غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 25-12-2018, 09:28 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



عصراً ..
أخرجت ملابسهُ التي تغصُ بِها الحقيبه ..
شمت رائِحةً نسائيه ..
وضعت القميص قُرب أنفها تستنشقُ بذهول ..
أستغفرت لله وحوقلت بتكذيب لنفسها ..
أستعاذت من الشيطان وهي تنهض .. تركت مابيدها وأستدارت تحملُ ملفعها الطويل ..
خرجت من جناحِها تنزل للطابقِ الأرضي ..
سمعت صوتهُ مع شقيقاته يتضاحك ويُعلقُ بصخب ..
مسدت ثوبها الذي يكسيها بيدها وغطت وجهها بملفعها حين سمعت أصوات لأخوته ..
دلفت عليهم وهي تُسلم ..
_السلام عليكم .. مساكم الله بالخير ..
أتجهت لخالتها التي نهضت لها بإحترام وقبلت رأسها ..
تفاوت الجميع للسلام عليها وسؤالها عن الحال وهي ترد بأدب وهدوء ..
جلست بجانبِ شقيقاته الاتي أشرن لها بالجلوسِ بينهن ..
نظرت لهُ بكثُب من خلف غطائها الثقيل ..
صمتُ مطبق يلفه , يُخفضُ رأسهُ على جهازهِ المحمول ..
ذهب إزعاجه وصخبه وخفت ..
ألتوت معدتها بألم وتشاغلت عن النظرِ إليه لـ أبنتها التي تُسندُ رأسها بُحظن جدتها ..
أطفأ جهازه بهدوء والجميعُ مُنشغلُ عنهُ في الثرثره .. ثُم أنسل بهدوء ..
التفكير في الحل معهُ يُرهقها ..
تُريد حلاً وهي ليست في إستعجال ..
تُريدُ أن تجعلهُ يصطلي على نارٍ هادئه .. فـ ليهرب ماشاء أن يهرب ..
هي تستطيعُ أن تضع لكل ذلك حداً ..
ولكنها لاتُريد أن ترتكب في حقِ نفسها خطأً صغيراً ثُم تبكي بعده ..
تُريد أن تقف على أقدامها بقوةِ حين تُجابهه ..
بكُلِ قوة البراهين والأحجيات والدلائل ..
نهضت وهي تهمسُ لخالتها بأن العشاء سيكون من يديها ..
وأنسلت للمطبخِ تستعد ..
شعرت بِمن يقفُ على بابِ المطبخ بنحنةِ قويه ..
فـ لفت نفسها بإحكام بملفعها وقالت بقوه ..
_سم ياجبر وش بغيت !
تنحنح مِراراً بحياء وهو يُخفضُ رأسهُ بإرتباك ..
وقال ..
_ولا عليتس أمر يا أم جبر بس عندي طلب وعساتس ماتستثقلينه ..
ضحكت وهي تلتفتُ ناحيتهُ بتعجب .. وقالت ..
_آمر باللي أقدر عليه وأن شاءالله منب باخلةً عليك ..
_أبيتس تدقين على دلال تلزمين عليه بالجيه .. خواتي تعرفينهن ما يبن أي تواصل معه .. وأمي ماودي آمره وأحرجه ..
قاطعتهُ قبل أن يُكمل حديثهُ وهي تراهُ مُحمراً بإحراج ..
_أبشر ياجبر ماطلبت شي لاتشيل هم .. رح جبه دامي أتصل عليه وألزم ..
_ماتقصرين يـ أم جبر نخدمتس بالأفراح يا رب ..
قالها ثُم توارى سريعاً ..

أما هي أمسكت هاتفها وطلبت رقم حماتِها التي طال غيابُها عنهم ..
أعادت الإتصال مِراراً ولم تجد رداً ..
في الخامسه أتاها الردُ بارداً يملئهُ النوم ..
فـ سلمت بقوةٍ ثُم قالت ..
_ياحي الله دلال .. وشلونتس يختي والله أني ولهةً عليتس موب معقوله هالبطا !!
ردت الأخيره ببرود دون أي تجاوب لمشاعر المُدن المُتقده ..
أعادت المُدن بـ إلحاح عليها طلب المجيء ولم تجد تفاعُلاً مُطلقاً ..
_طلبتس يا دلال تعالي دامنا كلنا موجودين .. بعدين على الأقل تعالي عزيني تراي شرهةً عليتس شرهةً وش كبره
يكافي ما أشوفتس بالعزاء ولاتدقين ..
ردت الأخيره بالتعزيه وقالت أنها ستُفكر ..
أغلقت هاتفها وهي تتنهد بقوه وهي تطلب الله صبراً ..
دلفن شقيقات عُمر معها يُساعدنها بأمتنان بأحاديثهن الصاخبه ..
وهي تطبخُ بإبتسامةِ وسعاده ..
فـ معهُن تُقدرُ ذاتها وتشعر أنها محبوبه ..
يُقدرونها لهدوئها وحكمتها وصبرها على أخيهم ..
_نجلاء فديتس كان ماعندتس شي اللحين شوفي واجب لمى إذا خلصت منه أو لا ..
_أبشري ..
قالتها صُغراهن وهي تخرجُ لـ أبنت أخيها تنظرُ ما تحتاجه ..
تمضى الوقت وهُن يتجاذبن الأحاديث حتى ..سمعن صوت جبر ..
أقبلت نجلاء بسُرعه وهتفت ..
_الحيه جتكم .. ورب البيت توها قايمه ماحطت ولاكحل ..
أطرقت رأسها المُدن بتهرب وهي تُمثل الإستغراب وفكرت بالورطه التي أوقعت نفسها بها بحُزن وحيره ..
تخشى أن تُخبرهم دلال بأنها هي من ألزمتها بالمجيء فتقع في مُشكلةِ مع البنات ..
قالت ببرود تُمثلُ العفويه ..
_إيه مكلمته أنا مبطيه عنه وقلت له تعالي شوفي خالتي ! عيب والله من زمان ماجت ..
كشرن بأعينِ غاضبه وهمسن بتفاوت .. بأن فِراقها عيد ..
أسترخت وحملت صينية القهوة والشاي وذهبت لتُسلم ..

,, ,,

تجلسُ على أرضية المطبخ الصلبه ..
تستمعُ لـثرثرةِ جميله وهي تُعيدُ لها ماقالت بتحليل وزيادة نصوص ..
_تتوقعين دايم يجي يسأل عننا ..! أنا من يوم قالت لي مديرة الفلس أن أخوش جاي يبيش وأنا أرقص ..
قرب الفرج يا ميعاد والله يـ أن ولينا من هالمكان أني لا أسوي لش اللي تبينه ..
_أقول أقصري حسش لايسمعش أبوي .. ولاتحلفين وتعطين وعد وأنتي ماعندش ماعند جدتي غنيمه ..
_ماعليش أبوش فرحان بالولد اللي جاه .. وحلفاني بيجيش وقولي ما قالت جميله ..
_أقول خلاص صكي هالسالفه ياللي أسمش يخالف وجهش وقومي قطعي السلطه تكفين مالي خلق ..
قالتها ميعاد بسخريه وهي تنهض لتعد المعكرونه ..
_وش نوحه وجهي , والله أنش غايره عشان كذا ماعليش ملام ولانب رادتن عليش ..
قالتها جميله وهي تنهض تفتحُ الثلاجه لتعد ما طُلب منها ..
_هذا وأنتي منتب رادتن علي ياحسرتش بس ماتقدرين تمسكين لسانش أبد اللي بقلبش يلوح ويلالي ..
قالتها ميعاد وهي تنظرُ لها بسخريه .. ثُم أردفت وهي تُكملُ عملها بملل ..
_نصيحه من أختش الصدوق , اللي تخاف عليش وعلى قلبش الرهيف ..
خلي عنش كثرة البربره كم مره يمسكش أبوش ويصك راسش بالجدار اللي يمش ..
ألتفتت الأخرى بفزع ما إن فكرت بلسانها الذي دائماً ما يجعلها تذوق المُر من ابيها .. فـ أقتربت بفزع وظمت ظهر أختها
وهتفت وهي تُمثلُ البُكاء المُر .. وتقول بونين ..
_ أأأأه يا أختش أأأه ياقلبي عليش .. تبي تروحين مع أبو مرزوق وتخليني ... أأأأه وش أسوي من بعدش لاكدرت قلبي الليالي ..
لكزتها ميعاد تُبعدها عن ظهرها وهي تكتمُ أبتسامتها بقوه وقالت بهمسِ خائف ..
_الله لايقوله ياوجهش الأسود تبي تروحيني معه وأنا للحين ماوافقت ..
يااوجه الله ياجميله وش العجله عندش تبي تستفردين بالحنان بهالبيت
أنخفضت أصواتهن برعب ما إن سمعن صوت أبيهن يأتي من بعيد ..حتى طل عليُهن برأسه ينظرُ لهن بأستكشاف ..
مثلن الإنشغال العميق وهن يتحاشين الإلتفات نحوهُ بتوتر ..
حتى صرخ فجأة فـ أنتفضت أذرعهن وألتفت أعناقُهن ناحيتهُ بأنشداه وتعرق ..
_أنااا ولد أبوي يابنت ....... أناا أنادي عليش من وقت ولاتردين يامال الصمخ ..
أنتفضت ميعاد وهي تقترب بتوتر تُحاولُ الإبتسام بوجههِ بتلبك وهمست ..
_ماسمعتك يبه ..
وما إن شعرت بأن تنفسهُ أزداد بغضت حتى قالت تُهدئه ..
_بالبركه يا بوي الولد .. ماشاءالله جاي مستعجل من السابع ..
حاولت أن تضحك بوجههِ فـ أنطفت ضحكتُها حِين رأتهُ يقتربُ ساحباً شعرها بقسوه ضارباً بجبهتها الحائط ..
بصق بجانبها وقال بغلظه ..
_قومي بس جهزي مكان خالتش بسرعه حطي لها سرير بالصاله يـ الله أشوف ..
نهضت بهدوء تُغالبُ عبرتها الثقيله .. حتى همست جميله بسخريه ما إن رأتهُ يذهب ..
_ماشاءالله جاي مستعجل .. بالبركه بالبركه ..
قالتها وهي تمطُ شفتيها بتمثيل ثُم أردفت ..
-البركه بروحش وأنا أختش .. من اللي قالش تميلحين معه من قالش علمين ..!
أشارت الأخيره بيدها أن أصمتي وهي تستدير لتخرج وهمست ..
_كملي المكرونه بس .. أبروح أجهز المكان وأنزل سريري لخالتي ..
خرجت تمسحُ رأسها بألم ..
بالأمس حلمت بشقيقها لافي وخالها وجدتها السمراء .. ولكأنهم ينتظرون قدومهن مع قافلةٍ من الجِمال ..
ونهضت وهي على أمل ..
قريباً ..
تشعر أنها قريباُ سترى أخيها ..
دعت الله بكل أوجاع قلبها أن يذهب العريسُ بِما أتى وأن لا يُقدر الله بينهم أمرا ..
أزداد صُداع رأسها من كثرةٍ التفكير فـ أتجهت لشالها تربطهُ كما هي العاده ..

,, ,,,


ليلاً ..
حمل حقيبة القهوة والشاي وأركبها ..
ثُم دخل حاملاً شنطتهُ الصغيره وحقيبة أمه ..
وقف مُطولاً يسمعُ نصائح أمه التي تُكررها على جزلاء وغياهب وهدبا ..
_أنتبهن خلن التلفون حولكن .. وجوالتكن بيدينكن .. والبنات يداومن يروحن الدوام مع عمكن مجادل
والصغار قوموهن عشان مايروح عليهن الباص قوموهن من بدري تراه يجي الساعه ست ونص ..

ثُم أبتلعت ريقها وهي ترى أنصاتهن وأكملت ..
_جزلاء دقي على عمتس كاننا جلسنا زود يوم خليه تجي عندكن .. ولا شوفي عن نوره ..
_ماعليتس يمه ماعليتس روحوا بس ولاتشيلين همنا ..أشوف عن نوره أن شاءالله ..
ظمت غياهب أمها وهي تعركُ وجهها برقبتةِ أمها النحيله ..
_روحي وردي لي لنا بالسلامه وأن شاءالله مانسمع ألا الاخبار اللي تسرنا وتسرتس ..
_أن شاءالله ..
قالتها وهي تستدير تلبسُ عبائتِها لتخرُج ..
ركبت مع أبنها الذي أعطى جزلاء مفتاح المنزل وكيس الخُبز وما طلبنه .. وخرج ملوحاً بيده يبتسم لهُن بتشجيع ..
همست بالذكرِ وهي تستمعُ للمذياع بأنصات ..
_توكلنا على الله يمه ..
_بسم الله ..
قالتها تُزيح غطائها الثقيل عن وجهها وتهمس ..
_سياف ودي أنك تقول لعمك مجادل يجون عندهن قبل نبعد .. منب مرتاحه يا وليدي ..
_يمه خلي البنات يعتمدون على أنفسهن , وحنا ندق عليهن كل شوي ماعليتس ..
وبعدين عمي مجادل عنده دوام وتعرفين متى يمشي له من وقت عشان يوصل بدري ويريح ..

أستغفرت تُزيحُ التوتر عنها والخوف ..
أعادت ذكر الله مِراراً بقلبها وهي تمسحُ عن عينها ماء الحُزنِ والهم ..

_صبي لي فنجال يابعدهم وياخلف جداني ..
قالها سياف مُحاولاً أن يُزيلُ عن جوهم التوتر والقلق .. ثُم أردف ..
_وش اللي مضيق صدرتس يـ أمي .. الدكتور قبل ماناخذ الأشعه والتحاليل مطمنا
ولا و رب البيت لو مادق علينا ماذكرت الموضوع, مهب أستهانةَ بحقتس يمه بس أحس الموضوع مايستاهل ..
_أن شاءالله يـ أبوي أن شاءالله .. بس قلبي دايم عند هالبنات ولا الحمدلله راضيتن باللي يجي من ربي ..
_مهب جاي ألا كل خير , أتكلي على ربتس يا أميمتي وخواتي ماعليهن خوف ..
كله كم أشهر و كم سنه وتزوجينهن وتفرحين بهن ..

تنهدت أم سياف بأمل وهي تضعُ يدها مكان قلبها الذي يخفقُ بضعف ..
أطفىء المذياع وهو يأخذ فنجان القهوةِ من أمه وهمس ..
_يمه ..
أجابت بحركةِ رأسها وهي تلتفتُ ناحيتهُ بأنصات ..
_تدرين عن وصية أبوي الأوله وينه !
تنهدت أمه بقلق وهمست ..
_لا ياولدي مادري بس آخر وحده واللي بصم عليه عطاه عمك مجادل ..
_أأه بس يمه .. عمي مجادل مهب خلي والله أنه مهب خلي ..بس الله يكفينا شره ..
_يـ أبوي لاتحمل نفسك ما لاتطيق .. عمك مهب باخلاً علينا بشي وحنا مانبي الزود ولانبي شي ..
الحمدلله بيتنا تونا ساكنينه وجديده وكلاً يحسدنا عليه .. وأنت أن شاءالله مع وظيفتك تقدر تدبر أمورنا لاتشيل هم ..
_أن شاءالله اللي ببالي مايكون صحيح يمه أن شاءالله .. أدعي لنا دامنا بطريق سفر ..

هتفت الأخيره بالدُعاء وهي تذرفُ دمعها بصمت ..

,,, ,,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 25-12-2018, 09:30 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



يجلسُ بجانبِ أم مناف .. السمراء ..
جهازهُ المحمول أمامه , وهاتفيه بجانبه ..
يطرق بأصابعهِ النحيله الكيبورد بتوتر وتركيز ..
أما لافي .. مُستلق يضعُ رأسهُ على حُضنِ جدته .. يُناكشها بإزعاج وهي تضحكُ بود
_يمه ما يجيش أخبار عن خواتي .!
ردت وهي تتنهدُ بقلق ..
_والله يا أبوي ما يجيني علم .. أم مبارك أسكنوا الديره وأتركت جيرة أبوك من غير حسوفه ..
_الشكوى لله يـ أمي الشكوى لله كلاً يعاف جيرته يـ أمي بس هذا حظنا الشكوى لله
قالها وهو يجلسُ بأعتدال يتنهد .. ويُردف ..وهو يرمي عِقالهُ بقوةِ على خاله الذي يحتظنُ جهازه
_بس لو هالميت يتحرك ويكمل هالقضيه كان أنا جايب خواتي عندش ..
أستقبل كايد العِقال بيده وهو ينظر للهاتف بيدهِ بحماس ..
ويقرأ الرِساله التي أتتهُ مِن مجادل ويهمس لـ لافي ببرود ..
_الرجال يقول الصبح خلكم جاهزين ..

...


أنتهى
إلى لقاء آخر .. الإربعاء القادم بأذن الله




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 25-12-2018, 09:33 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .




يكونُ المرء غايةً في الجنون عِندما يقع في الحُب .
(سيجموند فرويد)ِ


(الحُب ضعف , والحُبُ قوه)

(5)

_
كايد

الساعه الثامنةٍ صباحاً
يجلسُ على كُرسي سيارتهِ المُغطى بالجِلد الذي يُحاكي لون التُراب ..
يُعدلُ غُترتهُ تاره و يمسحُ وجههُ أمام المِرءآة مُدققاً في بشرتهِ تاره ..
نظر لِساعته وxxxxِبها بحُنق وهو ينتظرُ لافي .. الذي ولكأنهُ شعر بِما يُعانيه
فـ أقبل بشكلٍ سريع يحملُ غُترتهُ الحمراء في ذراعه ..
_صبحك الله بالخير ..
قالها لافي وهو يُغلقُ باب السيارةِ بـ أنفاسٍ مُتسارعه ..
_الله يصبحك بالنور .. ساعه وراك !!
لم يكُن قصرُ الشيخ ببعيد .. هاهو يلوحُ له ..
فهو يبعدُ عن منزلهم قٌرابة الرُبعِ ساعه ..
وقف أخيراً وهو يتطلعُ للباب بتفكير ويهمس ..
_يقول مجادل تلقى المفتاح بـ طبلون الكهرب .. أنزل يـ الله
نزل الأثنان وهُم يتهامسون فيما بينهم , غافلين عن سيارة مجادل التي تبعدُ عنهم مُد أبصارهم ..
فتح الباب بهدوء ..
_وشرايك , يكفيني الحوش حقهم لو تبيه بعدين تعمر فيه بيت ثاني .. شف وش كبره ..
قالها كايد وهو ينظرُ حولهُ بـ ذهول وإعجاب ..
_الله يرحم الشيخ .. وين عياله ..!
قالها لافي وهو يتفقدُ المكان حوله ..
_على حسب علمي أنهم بالرياض ..
قالها كايد وهو يستدير حوله بأستكشاف للفِناء ثُم وقف يفتح باب الصالون ..
دلفوا وهُم يرمقون كُل ماحولهم بـ إنبهار .. المنزل حميمي جِداً ..
واسع بـ ألوان غير مُعتاده .. يغلبهُ تصميم منازل أهل المغرب .. فيهِ هيبةً الملوك وفي روحهِ تواضع الشيوخ ..
_كايد هُم عارفين أنك بتجي ..
قالها لافي وهو يرمق الحقائب النسائيه المرميه بـ أهمال في الصالون ..
_أكيد .. أقولك مجادل قالي أن البيت لك اليوم تشوفه .. وش مصلحته يتسذب علي !!
قالها كايد وقد ساورهُ شكاً أغمض عينيه عنه وهو يشتمُ بـ أنفه رائحة عطر نسائي بارد ..
بعد بُرهه وهُم يجوبون الصالون بأنبهار ..
_أسمع صوت حريم ياكايد البيت أعتقد فيها أحد
قالها لافي وهويُحدق بأندهاش لـ كايد الذي تراجع بتوتر وجبين تصبب بالعرق وهو يسمعُ هسيس أقدام تقترب ..
أمسك عضد لافي بتوتر وهو يرمقهُ بتساؤول وتعجب .. والآخر ليس بأفضل حالاً مِنه ..
همس كايد لـ لافي ..
_أرجع .. عود وراك الأمر فيه شي ..
تراجع الآثنان معاً بشكلِ سريع حتى وقفا بجانب الباب المؤدي للفِناء ..
مسح كايد جبينهُ بعصبيه وهو يُخرجُ هاتفهُ لـ يتصل على (مجادل) .. وهو يخرجُ للفناء بهدوء يُخالفٌ غضبه..
حتى نسي هاتفه والزمان والمكان وعينهُ في العين التي كان يحلم بِها ..

...

_جزلاء

حِين أتصل عليها عمُها مجادل الساعه السابعه يُخبرها أن تُخرج له قهوة يأخذُها معهُ لدوامه لم ترتاح مُطلقاً ..
فـ الرُعب الذي قد عاشتهُ معهُ سابقاً لازال يؤرقُ نومها ..
يحرمها من أن تنام ملئ جفونها في سلام ..
أيقضت هدبا القريبة منها وهي تهمس ..
_هدب .. هدب
أتاها صوتُ هدبا الناعس الذي بُح مِن شدةِ السُعال والتعب ..
_هممم وشو
_أسمعي .. صحيتي ..
رمقتها الأخيره بنعاس وملل ولكنها همست ببحةٍ هادئه ..
_إيه صحيت وشو ..
_أنزلي معي .. قومي .. عمي مجادل يبي قهوه ياخذه معه ..
نظرت الأخيره لساعتها بقلق وهمست ..
_كم الساعه !! خواتي راحن !!
إيه راحن قبل شوي قومي تكفين معي ..
_وراتس ماصحيتين بدري أداوم واستعد قايلتن لتس أمس صحين الفجر أبتروش ..
نهضت جزلاء وهي تهتف بتوتر ..
_مافي دوام وأنتي مصخنه تسذا .. قومي بس خل ننزل أسوي له القهوه ..
نهضت هدبا ببطىء تُغالب ضعف جسمها وسخونته ..
تبعت جزلاء التي تمشي في شرود بقميص المنزل العريض الأسود الذي يُخرجها بشكلٍ غجري لايمت للتأنق بصله ..
_وش هالقميص اللهم ياكافي ..والشوشه اللي واصلتن جدار أبو مقبل !
قالتها هدبا ببحةٍ وهي ترمقها بذهول ..
وقفت جزلاء وهي تُحاول الرد بهدوء وصوتِ مُعتدل ..
_تنكتين يختي ماشاءالله عليتس ..
تركتها هدبا بذهول وهي تتقدمها وتُكمل تساؤولها بهمس ..
_القميص هذا حق المدن وشوله تاخذينه !! وشوشتس أجمعيه الله يرحم والديتس ..
لم تهمس برد جزلاء وهي تفتحُ أنوار المطبخ بصمت وتقوم بأعداد القهوه بشرود ..
_وشبتس !!
قالتها هدبا بعينٍ مُحدقه وهي تدور حولها ببجامتها القُطنيه وتفرك يديها تُحاولُ تدفئتهما ..
_مانمت زين .. ويالله قمت على الساع ست أقوم البنات وماصدقت أطلعن ,حُذام كالعاده شوي ويمشي الباص عنه .. بس ماخليته
غطيت وجهي ولبست عباتي وطلعت أقوله يصبر .. ويالله طاع هالشايب ..
_أجل مانمتي وأنا ودي نفطر دامي غايبه ..
صمتت جزلاء تُغالب الكسل ثُم قالت ..
_ما أشتهي شي .. بعدين روحي تلبسي ولا تغطي بالفروه .. أخاف عمي يدخل معتس علمه له عاده يفتش الثلاجه ياخذ له شي ..
حوقلت هدبا وهي تتنهد بقوه وتهمس
_أستغفر الله .. أستغفر الله .. زين أبرقى أغير وأقوم غياهب وأنتي مافي نوم بنفطر ..
وما أن صعدت أختها حتى تنفست بتوتر بعمق ..
أستودعت نفسها لله وهي تمسحُ جسدها بيديها ..
تعرفُ تأثيرها على عمها .. وهذا ما يؤلمُها ويجعلها في ضياع في حضوره ..
قدر ماتستطيع تُحاولُ أن تخفي جسدها بملابس يضيعُ فيها جسمها النحيل العامر بالتضاريس ..
أما شعرها الأصهب الذي يُخالفُ لون قميصها الأسود فهو بعشوائيته وعنفوانه عفوياً تماماً ..
جمعتهُ بيديها وقامت بإحكامهِ على شكلِ ظفيرة عريضه ..
أنتهت القهوه حِين أقبلت هدبا بهدوئها المُعتاد .. وتعالى صوتُ هاتفها ..
_أمشي معي جاء ..
تهادت أقدامهن في المنزلِ الخالي ألا مِن أرواحهن ..
فتحت جزلاء الباب وهي تبتسمُ بـ أبتسامةِ لايعرفُ معناها إلا مجادل ..
تنتفضُ يدها وهي تمدُ السلة له وهو يبتسم ويُصبحُهن بالخير ..
أغلقت الباب بعد خروجه وهي تمد شفتيها بتكشيرةِ كريمه ..
_اللحين وين نوره وراه ماتزين له قهوه كل يوم والثاني ناط لنا يبي قهوه ماصارت .. !
قالتها هدبا بحُنق وهي تمشي في الفِناء تنتفضُ مِن البرد ..ثُم أردفت ..
_شوفي خل نسوي فطورنا فوق .. بس فاضي المطبخ الفوقي تعالي نشوف وش نرقي معنا .!
_طيب روحي أنتي شوفي الثلاجه .. أنا بشوف غرفة سياف وأجيب ثيابه اللي يبن غسل وأجي .. دامكن تخلصن .
قالتها جزلاء وهي تمضي ناحية غرفة أخيها ..فتحتها وشمرت عن ساعديها وهي تُشاهد الفوضى برحمه ..
غرِقت في التنظيف حتى أذنيها .. فلم تسمع باب الشارعِ حِين فُتح .. ولم تسمع الهمس والأحاديث الغافلة عنها ..
شبكت مُبخرة العود وهي تمسحها برفق .. ثُم عادت ووضعت الملابس التي جمعتها في السله ..
أغلقت الشُباك ومسحت الأرضيه الصغيره ..
وضعت عود البخور في المبخر وحملت السِلة وخرجت تمسحُ جبينها المُحمر مِن الجُهد ..
كتمت أنفاسها وأنتفضت ووضعت يدها على رأسِها حين لامس حرارةً وجنتيها الهواء البارد في الفِناء
وقفت تبتلعُ ريقها الذي جف وهي ترى خيال ثوبٍ أبيض رجالي واقفاً ببابِ الصالون الكبير ..
فكرت أن تتراجع وتختبىء .. ولكن تذكرت شقيقتيها في الأعلى فـ أقبلت بتوتر تهمسُ بالدعاء الذي أعتادت عليه ..
وقفت بذهول وهي تنظرُ للوجه الذي لاتعرفه .. وظنتهُ عمها (مجادل) ..
تراجعت حِين خرج آخر بشكلِ سريع قاصداً باب الشارعِ ..
وقفت تنظرُ للآخر ودقاتُ قلبِها قد وقفت ..
وضعت يديها مكان قلبها حِين جف حلقها وشعرت بالجفاف يُلهب حنجرتها التي ترغبُ بالصُراخ ولم تستطع ..
لا ترى ولاتشعر توقف أحساسها لوهله.. يُخيل لها أن العالم كُله أبيض فلم تعد تُبصر من الرعبُ شيئاً ..
طال وقوفه وطالت وقفتها حتى سمعت صوتاً آخر ..
صوتاً يأتي من بعيد ..
يأتي بالنذير ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 25-12-2018, 09:35 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



_سعود

يطرقُ بأصابعهِ النحيلة مقود جيبهِ الأسود ..
مُذ أتصل به خاله مجادل وهو في ضياع ..
أخبرهُ أنه من المُستحسن أنهُ كان قريباً .. وأن وجوده ضروري ..
ثُم نفث في عقلهِ سموماً لم يستطع أن يهدهِ تفكيره لشيء سِوى أن يُقدم ويقف بجانب قصر الشيخ ..
يجول في رأسه حديثُ مجادل المتوتر الذي يظن سعود بذكائه أنهً يُخفي الكثير ..
(أسمع أنا رحت للدوام وقلبي مهب متطمن رحت آخذ قهوه من البنات ووو و ..
حِين تنهد كان هو يُفكر بذهول وتوتر ولم يشعر بأنهُ يشد أعصابه ألا حين أكمل مجادل ..
(وشفت جزلاء لابسه تقل بتطلع وأقوله وش عندتس تقول ماعندي شي .. وأنا هذاي ماسك الخط بس قلبي معهن ..
ثُم أردف حِين شعر بأنصاته الذاهل ..
(وأنا ماخبرت غيرك أدري بك حولنا وأمون عليك وأنت أقرب واحد لنا ولسياف .. أبيك تمر البيت طمنن بس عليهن ودق علي )
همس سعود بذهول وهو يبتلعُ ريقه يُخفي غضبه ..
(يمكنها بتجيها صديقتها ولابتطلع لصديقاته ..!
(أدري به جزلاء أن شاءالله أنا واثق منه تحسبن داق عليك وأنا شاك بس ماعندهن أحد يوديهن ويجيبهن ولا له عاده تطلع بدون شور وسؤال , خصوصاً أن سياف وأمه بالرياض ..
أغلق الهاتف بتوتر وهاهو يجدُ نفسه واقفاً أمام المنزل من بعيد ..
نظر للسيارة السوداء بـ أنشداه وهو يحملقُ بتعجب ..
أنتظر أن تخرج عباءة سوداء بتوتر .. حتى نزل إثنان من السياره بإبتسامةٍ يتبادلانها وأحاديثاً جديه مُنشغلين بها ..
عض أصابعهُ النحيله حِين شاهدهم يدخلون بهدوء مُغلقين الباب ..
أطرق رأسه على المقود يُفكرُ بجنون ويهتف بـ
_يـ الله ..
طمأن نفسهُ وهو يفرك شفتيه المُستقيمه بقسوه ..
(أن شاءالله من قرايبهم .. أكيد خوالهن ولا ولا ..
ضرب رأسهُ في المرتبةٍ القاسيةِ خلفه .. وهو يُفكرُ بجنون ..
هتف بقلق ونوبةِ غضب .. ونبرةُ خاله مجادل تعصفُ برأسه ..
أطفأ مُحرك السيارة بتوتر ونزل يٌغلقها بقلق مُفكراً ..
(لو دخلت وصاروا من محارمهن وش بيكون موقفي .!! وش أقول حزته !)
ثُم أتاهُ شيطانهُ وعينهُ تحمر بغضب ..
(بس ماقد جاب سياف سيرة خوال قريبين ولا أذكر أنه له خوال صغارين ! )
أسرعت خطواته يُسابقهُ شيطانه الذي يُعمي بصيرتهُ شيئاً فشيئاً .. حتى وقف قُرب الباب بأنفاسِ مُتسارعه ..
فُتح الباب بقوةِ في وجهه حتى أصطدم فيه جذع رجُلِ يُماثلهُ في الضخامه ..
أوقفهُ سعود بيده بقوه حتى ضرب بظهرهِ على البابِ بقسوه ..
وهتف ..
_خير يالأخو خييير ..
حملق الأخير بوجههِ بذهول ولمحةِ من الأنفه تخرجُ من عينيه .. وهمس
_الخير بوجهك ..
نظر سعود بغضب حِين لمح من فُرجةِ الباب أن آخر لازال بالدِاخل .. فترك مابيده ودخل قد كتم أنفاسهِ الغضب ..
أنتفخت أوداجه .. شعر بالجنون وهو يُشاهدهما واقفان ينظران لبعضهما في غفله ..
هتف بالحِلف ذبحاً وصدرهُ ينتفضُ مِن مايُعانيه ..
ثُم عصر أصابعهُ بقبضه ..
ثُم ما إن إلتفت لهُ الآخر بذهول حتى لكمهُ بقوةٍ أسقطتهُ أرضاً ..
ركِلهُ بقدمهِ بقوه وحملهُ مِن عُنقٍ ثوبه حتى أوقفه ..
ثُم ألتفت للأخرى التي تتراجع بذهول وأقترب منها بقفزه ساحباً كايد معهُ غير آبه للغضب الذي يتلونُ بهِ وجههِ الأسمر ..
سحبها من ظفيرتها الطويله وأدخلهما للمنزل صافقاً الباب بقدمه بقوه ..
ضرب ظهريهما على حائط الصالون الكبير الذي ضج بصوته وأنفاسهما ..
تهاوت جزلاء بضعف وأغلقت عينيها عن جحيمِ ماترى ورحلت بإغماء قصير ..

....

_المُدن

صباحاً فتحت عينيها على همسه يأتي من الغُرفةٍ الأخرى..
نظرت للساعةٍ بهدوء ورأتها تُشيرُ للسابعه ..
تأخرت في الإستيقاض جداً ..
رأت هاتفها والمُكالمات التي تأتيها في هذا الوقت من خالتِها ..
مسحت عينيها بقوه وهي تستغفر لـ ضياعها لوقت الصلاة ..
ذهبت لأبنتها توقضها التي نهضت بسهوله وأمرتها بالأستعداد ودلفت للحمام لتستعد للصلاة
ألمها منظرُ اللون الأحمر الذي لم تشعر بقدومه ..
وجلست على كُرسيي الحمام بضياع ..
تمنت كثيراً حين تأخرت أن يكون السببُ حملاً يعيدُ لها الأمل والحياة في حياتها ..
ثُم فكرت بسُخريه ..
(تبين ولد وأنتي تشوفين الحياة شلون بينكم مستحيله .. يكفي عذاب بنت وحده)
فكرت بـ أبنتها فخرجت على عجل تُسرعُ لها ..
مسدت شعر طفلتها بحنان ثُم قبلت ظفيرتها الصغيره وهي تهمس ..
_يالله روحي خوذي مصروف من بابا وقوليله يوديك ..
شاهدتها تمضي لأبيها وهي مُشفقةً عليها .. نهضت تُخرجُ لها جلابيةً واسعه ..
أرتدتها وجمعت شعرها الطويل أسفل عُنقها .. حملت ملفعها الطويل بذراعها وتراجعت بذهول
وهي ترى أبنتها تأتي بعبرةٍ تُغلقُ بها شفتيها الصغيره ..
همست لها وهي تفتحُ ذراعيها ..
_وشبتس لمى ! خير ..!
_يمه .. أبوي يقول مامعي فلوس ومانب موديتس ..
رفعت رأسها بغضب لـخياله الذي أقبل .. يحملُ غترتهُ الحمراء بذراعه وقبل أن تتحدث خرج صافقاَ الباب بقوه ..
ظمت أبنتها بقوه دون أن تشعر وهمست ..
_طيب خل أشوف إذا فيه أحد يوديتس ..
نزلتا بصمت جنباً إلى جنب ..
سمعت صوت خالتها يأتي من غُرفة المعيشه ..
دخلت عليها وهي تهمس ..
_صبحتس الله بالخير ..
_الله يصبحتس بالنور .. وراكم صيفتوا يالمدن .!
قالتها خالتها بتساؤول وهي تبتسمُ لـ حفيدتها التي أقبلت تُلقي نفسها في حظنها ..
همست بضعف ..
_أغدي حدا العيال إذا يحصلهم يوديها ..
_طيب .. اللحين بيمر جبر و يوديه ..
دلف الآخر وهو يهتف ..
_وش تبون بجبر ..
ثُم قال بخجل وهو يرى زوجة أخيه جالسه ..
_نحنُ بالخدمه يـ أم جبر آمري .. نودي الأميرة على الرحب والسعه ..
ظمت الصغيره خالها بخجل وهي تقول ..
_تأخرت مره .. يالله عشان ماتفوتن الحصص ..
_أبشششري
قالها وهو يهتف ناسفاً غُترته الحمراء فوق رأسه ..
ويُقبلُ رأس أمه مودعاً ..
تبعتهُ دعوات المُدن التي أعتدلت بجانب خالتها .. وتُزيل الغطاء عن وجهها ..
صبت لخالتها الفنجان وهي تستمعُ لشكواها مِن أولادها المُراهقين كما هي العاده ..
أرتشفت قهووتها بهدوء وهي تُطيب خاطر خالتها بصبر ..
_يكبرون ياخاله ويبرون بك أن شاءالله .. عساهم كلهم داوموا !!
_إيه الله يصلحهم أنا وياهم بجهاد ..
ثُم اردفت وهي تتفحصُ زوجةِ أبنها بتساؤول ..
_عمر ماشفته لي يومين ماتسني بالبيت معه .. وش علته !
تنهدت الأخيره ثُم همست ..
_الله يهديه عشانه ينام بالوقت اللي أنتي قايمه به ويقوم بالوقت اللي أنتي نيمه ..
هتفت خالتها بقلق وحُنق ..
_وبس لاصلاة ولاعباده .!!
_الله يهديه ألا يصلي ياخاله ..
_إيه .. الله لايعاقبنا بأسبابهم .. ثُم أردفت بهمس ..
_أمس شفت بكم حلم .. وأنا تفائلت أنه ربي بيرزقكم بالخير عاجلاً غير آجل ..
قالتها خالتها بأمل وهي تنظر لملامح المُدن بتفرس ..
_خير أن شاءالله .. الله يجيب الخير
قالتها المُدن وهي تُطرق رأسها بتفكير عميق .. ثُم همست
_أستاذنتس ياخاله برقى أشوف غسيلى وآخذ لي غفوه ..
تبعها دُعاء خالتها المُحب وهي تصعدُ بشرود ..
(هل تُدخلُ أخوتها لحل هذا الأمر ..!
بقي مُذ مجيئه لا يُحادثُها إلا لِماماً .. ويُكثرُ الخروج والسهر ليلاً ..
يُهمل أبنته بشكلٍ مُفرط وغريب .. عوضاً عنها التي لم يحدث بينهما أي مِساس ولا أي أحاديث ودوده ..!
تنهدت بقوه وهي تُفكر بكُل الأسباب والحلول .!
هي ترى نفسها جميله ولكنهُ ليس الجمال الذي يُبهر وليست لديها الجاذبيه التي لاتُقاوم ..
غير أنها تملكُ شعراً تجزم حقاً بنُدرته وتثقُ بجماله ..
أسوداً طويلاً وكثيفاً يسقط خلف كتفيها بنعومه ..
أما عيناها الجاحظتان فهُما الأقرب للبراءةِ منها للدهاء .. وشفتيها الصغيره التي تقبع بقربها شامةُ كبيره تمتدُ لعنُقها الأسمر ..
وقفت أمام المِرءآة تُدقق في ملامحها وعينيها الغائره التي أحاطت بِها ظِلالُ السهر ..
أمسكت هاتفها بقلق نظرت للأرقام بحيره ..
بمن تتصل !!
خطر لها سياف !
حسناً ستصبر حتى يأتي من الرياض ..
ثُم تذهب لـ أهلها ..
أخرجت سجادتها وكبرت لتستخير الراحة من الله ..
وأستلقت على جنبها في سجادتها ..
أغمضت عينيها بتعب وهي تشعر بضيق في قلبها ..
همست بالذكر حتى ..
غفت ..

... ....

_لافي

تبِع سعود حتى أُغلق الباب في وجهه ..
حملق بذهول وغضب وتوتر وهو يرى خاله يُساقُ غصباً إلى الداخل ..
تطلع حولهُ بقلق وهو يفرك رأسهُ الذي زالت عنهُ الغترة بسقوطها ..
ركل الباب بغضب وهو يهتف ..
_أفتح الباب يا ولد أفتح ..
حملق بأنشداه حين ضُرب الباب مِن الداخلِ بقوه ..
تراجع بسرعه وأقبل ضارباً الباب بكتفيه حتى أرتج ..
أعاد الكرة مرتين فـ انفتح بقوة صافقاً الحائط بضجيج ..
تقدم بذهول وهو يرى الأثنان مُمسكان بتلابيب بعضهم والغضب يخرجُ دُخاناً مِن أنوفهم ..
توتر حِين سمع صًراخاً نسوياً ..
توقف للحظات ينظرُ للنائمةِ أرضاً التي ترقد بسلامٍ وكأن الدُنيا حولها خضراء ..
سمع الذي ينتفض من هستيرية الغضب يهتف ..
_هدبااااااااا أدخلي لا ادفنكن مكانكن ..
أطرق لافي رأسهُ بخوف ويدهُ تنتفض وهو يهوي ِبها على ذِراعه يُزيحهُ عن كايد ..
صرخ كايد بغضب وهو ينتفض ..
_أطلع يا لافي أطلع ...
ثُم أردف بفحيح ..
_أطلع رح .. خلن أبتفاهم معه ..
تراجع لافي وهو يرى التصميم بعين كايد والغضب ..
وقال بقوه لـ الذي لايعرفُ أسمه ..
_أسمع منا وأنا أخوك وحنا قاعدين لك ولاحنب خايفين من شي أسمع منا ..
هتف سعود وهو يتراجع بقوه ..
_كنك رجال وأتعرف أسلوم الرياجيل وقف وقف مكانك ..
هتف كايد وهو يمسحُ فمهُ بقوه ..
_أعرف أسلوم الرجال .. وأنا أبنتظرك بالحوش دامك تشوف أختك اللي طايحه ..
تراجع سعود بقوه يتقدمُ بجنون لـ هدبا وغياهب اللتان تقفان بذهولٍ كاشف وبُكاء ..
تاركاً جزلاء التي فتحت عينيها بضعف تنظر حولها بذهول يُشبهُ الإغماء ..
أمسك بتلابيت هدبا التي وقفت تنظر لعينهِ بقوه وصرخ ..
_ماقلت لكن أدخلن ماقلت ..
هربت غياهب مُتراجعه وهي تبحثُ عن غطاء تسترُ فيه وجهها ..
تراجعت هدبا وهي تنفضُ يدهُ بغضب وصرخت ..
_منب راجعه جب أختي بس جبه وعقب تفاهم مع اللي تبي ..
أغمض عينيه يكتمُ آخر قوةٍ من الغضب التي ينتفضُ لها جسده ..
وقال وهو يضع يدهُ على نحرها يُزيحهُا عن البابِ بقوه ويُغلقهُ في وجهها ..
_قسم بالله يـ هدبا لو تفتحين الباب لا أدفنك ..
ثُم تراجع بغضب للذي لازال واقفاً في آخر الصالون .. يُعطيهِ ظهرهُ النحيل بعنفوان وهو يرفعُ رأسهِ للأعلى ..
نظر لجزلاء وهي تُحاولُ الجلوس بضعف وقال بقوه ..
_جزلاء وقفي ....
حاولت الأخيره الوقوف وهي تنتفضُ ولكن لم تُسعفُهما قدميها فهوت وهي تنتحب ..
أي ذُل وقعت فيه بدون حولٍ منها ولاقوه ..
سمعت صوت سعود يهتف ..
_من أنت !!
أغمضت عينيها تستمع وتدعوا الله أن يكون ُحلماً ..
_أنا كايد الوراق .. مُحامي جاي أشوف البيت ..
هتف سعود وهو لايستطيعُ الإستيعاب ..
_البيت هذا جاي تشوفه .!!
ثُم أردف وهو يرى ظهر الآخر يستدير للجنب وعينهُ تنظرُ لعينه بقوه ..
_إيه .. أخذت الأذن من مجادل بما أنه صاحب البيت ..!
_مجادل !!
_الله الله ..
قالها كايد وعينهُ تصدُ مُرغمه عن التي تنظرُ لهم بذهول وهي لازالت جالسه ..
_وش جاب لك مجادل !
نظر كايد للسائل بغضب للتحقيق الذي يُحاولُ أن يحترمه وهمس ..
_أسمع أنت عرفت أسمي وأنا والله مادخلت البيت ألا بظني أنها مافيها أحد .. هذا كرتي .. وأسمي ومكاني ..
أخرج الكرت الأبيض ومدهُ لـهُ بتوتر ..
_وأنا وش يدريني أنك صادق !!
_ياااوجه الله ..
قالها لافي مُستنكراً وهو واقفاً جانب الباب الخارجي يستمعُ لهم بذهول ..
ثُم أردف ..
_اللحين وش تبي أكثر علمنا .. قد لنا عطيناك علومنا .. وش تبي زود ..!
_أبي شاهد ..
قالها سعود بهدوء وهو يفكرُ بمنطقيه ليُزيلُ الغضب عنه ..
_لافي لاتجي .. رح للسياره هذاي جيت ..
قالها كايد وهو ينظرُ لـ لافي الذي يُحاول الدخول والتوتر يُحيطُ جبينه ..
ثُم أخرج هاتفهُ بتوتر وضرب على الأرقام بشكلِ سريع .. وقف لثانيةِ ثُم هتف ..
_يوسف .. يا أخوي تعال لبيت الشيخ مسفر ..
أغلق الهاتف وهو يُطمئن أخيه بتوتر وهمس بعد أن أغلقه ..
_هذا أخوي مؤذن جامع الشيخ ويعرف الشيخ مسفر الله يرحمه هذاوه جاي ..
أسترخى سعود قليلاً وهتف ..
_أجل ننتظر ..
ثُم أنحنى يشدُ جزلاء من ذراعها جاذباً إياها للأعلى بقوه .. وأستدار بِها يفتحُ الباب الذي أقفله
رماها بحُضن هدبا التي كلت يداها من طول ضربها للباب وأغلقهُ بقوه ..

عاد لـ الآخر الذي خرج ..
بحثُ عنهُ بعينيه بشك .. ورآه واقفاً في الفِناء ينتظرُ يفركُ فمهُ بتوتر وبجانبهِ رفيقه ..
وقف بجانبهم وقال وهو يُحاولُ الإسترخاء ..
_دخلتكم للبيت وهي مافيها أحد ترفع الضغط وتثيرالريبه , خصوصاً أن سياف ماهو فـ البيت ..
ثُم أردف مُقاطعاً كايد الذي هم بالحديثِ مُدافعاً ..
_سياف أخو البنات ولد خالي مسفر , وخالي مجادل هو اللي أتصل علي يقول شف البنات كن يبن شي .!
أنلجم لِسانُ كايد الذي نظر حولهُ بذهول .. ثُم أعاد بصرهُ لـ لافي والآخر الذي ينظرُ لهُ بريبه ..
ثُم همس بهدوء ..
_اللي عندي وقلت لك .. وهذا أخوي جاي يشهد لك .. ونتقابل بعدين ..
سمِعوا صوت سيارة يوسف تقفُ بقوه ..
وأقبل إليهم وهو ينظرُ بذهول وتعجب ..
هتف وهو مٌقبل ..
_عسى خير .. عسسى خير ..؟
هتف سعود وهو يُقبلُ على يوسف بأحترام ..
_الخير بوجهك يا شيخ ..
ثُم أردف وهو يرى التعجب بادياً على وجه يوسف الذي يتفحص وجه أخيه ولافي ..
_هذا كايد ال،،،، الوراق .. أخوك !
_الله الله
قالها يوسف بأستعجال .. ثُم أردف
_عسى خير ياسعود وش أهنا !!
_شفتهم داخلين للبيت والبنات موجودات .. وشفته واقف هِنا مع جزلاء .. وخبرك سياف ماهب موجود مسافر والبيت خلي
وش بتوقع يكون موقفي .!!
_أفااا
قاله يوسف بذهول ثُم هتف بحميه ..
-سعود أياً كان اللي عندك أنا ماعندي ولاذرة شك فـ أخوي .. ثُم أردف وهو ينظر لأخيه موجهاً السؤال لـ سعود
_ماسألتهُ وش اللي جابه بذا !
رفع كايد رأسهُ للأعلى وهو ينظرُ بـ توتر للأعلى ثُم أطرقهُ وهو يفرك اصابعهُ بقلق وخجل .. وهو يستمعُ لسعود
_الأخو يقول أنه جاي يشوف البيت ..
قاطعهُ كايد وهو ينظر لوجه أخيه المتوتر ..
_أخذت الأذن من مجادل وقالي المفتاح تحت الطبلون والبيت خالي ..

,, ,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 25-12-2018, 09:36 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



, ,,

_ميعاد ..

أقبلت لخالتها التي تستلقي على السرير بتعب ..
همست لها ببطئ ..
_خاله وش تبين فطورش ..
ثُم ضحكت بسخريه .. وأردفت
_معش علم عاد قصر زوجش والنعم اللي فيه ..
_أحمدي الله على النعمه يا ميعاد الله لايعاقبش ..
همست الأخيره بالأستغفار وهي تجلسُ بجانبها وترد ..
_ماغير فيه بيض وطحنيه .. بجيبها لش مع كوب حليب يدفيش .. بس خليني أقطف من خد الصغنون بوسه
_ميعاد محتاجه للصغير حليب موب قادره أعطيه من صدري .. وأبوش عيا وش السوات ..!
_سوات الله أبرك يا خاله .. اللحين أعبط له تميرات ونتصبر بها لين نشتري لش اللي تبين ..
همست الخاله بالشُكر لله أنها بجانبها بقلبها الحنون وهمست ..
_يالله جيبي فطورش خل نفطر سوا ..
نهضت الأخيره تُغالب الإرهاق والتعب ..
أنشغلت بتجهيز الإفطار وهي تُفكر بشقيقها الذي خرج قبل سبع سنوات ولم يعد ..
مُذ كان في العشرين من عمره خرج بعد أن أبرحهُ أبيها ضرباً مُبرحاً .. قاذفاً له بأبشع الألقاب ..
تنهدت وهي تُزيل أبريق الحليب عن الفُرن وتنفست بقلق حين سمعت صوت الباب يُغلق ..
جمعت الإفطار بالصينيه وهمت بالإستداره لتأتي بالإبريق فـ أصطدمت به ..
يُحملق بغموض في ملامح وجهها ..
أبتلعت ريقها بتوتر وتراجعت وهي تهمس ..
_هلا يبه ..
تقدم بريبه يشتم ملابسها المُستهلكه ..
تراجعت بوجع وهي تبتلع ريقها .. وهمست
_الفطور جاهز يبه ..
تراجع بقوه وهو يُحملُ بغضب ذاهباً للجلوس عند خالتها ..
فكرت بضعف بخيالهِ بالأمس ..
حِين شعرت به يدخل لغرفتهن ليلاً ..
بنظرُ لشقيقتها جميله بغموض .. ثُم أقبل نحوها وهي تُمثلُ الإستغراق في النوم ..
ركع بجانبها ينظرُ لملامحها ..
كتمت انفاسها وهي تشعر بأنفاسهِ الثقيله ..
أمسك الغطاء الثقيل وأخفى وجهها بقوه ..
أسترخت أعصابها حين سمعت الباب يُغلق ..
تنهدت بعمق وهي تُفكر بجميع الأسباب التي تجعلهُ بهذه القسوة والشك ..!
أقبلت ووضعت الصينية بجانبهم وهي تسمعُ الأخبار التي تُفتح بحضور والدها ..
أخذت أخيها من خالتها وهمست لها بأنها ستُبدل له ..
أتاها صوت أبيها قاسياً ..
_عودي وراش .. جيبي الورع ..
نظرت بأستغراب وهي تنشد التوضيح وهمست ..
_أبغير ملابسه يبه ..
_أبداً أمه موجوده تغير له ..
وضعتهُ بصمت لـ جانب خالتها التي تنظر لها بهدوء دون أي تعبير ..
وهمست ..
_أبكمل الغسيل أشوي وأجي ..
غابت خلف الغُرف العتيقه تُغالبُ دمعها بقوه ..
حملقت بيأس للملابس المكومةِ على الأرض .. حملت ما أستطاعت أن تحمل ورمتها في الغساله ..
جلست لدقائق تستمعُ للمذياع من الغُرفه ..
اليوم ميلادُها العشرون .. تصغر أخيها بسبعِ سنوات ..
تمنتهُ بجوارها .. تخوضُ معهُ الأحاديث العقيمه والتافهه ..
القاسيه واللغير مُنضبطه ..
تُخبره عن أنقطاعها عن الدِراسه ..
عن فصلِها ,, وتمزيق أبيها لملفاتِها المدرسيه ..
عن جلوسها وهي تعملُ ولا تتوقف .. خادمة بمُلكية الأبنه ..
يؤلمها الشوق والحنين والإحتياج ..
تُريد أخيها .. والسند الذي تحمي به ..
الوقت يطول والغيابُ لازال ..
لم ترهُ إلا مرة بعد خروجهِ منهم .. قبل ثلاث سنوات ..
حِين اتى للسلامِ خفيه وذاق الإهانه والضرب مرة أخرى ..
وأختفى ..
أنقطعت الرؤية إلا في الأحلام ..
خرجت تجرُ أذيال البؤس لسجادتها الحمراء العتيقه ..
جلست تبوح بهمها وهي تستجدي العون من الله .

... ....



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 25-12-2018, 09:38 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



. ....

_دلال ..

قهقهت بصخب وهي تنظرُ للساعةِ بسخريه .. ثُم همست بدلال
_صاحي أنت تجي هالحزه !!
أردفت رفضاً وهي تستلقي تُمسك شِفاهها بتفكير ..
_اللحين الضحى والناس كله مصبحه منتب صاحي ..
أغلقت الهاتف قاطعاً لتوسلاته .. وفتحت الكميرا بدلال ..
أنحنت وهي تُخرج بيجامتها الورديه للصوره ..
أرسلت مفهوماً مُقززاً وهي تضحك بجنون ..
سمعت صوت الباب يُفتح فـ أغلقت هاتفها ورمت نفسها تُمثل النوم ..
حازت على التمثيل بجداره وهي ترا جبر يمشي ببطىء ناحيتها ..
جلس بجانبها لوهله ..
نهض وقبل مابين عينيها ..
ثُم أستدار خارجاً مُغلقاُ الباب
فتحت عينيها تنظرُ نحو الباب بحذر ..
أنبها ضميرها وهي تنظرُ لهاتفها بتوتر ..
أغلقته كُلياً حين أزعجها الآخر برسائله ..
وأستلقت تطلبُ النوم .









أنتهى
إلى يوم الإربعاء القادم بأذن الله



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:10 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .




(
حفنةُ أحاديث .. وأتصالات .. ()



(6)



_المُدن

بعد غفوتها التي تستريحُ بها بعد خروجِ أبنتِها .. نهضت باكراً ..
وقفت أمام المرءآةِ طويلاً ..ثُم استدارت تُخرجُ ما يُعيدُ لها الثقة بنفسها ..
لبِست الجينز وقميصاً وردي كان مركوناً في أقصى الدولاب تستعملهُ حين الخروجٍ الرسمي ..
جمعت شعرها مِثل الكعكِ الكبير فوق رأسها .. كحلت عينيها بكرم ومشطت رموشها .. وأبقت شفتيها خاليةً كما يُحب ..
أنهت طلتها بعطرٍ ديور .. ثُم أستدارت تُجهزُ غداءً خفيفاً مِن مطبخٍ جناحِها الصغير التي صنعتهُ بيديها وجمعته ..
بعد أن يئست مِن أن ينظر لمتطلباتِها وكأنهُ يعرض عليها أموراً عديده لتُفكر بالإبتعادِ عن حياته ..
طاولةً وصت نجلاء أن تشتريها لها .. وفُرناً صغيراً ..
جملتها بغلاية الماء وأكواب القهوه ..
صنعت منها عالماً تهربُ منه حِين يضيقُ بها رحبُ المنزل ..
وقفت مطولاً تُفكر ما تصنع ..
أخرجت الكيك الذي صنعتهُ بالأمس في الأسفل .. وأنتظرت كوب القهوة أن ينتهي ..
تعرفُ وقت قدومه ..
أنهُ طبيب .. يخرجُ وقتاً ثُم يعودُ كرةً أخرى ..
بعيداً عن الخروج الكاذب الذي يتذرعُ أن المشفى يطلبه وهو عنهُ بريء ..
تعرف مِثل معرفتِها عدد أصابعها العشره .. أن هُنالك خطباً في حياتهِ يُرغمهُ على الهرب منها ..
(وإن كان هُناك أمرأه فلماذا لايكذب عليها ويعيشُ معها ومع تلك ..
أم أنهُ بهذه الدرجة من الوضوح لكي يُعلن الهروب ليفضح أمره ..
إما لأن الأمر جاد أو أن هُناك شيء آخر .. لازالت تبحثُ عنه ..
سمِعت صوت الباب يُفتح فـ تنهدت لتصنع في فمها أبتسامه ..
توقفت شفتيها عن رسمِ البسمه وهي تراهُ يُحملقُ بغموض ..
همس وهو يمضي بجانبها ..
_جوعان .. جيبي شي آكله ..
وبِما أنهُ ليس من المُعتاد أن يأكل غداءهُ ضحى .. فقد أتسعت عينيها وأنتفضت تستدير تبحث عن مايُناسبه ..
سلطةً سريعه .. وتوست محمص ومُربى .. هذا ما وجدتهُ أمامها ..
وكوب الشاي الذي يرغب ..
مضت على وجل ولكأن الشخص الذي تمضي إليه لاتعرفه ..
دقاتُ قلبها أختفت والكلمات تتراقص في عقلها تبحثُ عن مُبتدأ الحديث ..
وقفت أمامه وهو ينظرُ لهاتفه بتفحص .. جالساً على الكُرسي اليتيم الذي يسكن الغُرفة الصغيره ..
وضعت الأكل أمامه وهمست ..
_أعذرني على القصور بس هذا أسرع شي ..
_وينتس عن الجوال !
_هاه
قالتها ببلاهه وهي تُحاولُ الأستيعاب .. ثُم همست ..
_موجود معي ..
ثُم أردفت ..
_أنت دقيت علي !
_أدق عليتس مغلق ..
_أبداً جوالي معي وحولي وتوي شاحنته ..
_يعني أتسذب أنا !!!
قالها بفحيح وهو ينظرُ لها بحُنق ..
_محشوم ماجاء ببالي هالظن بس يمكن ماعندي أبراج ..
أطرق رأسهُ يتنهد ثُم أقبل على الأكل بضياع ..
يُرهقهُ مثاليتها وصدقُها .. وكُل شيء حولها ..
شخصيتها , وأهلها ..والشيخ مسفر وكُل مايجعلها في مكانةِ أعلى ..
يُرهقهُ أن تكون أقرب للكمال بعيداً عنه ..
حتى أنهُ لايستطيعُ مجابهةَ ما أتت منه وما تعيشه ..
رفع رأسهُ لها ورأها مُطرقةً رأسها فوق السرير أمامه .. تحملُ كوب القهوة بيدها وتأكل الكيك
الذي لطخ شفتيها سواداً بعفويه وبراءه ..
لتصغُرأمامهُ مرةً تلو الاخرى .. وتعود طفله بعينيها الكبيره التي تنظر لهُ بحيره ..
هتف بغيض حين قرأ التساؤول في عينيها والحديث الذي لم تنطق به ..
_وش هاللبس من صباح الله خير ووراتس مانزلتي عند أمي .!!
همست وهي تبتلعُ ما في فمها وتحشره في بلعومها ..
_خالتي طالعه لـ أمه .. وبدري على وقت الغداء .. وعلى طاري أمك ترا تسأل عنك تقول مبطيه عنه !
قال بفحيح وهو ينهض ..
_لاعمرتس تكلمينن بهالنبره أقص لسانتس .. وروحي بدلي هاللي لابسته صايرتن به سوداء ..!
ثُم أستدار خارجاً صافقاً الباب بقوه ..
أتسعت عينيها حتى أمتلئت بالماء ..
نهضت بهدوء للمرءآه تنظرُ لبشترها السمراء الصافيه التي تحسدها عليها نِساء أخريات ..
أغلقت عينيها تُتمتم بقهر ..
(سوداء .!! إيه تعال تقل ماسويت شي وقت ماتبي وكلمن وقت ماتبي بعدين طلع حرتك بكلمتين وأطلع ..
أبي أفهم وش هالعيشه .!! جايزتن له .. عاجبته ..!! )
همست لقلبها وهي تُمسك هاتفها لتبحث عن الرقم الذي دونتهُ بـ (أمها) ..
أنتظرت طويلاً حتى أتاها صوتِها ضعيفاً ..
_هلا مدن ..
_هلابتس منيره .. شلونكم .. وش أخباركم ..
ثُم أستطردت مطولاً تسأل عن حالها وموعدها وما إن طمأنت قلبها حتى همست ..
_بشوف متى تجون يمه .. أبي أسير عليكم ..
وقبل أن تُغلق تنهدت مُرتاحه وهي تُخبرها بأن القدوم سيكون اليوم ليلاً ..
أغلقت الهاتف مودعه .. ثُم أستدارت تخلعُ عنها الجينز لتلبس ما يُناسبُ في الأسفل ..
اليوم السابع لها والحمراءُ لم تتوقف ..
تنهدت وهي تشعر أنها ستستعجل حِين تتخذُ أمراً وهي على هذهِ الحال ..
ستستخيرُ بالدعاء مرة أخرى حِين تصعد ..
ثُم تُقرر بعد طُهرها ..
حسبت بعقلها الشهور التي تغير بِها عُمر .. فهمست بشرود ..
(سنه ونص سنه ونص .. ماتقدرين تصبرين أكثر بعد !!
طيب يمكن عشان يبي عيال !!
طيب ليش يتغير عالساكت يجي يقولي ..!!
تُحاولُ يأساً ملأ قلبها وعقلها بالأعذار لتستطيع المُضي على وتيرة الصبر ..
(أياً كان عذره تستحقُ توضيحاً فقط .. أنا لا أطلب الكثير ومُستعدة أن أغفر وأعفو وأنسى ولكن يُعاملني بطريقةِ طبيعيه !
أغلقت باب جناحها بقوه ونزلت في شرود ..
تجمعُ نفسها حِين تشعر أنها مُهمةِ عِند أشخاصاً آخرين ..
من يُحبون طبخها ويتلذذون به .. ومن يحترمونها بشكلِ خاص ..
.. ...

_سياف

نهض ضُحى وهو يفركُ عينيه بتعب ..
نظر لسرير أمه التي تغفو على الطرفِ الآخر من الغُرفه ..
أمسك هاتفهُ وهو ينظر لوجهها مُطولاً يتفقده ..
هدأ قلبه وهو يسمعُ همس تسبيحها الخافت ..
نظر للهاتف يتفقدُ الرسائل وأتاه صوت أمه ..
_صحيت وأنا امك !
رفع رأسهُ بأبتسامه ونهض إليها .. أنحنى عليها وهي تُحاول النهوض ..فهتف
_الله يصبحتس باللي يسرتس .. لا ماشاءالله وجهتس منور ..
قالها وهو يعتصرُ الكلمات في قلبه حين قالها كاذباً وهو يلمحُ التعب في مقلتيها ..
_إيه ياوليدي ..الحمدلله بس أوجس أعظامي ثقيله مقدر أتحرك ..
_أكيد يمه من العلاج اللي بديتي به .. ان شاءالله دقايق ويجيتس الفطور وتنشطين ..
ينظر لهاتفه بتركيز يتفحص وهو على سريره ثُم رفع هاتفِ الغُرفة يطلبُ الإفطار ..
وقعت عينهُ على أسم الشيخ يوسف بين الرسائل الوارده .. فسحب هاتفهُ يستكشف وفتحها وهو يذكرهُ بخير ..
قرأ الرِسالة بتعجب ..
(سياف وأنا أخوك بشرني عن الوالده ! .. أول ماتشوف رسالتي دق علي ضروري )
تمتم بالخير في شفتيه وهو ينهضُ يلبسُ ثوبهِ الأسود بشرود ..
ذهب ليغسل وجهه ثُم عاد وهو يضرب رقم يوسف ..
أطال الإنتظار ولا مُجيب ..
ليست من عادة يوسف !
أعاد الإتصال مِراراً ولا مُجيب ..
فتح رسائل الواتس يتفحص فـ رأى نِداء من سعود ..
(أبو سعود ..

(أبو سعود تراي بالبيت أبنتظركم .. وطمني على الوالده شلونه .. !
ثُم أمداً بعيداً من الدقائق والساعات .. ورِسالة أخرى يستفسر ...
وليست من عادة سعود مُطلقاً ..فهو ليس بشخصِ ينتهك خصوصية الوقت فضلاً عن الإستعلام .. !
(أبو سعود متى جيتكم !!)

توتر فمسح رأسهُ بيديه بقلق و أرسل ..
(بنجي بليل أن شاءالله .. باقي فحوصات العصر الله يسهل .. آمرني بغيت شي !!)

أعاد الإتصال بيوسف ولا مُجيب ..
سمع القلق من نبرة صوت أمه وهي تسأل
_سياف وش بك !!
نهض يُخفي قلقه وهو يقول بأبتسامه ..
_أبد ياميمتي سلامتس مابي شي بس أشوف يوسف الوراق يقول دق علي ضروري وأدق مايرد ..!
_عسى خير ياوليدي .. دق على البيت أخبر أنه هالحزه بالبيت ..
أعطتهُ أمهُ الرقم فضربت أصابعهُ بسرعه وهو يُعيد التفكير بشرود ..
أتاهُ صوتاً ناعماً ضعيفاً ..
_ نعم !
قال برسمية وهو ينظر لوجه أمه التي تُحدقُ به ..
_السلام عليكم .. لو سمحتي أبي الشيخ يوسف !
أتاه الصوت بعد السلام وكأنهُ في نبراتها إستنكاراً ..
_دق عليه جوال ..
أبتلع ريقهُ بحياء ولكنهُ هتف ..
_ دقيت عليه ولايرد ..
_مابعد جاء ..
_زين مع السلامه ..
أبعد الهاتف عن أذنه ليُغلقه وهو ينظر لأمه بتساؤول وقبل أن يهمس لوالدته سمع حديثاَ من بعيد ..
أعاد السماعة لأذنه بتعجب وهو يستمع ..
_واحد يبي أبوي .. يدق ع البيت شخببباري من زمان عن هالحركه !
تعالت أنفاسهُ بحُنق ألا أن الضحك غلبه وهو يستمعُ لأمها التي ردت بقلق ..
_لايسمعتس بس سكري السماعه زين ..
أغلق شفتيه يكتمُ غضبهُ وهو يهدىء نفسهُ بسخرية وأبتسامه ..
_وشبك !!
قالتها أم سياف وهي تنظر بتعجب لأبتسامته وأردفت ..
_وش قالوا لك !
_يقولون مابعد جاء !
_أجل أكيد عند أمه .. عسى خير عسى خير ..
ثُم أردفت بقلق ..
_أنا أدق على جزلاء ماترد قلبي معهن ..
رد سياف وهو ينهض ليفتح الباب لصينية الإفطار الكريمه ..
_يمه تلقينه غاطسه .. من تالي ياقلبي هي ماتنام زين ..
جلس بجانبها يضع اللُقمة في فمها .. ويضاحكها تاره .. حتى رن هاتفه ..
هتف مُجيباً ..
_ياحي الله أبو مُنى .. وشلونك بشر عنك ..
ثُم طمأنهُ عن أمه وهو يُردف بتوتر حين أزعجه صوت يوسف الضعيف ..
_سم وش بغيت ! والله أني على أعصابي يوم شفت رسالتك .!
تنهد يوسف ثُم أردف ..
_والله يا سياف وأنا بمكانة أخوك مانب قايل أبوك لأن الشيخ سياف مايجي مكانه أحد ..
أن دقيت أقولك فـ أنا مضظر ولا أعرف أنك بحال مهب وقت هالحتسي ..
أستعجله سياف بقلق وهو يهتف ..
_أبداً أبداً خذ راحتك ماعليك ..
_خفت والله يدق عليك احداً قبلي ويقولك كلاماً يشيش صدرك علينا .. وأنت معك علم عمك مجادل أنت أبخص بطبعه
هذا طال عمرك مجادل معطي أخوي كايد خبر أن البيت فاضي وأنك تبي تبيعه .. وتمشكل مع سعود ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:19 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



نهض سياف بتوتر وهو يُشير لأمه القلقه بأطمئنان ..
وفتح الباب خارجاً وهمس يخفي خوفه عن أمه ..
_ وش هالكلام يا شيخ .. وش أنت تقول وشلون معطيه خبر أن البيت فاضي !
_مهب هذا العلم وبس يا سياف واللي خلاني أستعجل وأغثك وأنت بعيد ..
هتف سياف وهو يشد بيدهِ على الهاتفِ بغضب ..
_وش بقى من علم وشو .! قل كل اللي عندك ..
_عمك جاء وأتهم أخوي .. وأخاف أنه يدق عليك يقولك كلاماً ماتطيقه ..
فـ طلبتك طلبة الرجال للرجال لاترد عليه لين نشوفك ونجلس معه جميع

هتف سياف بحنق وهو يضربهُ الحائط بيده بقلةِ حيله ..
_يا أخوك .... يا أخوك ثم أبتلع عبرتهُ الثقيله بعجز وأردف
_يا اخوك وش صاير وش الأتهام !! بعدين وشلون ماتبين أرد عليه وش شايفن أنت .. هذاك تقول أنك عارف عمك ..
ولايخفى علي طبعه ومكره بس أنك تهيننن تقل ماتعرفن وأنت تنتخي بي .!
_مهب هذا القصد يا سياف ..
_وش الاتهام !
قالها مطرقاً رأسهُ ينتظرُ الحُزن بتوتر ..
أتاه الصمت مطولاً ثُم أتى الصوت ضعيفاً ..
_يتهمه أنه جاي عشان البنات ...
أطبق سياف فمه بيده وهو يُخفي شهقته والفزع الذي حل بقلبه ..
طال الصمت بينهم طويلاً حتى أتاه صوت يوسف مُتفهماً حنوناً ..
_أدري والله أدري وش يجي بصدرك من شدة الضيق .. لكن هذاني قلت لك وهذا وقت لك تفكر واللي يدق عليك ماتطلع بالشينه
أي شخص واياً كان يدق عليك تكون تعطيه تلميح أنك تدري بالموضوع , والشي الثاني اللي بقوله أنك تكلم خواتك وتطمن عليهن وتطمنهن .. وتفهم اللي تبي تفهمه منهن ..

أتى صوت سياف حاسماً ..
_بجمع افكاري وأشوف عنهن وأدق عليكم .. أبي أكلم كايد ..
_تم
أتاه صوت الشيخ يوسف بالقبول فأغلق وهو يعصر الهاتف بيديه ..
ظل في رواق الفُندق يمشي بغير أستيعاب .. الضجيج كُله يجتمعُ في رأسه ..
وقف لثواني ينظرُ لهاتفهِ بتوتر ثُم أخرج أسم جزلاء وأستمع للرنين بقلق حين طال ..
نظر لرسالةِ سعود يقرأها بتمعن للمرة الأخرى ..
جلس أمام باب الغُرفة أخيراً يُعيد الرنين ولا مُجيب ..
طلب رقم غياهب ولا مُجيب ..
أعادهُ مرةً أخرى فأتى ضعيفاً ناعساً ..
_هلا يا أخوي ..
أستراح قليلاً لهدوء صوتها الذي يبدو عليه سلطان النوم ..
وهمس بتوجس ..
_هلا شلونكم .. وينكم ماتردون .!
_أخذنا النوم ..
أراد أن يستنطقها فهمس بلطف مُتصنع ..
_وين جزلاء ! والبنات داومن !
_إيه داومن وجزلاء نايمه .. شلون أمي ! بشر عنه !
همس بضعف يخفي خلفه الكثير من التيه ..
_قومي جزلاء خليه تدق علي أبيه ضروري .. بسرعه ..
أستعجلها ثُم أغلق داخلاً الغُرفة على أمه التي كانت تنظر لهاتفها ثُم تفقدت ملامحهُ بقلق ..
_سياف وش بك ياوليدي .. وش يبي يوسف ! وش عنده ..
همس وهو يُحاول الأبتسام بقوه ..
_أبد ياميمتي شغل هالوصيه مايخلص ..
ردت بقلة حيله ..
_يابوي قلت لك لاتناحر مع عمك عشان قريشات ماراح نموت عشانهن .. أقصر السالفه من آخره ياولدي ..
_أبشري يمه أبشري بحاول .. بس أبشوف حق خواتي بس وأطالب به ..
_لاحول ولاقوه .. مانبي المشاكل ياوليدي مانبي .. وهذا مجادل كل عمره مع أبوك بالعز والشدايد مايجي ألا بالمسايس وأنا أمك
أطرق رأسه يهزهُ لأجل أن يُطمئنها مُمثلاً بالرضا الكاذب عما تقول ..
ثُم همس ..
_تبين نطلع نتمشى قبل يجي موعدك !
_لا يا أبوي أبصلي وأرتاح خذ غفوه .. شف أنت كان عندك أشغال خلصه قبل نمشي ..
قبل رأسها بحنان وخوف .. ثُم أستودعها وهو يخرج مُحرصاً عليها أن تتصل به حين تحتاجُ لذلك ..

,,, ,,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:20 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



جزلاء

تستلقي وهي تنتفض .. الوهنُ جعلها بِحالةٍ مُزريه ..
تجلسُ بجانبها هدبا تستلقي نِصف أستلقاء .. تعكفُ جذعها الآخر لينتجه نحو جزلاء ..
تتفقدُ ملامحُها من حينِ لآخر ..
وهي الأخرى ليست بأقل منها حال ..
تُريح رأسها بقلق تاره وتُتمتم بحنق على سعود تارةً أخرى ..
أزاحت خصلات شعر شقيقتها عن جبينها اللذي يتصبب بالعرق .. وأنزاحت للأخرى
التي تجلسُ فوق سريرها تنظر إليهن بقلق قد أغلقت الهاتف عن سياف ..
سألتها وهي تنظر لوجه جزلاء المُتعرق ..
_سياف يبي جزلاء يقول تدق ضروري ..
ثُم أردفت بضعف وهي تُبصر تعب شقيقتها ..
_وش السوات .. مهب مصدق أنه نايمه لين هالحزه .. وهو يدري أنه تقوم لموعد جية خواتي من المدرسه !
_اللحين أقومه .. لازم تقوم .. أبروح أجيب عسل وماء وأجي ..
قالتها هدبا وهي تنزل عن السرير تسير نحو المطبخ الذي بجانبِ غُرفهن ..
_جزلاء .. جزلاء
نادتها غياهب بضعف وهي تنهضُ نحوها تنظر إليها بقلق ..
_قومي ياخيتي قومي .. تنشطي .. سياف يبيتس ..
فتحت عينيها بوهن ولكأن الصوت يأتيها من أعماقِ بئرٍ خاويه ..
همست وهي تكاد أن تهوي لغياهب النومِ الذي تهربُ إليه من واقعٍ يؤلمُهما
_راح عمي مجادل !!
_إيه رايح قومي ..
قالتها هدبا وهي تتقدمُ نحوهن بحُنق ..ثُم أردفت
_روحه بلا رده الله يقطع شره ..
_وشو تسذا هدبا عمي أكيد من خوفه علينا عصب ..
صرخت هدبا من مُنطلق جهد صوتها الضعيف الناعم ..
_أقول أسكتي تكفين أسكتي .. ماودي أحتسي ..
صمتت هدبا وهي تقرض أصابعها بقلق وضعف .. عقلها في ضياع
تُحاول أن تُبصر مالا يُبصرنهُ من عقلِ ثُم تضيعُ بين دمعةِ جزلاء وعصبية هدبا ..
تراجعت لسريرها تنظر لهُن بشكلٍ يوحي بالعجز .. ثُم همست
_يالله أخاف يدق ثانيه تراي منب راده عليه .. أتخربط مدري وش أقوله .!
_جزلاء .. جزلاء قومي أشوف .. عطين أيدتس ..
قالتها هدبا بهمس وهي تنحني لـ جزلاء التي تُغمض عينها بقوه ..
_قومي بيدق سياف يبيتس قومي .. أكيد دق عليه عمي مجادل أكيد وخبص عقله ..
ثُم اردفت بصوتِ مُرتفع ..
_أقولتس قومي عشان تردين عليه وتجادلين بقوتس قوومييي أشوف
نهضت المعنية بشكلٍ أبرز هُزالها و نحولةِ أكتافها ..
جلست وأخذت ماعطتها هدبا بيدٍ تنتفض ..
_متى راح !
_عقب ماطحتي طلع ..
قالتها هدبا وهي تنظر لوجهها المُصفر بقلق .. ثُم همست
_جزلاء أنتي ما أخطيتي ولا سويتي شي مهما يقولتس لاتنفعلين خلتس هاديه ..
هزت رأسها بقوة معقوله نظراً لضعفها الحالي .. ثُم همست
_أبقوم اغسل .. دقي لي على سياف كلميه دامي أجي ..
أمسكت هدبا هاتف شقيقتها وضربت رقم أخيهم بهدوء .. أنتظرت صوته فأتاها ضعيفاً مُتحفزاً ولكأنهُ ينتظرُ صوتها مُنذُ دهر ..
_هلا جزلاء ! وينكم وينتس ! مالكم حس .!
_هلا أخوي أن هدبا .. وشلونك وشلون امي .. !
_هلابتس هدب شلونكم أنتم ! وراتس ماداومتي !
_أبد ياخوي جتن صخنه شكله برد ولا لي حيل أروح ..
_ماتشوفين شر واللحين وش توجسين ..
_مابي شي اليوم أحسن الحمدلله .. وشلون أمي بشر عنه !
_أمي طيبه ماعنده اخلاف بس أنا انشغل بالي عليكم أدق ماتردون ..
_ياقلبي أخيي والله غطسنا أخذنا النوم ..
_وين جزلاء !
قالها بيأس حِين شعر بأن هدبا لن تبوح بشيء ..
_يالله هذاه ..
مدتها لشقيقتها التي أخذت الهاتف وهي تبتلعُ ريقاً بعد الآخر .. تُخفي هلعها ووهي تضعُ يدها مكان قلبها وردت
بصوتٍ حاولت أن يكون طبيعياً لا يوجد غير النوم أثراً لضعفه ..
_هلا أخوي ..
_هلابتس .. شلونتس وشلونكم ..
رد وهو يُنصت لـ تسارع أنفاسِها التي تصلهُ عبر الأثير .. ثُم اردف ..
_جزلاء وشبكم ! بكم شي .!
_وشبنا يا أخوي مابنا شي ..
_جزلاااااء
هتف بها بحُنق وهو يعتصرُ الهاتف بيده .. ثُم أردف بيأس ..
_إذا كنتن تنتظرن لين اجي وتعلمنن باللي جرالكن فهذا شي مهب صالحاً لكن .. أبي أسمع وأنا بعيد وشبكن !
_مابنا شي .. أنت أتعرف وش تربية خواتك والحمدلله ماحنب موطين سمعة أبوي الشيخ بالأرض قبل سمعتك ياخوي ..
_جزلاء وش الموضوع !
قالها بيأس وعجز وهو يُخرجُ الحروف جراً من اسنانه .. حتى همست بضعف
_أثنين أدخلوا البيت ماندري منهم أنا بغرفتك برا أنظفه يوم طلعت لمحتهم .. ثمن دخل سعود ولد عمتي وشافهم وأسحبن أنا وواحد ودخلنا بالصاله وقعد يهاوش .. بالوقت اللي انا ماحسيت بهم اغمى علي واطلعوا للحوش ..

توقف أسهابها وهي تستنشقُ الأكسجين بقوه .. خُيل إليها أنها ترى زئيراً يخرجُ من صدره .. فأردفت بقوه
_واللي خلق قلبي اللي ماعمره فكر يخون اللي ربوه يا أخوي .. أن هذا اللي حصل بدون زياده .. اللي خبص الدنيا جية عمي مجادل
قبل مايطلعون الرجال ودخل علينا يسبنا و ويتلفظ ويتهمن يا أخوي ..

ثُم أجهشت بالبُكاء ..
خُيل إليها أن الكون كُله يسمع صوت بُكائها .. ويشعر بالقهر الذي يتلفظهُ قلبها رٌكاماً من لهب ..
أتاها صوت إلأغلاق رداً على بُكائها .. فلا تعرف هل أغضبتهُ أم أرضته ..
عصرت الهاتف بيدها النحيله وهي تبكي بقوه .. ثُم جمعت أنفاسها بتنهيدة قويه ونفثتها للأعلى ..
_الحمدلله راح أول الهم .. وعرف سياف وحنا خايفين شلون بيعرف ..
قالتها غياهب وهي تقترب إليها تنظرُ لوجهها الدامع بقلق ..
_صكه وأنا مدري وش وضعه .. صكه بوجهي ماطمنن ولاشي ..
_أكيد بيصكه لين يجمع أفكاره .. وبعدين بعيد تلقينه وده يطير ويجي لمنا .. معذور يعني ..
قالتها هدبا تُحاول المواساة ثُم اردفت ..
_أمشن ننزل تحت الحين يجن البنات ..
نزلن للأسفل بأقدامٍ خائره .. حتى همست غياهب بضعف
_اللي صار أمس تقل حلم .. الليل كله راح وأنا أهوجس أقول وشلون أنزل من جديد أحس أني كرهت الصاله..
_خير أكره بيتنا عشان شي مالنا دخل به .. وع مير بعدين وش سالفة بيعة البيت ودي أدري من صدزه من تسذبه !!؟
وقفن بأعناق مشرأبه .. ينظرن لأرجاء المنزل بتوجس .. همست جزلاء بضعف
_أبروح أصلي جهزن الغداء أولاه ..
ثُم مضت وهي تنظرُ لموقع العِراك بخوف وشرود ..
تفتحُ عينيها بقوة .. تُحملق في المكان تُحاول تذكر الوجه الذي تعرف يقيناً أنها حملقت فيهِ طويلاً ..
تذكرُ أنفهُ الدقيق .. غاصت ذاكرتها في ملامحه فـ أنتفضت بخوف حِين اتاها صوتهُ بين طياتِ عقلها الغني بِالتشويش رُغم ثقله ..
(أنا كايد الوراق)

,,, ,,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:21 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



كايد

في سيارتهِ التي حملت دقاتِ قلبهِ القويه التي لم تهدأ ..
كُلما أغمض عينيه وجد عينيها داخل عقله .. ثُم ما إن يأتيهِ صوتُ مجادل الغاضب يفتح عينيه ذاهلاً يُفكر بغرابةِ ماحصل
نفخ صدرهُ بتعب وهو ينظر لرقم اخيه الذي يتصلُ به ..
مسح شفتيه وجبينهُ بقوه وهو يتلفظُ شتماً على مجادل الذي أوقعهُ بهكذا مُصيبه .. !
نظر للرقم الآخر الذي يتصل .. لافي الذي مابرح يُرسل من الليل رسائل لم يهدأ يُطالبه بأن يعود لأخذه ..
ألقى راسهُ على الكُرسي ورآه ..
ثُم أستمع لدقات قلبه بكُل خوف ..
أخرج الصورة بوهن .. أطال النظر بتأمل .. ثُم ذهب عقلهُ لمكانٍ الأمس ..
حِين شاهدها تنظرُ بذهول ناحيته وحِين رماها أخيها بقوةٍ حتى سمع ضربة رأسها على الحائطِ بقوه ..
(أخيها .!!
أوقفهُ التساؤول هُنا للحظات .. ثُم مضى في التحليل حتى غاب ..
(أخوها قال الرجُل أنه مسافر .. يقول أن مجادل خالي !! أجل شكله رجل ذي البنت !)
أحس بشيء يعتصرُ قلبه ليضيق بهِ النفس .. فـفتح الباب ونزل .. نظر للفضاء حوله بتعجب ثُم
أبصر المكان المُعتاد الذي يجتمعون فيه غالباً مع جبر و خلف ..
وخيمتهم المركونة بعيداً تشهدُ ضعفه بشكلٍ شامخ ..
كيف أتى هُنا بدون أن يشعر .. !
كيف مضى عليه الليلُ وهو في السياره !
أسمها جزلاء ..! يقول جزلاء ..
الذي يُخيفه أستغراقهُ في الضياع بين أسمها و وبين ملامحها
ثُم بين مجادل وحيله ومكره .. ثُم بين المقصد وما المظمون وماذا يُريد ومن يستفيد !!
سابقاً كان يأوي إلى غُرفته .. يُصلي لله ما يزيدُ رهبنتهُ و شد حصون صومعته ..
أما الآن فهو ضائع حتماً بين قوة الموقف وبين قوة براءة عينيها ..
نفث أسمها بين شفتيه بتمتمات .. ثُم أطرق رأسهُ للصوره وأغلقها بضعف وهُزال ..
جلس على التُراب قد اتعبهُ التفكير ..

أتاه صوت الرنين مرةً أخرى .. فنظر لأسم اخيه فـ اجاب بهدوء ..
_سم يا اخوي !
_كايد وأنا أخوك كلمت سياف لمحت له الموضوع .. كلم عليه احسن لك يدري منك ولا من غيرك ..
_أنا بكلم عليه بس قلت أبجمع أفكاري شوي وأشوف الوقت المناسب ..
_صلح وضعك مع سياف وسعود وهد أعصابك مهما قالوا .. وعقب نشوف موضوع مجادل ..
_منهو سعود .. زوج الحرمه قصدك !
_وش حرمته ! جزلاء ماتزوجت !
شعر بأن قلبه يهبط للأسفل فشتم نفسه بصوتٍ خافت حين أبتسم .. حتى أتاه صوت أخيه
_وش فيك .. وش تقول أنت !
_أقول هذاي أكلم عليه شوي .. ابصلي وأكلمه ..
_على خير .. وتالي تعال المغرب عند امي علمه بسالفة البيت ..
_لا ..
قالها سريعاً ثُم اردف ..
_البيت مابعد شريته .. مايحتاج أقول لـ أمي شي بس بتضايق .!
_على خير ..
أغلق مِنهُ وهو يسقط في الخلف مُستلقياً ..
امسك جيبهِ الأعلى بيده وعصر الصورة بقوة شاتماً ..
لايعرفُ حجم ألمه حين خرج بالأمسِ من منزل الشيخ مسفر متوعداً مجادل .. ألا لافي الذي يُلاحقهُ بقلق ..
وأتاهُ من القهر ما أتاه .. ألا ان الإتهام وجه نحوه مُتناسين وجود لافي وكأنهُ لايُهمهم وجوده ..
ولكأن وجود لافي غير محسوباً أبداً ..!
أجاب لنفسه التساؤول وهو يُطمئن نفسهُ بالجواب الغائب ..
(يمكن لأني أنا اللي شفت البنت ! وأنا اللي وقفت قدامه مثل الخبل .. !
شعر بالإرتياح حِين أجاب نفسهُ وأبتسم ..
شعورهُ مثل شعور الذي يحترق ما حولهُ ورأى الشق الآخر موجُ من البحر ..
لايدري كيف أتى مجادل وهُم في نقاشٍ حاد مع اخيه و المدعو بـ سعود .. !
رُبما أتصلن عليه الفتيات يطلبن حضوره !!
رُبما و ... رُبما
نهض ليتوضأ وحديث الإتهام يرن في أذنه ..
أتعسهُ عجزهُ عن الرد والمُجابهه ..
مسح ملامحهُ في ضياع في الماء بكرم ..
ثُم كبر للصلاة ..
شعر بِمن يقفُ بجانبهِ يُصلي ..
وما إن أنتهوا حتى أعتدل يُخفي وجههُ بيديه .. يمسحهُ بقوه
_وش هالحال الأغبر يا كايد ماتقولي !!
نظر للـ لافي الذي يجلسُ بجانبه عقب صلاتهم .. وهمس
_حالي يسرك ..
قالها كايد ثُم أطرق رأسهُ يخفيه ..
_لا بالله مهب خبري .. علمن جديد .. قدلي ماعرفت وجهك يوم جيتك .
_لافي تدري وش الغبنه بالموضوع ..! أنه قدر يلعب علي بصوره بس !
_وش صورته !
تلعثم كايد قليلاً ثُم قال بتلبك ..
_صورة البيت ! قدر الك..... يغرين بكبر البيت ومساحته ..
_كايد الموضوع مهب بسيط أنه يتهمك وأنت تقول أنه معطيني الأذن ..
والرساله اللي جايتك طلعت مو من رقم مجادل على كلام سعود . !!
_هذا اللي يغبن يا لافي هذا اللي يغبن .. يعني أساس الموضوع اللي يتضح لي اللحين أنه يبي يورطني مع البنت وبس !
_لايكون البنت فيها بلا ويبي يدبسك .!!
أنتفض بقوه على أثر الكلمه التي يتحاشاها في عقلهِ كثيراً .. ثُم هتف
_لاتسيء الظن يا لافي .. مثل مادبسن وأقهرن مهب بعيدة يقهر البنت !!
_طيييب ليييه لييه ماتقولي ! وش أنت مسوي وش بينك وبين مجادل !!
_هذا اللي يحر الجوف هذا اني مابيني وبينه شي ..! تعرفت عليه بشغلة المحاكم وعرفت أنه وكيل للشيخ مسفر يبيع له ويشري له
_كايد لازم نشوف مخرج وتجيب ادله وبراهين .. جمع عقلك وأفكارك وشف وش تمسك عليه
قالها لافي وهو ينظر لخالهِ بقلق .. ثُم أردف
_الرجل مهب سهل خابص موضوعه صح بس عاد شف وش مقصده .. وبعدين السمراء أمس شكلها اسمعت نقاشاتنا بالحوش
المغرب.. طول اليوم الصبح وهي تسألني عنك وتنبش وراك ..وبس تدخل غرفتك وتطلع لازم تعطيها خبر أو طرف للموضوع ..

أطرق مُجيباً وهمس ..
_هذا جبر جاء .. قم لمه انا أبكلم على سياف أشوف وش العلم ..
نهض لافي يُحيي جبر الذي أقبل واضعاً أغراض القهوة في الخيمه .. ثُم شمر عن ساعديه وهو يستقبل يد لافي سلاماً ..

,,, ,,,



الرد باقتباس
إضافة رد

بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع

الوسوم
الشـــيخ , بنـــــات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نكبة ... رابعة! MISS JOKER مواضيع عامة - غرام 2 16-08-2015 04:15 PM
نكبة ... رابعة! MISS JOKER نقاش و حوار - غرام 11 16-08-2015 03:17 PM

الساعة الآن +3: 11:34 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1