غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 21-06-2019, 04:12 AM
امانى يسرى محمد امانى يسرى محمد غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي إن الله لا يهدي القوم ... (الكافرين، الظالمين، الفاسقين)


{والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين}
في ظاهر الآية أن من كفر بعد إسلامه، لا يهديه الله، ومن كان ظالمًا لا يهديه الله، وقد رأينا كثيرًا من المرتدين، أسلموا وهداهم الله، وكثيرًا من الظالمين تابوا عن الظلم.
قيل له: لا يهديهم الله ما داموا مقيمين على كفرهم وظلمهم، ولا يُقْبِلُون إلى الإسلام، فأما إذا جاهدوا، وقصدوا الرجوع، وفقهم الله لذلك لقوله: {والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين} [سورة العنكبوت: 69]

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"أي : لا يهدي سبحانه الكافرين هداية توفيق ، أما هداية الدلالة فإنه سبحانه لم يَدَع أمة إلا بعث فيها نبياً ، لكن الكافر لا يوفقه الله لقبول الحق ، و( الكافرين ) أي الذين حقت عليهم كلمة الله ، كما قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)" انتهى ."تفسير القرآن" للعثيمين - (5/254)

قال الله عز و جل فى الحديث القدسى : ( يا عبادى كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم )(1) فذلك دليل على أن العبد إذا شاء الهداية و طلبها من الله بصدق هداه الله عز و جل .
و هنا نبيّن أن الهداية قسَّمها العلماء إلى قسمين : 1- هداية إرشاد و دلالة. 2-هداية توفيق.
فأما هداية الإرشاد : فهى أن الله عز و جل أرسل الرسل ليبينوا للناس طريق الحق و يدعوهم إليه و يخبروا الناس بما يفعلوه حتى ينالوا رضا الله عز و جل.
و أما هداية التوفيق : فهى أن يوفق الله عز و جل العبد إلى الطريق الذى اختاره ، و هى مترتبة على الهداية الإرشادية فلو اتبع الإنسان ما أمر به الرسل و الأنبياء و سلك طريق الهداية أعطاه الله هداية التوفيق و وفقه إلى طريق الخير و الحق ، و أما لو لم يتبع الإنسان هداية الرسل و اختار الضلال و الفسق أضله الله كما اختار العبد لنفسه.
فمن اختار الهداية و اتبع الرسل شاء الله عز و جل له الهداية و وفقه للحصول عليها و هذا معنى ( يهدى من يشاء ) و لو لم يختر العبد الهداية و اختار الضلال و التكذب لم يهده الله عز و جل و لم يوفقه الله للهداية لأن العبد سلك فى طريق الضلال و الباطل و هذا معنى ( يضل من يشاء)

قال السعدي فى تفسيره :
[ (فلما زاغوا ) أى انصرفوا عن الحق بقصدهم ( أزاغ الله قلوبهم) عقوبة لهم على زيغهم الذى اختاروه لأنفسهم و رضوه لها ، و لم يوفقهم الله للهدى ، لأنهم لا يليق بهم الخير و لا يصلحون إلا للشر ](تيسير الكريم الرحمن فى تفسير كلام المنان للسعدى)

و قال ابن كثير فى تفسيره :
[ (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم) أى فلما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به أزاغ الله قلوبهم عن الهدى و أسكنها الشك و الحيرة و الخذلان...و لهذا قال تعالى فى هذه الآية ( و الله لا يهدى القوم الفاسقين) ]

و نعرض تفسير الشيخ الشعراوى رحمه الله :
1-قال الشيخ الشعراوى رحمه الله:
[ "أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ "
ثم يقول سبحانه: إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَـفَّارٌ (الزمر: 3) نعم لا يهديه الله، لأن الكاذب الكفَّار ليس أهلاً لعطاء الهداية؛ لأن الله تعالى هدى الكل هدايةَ الدلالة والإرشاد، فمَنْ آمن منهم زاده هداية المعونة والتوفيق، قال سبحانه: وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (محمد:17)
وسبق أن ضربنا مثلاً لذلك قلنا:
إن رجل المرور الذي يقف على مفترق الطرق ينظم المرور ويرشد الناس، فحين تسأله أين الطريق إلى الأسكندرية مثلاً يقول لك من هنا، فتتوجه إلى حيث أرشدك، وقبل أنْ تفارقه قلت له: جزاك الله خيراً، لقد كدتُ أضلّ الطريق، وأذهب من هنا ومن هنا، لولا أن الله يسَّر لي أنْ أقابلك، فقال لك: والله أنت رجل طيب تستحق كل خير، لكن في هذا الطريق منطقة خطر سأركب معك حتى أساعدك في المرور منها.
إذن: لما أطعتَهُ في الإرشاد الأول زادكَ بالمعونة والمساعدة، كذلك الحق - سبحانه وتعالى - مَنْ يستجيب لهداية الدلالة والإرشاد فيؤمن يزيده هداية أخرى، هي هداية التوفيق والمعونة.
والكاذب الكفَّار هو الشديد الكفر الذي لا ينتفع بإرشاد، ولا هداية.](تفسير الشيخ الشعراوى رحمه الله)

موقع نداء الايمان

الرد باقتباس
إضافة رد

إن الله لا يهدي القوم ... (الكافرين، الظالمين، الفاسقين)

الوسوم
(الكافرين، , الله , الظالمين، , الفاسقين) , القول , يهدد
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
تفسير سورة البقرة رضا البطاوى مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 03-03-2019 02:26 PM
تابع تفسير سورة الأعراف رضا البطاوى مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 11-02-2019 04:34 PM
شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام ( كتاب الصوم ) لفضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان ثبته الله // متجدد حُـــور مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 23 26-05-2017 05:17 PM
برنامج نماء العلمي : " القول المختصر في توضيح نخبة الفكر " للدكتور عمر المقبل . حُـــور خُطب - أناشيد - صوتيات و مرئيات إسلامية 2 15-02-2017 08:09 PM
المصطفين الأخيار عاشق مكة حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة 48 05-02-2017 05:59 PM

الساعة الآن +3: 01:18 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1