غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 24-09-2018, 05:09 AM
امانى يسرى محمد امانى يسرى محمد غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي الفرق بين معصية آدم عليه السلام ومعصية إبليس اللعين


ان المعاصي الباطنة أشد خطرًا من المعاصي الظاهرة، وبعبارة أخرى: معاصي
القلوب أشد خطرًا من معاصي الجوارح، كما أن طاعات القلوب أهم وأعظم من
طاعات الجوارح، حتى إن أعمال الجوارح كلها لا تقبل إلا بعمل قلبي، وهو
النيِّة والإخلاص

.كثير من الناس لا يكادون يعرفون من المعاصي والذنوب، إلا ما يدركه الحس،
وما يتعلق بالجوارح الظاهرة، من معاصي الأيدي والأرجل، والأعين والآذان،
والألسنة والأنوف، ونحوها مما يتصل بشهوتي البطن والفرج، والغرائز الدنيا
للإنسان ولا يكاد يخطر ببال هؤلاء: الذنوب والمعاصي الأخرى التي تتعلق
بالقلوب والأفئدة

ونقصد بمعاصي القلوب ما كانت آلته القلب، مثل: الكبر، العجب، الغرور،
الرياء، الشح، حب الدنيا، حب المال والجاه، الحسد، البغضاء، الغضب، ونحوها،
مما سماه الإمام الغزالي في (إحيائه): المهلكات، أخذًا من الحديث الشريف:
((ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه)).

الفرق بين معصية آدم عليه السلام ومعصية إبليس اللعين

معصية آدم كانت معصية جارحة، حين أكل من الشجرة، ومعصية إبليس كانت معصية قلب، حين أبى واستكبر، وكان من الكافرين.

معصية آدم كانت زلة عارضة، نتيجة النسيان وضعف الإرادة، أما معصية إبليس فكانت غائرة متمكنة، ساكنة في أعماقه.

لهذا ما أسرع ما أدرك آدم خطأه واعترف بزلته، وقرع باب ربه نادمًا تائبًا
هو وزوجته: (قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ
لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف: 23).

أما إبليس، فاستمر في غوائه، متمردًا على ربه، مجادلاً بالباطل، حين قال
له: (يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ
خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (سورة ص: 75، 76).

ولهذا كانت عاقبة آدم: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ
عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة: 37).

وكانت عاقبة إبليس: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ
عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) (سورة ص: 77، 78).

كبائر القلب

الكبر العجب -الرياء والسمعة- سوء الظن بالله- إرادة العلو والفساد- العداوة والبغضاء - الفحش -مودة أعداء الله -قسوة القلب - الحسد- الحقد

وإنما اشتد خطر هذه المعاصي والذنوب لعدة أمور

أولها: أنها تتعلق بالقلب، والقلب هو حقيقة الإنسان، فليس الإنسان هو
الغلاف الجسدي الطيني الذي يأكل ويشرب وينمو، بل هو الجوهرة التي تسكنه،
والتي نسميها: القلب أو الروح أو الفؤاد، أو ما شئت من الأسماء. وفي هذا
قال عليه الصلاة والسلام: ((ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله،
وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)) متفق عليه عن النعمان بن بشير.

وقال: ((إن الله لا ينظر إلى أجسامكم وصوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) رَواهُ مسلم.

وجعل القرآن أساس النجاة في الآخرة هو سلامة القلب، كما قال تعالى على لسان
إبراهيم: (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ
وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء: 87 -
89).

وقال ابن القيم: سلامته من خمسة أشياء:

من الشرك الذي يناقض التوحيد ومن البدعة التي تناقض السنة، ومن الشهوة التي
تخالف الأمر، ومن الغفلة التي تناقض الذكر، ومن الهوى الذي يناقض التجريد
والإخلاص.

ثانيها: أن هذه الذنوب والآفات القلبية، هي التي تدفع إلى معاصي الجوارح،
فكل هذه المعاصي الظاهرة إنما يدفع إليها: اتباع الهوى، أو حب الدنيا، أو
الحسد، أو الكبر، أو حب المال والثروة، أو حب الجاه والشهرة، أو غير ذلك.

حتى الكفر نفسه، كثيرًا ما يدفع إليه الحسد، كما حدث لليهود، فقد قال
تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ
بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ
بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) (البقرة: 109).

أو يدفع إليها الكبر والعلو في الأرض، كما قال تعالى عن فرعون وملئه
وموقفهم من آيات موسى عليه السلام: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا
أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُفْسِدِينَ) (النمل: 14).

أو حب الدنيا وزينتها، إن أول جريمة قتل في تاريخ البشرية، كان سببها
الحسد، وذلك في قصة ابني آدم (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ
أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ
إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة: 27) إلى أن
قال تعالى: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ
فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (المائددة: 30).

وكذلك كل من ارتكب معصية ظاهرة من شهادة زور أو نميمة، أو غيبة أو غيرها،
فلابد أن وراء تلك المعاصي شهوة نفسية، وفي هذا جاء الحديث: ((إياكم والشح،
فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة
فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا)) (رَواهُ أبو داود وَالحَاكِمُ عن عبد الله
بن عمر، كما في صحيح الجامع الصغير (2678).

ثالثها: أن المعاصي الظاهرة التي سببها ضعف الإنسان وغفلته، سرعان ما يتوب
منها، بخلاف المعاصي الباطنة، التي سببها فساد القلوب، وتمكن الشر منها،
فقلما يتوب صاحبها منها، ويرجع عنها.

وهذا هو الفارق بين معصية آدم، ومعصية إبليس.

اللهم طهر قلوبنا من الحسد والغل والرياء والضغينة واجعلنا احب القلوب اليك

منقول

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 24-09-2018, 06:21 AM
ب د ر ب د ر غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: الفرق بين معصية آدم عليه السلام ومعصية إبليس اللعين


شكرا لك على مانقلتيه لنا
جزاك الله خيرا

الرد باقتباس
إضافة رد

الفرق بين معصية آدم عليه السلام ومعصية إبليس اللعين

الوسوم
معصية , المعدن , السلام , الفرق , عليه , إبليس , ومعصية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
معلومات ، دينية ، ثقافية ، علمية ، طبية ، فنية tornado soon ديوانية الاعضاء - متنفس للجميع 307 01-04-2019 12:21 AM
المصطفين الأخيار عاشق مكة حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 48 05-02-2017 05:59 PM
رواية جنى*بقلم المبدعة أميرة الورد بنت الاياويد SH روايات - طويلة 1 09-10-2015 05:40 PM
تعرف على اول معركة بين الجن والإنس وحقيقة مثلث برمودا &دنيا ماترحم& مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 9 03-07-2015 06:41 AM
صحابة وانبياء حول الرسول صلى الله عليه وسلم manoshe قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 2 05-04-2015 06:36 PM

الساعة الآن +3: 10:23 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1