غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:22 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



دلال

لِبست ملفعها الأسود ..فوق جلابيتها العريضه .. تُخفي شعرها الأسود الذي يتجعد بقوةِ خشونتهِ تحت رقبتها العريضه ..
كحلت عينيها بإكرام .. ثُم خرجت تقفُ خلف الباب طويلاً تنتظر ..
ولكأن مجيئهُ هُنا صفقةُ حياة .. لم تأبه لقيل قد يحدث .. أو سُمعةً قد تُمس ..
تحدت كُل الأحاديث التي قد تأتي على ذكرها بسوء ..
حتى سُمعة زوجها الذي خرج مودعاً أياها بلطف وأدب ..
سمِعت صوت السيارة يضربُ مرتان قريباً كما أتفقوا .. فا فتحت الباب ببطء تنتظر
أقبل يمشي بثقه .. ثقته المُفرطه التي تنبهرُ بها ..
أبتسمت بإغراء وأخفت شفتيها ثُم تراجعت تقفُ بعنفوانِ المُغامرةِ لا شموخها ..
دلف ينظرُ لعينها التي فتنتهُ ثُم أبتسم مُطرقاً رأسه وهمس ..
_العيون هذي تستحق أنعني له .. وتستاهلين مُقدمة للتعب اللي تعبتيه معي ..
ضحِكت بإغراء وهمست ..
_نخدمك بالأفراح أن شاءالله يا مجادل ..
_ماتقصرين ..مثل ماقلت لتس ذي أكراميه لعيونتس .. وهذا الجوال .. سوي اللي قلت لتس عليه بس بكل صبر وقفليه لاتفتحينه .
_أبشر ولايهمك ..
_أول ماتخلصين هالدقيقه حطي الشريحه لي تحت بسرعه ..
خرج سريعاً بعد أن مد يدهُ يتلمسُ يدها بقوةِ شيطانه ثُم تراجع ..
شمت المال بيديها من غيرِ تصديق وهي تهمس ..
_أكراميه عشرين .. !! أكراميه بس !!
صعدت للأعلى وهي تضحك بجنون على جُرأتها التي أتت لها بشيء لم تأتي بمثلهِ من قبل ..
أتصلت على شقيقتها وهمست لها بـ جنون أن التسوق قد حان فلـ تطلب ماتشاء ..

ونظرت للهاتف الصغير بنجاح وترقب ..
ثُم غيرت شريحةُ هاتفها الخاص بجديدة أخرى ثُم فتحتهُ وشبكتهُ على جهازها المحمول ..
وضعت التسجيل إن كان ذا بُد من إستفاده .. وضربت الأرقام التي تحفظها عن ظهرِ قلب ..
أتاها صوتهُ ضعيفاً فـ أنتفضت بسعاده وتشفي وقالت بصوت تُحاول أن يكون مُختلفاً ..
_مرحبا يا أخوي .. هذا الجوال لقيته مرمي جنب محل ....... وأخذته .. حصلت رقمك و رقم واحد يقاله (كايدني) ادق عليه مايرد
_من معي !
_الجوال يا أخوي كان تبيه تلقاه عند محل (..... ) حول مستشفى ....... وحصلت فيه صور وخفت تكوون الصور لقريبتك تعال أستلمه ... المعذره زوجي ينتظرني أبخليه عند صاحب المحل وعقب أستلمه ..
بقول لصاحب المحل بيجيك واحد أسمه سياف زي ما دون على الرقم .

ثُم أغلقت الخط ممُخرجة الشريحة بتشفي .. وضعتها في الجهاز الآخر الذي أتى بهِ مجادل ..
ضربت رقم مجادل بجنون ضاحك ثُم أسرعت بالحديث بتشفي ..
_الرجل شكله ضيع موب قادر يقول كلمتين .. المهم بحط لك الشريحه تحت بظرف مر خذه بسرعه قبل الليل ..
_يالله أنا عند الباب أنزلي هالدقيقه بسرعه ..
أغلقتهُ وشتمت بحنق .. كان بودها أن تفتح رمز الهاتف لتحتفظ بالصور لنفسها قد تحتاجها !
ولكن الخبيث مجادل مُحتاط لكل شيء ..
تعرفُ بأنه لايثقُ حتى بنفسه !
حاول أن تفتح القٌفل مِراراً مُستخدمةً طريقتها الرخيصه ... فم تُفلح ..
رنين هاتفها بأسم مجوده يستعجلها ويُربكها ..
نزلت بعد أن وضعت شريحة الهاتف في الظرف .. وأخرجتها تحت الباب ..
شعرت بهِ يأخذها ثُم لحظات وغاب ..
صعدت للأعلى تنتشي بخيال المال الذي حظيت به ..
أرسلت مقطعاً لـ مجادل يحوي قُبلات عِده .. ثُم أستعدت للخروج للتسوق مع سائقٍ أختها ..
لم تعرف جزلاء مُطلقاً إلا بعد زواجها من جبر ..
فبحُكمِ قرابة المُدن لبيت الشيخ مسفر وكونها العمه المحبوبه ..
رأتها مرتان حين أتوا للزياره ..
وكُل ما حوتهُ الجلسةُ أحاديثاً عنها .. ولكأن الكون كُله يدور حول جزلاء وبنات الشيخ !
يضج المجلسُ بالضحك تاره .. ثُم بالحماس أخرى ..
واكثر مايُغيضها قوةِ صوتها ..
تجعل الناظر يسمعُ أحاديثها بكُل إنصات ..
بعيداً عن الجمال فـ هي ليست بأقل مِنها ..
رُبما كونها بنت المنزلِ الذي ذاع صيته .. وقويت روابطه ..!
وكونها بنت المنزل الذي تفككت روابطه وتزعزع الأمنٍ فيه ..
أو رُبما بسبب المدعو سياف الذي تحلمُ بهِ ولا تطاله .!
وحِين أمرها مجادل بمساعدته لم تتردد .. وأُعجبت بالقصه التي تعلمُ يقيناً أن مجادل ظالماً لا مظلوماً ..
إذلال أحداً من منزل الشيخ مسفر أمراً مُستحسن .. مع ذكر كُل الرِفعة والعزه التي يأتمون بِها أنفسهم ..
في حين انها شخصاً ليس مرغوباً لدى الآخرين .!
وإذا كان الشخصُ جزلاء !!
التي مدحتها خالتها مِراراً لجبر ليأخذها مُنتشيةً بالبنتِ قبل العائله ..
تجمعُ كل ما غلا ذِكره لدى زوجها الذي تعلمُ سِراً وإن أخفى أنهُ قد خطب جزلاء مرتان و رُد ..
والذي تعلم أنهُ قد حلم بالنسب والحسب والدين والجمال .. !
لتأتي هي بأثنتان ..
نسب و حفنةُ جمال ..

_سعود

في غُرفةِ سياف يجلسُ مُنتظراً أن يصل ..
نهض من على الأريكة اليتيمه وخلع غترتهُ البيضاء ووضعها بترتيب عليها ..
ثُم أستلقى على سرير سياف الذي حين اتى ذِكره في عقله وإن لم ينساه تعالى رنين الهاتف مُنيراً بأسمه ..
_هلا بالعضيد ..
قالها سعود مُتشدقاً يُحاولُ طمئنة رفيقه بعيداً عن صوتهِ الحانق ..
_أنت وينك بالضبط كم باقي لكم .. زين زين ابشر .. أبجمعهم كلهم ..أرسلت لهم من شوي وكلهم ردو ..
ثُم أردف بتوتر ..
_وشو من جوال !! طيب طيب ولايهمك .. أروح أشوف
وقبل أن يُغلق قال بقوه ..
_ترفق يا أخوي .. خواتك مالهن عضيد غيرك ..
ثُم أغلق ونهض .. يحملُ غترته بيده خارجاً صافقاً الباب بقوه ..
يسيرُ للمكان الذي دله عليه سياف ليأخذ الأمانه التي تخصه ..

شعر بالضغط الهائل على صدره بشكلِ يعجزهُ عن البوح والتنهد .. الضغط الذي يشعرهُ أن يكون معقولاً بتصرفاته
الضغط الذي يخاف من شأنه أن يظلم أحدا ..
الفتيات من جهه .. جزلاء التي سمعتها لايشكُ بطهرها .. ألا أن الحمية أخذت ماجرى
ثُم هدبا التي خصها الشيخ مسفر له .. هو من سماها وهو من يرعاها تكبر يوماً بعد يوم ..
لتُصبح المُهرة التي لايأتي قوتها شك .. وتغدوا بشخصيةٍ مُهيبه ..
أكثر مِن ماتمناه وحلم به ..
الصمت الذي يجعل لغموضها مُتعه .. والهدوء الذي يُريحه .. والثقة التي تخرجُ من عينيها
لتهز قلبه كُل ما يلمحها وهي عنهُ غافله ..
ثُم الحديث الذي تلقيه على مسامع أمه وأهلها كُل حين ..
(والله ما اخذ قريب ,, أبعز روحي بعيد .. عند ناس مايعرفون لي من طرف )
ليرد اخيها بضحك وهو يرى سعود يُنصت بغيض ..
(وأنتي ناقصتس عز ومعزه عشان تدورين قيمتس ..!
ثُم تأتي بالمثلِ المعروف مُتشدقه وهي تضعُ سلة القهوة قريباً من أخيها ..
(الأقارب xxxxب ياخوي )
وتتوارى ..
تختفي خلف الأحايث الصاخبه بين شقيقاتها .. ويمضي هو مع أخيها الذي يجعلُ من أحاديثها مهزلةً ومُتعه
مُشيراً أن لا يأبه لما تقول إن كان يُريدها حقاً ..
و بربِ السماء قد أقسم مِراراً لأمه أنهُ لازال يُريدها فتُلجمهُ بالصبر لحين زواجِ أختيها جزلاء وغياهب ..
فيكظم صبره الذي شارف على لِقاء الثلاثين ..
وقف بجانب المحل ثُم نزل وأخذ بغيته بـ أسم سياف .. وعاد ..
يحملُ التوتر معهُ حملاً ..
عاد لمنزلِ الشيخ مسفر ..
مُخرجاً رقم جزلاء مُتصلاً ..
طال الرنين ثُم أتاه الصوت الضعيف هادئاً لايُبقي لديه ذرةً من عقل ..
_نعم .. عسى خير أن شاءالله
أبعد الهاتف عن أذنه بعيداً قليلاً ..
ضغط على قلبه وتنفس بقوه .. ثُم أعادهُ قائلاً بهدوء كاذب
_الخير بوجهتس .. المجلس حق الرجال بيجون رجال لا أشوفكم جايين ..
_لاحول ولاقوه ..
_خير وش اللي ما أعجب جنابك !
قالها بتشدق يُخفي غيظه ..
_ماتقدر تقوله ألا بهالأسلوب !! وهالطريقه ..
_وش فيها طريقتي ! ..
_أنتم جيتوا ولا لا ! يمدين ازين القهوه !
_لا مايمديك مانبي قهاوي أنا حول البيت ..
أغلقت الهاتف في وجهه قبل أن أن يفعل هو ..
وضع الهاتف في فمه يُهدىء أعصابه التي تنتفض بغيض ماإن يسمع صوتها أو يراها ..
غيضاً لايعرفُ لهُ من سبب ..!!

أمتلىء المجلسُ للحظات بأجسادهم .. وغيضهم وحُنقهم ..
بجدالهم و نِقاشهم الذي يحتد تاره ويخفت أخرى ..

مجادل و سعود مِن جهه .. والجِهةُ الأخرى كايد ولافي ..
ثُم يوسف يجلسُ يتوسطُ الشقين ينتظر وصول سياف بفارغ الصبر ..
لحظاتٍ ودخل ..
مُسود الوجه تعباً .. ألا أن الشموخ يعتلي أنفه ..
سلم بصوتٍ قوي .. وتقدم نحوهم بثقه ..
ثُم اردف قبل أن يتوسط المكان ..
_هذي أمي أم سياف تبي تسلم عليكم .. وتقول كلمتين .!






أنتهى



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:24 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



(يا عائشه , إنهُ ليهونُ علي الموت إن رأيتُك زوجتي في الجنه .. _محمد صلى الله عليه وسلم . )

...

(7)


_أم سياف

(قٌبيل الوصولِ بِساعه)

_يمه وشرايتس باللي قلته!!
أطرقت رأسها طويلاً ..
ثُم أتاهُ صوتُها ضعيفاً وهي تهمس ..
_لاحول ولاقوة إلا بـ الله .. لاحول ولاقوة إلا بالله ..
هتف وهو يضربٌ على قلبهِ بقوه ..
_يمه والله العظيم أني مانويت أقولتس عشان ماتتعبين .. قوي قلبتس الله يرحم والديتس ويخليتس لنا .. أنا شفت أني ضايع ولا لي حيلة من دونتس وأبي الشور منتس .. والشور شورتس ..!
رفعت رأسها تستنجد الأكسجين لقلبها وهمست ..
_الشور يبي استخاره .. وقف يمين خل أتوضأ وأصلي ..
وقف يميناً كما طلبت .. ثُم أنتظرها تجلسُ في السكونِ الأظلم .. ينحني جسدها بالخضوعٍ والضعف بين ركوعٍ وسجود ..
ثُم رفعت يدييها طويلاً حتى علا نشيجُها ..
مسح وجههُ بيديه بضعف وعقلهُ في صِراع ..
سمِع صوتِها بعد سلامها يهمس بضعف ..
_دق لي على اللي تقول بيشري البيت .. هو وش أسمه !!
_كايد الوراق ..
قالها وهو يقترب من أمه بهاتفه ..
مدهُ وهو يجلسُ بجانبها على الأرضِ الملساء .. بين هدوء الليل وأزيز الترقب ..
أتاها الصوتُ هادئاً ..
_ياهلا ..
سلمت بهدوء يُماثلُ هدوءه .. ثُم قالت بثقه ..
_أنا أم سياف .. وأنت اللي من الأجاويد .. طيبين الذكر والصيت .. قبل الشيخ يوسف أمك أم مناف جعل ربي مايذوقها حزنك ..
أتاها صوتُ كايد متوتراً خلف سماعةٍ الهاتف ..
_والنعم فيتس يـ أم سياف , الله يطول بعمرتس ويخليتس
ثُم سكت يستجمعُ أنفاسه وأردف ..
_أم سياف جعل عيالتس ذخر وعز , والله أن سمعتكم مايلحقه لا شك ولاريب ..
قاطعتهُ وهي تستريحُ لصوتهِ المُتزن ..
_أسمعني وأنا أمك ..
هتف كايد وهو يستريح من كلمتها الحنونه ..
_لبيه يـ أمي .!
_جزلاء مهب رخيصه وأنت بعد غالي , أن رغبت فـ أنا شريتك له والرياجيل أمثالك نشريهم .. وأن بغيت الحق فـ خصيمك مجادل
هتف وصوتهُ يضيعُ بين غياهبِ لُجةِ الواقع الذي عجز أستيعابه ..
_أنا داخلاً على الله ثم عليتس يـ أم سياف ..أن تمهلينن وقتاً أجي أخطب زي الناس بنت الشيخ ما نساوم به ..
_أنا مابعت بنتي يا كايد , ولا عطيتك ألا وأنا أدري وين أودي العطيه ..
ثُم اردفت وهي تتنفسُ بعمق ..
_ولا فـ بنتي شك لكن هذا اللي تقوله المواجيب .. أن كان أخطينا عليك فـ بنتي عطيه ..
وأن كنت مخطي فـ الصلح يقول جمعكم أصلح ولا فكرت بالثانيه ياولدي لـ أني أعرف بنتي
ميرالعرب باتسر تجيب السيره ولايلحقنا وأياك شك .

أنتظرت أن يُجيب ولا مُجيب ..
طال الصمت حتى أتى صوتهُ ضعيفاً ..
_اللي تبينه يصير بس عندي شرط .. ماتجيبون طاري العطيه عند أحد , هذا شي بيني وبينكم ..
_تم , هذا سياف يبيك ..

ثُم مدت الهاتف لـ سياف الذي كان مُستمعاً بـ عيونٍ شاردةٍ ذاهله ..
_حي الله كايد ..
_مساك الله بالخير ..
_اليوم اشوفك بـ البيت ..
_أن شاءالله .. العصر كنت بكلمك لكن أرسل سعود يطلب شوفتنا قلت أجل أصبر .. وطاري الأتصال لا يجي بالمجلس الله يسلمك..
_زين .. لكن بسألك عمي مجادل هو بنفسه عطاك الصك حق البيت ..
_لا أرسلها مع سكرتيره أسمه محمد الـ ........ بملف
_ومتى عطاك الأذن ..
_أرسل رسالة جوال أذا جيت أوريك الرقم ونتفاهم زين ونشوف وش الموضوع ..!
_تمام .. فمان الله

أغلق الهاتف وهو ينظر لـ أمه التي تسجدُ لله بخضوع ..
نهض للسيارة ينتظرها حتى أقبلت بهيبه ..
الصمتُ ديدنُها والهدوء سمتها القويه التي تُهيب ..
ركبت وهي تتنهد وتستغفر ثُم همست ..
_أن شاءالله ماظلمناه .. وبنتي ماعليه ظليمه .
_أن شاءالله ..
ثُم همس بتساؤول ..
_يمه أنتي تعرفين عمي ماتدرين وش علته !! وش يبي !؟ سالفة بيع البيت مهب سهله يـ أمي ..
_العلم عند الله يا ولدي لكن مثل ماقالوا الفلوس تغير النفوس ..
خنقهم الصمت وهُم يصلون لحيهم ..حتى قال سياف
_سلامه دايمه يـمه ..
أنتظرت قليلاً قبل النزول ثُم همست لـ أبنها ..
_ أبي أحاتسي اللي بالمجلس دامك جمعتهم .. ولاتجيب لـ أختك طاري هالسالفه لين نشوف .
هز رأسهُ بالإيجاب ونزل ..

سمع نقاشاتهم الحاده فيما بينهم ووقف طويلاً ينتظرُ خطواتِها أن تقترب ..
مسدت عبائتها الثقيله بيديها ووقفت مُنتصبةَ تُخفي التعب خلف خوفِها و مسؤوليتها ..
تسمعُ قول أبنها وهو يُنبههم على دخولها .. فـ توقفت الأصوات ألا من ترحيب الشيخ يوسف الموقر
_حي الله أم سياف ..
_وحياك يـ أبو منى و حي الجميع .. مسيتم بالخير .
تفاوتت الأصوات بالترحيب بأحترام .. ثُم هتفت بصوتها الناعم الذي يُخالف غِلظة أصواتهم ..
_أنا أن جيت أذكر الطيب فهو يجي منكم .. من مجادل صاحب الوقفات مع أخوه ومن الشيخ يوسف ووقفاته وخوته ماعليه اغبار ,وشرواكم ما يجي منهم ألا الطيب ..
أطرق سياف رأسهُ بحُنق وغيظ وهو ينتظرُ زبدة الحديث من أمه بصبر .. والآخرين يهمسون بالشكر مُنتظرين بتأهب ..
ثُم اردفت وهي تطرقُ الباب بقوه ..
_أما اللي يمس بنتي فـ هو شياً يخصن أنا و سياف التصرف بهالموضوع ماحد يتكلم به .. بداية بمجادل راعي الفزعات جعل عيني ماتبكيه ونهايةً بولدي سعود ..
ثُم أردفت وعيون الجميع في ضياع ..
_أما شياً يخص البيت .. أن كان مجادل عنده نيه يبيع البيت فهو حقاً له مادام الشيخ مسفر ظامنه وكيل وكايد مثل مايبي يكون له شاري يكون . بالأتفاق اللي يبون ..

هتف مجادل وهو ينهضُ بتردد وضياع ..
_يـ منيره والله أن السالفه به لعب .. أنا لابعت البيت ولانويت أبيع ..ثُم أردف بثقه ..
_صحيح أني وكيل لـ مُمتلكات أخوي بس ما نويت أبيع البيت هذا
أنا عارض بيت الصناعيه حقتي للبيع اللي بـ أسم أخوي مسفر ما عرضت بيتس يا منيره وهذا حق عيال أخوي وحقتس ..
هتفت منيره وهي تتنهد بتعب ..
_أن كان اللي تقوله صح فـ أخو الشيخ يوسف ما كان يدري ومظلوم .. وأن كان السالفه غير اللي قلت فـ الحق يجي بالمحاكم .
اللحين السالفه ماعادت تخص بنتي ولا أحد يجيب هالسيره .. السالفه سالفة بيع وشرا تتفاهمون به بعيد .
ثُم رفعت يديها للسلامِ وغابت ..
تقدم سياف يمد يدهُ للسلام ما إن توارت .. ثُم هتف
_مثل ماقالت أمي وأختي ما يلحقه شك ..وشغلة البيعه أن شفت ياكايد أننا ظلمناك بـ أي شي فـ خذ حقك من القاضي وأنت محامي وخابر هالعلوم .

نهض الأخير يتنحنحُ بهدوء .. ثُم قال بترفع وهو ينظرُ لمجادل ..
_العذر والسموحه منك يا سياف
ثُم همس ببرود وحُنق وهو يبتسم
_وأتعبنا الأخ سعود ورفعنا ضغطه ..
بادلهُ سعود أبتسامةً حانقةً هو الآخر وهو ينظرُ لعينهِ بقوه ..ورد ببرود
_من حسن الحظ أني متواجد وألا أنا ساكن بالرياض ..
تبادلوا أبتسامةً غامضةَ تهكميه حتى أستدار كايد عنهُ ببرود وهو يقول ..
_العذر أنا أستأذن ..
ثُم همس وهويقفُ بجانب مجادل ببرود
_أنت أشوفك قريب أن شاءالله ..
تبعهُ لافي الذي كان صامتاً طوال الجلسه إلا مِن شهادةٍ يقولها بحق ..
أوصلهم سياف إلى الخارج وهو يُمسك يد كايد بتوتر ..
وقفوا مُتقابلين وأنفاسهم في صِراع ..
همس سياف بقلق وهو ينظرُ في عينهِ بتوجس ..
_دقايق وأجيك خلك بالسياره ..
نظر كايد لـ لافي الذي يجلسُ على المقعد بشرود .. يقضمُ أظافرهُ بقلق ..
هذا هو لايستطيع أن يُخرجهُ من صومعةٍ الخوف حين حدوث مُشكلةٍ ما ..
يلتحفُ الصمت ويقظم مايستطيع أن يقظمه من أظافره القصيره التي تآكلت ..
همس بحنو ..
_لافي هذا يوسف طلع رح معه .. أنا أبوصل مع سياف مشوار ..
نظر الأخير بضياع لـ وجهِ خاله الهادئ ثُم همس بالإيجاب وهو يهمس
_تبي شين ! أقدر أخدمك بشين !!
_لافي أفرد هالوجه وريح أعصابك الله يرحم والديك متى تخلي هالخوف عنك ..
أنتظر كايد رداً ولا مُجيب سِوى ملامح يعبثُ فيها القلق ..
_لاحول ولاقوه .. لافي انزل رح مع يوسف ولاتفكر بـ أبوك بوقت الشدايد وتسديلي خدمه ..
نزل بخطوات ثقيله لـ خالهِ يوسف الذي ينظرُ لـ عينهِ بحنيه .. وهمس
_حياك تبين أوصلك .!
_إيه كايد يبي سياف بموضوع يقول ..

خرج الأخير بخطواتٍ مُتردده و ركب مع كايد ..
_أمش ..
قالها بأمر وهو يُخرجُ هاتفاً قديماً ..
أتاها صوت كايد ضاحكاً وهو يقول ..
_على امرك .. ألا وين سعود مايخاوينا أشوف عمك طلع !
_سعود ينام معي لاصار بالديره وأنا أبيك أنت مخصوص ..
هز كايد رأسهُ بغموض وشرود .. ثُم أستمع بأهتمام لـ سياف
_وأنا جاي للقصيم .. أتصلت علي وحد تقول شفت جوال طايح عند محل ......
وتقول الجوال فيه رقمك ورقمي أنا .. دقت عليك ولاحصلتك ودقت علي
أشتد أنتباه كايد بعينٍ ذاهله وهتف ..
_وش السالفه يا سياف حنا ماخلصنا !!
_السالفه هالجوال وصيت سعود يجيبه وهذا هو ..
_طيب !! وش الموضوع !!
_الموضوع فيه مقطع لك وأنت تدخل البيت وو صوره وأنت واقف مع أختي ..
غير صور كثيره لـ أختي .!
صمتاً يهتكُ غموض أنفاسهم حتى اعتلت ..
تنهد سياف وهو يرى أتساع عيني كايد بذهول و غضب وهمس ..
_العطيه ماجتك أن كان عندك ذرة شك .. أختي عندي معززه مكرمه ,ما أنت مجبور تصون شي أختي ماعليه أخلاف أنت حل أمورك وأنا أحل أمور أختي
_سعود يبيه !!
_وش !!
_اللي سمعته .. فيه أحد خاطره به !!
_ماسمعت أحد ..
_جب الجوال أشوفه .. والعطيه جتني من الوالده وأنا قبلت وكلامنا الأول ماينرد به ..

... ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:26 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



جزلاء

تدور حول الصالون بتوتر وهي تُتمتم ..
_وش عندهم وش عندهم مجتمعين .!
تقفُ تُمسد شعرها المُشعث بقلق وهي تُجيب هدبا التي تهمس لها بالهدوء والجلوس
_ما أقدر أقعد أحس رجليني على جمر .. وبعدين دقي على سياف شوفي وراه أبطى!
أتت شفيا بشكلٍ سريع وهي تهمس بقلق ..
_أمي وسياف جو .. بس أمي أدخلت لمجلس الرجال تحاتسيهم !
أشرأبت أعناقهن بذهول و توتر ..
_يااا ربي لايصير عمي مجادل خبص عليهم بشي !
_وش بيقول يعني علمين وش بيقول !!
قالتها غياهب وهي تقترب من أختها تُطمأنها ..
_أنا أقول خلتس هاديه وواثقه يختي وشبتس أنتي ماسويتي شي وشبتس خايفه !
قالتها هدبا وهي تجلسُ أمام القهوةٍ ببرود ..
_أبروح أتسمع وش يقولون وأجي ..
قالتها شفيا وهي تغيبُ خلف الحائط لتسترق السمع ..
هتفت غياهب بقلق ..
_شفيا وجع تعالي لايشوفتس سياف ولا أحد تعالي ..
جلست جزلاء بتوتر بجانب هدبا وهي تُحاولُ الأسترخاء .. تتنفس بعمق علها تُريح شيئاً من
خوفها وقلقها ..
_أمي مهب محاتسيتهم ألا أن السالفه به شي بعدين أنتي يوم تردين على سعود وش قال!
_قال لاتقربون المجلس بيجون رجال .. وبس حتى قلت تبون قهاوي قال لا ..
_وتو شفيا تقول شفت الشيخ يوسف يدخل ومعه أثنين .. أكيد اللي اللي جو للبيت !
_جزلاء روقي وهدي أعصابتس ونشوف بعدين ..
حملقن ببعضهن بشرود وكُل عقلِ منهنُ يحملُ تصوراً عن ما يحصل ..
نهضن يهتفن لوالدتهن التي دلفت بكل هدوء وهيبه تظم شفيا من جانبها التي أستقبلتها أمام الباب
أقبلت فيافي تبكي بقوة لتشغلهن عن السلام القوي والكلام ..
ظمتها أم ساف بحنو وهي تمسحُ على رأسها وتنظر لأعينهن بتفقد ..
_حذام وينه !!
_نايمه
_هالحزه !!
_يمه جايته ..... وتعبانه شوي ..
قالتها هدبا بهدوء ثُم أردفت
_الحمدلله على سلامتكم يمه ..
تفاوت الحمدُ بين ألسنتهن بشكلٍ مُتفاوت وأشرأبت أعناقهن لحديث أمهن الذي يخرجُ من عينيها
همست جزلاء ..
_يمه وين سياف !
_عند الرجال ..ثُم أكملت بهمس مُبطن ..
_يحل موضوعتس !
ساد الصمتُ الصالون حتى تعالت الأنفاس بقلق وهمست غياهب ..
_قالتس سياف !
_إيه قالي .. تبينه يغبي عن مثل ماتجحدن !
_يمه بس أنتظر لين تجين ونقول ..
قالتها جزلاء ثُم أطرقت رأسها ونهضت ..
قبلت رأس أمها وغابت ..
أصطدمت بـ أخيها الذي نظر إليها بحده وهمس ..
_تعالي ..
أمسكها من ذراعها وأنزوى بها بركنٍ يبعُد عن اسماعهن ثُم همس ..
_الجوال هذا لتس ولا قد شفتيه !!
نظرت من غير تصديق بأخيها ثُم بالهاتف .. وهمست بضعف
_مهب لي ولاعمري شفته ..
_جزلاء الجوال فيه أسمتس وصور لتس الله يرحم والديتس ساعدين عشان اقدر أساعدتس!
_و رب البيت ماقد شفت هالجوال ..
ثُم سحبت يدها بقوةٍ منه وأستدارت للأعلى ..
تغوصُ بين غياهبِ البؤسِ والضياع وذِكرى آخرِ حديث لها مع عمها مجادل قبل نصِف عام رُبما..
قبل نصفِ سنةٍ من الآن ..
تجادلت معهُ صباحاً ..
كان أنذاك لايوجد غيرهُ ليقوم بإيصال شقيقاتها وهي كانت تمتنع بقولها ..
_لايروحون عادي غياب يوم مايضر ..
أتاها صوتُ والدتها الناعس ..
_وش مايروحن أخوتس ماهب موجود ذا الأسبوع كله ..
_خلاص نروح معه ..
قالتها بقوه وأتاها صوت عمها في الفِناء عنيفاً صارماً ..
_وش عندتس ! تبي تخاويننا أمشي ألبسي عباتس ..!
نهضت بتهور وأرتدت عبائتها بقوةِ هشه .. وهمست لأمها ..
_أبروح اوصلهن وأجي ..!
_أنتي وش علتس خليهن يروحن ماعليهن , مع عمهن ماعليهن خوف ..
تجاهلت حديث أمها وهي تهمس بخفوت ..
_ميخالف أبروح مع فيافي ولاجاء أبوي من دوامه خليه يمرن من مدرسة فيافي ..
_وشوله تروحين مايحتاج وشوله ..
_يمه أبروح أنا توي مصبحه ومابي نوم وودي أروح أسأل عن أختي ..
أستدارت خارجه لتلحق بشقيقاتها المُتراصات في الخلف ..
لتحتل المقعد الأمامي بجانبه ..
تقضمُ أظافرها بقلق .. تُريح جسدها قدر ماتستطيع بثقةٍ ضعيفه ..
نزلن شقيقاتها بالترتيب حتى أتى دور فيافي لتنزل ويُقفل الباب بقوه مانعاً أياها أن تلحق بها ..
_أفتح الباب أبنزل معه ..
_وين تنزلين !!
_أبنزل مع أختي أبسأل عنه المدرسات ..
_أقعدي مكانتس ولاعمرتس تسوين ذي الحركه لا أنهي مستقبلتس ..
تراجعت بقوه وهي تصرخ ..
_والله لا أقول لسياف وأقول لـ أبوي وأقولهم كلهم وش أنت تسوي ..
ضرب رأسها في المرآءةِ أمامها بقوة أثر وقفتهِ الطائشه التي لاتليقُ بسنهِ الأربعين ..
ثُم هتف بقوه ..
_أنا من يوم فشلتين عند أمتس تو وأنا أقول منب ساكت .. لكن دامتس بتبدين هالحرب لـ أخليتس تصيحين بدال الدموع دم يا .........
_أنت المخطي .. واللي تسويه حرام وشلون تبين أسكت .. بس أصبر أصبر لـ اهدم بيتك وأعلم نوره بعد ..
أتتها الصفعةُ حتى أصطدمت رأسها في المرآءةِ جانبها وأنتفضت تبكي بقوه ..
أكمل وهو يُرغي ويُزبد وينتفض بهستيريه ..
_أنا أن أخطيت فـ أنتي السبب .. وأنا اللي أوريتس وشلون تهددين أوريتس ..
تعالى صوت بكائها وصرخ ..
_أسسكتي .. أسكتي
_لا مانب مسكته لا وأبجمع الناس كلهم عليك
نزل بغضب لا يرى ما خلفه وفتح الباب بقوة وقال ..
_أنزلي جمعي الناس أنزلي شوفي وش يبي يجري عليتس ..
صرخ حين لم تُجيب ..
_أنزلي أشوف أنزلي ..
تشبثت بجانبِ الكُرسي وهو يُحاول سحبها ..
شعرت أن السماء مُسوده وأن السيارة تميدُ بها .. وأغمضت عينيها تنتفض تنتفض ..
سمعت صوت إغلاق الباب ثُم غابت قليلاً خلف الظلام ..
شعرت بهِ يوقضُها من صوتهِ الذي تمقتهُ فـ أنتفضت تنظرُ ماحولها بتوتر وقلق ..
_أنزلي ..
نظرت لبابِ منزلهم في صمتِ وحيره ونزلت ..
الخوف يفتكُ بـ معدتِها الهشه حتى أخرجت عُصاراً ألقتهُ على قارعةٍ الطريق
سمعت صوت سيارته يمضي ودلفت للمنزل بالكاد أستطاعت فتح الباب بالمُفتاح
أطرافها بالكادِ تعمل ... تشعر أنها تتشنجُ .. ثُم تهوي .. و تهوي
عادت من ذكرى من ظنتها آخر المأساةِ مع عمها ..
حين أعتقدت أنهُ أتعض .. أو خاف أو بُهت ..
أرتمت على سريرها بقوة وأخرجت هاتفها ..
وهي تعرفُ يقيناً أنهُ خلف حكايةِ المنزل هذهِ أمراً شأنهُ شأن ..
لكن ماحكايةُ الرجل الذي أتى به ليُمثل دور الضحيه .!
يُخيلُ أليها أنهُ على شاكلتهِ من اللؤومِ والمكر ..
كتبت رِسالةٍ عنونتها
((حسبي الله ونعم الوكيل)) عساي أشوف فيك يوم ))
وقامت بأرسالها لـه .
وذكرى خيال التحرش الأول تهتكُ ستر دموعها فتُفشي فيها الحُزن والألم قدر ماتستطيع .
أتاها صوتُ أمها واقفاً بجانبها يُناديها بهمس ..
_جزلاء ..
_جزلاء .. قومي
أغمضت عينيها بقوةِ وكتمت أنفاسها ..
مثلت النومِ بمسرحيةِ تكاد أن تكون طبيعيه ..
سمعت تنهُدات أمها وأستغفارها ... وبجانبها هدبا وغياهب يهمسن لها شيئاً بصوتٍ خافت
أغمضت عينيها وأغلقت أذنيها براحتي يديها حتى غابت أصواتهن و خطواتِهن .
... ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:27 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



ميعاد

قالت بقلق لـ جميله التي تجلسُ على السريرٍ بجانبِ خالتهن التي تُرضعُ الصغير ..
_أنتي شفتيه وأنتي جايه الظهر من المدرسه اليوم ولاقدرتي توصفينه !؟
ردت الأخرى وهي تُطيحُ يديها يمنةً ويسره ..
_وش أوصف وش أخلي وأنا أختش جميله .. هو كرش هي من صلعه ..
ثُم اردفت وهي تُمثل التذكر ..
_أستغفر الله ظليمة الشويب شينه مامن صلعه تقل أني برقت بشعيراتن حمرا جايتن فوق الطاقيه
_جميله أبي الصدز والله يـ أن دخلت وشفت شين يخالف وصفش لا أوريش ..
ردت جميله بأستهزاء ..
_وأنتي وش حارق رزش .. تقل عاد لارفضتي شيفته بيقول أبي لش الأمر والشورى !
_صدقش .. ههههههه
قالتها الخالةُ بتندر ثُم أردفت
_الله يرحم والدتش يا ميعاد قومي أستعدي لا تنقلب البيت فوق روسنا ..
نهضت الأخيره وهي تتنهد بغضب وتهمس ..
_والله ما أحلله .. والله ما احلل أبي أن كانه بيزوجني بالغصب ..
أتاها الجوابُ رداً بصرخةِ جعلت من المنزل المُهترىء يرتج ..
_يا بنت ........ ما طلبت منش لا حلال وهذا شي محله الله الزواج على السنه .. أما السفيه اللي مثلش ماينوخذ منهن راي ..
ثُم اردف وهو يتقدمُ ناحيتها ليمدُ يده ويبطشُ على ذراعها بعنف ..
_أذلفي أذلفي ألبسي احسن اللي عندش .. عقب يشكرونن عيالش على اللي سويت لش يوم أني جبتش على بيت العز ..
دلفت تبتلعُ ريقها الجاف بقوه ..
تُزيحُ عن كاهلها آخر رمقٍ من الصبرِ وهي ترتدي اللذي وجدتهُ أمامها ..
أكتسحها البرود والتبلد حتى ليظنهٌ الآخرون لِباساً تستترُ به خلف مشاعرِ أخرى تعجزُ عن قولها
أنتفضت على الطرق الذي أتى الباب الضعيف ففتحت ببرود لأختها التي تنظر لوجهها بقلق ..
_ميعاد الله يسلم لي عمرش .. ماتدرين يمكن هذا للي يبي يرزش ويدللش .. ماتدرين
جمعت شعر رأسها تحت عنقها وهي تستمع لنصائح أختها المُراهقه
التي تظنها واقعيةً جِداً خِلافاً لسنها و مُراهقتها التي لم تذق منها شيئاً ..
أنتفضن لصوت أبيهن القادم الذي يُنادي عليها .. فخرجت ببرود نحوه
أستجمعت نفسها بقلق بجانبه وهو ينظرُ إليها بتفحص مُقيماً .. ثُم دلف وهمس بأن تتبعه
دخلت تُحيطُ نفسها بحرزه وهي تستغفر الله وتذكر أسمه ..
أنتصبت حِين سمعت صوتهُ الضعيف يهتف بالترحيب مُظخماُ لنبراته ..
_ياحيش ياحي بنت سليمان , حي شيخة البنات ..
أصابها الذهول وبردت أطرافها من أثرِ ما تُعاني .. رفعت عينيها له تُحاولُ سبر أغواره الهالكه
الذي أحاطت مُدة السنين عينيه لـ ترسم خطوط الزمن عليه وتُغمض عيناً واحده ..
لينظر بحدةِ النظر البسيط بعينهِ الباقيه .. مُشيراً لها بيده بالأقتراب ..
شعرت بيد أبيها تلكز ذراعها وهو يهمس ..
_قربي خليه يشوفش زين ..
أقتربت تنظرُ لعينه بتوجس و ذهول ..
شعرت بأن الكون كُلهُ يميدُ بِها .. وأن حقها مهدور مهدور ..
أن تمضي العُمر مع أبيها ظُلم .. فـ كيف بمن يكبرُ أبيها في السن .. !!
أستجمعت نفسها قليلاً وهمست ..
_أنا ما أبي أتزوج ..
شعرت بذراعِ أبيها تسحبها عنوةً فـ رفعت صوتها وهي تبكي ..
_أنا ما أبي أتزوج ما أبي
نهض الرجُل يُقدمُ رِجلاً ضعيفةً قبل الأخرى وهو يتشدقُ بالضحكِ مُستمتعاً وقال بقوه مُناسبةً لضعفه ..
_وش طلبش يا بنت سليمان ووش يرضيش !!
شعرت بيد أبيها تضغط على ذراعها بقوةِ حتى ركعت وأنت .. وهتفت
_ما بي شي مابي مابي شي
ثُم أنتفضت هاربه ..
تُحيطُ العالم بشق الهلع.. والشق الآخر ضياع و جزع
تعالى شهيقُها وبجانبها جميله تدورُ حولها بضيقِ وقلق ..
_ميعاد طالبش يختي ماتقهرين روحش ..
ردت بجزع وهي تشد مقدمة شعرها لتُمزقها بقوه ..
_هو أقهرن هو , مايحتاج أقهر روحي هو الله لايحلله الله لايسامحه
تعالت أنفاسهُا بقوة لتدخل عليها زوجة ابيها بقلق هامسه ..
_اللحين بيجيش ويبي يكسر ظهرش .. مير روفي بحالش وأقفلي على عمرش باب الحمام
أنتفضت ما إن خُيل إليها مظهرهُ المُكفهر وهستيرية غضبهُ الجاهلي ..
ليس غريباً أن يوؤدُها حيةً ثُم لاتُساوي شيئاً فلا شيء بعدها يُخلد ..!!
لتُسرع للحمام المُهترىُ تُغلقه بخوف ..
وهي تنتظرُ مصيرها المُعتاد حِين لاتُرضيه ..
وكيف تُرضيه .!!
كيف تُرضي أباً لايعرفُ حتى ما يُريدُ من نفسه ..

... ...



إنتهى اليومُ بحافلهِ المُتعب ..
إنقضى ما كان صعباً وقوياً .. ليأتي اليوم الآخر مِن الأعمار التي تكبرُ وتُحسب ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:28 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



_جبر


في خيمةٍ واسعةٍ جداً ..
يجلس القرفصاء يواسي الجمر الملتهب ..
تنهد مطولاً وهو يدندن في بيت شعرِ يخمد فيه بعضاً من حواسه ..
تلقى الماء الذي أتى به (لافي) ..وهو يأخذه منه ليبدأ فيه بتجهيز القهوه ..
_ اللي واخد عئلك ..
أبتسم جبر دون أن تظهر أسنانه .. الأبتسامه الكاذبه التي لن يبوح بعدها فلا أحد يجرؤ .!
_الربع مهب صريين .. لهم أيام وأمورهم مهب طبيعيه ..
قالها خلف وهو يجلب كيساً من سيارته تحوي بعضاً من الحلويات ..
أما ذاك الآخر كايد الذي يجلسُ في السيارةُ مُنشغلاً بهاتفه الذي ما إن سمع مايدور أنتفضت يده .. ثُم حاول الأنشغال عن تندر أصحابهِ بتعديل غترتهِ الحمراء التي يلفها حول رأسه ..
وعينه تراقب صديقه جبر الذي كان غافلاً هذهِ المُدةِ عنه , حتى هتف ..
_ جبر عطنا من القصيد ..
_مالك لوا يا كايد لكن مايحضرني شي حالياً ..
ثم نظر له وهو يبتسم حتى ظهرت أسنانه .. أنه مقدر له أن يكون نداً لعقل رفيقه ..
هو فقط من يفهمه ويعرف أيضاً بأنهُ لن يجد من يفهمهُ غير كايد يعلم تمام المعرفه
أنه يريد منه البوح دون طلبٍ مباشر ..
أنشغل جبر بـ إضرام النار حتى أرتفع دُخانها لكبدِ السماء ..
ثم أنسل منهم ليتوضأ ..
وهمهُ هم ..
ووجعهُ وجعُ شرف ..
لايُبكى ولا يُحكى ..
مُذ سمع صوتها تُحادثُ بغنج ودلال في الهاتف و حالهُ حال ..
إلا أنهُ أقوى من أن يُظهر الشكُ بين قسماتٍ وجهه ..
وأقوى من أن يُسقط تُهمةً لم يجد لـ سبيلها من دليل ..
تمضي الأيام وهو يجمعُ لها أعذاراً علهُ يجد حلاً دون إحداث مشاكل ..
يُكذبُ نفسهُ حيناً .. ثُم يُمسكُ بها في توترِ آخر وهروب وهي تتحدثُ في الهاتف ..
المشكلةُ الأخرى التي يكرهُ وضعهُ حينها أنهُ أصبح في وضعية المُراقب ..
أصبح مُتحفزاً حذراً ..
يكره أن يمضي يومهُ وهو يتفقد وجهها الذي يتصنع الحُب ..
والشيء الآخر هي أبنة عمهِ البعيد عِرضهُ وشرفه ..
وإن سرحها سراحاً جميلا .. فهو يقيناً يعلمُ أنها ستعودُ بأمرٍ من عمه ..
تنهد مرةٍ تلو الأخرى .. حتى أستكمل وضوءه ..
نظر لرفيقه الذي جاء يتهادى نحايتهُ بصمتٍ وهدوء . . وجلس القرفصاء يبعد خطوتانٍ عنه ..
تربع هو في جلسته ثم رفع يديه ليُعدل غترته ثم همس ..
_وش نوحك يا كايد..!
_النوح عندك وأنا أخوك..
قالها كايد وهو يستريح بجانبه ..
ظل الصمت بينهم طويلاً حتى غربت الشمس ..
سمعوا أذان (خلف) ورددوا الأذان خلفه .. حتى أنتهى ..
أنه الوقت الذي يجمعون فيه مشاعرهم قبل البوح ..
الوقت الذي يملكون فيه زمام أنفسهم قبل أنتثارهم دون توقف ..
_الصلاة يا شباب .. أستعدوا ..
سمعوا خلف ينادي بهم ..
نظروا لبعضهم ثم همس (كايد)..
_ لنا جلسه ..

...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:29 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



بحلول الليلِ .. توزعوا في الخيمةٍ بشكلٍ دائري ..
والنارلازالت تستعر, يُلهب دخانها وجوههم فيلفوا أنفسهم بـ (أشمغتهم) ..
وكأنهم مُرغمون على الجلوسٍ حولها ..
صوتُ(جبر) يشق عُباب السماء .. وهو يترنم ببيتٍ شعري
_ يااااونتي ونة مريضاً يداوونه _ لا سلمت أوجاعه ولاحصل أدواها
من حر مابه حولت دمعة عيونه _ حتى تبين على الخدِ مجراها
تنهد بصوت شجي بالآهاتِ مُبتسماً ..
ثم أتاه صوت (لافي) ..
_بااااااري حالي ..
وأردف يُغالب أستعار ناراً أخرى في صدره ..
_خليتها لظروف الأيامٍ مرهونه _ فكرت في وضعي فيك أنت وياها
لو أدري أن الوقت يمشي على هونه _ خليت رجلي له تسبق أخطاها
مايخلف الرجال ويزود جنونه _ ألا غرام الترفه اللي تمناها
والروح يا روح أمها فيك مفتونه _ والشوق ذابحها وبيح خفاياها
تعالي دام المواصيل مضمونه _ النفس يكفيها من الهم ماجاها
_وسوالم ..
قالها ثم أعتدل بجلسته يُزيح عنه غبار التأثر في صوته ..
-جعلك سالم ..
تهامسوا بها وهُم لازالوا في غيابةٍ صوته ..
_عاشق يا جبر ولاهذي قصيد تخص الأهل ..!
قالها لافي مُتندراً ببسمةٍ شامته ..
تنحنح كايد وهمس ..
_وكل من قال القصايد صار عاشق .. هزلت والله
_أيه نعم عاشق .. وش اللي حده على البوح ..
قالها خلف معترضاً وهو مُنشغلاً في طبخِ عشائهم..
أستمر الجدال بشكلٍ مُعتاد ..
فلا بُد من مُعترض ..
فــ لا أصلب من رأي كايد ألا لافي وجدالهم الذي لاينتهي ..
أما جبر الذي أستمر يحدق في لهيب النار أمامه ..
تارةً يأخذهُ همهُ لتلك الآثمه , وتارة لتلك التي يمتلك حديثاً عنها كلهُ صفاء ..
صفاءً يُقسم من بعده أن لا سواد بعده ..
ولاخطيئه , ولا خلق يعكرون نقائها ..
نهض كايد ومشى مُبتعداً يحملُ هاتفه بيده الذي أضحى لايُفارقه ..
نظر للهاتفِ الآخر الذي أخرجهُ من جيبهِ بيدِ مُتعرقه تُخالفُ برودة الجو ..
خرج صوتهُ وهو يتذكرُ الصور التي كان طوال الليل أمسى يتفحصها دون أن يعي ..
_أأأأأه ..
_سلامتك ياخوك ..
نهض مُتفاجأً من صوت جبر ثم رد بخفوت وهو يدخل الهاتف في جيبه
ولكأنهُ يخفي ما أفتُتن به ..
_الله يسلم قلبك ..
مشوا تباعاً جنباً ألى جنب ..في صمت
أستطال المشي من غير همس حتى تنحنح كايد بملل وهمس ..
_وش عوقك وأنا أخوك .!
همس جبر وهو ينظرُ للبعيد بشرود ..
_العوق وأنا أخوك ما ينتحاكى به ولانقدر نبوح .
يتعمد كلاهما الحديث بغموض , وكأن البوح يُفاجأ نفسهُ قبل صاحبه
تنهد كايد بتوتر ثُم همس ..
_جبر أنت أتعرف مجادل أخو الشيخ مسفر !
_الله الله
_وش تعرف عنه .!
_رجال ماعليه خلاف ولانشوف عليه منقود !
_أها ..
_الله الله ..
أختفى همسهم بين أسئلةِ لاتنتهي من كايد بودهِ لو يمسك خيطاً يصلهُ بـ معلومات قد تُفيده ..

,,, ,,,

_المدن

في صراع كانت تتعارك مع أبنتها وصخب ..
تُمشط شعر أبنتها الطويل التي تصرخُ بألم ..
_لمى وجع خيير ..! منتب بزر عشان تسوين تسذا !!
_مابي مابي خلين ..
رمت الفُرشات بغضب بجانبها ونهضت ..
_زيني شعرتس وجهزي مريول المدرسه ويـ الله نامي .. صيفتي
إنكوت معدتُها وهي تسمعهُ يدلف للجناحِ بإزعاج لـ ينبئُها لوصوله على غير العاده .. !
خُيل إليها وجههُ المُكفهر الحانق فلم تُحبذ الأستعجال للذهابِ إليه ..
سحبت قميص نومِ لاتعرف ما قصتهُ إلا أنهُ أسوداً نِكايةِ لآخر كلمةِ قالها ..
دلفت للحمام بشرود .. تُفكر بكيفية صياغةِ موقفها لـ سياف ..
كيف تبوحُ له وكيف تبدأ القصه ..
خرجت تنشف شعرها الطويل بملل وشرود .. ولم تشعر بمن ينظر إليها بغموض ..
وقفت أمام المرأةِ طويلاً ولكن ليست كالعاده لم تُطقِ النظر لوجهها ..
ذهبت للسرير وأرتمت ترسمُ لنفسها طريقاً للغد ..
وكيف تُمهد الموضوع لـ المعني بالأساس ..
شعرت بـ همسِ خلف عنقها فـ تجمدت أصابعُها من الذهولِ والترقب ..
_مُدن .. نمتي !
نهضت دون أن تُجيب وجلست تنظرُ إليه بتعجب ..
أتاها همسهُ لحوحاً غريباً ..
_سوي لي مساج !
تنهدت بغضب وهي تستجمع أنفاسها وتُهدىء من روعها الذي يتفاقم ..
كيف يُمكنهُ أن يطلب بكل ببساطه !!
كيف بستطاعتهِ مُمارسةِ وقتهِ دون مُحاسبه .. !!
حتى لاتعرف متى آخر مرةٍ ظمها !!
مِن أتساعِ الهوةِ بينها وبينه .. ومِن طول الجفاء الذي لاتعرفُ لهُ سبباً
إنهُ غني في الهاتف غني ..
ما إن تخرجُ لمُناسبةِ مع خالتها يُزعجُها حتى تعود ..
يُراسلها بكُلِ أحترام حتى تُصابُ بالذهول ..
وما إن يجمعهما سقفاً واحداً حتى يتضائل ..!!
يختفي صوتهُ ..
وتغيبُ أنفاسه حتى لا يقترب مِنها قدر خطوتان !!
همست لهُ بتوتر ..
_عمر وش بك !! تشكي من شي !!
رد وهو ينظرُ لعينها بغموض ..
_إيه أبي مساج ..
_ما أقدر أسوي لك مساج وأنت لك أيام ما تحاتسين مثل الأوادم ..
أتاها الصمتُ رداً .. فتنهدت بقوةِ حتى شعرت بالعبرةِ تخنقها ..
سمعت صوتهُ ضعيفاً ..
_يمكن ينصلح حالنا أنتي أصبري ..
صمتت لاتعرفُ كيف تجيب وماذا تقول !!
تنظرُ لوجههِ الذي ولكأنها تعرفهُ اليوم .. نحيلاً مُسوداً وهو الأبيض البهي بـ أعين غائره ..
أتاها صوتهُ ضعيفاً ..
_سوي لي ..
نهضت بهدوء تُغالب الخُسران الذي ينكسرُ بصدرها وحفنة الجزع ..
أتت بالزيت العطري وأنتصبت أمامه ..
تعملُ يديها بمرونه وهدوء وهو ينظرُ في عينها بقوة ..
شعرت بهِ يهتز ثُم يُخفي وجههُ بين ذراعيه ويغيبُ خلف بكاءٍ عاصف !
أنتفضت بقوة تُحاولُ أن تُزيح ذراعيه عن ملامحه ولا تستطيع ..
نهض بشكلٍ عاصف صافقاً باب الحمامِ بقوه ..
ثُم دقائق ويخرج صافقاً باب الجناح بتهرب وهي تنظرُ إليه بفزع .!!

.. ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:30 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



لافي

كان يتحدثُ مع كايد بحماس عن مجادل و عن الصِراع الذي عاشوه ..
_وش تتوقع يعني يجي من سالفة البيع ألا أن البنت به بلا .!
_أسكت أقول ..
_وشبك أنت وش علتك كل ماجبت طاري البنت تسكتن !!
أتاه الصمت جواباً ثُم أردف ..
_أسألك بالله ماقالوا لك أستر عليه !! أن ماقالوا فهم بيقولون ولا وش قوم التسذب مع بيعة البيت
لا ويتسذبك عيني عينك .!
_لافي أنت ماتعرف الموضوع ولانب قاعدن أشررح لك .. لكن اللي يبي يصير أني أبروح أخطب البنت مثل خلق الله ..
صمت الأخير فاغراً فاه بتعجب وصرخ ..
_كايد قسم أنك منب صاحي .. !
ضرب كايد بيده على فمه وهويبتسمُ بغموض .. وهمس
_مالك دخل بي ورد على تليفونك أزعجنا ..
حملق لافي بخالهِ بغموض وهمس ..
_قسم أن وراك شين ! لكن تبين لي بعدين ..
ثُم هتف للمُتصل ..
_ياهلا .. نعم !
ضرب ذراع كايد بقوه وهو يهتف ..
_وقف وقف ..
ثُم أكمل بصوتٍ مخنوق ..
_هلا جميله هلا ..
أتاهُ صوتها خافتاً فـ أنصت بكل جوارحه ..
ثُم رد بالإيجاب وهو يهزُ رأسهُ وكأنها تُبصره .. وأغلق
نظر لوجهِ كايد يُحملق بذهول ..
هتف كايد وهو يلكزهُ مع كتفه ..
_أنطق وش قالت !
_تقول الصبح الساع ثمان خلكم حول البيت تاخذوننا !!
_الحمدلله .. الحمدلله زين زين
_كايد أنا يوماً بيروح عقلي منكم .. صوته مهب صري تقل مكتوم وتقول عشان لايدري أبوي خلكم أول الحاره .
_زين يمديك تاخ غفوه وأول ما يذن الفجر أن شاءالله نمسك الخط لمهم ونجيبهن ..
..





إنتهى





هذا وصلى الله وبارك على سيدِ الخلق محمد ..
لقصر الجُزء أنتظروني بـ آخر قريباً .. يوم الأثنين بأذن الله ()



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:32 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .




هُنا بدايةُ الحياة ()


_
(8)

جميلة

أغلقت الهاتف حِين سمِعت صوت والدِها ووضعتهُ في المخبأ الرديء خلف مغسلةِ المطبخ المُهترئه
غسلت يديها تمثيلاً حتى لا يثيرُ وقوفها الشك لوالدِها الفطن الذي لاتفوتهُ وارده ..!
تنهدت بعمق وهي تُفكر بصوتِ أخيها المُثخنِ بالحميه ..
الذي أستمعت لنبراتِ خوفهِ وهو يسأل عن حالهن بهُتافٍ قلق ..
جاهدت مِراراً حتى تأتي بالهاتف ..
مُطيحةً بقوانين أبيها الصارمةِ عرض الحائط ..
وبما أنها أرتدعت مِراراً عن هكذا فعله بِراً أكثر مِنهُ خوفاً ..
إلا أنها شعرت بأنها مُلزمةٌ الآن ليأتي دورها قبل أن ينتهي بالندم مِنها والتمني ..
دورها الذي إن تخلت عنهُ ستندبُ حظها و سوء تصرفها بقيةِ حياتها ..
حياتِها التي تعرفُ يقيناُ أنها ليست هُنا مع أبيها ..!
تشعر بسعي أخيها وخالها ..
وفي الأحلام التي باتت تستيقضُ عليها ..
وفي الآمال بعد الألم .. وأن لكُلِ غمِ فُسحه .!
أتاها صوتهُ الغاضب بعد عاصفةِ الضرب الهوجاء التي أنشغل بِها عنها ..
والتي تستطيعُ بها المُكالمةِ بعيداً عن أنضارهم خوفاً من خالتها الضعيفه ..
التي قد يخونها التملك في بقائهن لـ إفشاء سِرُها ..
_زهبي شنطة أختش تسمعين ولا لا !!
_إيه يبه أبشر ..
رماها بالحِذاء الذي في يدهِ شاتماً ثُم باصقاً في الأرضِ بشكلِ مُقزز ..
أستجمعت تقلب معدتها ثُم أستدارت تتنفسُ خوفها بدموع ..
سارت لمكانِ أختها التي وجدتها تقبعُ عِند باب الحمامِ مكانَ خروجها
ليتلقفها أبيها ضارباً برأسها الحائط .. ليدك حصون عِظامها بقدمهِ الغليظه ..
جلست بجانب أختها التي تنظرُ للأمامِ شارده ..
مسحت دمعتها ثُم دمعةِ أختها وهمست ..
_ميعاد نامي وكل شي ينحل .. كل شي بينحل أن شاءالله ..
رفعت ميعاد يديها بشككلٍ يائس لـ شعرها لتسحبهُ بعنف ..
_لاتسوين كذا ميعاد لاتسوين بعمرش مايغضب الله .. أتكلي على ربش أتكلي عليه ..
_أنا أبموت لو أخذت هالشايب أبموت يا جميله ..
_الموت بعدوش ياخيتي الموت بعدوش الله يطول لي عمرش ..
ثُم أردفت وهي تراها تنحني لـ تكون كالجنين فوق الأرض ..
_قومي لـ منامش قومي لـ سريرش ريحي وربي يفرج همش
_وخري عن مابي أتحرك ما أبي خلين ..وش اتعس من هالعيشه علمين وش أتعس !
_أسستغفري ربش ياميعاد إذا الله مبليش لاتيأسين .. إنهُ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
حاولت سحبها لسريرها ثُم أستلقت بجانِبها ..
دمعت عينيها بقوة وهي ترآها بهذا الشكلِ البائس , مسحت على شعرها الذي تراها تشدهُ بأستمرار بقوه حتى تراهُ بين أصابعها ..
إنها تعلم أن لكُلِ كبتٍ ضريبته ..
ولكُلِ قسوةٍ تشوه .!
رُغم أنها القُدوة لها في كل شيء ..
في قوتِها وإيمانها بربها .. في برها وفي أحلامها التي تبوح لله عنها في سجده ..
تلتقي فيها بصلةِ بين خالقِ البلوى الذي أحب أن يسمعُ ندائها في كُل ليلٍ حالك .!
تعلمُ أن أوآن التحرك آن ..
فلا أعظم من الضربِ إلا عقد القِرانِ والزفاف لشخصٍ بالإكراه ..
مُنذ أن سمعت عن الرجُلِ الذي رأت أن أبيها مُصراً عليه خِلافاً للسابقين الذي ولوا
هاربين بِما حمِلوا لـ سوء مُنقلبِ أبيهم ..
عملت بجهد لإحضار الهاتف .. ثُم عملت بجهد لـإحضارِ رقماً يخصها ..
بـ الأموال التي تدخرها أعواماً من عُمرها .. رٌغم رخصِ ثمن الهاتف الذي حظيت به ..
ثُم وبـ جُهد وجدت رقم أخيها مِن سجلها المدرسي .. ومِن مُعلمةِ كانت قد رغبت مِراراً
التواصل مع أخيها رُغم إنذار والدهن للمديرة بعدمِ الإتصال به ..!
وكأنها حصلت على السعدِ اليوم حين أقبلت أستاذه عبير تلوحُ لها بالهاتف مُشيرةً لها
بأن الرقم بحوزتها ..
لتشكرها علناً وتشتمُ أسنانها الثعلبيه بسرها ..
وهاهي أقدمت على أسهلِ خطوه لـ تبقى الخطوات الأخرى فـ اللهم سهل ..
نهضت بهدوء تاركة ميعاد التي تنتفضُ في فِراشها وقد أبتدئت الحُمى المُعتاده
التي تأتيها بعد كُلِ حصيلةِ ضرب ..
أقبلت بـ حبة مُسكن وكوب ماء .. لتضعها في فيها بصعوبةِ وهي تُحاولُ إمساكها بإحكام ..
غطتها بشكلٍ جيد ثُم أستدارت لـ تتوضأ ..
خرجت وكبرت للصلاة ..
أستخارت الخطوة الأخرى ودعت الله وهي تبكي بحرقه ..
سلمت ثُم نهضت تتفحصُ الآلة التي أستعارتها من (بلطجيات)المدرسة ..
خرجت تتسحبُ بهدوء على أطرافِ أصابعها ..
أخذت معها كُتباً للتمويه .. وبطانيةِ كبيره .. دلفت المجلس اليتيم الذي لايملكون غيره
والذي تُطلُ نافذتهُ على الشارع المُهترىء الذي يرسم عالمهم الفقير ببؤسهِ الأسود ..
أغلقت الباب بخفه .. فرشت بطانيتها أرضاً ووضعت كتبها بجانبها ..
ثُم أستدارت للنافذه فتحتها بهدوء لتُخرج صفيراً أزعج دقاتِ قلبها القويه ..
تنهدت وعادت للممر الصغير تتصنت لباب غُرفةِ أبيها !
طمأنة نفسها ثُم رجعت للشُرفة وأخرجت الآلةُ الخضراء الحاده وضعتها على الكهرباء
حاولت كتم صوتِها قدر ما تستطيع بالضغطِ عليها بالبطانيه الثقيله ..
شعرت بأن قلبها يتراقص وهي تنظرُ للحديدِ يكاد أن يسقط ..
عملت بجهد فُتحةَ تسعُ أجسادهن النحيله .. وما أن أنتهت حتى أستدارت لتجد
زوجة ابيها أمامها ..
صرخت برعب مكتوم في فيها وهمست ..
_خاله !
أتاها همسُ خالتها الذاهل ..
_جميله وش قوم شغلش ! وش عندش !
_خاله الله يخليش ماكنش شفتي شي .. الله يخلي لش حسون قولي آمين ..
جلست الأخيره بذهول وعقلها البسيط لايستطيع الإستيعاب ثُم همست
_بتروحون وتخلوني ياجميله بتروحن !!
_أفا عليش خالتي تدرين بغلاش وقدرش مير أختي ميعاد تعبانه أنا بس بعالجها وأعود ..
_ابداً .. أبداً تاخذيني على قد عقلي يابنت سليمان .. وأنا وين أولي من بعدكن !
جلست بتعب تُخبىء الآلة تحت الأريكه المٌهترئه .. وهي تنظرُ لوجه خالتها الشارد ..
شعرت بالجزع وهي تتصور بأن كُل ما خططت له قد يمضي هباءً منثوراً .!
أستغفرت الله في سرها وهمست ..
_يـ الله أنك تسير لنا الخيره يـ الله ياكريم يا ربي ياحبيبي ..
تعالى ندائها المُستمر لله .. حتى دمعت عيونها ..
شاهدت خالتها تنهض لحقتها وهمست قُرب أذنها ..
_خالوه خلاص موب متحركين من غير شورش,ومهب اليوم ناويه بكرا قبل ياخذها الشويب .
طمأنة نفسها بصوتِ خالتها التي أطرقت وهي تهمس ..
_كيفكن ما راح أقول شي ..
ثُم دلفت تُغلق الباب بحذر خشية إغضابه ..
مسحت على رأسها بتوتر ..
الساعة تُشيرُ للواحدةِ ليلاً .. تعلمُ يقيناً أن خالتها لاتستطيعُ الصبر حتى تبوح بسرهن ..
حُباً وتعلقاً بهن وأنانية ..
هي التي لم تجد غير أنسهن مِن الدُنيا التي عاشتها مِثلهن ..
وقفت طويلاً تنظرُ لـ باب غرفةِ أبيها المُغلق تُفكر بقوه ..
ُثم سارت نحو غُرفتهن بتوتر .. تضرب بخطتها بشكلٍ عاجل لايقبل التأخير
أتت بحقيبةِ جلديه للظهر وضعت هاتفها والآله الحديديه ..
رُبما تستعملها للدفاعِ عن نفسها ..
ثُم لِباس والعبائتان اليتيمات لديهن .. وبضعةُ ملابس داخليه طوتها تحت قميصان قطنيان ..
أخرجت بِجامةِ شتويه لـ اختها ضربتها مِراراً على خدها بتوتر وهي تُلبسها ..
أمسكتها بقوة وهي تكاد تُبكي ثُم همست ..
_مييعاد .. ميييعادد قومي .. قومي أشوف فتحي عيونش ..
فتحت الأخرى عينيها ببؤس وهمست ..
_خير .. خير شتبين !
_قومي قوي عمرش قومي أستقعددي أبيش ..
سحبتها لتقف وهمست لها ..
_المجلس روحي لمه وقفي لي هناك اللحين أجيش ..
_جميله وش قومش ! وش عندش !
_أقولش روحي بشويش لايسمع لش أبي صوت .. تسمعين وتفهمين ..
_إيه خلاص إيه .. بس وش عندش !
_سوي اللي أقولش سويه ..
رأتها تسير بضعف تُجاهد الحُمى التي تعصفُ بجسمها النحيل .. ثُم دلفت الحمام توضأت
ثُم عبأت عبوةٍ كبيرةٍ بالماء .. وحملت عُلبة مناديل و أودعتهن الحقيبه ..
لحقت بشقيقتها التي تقف أمام باب المجلس تنتظر بهُزالِ التعب ..
سحبتها مِن ذراعها وأغلقت باب المجلس بهدوء .. ثُم سارت بِها للنافذه ..
أمرتها أن تصعد فوق الكرسي لتنزل للشارعِ منها ..
_جميله وش هالهبال وش !
_يازينش ساكته .. سوي اللي أقولش ..
لكزتها وهي تشد على أسنانها بغيض ..
_ميعاد خلصينا لايقوم أبي , وماعليش مكلمةً لافي ..
نظرت ميعاد بذهول لشقيقتها وأنعشها الأسم فـ أنتشت جوارحها وهمست ..
_شلون !! متى !!
_ميعاد بعدين لا أذبحش بعدين ..
ساعدتها لتصعدت الشُرفة بضعفها وأسقطت نفسها ..
لتلحق بِها جميله التي أغلقت الشُرفة بعدها بهدوء
ثُم أمسكت ذِراع أختها وأسرعن الخطوات ..
_جميله عبايتي .. عبايتي وجع مامعي عبايه وجع وجع ..
قالتها ميعاد وهي تنظرُ لنفسها بذهول وهي تقفُ في الشارعِ كاشفه ..
سحبتها جميله خلف سيارةٍ كبيره ..وهمست
_أكيد بجيب عباتش وجع يوجع عدوش أجل بخلينا كذا بس أبي نبعد عن البيت قبل ينتبه أبي .
مدت العباءة لميعاد بتوتر وهي تنظرُ حولها ..
ثُم لبست الأخرى وهي تشدُ النقاب عليها كيفما أتفق
_أمشي بسرعه أطلقي ريولشش .. بسسرعه تحركي
سحبتها بقوةِ من ذراعها وأنطلقن في الظلام تتلصق أجسادهن على الحائط ليحتمين ..
وقفت أخيراً خلف شجرةٍ كبيره وهمست لـ أختها التي سقطت من الضعفِ بقوة ..
_اللحين بكلم على لافي .. بس يبي له ساعتين على بال يوصلنا .. لازم نتوزى .
سمعت صرير سيارةِ تقف بجانبهن فـ انتفضت بجزع ..
_ميعاد تكفين قومي أستقعدي ..
سمعت صوت الرجل يهتف بحميه ..
_عسى ماشر يختي ! تبون مساعده !!
_لا شكراً ..
قالتها بضعف وهي تُشيرُ بيدها لهُ بالذهاب ..
وما إن تنفست الصُعداء برحيله .. حتى أزدادت دقاتُ قلبها بعودته ..
وقف مطولاً ينظر لهُن بقوة ..
ثُم همس لـ شخصٍ بجانبهِ حديثاً طويلاً وهو ينظر ناحيتهن بأستمرار
رأت الباب الآخرمن السيارةِ المُظللةِ يُفتح فـشعرت بأن حلقها يجف ..
لم تُبصر حقيقة السواد الذي يسيرُ نحوها وأنها عباءةِ مثل التي عليها ..
حتى جلست تبكي بقوة ..
سمعت حديث المرأةِ الودود المتوتر ..
_وشبكن يختي .! وراكن .! بعدين خافن الله بأنفسكن طالعات بهالليل !
ثُم أقتربت من أختها التي لاتُبصر شيئاً .. قد غطى إغماء التعب والخوف عينيها
مُذ سمعت صرير السيارةِ يقفُ بجانبهن ..
همست لها بتوتر ..
_ياخيتي شكلتس صغيره واللي معتس بعد .. إذا ماتكلمتي ترا ببلغ عنكن !
دب الرعب بقلب جميله فهتفت وهي تنظرُ لعينها بقوةِ من تحت فتحة النِقاب المائله ..
_الحين أخوي بيجي .. روحوا ..
ثُم أردفت وهي تنظر للمرأة التي تتفحصُ أختها مُزيلة النِقاب عنها ..
_روحوا قسم حنا مانبي شي .. أنا احتري أخوي بيجي قد له جاء ياخذنا قسم أنه بيجي ..
نشجت بقوه وهي ترى الرجُل يفتحُ باب السيارةِ وينزل ..
_خلف .. البنت مغمى عليه لازم نشيله أشوف شفايفه زرق !
أقترب بثباتَ وهو يهتف للبنت التي يراها تبكي ..
_ياخيتي أن مانفعناتس ماضريناتس .. من أنتن بناته !!
ثُم أنحنى يحملُ ميعاد بقوه بعد أن أمآل عيناهُ عنها أن تُحدا النظر فيها ..
هتفت المرأة بخوف ..
_خلف لاتغطي وجهه شكله منكتمه .. ثُم أردفت للأخرى ..
_أركبي مع الباب الثاني .. بسرعه
ركبت وهي تُشير لنفسها بالثباتِ والقوه ..
وكأن الأرض تُطوى بـ اقدامها وهي تستكين رُغماً عنها على صوتٍ الإذاعه القرأنيه ..
وقفوا عِند باب المُستشفى القديم أخيراً ونزل الرجُل قاصداً الباب الذي تستكين فيه أختها
أشار لها أن تمسكها حتى لاتسقط ثُم فتح الباب بقوه ..
حملها بخفه وأشار لها بأن تقترب ..
_وقفي قريب عشان الأستعلام عن الأسم ..
وقفت بجانبه وهي تنظر لأختها بخوف التي طال أغمائها ..
وضعها على الكُرسي الذي أقبلوا به .. وهتف بضخامةِ صوته ..
_يـ الله البنت تروح ,عجلوا دخلوها الطوارئ ..
ثُم لا زال ينظر للطبيبةِ التي تقيسُ نبض أختها التي يتدلى رأسها جانباً وهو يهمسُ للمرأه
_نوره خلتس عنده .. أبروح أسجل بياناته مع أخته وأجي ..
وقفت أمام الأستعلام بجانبه ..ثُم ردت على التي تطلب أسم المريضه ..
_ميعاد سليمان الـ ....
شعرت بالرجل وبنظراتهِ تُقيمُ مظهرها بشرود حتى قال ..
_أختس يقولون كم عمره .!
_عششرين .. إيه عشرين
قالتها بـ أرتباك ثُم همست ..
_ماعندنا رقم أنت كمل البيانات باللي تبي .. أبروح لـ اختي أنا ..
سارت على عجل وهو أطرق رأسهُ مُتعجباً ويُكملُ بعفويةٍ كما قالت ..
وقفت جانباً .. خلف حائطِ قد يخفيها عن الأعين ..
أخرجت الهاتف بهدوء ثُم ضربت الأرقام التي لايحملُ الهاتف غيرها ..
لم يُجب ..
أعادت الكرة مرتانٍ أخرى فـ أتاها صوتهُ ناعساً ..
_نعم ..
_لافي أنا جميله ..
قالتها بهتاف حتى أستدارت الأعين لها بتوتر ..
_لافي أنا طلعت من البيت مع ميعاد وميعاد تعبانه قوه .. ورحنا المستشفى ..
أتاها صوتُ أخيها بقوه ..
_وش رحتن المستشفى أبوي وداكن !! وشبه ميعاد وششبه !
قالت وهي تُشيرُ لهُ بـ أطمئنان ..
_لا أبوي نام وطلعنا بالسر .. بس ركبنا مع أحد ..
_جيبي الجوال ..
شهقت بقوه وهي تشعر بـ الرجُل يسحبُ الهاتف من يدها ليضعها في أذنه هاتفاً ..
_لافي الــ ماغيره !!؟
لم تسمع رد أخيها ولكنهُ يبدوا عجباً إذ أنتفضت يدُ الرجل وقال وهو يُشيح عنه
شبح إبتسامةِ ذاهله ..
_أنا خلف .. صدفه لقيتهن .. إيه ماعليك معي أختي ..
ثُم اردف وهو يستدير عنها يسيرُ للغرفةِ التي تستلقي فيها أختها ..
_أختك أن شاءالله بخير هذا أختي عنده .. لكن أنت قابلن بنص الطريق يـ الله ..
أو كان تبي أوصلهن تراي بالخدمه ..
أغلق الهاتف بعد مدةِ أطمئنان ثُم مدهُ لها بهدوء ..
قال لها وهو يجلسُ على الكرسي ..
_أخوك صديقي .. أطمئني وأدخلي عند اختك طمنيه ..
تراجعت ما إن سارت لتدخل .. لتقول لهُ بخوف ..
_بس حنا لازم نمشي اللحين قبل يدور علينا أبوي ..
طالت نظراتهُ بتعجب على عينيها الضيقه .. ثُم أطرق رأسهُ قائلاً ..
_اللحين نمشي .. بس يحطون مغذي لـ أختك ونمشي ..
دلفت على أختها التي وجدتها تتحدثُ بتعبِ مع المرأه التي يشعُ وجُهها حناناً ..
_ميعاد شلونش اللحين !
_طيبه ..
أتاها صوتها ضعيفاً ثُم أردفت ..
_كلمتي لافي !
_إيه كلمته أن شاءالله بيلاقينا ..
جلست بجانبها تنظرُ لـسلكِ المُغذي بتوتر تنتظرُ خلاصه ..
شكرت الأخرى التي تنظرُ لملامحهن المُتعبه برِثاء .. ثُم نهضت للخارج ..
_ميعاد يـ الله تحملي تكفين تحملي خلي نطلع من القريه بس خل نطلع !
أطرقت ميعاد رأسها ملياً وحاولت النهوض بتعب وهي تهمس ..
_يالله عدلي عباتش ونقابش .. وأدخلي الحمام كان تبين ..
دلفت الحمام بتعب .. غسلت وجهها تمسحُ عنها خطوط الإجهاد والحُمى ..
أخرجت الماء وأبتلعت مُسكناً وضعوهُ لها ..
وقفت جميله طويلاً أمام المرآءةٍ بعدها همست لـ أختها بسخريه ..
_ياويل حالش ياجميله ياويل قلبه الأجودي شكله أنفتن من عويناتي الكحيله بالفطره ..
أصدرت ميعاد صوتاً ينم عن تكشيرةٍ حاده وهي تهمس ..
_أقصري صوتش لا أبخق عويناتش .. تبين تزودين أستغرابهم بكلامش الردي .!
_ماش أستغراب الرجل صار يعرف لافي ..
_أقول أمشي بس .. أكيد بيقولش أعرفه عشان يطمنا ..
خرجن بـ أعين مُخبأه وأجسامِ مظمومةِ خلف عبائةٍ واسعه ..
وما إن رأهُن حتى قال بشرود ..
_يـ الله مشينا ..
تقدمهن بجذعهِ الطويل العريض ..
يتهادين هُن خلفهِ بُمختلفِ مشاعرهُن ..

وقفن أمام الإستعلام على إثرِ نداء بـ أسمها ثُم أشرأبت أعناقهم وهُم يرون الطبيب الوحيد حالياً
وقف مطولاً يًركزُ في عينها .. ثُم كرر أسمها للتأكيد فـ اجابت بهزةٍ في رأسها ..
قال وهو يستفتحُ ورقةِ عريضه ..
(إذا حابه يا أختي تقدمي بلاغ ترا الأمر مسموح .. والأستدعاء راح يكون بوقت غير هالوقت .!
_ليش بلاغ !!
قالها خلف وهو يتقدمُ ناحيتهم واقفاً أمام الرجل نِداً ..
ثُم أردف وهو يُشير إليهن بالذهاب بيده ..
_بلاغ وأستدعاء ليش !!
قال الطبيب وهو يتحدثُ بمهنيه ..
_البلاغ عشان الضرب يـ أخوي .. وجهها ويديها كلها زرقاء ..
طال صمتُ خلف حتى قال الطبيب بإستعجال ..
_الأمور هذي كلها شكليه .. وبما أننا بمحافظه راح ياخذ البلاغ وقت طويل على بال مايتفعل ..
لكن عشان أقوم بواجبي ..
ثُم أبتسم لـ خلف بـ سخريه ..
_ألا أكتب البلاغ .. ماراح نخسر شي ..
ثُم ملئهُ بما يُملي عليه ضميره بِحرفة وأكد له بعدم الإستهانةِ بالبلاغ ..
وأستدار عائداً لسيارته ..
نظر لساعته التي تكاد تُشير للثالثةٍ ليلاً ..
ركب سيارته وأستدار ضارباً خطوط الطريقٍ طولاً ..
أتاهُ إتصال لافي قبل أذآن الفجر .. لـ يُجيب وهو يبتسمُ من خلف الهاتفِ ليُطمئنه ..
_حي الله الخوي ..
ثُم أردف ..
_خواتك ماعليهن خوف .. يـ الله وقف خل أشوفك ..
رأهُ بعد رُبعِ ساعةٍ يقفُ على جانبِ الطريق .. أستودعهن الله بصوتٍ خافت ونزل لـ لافي ..
سلمن بحرارةٍ على نوره التي دعت لهن بالتوفيق ..
ومضين قلوبهن تحملهن قبل خطواتهن لـ شقيقهن الذي رأينهُ جبلاً يستندن عليه ..
ركب خلف مودعاً بيده رفيقه ..
ثُم سار يبتسمُ لوجهِ لافي الذي تخطفتهُ المشاعر بلحيتهِ المُهمله ولكأنهُ كبر عشراً أُخر ..
أقترب منهن برفق وملامحهُ تنطقُ بالعجزِ عن التعبير ..
أنطلقت لـ حُظنهِ جميله تاركةً أختها تنوحُ جالسه ..
ظمها بقوةٍ ثُم أجهش بالبُكاء ناسفاً كل حياءٍ جانباً ..
تعالى البُكاء مِنهم وهو يقبلها من رأسها وجبينها ثُم سحبها سائراً لـ ميعاد
التي تجلسُ خائرة القوى تبكي بصوتٍ أتعبه ..
جلس القرفصاء بجانبها ثُم ظمها بقوةٍ وهو يرى نحولاً في وجهها غير الذي عهده ..
وضعفاً في جسدها أنفطر لهُ قلبه ..
تعالى بُكائهم حتى كلت نفسهُ فـ أستقام ينتفضُ بقوه وأستدار بخوف ساحباً أذرعهن معه ..
أدخلهن السيارةً بخوف وتوتر ثُم أسرع لمكانه ..
ركب وهو يتنفسُ بين يديه برداً ويقول بقوةٍ ليجلب الضحك لـ أنفسهم ..
_حي الله خواتي .. توه ما نورت سيارتي الكسره على قولة كايد ..
أبتسمت شفاههن بتعب وهمست ميعاد ..
_أخاف ينتبه أبي لـ غيابنا ويلحقنا ودي أروح لجديده منيفه ..
_أبشري بعزش يختي أبشري .. شيلن نقاباتكن خل أشوف وجيهكن ..
أستدار عائداً مِن الطريق الذي أتى مِنه ..
وهو يبتسمُ بقوةٍ ويهتف ..
_جميله وش سويتي بنا .. لي سنه وأنا أبي لقاكن ولاقدرت ..
ثُم شهق بقوةٍ وهو يرى وجه أختهِ مُزرقاً بكدمات ..
أغلق فمهُ بيده وهو يستديرُ للجهةٍ الأخرى فهمست ميعاد ..
_لافي أهم شي حنا عندك .. اللي حصل راح
طال صمتهُ وأستكانوا بهدوء في السيارةٍ حتى تعالى النشيج والبُكاء منهن مرة أخرى ..
لينزوي لافي على نافذةٍ السيارةِ بهدوء يمسحُ دموعهُ العصيه ..
لايصدق ..
لايصدق أنهُ بعد سنواتِ أجتمع معهن وإن أنت جراحهُن كثيره
الوقت يُعالجُ الكثير ..

.. .. ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:33 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



خلف

دخل هو ونوره المنزل يسحبُون أقداهم خوفاً مِن أن تستيقض والدتهم ..
سلم عليها هامساً وهو يراها تدلفُ غُرفتها لتستريح ..
_تمسين على خير ..
_وأنت من أهله .. جزاك الله خير خيي ..
_ابد نحنُ بالخدمه .. ويكند سعيد ..
ثُم أبتسمت وهي تقولُ له ..
_بدايه مشوقه هالويكند من الدراما اللي صارت تو ..
_الله يعينهم .. والله وضعهم ظيم ..
وأستدار لغرفته مُلوحاً لها بيده ..
خلع ثوبهُ الرُمادي المُتسخ ورماهُ أرضاً بفوضويه ..
سحب المنشفة الصفراء من المِشجب ثُم أستدار ليدلف الحمام ..
شعر بـ انفاسِ تسكنُ الغُرفة فـقال بقوةٍ ما إن رأى خيال شخصِ مُستلقٍ على سريره ..
_خير أن شاءالله !!
أقترب بـتعب و نُعاس لايُطيقُ أحتمال حديثٍ طويلٍ مع أحد .. وأردف
_مره ثانيه يا صقر ماصارت والله !!
سحب البطانيةً بقوةِ تُنافي التعب الذي يعتريه من أثر السهر ...
_صصقر !!
نظربسخط لأخيه المُستريح بكل طمأنينةِ العالم ..
ضرب كتفهُ بقوةٍ حتى فتح عينيه الواسعةً بنعاس .. وقال ببرود
_خير وش تبي !
_الخير بوجهك قم أشوف , ولا وراه ماتجيب لك سرير أحسن ..!
أعطاهُ قفاهُ ببرود مُكتفاً يديهِ بقوة وهو يهمس بنعاس ..
_خلن أنام بس .. وخر
لكزهُ بقوةٍ وهو يقول ..
_وش أخليك سريري يـ الأخو سريري وخر
نفث دُخان الغضب خلف ظهرِ الصقر الذي غط في النومِ حتى تعالت أنفاسه ..
ودلف الحمام وهو يُفكرُ بحالِ أخيه المُدلل ..
بين طرفةِ عينٍ وأنتباهتها أصبح مسؤولاً عن أسرةٍ من ستةِ أشخاص
وهو لم يبلغ الأربعين بعد ..
يكبرهُ بسنتين فقط .. بكرُ العائلةِ و فخرِها ..
لطالما كان نِداً له بنجاحهِ وطموحه ..
بغرابةِ أفكارهِ و تهوره الذي لا يُتوقع ..
أنهُ يعرف تمام المعرفه أن أخيه مُنذ قدومِ أبنائهِ التوأم للدُنيا وحالهُ في منقلب
ولـ أنشغال زوجتهِ التام عنه .. عِوضاً عن شخصيتها التي تجلب الإكتئاب لديه ..
خرج يُنشفُ شعر رأسهِ وهو ينظر لظهرِ أخيه النحيل برأفه ..
ثُم خرج مِن الغُرفةِ وأتى ببطانيةٍ أخرى وأستلقى فوق الأريكه الطويله بتعب ..
ينتظرُ أذان الفجر أن يعلو حتى غلبهُ التعب ..
.. ..
تعالى رنينُ الساعةَ من هاتفهِ مُنذ وقتٍ قبل دخول والدتهِ لـ إيقاضه ..
عرك عينيه بقوةِ وهو يسمعُ أمه تهمس بذهول ..
_صقر وراك بذا !!
جلس وهو يشعر بأن ظهرهِ ينفطرُ نصفين يُحاولُ الإعتدال ..
_يالله الصلاة الله يهديكم أقام ..
نظر للساعةِ قبل أن يستلقي مرةً أخرى .. تُشيرُ للخامسة صباحاً ..
أجاب همس أمه التي جلست بجانب صقر تُحاول طمأنة قلبها ..
_يمه مابه شي أكيد هاج من الصياح والنياح اللي بالبيت ..
_والصياح والنياح مهب من عياله .! والله شي الله يهديكم بس
ثُم أردفت وهي تنهض ..
_يالله قوموا ألحقوا على الركعه الأولى ..
نهض بتثاقل ودلف الحمام ليتوضأ ..
ثُم خرج يلبسُ ثوبهُ ببرود وأقترب من أخيه الذي يغط في النوم ..
_قم صل أشوف قم .. ثُم لكزهُ بقوةِ وهو يهتف ..
_والله يـ أن جيت من المسجد ولقيتك بفراشي لا أطيحك تراي عطيتك وجه ..
ثُم خرج في ذمةِ الله ..

,,

نهض بتثاقل عرك عينيه بقوة .. ثُم أستقام
أمسك هاتفهُ ببرود نظر للأتصالات الأربعين التي أتت من سحر ..
فتح على الرسائل التي كُلها أسئله ..
(وينك , متى تجي , تأخرت , متى تجي .. صقر .. صقر .. )
أسقط الهاتف من يدهِ ببرود ونهض ..
دلف الحمام توضأ ثُم خرج ..
صلى ركعتي الفجرٍ ثُم جلس قليلاً على السُجاده ..
دخل خلف عليه مُسلماً ثُم هتف ..
_إذا اطردوك ثانيه رح لـ غرفة سلطان تراه أنظف من غرفتي ..
أبتسم ببرود ونهض أمسك هاتفهُ يتفحص وهو يهمس
_ماعاشت اللي تطرد صقر ..
_صقر حل أمورك فـ بيتك مايحتاج تجي وتضيق صدر أمي ثم تقوم القيامه زود
خرج الأخير دون أن ينبس بشفه .. تاركاً أخيه ينظر لحالهِ بتعجب .!

استلقى بتعب وأغمض عينيه بقوةٍ لـ يستريح ..
سمع رسالةٍ فـ أمسك هاتفهُ يتفحص ..
(خلف أخذو المستشفى بلاغ .!!)
شعر بالرأفةِ لرفيقه الذي مُنذُ معرفتهِ به وهو يتخبط في ضياع سعياً لأجل شقيقاته ..
وهاهو يسوقهُ الله ليكون الساعي بجلبهن دون علمٍ مُسبق أو تخطيط ..
إرادةُ الله فوق كل شيء ..
أغمض عينيه وهو يتخيلُ نحول جسمها بين ذراعيه .. هُزالها الذي أيقنُ أنهُ هُزال عذاب
دعى لها في سره ثُم أغمض عينيه يطلبُ النوم ..


_ صقر

خرج من المنزلِ بتهرب من حديثِ أمه الطويل المُعاتب ..
ركب سيارتهِ الذهبيه بتكبر وهو يُسقطُ غترتهُ البيضاء جانبهُ بتعب ..
نفث بغضبٍ عاصف وهو يرد على سحر ببرود مُفتعل ..
_خير ..!!
أتاهُ صوتها بضعف ..
_صقر انشغل بالي عليك ووييينك !
_ بـ أبليس .. مالتس دخل بي ..
_صقر وش دعوى! بعدين أنشد عن عيالك بكيفي أنا ..
تجاهل حديثها المُبطن وهمس بفحيح ..
_لحقتي ماشاءالله تلقين الأذاعه الصباحيه عند أمي .. لحقتي ماشاءالله تونا نقول صباح الخير !
_متى تجي !
_مانب جاي و أبتغدا برا .. لاتدقين ..
ثُم أغلق الهاتف بقوةٍ نافثاً صبرهُ ببرود ..
نزل المبنى ودلف المكتب ينظرُ لغُرف الموظفين المفتوحه بعينى صقر
دلف غُرفتهِ الخاصه التي تحوي حاجياتهِ الخاصه وسريرُ للهرب ..
دلف الحمام ليأخذ دُشاً سريعاً .. ثُم خرج لبِس ثوبهِ الرمادي
تعطر .. ثُم مشط شعر رأسهِ ببرود كأن الدُنيا تأخُذ حيزاً بين شعيراتهِ البيضاء ..
لبس غُترته وأنتعل حذاءهُ الأسود ثُم استدار ليخرج حاملاً (كبك) الثوب الفضي ..
رأى كايد يسيرُ في الممر مُنتجهاً لمكتبه الذي يقطنُ بجانبه ..
رأهُ قبل أن يدخل مكتبه فوقف للحظات ينظرُ لهُ بأبتسامةٍ تندر ..وقال
_صقر وش سالفة التروش هنا ! لايكون الماء مخلص بعد ..
_أبقاضيك على هالكلمه ..
قالها صقر وهو يدلفُ مكتبهِ ملوحاً لهُ بيده بالسلام ..
جلس على كُرسيه ..
ثُم رفع الهاتف يطلبُ قهوتهِ السوداء المُعتاده ..
رفع صندوق الشكولاه الذي أمامه وأخرج واحده ..
قضم قضمةٍ ليتلذذ بِها ثُم رد على كايد الذي يتصلُ هذا الوقت المُعتاد
_اللحين متى تخلي عنك العجز وتجي تسلم ..
اتاهُ صوت كايد من السماعةٍ ضاحكاً بعد السلام ..
_والله الشيب اللي براسك يستحق نعني له .. بس مثلك خابر نحنُ مِن من يشترون الوقت
_أقول خل شيباتي هذي علامة الحكمه .. واسمع
_أسمع علمني وش صار !!
_صار مناف اخوك يعرف مجادل على كلام عبدالله وش المعرفه مادري أتصل عليه وشف ..
والشي الثاني ..صك البيت مزور ماهوحقيقي ..
يعني لو طالبت بالبيت بتصير فوق راسك ..
والشي الثالث مجادل وكيل عام يقدر يبيع ويشتري بدون راي زوجة الشيخ وولده
إذا فسخت عقد الوكاله العامه اللي يمتلكها تقدر تضغط عليه من هالناحيه ..
وجه جهودك من هالطريق

_خير .. حلو ماقصرت ..
_حياك الله ..
أغلق الهاتف منهُ وهو يُفكر بالغضب الذي يعتري كايد ما إن يأتي ذكرُ مجادل بينهم
ثُم أنكب على عمله و قضاياه ..
مُتناسياً منزلهُ اللذي يضجُ بالصخب والفوضى ..
وحصيلتهُ مِنه تأفف و تعب و سوء أرتياح ..
تعالى رنينُ الهاتف فـ أجاب بهدوء يُخالف حرارة طبعه ..
_نعم .. تفضل !
ثُم أردف ما إن أتاهُ أسم المُتصل ..
_سياف الــ .. ياهلا حياك ..

,, ,, ,,

_المُدن

كانت في الأسفل حين سمعت صوتاً لِبابِ جناحها ..
فـ أستأذنت من خالتها وصعدت للأعلى ..
دلفت الجناح بتوتر وهي تبحثُ بعينها عنه ..
رأتهُ وبيدهِ حقيبةٍ كبيره يضعُ فيها ملابسهُ بتوتر ..
حملقت في وجههِ بقوةِ وهمست ..
_عمر وين !! وين بتروح !
أتاها صوتهُ ضعيفاً
_أبسافر شغل ضروري ..وأنتي روحي لـ أهلك ..
_والمصروف !
وقف ينظرُ لعينها بذهول ..
كان متوقعاً مِنها أن تنوح كعادتها المُستميته ..
أو أن تندبُ حظها .. أو أن تتوارى في صمت .. !
لم يجد تفاعلاً مِنها يوماً يُثيرُ فيه زوبعه ..
همس وهو يطرق رأسهِ أرضاً ..
_إذا قدرت بحولك مصروف لمى ..
_وأنا !!
قالتها وهي تنظرُ لهُ بقوةِ لم تعهدها في نفسها ..
قال وهو يُزيحها عن جانبهِ ماراً من عِندها ..
_ماعندي لك شي أنا بروحي أبي .!
_والله !
ثُم أردفت بقوه ..
_سياف يبيك ! بيقعد معك قبل تروح ..
توقف للحظات وقال وهو يعرفُ أن ما كان يتهربُ منه حاصلاً لا محاله .. وقال
_مايمدين أقابل أحد .. أنتي روحي لـ اهلك ويجيك اللي تبين !
أغلق الباب في وجهها وهي تستمعُ لخطواته التي تطرق فوق قلبها مشاجب من حُزن ..
تهاوت على الأرض لاتستطيعُ التصديق ..
هل يُعقل أنهُ لايُريدُها وخائفاً مِن قولها أو خجلاً !!
ما بها بحق الله لـ يتهرب منها .!
تعرفُ أن جمالها العادي ليس سبباً ليتركها ..!
كلا والله .. أن هُناك سبباً تخشى من وقعٍ حدوثهِ على قلبها ..
أستجمعت حُطام نفسها ثُم أستدارت تبحثُ عن هاتفها ..
ضربت على رقمِ أخيها بالزمنٍ لا بالرضاعه ..حتى أتاها صوته ..
_لبيه ..
_سياف وينك .!
_بـ الدوام آمريني !
_أبي تجي تاخذن لاصليت الظهر ..
_أبشري .. أن شاءالله
ثُم أغلقت دون أن تُتيح لهُ فرصة ليستفسر , وهو يبدو أنهُ بغفلةِ عن سماعِ الحُزن في صوتها ..
نهضت بهدوء تبحث عن حقيبةٍ تسعُ ملابسها هي ولمى . . ثُم أنشغلت بجمع ما تستطيع
وهي مُغلفةِ بالصدمةِ البارده التي لم تستطع إستيعابها ..
أتاها طرق البابِ من خالتها التي فتحت الباب بهدوء تنظر حولها بذهول ..
_مدن .. وش سالفتكم !
جلست فوق السرير بتعب وهي تُشيحُ وجهها عن خالتها ..
أتاها صوتُ خالتها خائفاً ..
_مدن وش قومكم !! علامكم ! وين مسافرن له عمر !
_عمر يبين أروح لـ أهلي ..
_أكيد الله حافظك تبين أخلي جبر يوصلك !
_لا خاله سياف بيجي ياخذن ..
لاتعلمُ كيف صمتت لاتُريدُ بوحاً أخيراً ..
ثُم همست ..
_عن أذنك خاله بس ودي لمى تقعد عندك اليوم وأجي آخذه بليل ..
_الله يحييه بنيتي ماعليه أخلاف عندي .. سلمي لي على أم سياف ياقلبي عليه ..
_يوصل ..
قالتها ببرود وهي تستديرُ لتنهض تُكمل أستعدادها ..
_أتاها صوت خالتها هاتفاً وهي تخرج ..
_كل مشكله وله حل يابنيتي الله يصلح مابينكم ..
نظرت في الفراغِ بضياع وهمست وهي تُذرفُ دمعاً ..
_وأنا أدري وش المشكله ياخاله .. أنا مادري مادري ..
ثُم أجهشت بالبُكاء ..
نهضت بعد مُدةٍ لتُصلي .. فـ صلاةُ الظهرِ قد حانت ..
صلت فرضها وجمعت حاجيتها الصغيره وسحبت حقائبها للأسفل ..
أتاها الرنين مُعلناً وصول سياف .. فـ خرجت تحملُ خيبتها ..
نزل بـ أستغراب ما إن شاهد الحقيبة الكبيره .. وحملها في صمت ..
وضعها في السيارةٍ ثُم ركِب ..
_حي الله المدن .. حي الله عمتي ..
_الله يحييك ..
قالتها ثُم صمتت ..
نظر ملياً لـ جذعها المُتحفز الموتر .. فـ أنشغل عقله هو الآخر بتوتر ..
_عسى خير عمتي .. وين عمر !
_مسافر ..
قالتها ثُم صمتت ..
_مسافر وين .. بيبطي يعني !
_مادري ..
_وش اللي تدرين عنه طيب ..!
_مادري مادري .. أنا مادري عن شي مادري ..
ثُم أخفت وجهها وأجهشت في البُكاء ..
تباطئت سُرعته وتعالت أنفاسه .. وأردف بفحيح ..
_وش قالتس قبل يروح بالضبط علمين !
لم تُجب إلا بنحيبٍ عالي أتى بُكلِ أحزانها التي كتمتها طويلاً ..
هتف بقوةٍ وأرعبها ..
_ماتسمعين .. أقولتس وش قالتس بالضبط !
_يقول روحي لـ أهلتس ..
_طيب .. !
_وشو طيب ..
قالتها وهي تستديرُ لهُ بقوه وتنظرُ لعينهِ بذهول ..
أردف وهو يرى حُزنها الذي برأيهِ لمن لايستحق ..
_إيه وبعدين قالتس روحي لـ أهلتس أوقفت الدنيا ..! أهلتس يبونتس مهب يكفي !!
_سياف أنا مادري وشبه ,مادري .. أكيد فيه شي .. أبي أعرفه قبل ..
_قبل وشو ! .. أنتي من زمان تحترين هاللحظه .. ومهب لازم تدرين وراه !
_أنت تدري عن شي !!
قال بقوةٍ مُكشراً ..
_لا ما أدري .. لكني أبعرف .. بس يغثن أنتس مسكته طول هالمده وأنتي منغثه.!
_لمى يا سياف لمى ! قطعة قلبي مابي بنتي تضيع ..
_وين لمى .!
_بالمدرسه وبتقعد عند خالتي ..
_قلتيه عند خالتس ماعليه خوف .. وأن جت فهي بعيوننا ..
_ياسهل الكلام يا سياف ياسهله ..
_أيهم أصعب العيشه معه .. ولا البحث عن الحل !
صمتت تمسحُ دمعها وهمس ..
_انزلي .. أنزلي سوي مناحه أنتي وجزلاء ..
_وشبه !!
قالتها وهي تُغلق باب السيارةِ بخوف وأردفت ..
_خير وش صاير وشبكم !
_ممابنا شي بس جايه خاطب ولاتبيه !
صمتت تُغالبُ دمعتها .. مسحتها بقوةٍ وهي تدلف المنزل مع سياف
الذي يُنادي ..
_يمه .. يـ ام سياف .. يالمزيون الرعبوب ..
اقبلت أم سياف تضحكُ حتى ماتت ضحكتها بمنظرِ ملامح المُدن ..
همست ..
_وشبتس ! وشبكم !!
قبل سياف رأس أمه ثُم همس ..
_متخالفين وجايه تعدل المزاج عند أهله ..
_عسى خير وشهو الأمر يامدن !
جلست الأخيره بعد أن قبلت رأس زوجةِ أخيها ثُم تنهدت وغابت مرةً أخرى خلف البُكاء

,, ,,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:34 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



جزلاء

نزلت بهدوء تُغالبُ هزيمتها وضعفها ..
دلفت المطبخ .. شمرت عن ساعديها ثُم سمعت صوت نياح ..
خرجت بعجلِ تبحثُ عن الصوتِ الباكي .. فـ رأت عمتها تجلسُ تحتظنُ نفسها في نواح ..
وضعت يديها على قلبها وتقدمت بهدوء وهي تنظر لـ أمها التي تجلسُ بجانبها ..
وأخيها الذي أقبل يٌقبل راس أمه مُستأذناً ..
_أمي أبطلع انا لاتنتظرونن ..
_الله يحفظك يا وليدي ..
قالتها وهي مُنشغلةً بملامح المدن المُتعبه ..
رأها وهي واقفةٍ بذهول فـ أستدرك نفسه وأقترب منها هامساً ..
_اقعدي نوحي معه وغنن يا ليل ما طولك ..
كشرت بوجههِ وهي تتنفسُ من خياشيمها غضباً .. حتى أبتسم
قبلها من رأسها ومضى ..
أقتربت من عمتها جلست بجانبها بقلق وهمست لأمها ..
_وشبه !!
قالت أمها ببرود ..
_كل خير جيبي القهوه خل نتقهوى .!
نهضت على عجل وأختفت في المطبخ ..جهزت القهوة وخرجت بِها ..
لتسمع صوت أمها الحاد ..
_مدن أنتي على عيني و راسي والبيت بيتس ..أن كان الرجل مخطي عليتس فـ حقتس نوريه
أن الله حق و نبين حقوقتس .. وأن أخطيتي عليه لاتوقعين أني أبطبطب عليتس هذا جنتس و نارتس .. وأبو بنتس ..
أتاها صوتُ عمتها حانقاً ..
_أنا ماطلعت من بيتي وشايلةً شنطتي عشان أرجع يا منيره .. وأنتي تعرفين طبعي وأنا تربيتس
وقفت بذهول تستمع بغير تصديق لـ كلمات عمتها التي تعني شيئاً واحداً ..
ألا وهو (الطلاق) ..
لم تصدق وعمتها خير من يُمثل الحياة الزوجيه المثاليه .. المُفعمه بالأحترام ..
جلست بجانبهن وهمست ..
_عمه ريحي بالتس اللحين وتقهوي .. وبعدين لاروقتي فكري زين ..
صبت القهوة لـ أمها ثُم لعمتها .. وجلست تنظرُ لوجه عمتها بقلق ..
_وأنتي فكرتي زين !
قالتها أمها لها فـ شرقت بفنجانِ قهوتها وسعلت بشده ..
_ بسم الله عليك ..
قالتها عمتها وهي تُخفي بسمةِ أتت رغم حُزنها من منظر جزلاء المٌرتبك ..
ثُم أردفت ..
_منهم الأجاويد يا منيره !
نهضت جزلاء بغضب وهتفت وهي تستدير للمطبخ ..
_الأجاويد الله يخليهم لـ أهلهم ..تخيلي آخذ واحد من طرف عمي مجادل ..
_وجع وأخوي مجادل وشبه ..
غابت جزلاء خلف حائط المطبخ بغضب تكتم الكلمات في فيها غصباً ..
بشرود تفكر في كلامِ أمها قبلاً بـ الأمس ..
(الولد اللي جاء وشافك بسالفة البيت ..خطبتس,والولد يصير أخو الشيخ يوسف وتعرفين امه ..
نظرت بذهول لـ أمها وبغير تصديق وهمست ..
_يممممه .. بس تكفين
تدرين وش صار لي عشانه تدرين .!
بلاتس ماسمعتي عمي مجادل وش يقول وهو يحلف أن يخليه يستر علي ..
ماسمعتيه وهو يتهمن أني أنا مناديته للبيت ..
ماسمعتيه وهو يقول أني مستغلةً سفرتكم وأني على علاقه مع هاللي تقولين أخو الشيخ يوسف
قالت أمها وهي تنظرُ إاليها بحده ..
_أدري ولايمنع أنتس تاخذينه دامنا ندري وشي بنتنا وندري من أنتي بتاخذين ..
_لا لا .. يعني كلامه ما يغير شي .. مايقهرتس وهو يلوث سمعتي !
_جزلاااء عمتس لاتجيبين سيرته .. وسالفة الموقف اللي صار هذي صفحه ونبي نطويه ..
والرجال اشوف أنه شهم ولاعليه غبار ..
_يمه بكل الحالتين لا .. لا مابيه .. أن كانه جاي للبيت فـ عمي قاصد يشوه سمعتي ومتفق معه ..
وأن كانه مادري فـعمي ظالمن وأنتم تصفقون له وإذا أخذته أبثبت تهديده ..
وبكل الحالتين أبجيكم عقب مثل جية المدن
_أنا وسياف راضينن على الرجال .. وأنتي أستخيري كان تبين رضانا أسمعي الشور .. هذا كلامي حالياً ولا فكرتي بالرجل وأستخرتي تعال اقولتس كلاماً ثاني ..

أغلقت قِدر الغداء الذي لاتعلمُ ما وضعت فيه تلقائياً وهي في غيابةٍ جُب أفكارها
ما إن سمعت جرس البابِ يرن ..
أسرعت لتفتح الباب لـ شقيقاتها الاتي دلفن في صخبٍ و شِجار ..
_كم مره اقولتس لاصرنا بالشارع قصري صوتس .. أسكتي فضحتينا ..
قالتها وهي تلكزُ شفيا بقوةٍ من ذراعها ..
هتفت شفيا وهي تتندرُ أمامهم برقصةٍ وأهتزاز ..
_خميسسس ومالي خوولق أزعل لا لاتستفزوني .. خميس ومالي خولق أزعل .
ثُم تمخطرت وهي تتمشى بغُنج مُبتذل ..
_آآآآه ويييكند خيتو .. ويييكند جهزي سسهره محترمه ..
قالتها حُذام وهي تظمها بقوةٍ وتقبلها بعنف ..
_أقول أدخلي أنتي وياه .. وأنتي شفيا عمتي ماله خلق فكينا من الأزعاج ..
قالتها جزلاء بتكشيرةٍ مزاجها التعس ..
_وراه وشبه ! حامل !!
قالتها شفيا بـ أستغراب تُغالب الفرح بشفتيها ..
_لااع
همست بها جزلاء وهي تُشيحُ رأسها عنها لتدلف وهي تحملُ الحقيبة الثقيله عن أختها
فيافي التي تجلسُ تستريحُ بجسمها المكتنز على عُتبة المنزل ..
بخديها الحمراون ..
_أدخلي في داخل ولاتنامين شوي ويجهز الغداء ..
تعالت أصواتهن بضجيج في الصالون .. مُطيحات بنصيحتها بعدم الإزعاجِ عرضاً ..
فـ أنسلت للمطبخ تُكمل أعداد الغداء ..
_وش أزين معتس !
قالتها غياهب وهي تدلف تعرك عينيها تُزيل أثر النعاس ..
_قطعي السلطه بسرعه ..
حملت السُفرة وذهبت للصالون وضعتها بينهن أرضاً وصرخت بهن ..
_وخرن شناطكن أشوف وأغراضكن .. وقومن غسلن يـ الله وغيرن ..
تعالت أصواتهن في الحديث وهُن يتراشقن الكلمات جُزافاً ..
_أنا من يوم نزلت من الباص وأنا أقول له أسكتي,ماتسمع طلع رجل سحر الرزه وكشر بوجيهنا ..
قالتها هدبا وهي تنظرُ لشفيا بغضب .. ثُم أردفت
_قسم بالله فشلتينا .. يحسب أهل البيت كلهم على شاكلتس ..
_وشاكلتي وشبه !اللي ماتعجب سموتس الكريم .. والله لولا أني احب أم صقر جعله بالجنه
ولا تسان ماشفتي الأحترام ..وهذا أبو ثوباً مسبل يكفيه غضب الله منب داعيةً عليه ..
ثُم أردفت وهي تشيح بيديها يمنة ويسره ..
_سسسسوبحان الله ماعمره وقف الباص ألا وهو واقف مسنتر يستعرض بسيارته ..
_وش عليتس من خلق الله هاه ..
قالتها أم سياف بغضب .. ثُم هتفت ..
_بعدين وين غض البصر ووين خفض الصوت .. لاتنقدين على الرجل بذنب وأنتي مثله ..
_أنااااا أفااا يمه أفااا أنا والله أني عفيفةً طاهره ما شفته النظرة الحرام وحدة لي وعقبه صديت
بس دايم أنا المظلومه دايم .. بس ميخالف يالحنونه ..

ثُم نهضت بقفزِ لتُغسل يديها .. وغنت ..
_خميسس ومالي خووولق أزعل لا لا تستفزووني ..............

_كايد

دلف للمنزلِ بهدوء بحث عن مكانِ أمه مِن رائِحتها ..
سمِع أحاديثاً ليستَ مُعتاده .. أخذهُ الذهول للوقوفِ طويلاً قبل أن يدلف الصالون ..
سمع صخب لافي فـ أبتسم مُتعجباً .. ونادى ..
_ياولد .. !
سكت الجمعُ فـ نادى أخرى ..
_ياولد ..
أتاهُ صوت أمهِ هاتفاً وهي تُقبلُ عليهِ بلهفه ..
_يوم السعد يا كايد يوم السعد ياوليدي ..
ابتسم لـ أمه وهو يُحاولُ الإستيعاب بذهول ..
_عسى خير يـا أم مناف .. أشوف عيونتس تضحك عسى الله يديمه يمه ..
أقترب جِذعُ فتاةِ نحيلةٍ قصيره بعينانِ لعبوب .. هامساً ..
_خالي كايد ..
أبتسم بقوةِ أقصى مايستطيع وهو يقتربُ ليُسلم عليها ..
لترمي بنفسها بين ذراعيه قد شرقت بدمعها ..
ظمها برفق وقبل رأسها ثُم همس لـها بحنو
_مبرووك جميلتي قرة أعيوننا وعينك ..
ثُم أستدار للأخرى .. ميعاد التي يعرفها بملامحها الحاده ألا أنها أشد نحولاً من ذي قبل ..
أقبلت أليه لتُسلم عليه .. فسحبها لحُضنه يُقبلُ رأسها بحنان هاتفاً لها بالتبريكات ..
سلم على لافي الذي نهض إليه يحييه وليست كما هي العاده .. إذ أعماهُ الفرح عن عفويةِ شعوره
_قرة عينك قرة عينك ..
ثُم اردف لـ أمه التي تمسحُ دمعها مِراراً ..
_قرة عينتس يمه مبروك والحمدلله جنش بنات بنتش .. الحمدلله ..
جلس بتراخي بجانبهم أرضاً ..
ينظرُ لـ وجوههم بـ تأملِ سعيد وهتف لـ لافي
_شلون تروح تجيبهن لحالك وتخلين !
_والله جابن ربي يا كايد جابهن ربي ..
همس كايد وهو يُدقق النظر بملامح ميعاد المُزرقه ..
_وشلون ! متى جيتوا !
_طلعنا من البيت من دون مايدري أبي ف الليل .. وشفنا رجل مع أخته
وصلنا للمستشفى لأن ميعاد تعبانه طلعنا عقب وجينا ولاقينا لافي ..
قالتها جميله بـ أسهاب وهي تمسحُ دمع عينها بأبتسامه ..
أقترب كايد من ميعاد وأمسك وجهها بقوةٍ مُدققاً النظرفيه حتى شعرت أنها تغوص في
ملابسها من الحياء ..
_منب داعياً عليه بالأخير لكن له الله له الله .. أخذتوا تقرير من المستشفى !
_اللي جابهم خلف .. وهو قدم بلاغ ..
_لا ..
قالها كايد بذهول وهو ينظر لـ لافي بتعجب ..
ثُم اردف ..
_شلون ! وشجابه .!
_أخته مُدرسه بالمحافظه , ورايح يجيبها من السكن ..
كتم تعجبهُ ثُم نهض يجلسُ بجانب أمه التي تنشج وهي تنظر لملامحهم ..
قبلها وهمس لـهم ..
_أجل متى جيتوا !!
_وصلنا الفجر بس رحت فططرتهن و جينا البيت ..
_آآه يا سعد عيني يوم شوفتكم أه بس الحمدلله
قالتها أم مناف وهي تنهض وتُردف ..
_الحممدلله الحمدلله اللي بلغني لـ هاليوم ولاأحرمن .
أبتسم كايد لملامحهن الذابله وقال ..
_أخيراً جاء أحد عندنا غير هالتمساح .!
ثُم صرخ على أثرِ ركلةِ أتتهُ من لافي إلى كعبِ قدمه ..
ونهض بقوةٍ ليُمسك فكهُ بقوةِ وهو يهتف ..
_أنت قد هالحركه .. أنت قده هاه ..
صرخن بتعجب وذهول وهُن يتفادين تصادم عِراكهم ..
أتاهن صوتُ السمراء أم مناف ..
_يامالكن من هالشغل الردي .. كل ما قلت أعقلوا زاد أهبالهم ..
_جديده يعني الوضع عادي والأمن مستتب ! ترا حايشني الضغط والصمرقع من
صورايخ أبي أنا وأخيتي مابقى بقلوبنا مكان .. ألا لحنانش جديده ..
_أبلعي ريقش وعقب كملي هذرتش , جديده أستريحي خل نقوم عنش ..
قالتها ميعاد لـ اختها التي تتراقصُ فرحاً ..
ثُم نهضت للمطبخ لتجلب الغداء ..







إنتهى .



الرد باقتباس
إضافة رد

بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع

الوسوم
الشـــيخ , بنـــــات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نكبة ... رابعة! MISS JOKER مواضيع عامة - غرام 2 16-08-2015 04:15 PM
نكبة ... رابعة! MISS JOKER نقاش و حوار - غرام 11 16-08-2015 03:17 PM

الساعة الآن +3: 12:03 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1