غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 20-06-2019, 05:25 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي



بسم الله الرحمن الرحيم
انتَ لاتعلم الى أي درجه الله رحيم بك ، لاتعلم كيف يُسخر لك الأشخاص ، الأرواح ، الصدف والمفاجئات ، لاتعلم كيف يصرف عنك ماتحب لشرٍ لاتعلمه ، وكيف يُقرب لك ماتكره لخيرٍ لاتعلمُه، الماضي مات ، والحاضر قد كُتب ، فقط ابتسم وقل الحمدُلله .



عندما تقف الايام ضدنا وتعاندنا الظروف،عندما نخدع انفسنا ونقنع انفسنا بما لم نقتنع به ، عندما نجد من يكرهنا بلا ذنب اقترفناه ، عندما نضيع في دروب الايام ، ونصبح ضحيه لا نعلم لمن ، عندما تتوه خطواتنا عن الطريق الصحيح، عندما نحتار من انفسنا
كيف؟
لماذا ؟
أين ؟
متى ؟
كيف نكون اقوى من الايام ؟
لماذ لا نرمي الاقنعه ونواجه انفسنا بصراحه ؟
أين سنجد ضلالنا ونجمع شتات ارواحنا ؟
متى سنتغلب على حيرتنا وضياعنا و..

انسحب منها القلم ولاكمّلت ، انضرب القلم على اصابعها وشهقت من الألم ورجعت على ظهر الكرسي وقالت بألم : ليش كذا يمه ؟
امها : عندنا شغل وانتي جالسه تكتبين
قالت بقهر : شغلك مايرضي الله ورسوله ولو انك مو امي كان بلغت عنك
مسكت فكها بقوه وقالت بفحيح : والله لو تعلمين احد بشغلنا مايكفيني ضربك والله لاسحرك واخليك تندمين عمرك كله
مسكت يد امها وابعدتها عنها وقالت بغصه : طيب خلاص ، شسوي الحين
امها : انقلعي لبيت فوزيه جيبي لي منها عش عصفور
انصدمت : وش هالقرف ! يمه حـ
جاها كف على عينها نساها كل الكلمات وقالت امها بشرّ : انخرسي ، اذا طلبتك شي تنفذينه بهدوء !
اتصّل جوالها وناظرت فيه امها وشافت اسم المُتصل " تذكار "
ناظرت لها بتحذير ونظرات خوّفتها وطلعت.
امتدت يدها الراجفه لجوالها وردت بهدوء : هلا تذكار
تذكار : اهلين ديم ، لقيت لك مكالمه
ديم : اي اتصلت عشان ميلاد ميس ، وبما انك اقرب لها مني اكيد تعرفين وش خاطرها فيه
تذكار : خاطرها بجوال جديد ، انا لو معي مبلغ يكفي جبت لها
ديم : بكم الجوال ؟
تذكار : اتوقع بـ4000 وعليها
ديم فتحت بوكها وشافت المبلغ اللي فيه مايتجاوز 500 ريال،ووغمضت عيونها بضيق : طـ، طيب بجيبه لها ، وانتي وش بتجيبين لها
تذكار : قلتلك انا وباقي البنات بما اننا مطفرين بنتدافع ونجيب لها هديه كبيره ، لكن انتي بنت عز وتقدرين لحالك
ديم غمضت عيونها بضيق " بلاك ماتدرين عن حالي ، لو تدرين بتتركيني "
تذكار : الو ديم
ديم : ايوه معك ، خلاص نتقابل بالجامعه
تذكار : اوك ، بس لحظه احس من صوتك فيك شي
ديم : مافيني شي سلامات هذا صوتي
تذكار : طيب انا مشغوله عندنا حفله لولد عمي ، اذا فضيت بحقق معاك
ديم ضحكت : انتظر تحقيقك..


••
في بيت سطّام ابو هادي ؛
بالدور الثاني ؛ بشقة ذياب.
كانت موجوده تذكار وبعد ماكلمت ديم كانت تنظف شقته ، وهو كان جالس يشرب ويناظر فيها ببرود وهي خايفه من نظراته ، وتوترت وناظرت فيه وقالت بحده : عمي لاتناظر فيني كذا
ذياب : ومن قال اني اناظر فيك
تذكار : قاعد تناظر فيني الحين
ذياب : لا جالس اناظر تحت
تذكار خافت : بسم الله عليك عمي فيك شي ؟
ذياب : اقول انتي يابنت ليه ماتستعجلين وتطلعين
تذكار وقفت وهي خايفه وقالت بسرعه : استعجل انت وتعال لبيت عمي الحين بيوصل عناد
ذياب : منهو عناد
تذكار ناظرت فيه مرعوبه تحسه يستهبل لكن ملامحه تثبت انه صادق ، فتحت الباب وطلعت بهدوء ، فتحت يدها وناظرت للحبوب اللي شكلها غريب لقتها تحت مخدته ، من غير الاشياء اللي تشوفه يشربها ولاتقدر تمنعه ولاتقدر تقول لأحد عنها..
نزلت لدور الأول دخلت للمطبخ ورمت الحبوب بالزباله وطلعت بسرعه..


••
ديم دخلت على امها بعد ماجابت لها الاغراض ، وكحت من كثر مالغرفه كاتمه، نزلتهم قدامها وقالت بتعب : يمه ابي فلوس
امها بحقد : تدرين اني مااطلع فلوس بالساهل ، صيري مثلي وطلعي فلوسك
ديم : تبيني اصير ساحره ؟ اعوذ بالله
انقهرت امها وقامت وقفت قدامها وبرمشة عين رفعت رجلها ورفستها بكل قوّتها وطاحت ديم وصرخت بألم حست بيطنها بتتقطع من الألم ، جلست عندها وسحبت شعرها بقوه وقالت بفحيح : بتشتغلين معي وإلا !
ديم بتعب : لا ، وش بتسوين
امها : بمنع عنك كل شي لين تتقطعين من الجوع والبرد ، والله لأخليك تمشين بدون ملابس
ديم : مااصدق انك امي ، قولي انك لاقيتني بالشارع، مستحيل اني جيت من بطنك وتعامليني كذا مستحيل
قامت امها وجلست عند النار ورشت فيها شي خلتها تزيد وتوصل للسقف وشهقت برعب ديم حسبت الغرفه احترقت رجعت على يدينها خطوتين وناظرت للنار وكانت طافيه ولا كأنها اشتغلت ، حتى دخانها اختفى.
وامها تناظر لها بشرّ وهمست : يدور براسك انك تبلغين علي ، لكن لو سويتيها يابنتي اخفيك مثل مااخفيت النار العظيمه
ديم رجفت شفايفها وغرقت عيونها بالدموع وطلعت بسرعه دخلت غرفتها وقفلت الباب وانهارت تصيح من كل قلبها وتصارع الخوف اللي عايشه فيه.
،
ديم البنت الوحيده لأمها ، ابوها متوفي من زمان ، عُمرها 23 سنه ، تخصصها English ، عندها اخوان من ابوها وعندها اهل ام واهل اب ، لكن امها حارمتها من كل شي ومالها غير صديقاتها الثلاث " تذكـار ، ميـس ، شـروق "


••

عـزام كان بسيّارته ومعاه بنته رسيل ، كانوا يتمشون وهو مستانس ، بس رسيل كانت مجبوره تطلع معه لإنها تبي اشياء منه لكنها ماتبيه هو كـ اب ، لإنه مطلق امها من زمان ولما تزوجت امها وبقت الحضانه للأب رفض ياخذها ، لكنه مااهملها ولا تركها ، مجرد انه مابغاها تعيش عنده لإنه راعي سفريات ومشاغل ومايبي يقصر عليها او يتركها لحالها ، لكن رسيل مافهمت الا انه كره لها..
وقف عند بيت اخوه سطام " ابو هادي " وناظرت فيه مصدومه : مابي انزل
ابوها : مايصير يابابا سلمي على عمامك
رسيل : رجعني لبيت امي
عزام : تو الليل
رسيل : لا تأخر الوقت
عزام : طيب ابي اسألك سؤال ، ودك تدخلين الجنه ؟
رسيل ببرود : في مسلم مايتمنى الجنه ؟
عزام : حلو ، نسيتي لايدخل الجنه قاطع رحم ؟
رسيل بتسليك : طيب بسلم عليهم
نزلت ونزل هو ودخل ، كانوا اخوانه مجتمعين بغرفة الرجال ، سلم عليهم وكان منحرج لإن ماعمره جاب لهم بنته من باب الواجب تسلم عليهم ، رسيل دخلت ببرود سلمت وطلعت.
طلع وراها ابوها معصب من تصرفها : ليش ماتجلسين
رسيل : ابي ارجع لبيت امي
عزام : انتظريني لاخلصت تعاليل مع اخواني وديتك
دخل وتركها وانقهرت وجلست تنتظره ، دقايق ودخل عمها ذياب وكشرت وصدت ، ذياب وقف قدامها وابتسم بوقاحه : من هالحلوه اللي جالسه في بيتنا وكاشفه تحسب مافيه رجال
رسيل : لاتسوي نفسك ماتعرفني
ذياب عقد حواجبه : ماستهبل معك من انتي
رسيل : رسيل
ذياب : وتراب ، من رسيل ؟
رسيل مصدومه : عمي شفيك انا رسيل بنت عزام اخوك
ذياب بهدوء : اي معليش وانا عمك ناسي شكلك
رسيل بسخريه : اي ماتنلام ، من كثر ماتشوف من بنات صرت تنسى اشكالنا
ذياب : اقول ورا ماتدخلين تسلمين على عمامك
ناظرت فيه بحقد : سلمت عليهم ، قول انك تدور اي عذر علشان تسولف معي
ذياب : واذا سولفت معك يالمريضه وش فيها ؟ ماني عمك ؟
رسيل : بس اخاف لك نيه ثانيه من سواليفك معي ، مو حنا عندنا اهداف مشتركه ، نكره ابوي
ذياب : انا لي حق اكره ابوك لكن انتي ليش تكرهينه
رسيل دمعت عيونها : كان يضرب امي ويظلمها ولما تزوجت امي غيره رفض ياخدني عنده لإنه يكرهني ، ومسوي كريم وفاتح ابوابه للعالم وهو ظالم مايخاف ربه
ذياب : بس انا شايف انك تحبينه
رسيل : يخسي انا اجي معاه عشان يصرف علي هو حالف مايعطيني الا يشوفني
ذياب : تخسي تربيتك والله ، في بنت عاقله تقول عن ابوها يخسي
رسيل : مربيتني امي افضل تربيه ، حتى وهو ظالمها توصيني عليه لأنه ابوي
ذياب اتصل جواله ومشى : والله من الدراما
رسيل بصوت ماسمعه : الله ياخذك بس مامنك فايده ابد !


ذياب قبل لايصعد الدرج انفتح الباب وسمع صوت ناعم يناديه : عمي
ناظر وراه وشاف شجن وقال بملل : خير
شجن عصبت : انا مدري ليش انت شايف نفسك علينا
ذياب لف لها بجسمه كله وضرب يده على الجدار وقال بعيون حاده : شايفه كم الساعه وشايفه المكان اللي جالسه تقيمين فيه اخلاقي ؟ تكلمي وش تبين
شجن بضيق : بسألك عن الشخص اللي تسبب بحادث زوجي
ذياب : انسجن ، والخيار لك ياتتنازلين ولاتطلبين ديه او قصاص !
شجن توسعت عيونها بصدمه ورجفت ايدينها : مسكوه ؟
ذياب وهو يصعد : ايه مسكوه.
راح بدون لايعطيها اي تفاصيل اكثر ، وش اسمه وكم عمره ووش كان شارب بهذيك الليله لما دخل عاكس السير على سيّارة زوجها فيصل ، اخر لحظه تتذكرها قبل الحادث انها ضمت ولدها اللي عمره شهرين وباسته ومانتبهت الا على صوت السياره اللي دخلت عليهم وصدمت فيهم بكل بشاعه ، وهذا اخر شي حست فيه دخلت بغيبوبه شهرين , ولما صحت سألت عن زوجها وقالولها بغيبوبه علشان يمهدون لها الموضوع ، ولما بدت تقوى اصرت انها تشوفهم فمابقى لهم مجال ينكرون وقالولها ان زوجها وولدها توفوا بنفس الوقت.. ماينوصف حزنها وضيقة خاطرها لكن ايمانها اقوى من كل شي حمدت ربها وطلبته العوض.. مرت ست شهور على الحادث والشخص اللي تسبب بالحادث مختفي ، وتوه رجع ، مسحت دمعتها ولملمت اشتاتها ونزلت وهي تحاول تكون قويه وماتتنازل عن حقها ابد ، مايريحها الا القصاص.


••

بعد ساعه ، طلع عزام مستعجل ويكلّم ووقفت رسيل : يبـ،
قاطعها : طلعت لي شغله مستعجله ، نامي عند بنات عمك
طلع بسرعه وماامداها تحاول ، جلست تندب حظها ، بنات عمها حتى مايدرون انها موجوده ، مستحيل تنام عندهم.
ناظرت لشقة عمها ذياب شافت اضاءات غريبه واضحه من الشباك تأففت : مالي غيره لكن.. واضح انه داخل جو ومستحيل يوديني ، ومالي خلق لنفسيته الشينه
جلست ع الأرض وتربعت بعناد : بجلس هنا لين يرجع ابوي، وراح ازعجه ازعاج لين يرد
اتصلت عليه لكن الخط مشغول وجلست تتصل لين قفل رقمه حسته عصب بقوه لكن مااهتمت ، لما فقدت الأمل انه يرجع قررت تروح لعمها وتطلبه بغض النظر انه بيرفع ضغطها اهم شي ماتنام الليله هنا.
طلعت من الباب الرئيسي ودخلت لباب الدرج وصعدت للدور الثاني وطقت باب شقته وثواني فتح لها وهو يدخن وقال ببرود : اخلصي شتبين
رسيل : ممكن توديني لبيت امي ماحب اجلس هنا هم مايحبوني وانا ماحبهم وابوي طلع له ظرف و.
قاطعها : بحريقه ، مالي شغل فيك انقلعي يالله
سكر الباب بوجهها ودمعت عيونها من الغبنه وصدت تفكر كيف تقهره مع انها متاكده انه مايحس
انتبهت للباب اللي مقابل باب شقة ذياب واخذها الفضول انها تفتحه ..



رسيل فتحت الباب ودارت بنظرها بالمكان كله ، كانت شقه رغم انها صغيره الا انها شرحه ومريحه للعين واثاثها راقي ، ماتوقعت عمها عنده ذوق كذا ، ماترددت انها تدخل ابداً ، استكشفت الشقه كلها كانت ثلاث غرف ومطبخ بتصميم يجنن ، جذبتها الشقه حيييل رغم انها عايشه ببيت كبير لكن اعجبتها اكثر هالشقه وتمنت لو انها عايشه فيها ، دخلت لغرفة النوم وكانت واسعه وكلها ابيض بأبيض نزلت عبايتها وجزمتها الله يكرمكم ودخلت للسرير وتنهدت من قوة الراحه اللي حست فيها وذابت عيونها ببطئ وراحت بسابع نومه.


••

في بيت سالم ؛
عناد جالس مع امه ويسولف لها عن كل شي صار معاه خلال التسع شهور ، وهي قالت له اللي صار بغيابه واهم شي ان شجن بنت عمه توفى زوجها وولدها بحادث سيّاره.
عناد : لاحول ولاقوة الا بالله ، ومنهو اللي صدمهم ؟
امه : اظنك تعرفه يقال له وافي عبدالله الـ^
عناد : ماعرفه ، طيب وينه وش صار عليه
امه : هارب له شهرين ، ويقولون مسكوه امس
عناد : الخسيس ، شلون يهرب ويرتاح وهو قاتل اثنين
امه : خايف من الموت ، لأن شجن حلفت انها ماتتنازل عنه
عناد : ماتنلام
امه بضيق : وانت متى بشوفك معرس
عناد : السنه الجايه اذا الله احيانا
امه : ليش مو الحين ، وش الفرق
عناد : يمه انا بعد كم يوم راجع عندي مرابطه بالحد الجنوبي
امه : وبتقعد هناك تسع شهور بعد ؟
عناد : ماادري يمكن اكثر ويمكن اقل ، على حسب الاوضاع ، لكن ان شاءالله برجع واتزوج
ضاق خاطرها اكثر وابتسم عناد : لاتتضايقين يمه اذا رجعت خير وبركه ، واذا استشهدت هذي امنية لي ، وفخر لك ولأبوي
امه : الله يحفظك يارب.


••

في بيت سطّام ؛
كانت تذكار تجهز الغرفه لحفلة ميلاد صديقتها " مــيــس " ودخلت شجن شايله الكيكه ونزلتها ع الطاوله : ترا دفعت الحساب عنك
تذكار : مشكوره ياروحي كنك عارفه اني مطفره
شجن وهي تناظر لأسم ميس ع الكيكه : بس ميس ماعمرك تكلمتي عنها ، مين هذي وش اسم ابوها.
تذكار سكتت شوي تستوعب السؤال ورجفت يدها وقالت بتلعثم : مـ، ماادري ماتعرفينهم
شجن : طيب قولي يمكن اعرفهم
تذكار بكذب : اسم ابوها صالح الـ.
شجن بإستغراب : طيب شفيك ؟
انقذ تذكار صوت الجرس وطلعت بسرعه : اكيد وصلوا صديقاتي
فتحت لهم الباب ودخلوا " ميس و وشروق " سلمت عليهم ودخلتهم للغرفه وميس كانت تدري انهم محتفلين فيها لكن سوت نفسها متفاجئه وضمتهم وقالت بمزح : رغم ان الهديه ماعجبتني بش شكراً
شروق : بعد تتشرطين ؟ احمدي ربك جبنا لك ، ترا قاطين فيها من كثر ماهي غاليه
تذكار : بتوصل الحين ديـم ، معاها الهديه العظمى
ميس : فديتها ديم دايم مدلعتنا.



اتصل جوال تذكار وكشرت لما شافت الأسم " عمي ذياب " وحطت الجوال صامت ورمته جنبها.
ميس : شفيك ردي
تذكار : هذا عمي اللي ساكن فوقنا ، اخاف منه يابنات وربي
ميس : اول مره اشوف وحده تخاف من عمها
تذكار : لو تشوفون اللي اشوفه بشقته وربي تخافون هذا من غير نظراته لي
اتصل مره ثانيه وقفلت جوالها كله والبنات استغربوا لكن غيروا الموضوع.


••


ديم كانت واقفه عند الباب وتتصل على تذكار لكن رقمها مقفل ، انتظرت ولا احد فتح لها لمحت باب ثاني بنفس البيت مفتوح ترددت تدخل منه او لا لكنها دخلت ، شافته قدامها درج ، وفي باب مدخل للدور الأول ، وقفت عنده وسمعت اصوات وارتاحت ، اتصلت على شروق وردت شروق : هـ،
قاطعتها ديم : لاتقولين اسمي
شروق باستغراب : هلا
ديم : ماجبت الهديه ، وربي مستحيه لإني وعدت تذكار و.
شروق ارتفع ضغطها : طيب وينك
ديم : موجوده ، افتحوا لي باب الدرج
شروق قالت لتذكار وراحت تذكار فتحت لها الباب واستغربت لما شافت ايدينها فاضيات وقبل لاتسلم عليها قالت بحده : وين الهديه الايفون ؟ ميس تنتظر
ديم بربكه : انسرقت مني
تذكار : الله اكبر، من اللي بيسرقها
ديم : تكذبيني يعني ؟
تذكار : ايوه اكذبك دايماً تقولين بجيب بجيب واخرتها تسحبين ، وهقتينا مع البنت لو ماحمسناها احسن
ديم نزلت راسها بضيق وتذكار كملت بحده : دايماً نعزمك ونعطيك وانتي ولا مره عطيتينا ، ماغير تهايطين بمنصب ابوك وفلوسك اللي ماشفنا منها شي
ديم : يعني انتوا مرافقيني لمصلحه ؟ عشان اسمي وفلوسي ؟
تذكار بنذاله : ايه !
ديم بغصه : اجل ارتاحي ، انا ماعندي فلوس ، وابوي مو مدير ، ابوي متوفي من زمان ، كنت اكذب عليكم لأنكم بنات نعمه ولو عرفتوا اني فقيره بتتركوني!
تذكار بصدمه : مااصدق ! ليش الكذب ياديم لييييش
ديم : انتوا كذابين بعد ، قلتولي انكم تحبوني والحين طلع الصدق ، مرافقيني لمصلحه!
تذكار : بس مو كل شي مصلحه ، بعدين لحظه ! ملابسك وشوزاتك كلها ماركات ، والسياره الكشخه اللي كل يوم تجيبك وتوديك ؟
قربت لها وقالت بحده : عجزت افهمك ، قولي لي حقيقتك ياديم !
ديم غمضت عيونها بإستسلام وقالت ببحه : هذا كله من خير امي لاكثر الله خيرها
تذكار زادت صدمتها وكملت ديم : امي ساحره ، وتطلع ملايين من السحر ، وانا مالي غيرها مجبوره اكل والبس من مال الحرام.
مسحت دمعتها وكملت بغصه : طلبتها فلوس الهديه وقالت لي صيري مثلي وطلعي فلوس لاتعتمدين علي كثير ، وانا مستحيل اصير مثلها
تذكار دمعت عيونها من قوة الصدمه وقالت بخوف : اطلعـي بـرا ! انا مااستقبل سحره في بيتي
ديم : والله مو انا ، امي !
تذكار : قلت اطلعي برا ! وراح ابلغ عليها !

ديم : وتظنين انا مافكرت ابلغ ؟
تذكار : وليش مابلغتي
ديم بصوت مهزوز : لإنها مجهزه لي سحر لو بلغت بتسحرني
تذكار : هذا مو عذر ، في الف طريقه تقدرين تبلغين فيها بدون ماتدري
ديم : لا ، انتي ماتعرفين امي ، متعاونه مع سحره كثير وراح تشوه حياتي لو بلغت
تذكار وهي تفتح جوالها : تراب عليها والله مااسكت عن الباطل
ديم مسكت يدها وقالت بصوت باكي راجف : لاتدمرين حياتي ، طالبتك
تذكار ناظرت فيها بضيق وبلعت غصتها : طيب خلاص، ماراح ابلغ
ديم طلعت بسرعه وتذكار رجعت للبنات وسألوها عن ديم وقالت لهم ان صارت لها مشكله ورجعت ، مرت ساعتين وقاموا يرقصون وهي جالسه وسرحانه..
سمعت ضرب قوي عالباب وصوت ذياب يناديها طلعت وهي خايفه

فتحت له الباب وضربها بمسباحه وصرخت وقال بحده : لي ساعه اتصل وانادي ليش ماتردين
تذكار بخوف : جوالي طفى شحن
ذياب بهدوء ولا كأنه كان معصب : امسكي هذا عطيه ميس
مد لها جوال مغلف وفيه ورده ومكتوب عليه :

‏Happy Birth day Mais
من ديم

تذكار مصدومه : من جابه ؟
ذياب : مدري لقيته مرمي عند الباب ، من هي ميس ومن هي ديم ؟
تذكار : صديقاتي
ذياب غمز بوقاحه : حلوات ؟
تذكار كشرت : لا
ذياب : مااصدق ، وريني صور لهم
تذكار : ماعندي صور
ذياب : اجل خليني اشوفهم ع الواقع!
تذكار : والله عيب عليك ، ترا بقول لأبوي
ذياب : حبيبتي تذكار انا واثق فيك وادري انك تعرفين اشياء واجد عني ومع ذلك مرتاح لك لاتخليني اندم على ثقتي فيك ، اتفقنا ياحبيبة عمك ؟
تذكار بخوف من نبرته وكلامه : اتفقنا
دخلت وقفلت الباب خايفه يسويها ويدخل لإنه بايعها ومايهمه شي ، ناظرت للهديه اللي بيدها ودمعت عيونها " قلبك ابيض ياديم ، وفيتي بكلامك لكن كيف اعطيه ميس وهو من مال حرام ! غمضت عيونها بإستسلام ، اهم شي يطلعون بصوره حلوه قدام ميس.
دخلت عليهم وعطتها الهديه وصرخت ميس بفرحه وحضنتهم واستوعبت ان ديم ماجت : وينها ؟
تذكار ماتدري وش تقول عيب لو قالت انها طردتها قالت بربكه : قلتلك صار لها ظرف وماجت وارسلت سواقها يجيب الهديه.
ميس جلست وهي مستانسه وارسلت لديم تشكرها.
ديم قفلت باب غرفتها وانهارت على سريرها تبكي وهي تسمع شتايم امها وضربها على الباب وتهديدها ، وصلتها رساله من ميس طلعت بالإشعارات " مشكوره على الهديه الحلوه ، الله لايحرمني من صحبتك وقلبك الأبيض ياروحي "
انصدمت ودخلت للسناب وشافتهم مصورين الهديه وانصدمت اكثر ، كانت تكذب الهديه مانسرقت ولا شرتها اصلاً ، كيف ؟ ومين اللي بيجيب هديه عني ويكتبها بأسمي ! حست راسها بينفجر من التفكير والصدمه.


الساعه 12 الليل ؛
كانت شجن جالسه على سريرها كالعاده ، بيدها جوالها فاتحه صورة فيصل وولدها، ويدها الثانيه تمسح على الصور ، ولدها له خمس صور بس ، وهالصور لو ينباعون بفلوس الدنيا كلها ماباعتهم ، بعيونها اثمن شي هالخمس صور ، همست بغصه " الله يجعلك شفيع لي "
طق الباب ومسحت دمعتها وقالت بهدوء : ادخلي
دخلت الخدامه ومدت لها بوك نسائي ، عقدت حواجبها شجن : حق مين ؟
الخدامه : مافي معلوم انا لقيت بالغرفه
شجن وهي تفتحه : اوك اطلعي
طلعت الخدامه وشجن طلعت البطاقات وجلست تناظر بتمّعن شافت بطاقة الاحوال وقرت الأسم " ميس عبدالله ناصر الـ*
قرت الاسم فوق عشر مرات ، حست في شي غلط ، هذي ميس صديقة اختي ، لكن اسمها يشابه لأسم حقير بحياتي ، اسمها يشابه لأسم قاتل زوجي ، وافي عبدالله ناصر الـ^ ، يعني اخته!
وجايه بيتنا بكل وقاحـه ، والأوقح من هذا كله تذكار ، اختي العزيزه ، علشان كذا ارتبكت لما سألتها عن ميس ، يصير خير ياتذكار..
طلعت من غرفتها واتجهت لمجلس الرجال ، شافت ابوها وعمها جالسين سلمت وجلست جنبهم.
ابوها : وش فيك ، عندك شي بتقولينه صح
شجن بضيق : اي يبه ، تخيل بنتك تذكار مخاويه اخت وافي ، وامس مدخلتها بيتنا ومهديتها بعد !
ابوها : صادقه !
شجن : والله ماكذبت
ابوها : يمكن ماتدري
شجن : الا تدري
ابوها : وش اسوي بها هالبنت ، اضربها ولا اهزئها واقفل عليها
شجن ناظرت فيه بعيون تلمع : ولا شي
عمها " ابو عناد " بخبث : ترا الموضوع ايجابي وانا اخوك
ابو هادي : وين الايجابيه بالموضوع ، هذاك متسبب على رجل بنتي وحارق قلبها وهذي تدخل بيتنا بارده مبرده
ابو عناد : الشرهه على بنتك مو على بنت الناس ، لكن الايجابيه بالموضوع اننا بنقدر نلوي ذراع وافي بأخته علشان يسلم نفسه
شجن بصدمه : ليش هو ماسلم نفسه للحين؟
ابو عناد : لا ، للحين مختفي
شجن : يعني عمي ذياب كذب علي ، الله ياخـ..
سكتت وهمست بحرقه : الله يسامحه كنت انتظر المحكمه تناديني علشان ارتاح
ابو عناد : ماعليك بنلقاه ، وش قلت يابو هادي
ابو هادي : شلون نلوي ذراعه بأخته ؟
ابو عناد : نخطفها ، بيخاف عليها ويسلم نفسه
ابو هادي سكت شوي يفكر : بس البنت مالها ذنب
ابو عناد : ماراح نضرها بس علشان يخاف عليها ويسلم نفسه
شجن قامت ودخلت ودموعها بعينها ، صح حرام يخطفون اخته لكن اهم شي يرجع وافي وتاخذ حقها منه.

••


الساعه 3:15 الفجر ؛
هـادي نزل من سيّارته ودخل صعد لشقّته ووقف عند الباب اول مامسكه انمسكت يده وناظر لـذياب اللي مسكه ودفه ورا بخفيف.
هادي بحده : ماتترك حركاتك !
ذياب : لاتدخل ، بنت عزام هنا
هادي : بنت عزام ؟ ليش ؟
ذياب : تركها ابوها وماتبي تنام عند البنات تحت ودخلت شقتك
هادي : وانت ليه ماستقبلتها بشقتك كونك عمها ، دامك مراقبها يعني
ذياب عطاه ظهره ودخل لشقته ، هادي مقهور منه من زمان بسبب تصرفاته ، والحين قهره اكثر بتصرفه الغبي انه يترك البنت تدخل شقة واحد غريب ، لازم يوقف عند حده ويحس بالمسؤوليه ، لو احد شاف رسيل بشقة هادي بيفهم غلط ، وهذا ماهمه ابداً ، وقف يفكر كيف يوقفه عند حده ، جت بباله افكار كثيره وكلها سيئه ، لإن ذياب ماينفع معه افكار بسيطه ، قرر انه يدخل ويخوّف رسيل بحيث انها تصارخ ويجي ذياب على صوتها ويحس بالذنب..
دخل شقته ومارفع راسه ابد سكر الباب بهدوء ، رفع راسه وهو متوقع يشوفها بالصاله ، لكن ماشافها ، شاف غرفته جايه منها اضاءه خفيفه وتوقع انه فيها ، وش هالوهقه ، معقوله هذي تدري انها شقتي وتدخل غرفتي كذا بكل وقاحه؟
ناظر بحذر داخل الغرفه وكانت بالسرير نايمه وماشاف شكلها.
دخل للغرفه وتردد مية مره قبل اللي بيسويه لكن عزم ودخل جنبها بالسرير ، توقعها تحس وتفز لكنها غارقه بالنوم ، رفع الغطا بيغطي نفسه وطاحت عيونه عليها وغطاها كلها لين اختفت ، مالمح فيها الا شعرها البوي واستغرب من شكله.
سند ظهره وحط يده خلف راسه وتنهد بصوت مسموع يبيها تحس وتسمع لكن للآن مافي تجاوب.
قرب لها ورفع رجلينه وضربت برجلينها وماحست ، عصب ورفسها بقوه واخيراً حست تحركت وشالت الغطا ، رسيل انصدمت لما انضربت رجولها ولما رفعت الغطا انفجعت باللي شافته ، وقامت بسرعه وهي ترجف طلعت واخذت عبايتها وطلعت وهي تصيح من كل قلبها بصوت مسموع ماقدرت تسيطر على نفسها من كثر الخوف.
طلع هادي وحس القهر يعميه لما سمع صوت اغاني راقعه من شقة ذياب يعني ماسمع صوت صياحها ، ناظر فيها كانت لامه نفسها وتصيح وترجف بشكل غريب ، حس بالندم وعرف انه استعجل ، الحين كيف يقنعها ان نيته زينه.
نزل لها وسمعت خطواته ووقفت بسرعه وصرخت : لاتقرب ، لاتقرب ابعد
هادي : يابنت اهدي ترا انا ولد عمك والشقه ذي شقتي ، وماكنت ادري انك بها حتى بسريري ماشفتك كنتي متغطيه
رسيل : اجل شلون عرفت اني بنت عمك ! لاتقنعني انك ماتدري ، ذياب الحقير حذرك ومع ذلك دخلت
هادي سكت مايدري كيف يرد وصرخت رسيل بصوت باكي : الله ياخذكم يالردايا يالي مافيكم رجل عاقل ، واحد مايخاف الله ببنت اخوه والثاني ماصدق على الله !


نزلت بسرعه ووقف هادي يفكر كيف يرقع اللي سواه ، لو قالت لأبوها بتصير كارثه ، نزل وراها وشافها تفتح باب الشارع بتطلع واسرع لها ، مسك يدها قبل تمشي ووقفها بمكانها : خير يالأخت وين بتروحين بهالليل ؟
رسيل : لو تعرف العيب وتخاف من ربك مانمت جنبي
هادي بجديّه : والله اسف ، قوليلي وش يرضيك وابشري به
رسيل مسحت دموعها وقالت بهدوء : مابي شي بس وصلني لبيت امي
هادي : حاضر
مشى قبلها للسياره وركب وركبت وراه وكان يسمع صوت شهقاتها ويسب نفسه اللي حطها بموقف ماتنحسد عليه.
وقف عند اشاره ولف عليها وقال بهدوء : طالبك لاتنزلين من سيارتي وانتي شايله بخاطرك ، طلعي اللي بخاطرك وانزلي مايخالف ، استاهل
ماردت وتنهد بضيق : طيب عطيني عنوان البيت
رسيل : بحي الـ^.

بعد عشر دقايق وصلها للبيت ، نزلت بسرعه وطقت الباب وهادي نزل وجلس على كبوت السياره يناظر فيها ، ارتبكت من نظراته وكانت بتقول له يمشي لكن انفتح الباب وطلع زوج امها " متعب " وكان معصب وقال بصوت حاد : توك تشرفين يابنت الحرام ، شوفي الساعه كم
رسيل بخوف : كنت مع ابوي و.
قاطعها بقوه : من هذا اللي جايبك يالملعونه ؟ انا توقفين سيارات قدام بيتي اخر الليل ، والله لأربيك كان عزام مارباك
رسيل بصراخ : احترم نفسـك
متعب وهو يسحبها : اعلمك الاحترام الحين
صرخت من قوة سحبته وتألمت عارفه وش مصيرها اذا دخلت وحاولت تتفلت منه ، ماحست الا بيد ثانيه تمسك يد متعب وتلويها بقوه ، هادي سحبه ودفه بقوه لدرجة انه صقع بالباب ، مسك ياقة ثوبه بقوه وهمس بصرامه : انا ولد عمها يالواطي .
متعب صار وجهه الوان من القهر وقال بقوه : واذا ولد عمها ماتحترم حرمة بيوت خلق الله
هادي التفت لرسيل وقال بتعجب : كل هالسنين كنتي ساكنه مع المجنون هذا ؟
رسيل نزلت عيونها الدامعه للارض وبلعت غصتها : وين اروح ؟
هادي انصدم من نبرتها وشتاتها حول نظراته لمتعب وقال بهدوء يخوّف : وش مسوي لها عشان تخوفها كذا ؟
متعب : ماسويت واذا سويت عادي انا بمقام ابوها ، ويكفي انها ساكنه ببيتي
هادي : ذليتها ببيتك صح ؟ ابوك لابو بيتك يالعفن
ام رسيل طلعت بحجابها وتصيح وقالت بضيق : خلاص لاتفضحون بنتي ، روّح ياهادي
هادي بهدوء : الشرهه مو عليه ، الشرهه عليك اللي قابله ان بنتك تعيش ببيت رجالك
ام رسيل بوجع : ادخلي ماما لاتخافين
رسيل : مابي ادخل ، عارفه ان هذا اللي بيصير ليتني ماجيت
متعب بقوه : ادخلي يابنت
رسيل برعب : مابي
هادي ماله حيله ياخذها وقف قدام رسيل وحجب عنهم رؤيتها حط جواله بيدها وقال بسرعه : ادري انه بياخذ جوالك ، اذا سوا لك شي اتصلي على رقمي الثاني تلقينه موجود فيه!





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 20-06-2019, 05:36 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب.


ديم كانت جالسه تكتب وجوالها يتصل بأسم تذكار ولا ردت ، كانت تشوفها اقرب صديقه كيف هان عليها تجرحها وتطردها بغض النظر ان ديم كذبت عليهم.
وصلتها رساله منها " سامحيني ، واعذري قسوتي أرجوك"
عقدت حواجبها من اسلوب تذكار ، معقوله هذي تذكار؟
ارسلت رساله ثانيه : بساعدك
ديم مسكت جوالها بيد راجفه ومسحت دمعتها وكتبت : سامحتك ، لآن مالي غيرك حتى ميس وشروق مايشبهونك
تذكار : انتي اللي مايشبهك احد
ديم استغربت اسلوبها لكن ابتسمت وكتبت : بس اخاف هذا فخ
تذكار : اوعدك ياديمه
ديم : ديمه مين ؟
تأخرت بالرد تذكار شوي وكتبت : بقولك ديمه
ديم : اوك براحتك
تذكار : لاتقولين لشروق وميس اني اراسلك
ديم بإستغراب : ليش ؟ زعلانين مني ؟
تذكار : لا بس لإني مااراسلهم فمابيهم يتضايقون ، وش تسوين الحين ؟
ديم : اكتب
تذكار : صوري لي اخر شي كتبتيه
ديم : لا ماحب احد يشوف كتاباتي
تذكار : قلت صوري لي
ديم : خير مو غصب
تذكار : صوري لي احسن لك!
ديم مصدومه من اسلوبها اللي تغير بثانيه
هي متاكده ان تذكار فيها شي
ولا هذي مو تذكار اللي تعرفها
شي داخلها اجبرها تصور اللي كتبته وارسلته لها

" من شدة الخيبه اشعر اني ذلك السجين
الذي سمحوا له بالزياره مره واحده في السنه
ولم يأتِ أحد "


ماردت تذكار وحسبتها ديم ماراح ترد ، بعد دقيقتين كانت ديم بتقفل جوالها لكن وصلتها رسالة تذكار
" انا معك والله معك "
ابتسمت لاشعورياً على هالكلمه اللي حسستها بالأمان رغم انها خايفه من تذكار واسلوبها المفاجئ وردت لها
" الله يخليك لقلبي ".


••


بالجامعه ؛
كانوا جالين ميس وتذكار وشروق ويناظرون للبنات وتذكار معصبه ، وميس كانت متضايقه وواضح بشكلها ، اما شروق كانت هاديه وجالسه بذرابه وتحاول تهدي تذكار.
شروق : هدي يابنت الحلال الجوال بداله جوال
تذكار : ماهمني الجوال المشكله صوري فيه ، الفين مره اتصل ولا ترد
شروق : ارسلنا لها بالواتساب تقرا كلامنا وماترد
ميس : الله ياخذها ماماتوا اللي يسرقون الجوالات ، بعدين لحظه لحظه
التفتت عليهم وقالت بحده : جوالك فيه رمز واذا حاولت تفتحه بينمسح كل شي ، كيف الحين داخله الواتساب برقمك
تذكار بخوف : صح ان رمزي سهل بس ! كيف عرفته
شروق : من جد احس حتى لو كان سهل ماراح تفتحه بهالسرعه
ميس : الله يستر
جتهم ديم تمشي بخطوات هاديه ووناظروا فيها كل البنات بإعجاب ماعدا تذكار تضايقت لإنها تدري ان كشختها من مال حرام ، وقفوا لها بيسلمون لكن فاجئتهم لما حضنت تذكار ، تذكار مصدومه ، ماتوقعت منها تسامحها بهالسهوله ، ابتسمت وشدت عليها رغم خوفها من امها.
شروق بهمس : ميس ، اخوك وافي رجع ؟


••

الساعه 2 الظهر ؛
البنات واقفين قدام البوابه ينتظرون ،
وقف سواق ديم بسيّاره فخمه ، تذكار ناظرت لديم بسخريه وديم ارتبكت وماحسوا الا بصوت صدمه قويه وصراخ البنات من المنظر ، وشافوا سيارة السواق انصدمت من ورا ، تذكار ترجف من قوة الصوت ورجفت اكثر لما شافت اللي بالسياره الثانيه ، ذياب وشجن ، ذياب نزل وواضح بوجهه العصبيه رغم ان الغلط منه ، سواق ديم نزل وكان مثله معصب اتجه له وكان يهاوش ، ذياب طنشّه وفتح الباب على شجن : تعورتي ؟
شجن بدوخه : تمام ماعليك
جتهم تذكار بخوف : صار لكم شي ؟
الهندي زاد هواشه وذياب عصب : ولا كلمه خلاص الحين اعطيك فلوس
ديم وهي تتفحص السياره : لا مو على كيفك تعطيه فلوس وتمشي لازم تتعاقب على هالسرعه ، كلّموا نجم
تذكار بغضب : بس سيارتك ايجار وماتدرين اذا عليها تأمين ولالا ، خلي امك تجي وتشوف
ديم خافت ، لإن الشرطه بتجي واذا جت امها بيحققون كيف جابت السياره.
ذياب : تذكار احد حطك محامي لي ؟ انقلعي للسياره
تقدم لديم وقف قدامها وقال بهدوء حاد : ابي اعطيه فلوس يصلح فيها السياره ويتوكل ماله داعي الفضايح !
ديم بربكه : اي ، صح ، خلاص
رجعت للسياره وركبت وذياب عطى السواق فلوس ومشى السواق ، ذياب ركب سيارته وراحوا ، وتذكار مقهوره منه وحلفت ترفع ضغطه : الحين انت اعمى يوم تصدم سيارات خلق الله ؟
ذياب : ماتشوفين ان لسانك طال على عمك ولازمه قص !
تذكار سكتت وهي مقهوره منه ومقهوره من نفسها لأنها صايره تجرح ديم كثير ، رغم انها سامحتها على كلامها لكن تذكار اذا تذكرت انها تكذب عليهم تحس انها كارهتها..



••


الساعه 5 العصر ؛
ديم كانت جالسه بغرفتها ، كالعاده ميته رعب وخصوصاً اذا زاروا امها باقي الساحرات ، والحين هم مجتمعين عندهم ، قدام الناس انهم شيخات دين وهم بالحقيقه كافرات.
لمعت بجوالها رِساله من تذكار : ها وريني اليوم وش كتبتي بدفتر مذكراتك
ديم ردت بقهر : ماشفت اوقح منك بحياتي
تذكار : اسفه بس انقهرت لما شفتك تهاوشين عمي ماارضى عليه
ديم : الله ياخذك وياخذ عمك
تذكار : جزاك الله خير ، ماتبين توريني وش كتبتي ؟
ديم ماردت ، وتذكار ارسلت : احب كِتاباتك ياصديقتي لاتحرميني منها
ديم كشرت : ماخذه مقلب بحالها
تذكار : طيب اوريك انا وش كتبت ؟ وعطيني رايك
ثواني ووصلت صوره لديم وقرت المكتوب بعيون تلمع ؛
َ
لو كانوا يعرفونك حقاً ، لعرفوا ان تغيّرك هذا لم يأتي من فراغ ، لعلموا انك مُتعب جداً ، وأنك مررت بظروف كان ثمنها غالياً من نفسك ، لكنهم يعرفون فقط أنك اصبحت انساناً اخر ، ويعرفون كيف يستنكرون ذلك منك ، ويلومونك عليه بإحتراف ، هذا مايعرفونه فقط.



••

في بيت ثاني ، وعند عائله جديده ، عائلة وافي ؛
الأم ؛ فاطِمه ، من ذوي الإحتياجات الخاصه
وافي ؛ 28 سنه ، مُعلم
ميس ؛ 23 سنه ، تخصص English.



العصر ؛
ميس واقفه تسقي الزرع بحديقتهم وامها جنبها على كرسيّها المتحرك تقطف ورد وترمي عليها وميس تضحك وترش بالهوا مويا واذا طشر عليها تصرخ وامها مبتسمه لحركاتها.
طاح منها الخرطوم وجلست على حافة الزرع وقالت بتعب : تعبت يمه ، مافيني حيل اقوم اسكر المويا
امها : قومي نشفي شعرك لاتبردين
ميس قامت وسكرت المويا ورجعت دخلت امها للصاله وغطت رجولها بغطا خفيف، وجلست امها تستغفر بمسباحها.
ميس جلست وسندت ظهرها كانت حاسه بالبرد لكن تكابر فتحت جوالها وردت على الرسايل ووصلت لمحادثة تذكار ، شافت رساله منها ، كانت مفهيه ونست لبرهه ان الجوال مسروق ، وماستوعبت الا لين شافت الرساله " هلا اختي "
دخلت للمحادثه وكان راد على كلامها اللي فوق وتوسلها انه يرجع الجوال و انه يرد عليهم اقل شي.
ميس كتبت بخوف : هلا ، ممكن اعرف وين لقيت الجوال ؟
رد : لقيته طايح قريب من جامعتكم لكن للامانه مافتشت فيه
ميس عصبت : اي هين تدخل الواتساب تظل ثلاث ساعات متصل وتطلع ، واضح انك ماتفتشه
امها : شفيك
ميس : اللي سرق جوال تذكار رد
امها : انتبهي منه
ميس : لاتخافين ، بس كيف نخليه يرجعه ؟
امها: لاتسبونه عشان مايعاند
ميس كتبت له : انت كيف عرفت رمز الجوال ؟
رد : البنت حاطه صورتها لما كانت صغيره بالخلفيه ، عاد انا استنتجت من الصوره انها من مواليد 1996 ، ودخّلت الرقم وفتح معي
ميس مصدومه : اهب يالحظ ، تخيلي يمه خمن رقم من عقله وفتح معه
امها : مو معقول ، اعوذ بالله لايكون مشعوذ ، عطيه حظر بسرعه
ميس خافت : تهقين ؟
امها : اي حنا بدنيا غريبه توقعي كل شي
ميس وهي تعطيه حظر وبرجفه : صادقه يمه ، الله يكفينا شره بس
قامت بتدخل المطبخ ومررت اصابعها على صورة وافي المركونه على الطاوله وهمست : الله يعميهم عنك ويرجعك لنا بالسلامه ، ياللي لك من اسمك نصيب.
فتحت اخر رساله وصلتها من رقمه وكان كاتب " حولت كل اللي بحسابي لحسابك ، لاتخافون علي لإني بأمان لكن بقفل جوالي علشان مايترصدون لي ، انتبهي لأمي انا واثق فيك وانتبهي لك ، استودعتكم الله "
ابتسمت ولمعت عيونها " مرت ستّ شهور ، كم بقى "
وصلت رساله اعلى الشاشه من رقم غريب " ليه عطيتيني حظر يالخبله هذا جزاي ابيكم تاخذون الجوال ؟
رجفت ايدينها من الخوف وردت بسرعه : حسبي الله ونعم الوكيل عليك لاترسل خلاص
كتب : ليش خايفه تحسبيني ساحر صح ؟
ميس بدت تتجمع الدموع بعيونها هذا وش دراه اني احسبه ساحر !

••


بالجامعه ؛
الساعه 12:30 الظهر، كانوا جالسين البنات قبال بعض ويتغدون ، ديم كانت مع بنات ثانيات كل ماتبي تجي عند صديقاتها ترجعها نظرات تذكار اللي مستحقرتها..
ميس وتذكار يسولفون ومندمجين بالسوالف عن وحده تكرهها شروق ، شروق انسدت نفسها وصدت تناظر للبنات بتدقيق ، مرت عشر دقايق وهم يسولفون وشروق حفظت اشكال البنات ، ناظرت لهم وتأففت : سالفتكم السخيفه ذي بتطول اكثر؟
ميس ضحكت ورجعت تسولف مع تذكار ، شروق انتبهت لجوال ميس يتصل كان صامت ، شدها الأسم " تـذكـار "
انصدمت وقالت بسرعه : ميس شوفي جوالك !
ناظرت له ميس وشهقت وتذكار انصدمت لما شافت اسمها اخذته بسرعه وكانت بترد : لحظه لحظه ، تذكار هذا ساحر
تذكار : والله لو انه جني ، اهم شي يرجع جوالي
شروق سحبت منهم الجوال وقالت بحده : خير وش هالكلام ! ميس وش تقولين كيف ساحر ؟
ميس قالتلهم السالفه وعصبت تذكار : مع احترامي بس اي شي تقوله امك تصدقينه ؟ عطيني برد
ميس : تذكار فكري بعقل شوي ، مو منطق انه بيخمن رمز الجوال بسهوله كذا
تذكار بدت تخاف وشروق صرخت عليهم : ترا مكبرين السالفه لاتخلوني امشي واخليكم الحين ، تر كله جوال يمديك تجيبين غيره
تذكار : بس هالجوال مليان صور لي ولك ولميس وديم !
شروق رجفت : ها ! صوري بجوالك
تذكار : اي خافي مثلنا الحين
شروق بخوف : ياويلي من ابوي ياكثر مانصحني ماارسل صوري لحد
تذكار : الرجال واضح من اسلوبه انه طيب ، خلونا نفكر كيف ناخذ الجوال ، لو يبي فلوس نعطيه بس اهم شي يرجعه
اتصل الجوال للمره الثالثه بيد شروق وردت بإصرار : نعم ؟
سكت شوي ورد : الجوال تركته بمحل اتصالات بشارع الـ^
شروق : خير تتركه وتمشي ياخي اذا انت ابن حلال غيرك عيال حرام كثير ، خلك موجود لين نجي
ضحك : لاتخافون صاحب المحل صديقي ، وهو ابن حلال بعد
شروق : طيب كم تبي ونضمن انك ما..
قاطعها : لاتخافين انتم مثل خواتي ، سلام
قفل بوجهه وزفرت شروق براحه وقالت لهم وش قال وارتاحوا وقرروا يروحون الحين ويجيبونه ، سحبوا على محاضراتهم واتصلوا على سواق يوديهم ، تذكار اتصل جوالها الثاني واستغربت اول مره يتصل عليها ابوها بهالوقت ، ردت بهدوء : هلا يبه
ابوها : تذكار اطلعي امك تعبانه وتبي تشوفك
تذكار بخوف : امي ! شفيها ؟
ابوها : اطلعي بوديك لها
تذكار قفلت وقالت بخوف : بنات برجع للبيت امي تعبانه ، سامحوني
شروق : لاتشيلين هم بنجيبه انا واثقه فيه مره
تذكار : كفو مو مثل ميس خلته ساحر
ميس : يالله شروق وصل السواق.
شروق : ماناخذ ديم معانا ؟
تذكار التفتت عليهم وقالت بخوف : لاتاخذونها !
ميس : ليش ؟
تذكار : كذا ، يالله لاتتأخرون.


وصلوا شروق وميس للمكان الموصوف ، واتصلت عليه شروق من جوال ميس؛
ورد بصوت هادي : هلا ميس
ميس كشرت وردت شروق : حنا بالسياره اتصل على خويك يجيب الجوال
: طيب بكلمه الحين
قفل و وجلسوا ينتظرون وعينهم على المحل وكان فيه شوي زباين ، اتصل عليهم مره ثانيه وردت شروق : الو وينه ؟
: وحده منكم تروح تجيبه هو مشغول وعنده زباين
شروق ناظرت لميس وميس فتحت الباب ونزلت : بروح اجيبه ، وانتي انتظريني
شروق : تمام
اتجهت للمحل وكان فيه زبون واحد وكاشير واحد قالت بهدوء : لو سمحت !
ناظر فيها : لحظه !
خافت ونزلت يدها وجلست تنتظره يخلص.
شروق كانت عينها على المحل وتناظر لـ ميس وميس اشرت لها انها تنتظره.
وقفت سيّاره ونزل منها شخص تلقائياً ناظرت فيه شروق وعقدت حواجبها : وين شايفته ياربي، وييين ، اييي عرفته !
دخل ووقف ورا ميس ، ميس توترت وقالت بحده : لو سمحت وين جوال البنت اخلص !
المحاسب : ماتشوفيني مشغول مع الزبون
ميس ضربت على الطاوله وقالت بعيون حاده : وانا ماني ماخذه من وقتك عطني الجوال وخلني امشي
قال بهدوء : اختي الجوال داخل وانا لازم انهي اللي بيدي حالاً
ميس : مرت خمس دقايق وانا واقفه ، لمتى انتظر
وقف جنبها الشخص اللي توه وصل وقال بهدوء : انتظري خمس دقايق ثانيه بعد ، وش يضرك ؟
ميس ناظرت فيه مصدومه كان يحسبها مانتبهت لكنها عرفت صوته وصرخت : انت اللي تكلمنا صح ؟
قال ببرود : اقصري صوتك استحي على وجهك
قالت بحده : استحوا انتم مو رجوله انكم توقفوني كذا ، عطوني الجوال احسن لكم !
خافت من نظراته وناظرت للزبون اللي موجود من اول تستنجد فيه بنظراتها لكنه سحب اغراضه وطلع ناظرت فيه بخيبه كيف ضميره يتركه يشوف بنت تستنجد فيه ولايساعدها.
قالت بقهر : لحظه لحظه ، كأني شايفتك قبل
جلست تتذكر وين شافته " قدام الجامعه ، صدم سيّارة ديم ونزل يهاوش ، عم تذكار ، اي والله انه عمهـا "
قالت بقوه : انت مو عم تذكار ؟
نزل راسه وابتسم ورفعه وقال بهدوء : اي عم تذكار ، وعم شجن اللي اخوك قتل زوجها وهرب
ميس انصدمممممت قد شعر راسها : وش دخل شجن !
ذياب : مثل ماقلت لك !
ميس : تكذب !
ذياب : تذكار اللي تكذب عليك ، ماقالت لك ان اخوك قاتل زوج اختها
ميس خافت من نظراتهم لها ، ناظرت للباب كان بعينها بعيد رغم انه قريب لمعت عيونها بتهرب لكنها انمسكت من المحاسب وسد فمّها بقوه وقرب لها ذياب وقال بهدوء مُرعب : لاتخافين ، بنهدد فيك اخوك بس
كمل بوقاحه : ماعندنا نوايا ثانيه حنا عيال ناس ونخاف الله
مااهتم لعيونها اللي غرقت ولا انفاسها اللي انكتمت وحست انها بتموت ، ولايدينها اللي امتدت ليدينه تستنجد فيه..


شروق شكت لما شافته حاجب عنها رؤية ميس وشكت اكثر لما طلع بسرعه وشيك ع الوضع وشهقت لما شافت وضع ميس وكيف ركبوها السيّاره نزلت بسرعه جنونيه وهي تصارخ : مييييييس لا ، اتركوها ، اتركوههههههااااا
اول ماوصلت السيّاره مشى ذياب بأقصى سرعه وانهارت شروق تصيح من اعماقها وتلوم نفسها نزل السوّاق الهندي وكان خايف مثلها حاول يساعدها لكنها منهاره.. دقيقتين وحاولت تتماسك علشان تقدر تنقذ ميس ، فتحت جوالها بتتصل على الشرطه واتصل عليها ذياب من رقم تذكار وردت بصراخ : رجعها يالواطي ، رجعها ترا اعرف كل شي عنك ماراح تستفيد شي بشتكي عليك والله
ذياب بهدوء : لاتشتكين ، صورك كلها عندي واقدر بضغطة زر ادمّر مستقبلك ، خلينا احباب ولاتخلين اللي بيننا يكبر
شروق رجف كل مافيها ومغصها بطنها مغص فضيع ، ماجاء ببالها الا صورة ابوها اللي عطاها كامل الثقه والحريه ودايماً يكرر انه فخور فيها ، لو تنتشر لها صوره وحده بس ممكن يموت ابوها من الصدمه.
ذياب ؛ صدقيني ماراح نضر ميس ، بس بنخوّف اخوها عليها
شروق : و . وميس وش ذنبها باللي سواه اخوها ؟
ذياب : ذنبها انه اخوها ، اذا اناغلطان بالخطف هو غلطان بالحادث وبالهروب
شروق : ط. طيب انا وميس مستعدين نمثل انها مخطوفه ونرجع وافي ،رجعها تكفى حرام عليك
ذياب : انا راسم خطه ياشروق لازم امشي عليها ، يالله توصين شي؟
شروق ماتوقعت في بني ادم بهالبرود والوقاحه ، ذياب كمل بنفس الهدوء : وبطلبك طلب صغير بعد ، ماابي ديم تعرف ، ولا كأن صاير شي ! سلام
قفل ووقفت شروق وهي تصيح والسواق خايف ويحاول يقنعها تكلم الشرطه لكنها تصيح ماتدري كيف تتصرف وتنقذ صديقتها بدون ماتضر نفسها.. ياتنقذ نفسها او تنقذ ميس ، لكنها مبدئياً ضمنت ان ذياب ماراح يضر ميس ، لذلك اختارت تجاريه لين تنقذ ميس.

••


في بيت سالم " ابو عناد "
طلع عناد من غرفته ومر من غرفة ابوه سمع صوته كان عالي ويهاوش ، وقف يحاول يسمع وش يقول لكن ماستوعب شي الا كم كلمه " خطفها ، بس يبي يهدد اخوها ، لاتشيل هم ، شهر ونرجعها ، ميس ، وافي ، تذكار ، ذياب ، شجن "
تأكد ان في مصيبه صايره ودخل بسرعه ، ولما شافه ابوه توتر وقال بسرعه : اكلمك بعدين ، سلام
قفل وناظر فيه : ورع انت يوم تدخل بدون استئذان ؟
عناد : وش صاير ببيت عمي ؟
ابوه اخذ شماغه وطلع : مو صاير شي بس نفكر بطريقه تخلي وافي يسلم نفسه.
طلع من البيت بدون لايعطيه تفاصيل اكثر، عناد سرح باللي سمعه وانتبه على صوت امه تناديه ناظر فيها كانت جالسه وقدامها قهوه قالت بضيق: تعال تقهوى معي
عناد : تدرين وش صاير ببيت عمي صح ؟

ام عناد : لا والله ماادري
عناد صدقها لإنها يدري انها مستحيل تكذب ، جلس جنبها بدون تردد وصبت له فنجال ومدته له بيد راجفه ، عرف سبب ضيقتها وتنهد : لا يمه لا ، ليش كذا
امه بصوت مهزوز : خلاص بكره بتسافر ؟
عناد : يايمه هذا واجبي ، مابي اسافر وانتي زعلانه ، تكفين ريحي قلبك ولاتشيلين هم ، والله اننا بخير كل شي متوفر ومتسهل ، تفائلي بالخير
امه ابتسمت ماتبيه يتضايق : تدري حاولت اسوي لك كيكه بس احترقت بالفرن ، شف يدي
مدت يدها وكانت حمراء وفيها خط بني ، ابتسم وباس يدها وقال بحب : والله ان سواليفك علاج وجلستك ترد الروح
ابتسم من اعماقها حب لولدها الوحيد اللي تشوف فيه الدنيا كلها : الله يرضى عليك.
تقهوى وسولف معاها شوي ووصلته رساله من هادي " حياك اليوم لبيتنا ، نبي نحلل اخر يوم معك "


••


تذكار دخلت للبيت وسيدا لغرفة امها فتحت الباب شافت ملامحها عاديه مافي شي غريب : عسى ماشر يمه شفيك
امها بإستغراب : ليش
تذكار : ابوي مطلعني يقول امك تعبانه
امها بربكه : اي تعبت وشجن مداومه قلت جيبوا لي تذكار ، بس صرت احسن
تذكار : اكيد ؟
امها : اكيد


••


ذياب وصل للبيت ودخل سيّارته ونزل ميس بقوه من يد صديقه وسد فمها وشالها للدور الثاني وهي تعب حيلها من كثر ماقاومت وضربت ولاقدرت لهم ، وقف ثواني واخذ نفس من كثر ماتعب ، ورجع شالها وصعد للدور الثالث وفتح باب السطح وخافت اكثر لما شافت المنظر ، كان في مخزن فاضي بالسطح رماها فيه بقوه وطلع وقفل الباب وماسمع غير صياحها وضربها على الباب ، مسك يدينه وشاف الجروح اللي منها عصب وتمنى يرجع يذبحها لكن تعوذ من الشيطان ونزل.
دخل شقته وقفل الباب ودخل لدورة المياه اعزكم الله اخذ شور سريع وطلع لبس ودخل سريره واخذ جوال تذكار اللي للحين ماعرفت عن شي ، وارسل رساله لـ ديم : طلعتي ؟
ديم ردت : توها خلصت المحاضره وطلعت ، ليش سحبتوا ؟
ذياب كتب : تعبت امي وطلعت اشوفها مدري عن ميس وشروق
ديم : طيب شخبارها امك
ذياب ضحك على نفسه وهو متقمص شخصية بنت عشان يوصل لمُبتغاه كتب : بخير ، تغديتي ؟
ديم : اسألتك كثرانه ، ايه تغديت ، تذكار بسألك
ذياب : اسألي
ديم : ليش انتي تكلميني كذا ؟ واذا شفنا بعض بالجامعه احس ودك تذبحيني بنظراتك ؟
ذياب : معليش انا للحين مصدومه منك مابي اشوفك بس ابي اراسلك لإن مهما صار حنا صديقات ، صح
ديم ابتسمت : اذا كذا عادي ، بس امانه تذكار لاتحمليني الذنب ، والله العظيم لو طالع بيدي شي سويته من زمان ، ترا انا اكثر وحده اعاني والله!
طفى الجوال وعصب كان بيرد عليها ،شبكه جنبه بالشاحن ونام ، ديم نفس الشيء لما ماوصلها رد قفلت جوالها ودخلت تنام.


••

انا في ركن غرفتي أعاني من اشياء لاعرفها ولا افهمها ، يكادُ قلبي يتفتت وعقلي فقد اجزاء كثيره منه ، لم اكن اريد ان اكبر فكبرت ، ولا ان ابقى وحيداً فبقيت ، وعدتُ نفسي بالقوّه وعند اول محطه تعبت وارتكأت ، لاشيء يستدعي الخروج من الغرفه وبدء يومٍ جديد .
،
تركت القلم بعد ماتعبت اصابعها من الكِتابه ، فتحت جوالها بدون لاتمسكه كان على الطاوله ،مستغربه من صديقاتها كلهم مايردون عليها.
حست بالجُوع وترددت تطلع للمطبخ او لا ، وقفت عند الباب تحاول تسمع ولاسمعت شي ، ارتاحت اكيد امها نايمه.
فتحته وطلعت بحذر للمطبخ ومرت من غرفة الجلوس سمعت صوت بنت ماعرفتها ، ووقفت تسمع عن قرب ، سمعت امها : هذا مو سحر لاتتهميني باطل
البنت : الا سحر ، وتكذبين على الناس انك تعالجين بالرقيه الشرعيه ! الله لايسامحك والله لأشتكي عليك
ام ديم : اسمعي يامره انسي اللي شفتيه وارجعي لبيتك وعيالك لاتحديني على مضرتك !
خافت وقامت فتحت الباب وطلعت الا ديم بوجهها وناظروا لبعضهم بخوف ، ديم رق قلبها عليها وابتسمت وهزت راسها بإنكار حاولت توّصل لها انها مو مثل امها ، لكن البنت كشرت بوجهها وطلعت.
انسحب شعرها بقوه وصرخت بألم : ااه يمه
امها : كم مره قايلتلك لاتطلعين وعندي احد
ديم بصوت متقطع : ماكنت ادري والله
امها : ماعدت اقدر اتحملك اكثر
ديم تجاريها : خلاص بسوي اللي تبينه خلاااص !

••


هادي كان مراقب بيت متعب واول ماشافه طلع هو وزوجته تقدم للباب وطقه بهدوء ، ثواني ووصلها صوت رسيل : مين ؟
تنحنح : انا هادي
رسيل فتحت له وابتسم : شخبارك
رسيل بخوف : تمام ليش جاي ؟
هادي : جيت اتطمن عليك ، خفت مسوي لك شي هالمجرم
رسيل عصبت : وش دخلك فيني تتطمن علي ؟ صدق انك نشبه ، ماصدقت على الله اعطيك وجه صح !
تلاشت ابتسامته وقال بصدمه : والله اني جاي اتطمن عليك بحسن نيه ، من زين وجهك يعني !
رسيل : ترا الإعتراف بالحق فضيله ، اعترف انك تبي شي مني وخصوصاً بعد ماشفتني كاشفه ، لكن بعطيك معلومه عني انا مو من البنات السهلات اللي كلمه توديهم وكلمه تجيبهم !
هادي يناظر مصدوم شقاعده تخربط هذي ، نرفزته بكلامها قال بهدوء : وانا بعد بعطيك معلومه ، كل شخص من اهل الارض عنده على الاقل علامتين جمال ، لكن انتي ولا علامه ولا حتى شخصيه تعوضك عن قبحك !
رسيل سكتت شوي تسترجع كلامه حست انها انجرحت قالت بحده : ماطلبت رايك وشكلي عاجبني وماحتاج تقييم من اشكالك ، يالله توكل
هادي حسها انقهرت وكتم الضحكه على شكلها وقال بحده : ليتك والله انثبرتي وسكتي مافهمت شي منك ، ماغير يوم شفتك قلت دعاء الكرب ، يالله انك ترحمنا برحمتك بس ..


تذكار كانت بغرفتها ودخلت عليها الشغاله قالتلها ان في بنت تبيها برا ، استغربت وطلعت بسرعه وشافت شروق واقفه عند باب الشارع ، راحت لها مبتسمه : خوفتيني شفيك واقفه تفضـ،
قاطعتها شروق بحده : وين ميس ؟
عقدت حواجبها تذكار : نعم ؟
شروق : تذكار ميس وينها بشوفها وامشي والله
تذكار : تستهبلين ؟ وش هالأسئله ؟
شروق : لايق عليك دور البريئه ، انتي كيف طاوعك قلبك تسوين فينا كذا ؟
تذكار عصبت : احترمي نفسك
سحبتها بقوه : تعالي معي وفهميني وش صاير
دخلتها للمجلس وكشفت شروق وقالت بحده : مع اني مااضمنك لكن عامله حساباتي
تذكار : شروقوه ماله داعي الكلام بالألغاز وش فيك وش صاير ؟
شروق : معقوله مادريتي اهلك الحقيرين وش مسوين لـ ميس ؟ معقوله ؟
تذكار بخوف : يابنت تكلمي خوفتيني
شروق : اهلك خطفوا ميس ، الله يلعنهم ويلعن تفكيرهم القذر
انفتح الباب بقوه ودخل ذياب بعيون تخوّف ، شروق تحجبت بسرعه وقالت بسخريه : ماشاءالله عليك ياولد الأصول كذا تدخل على الناس
ذياب : واذا كانوا الناس ذولا مايعرفون الأصول ، ويتكلمون عن أهل البيت وهم في بيتهم وش تسمينه يابنت الأصول ؟
شروق وقفت وقالت بصراخ : يعني الحين انا صرت ماعرف العيب ، وانت كيف تجردت من اخلاقك ومباديك ولعبت على ثلاث بنات لين طيّحتهم وخطفت وحده مالها ذنب ولاحول ولا قوه !
تذكار بعيون دامعه : حرام عليكم ارحموني وفهموني ، وين ميس تكلموا ؟
شروق : ميس ! اسألي عمك وين وداها ، اليوم لما كنا بنروح نجيب جوالك خطفها قدام عيوني وهددني لو بلغت انه بينشر صوري ، تدرين كيف وصلته صوري ؟ من جوالك ! طلع هو اللي سارق جوالك ياتذكار !
تذكار 28 حرف ماتكفي لوصف بشاعة شعورها ، اكيد شروق وميس كارهينها بحجم كل شي قالت برجفه : كنت ادري انك وقح وحقير لكن ماتوقعت الى هذي الدرجه ، كيف عرفت رمز جوالي ؟
ذياب : انا طلبت جوالك من شجن لمصلحه ثانيه مو علشان الخطف ، لكن شجن قالت لي اخطف ميس مقابل جوال تذكار ، وابوك وابو عناد اقنعوني اكثر ، وانا راعي فزعات
تذكار قالت بهدوء عكس اللي داخلها : اسمع ! ميس ترجع الحين ، وجوالي تجيبه لي ، ولو تنتشر صوره وحده والله لأبلغ عليك انك مدمن مخدرات ، وعندي ادله
ذياب ابتسم : وش دليلك غير الحبوب اللي لقيتيهم تحت مخدتي ، لو سألتيني كان قلت لك انها حبوب منوّمه وماخليتك تعيشين بوهم ان عمّك مدمن مخدرات !
تذكار : طيب وعلب الكحول والمسكرات اللي تارسه شقتك
شروق بتعب : خلاص ، ذياب وين ميس ياذياب ؟
ذياب : بمكان امن ، اذا رجع وافي ترجع لكم ميس ، سلام
عطاهم ظهره بيطلع وصرخت تذكار : اوريك ياذياب ، حتى كلمة عمي ماتناسبك ولاتشرفني !

ذياب عطاهم ظهره بيطلع وصرخت تذكار : اوريك ياذياب ، حتى كلمة عمي ماتناسبك ولاتشرفني !
التفت لها وابتسم : ماتبين تعرفين وش شفت بجوالك بعد ؟
تذكار ناظرت فيه مصدومه ورجفت لما فهمت قصده ، ذياب كمل بهدوء : شفت اشياء ماينسكت عنها وكنت ابقول لأبوك ، لكن تذكرت اني عمّك ولازم استر عليك ، واذا ماتشوفيني عمك ولايشرفك هالشيء خليني اروح واقول لأبوك الحين
تذكار ناظرت لشروق بخوف وشروق بادلتها النظرات.
ذياب بخبث : ها وش قلتي ؟
تذكار بغصه : ابوك طيب وامك طيبه ، انت من وين وارث هالقسوه !
ذياب سرح شوي وقال بنبره غريبه : ماقسيت الى الآن ، بتشوفون قسوتي اذا هالموضوع عرف فيه احد غيرنا !
طلع بسرعه يحاول يتجاهل شعوره ،ركب سيّارته ووصلت صوره من رقم ديم لجوال تذكار ، فتحها بسرعه كانت مصوره اخر شي كتبته.
رد عليها : اطلعي من غرفتك وعيشي حياتك
ديم بعد دقيقه ردت : طلعت وضربتني امي
ذياب : اطلعي من البيت روحي لأي مكان غيري جو
ديم : ماعندي احد يوديني وغير كذا امي بتمنعني
ذياب : اهربي ماراح تعرف بتحسبك نايمه كالعاده ، واذا على من يوديك انا عندي سواق تبيني ارسله لك ؟
ديم بتردد : خايفه
ذياب : العمر مره استانسي ، ها ارسل لك السواق
ديم : طيب ارسليه
ذياب : معك فلوس ؟
ديم استغربت : لو قلتلك لا بترسلين لي فلوس بعد ؟
ذياب استوعب : لا بس بتأكد ، معك
ديم : معي بس ماراح اخذهم
ذياب : ليش
ديم : مال حرام ، مااخذ منه الا اذا اضطريت
ذياب ترك جوال تذكار واخذ جواله وارسل لها من رقمه " انا السواق ارسلي اللوكيشن "
وناظر بنفسه للمرايا ، هي شافته بالجامعه وعرفته ماينفع يروح لها كذا ، قعد يفكّر كيف يخفي وجهه.
اكتفى بلبس الكاب لإنه يدري ماراح تناظر او تدقق بوجهه.
ارسلت له اللوكيشن ، ومشى لين وصل البيت كتب لها : انا برا
ثواني وشافها تطلع وناظر فيها مستغرب معقوله في بنت بالعشرينات صغيره كذا؟ التفتت عليه وطاحت عينه بعينها وصد ، ديم رجفت وفكرت لو تكنسل الطلعه وترجع لكنها تذكرت كلمته " العُمر مره " وتشجعت وفتحت الباب وركبت ، وهذا يعتبر بالنسبه لها تهوّر ، واول مره تركب مع شخص غريب.
ارسلت لتذكار " ركبت معه بروح للمول حاولي تجين "
سمعت صوت رساله للجوال اللي قدامها ولاشعورياً ناظرت فيه واخذه ذياب بسرعه وحطه سايلنت ، توهق خاف انها تلاحظ قال بحده : وين بتروحين ؟
ديم قالت اسم المول بربكه وصوت خافت ، وأخذها له وهو جد يبيها تغير جو وتطلع من بيت امها اللي كئابته واضحه من شكله الخارجي.. وصلها وقبل تنزل تنحنح وقال بهدوء : اذا بترجعين ارسليلي
ديم حست نبرة صوته مألوفه ورجفت ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 22-06-2019, 03:32 AM
fans brooq fans brooq غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


يا هلاااااااااا وغلاااااااا بالحامل والمحمول
خلاص نصبت خيمتي عندك عنجد لما شفت اسم الرواية دخلت على طول عندك لأني شفت في حسابك في انستا انك مكملة الرواية هذه بس ما قدرت أقرأها لانو دخلت من حساب أختي وأن ما عندي انستا ف كنت متمنية انك تنزلينها هنا كمان والحمد لله انك نزلتها
ألف ألف مبرووووووووكككككككك ع المولودة الجديدة
والله انك اسعدتيني بتنزيل روايتك والله

والله ثم والله انك من كاتبات المفضلة عندي تم أقدر استغني عنك يمكن عندي 4 كاتبات اللي صرت احبهم ونتي من ضمنهم والله مااااااقدر استغني والله

الله يسعدك زي ما اسعدتيني باضعافه والله يحفظك ويحميكي من كل شر ويفرجلك كل همومك يارب

والله ياريت لو تعرفين شعوري قلبي كاعده يرقص من الفرح ياريت لو الشعور نقدر نبينها لناس اللي نحبهم عشان يعرفوا قد أيش قدرهم عااااااااليييييي عندنا

وكمان شيء تاني النهاية لروايتك كاااااانت كثييير حلوة ( في حكيها لذة وفي صمتها موت فيها الجمال وصادق الحب فيني ) كثيييييير اعجبتني نهايتهم والحمد لله على كل حال
وترى شيء تاني قريت كل الروايات اللي منزلتها في منتدى غرام كلهممممممم اعجبوني وكثييييييييييير كمان كلهم كان له هدف وكان في من واقعنا انا بالنسبة لي كلهم لامسوا شعوري وحبيتهم
بس حياتي انتي في روايات شفتها في حسابك في انستا من زمان مكملتهم بس مانزلتيها ونا ما قدرت اقراها بس أخدت اسامي رواياتك ف لو ما عليكي أمر او تعب ممكن تنزليهم حياتي لانو ماشاءالله عليكي كل شيء منك حلوووو وا أقدر استغني منك ومن كتاباتك
احببببببببببببببببكككككككككككككك والله احببببببببببككككككككك فوق ما تتخيلين
ترى حياتي لسا م قريت البارت بس هذه كانت ترحيب صغيرونة مني لرجوعك ي عمري
تقبلي مروري أختك في الله .... بروق❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 25-06-2019, 03:27 AM
شيماء مراد شيماء مراد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


حبيبتي روايتك ما بتوصفها الكلمات بجد روعة ابدعتي حبيبتي استمري لا توقفي وتعليق على البارت العم ذياب إلا في وراه قصة بطربته بديم هيك حسيت وافي على الأغلب يرجع

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 26-06-2019, 12:22 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها fans brooq مشاهدة المشاركة
يا هلاااااااااا وغلاااااااا بالحامل والمحمول
خلاص نصبت خيمتي عندك عنجد لما شفت اسم الرواية دخلت على طول عندك لأني شفت في حسابك في انستا انك مكملة الرواية هذه بس ما قدرت أقرأها لانو دخلت من حساب أختي وأن ما عندي انستا ف كنت متمنية انك تنزلينها هنا كمان والحمد لله انك نزلتها
ألف ألف مبرووووووووكككككككك ع المولودة الجديدة
والله انك اسعدتيني بتنزيل روايتك والله

والله ثم والله انك من كاتبات المفضلة عندي تم أقدر استغني عنك يمكن عندي 4 كاتبات اللي صرت احبهم ونتي من ضمنهم والله مااااااقدر استغني والله

الله يسعدك زي ما اسعدتيني باضعافه والله يحفظك ويحميكي من كل شر ويفرجلك كل همومك يارب

والله ياريت لو تعرفين شعوري قلبي كاعده يرقص من الفرح ياريت لو الشعور نقدر نبينها لناس اللي نحبهم عشان يعرفوا قد أيش قدرهم عااااااااليييييي عندنا

وكمان شيء تاني النهاية لروايتك كاااااانت كثييير حلوة ( في حكيها لذة وفي صمتها موت فيها الجمال وصادق الحب فيني ) كثيييييير اعجبتني نهايتهم والحمد لله على كل حال
وترى شيء تاني قريت كل الروايات اللي منزلتها في منتدى غرام كلهممممممم اعجبوني وكثييييييييييير كمان كلهم كان له هدف وكان في من واقعنا انا بالنسبة لي كلهم لامسوا شعوري وحبيتهم
بس حياتي انتي في روايات شفتها في حسابك في انستا من زمان مكملتهم بس مانزلتيها ونا ما قدرت اقراها بس أخدت اسامي رواياتك ف لو ما عليكي أمر او تعب ممكن تنزليهم حياتي لانو ماشاءالله عليكي كل شيء منك حلوووو وا أقدر استغني منك ومن كتاباتك
احببببببببببببببببكككككككككككككك والله احببببببببببككككككككك فوق ما تتخيلين
ترى حياتي لسا م قريت البارت بس هذه كانت ترحيب صغيرونة مني لرجوعك ي عمري
تقبلي مروري أختك في الله .... بروق❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤



ياحبيبتي يابُروق ماتتخيلين قد إيش اسعدتيني
عاجزه عن الردّ ، ممنونه وسعييييييده بمُتابعتك ليّ
شكراً من القلب ياعزيزتي وأتمنى إني اكون دايماً عند حسن ظنكّم وثقتكم فيما اكتب .. الله يسعدك ♥♥

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 26-06-2019, 12:33 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي



لاحول ولا قوّة الا بالله .
استغفر الله
الحمدلله
سبحان الله
الله اكبـر .



ديم حست نبرة صوته مألوفه ورجفت لكن ماجاء على بالها لو قليل انها شايفته قبل قالت بتوتر : طيب حسابك اذا رجـ،
قاطعها : مدفوع الحساب ، تفضلي
استغربت كيف مدفوع قالت بصوت واضحه الفرحه فيه : تذكار دفعته صح؟
قال بإبتسامه : صح
نزلت وهي مستانسه ومبتسمه بحب لهالإنسانه اللي توقعتها بتوقف ضدها قول وفعل لكنها جسدت اروع معاني الصداقه لما وقفت معاها اكثر من اول.
ذياب يناظر فيها وهو مبتسم قال بسخريه : بلاك والله ماتدرين عن شي ، الله يجازيني خير سويت فيك معروف مع انها مو من عادتي لكن كسرتي خاطري والله ، قطعتي قلبي
وصلته رساله من عناد " عمي تعال ابي اسهر معك قبل لااسافر "
ذياب عكس طريقه ورجع للبيت وهو متضايق على سفر عناد.


**

تذكار دخلت غرفة شجن بصراخ : وش سويتي يالنذله وش سويتــي !
شجن وقفت بخوف : هيييه شفيك داخله بشرك؟
تذكار : ليش عطيتي ذياب جوالي ؟
شجن تغيرت ملامحها وكررت تذكار بحقد : ليش عطيتيه ليش !
شجن : وانتي مالقيتي الا اخت قاتل زوجي تصادقينها !
تذكار : وش دخلنا حنا تفرقون بيننا ، اللي صار مقدر وحنا مالنا ذنب لا انا ولا ميس
شجن : محد قال ان لها ذنب ، لكن مافي غير هالطريقه عشان يرجع وافي
تذكار : وين مكانها ؟
شجن ناظرت فيها وتذكار كملت : وين مكانها بس بتطمن ، والله ماراح اسوي شي غلط
شجن بعيون دامعه مسكت يدها وقالت بتوسل : تذكار ، انا اعرف مكانها وماتركتها ، طول اليوم اودي لها اكل وشرب وملابس ، انا ماعندي نيه سودا تجاهها ، انا بس ابي اخوها يرجع واخذ منه حق ولدي وزوجي اللي ماتهنيت معاهم ، تكفين ياتذكار لاتخربين علينا
تذكار بضيق : طيب وعدتك مااخرب عليكم ، وين مكانها
شجن : بالسطح..
تذكار طلعت بسرعه وهي مصدومه معقوله كانت ميس فوقها طول اليوم ولا حست فيها، وصلت للسطح وفتحت الباب ودخلت للغرفه الصغيره شافتها جالسه وتصيح من قلبها ولما شافت تذكار تغيرت نظراتها لشر وقهر.
تذكار بندم : اسـ،
ميس بصراخ : ولا كلمه ، كنتي عارفه انه فخ ولا تكلمتي ، كنتي عارفه وسكتتي
تذكار : يشهد علي ربي مادريت الا الحين من شروق ، ميس انا ماقلت لأهلي ان وافي اخوك علشان مايبعدوني عنك ، ولاقلتلك ان شجن اختي علشان ماتبعدين عني ، والله اني احبك وابي لك الخير لاتشكين فيني تكفين
ميس وقفت وقالت بغصه : طلعيني من هنا
تذكار بضيق : سامحيني ، وعدت اختي ، والله مانبي نضرك والله بس اخوك لازم يرجع
ميس : تذكار ، امي مشلوله ، مالها احد غيري ، ماقلت لكم لإني ماحب اشوف احد يشفق علينا ، صار لي عشر ساعات ماادري عنها ، تذكار امي كانت سبب تأخيري وغيابي ، مالها احد غيري ، طلعيني من هالمكان.


تذكار انصدمت كانت متوقعه من غيابها المتكرر وتأخيرها ان عندها ظروف لكن ماتوقعت ان امها مشلوله ، تقطع قلبها لحالهم قالت بدون تردد : طيب ، يالله انزلي
ميس : وين اروح ماعرف شي بيتكم كبير
تذكار : اول ماتنزلين بتلقين باب يطلعك للحديقه لاتروحين يسار لإن الشباب مجتمعين ، روحي يمين تلقين السيارات تخبي عندهم
ميس : طيب امشي معي وافتحي لي الكراج تكفين مابي انتظر
تذكار : ماعرف اظنها تنفتح بريموت السياره
نزلوا مع بعض ودخلت تذكار ، دخلت بهدوء شافت شجن تنتظرها : شخبارها ؟
تذكار : تمام ، اقنعتها ماقالت شي بس شكلها بردانه بروح اودي لها بطانيه
مشت من عندها قبل لاتحس شجن انها متوتره ، تذكار كـ تمويه اخذت بطانيه وصعدت مره ثانيه.
ميـس طلت من البوابه يسار شافتهم جالسين ورجعت بسرعه خايفه يشوفونها، طلت مره ثانيه بحذر شافتهم مندمجين بالسوالف عرفت ذياب من بينهم ولمعت عيونها بـ شر ، حلفت انها تنتقم منه على خطفه لها، برمشة عين هربت ناحية اليمين طلعت وشافت ثلاث سيّارات واقفه ، جلست ورا وحده منهم وشافت الباب الخلفي مفتوح شوي ، فتحته كله شافت شنطة سفر واغراض كثيره ، لمعت براسها فكره وركبت بسرعه ودخلت نفسها تحت الأغراض واخفت نفسها.


••


بعد نصف ساعه ؛ ديم خلصت تسوق واخذت لها كوب قهوه وطلعت بعد ماارسلت للسواق انها خلصت ، توقعت انها بتوقف تنتظره لكن تفاجئت لما شافته واقف عند سيّارته ويناظر لجواله يرسل لها ووصلتها رسالته " انا موجود "
رفع راسه وشافها ونزل راسه بسرعه ونزل الكاب واخفى ملامحه وركب السيّاره ، ديم حست انها خايفه منه وماتبي ترجع معه ، لكن الوقت تأخر ومافي مجال للتراجع ، ركبت وراه.
ونزلت الأكياس اللي معاها وحست في كيس ناقص توترت ، مدت قهوتها لذياب وقالت بربكه : ممكن تمسكها شوي
ذياب : مو ممكن ماتشوفيني اسوق
ديم عصبت : ياتمسكها ياتهدي السرعه لإني بدور حاجه
ذياب زاد السرعه ومامسكها وانكب شوي على يدها وصرخت بألم ومن القهر طيّحتها متعمده ، وانكبت على جنب ذياب وفخذه ، كانت الحراره مثل الصعقه له وبدون شعور سحب بريك قوي ولفت ثلاث لفات ووقفت , ديم شعورها لاتحسد عليه ، حست انه بيذبحها او بيسوي شي تعاني منه طول عمرها مسكت يدها المحروقه بيدها الثانيه وانحنت تبكي من قلبها ، ذياب كان رافع تيشيرته ويناظر لبطنه مكان الحرق سمع شهقاتها ونزل بسرعه جنونيه فتح الباب عليها ورفع راسها بدون شعور ومسك يدها بعيون تقدح شر وعصبيه ، ديم غمضت عيونها وبداخلها تشهدت على نفسها ، حسته طوّل وخافت اكثر فتحت عيونها شافته يناظر ليدّها ، وحاولت تسحب يدها منه.
ثبّتها بقوه وقال بهدوء : تعورك ؟


صار الجو هدوء ، مو مستوعبه انه يتطمن عليها بعد مااحرقته حرق اكبر ، كان الجو ظلام وماركزت بملامحه قالت برجفه : اقدر اتحمل ، انت تقدر ؟
ترك يدها ورجع خطوتين وقال بهدوء : ايه اقدر ، انا يوم سحبت بريك سمعت صوت شي انضرب بالقزاز هو راسك صح ؟ خليني اشوفه يمكن انجرح
ديم : لا.. لا ماصار لي شي انت اللي تعورت ليش مهتم فيني ومهمل نفسك
شافت ملامحه وماصدقت لحد الحين انه بيسامحها ويرجعها ، قررت تنزل بكرامتها قبل يطردها ، نزلت بعد ماجمعت اغراضها وشافته يناظر لسيّارته قالت بربكه : اسفه ، برجع مشي
لفت بتمشي ووقفها صوته : مااخليك تمشين لحالك بهالوقت ، لاتناقشيني واركبي بسرعه
ناظرت فيه بخوف ونظرات متردده وفهم عليها : لاتخافين ، يالله تعالي
ركب بهدوء ، ديم رغم خوفها الكبير الا انها توكلت على ربها وركبت وراه ، وذياب ماوضح لها الألم لإنه هو اللي اسرع وهذي نتيجة عناده ويتحملها.
وصلها للبيت وزفرت انفاس الراحه لما شافت بيتهم ، بعد اللي شافته ماتوقعت انه بيوصلها بسلام.
نزلت بسرعه وكانت بتطق الباب لكن استوقفها صوته : لحظه يابنت
ناظرت فيه ونزل بسرعه وجلس على سيّارته من قدام وقال بهدوء : انتي نسيتي ان امك ماتدري انك طالعه
عقدت حواجبها مصدومه ، ذياب شافها مدققه فيه واستوعب انه مانزل الكاب على وجهه ولا حد من نبرة صوته ، وبكذا هي عرفته.
ديم : كنت بسأل كيف عرفت ان امي ماتدري ، بس عرفت السبب ، انت عمها صح مو سواقها ؟
ذياب وهو يلف الكاب ورا : عمها وسواق بنفس الوقت
ديم : وهي من سمح لها تسولف لك عني وعن امي ؟
ذياب : اسأليها
ديم انصدمت اكثر ماهي قادره تستوعب اللي يصير ، ورجعت وكان الباب مقفل ، توهقت لدرجة لايمكن وصفها ، كيف الحين بتدخل ، لو طقت الباب بتعرف امها انها طالعه وبتسود عيشتها فوق ماهي سوداء.
ذياب قرأ افكارها ووقف جنبها وطق الباب وخافت وقالت برعب : شتسوي هييه
ذياب : احاول اساعدك ، بساعدك !
ديم : وش دخلك فيني تعرفني اعرفك تـ.
مد يده وسحبها وولصقها بالجدار لما انفتح الباب وطلعت امها ، ناظرت فيه بإستغراب : من انت
ذياب ويده محاوطه ديم قال بهدوء : سمعت انك تعالجين بالرقيه ، صحيح ياخاله ؟
ام ديم تصنعت نظرات الطيبه : اي ياولدي بس ماتشوف الوقت متأخر ؟
ذياب : انا جايك من مدينه بعيده ووقتي ضيق كان بتساعديني وتستقبلني هذا من طيب اصلك
ام ديم : ايي حياك حياك ، تفضل
دخلت قبله وهو ناظر لديم بتحذير ، كانت عيونها متوسعه بصدمه من اللي تشوفه ، اللي قاعد يصير كبير واكبر من استيعابها وكأنه حـلـم.


دخل بسرعه وراها وهي واقفه عند غرفتها تنتظره ، توّهق كان يتمناها تدخل قبله علشان يقول لديم تدخل ويطلع هو.
ام ديم : ليش تناظر كذا ورا ماتدخل
ذياب : ليش داخل البيت الجو حلو بالحوش
ام ديم بأستغراب : وانت جاي عشان الجو ولا عشان نعالجك
ذياب : تعالجوني ؟ كم نفر بالبيت ؟
ام ديم : انت شكلك تستهبل ، بتطلع ولا تطلعك الشرطه
ذياب وهو يدخل قدامها : لاخلاص بـ،
انصدم من الغرفه وجوّها ، رجع خطوتين من الخوف لكنها دفته وقفلت الباب وقالت بهدوء : اجلس وعلمني بلاك
ذياب : لحظه ، انتي قفلتي باب الشارع ؟
ام ديم : ايه قفلته ، انت وضعك مو طبيعي علامك تسأل عن الباب ، استريح يايمه استريح!
ديم شهقت من قلبها لما قفلت الباب ، ظلت لحالها برا ، المشكله مو هنا ، المشكله ان غرفة امها اللي يدخله مايطلع منها مثل مادخل ، خافت على المسكين اللي مانوى الا انه يساعدها ، ماترددت ابد وطقت الباب بيدينها ورجلينها بأقوى ماعندها.
ذياب كان واقف وهي جالسه تجهز عدتها.
قال بهدوء : كذابه مانتي راقيه ، انتي ساحره
ناظرت فيه بقوه وابتسم لها ببرود : يالله اذا فيك خير اسحريني
ام ديم : لعن الله اشكالك
ذياب : انتي براسك ملعونه مطروده من رحمة الله
ام ديم : وانت واثق انك بتطلع من هالغرفه سليم ؟
ذياب : قاري اذكاري
ام ديم : بسحرك !
ذياب بصوت عالي عذب : " ماهم بضارين به من احدٍ الا بإذن الله "
ام ديم وقفت قدامه وقالت بصرامه : وش تبي وش مجيبك لبيتي وش تعرف عني
ذياب كان بيقول لها انه يعرف بنتها ويدري بمعاملتها لها ويدري انها مهددتها بالسحر لو تشتكي ويدري انها حارمتها من اشياء كثير ، لكن تراجع ، خاف تضر ديم.
قال بهدوء : ماحد قال لي بس واضح من الغرفه والطلاسم اللي وراك
سمعوا صوت الباب يطق بقوه وناظرت فيه بحده : بروح اشوف من اللي يطق كذا ، ان طلع احد من طرفك بتندم انت وياه !
طلعت بسرعه وفتحت الباب ماشافت احد ، طلع وراها ذياب وناداها : ياحرمه تعالي شوفي وش علتي اتركي الباب بعدين
التفتت له وقالت بشك : متاكد انك مريض ولا جاي تستهبل ، لاتستهبل ياولدي مو لصالحك
ذياب : تعالي شوفي لون بطني ، كاني كذاب اسحريني
مشت له بخطوات سريعه وماقفلت الباب ، رفع لها تيشيرته وكان بطنه احمر حييييل ، ديم ناظرت لهم بحذر وناظر فيها ثواني واشر لها تدخل ، ودخلت ديم بسرعه وكان في نخله بالحوش خبت نفسها وراها.
ام ديم مسكت تيشرته وصرخت بوجهه : منكب عليك شي حار وتقول فيني مرض ، لا واضحه نواياك
ذياب : ياليل النشبه ، انا ماقلت مرض قلت عله والعله تشمل المشروبات الساخنه
ديم كانت ترجف بقوه قاعد يستهبل مايدري ان امها ماينلعب معاها.


قالت بهدوء : ادخل قدامي للغرفه ، بسرعه
ذياب دخل بدون تفكير اهم شي ديم ترجع لغرفتها ، قفلت الباب وانحنت اخذت كبسوله بحجم الأصبع وهو يناظر فيها مصدوم من سرعتها مامداه يتكلم الا نثرت الرذاذ اللي بالكبسوله عليه ، تغبش نظره وحس الغرفه صارت ظلام ودخان وطاح يكح لين فقد الوعي.
ديم فتحت باب غرفتها بتدخل وسمعت صوت كحته حست بيوقف قلبها ، دمعت عيونها لمجرد تفكيرها انه بيموت او بينسحر ، دخلت غرفتها ونزلت عبايتها وخبت الأكياس ورجعت لغرفة امها طقت الباب بقوه : يمه يمممه افتحي وش تسوين
امها : انتظري
ديم خلاص وصلت لمرحله ماتقدر تصبر قالت بصراخ : افتحي يمه حرام عليـــك ، افتحي ولا بتصل على الشرطـه
امها تأخرت وديم قعدت تطق بقوه لين فتحت لها وكانت مستعجله ومتوتره لدرجة انها ماسمعت كلام ديم لما قالت انها بتشتكي.
قالت بسرعه : تعالي ساعديني
دخلت ودخلت ديم وراها وشهقت لما شافته مربط بإحكام على الارض وشكله كأنه نايم لكن هي متأكده انه مغمى عليه انحنت له كانت بترفع راسه لكن سحبته امها : اسحبيه معي للزاويه ، بسرعه
ديم بصوت مهزوز : ليـش ، خافي ربك واتركيه يمشي
امها : ديم اخلصي لا احطك مكانه ، بسرعه
طق الباب للمره الثالثه وناظروا لبعضهم برعب ، وديم لاشعورياً شبكت اصابعها بأصابع ذياب وشدت عليه.
امها : بروح افتح واجي ، لاتخافين منه تراي مخدرته
طلعت امها وشافت وحده من جاراتها وارتاحت مو احد ثاني ، ديم اخذت بوكه وخبته بجيب بنطلونها.


••


ببيت ابو هادي ؛
عناد ودّع ابوه وامه وعمّه وهادي ، كان ينتظر ذياب لكنه تأخر ، اتصل عليه ولا رد ، سكر باب سيّارته الخلفي وركب ومشى ، طلع من بيت عمّه وهو من الحين مشتاق لأمه وخايف عليها ، ماعندها احد بالبيت لابنات ولاعيال ، مايلومها اذا طلبته والحت عليه يتزوج ، تبي بيتها يمتلي وتشوف عياله ، لكنه مستحيل يتزوج وهو مشغول ، مايبي يظلم احد معه..
بعد عشر دقايق وقف عند محطه واشترى اشياء تكفيه بالطريق.. قرا اذكاره ودعاء السفر وتوّكل على الله واتجه لجنوب المملكه للدفاع عن اراضي الوطن بكل فخر واعتزاز.


••


مرت دقيقة صمت على شجن تحاول تستوعب ان تذكار كذبت عليها وهرّبت ميس ، نزلت بسرعه دخلت لبيتهم صرخت بأعلى صوتها الغاضب : تذكـار ، الله ياخذك يالحقيره يالخاينه
تذكار طلعت وهي خايفه وتعرف السبب : ماسويت شي غلط ، صح انا وعدتك لكن البنت امها مشلوله مالها احد
شجن جلست ومسكت راسها تحسه بينفجر ، نزلت دموعها من الحزن والقهر من وافي ، لو ماهرب اهون ، على الأقل عرفت بعض الاسباب ، لكنه هرب وترك وراه قلوب محطمه..



الساعه 4 الفجر ؛
كانت ميس نايمه ولا حاسه بطول الطريق ولا بصوت القرآن اللي مشغله عناد ، طاح عليها شي ثقيل حست بالألم وغمضت عيونها بقوه ثم فتحتهم بخفيف ، ظلت ثواني تناظر قدامها لين استوعبت وشهقت وكتمت شهقتها بسرعه ورفعت راسها تحاول تشوف شي لكن ماشافت من قوة الظلام، ناظرت قدام شافت ضوء سيّارته بالطريق ، انفجعت ، حست انها بتنجن من الخوف ، نزلت دموعها مثل المطر ، ناظرت وراها على امل تشوف انوار مدينتها ، يمديها توقفه وتقوله رجعها ، لكن ماشافت الا الظلام ، انهارت تبكي من قلبها ويدها على فمها تمنع ارتفاع صوتها ، ماتدري تبكي لإنها مع شخص غريب ولا تبكي لإنها بطريق ماتعرف متى بدا ووين ينتهي ، وبدون اي وسيله للنجاه..


••

ذياب فتح عيونه يحسب انه كان نايم وصحى ، ناظر حوله وبدا يسترجع اللي صار اخر مره ، عصب واحتدت ملامحه حاول يفك نفسه لكنه مربط على الكرسي بإحكام.
وقف بالكرسي ومشى فيه لين وصل للباب وضربه عليه بقوه.
ديم وأمها وجارتهم " فوزيه " كانوا جالسين بالحوش ، ديم بعيده عنهم لكن لازم تقنع انها بتصير مثلهم ، سمعوا صوت الباب ينضرب ووقفت ديم هي وامها ، كانت بتدخل ومسكتها ديم وتصنعت القوه : اتركيه لي يمه ، اعتبريه اختبار لي
امها : وش بتسوين
ديم طلعت من جيبها بوك ذياب وهمست : عرفت كل شي عنه ، انتي ارتاحي وبتشوفين تربيتك كيف
امها بصرامه : بسرعه ، ازعجنا
ديم دخلت وقفت قدام الباب وعدلت حجابها بتوتر من قوة الطق ، فتحت الباب ودخلت ، ذياب كان يناظر بعصبيه وقال بقوه : وش بتسـ،
قاطعته بسرعه : اشششش ، اجلس علشان افك رباطك
ذياب جلس وديم انحنت جنبه وفكت الحبل وقال بهدوء : ماتقدر تربطني لحالها ، ساعدتيها تربطني صح
ديم : صح ، لكن كان تمويه لها ، رجعت وفكيتك
ذياب : وش اللي رشته علي ؟ والله ممتاز جاب لي نومه عميقه
ديم فتحت رباطه ووقفت ، ذياب مسك يدينه وكان بيوقف ودفته بسرعه وجلسّته وقالت بهمس حاد : لاتقوم خلك هنا لين تنام امي وبعدها اهرب ، مابيها تحس اني ساعدتك
ذياب : وليه ماتساعدين نفسك وتهربين من هالكهف
ديم بنبرة عتب : اتوقع تذكار ماتخبي عنك شي !
ذياب اخذ نفس وقال بجديه : تذكار ماقالت ، انا سمعت كل شي !
ديم لمعت عيونها جت بتتكلم لكن خافت امها تشك ، مدت له بوكه وقالت بهدوء : تفضل ، اخذته علشان امي ماتاخذه و.. وتضرك يعني ، عن طريق اسمك او صورتك
ذياب وهو ياخذه : طيب وش الوضع الحين لمتى انتظر ؟
ديم : شوي بس
مدت له ميداليه فيها مفاتيح كثيره : هذي فيها مفاتيح احتياط لو امي سحبت مفاتيح البيت
نادتها امها وخافت وطلعت بسرعه وقفلت الباب وسحبت المفتاح ورجعته لأمها.


الساعه 6 الصبح ؛
ذياب كان مصدوم قد شعر راسه من اللي شافه بالغرفه ، شاف بلاوي لاتعد ولاتحصى ، يمكن لو ماقرأ اذكاره صاير له شي ، ام ديم مادخلت عنده ، طلعت من البيت كله بعد حوار طويل مع احد الساحرات ، وبرضو سمع كلامهم وحس الشيب يطلع بشعره ، كم واحد وكم وحده وكم بيت وعائله تكلموا عنهم خلال هالساعتين ، وكم اسماء وسوالف غريبه سمعها ، حس انه مرض من هول اللي شاف وسمع ، وهو ماجلس الا كم ساعه ، كيف ديم ماتتأثر ولا يصير لها شي وهي عايشه هنا.
طلّع المفاتيح الإحتياطيه وقعد يجرب بالباب لين وصل للمفتاح ، فتح الباب وطلع ، شاف سيب طويل فيه غرفتين ومطبخ ودورة مياه اعزكم الله ، دعى من قلبه ان ديم سهت ونست تقفل غرفتها ، مشى اول غرفه فتحها كانت غرفة فاضيه الا من فراش وبطانيّه ، وقف عند الغرفه الثانيه بتردد ، خايف تفهمه غلط ، فتحها بهدوء ، ودخل بخطوات حذره ، ناظرت عيونه لكل مكان بغرفتها الا سريرها ، لكن طاحت طرف عينه على يدينها ، كانت ماسكه دفتر صغير ونايمه ، والقلم طايح بالأرض..
انحنى جنبها واخذ الدفتر بيسكّره وشافها كاتبه " هل سبَق لك وشعرت انك عاجز عن مُغادرة فراشك خائفاً من مواجهة هذا العالم ؟ "
مرر اصابعه بشعره بتردد ، حرام لو بقت هنا اكثر ، وماله فرصه ينقذها الا الحين.
اخذ نفس وهمس لنفسه : انت كذا بتورطها ماراح تنقذها ، لازم اول شي نمحي روس الشر ام ديم وعصابتها.
مسك القلم وفتح اخر صفحه وكتب ، قفل الدفتر ورجعه ليدينها بدون مايناظر لوجهها ، حس ايدينها ترجف وسرح فيهم ثواني ، خمّن انها بردانه ، التفت يدور شي يغطيها فيه ، تذكر البطانيه اللي بالغرفه المجاوره ، طلع بيجيبها لكن تراجع ، خاف انها لأمها مليانه سحور وشياطين.
رجع مره ثانيه لغرفتها شافها مخبيه ايدينها ولامه نفسها ببطانيتها مو واضح منها ولا شي ، عرف انها بردت اكثر.
بدون تردد طلع من البيت بسرعه فتح سيّارته واخذ فروه ودخل فيها سيدا لغرفة ديم وطلعت بوجهه ودموعها بعينها شهقت لما شافته ووقف مصدوم من ملامحها ونزل عيونه على طول.
ديم ماتدري ترجع ولاتصيح ولا تطرده قالت بصوت مهزوز : ليش راجع اطلع اطلع قبل لاترجع امي
ذياب حس انها شافته من اول مادخل عليها حس انها خايفه منه فوق خوفها من امها قال بهدوء وهو يحط الفروه عليها : راجع اغطيك ، بيتكم بارد ومابه شي يدفيك
وصلتها ريحة دخان مع عطره بالفروه حست لبُرهه انها عايشه بزمن ثاني ، غير زمنها وبعيد عن ناسها وحياتها القاسيه.



ذياب : لاتفهميني غلط ، انا انصدمت من اللي شفته والحياه اللي انتي عايشتها ، دخلت احاول انقذك ، لكن تذكرت اني مابستفيد شي لو طلعتك ، لازم اول شي نمحيها من الوجود ، لاتقولين امي وحرام علي اضرها ، امثال امك ماعليهم حسافه ، لاتنسين ان لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ، يعني انتي هالحين تعتبرين مذنبه لأنك راضيه وساكته ، لازم تساعديني علشان نوقف هالمهزله..
ديم هزت راسها بالقبول وهي مرتاحه منه ومن كلامه يكفي انه ماناظر فيها وموقفه لما جاب لها الفروه بيّن معدنه قالت بغصه : انا موافقه على اي شي تسوونه لها ، اذا قررت خل تذكار تقول لي ، بس الحين تكفى اطلع اذا رجعت وشافتك ماراح تطلعك
ذياب : خير ان شاءالله.. سلام
طلع وهي تناظر لمكانه لين قفل الباب ، ولمّت الفروه بدون شعور ، يحسبها بردانه لما شاف ايدينها ترجف ، مادرى انها ترجف خوف ورهبه وصدمه لما حست فيه يدخل غرفتها ويسحب دفترها.
رجعت للغرفه مستعجله وفتحت الدفتر ماتوقعت انه يكتب ، قرت كلامها وتخيّلته وهو يقراه حست بالخجل ماتحب احد يقرا كتاباتها غيرها مع ان المفروض العكس، تركت اصبعها يقلب الصفحات لين وصل الصفحه الأخيره وشافت خط غريب وكلام غريب مو كلامها ، قرته بعيون تلمع اكثر من مره وبتمّعن وبيدين راجفه:

" اعلمُ اني نجحت في لفت انتباهك والدخول الى حياتك ، وأعلم اني سأنجح في لفت انتباهك مره أخرى وتكرار مافعلت "

••


ذياب رجع لشقته وعلى طول فصخ تيشرته واخذ منشفته بيدخل يتروش ، الا طلع بوجهه اخوه " عـزام " من المطبخ.
ذياب بحده : وش جايبك بالفجر انت ماعندك بيت تقر فيه
عزام : بعت بيتي
ذياب : ومن قال لك اني فاتح بيتي سبيل ، اقصاها استئذان ماستأذنت
عزام : يعني اطلع ؟
ذياب : ايه طبعاً اطلع
عزام : ياولد اذكر ربك ، حنا اخوان ليش حاط هالفجوه بيننا
ذياب : ياولد حرام حرم الدم لو ماانت اخوي قتلتك على اللي سويته لأمي
عزام بصدمه : اعوذ بالله ، كان يومها وكلن يموت بيومه
ذياب : ياليتك اكتفيت بموتها ، حطيت التهمه علي وتركت ابوي يعاني بسببي ويدعي علي لين مات ، خليت سطام وسالم يكرهوني ، بدال مايشوفوني اخ صغير واجب عليهم محبته ، صاروا يشوفوني عدو ، وانت سحبت نفسك بهدوء
عزام : ياذياب لاتوسوس فينا ، حنا اخوانك
ذياب ناظر فيه ببرود : اطلع برا ، انت حتى الكلام معك استخسره
عزام تحولت نظراته للعصبيه اخذ شماغه وطلع من البيت ، ذياب دخل لدورة المياه فتح المويا ودخل تحتها وصب الشامبو بكمية هائله على شعره وجسمه وجلس يفرك بقوه وقهر يحاول يشغل تفكيره ولايفكر بسالفة امه لكنه تذكرها غصب بكل تفاصيلها.


قبل ثلاث سنوات ، كان لهم بيت فيه امهم وابوهم وذياب وعزام ، وكانت امه مريضة ربو وماتتحمل ، وابوهم اكثر شي مهتم فيها لدرجة انه مايعطي عياله مجال يهتمون فيها.
وبيوم من الأيام كانت نايمه بالصاله على الكنب وذياب جالس بالكنب اللي جنبها ويدخّن وطلع ، ولما رجعوا لقوا امهم متوفيه لإن الربو تهيّج وكتمها ولاامداها تشرب علاجها ، ومن كاميرات المُراقبه استنتجوا ان دخان ذياب هو اللي كتمها ، لكن الكاميرا سجلت نصف الحقيقه ولاسجلت الحقيقه كامله ، لإن ذياب رجع قبل عزام وشم ريحة الغاز منتشره بالبيت توقع ان الغاز تسرب لحاله وقال لهم ان السبب من الغاز مو منه ، لكنهم كذبوه وكرهوه على اهماله ، وابوه كره شوفته وكل ماجاه يدعي عليه ، و بعد سنه توفى ابوهم ، واعترف عزام انه هو اللي فتح الغاز ونساه ، حاولوا يعتذرون من ذياب لكنه صدهم ولين اليوم ماتكلم مع اخوانه ، يعني فوق ظلم عزام له ترك ابوه يموت وهو زعلان منه ، وهالشيء سبب حقد كبير بقلب ذياب على عزام بالتحديد واخوانه كلهم لإنهم صدقوا كلام عزام وكذبوا ذياب رغم ان ذياب دايماً صادق وعزام اللي ماينعرف كذبه من صدقه..


••

الساعه 8:30 الصبح في جنوب السعوديه في منطقة نجران على الحد الجنوبي الفاصل بين السعُوديه واليمن.
نزل عناد بعد تعب سبع ساعات بالطريق ، ماوّقف ولا ريح ، استقبلته نسمات برد الجنوب العليله واستنشقها بإبتسامه بعد ماشاف اصدقائه يستقبلونه من بعيد بكلام الترحيب وتقدموا له يسلمون عليه واطلق بالجو واحد منهم اسمه ياسر معبّر عن فرحته بعودة زميله.
داخل السيّاره كانت انسانه بينها وبين الموت شعره ، ماوقفت دموعها من امس ولاتدري وينها بأي ارض وذابحها الخوف على امها والخوف من المجهول وأرعبها اكثر صوت اطلاق النار.
بدون شعور فتحت شنطة السفر اللي جنبها وشافت ملابس قليله وبدله عسكريه وسـلاح ، سكتت شوي تستوعب" سلاح وبدله عسكريه " وش السالفه منهو هالشخص ؟
عينها على السلاح رجفت شفايفها من رهبته ، لكنها قررت تاخده وتحتمي فيه ، طاحت عينها على البدله وتحديداً على الأسم وتوسعت حدقة عينها بصدمه اكبر " عناد بن سالم بن محمد الجاسم"
همست لنفسها برجفه " ولد عم تذكار ، انا وش بلشني بهالعائله ، الله ياخذكم واحد واحد الله ينتقم منكم"
سمعت خطواتهم تتقدم للسياره وسندت ظهرها اكثر ع ارضية السياره ورفعت السلاح على الباب واول ماانفتح وشافت وجه الشخص اللي فتحه ارتجف كل مافيها وبالمقابل هو انصدم ورجع خطوتين وقال بصوت عالي : ياوجه الله ، اعوذ باللـ،

قطعت كلمته الرصاصه اللي تركزت بجسمه ضغطتها ميس بدون شعور وصرخت وصارت حالة استنفار بالمكان والكل مذهول وركضوا ناحيته وعيونهم نصفهم عليه ونصفهم على سيّارة عناد مصدومين من اللي شافوه بحجم ماله وصف..
رفعوا صديقهم عن الإرض وشالوه للمركز الطبي وأسعفوه اسعافات اوليه ونقلوه بسيّارة الإسعاف للمستشفى اللي قريب منهم ، كان واقف هو وبعض اصدقاءه الباقيين يناظرون لسيِارته بصدمه وذهول والسؤال اللي يتسائلونه بعد ماشافوا ميس هل هذي جن ولا انس !
كانت ماده السلاح بوجيههم وترجف ومتلثمه ومو واضح الا عيونها الغرقانه وايدينها قالت بصرامه : اللي يقرب بيكون مصيره مثل مصير خويه
عناد بصوت خافت مصدوم : انتي انس ولا!
ميس وهي تنزل : انس
عناد بنفس النبره : وش جايبك بسيّارتي ؟ من انتي ؟ ومن متى وانتي فيها
ميس : انا ميس بنت عبدالله الـ^
عناد ربط اسمها مع اسم وافي تلقائياً وعرفها حس انه يحلم، واسترجع كل الأحداث قال بصرامه : وش السالفـــه !
ميس برعب : انت .. عناد ؟
عناد : ايي انا عناد تكلمي وش تعرفين وش جايبك لسيّارتي
ميس بغصه : خطفوني اهلـك ، على اساس يهددون اخوي فيني ، لكن انا هربت وركبت بسيّارتك وماوعيت الا وانا هنا
واحد من اخوياه : ياولد وش السالفه !
عناد ماعرف كيف يشرح لهم وميس ترجف بشكل ملحوظ حست بدوخه وارتكت على السياره وارتخت يدينها وقرب لها واحد وشهقت ومدت السلاح عليه وصرخت : لاتقربووون !
واحد ثاني : لاحول ولاقوة الا بالله ، ياشباب هدوا مايصير تهجمون على البنت كذا
عناد : هالبنت ذبحت ياسر وبتذبح واحد ثاني لو ماتصرفنا
صديقه : لها اسبابها ، اسمعي يابنت الناس نزلي سلاحك ولك علي نذر مايصيبك مكروه
ميس ناظرت فيه وهي تعبانه وشجعها بنظراته ونزلت السلاح واخذه عناد وقرب لها وغمضت عيونها بقوه سحب شنطته من وراها وقال بهدوء عكس اللي داخله : رجعه مانقدر نرجع ، ماتقوليلي وين اوديـك ؟
ميس مدها الله بقوه عجيبه وابعدت عنهم رغم انها تترنح بمشيتها الا انها ابعدت وعصب عناد : تعالي ، لايشوفونك
صديقه " فهد " : شباب ، ماتصير وقفتنا كذا خوفناها ، خلونا ندخل ، عناد انت حاول تفهمها وتحل مشكلتها للحين باقي وقت على بداية المرابطه ، استعجل
مشوا باقي الشباب وعناد كان بيدخل لكن تراجع من قوة المصيبه ، رمى الشنطه مره ثانيه بسيّارته ومشى ناحيتها ، كانت تبكي بصمت ولما سمعت خطواته تقرب لها هربت لكنه اسرع منها مسكها وثبتها قدامه وقال بحده : ليش ماتكلمتي بداية الطريق ، كان يمديني ارجعك واستر عليك ، لكن الحين علميني وش يرجعك ؟ وش يستر عليك ؟ وش يطلعك من المصيبه اللي بتخليك قاتله مثل اخوك !






اللهم صلِّ وسلم على نبيك محمد .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 27-06-2019, 02:27 PM
صورة سلمى عاشقة الروايات الرمزية
سلمى عاشقة الروايات سلمى عاشقة الروايات غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


روعة قليلة في حقك عجبتني روايتك كثير كأنها واقعية
تابعي حبيبتي انا متابعتك للآخر نشالله وكمان متى البارت وأتمنى تحدديلنا موعدا نزول البارت
وااااااااصلي😉😉😘😘😘😘😍😍😍😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 29-06-2019, 07:00 PM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


سُبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم
.
.


ميس بصوت مهزوز : نمت ، ليتها كانت نومة اهل الكهف ولاقمت ولقيت نفسي هنا ، وش هالحظ ياربي وش هالحظ
جلست على رُكبها تصيح من قلبها ، عناد ماهو اقل من وضعها ، اخذ نفس عميق ومشى رايح جاي حوالينها يحاول يفكر بحل لكن تفكيره متشتت تماماً.
ميس بنبرة توسل : امي ، تركتها لحالها ، يومين ماشفتها ولا ادري وش صار لها
عناد : ليش امك طفله ؟ ارتاحي تدبر نفسها ، انتي من يتدبر فيك الحين ويقلعك من هالمكان ، حتى مطار ماهو قريب ، باقي ساعات على مرابطتي لو تأخرت باكل تراب
ميس : امي مشلُوله ! مالها احد غيري
عناد نقطة ضعفه الأمهات ، حس بالذنب وقال بهدوء : كيف توصلين لها ؟
ميس : بكلم شروق ، شروق بتروح لها
عناد بقلة صبر : وشروق منهي بعد ! عطيني عنوان بيتكم وبخلي امي تروح لها
ميس : وامك وش بتقول لها ؟ بتقول لها ولدي سافر ببنتك ؟
عناد سكت وسكتت ميس تفكر بشي ودموعها ماوقفت تذكرت شي وقالت ببحه : تذكار تعرف بيتنا ، خلها تروح لها وتطمني عليها تكفى بسرعه
عناد طلّع جواله وكانت الأبراج ضعيفه اضطر انه يصعد فوق الجبل رغم صعوبة الوضع ، ميس كانت تدعي وتصيح بصوت مخنوق ، عمرها بحياتها ماتخيلت حتى مجرد خيال انها تنحط بهالوضع ، ماتدري الغلط منها ولا من ذياب ولا من وافي ولا من عناد ولا من مين ، لكن اللي تبي تعرفه وضع امها وبعدها مايهمها لو تموت اهون من الوضع اللي هي فيه ، بنت وحيده بمكان خطير و مليان شباب ..
عناد كان يناظر فيها وجواله بيده ينتظر امه ترد ، ماردت لكن اللي مريحه ان امه من النوع اللي يتفهم ، وبتتفهم وضعها وبتحاول تساعدهم.
سمعت صوت انفجار قوي ماتدري وين لكن وصلها الدخان وصرخت من كل اعماقها ، عناد متعود وهذا شي طبيعي ، ماخاف الا عليها ، خاف يوقف قلبها من اللي بتشوفه وتعيشه ونزل بسرعه من الجبل وكح من الدخان ولاشافها بسرعه لكنه وصلها ورفع راسها وقال بصوت عادي : اهدي لاتخافين عادي هذي تدريبات ، ارفعي راسك
ناظرت فيه بعيون حمر حس فيها شي شالها بسرعه وركبها بالسياره واخذ قارورة مويا واستوعب توه انها مااكلت ولاشربت من ثمانية ساعات دامها معه من اول ماطلع من بيت عمه..
حط الفطاير والعصير بحضنها ونزل لثمتها علشان تاخذ نفس قال بحده : كولي تغذي ، تبين تموتين موتي عند اهلك مو هنا على مسؤوليتي
ميس مسكت الفطيره وضربتها عليه وصرخت : ابعد عننننني انا بتصرف بنفسي
عناد ابتسم بسخريه : والله ؟
وين بتروحين شرق ولا غرب ولا تحدرين من بين الجبال وياخذونك الحوثيين يلعبون فيك لعب ويرمون علينا اشلائك مع القذائف ! انثبــري هنا لين القى لك حل !



ديم كانت بسريرها متغطيه بفروة ذياب وحاطه فوقها الغطا حق سريرها علشان امها ماتشوف الفروه ، كانت مستكنه مع ريحة العطر ودفى الفرو ماتحركت ابد كانت تستنشق بهدوء واستكنان لين انفتح الباب بقوه عفست ابو جوّها دخلت امها بصراخ : وينـه ؟
ديم ببرود : مين ؟
امها : لاتستهبلين معي ، وين الرجال اللي البارح
ديم : ماادري
امها : شوفي ياديم مابي اكثر كلام ، معاك للساعه 10 الليل ، لو ماقلتيلي وينه تحملي اللي بيصير لك
ديم : طيب انا مااعرف وينه شلون يعني ؟
امها : تعرفين اسمه ، عطيني معلوماته
ديم : مااعرفه
امها : ديم
ديم : اقسم بالله مااعرف اسمه
امها : اخر مره اقول ، لو صارت الساعه 10 وانتي ماتكلمتي والله لأحرق فيك البيت !
امها ابتسمت بشماته وطلعت ، ديم مااهتمت ابد ووصلتها رساله من تذكار " شخبارك "
ابتسمت وكتبت لها " تمام ، قال لك عمك وش صار امس ؟
كتب : لا ، ترا انا مااخبي شي عن عمي لكن هو يخبي عني كل شي
ديم استغربت توقعت انهم مايخبون على بعض شي دامه يعرف كل شي عنها لكن ارتاحت وكتبت لها : عمك طيب ، قلبه ابيض وروحه روح طفل مايهتم لنفسه كثر مايهتم للناس ، كيف كذا يعطي بدون مقابل ، دام في اشخاص مثله فالدنيا باقي بخير
ذياب كان مثل وضعها بفراشه توه صاحي ابتسم لكلامها وكتب " استحي على وجهك خير تمدحين شخص مايحل لك "
ديم : اوو شف من يتكلم ، على الأقل انا اول مره ، ومدحته لإنه يستاهل المدح ، مو مثلك ماخليتي احد حلو الا مدحتيه حتى الكفار
ذياب ضحك هذي هجمه مرتده لتذكار ، تنهد لما تذكر وضع تذكار والشيء اللي شافه بجوالها ، صحيح المظاهر خداعه ، لحد الآن كل اللي شافهم بحياته اشكالهم بريئين يصدمونه بعدين ويطلعون من تحت لتحت ، الا ديم متأكد انها بريئه من برا ومن داخل ، مع انه ماعرفها زين لكن واثق من هالشيء.
كتب لها " امزح معك ، انتي مختلفه وأجزم على ذلك "
ديم وهي تقوم : اجزم ؟ ماعرفتك المهم بروح افطر واذاكر باي
كتب لها : بالتوفيق..
قفلت جوالها وقامت وهي مستغربه اسلوب تذكار اللي انقلب 180 درجه لكن ماجاء على بالها ابداً ان جوال تذكار مع شخص ثاني متقمص شخصية تذكار ومزيّنها بعين ديم.
ذياب كان بيرجع ينام وسمع صوت الجرس يرن ، تأفف وقام بملل فتحه وشاف تذكار تنكد جوه.
تذكار بربكه : ابي جوالي ممكن لو سمحت
ذياب : مو ممكن
رد الباب بيسكره وصرخت تذكار : لحظه لحظه ، لا جايه ابيك تودينا لبيت ام ميس اللي خطفت بنتها
ذياب عصب : صديقتك بالسطح روحي نزليها وخليها تنقلع
تذكار بحزن : لا ياعمي صديقتي بالحد الجنوبي مع عناد ، كانت بتهرب من بيتنا وركبت سيارة عناد اللي ماوقف الا بالجنوب !


الساعه 2 الظهر ام عناد وتذكار وشجن نزلوا من السيّاره لبيت ام وافي ، طقوا الباب وانتظروا دقيقتين ، انفتح لهم الباب وشافوا وحده كبيره بالسن على كرسي متحرك ، واضح التعب والإنهاك بوجهها كانت تتمتم بكلام مو مفهوم وكأنها مصدومه وانصدمت اكثر لما شافتهم وقالت بصوت مهزوز : ميس ، وينك مو انتي اللي جيتي ؟
طلعت بكرسيها للشارع وناظرت وراهم وقالت بهستيريا : وين بنتي تكفون ، ثلاث ايام ماشفتها وينها
ام عناد ثبتتها وجلست قدامها ومكست ايدينها : بنتك بخير ياخيتي تعالي معي
ام ميس هزت راسها بإنكار : ماهي بخير ، من انتم
شجن بضيق : تعوذي من ابليس ياخاله وادخلي معانا نفهمك الموضوع
دخلوا ام ميس داخل وجلسوا جنبها ودخلت شجن للمطبخ تحاول تسوي لها شي تاكله لإن واضح انها ماتاكل.
ام عناد بدت تشرح لها السالفه بهدوء وسمّعتها تسجيلات عناد ، طبعاً ام ميس انهارت تصيح على حال بنتها ,وبدور ام عناد طمنتها كثير وقالت لها انها بترجع بالقريب العاجل.
لكن رغم الطمأنينه قلبها مجروح وخايف كثير على عيالها اللي ضاعـوا بالحياه ولا تهنوا بشيء ، شجن طلعت شايله المعكرونه ونزلتها قدامها على الطاوله وطاحت عينها على صوره مركونه على الطاوله ، لمعت عيونها ورجفت يدها ، عرفت انه وافي ، برمشة عين اخذت الصوره وخبتها بشنطتها.
شوي وانفتح الباب وناظروا فيه دخل ذياب شايل اكياس كثيره وقال بحده : فزي انتي وياها وشيلي الاكياس اخلصوا
شجن قامت وتذكار وراها اخذوا الاكياس ودخلت شجن وتذكار قالت بقهر : بدا الضمير يشتغل صح ؟ اشتغل متأخر حيييل
ذياب صح انه ندمان وحاس بالذنب لكن ماوضح ابد مسك كتفها ولفها لين عطته ظهرها ورفسها بقوه وتعثرت خطواتها قالت بألم : وكسر ، متخلف غبي
ام عناد : تذكار ! استحي على وجهك ، تعال ياذياب سلم على ام وافي
ذياب تقدم لهم وباس راسها وجلس قدامها وقال بندم : اسف ، انا اللي خطفت بنتك
ام ميس بصدمه : وعادي عندك تقولها بكل برود ؟
ذياب : المقصد ان ولدك يرجع ، بس لك علي دين ماينتهي هالشهر الا وهي عندك
ام ميس بصوت باكي : شلون شهر ؟ وهذا عناد يقول ان مرابطتهم تنتهي بعد شهور وماعنده احد يقدر يطلع ويجيبها ، ومافي مطار بالمنطقه اللي هم فيها ، يعني الامور متعقده وبنتي اذا ماصار لها شي ماراح ترجع قبل ست شهور ، ياويل قلبي عليها
ذياب : انا بسافر وبرجعها لك وان واجهني مستحيل تعديته ودست عليه ، المهم لايضيق لك خاطر
ام ميس : ولدي وبنتي راحوا مني ولاقدرت اساعدهم ، اه ياربي تلطف فينا
ذياب ناظر لشجن بتردد وشجن مسحت دمعتها وصدت قال بعزم : شجن بتتنازل عن وافي ، وبيرجع لك ، مايكفيك !


شجن توسعت عيونها بصدمه ورجفت ايدينها لما توجهت نظراتهم عليها ، ذياب مايدري وين حط نفسه لكن متأكد مافي الا هالحل يطمن قلبها ويريحها شوي.
شجن وقفت بتتكلم لكن سبقها ذياب وسحبها بقوه وطلعها برا كانت تبكي بصوت مسموع : من سمح لك ؟ من سمح لك تقرر عني ؟
ذياب : اششش خلاص انا ادري انه مو بكيفي وانتي صاحبة القرار ، لكن لازم نواسيها بهالكلام علشان ترتاح لو قليل
شجن : وانا وش ذنبي ، مو انا اللي قتلت زوجي وولدي ، ولا انا اللي خطفت ميس ، الذنب ذنبك وذنب وافي ، تحملوه انتم
ذياب : بس هالمسكينه اللي داخل شلون بتتحمل اذا ماواسيناها ! شجن احتسبي الأجر على الأقل لين ترجع ميس ، لاتتنازلين ! لكن اوهميها انك تنازلتي ، يكفيها همومها وتعبها.
شجن بغصه : محد حاس فيني ، ولدي مات بين يديني بسبب تهوّر وافي ، ليش امه ماتقتنع ان ولدها غلطان واللي صار كله بسببه
ذياب وهو يمسك كفوفها يهديها : شجن ارجوك ركزي معي ، انا مقدر وضعك وادري ان اللي صار لك كثير ، لكن شهر واحد بس ، اقنعيها انك بتتنازلين ، هديها شوي ، اولاً واخيراً هي مالها ذنب
شجن : بس ماراح اتنازل والله ماراح اتنازل
ذياب : حقك ، يالله تعالي هديها.
دخلوا واقنعوا ام وافي انهم بيتنازلون ، شجن منكسر خاطرها عليها لكن مستحيل تتنازل عن الشخص اللي بثواني سرق اعز ماتملك ..

ميس حست بصوت قريب منها ورفعت راسها ، شافت عناد وجنبه الشخص اللي اطلقت النار عليه ، كان يمشي بتعب لكن الواضح انه سليم ، انشال عنها هم كبر الجبال ، فتحت الباب ونزلت بسرعه واتجهت له وقفت قدامه بدون شعور قالت بغصه : انت بخير؟مااصدق عيوني ، صار لك شي ؟
ياسر ابتسم : لا ماصار لي شي ، وتنازلت عنك
ميس خانتها حروفها قالت بصوت خافت : بس هذا حقك ، انا استاهل
ياسر : اخسي كان خليتهم يجرجرونك بالسجون ، مايكفي انك متبهذله بحالك ومخطوفه ولقيتي نفسك هنا ، انا مقدر وضعك وواقف معك ، وعناد واقف معك وبأذن الله ماحنا بنقصر معك
ميس ناظرت لعناد وكانت ملامحه محتده لكنه ابتسم لها دامها تطمنت ماله داعي يخوفها بعد ، مسحت دمعتها وقالت بهدوء : جميلك ماراح انساه طول حياتي ، هذا العشم
ياسر تنهد : لا ياميس حنا اهل واخوان ، لو تعادينا داخل بلدنا كيف ننتصر على عدونا اللي خارج بلدنا ؟
ميس : الله ينصركم يارب
ياسر : تدرين ياميس ، وش اللي خلاني اجيك الحين وانا تعبان
ميس : ايش ؟
ياسر : اسمك ، مثل اسم بنتي ، اكبر بناتي والأغلى على قلبي
ميس تلقائياً تذكرت ابوها ، حست ان الحزن اللي بقلبه اكبر من حزنها مسكت نفسها لاتبكي وقالت بأبتسامه : الله يردك لها ويفرحكم ببعض.




••

الساعه 9:30 الليل ؛
قفلت ديم كِتابها بعد ما تعبت من المُذاكره ، سندت ظهرها وفتحت جوالها شافت شروق مرسله ودخلت محادثتها.
شروق : وينك مختفيه ماتقولين عندي صديقات اسأل عنهم
ديم استغربت ، كانت تحسب تذكار علمتهم بحقيقة امها وزعلوا عليها وهذا سبب اختفائهم ، لكن الواضح ان شروق ماتدري وشايفتها هي اللي مختفيه.
ردت : هلا شروق ، انشغلت شوي اعذريني ، شخباركم
شروق : تمام
ديم بإستغراب : فيك شي ؟
شروق : ليش انتي مادريتي عن ميس ؟ صح تذكار مالها وجه تعلمك
ديم رجفت : وش فيها ميس !
شروق : خلاص خلي تذكار تعلمك دامها تسببت عليها
ديم برعب : شروق تكلمي
شروق قفلت جوالها ، ديم ارتفع ضغطها ودخلت محادثة تذكار ترسل لها ماردت ابد ، اتصلت عليها.


••

بأحد الإستراحات ، ذياب كان جالس بين اصدقائه وهم يسولفون وشابين النار ويطبخون وجوّهم عليل الا هو كان جالس بعيد عنهم وسرحان بالمصيبه اللي صاروا فيها ، حتى عناد مايرد علشان يتفقون على حل..
تنهد ونزل راسه وانتبه على جوال تذكار يتصل " ديم "
اخذه وقام وطلع وخلص الإتصال وشاف الرسائل على الشاشه " تذكار ، وش فيها ميس ؟ وش صار لها ردي طمنيني"
اتصلت مره ثانيه وفتح الخط وسكت.
ديم بصوت راجف : شفيكم انتي وشروق ماتردون ، يالله قولي لي وش صاير ، بسرعه
ذياب غمض عيونه ماوده يقفل ويخليها على اعصابها صرخت ديم برعب : تذكار لاتسكتين بموت من الخوف تكلمي شفيها ميس مـ.
قاطعها بهدوء : ديـم !
سكتت تحاول تستوعب اللي سمعته وهمست : تذكار !
ذياب : ديم انا ذياب !
ماعرفته من اسمه عرفته من نبرة صوته ، رجفت شفايفها حست بحجم المصيبه اللي صايره همست : و. وين تذكار وميس ؟
ذياب مرر اصابعه بشعره بتوتر كيف يقولها انه خطف ميس وهربت لأرض بعيده.
ديم : ذياب وين صديقاتي
ذياب : شوفي ديم مادري من وين ابدا لكن..
قاطعته : ذياب
عقد حواجبه : هلا
ديم بصدمه وصوت غريب : بيتنا قاعد يحترق
ذياب ماصدق الا لين صرخت بإذنه : الحححقققننننيييي بمووتتتتتتت
شافت امها تفتح الباب عليها وتهرب علشان توصلها النار بسرعه ، كحت من الكتمه وطاح جوالها وقامت بسرعه اخذت شنطتها اللي فيها كُتبها وجت بتطلع لكن دخلت السنة النار لغرفتها ورجعت خطوتين وزلقت وطاحت على ظهرها وعيونها تنزف دموع ، شافت الموت ورفعت سبّابتها همسّت بغصه : يارب انت تشهد اني ماخذت من حياتي شي فعوضني بالجنه ، وانا اشهد ان لا اله الا انـت..
سندت ظهرها وغمضت عيونها بإستسلام وسالت دموعها مثل المطر ، حرقة قلبها من امّها اقوى من حرق النار ولهيبها وحرارتها.


لو النبات تطلّعه دمعة احـزان
شفتوا على وجهي ورود وبساتين



••

وقف بسيّارته عند بيت ام ديم واخذ بيدّه كبسوله صغيره اخذها من غرفة ام ديم لما قفلت عليه ، نزل بسرعه كان الباب مفتوح ،دخل ووقف عند الباب الداخلي شاف النار ،تأكد من اللي بيصير لما حس بخطوات سريعه جايه من وراه فتح الكبسوله ولفّ بسرعه شاف ام ديم معاها قماشه حمراء ماركز فيها ونثر اللي بالكبسوله عليها كله، صار وجهها اسود وكحت كحه قويه وصارت عيونها بيضا وطاحت على الأرض ،رجع لسيّارته اخذ طفاية حريق صغيره ودخل وهو ينزع مسمار الأمان وبخ اللي فيها كله على النار ودخل عليها شافها طايحه بشكل مزري النار اكلت بداية غرفتها.
اخذ علبة مويا وانحنى لها ومسح على وجهها شوي لين بدت تستعيد وعيها ، ناظرت فيه بشتات ورمشت اكثر من مره.
كحت وقالت ببحه : وين ميس
ذياب براحه : بخير ميس بخير، قومي معي
ديم كانت بتقوم وحست بألم بظهرها وبان على وجهها.
ذياب : لحظه
قام وجمع كتبها بالشنطه وحط جوالها واخذ من دولابها كم لبس ديم تناظر بأحاسيس كثيره تفوق عليها الخوف : وش تسوي
ذياب : بطلعك من هنا ولا ناويه تبقين بعد ؟
انحنى لها بدون تردد حضن خصرها وهمس بإذنها : امسكيني ادري انك تعبانه
ديم مافي ولا كلمه توصف شعورها بعد ماعاشت الموت صوت وصوره فجأه تلقى نفسها بحضنه ماانتظرها تمسكه ووقف فيها بسرعه واضطرت انها تمسكه ، طاحت عيونه بعيونها الدامعه وحسوا الزمن وقف عند هذي اللحظه ، صدت بسرعه ديم وقالت بحده : اعرف امشي بطلع واروح بعيد مو معك
نزلها بلطف من حضنه وغمضت عيونها بألم وقال بهدوء : براحتك لكن ماراح تلقين شخص افضل مني لك ، انا الأفضل لك
ديم : على اي اساس
ذياب : محد يعرف بموضوع امك الا انا ، وانا الوحيد اللي بساعدك ، لو مشيتي خطوه بدوني بتضيعين
ديم حطت يدها على عيونها تتهرب من نظراته وربكتها.
ذياب : ماتلاحظين رغم كل الطرق الصعبه والحواجز إلا اني اصر عليك انتي بالذات ؟
ديم بغصه : مابي ادخلك بمشاكل ، انا بتحمل خلاص
ذياب بحده : لاتسوين فيها قويه ، بتجين معي تعالي، ترا لو عطيتك ظهري ومشيت ماراح التفت !
ديم تضاربت عندها الرغبه مع الرهبه لكنها ماسيطرت على مشاعرها وقالت بصوت مهزوز : ماراح اجي معاك
ذياب : ترا هذا فخ علشان اجي انا وتمسكني !
ديم : اطلع ، انا لو بهرب هربت من زمان
ذياب اخذ نفس عميق وهمس : طيب
عطاها ظهره ومشى ، حست قلبها بيوقف لما استوعبت كلامه "هذا فخ" يعني امها ماسوت كذا علشان تهرب وتتخلص من ديم ، سوت كذا علشان يجي ذياب.
قالت برجفه : ذياب
كانت متوقعته ينفذ كلامه ويكمل لكن صدمها لما وقف والتفت لها ، ابت عيونها ان ترمش وهمست : ليش التفتت ؟
ذياب : لو ماكنتي انتي ماكان ألتفتت !

طلع وتركها بشتـــــات ، قلبها يرجف بشكل فضيع ، جلست بسرعه وحطت يدها مكان قلبها تداري نبضاته ، عجزت تفهم هالإنسان ، لكن اللي تعرفه انه يسوي هذا بطيب نيّه ، خافت عليه ومنه ، وخافت من اشياء كثير ، من هاللحظه بتتغير حياتها وماتدري هل امها بتتركها بحالها او لا !
لبست واخذت اغراضها وطلعت ، شافته واقف على سيّارته ورافع رجل وحده ويدخن استغربت ، دايماً هذي طريقته بالإنتظار ليش مايجلس داخل السياره وينتظرها.
ذياب رمى السجاره وداس عليها ، ركب سيارته وديم حست رجلينها ترجع فيها بدال ماتتقدم ، مشت بصعوبه فتحت الباب وركبت..
شغل السيّاره ومشى ، ديم كانت منزله راسها وتسترجع الأحداث ، اول مره بحياتها تدعي على امها وعلى كثر ماشافت منها مادعت الا اليوم لإنها فقدت بقايا الأمل اللي كان بقلبها.
قالت بهدوء : وين بتوديني ؟
ذياب : لشقتي
ديم بخوف : لامعليش و.
قاطعها : انا بسافر للجنوب ، بخليك فيها لين ارجع
ديم : وين مكانها
ذياب : فوق بيت اخوي
ديم ارتاحت شوي يعني عندها تذكار ، وصلها ونزل وفتح الباب وشال شنطتها وارتبكت ، نزلت وقالت بربكه : ماله داعي تشيلها
ذياب وهو يمشي قدامها : الا بشيلها الدرج مُتعب
ديم : لحظه بتصل على تذكار و.
ذياب : يابنت الحلال تذكار نايمه الصبح تشوفينها ، يالله امشي
مشى قبلها وانتظرت شوي ودخلت بخطوات هاديه صعدت وراه شافته يفتح باب الشقه : يالله تفضلي
ديم انحنت بتاخذ شنطتها ورجعها ورا : قلت تفضلي انا بدخلها
ناظرت فيه وناظرت وراها بتوتر ، سمعوا صوت خطوات تصعد لهم ومسك يدها وسحبها بسرعه ودخل وقفل الباب ، ديم حست الهواء قالت بتوتر : شفـ،
قاطعها بهمس : اشش ! ولا كلمه
طق الباب ورجفت ديم ذياب وقفها ورا الباب وفتحه شاف شجن واحتدت ملامحه : نعم ؟
شجن بربكه : مـ، متى بتسافر ؟
ذياب حس راسه صدع من كثر الاشغال والهموم قال بهدوء : اذا الله كتب
شجن : شرايك تاخذني معك
تحولت نظراته لسخريه وابتسمت شجن : ميس راحت لحالها مع شخص غريب عنها ومايصير ترجع لحالها مع شخص غريب خلني اروح معك اسليها شوي
ذياب : شجن ! هالحركات ماتمشي علي انا اعرف نواياك ، يالله وانا عمك روحي نامي وراك دوام
شجن كشرت ونزلت وهي معصبه منه ماينوخذ منه حق ولا باطل ولا يمشي الا على مزاجه ورغبته.
التفت لديم وانصدم لما شاف دموعها مغرقه عيونها ، تذكر كلام شجن وتضايق اكيد انها عرفت موضوع ميس ، تنهد بضيق قفل الباب وراح جلس وحط رجل على رجل.
ديم ماتدري تخاف على نفسها من مصيبتها ولا على ميس قالت بحده : ليش ماتقول الحقيقه ، ميس وينها ؟

قالت بحده : ليش ماتقول الحقيقه ، ميس وينها
ذياب : تعالي اجلسي وبقولك كل شي
ديم جلست بالكنبه الثانيه وذياب شافها خايفه حب يختصر لها : كنتي تدرين ان وافي اخو ميس هو اللي صدم فيصل زوج شجن ؟ ماكنتي تدرين صح ؟ تذكار ماقالت لكم ؟
ديم : معقوله اخو ميس ! لاطبعاً ماقالت لنا
ذياب : حلو ، حنا بما ان وافي هارب رحنا وخطفنا ميس اخته ، علشان يسمع وافي ويسلم نفسه وياخذ جزاه
ديم بصدمه : وينها ؟ خطفتوها صار لها شي ؟
ذياب : لا ، المشكله مو بالخطف ، المشكله انها هربت من بيتنا وركبت اول سيّاره بوجهها ، ماكانت تدري ان السياره لجندي مرابط بالحد الجنوبي ، وكتب ربها انها تروح معاه هناك
ديم ماقدرت تكلم من الصدمه ، دموعها كانت كافيه بشرح اللي داخلها.
ذياب حس بالذنب اكثر مايتحمل يشوف دموع احد وقف وقال بهدوء : برجعها ، الشقه حلالك ماراح ارجع لها ، سلام
ديم : لحظه ، بطلبك طلب ولاتردني
ذياب : على حسب قدرتي
ديم : بتقدر ، بس عطني وعد انك تنفذه
ذياب : اوعدك
ديم : خذني معك للجنوب
ذياب بصدمه : لا واضح ان سحور امك اثرت على مخك وقمتي تقطين خيط وخيط
ديم : لا ماعليك انا بكامل قواي العقليه ، ومستحيل اترك صديقتي بعز حاجتها لي
ذياب : ديم خلاص انا بروح لها وبحجز لها ونرجع وترجع الامور لمجراها
ديم : لالا بروح لميس والله مااتركها ، وبعد فرصه علشان امي ماتلقاني
ذياب : امك ماراح تلقاك سواء هنا ولا هناك ، انتي وراك دراسه اجلسي واهتمي فيها ، كم يوم وبترجع ميس
ديم بنبرة توسل : انت مو فاهمني ، انا ربي ماعطاني الا صديقاتي ، اشوفهم اكثر من خوات وخصوصاً ميس لإتها تشبهني كثير حتى بالظروف ، انا متأكده انها محتاجتني كثير
ذياب : لا
ديم : انت وعدتني !
ذياب : اول شي لازم يرد عناد ويعلمني وش الوضع عقبها بفكر اخذك او لا !
طلع بسرعه نزل وركب سيّارته ومشى ، تعبان يحس شايل هموم الدنيا على ظهره ، اخذ جوال تذكار وكتب رساله لديم.
" قال لي عمي انك في بيتنا ، ماراح اجيك عشان اهلي مايلاحظون وجودك وتصير سالفه ، وماراح نروح مع بعض للجامعه "
ديم قرت الرساله بضيق ، كانت متفائله انها بتنام عندها الليله وتهون عليها ، ناظرت للشقه كانت صغيره لكنها واسعه وحلوه دخلت اول غرفه كانت غرفة جلوس رايقه وجميله ، دخلت الغرفه الثانيه كانت غرفة نومه ، كانت حوسه استغربت ماهو واضح عليه انه مهمل ، ملابسه بالأرض ، والمخدات والغطا نصفهم بالارض ، طبعاً ديم ماعندها اخوان بنفس البيت ولا كان عرفت ان هذا شي طبيعي ، حست بحماس للتنظيف لكن غلب عليه شعورها بالنوم ، نزلت عبايتها ودخلت السرير وتغطت وذابت عيونها ونامت..


••

الساعه 5:40 الفجر ؛
صحت ميس بعد اربع ساعات نوم وهذي تعتبر اطول نومه نامتها من اربع ايام ، صحت على صوت الأذان ونزلت بصعوبه حست بالبرد ولمت عبايتها عليها ونزلت واخذت علبتين مويا وتوضت حست البرد ينخر عظامها ولمت عبايتها اكثر لكن نفس الشيء ، استقبلت القبله وكبرت وبدت تصلي ولاشعورياً نزلت دموعها وخشعت بصلاتها وبكل ركعه وسجده تطلب ربها ترجع حياتها القديمه مع امها واخوها وتنحل مشاكلهم ويعيشون بسلام.
خلصت وسلمت ومسحت دموعها حست بشي ثقيل على اكتافها لفت بسرعه شافت عناد ماسك بطانيه وحطها عليها قال بهدوء : تقبل الله ، صوت صياحك واصلني على بعد كيلو ، دعيتي ولا بس بكيتي عالفاضي ؟
ميس : لا دعيت قلت يارب انت تعلم اني قاعده اتخبط يمين ويسار
عناد : وش صيغة الدعاء هذي ! كذا حتى ربي لو يبي يرحمك ويستجيب مايستجيب ، ادعي بصيغة دعاء حلوه ، مثلاً يارب اجمع شملنا ، وردني الى امي سالمه يارب احفظ امي
ميس : لا شرايك تجيب قلم ودفتر وتجلس تدرسني بعد ! الله يعرف اللي بالقلب وهذا يكفي
عناد : طيب وش فيك معصبه تقول انا اللي ركبت سيارتك وجيت معك ، ترا المفروض انا اللي اهاوشك
ميس : شكراً لإنك جبت لي بطانيه
عناد وهو يعدل سلاحه على كتفه قال بهدوء : واسف على التأخير كنت بجيبها من اول يوم لكنك عارفه الوضع
ميس : مومشكله
عناد : وجايب لك شي ثاني بعد
ميس : ايش
عناد فتح جواله وميس رجفت لاشعورياً وقفت جنبه وناظرت بجواله تحسبه بيتصل على امها ، دخل محادثة امه وشغل ملاحظه صوتيّه ودمعت عيونها من جديد لما سمعت صوت امها التعبان وحطت يدها على فمها تمنع شهقاتها تبي تركز بالصوت " حبيبتي ميس وحشتيني، لاتخافين الله معك قلبي داعيلك بكل وقت انتبهي لنفسك وخليك قويه ماابغاك تضعفي ابدا ، الله يحفظك ويحفظ اخوك ويفرحني برجعتكم"
مجرد ماوقف الصوت حست اختل اتزانها وحست بتطيح ومسكت يد عناد وبكت بقوه عناد جلسّها بسرعه وقال بحزم : لالا مااتفقنا كذا ، وش قالت امك ؟خليك قويه
ميس بين دموعها : مستحيل مافي طريقه تبعدني عن هالمكان ، تكفى لو ادخل بوسط نجران ولا بجبال ابها اوحتى اطراف الباحه بس لاتخليني هنا ، بموت من الخوف
عناد : لو فيه حل سويناه من اول
صد عنها شوي وقال بهدوء : الحين افكر كيف ادخلك عندنا ، باقي في جنود كثير ماعرفوا انك موجوده ، لازم ادخلك بدون مايشكون انك بنت
ميس ابعدت عنه وقالت بحده : يعني كيف بتدخلني عند الشباب ؟ خلني هنا بسيارتك
عناد : خلاص ، انا كنت مخليك بالسياره عشان تريحين وتتهيئين نفسياً ، ماقلتلك ان السياره خطر عليك مابي اخوفك ، وبرد بعد
ميس : ماراح ادخل
عناد : للأسف بتدخلين !


ميس : ماراح ادخل
عناد : مو لصالحك تعاندين ، بعطيك بدله عسكريه والبسيها
ميس برعب : لا كذا كثير والله ، خاف ربك فيني
عناد : والله لولا خوفي من ربي كان رميتك بأقرب وادي ومشيت ، تراي مو ملزوم فيك لكن قاعد اساعدك ، بالمقابل انتي لازم تساعديني علشان تنتهي هالازمه على خير !
مشى لسيّارته وفتحها وطلع منها بدلته ورجع لميس وقف قدامها وكانت دموعها تنزل بصدمه وذهول قال بسرعه : حطي في بالك ان كل شي بيكون تمام ، والبسيها بسرعه مافي وقت
ميس : مافي وقت لإيش ؟
عناد ماكان بيقول لها لكن اتضح له انها لازم تكون على علم بكل شي : بنطلع نحارب
ميس بعدم استيعاب : بتطلعون؟ تحاربون ؟
عناد : اجل جايين هنا سياحه ؟ اخلصي يابنت
اخذت منه البدله بيدين راجفه وهو مشى بعيد عنها ، لعبت بحسبتها الصدمه والخوف ، تذكرت كلام امها وغمضت عيونها بقوه وطردت كل افكارها السيئه وقالت بقوه : ماراح اضعف ، الحياه تجارب ، بعتبرها مغامره ، بعتبرها رحله ، ماراح اضعف ابد.
بعد ربع ساعه ، جاها عناد ونزلت من السيّاره بالبدله ، وشكلها مايوحي ابد انها اُنثى ، لإن البدله وسيعه عليها ، ومخفيه كل تفاصيلها ، كانت ترجف ودموعها تنزل بصمت استغرب : ها ليش تبكين بعد ؟ للحين مااقنعتي نفسك ؟
ميس : ماقدرت اخفي شعري
عند رفع الكاب : تقدرين تربطينه وتلفينه و..
انصدم لما شاف شعرها قصير قال بهدوء : كأني لمحت مره خصله من شعرك كان طويل ، لاتقولين انك قصيتيه الحين ؟
ميس رفعت يدها وناظر لها عناد كانت ماسكه شعرها اللي قصته ، توجهت عيونه لعيونها الباكيه ، انقهر على شعرها : ليش !
ميس بغصه : اريح لي ، مابي احد يشك فيني لو قليل.

••


دخل ذياب شقته وشاف شنطتها بالصاله دخل غرفة الجلوس ماشافها ، دخل غرفته ماتوقع ابد انها بتنام بغرفته وعلى سريره ، لكنه شافها غارقه بالنوم ، وقف جنبها وغصب عنه ناظر لملامحها ، حس انه غلطان بتصرفه ، رجع وطلع من الشقه وسكر الباب وطقه من جديد ، مره ومرتين ويناديها بهدوء : ديم افتحي انا ذياب.
سمع صوتها المرتبك : ذياب ؟
ذياب ابتسم : ايه ذياب ، خوفتك ؟
ديم : اي انتظر شوي وافتح
ذياب : لا خليك ، جيت اصحيك عشان الجامعه ، اذا خلصتي اطلعي لي اوديك
ديم : بس تذكار قالت ماراح نروح مع بعض
ذياب : ايه ماني ماخذها معي
ديم بإستغراب : اجل ليه مهتم انك توديني دامك مو ماخذ تذكار
ذياب : ابوها مايحب احد يوديها غيره..
ديم اتصل جوالها وردت بسرعه : هلا شروق
شروق : صباح الخير ، واضح من الصوت توك صاحيه
ديم : وانتي واضح مانمتي صح
شروق تنهدت : مانمت ياديم ، الله بلاني بلوه
ديم : وانتي ماتتصلين الا عندك مصيبه !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 02-07-2019, 11:16 AM
rwaya_roz rwaya_roz غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي


سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم .

••


ديم كانت تناظر للملابس اللي حطهم لها ذياب بالشنطه كانوا قليل واغلبهم لبس بيت مافي ملابس جامعه غير بلوزه وحده وخفيفه شوي ماتدفي قالت بضجر : حسبي الله عليك يايمه نسيتيني ملابسي.
لبستها بسرعه وناظرت للأرض شافت ملابس ذياب طايحه وانحنت وجمعتهم وسفطتهم وحطتهم بالدولاب ، لمحت سكارفه لونه ابيض بأسود واخذته بدون تردد وحطته بشنطتها ولبست عبايتها وطلعت..
قفلت الباب وجت بتنزل وصعد ذياب وناظر فيها ولف بسرعه كانت تتحجب وقالت بربكه : جيت
ذياب وهو ينزل : بسرعه، تاخرتي على محاضرتك
ديم نزلت وهي تعبانه من التفكير ومستغربه منه ليش يسوي كذا حتى تأخيرها مهتم فيه.
ذياب تأكد ان الكل نايم ، وصل سيّارته قبلها وسند نفسه عليها ورفع رجل وطلع سجاره وحطها بفمه ووّلعها على جية ديم ، كانت تحسب حركته بالإنتظار عفويه لكن الحين تأكدت انها مو عفويه ، رجف قلبها ذياب ماابعد الا بعد ماناطر لعيونها ثواني ، وركب بسيّارته ، ديم بداخلها ازعاج وفوضى وشوشره وصراخ وتضارب احاسيسها ركبت وهي تداري قلبها وتهديه وتقنع نفسها انه كذا ومافي اي شي يستدعي القلق.
أزعجتها ريحة الدخان وقالت بهدوء : اذا ملّزم انك توديني وتجيبني لاتدخن !
ذياب : تحت امرك ، لالا مو تحت امرك انا اوديك واجيبك من طيب راسي مو مجبور ، لاتقعدين تتأمرين لايجيك علم مايسر خاطرك
ديم انصدمت : بسم الله ، ماقلت شي يستدعي العصبيه لكن صدق ماله داعي تدخن ، انت ليش تدخن اساساً
ذياب ارتفع ضغطه اكره ماعليه احد يجادله بشيء يحبه قال بحده : ماعندي جواب حالياً ، تنتظرين للظهر واجاوبك ؟
ديم : ماحب الإنتظار لكن بنتظر لإن الفضول بيقتلني لازم اعرف سبب حبك للدخان حتى شقتك مليانه
ذياب : طيب انتي وش مشكلتك اختي الفاضله ؟
ديم بدت تتنرفز من اسلوبه : كل هذا علشان سألتك ؟ مشكلتي ان الدخان يخوفني ، اي شي له علاقه بالنار اخاف منه !
ذياب عرف ان السبب نار امها قال بهدوء : لاتخافين ماني مثل امك ، لكن الجواب بيوصلك الظهر.
سكتوا ومرت دقيقتين واخذ جوال تذكار وكتب لديم " ليش تأخرتي "
ديم شافته ياخذ الجوال وخافت لإنه مسرع انتبهت على صوت الرساله بجوالها من تذكار وردت عليها " جايه ، شروق وصلت ؟
ذياب كان يراسلها بكل ثقه وهي وراه ماخاف انها تشوف وتعرف ، رد عليها : ليش تسألين عن شروق
ديم : لإنها قالت لي متضايقه ومانامت وعندها موضوع بتقوله لي
ذياب كتب : ماشفتها.
وصلها للجامعه ونزلت وهو عينه بالمرايا عليها لين دخلت ، واتصل على "شُروق" وخلال ثواني ردت : هلا ؟
ذياب : ادري انك بتقولين لديم عن اللي صار بيننا لكن احذرك ، ديم لاتدري ياشروق ، انتبهي !


••

دخلت ديم للجامعه شافت تذكار جالسه ولما شافتها وقفت وجت لها بنظرات مافهمتها ديم قالت بهدوء : شخبارك ؟
ديم بإحراج : تمام
تذكار بإبتسامة ندم : اسفه ، صحيح انتي غلطتي لما كذبتي لكن انا قسيت بعد ، سامحيني
ديم بضيق : بتبدا المحاضره ، بنتكلم بعدين
تذكار : خلاص انا عازمتك انتي وشروق عالغداء ، ننتظرك الساعه 12
ديم : طيب.


••

عناد طلع من المخيم وكانت ميس واقفه ولما شافته لفت ، عناد اسرع لها ومسك يدها ورجعها لمستواه رفعت راسها وناظرت بعيونه وقال بحده : استعجلي
ميس ببحه : تكفى لا ، والله خايفه
عناد اخذ نفس عميق وسكت شوي مسك ايدينها بكل ايدينه وركز عيونه بعيونها : واللي رفع سبع وبسط سبع اني مااخليك ، بنسيك هذا الخوف لين ييسر الله وترجعين لأهلك ، ثقي فيني وتعالي معي
شبكت يدها الراجفه بيده وشد عليها يبيها تتطمن ، اخذها معه لين دخلوا كانت مغمضه عيونها ومنزله راسها اول ماسمعت الضجه وضحكة عناد رفعت راسها بهدوء شافت خيام على مد بصرها ، ناظرت لعناد شافته مبتسم لها ابتسامه تشرح القلب ، لاشعورياً تنهدت ومشى فيها عناد لين وصلها لأحد الخيام وقال بهمس : هذي الخيمه لي ولياسر ، وطبعاً ياسر تركها لك
ميس : خير يعني بنام معك مافي حواجز مـ.
قاطعها : علشان مايلاحظون ، ارضي بالأمر الواقع !


••

الساعه 12 الظهر ؛
ديم شافت شروق من بعيد وراحت لها بسرعه وشروق لفت بتمشي لكن مسكتها ديم وقالت بحده : وينك من الصبح ادور عليك ، مت من الخوف
شروق : ليش تخافين ؟
ديم : قلتيلي صاير لك مشكله ومانمتي بسببها ، وشكلك متغير وواضح انك تعبانه ، قوليلي وش صاير !
شروق بربكه : يتهيألك ، ماصار شي
ديم : شروق هالحركات ماهي علي
جتهم تذكار مستعجله : وينكم انتم ، يالله مشينا
شروق : تذكار ماني مشتهيه وتعبانه بنام و.
تذكار قاطعتها : والله الا تجين معانا ، حلفت
شروق بتعب : يالله مشينا
لبسوا وطلعوا ، ديم وشروق لاشعورياً وقفوا لما شافوا صاحب السياره.
تذكار ضحكت وهي تفتح الباب : شفيكم وقفتوا ، تراه عمي
ديم بربكه : ادري بس! ليش يعني
تذكار : انا طلبته
غمزت لهم : معليش مطفره وابيه يكمل الناقص
ركبت تذكار قدام وشروق ورا ذياب ، وديم ورا تذكار ..
ذياب : ترا سمعتك ، اصرف على ابوك انا ؟
تذكار بربكه : محشوم ياعمي بس انت كريم وحنا نستاهل
ذياب : ماني دافع
تذكار : يووه ماهقيتك بخيل ، ياشين حظها اللي بتاخذك
ذياب عدل المرايا لين وضحت له عيون ديم ركز فيها وقال بهدوء : قصدك ياحظ اللي أحبها لأن دايما فلوسي حلال في سبيل سعادتها وعمري ماأستكثرت شيء عليها كل الدنيا تصير رخيصه قدام عيونها وطلباتها.


ديم حست انعدم الهواء وتوقف كل شي حولها ومابقى الا نظراته وكلامه ، حست قلبها بينفجر من قوة نبضاته صدت عنه بسرعه ، تذكار حسبتها حركه عادي ومانتبهت لنظراته لإنها جنبه ، لكن شروق انتبهت وضيّقت عيونها بإستنكار للي تشوفه ناظرت لديم شافت ترجف حست الوضع ماهو طبيعي لكن مااهتمت.
وصلوا للمطعم ونزلت ديم بسرعه قبلهم ونزلت شروق معاها.
تذكار : ها ماراح تعطيني فلوس
ذياب : لا ، مو بخل لكن لإنك مو كفو ، ولاتستاهلين ، حتى المسكينات اللي ورا عيب انك تعزمينهم بكل بجاحه كذا ولا كأنك مسويه شي !
تذكار دمعت عيونها : مايصير كل ماشفتني بتقعد تذكرني خلاص اعتقني ورجع لي جوالي ، لاتخرب علاقاتي مع احد يكفي ميس راحت من امها بسببي
ذياب : انزلي
تذكار نزلت وذياب طاحت عينه على شنطة ديم ناسيتها ورا ، ابتسم وعرف انها بترجع تاخذها ، طلع شي من جيبه وحطه بشنطتها وجلس ينتظر ، فعلاً ثواني و رجعت ديم تمشي بخطوات متردده فتحت الباب واخذت شنطتها وسكرته ودخلت..
وصلت لشروق وجلست ، فتحت شنطتها واستغربت لما شافت شي غريب ، سجاره مربوطه بشريطه حمراء فتحتها وطاحت ورقه كانت ملفوفه على السجاره وعجزت عيونها ترمش لما قرت المكتوب " يصبح التدخين ضروره قصوى إن لم يكن للشخص شيء ليُقبله "
رجفت يدها وطاحت منها الورقه وغمضت عيونها بقوه " وش يقصد هذا ، ليش يعاملني كذا ، وش هالتلميحات ، ووصل الموضوع انه يلمح لشيء كبير ، لازم اوقفه عند حده"


••

رسيل ، كانت جالسه تقلب كتبها ببرود ، اختبارها بعد ساعات ولاذاكرت ، دخلت امها معاها عصيرحطته قدامها ومسحت على شعرها : يالله ابيك تجيبين الدرجه كامله
رسيل بملل : مابي اذاكر ابي اطلع ، مليت من الحشره ، زوجك هذا مايخاف ربه جعل ربي يخسف به الأرض
امها : اعذريه احمدي ربك معيشنا ببيته ويصرف علينا ومكفينا عن منة الناس
رسيل : لاماله حق ، يالله ياربي ياكريم جعله بالزحير اللي ياكل بطنه اكل
امها : بطلي دعاوي وخليني اقولك شي ، في واحد خطبك من متعب وهو بصراحه والنعم فيه
رسيل قاطعتها : لاوالله تراب عليه لإن الشي اللي يجي من طرف متعب التبن مافيه خير ولا منه رجا وانا ادري انه هو جايبه تلقينه يحرج علي عند اخوياه الله يلعنه ويلعن حظي اللي جابني للحياه
طلعت وتركت امها مصدومه وضايق خاطرها على بنتها ولا بيدها شي غير الكلام ، نزلت دمعة قهر من عزام ، ليش حارمها من الاستقرار وقابل انها تعيش عن واحد غريب..
رسيل طلعت للحديقه كان الجو بارد رفعت طاقية جاكيتها على راسها وغمضت عيونها بقوه تمنع دمعتها لكنها نزلت واحرقت خدها ومسحتها بسرعه وطلعت جوال هادي من جيبها ، واتصلت عليه.


••


هادي كان نايم وصحى على صوت جواله يدق ، جلس وتسند على يده اليمين واخذ جواله عقد حواجبه شوي يستوعب الرقم اللي متصل ، كان رقمه الأول ، تذكر انه عطاه رسيل.
جلس ورد بهدوء : هلا
رسيل : نايم ؟ اسفه باي
هادي : لحظه لحظه ، تستهبلين ؟
رسيل : لا بس حسيت اني ازعجتك
هادي : اول شي سلمي ، ثاني شي عادي ماازعجتيني انا نايم بوقت غلط
رسيل : السلام عليكم
هادي : وعليكم السلام
رسيل : كيف حالك
هادي : بخير
رسيل : اسفه على الازعاج بس محد معطيني وجه الا انت
هادي : مااذكر اني عطيتك وجه ماغير جرحتك وتكلمت عليك
رسيل : بس مو من قلبك ، انا بديت ونرفزتك
هادي : الا من قلبي
رسيل : مااتوقع ، انت قلبك طيب وانا حسيت
هادي سند ظهره : طيب يارسيل ، وش مناسبة هالمكالمه المفاجئه
رسيل : كيف حكمت انها مناسبه ، يمكن مصيبه صارت لي واتصلت اطلب فزعتك
هادي : واضح من صوتك انك رايقه ، الا اذا كنتي تتعاملين مع مشاكلك ببرود هذا شي ثاني
رسيل تتهدت : للأسف، جالسه اواجه مشاكلي وحياتي بقلب بارد جداً ، لكن صدق انا بمصيبه ومحتاجه مساعدتك
هادي : افا عليك اطلبي اللي تبين وتبشرين فيه
رسيل : متعب ، جايب لي واحد يخطبني ، وهذا ثالث واحد يجيبه ، يبي يفتك مني بأي طريقه ، وانا رفضت كثير لكن اتوقع هالمره راح يجبرني
هادي : يعقب والله ، مايقدر يجبرك على شي ماتبينه
رسيل بقهر : الا يقدر ، انت ماتدري عنه هذا حقير
هادي : والله مايقدر ، اللي بيخطبك يخطبك من ابوك
رسيل : هادي الكلام سهل اذا تبي تفزع لبنت عمك افزع لها بالافعال
هادي : وش اسوي يعني اجي اخطبك
رسيل : لا ، ابي اهرب واعيش لحالي ، ابيك تشوف لي مكان حلو ، انا عايشه بشتات طول عمري ومااقدر اعيش كذا اكثر ، جاء الوقت اللي استقر فيه
هادي : خلاص بشوف لك شقه حلوه ، توصين شي ثاني
رسيل : سلامتك اذا انقذتني من هالنيران راح اكون ممنونه لك صدقني
هادي : يعني بتنفذين اللي ابيه منك ؟
رسيل : اي وعد ، انت بس امن لي المكان
هادي : حلو ، ابي طلب واحد بس
رسيل : ايش
هادي : شعرك ، طوليه
رسيل ببرود : تم ، يلا باي
هادي : ياهلا.

••


الساعه 2 الظهر ؛
تذكار اتصلت على السواق ورجعت معاه ماتبي تقابل ذياب وتسمع كلامه وذله لها.
شروق : انا بيجيني اخوي ، تروحين معي
ديم : لا ، بس على مايجي اخوك قوليلي وش السر اللي مخبيته عني
شروق بضيق : ديم كنت بقول لكن صاحب الشان طلبني مااقول
ديم : ليه مو انتي صاحبة الشان! شروق اذا تحبيني قوليلي انا اختك ، اللي يصير لك يصير لي
شروق تنهدت : طيب بقولك ، اه ياديم
ديم : تكلمي
شروق : ذاك اليوم جتني رساله من رقم غريب ، كان يغازل ويقول كلام حلو يعني !

••


شروق : ذاك اليوم جتني رساله من رقم غريب ، كان يغازل ويقول كلام حلو يعني ، المشكله انه يمدح شكلي ووجهي ، وشعري ، انا خفت قلتله وين شايفني ، تخيلي انه ارسل لي صوري !
ديم بصدمه : من وين له صورك ؟ انتي ترسلينها لأحد ؟
شروق بغصه : قسم بالله ياديم ماارسلتها الا لك ولتذكار وميس وبنات عمي الثلاث ، بس !
ديم : يعني ! قصدك ان وحده مننا نشرتها ؟
شروق : اي
ديم مسكت يدينها بقوه : لالا شروق ، لاتشكين فينا تكفين
شروق : مستحيل اشك فيكم والله ، انا حاسه انها من بنات عمي اللي نشرت الصوره بس للحين ماتأكدت وجالسه ادرس الموضوع ، بالبدايه شكيت بذياب عم تذكار
ديم تضاعفت صدمتها : ليه وش دخله ؟
شروق : لإن جوال تذكار كان معه وقت خطف ميس ، وهددنا لو علمنا عليه بينشر صوري
ديم برجفه : شروق فهميني ! كيف يعني جوال تذكار معه
شروق : حبيبتي انتي وينك عن العالم ، كان جوال تذكار معه وحنا نحسبه مسروق فـ قال لميس اذا تبينه تعالي للمحل الفلاني ، ولما راحت ميس خطفوها وانتي تعرفين ليش خطفوها
ديم صدع راسها قالت بضعف : والحين جوال تذكار معه؟
شروق : لا مااظن ، المهم ماراح تصدقين وش صار
ديم : بعد وش صار غير اللي صار ؟
شروق : رحت لبيت ذياب ، ظليت انتظره لين رجع ، وقفت بوجهه وانا اصيح قلت له ليش تنشر صوري ، اهلي بيذبحوني وانا بريئه ، كنت معصبه واصيح بدون شعور واسب واشتم فيه واضرب ، ادري اني تهورت لكن قسم بالله غصب عني ، كان الموت اهون من اني اشوف ابوي مصدوم فيني وسمعته بالأرض
ديم : وبعدين ؟ امانه لاتقولين ذياب هو اللي نشرها
شروق : مارد على شتايمي ولا تكلم ، بس قال عطيني رقم الشخص اللي ارسل لك الصور ، عطيته بدون تردد
بعد يومين اتصل علي ذياب وقال لي ان اللي نشر صورتي وحده قريبه لي من البنات اللي ارسلت لهم صوري ، بس رفض يقول لي من هي ، وصور لي مقطع للشخص اللي ارسل لي اول شي كان تعبان من كثر الضرب اللي جاه من ذياب ، وكسر جواله واشتكى عليه.
ديم كانت تناظر لها بعيون تلمع : يعني ايش ؟
شروق بصوت مهزوز : يعني ذياب انقذني ياديم ، ماكنت عارفه انه طيب لهدرجه ، ستر علي ، صرت مدينه له بحياتي كيف ارد له المعروف ياديم كيف !
مسحت دمعتها وسرحت شوي وكملت بضيق : يشوفونه قاسي مثل قسوة الجبال وهيبتها ، لكنه يتصنع القسوه ، قلبه الطف واحن قلب مر علي بحياتي وسامحته ، انا سامحته على خطف ميس.
ديم صدت عنها وسرحت بمكان بعيد ويدها ترجف وعيونها تلمع بصمت.
شروق : شفيك
ديم بهدوء : لا بس ، انصدمت مـ، ماتوقعته كذا
شروق ابتسمت : بس وصاني مااقول لكم عن اللي صار ، تتوقعين ليش ؟

اتصل جوالها وقامت : عن اذنك اخوي وصل
ديم : مع السلامه
طلعت شروق ، وديم ظلت على وضعها ، حست بخدش على قلبها من كلام شروق عنه ، نفس ماساعدها ساعد شروق ، معقوله هو كذا ولا عنده قصد ثاني ، لالا اكيد هذا طبعه يحب يساعد اللي محتاج لمساعده.
حست بصوت قريب منها : عافيه
ناظرت فيه مفزوعه وخافت وقال وهو يجلس : شفتك تأخرتي قلت انزل اشوف سبب تأخيرك
ديم : عفواً بس ليش تحس نفسك مسؤول عني ؟
ذياب : لأني طلعتك من بيت امك يعني ملزوم فيك
ديم تحس نفسها مشتته نصفها يقول صدقيه نصفها الثاني يقول لاتصدقينه فوضى بداخلها وخوف من امها ومن المجهول مسيطر عليها تجاهلت كل هذا وقالت ببرود : لو يجيك مراهق يسألك ليش تدخن بتقول له عشان ماعندي شي اقبله ؟
ذياب : اهدي لإننا بمكان هدوء ونقاش لطيف ، انا اعي مااكتب ، الدخان ضروره قاسيه لمن لايجد فتاه يقبلها
ديم استحت من كلامه لكن ملزمه توقفه قالت بحده : يعني كأنك تقول الدخان ترويج للقبل ، استح على وجهك انا مو واحد من الشباب ولا وحده من الصايعات تكلمها بهالأسلوب !
ذياب بدا يتنرفز : ادري ، لكن مرتاح معك كذا
ديم : لكن انا مو مرتاحه
ذياب : بترتاحين وعد ، في قادم الأيام
ديم سكتت وذياب كمل : خلاص ولايهمك اغير العذر ، انا مجروح عشان كذا ادخن
ديم : يعني اذا دخنت السجاير بتطبطب على جرحك وتبريه ؟
ذياب : اهتميتي بالدخان اكثر من اهتِمامك بجرحي
ديم : لإنه ابداً مو مبرر ، فيه مليون شي غير السم الهاري هذا
ذياب بإبتسامه : حلوو بديتي تهتمين ، لكن لاتناقشيني بشيّ احبه ، وقومي خليني اوديك وارتاح منك وراي سفر
قام وديم انقهرت وقامت وراه استعجل بخطواته واستعجلت هي وقال بقهر واضح بصوتها : ماجبرتك تساعدني ، انت اللي حاب تساعدني وحاب تساعد شروق وبتروح للجنوب علشان تساعد ميس ، من اللي اجبرك تسوي كل هذا لنا ، طيبة قلبك ولا عندك هدف ولا بتلعب فينا ولا ايش
ذياب انصدم من كلامها لكن ماوقف ولا رد عليها ، ماكان يبي شروق تقول لها علشان ماتعرف ان جوال تذكار معاه ، بس الواضح ان ديم الى الان ماتدري عن موضوع الجوال.
طلعوا بالشارع ووسبقته سيارته وحطت يدها على الباب وقالت بحده : ماراح تمشي اذا ماقلت لي ليش تسوي كذا
ذياب وهو يفتح نظارته : تقدرين تقولين نخوه ، ماتعودت اشوف بنت تعاني ومااساعدها
ديم : مااصدقك ، مافي رجال يساعد بنت بهالطريقه الا وراه شي !
ذياب لبس نظارته ولف عنها ثواني ، وناظر فيها وقال ببرود : ماهو ذنبي اذا ماعرفتيلك رجال !
ديم برجفه : ذياب لاتخليني ارمي نفسي على السيارات ، تكلم ليش
ذياب بحده : لإني شفتك حزينه وقلت حسايف يغشى وجهك الطاهر حزن !


ديم وقف كل شي حولها بعد كلمته شبكت اصابعها ببعض من الربكه غمضت عيونها واستجمعت نفسها وقالت بهدوء : مااصدقك
ذياب تنهد : اللهم طولك ياروح
ديم : يعني انا تساعدني علشاني حزينه ! طيب وشروق وميس ليش تساعدهم ؟
ذياب قرب لها وسحب يدها وابعدها عن باب السياره وفتحها وقال بهدوء : اركبي خليني ارجعك
شافها ماتحركت وكأنها ماستوعبت قال بقوه : شفيك ؟ اركبي وخلصيني
ديم كانت بتقول شي لكن تراجعت باللحظه الأخيره وركبت وراه ونزلت راسها على الكرسي واخذت نفس عميق ماتبي تبكي ابد لإنها تدري بعدين بتبكي بما فيه الكفايه.
ذياب : رجعي لي السكارف حقي لو سمحتي
ديم طلعته من شنطتها بقوه ورمته عليه وصرخت : لإني ماجبت ملابسي واخذته يدفيني لاتحسبني ميته عليه
ذياب : ترا قلت كذا علشان الطف الجو ، فداك الكبت ومافيه والشقه كلها..


••


ميس ،
كانت جالسه بالخيمه ومن الملل اللي حاسه فيه قطعت اسوارتها ورجعت تركب خرزها بعيون تلمع وببطئ شديد ، تظن كذا بيروح الوقت وماتحس فيه لكن الوقت ماراح نصه حتى ، من كثر انتظارها وخوفها الوقت صاير طويل مره ، دخل عناد مستعجل وناظر فيها شوي وقال بسرعه : يالله قومي
ميس : بروح معاكم ؟
عناد : بتظلين هنا لحالك ؟ تبين تلفتين الأنتباه لك ؟
جلس قدامها وطلع من جيبه علبه دائريه فيها شي اسود مافهمته ميس غمس اصبعه فيها وبرمشة عين مسح على خد ميس خطوط وتحت عينها وعلى جبينها وعلى شفايفها ، وصار لونه رمادي واخفى ملامحها الأنثويه ، ميس ببرود : شسويت
عناد : اخفيت ملامحك و.
سمعوا صوت طلق نار قوي وشهقت ميس وطاحت من يدها سوارتها على رجول عناد ، عناد ثبتها وقال بحزم : اهدي اهدي ، هذي اشاره
طاحت عيونه على الخرز اللي نصفه بحضنه ونصفه بالأرض وقال بضيق : خلينا نستعجل يالله
وقف ووقفها وقال بهدوء رغم الفوضى الخارجيه : خوذي نفس عميق وحطي في بالك ان كل شي بيكون تمام
ميس غمضت عيونها واخذت نفس وقالت بهدوء : انا جاهزه بس لاتترك يدي اخاف اضيع
ابعد عنها خطوتين ورفع ايدينه : بالحرب نمسك اسلحتنا مانمسك كفوف بعضنا
ميس بصوت مهزوز: والله ادري ان هذا واجبك والوطن محتاجك ، لكن انا محتاجتك اكثر ، الوطن فيه ملايين يحمونه ، انا مالي غيرك ، امسك يدي
سرح بملامحها وهو يردد كلامها داخله وابتسم ومد يده لها ، مدت يدها ومسكها وطلعوا..
كانت ميس مغمضه عيونها وشاده يدها عليه وصوت الالات والأسلحه والتدريبات خوفها حست نفسها تنشال ولازالت مغمضه ، شالها عناد وركب الدبابه ونزلها فيها وركب جنبها وشغلها ومشى لما سمع اطلاق صافرات البدايه..


••


مشوا مسافه طويله شوي مترأسهم عناد بالدبابه ، وميس تناظر لعناد كيف يشتغل ويصوب ويحرك الأجهزه الآله بكل براعه ، هالآله اللي ماشافتها الا بالنشرات الإخباريه وبكتب التاريخ ، عناد كان يتكلم مع باقي المرابطين بمايك صغير عنده ويعطيهم الأوامر.
ناظر فيها ولف المنظار ناحيتها : شوفي
ميس حنت راسها وناظرت فيه شافت اشياء ماتشوفها بعينها من بعدها قالت بخوف : كأنه كهف هذا
عناد سحب المنظار ناحيته وقال وهو يترقب : اي كهف متخبين فيه ، وبنفجره الحين
ميس : وناسه ماراح يشوفونكم
عناد ابتسم علشان تتطمن وهو عارف انها بتموت رعب اذا شافت اللي بيصير الحين.
وقفت الدبابه وخافت ميس من الهدوء لإن الأصوات كلها اختفت ، عناد رفع المايك وقال بقوه : فهد ، قاعد اشوف 13 واحد
شوشر الجهاز شوي وتكلم فهد : وفيه حول 14 اعلى الجبل ، وخمسه بين الصخور
عناد : عليكم باللي على الجبال ، اتركوا اللي بالكهف لي
ميس هنا خاف شافته يضغط بالأزارير وزاد رعبها رفع المنظار وبرمشة عين ضغط الزر وسمعت صوت انفجار قوي واهتزت الدبابه وصرخت ميس وشدت نفسها عالكرسي عناد نزل نظارة القبعه على عيونه واخذ رشاشه وصعد فتح الباب الدائري حق الدبابه وبدأ يطلق النار واعتلت اصوات الطلق والتكبيرات ميس كانت تناظر مصدومه من اللي تشوفه كانت تحسب بس بالأفلام كذا ، وحنت راسها للمنظار وشافت المكان اللي قبل شوي كله نيران ابتسمت بفخر وحماس : كلهم ماتوا ، باقي بس اللي فوق ، عناد اقتلهم انت قدها قدها يالله
شافت واحد انضرب وطاح من فوق الجبل وقالت بفرحه : يس يسس باقي خمسه
عناد نفذت ذخيرته ودخل للدبابه وسمعها وابتسم على كلامها وغير ذخيرته وصعد مره ثانيه
ميس بصراخ : عناد قاعده اشوف اللي تحاربهم ، تبيني افجرهم ؟
ماسمعها عناد وميس كانت مراقبه الوضع نصفها خايف ونصفها فرحان وصرخ واحد منهم بالمايك : الله اكبر
ميس صرخت مع صرخته لما شافت الجبل فاضي يعني كلهم ماتوا ، استوعبت وجلست ثواني دمعت عيونها : الحمدلله
عناد نزل لها وشال قبعته وكان مبتسم بفرحه : انتصرنا الحمدلله
ميس حست براحه وزال عنها بعض الخوف قال واحد بالمايك بصوت عادي : الحمدلله ياشباب ناصر وعبدالله استشهدوا
ميس توسعت عيونها وقالت برجفه : هذا شفيه يحمد ربه ان اخوياه ماتوا
عناد لمعت عيونه بإبتسامه وقال ببحه : الا ياحظهم ، ماتوا شهداء ، الشهيد ماعليه حزن
ميس بغصه : الله يتقبلهم ، رجعني بسرعه ماحب اشوف احد مجروح او ينزف
عناد : طالما انتي هنا لازم تتعودين على الأوضاع لأن اللي صار اليوم يتكرر بشكل شبه يومي
ميس : يارب مااطول ، واذا طولت يارب اتعود بسرعه يارب.


••


العصر ؛
طلعت رسيل من بيت متعب لسيّارة هادي ، شايله شنطه فيها اغراضها المهمه ، مااخذت اشياء كثيره لإنها بمعنى الكلمه تبي تبدأ حياه جديده بأدق التفاصيل ، وتعتمد على نفسها.
هادي : وين امك
رسيل : راحت عند اهل متعب جعله بالتعب اللي ماله راحه
هادي : مو معقوله تكرهينه الى هذي الدرجه بدون سبب
رسيل : يووه كان بس يضرب ويهاوش ويمنع عني الاكل
هادي ارتفع ضغطه : وانتي عادي ماشتكيتي ولاعلمتينا ؟
رسيل : الكلام هذا زمان قبل مااعرفك
هادي : حسستيني اني عرفتك صدفه !
رسيل : تبي الصراحه عاد والله ماكنت ادري ان لي ولد عم اسمه هادي
هادي عصب من متعب والحين عصب اكثر من كلامها لكنه ابتسم : على الرحب والسعه..
رسيل : وين مكانها الشقه ؟
هادي : قريبه من بيتنا
رسيل : بس انا قلتلك ابيها بعيده عنهم
هادي : صاحيه انتي تبين تجلسين بمكان بعيد لحالك
رسيل : انا بنت لكن عن عشر رجال
هادي : اقول هدي بس ، خلنا نشتري لك مقاضي
رسيل : من فلوسك ؟
هادي : لاطبعاً من فلوسك وش دخلني انا
رسيل : مامعي اعتمدت عليك
هادي : دبري ، مو تقولين انك بعشر رجال يالله دبري
رسيل : لعنبو حظك حشرتني بالزاويه ، خلاص بكلم عزام يحول لي
هادي : تكلمين من ؟
رسيل : عزام
هادي : اها ، وعزام مو ابوك ؟
رسيل : لا
هادي : طيب
رسيل : اسم على مسمى فعلاً ، هادي ومالك شغل بأحد
هادي : وانتي بعد اسم على مسمى ، رسيل
رسيل : شدخل ؟
هادي : ماادري ، المهم انا وصرافتي وراتبي تحت امرك
رسيل : كفو والله
وصلوا للسوبرماركت ونزلت رسيل وسبقته شوي بعدين وقفت تنتظره ، هادي طفى السياره ونزل ومشى ناحيتها وهو يضحك : واضح انك متحمسه
رسيل : احب اجي للسوبرماركت حتى لو ماعندي شي اشتريه ، احب سحبة العربه
هادي : علي بالحرام انك تشبهيني ، اذيت امي كل يوم جايب لها غرض
رسيل : يعني الحين من بيمسك عربة التسوق ان شاءالله ؟
هادي : انا طبعا
رسيل : لا معليش جايه اتقضى لبيتي
هادي : بفلوسي بعرق جبيني ، امشي مناك
دخل قبلها وسحب العربه رسيل سحبت عربه ثانيه وركضت فيها : ان ماعبيتها لك
هادي وهو يترك العربه : الله يفشلك
رسيل ضحكت ووقفت بين الحلويات وطيحت كرتون كاكاو بالسله : اهم شي مشيت كلامي عليك
هادي : لاتخليني اسحب عليك وامشي نذر ماادفع ولا ريال
رسيل : خلاص اسفه امسك العربه
صار مكانها ومشى بالعربه وانقهرت ماتحب الا تمسكها قالت بحذر تبي تنرفزه : مره اعجبني التيشرت حقك ، باخذه منك البسه بالجامعه
هادي ناظر لتيشرته وتغيرت نظراته خافت رسيل رغم انها متعمده تنرفزه لكنه فاجئها لما ابتسم : مايغلى عليك ، وانتي بعد بتعطيني من ملابسك الرجاليه ، كذا بنوفر على بعض .


••


بعد يومين ؛ ديم كانت جالسه بالشقه ومقفله الباب وخايفه يدخل ذياب ، غايبه يومين بس علشان ماتشوفه ، صارت تتحاشى شوفته رغم انها عايشه بشقته وتدري بأي لحظه بتشوفه بس تحاول قدر الإمكان ماتترك له مجال.
لكــن ذياب مل من الأنتظار ، يومين مادخل شقته ولا يدري اذا هي حيه ولا ميته ، فقد صبره ووقف عند الباب وطقه بهدوء؛
ديم انفزعت وفزت ، استوعبت ورجعت مكانها ، طق مره ثانيه وقال بهدوء : افتحي يابنت الناس لي حاجه من غرفتي
ديم برجفه : قول ايش هي وبجيبها
ذياب ضحك مصدوم : لالا مااصدق ، ديم انتي خايفه مني ؟
ديم : وانت تشوف غموضك معانا ماينخاف منه ؟
ذياب : طيب افتحي بجهز اغراضي ،بالليل طيّارتي للجنوب
ديم قامت لما سمعت طاري الجنوب لبست عبايتها وتحجبت وفتحت الباب بسرعه وقالت بتوسل : ماحجزت لي ؟
ذياب وهو يدخل لغرفته مستعجل حط شنطة السفر على السرير وفتحها ولف على ديم : لا بس دامك ملزمه بقول لشروق تترك مكانها لك
ديم سرحت ثواني حست قلبها ينتفض قالت بهدوء : عفواً
ذياب : عفواً ؟ وش اللي عفواً
ديم : معليش لحظه ، بس شروق بتروح معك؟
ذياب : اي معي
ديم : لا اكيد انت تستهبل ، انا اقرب لميس من شروق
ذياب : بس شروق اقرب لي منك !
ديم لفت وهي حاسه بشي يخنقها ذياب طلع وراها وصدمها بكلمته : شروق خطيبتي !
بدون شعور التفتت له وعقدت حواجبها وجلست وسرحت شوي وناظرت فيه وقالت بصرامه : خير تناظر كذا ؟
ذياب كان ملاحظ رجفتها : ولاشي بس علشان ماتلوميني ليش اخذ شروق وانتي مااخذك ، شروق تحل لي انتي لا
ديم سكتت شوي وناظرت ليدها واظافرها وسرحت ثواني وقالت بهدوء : ليش انا راح عن بالي هذا الشيء ؟ بس ماراح اترك ميس بسافر لها
ذياب بوقاحه متعمده : لو ماانتي صديقة شروق تزوجتك عليها واخذتكم كلكم ، لكن الصداقه اولى
ديم بدت تستوعب وقالت بدون شعور : وليش شروق ماخبرتني انك خطبتها ؟ الحين تأكدت ان محد نشر صورها بس هي سوت اللعبه هذي علشان توصل لك !
ذياب : الا في احد ناشر صورها
ديم : مااحد ، هي اللي كانت ترسل صورها للشباب ومسويه فيها شريفة مكه
ذياب بحده : الا الأعراض ياديم لاتدخلين فيها ! خافي ربك
ديم انتبهت على نفسها قالت بصوت مهزوز : استغفرالله ، استغفرالله ياربي
وقفت واخذت جوالها بيدين راجفه وكملت بنبره مبحوحه : انا وش قاعده اقول ، صراحه بديت اشك بقواي العقليه ، انا وش فيني
ذياب سحب منها الجوال ورماه ع الكنب ومسك ايدينها وقال بهداوه : للاسف اللي فيك ماله علاقه بالعقل ، اللي فيك ينبع من القلب واسمه الغيره ، وتصنف الغيره لعدة تعاريف ابرزها فقدان السيطره وعدم الإدراك لما يحدث والخروج عن الإراده.




الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 02-07-2019, 04:26 PM
صورة سلمى عاشقة الروايات الرمزية
سلمى عاشقة الروايات سلمى عاشقة الروايات غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Awt9 رد: وصفها بين العجب والمستحيل أخجلت عذب القصايد والأدب/بقلمي



واوووووو ذياب صار رومنسي ويمكن ديم رح تحب ذيابوه
بس حبيت أسألك وين أم ديم 😣😣😣😣
اممممم وكمان على حسب مافهمت انو رسيل عاملا حالا ولد 👨👨لأنو انتي ذكرتي انو عندها ملابس رجالية
ننتظرك بالبارت الجاي انشالله وعلى فكرة روايتك صارت حمااااس😉😉😉
اممممم ممكن تحددين لنا ايام موعد نزول البارت بليززز😮😮😮

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1