غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 27-09-2018, 12:34 PM
lasavra lasavra غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B10 رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


ستنبض تلك الحياه من جديد ستلد وتراقص اللهب تارةً وتضوي العتمه وتنير القنديل تارةً عصفت الرياح بكل قوةً فتراقصت الأُوراق وتطايرت الحروف واستاكنت بها الفواصل فَبقت شامخه هذه الحكايه اللتي ستسرد هُنا تحمل من عبق الماضي الكثير والحاضر أكثر ، هذه الحكايه بها تماطرت الأمطار فأنبتت بذور الامل في حين وغرست ذاك الرمح فزاد الوجع في حيناً هذه الحكايه هي فقط البدايه هي فقط العنوان..



مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ ومرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب



يتوسط المجلس وبيده ذاك المسباح القديم المعتق وكانه بخدوشه يعلن عن ماضيه الدفين،عيناه صاخبه شارده وبحظنه طفلاً واضعاً يده في جيبه العلوي وجميع الاصوات هادئه بل أعلنت عن موتها في وجوده،فالصمت في حظرة ذاك الرجل شرطاً
انطلقت قهقه عاليه منه وهو يداعب خدي الطفل ثم همس باذنه قائلاً:تبا تسرقني وانا حي يارعد
كان الطفل قد اخذ ما بجيبه العلوي وكان على وشك الفرار لولا يده التي منعته امتلت عيناه بالدموع معلناً عن ضجيج لا نهايه له،قتل ضحكته وهو يبدلها بابتسامه:خلاص اسرقني راضي راضي
ترك يده لينطلق رعد وهو يركض تارةً ويقع تارةً متوجه للخارج
فاندوى صوت من اخر المجلس:جعله ضحكه مديمه يابو رعد
اختفت ابتسامته ولبس وجه المعتاد الجمود فقط الجمود وهو يشيح نظره وتلك النبره ترم بإذنه اغمض عينيه وبهدوء :تسلم يابو..
تقدم ذاك الرجل وقبل خشم بورعد بوقار وهو يقول بصوت عاصره الحُزن:بوطلال
جلس بوطلال بجانب رجلاً انجرفت سيول مؤلمه بداخله وتكاد روحه ان تتمزق ونبضات قلبه لاتأبى بالهدوء صاعقه صُعق بها ألجمت حروفه وانتهت بالصمت المميت رفع عينيه بهدوء عكس روحه الصاخبه لوجه اخذ يرى التجاعيد التي شقت طريقها على وجه اصبح شكله وكأنه كهلاً مالذي حدث لك يا فيصل لما انت بوجعاً شفافاً؟
بوجه يحمل كمية ماضي دفين :ماتذكرني ياكايد؟
كايد بشبه إبتسامه كيف لايذكر من قاسمه نفس الرغيف وعطاه من الدفئ في شتاء رياض البارده مد يده ليده وهو يضمها وهو يهدئ من روحه بتلك الضمه وكان روحه المهلكه بتلك الضمه ستشفى لا محال:اذكرك يافيصل وكيف انساك وانت اخوي وعضيدي الوحيد!
ابتسم بإبتسامه حزينه وكأنه يحمل بتلك الابتسامه من الاسئله التي لا حد لها
فاردف بهدوء غريب وهو يزيح بنظره عنه:اختفيت ولا عاد سمعت منك قالولي كايد توفى قالولي تركك وراه ولا ودعك، رفع نظره له بنظره عتب نظره تحمل سؤال واحد ويريد ان يضع نقطه لذلك السؤال:وبعد 15 سنه اكتشف انك حي وعندك ولد،ليش يابورعد لقيت مني مايخيب ولا كانك سمعت عني شي!تركتني وراك اجذب فلان وعلان اقولهم كايد حي،تركتني بعد ماعودتني انه كل شي بالدنيا اقسمه لثنين لي ولك،تركتني ولا كاني صديقك الوحيد ما اعرف عنك ولاشي قلي شفت مني شي يزعجك قلي يابرعد قليي
احتظن يده اكثر وبقلبه الماًيقطعه ارباً ارباً وهو يعود لتلك الذكريات التي لا فرحاً بها اردف بصوت هامس :موانت يابوطلال لي يشوبك ولايعيبك شي

كيف يخبره بأنه ترك وطنه مجبراً وان تلك الدماء قد نَزفت كثيراً بين صدره فلم تضمد للان كيف يخبره بانه عاش واقعاً مراً كيف؟
قاطع تفكيره صوته المُستغرب:اجل وين كنت فيه يابورعد وين اختفيت وانا اخوك!وتركتني!
علت ملامحه الجديه وهو يقوب بهمس:ماهو بوقته يا بوطلال

تراجع بوطلال وهو يحمل بنفسه وتلك الاسئله التي لا نهايه لها لم يجد لها اي أجوبه تشفي جرحه العميق اليوم كان كالمجنون التائه اخبروه بان كايد المتوفي قد عاد كيف يعود بعد حين كيف له ان يقوى الابتعاد دون وداع ويعود من دون ترحيب كيف!ما ان زُفَ له خبر قدومه وهو في حالة صعيق ، هو كان دائماً يعد الايام التي سيعود بها ويكذب الجميع لكنه لم يعد لم يعدد والان هو لايقوى لجواباً منه ولا لوجعاً ينكسب لجسده مرةً أُخرى..

تنهد بهدوء وهو يقول:استاذنك يابورعد واودعتك الله ياخوي

خطى خطواته للخارج ثم عاد الصمت للمكان في ذاك المجلس فذاك المهيب بوجه علامات لا تبشر خيراً وأنفاسه المضطربه وعيناه الشارده وحاجبيه المعقوده تكشف تفكيره العميق يشعر بالاختناق عاد وفي طيات تفكيره هو فقط فيصل صديق قلبه واخاً لدربه لكن لم يكن مستعد للمواجهه بعد ، ابتسم على ذكرى قديمه بينهم

كان هو واقفاً تحت الشمس بطوله الفارع وكتفه العريض ويداه على راسه من حرارة الشمس وبيده الاخرى كتبه المتينه التي اتضح عليها القدم من لونها الباهت،اتضحت على مسامعه ضحكه خبيثه ليتلفت خلفه ويرى فيصل وقد ربط شماغه على خصره وبيده ساطور ماء وعيناه تلمع خبث:وش رايك اروشك تحت هالشمس ومالبث ليكمل جملته الا وفتح الساطور ليتبلل كايد وتلك الكتب المتهالكه قد انتهت صلاحيتها الان ارتفع صوت
فيصل بغضب وهو يقول للعامل:يالغبي قلتلك يوم بناديك بطل الماييي ثم ارمى بالساطور ليتقدم لكايد بقطعة منديل وهو يقول بابتسامه متوتره:نشف عمرك هاك اما هو كان فقد اعتلت تلك الشياطن واصبحت تتراقص في دماغه وذاك الفيصل لن ينتظر اكثر من دقيقه لقتله فهو نحيف وليس به طاقه فلكمه واحد كافيه بإسقاطه ارضاً و ان تكون سبب وفاته
تراجع فيصل بخوف وهو يهم راكض:اكسر الشر ياكايد والله ان هالهندي السبب انا مايخصني دقائق قليله فقط واصبح فيصل مطرحاً ارضاً وكايد ممسكاً بقميصه وهو يردف بغضب:تستهبل انت وكتبي ذول من وين اجيب ثاني وانا وراي امتحانات
فيصل بابتسامه:افا عليك انا اشتريلك كتب الرياض كلها بس تكفى الا ويهي اضرب هنا وهو يشير على صدره
ليقف كايد مبتعداً عنه وهو يحمل كتبه القديمه ويمشي بغضب فعاد على مسامعه صوته الضاحك:كااايدد ترا امي مسوتلك الغدا لي تحبه اليوم
اعتلت ابتسامه على وجه اكثر وهو لا يرى سوى الفرح والقهقهات في تلك الذكريات ليس بها هم ولا بها حزناً ولا شرخاً
تقدم الصبي:سم يابورعد
اشار بيده بالنفي ليقف فيقف جميع من فالمجلس:تامرون بشي ياخوان ؟
تعالتت الاصوات بالنفي تقدم وهو يهم بالخروج وقتل الصمت المحيط به:اجل فمان الله
بعيداً في اخر زوايه بالمجلس همس
:صدق ومن قالك هالكلام
باستغراب:وكيف ماتدري هذا كايد ال هاجسي ماتعرفله شلون وكل يوم الجريده تنزل عنه مقال! بدهشه:الحين هذا كايد ال هاجسي!!
:هو بله بشحمه ولحمه
بضحكه:وانتم ليه تخافون منه هالكثر ثم اردف هامساً وهو يشير لابيه:شف حتى ابوي ارتاح بعد روحته ليضرب بانامله مقدمة راسه وهو يقول:والله انك مانت بالدنيا هذا كايد يهز جبال ولو نطق سكتت وراه بلدان وان مشى القوافل توقفله
اردف وهو يمزح وبضحكه مكتومه:تكفى يعني هذا مسويلكم رعب والله هقوتي انه لو يشوفني ان اعلن اعتزاله من منصبه
قاطع ضحكته نظرته الحاده وهو يقول:ان سمعك ابوك مانت بلاقي خير صدقني
ماهر وهو يعتدل بجلوسه والحديث اصبح مشوقاً ثم اردف:والله لو انه ماني بقايل الحين انتم جد ليه مسوين له هالقدر
هز راسه بيأس وهو يهم بالوقف:والله القعده معاك تشيب الراس ولا انت مستاهل
مسك يده برجاء وهو يقول:تكفى ياعزيز قلي وش قصته ثم اردف ببمازحه:علشان نضبط نفسنا ونعرف خلطته
قاطعه صوت والداه:يالله ياماهر مشينا يابوي
ماهر وابتسامته على وجهه:ان شاء الله طال عمرك
التفت على عزيز وهو يضعط على يده اكثر:باجر تقلي من طأطأ للسلامعليكو سمعتني
ضحك عزيز وهو يقول:توكل توكل واترك يدي وراك





أيا نور العيون بعدت عنّا و لمّا تمتليء منك العيون


و عاجلك الحمام فلم تودّع و بنت و لم يودّعك القرين


و ما عفت الوداع قلى و لكن أردت و لم يرد دهر ضنين


فيا لهفي لأمّك حين يدوّي نعيّك بعد ما طال السّكون


و لهف شقيقك النّائي بعيدا إذا ما جاءه الخبر اليقين


ستبكيك الكواكب في الدّياجي كما تبكيك في الرّوض الغصون


و يبكي أخوة قد غبت عنهم و أمّ ثاكل و أب حزين


فما تندى لنا أبدا ضلوع عليك ، و ما تجفّ لنا شؤون





الافكار تعصف به في بحراً لا نداً له وهو في قارب على وشك الغرق الحزن به اعتلاه فاصبح لايطاق والهم على كتفيه اصبح ثقله اكبر جلس على الكرسي الذي اصبح يلازمه في اخر الفتره وتلك الادويه بمكانها المعتاد زفر بضيق:تغيرت حيل يا كايد ثم ضرب صدره بالم وهو يقول:تغيرت وانا اخوك
يتذكر جيداً بالامس عندما كان يقف امام بيتهم وهو يرى تلك اللائحه العريضه للبيع والدهشه والخوف اعتلاه اخذ يبحث عنه بجنون وهاتفه اللعين مغلق ذهب للجامعه يبحث في اروقتها عنه لم يراه وقد اخبروه انه اليوم غائب الصداع اهلك راسه واصبح لا يطاق وهو يبحث عنه حتى خلف الصخور

مضت اسابيع وهو على جهل والضيق على وجه والحزن في قلبه
حتى ذاك اليوم اللعين..
فيصل وهو يمسك ياقة الطفل بغضب:وش تقول انت وش تخربطط؟؟؟؟؟
الطفل وهو على وشك البكاء:والله اني سمعت ابوي اليوم يقول لاخوي ان كايد توفى واهله سافروا
فيصل وهو يدفه بعيداً ويشير باصبعه بتهديد:ان سمعتك تقول هالكلام مره ثانيه يالغبي منت بلاقي خيرررر سمعتني؟وبصوت اعلى:يالله اذلففف
دارت به الدنيا فجلس على ارصفة الشارع الحاره واخذ يدعي بحزن وصوت باكي:يارب مالي غيره يارب انك تحفظه يارب كايد مامات انا حاس يارب تكفى يااررببب وبعد ايام
مضت تعالت الهمسات
:كايد توفى؟
:هيه يقولون سوا حادق وتوفى الله يرحمه كان رجال طيب
وتارةً :اهله سافروا
:لاسمعت ان امه وبنت اخته اليتيمه هم توفوا
تلك الهمسات كانت تقتله حتى النخاع وكانه رمحاً يزداد عمقه والمه وكانه جرحاً على اطرافه رش ملحاً فاصبح يحرق روحه وهو يشعر بالامل لانه لايملك اي جواب يستطع ردعهم بها

عاد لواقعه الاليم لنغمة رنانه وقعها يعطي لقلبه دفئاً وروحه المقسومه تعالج في حظور صوتها وفع عيناه لها وهي يفتح يديه لترتمي بحظنه
وهي تهمس:عمي وش فيك تحس بعوار؟ليه وجهك كذا
رفعت راسها لترى عيناه الحزينه بهمس:وش فيك حبيبي تكلم ليه عيونك حزينه ليه؟
وضع راسها على صدره وهو يقول:خلك هنا اشفي صدري ماهو بناقصه تعب ياروح عمك
احتضنته بقوه وهو تقول بهمس خفيق جداً لايُسمع:جعل الهم فيني ولافيك جعله فيني يارب

اردفت بهدوء وهي ترى الادويه على الركن:ليه ماخذيتهم ؟
ابتعدت عنه لتاخذ الادويه وتضع في يده وتناوله كوب الماء:اشوف قدامي خذهم يالله
ابستم بهدوء وبدون مجادله:ان شاء الله عمتي
اخذ الادويه ثم وضعه على الركن بهدوء وهو يقول بابتسامه:اوامر ثانيه؟
ضحكت هي فطاب قلبه:لا تسلملي ياتاج راسي
ثم عادت لملجئه الامن لصدره الوسيع لدفئ المعتاد وانفاسه الحنونه مسح على شعرها الاسود وهو يتأملها كان جمالها دائماً مريح لعينه وروحه وكانها تشفى روحه بعيناها الحاده فيرى به اخاه احمد الذي مات بعد بضعة شعور من موت كايد يرى بها مالايراه الاخرون يرى بها اخيه امه وابيه اخته وابنته تلك الفتاة الناصجه هي من اشفت ماتبقى من القلب وهي التي بضحكتها ارقت قلبه وضجت به دماً كانت تشبه اخيه جداً ذات شعراً اسود كثيف وعينان صاخبه حاده ورموشاً كثيفه ثغراً صغيراً احمراً وسماراً لافتاً تلك هي الظبي..
ابتعدت قليلاً وهو تحمل بيدها البالطو وهمست:اليوم يمكن اتاخر
اردف بهدوء وهو يقول بحنيه:قوليلي من تخلصين اجي اخذلك
اردفت بسرعه:لالا برجع بروحي انت تكفى ريحلي جسمك من ذا التعب
بغضب:مالك لوا بجي اخذك يعني بجي اخذك
ابتسمت وهي تقبل راسه قبل كثيره:طيب بس لاتعصب علني فداك
اخذت بنفسها وهمت بالخروج حتى تعصف بها الرياح
اردفت وصرير اسنانها يكاد يسمع:يالله برد الرياض مايرحم
تقدمت للخارج بعد ما اعلن عبدالكريم السائق بوصله بصوت البوق.


عبدالكريم وهو يخفض من اذاعة القراءن:متى يجي اخذ انت من مستشفى؟
اردفت بهدوء وهي تنظر للشباك:اليوم بابا فيصل بياخذني ارتاح انت
رن هاتفها واسم"فاتن" على الشاشه: يا اهلاً
فاتن بصوت هامس جداً:يالظبي وينك فيه تراه متأخره حيل ودكتور لافي يدور عليك
بصوت متهكم:مسافة الطريق واجي
فاتن بهمس:سرعي بالله مع السلامه

اغلقت الهاتف وهي تزفر بهدوء لطالما ارادت ان تصبح دكتوره لتعرف ماذا يعاني منه عمها الذي امتد ظله حد عنان السما ومسح النقص من حياتها لطالما شاهدته يُعاني من الماً لا تفقه كان ألمه يقع في قلبها مضاعفاً لألمه وتلك الآلام لم تكوي جسده فقط بل تترك اثارها بجسدها لكن! لم تذق طعماً للراحه تخرجت بمرتبة شرف حملت تلك الشهاده اللعينه والان لم تجد لذاك المرض اي علاج لم تجد له نقطه لانتهائه ولكن لن تستسلم وان كلف ذالك ان يشيب شعرها
تنهدت بضيق وهي تذكر ذاك الطبيب المشرف الذي لم يذقها طعم الراحه فهو لها كالزابنيه دائماً

قطع حبل افكارها عبدالكريم:يالله يالظبي في أوصل

ابتسمت:شكراً ياعبدالكريم

اردف بزمجره وتهكم فهو لا يلعم لما تناديه دائماً بعبد الكريم دائماً وهو يمقت الاسم

ابتسمت اكثر وهي تشد على حجابها وتسرع من خطاها

اختفت ابتسامتها وهي ترى ذاك ذو البنيه الجسديه الضخمه مستند على الجدار ويقول بسخريه:شرفتي يا الاميره !

اخفضت عينيها وهي تقول بهدوء:كان عندي ظروف عائليه واجبرتني على التأخير

ضحك بسخريه:صح ظروف عائليه

تقدم بخطوات واسعه ليقف امامها وينحني قليلا وبهمس:ترا ماهي مستشفى ابوك تجين وقت ماتبين وتطسين وقت ماتبين

رفعت نظره له وعينيه بعينه وبفحيح حاد وظهرها مُتصلب:وانت منت مُدير ولا مسؤول عني لاتنفخ ريشك علي يا لافي انا مب فاتن ولا مرام ولا غيرهم

تقدمت بخطوات واثقه لتتخطاه فقطع خطواتها وهو يقول بصوت غاضب:منتي أول قليلة ادب اقابلها يالظبي بس حطيني فعقلك زين ثم اردف بسخريه: علشان ما انفخ ريشي عليك
ابتسمت بسخريه وهي تردف بهدوء:اعلى مابخيلك اركبه يا لافي ولاتحطني ولا احطك فبالي ماراح تطلع بشي يسرك

شدت على البالطو وهي تبتعد عنه بعيداً وهي تزفر بضيق لطالما قطع طريقها واخذ بها بالكلام يمنةً ويسرى لكن ليست هي من تلعب بالنار وتحترق فان ارادت ان تجعل النار ماء جعلته ليس لافي ولا غيره من "الجنس الاخر" قادر على ان يلوي لها ذراعها اعتادت على القوه والتصلب من جدها هو من سرب لها تلك القوه وتلك الحصون التي تعتليها هو من رممها لها وعمها لطالما كان الفارس الذي يمتطي الحصان الأبيض الذي يحارب معها ليست الظبي التي يقف بطريقها مئة رجل.


ضرب قبضة يده بالجدار وهو يقول بغضب وهو يراه تبعد عنه:جاهله جاههلهه
انتفض من وقع الضربه التي سببت الم بيده وهو يقول بهمس غاضب: اعلمك منهو لافي
هولايعلم لما لايطيقها فهي مجرد ان يراها تسري كهرباء موجعه بجسده هو يعلم بأنها يتيمه وانها عمها لن يبقى للابد وهو يحمل بجسده ذاك المرض الخبيث ويعلم بانها تكهل الامر و يعلم بأنها تملك القوه الخادعه وان الحصون التي تعتليها مجرد واجهه وانها تقبع بالخلف باكيه،يعلم الكثير عنها الكثير..
تفاصل وجها قد ارتسم بوجهه جيداً
ابتسم لوهله ثم ضرب راسه وهو يقول لنفسه:يالغبي لاتغريك مثل غيرك لاتغريك

لطالما تمنى قتلها كل مره يراها من دون نقاب كيف لها ان ترضى ان تلتهمها تلك الأعين كيف ان لاتَغير على ذاتها وهي تعلم وعلى يقين بأن وجها فتنه !
بغضب:شكلها الجاهله تبغا لفت نظر وبس

ضرب فهمه وهو يتذكر قوله تعاله "إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" : استغفرالله استغفرالله ياربي

بضحكه:وشفيك قمت تحاكي نفسك
صمت ثم قال بسرعه:خلاص عرفت اجل شفتها

عقد حاجبيه وهو يقول بهدوء: منهي؟

بابتسامه: من غيرها الظبي محد يلعب بعقلك ويخليك تحاكي نفسك غيرها

اعتلت ملامح الغضب بوجه وهو يقول:انقلع يافهد لاتخليني اتوطط فيك هني ومايفكوك مني الا وانت هناك
وهو يشير لغرفة الطوارئ

فهد ابتسم وهو ممسكاً راس لافي:اللهم اني استودعتك ماتبقى من عقله فاحفظه
ثم هرول مسرعاً ضاحكاً وهو يسمع صوت لافي الغاضب:هيين يافهيد هينن







هاهو امام بيته القديم وتلك الشجره التي جلسلا تحتها لساعاتت طويله لاتزال شامخه واقفه بثبات وذاك الملعب البعيد قليلاً خلف السور لايزال موجود الا أن قد تغير فاصبح حديث ففي السابق كان عباره عن رمال والشبكه عباره عن اعمده خشب متهالكه اما الان فالارض امتلئت بالاخضر وتعالت الاضواء فيه

ابتسم وهو يعود بنظره لمنزله وبألم تقدم بخطوات يكاد ان تجزم انها تُبتر فتح الباب المتهالك القديم والظلام قابع في زوايا المنزل
دخل المنزل بخطوات يزف معها ألمه
فتح الباب وهو يقول:بسم الله،السلام عليكم يا اهل البيت

عاد عليه صوته مدوياً بالصمت فلا احد هنا سواه يتمنى لو ان يدوي صوت والدته التي ترحب فيه باحلى واعذب الكلمات تمنى لو يسمع الان مايطيب الجرح الذي بصدره

كح بقوه والغبار امتلى صدره :لا اله الا الله
اشعل المصباح من هاتفه ليضوي عتمة هذا الظلام تقدم ليرى مقعده الذي لطالما أرتمى فيه بجحر امه وابنت اخته الصغير تلعب بشعره
تنهد بألم وهو يقول:الله يرحمكم ويعوضني فيكم بالجنه

جلس على المقعد وعيناه تتجول بالظلام الذي اناره المصباح قليلاً:طفولته حتى فترة شبابه عاش في هذا المنزل ماضيه وكل مابقي بخلفه يحمل ألواناً زاهية
اليوم قد عاد بعد ان اصبح مغتبراً جسداً وروحاً اليوم قد عاد وهو لايعلم لما الجرح الذي بصدره لايطيب
تنهد بألم اكبر وهو يتذكر صديقه فيصل وان الألم الذي بصدره قد ازداد حتى العظم
لايعلم كيف يبدء بسرد القصه من أين يبدء !من اين ينتهي ! فهو في تلك الحكايه تائه ولايرى مخرجاً

ابتسم وهو يتذكر الشيب الذي ملئ شعره والتجاعيد التي ملئت وجه وهي لم تزده الا وسامه
طيلت تلك السنوات وهو على امل ان يجد عنه شيئاً ولم يجد فأموره اللعينه لم تسهل له الامر ابداً بل استصعبت عليه ايجاده
حمل نفسه وهو يهم بالخروج من المنزل متوجهاً لبيت صديقه الذي يقبع بضعة دقائق عن منزله هو يعلم بان وقت المواجهه لن يحل ابداً فهو لايقوى عيش الحكايه مرتين بألمها هو فقط سيكتفي بارواء روحه بصديقه ليروي عطش الغربه الذي استوطن صدره


فاتن بهمس: وش قالك

الظبي وهي تغلق ازار البالطو بهدوء:تعرفين هذرته ماهي بجديده

فاتن:والله منتم مرتاحين الين ماتذبحون بعض

الظبي وهي ترفع انظاره وبتهكم:وان كان ذا الحل بيفكني منه اني لا اقدم فيه

فاتن بخوف وهي ترى الجديه بعين الظبي:طيب طيب امشي اخاف تذبحيني معاه

اكتفت الظبي بابتسامه لطالما رأتها بعين الزماله فقط فهي لاتحب العلاقات الطويله لانها على يقين بانهم سيخذولنها يوم ما وهي باكتفاء ذاتي فهي ليست بحاجه لصديق لتشكي له ولا لحد تبكي في ظله
يكفي ان ظل عمها يحتويها من كل اتجاه
اشتدت خطوات الظبي وهي تسمع اسمها يرتد بصوت عالي

المسعف بصراخ:دكتوره الظبي معانا حاله مستعصيه
الظبي وهي تلقي نظره على المرأه الممتده وعلى صدرها اجهزة الانعاش:سكته؟

المسعف:صح بنتها تقول ان صار لها اختناق فجئه وطاحت عليهم

الظبي وهي تضع السماعه على صدر الممده:نبضات القلب بطيئه اردفت بصوت عالي وهي تقول للممرضات:جهزوا غرفة العمليات ونادوا الدكتور رامي بسرعه

الظبي وهي تسحب السرير وتقول لفاتن:تحتاج لقسطره بشكل ضروري

فاتن بجديه:طيب انا بناوب عن الدكتور رامي لين مايجي

الظبي بحزم:لا منتي بجراحه يافاتن ما احتاج لقلة خبره حالياً بدخل بروحي لين مايجي الدكتور رامي انتي وهي تشير بيدها لتلك المرأه التي تبكي وخلفها طفلا يمسك بطرف عباتها:اجلسي معاها هديها
فاتن وهي تشير بيدها:طيب الله يوفقك

الظبي بصوت هادئ:آمين

بعد 3 ساعات
لافي بيده كوب قهوه ويده الاخره يحمل ملفات لبعض المرضى ويدندن القي نظره على فاتن وهي تحتظن امرأه اخرى وتدعي بهمس
لافي:دكتوره فاتن ممكن شوي لوسمحتي

فاتن وهي تشد خطواتها له بهمس:تفضل دكتور لافي

لافي باستغراب وهو يشير للمرأه:وش الحاله؟

فاتن بهدوء مضطرب:امها جاتها سكته وبالعمليات للحين مالقينا جواب

لافي: ومن بغرفة العمليات
فاتن:الظبي بروحها، الدكتور رامي عنده حاله طارئه وماقدر يجي

لافي بغضب وهو يرمي الملفات على الكرسي ويمد لها كوب القهوه:وانا اطرش ماتقولولي ليه وشلون تدخل العلميه بروحها وشل..

قطع صوته صوتها الذي يذيع طرباً ويحمل في طياته لحناً وهي تنحني للمرأه وتمسك يديها بحنان وبابتسامه:الحمدالله الوالده بخير الحين وزال عنها الخطر بس لازم اتم بالمستشفى اسبوع تحت المراقبه

المرأه بفرح وهي تضم الظبي:شكراً شكراً يادكتوره انتي عطيتني الحياه مره ثانيه شكراً،وبفرح اكبر:عادي اشوفها ؟
ابتسمت وهي تردف بهدوء:ان شاء الله بس مش الحين بعد ساعتين بس بتكون تحت تأثير المخدر وبعطيك خمس دقايق تطمنين عليها لانه ممنوع
همت بالرحيل ليستوقفها صوته بخلفها:مره ثانيه ان عدتي حركة البطوله ماراح تحصلين خير يا الظبي

استدارت الظبي بهدوء متعب وعيناها الحاده تعلن غضبها المكبوت:راح اعيدها وبشوف وش بتسوي اشارت بيده لصدره وهي تقول:عضلاتك هذي طلعها على غيري منت بقادر عالظبي صدقني

فاتن وهي تمسك بيد الظبي وبتوتر:اكسروا الشر انتوا بمستشفى وعيب لي تسوه

لافي بغضب:خذيها من جدامي يافاتن ولا ماراح يبقى فيها عظم صاحي

فاتن وهي تشد الظبي التي تقف بثبات بهمس باذنيها:يالله يالظبي امشي واكسري الشر ماتشوفي الشر بعيونه امشي الله يخليك امشي

الظبي وهي تبعد ذراع فاتن بقوه وبفحيح قاتل:حطني في بالك زين يالافي لا انت ولاعشر غيرك توقفون بويه الظبي ولاانت قادر تلوي صبعي

التفت بغضب وهي تحمل خطواتها الغاضبه وانفاسها المضطربه حقاً يتعبها ذاك المتوحش دائماً يريد فرض قوته وهيمنته واسمه لكن لن تأبى له ولا لعرض كتفه

لافي والغضب قد اعتلاه لحد الجنون ولون وجه دليل بركان بثور بداخله:راح اذبحها صدقوني راح اذبحها
فاتن بخوف:تعوذمن الشيطان يا لافي ولاتحط عقلك فعقلها تراها صغيره وانت العاقل
لافي وهو يشير بيده بتهديد:لاتهدين فيني يافاتن وتكذبين علي انقلعي وراها ولا اشوفها تسمعين
فاتن وهو تهم بهروله سريعه ولولا الحيا لرفعت العبايه وفرت راكضه بقوه











يا غائبــين بكي الزمان لبـعدكم

فـهل لنـا بعد الغــياب لقــاء

اشتــقنا لكم يا ليــتنا لم نفترق

فالبعـد فيــه مذلــه وشــقاء

لا تقــطعـو سبل الـموده بيـننا

فان القـلب يفــرح باللـقاء

عهــدا سنـبقي دائما في ذكركم

وعـهد الحـر يتـبعـه الوفاء.











هاهو يقف امام الباب وهو يرى اسمه بخط متغجرف والزمن لم يغير به شيئا ؛"كايد و فيصل" وضع انامله على الباب وهو يلتمس ولو قليلاً من الماضي الدافئ طرق الباب بهدوء ليرتد على مسامعه صوته من خلف الباب :ثواني يالطيب
كان فيصل يحمل خطواته المتعبه ببطئ فهو لا يستطع إكمال خطوه من غير ان ينتظر قليلاً ليستريح فالتعب قد استاكن في جسده ونهش به
ارتفعت عيناه لصديق الماضي واخ الامس واليوم لجرحه العميق وسؤاله الذي بلا جواب يقف امامه وهو وجه جمود مؤلم وكأن كايد لم يعد هنا اختفى والذي يقف هنا ليس الا غريب

ابتسم بتعب وهو يمد يده له :حياك ياكايد تفضل

كايد كان المسمتع من البدايه لخطواته المتعبه وزفرته التي في حين وحين وتنهيديه حتى فتحه للباب لوجهه لتقاسيم وجه التي يرى به ماضيه القديم وبصدره يشتعل ناراً تريد ان تهدى

كايد بشبه ابتسامه:الله يحيك ويبقيك يابوطلال
فيصل ببمازحه وصوت متعب وهو يمشي ببطئ ويده بيد كايد:خلاص عجزت ياكايد ناقصني اني ادور ورا الخرفان اهشهم

كايد بضحكه وهو يسند فيصل ويمده بقوه يستكين بها:خلاص ابشر من باجر اوديك عالحلال ترابع وراهم

فيصل مبتسماً وكان واقعه المظلم اليوم انمحى بتلك الضحكه كما تمناها في تلك الليالي المظلمه وتمنى ان يطيب جرحه وكم تمنى ذاك الجسد يستند به اردف بهدوء وهو يهم بالجلوس:تحيد ياكايد لما كنت تسندني كذا لما اتهاوش مع عيال المنطقه ويطيحون علي وتجي انت تلايطهم وتشيلني
ابتسم كايد وهو يجلس بجانبه:ما انسى
وببمازحه غريبه:كيف انسا وانت ماغير تنافخ تروحلهم برجلين وترجع برجل

اطلق فيصل ضحكه ثم قتلها بكحه قويه وهو يضرب على صدره:لا اله الا الله

كايد بجديه وصوتاً متسائل وهو يضع يده على ظهره:وشفيك وانا اخوك؟

ابتسم فيصل:مافيني الا العافيه لكني تعبان هالفتره

كايد وهو لايزال في حيره وبصوت حازم:علمني وشفيك يافيصل وانت لا قادر تمشي ولا تتكلم مثل الناس وهذي "قالها وهو يشير للادويه"هنا تكلم انت مريض يافيصل؟

اختفت ابتسامته وهو يقول بهدوء مخيف:مافيني الا العافيه صدقني
التفت له بحنيه وبنظرة مشتاقه:خبرني عنك وشصارلك وين اختفيت وين امي هيا وين ساره وينهم؟
لايريد ان يعود لا لا يريد ان تزف مرةً اخرى تلك الجروح وضع ابتسامة حزن على وجه وهو يقول:اطلب لهم الرحمه وانا اخوك
فيصل وهو يتنهد:ان لله وان اليه لراجعون،كيف توفوا ياكايد بيوم وليله كيف؟

كايد بهدوء:امر ربي يافيصل حادث وتوفوا فيه والله يجمعنا برحمته بالجنه

فيصل وهو يمسك بيد كايد وبحنيه اخويه:وانت اخبارك شنهي؟

كايد بابتسامه:الحمدالله انت طمني عليك شو اخبارك ثم اردف باستغراب:الاوين احمد؟

فيصل بهدوء:الله يرحمه توفى بعد شهرين من روحتك هو وزجته بحادث سياره وهم رايحين لمكه،الله يكتبلها لهم عمره مقبوله
كايد وهو يرى تقاسيم الالم علو وجه فيصل كيف استطاع الصمود وهو فقد له اخوين بنفس السنه اللهم الجنه لهذا الصديق العظيم

اردف بهدوء:الله يرحمهم
اشاح نظره للملابس الانثويه الموضعه على الكرسي بإهمال:هو انت تزوجت يافيصل؟
تتبع انظاره لتستقر على ملابس الظبي ابتسم بهدوء:لاماكتبلي ربي نصيب

كايد باستغراب شديد قطع حبل افكاره صوت فيصل:هذي ملابس الظبي
الظبي الظبيي؟ارتسمت ملامح صدمه وبابتسامه شبه مائله لم تكن في عقله ابداً فقد نسيا وجودها تماماً
فهي كانت في سن 11 عند رحيله
فيصل:انت علمني متى تزوجت يابورعد

كايد بصوت غاضب اقرب للهدوء:قبل ثلاث سنين تزوجت وكان زواج فاشل وكل واحد راح بطريقه

فيصل ببمازحه:والله ما الومه المراه انت راسك يابس ولا انت بعاجبك العجب ياكايد
كايد بهدوء وهو يعود ليوم زواجه كان زواجاً ذا مصلحه فهيا ابنة سفير وهو من رمى بابنته امامه تزوج فقط ليضوي وحدته ولكن بعد عشره قليله لم تلبث طويلاً لم يستطع ان يكمل في ذلك المشوار فهي كانت مغروره ، متعاليه و متغرطسه
فيصل بصوت غريب وهو ينظر لساعته:تأخرت عليها بعد قلبي
فيصل بخجل:سامحني يابورعد متطر امشي الحين

كايد باستغراب:وين انت مسير عليه بهالليل يابوطلال

فيصل وهو يحك راسه ويقف بألم:الظبي تأخرت عليها وهي بالدوام
انزل عيناه لساعته وتعقدت حاجبيه وهم واقف يسنده: الساعه جريب ال 12 وش هالدوام يابوطلال يخليها برع لهالوقت؟
فيصل وهو يمشي ببطئ:الظبي دكتوره ياكايد وشغلها يطلب منها تبقى لهذا الوقت برع البيت

كايد هم بالحديث ليقطعه صوتاً ارتد على مسامعه وكانه لحناً يطرب اذنيه:انا جيت

قطعت كلامها وهي ترد للخلف بسرعه بصوت شبه مسموع: السموحه يابوطلال ماكنت داريه انه عندك ضيف
همت بخطوات سريعه لتدخل المنزل من الخلف
اما هو ما ان اطربت اذنيه بصوتها حتى اخفض عينيه بسرعه لم يرى سوى أقدامه واقدام فيصل
كايد بابتسامه:يالله عيل انا اتوكل يابوطلال وبعد يومين بفضي اموري وبجيك استودعتك ربي

فيصل بنظره حانيه:لاتطولها عاد
وكانه في سؤاله يخبره بان لا يختفي مرةً اخر ان يعود حقاً

كايد وهو ينحني ليقبل انفه فيصل فهو امام الجميع طويل جداً والجميع يقف على اطراف الاصابع ليجاروا لطوله وتقبيل انفه ، اما صديقه فالانحناء له واجب وتلك المبادئ التي هيمنت عليه تختفي امامه:ابشر ، يالله فمان الله.




تعديل lasavra; بتاريخ 27-09-2018 الساعة 01:13 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 27-09-2018, 03:57 PM
Moly9 Moly9 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الجموح يليق بكِ


بداية جميلة،كملي👏🏻❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 27-09-2018, 05:02 PM
صورة اسما. الرمزية
اسما. اسما. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: الجموح يليق بكِ


بدايه حلوه انا متحمسه للباقي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 28-09-2018, 12:20 AM
lasavra lasavra غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B10 رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


تقدم بصاعقه وهو يرى تلك الخيمه البيضاء تقبع في بداية المنزل و مجموعةهمن الناس البعض منه يفقه والاخرين غرائب ، شعر بساكين حاده تخترق صدره وهو يرى تلك اللوحه الصغيره" عزاء المرحوم فيصل عبدالله السالم" جثى عالأرض بألم وهو يفك اول ازرار كندورته بضيق وهو يشعر أن الدنيا قد ضاقت به حتى اختنقت اضلعهُ مسك رأسه وهو يضربه بقوه: اصحى اصحى هذا حلم ماهو بحقيقه اصحى

يداً امتد على كتفه وبصوت هادئ:عظم الله اجرك يابورعد

وقف كايد وهو ينافس ذالك الرجل المشيخ بطوله وضخامة بنيته وهو يقول بألم واستغراب:أمس كنت معاه امس انا قاعد جنبه امس ساقي روحي بشوفته ، ضرب رأسه بألم : اصحى اصحى

الرجل بهدوء وهو يرتب على كتفه : امر الدنيا ياولدي محنا باقين فيها اليوم نحنا هنا بكرا لا ، قل ان لله وان اليه لراجعون
كايد والالم يكاد يكسر ضلعه وهو يقول بصوت مختنق : ان لله وان إليه لراجعون..

امتدت يد الرجل لتسكتين بيده ليهما بدخول الخيمه وهو يقول بصوت شِبه عالي : احسن الله عزاءكم..

تقدم الجميع بوقار لتعزية جسداً لا روح بها مُهلك حد النخاع يريد البكاء يريد الخضوع للحياه ومبادئها ولكن يأبى فتلك الدموع قد عصيته حتى بوفاة والدته وابنة اخته دائماً تعصيه ولا تجد لها طريق واراحة صاحبها
لما هو دائماً يصاحب الألم والحزن لما دائماً قلبه ان احب فقد! لما لا يرى فرحاً بدنيا لا فرح بها ولا هدفاً سواه لأهلاكه لما؟

:احسن الله عزاك يابورعد
:اخر الاحزان ان شاء الله
:عظم الله اجرك

يكفي يكفي لما هو المتلقي دائماً لما لما؟

زفر بهدوء وانفاسه تحرقه : اللهم لا اعتراض اللهم لا اعتراض

امال بجسده لذلك الرجل الشائب وهو يقول بألم يغلبهُ الاستغراب: كيف توفى ياعم علمني ؟

الرجل وهو يقطع استغفاره ليردف بهدوء: فيصل ياولدي مريض من خمس سنين فيه السرطان ومالقوا له علاج وكل يوم يجي يصلي عندنا بالمسجد اشوف شكله ويتعبني حاله وكل يوم حالته تسوء والله يعلم ان اغليه اكثر من عيالي رجال طيب له كلمته ولا يرد عن وعده ولا يخلف به
ثم اردف بهدوء غريب: بس من يومين وحالته صعبة اكثر ..وتوفى الله يرحمه ويغفر له والله انه رجال والرجال قليل


أتُعلمني بصديق دربي بالرجل الوافي بالأخ المُخلص ! أتُعلمني بصديق روحي ويدي الأُخرى ! أتُعلمني بمن ارى به وطناً ولجروحي بلسماً ! أتُعلمني بأخي وعنوان كتابي!

خرج قليلاً فيكاد الاختناق من مزاحمة الالم بصدره استشنق الهواء لصدره وهو يرفع عيناه ويديه للسماء : يارب ان اخوي فيصل صار عندك يارب ، يارب انك ترحمه يارب وترزقه جنتك يارب ياواحد يامنان يارب ياذا الجلال والاكرام يالله ان تثبته عند السؤال
انزل بعينه وبألم يعتصر قلبه وهو يضع يضع يده على صدره وبهمس: يارب انك خذت من روحي روح يارب انك ترحم روحي يارب وتلهمني الصبر
مسح على وجهه : لا اله الا الله سبحانك ربي وعدك حق

عاد للخيمه وهو يشتم نفسه كثيراً ويريد لو يعود به الزمن لبقيا بجانبه أكثر لسقيا روحه بقربه اكثر يتمنى لو انه آجل اعماله اللعينه لحيناً اخر تمنى وتمنى ولا للتمنى هُنا جواب..




//




عيناها مثبته على ذاك البرواز القابع بصدر المجلس وبداخله صورته صورة ظلها صورة الحياه اللتي بها الواناً زاهيه والصدر الحنون صورة حبيب قلبها ودوى جرحها
وجسدها ليس هنا بل هناك بين طيات صوته وشكله وهمسه وصدره الواسع


اتاها صوت دافي يملؤه الحنيه:يايمه يالظبي مايصير كذا صارلك يومين ماكلتي شي

تقدمت وهي تحتظن كتفها المتصلب لصدرها وهي تقرا بعض من سور القراءن

تريد البكاء تريد تلك الدموع اللعينه أن تخرج وتريح صدرها فهي من ان رأته نائماً ذالك اليوم من دون نبضاً وهي تريد البكاء تريد ان تخرج من دوامة الحلم الجميل الذي هو فقط به فقط عمها فهو يتعبها كثيراً كثيراً
تريد الارتماء بصدره تريد ذاك الحنان المتسرب لقلبها تريد ذاك الصوت الدافئ تريد الحياه مرةً اخرى فهيا لاتقوى مجابهة الدنيا من غيره لاتقوى



ام وليد وهي تمسك بيد الظبي وتدخل غرفة فيصل وتغلق الباب خلفها وهي تحتظن الظبي وبهمس حنون: ابكي ابكي وانا امك ريحي صدرك ابكي

الظبي وهي تشم رائحته قابعه ومستكينه في زوايا الغُرفه وصوته يدوي بين الزوايا وكان ظلام الغرفه اصفعتها لتعود لواقع الحياه لحياه لا يوجد به هوَ ، ارتمت على صدرها وببكاء عالي وبصوت ملئوه الحزن وجرحاً نازفاً: ليه يروح ويتركني ليه ماخذني معه وهو يدري انه مالي سواه

رفعت عيناها لعين ام وليد وبسؤال : قوليلي يمه من يرجع لصدري دفاه قوليلي يمه من يضوي شمعة هالعتمه
بكت بصوت عالي وهي ترتمي بحظنها بألم حتى خارت قواها وبنحيب : ليه يايمه والله ما اقوى بعده والله ما اقوى هو ابوي امي اخوي حبيبي هو ظلي راح وراحت معاه دنيتي راح يايمه وتركني وراه تركني بلاسند ..


ام وليد وهي تشدها لصدرها وبألم على حال تلك المسكينه التي منذُ صغرها وهي بلا دفئ اب ولا حنان ام وهي تعلم بان الذي رحل هو الوحيد المتبقي لها من بعد موت جدها وجدتها:تصبري يايمه تصبري مالك الا الدعاء ادعيله يايمه ادعيله بالرحمه

الظبي ببكاء وروحها بدأت تستكين تحت ايات الرحمن التي تسردها ام وليد وبهمس : الله يرحمك يا اغلى مافقدت
وبعد دقائق غطت الظبي بنوماً صارع به جسدها ليومين مستمرين حتى خارت تلك القوى وهلك واعلن استسلامه

نامت تحت انظار ام وليد المتألمه:اللهم ارزقها الصبر والسلوان ، غطتها بحنان وهي تقبل رأسها وتخرج من الغُرفه






أبي! خانني فيك الرّدى فتقوضت

مقاصير أحلامي كبيت من التّبن



وكانت رياضي حالمات ضواحكا

فأقوت وعفّى زهرها الجزع المضني



وكانت دناني بالسرور مليئة

فطاحت يد عمياء بالخمر والدّنّ



فليس سوى طعم المنّية في فمي

وليس سوى صوت النوادب في أذني



ولا حسن في ناظري وقلّما

فتحتهما من قبل إلاّ على حسن



وما صور الأشياء ، بعدك غيرها

ولكنّما قد شوّهتها يد الحزن



على منكي تبر الضحى وعقيقه

وقلبي في نار ، وعيناي في دجن



أبحث الأسى دمعي وأنهيته دمي

وكنت أعدّ الحزن ضربا من الجبن



فمستنكر كيف استحالت بشاشتي

كمستنكر في عاصف رعشة الغضن



يقول المعزّي ليس يحدي البكا الفتى

وقول المعزّي لا يفيد ولا يغني










//

بصوت ساخر: أجل وينها ست الحسن يومين ماهي مدوامه؟
، ضحك بسخريه وهو يقول : ليكون عندها ظروف عائليه بعد!

فاتن بهدوء صوت باكي وهي تعدل من نقابها : من يومين متوفى عمها يا دكتور لافي
رفعت عيناها لوجه المُتصلب وهي تردف : وهذي الظروف العائليه لي تعيشها

اما هو شعر بضيق يعلو صدره وهو يتلقى من فاتن تلك الكلمات كسهماً حارقه فذاك المرض الخبيث اذاً انتصر في ميدان الحرب
تمتم بهدوء وهو يهم بالخروج : الله يرحمه ويغفرله
ثم عاد للوراء بهدوء : تعرفين وين بيتهم؟

فاتن بصوت متضطرب وهي تحمل حقيبتها : بتجي تعزي ولا تشمت؟

لافي بغضب وهو يشير بيده لوجهها: وش شايفتني يافاتن اتشمت بالموت ماهو بأنا قليل الاصل ولا الدين علشان اسويها ، اردف بهدوء وملامحه مشتده : تعرفين بيتهم ولا اخلصي علي !

فاتن : الحقني بالسياره انا رايحه لها الحين
تقدمت فاتن لتسابق ذاك الغاضب وملامحه حقاً مخيفه عند غضبه


اليوم أصبحت يتيمه للمره الثانيه ، شعر بإختناق وهو يعلم كثيراً بذاك الشعور فهو يتيم الأم والأب لطالما كان ذلك الشي الوحيد الذي يتشابه به معها ولكن هي كانت فائزه عليها فكان عمها هو المغني لحياتها وسنداً لِآلامها اما هو ! فلم يجد بعد اليتم الموحش الا القسوه من عَمه وزوجته تربى بعيداً عن الحنان والكلمات العذبه ..















مضت تلك الايام بطيئه على اثنان يحملان نفس عمق الجرح ونفس كمية الشوق الموحش
تلك الايام قد نزفت بها روحان دماً حتى الهلاك ، اصبحت الدُنيا المنيره من بعده عتمه وظلاماً موحش
ترك خلفه قلبان لم يرحمهما الزمن واصابهما بخنجراً في كل حين وفرصه

الايام التي بها تفقد الشجر اوراقها والبحار فلذات كبدها والجبال صخورها و الحياه ضوئها والدنيا صخبها
الايام التي بها الالم هو الغالب والحزن هو الفائز هي اياماً به وقعاً لا دواء ولا بلسماً له ..




كايد وهو واقف امام المسجد وعينه على عتباته الذي وقفا عليه ينتظرا المؤذن لينطلاقا بأول السطر يسابقا الجميع فهم بالاجر دائماً سابقي للاخرين وفي ظل ذلك المسجد اراحا صدورهم بالقراءن وحفظهم له بعد صلاة العصر

تقدم بوجه شاحب وصدراً هالك وهو يفصخ نعليه ويهم بدخول المسجد وبهمس : السلام عليكم
استقام بأول السطر وهو يستمع للمؤذن يكبر ، وعيناه على الارض يتأمل بجانبه ، هُنا كان يقف ويسجد هُنا كان يستغفر هُنا كان بجانبه حياً
اشاح بنظره ليرفع رأسه وهو يقول بألم : يالله انك ترحم من كان حياً بالأمس يارب انك ترحم من اضحك قلبي بالأمس

دقائق وعم المسجد بالمصلين وشرعوا لبداية الصلاه لبداية حكايه بين اثنان فقط "القلب والرب" ..



أخِي، قدْ مَرَّتِ الأَيَّا              مُ بَيْنَ المَوْجِ وَالمَاسِ


ولَمْ أُمسِكْ سِوَى زَبَدٍ          وَرَمْلٍ بَيْنَ أَرْماسِ


وَأَفكارٍ تُسَلِّمُنِي                 لِوَسْواسٍ، وَخَنَّاسِ


وَعُدْتُ بِغَيرِ أَجنِحَةٍ              كَعَبَّاسِ بنِ فِرنَاسِ


أخِي، إنْ وَدَّعَ الدُّنْيَا            شِتاءٌ بَعْدَ أَقْراسِ


وزَيَّنَ عُشَّهُ الحَسُّو             نُ بَيْنَ النَّدِّ وَالآسِ


ومَالَ الغُصنُ مُنْثَنِيًّا             بأَكمامٍ وَأَجراسِ


تَرَقَّبْ عَودَتِي فَجْرًا             فَقَدْ أسرَجْتُ أَفْراسِي


أخِي، إنِّي علَى شَوقٍ        لِلُقْيَا الأهلِ وَالنَّاسِ


لِلَثْمِ الأَرضِ في وَطَنٍ          يُرافِقُنِي كَإحسَاسِي


إلى أُمِّي، وَوَجْهِ أَبِي          وزَيتُونِي، وَأَغراسِي


أتَحْسَبُ أَنَّنِي أَنْسَى          وَيُحْصِي اللهُ أَنفَاسِي؟




\\


الظبي بهدوء وهي تبتعد عن أحظان ام وليد : ان شاء الله يمه

ام وليد بجديه : والله يالظبي ان ماكلتي اني ماطب بيتك مره ثانيه

الظبي وهي ترفع عيناها الشاحبه لعينين ام وليد المحتده: يمه باكل طولي بعمرك والله باكل

ام وليد وهي تمد لها الصحن : يالله اشوف

اخذت الظبي بهدوء الصحن وبدأت بالاكل وهي تزفر في كل حين تشعر بتعب فقد مضت ايام كثيره وهي بلا نوم بلا طاقه وتلك الدموع في ذلك اليوم قد انسحبت مجدداً ولم تعد والالم مصاحب لقلبها لاتعلم كيف سيشفيه الزمان وهي لاتريد تخاف ان يشفي الزمان قلبها وتنسى شكله وتفاصيل صوته الحنون لاتريد ان يشفي الزمن قلبها ويتركها لاحقاً بلا شكلهُ ولا شوقها له..

الظبي وهي تضع الصحن بعيداً وهي تهم بالوقف لتسقط على الارض بتعب والسواد قد لحفَ بها وهي تمسك برأسها بألم
ام وليد بصوت خائف : بسم الله عليك قومي قومي اوديك للمستشفى شكلك تعبان مره يالظبي
الظبي وجهها شاحب وحاجبيها معقوده ابتسمت وهي تردف: مافيني شي يايمه من قلت النوم جاني اغماء بسيط
بقوم الحين بنام شوي يايمه

وما ان همت لتقف لتسقط مرةً أخرى على صدر ام وليد الذي تداركت الوضع مُنذ البدايه وبخوف : لا اله الا الله
وضعتها على الكرسي لتمسك بهاتفها وتبحث عن اسم "وليد " ويداها ترجف

ثواني فقط اعلن صوته بالاجابه ، وليد : هلا يمه آمري يالغاليه!
ام وليد بسرعه وبصوت خائف: يمه وليد الحقني الظبي طاحت علي تعالي ودني للمستشفى بسرعه ياوليد
وليد بسرعه وهو يفز بطوله : دقايق يمه واجيكم



لم تمضي تلك الدقائق الا وأعلن جرس البيت الصاخب وصوله..

ام وليد من ورا الباب وبصوت عالي : تعال ياوليد مابه احد البيت تعال عاوني انشيلها
وليد وهو يتقدم بخطوات واسعه ليسبق والدته و يتوسط المجلس ليرى تلك المُمده على الكرسي وتفاصيل وجهها متضح لعينيه المشتاقه وتفاصيل الألم على وجهها وتلك الطرحه على رأسها مرميه بإهمال تقدم وحملها بين يديه بخفه وهو يستنشق رائحتها ، اه كم تسَكر قلبه وتعطي قلبه حياه وتضي روحه هي حبيبة المراهقه وحبيبة الدرب الطويل لحد المشيب
حبه العظيم له مخفياً بين طيات الكتمان ، كان يحبها من بعيد ويكتفي بذلك يكتفي بارواء عينيه بها كل يوم صباحاً ومساءً

وليد وهو يضعها على المقعد الخلفي ويجلس امام المقود منطلقاً بسرعه وافكاره لا تستكين كروحه بحضورها
ام وليد وهي تمسح على شعر الظبي وبحزن : اقول لها يايمه مايصير ماتاكلين صارلها اسبوعين ماهي بماكله ولا نايمه زين ماغير تنام ساعه وتفز تناظر الجدار
وليد بصوت حازم : يمه البنت ان ماكلت المفروض تمسكينها وتوكلينها غصب انتي تدرين ان الحزن متعبها
ام وليد بضيق: والله انها تعصي وراسها عنيد وضعت يدها وهي تقرأ ايات رحمانيه على صدر الظبي

دائماً تستاكن الروح بآيات الرحمان وتشفي القلوب بآيات الواحد الاحد وهي على يقين ان علاج الروح الصاخبه الحزينه هي تلك الآيات الرَحيمه ..



بعد نصف ساعه وصلا للمستشفى ، وليد وهو يدخل وبين يديه جسد بلا روح وقلباً بلا نبض
وهو يضعها عالسرير المتحرك

تقدمت له ممرضه بسرعه وهي تردف بسؤال غريب :وش فيها؟

وليد بغضب :لو اني ادري ماجبتها هنا

ام وليد بهدوء : يمه وليد قل لا اله الا الله واهدى ثم اشاحت بنظره لتلك الممرضه الذي اعتلى عليها الخوف
والبكاء:يايمه جاها هبوط ، نادي الدكتوره فاتن بسرعه

دقائق قليله تقدمت فاتن وبخوف وهي ترى والدتها مسكت يديها بخوف: امرني يمه وش فيك تعبانه من شي تشكين من شي؟

وليد وهو يقطع كلامها بحده: الظبي طاحت عليها شوفي وش فيها

فاتن وهي تحول بنظرها للظبي الممده على السرير و ملامح وجها متضحه وشعرها لم يُخفى عن الاعين جيداً
بخوف تقدمت وهي تمسك معصم الظبي ونبضات قلبها البطيئه تقاوم الموت ، اردفت بهدوء وهي تدف السرير : ان شاء الله خير

قاطعها لافي بالطريق وهو يقول بإستغراب وملامح تلك الممتده لم تتضح له : اساعدك بشي ؟

فاتن بشرود وبسرعه : لا لا حالتها بسيطه مجرد هبوط بعطيها المغذي وبتصير احسن

لافي بصدمه وتلك الملامح قد اتضحت له الان : الظبي!!

وهو يسابق سرعتها بدفها للسرير وهو ويمسك يدها لتجري تلك التيارات اللعينه بجسده وهو يقيس نبضات قلبها اللتي تكاد تختفي : وش هبوطه يا فاتن هذي ماهي بعلامات الهبوط
اردف وهو يشير على اللون الازرق المنبعث من شفتيها والعروق الزرقا التي اعتلت وجهها

فاتن وهي تشهق بخوف وتقف : بسم الله وش صار لها ؟

لافي وهو يدف السرير لغرفة الطوارئ وهو يقول بتمتمه : ان شاء الله ماهو اللي فبالي ان شاء الله ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 28-09-2018, 09:55 AM
Moly9 Moly9 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


حلو البارت،كملي👏🏻❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 29-09-2018, 08:22 PM
lasavra lasavra غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B10 رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


يقف أمام منزل صديقه ويده على صدره، لما هذا الصدر دائماً مشتعل لما لا يهدى ابداً،
صديقي رحلت قبلي ولم اكن اعلم بأن الموتَ سيقتل روحي بعدك، صديقي رحلت ولم تترك لجرحي أي دواء،تقدم بهدوء وهو يصاحب الألم لمنزله ، عاد من الغربه ليجد غربةً موحشه في بَلده ، عاد وفي عقله هو فقط فيصل صديق الأمس واليوم وصديقَ المزاحم لباب الجَنه بأذن الله ، لم يكن يعلم بأن الموت سياخذه قبل ان يشفي جرح صدره النازف ، زفر بضيق وهو يفتح باب البيت ليقع عينه على تلك الورقه

"يوم العزاء"

الرجل المشيخ وهو يمد ل كايد ورقه ويقول بهدوء : هذي وصاة المرحوم ياكايد ، سلمني اياها امس يقولي كان صار فيني شي عطها لكايد ، زفرَ بحزُن : شكله كان داري بموته جَعله بالجنه
كايد وعينيه تحكي حكايه اخرى عكس بُركان صدره : آمين

..


لم يتجرأ أن يفتحها لا يقوى على عتباً وكلاماً سيهلك صدرهُ بالتأكيد ، لايريد ان يقرأها لتصبح حقيقه مايعشيها الان فهوَ لايزال ينتظر خروجه في كل حين من وراء الباب ، ينتظر خروجه من خَلف الباب بضحكه وهو يقول : لعبت عليك ولا ؟
ابتسم بهدوء وهو يتمتم : يالله انك ترحمه وتغفر له ..

امتدت يداه لتمسك الورقه المرميه بإهمال على الكرسي وتياراً حارقاً قد سرى من يديه لصدره ، لايريد قرائتها ولكن!هي اخر كلماتاً عاش بها اخيه فليجعل رحيله بهدوء ..

(بسم الله الرحمن الرحيم

إلى صديق دَربي وأخ أيامي كايد ..

كان ودي أكتب لك رسميات يابورعد لكن مافيني حيل وانا اخوك والتعب مهلك صدري ..

شوفتك ياكايد وان كانت دقايق بعد غياب طويل هو
دفا لقلبي وجرحي الحزين شوفتك ياخوي شفالي جرح قديم كنت اظن بَموت وماشفى

يكفي اني ارويت صدري بك بعد غياب سنين وحرقة قلب عليك ،
تذكر يا كايد لما كنا نقول من فينا راح يموت اول ؟ كنت تدق الصدر تقول لو مت قبلي ماراح أحضر عزاك ، وكانك تقرا هاذي الورقه يعني اني فزت ورحلت قبلك يعني رحلت للي بيرحم شيبي ويشفي صدري وأنت تعلم بأن الموت حق وأن روحي ماهي بملكي واللهم لك الحمد انا راضي بموتي الحين بعد مدريت انك حي ترزق ، لكن !

ياكايد كاسر ظهري بالدنيا اني راح اموت والظبي وراي
طلبتك ياخوي
ان الظبي تحت ظلك خلها وخذها أمانه عندك ولا تسقيها من الهم فوق همها طلبتك ياخوي انك تصونها مثل ماتصون ولدك

كذا ابرتاح وانا بقبري يا كايد برتاح ان كانت تحت ظلك وانا عارف انك منت باللي جارح فيها
ودعتك الله ياكايد ونلتقي عند باب الجنه بأذنه ولقانا بالجنه اجمل.)


أرى الحزن لا يجدي على من فقدته . . . .
ولو كان في حزني مزيد لزدته

تغيرت الأحوال بعدك كلها . . . .
فلست أرى الدنيا على ما عهدته

عقدت بك الأيمان بالنجح واثقا . . . .
فحلت يد الأقدار ما قد عقدته

وكان اعتقادي أنك الدهر مسعدي . . . .
فخانتني الأيام فيما اعتقدته

أردت لك العمر الطويل فلم يكن . . . .
سوى ما أراد الله لا ما أردته

فيا وحشة من مؤنس قد عدمته . . . .
ويا وحدة من صاحب قد فقدته

وداع دعاني باسمه ذاكرا له . . . .
فأطربني ذكر اسمه فاستعدته

فقدت أحب الناس عندي وخيرهم . . . .
فمن لائمي فيه إذا ما نشدته


أعتصر الألم قلبه وتلك الكلمات كوقعاً ذا الماً بصدره ، وتلك الحروف التي تسكتين بخط مستقيم تارةً ثم تنزلق تارةً هي تجرح قلبه بسكاكين حاده ، ضرب رأسه بخفه وهو يقول : الظبي وانا شلون نسيتها ؟
كيف استطاع نسيناها وهي الان لا ظهر ولاسند بقت
أردف بهدوء كيف سيستطيع مجابهة من بالتأكيد تشبه لك من طيبتك الكثير ومن قلبك اكثر ومن شكلك ، الحَمل الجديد على كتفه يقسمه لشطرين ، هو على يقين انهُ لايُعاشر يخاف أن يظلم قلباً توصى به خليل قلبه
زفر بضيق : يالله تلهمني الصواب
هم وهو يقطع طريقه لمنزل فيصل سيحل المشكله من جذورها اليوم سَيضع أُسمها بجانب إسمه سيصبح له ابنه جديده بجانب رعد ، ولكن يستحال ان يتركها بعد تلك الكلمات التي بقى الدم هو الفاصل لردعها ..



طرق الباب كثيراً وهو واقف بجمود وجهه يحكي حكايةً لا عنوان لها
ولكن لا مجيب وتعالت تلك الطرقات لنص ساعه بدء يتسلسل الرعب لقلبه

هوَ:البنت صار لها اسبوعين بروحها شلون ماجت فبالي يارب انك تستر

اتاه صوت طفل بخلفه وبيده كره والعرق على جبينه : تدور الظبي ؟

التفت كايد وهو يشير برأسه بنعم

الطفل بعجله بعد ان ناده صديقه ليسرع : بالمستشفى اكيد شفت الخاله ام وليد ووليد شايلينها

احتدت عيناه وحاجبيه ثم اردف بهدوء : من متى ؟
الطفل وهو يركض بعيداً ،وبصوت عالي : قبل ساعتين




//

فاتن بِخوف وهي تراه خارج من غرفة الطوارئ وجهه شاحباً : وش صار يا دكتور لافي وش صار ؟

لافي والضيق اعتلاه زفر وهو يضع يداه على رأسه يعصره : اللي فبالي ، الظبي فيها السرطان

فاتن بهلع وهي ترا والدتها التي كانت تقف خلفه ووليد التي اشتدت نظرات عيناه وأضطربت انفاسه

تقدم بسرعه وهو يدف لافي : وش تقول انت ؟؟؟

لافي بإستغراب : عفواً من انت ؟

فاتن وهي تدف وليد بهدوء والدموع شقت وَجها : اهدى ياوليد خلنا نفهم السالفه

ام وليد الذي تبكي بصوت شِبه عالي وتنتحب : يالله ماهي ناقصه اوجاع فوق اوجاعها يارب انك تشفيها يارب البنت ماتستاهل والله ماتستاهل

لافي وبصيص الأمل بعينيه : معاها بس بالمرحله الاولى يعني ان شاء الله مع العلاج راح تشفى

فاتن وهي تجلس بقرب والدتها المنتحبه وتحضنها وبهمس : نفس الكلام هذا انقال لفيصل ولجدها رفعت عيناها له وبِحزن:وقلي وينهم الحين اُهمَ وينهم ؟

وليد وانفاسه تخنقه حتى النخاع وأسُهم حارقه تخترق صدره
لم اشبع من عينيها بعد لم اشفي صدري من حبها وقربها وهي بالحقيقه تحت ظل جناحي حلالاً ، فكرة ان ترحل كذويها تهلك قلبه فكيف وإن أصبح الامر حقيقه ؟

كاد وليد ان يتحدث حينما ارتد على مسامعه صوتاً حاداً : الظبي وينها ؟
التفت الجميع لذلك المخيف بهيبته وطوله الفارع وعيناه تحكي حدةً كحدة الصقر و حاجبيه معقوده ، يهابه الجميع فشكله وهو غاضب مخيف جداً

أردف لافي بهدوء : عفواً بس وش تقربلها يالطيب ؟
تقدم هو ليتضح مدى طوله بقرب ذاك المتغرطس وهمس بفحيح حاد : قلت الظبي وين ؟
فاتن وهي تقف بهدوء وهي على يقين بأن الذي امامها هو نفسه " كايد ال هاجسي " الذي يقف القلم له احتراماً والناس له وقاراً فتلك الجرائد التي تقبع بدرجها مُمتلئه بِصوره: إستاذ كايد .. الظبي تعبانه وهي داخل ترتاح شوي ورا..
قاطعها بحده : أي غرفه ؟
فاتن بخوف وهي تشير للغرفه ، تقدمهم ليرتد على مسامعه دوى صوتاً غاضب

وليد والغضب إعتلاه من هذا الجامح الواقف أمامه : وش تظن انت الدنيا سايبه ، الظبي مالها اهل بعد الله غيرنا ، انت منو علشان تنفرد فيهااا!

التفت هو ليتضح من عيناهُ غضبه المكبوت وشفتيه المتقوسه غضباً تقدم وهو يقف أمامه ويحني برأسه للاسفل وبهمس حارق: مو انت اللي تعلي صوتك علي ، والظبي من اهلي اليوم ولين مايشيب هذا الراس كله "اشار بيديه لشعره" استدار وهو يبتعد عنهم بِخطوات واسعه .

وليد وكاد ينفجر غضباً لولا يد فاتن التي احتظنته من خلف وبهمس بأذنه : اقصر الشر يا وليد ، انت ماتعرف هذا منو ؟
وليد وهو يدفها بغضب : لو انه ولد منو ، ماهو من حقه يدخل على الظبي وهي ماتحله احنا وين قاعدين
استدار ليهم بالذهاب لذلك الجامح لتوقفه يد لافي : استعذ بالله من الشيطان يأخ وليد ، تطمن مني بمخليه يدخل الا أنا وياه




ابتعد عنه لافي بخطوات واسعه وبعقله اسئله لا جواب لها ، من هو هذا اللتي تهابه فاتن وخضعت له بسهوله ، من هو هذا الجامح الذي بصوته اكاد اجزم ان قلبي كاد ان يختنق خوفاً ؟

لافي وهو يضع قبضة يده على الباب قبل كايد : انتظر يالطيب بس علشان البنت الحين ماهي متستره بدخل عليها وحده من الممرضات تغطيها

زفر كايد وهو يبتعد والجمود على وجهه ، لايعلم كيف وصل هُنا وكيف اتضح على مسامعه أُسمها بين سطور حديث مجموعة من الناس امامه، انشطر قلبه وهو يرى انتحاب تلك المرأه وغضب ذلك المراهق لايعلم كيف انطلقت رجليه لهم و نطقت شفتيه لايعلم هو حقاً لايعلم

لافي بهدوء وهو يَفتح الباب : تفضل
كايد بهدوء اكبر تقدم ليدخل تلك الغرفه المظلمه قليلاً وعلى ذلك السرير تمتد فتاة قد اشتد الحجاب عليها وغطى وجها طرحه بإحكام وعيناها الناعسه تتضح لعينيه المُهلكه
جلس بقرب السرير وهو يرى يداها اللتي يمتلئ لونها بالازرق ، رفع عينه بغضب : هذا وش ؟

لافي وهو ينتهد : اثار المرض
بغضب أكبر : وش مرضه وش فيها الظبي ؟
لافي وهو ينظر لتلك النائمه ، استيقظي اريد ان ارى تلك الاعين الحاده اريد دوى صوتك يرتد على مسامعي اجزم لكِ بأنني سأقبل منكِ مواجهتكِ وسأخضع لها ، استيقظي ارجوكِ ! همس بهدوء غريب : الظبي فيها السرطان ..
ثم رفع عينيه له وبشبه إبتسامه : لكن مثل ماقلت بالمرحله الاولى يعني مع العلاج راح تصير احسن بكثير

أشاح بنظره والألم يعصر قلبه اذا قصة رحيل أُخرى ! اذا ألماً جديداً ! ، صحيح أنه لايكن لها سوى تلك المشاعر الأبويه الوليده ولكن يكفي إنها وصية خَليل قلبهُ ..
بهدوء غريب : وش هي نسبة تشافيها ؟
لافي بحزم وأمل : 90‎%‎ إن شاء الله
اغلق بعينيه وهو يجزم بان حظه العاثر سيجعل تلك 10‎%‎ هي الغالبه يعلم جيداً بإن لا أمل فِحياته ولافرحاً
لافي : ان شاء الله من تصحى راح نبدأ بالعلاج
اردف بهدوء وهو يهم بالوقوف خارجاً : ان شاء الله خير





\\


استيقظت وهي تشعر بصداع يتشعش برأسها ويعتصر الألم رأسها بقوه ، تأوت بألم وهي تعتدل بِنومها لما تشعر بخمول يجري بجسدها! لما جسدها متعب هكذا لما يداها متخدثره! ، مالذي يحصل ؟
قَطبت حاجبيها وهي ترى الباب يعلن عن فتحه وخلفه إمرأه تنحتب وهي تجر خطواتها وتحتظنها : اللهم لك الحمد وش تحسين فيه يالظبي
أبعدتها من حُضنها وهي تسئلها : يعورك شي ؟ يألمك شي ؟

الظبي بهدوء والصداع مُلحف بقوه بِرأسها : لايمه قلتلك مافيني الا العافيه الله يهديك
مسكت يديها لتقبلها بعُمق : تعبتك معاي يمه الله لايحرمني منك
بكت المرأه بقوه وهي تضم الظبي لصدرها اكثر وهي تقول : ربي يخليك لي .. ربي يخليك لي
الظبي بإبتسامه متُعبه : ويخليك لي يمه ..

فاتن بضيق وهي تبعد والدتها المُنتحبه على الظبي المُستغربه وهي تقول بهمس : يمه مايصير اللي تسويه ماهو بزين الله يخليك يمه البنت تعبانه ولاهي ناقصه

أم وليد وهي تحتظن الظبي وببكاء : خليني يمه هذي الظبي بنتي اللي ربت على يدي ، الظبي هذي
بنتي بنتيي

الظبي وابتسامتها تذبل وبسؤال وصوت مُتعب : وش فيك يمه ؟ ، مافيني الا العافيه صدقيني

فاتن بهدوء مضطرب ارادت ان تردف فقاطعها طرق الباب : ياولد
وليد بهدوء ظاهري وهو يقف بالخارج وصوت شبه عالي: الحمدالله على سلامتك يالظبي وان شاء الله محنا مخلينك بمحنتك هذي ، نحن اهلك بعد الله وامي امك واختي اهيا اختك وانا اعتبريني أخوك
وان شاء الله راح تصيرين أحسن انا على يقين وخلي املك بربك قوي

التفت الظبي بحاجبي معقوده لفاتن : وش صاير يافاتن ؟

فاتن بتوتر : مافي الا العافيه ، اهلي خايفين عليكِ بس ..

الظبي بحده وبصوت مُتعب : وش صايررر يافاتن ؟؟

فاتن بانفاس مضطربه وعيناها بالارض : يالظبي انت إيمانك بربك قوي و

قاطعتها الظبي بحده اكبر : اخلصي علي يافاتن وش صاير قولي ؟
فاتن وهي ترفع عيناها وتمسك يد الظبي : الظبي انتي فيك السرطان ، اردفت بسرعه وبصوت يملؤه الامل : لكن له علاج له الحمدالله وراح تصيرين بخير ..

اختفت حدة عيناها وحاجبيها ارتخت وتقوس شفتيها اختفى ليحل محله ابتسامه كبيره مُتعبه وصف اسنانها العلوي قد ظهر وسرت بجسدها تيارات بارده ، اذاً ذلك المرض الخبيث اصابني ! اذاً سيهلك صدري مرةً أخرى ثم سأرحل ! سأرحل من هُنا !
ضحكت بفرحه وهي تردف بتعب : يعني راح اشوفهم راح اروح لهم

بكت أم وليد بصوت عالي وهي تحتظن الظبي بخوف أكبر : لايمه منتي برايحه مكان انت هنا مكانج

وليد بصوت غاضب : وش الكلام هذا يالظبي ؟ ان شاء الله راح تتعالجين وراح تصير احسن ، ما اسمعك تقولين هالكلام مره ثانيه ولا ازعل عليك

فاتن بصوت باكي وهي تَمسك يد الظبي بِقوه: بسم الله عليك لا تقولين كذا

اردفت بهدوء وشبه ابتسامه على وجها وهي تبعد ام وليد بهدوء عن حضنها وتمسك وجنتيها لتقبل رأسها : يايمه لاتخافين علي المرض كوى صدري مرتين ولاني خايفه يكويه الحين مرة ثالثه ، اردفت بهدوء وهي تمسك يدها : يمه تصدقين لو قلتلك مني خايفه واني فرحانه ؟، رفعت عيناها لعينين ام وليد الباكيه وبصوت مستسئل : يمه قوليلي وش لقيت من الدنيا غير الالم والحزن كاوي هالصدر ، يمه قوليلي متى الدنيا وقفت بصفي واهيا كله ضدي ووراي ؟
ابتسمت وهي تقول بصوت متعب : واخيراً انصفتني الحياه ، وان كان المرض بيهدني يمه انا راضيه به ولا ابي اتعالج ..

تقدم وليد بلا شعوروهو يتوسط الغرفه و يردف بغضب شديد وملامح وجهه تكاد تختنق : وش تخربطين انتي وش تقولين؟؟؟ ، راح تتعالجين يالظبي ورجلك فوق راسك .

الظبي وهي ترتدي حجابها بسرعه وبغضب : وانت من سمحلك تدخل كذا ؟

فاتن وهي تسحب اخيها وبعتب : وش تسوي ياوليد الله يهديك اهجد

وليد وهو يشير بيده وبتهديد : راح تتعالجين يالظبي سمعتي ولا ؟؟؟؟

الظبي بغضب وصوتها مبحوح : اطلع برع ياوليد ومالك لوا فيني ، اطلع دام النفس عليك طيبه

أم وليد ترفع عيناها لوليد الغاضب ، ايا فلذة كبدي اتظن بأنني اجهل حبك العقيم لها ؟ اتظنني اجهل شوقك الفاضح لها ؟ ايا فلذة كبدي اتظنني الا أعلم مابقلبكِ ومابين سطور كتابك؟

اردفت بهدوء وهي تمسح وجهه وتقف وهي تمسك بيد وليد الغاضب وتغلق الباب : يمه ياوليد وش اللي تسويه ، هاذي العلوم ماهي بعلومنا

وليد وانفاسه مختنقه وبصوت حزين وهمس : يمه ماتسمعين وش تقول ، يمه تقول ما ابا اتعالج يعني اهيا راضيه بموتها راضيه يايمه ..

ام وليد وهي تقبل كتفه وبهمس : ان شاء الله راح تتعالج وبتصير احسن
ثم اردفت بابتسامه شاحبه : ونخطبها لك

وليد والحروف اعتصرت فِمهدها وماتت لا يعلم ماذا يقول اكتفى بالصمت الميت وشبه إبتسامه وهو يقول بهدوء : ان شاء الله
رفع عينيه بخجل لعينها : من متى يمه تدرين ؟

ابتسمت اكثر ام وليد : من زمان يمه وانا عارفه بعلة قلبك وانتطرك تجي واقولك تم والبيك

قبل يديها بابتسامه هادئه : الله يخليك لنا يايمه ، عندي مشوار رايح له وراجع يايمه ،طمنيني عليها كل شوي طيب يمه!

أم وليد وهيه تودعه : ان شاء الله حافظك ربي ..




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 29-09-2018, 08:41 PM
Moly9 Moly9 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


ابدعتي كالعادة👏🏻❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 30-09-2018, 11:00 AM
lasavra lasavra غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها moly9 مشاهدة المشاركة
ابدعتي كالعادة👏🏻❤.
تسلمين يالغاليه🖤🖤🖤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 30-09-2018, 11:10 AM
Moly9 Moly9 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


الله يسلمج حبيبتي❤.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 30-09-2018, 07:32 PM
lasavra lasavra غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B10 رد: رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي


بعد سـَـــــــــــاعتان ..










طرقات على الباب ألجمَ صمتُ الغُرفه ، التفت عيناها بهدوء لقاطع تفكيرها وبحرُها الحزين ، جلست وهي ترمي الطرحه على وجهها ، مُنذُ وفاته وهي تشيح بوجهه عن الناس فهيا لا تقوى نظرات الشفقه اللتي تعتليهم ، احقاً وجعي شفافاً ؟ لما يا انظاري تكشفين ألم قلبي ؟ لما لا تقفين معي ؟ لما لا تخبين المك عنهم وتنزفينّ بالليل وحدكِ ، فقلبي لايقوى شفقةً ولاصدقةً..

تنهدت بتعب وهي تعتدل بِجلوسهل وبهمس : تفضل !


ثوانً ! لتستوطن الغُرفه رائحةً كرائحة الوطن بعد الغياب ، كرائحة الأم بعد الغُربه ، كرائحة الفرح بعد عنان وحزناً ، كرائحة العود بصباح العيد ..
كانت عيناها بِحضنها لم تقوى رَفعها فهيا لا تعلم من هو ذلكَ المُحمل برائحةً شبيهه لِقلبها


بصوت هادئ : الحمدالله على سلامتك يالظبي
جلس على الكرسي البعيد قليلاً وهو يقول بهدوء أكبر : يالظبي انتي فقدتي أب وعم وأخ ، وانا فقدت ظهر وسند ووطن
رفع عيناه لها وبحزن مكتوم وصوت واثق : وانا جاي اتمم وصية بوطلال اليوم


اردفت بنفس متضطرب وعيناها لاتزال بِحضنها : أنت كايد ؟
باستغراب وصوت حاد : إيه نعم !
رفعت عيناه له لتصعق ، أيُعقل ان يكون هذا الذي اوصاها به عمها قبل وفاته ؟ أيُعقل ان يكون هذا الرجل من سيشاركها نفس الحياه ونفس الدرب ونفس الغُرفه ؟
ارتخت ملامحها وهي ترى ملامح وجهه ، بها من الألم كثير ومن الحزن اكثر ، عينان حاده وحاجبان كثيفان ورموشاً كثيفه وفكاً عارض ، به من ملامح الوطن كثيراً ..

تنهدت بِضيق وهي تنزل من انظارها لِتعود بِعقلها للخلفُ قليلاً






(الظبي وهي تجلس بِقربهُ : سم يالغالي ؟

بصوت مُتعب وهو يعتدل بِجلوسه : يالظبي يانبض قلبي ، انتي عارفه اني ماني دايم لك

أردفت بسرعه وبغضب : يبه كم مره قلتلك لاتقول الكلام هذا ؟ وبعدين نحن ما اتفقنا ان اذا تزوجت انت انا اتزوج ؟

ابتسم بتعب وهو يحتظن كفها ، دائماً تقرأ تفكيره قبل ان ينطق به : بس يايبه هذي الدنيا اليوم نحن هنا وبكرا لا ، صح ولا ؟

الظبي بصوت طفولي : صح

بإبتسامه أكبر : اجل قولي تم وانا ابوك

الظبي بهمس : تم يبه ، و انا داريه ان الموضوع ماراح يسرني

اخذ كفها وقبلها بهدوء وهو يقول : بيسرك وانا ابوك بيسرك..
بهدوء غريب : ان جاك كايد وخطبك وافقي عليه

الظبي بصدمه : يبه وش كايد ؟ كايد مات يبه وش تقول انت ؟

شد يدها اكثر وهو يقول بتعب : حي يايبه حي ، شفته كان مسافر.. وامس رجع

الظبي بخوف : يبه انت خذت دواك ؟

ترك يدها بغضب وهو يقول : ماني مجنون يالظبي علشان يتهيألي ، كانك ماتصدقيني روحي واسئلي الجيران

اردفت وهي تسحب يده وتُقبلها : محشوم يالغالي ، بس 15 سنه ونحن نسمع ان اهو توفى وشلون تبا اكذب السنين ذي)





بك يا زمان أشكو غربتي

إن كانت الشكوى تداوي مهجتي

قلبي تساوره الهموم توجعاً

ويزيد همي إن خلوت بظلمتي

يا قلب إني قد أتيتك ناصحاً

فاربأ بنفسك أن تقودك محنتي

إن الغريب سقته أيام الأسى

كأس المرارة في سنين الغربتي

قد كان نومي هانئاً فوق الثرى

من غير شكوى أو عذول شامتِ

من غير هم بالزمان وكربه

من غير تسهادٍ يشتت راحتي






عادت لواقعها على صوته على ترانيم انغامه فهو يحمل بصوته دفئاً وغربةً كم هو متناقض صوتك يا كايد

:الحين بيجي الشيخ ويسئلك ان عندك شروط واذا موافقه ولا ؟
اردف بهدوء وسؤال : انتي موافقه ؟

اعتصر الألم قلبها وكاد يختنق اردفت بِغصه : موافقه بس لي شرط
رفع عيناه له باستغراب : امري ؟

الظبي بثبات : بقوله للشيخ ماعليك امر

بهدوء وجمود : براحتك



اما هو فمنذُ انا اتاها صوتها من خلف الباب ونبضات قلبه ليست ساكنه ، ففكرة انها صغيرة أخيه تقتله حتى النخاع ، ففيها من رائحتهُ ومن شكلهُ بالتأكيد ، لايعلم لما جموحه يسكن امامها وكأنها طفله ارتمت تحت ظله فاصبح عهداً عليه أن يحجب عليها أشعة الشمس الحارقه وينفخ عليها من دفئ قلبهُ ، شعوراً لذيذاً يُصاحبه وهو يعلم بأنها سَتكون طفلته وليست زوجته ففارق السن بينهم شاسع ..

رن هاتفه ليقتل الصمت الموحش
اردف بجمود وصوتاً حاد : طيب ثواني واجيك
أغلق هاتفه وهو يخطي للخارج ثم عاد وبجانبهُ الشيخ

كايد بِوقار : تعبناك ياشيخي سامحنا

الشيخ بصوت هادئ مبتسم : تعبك راحه ياولدي ، عارف بظروف المغلوبه ومقدرها والله يكتب اللي فيه الخير

كايد بهدوء : آمين
كايد وهو يطرق الباب : يالظبي الشيخ جا تفضلي قولي شرطك

الشيخ بصوت شبه عالي وبحنيه: السلام عليكم يابنتي ، طمنيني شو أخبارك ؟

الظبي بهدوء : وعليكم السلام ، الحمد لله ياشيخ حالي اهون من كثير ناس

الشيخ : الحمدالله رب العالمين ، يابنتي انتي موافقه عالزواج من كايد آل هاجسي ؟

الظبي بصوت غريب : موافقه بس بشرط ياشيخي

الشيخ بسؤال : وش هو شرطك يابنتي ؟

دقائق وبقى الصمت هو الجواب ولا من مجيب
الشيخ بصوت شِبه عالي : وش هو شرطك يابنتي قولي ولا تخافي

الظبي : ياشيخي انا مريضه بالسرطان عافكم ربي ، وشرطي اني ما اتعالج ..

عاد الصمتُ للمره الثانيه ولكن من الطرف الأخر وفقط الهمسات اللتي ترتد على مسامعها من غير أن تستطيع حلها..


قطع الشيخ الصمت بصوتاً عاتباً : شرطك مايجوز يابنتي هذا اسمه إنتحار لانك ببداية المرض والمرض له علاج وان كان المرض معاك بالمراحل الاخيره شرطك جائز ، اما الحين بوضعك ذا ماهو بجايز سامحيني يابنتي ..


الظبي بإختناق وبحزن شفاف : ياشيخ راضيه بمرضي وراضيه بإبتلاي وراضيه بموتي ، ياشيخ ماضل احد بالدنيا ابقاله و لاني ابي شفقه ولا صدقه من حد ، ان كان مرضي علاج الآمي انا راضيه به ولا ابي اتعالج ولاعندي شرط ثاني ..

الشيخ بِحنيه : يابنتي ربك سبحانه وتعالى يقول " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ " ولاتقولين مابه احد عندي ابقاله ، عندك ربك فوق وعندك روحك اللي بجسمك ، وعلاج الامك ماهو الموت يابنتي علاج الالام هو قربك لربك وصدر ثاني يحتويك ، و كايد يابنتي انا اشهدلك فيه انه ماراح يضيمك ، وانا عارف يابنتي انك مؤمنه وانك عارفه ان ماتعالجتي راح يكون إسمه انتحار وراح يغضب عليك ربي يابنتي ، ها وشقلتي نقول على بركة الله !


لما الاوجاعُ تُصاحبني لما لا اجد لسؤلي جواباً؟ لما الحياةُ مليئه بالمتاعب ، اكتفيت من دنيا الهمُ عنوانها ، لا اريد سوى الرحيل فلا حبيباً بقى ولا اباً بقى ، اردفت بهدوء وانفاس متضطربه وصدراً غير ساكن : موافقه ياشيخ



الشيح بِفرحه : الله يوفقك ويسعدك يابنتي وتلاقين علاجك بالرجال الطيب هذا
الشيخ وهو يعطي الكتاب لِكايد الهادئ : وقع ياولدي هنا وخلها توقع اهيا هنا
ثم وضع يده على كتف كايد وهو يطبطب : البنت الحين تحت ظلك ياكايد لاتظلمها ولا تضيمها انتبه ثم انتبه لانها يتيمه ولان الرسول عليه الصلاة والسلام قال " رفقاً بالقوارير"..

كايد بشبه إبتسامه : بعيوني ياشيخ تطمن هذي من ريحة الغالي ومابه احد يكون تحت ظلي وينضام تطمن ..
كايد وهو يدخل داخل الغرفه لتلك اللتي لم يرى منها سوى عينها ، اعطاها الكتاب بهدوء : وقعي هنا يالظبي

أخذت القلم وبهدوء مصطنع وهي تكتب اسمه بجانب اسمه الفخم
لتبدأ حكايه جديده حكايه فيها من الغموض أكثر ومن الدفئ الكثير
اخذ الكتاب وهو يقبل رأسها بهدوء : مبروك وان شاء الله ماتلقين مني الا اللي يسرك

خرج من الغُرفه وهويحمل خطاه لايعلم لما الجرح القديم الذي بصدره عاد ونزف ، فصوتها الحزين ودمعها اليتيم أحرق قلبي ، كلامها منذُ قليل اجلد صدري بجمراً ، يتيمة الام والاب والعم والظل والصدر الحنون ، وحشه بوطناً وغربه منتهك ، نتشابه الاحوال يا صغيرتي ، فأنا فِذاك الغُربةُ وجدت دربي واعتدت وما أنتي الا سائحةً جديدةً به ، ثقِ بي لن اجعلك تتوهين وحدك في ذلك الطريق ..

توجهه للاستقبال وهو يقول بجمود : وين مُدير المستشفى ؟

الممرضه بابتسامه كبيره وهي تشير للغُرفه : الغرفه هذي

استدار وهو يهم للوصول للغُرفه ليقاطعه بالطريق الدكتور لافي

لافي بابتسامه وهو يمد يده : السلام عليكم استاذ كايد

كايد والجمود لايزال يعتليه وبحده : وعليكم السلام والرحمه

لافي بابتسامه اكبر : اجل انت كايد اللي المستشفى تتكلم فيك من ساعة ماجيت ، تشرفنا يأخ كايد

كايد بهدوء : الشرف لي يا .. اشاح بنظره لبطاقته التعريفيه ثم اردف بِشبه ابتسامه : دكتور لافي

لافي بِهدوء : ماعليك أمر بسئلك سؤال ؟ وش تقرب للظبي انت ؟

كايد وهو يحد بعينه وصوتاً حاداً : الظبي زوجتي يادكتور لافي والحين اعذرني لي كم شغله تلزم اخلصها ..
ما ان لبث ان ينهي جملته قطع طريقه وتوجهه لِغُرفة المدير فهو يمقت الفضول ولا يجذبه تلك الاعيُن المُتسائله ..

تكاد عينيه تخرج من رأسه : زوجها ؟؟؟؟ كيف زوجها هذا وش يخربط ؟
خطى سريعاً وهو يشد بِخطواته لفاتن اللتي تقف بجوار مكينة القهوه وبصوت حاد : فاتن ؟

التفتت فاتن باستغراب : هلا دكتور لافي ؟

لافي بهدوء وحاجبيه تعلن عن أسئله بعقله لا جواب لها : الظبي متزوجه ؟

فاتن وهي تقطب حاجبيها : لا

لافي باستغراب : متأكده ؟ يمكن متزوجه من وراكم ؟

فاتن بهدوء : لا مو متزوجه يادكتور لافي ليه ف....
اشاحت بنظرها على كايد الذي يخرج من غُرفة المُدير ، لما هذا الجامح جذاباً هكذا؟ لما اشعر انني اريد الارتماء بحظنه فقط حظنه ؟ لما نبضات قلبي تزداد هكذا مالذي يحدث ؟

لافي وهو يلتفت لوقع عينين فاتن ثم استدار لها بغضب : هذا الكايد كذاب يقولي انه زوج الظبي

فاتن وعينيها تاكد أن تُقتلع : وش ؟

لافي بغضب اكبر : يكذب اجل !

فاتن بضيق وجَهل : كايد صديق المرحوم فيصل ، وقبل 15 سِنه قالوا انه توفى ولاعاد سمعنا منه خبر وبالفتره ذيك الظبي كان عُمرها 11 سِنه يعني مستحيل يكون زوجها وهو مالبث الا اسبوعين راجع ..

لافي باستغراب : 15 سنه واجل الجرايد وش تنزل عنه وتقول كايد وكايد

فاتن بزفره : من سنتين والجرايد تكتب عنه مجرد إسم وهو ما افصح عن قبيلته ، ماكان لنا علم بان اهو صاحبنا المتوفي ماغيره
فاتن وحاجبيها معقوده واصابعها تُشير إليه : شوفه دخل عند الظبي ، بروح اشوف وش القصه ..

تقدمت فاتن وتركت خلفها شخصاً لايعلم ماذا يحدث وان كان الامر حقيقاً فإذاً تلك الجامحه سيروضها كايد آل هاجسي اذاً تلك الاعين الحاده ستصبح عاشقه له وتلك النبرات الشرسه ستصبح حانيه له ، تباً لك ياكايد لقد فُزت الدُنيا بِقُربها ..




\\



جالسه بتعب وهي تشعر بارهاق جسدي ومعنوي ، اليوم اصبح كابوسها حقيقه لطالما كرهت الزواج والارتباط وفكرة الدرب حتى المشيب ، فكيف الان وهي زوجه وفُستانها هو الالم ، ثم ان خطت يداها اسمها بجانب اسمه لحين تلك القُبلةُ الحارقه وانا صدري يكويني ، روحي تحرقني وانفاسي تُهلكني ، اتريني الان يا أمي؟ اتراني يا أبي ؟ اترونني يا احبتي ؟ صغيرتكم تزوجت اليوم وهي ترتدي فُستاناً يهُلك صدرها ترتدي فُستاناً ذا لوناً شاحباً ، و زفتي اشواكاً وحُزناً
الظبي بتنهيده : يارب ارحم ضعفي وقيلة حيلتي ، يارب انك ترحمني برحمتك
همت بالوقف وتذهب لدورة المياه تريد من الوضوء ان يغسل حُزنها واثار جرحها ، تريد من الصلاةُ ان تريح صدرها وتحيي قلبها ، تريد بسجودها ان تطيل بالدعاء لبارئها ..
خرجت وهي تستغفر من دورة المياه لتتفاجئ بجلوسه على الكرسي وبيده اوراقاً كثيره ، ونظارات عينه الحاده تشعرني بانني عاريه ، مدت يداها لحجابها وهي ترتديه ليأتيها صوته الحاد : انا زوجك يالظبي ماهو بغريب علشان تتغطين
اردفت بهدوء وهي تشد حجابها وتلبس العباه : عارفه يابورعد لكني بصلي ،ثم استدارت للقبله وكَبرت وشرعت حكايتها مع من يفهم حالها وضعفها ..



طرق الباب فلم يجد مجيب دخل بهدوء بعد ان تأكد انها بدورة المياه وبيديه اوراقها فهو سيُعالجها بمكاناً اخر بمكاناً ستشفى به بعيداً عن هُنا عن ذكرياته مع ذلك الراحل ، توقفت نبضات قلبه عن الحركه ، مالذي يحدث ؟ كيف عاد فيصل للحياه ، هاهو امامي يقف مالذي يحدث ؟ ، عيناها صاخبه مُتعبه كيعينين فيصل وأنفها السَيفي وحاجبها الكثيفه وشفتيها ووجنتيها الحمراء ، تشبههُ كثيراً تلك الناضجه ، تشبهه اكثر حينما تعقد حاجبيها وحينما تزفر بهدوء ، صغيرتك يافيصل به من وجهكَ الكثير وسأروي غُربتي بذلك الوجههُ سأرويه بِشبيهتك يافيصل ..

قطع تفكيره صوت طرقات الباب تقدم للباب وهو يفتحهُ بهدوء فان كان ذلك المتغرطس سيطرده لامحال فهيا تُصلي ولايجوز تواجده ولكن اتضح لهُ فتاةً وعيناها من تحت النقاب توحي بإستغراب ، اخفض عيناه بُسرعه ..

فاتن : استاذ كايد ممكن ادش ؟

كايد وهو يفتح لها المجال للدخول ثم يغلق الباب

فاتن وهي تتوسط الغُرفه وبهمس : استاذ كايد صحيح لي سمعته

كايد وانظارهُ على الظبي التي تُصلي : وش سمعتي ؟

فاتن وانظارها عالارض : انك زوج الظبي

كايد بهدوء اكبر وهو يشيح بأنظاره لـ ِمسباحه الذي بيده : اي صح

فاتن بهدوء مصطنع : ومن متى ؟

ارجع نظره على الظبي التي انتهت من الصلاه وهو يقف ويتوجهه لها : وش راح تفيدك المعلومه هذي ؟
استقام بجانب الظبي فظهر فارق الطول بينهم فهو طويل جداً ذو بُنيةً ضخمه هيا ايضاً طويله ولكن امامه تصبح هراءاً ، همس وهو يمسك يدها المُتعبه : مشينا يالظبي

الظبي وهو تحول انظارها له وبصوت مُتعب : وين يابورعد ؟

كايد وهو يمسك يديها ويسندها وهو يحمل باليد الآخرى الملفات : بنطلع من هنا ، ثم اردف بهمس : بعدين بقولك . .

فاتن بهدوء غريب معلناً وجودها العقيم : مبروك يالظبي كان علمتينا بزواجك عالاقل !

الظبي بهدوء اكبر : هذا انتي عرفتي الحين يافاتن ، ماتغير شي
تركت يده العريضه الدافئه وهي تمسك يد فاتن وبِهمس : ما اوصيك بعمتي وان شاء الله باول فرصه بجيها ، انتبهي لنفسك وسلمي على وليد
ستشتاق لحضن تلك المرأه الدافئه لتلك الرائحه المُنعشه لصدرها والتي تروي القليل من غُربة الدُنيا ، ستحن لصوتها الدافئ ولكفها الحاني ، ولتلك الزميلةُ التي تجزم ان تجعلني أُحبها ، ولذلك المتمرد المُراهق لوليد الذي تعلم جيداً بأنه اخاً لجانبها فهو يَصغُرها بسنيناً كثيره وكثيره جداً ..


تركت يداها وهي ترجع يدها ليد كايد الدافئه لاتعلم لما تشعر بقربه ولو بالقليل من الدفئ لقلبها وكأنه نوراً بين ظلاماً هالكاً ، اسندها بهدوء ودقات قلبها لاتستكين. وهما بِالخروج تاركين خَلفهم فاتن ، الوجهة غير معروفه والدرب غير متضح والأرجُل هي الغالبه . .


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية الجموح يليق بكِ/بقلمي

الوسوم
الدآني , يلحق
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 116 16-01-2019 03:47 PM
رواية براءتها تذوب/بقلمي ذبحني الليل روايات - طويلة 9 02-01-2018 06:31 AM
رواية حلفت عليك لا تناظـر بعين غيري/بقلمي memeyah روايات - طويلة 18 03-04-2017 03:49 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM
رواية / هناك , في المجهول ! أزل الخامس روايات - طويلة 7 13-10-2015 03:00 AM

الساعة الآن +3: 12:27 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1