غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 15-06-2019, 12:23 PM
صورة نجمة بسماه الرمزية
نجمة بسماه نجمة بسماه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B6 رواية اسمها مريم/بقلمي


مقدمة




ألن تتركيني وشأني أدينا؟؟

_لا، لن أفعل. أنا أحبك يا رائد!!

قالت أخر جملة بهمس باكي، لتظهر عروق رقبته ويشد على قبضته بغضب. ثم يرمي كل ما على الطاولة بصراخ.

_وأنا أكرهكِ، أكرهكِ وأكره نشأتك وعائلتكِ. أكرهكم جميعاً.

_أني يهودية لا يعني أني السبب في ما حدث لعائلتكَ.ولا يعني أن تكرهني. هذا لا يعني أنني بدون قلب ولا أشعر يا رائد. إرحمني، سأفعل أي شيئ لأجلكَ أرجوك.

_كونكِ إسرائلية يهودية يعني الكثير بالنسبة لي. وإن أحبتكِ جميع مخاليق الأرض أنا لن أفعل. إبتعدي عني إبتعدي!!

إغرقت عيناها بالدموع فا حملت حقيبتها بقوة وركضت خارجة قبل أن تصرخ في وجهه.

_ولكنني أعبِدُكَ حباً...أنا خائنة عاشقة لكَ يا رائد وسأبقى عاشقة.

_________________________________


اعطوني رأيكن بالرواية
وان شاء الله ما بتأخر بالتنزيل


تعديل نجمة بسماه; بتاريخ 15-06-2019 الساعة 12:29 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 16-06-2019, 12:45 PM
صورة نجمة بسماه الرمزية
نجمة بسماه نجمة بسماه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية اسمها مريم/بقلمي


استمتعوا😋😋

_______________________________________
_____________________________
___________________
___________
_____
__



نظر َبعينيهِ اللامعتينِ نحوَ منزلهِ ومنزل طفولتهِ ببعض الحزن ، لقد قام اليومَ ببيع المنزلِ فهوَ لا يريدُ أن يعيش في أُم الفحم بعدَ اليوم.

ليسَ الامرُ أنهُ يكرهها بل لأنَ أجملَ أيام حياتهِ مع والديهِ المتوفيان كانت فيها، قُتِلَ والداهُ في عكا عندما كانا في زيارة أَحد الأقارب ِهناك.

أغمضَ عينيهِ بألمٍ عندما تذكر الأمر وحركَ رأسهُ بعدم إرتياح مُحاولاً إزالة تلكَ الافكار من رأسهِ ثم حملَ حقيبتهُ المتوسطة وأخذ يخطو مُبتعداً عن المنزل.

وَصلَ الى الحافلةِ الموصلةِ للقدس فا هو قررَ أن يعيشَ هناك، ولم يأخذ اشياءً كثيرةً معهُ فهو أرادَ حياةً جديدةً بعيدةً عن كلِ ما مضى.

ما زالَ يذكرُ كيفَ كانت أمهُ توصيهِ دائماً بأن يكونَ حذراً ويهتم بحياتهِ ويُشعر نفسهُ أنّ كلَ يومٍ هوَ حياةٌ جديدةٌ، وهو سيفعلُ ذلك، ولكن ليس َفي أُم الفحم سيكون امراً صعباً جداً عليه، ورفضَ الذهابَ لعكا مع أن أقاربه هناك، ولكن إن ذهبَ سيثورُ للإنتقام، فا إختار القدس كما أنه يحبها كثيراً ويودُ لو أنهُ يستطيع مساعدةَ أهل البلدِ القديم هناك، فا البلدُ الحديث هو مكانٌ لليهود فقط.

أخذ نفساً عميقاً وهو يجلسُ على أخرِ مقعدٍ في الحافلة بجانبِ النافذة، كان وجههُ عابسا ًقليلاً بينما عيناهُ تنظران عبرَ النافذة.

إبتسمَ بخفوتٍ وهو يرى بعضَ الأطفال يتدافعونَ نحوَ الحافلةِ ويضحكونَ بفرحٍ بينما هوَ يحاولُ أن ينامَ قليلاً ، أسند رأسهُ على ظهرِ المقعدِ وصوت انفاسهِ الهادئةِ مسموعة ثم اغمضَ عينيهِ بتعبٍ وما هي إلا دقائق حتى إرتخى جسدهُ وأصبحَ نفسهُ مُستقراً.

بعد فترةٍ قصيرةٍ شعرَ بجسدهِ مستلقي، وإشتمَ رائحةً نسائيةً جميلةً وناعمة، عقدَ حاجبيهِ بإستغرابٍ منَ الرائحة وأخذَ يتقلب ثمَ فجأة فتحَ عيناه وقفزَ من مكانهِ ناظراً لما حولهِ، ليرى نفسه في غرفة نومٍ رومنسيةٍ وهادئةٍ تتراوحُ الوانها بينَ الأحمر القاتم والذهبي.

سمعَ صوت ضحكةٍ رقيقةٍ وغنجة تأخذُ العقول من خلفهِ، فا إلتفتَ بسرعةٍ ليرى امامهُ نفسَ الفتاة بشعرها البندقيّ الطويل نسبياً حيث يتخطى كتفاها. وعيناها بلونهما البني المحروق اللاتان تنظرانِ لهُ بحبٍ وترقب يداها متشابكتانِ بتوترٍ وتعضُ على شفتها السفلية بطفولية.



امسكَ رأسهُ وضغطَ عليهِ بقوة مغمضاً عيناهُ ويصرُ على اسنانه .

"إخرجي مني.. إخرجي. "

إستيقظَ وهوُ يشعرُ بأعصابهِ مشدودة وفكهُ أيضاً، وشخصٌ ما جالسٌ بجانبهِ يحاول ايقاظهُ.
ها قد استيقظَ اخيراً إنها نفسها فتاةُ الحلم. دائماً تأتيه، ودائماً يراها في اماكن مختلفةٍ لا تنطقُ بشيئٍ ولكن تنظرُ لهُ نفس النظرات وتفعلُ نفس الحركات وهو قد بدأ يشعرُ بالملل.
لا يريدُ منها أن تلاحقهُ للقدس أيضاً. هذا مستحيل، هوَ يريدُ بدايةً جديدةً حقيقيةً بدونِ أيّ شيئٍ قديم، ولكن ما من فائدة يبدو أنها ستلاحقهُ.

توقفت الحافلة فبقي هو ينتظرُ حتى نزلَ الجميع منها، ثم فعلَ هو .
أخذَ نفساً عميقاً فورَ نزولهِ ونظرِ للسماء، ثم أغمضِ عينيهِ ناطقا

"يارب ..."

شعرَ بالحافلة تمشي من خلفهِ، فا فتحَ عينيهِ وبدأ يمشي بكسلٍ بدون أيّ وجهةٍ، فا هوَ لا يعرفُ أحداً هنا. ولا يريدُ أن يرى أحداً ، بل يريدُ أن يرتاحَ فقط .

مشيّ كثيراً في الشوارع وحده، بمللٍ يراقبُ الجميع وقد بدأ يتعبُ.
حياتهم بسيطة وهادئة بدونِ أي تشويشٍ، حياةٌ فقيرة وضحكاتٌ مرتفعة.

ها هي القدس... لَم يَعلم إلى أينَ يجبُ أن يذهب، أو من أينَ سيحضر المساعدة.

شعرَ وكأنَ كل شيئٍ امامهُ اصبح أسود خلالَ ثانيةٍ.
وضعَ يداهُ على عيناه، وأخذَ يتنهد ويمشي ببطئٍ شديد، حتى شعرَ بشيئٍ يصتدمُ بهِ .
شيئٌ صغيرٌ شعرَ بهِ يفقدُ توازنهُ، فا حاولَ إمساكهُ وعندما رأى ما هوَ... تفاجأ بفتاةٍ يبدو عليها بدايةُ العشرينات تقريباً ، بجمالٍ ملفت، و قد بدأَ الإحمرارُ يظهرُ على وجنتيها فا رفعَ احدَ حاجبيهِ، وأفلتها كي تقفَ بخجلٍ وهدوء وتنظرَ للأرض.



"اسفة..."

كانَ صوتها قد خرجَ بخفةٍ منها، يبدو في طياتهِ الاستحاء.

"لا بأس، اسف ايضاً. "

خرجَ صوتهُ لأولِ مرةٍ في هذا اليوم، صوتٌ رجوليٌ قويّ وخشن قليلاً، يبعثُ الاطمئنان.
وقد ابتسمَ قليلاً محاولاً تخفيفَ توترها، لتردَ هي الابتسامة بطفولية.

"انت جديد في القدس...صحيح؟؟ "

قالتها بطفوليةٍ وقد ذهبَ خجلها فجأة، كانَ عاقداً حاجبيهِ ولكنهُ ضحكَ بخفةٍ لدى نبرتها.

"لا تستغرب... ولكن حاراتنا صغيرةٌ وإن دخلها غريبٌ نعلمُ فورَ رؤيتهِ."

أردفت وهي تشيرُ للحارات المتفرعة، كي يكتشفَ أنهُ في ساحةٍ متوسطةٍ فيها سوقٌ بسيط.
تفحص المكان بعينيهِ بهدوء حتى يخرجَ من شرودهِ على صوتها الناعم ذو البحةِ الجميلة.

"هل ستبقى صامتا ً؟ من أنت؟ "

نظرَ لها بتفحصٍ مجدداً ليرى أنها فائقةُ الجمال ...شعرها كثيف وملامحها ناعمةٌ جداً وإبتسامتها طفولية، وعيناها تجعلانكَ تبتسمُ.
هي جميلة جداً ، إنتبهت لنظراتهِ فتوردَ خداها قليلاً فا إبتسمَ ابتسامةً جانبيةً ونظرَ للارض ثمَ أعاد نظرهُ لها.



" رائد عز الدين ...من ام الفحم. "

صوته شبه بارد وغير مبالا ٍ، يقولُ جملتهُ متلفتاً لما حوله.

"أهلاً أهلاً بالأهل والأقراب... هل أتيت للزيارة؟ كنت اظن ان الزوار يأتون كي يرون الاقصى..لما اتيت هنا ؟ هل اضعت الطريق ام اتيت لزيارة احدهم؟ اووه مهلا ! لا يوجد احد من آل عز الدين هنا. "

صمتت عندما لاحظت نظراتهُ المنزعجة لها .

"انتقلت للعيش هنا... "

ثلاثُ كلماتٍ إختصرَ فيها جوابهُ على أسألتها.

_________________________________________

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 19-06-2019, 12:46 AM
صورة نجمة بسماه الرمزية
نجمة بسماه نجمة بسماه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية اسمها مريم/بقلمي


احتاجُ مأواً أبقي فيه الليلة. "

أردفَ عندما بقت صامتةً قليلاً ومازالَ لا ينظرُ لها مما أزعجها

"لدينا منزلٌ بعيدٌ من هنا ...فارغٌ ولا يوجدُ بهِ أحد. لم يكتمل بنائهُ أيضاً، فقط توقفَ العمالُ عن إكمالهِ بسببِ التكاليف... ربما يمكنكَ البقاءُ فيهِ الليلة، أو ربما دائماً إن أتيتَ للعيشِ، هنا فا هوَ المنزلُ الوحيدُ الفارغ. "

حمحمت كي ينظرَ لها بينما تكلمهُ وشرحت لهُ عن المكان الأفضل للبقاء شرد قليلاً لكن سرعاَن ما أومئ بخفة.

"إلحق بي إذاً. "

إبتسمت لهُ وإلتفتت كي تمشي، ولكن أوقفها صوته...

"ماذا عن باقي السكان، ألن يمانعوا ببقائي؟ "

صوتهُ كانَ يحمُل نبرة إهتمامٍ جعلتها تبتسم.

"ومن سيمانع أن نفعل خيراً ؟ "

قالت جملتُها الشبيهةُ بالسؤال كي يبتسمَ بخفةٍ ويلحقَ بها بهدوء... مشوا ما يقاربُ النصف ساعة،كانت الفتاةُ كلما رأت أحدا تُلقي التحيةَ عليهِ والجميع كانَ يستقبلها بحبٍ كبير،وكانت هي تثرثرُ معهُ طوالَ الوقت بينما هوَ صامتٌ بمللٍ... كان يشعرُ بالراحةِ من حيثُ البقاءِ هنا، فقد شعرَ بالامانِ... كما يبدو على الجميعِ هنا طيبةُ القلبِ لذا لن يصعبَ التعاملُ معهم.

"وصلنا أخيراً!! "

أخرجهُ من شرودهِ صوتها الناعمُ المرح ، وفي عيناها نظرةُ حماسٍ ، نظرَ أمامهَ ليجدَ منزاًل قديماً بعضَ الشيئ ، ولم يكتمل بنائهُ ولكن فكرَ أنهُ إن رتبهُ قليلاً سيصبحُ جيداً للسكن. فا هوَ لا يبحثُ عن مكانٍ مثاليّ بل مكانٍ آمن.

"لا تقلق حيالَ أي شيئ، سأجلبُ لكَ شيئاً كيّ تنامَ عليهِ و أما بالنسبةِ للعمل لا تقلق أيضاً، فهوَ سهلٌ إيجاده ومع الايام ستتأقلم. "

نظرَ لها عاقداً حاجبيهِ عندما أنهت حديثها لتنظرَ لهُ بإستغراب ،

"إعلمُ أنَ الامرَ غريبٌ قليلاً ، و أنَ السكنَ في أُم الفحم أفضل، ولكن مدينتا وهذه،ِالقرية فقيرةٌ جداً لا أعلمُ لما اخترتها بالذات. "

إبتسمَ قليلاً ثمَ تنهد.

"بل إنَ مدينتكم غنيةٌ جداً ، لم ولن أندمَ على اختيارها ."

ضحكت بسعادةٍ عندما أنهى جملتهُ.

"سأذهُب الأن لكي أُحضرَ لكَ ما قد تحتاجهُ لهذهِ الليلة، وقد أتأخرُ قليلاً فالطريقُ طويل، يمكنكَ ايضاً أن تتجولَ قليلاً في الأرجاءِ حتى أعود. هل ستكونُ بخيرٍ مع هذا؟ "

أومئَ وهو يبتسمُ إبتسامةً خفيفةً... كانت على وشكِ الذهاب عندما سمعتهُ يشكرها بصوتٍ رجوليٍ هادئ جعل قلبها يرتعش.

"لا شكرَ على واجب. أنا لم أفعل شيئا،ً إنتظر حتى يعلمَ الجميعُ أنَ لدينا فرداً جديداً في القريةِ... وبالمناسبة انا سمر. "

كانت هذهِ أخر كلماتها قبلَ أن تخرجَ ويعقد هوَ حاجبيهِ ناظراً حولهُ وزاماً شفتيهِ... مكانٌ لا بأسَ بهِ... ليسَ جيداً حقاً للسكن، ولكن لا بأس !

وضعَ حقيبتُه المتوسطة على الارض العارية وأخذَ نفساً طويلاً نهايتهُ كانت استغفاراً ، ثمَ خرجَ منَ المنزلِ متلفتاً حوله...ُ الشمسُ على وشكِ أن تغربَ والوقتُ لم يكن مناسباً للتجوال حقاً .
ولكنهُ لمحَ مزرعةً صغيرةً قريبةً منَ المنزل قبلَ أن يقرر الدخولَ مجدداً.

بدأ يخطو لها بخطواتٍ واسعةٍ وثابتة وعندما إقتربَ جيداً رأى عجوزً يقومُ بترتيبِ أدوات الحصاد، ويبدو أنهُ كانَ يواجهُ مشكلةً صغيرةً في حملهم، فأدوات الحصاد ليست بخفيفةٍ... تقدمَ رائد إليهِ بسرعة وحملها عنهُ بخفةٍ كي يتعجبَ العجوزُ.

"باركَ اللهُ فيكَ يا بنـيّ. "

تأملَ العجوزُ وجهَ رائد المبتسم قبلَ أن يردف،

"هل أنتَ جديدٌ هنا أيها الشاب؟ "

سأل العجوز بتمعن.

"أنا كذلكَ يا عم ، أين أضعُ هذهِ الأشياء؟ "

اجابه رائد بينما يحمل الاغراض وقد لاحظ بأنه فعلاً اثقل مما قد توقع.

"ضعها هنـاك."

قالها العجوزُ مشيراً لخزانةٍ كبيرةٍ نسبياً ومهترئةٍ قليلاً.

"هل ستعيشُ في ذلكَ المنزل؟؟ "

سأل العجوز مجدداً بعد ان حول نظره عن رائد الى المنزل الصغير.

"نعم ، إن لم يمانع أهلُ القريةِ... فا أنا بحاجةٍ ماسةٍ لمكانٍ للسكن. "

أجابَ رائد وهو يضعُ الأغراض داخلَ الخزانة، وقد شعرَ ببعضِ الانزعاج من أسألةِ العجوز المتتالية، فهوَ كانَ يسألُ كما لو أنهُ يحقق.

"المعذرة عمي، ولكن يجبُ أن أذهب الأن، إن احتجتَ أيّ شيئ لا تتردد رجاءً. "

هزَ العجوزُ رأسهُ وإبتسمَ، فا ردَ رائد الإبتسامةَ ومشى عائداً لمنزله الجديد.
وقفَ رائد على أحد نوافذِ المنزل ، ينظرُ للقرية... فا هوَ يستطيعُ أن يراها كلها من هنا ، تنهدَ بينما دمعت عيناهُ وهوَ يتمنى وجودَ عائلتهِ معهُ.

"سيد رائد. "

أفاقَ رائد من شرودهِ على صوتِ سمر مناديةً إياه، إلتفتَ إليها ليرى خلفها ما يفوقُ العشرينَ شخصاً يتضمهنم أطفالٌ ورجالٌ ونساء ، وجميعهم يبتسمونَ بحنانٍ، ليبتسمَ هوَ بغباءٍ لهم... كيفَ لم يُلاحظ قدومهم منَ النافذة ؟ هل كانَ شارداً لتلكَ الدرجة؟

"كنتُ أريدُ أن أحضر لكَ طعاماً بسيطاً كي لا تبقى جائعاً، وشيئً كي تنامَ عليه... ولكنَ أهلَ القرية علموا بوجودكَ ولم يوافقوا أن لا يرتبوا أموركَ جيداً اليوم قبلَ الغد، ولقد جاوؤا للمساعدة. "

اخبرته سمر ببعض الخجل على موقفها، بينما حركت شفتيها بكلمة "اسفة" دون ان يسمعها الاخرون.

رمشَ بعينيهِ عدة مرات ثمَ ابتسمَ بسعادة.

"انا رائد عز الدين من أُم الفحم. "

وما إن أنهى جملتهُ حتى ركضَ إليهِ جميع الاطفال يضمونهُ... نظرَ لهم بإستغرابٍ ثمَ وجّهَ نظرهُ لسمر، وثمَ لسكان القرية، ليراهم يبتسمونَ فا ابتسمَ هوَ أيضاً وجلسَ على الأرض يضمُ الأطفال .
مرَّ الوقتُ والجميعُ يعمل.
منهم يرتبُ الديكور، ومنهم يحاولُ إغلاقَ النافذة بشيئٍ ما، ومنهم من يضعُ بعض الطعام في المطبخ.
وبينما الجميعُ منشغل، دخلَ أحدُ الاطفال المنزل صارخاً برعب.

"دخلت الافعى، دخلت! "

صراخهُ كانَ فزعاً ، فشهقَ الجميعُ وبدأوا ينظرونَ لبعضهم... وقد رأى رائد ردة فعلهم فا إستغربَ وعقدَ حاجبيهِ.

"ما الأمر؟ من الأفعى؟ "

وجهَ نظرُه لسمر منتظراً جواباً ،نظرت لهُ سمر بقلقٍ قبل أن يخرج صوتها.

"إنها فتاةٌ يهوديةٌ تأتي بينَ حينٍ وأخر للقرية ، والجميعُ هنا يكرهها. "

كان واضحاً على صوت سمر الانزعاج.

"اذن أنتم إعدتم على مجيئها. "

كانت نبرة رائد كأنه يعطي معلومة ما وليس كمن يسأل.

"نعم ، ولكن ليسَ في هذا الوقت... لم تأتي في هذا من قبل أبداً، هذا غريب. "

شرح له احد الشبان الذي كان واقفاً بجانبه مستمعاً لحديثهم.

"لربما أتت عندما علمت بوجودَ رائد وجائت تتحقق من الأمر. "

قال أحدِ الشبان من الطرف الاخر من جهة رائد و لم يستطع أحدٌ الرد عليهِ، فقط شعروا بها تدخلُ من البابِ الرئيسيّ...




إلتفتوا إليها جميعاً ، ليجدوها تنظرُ لهم نظراتٍ متقطعةٍ يملأها الكبرياء... وهم فقط ينظرونَ لها وينتظرونَ ما ستفعله، نظرت هي للجميع بترتيبٍ حتى رأوها تفتح عيناها بتفاجئ، وتفتح فمها كي تنطقَ شيئاً ثمَ تغلقهُ مجدداً.

______________________________________

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 19-06-2019, 01:05 AM
RoSiie RoSiie غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية اسمها مريم/بقلمي


بداية جميلة
واصلي
موفقة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 29-06-2019, 12:01 PM
صورة نجمة بسماه الرمزية
نجمة بسماه نجمة بسماه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية اسمها مريم/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها rosiie مشاهدة المشاركة
بداية جميلة
واصلي
موفقة



شكرا حبيبتي ❤ انرتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 29-06-2019, 12:02 PM
صورة نجمة بسماه الرمزية
نجمة بسماه نجمة بسماه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية اسمها مريم/بقلمي


مشت بهدوءٍ والجميعُ كانَ يبتعدُ عن طريقها، بعضهم ينظرُ بإنزعاج وبعضهم بكره وبعضهم بخوف وبعضهم بترقب.
نظراتها كانت موجهةً لهً فقط ، وهوَ أيضاً...لم يُزح نظرهُ عنها، كانَ عاقداً حاجبيها وينظرُ ببعض الرعب بينما هي تنظر لهُ بلهفة.
ظنَ أهلُ القرية أنهما يعرفانِ بعضهما، ولكنهم قطعوا شكوكهم عندما قالت باللغة العبرية.

_ מַה הַשֵם שֶלְךָ (ما إسمك؟)

وقد خرج صوتها هادئاً جداً على غير العادة. مما جعل اهل القرية ينظرون لبعضهم بإستغراب.
رفع رائد احد حاجبيه وتغيرت نظراته للبرود وملامحه أبدت عدم الاهتمام .

_رائد عز الدين

_إسمي أدينا أشڤوني

قالتها وهي تمد له يدها بحماس وتبتسم بقوة.... وأهالي القرية يتبادلون النظرات بإستغرب.
نظر هو ليدها ثم رفع نظره لعينيها وأرخ رأسه للجهة اليمنى قليلاً

_الشبان المسلمون لا يصافحون النساء.

_מיצתעירה (اسفة)

ارجعت يدها بسرعة وتوتر وقد تورد خداها لانها أفشلها أمام الجميع. وقد كانت تقريبا ترتجف.

سكان القرية فتحوا اعينهم كالبومة عندما إعتذرت لرائد.... هذه ليست أدينا التي يرونها دائماً.أين ذهبت أدينا الفتاة اليهودية القاسية والمتعجرفة.
هي لا تزال تنظرله بشرود كما يشرد الطفل في ملامح والدته، رفعت نفسها بأصابع قدميها كي يزيد طولها كثيراً ثم عادت تقف بشكل طبيعي وهي تلعب بأصابعها .واما هو يقف بثبات امامها وينظر لها ببرود وملل رافعاً احد حاجبيه و واضعاً يديه في جيوب بنطاله.
حدقت به وكٱنها تنظر لملاك وليس لبشر، فعلاً ان رائد جميل جداً . تبارك الله في خلقه.... ودت لو تستطيع ان تلمس ذقنه الخشن المغطى بشعر اسود قاتم.... ملامحه طريقة وحادة وعيناها تربك من ينظر اليها.
انفه حاد وفمه صغير نسيباً....وحاجباه كٱنها مرسومة... ٱبدع الله في خلق هذا الكائن.
حتى ٱهالي القرية لفتهم جماله.



ابتعدت قليلاً عنه. واخذت تنظر له من أخمص قدميه حتى رأسه. ثم نظرت للارض بشرود وابتسمت واعادت نظرها له ومازالت تلك الابتسامة الغريبة مزروعة على شفتيها.

ثم خرجت راكضة. كي يخيم الصمت في المكان. فقط الجميع ينظرون لرائد الذي رفع يديه بحركة استسلام.

_ماذا؟؟

سأل رائد بينما الجميع لا زال ينظر له

_ما-كان-هذا؟؟

خرج صوت نفس الشاب الذي تكلم في البداية. وبدأت اصوات التمتمة تعلو

_مالذي حصل للتو رائد؟

سألت سمر محاولة جعل اهل القرية يصمتوا.

_وما أدراني. أنا لم أراها من قبل. تبدو مجنونة.

نظر سكان القرية لبعضهم ثم اخذوا يتنهدون الواحد تلو الاخر ثم عادوا يعملون بمزاج وكأن شيئاً لم يحصل. كي ينتهوا سريعاً.

نظر رائد للغرفة التي هو فيها. أخيراً إنتهوا من الترتيب والتنظيف. لقد ذهب سكان القرية من نصف ساعة تقريباً.تبرع له سكان القرية بالكثير من الاشياء. ومنهم من اعطاه سرير جيد كي ينام عليه قائلاً انه سرير ابنه الشهيد. إنهم جميعاً لطفاء جداً.
فجأة تذكر الفتاة اليهودية... إنها هي نفسها.... فتاة الحلم.... الفتاة التي تأتيه دائماً في الاحلام في نفسها أدينا... كيف له ان يرى فتاة في حلم وهي في حياة واقعية؟؟
لماذا يراها في حلمه دائماً أصلاً؟؟ ولماذا تصرفت هي بهذه الطريقة عندما رأته؟؟

نام رائد وهو يفكر بالفتاة اليهودية... أدينا... لم تخلو ليلته من الأحلام، فقد رأها اليوم أيضاً.
ولكن حلم هذه الليلة كان مختلفاً قليلاً.لم تكن تنظر له.. ولم تكن خجلة.
بل كانت تدور حول نفسها وتضحك بصوت عالي. نظر حوله ليجد نفسه في حقل كبير، حقل لم يرى مثله من قبل.... مليئ بالورود الحمراء.
وبينما كان يراقب المكان حوله، شعر بها ترتطم به وهي ما زالت تضحك بسعادة لا يعرف سببها. وعندما رأته ينظر لها، عضت شفتها السفلية وهي لا زالت تبتسم، كان اطول منها قليلاً....وكانت ترفع نظر عينيها كي تراه.... ثم تعود بنظراتها الخجلة للارض.
وهو فقط ينظر لها بجمود وفم مستقيم... فجأة نظرت له وهي تدمع وأمسكت قميصه ناظرتاً خلفها بخوف.
اخذ ينظر للمكان الذي كانت تنظر له ولكنه لم يرى شيئاً، نظر لها مجدداً بإستغراب ليشع ضوء قوي معلناً إستيقاظه.

نظر حوله ليرى الغرفة التي رتبها البارحة مع أهالي القرية. ليبتسم وهو يبعثر شعره والنعاس لا يزال في عينيه.
ثم عبس مجدداً متذكراً الحلم. تنهد بإنزعاج وإستغفر ربه ثم نهض للحمام. (أكرمكم الله)
كان على وشك ان يخرج من الحمام بينما يقوم بتجفيف وجهه عندما سمع القليل من الضجة من امام باب منزله.

إتجه اليه و فتحه عاقداً حاجبيه، كي يرى سمر تقف وأمامها الفتاة اليهودية المدعوة أدينا ، و يبدو على وجههما التوتر و سمر وجهها أحمر من الغضب على ما يبدو.... أي انهما كانتا تصرخان ببعضهما او ما شابه وبعض من اهالي القرية يراقبون الموقف.
ما إن فتح رائد الباب حتى إتجهت نظرات الفتاتان إليه فا تكلم رائد بالعبرية فوراً موجهاً كلامه لأدينا.

_لماذا أتيتِ مجدداً ؟؟ خيرُ إن شاء الله ماذا تريدين؟؟

كانت أدينا تنظر له بقليل من الشرود.... وكأنها تتفحص شكله ولكن سرعان ما اجابته.

_أردت... أردت ان أراك وأكلمك قليلاً.

_إذهبي من هنا، لا شيئ بيننا يدعو لكي نتحدث على ما اعتقد.

عقد أدينا حاجبيها ودمعت عيناها قليلاً فا نبرته كانت قاسية وجافة تماماً....كانا لا تزال تنظر له بتفحص وكأنها ترى ملاكاً أمامها.
وأما سمر فقد إبتسمت بشماتة وضمت يداها لصدرها.

_لماذا لا زلت هنا؟؟ لقد قلت إذهبي!!

قال رائد مجدداً رافعاً صوته قليلاً ولكن بجمود وقسوة في نفس الوقت كي يضحك أحد الشبان المتفرجين بخفوت وترتجف أدينا وتتغير نظراتها له لنظرات طفل ضربه احد عزيز عليه ويريد ان يبكي.

_إخرس!!

صرخت أدينا بالشاب وصوتها مرتجف. ثم اعادت نظرها لرائد الذي ينظر لها بإستخفاف ونظرة ساخرة ومستهزئة.... فا شدت على يدها بخفة وإلتفتت متجهةً بشكل شبه سريع لسيارة صغيرة سوداء.

.
.
.
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 29-06-2019, 07:51 PM
صورة نجمة بسماه الرمزية
نجمة بسماه نجمة بسماه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية اسمها مريم/بقلمي


دخل رائد بعدم إهتمام تاركاً باب منزله مفتوحاً
قامت سمر باللحاق به بعد ثوانٍ معدودات،  كان جالساً في الغرفة الاخرى والتي اعتبرها غرفة الجلوس
دخلت سمر و وقفت عند باب الغرفة تنظر له ببعض الخجل،  نظر لها لينتبه انها كانت تحمل صينية متوسطة الحجم وفيها بعض الطعام.

_هل ستبقي هكذا لوقت طويل؟؟  انا جائع؟؟

ضحكت سمر بربكة وتقدمت لتضع الطعام على طاولة صغيرة أمامه.

_لقد أعدت الفطور بيداي كي تتناوله،يجب أن تذهب اليوم وتتجول في الأرجاء كي تجد عملاً يناسبك.

_أي شيئ لا بأس به.

تناول قضمة من صحن الفول وإبتلعها ثم أكمل

_شكراً.إنه لذيذ فعلاً!!

إبتسمت وهي تراه يتناول طعامه بنهم ، يبدو أنه جائع جداً.
لم تجبه بأي شيئ وبقيت تراقبه بصمت بينما هو يأكل كالأطفال بشكل مضحك.
عضلات يديه كانت مشدودة ويداه ثابتتان وشعره مبتل بشكل خفيف.

_هل انا جميل لهذه الدرجة؟؟



قالها وهو يحاول منع ابتسامته من الظهور ونظره ما زال موجهاً للطعام،  كانت تريد ان تستمر في التحديق لولا جملته التي جعلت قلبها يخفق بقوة.
ولم تستطع ان تقول اي شيئ لينظر هو لها نظرة سريعة ويراها تنظر خارج النافذة فا يبتسم بهدوء ويكمل طعامه.
.



.
.
.
.
_إذن ما هي إهتماماتك في العمل بشكل عام؟ 

سألت سمر رائد وهم في طريقهم لساحة القرية.

_أمممم أحب العمل في حراثة الارض كثيراً في الواقع.

_هذا يفسر لياقتك البدنية. أعتقد أننا سنجد لك عمل يناسبك، الأمر لا يقلق.

إبتسم رائد وهو يهز رأسه وينظر حوله متفقداً المكان.

_الشيئ الجيد في الأمر هو أن أكثر اهل القرية يعملون بمجيئك، لذا هم بالتأكيد سيرتبون لك شيئ للعمل.

عادت سمر تتحدث كي تحاول تخفيف قلقه. فا لم يجب رائد عليها بل بقي ينظر حوله فقط.

وقفت سمر أمام منزل متوسط لم يكن يبدو عليه الثراء بل ذات حالة مادية متوسطة، طرقت سمر الباب بهدوء وهي تنظر لرائد وتبتسم بهدوء وهو يحاول الابتسام.

_لا يبدو أن العم أحمد في المنزل، دعنا نرى المزرعة.

قالت سمر وهي تنظر بتفقد من النافذة بجانب الباب، ثم تحركت عندما هز رائد رأسه بهدوء ولحقها ببعض الملل.
حيث ان خطواته كانت تلاعب الارض بطريقة غير مرتبة.
.
.
.
.

.
.

كانت سمر قد سبقته بخطوات و وقفت تكلم رجل كبير في السن بعض الشيئ.
كان يقوم بقطف بعض الاعشاب الضارة، كان يبتسم بسرور ويكلمها بسعادة تلمع في عينيه.
وصل لهم رائد مستمعاً لحديثهم حيث كان العم احمد هو المتحدث وقد تداخل في صوته لمسات أبوة وحنان.

_لا تقلقي إبنتي سمر سيسرني أن يعمل معي، سيكون كإبني.

تذكر رائد الرجل فوراً، هو نفسه الرجل الذي تبرع له بسرير إبنه الشهيد.
إبتسمت سمر لرائد فور وصوله لهم.

_لقد وجدنا لك عمل تحبه يا رائد، العم أحمد هنا يعمل في حراثة الأرض والإعتناء بها. انه وحيد وهو سعيد بأنك قد تعمل معه.

_بالطبع سأفعل.

كانت إجابة رائد مختصرة جداً ولكنها كانت تحمل الكثير من السعادة التي كان يحاول رائد إخفائها، فا لطالما أحفى رائد مشاعره كانت سعيدة أم حزينة.

_يمكنك أن تبدأ في الوقت الذي تريده، ليس لدي أي مشكلة.

قال العم احمد وقد بان السرور في ملامحه.

_سأبدأ اليوم، ولكنني أحتاج لملابس أستطيع ان اعمل بها إذا أمكن.

_سأجلب لك. ملابس ولدي، هو كان أكبر منك ولكنكما تمتلكان نفس حجم الجسد. غير انك شديد الجمال ما شاء الله.

حك رائد مؤخرة رقبته بإحراج وهو يبتسم بإرتباك وضحكت سمر بطريقة شبه هستيرية على حركة رائد وخجله.
نظر لها رائد بإنزعاج لتحاول ان تتوقف ولكن بدون اي فائدة.

_تعال معي يا رائد، سوف أعطيك بعض الملابس.

قال العم أحمد بعد ان قهقه على طفولية سمر ورائد.

_سوف أذهب أنا إذن، حظاً موفقاً لك يا رائد. أراك لاحقاً.

قال سمر وهي تذهب بعيداً ولم يتعب رائد نفسه بالإجابة عليها فقط أزعجته. و ذهب مع العم رائد.

.
.
.
.
.
.


.
.
.
بقي رائد يعمل بجهد طوال الوقت ولم يتوقف، حتى أنه لم يدع أي عمل لكي يقوم به العم أحمد. والعم احمد شعر بسعادة بالغة حيث انه دائماً ما كان يُيخيل له ان رائد هو ابنه الشهيد.
حلت الساعة السادسة مساءاً و كان رائد يشعر بالتعب الشديد حينها.

_أعطاك الله العافية يا رائد. بارك الله فيك.

إبتسم رائد وهو يشعر بأن العم أحمد كوالده الذي فقده. لم يجب عليه بل تقدم وقبل يد العم أحمد دون أن يشعر.
ثم ودعه وعاد لمنزله....
.
.
.
.
.
.
.
.
وصل رائد الى منزله في تمام الساعة السابعة تقريباً وهو يشعر بأن جسده محطم. فتح الباب الخارجي بملل وتكاسل وأغلقه خلفه ثم قام بإشعال الإضاءة، وفتح عينيه على وسعهما عندما رأى المنزل مرتب... ليس كما تركه ملابسه في كل مكان وغرفة النوم غير مرتبة.
الارض نظيفة والدخان يتصاعد من الطعام الموضوع على الطاولةو الذي لم يستطع أن يعلم من اين جاء .
لم تكن توجد آثار لوجود احدهم هنا. فقط ترك المنزل في فوضة عارمة.
تجاهل الامر وذهب كي يستحم، ظاناً ان لا احد سيدخل سوى سمر لهنا. وشكرها في داخله.


.
.
.
.
.
.
.
.

الرد باقتباس
إضافة رد

رواية اسمها مريم/بقلمي

الوسوم
آرحل , اسمها , رواية
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية الموت حلم حياتي/بقلمي؛كاملة مجروحه وبالقلب جروح روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 112 12-07-2019 06:39 AM
رواية قلب بدون إحساس/بقلمي يا الحلمـ ...وين المشكله لو تحققتَ روايات - طويلة 10 21-10-2018 09:44 PM
رواية بعنوان وتسللت الى قلبى - رواية اجتماعية رومانسية نسخة pdf hossamhazem ارشيف غرام 1 23-06-2018 02:21 AM
أفضل 100 رواية عربية في القرن الماضي فقط على 4 روابط وليد الجعل ارشيف غرام 1 10-09-2017 11:33 PM
رواية على حافة الانتقام للكاتبة / داليا {أجـمـَلُ إبتسآمـة} روايات - طويلة 9 22-10-2015 05:21 PM

الساعة الآن +3: 08:42 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1