غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:29 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع




(منزل أم صقر)

يجلسُ على الجلسةِ الأرضيةِ بشكلٍ يُشبهُ الأستلقاء ..
بجانبهِ زوجتهِ أم صقر التي تُحادثُ سلطان بتودد ..
_انت رح شفها ياوليدي ثم تقرر ماتعطي راي وأنت مابعد شفته ..
_بس يمه انتي عطيتيهم رايتس وخلاص مايحتاج اشوفه ..
أعترض على ضعف أبنه اذي دائماً ما يُغيضهُ ..وقال بقوة ليبت امراً لينتهوا ..
_وأنت ماتبي الشوفه .. هذا شرع الله عشان تشوف أنت مرتاح ولالا ..
_أنت تدري يبه ان الشيخ مسفر معطين وخلاص وانا راضي بـهالزيجه وخلاص ..
_بس أم سياف تقول ودنا يشوفها مثل ماشرع الله ..
قالتها أم صقر وهي تنظرُ لزوجها تنتظرُ أمرهُ الأخير ..
_الولد مايبي وحنا شارين النسب بالعايله قبل نشري البنت ..
قالها أبو صقر لينهي الحِوار بيده وهو ينظر لـ سلطان بقوةِ ويُردف ..
_سفراتك اللي ماله أول وتالي تحسب ماحداً يدري عنك خله وتركد خلاص شف أمورك واشغالك .
أطرق سلطان رأسهُ وهو يفركُ أصابعهُ بيديه ..
ثُم نهض ليخرج ..
لتستقبلهُ نوره تمسحُ عن عينيها رُكام النوم وتحزمُ أمتعتها ..
أوقفتهُ من ذراعهِ بتردد وهمست ..
_سلطان تودين لـ .........
المحافظه التي تسكنُ فيها مع رفيقتها ..ليرد عليها بضعف وهو يُشيح عنها نظره ..
_أبداً ما أقدر شوفي عن خلف ..
ثُم خرج وتوارى ..
أمتعضت وهي تدلف لصالون الذي يجلسُون به ليستقبلها ترحيب أبيها ..
_حي الله النور كم لي ماشفتس يا بنتي ...!
أنكبت على راسهِ تُقبلهُ ثُم تعيد الكرة لـأمها التي تمسحُ عينيها الأنهمار المُعتاد
والحُزن الذي يتشكلُ دمعاتٍ يسبقُ رحيلها للمحافظه ..
همست لـ أمها وهي تلقي نفسها في حضنها ..
_يمممه والله يـ أن طول موضوع هالدموع لـ اقدم أستقالتي وأخلي هالمهنه اللي تحزنك ..
_لا ابداً وأنا اللي فرحان بنجاحتس تبين ابتسي على قعودتس بدون وظيفه !
قالها ابو صقر وهو ينظر لأبنتهِ بحنان ثُم اردف ..
_أن شاءالله هالمره لاتجين أنا أجي آخذتس .. وعشان تجهزين جناح اخوتس سلطان ..
أبتسمت لحنانهِ وحميته ثُم نظرت لهم بذهول وهمست ..
_وشوله اجهز جناح سلطان وش عندكم وش جاحدين عن .!
_سلطان خطبنا له بنت الشيخ مسفر ..
صرخت بذهول وقالت وهي تنظر لهم بـ أبتهاجٍ ضاحك ..
_آآه وراكم ماقلتوا لي قبل عشان اخرشه واهبل به .. يمه ولاتاخذين راايي ولاشي ..
_من زمان على حياة الشيخ وتونا نرد لهم وعطونا الإجابه والله يتمم على خير ..

نهضت تودعهم لحضور خلف الذي أتصل عليها ليخبرها بأن تنتظره ..
ظمت والدتها طويلاً وقبلت ابيها ثُم ركبت تغالب عبرتها الثقيله ..
_يااا رب صبرني على هالطريق والبعد ..
قالتها وهي تنظرُ للأمامِ بشرود ..
رد عليها خلف وهو يركبُ بجانبها ويمضي ..
_كلها أيام وتمضي ويجيك النقل , اصبري ..
-شفت سلطان خطب بنت الشيخ !!
_إيه عارف ..
_ماشاءالله وأنت عارف بعد وأنا ماعندي علم أبداً ..
رد بهدوء وهو ينظرُ حولهُ بشرود ..
_أنا رافض هالزواج .. أخوتس مهب قد هالموضوع .!
_خير أن شاءالله وراه وشبه أخوي طول عمره هادي ومؤدب ولاعليه من احد ..
_إيه الله يخيب ظني ..
_وش عندك خلف وش فيه ..
_ماعندي شي بس أخوتس كل شهر يروح ديره ولايحب يقر ولاهوب قد مسؤوليه ..
_لا انت عندك غير هالكلام لكن الله يخيب خوفك ونسعد بتوفيقه
صمت الأخير وهو يتجاهلُ ظنونهُ و خوفهُ على غرابةِ أطباعِ أخيه ..
هو الذي لايخفى عليه امر من امورِ عائلته ..
يعلمُ أن سلطان ليس أهلاً لذاك المنزل .!
وأن غرابةِ أخيه التي تظهر يوماً بعد يوماً تُخيفه دون ان يجرؤ على البوح ..
اللباس الأسود ..
البناطيل الضيقه التي تُخالفُ رجولتهم ..
السلاسل الثقيله التي تملأ الغُرفه ..
الدُخان الذي تعلق بهِ مؤخراً ..
الرائحة الغريبه التي تنبعثُ منه ..
شروده .. غيابهُ الطويل ..
!!
تنهد بقوةِ وهو يمسكُ الطريق الطويل ويهمس لـ اخته ..
_نوره أنتي تواصلتي مع أخت لافي !
ردت بتعجب وهمست ..
_لا ياخوي ماتواصلت .. ليش !!
_لافي يقول شلون اسجل أختي وهي ماعندها ملف أبداً تعيد السنين الدراسيه ولاشلون !
_خله يعطيني رقمه واتواصل معه أنا أشوف وش اقدر أسوي له ..
_حلو ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:30 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



,, ,,
_سياف
_صقر أنا جمعت اللي أقدر عليه بعض الأراضي اللي شراها عن طريق تجار وبصكوك وهميه
_إيه هذي طريقته أشوف لكنه ذكي ويلعب صح مجمع أسماء كباريه والأراضي يشريها منهم ..
_من يوم الوالد الله يجعله بالجنه يحط أسم البيت بأسمه وأنا معترض لأني مستغرب أكثر من
مطالبتي بحقي وبس ..
_الله يجيب الخير يا أبو سعود أنا وكايد عندنا موعد بالمحكمه الأسبوع القادم
ونشوف عاد وش الجديد بالموضوع ونعلمك ..
_خير .. تقهو أشرب فنجالك ..
_بس الله يغنيك .. بشر عن الوالده شلونه والأهل .!
_كلنا بخير الله يجزاك خير ..
قال وهو ينهض ..
_أستاذنك وأنا بالخدمه أن بغيتوا شي ..
خرج من سياف الذي لحق بهِ ليقوم بإكمال واجب الضيافةِ كاملاً ..
ثُم دلف المنزل لـ امه التي تجلسُ بجانب المدن ..
تذكر هم المُدن وهو الذي لم ينسى ..
وشاهد جزلاء وهو تدلف المطبخ لتُعد العشاء ..
لحق بِها وهو يُغالبُ عتابهُ وهمس ..
_حطي لي عشاي أنا وسعود ..
ثُم خرج عنها مُتجهاً لأمه التي تُحادثُ شقيقاتهِ بحماس ..
_وش عندكم !
قالها وهو يتفحص وجوههن ليقف طويلاً عند غياهب التي تبتسمُ ببراءة و حنان ..
تنهد بعمق وجلس بجانب أمه التي ترمقهُ برحمه ..
تُشاطرهُ همسه الذي يُحني ظهره ..
سمعت همسهُ قُرب اذنها ..
_متى بيجي يشوفه ماقالوا !!
ردت الهمس بمثله وهي تنظرُ لعينه بقلق ..
_يقولون حنا شارين النسب ولا نبي شوفه ..
_يمه كان لزمتي ..!
قالها بحنق ثُم اردف ..
_حتى هي عشان تشوفه ..
_ياوليدي المره وانا اعرفه وانت تعرف أخوانه رجاجيل كلاً يجيب طاريهم ..
ثُم اردفت وهي تخفض صوتها الذي استرعى أنتباههن ..
_وأبو صقر ماشاءالله تعرف صيته ماعليه غبار ..
صمت سياف بقلق ثُم أبتسم لشفيا التي تصرخُ بصخب ..
_سالفة الشوشره اللي ماله تالي من تالي كاثره هاليومين ..وحنا ياغافلين لكم الله ..
أتى صوت المدن وهي تقهقه ..
_أنتي تصددي لايجيتس ماجاء جزلاء ..
_وجزلاء وش جاه جاه السعد بس هي ترفس النعمه ..
قالتها وهي تُخفي حيائها المُفتعل عن عيون سياف الذي يرمقها بحُنق من فلتاتِ لسانها ..
_وش به أم لسان وش عنده تلالي ..
قالتها هدبا وهي تدلف لتضع السفرة ارضاً وتُردف ..
_تعالي بس ساعدينا خلي عنتس كثرة الحتسي ..
أنحنى سياف قريباً من غياهب وهمس بأذنها ..
_لاخلصتي من العشاء دقي علي دقه أبيتس بكلمتين ..
ثُم أخذ العشاء من يدِ جزلاء التي لازالت تُخفي عينيها عنهُ بعتاب ..
وذهب للمجلسٍ يعصرُ قلبهُ كي لايتحدث بودٍ إليها ..

...

إنتهى ]



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:33 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع




_إن القليل مِن الحبيب كثيرُ (*

(12)



_شكيب

أغلق هاتفهُ وهو يعصرهُ بيده .. طال شرودهُ وهو ينظرُ للبعيد ..
نظر لساعتهِ التي تُعادلُ قيمتها رحلة رفيقهِ ذهاباً وإياباَ مع مصاريفِ عِلاجه
أزعجهُ صوتُ الحزنِ من عُمر الذي يخرجُ أنيناً من حُنجرتهِ وهو ضائقُ الحيله ..
نهض بتثاقلَ يُكملُ المسير إلى سيارته ..
يمشي الهويناء في ساحةِ القصر يُغالبُ خيالها الذي رأهُ أول مرةِ هُنا ..
قصر أخيه الذي يحملُ عِندهُ مُر الذكريات ..
إنهُ خالٍ خالٍ جداً مثل هذا القصر الأبيض الذي لايُسمعُ فيه صوت
ولا صخب روح إلا من منواشات حفيدِ أخيه الذي قل ما يأتي ..
سمع صوت الدانه تُناديه فـ أقبل نحوها بأحترام وهو يواري التعاسة في عينيه ..
_شكيب لاتخلينا على العشاء اليوم .. بيجي سعود وسياف ..
_أبشري ولو أن الغداء ماشاءالله مابعد راح .. الله يكرمج ويخلف عليج بالبركه ..
_حياك الله والله أن جيتك غاليةً علينا .. مبطي ما يتغدا عبدالرحمن معنا له شهرمن اشغاله بس اليوم جاء فرحاً بشوفتك ..
_الله يسلمج ويسلمه أن شاءالله أبمر لي محل وأرد مشكوره الله يعز مقامج ..
تنهد وهو يدلف لسيارتهِ الصغيره ..
نظر لكُلِ ماحولهُ وأطرق ..
يؤلمهُ أن يعيش حول هذا البذخ وهو يشعرُ أنهُ ناقص ..
ناقصُ جداً ..
وأكثرُ ما يجعلهُ يعيشُ الغُربة إتساعِ تجارةِ أخوتهِ وإبتعادِ أجسادهم ..
لم يشعر حقاً بمعنى اليُتمِ ألا اليوم ..
ولما اليوم !!؟
طوال سنين عُمرهِ الواحد والثلاثون لم يشعر كما شعر الآن .. !
رُبما لأنهُ شعر بأن سراحها سيُطلق ..
ضرب برأسهِ المرتبةِ خلفه ولاحت لهُ الدانه وهي تُصدرُ الأوامر للساقي بصوتها المُبتهج..
وكيف لاتبتهج بقدوم شقيقتها الوحيده وأهلها .!
إنهُ أشدُ أبتهاجاً في أعماقٍ قلبهِ منها ..
تنفس بعمق وهو يُفرقعُ أصابعهُ بقوةِ دون أن يعي .!
أنهُ يكرهُ نفسهُ الآن وبشده ..
يشعر بالإستصغار لنفسهِ وبقوة .. وهو يعلمُ مالذي أتى به .!
ويُنشجُ يقيناً بأن هذا العذاب عاد من جديد .!
وهذا الحُلم لن ينتهي ..!
مُذ أخبرهُ سياف بأنهُ قادمُ للرياض مع عائلتهِ وهو لم يُطق أن يبقى جالساً ..
ولم يشعر بنفسهِ وهو يخرجُ من الكويت إلا في ربوعِ العاصمه ..
أكملَ طريقهُ بضياع وهو يبحثُ بعينهِ عن مقهى في شارع التحليه ..
وقف ونزل بحُنق يحملُ حقيبة حاسوبه مُتجاهلاً عيون الماره
التي تنظرُ للونهِ الأشقر وشاربهِ الكث بغرابه ..
أنهُ يعرفُ بأنهُ أشبه برجالِ المافيا الذين يُحيطهم الغموض من كُل جانب ..
جلس واضعاً قدماً فوق الأخرى ونادى بصوتهِ الضخم ليُلفت النظر بلكنتهِ التي تُخالف مظهره
أنشغل بعملهِ عن العالم الذي حوله لينسل صوتاً قد وضعهُ منبهاً لإيقاضه ..
فـ أنتفض مثل طيراَ قُص جناحه وأغلق الهاتف بيديه وهو ينظرُ حوله ..
إنهُ السر الذي سيُنفيه إن أُفتضح ..
أعاد برمجةِ التنبيه بأخرى ..
وأنحنى واضعاً يدهُ على جبهتهِ بُحزن ..
بعيداً عن شكلها الذي أرهق رجولته ألا أن صوتها يسكنهُ حنان العالمِ كُله ..
كان أشبه باللصِ حين استرق السمع وهو نائم لصوتها الذي تبثهُ لزوجها ..
فـ شعربأنهُ هالك لا محاله إن لم يسمعهُ مرةً أخرى ..
العينُ تُبصرُ من تهوى وتفقدهُ
وناظرُ القلب لايخلو من النظرِ
إن كان ليس معي فالذكرُ منهُ معي
يراهُ قلبي وإن غاب عن بصري
(*)
وكان مُجرماً بحق حِين أخذ هاتف رفيقهِ وهو نائم ليأخذ صوتاً لم يكُن له ..
ولطالما أسكت ضميرهُ المُتبقي بأن الصوت ليس صوتها ..
رُبما صوتُ أخرى من الفتيات العِده الاتي يُراسلهُن عُمر ..
وهذا صوتُ ضميره الذي أتى به فور سماعهِ بأنها قد يُطلق سراحها .!
مُتجاهلاً رفضها الذي يراهُ ليس مُبرراً ..
فـ أختلافُ العُمر ليس سبباً جدياً أو وجيهاً بنظره ..
رُغم أنها تكبرهُ بخمس سنوات ألا أنهُ لم يُفكر بأن هذا سبباً قد ترفضهُ لأجله .!!
أعادهُ رنينُ هاتفهِ إلى الشعور بالرجفةٍ من جديد وهو يُجيبُ سعود ..
_هلا بعمي ..
يقولها مُتندراً دائماَ لـ سعود أبن أخيه الذي يكبرهُ بعامين ليُذكرهُ بصلةِ القرابة
التي يسعى دوماً لـ إبرازها لنفسهِ قبل إخوته ..
يُزعجهُ أن يشعر بالنقصِ الذي يشعر فيه بجانب أخوته فهو حِين ولد من أمٍ تونسيه
لم يختار ذلك وهو يشعر بالنُبذ فضلاً عن الأختلاف ..
وهذا ماجعلهُ يطيرُ حول بِقاع الأرضِ ناسياً أمهُ التي تدعوهُ لحضنها ولا يصل ..
أتعبهُ العقوق وأتعبها بين حُفرٍ السجونٍ و الدوران حول الكُرة الأرضيه بمالٍ ولد وهو في جيبه
لم يشقى مُطلقاً في الحُصول عليه ألا أنهُ كان شقياً ..
حتى أتاهُ اليقين برحيلِ أمهِ أيضاً وعاد للوطنِ لايعرفُ نفسه ..
لمس لحيتهُ التي طالت برغبةٍ مِنهُ لا إتباعاً لموضةٍ ما .. وأكمل
_أشوف الصوت يرعد شكل هدب عينك معك .!
ضحك دون أن يُخرج صوتاً ..
وهو ينظرُ حولهُ بشعورِ يكاد يخرجُ من بؤبؤ عينيه الأخضر وأردف ..
_الله يهنيك .. أجل أنتم على وصول خل أسابقكم ..حافظكم الله ..
أغلق الهاتف ونهض يُغلقُ حاسوبهُ بشرود ..
إنهُ يعرفُ أنها قادمه ..
يعرفُ يقيناً مِثل معرفتهِ لصوتِ همسها الذي يخرجُ ثقيلاً مُتزناً ..

....



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:34 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



سعود

أقصى ما على المرء حِين يكونُ سعيداً أن يضحك ملئ شدقيه ..
ألا هو لايستطيعُ أن يُعبر عن سعادته ..
يُخيلُ إليه أن الكون كُله يرقبُ تحركاتهِ وسكناتهِ فيسكُن ..
يستمعُ لحديث أم سياف وخالتهِ المُدن اللتان تتحادثان عن حِكايةٍ قديمهِ ..
وهو يُرهفُ السماع بالأُذن الأخرى لحديثها الذي يُخرجُ حُنقها الدائم ..
أشار لهُ سياف بالأنتباهِ وإبطاء السُرعة فـ شتم في نفسه شروده لأجلها وأستقام بأعتدال ..
_سعود كم باقي وندخل الرياض تقل الطريق طول !
قالتها المُدن وهي تُريحُ رأس أبنتها التي ترقدُ نُصفاً بحضنها ..
_أقل من نص ساعه هذانا بندخل ..
قالها وهو يُحاول تجاهل صوتُ الغافله الهامس الذي لو ترفعهُ لكان خيراً له ..
صبراَ طويلاً ولكأن العُمر يقفُ لأجلِ إنتظاره ..
ثُم يستيقضُ على عُمرهُ الذي تعدى الثلاثون وعُمرها الصغير ..
شتان بين سنينها المُزهره وسنينهِ الطوال .!
إلا أنها هي ما أبتغى وهي ما أرتضى لنفسه ..
فلا يلوم إلا طولِ بالهِ وتعلقهُ الشديد الذي لا يعلمُ هل هو تحديٍ أم محضُ تعلق فقط .!
هذهِ معالمُ الرياض ترآت من بعيد لـ يُشتت أنتباههُ إزدحام الطريق ..
فينغمس بين سهولةٍ الوصول وبين أحاديثهُ الجانبيه مع سياف ..
_يمه موعدتس الساع سبع الصبح فديتس لاتنسين حاولي تكونين صايمه من بعد الساع عشر.
قالها سياف وهو ينظرُ لـ أمه بقلق التي ألتحفت الصمت بشرود وردت بهدوء
_أن شاءالله جعلي ما أذوق حزنك ..
دلفت السياره القصر الضخم وأنشغل الجميع بالأستعداد والتحرك للنزول ..
_شفيا قومي يالله ماشاءالله ياالنوم وشذا يختي ووخري عن عباتي يالنعله ..
أبتسم بوسعٍ شفتيه حتى عجز أن يُغلق فمه على صوتها الحانق ..
يُخيلُ إليه منظرُ عينيها وهي تنظرُ بأحمرار يُعيدُ إليه الضحك ..
سمفونية صوتها الناعم الصغير وحُنقها الدائم يجمعُ الضدين بشكلٍ يُضحكهُ ..
_هذا شكيب يمه سيارته قدام مابعد نزل !
قالها سياف وهو ينزلُ من السيارةِ ينظرُ لـ عمته التي تُزيلُ أبنتها عن حِجابها
أسترعت أنتباهُهن السيارةِ الزرقاء الصغيره أمامهن فـ خشعت تحركاتُهن في حياء ..
نزلن بتدرج يواسين نقابتهن بأعتدال ,تمشي أمامهن والدتهن التي أشارت لهُن بالتقدم
ليسبقنها مع عمتهن المُدن للداخل ..
أما منيره أم سياف فوقفت تنتظرُ نزول شكيب الذي ما إن أشار لهُ سياف بالمجيء
حتى فتح الباب بأستعجال وتقدم يُغالبُ الحياء ..
_مساج الله بالخير يـ أم سياف ..
_هلا والله بولدي ياهلا شلونك بشر عنك ..
_نحمد الله ماعلينا قصور .. شحالج أنتي وشلون صحتج والحمدلله على سلامتج وسلامة اليميع
_عسى مايورينا بك مكروه ياوليدي .. وينك مبطي ماسيرت .. عسى علومك تسر!
_الحمدلله جعلج بخير كل أموري تمام الله ينشد عن أحوالج .
_يمه شفتي شلون صاير عضلات وأنا اقولج أبي أدخل نادي ماتبين ..
قالها سياف وهو يُشير لزندِ شكيب الذي يُزيحهُ عنهُ بضحكٍ عالي ..
ثُم ظمهُ مُسلماً بحفاوةٍ بعدد الغياب ..
_حي الله عمي شكيب شلونك يا أبوي .!
قالها سعود وهو يظمُهُ إليه بعد سلامه .. ليجيبهُ شكيب بأستهزاء
_أبوك ولا عمك حدد !!
_اللي تبي أهم شي تكون مرتاح .!
_أجل تفضلوا .. سياف دل أمك الطريج يمكنها ناسيه المكان
قالها شكيب وهويستأذنهم ليعود لسيارته مُشيراً لهم بيده بالسلام ..
_أرتاحوا شوي, بكلم واحد وأرد لكم ..
دلف سعود مُنادياً أمه التي قد أقبلت لُتحييهم بكلتا يديها بأبتهاج ..
_ياجعلك تدخلين هالبيت بأفراح يامنيره ومن غير مواعيد الله يبقيك ويخليك ..
ثُم أردفت وهي تحتظنُ شقيقتها المدن بفرح ..
_ياهلا ياهلا والله .. أنورت واسفرت ..
قبلت الفتيات وهي تحتظنُ وجوهُهن بقوةٍ حنانها وهمست ..
_وين سياف .!
_هذاي ياعمه ..
_جعل عمرك طويل الحمدلله على سلامتكم ..
_وعمرتس أطول الله يسلمتس .. عمتي لاهنتي نبي قهوة الرجال جاء أبو سعود ..
_أبشر جاهزه اللحين يجيبها سعود ..
أنقضى الوقتُ بين تراحيب الدانه وأبتهاجها .. وبين نُعاسٍ تعب الجميع وأرهاقهم
الذي يُزيلهُ صخبُ شفيا وحُذام ..
_عميمه ماشاءالله شفيا طول الطريق نايمه على كتفي أحس كتفي متبنج ..
قالتها هدبا بحُنق .. لتردف شفيا بتندر
_ذليتنا على هالنومه الحمدلله اللي عمتي عنده خدم وحشم ولا تسان قلتي لاتنامين قومي نظفي
_أنا عمه بين حلم وبين قومه بس اسمع أول السالفه بين أمي ومُدن ثم اقوم على سالفةً غيره
قالتها جزلاء التي تُغمض عينيها بنعاس ثُم أردفت ..
_أما غياهب ماشاءالله مايدرى عنه على الصامت ماتدرين هي مع الناس ولا نايمه ..
_أنا أناظر الطريق وودي أقول لسياف شغلوا شيلات بس أمي ومدن ماشاءالله ما أسكتن ..
_أقول لا إله ألا الله .. أذكرن الله وش حنا سولفنا به عاد ماغير سالفتين وبس ..
قالتها المُدن وهي تُزيل عبائتها لتُمسد تنورتها الرصاصية الثقيله .. وتواسي خصلات شعرها ..
أقتربت من أبنتها ترتبها بعمليه وهي تُشير لأختها ..
_أبغسل وأجي .. راسي مصدع يختي أنا ومنيره نبي قهوه قبل العشاء ..
_إيه هذا القهوه جت حياكم ..
ثُم أردفت لشقيقتها التي عبرت الصالون للمغسلة النسائيه ..
_المدن ترا شباك الممر يطل على حوش الرجال أنتبهي ..
أسترعى أنتباهُها مقدار حجم النافذةٍ الكبير فـ تمهلت وهي تُلقي نظرها خارج الفِناء
مشت من غير حذر وهي تُطمأنُ نفسها بأن الرجال قد دلفوا المجلس ..
غسلت يديها ووجهها ويدي لمى ..
ثُم أخرجت كحلها لتخط عينيها من الداخل ..
عبثاً تُحاولُ ترتيب خصلاتها السوداء فـ جمعتها بعشوائيه على شكلِ ذيل ..
مسحت بيديها وهي تعود لتتوقف وهي تنظرُ لـ صفاء السماء براحه ..
_غياهب تعالي شوفي الجو يجنن شكله بيجي مطر .!
أقبلت الأخرى وهي تنظرُ بجانبها ..
_أأه يازين الجو يا رب تمطر .. متحمسه أبي أشوف حديقة عميمه ..
ثُم شهقت وهي تُزيلُ نفسها بقوة ..
_عمه فيه أحد يناظر !!
_وشو وينه !!
_ألا شكيب شوفيه عند سيارته ..
أنزاحت بشكلٍ سريع دون أن ترى .. وهمست ..
_ياويلنا من سياف أمشي لايشوفنا هو بعد ..
جلسن بشكلٍ مُتقارب حول مقاعدِ مُذهبه ..
تتوسطهم المدفئه التي تُعطي المكان دفئاً برغمِ أتساعه ..
العُنصر الأنثوي فيهُن جذاباً أعطى المكان حميمةِ وبهجه ..
القهوةِ الصفراء تُدار بضيافة من أيدِ العاملاتِ ..
_دانه اليوم بـ أتطور وأقعد فوق الكنبه على شانك .. بكرا نبي فرشه بجنب الباب
نبي نشوف ونشم هواء ربي ..
قالتها أم سياف وهي تنظرُ حولها لـ جماد الترف اللذي يبعثُ في نفسها الملل ..
_أبشري بعد لو تبون بالحديقه أوسع صدر بس كود مايطيرنا سعود عشان السواق والساقي ..
قالتها الدانه بحبور ..
تنظرُ لملامحهنِ بتفرس وحُب .. ثُم أردفت ..
_بنات اللي تبي تدخل ترتاح ولا تحط أغراضها ترا الجناح الأولي خبركم مفتوح لكم ..
_تسلمين عميمه ..
قالتها جزلاء ثُم نهضت تحملُ حقيبتهُن الكبيره ..
ليتبعنها جميعاً حين اتاهم صوت سعود مُنادياً أمه التي أشارت إليه بالدخول ..

...
_سياف

_بشر عنك وين اراضيك !
_عقب ما طامرت الأرض كله هذاني عندك ..
_وش تبي !
نظر لهُ شكيب بأنشداه وهو يُرد بتوتر ..
_تراك دخلت بالنيه ولأعمق البير .. لكن أبي سلامتك !
ابتسم سياف بتودد إليه وهمس له ..
_ألا والله جابك اللي أعرفه .. لكن وش أمر رفيقك !! وش عنده !!
رأهُ يبتلعُ ريقهُ وهو يُشيحُ عنهُ رأسهُ بتهرب فـ أشفق عليه وهمس ..
_شكيب الرجال رفيقك وأنت أدرى به ! وش عنده وين ارضه !!
_والله أني ماعندي خبراً عنه ألا أنه سافر يعالج .! وش العلاج الله العالم !
شهق بقوةٍ وهو يُخفي أندهاشه وأردف ..
_وش علاجه !! أنا أدري أنه له سنه مهب صري بس وراه مايحط عند عمتي خبر !!
_ماعندي علم ..
قالها ثُم أردف بتوتر ..
_أنا بالصدفه عندي شغل هِنا وييت وعمر ماحاجيته لي شهر ..
ولا أدري وش علته ولا أدري وش موضوعه ولو أنا أدري مو قايل كلاماً من وراه ..
_أنا أدق عليه مايرد .. أبي أتواصل معه ما أدري شلون ..!
جبر يقول أنه بيرسل ورقة الطلاق وانا ان أرسله ما بيني وبينه أي كلام عقبه !!
منب عاذره وهو يسافر تقل هاج .. مهما كان عذره وعلاجه ..
أخذهم الصمتُ المُطبق مأخذ فـ انصتت جوارحهم للشروود والتفكير ..
دلف سعود وهو يُحيي أبيه الذي دلف المجلس بهيبةِ وقوفه ..
_ياحي الله الجميع انا اشهد أن اليوم نازلةً رحمة ربي علي .. عيالي كلهم عندي !!
قالها عبدالرحمن الذي أقبل للسلامِ وخلفهِ خالد وسلطان الذي يُمسكُ أبنهُ بيده ..
_حنا موجودين طال عمرك بأي وقت تبيه أنت بس عطنا من وقتك دقايق ..
قالها سعود لأبيه بأبتسامةٍ ضاحكه وهو يُضيفهُ بفنجال القهوه ..
أتسعت أحاديثهم مع صوتِ ترحيب أبو سعود المُستمر الذي يبتسمُ لصخبهم الماتع بفرح ..
_سعود شف كان العشاء جهز !
_أبشر ..
ليختفي للحظات ويلتفت عبدالرحمن لأخيه بحنان ..
_عساك بتنام هِنا !! لاتقعد تاخذ لك سكن والبيت هذا لك أنت وأخوانك .
رد شكيب بأحترام وهو يأخذ الفنجان من يدِ خالد ..
_والله ما أدري ما قررت لكن شكلي أبي غرفه تكون عند شغلي مثلك خابر الزحمه ..
_اللي يريحك بس ترا غرفتك هذاها جاهزه اللحين نجيب لك مفتاحه ..
_يالله تفضلوا العشاء ..
نهضوا بتفاوت يتقدمهم عبدالرحمن ..ملئوا طاولة الطعام الكبيره بأجسادهم العريضه
وأطرقوا بخفوت واحترام لهيبةِ عبدالرحمن الصامت إلا من اصوات ملاعقهم ..
إنقضى الوقتُ بين حديثٍ خافت وجو يغمرهُ الهدوء ..
حتى نهضوا مُتفاوتين بشكرٍ وحمد وعادوا للمجلس ..
_سلطان أبي تشوف لي الدرب كان أهلك موجودين ..
قالها سياف بهدوء .. حتى أتاهُ رد سلطان ..
_خذ راحتك لا ما حولك أحد ..
نهض بثقُله وأتزانهِ مُنادياً عمته التي أقبلت تتهادىء بملفعها الثقيل بين كتفيها ..
_أنعم الله عليكم عمتي ماقصرتوا متككلفه والله ..
_ليتي أذبح لكم ذبيحه والله بس ماعلمتوني من بدري .. جعله عوافي يا أبوي ..
_خيرك سابق ولاعاد نعلمك المره الثانيه لين نصير حولك ..
أبتسمت وهي تُشيرُ له بالدخول لـ أمه التي تنظرُ لهٌ بأعتزاز ..
_وين خواتي !
_أدخلن يرتاحن ..
قالتها بحنان وهي تنظرُ لوجههِ المُتعب ..
ثُم همس ..
_وأنتي عساتس ريحتي يمه !
_إيه هذاي بقوم للغرفه يالله بسم الله ..
أمسك يدها يُساعدها وهي تتهادى بجانبه ..وأردف ..
_تصبحين على خير .. تبين أجيب لتس ماء ..
_هذا جزلاء تجيب لي أنت ريح يـ أمي ونم عشان نقوم بدري ..
دلفت جزلاء الغُرفه وأبتسمت رُغماً عنها بوجهِ أخيها الذي يتفقدُ ملامحها بقلق ..
تنهد بفرح ما إن رأى أبتسامتها وسحبها ليلويها بحضنه ويهمس ..
_لتس فوق الأسبوعين وانتي ماتبتسمين لي ولاتحطين عينتس بعيني ..
ثُم اردف وهو يكتمُ صراخها بيده ..
_لكن اوريتس يا اخت اخوتس والله لا أقول لكايد خذه عنا سنه لاتجيبه
عشان تذوقين الشوف وحر الجوف .. تكلميننا ولايطيعتس تجين ..
تشنجت رغماً عنها فـ أطلقها حين أتعبهُ شعورها الذي لايفهمه ..
وأردفت وهي تصب لـ امها كوباً من الماء ..
_مايهم أنا لاطلعت مهب برضاي أكيد منب جايةً برضاي
بعد لاغصبون أهلي مهب عاجزاً ولد الناس يغصبن على اللي يبيه ولا أبي .!
أتى دورهُ هو ليتشنج وأبتعد عنها مُكشراً ليجلس بجانبِ أمه يتحاشى النظر إليها بغضب ..
خرجت وهي لاتلوي على شيء ..
تغشى عينيها غمامةٍ من دموع فـلم ترى المُدن وهي تنظرُ إليها بتعجب ..
حتى أتاها صوتُ حُذام وهي تلكزُ ذراعها بتعجب ..
_جزلاء العشاء يـ الله ..
_طيب .. اغسل وأجي ..
قالتها وهي تدلفُ الحمام تُحاولُ إيقاف دموعها بقوه ..
تسمعُ صوتِ شفيا الصاخب وتُحاولُ الإبتسام وهي تغسلُ وجهها بقوه ..
_قسم بالله أنه يكفين أنحف أدور دورتين بالبيت .. ماشاءالله أقول وشلون عمتي الدانه رشيقه
اثاريه من الركضه بهالبيت ياحيي هي ..
_أنتي لو تدوجين كل البيت مانحفتي وأنتي أكلتس ما ينفق ألا تالي الليل ..
قالتها هدبا وهي تلبسُ ملفعها الثقيل ثُم اردفت بتهكم ..
_قومي ألبسي بس خل نطلع أنبح صوت المدن وهي تنادي ..
_فاتكم تو صوت عبدالرحمن رجل عمتي تقل صوت بدر بن عبدالمحسن يجنن ماشاءالله
قالتها غياهب وهي تدلف إليهن تستعجلُهن الخروج ..
_يالله أمشن تحركن جزلاء بسرعه ..
خرجن بتفاوت ثُم توسطن المائده بتواصلِ نقاشاتهن التافهه والصاخبه ..

....



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:35 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



أم سياف

أصوات معدتها تؤلمُها جوعاً إلا أنها مُجبرة اليوم لتكون صائمة لموعدِ الغد ..
بقي شهراً آخر على تمام عِدتها ثُم يتجددُ الحُزنُ عِندها ..
سلوةِ بناتها تأتي بالتدرجُ ثُم الأنغماسُ بين هموم الحياة .. إلا هي
يوماً بعد يوم وشهراً بعد آخر تشعرُ بفجيعةِ الفقدِ وحجم المُعاناة ..
تشعرُ أنها أنتهت مِن مُهمةِ جزلاء رُغم أنها عصية ..
إلا أن يقيناً لديها يُطمئنُها أن ما أختارتهُ هيا رجُلاً لها أتى بهِ الإله ..
أما غياهب التي بقيت يومان بعد محادثةِ سياف لها لتأتي بكل هدوء وترد عليها بالقبول ..
لم تسعها أبتسامتُها من الراحة يقيناً تعرفُ أن غياهب وضعت نفسها في قوقعه مُنذ الصغر ..
فتفاجئت وهي التي أعدت لنفسها مقالاً لتُلقيه على مسامعها بقوةٍ وقسوه ..
إلا أنها أراحتها ليأتيها سياف بعد حين يُخبرها أن غياهب كانت مُستسلمه ..
أقلقها أستسلامُها فـ أعادت السؤال لـ أبنتها بصيغتها ..
_سلطان ولد الـ...... أخو صقر جارنا تعرفينه وأنا أعرفهم ناس أجاويد وشرايتس به .!!
ليأتيها الردُ من أبنتها ضعيفاً مُقلقاً ..
_مادري , إيه عادي إذا زين كيفكم ..
صمتت تُغالبُ حزنها فهي علمت يقيناً أن أبنتها قد قبلت خوفاً من إعادة السيناريو
الذي قد مر على جزلاء ..
هي الرقيقه التي لاتقبلُ المُناوشات فضلاً عن المُشاحنات ..
هي التي أغلقت على نفسها في غُرفتها خوفاً من ألسن الآخرين ونُباحهم ..
تنهدت أم سياف وفاضت عينيها من قِلة الحيله ..
نهضت بتثاقل للحمام ثُم توضئت .. ووقفت أمام ربها تستخيرهُ وتستجيره ..
إن أشد ماتخشاه أن تُقحم بناتها في بيئةِ لا تُناسبهن ولا يجدن أنفسهن فيها ..
تعالى بُكائها لله قليلاً حتى أستراحت ..
سلمت يمينها ويسارها فوجدتهُ خلفها ..
مُستلقيٍ على سريرها الذي وضع للضيوف ..
_وراك وأنا أمك وش بك !
_دعيتي لي يمه !!
_عسى ربي يسعدك عساي أشوف فرحتك وأشوف عيالك ..
_هههههه آمين لا أبي الدعوه اللي وأنتي ساجده ..
_منب أخليك ياوليدي وأنت قرة عيني .. عسى الله يقبل عسى ربي يقبل ..
نهض ليُجلسها بجانبه وهمس ..
_شكلي أبنام عندك بذا .. هذا غياهب تجيب لي فراشي ..
_وراك وين سعود والعيال !
_العيال بغرفهم وشكيب طالع وأنا احب لي أنام بذا دام ما بالبيت غريب ..
_إيه والله خذ راحتك نومة العافيه ..
أستلقت على جانبها وهي تنظرُ إليه يأخذ الفِراش من يد غياهب التي تواسيه معه ..
لاحظت نحولهُ وإتساع ثوبهِ الذي كان ضيقاً .!
تنهدت وهي تُغمضُ عيناها عن شُعيراتهِ السوداء التي تخللها بعضُ الشعرِ الأبيض ..
ولم تنتبه ..لم تنتبه لعدد السنين الذي أشتد فيها عوده ..
همست بضعف وهي مُغمضة العينين لا ترغب برؤوية ملامحاً قد يؤلمُها تعابيرها ..
_ماتبين أخطب لك يا وليدي .. كود تركد وتستقر ..
أتاها الضحك البائسُ فأوجعها ثُم صمت ..
شعرت بأنفاسهِ قريباً منها ففتحت عينيها تنظرُ لملامحهِ القريبه التي تغتصبُ الإبتسامه ..
قبلها من جبينها ثُم همس ..
_أبشري أنا لا زوجت خواتي أبستقر وياسعده من استقرار وأنا وحرمتي عندتس ..
مسحت دمعتها دون ان تُجيب وهمست ..
_تصبح على خير ..
رد بخفوت وأستلقى على فِراشه ..
يسمعُ أصوات شقيقاتهِ تعلوا فتنهد بحُنق .. ونهض
فتح الباب بغضب وتبع الأصوات التي تخرجُ من الممر الذي يقودهُ للصالون ..
يقفن على أطراف أصابعهن وأصواتهن تتعالى شيئاً فشيئاً ..
_الله مطر مطر .. ياازين الجو ودي نطلع .. ودي
تقولها شفيا وهي تقفزُ حولها تشدُ يديها على نحرها بسعاده ..
لتهتف شفيا ..
_أنا أبلبس عباتي وأطلع مالي دخل أبشوف حديقة الدانه أبقطف لي طماط جويعه ...
_بعد صكت الثلاجه الدانه خلاص ماتذوقين أي شي ألا بكرا الصبح .. مافي احساس أختي
قالتها المدن وهي تُشاركُهن الصُراخ وتتعارك مع أبنتها التي ترغب أن ترى بوضوح ..
_بنات أقصروا أصواتكن الناس نايمه
قالتها جزلاء وهي تقترب ببطء ناحيتهن تتفقدُ الأجواء حولها ..
_صح النوم .! قاموا أهل البيت كلهم لا احسن نادوا عبدالرحمن يمشيكن .!
قالها سياف واقفاً ينظرُ بغضب لملامحهن التي أصابها الذهولُ لوهله ..
ثُم ابتسم لفيافي التي تنظرُ لهُ بأبتسامه .. وأردف مُزيلاً أبتسامتهُ بقوةِ بأس ..
_أدخلن اشوف غرفتكن ولا أسمع لكن صوت .. وانتي
قالها مُشيراً للمُدن التي تبتسمُ لهُ بمشاكسه ..وأردف
_بدال ماتهبطينهن تساعدينهن بالأزعاج منتب صاحيه ..
_سياف قسم الجو يجنن تعال ودنا بس بذا بالحوش ..
قالتها هدبا برجاء ثُم أردفت ..
_وشلون تبين أدخل أنام وأنا أسمع صوت المطر ما اقدر ما أقدر ..
_لا تقدرين ,ماعليك منه ياخوي هذي سفيه قبل لاشافت الجو زين يروح عقله ..
قالتها شفيا بسخريه وهي تُحاول سحبها للغُرفه ..
_نومة العافيه ياخوي وعلمنا لاجيت تروح الصبح للموعد ..
قالتها غياهب وهي تدلف غُرفتهن ..
ليجتمعن بأصواتهن وصخبهن الذي يُحاولن إخفاته قدر مايستطعن ..
_عمه أنا وياتس وفيافي ولمى ننام بالغرفه هذي ..
قالتها جزلاء بقرار ثُم أردفت ..
_وغياهب وشفيا وهدبا بذا بالغرفه هذي هن الأزعاج عينه بعلمه ..
_لا أنا مع عمتي ..
قالتها غياهب ثُم حملت حقيبتها الصغيره ودلفت للغرفه التي بجانبهم لتتخذ مكاناً لا رجعة فيه ..
_خلاص قررت أم مسفر ما بعد قراره رجعه
قالتها جزلاء بحُنق ثُم أردفت ..
_أمري لله أنا أبقعد مع هالثنتين
_لاعاد بنات شوفن خل ننام بدري عشان نصبح الصبح ونشوف الدنيا والأمطار ..
قالتها المدن وهي تواسي فِراش أبنتها وتُرتبُ حقيبتها الثقيله ..
ثُم أردفت ..
_أساساً بهاليل ماحولنا أحد وعبدالرحمن ترا مره مايبي الأزعاج ..
هتفت شفيا بغبطه..
_ماشاءالله عليه هذا اللي يعرف للدنيا ماجاب ألا ثلاث عيال وبس يطامر لكل ديره ..
ردت المُدن بحسره ..
_لاأختي وده بالحمل و بالبنت بس مايدوم حمله سبحان الله ..
ردت هدبا بسخريه وهي تواسي خصلات شعرها المُتطايره ..
_أنتي والله اللي ماشفتي الدنيا .. تغبطين الناس وأنتي ماتدرين وش وراهم ..
_ردت ذي بسم الله ماتخلي شي لله .. ماتعرف تبلع الكلمه وتسكت ..
ثُم أردفت وهي تُشيرُ إليهن بيديها بتمثيل ..
_ولا أنا أنا أغبط الناس بحسد , أنا أتمنى لهم الخير من اللي فهم أني حاسدتهم منهو !
ماغيرتس ياوجه الشقاء ولا عميمه وجزلاء قلوبهن بيض يفهمنن بدون ما أشرح ..
_زين انا قلبي أبيض وتو بالسياره تقولين مابقلبتس رحمه ..
قالتها جزلاء بتندر ثُم أردفت ..
_خلاص قومن يالله على فرشكن ..
_أنتي نص ونص ماينعرف لتس لكن أنا ياحلالي اللي بقلبي بلساني كل شي أقوله ..
قالتها شفيا وهي تلبسُ بيجامتها خلف الحاجز الخشبي ..
أتاها صوت هدبا ساخراً ..
_تعلمي فن الأسكات مهب بس قرق .. شوفي غياهب ماشاءالله مادرينا أنه بتتزوج ألا أمس
نظرن لبعضهن طويلاً بأنشداه وبـ ملامح يغلبُ عليها الذهول ..
ثُم قفزت جزلاء ليتبعنها سريعاً ..ويقفن على رأسِ غياهب
التي تستعد بشرود للنوم ..
_خير وراتس ماتعلميننا وشبتس أنتي موافقه ولا لا !!
قالتها جزلاء وهي تجلسُ بجانبها لتكتمُ ردها شفيا بقولها
_أنطقي وش سالفة الخطبه ووش سالفة أخو صقر !
أقتربن بخفه ليأتي صوتُ حذام البعيد الناعس حانقاً ..
_أولاه أطلعوا وش هالأزعاج ذا وخ ..
تجاهلن حُنقها وصوتها الباكي .. لتقترب المُدن التي خرجت من الحمام
وهي تبتسمُ لهن بتعجب ..
_خير وش عندكن يوم العلم وأنتن بتنامن !!
_عمه انتي داريه بخبر خطبة الصامته بنت الصامت .!!
قالتها شفيا بسخريه وتساؤول .! ثُم أردفت
_علمينا بعد أنتي أعترفي لاتصيرين تدرين عن كل شي ومسويتن لنا العمه الكتوم ..
_بالضبط .. أطلعي بس أنتي وياه لاتقوم بنتي وتزعجن البنات بينامن ..
_زين زين الوعد بكرا بالهواء الطلق ..
قالتها جزلاء وهي تخرجُ بهدوء ويتبعنها بتدرج ..
أستلقين ومناوشتهم لازالت مُستمره لتُقول هدبا بسؤال ..
_أنا أبي شاهي من تروح معي المطبخ ! أبجيب ترمسنا حق السياره أكيد باقي ماخلص .
_أنا ابي بس منب رايحه معتس ..
قالتها جزلاء وهي تفتح النافذه تنظرُ حولها بتفقد .. تحملُ هاتفها وتنشغل بالتصوير ..
_أنا بطني ما اقوى أمشي ميته برد ..
قالتها شفيا لـ هدبا التي لم تنتظر أخذت ملفعها وخرجت بهدوء ..
تمشي الهويناء تُراقبُ تحركاتها ببطء ..
جذبها منظرُ النافذة وصوتُ المطر لتقف أمام النافذة الكبيره تنظرُ بهدوء ..
شعرت بحفيف أقدام فـ توارت خلف حائط المطبخ الجانبي ..
بحثت بعينيها عن حقيبة ترامس القهوه التي أتوا بِها حتى وجدتها ..
أخذتها بهدوء وانسلت لتعود ..
_لازم تتمين رايك يعني وتطلعين .!
تشنجت واستدارت حولها ولم تجد ..
_ترا عمي شكيب موجود ويبي ينام بقسم الرجال تقعدين تدرعمين .!
كشرت بغضب وتحولت عينيها للونِ الأحمر وهي تبحثُ عن مصدر الصوتِ ولاتجد
أستدارت وهي تمشي لجناحهن وتبحثُ دون أن تجد رداً بعقلها يُفحمه ..
_تغطي وانتي تدورين حولك لاتاخذين راحتك حيل أبوي فيه وخالد وعمي ..
فطنت لملفعها الذي يُغطي رأسها ونحرها ويُظهرُ وجهها فـ سحبتهُ بقوةِ وأخفت وجهها ..
وقفت تجمعُ لهاثها الذي تشكل بصدرها مِن الخوف والعصبيه وأجابت بسخط ..
_كل تبن كبر راسك .. مانتب ولياً علي ..
ثُم تقدمت لتدلف الجناح وقد أنتفخت بغضب ..
_وشبتس تصيحين !!
قالتها جزلاء وهي تنظرُ إليها بتعجب .!
_منب أصيح وشبتس أنتي بعد ..
قالتها بقوه وهي تمسحُ خديها بقوه وتلكزُ شفيا التي تستلقي قد غلبها النعاس
_قومي أنتي قومي أشربي شاهي المفروض أنتي طالعه تجيبينه
_هييه وشبتس خير هدبا من اللي هايشتس !!
قالتها جزلاء بحُنق وتساؤول .. لترد هدبا بتوتر
_ماحد هاشن ماحد وشبتس يختي وخ ..
_خلاص أشربي شاهي وفكينا لا أفتح الترمس وأصبه عليتس ..
قالتها شفيا بحُنق مُماثل وهي تتلوى من بطنها بفراشها ..
أما هي أمسكت كوب الشاي وصبت لها كما رغبت ثُم نهضت أمام النافذه ..
وضعتهُ لتعود وتأتي بدفترها الخاص ..
تنهدت بغضب وتوتر ثُم أطرقت لتكتب ..

.... ..



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:36 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



ظُهراً ..


_السمراء منيفه
مُذ علمت بأنهُ قادم وهي تُذرف الأرض جيئتاً وذهاباً بتوتر و سعاده ..
_ميعاد يمي جعلي ما أذوق ظيمتس قومي بخري البيت كله شوفي العود بدولابي ..
دلفت جميله وهي تلهثُ بتعب جلست على الكُرسي اليتيم الذي يسكن الصالون ..
وقالت وهي تُضغط جبينها بكلتا يديها ..
_يمه وش له كل هالخبه ترا كله ولدش مهب ظيفش !
تنهدت منيفه بحسره وهمست بفرح ..
_هذا ظيفي واكثر من الظيف قومي شيلي المكنسه دخليها بسرعه وأنا أمتس
أنتفضت تسحبُ المكنسة معها وهي تسمعُ صوت أخيها يُنادي ..
_يمه يـ السمراء وصل ظيفش وصل ..
أنتفضت تُزيحُ عن خديها دمعتيها وهي تسيرُ بهرولةٍ إلى الباب ..
تنظرُ له وهو يتقدمُ نحوها ..
يحملُ شنطتهُ التي تتعلقُ بكتفيه العريظه ..
نظرت لملامحهِ الناعمه .. وذقنهِ الذي يخلو من الشعر ..
كتمت عبرتها بططرحتها الثقيله وعظت بأظراسها عليها وهي تُخفي قدر ماتستطيع شوقها
يمشي دون ان يُدركُ أنها تقف .. فقامتها القصيره وإنشغالهِ بالسلام على أخوته جعلهُ لاينظر
لناحيةِ الباب الذي تقفُ فيهِ أمهُ بلوعه ..
_يمه خالي مناف معه عياله ولا لحاله ..
لم تجب تساؤول جميله التي تتخفى خوفاً من ظهورِ أبن خالها الوحيد ..
ليتعالى بُكائها بنشيجٍ وهي تراهُ يقبلُ نحوها ..
مشيتهُ الثقيله كما هي لم تُهرول لأجلها .. هي التي تشعر أن الأرض تميدُ بها وتطويها طيا ..
أنحنى وأندست هي بين ضلوعهِ وجذعهِ الطويل وتعالى صوتُ بكائها ..
_هلا يمي هلا هلا بـ أبو عبدالعزيز هلا ..
قالتها وهي تشعرُ بـ اهزازهِ العميق بين طياتِ قلبها ..
أتاها الصمتُ رداً ولم يُجب فشعرت بصوتِ أبنها يوسف وهو يُقبل رأسها ..
_قرة عينتس يمه قرة عينتس ...
تراجعت وهي تمسحُ دموعها بحُرقةِ وعِتاب أتعبها عن النظر لملامح وجههِ للمرةِ الثانيه ..
_قرة عينش يـ السمراء جعل عيني ماتبكيش أمسحي هالدر الأزرق ..
قالها لافي وهو يظمها إليه بقوه ..
_قرة عينتس يمه ..
قالها كايد بهدوء وهو ينظرُ لـ أخيه مناف بعِتاب وحُنق ..
ثُم تقدمهم وهو يُمسك يدا أمه بتوتر .. وأردف
_تفضل تفضل خل ندلك الدرب شكلك ناسي البيت ..
دلفوا للداخل وهمس يوسف لـ أمه بتوتر ..
_يمه أبجيب هدى والبنات والغداء شوي وجاي ..
ودعتهُ بصمت وهي تحرسهُ بعينها دون أن تستطيع النظر للذي يجلسُ بجانبها صامتاً
حتى أتاها صوتهُ ضعيفاً ..
_والله اني يالله قدرت اجي يمه .. الأشغال ماتخلين ولا انام زين ..
أتاهُ الصمتُ منها وهوينظرُ للأرضِ بتشاغل وهمس ..
_ولهاً عليك وأن شاءالله تقبلين عذري ..
_أنت شلون تبي ربي يوفقك وأنت ماتجيك دعاوي أمك .!
قالها كايد وهو ينظرُ بحُنق ثُم خرج تاركاً إياهم يداوون جراحِهم من بعضهم لبعضهم ..
_ندخل نسلم على خالي .!
_لا أصبري
قالها لجميله التي صمت ثُم أشارت لـ اخيها ..
_لافي ترا منى بتجي اللحين لاتقعد تدوج بالبيت ..
_وش شايفتن ما أعرف السلوم يا بنت سليمان ..!
قالها بحُنق وهو يتقدمُ نحوها فتراجعت بضحك وهي تدلف المطبخ ..
التوتر يُتلفُ أعصابهم لايعرفون كيف ستنتهي الزياره ومتى تنتهي .!
تنهد كايد بقلق وهو ينهض ليأخذ صحن الأرز من يد اخيه ويُحي زوجة أخيه التي دلفت بحياء ..
_حياتس الله يـ ام كايد وكثر الله خيركم
_الله يحيك ويبقيك وقرة عيونكم بـ اخوكم ..
تجاهل ماقالتهُ لا أرادياً من شدةِ حُنقه ودلف المطبخ ليضع الصحن ..
سمع ترحيب ميعاد وجميله بـ مُنى التي يسمعُ همسها الحيي .. فتقدم منهُن وهمس ..
_حي الله عمي كايد ..
_هههههههه هلا والله بعمي شلونك ..
_كتم أبتسامتهُ وهو يُقبل رأسها وهمس ..
_يالقاطعه ولا تقول الباب بالباب أمر أسلم ..
_أشغال عمي أشغال ..
أبتعد عنهن وهو يسمعُ صوت اخيه مناف حاداً .. ليمشي سريعاً ويدلف المجلس
صوتُ أخيه عالياً نسبياً وهو يُتمتمُ بتوتر ..
_ماتدرين عني أنا أشغلني الكايد وجابني الكايد ولا موب عاق ولا ماعندي أحساس ..
هتف هو وهو يرى أنفاس أمه تتعالى وأخيه يوسف يقفُ بجمود ..
_أستهد بالله .. وقل لاإله إلا الله .. النقاش باللي جابك مهب هاللحين خل نتغدى قبل ..
ألتحفوا الصمت جميعاً ورفع نظرهُ لـ لافي الذي يجلسُ مُنزوي على رُكنِ قصي ..
تراجع بعد أن قال ..
_مهما صار مايستحق نرفع أصواتنا تسذا كل شي ينحل بالتفاهم ومع الوقت ..
أستعجل الفتياة وزوجة أخيه التي تُصدر الأوامر وتراجع ليُناديهم ..
_حياكم , يالله يمه تفضلي ..
جلسوا مُتجاورين لـ تنسحب منيفه وتذهب للفتيات وزوجة أبنها الاتي جلسن يرتشفن القهوه
,,
نهضوا بعد غدائهم ليدلفوا المجلس الصغير ..
أتى صوتُ كايد بعد أن طلب كوباً من الشاي الأخضر من جميله التي دلفت للسلام ..
_اللحين نقول ومن البدايه .. قبل أجي أنا على الدنيا وأنت تعرف مجادل وكان رفيقك ..
تنهد مناف وهو يُزيحُ عنهُ غُترتهُ البيضاء بتوتر وهمس ..
_لاتفتح الأوراق القديمه يا كايد ... شياً مالك به صلاح ولايفيدك ..
ثُم اردف مُقاطعاً كايد الذي حاول التحدث بحُنق ..
_أنا جيت أقولك أن كايد رجع فتح الدين بطريقه مشبوهه مادري كيف .!
لكن الأكيد كان توقيع أبوي على الأوراق اللي فيها أكتمال سداد الدين مزوره ..
ثُم اردف ..
_رغم أني على خلاف مع مجادل لكن مافهمت وش سبب أدخالك بالموضوع إذا كان السبب
بنت أخوه .. قلت لـ أخوي يوسف ينهينا من هالطريق وندور لك غير هالبنت ..
بنات الناس واجد ..

...




إنتهى



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:37 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع




(لي فيك قصدُ جميل _ لاخيب الله قصدي)

(13)


_مناف

_أنا خطبت البنت وقضيت وأبحدد الزواج أن شاءالله .. مادام أنك تقول مالي صلاح بمجادل
اجل وش للبنت صلاحاً به .. بعدين وش سالفة الدين ؟
قالها كايد بصوتٍ باردٍ مُتحفز .. ليرد عليه مناف ..
_الدين دين أبوي فوق خمسة ملايين وجامعها الخسيس مع مبلغ قد تسلفته .. مبلغي مليون ونص
مسح جبينهُ بتوتر وهو يُلقي بهمهِ على أخويه اللذان يترقبانِ تكملة الحديثِ بإندهاش ..
ثُم أكمل بصوتٍ ضعيف ..
_سددت له نص مليون وعطيته عمارتي المفروشه .. ولاقدرت أسدد الباقي ..
الكلام هذا قبل سنه .. لاحقني يطالبني لين .. لين ..
أشرأبت أعناقهم بحثاً عن الكلمه المفقوده ليهمس كايد ببرود ..
_أنت أنسجنت !؟
ليُطرق رأسهُ ببرود ويهزهُ بضعف .. ويُكمل ..
_أنا ما أبي أمي تدري وتموت بضيقته
فرك أصابعهُ بتوتر وضعف وأكمل تنهداتهُ في الحديث ..
_دخلت السجن قبل سنه ثُم طلعت .. أدخل كم مره وأطلع أشوف بعض أشغالي
وأحاول أدبر بعض المبلغ وأرد أدخل .. نوره عند أهلها من أول مادخلت ..
وعبدالعزيز اللي يرد عالجوال على أمي وعليكم بالرسايل بتوصيات مني ..

نظر كايد في ذهول لـ يوسف وأندهاش حين أكمل مناف همسه ..
_يوسف كان عنده خبر أول مادخلت السجن قبل سنه .. وحاول يجمع معي بعض المبلغ

دلفت أم مناف المجلس عليهم ليلتحفوا الصمت المُطبق وأنفاسهم تعلو في توتر ..
ليتحدث كايد بهدوء يُخالفُ إحمرار الغضب في عينيه ..
_يـ ام مناف .. مناف عنده كلاماً لزوم تدرين به ..
لتقف على مُفترقٍ البابِ والأريكه وتنظرُ لـ ملامحهم المُتوتره في ترقبُ ذاهل .. وهمست
_عسى خير يا ربي عسى خير ..
نهض مناف بتوتر إليها لينظر إليها بإنحناء ثُم أرتمى تحت قدميها يُقبلها ..
جلست بجانبهِ لترفعهُ من عضدهِ بذهول وهي تهمس ..
_وش عندك يا مناف وش عندك .!
_مناف كان بالسجن يوم أنتي تسألين روحتس عن غرابة غيابه ..وجواله مع عبالعزيز ولده .
شهقت بقوةٍ وأرتمت جالسةً بجانبه ثُم أجهشت في البُكاء وهي تضعُ يدها مكان قلبها وتصرخ
_أنا قلبي دليلي .. أنا قليبي حاس .. وش أمرك يا مناف وش أحزنك ووش صابك ..
_يمه جعل عيني ماتبكيك دخلت عشان ديناً علي وأن شاءالله يتسدد ماعليك ..
قالها مناف بقوةٍ وهو يظمُ أمه .. ليأتي يوسف بجانبه ويُنض أمهُ بيديهِ برأفه ويهمس
_يمه الحمدلله اللي تشوفينه حي غيرتس فقد ظناه أحمدي الله وأشكريه ..
خفتت الأصوات بهدوء بعد بُكاء طويل من أم مناف .. وهُم حولها في ضياعٍ في ملامح بعضهم
_يمه أنتي تعرفين مجادل أخو الشيخ مسفر !
قالها كايد وهو ينحني بكتفيه ليترقب أدق تفاصيل إجابتها بتحفز ..
_إيه يا أبوي أعرفه رجال والنعم فيه .. وش قومه !
أطرق رأسهُ بهدوء مُبتسماً ثُم أجاب تساؤولها ببرود ..
_هذا يمه كان أبوي مستلف منه مبلغ خيالي قبل ما يخسر الله يقدس روحه بالجنه ..
بعد ماخسر أبوي بتجارته بقى الدين لكن الشيخ مسفر الله يرحمه
طلب من أخوه مجادل أن الدين ينلغى ويسدده الشيخ مسفر على طول العمر لـ اخوه بطريقته ..
ووقعوا على أن الدين تسدد ..
لكن اللحين طلع مجادل يطالب بالمبلغ ويقول أنتم ماسددتوا ولابيننا تواقيع ولا شهود ..
_أجل هذا سر أن صك البيت والوكالات اللي للشيخ مسفر يتحكم بها مجادل .!؟
قالها يوسف بشرود ثُم أنحنى هو الآخر لـ أمه قائلاً
_مناف مستلف من مجادل مبلغ قديم غيرحق الوالد الله يرحمه .. عشان كذا أنسجن
بدال لايطالبونتس يمه بالبيت ولا بشي أنتي ماتملكينه ..
_أنا أساساً داخل السجن داخل حسابي مافيه ولا ريال يمه عشان أسدد للرجل ..
يعني لاتتوقعون أني أسوي معروف بكم ولا محسن عليتس يمه .. أنا هذا حقي أنا اللي متسلف
قالها مناف لـ أمه وهو يراها تمسحُ دموعها بحزن .. ثُم أردف بحُزن
_والله أنه هذا اللي عندي يمه ولاعندي شياً ثاني أبي بس رضاك علي .. بس رضاك يمه
ثُم نهض بتوتر حين تعالى رنينُ هاتفه ليُقبل رأس أمه ويستأذن هامساً ..
_أنا أبرجع للرياض يـ الله يمديني أوصل ..
أستودعكم الله وإذا بغيتوا شي رقمي مع عبدالعزيز
تعالى بُكاء أم مناف حتى أقبلت هُدى تُسابقُ الفتيات بفزع ليسترقن السمع ..
خرج يلحقهُ كايد الذي همس لهُ ببرود ..
_كم المبلغ اللي علينا وكم سددت !؟ سجلت بـ أوراق السداد وحطيت شهود ولا لا !؟
تنهد مناف بقوةٍ وهو يلمحُ الفزع يسكنُ ملامح الفتيات الاتي يُراقبنهُ عن بعد .. ثُم همس
_إيه سددت الربع .. المبلغ واجد وأن شاءالله عيال الحلال مهب مقصرين معي أنت أصبر
_خير أجل من بيوديك للرياض !؟
_أنا جيت لحالي .. معك علم ماحد يبي يجي معي ويصير تحت المراقبه ..
_أجل أمش أنا أوديك ..
خرج لافي وهمس بإرتباك حين أستمع لـ آخر الحديث ..
_أنا أروح بعد كان تبون لكم خوي ..
_يـ الله أجل توكلنا ..
قالها كايد دون أن ينتظر رد مناف الذي بقي صامتاً بشرود ..
أنتصف لافي في الخلف جالساً بين خاليه اللذان أنغمسى في الحديث عن أشياء آلمت رأسه
همس ببرود حِين لمح محطةٍ قريبه ..
_كايد أبي شاهي وقف أوجس راسي يفتر ..
وقف الأخير بجانبِ كابينةٍ القهوه .. ليهمس مناف لـ لافي بحنو ..
_متى جبت خواتك يا لافي !؟
_لي كم شهر بس .. توهن جايات الحمدلله وبقدرة الله ..
_أقدر أحجز جميله لعبدالعزيز !؟
أجاب كايد الذي يسترق السمع وهو يمد الشاي لـ أخيه ..
_شغلة الحجز وأنا أخوك مهب زينه , لكن أن راد الله تكون أنت طالع وتجي تخطبه له أن بغاه
_أختي ياجعله بالجنه غاليةً علي ..
قالها مناف هامساً لـ يُردف ..
_تدرون عن الجوهره وعياله .!
_طيبه أن شاءالله ولاعليهم خلاف ..
قالها كايد ببرود ثُم أردف ..
_إيه وش تقول وش طريقة تعارفك على مجادل .؟
لينغمسوا مُجدداً خلف حديثٍ يقودهُ كايد بالأسئلةِ التي لاتنتهتي ..

...

_منزل أبو صقر

تجلسُ على الأرضِ البسيطه ترسمُ على الأرضِ خطوطاً وهميه وهي تُحادثُ شقيقتها من الأب
بإسترسال وحماس ..دون أن تنتبه للذي أقبل وجلس بهدوء يستمعُ لـ أحاديثها بأنصات ..
_وش أسمها هي ! أسمها غبص أنا دورته بالعزاء ولالقيته جيتهم مرتين ولا أشوفه ..
ثُم اردفت ..
_إيه خواته ماشاءالله كلهن ماعليهن ..أنا بس أبي أشوفه بس سلطان مايبي وأبو صقر عيا
إيه إيه الله يدبر اللي لهم بالخير والتيسير ..
ثُم نظرت فجأةً إليه لتبتسم بمسره لهدوئه وأقفلت ..
_الطيب عند ذكره ياوليدي أسأل خالتك أم عمر عن البنت والعايله تمدحهم ماشاءالله ..
_زين .. يمه أنا أبسافر يومين وجاي لايدري أبوي ..
_ياوليدي أنت تعرف أبوك مايبيك تروح ولانب قادرةً على هواشاً معه ..
_يمه كله يومين بس قوليله أني بالأستراحه مع الشباب ولا بالرس عند عز ..
_زين طيب والزواج وشرايك متى أقولهم عشان نحدده .!
_اللي تبين يمه اللي تبين ..
قالها وهو ينهض ليتركها تنظر إليه بحسرةِ وقلة حيله ..
_يمه وش عنده سلطان !؟ قهر كنت أبشوف وش عنده ومتى نحدد زواجه عشان نستعد
قالتها نوره التي للتو أستيقضت من النوم .. تفرك عينيها بكسل لتُردف ..
_قهر ما رحت معتس لعزا الشيخ مسفر الله يجعله بالجنه .. ودي اشوفه
_مابه زوداً ولا به نقص هذا خبري به ..
واخوتس يقول متى مابغيتوا حددوا يبينا نفصل وهو يلبس .. الله يهديه بس الله يهديه
_بلاه عارف أننا بنضبط أموره ونجهز شغله عنه ..
ثُم اردفت وهي تصبُ فنجان القهوة ..
_خلاص يمه أنا أبستلم جناحه لاتلمسونه .. أباخذ أجازه عشان اكون عندتس لو اسبوعين ..
_لا أستريحي انا أبجهز جناحه انتي دوري لتس فستان ولاتاخذين أجازات ..
قالتها أم صقر وهي تنهضُ عنها لتُكمل الغداء .. لتهتف نوره بإنزعاج
_يمممه عاد إذا ما أخذت هالأيام هذي أجازه متى آخذ عادي .. أنا ودي أسوي شوبينق
_لا أستريحي أنا ابجهز لزواج قعدتي أنتي خلتس لجهازتس أن شاءالله ..
دلف صقر الذي سمع آخر الحديث فـ هتف ..
_أهاا تقولين القعده يمه .. يا سعدك يا سلطون الحظ يجيك وأنت نايم ..
_هلا أبوي .. شلونك
قالتها وهي تُقبلُ نحوه بأبتسامه .. ليُقبلُ رأسها بحنو ويُردف ..
_حددو الزواج ولا لسى !
_هلا صقور .. شلونك ياخوي
_هلا النوري هلا ..
مد يدهُ للسلام لتُقبلها بحب وكسل وتهمس ..
_مبطين عنك وعن عيالك وشدعوى عاد متى يسيرون ويصير لنا زواره مثل الناس .!
_اللي يسمعك يقول أنتي موجوده طول الأسابيع ..
قالها صقر وهو يجلسُ بجانبها ليأخذ فنجان القهوةٍ منها ثُم أردف ..
_والله لو يجيونك أن تحرمين تجين الويكند من الأزعاج ..
_ماشاءالله الله يحفظهم ولو ولهنا عليهم لايبطون ..
قالتها أم صقر ثُم همست ..
_سحر وشلونه أمس كلمت علي تقول أنه تعبانه ,!
_ماشاءالله وصلتس العلم يمه .. باركي لي مايحتاج مقدمات ياميمتي ..
_وش تبارك لك عشانه .!
قالتها نوره بذهول ليهمس لها بصوتٍ ساخر ..
_أبصير أبو للمره السابعه .. وشرايك .!
_هذا مصير المتزوجين أنهم يجيبون عيال يعني حركه حياتيه طبيعيه .. وش متوقع يعني ؟
قالها خلف الذي أقبل ليجلس بجانبهم ثُم أردف وهو يأخذ فنجاناً هو الآخر
_أنا أخبر الحرمه اللي تحمل هي اللي تجزع وراك قلبت الدور ياخوي ؟
_ عسى مايحول الحول ألا عندك أربع بعزة الله وقدرته .. والحول الثاني أربع ..
ضحك خلف بسخريه ليلتفت لنوره الذاهله وقال ..
_لا أن شاءالله هالدعوه ترجع لنوره .. انا أقدس العزوبيه حالياً ..
_انتم وراكم تقل عجوز وشايبه وش قومكم ؟ ..
قالتها لتُبعد الخجل الذي اعتراها ثُم أردفت ..
_وترا سلطان يقول أنتم حددوا وجهزوا كلش يعني بنستلم الكهف المظلم نزبطه تولموا
_أنا يكفين الأشغال اللي عندي السموحه ..
قالها صقر ببرود ثُم نهض .. مُستأذناً ..
ليهمس خلف بغموض ..
_أنا اجهز الجناح ميخالف أنتي علمين وش ازين وأنا أدبر الباقي ..

... ...



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:38 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



منزل الدانه

يجلسن مُتجاورات في حديقةِ الدانه ..
تحلقن بشكلٍ دائري و أحاديثُهن ترقى عُباب السماء ..
وصوتُ شفيا الساخر مُرتفعاً بسخريه ..
_ياكثر ما أبكيك وأصد عن ذكراك .. فرقى الوليف يا عرب من يطيقه ..
ليُرددن خلفها بسخريةٍ أكبر ..
_يطييييييييقه
_صدق عاد عميمه مهب هذا اللي بخاطرتس !؟
قالتها شفيا ببراءه لتلكزها جزلاء بقوةٍ وهي تقول ..
_أنا أقول عمه دقي على سياف شوفي وش وضع أمي ومتى يجون !؟
أخرجت المدن هاتفها وهي ترد على شفيا بهدوء ..
_مابخاطري شي , واللي راح ماراح يرجع .. الله كلاً يسمح دربه ..
_أفا أفا , وش بالخواطر يالمدن .. خبري بتس ماتجيبن سيرة عمر ألا بالخير ..
_أنتي اللي جبتي السيره أسكتي وصكي خشتس الله يصك حنك الظالم ..
قالتها هدبا بغضب ثُم أردفت ..
_عمه ودنا ندري وش اللي بينتس وبين رجلتس .. متى ما صار لتس خلق تحتسين حنا حولتس
_هذي اللي تقول صكي خشتس .. شفتو شفتو عاد ؟
قالتها شفيا بذهول لتضرب هدبا من عضدها لتصرخ الأخرى بقوةٍ وهي تهتف
_لاتضربين لاتضربين كم مره أقولتس كم مره ..؟
_خلاص أنتي وياه وشبكن ؟
قالتها جزلاء ببرود ثُم أردفت ..
_عمه وش تصير أم عمر لـ أم صقر ؟ مو بينهم صلة قرابه ؟
التفتت الأخرى ناحيتها ثُم همست ..
_ألا تصير أختها من أبوها .. بس ماشاءالله مره معه ..

دلفت سيارة سياف القصر لينهضن على عُجاله ويستقبن لـ والدتهن التي تُحاول النزول بمشقه
_خير خير أدخلن أشوف الحوش فيه رياجيل وجاي عندنا ضيوف ..
قالها سياف لهُن بُحنق وهو ينزل بسرعه ليسحب شفيا من عضده ..ويقول
_يـ الله أشوف يـ الله أدخلن كملن سلامكن داخل
أتجهن للداخل وصوتُ الدانه يأتيهن هاتفاً ..
_أدخلن هذا خوي العيال جاي عجلن ..
تحلقن حول أم سياف في الداخل والتحمت أكتافهن ببعضها وهُن يستمعن لتنهداتها وصوتها الفاتر
وكأن إرهاقها القديم وتعبها المُضني للتو عرفن به ..
مُذ فقدن والدهُن وهُن في تعلق تام وتمسك في أدقِ تفاصيل والدتهن التي ترى ذلك ويُتعبها ..
أنهمرت عليها أسئلتُهن حتى وضعت يديها على جبينها وهمست ..
_الحمدلله الفحوصات أن شاءالله تبشر بالخير , وعطوني موعد بعد شهرين عشان نتيجة العلاج
_يمه متى نمشي أجل أن شاءالله ؟
قالتها جزلاء بهدوء ليأتيها صوتُ الدانه هاتفاً ..
_وش تمشون له ياجزلاء وأنا اللي أبيكم تقعدون كم يوم بعد ..وراك ما أخذتي راحتك ؟
_لاعمه وش دعوى ؟ بس الدراسه لخواتي لازم نرجع ..
_عمه .. بنات
قالها سياف الذي دلف مُنادياً لترد الدانه عليه ..
_هلا أبوي آمر ..
_ترا جاء الرجال , جهزوا القهوه ..
_أبشر ..
أتسع الحديثُ بينهن وبين فناجيل القهوة التي تُكمدُ بعضاً من همومهن الثقيله ..
وحتى هُناك .. على الصعيدِ الآخر من المنزل ..
نزلوا من السيارة بهدوء ليستقبلهم سعود اللذي رحب بشكلٍ رغب أن يكون ودياً ..
يفتحُ فيه باباً للسلام بعد آخرِ عِراك بينهم ..
_حي الله ضيوفي وضيوف سياف ياهلا والله ..
_المهلي مايولي ..
قالها كايد ببرود وهو يُبادلهُ إبتسامة بمثلها ويقول بقوة صوتهِ الناعم ..
_والله أنكم حلفتوني على الجيه ولا الأشغال واجد لكن من غلاكم ..
_الأشغال ماتنتهي حياكم ياهلا والله ..
دلفوا للداخل ليستقبلهم سياف هو الآخر مُرحباً بسخاء ..
وأنغمسوا في أحاديثهم الجانبيه التي يُجبرهم الحياء على ترديدها بخفوت ..
ثُم تعالى صوتُ كايد لـ سياف الذي يجلسُ على يمينه ..
_دام المكان مابه غريب وما الغريب ألا الشيطان .. وشرايك ابي نحدد الزواج عشان نستعد
صمتوا ينتظرون الإجابه على أثرِ دخول شكيب الذي سلم وجلس بأدب ..
_هذا شكيب عمي ..
قالها سعود لـ كايد ولافي ثُم أردف بسخريه ..
_لايغركم اللون الأشقر والبياض .. والله أني وأنا صغير كنت مثله بس ربك قادر ..
_اكيد مابه شك عقب الصيد والبر يتغير اللون وأنا أخوك
قالها كايد بسخريه ثُم أردف ..
_أي شي مغشوش يبين مع الوقت ..
_ما نب قايلاً مغشوشاً بك الطيب .. دامك صرت نسيبي ماراح أقول شي ..
_وش نسيبه !؟
قالها شكيب بذهول ثُم أردف ..
_وش الأخبار من وراي يا سعود ؟
_هذا اللي ماصدق خبر يمسك علي شي ..
قالها سعود لـ شكيب ونظر لـ سياف الذي لكزهُ بقوةٍ وهمس ..
_مابعد صرت نسيب ..صب لضيوفك بس خل أشوف الدرب لنا نطلع نتمشى ..
خرج ليُخبرهن أنهم في الفِناء وعاد إليهم مُنادياً ..
_حياكم خل نتمشى بمزرعة عمتي ..
نهضوا بهدوء يتقدممهم سعود الذي وقف ينفضُ ثوبهُ بقوةِ ويخلعُ غترته ..
ثُم عاد وحمل صينية القهوة وتبعهم .. ليضعها لهم فوق الطاولة أول الحديقه
تحسس جيوبه وتفقد هاتفهُ فلم يجدهُ فـ عاد للمجلس ..
وقف للحظاتِ قُرب المدخل الذي يؤُدي لداخل الصالون علهُ يسمعُ صوتها الحانق الضعيف
تنهد للحظات حين أستمع لـ أصواتهن جميعاً إلا هي ..
أبتسم لذكرى الأمس حين أثار غضبها ..
أستغفر لله كِثيراً على تمعُنهِ في ملامحها , إنهُ يزدادُ إنغماساً وهذا مايجعلهُ غاضب غاضبُ جداً
فرقع أصابعهُ بتوتر وهم بأن يدخل المجلس فسمع صوتها الناعم فتوقف ليسترق السمع ..
_أنا أبكمل دراستي وبعد الجامعه أن شاءالله راح تاخذون توقيعي على كتابي ..
_والله يابنيتي ماردتس ألا بيت رجلتس ..
صوت أم سياف يأتي مُتعباُ بين تندر شقيقاتها لترد هيا بحُنق وقوه ..
_والله رجلي هو اللي بيدعمن أن شاءالله ويصقل مواهبي ..
_تبطين .. تبطيين
قالها بصوتٍ خافتٍ متوتر ثُم خرج ..
ينظرُ للبعيد حيثُ خيالُ الأربعه من بعيد ..
شاهدهم يعودون فجلس على الكُرسي بجانب القهوة مُنتظراً أجسادهم لتقترب مِنه ..
صب لنفسهِ كوباً من الشاي وهتف لـ لمى ابنة عمه وفيافي ..
_وحده منكن تروح تجيب فطاير .. يـ الله أشوف
تمهلن بكسل فيما بينهن وهُن يجاوبنه بالكسل والسُخريه .. ليأتيهُن صوتهِ الحانق الغاضب
فـ أنفضضن يهربن بتضاحك ..هتف لحُذام التي مرت بجانبهن ..
_حُذام جيبي فطاير من امي ..
غابت بعد أن أجابت بهزةٍ في رأسها لتعود بصحنِ كبير في يدها ..
أقتربت منهُ بحياء سنها الثالث عشر وحِجاباً مُلقى على رأسها بإهمال وهمست ..
_تقول عمتي إذا تبون زود علمنا ..

....

_لافي

منظرُ الفتاةِ الطويله أثار أنتباههُ فتوقف مُتمهلاً ليُعطيها فُرصةً للذهاب ..
نظر لكايد المُنشغل بالحديث مع سياف وشكيب فـ أطرق صمتاً ب
ثُم أخذهُ الذهول حين اقتربت أقدامهم نحو طاولةِ القهوه وهي بقيت بالقُرب منهم ..
هتف سياف لكايد وهو يأخذُ الفتاة بذراعيه ..
_خلاص كايد تم .. جهز أمورك ونستعد أن شاءالله ..
ثُم أنحنى ليُقبلُ مقدمةِ رأسها بعفويه وهو يهمسُ في أذنها شيئاً ما ..
لتُطرق الفتاة رأسها بحياء حتى أحمر خديها فـ أنسلت بهدوء تمشي الهويناء ..
دار حول الطاولةِ ليتبعها بعينيه وهو ينظرُ لملامحهم الساكنه التي لم ترا ما رأى ..
هل هذا طبيعي ؟!
كيف يخرجونها وهي بهذا الطول والشكل !؟
حاول الأنغماس في أحاديثهم وبين ضحكاتهم ليُزيح التشتت عن عقله ..
حتى عادت .. تحملُ صينية كبيره .. تبتسمُ بحياء
شعر أن الأكسجين توقف لديه وأن جسدهُ يتشنج ببطء وهو يشعر بِها تقتربُ بجانبه لتقف
وتضع الصينية وهي تُردُ على مُشاكسةِ سعود بضحكٍ ناعم ..
شعر بأنهُ يُريدُ أن يُخفي عينيه ..
أن يُخفي إختلاجات فؤادهِ فـ أنخفض لكوب الشاي يتشاغلُ به .. حتى سمع همس سياف
الذي يجلسُ بجانبه ..
_خلي فيافي ولا لمى يجيبن الأغراض لاتجين أنتي ..
شعر بأنهُ يُريد التفرس في ملامحها بعد حديث أخيها فـ رفع رأسهُ يُمثلُ الإبتسام والهدوء
ليشعربثقل في معدتهِ ولكأنهُ أُلقم حجراً ..
ملامحها الكبيره الناعمه .. وبياضها الوردي بطولٍ يُربك عينيه ..
شعر بحرارة الشاي تلسعُ لسانهِ فـ وضع الكوب بصوتٍ قوي ..
فرفع رأسهِ بتوتر ليرى كايد ينظرُ نحوهُ بحُنق وذهول ..
أخرج هاتفهِ ليتشاغل به ليتمنى ولغير العاده أن ينتهي هذا اليوم ..
شعر بالفرجٍ حقاً حِين أستأذن كايد ونهض مُودعاً , ليودعهم بدوره ..
سار للسيارةٍ بإستعجال ووقف ينتظر كايد الذي وقف على جنبٍ يُحادثُ سياف بهمس
رأها من جديد تركب الأرجوحه التي تُعشعشُ حولها الأوراق ..
أستدار ليُعطيها ظهره وأغمض عينيه وهو يتنهد مُتوتراً .. ثُم فتحها بهدوء
ليجدها أمامه في قد عكسها الشُباك المُظلل .. تطيرُ بقوةِ لتختفي بين الأوراق
ثُم تعودُ إلى ضلوعه .. شعر بأنهُ مجنون وهو يلمسُ نافذة السياره بيديه ولكأنه يُلامس الحبل
أبتسم وهو يرى ضِحكتها القويه التي أطلقتها حين دفعها أحدهم من الخلف ..
_أركب وش بلاك !؟
قالها كايد وهو يسيرُ نحو مكانه .. ويركب بهدوء
_البنت كبيره وش قومهم مايغطونه ؟
قالها بشرود وهو يعتدلُ بكرسيه .. ليأتيه رد كايد الهادئ وهوينظرُ إليه بتفرس
_وأنت وش عليك ؟
_البنت طولي وأستغربت ..
_البنت صغيره بالعقل يعني يا لافي لو هي كبيره كان ماجت .. والله يستر عليه
_أبمر عبالعزيز ولد أخوي توه مكلمن .. ابشوف وش وضعهم ونمشي ..
_خالتي الجوهره طيب ملزمه عليك ..
_عساي مارحت .. هي تجي لـ امي له فوق الثلاث أشهر ماجت ..
_الغايب عذره معه ..
قالها لـ لافي لخالهِ ليُردف ..
_هذا مناف طلع معذور ..
_من قالك أنه معذور !؟ هاه ماحداً له عذر يقدر يحط عندنا خبر ويقدر يقول لعياله يعلموننا
_مجتهد المسكين ..
_أنت المسكين .. خلك بخواتك بس ولايهمك أحد ..
قالها كايد ليُغلق الحديث مُتنهداً بضياع ..

,, ,, ,,
_ (لمحات) ..

مضى الشقٍ الأول من الليل لـ يستأذن شكيب مودعاً وشاكراً إلحاح سعود على البقاء
خرج يحملُ حقيبة حاسوبهِ بهدوء يُخالفُ أختلاج أنفاسه وهو يرى أبنتها تجلسُ على عتبةِ المدخل
أنحنى وقبل رأسها ثُم همس ..
_سلمي لي على أمج .. طيب ؟
ضحك على ذهولها وهي تبتسمُ بغرابه .. فبعثر شعرها ببرود و ركب سيارته ..
خيالها وهي تقفُ في النافذةٍ أثار الذكريات الكامنه في عقلهِ وقلبه ..
صوتُ الراديو أتى بالمُوسيقى التي يُحبها فـ أستغفر بتنهد وهو يُخالفُ هواهُ ويغلقها ..
مسح على صدرهِ العريض بتعب وهويذكرُ ذلك اليوم مِثل حُلم لا يُنسى ..
كان يحملُ كرتوناً كبيراً بين يديه ليدلف المطبخ بشكلٍ سريع بعد أن تنحنح
رأى خيال التي تقفُ أمام الطاوله فهتف بعُجاله ..
_سيرياتي يبي صحون وملاعق بسرعه حركي إيديج ..
ثُم أنحنى ليفتح الكرتون ويُخرجُ الكعكة الكبيره التي كتب عليها وأعدها لـ تخرج خالد ..
شعر بجمودها فـ رفع رأسهِ بهدوء وتوجس فـ تشنجت أطرافه ..
جُل مايذكره لونها الأسمرالذهبي
وخصلات شعرها الهوجاء التي تغطي كتفيها وبعضاً من نحرها ..
دقق في ملامحها الناعمه ثُم ابتلع ريقهُ وهي تقول بضعف وتغطي وجهها عنهُ بيديها ..
_أطلع وش تحتري؟ , أنا ما اقدر اطلع عبد الرحمن بالصاله ..
وضع ما بيده بهدوء وأنسل سريعاً مِثلما أتى ..
ليتذكر الصوت .. صوتها حقاً , كان صوتها
صوتها هيا التي قالت وهي بجانب الدانه .. حين كان مُقبلاً فـ أستمع لأسمه بين أحاديثهن
لـ يقف مُستغرباً وهويُفكر بسبب حضورإسمهِ بين نسوةٍ لايعرفُ منهن ألا زوجة أخيه ..
التي يسمعها تقول ..
_إيه شكيب هذا أخو عبدالرحمن من أبوه , أصغر العيال ..
فـ أتى صوتها مُشفقاً ..
_ياقلبي عليه , عساه متزوج ومستقر , اليتم جمره يختي ويضيع الواحد ..
شتم إشفاقها الذي لامس قلبه فـ هرب مُبتعداً وهو لايعرفُ من هي ..
ليعرف آنفاً أنها أخت زوجة اخيه ..
وأنها زوجة رفيقهِ عُمر ..
رفيقه الذي قل ما يذكرها , الغامضُ الصامت المُنطوي ..
شعر بأن الطريق طويلُ جداً وهو يُمسك خط الكويت ..
وأنهُ وحيداً جداً ..
تائهاً إلا من ذكرى عادت أخيراً ..
,,

وفي الشقِ الآخر
ركبن السيارة بتدافع وأعين ترغبُ في الأسترخاءِ والنوم ..
يقفُ سعود بجانبِ نافذةِ سياف الذي يجلسُ أمام المقود , وبجانبه أم سياف التي قالت ..
_وراك يا سعود مالك خوي .. أنت جيت معنا لازم ترجع معنا ..
_جعل راستس ذخر يمه , والله أني مشغول والأشغال متراكمه ..
_لايمه يتسذب يقول خل البنات ياخذن راحتهن بالسواليف ..
قالها سياف وهو ينظرُ لهُ بسخريه ليلكزهُ سعود ويقول ..
_لا أنا أن بغيت الروحه مايردن شي وأنت تعرفن .. بس مثلك خابر الدوامات ..
ثُم هتف وهو يُشير بيدهِ سلاماً وهو يعود للداخل ..
_حافظكم الله حافظكم ..
دلف لـ أمه التي تجلسُ وبجانبها وقهوتها بيدها بفناجيلهم التي نهضوا عنها ..
هتف مٌحيياً أمه ..
_والله أني أشتقت يـ الوالده ..من زمان عن وجهك المنور ..
لتضحك هي الأخرى بدورها وتقول بسخريه ..
_أشتقت لمن بالضبط .؟ حدد مشاعرك ..؟
_ماعليه يالدانه تمونين, أمي وأبمشيه لك ..
_لاعاد صدق وش قوم وضعك وأنت كشرتك ماتنصك هاليومين ماشاءالله ..
تنهد هو الآخر وهتف ..
_تحسدينن يالدانه تحسدين .؟ اللحين أكلم عبدالرحمن يجي ونشوف كشرتك وش تصير .؟
لتأخذ ماتلقفتهُ يدها مخدةً صغيره وترميهِ بها وهي تهتف ..
_أمك عسى ما تفقد صوتي .. ثُم أردفت وهي تسمعُ ضحكاتهِ التي تتخللُ بالآمين ..
_وشلون ربعك ؟ عسى شكيب وسياف أستانسوا ..
_أنتي شلون ربعك يمه , عسى البنات أستانسوا ..
ليهتف وهو يرى أبتسامتها ..
_إيه عسى هدب العين مستانس , أسمع ضحكه وصوته يلعلع ماشاءالله ..
_أجل شكلك تسمع بقلبك طول عمره رزين وعاقله ولا تسمع له صوت ..
أبتسم بتوتر وهمس ..
_ابتزوج ..يمه خل أزين جناحي وشرايك من اللحين .؟
_أصبر ماهنا زواج اللحين لين يتزوجن خواته وبعد فتره بسم الله على بنات أخوي
تبي يجيهن شي من هروج الناس اللي ماتخلص ..
_يخسون ..

,, ,,

تعالت أصواتهن في أزعاج وهُن يُطالبن سياف بالتسوق .. ليقول بقوه
_قريب أن شاءالله نجيبكم ان بغت جزلاء وغياهب .. اليوم مانقدر دوامات ..
أنفرطن بالحديث بشكلٍ تافه وتارةٍ جدي .. حتى أدار المذياع سياف ليصمتن ..
صوتُ أبو بكر الشاطري جلب السكينة لجوارحهن فخشعن في صمت ..
ليهمس سياف لـ أمه التي تجلسُ بجانبه بذهول ..
_يمه كايد يقول وشرايكم بعد ثلاث أشهر ..
لترد الهمس بمثله وتقول ..
_زين , بعد أم صقر قالت لي بعد ثلاث أشهر , اجل حددوا التاريخ مع الرجال
أبيهن كلهن بيوم واحد ..
_أن شاءالله ..
رنين هاتف المُدن يتعالى فـ نظرت إليه بشرود وهمست ..
_خالتي ؟
ردت وتقبلت سلامها الحار بكل ود وحفاوه ثُم ودعتها بعينِ دامعه وهي تهمس
_أن شاءالله إذا جت من الدوام تعالي خوذيه ..
أغلقتهُ بعد سلاماً طويلاً أشبهُ بلحظات التوديع .. ثُم ظمت أبنتها التي تجلسُ بجانبها بكسل
وضعت يدها على النافذه تُفكرُ بشرود ..
بغيابهِ الطويل الغامض ..
تعلمُ أنهُ غيابُ الوداع ولكنها ترفضُ الأعتراف ..
فهي حقاً لاتعلمُ ما الأسباب .؟
وما دواعي الهُجران .. وما الذي أستجد
إنها أشبهُ بالغريق الذي يجهلُ نهاية الغرق ولكنهُ يسمعُ عنها ..
تنهدت بقوةٍ وهي تسمع أستفسار سياف عن المُتصل ..
فردت بهدوء يُخالف ضياع أفكارها ..
_هذي خالتي تبي تشوف لمى بكرا .. وتسلم عليكم

,, ,,



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:39 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



ويمرُ الشهر بين التجهيزِ والأستعداد ..
والشهرُ الآخر بين قدمٍ وساق ..
أمل , وخوف وتخبطُ في المشاعر ..
خرج من المحكمةِ بجهد دون أن يُلقي نظرهُ على مجادل الذي يسيرُ خلفه ..
يشعر أن رأسهِ سينفجر من شدةِ الضغط الذي لاقاه ..
شهران , شهران تعتبر مُدة قصيرةٍ جداً لإبطال صكٍ مُزور ..
شعر بالنصر وهو يقفُ أمام القاضي بكل معلوماته ومجادل مُنذهل ..
ليخرج الورقة تلوى الأخرى ويُظهر الله الحق ..
أصبح المنزل للمالك نفسه الشيخ مسفر , لينتقل من بعدهِ لأبنائه ..
رنين هاتفه يتعالى ليرد بسرعةٍ حين رأى أسم صقر .. فهمس ..
_بشر ؟
_لك البشاره ..
ثُم أتاهُ صوتُ صقر فـ أتسعت شفتيه بنصر وهو يهتف ..
_وأخيراً .. اللحين احس أني أخذت البنت .. تبشر بسعدك يا صقر ..
أغلق الهاتف ببهجة وهو يرى الأوراق التي بيده ..
وصوتُ صقر يُخبره أن القاضي في صفه .. وسيصدر الحكمُ الفاصل قريباً ..
أخرج الصورة بتوتر وأصابع مُرتجفه ..
غاصت عيناه في عينيها وهو يتخيل كيف يُخبرها ..
أن المنزل لهُم في الأساس , كيف يستطيع شِراء منزلاً أصبحت تملكُ حِصةً منه ..
طوى الصورة ليخفيها وأبتسم على جنب لمجادل الذي ينظرُ لهُ بحقد ..
تنهد بقلق وهو يُفكرُ بالباقي الذي يُشغلُ عقله ..
دينُ أبيه .. وسجنُ أخيه !




(اللهم بارك لهما وبارك عليهما)
تتشرف بدعوتكم أم سياف لحضور زواج كريمتيها ..
( جزلاء و غياهب )


..()
بحضوركم يكتملُ الفرح والسرور



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 26-12-2018, 01:45 PM
صورة هيـونا الرمزية
هيـونا هيـونا غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع



(14)


(والأذنُ تعشقُ قبل العينِ أحيانا)



يجلسُ بجانبِ أمه بهدوئهُ المُعتاد ..
يأخذ بعضاً من سكونها علهُ يشعر بالسكن فيسكُن ..
دعتهُ إلى حُضنها ليستريح فـ أبتسم بتمنع وهو يهمس ..
_رجلتس توجعتس تبين أثقل عليتس !
تشاغل عن نِدائها الحنون في عينيها وهمس ..
_يمه تكفين , تكفين يمه قولي تم ..
أطرقت رأسها ببتسامةٍ وهمست ..
_أن شاءالله
_قعودتس عند يوسف مؤقت , أبي تسكنين عندي .. مكانتس مفتوح ومجهز ..
_يصير خير ياوليدي يصير خير ..
تنهد ورفع رأسهُ بتوتر وهو يتخيلُ لِقاء الغدِ كيف يكون ؟
طُرق الباب بخفه فـرفع صوتهُ الهادئ ..
_تفضل ..
دلفت مُنى تبتسمُ بتودد لهم وهي تقول بحماس وترحيب يشع من عينيها ..
_يـ الله جديدا , عمي , حياكم الغداء جاهز
هز رأسهِ مُبتسماً وهو يُجيبُ بأنهم قادمين ..
خرجت ثُم ألتفت لـ أمهِ يهمس لها بالنهوض ..التي طوت ملفعها الأسود المُخرم جيداً
ومسحت بيديها المُتعرجه على ملامحها التي خطت عليها السنين ونهضت بتعب ..
تنهدت وهي تُحوقلُ بخفوت وتذكُرالله وتهمس لهُ وهي تتحركُ بثقلِ همومها ..
_أنت بس كمل شغلك وشف وش ناقصك نجيبه لك بهالليل ..
تنهد ولحق بِها ليجاورها على سُفرةِ الأكل ..
ليدلف يوسف وهو يُمسحُ يديه بالمنديل ويرحب بوالدتهِ بسعاده ..
_ياحي الله أميمتي ,والله وأني على قد ماضاق صدري من بيعة البيت ألا أني مستانس
ثُم أردف وهو ينحني ويُقبلُ رأسها بـ أبتسامه ..
_شوفتس عندي تسوى الدنيا كله ..
_جعلك تسلم ياوليدي ما يجي منك قاصر ..والحمدلله البيت لغالي وبتروح فدا لغالي ..
قالتها وهي تمدُ يدها لتأكل بهدوء ..
أما هو يأكلُ بصمت مُتجاهلاً عيون أخيه المُهتمه الذي سمع صوتهُ هادئاً ..
_ناقصك شي , تبين أكمل عنك شي .. ؟
رد بهدوء واحترام وهو يمسحُ فمهُ بيده ..
_سلامتك يا خوي الحمدلله تقريباً كل شي جاهز .. أبيك بس تستلم المعازيم بالتوجيب بكرا
_أبشر مايبي له كلام ولا وصيه ..
نهض حامداً ليغُسل ثُم عاد يُقبل رأس أمه مودعاً ..
من حُسن الحظ أن منزلهُ ليس بعيداً ..
ركب سيارتهُ وهو في شرود ليذهب إليه يتفقده ..
توقف وهو يرى سيارةُ لافي مركونه , تنهد براحه وهو يشكرُ الله على هكذا حال ..
كانت مُعجزه حين وافق لافي على السكنِ في الأعلى هو وميعاد وجميله ..
جلس في سيارتهِ مُتوتراً للحظات قبل الدخول لمنزله ..
قبل يومان أتت أو لايعلمُ من اتى ..!
رُبما شقيقاتها أو والدتها .. وضعن اغراضها وحاجياتها وخرجن ..
يومها لم يستطع النوم حين دخل الغُرفه ..
كان شعوراً يُسبب الخدر في حواسه وهو يرى أشيائها تُشاركهُ المكان ..
خصوصياتِها .. مُقتنياتها .. لونها الذي يراهُ في كُل زاويه ..
الأبيض والابيض والأبيض بـ زخارف فضيه تكسرُ النقاء فيه ..
تنهد وهو ينزل فتح الباب الخلفي من سيارته وأخذ ملابسهُ البيضاء وكيساً ثقيلاً ..
دلف بهدوء ونظر للفناء المُتسخ .. نسي أن يُغسل ..
للتو عرف معنى العِتاب .. كان من المُفترض أن تتواجد شقيقتهُ تُساعد ه أو توجهه ..
لايعرف ما المُفترض أن يُقام به ..!
شتم إحساس الإحتياج لوهله وهو يُفكرُ بـ ميعاد وجميله اللتان كُن متواجدات دوماً لمساعدته ..
إلا أنهن شُغلن بمنزلهم وترتيبه ..
رنينُ هاتفهِ أزعج هدوئه فـ رد بشكلٍ سريع ليأتيهِ صوتُ منى الذي يقول ..
_عمي رحت ولاشفتك بقولك تبي مساعده , تبي أرتب معك شي ؟!
أطرق رأسهُ بـ أبتسامه وهو مُندهش شاكراً إتصالها بأعماقه إلا أنهُ لم يبح . .
رد بخفوت وهو يمسحُ نصف ملامحهِ بيده ..
_والله ما أدري , بس أشوف الحوش يبي غسل عقب العمال ..
هتفت بأنها مُستعدة لغسله وترتيب مايلزم , فـ أمرها بأن تستعد سوف يعودُ لأخذها ..
فتح دولابه ليضع ملابسه فـ تصنم بذهول .!
ملابسها مركونة !؟
مُنذ يومان وهو يُجاهد نفسهُ بأن لايفتح الجهة الأخرى وهو يرى ثوباً سماوياً قد خرج طرفاً منه
فـ أجتنب حتى أن يُدخله ..
تراجع بهدوء وفتحهُ ببطء ولكأنها ترى ليتراجع بذهول وهو يرى أكتضاضهُ المُزدحم ..
أبتسم ذاهلاًوهو يُميل رأسهُ بتساؤول .. واغلقه
وضع ملابسه بجانب ملابسها التي تسكنُ الجانب اللآخر ووقف ملياً ينظر إليهُن ..
أغلق الباب بهدوء وهو يفتحُ الباب الأوسط بستكشاف ليبتسمَ بعمق حتى تراجع ..
جلس على السرير ينظرُ أمامهُ بغرابه لـ أكتضاض ملابسها !؟
هل عندها هذا الهوس بالشِراء ؟!
لم يرى فتحةً إلا حُشرت بملابساً قد صُفت بعنايه ..
تذكر الدولاب الآخر الذي يسكنُ الغُرفه المُشتركه فـ نهض بتساؤول يسيرُ نحوه ..
فتحهُ ببطء وأبتسم حتى ضحك ملىءُ فمه وهو يتراجعُ بصدمه ..
ملابس مُكتضه ؟!
فتح أحد الأدراج ثُم أغلقهُ بقوة وهو يبتسمُ أبتسامةً جانبيه ..
فتح الجهة الأخرى بتعجب وأبتسم وهو يرى الأحذية والحقائب ..
أغلقهُ بتنهد وخرج وهو يتجاهل النظر للسرير الأبيض ..
أتصل بمُنى وهو يدور حول المنزل بتفقد وقال بهدوء صوته ..
_هاه جاهزه أجيك !؟
_إيه يـ الله ..
خرج ليرى لافي يركبُ سيارته , تقدم نحوه وأنحنى ليُحادثه ..
_ماشاءالله وين رايحين ؟!
_البنات يبن مقرمشات على قولتهن ..
_خالي لاتنسى تشري مقرمشات لـ جزلاء لاتجوع الحرمه خله تسد جوعه لـا طلعت ..
قالتها جميله بحماس لـ تُردف ميعاد ..
_خالي إذا ناقص شي علمنا نجيبه !
تراجع وهو مُبتسم , شعر بأن خدهُ النحيل يستغيثُ به .. مُنذ أن وضعت حاجيتها وهو لم يتوقف
عن التبسمُ رغماً عنه , شعر بأن عظمة خده تؤلمه فـ مسح عليها ببتسامةٍ مائله وهو يتذكر ..
حديثُ جميله والمُقرمشات ..
لم تضع لنفسه شيئاً ليشتريه فقد ملئت ثلاجتهم بمقرمشاتٍ عِده ..
ركب سيارتهِ وذهب لمُنى التي خرجت فوراً بعد أن أتصل بها ..
_حي الله عمي , أمي تقولك ترا عشاكم بكرا علي ..
_الله يحييك , خيره سابق أم كايد والله صقر قايل عشاك علي ..
_طيب القهوه والعصير خل أنضبطه لك بكرا المغرب أنا وامي ..
_اللي تشوفونه .. ماتقصرون ..
نظر لـ شكلهِ في المرأه للحيتهِ الكثه التي نمت بإهمال مسح عليها بشرود
ليأتيه صوتُ منى قائلاً ..
_لاتقعد تحلق لحيتك زي العاده .. خلها ترا جزلاء تحب اللحيه ..
شرق بريقهِ فكح بتوتر وهو يضحك ليردُ عليها بغموض ..
_وش تحب بعد .! نسيت أنها صديقتتس
ضحكت معهُ وهي تنزل ليدلفون المنزل وهي تقول ..
_أنت خلك على طبيعتك ياعم وماعليك , لاتتصنع تتعب وتتعب هي معك ..
أنشغلوا في غسلِ الفِناء بحديثٍ ودي ليعلوا رنين الجرس ..
تعجب وأشار لـ مُنى للدخول لردهة المنزل الصغيره وتقدم ليفتح ..
هتف مُحيياً سياف الذي يقفُ يحملُ كرتوناً ثقيلاً وكيساً كبيراً ..
_حي الله هاتها عنك ..
_الله يحييك , أدخل ولا البيت فيه أحد !
قالها سياف بتساؤول ليرد كايد وهو يدخلُ سريعاً ..
_حياك تعال ..
دلف لمُنى التي وقفت تنتظر ليُشير أليها أن تختبئ ..
دلفت أقرب غُرفةٍ وجلست .. تسمعُ أصواتهم تخفتُ تارةً وتعلوا ..
جلست حِين تأخر عليها تنظرُ حولها بستكشاف ..
طقمُ غُرفةِ بُنيةِ فخمه , نظرت إليها بتعجب وهي تراها خالية من الزينه ..
إلا من عطور عريقه ومبخرةَ ثقيله ..
رُبما لجدتها .!
وقفت أمام المرأةِ تُعدلُ شكلها , تنظرُ للحبه الدهنيه التي تقبعُ بجانبِ أنفها ..
فكت شعرها تلعبُ بهِ بشرود وهي تتراجعُ لتستمع لـ خفوت أصواتهم ..
فُتح الباب فـ أبتسمت تنتظرُ أمر عمها للخروج لتتشنج بقوة وهي تراه ..
يدخلُ دون أن يشعر بها يحملُ كرتوناً اثقل ذراعيه ..
رفع عينيه بهدوء وهو يضعُ الكرتون بجانب الحائط ليُحدق فيها بذهول ..
صوتُ كايد أتاهُ من بعيد فتراجع ليُغلق الباب بقوةٍ ليصدر صوتاً أعاد لدقات قلبها الرعب ..
_ههههههههه بسم الله ماحصل ألا خير ياخوي
قالها كايد وهو يرى وجه سياف قد تغير لونهُ بتوتر ..
_وراك ماقلت لي .. وشبك علمن !؟
_والله زين اللي مانسيت أنك جاي أنت بعد , ياخي مابعقلي شي ألا أن زواجي بكرا ..
_هههههههه لا مانقول شي أجل بس تعذر لي منه بس ..
ثُم اردف وهو يُحدق بكايد بتساؤول ويخرجُ لسيارته ..
_اللحين وراك ماحددت ولاحلقت وش تحتري !؟
مسح الأخير لحيتهُ بشرود وهو يبتسم ويقول ..
_أبخليه , يقولون اللحى تجمل الرجاجيل ..
قهقه سياف بقوة وهو يلوح بيده مُسلماً ويمضي بعجاله ..
نظر لغيابهِ السريع وهو شارد ..
لو لم يأتهِ إلا حسنة واحده من هذا الزواج لكفى , وهي التعرفُ على سياف ..
يُذهلهُ قوةِ بأسهَ ويثقُ فيه رجُلاً بحق ..
رجع ليفتح الباب على مُنى ليجدها تجلسُ على السرير بعينٍ حمراء ..
_ههههههه خير وش هالعيون بسم الله ؟!
_وراك ماقلت له أن فيه احد وشبك علمن وشبك !؟
قهقه بصوتٍ عالي وهو يسمعُ الكلمات نفسها منها أيضاً ليقول ..
وهو مُطرق الرأس بشكلِ مُنحني يُمسد بطنهُ النحيل من قوةِ الضحك ..
_لاتقولين وشبي انتي وياه , تقل راسي مابه غيركم ..
ليُردف وهو يمسحُ فمهُ ليوقف أبتسامته ويُزيل حُنقها من ملامحها ..
_أمشي بس خل نخلص من البيت ونشوف الناقص ..

,, ,,



الرد باقتباس
إضافة رد

بنات الشـيخ /للكاتبه: رابعة المطوع

الوسوم
الشـــيخ , بنـــــات
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نكبة ... رابعة! MISS JOKER مواضيع عامة - غرام 2 16-08-2015 04:15 PM
نكبة ... رابعة! MISS JOKER نقاش و حوار - غرام 11 16-08-2015 03:17 PM

الساعة الآن +3: 11:00 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1