غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 13-03-2019, 05:46 PM
slaf elaf slaf elaf غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي صفة مزاح النبي صلى الله عليه وسلم




الإسلام دين الفطرة والواقعية

إنَّ الإسلام دينٌ واقعيٌّ لا يُحلِّق في أجواء الخيال والمثاليَّة الواهمة، ولكنَّه يقف مع الإنسان على أرض الحقيقة والواقع.. ولا يُعامل الناس كأنَّهم ملائكة، ولكنَّه يُعاملهم كبشرٍ يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق.

لذلك لم يفرض الإسلام على الناس أن يكون كلُّ كلامهم ذكرًا، وكلُّ سماعهم قرآنًا، وكلُّ فراغهم في المسجد؛ وإنَّما اعترف بهم وبفطرتهم وغرائزهم التي خلقهم الله عليها، وقد خلقهم سبحانه وتعالى يفرحون ويمرحون ويضحكون ويلعبون، ولقد كانت حياة النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثالًا رائعًا للحياة الإنسانيَّة المتكاملة؛ فهو في خلوته يُصلِّي ويُطيل الخشوع والبكاء، ويقوم حتى تتورَّم قدماه، وهو في الحقِّ لا يُبالي بأحدٍ في جنب الله، ولكنَّه مع الحياة والناس بشرٌ سوي، يُحبُّ الطيِّبات ويبش ويبتسم ويداعب ويمزح ولا يقول إلَّا حقًّا.

ولذا فلا عجب أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يتفكَّه حينًا ويطرف للفكاهة والمزاح -الذي لا يحمل إثمًا- أحيانًا، فلم يكن النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حياته جافًّا ولا قاسيًا ولا فظًّا ولا غليظًا؛ بل إنَّنا عند استعراض سيرته وحياته صلى الله عليه وسلم نجدها قد تخلَّلها نوعٌ من الدعابة والمزاح.


كان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقًا

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول في مزاحه إلَّا الحق، ووردت لنا أحاديث كثيرة في ذلك منها:

1- ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا (أي الصحابة): "يا رسول الله إنَّك تُداعبنا! قال صلى الله عليه وسلم: لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا". وفي روايةٍ: "إِنِّي وَإِنْ دَاعَبْتُكُمْ فَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا".

وفي رواية ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا".

ويطيبُ لنا أن نذكر بعض آراء علماء المسلمين في هذه المسألة: فنجد أنَّ الإمام الغزالي رحمه الله قد تكلَّم في هذه المسألة، وهي صفة مزاحه صلى الله عليه وسلم ويشرحها بقوله: "فإن قلت: قد نقل المزاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فكيف ينهي عنه؟ فأقول: إن قدرت على ما قدر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهو أن تمزح ولا تقول إلَّا حقًّا، ولا تؤذي قلبًا، ولا تفرط فيه، وتقتصر أحيانًا على الندور فلا حرج عليك، ولكن من الغلط العظيم أن يتَّخذ الإنسان المزاح حرفةً يُواظب عليه ويفرط فيه، ثم يتمسَّك بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم فلا ينبغى أن يغفل عن هذا...".

وقال الإمام ابن حجر الهيثمي: "إنَّ المداعبة لا تُنافي الكمال؛ بل هي من توابعه ومتمِّماته إذا كانت جاريةً على القانون الشرعي، بأن تكون على وفق الصدق والحق، ويُقْصَد بها تأليف قلوب الضعفاء وجبرهم، وإدخال السرور عليهم والرفق بهم، ومزاحه صلى الله عليه وسلم سالمٌ من جميع هذه الأمور، يقع على جهة الندرة لمصلحةٍ تامَّة؛ من مؤانسة بعض أصحابه، فهو بهذا القصد سُنَّة، وما قيل: إنَّ الأظهر أنَّه مباحٌ لا غير فضعيف؛ إذ الأصل من أفعاله صلى الله عليه وسلم وجوب أو ندب للتأسِّي به فيها إلَّا لدليلٍ يمنع من ذلك، ولا دليل هنا يمنع منه، فتعيَّن الندب كما هو مقتضى كلام الفقهاء والأصوليِّين".

وكان صلى الله عليه وسلم يعرف بذلك ويقرُّ به ويُبيح المزاح بحضرته صلى الله عليه وسلم؛ ومن ذلك أنَّه كانت عائشة رضي الله عنها تمزح والنبيُّ صلى الله عليه وسلم جالسٌ ولا يُنكر ما تقوله، بل كان يُوافقها.

فعن ابن أبى مليكة قال: «مزحت عائشة رضي الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أمُّها: "يا رسول الله! بعض دعابات هذا الحي من كنانة". فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "بَلْ بَعْضُ مُزَاحِنَا هَذَا الحَي"».


صور من مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

1- مزاحه صلى الله عليه وسلم بالأفعال:

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُمازح صحابته بأفعاله وأقواله، فمِنْ نماذج مزاحه بأفعاله:

مزاح النبي صلى الله عليه وسلم وزاهر بن حرام رضي الله عنه:

تحكي كتب السنة لنا ما دار بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وزاهر بن حرام، وكان من الصحابة الذين يبعثون الهدايا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولندع أنسًا رضي الله عنه يروي لنا هذه الدعابة:

عن أنس رضي الله عنه: "أنَّ رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام وكان يهدي للنبيِّ صلى الله عليه وسلم الهديَّة من البادية، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحبُّه، وكان دميمًا، فأتاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت، فعرف النبيَّ صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟" فقال: يا رسول الله إِذَنْ والله تجدني كاسدًا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم "لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ، أَنْتَ غَالٍ، -وفي روايةٍ:- أَنْتَ عِنْدَ اللهِ رَابِحٌ".

مع عائشة رضي الله عنها:

كان صلى الله عليه وسلم يقطع ملل الحياة الزوجيَّة ببعض المزاح للترفيه عن أهله؛ فقد ورد أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يُسابق بعض زوجاته:

فعن عائشة رضي الله عنها أنَّها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وهي جارية (أي صغيرة)، فتقول رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقال لأصحابه: تَقَدَّمُوا، ثم قال: تَعَالِي أُسَابِقُكِ، فسابَقْتُه، فَسَبَقْتُهُ على رجلي، فلمَّا كان بعد، خرجتُ معه في سفر، فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال: تَعَالِي أُسَابِقُكِ، ونَسِيتُ الذي كان وقد حملتُ اللَّحم، فقلتُ: كيف أُسَابِقُكَ يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟ فقال: لَتَفْعَلَنِّ، فَسَابَقْته فسبقني، فقال: هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ".

مع الأطفال:

حتى الأطفال كان صلى الله عليه وسلم يُمازحهم ويشاركهم لعبهم:

فرُوِي عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله وكثير بن العباس ثم يقول: "من سبق إلى فله كذا وكذا، قال: فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيُقبِّلهم ويلتزمهم".

مع رجلٍ من الأنصار:

كان الأنصار رضي الله عنهم يتمازحون ويتضاحكون، ويحكي لنا أسيد بن حضير ما حدث بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين رجلٍ منهم:

يقول أُسيد رضي الله عنه: "بينما رجلٌ من الأنصار يُحدِّث القومَ وكان فيه مزاحٌ بيننا يُضحكهم، فطعنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، فقال: أصطبر، قال: إنَّ عليك قميصًا وليس عليَّ قميص، فرفع النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن قميصه فاحتضنه وجعل الرجل يُقبِّل كشحه (ما بين السُّرَّة ووسط الظَّهر)، قال: إنَّما أردتُ هذا يا رسول الله".

2- مزاحه صلى الله عليه وسلم بحيلة لغوية:

كان صلى الله عليه وسلم يستخدم الحيل اللغويَّة في دعابته، وذلك بأن يأتي بالكلام الذي يحتمل معنيين: معنًى قريبٌ متبادر إلى الذهن، ومعنًى بعيدٌ لا يفهمه إلَّا الخواص، ويقصد المعنى البعيد، وهو ما يُسمَّى في البلاغة بالتورية، وحدث ذلك منه صلى الله عليه وسلم في أكثر من موقفٍ منها:

مع عجوز من الأنصار:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواضعًا منبسطًا مع عامَّة المسلمين على اختلاف منازلهم، فتحكي السيدة عائشة رضي الله عنها ممازحته لعجوزٍ من الأنصار فتقول:

"أتت عجوزٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ادعُ الله أن يُدخلني الجنة، فقال لها: يَا أُمَّ فُلَان إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا عَجُوزٌ، قال: فولَّت -المرأة- تبكي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِي عَجُوزٌ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءَ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 35-37]".

مع الأعرابى الذي سأله جملًا:

يحكي لنا أنس رضي الله عنه مداعبة النبيِّ صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي طلب منه ناقةً يحمل عليها متاعه في سفره:

يقول أنسٌ رضي الله عنه: استحمل رجلٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَة، فقال الرجل: يا رسول الله، وما أصنع بولد الناقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلُ إِلَّا النُّوقَ..".

3- دعابته صلى الله عليه وسلم بحيلة لغوية ورد الصحابي عليه بالمثل:

قد يكون من يُكلِّمه صلى الله عليه وسلم متنبِّهًا فلا يقع في خطأ، ولكن يستطيع أن يردَّ عليه متخلِّصًا من سؤاله أو كلامه، وهذا ما حدث مع صهيب الرومي رضي الله عنه وهو ما يُسمَّى بالتشتيت اللغوي؛ إذ كان الصحابي الجليل صهيب رضي الله عنه مريضًا، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُمازحه ويُخفِّف عنه، وهذا ما جاء في هذه الرواية وإليك نصُّها:

عن صهيب رضي الله عنه قال: "أنَّه كان يأكل التمر وبه رمد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَتَأْكُلُ وَأَنْتَ أَرْمَدُ؟"، فقال: أنا آكل بالشقِّ الآخر، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وفي روايةٍ أخرى قال صهيب: "قدمت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين يديه خبزٌ وتمر، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ادْنُ فَكُلْ، فأخذت آكل من التمر، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ؟ قال: فقلت: إنِّي أمضغ من ناحيةٍ أخرى، فتبسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم".

4- نوادر ادِّعاء الغفلة معه صلى الله عليه وسلم

كان بعض الصحابة يُمازح النبيَّ صلى الله عليه وسلم بتغافله؛ بأن يقول قولًا لايصدر إلَّا من غافلٍ ساهٍ لكنَّه غير ذلك، ومن ذلك:

موقف عوف بن مالك رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم:

كان صلى الله عليه وسلم يداعب عوف بن مالك عندما يدخل عليه صلى الله عليه وسلم وهو ما توضحه هذه الرواية:

عن عوف الأشجعي قال: "أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبَّةٍ من أدم، فسلَّمتُ، فردَّ وقال: ادْخُلْ، فقلت: أَكُلِّي يا رسول الله؟ قال: كُلَّكَ، فَدَخَلْتُ".
قال عثمان بن أبي العاتكة: "إنَّما قال: أَدْخُلُ كُلِّي من صِغَرِ القُبَّة". وقد يكون مزاحًا بين الصحابي والرسول صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف يدخل بعض الإنسان أو يستأذن لبعضه، فلو أستأذن لرأسٍ لكان إذنًا له كله.

5 – تعريضه صلى الله عليه وسلم في الكلام:

وقد يعرض النبيُّ صلى الله عليه وسلم في تعليقه على موقفٍ رآه فيعرض فيه بالشبه وغيره بما قد يُفهم غير مراده:

مع سفينة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: ثقل على القوم متاعهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابْسطْ كِسَاءَكَ". فجعلوا فيه متاعهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احْمِلْ فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةٌ". قال: فلو حملتُ من يومئذٍ وقر بعيرٍ أو بعيرين أو ثلاثة، حتى بلغ سبعة، ما ثقل عليَّ".

مع بريدة رضي الله عنه:

عن أبي طيبة عبد الله بن مسلم، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "كنتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفر فثقل على القوم بعض متاعهم، فجعلوا يطرحونه عليَّ، فمرَّ بي النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أَنْتَ زَامِلَةٌ (ما يُحمل عليه من الدوابِّ ويكون نشيطًا)".

قوله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ «أنت أبو الورد»:

رُوِي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا ذا بشرةٍ مشوبةٍ بحمرة فداعبه مداعبةً لطيفة، وهذا كما تُوضِّحه هذه الرواية:

عن حميد الطويل، عن ابن أبي الورد، عن أبيه قال: "رآني النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فرآني رجلًا أَحْمَرَ، فقال: "أَنْتَ أَبُو الْوَرْدِ"؛ أي يُمازحه".

6 – تعريض خاص به صلى الله عليه وسلم:

وذلك بأن يقول كلامًا يُفهم منه شيءٌ وهو يُريد شيئًا لايعرفه إلَّا هو، وهو خاصٌّ به وحده، ومنه ممَّا رُوِي عن ابن حبان في صحيحه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى جاريةً يتيمةً في بيت أم سليم، فمازحها النبيُّ صلى الله عليه وسلم:

وفي ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: "رأى نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم جاريةً يتيمةً عند أم سليم -وهي أمُّ أنس بن مالك- فقال لها النبيُّ «لَقَدْ شِبْتِ، لَا أَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَكِ»، فقالت أم سليم: لقد دعوت يا رسول الله على يتيمتي أن لا يشب الله قرنها، فوالله لا تشب أبدًا، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَ رَبِّي عَهْدًا: أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا، أَوْ قُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟».
أي أنَّ هذا الذي ورد خاصٌّ به صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز أن يدعوَ إنسانٌ على غيره في أهله أو ماله، إذا كان غير مستحقٍّ أن يدعوَ عليه بحجَّة فعله صلى الله عليه وسلم، فهذا شيءٌ خاصٌّ به صلى الله عليه وسلم.

7 – ذكره صلى الله عليه وسلم حقيقة واقعة:
مع أنس بن مالك رضي الله عنه:

وكان صلى الله عليه وسلم يُلاطف أنسًا ويُداعبه، وفي ذلك يقول عاصم الأحول: حدَّثني أنسٌ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "يا ذا الأذنين"؛ يُمازحه.

8 – تذكيره صلى الله عليه وسلم بحوادث طريفة سابقة:

وكان من كريم أخلاقة صلى الله عليه وسلم ورحمته بالأطفال أنَّه كان يُمازحهم ويُداعبهم، وفي ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخٌ يُقال له: أبا عُمَيْر، فكان إذا جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم فرآه قال: "يَا أَبَا عُمَيْر مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (هدهد كان يملكه الطفل ويلعب به)؟".

و في روايةٍ أنَّه صلى الله عليه وسلم: "دخل على أبي طلحة رضي الله عنه فرأى ابنًا له يُكنَّى أبا عُمَيْر حزينًا، قال أنس رضي الله عنه: وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رآه مازحه"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا لِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا؟ قالوا: يا رسول الله، مات نغره الذي كان يلعب به". قال أنسٌ رضي الله عنه: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يَا أَبَا عُمَيْر مَا فَعَلَ النُّغَيْر".

المرجع: من كتاب صفة ضَحِك وبُكاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم ومزاحه مع أصحابه، لأحمد مصطفي قاسم طهطاوي.
- قصة الإسلام .

الرد باقتباس
إضافة رد

صفة مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

الوسوم
مساج , الله , النبى , عليه , وسلم
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
ثالث زوجات الرسول السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق شذى المطر حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 7 04-11-2018 03:47 PM
غداً سأحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم *سعادتي في رضا ربي* مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 3 02-12-2017 09:14 PM
غداً سأحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم *سعادتي في رضا ربي* مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 10-12-2016 06:11 PM
نعرف نصلي على النبي !؟ ثقف نفسك .. افراح المطيري مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 3 01-08-2016 01:52 AM
مواقف عمر بن الخطاب مع رسول الله slaf elaf حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 9 24-04-2016 09:58 PM

الساعة الآن +3: 08:43 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1