غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 13-09-2018, 12:13 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر



السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته ،

عُدت مجدداً بعد عامٍ كامل و شهرين من تنزيل روايتي الأولى ، لِأبدأ في الثانية ،
رُغم أنني قررت تنزليها سابقاً إلا أنني أجلتُ هذا لِعاملين :
الأول ، هَوَسي بالتواريخ المميزة رُغم أنها لا تعني شيئاً ، لِذا اليوم حاولت كسرَ هذا الهوس و انزالها بتاريخٍ عادي ! .
الثاني ، الكسل .
و عُدت مجدداً بعد أن أنهيت سنتي الأخيرة بالثانوية ، و أنا استعد الآن لأول سنةٍ لي بالجامعة .
و شكراً مجدداً لكل من شجعني و دعمني في روايتي الأولى :
[ بلا روح : https://forums.graaam.com/618388.html ] .
و شُكر خاص للجميلة ، [ RAMD ] .


*


- لا تُلهيكم الرواية الحالية عن واجباتتكم الدينية و الدنيوية .
- لا أحلل من يسرق أو يقتبس أفكاري ، ينسب روايتي لِذاته أو ينقلها بدون ذكر اسمي .. ليوم الحساب .



تعديل جُبرانيهہ*; بتاريخ 13-09-2018 الساعة 12:58 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 13-09-2018, 12:17 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر


رواية : إلى أن ينامَ القمر .


13-9-2018

اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي


مُقتطفات من الرواية :

( إذ أنني أصبحت أتساءلُ كثيراً .. هل أخطأتُ حين فعلتُ ما فَعلت ! ، في الحقيقة أظن ُ أنني لم أخطى حين تبعتُ قلبي .. و قتلتُك ! ) .

( عضّت على شفتيها و هي تقاومُ الألم ، سألت نفسها : " لماذا قلوبنا تُحس ؟ لماذا لم نكن مجرّدين من المشاعر و الأحاسيس ؟ .. أوليستِ المشاعرُ هي سبب عذابنا ؟ أليست المشاعر هي من أوصلتني لهذا الحال ؟! ) .

( لم ترد عليها لِذا بدأت في البكاءِ من جديد .. فأين هي عندما تحتاجها ؟ لماذا لا يفهمها أحد ؟ لماذا لا يحاولُ أحد احتواءها للحظة ، فهي الآن تحس كأنها غريقة تبحث عن خشبةٍ لِتأخذها نحوَ الشاطئ ! ) .

( إن كان تفكيرهم منتهي الصلاحية ما الذي علينا فعله هذا شأنهم الخاص لكن عليكِ أن تعلمي أنني سعيدٌ بهذا ) .

( و لكنه في الوقت ذاته" لماذا يجبُ عليهِ تحملُّ كل هذا ! " سأل نفسهُ مراراً و تكراراً في داخله ، حالياً و في هذا الوقت يُحس أنهُ قد اقتربَ من أن يدخلَ في دائرةِ اليأس .. و إن دخل فيها فهو لا يظنُ أنه سيخرجُ منها أبداً ! ) .



تعديل جُبرانيهہ*; بتاريخ 13-09-2018 الساعة 12:23 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 13-09-2018, 12:19 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر



مُقدمة :
( يُقال في حكاياتِ الحب القديمة أنك حين تحب تصبح عاشقاً بلا قيود ،
و أنك حين تحب ستحلقُ في سماءٍ عالية لا أرضَ لها ، و أنك أيضاً ستحب و تحب و تحب إلى أن ينام القمر )
و
( أيضاً فإنك حين تحقد و تكره فأن لهيبَ حقدك لن ينطفئ .. إلى أن ينام القمر !) .


*


الجُزء الأول :

ذاتَ يومٍ هادئٍ مُقمرٍ .. تناثرتِ النجومُ على سماءهِ بعشوائيةٍ فاتنة كانَ البطلُ العاشق ُ يحاولُ كسر القيودِ التي تمنعهُ من الوصولِ لمن ملكت قلبه ! ، إذ أنهُ في هذهِ الأثناءِ كان وسطَ منزلها يواجهُ والدها الذي غدا صوتهُ العالِ كنغمةٍ موسيقيةٍ سيئة ! .. نطقَ بِـصوتٍ يائسٍ غاضبٍ في الوقت ذاته :
" عشرين ألف مرة أقولك .. احلم أزوجك بنتي ! " .
جاءَ عنترة بن شداد الحديث لِيردَ إلّا أن الوالد تحدث من جديد ، و لكن حديثهُ هذهِ المرة كان موّجهاً لابنهِ :
" طارق " .
أردفَ بهذا و مُقلتيّ عينيهِ مصوّبتانِ للبابِ الخشبي ، وصلتِ الإشارة لِـ ( طارق ) و لِـ البطل العاشق قبله ! ، لِيقررَ الخروج بكرامتهِ إن تبقت له كرامة ! ، خرجَ من هُناك جارّاً وراءهُ ذيولَ الخيبة ! ، لِيصعدَ سيارتهُ و هو يُقسم أنهُ لو لم يكن هذا العجوز والدَ من يُحب لَقتلهُ و أراحَ العالم منه ، فكل شيءٍ سيكونُ بخير بدونه إلّا أنه يعلم أن صغيرتهُ الفاتنة كما يدعوها لا يمكنها العيشُ بدونِ والدها .
كانت هذهِ المرة الثالثة خلالَ ثلاثِ سنوات التي يتقدمُ فيها لِطلبِ يدها إلّا أن والدها كان كلَّ مرةٍ يقفُ في وجهه كالسدِ المنيع ، إذاً فهذهِ ليست المرة الوحيدة التي يُطرد فيها ! .

طارق : 19 عام .
()* ()* ()*

أما في داخلِ المنزل فقد كان يدورُ حديثٌ آخر :
بدأ الحديث رجلٌ كبير في السن قائلاً بصوتٍ غاضب مستنكرٍ : " ذيلا أولادك شفيهم ؟ يعني ما رح يعقلوا ؟ " .
أردفَ بنبرةٍ مُشمئزة : " لازم لهم إعادة تربية ! " .
نظرَ إليهِ ( طارق ) بنظراتٍ كارهة رُغماً عنه فلو أنهُ لم يكن عمه ، و أكبر منهُ سناً لَحدثتِ الآن مسرحيةٌ كبيرة ! بطلها هو و البطل الآخر العم ! .
فتحَ العمُ فمهُ من جديد : " و هذا الأهبل الثاني ، أكيد بنتك تعرفه و لا ما ينطرد ألف مرة و يرجع كذا ! " .
هذهِ المرةَ ردّ عليهِ ( طارق ) بِنبرةٍ مشمئزة كتلكَ التي تحدث بها عمهُ : " ربي بناتك أول شي ! " .
فتحَ العم كلتا عينيهِ و كذلكَ الوالد ، فهذا الـ(طارق ) لا يمكنهُ أن ينفكَ عن التسبب بالمشاكل ، و قبل أن يتحدث العم و يحدث ما لا يُحمد عُقباه ، صرخَ الوالدُ على ابنهِ :
" طارق ، قليل الأدب .. احترم عمك " .
أردف بعد وهلة : " تقلّع من هنا ! " .
نظرَ ( طارق ) إلى عمهِ بنظراتٍ حادة و خرج ، رُغم أنه يعلمُ أن ما يفعلهُ خاطئ إلّا أنهُ لا يزالُ يفعله ، فهو يؤمن في داخلهِ أن عمهُ هذا لو توفيّ و أراحَ العالم منه لما كان يوجد هُناك من يقوم بتعبئةِ رأس والدهِ عليهِ و على أخته و لما وُجد هناك من يحرضُ والدهم عليهم ! ، فهو متأكدٌ أن شيئاً ما سيحدث لِأخته .. شيءٌ سيء قد يصلُ للضربِ .. فهذا ما يحدث دائماً حين يُفتح موضوع ذاك الـ(سام ) النسخة الحديثة من عنترة بن شداد ! .

()*()*()*

في زاويةٍ أخرى من المدينةِ ذاتها ، خطى ( سام ) نحوَ منزلهِ و هو يحس بأنهُ يكاد يختنقُ ! ، لِذا ما إن وضع قدمهُ على عتبة ِ الباب و وصل لغرفةِ المعيشة حتى رمى نفسهُ على أقربِ أريكة واضعاً ذراعهُ على وجههِ الذي كساهُ التعب و الحزن متجاهلاً ذاك الكائنَ المستغربَ القابع أمامَ التلفاز و الذي قال :
" ايه عنتر ؟ قصفوك مرة ثانية ؟! " .
أبعد ( سام ) ذراعة عن وجهه لِينظر لذلك الذي نطق قبل قليل و بدون أن يردَ عليهِ بحرف رمى عليه الوسائدَ المربعةَ الصغيرة بشكلٍ متتالٍ ، لِيتفاداها الآخر كلها إلا الأخيرة جاءت على وجهه مباشرة لِيقول بِصوتٍ عال :
" الحمار ! ، بتطيح لي راسي من مكانه ! " .
وضعَ ( سام ) ذراعهُ من جديد على وجهه ، لِيغمضَ عينيهِ الداكنتين و هو يقول لأخيهِ الأصغير :
" انطم عيل ، ما ناقص أشكالك ! ".
جلسَ الأخ الأصغر بشكلٍ معتدلٍ بعد أن كان متمدداً ، لِتخرج من فمهِ عبارةٌ بنبرةٍ جادة لطالما رددها للمتمدد أمامه :
" سام ؟ كم مرة تروح و يطردوك ، لو أنا والله ما أخليهم يشوفوا وجهي بعد أول مرة ، ترا في غيرها ألف ! " .
ردّ عليهِ ( سام ) الذي ظلَّ على نفسِ وضعيته : " داني ؟ لا تذكرني " .
قال ( داني ) بنبرةٍ مرحة : " أصلاً ما يستاهلوا أخوي الجميل ! " .
ابتسم داني من طرفِ شفتيهِ على آخر ما قالهُ ( داني ) إذ أنهُ لا يمكنهُ التخلي عن لمساتِ المرح في كل أمر يحدث و لكنه في الوقت ذاته" لماذا يجبُ عليهِ تحملُّ كل هذا ! " سأل نفسهُ مراراً و تكراراً في داخله ، حالياً و في هذا الوقت يُحس أنهُ قد اقتربَ من أن يدخلَ في دائرةِ اليأس .. و إن دخل فيها فهو لا يظنُ أنه سيخرجُ منها أبداً ! .
داني : " ايه صح أمي سألت عنك " .
فتحَ ( سام ) كلتا عينيه و نظر لِأخيهِ بانتظارِ اكماله ما بدأ : خليتني أكذب عليها ، لو عرفت انك رحت هناك مرة بتكسر لك سيقانك هي و أخوك ! .
سام : " لا تذكرني بأخوك ، زين عرف عنده خوان !" .
داني : " يولي ! ، اهم شي انته شوف لك حل " .
نظرَ إليه ( سام ) ليوضح له مقصده ، ليردف ( داني ) : " اذا رحت هناك مرة ثانية ما بدافع عنك نفس كل مرة .. تفهم ؟ " .
صمت ( سام ) و هو يرى الوجه الآخر لـ(داني) الوجه الذي لا يراهُ إلا حين يكون داني جادّاً لأقصى درجة .


داني : 23 عام ، سام : 27 عام .
()*()*()*

بعد أيام :
سماءٌ زرقاء ، شمسٌ حارقة تعتلي السماء بِكل كبرياء ، في أحد المدارس ِ العالمية، كانت مُعلمة الفيزياء فارعةُ الطول ، ذاتُ البشرةِ البيضاء المصفّرة ، تقفُ آخر َ الفصلِ الدراسي و هي تُراقب بعينيها شبه الضيقتينِ الطلابَ مخافةَ أن يغشّوا اجاباتِ زملائهم ، نظرت لِساعتها السوداء المُطوّقة لِمعصمها الأيسر ، لم يمر للآن سوى نصفُ الوقت ! ، رفعت عينيها بملل ، لِتسقطَ عينيها على تاريخِ اليوم الثاني من مارس ، لِتعود بذاكرتها للوراء ، لما قبل عشر سنوات ! 2-3-2008 حينها كانت طالبةً في أول سنةٍ من الثانوية ذات سبعة عشر عاماً فقط ، في هذا اليوم كانت لا تزال في المدرسة ككل يومٍ ممل تضعُ رأسها على الطاولة إلّا أنها رفعتهُ حين رأت شخصاً يدخلُ غرفةَ الصف و يأتي بتجاهها ، لِتقفَ بالاستعداد للهروبِ قبل أن تفتح لها معلمة الأدب محضراً طويلاً ! ، إلّا أن المعلمةَ أوقفتها ، لِتقفَ هي الأخرى بدورها و بتأففٍ سألت : " ماذا الآن ؟ " .
همست لها معلمة ُ الأدب التي وقفت على أصابعها في محاولةٍ لِتصل لِآذانها لِتقومَ الأخرى بخفضِ نفسها قليلاً بتلقائية ، لِتُصرعَ من ما سمعته ، و تخرجَ سريعاً ، ظلت تمشي بخطواتٍ سريعة حتى وصلت لِخارج المبنى المدرسي لِتكمل بعدها جرياً لِتصل أخيراً إلى أحد مشافي لوس أنجلوس ،جرت سريعاً من جديد للممر القريب من للغرفة المقصودة لترى والدتها و عمتها و أمامهم الطبيب الذي أصبحَت تحفظ ملامحَ وجهه جيداً .
سألت بِقلقٍ حاولت إخفاءه : " ما الذي حدث ؟ " .
كانتِ الإجابةُ هي الصمت ، التفتت بِعينيها لِترى الطبيب صامتاً و والدتها تمسحُ دموعها و عمتها تمسك دموعها و هي تحاولُ مواساةَ زوجة أخيها .
سألت من جديد بِنبرةٍ هادئة قد تكونُ بدايةَ الانفجار :
" دكتور هل ماريسا بخير ؟ " .
أجابها الدكتور و هو يضع نظاراتهِ على وجهه بشكلٍ أفضلَ من السابق :
" انظري يا آنسة نيلسون لقد فعلت كل ما عليّ فعله ! " .
أنهى كلامه ليعمّ الصمت من جديد ، و كالعادةِ كانت هي من تكسرُ الصمت ككل مرة :
" هي أنت هل تريدُ مني قتلك ! " .
أردفت بنبرةٍ ظهرَ فيها القليلُ من الانفعال : " لقد مضت العديد من السنوات بالفعل ! "
توّقع الجميع أن هذهِ الفتاة المراهقة ستبدأ بِالصراخ و قد يجن جنونها كالعادة ، لِذا تحدثت العمة بصوتٍ جافٍ لا يحمل أي مشاعر :
" أيها الطبيب أنا أعتذر " .
سألت من جديد بانفعالٍ أكثر هذهِ المرة : " أمي ما الذي يحدث ؟ هل أختي بخير ؟ " .
لم تُجبها والدتها ، لِذا حوّلت بصرها لعمتها ، إلا أنها حصلت على ذاتِ الإجابة .. الصمت ،لذا تجاهلتِ الجميع و اتجهت بتجاهِ الغرفةِ التي تقبعُ فيها اختها ! ، لِتقفَ أمام الغرفة ، فهي لا تجرؤ أبداً على الدخول منذ بضعةِ أشهر إذ أنها تحس نفسها وصمةَ عارٍ على الأخوّة بما أنها لم تستطع فعلَ شيءٍ لِأختها سوى الصراخِ بِـ : " ماريسا استيقظي ، فلتعودي كما كنتِ .. أنا أختك .. أنا سون بوك ! " .
إلّا أنها اليوم تُحس بِشعورٍ مختلف ، شعورٌ مُخيف ، مزيجٌ هو بين الكآبةِ و الحزن دفعها لدخولِ الغرفة ِ التي حرمتها على نفسها منذ نصف عام ، لِتخطو تجاهَ اختها النائمةِ على السرير الأبيض بخطواتٍ بطيئة و تقف بطولها الفارع بجانب رأسِ أختها ، لِتنتقلَ عيناها بين تقاسيمِ وجهِ اختها و ملامحها شِبهِ الميتة ، شعرٌ كستنائيٌ طويل ، وجهٌ صغير مستدير ، بشرةٌ بيضاء ثلجية ، عينانِ مُغمضتان تذكرُ أنهما يملكانِ قزحيةً بلونِ العسل .. و توقفت عند هذا الحد حين أحست أن لونَ وجهِ أختها بدا مختلفاً اليوم قليلاً ! ، لِتضع يدها على معصمِ أختها الأيمن و هي تحاولُ تفقد نبضاتِ قلبها ، لِيحدث ما كانت تخشاهُ منذ أعوام ، و كذلك أكّد لها شكها صوت ذلك الجهازِ اللعين !

سون بوك : 27 عام .
()*()*()*

ذاتُ اليومِ الذي طُرد فيهِ ( سام ) ، كانت تلكَ التي سكنت قلبهُ جالسةً على الكُرسي الخشبي تُحرّك نفسها بِشكل خفيف بواسطةِ أقدامها تارةً للخلفِ و تارةً أخرى للأمام ، و هي تضعُ سماعاتِ الأذن ذات شكل القطط ، كانت تُفكرُ بِفارسِ أحلامها ( سام ) ! حين دخلت والدتها فجأة لِتجلسَ بوضعيةٍ أكثر احتراماً و تُمحى ابتسامتها .
ابتدأت والدتها الحديث قائلةَ بنبرةٍ عالية : " عشرين ألف مرة أقولش هالمخلوق انسيه انسيه انسيه ! ، لو ما كانت هذي آخر سنة لش كان خليتش فِ البيت " .
نظرت ( آرام ) لوالدتها بنظراتٍ مكسورة متألمة قطعها صوتُ والدها الغاضب و دخوله الذي لا يبشر بالخير و ( طارق ) وراءه ، فهذا المشهد دائماً ما يتكرر لِذا فهي تعلم أنها ستُضرب الآن ! .
( طارق ) في محاولةِ تهدئةِ والده : " والله خلاص آخر مرة ! ، إذا مرة ثانية شفته مقرب من بيتنا أنا بنفسي بشوف له حل " .
ما إن انتهى من هذهِ العبارةِ حتى رأى نفسه يقف في الوسطِ بين والده و أخته ، كالفاصل ! .
صرخَ عليهِ والدهُ : " هذي المرة ما بسوي شي ، المرة الجاية أكسر لك راسك انت و اختك " .
أنهى الوالد هذهِ الجملة و خرج و من الجيد أنهُ خرج ! .
التفت ( طارق ) لِأخته : هذا عنتر شكله ما يفهم عربي ! .
لم ترد ( آرام ) بأي حرف فقط صمتت .

آرام : 23 عام .

()*()*()*

كان ( داني ) للتوِّ قد دخل للمنزل معلناً ذلك عن طريقِ ضربِ البابِ بالحائط و لطالما كانت هذهِ حركتهُ المعهودة لِيعبّر عن غضبه ، و ما إن رأى ( سام ) الجالسَ على الأريكةِ لِيرمقهُ بنظراتِ ازدراء و ما إن وقعَ بصرهُ على تلكَ النائمةِ على حضنِ أخيه حتى صرخَ بأعلى صوته مُنادياً والدته ، لِتأتي الأخرى سريعاً ما إن سمعت صوت صُراخِ ولدها الأصغر و ما إن وصلت لِأوسطِ الدرج و رأت ما رآه ( داني ) حتى نظرت لِـ ( سام ) بِصدمة و قبل أن تنطق بأي حرف ، سبقها ( داني ) قائلاً :
" مدّخل بنته داخل البيت ، ألف مرة أقوله لا تدخلها البيت .. لا تدخلها البيت" .
علت نبرةُ صوتهِ : " لا تدخلها ! " .
أجابهُ ( سام ) بِبرود أعصاب : " يوم يصير البيت بيتك ذيك الساعة تكلم ! " .
قبل أن يرد ( داني ) تحدّثت والدته التي كانت أشد غضباً منه بالانجليزية : " سااااام ، لقد أخبرتك مراراً و تكراراً أن لا تحضرها إلى هنا ، بإمكانكَ أنت الذهاب و رؤيتها و لكن هي من الممنوع أن تدخل إلى هنا ! " .
أخذت نفساً بصعوبة ، و أردفت من جديد بعصبية ٍ أكبر : " فلتخرجها من هُنا سريعاً ، لا أستطيع تحملها هي و لا من هم من سلالتها ، إن رؤيتها تجعلني أشعر ُ بالغثيان فكيف برؤيتها لـ24 ساعة ؟! " .
ظهرت علاماتُ الضيق على وجهِ ( سام ) لِيقول : " سأفعل ذلك .. و لن تريها مجدداً ! " .
( داني ) : " خليها ف أقرب شارع و خلينا نرتاح منها ! " .
نظرَ إليه ( سام ) بنظراتٍ حادة لِيصمت ( داني ) .

()*()*()*

تقاطرتِ الثواني فشكلتِ الدقائق التي تكوّرت و مضت ، و حلَّ الليل ، ليأتي دورُ القمر في اعتلاءِ السماء و توسطِ النجوم ، آنها كانَ ( طارق ) للتوِّ قد عاد للمنزل و بالتأكيد إن رآهُ والده سيقتلهُ إلا أنه توقف حين مرَّ صُدفةً من أمامِ الـ"مجلس" ، و سمع نقاشاً يدورُ بين والدهِ و عمهِ الأكبر لِيدخل أذنه و يتنصت ! .
ميّزت أذنه صوت عمه حين نطق بِـ : " أنا أشوف هذا أحسن لها و لنا كلنا ! " .
أردف عمهُ بعدها : " صدقني ، هذا ولد زين و أنا أعرفه " .
حلّت لحظات من الصمت ، لِيزداد فضول ( طارق ) لكن فضوله قُطع و تحوّل لِصدمة حين سمع ما قاله والده :
" عيل خلاص ! ، أنا موافق باقي هي ! " .
تحدث العم من جديد : " هي أكيد ما بتوافق ، عشان ذاك إلي ما يتسمى ، ما لازم توافق هي ، من متى البنات يسألوهم ؟ " .
في هذهِ اللحظة كان ( طارق ) يُفكر في ما الذي سيفعلهُ حين فُتحت الباب فجأةً لِيقع على ركبتيهِ و عرفَ والدهُ و عمه أنه كان يتنصت ، لِيبتسم لهما بغباء ! و بعدها يسأل في محاولةٍ لِتغيير الموضوع ! :
" من الي بيتزوج ؟ بنت عمي ؟ " .
لو كان ( طارق ) يتذكر كلامَ والدهِ الأخير بشأن موافقته لعلم من هي التي تتزوج !
أجابهُ عمه : " اختك " .
صُدم ( طارق ) : " أختي ؟ " .
و ظلَّ يتساءلُ في داخلهِ عن كيفَ فجأة رضيَ أهلهُ على( عنتر ) ! .
لِيسأل بعدها بوضوح و باستغراب : " من ؟ عنتر ؟ " .
ضحك عمهُ بِسخرية جعلت ( طارق ) يُقهر : " هو هذا إلي ناقص ، خل أبوك يخبرك بالباقي " .
نطق بهذا و حمل نفسه و رحل ! .
لِيقول ( طارق ) لِوالده : " شاللي صاير ؟ " .
أردف بعدها سريعاً : " كيف رضيت على عنتر ؟ "
أجابهُ والدهُ ببرود : " من قالك أنه بيتزوج اختك ؟ " .
بعد هذهِ الإجابة ظلَّ ( طارق ) يُفكر بهدوء ، لِيقول دونَ أن ينتبه لِأخته التي دخلت للمكان : " لا تقولي إنك بتزوجها ؟"


- انتهى -
()*()*()*
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلا الله و الله أكبر .
بانتظار آرائكم .. توقعاتكم .. نقدكم البناء .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 13-09-2018, 01:50 AM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا مبروك روايتك الثانيه وإن شاء الله تصلي بها لصفوف المكتمله

ثانيا بدايه رااااائعه جدا وأسلوب أروع أحسنت في السرد بالفصحى

والحوار بالعاميه متمكنه لغويا وأملائيا

بدايه مشجعه وتفتح النفس للقراءه

سام من حبه لآرام تحمل الرفض والإهانه أكثر من مره لكن المفروض يفهم إن

والد أرام ماراح يوافق عليه وماعاد يذل نفسه له مره ثانيه لكن عاد وش نعمل

بعنتر زمانه

طارق مثال للأخ الحنون لكن مغلوب على أمره وضعيف مابيده حيله هل عندما

يشعر بالخطر يحوم حول أخته راح يتغير ويتصرف تصرف جريء ماكان يقدر

يعمله الواضح أنه طيب وضعيف فما أظن يقدر يتدخل لصالح أخته


الأب مالت عليه إمعه ماشيء ورى أخوه ومثل مايقول له ينفذ

عم طارق عندي احساس أنه نيته خبيثه وله هدف من تزويج أرام من الشخص

اللي كلم أبوها عنه

أرام للآن ما أتضحت الصوره عنها

كيف راح يتصرف سام لما يسمع خبر خطوبة أرام الله يستر وما يتهور

منتظرين بقية الأحداث يعطيك العافيه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 14-09-2018, 10:54 AM
Moly9 Moly9 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر


بداية جميلة👏🏻❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 15-09-2018, 12:39 AM
صورة جُبرانيهہ* الرمزية
جُبرانيهہ* جُبرانيهہ* غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا مبروك روايتك الثانيه وإن شاء الله تصلي بها لصفوف المكتمله

ثانيا بدايه رااااائعه جدا وأسلوب أروع أحسنت في السرد بالفصحى

والحوار بالعاميه متمكنه لغويا وأملائيا

بدايه مشجعه وتفتح النفس للقراءه

سام من حبه لآرام تحمل الرفض والإهانه أكثر من مره لكن المفروض يفهم إن

والد أرام ماراح يوافق عليه وماعاد يذل نفسه له مره ثانيه لكن عاد وش نعمل

بعنتر زمانه

طارق مثال للأخ الحنون لكن مغلوب على أمره وضعيف مابيده حيله هل عندما

يشعر بالخطر يحوم حول أخته راح يتغير ويتصرف تصرف جريء ماكان يقدر

يعمله الواضح أنه طيب وضعيف فما أظن يقدر يتدخل لصالح أخته


الأب مالت عليه إمعه ماشيء ورى أخوه ومثل مايقول له ينفذ

عم طارق عندي احساس أنه نيته خبيثه وله هدف من تزويج أرام من الشخص

اللي كلم أبوها عنه

أرام للآن ما أتضحت الصوره عنها

كيف راح يتصرف سام لما يسمع خبر خطوبة أرام الله يستر وما يتهور

منتظرين بقية الأحداث يعطيك العافيه
و عليكم السلآم و رحمة الله و بركاته .
الله يبارك فيش عيني .. إن شاء الله .
سعيدة لأنش حبيتي البداية .
فعلياً المفروض سام فهمها من أولها ،
حبيت تعليقش على باقي الشخصيات لكن ما أقدر أرد بالتفصيل .. أخاف أحرق شي ! =(
بالإضافة إلى آخر جملة كتبتيها بخوص آرام الي ما اتضحت الصورة عنها ، هالجملة أول ما قرأتها حسيتش تقصدي سون بوك و يمكن غلطتي بالأسماء =) " .
أنرتِ ، أتمنى أقرأ ردودك دايماً لآخر جزء =) .


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها moly9 مشاهدة المشاركة
بداية جميلة👏🏻❤.
بجمالش =) .
أنرتِ ، أتمنى أقرأ ردودك دايماً لآخر جزء =) .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 15-09-2018, 01:23 AM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر



أنا أقصد باللي ما أتضحت الصوره عنها اللي يحبها سام

عاد أنا ملخبطه اللي يحبها سام أرام أو أو سون بوك

الغريبه أسماء أبطالك كأنها أجنبيه في حين الكلام لا مايدل على أنهم أجانب



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 15-09-2018, 11:50 PM
صورة meriem mimi الرمزية
meriem mimi meriem mimi غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك على الدعوة اختي
رواية رائعة وطريقة الوصف رائعة جدا مشكوووووووووورة على البارت الرائع انتظر التكملة بفارغ الصبر
لافهم جيدا ماسيحصل
لك ودي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 16-09-2018, 11:47 AM
صورة Nosa.gh الرمزية
Nosa.gh Nosa.gh غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر


اوو مااي قااد ❤
جميييلة جدا روايتك 💕 استمري يا مبدعة 👑👑💋

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 17-09-2018, 08:03 PM
صورة مهرة الأنس الرمزية
مهرة الأنس مهرة الأنس غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر


مبارك روايتك جبرانيه
وان شاء الله بكون من متابعين روايتك

بدي اسالك عن اسم روايتك الاولى شو اسمها؟؟

الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الثانية : إلى أن ينام القمر

الوسوم
الثانية , القمر , جوال , روايتي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الثانية: محبوبي لاتسالني وش اللي طرالي وغير طباعي/كاملة شموخي عزوتي روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 439 14-11-2018 05:46 AM
الأرض على موعد مع ظاهرة "قمرية" استثنائية.. بعد أيام الـ شــــموخي999 أخبار عامة - جرائم - اثارة 6 28-07-2018 11:14 AM
روايتي الثانية : جننتني بجنانها وجمالها وحظني يبيها/كاملة Zooba. روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 268 26-05-2018 10:06 AM
روايتي الثانية: يجيك الي يصحيك ويقول ياخوي الزمن مافات جاك يوم يجمع قلوب ماجفت/كاملة جوهر الناريز روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 144 13-03-2018 11:10 PM
روايتي الثانية : وين أيامك وجودك يعنيني روايات - طويلة 61 27-10-2015 08:35 PM

الساعة الآن +3: 12:34 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1