غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 91
قديم(ـة) 12-01-2020, 12:39 AM
°°هيووف°° °°هيووف°° غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


فصل رائع أختي
وانا أيضا اتمنى أن تطول الروايه 😉
لأنها جميله جدا
بإنتظار الفصل القادم بشوق لمعرفة ما
سيحدث لأكيرا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 92
قديم(ـة) 13-01-2020, 03:23 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شادن بنت عبدالله مشاهدة المشاركة
سووري قطعت فترة عن التعليق لكني فقدت رغبتي لفترة بقراءة وكتابة الروايات وان شاء الله راجعه اقراءها من جديد 😘❤ واتفاعل
شكرا جزيلا 😭😭😭😭 اشتقتلك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 93
قديم(ـة) 13-01-2020, 03:24 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها °°هيووف°° مشاهدة المشاركة
فصل رائع أختي
وانا أيضا اتمنى أن تطول الروايه 😉
لأنها جميله جدا
بإنتظار الفصل القادم بشوق لمعرفة ما
سيحدث لأكيرا
بجد؟؟ 😭😭😭 شكرا جدا جدا جدا 💜💜💜

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 94
قديم(ـة) 17-01-2020, 03:27 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


الفصل الرابع والعشرون

كان من الغريب بالنسبة إليها فكرة وجودها داخل حقيبة ظهر فتاة لا تعرفها نهائياً، ولكنها لم تهتم كثيراً وهي تتأمل المحيط الخارجي من فتحة في سحاب الحقيبة تركتها لها "يوكي" حتى يدخل الهواء إلى الداخل، كانت ترى السماء المغطاة بالغيوم، رؤوس أشخاص من جنسيات مختلفة، أشجار تملؤها أزهار وردية اللون فائقة الجمال وأخيراً سقف أبيض ليعلن وصولهم إلى المستشفى.

هنا شعرت بالحقيبة وهي تهبط ثم بدأ السحاب ينفتح بهدوء حتى ظهر وجه "يوكي" المرتبك قليلاً وقالت:

- حسناً يا جنية الحيوانات المكان هنا خالي، بإمكانك الخروج.

كتمت "ريما" ضحكتها من كلمة جنية الحيوانات ثم خرجت من الحقيبة وهي تلتفت يميناً ويساراً حرصاً من ألا يراها أحد وألا فأنها ستطرد على الفور، بعدها سحبت من الحقيبة كراسة صغيرة وقلم وفتحتها ثم كتبت:

(هل أخبروكِ أين هي غرفة "أكيرا"؟)

أومأت برأسها ثم أشارت إلى الشمال وقالت:

- من هنا، الغرفة التي في أخر الممر، رقم 202، ليس مسموح لي بالدخول لأنه شخصية مهمة ولأن العديد من المعجبين حاولوا اقتحام الغرفة من قبل.

ابتسمت "ريما" لها وصنعت انحناءة بسيطة برأسها قبل أن تلتفت تنظر إلى الممر وقبل أن تنطلق سمعت "يوكي" تقول:

- سأنتظركِ هنا.

لم تستطع "ريما" الالتفات إليها فقد كان بالها مشغول بعدة أشياء، أولها كيف ستدخل وما الذي يمكنها فعله بعد أن تدخل.

اختبأت خلف أدوات تنظيف موضوعة بالقرب من الغرفة وراحت تحدق في الباب وهي تتأمل أن ينفتح في وقت قريب، فهي لا تملك الكثير من الوقت ومن يدري من سيتم استدعاءها للعودة إلى أرض الجلساء.

راحت تنتظر

وتنتظر

وتنتظر

أنفتح.

أخيراً، خرجت سيدة منه فركضت "ريما" بخفة وتزحلقت إلى داخل الغرفة في أخر لحظة قبل أن تغلق السيدة المغلوب على أمرها الباب.

شعرت "ريما" بالنصر وهي تتأمل الغرفة حولها، كانت تبدوا قريبة من الغرفة التي ينام فيها جسدها، ولكن مع فرق الحجم.

(لا وقت لهذا)

هزت رأسها وهي تحاول أن تنسى همومها التي هاجمتها مع دخولها إلى غرفة مليئة بأجهزة أنعاش، ثم التفتت إلى السرير حيث ينام جسد "أكيرا" الخالي من الوعي وهذا أمر طبيعي فعقله الأن في جسد أخر في مكان ما في هذا العالم، صحراء، غابة، بحر، من يدري، المهم أنه ليس هنا.

قفزت فوق السرير، وهناك رأته، ولسبب ما قفز قلبها من الوجع داخل قفصها الصدري، راته ينام بهدوء، يعتليه تعبير هادئ كأنه لا يحمل أي هموم، وجه لم تره من قبل، فهو دائماُ ما يبدوا عليه القلق لأنه يخاف من المستقبل خصوصاُ أنه قد أمضى الكثير من الوقت في أرض الجلساء وكان يشعر أن أهله سيفقدون فيه الأمل ويقطعون عنه الأجهزة التي تبقيه حياً.

( لا يوجد وقت لهذه الأفكار أيضاً، علي البحث عن أي شيء يبدوا مريباً)

راجت تلتفت باحثة عن أي شيء ولكن كل ما كان في مجال نظرها هو الأجهزة والخراطيم والشاشات لا شيء جديد.

(ستعود تلك السيدة قريباً، أين توجد الإجابة؟ بل ما الذي أبحث عنه أصلاً)

هنا لاحت صورة جهاز الأرسال الصغير أمام عينيها كالذكرى.

(هل هذا هو؟ ولكن لماذا وأين رأيته من قبل؟)

أغمضت عينيها في محاول للتذكر قبل أن تفتحهما وهي تقول:

- خلف الرأس.

اقتربت من رأسه وأبعدت شرعه الأسود الطويل برفق والقت نظرة تفحصيه على المكان الذي بين الرقبة والمخدة وفعلاً كان هناك طبق أرسال أصفر اللون تخرج منه سلاسل فضية تمتد حتى رقبة "أكيرا" تبدوا كأنها تشتبك به حتى لا تبتعد عنه.

شهقت "ريما" في دهشة ودون تردد أدخلت مخلبها وأمسكت الطبق بيدها الظاهرة من أسفل المخلب وراحت تجذبه باتجاهها بقوة، كانت تشعر ببعض الكهرباء البسيطة تصيبها في يدها ولكنها لم تهتم فهي لم تصل إلى تلك المرحلة للتراجع بسبب شيء سخيف كهذا.

واخيراً، نُزع في يدها، فألقته من النافذة المفتوحة بجانب السرير بقوة يدفعها الغضب، ثم التفتت تتأمل عينيه وهي تهمس:

- أرجوك أستيقظ.

ولكن عينيه كانت هادئتان تماماً كوجهه.

همست لنفسها مجدداً:

- هل أخطأت؟

فجأة تحرك كتفه في حركة عصبية قبل أن يعقد حاجبيه في ألم واضح، لابد أن السلاسل قد جرحته بعج أن جذبتها بشدة، ولكنه فتح عينيه.

(أخيراً)

تجمدت في مكانها وهي لا تصدق ما تراه قبل ان يتسحب الفرح إليها شيئاً فشيئاً وتصيح:

- "أكيرا".

أتسعت عينيه في دهشة ثم التفت إليها وراح يحدق فيها في حيرة واضحة، فابتسمت وقالت:

- لابد أنك تراني ككلب صغير.

رفع يده اليمنى فتحركت الخراطيم المثبتة فيها، أمسك بقناع الأوكسجين الذي يغطي فمه وخلعه ثم سألها شيئاً ولكنها لم تفهمه.

راح الأثنان يحدقان في صمت في أعين بعضهما البعض قبل أن يسألها مجدداً باللغة إنجليزية ركيكة:

- أنتِ "ريما" صحيح؟

رقص قلبها فرحاً فقلد تعرف عليها ولكن تحتاج إلى ورقة وقلم لتجيبه فركضت إلى طرف السرير عند قدميه وأخذت مدونة الملاحظات التي كانت معلقة هناك، ففي المستشفيات غالباً اعلق مدونات على نهاية كل سرير يُكتب فيها حالة المريض وأسم الطبيب المعالج، ثم التقطت القلم المُعلق بحبل بجانبها وكتبت:

(بلى ولكن كيف تراني؟ كلب أم أنسان)

أعتدل من نومه جالساً وقال في أسف واضح:

- كلب

شعرت بخيبة أمل من جملته ثم كتبت:

- ليس لدي المتسع من الوقت لهذا سأدخل في صلب الموضوع، على ما يبدوا هناك طبق ارسال متصل برقبة كل جلساء الحيوانات الذي هم في أصلهم بشر، إن نزعناه سنعود إلى أجسادنا الأصلية.

أمسك "أكيرا" بالمدونة وراح يقرأ ما كتبه وهو عاقد حاجبيه ومر على هذا دقائق عديدة، يحدق في الورقة وعلى وجهه تبدوا حيرة شديدة، تارة ينظر بعيداً ويهمس لنفسه وتارة لا يتحرك بتاتاً وهو يحملق فيها.

وأخيرا ألتفت إليها وقال في خجل:

- أسف كان ينبغي أن ادرس أكثر.

شعرت بالصدمة، لم تضع في حساباتها أنه لن يتمكنا من التواصل بحرية، ماذا عساها ان تفعل؟

أعطاها المدونة وقال:

- ولكنني فهمت المجمل والباقي سأترجمه لاحقاً، لهذا أكملي من فضلكِ.

لسبب ما لم تثق بما يقوله ولكن لا وقت لهذا الأن، أخذت منه المدونة وكتبت:

- لا أعلم ما علينا فعله الأن وكيف نستطيع أنقاذ الجميع، فهناك العشرات منا ومنتشرون حول العالم.

قرأها هذا المرة بسهولة ثم وضع المدونة جانباً وراح ينظر للأعلى كأنه يفكر، فراحت "ريما" تحاول عصر عقلها هي الأخرى، وهنا التفت إليها وعينيه متسعتان على أخرهما في دهشة قبل أن يقول:

- لقد تذكرت شيئاً، لقد ذهبنا إلى أرض الجلساء الحقيقية من قبل، وكان هناك طبق عملاق عندما أقتربنا منه عدنا إلى أجسادنا مجدداً ثم هم أخذونا إلى أرض الجلساء مجدداً.

بسبب إنجليزيته الضعيفة صنعت "ريما" مجهود كبير لفهمه ولكن كلامه كان منطقياً، فأشتعل قلبها غضباً وهمست:

- هؤلاء الحمقى الأشرار.

هو أيضاً بدا عليه الغضب الشديد ولكن تعبيره تغير فجاة إلى ابتسامة دافئة ثم قال في أمنتنان واضح:

- شكراً لكِ يا "ريما".

شعرت بحرارة شديدة تتصاعد من وجهها فكتبت:

- لا داعي.

هنا ظهرت العزيمة على عينيه وقال:

- هذه المرة أنا من سينقذك.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 95
قديم(ـة) 19-01-2020, 01:21 AM
°°هيووف°° °°هيووف°° غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


سلمت أناملك أختي الغاليه
فصل جميل مليئ بالأحداث الرائعه
بإنتظار الفصل القادم بحماس
لمعرفة ما سيفعله أكيرا😍


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 96
قديم(ـة) 20-01-2020, 02:31 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها °°هيووف°° مشاهدة المشاركة
سلمت أناملك أختي الغاليه
فصل جميل مليئ بالأحداث الرائعه
بإنتظار الفصل القادم بحماس
لمعرفة ما سيفعله أكيرا😍
الحمد لله انه اعجبك ....شكرا حبيبتي بجد 💜💜💜

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 97
قديم(ـة) 24-01-2020, 03:20 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


الفصل الخامس والعشرون


اليوم رأت حلم يتحقق لأول مرة في حياتها، حلم كان بعيد المنال تحول إلى حقيقة، من كان يدري أن ما في القلوب يمكن أن تراه الأعين.

في هذه اللحظة دخلت السيدة التي كانت قد خرجت من قبل إلى الغرفة وفي يديها كوب قهوة، البأس ظاهر جلياً على وجهها ربما هي والدته، رفعت عينيها فوقع بصرها على "أكيرا" الجالس على السرير، وهنا ارتعشت يداها وأسقطت الكوب قبل أن تصيح والدموع تملأ عينيها:

- "أكيرا"

ثم ركضت إليه واعتصرته وراحت تقول كلمات لم تفهمها "ريما" بعقلها ولكنها فهمتها بقلبها، عبرات اشتياق ومحبة من الأم إلى أبنها، كم تشتاق هي الأخرى إلى هذه اللحظة.

في لحظة كانت الغرفة قد امتلأت بالممرضات والأطباء، وبالطبع أمسكت بها أحدى الممرضات بعد أن فزعت لرؤية كلب أمامها، ثم بهدوء وضعتها خارج مدخل المشفى، فجلست "ريما" تحملق في المشفى وهي تتسأل

( هل سيحاولون أعادته مجدداً؟ اتمنى أن يأخذ حذره)

ثم تنهدت وهمست:

- أشعر بفراغ فجأة.

داعبت نسمة هواء شعرها وشيئاً فشيئاً بدأت الرياح تهب حتى صارت أقوى ووجدت نفسها تنسحب للخلف، التفتت فزعة لتجد نفسها تُجبر على الدخول إلى الباب المعهود.

صاحت وسط عصف الرياح في قلق:

- ما الأمر؟ هل حدث شيء للجراء؟

ولكن لم تسمع اجابة.

قُذفت بعنف خارج الباب فأصطدم جسدها بالرض بعنف، ولكن أحساس الأرضية كانت صخرياً وليس خشبياُ كما هو الحال دائماً في أرض الجلساء حيث يعيشون داخل أجزاع الأشجار.

قامت من مكانها وهي تتأوه، قابلت عيناها أعين غاضبة، رجال يحيطون بها، يرتدون دروع رمادية وكذلك خوذات، كفرسان العصور الوسطى وكلاً منهم يحمل رمح في يده يصوبه باتجاهها.

انتفضت في فزع وقبل أن تسأل أي شيء كان أحدهم قد قام بالإمساك بذراعها ولويه خلفها وهو يقول في صوت أجش مخيف:

- تعالي معنا ولا أنصحك بالمقاومة.

شعرت بالألم الشديد من قبضتها وخاصة أنه قد تغير جسدها للتو من الهيئة التي تحمل خصائص الكلب إلى هيئته البشرية، فتأوهت وسألت:

- ما الأمر؟ من أنتم؟

(سؤال غبي، لأبد أنهم هنا للقبض علي بعد تحريري لأكيرا ومعرفتي لسرهم)

صاح فيها الحارس وهو يدفعها لتمشي أمامه:

- أنه أمر مباشر من جلالة الملكة لتقديمك إلى محاكمة.

أرتجف جسدها في خوف، فمحاكمة من هذا النوع لا تنتهي ألا...

بالإعدام.

سيقت عبر ممر مصنوع من الحجارة الرمادية المزينة بأنواع مختلفة من النباتات المتسلقة المزهرة بينما تخللت أشعة الشمس من خلال النوافذ لتنعكس على رخام الأرضية الأبيض، كان المكان هادئاً جداَ ألا من صوت خطوات أقدام الحراس القوية وهي تدب على الأرض بينما تعالت صوت أنفاسها المتصاعدة لتصل إلى مسامعها.

بدأوا بنزول سلام ضيقة وشيئاً فشيئاَ تغير المشهد إلى ما هو أكثر كآبة، حوائط من الأحجار المتصدعة والمغطاة بالتراب بالإضافة إلى رائحة العفن المنتشرة في المكان.

بعد دقائق وصلوا إلى غرفة ضيقة مليئة بغرف أخرى مغلقة بأبواب من قضبان حديدية، فتحها أحد الحراس ودفع "ريما" غلى الداخل بعنف، فتعثرت ولكنها تماسكت ولم تسقط ثم ألتفتت تنظر إليه في غضب فقال:

- ستبقين هنا إلى أن يحين موعد محاكمتك.

ثم رحل الحراس بعد أن تمتم أحدهم:

- فتاة غبية.

قالت في عصبية:

- انتم من لا تقومون بأداء واجبكم بل وتختطفوننا أيضاً.

ثم جلست على الأرض الصخرية بعد أن خارت قواها من الإرهاق وهمست وهي تقاوم دموعها:

- حمقى أشرار.

لم يكن هناك أي شيء في السجن سوى حصيرة ملقاة بإهمال وحمام مستتر بحوائط قصيرة، وفي الأعلى نافذة صغيرة دخل منها ضوء النهار.

كان المكان يسكنه الصمت، كأنه لا يوجد أي أحد سواها، فتسلل الخوف إليها فيكفيها أنها لا تعلم ما سيحدث لها وما هو مصيرها ومتى المحاكمة، هؤلاء قوم لا يأبهون لحياة البشر، سيطيحون برأسها لا محالة.

نظرت إلى النافذة وفكرت

("غزال".."أكيرا"..أسرعا)

مرت عدة أيام وهي حبيسة ذلك المكان الخالي من الحياة، لا تأكل سوى وجبة واحدة في اليوم مكونة من الخبز والخضار المسلوق، لا يتحدث إليها أحد كأنها مجرمة حرب خانت وطنها وفي كل يوم كان ضوء الأمل يخفوا شيئاً فشيئاً، حتى قررت أنه لابد من محاولة الهرب.

بدأت بدراسة اختيارات الهرب لديها، يأتي الحارس في منتصف اليوم ليقدم لها الوجبة، يدخلها إلى سجنها عن طريق أدخل الطبق من خلال فتحة صغيرة في القضبان، لهذا لا فائدة من فكرة الإمساك بالحارس وهو يدخل لها الطعام، عدا عن موعد تقديم الطعام هي لا ترى أي أحد من الحراس، اختيار غير نافع.

راحت تتحسس الأرض بيدها، كانت صلبة لهذا لا فائدة من محاولة الحفر فيها، اختيار أخر لا نفع منه، ثم رفعت رأسها للأعلى تتأمل النافذة، كانت هي الأخرى لا فائدة منها فهي عالية جداً وصغيرة.

نفذت اختياراتها، ربما لن يكون أمامها سوى انتظار يوم المحاكمة ولكن مع تخيل كم سيكون المكان مليئاً بالحراس لوجود الملكة، نست هذه الفكرة.

طال انتظارها حتى جاء العديد من الحراس واصطفوا أمام سجنها بشكل مخيف والأرماح تلمع في أيديهم، تقدم احدهم وفتح الباب فتراجعت "ريما" إلى الخلف في خوف ولكنه سحبها من ذراعها بقوة وقيد يداها بسلاسل حديدية بينما قال أحدهم في صوت غليظ:

- لقد حان وقت محاكمتك.

أرتعش جسدها بينما اختفت كل الأفكار من ذهنها لا شيء يخطر على بالها كأن الغباء قد تملكها وكيف لا وهي ذاهبة لمقابلة مصيرها.

دلفوا بين ممرات مظلمة حتى وصلوا إلى باب معدني كبير فخلع أحدهم قفازه ولمس الباب بيده، ارتسمت نقوش مضيئة على الباب ثم انفتح تلقائياَ ومن خلفه ظهرت قاعة كبيرة حوائطها من الرخام الأخضر، أرضيتها من الرخام الأبيض الناصع بينما اضيئت عن طريق نوافذ عملاقة طرفها العلوي نصف دائري واطاراتها ذهبية مليئة بالزخارف.

كانت المدرجات في نهاية القاعة مليئة بأشخاص كثر من مختلف الأعمار رمقوها بنظرات كارهة ما أن دخلت إلى القاعة، ثم سيرت إلى منتصف القاعة وأجبروها على الجلوس على كرسي خشبي موضوع هناك وقيدوها فيه بعد أن نزعوا السلاسل من يدها.

رفعت رأسها لتنظر أمامها وهي ترتعش من الخوف فرأت ما يشبه المنصة مثبتة في الأعلى ، كانت مصنوعة من الرخام الرمادي وتبدوا في غاية الفخامة.

لم تكن تعلم أنها ستكون بهذا الخوف في موقف هذا، فلطالما اعتقدت انها جريئة وشجاعة ولكن رائحة الغضب في المكان كانت أقوى منها.

مرت ثوان كالسنين قبل أن يقف جميع من في القاعة وينظرون إلى الأعلى حيث المنصة وهناك برزت سيدة شابة، تشبه التي ترى "ريما" صورتها على العملات النقدية، تحيط بها هالة ملكية تثير القشعريرة في الأبدان.

نظرا إلى "ريما" بعينتين تشعان بالذكاء رغم حدتهما، ثم حركت عينيها إلى الجمهور الذي وضع كل فرد فيه يده على مكان قلبه وخفضوا رؤوسهم قبل أن يقولوا كلهم في آن واحد:

- قلوبنا فدائك أيتها الحاكمة.

كان تردي صدى صوتهم في المكان كفيلاً لأن يجعل "ريما" تنتفض من الفزع وينكمش جسدها في أي محاولة لإخفاء نفسها، وهنا ألتقتت أذناها صوت احدهم وهو يصيح:

- فلتبدأ المحاكمة
.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 98
قديم(ـة) 25-01-2020, 12:18 AM
°°هيووف°° °°هيووف°° غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


أعتقد أن الأثارة شوف تبدأ الأن😥
فصل جميل وحماسي أختي😍
انتطر الفصل القادم بترقب لما سيحدث في المحاكمه😰


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 99
قديم(ـة) 26-01-2020, 02:40 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها °°هيووف°° مشاهدة المشاركة
أعتقد أن الأثارة شوف تبدأ الأن😥
فصل جميل وحماسي أختي😍
انتطر الفصل القادم بترقب لما سيحدث في المحاكمه😰
يا رب اكون عند حسن توقعاتك يا قلبي 😖😖💜

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 100
قديم(ـة) 31-01-2020, 03:51 PM
صورة منارة النجوم الرمزية
منارة النجوم منارة النجوم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جليسة الحيوانات /بقلمي


الفصل السادس والعشرون

لقد بدأ للتو حدث لم تشهده من قبل ولكن سيحدد مصيرها، هي لا تدري ماذا عليها أن تقول ولا يوجد في هذه القاعة من يريد ان يدافع عنها كما انها تجهل قوانين هذه البلدة تماماً.

هنا رأت الحاكمة تومأ لرجل عجوز يقف بجانبها يبدوا أنه قاضي او ما شابه فوقف وأخرج ملفوفة ورق تشبه تلك الموجودة في المتحف المصري، ثم فتحها وبدأ يقرأ ما فيها:

- المتهمة "ريما".

أقشعر بدنها من هذه الكلمة بينما أكمل:

- تهمتها تعريض "بيسيتيا" وسكانها للخطر عن طريق أفعالها المحرضة على الفساد والتي كالتالي، أولاً دخولها لبيسيتيا دون تصريح ومحاولة التلاعب بطبق الأرسال الرئيسي، ثانياً محاولة أخبار البشر عن "بيسيتيا" والتي وجودها محرماً معرفته على البشر لكونهم كائنات خطرة وعلى الرغم من أعادتها ومسح ذاكرتها وذاكرة البشر الذين تحدثت معهم عادت إلى محاولة أعادة نفس الفعل، ثالثاً عبثها بطبق الأرسال الخاص بإحدى الجلساء مما أدى إلى انقطاع الأرسال بينه وبين "بيسيتيا" هذا وبالإضافة إلى تحريضها لباقي زملاؤها على التمرد.

مع انتهاء كلامه قالت الحاكمة لرجل شاب يجلس بجانبها:

- يبدوا أن عقار محو الذاكرة لايزال يحتاج إلى المزيد من التطوير.

التفت إليها الشاب وقال في ارتباك:

- نحن نعمل على هذا يا سيدتي.

كان صوتهم واضح لدرجة أن أذنا "ريما" التقطته، فقامت من ماكنها فتي غضب تاركو الكرسي الخشبي يسقط خلفها محدثاً صوت مدوي وصاحت:

- أنتم هم المتهمون الأساسيون هنا، أنتم من اختطفتمونا ووضعتمونا في غيبوبة لنقوم بأعمالكم بينما أنتم تنامون في بيوتكم، كل ما في الأمر أنني احاول العودة إلى منزلي.

تصاعدت همسات في القاعة بين الحضور أسكتها القاضي بقوله:

- نحن في حضرة الحاكمة.

صاح الجميع في آن واحد:

- قلوبنا فداء لكِ

كم كانت أصواتهم مزعجة بالنسبة إليها في هذه اللحظة، ولكن بالطبع سيفدون قلوبهم للحاكمة التي تستعبد البشر من أجل راحتهم وعلى ذكرها، قامت الحاكمة من على كرسيها ووقفت عند طرف المنصة وهي تسند يدها على سورها وقالت بصوت جهوري:

- إيتها البشرية الوضيعة، لقد لطختم أنتم البشريون أيديكم بدمائنا وهذا أقل ما يجب أن تفعلوه لكي تتوبوا عن أفعالكم.

همت لتجيبها ولكنها سمعت صوت بكاء قادم من خلفها، قادم من حيث يجلس الجمهور فالتفتت إلى مصدر الصوت والدهشة تملؤها وزادت أكثر حين رأت عدة سيدات يمسحن دموعهن بينما كان البعض منهن تنهمر أنهار من اعينهن.

(ما بهن؟)

هنا شعرت أن هناك من يحملق بها وسط الجمهور فحركت عينيها إلى ذلك الشخص لتفاجئ بالسيدة القاسية، تجلس وسط الجمهور وتحملق في عينيها مباشرة ولكن لم تكن نظرتها قاسية كما أعتادت أن تكون بل كانت فيها شيء من الشفقة.

ولكن قبل أن تكمل تساؤلها جذبها صوت الحاكمة وهي تقول:

- لا يوجد هنا من لم يفقد فرد من عائلته على يد بشري، جميع أيديكم سلبت أرواح أحباء من يجلسون في هذا المكان بلا استثناء.

لسبب ما خف الغضب في قلبها وبدلاً منه نبت مزيج من الشعور بالآسي عليهم والظلم فقالت:

- لا أستطيع القول أننا البشر ابرياء ولكن ليس جميعنا قتلة، فلماذا التعميم؟

صاح القاضي:

- أذاً لماذا تقتلون الفئران المؤذية والغير مؤذية؟ لماذا التعميم؟ جميعكم مذنبون في مرحلة ما من حياتكم سواء الأن أو لاحقاَ.

كان محقاً لدرجة عجزت عن الرد عليها، ولكن هذا لم يمنعها من أن تكمل:

- ولكن نحن نبني الملاجئ للحيوانات ونعالجها بالمجان كما اننا نتبنى الكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات الاليفة، ألا يكفر هذا عن أفعالنا الأخرى؟

اجاب القاضي في عصبية:

- لن يعيد هذا احبائنا

بينما صاح أحد الجمهور:

- ولا الحيوانات التي انقرضت.

بدأ الموقف يتصاعد ومعه بدأت تشعر أنها محاصرة فكل من في القاعة ضدها، كما ان عقلها توقف عن العمل تحت هذا الضغط، ماذا عساها أن تقول، كل ما تتفوه به ينقلب ضدها، أنهم غاضبون ولن يهدئوا حتى يأخذوا بثأرهم.

في هذه اللحظة ووسط هذه الزوبعة صاح صوت مألوف:

- ولكنها طبيبة ونحتاج إليها.

لقد كانت "قاسية"، تقف في مكانها وسط الجمهور الغاضب، لم تتوقع "ريما" هذا بتاتاً، هل دافعت عنها للتو؟

أكملت "قاسية":

- لقد انقذت العديد من الصغار بمهارتها الطبية، انها شخص مهم.

رفعت الحاكمة حاجبها بينما حافظت على تعبير وجهها المهيب وسألتها:

- لم اتوقع هذا منكِ يا "قاسية" لقد كنت أظن انكِ من أكثر الناس كرهاً للبشر بعد ما حدث لأبنتكِ.

شعرت "ريما" كأن هناك من صب الماء المثلج عليها من الصدمة، "قاسية" كانت لديها أبنة؟

هزت "قاسية" رأسها وقالت:

- لازلت أكرههم واحتقرهم خصوصاً بعد ان اصطادوا "نجمة" وهي في أحب هيئة إلى قلبها، ظناً منهم انها دلفين، ولكن..

حركت بصرها إلى "ريما" واكملت في صوت لا يخلوا من مشاعر الأمومة:

- شيئاً ما في هذه الفتاة ذكرني بها، خصوصاً حين عبرت عن حبها للدلافين، شعرت أنه كان نابعاً من قلب جليسة حيوانات حقيقية.

حبست الكلمات داخل حلق "ريما" لم تستطع حتى شكرها للدفاع عنها، فقد كانت تشعر بالحزن الشديد عليها وعلى نفسها وفي نفس الوقت الندم على كل الكلمات السيئة التي اغتابتها بها.

قالت الحاكمة:

- أتفهمك يا "قاسية" ولكن عقار فقدان الذاكرة لايزال لا يعمل جيداً لهذا لا يمكننا أن نخاطر ببقاء المتهمة.

ثم التفتت إلى القاضي وهزت رأسها كإشارة له قبل أن تعود وتجلس على كرسيها الفخم، اومأ القاضي برأسه وصاح:

- حان وقت النطق بالحكم، حكمت حاكمة "بيسيتيا" بالتخلص من البشرية "ريما" وكذلك من البشري "أكيرا" و"غزال" وذلك لكونهم خطر على المملكة.

شهقت "ريما" في فزع وصاحت:

- كيف عرفتم بأمر "غزال"؟

قال القاضي متجاهلاً سؤالها:

- رفعت الجلسة

أنقبض قلبها كأن هناك يد تعتصره بعنف، لقد أقحمت أخيها في هذه العاصفة من دون أن تدري والأن حُكم عليه بالإعدام معها ومع "أكيرا" لأنهم يعرفون بأمر "بيسيتيا".

(ماذا عساي أن أفعل؟ ما الكلمات التي بإمكاننا تغير هذا الوضع؟)

انهارت على الأرض وهي تتمتم:

- انا بائسة.

ثم رفعت رأسها تنظر إلى المنصة فوجدت الحاكمة تهم بالرحيل، لا شيء ستقوله سيصنع فرقاً ولكن

(هل استسلم بهذه السهولة؟ ماذا لدي لأخسر؟)

بهذا التفكير استجمعت شجاعتها ووقفت على قدمها وصاحت:

- وهل تعتقدين أن ما تفعلينه سيصنع فرقا؟

توقفت الحاكمة ونظرت إليها فأكملت:

- جليس حيوانات واحد بإمكانه مساعدة اربعة أو خمسة جراء ولكن بشري واحد بإمكانه صنع ملجأ ليأوي مئة جرو، بإمكانه القبض على عشرات الصيادين ومعاقبتهم بإمكانه تحرير مئات الحيوانات من الأسر.

توقفت لتأخذ نفساً عميقاً ثم صاحت وهي تشير إلى الحاكمة:

- ماذا بإمكانك أن تفعلي أيتها الحاكمة؟

تصاعدت همسات الجمهور في القاعة بعبرات استغراب واستنكار ومن بينها تصاعد صوت "قاسية" وهي تقول:

- معها حق.

انتفضت روح "ريما" من المفاجأة فهي لم تتوقف أن تنصرها "قاسية" إلى هذه الدرجة فنظرت إليها وقلبها ممتن ثم التفتت لترى رد فعل الحاكمة فوجدتها متفاجئة هي الأخرى وقد أتسعت عينيها تماماً، وأخيراً بشفتين مرتعشتين قالت:

- هل تعي ما تقولين يا "قاسية"؟

لم تتزحزح تعابير وجه "قاسية" بل ظلت حازمة كما هي دائماً وقالت:

- أنها على حق، كل ما نفعله هو اننا نحمي أنفسنا بينما نستعبد البشر ليقوموا بأعمالنا، وكذلك معها حق في أن بشرياً واحداً يستطيع أن يساعد الحيوانات أكثر من جليس الحيوانات، فعمران مثلاً يقوم بإدارة ملجأ لإنقاذ الكلاب في بلده وقد أنقذ عشرات الكلاب.

في هذه اللحظة تساءلت "ريما" كيف حاله فهي لم تره منذ ان عادت من البحر ولكن لا وقت لهذا الأن عليها أن تضرب على الحديد بينما لايزال ساخنا فقالت:

- شخص مثل "عمران" نادر الوجود والأن أنتم تجعلونه ينقذ صغير حيوان واحد بدلاً من إنقاذ عشرات الكلاب وكذلك من يدري متى سيأتي بشري مثله يكرس حياته من أجل إنقاذ الحيوانات.

بدأت الهمسات تتزايد في القاعة وتكاد تجزم أنها تسمع عبرات مؤيدة، ابتسمت وراحت تتأمل تعبير وجه الحاكمة فوجدتها قد بدأت ترتبك فعلاً فابتسمت وهمست:

- لقد نجحت

ولكن الحاكمة صاحت في غضب واضح:

- لن يغير هذا شيئاً سيزل الحكم قائماً

ثم أخذت نفساً عميقاً وقالت:

- الأعدام


الرد باقتباس
إضافة رد

جليسة الحيوانات /بقلمي

الوسوم
تسويق , جليسة الحيوانات , خيال , رواية , قصة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
إعزف على أوتار قلبي مقطوعة الحب /بقلمي ~ أوتـــ حــزيــنةـــار ~ روايات - طويلة 54 06-12-2018 11:42 PM
.يتيمة الاخت. /بقلمي شَجَـنْ روايات - طويلة 14 30-10-2018 01:39 AM
ذنبك ياخوي دمرني /بقلمي كويتيه و روحي المملكه روايات - طويلة 0 12-02-2017 04:31 PM
فتاة رائعة تحب الحيوانات وتعتنى بهم مثل أشقائها !! غريب وسط غابه صور في صور - صور غريبه - صور كاريكاتير 53 03-11-2014 01:46 PM

الساعة الآن +3: 03:42 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1