غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 111
قديم(ـة) 03-05-2019, 06:09 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم.


.
.
غمضت عيونها بحرقه من كلامه ، لفت لسلمان ومسكت كفه : حبيبي سلوم ، لين اليوم وانا اشوفك طفل صغير بشكلك يوم كنت مريض وتطلبني اداويك ، وانا مشيت وتركتك
سلمان بغصه : مسامحك يانظر عيني و..
سكت عجز يكمل ، وابتسمت بألم : قلبك كبير ، الله يسعدكم بالدنيا والآخره
دخل الضابط وقال بضيق على حالهم : فارس ، سلمان ، نعتذر منكم لازم ناخذها الحين
ناظروا لها برعب ، سلمان شبك يده بيدها وكأنه فعلاً طفل ومايبيها تروح وتتركه.
حاولت توقف لكنها ماقدرت ، فارس كان يناظر فيها مصدوم مو مستوعب انها خـلاص بتروح ولاعاد بترجع.
الضابط : تفضلي معانا ياام فارس
فارس وقف قدام الضابط وقال بصوت مهزوز : طيب ندفع ديه ، اي شي بس لاتاخذونها
الضابط : فارس ! هذا وانت ضابط وعارف القوانين وعارف حدود الله ، شد حيلك وانا اخوك
سلمان لازال يناظر فيها بصدمه وشاد يده بيدها وقال بهدوء : لاتروحين يمه.
سحبت يدها منه وقالت بصوت باكي : ودعتك الله
وقفت ووقف معاها وحضنته بكل قوتها وحنانها اللي خبته داخلها سنين طويله.. وكان لفارس من حضنها نصيب ، مرت ربع ساعه وهم يودعونها بدون اي كلمه ، لين سحبوها وطلعوها من المبنى كله.. الى ساحة الموت.

بعد 7 ساعات ؛
انتشر خبر وفاة ام فارس .. والكل دعى لها بالرحمه كثر ماتكلموا فيها واكثر ، وهذي علامة خير.
سُلطـان " ابو حديده " قرأ الخبر وعرف انها ام فارس ، قام واخذ مفتاحه وطلع لبيت فارس ناوي يعزيّه ، وصل ونزل وطق الباب بعد مااتصل بفارس كم مره ولا رد.
انسـام كانت منسدحه على الكنب وسرحانه بالسقف ودموعها تنزل بصمت ، عمرها ماتوقعت بتشوف فارس بهالضعف والحزن ، وراها وفاء كانت تاكل شبس وتتابع مسلسل بجوالها ومو معجبتها حالة انسام لكن ماتبي تضايقها.
طق الباب وقامت وفاء فتحته بكل ثقه على بالها فارس لكن شافت شخص غريب صرخت وسكرت الباب بقوه وكانت تنتفض من الخوف : من انـت ؟
تنحنح : هدي يااختي انا صديق فارس جاي اعزيه
وفاء : فارس مو موجود ، تعال بكره
سلطان : خلاص اذا رجع بلغيه اني اتصلت عليه ، وقوليله ابو حديده مر ومالقاك
وفاء بصدمه : حديده ؟ الله يسد نفسك انت وهالأسم ، الله يعينك ياحديده.
سلطان اتصل جواله وكان بيمشي لكن وقف لما شاف اسم فارس ورد : هلا فارس
فارس : هلابك ، متصل ؟
سلطان : ايه انا عند بيتك
فارس : تفضل ، جاي انا بالطريق بكلم اختي تفتح لك
قفل منه واتصل على وفاء وقال لها تفتح له ، وجلس ينتظر بمجلس الرجال.
وفاء جابت ناصر وعطته حديده ودخلته على سلطان ، ناصر مد الحديده لسلطان وهو مبتسم.
سلطان بأبتسامه : وش هذا ؟
ناصر : وفاء تقول تفضل هذي بنتك



.
.
سلطان جلس شوي يستوعب وضحك ضحكه عاليه : خفيفة دم هالبنت ، عكس اخوها سبحان الله
ناصر : ليش تضحك
سلطان : رجع لها الحديده وقول لها وراح تصير بنتك بعد ياام حديده
وفاء سمعته وخافت : وييي اسم الله علي ، شكله ماشاف وجهه بالمرايا ، بدخل ابرك لي لايشوفني فارس ويموت مو ناقص صدمات
انسام كانت واقفه على باب المدخل وسمعتها : يعني تدرين ان اللي سويتيه غلط ؟ وش هالميانه
وفاء : دُعابه
انسام : الا قلة ادب ويبيلك تربيه بس بستر عليك
وفاء وقفت قدامها وناظرت لرقبتها بخبث : انتي استري اللي برقبتك اول ثم استري على بنات الناس
انسام انصدمت : وقحه
وفاء : لاتنسين المعوذات على فارس ، حتى وهو حزين فيه حيل ، ماشاءالله بس
انسام ضربتها بقوه على يدها ودخلت ووفاء ضحكت ودخلت وراها..

سلمان دخل بيته بعد يوم قاسي لدرجة الهلاك ، ماتت امّه
ندم على كل لحظه ماكان قريب منها ، لام نفسه الف مره " وخير ياطير هي قاسيه وهي اللي بدت وهي اللي تركتنا خير ياطييير ليش ماكنت قريب لها ، هذي امك ياسلمان امك ، اااه ياشين شعور الندم ، احس ودي امسك قلبي بيدي وأحرقه "
كانت يده على عيونه يفركهابقوه وبدون شعور ، ويده الثانيه تمسح على صدره وكأنه يطبطب على جروحه واهاته المتخبيه داخله.
حس بيدّين ناعمه تمسك ايدينه وتجمعهم بين يدينها ناظر فيها وكان نظره متغبش من كثر مافرك عيونه ، عزوف حاولت قدر الإمكان تمسك دموعها لكن لما شافته بهالوضع تمنت لو ماتت ولاشافته كذا.
سلمان رجع له الشوف وركز فيها ثواني وقال ببحه : وش جايبك ؟
عزوف انصدمت من عيونه وحمرتها اللي مو طبيعيه قالت بهدوء : قوم غسل عيونك
سلمان سحب يدينه منها : قومي نامي
عزوف: انام وانت تعبان ؟ والله مااسويها
سلمان : دخيل الله لاتشوفيني وانا منهار ، قومي نامي ياعزوف
عزوف اخذت المويا وجلست جنبه على الكنبه وصبت بيدها شوي وغسلت وجهه وركزت على عيونه ، وشالت شماغه ومسحت على شعره وفتحت ازارير ثوبه ومسحت على صدره بلطف وهمست بأذنه : اهدا ، لاتفكر ، ارتاح شوي
ناظر فيها وابتسمت بألم : ارتاح ، انا معاك
قرب راسه لصدرها وفهمت عليه وحضنته برقه وشبك اصابعها بأصابعه نفس الحركه اللي سواها مع امه.
وكان يناظر لوجهها بهدوء وعيون ناعسه.
عزوف : اسأل الله يرحمها
سلمان ببرود وعيون ذابت من النعاس همس : اسأل لقلبي الصبر و السلوان على هذا الوجه الحلو
ابتسمت له وباست عيونه لين ارتخى ونام رغم انه ماكان متوقع ينام ، وانتهى يوم من اصعب الأيام ، الكل حزين لكن راضين بالقدر ولاعندهم اي اعتراض لحكمة رب العالمين ، وصارت قصة ام فارس عضه وعِبره لكل من تغريه نفسه بملذات الدنيا..



عريب كانت بغرفتها تذاكر بشغف للإختبارات النهائيه ، ومشغله تفكيرها وطاقتها وجهدها ووقتها للمذاكره بس.
دخلت امها وجلست قدامها وقال بهدوء : لك شهر تقولين ابي افكر ، الرجال مل منك
عريب : لو مل صدق كان امداه شاف غيري
امها : والله امرك عجيب ، يعني واضح انه يبيك انتي مايبي وحده غيرك ، ياعريب الوحده وش تبي غير واحد يحبها
عريب : اتوقع انك تشوفيني اذاكر ومو فاضيه لهالتفاهات
امها : ابوك قال اسأليها ، يبون جوابك النهائي
عريب بربكه : انا مستحيل اتزوج لين اتخرج ، اذا يبيني من جد خليه ينتظرني
امها : على خير.

انسام كانت على سريرها تحاول تذاكر لكن روز مو مخليتها تركز ابد من كثر ماتبكي ، توترت منها سوت لها كل شي وماهي راضيه تسكت وباقي على اختبارها كم سـاعه بس وهي ماذاكرت شي.
التفتت لها وصرخت بدون شعور : خــلاص اسكتي
روز خافت وبكت اكثر ودخل فارس على صراخهم ومعاه ناصر ؛ عصب على انسام لإنه سمع صوتها تصرخ ، شال روز بسرعه وقعد يهديها ويمشي فيها وقرا عليها لين هدت ، عطاها السبحه حقته علشان تلعب فيها.
قال بحده : صاحيه انتي تصارخين على طفله ؟
انسام : جننتني مو قادره اذاكر ، ليش ماتاخذونها عني دامكم فاضيين
فارس اخذ نفس وقال بهدوء : طيب ليش بتبكين خلاص ماصار شي ، ذاكري
انسام بقهر : مو فاهمه بعض المسائل
فارس : يعني مدري اقابل روز ولا اقابلك
انسام : قابلنا كلنا
جلس جنبها وسند ظهره ونوم روز على صدره واخذ كتابها وقرأ المسأله وقطع عليه صوت ناصر : كلكم عند بعض وانا ؟
فارس : تعال
ركب ناصر ونام على يد فارس وانسام نست المسائل وجلست تتأملهم ، فارس انتبه لها ورمى الكتاب : تعالي معهم
انسام : لا بذاكر
فارس : لي يومين ماحضنتك ، ماتغارين ماتشتاقين ماتحنين ؟
انسام : كنت مشتاقه لكن لما عصبت علي راح الشوق ، واذا ع الغيره لو اقولك كم مره اغار باليوم بيصير خراب بيوت
فارس : انا انسان اقدّر الغيره حتى لو الأسباب تافهه ، يعني مايصير خراب بيوت يمكن يصير خراب اشياء ثانيه
انسام : يعني بتخرب روجي مثلاً
فارس بغمزه : لابخرب مكياجك كله ، وبخرب ملابسك وماالى ذلك
انسام بربكه : بروح للصاله اذا نومتهم تعال ذاكر لي
فارس : قلت تعالي !
انسام ابتسمت ونامت جنبه ولمها لحضنه مع روز وناصر ، ناظر فيهم ثلاثتهم وسرح بعيون انسام وهمس : الله اخذ مني امي ، وعوضني فيكم ، اه لو يدرون الناس بلذة الحياه مع الايتام ماظل يتيم بدون كفاله ، ولايتيمه بدون زوج
انسام : لا احنا مو ايتام ، انت امنا وابونا
فارس ضحك : صرتي مثل كلام ناصر ، بس مالومك الاختبارات غسلت مخك
انسام شدت عليه : مابي اذاكر ابيك تضمني.


.

راكان : هلا عمي ، بشر ؟
فايز : البنت ماتبي تتزوج لين تتخرج
راكان : كم باقي لها
فايز : سنه
راكان : خلاص بملك عليها الحين والزواج بعد سنه مافي مشكله
فايز : ابي اشوفها اذا موافقه على الملكه ولالا
راكان : كل شي تستشيره فيها خلاص الخمها يارجال ماراح تندم اوعدك
فايز : اكيد ابي استشيرها مو هي صاحبة القرار ، اهجد ياولد
راكان : لاحول ولاقوة الا بالله ، رد لي خبر عاد ، مع السلامه
فايز : في امان الله
نزل جواله ونسى يقفله وقال بهدوء : سمعتي وش قال ؟
عريب بربكه : ايه
فايز : موافقه تكون الملكه الحين والزواج اذا تخرجتي
عريب : لا
فايز : مدري منين وارثه هالعناد ، مقرود اللي بياخذك عز الله ، ياانس ، انـس
انس من غرفته : هلا
فايز : قم ابيك توديني للمخيم
انس رغم انه يذاكر لكن مايحب يرفض شي لأبوه وطلع معه.

عزوف كانت منسدحه بملل وفاتحه كتابها وتتصفحه وتفكيرها بمكان ثاني ، لما كانت عند امها ماتخليها تتنفس من كثر المذاكره والحين فقدت اللي يشد عليها ويساعدها.
اتصلت على سلمان وثواني ووصلها صوته الهادي : هلا
عزوف : سلمان ، تعال
سلمان : فيك شي ؟
عزوف : لا بس ابيك توديني لأمي
سلمان : ليش
عزوف : ابيها تدرسني مو فاهمه شي
سلمان : لحظه
قام وطلع من الاستراحه وجلس على سيّارته وهمس : عزوف
عزوف : هلا
سلمان : انتي متى تعتمدين على نفسك ؟
عزوف : شسوي والله صعب ماحبه
سلمان : ليش ماتكلمتي بدري ، شايفه الساعه كم ؟ امك يمديها نامت ، خلي اهمالك ينفعك
عزوف : طيب خلاص لاتعصب ، باي
قفلت وحاولت تركز وتقرا اكثر من مره وتكتب علشان ترسخ المعلومات اكثر واسترسلت بالقراءه فجأه حست بيد على خصرها وشهقت وناظرت جنبها بسرعه وشافته كان منسدح بنفس وضعها ومبتسم لها ، ماردت الأبتسامه وكملت تقرا.
قرب لإذنها وهمس : احبك
ناظرت فيه بصدمه ورجفت يدها وقالت بحده : ليش راجع
سلمان : اتوقع اني نسيت قلبي عند وجهك الحلو‏ ، ورجعت عشانه
عزوف : اها طيب وش تبي الحين
سلمان : ابي اروّق فيك عشان تذاكرين مزبوط
عزوف : انت ماروقت فيني ، انت بعثرت افكاري
سلمان : الملم شتات افكارك بحضني ، معاي لاتشيلين هم
عزوف بضيق : الا بشيل هم الرسوب ، والناس يدورون العيوب دواره
سلمان : عيوبك لو عابها الكل أنا ابوسها لك
ناظرت فيه بُرهه وابتسمت لاشعورياً من نظراته وضحكت بخجل وغطت وجهها وهمس بإذنها : من دواعي سروري أكسب ضحكتك نهاية كل نقاش.



راكان وقف قدام بيت فايز وهو معصب ، اتصل رقم عريب مره ومرتين وثلاث واربعه ، المره الخامسه ردت بهدوء : نعم ؟
راكان : اطلعي لي
عريب وقفت وهي خايفه لما عرفت صوته : وش تبي وين اطلع
راكان : اطلعي لي برا ابيك بكلمه
عريب برعب : لالا بتخطفني صح ؟ بكلم الشرطه وربي
راكان : يابقره لو ابي اخطفك مااقولك اطلعي
عريب : انت ماتستحي ولا تخاف ؟ عيب عليك انقلع عن البيت افضل لك
راكان : ابوك وانس بالمخيم وامك نايمه والحاره فاضيه ، ادخل عليك ولا تطلعين لي بهدوء ؟
عريب رجفت : على اي اساس اطلع لك ؟ تبي الناس تتكلم فيني
راكان : بتطلعين لي ولا كيف
عريب : ماني طالعه
راكان : اجل تحملي اللي بسويه ولاتلوميني لإني عاشق وماعلى العشاق ملام.
عريب قفلت بوجهه وهي مستبعده انه يسوي شي لكن فجأه حست قلبها بيوقف وشعرها يشيب من اللي سمعته ، فتحت الشباك وناظرت فيه وانصدمت ، كان مشغّل اغنيه ومعليها لآخر شي بقمة جو الهدوء ، بدون مراعاة للناس النايمه ، وكانت كلماتها تصدح بالحارات المجاوره مو بس حارتهم ، وكان جالس منسدح على كبوت سيّارته وحاط ايدينه تحت راسه ويناظر فيها ويغني مع الأغنيه بصوت عذب " انا جاهز ترا لحربك ، احبك حيل بدمّرك "
قفلت الشباك وقعدت تدعي ان الله يعمي الجيران عنه ولايجي ابوها بالوقت الغلط.
اتصلت عليه ورد : هلا
عريب : اذا طفيتها بجيك
راكان رجع وطفّاها وقال بهدوء : انتظرك
اخذت عبايتها وطلعت وهي ترجف ودموعها بعيونها وتدعي محد يشوفها ، فتحت الباب وماشافته بمكانه وارسل لها رساله : تعالي بأول لفه
مشت لين وصلت اول لفه وشافت سيّارته ، وقفت عنده بابه ولاناظر فيها كان سرحان بجواله طقت عليه الشباك وفتحه لها واربكتها نظراته وابتسامته : بتركبين ولا اشغل اغنيه
حطت جوالها بوجهه وكانت مجهزه رقم الشرطه : بتتكلم ولا اتصل ؟
راكان بتشديد : بتركببببييين ولا اشغغل !
عريب بحقد : وبعدين معاك ؟
راكان رفع صوت الأغنيه وغنى معاها " حرب سويت من شفتك ، دخيل عيونك وشفتك ، وحبات الكرز خدك وبسماتك جنُونيه"
دخلت نفسها بسيّارته وسحبت الوصله وقطعتها بقوه وضربتها على صدره وقالت بصوت مهزوز : مريض ، لازم تتعالج حرام بحق شبابك يروح وانت تعاني من نقص بالعقل ومرض بالنفس.
راكان ببرود : وحب بالقلب ، انتي وبعدين معاك ؟ بتركبين وتخليني اقول اللي عندي ولااتهور اكثر
عريب سحبت مفتاح سيارته عشان تضمن انه مايهرب فيها ، لفت بسرعه وركبت جنبه وواضحه رجفتها ودموعها قالت برجفه : تكلم بسرعه وش تبي وش هالموضوع اللي مخليك تسوي كل هالسخافات
راكان : وافقي علي
ناظرت فيه بصدمه لمدة ثواني وهمست : بس كذا ؟
راكان : اي والله بس كذا .



عريب : كنت تقدر تقول لي برساله
راكان : لا ، ابي اقولها لك بلساني وبصريح اللفظ ، ابيك تشوفين اللي بعيوني لك ، ابيك تشاركيني باقي حياتي ، بس وافقي وخلينا نملك ، والزواج لو تبينه بعد سنتين عادي.
عريب كانت مقهوره رغم ان كلامه هداها شوي وقالت بحده : واذا ماوافقت ؟
راكان سند ظهره واخذ نفس وقال ببرود : شفتي حركاتي هذي ولا شي عند اللي بسويه لما ترفضين ، والله لأجننك جنون والله
عريب : بس مافي شي بالغصب ليش ماتقتنع ؟
فتح ازارير ثوبه وقال بتعب : احبك ياخبله احبك ليش ماتفهمين ؟
عريب صدت شوي وناظرت فيه بتردد بتتكلم لكن عجزت ، نزلت ورجعت لبيتهم تركض ، دخلت غرفتها وطاحت على سريرها وبكت بقوه من قوة الموقف والخوف اللي عاشته ،
اما راكان مشى وهو ضامن موافقتها ومرتاح نفسياً رغم الكوارث اللي سواها.

هند وصلتها رِساله من ساره " تعالي لبيت ابوي اليوم في إجتماع بخصوص الورث"
هند : مابي اجي، ومايهمني الورث ولا الفلوس
ساره : بلاش عناد وتعالي ننتظرك
هند قامت تتجهز وقالت للسواق يمرها وبعد عشر دقايق طلعت لبيت ابُوها ، دخلت للبيت وشافتهم مجتمعين لكن مو جمعة عمل مثل ماقالت لها ساره ، شافت كيكه عليها شموع وبالونات وصوت الأغاني مالي الدنيا.
سعود قرب لها وهو شايل الكيكه وعرف انها مو فاهمه وقال بإبتسامه : سنه حلوه عليك ، ويارب ان الجاي من عمرك اجمل من اللي راح
هند دمعت عيونها لما تذكرت تاريخ ميلادها ، ساره وقفت جنبها وهي تضحك : معليش ادري اني جافه ولاعمري سويت لك حفله ، عكس سعود متحمس
هند ابتسمت ونفخت وطفت الشمعات ورفعوا صوت الاغاني وبدوا يرقصون ماعدا سعود كان ياكل ويناظر فيهم بحبّ ، اربع خوات جميلات رغم نفور العلاقه بينهم الا انه مستبشر خير وبدايته من هالجمعه ، حتى جوري اللي كانت مو متقبلتهم هي اللي جهزت الحفله وبكل حماس.
هند تعبت من الرقص وجلست وجلسوا كلهم حولها وارتبكت : شفيكم
سديم : ماسألتي وش هديّتك يااجمل من كبر ؟
هند : ماتعودت على هالسوالف يعني ماتهمني
سديم : لا دامك معانا بتتعودين على ايام جميله بإذن الله
سعود طلع من وراه خمس تذاكر سفر وحطهم قبالها : هديتك سفره على حسابنا
هند غطت وجهها مصدومه وكمّل سعود : التذاكر مني
سديم : والسكن علي
جوري : وغداكم وعشاكم علي
ساره : مادري وش بقى بعد لكن انا بساعدكم بكل شي
هند دمعت عيونها : ياالله ماتوقعت يجي هاليوم
جوري بندم : اسفه على كلامي ، حنا خوات مالنا الا بعضنا.
هند ابتسمت وحضنتها ولأول مره تحس بهالشعور ، حمدت ربها لإنها جربت شعور حب الأهل ولمة الإخوان واغتنت بحبهم عن حب غيرهم ، ولأول مره تحس ان سلمان مو مهم بحياتها.



رائد كان في بيت خاله يسلّم على امه وقالوا له انها نايمه ، وطلب منهم يصحونها لإنه مايشوفها كل يوم بحكم ان البيت بيت عائله وصعب كل يوم يجيهم ، انتظرها كثير ولاجت انسدح على الكنبه ، طال فيه الإنتظار وكان النوم اسرع من امه ، غفى بدون شعور ، بعد عشر دقايق دخلت امه وهي متحمسه لشوفته ، شافته نايم ورق قلبها عليه ماحبت تزعجه.
اتصل جواله وعقدت حواجبها مستغربه " امل مين " اخذها الفضول لمعرفة صاحبة الإتصال ، فتحت الخط وسكتت ووصلها صوت امل : رائد ، مابغيت ترد ، ليش ماترد ليش ؟ يعني عشان قلت الحق ؟ لاتنكر انك تحب انسام وتموت فيها ، لاتخدعك طيبة قلبك وتوهمك انك مرتاح لراحتها ، ترا فارس يكرهها وحياتها معاه جحيم ، انا بنت خالته اول بنت بحياته بعد امه ، انا اعرفه مثل مااعرف نفسي ، وربي فارس مايحبها لكن اخذها عشان يستر عليها ومايقولون الناس مطلقه مرتين ، رائد لازم نسوي حيله ونطلقهم من بعض ، بكذا بيرجع لي فارس وانت بترجع لك انسام ، حرام نكابر ونكذب على انفسنا ، العمر مره ولازم الانسان يضحي علشان يعيش ، العمر مره لازم نعيشه مع اللي نحب.
ام رائد كانت مصدومه كثر شعر راسها من اللي سمعته ، وقد صدمتها قد فرحتها بكلام امل ، لوتطلقت انسام للمره الثالثه بتكون عار على العائله كلها وبكذا يكون الإنتقام لأم رائد واسترداد لحقها من العجوز جدتهم ومن انسام اللي هي راس المصايب ومن ابو رائد اللي طلقها ومن فارس اللي خرب كل تخطيطها ، ابتسمت بخبث وقفلت الخط وفتحت الواتساب وكتبت رساله لأمل " امل ، صوت الجوال متعطل ولاتقدرين تسمعين صوتي ، خلينا نتفق على خطه الحين وبشكل مستعجل لأني مشغول".
امل ابتسمت وقعدوا يخططون بكل حقد لظلم انسانه بريئه ذنبها الوحيد انها انولدت بمُجتمع يخاف من العِباد لكن مايخاف من رب العباد..

بيوم ملكة عريب وراكان :
كانوا مجتمعين في بيت فايز ، وعريب ترجف من الربكه وتدعي انه مايطلب يشوفها.
عزوف كانت ترقص هي ووفاء وصرخت وفاء : نسم قومي هزي بخصرك الحلو
انسام : لا مالي خلق ارقص وانطقي اسمي زين
عزوف تعبت وجلست جنب انسام واستغربت وفاء من شكلها ؛ عسى ماشر ؟
عزوف بتعب : احس اني دايخه و.. لا مافيني شي
انسام وهند كانت بينهم روز ويلعبونها ويضحكون عليها ، وصلت رساله لجوال انسام ، واخذته عزوف من كثر ماهي تعبانه مانتبهت انه مو جوالها ، شافت الرساله " اطلعي لي خلف البيت ، ابيك ضروري "
طلعت بسرعه بدون ماتنتبه ان المُرسل " فارس " زاد فيها الدوران وتماسكت لين وصلت خلف البيت بمكان مظلم وهادي وشافته معطيها ظهره وراحت له بخطوات سريعه ومسكت يده ولفته ناحيتها وطاحت بحضنه.



مسكت يده ولفته ناحيتها وطاحت بحضنه وهمست بدون تركيز : تـ، تعبانه لاتخليني، احتاجــك
كانت مرتخيه ورفعها بحضنه وشد عليها وجلس يبوسها وهي كانت شبه مغمى عليها وصحاها صوت الصرخه الحاده من وراها : انســــام
ابعدت عنه بعيون ذبلانه ناظرت خلفها ، شافت فارس يتهجم عليها بكل وحشيه ، ناظرت فيه وقالت بخوف : سـ، سلمان شفيه هـ،
صدمها وحست اطرافها تنشل من الصدمه ، ماكان اللي حاضنها سلمان ولاتعرفه اصلاً ، تمنت بهاللحظه ماينبض قلبها ولا يبقى فيها روح .. من قوة صدمتها ماركزت ان فارس طايح ضرب مُميت بالرجال ، تسندت على الجدار ولمت نفسها وفجأه مسكها بقوه ناوي موتها لكن الله الهمه وسرح بعيونها ولما تأكد انها مو انسام رجع خطوتين وقال بصدمه : من انتي ؟
همست : عـ، عزوف
فارس تضاعفت صدمته وهز راسه منكر للي يشوفه : لالالا ، عزوف زوجة اخوي ؟ مستحيل ينعاد موقف ابوي بسلمان ، لا لا اللي جالس اشوفه انا كذب ، عزوف ماخانت سلمان ماخانته ماخانتــه
عزوف فوق التعب الجسدي اللي فيها صدمه وخوف حست انها بتطيح وتماسكت وقالت بحرقه : والله مااعرفه ، فارس اسألك بالله لاتظلمني فـ،
فارس بصوت مهزوز : ماظلمتك ! انا شفتك بعيني ، مدخله رجـال غريب لبيت ابوك وطايحه بحضنه !
توسعت عيونها بصدمه وقالت برجفه : والله مادخلته ، فارس خاف ربك فيني والله مااعرفه والله
فارس غمض عيونه : لو ماشفتك بعيني ماصدقت فيك
رمى عليها شماغه وقال بحده : تستـّري
عطاها ظهره وضرب قبض يده بالجدار ، يحاول يفرغ اللي داخله ، ناظر للرجال اللي شافه ، اول مره يشوفه ، كان طايح وخشمه ينزف وثوبه متشقق وكله جروح رفسه على بطنه بكل مايملك من قوّه وقال بحده : ورب البيــت لأذبحك يالنجس
ناظر لعزوف شافها لافه شماغه عليها وتصيح بحرقه توّجه لها وقال بحزم : وانتي شسوي فيك الحيـن
ضرب كفينه ببعض وقال بصوت غريب : اول مره بحياتي احس عمي فهد معاه حق يوم علم ابوي على امي ، مارضى يشوف اخوه ينخدع ويسكت ، مثل موقفي الحين احس انا اللي تعرضت للخيانه مو بس سلمان
عزوف وقفت بصعوبه وناظرت فيه بعيون دامعه : خلني افهمك السالفه ، و. وصلتني رساله من سلمان يقول اطلعي لي خلف البيت ، وانا اول ماوصلت ضـ،ضميته على بالي سلمان بس ماادري من هو ، والله ماادري
فارس : اجل من اللي يدري انا ؟ تبريرك ماله منطق ابد
عزوف مدت الجوال بوجهه وصرخت : شووف ، شوف بعينك الرساله ووقتها
فارس قرأ الرساله بصدمه والصدمه الأكبر جوال انسام بيد عزوف والرساله من رقم فارس قال بهدوء : هذا جوال انسام ، والرساله من رقمي لكن مو انا اللي ارسلتها !



فارس : هذا جوال انسام ، والرساله من رقمي لكن مو انا اللي ارسلتها
ضرب جيوبه يدوّر جواله وماكان موجود اخر مره شافه لما وصلته رساله من رقم غريب وطلع بدون تركيز بأي شي غير الرساله ، تأكد ان في شي غلط بالموضوع.
عزوف كانت تناظر للجوال بصدمه ودموعها تنزل بصمت وقهر" وش جاب جوالها بيدي ؟ وليش ماتأكدت انه موجوالي قبل لااحط نفسي بهالمصيبه قالت بصوت باكي : ماادري والله ماادري انا متعوده ماحد يرسل لي غير سلمان مانتبهت للأسم
فارس : وصلتني رساله من رقم غريب يقول شوف مرتك وش تسوي خلف البيت
سكت شوي يسترجع اللي صار وتوسعت عيونه لما استوعب " انسام ماتدري ، وصلتها رساله من رقمي من شخص حقير متعمد يخرب بيننا ، لو قاريتها وجايه وشايفها انا ممكن اذبحها ، لكن صارت براس عزوف ".
عزوف خلاص وصلت لمرحله ماقدرت تتكلم او تدافع اكثر قالت بضعف : لاتقول لسلمان لاتحرمني منه
ارتفع صوته المبحوح من وراها : مايحتاج يقول ، شفت بعيني
ناظروا له ، حست بفاجعه لما شافت نظراته المكسوره ولمعة عيونه وملامحه الذابله وانفاسه السريعه ، توجهت له بخطوات سريعه وقفت قدامه وقالت بتوسل : والله كـذب
سلمان همس بدون شعور : خنتيني
هزت راسه بسرعه : لا لا والله ماخنتك
سلمان كرر بنفس النبره : خنتيني ، خنتيني خـنـتـيـنـي
ارتفع صوته ومسك عنقها بيده وحشرها ع الجدار وقال بصوت غريب : حذرني ابوي ، حذرنننننني لكن ماسمعت كلامه
فقدت انفاسها وصار وجهها الوان ويدينها تضرب يده القاسيه تطالبه بالرحمه لكن سلمان كان منعمي وكأن غضب اهل الأرض جميعاً اجتمع بصدره همس بحرقه : قتلتيني مثل ماقتلتني اميّ
فارس سحب يده عنها بقوه ودفه وقال بحده : اهـدأ ، لاتستعجل
سلمان لازال يناظر فيها ، شماغ فارس كان مغطي ايدينها ، وشعرها طالع شال شماغه وحطه على راسها بقوه : واقفه بينهم بدون حجاب وتقولين ماخنتك
فارس سحبه عنها ومسكه بقوه : من اللي قال لك ها ؟ وصلتك رساله صح ؟
سلمان ببحه : يوم شفتك تركض بدون شعور خفت عليك ودخلت وراك ، شفت كل شي يافارس ، مااستاهل منها تخونني
ناظر فيها بنظرات عميقه تحكي حجم الألم بداخله : عطيتها عمري ، وحطيت الدنيا تحت رجولها ، وخانتني
نزل راسه وغمض عيونه وكمل بغصه : استوعبت كلام ابوي يوم قال " اخذت امك بعد قصة حب يحكي فيها القاصي والداني ، وخانتني "
فارس بلهجه شديده : ماخانتـك ، اللي صار كله ملعوب من شخص حاقد
سلمان : ملعوب ؟ ملعوب وانا شايفها بحضنه
فارس : اي نعم ملعوب ، وراح اعرف كل شي الحين
اتجه للشخص اللي صار مثل الجثه من كثر الضرب اللي جاه من فارس ..



اتجه للشخص اللي صار مثل الجثه من كثر الضرب اللي جاه من فارس ، سلمان لو تقدم له خطوه راح يقتله بدون اي تردد لذلك قرر انه يمسك نفسه شوي لين يفهم السالفه وبعدها بيحرق كل شي ، كانت عيونه بعيونها الباكيه ورجفتها قربت له ومسكت كفه بقوه وهمست بحرقه : والله، انك مكفيني ومالي عيوني عن جميع الرجال ، ومانخلق اللي اساويه فيك ، لكن ظلمتني
لفت بتمشي وحوط يده على خصرها وشدها له لدرجة انها حست بتدخل فيه ناظرت فيه برعب من مسكته ونظراته وحرارة انفاسه السريعه لما همس : يمين بالله ونذر على رقبتي لو طلعتي خاينه لأعذبك واكسر كل مكان بجسمك وأرميك بالنار ، قلتلك كل جزء فيك ملكي واللي يقرب لأملاكي مايسلم
عزوف حست بألم ببطنها مو طبيعي وتغيرت ملامحها وقالت بصوت خافت : سـ، سلمان اتركني ، بتموتني والله
سلمان توّجهت نظراته لفارس وهو يسحب الرجال لين قوّمه وضرب راسه بالجدار وقال بصرامه : تكلم يالواطي من مرسلك ، تكـــلّم
كان يتنفس بصعوبه من الالم اللي يحسه وفارس يضربه ولاهو مركز ابداً قطع عليهم صوت ارتفع صداه بالمكان كله : فــــارس ، لحظـــه لاتسوي شي ، فــارس وينــك
كل اللي بالبيت طلعوا حريم ورجال مرعوبين من صراخه وقفوا بالحوش باللحظه اللي طلع فيها فارس من وراهم ، شاف رائد بشكل مُزري وزادت علامات الأستفهام فوق راسه وتضاعفت صدمته وطلع سلمان وقف وراه ينتظر اي كلمه تخمد نيران بداخله ، رائد كان حاس فيهم جلس على ركُبه يتنفس بصعوبه وحمد ربه انه وصل بالوقت المناسب من عرف الخطه مشى اخر سرعه وخالف كثير وتسبب بمشاكل مقابل انه ينقذ انسام من المُوت المحتوم مثل ماكانت ماشيه الخطه قال بتعب : اللي صار خطه وظلم من امي وامل بنت خالتك يافارس ، وهذي المحادثه تقدر تقراها.
فارس تأكدت شكوكه وبدون لايقرا المحادثه التفت على سلمان وضرب خده : استوعب ، كانوا ناوين انسام وجت بعزوف ، استوعب استوووعععب سلمان ، عزوف تعبانه الحق عليها واترك الباقي علي
عريب بصراخ : وين اختي ؟ وين عـزوف وش سويتوا فيهـا
سلمان استوعب لما صرخت عريب ورجع بسُرعه لمكانها ، شافها مثل الجثه طايحه على الارض بسُكون تام ، ضاقت فيه الأرض وانحنى لها رفع راسها وضرب خدها بخفيف وقال بنبرات راجفه : عزوف ، عزوف
عريب صاحت وجلست جنبها ومسكت يدها وضغطت عليها وقالت بصوت باكي : عزوف حامـل ، حملتوها فوق طاقتها الله لايسامحكـم
ترددت الكلمه بمسمعه " حامل " حس قلبه ينزف ومافي اي قوه كونيّه تقدر تنهي بشاعة الشعور اللي يحس فيه، علشان كذا كانت تدوخ وماتركز واخذت جوال انسام بدل جوالها وعاشت ليله من اسوء ليالي عُمرها..





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 112
قديم(ـة) 03-05-2019, 06:16 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.



بالمستشفى ؛
كان واقف عند سريرها وماسك كفها بتملّك وانانيّه خايف تصحى وتروح وتخليه ، كره نفسه كثر الدقايق والساعات اللي مرت من عمره ، تمنى لو يرجع الزمن ساعه ورا ، كان كذّب عيونه وصدق حلفها ودموعها ، كان يغار علها من اشياء تافهه وماتنحسب ، كيف مايغار اذا شافها بحضن غيره ويبوسها وكأنها شي يملكه ، فقد عقله وماتوقع ان السالفه بتوقف هنا ، كان ملزم على قتله لكن أختفى ، ووصّى فارس انه يترك ام رائد له ، بشّره الدكتور ان الجنين بخير وكل شي تمام لكن هبط ضغطها واغمى عليها.
مسك يدها ورفعها وباسها بقوه ، اوجعه اكثر ارتخائها وكأن مافيها روح همس عليها بألم : غيرتي اجبرتني اظلمك ليت مشاعري انعدمت ولا تسرعت ، والله اني اسف كثر مااحبك
مسح على جبينها وجلس عندها ينتظرها تصحى ويحاول يجمع كلام يعبر عن اللي داخله لكنه مُشتت.

فارس وصل بيت خواله ونزل بسرعه وكل شي بعيونه ظـلام ، فتح الباب بقوه ودخل وشاف خالته مشاعل وامل جالسين وامل طاح منها جوالها ورجفت لما شافت شكله ، وقفوا وقالت مشاعل بخوف : بسم الله عليك شفيك
فارس قرب لأمل بنظرات هاديه عكس العواصف اللي داخله ، امل رجفت ورجعت خطوتين فارس نزل عقاله وفتحه ولفه على بعض وصفقها فيه على وجهها وصرخت بأعلى صوتها وبكت من شدة الألم وضربها على يدها بنفس القوه ومسكته مشاعل وقالت بصراخ : شفيك انت شفييك
فارس : اتركيني عليها هالـ•
مشاعل انصدمت من كلمته : استح على وجهك هذي بنت خالتك
فارس : هذي دمرت حياة بنتك ، شوفيها بالمستشفى بين الحياه والموت بسبب هالكلبه
مشاعل انفجعت :عزوف ؟ شفيها ؟
طاحت ومسكت ثوبه وكملت بصوت باكي : ودني لها تكفى ، تكفى
امل كانت تصيح وتتألم وفارس يستحقرها بنطراته قرب لها وقال بحقد :حتى الإحترام اللي كان بيننا انسيه ، والله لوريك سود الليالي يالواطيه
بصق عليها بكل قهر وهو نفسه يذبحها لكن خاف على خالته مشاعل واخذها للمستشفى بأسرع مايمكن.
.

صحت عزوف وهي حاسه بألم ببطنها ناطرت حولها وعرفت انها بمستشفى حست بشي ثقيل على يدها وناظرت وشافته ، انعصر قلبها ورجع لها الرُعب ورجفت ولاشعورياً نزلت دموعها لما استرجعت كل اللي صار وبالحرف الواحد اعتلت شهقاتها ، كانت مثل الخناجر لقلبه رفع راسه بسرعه وسرح فيها حس الهواء انعدم قرب لها يبي يبوسها وصدت وغمضت عيونها بقوه.. همس بألم : الحمدلله على سلامتك وسلامة ولدنا
عزوف بصوت باكي : لو تهمك سلامتي ماوصلتني هنا
سلمان : ليه ماقلتيلي انك حامل ليـه
عزوف : كنت بفاجئك ، كنت ابي افرحك لكن اعدمت فرحتي
سلمان : كنت اصارع الموت وانا اشوفك بحضن غيري ، الله يشهد .




فارس دخل بيته وكانت جالسه انسام تاكل اظافرها من القهر وملامحها ذابله وعيونها تلمع ، جنبها ناصر وروز يلعبون، عرف ردة فعلها وجلس بالكنبه الثانيه وشال شماغه وعقاله.
انسام ماتدري كيف تعبر عن اللي فيها وقفت وصرخت : اطلـع بـرا !
فارس ببرود : وين اروح
انسام : لو تروح للقبر لاتجلس عندي
فارس وجه نظراته لناصر وروز خاف عليهم ، وقف وبرمشة عين سحب يد انسام ودخلها للغرفه وقفل الباب ووقفها على الجدار وثبت ايدينه وراها ولازالت نظراته بارده وهمس : ها وش فيك قوليلي ، حرام تدمرين نفسيتهم بصراخك
انسام حدت على اسنانها بقهر : صدقت فيني ودخلت تبي تذبحني
فارس : لا مو صحيح ، انا دخلت بذبح اللي ظلمك
انسام : كذاب ، عسى الله ياخذكم وترتاح الارض ويرتاح قلبي من شركم
فارس : امين
انسام دفته بقهر ومشت حضنها بقوه ورجعها لحضنه وهمس على اذنها : انا قسيت على نفسي وعلى كل شي بحياتي ، بس انتي اللي قسيتي علي ولاقدرت اقسى ، قوليلي ليش هالقسوه
انسام بحرقه : مو اول مره تصدق فيني ، يعني لو ماتصير اشياء تثبت العكس كان انا من زمان ميته ولامشلوله بسببك ، انت شخص مجنون وراح تقتلني بيوم من الأيام
فارس : راح اقتلك من حبي لك مو من شي ثاني
لفها له لين صار وجهها مقابل وجهه ، مسك سلسالها وقربها له اكثر وباس شفايفها بلطف وناظر فيها لين حسها هدت.
همس : لاتكبرين السالفه ، الحمدلله انكشف كل شي ، وكل واحد اخذ جزاه وانتهى الموضوع.
انسام : لاتحاول ترضيني بالبوسات وعذب الكلام ، انا احب راحتي ، وراحتي واضح انها بعيشتي لحالي بعيد عنكم ، مو مستعده اعيش مع واحد شكاك ومايثق فيني.
فارس ببرود : لكن انا عندي استعداد اعيش مع وحده قاسيه وماترحم حبيبها المسكين اللي محتاج يحضنها ويبوس خصرها اللي فرّق عوايل
انسام اخذت شنطه وجمعت فيها اغراض روز واخذت عبايتها وطلعت للصاله وشالت روز : يالله ناصر بنطلع
فارس طلع وقال بهدوء : وين بتروحون
انسام : لبيت جدتي
فارس : ماراح اسحب المفتاح واهاوش وأوجع راسي ، قسم بالله لو تطلعين خطوه برا البيت كسرت رجولك !
رجع لغرفته وانسام جلست تتذمر صح انها احسانا تمشي كلامها عليه لكنه يخوفها اذا عصب وتسمع كلامه غصب ، مقهوره من عدم ثقته فيها حتى لو الأشياء اللي تصير كبيره ومجبور يصدقها ، اقل شي مايستعجل ويظلمها ، تعبت منه كل ماتقول خلاص صار كويس يصدمها فيه ومع ذلك متأكده انه يحبها ، نزلت دمعتها ومسحتها بسرعه وهمست بإبتسامه : شدعوه انسام تبكين ، عادي اللي صار عادي .




كانت صاده عنه ودموعها تنزل بصمت ، كانت متاكده لو شافت عيونه ونظراته لها بتضعف وتسامحه حتى لو ان جروحها كبيره وماتبرا بسهُوله.
سلمان بهمس : ناظري فيني لاتعذبيني بصدك
عزوف ماردت ابد ، سلمان ضغط على يدها : أفهميني
عزوف رفعت يدها اللي فيها مُغذي ومسحت دمعتها وكمل سلمان : اروح اخونك عشان تجربين اللي انا جربته ؟ أحس كأني أنزلقت في درب ما يناسبني، درب مختلف عن دروبي اللي أخترت المشي فيها
سحبت يدها منه بقوه وقامت بصعوبه حاول يساعدها لكن صدته وقفت وضغطت على زر النداء ، ثواني وجتها الممُرضه.
عزوف : ابغى اطلع
سلمان ماحب يعارضها وهو عارف انها تكره المستشفيات وقع على خروجها ، ولبست عبايتها لحالها ورغم تعبها ماخلته يساعدها ، طلعوا وكانت بتمشي ناحية الشارع ومسكها وقالت بقهر : اتركني والله ماروح معاك ، بتصل على ابوي ياخذني
سلمان وهو يمشي فيها ناحية سيارته : والله ماياخذك احد
عزوف : عيب عليك مسفل فيني وتبيني ارجع لبيتك ، والله لأهرب واروح لمكان ماتدله
سلمان فتح السياره وركبها بالقوه وقفل الباب ، ركب جنبها ومشى ، سكتت وقررت تجاريه وهي تعرف كيف تقهره مثل ماقهرها..
وصلوا للبيت ونزلوا ،دخلت غرفتها وكانت بتقفل الباب وحط رجله ومنعها ، ودخل سحبها وجلسها على السرير وفصخ عبايتها وكان بيمددها لكن دفته عنها بقوه : ابعد مالك شغل فيني
رجع خطوتين ودخل اصابعه بشعره وسرح فيها وهي تتكلم بشكل يقطّع القلب : وش تبي بوحده خانتك مثل امك ، واليوم صدقت كلام ابوك فيها
سلمان : ايامنا الحلوه لاتنسينها بسبب يوم واحد جبرني اقسى عليك
عزوف وقفت وقبضت يدها وضربتها على صدره : وليش تقسى علي ليش تصدق فيني
سلمان : شفت بعيوني منظر ذبحني
همست : كرهتك
سلمان ببرود : مافي مشكله اخليك تحبيني من جديد
رفعت يدها الثانيه وضربته بكل يدينها بعنف : انت حقير ، كنت بتموتني وتموت ولدك انت قاسي ماتحس
سلمان تاركها تفرغ اللي داخلها وهي مسترسله بدون شعور وبصوت راجف : بتصير سمعتي بالقاع ، بوطي راس اهلي بسببك ليش تصدق فيني
سلمان جمع ايدينها بيدينه وقال بحده : ابوك فهم والناس فهمت الا انتي مو راضيه تفهمين
سحبت نفسها وجلست على السرير وسحبت المخده وضربته فيها ومسكها ، سحبت مخده ثانيه وضربته لكن ماوصلته ، اخذت الثالثه لكن سبقها ورمى عليها المخده اللي معه وقرب لها برمشة عين مسك ايدينها يمنعها من الحركه ونام فوقها بكل ثقله وثبتها وهمس بإذنها : روحي انتي روحي ، وأنا ما عندي أغلى من هالروح
عزوف ببحه : طلـقـنـي
ناظر لعيونها بشتات وبهتت ملامحه اكثر.

قام عنها وجلس على حافة السرير وعطاها ظهره وحنى راسه شوي واصابعه تمسح في شعره وعيونه تتأمل الفراغ اللي قباله بدهشه وتفكير عميق وصدمته من كلمتها ، تخيّل حياته بدونها ؟ كيف يعيش بدونها وهي اللي انتشلته من قاع اليأس والضيق وانعشت حياته بعد ماكان فاقد الأمل بكل شي.
جلست جنبه ويدها على بطنها تداري المها ويدها الثانيه مسحت دموعها برقّه..
قال بدون مايناظر فيها : مابي اسمع هالكلمه مره ثانيه ، حتى لو كانت مزحه ، أنسيها
عزوف حدت على اسنانها وقالت بقهر : بتطلقني
سلمان التفت لها وركز عيونه بعيونها وقال ببرود : اقسم بالله العظيم ماتطلعين من حياتي الا بطلعة روحي ، اقتليني كانك تبين الخلاص !
توسعت حدقة عينها وسالت دمعتها من كلامه وخوفها من انه يموت مامداها ترد الا طلع وتركها ، غطت وجهها وبكت بحرقه ، كانت تبي تقهره بالكلمه ماعندها نيه تتركه ابد ، لكنها جرحته بالكلمه لو واحد غيره قال لها بدالك عشره ، لكن هو متمسك فيها للموت..


أنا ، وشلون اودّعها؟
‏أنا التّوديع مشكلتي .



،
،



عريب كانت جالسه تلعب بجوالها وجنبها امها تصلي.
وصلتها رساله منه " لو مارديتي بجيك"
دخلت محادثته وردت عليه : هلا ؟
راكان : ليش التطنيش ؟
عريب : كنت اذاكر ماعندي وقت للجوال
راكان : الله يوفقك
كانت متوقعته يعصب ويهاوشها بس صدمها بهدوءه كانت بترد عليه لكن سمعت صوت غريب جنبها والتفتت شافت امها طايحه على سجادتها وصرخت وقامت لها وهي مفجوعه من المنظر كانت تصلي ومافيها اي شي رفعت راسها وهي تصيح : يمه شفيك يمه
مافي اي حركه من امها وزاد الخوف بقلبها وسحبت جوالها وكتبت لراكان : تكفى تعال بسرعه.
اتصلت على الاسعاف بصعوبه ورجعت عند امها تصيح ، راكان قرأ وطلع بسرعه واتجه لبيتهم ، وصل وسحب بريك قوي لما شاف الإسعاف والتجّمعات ، نزل بدون شعور وركض لهم دخل البيت ووصله صوت شهقاتها قبل لايشوفها ، شاف المسعفين شايلين شخص وهي طالعه وراهم وتصيح.
اتجه لها ومسك اكتافها بقوه وقال بخوف : عريب عسى ماشر ؟ وش صاير ؟
عريب بصوت باكي : امي طاحت ماادري شفيها ، اخاف تكون ماتت
بكت بقوه وغطت وجهها ، راكان تقطع قلبه والتفت وراه وشاف البيت فاضي ، اخذها لحضنه بحنان وقعد يمسح على ظهرها ويهمس بصوت هادي : امك بخير صدقيني ، عادي هذا شي طبيعي ، تلقينه مجرد اغماء ، لاتصيحين بوديك لها الحين
عريب : بس امي مافيها سكر ولا ضغط ولاعمرها شكت من شي الحمدلله ، فجأه طاحت
راكان : تصير ، شوفيني انا دايم اتشنج ويغمى علي بدون سبب وارجع اهبل من قبل ، حتى مره وفاء قالت لي اهب ياوجهك على كثر ماتتعب ليه ماتموت وتفكنا منك
ضحكت وابعدت عنه ومسحت دموعها وضحك لضحكتها : عسى الله يحفظني لك بس.



وصلوا للمستشفى وجلسوا ينتظرون وراكان اتصل على ابو انس وخلال عشر دقايق كانوا موجودين بالمستشفى يحاتونها.
راكان كان متجاهل نظرات فايز له وجالس جنب عريب وماسك يدها ، وهي مستحيه من ابوها وتحاول تسحب يدها منه لكنه ماسكها بقوه.
عريب بهمس : اتركني احرجتني مع ابوي
راكان : المفروض هو ينحرج ولايتدخل بين زوجين
انتبهوا على صوت انس : هادكتور كيف حالها امي وش فيها عسى ماشر طمننا ؟
الدكتور : تعرضت لخفقان بالقلب نتيجة اضطراب بمستويات الأملاح بالدم وصحت الحين مافيها اي شي تقدرون تاخذونها
عريب براحه : الحمدلله
فايز : الحمدلله ، مايحتاج تنومونها عندكم عشان نتطمن اكثر
الدكتور : لا بس شربوها عصير برتقال وتصير تمام ، سلام
مشى وكانوا يناظرون فيه مستغربين ، اول مره يواجهون دكتور بهالبرود ، لكن مااهتموا كثير ودخلوا عند امهم.

الساعه 7 الصبح ، فارس فتح باب بيته ومعاه ناصر كانوا بيطلعون لدواماتهم لكن وقف لما شاف عيسى عم ناصر.
صد عنه ونزل نظارته وتأفف بملل : اصبحنا وأصبح الملك لله
عيسى : شخبارك ياناصر
ناصر : بخير
فارس طلع وسكر الباب واتجه لسيّارته ، عيسى مشى وراه وقال بحده : الى متى تهرب ؟ الى متى وانت طاغي على الناس وتحسب الدنيا على كيفك ، رفعت عليك قضيه وكسبتها انت ، انا مستغرب من القانون والعداله كيف ممكن يوقف ضد الحق ، وقف معاك ضدي لإنك ضابط وعندك واسطه
فارس قاطعه ببرود : الواسطه مالها دخل ، وعمر القانون ماظلم احد
ركب سيّارته وركب ناصر ومشى ، وعيسى مشى خايب و مقهور.



سلمان كان واقف قدام المرايا ويزبط غترته ، وقفت وراه ماسكه البخور كالعاده تبخره قبل لايطلع لكن صدمها لما سحب منها المبخره وبخر نفسه..
همست : من اللي مفروض يزعل انا ولا انت ؟
سلمان : ماازعل من شي تافه انا
انقهرت من كلمته وقالت بنفس بروده : اذا الطلاق شي تافه عندك ليش حلفت انك ماتطلقني ؟
ضرب المبخره على الطاوله وطار منها شرار وصرخت عزوف خايفه لكن مالمسها شي.
سلمان : أصبحنا واصبح الملك لله
عزوف شالت المبخره وطلعت وحطتها عند شعرها تبخره وفجأه سمعت صوته وراها : اسحب حلفي ، وعندي استعداد اصوم واطعم مساكين ، بسافر شهر ، ارتاحي فيه واذا رجعت نتفاهم ، اذا صملتي على الطلاق ماراح اجبرك تعيشين معي.
تعداها ومشى مصدومه ومتضايقه من كلامه لكنها حست انه يختبرها لأنها متأكده من ردة فعله الأولى ، نست انها حامل وركضت وراه لإنه مسرع بخطواته وقفت قدامه وعقد حواجبه : انهبلتي يابنت تركضين وانتي حامل ! اعقلي واتركي هالحركات السخيفه.
طلع بدون مايسمع كلامها ، عصبت عليه قهرها كثير رغم انه البادي وقعدت تفكر كيف تقهره..


عند مشّاعل :
كانت جالسه وتتصفح بالمواقع من يوم عرفت ان عزوف حامل وهي حالفه تجهز لها كل شي لها ولطفلها ، متحمسه كثير وفرحانه يمكن اكثر من عزوف وسلمان ، وتحمد ربها ليل نهار لأنه عطاها وارضاها بعطاياه ، جلست جنبها امل وكالعاده مشاعل متجاهلتها تماماً.
امل بربكه : خاله ممكن جوالك بكلم امي ، لإنها ماترد على رقمي
مشاعل : لا مو ممكن ، اصلاً انتي لو تستحين ماجلستي عندي بعد اللي سببتيه لبنتي
امل : كنت ابي انسام مو عزوف
مشاعل تركت جوالها وناظرت لها بإستحقار : وتعترفين بكل وقاحه ولا كأنك كنتي بتهدمين بيتها وحياتها ، تدرين لو صار لأنسام شي بزعل اكثر من زعلي على عزوف ، لأن انسام اكثر وحده انظلمت بالحياه من كل اللي حولها ، والحين بعد مااستقرت حياتها بتدمرينها ؟ لعنبوك انتي ايش من بشر ؟ خربتي حياتك وبتخربين حياة الناس ! ليش الحسد اذا الله عطاك ام وأب واخوان وزوج يحبك ليش تفرطين بالنعمه !
امل بغصه : خلاص ياخاله يكفي والله تعبت من تأنيب الضمير حتى امي صارت ماتكلمني
مشاعل : اتمنى صدق يأنبك ضميرك وتعرفين ان حركاتك ماتضر احد غيرك !
فجأه دخلت عزوف : السلام عـ،
طاحت عينها بعين امل وكشرت : شخبارك يمه
سلمت عليها وجلست جنبها وردت امها : بخير انتي طمنيني عنك
معزوف : الم خفيف ببطني بس
مشاعل : بقوم اسوي لك حليب
قامت وتركت عزوف مع امل ، والصمت سيّد الموقف.
امل بضيق : ا. اسفه
عزوف : عفواً ؟
امل : اسفه والله مانويت لك الا الخير
عزوف : كم مره قلت لك اتركي انسام بحالها ، المره هذي الله سلمني وعداها على خير بس المره الجايه بيذبحونك والله ، وكأننا ناقصين مشاكل علشان تزيدين علينا !
امل : خلاص بعيش في بيت ابوي وبريحكم من شري بس سامحوني اخاف اموت وفي احد شايل علي
عزوف : خلاص ، قفلي ع الموضوع!
دخلت مريم " ام امل " وقامت عزوف سلمت عليها.
وامل حاولت تتقرب منها كثير لكن تصدها ، تعبت نفسيتها من قسوتهم عليها ، حتى ابوها بعد ماعرف سبب طلاقها من مشاري عصب عليها ، وقال لها لاشوف وجهك انتي فشلتيني ووطيتي راسي ، ونفس الشيء امها قالت لها انا ماربيتك كذا ولاعلمتك تخربين بيوت النـاس ، وضرب فارس لحد هاللحظه معلم بجسمها ويعورها ، ماتت لهفتها عليه بعد ماضربها ، لكن ماتدري متى يموت الحُـب .. خايفه مايموت الا بموتها.
حطت يدها على قلبها وهمست بألم : يارب ريّح قلبي يارب..
عزوف وصلتها رساله من رقم سلمان : حاسه بشي ؟
استغربت وردت له : لا ، ليش ؟
سلمان : قلت يمكن بطنك تألمك كالعاده
عزوف سكتت شوي تستوعب وضحكت على نفسها وكتبت :تصدق صايره انسى اني حامل
سلمان : الله يستر من فهاوتك بس..



كانت جالسه بغرفة منعزله عن الناس ، حاسه حالها هم على قلب اخوها واهله ، لكن الحاجه تذبح ، بعد ماكانت معززه مكرمه ببيت زوجها وبين عيالها، صارت مثل اللاجئ ، لاليلها ليل ولانهارها نهار ولاحياتها حياه ، حتى الأكل بالحسره تاكل..
تذكرت اخر شي صار لها لما شافت سلمان ، دخل اخوها وقال بهدوء : ام رائد ، تعرفين سلمان؟
ارتبكت ام رائد : اي ولد حماي ، وش فيه
اخوها : موجود يبي يقابلك ، اطلعي له
ام رائد : وش يبي
اخوها : ماادري ، اطلعي شوفيه
لقت حجابها وطلعت وكانت مرتبكـه لآخر درجه دخلت وسلمت انتظرته يرد السلام مارد.
جلست بعيدعنه وقالت بربكه : سم ياولدي
سلمان بهدوء وبدون مايناظر فيها : الحمدلله ، ماني ولدك ، لو ولدك كان انتحرت من زمان
ام رائد : ليتك ولدي ولا ولد جواهر اللي خانت زوجها و.
سلمان بحده : امي حتى وهي زانيه أشـرف منك !
ام رائد : اي مالومك انقهرت عليها واكيد بيكون هذا ردك
وقف ومشى لها وشهقت بخوف لما مد يده ومسك عنقها بقوه وحد على اسنانه بغضب : لسانك الوصخ لايجيب سيرة امي ، تفهمين !
ام رائد بخوف : اتركني ياويلي لاتذبحني تكفى
شد عليها بقوه لين اختنقت : والله ماشفع لك الا ان عزوف بخير ، لو قربتي لحياتنا مره ثانيه ، يمين بالله حتى بيت اخوك هذا مايضفك، والله لأدشرك بالشوارع والله ، لاتنسين كلامي !



عريب تراسل راكان ولأول مره تطول المحادثه بينهم ، عرفت عنه اشياء كثيره وبالمقابل هو تعرف عليها اكثر وجذبه اسلُوبها ، ومرت ساعات طويله ولا حسوا فيها.
عريب : بيأذن الفجر
راكان بصدمه : اقسم بالله احسب الساعه 12
عريب : بصلي وانام لاتنسى تصلي
راكان : ممكن ترسلين صورتك
عريب بربكه : لا
راكان : لاتخليني اعصب على اخر شي ، ارسلي
عريب : مابي
راكان : استغفر الله لاتحديني على الهبال اللي انتي خابرته !
عريب خافت يسوي نفس المره اللي فاتت وارسلت صورتها.
تأخربالرد وطفت جوالها وقامت تتوضا ، راكان سرح بالصوره دقايق لين تعبت عيونه وكتب لها : بعد نظره طويله تمنيت ابوس الصوره لكن أخاف انه يبين عندك كم مره بستها ، لأن مطورين البرامج هالأيام يخرعون عرفتي كيف ؟ فما نبي مشاكل.
رجعت عريب وكانت تنشف ايدينها وتقرا كلامه وضحكت وردت له : مافهمت شي
رد بعد تنهيده طويله : والله الواحد يتمنى لو انه يجلس ويتكلم معك صبح وعشيّة ويلازمك مثل ظلك بس للأسف ماهي طلابه..
عريب ارتبكت وكتبت له تصبح على خير وقفلت جوالها ، خايفه تسهر معاه اكثر لإن كلامه يجذب وطلباته ماتخلص والمشكله بيخليها تنفذ طلباته غصب حتى لو كانت رافضه..



سلمان دخل للغرفه وانصدم انها نايمه بدري ، بالعاده تنتظر ، ولاجهزت شنطة سفره واغراضه مثل ماطلب منها ، مسك مفاتيحه وحركهم بسرعه عشان يزعجها بالصوت وتصحى لكن عزوف ماكانت نايمه اصلاً ، تتصنع النوم.
جلس ع الكرسي وشغل سجاره وبدا يدخنها وانتشرت الريحه بالغرفه ، مايحب الدخان لكن يحتاجه بوقت ضيقته، كان منتطرها تنكتم وتقوم لكن ماحست ، اذن الفجر ووقف عند راسها ثواني وبانت الربكه عليها وزادت انفاسها ورمشت عيونها ، عرف كذبها وابتسم ابتسامه جانبيه لكن بسرعه تلاشت ، قال بهدوء : ارجع من الصلاه والقى شنطتي جاهزه ..
طلع بدون اي كلمه ، عزوف جلست وهي تتنفس بسرعه من الربكه وقامت سحبت شنطته وبدت تجهز ملابسه بحزن ماتبيه يسافر لو اسبوع فكيف لو يسافر شهر ، وهي ترتب كانت تفكر كيف تمنع هالسفره ، او ع الاقل تمنع تأخيره، فكرت تقول له انها سامحته لكن ماتبي تكذب عليه ، ماتبي تسامحه بسهوله وهو ظالمها ومقارنها بأمه وكان بيموتها ، لازم تطنشه لين تتأكد انه ندم وتعلم واخذ درس بالثقه ، طاحت عينها على جوازه وتذكرة سفره وابتسمت وراحت له بسرعه اخذت الجواز وخبته بدولابها بين ملابسها ، وراحت تصلي.
بعد نص ساعه ، دخل سلمان مستعجل وقبل ياخذ شنطته فتحها وتأكد ان كل شي يحتاجه موجود من ملابس وعطورات والاشياء الصغيره، قفلها واتجه للطاوله اخذ تذكرته وعقد حواجبه لما مالقى الجواز ، قعد لحظات يتذكر وين حطه رغم انه متأكد تاركه هنا ، جلس يدور بكل مكان بالغرفه بإستثناء دولاب عزوف ولاجاء على باله اصلاً.
ناظر للساعه كانت 6 الصبح ، وطيارته بعد ساعه ، طلع للمطبخ بسرعه وشافها جالسه وتشرب مويا قال بهدوء : وين الجواز
عزوف : ماادري
سلمان قرب لها وسند ايدينه على الطاوله وكرر بتشديد : وييين الجواز ؟
عزوف : يعني ايش جواز ؟ اكله ولا غرض ولا ايش
سلمان سكت شوي وقرب لها ولما وصلها سحب شعرها بيده وشهقت بألم ووقفت معاه وهمس بحده : وييييين الجواز
عزوف بألم : قلتلك ماادري واترك شعري احسن لك
سلمان : بتقولين وينه ولا اسحبك من شعرك للغرفه تدورينه
عزوف مسكت يده وطلعتها من شعره وصرخت بوجهه : لاتضيع اغراضك وتجي تلومني انا
سلمان صدع راسه وقال بهدوء : اقنعيني انك مااخذتيه ؟
عزوف : اخذه وش ابي فيه يعني ؟ سلامات اخذه
سلمان عرف ان العصبيه ماتمشي معاها قرب لها وسحب خصرها له ووقال وهو يمسح على خدها : حبيبتي وين جوازي تأخرت ، يالله بسرعه طلعيه
عزوف ارتبكت : صدق صاير وقح ، تشد شعري وبعدها تضمني
سلمان : اسف ، طلعي جوازي تأخرت !



فلتت نفسها منه وطلعت لغرفتها فتحت دولابها اخذت الجواز ورمته قدامه على الطاوله ، دخلت سريرها وغطت نفسها بالكامل.
سلمان جاه اتصال من صديقه يطلبه يستعجل وقفل منه اخذ شنطته وطلع من البيت ركب سيّارته وحس بشي ناقصه، جلس يتذكر وش نسى ،وبعد ماتأكد انه اخذ كل اغراضه ذبلت عيونه وارتخت ملامحه لما تذكر انه ماوّدعها.. نزل بسرعه ودخل للبيت وقبل يدخل الغرفه سمع صوت شهقاتها.
دخل عليها وكانت جالسه على سريرها و حاضنه نفسها وتصيح من قلبها.. ابتسم بألم واندفعت مشاعره ناحيتها، خبت جوازي عشان مااسافر ، وانا كنت بمشي واخليها بدون سلام !
دخل عليها وجلس جنبها واخذها كلها بحضنه بدون مقدمات وضمها بكل حيله وباس راسها وهمس : لا تبكين ياروح سلمان
عزوف خافت بالبدايه ماتوقعته يرجع لكن رجع ولمّها بكل لهفته دفته عنها وقالت بصوت باكي : روح للي تأخرت عليهم
سلمان : ماعندي اهم منك
عزوف بصراخ : كذاب كذاب
قامت طلعت وتركته وهو وراها اسرعت بخطواتها ومسك يدها : كم مره اقول لاتركضين ، خافي الله انتي مسؤوله عن روح داخلك
سحبت يدها منه ومشت بهدوء ومسحت دموعها طلعت للحديقه وقفت عند باب الشارع وفتحته : اطلع
سلمان وقف وناظر فيها ببرود وكملت بربكه : بتروح عليك طيّارتك
سلمان : ماتبين ... تضميني ؟
عزوف بغصه : لا
قرب لها وهمس : متأكده ؟
ردت : لا
طاحت بحضنه وضمته بكل قوتها وكأنها اخر مره تشوفه، سلمان بادلها وقلبه متقطع عليها ابعدت عنه ومسحت دموعها بطرف كمها : خلاص روح
سلمان : قوليلي لاتروح ، ومااروح
عزوف: لا روح شدعوه كل هالدراما ، كأنك اول شخص يسافر
سلمان ابتسم : الدراما لسبب ثاني مو لإني بسافر ، صح ؟
عزوف بربكه : يمكن ، يالله توكل على الله
سلمان : انتبهي لنفسك
عزوف : وانت بعد
سلمان : استودعتك الله.
طلع بعد ماتبادلوا نظرات الحب والشوق اللي بدا قبل لايسافر ، كانت متأكده انه مستحيل يطلقها مثل ماهو متاكد انها مستحيل تطلب الطلاق صدق ، لكن القرار الصائب انهم يبعدون عن بعضهم شوي ، يرتاحون من اللي مروا فيه.
اخذت جوالها وارسلت لعريب وردت بنفس الدقيقه : هلا
عزوف : الظهر بجيكم سلمان سافر ، بجلس عندكم شهر وبنفلها
عريب : الحمدلله على هالبشاره ، الله لايحرمني منك يااحلى اخت
عزوف استغربت : شفيك
عريب : راكان
عزوف : شفيه
عريب : قال لي احبك والحين انا قاعده ادف كنبات المجلس لحالي ، واهلي مستغربين من نشاطي وقوتي
عزوف ضحكت : مدري ليش حسيته يشبه سلمان ، الله يعينك عليه لو يشبهه
عريب : لالا انا وراكان مانشبه احد ، انا وراكان غير
عزوف : مهما سويتوا ماتوصلون ربع مواصيلنا.

.
.

الساعه 7:40 الصبح ؛
عريب كانت جالسه جنب امها على سريرها وتسوي لها كمادات ودموعها بعينها : يمه تكفين روحي للمستشفى
امها بتعب : لا، عادي بتحمل ، روحي يمه لاختبارك لاتتأخرين
عريب : كيف اروح وانتي تعبانه ، عادي ارسب عشانك
امها : ياعريب روحي وش فيك مكبره الموضوع كلها حراره و..
حست بمغص ببطنها وقامت بسرعه توجهت لدورة المياه واستفرغت اعزكم الله ، وعريب معاها غسلت وجهها ورجعتها جلستها وجابت عبايتها : بتروحين للمستشفى انتهى الكلام
طلعت لأبوها وقالت له وفز وراح لها وقومها بالغصب واخذها للمستشفى ، وعريب معاهم ورفضت تروح لإختبارها.
دخلوها للغرفه وسندتها الممرضه وقاست ضغطها ودخل الدكتور وكان نفسه اللي شافها المره اللي فاتت ولما عرف فايز قال بإبتسامه غريبه : رجعت مره ثانيه !
فايز بحده : ايه زادت حالتها سوء ، وهالمره لو تقول شربوها عصير بكب العصير على راسك
عريب : رجعت مره ثانيه ؟ وش هالإستهتار كأنك مصدوم ان في ناس تمرض رغم انك دكتور ومفروض تكون متعود ؟
الدكتور قرب لها وسألها بعض الاسئله والتفت لفايز وقال بهدوء : لازم ننتظر ثمانية ساعات لين يحضر استشاري المخ والأعصاب و..
فايز مسك ياقته وقال بحده : تنتظر دكتور غيرك ياوجه الفلس ، عطها شي يهديها
الدكتور : لو سمحت لاتخليني اتصرف معك تصرف غير لائق ، احترم المكان اللي انت فيه
صرف لها مسكن وطلع ، فايز معصب وفكر يشتكي عليه.
قال بهدوء : امشي ياعريب خليني اوصلك
عريب : لا يبه اصلاً فات وقت الاختبار ، ارجع للبيت وانا بنام عندها لين يجي الإستشاري.


فـارس ؛ كان جالس يشرب قهوته بالصاله وانسام بالمطبخ ، وروز قدامه تلعب ع الارض ، كان سرحان فيها ويبتسم لحركاتها ، فجأه وقفت وتمسكت بالطاوله وبدت تمشي حبه حبه لين تركتها ومشت خطوتين وطاحت.
فارس ابتسم مستانس لإنها بدت تمشي وانحنى لها وقومها يبيها تمشي مره ثانيه ونادى انسام وطلعت مستغربه : شفيك
فارس : شوفي
ناظرت لروز وشافتها تمشي لحالها وبدون ماتتمسك بشي ابتسمت ولمعت عيونها : ياروحي ، اخيراً
فارس سحبها وباسها بقوه لين بكت ووقف وعطاها انسام : والله لو مسموح اخذتها لدوامي
انسام : اصلاً لو مسموح بتاخذني انا ، صح
فارس غمز : انتي لو ابيك اخذتك حتى لو ممنوع ، اهربك تهريب
انسام ابتسمت : مجنون وتسويها ، يالله توكل
فارس طلع وروز بكت تبيه وهو خاطره يبقى معاها لكن مجبور يداوم ، صار متعلق فيها بشكل لايُعقل وكأنها بنته ، طلع لدوامه وكالعاده كان عيسى واقف له مثل الشوكه بالبلعوم ، وصل ضغطه مليون بعد ماكان مروق.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 113
قديم(ـة) 14-05-2019, 06:30 PM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


• اللهمّ صلّ وسلم على نبيك محمد •
• سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم •

.
.

راح له ومسك ياقة ثوبه وضربه على السيّاره وقال بحده : وش تبي من حياتي انت وش تبي !
عيسى : ابي عيال اخوي
فارس : تبيهم بطيب ولا بغصب
عيسى : اذا مو بالطيب باخذهم بالغصب
فارس : نذر ماتاخذهم لابغصب ولا بطيب
دفه بقوه على الأرض : انقلع لعن الله ابو هالوجه ، نصيحه لاتخليني اشوفك مره ثانيه عشان مايوصل الموضوع للدم !
مشى لسيّارته ركبها وراح وهو نفسه يرجع عليه ويدعسه لين يموت.
عيسى قام ونفض التراب عن ثوبه واتجه لسيّارته وركبها لين تأكد ان فارس ابعد ، نزل بسرعه واتجه لبيت فارس وطق الباب.
انسام سمعت الصوت وماجاء في بالها الا ان فارس نسى شي ورجع ياخذه وطلعت وفتحت الباب وكانت مبتسمه : يعني لما سكتت روز و..
شهقت لما شافت شخص غريب برمشة عين دخل وسد فمها وكتم صراخها وسحب روز من يدها بقوه لدرجة انه المها وبكت بأعلى صوتها ، دخل فيها للبيت ورماها ع الأرص بقوه وقال بحده : وين ناصر ؟ جيبيه لي بسـرعه
انسام بصياح : اطلع بررررررااا اتركهمممم
وقفت وحاولت تاخذ روز منه وهي تصارخ : اططططللللللللع ، ياحقيييييييير
ضربها بطرف رجله بكل قوته وطاحت ع الأرض وضرب راسها بحافة الطاوله وحست فقدت نظرها من قوة الألم وصارت تأن من الألم لين ذابت عيونها وفقدت الوعي.
عيسى دخل كل الغرف يدور ناصر لين وصل غرفته وشافه نايم بسريره بأريحيه ، وشاله بيده الثانيه وروز لازالت تبكي ، طلع فيهم بسرعه ونوم ناصر بالمقعد الخلفي وروز لازالت بحضنه تصيح مايدري كيف يسكتها مشى ومرّ اقرب بقاله وشرالها مصاص يسكتها فيه وفعلاً سكتت..
جلسّها بالمقعد الخلفي جنب ناصر ولقط لهم صوره وأرسلها لفارس وكتب " انا قول وفعل ".

،

عزوف كانت تراقب محادثته ، وكان يدخل الواتساب مره باليوم ، وتبقى طول يومها خايفه عليه لين تشوف متصل مره ثانيه ، احياناً نفسها ترسل له لكن تتراجع ، تبي لهفتهم لبعض تزيد ، وكل مايدخل تشوف " جاري الكِتابه " بس مايوصلها شي ، تأكدت انه نفس شعورها ، مشتاق ويكابر على نفسه ، حست بألم ببطنها ودمعت عيونها ، ضربت جوالها على الجدار بقوه وانهارت على سريرها تبكي ، نفسيتها ومزاجها مايتعدل لين يرجع سلمان ، وسلمان مطـوّل على مايرجع ، ويمكن مايرجـع !




فارس كان توه واصل دوامه اول ماجلس على مكتبه لمعت الرساله على جهازه وفتحها ووقف مثل المجنون ، ضغط على الجوال بقوه لما شاف ناصر نايم وروز المصاصه بفمها ووجهها احمر وتناظر له وواضح انها مرعوبه ، وانسام وينها عن هذا كله ؟
اخذ المسدس ودخله بمكانه المخصص وطلع لسيّارته بسرعه وارسل بلاغ خطف لكل المباحث وقفلوا الشوارع وتكثفت عمليات البحث.
بعد خمس دقايـق ، وصل لبيته دخل وشاف انسام طايحه ع الارض ، اسرع لها ورفع راسها وناظر فيها شوي ولمس الجرح اللي براسها، وثارت جنونه اكثر.
اخذ كوب المويا وصب شوي بيده ورش عليها ومسح على وجهها وطبطب على خدها لين فتحت عيونها.
فارس : انسام ، حاسه بشي ، انسام ردي فيك شي ؟
انسام ناظرت فيه ثواني واستوعبت اللي صار ونزلت دموعها وبكت بقوه وماقدرت تتكلم من خوفها فارس رفع راسها وقال بهدوء عكس الإزعاج اللي بداخله : لاتبكين بنلقاهم ، اوعدك والله لأرجعهم لك
ناظرت فيه مصدومه يعني عرف بخطفهم ، ارتاحت شوي على الأقل ماحط اللوم عليها ، فارس مايدري يهدي نفسه بالكلام ولايهديها.
قومها وجلسها على الكنب ومسح جرحها وقام جاب لزقة جروح وحطها عليه.
انسام برجفه : خـ، خايفه عليهم
فارس : لاتخافين ماراح يسوي لهم شي ، لكن والله لأبكيه دمّ
وقف مستعجل وقال بسرعه : انتبهي لنفسك..

رائد دخل لبيتهم وناظر فيه ، صح موحش ومايندخل بعد امه لكن ماحن لها ابداً ، لولاها كان الحين هو عايش بسعاده مع البنت اللي حبها وضحّى بأشياء كثير علشانها..
حس بألم يسار صدره وجلس بسرعه وسند ظهره وتنهد : آه ياانسام وش تسوين الحين مع فارس ، يارب ان فارس يعوضها وينسيها ، ادري حرام اني للحين احبها لكن انت اعلم باللي بقلبي ، يارب اسعدها وابعدها عن تفكيري ، وعوضني يارب بخير منها ، الله يسامحك يايمه دمرتي حياة ولدك
سمع صوت خافت جنبه : رائد
ناظر فيها ببرود وصد ، وكملت بغصه : بـ، محتاج شي اسوي لك ؟
سكت شوي ورد بهدوء : لو اموت يالجازي ، لو اموت ماطلبتك
الجازي دمعت عيونها : الله يسامح ، ليش ماتسامح انت
رائد : كثير اللي سويتيه لي ولأنسام ، ليش ؟ ليش ماخفتي من ربك
الجازي بكت وغطت وجهها ، رائد سكت ولا تكلم بعد مابكت ، كل تفكيره مع راشد اللي اختفى من هذاك اليوم ، سأل عنه بكل مكان ولا لقاه ، وحتى بيت اهله مايجيه ، لكن رائد حالف انه يدوره لين يلقاه وياخذ حق انسام منه..


بـسويسرا :
ساره كانت تمشي قدام اخواانها وتكلم تركي وهم يضحكون ويعلقون عليها.
سديم : مع ان ساره الكبيره الا ان اللي يشوفها يقول هذي اصغرنا
هند : نفسي والعياذ بالله اجرب خمر
سعود خزها وابتسمت : خييير نسينا ايام الإستراحات
سعود عصب : يعني لازم ترفعين ضغطي وتذكريني بالماضي الاسود
سديم : هيه شفيكم جايين نستانس ترا
سعود مشى عنهم ودخل اول محل كوفي قدامه ودخلوا وراه وساره كملت تمشي وتكلم : تمنيتك معي
تركي : استانسي مع اخوانك ، انا وانتي بنسافر قريب
ساره : صح استانس مع اخواني لكن سعادتي معك غير
تركي تنهد : لاتخليني احجز اول طيّاره لسويسرا
ساره : ياليييت ، اشتـ.
سكتت ولفت تدور اخوانها ماشافتهم وكملت برجفه : تركي وصل العشاء اكلمك بعد شوي
تركي : بس ماقلتي لي انكم بتتعشون !
ساره بربكه : ماكنت ادري تو قال لي سعود
تركي : عليك بالعافيه ، ناقصك شي ؟
ساره : لا مشكور ، يالله باي
قفلت بسرعه وهي تدعي انه ملاحظ لكن للأسف تركي لاحظ واتصل على سعود يشوف ردة فعله.
سعود كان جالس بعيد عن خواته ومعصب على هند لإنها كل فتره تذكره بنفسه بالإستراحه ، كره نفسه بسببها ، مايزكي نفسه صح هو غلطان لكن تاب واعتذر لها وقبلت عذره ورجعت علاقتهم ومع ذلك مو راضيه تنسى.
جلست قدامه وشالت القهوه التركيه اللي طلبها هو لإنها بردت وهو سرحان ولا شربها ، وحطت الثانيه اللي طلبتها هي وقالت بهدوء : تفضل خمر
سعود : لاتنطقين اسمه
هند : امزح معاك ، الله يبعدنا عنه
سكت سعود وتنحنحت هند : اسفه والله ماكان قصدي بس ماتوقعتك تزعل
سعود استانس لإنها اعتذرت له وكان بيرد لكن اتصل جواله ورد لما شاف اسم تركي : هلا تركي
تركي : ياهلا ، وينك
سعود وهو يتلفت ويدور ساره : والله جالسين نتقهوى امر
تركي : تتقهوون ولاتتعشون ؟
سعود : نتقهوى تو بدري على العشاء
تركي تأكدت شكوكه وقال بسرعه : وساره وينهـا
سعود وقف : اظنها مادخلت معانا ، اصبر بشوفها.
ساره كانت تتلفت وتتدور بكل مكان ، ولاشافت اي اثر.
سعود طلع وهو يتصل عليها ، ساره من الزحمه ماسمعت صوت جوالها. كانت تمشي بدون لاتناظر باللي حولها فجأه صقعت بشي وماحست الا وهي طايحه على ظهرها بقوه وتشوش تركيزها.

وقفت وهي ماسكه ظهرها من الألم شافت شخص بنيته ضخمه هو اللي صدمت فيه ، كان شكله مرعب لكنه ابتسم وقال بأسف " sorry “ هربت بسرعه وعيونها تدور بالمكان كله وتدرس وجيه الأشخاص اللي قدامها ، وصلت لمكان شبه فاضي وسمعت صوت جوالها وردت بدون شعور : الو سعود
سعود : وينك
ساره بصوت باكي : ماادري بمكان ماعرفه واشكالهم تخوف
سعود : ارسلي اللوكيشن بسرعه
قفلت منه وارسلت له الموقع ومشى عليه لين وصلها واول ماشافته كأن راحة الدنيا تجمعت بقلبها ، سحبها وهو معصب عليها وصرخت : ااه شوي شوي
سعود : هذي اخرة مكالمات الحب ، لازم اسحب جوالك عشان تركزين معانا
ساره : والله مانتبهت انتم ماقلتوا لي ، مو ع اساس نمشي
اتصل جوالها تركي وقال سعود بسخريه : ردي قولي له كنت اتعشى
فهمت ان تركي عرف وردت عليه بهدوء : هلا حبيبي
تركي بحده : وينك
ساره : ضعت ولقوني
تركي : كنت اكلمك وشكيت ، ليه ماقلتيلي !
ساره : ماحبيت اشغل بالك وانت بعيد
تركي : يومين واصير قريب ان شاءالله.


،

الساعه 12 الليل ؛
فارس رجع لبيته وسمع صوت شهقاتها ، خاف ودخل غرفته بسرعه شافها ملتويه على نفسها بسريرها وتصيح من قلبها.
فارس راح لها وقال بهدوء : انسام
فزت بسرعه ومسكت ايدينه بتوسل : وينهم فارس تكفى طمني
فارس : مالقيناهم بس اهم شي هم بخير
انسام مسكت راسها وزادت شهقاتها : لالا ماكنت قد الثقه ، الله ماراح يسامحني
فارس : انسام اهدي مو حل انك تبكين ، اوعدك يوم يومين بالكثير ويكونون معك
انسام : من الصبح ولا لقيتهم ، اكيد سافر فيهم اكيد
غطت وجهها وبكت اكثر ، فارس قلبه يحترق غل وقهر وخوف على روز وناصر..
اخذها لحضنه وضمها خفيف وسرح بالمكان اللي وراها وعيونه تلمع بالوعيد والإنتقام.


،

الساعه 2 الليل ؛
عريب كانت غافيه جنب امها وصحت على صوتها تأن ، فزت بسرعه وقفت عندها وكان جهاز النبض صوته غريب وامها تدمع وشكلها يُرثى له طلعت بسرعه تنادي الممرضه ودخلت وشافتها بسرعه وناظرت لعريب : ممكن تطلعين برا
عريب بصراخ : ماعليك مني شوفيها
الممرضه ضغطت جرس الأنذار وارتفع صوته بالمستشفى وثواني ودخل الدكتور وباقي الممرضات وتغيرت ملامحهم لما شافوا شكلها..
الدكتور : طلعوا بنتها
عريب بحده : ماراح اطلع ياجزارييين ،ماوصلها لهالحاله الا اهمالكم
مسكتها الممرضه وقالت بسرعه : لو سمحتي بسرعه ماعندنا وقت

طلعتها وقفلت الباب وعريب انهارت من الصدمه والخوف ، اكيد في شي كبير ولا ماطلعوها وصارت فوضى ، اتصلت على ابوها وبلغته ، وبعد عشر دقايق كان موجود ونفس الشيء كان مصدوم.
حاولوا يسرقون النظر لكن ماشافوا شي الطاقم الطبي مجتمعين عليها ولا يندرى الى الآن وش صـار.



بعد ربع ساعه طلعوا وهجمت عريب بصراخ : وش فيها ؟ وش صار الله ياخذكم ، ليله كامله مااحد ناوب عليها ، وقلت معليش هم ادرى ، بس الحين لويصير فيها شي مااسامحكم والله مااسامحكم
الدكتور : هدوا اعصابكم هي بس انقطع نفسها وسوينا لها تنفس صناعي و..
عريب : وايش تكلم !
الدكتور : دخلت غيبوبه ، ان شاءالله ماتطول لإن هالحالات كثيره يتعرضون لغيبوبه بعد احتباس الاكسجين
فايز خانه الشعور وماقدر يتكلم ، عريب سكتت شوي تستوعب وهمست بحده : اقسم بالله ، لو يصير لأمي شي ، كل هالمستشفى ماتعوضني بأمي ، والله لأقلب الدنيا عليك انت بالتحديد والعن ابو من توسط لك وحطك بمكان مو لك ، من يوم ماقلت عطوها عصير برتقال وانا غاسله يدي منك !
بانت الربكه بملامح الدكتور ومشى بدون اي كلمه.. وعريب وابوها جلسوا ينتظرون المصير المجهول ، متجاهلين اتصالات عزوف.

اليوم الثاني الساعه 9 الصبح ؛
عزوف كانت في بيت اهلها ، وخايفه كثير عليهم ، جوالاتهم مقفله ، ومن امس مافي احد بالبيت ولانامت تنتظرهم.
دخل انس ويغني ومروّق ولما شافها راح سلم عليها : اخيراً نورتي بيتنا
عزوف : وين امي وابوي وعريب ، وانت وينك من امس انا من امس موجوده وماشفت احد ، صاير شي !
عقد حواجبه : انا هذا نظامي اسهر مع اخوياي للصبح كل يوم، بس امي وعريب وين بيروحون يعني
عزوف زاد توترها : ماادري ياانس ، تكفى تصرف حتى جوالاتهم مقفله
انس بضيق : اكيد امي رجعت حرارتها واخذوها للمستشفى
عزوف : متأكد ؟
انس : مافي غير هالإحتمال ، مشينا لهم.

فارس كان منسدح ومغمض عيونه يدور النوم ، من وقت خطف روز وناصر مانام الا ساعه وحده ، كان يسمع صوتها تبكي وراه ولا التفت لها ، مايدري كيف يواسيها ، من كثر ماتعب اصدقائه حلفوا عليه مايطلع وهم بيتولون المهمّه ، جمعوا اكبر قدر ممكن من المعلومات عن عيسى واهله.
انسام قربت له وحطت يدها على كتفه وهمست : فارس
فارس التفت لها وناظر بعيونها : نعم انسام نعم ؟ من امس تبكين مامليتي ؟
انسام ببحه : ماارتاح لين اشوفهم ، احس ناقصني شي كبير والله انهم مثل الهواء ، احس جالسه اختنق بدونهم والله العظيم
فارس حاس بحجم معاناتها وتعلقها فيهم فتح يده وضمها وسندت راسها على صدره وماسمع الا صوت شهقاتها ، مسح على شعرها وسرح بالسقف وعيونه تلمع : والله لأبكيه لإنه بكاك بس ، اما الخطف هذا موضوع ثاني نتفاهم عليه..
انسام : اخاف مااشوفهم مره ثانيه ، ليت الله مدني بقوه وقت الخطف وقتلته قبل ياخذهم
فارس : اذكري الله انسام ، انا وعدتك
رفع راسها وركز عيونه بعيونها وابتسم : ماتثقين فيني ؟
انسام ابتسمت بين دموعها : اثق فيك..



بعد مرور 12 ساعه ؛
فارس كان بالدوريه ومعاه واحد من اصدقائه ، ماترك شارع ومكان قريب وبعيد الا دور فيه ، ومافي سيّاره تشبه سيارة عيسى الا تأكد من صاحبها.
وصله اتصال ورد : هلا عبدالله
عبدالله " ضابط " : فارس ابشرك، تم القبض على الخاطف والأطفال بخير
فارس سحب بريك قوي لدرجة ان السياره لفت ، قال بفرحه : حلفتك بالله
عبدالله : قسم بالله
فارس : الله يبشرك بالجنه ، ارسل الموقع
عبدالله قفل وارسل له الموقع ، ومشى فارس اخر سرعه ، وبعد ماكان فاقد الأمل وطابت نفسه من كل شي ، انعش روحه هالإتصال ، راح للمكان بأسرع مايمكن نزل ودخل وشاف اصدقائه محاصرين المكان ومكلبشين عيسى ، وروز تلعب بوسط الغرفه وناصر منسدح ومخبي وجهه وواصلهم صوت شهقاته.
فارس لو نظراته لعيسى تحرق كان احرقت كل شي حولهم ، مشى بسرعه وجلس قبال روز وسحب منها لعبتها ورفعت راسها ولما شافته ابتسمت وفتحت ايدينها له ، ووقفت بصعوبه وطاحت بحضنه وضمها بكل قوته وشوقه لها ، وقف واتجه لناصر ومسح على شعره وحرك اصابعه بحركه دائريه ، هالحركه ماكان يسويها مع ناصر الا فارس وفز مثل المجنون لما شافه وضمه بكل حيِله وفارس ضحك وفرحته لو يوّزعها على اهل الأرض كفتهم ، شالهم ووقف فيهم وقال بهدوء : انتبهوا له يارجال لين ارجـع !
عيسى نزل راسه بخوف من نبرة فارس ونظراته..



.

وصل للبيت وكان يصحك مع ناصر ، وروز تضحك من ضحكهم.
انسام كانت جالسه بغرفتهم وتناظر لصورهم بجوالها، ودموعها ماجفت ، هي تحبهم لكن ماتوقعت ان حبهم وصل فيها لهدرجه ، كأنها امهم صدق ، سمعت صوت ضحكاتهم لوهله حست انها بحلم ، لكن الصوت قرب لها ، فز قلبها قبل لاتفز هي طلعت بسرعه للصاله ودخل فارس شايل روز وماسك ناصر وضحكهم مرتفع بالبيت كله.
انسام دمعت عيونها اكثر ، ماتدري كيف تشكر فارس لإنه وفى بوعده ورجعهم ورجعت الفرحه لقلبها ، راحت له بخطوات راجفه ونزلت مستواها لناصر وضموا بعض بقوه وباست راسه وهمست : الحمدلله..
رفعت نفسها وناظرت بعيون فارس بشبه ابتسامه وروز مدت ايدينها لها تبيها ، انسام ضمت فارس وروز بحضنه، ضمتهم وكأنها خايفه يفارقونها الثلاثه اللي صاروا مثل انفاسها.
فارس رفع يده وحضنها ودفن راسه بشعرها واسترسلوا بالحضن لين بكت روز ومالت عنهم شوي وهمس فارس بضحكه : خلاص بتطيح البنت ، اتركيني
انسام بعيون دامعه : شكراً على كل شي
ابعدت عنه واخذت روز وراحت جلست معاهم وسألت ناصر عن كل شي وارتاحت لما عرفت انه مااذاهم ، بس كان بيقهر فارس وقلب الموضوع عليه ، اما فارس وقف يتأملهم وقلبه مرتاح بعد يومين انهلك فيها ، تنهد وهمس بدون شعور : الله يخليكم لي.



فارس رجع لبيت عيسى ، ولازالوا اصدقائه واقفين ينتظرونه ، لما شافوه يدخل بتهجّم دخلوا معاه لإنهم عارفينه بيتهوّر ، وقف قدام عيسى وارتعب عيسى من نظرات الشر ، ورجع خطوتين لما فارس سحب سلاحه برمشة عيـن واطلق النـار وغمضوا عيونهم كلهم من قوة الصوت كانوا يحسبون الرصاصه صارت بعيسى ، لكن تدخل واحد من الضباط ورفع يد فارس وصارت الطلقه بالسقف وارتفع صوت فارس الحاد : ياولد ليــش ماخليتني احطها بين عيونه ليـش
صديقه : اعقب بس ، انت مو بايع عمرك ، هالكلب بنسجنه وينتهي موضوعه انت حرام تدخل بقضايا وتروح سجن ولا قصاص ، امش معي امش ومايصير خاطرك الا طيّب
فارس مشى معاه خطوتين لكن للحين مابرد غليله رجع له مندفع ورفع رجله ورفس وجهه بكل مايملك من قوه ، عيسى طاح ع الأرض وحس انه فقد عافيته بعد الضـربه ، طلعوه بالدوريه واخذوه للسجـن..

عريب وابوها كانوا جالسين بإنتظار اي خبر يطمنهم على ام انس ، كانت عريب تغفّي على الكراسي وابوها جنبها يقاوم النوم لكن بالنهايه نام بدون شعور لدرجة ان لما وصلوا انس وعزوف ماحس فيهم ، لكن عريب حست ووقفت.
عزوف بخوف : طمنيني كيفها ؟
عريب ماتدري وش تقول وانس عصب : تكلمي شفيها امي
عريب : دخلت غيبوبه بسبب احتباس الأكسجين ، وللآن مافي اي خبر
انس دارت فيه الأرض ومسكت يده عزوف : خير ان شاءالله خير ، ادعوا لها
انس : ماكان فيها شي ، والله ماكان فيها شي
عزوف رغم انها مصدومه لكن اختارت انها تهديهم وقالت بهدوء : تصير دايماً ، اهدوا ماله داعي نتوتر
جلسوا ينتظرون برعب وبعد نص ساعه انفتح باب غرفتها ووقفوا كلهم واتجهوا للدكتور ، وكانت ملامحه باهته ومصدومه ، نزل كمّامه وقال بأسف : نعتذر منكم سوينا اللي علينا ولكن هذا قضاء ، الوالده توفيّت دماغياً
دقايق صمت ، وذهول ورجفات وعدم استيعاب لين بكت عزوف وخلتهم يستوعبون وصرخت عريب بصوت مهزوز : سويتوا اللي عليكم ؟ انت سويت اللي عليك ؟ تكلم لاتتهرب ، وش اللي سويته ؟ تكككككللللللم
الدكتور رجع خطوتين لما شاف فايز يقرب له لكن برمشة عين جته لكمه من فايز طيحته ع الأرض وانس هجم معاه بدون شعور وطاحوا ضرب فيه لين اوشك على الموت من كثر الضرب ، تدخلوا الأمن وابعدوهم عن بعض ، وصياحهم مالي المستشفى والكل عرف انها توفت دماغياً بسبب خطأ طبي من قبل دكُتور مهمل ماخذ ارواح الناس لعبه ، وللأسف فقدنا الكثير بسبب أهمال الأطباء دون أدنى محاسبه لهم ، وهذا السيناريو يتكرر ومازلنا نفقد أرواح بسبب اهمالهم ، الى متى ؟




مر شهر بخيره وشره ، ام انس لازالت بالمستشفى تحت رحمة الله ، عريب وانس نفسيتهم تعبانه ، عزوف لازالت تشوفها امّ وتخاف عليها وتحبها مثل امها مشاعل ، تجمعت عليها من كل صوب ، حمل وتعب امها وسفر سلمان ، قبل شهر وشهرين كانت تمر بلحظات من كثر سعادتها تحس السعاده ماراح تفارقها ابد ، لكن سبحان من يغير الأحوال ، سعود وسـاره وهند رجعوا من اسبُوعين ، ونفسياتهم لايُعلى عليها ، وخصوصاً هند صار اغلب وقتها مع اخوانها وتغيرت نفسيتها حتى زوجة ابوهم حبتهم من حب بناتها لهم ، وقرروا يفتحون مشاريع صغيره ويطورونها مع قادم الأيام.
عروف كانت جالسه ويدها على بطنها ومبتسمه لإنه بادي يكبر ، تخاف اذا تذكرت تعب الشهور الأخيره والولاده ، لكنها تتحمس اذا تذكرت ان بيجيها طفل او طفله ويجيب معاه الفرح والرزق والسعاده ، لمع جوّالها برساله من رقم سلمان.

احيان أحس اني لو أغيب عادي
‏وأحيان احس انك تخاف الغيابات ‏
ماتشبه الا المجتمع في بلادي !
‏مايذكرون الحيّ الا اذا مات.



دمعت عيونها رجف قلبها من الشعر ، نسخته وردت عليه بنفس الشعر ، بمعنى اني اعاملك بمثل ماتعاملني.
سلمان : وش افهم من الشعر
عزوف : نفس اللي تبي تفهمني اياه
سلمان مارد مو معقوله انه جالس يتأمل حروفها ويتخيلها وهي تتكلم ، اشتاق لكل شي فيها.
عزوف كتبت بيد راجفه : شهر واسبوع ماسألت ، وجاي تحط اللوم علي ، صح انا مااسأل بعد لكن تستاهل وماراح اندم على غيابي
سلمان كتب لها : انا راجع بالطريق ، وبوصل الليله اتمنى القاك قدامي ، علشان نتفق على كلمه وحده ، يابقى يافراق
عزوف رجف كل مافيها من كلمته الأخيره وردت : معليش سلمان لكن اللي يترك زوجته شهر واسبوع معقوله يبيها ؟ واضح انك عايف ، لكن حتى انا عايفتك ، واضح نهايتنا فراق
سلمان : خلاص عزوف نتكلم بالليل.
عزوف : وليش نتكلم اصلاً ، خلاص انت مستغني وانا مايهمني طلقني الحين
سلمان ببرود : لازم نتواجه فيس تو فيس لأن فيه اشياء لازم نتفق عليها مايصير طلاق كذا من الباب للطاقه
عزوف : مسكت معاك لغة الكفّار اكيد انك حبيت وحده كافره صح ؟ عشان كذا ناسيني
سلمان : ايه حبيت كافره واقول لها اي لوفيو كل يوم وتقول لي لوفيو تو سلمان ، والله لاقالت سلمان ودي اكل فمها
عزوف انصهر قلبها من كثر الغيره : وليش ماصرت كافر مثلها عشان تروح للنار ، انا مابي اشوفك لابدنيا ولا بجنه
سلمان : لا بدخلها للإسلام ونروح كلنا للجنه ونقعد على قلبك هناك
طفت جوالها كله وكتمت راسها بالمخده وصرخت بكل حبال صوتها ، تحاول تفرغ نصف اللي داخلها ، تدري انه يكذب لكنه رفع ضغطها حلفت الا تجننه الليله.


عريب كانت جالسه بغرفة امها وماسكه جلالها وتبكي ، ماكانت تشوفها مجرد ام ، كانت كل شي بحياتها ، بين ليله وضحاها فقدتها ، مات دماغها ولكن جسمها لازال يبنض ، وتدعي الله ليل نهار انه يرجع لها عافيتها، الحياه بدون ام ماتكمل ولاتستقيم..
انفتح الباب وصدت ومسحت دموعها بسرعه على بالها ابوها ، حست فيه جلس جنبها وكانت بتقوم لكن مسك يدها وجلسها..
قال بحنان : يشهد الله انك قطعتي قلبي
ناظرت فيه بصدمه : راكان ، احسبك ابوي
راكان : ياشيخه اصير لك ابو ، واصير ام لو تبين ، واصير اخت واخوان وقرابه ، لكن عيونك الحلوه هذي لاتبكي اكثر ، ياليت اقدر اشق صدري واوريك قلبي شلون يتعذب عشانك
عريب بغصه : غصب عني راكان ، انت ماتدري شكثر فقد الأم يوجع ، امي راحت للمستشفى بس فيها حراره بس ! وذبحوها
راكان : هذا قضاء ربي قبل كل شي ، الدنيا فانيه وكلنا بنموت ، والدعاء حقق المستحيلات ، ادعي لها وتصدقي عنها ،لاتنسين " يُحيي العظام وهي رميم "
عريب : ونعم بالله ، حسبي الله عليهم احرقوا قلبي عليها
راكان : ماراح يضيع حقها ، الدكتور فصلوه وسجنوه واحتمال كبير يقصونه ، يالله قومي توضي وصلي واطلعي لأبوك ، تراه محتاجك ، كلمني يقول تعال كلمها ابي اشوفها واجلس معاها
عريب : يعني ماجيت عشاني ، جيت عشان ابوي
راكان : انا والله حياتي ارميها ورا ظهري واجيك
ابتسمت وقامت معه وطلعوا يسولفون مع فايز ، عريب ارتاحت شوي من كلام راكان وقررت تكون اقوى وماتبكي ، بس تدعي.
.

فارس كان عند ابوه يتقهوون ومسترسلين بالسوالف ، وابو فارس يحب ناصر لدرجه غير معقوله ، وفعلياً يعتبره حفيده الأول وخصوصاً انه سميّه ، وناصر كان يتمنى اب بس ، صار عنده اب وجد.
فارس اتصل جواله ورد بلهفه : ياهلا والله بسلطان
سلطان : هلابك ، وينك ابيك بموضوع
فارس : انا في بيت الوالد ، حياك تفضل
سلطان : حلو ، جاي
قفل منه وبظرف ربع ساعه دخل عليهم سلموا على بعض وجلسوا ، وبعدالترحيب وبعض المواضيع تنحنح سلطان وقال بهدوء : والله مادري من وين ابدا ، الصراحه انا جايكم وكلي شرف اطلب يد بنتكم ، على سنة الله ورسوله ، وادري ان من العيب اجيكم لحالي لكن..
فارس قاطعه : لاتكمل ، جتك اختي
ابو فارس ناظر فيه مصدوم وكمل فارس بثقه : سلطان صديقي وانا اعرفه مثل مااعرف نفسي يبه ، سلطان يتيم ، صحيح انه امضى عمره بالسجون لكنه الحين امام ، وحافظ القران ، وموظف وعنده بيت والله موسع رزقه ، وماظنتي وفاء بتلقى افضل منه
ابوه بربكه : فارس !
فارس : ابد يابو فارس على مسؤوليتي
التفت لسلطان وكمل : انا وابوي موافقين ، لكن ذا البنت رفضت حقها !


الساعه 12 الليل ، دخل سلمان بيته ، استقبلته ريحة بخورها وعطرها الهادي مشى بخطوات بطيئه لغرفته ، وكل ماقرّب يعلى بسمعه صوت اغنيّه مليانه احاسيس وشعور.
كان الباب مفتوح نصه ، وقف بالظلام وابت عيونه انها ترمش ، ركز في وكل تفاصيل جمالها ، كانت واقفه وتبخر نفسها بفُستان خمري لونه يسحر العيـن ، صار قلبه طبول همس لنفسه : لعن الله شيطانها ، هذي شلون اعيش بدونها ؟
فتح الباب بهدوء وناظرت فيه عزوف ورجفت رجفه مو طبيعيه ، حطت البخور على الطاوله واخذت نفس وتذكرت انها لازم تكون قويّه بهاللحظه ومااتضعف له رغم ان كل احاسيسها حاليًا تحت تأثير نظراته.
سلمان قرب لها لين اعدم المسافات بينهم ، وصار جسمه ملاصق جسمها حنى راسه لمستوى كتفها وهمس عليه :
خافي من الله ترى هذا ودَاع،
ليه جيتي في الموادع مُغريه ؟
عزوف بنفس همسه : وداع ؟
سلمان باس كتفها ورفع راسه وناظر بعيونها : والله انا أفارق نظر هالعين ، ولا منك تجي الفرقى
عزوف : اخاف مضيّع بيني وبين الكافره!
سلمان : اضيع عمري ونفسي ، ومخاليق ربي كلهم كفار ومسلمين ، ولا اضيعك من يديّ
عزوف صدت عنه وابتسمت وتلاشت ابتسامتها بسرعه وقالت بهدوء : طيب ، ليش تناطر فيني كذا
سلمان : اسف ما اقدر اخبي دهشتي عن وجهك اللي لو اشوفه مليون مره كأني اشوفه للمره الأولى
عزوف خانها الكلام وسلمان كمل : شدعوه لا هلا ولامرحبا , مستكثره كلمة هلا على حبيبك ، لاكثر الله خيرك
عزوف رفعت راسها وركزت بعيونه وهمست : هلا ، هلا باللي عقب فرقاه ماحبيت.
سرح فيها ، احرقتها نظراته وقالت بربكه : ايه عطني من الكلام الحلو على بالك بنسى كلامك الأخير ، تراك جرحتني ، يعني خير وش قصدك بـ،
قاطعها وحط يده على فمها وهمس : اششش ، فمك مال بوس مو مال حجي زايد
عزوف ابتسمت وقالت عشان ترفع ضغطه : يعني لغة الكفار عديناها ، تتكلم كويتي ؟ تحب كويتيه بعد ؟
سلمان ببرود : لإن قاموس الغزل حقي مترجم لأكثر من لهجه ، فلازم ننوع بالجنسيات دام الغزل متنوع
رفعت يدينها وسكرتهم على عنقه وقالت بثقه : كل شي فيك لي مهما تنوعت اللهجات والجنسيات والأشكال والألوان ، احضن خصري ولاتستكثر حنانك على حبيبتك
رجع ايدينه خلف ظهره وهمس : وش استكثر عليك وانا كل جزء فيني يبيك
عزوف : انا متحسفه على اللي راح ، انه راح وانقضى مو معاك
حضن خصرها وشد عليها بكل قوّته وهمس بإذنها : اكثر من اللا معقول انا احبك !





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 114
قديم(ـة) 14-05-2019, 06:42 PM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


لاحول ولا قوة الا بالله.
الحمدلله ، سبحان الله
استغفر الله ، الله اكبر


.
فارس : انا وابوي موافقين ، لكن اذا البنت رفضت حقها
سلطان : بيض الله وجهك ، واذا رفضت حقها ابد ، ماينقص قدركم
فارس : اجل ماله داعي الطواله، بقوم اسألها
قام فارس ، وابوه انصدم بالبدايه لكنه يثق ثقه عمياء بفارس .. فارس دخل وسمع صوتها بالمطبخ تسولف مع امها ، دخل وشافها تاكل مكرونه وابتسم : خففي اكل باقي شوي وتطقين
وفاء : ماعلي منك وزني حلو
فارس : طيب ياوفاء ادري ان وجهك مو وجه خجل ورسميات ، لذلك بقولك الموضوع ، انخطبتي من رجال ونعم فيه وانا وابوي وافقنا ، باقي موافقتك انتي
وفاء : وش اسمه كم عمره وش يشتغل ؟
فارس : اسمه سلطان ، عمره 27 ، امام مسجد ويكمل دراسته انتساب ، مسمي نفسه ابو حديده
وفاء تذكرته وتأكدت ان فارس يدري انها تعرفه : مابي اتزوجه ، تخيل انا وفاء بنت ناصر بعظمتي يقال لي ام حديده
فارس : اسمعي بعطيك مهله لليل ، فكري زين
طلع وتركها مصدومه وتفكر وتكلم نفسها : انت حالياً لاباس فيك يابو حديده ، لكن انت كنت مجرم وسارق ثلاث بنوك ومحلات ذهب وطاعن ، واخاف ترجع لطبعك القديم ، ثانياً انت لك عائله صح لكن ماعندك اب وام واخوان ، يعني حياتي معك بتكون شبه كئيبه ، انا ابي واحد عنده اهل استانس معاهم ، كنسل تفكير خلاص مابيك..


الساعه 9 الليل ؛
بأحد المولات كانوا يمشون فارس وانسام وناصر تاركينه بالألعاب وروز قدامهم تمشي وتطيح .
انسام : خلنا نرجع لناصر اخاف ياخذونه
فارس : وصيت واحد عليه ينتبه له
انسام : حتى هالواحد مااثق فيه
فارس كان يناظر لمحل نسائي وانسام ناظرت مكان ماتناظر ورجعت ناظرت فيه وغمز لها : شرايك تاخذين واحد تلبسينه لي الليله
انسام : تمام بس لاتدخل معي وامسك بنتك لاتضيع
دخلت قبله وفارس يحب يعاندها اخذ روز ودخل وراها للمحل وهمست له بخجل : اطللع ماعرف اشتري وانت معي
فارس : خلاص انا اختار لك ، تعالي
سحب يدها ووقفها عند فستان لونه بينك ناعم وشبه عاري وتنحنح : يلوق عليك
انسام : مثل ماعاندتني ودخلت ، بعاندك وماراح اخذ على ذوقك
راحت واخذت فستان طويل بأكمام طويله لونه أسود ومزين بألماس خفيف فخم بمعنى الكلمه لكن بعين فارس كان كاتم وكئيب لكن ابتسم : خوذيه البسيه اذا رحتي لأهلي
سحب الفستان الأول ومر من عندها : هذا بتلبسينه لي
حطه ع الطاوله قدام المحاسبات وكانوا خجلانين من جرأته وانسام منحرجه وقفت جنبه وهمست بقهر : خلاص اطلع
سمعوا صوت شي طاح وبكت روز وشهقت انسام وراحت لها بسرعه، وفارس وقف يحاسب وقربت له وحده من الموظفات وهمست بصوت ناعم : لو سمحت ممكن رقمك علشان نبلغك اذا صارت عندنا عروض
فارس انصدم من وقاحتها وقال بدون مايناظر فيها : لا مو ممكن !


انسام شالت روز ومشت فيها لين هدت لأنها طيحت اغراض وخافت من الصوت ، لفت بترجع لفارس وشافت وحده من الموظفات مدت له ورقه وبصوت ناعم : طيب هذا رقم المحل تواصل معانا علشان نفيدك اذا صارت عروض و..
انسام تقدمت وسحبت الورقه وعفطتها ورمتها قدامهم : اتوقع المحل نسائي وش دخل الرجال توزعين رقمك عليهم بحجة العروض ، اللي استحوا ماتوا فعلاً
تفشلوا من كلامها وفارس سحب يدها وطلعوا وهي معصبه : اوف اتركني اشفي غليلي ، حقيره
فارس : خلاص ماصار شي
انسام: ماصار شي ؟ اصلاً الغلط عليك مفروض ماتدخل
فارس : ارجعي للسياره ، بجيب ناصر واجي
انسام : لا مااخليك رجلي على رجلك
فارس بحده : قلت ارجعي افضل لك !
عطاها المفتاح ومشت وهي تغلي من القهر ، التفتت وشافته يمشي صوب الألعاب، واتجهت للإداره بأسرع مايمكن ودخلت للمدير واستغرب ووقف : امري اختي!
انسام : بقدم شكوى وبصفتك مدير لازم تمنع هالمصخره اللي صايره ، اعتقد عندكم كاميرات وتشوفون كل شي
المدير : وش صاير ؟ اذا على الكاميرات حنا نشوف لكن مايمدينا نشوف كل شي
انسام : بشتكي على موظفه تحرشت بزوجي ، وكانت بتعطيه رقمها بحجة العروض
المدير : اي محل
عطته اسم المحل ووقف عند الكاميرات ورجع الكاميرا ربع ساعه ، وبدت من يوم دخلوا انسام وفارس للمحل ، ولما طاحت روز وراحت انسام شالتها شافت وحده لصقت فيه حيل وتكلمت معاه لكن ماناظر لها ، والثانيه هي اللي مدت له الرقم قالت بحرقه : طلعوا كلهم مو وحده ، شوف كيف لاصقه فيه ! حسبي الله عليهم ، يحمد ربه ماعطاهم وجه ولا كان قلبت المول على راسه ، والله لأسفل فيها والله
المدير : ماله داعي تحطين زوجك بموقف محرج ، اوعدك البنتين هذول بفصلهم اليوم ، مو هذي اخلاق المهنه اللي وقعوا عليها ، مايصير خاطرك الا طيب
انسام هدت شوي وقالت بهدوء : يعطيك العافيه بس افصلهم الحين وعطني اوراقهم اخذها لهم تكفى
المدير نفذ طلبها واتصل على مشرف المحل نفسه وطلب اسماء الموظفات اللي فيه ، وفصلهم اثنينهم واعطى انسام الورق وقال بهدوء : انا سويت كذا ارضاء لك لكن اوعديني يااختي ماتسوين شوشره
انسام : وعد ويعطيك العافيه ماقصرت
طلعت بسرعه واتجهت لمحلّهم وشافت فارس من بعيد يدور عليها ولما شافها مشى ناحيتها ، لكن هي سبقته ودخلت للمحل وخافوا الموظفات من شكلها ووقفوا.
حطت اوراقهم قدامهم وقالت بسخريه : فصلتكم ، خلي العروض تنفعك انتي وياها
قروا الأوراق وصرخت وحده : وش سويتي يالحقيره قطعتي رزقنا
انسام : مو انتوا كنوا بتخربون بيتي ؟ يعني وحده بوحده ، وتستاهلون اكثر بعد ، اللي ماتحشم نفسها وتربية اهلها تستاهل كل اللي يصير لها !



انسام : مو انتوا كنوا بتخربون بيتي ؟ وحده بوحده ، وتستاهلون اكثر بعد اللي ماتحشم نفسها وتربية اهلها تستاهل كل اللي يصير لها ، وترا المدير طلبني استر عليكم وماافضح فيكم بالمول كله وانا من باب رد الجميل ماراح افضحكم ، قطيعه تقطع هالأشكال و.
سحبها فارس وطلع فيها بسرعه متجاهل سب البنات لها ، طلعوا واتجهوا للسيّاره وفتح بابها وركبها ، وركب هو وناصر كان راكب من اول ورا ، مشى والصمت سيد الموقف.
بعد عشر دقايق ، وصلوا للبيت ونزلوا الا فارس انتظرهم ينزلون وكان سرحان ، انسام عرفت انه معصب لكن مااهتمت لعصبيته لأنها معصبه اكثر منه وانصدمت لما مشى بدون اي كلمه ودخلت وهي متضايقه " ياربي مادري اذا تصرفت صح او غلط لكن اللي اعرفه اني اغار عليه الحقير اللي مايحس ولايقدّر "



مشاعل واختها مريم كانوا يلمّون اغراضهم ويجهزون لإنهم باعوا بيت ابوهم ، وبيستأجرون شقه على قدهم بما ان ساره استقرت في بيت تركي وهند عند اخوانها وامل بعد رجعت لأبوها.
مريم جلست وهي تعبانه : الله يالدنيا ، صرنا لحالنا
مشاعل : الله معانا
مريم : اكيد الله مع الجميع ، لكن اقصد اننا بنعجز وماعندنا عيال ولا اهل نقضي تالي العمر معاهم
مشاعل ضاق خاطرها : لاتقولين كذا واحسني الظن بالله
مريم : الله كريم
طق الباب وقامت مشاعل فتحته ، ودخلت عزوف ومعاها عريب وسلموا عليها وابتسمت لهم : حي الله بناتي
عزوف : ياروحي يمه شوفي وش جبت لك
عطتها بوكس وابتسمت مشاعل فتحته شافت طقم ذهب ناعم ويجنن، وحضنت عزوف : الله يرضى عليك ياقلبي
عريب : تستاهلين خاله الذهب للذهب
مشاعل : تسلمين والله يفرحك بشفاء امك يارب
عريب بغصه : امين
عزوف اخذت الذهب منها ولبستها اياه كله الخاتم والعقد والحلق.
مشاعل دمعت عيونها : اول مره احد يهديني من ثلاثه وعشرين سنه
عزوف شدت على يدها : عادي يمه هذي الحياه مو كلها حلوه ، بس اوعدك الجاي من عمرك بيكون احلى ، راح اهديك عن كل سنه ماكنت فيها معاك
مشاعل : الله يخليك لي ، وين سلمان مايمر يسلم
عزوف : مشغول بس قال انه بيمرك بالليل
عريب اتصل جوالها وابعدت عنهم شوي وردت : هلا راكان
راكان : هلا عريب كيف الحال حبيبتي ان شاءالله تمام
عريب : تمام ، غريبه وش هالأدب وش هالأسلوب ، فيك شي ؟
راكان : وينك ؟
عريب : عند خالتي مشاعل
راكان : حلوو ، خليك عندها، مع السلامه
قفل وعريب مستغربه منه ، تأكدت ان وراه شي وتحمست تعرف.
رجعت اتصل عليه ورد بهدوء : هلا
عريب زاد استغرابها : راكان صاير شي؟
راكان : لا بس مشغول الحين ، اكلمك بعدين
سمعت صوت ابوها عنده ورجف قلبها : صدق صاير شي ؟


عريب رجعت لبيتهم وهي مستغربه من راكان وابوها تتصل عليهم مايردون ، دخلت وكان البيت فاضي ، زاد استغرابها وحاولت تتصل لكن الى الآن مافي رد.
فتحت غرفتها وشهقت ورجعت خطوتين لما شافت المنظر ، جلست ثواني تستوعب وابتسمت وغطت وجهها ، كانت غرفتها مليانه ورد بجميع الوانه واشكاله بكل مكان والريحه تجيب العافيه دخلت بحذر وهي تحاول ماتوطى عليه نزلت عبايتها وهي تتأمل وتسكر الباب وشافت راكان وصار وجهها الوان : ليش كذا
راكان : قفلت محل الورد حقي ، وظل ورد كثير ، نقلته لغرفتك لإنك ورده والورد ينتمي لك
عريب بربكه : طيب شكراً ، وانا اقول ياربي وش صاير خوفتني ، قلت يمكن امي..
راكان انحنى واخذ ورده صفرا وحطها بشعرها وهمس : عيونك الحلوه مانخلقت للدمع ، ابتسمي
لاشعورياً ابتسمت وابتسم لإبتسامتها وسمع صوت ابوها يناديه وكشر وقال بصوت عالي : جاي ياهادم اللذات جاي.
همس لها : متى تعدي هالسبع شهور على خير واقفل عليك باب بيتي واخلي فايز يتلهف لشوفتك واذله مثل ماذلني.
عريب : كلش ولا ابوي عاد ، بهرب عشان اشوفه
راكان : لهذاك الوقت نشوف من اللي يمشي كلامه!


دخل غرفتها وشافها واقفه عند سرير روز ومنحنيه لمستواها ثواني ورفعت نفسها ، كانت لابسه الفستان اللي هو اختاره ، مثل ماتوقع كان لايق عليها وبشكل فاتن ، طنشت نظراته واخذت مرطب بيدها وجلست على السرير ورطبت ايدينها ورجولها ، جلس جنبها وهمس : مايحتاج مرطب ، لو اعصرك بيطلع منك مويا من كثر ماانتي رويانه ورطبه
انسام ناظرت فيه وقالت بقهر : لاتلف وتدور ، كنت بتخانقني صح ؟ لو تحبني احترمت غيرتي لكن ماتحب
فارس : كنت بخانقك لإنك تكلمتي مع رجال غيري ، كنت بخانقك لإنك سمحتي له يسمع صوتك ، مو بس انتي تغارين
صد عنها وناظرت فيه تأملت ملامحه بحب، سرح شوي وتذكر وش سوت بالموظفات وضحك وناظر فيها : مو سهله يابنت فهد
انسام : ايه ماني سهله واتمنى يكون اللي صار درس لك في قادم الأيام
جلست بحضنه ولصقت وجهها بوجهه وهمست : عيونك هذي بعميها لك لو شافت بنت غيري ، فاهم ؟
فارس تخدر وهمس ببحه : فاهم , كيف ارضيك الحين وش الهديه اللي تبينها
ارتخت ملامحها وقالت بإبتسامه : إذا على بالك انا من هذول البنات اللي مايرضون الا بهدايا و اعتذارات فأنت غلطان ، انا بس تنطق اسمي بحنيّه ارتخي
فارس : وليش ماقلتي هالكلام بدري ؟ بعد ماخسرتيني فلوس وهدايا تقولين كذا
انسام : هذا من الناحيه الرومنسيه لكن من النواحي الأخرى كل شي ابيه بتجيبه لي
فارس : انا دخيل الله ، لو تبين عيوني عطيتك
انسام : يالله عطني
فارس حضنها ووقف فيها وقال بهمس : خليني امتع ناظري فيك وبعدين يصير خير.



سـاره ؛
طلعت من محل الورد بعد ماجهزت لهند هدية الإفتتاح ، مستانسه كثير للتغيير اللي شافته بهند ، ركبت جنب تركي وكان مبتسم استغربت ، لإنه مايبتسم الا لشي كبير رغم انه مايعصب لكن الإبتسامه نادر ماتشوفها.
تركي : ماتذكرين زوجك بورده تسعده
ساره قطفت ورده من الهديه ومدتها له : تفضل
تركي : لا ، الشي اذا جاء بعد الطلب ينعاف
ساره : قدرك ماينقاس بورد وفلوس ، انت شي فوق الوصف
تركي : ادري بس بعد ابي هديه ليش معيشتني بجفاف
ساره : انا هديتك ، وعندي هديه اكبر بعد
تركي : ابي هديه معنويه افهمي عاد
ساره : بجيب لك ، بس ماتبي تعرف الهديه الكبيره
تركي : وش هي ؟
ساره : انا
تركي : شفيك
سكتت شوي وناظر فيها وشافها مبتسمه وعيونها تلمع وابتسم : حامل ؟
ساره بغصه : ايه ، مع اني كنت خايفه مابيه حاولت كثير مااحمل لكن..
قاطعها : خايفه من ايش ؟ خافي ربك هذا نعمه ، الناس تدعي ربها ليل نهار بالضنا وانتي تخافين ؟
تنهد وكمل براحه : الحمدلله يارب ، عوضتني بثلاث هدايا
ساره : ايش ثلاث هدايا ؟
تركي : انتي والبيبي والهديه المعنويه اللي بتجيبينها لي ترا مانسيت
ضحكت : خلاص بجيبها.


.
الساعه 11 الليل ؛ مر سلمان بيت خالاته يسلم عليهم وياخذ عزوف ، كان الباب مفتوح ودخل بهدوء شاف عزوف ترتب الاغراض وتدور بيتهم ، قال بهدوء : انتي ماتتوبين عن الشغل ؟
عزوف: امي تعبت وبساعدها
سلمان : كم مره اقولك لاتشيلين ثقيل
عزوف : وانا كم مره اقولك استأذن قبل الدخول
سلمان : يومك بنت ماستأذنت تبيني استأذن الحين وانتي زوجتي
عزوف : يمكن يكونون البنات موجودين طيب
سلمان : لو كنت استأذن يمكن الحين ماحبيتك ولاتزوجتك ، بس البركه بالدرعمه
سمعوا صوت الباب وناظروا له ودخلت هند وابتسمت : مرحبا
عزوف : هلا هند
سلمان دخل ومشت لها هند وسلمت عليها بلهفه : اشتقت لك
عزوف انصدمت شوي لكن ماوضحت لها : وانا بعد ، وينك مختفيه
هند : مختفيه مع اخواني ياعزوف يهبلون لازم اعرفك عليهم
عزوف استانست : ياروحي اخيراً ، الحمدلله عوضك ربي فيهم
هند ناظرت لبطنها : وانتي متى بتولدين وتجيبين بنت وتسمينها هند ؟
عزوف : سلامات مخططه لكل شي ، تدرين مافكرنا بالأسم للحين
هند : انا قلتلك هند هند مالي شغل ولا انسي علاقتنا كبنات خالات
عزوف : خلاص
مدت يدها صافحتها : معاك ام هند
هند ضحكت : كفو والله ، اي صح نسيت اقولك ، بكره افتتاح مؤسستي الخيريه ، لازم تجين
عزوف سكتت شوي وقالت بفرحه : مبروك ياروحي بتصيرين بزنس ومن ، يالبيه بس
هند : اي ماشفتي شي هذي البدايه بس ، بدينا بمشاريع كثيره لكن مابعد افتتحناها
عزوف : الله يوفقك ويرزقك فوق ماتتمنين ، تستاهلين كل خير.


سلمان طلع وجلس بسيّارته ينتظرها ، تأخرت حيل ومرت ربع ساعه ولا ركبت ، نزل ودخل للبيت سمع صوت ضحكاتها وواضح انها مستانسه ولاعندها نيه تجي معاه ، تنحنح وناداها بصوت عذب : ياعـزوف ، عـزوف
عزوف تذكرته وتوهقت لإنها سحبت عليه قامت وطلعت له وقفت قدامه وهو رفع حاجبه لما شافها ببجامتها قال بهدوء : النيه سهره ؟
عزوف : اي
سلمان : ليش ماقلتيلي ، لك ساعه ناقعتني برا
عزوف : ماادري اندمجت ونسيت اقولك
سلمان : بترجعين معي
عزوف : لا تكفى بنجتمع من زمان ماجتمعنا
سلمان : وانا شلون تغفي عيني وانتي بعيده
عزوف ابتسمت : مامليت من وجهي
سلمان حط ايدينه ورا ظهره وحنى راسه شوي لمستواها وهمس : مستعد اتأمل وجهك طول حياتي بدون اي ذرة ملل
عزوف : طيب بس الليله تكفى
سلمان : مااقدر اخليك ياعزوف بعيده عني اخاف ياخذونك ، انا مااضمن ابوك وابوي للحين
عزوف : حتى لو كان بينا جبال ومسافات ومشرق ومغرب وحكومات ودول لا لمحت الباب مشرّع تعال
سلمان : لاتفلينها مع قلبي عشان ما ابوسك
عزوف ناظرت لداخل البيت وهمست : عطيتك الضوء الاخضر ، تقدر تبوس
سلمان كان بيتجرأ لكن سمع صوت خالته وغمض عيونه وقال بحده : اصلاً المسافه اللي بين كتفك وفكك المفروض تمتلي بوسات ، زمان ماامتلت
طلعت مشاعل وناظرت فيه مستغربه : مارحت للحين ؟
سلمان : الا رحت ، لكن مرسل قريني يتطمن على عزوف ، وش شايفه ياخاله الله يهديك
مشاعل ضحكت : صادق والله سؤال غبي ، خلاص تقدر تمرنا بكره وتاخذها
سلمان : يعني
مشاعل وهي تمسك عزوف علشان تدخلها : يعني توكل على الله
سلمان مسك كف عزوف وسحبها منها بهدوء : لا يالغاليه توكلي على الله انتي
مشاعل تتصنع العصبيه : معاكم دقيقه فقط
دخل وهي تضحك عليه كانت بتنرفزه ماعندها قصد ثاني ، سلمان كان يناظر فيها لين دخلت ، وعزوف تناظر فيه بعيون تلمع ورجع ناظر فيها وهمس : عمومًا ما علينا .. تجين بس و نصنع عدّة تعاريف جديده لهذا الحب ؟
عزوف بنفس همسه : لا ، كل ليله نصنع تعاريف ومصطلحات ونظرات ، الليله اجازه
سلمان : بدونك كل لحظة تصير اسبوع ، عندك خبر ؟
عزوف : طيب أقنعتني بجي معاك انتظرني
انفتح الباب ودخلت عريب ووراها ساره وكل وحده جايبه اكل للسهره وناظروا فيهم بخجل.
عزوف استحت وسلمان ابعد عنها وتنحنح : خلاص امرك بكره ، استانسي
التفت وشاف عريب تناظر فيه نظرات غريبه كالعاده وصد : لاحول ولا قوة الا بالله ، ذابح لك احد انا
عريب : لا كنت خاطف اختي
سلمان : كنت ، الحين انا حبيب اختك
رجع ناظر لعزوف وقال بشبه ابتسامه : أسرفت بحبها لين تورطت ولا لقيت مفر منها بالمره
عريب : والله شكلها هي اللي مولاقيه مفر منك.

،
في بيت ابو فارس ؛
كانوا مجتمعين عيال ابو فارس كلهم وعزوف وأنسام ؛ ام راكان كانت بالمطبخ تسوي العشاء ، وعندها عزوف تساعدها.
انسام كانت تنوم روز بغرفة وفاء وغطتها وطلعت هي ووفاء ومروا المطبخ.
وفاء : كفو عزوف السنعه ، مو مثل انسام ماتعرف تشتغل يحلف فارس ان الدود يمشي ببيتها
انسام توسعت عيونها : ياكبرها عند ربي يحلف ! اتحداك تلقين اسنع مني بنفسي ولا ببيتي
وفاء : وش قصدك يعني عزوف ماهي اسنع منك ! شوفيها عزوف ترا قاعده تغلط من تحت لتحت
عزوف : بكيفها ، ورينا سناعتك انتي
وفاء : لاحبيبتي انا وراي اهل زوج اشتغل عندهم بعدين فخليني ارتاح الحين
انسام : بس ابو حديده ماعنده اهل
وفاء : لو سمحتي اسمه سلطان ، وبعدين مابيه برفضه
انسام : لو ماتبينه ماعدلتي اسمه ، الله يوفقكم مقدماً ويرزقكم بحدايد كثيره
وفاء : اعوذ بالله ، لا يارب ترزقني بواحد افضل منه
انسام : ليش افضل منه ؟ فارس يمدحه حيل
وفاء : ماضيه كان مجرم ، اخاف يرجع لطبعه القديم ويذبحني ياحسرتي واروح من كيس اهلي
ام راكان : والله انا ارتحت له ، وافقي عليه
وفاء : نو وقفلوا ع الموضوع بليز
دخل راكان للمطبخ وفتح غطاء القدر واستنشق الريحه بقوه : يالبييييه يالريحه متى يخلص بس
ام راكان : هذا طبخ عزوف ، عسى عريب تطلع مثلها
راكان : تطلع افضل منها ان شاءالله ، وانتي ام ناصر وش طابخه لنا ؟
انسام عصبت : وشو ام ناصر
راكان : ليش تزعلين مو ولدكم الكبير ناصر
انسام : بس لاتقول ام ناصر احس اني عجوز
راكان : طيب وش طابخه ام ناصر
انسام ماردت عليه وكملت وفاء : انسام ماش ماتعرف تسوي شي ، يحلفون ان فارس تسمم من اكل المطاعم
عزوف : هذي تمشي وتحلف عن خلق الله
راكان : لا ترا اختي وفاء معاها حق ، انا كنت موجود لما حلفوا
انسام : ماعلي منكم
وفاء : دقيقه بس
قالت بصوت عالي : يافــارس ، فـارس
وصلها صوته : نعـم
وفاء : صح انسام مجوعتك ؟ ومهمله نفسها وبيتها ؟
فارس : ايه صح
انسام شهقت ووفاء رفعت يدينها : الله اكبر ماجبت شي م عندي هذا فارس بعظمة لسانه اعترف
انسام بقهر : اصلاً انتم ياعيال ابو فارس كلكم اغبياء ، ورايكم مايهمني
نزلت الصحن اللي بيدها وطلعت على دخلة سلمان وكان سامع كلامها قال ببرود : انا وش دخلني تشمليني معاهم
وفاء : عادي بنت فهد لازم نعذرها نفسيه ماعليها ملام
سلمان خز راكان : وش مدخلك هنا
راكان : خلاص بطلع ، لاتطولون
سلمان ناظر لعزوف بأبتسامه لكن تلاشت لما شاف وجهها ذابل عقد حواجبه وقال بهدوء : عزوف ، الحقيني لغرفتي
وفاء : ليش
سلمان : مو شغلك
وفاء : اوك
طلع وعزوف غسلت ايدينها وطلعت وراه..




عزوف دخلت غرفته وشافته واقف ويناظر فيها بإنعكاس المرايا استغربت وقفت الباب وراحت له : شفيك
سلمان التفت لها وهمس : انتي اللي شفيك ؟
عزوف : انا ؟
سلمن : ايه ، وجهك باهت
ضحكت : طيب حمل اكيد بيبهت وجهي لاتكبر الموضوع
سلمان بجديه : صدق مافيك شي ؟
عزوف : والله مافيني شي
سلمان : لاتدخلين المطبخ ، عسى عمرهم مااكلوا
عزوف : لافشله لازم اساعدها
سلمان : علي الحرام ماتدخلينه ، يرضيك اني ماتقهويت
عزوف : ليش
سلمان : اليد اللي مدت لي فنجال القهوه ماهي يدك ، فما انفتحت نفسي ولاتحمست اشرب رغم انيّ من عشاق القهوه
عزوف بضحكه : احب مبالغتك فيني ، احبها كثير
سلمان : بتقهويني
عزوف : فشله بين ابوك واخوانك
سلمان : بتجلسين جنبي ، وبتقهويني !

.

انسام جلست جنب عمها وهي متجاهله نطرات فارس.
عمها التفت لها وقال بإبتسامه : من اللي مزعلك
انسام : عيالك ، والله لولا احترامي لك كان عرفت كيف اتصرف معاهم
فارس ضحك ضحكه عاليه نرفزتها و قامت بسرعه وطلعت لغرفة وفاء ، فارس وده يلحقها لكن مايبي يطيح ثقله قدام ابوه وجلس يتابع معاه الأخبار لين حسه اندمج ، وقام بهدوء وطلع وراها ، شافها جالسه جنب روز ولما شافته صدت واضحه العصبيه بوجهها.
فارس قفل الباب وتقدم لها وقال بهدوء : ليش هالتكشيره !
انسام : لاتكلمني ومابي اشوف وجهك
فارس : افا !
انسام : تفشلني قدام اهلك وكلامك الحلو بيني وبيك بس ، وقح
فارس : اعوذ بالله انتي ماينمزح معاك ؟
انسام تحرك يدينها من القهر : يعني تسمي هذا مزح ؟ اوريك يافارس قسم بالله لأجننك واخليك تحسب الف حساب للكلمه قبل تنطقها
فارس : حاسبيني وعاقبيني بس بحضني !
انسام : احللللم ، والله لإجننك جنون واوريك الويل حتى بيتك ماتدخله ولا تشوفك عيني
فارس بوهقه : حبي خلاص والله كنت استهبل ووفاء تستهبل وكلنا عارفين انك سنعه
انحنى لروز بيبوسها ورفعت راسها نسام ودفته : حتى روز وناصر ماتشوفهم ، اسبوع يافارس اسبوع لااشوفك
فارس : خافي ربك وش سويت
انسام ماردت وفارس تصنع الضيقه وتنهد يبيها تتراجع عن كلامها لكنها معصبه قال بهدوء : بشتاق لك والله ياقاسيه.
انسام صدت عنه وخاطرها تضحك عليه لكنها صامله على اللي بتسويه ، طلع وشاف وفاء كانت تتسمع لهم وهربت لما شافته عصب عليها : ماتتوبين عن حركات البزران ! لازم توافقين على سلطان و تنقلعين ونرتاح منك
وفاء : خلاص انا بعد اللي اشوفه منكم لازم اتزوج جبتوا لي جفاف عاطفي حاد جداً وقارس متصحر لايرحم.
راكان : طقس مو مشاعر ، عالعموم لو بقيتي اكثر راح تموتين من كثر الجفاف لإني بسكن عندكم انا وعريب ، فأنقلعي افضل
وفاء : قولو لأبو حديده اني موافقه بالثلاث.


بعد 6 شهور ؛
بيوم زواج عريب وراكان ، كانوا يباركون لها بالتخرج وبالزواج ، والكل فرحان لها لكن هي ماحست بالفرحه ابداً بدون امها اللي صار لها 7 شهور على طيحتها ، رغم انها اكثر وحده تمنت تشوف عريب متخرجه ومتزوجه..
جنبها كانت عزوف جالسه وتصحك مع البنات والمصوّره ، عريب مسكت يدها وهمست بغصه : مابي انزف ، لاتزفوني
عزوف بصدمه : اسم الله عليك شفيك
عريب : ماتفرق معي ، اساساً ماكنت موافقه على العرس قلت لراكان ياخذني بهدوء ، لكن هو اصر ، انا مستحيل انزف بدون امي
عزوف خانها التعبير وناظرت لأمها ، فهمت عليها وقامت جلست جنب عريب وحضنتها من الجنب وهمست لها : مايصير كذا ياعريب ، امك لو تدري انك رفضتي الزفه بتزعل منك ، هذي فرحتك من رب العالمين ليش ترفضينها ؟ بإذن الله امك تقوم بالسلامه وتشيل عيالك ، يالله قومي معي قومي
قاموا وعدلوا فستانها ، اخذت نفس وهدت حالها ورسمت ابتسامة فرح على وجهها وطلعت ، وعزوف ماتركتها ولا لحظه رغم انها تعبانه لكن ماتركتها وحاولت قدر الإمكان تخفف عليها رهبتها .. ومشاعل ماقصرت معاهم ابداً كانت وكأنها ام عريب على الوقفه اللي وقفتها معاها..



.

الساعه 2 الليل ؛
عريب كانت جالسه بدون اي كلمه ، وملامحها صامته، راكان جلس جنبها وكان عارف وش بداخلها ، متقطع قلبه عليها.
مسك يدها وشد عليها : ياما انتظرت هالليله وهاللحظه ،يعني بنقضيها بحزن
ناظرت فيه بعيون دامعه : سامحني مابي اضايقك لكن غصب عني
راكان : فاهمك ومقدر وضعك ، ماقول انسي امك لكن وكلي امرها لربك وعيشي معي هالليله ، ليلة فرحتنا ولا انتي ناسيه
عريب مسحت دمعتها وابتسمت : لا مانسيت ، انا لو عجزت ابتسم بجبر نفسي وابتسم عشانك ، ماانسى انك كنت معي بأصعب لحظاتي وانتظرتني لين تخرجت ، وعندي يقين ان حياتي معك احلى من كل شي
راكان : انتي الثبات الوحيد بقلبي ، انا اتجاوز فيك الأيام بتقلبات ظروفها ، عندي استعداد اخسر حياتي بس ماشوفك متضايقه ، اتفقنا ياذات الوجه الجميل ؟
عريب : دايماً كنت اقول لو تنبأت وعرفت انك شخص سيء راح اكمّل معاك و احبّك أكثر و أكثر
راكان سرح فيها شوي وهمس بأبتسامه : وانا لو تنبأت وعرفت انك سوء بكمل معك بكل رحابة قلب وبعتبرك اجمل سوء واجهته بحياتي.
عريب ابتسمت : بس انا مافيني ولا ذرة سوء مثلك
راكان : شوفي اتفق معك بالبدايه كنت ناشب لك ومهبل فيك ، بس شسوي هذا من الحب ، لا والله انه بلاء مو حب.
عريب : اشكرك على جمال الشعور اللي عيشتني اياه.
راكاان : تشكريني ؟ هو انا غريب عشان تشكريني ؟ انا حبيبك وهذا واجبي.


كل تفاصِيلك مثل طهر النُوايا
من يلُوم الأرض لاحبتّ ظِلالك ؟



،
كانت وفاء جالسه جنب امها وتناظر للكل ، عاجبها شكل عزوف بفستان الحمل وفهت فيها لحظات وانتبهت لها عزوف : شفيك تناظرين فيني ؟
وفاء : طالعه تهبلين ، بس متى بتولدين ترا طولتي
عزوف : باقي لي شهر ادعيلي
وفاء : تحمست احمل بس علشان البس فستان حمل
عزوف : قولي لسلطان واستعجلوا نبي نشوف حديده
وفاء تذكرته واستحت : تدرين له ساعتين يتصل يبيني اطلع ولارديت عليه ابي استانس
عزوف : ماشاءالله لكم ثلاث شهور متزوجين للحين ماملّ ؟
وفاء : اذا مل منك سلمان بيمل مني سلطان
جتهم انسام شايله كعبها بيدها وتمشي بصعوبه من كثر التعب : متكسره لو تحطون لي فراش هنا نمت
جت وجدان بنت عمهم شايله روز وعطتها انسام : توقعي وين لقيتها ؟
انسام خافت لما تذكرتها : وين ؟
وجدان : لقيتها بالشارع وفارس كان جاي ياخذها وشكله معصب
انسام : ياربي سهيت ونسيتها
وجدان بضحكه : رغم اني رقعتها وقلت انها كانت معي وهربت مني ، بس معصب
انسام بربكه : الله يعيني على كلام فارس.

بعد ربع ساعه، طلعت انسام لفارس وركبت معاه وكان ناصر نايم ناظرت فيه وانكسر خاطرها من شكله وهو نايم بملامح بريئه وهمست : ياعمري تعبان نايم من قلب ، يمثلني بعد شوي
فارس : الحين اذا انتي مو قد المسؤوليه ليش تاخذين روز معك ؟
انسام : اذا ماخذتها معي وين اخليها ؟
فارس : قوليلي يافارس انا مو قد مسؤوليتها وانا بتصرف
انسام : انا قد المسؤوليه لكن هي من بدت تمشي تعبت من كثر ماراكض وراها
فارس : مو عذر ، كانت بتنطلق للشارع لو ماجيت انا
انسام : يوه فارس شفيك كبرت الموضوع
فارس : هالحال مو معجبني ، شكلي بوديهم لدار الأيتام
صدت عنه وهي ترجف تخاف منه اذا تكلم وهو معصب تحسه مايمزح ، دمعت عيونها لمجرد فكرة انه يوديهم للدار ويبعدهم عنها.
فارس سكت لين وصلوا البيت ، شال ناصر ونزله بسريره وطلع للصاله نزل شماغه وسند نفسه على الكنب وحط ايدينه تحت راسه وسرح بحياته.
انسـام نومت روز وطلعت شافت وضعه وظلت ثواني تناظر فيه وتتذكر كلامه والخوف مسيطر عليها ودموعها ماوقفت قربت له وجلست جنبه ع الأرض وهمست بغصه : لاتحرق قلبي عليهم
فارس ناظر فيها وانصدم ، ماتوقع انها مصدقه
مسك يدها وقوّمها : اتفقنا تبكين بحضني مو بالأرض ، تعالي
نومها جنبه وحضنها بلطف وهمس على شعرها : ليش ماتخافين علي مثل ماتخافين عليهم ؟
انسام : هم ينخاف عليهم لكن انت اخاف عليك من ايش
رفع وجهها لوجهه وهمس : من الموت !
حضنته بقوه تعبير عن خوفها وفارس ضحك علشان يهديها : خلاص كذا صدقت انك تخافين علي
رفعت راسها وقالت بحده : وش طاري عليك ؟
فارس : ولا شي لكن الموت حق
انسام : الله لايوريني يوم بدونك .



تعديل rwaya_roz; بتاريخ 14-05-2019 الساعة 06:58 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 115
قديم(ـة) 14-05-2019, 06:57 PM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


بسيّارة سلمان ؛
وقف قبال بيت فايز وعزوف جنبه ، قبل لاتنزل مسك يدها وناظرت فيه.
سلمان : انتبهي عليك من فايز
عزوف رجعت سندت ظهرها وقالت بهدوء : فايز ابوي ، ليش تحاول تقسي قلبي عليه
سلمان : مو هذا المقصد ، لكن اخاف يحرمني منك ، نظراته لي ماتطمن ، احسه حاقد بقوه
عزوف : ماضرني ببدايات زواجنا ، ماتوقع يضرني الحين وانا حامل بشهري
سلمان : عزوف
ناظرت فيه بعيون تلمع وابتسم لها : انتبهي منه !
عزوف عصبت : والله عيب عليك تحرضني على ابوي
نزلت بسرعه بدون لاتسمع رده ، سلمان تنهد وسند ظهره "بلاك ماتدرين عن شي ، واتمنى ماتدرين لإنك بتتعبين كثير ولابتتحملين مثلي ، انا اللي تحملت كل شي ".
عزوف دخلت البيت وانصدمت كان كل شي حوسه ، مافي بالبيت غير انس وابوها ومافي احد ينظف لهم ، نزلت عبايتها وبدت ترتب وتكنس وتمسح وتغسل وكل مالها تنصدم اكثر بالحوسه ، حست ظهرها بينقسم نصفين وجلست وهي انفاسها سريعه : لالالا مايصير مو معقوله كذا
دخل ابوها وخاف عليها لما شاف شكلها قال بسرعه : عزوف ، عشى ماشر فيك شي
عزوف : لالا مافيني شي بس تعبت من التنظيف ، ليش كذا ابي افهم ؟
ابوها: والله انك صادقه ، لكن مانعرف نسوي شي ماهي لنا هالسوالف
عزوف : صارلنا شهور على هالحال ، صرت اشيل هم بيتكم مع بيتي ، استأجروا شغاله وفكوني
ابوها : لا ماحب الخدم
سكت شوي وتنحنح : وش رايك اتزوج
ناظرت فيه مصدومه وكمل : انس يدرس ومهو فاضي والبيت كبر علي وانا محتاج وحده تخدمني وتملى حياتي ، ذبحني الفراغ يابوك
عزوف : بس يبه ، ام انس بتقوم قريب و.
ابوها بيأس : ماظنتي ، الدكتور قال مابها امل
عزوف : الدكتور يعطيك انصاف الحلول مو كلها ، نسى ان رحمة الله كبيره ؟
ابوها: لا لكن موت الدماغ يابنتي مايعقبه الا موت الجسد ، واذا شفاها ربي خير وبركه ولاهو مقلل من قيمتها وبترجع معززه مكرمه
عزوف تنهدت : سو اللي يريحك
ابوها : انا ، بصراحه ماودي اتزوج وحده غريبه ، ابي لي وحده قريبه
عزوف قعدت تتذكر : يعني من بنات عمك ولا خالاتك او..
قاطعها : مشاعل
ناظرت فيه مصدومه وابتسم : ابي مشاعل امك ، مابي غيرها
عزوف حست بفرحه شوي وتلاشت لما تذكرت وضع امها..
ابوها : تكفين يابنتي كلميها ، اقنعيها ترجع لي
عزوف بغصه : والله انا اكثر وحده اتمنى يلتم شملنا ونستقر ، انا تعبت نفسيتي من الشتات ، ماادري اجيك ولا اروح لأمي ، انا اتمنى انها ترجع ، لكن امي اعرفها مثل ماعرف نفسي ، مستحيل ترجع بعد اللي صار لها منك ، ماودي اجرحك بهالكلام ، لكن جرحك لها للحين باقي..
ابوها بضيق : اللي فات مات ، واللي قادر يعطي السعاده يبادر فيها مايبخل
عزوف : بقول لها ، ونشوف.



فـارس ، كان جالس عند قبر امّه وماسك بقبضة يدّه ترابه
هذي عادته كل جُمعه يزور قبر امه ويقعد عنده اقل شي ساعه يدعي لها ويسولف وكانها تسمعه ، بعيونه نظرة حزن وضعف ماقد شافه احد بحياته
كان يضعف بينه وبين نفسه ، وقدام الناس هو اقوى شخص
من قبل لاتموت امّه وهو يحاول ينسى أفعالها
لكنها مرسوخه بذاكرته وكأنها صارت قريب ، توجع قلبه فكرة انه كبر بدونها ، وتعلم اشياء لحاله ، توجعه فكرة انه كان قاسي على نفسه وكل اللي حُوله بإستثناء هي ماعمره قسى عليها رغم انها سبب كل اللي صار له ، كان كل مايجي بيعاتبها يوقفه شي بداخله ويقول لا يافارس تبقى امك ، حن عليها لعلك بسبب حنانك تدخل الجنه ، لعلك بسبب برك تنفتح لك ابواب الخير ، لعلك بسبب رحمتك ترتاح بحياتك ،كانت نظرة الرضا بعيونها تنسيه اشيـاء كثير انحرم منها ، كانت تناظر فيه بكل فخر وتقول هذا ولدي اللي وقف معي يوم ماوقف معي احد ، اخذ نفس عميق وهمس : رحمة الله عليك يايمه.
قام بيطلع وأول ماوصل للبوابه صادف سلمان بيدخل وبنفس الملامح ، سلمان انصدم من شكله ، اول مره بحياته يشوفه كذا ، وعرف السبب ، فارس تعداه بيمشي لإن حالته ماتسمح له بالكلام.
سلمان : فـارس !
فارس ناظر فيه بهدوء.
سلمان : لاتسرع بالطريق.

.

المغرب ؛
عزوف دخلت بيتها وسلمان وراها ، قفل الباب وناظر فيها ، نزلت عبايتها ودخلت للمطبخ اخذت حبة بنادول واكلتها وشربت وراها مويا .
سلمان تقدم لها وسحب الحبوب منها وقال بحده : كم مره قلنا الحبوب ماتنفع !
عزوف : مصدعه وش اسوي يعني
سلمان : والصداع مايجي الا اذا شفتيني ؟
عزوف ناظرت فيه بضيق عجزت تتكلم ، وطلعت من المطبخ للصاله وجلست.
جلس جنبها وسكت شوي وقال بهدوء : وش اللي مضيّق خاطرك
عزوف بغصه : انت ، مادري لمتى بتكره ابوي وتشوفه عدو
سلمان سند ظهره وسرح فيها وهي استرسلت : مو معقول سلمان ، راح يصير جد لولدك ، وانت للحين تكرهه ، هو على انه زعل اكثر منك الا انه ماعمره جاب سيرتك
قرب لها وركز عيونه بعيونها ، ارتبكت وهمس سلمان : كملي ، قولي اللي بخاطرك
عزوف : ليش تسوي كذا ، صارحني ليش تكره ابوي
سلمان : انا مااكره احد لكن مارتاح لأبوي وابوك ، اول ماتزوجنا قلت الحمدلله انهم هجدوا وفكونا من شرهم
صد عنها وسرح بالأرض وقال بضيق : لكن الواضح انهم ماراح يفكوني من شرهم ، لاتلومين خوفي عليك منهم
عزوف استغربت : ليش هالكلام سلمان ؟صاير شي وانا مادري صح ؟
سلمان : انسي ولا تضايقين حـ،
قاطعته : لالا سلمان والله صاير شي، قول وش صار !
سلمان : بقولك لكن اوعديني ماتنفعلين
عزوف تحس انها انصدمت قبل لاتعرف وش صار همست بحرقه : قول تكفى قول بسرعه !


سلمان سرح شوي واخد نفس وقال بهدوء : كانت تجيني رسايل وصور من ارقام غريبه تتكلم عنك وتشكك بشرفك ، انا مرت علي ايام مانام الليل من صدمتي ، حلفت اني مااستعجل ، بحثت بمساعدة فارس لين وصلنا للشخص اللي يرسل هالرسايل ، طلع ابـوك ، كان ياخذ صورك من جوال عريب ويرسلهم لي على انه شخص يعرفك وبينكم علاقه ، مااخفيك شعوري لما عرفت بغيت اذبحه ، هذا من غير ابوي اللي كانت توصله نفس الرسايل اللي توصلني ، وكان يطلبني ليل نهار اطلقك لكن انا عجزت اصدق فيك ، ولا وضحت لك حتى
عزوف كانت تفرك ايدينها ببعضهم من القهر ودموعها تنزل بصمت ، مسك ايدينها وشد عليهم : كلهم غلط ، انتي الصح الوحيد بحياتي
رفع يده ورجّع خصلات شعرها لوراء ؛ وهمس : هذا الكلام زمان بداية زواجنا ، وابوك حلف لي انه مايكررها مقابل انك ماتدرين ، وماحبيت اقول لك لكن علشان اوضح لك ليش اخاف عليك منه رغم انه تغير لكن مااثق فيه.
همست بحرقه : لو احد ثاني مسوي كذا بعديها ، لكن ابوي !
شد على يدها : لاتعاتبينه ، العتب ماينفع ، قومي ارتاحي
عزوف ناظرت بعيونه وهمست : مو هذا المهم ، المهم انك ماصدقت فيني ، يكفيني من هالدنيا قلبك اللي صدق معي
سلمان : حتى لو ضريتيني انا قلبي حالف بربّه انه مايضرك ياعزوف
مالقت عزوف أي ترجمه لمشاعرها والحب اللي فيها ، وضمت نفسها له بقوه وهمست : الله يخليك لي دنيا وآخره.
سلمان ابتسم من كلمتها وقال يبي يلطف الجو : حتى بالآخره بتنشبين لي
عزوف : اي
سلمان : لا شوفي انا انسان مستهدف من قِبل المعجبات ، يعني حتى بالدنيا ممكن تفلسين مني ، فخلي احلامك على قدك
عزوف شدت عليه : لاتخليني استهدفك من قبل غيرتي وأفجر فيك
سلمان : انا صادق مابيك تبنين احلام وتنهدم ، ترا الوقت يتغير ومع العيال والقروشه والمصاريف ممُكن..
ناظرت فيه بحده : ممكن إيش ؟
سلمان : ممكن هذا الحب ينمو ويتكاثر ويهزّ الدنيا .. ممكن حكايتنا تنكتب كـ اجمل رواية حُب على مر الزمن
ناظرت بعيونه وهمست : حتى لو ماكنت بطل اجمل رواية ، يكفيني تكون بطل واقعي ، والله يكفيني
حنى راسه بدون شعور وباسها ، باسها بقوه لين حس انه سرق انفاسها وابعد عنها : خلاص، مابي اكتم ولدي..
عزوف : اكتم ولدك عادي ، بس لاتحرمني من قبلاتك
سلمان : اكتم ولدك علشان اقبلك ؟ وين حنان الأم وينه ؟
عزوف : اي قبلني حتى بأسوء حالاتنا قبّلني
سلمان : انا ارفض ، ولدي اهم من شفايفك
عزوف : غريبه اول مره بحياتك ترفض ، بس حلو
سلمان : ليت احد يشوفنا الحين ويشهد ان الأب احنّ من الأم
عزوف : بنشوف بعدين مين الأحن


لاتحزّ بخاطرك بعض السوالف
انتي اللي صح ، والعالم خطـأ


.


الساعه 3 الفجر ؛
انسام كانت تنتظر فارس ولا نامت ولا نوّمت ناصر وروز ولا فكرت فيهم اصلاً ، طالع من وقت صلاة العصر وللآن مارجع ولا اتصل كانت طول ماهي جالسه تستغفر وتحاول تطرد أفكارها.
كانت تتذكر كلامه الأخير تتخيل حياتها بدونه وتبكي بدون ماتحس همست بحرقه : الله يسامحك بتخليني اوسوس دايماً ، وينك يافارس وييننك
ناصر جلس جنبها وهو مستغرب : ليش تبكين
انسام : فارس تأخر ، خايفه مايرجع
ناصر تذكر لما امه كانت تبكي وتقول نفس كلام انسام ، خايفه مايرجع ، وبعدها قالت له انه سافر.
قال بغصه : بكره ولا بعد بكره لاتقولين سافر ، اذا مات قوليلي مات لاتكذبين علي
ناظرت فيه مفجوعه وزادت دموعها وقالت بصوت مهزوز : لا تكفى لاتقول كذا ، خلنا نتفائل بالخير ، مالنا الا فارس مايصير نتفاول عليه بالشر صح ؟ يمكن هو تعطلت سيّارته ، يمكن مامعاه شاحن يطمنّا عليه وسهر مع اصدقائه
ناصر بإبتسامه حزينه : يمكن سهران مع عمي سلمان لإنه عنده اصدقاء يسهر معاهم
انسام : صح ، شوي وبيرجع انا متأكده
اتصل جواله ومسكته مثل المجنونه كانت بترد لكن ماشافت رقم فارس ، كان سلمان ، نغزها قلبها لكن تذكرت كلام ناصر وابتسمت : اكيد مع سلمان هذا هو قاعد يتصل
ردت بسرعه : الو
سلمان : هلا انسام فارس وينه مايرد ؟
انسام رجف كل مافيها : انت اللي وينه ؟
سلمان استغرب : هيه وش فيك ، وين فارس
انسام : فارس مارجع من العصر ياسلمان ، تكفى دور عليه
بكت بصوت عالي وسلمان انصدم وفزّ من سريره لبس ثوبه وطلع يدوّر عليه ، ماراح عن باله من شافه بالمقبره وشكله ، اتصل عليه فوق الخمس مرات ولارد ، واستبشر انه نايم ، واتصل على انسام يبي يتاكد اذا نايم او لا ، لكن صدمته انسام انه غايب ، راح لكل مكان متوّقع فارس يروح له ، مشى بطريق المقبره خايف يكون صاير له حادث من سرعته ولا احد درى عنه ، لإن فارس معروف بالسرعه وخصوصاً لاصار زعلان ومعصب ينسى نفسه ، علشان كذا سلمان وصاه مايسرع ، وقف عند المقبره ونزل بدون شعور يحس قلبه بيطلع من كثر خوفه على اخوه ويدعي انه يلقاه يبكي على قبر امه ، ناظر للمقبره على مد بصره كانت فاضـيــه من الأحيــاء ..
رجع خايب وقف عند سيّارته طلّع جواله اتصل رقم فارس للمره العاشره ، ولاردّ .
اتصلت عليه عزوف ورد عليها يبي يهرب من بشاعة تفكيره : هلا
عزوف : سلمان عسى ماشر وينك طلعت بهالسرعه
سلمان : فـارس ، ماله اثر ، وجواله مقفل
عزوف ماستوعبت : فارس مو طفل تدور عليه ، اكيدا نه نايم ولا...
قاطعها بشتات : ماهو نايم ، فارس فيه شي لكن ماادري وش هو ، انا اخر واحد شفته ، ماراح اسامح نفسي لإني سمحت له يمشي وهو متضايق !



الساعه 6 الصبح ؛
انسام على نفس جلستها ، عيونها ع الجوال وترجف ودموعها تنزل بصمت قاتل ، جنبها ناصر نايم ع الكنب ومن كثر صدمتها وخوفها مانتبهت انه نام.
كان واقف على باب المدخل ويناظر مصدوم من شكلها قال بهدوء : انسـام !
ناظرت فيه بهلع ، فزت بدون شعور ، حست قلبها بيوّقف من كثر الفرحه ، لما بدأ الأمل يتلاشى داخلها شافته ، وكأنه غايب اربعين سنه من كثر ماخافت عليه ، مشت له بخطوات سريعه رفعت ايدينها وحضنته بكل قوتها وبكت بصوت يقطع القلب معبّره عن فرحتها ، اعتلت شهقاتها وكانت تشد عليه وكأنها خايفه يبعد مره ثانيه.
حضنها له وشد عليها وعرف انها خايفه عليه ، لام نفسه كثير بغض النظر ان ماصارت له الفرصه يكلمها.
باس راسها مره ومرتين وثلاثه ومسح على ظهرها وهي كل مالها تشد عليه اقوى وكأنها تعاتبه همست بحرقه : وينك ، انفطر قلبي عليك، خفت يكون الموت سـرقـك مثل ماسرق امي وابوي ، خفت نصير ايتام للمره الثالثه ، خفت من كل شي ، انت كل شي بحياتنا ، مستحيل نعيش بدونك والله مستحيل
احترق قلبه من كلامها باس كتفها بلهفه وهمس بإذنها : جاني امر مستعجل بأستلام دوريه على خطّ بعيد ، ماكان فيه ابراج وماتوقعت ان الاستلام بيطول ، اسف
انسام : الله ياخذهم ، الله ياخذهم بغيت اموت من الهم
ناظرت فيه بعيون غرقانه : مره ثانيه لاتخطي خطوه الا تقول لي
سرح فيها بعيون تلمع وابتسامه خفيفه وهمس : اوّل مره بحياتي احس بهالشعور ، حتى امي ماخافت علي كثرك
همست بغصه : انا من لي غيرك بهالحياه ، ماعاد فيني طاقه اتحمل غياب احد احبه ، جعل ربي لاكتب موتك يكتب موتي قبلـ،
قاطعها : اششش ، الله يطوّل بعمري وعمرك
انسام : انت تحبني مثل مااحبك ؟
فارس اخذ نفس طويل وزفر وسرح بعيونها وهمس بهدوء : اقسم وغير القسم ما يوجّبني، ان حبي لك غير كل المحبين
ابتسمت من قلبها وشدت على يده وهمست : اعشقك
ابتسم لإبتسامتها وباس خدها وحنى راسه لعنقها ، ورفعت راسه بسرعه وقالت بخجل : لازم تطمن ناصر وسلمان عليك اول
وجّه نظراته لناصر اللي نايم ع الكنب بملامح تكسر القلب ، اتجه له ومسح على شعره وقال بهدوء : ناصر ، ناصر ، نصور
ناصر فتح عيونه ببطئ ولما شافه ابتسم وحضنه بكل قوته وفارس ضحك ووقف فيه وشاله ودخله لغرفته ، وجلس عنده لين نام ، وسمع صوت الباب يطق وطلع بسرعه وفتحه ، دخل سلمان معصب وضرب الباب بعصاه : حمار انت يوم تقفل جوالك وتغيب كل هالوقت !
فارس : اقول اخلص علي وضمني ترا مو فاضي لك
سلمان ضحك وحضنه وضرب ظهره : وعزة الله وجلاله لو كررت هالحركات لاتوطى ببطنك
فارس : العذر والسموحه.


عُزوف اتصلت على ابوها ، تبيه يوصلها لبيت امها ، وهو استانس وتحمس لردة فعل مشاعل ، وبباله حتى لو رفضت مره بتوافق المره الثانيه ، ومتأكد من حبها له.
قالت بغصه : كسرت قلب بنتك يابـوي
ناظر فيها مصدوم وكملت بقهر : كسرتني ، ليش انا مالي اعداء الا ابوي ليـش
ابوها : اعوذ بالله ، انا عدوك ؟
عزوف : اي ، موانت كنت تحاول تطلقني من سلمان ، كنت ترسل له صوري وتحاول تشوه سمعتي ونظرته لي ، ليش مستكثر علي سعادتي وراحتي؟
ابوها نزل راسه ماله وجه يناظر فيها ، كملت بحرقه : هذي الحركات مايسويها الا الحاقدين والاعداء ، عمري ماسمعت ان في اب يحاول يضر بنته بسمعتها وشرفها ، اللي اعرفه ان الأب يفجر الدنيا لو انمست كرامة بنته ، لكن انت ماادري وش اقول عنك والله
ابوها ببحه : كنت اشوف سلمان عدوي ، ماانسى اللحظه اللي خطفك فيها، واشتكى علي وفضحني بين الناس ، انتي بنتي وجرحني فعلك يوم وقفتي معه ضدي
ناظر فيها وقال بتوسل : لكن الحين والله اني ابي لكم الراحه ، نسيت الماضي يابوك لاتجرحيني بعتابك
عزوف بغصه : انت اقسى شي واجهته بحياتي ، جرحت امي وزعلتها سنين طويله ، وراجع بكل ثقه تقول بتزوجها ، تزوج من جديد وجيب بنت وسمها عزوف اذا تحبني ، انا انساني وانسى أمي مشاعل
نزلت بسرعه وماعطته مجال يرد ، دخلت للبيت وسكرت الباب وتسندت عليه وبكت من قلبها ، ليش يشوفها واقفه ضده وهي اساساً واقفه معه وتحبه وتدافع عنه دايماً ، ليش مايبيها مع الإنسان اللي حبته واختارته..
طلعت امها وشافتها تبكي وخافت : عزوف ، ليش تبكين
قربت لها ورفعت راسها : حاسه بشي ؟ تعبانه ولااحد مضايقك
عزوف بغصه : ابوي ، جرح قلبي كثير
مشاعل : وش صار تكلمي
عزوف بدت تقول لها الموضوع ومشاعل مصدومه ، توقعت هالحركه من كل الناس الا ابـوها ، ومن متى الاب يصير عدو بنته ، كانت تكرهه وتشوفه احقر مخلوقات الله لإنه حرمها من بنتها ، وبعد مارجعتت لها عزوف حست انها بدت تحنّ له ، وتشتاق لأيامهم ، لكن اليوم و لأول مره تحس انها تكره فايز بهذا الحجم ، وتشوفه عدو حقيقي لها ولبنتها.
قالت بهدوء : ماعليه حبيبتي المهم ان سلمان يحبك وماصدق فيك ، وابوك اتركيه مصيره بيعض اصابع الندم
عزوف : المشكله انه يبيك ، يبيك ترجعين له ، حلف لي انه يحبك ولا يـوم نساك
غمضت عيونها بقوه ، الا هالكلمه ماتبي تسمعها ، مانست بحياتها الليله اللي تركها فيها.
همست بغصه : لو يحبني ماتركني لذنب مو ذنبي ، لو يحبني ماترك قلبي يحترق عليك عشرين سنه
عزوف : يحبك يمه ، انا متأكده انا اعرف ابوي
مشاعل مسحت دمعتها وقالت بقوه : خليه يتعذب ، والله العظيم حتى نظره من عيوني مايشوفها.



هند وسعود كانوا واقفين عند شركتهم الاستثماريه اللي تعبوا على مافتحوها ، ماكانت تتوقع انها بيوم بتصير " سيّدة اعمال" مثل ماقالت لها عزوف ، كانت متوقعه انها بتوقف عند المؤسسه الخيريه ، لكن ربها عوّضها وفتح لها ابواب الرزق من كل جهه ، لدرجة ان اخوانها طلبوا يشاركونها المشروع علشان يكبر ويتوسّع مداه ، ووافقت عليهم بكل رحابه وهي واثقه فيهم اكثر من ثقتها بنفسها ، سلمت سعود الإداره العامّه وهي تسلمت ادارة شؤون الموظفين ، ومن اول يوم ومن هاللحظه كانت تشوف بدايه جديده لنفسها وحياتها.
تم الإفتتاح ودخل سعود ومعاه باقي الموظفين ، اخذت نفس عميق وابتسمت من قلب : الحمدلله على نعمة الأخوان ، لو مارجعوا لي وشديت حيلي فيهم مارجعت الحياه لقلبي.
من وراها : لو سمحتي
ناظرت وشافت شخص ماعرفته كان ماسك ملفات وقال بهدوء : تفضلي اوراقي واتمنى ماتصكينها بوجهي ، كل مارحت ادور وظيفه ماانقبل رغم ان شهاداتي وقدراتي تستحق !
هند : معليش انا مالي بالإداره تقدر تراجع سعود اخوي
الشخص : راجعته وقال لي ان الوظايف قفلت وتزاحمت الشركه بالموظفين
اخذت اوراقه وقرتها كلها وقالت بهدوء : بقول لسعود
قال بضيقه : الله يفرج عليك ، والله محتااجها انا عندي ام تعبانه وخوات ، ومالهم غيري
هند انكسر خاطرها : لاتشيل هم يا ؟

ابتسم : سلمان ، اسمي سلمان
ابتسمت ودخلت وهو راح متفائل فيها ، صار له سنتين عاطل ومايعرف السبب اللي يخلي الدوائر الحكوميه ترفضه رغم ان شهاداته مطلوبه ، مع ذلك مايأس وكان دايم يردد
" لعلها خيره "


.
بعد اسبوع ،عند وفاء ؛
كانت جالسه وتتابع مسلسل باللاب ، دخل سلطان وكان مستانس جلس جنبها ولمها بخفيف وهمس : اخذتك مني المسلسلات
وفاء : شسوي مافي شي يسلي الحين الا هالمسلسلات
سلطان : وش قصته هالمسلسل
وفاء : لا مابي اخرب اخلاقك ، خلك بعيد
سلطان : قوليلي
وفاء : كله حب وماحب ، يعني خرابيط بالنسبه لك
سلطان : ومن قالك ان الحب عندي خرابيط
وفاء : اتوقع كذا
سلطان : يعني انتي ماتشوفين اني احبك ؟
وفاء : لا
سلطان سكر اللاب بقوه وقال بحده : حماره انتي ؟ اجل ليه متزوجك
وفاء : اوك ممكن تحبني لكن حب عادي ، ماينحكى فيه
سلطان تغيرت نظراته ووقف وقال ببرود : تجهزي الليله بوديك لأهلك لإني بسافر اسبوع بحضر دوره مهمه
وفاء : خذني معك
سلطان : معاي خوياي
وفاء : طيب انتبه لنفسك ولاتسرعون بالطريق ، ترا وراك اثنين ينتظرونك
ناظر فيها وقال مستغرب : اثنين ؟
وفاء : اي اثنين
حطت يدها على بطنها وهمست : انا وحديده
سلطان ضحك من كل قلبه وجلس قدامها بدون شعور وباس بطنها بقوه : فديت حديده وامّها ، الله لايحرمني منهم.

.
عزوف جالسه بملامح مختفيه وتقاوم الألم من يومين ، لكن الحين زاد عليها وصرخت بألم : يمممه ، قومي
صحت امها وناظرت فيها وانصدمت لما شاف شكلها وفزت بسرعه اتصلت على سلمان ورد بسرعه لإنه متوقع ، بظرف خمس دقايق كان عندهم وعزوف واصله حدها وتصيح اخذوها للمستشفى ، ودخلت مع امها ، سلمان عاش شعور بحياته ماعاشه ، خايف عليها ويدعي من اعماقه ان الله يبشره بسلامتها وسلامة مولودها ، وقع على كل الاجراءات وجلس ينتظر ، من كثر التوتر اتصل على فارس وابوه ، يبي احد يهون عليه الإنتظار ، وشوي وكانوا عنده بالمستشفى.
ابوه : ان شاءالله انها تجيب ناصر الثاني
سلمان : لو جابت ولد ماني مسميه ناصر
ابوه : اقطع واخس يالعاق
سلمان : يعني لازم اسمي على اسمك عشان ماصير عاق !
فارس : بعدين ناصر ولدي يكفي ، ماله داعي تشابه الأسامي
ابوه : ناصر مو ولدك اصل ، اخاف يرجع لاهله ويصير ماعندنا ولد اسمه ناصر
فارس بضيق : يايبه مو راجع لأهله خلاص
ابوه : دقيقه الحين انت ياسلمان ليه ماتدري وش بيجيك ولد ولا بنت ، ماكشفتوا ؟
سلمان : لا نبيها مفاجئه ، طولت صح
فارس : لا توها دخلت
بعد ساعه ، طلعت مشاعل ودموعها بعينها وقف لها سلمان ملهوف ومُنهك ينتظر اي كلمه ، مشاعل من الفرحه مسكت يدينه بقوه وقالت بصوت مهزوز : ابشرك ، جاك توأم بنات
سلمان من الفرحه باس راسها بقوه : الحمدلله ، الله يبشرك بالجنه ياخاله
مشاعل : وياك ، عن اذنكم بشوفها
دخلت وفارس سلم على سلمان وبارك له : وش بتسميهم
سلمان : كنا متفقين نسمي جواهر على امي الله يرحمها ، الحين لازم نفكر بأسم ثاني
فارس : سمها اريام
سلمان : غريبه ليش اخترته ؟
فارس : تصدق ماادري ليش طلع معي فجأه !
سلمان : تم ، جواهر واريام.
،

بعد ساعتين، دخلوا عزوف جناح خاص ، دخل سلمان واتجه لها بإندفاع باس راسها وهمس : الحمدلله على سلامتك ، الله يحفظك لي ويحفظ بناتك الحلوات
عزوف بإبتسامه : ابي اشوفهم مايصير كذا
سلمان : بكرا بيطلعونهم من الحضانه ، حاسه بشي؟
عزوف : اوجاع خفيفه ، سبحان الله ولا كأني تعبت تسع شهور
سلمان : وبعد اذا شفتي جواهر وأريام بتنسين التعب كله
عزوف لمعت عيونها : جواهر متفقين عليه لكن اريام ؟
سلمان وهو يمسح على شعرها : فارس سماها ، ماعجبك ؟
عزوف : لا حلو ، وبنتي بتحليه اكثر
سلمان : بناتك حلوين ، حلوين لإنك امّهم
عزوف : حتى بعز الظروف تجي لي بكلامك الحلو
سلمان سرح فيها وهمس بإبتسامه : مو بس أجيلك بالكلام الحلو ، انا أدور أعمق طريقه توديني لضحكتك منها ينشرح بالك ومنها ترد روحي
عزوف ابتسمت وباس راسها مره ثانيه وابعد عنها يسولف مع خالاته..


في بيت ابـو امل :
ملّك رائد على امل ، برضى جميع الأطراف ، رائد رغم انه مو متلهف للزواج ، لكن قرر يخطبها بما انها مرت بنفس معاناته وفاهمته ، تردد الف مره قبل لايختارها لكن استخار وحس براحه تجاهها ، طبعاً امل ماكان لها اي قرار بالموضوع ، وافق ابوها بدون ماياخذ رايها ، وهي اساساً ماكانت بترفض لإنها مرت بمرحله كرهت نفسها وحياتها القديمه ، وصار لها اكثر من شهر تشوف احلام جميله وتفسيرها كأن الله يوعدها بشي اجمل ، وقعت وهي مرتاحه لرائد ، لإنه اخذها وهو عارف وش بداخلها..
دخل عليها وكانت جالسه وتناظر للارض ، مافاتته نظرة الإنكسار بعيونها ، ملامحها بريئه وجميله ، سلّم وردت السلام
جلس بالكنبه اللي جنبها وتنحنح وقال بهدوء : انتي جميله
ناظرت فيه بصدمه ورجعت صدت.
رائد : ماادري اذا اللي قبلي ماعرفوا قدرك او انتي اللي ماعرفتي قدر نفسك ، لكن اللي متأكد منه اننا بننسى حياتنا القديمه ، وبنعيش براحه
امل بغصه : ان شاءالله.
سولف معاها شوي وطلع وهو مرتاح نفسياً ، اليوم امه رجعت لأبوه ، وهو من باب واجب سامح امه على اللي سوته ، وهي وعدت نفسها انها تتغير ، وحلفت لرائد انها بتعتذر لأنسام لكن رائد كان رده " بس خلوها ترتاح بحياتها ، ماتبي اعذار من احد ".

انسـام :
كانت في بيت جدتها منسدحه على الكنب ، وجدتها جالسه على الارض وجنبها روز وناصر وتسولف عليهم وناصر مو فاهم لكن يبتسم.
دخل فارس وسلم وقامت روز واتجهت له وانحنى لها وشالها بحضنه وباسها بقوه وناظر لجدته : ابشرك ياجده سلمان جاه توأم بنات
جدته بفرحه : الحمدلله
انسام عدلت جلستها وكانت مبتسمه : وعزوف شخبارها؟
فارس وهو يجلس جنبها : بخير
روز ضمت فارس وهو مستانس على حركاتها وانسام همست : لو تجينا بنت بتحبها اكثر من روز ؟
فارس : لهذاك الوقت اذا جت بنتي بشوف من احب اكثر
انسام بضيق : انا تزوجت قبل عزوف وماحملت للان ، نفسي اجيب عيال وتكبر عايلتنا ليش انت رافض !
فارس ناظر بعيونها وهمس : عيالي بحبهم اكثر من ناصر وروز ، بحبهم لإن انتي امهم ، وانا مابي اقصر على ناصر وروز، انتظري لين يكبرون شوي ، ونكون وقتها قادرين اننا نربي غيرهم
انسام : بس في شي مافكرت فيه انت ، لو كبرت روز ماراح تحل لك
فارس تغيرت ملامحه وناظر لروز ، حس قلبه يوجعه من هالفكره .
انسام : ومافي الا طريقه وحده ، حالياً لازم احمل علشان اقدر ارضع روز مع ولدي او بنتي ، وبكذا بتكون انت ابوها بالرضاعه
فارس : صحيح ، انا كيف غابت عن بالي هالفكره، الا روز عاد ، ماحلت حياتي الا فيها.
انسام : وانا ؟
فارس : انتي ضامنك بحياتي ، لكن روز لازم ابذل الاسباب عشان تبقى.



.
بجُورجيا ؛
عريب كانت تناظر لراكان وهو واقف يطلب العشاء ، وسرحانه فيه " وش كثر هالحياه حلوه معك "
التفت لها وابتسم لما شافها سرحانه فيه ، مشى لين وصلها وجلس جنبها وحط يده وراها وهمس : ابوس عيونك بين الناس يعني ؟ وش هالنظرات اللي تدوّخ
عريب بإبتسامه : اجلس بمكانك قدامي
راكان سكّر يدينه على خصرها وهمس على خدها : لا كذا مرتاح
عريب بخجل : راكان عيب مو قدام الناس
راكان استوعب وقام رجع مكانه : قلتلك السبب نظراتك ياام عيون حلوه
عريب : لاتخليني ارتبك بليز
اخذت جوالها وقامت تصور الإطلاله ، كان المطعم اللي هم فيه على جبل ومنظره جميل.
صورت صوره ونزلتها سناب وحست فيه يضمها من وراها وضحكت لما شافته بالكاميرا ولقطت الصوره بسرعه.
راكان : لا غش احذفيها ماكنت مستعد
عريب : لا احب الصور العفويه
راكان سحب جوالها وكان بيحذف الصوره لكن وصلت رساله وضغط عليها وانفتحت " من عزوف " شافوا صورة التوأم وشهقت عريب : ياعيييووون خالتكم
راكان : ياعيون عمكم اي والله هاكم بوسه
باس الجوال وضحكت عريب على الحركه وردت على عزوف.

مرت سنه من حياة ابطالنا ، مرت بخيرها وشرها ، كانت مليانه حب وإحترام ومليانه مشاكل بعد بطبيعة الحياه ، لكن المشاكل ماتطول وكان الحب يفوز دائماً..
سـاره كانت تناظر لولدها " مشاري " ومستانسه على حركاته وقدامها لابتوبها تراجع اعمال شركاتهم بالخارج.
تركي جلس جنبها وسحب اللاب منها وقال بهدوءه المعتاد : ماتحسين انك باديه تهملين بيتك وزوجك
ساره : شسوي اخواني ممسكيني هالاشغال اللي ماتخلص
تركي : تدرين ، احياناً افكر افصلك
ساره : والله لو تطلبني هالطلب وافقت
تركي : لا حبيبتي ، دامك مرتاحه خليك ، الله يوسع رزقكم
ساره : والله يوسع قلبك ليّ
تركي باس راسها وحط اللاب بحضنها : كملي شغلك باخذ مشاري ونتمشى شوي
ساره : بجي معاكم.
تركي ابتسم : اخيراً ، انتظرك لاتتأخرين.

انس كان جالس جنب امه بقبعة تخرجه ، ويده على جبينها ويقرا عليها ، فرحته ناقصه ، اليوم تخرج بمعدل عالي ، وبشروه ان وظيفته جاهزه ، وقال له ابوه انه بيخطب له ، لكن انس مافرح بهذا كله ، كان حلم امه تشوف هاليوم وتفرح بولدها الوحيد ، ماعنده اعتراض على امر ربه ودايماً يدعي بكل تفاؤل.
بالطرف الثاني عريب كانت ماسكه يد امها ، ويدها الثانيه على بطنها تدعي ربها اللي رزقها الحمل يرزقها فرحة شفاء امها.
انس همس : قومي معي ارجعك لبيتك ترتاحين
قامت معه بعد ماستودعت ربها امها ، وطلعوا ركبوا السياره واتصل جوال عريب وردت : هلا عزوف
عزوف : وينك
عريب : طالعين من المستشفى انا وانس
عزوف : طيب مروني اشتقتلكم
عريب : اوك جايين.


.

هـند ؛ كانت راجعه من المطار
بعد شهر عسل تعدى نطاق الجمال
عمرها بحياتها ماتوقعت انها بتعيش حياه كذا
حلوه وسعيده مع شخص يقدرها ويحبها..
كان ماسك يدها ومشغل اغنيه ومعليها للأخير
ويغني معاها وهند مبتسمه من قلبها
وسرحانه فيه بعيون تلمع
" كنت دايم ادعي ربي يرزقني بسلمان
لكن ماحددت بدعائي اي سلمان
ورزقني ربي بسلمان ثاني
بعيوني افضل من سلمان ولد خالتي
شكراً ياربي لإنك عطيتني على نيّتي
وعوضتني بشخص نسّاني مر الحياه وعطاني بدون مقابل "
سلمان يغني مع الاغنيه وهو قاصد كل كلمه فيها
لهالإنسانه اللي لو يتبدل الزمن مابدلها. .
" ماتوظفت بدري ورفضوني كل الوزارات
وانصكت بوجهي كل الابواب لكن ماتشائمت
وكنت دايم اردد لعلها خيره
وفعلاً كانت خيره ، لأن ربي رزقني مو بس بوظيفه
رزقني بزوجه تسوى الدنيا ومافيها ".

.

في بيت عزوف ؛
انس كان منسدح ع الكنب وحاط جواهر بنت عزوف بحضنه ويضحكها ويضحك على ضحكتها.
عزوف : لاتضحكها كثير مو زين
انس : يالله جوجو قولي انا احب خالي انس
عريب : الحمدلله والشكر الله يخلف بس ، ماتفهم ياغبي
انس : ماعليك بنطقها غصب ، يالله جوجو
جواهر سحبت شعره وعصب انس : ياخبله
عزوف : لاتصارخ عليها وجع
انس : كله منك لو مربيتها على الاحترام ماشدت شعر خالها
عزوف : اسمعوا ياناس ! ترا عمرها سنه ماتفهم
عريب : ليش ماتتزوج وتجيب عيال ونشوف تربيتك ياابو تربيه صالحه
انس : لا مو الحين، خليني اكوّن نفسي وابني بيت على راحتي ، مابي استعجل ، الحياه قدامي
عزوف : صح كلامك لكن ياليت ماتتأخر
انس : سنتين بالكثير ان شاءالله
اتصل جواله وجلس ورد : هلا يبه
ابوه : وينك
انس : عند عزوف
ابوه بضيق : شخبارها
انس ناظر لعزوف : بخير الحمدلله وبناتها بخير بعد
عزوف لمعت عيونها ، لها سنه ماشافت ابوها بعد ماعرفت اللي سواه ، حتى عيالها ماشافهم ، حست بتأنيب ضمير قاتل وهمست : خله يجي
انس : حياك يبه ، عزوف تقول تعال
ابوه بفرحه : هي قالت ؟
انس : ايه
قفل منه وبظرف دقايق كان موجود ، عزوف لما شافته حاولت تنسى كل شي وابتسمت وباست راسه همس ببحه : كيف حالك يابنتي
عزوف : بـ، بخير انت شخبارك يبه
ابوها : ماني بخير من يوم ماقطعتي وصلك فيني
عزوف بغصه : سامحني
ابوها : سامحيني انتي ، انا اللي جرحتك
عزوف : مسموح.
ابتسم براحه وانحنى شال بنتها اريام وظل ثواني حاضنها ، انس حط جواهر بحضنه وضمهم بقوه وهمس : الله يصلحكم ويوفقكم يارب ، واشيل عيال عريب مثل ماشلت عيال عزوف.
عريب : امين يبه
انس : الله يطول بعمرك ويفرحنا بشفاء امي
كلهم : امين.



.
فارس كان بسريره وجنبه بنته " ضيّ " عمرها 6 شهور ، وبحضنه روز تسولف عليه وهو نعسان قرص خدودها وجلس : انتي وين امك تقلعك عني وينها ، ابي انام ، ياانسام
انسام من برا : لحظه
روز كانت تضحك نزلها من حضنه وشال ضي وباسها بقوه ونقزها : هلا بضيّ عمري هلا
روز عصبت وسحبتها بقوه من حضنه ومسكها قبل تطيح وقال بحده : ليش كذا حرام تضربين اختك
روز كشرت : يع
فارس نزلها : ايييه ضي يع وانتي الحلوه صح ؟
ابتسمت ودخلت انسام وسبقتها ريحة عطرها حطت الرضاعه بفم ضي وشعرها طاح على فارس وسحبته روز كالعاده وصرخت انسام : اتركيني
فارس : كفو بنتي شديه اكثراكثر
انسام قرصت فارس : خذ خذ
فارس سحب يدها وسحبها كلها بحضنه وشد عليها وصارت كلها تحته باس خدها بقوه وانسام تصرخ وتضحك : غريبه شفيك مروق مره اليوم
فارس : متى شفتك وماروقت ؟ يالكذابه ؟
سمعوا روز تبكي وناظروا فيها وكانت معصبه وتضرب انسام وانسام قالت تتصنع العصبيه : خييير تراه زوجي
فارس كان بيروح لها وضمته انسام : وانت كل مابكت رحت لها ؟ خلها تولي
فارس : تعالي روز وابعديها عني تعالي
انسام سندته على ظهره وصارت بحضنه وغطت وجهه بشعرها وهمست : اتحداك تروح لها الحين
فارس : انا ليش الله حطني بين بنتين يحبوني ، ملعونه يالغيره
جلس فيها ورفع عيونه بعيونها : لكن انا كوني رجُل لازم اختار وحده فيكم واقضي معاها ليلتي
انسام : لاتقارنها فيني
فاس : صدقيني ياروحي صدقيني سعادتي مع روز اكبر من سعادتي معك
انسام باست شفّته برقّه وهمست عليها : احلف
فارس بذوبان : وش قلت انا اصلاً
انسام صرخت بألم لما انسحب شعرها بقوه من روز وضحك فارس وباس رقبتها وحضنها بقوه متجاهل صراخ روز وعصبيتها عليه ، انسام كانت حاضنته وتناظر لروز بتغيضها : هذا حقي انا لو تقطعين شعري كله ماتركته لك
روز بكت لين نامت جنبهم ، وبدون شعور من انسام باستها وغطتها.. وفارس لازال يبوسها وناسي كل شي حوله..
همس : هلابك يانسم روحي ويالبيه
انسام : كمّل
فارس : في قلبً ماعترف بالحب من قبلك
انسام : من قبلي ! ولا من بعدي ؟
فارس : من قبلك ومن بعدك ، انا قلبي صايبه زهايمر ومايذكر ولا يعرف الا انسام ، تعرفين انسام انتي
انسام : لا ، انا قلبي مثل قلبك مايعرف من البشر الا فارس
فارس : وبعد ؟
انسام : ايش ؟
فارس : سولفي لاتسكتين ابد ، صوتك يقتل الف ضيقه بداخلي !
انسام : سولف انت ، صوتك يهديني
فارس : لا سولفي انتي ، انتي الوحيده اللي في حكيها لذه ، وفي صمتها موت
وفي حضنها لهفه ، ورهبه ، وقيمه !
انسام سرحت فيه ثواني وهمست : اه ياكثر مااحبك.



يانهاية كلّ حزن ، يابدايات الفرحَ
.

سلمان دخل بيته وكالعاده وقف عند سرير بناته ملهوف لهم لكن ماشافهم ، استغرب وكان بيطلع من الغرفه لكن دخلت عزوف ببخورها وقفلت الباب وتسندت عليه وقالت بهمس : وديتهم عند امي
سلمان سرح بتفاصيلها واخذ منها البخور وحطه ع الطاوله وسحب يدها وجلس وجلسها بحضنه وهمس : ليه تودينهم ، تدرين اني مااقوى فراق بناتي !
عزوف : ابي هالليله ليّ مو لبناتك
سلمان : انا كل ليالي عمري ونهاراته لك لحالك
عزوف : مايكفيني ، والله لولا اشغال الحياه وظروفها كان قضيت عمري هنا ، بين يدينك
سلمان : الله يعدم هالظروف اللي ابعدتك عن حضني
عزوف بعيون تلمع : سلمان انا نجحت وجبت معدل حلو ، رسمياً تخرجت من الجامعه ، تعثرت مرات وفشلت وحاولت ، لكن مانجحت الا بفضل ربي ثم بفضلك انت وامي
سلمان بهدوء : ماعندي اي تعبير يوصف مدى فرحتي واعتزازي بزوجه مثلك ، اخر كلام غزل قلته لك اظنه كان بالصفحه الاخيره من قاموسي الغزلي ، ممكن نتفارق ؟
كانت مبتسمه لين قال كلمته الاخيره عقدت حواجبها وهمست : نتفارق ؟
سلمان : ايه ، ماهو عدل ان حياتنا كلها سعاده ، خلينا نجرب الحزن شويتين ، يمكن لو تفارقنا بنشحن طاقتنا الغزليه من جديد
عزوف : انطق اسمي وبس ، والله انه دواي وكأنك تغنيه مو بس تقوله
سلمان : ياعزوف ياصوابي بين طيّات الخطا ، الى الآن اذكر اللحظه اللي حبيتك فيها ، كانت ليله عظيمه جداً ، كنت اتمنى من الحياه تكررها كل مابغيت ، وفعلاً استجابت لي حياتي وعادت هذيك الليله عدت مرات ، اخرها الحين ، جالس احس اني احبك من جديد..
رفعت نفسها لحضنه وضمته بكل ماتملك من حبُ ، شد عليها واستنشق ريحة عطرها بكل انفاسه وهمست له : انت فيك شي ماهو بغيرك من الناس ، او انا من كثر ماحبك اشوفك غير ؟
سلمان : والله اني صدقت بحبك من الوهله الأولى ، فيك الجمال ، وصادق الحب فيني ، هذا اللي فينا.




كونكِ امرأه، عليكِ أن تعلمي أنكِ جنه ، أنكِ نصف الحياه ، أنكِ فصل الربيع، وقطرة غيثٍ لأرضٍ قاحله .
كونك رجل عليكَ ان تعلم ان الرجّال قوّامون برجولتهم لابذكوريتهم ، قوّامون بقلوبهم لابسياطهم ، قوّامون بإخلاقهم لا بفضاضتهم ، قوّامون بحنانهم لابخشونتهم.
كُلما زاد العمر ، أيقنّا أن تلك الحياه لا تستحق كُل هذا الألم ، ترحل متاعب وتأتي غيرها ، تموت ضحكات تُولد أُخرى ، يذهب البعض يأتي أخرون ، مُجرد حياه .
‏‏﴿ ومن يقنط من رحمة ربه إِلا الضالون ﴾
‏تشعر بأنك غريق فينقذك الله
‏ثم تشعر انك تستحق الغرق فينقذك الله
‏ثم تدرك أن هذه المره الأخيره فينقذك الله
‏لا تيأس ولاتستسلم ولك ربٌ يقول :
‏"هو عليّ هيّن"



..

تمّـت بحمـد اللـه .

Instagram : @Rwaya_roz


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 116
قديم(ـة) 15-05-2019, 12:49 AM
لامــارا لامــارا غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


السلام عليكم

مبروك انتهاء الرواية

عنك رابط تحميل الرواية وورد إذا سمحتي

اكون لك شاكرة

بالتوفيق لك ودمت بود

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 117
قديم(ـة) 12-06-2019, 11:37 AM
Soomaa105 Soomaa105 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


روووووعه ماشاء الله

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 118
قديم(ـة) 12-06-2019, 11:38 AM
Soomaa105 Soomaa105 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني.


صراحه روووز دائما مبدعععه بالتوووفيق

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1