غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 21-03-2019, 05:06 AM
سمَارَه سمَارَه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


بسم الله الرحمن الرحِيم

( لا حول ولا قوّة الا بالله العلي العظيم )

* قبل أدخل البَـارت حابّه أطلب منكم تدعون لإبن خَـالي بأن يغفرله ويرحمَه ويتجَـاوز عنّـا وعنه ،
توفِي البارحَة ف ادعوا له لعل منكم من لو أقسم على الله لأبرّه ،
أدعوا الله بأن يغفرله ويجعل مثوآه الجنّه ،
ويصبر قلوب اهله وابنتيه وذويهِ .



_




( الجزء السَــــــــــادس )



سار ٍ،

ويحملُ في أجفانِهِ أرَقَهْ

وعينُكِ الليلة الممتدّةُ القـَلِقَة ْ



سافرتُها ..

والتفاتُ اليأسِ يُفزِعني

فكلما ذُبتُ شوقاً مَدّ لي عُنُقَه



وعُدتُ كالبدْوِ

لا غيمٌ يضاحِكُهُم

كُبودُهمْ من ظما الأسفارِ محترِقة ْ



أُعيذ قلبَكِ من ذكرىً تؤرِّقهُ

أُعيذه من حنيني

بالذي خلَقَهْ



أٌعيذ عينَكِ

من وصلٍ يكدِّرُها

إن مدّد البرْدُ في أرواحِنا قَلَقـَهْ


- سلطان السبهان .











تحملُ أبريقَ القهوةِ الطويل مِن على الموقِد ،
ثم تسكبُهُ فِي ترآمِس مخصصةٍ لهَـا .. التفتت عندمَـا سمعت صوتَ البَـاب يُفتح لِتهمس بعذوبَه
: هلا عيني ، جِيت .
أقبَل إليها يقبّل رأسهَـا بودّ : إيه جيت ، صباحتس خير .
: صبَـاحك أخيَر .
: جَـاهزه ؟
: إيه يالله بس بكمل الشاهي واحطهم بسلّه ،
: ثوبِي وعمامتِي وينهم ؟
: معلقتهم لك عالدولاب ..
ذهَـب يرتدِي ثوبَه ويعمّ عمامته على رأسِه استعداداً للسفَر ،
سنّة سنّهـا والدهم لهُم ، العِمّـة مع السفر .
كأنهَـا تشدّ من أزرِ تركيزكَ على الطريقِ وتبقيكَ ثَـابتاً ،
رغمَ أنّ والدهم قد تركَ عادته هذه منذ ترك قيادة السيارة في السفر .. إلا أنهم مازالوا يستنونها !
التقط هاتفه ومحفظتهُ ونظارته الشمسيّه وهَـاتفه الصغيرِ العملِي ،
أدخلهم في جيبه واكتفى بالهاتف الذكي في يدهِ ،
كتَبَ لِ ( العشِير ) :
( - بو هادي
- بشر وشلون اختك والوالده
- عساه احسن الحين ؟
- الله يجبر مصابها ويصبر قلبها )

دخَلت سِهام الغرفه بوجهٍ يحمل ملامح الرجاء وبكلّ تمنٍّ طفولِي هتفت : خَـالد يصير آخذ شوَر سريع ؟
نظَر لساعته وهو يضمّ شفتيه ليضربَ بسبابته على الساعه : السَـاع 11 ؟ متى نوصل !!
صفقَت بيديها باصرار : الله يخلييييييييك الله يخلييييك خمس دقاااايق والله ماطول .
ضحَك بخفّه ليقول مشيراً بيدِه : خمسسس دقايق ان ماطلعتي دخلت وطلعتتس !
سحبت روب استحمامها ومنشفتها بسرعه : ابشررر دقااايق ...
ضحَكَ بخفّه ليستلقِي على سريره وهو يخلع عِمّتَـه ،
شكرها في سرّه على هذا الاستلقاء الذي وهبته اياه ولو كان قصيراً ،
أغمَـض عينيه لتحرقه فيفتحها ويغلقها مراراً ،
لقد بلغَ منه الجهد مبلغه وهم بالكاد بدأوا .. دخول أخيه ثَـامر معهم كان أمراً جيداً وهو الذي كرهه بادء الرأي .
كيف لم يخطر على بالنا ان نعلن معاودة فتح ملف القضيه ونرا تبعات هذا الامر ؟
بالتأكيد امرُ الاختطاف ليسَ بالأمرِ السهل ووراءه ألغَـاز وجماعات وبالتأكيد ذيولهم تصِلُ إلى هُنَـا !
ضغطَ على صدغِه باصابعِهِ وهو يتذكّر حديثَ المحقق الصريحِ حدّ الفتكِ بنيَاط قلبِه :
( اسمع يابو عبدالله ، سواء كانت الجهه الخَـاطفه تجارة مخدرات أو تجارة أعضاء أو حتّى غسيل اموال ، فلا تتوقع ان اختك تكون عندهم بصحته وعافيته هذا اذا كانت على قيد الحِياة ، لكننا نرجح انها تكون عايشه لان غالباً عمليات الخطف تكون اما للابتزاز او تجارة اعضاء او انهم يخلونهم عملاء عندهم ، وبعض عصاباات تجارة الاعضاء تتم الضحايا عندهم عادي الى ثلاث او اربع سنوات بحسب سنّ وصحّة المختطَف ، حنّـا بنجيبها باذن الله وبنلقاها وبنقطع دابر هالعصابات بس ، لا تحط ببالك انك بتلقاها مثل ماراحت عشان ماتتعب بعدين ، بما انك متأكد من برائتها ) .

: وانا اقول ليش طعتني اتحمم ، اثاريك بتنام يالعيار !
اعتدل بجلسته وهو يهتف : كنك طولتي ، شوي وانام ..
: واللله ماطووولت ، خمس دقايق و36 ثَـانيه ، ثم أدارت هاتفها الذكي لتريه حسبتها ، : هه شف .
سكَت لتشرَع بارتداء ملَابسهَـا بتعَب وهيَ تجلس على الكرسِي لترتدِي تنورتَهَـا البيِج ،
رتبتها بلطف فوق بطنها البارز ثم نهضت تلتقط قميصَـها الذي يحمل ذات اللون ولكن بدرجةٍ أفتَحَ مِنها ،
التفتت لهُ ترمقهُ بحنَـان وهيَ تراه قد سرَح بخيَـاله بعيداً : شغلك صاير ياخذ عقلك منّي كثير هالفتره ، متى تخلّص ؟
هتفَ : وشّي ؟
: القضيّه ؟
بحواجب معقودةٍ سأل : أي قضيه ؟
ردّت باستغراب : القضيّه الي انت قاعد تشتغل عليها الحين متى تخلص ؟ عقلك صاير مشغول هالفتره عشانها !
نظَرَ لعينيهَـا بصمتٍ وتفكيرٍ عميق ،
ماذا لو أخبرها ؟
ماذا لو مهّد لها وحملَت عنه بعضاً من همّـه وشاركته الفأل ؟
ماذا ستكون ردة فعلهَـا لو أخبرها ؟
همسَت برجَـاء وهي تغوص في عينيه : خَـــالد !
نهض بسرعةٍ وهو يحاوط رأسهَـا بكفّه ليقرّب جبينهَـا لشفتيه ويقبلهُ بعُمق !
ثمّ همس وهو يصرف النظر عن عينيها : بحمّل الاغراض بسرعه البسي عباتك قبل يأذن الظهر .
فتحت عينيها وهي تخلل شعرهَـا بكفّهَـا وتتنهّد بقوّه ،
متى سيكفّ عن العتذار باحضانه وقبلاته ويطلق لسَـانه ليغرفَ لِي مافِي قلبِه !
متَى سيشَـاركنِي همومه واتراحَـه لأشاركهُ حملهَـا .

لبِست عباتها مستعجِلةً لتركَب وتسمَعه يحَـادث أحداً ما فِي هآتفه
: جَـاهز هو ؟ ... زين خلاص خلّه يجهز ، مسافة الطريق وانا عندهم ان شاء الله .
همَسَت بعذوبَةٍ وهي تعتدل بتعَب : من بتمر ؟
: بمر تركِي .
هتفَت : ليش روَان ماراحت ؟
التفت اليها باستغراب وهو يدير المقود بحرفيّه : وشبتس مادريتِي ؟
بهلعٍ أجَابت : أدرِي بوش ؟
بهدوء : حَـامد طلّق روان !
: لاااحول ولا قوة الا بالله ، يالله دبرتك المباركه ! مته ؟
: قبل ثلاث اياام يمكن عطاه ورقته !
شهقت ببكاءٍ وهي تضع يدهَـا الصغيرةِ على فمهَـا ،
خَـالد : لاحول ولاقوة الا بالله وشوله الصياح الحين ؟
: ياعمرري ياتركِي ، مير الشكوى لله الله يوفقهم ويسعدهم كلن بطريقه !
: اي والله الشكوى خلاص اسكتِي لايشوفتس الولد الحين تصيحين وينهبل ...





** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **





في المطبخِ الوَآسع فِي مزرعة القصِيم ،
تهتفُ رؤى وهي تسكب المَـاء على أرضيّة المطبخِ الرُخَـاميّة : ياااااعلك بالجنّه يابابا ناصر جعل مكَـانك بعليين ، ما اراد الله تخلي المطبخ مطيبخِ صغيّر ، يمين بالله اني ماعاد احس برجولي يا قدعااااان !!!
عمتها مريم وهي تفرك القدر بالصابون فوق المجلَى : أقول غسلي وانتِ ساكته ، اتركي عنتس ابيي وطاريه .
وجدآن إبنة عمتهم الكُبرى التي اتت صُبح هذا اليوم : طيب انااا توييي جاااايه ياجماااعه ولي دهر عنكم ماشفتكم كذا علطول اجي واغسل المطبخ !! ياكافي دلعون شوي على الاقل لما الليل !
دخلت ياسمين تحمل صينية محمّلة بأكواب الشاي : وشووووو ووششوو ياقلبي ماسمعتك ، أحممممدي ربك على الاقل انتِ ماجيتي من اقصى الرياض ياقلبي ، بيتك هنا هه حذفت عصااا .
شهقت وجدان وهي تضرب على صدرها : ههههييييي ، تدرييييين انه من بيتنا لهنا سااااعه ونصصصص !!!!
تخصرت ياسمين وهي تقول بسخريةٍ ضاحكه : ياااحلااالي حنااا ساعه ونص بس من بيتنا لبيت عمّي عبدالله ، والله مدلعين يالقصمان بالمشاوير .
استمرت وجدان بالفرك وهي تقول بلا مبالاة : إييييه ، عساااك ياربي تاخذين واحد ساكن بالقصيم وتشوفين اننا بدينا نلحقكم هه بالزحمة !
ضحكت ياسمين لتهتف بشقاوه : عاد لاجاك الصدق ، آآآآآمييييين ياربي ، أموووت على القصيم مادري ليش ابوي طلع منها وجا للرياض .. يختي فيها سعة صدر .
الهنوف وهي تأخذ الصحون من عمّتها وتغسلها بالماء : لا والله يختي مافي مثل الرياض ، صدق إنّي أحب القصيم وأموت عليها ، بس يختي على قولة بدر بن عبدالمحسن ، آآآه ما ارق الرياض !
مريم : والله الله كلن يخلي له ديرته ، ويحفظ امننا وآماننا ولا يورينا بديارنا مكروه .
أمنّوا البنَـات خلفها بتفاوت ،
غيداء وهي تحمس الحليب فوق النار : أقول عميمه مافي أمل تتغير القرعه ؟ ثم أردفت ببؤس : أكككرررره أسوييييي حلااا ياجماعه والله ظلم !!!
ضحكنَ البنَـات من تندّرها منذ خرج اسمها في القرعة مسؤلة الحَلا والقهوةِ وملحقاتها مع الهَنوف ،
رؤى بضحكه : لاااا عمّــه تكفين لا اتغيييير ، احححسن شي انه لي الفطور .. كبي بهالصحون من هالعلب وصلى الله وباررككك والله امي داعيتلنا ولا وجيده ؟
وجدان : ههههههههههههههههه اللاااا والله راااصه ضلوعي كل الظهر اخاف يطلع لي التنظيف ولا الحلا ..
الهنوف تتخصّر : ياااعممممرييي ولا متخيلين الفطووور مايتعببب !! والخروووف اللي معلّق من كراعينه برا الحوش ماله كبده ولا لحم ولا مقلقل ياقلبيييي !!
غيداء تضحكك : هههههههههههههههههههههههههههههه اللهم لا شمااااته ، ولا هذا يبي كبده بالجبن وهذا يبي بدون بهارات والمقلقل بزيت الزيتون والبيض والشكشكوكه وبيض العيووون والفوووووول يااا البي هههههههههههههههههههه
وجدان تنظر لرؤى بصدمه : نسيييت الخروووووف ، رؤى لا تكفييين ترا ماعلي منتس انا ما اقدر المس اللحم !!
رؤى بهمس لها : اسكتييي بس ياقلبي ماعليك منهم الرجال هم اللي بيزينون المقلقل والكبده مضبطه الامور قبل شوي مع اخوي عادل ياقلبي لاتخافين .
غيداء : عممممه غششش وشو لا قولي لهم ممنوع !
مريم تضحك : لا والله مهب ممنوع ، كيفهم ان بغوا يطلبونه من برى .. انتم تذهّنواا مثلهم ماكثّر الله الا الاسر المنتجَه !
التفتت الهنوف على غيداء بصدمه وهي تصرخ : لاااا وشوووو مادرينااااا !!! امششي امشششي خلينا نروح بس نشري لهم حلا من برى ..
غيداء ترفع الطاوة من على النار بعجل وهي تركض : خلوا حليبكم المحموس لكم ياقلبييي !!!
ضحكن البنَـات من خلفهنّ بقوّه ،
التفتت مريم على رؤى التي تمسح كفيها بثيابها : اقول رؤى وين خواتتس نايمات ؟
رؤى : خواتي هذاهن قدام عيونك يشتغلن ، الباقي منب اختن لاحد !
مريم : رؤى !
ياسمين : خليهااا عمّه وهي صادقه ، يوم جا وقت الكرف تغبّن بسم الله .. الحمدلله والشكر !



** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **



( - هلا بو عبدالله
- بخير فديت عينك مانشكي باس الحمدلله وامي طيبه
والريم دعواتك لها الله يصبر قلبها
- ولهانن عليك جعلني قبلك ابك متى اشوفك
- لزوم تدبر لي موعدن قريب )

: بو هادي !
التفت على زميله الذي ناداه من الطاولة المجاورة له : سَم !
: الشبَـاب يقوولون به خيرٍ يبي يصَاد قريّب نبي نروح اوّل ثمَـانيه ، تخاوينا ؟
نَـايف بتفكير : والامتحانات !
: مب مطولين اغدينا ، اسبوع ورادّين .
نايف وهو الذي يحتاج هذه الرحلة اكثر من الجميع : خلونا بنص ثمَـانيه على آخره ، منه لين رمضان ان شاء الله ، أبرك للصيد !
رفيقه : شورك وهداية الله .

كم اشتاق لرحلات الصيد البعيده ،
اكثر مايريده الآن الهرب من ذكرياته اللتي بدأت تنخر ذاكرته كمَـا تنخر العثّة أورآق الشجر ..
أصبحَ الحِملُ لا يطَـاق الآن حقّـاً ..
يالِ هذا الشوقِ المؤذِي ،
الذي يبدأ من قلبِي ويفتتحه حتّى يترآشقُ هذا الدمُ المبلِي الموشومِ بإسمِهَـا ..
يُخوّر قدمَـاي ويضعفُ بصرِي وبصيرتِي ، وإنِّي والله لاطاقةِ لِي بِهِ !





** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **





يتحلّقن حولَ سفرَةِ القهوةِ المصفوفةِ بترتيبٍ يداعب العقلَ والمعِده ،
كؤسُ الشاي الكثيرةِ مرصوصة فوق صحونهَـا في صينيّةٍ كبيرَه
والفنَـاجين التي تفوق أعدادهم وحقّـاً لايعلمون لمِـاذا دائماً توضع الفنَـاجين بأعدادٍ كثيرة حتى لو قلّ شاربيهَـا
صحون الحلا والكعك والشوكولاطه قد وزّعت ببذخ
سمّـاعةُ كبيرَه على طرف الجلسَةِ تشعّ ألوآناً وتصدح مِنهَـا الشيلةَ يترآقصون عليهَـا الأطفَـالُ بسعَـاده ..
مسَكَـت رؤى يارا الصغيرةِ إبنةً عمّتِـها مريَم التي لم تكمل التِسع أشهُر ،
تحاوط خصرها الصغيرِ وتهزّه لتضحَكَ الااخيرةً بسعاده
مريم : ههههههههههههههههههههههههههههه رؤى حراام عليك خبصتي عقل بنتِي !
وجدان تصفّق بجانبها : خليه عمممه تكفيييين ههههههههههههههههههههههههههههههههه يمممه بمووت بطنيي
غيداء : عمممه يالله قومي نافسي بنتك يالله
مريم : لاااا وش يقوّمنِي الحين آناااا
اتفتت الهنوف وهي تجرّ يديهَـا لتقفَ معها : قووومي بس أقول قومييي يالله ورينا رقصك ..
تعالا تصفيق البنات وصفيرُهنّ وهن يشاهدن الهنوف تراقص عمتهن الخجلَى ،
نهضت غيداء لتتبعها رؤى تحمل الصغيرة بيديها وهنّ يتمايلنَ بغنجٍ أنثويٍّ سعيد ..
هتفت وجدان وهي تشير بيدها لسهام الجالسة بنعومةِ بجانب خالتها تصفّق لهنَّ : سهااااااام قومي هزّي كرشك ياالله
سهام : هههههههههههههههههههههههههههه اخاف اولد عليكم الحين !
غيداء بضحكه : خليه يطلع مير وهو يشوف هالرقص والوناسه والفله يجيك فلاااوي يحب سعة الصدر هههههههههههههههههههههههه
نهضنَ نساء عمومتهن وعمّتهنّ يشاركنهم الرقص بسعاده ،
التفتت سِهام على خَـالتها التي ترمقهم بابتسامة : خاله قومي يالله معهمم
بدريّه بانشداه : لااا وين رجليني يوجعنّي والله !!
جلَسَت غيداء بجانب سهام لتهمس باذنها : وين ياسمين ماشفتيها ؟
سهام تتلفّت تراقب الوجوه : لاوينها تو هنا !
غيداء : إيه دق جوالها وقامت بس مدري وين راحت !
سهام بتوتر تخفيه جيداً : مدري والله قومي شوفي وينها ..
التتفت غيداء تراقب الجالسين ، لاتوجد بينهم زوجَة أبيها ،
أخواتها ؟ يجلسن مصطفّات بوجوهٍ ممتقعَه ،
بداخلها تمنّت ( يارب سلّم ) .
نهضَت تبحث داخل البيت وهِي تنادي باسمها ،
اتصلت عليها لتعطيهَـا ( مشغول )
ضلّت تبحَث وهي تذهب لجهة غرف العَشَـاء ،
ليتهَـادى لها صوتُ أبيها من هُناك موبِخاً
: مرهه ثااانيه ادري انتس حاااتسيه ولا قايلة شي ماااتلوميين الا نفستس يابنت ، فاااااهمه !!!

ركضت مسرعه لتفجع وهي ترى أبيها تتكتّف بجانبهِ زوجته زينب ،
تقفُ أمامهم يَـاسمين بوجهٍ محمرٍّ قد بكى كثيراً ،
كضمت كُل خوفها وصدمتها وقهرها وهي تقول بصوتٍ هادء وحواجب معقودة لم تستطع تعديلهنَّ : خِير وش بكم وش صَـاير !
رفع والده اصبعَهُ بتهديد لهَـا : اقضبييي اختتس انتِ سااامعه !!
وقفَت بجانب ياسمين : وراه وش سوّت اختي ؟
نظرَ أبيها لياسمِين : علميَه علميَه يالله !
ياسمين بصوتٍ مرتجف : مَـا سويت شَي !
فتحت زينب عيناها بقوّه : يااااقو قلبك بعد للحين منتب معترفه ! أختك سمع اذان بنتي وهج تقول هذولي مهب خواتي وهن عجازات ومايشتغلن معنا وبس ينامن ، أنااااا بناااتي بس ينااامن !
شعرت غيداء بزلزال يضرب جسدها من شدة الغضب لترجفَ كلّها بحنقٍ حاااولت قدر ما تستطيع أن تخفيه : أختي ماتقول مثل هالحتسي !
زين تتخصر : يعني بنتي تكذَب !
غيداء : مثل ما انتِ متأكده أن بنتك ما تكذب أنَـا متأكده أن أختي ماتقول هالكلام !
صرَخَ والدها : بس انتِ ويااااه ، تقضبييين لسانتس انتِ وان سمعت انتس قايلتن كلمه جريتتس مع شوشتس وديتتس عند امتس فاهمه !! جايين نوسع صدورنا حنّـا ولا ... لاحول ولا قوّة الا بالله بس !
ياسمين بصوتٍ ثابت : يبه أنا ماقلت شي ، تبي تصدقن الحمدلله منتب مصدقن كيفك !
زمجر والدها : ألااا ياااابنت الذينااااا !! ولتس عييين تراددين بعد !!
ياسمين : مارادتتك يبه محشوم انا ادافع عن نفسي والله اني ماقلت هالحتسي وراه ماتجيب وهج بعد تهوشه !
زيننب بدفاع : وهج تصيييح هناك يالله سكّته منقهره ان اخته تقول هالكلاااام !!
شخرت ياسمين بضحكه : ياااكبر أمرَه ! وانااا بعد اصيح عشانك قلتي عني كلام كذب ،
شهقت زينب ضاربةَ صدرها ليخلَع والده عقاله بغضب ويهوي بهِ على عضدها بقوّه !
صرخَت ياسمين بقوّةٍ لتسحبها غيداء بصدمه الى حضنها صارخه : يبههه لااااااا !
زينَب بحنق : خليه يأدبه هالبزر حته تعرف تثمّن كلامه قبل تتكلّم !
صرخت ياسمين بقهر وهي تقول بوجٍهٍ قد غرق بدموعها : مممممنببب بزرررر !!
اقترب والدها بغضب أكبر وهو يسكها من تلابيبها لتسحبها غيداء تقول برجاءٍ باكٍ : يبههه لااااا الله يخلييييك تعوذ من بليييس عشاااني يبه
اقتربت سهام التي نهضت تبحث عن غيداء حين تأخرت : لاااا حول ولاقوة الا بالله يبه تعوّذ من بليييس !!
أباها : أمسسسكي خواتتس انتِ يالعاااقله !
سهام : هذاي ماسكتهن وكبار بسم الله عليهن يعرفن وش يزينن ، مير الشكوى لله مهب مكان هذا يابيي تأدب به !
زينَب : مااااندرين بلاك وش سوّت !
سهام تنظر لها بقوّةٍ اهتزّت لها تلك : لو وش ماسوّت ، ماتمسك البنت بذا وتهاش ! امشن بنات يالله !
ذهبنَ البنَـات معها لتركضَ ياسمين تسبقهنّ وتدخل إلى الحمّـام ،
وقفن بجانب الباب لتتنهّد سهام بتعب وهي تضع يدها على ظهرها : لا حول ولاقوّة الا بالله وش السالفه !
غيداء بحنق وهي تمسح دمعتهَا : ضربَه !!
شهقت سهام بصدمه : وشوووو !! خييير ان شاء الله وين قاعدين به !
سهام بقهر : ابد والله المحروووسه منهبله تقول ياسمين قايله عن بناتي عجازات ان وهج تصيح كل اليوم منقهره !
سهام : هذاه وهج برا فرحه ومستانسه وترقص ! معين تصيح ؟
غيداء : انتي مصدقه عااااد !! هذه اذا صار الحتسي صدق !
اقتربت سهام الى الباب وهو تقول بحنَـان : مينو ماما ، لاتصيحين بالحمام عيني مايصلح !
شهقت تلكَ لتطرق سهام بخوف : مينوو عينييي افتحي الباب يمّي مايصلح اسم الله عليك !
فتحت تلكَ البَـاب وهي تلقي بنفسها في حضن سهام وتنخرط في بكاء موجع : الله يقهرههههه هييي وبناااته حسبي الله عليهم حسسسبي الله عليهم الله لايحللهم جعل حوووبتي ما اتعداهم !
: إستغرفي ياسمين الله يخليك !
التفتن البنَـات على وهج التي اقتربت منهم بوجهٍ محمرّ : الله يخليك ياسمين استغفري انا آسفه !
صدّت ياسمين بقهر : وخروهاا عني ما ابي اشوفها !
غيداء بهدوء : اذا انتِ آسفه اجل روحي فهمي ابوي السالفه !
وهج : ما أقدر !
قالتها وهي تلتفت بخوفٍ تراقب المارين ،
ضحكَت سهام وهي تأخذ ياسمين لتدخلها الغرفة المخصصة لهم وتغلق الباب !
همّت غيداء باللحاق بهم لتمسكهَـا وهج باطراف اصابعها برجاء : غيداء تكفين خليها تستغفر والله اني اسفه !
غيداء : ماينفع اسفك ياوهج عقب ما علّم العقال على ظهر أختي ! الساكت عن الحق شيطان أخرس ياوهج ! شيطان أخرس !
ضمّت وهج شفتيها المرتجفه وعينيهاا تنذر بالبكاء ،
لتدخل غيداء الغرفة تاركة إياها خلفها !




** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **



تتوسّد صدره على الأريكةِ الخضراء التي تتوسّط الصَـالة ،
غارق فيما يبثّ على شاشة التلفاز وهي غَـارقة بما يُضنِي تفكيرهَـا ،
ترسم على تيشريته الاسود باصبعها ثمّ تهمس : فيصَـل !
: هلا !
: أبيك تودين بكرا الصباح للدوآم !
: أبشري حبيبتي خير ماسويتي ، بس وين نقلتس ؟!
: لا أنا أبيك أنت تودي شوي وأطلع ، أبي أقدّم إجازه بدون راتب هالترم ما اقدر أكمل هالفتره !
نهَض فيصَل بحواجب معقوده : وشووو !! لا لا عيني انا ما أرضى ،
الريم برجاء : وش ماترضى عيني تكفى لا تزودها علي والله العظيييم ما اقدر ماااا اقدر !!
فيصل بغضب : ريييم حراام علييتس هاللي تسوينه شوفي حالتس وش صااار صارت حياتناا كلهاا كآآآبه تبين بعد تكملينها هالترم كله تقعدييين !!
الريم وعيونها تشاركها الرجاء بدموعها : فيييصل تكفى الله يخلييييك والله العظيييم ما اقدر مااا أقدر !!!
فيصَل ينهَض ساحباً مفتاحَه : أنَـا ماااني راضي وبكيفتس ، تبين تسوين هالشي بدون رضاي وربي يغضب عليتس .. سوّي اللي تبين !
ثم خرج ضارباً بالباب بقوّة لتكمل هي بكائها الذي حبستهُ منذ النهَـار !



** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **



شيمَـاء بحسم : خلاص يمّـه أستخير واردلتس ان شاء الله !
والدتها : زين يمّه على راحتك فكري وردي لي خبر ، الرجال ابوتس يعرفه من جماعتنا وما ينرَد .. خوذي وقتتس وفكري وأسألي اللي تبين .
شيماء تقبّل رأسها بحياءٍ فطرِي : زين أبشري إن شاء الله .

خرجَت والدتها لتلحقها وتغلق الباب ،
وبسرعةٍ اخذت هاتفها وهي تضغط على زرّ الاتصال ،
( خالتي الريم )
انتظرت حتّى أتَـاها صوتها تقول بهدور : آلو !
شيماء بسرعه : ماتحملت ارسلتس بالواتس قلت اتصل اسرع ، بغيت أجي لمتس بعد بس قلت فشيله أكيد فيصل موجود !
الريم : لا ماهو فيه تعالي بس !
شيماء بخوف : الريم وشفيه صوتتس !
الريم بحسم : مافيني شي يالله انتظرتس تعالي بجهّز القهوه ..
اغلقت شيماء منها وهي تسحب عبائتها تلبسها وتخرج هاتفةً لأمها : يممماااااه تراي رحت للريم !


،


فتحت الباب بوجهها المحمّر لتحتضنها شيمَـاء بسرعه : بسم الله عليييتس وش فيتس !
حاوطتها الريم وهي تشهق ببكاء ،
ربتت شيماء على ظهرها ومسحت مردده : لا حول ولاقوة الا بالله ..
افلتتها الريم وهي تسمح أنفها بمنديلها وتشير لها بالدخول : إدخلي إدخلي لا نبتل عند الباب ..
حملت شيماء أكياس الشيبس والعصائر وأكياس المطعم التي طلبت منه عشائهن ودخلت ،
شيماء بخوف تجلس بجانب خالتها : وشفيتس بسرعه تكلمِي ،
الريم تتأمل المنديل الذي بيدها : قلت لفيصل اني باخذ اجازه هالترم !
شيماء : إيه ووش قال !
الريم ببكاء تضع المنديل على عينيها : قالي ترا لو سويتيها ماني راضي عليتس وش هالكآبه الي انتِ فيها !
شيماء : لاحول ولاقوة الا بالله !
الريم : شيماااء توّي والله العظيم بنتييي ياااعااالم بنتييي ماسويت منكر ولا اعترضت ولا سخطت ولا سويت شي انااا فاااااقده بنتييي ياعااالم انه تموووت قدامي والله العظييييم شي مقدر اتحمله ولا اطيييييقه !!
مسحت شيماء على فخذها لتسرسل : أنَـــا اللي مب مستوعبته هو ، ليش مايتفهمن ! حمولتي وقلت كيفهم خالتي تدق علي وتهوش كيفهااا بس هوو هووو بننته بععد شلووون كذااا مايبني اقول كلمه حتّى ولا أقول حرف !
شيمَـاء : هو تعبيره للحزن غير تعرفين الرجال ، يبي يطلع ويروح ويجي عشان يلهّي نفسه ولا أكيد مب سهله اللي مرّ فيه هذا هو بعد بنته وحشاشة جوفه !
الريم : ماااقلت شيي !! هو وطريقته بكيفه بس ليش ينكّد علي ، مااااطلبت شي والله ماطلبت شي أبيه بس يتفهمني ويتحملني هالفتره بس يمين بالله هالشي مهووو بيدييي والله مهوو بيديي !!
شيماء : معليه خالتي الشكوى لله ، حاولي لاصار فيه تبتسمين شوي وتسولفين تشوفين التلفزيون معه تطلعون مطعم واذا راح كيفتس سوّي اللي يريحتس اذا الصياح بيخليتس ترتاحيين صيحييي وطلعي اللي بقلبتس ، لا تتركين وترتس صلي بالليل واوتري وادعي ربتس ان ربي يقوي عزيمتس وايمانتس ويلهمتس الصواب !! وعقب فاتحيه ثانيه بموضوع الاجازه يمكن يرضى لاشافتس مصرّه وتبينها جد .
الريم : رفض كلش يقول ترا ماني راضي عليتس !
شيماء : أجل سوّي اللي يقول ، مخالف اقعدي هالاسبوع وريحي لاتداومين الاسبوع الثاني ان شاء الله تداومين ، ماتدرين يمكن تكون راحتتس برضاه ويممكن لارجعتي تداومين تلهين شوي !
الريم تمسح وجهها بكفيها : الله ييسر ويكتب اللي فيه خير ..
شيماء تضرب على كفها : قومي فرفشي خلينا ناكل بس ونتونّس وبعدين جايتتس بشاورتس بشي !
الريم بابتسامه متعبه : وشش عندتس !
امتقع وجه شيماء بالحمره وهي تعض شفتيها خجلاً ،
ضحكت الريم ببحتها المؤلمه : بنننننت الموضووع كبييير احتسييي وش عندتسس !!




*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*


إنتهَـى !



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 21-03-2019, 05:38 AM
سمَارَه سمَارَه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها العدوية مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحييكِ أختي الكريمة سمارة ،، 🌸
ماشاءالله تبارك الله ، نحن موعودون بإذن الله بقصة مميزة.
الأسلوب جميل جدا، والعبارات أنيقة منتقاه بعناية، يُعرب لنا عن كاتبة
مستقبلية بإذن الله ، ومن شابه أباه فما ظلم ..☺

بشرى .. قصة أليمة أوجعت قلبي، تألمت لحالها جدا،،
وكم أنا من المعارضات بشدة لاغتراب الفتاة من أجل التعليم،، وهي تملك في موطنها جامعات تضم تخصصات متنوعة تختار منها ما شاءت،
الفتيات المغتربات لابد وأن يتعرضن للمضايقات شئن أم أبين،،
فلِم المخاطرة والمحافظة على الدين والعرض من الأوليات .!؟
لسن بصدد مناقشة هذا الموضوع المتشعّب، ولكن الشئ بالشئ يُذكر.

رسائل بشرى لأبيها وإخوتها مؤلمة حقاً وتنمّ عن علاقة جداً متينة بينهم،
وكذلك عن ندم شديد لاصرارها على السفر رغم رفضهم ، ولكن ولات ساعة مندم ..😢

في بداية مذكراتها قالت بشرى : ( وأنوثتي التي ولّت )
هل تعرضت بشرى للاعتداء ؟ 😓

قالت بشرى : ( أعيش ذلك اليوم وتلك الساعة من جديد
برعبها ، بخوفها ، بجنونها أسمع صرآخ محمّد وكأنه في أذني يصرخ) هل كان محمد مصاحباً لها في غربتها وحين تعرضت للاختطاف ؟

اختطاف بشرى هل كان حقاً بالخطأ، أم أنه مدبّر لأهداف أخرى لم يعلمها إخوتها بعد ؟
خمسة أعوام وزيادة لاختطاف أحد دون أن يكشف الخاطفون مرادهم ومطالبهم كثير جداً ،،، 🤔


بدرية أم بشرى .. 😭😭😭😭😭
رحمتك يا رب في قلوب أمهات فقدن فلذات الأكباد .
تقطع قلبي ألماً أمام مشهد الخالة بدرية، تهذي باسم قرة العين ، وهي بحالة التيه وضياع العقل ، ورفضها الداخلي لفقد بشرى .
أجدتِ الوصف سماره ، تبارك الله ، 👍🏼

*بنات العم ..يبدون جميعا على علاقة طيبة ببشرى وربما أكثرهن قربا هي الهنوف المكلومة ..التي تفتقد بشرى بشدة ...
ترى هل ستكون الهنوف -كونها مطلقة - من نصيب حامد ؟ 🤔

*أعجبتني سهام زوجة الأخ ذات القلب الكبير ، الذي وسع خالد وأسرته .💗

*زينب نموذج سئ لزوجة الأب التي تستحوذ على ماليس لها حق فيه، وكما هو واضح علاقتها هي وبناتها غير جيدة مع أبناء زوجها،، ومما يزيدها قبحاً معاملتها الجافة والتي تخلو من الرحمة مع أم بشرى، ويبدو أن خلف تلك المعاملة قصة .

*ريم ..أحسن الله عزاءك وأخلف لكِ بخير ..
( لأمّكِ أن تقول الآنَ آه ياحبيبتِي )
كنت أظن في البداية أن العنوان مرتبط ببشرى ، ولكن وردت الجملة وريم تنعي نفسها لفقدها ابنتها ..
يبدو أن العنوان يشمل أكثر من شخصية ..🤔

*نايف .. ممّ يعاني ؟ وهزاله الشديد ، بسبب الجرثومة ، أم سبب آخر نفسي!
بكاؤه الشديد ،، وتهربه من نظرات أمه عند عودته ،لِم ؟
ماهي الفاجعة التي حدثت وأردتْه طريحاً بين يدي والدته ؟
المشهد الذي استعاده لخالد والفتاة ذات اللباس الأبيض ( بالتأكيد هي بشرى )
هل هو ذكرى مضت أم حُلم يراوده ؟


كل الشكر والتقدير لكِ سماره ..🍃🌸🍃
بانتظارك بإذن الله
ياجمَآآلك وياجمَـآل حضورك ياشيخَـه ،
صدقيني ماتدرين شسوى ردّك فيني يآحلوك بسسس
أحب اللي يقرأ مآ ورآء السطور ويحلل ويفكّر ممتنّه أنك تقرأين لِي وربّي :$
تسلمين ياقلبِي على حضروك وممتنّه لَه ()



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ارتقاء وطن مشاهدة المشاركة
جميييل جدا ماتكتبينه ثراء لغوي ترجمه عميقه للاحاسيس والمشاعر تعبير ممتاز للاحداث وسرد رائع جدا جعلتينا نعايش مايعيشه شخصيات الروايه .. اصعب ماتعانيه الاسرة فقدان البنت اللي تمثل الشرف لاهلها .. هذا نعيش معهم بلسانك كيف لو كان حقيقه صعب جدا
بشرى وماتعانيه كبير لاي انسان يتحمله تأثرت كثير لما تصف مايحدث لها وقت الدورة اقسى شيء تصورت الموقف وصعوبته الضرب بتحمله والاهانات اكيد راح تتمنى الموت
سرد رائع ومعبر
معي كلام كثير بس ماعرفت اعبر عنه
واصلي الابداع ... ياليت تطولي البارت اذا تسمح ظروفك

الأجمَـل مرورك وتعليقك عزيزَتِي ،
وصل كلآمك فديت عينك ،
باذن الله راح احاول أطوّل البَـارت أكثر في المرّات القَـادمه عشان كذا الأحرى بيكون يوم بالاسبوع لأن كل ما استرسلت ببارت وآحد وحطيت كل جهدِي فيه أفضل لِي وأوضح لتسلسل القصّه بعقلِي ،


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها نوارة بنت صوصو مشاهدة المشاركة
‏السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بك سمارة...
قرأت مقدمة الرواية، وجذبني التميز في الوصف والسرد، حتى إنني اكملت الجزء الأول دون أن أشعر، مع إنني لم أنوي الاسترسال في القراءة، ‏فأنا لست من جمهور الروايات الغير مكتملة.
يبدو أن القصة ستكون مختلفة ومتميزة، وهذا ما اتضح لنا من الجزء الأول...
من وجهة نظري المتواضعة أشعر بأنه سيكون لك حضور ووجود متميز هنا...
تابعي عزيزتي، ونحن في انتظار اكتمال روايتك..
وأسأل الله لك التوفيق.
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مملوحة ـنجد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله

مرحبا عزيزتي سماره ,,قرأت مقدمة الرواية ويبدو وانها ستكون من الروايات الراقية والمميزة

سأنتظر لحين اكتمالها واقراها بأذن الله ,لكن احببت ان اضع لك رد واتمنى قلة الردود الا تحبطك عن اكمال الرواية


أهلاً أهلاً وعليكِ السلام يا الجميلَـه ،
يسلم لِي ذوقك عزيزتِي ،
شااااكره لك مرورك ياعيني بإذن الله تكتمل وتقرينهَـا وتحوز على إعجَـابك ،
شآكره لك مرورك :$





_



حبَـايبي البَـارت كان ممكن يكون أطوَل بس أكتفيت فِي عشان يكون البَـأرت القَآدم مسترسل أكثر ،
يعني بإذن الله موعودين ببارت آستثنَـائي جداً جداً جداً :$
إنتظرونِي الخَميس القَـادم باذن الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 21-03-2019, 08:48 AM
سديم الذكريات سديم الذكريات غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها سمَارَه مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحِيم

( لا حول ولا قوّة الا بالله العلي العظيم )

* قبل أدخل البَـارت حابّه أطلب منكم تدعون لإبن خَـالي بأن يغفرله ويرحمَه ويتجَـاوز عنّـا وعنه ،
توفِي البارحَة ف ادعوا له لعل منكم من لو أقسم على الله لأبرّه ،
أدعوا الله بأن يغفرله ويجعل مثوآه الجنّه ،
ويصبر قلوب اهله وابنتيه وذويهِ .

!

عظم الله أجركم وأحسن الله عراءكم وغفر الله لميتكم اللههم اغفر له وارحمه وارحم موتانا وموتى المسلمين

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 21-03-2019, 03:43 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


أحسن الله عزاؤكم في فقيدكم ..
اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعفو عنه وأكرم نزله ووسع مدخله.🤲🏼🍃

سلمت يمناكِ سماره ..

سهام .. في الأجزاء الماضية ، حين سألت خالد سؤالاً صمت، وخلد إلى النوم دون الرد على سؤالها، هذا ( التطنيش ) شكّل لديّ انطباعاً أن خالد لا يبادلها الود،، لكن موقف اليوم عند تجهيزهم للرحلة غيّر انطباعي. . أشوه ، سهام تستاهل الحب. 💗 ☺

جزئية اليوم أجابت عن بعض تساؤلاتي السابقة في حديث المحقق لخالد. 💡
واستبعد أن يكونوا تجار أعضاء، فبعد أن تعرضت بشرى لذلك السجن المقيت لا أظن أن صحتها تشّجع لسرقة أعضائها التي يقيناً تعرض معظمها للعطب . 😖


البغيضة زينب ... أعوذ بالله( سوسة ) ،
كيف لها أن تفتري على ابنة زوجها، بهتان وكذب ،، ماذا بعد في جعبتها ؟ 🤔

وهج ..شخصية جديدة ظهرت،يبدو أنها تمقت فعل أمها ، لكنها أضعف من أن تواجهها . .

الريم ..الفراغ قاتل ، أذكر جدتي رحمها الله كانت تقول، عند جلوسي لوحدي يذكّرني الشيطان بمواقف قديمة مؤلمة مرّت علي فأجلس أبكي ..😢
يجب أن يكون فيصل أكثر حزماً ولا يدع لها مجالاً لينغصّ الشيطان عليهما حياتهما ..وعودتها للعمل هو سلوتها الوحيدة .

شيماء الصغيرة ( اسم ابنتي ☺ ) ... حكيمة ورزينة ،، لكن أليس الوقت مبكراً لتزويجها ( لاحقة على الشقى 😂 )

افتقدنا بوح بشرى ، عسى أمورها طيبة ؟

شكرا سمارة لهكذا جمال ..🍃🌸🍃

بانتظارك بإذن الله
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 23-03-2019, 09:06 AM
صورة بلسم حياة الرمزية
بلسم حياة بلسم حياة غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


روايه حلوة غنية بالوصف جميلة في السرد محتواها غني
موفقة ان شاء الله
لك مستقبل باهر اتمنى تنشر روايتك على نطاق اوسع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 23-03-2019, 09:09 AM
صورة بلسم حياة الرمزية
بلسم حياة بلسم حياة غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


رحمه الله رحمة واسعه وتجاوز الله عنه و رزق اهله الصبر و السلوان

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 23-03-2019, 11:12 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


سمارة ممكن سؤال شخصي ؟؟
ولكِ حرية الرد وعدمه ..

هل أختك الكاتبة هي صاحبة رواية بنات الشيخ ؟؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 28-03-2019, 11:01 PM
بلبلة الحب 2000 بلبلة الحب 2000 متصل الآن
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
11302798202 رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في اليوم بارت ولا لا ؟؟ ☺😊
طول اليوم استنى البارت الاستثنائي لا تطولي كاتبتنا المبدعة 😉😉😍😍


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 29-03-2019, 01:52 AM
سمَارَه سمَارَه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


.



السلآم عليكم ورحمةُ الله يا مُبـاركِين ..
أنبئكم بأنكم حللتُم فِي قلبي كمَـا يحلّ المـاء الزلال البَـارد ،
أدامَ الله عزّكم وودّكُم .


أسمحولِي بس أأجل الرد عليكُم لين يصفَـا ذهنِي واستصح حبتِين ،
تآلي أعود لكُم بكُلّ نشـاط بإذن الله .

بسم الله


_




( الجزء السَـــــابع )


( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنتُ من الظالمين )



تَعَلَّقَ قَلبِي طَفلَةً عَرَبِيَّةً
تَنَعمُ فِي الدِّيبَاجِ والحُلِيِّ والحُلَلْ
لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَا
إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ للهِ وابتَهَلْ


- امرؤ القيس .



_





هَا أنَـا .
عاكفة على أوراقي منذ الصباح
منذ فكرت بالفكرة المذهلة وعقلي لايكف عن الغليان
يغلي بالافكار والمواقف والايام التي مررت بها
حتى انني عشتها بالكيفية التي لم اعشها تلك اللحظة
يعني
رأيت تفاصيلا لم اراها في تلك اللحظات
في تلك الايام ، حين كنت في الرغد
رفعت رأسي
ظلال الشمس قد اصبح عاموديا على فتحة الباب
اذا حان وقت صلاة الظهر
تركت فحمتي ، أو .. سقطت
جسدي الهزيل وأصابعي التي تشبه أعواد السواك الجافة التي سقطت من شجرة الآراكِ قبل إكتمال نموّها
لم تعد أصابعي قادرة على حمل هذه الفحمة الصغيرة الهشة الصغيرة !
أتكأت على الجدار الإسمنتي
رغم سطحه الخشن الذي كأنّه رص بالأشواكِ ، إلا أنني إتكأت
بصعوبة بالغة مشيت ، بظهرِي المحدودب
أمشي بفتور ، بجسدِ عجوزٍ
ذهبتُ .. إلى البقعة التي خصصتها لصلاتي ..
حيث تكمن بعيدة نسبياً عن بقعة حيضي وكرسيّ الحمّام الذي وضع على الجدار بلا حوائط تسترهُ ولا حواجز ..
رفعتُ كفَّـاي لتكبيرةِ الإحرآم وظهري يحدودب أكثر خجلاً من ربي ،
خجلاً لجسدي المكشوف ،
خجلاً لشعرِي الظَـاهر بدون غِطـاء .
استفتحت بالدعَـاء ثمّ الفَـاتحه وشرعتُ فِي سورةِ النبَـأ
السورةِ المليئـةِ بالأسئلةِ والأجوبَـه ،
لو كتَـب الله لِي حياةً بعد ممَـاتِي هذا .. سأغوصُ فِي تفسير هذه السورةِ بمشيئتهِ .
سلّمتُ ، بإيمانِ لم يقَع فِي قلبِي قط ..
بحبٍ لله يكَـاد يفيض من قلبِي ويزيد .
سبّحتُ ثمّ قرأت آية الكرسِي .
تبسّمتُ ،
تذكّرت معلمتِي التي علّمتنا فضلَ هذه الآيةِ دُبرَ كُلِّ صلاة ،
وأنـه حين نقولها ليس بيننا وبين الجنّةِ إلا أن نموت !
فلتشهدِ لكِ هذه الأرضٌ النّـائيةُ يامعلمتي ،
ولتشهد لكِ هذه الحجرةُ السوداء بكلِّ ماتحملهُ المادة والمعنويّة من معنى ..
هذه الحجرة التي أجزم أنه لم يسكنها إنسيُّ قَط .
عدتُ لمكَـانِي ..
مسكتُ ورقَتِي ، شرعتُ في قرآءة ما كتبتُ .
بفخرٍ ،
رغم أنني لم أكتب كثيراً .. في الطبيعة ،
إلا أنه استغرق منّي سبع ساعاتٍ بالتقريب .


-


في حينِ أن القلمَ والورقَة ليسَ بالأمرٍ الجلل في الطبيعةِ
إلا أنني أكتب لكم بطريقةٍ غير تقليديّه ..
أكتب وانا قلمِي أثمن الأقلام في العالم وأندرها وهذا بالنسبة لي طبعاً
اكتب لكم باكثر الحيواتِ صعوبة
اكتب لكم في الظلام
اكتب لكم في البعيد
اكتب لكم في الماوراء وربما بين الاموات
المهم ان اكتب لكم حتى لا تنفتق المضغة التي بين اضلعي ف مدّوا لي قلوبكم واسمعوني ببصيرتكم .
قبل خمسة وعشرون عاماً ..
في أحدِ الصباحات المضيئة غير العادة
المستنيرةِ وكأن الشمس تشرق مرتين
في فصل الصيف طبعاً ، وفي قيض نجد الحارق
إلا انه لم يكن حارقا في ذلك اليوم تحديدا
بالمعنى ، ام مساساً ... لا أعلم
هكذ اتخيّلُه وقصته لِي أمّي أربعون مرّه
تجولُ أمّي السادسه صباحاً تعد الافطار لاخوتي
تملا ابريق الشاي بالماء
لتعصره بين يديها لدقيقه
تنتهي الطلقة التي المّت بحوضها واسفل ظهرها
تسكب الماء الذي فاض من الابريق ،
تضعه فوق الموقد وهي تضم شفتيها بانين
العرق يتصبب من جبينها ووجها المستدير ك وردة حمراء تعصر
تشعل الموقد ثم تضع الحليب المسحوق بالابريق وتمزجه بملعقة حديديّة تذهبت اطرافها ببذخ
تعصر الملعقة بين يديها وهي تأن بصوتٍ يخرج من قفصها الصدري
انفرجت شفتيها عن اهة تبعها بكاء وهي تميلُ بالمٍ
هذه ولادتها السادسه ، وصدقن كثيراً من النساء ، ان كل بطنٍ تلديهِ أكثر إيلاما من البطن السابق
واما اخر العنقود فهو المميت
يبدو بأنه البطنُ الاخير .. حلفت ايمانا مغلظة في داخلها بانها لن تحمل من جديد ولو اضطرها ذلك لهجر زوجها
ذهبت الطلقة وذهب كل قرار ويمين معه !
عاودت صنع الافطار
بقوّة لا يجيدها الا نساء نجد النُدّر
أو نساء العربِ بالخصوص اللواتي تصلُ سنَّ الخمسين وهي لاتزال في حمل ووضع حتى ينقطع الخيط المسؤل عن الاحساس فيصبح كل امرٍ عندها سواء
هذه المرّة الطلقة تذهب بالعقل
صرخت وهي تهتف بوجع مميت : عـــبــــدالله ! بوووووولد !
تنادي زوجها ناسية انه لم يأتي من المسجد قط إلى البيت قبل السابعة !
انفرجت ساقيها لينهمر ماء رحمها بقوّة
وضعت يدها على اسفل بطنها بلا وعي
تخشى أن يلحق جنينها هذا الماء فيودي البلاط برأسه
جلسَت وهي تصرخ من جديد وتنادي
تحلّق حولها خالي الذي ذهب يناديها اخي خالداً الاكبر عندما سمع صراخها ، بحكم منازلهم التي لايفصلها سوى باب ، واخوتي الثلاث الذين تربت عليهم بعينها ان لايخافوا ..
ألقى عليها خالداً العباءة لتمسك يديه ،
: ماما اجلس عند محمد انتبه له ماراح اطوّل ان شاء الله !!
بالفعل ...
لم تطل والدتِي .. ساعتان من الموتِ وسرعةِ المخاض حتى اتيت إلى هذه الحياة
الثامنة صباحاً ..


وضعتُ الورقة جانباً ..
ثم عدتُ وقلبتها لأبدأ بالكتابة على ظهرها ..
يجب ان احافظ على هذا الورق وان اقتصد قدر ما امكن .
مسكتُ فحمتي مرّة اخرى وشرعت بالكتابة ...


** ** ** **


قبل خمسةٍ وعشرون عاماً
يسير بثوبهِ الابيض ، وشعرهِ الرطبِ من اثر الاستحمام
دلف سور المدرسة بقامته المتوسطه
يبدوا اطول من اقرانه رغم عمره الثاني عشر ..
هتفَ حارس المدرسةِ الشيخ المسنّ بثوبهِ الرمادي وغترته الحمراء الفاقعة ..
: خَـالد ، علامك مصيّف الساعه تسعه !
خالد بوجهٍ باسم : حصلّي ظرف ياعمّ .
دخل مهرولاً يضم السجادة المحشوة بالكتب
يصعد الدرج ازدواجاً ..
هتفَ المراقب ملوحاً بعصاته : خويلد تجيني بعد الحصه سااامع !!
صرخَ بضحكه قاصداً صفّه : أبشـــــر استاذ !
وقفَ أمام فصلهِ يعدل هندامه ويلتقط انفاسه ،
طرقَ الباب ثلاثاً ثمّ دخَل ،
نظر الاستاذ لساعته ثم قال باستغراب : الحصّـه الثَـالثه ياسيّد !
خالد بالكاد يخفي ابتسامته الا انه قال باحترامٍ بالغ : حصلّي ظرف المعذره استاذ .
عقد الاستاذ حاجباه بتندّر هو يقول بغضب : براا !
خالد برجاء : أستاذ و..
: براااا انا قلت !
قبضَ على مقبض الباب وهو يزمّ شفتيه بضيق ..
وقف خارجاً وهو يتنفّس الصعداء ،
ارتكا بجسده ورأسه على الجدار ليفتح الباب بسرعة ويهتف الخَـارج منه بقلق : علامك تأخرت ! وشفيك !
التفت خالداً على رفيقه الذي يسبقه طولاً بكذا سانتي متر : ناااااايف امي ولدت جابت بنت !!!!
احتضنه نايف بقوّه وهما يضحكان بفرحةٍ غامره !
هتفَ نايف برجولةً تسبق سنّه : الف الف مبروووك تتربى بعزكم !
خالد مسترسلاً ووجهه متهللاً بنور : مادري وش اسوي من الفرحة قالي ابوي لاتداوم ثامر وحامد مادرسهم بس قلت الا مدري وش اسوي مابغيت احتري امي لين الظهر مهيب جايه الحين من المستشفى ! متحمّس اشوف اختي الصغيره ! خالي فايز يقول تشبه حامد .
راقب نايف وجه رفيقه المشع بفرحةٍ تسرّ الناظرين ، ربتَ على عضدهِ بقوّه : الله يخليها لكم ماشاء الله .


** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **



-


أسمآني والداي بُشرى .. تيمناً بالبشائر التي ستحلّ عليهم بقدومي ،
ابتداءاً بِي حين رزقهم الله بفتاةٍ بعد اربعٍ صبيَه ،
رغم أن وآلدآي كانا مغبوطين بهم ،
ولكنّ ما فتأ يتمنّا منذ حملت أمي بكرها وهو يقول : ياربّي بنيّه !
عَـاشت أمّي نفاسها ملكيّاً ،
أتت جدتي في منزلنا تشرف على ادوية أمّي واكلها ..
آثوآبٌ بآريسيّه
أطقم من الدانتيل المطرز بالؤلؤ
مهدٌ من الحرير والكتّـان المزين بالشرائط الحمراء
أثواب لي ولأمي تحمل نفس القماش والطراز
قبعـات وجوآرب
سرر خشبيّة ومن خيزران
تزينَت بأمّي المتهلل وجهها والمتورّد من الفرحة ،
كن النساء يأتينها مشفقات ،
: ياحياتي يابدريه الله يعينك عليهم هي واخوها توه ماكمل سنتين !
: لازم تجيبين لك خدامه تعاونك ،
: البنات يبيلهم عباااله وشغل طويل
: الله يعينك لاصاحوا كلهم بالليل !

إلا أن ذلكَ كان يدخل من أذن أمّي ويخرج من اذنها الاخرى ،
تقابل هذا الكمّ من الشفقةِ المبطّن بحسدٍ وغبطةٍ ، بابتسامةٍ تزيد من غيضهم ،
كبرتُ ،
تحتَ جنـاح أبِي وفي حضنِه ،
لا أنَـام إلا على صدره .. ولا أكل إلا من يده أو من يدِ أمي في غيابِه ،
لا أطيق يومي بدون حَـامد وثَـامر ،
وكانت امّي تقول بأنّه اذا سافر خَـالداً مع رفاقه أمكثُ في تعبٍ وترتفع حرآرة جسمِي حتّى يعود !
أمّـا محمدٍ الذي يكبرنِي بتسعةِ أشهر فقط ،
كان طريدي ، وكأنه هو الذي يصغرنِي لا أنـا
يجب أن أرافق من يرافق
وأكل مما يأكل
أقف خلفه حين نلعبُ مع أقراننا وكأنني ظلّه
حتى رآفقت الصبيَة أكثر من الفتيَـات من كثرة ما أرافقه ..
عشتُ الترفَ والدلال كأميرَةٍ وحيدةٍ على هذه الأرض ،
ولم يكُن هذا الدلال منحصراً على وآلداي وإخوتِي فقط ، إنمَـا
المدللةُ عند عمومتِي وجدتِي وأخوآلِي وأصدقَـاء إخوتِي ،
هذا الحبّ الذي يكنونه لِي عَـائلتِي قد فاض على الجميعُ
لم أكن طفلةً شقيّة ولم أكن بكاءه
كنتُ طفلةً سعيدة ، وكيف لا أكون سعيدةً وأنَـا أستسقي من هذا الحب واستزيد كل يوم ،
كنتُ أحب الحياة واللعب والحلوى والرقص ،
الرقصُ كثيراً ..
فِي أحد الأيّام ،
جاء نَـايف صديقُ أخِي خالد المقرّب ليذآكرا دروسهمَـا سويّه ،
كانا جالسين في ملحقِ المنزِل عاكفين عليها منذ صلاة العصر منكبان على كتبهم يسئلون ويتسائلون ،
دخلتُ عليهم حين أرسلتنِي والدتِي بسلّةٍ ممتلئةٍ بالفطَـائر والساندويتشات ..
كان دخولِي عليهِم بمثابة الاستراحة لهم من بعد هذا العناء ،
استعدلاء وهما يهتفان بالترحيب وخالد يفتح يديه لاحتضنهُ متوسطةُ حضنهُ وينهمل علي بالتقبيل على خداي ،
أوقفنِي خالداً معدلاً ثوبي : سلمي على نايف يالله .
مدّ نايف يديه لأقترب باستحياء ،
قبّل كفّـاي وعينَـاه النحيلتَـان بحواجبها المقوّسة ،
تنظر إلي وهو يميل رأسَه بعذوبَه ،
يحادثنِي تارةً وتارة يقبّل كفاي الذان يمسكهما بكفّه السمراء ،
التفت للتلفاز ،
كانت اغنية ( شلون أنسـاك يمدلل وأعوفَك )
مسكَ خالداً جهاز التحكم وهو يهتف لنايف : نايف ترا بشوره احسن وحده ترقص على وشلون انساك !
جلجلت ضحكتهُ وهو لايزال ممسكاً يدي ،
رفعَ حاجبيه بدهشةٍ : صدق والله ، يالله وريني رقصتس !
تعالت انغام الأغنيةِ وثـامراً الذي جلب الشاي واكوابه بعدي يفرقع لِي بأصابِعه ،
أملتُ رأسِي بحياءٍ فطرِي ، وأنَـا أشد على كفيهِ بكفّي الأبيضين الصغيرين ..
أراقب بيَـاض كفّاي متوسطةً سُمرتهُ النجديّه ..
ضمنِي حينها وقبَلَ جبيني ثمّ قَـالَ : نذرٍ علي لارقص في عرستس يالمزيونَه !
هربتُ حينهَـا حياءاً وخجلاً وكأنني أعي مايقول ،

لم ينقضِي هذا الدلال ،
بل كان يزداد كلمَـا كبرتُ وشبّ عودِي ،
عودِي الممتلئ المطهمِ بكل حُسنِ وجمَــالٍ وحياة !
فِي السَـابعة من عمرِي كنتُ لا أجلسُ إلا في حضنِ أمّي ،
رغم جسمِي الذي يميل للامتلاء ،
حتّى أنني كنتُ أجلسُ في حضنها ذات مرّةٍ بين مجموعة نساء ،
هتفت احداهنّ بقصد إخجالِي : وااااخزيااااه يابشرى تقعدين بحجر امك وانتِ هالكبر ؟ واعيبااااه واعيباااااه !!
شدت حينهَـا أمّي من احتضانِي وهي تضحكُ بعذوبَه وتهتف : ماعليكم منها بنيتي !
دسستُ وجي في عنقها أخفِي ابتسامتِي الشامتة بتلك المرأه ، والسعيدةُ بأمّي !


دخلتُ المدرسَةَ وكَـان والدي هو من يوصلنِي الى المدرسةِ محرّماً عليّ أن أركب باص المدرسة او أن اسير باقدامي رغم قرب المدرسة التي كانت في نهاية شارع منزلنا ،
بعد الابتدائيّه يتناوبان حامداً وأبِي على نقلِي للمدرسةِ ،
لأخي حـامد غيرة شديده على كل نساء المسلمين ،
اما غيرته عليّ وعلى والدتِي كانت تفوق الشدّة بكثِير ،
وكنتُ دائماً ما أضحكُ عليه شفقةً لزوجتِه قَـائلَه : الله يعينهاااا زوجتك !
يال صفاقتِي !
فِي أحدِ الأيّـام كنتُ متربّعةَ فوقَ سريرِ أخِي خَـالد ،
أشاهده وهو يرتب ثيابهُ في حقيبتِه الرياضيّه ،
بيدي قميصاً له ألوكه بين أصابعِي وأهتفُ بأسى : يعني وش أسبوع ترا والله العظيم طويل شلون عاد عشر أيّام !
يخرج الغترَ من الدولابِ ويلبسها الكيس الأسوَد المخصص : شسوي ياروح أخوتس انتِ ان شاء الله منب مطوّل ابحاول ارجع قبل ،
سقطت على الفراش وانا اقول بدمعٍ تعلّق بين أهدابي : دايم تقول بحاول دااايم داااايم !!
دخلت أمّي ترتب له حقيبة صغيرة فيها لوازم الاستحمام وكيساً يحوي إحرامه : خلاص ماما ان شاء الله مب مطوّل !
ضربتُ على سريره بقدمي باعتراضٍ وانا اتركُ المجَـال لدموعِي تنهمر ،
دخَلَ ثامراً يحمل حقيبتين سودوتين رافعاً إياها بتساؤل : خالد هذي بالكتف وذي بالخصر أيهم تبي !
خالد بذهنٍ مشغول يلاحق حقيبته التي امتلئت بالثياب : لا اللي بالخصر احسن واحفظ ،
شهقتُ وانا اضع كفاي على وجهي وصوتي يعلوا بالبكاء ،
جلسَ خالداً على السرير مبعداً كفاي ويمسح دموعي بكفيه ،
ضحكَ حين رأى وجهي المبتل بالدموع ،
دس وجهي في صدره وهو يهتف : وشوووله كل هالصيااااح ياعيوني منب مطوّل ان شااء الله وعد منّي بحاول أرجع هاه وعدتتس بعد وش تبين أكثر !
دخَلَ محمّداً : خالد ترا نايف تحت !
ثمّ ضحكَ ساخراً حين رآها في حضنِ أخيه : هههههههههههههههههااااييي يالدلووووعااا وجهك صار احمر كنّه طمااااطههه !!
رفع ثامراً ذراعه مهدداً بكوعه : انثبر انت ،
خرج محمداً ولازال ضحكه يتعالى منادياً لحامد من بعيد : حااااامد تعاااال تكفى لايفوتك وجه بشرى !!
هتفت والدتي تمسح دموعها خارجه : أنـا بروح أحط قهوتكم بالسلّه !
ثامر بغلظه : والله مدري وشوله كل هالصياح ترا بس الحين لارحت بكرى تلقاهن يطقّن ويرقصن !
ضربت امه على عضده ليضحكَ بخشونه ،
حملَ حقيبتَه وكيسة إحرامهِ : أنـا بنزل أحملهن مع نايف !
نهضَ خالداً متأبطاً كتفاي يحمل في يسراه كيس أثوابه وغترهِ المكويّة بإحكَـام وحرفيّه ،
: خلاص وعدتتس ياحيي باذن الله بحاول اجي والله امسحي دموعتس جعل يومي قبل يومتس ،
شهقتُ مرة اخرى ونحن نخرج الى الفناء : داايم تقولي وعد بحاول ولا تحاول !
قبّل رأسِي وهو يمدّ كيسهُ إلى ثامر الذي يشارك نايف رصفَ الحقائب : هالمره غير ياروحي والله ..
مسحتُ دموعِي بكفيَّ وأنَــا اقول بضيق : طيب جيبولِي هدَايا ،
ضحكوا جميعاً وخَـالداً يشير لِي على أرنبة أنفه : على هالخشم !
أخرجَ نَـايف رأسه من السيارة لأقولَ لهُ بضحكةِ من بين بكائي : وأنت بعد جبلِي هدَآيا !!
تضائلت ضحكتهُ وهو يمعنُ فيّ النظرَ ،
بطريقةٍ أربكت طفولتِي ويبدوا بأنها أربكته هو أيضاً ،
لعق شفتيه وهو يشير إلى عينيه ليدسّ رأسَهُ في السيارة من جديد !
فرقعت أصابعِي بتوتر ،
لم أفهم اختلال نظرتهِ تلكَ وأنـا أعود أدراجِي إلى المنزل ليستقبلنِي حـامداً ،
فتحَ عينيه باستغراب : نايف برا !
أجبتهُ ببراءه : إيه !
باستغرابٍ اكبر : طلعتِي لمّـه !
أجبته بذات البراءه : إيـــه !
تنهدَ بقوّةٍ ليقول بحواجب معقوده : ياروح اخوك لا تطلعين اذا صار موجود مرّه ثانيه خلاص انتِ كبيره ، لا هو ولا غيره !!
ثمّ خرجَ مسرعاً تاركاً إياي أعيشُ ذهولِي !
التفت على المرآة فوقَ حوض الماء المخصص لغسل اليدين ،
وقفت امامها وانا احدق فيّ ،
هل كبرتُ ؟
شعرِي الكثيفُ الأسود الذي يصلُ طولهُ إلى منتصف ظهرِي ،
ثدياي الذان بدءآ بالبروز ، ملامحِي التي باتت تحمل ملامح الصبيّة أكثر منها الطفلَه ،
نمتُ تلكَ الليلةِ ألوي على بطنِي الذي كأن الموجَ يخوضُ فِيه ،
هل أصبحتُ شابّه ؟
هل بدأتُ أكبر ،
هذا يعنِي بأنني يجب أن ألبس العباءة وأن لا ألعبَ مع أبناء عمومتي وأصدقاء محمّد ،
يعني أن لا آكل الحلوَى وعلي أن أشرب القهوةَ مع النّساء !
هذا يعني أن لا أركض ولا أشكّل بيوتاً من طين ،
هل هذا جيّد ؟
لم أستطع تخمين إن كان شعوراً جيداً أم سيئاً المهم أنه شعورٌ مؤذٍ ويؤلم البطنَ !
نهضتُ بسرعَة ،
وقفت امام غرفة والداي أطرق الباب ..
فتح أبِي البَـاب ليهتفَ بخوف : وشبتس بابا اسم الله عليتس !
أجبته بعبره : خايفه ودّي أنام عند أمّي !
نهضت امّي معتدلة على السرير ،
لم ألحظ سحبتهَـا للفراش وهي تستر نحرهَـا وتقول بقلق : عبدالله وشفيهَـا ؟!
تخطيتُ أبي وأنـا أندسُ في الفراش مع أمّي مغمضةً عينيّ تاركة لدموعي المجال ،
أتى أبي ماسحاً على رأسِي بقلق : وراتس يبَه شفتي حلم ولا وشبتس !
تعلقتُ بتلابيب أمّي : مادري بطني يوجعن وخايفه شكلي أبموت !
احتضنتنِي أمّي بخوفٍ وهي تقرأ وردها وتنفث آيات السكينَه : بسم الله عليك مافيك الا العافيه امّي يالله اقري وردك وسمّي بالله ونامِي ،
أيقظتنِي أمّي في الصباحِ وهي تستشيرُنِي أن كنتُ أودّ الذهاب للمدرسةِ أم لا ،
ولكنّي أجبتها بأنني أودّ الذهاب ،
استيقضتُ بشعورٍ باردٍ ونفسِ ساكنه ،
ارتديتُ زيي المدرسي ذا اللون الرمادِي ..
امتنعت عن الافطار ،
قبلتني امّي مودعة ثم ركبت سيّارة ابي قاصدين المدرسه ،
قبل كفّي ، تأكد من مصروفي في الحقيبةِ وتسائل : قاريه وردك بابا ؟
هززتُ برأسِي وذاك الموج قد عاود التلاطم من جديد في بطنِي ..
دخلتُ المدرسةَ توجهت مباشرة الى الطابور ، وقفت خلفَ الهنوف ،
ابنة عمّي وابنة خالتِي في آن ..
في عمر محمّد الا انها تأخرت عن المدرسة عاماً كاملا وهذا من ضروب حضّي ..
التفت علي بوجهها الحنطيّ البريء وشعرها الذي يتجمّع في أعلاه كذيل حصانِ أشهب ،
تسائلت بحواجب معقوده : وشفيك ؟
أجبتها : مادري بطني يوجعن !
وضعت كفّها على فمها لتقول بهمسِ خائف : معين ؟؟
أجبتها : وشو معين ؟ مادري معين كله كل بطنِي يوجعن !
الهنوف : زين زين خلي يخلّص الطابور عقب نسولف !

بعد الطابور بساعتين ..
نقفُ في دروآتِ المياهِ ،
جلستُ القرفصاء أتلوّى على بطنِي ..
خوفٌ وألمٌ وشعورٌ بآلغ الرهبةِ ، أريد أمّي الآن !
جلست الهنوف أمـامي ومسكت كفّـاي : خلاص ترا والله شي مايخوف انا مجربه عادي انتِ الحين كبرتِي
أنَـأ بقلق : ودّي أروح لأمّي ! أبدق عليها تجي تاخذني !
الهنوف : لا مايصلح حرام عليك تخاف خالتي خلاص ماباقي الا شوي ونطلع ويجي عمّي عبدالله ياخذك ، تكفين بشرى ماودي اقعد لحالي بعدين يهاوشوني ذوليك البنات !
صمتُّ لا رغبةً في شيء ،
إلا أن أكون بجوارها فأنا أعلم مالذي يفعلنه أولائك الفتيات المتنمرات على الهنوف ..
جلستُ وكل مافي يصرخ : أريــــد أمّـي .

أوّل ماعدتُ إلى البيت وأخبرتُ أمّ بما حدثَ احتضنتني وجهها يتهلل ،
رفعت كفها لفمها وهي تزغرد بفرحه ،
هتفت لأبي الذي دخل المطبخَ متتبعاً صوتها : شفت عبدالله بنيتيي كبرت وصارت حرمه !
تهلل وجه ابي وهو يقهقه بفرح ،
زدتُ من احتضاني لأمّي والأحمر يكسونِي من رأسي حتى اخمص قدمِي ،
وأنـا أدعوا الله أن لا يأتوا أخوتي وبالأخص محمداً حتى لايسخر منّي !


عكفتُ في غرفتِي 7 أيَـام بفرآشِ وثير قد غيرته أمّي واستبدلت الورديّ القدِيم بآخر باللون المشمشي المطرز ،
ابتاعت لي فوّاحة مهدئه ،
وثلاجة صغيرةَ ملئتها بالشوكولاته والبطاطس والعصائر ،
فوقها قماشاً من الكروشيه وصينيّة تحمل كوباً وشاياً مورّق وغلائة ماء ،
بين ليلة وضحاها تحوّلت الغرفة من ملهى لطفلةٍ إلى مهجع صبيّةٍ يافعه ،
تغيبتُ عن المدرسةِ لأسبوع وبطلب من والدي الذي كتب خطاباً خطّه بيده يطلب إجازة لِي من المدرسه ،
وسط تندر محمد الذي لاينتهي ،
: لما بشرى يحق لها الغياب !
: لما لاتوقضون بشرى للصلاة !

بعد ثمَـانيَةَ أيّـامٍ طُرقَ بابي لطلَّ خالداً من خلفه بابتسامة زآدته وسامة : وعدتتس اجيتس بدري ولا ماوعدتتس ؟
قفزت حينها صارخةُ متعلقة فِي رقبته أقبّل خدّه بفرحـة تسع الأرضَ .
سحبَ كفّي خارجاً من الغرفة : تعَـالي أوريتس وش شريت لتس ، حتّى نايف ترا جابلتس هدايا !
مشيتُ معهُ بحمَـاسٍ أتنقّل بين أكياسه وأكياس نايف المملوؤةِ بالهدايا ،


فِي عَـامِي الرآبِع عشَر قضيتُ اسبوعَاً كَـاملاً عِند الهنوف ،
وذلكَ بعد وفاة خَـالتي التي حاربت السرطان عامين كاملين !
شاركتُها السريرَ والدموعَ ،
صلوَآت الليل الخَـاشعة التي نلح فيها على الله بأن يرحمَ خَـالتِي ويلهم الهنوف الصبرَ والسِلوآن ،
كَـانت تلكَ الصلوآت كَ البلسم على قلوبنَـا ..
لهَـا لذّة لازلتُ أطعمَهَـا حتّى الآن .. بخيلون نحنُ الذين لا نربّتَ على قلوبنَـا بركعه ،
ولا نسقِي جفَـاف أروآحنَـا بسجدَه .

فِي عَـامِي الخَـامسِ عشر ،
تزوّج أخِي خَـالد ..
إبنة عمّي سِهَـام ، تلكَ الرقيقة العَذبةُ الشفَـآفة !
وجودُ سِهَـام فِي بيتنَـا أضَـاف إليهِ مزيداً من القُرب ..
تنشرُ على وآلديَّ من حنَـانها مايفيضُ فيروِي حتّى يُزهرَ رآحتهم وفرحتَهم ..
وتنشُرُ دعوآتهم بأن يكلل الله فرحتهم بأبنَـاء لخَـالدٍ الذي يغيب طويلاً بحكم عَمَلِه ،

تخرجتُ من الثَـانويّه ،
قبيلَ تخرُجنَـا بأشهر حلّقتنَـا المرشدة فِي المصلّى ،
تستفسر عن طموحَـاتِنَـا وآحلامنا ،
أقسامنا التي نريد الإلتحَـاقَ بِهَـا
منهنّ من ضحِكَت بصوتٍ عالٍ ساخره : بتخرج من سريري ان شاء الله لاحقه على الدراسه !
منهنّ من أضمرَت تخصصهَا لسببٍ غير معلوم !
أما الهنوف ،
فردت بثقتِها الفاتنه : إن شَـاء الله بدخل عربِي .
المرشدَةُ بتأييدٍ : أحسنتِ هنوف ، أحيي اللي تنمّي ميولهَـا !
ألتفتت عليَّ بتساؤل : وأنتِ بُشرى على وين ناويَه إن شَـاء الله ؟
أجبتُها بكلّ عزم : علَى وآشنطن إن شاء الله ! ست شهور بآخذ لُغـــه !



** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **


تغرفُ لهَـا من إيدآم الخُضَـار باللحم فِي زبديّـة صغيرَه : أنَـا مآآآنِي موافقه ، بدري عليك يمّـي أوديك هناك لحالك بـآيعه بنتي أنَـا ؟
برجاء هتفَت : مااااماااا مين قاااال بروح لحااالي ، ماني رايحه حالي اسم الله علي بروح معك انتِ وابوي ،
ست شهور وراجعييين ان شاء الله ماما تكفييييين !
سدّت أذانها وهي تجلسُ باعتدال : مَ اسمع أنـا مَ اسمع !
التفتت على أبيهَـا تستجديهِ وكلّ مافيهَـا يترآقص برجَـاءٍ بالغ : بـــااابــــااا !! الله يخلييييك !! بابا هذا طموحي الله يخليك امنيتي ارجع معي لغه واقدم على الكليّه اللي ابغاها وارجع اخذ دورااات !! بابي الله يخليييك وافق !
عبدالله بهدوءٍ : مَـــافيه لا ! سدّي هالسالفة من اولهَ منب موافق !
نهضَت من كرسيّها بسخَط تعلن اعتصامها واضرابها عن الطعام ،
بغضبٍ ركضَت إلى الفنَـاء ،
جلسَـت على عتبة المدخَـل الرُخَـامِيّ ببيجَـامتِها الحمرآءِ الممتلِئةِ بِهَـا ،
أخرجَت هَـاتفها وهي تضغط بازراره بسرعه ،
وضعت الهاتف على اذنها وهي تقول ببؤس : عَــيّــــوا !!!



،



أخبرَهُ ثَـامر بأن ينتظرهُ أمـام البَـاب وسيكون هُنـاك فِي غضونٍ 10 دقَـائق ،
يقفُ الآن منذ أكثر من عشرون دقيقةٍ وذاك الأجدب لم يأتِي حتّى الآن ،
قَـابل أبَـا خالد بعد خروجه من المسجد وفتحَ البَـاب داعيه إلى الدخول إلا أنه تعذّر باستعجَـاله ،
ليتَهُ دخَل ليتقيَ هذه الشمسُ الحَـارقَه !
رفَعَ رأسهُ عندمَـا رأى الحَركَةَ فِي الفنَـاء لُيصعقَ من الفـاتِنةِ التي تجلسُ قُبـالةً عينِه !
كأنهَـا تتعمّد إيذاء بصرِهِ الذي اختلّ وتدآخل اللون الأزرق والبنفسجيّ فِي رؤيتِها ..
ببيجَـامةٍ حمرآء فَـاقِعه ،
تغيضُ لونها الأبيضِ النَـاصع الذي اكتسبَ شيئا من حُمرتها واشرأبَ بِهِ عُنقها وخديهَـا
بجسدٍ ممتلئ ،
يرغبُ الآن أن يحيطَهُ بيديهِ التآن يجزم أنها ستغوصُ فيهَـا
شعرٍ أسودٍ بتدرجاتٍ تنسلُّ بتمردٍ في كل اتجاه ،
فوق عينيها
تحت كتفيها
تداعب رقبتهَـا ،
تعضُ شفتيها الكرزيتين بسخَط !
لا بارك الله مسعى كلّ من يحاول اغضابكِ يا حسنَـاء !
بُشرَى !
هذه الصغيرَه ؟
والله لو تمثّلتِ البُشائر فِي جسدٍ لما كانت إلا أنتِ
آمنتُ بالذي أحسن إبداعكِ
وصوّركِ في هذه الصورةِ المغيّبةِ للعقلِ
أنتُ السكرُ وكل المسكرَات حرَام
أنتِ انعدام العقلِ وذهابُ الصوَآبِ والجوَآب
فيكِ تكونُ الحَـياةُ ومنكِ تنهمرُ فتحيي منكِ ما قفرَ من القلوب والأرواح !
لثوآنٍ شعرَ بأن الصوتَ قد غَـاب ،
ليعودَ في قلبِهِ كمَـا لم يكُن من قبل ..
قلبُه يطنّ فِي أذنِه ،
والدمُ يغلِي من قدمِهِ حتى راحةِ يديهِ !!!
بشهقةٍ أغمض عينيه وهو يستغفِرُ الله من آثـام عينيه !
ألتفت وهو يشعر بأنه يصارع الموج فيكون الاتفاف مجهوداً مضنٍ
وقعت عينهُ على المنَـارةِ ليقبض على يديه المرتجفةِ وصوتُه بعلوا بالاستغفار ..
راقبَ حولَه ،
شعورٌ كريهٍ ألمّ بهِ لو كَـان أحداً ما رأى ما يرَى !
التفت للبَـاب ليغلقهُ ليرَى الخوآء !
تركَ البَـاب وعينيه تعاودآن اللهفةُ بإصرار الذنبِ المؤلم ..

ترآجع بخيبَه !
يحاول ترتيبَ حواسّه التي انقلبَت فِي دقيتين عندمَـا لمحَ سيّارة ثـامر تقفُ أمـام البـاب ..
يقينٌ رسخَ في قلبِه وسمعَ دويّه فِي دِمـاغِه ،
هذه الحسنَـاء لِي .


** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** ** **



_


فِي تلكَ السنَةِ تزوّج أخِي حَـامد ،
تجمّلتُ فِي طقمٍ من ذهبٍ يحملُ أسم ماركةٍ شهيرَه ،
أحضرهُ لِي أخِي خالد عندمَـا سآفرَ لشهر عسلهِ من بآريس ،
أحضرَ لِي أيضاً طقماً مكوناً من تنوّرةٍ تصلُ إلى منتصفِ رُكبتِي ، مع جآكيت من نفسِ قُماشها وتطريزهَـا
كنتُ أودّ ارتدآئها فِي زواج حَـامد إلّا أنّه حلفَ أيماناً مغلّظةُ بأنني لو ارتديتهُ لن يكلمني ثلآثة أيّـام ،
وبما أنني أثق فِي صدقِه ، فأخي حامداً لا يكذب
وغيَـاب حامدٍ عنّي لازآل يخلفُ اعتلالٌ فِي بدنِي ،
تركتُه معلقاً فِي دولابِي الممتلئ بالفسَـاتين والأطقم والتيورآت ،
واستبدلتُه بفستَـانٍ أحمرٍ سآتِر ..
كَـان هذا الفُستَآن هُو ماجعل هاتفنَـا لا يصمُت شهرين كَـاملين ،
كنتُ أشير لأمي بلآ كلمـا سمعت نغمةَ الهَـاتف .. لم أسمح حتّى لأن يعرفوا ما اسم العَريس ...
كنتُ كلما دخَل وآلدِي من البَـابِ تعلقتُ مرةً بدرآعِه
وتارة على رقبتِه ،
وتارة التصق في ظهرهِ وامشي معه كظلّهِ ..
حتّى دخَل عليّ ذلك اليوم في غرفتِي أخي خآلد بصحبة وآلدتِي ،
بوجوهٍ باسمةٍ حَذرَه ،
يخبرآننِي بكلّ هدوء وترقّب ،
بأنّ نـايف تقدّم لخطبتِي !
أجبتهم بكل استغراب : نـايف أكبر منّي !
ضحكت أمي : نـاويه تاخذين واحد أصغر منّك !
ضحكتُ بخجل : لا بس يعني أكبر منّي بوآجد !
خالد حاسماً : نـايف كبرِي ويمكن أصغر منّي بأشهر ، وأكبر منك ب12 سنَـه ، وحنّـا ماراح نلقى أحد نستامنتس عندّه أكثر منه ، خويي وأعرفه !
تبسّمتُ ،
وأنـا أترآقص في دآخلِي وأرسل وآبل الشكر لهذا النـايف ،
لا يوجَدُ غيرُه يهدينِي ما تمنّيت ..
بخجلٍ هتفت : مآعندِي مآنع ، بس بشرط ... وهالشرط لو ماصار قولوا له يتوكّل على الله !
أمّي : وشو شرطك !
ألقيتُ بما في داخلي : ................ !


*
*
*
*
*
*
*
*


إنتهَى




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 29-03-2019, 03:10 PM
العدوية العدوية غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي


السلام عليكم ..
أسعد الله مساءكم سمارة وجميع متابعاتها الكريمات🍃

عودة لذكريات بشرى .
ولحظات مقدمها إلى الحياة ..
عرفنا جانباً من حياتها ...
فرحة عائلتها بها بعد أربعة ذكور، ودلالها الذي يستحسنه الجميع .علاقتها الوطيدة بالهنوف،و دخول سهام في حياتهم والذي أضفى إليها شيئاً من الجمال ..🍃💗

إذاً نايف صديق خالد وليس فرداً من العائلة.
وهو خطيبها الرسمي بدليل الموقف الذي استحضره نايف.
لا ألومه أبداً للحال الذي وصل إليه، فمحبوبته الأزلية تخطف،وتضيع في غياهب الظلام ، ويجهل الجميع مصيرها،،،
فكيف يغمض له جفن، ويهنأ له نوم ؟ 😓
شرطها ربما يكون موافقته على دراستها في الخارج.
وبالتأكيد العاشق لم يرفض لها طلباً، كي لا تضيع من بين يديه.
كل الشكر والتقدير سمارة .💐



تعديل العدوية; بتاريخ 29-03-2019 الساعة 04:27 PM.
الرد باقتباس
إضافة رد

ولأمّي أن تقول الآن : آه !/بقلمي

الوسوم
الآن , تقول , ولأمّي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
انا لـ حبيبي الكفيف /بقلمي Alanoud_aziz أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 2 07-01-2019 07:38 PM
إعزف على أوتار قلبي مقطوعة الحب /بقلمي ~ أوتـــ حــزيــنةـــار ~ روايات - طويلة 54 06-12-2018 11:42 PM
.يتيمة الاخت. /بقلمي لَـحـْن* روايات - طويلة 14 30-10-2018 01:39 AM
كيف كونا و كيف ولينا /بقلمي دلوعة فديتني 44 أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 3 10-09-2018 12:28 AM
ذنبك ياخوي دمرني /بقلمي كويتيه و روحي المملكه روايات - طويلة 0 12-02-2017 04:31 PM

الساعة الآن +3: 02:18 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1