غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:50 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



قُل لي بربك من تكونُ ..
أسرتني .!
فأضعتُ فيك رزانتي والمنطقا ..
وبأي حقٍ هكذا أغويتني !
بل كيف أوهمت الفؤاد فصدقا .. (*


(9)

_عُمر


مُذ وطئت قدمه على أرضِ الفلبين لم يطُق صبراً حتى يبحث عن عِلاجٍ ما ..
ثُم في كُلِ مرةٍ يعودُ للغُرفةِ خائباً مِن رداءةٍ المظمون ..
أخيراً أخذتهُ ماري إلى أرقى مكانِ للمساجٍ لديهم ..
عبثاً تُحاولُ وبجهد إثارته وإذابةٍ الجليد الذي يضيقُ به ولكن دون جدوى ..
نهض بغضبٍ يضربُ الطاولة التي أمامه ويصيحُ عليها غاضباً ..
أخرج سيجاراً أدمنهُ مؤخراً ليتنفس مِن خلالهِ الضيق الذي يُحاصره ..
مسحت ماري على ظهرهِ بهدوء وهمست بلغتها الركيكه ..
_خذ حبه يا عمر ..
صرخ مُشيحاً بيدها بعيداً ..
_الحبه موب حاصلتن لي دوم ..تدرين كم قيمته !!
_حسناً نستمتع معاً فقط الآن .. لننسى كل شيء
جلس بضعف فـ أحتوتهُ بيديها وهي تدس الحبة في فيه ..
أتت بالماء ووضعتهُ جانبه ...
دلفت للحمامِ وفتحت الباب على مصرعيه ..
أخذت دُشاً سريعاً أمام ناظريه لتستثير رجولتهِ الخامده بدون سبب .!
نظر لها بعمق وأستقام مُتجهاً نحوها ..
أبتسمت لهُ بتشجيع وهي تلعقُ شفتيها بدلال ..
أنغمس للحظاتٍ فيها ليستعيد ثقتهُ في نفسه ..
أشدُ تعذيباً للرجل أن يفقد إحساس الرجوله ..
أن يكون رجُلاً بالأسمِ فقط .. ناهيك أن يفقد دورهُ وهو في عزِ شبابه وفتوته ..
لم يكُن ألا رجلاً في أوائل الأربعين ..
شعر فجأه بأن العُمر يمضي وهو لا يملكُ إلا إبنةً واحدةً فقط !!
أبنتهُ هو التي تُريحُ سمعتهُ قليلاً والتي أتت بعد طول مُعاناة ..
وأكثر ما يؤلمه أن يمثل سلطة الرجولةٍ بحظرت المُدن وهو عنها بعيد .!
المدن التي لم تلحظ مايعتريه ولم تعي !
هل هو إنغماساً في البراءةٍ والسذاجه أم إنغماساً في حُبها له ..
لتُعمى .. ويعمى قلبُها ..
يعتريه ذهولاً في مُدة الصبر عندها فـ تأخذه الحمية المُتبقيه لديه
بـ الهروبِ وفكِ لجامها ..
يُريد يوماً أن تطلب حُريتها برضا مِن نفسها ..
ولكن لم تعي ولم تفهم كالمراتِ الأخر ..
أنتهى من دورةٍ إعادة أنفاسهِ التي تبحثُ عن الذات وأستلقى بتعب ..
همس لـ ماري بعتاب ..
_المره الثانيه أبيك تبعدين الحبوب عن .. أنا أبي علاج طبيعي ..
أبتسمت له بـ أطمئنان وهي تُشير لعينها ثُم أستلقت بجانبه تظمه ..
تلتصقُ به ..
تُثيرُ فيه المسؤولية دوماً بتشبثها المجنونِ فيه ..
تنغمسُ فيه فعلاً وهو الصامتُ بطبعه ..
فـ يهرب معها لـ أبعد ما تُريد ..

_ المُدن

نهضت من سريرها مُبكراً ..
أتتها الأحلام مِراراً على شكلِ كوابيس مُرعبه ..
جلست على الكُرسي الوحيد في غرفتها تنظر لـ أبنتها النائمة بضمير ..
يُتعسها كثيراً أن تضع أبنتها في موضعٍ الحرمان ..
وهي التي ذاقت حرمان الوالدين بتعب ..
نظرت لهاتفها ملياً عل شيئاً يجيء مِنهُ وتعيد التفكير ..
إلا أنها وفي كُل مرةٍ تعودُ خائبة الروح ..
نهضت بتعب ..
مسدت شعرها الطويل بيديها بـ أهمال .. ثُم فتحت الباب لتنزل للأسفل ..
البيتُ سكون ..
ألا من رائحةِ قهوةٍ منيره ..
أنتشى رأسها فـ أبتسممت بـ أمتنان لـ روعةٍ زوجة أخيها ..
دلفت عليها في المطبخ فوجدتها واقفةً تُحادثُ سياف بـ حديثٍ أخذ بحماسهم ..
تنحنحت ودلفت تُقاطعُ أنغماسهم ..
_صبحتم بالخير ..
_صبحتي بالمسره ..
رددوها بود فيما بينهم ..
قبلت رأس منيره فـ بادلها سياف قُبلةً في رأسها ..
همس لها ..
_وشلون مزاجك اليوم .!
_عالي الحمدلله .. اللي كاتبه الله أنا راضيتن به ..
_شيلي القهوه روحوا بالصاله شوي وأجيكم ..
قالتها أم سياف وهي تخرجُ من المطبخِ شارده ..
حملتها وهي تلتفُ بشالها عن البردِ الثقيل وهمست لـ سياف
_سياف لازم نقعد مع عمر نشوف وش عنده !
_أنا أقعد معه أنتي ماعليتس ولانتب شايفته لين أشوف وش موضوعه لكن تعالي ..
_هلا وشو
جلست بجانبه تنظر لجانبِ وجهه الخجل ..
_وش وضعكم قبل بالبيت !
أطرقت رأسها بوجع وهمست تُغالب خجلها ..
_تقريباً أخت وأخوه .. مافي أحاسيس أزواج مُطلقاً ولا حتى مساس من سنه وشوي
أبتلع ريقهُ خجلاً وهو ينظرُ للصينيةِ أرضاً ويأخذ تمرةَ يدسها في فمه .. ثُم همس
_ أنا ماعهدت بالرجل ألا كل خير وسمعته مابه شك .. لكن
_وشو لكن !
_لكن له سنتين والرجل منطوي على نفسه ومتغير .. ماصارحتيه يمكن يبي عيال !
_سياف موضوع العيال ماقد جبت هالسيره لـ أن العيب مهب من .. ولاودي أبين له أني متضايقه .
_مهب كل شي يسكت عنه برايك أنها أخلاق وتضحيه !
صمتت تُغالب شرودها وبؤسها ثُم همست ..
_أنت تدري بغلاته عندي وتدري أنه ماعمره قصر معي وأن تغيره شياً جديد .. شلون ماتبين أصبر عليه !!
_الله يكملك بعقلك .. أنا ماقلت تفضحينه أنا أقول تتكلمين معه تشوفين وش يبي !
أقبلت ام سياف وجلست بجانبهم في هيبتها ..
يغطيها اللونُ البني بجلابيتها العريضه ..
وحِجاباً لرأسها تُغطي فيهِ الشيب الذي بدا في الظهور ..
أخذت فنجان القهوةِ من المدن التي مدتهُ لها في صمت ..
وهمست ..
_أتصلت أم عمر تسأل عنتس .. فاقدتتس ياقلبي ..
_حياتي خالتي مايرفع مقامي غيره . .
قالتها مُدن وهي تُدير أصبعها الصغير في الفنجانِ الأبيض .. ثُم أردفت
_وش تبي وش عنده !
_قلب الأم .. حاسه أن ولده مهب صري ودقت تطمن ..
قالتها أم سياف ثُم أردفت وهي تأخذ التمرة من يدِ المُدن ..
_وأنا قلت له أن بنتنا منظغطه وتبي شوية راحه لين يجلسون العيال مع عمر
.. وصيحت المسيكينه يوم قلت هالحتسي .. مابقى دعوة لكم ماقالته ..
مسحت المُدن عينها بضعف وهمست ..
_هذا قطع قلبي .. ماتبي أبعد عنه ولادقيقه ..
_الحمدلله .. قولي الحمدلله تبعدين وهم يدعون لتس بالخير ..
قالها سياف ثُم قال مُشيراً لـ أمه ..
_موضوع عمتي أنا أبحله أن شاءالله .. بس مهب زي كل مره تجي وتطلع وأنا ماعندي خبر
ما أبي تطلع وتروح بيته حتى لو ترجاه عمر .. لين اقعد مع عمر وأشوف وش سالفته ..!
أطرقت منيره رأسها وهي تهمس ..
_ماقد أرسلته ألا وأنا أشوف أنه أرساله هو الصح .. الرجال بهالزمن قليل
لكن هالمره مهب مثل كل مره ..دامه هو قالتس بعظمة لسانه روحي لـ أهلتس
فـ أنتي عند أهلتس ولاحنب جادعينتس .

_هذا هو ..
قالها سياف وهو يقف ثُم أردف وهويمسحُ كفيه ببعضها ..
_هو وراوه شي .. لكن فكري لو هو متزوج تبينه ولا لا !!
قالها ثُم نظر إلى المُدن مُشاكساً بـ أبتسامه التي حملقت فيه بذهول ..
_أنت تدري عن شي والله .. وش عندك !
ضحك بصخب وهو يرى جزعها وهتف ..
_والله ما أدري عن شي .. بس أنا أفكر تفكير رجاجيل أشوف وش قومه !
كشرت بحُنق في وجههِ وهمست ..
_لا ماتزوج أنا أدري .. فيه شياَ ثاني وهذا اللي مصبرن أشوف وش النهايه !
_الأمور تنحل أن شاءالله بالتفاهم والوضوح ..
قالتها أم سياف ونهضت مُستأذنه ..
...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:50 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



_أم سياف

دلفت لمكانِ صلاتها المعروف ..
جلست في مُصلاها قليلاً ثُم نهضت لتُصلي صلاة الضُحى ..
دعت الله كثيراً لـ قبولِ مسعاها بالرضا والتيسير ..
مر شهراً وأكثر قليلاً على غيابِ زوجها الشيخ مسفر ..
أكتوت كثيراً بغيابهِ ولازالت في غيبِ الحداد وأيامها طوال شديده ..
طرأ لها مجادل وهولم يغيب ..
تعرفُ يقيناً بأنهُ ليس بسهلٍ ولا طيب ..
ألا أن الطيب منها هو الذي يجعلهُ صغيراً ..
تعرفُ مسبقاً وكم عانت مِن إقحامهِ لنفسه بينها وبين زوجها ..
مُتخذاً مِن نفسهِ أبناً وهو أقرب للثُعبانِ مِن الولد ..
ألا أنها في كُل مرةِ تلويه وتُلجم فمهِ وأفعاله بـ حنكتها ..
والآن وبناتِها قد كبرن والخُطاب يأتون تِباعاً لم يبق ألا القليلُ لصبرها ..
أكثر ماتخشاه أن تُثير زوبعةِ بخوفها ..
وأكثر ما تخافه أن تسقط أحلام بناتِها بسقوطِ سقفِ المنزل ..
لذا وحِين أتاها الفزعُ بأنه يكيلُ حيلةً لبيع المنزل ..
عِوضاً عن تشويه سمعةِ أبنتها ..
تظاهرت بالغفلةِ عِندهُ والتسامح حتى تُحل أمرها دون إحداثِ مُشكلةِ فتخسر ..
كما خسرت كثيراً بحضور الشيخ مسفر الذي أعد مجادل أبنهُ الذي لم يلده ..
وخادمهُ الذي لا يكل ..
وعضيدهُ الذي في كلِ نائبةٍ يكونُ هو أمامهُ وخلفه ..
أنفطر قلبها وهي تُزيحُ خاطراً عن عقلها بطمأنةٍ وهي تنهضُ للخروج من محرابها..
رأت جزلاء تجلسُ بجانبِ عمتها يرتشفن القهوة بـ أحاديثاً وهمساً ..
فتراجعت ونادتها بهدوء ..
جلست قبل أن تدخل إليها تُقبلُ رأسها بود وتجلسُ بجانبها ..
_هلا يمه .. شلونتس !
_بخير الحمدلله .. قامن خواتس !
_غياهب قامت اللحين تنزل .. سمي يمه !
_فكرتي بالموضوع ولا لا !!
أتاها الصمتُ طويلاً مِن جزلاء وقالت بحنق ..
_فكرت والجواب نفسه .. مابيه ..
_طيب جبر خطبتس قبل هالرجل للمره الثالثه .. أن جاء ثانيه بعد هالرجل ترانا نبي نعطيه
وأنتي تعرفين جبر تقدرين تاخذين أخباره من المدن من هاللحين ..
_يمممممممه وشو تسسذا وشوو , وشلون تبينن أصير طبينةً على أحد !!
_والله مادام عقلتس مايحكمتس على أحد .. حنا نختار لتس والله يدبر الخيره للخير ..
_يممه ييييييمممه ..
ثُم أجهشت في بُكاء ..
تشاغلت منيره عن النظرِ إاليها وأردفت بقسوه ..
_أنتي حتى ماقلتي أبستخير ولاقلتي وشو هالرجل ووشو من شخصيه .. بس عناداً بعمتس ماتبينه
_لا يمه تدرين,وشو سالفة أنه يجي البيت يحسبه مابه أحد مادخلت مخي .. وش هالهرج !!
_قضينا من سالفة البيت وقلنا لتس أنه مادري ..
_ولو هو مادري منب ماخذته .. بكرا كلاً يحتسي يقول آخذه يستر عليه وأنا أشرف من اللي يقول .
_ماحداً حاتسي والموضوع ماحد دري به ..
_ألا ألا أولهم نوره بتدري .. وسعود عارف وو
قاطعتها بغضب ..
_بس بس ماجبتي ألا هالأثنين اللي كلنا ندري وشهم من جنس .. تدرين أن سعود مهب راعي قولن وقيل وأنه أقرب لتس من أخوتس بالمرجله ..
_بس أنه يدري أنه زواجي ستر ماهوب مثل خلق الله ..
_ووهو فيه زواجاً مهب ستر ..! كل الرياجيل ستاراً لحريمهم ..
كان بودها أن تُخبرها أنها قد أعطيت بالفعل وأنها عطيةٍ بدونِ مهراً حتى .. ألا أنها
ترددت وهي ترا الجزع والعِتاب في عيني أبنتها ..
ثُم همست ..
_ماحدن يدري بموضوع البيت والرجل خطبتس مثل الرياجيل اللي حركتهم الشهامه وهذا مهب نقص ألا زين فعول ومرجله ..
_تشوفين باتسر لـ أنتشر الموضوع وبدا كلاً يعطي خيط من مخه .. بعدين وراكم ماحاتسيتوا عمي مجادل .. وراكم ما سكتوه وراه !!
_عمتس لو هو جاب الطاري عندي كنت سكته .. وثاني شي هو قال هالكلام من الغضب اللي عنده
يعني مايقصد ولا عليه غبار ..
_يممممماااه
أنحنت تُكملُ بكائها فنهضت أم سياف لتخرج وهمست ..
_خلاص أرد الرجل ونقول ماعندنا نصيب .. بس جبر يقول سياف لاتردونه ..
أزداد بكائها حتى دلفت عِندهم المُدن وهمست ..
_خير يا منيره وشبكم !
_ماهنا ألا كل خير .. حاتسيه عن جبر أغديه تقتنع به ..
_وهو خطب ثانيه ..!
قالتها المدن بذهول وهي تضع يدها مكان قلبها ..ثُم أردفت
_ياويل حالتس يا دلال ..
_أخطبه من سياف ثلاث مرات ونرده .. وهالمره فشلتن نقول لا والرجل ماعليه غبار
_بس يامنيره جزلاء مهب ناقصه تصير جارةً لـ أحد !
ردت أم سياف وهي ترى أن الحديث يسيرُ لصالحها ..
_هي ماتبي ألا هالحظ .. ولا جاي غيره وتبي ترده .!
ثُم خرجت تستغفرُ الله من أتساعِ كذبتها التي ترجوا بِها صلاح أمور أبنتها ..
رُغم أن جبر قد خطب أبنتها ثلاثاً لكنهُ لم يعُيد الكرة للمرةِ الرابعه ..
منعهُ الخجل أن يعيد ما قد طلب وهو يقول للشيخ مسفر قبل وفاته. .
(أنا شاري متى ماشفتوا أني مناسب علمن أتقدم )
وتوارى بعد موتهِ لم يجروء أن يعيد الكرة بهكذا ظروف ..
و شعرت بـ أنها ستطلبهُ زوجاً لـ أبنتها إن رفضت قبول أخ الشيخ يوسف .!
دقاتُ قلبها الضعيفه .. وشبابُ بناتها الاتي ليس عِندهن مُعين بعد الله إلا سياف
تُخبرها بأن الواجب هو ما تقومُ به .!

_جزلاء

أخذها البُكاء للمرةِ الأخرى حتى كلت ..
أتاها همسُ المدن ..
_منهو الرجل اللي جاي غير جبر !؟
_الله يرده من غير حول ولاقوه ..
_أستغفر الله وش بتس أنتي !
_مابي شي بس ما أبي أتزوج ما أبي ..
_كل البنات مصيرهن هالموضوع وهذي سنة الحياة بلا دلع ..!
_إيه أتدلع مابيهم .. !
_جزلاء بلا هرجاً فاضي مافيه بنت ماتبي تلبس الثوب الأبيض !
_أنااا مابي اللحين ما أبي ..
_خيير أن شاءالله بتقعدين علةً فوق روسنا .. حنا ودنا نفرح ونستانس ..
ثُم أردفت وهي تلكزها بقوه ..
_منهو بس أقول , وش أسمه !
_أخو الشيخ يوسف ..
_الحمدلله تقدرين تسألين منى عنه وأكيد جاتس من مدح منى مهب الصديقه الصدوقه
ثُم ضحكت بقوة ..
أتاها خاطراً شيطانياً وهي تُفكر بمنى .!
(الناس سيحلوا لهم الحديث لقرابتها من مُنى !
و ستُذاع الأقاويل .. والقصص عن كيفية زواجها .. بالتأكيد نوره ستخبر شقيقاتها
ثُم سيمضي الكلامُ كالنارِ في الهشيم .!
_وشلون وضع جبر مع دلال !! وشوله يخطب ! هو يبي عيال يعني !!
قالتها وهي تنظرُ لعمتها بشرود التي أجابت وهي تضعُ يدها مكان قلبها ..
_لا لا لاتفكرين تاخذينه .. موب قاصرتس شي تاخذين واحد متزوج وشبتس !!
_لا عادي أذا معجب أهلي أخذه و دلال مالي دخل به ..!
_أنتي منتب صاحيه ..بس بقولتس ترا جبر يحب دلال ..
_وشلون أجل بياخذ عليه !!
_وكل من أخذ على حرمته نقصاً به .. بس أكيد يبي عيال .!
ترضين تصيرين تفريخ بس تعطينه من هالعيال وبس !!
صمتت طويلاً وهي تنظرُ بشرود للأمام ..
أعترتها الرجفةِ التي تأتي بعد خيالٍ يُقربُها من رجُل .!
أطرقت رأسها تُحاربُ معدتها التي صعدت لبلعومها ..
وضعت يدها مكان فمها تقتلُ الأحساس الفضيع قبل أن يخرج على شكلِ تقيءُ
همست بضيق ..
-سوو اللي تبون .. اللي تبون سووه ..
ثُم أستدارت تُسرعُ للحمامِ على عجل ..
أغلقتهُ في وجهِ عمتها التي تنظرُ لها بذهول ..
وجلستَ تخفي صوت التقيء قدر ماتستطيع ..
مسحت دموعها وهي تضربُ مكان معدتها في تعب و حُزن ..
تعلم أنها ليست الوحيده في العالم التي ذاقت ألم التحرش ..
فـ هي واعيه جِداً رغم برائتها ..
ومُثقفه رُغم عفويةِ تصرفاتها التي لايحدها ألا الأمر الطيبِ من النيات ..
غسلت وجهها بقوةِ وخرجت لا تلوي على شيء ..
قابلتها غياهب على أول عتبةِ للدرج .. فهمست لها بقلق ..
_وشبتس وشبكم !!
_مابي شي ..
قالتها ثُم أكملت صعودها سريعاً ..
تركتها الأخيرة في ذهول ومضت تتفقدُ ملامح الجميع ..
أما هي أستلقت في فراشها ..
وذاكرةً تعبثُ فيها بين قسوةِ الواقع ..ولكأنها تشعرُ بتلك الأحاسيس عشراتِ المرات
في كلِ مرةِ تطلب النسيان ثُم تُعاقب بذكرِ الزواج الذي يعيد لها سمفونية التفكير والرعب .!
(( تُمسك صينية غداءه الذي أرسلتهُ أمها إليه .. طرقت طويلاً ولم تجد رداً ..
فـ دلفت باب جناحهِ بهدوء وضعتهُ على الطاولةِ التي تتوسط الصالة الصغيره ..
رأت الفوضى حولها في أنزعاج فـ شمرت عن ساعديها .. عملت بـ إخلاص حتى أحمرا خديها
جمعت ثيابهُ المُلقاة على حده ثُم وقفت تنظمُ الغداء في الطاولة قبل خروجها ..
شعرت بـ أنفاسٍ قريباً مِن أذنها فـ أنتصبت وأستدارت لتضحك فـ أوقفها قبل أن ترا وجهه ..
شعرت به يمسد شعرها الطويل فـ أنتصبت بذهول وغير أدراك ..
هي بـ عُمرها الثالثة عشر لم تتصور مُطلقاً أي موقفٍ يخدش أنوثتها الصارخه ..
أرادت التحرك فـ أنشلت قدماها وهي تششعر بيداه تعبثان في جسدها نزولاً وصعوداً ..
أغلق فمها ثُم أستدار بِها لسريره ثُم لاتدري كيف أنقضى وهي ترى تصاعد انفاسه وعلو صدره العاري ..))

_أأه
قالتها بصوتٍ قوي وهي تمسحُ تعرقها القوي رغم شدة البروده ..
هالها أرتجافها فـ أختبئت في فِراشها تُزيلُ عنها رهبة الخوف الأول ...
نشجت بصوتٍ عالي حتى أتاها صوتُ هدبا ناعساً وهي تستيقضُ من نومها ..
_وشبتس !!
أغلقت فمها بيديها وكتمت أنفاسها وخبأت وجهها خلف بطانيتها الثقيله ..
أتاها صوتها قريباً
_جزلاء خير وشبتس وأنتي كل يوم مسويتن مناحه ماصارت ترا !
_أتركين .. خلييين
قالتها جزلاء وهي تستديرُ عنها تاركةً إياها تنظرُ ناحيتها بتعجب ..
دلفت غياهب بقلق تنظر ناحيتهن .. وهمست لـ هدبا
_كايد أخو الشيخ اللي دخل علينا ذاك اليوم أخطبه !!
جلست هدبا تستوعب حديث غياهب بذهول وهمست ..
_طيب .. عشان تسذا هي تصيح .!
_أعتقد إيه لأن أمي ملزمة تبيه
_خير أن شاءالله مافي شي غصب هو !!
ثُم أستدارت بغضب نحو جزلاء التي تخبئ نفسها وتسمعُ أحاديثهن بشرود
_ان شاءالله أنتي تصيحين عشان تسذا ..!! همن عاد لاخطبتس قولي لا وأنتهى الموضوع !
ثُم حملقت بصمتها بتعجب وأردفت بحُنق ..
_إذا أنتي ماتبينه صدز مانتب ماخذته وخلاص تدرين أن أهلي مهب غاصبينتس على شي !
_أمي مخيرته بينه وبين جبر .. جبر أخو عمر رجل عمتي تقول أمي أنه يبيه ..
_ورراه قضوا الرجال مابقى ألا هالأثنين .. وخ وش سالفتكم أنتم !!
ثُم أستدارت تدخل الحمام وهي تُتمتم من غير تصديق وحُنق ..
أقتربت غياهب من جزلاء وجلست بجانبها ..
_جزلاء يمكن ربي سايقن لتس الخيره ماتدرين ! وكايد بس لافكرتي أنه أخو الشيخ تطمأنين
أتاها الصمتُ رداً فـ نهضت وجلست في سريرها ..
_اللحين بيصلون الجمعه .. لافكرت أني منب سامعتن صوت أبوي يخطب الجمعه ضاق صدري
أحس أنه هذا أكثر ضيق بالحياة بعده كل شي هين ولاعليه حسافه .!
جلست جزلاء تهمس ..
_أبروح اصلي .. أريح لي اللي تبي تروح معي يـ الله ..
_وين بتروحين!!
قالتها شفيا وهي تدخل غرفتهن تمسحُ عينيها من اثر النعاس ..
_أبروح لصلاة الجمعه ..
_أنا أبروح معتس ..
أتجهت للحمام لتتوضأ وذهبت شفيا لـ تستعد ..
خرجت تحملُ عبائتها بيدها وتلبسُ حذائها .. أتاها صوتُ منيره وهي تصعدُ الدرجات
_وين أن شاءالله ..
_أبروح اصلي الجمعه يمه ..
_ولا عندكن أم تشاورنه !!
قالتها منيره بغضب وهي تنظر لعينها بعتاب ..
أطرقت جزلاء رأسها وهمست ..
_أدري أنتس ماتمنعينن من المسجد وأنا منب طالعه وأنا مامريت عليتس ..
_خير .. بالمره استخيري بالمسجد أبي أرد للناس اليوم .
ثُم مضت لغرفتها ..
نزلت وهي تُشير لشفيا بيدها أن أتبعيني ..
ثُم أسرعت للفناء لتخرج ..
_منهو هذا !!
قالتها شفيا وهي تُحملق في الشارعٍ بجانبهن ..
_شفيا غطي عيونتس لا أذبحتس ولا تحتسين اللحين تفضحيننا ..
_طيب ..
دلفت للمسجد تتنهد بعمق وأشارت لشفيا أن أغلقي فمك لحين الجلوس ..
صلت ثُم جلست تنتظر الخطبه ..
أتاها همسُ شفيا ..
_أكلتين بقشوري .. بقولتس أن سعود جا بيدخل البيت وحنا طالعين ومعه أحد مدري منهم !
_إيه وخير بكيفهم شدخلنا بهم !
_كولي تبن تحسسينن أني شروف .. وأتمقل بالرجاجيل ..
_لاه تربيتي أنتي .. سلم يديني بس لو تخلين كثرة الحتسي والمهايط اللي يبي يجيب وجهتس ..
_تخسين .. أهبي أهبي تسان وأنتي مستضيقه ماتخلين الحتسي اللي يجرح ..
أخبر الواحد لاصار متضايق يصير يحس بقلوب الناس أكثر ومايبي يضايقهم مثله ..
_أنتي دامتس تشوفينن مستضيقه ألفقيه ولاتحاتسين معي ..
_هذا جزاي أبي أوسع صدرتس مير مالتس خاتمه .. ألا وش سالفة اللي دخل عليكن
أنتي برقتي به وعرفتيه ترا ماجبتن التفاصيل وأنا أكثر مايشدن تفاصيل التفاصيل ..
_مابه تفاصيل ولابه شي , خلاص صكي هالموضوع كم مره عدناه لين حفظتيه !
_والله ماحفظت ألا هوشة سعود لكن غيره ماجبتن خبر مادري وش عندكن !
_أسكتي بدت الخطبه أبي أسمع ..
_الله يثبتس .. اللهم ثبت ثبت وأقذف في قلبي الإيمااااان ..
_تستهبلين أنتي .. وشوله تجين علمين .!
_اللهم لا رياء .. جيت أصلي ..
صمتت تُريح عقلها بصوتِ الشيخ يوسف .. الذي أبتدأ الخُطبة نيابةً عن أبيها الغائب ..
وعلى ذكر أبيها وصوتهِ الذي تفتقدهُ بقوة ..
أخفت وجهها وغابت في النشيج ..
سمعت صوت شفيا وهي تُنشج وتهتز ..
أهملت سماع الخُطبةِ وألتفتت لـ أختها تُهدئها وتهدىء شوق قلبها ..

,, ,,

_كايد

خرج مِن الصلاةِ يُعدلُ غترتهُ البيضاء ..
يمشي بجانبهِ لافي مُشيراً له بـ خيالِ صقر الواقفِ بجانبِ الباب مُنشغلاً بالهاتف ..
وقفوا للسلامِ عليه وأبتسم لهم إبتسامتهِ المُترفعه التي لايستطيعُ إيستبدالها ..
_تقبل الله طاعتك ..
قالها كايد لـ صقر وهو يُواجههُ للسلامِ ..
_وطاعتكم .. كيف حالكم يـ الربع !
_الحمدلله ..
قالوها بتفاوت فهتف كايد ..
_اقلط حياك تذوق من غدا الوالده ..
_ههههه أبداً لازم تاخذ موعد مُسبق ..
_أجل سجل عندك موعد للجمعه الجايه ..
_نشوف السكرتير ..
_السكرتير تراه مشتكي يبي راتبه خلك اجودي وعط المسكين حاجته ..
_خير أن شاءالله توكل بس ..
قالها صقر يضرب يد كايد مودعاً وهو يهتف ..
_أبحوله عليك تعطيه هالمره وتفاهم معه ماقصر يشتغل عندك ..
أتاهُ ضحك كايد الساخر وهو يمضي لحال لسيارته ..
_وشلون تحمله علمن !
قالها لافي ثُم أردف ..
_ثقيل طينه وشايفاً نفسه يشوف الناس بطرف .!
_وأنت يقالك خفيف .!
_أخف من طينة المحامين .. والحمدلله ..
قالها لافي وهو يركب بجانبه هاتفاً ..
_لكن مانقول شي لأن الطيور على أشكالها تقع ..
_تبين أوقع على جبهتك عشان تعرف تثمن حتسي الرجال ..
_بمليون ولا بـ أكثر .. مع الأسف جبهتي ماتسامي .
حملق كايد فيه ملياً وهو يهمس ..
_واوووك يا ثقل طينك .. أنزل بس جب لنا بارد وشي مع القهوه ..
_أنت شايفني صبي عندك بالمكتب .. علي الحرام كان نزلت ..
نزل كايد صافقاً الباب ببرود وهو يهتف ..
_ياويلك تنزل أقص رجليك ..
أخذ الأخير هاتفهُ الذي لازال يرن ويتجاهلهُ ببرود ..
رد ببرود وهو يقوي نزعة الضعف والخوف في قلبه ..
_نعم ..
_الله لاينعم بحالكم .. البنات عندك ولا لا .!
_عندي خواتي عندي , وورنا وش بتسوي !
أغلق الهاتف بوجهِ أبيه يتنفسُ بغضب ..
شرد يُفكر بتعب كيف يهربُ من ملاحقةِ أبيه ..
أتاهُ صوتُ كايد الذي ركب ينظرُ لملامحه بـ حده ..
_وشبك وش قلب مودك !
_وهذا يبي يخلينا .. يبي يخلينا .!
_منهو
_أبووي ..
_يخسسي .. يخسي ياخذهن دامهن جن عندي ..
لايهمك ولاترد عليه ..ولا أعلمك رد عليه وسجل كلامه يمكن نستفيد منه ..
دلفوا للمنزل تستقبلهم رائحةِ القهوةِ والبخور ..
رائحةٍ المنزل التي تعبق بالنظافه أنعشت أنفسهم ..
هتف كايد ..
_يمه .. يـ السمراء ..
_هذانا جالسين نلحق الشميسه على قولة جديده ..
قالتها ميعاد وهي تُقدم تُقبلُ انوفهم سلاماً ..
_ياحيش ..
قالها كايد مُقلداً لهجة لافي التي تعودُ لسكنى المُحافظه ..
_ههههههه شكلك ماتعرف غيره خالي ..
_أنا أفدا كلمة الخال إيه والله ترا أخوتس حاذف الأحترام للقرابه مره ..
_ههههه الله يخليك ويبقيك
مشوا جنباً إلى منيفه مركز عِزهم العريق ..
ينهلون مِن معين بقائها حولهم .. في غياب العديد عنهم ..
رائحةِ القهوةِ تفوح مِن جانبها وهي تُشير لجميلة بـ أن تُضيفهم ..
أنغمروا في الأحاديثِ التي تأخذهم للذةِ الجمع وأنصهارٍ أرواحٍ القُربى
نهضت ميعاد وجميله لـ جلب الغداء .. فـ أستلقى لافي بحضنُ الجدة
مُطيحاً رأسهُ في حضنها وهو يتغزلُ في عينيها الرُماديه التي تعكسُ الضد
مع لونها الأسمر ..
_أنا أفد الأسمر والعيون الرماحي ..أنا أنا فدوه لعيونش
_قم اقول ابي أمي بكلمتين ..
قالها كايد وهو يلكزهُ من قدمه ..
_أنا فجأه ما أقدر أمشي .. حاشتن دوخه يمه ..
قالها لافي بسخريه وهويُمثلُ الإغماء والتعب ..
_أنا فجأه أبقوم عليك أوريك شلون تجيك الدوخه..
ثُم أردف وهو يلكزهُ مرة أخرى ..
_قم ساعد خواتك قم ..
_ما أقدر أيديني حاشتهن حكه .. وما أقدر أشيل ..
_وش عندك وأنا أمك ..
قالتها السمراء وهي تقتربُ منهُ بتفحص ..
أطرق راسهُ قليلاً ثُم رفعهُ مبتسماً .. وهمس
_أبيتس خطابةً لي يمه جعلي ماعدمتس ..
ثُم نظر للـ لافي الذي ينظرُ لهُ بعصبيه وحُنق ..
_مانتب صاحي ..
قالها لافي مُتعجباً ..
_لااااافي ..
نهض الأخير على أثر الصرخةِ مُكشراً ثُم غاب وهو يرمي مابيدهِ على خاله
_وش يبي لافي وش عنده .. ! ومنهم القوم اللي تبي منهم !!
_لافي خلتس منه يمه توه مكلمه أبوه ومعصب ..
هتفت أمه وهي تضربُ بقلبها ..
_وش يبي ! عسى الله لايجيب له سيره ..
_يممه أطمئني البنات مهب غايباتن عن عينتس باذن الله ..
ثُم اردف وهو يراها تدعوا الله بخوف ..
_واللحين أبي أفرحتس بس شكل لافي حاس علي ..
_لا يا أبوي هذا منى عيني يوم أنك تطلب تكمل نفسك وأسعد الشوفات شوفتك ساكن ..
السكنى اللي أبي واللي ترضا بها ..
_جعلي ماعدمتس ..
قالها وهويقبلُ رأسها مُمتناً .. ثُم أردف بهمس
ولكأنهُ يطيحُ بجبلٍ على عاتقه ..
_أبي من بنات الشيخ مسفر .. أخوي يوسف يشيد بهاك البيت ..وشرايتس !
_والله يـ أن قدر الله وأخذت منهن لـ أشيل لك من هالقصيد ..
هتف من غير تصديق وهو يتجاهل ضربات قلبهِ الموجعه ..
_أنا أفدا قصايدتس وش رايتس نخطب الكبيره ..!
_ابشر وأنا أمك بس خل أنشد هدى مرة أخوك عنه .. وأنشد منى حيث أنه تعرفه وصديقته .
أبتلع ريقهُ بقوه وهو يُطبطبُ على قلبه بالتريث .. فحديث والدته أثار حماسه الذي يُحاولُ أخماده
أقبلن الفتيات يضعن الغداء فهمس ليُغلق الموضوع ..
_الله يدبر الخير .. أستاذنتس اغسل ..
أنظموا على مائدةِ واحده ..
تتخطفُ الأيادي ما حوتهُ السفره وحديثُ جميله ولافي لاينتهي ..
_أنا أفدا طبخش الحنون جديده منيفه ..
_وشلون يعني فيه طبخ حنون وأنا ما أدري .!
علموني لازم أتثقف قبل أتدبس بزيجه مثل خلق الله ..
قالها لافي وهو ينظر لكايد مُبتسماً بسخريه ..
نظر الأخير له بنظرةٍ حاده وهو يُشيرُ لهُ بالويلِ ..
_ولا لا يمه وش قوم الطباخ الحنون .. يمكن غطستي بـ أيدش وصار به لمسة حنان
_تستهبل ..
قالتها جميله ثُم أردفت ..
_ياجعلي أشوف فيك يوم تمدح طباخ حرمتك غصباً عليك وانت ماتقدر تبلعه ..
غابوا في التندر والحديث الذي لاينتهي ..
الحديث الذي ليس لهُ معنى سِوى أنهُ يقربهم كثيرا ..
الحديث الذي أبتلعوه في قلوبهم كثيراً ..
فـ أنسل مِنهم بكل عفويه ..

..






إنتهى



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:52 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



.




فتُراكَ تَدرِي أن حُبكَ مُتلفِي
لكنني أٌخفِي هَواكَ وَأكتمُ
إن كٌنتَ لا تَدرِي فَتِلكَ مُصيبَةٌ
أو كُنتَ تَدرِي فَالمُصيبَةُ أعظَمُ

،




(10)



_صقر

دلف منزلهُ يستمعُ لـ أصواتِ الصخب فيه المُعتاده ..
وقف طويلاً أمام المرءآة ينظرُ لوجههِ بتفحص ..
طريقتهُ المُعتاده لإتخاذِ ملامحَ أقل حِدة من أجلِها ..
رُغماً عنهُ يجد نفسهُ في صراعٍ مع رغباتهِ و مسؤولياته ..
حاول رسم أبتسامةِ كاذبه حين أتاهُ صوت إبنهُ ذو العشرِ سنين ..
_هلا محمد هلا ..
_هلا بابا ..
مد يدهُ مُصافحاً وهو ينهرهُ بقوة ..
_يبه .. لاتقول بابا مثل الورعان .. أنت رجال يا محمد
أطرق الطفلُ رأسهُ بحياء وأردف ..
_سم طال عمرك .. يبه أبي أغراض للمدرسه قلت بقولك قبل أروح أنام ..
_خير أن شاءالله أكتبها بورقه وحطها فوق مكتبي ..
_سم ..
ثُم أستدار الطفلُ بكل هدوء ذاهباً لغُرفته ..
أكمل هو وقوفهُ المُتأني وأخرج هاتفهُ يتفحصهُ ببرود ..
دخل يبحثُ بعينيهِ عنها ..
ووقف طويلاً يستمع لحديثها مع شقيقتها عبر الهاتف ..
نظر طويلاً إليها ..
تجلسُ ببجامتها القطنيه التي رأها مِراراً عليها ..
أغمض عينهُ بقوة وهو يتنهد ..
إنهُ يبغضُ هذا النوع من اللباس .. يجدهُ مهترأً ولا يُعطي شكلاً أنيقاً
أخذ غترتهُ البيضاء ووضعها فوق المشجبِ بكل حُرص ..
رغم أنهُ لن يُعاود لبسِها مرة أخرى ..
أغلق عينيه على صوت البِكاء مِن أبنائه , وهي غافلةً عنهُ ينظر كيف تُجاهد بأسكاتهم
تتحدثُ بتبلد على الهاتف وتُحاولُ أرغام الصغير على الأكل ..
ثُم تتناوب على الآخر في رميهِ على سريرِ الأرضي وتُغطيهِ بهدوء وتهزه بقوه ..
تنحنح بهدوء وهو ينظر لظهرها المُنحني هُزالاً وإهمالاً ..
فـ أنتفضت من مكانها وأغلقت الهاتف مُستأذنةً من أختها بسرعه ..
ثُم أتسعت شفتيها وأقبلت نحوهُ تُحييه بقوةِ وتقفُ أمامهُ كالبلهاء ..
وهذا اشدُ مايُغيظه ..
نظر ملياً إليها وهمس ..
_فيه عشاء ..
أجابت وهي تنظرُ لملامحه مُتفحصه ..
_اسوي لك وش تشتهي !
_أبي الموجود عطين أي شي ..
نهضت بشكلٍ سريع وغابت خلف حائط المطبخ ..
جلس فوق الكرسي ينظرُ لأولادهِ بهدوء يُلامسُ أيديهم بحنو ..
ثُم أعتدل ينظرُ لهاتفهِ من جديد ..
أقبلت ووضعت العشاء فوق الطالةِ بجانبه .. فـ أنحنى ليأكل ..
أخذت أبنها الأول وغابت ثُم عادت وأخذت الآخر ..
سمع صوتُ هديرِ الماء وأستعدادها لـ تكونُ بجانبهِ بأناقتها التي يمقتُ أصطناعها ..
حاول أن يتجاهل العطر الذي تضعهُ بكلُ قوةِ لديه ..
ثُم نهض لـ يُكمل روتين يومه ..
يقفُ يفرش أسنانهُ وهو يطرقُ بأصابعهِ رخام المغسلةِ كارهاً الأنتظار
ثُم يُخرجُ بجامتهُ الزرقاء ويأخذ روبهِ الأبيض ويدلف الحمام ..
يأخذ دُشاً سريعاً ثُم يخرجُ مُسترخياً مِن أثر الحمام الساخن المُعطر ..
يُمشط شعرهُ بكل حرص ثُم يستلقي بتعب ..
مُتجاهلاً سحر التي تُحاولُ جذب أنتباههِ بكل حرص ..
تلبسُ ثوبِها الأسود الدانتيل الذي يكرهه ولايُطيقُ ملمسه ..
وهو خُلق بأن لايعترف بما يُرضيه ..
بقيت تُحاولُ النيل على إعجابٍ منه .. وبقي هو على صمتهِ وغموضه
أقتربت تُمسد قدميه وساقاه فـ أمتعض بقوة ..
همس لها وهو يُحاولُ مُسايرتها رحمةً بِها ..
_سحر تعبان مالي خلق شي .. من الفجر مانمت ..
أقتربت منه بغنج وهمست له ..
_نم خذ راحتك ..
تنفس بقوةِ وهمس ..
_تعالي ..
وانغمس يؤدي واجباً بديهياً مطلوباً ..

,, ,, ,,
_سعود

دلف لمنزلِ الشيخ مسفر مُرحباً برفيقهِ متعب .. الذي أقبل من الكويت
أبن عمهِ الذي أراد أن يأخذ عمرة ثُم يطلبُ ما اتى لـ أجلهِ ويعود ..
_تفضل .. دقايق ويجيبون الغداء ..
سمع طرق الباب فـ أقترب منهُ هاتفاً ..
_لبيه .. لبيه !
أتاهُ صوت أم سياف حانياً ..
_هلا سعود شلونك يا ابوي .!
_بخير يا أمي الحمدلله شلونكم أنتم ..
ثُم اردف وهو ينحني ليأخذ القهوة التي وضعتها في الأرضِ ليأخذها ..
_عسى ماكلفنا عليك يا أم سياف وسعود ..
_هذا قلته يا ولدي الضيف ضيفك وأنت ولدي ماتطلب ألا حق الضيف
الله يجعل يخدمك المال والبنون .. والغداء نص ساعه ويجهز ..
_الله يجزاك الجنه يمه ويقبل مادعيتي ..
قالها هاتفاً بـ أمتنان وحياء ثُم عاد لضيفِ يُحيه ..
لطالما كان مجلسُ الشيخ مسفر مفتوحاً للغادي والمُقيم .. ولكأن المنزل محطة أستراحةِ
ولكن دونِ نقود .. بل ترحيبٍ وجزالةُ كرم ..
_حي الله متعب .. شلونك وشلون عمي !
_كلنا بخير ونعمه .. الله يسلم عمرك ..
تجاذبوا الأحاديث المُعتاده ثُم همس متعب ..
_أنا تدري وش له يـيـت ! وأبي تبدي بالموضوع إذا ياء سياف
_خير أن شاءالله الله يدبر اللي فيه خير للجميع ..
قالها سعود على أثرِ دخول سياف عليهم مُرحباً ..
سلم بحفاوةِ على متعب الذي يعرفهُ وجالسهُ مراتٍ عده ..
هتف وهو يبتسمُ ترحيباً من الأعماق ..
_عسى اللي جابك خير يامتعب .. جيتم آخر مره يوم عزا الوالد الله يجعله بالجنه ..
قال متعب وقد غمرهُ الإرتباك والحياء المُحبب ..
_الوالده بغت تاخذ عمره لها فتره تبي مكه ..
ومرينا الرياض سلمنا على عمي وياء سعود النشبه ويانا ..
قهقه سياف على عفوية متعب وثقله ثُم قال ..
_سعود معك علمه يتعب لا أبطى عن ..شكله بياخذ بيت حولنا ويسكن عندي
_أنا أتعب من الفرقى .. لازم أشم ريحتك
قالها سعود وهو ينهضُ لطرق البابِ .. ثُم أردف وهو يرى الباب مُشرعاً
إيذاناً لدخولهم ..
_حياكم الله يـ الله أقلطوا ..
جلسوا للمائده تأخذهم الأحاديث الوديه ..
وما إن نهضوا حامدين وعادوا للمجلسِ الكبير حتى أستفتح سعود المجلس قائلاً ..
_سياف هذا متعب وقد جاك يطلب أختك و راح الموضوع وأنت مارديت له ..
أنشغلنا بوفاة الشيخ الله يجمعنا وياه بالجنه ..
_الله الله .. الله لايعيد الشر أنشغلنا ..
قالها سياف ثُم اردف وهويفركُ يديه هامساً ..
_والله أني كنت بقولك لكن أنشغلت بالدنيا .. نسبكم ينشرى يامتعب
لكن خواتي الكبار كلهن فاتن الله يعوضك خير ويرزقك بـ أخير منهن ..
نهض متعب وعلى ملامحِ وجههِ الخشنة الإمتعاض واليأس ..
لكنهُ قال بود ..
_الحمدلله .. الله يوفجهن وييسر أمورهن ..
خرج متعب خائباً مُسلماً ثُم توارى خلف سيارتهِ الجيب ..
همس سعود لـ سياف ..
_من اللي خاطباً غياهب ! أحداً نعرفه !
_وحدةَ مكلمةَ أمي لها فتره تبي من خواتي ..
_وشلون تقرب واحداً ماتعرفه ومتعب تعرفه وتعرف خوافيه والخافي الله ..
_سألت عنه يا سعود رجال اشوف أنه ماعليه غبار وسمعته زينه ..
_الله يقدم اللي لها خير
ثُم أردف وهو ينهضُ خارجاً لغرفة سياف المُجاوره ..
_قرب الخطف أجل ..
ثُم قهقه بصخب ..
تبعهُ سياف وهو يرمي غُترتهُ أرضاً ويهتف ..
_تبطي عظم تخطف أختي تحسب ماوراها رجاجيل .!
_أنا رجالها من وراك وقدامك ماعليك .. وهي ماعليه خوف ..
أتاهُ غضبُ سياف المُفتعل وهو يهمس مُستلقياً في فراشه ..
_والله يـ ان جتني تشكي وتصيح تحرم علي ..
_أستغفر .. أستغفففر ..
قالها سعود غاضباً وهو يلكزُ سياف بقوه .. ثُم أردف وهو يُحاول الإستيعاب
_أنت تدري أنه ماتبين اكيد تبي تشكيك أستغفر أقولك أستغفر ..
ثُم صمت وهو ينظرُ لسياف بغضب الذي قهقه ضاحكاً ..
_استغفر الله ألف وأكثر .. أقولك تحرم علي لأني محرمه .. بس أنت بسم الله متولم
تنهد الأخير الذي رمى بنفسهِ على فِراشهِ الأرضي الذي لم يطوى لأجله ..
شتم سياف بصوتٍ مسموع ثُم أخفى عينيهِ يُخفي خجلهُ وتسرعه ..
إنهُ في كل مرةٍ يعرف كم يُصبحُ غريباً في عين نفسهِ إذا حضر إسمُها ..
كُل شيءٍ يخصها يعتقد أنهُ مسؤولاً عنه ..
تأخذهُ الحميةِ دوماً لأجلها فيغرق حتى أذنيه ولايعي ..
ثُم إذا أستوعب أنغماسهُ في حضور أسمها .. (الهدبا) أنشطر غضباً نصفين ..
نصفُ مُشتاق لملاحٍ وجهها المُخمليةِ ونِصفٌ يشتمُ تكبرها وتشبثهُ فيها عِناداً .!
تعالى تنفسُ سياف يُعلنُ عن أنغماسهُ في النوم .. فتنهد
أعادهُ تفكيرهُ إليها وهو يسمعُ مناوشات الفتيات فـ سحب غترتهُ الحمراء وربطها حول رأسه
مُغلقاً أذنيه بِها وعينيه يطلبُ النوم ..

,, ,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:53 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



متعب

لازال حديثُها مع أبنة أختهِ يرنُ في اُذنيه ضارباً في عقلهِ بعزم ..
كان يمشي في منزلِ عمه يتحدثُ في الهاتف حين سمِمع أصواتاً نسائيه ..
مشى مطولاً مُستكشفاً بطبيعةٍ بلدهم المُتفتحه ..
وهو أيضاً في منزلِ عمه ولا يعتقد أنه يوجد غير شقيقاتهٍ أيضاً .!
لذا كان أمر الأستكشاف أمراً رأهُ بسيطاً وهو يرى جموع الفتيات ليتوجه نحوهن ..
من حُسن الحظ أنهن لم ينتبهن لحظتها لقدومه فـ مع أنوار الحديقةٍ الخافته
وثوبهِ الأسود وكابهِ الغامق لم يثر الأنتباه ..
أستمع لدقيقةٍ لـ نِقاشاً لصوتِ أنثويٍ خافتٍ باهت ..
تراجع لدقيقتان ثُم أختبىء حِين شعر أن الصوت لايخص شقيقاتهِ وبناتهُن بصله ..
حتى أثار أنتباههُ زُبدة الحديثِ عن التحرك ..
فوقفُ مُتصنماً يستمعُ بذهول ..
_أميره قسم ان اللي أنت قاعده تسوينه مضيعة وقت وحرام ..
بس تشوهين صورة أبوتس اللي مدللتس ..
سمع صوتاً عرف أنها أميرة أبنة أخته فـ أرهف السمع بتعجب .. !
_غياهب الله يرحم والديج أنا أسولف معه بس طقطقه هو يدري أني ألعب.. يعني بس نسولف جذي مافي اي تعدي لا بصور ولا كلام مايليق .
_أميره حرام عليتس ربي يقول ولاتخضعن بالقول هذا النداء الرباني للي تتعامل مع الرجاجيل عند الحاجه .. أنتي تكلمينه بس سواليف وطقطه حرام غير أن سمعتس واخلاقتس تصير رخيصه ..
_حاشاني .. أنا بنت الـ..... الحمدلله كل شي فيني يشرف
سمع حديث الأخرى التي تتحركُ بعيداً ..
_أنا نصحتس وقولي ماقالت لي غياهب باتسر تجين تصيحين غياهب تكفين شسوي تكفين ساعدين
مسألة أنتس تكلمين رجال هذي اسمها علاقه محرمه حتى لو لعبتي على عقلتس وقلتي مابيننا شي

خرج من مخبأه ونظر لطولها وأتزانٍ خطواتها المُستقيمه التي يسترها شالاً طوويلاً وعريضاً ..
أثار أستغرابهُ بكونها من هي !!
ثُم الحُنق الذي يعتريه وهو يسمعُ مايخصُ أبنة أخته ..
التي ما إن رأت خيالهُ واقفاُ حتى صرخت بتعجب .. ومد يدهُ كاتماً أنفاسها يسحبها ..
وما إن تجادل معها طويلاً مُهدداً وتارةً متنهداً يُبعدُ الغضب الذي لن يأتي بنتيجةٍ معها ..
حتى عرف من تكونُ غياهب ..
وأنها الأخت الوسطى لسياف ..
وأن الشيخ مسفر صاحب الصيت الذي يصلُ إليهم أبيها ..
وأن الدانه زوجةٍ عمه تكونُ عمتها !!
وأنها النسب الذي أتخذهُ حُلماً من تلك الوهله .!
من ذلك الحديث الخائف وتلك النصيحة التي وجدها معيناً له ..
وبسنها الصغير الذي لائم تفكيره ..
وها هو هُنا ..
خطبها قبل وفاتِ أبيها وأنتظر أن يُعطوه رداً ولم يأتيه ..
حتى ظن أنهم رفظوه بطريقةٍ صامته حفاظاً على مشاعره ..
حتى وافت المنيه الشيخ مسفر ..
وأخبر أمهُ بعد العزاء عن رغبته فـ رحبت جداَ ..
وما إن حان الوقت حتى أقبل مُتأهباً ..
وهاهو الردُ يأتيه .. رفضاً بأنها قد طُلبت قبلاً ..!
ومن هو !
من هو الذي سيحظى بتلك الغيمه !!
أخرج هاتفهُ مُتصلاً بـ أمه التي تنتظر عِند قريبتها يُخبرها لتخرج ..
فـ ركبت وهي تتفقدُ وجههُ بتساؤول ..
قرأ دعاء السفر ثُم أتجه لطريقٍ مكه ..
أخبر أمهُ عن الرفض الذي يدعوا أن يكون خيراً ..
وأنها لم تكن له فـ هي قد أعطيت مُسبقاً ..
أمتزج حديثُ الحزين بحديث أمه المتفائل التي تدعوا له بالتعويض ..
وغاب خلف طريقٍ مثلما أتى ..
أتى بهِ الذي أتى بالأول ..
القدر والخيرة التي إن رضيت كان لك الرضا وإن سخطت فعليك السخط .



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 26-12-2018, 12:54 AM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



أم سياف
عصراً تجلسُ مشرقة الوجه بشكلٍ متوهج ..
بجانبها المُدن تنظرُ إليها بذهول تستفسرُ عن سر أبتسامتها .!
_الله يديم هالبسمه يامنيره مبطين عنه عسى اخيي بالجنه ..
_آمين .. آمين ..
ثُم أردفت وهي تنظر للمدن بغموض ..
_اللي خاطب جزلاء دقت أمه تبي تأكد الخطبه
همست مُدن بتعجب ..
_جزلاء ردت عليتس بشي !
_إيه ردت ماعنده مانع ..
_زيين الحممدلله مابغت .. وأخيراً ..
قالتها المُدن بسعاده وهي تهتفُ لجزلاء بالتوفيق ..
أخفضت أم سياف رأسها بتوتر ونهضت ..
صعدت لـ غُرفة الفتيات ولـ أجلِ أعتكاف جزلاء عنهم بالتحديد ..
جزلاء التي مُذ أحتد النقاش بينهن عن موضوع الزواج حتى أنفجرت في وجهها وهربت
ومُنذ ذلك الحين وهي تعتكفُ غرفتهن ولا تُبرحها ..
دلفت عليها لتجدها في مُصلاها مُستلقيه ..
تنظرُ للسقف بشرود ..
تقدمت وجلست بجانبها وهي تنظرُ لملامحها الشاردةً بحده ..وتنحنحت
أنتفضت المُستلقيه بقوةٍ وجلست على عقبيها ثُم نهضت تُقبلُ رأس أمها
التي همست ..
_أم مناف تو دقت وتشيد بتس وتمدح وتشريتس لولده ..
_وشوله دقت ثانيه!
قالتها جزلاء بشرود ..
فـ تداركت أم سياف ما قالت وهي التي أخبرتها مُسبقاً أنها قُد خُطبت وأنهم ينتظرون ردها ..
لو تعلم ابنتها أن هذا الأتصال الأول لـ أم مناف الذي لم تتوقعهُ أصلاً ..
هي التي قالت لـ كايد ان أبنتها عطيه بدون مهرٍ ولا جزاء ..
فلم تتوقع أي اتصال منهم .. ألا حين يطلبها من سياف .!
فـ أمتنت جداً لـ تكتمه على العطيه ..
لم تعتقد أن رجلاً شهماً كهذا بنظرها قد تُحاك حوله الأقاويل أتهاماً .!
بل جزمت حقاً وبكل عمى الأحترام أن رجلاً كهذا قد برئتهُ مروؤتهُ من حُسن تصرفه .
إن حمدت لهُ شيئاً فهي تحمدُ له ثقتهُ في تربيتها .. وصمتهِ الذي ألحقهُ بالتقدمِ زواجاً
ليُصمت من تحدث في أبنتها وفيهِ سواء ، وهو يقبلُ عرضها بكُل حميه .. !
قالت لـ ابنتها وهي تربط على قلبها بوشاحِ القوه ..
_إيه وأنا قلت حياكم الله واقربوا والبنت بنتكم .. والله يدبر اللي به خير ..
انا حابة الأم والولد يمدحهُ سياف وسعود وانتي تعرفين نظرتهم للرجاجيل ماتخيب أن شاءالله .
_يمه كم مره اعيد هالموضوع وأنتي ماتهمتس مشاعري .!
سالفة أن الرجل شافن وياخذن بعد هرج عمي مجادل علي وعليه ترا قويتن علي .!
ثُم أردفت وهي تنوح وتُخفي وجهها بملفع سجادتها ..
_ييمه أنا ما أبيه ما أبي .. واحداً أتهمون أني لي علاقة معه ما أبيه ما أبيه ..
_الرجل يبي يشوفتس أما سالفة أبيه وما ابيه هذي لاعاد تقولينه وأنا عطيت الرجل كلمه..
قالها سياف وهو يدخل لينتصب بقامتهِ الطويله أمامهن ..
وقفت أم سياف تنظرُ اليه بتعجب وتساؤول وهمست ..
_سياف الأمور ماتجي بسرعه أصبروا ..
_بكرا يمه بيجي العصر وتصيرين مستعده وتشوفينه ..
تعالى بكائها وأنتفضت فـ اشار سياف لـ أمه بالخروج ..
_مالكم حق أصلاً مالكم حق تزوجونن وأنا ماودي ..
_جزلااااء
قالها سياف غاضباً ثُم تنهد وحاول التحدث بهدوء ..
_سالفة ما ابي أتزوج بدون سبب ما أتقبله وهذا اللي يخلين أتدخل ولا أخذ رايتس ..
أما تقولين أتهموتس محد يتهمتس وأنا حي الرجال شافتس وشاف أنه من المرجله أنه ياخذتس
وغير أنه قالي أن أخوي يوسف قاله من قبل خذ من بنات الشيخ مسفر ..
وأنتي تعرفين قرب يوسف لـ ابوي الله يرحمه يعني أكيد يعرفنا الرجل من قبل ويعرف سمعتس
ويدري وش معدنتس .!
تعالى نشيجها وبكائها فغضب ونهض ..
قال بهمس وهو يرى أنتفاضها الباكي الموجع
_إذا بغيتي تسألين عن شي تعالي لمي .. وأنا قربت الرجال وأبحدد كل شي معه ..
ثُم خرج تسمعُ خطواتهِ الثقيله ..
أنتفضت بقوةِ وزاد ارتجافُها ..
تششعر أن البرد يأكل أطرافها أكلاً ..
أنحت وهي تُمسك معدتها التي صعدت لبلعومها ..
دلفت غياهب جزعه وهي تراها بهذا الشكلِ اليائس ..
امسكت مقدمة رأسها لتُريحها فبكت معها ..
همست وهي تلوي عليها لتنهضها ..
_جزلاء أعوذ بالله وشدعوى وشو تسذا حرام عليتس نفستس وبس تضيقين صدر أمي
أستلقت الأخيره على سريرها تنوح واشارت لها بالخروج ..
فـ أقتربت غياهب وهي تشيرُ لها بالرفض وتجلس بجانبها ..
وضعت يدها على مقدمة رأسها وأسترسلت تقرأُ عليها وتنفث ..
أسترخت الأخيره وهي تسمعُ الآيات التي تُريح قلبها قبل مسمعها ..
فـ اغمضت عينيها ..
أتى صوتُ شفيا وهدبا وهُن يتشاجرن ..
فـ أنخفضت اصواتهن ما إن شاهدن الهدوء المُطبق مع صوت النشيج الخافت ..
_خير وشبه ! جزلاء أنتي هالأسبوع ختمتي دموع العالم ..
تخيلي تو شفيا أضربت اصبعه الصغير بالباب أعجزت أتصيح
وده بس ماتقدر قضيتي عنا الخزان ..
قالتها هدبا وهي تقترب لتجلس بجانبهن تُحاولُ المواساة ..
_اللحين هذي نكته!! وش المطلوب أضحك ولا أصيح !
قالتها شفيا وهي تنظر لهدبا بذهول .!
_المطلوب أنتس تسكتين وتصبين لي شاهي طال عمرتس ..
قالتها هدبا بسخريةِ لها ثُم اردفت لـ غياهب التي تنظر لهُن بصمت وبرود ..
_وأنتي وشبه ذي وش صار وش ماصار وشوله هالصياح المستمر !
_مابه شي ..
قالتها غياهب وهي تنهض لتدلف الحمام ..
ثُم ألتفتت هدبا وأقتربت لـ جزلاء التي غطت راسها ببطانيتها الثقيله .. وهمست بصوتها الناعم
_جزلاء والله يا شاهي مسويته بيفوتس .. قومي اشربي وعلمين وشصار على خطبتس لجبر !
_جبر ! خططبببه !!
قالتها شفيا بذهول وأردفت بحنق ..
_أنا مادري وراه أصير آخر من يعلم مادري وراه ترا ما فرقي عن هدبا ألا حمل البطن .. سنه سنه بس .. وراكم تسذا ماتعلمونن ولاكأني معكم بالبيت !!
ضربت صدرها بقوةِ ثُم نهضت وأقتربت لتقفز السرير وتجلسُ خلف جزلاء
تسحب بطانيتها الثقيله وتردف ..
_قومي أشوف قومي ترا عطيتس وجه أكثر من اللازم قومي .. وش سالفة جبر !
نهضت جزلاء ببروود تُغالبُ غضبها الذي يستعر بأعصابها .. وهتفت
_مهب جبر .. هذا اللي دخل علينا يوم سالفة البيت .. بيجي يشوفن باتسر ..
أتاها الشهيقُ والزفير منهن فـ تراجعت بسريرها بهددوء تنظر لهُن بتعب ..
قالت هدبا بتوجس ..
_وش قالتس سياف يوم قلتي ما ابيه طيب .!
_قال سياف أنا معطيتس وخالص .. يعني مالي شور بطريقه منمقه ..
قالتها جزلاء بحُنق ثُم هتفت ..
_مالهم حق ماياخذون رايي ..
أتاها الصمتُ الغريب فـ خرجت غياهب تنظر لهن بغموض وهمست
_أنا مع سياف قالوا أن الرجل زين خلاص وشبتس عادي شوفي نصيبتس !
_هذا الرجل مابيه وجبر ما أبيه لأنه متزوج .. قضوا الرجال معقوله يعني ماحد يخطبن غيرهم!
_هذا النصيب يختي واللي الله كاتبه يصير ..
قالتها غياهب ثُم جلست تقظم أظافرها بقلق وأردفت ..
_يمكن يجون بس سياف مايقتنع بهم تعرفين انتي نظرة سياف وحتى أمي !
_أنا أقول حوليه لي بس يختي .. حوليه لي أنا ماعندي مانع اسوي اكشن ..
قالتها شفيا وهي تنظرُ لـ جزلاء بحماس .. ثُم اردفت
_والله يـ أن صار ثوبه مسبل وراعي مناظر مثل صقر الحاره أني لا اخليه يمشي سيدااا
_هماتس تقولين يخسي مهب صقر الحاره ..
قالتها هدبا وهي نظر لها بتعجب لتُماشي سخريتها المعتاده
لتردف شفيا وهي حانقه
_إيه والله أنه صقر نفسه صقر نفسه وتدبست عنده سحر الله يجعله تسحره السحر الحلال ..
تخلييه يعرف قدره وقيمته ..
_أقول يختي توكلي على الله وأستخيري ..
قالتها هدبا لتُقاطعها شفيا بحماس ..
_خلاص أستخارت أنا كل مادخلت الغرفه شفته بمصلاه ..
لتنهض بقفزٍ يُخالفُ أكتناز جذعها القصير .. وتقفُ أمام السماعةِ الأتوماتيكيه
تضعُ الشيلة التي تعشقها ..
لتبدأ بالرقصِ على انغامها بصخبٍ وتهتف ..
_من اللحين نتعود للرقص على المنصه .. ويالله تمم فرحنا يالله تمم فرحنا
_اللحين وش هالتناقض العجيب اللي عندتس .!
قالتها هدبا وهي تنظرُ لها بسخريه .. ثُم أردفت
_لاجيتي تنصحين أبو ثوب مسبل وهو يسمع هالشيله واصلتن عند بيته وين تودين وجهتس !
لتتحاشى الرد عليها وهي تهتزُ يمنةً ويسره بمهاره ..
ثُم تأتي عند اختها لتصرخ عليها ..
_قومي بس شوفي لتس لبس لجيته باتسر خل افرح واستانس ..
أطرقت راسها بعدم تجاوب وبرود وهي تنظرُ لـ انشغالهن عنها ..
همست لله بـأن يُثبت قلبها وقولها حين اللقاء ..

,,, ,,,

_جبر

يُحاولُ أن يهدأ قدر مايستطيع ..
أن يُزيل الغضب الذي سيؤلمُ أعصابهُ دون نتيجه ..
يجلسُ بجانبِ أمه يسمعُ شكواها الطويله بصبر ..
_والولد ياجبر ماله حس وهو من يقفي وهو مهب صري ..!
_يمه عمر مهب صغير ويعرف مسؤولية نفسه وأن شاءالله بيعود ..
_لا يـ ولدي المدن روحته لـ أهله مهب عاده ولاهيب خاليه .. والله انه يوم تطلع ودموعه أربع
أطرق راسهُ بضعف وهمس
_ماردو لتس خبر .!
أجابت بتهرب وهي تُشيحُ عينها عنه ..
_ياوليدي مهب معطينك البنت ماتبي رجلاً له مره وهي توه بكر !
صمت دون ان يتجاوب وهو يتنهد هامساً
_إيه الله يوفقه ..
_آمين .. وأنت مابه شياً تفرحن به !
_وش مثل !
قالها بشرود وهو يُحاولُ الأستيعاب ..حتى همست بخجل .!
_أبشوف لك ظنى ! أنت عالجت نفسك !
_الظنى متى ما راد الله بيجي وذريتي معدوده ومكتوبه .. وأنا مابي شين ، لكن المكتوب .
_ودلال !
قالتها بتوجس ثُم أردفت ..
_دلال اكشفت !
_يمه أدري انتس ماتبين دلال خلاص غيري موضوعه مايحتاج وهذاي طاوعتس
وقلت لتس اخطبي لي جزلاء .. وليتي ماخطبت .!
_أفا وراك ليتك ماخطبت !
_لأني فشلت عمري هذاه تقول ما أبي رجالاً له مره ..
_لا أنت ماصيدك الفشايل وأنت ماسويت شياً تفشل منه مير أنت تبيه !
أتاها الردُ بصمته وهدوءِ أنفاسه وهو ينظرُ للأمام بشرود ..
همست بقلب الأم ..
_والله اني من حبي لك بغيت لك الزين لكن اللي كاتبه الله لك يبي يصير ..
وأنت أخطبه من سياف شف وش عنده هو يعرفك ويعرف طبوعك .
_خطبته والبنت فاتت يمه عسى الله يوفقه كايد يستاهل الزين بعد ..
_منهو كايد !
_كايد الوراق رفيقي تعرفينه يمه ! ..
_إيه اللي أمه أم مناف ! الله يوفقهم الله يوفقهم ..
أطرق بصمت وهو يهمس بالآمين من قلبه ..

نهض مُستأذناً من امه بعد أن باحت لهُ بالكثير
ألمهُ قلبهُ على زوجةِ أخيه التي يعرفُ أن مثل وجودها نادر ..
ثُم أخيه ..!
أخيه ما أمره .!
وعلى ذكرِ أخيه ، ولكأنهُ شعر بأن قلبهُ معه ..
أتتهُ رسالةً نصيه تُعلمهُ بأن البريد يطلبه ..

طلبيةٍ من اخيه ..
ثُم رسالةِ نصيه ..
(جبر بلغ امي أني ماراح أجي هالسنه مسكت شغل متى ما استقريت كلمته)
بلغ الغضب منه مبلغه .. فلم يستطع الرد عليه
جلس في سيارتهِ يفركُ أصابعهُ بقوه ..
شعر بأنهُ مكتوم ..
مكتومُ جداً ..
أراد الأتصال بـ كايد العادة التي تُخرجهُ معهُ إلى مضاربِ الخيمه ..
فـ انكمش بغرابه وهو يُفكرُ بصعوبةِ لقائهِ على قلبه .!
كيف شعر بالنفور مِن لقاء كايد .!
أوجعهُ الشعور حتى غطى وجههُ بيديه بضعف ..
إنهُ يعرفُ أنها تعلق بِها من حديثِ شقيقاتهِ وأمه ..
يعرفُ أنهُ يراها شيئاً أبيضاً بعيداً عنه ..
لكنهُ تعلق حتى رأها وأكتوى ..
كان يظنُ أنهُ يقتربُ منها حين خطبها من الشيخ مسفر ..
حتى أبتعد لرفظها ..
ثُم يعود وهو ينغمسُ في أحاديث شقيقاتهِ عنها ..
أنهُ يعلم أن شقيقاتهِ يكرهن دلال ووجدن الفتاة التي تتألفُ معهن ..
ولكنهُ شاهدها وعرف أن أحدايثهن ليست ضرباً من مُبالغه .!
يُذكرها ..
كما يذكرُ لون شعرها الطويل الأحمر ..
تُحادثُ أختهُ بحماس وصوتها الواضح وهي تتحركُ بخفه من مكانٍ لآخر
تحمل صينيةٍ طويله تضعُ فيها مالا يعلمه ..
ألا أنها مُنشغله .. مُنشغلةٍ جداً عنه بحيث أنها لم تنتبه لوقوفه الطويل الواضح
ألا حين تحدثت شقيقتهُ صارخةً عليه وهي تضحك ..
فـ أستدارت لتضع عينها في عينه بكل براءةِ العالم وأتساعِ الذهول
ثُم حُنقها الأبيض وهي تُحاولُ التراجع وإخفاء وجهها بيديها . !
أنسحب بصمت بـ ابتسامه وقلبهُ يتراقص مُستمتعاً بغرابةِ تصرفه ..
ووقف يُحاولُ الاستماع لـصوتها الغاضب وهي تضربُ نجلاء التي تضحك .
ثُم أتسع التعلق وهو يرى أنغماس دلال ..
ليجد لنفسهِ العُذر بأن مايستحقهُ هو الأفضل ..
الأفضل الذي
هي (جزلاء)

أستغفر لله وهي يفركُ أصابعهُ بيديه ويهمس ..
_يا رب جبلي غيره .. يا رب جبلي مثله ..


_كايد
صباحاً يجلسُ على شدِ أعصابهِ مُذ أخبرهُ سياف عن الموعد المُناسب لقدومه
أبتلع ريقهُ مِراراً وهو يُخرجُ الصورة التي تسكنُ جيبه .. يسمعُ همس قلبه ودقاته ..
يُربتُ على نفسهِ بحماس وهو ينظرُ لعمقِ عينيها ..
أتاهُ خيالها مِثل صورةِ الأسودِ والأبيض ..
كانت مُتشحة بالسواد يذكرها .. لم يرى ألا الأسود الذي يحتويها وصفاء بشرتها الصفراء
أعتقد أنهُ يستطيعُ عد النمش الذي يسكنُ العين اليُمنى ..
تنهد بصوتٍ مسموع وأبتسم لدخول صقر لمكتبه الذي أشار إليه أن يتبعه ..
نهض ومِزاجهُ مُتحسناً بشكلٍ ملحوظ ..
يسلمُ على المارةِ بوجهٍ مُشع حتى أتاهُ صوت صقر هاتفاً ..
_أجل بنت الشيخ تسوي بقلبك تسذا !
شعر كايد بأن الهواء يُسحبُ منهُ فـ أبتسم بتوجس مُنتظراً
_من اللي قالك !
_خلف ..
_ما أسرع ما قالهم لافي ..
_ماشاءالله ترا خاطبه جبر كم مره بس ماصار نصيب ..
رمى أوراقهِ فوق مكتبِ صقر بهدوء الذي كان مُنشغلاً بين ملفاته وهمس بذهول !
_أنت وش تقول !
_أقول جبر ثالث مره يخطبه ويردونه ..
ثُم اردف وهو ينظر لوجههِ الذاهل بـ أستغراب ..
_خير وشعندك انقلب وجهك ! ترا الموضوع بسيط لو أنا ماعرف تفكيرك كان ماجبت طاري !
_أبداً مافي شي
قالها بتنهد وهو ينسحب بهدوء مُصماً أذنيه عن صقر الذي ينادي عليه بغضب
_كايد خير أن شاءالله وشبك !
جلس صقر على كُرسيه وهو يُزيح ملف القضيه التي مُتورطاً بها مجادل لحين حضور كايد
وانشغل بقضاياه غير آبه بِما ألم برفيقِه .!
كايد الذي ركب السيارةَ بشرود ليقوم بالأتصال برفيقه جبر ..
طال الرنينُ ولا مُجيب فـ شعر بالطنين ..
أنها المرة الأولى التي يتصلُ ولايُجيب بسرعة عليه ..
شعر بالبرودةِ في أطرافه وتفاقم الصراع عندهُ وهو يضيعُ في التحليل والموازنه ..
أجاب صراع شيطانهِ بأن هُناك لعبةً ما يلعبها مجادل .!!
هل لعبها مع جبر !!
هل عند جبر صورة مثله !
كيف يُعيدُ الكرة لخطبتها وهو لايملكُ قرابةً تُقربهُ منها !!
نزل لـ مكتبه بعد أن أستعاد أنفاسه وشعر بأنه لن يستطيع محادثة جبر الآن .!
دلف المكتب على صقر المُنكب وجلس يُغالبُ أنفاسه ..
قال وهو يتجاهل الأسئله التي ينشغلُ بها عقله ..
_إيه وش عندك !
نظر لهُ الأخير بتمعن فـ أبتسم ثُم اطرق وأشار لهُ بالملف بجانبه ..
وقال ..
_مثل ماقلت لك الصك وهمي والصكوك اللي يملكها كلها وهميه , أرسلت برقيه للأمير
بمراجعة النظر بـ امر الصكوك والشكوى .. ثُم قدمت جلسه وموعدنا بعد شهر ..
وبهالشهر يمديك تكتشف .. حاول تبحث عن الصكوك اللي يمتلكه باسرع حركه ممكنه ..!

_خير
قالها كايد ثُم نهض خارجاً مُتوارياً
لايستطيعُ الأستيعاب أبداً وعقلهُ ضائع بينها وبين ما سمع .!
جلس على مكتبهِ وهو يتنفسُ غضباً من أنفه ..

.. ..
بعد صلاةٍ المغرب وأمهُ تستودعهُ ..
تمسحُ بيدها على صدره وهو يقفُ أمام المرأةِ يواسي غترته ..
رعتهُ دعواتِها و صوتُ ميعاد وجميله الصاخب يُشاركنهُ بحماس
أبتسم لهن وانسحب ركب سيارتهِ ومضى ..
لاشيء يُحددُ شعوره ..
لايعرفُ هل يمضي مع دقاتِ قلبه المُترقبه أم يمضي مع ضيقهِ من خطوبة جبرٍ لها .!
أستقبلهُ سياف مُبتسماً وهمس لهُ بهدوء ..
_الله يعينك على شينة النفس .. مطنقره تقول ما ابطى شايفن وشوله .!
أبتسم لهُ يُزيحُ التوتر عنه ورد عليه بهدوءٍ يُماثله ..
_أنت بس طمنه وأنا أتفاهم معه لا أدخلت ..
ثُم دلف المجلس الكبير .. ينتظرُ بتوتر ..
يشعرُ أن غضب العالم يسكنهُ وأنهُ مغدورٌ به وأنهُم يُحيكون من حولهِ وهو غارق ..
شعر بالجزع , بالصراع بـ أنهُ قد تمت خيانتهُ بجداره !
رُغم أنهُ يقيناً يعرف أن جبر لايُمكن أن يغدر به ..
شعر بأن أكسجين الهواء ينسحب من رئتيه ويفتقد خاصية التنفس وهو يسمعُ حسيس حذائها
نهض ببطئ ولايعرفُ لما .!
لم يشعر بأن سياف دخل هو الآخر ..
حتى أتاهُ صوت سياف ..
_حياك كايد خذ المبخر من جزلاء ..

إنتَهَـــــى

مَوعدُنا بإذن الله الأربِعاء القَادم

إن لم يحبسنِي حَابس





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 26-12-2018, 05:52 AM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .


أختي الكريمة .
الرواية غير مكتملة، وللأسف الكاتبة متوقفة عن الكتابة منذ أكثر من سنة ..😓
بنات الشيخ من الروايات الجميلة التي لم يكتب لها الاكتمال ، نرجو من الله أن تكون الكاتبة بخير ، وتعود من جديد لإنهاء القصة.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:23 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنـــــات الشـــيخ .



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها العدوية مشاهدة المشاركة
أختي الكريمة .
الرواية غير مكتملة، وللأسف الكاتبة متوقفة عن الكتابة منذ أكثر من سنة ..😓
بنات الشيخ من الروايات الجميلة التي لم يكتب لها الاكتمال ، نرجو من الله أن تكون الكاتبة بخير ، وتعود من جديد لإنهاء القصة.
هلا حبيبتي انا متواصلة مع الكاتبه بتويتر
وراح تكمل خلال الأيام الجايه ❤🤗


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:25 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع




(وظن أنني لا ارعى مودتهُ _ حاشاي من ظنهِ هذا وحاشاهُ ) *


( 11 )



_جزلاء

أنتصبت طويلاً أمامهن وهُن يقيمنها بحماس..
سمعت صوت أمها يستعجلُها فـ أنتفضت ..
وتراجعن عنها بـ ملامح مُبتسمه .. أما هي
قاومت الوجع الذي ألم بِها ليصيبها بالهُزال وكشرت تٌقاوم التقيء الذي أقبل ..
سمعت صوت هدبا تهتف لها وهي تمضي عنهن للأسفل ..
_عدلي طوق القميص .. عدليه
لم تعر أنتباهاً مُطلقاً لما سمعت ..
سمعت خطواتهن تُلاحقها خلفها وهمسهن الذي لاتعيي منهُ ولاتفقه ..
رأت أمها تستقبلها في الأسفل تبتسمُ بتوتر وتشجيعٍ لها ..
وقفت بجانبها تسمعُ همس دعواتها فشعرت بالبرود والسكن بأطرافها ..
أقبل سياف ونظر لها ملياً يُقيمُ لباسها المُحتشم وأبتسم بتشجيع ومد يدهُ إليها أن تعالي ..
تجاهلت يدهُ الممدودة بعتاب ومضت بجانبه ..
شمت رائحةِ البخور الذي وضعتهُ أمها فـ أكتستها الرجفة وأنحنت ..
_أرفعي راسك وشدي جسمك ..كله دقيقتين وأنتي طالعه .
قالها سياف وهو يربتُ على كتفيها بحنو مُتجاهلاً عتاب عينيها ..
ومد المبخرالذي يتصاعدُ منه دخانُ رائحةِ العود وهمس ..
_أمسكيه حطيه فوق الطاوله اللي قدامك واطلعي ..
أنتصبت وهي تتنفسُ بعمق وسمت بالله الرحيم وأخذتها بيدٍ مرتجفةٍ ومضت ..
شعرت بأنها تقول الأوراد ولاتعيها وهي تدلف .. شفتيها تتحركان بغموض ..
طال الصمتُ بينهم لم تعد تعرفُ ألا أنها تقفُ قريباً منه ولاتعرفُ كيف تقدمت ..
المبخرُ بين يديها شعرت بأن عقلها لايحتوي غير البياض ..
نسيت مالمطلوبُ منها وما عليها أن تفعله ..
رفعت عينيها بقوةٍ وهي تتنفسُ بعمق وأنتفضت ..
سمعت صوت سياف ..
_حياك كايد خذ المبخر من جزلاء
قالها ثُم جلس بجانبهم ليُذكر جزلاء بالخروج ..
طال النظرُ بين الأثنين بتوتر لتطول الدقائق ..
فتقدم سياف ببطء ليسحب المبخر من بين يديها ..
وضعها فوق الطاولة وهو يُحيي كايد بصوتٍ عالي الذي تراجع ببطء حتى اصطدم بالأريكه ..
أما هي لاشيء تشعرُ به إلا الضياع والخوف الذي تشكل على دِفاع لتحمي نفسها بطريقتها ..
حين شعرت بيد سياف تسحبها برفق وهو يُحادثُ الذي أمامها
فـ تراجعت بقوةِ وبشكلٍ مُباغت ..ووقفت تنظرُ لعينهِ التي تنظرُ لها بتركيز شديد ..
تهدجت أنفاسها وضاقت وهي تُحاولُ التحدث وضاعت أفكارها ..
أنتصب كايد من جديد وقال وهويُراقبُ تخالج أنفاسها ..
_قولي اللي بخاطرتس يابنت الشيخ مسفر ..
شعرت بحُنق سياف وهو يدسُ يدهُ بين إلتواء ذراعها ويهمس ..
_مابخاطرها ألا الخير استرح يا كايد ..
تشعر بأخيها وهو ضائع بينهم وكأن الزمن يتعاركُ معهم وأصبحت الدقيقتانِ دقائقُ أخر..
تنفست بصوتٍ مسموع بهِ أسترعت أنتباههُم وكلٍ بشعوره ..
سياف الذي يُغالبُ الخوف وأن تقول ما لايرضاه ..
وهو الذي يُغالب ضياعهُ في ملامحها والحياء ومشاعر أخرى ..
_أبي زواج القاصي قبل الداني يحضره .. وأبي أسكن عند خالتي منيفه
ثُم تنفست بعمق وهي تنظرُ لعينهِ بقوة .. واردفت وهي تتراجع حين لاحظت قٌربها منه ..
_وأبي أكمل دراستي ..
سمعت صوت فحيح سياف الذي قال بتوتر
_هذولي الشروط بعدين نتفق عليهن ونتكلم بهن يا جزلاء ..
شعرت بهِ يجذبها برفق وهو ينظرُ لعين كايد بتوتر الذي نهض ليقترب منهم ويهمس
_خله يا سياف تقول اللي بخاطره أنا أسمع وبعدين أقرر ..
أستفزتها نبرتهُ البارده وهو يتجاهل النظر إليها بشكلٍ يعطيها جانبهُ النحيل
فـ أكملت بتوتر وهي تتعاركُ بصمت مع يدِ أخيها الذي يضغطُ عليها بقوه ..
_والأهم والمهم أبي بيتنا مثل مادخلت بتشتريه تجزم وتشريه وتخليه باسم أمي
شعرت بعمق ابتسامتهِ وكأنها خنجر وهي تراهُ يُطرقُ راسهُ بيدان مُخبأتانِ بجيبيه ..
لم تشعر بسياف وهو يسحبها إلا حين وقفت بجانب أمها التي وضعت يديها مكان قلبها ..
تقفُ تنتظرُ بتعجب سبب تاخرهم ..
بجانبها تحلقن أجمعهن ..
سمعت صوت المدن وهي تتركهم لتصعد للأعلى ..
_وراهم أبطوا وش به سياف حمق .!
أنتفضت أم سياف وهي تنظرُ لجذع أبنتها التي تهرب للأعلى ..وهمست
_وش مهببه هالبنت أنا بيوقف قلبي منه ..
_بسم الله عليتس يمه
قالتها غياهب ثُم همست ..
_أكيد عيت تدخل أول شي وعصب سياف ولا صاحت عندهم !
_خلاص إذا هي موافقه عليه وشوله تسوي تسذا !
قالتها المدن وهُن يجلسن في الصالون ينتظرن سياف ..
_يمه تقهوي بس وعقب يجيتس سياف يقولنا عن الأكشن اللي صار ..
قالتها شفيا وهي تمد الفنجان لـ أمها ثُم أردفت
_أنا قايلتن لكم حطوا كميرا عشان أشوف كلش بالتفصيل ..بس دايم تتجاهلون أقتراحاتي
قالت هدبا وهي تنظرُ لها بذهول ..
_أقول صبي لي قهوه بس وكولي تبن أنتي واقتراحتس اللي مثل وجهتس ..
_نرجع ونقول أنتم من يندم دائماً حين لاينفعُ الندم
قالتها وهي تمد الفنجال لها بتكشير ..
سمعن صوت سياف يُقبل وقف طويلاً يبحثُ بعينيه عنها فـ تراجع بقوه ..
سمعن صوت خطواتهِ يصعدُ للأعلى فـ أشرأبت أعناقهن بتعجب وتوتر ..
_أكيد قايلتن للرجل شي أكيد
قالتها أم سياف وهي تنهضُ بتوتر وقلق لتلحق بهم للأعلى .. واردفت وهي تنظرُ لنهوضهن
_أقعدن انتن أنا أبرقى بس ..
جلسن بطاعةِ وتوتر وأكملت هي تلحقُ به ..
أنقطعت أنفاسها بضعف وهي تصعدُ الدرج الطويل ووقفت تستجمع الأكسجين ..
تقدمت بتوتر وهي تسمعُ صوت أبنها يهتف بغضب ..
_علميييين وين أودي وجهي علميين ..
شعرت بأن الردهة طويله وهي تدخل جناحهُن وتقفُ أمام الباب تنظرُ لغضب أبنها بخوف ..
وضعت يدها مكان قلبها وهمست ..
_وش سوت !! وش قالت للرجل !!
جلس الأخير بعد أن سمع صوت أمه وتنفس الغضب بصوتٍ مسموع ..
تقدمت ووقفت بجانبهُ وهمست ..
_أقولك وش سوت !!
رفع رأسهِ ببطء وهمس ..
_فشلتن عند الرجل تبي البيت بـ أسمتس
شعرت بأبنتها تنهض بهدوء بارد فتقدمت منها وهمست ..
-وش قلتي للرجل أنتي ! وش قلتي .. !!
_ماقلت ألا حقي .. أن مارضي يدل دربه ..
قالتها وهي تقفُ أمامهم بقوةِ ضعيفه تنظرُ لهم بعتاب ..
_انتي تبي تردينه لي , تبي تردينه ..!
قالتها أم سياف وهي تكادُ تبكي ..
_لا مانب أرد شي أنا أبي حق من حقوقي مهب باتسر يجحدن !
_أنتي فشلتين فشلتين .. تشوفين ياجزلاء والله ياعقب هاليوم ما أوقف معتس بشي .
قالها سياف ثُم نهض مُغلقاً الباب بقوة ..
لتنتفض وتدلف الحمام تُخبىء دموعها التي نزلت بقوة ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:26 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



كايد
خرج نظر بضياع وتوتر ..
شعر بأن الرفض الذي رأهُ في عينيها يقسمهُ نصفان ..
مسح وجههُ بتوتر وركب السيارة ..
وقف طويلاً بها لايستطيعُ المُضي ..
ابتسم بقوةِ يُغالبُ خوفهُ وتوتره ..
أهتزازِ هاتفهِ الذي وضعهُ على الصامت أزعجهُ وهو يبحثُ عنه ..
أخرجهُ بتوتر ورأى رقم أمه ..
خجل أن يُقفل في وجهها رغم حالهِ المتوتر فـ رد بهدوء مُفتعل ..
_لبيه يـ امي
حادثها يُطمئنُها بقدومهِ القريب وأغلق ..
مضى للمنزلِ وخيالُ عينيها يُرغمهُ على الأبتسامه ..
تحديها بدموعها التي ألجمته وعجز أن يُلقي على مسمعها كلمةِ جاء لأجلها ..
أنفاسها التي أوقفت تنفسهُ حتى شعر بأنهُ يختنق ..
أهتزازُ هاتفهِ أزعجهُ وأقتطع عليهِ خياله وهو يقفُ أمام منزلهم ..
نظر لـ اسم جبر مُتصلاً فـ امتعض وأكفهرت ملامحه ..
أصابهُ الجمود وهو يضغطُ على زر الأغلاق بشكلٍ مُنفعل ..
نزل لـ أمهُ يُريدُ أن يضيعُ بين طيات عينيها المُبتهجةِ وينسى ..
ينسى الأشياء التي لايفهمها ..
الأشياء التي تغدو لخيالهِ لغزاً لايود أكتشافه ..
هو العصي هو الذكي ..
هو الذي يعشقُ التحليل والأستنتاج ويفتنهُ الغموض ..
اليوم يعتقدُ أنهُ أقربُ للأستسلامِ منهُ للغضب ..
يعلمُ أن غضبهُ الذي يطيحُ بالمُتردي قوي قويُ جداً ..
ولكنهُ هادىء .. هادىء جداً ولايعرف لما !
دلف وأبتسم لصوتِ أمه التي تهمس لهُ بتوتر ..
_وش صار ياوليدي ..
قبل رأسها وابتسامتهِ لايستطيعُ كتمها ..
أطرق رأسهِ خجلاً وهمس ..
_أدعي لي بالتوفيق يمه ..
شعر بها تمسحُ دموعها وصوتُ جميله يأتيه مُزعجاً ..
_يامعيريس عين الله ترااك ..والنجوم والقمر يمشي وراك
ألتفت ناحيتها يُشاركُها أبتسامتها وهو يمد يدهُ إليها للسلامِ بمشاكسة ليلوي ذراعها ليُقربها إليه
يُقبل رأسها وهو يشدهُ لصدره لتأتي ميعاد على صوت الضجيج بيدها كيكه منزليه ..
تُزيل مريلتها المُتسخه وهي تتجهُ نحوهُ تبتسمُ بسعاده لمرأى أبتسامته ..
_تعنت أخيتي وأكتبت لكم أنت وجزلاء بالكيكه صورها عشان توريها عقب ..
أبتسم بتوتر وهمس شاكراً وهو يُخفي الضياع عند ذكرِ أسمها ..
أتى صوتُ لافي حين دلف المنزل صاخباً ..
_وش نوح العرب اللي لفيتهم يا أبو ملفي ..
أستدار إليه ينظر لهُ بغموض وهو يُبادلهُ الأبتسامه ..
_جعلي أشوف فيك يوم ..
قالها كايد وهو يتقدمُ لأمه ليمسك يدها ويمضي ليجلس معها على الجلسةِ الأرضيه ..
جاذبها أطراف الحديث بطمأنه وأبتسمت بأمل وهي ترفعُ يديها تدعو لهُ بالتوفيق ..
_خالي عاد علمنا وش طرا عليك وش سويت يوم ادخلت .!
قالتها جميله وهي تجلسُ بجانبه بحماس ..
_وأنتي وش لقفش .! وش قومش ما بوجهش حياء !
قالتها ميعاد وهي تمد قطعة الكعك لخالها الذي لم تغادر ملامحه الأبتسامه .. ثُم رد
_وش لون تبين أجيب طاري حرمتي وأخوتس موجود .!
رد لافي وهو يقطعُ الكعك بيده بإنعدامِ ذوق ..
_حتى ماتصدق وشلون اصير كلي أذاناً مصغيه ..
_معي علمك ..
قالها كايد ببرود وتجاهل الجواب ليلتفت لـ ميعاد ويشكرها بوود
أتاهم صوت الشيخ يوسف فـ أنتفضن ميعاد وجميله بخجل وأسرعن لـ أستقباله ..
قبل راسهُن بحنو وهو يستقبل ترحابهن الخفيف على قلبه ..
لتُرفرف روحهُ رغم الهم الذي أتى به وأغضبه ..
دلف للسلامِ عليهم مُقبلاً رأس امه التي نهضت لأستقباله ..
جلس بجانبِها ولافي يُسلمُ عليه بحفاوةِ وأحترام ..
راقب وجه أخيه المُبتسمِ رغماَ عنه ووجههِ المُشع بالسعادةِ
دعاء لهُ بالتوفيق وقلبهُ يرفرفُ بخوف وخشيةٍ لـ إنطفاء فرحة أخيه ..
أنحنى لافي ليجلس بجانب خالهِ وهو يهمس ..
_عسى ماشر يا خال
أسترعى السؤال الخافت أنتباه كايد الذي حملق بوجهِ أخيه بتعجب وهمس ..
_وش عندك يوسف .!
تنهد يوسف وهمس مُبتسماً ليُضيع أنهمار الأسئله ..
_مافي شي .. كل اللي يجي من الله خير ..
ثُم أردف وهو يُحادثُ أمه ..
_يمه ماكلم عليك مناف ماتدرين عنه هو بيجي نهاية هالاسبوع أو لا !!
_لا ماكلم وأنت تعرف عوايد اخوك مايدق أنا اللي أدق عليه ..
ثُم أردفت بحرقه ..
_أنا آخر من يعلم بأمور أخوك ماتسني لي ولداً يسمى مناف !
_الله يهديه الله يهديه ..
قالها يوسف بتوتر وحُزن وهمس وهو ينهض ..
_أبروح اذن العشاء أنا ..
أشار لكايد بأن يتبعه ..فتبعهُ بتوتر ووهمس وهو يقفُ بجانبه في الفِناء ..
_وش قومك يا خوي عسى ماشر .. !!
_مناف أرسل لي يقولي أن أبوي كان مديون لـ مجادل واللي رفع الدين الشيخ مسفر ..
ثُم أردف وهو ينظر بغموض لوجهِ أخيه ..
_الدين أنعاد وصار مجادل يطالبنا بحقه .. وغير أنه بيجي بعد بكرا ..
وأنت تعرف أخوك ما له عاده يجي ألا أن كان له سالفةً كايده ..
_يوسف أنا رحت خطبت البنت وشفتها اليوم ..
ثُم أردف بتنهد ..
_وأدري أن مناف رافض الخطبه من اول ما ارسلت له يقول عشان هالدين !
_الله يسوق لك الخير
رد بالآمين وهو يفرك أصابعهِ بتوتر ومجيء مناف إليهم اللغير مُعتاد يُثير لديه زوبعةٍ من القلق
..

_جبر

كان للتو قد أستيقض حين سمع شوشرةٍ مكتومه فـ أرهف أذنيه للسماع ..
تعالى لـ أذنهِ صوتِ القهقاتِ المغناجه التي يسمعها لأجلهِ دائماَ فنهض بقلبٍ مُنتفض ..
مشى بهدوء يبحثُ عن الصوتِ الخفي فـ أسترق السمع بذهول ..
_أنا قلت لك ما أبي ألا حقي وانت كريم وأنا أستاهل ..
تعالى الغضب لديه حتى اصم أذنيه وأقترب بهدوء يُغالبُ جنونهُ وغضبه ..
سحب الهاتف بشكلٍ هادئ وأرهف السمع مُتجاهلاً دلال التي تنظرُ لهُ بأرتباكٍ وحُنق ..
ثُم مد الهاتف لها بهدوء وهمس ..
_شيلي اللي تحتاجينه من البيت وأمشي أنتظرتس بالسياره ..
تهاوت تحت قدميه تتمسكُ بهِ وهي تهمس ..
_جبر حبيبي هذي أختي تستهبل علي وش بك !!
سحب نفسهُ بقوةِ عنها وقال بصوتٍ جليدي ..
_لا أنا أعرف صوت الرجال من صوت الحريم ..
تراجع بقوةِ وهو يسمعُ نحيبها ورجاؤها وهي تنتفض وتُصر على برائتها ..
دخل الغُرفةِ وأغلق الباب وهو يُغالبُ هواه ..
وأخرس نِداء ضميره الحي وهو يشتمُ ضعفه وقلة حيلته ..
لم يسمع ألا أنفاساً خافته حين اخذ الهاتف ليُرهف السمع
لم يستطع أبداً أن يُمسك بها في الجُرمِ المشهود .. دائماً يخسر أمام حرصها الماكر ..
ألا أنهُ قال ما شعر به وهاهي تفضحُ نفسها حين هوت تحت قدميه تبكي ..
يُحاولُ دائماً أن يضع بين يديها الدليل الذي يجعلها تخرسُ وتخجل
ثُم تتركهُ ويتركها من غير أن يلتفت خلفه ..
أنتفض وهو يرى هاتفهِ فوق سريرهِ يهتز بأسم رفيقه ..
أخذهُ بقوةِ وهو يُعاركُ نفسهُ على الرد عليه بكُلِ تعقل ..
_لبيه يـ أبو جبر ..
أتاهُ صوتهُ قوياً ليقول بكلماتٍ عجز عن أستيعابِها ..
_أن شاءالله قريب يجي جبر الصغير .. جهز السماوه ..
أبتلع ريقهُ بتوتر وأردف وهو يُغالب أمر الغيرة التي أوجعته ..
_السماوه جاهزه .. بس أنت جبلي أثنين واحد جبر والثاني يخلف الله ..
طال الصمتُ بينهم قليلاً فـ أتاهُ صوت كايد بارداً ..
_أنا حول الخيمه أنت وينك !
_شوي وجايك ..
أغلق الهاتف منهُ فـ جلس على سريرهِ يضربُ دقاتِ قلبه الموجعه ..
عض لسانهِ بقوةٍ وهو يشتمُ تسرعهُ الغير معقول لكنهُ تجاهل أنزعاجهُ وهمس وهو ينهض
يُبدلُ ملابسهُ ويستعدُ للخروج ..
_إيه والله ربي يخلف علي بـ اخير منه .. ربي يخلف علي بـ اخير منهن كلهن ..
تذكر الأخيرة التي يستمعُ لنياحها وعويلها فـ سحب غترتهُ الحمراء وخرج ..
وقف طويلاً يُكملُ تمثيليتهِ التي ليس جاداً بشأنها مُطلقاً .. وهو يُشير إليها بيده ..
_امشي .. أمشي قدامي .. وين عباتس .!!
_جبر وشبك تدري أني أموت بك وأني ما أعيش بلاك ..
وقف ينظرُ لملامحها الكاذبةِ بسخط لكنهُ أبتسم ومضى عنها ..
فـ ليدعها لحين أن يجد الجد ..
فـ لكُلِ آوانٍ حين ولكُلِ جوادٍ كبوه ..
هو في يقينٍ بأن يوماً ستبكي دماً وهو سيبكي فرحاً لـ انتهاء حق الأمانه المُكلف بها ..
يمشي في الطريق لـ رفيقهِ وصوتُ أبو نوره يُرهقُ قلبه أكثر من ان يُريحه ..
أطفأهُ بسخط وهو ينظرُ لـ كايد الذي ينتظرهُ على الجانب الآخر ..
وقف ومضى نحوهُ لـ ينزل الآخر من سيارتهِ كلاً ينظرُ لملامحِ رفيقهِ بغموض ..
_هلا بالخوي ..
قالها جبر بهدوء وهو يبتسمُ لكايد بود ..
أنفطر قلبهُ وهو يرى العِتاب بعينِ رفيقهِ الذي قال لهُ بشكلٍ واضحٍ صريح وهو يضعُ يداهُ في جيبه
_أنا خطبت قبل يومين وأنت اليوم عارف أني خطبت .. أنت وش قومك ماتقول !!
أطرق الأخير راسهِ بـ ابتسامةِ وهو يشتمُ الغيره التي وقفت في سويداء قلبه ..
وهمس بهدوء ..
_أنا الثانيه يا كايد وأنت تعرف وش كثر يصير الموضوع حساس ويلزمن أكتم ..
تراجع كايد بغيض لايعرفُ لما استبد به وهو يمضي لـ الخيمةِ يبتلعُ الشتم إبتلاعاً في فمه ..
سمع صوت رفيقه يهمس ..
_ع البركه ماشاءالله .. عساك مرتاح !
_الحمدلله بخير و رحت أشوفه والله يتمم ..
قالها كايد بعينِ أخترقت ضعف رفيقهِ الذي اطرق رأسهِ بهدوء وهمس ..
_هذا اللي أبي .. تعرف اني أبي لك الخير ..
_لا انا ما أعرف شي
قالها كايد وهو يجمعُ الحطب لرفيقه الذي أنشغل بأضرامِ النار ..
حتى اتى همس جبرالذي قال ليسترعي انتباههُ ويعود لجانبه ..
_أنا وديت دلال كم مره لـ اهله .. ما أعتقد أني راح أصبر معه !
جلس بجانبه ينظر لعين رفيقه الغامض وهمس ..
_الخبر مهب جديد يعني لكن انا توي أدري !
_أنت تعرف طبعي يا كايد ما أحب أحتسي عن اللي أستضيق منه .
_طيب وخطبتك لـ
أراد أن ينطق أسمها فلم يُفلح فـهمس ..
_خطبتك وراه ماتبين ادري عنه !!
_قلت لك لأنها الثانيه ..
_مهب عذر أبداً .. لكن بكيفك أنت لاتحد نفسك على شي وانا أبلزم حدودي معك .
_كايد ..
_خلاص ..
قالها لينهض ويرد على هاتفهِ مُتشاغلاً به ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:28 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



صقر

_الموعد بعد أسبوع يمديك تجهز أمورك .. وتشوف وش تبي .!
قالها لكايد الذي قد أستعجلهُ لأضافةِ إسمهُ وسُلطتهُ على معارفهِ ليسير ما طلب كما خُطط له ..
ثُم أردف وهو يدلفُ لمنزله ..
_صك البيت الأصلي اكيد عند مجادل نفسه مالك ألا تهدده بالصكوك المزوره والوهميه .
أغلق الهاتف ليتحاشى أستماع كايد للصراخِ المُزعج ..
توترت أعصابهِ وهو يرى المنزل في فوضى عارمه ..
والتوأم الصغير يعيثُ في الأرضِ زحفاً لم يبقوا على شيء ..
نظر لـ ابنتاه التؤمتانِ الاتي يستلقين على الجانب الآخر يغالبن هُزالهن المريض
باللهو على آلةِ التركيب التي يعشقها ذكائهن الخارق ..
ثُم أسترعى أنتباههُ ابنهِ ذي العاشرةِ المُستغرق في اللُعبةِ الأكترونيه وأمتعض ..
يؤلمهُ أن يتركهُ أياماً طِوال لا يظمهُ لعالمِ الرجال لـ انشغاله ..
سمع صوت سحر تتحدثُ في الهاتفِ كالمُعتاد مُنشغلةِ بأعداد الطعام ..
دلف الغُرفة بهدوء خلع ثوبهِ ليلبس قميص المنزل .. أخذ جهازهُ و أوراقه لينكب عليها
فوق الأريكه اليتيمه التي تسكن الغُرفة ..
دلفت للغرفةِ بعد أن لمحت خياله ..
تقدمت بأرتباكٍ وتوتر وهي تواسي شعرها بيديها ..
تشاغل عن النظرِ إليها وهو يركز بما في يديه وأقتربت تُقبلُ جبينه ..
أبتسم مُرغماً نفسه على السكون وهو يُخفي توتره ..
_تبي شي قبل العشاء !
_كوب شاي ..
تراجعت لتأتي بما طلب وأنغمس هو بـالتفكير بِما أصبح هاجسه ..
(مجادل) ..
يعرفُ تمام المعرفه أنهُ كان خاطباً لزوجةِ مناف سابقاً فـ أنفضت الخُطبة كأن لم تكن ..
لتتزوج منافِ بعد أن كان زواجِها من مجادل وشيكاً ..
لتنتشر الأسباب الوهميه أنتشار النار في الهشيم .. حتى أستوت الإشاعه
وأستمر الحديثُ عنها بالتهويل وإضافةِ البُهاراتٍ التي تُضفي حماساً للمُستمعين ..
ليرحل مناف وترحل معهُ (سلمى) لـ يسكن العاصمه ..
لم يكن يعرف أن كايد لا يعرفُ أمر الخطبه ألا حين اخبرهُ مناف ..
أنذاك حين حدثت تلك الضجه وقتها كان كايد للتو قد اقبل للدُنيا طفلاً قد خرج من بطنِ أمه ..
رُبما جعل مجادل هاجس الأنتقامِ هدفاً لكن ماذنبُ كايد !!
صك المنزل الوهمي ما أمره !!
بودهِ لو افصح لهُ كايد المزيد ولكنهُ كتم الكثير عنه ..
يعرف الآن أن كايد يُريد الأطاحة بمجادل وجمعِ خصومه وصكوكهِ الوهميه ..!
أخذ كوب الشاي من يد سحر الشارده وهمس لها بهدوء ..
_وشبتس !
تلكأت في الإجابةِ بتردد وهمست أخيراً ..
_أقولك إذا فضيت ..
ثُم تراجعت لتخرج فنادها بشكلٍ حاسم ..
_تعالي قولي اللي تبين وش بغيتي !!
جلست بجانبهِ بقلق تفرك يديها بقوةٍ وهمست ..
_أنا حامل ..
_وشووو
_اللي سمعت ..
نهض بغضب وجمع يديهِ بحُنق ومسح ملامحهُ بتوتر وقال ثم صرخ بقوة ..
_ماقلت لتس ماتخلين المانع !
_هذا عطى من الله ياصقر وأنا فعلت اسباب لكن ...
_لكن وشو .. وشو!!
_أنت تدري أني كبيره ياصقر والعمر يمضي بي وبك أنا أنا أنا ...
رمى الكأس بقوةِ على الحائط وحمل غترتهُ البيضاء ليخرج بغضب ..
وقف أمام السيارةِ طويلاً يُطرقُ رأسهُ على سطحها بغضبٍ عاصف ..
شتم مِراراً وهو يركلُ الإطار الأفضي ..
سمع صوتاً قريباً نسبياً ناعماً ولكنهُ رفيعُ جداً ..
_ورئصني ياقدع رئصني ياقدااع ..
رفع راسهُ عالياً يسترق السمع على غيرِ عادته لمنزل الشيخ مسفر المجاور لمنزله ..
_والله يـ ان جاء صقر الحي بثوبه المسبل لعرستس ياخيتي لـ أستغل الموقف واجيب داعيه ..
أطرق راسهُ بذهول ينظرُ للباب الذي ياتي منهُ الصوت ثُم أطرق للأرضِ ينظر لطول ثوبه ..
_أنتي ماتستحين لو يسمعنا الرجل اللحين تراتس بالحوش بجنب بيتهم ..
_أبداً أبداً ذا يصك اذانه بسماعات عشان مايسمع أحد لاجو يسلمون عليه ..
قالتها شفيا وهي تفرك أرض الفِناء بالصابون .. ثُم اردفت ..
_ياويل قلبي على شقا سحر مدري وش الدبره يوم ياخذه ذا ..
_شفيا وجع يوجعتس صكي الماء خلاص قضينا وصكي أثمتس لا أخيطه لتس ..
نظر للماء الذي يخرجُ من البابِ ونظر للباب بتعجبٍ وذهول عجز عن أستيعاب احاديثهن .!
(هل هو المعني في الأمر ولكنها قالت سحر .!!
ماذا فعل هو !! ليكون محور أحاديثهن !
بل تندر تلك !!
بماذا نادتها !!
شفيا ..
شفيا ..
نظر لسيارة سياف التي وقفت بالمنتصف وهو يُحييه مُشيراً له بيده فـ وقف طويلاً ينتظره
على غير العادةِ حتى وقف أمامه ..
_يا هلا بـ أبو محمد ..
قالها سياف وهو يمدُ يدهُ للسلام ..
ليُسلم الأخير بهدوء يُغالبُ شرودهُ الذي عصف به ..
_حياك أبومسفر ياهلابك ..
_أقلط القهوه جاهزه ..
_لا أبداً ..
_ألآ بلا .. حياك عشان نكمل موضوعنا اللي كلمتك عنه ..
_يـ الله أجل أباخذ غرض من السياره واكلم رجال واجيك ..
قالها صقر وهو يشير لسيارته ويركب ليجعل لهُ مجالاً للدخول قبلهُ والإستعداد له ..
وضع ثقله على السيارةِ وهو يُفكر بالحديث الذي اثار تعجبه ..
والأسم الذي لم يسمع بهِ من قبل .!
والتوقع الذي كان جازماً عنهُ وكأنها تعرفُ مايُحبُ ومايكره !!

,, ,,



الرد باقتباس
إضافة رد

بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع

الوسوم
الشـــيخ , بنـــــات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نكبة ... رابعة! MISS JOKER مواضيع عامة - غرام 2 16-08-2015 04:15 PM
نكبة ... رابعة! MISS JOKER نقاش و حوار - غرام 11 16-08-2015 03:17 PM

الساعة الآن +3: 10:52 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1