غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 17-12-2018, 11:22 PM
جيجي جودي جيجي جودي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


(بقية البارت الثالث)
أغلقت تولين دفترها مع نزول اخر دمعة، لم ينشف بحر دموعها لكنها اكتفت اليوم..نظرت الى الساعة فوجدتها تجاوزت منتصف الليل بقليل،دهشت من الوقت الذي لم تشعر بمروره، أ لهذه الدرجة كانت منسجمة مع دفترها,مع نفسها أو ربما مع وجعها!! لا يهم.
شعرت بحرارة غزت جسدها الهزيل فجأة، بركان أطلق حممه داخلها..بدأت تتصبب عرقا فنزعت حجابها الذي لايزال يغطي رأسها لحد تلك اللحظة،انسدل شعرها الاسود على كتفيها و بعض خصلات على وجهها، ليل حالك توج بدر..هذا ما كانت عليه تولين تحديدا.
لم يساعدها نزع حجابها في إخماد ذالك البركان الحارق، فتوجهت مباشرة نحو الحمام تجر جسدها جر.. ملئت حوض الاستحمام بالمياه الباردة و نزلت فيه بملابسها، بحرارتها و ألمها...كانت هذه الطريقة الوحيدة لإخماد كل ذالك،لقد تعودت و تعلمت كيف تتعامل مع ذالك الجسد المنهك، هي تعلم جيدا أن الحمام البارد سيخمد بركانها بصفة وقتية لكنه سيعود في المرة القادمة اشرس و اقوى،لن يرأف بحالها لتستنجد بحمامها البارد حتى..سيحرقها حتى العدم، أغلقت عينيها و ألجمت أفكارها التى لا تهدأ أبدا...خدر في كامل جسدها مع ارتعاش أطرافها، هذا ما كانت عليه.
هي تعلم انها قاسية مع نفسها لكنها تعلم أيضا ان هذه هي الطريقة الوحيدة..ليس الراحة و إنما الطريقة الوحيدة لكسب الوقت، هي لا تستطيع أن تتخيل ردة فعل والدتها إن صادف و علمت بأمر تلك الحرارة التي تباغتها من حين لآخر و طبعا من سابع المستحيلات اقناعها أن حمام ماء بارد كفيل بضبط الأمور على الأقل لفترة معينة، يكفيها نظرة الرعب التي رأتها تسيطر على والدها ذالك اليوم الذي انهارت فيه..
مشتتة هي كحروف شاعر زاره الموت دون إكمال قصيدته، تحبهم لا بل تعشقهم..امها،ابوها،ودود هم كل ما تملك لكنها في المقابل لا تريد قربهم ،تريد فقط أن يكونوا بخير..
لم تكن اجتماعية قط، هي فتاة تونسية الاصل ، تحاذي القمر في جمالها، عيناها بحر من الأسرار، ينبض منهما بريق ساحر..خليط من الحزن و الفرح، إضافة إلى ابتسامة نائمة على شفتيها بموجب عقد أزلي، بيضاء لدرجة مستفزة من البياض.. قارئة من الدرجة الأولى، فنجدها مغرمة ب"غسان"، بنضاله و كتاباته، بجنونه و جموحه..لكننا نجدها أحيانا خائنة بدرجة أولى أيضا، تخون ذالك الغرام بعشق عنيف مع "درويش"، شاعر حلمها المقدس فلسطين الأبية..
متوحشة هي مع "ميللر" مجنونة مع "كفاكا"..خائنة للوطن مع "الماغوط" سباحة ماهرة في بحار "كونراد" و عابثة بوجودها هي مع "ماركيز"..
جذابة ببساطتها، مكلفة في انوثتها، طاغية بعنفوانها.. مضيئة و مظلمة هي كالقمر، تنثر السعادة اينما حلت كأنما الحزن القابع داخلها لا ينتج الا سعادة خارجية!!
تحمل في داخلها هدوء تونس و دوي حرب فلسطين..من النقيض إلى النقيض، هي النصف الجميل تمثله تونس الخضراء بسلامها و طمأنينتها و امنها،بهدوئها و نظافتها، بطيبة اهلها و قناعتهم..كما انها ايضا النصف الموحش الذي يمتد من فلسطين إلى قلب الموت، خوف، دمار، غربة و ألم..
كم هي غريبة هذه الانثى التي استطاعت أن تمزج بين بلدين لا يربط بينهما سوى حرف الجدي عقيم.
فتاة مبعثرة، مرحة و غير مبالية..تكره الالتزام و متمردة على القواعد و القوانين و الحدود..
اخر همها المظهر الخارجي الإنسان، انثى مهملة بدرجة أولى و لكنه إهمال متعمد في أغلب الأحيان..تعشق الكتابة فمن الطبيعي جدا أن تلاحظ و بسهولة أيضا آثار الحبر تحت اظافرها، الموضة بالنسبة لها مجرد كلمة مشردة تقف على حافة إهتماماتها. الكتب و الروايات عالمها الوحيد، تجدها تعيش مع رواياتها اكثر من عيشها مع الناس..فهي تعاند "رغد" في الدلال، تبكي قهرا و ذلا مع "عيسى الطاروف"، تصرخ غضبا على"جمانة" الحمقاء و تلعن "عبد العزيز" و جبنه..نجدها تضحك منتصرة مع "ليليان" و مشفقة على حظ "تغريد" العاثر مرورا بلمعة الاعجاب التى تتربع في عينيها بمجرد حضور "فهد" بشخصيته الطاغية.. باختصار كالفرس الجامحة هي لا تعترف بمبدأ الترويض، نعم هذه هي تولين..لكنها اليوم لم تعد كذلك، لم يبقى منها إلا الشئ القليل
و هاهي منسجمة مع نفسها كالعادة، تسمع انينها و تؤنس وحدتها..ضحكت تولين على تلك النفس و قالت ( لو علمت يا نفس ما ينتظرك لكنت اختصرت حالك في شهيق لا يتبعها زفير..هذه الدوامة لا تنتهي و هذه الحياة سلطت عليها لعنة ابدية.
هل يجب علينا التسليم بأن حياتنا من حتميات هذا الوجود؟!!
الحب، الحزن، الفرح، الكره، الاحتياج و الحنين..كلها حتميات فرضت علينا فرضا كي نعيشها أو بالأحرى اخذت من أجسادنا سلم لتشرق شمسها في الوجود، لتقف أمامنا بكل جبروت و تعلن انتصارها و اننا فقط مجرد وسيلة كرست لها هي وحدها!!
كيف لنا المضي قدما و نحن في خضم هذا السبات؟!! سبات من الألم و الضياع الذي ينهش فينا حتى أصبحنا فتات يقتات منها وقت الملل..فكل جزء منا سقط في مرحلة ما، تفتت و تناثر مع فجر كل يوم جديد..
ها أنا أرى نفسي ألمع مع بزوغ الشمس.. تأخذني نفحات النسيم المنعش هنا و هناك.. على الأقل أدركت الحرية، السعادة المطلقة!!
من منكم تخيل يوما أن يكون ذرات هواء تختفي كلما حاولت معانقة السماء اكثر..اين تختفي و كيف!! لا اعلم و لكني أشعر أنها ذاهبة لتكون تولين أخرى في مكان ما..
لا اعلم كم تبقى مني و لكن اعتقد انه شئ بسيط.. فأنا أصبحت هنا و هناك، ايهما أنا؟!! متى تسقط الكاف و تنتهي هذه الاحجية السخيفة، هل اتخلى عن ما بقي أن اتشبث به!! كيف لي ان احسم امري و أنا كلي ألم..فلقد شاهدت ذات مرة كيف انتزعت نفسي مني و ذهبت، مسكت يد الموت و غادرتني..هل يعقل أن يكون الموت احن عليها مني!! ربما و لما لا.. فأنا أصبحت حمقاء..كريهة اسكن في منطقة محظورة على السعادة، مكبلة بالقيود.)
هكذا و فجأة شعرت تولين بانعدام الأكسجين و عدم قدرتها على التنفس ففتحت عينيها مسرعة، وجدت مستوى الماء مرتفع جداً و ماهي الا لحظات حتى يغمرها كلها..فزعت من فكرة الموت غرقا في غرفتها و قرب والديها فنهضت بارتباك و غادرت الحوض بترنح، غيرت ملابسها و استلقت في فراشها تاركة نفسها للنوم يأخذها اينما أراد.

صباح اليوم التالي، استيقظت تولين يغمرها نشاط غريب بالرغم من الألم الذي تشعر به في حلقها و الصداع الذي أصبح تقريبا ملازما لها..أعدت قهوة لنفسها و جلست مع والديها في حديقة منزلهم، أرادت أن يكون يوم عادي أو ربما أعادها الحنين الى الماضي و جمعتهم المعتادة كل يوم أحد يتسامرون و يتبادلون الأحاديث...كان والدها يشعر بتغيرها لكنه كان يفضل دائما أن يترك لها مساحتها الخاصة.
كانت تولين قلقة من مواجهة ابيها بزين، فضلت أن تضعهم أمام الأمر الواقع كي لا يجادلونها كثيرا لذالك احتكرت الصمت و لم تخبرهم بزيارته.
انتهت من قهوتها و ذهبت مباشرة لترتيب غرفتها و مساعدة امها في ترتيب المنزل علها تشغل وقتها و تبتعد عن التفكير في ما سيحدث..
مر الوقت سريعا، كانت تولين جالسة في الصالون مع والديها بينما دق جرس المنزل، ارتبكت لكنها حاولت السيطرة على نفسها كي لا تكون محل شك امام والديها..اما والدها فذهب ليكتشف الزائر المفاجئ الذي شرفهم هاته اللحظة.
_السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
فوجئ والد تولين بالشخص الذي يقف أمامه، نعم إنه هو و لكن مالذي جاء به في هذا الوقت..كان هذا حوار داخلي لوالد تولين قبل أن ينطق مرحبا:
_و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته، اهلا يا بك تفضل
_شكر لك،اسف على الازعاج لكن هل يمكنني أن أخذ من وقتك قليلا؟
_بالتاكيد يا ابني تفضل بالدخول اولا

دخل زين بهدوءه المعتاد، القى التحية على منال والدة تولين التي رحبت به بدورها ثم نظر إلى تولين التي وقفت اثر دخوله..لم يعرها انتبه وواصل حديثه لوالدها:
_هل يمكننا أن نتكلم على إنفراد
استغرب والد تولين من طلبه لكنه اذعن له و خرجوا من الصالون متوجهين لغرفة استقبال اخرى، اما تولين فكان الارتباك متمكن من ملامحها بشدة..كانت تخشى أن يحدث أمر يقلب كل موازين خطتها التى رسمتها بدقة..نظرت لأنها التى كانت تنظر لها بشك و قالت:
_ أنه زين صديق مازن
_رحمه الله، اعلم أنه زين لكن مالذي أتى به الينا.قالت منال بنبرة حادة
هزت تولين كتفيه كإشارة منها على جهلها بالأمر و فضلت التزام الصمت كي لا يفتضح أمرها.

في مكان آخر
كان والد تولين يستمع الى زين بتركيز تام ثم قال اخيرا:
_لما تولين بالذات؟
خرجت ضحكة من زين دون وعي و قال في نفسه ( أسأل ابنتك،فهي التي طلبت يدي لا أنا) لكنه اكتفى بقول:
_وصية مازن رحمه الله.
صعق والد تولين من هذه الاجابة الساحقة و التي لم تترك له مجال للرفض و لا حتى للموافقة..
أما زين فقد كان يلعن نفسه على هذه الإجابة التى شوه بها ذكرى صديقه لكنه يعلم في قرارة نفسه أنه الحل الوحيد لإقناع هذا الرجل الذي يعلم مسبقا مدى حبه لصديق عمره..فلطالما كان يخبره مازن عن علاقته الجيدة مع هذا الرجل..
كانت كذبة زين محكمة و الذي ساعده في تنفيذها الخبر الذي انتشر منذ سنتين بين المقربين لمازن، بأن زين الوحيد الذي استطاع توديعه، لكنهم لا يعلمون أن ذالك الوداع لم يكن سوى حركة يد صغيرة!!
واصل زين حديثه:
_وصيته الوحيدة هي، اعلم أنها رفضت كل من تقدم لها و انها ترفض الزواج لكن الى متى؟؟ لا اريد أن يأتي اليوم التي تكون فيه هي مجبرة على شئ لا تريده و تتحول حياتها الى جحيم مع رجل لا يفهمها و لا يقدر ضروفها و بذالك اكون خالفت وصيته.
_لكنها سترفضك انت أيضا..و انت يا بني لن تستحمل هذه الحياة التى تريد أن تفرضها على نفسك بموجب وصية..اعلم انه صديقك و لكنك من حقك أن تعيش كما تريد.
_عفوا سيدي لكنني اخترت و انتهى الأمر
كان كلام زين حاسم ففي داخله شعر بالملل من هذه التمثيلية و أراد أن ينهيها باسرع وقت ممكن، ربما يكون هذا الرجل جيدا فعلا كما يقول عنه مازن لكن هذا لا يشفع له أنه من انجب تلك التولين...و أمام إصرار زين تكلم الاب قائلا:
_حسنا سوف نرد عليك في أقرب وقت ممكن.
نهض زين مغادرا المكان براحة كأنه حمل و انزاخ من على قلبه،كم هو كريه هذا المكان..اما الاب فتوجه الى حيث تجلس زوجته و ابنته بوجه حائرا، جلس بجانب تولين و هو متردد في عرض الموضوع عليها لكنه حسم أمره اخيرا و تكلم:
_زين طلب يدك منذ قليل
هكذا قالها الاب دون مقدمات، لا لف و لا دوران..دون تفكير حتى.
شرقت الام بالقهوة التى كانت تحتسيها من الخبر الذي نزل على مسامعها كالصاعقة، اما تولين فاخفضت رأسها حياء من أبيها و لزمت السكوت..
تكلمت الام بغضب قائلة:
_ماهذا الهراء، كيف تجرأ على ذالك..حقير
نظر الأب إلى زوجته بنظرة أوقفتها عن ما كانت تنوي أن تكمل قوله و قرر أن لا يخبرهم بالحقيقة كما هي..فضل عدم ذكر أمر الوصية كي لا يكدر خاطر ابنته و لا يفتح عليها باب الذكريات القديمة و قال:
_ أنه طلب زواج على سنة الله ورسوله، و الزواج نصيب و الرأى الاول و الاخير لتولين.
_موافقة.تكلمت تولين كي لا يطول الأمر أكثر من ذلك، فخرجت منها الحروف رصينة متزنة، أكملت كلامها و قد رفعت راسها تستكشف وقع قرارها على أبيها خاصة
_موافقة بشرط واحد، كتب كتاب بدون حفل
بقيت الام مندهشة مما يحصل أمامه كأنها في كابوس اما الاب فحرك رأسه موافقا على طلبها، لن يرفض لها طلب و لن يخذلها هذا كان قراره منذ البداية..طالما أنها وافقت فلتفعل ما تشاء فدوره الان انتهى و هاهي الأمانة التى بعثها له الله منذ ٢٣ سنة اتمها..نعم هذا كان تفكيره، هذا مبدأه
فالابناء أمانة من عند الله و خاصة الفتاة، الضلع الاعوج و القلب الرقيق..الجزء الضعيف فينا، فالأب فترة من فترات البنت ثم يأتي الزوج ليكمل المهمة..و هو اليوم أتم مهمته و هاهو يسلمها لمن سيحافظ عليها، و كم كان مسرور حينما علم سبب زين لاختيار ابنته...كان يعلم بل وقت أن زين هو الشخص المناسب الذي كانت تنتظره ابنته، هو الذي يعلم قيمة الوصية فهو إذن أحق الناس بها.

بعد يومين اتصل والد تولين و اخبر زين بالموافقة..و تم الاتفاق على يوم الملكة و الزواج، علم زين بشرط تولين فضحك ملئ شدقيه على ذكائها و كيف استطاعت قلب الموازين لصالحها. اغلق زين الخط قائلا:
_وافقوا
ضحكت شهد و قالت بعد أن طبعت قبلة على خده:
_هههه مبروك عليك الخمسين مليون
_هل ما أفعله صحيح.تنهد زين قائلا.
_مالذي تعنيه؟ اجبت شهد
_اشعر اني في طريق لا نهاية له.
وقفت شهد أمامه مباشرة و أمسكت رأسه رافعة إياه لمستوى عينيها قائلة:
_هي تستحق كل ما ستفعله بها..ستنتقم منها و سيشعر مازن بالراحة في قبره، لا تقلق لن اتركك
ابتسم لها زين بامتنان وقال:
_ كيف ستتصرفين مع أهلك أن علموا؟؟
_لا تقلق، لقد رتبت كل شئ..قلت لهم اننا سناجل الزواج لمدة سنة لانك تواجه بعض المشاكل في الشغل، و من حسن حظنا انها طلبت منك العيش في مكان بعيد عن هنا و هو ما سيكون في صالحنا و لن ينتشر الخبر.
_اتعلمين انها طلبت مني أن أخبر اهلها اننا سنسافر بعد الزواج!!
صدمت شهد و قالت:
_شهر عسل؟!!
_لا،فقد قالت لهم انني حصلت على ترقية و تم تعييني في فرع الشركة في دبي.
_ههههه انها حقا مضحكة، من أين لها هذه الأفكار.
_لا اعلم لكنني متاكد أنها تخفي الكثير وراء تصرفاتها الغريبة هذه.
_كيف!!
_طلب الزواج مني انا بالذات لمدة سنة، اخبار اهلها بموضوع السفر الذي سيكون لمدة سنة أو أكثر، موافقتها على جميع شروطي..كل هذا إلا يثير عندك تساؤلات؟!!
_الامر بسيط، من المؤكد انها تريد التستر على أمر خطير خاصة انك قلت لي انك اكتشفت رفضها للزواج طيلة هذه الفترة
_ربما رفضها يكون بسبب حبها لمازن
_هههه هل تمزح!!! انت تعلم جيدا كيف كانت علاقتها مع مازن
_اووفف رأسي سينفجر من التفكير
_لما تتعب نفسك!! دعك من كل هذا و لتفكر في مستقبلنا و انتقامك فقط لا غير.
حرك زين رأسه كإشارة منه بالموافقة على كل ما قالته شهد، اما هي فقد ابتسمت بخبث..نعم ها قد تحققت امنيتها في تحطيم تلك الفتاة، هذا كل ما كانت تسعى إليه..انها تمقتها، تشعرها بالغثيان، فتاة حمقاء، ممثلة بدرجة أولى لطالما كانت تسعى لجلب الإنتباه لنفسها مستغلة تلك الكتب التي كانت تحملها اينما ذهبت و تعمدها لارتداء اشياء تفتقر إلى للتنسيق و الجمال، هي تلك الفتاة التى كلما اجتمعنا كانت عكسي في كل شئ، مرآة عاكسة..كانت تتعمد عدم وضعها مساحيق التجميل كي تظهر للجميع انني أبالغ في وضعها و طبعا لن انسى محاضراتها حول الشكل الذي لا يحدد ماهية الإنسان، كم كنت اتمنى شنقها تلك اللحظة، كانت تتعمد بأن تظهر في شكل الفتاة البسيطة، الرقيقة..كنني اعرف جيدا هاته الاشكال..
لكن لا يهم ف زين سيذيقها عذاب لم تكن تعلم بوجوده اصلا..سوف احرص على ذالك، هههههه و بعد سنة سوف تكون تلك الحمقاء موضوع حديث الكل، بأنها تزوجت صديق خطيبها السابق و لم تنجب أطفالا فطلقها.. ستتحطم حياتك الى الابد اعدك بذالك آنسة تولين



تعديل جيجي جودي; بتاريخ 17-12-2018 الساعة 11:32 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 17-12-2018, 11:43 PM
صورة إشراقة الصباح الرمزية
إشراقة الصباح إشراقة الصباح غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


السلام عليكم....اتوقع انه تولين مريضه...وسبب اختيارها لزين انها تريد ان تبتعد عن والديها وعبد الودود ..حتى لايلاحظو مرضها وقلقو بشأنها..ولأنه زين يكرهها فهي ماتفرق معه ان كانت ميته او حيه....بإنتظار البارت القادم ..متى ينزل البارت؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 18-12-2018, 01:03 PM
صورة الحنين الصادق الرمزية
الحنين الصادق الحنين الصادق غير متصل
©؛°¨غرامي فضي¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي



بارت ممتع للغاية عزيزتي قلمك رائع لا تستسليمي بسرعة
وصفك يوصل لنا صورة جميلة نعيش مع حروفك
اكملي ارجوك
ننتظرك دائما
بكل ود نحن معاك لالنهاية..




حين قابلت العيون
لم أعد أدري في الهوى نصحا..
وآه من العيون وفعل العيون..
إن لها في القلب جرحا لايبرأ..
ومحبة لاتفنى...


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 22-12-2018, 07:34 PM
صورة إشراقة الصباح الرمزية
إشراقة الصباح إشراقة الصباح غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


Uالسلام عليكم..جيجي جودي بتمنى تكوني بخير..بستفسر عن موعد البارت القادم ان شاء الله ..متى بينزل؟

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 09-01-2019, 10:44 PM
صورة إشراقة الصباح الرمزية
إشراقة الصباح إشراقة الصباح غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


السلام عليكم..جيجي جودي بتمني تكوني بخير..اطلتي الغياب..ان شاء الله ماصاير معك شئ...هل بتكملي الرواية...ولاقررتي توقفينها....انتي موهوبة ...ماشاء الله.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 08-03-2019, 10:53 PM
جيجي جودي جيجي جودي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اسفة جدا على اختفائي هكذا و بدون تبرير...حقيقة أنا الي حد هذه اللحظة ما عندي كلام احكيه..ممكن في لحظة من اللحظات تملكني شعور الفشل..
اسفة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 08-03-2019, 11:14 PM
صورة إشراقة الصباح الرمزية
إشراقة الصباح إشراقة الصباح غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها جيجي جودي مشاهدة المشاركة
. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اسفة جدا على اختفائي هكذا و بدون تبرير...حقيقة أنا الي حد هذه اللحظة ما عندي كلام احكيه..ممكن في لحظة من اللحظات تملكني شعور الفشل..
اسفة
السلام عليكم...😁وحمدالله على السلامة..فرحت من قلب والله وانا اشوف مشاركتك ..الحمدلله ماصاير معك شي....ربنا يقويك..مع انه الرواية حلوة ..واسلوبك جميل....

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 09-03-2019, 11:49 PM
جيجي جودي جيجي جودي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


. البارت الرابع)

كانت تولين تصر على عدم القيام بحفلة زواج و هذا ما كان سبب في توتر الاوضاع في منزلها، فبالرغم من قبول والدها الأمر إلا ان والدتها رفضت و بشدة..فهي لن تقبل ان تزوج ابنتها بهذه الطريقة أبداً و مهما كلفها الأمر
كانت تفكر كيف تستطيع اقناع والدتها لأنها فعلا منهكة القوى و لا تقوى على كل تلك الحفلات و الترتيبات..فالزواج بالنسبة لامها سبعة ايام بلياليها كما يقولون...بداية بحفلة لاعلان بداية ذالك الزواج مرورا بحفلة " الوطية" وصولا ليوم الزواج و هو اكثر الايام ارهاقا، بدايته تكون في ساعة مبكرة و ينتهي مع بداية المساء...و كل ذالك الوقت تقضيه العروس في صالون تجميل!!
كانت تولين بطبعها تمقت كل تلك التحضيرات الغبية فهي دائما ما كانت تعتقد ان الزواج ابسط من ذالك بكثير و أن العروس ستبقى عروس حتى و لو انها لن تضيع وقتها في تلك الصالونات..قليل من الكحل و أحمر شفاه راقي كفيل بحل اصعب المواقف احيانا هكذا كانت تفكر
ماذا سيضيف لنا صالون التجميل!!!
فقط عدسات اصطناعية، شعر اصطناعي، اظافر اصطناعية، رموش اصطناعية ايضا، و كم هائل من مساحيق التجميل ...

غادرت فراشها بصعوبة فهي في الفترة الأخيرة اصبحت دائما ما تشعر بخمول في كامل جسدها، لكنها تحاملت على نفسها و توجهت لأخذ حمام لعله يساعدها في استرجاع نشاطها.

في مكان آخر كان زين يفكر في والدته و كيف سيفاتحها بالامر..كان يشعر براحة نوعا ما باعتبار ان والدته لا تعرف تولين و ايضا لم تكن تعلم بانه حدد موعد زواجه من شهد و هو ما سيسهل عليه الأمر...
دخل المطبخ و ألقى التحية بابتسامة
_صباح الخير..ثم طبع قبلة على جبينها و جلس بجانبها
_صباح النور
كانت "عائشة" والدة "زين" في عقدها الخمسين، إمرأة متوسطة الطول، بيضاء البشرة، نحيفة نوعا ما، ملامحها مريحة اجمالا و تتمتع بمسحة جمال و جاذبية قوية فبالرغم من تقدمها في السن إلا ان الزمن لم يتمكن من ترك أثره بقوة عليها..و اكثر ما يجذبك فيها تلك الغمازات التي تعطيها طابع طفولي نوعا ما و هما تقريبا الشيء الوحيد الذي اورثته لزين.
بادر زين بفتح الحديث معها فتكلم بصوت يغلب عليه التوتر:
_ساتزوج
رفعت عائشة نظرها لابنها في دهشة و هي غير مصدقة ما نطق به..فلطالما كانت تصر عليه لأخذ هذا القرار و لكنه كان ياجله الى ان تتحسن اوضاعه المادية قليلاً و هاهو اليوم يقف أمامها بكل ثقة من قراره، ارتسمت البسمة على ملامحها و قالت:
_الحمد لله انك ستحقق حلمي أخيرا يا بني.
بدء التوتر يزول بالنسبة زين فقرر اغتنام الفرصة ليلقي على مسامعها بقية الخبر
_ذهبت الأسبوع الماضي و تحدثت مع ابيها و لم يصلني ردهم إلا أمس و الأسبوع القادمة انشاء الله عقد القران.
ذهلت عائشة و بادرت في الحديث لكن زين ا قفها و تابع:
_لن أتزوج" شهد" فقد انفصلنا منذ فترة و العروس اسمها "تولين" و لن يكون هناك حفلة..انا اتفق مع تولين جدا و هي فتاة هادئة و ستحبينها و ارجوك يا امي أعلم انك غاضبة مني لكن حلفتك بالله لا تعترضي..لا أريد ان أبدأ حياتي الجديدة و أنت غاضبة مني.
أندهشت الأم من حديث ابنها و من كل هذه الاحداث التى تسمعها..شعرت بضيق شديد منه لأنه يقرر وحده و كانت هي اخر من يعلم لكنها سيطرت على نفسها محاولة عدم ازعاجه في هذه اللحظة لكنها عازمة على كشف هذا الغموض في وقت آخر..
نظرت له بعد أن اعادت رسم ابتسامتها و قالت بهدوء و سعادة ظاهرة:
_زواج مبارك انشاء الله..لا يهم من العروس لكن المهم ان ابني حبيبي هو العريس اليس كذالك!!

نهض من مكانه مسرعا و توجه الى امه يحضنها بحب و امتنان كبيرين فهو فعلا لم يكن يتوقع انها ستتفهم الأمر بهذه السهولة..قبلها و هم بالمغادرة بحجة انه أمامه الكثير من التحضيرات..لكنها اوقفته قائلة بحزم:
_ انتظركم اليوم على الغداء انشاء الله.
التفت إليها بصدمة و عدم استيعاب و هو يقول:
_من تقصدين!!
_انت و زوجة المستقبل من غيرها حسب رايك!!! الا ترى انه ان الاوان لتعرفنا عليها أم ماذا؟؟
فهم زين نبرة التهكم الصادرة من والدته لكنه فضل السكوت بعد أن هز راسه كاشارة منه على الموافقة و غادرها بهدوء عكس ما بداخله..فهو لم يكن مستعد لهذه الخطوة ابدا و لم تكن ظمن مخططاته، لكن امه وضعته أمام الأمر الواقع و لا مفر على اية حال.
أخذ هاتفه و بعث برسالة لتولين يخبرها ما حصل باختصار ليضعها في الصورة تجنبا لأي مفاجات يمكن ان تحصل مع عائلته..و يعلمها ان تجهز نفسها.

أما تولين فقد كانت ما تزال تشعر بالارهاق و الخمول..هي تعلم أن كل ما تمر به أمر عادي في حالتها تلك..لكنها لا تستطيع الاستسلام الآن و كانت تحاول ان تقنع نفسها أن كل هذا مجرد اعراض جانبية و ستنتهي..لقد تحملت سنتين ألا تستطيع التحمل يومين اضافيين!!!
كانت هذه الكلمات كفيلة بجعلها تشعر بتحسن نسبي..إلا ان صوت هاتفها الذي يعلن عن وصول رسالة اخرجها من افكارها تلك..
كانت رسالة من زين.. بدأ التوتر يدب الى قلبها، لا تعلم كيف ستتصرف و لا ماذا ستفعل..كانت غبية لدرجة أنها لم تفكر في عائلة زين و ماذا سيكون ردة فعلهم..كانت متناسية تماما أمر والدته التى لطالما كان "مازن" يحدثها عنها..تلك المرأة التي انكبت على تربية ابناءها بكل قوة و اخلاص بعد وفاة والدهم..
بدء شريط الذكريات يعود إليها شيئا فشيئا و اصبح كلام "مازن" يقفز أمامها عن تلك المرأة، كان يحبها كثيرا و لطالما كان يحدثها عن حنيتها و ملامحها التى تبعث في النفس راحة و طمانينة، كلامها الذي يزيل الهم من القلب، ابتسامتها التى لا تفارقها ابدا..
تذكرت ايضا انه حدثها عن ابنتها "كنز" أي عن شقيقة "زين"..لكنها للأسف لا تستحضر الكثير عنها...لقد كان مازن فرد من أفراد تلك العائلة إلا انه و بالرغم من ذالك لم يحالف تولين الحظ للتعرف عليهم، و هاهي اليوم تاكدت فعلا أنها محظوظة في عدم معرفتها بهم سابقا..

نفضت "تولين" كل تلك الافكار من رأسها و توجهت نحو خزانتها لارتداء شيء يليق بهذه المقابلة و هي تدعو في سرها أن تسير الامور على خير ما يرام...
مر الوقت سريعا، و ما إن اكملت تجهيز نفسها بعد أن أخذت حماما ساعدها في التخلص من التوتر و بعض الحرارة التى بدأت تسلك طريقها الى جسدها المنهك، إلا و "بزين" يتصل بها و يخبرها انه ينتظرها خارجا، أخذت حقيبتها و استاذنت من والدتها التى وافقت عن مضض..
ألقت التحية بوجه باسما:
_السلام عليكم.
_اهلا، رد "زين" بكل رسمية و اقتضاب.
توجهوا مباشرة إلى المنزل حيث
تنتظرهم "عائشة" بفارغ الصبر، فحتى و لو لم تكن راضية تمام الرضى عن تصرفات ابنها و وضعه إياها أمام الأمر الواقع... إلا انها سعيدة نوعا لأنه لم يتزوج "شهد" لأنها لطالما كانت تشعر انها لا تناسبه كما انها لا تنسجم مع "كنز" و كثيرا ما يحدث بينهم مشادات كلامية عنيفة خاصة في غياب "زين" و هذا ما كان يزعجها كثيرا لأن "كنز" لطالما كانت شديدة الارتباط باخيها فهو عالمها الخاص..

كانت "عائشة" شاردة الذهن في الاحداث الأخيرة التى حصلت مؤخرا حتى سمعت جرس الباب فعلمت انه "زين" خاصة بعد أن سمعت دوران المفتاح في القفل مباشرة بعد انتهاء الجرس..
ابتسمت في نفسها عن هذه العادة التى تميز بها ابنها منذ صغره..كانت دائما ما تسأله فيجيبها بكل براءة، انه دائما ما يأمل ان تكون هي أو "كنز" قرب الباب ليفتحوا له دون أن يضطر
لاستعمال المفاتيح..زادت ابتسامتها عندما تذكرت انه كسول منذ لحظته الاولى في هذه الحياة.. لدرجة انه كاد ان يكون السبب في موتهم معا عند الولادة حيث انه كان عكس المعتاد، لأن الجنين لحظة ولادته يكون اتجاه راسه إلى أسفل في استعداد للنزول لكن "زين" كان في الوضع المعكوس أي انه كان يعود الى الوراء و كأنه يريد للحياة ان تأتيه و ليس أن يخرج إليها هو، كأنه يقول لها أنا قابع في مكاني و أنت من يجب ان تتقدمي نحوي، يقول لها بكل شموخ أنا محورك و أنت من يجب عليك الدوران حولي و السير في إتجاهي....و هاهي تلك النزعة قابعة فيه من وقتها، و هاهو الى اليوم يفضل الوقوف في مكانه على أن يدور كل شيء حوله...
أفاقت الأم من سرحانها على صوت ابنها:
_السلام عليكم.
حاولت اخفاء ابتسامتها و ردت بكل جدية:
_و عليكم السلام، اهلا و سهلا
ثم تقدمت نحو الأريكة بعد أن اشارت لهم باتباعها.

كانت "تولين" تراقب ما يحدث بهدوء تام و تقدمت بدورها للجلوس، فتبعها "زين" و هو يقول بنبرة طفولية عله يقتحم ذالك الهدوء الممل:
_متى تنتهي حصة التعارف هذه فرائحة الطعام شهية جداً!!
_سننتظر "كنز". هكذا ردت الأم باقتضاب.
ظهر الانزعاج على وجهه من هذا الرد لأنه كان يفضل ان يخبر "كنز" بطريقته الخاصة لا ان تعلم بهذه الطريقة.
_هل اخبرتها؟؟
_هل كنت تنوي اخبارها بعد أن تنجب طفلك الأول!!!
نظر "زين" الى امه بنظرة غريبة لم تستطع "تولين" تفسيرها لكن "عائشة" كانت تعلم جيدا مكنونها و فهمت ما يرمي إليه ابنها بتلك النظرية لكنها صدته بابعاد نظرها عنه...
في خضم كل ذالك كانت "تولين" تشعر بالغربة معهم فهي لم تستطع مجراتهم في حديث الأعين ذلك فاكتفت بالصمت و المتابعة عن بعد...و ماهي إلا دقائق معدودة حتى دخلت "كنز" و انضمت اليهم بهدوء عكس المعتاد طبعاً..
كانت لحظات طويلة من التأمل بينها و بين "تولين". كانت كل واحدة منهن تحاول الولوج الى دماغ الاخرى لمعرفة في ما تفكر لكن "زين" قرر أخيرا كسر ذاك التحدي الواضح بمسكه يد "كنز" و تقبيلها بكل حنية و هو يقول:
_كيف أحوال كنزي اليوم؟
_المهم احوالك أنت!! ردت كنز دون تفكير.
ابتسم "زين" لأنه فهم ما تردف إليه فجذبها إليه و توجهوا الى احدى الغرف تحت انظار البقية..

طال غيابهم فبدات "تولين" تشعر بتوتر خاصة انها تشعر بنظرلت حماتها المستقبلية تخترقها بحدة, كانت تحاول تخفيف توترها بالتسبيح في داخلها فهي لا تنكر شعور الراحة الذي يداهمها بمجرد النظر في وجه "عائشة" لكن ما يوترها هو صمتها و الطريقة الرسمية الناشفة التي عاملتها بها لحظة وصولها...اوووف تولين ما بك استيقظي من او هامك ايتها الغبية هل كنت تنتظرين ترحيب بالاحضان مثلا؟!!!
كانت "عائشة" تفكر في "كنز" و كيف انها فعلت الصواب بهذه الخطوة حيث أن ابنتها مدللة جدا و هي لا تقوى على النقاش معها لذالك رمت بالامر كله الى "زين".. أما هذه الفتاة التى تجلس أمامها فهي الى الآن لم تستطع ان تحدد موقفها منها، هي فتاة هادئة جدا و تستطيع التحكم في انفعلاتها جيدا..تبدوا عشرينية و لا تتجاوز الخامسة و العشرين على اقصى تقدير، بيضاء البشرة، تقاسيم وجهها بريئة ظاهريا، تضع حجابا يعكس لون عينيها المائل للخضرة، ملابس محتشمة و متناسقة، لا تضع مساحيق تجميل عدى أحمر شفاه ترابي و لا يكاد يظهر، متوسطة الطول، نحيفة، حركاتها رقيقة....و لكن كل هذا لا يكفي، هكذا قررت "عائشة" ان تبدا بالحديث لأن جلستهم سوف تطول:
_حديثيني قليلاً عن نفسك.
نظرت إليها "تولين" بدهشة استطاعت اخفاءها جيداً، فقد كانت تتوقع اسئلة من نوع آخر.. اسئلة ضلت تستعد لها مع نفسها منذ أن قرات رسالة "زين" لكنها لم تتوقع أبداً ان تترك لها حرية اختيار السؤال أي انها اعطتها مساحة خاصة..تركت لها حرية الكلام..ف الى جانب حرية الإجابة سلمتها و بمنتهى السهولة حرية اختيار السؤال!! اتحدثها عن عائلتها أم عن الدراسة، اتخبرها عن "عبد الودود" الذي انقطعت اخباره من فترة أم عن كره "زين" لها، اتقول لها انها بدأت تختنق من الحجاب ام تخبرها انها تشعر بعطش مميت، هل تراها تكتم الاسرار لتبوح لها بخوفها أم يا ترى تقص عليها بعض من حكايا "مازن" عنها، هل يمكنها ان تشكي لها قسوة امها أم هدوء ابيها، أ تقول لها انها تشتغل في مجال التدريس و انها حريصة على انهاء رسالة الماجستير أم تخبرها انها منهكة القوى و لم تعد تقوى على التوفيق بين شغلها و دراستها، هل تخبرها انها من اجبرت "زين" على هذا الزواج، أو ربما تقول لها انها بدأت تشعر بالنعاس لأنها تناولت تلك العقاقير كي تساعدها في الصمود أمامها..كانت كل هذه الافكار تدور في راسها ب إلحاح شديد راغبة في الخروج لكنها وضعت لهم حدا و قالت بنبرة واثقة و ابتسامة عريضة:
_ أنا تولين. نعم فقد اكتفت بهذه الجملة العقيمة في حضرة اللخبطة التى حصلت في مجال عقلها الباطن.

ابتسمت "عائشة" بدوها من هذه الإجابة الدبلوماسية و اثنت على كنة المستقبل بالذكاء في سرها و قالت:

_اذن ارجو ان تكوني تولين عائلتنا.

أندهشت "تولين" من الكلام الذي طرق قلبها قبل ان يطرق عقلها فشعرت بخجل شديد من هذه المرأة التى تقبع أمامها بكل شموخ و وقار...
كان "زين" يقف بالقرب منهم هو و "كنز" و سمعوا ما نطقت به الام، ابتسمت "كنز" بينما قطبت ملامح زين لأن الذي يعرف عائشة سيفهم ان جملتها جملة ترحيب بحت و كان تولين تجاوزت الامتحان بنجاح ساحق و هذا ما ازعجه، فقد كان يتمنى ان تكون محط كره من طرف امه أيضا..
شعرت "عائشة" بدخول شخص ما فرفعت راسها و اردفت قائلة و هي تنهض:
_اعتقد ان الطعام لن ينتظر اكثر من ذالك!!
توجه الجميع نحو الطاولة بينما كانت "تولين" ماتزال قابعة في مكانها..ما بال هذه المرأة؟!! هل هي مجنونة أم تختبرني، أو ربما تستهزء بي!!! تولين عائلتنا!!!!!!! هل يعقل هههههه أنا!!!! أنا تولين عائلتها؟!!!!! فجأة انقطع حبل افكارها من الخيال الذي اكتسح مجالها فجأة..فرفعت بصرها ببطء و ما هو إلا "زين" اقترب من مكان جلوسها و انحنى الى مستواها ثم همس في اذنها كلام جعلها تبتسم فجأة.
استغرب "زين" من هدوءها و براعتها في التمثيل لكنه تركها و توجه الى مقعده قائلا :
_تعالي بجانبي تولين. و هو يشير الى الكرسي الذي بجانبه مباشرة.
_اعتقد أن العروس محرجة قليلاً. تكلمت "كنز" بسخرية.
_اعتقد ان وقت الاحراج انتهى منذ زمن بيني و بين زين.ردت "تولين" بغيض.

شعرت "عائشة" بالسعادة لأن تولين بدأت تغادر هدوءها شيئا فشيئا و هذا ما سيساعدها في اكتشافها فقررت ان تتصرف مثل كنز أي ان تستفزها فابتسمت بخبث و هي تقول:
_الاحراج وقتي و يزول بالتعود لكن الحياء هو العملة النادرة في ايامنا هذه.
أما عند تولين فقد شعرت بدلو ينكب عنها فجأة، ما بال هذه المرأة الم تكن لطيفة منذ قليل؟؟؟ عن أي حياء معدوم تتحدث؟؟ ماذا فعلت لتقول هكذا؟؟؟؟ اللهم صبرني هكذا دعت تولين في نفسها و قررت ان تتجاهل كلامهم و توجهت الى الطاولة و كلام زين يرن في اذنيها ( اتمنى ان ترفضي الجلوس بجانبي و أنت تعلمين السبب طبعاً)
ابتسمت على الفكرة التي قفزت أمامها فجأة و اخبرتها ان تفعل عكس ما طلب منها..فذهبت مباشرة نحو المقاعد الذي يلتصق به و جلست بكل ثقة و ابتسمت ابتسامت زينت وجهها الرقيق.
بدأ الانزعاج يظهر على ملامح زين لكن سرعان ما سيطر على نفسه كي لا تشعر والدته و تكتشف الأمر لكن هذا الأمر خارج عن نطاقه..فقربها يصيبه بالغثيان باتم معنى الكلامة.

مرت الدقائق طويلة عليهم و كان كل منهم يفكر في شيء مختلف..فتولين أنتظر متى تنتهي هذه المقابلة السخيفة لترتمي في احضان سريرها تصارع ألمها دون إزعاج فقد بدأ الصداع يداهمها و "زين" يفكر كيف سيحول حياتها الى جحيم كي لا تفكر ان تتحداه مرة أخرى، أما "كنز" فكانت تفكر في كلام أخيها و كيف انها ستبقى صغيرته مهما حصل و لن يفتك أحد مكانها في قلبه...و أخيرا "عائشة" التى بدأ القلق ينهش قلبها فخبرتها في الحياة كفيلة بأن تجعلها ترى ما بين السطور...فلقد كانت طول سنواتها السابقة تراقب فقط بل كانت جيدة جدا في ذالك الأمر.. لذالك اصبحت بارعة في سماع كل ما لم يقل و فهم كل ما لم يحدث، لكنها اليوم يجب عليها ان تتحرك لا ان تراقب فقط...
انتهى الجميع من تناول طعامهم و توجهوا الى غرفة الجلوس لتبادل اطراف الحديث عن ترتيبات الزواج فبادرت "عائشة" قائلة:
_ أنا الى الآن لا أستطيع ان افهم لما كل هذه السرعة..لما لا تتركوا لنا القليل من الوقت لترتيب الزواج.
_لكننا بالفعل انتهينا من كل الترتيبات يا امي.تكلم "زين" محاولا انهاء الكلام في هذا الموضوع.
_ لكنني لم أشتري فستان يليق بهذه المناسبة.تكلمت "كنز" باحباط
_ ههه لا عليك، جهزي نفسك ساصطحبك الليلة و لتشتري حبيبتي ما شائت.
ابتسمت الفتاة و طبعت قبلة على خد اخيها و استاذنتهم لتتوجه الى غرفتها.
لم تكن "تولين" منتبهة لهم لأنها بدأت تشعر باختناقها يزيد فحاولت الاستاذان لكنها عجزت عن الكلام... بدأت للدموع تتجمع في عينيها، حاولت السيطرة على نفسها فهي لا تستطيع ان تنهار الآن بل من سابع المستحيلات...اغتنمت فرصة انشغال "زين" مع امه و فكت حجابها قليلا عل ذالك يساعدها في التنفس و لو قليلا.
كانت تسابق ألمها فوقفت فجأة و هي تقول:
_ اسفة يجب ان أغادر الان.
_ابقي قليلاً لما هذه العجلة؟!
_اعتذر لكنني تذكرت ان امي تنتظرني للقيام ببعض الاعمال.
لم تعلق "عائشة" رغم انذهاشها من تصرفها المفاجئ و قالت بكل هدوء:
_حسنا سنراك قريباً انشاء الله.
_انشاء الله.ردت "تولين" ثم غادرت مسرعة دون أن أنتظر ما سيقوله "زين" الذي كان شارد الذهن يفكر في "شهد".
_لما لم تعرض عليها ان توصلها الى المنزل؟
كان هذا السؤال كفيل بارجاعه للواقع فقال دون تفكير:
_ لما اوصلها..فلتتصرف وحدها ليست طفلة.
_حقا!!
_ أ أ أ قصد انها جاءت بسيارتها اي انها تستطيع الذهاب وحدها..لا تقلقي عليها
حاول "زين" تلفيق الأمر لكنه فهم من تعابير وجهها انها لم تقتنع فقرر الانسحاب و التوجه الى غرفته.
كان مهموم الخاطر يفكر كيف سيستطيع اخفاء الأمر فهو لا يجيد التمثيل و لا المراوغة...أخذ هاتف و اتصل بشهد فهي الوحيدة القادرة على اخراجه من هذ التوتر:
_ لما لم تجب على اتصالاتي طوال اليوم..هكذا بدأت شهد كلامها، أو بالاحرى شجارها
_شهد ارجوك لا تبدءي..
_لكنني قلقت عليك كثيراً.
_اسف لا اقصد لكنني فعلا لم استطع الرد فقد كانت مقابلة مشحونة جدا و كانها حرب باردة..حرب اعصاب
_ مالذي حدث؟؟
_لا شيء تحديدا لكنك تعلمين جيدا اني لا أطيق الجلوس معها في مكان واحد..
_ لا تقلق سيكون كل شيء على ما يرام
_لا اعتقد ذالك
_ماذا تقصد؟؟
_ لا أعلم لكن هذا ما اشعر به..المهم ساتركك الآن لأنني ساصطحب "كنز" لشراء فستان.
بدءت الغيرة تدب في قلب شهد فقالت بغضب واضح:
_لكننا كنا سنخرج معا!!
_لقد كانت منزعجة مني كثيرا و لم أجد كيف ارضيها إلا بهذه الطريقة
_ و ما ذنبي أنا؟؟ لا يهمني تستطيع ان تاخذها يوما آخر.
_شهد انها طفلة..تنازلي أنت هذه المرة و اعدك ان اعوضها لك يوما آخر
_لا تقول لي طفلة مرة اخرى..فهي تصغرني ب 3 سنوات فقط. قالت "شهد ذالك بانفعال اقرب الى الصراخ
رد "زين" و هو يصر على أسنانه من الغضب:
_لا تصرخي في وجهي مرة أخرى و إلا ستندمين. ثم اغلق الخط دون أن يسمع ردها.
ألقى هاتفه بالقرب منه ثم أمسك راسه عله يستطيع التحكم في انفعاله فقد بدأ يشعر ان حياته تنهار أمامه و كل ذالك بسبب التولين الغبية هذا طبعاً الى جانب غيرة "شهد" المفرطة من اخته....لكن "كنز" قطعة من قلبه، صغيرته التى يفضلها على نفسه لما لا تستطيع "شهد" فهم ءالك؟؟؟ لما تظل في مقارنة دائمة معها؟؟ لما لا تساعده بدل ان تزيده تعقيدا الوضع
فهو لا يستطيع التخلي عن شقيقته التى زارها اليتم و هي لا تعي معناه..هو لا ينكر دلعها الزائد أحياناً لكنه لا يستطيع ان يحرمها من حقها في العيش كجميع من في سنها..كانت السنوات الأخيرة صعبة جدا فكلما كبرت "كنز" كلما كبر معها احساس النقص و الوحدة و بذالك كلما شعر هو بمسؤولية أكبر و ليس اتجاهها هي وحدها بل اتجاه امه أيضا فقد بدأت نظراتها تثقل كاهلله أكثر..فهو حقا لا يعلم اهو جدير بتلك الثقة و ذالك الفخر و الاعتزاز أم لا...كان يعلم جيدا أنه يحمل ملامح والده الراحل لكنه لم يكن يعلم أن تلك الملامح ستكون سبب شقائه يوما ما..فهو ليس ذالك الرجل، كان يتمنى أحياناً ان يصرخ أمام تلك النظرات قائلا ( أنا لست هو..ارجوك يا امي توقفي فقد بدأت نظراتك تخنقني..اقسم أنني فقط اشبهه و لست هو...لما لا تفهمين أنني ايضا اشتاقه بل و احتاجه اكثر منك و من كنز، احتاجه سندا فقد بدأت اسقط...احتاج قربه ليحمل عني قليلا فالطفل بداخلي لم يكبر بعد..)و حتى "شهد" التى كنت أنتظر ان تحمل عني قليلا هاهي تثقل كاهلي هي الاخرى...
كان تائه داخل نفسه حينما اقتحمت "كنز" غرفته دون استاذان تخبره انها اصبحت جاهزة فهز لها راسه بهدوء عكس ما يحدث في اعماقه كاشارة منه على انه قادم...
لملم نفسه و غادر غرفته بعد أن اخفى حزنه جيداً و استبدله بابتسامة عذبة ثم توجهوا خارجا...

عادت "تولين" الى منزلها بعد يوم شاق و دخلت مباشرة إلى غرفتها بعد أن بدأت في خلع حجابها من الباب...لم تنتبه لوجود والديها فنظر الاثنان الى بعضهما البعض باستغرب و تكلمت "منال" قائلة:
_ ما بها هذه الفتاة؟؟ اقسم انها ستصيبني بالجنون.
_ اشعر انها تخفي شيء ما...اذهبي و للاطمئنان عليها فهي لا تبدو على ما يرام.
نهضت الأم و هي غير راضية على حال ابنتها العجيب و توجهت الى غرفتها مباشرة..دخلت كعادتها دون أن تطرق الباب فشلت حركتها من هول ما رأت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 10-03-2019, 09:06 AM
صورة إشراقة الصباح الرمزية
إشراقة الصباح إشراقة الصباح غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


السلام عليكم...قفله حماسيه...عشنا توتر زين وتولين في لقائهم مع عائشة...حمدالله على السلامه...واذا ممكن تحددي متى ينزل البارت القادم.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 10-03-2019, 02:33 PM
جيجي جودي جيجي جودي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وجع/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها إشراقة الصباح مشاهدة المشاركة
السلام عليكم...قفله حماسيه...عشنا توتر زين وتولين في لقائهم مع عائشة...حمدالله على السلامه...واذا ممكن تحددي متى ينزل البارت القادم.
. وعليكم السلام و الرحمة
الله يسلمك يا اشراقة الأمل انتي.... راح ينزل بالليل و اذا ما خلصت كتابة راح ينزل غدا انشاء الله


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وجع/بقلمي

الوسوم
رواية جديدة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية عرش السُلطان/ بقلمي. خيال. روايات - طويلة 121 14-03-2019 10:31 AM
رواية متزوجات ...ولكن - الكاتبة سحابة نقية كتيت همى بدمى روايات - طويلة 42 15-03-2017 10:51 AM
رواية زيزفون الجنوب /بقلمي smoker_39 روايات - طويلة 73 10-08-2016 11:22 AM
رواية أنا لست سوى عاشق في زمن كثر فيه التلاعب/بقلمي الـكاتبه : إيـم الـعتيبي. أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 14-05-2016 11:59 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 06:36 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1