منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   روايات - طويلة (https://forums.graaam.com/134/)
-   -   رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي (https://forums.graaam.com/630056.html)

#Vela de esperanza* 22-04-2019 10:44 PM

رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
"بسم الله الرحمان الرحيم "
هاذي رواية واقعية لفتاة تونسية ارجوا آن تنال اعجابكم ..ادري ان بعض الكلمات غير مفهومة بس راح اتقبل كل اسئلتكم واتمنى تساعدوني حتى النهاية اختكم جزائرية. وأفتخر ❤❤❤



~~~~~~~~~~~~~
"البارت الأول "
مدت اشعة الشمس الساطعة خيوطها الذهبية في ذالك اليوم القائظ من ايام الصيف التونسي .لتداعب الواحات والقرى المتناثرة وتدفئ ثناياها الى درجة الالتهاب .لم تكن جزيرة جربة التي تعانق امواج البحر شواطئها الرملية باحسن حالا من باقي المدن الجنوبية لاكن الحرارة الخانقةلم تمنع السائحين وأهل البلاد من ارتياد السوق العتيقة التي تتربع في طرقات "حومة السوق" قلب جربة القديمة والانسياق على طرقاتها الضيقة المرصوفة بالحجارة الملساء في نسق بطيئ متان يحاكي نسق الحياة العامة في الجزيرة.يغتنمون معجزة المكان حيث يتهادى الزمن في مشيته متخليا عن طبعه المتعجل
.معلنا عن إجازة مفتوحة على إيقاع رقصة 《الشالة》التقليدية الهادئة التي تنساب في غير ضوضاء من بعض المحلات المتاخمة للسوق ..وقف جاكوب قرب مدخل السوق وعيناه معلقتان بالبوابة الجانبية للمسجد الذي يبعد عنه بضع عشرات من الأمتار . اخرج منديلا ورقيا ويمسح حبيبات العرق التي تجمعت عند جبينه ،وهو يحول بصره ليتامل باحة المسجد المفروشة بالرخام الأبيض وصومعته الباسقة التي ترتفع إلى عنان السماء . لم يكن يستطيع في كل مرة يقف فيها هذه الوقفة أن يخفي إعجابه بهندسةالمسجد وتناسقه.فبالرغم من انه لايحتوي على الزخرفة المعروفة في مختلف المساجد التونسية المشهورة فقد كان ذا طابع فريد مثل كل مساجد جربة القديمة ،بلونيه الابيض والاخضر وجمال ثناياه المتخلية عن كل الاشكال البهرجة...ولم تكن روح البساطة وتنقص شيئامن سحر جماله.باستثناء الصومعة التي تظهر لتميز المعلم عن بقية المعالم الجريبية الاخرى
لاكن جاكوب لم يفكر يوما في دخول المسجد .ولايريد أن يفكر في ذالك بل لعله يخشى ان يلمحه أحد معارفه سقف تلك الوقفة الغريبة فلايسلم من تجريح او تلميح..
ومع ذلك فانه لايزال يواظب على القدوم كل يوم جمعة ليصبح صغيرته إلى الصلاة والدرس الأسبوعي ويقف في انتظارها دون ملل اوكلل
كانت الاصوات المختلطة القادمة من السوق تطرق مسامعه في حدة ،وتخرجه بين الفينة والاخرى من تاملاته الهادئة المطمئنة .كثيرا مايترك العنان لنفسه وتاخذه قدماه في جولة عبر السوق العتيقة ،فيسرح بين الالوان والروائح والاشكال،يتامل رسوم الزرابي والمفروشات المعلقة بشتى الالوان ويتوقف امام نقوش اواني الفخار التي تزدان بها جوانب الطرقات ،وقد ينحني من حين الى آخر ليقلب وردة من ورود الرمال الصخرية التي تختزل سحر المنطقة كلها ،وتنطق بابداع الخالق الذي صور المكان وحسنه ..لكنه سرعان مايعود إدراجه بعد جولة قصيرة ،فقد كان يخشى ان تخرج الصغيرة ولاتجده فتفزع.لذالك آثر هدا اليوم الحار ان يقف عند ظل المبنى القريب،يعد الدقائق ويتابع عقرب الثواني البطيئ تارة ووجوه المارة تارة أخرى
مالبث ان رأى الباب يفتح ،واندفعت جموع الفتيات الى الخارج اخذ يبحث بين الوجوه في ترقب ،قبل ون يلمح بناته تجتاز العتبةوهي تجر ثوبها وتسوي خصلاتها التي تمردة من تحت الغطاء.اقترب منها وهو يتحسس الحلوى في جيب بنطاله .تناول كلها واتمنى يقلل خدها في ختام وهو يدس قطعة الحلوى في كفها الأخرى ،رسمت الصغيرة ريما ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تسلمه كفها ليمضيا معا في الطريق إلى المنزل .كانت ريما تقترب من الخامسة عشر من عمرها .لاكن شكلها الضئيل وقامتها القصيرة يوحيان بانها بالكاد تجاوزت الثانية عشرة ،كما كان يعطي لجاكوب مبررا لتدليلها والمبالغة في الاهتمام بها.لم تكن قد بلغت التاسعة من العمر حين توفت امها. أما والدها فقد توفي قبلها لسنوات مخلفا عائلته الصغيرة تعيش الفقر والحرمان مما دفع بامها الوحيدة ان تبحث عن عمل . لم يكن بإمكانها ان ترفض عرض جيرانها اليهود الأغنياء بالعمل عندهم كمدبرة منزل فهم سيوفرون لها المأكل والمسكن ويتكفلون ابنتها الصغيرة حتى تواصل تعليمها وتنشأ في ظروف مناسبة . ولم يكن اختلاف الديانة ليغير في الأمر شيئا .طوال سنوات من التجاور نشأت علاقة فريدة من نوعها بين العائلتين ماجعلهما موضع سخرية من البعض وحسد من البعض الآخر
نشأت ريما بين أحضان عائلة جاكوب اليهودية وهم يعتبرونها فردا منهم . فقد كانت بهجة البيت الذي يقيم فيه الابوان المتقدمون في السن وابنهم جاكوب .وروحه النابضة بالحياة بعد أن تزوجت ابنتهما الكبرى وسافرت مع زوجها إلى لبنان .وكان جاكوب اكثرهم تعلقا بها وحبا لها كان شابا في الثانية والعشرين من العمر حين دخلت الصغيرة ريما ذات الخامسة من العمر حياته فكان يقضي جل أوقاتها معها يلاعبها ويداعبها يقرا عليها القصص والحكايات .ويستمتع بانفعالاتها البريئة وضحكاتها العفوية .يشتري لها الألعاب والهدايا ويستغل أوقات العطل للسفر معها .وكانت والدتها تطمئن عليها بين ايديه ويسعدها ان يمنحها مافقدته من حنان الاب
جاكوب :كيف كان الدرس اليوم؟
ريما ترددت لبرهة ثم همست بصوت منخفض:جيد
رفع جاكوب حاجبيه في استغراب .فمن عادتها ان تحدثه عن كلام الشيخ بالتفصيل .وتسرد له كل ماتحفظه من دروسها.لكنها اليوم بدت شاردة الذهن وكان أمرا ما يشغل عقلها الصغير بالكاد أجابت عن سؤاله بكلمة واحدة وعادت إلى شرودها لم يرد أن يضايقها بالالحاح فاشتغل بتأمل واجهات المحلات في طريق 《الحارة الكبيرة》أحد أكبر الأحياء التي يقطنها يهود جربة .كانت والدتها قد أوصاه بالحفاظ على دينها وعدم محاولة التأثير عليها .وهو يفعل مابوسعه حتى يحترم وصيتها .ويؤدي الأمانة على أكمل وجه .كانت والدتها تاخذها معها ايام الجمعة إلى المسجد لحظور الصلاة والدرس الذي يليها .لذالك لم يفكر مطلقا في حرمانها منها.كان يأخذها بنفسه ثم يكتفي بالاستماع إليها وهي تحدثه عما تتعلمه من أمور دينها دون أن يطرح سؤالاواحدا.مع ان أسئلة كثيرة كانت تخامر ذهنه ...فلم يكن يريد أن يدخل الشك إلى نفسها بخصوص دينها .كما انه يعلم أن الصغيرة في مثل سنها لايمكن ان تحمل الاجابات على تساؤلاته المعقدة
وصلا إلى المنزل فافلتت الصغيرة كفه وانطلقت تركض إلى غرفتها .تتبعها في صمت متعجب ان تصرفاتها تبدو غريبة اليوم .هل هناك من ضايقها في المسجد اواساء معاملتها؟ يجب ان يتأكد من ذلك.كان يهم باللحاق بهاحين ظهرت تانيا عند باب المطبخ ...

~~~~~~~~~~~~
أتمنى يعجبكم البارت والبارت الجاي يوم الأحد إنشاء الله
أختكم جزائرية 😘😘😘

#Vela de esperanza* 24-04-2019 09:57 PM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
"البارت الثاني"
طبع قبلة سريعة على خدها وقال مداعباً: رائحة شهية ماذا اعدت لنا الطاهية الماهرة ؟
كظمت تانيا غيضها بصعوبة وقال وهي تمسح يديها في منديل المطبخ:
-لم يعد لدينا لحم ....وحين عدت -لم اجدك في البيت
حتى اطلب منك شرائه ....لذالك فقد اعدت حساء الخضروات ....ومشت في خطوات عصبية
تبعها جاكوب مخففا وهو يقول:لاباس بحساء الخضار انه لذيذ كما ان الاطفال يحبونه
لاكن تانيا -لم تعر تبريراته بالا ومضت باتجاه غرفتها ولم تنس ان تغلق الباب بقوة ورائها .تنهد جاكوب وهو يهز كتفيه في تسليم .انها المسرحية الاسبوعية نفسها،ولاسبيل الى تلافيها.لاكنها محقة هذه المرة فغدا السبت ومالم تطبخ قبل مساء اليوم فان العيد الاسبوعي سيكون شنيعا.قد تعمد الى تجويعه ! عادت نظراته لتستقر على باب غرفة ريما المغلق .هل يذهب اليها؟ ربما كان عليه ان يدعها بمفردها بعض الوقت
خطا باتجاه غرفة الجلوس كان طفلاه سارا وباسكال .يجلسان على ارائك متقاربة وكل منهما منهمك في عمل ما حتى انهما -لم ينتبها لدخوله . كانت سارا ذات السنوات السبع تمسك بكتاب ضخم وتقرا فيه بتركيز شديد.بينما كان باسكال الذي -لم يتجاوز الخامسة منكبا على كومت الاوراق ويجول ببصره بين الالة الحاسبة والقلم .اتخذ جاكوب مجلسه امام التلفاز الذي كان مفتوحا على شريط وثائقي.تناول جهاز التحكم عن بعد دون ان ينطق بحرف واحد فقد تعلم ان لايزعج الصغيرين حين يدرسان .ضغط على زر التحكم ليغير المحطة فجائه صوت سارا وهي تهتف فجاءة:
ابي....!!

..........................
اتمنى يعجبكم البارت وارجوا ان تعذروني كتبت بارت طويل لاكنه انمحى وانشالله اعوضكم ببارت طويل
اختكم جزائرية😘😘

Miss mystery 24-04-2019 10:45 PM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية شكلها جميلة استمري عزيزتي
لكن هي منقولة او بقلمك
لان السرد جدا جميل ويدل على شخص متمرس
والكلمات مفهومة لا تقلقي
بأنتظارك
تحياتي لكِ 🌷🌷🌷

إشراقة الصباح 25-04-2019 07:24 AM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها Miss mystery (المشاركة رقم 31018750)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية شكلها جميلة استمري عزيزتي
لكن هي منقولة او بقلمك
لان السرد جدا جميل ويدل على شخص متمرس
والكلمات مفهومة لا تقلقي
بأنتظارك
تحياتي لكِ 🌷🌷🌷

السلام عليكم،هذي الرواية للدكتورة خولة الحمدي،اسمها في قلبي انثى عبرية..متوفرة ورقيا وpdf بنصحك بقرائتها ..رواية جميلة فعلا.

#Vela de esperanza* 25-04-2019 05:43 PM

رواية في قلبي انثى عبرية / بقلمي
 
الرواية ماشي تاعي تاع خولة الحمدي وقلتلكم ماللول بلي القصة واقعية لفتاة تونسية عجبتني بزاف حبيت ننشرها بصح غيرت فيها شوية من الكلمات الصعبة وبعض الجمل
والبارت راح انزله الان لانوا الاسبوع هذا عندي فروض ماشكيتش نكتب وانا مش مراجعة فحبيت نكتب البارت اليوم😅😅😅
اختكم جزائرية😘😘

#Vela de esperanza* 25-04-2019 08:27 PM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
"البارت الثالث "
.
.
.
....ابي لاتغير المحطة الا ترى انني اتابع ؟
نظر اليها في تعجب وأشار الى الكتاب الذي بين يديها محتجا: ولاكنك تقرئين ياعزيزتي لايمكنك ان تركزي في عملين في آن واحدٍ
عقدت الفتاة ذراعيها امام صدرها وهي تقول في هدوء ٍ:بلى يمكنني!
رفع حاجبيه في دهشةٍ فَاَضافتْ:لكل شخص قدراته الخاصة
ازدرد ريقه بصعوبة وهو يتفرس في وجهها .في كل مرة تدهشه هذه الصغيره اكثر حتى انه بدا يشك في انها ابنته !-لم يكن يوما فائق الذكاء بل كان تلميذا ذامستوى متوسط ...لكن سارا كانت شعلة ادرك نبوغها منذ وقت مبكر كانت تانيا قد قرات كثيرا عن تاثر الطفل بما يسمعه في فترة الحمل وفي اولى سنوات عمره فحرصت على استماع الاشرطة العلمية ودروس تعلم اللغات الاجنبية ثم ماان بدات سارا تتكلم حتى اخذت تعلمها الحساب وتحفظها الاشعار وقد ابدت الصغيره مجهودا جيدا في الحفظ والتعلم .واستجابت بشكل جيد لمجهودات والدتها حتى انها اصبحت تتكلم العربية والعبرية والفرنسية والانجليزيه حين بلغت السادسة من العمر!!
_ماذا تقرئين ؟؟
رفعت الكتاب ليظهر العنوان المكتوب باللغة الفرنسية : علم الخلايا !هز راسه جاكوب وهو يبتسم.ثم غادر الغرفة وهو يشعر باكتئاب -لم يكن يتصور دوره كاب هاكذا .فقبل مجيئ سارا وباسكال كان قد قضى اياما رائعة وهو يرعى ريما ويهتم بها .وكان حينها يتلهف للقيام بدور الابوة مع ابناء من صلبه ويتخيل كم سيكون ذلك بديعا .فان كان حبه لريما الطفلة اليتيمة قد بلغ تلك الدرجة فكيف ستكون حياته حين تزدان باطفال من المرأة التي احبها ورضيها زوجة؟؟ لاكن احلامه منيت بشكل ذريع فسارا وباسكال -لم يكونا طفلين عاديين ابدا بل انه يشك في انهما امتلكا براءة الاطفال وعفويتهم ! لايستطيع أن يلوم تانيا على استباقها المراحل مع اطفالها.حتى انهما لم يعيشا طفولة طبيعية فهو لاينكر فخره بهما امام نظرات الناس الحاسدة ليس هناك والدين في العالم لايحلمان بطفلين من العباقرة كما هو حال طفليه! لاكنه في نفس الوقت يدرك أن ذكائهما واهتمامتهما المتطورة يجعلانهما يستغنيان عن حبه ورعايته فهو يعلم انه لا يستطيع تقديم الكثير اليهما عدا شراء الكتب وتوفير الأجواء الملائمة للتحصيل العلمي .بل انه في الكثير من الأحيان يتعلم منهما ومن قدراتهما
ولم يكن هناك سوى ريما هي وحدها من تشعره بحاجتها اليه والى رعايته .يحس بالاعجاب في عينيها حينما يحكي لها قصة قبل النوم.او يساعدها في حل العمليات الحسابيه.و حدها لاتزال تستحوذ على الجزء الاوفر من اهتمامه.لانها تبقى دائما الشخص الاقرب الى قلبه و محرك مشاعره .قادته قدماه الى غرفتها طرق الباب بهدوء فجائه الاذن بالدخول.اطل براسه في مرح وهو يقول:
_ماذا تفعل طفلتي الشقية؟ الغداء سوف يكون جاهزا بعد قليل!
لكن مرحه سرعان مانطفا حين لاحظ الصغيره تجلس في زاوية الغرفة وقد احاطت قدميها بيديها في وضعية كئيبه تقدم نحوها في جزع وقد لاحظ نظراتها المنكسرة جلس الى جانبها ووضع يده على كفها في حنان وهو يهمس :
_ريما...مابك؟ هل هناك شيئ يزعجك..؟
ظلت الطفلة مطرقة وردت بهمس :
بابا...يعقوب ...
كم يحب أن تناديه «بابا يعقوب » فقد عودها على ذالك منذ صغرها .كان ذالك اول عهده بالابوة ومازال يحتفظ بتلك المشاعر لها وحدها وكان يسعدها ان تناديه باسمه المعرب او كما ذكر في القران ولم يكن ذلك يزعجه ابدا اذا كان في ذلك ارضاءا للصغيرة.رنا اليها في اهتمام:
- نعم صغيرتي
رفعت اليه عينان مليئتان بالدموع وهتفت في تاثر :انا احبك كثيرا
تسارعت نبضاته امام اعترافها البريئ الذي اخترق قلبه وزلزل كيانه.كان يعلم انها تحبه وتعتبره والدها فقد كفلها وهي في سن صغيرة وأصبح كل عائلتها بعد وفاة والدتها .لاكن تصريحه جاء في وقت حرج...في وقت يفتقد فيه حب وعطف اسرته الحقيقية .لم يتمالك نفسه أن احاطها بذراعيه وهو يتمتم بصوت متقطع:
وانا ايظا...احبك..كثيرا
كانت ريما تبكي على صدره بحرقة وهو لايعلم سبب بكائها ابعدها عنه قليلا ثم ونظر في عينيها متوسلا :
ريما ...حبيبتي ارجوك اخبريني مابك؟ هل هناك ما يؤلمك ؟
هزت راسها نافية فألح في السؤال:
هل هناك من ازعجك ؟
هزت راسها مجددا علامة النفي وسكتت .بعدها بقليل قالت بصوت متدهّج:
- انا خائفة عليك ...لا اريد ان تذهب الى النار
- اتسعت عيناه دهشة وارتخت ذراعاه من حولها .وظل يحدق فيها بعدم استيعاب فتابعت في إصرار:
- الشيخ يقول أن من لا يؤمن بدين الاسلام يدخل النار ...وانا احبك كثيرا ولا اريد ان تدخل النار
- ولكن يا صغيرتي ...الم نتفق ان لي ديني ...ولك دينك .ونحن نؤمن بإله واحد؟
اومات براسها موافقة .ثم هتفت مستدركة :
لاكن الدين عند الله الاسلام!
عبس جاكوب في انزعاج وهو يقول :
من الذي قال ذلك ؟ هل هو الشيخ ؟لابد انه متعصب...ربما من الافضل ان تنقطعي عن دروسه!ونبحث عن شيخ آخر منفتح على باقي الديانات ..
اطرقت ريما راسها في حزن وقالت : بل القرآن من قال ذلك
نهض جاكوب من فوره... ولم يعلق .وعلم أن ريما دخلت مرحلة جديدة في التعامل مع دينها .مرحلة النقاش ومحاولات الاقناع وهو لم يتجهز لمواجهة هذه المرحله بعد
.
.
....ضغط على مزود السرعة بقوة وهو ينطلق في الطريق الريفية الغير ممهدة .ان حافظ على سرعته تلك فيمكنه الوصول الى مدينه قانا قبل غروب الشمس.التفت الى صاحبه الذي تكور على نفسه من الالم في الكرسي المقابل.وهتف مشجعا:
-... احمد ...سنصل قريبا...يمكنك المقاومه اكثر...
.
.
.
راح انزل بارت آخر اليلة لاوفي بوعدي لكم ارجوا أن ينال اعجابكم البارت اختكم جزائرية😘😘

#Vela de esperanza* 25-04-2019 11:27 PM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
"تابع البارت الثالث"
.
.
.
كان احمد يضغط بجبينه على حاجز السيارة الامامي .وهو يحاول كتمان صرخة الالم التي يحترق بها حلقه.كان يحس بانفجارات صامتة تحصل في خلايا ساقه التي اصابتها قذيفة اسرائيلية.و تزيد من اوجاعه لحظة بعد لحظة .اغمض عينيه باعياء فسالت دموع حارقة تشي بمعاناته.ورويدا رويدا بدا يفقد الاحساس بمن حوله.قاوم بإستماتة الضباب الذي يلف راسه.ويسحبه الى قاع الغيبوبة
انتبه حسان الى تلاشي قواه وتهاوى أوصاله فاخذ يهزه بعنف يحركه الخوف:
احمد...احمد..ابق مستيقضا سنصل قريبا
حرك احمدذراعه ليشعره بحضور عقله واستمرار مقاومته.فتنهد حسان وهو يعود الى التركيز في القيادة اخد يتذكر السويعات الماضية القليلة في تاثر .كانا في مهمة في اراضي الجنوب الأراضي التي تحتلها القوات الاسرائيليه منذ مارس 1978.لم تكن اول مهمة لهما معا.فقد انضما الى المجموعه في اوقات متقاربة وتم التآخي بينهما في الله بسرعة.وصارا يشتركان في التدريب والعمليات .ولاكن كانت هذه اول عملية حقيقية في الأراضي المحتلة تم كل شئ مثلما خطط له ونجحا في زرع اجهزة التصنت والعدسات الخفية وسط الاحراش لمراقبة تحركات العدو .انسحبا من المكان بهدوء دون أن يلاحظ تسللهما احد وظنا ان النجاح حليفهما .... في طريق العوده حصل مالم يكن في الحسبان حيث انفجرت قذيفة اسرائيلية في مكان قريب منهما .واصابة الشظايا المعدنيه ساق احمد.اختبا في الاحراش قليلا قبل أن يتجها الى السيارة التي خبئاها جيدا قبل العمليه
كان قد تجاوز احدى القرى التاخمة لقانا ودخل المدينة مند دقائق.راح يجيل بصره في الشوارع الهادئه في توتر .وهو يبحث عن أقرب مستشفى يمكنه أن يتوقف عنده .ليت احمد كان اكثر وعيا فهو يعرف المدينة جيدا.فهو نشا فيها مع عائلته ولم يغادرها الا من اجل الدراسة فجاة سمع صوت انفجار مكتوم .تبعه صوت أزيز قوي مع انهيار السيارة على جانبها الايمن
صرخ حسان في غيض :
انفجر اطار السيارة.....لا حول ولا قوه الا بالله
اخذ يضغط على الفرامل في هدوء غريب مناقض للموقف .يعلم جيدا أن اي توقف مفاجئ يعرض السيارة للانقلاب راسا على عقب !
واخيرا توقفت السيارة بعد أن قطعت مسافة لاباس بها
نظر حسان الى صديقه في قلق ...مالعمل الان؟
.
.
.
كانت الشمس قد مالت الى الغروب.وان لم يكن الظلام قد خيم تماما.فاصطبغت السماء بلون الشفق .وعكست احمرارها على واجهات المبانى.تسللت خيوط الشمس الاخيره عبر زجاج النافذه المغلقة لترسم بقعة على ارضية غرفة الجلوس حيث جلست ندى على الريكة تشاهد التلفاز في ملل .لم يكن في المنزل غيرها و دانا فقد سافر والداها لحظور زواج بعض الاقارب في بيروت ولن يعودا قبل يومين. كانت دانا تتابع جريدة الامس في اهتمام.بل لعلها قرات الملف الخاص بالمقاومه اللبنانيه.والاحداث الاخيره التي هزت الساحة السياسية مرات ومرات.محاولة دراسيه هذه الظاهره..... رفعت راسها فجاءة وقالت كأنها تخاطب نفسها:
_انه لشئ عجيب حقا ....كل هؤلاء الشباب الذين يتركون أهلهم ومستقبلهم وينضمون الى جيش مبتدئ لا يعرف احد بمشروعيته .ويضحون بانفسهن دون نتائج تذكر؟!!
القت عليها ندى نظرت إحتجاج.ثم قالت في ثقة :
انهم يدافعون عن وطنهم....ولايهمهم أن يعترف بهم احد طالما كانت قضيتهم عادلة...
ثم اضافت في تهكم تشوبه مرارة: طبعا ليس غريبا ان لا ندرك مايحركهم ...فنحن لم نعرف معنى الوطن ....
حدجتها دانا بنظرة غاضبة وقالت:نحن لبنانيون ...ولبنان وطننا...
هزت ندى كتفيها في لا مبالات . ولكنها في داخلها لم تكن تستهين بالامر الى تلك الدرجة.بل انها يوما بعد يوم لتستشعر المزيد من الاعجاب بشباب المقاومه البواسل .تحس بايمانهم بقضيتهم وتصميمهم على اعادة الحرية الى اراضيهم المسلوبة.....لكنها لم تستطع أن تعلن عن تعاطفها معهم واستجهانها للعدو الاسرائيلي في جنوب لبنان.فذاك كفيل باعلان الحرب عليها في العائله.حيث لكل رؤيته الخاصة للصراع اللبناني الاسرائيلي
لم يكن قد مر سوى عامان على المجزرة الاسرائيليه التي عرفتها المدينة....مجزرة قانا «عناقيد الغضب»اسم عملية اسرائيلية ضد لبنان عام 1996.كانت اهدافها تتلخص في ضرب المقاومه اللبنانيه ومحاولة القضاء عليها.اسلوبها الحرب عن بعد .حملة جوية شاملة وقصف من البر والبحر دون توغل بري.قصفت لبناب وقارة خلالها بما لايقل عن عشرين الف قذيفة.و خمسمائه الف غارة جوية حصيلتها خمس مجازر .اخرها واعنفها مجزرة قانا.القوات الاسرائيليه قذفت سياره اسعاف ومركز وحدة الطوارئ الدولية لتسقط مايزيد عن المائة من نساء واطفال قانا.لاتزال ندى تذكر تلك الظاهره التي تركت في نفها الفتية اعمق الاثر...هي الفتاة اليهوديه ذات الستة عشر عاما ايقنت منذ ذلك الوقت أن المقاومه لاتلام على اي شئ تفعله لتحرير الاراضي المغتصبة .فايقنت ايضا انها ولو كانت يهوديه .فانها لن تنتمي يوما الى الفكر الصهيوني! فاحتلال اراضي الغير وقتل المدنيين العزل هو دون شك عمل ارهابي مهما ادعت امها أن السياسية تقتضي بعض التجاوزات ومهما ادعى والدها أن مايحدث يتجاوز تفكيرها المحدود.....
فجاءة تعالى صوت جرس الباب بحدة .كان احدا ما يستعجل الفتح.تبادلت ندى ودانا النظرات المتسائلة فهما لم تكونا تنتظران زوارا.....ومالبثت أن هبت ندى في رشاقة لتفتح الباب وهي تسوي غطاء راسها....
.
.
.
أن شاء الله يعجبكم البارت وشكرا😘😘

ضوء القمر * 26-04-2019 09:48 AM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
روايتك روووعة اختي جزائرية وافتخر وتقبليني كمتابعة وبانتضار للبارت
اختك الحلوة Luna😘😘😉

#Vela de esperanza* 26-04-2019 11:08 AM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها luna.7anona (المشاركة رقم 31020316)
روايتك روووعة اختي جزائرية وافتخر وتقبليني كمتابعة وبانتضار للبارت
اختك الحلوة luna😘😘😉

تسلمي يا قمر وشكرا لمتابعتك لي لونا 😘😘🤗

#Vela de esperanza* 27-04-2019 06:57 PM

رد: رواية في قلبي انثى عبرية /بقلمي
 
"البارت الرابع"
.
.
.
فتحت الباب وتطلعت الى الشبحين اللذين وقفا عند مدخل الحديقة .وكادت ستائر الظلام التي اسدلت للتو تطمس ملامحهما لاكنها تبينت شكليهما من موقفها ذاك .كان احدهما يبدو غائبا عن الوعي تقريبا وقد احاطه صاحبه من خصره بذراعه اليمنى في حين شده من يده اليسرى واحاطها حول عنقه حتى يساعده على الوقوف .تسارعت دقات قلبها في اثارة ....وقد ايقنت انها مقبلة على مغامرة ما...فالوشاح الذي يتدلى على صدر احدهم كان شبيها بالالثمة التي يستعملها المقاومون في العمليات الجهادية.تسمرت امام الباب في تردد وهتفت:
من هناك ؟
أجابها الشاب في لهفة :اختاه ...عذرا على الازعاج في هذه الساعه ....لكن اخي مصاب في ساقه. وقد تعطلت بنا السيارة في شارعكم ولايمكننا الوصول الى المستشفى...نحن غرباء عن المدينة فهل يستطيع والدك او اخوانك مساعدتنا في ايجاد طبيب قريب من هنا؟ وقفت للحظات وتفكيرها يعمل بسرعة لايجاد حل مناسب.وسرعان ماهتفت قبل أن تغيب في الداخل :
انتظر قليلا...
دخلت بخطوات سريعة وتوجهت مباشر الى درج الخزانة في غرفة والديها.واخذت تفتش في محتوياته في توتر.جاءها صوت دانا من غرفة الجلوس مستفهمة :
من الطارق؟؟
ردة ندى في صوت متلعثم من الإضطراب:
ااه..الجيران..
- الجيران .؟ وماذا يريدون؟
اجابت ندى وهي تمسك مفتاح المستودع في ظفر :
بعض الادوات من المستودع..
ثم خرجت مسرعه مجددا.تقدمت في اتجاه باب الحديقة وفتحته .ثم اشارت للشاب أن يتبعها .لم تكن قد رأت جرح الشاب من قبل لكن مان فتحت الباب حتى انقبض صدرها.مع اصطدام نظراتها بمشهد ساقه التي شقها جرح
.
.
.
وقعت عيناه على نجمة داوود التي تتدلى من سلسلة فضية احاطه عنقها. فاتسعت عيناه دهشة.انتبهت ندى الى تغير تعابير وجهه لكنها تجاهلت الامر واسرعت بجلب طاولة قديمه وكرسيين خشبيان وهي تهتف:ضعه على الطاولة ريثما احضر الطبيب...
خرجت ندى مسرعة بينما تابعها حسان بنظراته في استغراب متزايد....انها يهوديه؟!ولكنها استقبلتهما دون تردد.وهي بالتاكيد تدرك الى اي جهه ينتميان.هل يكون في الامر خدعة ما؟انتبه في تلك اللحظة أن جسد صديقه يكاد ينهار على الارض.رفعه بصعوبة ليستلقي على الطاولة كما طلبت ندى.واخذ يمسح وجهه الذي كساه العرق .كانت علامات الالم واضحة على ملامحه لم يفقد الوعي بعد.ناداه بصوت خفيض :
احمد...هل تسمعني؟؟ ندت حركة بسيطة من احمد تدل على استجابته للنداء وفتح عينيه قليلا
_لاتقلق... سيصل الطبيب قريبا....
لم يكن واثقا من ذلك تمام الثقه.لكنه عض على شفته السفلى وهو يبتهل الى الله أن يكون ذلك صحيحا.كان قد مضى ربع ساعه تقريبا حين فتح الباب مجددا وظهرت الفتاة مبتسمه.نظر اليها حسان في تحفز .ولاكن تشنجت اطرافه عندما راى الرجل الذي دخل ورائها.لكنها سارعت في توضيح الامر وهي تفسح المجال للرجل :لقد طلبت المساعدة من اخي ....يمكنه معاينة جرح المصاب
حدق حسان بعدم استيعاب في الرجل الذي يرتدي زي راهب الكنيسة .وصليب من الحجم الكبير يتدلى على عنقه . كان في الامر خلل ما....في البدايه فتاة يهودية تدخلهم بيتها .ثم تستعين برجل مسيحي يعالج الجرح ثم تقول بانه اخوها !!!
تقدم الراهب الشاب في صمت وهو يمسك بحقيبة الاسعافات الاوليه.فتحها بحركه بطيئه واستخرج قفازات نظيفه.وكانه جراح حقيقي . اضافت ندى في همس :
ميشال درس التمريض قبل أن يلتحق بخدمة الكنيسة...
نظر حسان في اندهاش وهو يراقب عمل الشاب الدقيق و الهادئ .عاين ميشال الجرح في اهتمام ثم بدا عليه علامة الانزعاج :
ليس بالسهولة التي توقعتها...لايمكنني خياطة الجرح قبل أن انظفه .....
............................
راح انزل تكملة البارت غدا واتمنى يعجبكم البارت واتمنى تفيدوني بردودكم وتعليقاتكم


الساعة الآن +3: 02:52 AM.


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1