الهَمّام. عضويات لن تفعل

شجرة الورد :

................

خالد :
مالذي حصل لشجرتا المشمش حتى يبستا وماتتا ؟
عماد : لا أعرف :
هكذا لوحدهما ، مع انه لم يتغير عليهما شيء منذ أن رحل جدي رحمه الله
فقد كان يحبهما كثيرا ،ويعتني بهما ،
وبما انهما مزروعتان على حافة الطريق فجميع مياه التنظيف و الشطف
تصب عليهما ،
فلم يكن جفافهما من قلة الماء ، أو عدم العناية بهما .
لقد بداتا بالذبول تدريجيا ورغم العناية وقتها بهما إلا انهما يبستا


خالد :
هناك مقولة تقول : إن النباتات تتأثر ! وتموت بموت أصحابها ،
عماد : أجل ربما هذا صحيح ومثبت علميا : ، فالشعور تجده متبادل مع كل الكائنات ويعطي انعكاس .
هل تعلم لو انك زرعت نبتتان بنفس العمر و نفس العناية ونفس المكان ،
ووجهت للاولى كلام جميل مثل انتي جميلة وستزهرين ،
ووجهت للثانية كلام معاكس مثل : أنت قبيحة ولن تعيشي .
فإنّك بعد فترة قصيرة ستجد الاولى أينعت ونبتت نبات حسن
والثانية تجدها قد ذبلت .
خالد : وماذا ستفعل الآن :
عماد : اليوم فكرت بأن أذهب بابنتاي الى المشتل و تختار كل واحدة منهما شجرة
ورد وتزرعها بنفسها في حديقة المنزل مكان شجرتا المشمش ،
بمناسبة نجاحهما في المدرسة .
كانت الكبرى ( هبة ) ستنتقل الى
الثانوية .
والصغرى ( سلمى ) لا تزال في الإبتدائي
……..
وفي المشتل وبين انواع الزهور :
من الياسمين والجوري والزينة
قالت هبة : اريد وردة جوري حمراء
سلمى : اريد وردة جوري بيضاء
………
وفي البيت :
بدات كل واحدة تحفر لشجرتها الخاصة بسعادة وكأنها ملكها :
وكل واحدة تستشير أباها عن الحفر و الزراعة فسلمى كان يساعدها أباها و هبة كانت تفعل مثلما يفعلان .
وكل واحدة تتأمل ان تكون شجرتها الأجمل :
وفي هذا اليوم : كانت ذكرى جميلة في المساء بحضور الاقارب لمباركة النجاح ، والحديث عن هدية والدهما لهما :
.....
وفي كل صباح تتراكضان لكي يسقوا مزروعاتهم .
يقول الاب : لا تكثروا الماء :
فكثرة الماء تهلك الزرع
ولا تستعجلن بالحصاد
وكلهن في شوق تتمنى أن تكبر الشجرة بسرعة .
كان الوقت ربيعا وبعد شهور
تتفتح اول زهرة بيضاء وأول زهرة حمراء
فكان استعجال الحصاد :
وقطفهما و الركض
الى والدتهما :
وتقولان ماما ماما هذه هدية لك ! و أيهم أجمل ؟

وجواب الأم: جميعهم جميلات و أنتن الأجمل :
لون البيضاء يشبه وجهك ،
ولون الحمراء يشبه خدك ،
………

بعد عدة شهور سفر :
كانت سلمى قد التهت بالمكان الجديد ، وكان همها اللعب
بينما هبة : كانت تسترجع شريط ذكرياتها بسعادة وحنين :
يوم نجاحها ، واختيار هديتها بنفسها ويوم
اجتماع الاهل والاقارب ، وذكرياتها مع وردتها الحمراء ، وهي تتأمل كيف سيكون حالها ، وتتامل كيف ستجدها .
انتهت الإجازة ورجعوا الى البيت :
ذهبت هبة الى وردتها الحمراء لتجدها لا تزال على قيد الحياة رغم ذبولها ،
بينما شجرة اختها البيضاء:
قد يبست وماتت .


أدوات الموضوع البحث بهذا الموضوع
البحث بهذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1