غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 09-04-2019, 09:01 AM
صورة عمر عيسى محمد أحمد الرمزية
عمر عيسى محمد أحمد عمر عيسى محمد أحمد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
Upload23b63e0d89 حيـن تنادي الأمة ( وا معتصماه ) !!


بسم الله الرحمن الرحيم




حيـن تنادي الأمة ( وا معتصماه ) !!
الانتكاسات تشتكي منها المفاصل .. وبأسبابها تداعت أركان المكانة والقيمة .. حيث تكاثفت مظاهر الضعف في أمة كانت تمثل الهيبة والشكيمة .. وقد رحل مع التاريخ ماضي البطولات والسيرة .. وجاء عصر يستنكر شرف الانتماء لقلة الحيلة !.. ماتت قلوب الرجال وتلك النفوس لا تحمل في جوفها مثقال ذرة من الغيرة .. ثم ذلك الإرث المخيب لأجيال تمتطي الواجهات زيفاُ وقد تنازلت عن شرف الفضيلة !.. أجيال تعرض العزة والكرامة في أسواق النخاسة ولا تستحي من الجريرة !.. ولا ترى العيب والمهانة إذا باعت مكانة الأمة بأبخس التسعيرة !.. كم وكم من هياكل ومسميات تدعي سلامة الدرب والمسيرة !.. فإذا بها تطعن الأمة في عمقها بألوان الخديعة !.. وتلك كرامة الأمة تنحر بأبشع ألوان الجريمة !.. ونرى الأعلام والرايات ترفرف وهي تدعي الكرامة والعزة بغير عزة .. مجرد خرق بلهاء لا تسمن ولا تغني من الجوع عند الشدة !.. وقد تكالبت على الأمة جياع الضباع حتى أركعت الأسود على الركبة .. ضباع تنال ما تريد ومتى تريد دون خشية من مغبة الموت والفتنة .. وهيبة الأمة تتراجع وتتخاذل يوما بعد يوم وقد رضيت بقسمة الضيزى .. ورغم ذلك لم تنل رضا الأعداء الذين قالوا لا نرضى بتلك القسمة !.. ثم نادوا جهاراُ ونهاراُ وقالوا القدس هو عاصمة اليهود رغم أنف الأمة !.. وكذا فإن هضبة الجولان هي ملك لليهود بشرعة القوة !.. وعندها لم تجري الدموع في أعين الأدعياء الذين قالوا نحن نمثل الأمة !.. بل هانت عليهم مكانة الأمة وهانت عليهم الطعن في الذمة !.. وقد أدرك الأعداء أن مكمن الضعف في الأمة أسبابه الشقاق والفرقة !.. وهي أمة قد أصبحت في وزنها تعادل الريشة في كفوف الصبية !.. تفتقد عدة العزيمة والمواجهة عند مواقف الشدة .. ولا تملك من عدة السلاح إلا سلاح التنديد والاستنكار في مقارعة الحجة .. ومن سخرية الأحوال أن يقول قائلهم لما لا نؤجل الحساب ليوم الحسرة !.. وذاك قول يؤكد ضعف الإيمان في أمة كانت تلبي حتى ولو نادت الحرة .. ويوم أن نادت الحرة وقالت ( وا معتصماه ) كانت الغضبة الكبرى .. فتلك كانت صيحة تكفي لتحريك الجحافل لنصرة الحق والمرأة .. واليوم نسمع الصيحات والصيحات من كافة الأمة .. ثم لا حياة لمن تنادي رغم أن الكل يقف فوق حافة الجمرة .. وقد مالت الهامات خجلاُ حين أصبح الخوف من الأعداء أشد خوفاُ من رب العزة !.. وذاك ابن الأيوبي نراه يتململ في قبره ويقول ألا يوجد في الأمة من يقاتل الأعداء بالهمة ؟.. وحينها ترتجف أوصال البعض وجلاُ وتقول ألسنتهم لما لا يخرس ذلك القابع في الحفرة ؟.. فقد يسمعه الأعداء وعندها تدور علينا الطامة الكبرى .. حتى ولو عجز الأعداء عن سماع الأيوبي فهنالك في الأمة من يسمع الأعداء بحجة السمع والطاعة !.. فقد تفشت في الأمة مظاهر النفاق والتملق ثم امتطاء الشبهة !.. وكم وكم من راغب يرجو الإشادة والوسام من عدو يذيقه ألوان المذلة !.. ثم من العجب العجيب أن يتواجد في الأمة من يحرص على سلامة الأعداء ولا يحرص على سلامة الكعبة !.
ــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


الرد باقتباس
إضافة رد

حيـن تنادي الأمة ( وا معتصماه ) !!

الوسوم
معتصماه , الأمة , تنادي , يدفن
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
سلسلة : روائع البيات لـ د/ رقية العلواني امانى يسرى محمد مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 46 10-06-2019 03:29 PM
أنواع العلوم في الإسلام slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 3 15-10-2018 11:00 PM
النسبة بين الأمة والدولة في الحضارة الإسلامية slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 24-09-2018 04:31 PM
خيرية الأمة slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 6 09-03-2018 11:49 AM
أمراض الأمة وطريق النصر slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 1 22-07-2016 06:10 PM

الساعة الآن +3: 12:17 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


تصميم دريم تيم

SEO by vBSEO 3.6.1