غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 03-07-2019, 09:41 PM
صورة ضـحكتــي سحـــريّـــه الرمزية
ضـحكتــي سحـــريّـــه ضـحكتــي سحـــريّـــه غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


الرّوايه مرّه روعه أنتظر البقيّه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 06-07-2019, 12:41 PM
صورة سلمى عاشقة الروايات الرمزية
سلمى عاشقة الروايات سلمى عاشقة الروايات غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


متى البارت تاخرتي كثير علينا فبليز كملي روايتك ولا تستسلمي لأنو عجبتني روايتك كثير 😢😢😢😢

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 06-07-2019, 02:15 PM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


لاحول ولا قوة الا بالله .


••

عناد كان مع اخوياه يتعشون وماخذتهم السوالف ، لكن تفكيره مع ميس وعيونه على خيمتها ، كان يحسبها نايمه لكن شاف ظلها وعجز يبقى مكانه ، قام واتجه للخيمه ودخل كانت جالسه وماسكه سلسالها بيدها ولما شافته بان بوجهها التوتر.
عناد : ودك تقطعين سلسالك مثل ماقطعتي سوارتك ؟
ميس : المشكله هالسلسال غالي على قلبي ومااقدر اقطعه واسلي نفسي بتصليحه ، هذا من وافي
عناد طلع من جيبه سبحته ومدها لها : هذا هديّه من ابوي لكن خوذيه ، انثري خرزه واجمعيه من جديد اذا هالشيء يسليك
ميس ابتسمت واخذته : لا بستغفر فيه ، على الأقل يروح وقتي بشي ينفعني
عناد : تقومين نتمشى حول المكان
ميس قامت بدون تردد لإنها محتاجه تتمشى ، وعناد مرتاح لإنها بدت تتقوى.
طلعوا وابعدوا عن الخيام ووقف عناد : امسك يدك ولا عادي
ميس بخجل : لا عادي


••


ديم حست ان قوّتها تتلاشى وتحتاج الى عقل ثاني علشان تستوعب اللي جالس يصير لها من قِبل انسان بعينها اقل مايقال عنه متخبط وغامض مع نفسه قبل غموضه معاها.
حاولت تسحب يدينه منها وقالت بقهر : غيره اجل ؟ انا لو بقيت عند امي اهون لي ، مادري كيف كنت اشوفك شخص كويس بينما انت غارق بكل هذي العيوب !
ذياب شد على يدها وقال يعاندها : خبري بالورد ناعم مايجرح
غصب عنها ناظرت بعيونه لبُرهه وارتخت وصدت بسرعه.
ذياب ترك ايدينها وتنحنح بإحراج من الموقف وكأنه ماكان بوعيه لما سوّاه والحين رجع له الوعي : آسف ، بس كنت ابي اوصلّ لك انك ماتقدرين تسافرين معي لإني مو محرم لك
ديم بربكه : مو مهم ، انا نسيت النقطه هذي اصلاً ، شـ، شروق ماراح تقصر
ذياب : ترا كنت اكذب ، شروق ماهي خطيبتي ولا صار بيننا شي الا موقف صورها ، لكن حبيت اوصل لك المعنى بطريقه غبيه ، اعذريني
ديم : الحمدلله عرفت انها غبيّه لإني مالي خلق اشرح لك كمية غبائك
ذياب بضحكه : اوووه
سكت شوي وكمل : طيب خلاص انا موافق انك تروحين معي
ديم : تستهبل توك تقول مايصير ولازم محرم
ذياب : طيب اصير لك محرم وين المشكله ؟
ديم : عفواً ؟
ذياب : نتزوج
ديم كثير عليها اللي مرت فيه هالليله قالت بتعب : يعني ؟
ذياب : نتزوج اذا تبين ، نرمي الظروف خلف ظهورنا ونعيش حياتنا ، نكون اُسره صغيره تنسيني وتنسيك الماضي ، اعتقد اننا لايقين على بعض
لكـن ! اذا ماتبين برضو خلينا نتزوج مؤقتاً الى ان نقدر نرجع ميس ، ثم كل منّا ينصرف بطريقه
ديم سكتت شوي وقالت بضيق : صعب
ذياب : انتي لو وافقتي بتوافقين لإنك تبين تتزوجين ، او بتوافقين علشان ميس حددي
ديم : علشان ميس طبعاً !
ذياب : معقوله يعني مو عشاني ؟



ديم سكتت شوي تحاول تجمّع كلام اخذت نفس وتكلمت بهدوء : ذياب انت ماقصرت معي ، لكن..
ذياب : لكن ايش ؟ عموماً اذا بتساعدين صديقتك مافي الا هذا الحل ، استأذن
لف بيطلع ومشى خطوتين واستوقفه صوتها : بتخطبني من مين !
التفت لها وعقد حواجبه : من اخوانك ، ولا انتي شايفه احد ثاني ؟
ديم : لكن اخواني مـ. ماعرفهم يعني حتى ماقد شفتهم الا وانا صغيره
ذياب : ليش كذا ؟ ماحنت قلوبهم عليك ؟
ديم : امي مكرهه الناس كلها فيني ، يحسبوني مثلها
ذياب : طيب ، انا بتصرف.
طلع وقفلت الباب ديم وجلست وهي متضايقه من الحال اللي وصلت له ، ماتدري اذا اللي تسويه صح او غلط ، لكن اللي جازمه عليه انها لازم تساعد ميس وبأي طريقه كانت.
فكرت بنفسها ولأول مره يطري عليها موضوع الزواج ومشاكله ، من زمان طاويتها الوحده لكن ولأول مره تحز بخاطرها وحدتها حتى من اقرب شي للإنسان " اهل ".
لجأت للكِتابه وهي المنقذ الوحيد لها ، فتحت دفتر مُذكراتها وبدت تكتب ورغم شتاتها ورعشة يدها الا انها كتبت عن شعُورها.

" أنت لا تعرف قصتي ، كم كان عمق مصيبتي ، أو كم مرةً تأذيتُ وكنت وحدي، لا تعرف شيئًا عني، أنت فقط تعرف إسمي."



••


ميس تعبت من المشي وجلست ومدت رجولها ورمت السلاح اللي ماسكته : الله يسامحك مشيتني كل هذي المسافه
عناد انحنى واخذ سلاحها : ابي اعلمك كيف تمسكين السلاح وترمين فيه ، يالله اوقفي
رماه عليها ومسكته ميس ووقفت بحماس : اخيراً بيصير شي جديد ، اذا تعلمت بتخليني اجي احارب معاكم ؟
عناد : لا ، خطر عليك لكن بعلمك للأحتياط
وقف جنبها ومسك سلاحه وصوّبه على صخره بعيده وقال بهدوء تام من كثر التركيز : شايفه هذي الصخره ، بتصير فتات الحين ، اهم شي الدقه بالتصويب ، شوفي اصبعي كيف مثبته
ميس كانت تناظر فيه بتدقيق ، عناد رمى وشهقت ميس لما تكسرت الصخره فعلاً وضحكت بحماس : وناسه بجرب
عناد حط سلاحه على الأرض وتسند عليه : وريني مهاراتك
ميس سوت مثله وحاولت تثبت نفسها وضحك عناد وناظرت فيه : في شي يضحك
عناد : انا كسرت الصخره انتي تصوبين على ايش ؟
ميس : ماانتبهت
حطت السلاح عليه : اصوب عليك ؟
عناد قرب لين صار سلاحها على صدره وقال بإبتسامه : فداك
ميس سحبت السلاح وقالت بربكه : مااستاهل ، استعجلت بالهرب وورطتك وصرت هم على قلبك
عناد وهو يرفع سلاحها ويثبت ايدينها على مستوى واحد : انا حسستك انك مصيبه على راسي ، بالحقيقه انتي مو كذا ، لكن من رهبة الموقف توترت وعصبت عليك ، انتي الضحيه بين جاني وخاطف ، مالك ذنب بكل اللي صار ..


ثبت سلاحها على صخره ثانيه وقال بهدوء : يالله اطلقـ،
مامداه كمل كلمته الا ضغطت الزناد ميس ومن قوة الرمي تألمت واختل توازنها وطاح منها ومسكه عناد : للأسف ماصبتي الهدف، ماثبتتي نفسك ماركزتي
ميس بعيون دامعه : بـ. بركز الحين
وقف وراها ومد ايدينه وثبت لها السلاح كانت ترجف قال بصرامه : ثبتي نفسك
ميس : مااقدر
عناد اخذه منها ، ميس حست قلبها بيطلع من مكانه لأنه واقف وراها بكل ثقه ، ثبت نفسه وسند راسه على كتفها وصوب بكل تركيز واطلق وهمس : ارفعي يدينك وامسكيه مثل مسكتي له الحين ، شوفي كيف
ناظرت فيه ومسكته مثل ماهو ماسكه ، ابعد عنها ولاحظ انها للحين ترجف حط يده على السلاح ونزله وناظرت فيه : ليش ؟ خلني اكمل
عناد : مجرد ماتمسكين السلاح تطردين من بالك كل شي وتركزين بس بالهدف ، يالله !
ميس : طيب
اخذت نفس عميق وحطت في بالها انها لازم ترمي الصخره وصوّبت عليها وشدت نفسها واطلقت النار و صابت الهدف وتكسرت الصخره وابتسم عناد : وحش
ميس : وحش ؟ انا ترا مو واحد من اصدقائك
عناد : لكنك بملابس خويي وبشخصيته .. انسي انك انثى
ميس وهي تناظر لأسم صاحب البدله اللي عليها : يعني اسمي صالح مو ميس ، ووحش بعد ؟ الله يعوضني خير بس
عناد سمع صوت جواله وطلعه بسرعه شاف الرسائل توصل له ورا بعض ، عرف ان المكان هذا فيه ابراج ، وقف على محادثة ذياب ، كان مرسل له رسائل كثيره واخر شي " يومين واكون عندك ، بنساعد ميس ترجع لأهلها ، لكن عطني المعلومات وكيف اوصل لك "
عناد كتب له : لاتجي
الأمر مو بالسهوله اللي انت متخيّلها
ميس داخل الحد وصعب تطلع منه الا بطلعتي
وانا طلعتي مطوّله ، وبلّغ صديقاتها وأمها انها بخير
وتسلم عليهم ، والاوضاع على مايُرام
اول ماالقى فرصه بنكلمكم "


••


ذياب وقف بسيّارته قدام بيت اخو ديم ، بعد مااعطته ديم معلومات عنهم ، طفى السيّاره ولمع جواله برسالة عناد ، قراها بدون مايفتحها ، سرح شوي حس انه تنرفز ، يعني كل اللي سواه واللي بيسويه ماله فايده دامه ماراح يسافر.
لكــُن قرر يكمّل اللي بدأ فيه ، نزل وقف عند البيت ورنّ الجرس ، وجاه صوت بنت : مين؟
ذياب تنحنح : ابي صاحب البيت لو سمحتي
البنت : لحظه
راحت وذياب وقف ينتظر ، شوي وانفتح الباب وطلع له شخص عطاه من عمره انه ببداية الثلاثينات.
مد يده وصافحه : السلام عليكم ، انت مشاري ؟
مشاري : وعليكم السلام وصلت
ذياب : عندي موضوع بكلمك فيه
مشاري : حياك تفضل
دخله لمجلس الرجال وطلع شوي ورجع بالقهوه والشاي ، ذياب استبشر خير من البدايه، تقهوى ومشاري مستغرب : اسلم وانا اخوك وش عندك
ذياب : الله يسلمك انا خطيب اختك

مشاري انصدم وسكت شوي وقال بضحكه : بس انا خواتي اثنين متزوجات ومستانسات بحياتهن ياربي لك الحمد ، سامع شي من هنا ولا من هنا ؟
ذياب حط الفنجال على الطاوله وناظر لمشاري بنظره حاده : لا عندك اخت ثالثه ماهي متزوجه ولاهي مستانسه بحياتها ، عرفتها ؟ تذكر زين
مشاري سرح شوي وحس بهتت ملامحه وهمس : ديم ؟
ذياب : حلو متذكرها ، ايه ديم ، خطبتها وللأسف مانقدر نملك لإن مالها ولي الا انت ، فأبيك لاهنت تجي معي وتشهد على ملكتنا
مشاري : اعتذر منك ، بنت الساحره اللي سحرت ابوي وامي مااوقف معاها ولا اشهد لها
ذياب : ديم مالها ذنب ، هي بنفسها هاربه من بيت امها
مشاري سكت وذياب كمّل : انا واثق ان ضميرك حيّ وقلبك على اختك ، اذا تبي تساعدها اشهد على ملكتها وبيّض الله وجهك
مشاري بتردد : طيب انت خطبتها من من ؟
ذياب : خطبتها من نفسها
مشاري : صادق ؟
ذياب : ايه ، ليش لها احد اخطبه منها
مشاري بضيق : يعني انت من وين تعرفها
ذياب : عرفتها صدفه
مشاري : هاربه من امها وينها الحين ؟
ذياب : ببيتي
مشاري توسعت عيونه : وعادي عندك تسولف بكل برود !
ذياب : يعني لو عرفت من اول انها ببيتي بتهتم ولا بتقول بنت الساحره مالي شغل فيها ؟
مشاري : غلطانه ! وش تسوي ببيتك؟
ذياب : اذا تشوف هذا الشيء غلط فـ حنا بنصلحه بالزواج
مشاري : متى بتملكون ؟
ذياب : الليله
مشاري : خلاص ، بكلم عيال عمي ويشهدون معانا
ذياب : وعندك عيال عم بعد ومافيكم رجل براسه عقل يسأل عن ديم ؟ تاركينها كل هالسنين لحالها ؟
مشاري : لاتلومنا ، لوم امها


••


المغرب ؛
ديم كانت جالسه والملل والصداع لاعبين فيها ، فتحت جوالها رغم ان مالها نفس تمسكه ، كانت تراسل شروق وميس وتذكار لكن الحين ولا وحده منهم تراسلها ، دخلت محادثة ميس وتنهدت بحزن لما شافت اخر رساله منها " انتي غير عنهم ياديم "ابتسمت بضيق وهمست : لإنك تشوفيني غير عنهم بكون عند حسن ظنك وماراح اخليك..
مرت محادثة شروق وتجاهلتها ، وتذكار لاحظت انها ماصارت تراسلها من يوم ماجت لشقة ذياب ، لكن ماتحب تعاتب احد وتركتها على راحتها.
اتصل جوالها ورجفت لما شافت رقم ذياب ، ماردت، اتصل مره ثانيه فتحت الخط وسكتت.
ذياب عرف شعورها قال بهدوء : ديم
ديم بربكه : هلا
ذياب : تفاهمت مع اخوك وتم كل شي ، بعد العشاء بنملك خليك جاهزه
ديم دمعت عيونها وعجزت تتكلم.
ذياب : لاتقولين لتذكار، بما ان زواجنا ماراح يطول ماله داعي احد يعرف..
ديم بغصه : طـ، طيب.
ذياب كان حاس فيها سكت شوي وديم عجزت تقفل..
همس : خايفه ؟
ديم برجفه : يعني.. اي خايفه
ذياب : خوفك بتنسينه معي.


الساعه 9 الليل ؛
ديم دخلت للشقه ترجف ووعيونها تدمع بصمت ، حاسه انها بحلم مو مصدقه انها صارت على ذمته برمشة عين ، ماشافت اخوها ابد، بطلب منها ، ماتحمست ابداً لشوفته رغم ان بداخلها كلام وملام له ، لكن ماتتجرأ تقول له وهي ماتدري ايش الفكره اللي ماخذها عنها ، وايش سبب موافقته على ملكتها رغم فجوة العلاقه بينهم كـ اهل.
ضمت عبايتها عليها ودخل ذياب وناظر فيها وقفل الباب : اكتشفت انك تحبين الدموع والدراما ، الحين في شي يستدعي الحزن ؟
ديم : محزنتني الطريقه اللي تزوجنا فيها لكن كل شي يهون علشان ميس
ذياب سكت شوي وحس بالذنب لإنه ماقال لها الحقيقه ، التغت رحلته وكنسل طاري السفر كله.
قال بهدوء : بكره ، بكره بنسافر ، الحين انا بطلع اجيب اشياء ناقصه
ناظر لعبايتها حس بالقهر لإنها ماكشفت والى الإن تشوفه شخص عادي مو زوج.
ذياب : ديم صح ان زواجنا سريع لكن هذا مايمنع انك تفرحين بهالليله وتعيشين احساس العروسه
ديم بسخريه : كيف ماشاءالله ؟البس فستان واشغل زفه وامشي عليها لحالي ؟
ذياب بضيق : سلي نفسك، العمر مره
ديم كررت الكلمه داخلها " العمر مره "، ذياب طلع تارك تفكيره معاها.
ديم نزلت عبايتها ودخلت للغرفه اختارت من بين ملابسها فستان كُحلي قديم عندها اعجبها واشترته والمُحزن انها ولامره لبسته لأن ماصارت عندهم ولا مناسبه او بالأحرى ماكانت امها تخليها تطلع ، لبسته وأعجبها شكله عليها وابتسمت برِضا فتحت شنطة مكياجها الصغيره وحطت روج موف وماسكرا رغم ان رموشها كثيفه لكن تحس ماتبرز العين الا هي،
شغلت اغنيه بجوالها وهزت اكتافها على بداية الموسيقى وتناثر شعرها وشالت الربطه وانتثر كله على ظهرها واكتافها دخلت يدها بمقدمة راسها وجابت شعرها كله على جنب وصار شكلها جذاب، قعدت تتذكر وين تركت عطرها ، تذكرت انه بشنطتها ولفت بتطلع للصاله تجيبه ووقفت لما شافته واقف على باب الغرفه ويناظرفيها ، رجعت خطوتين وانعدم الهواء عندها وزادت انفاسها لما شافت نظراته.
ذياب صار له ثلاث دقايق موجود ، لكن هالثلاث دقايق كأنها ثلاث سنوات ، سرح بأبسط تفاصيلها ورفع عيونه لوجهها وابت عيونه انها ترمش ، يمكن ديم ماكانت جميله بشكل كافي لكن بعيون ذِياب كانت جميله بشكل كبير..
خافت من نظراته وانتفض قلبها لما بدأ يقرب لها قالت بحده : مو قلت بتروح وش جايبك ؟ ووش النظرات هذي ؟
ذياب : زينك هزّني
ديم بربكه : ماتوقعتك كذا !
ذياب : حاولت ابيّن ماتهز المزايين
لكن توّضح من تعابير لوني

ديم : احياناً اشوفك اعقل خلق الله
واحياناً اشوفك قليل ادب و.
قاطعها : الراية السودا تظلّ للشياطين
بغيت اصد من الحيا وشجّعوني



ديم مع كل كلمه قالها تحس قلبها يرتعش ، عطته ظهرها واخدت منديل ومسحت الروج وقالت بصوت خافت : لو تستحي ماناظرت فيني من الأساس
ذياب لفها له وسحب المنديل من يدها : لا تمسحينه ، انتي شفيك ؟
ديم برجفه : غلط اللي جالس تسويه
ذياب : مو غلط ، انتي زوجتي ليش ماتستوعبين هذا الشيء ؟
ديم ارتخت شوي وذياب اخذ نفس وهمس : اي واحد الروج اللي كنتي حاطه منه؟
ديم مدت يدها للتسريحه واخذته : هذا
ذياب اخذه منها وفتحه وناظر لشفايفها ديم هنِا تمنت الموت اقرب لها من قرب ذياب ، رفع راسها بخفيف ومرر الروج على شفايفها..
خلص وسكر الروج ، ديم ناظرت لنفسها بالمرايا ورفعت حاجب : محترف ماشاءالله، وش السر !
ذياب : كنت احط لحبيباتي
ديم : حبيبات ؟ بعد مو وحده ، الله يزيد الحب
ذياب : ديم !
ناظرت فيه بشتات وابتسم يطمنها : هدي لي نفسك ، وتعالي نسولف
ديم تعدته وجلست على الكنب ، حطت يدها اليمنى على اليسرى وشد عليهم والتوتر لاعب بحسبتها.
ذياب جلس جنبها وسند ظهره وراها، مرت دقيقه كامله بصمت تام.
قال بهدوء : ممكن نتناقش بهدوء ؟ مابيك تعصبين
ديم : إي ممكن
ذياب عدل جلسته لين صار قريب لها ناطر لعيونها وتكلم : ماراح نقدر نسافر للجنوب
التفتت له بصدمه : كيف يعني ؟
ذياب : يعني خلاص ماراح نسافر ، مالنا مجال لمساعدة ميس ، عناد بيساعدها
ديم : متأكد من اللي تقوله
ذياب : متأكد
ديم : طـ، طيب يعني زواجنا صار ماله هدف
ذياب : بالنسبه لك !
ديم بصدمه : وبالنسبه لك ؟
ذياب : انا هدفي انتي
ديم شدت على ايدينها وهمست : انا ؟ شفيني انا
ذياب : لمحتك وحسيتك مناسبه
ديم : مناسبه من ناحية ايش
خانته الأحرف والكلمات ولأول مره يحس انه عاجز عن التعبير استجمع قوّته : مارضيت امشي واخليك وانا اشوفك بأمس الحاجه ، ساعدتك جبتك لبيتي و مارضيت لسُمعتك تجلسين ببيت وانتي ماتحلين لصاحبه ، اذا انا فاهم ومقدر الناس ماتقّدر ، خبرني عناد قبل الملكه اننا مستحيل نوصل لميس ، بهالحاله كان المفروض انا اتراجع عن الملكه واجي اخبرك بالحقيقه ، لكن اسف، كذبت عليك لإن هدفي انتي ، هدفي مو عناد ولاميس ، ماقدرت اخليك ضايعه وهاربه بدون ملجأ ولا..
عجز يكمل من نظراتها له ، اسرته وتشتت حروفه من جديد ، مافهم نظراتها لكن تأكد انها مصدومه همس لها : اسف لو تحسين اني تماديت.
ديم : انا اللي اسفه ، ماكنت مجبور تساعدني وتربط نفسك فيني وبمشاكلي ، اسفه ماكنت ابي اخرب حياتك
ذياب : الى الآن كل اللي اتضح لي انك بتصيرين ليّ كل حياتي.


اضحكي للغيم يتساقط مطر
واضحكي لليل تشرق عتمتي



••



ميس كانت واقفه اعلى الجبل وتناظر للمكان كله بالمنظار وتشوف كل شي عن قرب ، حطته على مجموعة جنود مجتمعين وشابين نار بالوسط ودارت على وجيههم كلهم وهي تتخيل وضع كل واحد ، حطته على ياسر وكان يضحك وانكسر قلبها وهمست : يالله انك تجمعه ببناته قريب.
حولت المنظار لعناد وبنفس الوقت هو ناظر فيها وابتسم ، رجفت يدينها وابتسمت له وكأنه يشوفها ، رغم انه مايدري عنها اذا مبتسمه او لا لكنه يشوفها من بعيد وحس بهاللحظه ان عيونها بعيونه.
لفت كلها من الإحراج وحولت المنظار لمكان ثاني وتحديداً على جبل بعيد عنهم ، شافت اعداد كبيره من الاشخاص ينزلون من الجبل بسرعه كبيره، وشهقت وطاح منها المنظار وناظرت تجاه عناد اللي حس ان صاير شي بمجرد ماطاح منها المنظار : شباب في هجوم ، اهجموا
قاموا كلهم وصار استنفار بالمكان بعضهم هجموا وبعضهم جهزوا باقي الأسلحه والمدفعيات عناد ركض بأسرع سرعه ناحية الجبل وهو متأكد من اللي شافته قال بأعلى صوت : ميييييس انزلي ،
ميس صارت تشوفهم بعينها يقربون فجأه سمعت اصوات طلق النار ، تجمدت بمكانها من الرعب ولاقدرت حتى ترفع سلاحها، ومن سمعت صوت عناد يحذرها ادركت انها النهايه ، غمصت عيونها بإستسلام وبرمشة عين حست نفسها تنمسك وتنسحب وتطيح على الأرض ، حست بألم فضيع فتحت عيونها ببطئ شافته طايح جنبها ، رفع راسه بدرجه بسيطه ثبت رشاشه وبدأ يطلق النار ، ميس خافت عليه لإنه لحاله فوق الجبل يطلق النار وبكذا بيركزون عليه اكثر لأن واضح انه واحــد ، صارت جنبه وحطت سلاحها قدامها وصوّبت بتركيز ومثل ماعلمها.
عناد بهدوء حاد : ارجعي
اطلق النار ورجفت ميس لكن ثبتت نفسها واطلقت النار وصابت واحد ، حست بحماس وبدت تطلق عشوائي عليهم
عناد : التركيز صار علينا وبيرمون قنبله الحين ، اهـربي
نفذت ذخيرته ورمى سلاحه وسحب سلاح ميس اول مااطلق رصاصتين نفذت الذخيره.
ناظرت فيه برعب وكأنها اخر مره تشوفه ابتسم وقال بنبره مبحوحه : لالا لاتناظرين لي بهالنظرات ، بننزل الحين
ميس برجفه : لو تحركنا بنموت ، عناد خلك كذا لاتتحرك ماراح يعرفون اننا باقي موجودين
عناد بأسف : ميس ، اذا مانزلنا خلال هالدقيقه راح نموت.. عطيني يدك وتوكلي على الله اعد للثلاثه ونوقف
ميس هزت راسها بالقبول وعد عناد وأول ماقال ثلاثه وقف هو وياها برمشة عين ركضوا ووصلوا لبداية الجبل وسحب يده منها بقوه ودفها ع الأرض يدري انها بتنفلق وبتتجرح لكن اهون الف مره من رصاصه ماتتحملها ، صرخت ميس بأعلى صوتها لما شافته يتصاوب ، وسال دمّه وبرمشة عين طاح وتساوى مع الأرض ولا كأنه قبل ثانيه كان واقف بشموخ مثل شموخ هذا الجبل



ميس قعدت تصيح من كل قلبها وتبكي وتناديه ووقع الفاجعه على قلبها دمّرها حست بشخص يجلس جنبها : ميس اذكري ربك لاتخلين احد ينتبه انك بنت ، علامك تصيحين مو قلنا راح الخوف وتعودتي ؟
ميس تشاهق : الحقوا عناد ياياسر ، عناد اطلقوا النار عليـه
ياسر انصدم لكنه تماسك ووقف ميس قامت بتعب صعدت الجبل وشافها ياسر واضح انها تعبانه وساعدها تصعد لين وصلوا صار قدامها ورفع سلاحه وبدأ يضرب ، ميس انحنت لعناد وبكت من اعماقها لما شافت شكله شبكت اصابعها بأصابعه ورفعت راسه بيدها الثانيه وقالت وعيونها بعيونه : تماسك بننزل الحين ونعالجك ، تكفى تماسك
عناد بألم : لاتخافين.. بسيطه ان شاءالله ، بس.. نزلي راسك اخاف تجيك رصاصه ، انـ.. انتي كيف صعدتي اصلاً مو انا رميتك ، ماتكسرتي ماصار لك شي
ميس ابتسمت بين دموعها : لاتخاف مابقى احد كلهم ماتوا باقي اثنين او ثلاث مقدور عليهم ، وانتصرنا كالعاده ، والله تألمت ياعناد يوم رميتني بس راح الألم يوم شفتك بخير
ياسر جلس جنبهم وكانت معاه قارورة مويا فتحها وجلّس عناد وشرّبه ورش على وجهه شوي وقال بصرامه : بطل ياعناد
ميس : حاول توقف النزيف ، ماحب اشوف دم
ياسر : دمه هذا شرف
ميس عصبت : قلتلك وقف النزيف ندري انه شرف
ياسر ضحك : قم معي
وقف عناد وميس شالت سلاحه وفتحت سحاب جاكيته ونزلته لإنه ثقيل عليه ، بقى ببلوزه نص كم وشافت جرحه حست الدنيا تضيق فيها مسحت دموعها ومشت قبلهم ، ياسر نزل عناد من الجبل وقال بحده : ميس ارجعي للخيمه بسرعه
ميس بقوه : ماراح اترك عناد
ياسر بربكه : طيب تعالي امسكيه وانا اروح اجيب الاسعاف ، بس نزلي راسك لاحد ينتبه لملامحك
ميس اخذت عناد من ياسر وسندته عليها كان منزل راسه وانفاسه سريعه ميس رفعت راسه وطبطبت على خده : لاتغفي عناد تماسـ..
فقد توازنه وطاح بثقله عليها وجلست وهي متألمه ودموعها بعينها وترجف سندته على ظهره ورفعت راسه وقالت بصوت راجف : عناد
عناد مغمض عيونه وكان عرقه يصب وملامحه باهته لكن ابتسم : هاه
ميس زفرت براحه : فيك شي
عناد : لا ، عساني مااموت لين احقق حلم امي، حلمهاتشوفني متزوج وعندي عيال
ميس رغم انها ودها تسولف معاه علشان مايغيب عن الوعي لكن خانها التعبير من صعوبة الموقف ، جمعت قوّتها و قالت بغصه : الله يطول بعمرك وتحققه، انت قدها ، امك تنتظرك الحين بترجع لها صدقني
وصلت سيّارة الإسعاف واسعفوه بسـرعه اخذوه للمستشفى القريب منهم الخاص فيهم..
وخلال خمس دقايق وصلوا ونزلوا ياسر وميس والمسعفين نزلوا عناد ،ميس كانت تبكي بشكل يُرثى له، ومنزله راسه خوف ان احد يعرف انها بنت.


ياسر شافها تناظرفيهم بشتات وهم يدخلونه وقف جنبها وقال بهدوء : ليه تبكين وانتي شايفته بخير ، مجرد تنظيف وخياطه للجرح ويرجع عناد القوي ، يمكن يعطونه اجازه بعد لإنه مصاب وبكذا بترجعون وتنتهي مشكلتك.
ميس ارتاحت من كلامه وهمست : يـارب..
ياسر : تعالي اوديك عند الممرضات تضيعين وقت معاهم
ميس : مالي خلق خلني انتظر عناد
ياسر : مطول عناد ، ابيك تضبطيني مع ممرضه اسمها اريج
ميس : صادق انت ؟
ياسر : اي صادق ، صارت تعرفني من كثر ماجيت هنا اي واحد ينصاب اجي معه علشانها لبى والله عيونها
ميس : استح على وجهك انت جاي تفدي الوطن على قولتك ولا جاي تغازل ، هذا وانت متزوج وعندك بنات بعد، من جد الرجال مالهم امان
ياسر : يعني المرابطين مالهم رب ؟ مايحبون ؟ مايتزوجون مره ثانيه وثالثه ورابعه ؟ خلاص زوجتي الاولى كبرت وودي اجدد شبابي مع مزيونه مثل اريج
ميس : واريج وش ذنبها المسكينه تضيع حياتها مع شايب شبع من الحياه ، خلها تشوف حياتها مع واحد كبرها
ياسر : وانتي وش دخلك سبعاه ياانك حشريه ، خليني اروح اشوفها
مشى قبلها ووقف عند الإستقبال ونزل طاقيته وقال بإبتسامه : شلونكم يابنات
" اريج و احلام " ابتسموا له من باب الإحترام ووقفت اريج : هلا اخوي يعطيكم العافيه ماقصرتوا
ميس تذكرت انها بشكل ولد وصدت بسرعه.
ياسر : الله يعافيك بس مالها داعي كلمة اخوي يعني فيه مصطلحات ثانيه
احلام بهمس : والله يالولا انه حامينا بعد ربي لااشتكي عليه
اريج بهمس : لا حرام واضح انه على نياته ، استريح خلنا نعطيك قهوه
ياسر : وعطوا صالح بعد
ميس ناظرت فيه بحده وقال بإبتسامه : وش بك عصبت ياصالح اشرب قهوه روق
احلام : ماينلام صالح صديقه بين الحياه والموت وانت فاضي تتقهوى
ياسر : الإعمار بيد الله وان مات عناد افرح اكثر من مااحزن
اريج اتصل جوالها وردت : هلا
ميس ناظرت فيها بفرحه " المكان هذا فيه اتصال ، بخلي عناد يكلم امه " شافت الغرفه اللي فيها عناد تنفتح ، ومشت لهم بسرعه دخلت وشافت عناد مستلقي وملامحه ذابله من التعب وماكان لابس قميص وصدره مكشوف وخافت لما شافت يده كلها مجبّره، دخلت ووقفت عنده بعيون تلمع : الحمدلله على سلامتك
عناد بتعب : الله يسلمك
ناظر للمرضه : بالله عليك انك تاخذينها لغرفة الفحص وتشوفينها ترا طاحت من فوق جبل وتجرحت
ميس : لالا مو مهم
الممرضه تناظربصدمه ، الصوت صوت بنت لكن الشكل شكل ولد.
عناد بتعب : هذي بنت لكن الظروف حدتها تتنكر بشكل رجل ، خوذيها عالجي جروحها وخليها تفهمك على رواق ، وياليت اذا عندكم ملابس خفيفه تعطونها وتخلونها تنام عندكم الليله وترتاح وتبعد عن اجواء الحد شوي..


ميس : لاتشيل همي ، اذا انت تمام بصير انا تمام
عناد : لازم ترتاحين
الممرضه : خلاص لاتشيل هم
ميس : لحظه عناد ، ماتبي تكلم امك
عناد : نفس تفكيري ، بس صوتي تعبان ماودي اخوفها ، بكره اكلمها
دخل ياسر معاه بوكيه ورد وابتسم له عناد : ماكان له داعي الورد ياصاحبي
ياسر : تعقب ماهي لك ، هذي هديه من اريج ماقدرت ارفضها ، صراحه ياخي البنات ماينعطون وجه
ميس بأبتسامه : ترا الورد من ياسر لك ، لكن يحب يستهبل
عناد : ماعليك منه الحين ابيك تنامين وترتاحين
ميس : وانت بعد ، تصبح على خير
طلعوا وجلس ياسر وكان واضح الهم بوجهه
ميس: عسى ماشر ؟
ياسر تنهد : مشتاق لبناتي
ميس : وامهم ماشتقت لها ؟
ياسر : مشتاق لها اكثر منهم بس هي ماتشتاق لي ولاعمرها اتصلت
ميس : ليش ؟
ياسر : زعلت لإني وافقت اجي للحد الجنوبي وحلفت انها ماتكلمني لحين اترك الوظيفه
ميس : الله يهديها ، هانت كلها شهرين وبترجع لهم
ياسر : ابتزوج اريج علشان اقهر ريم ، خليها تولي تحسب الدنيا واقفه عليها
ميس : لاتكذب على نفسك انت تحب ريم ام بناتك.
ياسر بضيق : احبها لكن لمتى ؟ اخاف اموت وهي زعلانه
ميس : لاتقول كذا ، بترضى ان شاءالله.


••


‏"لو رأيت ما في داخلها لذُهلت، لا تدري كم خريفًا مرّ على قلبها وما زالت تُزهر "

الساعه 7 الصبح ؛
طلع من الغرفه وشافها جالسه تكتب ومانتبهت انها قرت المكتوب تنحنح والتفتت له ، شافته بثوب وشماغ واستغربت انه مرسّم بوقت الصبح " اكيد بدأ دوامه "
فتح الباب بيطلع ووقف مكانه لما شاف تذكار وشجن واقفين وضحكت شجن : جيت بطق الا طلعت
تذكار : نبيك توصلنا لدواماتنا
ذياب تفكيره مع ديم خاف يشوفونها قال بحده : انزلوا شوي وبجيكم
شجن كانت بترد لكن تذكار سحبتها ونزلوا ، ذياب التفت لديم وكانت تناظر بضيق قالت بهدوء : روح وصلهم انا بغيب اليوم
ذياب سكت متضايق، نفسه يخبر اهله بزواجه لكنه متأكد انهم ماراح يقبلون فيه ، رغم انه مايهتم لكلامهم ويسوي اللي يبيه هو لكن مايبي ديم تتأثر ابد ، الحل الأفضل انه يبعدها عن المشاكل ويخلي زواجهم سري لأجل غير مُسمى.
ديم دخلت للغرفه ونزلت عبايتها ، ذياب: يعني ملزمه تغيبين ؟
ديم : اي
ذياب قفل الباب وجلس على الكنب : اجل حتى انا ماله داعي اروح
ديم طلعت : بس انا بغيب علشان انت تروح وتوديـ.
شافته ماسك دفترها ويكتب تحت كلامها الأخير ، ارتبكت وحست قلبها يرجف ، وقف ومدّ لها الدفتر وقال بهدوء : بروح اوصلهم وارجع لك ، باقي في وقت ، ماراح اتأخر.
اخذت الدفتر وعيونها عليه لين طلع ، نزلت نظرها للدفتر وقرت المكتوب حرف حرف، ولاشعورياً ابتسمت.
هذا حقًا مايليق بكِ ، هو أن تُزهري دائماً.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 09-07-2019, 05:57 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم





طلعت ديم من المحاضره وراحت لمكانهم اللي دايماً يجتمعون فيه ، شافت تذكار وشروق جالسين وتذكار توري شروق شي بجوالها ، حست بالضيق لإن مكان ميس فاضي.
راحت لهم وجلست جنبهم وهي متضايقه : حسبي الله على هذي الدكتوره تأخرت عشر دقايق وحطتني غياب ماخليت عذر ماقلته لها اخر شي قالت لي انتي غايبه لاتحاولين سواء جلستي او طلعتي مايهم و..
ناظرت فيهم ماكانوا معاها ابداً مندمجين باللي بجوال تذكار وابتسمت شروق من قلب : تصدقين ماتوقعته فله كذا احسه نفسيه
تذكار : لو تدرين المغامرات اللي سويتها على ماجبت لك الصور
ديم : انتوا شفيكم اسولف ماتسمعوني ، الله يذكر ميس بخير محد معبرني الا هي
شروق ابتسمت : جالسين نشوف صور ذياب القديمه، ماتوقعته كذا
ديم صدت عنها بسرعه خايفه تلمع نظراتها اللي تحولت لقسوه..
تذكار ضحكت : وربي اني سمعت سالفتك ، عادي كلنا تأخرنا الصبح ، صارت لنا سالفه قدام بيت شروق هههه
شروق ضحكت لما تذكرت : ماادري الغلطان عمك ولا شارعنا
ديم : وش صار ؟
تذكار : طبعاً انا جيت مع عمي ذياب ومرينا شروق وطلع في حفريات قدام بيتهم ونشبنا خمس دقايق اقول لها ليش ماعلمتيني ان في حفريات تقول ماكنت ادري وعصب عمي بس اخر شي ضحكنا على اشكالنا
ديم بإبتسامه : ليش شروق خبري فيك سواق يروح وسواق يجي واخوانك تارسين البيت وقفت الا ذياب يوديك
شروق : السواق بأجازه واخواني مداومين بعد
ديم : حتى ذياب عنده دوام
شروق : اي صح كان بإجازه واليوم بدا دوامه ، يووه فشله لو ادري ماطلبتكم تمروني اكيد اخرناه
تذكار : لحظه ديم كيف عرفتي ان عنده دوام ؟
ديم بربكه : توقعت يعني مو معقوله انه جالس عاطل كذا ، المهم وروني وش تشوفون ، تذكار هذا جوال مين ؟
تذكار : جوالي حبيبتي
ديم : متى غيرتيه
تذكار : ياربي نسينا نقولك ، جوالي القديم له فتره مع عمي
ديم بعدم استيعاب : ليش يعني مع عمك وش يبي فيه
تذكار : قالت لك شروق ، علشان يقدر يخطف ميس ، ووصل مُبتغاه وخطفها ، وميس هربت وجرت عليها الهوايل ، وللحين مارجع لي جوالي اه يالغبنه
ديم : لحظه عمك مين
شروق : ديم شفيك عمها ذياب انا ماقلتلك الموضوع كله ؟
ديم : تذكار ! مين اللي كان يراسلني الفتره الماضيه من رقمك
تذكار : الله بالخير حبيبتي انا صار لي شهرين ماراسلت احد ، حتى ابوي عاقبني وحلف مايجيب لي جوال ، امس وافق يجيب لي
ديم فتحت جوالها على محادثة تذكار وحطتها بوجيههم : هذي انتي ولا ذياب ؟
ناظروا فيها شروق وتذكار وكانوا بياخذون منها الجوال ويكملون قراءة المحادثه لكنها ثبتته بيدها وقالت بحده : الكلام هذا انتي كتبتيه ولا ذياب ؟
تذكار بصدمه وضيق : ذياب مو انا


تذكار انصدمت وهي تقرأ : لو كانوا يعرفونك حقاً ، لعرفوا ان تغيّرك هذا لم يأتي من فراغ...
قالت بضيق : ذياب مو انا.
شروق : لاتزعلين من تذكار ترا هي مالها ذنب كلنا صارت لنا مشاكل بسبب جوالها !
ديم قامت ولحقوها مستغربين من حالها اللي انقلب.
تذكار : ديم انتي فاهمتني والله لو بكيفي ماخليته ياخذ الجوال
ديم ارسلت لذياب انها خلصت علشان يجيها ، لبست وطلعت ولا حتى ناظرت فيهم ، نزلت دموعها لاشعورياً ، التمست له عذر لما تأخر عليها الصبح وغابت عن المحاضره ، اخرتها يطلع بسبب شروق ، هذا كله كوم وسالفة جوال تذكار كوم ثاني ، صدمها بصديقتها كانت تحسبها من جد تغيرت ، وصدمها بنفسه ، وصدمها بشروق، وصدمها حتى بنفسها كيف قبلت انها تستسلم له وتمشي عليها حجته الضعيفه انه بيساعدها ، والأدهى والأمر من هذا كله ، انه هو اللي خطف ميس.
وصل ذياب و استغرب من شكلها ، فتحت الباب وركبت جنبه ومشى بهدوء ، كان حاس انها تبكي واللي مستغرب منه ان باقي لها محاضره بعد ، وطلعت بدري.
ناظرت فيه وقالت بغصه : من انت؟
ذياب ناظر فيها مصدوم وكملت : ذياب اللي متقمص شخصية تذكار ؟ ولا ذياب اللي يتقرب لشروق ؟ ولا ذياب اللي خاطف ميـس ؟ ولا ذياب اللي تزوج ديم بعذر شهامته اللي ماخلته يشوف بنت تحتاجه ومايساعدها ؟ اي واحد انت فيهم ؟
كتمت شهقاتها حاولت انها ماتبكي لكن جرحه كبير ، كانت متأمله فيه خير ، لكن من وين يجي الخير وهو من البدايه معيشها بأوهام وكاذب عليها.
همست بدون لاترفع راسها : ودني لبيت امي
ذياب : طيب
ماتمنت بهاللحظه الا انها تصرخ بأعلى صوتها وتطلع قليل من القهر اللي داخلها ، مرت دقايق وحست السيّاره وقفت وفتحت الباب بتنزل وطاحت عينها على البيت اللي جايبها له ، بيته مو بيت امها ، كانت بتلف وتصرخ عليه لكن بلمحة بصر سد فمها وثبتها بحضنه وهمس : اششش، انا ماطلعتك من بيت امك عشان ارجعك له، هذا بيتك وهنا حياتك.
دخل فيها وصعد لشقته وهي تحاول تهرب منه لكنه قوتها صفر عند قوّته.
دخلها وقفل الباب وتركها وصرخت بقوه : مالك شغل فيني ، ليش تسوي كل هذا ، وش تبي مني اتركنيي اطلع من حياتي
شافته يقرب لها ومسكت مزهريه وقالت بصوت مهزوز : لو قربت بضربك فيها
ذياب قرب اكثر ورمت عليه المزهريه وانحنى وانكسرت على الأرض ، وديم تناظر بحرقه وقهر ماحست الا وايدينه تلتف عليها واخذها لحضنه بكل قوته وماترك لها اي مجال انها تقاومه.. ديم حست بضعف داخلها ودفى حضنه اجبرها تستلم له ، سندت راسها على صدره وكل ماحسها تعبت وانهارت شدها بحضنه لين سكتت ، وهدت وارتخت.. ابداً ماقوى يتكلم وهي منهاره.



عناد صحى و جلس وحس احد جنبه رفع راسه وشاف ممرضه واقفه كان بيصد لكنها ابتسمت له :الحمدلله على سلامتك
عناد توسعت عيونه : الله يسلمك ، ميس ؟
ميس وهي تعدل نقابها : لو سمحت قصدك الممرضه ميس
عناد : الله اكبر من الجندي صالح الى الممرضه ميس ، حلو والله في امل
ميس ضحكت وجلست : اليوم بس حسيت براحه ، اريج عطتني من ملابسها لأنها مقيمه هنا
عناد : لو في مجال خليتك تبقين بالمستشفى ، اقل شي حولك بنات
ميس : لا رجعني للحد ، متحمسه
عناد : يعني عكس الناس يوم جينا قلتي طلعني ويوم طلعنا قلتي رجعني
ميس : كنت خايفه بالبدايه بس صعبه اظل بالمستشفى ، اهم شي اكون معك
ناظر فيها وابتسم ، استوعبت اللي قالته وارتبكت : قصدي، يعني مااعرف احد غيرك ماراح ارتاح الا معك
عناد : وانا حريص على راحتك.
ميس : ماتبي تكلم امك
عناد : الا بنكلم امي وامك


••


اتصل جوال ذياب ومد يدّه لجيبه وقفل الجوال ، ورجع يده على خصرها وشدها له اكثر، لاحظ انه استرخت وماصارت تقاوم ، رفع يده ومسح على شعرها وظهرها ، رفعت يدينها لصدره ودفته عنها بخفيف ورفعت راسها لعيونه وكان مقرب وجهه لوجهها مجرد ماصارت عيونه بعيونها همس بضيق : اذا تشوفيني واطي فـ احلف لك باللي رفعك ووطاني اني ماقصدت ضيقك ولا مضرتك
دفته بقوّه وابعدت عنه وجلست ، جلس جنبها وعطاها قارورة مويا فتحتها وشربت بدون شعور ، مسك يدها الراجفه وسحبتها بقوه.
ذياب : ديم أرجوك ، افهميني
ديم : اي فهمني ، يالله فهمني ليش كنت تتواصل معي برقم تذكار ؟ ليش خدعتني فيك وفيها !
ذياب شال شماغه ونزله جنبه وصرخت ديم : علشان تخطف ميس صح ؟ يعني ماادري القاها من كذبك علي ولا من خطفك لـ ميس
ذياب بحده : الف مره قلتلك ميس خطفتها عشان يرجع اخوها ويريح قلب هالمسكينه اللي اسمها شجن ! اما انتي
سكت شوي وابتسمت بسخريه ديم : اييي انا كمل ! انا شفيني
ذياب ببرود سند ظهره وراها : ابد بس اعجبتني كتاباتك وقلت يمكن اصير نظيرك الروُحي !
ديم تناظر فيه مصدومه من بروده ، ذياب كمل : لاتقولين لي ماتعرفين معنى نظير روحي !
ديم سندت ظهرها جنبه وقالت بنفس بروده : الا اعرف ، لكن مو انت ، لإني مابي نظيري يكون كـذّاب وخاطـف !
ذياب ناظر فيها وقال بهدوء : في أشياء متكدسه على القلب والله وحده أعلم فيها ، لاتزيدينها علي واتركيني على راحتي
ديم : راحتك انك تعذبني ؟
ذياب ضعف من كلمتها والتفت بكل جسمه عليها وحوط يده على خصرها وسحبها له ، ديم نست كل العتب وضاع الكلام لما قربها له همس بإذنها :
" عندي إفلاس بالكلمات بينما شعوري جداً فائض "
ابعد عنها واخذ شماغه وطلع بهدوء وديم تردد كلامه بمسمعها وقلبها يــرجف.

••

رسيل كانت جالسه على طاولة المطبخ وتسوي حلا لأول مره بحياتها ، كانت معتمده على امها ومن يوم ماسكنت لحالها صارت تعتمد على نفسها وتتعلم الطبخ واشياء كثير فشلت فيها من اول مره لكن حاولت لين صارت تنجز وتنجح.
نزلت لما خلصت ووصلتها رساله من امها " افتحي الباب"
راحت بسرعه فتحت وهي مشتاقه لها ضمتها بقوه وضحكت امها : ماودك تتعوذين من ابليس وترجعين عندي ؟
رسيل : لالا ماودي ، كذا مرتاحه نفسياً ، تبيني ارجع للنكد
امها : بسألك صارلك شهرين ساكنه ولاطلبتيني فلوس الإيجار لايكون ابوك يدفعها !
رسيل سرحت شوي وكأنها توها تستوعب : اصلاً انا ناسيه ! وصاحب البيت مااتصل ولا طلبني
امها : غريبه ! اتصلي عليه حرام يمكن ناسي
رسيل : مو معقوله مسكن احد ببيته وناسي ، يمكن يبغاها تتدبل وياخذها مره وحده ، بس بشوف
اتصلت عليه وثواني وصلها الرد : هلا
رسيل : ابو خالد معليش بسألك انت تجمّع الإيجارات وتاخذها بعدين ولا ايش ؟
ابو خالد : مافهمت سؤالك
رسيل : تستهبل ؟ فهمني بخصوص الإيجار علشان اعرف متى اعطيك
ابو خالد : لكن ايجارك مدفوع لسنه قدام
رسيل بصدمه : ايش ! متأكد ؟ يمكن عندك بيت ثاني مضيع بيني وبينه
ابو خالد : يااختي انا متأكد ، انتوا دفعتوا لي 12 الف ايجار سنه كامله
رسيل : متى ؟
ابو خالد بحده : متى ماادري عنكم
رسيل : بس انا مادفعت شي !
ابو خالد: كل شي مسجل امامي الآن ، اللي دفع الإيجار اسمه هادي سطام الـ•
رسيل رجفت وناظرت لأمها مصدومه ، عجزت حتى ترمش او تتكلم.
امها بخوف : شفيك
ابو خالد : الو
رسيل بصوت خافت : طـ، طيب يعطيك العافيه، مع السلامه
قفلت منه وسرحت ، ماتوقعت بحياتها انها بتقابل شخص طيّب بطيبة هادي ، ماعمرها شافت احد يساعد بهذي الطريقه ، حتى ابوها لو عرف انها مستأجره ماراح يدفع عنها ايجار سنه كامله.
امها : رسيل شفيك تكلمي
رسيل : طلع هادي اللي دافع ايجار سنه كامله يمه ، 12 الف ريال
امها بصدمه : تمزحين ! مو دكتور ولا ولد شيخ ، من وين له هالفلوس حتى راتبه ماتوقع انه كثير
رسيل : ماادري يمه لكن اللي متأكده منه ان هذا الإنسان من طهارة قلبه حرام يمشي ع الأرض ، المفروض يكون فوق الغيوم
امها بغمزه : حركات لايكون تحبينه وانا مدري ، عاد انا ارتحت له من اول مره ، ليييته والله ياخذك ويفكني منك
رسيل : لا ماتوقعت تفكيرك كذا ماما ، ماراح اتزوج ابداً
امها عصبت : بالله عليك وبتظلين طول عمرك لحالك وتعيشين حياه كئيبه؟
رسيل : ليش لحالي ؟ ليش مااعتمد على نفسي واعيش حياه جميله ابنيها بنفسي ؟ ليش انتوا رابطين السعاده والنجاح بالزواج !



••




المغـرب ؛
عناد لبس بدلته بدون الجاكيت لإن جرحه ماالتئم ، مشى مع ياسر ولما وقف بيطلع حس بوهقه لإن باقي الجنود ينتظرونه وهو ناسي ميس قال بهمس : وين ميس ؟
ياسر بنفس همسه : هذي النكبه ماقلنالها اننا بنطلع
عناد : حاول تشوش الجو شوي ، ابي ارجع اشوفها
عناد رجع وياسر مشى ناحية اصدقائه ووقف : ياشباب ، ترا هنا الشبكات فُل اللي ماكلم اهله يكلمهم قبل نرجع
بعضهم طلعوا جوالاتهم وهم فعلاً ناسين من كثر ماهم مشغولين وقايمين بشغلهم على اكمل وجه.
عناد اتجه للإستقبال ووقفت اريج : هلا اخوي ناسي شي
عناد : وين ميس ؟
اريج ابتسمت : يووه نسيناها لحظه
عناد : خليك خليك ، بس قوليلي وينها
اريج تأشر : بالغرفه ذيك
عناد اتجه للغرفه وفتحها بهدوء وناظر شافها جالسه وجنبها احلام ويسولفون لما شافته ميس وقفت مرتبكه وراحت له : ليش قمت وانت تعبان
عناد بهمس : ادخلي البسي البدله ، بنمشي
ميس بربكه : طيب دقيقتين
دخلت ميس وطلع عناد وثواني وطلعت وراه احلام : اخوي الله يعافيك ممكن تجيب لنا ميس بين فتره وفتره الين الله يفرجها وترجعون لديرتكم ؟
عناد : معك حق لازم تجيكم علشان ترتاح شوي لكن كيف اجيبها ؟ لازم انصاب ولا اموت علشان تجي مع الأسعاف
احلام : الله كريم ، عموماً انا علمتها بعض طرق الإسعافات ان شاءالله تفيدكم فيها
طلعت ميس ووقفت عنده : عناد سكر الطاقيه ماعرف اسكرها
وقفت قدامه وسكر لها الطاقيه وتألمت ميس لإنها اكبر من راسها ضحك عناد وناظر لأحلام : جيبي لي فحم
احلام راحت تجيب له وميس مستغربه : ليش فحم ؟
عناد : امداك تنسين ؟ وش كنا نسوي لك فيه الفحم ؟
ميس : مااذكر ؟ ايش ؟
عناد ركز بعيونها وهمس : كنا نظلم فيه جمالك
تلعثمت وبلعت ريقها وصدت ولف وجهها مره ثانيه له : ماخلصت ليش تصدين
جت احلام معاها فحم ، ومسحوا على وجهها لين اختفت ملامحها وطلعوا ، ياسر لما شافهم من بعيد جايين قال بصوت عالي : شباب
ناظروا فيه وكمل : ابي اركض لين التل هذاك اللي يسبقني نذر له خمس الاف
ركض وركضوا معاه وصاروا يتسابقون من قلب وبحماس وعناد ضحك : هذي حركه علشان يشتت انتباههم عنك
ميس ابتسمت بإمتنان : ماقصر معي ياسر ان شاءالله اني ماانسى له معروفه.
عناد : خلينا نمشي لين نوصلهم
التفت على اصدقائه الباقيين : الحقونا بالسياره ياشباب
مشى هو وميس واشر لها على محل ورد جنب المستشفى : هذا صاحبته عجوز ولدها جندي معانا ، توزع ورد مجاناً لمصابين الحد ، وعشان اللي يزورهم ياخذ لهم ورد
ميس : حسافه ماكنت ادري ولا جبت لك ورد
عناد : مافاتك شي ارجعي جيبي لي
كان يستهبل ماتوقع انها بتجري ناحية المحل ، ومشى وراها.


ميس دخلت على العجوز وكان اسمها ام سعيد ووقفت العجوز بلهفه : ياحي الله ، ياحي الله عيالي
عناد بإبتسامه: الله يحييك ، لكن اللي تشوفينه بنت واسمها ميس
بانت الصدمه على ملامح ام سعيد : اظنك شفتني عجوز كبيره قلت العب عليها
عناد ضحك وضحكت ميس بضحكتها الناعمه ام سعيد رجعت خطوتين وهي تناظر لميس بخوف : خوفتوني وش الحاصل
عناد : هذي بنت ياخاله لكن حصلت شوية ظروف اجبرتها تتنكر بزي ولد
ام سعيد زفرت براحه : الحمدلله ، الورد هذا فداكم
عناد : انا تصاوبت وماجابت لي ميس ورد ، فجينا الحين علشان تعطيني ورد
ام سعيد اخذت ورده ونثرت اوراقها وجمعتهم بيدها ورمتها على عناد وضحكوا وقالت ام سعيد بفخر : والله ان الورد مايكفيك ولايكفي اخوياك لكن الشكوى لله هذا ابسط شي
ميس دمعت عيونها لما تذكرت امها ولاشعورياً ضمتها بكل شوقها وبادلتها الحضن ام سعيد وهي منكسر خاطرها عليها، عناد خاف من فكرة انها تتعلق فيها وماترجع معاه انشدت اعصابه وقال بسرعه : ميس تأخرنا
ميس ابعدت عنها ومسحت دموعها واستأذنوا وطلعوا منشرحه قلوبهم.


••


ديم كانت جالسه بالصاله وسرحانه بالسقف ، مستغربه من ذياب رجع العصر ونام والى الآن ماصحى ، سمعت صوت جواله يدق وبعدها سمعته يكلّم ، وسمعت اصوات بالغرفه ، بعد ربع ساعه انفتح باب الغرفه ووصلتها ريحة عطره قبل لايطلع ، حست قلبها الساكن فزّ ولاشعورياً عدلت جلستها رغم انها ناويه ماتتحرك.
ذياب طلع وكان يلبس طاقيته ، ناظر فيها وصدت ، دخل ايدينه بجيوب جاكيته وقال بهدوء : مساء الخير
ديم : مساء النور
ذياب : بنتعشى انا ويّاك برا ، لكن انتظريني ،تذكار اتصلت عندها شروق ابروح اوصلها لبيتهم وارجع
ديم سكتت شوي وقالت بهدوء : طيب
ذياب : تغارين من شروق ؟
ديم : لا
ذياب : كاسره خاطري ابوها توه متوفي وماعندها احد يوديها ويجيبها
ديم رغم الضيق اللي فيها الا انها لازالت متماسكه قالت بهدوء : وانت مصدق ؟ ياالله كيف تقدر تتفاول على ابوها بالشر بس علشان تلفت انتباه احد
عقد حواجبه : يعني يكذبون ابوها ماهو متوفي ، بسيطه
مشى ناحية الباب وفتحه بيطلع ونادته ديم بصوت راجف : لحظه ذياب
التفت لها وناظر فيها لين وصلته وقفت قدامه بلعت غصتها وهمست : لاتروح لهم
ذياب : ليش ؟
ديم برجفه وهي تناظر لعيونه : صديقاتي واعرفهم ، يسوون كذا علشان تنجذب لشـروق مثل ماهي منجذبه لك
ذياب : يعني تغارين ؟
ديم بحده : ايه اغـار
ذياب سرح بعيونها ثواني ، يده كان ماسك فيها الباب وبيده الثانيه حوط خصرها وسحبها له وطبع بوسه على شفايفها بكل مااوتي من مشاعر جميله زرعتها بداخله ديم، ترك الباب وحضنها بكل يدينه.




••



ديم دمعت عيونها من تأثير الموقف عليها للمره الثالثه على التوالي يحضنها ذياب لكن هالمره بزياده ، ترك خصرها ومسك ايدينها ورفعهم على رقبته ورجع حضنها ، ثواني وسحبت نفسها بصعوبه منه وقالت بأنفاس سريعه : لـ، لحظه ، الظاهر جازت لك سالفة الحضن، كل شوي وانت حاضنني
ذياب : الأحضان خلقها ربي لفصل الشِتاء
ديم برجفه : كنت امزح ، روح
ذياب : لا، ماتمزحين ، انتي تغارين
ديم بقهر : اغار على شروق مو عليك ، اغار واخاف عليها من شخص كذاب مثلك وماينعرف كذبك من صدقك ، يلعبون عليك تذكار وشروق وانت مصدقهم ، ياخلّاف كلمه توديك وكلمه تجيبك !
ذياب ارتفع ضغطه وتنرفز لدرجه يُستحال وصفها ، مسك رقبتها وجرهّا لين لصقت فيه وعيونه يتطاير منها الشرار قالها بصوت منخفض بس مليان غضب : كل اللي سويته من يوم عرفتك الى الآن ، سويته بمزاجي ! ولإني انا ابي اسويه ، آخر مره اشوفك تتكلمين معي بهالطريقه !
‎كانت واقفه على اطراف اصابعها لأن ذياب بمسكته هذي رافعها عن الأرض حست انفاسها تروح قالت بتوسّل : طـ، طيب أتركني
ذياب تركها وطلع بدون أي كلمه زياده ، من عصبيته يحس الأرض تحته نار ، كان طيّب معاها لآخر لحظه لكن هي جنت على حالها بكلامها ونظرتها له انه كذاب ، وصدمته لما قالت انها ماتغار عليه والمقصد من غيرتها شروق.
جلس على كبوت سيّارته وشغل سيجارته وبدأ يدخنها بشراهه.
طلعت شروق مستعجله وتذكار تناديها : لحظه شـ.
وقفوا اثنينهم لما شافوا وضع ذياب ، ذياب سمع الصوت لكن مارفع راسه ولا ناظر فيهم نفث دخانه وقال بهدوء : يعني فوق ماانتي مرخصه نفسك ليّ كاذبه بموت ابوك ! انتي ماتخافين الله ؟
شروق تلعثمت ورجعت خطوتين لما شافته يوقف وقال بقوه : الله ماتخافين منه ؟
شروق برجفه : احترم نفسك انا بحياتي ماارخصت نفسي ، ولا عشان كثرة الرخيصات بحياتك صرت ماتميز بين الشريفه والرخيصه ، بس يكون بعلمك مو كلنا مثل البنت اللي كانت بحضنك قبل خمس دقايق !
ذياب فهم قصدها وعرف انهم شافوه وهو يضم ديم لكن ماعرفوا من هي البنت قال بهدوء : تخسين والله ، والله انها اشرف منك ، انتي لو تعرفين الشرف ماصعدتي لشقتي ! هاا ليش صعدتي ؟ وش تدورين ؟
بلعت ريقها برجفه وتذكار خلاص ماتت من الخوف ذياب قال بصرامه : تقلعي يالله لااشوفك جايه عند تذكار، برا يالله
ناظر لتذكار بصرامه : والله لأربيك من اول وجديد يالصايعه
تذكار رجفت ونزلت راسها ، شروق طلعت وهي تبكي على الموقف اللي حطت نفسها فيه.
تذكار كانت بتدخل ووقف بطريقها ذياب ، بنظرات خايبه : مااوطى منها الا انتي لكن واللـه لأخليك تظلين وحيده مكروهه من اهل وصديقات، وانتي تعرفين مقصدي!

••


الساعه 5 الفجر ؛
عناد كان شاب النار وجلس قدامها وسرحان فيها، وماسك عصا صغيره ويحركها على النار لين تنحرق ويطلعها لين تطفي ويكرر هالحركه بدون شعور ، تفكيره مع امه وابوه وكيف حياتهم وهم عايشين لحالهم ، و ميس اللي قتلته ببراءتها وماراح يرتاح الا لما يرجعها لبيت امها..
ميس كانت واقفه عند الخيمه وتناظر فيه وضايق خاطرها ، مشت ناحيته وجلست قدامه ولارفع راسه وعيونه تلمع من ضوء النار ، حنت راسها وناظرت فيه وانتبه لها وابتسم : وش مصحيك
ميس : صحيت جوعانه وقلت بنتظر الصلاه
عناد : جوعانه وماتقولين لي ، بقوم اجيب لك اكل
ميس : لالا مو مشتهيه من الأكل حقكم ، اجواء الفجر والبرد ذكرني بأيام زمان لما نصحى للمدرسه ونلقى امي تخبز لنا خبز ، مع الحليب اللي كانت تطبخه لنا ، هو حليب عادي بس الى الآن مااعرف ليش اذا امي طبخته يصير له طعم غير !
عناد : قلبتي المواجع
ميس : ماهو القصد بس ابي اوصل لك اني مشتهيه خبز وحليب
عناد وقف : ماخليه بنفسك ، بس لحظه تعرفين تخبزين !
ميس ضحكت وغطت وجهها وضحك عناد : حتى انا ماعرف لكن بنحاول ، اهلاً بالعيد
راح للمخازن وميس كانت تناظر فيه لين دخل وفركت يدينها ببعض وقربتهم للنار.
بعد خمس دقايق رجع عناد شايل اغراض جلس جنبها : نقول بسم الله ، هذا الطحين والزيت، وهذي الخميره ، وهذا الصاج ، وهذا الحليب ، وهذا الملح وهذا السكر وهذا الماء
ميس : كيف عرفت المقادير ؟
عناد : تعلمنا الطبخ غصب ، والله في واحد محادثة زوجته كلها طبخات تعلمه وهو يعلمنا ونطبخ ، يالله شمري اكمامك واعجني معي
حط القدر بينهم وحط المقادير كلها وعطاها قفازات ولبس هو ، وبدوا يعجنون ، ميس تعجن بسرعه وهو ببطيئ.
ميس : كأننا كثرنا المويا ، زيد الطحين
عناد مسك الطحين وكان بيحط شوي لكن طاح كله بالقدر ميس اخذت المويا وصبتها كلها وبدوا يعجنون وايدينهم تتضارب بعضها ووقف عناد : لحظه لحظه ! لعننا والد والديها صارت قاسيه لو ارميها على كافر يعلن إسلامه
ميس ضحكت بصوت عالي واستوعبت وقصرت صوتها : لا صارت زينه كذا ، يالله خلنا نسوي كور
اخذوا قطع وكوروها وفردها عناد لين صارت مفروده وحطها على الصاج.
ميس حاولت تسوي مثله وتفردها لكنها تقطعت العجينه ورجعتها للقدر.
عناد اخذ الإبريق وحط فيه شوية حليب بودره وصب عليه المويا المغليّه وحطه على النار وصارت هاديه وراح الدفى عنهم ، ميس نزلت القفازات ومسحت على يدينها ورجفت من قوة البرد، كان يشتغل وعيونه على الخبز والحليب لكن تركيزه معاها سمع رجفة اسنانها وبدون تردد فصخ جاكيته وقام وحطه عليها.


••


ميس بربكه : لا عادي مو بردانه مره
عناد : خليه عليك
ميس : لا خير وتظل انت كذا
قامت ونزلت جاكيته ولبسته وعناد انتظرها لما خلصت وقال بهدوء : خلصتي ؟
ميس : اي
نزله مره ثانيه وحطه عليها وكشرت ونزلته ولبسته اياه وضحك : يابنت الحلال ماابرد انا عندي مناعه
كان بينزله وشموا ريحة حريقه ناظروا للخبزه شافوها سوداء وشهقت ميس واسرع لها عناد شالها بالملعقه ورماها بالصينيه وقال بخيبه : راحت علينا ، خلي المكابر ينفعك
نزل جاكيته وحطه عليها : علي الحرام ان تلبسينه
انحنى واخذ قطعه ثانيه من العجين وفردها وحطها على الصاج ورفع يده : جاري التركيز يرجى عدم الإقتراب او التحدث.
ميس اخذت الخبزه المحروقه واكلت منها شوي واعجبها الطعم : لذيذه والله
عناد : لا ماتفقنا كذا ، اتركيها لاتضرك
ميس : لا تنقد علي بس جد احب اسوي اشياء غريبه واكل اشياء ماتنوكل
عناد : مثل
عناد : مثل الأكل المحروق، ، المناكير ، قشر الليمون ، عصير طماطم
عناد يناظر فيها مصدوم وضحكت ميس : شفيك
عناد نزل راسه وقلب الخبزه وقال وهو يأشر عليها بيده الثانيه : تُحال الى مستشفى الامراض النفسيه مع تشديد الرقابه
ميس ضحكت بضحكتها العاليه واستوعبت وحطت يدها على فمها وقالت بوهقه : يارب محد سمعني
عناد : انتي اللي مايسمع يسمع ضحكتك الحلوه هذي
ميس مسحت دموع الضحك وقالت بتوتر : يعني انت تسمي الأنسان اللي عاداته غريبه مريض نفسي !
عناد : مع احترامي وتقديري ماشفت احد ياكل اشياء غريبه الا وهو ضارب مخه ، اما عصير الطماطم هو عادي بس الله يعز النعمه ويكرمها
ميس : لاوالله بس حب تجربه مالها شغل بالمخ ، خلاص زعلت لاتكلمني اجل انا مريضه نفسيه ! صدمتني فوق على وضعي البائس اللي انا عايشه فيه
عناد : مشكلتي صريح ويارب انك تقدرين صراحتي وماتزعلين
سمعوا صوت اذان الفجر ولقت حجه ميس علشان تبعد وتهدي من ربكتها قالت بسرعه : بروح اصلي وارجع علشان افطر وانام.
عناد : ماودك نصلي جماعه
ميس : بس لو صليت وراك واحد شافنا بيشكون
عناد :صادقه ، روحي صلي بالخيمه وانا بصلي مع الشباب بالمسجد
ميس : طيب ، لاتتاخر لإني جوعانه
عناد : ماني متأخر
بعد نصف ساعه ، ميس رجعت لنفس المكان وجهزت الفطور ومر من جنبها ياسر يغني بصوت مبحوح جميل ؛
مَشاعر تشاور تودع مسافر
مشاعر تموّت وتحيي مشاعر
ميس : سلامات توك طالع من الصلاه وتغني !
ياسر : اجري وذنبي على ربي مالك دخل انتي ، هذي الاغنيه اهديها لأثنين اعزهم
كمل يغنيّ : اللي بيفكر يفارق بس لولا المشاعر ، واللي ايده بإيد حبيبه بس مُش حاسس مشاعر
ميس بضيق : لاتكمل قلبي اوجعني
ياسر : اسف ، انا بعد تذكرني ببناتي !

••



بتشرق الشمس وذياب للحين مارجع ، طقاق انا ليش جالسه افكر واحاتيه وهو بغى يموّتني امس ! بس انا رفعت ضغطه وطلعته من طوره ، لكن مهما كان مايخنقني بيده ويطلع قوته علي ، الله لايسامحه للحين رقبتي توجعني ، اخاف صار له شي واخذ ذنبه انا ، بلمحة بصر انفتح الباب ودخل ذياب وناظر فيها ، ديم رجفت وغطت نفسها بسرعه ، ذياب ابتسم لإنه عارف انها تنتظره واذا رجع بتسوي حالها نايمه علشان كذا داهمها فجأه وماعطاها فرصه تتصنع النوم.
نزل جاكيته ودخل جنبها وكانت مغمضه عيونها همس : شفتك صاحيه وانتهينا ليش تغمضين عيونك
ديم : منامي وصحوتي مو لك فلاتحاسبني عليهم
ذياب ناظر لرقبتها وتذكر اللي صار امس حس بتأنيب ضمير همس بإذنها : تألمتي ؟
ديم فهمت قصده ورغم الغصه اللي فيها ماضعفت : انت شرايك
ذياب :‏ انا زبون ، دايم اشتري خاطرك ، حاولي تراعيني شوي
ديم : اراعيك اذا فهمتني وضعك ، خطفت ميس وتسببت عليها انها تروح لأقصى بلاد الله ، ثم تزوجتني بهدف اننا نساعد ميس ، وعرفت قبل الملكه ان مافي مجال لمساعدة ميس ومع ذلك تزوجتني بالسر ، رغم معرفتك ان امي ساحره وممكن هذا الشيء يعود عليك بالضرر ، وش تبي فيني
ذياب سرح شوي وتكلم بهدوء : تذكرين هذيك الليله بميلاد ميس ؟ اعترفتي لتذكار انك تكذبين عليهم ، وقلتي ابوك مو موظف ، وامك ساحره ، وفلوسك كلها حرام بحرام ؟
ديم بغصه : اذكرها ، قالت لك عنها تذكار ؟
ذياب : لا ، انا سمعت كلامك كله ، ضاقت فيني الدنيا ، نزلت لشجن و.
ديم : لحظه ، قبل لاتنزل لشجن ، طلعت شريت جوال لـ ميس وكتبت اسمي واهديته لها على اساس انه مني صح؟
ذياب سكت وكملت ديم بغصه : ماسمعني الا انت ، طلعتني بصوره حلوه قدامهم وأجبرت تذكار انها ماتقول لهم حقيقتي ، وين القى مثل قلبك انا ؟
ذياب كمل : نزلت لشجن ، قلتلها ابي جوال تذكار بدون لاتدري علشان اراسلك ، قالت بشرط انك تخطف ميس ونهدد وافي فيها، ماكان لي خيار الا اني اوافق علشان اوصل لك انتي واساعدك ، فعلاً اخذت الجوال ومنه خطفت ميس ومنه عرفتك اكثر ومنه عرفت شي شيّب شعر راسي..
ديم : ايش ؟
ذياب : ماودي اقول ، خليني اعدل الأمور مثل ماابي
ديم: مع ان الفضول بيموتني لكن براحتك ، اما بخصوص موضوعي وهديّتك اللي عطيتها ميس بأسمي ماادري كيف اجازيك و.
سكتت شوي وكملت : مو بس على الهديه، مادري كيف اجازيك على كل اللي سويته لي ، صح انت قاسي وغريب اطوار لكن
التفتت له بكل جسمها لين صارت مقابلته وجه لوجه ورفعت عيونها لعيونه وهمست بتوّتر : والله كلنا ندري ، قلبي وقلبك وباقي الناس ، ان ورى هذا القاسي رهافة العالمين ، وحنيّه تذوب جبال !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 18-07-2019, 10:38 PM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


استغفرالله
سبحان الله
الله اكبر
الحمدلله
لاحول ولا قوة الا بالله.


••

عطرك اللي ضمني لحظة لقى
ضيّع الدنيا وضيعني معاه.


سرح بعيونها ثواني وكان كلامها الأخير يتردد بمسمعه.
ذياب : الله ياكم سمعت اعذب كلام لكن ليش قلبي مافز الا لكلامك
ديم جلست وجمعت شعرها وربطته : رغم ان قصدي امدحك واثني على اخلاقك بس
ذياب : مع ذلك فز قلبي.. لإن كلامك طالع من قلبك ، غيرك كانت تتصنع علشان تغريني
ديم بحده : مااعتقد هذا السبب ، يمكن لذة الحلال احلى من لذة الحرام ، وانت ادرى
ذياب : ماصار شي بالحرام ، ماغير لعب واشياء بسيطه ، لكن الأشياء القويه صارت بالحلال ولله الحمد
ديم تنرفزت وكانت بتقوم لكنه بسرعه جلس على ركبه وقرب لها وحضن خصرها وحنى راسه لكتفها وهمس عليه : ماقصدت أضايقك بكلامي لكن حسبتك تعرفين بسوالفي ، مو تذكار ماشاءالله وكالة انباء
ديم بقهر : لا تذكار زيّنت صورتك بعيوننا لاتخاف
ذياب : بعيونكم؟ طيب زينتها وش قالت
ديم : قالت انك تحب السفر والرياضه وإنك هلالي ، وعشقك العطورات لو تدفع راتبك كله على العطورات عادي عندك وانا صراحه ماصدقت لين صدعت راسي الحين من ريحة عطرك
لف وجهها له وهمس بإبتسامه : بس كذا ؟
ديم رغم ربكتها كملت : لا ماقالت عيوبك انا شفتها بعيوني!
ذياب بنفس الهمس : وش هي عيوبي
ديم برجفه : كثير مااقدر احصيها، بس بنفس الوقت لك مزايا شافعه لك ، اتركني بطلع
ذياب تركها رغم انه يبيها..وماملّ من مزاجها السيء اللي يتقلب بدقيقه ، ونفسه يعرف سبب تقلب مزاجها هل هو طبع فيها او بسبب خوفها منه وعدم ثقتها إلى الآن.


••


هادي دخل البيت وكالعاده كان طافي وكئيب ، استغرب من خواته ، اللي يعرفه ان البنات هم اللي يسوون اجواء وحياه بالبيت ، لكن تذكار وشجن شي ثاني ، دخل غرفة شجن وكانت منسدحه على جنبها ومتغطيه وسرحانه بعيون تلمع.
هادي : بتنامين ؟
ناظرت فيه وجلست وقالت بضيق : لا بس افكر
هادي : وش رايك تقومين وتصلحين قهوه ، جايب لك حلا
شجن : والله ودي ياهادي بس اني تعبانه ومالي خلق اقوم ، شوف تذكار
هادي : اللي يريحك
طلع من غرفتها لغرفة تذكار، شافها جالسه تكلم ومندمجه بالسوالف وسمع بين سوالفها " شروق ، ديم ، ميس "
هادي : تذكار
تذكار بهمس : بعدين تعال
تنهد بضيق وطلع من غرفتها ، دار بعيونه على البيت كله وحس نفسه كارهه وكاره نفسه وحياته ، طلع من البيت اول ماركب سيّارته وصلته رساله من رسيل " الحين من سمح لك تدفع عني ايجار سنه كامله ؟
ضحك بإستغراب : شفيها هذي ؟
كتب لها : اقول.. ممكن امرك الحين اتقهوى معك
رسيل : لا مو ممكن ، واخزياه ماتعرف العيب انت
هادي : شاري حلا وانقله معي ادور اللي يتقهوى معي مالقيت ، اكسبي أجر بولد عمك واعزميه على قهوه !

بعد ربع ساعـه :
وصل هادي لبيت رسيل وفتحت الباب ودخل هادي شايل الحلا بيدّ ، وباليد الثانيه شايل كيس وواضح انه ثقيل شوي استغربت رسيل : وش هذا
هادي : بعض ملابسي اللي مااحتاجهم ، قلت بدال ماتبرع للغريب ولد عمي اولى
رسيل : منهو ولد عمك؟
هادي : انت ، او انتي عفواً
رسيل : والله انك اخ مو بس ولد عم ، وفرت علي مصروفي اللي مخصصته للملابس
هادي : افا عليك خلاص من اليوم اي شي مابيه بجيبه لك ، وين القهوه
رسيل : اجلس بجيبها وأجي
دخل للصاله وجلس وفتح الحلا وجت رسيل شايله ترمس القهوه بيد وبيدها الثانيه شايله فنجال ، وقهوته باليسار واخذه هادي : يعني تقديم يفشل وفوق هذا تقهوين باليسار
رسيل : يووه وانا اقول هادي يحب البساطه و مايركز ولا ينقد
هادي : بس في اشياء لازم تعدلينها، ليه ماتتقهوين
رسيل : ماش ماحب القهوه بس سويتها عشانك
هادي ابتسم : الحمدلله اخيراً شفت بنت ماتحب القهوه
رسيل وهي تعدل حجابها : ايه انا مختلفه بكل شي ، بس لحظه ! جد ليش تدفع ايجار البيت عني
هادي : اعتبريها هديه
رسيل : لا والله بعتبره دين وارده لك ، كثير مره
هادي : رديه لي بشي ثاني مابي فلوس ، وش تخصصك
رسيل : قانون
هادي : حلو ، بعدين ان شاءالله اذا صرتي محاميه بسوي مشاكل ودافعي عني مجاناً
رسيل : حطني على يمناك
هادي : كفو ياولد عمي

••


ميــس ؛
كانت تتمشى قريب من المكان وسرحانه تفكر بأمها ووافي اللي اختفى لدرجة انهم خطفوها علشان يرجع هو وللآن مارجع ، معقوله يدري اني انخطفت ومااهتم ؟ اه ياوافي وينك عن اختك ، عايشه بخوف ماينتهي لكن جالسه اقاوم واشجّع نفسي عشان عناد ، مابيه يتوتر من ناحيتي ، مابي اشغل تركيزه عن شغله وواجبه ، ياربي كيف ارجع لأمي كيف.
شافت ياسر واقف ومعطيها ظهره ويشتغل بشي ، مشت له بهدوء شافته واقف قدام مرسام ويرسم عليه استغربت. وقفت قريب منه وابتسمت لإن رسمه حلو ، كان راسم بنت صغيره مبتسمه.
ميس : هذي مين ؟
ياسر : بنتي ميس
ميس سرحت فيها : جميله ماشاءالله ، ممكن اشوف الصوره
ياسر عطاها جواله وشافت صورته متوسط بناته اثنين .
ميس : احسب بس صوتك حلو طلعت رسام بعد ، وانا ولا موهبه عندي
ياسر : كل مافضيت جيت هنا وضيعت فراغي بالرسم ، المهم ابي ابشرك ان ريم رضت علي وسامحتني ، ارسلت لي رسالة اعتذار ومامداني ارد عليها
ميس استانست : يابختها فيك هالريم ماهي لاقيه احسن منك
جاهم فهد من بعيد مستانس وقف قريب منهم : باركوا لي بكره ان شاء الله برجع لأهلي
ياسر : الله يسهل دربك يافهد
ميس تضايقت و مشت عنهم وابعدت شوي حست بخطوات وراها ناظرت بسرعه شافت فهد قالت بخوف : شفيك لاحقني
فهد : تبيني ارجعك لأهلك ؟


ميس عقدت حواجبها : كيف ؟
فهد : انا ماشي بكره ، اخذك معي
ميس : لا برجع مع عناد
فهد : عناد باقي له 7 شهور ، بكيفك انا بس حبيت اعرض عليك المساعده ماترضيني جلستك هنا اكثر من كذا ، لحد الآن ماعرف بموضوعك الا انا وياسر وعناد ، لو تأخرتي بيعرفون الباقي وبيدخل عناد بتحقيقات وعقوبات يمكن توصل للسجن ، فخلينا نشتري راحتنا وسلامة عناد.
مشى وتركها ، ميس جلست تفكر بالموضوع ، حست ان في امل ، وماخافت ابد من فهد ولافكرت ان عنده نيّه يضرها ، توكلت على الله وقررت ترجع معه.


••

في بيت ام وافي ؛
كانت ام عناد جالسه جنب ام وافي وتسولف عليها وحاطه قدامها طاوله عليها تمر وقهوه ، ام وافي مستانسه مع ام عناد رغم ضيقتها على عيالها الا ان ام عناد بطيبتها وأسلوبها قدرت تغير لها جوّها وتسليها.
ام عناد : يقولون سبع ايام بلياليها مااكل شي ، انا انصدمت قلت هذا صخر مو بني ادم ، حنا يمر يوم واحد بدون اكل نموت جوع
ام وافي : الله اكبر يابعض العجايز تكذب الكذبه وتصدقها
سكتوا يتقهوون وتكلمت ام عناد بضيق : ياوجد حالي ، اشتقت لعناد لي شهر ماكلمته
ام وافي : احمدي ربك وانا اختك ، على الاقل تعرفين مكانه ومتطمنه عليه ، انا عيالي ماعرف ارضهم من سماهم ، ولاادري وش حالهم
ام عناد ندمت لأنها قلبت المواجع ، انقذ الموقف صوت الباب يطق ، قامت ام عناد وفتحته وشافت شجن تدخل وسلمت عليها.
ام عناد : اسمعي ياشجن ، المسكينه مالها ذنب بسوايا ولدها فإذا تبين تضايقينها بكلام ولا نظرات لاتدخلين !
شجن : لا جيت اسلم واشوف اوضاعكم بس.
دخلوا وسلمت شجن على ام وافي بدون نفس رغم انها ماكانت بتوضح لها ضيقتها ، لكن غصب عنها وضحت.
ام وافي لاحظت نظرات شجن وضاق خاطرها ونزلت راسها ولمعت عيونها.
شجن حطت بحضنها صورة وافي ، ام وافي مسكتها وناظرت فيها ثواني وباست الصوره بقوه وقالت بغصه : الله يردك ليّ يايمه ، صار لي فتره ادور الصوره ، ليش اخذتيها
شجن : كانت مصبرتك الصوره صح ؟ على الأقل تناظرين صورته وهو حي
سكتت شوي وقالت بصوت راجف : انا اناظر لصورة ولدي وهو ميّــت
ام وافي : لكن ولدك عشتي معاه شهرين ، انا ولدي عشت معاه 28 سنــه !
شجن غمضت عيونها بقوه تمنع دموعها وهمست : يبقى ولدي ، لو عشت معاه يوم ماانساه ، عيالك احياء وبيرجعون لك حتى لو نهاية وافي سجن او قصاص ، لكن انا زوجي وولدي ماتوا ، صارت بدايتي معهم نهايه.
ام عناد شافت الاثنين منهارات وحالتهم تكسر القلب قالت بقوه : مايصير كذا ترا ، هذا اللي ربنا كاتبه ، علينا نرضى ونصبر ، الله يقدم اللي فيه خير.



••

ديم كانت تذاكر ، وتحاول قدر الإمكان انها تركز لكن عاجزه ، كل يوم عن يوم يزيد وضعها سوء ، كل ماتقول ذياب زين يصدمها بشيء ، خايفه من كل شي صار.. دخل ذياب وشدت الكتاب بيدينها.
ناظر فيها ثواني وقال بهدوء : اخوك يبي يشوفك
ديم ناظرت فيه مصدومه : مشاري ؟
ذياب : ايه ، غريبه انك ماطلبتي تشوفينه ولاتحمستي لشوفته حتى بالمحكمه
ديم : بس اللي أعرفه انهم يكرهوني كره إبليس ، ليش يجيني !
ذياب : الله اعلـم ، انزلي شوفيـه.
نزلت و وقفت عند باب مجلس الرجال ، وقلبها يرقع خوف ، كانت متحجبه رغم ان اللي موجود اخوها ، دخلت بهدوء وبخطوات حذره ، كانت منزله راسها ورفعت ببطئ وتركزت عيونها بعيون ذياب بلعت غصتها وصدت للشخص اللي جنبه ، كانت واضحه الربكه بوجهه مثل ماهي واضحه بوجهها ، لكنه كسر كل الحواجز وابتسم ووقف واتجه لها وتنحنح ومد يده : حياك الله ياديم ، انا اخوك مشاري
ديم صافحته بخوف وسحبت يدها بسرعه.
ذياب كان عارف انها خايفه وقف وراها وحط ايدينه وراء ظهره وقال بأريحيه : ترا مشاري مايستحي اقوله انت ضيف وبتتعشى عندنا يقول علي الطلاق لااعشي ديم على حسابي الليله ، عاد انا حرام اقطع حلفه واخليه يطلق المسكينه
ديم ابتسمت لما ضحك مشاري : خلص نعكس الادوار ، المره الجايه انت تعشيني
ذياب : على هالخشم..
جلسوا وديم جلست جنب ذياب وكانت تفرك ايدينها بتوتر ، ماهي مرتاحه ، قامت وطلعت بسرعه ذياب حس بإحراج وقام وراها قبل لاتوصل لباب الدرج مسك يدها ووقفها على الجدار وقال بحده : تستهبلين ؟ بزر انتي ؟
ديم دفته : مالك شغل فيني
دخلت ودخل وراها مسك يدها مره ثانيه لكن هالمره بقوه عوّرتها قربها له لين ضربت بصدره وركز عيونه بعيونها وقال بصرامه : أنقلعي اجلسي معاه عنده موضوع بيقوله لك، انا عندي مشوار اخلصه وارجع!
ديم كانت تناظر ليده اللي ماسكه يدها رغم الألم الا انها ناظرت فيه ببرود ، ثواني وتركها.
اخذ نفس وهدأ شوي وقال بهدوء : راجعي نفسك وتصرفاتك ، مزاجك هذا حاولي تعدلينه !
ديم : ماراح نستمر مع بعض ليش اعدل مزاجي
ذياب : بنستمر، مافي شي يمنعنا من الإستمرار الا مزاجك
ديم : وأطباعك الشينه بعد
انفتح باب بيت ابو هادي وبرمشة عين سحب ديم وخباها وراه ، طلعت تذكار مستغربه : وش الأصوات هذي ، سمعت صوت بنت! مااصدق وصلت فيك المواصيل لـ،
ذياب تقدم لها ومسك شعرها وصرخت سحبها بقوه ورماها بصالة بيتهم ونزلت دموعها من قوة الألم انحنى لها وهمس بتهديد : لاتتدخلين عشان مااوري ابوك سواياك يالواطيه ، واقول لشروق انك تشبكين الشباب بصورها !


تذكار بين دموعها : اتركني بحالي ، لو وريت ابوي بعلمه انك مدمن مخدرات ، وانك تدخل بنات لبيتك ، وان عندك بنت ، لاتقول انا رجال مايضر سمعتي ، انت تعرف ابوي كيف بيعاقبك
ذياب: حلو ، انتي علميه وانا بعلمه وبتجيه جلطه ويموت ونرتاح ونعيش حياتنا بالشكل اللي نبيه صح!
تذكار برعب : اسم الله عليه ، خلاص اطلع ماراح اتكلم ولا اسوي شي بس تكفى لاتقول لشروق ، تكفى مابقى لي غيرها مابي اخسرها!
ذياب : رغم انها حقيره لكن ماتستاهل اخليها على عماها ، حالياً بسكت عنك لإني احتاجك بمصالح كثيره ، اذا انتهيت منك بشوف افضحك ولالا !
عطاها ظهره وطلع ، تذكار بكت وهمست بحرقه : حقير، والله حقير.


••


شجن استجمعت نفسها ومسحت دمعتها : الحمدلله على كل حال ، قسمه ونصيب وانا راضيه فيه
ام عناد : ايه كذا ابيك ، لاتزيدين المواجع
ام وافي : عناد ماارسل ؟ ماطمني على بنتي
ام عناد : لا والله اقولك له شهر ماارسل لكن انا متفائله الحمدلله
ناظرت لشجن : شجن بالله قبل لاتمشين اغسلي لي المواعين ، ظهري يوجعني ومافيني حيل اوقف
شجن : ابشري
اخذت الصحون ووقفت بتمشي للمطبخ وفجأه انفتح الباب ودخل واحد متلثم وقفل الباب بسرعه التفت عليهم وطاحت عيونه بعيون شجن الدامعه ورجفت ايدينها وطاح منها صحن وصرخت ام عناد : يويلي حرامي ، يابنت تغططي تغططططي
شجن جلست ونزلت اللي بيدينها ورفعت حجابها وموقفها ماتنحسد عليه ، الغريب بالأمر ان الشخص اللي دخل لازال على وقفته وبنفس نظراته المصدومه ورغم صياح ام عناد ماتحرك فيه ساكن، ام وافي كانت تناظر مستنكره ، شفايفها ترجف وعيونها تدمع بصمت وتهمس لنفسها بعدم تصديق : عيون وافي ، زول وافي ، ايدينه انا متأكده
وهو كان يناظر فيها حس الدنيا كلها تضحك له ، فتح لثمته ورمى شماغه وقال بصوت عالي : يمــه
ام وافي بكت بصوت عالي وفتحت له ايدينها : يمه ولدي وافـــي ، وافـــــي
جلس قدامها وحضنته بكل شوقها ودموعها مثل المطر انحنى وباس رجولها ورفع نفسه وحضنها بكل قوته وشوقه وعيونه تلمع ويحارب دموعه همس بضيق : سامحيني يمه سامحييني ، يشهد الله ماقصدت اللي سويته
امه : لاتطلع يايمه لاتبعد عن حضني ، لاياخذونك
ناظرت لشجن ، كانت شجن واقفه وعيونها تنزف دموع ، تناظر فيه بصدمه وذهول وعدم استيعاب ، مرت سنه وهي عايشه بجحيم تنتظر رجعته ، وبرمشة عين وبعد مافقدت الأمل تلقاه قدامها..
ام وافي حضنته بقوه وقالت بخوف : شجن لاتبلغين عنه ، انخــــاك ، انخاك ياشجــن !
شجن رجفت ورجعت خطوتين لما شافت وافي يبعد عن امه بهدوء ويلتفت لها، استرجع كلام امه
" انخاك لاتبلغين وتنازلي عن ولدي"


وقف وعيونه تراقب شجن ، لأول مره يحس انه مايقوى الكلام ولا الحركه ، دموعها حركت الف ساكن وندم فوق الندم الف مره.
ام عناد وقفت جنب شجن ومسحت على ظهرها : اسم الله عليك يايمه ، تكلمي شفيك ، شجـن !
شجن كانت ترجف بشكل مُزري وعيونها تمطر دموع ، وافي استوعب على نفسه وصدت عيونه المعقوده بالبؤس.
ام وافي رفعت يدها ومسكت يده بقوه ، وافي بيده الثانيه مسح على يد امّه يبي يطمنها.
شجن استجمعت قوّتها وتقدمت له بخطوات بطيئه وقفت قدامه همست ببحه : مرت سنه ، كيف قدرت تنام بالليل وانت برقبتك اثنين ذابحهم ؟ برقبتك بنت كل ليله تنام على الف دمعه وتصحى على الفين ، برقبتك بنت حرمتها من حياتها وولدها و رجّالها ، حرمتها من ابسط حقوقها ، راحتها ، كيف قدرت ترتاح فهمني ؟ كيف كنت تصلي وتعبد ربك وانت هارب من حدوده وشرعه !
وافي من كثر ماضاقت فيه الأرض حس انفاسه تنكتم فتح ازارير ثوبه ومرر اصابعه بشعره وعيونه الحمر تناظر لكل شي بالمكان بشتات همس بهدوء : انا اللي صدمت زوجك وولدك ، اختي ميس وش دخلها تخطفونها ؟
شجن : لو ماخطفناها مارجعت حضرتك و.
تذكرت ان ميس بالجنوب وسكتت وصرخت ام وافي : يمه وافي تطمن اختك بخير ان شاءالله ، بس اهرب لاتشتكي عليك اهـرب ، مابيهم يمسكونك ، الحمدلله شفتك وتطمنت ، يالله اهرب
شجن حنت راسها وناظرت فيها بإنكسار : خوش ام ماشاءالله ، انا ولدي مات بسبب ولدك وانتي ولدك ماتبينه ينسجن حتى !
وافي : اسمعي شجن
ناظرت فيه وكمل بهدوء : مافيه ولادليل يثبت كلامي لكن يشهد الله..
سكت وصد وقالت امه برجفه : تكلم حبيبي قول وش عندك
شجن : ايش ؟ بتبري نفسك صح ؟
وافي : انا بريء ، اللي صدم زوجك صديقي ، كان بسيّارتي ، صدمكم وهرب وتعمم بلاغ بأسمي انا ، لإنها سيارتي ومافي اي دليل يثبت عكس ذلك ، لذلك انا مضطر اهرب الى ان يشاء الله وتنكشف براءتي اللي مالها دليل
شجن برجفه : كذاب
وافي اخذ شماغه وتلثم : الأيام بتثبت ذلك
شجن فتحت جوالها بتتصل رقم الشرطه لكن برمشة عين وافي طلع ، لحقته وهي تصيح وتناديه وتتوّسل ، لكنه اختفى، انهارت تندب احزانها وجروحها..

••


ديم جلست بالدرج ضايعــه ، تحس نفسها بحلم طويل ، عجزت ترجع لأخوها حتى ، مابكت ولا قوت تستوعب اللي سمعته.
ذياب طلع وسكر الباب ناظر فيها ببرود لكن داخله براكين تحرق قلبه جلس قدامها ولفت عنه ، عيونها متوسعه وواضحه الصدمه فيها، كانت تحسبه يحبها ، حاولت تتفاءل فيه لو قليل ، لكن الحين اتضحت لها اشياء كثير أولها واهمها انها مالها قيمه بحياته ، وانه فعلاً يساعدها لإنها بحاجة مساعدته لا اكثر ولا اقل.
مد يدينه مسك ايدينها وسحبتهم ، حس الضيق يكويه كوي همس : ماضي ، تزعلين من الماضي وانتي بإمكانك تصيرين الحاضر ؟
ديم : عندك بنت ، ومدمن ، ومتزوجني بالسر ، كيف يطاوعك قلب تكذب علي وتلعب فيني ، خاف ربك !
قامت بسرعه وهي تداري دموعها ، دخلت على اخوها وجلست قدامه وقالت بتوسل وعيون باكيه : خذني ، مابقى لي غيرك ياخوي
ذياب دخل وسمع كلامها تجمعت حوله شياطين الإنس والجن وقوّمها بسرعه وقال بحده : لاتذلين نفسك لحد ، ماتطلعين
مشاري بصدمه : اترك اختي اذا ماتبيك ماتقدر تجبرها
سحبت نفسها منه ووقفت ورا اخوها وقالت بصوت راجف : لاتتركني له، خذني معك
ذياب : ديــم !
مشاري : روحي جيبي اغراضك وامشي معي ، والله ماتحتاجين احد بعد اليوم
طلعت ديم اربع جهات الكون ضايقه عليها وكمل مشاري : اعذرني ياذياب انا ماادري وش السبب اللي خلاها كذا لكن متأكد انك ماقصرت ، والحين جاء دوري كأخ.



••


ظهر اليوم الثاني ؛
كانوا الشباب يودعون فهد ومستانسين له ركب سيّارته ومشى ، مرت خمس دقايق ورجع بعد ماتأكد انهم دخلوا ، وطلعت من بين السيّارات ميس ، دفنت خوفها وركبت ورا واول مامشى فهد طق باب السياره عليهم وانفتح الباب الخلفي وانسحبت ميس بقوه وصرخت لما شافت ياسر بملامح معصبه : وين رايحه ياغبيه بتجيبين لنفسك المشاكل
ميس بخوف : مجرد مااطلع من هالمكان اعرف ادبر نفسي
ياسر : ماتطلعين الا معي انا او مع عناد ، غيرنا لا
ميس : ليــش ؟ فهد يحمي دوله كامله مو عاجز لايحمي بنت وحده ويساعدها ، انا متأكده وواثقه ان كلكم تبون لي الخير وماتشوفوني الا اخت لكم
ياسر : حنا واثقين بفهد مثل ثقتنا بنفوسنا ، لكن انتي امانه مع عناد مايصير تهربين وهو مايدري ، فهد راعي خير وبيسوي اللي عليه لكن انتي ماتقدرين لحالك ، الدنيا كبيره ، اذا انا وفهد وعناد عيال حلال ماتدرين كم فيه من عيال حرام ، ارجعي معي واصبري كم شهر و.
ميس بغصه : اسألك بالله انك تخليني امشي ، يشهد الله اني تعبت من اللي مريت فيه ، ومابي اسبب لكم مشاكل ، خلني ارجع واتطمن على امي ، لو بمكالمه بس ، ياسر تكفى ياخوي لاتردني
ياسر بضيق : يابنتي ما.
قاطعته : انخاك !


ياسر نزل راسه وقال بإستسلام : ودعتك الله ، امانه انك تنتبهين لنفسك
ميس ابتسمت بضيق : ماقصرتوا معي وقفتوا معي وقفه مانساها بحياتي ، عسى الله ينصركم ويثبتكم ، انتبه لنفسك ولعنـاد.
ياسر : ان شاءالله ، امسكي جوالي ماحتاجه
ميس : الا تحتاجه ، كيف بتكمل رسم صورة بناتك
ياسر : صورتهم محفوره بعقلي ماانساها ، انتي تحتاجين الجوال ، على فكره انا مكلم ريم بموضوعك وتعرف كل شي عنك ، بيتي بنجران ، كلميها وخليها توصف لك ، وروحي لها وهي بتدبر امورك ان شاءالله
ميس دمعت عيونها من كثر امتنانها له ، هذا الشخص اللي انصاب بسببها اكثر شخص وقف معاها وحماها دمعت عيونها وقالت بإمتنان : والله لو اخوي هنا ماسوا اللي انت سويته ، ماراح انساك من دُعائي ابد
ياسر : امشي قبل لايفقدك عناد ويجي ويحوس الدنيا
ابتسمت وركبت مع فهد ، ياسر ربت على كتف فهد : ترا ميس امانه معك ، اذا منت قادر ترجعها لأمها وقفها عند باب بيتي
فهد : ماطلبت الا عزك ، والله فلا اتركها الا بأمان
ياسر : كفو ، ودعتكم الله ، مع السلامه.
ركبوا فهد وميس ومشى فهد ، ميس مجرد ماطلعت من الحد ومسكوا الخط نزلت راسها وبكت ، اختلطت مشاعر كثيره بداخلها ، ماكان ودها تمشي وعناد مايدري لكن متأكده لو عرف بيمنعها ، دعت لهم من اعماق اعماقها بيقين تام ان محد يستاهل الدعاء كثر جنود الوطن ، صح تجربه كانت صعبه وقاسيه لكنها علمتها اشياء كثير ، وزرعت بداخلها قوه تجاه الحياه..


••


ياسر لف بيرجع ووقف لما شاف عناد جاي لناحيتهم يركض وعيونه على سيّارة فهد حاول يلحقها لكنها اسرعت واختفت عن نظره ، وقف وحط يده على راسه وعيونه تلمع بضيق العالمين ، كان بيتكلم وسكت ضاع منه الكلام والتفت لياسر وناظر فيه بهدوء ثواني ثم قال بصوت كل من بالمكان سمعه : ليــــــش ، ليـــش تخليهــا تروح ياياســـر ليــــش
ياسر : اقصر صوتك ، ترجتني وماقدرت اردها ، وبعدين انت فكر من ناحيه ايجابيه ، تقعد وش تقعد له ؟ بنت لحالها بمكان خطير وكله رجال ، خاف على نفسيتها ، خاف عليها من العقوبات لو احد اكتشف امرها ، عناد انت طول الفتره اللي راحت كنت متوتر ومقصر شوي بشغلك ، عناد تكفى لايضيق خاطرك ترا ميس بخير ، ارسلتها لبيتي مبدئياً وبعدين يفرجها الله
عناد عطاه ظهره وسرح بالطريق على امل ان سيّارة فهد ترجع.
ياسر : ياعناد وكل امرك لربك ، وخلنا نرجع نحارب ونأدي واجبنا على اكمل وجه لين ينتهي دوامنا ، هانت وانا اخوك ، تعال معي ، تعال.
مسكه ومشى فيه ودخلوا ، عناد اول مره يتضايق بهذا الحجم ، خاف عليها فوق خوفه لما كانت هنا ، واللي ذابحه انه ماوّدعها..

••


عناد وياسر اول ماوصلوا المخيم جاهم امر عاجل بتصدي هجوم ، اخذوا اسلحتهم وانطلقوا مجموعات توزعوا على الجبال وبدأ الإشتباك ، عناد كان يطلق بدون شعور خلّص ثلاث ذخائر وناظر لياسر ، شافه يطلق بحماس واستغل الفرصه ووقف لكن انمسكت كفه من ياسر وقال بهدوء : كنت عارف انك بتسوي كذا، تركيزي نصه هناك ونصه معك ، انت صاحي انت ؟ تبي تحوشك رصاصه مره ثانيه ؟
عناد : ابي انصاب علشان ياخذوني للمستشفى واقدر اكلم ميس ، اتركني ياياسر مافي وقت
ياسر عصب : جعلك بحديب كانك صادق ، انت جرحك الأول للحين مابرا للحين ينزف ، اجلس اقول ، اذلف جب لك ذخيره وتعال حارب اما تنتصر ولا تموت وتفكنا من هبالك
عناد غصب عليه ضحك لكن بسرعه تلاشت ضحكته وسند ظهره ورفع سلاحه واخذ ذخيره من ياسر ودخلها بسلاحه وبلمحة بصر رفع راسه واطلق بقوه ، ياسر حاس بالذنب اخذ قنبله ورماها وانفجرت وهجد صوت الضرب شوي ثواني ورجع الضرب وزاد الإشتباك عناد نفذت ذخيرته الرابعه وسند ظهره مره ثانيه وسرح وانفاسه سريعه ، ولاحظ ياسر وحس بالذنب زياده قال بحده : عناد ، تبي المستشفى ؟
عناد : ابي بس اتطمن عليها لكن ماباليد حيله
ياسر : ابشر بي
رفع يده ينتظر اي رصاصه تصيبها ، سحبه عناد بعصبيه :هيييييه ، ياسر خاف ربك يارجل
ياسر : بسيطه ماتضر ، اهم شي تتطمن عليها ولاتظل سبع شهور شايل همها
رفع يده مره ثانيه وبرمشة عين انصابت وقال بقوه : اااه
عناد بخوف : ياســر
ياسر بألم : هاه مافيني شي ، يالله ابسوي نفسي مغمى علي وخلهم يسعفوني
عناد : والله انك وحش بس نذر مااتحرك الا وانا مذبحهم عيال الكلب ، اصبر
اخذ قنبلتين ورمى الأولى وانفجرت ورمى الثانيه وانفجرت بوقت قياسي وهدأ طلق النار وفجأه انزمت قنبله ثالثه من طرف ثاني واعتلت اصواتهم : الله اكبر ، الله اكبر انتصرنا ياشباب
عناد ابتسم : اللهم لك الحمد
جلس وياسر استجمع نفسه وجلس جنبه وسجدوا سجود شكر.
عناد رفع راسه وضحك : وين اللي بيسوي نفسه مغمى عليه ، فضحتنا
ياسر انسدح وغمض عيونه وقال بصوت واطي : ياحمار اسرع ترا تعبت صدق
عناد وقف وقال بصوت عالي : ياشباب ياسر انصاب تعالوا نشيله
ارسلوا اشاره للقسم الطبي وخلال ثواني وصلوا واسعفوه وطلعوا للمستشفى بالإسعاف مع ياسر ، عناد وثلاث من اصدقائهم.
عناد اول ماوصل وتطمن على ياسر طلع واتصل رقم ياسر ،مره ومرتين ومافي اي رد ، المره الثالثه وصله صوتها الحزين : هلا
عناد بصوت خافت مليان غضب : لاهلا ولامسهلا ، انتي مجنونه ؟
ميس بضيق : عناد ، انا اسفه
عناد غمض عيونه واخذ نفس طويل وهمس : انتي اسفه ؟ بكل برود كذا ؟


ميس ماقدرت ترد ، وكمل عناد بحده : يخرب بيت برودة دمك ياشيخه ، اقسم بالله لو اشوفك دقيقه لأخليك تندمين
ميس : والله ادري اني غلطانه لما ماقلتلك ، بس كنت ادري لو عرفت بتمنعني ، وانا مابي اسبب لك مشاكل ، عناد انت ماقصرت معي ، سويت معي اللي محد يسويه ، ماتستاهل مني اني ادبسك بمشاكل يمكن توصلك للسجن والحرمان من الوظيفه
عناد : لو تطيحين بيدي اخ بس اخ
ميس : بتضربني !
عناد سكت شوي وهدت انفاسه وقال بهدوء : لا بضمك
ميس رجف قلبها ودمعت عيونها وكمل عناد بحرقة اعصاب : مشيتي من غير مااودعك، صح كنت بمنعك بس انا قلبي رهيف لو شفت دموعك بسمح لك تمشين ، لكن! لكن مو كذا ، كان لازم اشوفك ، اخاف ، الحين انا خايف انها المره الأخيره و.
استوعب انه مايدري وش قاعد يقول وسكت ، ميس بغصه : عناد أفهمني ، هذا اللي لازم يصير ، انا ان شاءالله بكون بخير ، انت ركز بشغلك ولاتشيل همي ابداً
عناد بضيق : الله يكتب لنا لقى..
خنقتها العبره وحس عناد وقال بسرعه : يرضيك يعني عشان اتطمن عليك انصاب ياسر
ميس بخوف : وش صار له ؟
عناد : لاالحمدلله مافيه شي ، بس مافي الا هالطريقه عشان نجي للمستشفى واكلمك
ميس لأول مره بحياتها تحس انها حقيره قالت بصوت باكي : ليش كذا ! هذي ثاني مره ينصاب ياسر ، وكل المرتين بسببي انا ، حرام عليكم تسوون فيه كذا حرام
عناد : يالله ميس حلفتلك بالله انه بخير ، ياسر ذيب ماينخاف عليه
ميس : تكفى انتبه له لين تعدي هالفتره على خير ويلتقي ببناته ،وربي مقطع قلبي
عناد : ماش انتي ماتصدقين ، بخليه يكلمك
دخل عليه وكان ياسر متسند والدكتور عنده مد له الجوال : امسك ميس بتكلمك
ياسر اخذ الجوال بيده الثانيه ورد بصوت تعبان : هلا خيتي
ميس بغصه : الحمدلله على سلامتك امانه فيك شي ؟
ياسر : افا عليك حنا جنود المملكه اسُود وسط المعركه ماهي سوالف فبركه نموت دون جبالها
ميس ضحكت بين دموعها : الله يسعدك كثر ماتضحكني حتى بعز التعب ، يالله مابي اطول عليك يارب اجر وعافيه يالغالي
ياسر بجديه : امانه معك انك تصورين لي بناتي
ميس : بإذن الله انا قربت اوصل ، من اشوفهم بصورهم واخليهم يكلمونك بعد
ياسر : الله يعطيك العافيه.
قفلوا وميس ناظرت لفهد كان مركز بالطريق ولا ناظر فيها ابد ولما خلصت مكالمتها تنحنح : ميس ترا قربنا ، ارسلي لزوجة ياسر خليها ترسل الموقع
ميس : ارسلته
فهد : زين ، والله ياخوك ودي اني اخدمك اكثر لكن هذي قدرتي
ميس : ماقصرت.
لمعت عيونها وكملت : انا كان لي اخ واحد بس ، الحين صاروا اخواني اربعه ، وافي وياسر وفهد وعناد ..


••

الروايه كامله على حسابي في الأنستقرام : rwaya_roz

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 21-07-2019, 08:11 PM
Reem.A.El.kareem Reem.A.El.kareem غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
B2 ط±ط¯: ظˆطµظپظ‡ط§ ط¨ظٹظ† ط§ظ„ط¹ط¬ط¨ ظˆط§ظ„ظ…ط³طھط­ظٹظ„ ط£ط®ط¬ظ„طھ ط¹ط°ط¨ ط§ظ„ظ‚طµط§ظٹط¯ ظˆط§ظ„ط£ط¯ط¨/ط¨ظ‚ظ„ظ…ظٹ


الروايه رووووووووعه⁦⁩🤩😍
اتمني م تطولي علينا وتنزلي البارت في اسرع وقت🙏💞


تعديل Reem.A.El.kareem; بتاريخ 21-07-2019 الساعة 09:40 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 26-07-2019, 07:36 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم.


••


ديم دخلت بيت مشاري ، وكانت خايفه ، وقفت وناظرت للبيت بذهول سمعت صوت طفله صغيره ، وصوت عجوز.
التفتت لمشاري واول ماشافها ناظرت فيه قفل الباب بقوه ومشى قبلها وقال بحده : الحقيني
ديم بدون شعور مشت وراه تحاول تستنكر نبرته وتقنع نفسها انها طبيعيه ماهو معصب ، دخلت للصاله شافت العجوز جالسه على الأرض وقدامها بنت صغيره بشعر طويل كانت تمشطها ، وبنت كبيره تقريباً كبر ديم جالسه عالكنبه وجوالها بيدها ولما شافت ديم وقفت مستغربه ورمت جوالها وقربت لهم وقفت قدام مشاري وتكلمت بصوت خافت : من هذي !
مشاري : حياك ديم
البنت مسكت يد مشاري وضغطت عليها بقوه : مشاري تكلم من تكون هالبنت.
مشاري : اختي ديم
البنت : ديم ؟بنت الساحره ؟
ديم هنا صدت بقوه وغمضت عيونها والكلمه جرحتها بشكل كبير.
العجوز " ام مشاري " اخذت عصاها ووقفت بصعوبه وقالت بصرامه : وش نوحك يايمه جايب بنت الساحره لبيتي ؟ الا اذا ناوي تفك سحر اختك عن طريق ديم لك الحق تجيبها
مشاري : وهذا اللي بيحصل ، انا ماتوقعت انها تجي معي بسهوله لكنها طلبتني اخذها واختصرت علينا الخطه
ديم توسعت حدقة عينها وناظرت فيه مصدومه 28 حرف عجزت توصف شعُورها .
مشاري وهو يقرب لها : لاتخزين !
مسك يدها بقوه وشهقت من الألم سحبها لأحد الغُرف فتح بابها ودخلها ، شافت على السرير بنت منسدحه وانصدمت من شكلها ، كانت نحيفه نحف مُبكي ، وقرعاء بدون ولا شعره ، ووجهها شاحب وعيونها تدور بتعب وبشتات.
ناظرت فيه بخوف وقال بحرقه : هذي اختي عبير ، كان جمالها ينضرب فيه المثل ، شوفي كيف صارت الحين
ديم برجفه : لـ، ليش
مشاري بحرقه : بركات امك ، سحورها ، ماكفاها انها سحرت ابوي واخذته مننا وحنا صغار ، سحرت أمي وسحرت اختي وسحرتني ، لكن بفضل ربي انا وأمي تعافينا ، باقي بس هالمسكينه ماعرفنا كيف نفك سحرها من صعوبته
ديم غرقت عيونها وهي تناظر لعبير همست : وليش تعاتبني بنظراتك ، وبكلامك كأني انا قلت لأمي تسحركم ، انا ذنبي الوحيد اني بنتها ، واذا على عبير مافي شي صعب على رب العالمين
مشاري : ونعم بالله ، لكن بذلنا الأسباب ولاقدرنا نساعدها ، مابقى الا حل واحد ، ان امك الواطيه تعترف بمكان السحر ، علميني مكانها علشان الموضوع مايطول بيننا ، بما انك تفهمتي ماله داعي ندخل بمتاهات
ديم : كيف اقدر اساعدها ؟
مشاري : عطيني عنوان امك
ديم بصدمه : لالا ، مستحيل ، انسى
مشاري عصب : لاتخليني ازعلك ، عطيني عنوانها افضل لك
ديم : وش بتسوي ؟ بتبلغ عليها ؟ حسبالك انا كل هالسنين ساكته عبث وماطرى على بالي اشتكي ! انا حاولت اكثر من مره اشتكي لكن !

لكنها كانت تكشفني وتضربني وتحشرني بالأيام ، وعندها سحره ثانين متعامله معاهم ، لو انمسكت بينتقمون مني
مشاري بسخريه : وانتي مصدقه كل هالتفاهات ؟ مو تقولين مافي شي صعب على رب العالمين ؟ ودامك حافظه اذكارك وصلاتك كيف تخافين منها ؟ انا لو اعرف بيتها من اول كان ماترددت ولا دقيقه اني افضحها وابلغ ، هذا رضا لربي وانقاذ للبشر ، مو مثلك يالغبيه عشرين سنه ماقدرتي تمنعينها
ديم : اخوي مشاري انا مقدره شعورك ، لكن للأسف انت ماتعرف امي وماتعرف وش ممكن تسوي ، وسكوتي عنها الله يعلم اسبابه
مشاري : اختي ديم من الآخر ، بتعطيني عنوانها ولا كيف
ديم بضيق :لا ، لإني ابي لك الخير ماراح اعطيك
مشاري : وعبير ؟ ماتبين لها الخير ؟
ديم رجف قلبها من منظر عبير اللي يدمي القلب غمضت عيونها بقوه ، حست انها بين نارين ، لو عطته العنوان يمكن يكون الثمن حياتها وبينضر مشاري ، ولو سكتت بتتعب عبير اكثر.
استجمعت شتاتها وقالت بحده : ماراح اعطيك الا اذا.
قاطعها : خلاص اجل بخليك عند عبير ، تأمليها ليل نهار لين يلين قلبك وتعلميني مكان امك
طلع بسرعه وماعطاها مجال ترد قفل الباب عليها وانصصصدمت ماستوعبت ، طقت الباب بيدين راجفه وصوت باكي : مشاري افتح ، انا مالي ذنب ، والله بساعدك بس افتح لي تكفى.
لارد ولا اي صوت من مشاري ، ضاقت فيها جهات الكون الاربعه وجلست بإستسلام واستسلمت لدموعها ولسان حالها يقول ليتني بقيت مع ذيـاب.


••


درجة الحراره 6° ,امطار غزيره مصحوبه ببرق ورعد ، بمكان مظلم وهادي وتحديداً بسيّارة ذيـاب.
كان ماسك صوره بيدّ ، وبيده الثانيه وكالعاده ماسك سجارته اللي بنظره كانت " مُنقذه " بدون اي تفكير انها بيوم من الأيام راح تخونه وتقتله ، كان يشهق الدخان الى اخر نفس ثم يزفره بكل حيله على املّ ان همومه تطلع مع زفيره.
هذي آخر صوره لها، كان عمرها ثمانية أشهر ، صورها علشان الجواز ماكان يدري ان هالصوره بتظل له ذكرى سيئه وقاتله.
قبل اربع سنوات ، تزوج ذياب من اجنبيه بدون علم اهله ، كان متزوجها بهدف التسليه فقط ، لكنها حملت ، وهاوشها ذياب وكبرت المشكله بينهم لين وصلت للطلاق ، وتطلقوا ولما ولدت جابت بنت ، رمتها عليه وهربت والين اليوم مايدري وينها ، اخذ بنته ورغم تعبه وعدم راحته الا انه استانس فيها وعشقها وصار كل وقته لها وفتح حضانه كامله لأطفال الناس بس علشان بنته ، بعد 8 شهور حس بالمسؤوليه تكبر عليه ، وقرر يسافر ويدور امها ويوصلون لحل ، لكن حصل مالم يكن بالحسبان..

تذكر كل شي ، تفاصيل الليله المؤلمه والحادثه اللي ادمت قلبه وجوارحه وصنعت منه انسان ثاني ، ماكان يطلع من بيته الا قليل ، ماعمره تأخر على بنته وكان مأمن عليها مع المربيات اللي دفع لهم رواتب عاليه بس علشان ينتبهون لبنته وباقي الاطفال ، كان بالسوق يجهز لها اغراض خفيفه لإن طيّارته للخارج بعد ساعات ، جاه اتصال من المربيّه رد عليها كانت تبكي وتتمتم بكلام مو مفهوم ، دارت فيه الدنيا من الخوف اللي حس فيه وهو مابعد عرف السالفه اصلاً ، ركب سيّارته ورجع لبيته بأقصى سرعه مُمكنه ، دخل لقى الأطفال يبكون ، دار بعيونه بين الأطفال يدور طفلته ، مالقاها ، كانت المربيه بينهم تصيح وتأشر على الحمام " اعزكم الله "
توّجه له بدون شعور فتح الباب وكان مقفل التفت لها وقال بأعلى صوت يملكه : وين المفتــاح وينـــه
المُربيه بصوت باكي : فردوس ، فردوس قفلت الباب على بنتك وهربت ، وصوت المويا واصلتني اخاف ، اخاف انها، غـ، غرقت
ذياب رجع خطوتين مسك راسه من هول الفاجعه وهو الى الآن ما تأكد.
كانت عيونه تناظر لباب الحمام بشتات ، صياح الأطفال خلاه يستوعب ، ابعد مسافه عن الباب وهجم عليه يبي يفتحه ولا انفتح من المرات الأولى ، شد حيله وجمع قوته وهجم بسرعه وانكسر الباب وانفتح بقوه ، شاف منظر يشيب منه الراس ، ويقشعر له البدن.
بنته كانت طافحه بالبانيو ، ماشاف الا سواد شعرها وجسدها الهزيل يسبح ، قرب لها وسحبها بقوه لحضنه كانت سايحه مثل الخيوط بيدينه طلعها وعمل لها تنفس صناعي ولا عرف الى هذي اللحظه كيف جاته قوه وتماسك ، حاول ينعشها ، تمنى ترد النفس لو ثواني ، ترجع تناظر فيه ببراءه ، قبل يومين بس بدت تنطق ونادته " بابا " كان يتمناها الحين تتكلم ، تلعب ، تحوس اغراضه ، تزعجه وهو نايم ، لكنها كانت جسد ضعيف هزيل بدون روح، باس وجهها وايدينها وشعرها بحرقه وانسدح جنبها وحضنها له وقعد يبوسها وتمتم بكلام مو مفهوم كان منظره يبّكي الحجر، فارق بنته اقسى فراق ، دخلت الشرطه والقوا القبض على المربيه الثانيه وحققوا معاها ، والإسعاف شالوا ذياب وبنته لإنه دخل بنوبه عصبيه..
بعد اسبـوع القوا القبض على القاتله " فردوس " واعترفت بدون أي رحمه او انسانيه انها غرقت البنت انتقام من ابوها ، والسبب التافه ان ذياب كان يهاوشها ، والسبب العظيم انها حبت ذياب وحاولت تتقرب منه اكثر من مره وهو يصدها واخر شي فصلها من وظيفتها كمربيه وطردها من البيت لكنها ماطلعت الا بعد ماقتلت طفله بريئه مالها اي ذنب بالحيـاه.
بدون أي تفكير بعواقب الدنيا والآخره
وبدون خوف من سؤال العزيز الجبّار " بِأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ ".



تنفذ حكم القصاص على الخدامه وارتاح ذياب شوي رغم انه كانت امنيته الاولى والأخيره انه يقتلها بيدينه وبنفس الطريقها اللي قتلت فيها بنته ، تعب نفسياً ولا احد درى عنه من اهله ابد ، لكنه متأكد ان نصف الغلط منه لو ماخبى زواجه عن اهله كان وقفوا معاه ، والى الآن محد عرف عن هذا السر اللي بغى يموّته لولا رحمة الله ، تذكار عرفت ان عنده بنت فقط لإنها شافت جوازها ، لكن ماعرفت وين البنت ووش سالفتها.
ومع هذا كله وبوقت قصير توّفت امه وظلموه اخوانه وصد عنه ابوه وتوّفى ، وقف بوجه المصايب لحاله ، دخل حالة اكتئاب حاد وصار ينام ويصحى على مهدئات بدون اي رقيب لحالته وبدون ام او اب او اخ او اخت او زوجه او حتى دكتور ، كان شبه وحيد بحياته رغم ان اصدقاءه كثير لكن الأهل غير وخصوصاً ان ذياب فقد اهله بلمحة بصر ، تحسنت حالته بالفتره الأخيره ويمكن من يوم عرف ديم ، والسبب؟
صحى من افكـاره على صوت الرعد رجع الصوره لبوكه ، شغل سيارته ومشى ، ناظر لجواله على امل يلقى رساله منها ، يقدر يرجعها لكن كونها طلعت برضاها وفضلّت اخوها عليه مستحيل يروح لها.


••


فهد مشى على الموقع لين وصل بيت ياسر ، ارسلت ميس لـ ريم وقالت لها انها وصلت وخلال ثواني انفتح باب البيت وطلعت ريم وبناتها واتجهت لميس وسلمت عليها وفهد نزل شنطه صغيره من السياره ومدها لـ ريم : تفضلي فيها اغراض من ياسر
ريم : مشكور ماقصرت
فهد انحنى لبنات ياسر وباسهم ورفع راسه : بالله عليكم اي شي تبونه كلموني
ميس : والله انك كفيت ووفيت ، حتى مدينتك بعيده ومع ذلك جيت لنجران عشاني
فهد : ابد ماسويت الا الواجب ، بالخدمه دايماً ، يالله توصون شي
ريم: سلامتك
ميس : جزاك الله خير ، الله يسهل دربك
ركب سيّارته ومشى ، ميس دخلت مع ريم واستقبلتها احلى استقبال لدرجة ان ميس مصدومه من اللي شافته.
كانو بنات ياسر " ميس ولمى " جالسين جنب بعض بعيد عن ميس ويناظرون فيها بخجل كونهم اول مره يشوفونها ، برائتهم تاخذ العقل.
ريم وهي تقهويها : ابيك تاخذين راحتك البيت بيتك
ميس بإبتسامه : تسلمين
ريم جلست جنبها : شخبار ياسر ؟ يقول انه سمنان وانا ماصدقت وهو رافض يصور لي ، عاد قلتله بسأل ميس
ميس : ياسر سمنان ؟ بالعكس نحيف حيل بعد ترا يكذب عليك
ريم : كنت حاسه ، هالكذاب اللي مايترك طبعه قليل الحيا
ميس ضحكت وعطتها جوال ياسر : تفضلي جوال زوجك ، عطانياه عشان لو صار لي شي بالطريق اتصل منه
ريم : خليه معك انا شسوي فيه
ميس : اذا احتجته بكلم منه ، بس لحظه بصور البنات وارسلهم لعناد
وقفت وراحت صورت بناته اكثر من صوره وارسلتهم لرقم عناد.

••


ياسـر كان الدكتور عنده ووراه اريج الممرضه ، كتب له خروج، كانوا يجهزونه علشان يطلع وعطوه اجازه و رفضها ، رغم انه محتاجها كثر حاجته للهواء ، لكن احتسب الأجر انه يكمل لين ينتهي دوامه الأساسي.
عناد كان يساعده يلبس لبسه بلوزته وعوّر جرحه : نفروبك ياولد اعصابك على جرحي
عناد : اسف اسف ، ارفع يدك
ياسر رفع يده ولبّسه عناد ، انتبه على رسائل توصل جواله بسرعه من رقم ياسر ، فتح الجوال وشاف صور بناته وابتسم ومد الجوال لياسر ، ياسر شاف الصور حس بإنشراح عظيم داخله رغم الشوق لمعت عيونه وبدون شعور باس الصور بقوه : ياروح بابا اه بس
ساعده عناد وقوّمه وطلعوا واتجهوا للسيّاره وسمعوا صوت بنت تنادي ياسر وتأفف بصوت عالي : ياليل ذا البنات ، ياخي استحي على وجهك انا رجالن متزوج ، مو ذنبي اذا انا وسيم تقعدين تلاحقيني ، خذوا عقلك ، حيا مامن حيا
اريج انصدمت : اقول انا جايه اعطيك بوكك ، شكلك ناسيه
ياسر اخذ بوكه وهو يضحك : اي كنت ادري بس استهبل معك
عناد : وش عقبه بس ، ماكنك انت اللي اذا زعلت منك ريم لقيتها فرصه وجيت تلاحق اريج ، واذا رضت عليك ريم قلت اريج هي تلاحقني
ياسر : يارجال نمزح
عناد ناظر للصور وكان جزء من يد ميس كان طالع بالصوره كتب لها " وين الخاتم اللي بيدك "
ميس قرت الرساله وانحرجت لأن ريم تسولف معاها،
كتبت لعناد : ماتوقعتك تركز بيدي وتترك صور بنات ياسر
عناد : صور بنات ياسر لياسر ، وين الخاتم ؟
ميس : نسيته عندكم لما كنت اتوضأ
عناد : بشوفه لك من ارجع.
ميس : بعطي ريم الجوال ، مع السلامه
عناد : استودعتك الله
مسحت كلامهم وعطت الجوال لريم ، ومر وقت طويل وجلست تسولف لها ميس عن سالفة وافي ، وكيف انخطفت وكيف سرق جوال تذكار ولعب عليهم ، وكيف ساعدوها عناد وياسر وفهد ، ووقفتهم معاها لآخر لحظه ، وبالمقابل ريم كانت تسولف لها عن حبها لياسر وخوفها عليه اللي تركها تزعل عليه شهور علشان يرجع لهم ، لكن بعدين اقتنعت انه واجب عليه يدافع عن بلاده ، ووكلت امرها لله وهو خير حافظ.
جوال ياسر كان بيد ريم ووصلتها رساله من رقم عناد وابتسمت اكيد ياسر مصور نفسه ، لما فتحت الصوره تلاشت ابتسامتها ، كان عناد مصوّر وجهه وهو مبتسم شبه ابتسامه ورافع يدّه وتحديداً بأصبعه الصغير كان لابس خاتم وواضح انه صغير عليه ومدخله بالغصب ، وكاتب " خاتمك ماراح ينزل من يدي الا ليدك "
ريم ابتسمت وورتها الصوره وغمزت لها : حركات ، عشاق انتي وياه ، ياحبيبي هيك قصص الحب ولا بلا
ميس توسعت عيونها وأرتبك نبضها من صورته وكلامه..
قالت برجفه : لاتظلميني مو حب ، عناد اعتبره اخوي
ريم : اعتبريه اخوي انا ، عناد حبيبك !

ميس برجفه : ها؟ خير وش اللي حبيبك
ريم : من قال ها سمع !
ميس صدت عنها وقعدت تلعب مع البنات وريم ضحكت وردت على عناد : انا ريم ، بالله ان تعطي ياسر جوالك بكلمه
عناد عطى الجوال ياسر : زوجتك تبي تكلمك
ياسر : ماودي اكلمها
عناد : ليش
ياسر : صارلها اربع شهور ماكلمتني ، الحين صار دوري اسحب عليها واخليها تشتاق لي مثل مااشتقت لها
عناد ضحك : خلاص هي رضت عليك وانتهى الموضوع ، حرام مشتاقين لك
ياسر : شورك وهداية الله
اخذ منه الجوال واتصل عليها وثواني ردت ريم : هلا
ياسر : عناد ليه ماتنقلع وتخليني اكلم زوجتي ، سبعاه يالشباب لاحيا ولا مستحى
عناد : انت بلاك اليوم شايش ، ترا سرحت بمكان بعيد مو معك انت ومرتك ، سبعاه يالشيبان يحسبون انهم محور الكون
ياسر كتم الصوت : ليتك ماقلت شايب ، الحين تعصب علي اكثر
عناد وهو يمشي : تستاهل
ياسر : هلا ريم
ريم : لا والله! زين تذكرت ان في مخلوقه قاعده تكلمك
ياسر : لاحول ولاقوة الا بالله ، انتي براسك حرش صح
ريم : تقريباً
ياسر : عناد كان موجود تبيني اسولف معك واتركه ؟
ريم : عناد اهم مني ؟
ياسر : اي اهم منك طبعاً
ريم عصبت : مصير الايام تجيبك ونشوف ينفعك عناد او لا
ياسر : نفسي مره تقولين لي كلمه حلوه ، انا القاها من الحوثي ولا من وجهك
ريم : طيب ياياسر ، وش خلاني اكلمك كنت مستانسه
ياسر : وانا بعد لو ماجبرني عناد اكلمك ماكلمتك لكن جبرني ، عطيني بناتي خليني استفيد من المكالمه
ريم : والله ماتكلمهم خل عناد ينفعك ، باي
قفلت بوجهه وضحك وقام رغم انه مشتاق يكلم بناته لكنه خايف لو سمع اصواتهم يضعف ويرجع لهم وهو حالف انه مايرجع الا اذا انتهى دوامه رسمياً.

ديم ، مرت 24 ساعه وهي على نفس وضعها ومقفل عليها مشاري ، دخلوا مره الظهر حاولوا يوكلون عبير لكنها رفضت واكتفت بشرب الماء ، وحطوا الأكل عند ديم ونفس الشيء الى الآن على وضعه ، كانت جالسه وجوّالها بيدها فاتحه محادثة ذياب وتقرأ كلامه من البدايه وقلبها يوجعها ، مشاري مااخذ جوالها منها لإنه حاسبها صح ويدري انها مستحيل تتصل على ذياب وتستنجد فيه وهي اللي هربت منه ، قهرها مشاري بتفكيره ونواياه ، قعدت ساعات تفكر كيف تقهره وتطلع من هنا ، بدون شعور لقت نفسها تكتب لذياب وتدري ان قلبه ماراح يقسى عليها مثل ماهي قست عليه :

كان من الممكن أن ألجأ إليك في ليلة أرق كهذه ، لتخبرني أنه لا داعي للخوف، وأن ما كُسر يمكن إصلاحه، أو ربما تعويضه بأشياء جديده تمامًا، فأطمئن أكثر، ويعود كلانا إلى النوم ، شاعرين بسخافة ما يحدث في العالم لأننا معًا، وأن لا شيء يضاهي ذلك، لكن الحياه ليست بهذه البساطه.






ذياب كان كالعاده بين اصدقائه جسد بلا روح ، وهم كانوا شايلين همه خافوا انه بدأ يرجع لوضعه القديم.
وصلته رسالتها بخلفيّة الشاشه ، ناظر فيها ببرود وفتح جواله ببصمته ، دخل محادثتها ، قرأ كلامها حرف حرف ، حس بحجم ضيقتها ، كتب لها : ٓ
من أخبرك اني اخاف بأن تغيب فأخسرك ؟
ان شئت ان تبقى معي اسكنتُ روحك أضلُعي
وإذا عزمت على الرحيل لاتنتظر منيّ الجواب
لإنني لَن أجبرك.
ٓ
ديم غرقت عيونها وهي تقرأ كتبت له بيد راجفه : تعال
ذياب : انتي طلعتي بنفسك ، ارجعي بنفسك
ديم : استعجلت ، كنت غبيه، لحظة غضب ، تهورت ، انصدمت فيك لكني للآن عارفه انك اطيب شخص قابلته ، انت طلعتني من بيت امي مو صعب عليك تطلعني من بيت اخوي
ذياب حس فيها شي كبير من كلامها ، عدل جلسته وكتب : ليش اطلعك ؟صاير لك شي ؟
ديم : حبسني مع اخته المسحوره ، قال ماراح تطلعين لين تعلميني مكان أمك
ذياب وقف وطلع وهو يلبس جاكيته ركب سيّارته وشغلها ومشى وسجل لها صوته : ديم انا جايك الحين
ديم سمعت صوته وغمضت عيونها ثواني تحس صوته بقلبها ، كتبت له : لا توضح له انك عارف ولاتجي له بعصبيه
حست احد يناظر لها ورفعت راسها شافت عبير اختها تناظر فيها, ديم خافت لكنها شجعت نفسها وابتسمت.
عبير قامت وجلست جنبها ديم رجعت خطوتين.
عبير بغصه : سمعته يقول انه جايك ،يعني بتطلعين وحنا ماعرفنا مكان امك ؟انا تعبانه ديم لاتطلعين بدون ماتساعديني ، صار لي 12 سنه ماطلعت من غرفتي والسبب اني اذا طلعت من الغرفه انصرع واتشنج ، غير ان شكلي مرعب بعد ماكنت ايه بالجمال وكانوا يتقدمون لي كثير
ديم بضيق على حالها همست : حبيبتي انا لو طلعت من بيتكم هذا مايعني اني مابساعدك ، بس مشاري مامعاه حق يحبسني وانا مالي ذنب واقدر اساعدكم بطرق ثانيه
عبير غرقت عيونها وقالت بصوت باكي : تكفين ديم ، صار عمري اليوم 30 سنه وانا ماتخرجت، ولاتوظفت ، ولاتزوجت وفرحت بحياتي ، تكفين ساعديني
ديم بصدمه : عمرك 30 سنه ؟
عبير : اي بس المرض مخليني كأني طفله
ديم بغصه : اوعدك اني بساعدك باللي اقدر عليه ، بس أقنعي اهلك ان انا مالي ذنب بسوايا امي
عبير : بـ، بحاول
ديم : وبالنسبه للعمر ، ترا انتي للحين بعزّ شبابك ، مافاتك شي ، ان شاءالله بتكملين حياتك بالشكل اللي يسعدك ، توكلي على الله وحافظي على اذكارك و..
ماكلمت كلامها لإن عبير تغيرت نظراتها وهجمت عليها بسرعه.
ذيــاب وصل للبيت وطق الباب وحاول قد مايقدر انه يمسك نفسه ولا يوضح لمشاري انه عارف ومعصب عليه.
مشاري فتح الباب وخاف بالبدايه لكن لما شاف هدوء ذياب ارتاح : هلا ذياب
ذياب : ابي اشوف ديم ، ممكن تناديها !



مشاري فتح الباب وخاف بالبدايه لكن لما شاف هدوء ذياب ارتاح : هلا ذياب
ذياب : ابي اشوف ديم ، ممكن تناديها
سمعوا صياحها وصياح عبير ودخلوا بسرعه ذياب لما شاف الباب مقفل وسمع صياحها لاشعورياً تذكر ليلة وفاة بنته حس انفاسه ضاقت وقال بهدوء مخيف : افتح الباب بسرعه
مشاري ارتبك وخاف فتح الباب ودخل قبله ذياب شاف ديم واقفه وقدامها وحده خانقتها وايدينها على رقبة ديم وتصارخ عليها ، اسرع لها ذياب سحب عبير ورماها ع الأرض بقوه ووقفت بوحشيه بتهجم عليه لكن مسكها مشاري وأبعدها عنهم.
عرف ذياب شفيها وناظر لديم اول ماشاف شكلها زاد خوفه عليها كان وجهها مليان دموع ولبسها مقطّع ورقبتها فيها جروح ، انحنى واخذ عبايتها ومسك يدّها وطلع فيها لين وصلوا لباب الشارع لبّسها العبايه وهي ترجف من الخوف.
ديم بصوت راجف : كانت كويسه وسولفنا مع بعض لكن قلتلها اقري اذكارك وتغير وضعها هجمت علي وضربتني وقطعت ملابسي.. بموت من الخوف والله ذياب انت ماشفت اللي انا شفته حرام ليش هي كذا والله رعب مـ.
قطع كلامها وخوفها لما اخذها لحضنه بهدوء ، وتوّعد بداخله بمشاري لكن مو الحين ، همس لها : لاتخافين ، تعوذي من ابليس وهدي نفسك ، حصل خير
ديم ظلت تبكي لين ارتاحت وهدت رجفتها رفعت راسها له ومسحت دموعها وقالت بهدوء : بتاخذني معك ؟
ذياب ابتسم ونزل راسه شوي وناظر فيها : تظنين اني بمشي واخليك مثل ماسويتي انتي !
ديم : انا مشيت لإنك صدمتني ، والله صدمتني
ذياب : ادري ، تعالي
طلعوا مع بعض ركبوا السيّاره ومشى ذياب وديم مرتاحه شوي بعد اللي صار.
ذياب ناظر ليدّها كانت الى الآن ترجف ، مد يده لها وشبك اصابعه بأصابعها ، ديم نست عبير وخوفها منها واللي صار وناظرت فيه.
ذياب كان سرحان بالطريق وهو مبتسم : سولفي ، لي يومين عنك
ديم : احس.. عادي عندك لو غبت صح
ذياب : لا ، لاتحسبين إن الامر عادي ولا تحسبين ان مافيه كوارث
ديم بإبتسامه : معقوله ، كوارث مره وحده ؟
ذياب : معقوله ، كنتي متوّقعه اني لاهي مع زوجتي وبنتي ومافرق معي غيابك ، صح
ديم تضايقت من جديد وسكتت وشد على يدها : مو صحيح، الصحيح اني قلت بخليها دامها طلعت بنفسها
ديم : وزوجتك ، وبنتك مستحيل اصير انا اهم منهم !
ذياب بألم : تسمعين السالفه كامله
ديم : ايه سولف ، أبرك الساعات اللي تضيع بحكيك
ناظر بعيونها وابتسم بين كل الأوجاع اللي فيه اسعدته بكلمتها ، ديم ارتبكت من نظرته ، ذياب صد وسرح بالطريق وقال ببحه : ماتت رغبتي عن كل شي بالحياه بإستثنائك ، مايكفيك ؟
ديم بغصه : ليش ؟
ذياب : تشبهين بنتي ، اسمها ديم ، وأمها قاسيه..


بدأ ذيّاب يسرد قصته بوجع كبير رغم انه يحاول قدر الإمكان مايوضحه ، لكن نبرات صوته وضحت عمق الألم في داخله.
قال كل شي ، موضوع زواجه السريع وبنته ديم ضحية زواج هدفه التسليه ، وموضوع امّه واخوانه وابوه اللي مات وهو غاضب عليه لذنب مو ذنبه ، التعب النفسي القاتل اللي استمر معاه سنين طويله ،ديم كانت تقاوم دموعها ورغبتها الشديده بالبُكاء على حاله اللي يقطّع القلب ، لاشعورياً منها كانت ماسكه يده بيدينها الأثنين وبين كل كلمه وكلمه تشد عليها ، لف شوارع المدينه شارع شارع من كثر ماهو مسترسل ويفضفض ، طلّع كل شي بداخله وكأن ديم هي الشخص الوحيد اللي يعرف ذياب.
وقف عند إشاره وسند ظهره بتعب ، ديم حست بخيانة دمعه على خدها مسحتها بيد راجفه والشيء اللي متعجّبه جداً منه " قوّته " تجاه الناس والأيام الصعبه ، وكيف انه لازال بكامل قواه العقليه رغم انه مُحاط بكم هائل من المشاكل بجميع انواعها..
ذياب ناظر فيها وأبتسم : ليش تبكين ، هذا كله كان ماضي
ديم : لكنه يوجع القلب
ذياب : بس انا نسيته
ديم : ذياب انا معجبه بقوّتك وصبرك
ذياب : بس بقوتي ؟ يعني مو معجبه بوسامتي وعضلاتي ؟
ديم ابتسمت : ذياب
ناظر لعيونها الدامعه : لبيه ياديمه
ديم برجفه : كنت تناديها ديمه ؟
ذياب : ايه ، كان عندنا طفل بالحضانه اكبر منها ، يقولها ديمه وحبيت الاسم منه ، ومسكت معاي اناديها ديمه وماتذكرت ان اسمها ديم الا يوم قريت شهادة وفاتها ، ديم بنت ذياب الـ^
ديم اوجعها قلبها وكأنها عاشت معاناته : مُشكلتي مااعرف أواسي لكن..
شدت على يده وهمست بضعف : انا معك ، صدقني راح أحتوي جانبك السيء قبل الحسن.
كان يناظر بعيونها ومبتسم وكملت بربكه : اذا تبيني يعني
ذياب : انا مو بس ابيك ، انا أُفضلّك ، اميّزك ، استثنيك واختارك..
ديم تضاربت مشاعرها رغم حزنها وضيقتها عليه الا انها استانست من كلامه وردة فعله ناحيتها.
ذياب : باخذك للمستشفى عشان جروحك
ديم : لا مايحتاج كلها خفيفه
ذياب : اشوفها بالبيت
ديم : والله ماتعورني
ذياب : حتى لو ماتعورك، مابي يبقى اثر
ديم تنهدت : تكسر الخاطر عبير ، كيف اقدر اساعدها
ذياب : بساعدها
ديم : لا انت مو ناقصك مشاكل ، انا اعرف اتصرف مع امي
ذياب : لاتحاولين، انا اللي بريّح الناس من شر امك
ديم بضيق : اخاف عليك
ذياب : مو اكثر من خوفي عليك.


يسُوق الله لك احداً من أقصى الأرض فيجمع الله بينكما
من غير سابق معرفه ولا ميعاد ، ثمّ يقضي الله حاجتك على يديه ، وأنت الذي لو طفت الأرض كلها شرقاً وغرباً ماكنت تدري بمن تُنزل حاجتك ، انها ألطاف الله التي يُدبّرك بها من حيث لاتشعُر ، فاطمئن دائماً.




••



ريم كانت مطلعه ميس علشان تسليها وتغير جوها وماخلت مكان الا ودتها له وعرفتها على بعض الأماكن ، حالياً صارلهم ساعتين يتسوّقون ، ريم كانت تشتري اغراض ع اساس انهم لها لكنهم هديه لميس بدون ماتدري.
ميس تعبت ونزلت الأكياس : خلاص خلينا نرجع تعبت
ريم : لا حبيبتي باقي اشياء كثير ماشريتها ، بس الفلوس اللي بالصرافه الأولى خلصوا مضطره اسحب من الحساب الثاني ، بس المصيبه ان ياسر ماعلمني رمز حسابه الثاني لإنه تاركها احتياط ماتوقع اني بصرف كل اللي بالأولى
ميس : كل اللي صرفتيه وباقي بتصرفين بعد ؟
ريم : لحظه بتصل عليه يارب يردون يارب
اتصلت رقم عناد ومارد من المره الأولى ، كررت الأتصال وكان يقطّع لين وصلها الصوت واضح : الو ، عناد
عناد تنحنح : هلا اختي
ريم : عطني ياسر بالله
عناد ناداه وجاه ياسر ومد له الجوال ورد : نعم ؟
ريم وهي واقفه عند الصرافه : كم رمز حسابك الثاني
ياسر : ليش ؟ اتقِ الله ياحرمه صرفتي ورث العائله كله وباقي بتصرفين بعد ؟
ريم : شسوي بذمتك ثلاث بنات لازم تتحمل المصاريف
ياسر : اقول ارجعي للبيت واتركي الفرفره عنك لايمين بالله لأعطل حساباتي واخليك تموتين بجوعك ياناكرة المعروف
ريم : حبيبي يعني يرضيك زواج اختي قريب وانا للحين ماخلصت
ياسر : اااه الحين صرت حبيبك ، الله يادنيا المصالح فعلاً وقت المصالح تجيك الكلاب مشتاقه
ريم : حبيبي وش الذبات ذي جابت لي النوم ترا ، بتعطيني ولا كيف
ياسر : شوفي حسابي الثاني فيه تقريباً 70 الف
ريم استانست : هديه لي ؟
ياسر : لايارخمه مهر للعروسه الجديده ، ابيك تموتين من القهر وانتي تناظرين للصرافه اللي بتروح ليد غيرك بعد كم شهر
ريم : ادري انك تجاكرني لذلك ماراح اجاكرك ، بقولك الحقيقه ، انا اهديت ميس اغراض وراحن نص الفلوس لها وحنا ماشرينا شي ، تخيل شريت لها جوال وملابس وعطورات وبشتري لها فستان علشان تحضر زواج اختي وتستانس ، والله ميس بنت حلال وتستاهل كل خير ومو خساره فيها الفلوس ، وانت كريم وحنا نستاهل وبالنهايه انت ابونا وملزوم فينا
ياسر بيرفع ضغطها : يعني انتي كذا فاتحه سالفه
ريم : ايه
ياسر : بعض السوالف لبسوها شراعي ، مقعادها في بيت اهلها جميله
قال بنفس نبرتها : باااي
قفل بوجهها ورجعت لميس وهي تغلي من القهر : جلطني ، بموت ياميس
ميس : ليش ؟
ريم : رفض يعطيني ، تكفين اتصلي عليه هو يشوفك مثل ميس بنتي وماراح يرفض لك طلب
ميس : مع انه ماقصر معك بس بطلبه
اتصلوا عليه مره ثانيه وفتح الخط وسكت.
ميس : طلبتك وكان لي قدر عندك لاتردني
صدمها عناد بصوته الهادي : قدرك على العين والراس وداخل القلب ، اطلبي مابغيتي..





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 26-07-2019, 07:47 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي




‏لاإله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
‏لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
‏سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .

••


عناد : قدرك على العين والراس وداخل القلب ، اطلبي مابغيتي
رجفت ميس من كلامه وهدوءه ناظرت لريم بتوتر واستغربت ريم : شفيك !
ميس : عناد
عناد : هلا ، هلا ميس ، امريني
ميس : مايامر عليك ظالم بـ، بس كنت احسبك ياسر
عناد : وش بغيتي منه
ميس : مو انا ، كنت بطلبه رقم حسابه علشان ريم
سمعت اصواتهم ترتفع هو وياسر وبعدين ضحكوا.
عناد : ميس ، الرقم 8489
ميس : لو ادري انه سهل كذا خمّنته ، يعطيك العافيه عناد
عناد : الله يعافيك ، وينك الحين
ميس : طلعنا من العصر تمشينا وانبسطنا والحين نتسوق
عناد براحه : زين ، انتبهي لنفسك
ميس بربكه : وانت بعد.
قفلت منه وسرحت بالجوال ثواني وقطع سرحانها صوت ريم : ها كم الرقم ؟
ميس : رقم ايش ؟
ريم : تستهبلين ؟ حنا متصلين عشان ايش ؟
ميس بإحراج : اي عطاني الرقم بس.. نسيته
ريم : منهو اللي عطاك الرقم
ميس : عناد
ريم : هذا بلاك انتي ، ماضيع علومك الا هو ، وتقول اعتبره اخوي بعد ، الكذابه ، القاها منك ولا من ياسر ، مالت عليكم طابت نفسي وماني حاضره عرس اختي.
مشت ولحقتها ميس وهي تضحك عليها : خلاص بكلمه مره ثانيه واسأله عن الرقم
ريم : وتخقين وتضيع علومك مره ثانيه ومحد ياكل تبن الا انا
ميس : لا صدق بكلمه ، انتظري
اتصلت عليه ورد بسرعه وكأنه ينتظر : هلا
ميس بربكه : ممكن الرقم مره ثانيه، نسيته
عناد ضحك وقال بهدوء : اللي ماخذ عقلك يتهنى فيه.


••


ديم دخلت للشقه وذياب وراها سكر الباب ، شالت حجابها بربكه وهي تشوفه يجلس ويحط رجل على رجل وسند ظهره وأشر على المكان اللي جنبه : نزلي عبايتك وتعالي هنا
ديم بربكه : بـ، قميصي مقطوع بروح ابدل واجي
لفت بتمشي واستوقفها صوته : ديم !
ناظرت فيه بربكه وكمل : تعالي
تقدمت بخطوات راجفه جلست جنبه وكان ماد يدّه وراها
حوط ايدينه عليها وفتح ازارير عباتها ورماها جنبها قرب وجهه لها ع اساس يشوف جروحها لكن تركزت عيونهم ببعض لبرُهه وصدت ديم.
ذياب : لاتصدين بشوف !
رجعت ناظرت فيه وحس برعشه تسري بجسمه من نظراتها وعيونها الناعسه ، ديم مالها مجال تهرب منه من كثر قربه لها غمضت عيونها ، ونزل نظره لشفايفها كانت ترجف بشكل مُلفت ، نزل عيونه لرقبتها وجروحها وناظر ليدينها كانت تلم قميصها عليها، رجع ناظر لعيونها لازالت مغمضه وترجف وحالتها انعفست فوق تحت من كثر الربكه ، استوعب و قام بسرعه لغرفته جاب مطهر جروح وقطن ، رجع جلس جنبها وبلل القطن بالمطهر ومسح على جروحها بخفيف ، كان في جرح عميق شوي منتصف رقبتها ناظر فيه ثواني واول ماحط القطن عليه شهقت ومسكت يده بحذر : شوي شوي
ذياب : بكلم مشاري اخليه يقص اظافرها ، هذي مخالب مو اظافر.


جلس جنبها وبلل القطن بالمطهر ومسح على جروحها بخفيف ، كان في جرح عميق شوي منتصف رقبتها ناظر فيه ثواني واول ماحط القطن عليه شهقت ومسكت يده بحذر : شوي شوي
ذياب : بكلم مشاري اخليه يقص اظافرها ، هذي مخالب مو اظافر
ديم ابتسمت وظلت مبتسمه لاشعورياً لين خلص ذياب همس لها : خلصنا.. قومي نامي
ديم : بتطلع ؟
ذياب : لا بسهر شوي وانام
ديم : طيب ، تصبح على خير
ذياب : تلقين خير.


••


رسيل كانت جالسه تشتغل على لابتوبها وتحاول تنجز بحثها كانت متوتره لإن الوقت تأخر والبحث طويل ..
اتصل جوالها رقم امها ردت وحطته مكبر صوت وكملت تشتغل : اهلين يمه
صوت خشن : رسيل ، امك تعبانه
رسيل بصدمه : انت متعب !
متعب : ايه ليه ماتعرفين صوتي ، المهم امك تعبانه وبالمستشفى
رسيل بخوف : شفيها تكلم
متعب : هبوط حاد بالضغط ، تبي تشوفك
رسيل : مرني بسرعه بسرعه
متعب : ارسليلي الموقع
قفلت منه وارسلت الموقع وقامت لبست عبايتها وخلال دقايق ارسلها تطلع ، جت بتطلع واول مافتحت الباب كان بوجهها دخل عليها وصرخت ورجعت خطوتين..
قفل الباب وابتسم بخبث : اظلم بيتي من بعدك يانوّارة البيت
رسيل رغم خوفها الا انها تماسكت : اسمع متعب لاتتصرف تصرف يخليك تندم عمرك كله
متعب : تعودت عليك من جيتيني ، تهديد على الفاضي
رسيل : اقسم بالله هالمره بحق ، ودني لأمي لاتشوف شري
متعب : اكذب ، امك بخير ، بس قلت كذا عشان اوصلك
رسيل : جعلك للمرض الخبيث اللي مايلقون له علاج ، انقلع برا
متعب : لا مو معقول اطلع وانا ماكحلت عيوني المشتاقه
رسيل بصراخ : الله يعمي عيونك
متعب : امين ، بس بعد مااكحل عيناي الجميلتان
رسيل اقرب منفذ لها المطبخ هربت له ولحقها ، ناظرت بالمطبخ كله تدور شي يحميها منه ، شافت علبة مسحوق تنظيف " فـلاش " فتحته بدون تردد وأول ماقرب لها صبت عليه بكل قوتها ، متعب حس بنيران على وجهه وصرخ بأعلى صوته وغطى وجهه وطاح ينازع الألم ، رسيل ابتسمت بإنتصار وطلعت وهي تتصل رقم الشرطه : تستاهل حقك وماجاك يالنجس..
قدمت بلاغ ومرت خمس دقايق بخوف كبير وهي تسمع صوته يتألم.. سمعت اصوات سيارات الشرطه وطلعت مستعجله فتحت لهم الباب وقالت بصوت راجف : شوفوه بالمطبخ
دخلوا ثلاثه وواحد وقف عند رسيل : صار لك شي نطلب الاسعاف ؟
رسيل بربكه : لالا انا ماصار لي شي ، بس هو احرقت وجهه بالفلاش
الضابط طلع وطلب له الاسعاف ، هادي كان مار من بيتها كالعاده يتطمن من بعيد ، يحس انه مسؤول عنها لإنه هو اللي ساعدها تعيش لحالها ، انصدم لما شاف الدوريّات وقف سيّارته ونزل بسرعه حاول يمنعه الضابط لكنه تعداه ودخل..


شاف رسيل واقفه وتناظر للمطبخ برعب
سحب يدها ولفها له وشهقت : يمــه
هادي : بسم الله عليك اهدي ، شفيك وش صاير ؟
رسيل بصوت مهزوز : متعب ، دخل علي و..
هاي لف بيدخل المطبخ ومسكته رسيل قال بحده : الكـــلب
رسيل : ماصار شي اصلاً كبيت الفلاش بوجهه واحترق وحالته حاله وطلبوا له الإسعاف
هادي : متأكده ماعمل لك شي ؟
رسيل : لا والله مالمسني تصرفت بسرعه
هادي : وكيف عرف عنوانك
رسيل : اتصل علي وقال امك تعبانه وتبيك ، وعطيته العنوان علشان يمرني وياخذني لها
هادي : كفو ، احرقتي له وجهه عز الله انك عن مية رجل ، رغم انه غلطان لكن ماابيك تدخلين بقضايا ، امشي باخذك
رسيل : وين بنروح لالا انا ماسويت شي غلط دافعت عن نفسي من انسان حقير وواطي واقل ماجاه
هادي : ادري انك سويتي الصح لكن ماعاد بتجلسين هنا خلاص بيصير هالمكان مشبوه ، تعالي معي
الضابط كان سامع كلامهم وعرف انه يقرب لها قال بصرامه : لا مهو على كيفك تهرب من القانون ، الدنيا ماهي فوضى
هادي : يارجال ماعليها ذنب ، لو اختك ولا بنتك سوت سواتها مارضيت لها المشاكل ، وانا ماارضى لبنت عمي ، اذاطلعتوا قفلوا الباب وراكم
سحب رسيل وطلع فيها بعد مااقنع الضابط بكلامه..


••


ركبوا السيّاره ومشى هادي وهو اول مره يشوف رسيل بهالوضع قال بهدوء : رسيل خلاص انتهى الموضوع ، جاه اللي يستحقه
رسيل بغصه : خايفه على امي منه ، صح زمان كان بينهم مشاكل لكنها مستوره ، الحين بتكبر
هادي : ماعليك اصلاً هو بيسكت على سواد وجهه ، وليــش مادقيتي علي ولا على ابوك
رسيل : جاء في بالي اتصل على ابوي بس.. انا هاربه منه
هادي : هاربه من ابوك ؟ صاحيه انتي ؟
رسيل : اي اي مثل ماهو هرب مني
هادي : على الأقل ذيـاب !
رسيل : لالا ، ذياب ماحبه ، بيكرهني بعيشتي
هادي : ليش انتي كذا متعقده من الناس
رسيل مسحت دمعتها وصدت.. سرحت بالطريق وقلبها يحترق همست بغصه : تلومني ،انا لولا الله ثم وجود امي بحياتي كان صار فيني شي، صح اني ماكنت مرتاحه لأني سكنت عندها بس يكفي وجودها حولي وحنانها.. مالقيت ابوي ولا ربيت بين عمامي وعماتي ولا عرفت معنى العائله، عشت تحت رحمة متعب وسلطته و..
هادي ضاق خاطره على حالها ، عايشه بشتات طول عمرها ولما اختارت تعيش لحالها طلعت لها مصايب من كل صوب.
قال بهدوء : بوديك لبيتنا ، عند امي وخواتي
رسيل : لا مـ،
قاطعها بحده : ليش لأ ؟ لاتحكمين انهم يكرهونك وانتي بحياتك ماجلستي معاهم ، ولا كلمه بوديك لهم ومابي اي اعتراض.
مشى لبيتهم ورسيل التزمت الصمت وحاولت تطمن نفسها..


••


بالجامعه :
ديم كانت جالسه لحالها وماسكه جوالها ومبتسمه وخدودها محمره بخفه ، كانت تناظر لصورته ارسلها قبل عشر دقايق مصور وهو بدوامه وبمكتبه ، سرحت فيها لين حست عيونها تعورها انتبهت على احد يجلس جنبها وقفلت جوالها وناظرت جنبها شافت تذكار ، ماعطتها اي ردة فعل.
تذكار : تحبين ؟
ديم ماردت وكملت تذكار : واضح بلمعة عيونك ورجفة ايدينك ووجهك الأحمر وسرحانك المتكرر ، علميني منهو سعيد الحظ وكيف جبتيه ؟ اكيد سحرتيه صح
ديم ناظرت فيها ببرود وكانت تضحك ولما شافتها ساكته تلاشت ضحكتها وقالت بربكه : والله استهبل مو جد ، ادري انك تخافين من ربك مو مثل امك
ديم : الله رزقني حبه ، الطيّبين للطيّبات !
تذكار سكتت شوي تستوعب : ديم انتي متزوجته ؟
ديم : ايه
تذكار : وليش ماقلتي لنا نفرح فيك ، هذي الصداقه اللي تعرفينها ؟
ديم : وإيش الصداقه اللي تعرفينها انتي ؟ انك تخونين ثقة صديقتك وتنشرين صورها للشباب على اساس انه انتي ؟
تذكار تغيرت ملامحها وقالت بربكه : ديم لا كان شي غصب و. كيف عرفتي ؟
ديم : ذياب قال لي ، كنت متضايقه عليك ودايم الوم نفسي لإني زعلتك مني ، بس الحين عرفت ان ماعليك حسافه
تذكار : لاتقولين لشروق ، اسألك بالله ، يكفي ذياب يهددني ، واكيد مثل ماقالك بيقول لها
ديم وهي تشوف شروق جايه ناحيتهم : ذياب ماقال لي ، انا عرفت
تذكار بصدمه : كيف عرفتي ؟
ديم : سمعتك تتكلمين معاه
تذكار سكتت شوي تستوعب وقالت بصدمه : انتي متزوجه ذياب ؟
ديم رجفت يدها ماتدري ليه خافت من فكرة ان الناس تعرف ، شروق وقفت قدامها وعينها بعين ديم تنتظرها تكذّب اللي سمعته.
تذكار : جاوبيني ، تزوجتي ذيـاب ؟
ديم بحده : ايه تزوّجته
تذكار : بس عمي مريض ويكره البنات ويكره الناس كلها وعنده مصايب و.
قاطعتها ديم : ذياب افضل شخص بعيني
تذكار : اقصد كيف اقتنع يتزوجك بهالسهوله وهو كاره كل شي ، ديـم ! انتي ساحرته ، وهالمره جد مو استهبال
ديم عصبت : تخسين ، مو كل الناس خبيثين مثلك ، لاتخليني اقول لشروق عن مصايبك واخليها تنصدم مرتين اليوم !
مشت من قدامهم وهي فيها الغصه من كلام تذكار ونظرات شروق الغيرانه ، حتى ماقدرت تخبي غيرتها احترام لصديقتها اللي صارت على ذمته ، فتحت جوالها رقم ميس واتصلت للمره المليون ومافي رد، حست قلبها بيطلع من مكانه من كثر خوفها من كل شي..
طرى في بالها شي ممكن يوصلها لميس ، ارسلت لذياب بسرعه : ذيـاب ، ابي رقم عناد
مرت خمس دقايق ورد ذياب : ليش
ديم : ابي اكلم ميس
ذياب : اذا رجعتي اكلمه لك
ديم : وش يصبرني ، اشتقت لها حيل تكفى ابيه الحين
ذياب : قلتلك اذا رجعتي ، يالله على محاضرتك.


••


ميـس وريم اشتركوا بقروب تطوعي مع باقي بنات المنطقه ،
وطبخوا فوق 3000 طبخه بيرسلونها لأبطال الحد الجنوبي.
القائده بصوت عالي : يالله يابنات كل وحده تاخذ طبختها وتوزعوا بالباصات ، لازم نرجع قبل المغرب ، يالله
ريم : احس اني مرتبكه مابي اشوف ياسر
ميس : حرام هو مشتاق لك ، بيستانس اذا شافك والله
ركبوا بالباص وتوكلوا على الله ، كانت 3 باصات متوزعين فيهم المتطوّعات..
بعد ساعه ونصف ، وصلوا ونزلوا البنات والقائده توجههم نزلوا الأكل ورتبوا الطاولات بشكل طولي ووزعوا الأكل عليه وشويات طلعوا المرابطين وزغردوا الحريم واعتلت دعواتهم لهم ميس مسكت يد ريم بقوه لما شافت عناد طلع مبتسم وفرحان ووراه ياسر وماكانوا منتبهين لهم..
ريم عيونها دمعت لما شافت ياسر ورجفت يدها واتجهت ، ياسر كان يناظر لفرحة اصدقائه بإبتسامه باهته كان يدعي يشوف بناته وريم بينهم وسبحان من سمع دُعاه وكأنه حلم لما شافها جايه له من بين الف عين عرف عيونها ، فز قلبه وتحوّلت ابتسامه الباهته لأبتسامه كل فرحة الدنيا فيها ، وقفت قدامه ولبّسته الوشاح وهو لازال مصدوم.
ريم حست انها بتبكي قالت علشان تغير المود : خير تناظر كذا
ياسر مسك يدّها وسحبها معاه بين الزحمه محد انتبه له الا عناد ، دخل فيها لأحد الباصات سكر الباب والتفت لها ضمها بكل قوته وغمض عيونه وهمس : الحمدلله.
ريم عجزت تتحمل اكثر وبكت وشدت عليه وهمست : اشتقت لك
ياسر رفع راسه وباس راسها ورجع ضمها ، وريم نثرت كل دموعها وبكت عن كل الشهور اللي ماشافته فيها.
بعد خمس دقايق ابعد عنها شوي ومسحت دموعها وقال بإبتسامه : ياشين شيً ماشبه اهله
ريم : وش قصدك
ياسر : مهو لايق عليك تبكين من الشوق ، انتي تبكين لإنك تبين فلوس ، تبكين لإني ماطلعتك من البيت ، تبكين لإنك جوعانه ، بس تبكين لإنك شفتيني هذي قويه شوي
ريم : من قال اني ابكي عشانك انا اابكي لإني شفت جنودنا البواسل وتعبهم علشاننا
ياسر : انا الجندي الباسل اللي بكيتي عليه بلا كذب ، بس لو الله مهديك وجايبه البنات
ريم : ممنوع الاطفال ، ان شاءالله بترجع لهم
طق عليهم الباب وياسر شاف صديقه الضابط معصب : ياسر ، اطلع بسرعه
ياسر : لحوول ، ياخي زوجتي خلني اسولف معاها شوي
الضابط : اقول اخلص علينا مو وقت سوالف
ياسر بسرعه : اجمل سبع دقايق عشتها بحياتي صدق ، مع انك قاسيه بس يالله
ريم ابتسمت : الله وحده يعرف وش كثر احبك
ياسر سكت شوي يستوعب وقرب لها : ها
طق الباب بقوه وقال الضابط بصرامه : ياسـر
ياسر بحركه سريعه باس خدها وفتح الباب ونزل ، ريم ظلت ثواني تناظر لمكانه وغمضت عيونها وهمست : يارب انك تحفظه لي..


عناد شافها من بعيد واقفه لحالها وماسكه الورد وعيونها على الأرض ، مشى لها وهو منشرح صدره من شوفتها وقف قدامها..
ميس رفعت عيونها وشافه حست قلبها بيطلع من مكانه.
عناد بأبتسامه : محتاره بالورد ؟ لبسيني اياه
ميس رفعت يدينها برجفه ولبّسته وهو لازال مبتسم : وش طبختي لنا ؟ وريني طبختك
ميس مشت قدامه لين وصلت عند طبختها كانت مسويه برياني.
عناد : الريحه تجوّع ، كنك حاسه اني مشتهي برياني
وقف جنبه صديقه واكل من البرياني وعناد ارتفع ضغطه : شوي شوي يالحبيب نبي ناكل
صديقه : ياخي ماكثر الله الا الأنعام تبي تناشبني بالبرياني ؟
عناد : انت اللي تركت الانعام وجيت للبرياني ، صغّر لقمتك
عانده وكبر اللقمه وعناد ضحك وضربه : الله يسد نفسك بس
التفت جنبه ماشاف ميس ، ناظر وراه شافها تمشي بعيد لين وقفت على حافة الجبل ، ابعدت كثير ولو مشى لها بيلاحظون ، تضايق منها هذي ثاني مره تمشي وتتركه.
اخذ نفس وعزم يروح لها ومااهتم للعواقب ، اتجه لها بخطوات سريعه لين وصلها كانت حاسه بخطواته السريعه رجف قلبها ، شهقت لما سحب يدها ولفها له وناظر لعيونها بحده : بتمشين بعد ؟ ماكفاك المره الأولى مشيتي بدون ماتشاوريني ولا تسمعين اللي عندي !
ميس تألمت لكن مااهتمت لإنها مصدومه من عصبيته همست : مـ، مابي اسبب لك المشاكل
عناد سكت شوي ، اخذ نفس عميق وهمس : الفجر قصفت 16 مركز للحوثيين ، اقدر اقول انه اكبر انجاز سويته بحياتي
ميس ابتسمت رغم المها : الحمدلله ، بفضل الله ثم بفضل دعواتنا لكم ، ياليتنيي كنت موجوده ، متحمسه اشوف قصف
عناد : عندي مقاطع وموثقين لحظات انتصاراتنا كلها
ميس : أبي اشوف
عناد مد لها جواله ووراها بعض المقاطع اللي تصويره وتصوير اصدقائه ، مناظر مُهيبه وقويّه ، ميس دمعت عيونها وقالت بفخر : انتوا كفو والله كفو
رفع راسه يناظر للجو وقال بهدوء : وش هاليوم الحلو ؟ جو حلو ، وروقان ، وشوفة وجهك اللي ماعليه قصور
ميس خانها التعبير ماتدري تتكلم وش تقول وأكتفت بإبتسامه.
عناد : ماعندك رد الا ابتسامتك ؟
ميس : الإبتسامه صدقه
عناد رفع الورد : اذا الإبتسامه في وجهي صدقه ، الورده منك شسميها؟
ميس هنا ارتبك نبضها وقالت برجفه : بيمشون ، برجع
هربت بسرعه واستوقفها صوته : ميــس !
وقفت وناظرت فيه وبلعت غصتها قرب لها وقال بحزم : المره الفايته ماقلت لك اللي عندي ، هالمره لازم اقولك ، انا احبك وشاريك وابي اتزوجك ، بعد خمس شهور يوم الأثنين بتاريخ 1/12 بينتهي دوامي وارجع لهلي وأخطبك.
بحركه سريعه نزل خاتمها من يده ورفع يدها ولبّسها الخاتم وشد عليها : احب زينك جعل زينك حلالي ، انتظريني.



رغم زحمة الناس حُولها واصواتهم العاليه جداً، ورغم ضجيج حواسها ودقات قلبها المُزعجه ، الا ان كل شي حولها أظلم وغاب وهدأ بعد كلامه ومسكة يده ونظراته ، ثواني بس وعيّشها شعور ماعاشته بحياتها كلها ، نكد عليها موضوع وافي وشجـن والثار اللي بين عائلتها وعائلته ، وغرقت عيونها، سحبت يدها منه ووهربت بسرعه ، عناد ناظر فيها لين شافها تركب الباص ، اوجعه قلبه خاف من هاللحظه ، دعى بقلبه انها ماكانت لحظة وداع.
وقف جنبه ياسر وهو شايف كل شي : وش صار ؟
عناد : قلتلها اني احبها ، وقلتلها تنتظرني
ياسر : ماكأنك استعجلت ؟
عناد بضيق : مااحد ضامن عمره ، ابيها تعرف وش اللي بقلبي
ياسر : الله يطول بعمرك ، شكلك ناسي سالفة اخوها وبنت عمك
عناد بقهر : مانسيت ، بس بوقف بوجه الظروف وآخذها
ياسر : شلون ياولد اخوها مرمّل بنت عمك ، بتزعل اهلك عشانها
عناد : ازعل الدنيا عشانها ، انا فوق حبي لها خايف عليها من كلام الناس ، بيتكلمون بشرفها، بيقولون سافرت سنه كامله مع شخص مايحل لها ، شخص بينها وبينه ثار ، بيخلطون السوالف والاعراض وانا بسكتهم وبتزوجها ، بطيب ولا غصب.
ياسر لاحظ قهره ونبرات صواته الغاضبه وربت على كتفه : كفو ، هوّنها وتهون وانا اخوك


••


الساعه 7 المغرب ؛
دخل ذِياب شقته شم ريحة طبخ ، ابتسم لاشعورياً، من زمان ماحس بهالشعور ، اخر مره لما كانت امه عايشه ، دخل للمطبخ وشافها ، كانت ملقيّه ظهرها للباب وتطبخ ، كانت رافعه شعرها ورابطته فوق و لابسه مريلة طبخ ، بنطلون جنز راسم رشاقتها ، وبلوزه لونها اسود واسعه شوي.
قرب لها ، مدّ يدها اليمين وحوط خصرها وسحبها له وصرخت مع ضحكه لما شالها وركبّها على الطاوله ، ورفع راسه وناظر فيها : وش طابخه الشيف ديم اليوم ؟
ديم بإبتسامه : طابخه مقلوبه و..لحظه وينك كل هذي المده ، يالله اتصل على عناد
ذياب : عناد الحين ، شايفه كم الساعه انتي ؟
ديم : ايه شايفه كم الساعه 7 المغرب ، ليش ماتبي تتصل عليه ابي افهم !
ذياب : اسمعي خلينا نتعشى واذا طلع طبخك حلو بكلمه ، واذا مو حلو مااكلمه لين يصير طبخك حلو ، انتي وحظك
ديم حنت نفسها شوي ودخلت يدها بجيب ثوبه وصار وجهها قريب له وتأملها ثواني لين رفعت راسها وحطت جواله بين عيونه : افتحه لي
ذياب فتحه بالبصمه ودخلت ديم للأسماء واتصلت رقم عناد وحطت مكبر الصوت ومارد عناد.
ذياب : مو فاضي للجوال
ديم اتصلت مره ثانيه : بتصل لين يرد ، ماهي حاله خمس شهور ماادري عن ميس وبـ،
سكتت لما رد عناد : هلا عمي
تنحنح ذياب : مساك الله بالخير
عناد : مسيّت بالنور ياهلا
ذياب : كيف حالك انت و ميس
عناد : تسأل عن حالها وانت خاطفها ؟



ذياب : عنـاد ! ميس قريبه منك ؟ عندي وحده بتكلمها
عناد : اصبر ، ياسر كم رقم حرمتك يبون يتواصلون مع ميس
ياسر : توصله برساله نصيه
عناد : تسمع ؟
ذياب : يالله انتظر
قفل منه وثواني وصله رقم ريم ، واتصلت ديم عليها وجاها الرد : الو
ديم بربكه : مرحبا ، انتي ريم ؟
ريم : اي ، من معي ؟
ديم : انا.. صديقة ميس ، ممكن اكلمها
ريم : اي طبعاً ، لحظه
شوي وجاها صوت ميس بلهفه : هلا
ديم بغصه : ميس انا ديم
ميس دمعت عيونها : حياتي ديم ياهلا والله ، اخيراً احد تذكرني والله اشتقت لك
ديم خنقتها العبره عجزت تكمل وهي اساساً مرتبكه من نظرات ذياب ، وحس بهالشي ذياب ، بدون تردد حضن خصرها وسحبها له وحضنها بخفيف ، ديم رجفت بحضنه
ميس : ديم وينك
ديم برجفه : معاك ، شخبارك وش مسويه
ميس بضيق : الحمدلله البدايه كانت صعبه لكن الحين عادي ، كيف البنات
ديم : مو على خبرك ، كل شي تغير
سولفوا شوي وقفلت ديم وذياب لازال حاضنها ، شجعت نفسها وهمست ؛ شكراً على كل شي تسـ،
قاطعها : لاتشكريني ، مابي بيننا رسميات
رفعت راسها وناظرت فيه : انت الوحيد اللي تطلعني من الضيق للفرح
ذياب غمز لها : ابيها بغزل انقليزي ، ابي اشوف شطارتك
ديم : مافي احد يحوّلني من ساد لهابي الا انت
ذياب : لاياشيخه ، قلتي كلمتين يعني كذا شطاره
ديم : اهم شي اوصلك شعوري بأي لغه كانت.. يالله نتعشى
ابعد عنها وطلع للصاله ، ديم جهزت العشاء وطلعت حطته قدامه على الطاوله وجلست جنبه وهمست : بالعافيه مقدماً
ذياب اخد ملعقته واكل لقمه وعيونه بعيونها : ليش ماتاكلين
ديم : باكل الحين ، شرايك؟
اكل لقمه ثانيه وقال بتلذذ : ممتازه ، هنيئاً لي بزوجه مثلك ، جمعتي كل المواصفات الزينه..
ديم ابتسمت واكلت معاه بهدوء ، مرت عشر دقايق وذياب حاس فيها من اول ماكلم عناد قال بهدوء : عاتبيني ، طلعي اللي بداخلك ، اسأليني ليش خطفت ميس وتسببت عليها
ديم سرحت شوي وماناظرت فيه قالت بغصه : صح هي صديقتي ، لكن.. خلاص الموضوع شبه انحل ماله داعي نقلب المواجع
ذياب : لا عاتبيني ، انا غلطان واستاهل زعلك
ديم : وانا وعدتك ياذياب احتوي زينك قبل شينك ، لإنك شفت فيني بنتك ، ولإني شفت فيك شي ماشفته بغيرك
ذياب ابتسم بُرهه ونزل راسه ، تلاشت ابتسامته ورفع راسه وهمس : لا ، عاتبيني وازعلي وغلّطيني لو ماغلطت ، وانا اوعدك ارضيك ، انا وش قيمتي لو ما اجي وارضيك ؟امانه وش قيمتي !
ابتسمت ابتسامه لها معاني كثيره وأوجعها قلبها لما تذكرت اللي صار بالجامعه ، وهمست : الله ياخذ الظروف والعقبات والعواذل ويخليك لي


صدفة لقى تسوى جميع المواعيد
الله يبارك بالصدف يوم شفتك .





••



هادي دخل البيت معاه رسيل ، كانت تذكار جالسه بالصاله على جوالها ولما شافتهم ووقفت مصدومه : هادي مين هذي ؟
هادي : رسيل بنت عمي
تذكار : اوو دلوعة البابا اخيراً تذكرتينا
رسيل : انتي تتصنعين ثقالة الدم ولا دمك ثقيل خلقه ؟
تذكار عصبت : احترمي نفسك
رسيل : بنت عمك اول مره تشوفينها وتسولفين معاها كذا حتى مرحبا ماقلتي ؟
قاطعها هادي بحده : بس بس انتي وياها وبلا قلة حيا ، تذكار اذا عند كلام متسنع تفضلي به واذا ماعندك انخرسي
سحب رسيل وصعد فيها وهي معصبه وتحاول تسحب يدها منه ، وقف قبال غرفته وطلّع مفتاحه بيفتحها وسحبت يدها بقوه : خير خير يعني فوق عصبيتك علي بتدخلني بغرفتك ؟ بتفشلني مع امك
هادي فتح الباب ودخلها بقوه وقفل الباب وناظر فيها بعصبيه ، رسيل خافت وارتخت ملامحها وبان بوجهها الخوف.
صد عنها واخذ نفس وقال بهدوء : امي طول وقتها طالعه ماترجع الا وقت النوم ، وقت النوم لاتطلعين لها ، هي ماراح تعارض على وجودك لكن ماابيها تشيل هم
رسيل : اصلاً ماراح اطول هنا بكرا بمشي
هادي : لو ابيك تطلعين لحالك كان وديتك فوق بشقتي ، بس انا ابيك عند البنات هنا
رسيل : من زينهم مابي اجلس عندهم ودني لشقتك ابرك
هادي : ماعليك من تذكار ، شجن طيبه وبتجـ،
انحنت من تحت يده فتحت الباب وهربت للدور الأرضي لين وصلت الباب اللي يفتح ع الدور الثاني ، فتحته وصعدت بسرعه ، هادي صعد وراها وهو معصب : لعن الله ابو ذا التربيه ، تعالي هنا تعاللللي
وصلها ومسكها قبل توصل لباب شقته كان بيتكلم لكن توسعت عيونهم بصدمه لما سمعوا صوت بنت تضحك ، من شقة ذياب ، وشموا ريحة طبخ.
رسيل لمعت عيونها من الصدمه : لالالا ، قلنا عمي وقح وحقير بس مولهدرجه
هادي حس بصداع من الصدمه : خاب مسعاه كانه مدخل البنات لبيت ابوي
مشى بيدخل ورسيل وراه معصبه طقوا الباب بقوه وقال هادي بصرامه : افتح ياللي مابوجهك حيا ولا تخاف من الله
رسيل : اخخ بس لو ماكنت عمي ولولا احترامي كان جاك الكلام اللي تستحقه
انفتح الباب وطلع ذياب يناظر ببرود : انتي لو تستحين ماوقفتي جنب الثور هذا وانتي ماتحلين له
رسيل : ع اساس اللي داخل اختك ، اخخ بس
هادي : فعلاً انا ثور لأني ساكت عن بلاويك لين وصلت فيك المواصيل تدخل السلق لبيتنا و.
ذياب قاطعه : هادي اسمع ، ابي اسامحك على كلامك لإنك ماتدري وش السالفه ، اللي داخل زوجتي ، اشوف احد يتكلم عنها بسوء اقص لسانه ، يالله خذ البويه اللي معك وضف وجهك ولا اشوفكم قاطين روسكم عند بابي ، الخلا
دخل وسكر الباب بوجيههم وهم مصدومين.
رسيل : احسه يكذب ، كيف يتزوج بهالسهوله وهو مريض
هادي : مريض ؟ من قالك انه مريض ؟



هادي : مريض ؟ من قالك انه مريض ؟
رسيل : ابوي دايم يقول انه مريض ومحد بيتزوجه
هادي : والله مااخيس منك الا ابوك ، مع احترامي
رسيل : هيه حدك عاد ! اوك انا بيني وبين ابوي مشاكل بس هذا مايعني انك تسبه قدامي
هادي : اسمعي ، ابوك يكذب ذياب مافيه الا العافيه ، ان شفتك متكلمه عليه ياويلك
رسيل : اشوفك قبل شوي تكلمت عليه
هادي : كنت احسبه فعلاً غلطان لكنه وضح لي الموضوع ، وانا ماراح الومه على زواجه من ورانا بكيفه هو رجل وهو مسؤول عن حياته وقراراته ، وانتي يالله اذلفي نامي وفكينا من شرك يالله.
سحبها من طرف عبايتها ودخلها للشقه وقفل الباب ونزل ، رسيل انقهرت من حركته لكن تدري انه ماراح يجبرها على شي ماتبيه.


••


ابو هادي وقف قبال بيتها وهو محتار يدخل او لا ، وقف شعوره بين الرهبه والرغبه ، خاف يدخل ويرتكب ذنب يحرمه من رحمة الله ، وخاف يرجع ويخسر اخوه الصغير ، سند راسه وغمض عيونه بضيق وهو يتذكر كلام ذياب : انتم ظالميني ، ولا عمركم وقفتوا معي وقفة الأخ لأخوه ، قسم بالله ان الخوّه كلمه كبيره عليكم..
اخذ نفس وزفره بضيق : ماجيت هنا الا عشان انقذك ياخوي
توكل على الله وطق الباب ، ثواني وانفتح ، شاف وحده متوسطه بالعمر لابسه ذهب وشكلها بريء وسمح عكس مابداخلها.
تنحنح : ام ديم ؟
ام ديم : وصلت ، وش بغيت ؟
ابو هادي : انتي تدرين ان بنتك تزوجت ؟
ام ديم انصدمت لكن تظاهرت بالعكس : ايه ادري ، من انت
ابو هادي : انا سطام الجاسم ، اخو زوج بنتك ، ابي اسألك هو اخوي شلون خطب بنتك
ام ديم : تفضل تفضل انت واضح ان وراك سوالف
دخلت ودخل وراها وهو متردد لكنه ملزم يعرف التفاصيل جلست ع الارض ومسكت مسباحها ، جلس قدامها بهدوء.
ام ديم : تعرفني ؟
ابو هادي : ايه ، بنتي صديقة بنتك وتدري انك ساحره ، مير تطمني انا ماني وجه شر عليك ، اخوي تعبان من زمان وشكله كان مربوط عن الزواج بسبب بنتك وفجأه بدون مقدمات تزوجها ، تكفين ارجوك فكي السحر عنه والله انه ابن حلال وراعي خير ، انا ومالي تحت امرك اطلبي مابغيتي بس ارحمي اخوي وفكي عنه السحر وابعدي بنتك
ام ديم : انا مالي ذنب ، بنتي ساحره مثلي واكيد هي اللي رابطته عن الزواج
ابو هادي عصب : شلون مالك ذنب وانتي الراس الكبير اللي مربيه بنتك على كذا ، ابي افهم وش ضرها فيه ذياب وش ضرها فيه !
ام ديم : ضرها بحبه ، هي تحبه واللي يحب يسوي المستحيل
ابو هادي : تخسين مو بالسحر ، الله لايغضب علينا ، يامره فكي عنه وخليني اتوكل تكفين
ام ديم : انت عارف ان بنتي مالي علاقه معها من شهور ، بس اقدر اساعدك انك تفك السحر عن اخوك وترجع لي بنتي واوعدك ماتقرب صوب اخوك.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 28-07-2019, 01:11 AM
صورة جيـــان الرمزية
جيـــان جيـــان غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


روزززز ياروزززز حبيبتي والله قريت كل رواياتك بالانستا اكثر انسانه احبها انا من النوع الي اكررره اقرا روايات انستا لكن انتي رواياتك كلها جبر خاطر والله وختمتها كلها من قبل سنه لما عرفت حسابك و قريت روايتك هذي وختمتها معك بالانستا وكملت معك ب ضي الليالي وختمتها ومعك الان ب الشجاع والهنوف وكوبل قلبي دانه وعساف فديتهم استمري مبدعه وسردك جميييل وفي تطور انتي الكاتبه الي تدفعني اكثر لكتابه روايتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 12-08-2019, 06:30 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي




سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم .

.
.


شجن عرفت من تذكار ان رسيل موجوده بشقة هادي من امس ، صعدت لها وشافت المفتاح بالباب من برا فتحته ودخلت ، شافت رسيل جالسه بالصاله وتناظر فيها كنت متوقعه هادي يدخل ورفعت حجابها ، شافت شجن ومانزلت الحجاب وظلت تناظر فيها بهدوء ، وبالمقابل شجن بادلتها النظرات عشر ثواني ورفعت حاجبها رسيل : السلام سنّه.
شجن : السلام عليكم الرد واجب
رسيل : وعليكم السلام
شجن دخلت وجلست جنبها : كيفك
رسيل : الحمدلله ، وأنتي
شجن : الحمدلله ، غريبه ماعارضتي ان هادي مقفل عليك
رسيل : مجهزه له هوشه قويه لكن مارجع للحين
شجن : ملابسك خفيفه ماتحسين بالبرد
رسيل : ماجبت معي ملابس
شجن : طيب انزلي معي اعطيك ملابس وتجلسين عندي مو حلوه جلستك هنا
رسيل : لا مالي خلق اشوف وجه تذكار ، انتي عرفتي ان ذياب متزوج ؟
شجن تنهدت بضيق : اي عرفت ، وتقول تذكار ان زوجته امها ساحره وان الأمور متعقده
رسيل : وانتي تصدقين الخبله هذي
شجن : اختي اكيد بصدقها
رسيل : شجن كبري عقلك ولاتحكمين على الإنسان بدون ماتعرفين عنه شي ، خلينا نروح لها ونسعدها حتى عمي بيستانس اذا حس اننا مهتمين فيه ، صح هو عصبي ويكرهنا لكن يبقى عمنا
شجن : صح كلامك ، يارب تطلع عكس توقعاتنا وعكس كلام تذكار
طلعوا مع بعض ووقفوا عند باب شقة ذياب ، طقوا بخفيف وانتطروا دقيقتين ماانفتح.
رسيل تنحنحت : زوجة عمي الفاضله ندري انك تسمعين اصواتنا ، ترا قسم بالله جايين نتعرف عليك ، ياليت لو تفتحين الباب
شجن ضحكت : صح افتحي الباب بنسولف معك شوي.
انفتح قفل الباب وظلت ثواني وفتحت الباب ، اول ماطاحت عينها بعين رسيل عقدت حواجبها وهمست بصدمه : رسيل !
رسيل بنفس صدمتها : ديم ؟
شجن : واو تعرفون بعض
رسيل : مو معرفه شخصيه بس حصل بيننا موقف مره بالجامعه
ديم بربكه : وانتي شجن صح!
شجن ابتسمت : صح
ديم : تفضلوا حياكم
دخلوا وديم اسرعت اخذت كُتبها وشنطتها ودخلتهم للغرفه.
رسيل : معليش جيناك بوقت غلط
ديم : لا عادي كنت اكتب بس ، البيت بيتكم مايحتاج
دخلت للمطبخ ورسيل دارت بنظرها على المكان كله لين تركزت عيونها على دفتر جنبها ، مفتوح وعليه قلم ، شدها الكلام المكتوب :
عندما أصبحت انت البحر لم ألوّح لهم طلباً للنجاه ، كنتُ أودعهم مستمتعاً في الغرق..
تذكرت ان ديم كانت تكتب قبل لايجونها ، يعني هذا هي اللي كتبته ، كانت متوقعتها تكتب اشياء عاديه لكن استغربت من اسلوبها وكتابتها.
مدت يدها ومزعت الورقه وحطتها بجاكيتها.
شجن : شفيها الورقه ذي
رسيل : كلام اعجبني ، تقول منذ اصبحت انت البحر لم الوّح لهم طلباً للنجاه وكنت استمتع بالغرق
شجن : طيب ديم تقصد ذياب ، انتي من تقصدين ؟


شجن : طيب ديم تقصد ذياب ، انتي من تقصدين ؟
رسيل : محد ، يعني عشان اعجبني الكلام صرت احب ، لاتصيرين سخيفه بليز
شجن ضحكت وطلعت ديم بالقهوه والحلا وقهوتهم وسحبت رسيل منها القهوه : ارتاحي مو ضيوف حنا
ابتسمت ديم وجلست : صدمه ماقد قالت لي تذكار انك بنت عمها
رسيل : ودي احش بس اختها جنبي خليها اذا صرنا لحالنا
ديم ابتسمت وسرعان ماتلاشت ابتسامتها لما طق الباب بقوه وشهقت ووقفت وطاح منها فنجال القهوه واستغربوا شجن ورسيل ، صح انهم خافوا من صوت الباب لكن انصدموا من ردة فعلها.
شجن راحت فتحت ودخل ابوها ولما شافها قال بصرامه : وش جايبك هنا تبينا نتورط فيك مثل ماتورطنا بعمك
شجن : يبه هد اعصابك جينا نتعرف على ديم و.
ابوها سحبها وطلعها برا وقال بصرامه : لاشوفك مقربه لها ، وانتي يارسيل اطلعي يالله
رسيل بقوه : لا ماني طالعه
عمها بحده : اقول يالله اطلعي واهربي بعمرك
حوّل نظراته لديم : لاتجلسين عند الساحره بنت الساحره اللي اخذت ذياب وخربت حياته
ديم حست بصداع من الصدمه والخوف لما قرب لها ، رجعت لين ضربت بالجدار وقف قبالها ورفع سبابته بتهديد : يمين بالله ، اذا ماطلعتي من حياة ذياب ، اني لااشرشح فيك بين الله وخلقه ، والله لااجرجرك بالمحاكم والسجون لو ادفع عمري كله مو خساره على ذياب
كان متوّقعها تبكي وتتوسل له كما هو واضح بملامحها ، لمعت عيونها وصدت شوي استرجعت احداث كثير مدت يدينها ودفته عنها بقوه وصرخت بكل حبال صوتها : تعقــب ، والله مايبعدني عن ذياب الا هـو ، وعلم اللي وصلت لك كلام عني اني ارقى منهـا ومن تفكيرها الواطي ، بس ماعليها ملام دام ابوها انـت ، الظلم عندكم بريال لكن يجي يوم وينصفني ربي من خبثكم
ابو هادي انصدم من ردها وكلامها ، ناظر لرسيل اللي لازالت واقفه وتناظر ببرود قال بقوه : اطلعي لاتسحرك
رسيل : ماني طالعه ، ابيها تسحرني بكيفي
ابو هادي بقهر من رسيل : زين خليك ليتها تسحرك وتخليك مثل البنات ، مو كذا شكلك يسد النفس
رسيل : متصالحه مع ذاتي
ابو هادي : عموماً ديم جاك العلم ، اذا ماطلعتي بهدوئك بركات امك بتطلعك..
ديم تكلمت بكل قوّتها الضعيفه وعيونها غرقانه وصوتها مبحوح : والله ، مايبعدني عن ذياب الا رب ذيـاب
حس بخوف منها ويأس لكن نظراته كانت تتحدى ديم ، ولف بيطلع شاف شجن واقفه وتناظر بشتات قال بصرامه : امشي انتي بعد ، تقروشنا بك ارمله مانبي نتقروش بك مسحوره بعد
شجن ناظرت فيه ثواني مصدومه من كلامه ، لو ضربها اهون من هالكلام حست قلبها ينجرح وجرح كبير من اقرب الناس لها ، عطته ظهرها وطلعت بسرعه وطلع وراها وقلبه منكسر عليها لما استوعب اللي قاله.


الروايه كامله بحسابي عالأنستقرام : @rwaya_roz



رسيل ضربت وراه الباب بقوه ، ديم جلست وسرحت بالفراغ اللي قدامها ولمت حالها ناسيه وجود رسيل ، تحس احلامها اللي بنتها بلحظات قاعده تتلاشى وتتحطم ، بسبب وحده حسبتها صديقه لكن طلعت عدوّه.
رسيل جلست جنبها واخذت نفس وقالت بهدوء : ديم لاتخافين منهم ترا ماعندهم الا الكلام
ديم غمضت عيونها واستجمعت نفسها وهمست : مابي ذياب يعرف باللي صار
رسيل : لالا خليه يعرف ويوقفهم عند حدهم ، مو بزر هو عشان يتحكمون فيه
على طاريه فتح الباب ودخل وناظروا فيه ، عقد حواجبه لما شاف رسيل ، وديم جنبها واضح الضيق بملامحها ولمعة عيونها.
قرب لهم وقال بتساؤل :شفيها ديم ؟ وش قلتي لها ؟
رسيل : ريلاكس عمو ماسويت شي
سحبها من جاكيتها بقوه وطلعها للباب : اعترفي وش قايله
رسيل : اقسم بالله مو انا اتركني واقولك
تركها وكملت : عمي سطام جاها وقال لها انتي ساحره ولدنا واذا ماطلعتي من حياته بجيك شي مايسرك
ذياب انصدم حس الدنيا تدور فيه ودخل وسكر الباب..
تأففت بضيق وعدلت جاكيتها وطلعت الورقه من جيبها وقعدت تقراها ومدت يدها بتدخل شقة هادي لكن انفتح الباب طلع بوجهها هادي معصب وشهقت : بسم الله
هادي : وين كنتي
رسيل : بشقة عمي ، بعدين شفيك حاشرني وتحاسبني على طلعتي وعايش دور ولي الأمر ، بليز لاتخليني اندم لإني وثقت فيك
هادي : مو سالفة ولي امر بس دامني طلعتك من بيت امك ومن بيتك صرت مسؤول عنك ، وش الورقه هذي
رجعت يدها تخبيها لكن يده كانت اسرع اخذها وقرا اللي فيها حرف حرف وابتسم : ممتاز
رسيل : وش اللي ممتاز تقرا اختبار انت ؟
هادي : اعجبني الكلام ، من تقصدين فيه
رسيل تكتفت : مو انا ، ديم كاتبته
هادي : يابخته ذياب بديم حلوه ومثقفه
غمز لرسيل : واهم من جمالها انوثتها
رسيل : خير تغازل زوجته عيني عينك يارب يسمعك ، وبعدين وين شفت ديم ؟
هادي : حسيت
رسيل : لاعاد تحس.


••


ذياب جلس جنبها وهو معصب من اخوه ، وضاقت فيه الدنيا من شاف شكلها ، يدري انها مستحيل تتكلم التفت عليها وقال بهدوء : ديم اذا..
سكت لما طاحت بحضنه ، ضمته بقوه وبكت ، عجزت تتحمل اكثر وانفجرت بكاء لما شد عليها وحضنها..
ذياب عيونه عجزت ترمش من الصدمه ، بكت بشكل غريب ، كانت حاضنته بقوه وكل ماتذكر كلام ابو هادي شدت عليه اكثر ولمّت نفسها كلها له..
ذياب خاف عليها وقال بهدوء : ديم ،ديم هدي نفسك ماصار شي ، لاتخافين منه ارفعي راسك ارفعيه وناظري لي
رفعت راسها بصعوبه وانصعق من منظر وجهها ودموعها همس بصرامه : والله ماخليها له اللي نزل دموعك
ديم سندت راسها على صدره وقالت بغصه : يقول اني .. ساحرتك
ذياب : امسحي دموعك وتعالي معي ، بواجه الكل فيك.



سحب يدها وطلع من الشقه نزل فيها بسرعه ،ضرب الباب برجله وانفتح بقوه ، كانوا جالسين كلهم بالصاله بإستثناء شجن ، وقفوا لما شافوه وتذكار حست نهايتها على يده لما شافت نظراته ونظرات ديم..
ابو هادي عرف وش يبي وقال بقوه : وجاي تحاربنا على شانها ، اشتغل السحر اشتغل وبدا مفعوله
ذياب : يشهد الله لو انها ساحرتني صدق ماتمنيت اطلع من سحرها ، لكن كلامي مو معاك ، وشرهتي مهب عليك
قرب لتذكار وقال بصرامه : ضرب وضربتك ، كلام وتكلمت ، تهديد وحذرتك ، وش ينفع معاك ؟
تذكار برجفه : عمي لأ.
صد بسرعه وطلّع " جوال تذكار " من جيبه ورماه على ابوها : امسك ، شف بلاوي بنتك اللي محد سترها الا انا وديم ، بدال ماتتدخل بحياتي ركز بحياتك وربّ عيالك من جديد
تذكار جلست على ركبها غطت وجهها وصاحت من الخوف ، ابوها كان يناظر بصدمه للجوال ولذياب ويكرر كلامه " بلاوي بنتك "
ذياب بحده : اذا خايف علي صحيح وتوك تتذكر ان لك اخو فـ انا مابي خوفك ولا ابي خوّتك ، لإن النفس طابت
ابو هادي بصدمه : اعوذ بالله !
ذياب : ايه وينك ماوقفت معي يوم ماتت امي واتهمني عزام ، وينك ماوقفت معي بحياتك ، يوم اخترت اعيش حياتي براحه تذكرتني ! ياشيخ انشغل بنفسك ابرك
لف بدون مايناظر لديم سحب يدها وطلع فيها ، كانت بحالة صدمه عجيبه وماستوعبت لين سمعت صياح تذكار وصوت ضرب ابوها لها ، ذياب غمض عيونه بألم من صياحها ، لكن قسّى قلبه كثر ماحن عليها ، ماكان ناوي يقول لأبوها لكن دامها وصلّت الموضوع لأبوها فـ يستاهلون اللي يصير لهم ، لازم ينسون موضوع ديم وينشغلون بأنفسهم..
جلس على سور المزرعه وجلست جنبه ديم ، كان مُنهك وكأنه طالع من حرب..
ديم : ذياب
ألتفت لها ومجرد مالمح وجهها البريء انفكت عقدة حواجبه وأبتسم ابتسامة تعب : ماودي اكشر بوجهك لإنك بريئه من مشاكلي ، امريني
ديم : لاتختارني ولاتختار اهلك ، اختار راحتك شوف وين الصح وامشي عليه
ذياب : راحتي معك ، اذا انتي راحتك بعيد عني قاوميني واهربي مني وأتركيني لإني ماراح اتركك
ديم : انا مابي اقاوم ولا احارب ولا اهرب ، انا ابيك انت
ناظر بعيونها بُرهه ، وابتسمت عيونه وبان على محيّاه لاشعورياً ديم ابتسمت ، نزل عيونه لأبتسامتها ثواني.
رفع واسه وتنهد وقال ببحه : ياربي وانت ربي عارف اني في ذهول ، كيف تقدر ابتسامه بسيطه تأسر انسان بكامل عقله ؟
ديم لمعت عيونها لما ناظر فيها ورفعت راسها وهمست : وانا بعد ياربي انت تعلم باللي بداخلي لهذا الإنسان ، ابعدهم عننا ياالله.


حتى عيونك لك اجر في عيونك
كل ماسرحت برمشها قلت الله .




••


بعد خمس شهور :
ديم تحسنت نفسيتها كثير رغم انها فقدت صديقاتها والفرحه اللي كانت معاهم لكن متأكده ان اللي صار خيره لها ويكفيها ان الله عوّضها بذياب اللي غير مجرى حياتها وبدل خوفها لأمان رغم انشغاله عنها ، كل ماقررت تروح لبيت اخوها وتحاول تساعد عبير تحس في شي يمنعها وتتراجع ، حالياً تنتظر بكل فرح موعد رجوع ميس من الجنوب لأنها قالت لها بترجع بعد خمس شهور، وبكذا ديم ماراح تحتاج لاحد دام معاها اطيب خلق الله ذياب، وميس ، ورسيل اللي صارت اقرب وحده لها الفتره الماضيه..
ذياب كان متجاهل أخوانه بشكل كبير لإنهم حسوا بغلطهم ، لكن وش ينفع الندم والإحساس بالذنب بوقت متأخر جداً ، كان يشتغل الليل والنهار غير دوامه الأساسي ، ماكان له هدف بهالحياه لكن بعد مادخلت ديم حياته صار له اهداف ، واولها حياه هاديه وسعيده بينه وبينها ، وبيت غير هالبيت يعيشون فيه ، وعيال ينسونهم سوء احوالهم ، اجتهد كثير علشان يحقق اهدافه.
هادي كانت حياته عِباره عن " فراغ " من جميع النواحي ، المشاكل اللي بين اهله اجبرته يغيب عنهم ، واساساً لو كان موجود ماراح يفقدونه ولايستلذ بجمعتهم ، وصار يقضي اغلب وقته سفريات مع اصدقائه ، كل اصدقاءه علاقتهم عاديه معه لكن اقرب صديق له " رسيل " بالشهور اللي فاتت ماصار بينهم الا رسايل ، لكن عرفتهم على بعض اكثر ، كان يفضفض لها وهي تعطيه نصايح وحلول ، واذا تضايقت هي تفضفض له ويهديها، لكن ماشافها ابد رغم انه مسؤول عنها لكن متطمن عليها دامها عند ذياب وديم..
رسيل تعمّقت علاقتها مع ديم صاروا يروحون ويجون مع بعض لكل مكان ، وبالجامعه دايماً مع بعض وعلاقتهم قاهره تذكار وشروق بشكل لايُوصف ، لكنهم مطنشين لين خلصت السنه ونجحوا بمُعدلات حلوه ، حاول عزام انه يستلطفها لكنها صادته على اكمل وجه ، ومحملته ذنب اللي صار لها ، علاقتها مع امها مستمره لكن ماعادت تشوفها زي قبل ، اما متعب مارفع قضيه عليها لإن السالفه " فضيحه " بالنسبه له ومايبي احد يقول عنه ان وجهه احترق بسبب بنت حاول يعتدي عليها ودافعت عن نفسها..
شجن طاب خاطرها من كل شي ، حاولت اكثر من مره انها تستأجر بيت وتجلس فيه كونها موّظفه وقادره تعز نفسها ، اوجعها كثير كلام ابوها عنها رغم انه اعتذر ، لكن الأنسان تطلع خفاياه وقت الغضب ، وهو بانت خفاياه ، مو قادر يتحمل مسؤليتها ، وكل مايعرف انها لقت بيت يرفض خروجها ويوضح لها انه يبيها لكن شجن ملزمه ، كل ماتحاول تنسى موضوع وافي تتذكر فيصل وولدها اكثر واكثر ، كثرت روحاتها لبيت ام وافي بس عشان اذا رجع مره ثانيه تبلغ عنه بسرعه.

••

مـيـس ؛ علاقتها مع ريم تعدت مسمى الخوات ، تحس نفسها عاجزه قدام ريم وياسر وفضلهم عليها محتاره كيف ترده لهم وهم اكرموها وفتحوا لها بيتهم وعدوها وحده منهم وفيهم ، تعد الأيام والساعات منتظره لحظة لقاء ، بينها وبين امها وصديقاتها اللي كانت تشوفهم " خوات " ماتدري باللي صار بعدها ، اشتاقت لكل شي ، عشر شهور ماشافتهم ، احياناً تتحمس لرجعة عناد وتتخيل اشياء كثير وتستانس لكن سرعان ماتتنكد وتتضايق اذا تذكرت اللي ينتظرهم ، خايفه كثير على نفسها وسمعتها ، وخايفه على وافي ، وخايفه من فراق عناد.
عناد وياسر باقي يوم بالضبط على موعد رجعتهم لأهاليهم ، الدنيا مو سايعه فرحتهم رغم انهم نفسهم يحاربون ويدافعون لآخر نفس ، لكن الشوق للأهل قاسي ، سنه ماشاف ياسر بناته وصل لدرجه انه ماينام الليل من كثر التفكير ، صبر عشر شهور ولاهو قادر يصبر هاليومين ،عجز يجلس كان يتمشى بتوتر ويناظر للساعه ، وعناد جالس مع الشباب ويناظر فيه وملاحظ تصرفاته ،ماكان اقل منه توتر لكنه مهدي نفسه ، بكره بنفس الوقت بيطلع من هالمكان اللي شهد ذكريات كثيره ، وحمل قصة حب لو حصلت لغيره كان ماصدقها من غرابتها ، كثر فرحته كثر خوفه ، خايف ويحس بشعور غريب كاتم على انفاسه ، مرت بين عيونه صورة امه وغمض عيونه بقوه وشد قبض يده على التراب ، وبيده الثانيه فتح سحاب جاكيته من فوق ، مرت صورة ميس وضحكتها وبراءتها ودموعها وتعبها ، تذكر لما قصت شعرها اول ماجت ، مد يده لجيبه وطلع شعرها كان مربوط ، استنشق ريحته بقوه وباسه وكأن ميس تشوفه وتسمعه همس : سامحيني لو عطيتك امل كذاب ، الدنيا اقدار
حس بيد تربت على كتفه : عناد علامك ياخوك
عناد استوعب ورفع راسه وقال بصوت مبحوح : الله يجيرك احس بضيق وماني قادر اتنفس ، خايف ، وكثر ماكنت متحمس لبكره كثر ماني كارهه الحين
صديقه : توكل على الله وقم صل لك ركعتين تريحك
عناد وهو يقوم : احس اليوم اخر يوم لي بهالدنيا والحمدلله على هالإحساس
صديقه : اذا مت فأنت شهيد و يكفيك شرف وفخر ورفعه ، لكن لاتتفاول على نفسك ياخوك وقم صل وتعوذ من ابليس..
عناد مشى بدون مايرد وعيونه بعيون ياسر الذابله ، ياسر سمع كلامه لكن ماقدر يرد عليه ، مشى وراه لين وصلو للمصلى ، توضى عناد ودخل فرش السجاده ووقف بيصلي ، وقف جنبه ياسر وصلّى معاه بكل خشوع وابتهال لله عزوجلٌ.
عناد سجد وهمس بصوت كسير : اللهم اني توّكلت عليك وفوضّت امري إليك فلاتكلني إلى نفسي ،وأصلح لي شأني كله.
ياسر همس بدُعائه الدائم : اللهم اغفر لي ما مضى وأصلح لي ما بقى.. يارب ودّعتك بيتي واهلي وخواتيم اعمالي.



ذياب صار له اسبوعين يتصلون عليه اخوانه ولا يرد ، ويرسلون له انهم محتاجينه بموضوع مهم ، ولا عطاهم اي ردة فعل..
الساعه 4 العصر ، طلع من دوامه وصلته رساله من عزام ، كاتب له " تعال لهذا الموقع بسرعه ترا واقفين ننتظرك "
دخل على الموقع وكان قريب منه ، زفر بضيق ماوده يروح لكن مل من كثر اتصالاتهم ورسايلهم ، قرر يشوف وش عندهم ، ومشى لهم ، دقيقتين ووصل شافهم كلهم مجتمعين , نزل بهدوء ، كانوا يناظرون فيه بنظرات مافهمها بس عرف انهم مستانسين.
نزل وقال ببرود : عندكم شي استعجلوا ماعندكم خلوني امشي
ابو هادي مدّ له اوراق ملكيّه وهو يأشر على البيت اللي جنبهم : هذا البيت هديه مننا لك ، وقليل بحقك
عزام قرب له ومسك يده وحط فيها مفتاح واشر على سيّاره جنبهم فخمه وقال بفخر : هذي هديه مني لك ، واعذرنا من القصور وانا اخوك ، لو حطيت الدنيا بيدك ماوفيتك جزاك ، سامحني
ابو عناد : ذياب اصغرنا لكنه اكبرنا قلب وعقل ، والشيطان شاطر ياخوي لاتخليه يفرقنا اكثر من كذا ، الدنيا رايحه
استبشروا خير من ابتسامة ذياب ، مايدرون انها ابتسامه شامته ، نزل راسه لحظات ورفعه وناظر فيهم كلهم ثم ناظر لعزام وقال بصوت هادي : سيّارتك بترجع امي ؟
عزام بهتت ملامحه ونزل راسه ، ذياب كمل بصرامه : ياليت هداياكم ترجع ابوي يوم واحد بس ، ابيه يعرف ان امي ماتت بسبب عزام ، مو بسببي انا ، ابي عزام يذوق حرقة غضب الأب ، والأقسى من غضبه انه مات ولا شفته ، ماتوا ومابقى لي الا انتم ياخواني ، وباللحظه اللي كنت محتاج وقفتكم جحدتوني وقللتوا من قيمتي ، اسمي بالمجالس ماتذكرونه رغم اني رجل ولا علي قصور ، كان حلم امي تشوفني معرس وعندي بيت وعيال ، ماتت ولا فرحت بهالشيء ، طابت نفسي من كل شي بعدها قلت بضغط على حالي واتزوج عشان ابوي ، ابيه يفرح فيني لكن مااهتم ولا خطب لي ، جيتكم ابيكم توقفون معي وقفة اخوان ماوقفتوا ، صديتوا وتركتوني مادسمتوا شاربي ولا شديتوا ظهري ، مافرحت امي وابوي ، شفهم راحوا وانا مالحقت جزاهم.. ليش كل هذا ؟
ناظر لعزام بنظرات قاسيه : لإن الأخ عزام اناني واختار سعادته وراحته على تعاسة غيره ، لكن ماعليك عتب دام بنتك وهي بنتك تاركها عند رجال غريب ومسافر تشبّع نفسك..
عزام هنا حس انه طاح من برج عالي ، ضربتين بالراس توجـع ، كلام ذياب وموضوع رسيل قال بهدوء : ذياب تـ.
قاطعه ذياب ورمى عليه مفتاح السياره واوراق البيت : خذ سيّارتك ، وخوذوا بيتكم ، الله لايحدني عليكم ولايحوجني لكم ، دامكم ماوقفتوا معي بشدتي لاتوقفون معي بالرخا..

طبعه يمُوت ولا ألحق الغيم مشرُوه
عزّة ظمأ ولا مـذلّة سحابه

ياما انبنى من حلم فينا وهدّوه
وقتً غريب ، وناس اكثر غرابه.




••


اليوم الثاني ؛
عناد وياسر وقفوا عند سيّاراتهم والشباب يودعونهم ، ركبوا اغراضهم وضموا بعض وكان ياسر يستهبل عليهم لآخر لحظه وهم يضحكون رغم ضيقتهم من فراق بعض.
ياسر : عناد لو ماني عارف انك مشتاق للوالده كنت حلفت عليك اغديك واعشيك ثلاث ايام
عناد : خيرك سابق يابو ميس اجيك بعدين ان شاءالله
ياسر : يالله توكل على الله ، شباب خدمه شي
كلهم : سلامتك ، توصلون بالسلامه ، الله ييسر لكم
ياسر : نسأل الله انه ينصركم ويثبت اقدامكم ، مع السلامه نشوفكم على خير
ركب سيّارته وركب عناد ومشى قبله ، ومشوا وكانت نيّتهم يتسابقون على الخط لكن ياسر كانت عينه على المرايا ويشوف اللي وراه شاف حالة استنفار صابت اصدقائه بعد مامشى وسمع صوت اطلاق سحب بريك ولف السيّاره ورجع لهم ، وعناد بما انه سابقه ماسمع الصوت لكن شاف ياسر يرجع واستغرب بدون تردد لف سيّارته ورجع وراه لين وصلوا ، نزل ياسر ونزل عناد بسرعه ركض لين وصله ومسكه ووّقفه : ليش رجعت وين بتـروح ؟
ياسر : ياولد علينا هجوم خلنا نرجع نحارب
عناد : انتهى دوامك يارجل ، خويانا يكفون ويوفون
ياسر : بس مابعد ابعدت عن هالمكان وطالما اني اسمع صوت المنادي بلبيه ونذر ماامشي لين احارب
سبق عناد ودخل حس بشعور غريب ووقف غصب عنه التفت على عناد وقال بقوه : ارجع ياعناد وانا وراك
عناد ركض له لين سبقه ودخل قبله : لا والله ماارجع ، بنهاجم
دخلوا مخزن الأسلحه وسحبوا اسلحتهم وطلع ياسر قبل عناد وصعد فوق الجبل بكل سرعه رفع سلاحه وبدا يطلق بحماس ، عناد انسدح جنبه وبدأ يطلق ويهاوش عليه : ياسر اجلس ، اجلللللس
ياسر بصوت عالي : عناد استمر ، استمروا ياشباب لايوقفكم شي ، استمروا مابقى شي
عناد بقمة تركيزه حس برطوبه على يدّه استنكر الشعور وكمل يطلق لين اعتلت اصواتهم : اللـه اكبـر انتصرنا عليهم بيض الله وجيهكم ياوحوش
عناد اول مره ماتخلّص ذخيرته ، لإن ياسر ماترك له مجال يطلق كثير ، سند راسه واخذ نفس وزفر براحه : اللهم لك الحمد
رفع راسه وطاحت عينه على يده ورجع له شعوره بالرطوبه ، شاف نقطة دم ، اظلمت بعينه الدنيا ولف بسرعه وشاف اللي ماتمنى يشوفه ، بهاليوم تحديداً ، اليوم اللي طالمـا انتظره ياسر وعدّ الوقت عشان يشوف بناته ، شاف ياسر مستلقي على جنبه ورافع سبابته ودمّه يحكي قصة بطوله ، وقف بسرعه وجلس عنده والتموا حوله الشباب.
عناد : ياسـر ، شباب تعالوا نشيله
سند ظهره علشان يشيله وطاحت يده ، واتضحت لهم ملامحه الساكنه.
عناد ناظر لاصدقائه واحد واحد و رجع ناظر لياسر وضرب خده بخفيف : ياسر تسمعني ؟
جلسوا جنبه وربت على كتف عناد : شهيد ياعناد ، ياسر شهيد !


عناد كان يتكلم بدون احساس بنفسه : انا..لكن ياسر ..ياسر كان بيطلع يشوف بناته ، الله وكيلك ياخوي عشر شهور ماشافهم ، تكفون يالربع شيلوه للمستشفى تكفون
صديقه بضيق : ياعناد اذكر الله الرجال مات
عناد : ربك كريم ربك ارحم من انه ياخذ ياسر وهو ماروى قلبه بشوفة بناته ، يالله نشيله
شالوه مع عناد ونزلوا فيه بسرعه لسيّارة الإسعاف ، المصابين يسعفونهم اسعافات اوليه ثم ينقلونهم للمستشفى.
لكن ياسر ماكان مُصاب ، ركب معاه عناد وناظر للمسعفين بقهر : اسعفـوه
الممرض : شهيد
عناد : توكل على الله وأسعفه ، ياسر له شهور ينتظر هاليوم لازم مايموت
الممرض : يومه
هنا عناد ناظر لياسر بهدوء ، دقايق طويله ، مرت اكثر من عشر دقايق لين وصلوا المستشفى وحملوه ، نزل وراهم وعينه عليهم ، على صاحبه اللي مالقى له اشباه ، للمستشفى ، المكان اللي حمل نصف ذكرياته مع ياسر ، ضحكاتهم بهالمكان على موضوع ريم واريج ، وكيف ياسر تحدى الشباب يركضون علشان يخفي انظارهم عن ميس ، ويوم ضحى بيدّه عشان عناد يتطمّن على ميس.
وقفت عنده ام سعيد صاحبة محل الورد وعطته وشاح من الورد وقالت بنبرتها الدايمه : يالله ياولدي ادخل لبّس خويك الورد ، وقبل تمشون امانه مروني البسكم ورد مره ثانيه
عناد اخذ منها الورد وقال بصوت حزين :
يوم صار الوصل ضمن المعجزات
مات الورد وشاب قلبً ما يشيب..


ام سعيد ابتسمت بفخر وبعيون دامعه : لا ياولدي الورد مامات ، الورد حي مادامهم احياء عند ربّهم
تلَت عليه الآيه بصوت عذب : "ولاتَحْسَبنّ الذينَ قُتِلُوا فِي سَبيل الله امْواتاً بل احْياءٌ عِنْدَ ربّهم يُرزقُون"
عناد ابتسم لإبتسامتها وغمض عيونه وقال بتعب : الحمدلله، الله يرحمه ويعوضه بجنّات النعيم .


••


وافي عايش بينهم ، حولهم وحواليهم لكنه متخفّي ، يعرف اخبار امه ومتطمن عليها ، لكن متأكد لو رجع مره ثانيه بيمسكونه وياخذونه ، كان ينتظر شي ، ويدور عليه بكل مكان ، انعدمت حياته بسبب هالشيء ، واللي ذابحه اكثر اخته ميس وسفرها اللي طوّل ، لاهو قادر يجيبها ولاهو قادر يخلص نفسه ، عايش مسجون بحياته..
كان يتمشى بالمكان الضيّق اللي هو فيه بتوتر ، جمع قبضة يده وضرب الجدار بقوه وقال بصوت مقهور : لازم تنتهي ، هالمشكله لازم تنحل ، هذي ماهي حاله ، سنتين هارب ومتخبي وحتى الخبز بالحسره اكله ، كم مره مرضت ولا رحت للمستشفى ، ادري ان اسمي متعمم بكل مكان ، لاصاحب ولااخ يساندني ، مالي الا امي العاجزه ، مالها غيري يارب ساعدني ارجع لها ساعدني.
وزاد بقلبه ضيق الحياه وقرر يتصرف ، لازم يتصرف وبأسرع وقت ممكن ، مافي حلّ الا انه يسلم نفسه ويرتاح..




••


بعد يومين ؛
ريم كانت منسدحه على الكنب ،وميس جنبها جلسه ولامه حالها وسرحانه ، المفروض عناد وياسر راجعين من يومين ، وجهزوا لهم ، وريم غيّرت من نفسها وزينت البيت احتفاء برجعته ، لكن الى الآن ماجاء منهم خبر.
ميس استجمعت نفسها وقالت بهدوء : ترا عادي احياناً بعضهم يزيدون دوامهم كم يوم اضافي
ريم بغصه : وليش مايردون طيب
ميس ابتسمت تبي تلطف جوّها : ريم اذكري الله لاتخلين الشيطان يوسوس لك ، عندي احساس انهم بيرجعون اليوم ، قومي استشوري شعرك صار يفشل بعد ماقصيتيه لازم يظل مستشور دايماً ،يالله قومي تزيني لاتفجعين الرجال
ريم : تزينت قبل يومين ومارجع
ميس : يابنت الحلال قلنا تفائلي
ريم ابتسمت وقامت وهي تدعي من اعماقها مجرد ماطلعت من الغرفه رنّ الجرس ورجعت ناظرت لميس بعدم تصديق.
ميس توسعت ابتسامتها وحست انها بتطيح من الفرحه.
ريم بخجل : اسمعي بروح اتزين لايدخل ياسر لغرفتي
ميس : وانا شدخلني فيكم تخيلي بس اقوله لاتدخل غرفتك بيصكني كف يعميني
ريم ضحكت : روحي افتحي لهم بسرعه
ميس طلعت مرتبكه ونادت لمى وميس بنات ياسر : تعالوا سلموا على بابا
سبقوها للباب فتحته ميس الصغيره وهي مستانسه ودخل وحضنوا رجوله وهم يصارخون "بـابـا"
ماانتبه لهم وعيونه تركزت بعيون ميس ، ميس رجعت خطوتين وغرقت عيونها لما شافته داخل لحاله ، بثوب أبيض وشماغ بدون عقال وعيون حمرا وملامح باهته وحزينه.
عناد لمح دموعها ونزل راسه بسرعه وناظر لبنات ياسر كيف ضامينه ومستانسين بشكل لايُوصف ، بدون شعور انحنى لهم واخذهم بحضنه ، ولمّهم بكل مشاعر الأبوه اللي شافها بعيون ياسر ، من كثر مايحكي له ياسر عن شوقه لهم صار يتخيل شكله اذا رجع كيف يضمهم ووش يقول لهم ، ونفذ خيالاته عليهم ، باس كل وحده فيهم وهو يحسّ ان قلبه بيطلع من مكانه من بشاعة الشعور اللي يحس فيه ، كان حاس من قبل وفاة ياسر ان بيصير شي ، وحس انه هو اللي بيموت وماتوّقع لو قليل ان ياسر يموت لكن رب العالمين ارحم على عباده احياء وأموات.
ابعدت عنه لمى وهربت وهي تصارخ : بروح انادي ماما
دخلت وراها ميس اختها واتجهوا لأمهم ، عناد عذبّته نظرات ميس فوق عذابه كانت تبكي بصمت والصدمه سيّدة ملامحها وعرف انها حست قرب لها وقال بهدوء : الحين بتجي ريم واعلمها ، خليك قويه عشانها
ميس شهقت وغطت وجهها عناد كمل : ميس والله ادري انه صعب عليك ، تماسكي لو شوي بس ، علشان ريم ، طلبتك لاترديني
رفعت راسها ومسحت دموعها وغمضت عيونها بقوه لما سمعت صوت ريم تزغرد ، اول ماوصلت للحوش وشافت عناد شهقت ورجعت بسرعه ، لبست عبايتها وتحجبت وطلعت وعقدت حواجبها : انت عناد صح ، وين ياسر ؟



الروايه كامله بحسابي عالأنستقرام : rwaya_roz




الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1