امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

الوسيلة الأولى:
خدمة الناس وقضاء حوائجهم:
جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، والميل إلى من يسعى في قضاء حاجاتها، وأولى الناس بالكسب هم أهلك وأقرباؤك؛ ولذلك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
[خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي]
الراوي:عائشة أم المؤمنين
المحدث:ابن جرير الطبري
المصدر:مسند عمر
الجزء أو الصفحة:1/408
حكم المحدث:إسناده صحيح

ومنّا من لا يبالي بكسب قلوب أقرب الناس إليه:
كوالديه، وزوجته، وأقربائه، فتجد قلوبهم مثخنة بالضغينة عليه لتقصيره في حقهم، وانشغاله عن أداء واجباته تجاههم.
ومن أصناف الناس الذين نحتاج لكسبهم، ولهم الأفضلية على غيرهم: الجيران؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
[مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ] رواه البخاري في صحيحه (6019)
ومن أصناف الناس الذين ينبغي أن نكسبهم إلى صف الدعوة: من تقابلهم في العمل ممن هم بحاجة إليك..
فإذا كنت طبيباً فالمرضى، وإذا كنت مدرساً فالطلاب، وإذا كنت موظفاً فالمراجعون .
فلا بد من كسب قلوبهم من خلال تقديمك لأقصى ما تستطيعه من جهد في خدمتهم.
فالوظيفة مجال خصب لكسب قلوب الناس وتبليغهم دعوة الله ..

الوسيلة الثانية:
الحلم، وكظم الغيظ:
{... وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[134]}[سورة آل عمران].


الوسيلة الثالثة:
السماحة في المعاملة:
يوجز الرسول صلى الله عليه وسلم أصول المعاملة التي يدخل فيها المسلم إلى قلوب الناس، ويكسب ودهم وحبهم،
فيقول: [رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى]
الراوي:جابر بن عبدالله
المحدث:البخاري
المصدر:صحيح البخاري
الجزء أو الصفحة:2076
حكم المحدث:[صحيح]

والسماحة في الاقتضاء: أي عند طلب الرجل حقه، أو دينه، فانه يطلبه برفق ولين..
وربما تجاوز عن المعسر، أو أنظره، وانظر كيف دخل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قلب هذا الرجل
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ أَعْطُوهُ فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا فَقَالَأَعْطُوهُ]
فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً]
المحدث:البخاري
المصدر:صحيح البخاري
الجزء أو الصفحة:2305
حكم المحدث:[صحيح]

ومن السماحة في المعاملة:
عدم التشديد في محاسبة من قصر في حقك . فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:' خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفًّا قَطُّ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَهَلَّا فَعَلْتَ كَذَا '
المحدث:مسلم
المصدر:صحيح مسلم
الجزء أو الصفحة:2309
حكم المحدث:صحيح


الوسيلة الرابعة:
المداراة:
المداراة وليست المداهنة ..
والمداراة هي لين الكلام، والبشاشة، وحسن العشرة لأناس عندهم شيء من الفجور والفسق؛ لمصلحة شرعية .
فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: [بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ]
فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ]
الراوي:عائشة أم المؤمنين
المحدث:البخاري
المصدر:صحيح البخاري
الجزء أو الصفحة:6032
حكم المحدث:[صحيح]

قال ابن حجر رحمه الله نقلا عن القرطبي:
' وفي الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق، أو الفحش، ونحو ذلك من الجور في الحكم، والدعاء إلى البدعة، مع جواز مداراتهم اتقاء شرهم ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله تعالى...
ثم قال: –و لا زال الكلام للقرطبي تبعًا لعياض-:
والفرق بين
المداراة والمداهنة:
أن المداراة:
بذل الدنيا لصلاح الدنيا، أو الدين، أو هما معًا، وهي مباحة وربما استحبت.
والمداهنة:
ترك الدين لصلاح الدنيا'.
إذن:
فنحن بحاجة إلى كسب قلوب الفسقة أيضًا بلين الكلام، والقيام بحسن العشرة؛ لهدايتهم إلى الصواب – أو على الأقل – لاتقاء شرهم.

الوسيلة الخامسة:
إدخال السرور على الآخرين :
وهي من أهم الوسائل في تقوية الروابط، وامتزاج القلوب وائتلافها ..
كما إن إدخال السرور على المسلم يعد من أفضل الطاعات التي تقرب العبد إلى الله ..
ولإدخال السرور إلى القلوب المسلمة طرق كثيرة، وأبواب عديدة منها ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم: [أحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفعُهُمْ ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ تُدخِلُهُ على مُسلِمٍ ، أو تَكشِفُ عنهُ كُربةً ، أو تَقضِيَ عنهُ دَيْنًا ، أو تَطرُدَ عنهُ جُوعًا ، ولَأَنْ أمْشِيَ مع أخِي المسلمِ في حاجةٍ أحَبُّ إليَّ من أنْ أعتكِفَ في المسجدِ شهْرًا ، ومَنْ كفَّ غضَبَهُ ، سَتَرَ اللهُ عوْرَتَهُ ، ومَنْ كظَمَ غيْظًا ، ولوْ شاءَ أنْ يُمضِيَهُ أمْضاهُ ، مَلأَ اللهُ قلْبَهُ رضِىَ يومَ القيامةِ ، ومَنْ مَشَى مع أخيهِ المسلمِ في حاجَتِه حتى يُثْبِتَها لهُ ، أثْبتَ اللهُ تعالَى قدَمِه يومَ تَزِلُّ الأقْدامُ ... ]
الراوي:عبدالله بن عمر
المحدث:الألباني
المصدر:صحيح الجامع
الجزء أو الصفحة:176
حكم المحدث:حسن

الوسيلة السادسة:
احترام المسلمين، وتقديرهم، والتأدب معهم: [لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ]
الراوي:عبادة بن الصامت
المحدث:الألباني
المصدر:صحيح الترغيب
الجزء أو الصفحة:101
حكم المحدث:حسن

ومما ينبغي أن نذكر به في هذا المقام: احترام من خالفك في الرأي مما فيه مجال للاختلاف، ومتسع للنظر، وعدم انتقاصه، ورميه بالجهل، وقلة الفقه، وسوء الظن به، ما دام ظاهره السلامة.

الوسيلة السابعة:
حسن الكلام:لقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على طيب القول، وحسن الكلام، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: [الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ]
الراوي:أبو هريرة
المحدث:ابن حبان
المصدر:المقاصد الحسنة
الجزء أو الصفحة:378
حكم المحدث:صحيح

كم من كلمة سوء نابية ألقاها صاحبها ولم يبال بنتائجها وبتبعاتها؛ فرقت بين القلوب، ومزقت الصفوف، وزرعت الحقد والبغضاء في النفوس؛ ولذلك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: [إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ]
الراوي:أبو هريرة
المحدث:البخاري
المصدر:صحيح البخاري
الجزء أو الصفحة:6477
حكم المحدث:صحيح


الوسيلة الثامنة:
التواضع ولين الجانب:لقد كسب رسول الله صلى الله عليه وسلم بتواضعه، ولين جانبه قلوب الناس من حوله .
ذكر أنس رضي الله عنه صورة من صور تواضعه عليه الصلاة والسلام فقال: أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ: [ يَا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ] فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه - 2326 -
وبهذا التواضع ولين الجانب دخل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى شغاف قلوب الناس من حوله.
أما الظهور بمظهر الأستاذية، والنظر إلى المسلمين نظرة دونية، فهي صفة شيطانية لا تورث إلا البغض والقطيعة.


الوسيلة التاسعة:
الجود والكرم:
وهذا السخاء والجود يأسر القلوب، ويطيب النفوس، فعن أنس رضي الله عنه قال : [ما سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإسلامِ شيئًا إلا أعطاه . قال فجاءه رجلٌ فأعطاه غنمًا بين جبلَينِ . فرجع إلى قومِه ، فقال : يا قومُ أسلِموا . فإنَّ محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقةَ .] حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه - 2312 -

الله كيف أثر هذا السخاء النبوي على قلب هذا الرجل، وجعل منه-بعد أن كان حربًا على الإسلام- داعية إليه .

الوسيلة العاشرة:
الرفق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ]
الراوي:عائشة أم المؤمنين
المحدث:الألباني
المصدر:صحيح ابن ماجه
الجزء أو الصفحة:2990
حكم المحدث:صحيح

لذا كان ما يعطيه الله لصاحبه من الثناء الحسن في الدنيا والأجر الجزيل في الآخرة أكثر مما يعطيه على غيره ..
لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: [ يا عائشةُ ! إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ . ويُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العنفِ . وما لا يُعطِي على ما سواه ]
الراوي:عائشة أم المؤمنين
المحدث:مسلم
المصدر:صحيح مسلم
الجزء أو الصفحة:2593
حكم المحدث:صحيح

ومن المواطن التي يتأكد فيها الرفق عند تقويم خطأ الجاهل: والأمثلة على ذلك كثيرة: كحديث الأعرابي الذي بال في المسجد.
ومعاملة الرسول صلى الله عليه وسلم للشاب الذي استأذنه بالزنا، وحسن تصرفه عليه الصلاة والسلام معه .


وقبل هذا وكله وبعده..
لا بد أن نذكرك بملاك ذلك كله، وهو الإقبال على الله:
الإقبال على رب القلوب، ونيل محبته؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ إنَّ اللهَ ، إذا أحبَّ عبدًا ، دعا جبريلَ فقال : إنِّي أحبُّ فلانًا فأحِبَّه . قال فيُحبُّه جبريلُ . ثمَّ يُنادي في السَّماءِ فيقولُ : إنَّ اللهَ يُحبُّ فلانًا فأحِبُّوه . فيُحبُّه أهلُ السَّماءِ . قال ثمَّ يُوضعُ له القَبولُ في الأرضِ . وإذا أبغض عبدًا دعا جبريلَ فيقولُ : إنِّي أُبغِضُ فلانًا فأبغِضْه . قال فيُبغضُه جبريلُ . ثمَّ يُنادي في أهلِ السَّماءِ : إنَّ اللهَ يُبغِضُ فلانًا فأبغِضوه . قال فيُبغِضونه . ثمَّ تُوضعُ له البغضاءُ في الأرضِ ]
الراوي:أبو هريرة
المحدث:مسلم
المصدر:صحيح مسلم
الجزء أو الصفحة:2637
حكم المحدث:صحيح

وحسبك بداعية قد وضع الله له القبول في أهل الأرض، قال ابن حجر رحمه الله:'
والمراد بالقبول:
قبول القلوب له بالمحبة، والميل إليه بالرضا عنه'.

مختصرات من كتاب:'كيف تكسب الناس' للشيخ/ مازن بن عبد الكريم الفريح

أميـرة الأمـل ©؛°¨غرامي فضي¨°؛©

✿❁࿐❁✿​






السلام عليكم ؛



اللّهمّ صلّ وسلّم على سيّدنا محمد
قدوتنا و أسوتنا في العبادات و المعاملات
عليه أفضل الصلوات و أزكى التسليم .



بورِكتِ على النقل المفيد أختي .
ننتظرُ جديدكِ في القسم .












( ملاك ) مشـ© الديكور ©ـرفة

جزاك الله كل خير

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1