غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 06-07-2019, 03:00 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير مروه

تسلم يمينك بدايه رااائعه حبيبتي

لجين أنانيه ولا تقدر أحد مغروره تريد أن تثبت للجميع أنها عاقله وذكيه

ولا أحد يفرض عليها رأيه وأتوقع إنها راح تمضي في الزواج وتمشي كلمتها

وسوف تندم لأن الكل مايمدح فهد وأظن ماكانت تهرب منه سوف تواجهه

مع فهد فهو من راح يفرض رأيه عليها ولن تجد الدلع الذي كانت تتمتع به

في بيت أهلها

رؤى ماذا حدث لها وهل يكون زين عند كلمته ولا يترك أي شيء يوقف

اتمام زواجه منها


أبرار عانت كثير وإن شاء الله حمد يكون البلسم لجروحها ويعوضها عن محمد

محمد يستحق زوجه مثل عاليه على مايبدو أنه حتى هو وجد من يعوضه عن أبرار


ننتظر باقي الأحداث مروه



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 09-07-2019, 03:07 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كيلوبترا2017 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك مروة؟
اول حاجة مبارك بداية روايتك الجديدة ربي يوفقكك و ييسيرلك فيها بداية موفقة ان شاء الله

القصة جميلة و متحمسة اعرف ايش الي صار لرؤى
لجين ماحبيتها انانية و مغرورة


دمتي بخير و رضا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بخير الله يسلمك يارب , ويبارك فيك .
شكرا لك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 09-07-2019, 03:12 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حكايه غلا مشاهدة المشاركة
👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻العوض لجميل لحمد وابرار
اعتقد بان حمد سيكون ذلك الرجل العاشق وابرار سوف تكون مثله تماما ❤❤
هناك شخصيات جميله اظن ان فهد له علاقه بموت ماهر
هناك علاقه غريبه بين زين و رؤى يمكن يكون ماهر قريب من زين لدرجه كبيره هذا من حديث رؤى له قد يكون تجرع الم الفقد مثلها
فهد اما يكون متمرد او مضلوم
لجين شخصيه عنيده
في انتظار ابداعك
تحليلك جميل جدا ورائع
شكرا لك عزيزتي
الله يسعدك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 09-07-2019, 03:13 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الخير مروه

تسلم يمينك بدايه رااائعه حبيبتي

لجين أنانيه ولا تقدر أحد مغروره تريد أن تثبت للجميع أنها عاقله وذكيه

ولا أحد يفرض عليها رأيه وأتوقع إنها راح تمضي في الزواج وتمشي كلمتها

وسوف تندم لأن الكل مايمدح فهد وأظن ماكانت تهرب منه سوف تواجهه

مع فهد فهو من راح يفرض رأيه عليها ولن تجد الدلع الذي كانت تتمتع به

في بيت أهلها

رؤى ماذا حدث لها وهل يكون زين عند كلمته ولا يترك أي شيء يوقف

اتمام زواجه منها


أبرار عانت كثير وإن شاء الله حمد يكون البلسم لجروحها ويعوضها عن محمد

محمد يستحق زوجه مثل عاليه على مايبدو أنه حتى هو وجد من يعوضه عن أبرار


ننتظر باقي الأحداث مروه


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مساء الورد
شكرا لك عزيزتي , أسعدني تعليقك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 09-07-2019, 03:14 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


وين التفاعل عزيزاتي ؟ :(

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 10-07-2019, 01:06 PM
كالقمر كالقمر غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


يامرحباً مروة
بداية جميلة وصاخبة

أبرار وحمد بالتوفيق وحياة سعيدة لهم وان شاء الله حمد يكون خير لأبرار من محمد

عالية يظهر انها شخصية مميزة وجميلة وخفيفة


لجين شخصة أنانية و مستفزة جداً وتاخذ الأمور بعناد وشخصنة !
وبنشوف عواقب هالموافقة عليها وكمان على رؤى وزين ..


هينا مشتاقة لها وسوالفها 😋😂




أنتظرك بشوق 💘


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 10-07-2019, 10:34 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله .

__


الفصل الثاني
_____

نمرُّ , هل سيرى الآتون من أثرٍ لنا ,
ويذكرنا دربٌ عبرناه ؟
فكم من طريق وفيٍّ لستُ أذكرهُ
وكم من رفيق نسيٍّ لي لستُ أنساه !

*زين بن الشيخ عبد الله .

____


في الوقت الحالي .

الرياض .
الخامسة عصرا .


التوتر والإرتباك يلفانه من كل جهة , يقدم رجلا يؤخر الأخرى .. يبتلع ريقه كأنه عطشان .
يعدل نظارته الطبية في كل حين .
المواقف العديدة التي حصلت معه وسببت له الإحراج في الفترة الماضية , تجعله يظن أنه محط أنظار الجميع , ومحل سخريتهم .
وقف أمام موظفة الإستقبال , يطلب منها موعدا لدى الطبيب .
ولكن للأسف لقد أتى متأخرا , عليه أن ينتظر طويلا .. ولكن لا بأس .
إنه مصر , ويريد أن ينظر الطبيب إلى حالته .
اتجه نحو ساحة إستراحة الرجال .
كانت مليئة , هل جميعهم يعانون مثله ؟
أكثر منه أو أقل ..!
ليكون الله بعون الجميع .
بحث بعينيه عن مكان يجلس به , وجد مقعدا فارغا بجانب رجل كبير بالسن .
يبدوا أنه بنهايات الأربعين .
اتجه إليه وجلس , دون أن ينطق حرفا واحدا .
يدعوا الله من قلبه أن لا يبدأ من بجانبه بالحديث , فهو لا يريد ذلك .. مطلقا .
ولكن ربما هو أيضا يعاني مثلك ؟
لا ضير .. لن تكون في وضع محرج .
أو ربما يعاني من مشكلة في السمع ..!
حسنا سيرد عليه عن طريق الكتابة .


فتح هاتفه وصار يتفحص مواقع التواصل الاجتماعي , حتى يمضي الوقت .
تفاجأ حين أمسك من بجانبه ذراعه .
التفت وكأنه فزِع .
ابتسم الرجل ليطمئنه .. ثم أخرج هاتفه وكتب :
( إيش مشكلتك يا ولدي ؟ ) .
تنهد براحة , حمدا لله أنه من بدأ بالتحدث كتابيا , ابتسم بتوتر .. وفتح شاشة هاتفه مرة أخرى , ليفتح المذكرة ويكتب ( عندي مشكلة في النطق , ما أقدر أتكلم زين .. أتأتأ كثير ) .
تفاجأ سعد ( بس كذا ؟ عشان التأتأة ؟ )
هز الشاب رأسه نفيا .. ثم تنهد بهم وعدّل نظارته للمرة المائة ربما .
كتب سعد ( المفروض ما تجي هنا إذا بس هذي مشكلتك , مين قال لك إنه هالمكان لعلاج التأتأة ؟ ) .
كانت تلك العيادة تعالج المصابين بفقدان القدرة على الكلام , بسبب جلطة أو إصابة في الرأس .
لذا استغرب سعد , لا يبدوا وأنه قد أصيب بإحداهن مؤخرا .
احتار وتوتر أكثر .. ازدرد ريقه ليكتب ( واحد من أقاربي , دلني على هالمكان , ولا مو بس أتأتأ , لما أجي أتكلم أتفاجأ إني أتكلم غلط , ما أدري كيف أشرح لك ) .
حرك رأسه بتفهم وحزن , يشعر به
( عسى ماشر وش سبب إصابتك ؟ ) .
بابتسامة باهتة حرك يديه , وكأنه لا يريد أن يبوح له بقصته أو سبب إصابته .
ابتسم سعد ووضع يده على يد الشاب , وضغط عليه يحاول التخفيف من توتره .
فهو أيضا مر بهذه المرحلة سابقا .
وعانى كثيرا حين كان بنفس عمر هذا الشاب الصغير .
كتب ( راح تتجاوز هالمرحلة صدقني , وراح تكون بخير .. أنا حاس فيك , والموضوع ما يستاهل كل هالخوف والتوتر .. صح يمكن تواجه مشاكل مع المجتمع , بس راح تكون بخير , أنا بعد عندي نفس المشكلة ) .
هز هادي رأسه بإيجاب , وابتسمت شفتيه براحة من حديث الرجل أمامه .
فاجأه الآخر مرة أخرى , وهو يمد هاتفه نحو .
كان هناك رقما ما على الشاشة , مسجل بإسم ( د. عماد )
نظر إليه هادي متسائلا , ليخبره سعد أن ذلك الطبيب يقربه , وأنه يعالج من هم مثل هادي , ولو أنه لا يعرف عن إصابته شيئا .
حتى الآن , كان هذا أول شخص قابله ويعاني من نفس مشكلته .. أراحه كثيرا بالرغم من أن حديثه كان بسيطا جدا , تحدث بإضطراب بالرغم من الثقة القليلة التي واتته من حديث سعد :
- مــ مــ مــ مــشكور عمـ مــي .
ربت سعد على كتفه وهو مبتسم , يدعوه لعدم الخوف والتوتر .
انتظر كثيرا , حتى خلت الصالة من المرضى .
وحين أتى دوره .. تفاجأ من خروج الطبيب .
توجه إليه بحواجب معقودة وملامح متسائلة .
ابتسم له الطبيب بأسف واقترب منه .
أمسك بكفيه واعتذر منه بشدة .
فوقت عمله قد انتهى , والمرضى أخذوا أكثر من وقتهم .


أصيب هادي بخيبة أمل شديدة , وتضايق .
ركب سيارته .
لا يعرف ماذا عليه أن يفعل , هل يحزن على حاله ؟
أم يترك الأمر ولا يبالي مطلقا , وليحدث ما يحدث .
ماذا قال له الرجل ؟ أن الموضوع لا يستحق كل هذا الخوف والتوتر ؟
بل يستحق .. وكثيرا .
فهو بدأ يفقد كل شيء .
منذ أن أُصيب بهذا الداء .
بعد أن تخرج من الجامعة , ابتعد عن الجميع .
أقاربه وأصحابه , بقيَ مع أمه فقط .
هي الوحيدة التي لن تهزأ به , ولن تضحك منه إن عجز عن نطق إحدى الكلمات .
حمدا لله أنه لم يُصاب به حين كان على مقاعد الدراسة , وإلا واجه مصاعب أكثر مما واجه .
وحيد والدته .
ربته ليكون شابا يُعتمد عليه , طيب الخلق والسمعة .. وقويا حين يكون وحيدا .
أصبح كما تمنته بل أفضل .


من رآه دعا لوالديه , لحسن أخلاقه .
دائما ما يساعد الجميع , من كان بحاجته وجده .
ولكنه ربما كان ذلك الفتى القوي والمعروف بشهامته وحسن أخلاقه , لأن والده على قيد الحياة ..!
لأنه ما إن توفى والده ثم حدثت بعض المشاكل .. انهار تماما .
شخصيته القوية اختفت , لتحل محلها شخصية ضعيفة جدا .
( هادي ) القديم , اُستبدِل بــ ( هادي ) جديد .
أصبح التوتر يلازمه كل حين , والقلق يساوره .
كيف سيكمل بقية حياته دون والده الذي كان بعيدا عنه أساسا ولكنه قريبا من قلبه ؟
لقد كان كل شيء بالنسبة له .
توفى بطريقة مفاجئة , ليتركه يعاني .
ويتركه في الظلام .
يتركه يكتشف أن شخصيته القوية سابقا , لم تكن سوى شخصية ظاهرية ..!
من ألهمك هذا الإسم يا أبي ؟ هادي ؟
من جعلك تسميني بهذا الإسم رحمك الله ؟
إنه يتركه أثره بي ..!
كتعويذة شيطانية , تحتل على لساني .. لتجعلني قريبا من إسمي ( هادئا ) .


****.



واشنطن .
العاشرة مساء .


تدخل جيليان إلى منزلها , بعد أن فتحت الباب ببطء وخوف .
تراودها ذكرى ذلك اليوم , وتشعر بها كالخنجر على قلبها .
خطت خطواتها نحو الصالة .
كأنها حتى الآن تشم رائحة دم أبيها .
تراه جاثيا على الأرض , يطلب منها النجدة .
تشعر بالدموع تتجمع بعينيها , لتنزل بعد ذلك وتبلل خدها .
سقطت على ركبتيها , وغطت وجهها بكفيها تجهش بالبكاء , وهي تشعر بقلبها ينقبض , وأنفاسها تختنق من هول ما شعرت به .
تشعر بالذنب , بالرغم من كل تلك المراجعات لدى الطبيبة النفسية , إلا أنها لا زالت تشعر بالذنب .
ذكرياتها مع والدها تواتيها , واحدة تلو الأخرى .
منذ أن ولدت حتى مقتله .
هي قتلته بيدها ..!
حتى لو أخطأ , لم يكن عليها أن تعاقبه بطريقة شنيعة .. بيديها هي ..!
لمَ لمْ تسلمه إلى الشرطة ؟
لم تفكر بتلك الطريقة من قبل .
رحلتها إلى مكة كانت مريحة وجميلة جدا , أنستها كل الأحداث المؤلمة والموجعة في حياتها .
قضت أياما رائعة بجوار بيت الله الحرام , ثم ذهبت إلى المدينة المنورة .
تمنت لو أنها بقيت هناك .


ولكنها الآن , في ذات المكان الذي قتلته به ..!
طيفه يحوم حولها , يذكرها بما فعلت .
وكأن جيوش الأحزان جميعها تتفق للهجوم عليها مرة واحدة .
حين اشتاقت إلى جوليا , فبكتها كثيرا .
حتى شعرت بيد أحدهم على كتفها .
التفتت إليه , جلس وضمها بقوة .. حتى تبكي بقدر ما تريد , وتريح نفسها .
ابتعد عنها ووقف :
- عليك أن تتركي هذه الشقة .
مسحت دموعها قائلة بصوت مبحوح :
- إلى أين سأذهب ؟ أمي لن تستقبلني .. وأنا حقا , لن أستطيع العيش في هذا المكان , سأموت .
أمسك بيدها وأوقفها :
- وأين ذهب شقيقك لِيام ؟ هل لا زلتي لا تثقين به ؟
نظرت إليه بحرج :
- لا أقصد ذلك , ولكن ... أليس لديك رفيق سكن ؟
ابتسم :
- ليخرج ويبحث عن مسكن آخر .
تركها ليتجه إلى حجرة نومها :
- هيا سأساعدك في توضيب أغراضك .


بدأ الأخوين بتوضيب أغراض جيليان , حتى انتهيا .
ثم ناما من فرط التعب , فهما للتو عادا من السعودية .
جيليان لم تستطع النوم , أصبحت تتقلب في سريرها في محاولة جاهدة .
عكس لِيام الذي ما إن استلقى على أرضية الصالة بعد أن أبسط لنفسه مفرشا بسيطا , ووضع رأسه على المخدة .. نام بعمق .
بدأت جيليان تسترجع ما حصل ذلك اليوم , موقفا تلو الآخر .
متجاهلة شعورها بالضيق والألم .
حتى وصلت بذاكرتها إلى موقفها حين طعنت والدها .
تغيرت ملامحها واسودّ وجهها وهي تتذكر ذلك .
ملامحه التي تحدثت وضجت بالألم , ثم مدّ يده ليمسك بيدها , حاول أن يقول شيئا حين أبعدت كفه ..!
بكل العنف الذي كان بها .
ليمد يده ناحية جيبه , ثم لم يتمكن من فعل شيء ..!
جلست حين تذكرت ذلك , وضغطت على رأسها بيديها من الناحيتين , تحاول تخمين ما أراد قوله .
نطق إسم جوليا , ماذا كان سيقول ؟
ياااه , ليتها على الأقل منحته تلك الفرصة الصغيرة !

تسارعت نبضات قلبها , حين خطر على بالها أن تزور والدتها .. لعلها تساعدها ..!
وقفت متجهة إلى النافذة , احمرّ وجهها من إنفعالها البسيط .
شدت شعرها من الأمام , تسير بقرب النافذة .. يمنة ويسرة .
لا لن تصبر وتتحمل حتى الصباح , ستذهب إلى والدتها الآن .
أخرجت من الحقيبة لباسا ساترا وواسعا .
ارتدته على عجل , وغطت شعرها بقبعة .
والدتها قالت أنها لن تستقبلها في منزلها , بالتأكيد ستغضب أكثر إن رأتها بالحجاب .
مشت على أطراف أصابعها , حتى وصلت بقرب الباب , وانحنت تلبس حذائها , صرخت بخوف حين سمعت صوت لِيام الهاديء , لمّا جلس وسأل :
- إلى أين ذاهبة ؟
جلست من الفزع :
- في مكان قريب , آآآ أشعر بالجوع .. أود أن أشتري بعض الوجبات الخفيفة , لن أتأخر .
وقف ليام واتجه إليها مكتفا يديه , وقفت هي أمامه :
- جيليان ؟ لمَ تكذبين عليّ حتى الآن ؟ أي متجر هذا الذي سيكون مفتوحا بعد منتصف الليل ؟
ارتبكت :
- توجد بعضها بالتأكيد .
نظر إلى عينيها :
- أخبريني الحقيقة جيليان , لن أدعك تذهبين .. أو , دعيني آتي معك .
ابتلعت ريقها بتوتر :
- حسنا .. أنا ذاهبة لرؤية أمي .
وأخبرته بما تنوي فعله .
تحدث بغضب :
- وتريدين الذهاب بمفردك ؟ تكذبين عليّ أيضا ؟ جيليان إلى متى ستعامليني كأني أحمق ومغفل ؟ إلى متى ستستمرين بالكذب عليّ ؟


تجمعت الدموع بمحاجرها , قالت وهي تنظر إلى الأسفل :
- لِيام .. أنا لا أقصد ذلك , ولكني لا أريدك أن تتورط معي في أي شيء .
- هذا لأنك تنظرين إليّ بنظرة دونية جيليان , تظنني غير كفؤا .. حتى أنكِ أقدمت على قتل والدي , لأنك كنتِ بمفردك , والآن الذنب والشعور بتأنيب الضمير يلاحقانك , ولو أني كنت معك .. لما فعلتِ ذلك , أو على الأقل تشاركنا ذلك الشعور , أليس كذلك ؟
اقتربت منه واحتضنته وهي تبكي :
- آسفة لِيام لأني جعلتك تشعر بذلك , ولكن صدقني .. أنا أحبك كثيرا ولا أريد أن أخسرك أو أفقدك مثل ما فقدت جوليا .
مسح على ظهرها بحنان :
- ولا أنا جيليان , ليس لدينا أحد سوانا .. أنا وأنتِ وحيدين معا , وسنفعل كل شيء معا أيضا , منذ الآن .
ابتعد عنها :
- سأذهب معك , لن تفعلي أي شيء بمفردك , لن أدعك تتورطين مجددا بأي شيء , ولا أريد أن أجرب أيضا ذلك الشعور السيء حين كنتِ خلف القضبان ولفني إحساس العجز , حسنا ؟
هزت رأسها بالإيجاب وهي تمسح دموعها وتبتسم رغما عنها , سألها لِيام وهو يرتدي حذاءه :
- ماذا تريدين من والدتي بالضبط ؟
خرجت من الشقة برفقته , أقفلت الباب وتحدثت وهي تنزل من السلم :
- لم نرى شهادة وفاة جوليا , ولا نعرف أين جثتها .. نعم اقتنعت بوفاتها , ولكن قلبي لن يطمأن إلا أن تأكدت من كل شيء .
تأفف لِيام وهو يجلس على مقعده :
- أنتِ تهلوسين كثيرا جيليان , ولكن لا ضير .. لنتأكد إذا .

وصلا إلى منزل والديهم خلال ربع ساعة , بالرغم من أن الوقت كان متأخر .. إلا أن والدتهم كانت مستيقظة , حين طرقا الباب وفتحت لهما , اندهشت كثيرا من رؤيتهما .. لانت نظراتها بسبب شوقها إليهما , ولكنها آثرت أن تظهر لهما عكس ذلك , وتتظاهر بالقسوة والغضب :
- نعم ؟ مالذي أتى بكما ؟
نظرت جيليان إليها ثم إلى لِيام وهي على وشك البكاء :
- اشتقت إليكِ أمي .
حلّ صمت قصير , كانت الأم خلاله تنظر إليهما تودّ أن تضمهما إليها , ولكنها لم .. ولن تفعل , حتى تُشعرهما أنهما مخطئين حقا ..!
- ألم أقل لكما أني لا أريد رؤيتكما ؟
- أمي , دعينا نزورك ولو لمرة في الأسبوع على الأقل , نعم غيرنا ديننا .. ولكن ذلك لن يضرك إطلاقا , ولن يضر بعلاقتنا كأم وأبنائها , رجاء أمي .
شاحت بنظراتها عنهما قبل أن تقول :
- أنا لا أكرر ما قلته أكثر من مرة , والآن اذهبا ولا تعودا أبدا .


قالتها وأمسكت الباب تنوي إغلاقه , حين قالت جيليان مسرعة :
- حسنا سنذهب , ولكن أريد أن أسأل عن شيء ... يخص أبي .
احمرت عينا والدتها بغضب , اقتربت منها وأمسكتها من عضدها بقوة :
- تجرأتِ على قتله والآن تريدين السؤال عنه ؟
ازدردت ريقها :
- الأمر مهم أمي , يتعلق بجوليا .
رقّت نظراتها , ولانت قبضتها :
- ماذا عنها ؟ ماتت وانتهى أمرها , ماذا تريدين بعد ؟
- أبي , ألم يُحضر شهادة وفاتها في المنزل ؟
صمتت بحيرة :
- لا , مطلقا .
- إذا كيف صدقتم خبر وفاتها ؟
- إنها مجرد ورقة , لا تساوي شيئا أمام جثتها التي أتانا بها والدك .
عضّت جيليان شفتها , ولم تعلم ماذا تقول حين رأت دموع والدتها المتجمعة بعينيها , قالت ببطء وتردد :
- حسنا أمي , أنا ... أريد التأكد من الموضوع وأبحث أكثر , على الأقل أرى شهادة وفاتها .


صرخت الأخرى بغضب :
- وماذا ستستفيدين ؟ جيليان هل جُننتِ ؟ أبعد كل ما فعلتِه , وبعد أن قتلتِ والدك أتيتِ لتسألي عن شهادة وفاتها ؟ لمَ لمْ تفعلي ذلك قبل أن تصبحي قاتلة ؟
ارتدت إلى الخلف متفاجئة من صراخ والدتها , ثم قالت بتلعثم :
- اعتذر أمي , فقدت صوابي .. وانا نادمة على ما حصل .
تحشرج صوت أمها وهي تحاول أن تتمالك نفسها قدر الإمكان وألّا تبكي , غاضبة بشدة من أجل إبنتها الصغيرة :
- نادمة ؟ هل هذا كل ما تستطيعين قوله يا جيليان ؟
عموما , والدك لم يُحضر شهادة وفاتها , ولكني ربما أستطيع المساعدة , سأبحث عن الأمر من الكنيسة , بالرغم من أن ذلك لن يكون مفيدا , صدقيني جيليان .. أنتِ فقط ستتعبين نفسك أكثر , لمَ لا تريدين تصديق أن جوليا توفت ؟
لم تتوقع جيليان ولا واحد بالمائة أن والدتها ستقول ذلك ( أستطيع المساعدة ) .
اقتربت منها بتردد وعانقتها وهي تشكرها وتعتذر منها , لم تصدِر الأخرى أي ردة فعل .
حتى ابتعدت واقترب منها لِيام ليقبّل رأسها ويحتضنها .
كان ذلك قبل شهر ونصف من الآن ..!
في الوقت الحالي , تجتمع جيليان برفقة لِيام في منزله مع والدتها , يستعدون نفسيا قبل أن يبدأو بمهتهم ..!


****.


الماضي ..


بعد أن قضَت رؤى برفقة زين وقتا رائعا , عادت إلى المنزل .
لتجد المكان أمام منزلهم في فوضى .
حين توقفت السيارة , اتسعت عيناها وتسارعت دقات قلبها وهي ترى سيارة إسعاف , وبعض الرجال متجمعين بجانبه .
نزلت بسرعة تاركة حقيبتها في السيارة , ونزل معها زين .
أسرعت بالدخول , وشهقت بفزع حين رأت المسعفين يحملون والدها .
أمسك زين بكفها عندما نوَت السير خلفهم دون شعور .
خرج من خلفهم سامي يمشي بسرعة , اقترب من زين حين رآه :
- الحمدلله الله جابك , خلك في البيت معاهم .
هزّ رأسه بإيجاب , لحق سامي سيارة الإسعاف بسيارته .. والدته كانت برفقة والده داخل سيارة الإسعاف .


ركضت رؤى إلى الصالة ودموعها تسبقها , وجدت لجين تجهش بالبكاء , بجانبها ياسر يحاول تهدئتها :
- إيش صار ؟ أبوي إيش فيه ؟
تجيبها قمر ذات الحادية عشر , والتي تقف بعيدا وهي تضم كفيها :
- رائد أخذته الشرطة , وأبوي تعب وطاح علينا .
اتسعت عيناها بصدمة :
- إيش ؟ إيش مسوي رائد ؟
قبل أن تكمل عبارتها حتى , تقف لجين بغضب وتقترب منها :
- أخوك المحترم طلع متورط في اللي صار قبل ثلاث سنين , وانتم كلكم قاعدين تلوموني وتحاولون تقنعوني أرفض فهد لأنه مذنب ؟
تضحك بسخرية وتكمل :
- وأنا مستغربة ليش هو الوحيد اللي ما حاول يقنعني عكس الكل ؟ الأخ طلع يعرف إنه فهد بريء وهو الوحيد المذنب .
تتراجع رؤى إلى الخلف غير مصدقة , ودموعها تنزل كالسيل .. هل حقا ما تقوله لجين ؟
يا له من شعور فظيع .. أخوها متهم بقضية ماهر بجانب إبن عمها فهد ؟
حسنا تمت تبرئة فهد قبل فترة , ولكن الآن ؟ يتضح لهم أن رائد متورط ؟ مشتبه به ؟
رفقا بقلبي يا أختي , لن أتحمل هذا أبدا , إن كنتِ محقة ..!
سألحق بـماهر صدقيني .


دخلت لجين إلى حجرتها , وفاقت رؤى من صدمتها على صوت زين الذي يناديها , مسحت دموعها وذهبت إليه , دخل إلى المجلس بالفعل .. وجدته ينتظرها بقرب الباب , ما إن رأته حتى أصبحت تنوح وتبكي بصوت عالي .
أجلسها على الأريكة ولف يده حول كتفيها بعد أن جلس بجانبها , التفت ناحية الباب حين دخل ياسر يحمل صينية بها كوبَي ماء .


يتبع ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 10-07-2019, 10:56 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


أخذ زين أحد الأكواب وناوله لرؤى حتى تهدأ , نظر إلى ياسر متسائلا :
- إيش اللي صار بالضبط ؟
تنهد ياسر بضيق :
- ما أدري كنت نايم , صحيت على صوت صراخ لجين .. خرجت من الغرفة شفت أبوي طايح على الأرض وأمي تحاول تصحيه , بعد كذا قالت قمر إنه الشرطة جات وأخذت رائد لأنهم لقوا شيء عنه .. قصدي في قضية ماهر .
هز زين رأسه بإيجاب , خرج ياسر وأقفل الباب وراءه .
جلس أمام رؤى بعد أن سحب له طاولة صغيرة , ابتسمت هي بإنكسار :
- تونا كنا نقول كل شيء صار تمام , مافي شيء راح يمنعنا , أو يوقف زواجنا .
أمسك بكفها وضغط عليها :
- صدقيني بيكون مجرد تحقيق , رائد راح يرجع أكيد .
- وأبوي ؟
نظر إليها بصمت , حين أكملت :
- ذاك اليوم .. قبل ثلاث سنين حسيت بنفس هالإحساس الفظيع , لما فقدت ماهر فجأة , اليوم أبوي ورائد ....
قالتها وزمّت شفتيها لا تريد الإكمال وتخمين الأسوأ , شربت القليل من الماء ووضعت الكوب جانبا .
عاد زين ليجلس بجانبها , وضعت رأسها على كتفه :
- آسفة زين , جيتني وأنا منهارة , ما مدانا ننبسط مع بعض كم ساعة إلا وصارت مشكلة , راح اليوم كله وأنا أبكي , سامحني .
قبل رأسها :
- لا تعتذرين يا قلبي , خذي راحتك وابكي مثل ما تبين .. أنا هنا عشانك .
أغمضت عيناها , تشعر بالراحة لأنها بجانب أعز إنسان على قلبها بعد والدها وماهر , حمدا لله على زين , وعلى وجوده بجانبها .
حتى وإن حالت بينهم الآلاف من المشاكل والمصائب والظروف , حبها له لا يتغير .. ولا حبه لها .
يفترقان أياما وأسابيعا , بل شهور .. ويبتعدان لفترات طويلة .
إلا أن ذلك لا يغير شيئا من مشاعرهما .
تحبه بجنون , ارتباطها به أضحى من المستحيلات بعد أن حلّت تلك المصيبة , وفقدت ماهر .
وافترقت العائلتين .. وغضب كبارها , إلا أنها تشبثت به .
وتمسكت بحبل حبها له , وبكل الأمل الذي لا يوجد إلا حين يتواجد هو .


لفت يديها حوله , تشد عليه كأنها تريد أن تحتفظ به بداخلها , فلا يبتعد عنها .
تخيفها فكرة أنها قد تضطر للابتعاد عنه مرة أخرى , لذات السبب الذي كان قبل 3 سنوات .
ليحفظ الله أبيها , ويعيده إليهم سالما .
ويحفظ الله زين .


****.


في الوقت الحالي .
بعد يومين من عرس حمد وأبرار .
قبيل المغرب .

يجلس زياد برفقة والده في حديقة منزلهم , ألين تجلس برفقة رُبى وزينة وبناتها على بساط بعيد عنهم .
نظر إلى والده حين سأله :
- إيش اللي شغل بالك بالعرس ؟ شفت متضايق وكأن فيك شيء .
احتار زياد , هل يصارحه بالحقيقة ؟ أساسا هذه هي اللحظة المناسبة , ليخبره عن نيته بالسفر :
- جاني إتصال , من واشنطن .
رفع صالح أحد حاجبيه :
- مين ؟
تنهد :
- جيليان , خالة ألين .
- وش تبي ؟ إيش قالت لك عشان ينشغل بالك لهالدرجة ؟
- قالت إنه عندها موضوع ضروري تبي تكلمني فيه , ما يصلح على التلفون , وأنا أبي أروح خلال هالأسبوع , إذا ما عندك مانع .
نظر إليه صالح بصمت , ضايقه الخبر .. هو لم يشبع منه بعد حتى يعود إلى واشنطن مرة أخرى .
الأرض التي ذاق بها الويلات ورأى فيها من المصائب ما رأى , ألم تنتهي القصة بعد ؟
هل عليه أن يسمح له بالذهاب ..!
سكوت والده جعله يعرف أن الأمر لم يعجبه , إطلاقا .
ابتسم في محاولة لإقناعه :
- صدقني ما راح يصير شيء هالمرة , اعتبرها رحلة .. بنقعد كم يوم بس ونرجع , أشوف إيش عندها جيليان .
استغرب صالح :
- تقعدون ؟ مين إنتوا ؟
- ألين , حنت لواشنطن قاعدة تبكي قبل كم يوم .
نظر صالح إليها وابتسم :
- لازم تخليها تتعود على الرياض , مو كل ما بكت سفرتها .
- هههههههههه لا مو لهالدرجة , بس لأن اتصال جيليان كان بنفس الوقت , هاا إيش قلت ؟
- ما تطول ؟
- ما راح أطول .
هز رأسه برضا , ليقف زياد ويقبل رأسه ويشكره .
رُفِع آذان المغرب , ليخرج صالح رفقة زياد .. ذاهبين إلى المسجد .
بعد أن انتهى وعاد زياد إلى المنزل , صعد إلى حجرته ليجلس على جهازه , ويحجز له ولإبنته تذاكر للذهاب إلى واشنطن .
بعد ان انتهى استلقى على سريره واضعا يديه تحت رأسه .

قبل يومين أتاه إتصال جيليان .
كان منشغلا جدا بالعرس , تجاهل إتصالها للمرة الأولى .. وثانية , وثالثة .
انزعج كثيرا في المرة الرابعة , أخرج الهاتف بغضب .. اندهش حين رأى الرقم دوليا , أمريكا ..!
تسارعت دقات قلبه .
أسرع , ليرد قبل أن ينقطع الخط , تحدث بلهفة :
- مرحبا .
أتاه صوت جيليان الذي كادت تُصاب باليأس :
- يا إلهي .. كدت ايأس , لمَ لمْ ترد من المرة الأولى ؟ ظننت اني اطلب الرقم الخاطيء , كيف حالك ؟ وألين ؟
ما باله زياد ؟ لمَ حتى الآن ينتظر جوليا ؟ ولمَ شعر بالخيبة حين علم أن المتصلة جيليان ..! :
- مرحبا جيليان , أعتذر .. اليوم عُرس أبرار وأخي كما تعلمين , انشغلت كثير , ألين بخير .
- أووه أعتذر .. نسيت , ليبارك الله لهما , حسنا .. سأدخل في صلب الموضوع لن أشغلك أكثر , هل ستتمكن من المجيء إلى هنا ؟ في وقت قريب ؟
قطب حاجبيه بغرابة :
- لماذا ؟
- امممم ستعرف حين تأتي , صدقني هذا ليس فخا .. ولكن الأمر ضروري جدا , رجاء .
- هل تريديني أن أوافق دون أن أعرف السبب .
- أرجوك زياد , لن أستطيع قول شيء على الهاتف .. ولكن الأمر ضروري فعلا .
تنهد زياد :
- حسنا لن أعدك , ولكني سأفكر .
شكرته جيليان وأقفلت .
ليمضي بعد ذلك اليومين التاليين , في تفكير متواصل .
ما الأمر ؟ وما ذلك الموضوع الضروري الذي يتطلب حضوره ؟


****.


عودة إلى الماضي ..


انتهى اليوم بما فيه من أحداث صادمة وموجعة , حلّ الليل .. ليعود زين إلى منزله , بعد أن اطمأن على رؤى , ورآها نائمة بسلام .
ليجد بإستقباله فهد , الذي يجلس على عتبة باب منزلهم الداخلي , يدخن بشراهة .
في الحديقة الصغيرة بالأصح .. التي تفصل بين المنزل والشارع .
اقترب منه حتى وقف أمامه .. ليقول بحدة :
- إنت من كل عقلك خطبت لجين ؟ بعد كل اللي صار ؟
أبعد فهد سيجارته عن فمه ونفث الدخان في الجهة الخالية من زين , ثم قال ببرود :
- ما سويت شيء غلط , بتزوج البنت اللي أحبها , أقتدي فيك يا اخوي الكبير .
أمسك زين بياقة قميصه وأوقفه بغضب , ثم أمسك بالسيجارة ورماها أرضا ليطأها برجله :
- إنت مانت زيي , كنت سبب كل المشاكل اللي صارت قبل ثلاث سنين , ما راح أسمح لك تكرر هالشيء .
أبعده فهد وقطب حاجبيه بإنزعاج :
- ليش أنا وش دخلني ؟ كل من شافني قال أنا السبب , ما تعرفون شيء إسمه قضاء وقدر ؟ ليش دايم تلوموني ؟ وليش من فكرت أخطب لجين وحتى بعد ما خطبتها كلكم تذكروني باللي صار وتقولون إنت سبب كل المشاكل ؟ ماتبونا نتزوج عشان علاقتك إنت ورؤى ما تنخرب ؟ يحق لكم تنبسطون وإحنا لا ؟
احمرّ وجه زين , تحدث من بين أسنانه :
- لا تحاول تلعب دور البريء , وإيه .. ما نبيك ترتبط بلجين عشاننا أنا ورؤى , كيف ما نخاف وإنت بس جبت طاري الخطوبة عمي تعب ورائد دخل السجن ؟


ضحك فهد بسخرية أثارت الحيرة والريبة في نفس زين :
- رائد هههههههههه كنت منتظر هاللحظة تصدق ؟
نظر إليه يسأله :
- لا يكون لك يد باللي صار ؟
صمت فهد قليلا :
- تعبت أتحمل اللوم كله لوحدي , حتى بعد ما برأوني لسه الكل قاعد يناظرني وكأني صدق مذنب , احتفظت بدليل ورطة رائد , حتى يجي اليوم المناسب وأستخدمه ضده .
- إيش قصدك ؟ أي دليل ؟


جلس فهد في نفس مكانه السابق , ليقول بهدوء :
- جاني اليوم في الصباح , قاعد يهددني ويحذرني .. يقول ما يباني أقرب من أخته , ما كان بيدي شيء غير إني أسلم دليل تواجده في نفس المكان بيوم الجريمة .
اتسعت عيناه بصدمة , لم تكن صدمة من فهد , فهو يتوقع منه أي شيء , ولكن رائد ..!
كان معهم ذلك اليوم :
- رائد كان هناك ؟ ليش توك تتكلم ؟
بإبتسامة مائلة :
- كنت أحمي أخو حبيبتي , بس طلع ما يستاهل .. حتى بعد التضحية اللي قدمتها لوجهه طول هالفترة , جا يهاجمني ويمنعني من الزواج بأخته .
صمت زين , نظر إلى أخيه بحسرة وقهر .. ثم اتجه نحو الباب يقول :
- صدقني يا فهد , لو صارت مشكلة جديدة بين أهل عمي وأبوي , إني ما راح أسامحك طول عمري , راح تنسى أخوك الكبير .
دخل يجر الخيبة والألم .. يشعر بأن رأسه مثقل بشدة , كان صادقا بما قاله لفهد , حتى لو اضطر لقطع رأسه سيفعل .
ولكنه لن يرضى بأن تحصل مشكلة أخرى , وإنقطاع جديد بين العائلتين .
أو بينه وبين رؤى .


فهد صمت يفكر , يعلم في قرارة نفسه أنه أخطأ التصرف , حين علمَ عن تعب عمه , ولكنه لن يتراجع .
سيفعل أي شيء ليحظى بلجين , زوجة وشريكة .
يرى نفسه مظلوما , حين يلومه الجميع ويعاتبه .. كمشتبه به في جريمة ماهر , منذ ثلاث سنوات .
وحين عاتبه الجميع لمّا أقدم على التفكير بخطبة لجين .
كل من يخبره أن زين ورؤى سينفصلان من وراءه هو .
لمَ الجميع يفكر بزين ؟
لماذا يحترمونه بهذا الشكل ؟
مالفرق بينه وبين أخيه الكبير ؟
تبا .. أظنني سأموت بينما الجميع يحتقرني .
مجددا , أخرج سيجارة أخرى من العلبة , وأشعلها .. ليتلذذ , أو يوهم نفسه بذلك .


داخل المنزل , حيث اتجه زين إلى حجرته , لتوقفه نجود :
- زين ؟
التفت إليها حين ركضت إليه خارجة من حجرتها , سألته بلهفة :
- سمعت اللي صار بعمي , هو بخير ؟
هز رأسه بإيجاب :
- الحمدلله , تعدى مرحلة الخطر .. بس للأسف دخل بغيبوبة .
شهقت وهي تعود إلى الخلف وتضع يدها على صدرها :
- شلون تعدى مرحلة الخطر وهو بغيبوبة ؟
تنهد بضيق :
- كان بيموت يا نجود , حتى الآن قريب من الموت تدرين ؟
تضايقت بشدة :
- يا الله , إن شاء الله يقوم بالسلامة .. كيفها رؤى ؟ كنت بتصل فيها أو أروح أشوفها , بس ما لقيت أحد يوديني , السواق راح مع أمي وأبوي للمدينة , أظنهم راجعين الحين بعد ما سمعوا عن عمي .
سألها مع علمه بالإجابة والسبب مسبقا :
- وفهد ؟ أدري إنه قاعد بالبيت طول اليوم .
أجابت بملل :
- أمانة زين , تدري إني لو أموت ما رحت معاه .
اقترب منها وأمسك بذراعيها :
- نجود يكفي , هذا أخوك ماهو مجرم , يكفي زعل .
نظرت إليه بضيق :
- لا تكذب على نفسك زين , كلنا ندري إنه مجرم .
قبل جبينها ومسح على شعرها :
- أدري إنك إلى الآن زعلانة على ماهر , بس ما دام المحكمة برأت أخوك , ليش للحين شايلة عليه ؟
- تحاول تقنعني بشيء إنت مو مقتنع فيه ؟ سمعتكم تتكلمون برة .. وعرفت عن اللي سواه برائد بس لأنه كان موجود بموقع الجريمة .
قبل أن يجيب زين , أبعدت يديه بشيء من الإنفعال ورفعت يدها توقفه عن أي محاولة أخرى :
- زين لو سمحت لا تحاول تغير رأيي أو نظرتي لأخوك , بسبته أختك اللي واقفة قدامك الحين أرملة , وإبنها يتيم .. كيف تباني أسامحه بسهولة ؟ أنا حتى مو عارفة كيف يومي ينتهي بهالبيت , أحس بشعور فظيع من أول ما أصحى من النوم وأتذكر إنه فهد عايش معي , حتى ولدي أمنعه يطلع من الغرفة .. بالله عليك , لو كان بريء تتوقع كنت راح أعيش بهالطريقة ؟
أكملت بعد تنهيدة أوجعت صدرها :
- ماهر قبل ثلاث سنين , اليوم رائد وعمي .. بكرة سامي ثم ياسر , وقاعد يسحب لجين شوي شوي , راح يبيد عائلة عمي بشويش من دون ماحد يحس , سامحوه كلكم , خلوه على راحته .
عادت إلى حجرتها تشعر بقهر شديد , الغصة تقف بحلقها , والنار تسعر بصدرها , كيف يتركون مجرما مثل فهد حرا طليقا ؟
ذلك الغيور الحقود البغيض ..!


أصاب زين الصداع من حديثها , نجود تبالغ كثير , ولا عجب ..!
فقدت زوجها فجأة , لا تُلام .. لا هي ولا رؤى .
ليكون الله بعونهما .
ارتمى على سريره بعد أن بدّل ثيابه .
أغمض عيناه بوهن شديد , أمسك بهاتفه قبل أن ينام , وكتب لــ رؤى .
( إذا قمتي من النوم كلميني ) .
ليس لديه شيئا ليقوله لها , فقط يريد الإطمئنان عليها .
قبل عدة ساعات , كانت تصر عليه وتلح حتى يذهب بها إلى أبيها , تريد أن تراه فتقر عينها .
ولكنه أبى , اتصل بسامي وسأله عن حال عمه , ليقول له أنه دخل في غيبوبة جديدة , وسيعود مع والدته بعد قليل .
حينها فقط هدأت رؤى تكتم في نفسها خوفها على أبيها , ووقفت :
- بروح أسوي لنا عشا , قمر وياسر صحوا مفجوعين حتى ما تغدوا .
أمسك بيدها يمنعها :
- ارتاحي طلبت لكم .
- يا الله زين ما كان في داعي , عادي أطبخ .
- تعبتي كثير اليوم .
شكرته وقبلت جبينه بإمتنان , ثم ذهبت إلى إخوتها .
ليصيبه الذعر من صراخ لجين المفاجيء , والتي كانت تبكي وتطلب من رؤى أن تجعله يذهب بها إلى المستشفى , أو تخرج هي بمفردها أو برفقة ياسر .. ويذهبا بسيارة أجرة .


حين عادت إليه قالت له وهي تضحك غصبا أنها سيطرت على الوضع , وجعلتها تهدأ .
وهذا أمر مستحيل .
لجين تحب أبيها بجنون , حين يتعب تنهار تماما .
مضت اليوم كله تبكي بحجرتها , أقفلتها من الداخل حتى لا يراها أحد بذلك الحال .
رؤى حاولت مرارا وتكرارا أن تدخل وتخفف عليها وتهدأها , ولكنها أبت .
لا تحب أن يلمسها أحد حين تغضب أو تحزن .
تموت لوحدها , ولا يراها أحد بذلك الضعف .
وأخيرا عاد سامي برفقة والدته , منهكين تماما .
وصل العشاء في الوقت المناسب
ليجلس الجميع في سفرة واحدة , يتقاسمون الطعام .. كما يتقاسمون أوجاعهم وأحزانهم .
سوى لجين التي أبت الخروج .
هذا إعلان إضراب عن تناول الطعام ..!
نعم كان الأمر كذلك , لن تبتلع شيئا قبل أن ترى والدها .


يا لها من حمقاء عديمة الضمير , ألم تكن السبب في ذلك ؟
هي وفهد ؟
الآن يستطيع أن يلقي اللوم عليها أيضا , بعد أن سمع إعتراف فهد الصادم .


****.

واشنطن , قبل شهرين .

مر شهر ونصف , على مغادرة إليزابيث بعد أن ألقت عليها تلك الصدمة الموجعة والغير متوقعة .
أصبحت تمضي أيامها بحزن وكآبة .
سابقا وطوال تلك السنوات , كانت تتذمر حين تؤمر بعمل شيء ما .
هذا المكان قذر وسيء جدا .
يستغلون الفتيات الضعيفات ليقمن بأعمال جسدية متعبة .
أما الآن فإنها تعمل كل شيء بهدوء , ودون أن تتفوه بأي كلمة .
في القبو المظلم , المليء بأكياس ثقيلة .. لا تعلم ما بداخلها , فقط تفعل ما تؤمر به .
تنقلها من جهة إلى أخرى .. بجهد كبير , حتى شعرت بأن عظامها سينكسر من ثقلها .


انتهت أخيرا , بعد ساعة تقريبا .
جلست بتعب فوق أحدها , وأغمضت عيناها تحاول التنفس جيدا .
بعد دقيقة كانت تنظر فيها إلى أرجاء القبو , فجأة أصبحت تفكر .. من أين أدخلوا هذه الأكياس ؟
لا بد من أن هناك باب ؟ أي مدخل ..!
عند هذه الفكرة وقفت بسرعة , وأصبحت تلتفت يمنة ويسرة , تنظر هل هناك أحد أم لا .
شعرت بالراحة , لا يوجد أحد .

ازدردت ريقها بتوتر وارتكاب , وهي تتجه نحو المكان الذي نقلت منه كل تلك الأكياس .
وأصبحت تتلمس الجدران القريبة منه , واحدا تلو الأخر .. تتحسس وتبحث عن مخرج .
تدعوا الله وتتمنى بشدة أن يكون هناك واحدا .
تريد الهروب , لم تعد تتحمل الجلوس والبقاء في هذا المكان .
ليس هناك شيء ..!
صارت تشهق وتبكي وهي تعود وتبحث في كل جدار بجنون .
متأكدة بأن هناك مخرج , باب مخفي .
يأست , وجلست على الأرض تمسح دموعها وهي متضايقة .
أسندت ظهرها على أحد الجدران , لتتفاجأ بصوت صرير باب ..!
التفتت بلهفة , وضحكت وهي تغطي فمها بيدها وتقف .
نظرت إلى الحائط الذي استندت عليه , هناك شيء دائري بارز قليلا فقط , وكأنه صخرة , غير واضحة .
لا بد من أنه زر ..!
التفتت مرة أخرى تنظر إلى الوراء , تتأكد من عدم وجود أحد .

ذكرت الله , وخطت خطواتها نحو ذلك المخرج المظلم , وقلبها يرفرف بشدة من الفرح .
وأخيرا , وجدت الخلاص من هذا المكان .
تدعوا الله وتذكره بأن يحفظها , ويساعدها على الفرار .
بخطوات بطيئة , تحاول ألّا تصدر أي صوت .
اتجهت ناحية مصدر الصوت الآتِ من مخرج آخر قريب , يأتي منه بعض النور .
اتسعت عيناها بفزع وخوف حين شعرت بأحدهم يحتضنها من الخلف , ويغطي فمها .




___
انتهى
___
لا تحرموني من آرائكم وتوقعاتكم وانتقاداتكم .
_
اللهم صلّ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم ارحم مارية واغفر لها واعفُ عنها , واجعلها من أهل الجنة


__

موعدنا كل يوم أربعاء بعد العشاء بإذن الله



MeEm.M


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 11-07-2019, 10:40 PM
صورة الحنين الصادق الرمزية
الحنين الصادق الحنين الصادق غير متصل
©؛°¨غرامي ذهبي¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


السلام عليكم ورحمة وبركاته
رواية مشوقة و حبكتها رائعة اعجبتني كثيرا و لكني للاسف لم اقرأ الجزء الأول فرجاءا ارسلي الرابط علشان اقراه
رؤى شخصيتها حلوة طيبة لكن لازم تكون قوية شوية
لجين مغرورة و حقودة
شكرا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 12-07-2019, 02:11 AM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


https://forums.graaam.com/626184.html
رابط الجزء الأول 💜

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1