غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 03-07-2019, 06:56 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي هزائم الروح ( 2 ) سلسلة ملامح الغياب/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء - صباح الخير
كيف حالكم عزيزاتي ؟ آمل أن تكونوا بخير جميعا .
حقا , لست أعرف كيف أبدأ .
وعاجزة تماما عن كتابة المقدمة .
ولكن كل ما أستطيع قوله هو أني أتمنى ومن كل قلبي ,
أن تعجبكم الرواية .
وأن تكون أفضل من سابقاتها بكثير .
حاولت جاهدا أن أجعلها مختلفة , ومتميزة .
ولن أتأكد من هذا الشيء إلا من خلالكم .
لذا , أتمنى أيضا أن أجد تفاعلا مرضيا .
وأن تكتبوا لي تعليقاتكم وآرائكم الصريحة , وانتقاداتكم
البناءة , التي سأتقبلها بصدر رحب بالتأكيد .


كنت أود لو أني بدأت بتنزيل الفصول بعد إنتهائي من كتابة
الرواية , إلا أن الرسائل التي وصلتني على البريد , وعلى
وسائل التوصل .. منعتني من التأخير أكثر .
فأغلب القارئات يخشون نسيان أحداث الجزء الأول .
وأنا أيضا خشيت ذلك , فلم أنتظر .
وآمل أن لا أكون قد تسارعت في التنزيل حتى لا أندم فيما بعد .
لمن نسيت الشخصيات والأحداث , تستطيع العودة إلى الفصل الأخير
الذي سيكون كافيا لإسترجاع جميع الأحداث المنسية لديكم .
من خلال هذا الرابط ...


https://forums.graaam.com/626184-25.html

ملاحظة هامة :

جميع الشخصيات للرواية جديدة ولم يتم ذكرها في الرواية السابقة , بإستثناء
[ زياد وابنته - هينا ووالديها - جوليا - جيليان - لِيام - محمد - أبرار - حمد ]

الأحداث في زمانين مختلفين .
الماضي ( قبل سنة من الوقت الحالي ) .
والحاضر .
ستتوالى أحداث الماضي حتى نصل إلى الحاضر مع الشخصيات الجديدة ,
عند الفصل العشرين تقريبا .
والشخصية الوحيدة التي ستكون متواجدة في الزمانين ( هادي ) .
لذا سيتوجب عليكم التركيز قليلا .


...

أترككم مع مقدمة رواية #هزائم_ الروح , والفصل الأول مساء الغد بإذن الله .
ولا تلهيكم روايتي عن ذكر الله

....

قراءة ممتعة للجميع ..

....



لا أذكر أني دخلت حربا قط .
من أين لي كل هذه الهزائم ؟
هُزمتُ مرة في طفولتي حين فقدت عزيزة على قلبي .
ثم مرة أخرى في شبابي , بفقدي لعزيز آخر .
هزمتُ مرة ثالثة , بفقدي للثالث .
والآن أيضا , أُهزم في العام مئة مرة .
إنهم يوجهون سهامهم السامة على قلبي بكل قسوة .
لا يراعون شعوري كأنثى مهزومة ضعيفة بشدة .
لم أرِد أن أفعل ذلك , ولكني حقا سئمت من كل تلك المرات التي هُزِمت بها .
حان الوقت لأقوي روحي الضعيفة , لن أسمح لأي أحد , كائنا من كان .
أن يذيقني ذلك الشعور المر كالعلقم .
( هزائم روحي ) صنعت مني إنسانة لا تُقهر .
لا تأبه حتى للعشق المتأصل بأعماق قلبها وجذوره أن يوقفها .
لا تأبه لأولئك الذين جعلوها تشعر , أن ما تملكه هي من ذكريات , ليست تخصها .. بل تخص ( رؤى ) أخرى .
نعم لستُ رؤى الحقيقية , ولكني أيضا لستُ كما يظننون .



____

بنت أفكاري الخامسة .
شيء من روحي , جزء من عقلي .
سطرتها بكل ما أوتيت من مشاعر , وبكل ما راودني من إحساس , مع كل سطر أسطره , وكل حرف أكتبه .
آملة وبشدة , أن تحوز على إعجاب ورضا الجميع .
وشاكرة كل من سيمنح أحرفي المتواضعة والخجلة بعض أوقاته .
ممتنة من قلبي , ومنذ الآن .. لكل من سيهديني من حروفه شيئا من التعليقات التي ستكون بمثابة دعم ( كبير ) بالتأكيد .

____




* MeEm.M



تعديل MeEm.M | مروة; بتاريخ 03-07-2019 الساعة 07:52 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 03-07-2019, 07:46 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ألف ألف مبرووووك مروه الجزأ الثاني من الروايه

وإن شاء الله تلاقي التفاعل الذي تستحقينه ويسرك

وإن شاء الله من متابعينك ياعسل



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 03-07-2019, 11:51 PM
صورة حكايه غلا الرمزية
حكايه غلا حكايه غلا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


اسفرت وانورت يامرحبا فيك
قلمك مبدع واسلوبك جميل
وانسانه ملتزمه في الوقت
نتظر ابداعك
الله الله باابرار وحمد ❤❤العوض الجميل لقلبها الذي تعب من الهموم
واكيد هناك شخصيات جديده وجميله
❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 04-07-2019, 07:30 AM
ام كرم العجارمه ام كرم العجارمه غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


لسه اليوم خلصت قراءة الجزء الأول ولا انتي بدك تنزلي الجزء الثاني يا حظي الحلو
يعطيكي العافيه حبيبتي الرواية كانت ابداع
وننتظر جديدك على أحر من الجمر ❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 04-07-2019, 08:25 AM
كالقمر كالقمر غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


عوداً حميداً

ياسعد عيني برؤيتك متلهفة جداً لإبداعك الي عودتينا عليه 💜👏🏻

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 04-07-2019, 07:01 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ألف ألف مبرووووك مروه الجزأ الثاني من الروايه

وإن شاء الله تلاقي التفاعل الذي تستحقينه ويسرك

وإن شاء الله من متابعينك ياعسل

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الله يبارك فيك يا قلبي .
آمين على دعواتك .
وشكرا شكرا , لأنك تدعميني على طول وتشجعيني
بتعليقاتك الحلوة اللي صدق تسعدني , ربي يحفظك
ويسعدك



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حكايه غلا مشاهدة المشاركة
اسفرت وانورت يامرحبا فيك
قلمك مبدع واسلوبك جميل
وانسانه ملتزمه في الوقت
نتظر ابداعك
الله الله باابرار وحمد ❤❤العوض الجميل لقلبها الذي تعب من الهموم
واكيد هناك شخصيات جديده وجميله
❤❤

أهلا أهلا
حياكِ الله
الله يقدرني وأكون ملتزمة هالمرة بعد
شكرا لك



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ام كرم العجارمه مشاهدة المشاركة
لسه اليوم خلصت قراءة الجزء الأول ولا انتي بدك تنزلي الجزء الثاني يا حظي الحلو
يعطيكي العافيه حبيبتي الرواية كانت ابداع
وننتظر جديدك على أحر من الجمر ❤

الحمدلله
الله يعافيك حبيبتي
أتمنى لك متابعة ممتعة


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كالقمر مشاهدة المشاركة
عوداً حميداً

ياسعد عيني برؤيتك متلهفة جداً لإبداعك الي عودتينا عليه 💜👏🏻

حبيبتي , إن شاء الله أكون عند حسن ظنك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 04-07-2019, 07:55 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم ادخلني مدخل صدق , واخرجني مخرج صدق .
لا إله إلا الله .
لا تلهيكم روايتي عن الصلاة وذكر الله .

*****



الفصل الأول .

____.

حين أقول أني أحتاجكْ ؛ أنا على علم أنك ستنسف كل موعد .
وتلقي بكل أشيائك المهمة عرض الحائط .
وتجيء إلى صحراء صدري كغيمة ماطرة .

حين أقول أني أحتاجك ْ ؛ أنا أعلم أنك ستسرع نحوي .
وتسعف قلبي من حشرجته .
وتنصت إلى أعماقي .
وتستأصل كراكيب الحزن من عروق قلبي وذاكرتي .*


• لــ : فهد العودة . بتصرف

***.

إنها الليلة الحادية والعشرون .
الغير مختلفة أبدا عن باقي الليالي السابقة .
بل تشبهها بكل شيء .
بالظلام الذي يلف حولي , أو الظلمة الكامنة بداخلي .
بالقهر الذي يسكن فؤادي , وسيبقى جاثما به طوال العمر .
الجمود الذي حلّ بي , حتى جعلني كالصنم أو التمثال بداخل هذه الحجرة الكئيبة , المليئة بمن هم مثلي بالمصير ( ربما ) أقصد البقاء داخل السجن , مختلفون بنوع الجرائم التي ارتكبنها .
ولأن هذه الليالي متشابهة , وكل الأشياء تتكرر .
فإني أعيش الأيام الماضية , وكأنها اليوم .
لحظة بلحظة , ساعة بساعة .
أذوق كل تلك المشاعر المُرّة , كما ذقتها قبل عدة أشهر .
وأتجرع الآلام وحدي .
وأراني أستحق كل لحظة من لحظات الوحدة الكئيبة .
فأنا كما قيل في مثل شعبي ( جنت على نفسها براقش ) .
جنيت على نفسي فاستحققت هذا الواقع المؤلم , وعليّ أن أتحمله .. حتى أخرج من هنا .


قبل سنة .

تستيقظ لجين من نومها في وقت متأخر .
فوّتت صلاة الفجر كالعادة , إنها السادسة والنصف .
موعد الذهاب إلى مدرستها أهم عليها من موعد الصلاة , ليس بسبب إهتمامها بالدراسة بالطبع .
تتجه إلى دورة المياه لتغتسل على وجه السرعة , ثم تخرج وترتدي ملابسها , تمشط شعرها القصير .. تضع مكياجا خفيفا , مرطب الشفاه , وبعض الماسكارا .. مع أنها ليست بحاجة إلى شيء .
حاجبيها مرسومين كما يقولون , عيناها سوداويتان واسعتان .. لديها رموش طويلة وكثيفة , شفتان ورديتان مملوءتان , بشرتها بيضاء , تميل للإحمرار .
نعم إنها جميلة , جميلة جدا .
كل من رآها قال أنها بالفعل حسناء وجميلة , بيد أنها قصيرة , وليست رشيقة .. بل لديها جسم ممتلئ نوعا ما , منذ متى وأصبح القصر عيبا ..!
حسنا هذا لا يهم , يكفيها أنها كل ما مرت من مكان لفتت إنتباه الجميع .
تفتخر كثيرا بجمالها , شعرها الكثيف , شديد السواد .. أكثر ما تفخر به .
تعدت مرحلة الفخر , لتصبح مغرورة تماما .
تخرج من الحجرة , إلى الصالة الصغيرة التي ضمت عائلتها .
هذا والدها العزيز , الذي تحبه حبا جما .. عظيما .
تتقدم منه وتضمه بقوة وكأنها لم تره منذ زمن , تقبل رأسه وتسأل عن حاله , كعادته .. ينظر إلى وجهها :
- صليتي يا بنتي ؟
تتغير ملامحها وتتوتر , لكنها مستحيل أن تكذب عليه :
- لا , قمت متأخر .. كان عندي واجبات كثيرة , نمت الساعة وحدة وما مداني أصحى , بصليها مع الظهر .
تبتعد عنه قبل أن يقول شيئا آخر , ليهز هو رأسه بأسى .
منذ صغرها وهو يحاول معها لتعتدل , وتصلي الصلوات في أوقاتها على الأقل .
لأنه لاحظ هذا الإهمال منها تجاه عباداتها منذ ذلك الوقت .
إلا أنها لا تستجيب إطلاقا .
هذه والدتها , التي تمتلك الوجه الذي يتحدث عن مشاعرها بكل وضوح , حيث لا يمكنها الكذب إطلاقا .
- صباح الخير يمه .
تقولها وتتعداها بعد أن قبلتها سريعا , يبدوا أن لجين منحت أبيها كل ما بقلبها من الحب , حتى أصبحت لا تستطيع أن تمنح والدتها إلا القليل منه .
نظرت إليها والدتها بغضب وحدة دون أن تتفوه بأي حرف , فهذه الفتاة أسخف من أن ترد عليها لتعكر صباحها أكثر , تعني بذلك ما حصل مساء الأمس .
جلست بجانب رؤى , أختها التي تكبرها والبالغة من العمر السادسة والعشرون , أنقى من الطهر أختها هذه .. تفتخر بها كثيرا , تود لو أنها تصبح مثلها .. ولكن ليس لديها الوقت لتولي دراستها إهتماما أكثر مثل شقيقتها .
بجانب رؤى , شقيقها الأكبر .. رائد , معلم الأحياء في ثانوية حيهم .
تحاول تجنبه دائما , فهو كثير الإنتقاد , شديد الملاحظة .. أبدا لا يسمح لها بإرتكاب أي خطأ .
وهناك سامي , الشقيق المرح محبوب الجميع , إلا هي .. أكبر من رؤى بأربع سنوات .
ياسر , أصغر الإخوة الذكور .. يصغرها سنتين .
من تستطيع أن تتنمر عليه , هو وأصغر الأبناء جميعا , الأخت الصغرى .. المسماة ( قمر ) .
تبا , كان من المفترض أن تكون هي صاحبة الإسم , يناسبها أكثر مما يناسب تلك الطفلة السخيفة .
ماذا أسمتها والدتها ؟ لجين ..!
هذا الإسم السخيف .
حتى معناه ليس جميلا , الفضة ..!
بئس الإختيار .

تناولت القليل من الإفطار الموضوع على سفرة أرضية .
تقف بعد إنتهائها :
- يلا سامي بتأخر .
تتحدث والدتها أخيرا :
- اسمعيني قبل لا تروحين .
تقطعها رؤى :
انتظري لين ترجع من المدرسة , مو الحين .
- لا الحين .
التفتت إليهم بعد أن ارتدت عباءتها وحملت حقيبة ظهرها وكأنها تعلم عما ستتحدث عنه والدتها :
- خير ؟
تحدثت بغيظ :
- ولد عمك فهد خطبك من أبوك أمس , عندك علم ؟
مثلت الدهشة الشديدة بملامح وجهها , تعرف عن الأمر .. لا تريدهم أن يشعروا بشيء .
ولكنها استغربت حقا , هل هذه .. والدتها التي تكره فهد بشدة ؟
وتقول لها هذا الخبر بملامح باردة غير غاضبة ؟ تعني نعم يبدوا عليها الإنزعاج , ولكنها لم تصرخ ..!
نظرت إلى أوجه الجميع , تترقب ردود أفعالهم .
لمَ ملامحهم باردة هكذا ؟
لا ترى الإنزعاج على وجه أحد ..!
حتى والدها .
وقف رائد يحمد الله بعد أن انتهى من تناول طعامه :
- لا توافقين لأن ماحد موافق .
شدت قبضة يدها بقوة , دون أن يرى أحد ذلك , من هو حتى يتحكم بقرارها ؟
تنهدت لتقول ببرود :
- قولوا له إني موافقة .
نظر إليها الجميع بدهشة وصدمة , وغبر تصديق .
وضعت طرحتها على رأسها بإهمال , وخرجت متجاهلة أمر رائد الصارم :
- لجين غطي وجهك .

اتجهت ناحية السيارة تسير بقوة , ولو نطقت الأرض لصرخت مستنجدة بأن ارحميني .
لن أغطي وجهي , ولا شعري .
لن أسمح لأحد بأن يقرر عني .
أنا بالغة الآن , وأنا بمفردي من أملك الحق .
نعم وافقت , دون تفكير .
حتى أجعلكم تندمون على ما فعلتم .
أبدا لم يكن عليكم أن تعاملوني بهذه الطريقة , وكأني لا زلت طفلة .
الكل يأمرني وينهى , من يراني خارج المنزل سيظنني لا أفقه شيئا لذا على أحدهم أن يوجهني ..!


تنتبه من سرحانها على صوت سامي :
- ليش وافقتي من دون ما تفكري حتى ؟
ردت عليه بحدة :
- ليش لازم أفكر ؟ وليش أساسا رائد يقول لي أرفضي , مو من حقه .. أبدا مو من حقه .
تنهد من تفكير تلك المراهقة الحمقاء , حتى أنها لا تعرف كيف تركب جملة مفيدة , لتبدي إعتراضها بهذه الحدة :
- لمصلحتك لجين , إنتي تعرفي الظروف كيف , والوضع حاليا بين العائلتين .
- ماشاء الله والإجتماع العظيم اللي صار قبل فترة عشان الصلح ؟ ولا كان صلح ظاهري بس ؟ ولا تعال .. تتكلم عن الوضع بين العائلتين وزين خاطب رؤى ؟ عادي هم يتزوجون وأنا وفهد لا ؟
التفت إليها بسخرية :
- زين وفهد ؟ تقارنين بين مين ومين ؟ وانتي يا عديمة الضمير على الأقل فكري في رؤى .
صمتت قليلا تنظر إليه , ثم التفتت ناحية النافذة .. تكتفت قائلة بهدوء :
- صحيح هم مختلفين , بس فهد بعد تغير , ورؤى ما عليك منها .. أبد ما راح تعترض إذا شافتني موافقة ومبسوطة .
يرد سامي بصرامة :
- لجين يا غبية فكري زين قبل لا توافقين , انتي لسه صغيرة , وأساسا إذا إنتي لوحدك وافقتي وكلنا رافضين مستحيل تأخذينه .
تصرخ :
- ما راح أرفض , ما راح أرفضه .. بتزوجه عشان أثبت لكم إنه تغير , وعشان كلكم تندمون وتعرفون إنكم كلكم غلطانين مو فهد , وإنكم ظالمينه .
غضب سامي بشدة , أوقف السيارة بقوة .. والتفت إليها , مسكها من عضدها بشدة :
- لو تكلمتي مرة ثانية بهالطريقة صدقيني بدفنك وإنتي حية , وما أسمح لك تدافعين عنه بعد كل اللي صار من وراه يا بزر .
دفعها لترتطم بباب السيارة وتتأوه , ولكنها صمتت ولم تقل شيء .
تعرف في سرها أنها خاطئة , ولكنها لن تعتذر .. قبل أن تحقق مرادها .
تقف السيارة أخيرا أمام مدرستها , قبل أن تخرج يكرر عليها سامي أمر رائد :
- لجين تحجبي .
ترمي على رأسها الطرحة بإهمال , وتبتسم بإستفزاز :
- تحجبت .
تسرع خطواتها قبل أن يأمرها مرة أخرى بتغطية وجهها .

تدخل إلى المدرسة , تستقبلها المديرة التي كانت تنوي الدخول إلى مكتبتها للتو , تتكتف وتنظر إليها بحدة :
- ألف مرة قلت لك يا لجين , لا تجين متأخرة , شكلك مصرة تكسرين الرقم القياسي في كتابة التعهدات .
نظرت إليها بإحتقار كالعادة :
- مزاجي معكر كفاية من الصباح , مالي نفس أتجادل معك , لو تبيني أوقع هاتي الورقة بسرعة .
لم تستغرب المديرة ردها الوقح , لا بأس .. قريبا جدا , ستغادر هذه المدرسة , وتكف الجميع من شرها , لا أحد يحبها هنا .. ولا عجب , فهي أوقح إنسانة رآتها طوال عمرها .
- هالمرة بعديها لك , تكرريها صدقيني بستدعي أمك .
- سوي اللي تبينه .
تعدتها تاركة إياها تنظر إليها بحقد وحسرة في ذات الوقت , مثيرة للشفقة .


****.


الخبر – التاسعة صباحا .


خرج من سيارته مقطبا جبينه من أشعة الشمس القوية , ارتدى نظارته الشمسية يحمل بيده ملف أصفر .
ابتسم حين رآى حارس العمارة الجالس تحت الظل , رفع يده يحييه .. ويسلم عليه بصوت عالي :
- سلام عليكم .
وقف الآخر مبتسما :
- وعليكم السلام , حياك الله يا ابني .
اقترب منه زين وصافحه وقبل رأسه إحتراما لسنه :
- الله يحييك أبو ناصر , إيش أخبارك ؟
- أنا بخير يا ولدي , إنت إيش أخبارك ؟ من زمان ما جيتنا .
- والله انشغلت يا عمي , إذا ما جيت هنا اعرف إني بمدينة ثانية عشان نفس الشغل , هاا قول لي , كيف الناس هنا ؟ يدفعون الإيجار أول بأول ولا يتعبوك ؟
- لا الحمدلله كلهم ملتزمين بالدفع وفي الوقت المحدد , كل الساكنين هنا أمورهم ميسرة .
- الحمد لله .
يسير الحارس متجها ناحية شقته التي بجانب الباب :
- تفضل .
قبل أن يدلف وراء الحارس , رنّ هاتفه .
أخرجه من جيبه بعد أن خلع النظارة واعتذر من الحارس , كانت زوجته رؤى .
ابتسم وهو يرد :
- صباح الخير .
- صباح النور , أخبارك ؟
- بخير الحمدلله , إنتي إيش أخبارك ؟
- لا تسأل عني زين , أخوك من جده يبي يتزوج لجين ؟ بعد اللي سواه ؟
قطب حاجبيه بإنزعاج وغرابة :
- فهد ؟ يبي يتزوج لجين ؟ مين قال لك ؟
جلست الأخرى على سريرها تغمض عينيها بقهر :
- كمان إنت ما عندك علم ؟ أمس عمي جا مع فهد وطلبها من أبوي , وحزر إيش ؟ وافقت الحمارة .
اتسعت عيناه بصدمة :
- وش تقولين ؟ لجين وافقت ؟ ليش ؟
- مدري , نست كل اللي صار .. هالغبية بكل برود قالت قولوا له إني موافقة وراحت .
صمت من فرط دهشته , وتجاهل تلك الإساءة الخفية تجاه عائلته وأخيه , لجين فقدت عقلها بالتأكيد , قطعت تفكيره رؤى :
- قول لي وينك إنت ؟ ليش ما تدري عن جية أبوك وأخوك عندنا ؟
- أنا في الشرقية , جاي أتابع شغل أبوي .
ردت بهدوء :
- إيه دايم سوي كذا , روح لآخر الدنيا وأنا ما عندي علم .. زين بسألك انت للحين تحسبني مثل قبل مريضة وما أعرف إيش قاعد يصير من حولي ولا أبى أعرف ؟
تنهد بضيق :
- حبيبتي رؤى أنا مو قاصد أعاملك بهالطريقة , بس مضطر والله .. خليني أتعب الحين وأنشغل عشان إذا تزوجنا نكون مرتاحين ومستقرين ماديا على الأقل .
- طيب .
أقفلت بعد أن قالت تلك الكلمة البسيطة , المليئة بالسخرية .
لينتبه هو إلى ما قاله , حتى يكون مرتاحا ومستقرا ماديا ؟
يملك بالفعل ما سيجعله مستقرا حتى آخر عمره ربما .
ولكنه توتر وارتبك ما إن سمع عن خطبة فهد , خاف من عواقب هذا الفعل من أخيه حتى قبل أن يتأكد منه , أو حتى قبل أن يعرف السبب على الأقل .
ضغط على ما بين عينيه بأصبعيه .. أغمض عيناه بضيق .
غضبت , إرضائها ليس صعبا .
وهذا ما يزعجه .
دائما ما يقصر معها , يعود إليها معتذرا .. فتسامحه .
حتى أصبح يخجل من مجرد التفكير في الذهاب إليها ليعتذر .
سيخسرها ذات يوم , والسبب إنشغاله الدائم .. ومساعدته لوالده في العمل .
فهو ذراعه الأيمن , أكثر من يثق به .
والآن بالطبع , أخيه الأحمق فهد .. زاد الطين بلة .
دخل إلى حجرة الحارس , وتحدث معه حول أمور العمل الذي جاء لأجله .
شارد الذهن بعد ذلك الخبر .
أنهى ذلك سريعا , ليخرج ويتجه إلى الفندق .
دخل وشرب قارورة كاملة من الماء .
ثم جلس على إحدى الأرائك يفكر في حل لهذه المصيبة .
فهد كان السبب قبل 3 سنوات لخلق المشاكل بينه وبين خطيبته رؤى , وبين أبيه وعمه والد رؤى .
وهو السبب في كل الفوضى التي حصلت آنذاك .
ولو أنه لديه بعض الشك , في كون فهد بريئا من كل ما اتُّهِمَ به .
إلا أن عدم وجود أي دليل يثبت ذلك , يجعله حذرا من التعامل معه .
لن يسمح له بفعل الشيء ذاته الآن .
رفع هاتفه متصلا بفهد , لم يرد .. كان هذا المتوقع أصلا .


****.


في الوقت الحالي .
الرياض – الثامنة مساء .


كالقمر كان وجهها يشع نورا وجمالا , إبتسامتها تجعل من يراها يشعر بالسعادة والفرح .. تلقائيا .
كأنها تنقل تلك المشاعر التي تسكن قلبها إلى الآخرين عن طريق إبتسامتها الصادقة , عيناها المتألقتان .
تضم بيديها باقة الورد الحمراء , تتأمل ألين .. التي تقف أمام المرآة , تستعرض بفستانها الأبيض , وتتراقص على الأصوات التي تصل إليهم من الأسفل .
كانت مصرة وبشدة , أن تغدوا كالعروس مثل أبرار تماما .
تقاسمنا يا والدتي كل شيء , الحياة الصعبة في واشنطن .. الضحكات الصادقة حين نجتمع حول سفرة بسيطة ثلاثتنا , الحزن والضيق حين يشتد مرض والدتنا أمل .
لذا لن أرضى أن تعيشي هذا الفرح وحدك , وأن تكوني بمفردك من تُزفُّ كعروس .
نعم ألين كأنها قالت هذه العبارات حين ذهبت برفقتهم لإختيار فستان زفاف أبرار .


التفتت أبرار إلى من خرجت من باب الحجرة الجانبية , تضع يدها على خاصرتها .. وترفع بالأخرى ذيل الفستان الطويل .
ضحكت هي وزينة بصوت عالِ , قالت أبرار :
- غارت الحلوة .
وقفت رُبى بجانب ألين , تدفعها بخفة من على كتفها .. بعد أن أمسكت أحمر الشفاه .
نظرت إليها الصغيرة بتعجب وهي متكتفة , رفعت أحد حاجبيها :
- ماشاء الله ليش تقلديني ؟ مين قال لك تلبسي أبيض هاا ؟
لم ترد عليها رُبى , بل جلست حتى تصل إلى مستوى ألين .. ووضعت لها أحمر الشفاه نفسه .
ابتسمت ألين بفرح وهي تطبق شفتيها وتنظر إلى المرآة , حين قالت رُبى :
- مالت عليك كل ما قلت بصير أحسن منك ألاقيني أخليك زيي إلا أحسن .
مدت يدها تمسك بيد ألين :
- يلا ننزل ونولع القاعة ؟
خرجتا من الحجرة , ترسم ألين على شفتيها إبتسامة فرح وشقاوة .
حتى بعد أن وبخت زينة رُبى , كيف تزين تلك الطفلة بأحمر شفاه .. تهدئها أبرار قائلة بأنها حصنتها فعلا ولا داعي للخوف أو القلق .
- كيف حاسة أبرار ؟
ابتسمت بتوتر :
- متوترة أكيد , أمي ما جات للحين .
- الحين بتجي مع أثير .. اهدأي إنتي .
ابتسمت أبرار تهز رأسها .


يتبع ...



تعديل MeEm.M | مروة; بتاريخ 04-07-2019 الساعة 11:18 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 04-07-2019, 08:32 PM
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


_



حتى حان وقت الزفة ... شعرت بأن قلبها يرتجف بشدة , دعت الله كثيرا حتى يهديء من روعها .
سارت بخطوات بطيئة نحو الباب .. ووقفت عنده .
حتى فتحته زينة من الخارج .. وتوجهت نحوها الإضاءات والأنوار .
تفاجأت حين رأت حمد يقف أمامها في الجهة المقابلة .
زينة لم تخبرها بهذه الخطة ..!
ولكن لا بأس , رؤيته جعلتها تشعر بأنها بحال أفضل .. وأن توترها خفّ .
إبتسامته بعثت فيها الطمأنينة , ونظرته الحانية .
حمدا لله على زوج مثل حمد .
ابتسمت له , ونظرت إليه بحب .
نزلت من السلم القصير بخطوات بطيئة , حتى تقابلا في المنتصف .
رفعت رأسها تنظر إليه مرة أخرى .. كان قريبا كفاية , ليجعل قلبها يرفرف .
مد يده وأمسك بكفها اليمنى , رفعها وقبلها بطريقة رومانسية .. ما جعل الدم يتدفق إلى وجهها بخجل شديد .
ثم اقترب منها أكثر ليقبل جبينها ويهمس بــ ( مبارك ) .
بدل أن ترد , رفعت رجليها قليلا لتصل إلى مستوى جبينه وتقبله .
اتسعت إبتسامته .
لتقطع عليهم تلك اللحظة رُبى التي تصرخ من الأسفل :
- امشوا عشان التصوير .
ضحكت أبرار , حين سمعت حمد يقول :
- الحين تأكدت إن لكل عاشقين هادم لذات , ورُبى حقتنا .
أكملا النزول ممسكين بكفي بعضهما .
تغمر قلبيهما السعادة .
تفكر أبرار في تلك الكلمة التي نطقها حمد ( عاشقين ) .. هل فعلا وصلا إلى تلك الدرجة من الحب ؟
هي لا تظن ذلك .
عقد قرانهما تم قبل شهرين ونصف فقط .
نعم كانت علاقتهما جيدة , بل أكثر من جيدة .
لا يمكنها أن تصف حمد بأي طريقة .
إنه إنسان رائع فعلا , أطيب إنسان قابلته على وجه الأرض .
محمد وإن كان طيبا , وإن أحبته .. لم تعرفه حق المعرفة .
كان يقطن الرياض , وهي كانت في مكة .
لم يتقابلا كثيرا , فقط كانت تسمع عنه .
وتراه في الأحيان القليلة , إلا أنها أحبته .. لسيرته الطيبة التي تملأ المجالس .

أما حمد , فهو مختلف .
نعم لم تكن فترة خطوبتهم طويلة .
إلا أنه استطاع أن يحتلّ مكانة عظيمة في قلبها .
تعتبره العوض عن كل ما حصل معها في السنين الماضية .
يا إلهي كم هو مختلف عن أخيه زياد , ذلك الإنسان البارد .
أحبت حمد نعم , ولكنها لا تعتقد أنها وصلت إلى درجة العشق , كما قال هو .
لا يهم ذلك , المهم أن حمد كان الشخص المناسب لها بعد كل ما مرت به من مصائب .
والأيام بينهما , لتقع هائما به .


خرج حمد بعد أن وقف معها لبعض الوقت , وسلمن عليه قريباته .
لم يدخل أحد من أقارب أبرار ( الرجال ) إلى القاعة , فعائلة حمد لا تحب مثل تلك العادات , أن يدخل الرجال داخل قاعة النساء .
حتى حمد دخل حتى يعيش هذه اللحظة الجميلة لمرة واحدة في حياته .
أتوا إليها قريباتها ليسلمن عليها .
لم ترَ قريباتها الساكنات في الرياض منذ زمن , والدة محمد من ضمنهن .
توترت وارتبكت حين رأتها , سلمت عليها والدة محمد وباركت لها وتمنت لها الخير .
وقالت أنها سعيدة من أجلها , وأنها وأخيرا عادت إلى والدها , كانت صادقة .. يمكنها أن تشعر بذلك .
نعم أبرار تعرفها جيدا , كانت واحدة من أولئك اللاتي يحبونها .
ابتعدت هي لتأتي إليها شابة جميلة لم تتعرف عليها , باركت لها .. ثم أمسكت بكفيها تبتسم إبتسامة واسعة وكأنها تعرفها منذ زمن .
اقتربت منها تهمس إليها بنبرة مرحة :
- يحسبوني زعلانة وجاية بالغصب , أمانة بما إنك بتسكنين في الرياض خلينا نثبت لهم إنهم غلطانين , ونصير صحبات , إيش رايك ؟
نظرت إليها أبرار بدهشة وغرابة :
- ليش تقولين كذا ؟ مين إنتي ؟
ابتسمت مرة أخرى :
- المحامية الفذة عالية زوجة محمد ولد عمك , على فكرة لسه قاعدة أدرس ما صرت محامية بس قريبا إن شاء الله , وتراني صادقة .. بصير صديقتك .. إذا قبلتي طبعا .
هزت أبرار رأسها بإيجاب دون أن تقول شيئا , والدهشة تتملكها .
لم تجد أي كلمة تسعفها للرد أمام هذه الإنسانة التي فاجأتها بحق .
ابتعدت عالية , وتفاجأت أبرار كثيرا حين رأت من أمامها .
اقتربت هينا بإبتسامة واسعة :
- وأنا الكاتبة والإعلامية المستقبلية بإذن الله , هينا سعد .
ضحكت أبرار , وصافحتها هينا ثم اقتربت تقبل خدها :
- ألف ألف مبروك حبيبتي أبرار .
- الله يبارك فيك هينا , كيف حالك ؟ فاجأتيني صراحة ما توقعت أشوفك .
- ليان عزمتني قالت لازم أجي , وأنا بعد قلت أستغل الفرصة عشان أعتذر منك على اللي صار في أمريكا .
- ممكن ننسى أمريكا ؟
مثلت هينا الضيق :
- إيوا تكفين ممكن ؟
ضحكت أبرار وضمت هينا بعفوية , أسعدتها رؤيتها كثيرا .
هينا تترك في قلب كل من تقابله أثرا جميلا , الجميع يحبها .
- صراحة طالعين تجننون كلكم , إنتي نمبر ون .. ثم العروسات الثانيات ألين الصغيرة ورُبى , بروح أرقص معهم .
ذهبت عنها .. ابتسمت أبرار وضحكت وهي تراها تدخل بين الإثنتين وترقص معهما بمرح وحماس .
حتى أصبح الجميع يصفق .
رُبى وألين رغم استغرابهما إلا أنهما أكملتا الرقص بفرح .
كان المنظر رائعا .
رُبى وألين ترتديان الأبيض , وهينا بينهما ترتدي فستانا باللون الأحمر القاني , ترفع شعرها الطويل بتسريحة ذيل الحصان لكن بطريقة أنيقة جدا .
انضمت إليهم عالية زوجة محمد ثم زينة وأثير .
لتفاجأهم أبرار أيضا , برقصها المحترف .
والذي لم يتوقعوه منها .
حتى شهد وليان ومها لم يحرموا أنفسهم , استغلوا الفرصة .
لتتعالى الصرخات , ويصفق الجميع .


انتهى العرس على خير , والجميع فرِح وسعيد .
القلوب كانت متصافية ومتصالحة .
هذا ما يجب أن يحدث , الأعراس تُقام ليسعد الجميع .
ليس العروسين فقط , أو عائلتيهما .. بل كل الحضور .. وجميع من يسمع عن ذلك العرس .
ألين نالت النصيب الأكبر من إهتمام الجميع .
من لم يسمع عنها رآها اليوم , ولكن لم يتمكن أحد من الخوض في عرض زياد .
ما بدأه صالح لم ينتهي بعد , فهو سيحمي إبنه حتى آخر لحظة من حياته .

__..

لاحظ صالح شرود ذهن زياد في منتصف العُرس .
ولكنه لم يسأله بسبب إنشغاله .
بعد أن انتهى العُرس وحان وقت العودة , عاد إلى المنزل مرهقا وصعد إلى حجرته .
بدّل ملابسه ووقف أمام النافذة , يفكر مليّا .
مهموما ومتضايقا بشدة .
حتى طُرقَ الباب بقوة لينتشله ذلك الصوت العالي من أفكاره .
اتجه ناحية الباب وفتحه , ابتسم وحمل ألين .
التي قالت بغضب :
- نزلني الحين .
أقفل الباب ووضعها على الأرض بدهشة , أمسكها من كتفيها :
- إيش فيها أميرتي زعلانة ؟
أبعدت يديه بغضب طفولي :
- ليش رجعت من دون ما تشوفني ؟ هاا ؟ كنت أبى أرجع البيت معاك مو عمي عبدالعزيز اللي دايما يقرصني ويعضني ويقول إني حلوة , كذاب كيف يحبني ويضربني , ليش ما استنيتني ؟ ماما أبرار لبست فستان أبيض لأنها أميرة عمو حمد عمتي زينة قالت لي , أنا لبست عشان أصير أميرتك إنت ليش رجعت لوحدك ؟
ضحك من ذلك الإندفاع الطفولي وهو يقترب منها ويحضنها بلطف ويمسح على ظهرها :
- سامحيني أميرتي , أنا نسيت .. آسف .
مدت شفتيها بزعل :
- لا.
ضحك وجلس على الأريكة بعد أن أجلسها :
- طيب إيش اللي يرضيك يا حلوتي ؟
ترد ألين بهدوء :
- أنا كنت أحسب ماما أبرار بتجي في بيتنا , ليش ما جات هنا مع عمو حمد ؟
أمسك وجهها بكفيه :
- بتجي بعد كم يوم , إنتي زعلانة لأنها راحت ؟
- إيوا , من زمان وهي تقول إنها بتجي بس برضوا راحت .
ضمها زياد إلى صدره حين أوشكت على البكاء :
- لا ألين هذا يوم حلو المفروض ما تبكين ولا تزعلين صح ؟ خلاص قلت لك راح ترجع .
نظر إليها وملامحها الحزينة والغاضبة :
- بكرة إن شاء الله نروح الملاهي ..!
ترد عليه بهدوء :
- ديزني وورلد ؟
ضحك :
- لا ما عندنا ديزني , مكان ثاني بيعجبك .
تمد شفتيها لتمثل الزعل :
- أبى ديزني .
صمت لبرهة قبل أن يقول :
- يمكن قريب بوديك هناك .
أبعدها قليلا :
- تعالي الحين نتصور أنا وإنتي , لأنك طالعة حلوة .
ابتسمت بفرح :
- طيب البس ثوبك مو تتصور بالبيجاما .
ضحك وفعل كما أمرته أميرته الصغيرة , ليبدآ جلستهما التصويرية الخاصة .
قبل أن تقطعهم رُبى الآتية بكاميرا تصوير تخص عبدالعزيز , وتناديهما لينزلا إلى الأسفل , لأخذ لقطة عائلية .


****.

الماضي

تعود إلى المنزل بعد إنتهاء يومها الدراسي , منهكة ومتعبة .
لم يكن سامي من عادت برفقته , بل والد جارتها وزميلتها في المدرسة .
فسامي يكون في عمله في هذا الوقت من النهار , ولا يعود إلا في الخامسة .
دخلت إلى الصالة , ولم تجد إلا والدها .. يجلس على الأريكة مريحا ظهره , يتابع برنامجه الإخباري .
- سلام عليكم .
يرد عليها السلام دون أن يحرك عيناه من التلفاز , لاحظت لجين ملامحه التي بانت فيها الضيق .. جلست على يمينه واحتضنته من جانبه .
- أبوي زعلان ؟ فيك شيء ؟
لم يرد عليها , بل قطب حاجبيه بإنزعاج .
تنهدت وهي تبتعد عنه قليلا .. يبدو أن حديث الصباح هو ما أغضبه .
- زعلان لأني موافقة على فهد ؟
بقيَ صامتا , كأنه يوافقها على ما قالت .
نظرت إلى يديها :
- يبه احنا ما نقدر نلوم فهد طول العمر , وصدقني هو تغير الحين .
نظر إلى عينيها قائلا بعد صمت قصير :
- وش دراك ؟
رفعت أنظارها إليه بتوتر :
- شفته آخر مرة ببيت عمي , و .. باين تغير , حتى عمي قال .
- الإنسان ما يتغير بسهولة يا لجين , يمكن تغير من الخارج .. بس باطنه مثل ما هو , غير كذا مو هامني تغييره كثر ما تهمني أختك .
عرف من ملامح وجهها أنها لن تغير رأيها بسهولة , مسك كفها اليمنى وضغط عليها , لانت ملامحه .. إبنته الصغيرة المحبوبة , أقرب بناته إلى قلبه , لن يفرط بها لن يجعلها تعيش بقية حياتها مع شخص مثل فهد , الذي لا يستحقها أبدا .. صغيرته المدللة .. هو سيرحل قريبا , بلغ من العمر عتيا , أبناءه لا يُعتمد عليهم , مطلقا ..!
رائد اقترب من الرابعة والثلاثون , وحتى الآن لم ينجز شيئا في حياته , حتى أنه لا يفكر بالزواج بشكل جدي , لأنه ليس مستعدا .
ليس فقط من الناحية المادية , بل من جميع النواحي .
سامي يحاول جاهدا أن يصبح شخصا أفضل , ولكنه أيضا لا يستطيع .
فهو من يعيل عائلته بالدرجة الأولى , عكس رائد الذي يصرف ماله ومرتبه في أشياء غير مفيدة .
بلغ الثلاثون قبل عدة أشهر .
ياسر لا زال مراهقا , في السادسة عشر من عمره .
إن تزوجت فهد , ثم وقعت في مشكلة .. لن يقف معها أحد , ولن يساعدها أحد ربما .
تحدث بنبرة هادئة , عله يستطيع أن يؤثر بها :
- لجين يا بنتي , أنا صحيح مو باقي لك طول العمر , بس ما أبيك تتزوجين واحد مثل فهد , أخوانك مو راضيين , ولا أنا .. فكري زين , اللي صار قبل ثلاث سنين مو هين .
- يبه أنا فكرت , وهذي حياتي أنا .. أنا موافقة خلاص ما راح أتراجع عن قراري .
سكت محتارا :
- لا تخلين اللي صار قبل ثلاث سنين يتكرر , لا تكسرين قلب أختك مرة ثانية .
وقفت تتظاهر اللامبالاة :
- إذا يحبون بعض وعلاقتهم تمام , زواجي أنا وفهد , أو أي مشكلة بتصير .. ما راح تأثر صدقني , بروح أبدل ملابسي .
قالت ذلك ودخلت إلى حجرتها , تاركة والدها يشعر بالحزن والضيق .


رؤى التي كانت تقف بجانب باب المطبخ , تضايقت من حديث أختها ولكنها خرجت تتصنع الإبتسامة , مدت حبة الدواء لوالدها :
- خذ يبه علاجك .
أخذها وابتلعها ثم شرب الماء , لاحظ عينها المحمرة :
- سمعتي اللي قالته أختك صح ؟
هزت رأسها بالإيجاب :
- إيه سمعت , بس مو مشكلة .. في النهاية راح تسمع كلامك إنت , لجين ما تقدر تعصيك .
- الظاهر هالمرة راح تعصيني .
تنهدت وهي تقف :
- بعد الغدا بحاول أكلمها .
دخلت إلى المطبخ تعد الغداء مع حياة .
خلال دقائق كانت السفرة مليئة بالطعام , والجميع يجلس حولها .


بعد أن انتهوا دخلت لجين إلى حجرتها , ولحقتها رؤى .
تحدثت لجين وهي تستلقي على سريرها :
- رؤى تكفين إذا جاية تكلميني عن موضوع الخطبة , فاطلعي رجاء .. لأني ما راح أغير قراري .
جلست بجانبها :
- ما توقعتك بتنسين اللي صار بسهولة , ولا لأنه مو ولد أمك ؟
جلست لجين بغضب :
- نعم ؟ وش قلتي ؟ ما نسيت اللي صار يا رؤى , ولا راح أسمح لك تشكين في حبي لماهر , ليش تبوني أعلق نفسي في الماضي أو أوقف حياتي والكل عارف وحتى المحكمة أثبتت إنه فهد بريء ؟
ردت رؤى بهدوء :
- بس بالنسبة لي ما هو بريء .
بقلة صبر :
- إنتي لك حق تتزوجين الشخص اللي تحبينه مع إنه أخو فهد , ليش حرام أتزوج الشخص اللي أحبه ؟
تجمعت الدموع بعيني رؤى :
- إيه حرام لما يكون له يد في تخريب العلاقة بين أبوي وأخوه , وكان له يد في تأجيل زواجي أنا وزين ليومك هذا , وله يد في الإكتئاب اللي صابني يا لجين .. غير كذا هو مو زين , مافي مقارنة بينهم , وزين مو هو المجرم .. و .........
قاطعتها بأكثر عبارة جارحة :
- لا تكملين رؤى , لأني ما عدت أهتم .. هذي حياتي أنا , وأنا بس بقرر مالي شغل في أحد .


ما عدت أهتم ؟ حقا يا لجين ؟ من أجل من لا يستحق تجرحين أختك , فهد ..َ!
تجاهلت ذلك الألم بداخلها لتقول :
- صدقيني بتخربي زواجنا مرة ثانية , كفاية تأجل ثلاث سنين , أنا وزين كل ما حسينا إننا قربنا من بعض تجي مشكلة تخرب كل شيء , تكفين لجين .. عشانك أولا , ثم أنا وأهلك كلهم , عشان خاطرنا .. ما شفتي الحزن والضيقة بعين أبوي ؟
- تبين أرفضه عشان زواجك إنتي وزين يتم , إنتي ما تفكرين فيني , تكفين رؤى أنا دايخة .. وأنصحك ما تحاولين أكثر , لأني مستحيل , مستحييييل أغير رأيي تفهمين ؟


تدثرت بعد أن كسرت قلب أختها للمرة التي لا تعد ولا تحصى .
هل هذه من تقول دائما أنها تحبها كثيرا ؟
وأنها لا تحتمل رؤيتها حزينة ..!
إنها تحطم قلبها , لا تبالي بحزنها .
ولا حزن عائلتها الذي لم يذهب بعد من قلوبهم , والذي سكن بهم منذ 3 سنوات .
تبا لفهد , هو من يجلب تلك التعاسة إلى منزلهم .
وقفت وخرجت من حجرتها بعد أن أطفأت الأنوار .. متجهة إلى حجرتها .
الألم ينهش قلبها بقوة ودون رحمة .
لم تفهمها لجين , ولن تفهمها .. إن بقيت تعاند الجميع , ولا تستمع إليهم .
ستندم .


جلست على سريرها , وفتحت الدرج المقفل بالمفتاح .
أخرجت ألبوم الصور الوردي , صور حفل عقد قرانها .. قبل أربع سنوات .
تقلبها واحدة تلو الأخرى , تتلمس الصور وكأنها تحاول لمس المفقود والغير موجود الآن .
أجهشت بالبكاء وهي تقبل إحدى الصور , ثم تضمها إلى صدرها .
ليتها تشعر بوجوده بقربها , ليته كان حقيقيا ..!
ويا ليتها استمعت إلى زين , حين قال أنها عليها التخلص من صور ماهر .. فهي لن تجلب لها سوى التعاسة والحزن .
أخرجت مقصا صغيرا , وبدأت تقص جميع الصور التي تخصه .
دون أن تتوقف عن البكاء .
حتى انتهت وأعادت الصور داخل الألبوم , ولكنها الآن باتت بشعة .
غير جميلة ومبهجة كالسابق , خلت من ماهر ..!

انتبهت إلى صوت رنين هاتفها , أخذته .. اتصل في الوقت المناسب :
- هلا زين .
- إيش فيه صوتك ؟
صمتت تحاول أن تتوقف عن البكاء , اندهشت حين قال :
- افتحي لي الباب أنا واقف برة .
وقفت بسرعة وخرجت من حجرتها بعد أن وضعت المفتاح على المنضدة , اتجهت نحو الباب وفتحته بلهفة .
دخل وأقفل الباب خلفه , وما إن التفت حتى حضنته بقوة .. بشوق ولهفة عظيمين .
لف يديه حول جسدها الصغير مقارنة بعمرها الذي بلغ السادسة والعشرون قبل عدة أيام .
قبل جبينها بحب واعتذار بعد أن أبعدها بلطف , مسح دموعها بطرف أصابعه :
- مين اللي تجرأ ونزل دموعك ؟
ابتسمت وهي تمسح وجهها :
- أنا بنفسي بكيتني .
أمسكت بيده تسوقه نحو مجلس الرجال , التفتت إليه بعد أن دخلا وأقفلت الباب وراءهم :
- مو كنت في الشرقية ؟ مداك تجيني الحين ؟
ابتسم وهو يتكيء بظهره على الباب , ويسحبها إليه لتكون قريبة منه جدا .. أبعد بيده الأخرى شعرها عن جبينها لينظر إلى عينيها :
- أول ما قفلت من عندك خلصت الشغل بسرعة وركبت السيارة وجيتك , تدرين إني ما أتحمل زعلك .
ترفع رجليها قليلا لتصل إلى مستواه وتقبل خده :
- ماني زعلانة , ولا كان قصدي أضايقك .. بس جد موافقة لجين صدمتني , وما لقيت أحد أشكي له غيرك , آسفة لأني خليتك ترجع .
- ما عليك يا قلبي , أصلا من زمان ما شفتك .. انشغلت مع الوالد , الحين أبيك تروحين تتجهزين , من زمان ما طلعنا نتمشى صحيح ؟
ابتسمت بسعادة , نعم لم تخرج برفقته منذ زمن .. وهذا ما هي بحاجة إليه بالضبط , أن تهرب من المنزل , تخرج من المكان الذي به لجين , تتنفس قليلا , تكون بمفردها مع من أحبته وعشقته .
ابتعد زين عن الباب كي تخرج هي , أمسك بيدها فجأة :
- ما قلتي لي ليش كنتي تبكين ؟
زمت شفيتها لتسحب يدها وتقول بإبتسامة مصطنعة :
- ولا شيء , بس اشتقت لماهر .
لتبتعد عنه بسرعة , ويتنهد هو بضيق .
هي حين تبوح بألمها .. وتتحدث عن شوقها لماهر , لا تقصد أن يواسيها أحد , لا تحب ذلك .. فليتركها الجميع بما فيهم زين , أن تشعر بالألم عليه , وأن تبكيه .. أن تفتقده كل حين .
هو وحده من يستحق أن تعيش من أجله كل تلك المشاعر الموجعة .
خرجت إلى زين وركبت بجانبه بعد أن صلت العصر , وهو أيضا عاد من المسجد بعد أن صلّى .

عمّ الصمت في السيارة , لم يتحدث أيّا منهما .
حتى أمسك زين بكفها وقبلها , ثم قال بكل هدوء :
- ماحد راح يوقف بوجهنا هالمرة , لا فهد ولا غيره .. زواجنا راح يتم وغصبا عن الكل , أقول هالشيء عشان ما تفكرين كثير , ولا تعطين موضوع خطبة لجين وفهد أكبر من حجمه , مع إني أدري إنك مو خايفة إنه زواجنا ما يتم .
تهز رأسها وتضغط على كفه .. ستثق به , وبحديثه , وستتجاهل كل الظروف الحالية وكل الوقائع .
فقط ستنصت إليه , مثلما فعلت في المرات السابقة .. وإن خُذِلَت .
لم تكن ثقتها في محلها هذه المرة أيضا , حين عادت إلى المنزل , وصُدمت من الواقع الجديد , وكُسِرَ قلبها للمرة الثالثة في اليوم الواحد ..!



****.

انتهى ....

اعتبروا هذا الفصل تمهيدي .
الشخصيات الباقية ستظهر من الفصل القادم .
أتمنى تستمتعون بالقراءة .
وأتمنى تتركوا لي تعليقاتكم .. آراء وانتقادات .

****


سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم .
لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير .
اللهم ارحم مارية واغفر لها واعفُ عنها .


*MeEm.M | مروة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 04-07-2019, 10:22 PM
كيلوبترا2017 كيلوبترا2017 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك مروة؟
اول حاجة مبارك بداية روايتك الجديدة ربي يوفقكك و ييسيرلك فيها بداية موفقة ان شاء الله

القصة جميلة و متحمسة اعرف ايش الي صار لرؤى
لجين ماحبيتها انانية و مغرورة


دمتي بخير و رضا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 05-07-2019, 07:36 AM
صورة حكايه غلا الرمزية
حكايه غلا حكايه غلا غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: هزائم الروح / الجزء الثاني لرواية واريتُ عن القوم عورة قلبي


👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻العوض لجميل لحمد وابرار
اعتقد بان حمد سيكون ذلك الرجل العاشق وابرار سوف تكون مثله تماما ❤❤
هناك شخصيات جميله اظن ان فهد له علاقه بموت ماهر
هناك علاقه غريبه بين زين و رؤى يمكن يكون ماهر قريب من زين لدرجه كبيره هذا من حديث رؤى له قد يكون تجرع الم الفقد مثلها
فهد اما يكون متمرد او مضلوم
لجين شخصيه عنيده
في انتظار ابداعك

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1