غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:40 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت



(10)
رأت تلك البشاعة مرة أخرى ..
الأول عندما كان عمرها التاسعة والأن التاسعة والعشرون ..
في مكان لا تعلم اين ..
ولكن تلك البشاعة منظر لم يجعلها تضعف كالسابق هناك برود فظيع يتلبسها ..
وكأنه يحميها ..
و أيضاً لا تعلم سوى إنها في مكان مهجور ولا يحيط بهما سوى جبال .. وسماء أصبح لون مائل لسواد .. وكأنه يبلغها أنه سيتخلى عنها وسيغادر ..
غربت الشمس ..
وتراقب هو يتكلم على هاتف ويغطي نصف وجهه ..
شعرت بنعاس وبغضب .. إن هذا رجل منحوس
لو لم تفكر أن تتكلم معه .. كانت الأن على فراشها
تباً لك يا جنيد بسببك إنني انحرمت من النوم ..
وهذا الأحمق يربطها .. وتشعر بألم في كلتا معصمي يدها ..
وكأن تجمد دم ..
تذكرت أبلغتها عزة انها ستطبخ لها وجبه خاص لها ..
هي أغرمت على أكل من يد عزة ..
أفكارها جعلت تضحك كالحمقاء ..
.. التفت إلى ناحيتها .. ومنعجب من هذه الأنثى
إنها مع القاتل وتضحك هل هي مجنونة ..!!
اقفل هاتفه .. ووجه نظراته إلى شاشة الجوال ..
ومن طريقة تحريك إصبعه يدل أنه يكتب رسالة ..
صوتها كان كفيل ليجعله يبتسم ..
ويشعر بسعاده لا يعلم لما ..!
لا يعلم فقط يشعر أنه تجعله يشعر بجاذبية لها ..
رفعت إحدى حاجبيها .. وبغضب وتلك بحة يزيد فتنة ويثير لي رجل يقف أمامها ..
.. شكيلة .." سلامات يا بابا مضيع في وجهي حاجة .. ولا ما تفهم لغة البشر .. خير هالحالة مطولة .. قوم فك الحبل ..وبعطيك فرصة تهرب .. فكون ممتن لي للأبد .."
اقترب منها وجلس أمامها ولا يفصل بينها شي ..
تاه في ملامحها ..
حقاً من تكون هذه الأنثى ..!
إنها ليس بشريه عادية ..
تلك السواد يليق بعيونها ..
ويحق لنجوم يجلسوا على أهدبها ..
إنها أول مرة رجل يقترب منها بتلك القرب ..
غير والدها .. أحمر خدودها ..
شتمت نفسها ..
غضبت وهي تفكر لما تشتم نفسها بل عليها تشتم الأحمق جنيد ..!
أبعدت عيناها عنه .. وتشعر أن قلبها بتلك دقات سريعة سيقتلها ..
عضت على شفتيها .. وهي تتنفس .. بدئت تشعر بقليل من الخوف ..
إن نظراته لا يطمئنها أنه سيتركها وشأنها ..
تكلمت ونبرة الخوف يفضحها .. " لـا تنسى إنت خطفت بنت مين .. ترى ما أعطي أحد فرص .. بس عطيتك .. سيبني وروح .."
هو كان سارح في جمال الأنثى التي تجلس أمامه ..
مسك حجابها وابعد عن وجهها .. زاد خوفها إن هذا رجل أحمق ..
عليها تفكر بطريقة لتهرب منه ..
توقعت أنه سيستجيب لفكرتها وسيتركها ويغادر ولكن لا ..!!
تكلم ذاك بهدوء .. وهو سارح في جمالها مرر أصابعه بين خصلات شعرها المتمردة ..
همس وكانه خائف يتسمع أحد ما همسه ..
.. " جنيد بفهم كيف ما حبسك في البيت .. كيف يخلي "
نظر إليها بنظرات خليعه .. جعلها تشعر باشمئزاز من نظراته ..
أكمل .." غيرت رأي ماراح ادفنك .. الواحد يلاقي الحلاوة
كيف يتركها بدون ما يذوقها .."
.. نظرت إليه بإحتقار وكره .. ودعت من أعماق قلبها ..
حسناً هذا وغد لا يعلم من أنا ..!
سأجعلك تندم أشد الندم ..
سأصفعك وسأبصق على وجهك ولكن ليس الأن بعد أن أراك في السجن ..
ساجعلك أيها الفاسق تذوق الجحيم في حياتك ..!
هو لم ينظر الى نظراتها .. فهو مسحور ..
اخفت نظرات الكره .. وابتسمت ابتسامه يجعلها أن يقترب منها أكثر..
.
.
.
.
.
.
دخل جنيد مسرعاً إلى مكتب وفتح لابتوب ..
هو يعلم بفعلتها سابقاً وهذه ثالث مرة ..
كان هادئ بشكل مريب ..
وهو يسمع صوت نحيب خالته ..
تباً لهذه الأنثى كيف لها تأذي هذا الأنثى الرقيقة ..
فترة وجيزة وسأجدك يا شكيلة ..؟!
وهناك عقاب ينتظرك..
لن ارحمك ..
فقط أنتظر ..!!
.
.
.
.
غرفتها كانت أشبه مليئ بأكياس بماركات مختلفة أشكال والوان..
كانت تقيس فستان وسعيدة .. وتلك تراقبها بصمت ..
كـ الفراشة هي تطير عند أزهار وتفتحه لكي ترى ما بداخله ..
كانت غارقة في عالمها صغير .. وعدت نفسها أنها ستسعد نفسها .. ولن تبكي .. ستعيش حياتها بتفاؤل .. ستقيم حفلة زفاف يليق بها .. ولن تحرم نفسها من شيء ما ..!
قتلت الحززن بداخلها عندما علمت بجريمة التي ارتكبوها بحقها ..
لن تضعف الأن كل ما تفكر ترتبط بذاك الطويل.. وكيف تسترد منزلها وتعيش بسلام ..!
عندما وافقت الارتباط به .. فقط لأجل المنزل ولكي تتخلص من المكوث عند خالتها وزوجها ..
.
.
.
.
.
.
مسكت طرف حجابها لكي لا يسقط ..
كانت مدهوشة عندما عرفت أنه ستأخذ لديه دروس ..
تباً عليه .. قلبها يبلغها أنه ليس رجل محترم ..
اعتقدته أنه من عصابة ..
ابتسمت على تفكيرها الأحمق..
ولكن ما زالت غاضبة احرجها أمام طلاب ..
لم تتأخر ولكنه أتى قبل طلبه هو ..
التي تأخرت موضي كيف أدخلها ..
وانا طردني ..
حسبي الله ونعم الوكيل ..
لن تصمت ستذهب وتتكلم معه ..
على فعلته ..
هل نسى انني زوجة من ؟!
ابتسمت بطريقة تفكيرها .. حقاً إنها وغدة جنيد بنسبة لي ك بطاقة
لأموري الشخصية وليس زوجاً ..
.
.
.
.
.
.
.
.
كل الذي علم إنها في مكان لا يوجد فيها شبكه ..
وقف وهو يتجه لخالته ويحضنها ..
زاد بكائها .. واحمرار عينيها يكشف أنها تبكي من فترة طويلة ..
ولم تتوقف من البكاء كـ السماء عندما تبدأ البكاء بسبب معاصي البشر ..
وكأنه تطالبهم توقف من أفعال مشينة ..
مثل فعل الانثى المتهورة شكيلة ..!!
.
.
.
.
.
.
انتهت البارت (10)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:41 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


(11)
الحياة للمتفائلين ..
الحياة للذين يحاربون ولا يرضخون لليأس ..
ولا للحزن ..
و لا للوجع ..
هو لم ينظر الى نظراتها .. فهو مسحور بجمالها الرباني..
اخفت نظرات الكره .. وابتسمت ابتسامه يجعلها أن يقترب منها ..
ضربته بكل قوتها في وسط جبهته .. ابتعد هو ويشعر بألم في وسط راسه .. ولكن سرعان رجع إليها وهو ثائر
صفعها بقوة وجعلها تسقط.. مسكها بقوة من جهة كتفها الايمن طرف عبائتها وخلع لها..
وغرز أسنانه في بياااض أكتافه بكل قوته .. كانت ردة فعلها صرخت دون وعي وأعاد صدى صوتها ..
لم يترك جرح بل جعل يسيل الدم ..
لم ترى أمامها سوى حيوان على هيئة الانس .. كـ ذئب اقترب منها لكي ينهيها..
. شعرت إنني بحاجة ملحة للبكاء .. ولكنه يخونني ويتركني في عمق أوجاعي وكأنه لا يهمه أمر أنثى أنهكها الحزن ..
تمنيت أن أقيء وجعي الذي أشعر بمرارته في قلبي ..
إذا كان لكل شي إنتهاء صلاحية ولكن لوجعي لا أظن ..!
أشعر أنني كتلك الأحجار أسقط من قمة الجبل إلى هاوية دون سند ..
دون يد ..
دون شعور بدئت أرتل كلماات الله .. الذي حفظت من جدتي لكثرة قرائتها ليلا لي عندما كنت صغيرة .. سألتها مرة لما لا تقراين لي كالباقي أمهات قصص دزني ..
كانت ابتسامتها كالدفئ الشمس .. " لأنني استمد قوتي من أيات الله .. يجعلني أشعر انني لست وحيدة وإن الله يحميني من كل سوء .. ويملء قلبي سعادة عندما يتوسدني الحزن"
لم افهم كلماتها غير في عجزي الآن ..
عندما شعرت أن ظلي أيضا تخلى عندي لمغادرته مع غروب الشمس ..
نزع بكل وحشية مني عباءة .. التي لم أكن أحب أن أرتدي سوى لتقاليد التي توارثت بين قبائلنا ولإمتثال أوامر والدي.. ولكن اليوم عرفت أني عارية دون تلك سواد كان يحفظني ..
تلك رداء التي كانت تسترني من الوحوش البشرية ..
أمور الذي نكرهها لا نعلم بفائدتها الا في عجزنا ..
كانت أنفاسه الفاسدة قريبة من نحري .. كرهت أنفاسه البغيضة ..
دعوت بقلب الصادق.. أن ينجيني الله منه كـ موسى عليه سلام من بطش فرعون ..
شعرت أنه حفيد فرعون ..
لم أشعر بشيء سوى السعاادة تلوح لي بوادع .. ورنين هاتف المزعج الذي جعله أن يرميني
في حفرة الذي حفرها سابقا وغطاني بشكل عشوائي بزخاات التراااب وغاادر .. ويتركني هنا في ظلام الدامس وهدوء الاموااات التي يحيط المكاان..
هل نهاايتي هكذا ؟!
أموت دون وداع ..
دون أن يتم صلاة لا ركعة علي ..
دون أن أحدما يعزي والدي لفقده وحيدته ..
وأخ لم تلده والدتي قال مرة أنه يتمنى يسبقني الى مقبرة لأن موتي سيجعله
وكأنه خسر السعادة والحياة معاً..ً ..
وام جلبته لي الحياة عندما رضعتني .. واغرقتني حنان الامومة ..
وفاتنتني عزة .. لا أريد تركها ؟
يا إلهي رحمتك ..
.
.
.
.
.
.
.
انتهى اليوم بهدوء مريب .. وكأنه بصمته يستمع لنحيب أنثى جميلة ..
وكأنها تعزف على الناي ..
هذه الانثى لم تترك سجادتها ..
غفت دون أن تشعر بعد صلاة الفجر ..
ولديها حمى بسيطة ..
دخلت وتنظر لحالة أختها .. لا تعلم لما أختها تعلقت بهذه الجانحة .. هي لم توافق فقط الا لأجل ولد أخيها ..
لم تتلقى من ابويها سوى معاملة سيئة .. التي جعلها تدخل في حالة إكتئاب ..
و لم تتزوج عندما رأت ما حصل بها ..
وتكفلت بتربيتها واهتمام بها ..
اقتربت منها ومسحت على راسها ..
.. أم جنيد ..بحنان وبهمس .." عزة قومي .. عزة .."
يحيط عيناها من الأسفل الاحمرار لشدة بكائها طوال الوقت .. لم تسطيع الوقوف أسندتها لكي تجلس .. واعطتها كاس ماء ..
أم جنيد .. بعتب.." الحين علامك مسوية بحالك كذا ..
عزة أقسم بأيات الله وهذاني حلفت لا تخليني البنت بعد ما ترجع .. أخلي عبد الله ياخذها .."
نظرت إليها بصمت .. وابتسمت بسخرية.." تصدقي لها حق تهرب من البيت إلا شافته منك .. حراام عليكي يا قلبي بفهم ليه تكرهيها بهالشكل .. وإذا مشت هي وأنا معاها مستحيل أتركها"


هي كانت مذهولة .. مصدومة .. أيعقل أختها تتركها لأجل أنثى لم يمر عليها سوى سبعة شهور .. عزة التي تظل معي كـ ظلي تريد تركي .. بحزن وبوجع .." إنتي تعبانة يا عزة نامي على سريرك.. ارتاحي يا عزة .."

حضنت أختها وبكت مرة أخرى .. " خلود أحس بموت .. خايفة افقدها .. بموت يا خلود .." أبتعدت عن اختها وحركت أناملها بعشوائية كأطفال .. وكأنها تريد إيصال لها أمر ما عن طريق يدها .. " هي سبب سعادتي .. لو ما شفتها قدام عيوني ثواني أحس إن ما بدا يوم جديد .." رجعت مرة أخرى وحضنت أختها .. ولم تتوقف عن البكاء .." خلود هي الي كرهتني في أدوية الي كنت أخذها .. بحضورها شفت الحياة جميلة .. ليه مستخسرين علي أشوف الحياة حلوة .. وانبسط .. تعرفي هي صديقتي وبنتي وكل شي حلو في حياتي .. محد عمره قال لي أنتي حلوة او التفت وهرج معاي كنت منبوذةبسبب و بدون سبب وحتى لو كان سبب تافه .. بس هي لـأ خلتني أعرف إني لازم أعيش ولي حق .. تعرفي هي اول وحده كشفتني وقالت لي إن في داخلي وجع مفروض ما يكون ولازم أمحيها واعيش بسعادة " وتعالت شهقاتها وبكت وهي تخفي وجهها في صدر أختها .. " كيف ما أحبها يا خلود .. وكيف أعيش بدونها .. فهميني كيف ؟!! وهي برضو شجعتني أكمل دراستي .. ودايما تخليني معاها وتشرح لي بعض محاضرات .. "
ربتت على ظهرها .. أوجعها حال أختها .. أختها الهادئة رزينة .. التي لن تجعل أن يرى أحدما وجعها وحزنها اليوم تبوح لي .."
.
.
.
.
.
.
.
.
أفرغ غضبه على رجاله .. كيف لم يجدو على قاتل .. كان يفحص المكان بنظراته ودخل بخطواات سريعة ..
باستفسار على ما يحدث في المبنى .. همس له وهو يقف بقربه " خير عسى ما شر يا فايز .. "
ذاك تنهد .. رجال سامي قتلو ماجد ولقينا جثته في ورشه جنيد .. وغير كذا خاطفين أحد من أهله .."
بصدمه .." من جدك يا فايز كل ذا يصير .. وكيف ؟؟! ومين كان بيعرف "
ذاك الذي كان يجمع بعض الملفات مهمة .. يقولون في جاسوس لي سامي هنآ .."
.. صعق بما سمع .." تستهبل في أحد يوقف مع المجرم .. و يبيع بلده "
نطق ذاك سخرية .." لأنهم بشر "
وخرج .. أما هو غرق في تفكير لقد مر عليه سنتين ونصف في الفريق ..
.
.
.
.
.
" اهااا .. يعني كل هالوقت كنتي في المكتبه .. إن شاء الله خلصتِ بحثك " علمت من نبرة الشك في كلامها أنها لا تصدقها ..
موضي .." يووه يا أماني تراكِ أذيه .. أنا ماني فاهمة ايش الي حصل لك .. بذاكر في غرفتي أحسن لي .. وقولي لي خاله لا تحسب حسابي ما ابغى اتعشى معاكم.. من يوم هو طردك من الكلاس وصايرة نفسية"
لحقت بها وبعصبية .." موضي أنا حمدت ربي إن جنيد رضا وقدرت أجي هنا .. ما ابي بسبب فعايلك انحرم وارجع بلد كذا .. هالادمي ابعدي عنو سهرتك الجمعة الي فات ما مشت علي إنك قضيتي في شغل .. وطرده ماله دخل في هرجنا الحين"
التفت إليها وبإستفسار.. " أماني انتي ليه تكرهينه كذا؟ ابي افهم وانت بنفسك قلتي حقون البناات وحقون البلاوي .. بس بعينك شفتيه بروفيسور محترم وبيدرس حضرتك كمان.. ممكن تبطلي من تفكيرك المرض لناحيته"
أماني .. باستحقار وبغرور " أكيد أكون بنظرك مريضة لأن وحده حق ليل بنظرها شي طبيعي .. حطي في بالك انتي في بيت ناس محترمه .. ماااشي يا قلبو "..
وتركتها بجرح غائر .. دائما هي هكذا ..
تشير بسيوف ألفاظها الجارحية لناحيتي ..
وتغرز في قلبي ..
تبا لكِ يا أماني .. هذه المرة حقا سأجعلكِ تبكين دماً ..
مسكت هاتفها ورسلت له رساله ..
.
.
.
.
.
.
.
ريلام بغضب .. كانت خائفة أنها لن تستطيع إسترداد منزل والدها .. أو هو يتردد الاقتران بي
.. وتنازلت عن فرح يقيم لها
أدخلت بأناملها خصلات شعرها داخل الحجاب ..
.." وإحنا ايش دخلنا في اختطاف .. هو شايف بناات النااس لعبه .. "
أبو لجين تنهد .." يا بنتي هو سوى زي كذا بس عشاان يسوي لك فرح في الفندق"
ريلام ويزيد غضبها .." ومين قال لكم أنا ابغى فرح ماله لزوم يجيب المأذون ويملك علي وأروح معاه .."
أم لجين .." نعم يا روح أمك تبغي صحبااات يتشمتو فيااا .. مستحيل ارضى بسخافاتك .. بنسوي لك فرح .. أنا ما شريت فستاان عشان أخليه يخيس في دولاب بدون ماحد يشوف جماله .. أقول اهجدي بس اول ما يزين وبيتسهل أمورهم وبيصير كل خير .."
الجواب التي تلقتها خالتها فقط صمتها .. ومغادرتها الفندق ..
أوقفت سيارة أجرة وطلبت الاتجاه إلى المسجد النبوي لن تقضي ايامها في الفندق .. ستأتي بلقاااء ربها في المسجد النبوي .. ما دام تستطيع ..
.
.
.
.
.
.
كان مدهوشا من صديقه .. وهو يراه يدخن بشراهة .. لأول مرة يراه بتلك المظهر ..
لم يكن هكذا عندما قتلت ابنته .. او عندما تركته زوجته .. ماباله ؟
هل وقع في حب بتلك الوافدة ..
ثابت .. وبسخرية لاذعة .." كان مفروض أتراهن معاك هداك المرة ..!!"
كان يقف عاقد حاجبيه .. وكأن هناك أمر يزعجه .. وزاد من تعرجات جبينه .. " ثابت هات من الأخير .. ايش تبغى .."
رفع راسه بغضب .. ويراه يضحك بصوت عااالي .. لقد اعتااد على جملته عندما يخسر أمامه ..
جنيد " أظن ما قلت لك نكتة لحضرة ج .."
قاطعه بهدوء ومسك من بين انامله تلك العود وسحقه على طاولة المكتب كان صوته أقرب للهمس .." جنيد عمري ما شفت حاالتك كذا .. مهما تنكر إنت حبيتها .. ودليل حركااتك وعصبيتك بدون مبرر .. ياما في صاار إختطااف بس عمري ما شفت حالتك بالهشكل .."
مسك هاتفه النقاال .. وقبل أن يخرج .." الله يعينك ويوفقك .."
ترك خلفه بقايا من ركااام الجروح والاوجااع .. إنه لا يحبهاا مثل ما يعتقد ثاابت فقد يشعر بالمسؤولية لإتجاهها .. كانت وردة تتمرد عليه أحيانا .. أفعالها كانت مريبة بنسبه له عندما كانت تغضب منه .. هي أيضا هكذا ..
الانثى الذي أحبها بجنون كانت أماااني ..
تنهد بحزن .. أصبحت علاقتهم باااردة .. لا يتذكر متى أخر مرة تباادلا رسائل تحمل بداخله عن حااال بعض ..
أرااد الهروب من وجعه .. ولكن سقط في دواامة المحااادثات عزة .. وكل محادثتها أصبحت عنها ..
لم يراها بتلك السعادة من قبل إلا وهي تثرثر بترهااات عن تلك الأنثى المتمردة .. تثرثر بشغف وكان تريد اسعاد نفسها وهي تحادثني عنها .. لن تصمت لو ثانية وهي تبلغني عن كيفيفة مرور يوميها معها .. وأحيانا تخجل وتهمس وكأن خائفة أن يسمعها أحدما .. وتبلغني أنها تشعر بحرج عندما تمدحها .. لفت نظره شاشه لابتوب وهو يشير بنقطة حمراااء على خريطة .. ويحدد أتجاهها
بدا سريع ببحث .. صدم وهو يرى بتوقف نقطة حمرااء المراقبة ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:42 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت



(12)
كانت ثالثة مساءاً ..
إنارة صغير ة ينير جزء من الحوش المنزل .. كانت تجلس على طرف فرااش وأمامها قهوة وتمر .. ومروحة يدوية
وقبل ربع ساعة دخل هو ويحمل جثة أنثى ..
فزعت من المنظر وهي تقف ووضعها على الأرض ..لم تتحمل نقاااش طويل مع اخيها
نهرته بحدة .. " وبعدين معاك ما صار لك غير يومين وخارج من السجن بهالسرعة اشتقت له وتبغى تدخل بتهمة جريمة القتل هالمرة يا عبدالرحمن .. بنفسك قايل لقيتها مدفونة يعني ماتت ايش لك تتدخل وتجيها لحد هنا .. مو كفاية حسبي الله عليك .. أقول شيل وارميها قدام أي مستشفى وهما راح يتكفلو فيه "
.. " لا حول ولا قوة إلا بالله .. كانت تتنفس والبنت لسه حيه يبغالها العلاج .."
بدون مبالاة .. وهي تتجه إلى داخل المنزل " أقول شيلها وفكني بس .. مالي شغل خذها أي مستشفى وارميها .. ما قدرت تفلح في شي وصاير لي منقذ العالم "
لم يهتم بما تفوهت .. رفعها عن الأرض ووضعها في سيارته خلف .. واتجه وجلس جهة السائق .. والتفت اليها .. توكل على الله وهو يتنهد .. وهو لا يفكر سوى في انقاذها
.
.
.
.
.
.
.
.
.
كان مدهوشا هو ويرى تلك نقطة الحمرا تشير إلى قرب المبنى .. نزل مسرعا ويجد أنه يقترب من تلك نقطة.. اتجه الى مواقف السيارات .. رأى سيارة بيضاء كيا بموديل حديث مركونة في أخر مواقف السياارت .. اتجه اليه وهو يضع يده على مسدس .. وبخطوات حذرة
لم يجد أحدما ما بقرب السيارة .. ومازال هدوء يعم في المكان ..
مسك مقبض الباب ووجد الباب مفتوح .. بدا بالبحث بساعتها التي وضع دون علمها بداخله جهاز تنصت ..
فزع من صوت هاتفه .. حمد الله أنه لم يكن هنا أحد ما قربه..
كان متلقي رسالة من ثابت جعله يرجع الى خلف ..ويتجه الى سيارته مسرعاً .. واتصل على فايز وابلغه ان ينتبه لتلك السيارة المركونة ..
.
.
.
.
.
.
.
.
مسكت صينية من والدة صديقتها .. واتجهت الى غرفة التي تشارك معها بعد قدوم أخيها
ووضعت على طاولة .. وجلست بقربها .. كانت تلك خلف مكتبتها وتذاكر بجد ..
مرة أسبوع لما يتبادلا أي حديث معاً .. او أيضا تجادلا ..
كانت حزينة لا تريد أن تكون مصير صديقتها سيء .. تتمنى لها أفضل
ولكن هي تجعلها تغضب وتتفوه بكلماات تندم عليها بعد فوات ألاوان ..
شعرت بوجودها .. هي لم تجعلها تكون برفقتها الا انها تحبها وتكن لها معزة
هي صديقة التي ولدتها لها الحياة في طفولتها ..
بهدوء وتخفي خبثها .." أمنيتي وبعدين مو معقولة بيجلس حالنا زي كذا .. وكمان خلاص نويت ارجع لسكن .. بما إن هالشي يخليكي كويسة معاي .."
نهرتها .. وبحنانها ووفاء التي لم يكون سوى لها .. " نعم والله لو تموتين مالك طلعه من هنا "
لم تتمالك حضنتها وبكت .. " أنا اسفة ميمي على كلامي السيء .. وربي ابغى لك كل خير .. هالادمي وربي ما ارتحت له .."
مثلت الحزن .. لتجاري تيار حمقاتها .. " وأنا بعد آسفة بس وربي يا اماااني هو كويس تصدقي له وقفات معاي ما تصدقين .. تدري قبل جيتك بيومين تعبت وهو تحمل كل مسؤوليتي .. وعارضت قالي لأن أنا مو الدافع الشفقة .. بس أحس ذا مسؤوليتي ك أستاذ وأخ في الغربة لك .. تدري مرة في عيال اتحرشو فيا ضربهم عشاني .. أماني وربي لو اجلس لك سنة ما راح اوفي له وقفات معاي .. فهميني انسان زيه شريف ليه يضرني .. وكمان مو انتي قلتي لي مرة أحيانا في نااس نعاملهم ونلاقى هم ناس أوفياء لنا .. انتي غيري نظرتك له وربي بتشوفين انه طيب .. وكمان انا وهو مو بيننا شي .. زيك اعتقدت يكن لي مشاعر .. بس اعترف لي ان اعتبرني زي اخته وارتاح لي مرة .. "
كانت صامتة .. مذهولة أنه رجل نبيل وهي أساءت الظن به ..
ابتسمت إنها استطاعت ايقاعها في تراهات كذبها .. أكملت " وكمان على فكرة سالني عنك ليش تكرهينه ؟!."
قطعت صمتها بعد ما سمعت أخر حديث موضي .. وبسخرية .." نعم هو ايش له دخل اكره او احبه .. انا حرة يا اخي .. اقول اشربي قهوتك بردت "
مع تلك رشفات من القهوة .. ابتسمت وهي تفكر ..
عضت شفه سفليه .. وهي تشعر بانزعاااج من تفكيرها الاحمق استغفرت ربها مرار وتكرار .. ولكن مازال هو يسيطر على تفكيرها .. ووقفت خرجت لتقضي بعد الوقت مع اخيها ووالدتها ..
.
.
.
.
.
كرر حلفه بالله أنه لم يفعل بها ..
لقد وجدها مدفونة وبتلك الحالة البشعة .. فقط انقذها وانسانيته لم يسمح أن يترك أحدما ويحتاجه ..
ثابت .. هو عاقد حاجبيه " أجل خيس هنا طول عمرك .. حط بالك لو أفاقت بتروح حضرتك في ستين داهية "
خرج وهو يتجه الى مستشفى ..
.
.
.
.
على طاولة الطعام .. كان لتو رجع من عمله في المسجد النبوي.. سألها باستغراب
.. " إلا وينه زوجك صار كم أسبوع ما اشوفه ؟!"
ارتبكت .. لا تعلم ماذا تقول عن ذاك الذي لا يصنف رجلاً .. أنه عندما علم إن اجهضت جنين .. هجرها بطلب من والدته ..
اخفت الوجع .. بللت شفتيها سفلي .." تعرف طبيعة شغله يا اخوي .. الله يعين .. الا إنت سيبك من اموري انت ما نويت تتزوج "
لا يخفى عليه نبرة القهر والحزن في صوته اخته .. وهي تغير مجرى حديثها.. تفهم رغبتها بعدم الحديث عنه .. ولكنه ينتظر ان تتكلم وتبلغ عنه بنفسها لكي يتفاهم مع ذاك الوغد
عانقها بكلمااته الدافئة .. " الله يعين ويسعدك ويوفقك يا جود .. " ابتسم لها " بما إنك جبتي سيرة الزواج اجل اكيد في وحده في بالك "
ردت بحمااسها الطفولي .. ودون مقدماات .." ايوه في شكيلة ايش رايك فيها .."
باستغراب .. من هيا دي ؟؟!"
جود .. وهي تبتسم بشقاوة وتغمز له " يوه يا عبدالعزيز بطل استعباطك مو وقته الحين .. يعني كم وحده اعرفها انا شكيله .. ياه لو اوصف لك راح اظلمها وربي .. جمال ولا اخلاق ولا سنع ولا رقتها وطيبتها .. وبين وبينك بتعجبك " التفت اليه وهي تغمز له
ضحك على فعلة اخته .. " أقول الله يستر منك بس .. موافق كم جوجو عندي .. وربي يكتب الي فيها الخير" وصمت وهي يسرح في تلك الذكرى
افاق من سرحانه سريعا عندما صرخت بوجع .. فزع واتجه اليها وابعدها عن الفرن .. حضنته بسعادة ..
.." الله يوفقك ويسعدك .. وربي ما راح تندم لايقين على بعض وما قلت لك عنها الا إنها بنت اصيلة واجودية .. يااه يا عبدو من زمان كان نفسي اسمع شي يفرحني .. احساسي ما خيب ظني انك تكن لها مشاعر "
لم يهتم لثرثرتها .. وباهتمام إلى خط وشمها الفرن على كفها الايسر بقرب اناملها
عقد حاجبيه وهو مازال يبتسم بتحليل اخته.. يا بنت خليني اشوف يدك .. وكماان احساسك طول عمره مضروب وافقت عشان افتك من حنتك"
قطعت كلامه .. وهي تتجه الى حمام وتضع معجون اسنان على مكان حرق .." لا تهتم انا مو حاسة بشي من الفرحة لو انحرق بكبري بتلاقيني عاادي .. اسمع حط لنفسك وكل .. اما انا اروح واكلمها .. هههههههههه تبغى تفتك من حنتي ولا تبي المزة معاك هااا" غمزت وغادرت ..
ابتسم لجنون أخته.. ولكن اخفى ابتسامته بعصبية متصنعة " اقول اهجدي وتعالي .. مجنونة شايفة ساعة كم .. بلا قلة الحيا يا بت "
لم تهتم أنه وافق .. وهي احبت شكيلة والأيام التي قضت معاه عرفت كم هي أنثى رقيقة وخلوقة .. ولكن وجدت هاتفها مغلق .. لم تهتم غداً إذا في الحرم الجامعة ستقابلها ..
.
.
.
.
.
.
اه اشعر أن هنااك أعواد بأطراف حادة تمر فوق دمااغي .. وكأنني أنام فوق قمة جبل .. اين أنا ..؟! وماذا حصل لي ..
لا تعلم هناك عينان تراقب تفاصيل ردة أفعالها التي تصدرها هي ..
أنزل راسه وهو يشاهد اسم والدها ينير شاشة هاتفه.. لا يعلم ماذا سيقول له ..؟! إبنتك ماذا حصل لها إنها كانت ستفقد عذريتها بسبب أفعالها الطائشة .. أو انني رجل لم استطيع تحمل هذه الانثى جانحة فهي تثير تفكيري وعقلي معاً .. لأنها أمانة تركت عندي ولا استطيع المحافظة عليه .. سامحني أيها الرجل طاهر ..
سامحني ايه النقي لأنني لم أوفي لك ..
خرج وهو يتجه لرجل الذي وجدها ..
.
.
.
.
.
في المستشفى .. ساعة حادية عشر ونصف .. وفي أنامله رفيعه والعظاام بارزة جوااله
وذاك بنبرة رجااء .. وهو يوجه كلامه إلى ذاك نحيل الذي انهكه المرض وجعل يبزر عظامه بشكل قبيح وقتل جميع علااامات وساامته التي كان يتميز به .. " يا عبد الله ارتااح بتلاقيها زعلانة منك لأنك ما رديت عليها وأكيد بترد عليك .. او يمكن انشغلت عااد قريب ويبدأ الاختبارات أعرفها مستحيل بترضغ لعقابك .. "
هو يعلم ابنته .. منذ غادرت البيت وهي ترسله بين فترة وفترة .. وأخر رسالة تلقى منها تبلغه أنها اشتاقت إليه وانها تريد رؤيته ..
أشبه بهمس فالمرض قتل كل شي بداخله ..ولا يستطع تكلم بوضوح وحالته يسوء أكثر مع العلاج .." مستحيل يا احمد رسايل ما شافتهم وجوالها مغلق .. وقلبي مو مرتااح وجنيد ما يرد كمان ولا عمتي ولا عزة"
ذاك اقترب منه واخذ جوال ووضعه على طاولة .." اذكر الله وتفائل بالخير .. وابشر يا غالي وانا بنفسي راح اراسلها واعرف ليه ما ترد عليك .. بس انت ارتااح .. مو زين لصحتك"
ارضخ لطلب صديقه .. ولكن ما زال يفكر بها ..
دون شعور نزل سائل مملح من عينينه .. والفتت وجهه لجهة اخرى لكي لايراه صديقه ..
خاائف على ابنته جداً .. انها رقيقة ولكن تخفيها خلف حدتها .. وقوتهاااا
حزن ودعى ربه ان يطيل بعمر صديقه ويمده الصحة والعافية ..
خرج لكي يتصل بها ..
ولكن صاادف ابنه في الطريق ..
ابتسم له وهو يراااه يقترب منه .. ويقبل راسه ويده ..
ويسأل عن حاله .. وعن حاال والده في رضااعة
.." الله يرضى عليك .. ادعي له محتااج لدعواتك ..وليه ما قلت لي انك جااي .. كانت جيت وخذيتك من المطاار "
لف يده الايسر خلف ظهر والده .. ويأخذه خاارج المستشفى .." لا طاال عمرك حبيت افاجئك .. وليه ما قلتو لي عن عمي .. تراا مرة زعلت .. اكيد جدتي انهااارت وبرضو كماان .. كان مفروض في هالظروف اكون معاااكم .. وشكيلة متى ساافرت .. كل هالاشياء صااير ومحد قال لي ؟!! "
تنهد بحزن .. ويفكر كيف يبلغ تلك الجميلة .. " واحلى مفاجاة يا ولدي .. شكيلة لسه ما تدري ولا كمان ما قلنا لها.. وغيرنا رقمها .. وسافرت عشاان تكمل دراستها وعشان نبعدكم عن بعض أظن محد كاان ساندها في هالافعاال غير حضرتك .. "
عض شفته سفليه.. فهو كااان ايضا يساعدها في بعض افعاال التي كانت تفعلها .. كان شريك في كل جرائمها .. " طب ابغى رقمها .. ابغى اطمن عليها .. وحراام لازم تعرف هيااا انت تعرف هي قد ايش تحب عمي عبد الله "..
جلساا في سيااارة .. وأمر ابنه وينهي نقااش " ده طلب عمك وما يبغى هي تعرف ..وما سفرها غير تدرس وتعتمد على نفسها وتعقل شوي .. عااد ماشاء الله كل واحد طول وعرض وعايشين مراهقة متأخرة "
كان صامت .. وهو يفكر بها انها تشاااركه كل ما يزعجها .. فهو كان كـ صديق واخ بنسبه لها ..
.
.
.
.
.
.
في إحدى مستشفياااات الخاااصة في المدينة المنورة ..
كان يقف عند جناحها إثنان شرطيان .. يحرساان المكاان
وأنثى تم توظيفها لحراستها داخلاً .. وانتباه اليها ومساعدتها اذا احتاجت امرما ..
كانت تجلس بقربها وتستغفر الله تارة وتنظر اليها تارة املا ان تستيقظ من سباات نومها .. التي لايليق بها ..
حركت عيناها واهدابها ك أجنحة الفراشة يرتفع ويهبط ثوااني .. كان ضوء مزعج لسواد مقليتها .. شعرت وكأنها حنجرتها كعشب جااف في صحراء القاحله وجف ولم يمطر عليه السماء .. وجسدها جثة أرادت تحريك معصمها لكي تبعد عيناها عن تلك الضوء متسلط على عيناها .. ولكن تلك طرف حاد من ابره موصل محاليل جعلها يخرج من شفتيها الـ آه كفاية لتجذب انتباااه عزة .. إختبأ ضوء خلف ظهر عزة وكأن شمس ظلله غيوم لدقائق .. وكأنها تحميها من جبروت ضوء !!
كان زخاات مالح التي كانت يتساقط من عين عزة يرطب وجهها .. اردات الابتسامة ولكن الم لم يتركها فقط تصدر آه بسبب الوجع التي كانت تشعر في راسها ..
مشت بخطوات بطيئة وهي تبتعد عن استقباال .. ورفعت معصمها الايسر سترى المريضة وستنتهي شفت عملها .. اسرعت من خطواتها لكي تقوم بعمل روتيني .. ولكن زادت خطوات عندما شاهدت أن تلك الانثى تعانقها بشدة وتبكي ..
ابعدتها سريعا وهي تكمل عملها كممرضة .. واسرعت بإبلاغ الدكتور مختص لعلاجها ..
.
.
.
.
.
كان لتو خارجاً بعد ما علم من إحدى رجاال عن تخطيطات والده ..
جلس في سيارته فراري ذا لون أبيض .. وعض شفته سفليه وهو خائف أن والده يعلم بتخطيطاته هو لم يفعل فقط لاجل يصل لهدفه .. لم يكن يعلم أنه أنثى رجل الذي يطارد والده .. فقط شعر أصبح لعبة جميلة .... استطااع بتخطيطه وافكاره في إخفاء جميع معلومات عن رجال والده .. وابتسم وهو يفكر فيها.. ولكن تلك الانثى صعبة الوصول اليها .. ولكن يا أماني لن أتركك ابدا يجب عليكي أن تكوني لي لوحدي .. وسأجعلك !!
آاااه لقد اشتقت إليكِ..
إذن نحتاج إلى موعد يا عزيزتي ..!!
.
.
.
.
.
بضجر من حديث اخته .. " يا بنت اهجدي بس .. راسي يبنفجر من كثر هرجك .."
بعصبية .. " عبد العزيز انا قلقانه عليها خايفة لا يكون حصل لها شي .. تراها مجنونة ما تدري بتفكر في ايش .. هدوئها وراها دايما يكون بلا .."
التفت اليها .. ورفع احدى حاجبيه .." الله يعين .. لو أمها ما سوت بنفسها زيك "
بحزن .." أمها الله يرحمها .."
وباهتمام .." طب ابوها وهي ليه الحين عند عمة ابوها "
حركت اكتافها .. أنها لا تعلم لماذا .. وهي تنظر الى اخيها .." ما حكت لي شي غير انها عند عمة ابوها وبتجلس عندها الين تنتهي من دراستها في جامعة "
سرح وهو يفكر .. مرة أخرى في اقتران بأنثى مرهقة للقلب مثلها ..
تذكر ذاك اليوم الذي اوصلها .. كانت تجلس خلف مقعد أختها .. وكانت أختها ذاك اليوم غفت ب إرهاق .. وجه لها سؤال مباشرة دون مقدماات .. وهو ينظر الى مرايا أمامية .. يقسم أنه لمح ابتسامة من عيناها جميلتين .. لم تكن أنثى عادية .. إنها تمتلك جمال التي ستقتل أي رجل مثله ..
كانت هادئه .. لم ترتبك ولم تخااف من سؤاله.. وهي تنظر اليه بعينان كـ لبوة تنتظر افتراس فريستها .. يقسم انها افترسته من هدوئها ومن ردها الغامض ..
.. إذا كان نيتك تودع الحياة بدري!! "نبرة صوتها كانت لذيذة وكأنها عصفور غردت
واكملت وكأنها تعذبه من صوتها الفاتن .." انتبه لطريق رجاءً .. يا أخ جود "
أوصلت رسالة .. من اخر كلماتها .. انحرج من تصرفه .. وشتم غبائه لم تصرف .. هكذا .. ولن ينسى انها طوال الوقت كانت تراقبه وتنظر اليه من مرايا الامامية بكل جراءة .. التي لم يرفع عيناه مرة أخرى .. فقط كان ينظر للأمام .. وهو مرتبك من مراقبتها لم تمرش ولو ثانية وكانها تمثااال .. استغفر ربه طوال الطريق .. وصوت الشيخ الذي من قبل منتشر في ارجاء سيارته ..
استيقظت أخته عندما وصلا الى منزلها ..
كان يستمع لحديثها مع اختها .. وهي تتكلم بحنان اليها ..
.. " تفضلي معايا يا جود .. ما ينفع أخليكي تمشي في انصاص ليالي زي كذا .. واكيد انتي مرهقة وتعبانة من طريق طويل "
جود بنعاااس .." لا ياقلبي لا تهتمي .. عاادي و أسفة يا قلبي إني
قطعت حديثها .. وهي تحلف بالله .. وهي تطلب منها دخول الى داخل معها .. وأنهت طلبها وهي تنهي حديثها بامر موجهة إليه .. " مجلس رجال على يدك اليساار .. "
كان ذاك لقاء مرهق لقلبه لا يعلم لديه فضول ليحتل إلى عالمها .. تنهد وهو يقترب واستغرب لكثرة رجال الشرطة محاصرين المكاان ..وتفتيش الذي أخذ نصف ساعة ..وعندما ابلغه أنه وجهته .. طلبو منه الوقوف ويركن سيارته الى أن يأتي العقيد جنيد ..
.
.
.
.
.
.
.
كان هادئاً جدا ً .. فهذه مرة سابعة يحقق مع رجل ولم يتفوه الا أنه وجدها مدفونة قريبة من منزله .. وبالفعل اخذه واتجهو الى مكاان الجريمة .. وتبم بدأ تحقيق ووجدو دمائها ملطخ حباات ترااب .. وهناااك اثاار سيارتين .. سيارة يرجع لي هذا الرجل .. وسيارة أخرى !!
دخل ذاك بخطوات سريعة ولديه معلوماات .. وهوي بحث عن ذاك
يتذكر انه قال له أنه شاهد تفتيش مكثفاا في شوارع الذي جعله القدوم الى مبنى عمله ..!
سيتكلم معه .. ويحقق معه ما سبب وجوده هناك !
.
.

وانتهى صيف ..
وبدأ ايام بااردة هادئة ..
جميلة ..!
وانتهى تلك أسبوع بقضائها في المستشفى .. لتو رجعت مع عزة إلى منزل .. إلى عالم جديد التي كانت تجهله في البداية والتي يجعلها تثور لغموض أجواء المكااان .. هي وافدة في هذا المنزل .. لم تشعر بأمان سوى بحضور عزة .. لو عاشت هنا من دونها لكانت عانت من حالة نفسية .. لم تعتاد مكوث غير في منزل واحد الذي يحمل لها ذكرى موت والدتها .. تتذكر قضت بعد وفاة والدتها سنة ونصف في المدينة ولكن لم تعتاد ورجعت مع جدتها الى الأردن ..
ولكن عزة لم تحادثها منذ استيقاظها فقط راتها تبكي بوجع عليها .. شعرت وكأن الحياة لا يتسع لسعادتها .. فهل هنآك أنااس طاهرين مثلك يا عزتي ..!! واشتاقت لذلك الصديق واخ طااهر التي يساندها في كل شي .. تنهدت ..سهل جداً إرضاء عزة .. ولكن صعب إرضاء والدها ..وقفت بعد ما أخذت دوائها لكي تصلي صلاة التي فاتها وهي كانت في حالة غيبوبة .. فعندما نفقد لقاء مع الله وكأن أرواحنا فقد نقائه وطهره .. أجمل وأطهر وقت هو لقاء مع الخالق .. لا نشعر سوى فقط إلا بأجواء روحانية وطمأنينة .. هنآك سعادة غريبة تحتضن القلب عندما نقف امام الله ..
وكأننا نتعرى من كل الذنوب والمعااصي ..
انهت وهي تبتسم وتفكر كيف تقابله !! فهي تحتاج لاحدما في حالتها الآن .. انهت استغفارها على أناملها ..
وتتجه الى طاولة تسريحتها لكي تطفئ فواحة .. وتقرأ جزء من القران .. وتسهر ليل لكي تبحث عن خطة ليساعدها مقابلته ..
ولكنها ذعرت عندما شاهدت ظل اخر يشاركها الغرفة .. !
رجعت الى الخلف وهي خائفة ..


ولي بكم يا أنقيااء لقااء أخر ..
اتمنى لكم السعاادة ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:43 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


الجزء 13
(13)
يغتالني المااضي فجأ .. ويقتلني ببطئ !!
كان ذلك الاعترااف من إمراءة أنجبتني جعلني أن أفقد برائتي مبكراً ..
ياااه ..كيف تفعل بي ياوالدي ..
كيف تجعل من ابنك سلاااح لتدميرك ..
إمراءة التي قضيت معاها ليل .. لقد هجرتني عندما ولدتني ولقبتني إنني وحش .. وملامح تضاااريس وسامتك لقد ورثتني التي ختمت علي لعنة جريمتك في حق امراءة عااشقة لك !!
وهجرتها وتركتها ملعونة في قبيلتها..
وماتت مقتولة قهراً من السنه البشر التي جعلوها نكرة .. وهي طااهرة ..
لقد ودعتك أنت وهي تتلفظ باسمك وهي تحتضر للذهاب الى مقبرة .. وتلعنني ودعت على أن أكون منبوذ للأبد .. واعيش بالوحشة والوحدة وبين ذكريااات وجع ..
لم يضمني سوى شورااع الموحشة مليئة بأمثاالي .. لقد كبرت وأنا أعيش تحت غضب أخ إمراءة التي أحبتك ..
ماارس علي كل غضبه .. وعصبيته .. وحقده .. كنت أداءه لمزاجته العينة !!
ورماني كـ قطعة فاسدة ..تحت شفقة وخبث وجور البشر !!
ولكنني ممتن لهما لأنهما جعلوني اعلم أن لا أكون مثلك ومثلهم ؟!
نهض من سريره التي لم يشهد نومه قط .. فقط حزنه واوجاعه المريرة ..!!
فالنوم هجره مبكراً منذ فترة طويلة ..
فهو لـا يناام سوى ساعات قليلة .. ويقضي معظم وقته في البحث والسفر .. ومسااعدة جنيد .. الصديق الذي أمد يد الصداقة والاخوة له ..
القى نظرته الى جهة التي يوجد فرااش تلك الانثى الشرسة .. ابتسم يشعر أنها ستضيف لحياااته لذة .. ستجعله يتوق لأيااام بحضورها ..
.
.
.
.
.
في واشنطن ..
انهى مبكراً اجتمااع التي يجمعه مع رجاال اعمال والده .. فهو يديره بعض اعمال والده ..بسبب صدم التي تلقاهااا عندما علم أنها اقترنت برجل أخر .. وهو كاان يحبها في الخفااء ولم يعترف لها .. جعل حبها مدفوناً في قلبه .. ولكن مؤلم اليوم يحضر جنازة حبه التي أصبح عمرها ستة سنوات وتموت.. دون بكااء عليها ..
تلاشت كل سعاادته عندما علم .. يشعر أنه يختنق من أكسيد صدمته .. ويريد أكسجين يحيه ولو لفترة ويسنده ..
وزااد وجعه وهو يرى صااحبه .. يقترب منه بخطواات .. ابتسم ويخفي وجعه ..
ويساله سبب وجوده هنآ ..
وذاك ابتسم له .. وبعشق البدوي الأصيل يجاوبه " يااااه ناادر أحس إني أحلم .. مو مصدق الي جاالس يصير وأخيراً .. ههههههههههه خفت لا أكون جنيت من كثر ما احبها فقلت لزوم تكون موجود عشاان تحضر جنون صاحبك "
كيف لك تعترف لي بحبك بأنثى أحبها ..
كيف تقتلني هكذا ..
أشعر إنني أموت قهراً وندما لأنني فرط فيها ..
وكنت أعتقد أن القدر سيجمعني بها ..
ولكن كنت مخطئ فالقدر خائن ..
بل أنا الجبااان التي لم استطيع مواجهة حبي .. واعتراف لها ..!
يا حسرتي عليك يااقلبي ..
يا حسرتي كيف قتلتك وأنت كنت تنبض بـ أوردة أنثى ..
كيف ستعيش الان ..
كيف أحييك ..!!
عقد حاجبيه وباستفسار .. " ايش بك يا ناادر منت على بعضك .. سلامتك ياا غاالي .. اذا تعباان خلنا نروح المستشفى "
خااف أن يفضح امامه ..
تمنى الان قتله ..
نعم ولما لـا يقتله فهو إبن رجل نبيل.. ويمتلك أخلاااق فااسدة ..
ولكن ما فائدة قتله .. وتلك أيضاً تبلغني برسالة النصية التي كان مليئ بالبهجة والسعااادة .. انها سعيدة لأنها ستقترن برجل احبته .. وتعترف لي أيضاً أنها أحبته سراً وجعلته أمنية في أحلااامه وتحقق وأصبحت عروسته ..
كان اعترافها كسرتني ..
ولن استطيع وقوف مرة أخرى ..
أخفى بقدر المستطاااع وجعه .. وابتسم مجاملاً له .. نادر" ألف مبروك يا جاسر عسى ربي يسعدكم .. تستاهل كل خير .. ولا تشيل همي أنا كويس بس ارهااق شوي .. وراح ارتااح شوي وبإذن الله راح احضر الفرح .. الف مبروك ومنك المال ومنها العياال .. وكماان تر.."
قاطع حديثه ذااك .. وبود " ما عليك مني يا ناادر .. أصلا كنت ابغى انا وانت نروح سوى واشتري بدله فرحي .. بس تعباان راح اجلس معااك مستحيل اسيبك .. انت شكلك مرة تعباان .."
نادر .." لا والله يا جااسر .. انت عريس ووراك حاجات كثيرة .. وما يميدك وما عليك مني وراح اخلي سكرتيره عبد الاله يروح معااك .. والعذر والسموحة .. ولا تهتم لي .."
ابتعد عنه سريعا .. وهو يدير ظهره ويلوح له بودااع ..
يخفي فيه وجعه .. !!
ووضع على عينيه نظاارة الشمسية .. جعل نظاارته حاجز لعينيه ..
فأحياناً نحتااج لاعيننا حاجزاً .. لكي تأخذ راحتها في البكااء ..
ولكن مثل بكائه ليس بسيط .. فالعشق يجعلك تبكي دماً ...!
ويجعلك تفعل أي أمور جنونية .. التي لا يخطر ببالك ..
.
.
.
.
.
كان يجلس ذاك بقامته طويلة بزي عمله ويرسم على أرضية ظله ..في ركن ويراقبها بصمت منذ فترة طويلة .. ولكن لم تشعر به .. ويشاهد كل تفااصيل بسيطة التي يصدر منها .. تارة تبتسم .. وتارة تتنهد .. وتارة تعقد حاجبيها بشكل مغري .. وتارة تبلل شفتيها وكانها تفكر او تغرق نفسها في أمرما ..
وداخل الغرفة كانت إضاءة بسيطة يساعدها فقط لكي تصلي وضوء القمر متسلطة من نافذة غرفتها وقفت لكي تقفله بإحكام نافذة وغطته بستارة ثقيلة بلون عنابي وخطوط ابيض رفيعة مرسومة عليه .. لكي تمنع دخول هواء باارد من نافذة .. فهي تشعر ملابسها شتوية لا يساعدها الهروب من البرد .. قبل أن تتجه على طاولة تسريحة رأته التفت وهي مذعورة اليه.. فما زلت الذكرى التي مرت بها طرية .. وتحتاج لفترة طويلة لكي تنسى .. رجعت عدة خطوات إلى خلف واسقطت فواحة عندما تمسكت بطاولة تسريحة وكأن تريد أن تستند على أي شي .. لكي يحميها ويقلل من ذعرها وخوفها .. رأته يقف أمامها مباشرة .. ولا يوجد أمل لكي ترى ملامحه بوضوح بسبب إضاءة .. أرادت أن تمسك أي شي لكي تضربه .. ولكن حاصرها التي جعلها تقف كتمثال امامه وصوت دقاتها يفضحها ..
مسك معصمها الايسر وجعل تلك الأداء حديدية يطوق حلو معصمها النحيل ..
كانت هي حقاً مدهوشة .. كيف دخل وهي لم تشعر به .. تتذكر فقط أن أقفلت خلفها باب الغرفة .. تشعر أنها عاجزة عن الوقوف ..
دفعته وسقطت على أرضية بااردة وقاتله ..
ووضعت كلتاا كفها على وجهها وبكت ..
بكت لأجل نفسها .. ولأجل ما حصل لها ..
بكت لأن عيناها عفت لدموعها وخروج من سجن مقليتها .. تباً للكرامة.. وتبا للكبريائها لن تسجن دموعها مثل أخر مرة عندما حادثت والدها وسجنتهم لأجل كرامتها .. فالان هي بأشد حالة لإطهاار ذاكرتها .. فذاكرة ملوثة من ذكريااات تجعلها تضعف .. تخااف .. تعيش حالة ذعر وهلع .. يجعلها تصل الى حالة الجنون ..
حقاً تحتاج إلى وقت لكي تستوعب ما حصل معها.. شعرت منذ دقائق أنها ستموت مذعورة .. وذاك العينان الخبيثتان ما زال محفور في ذاكرتها .. بللت شفتيها..
لتهدأ نفسها ..
ولكن شهقاتها كنوتات يترك صداها في عتمة هدوء غرفتها .. كان يستمع بصمت
تنهد وهو يقترب منها كل لقاءات التي جمعتهم لم تكن إلا بسيطة ولم يراها إلا بحالة خوف .. او غاضبة ..
هذه الانثى غامضة ..و يصعب فهمها ..
إنها غريبة وملفتة عن بااقي اناااث .. ويصعب ترويضها فمثلها أنثى لا تحتاج ترويض بل يطااع أمرها ..
كانت مقهورة على حالها ..! تريد تخلص من مااضيها المؤلم .. ومن كل ذكرى التي تفجعها وتقتل كل بسمة من ثغرها ..
كورت قبضتها الايسر وتضرب مرار لناحية قلبها .. وتبكي بكاءاً جنائزياً .. وتغرز أظافرها في فخذها الأيمن ..
حالتها لـا يسر .. سيأخذ حقها .. ويدل إنها مرت بتجربة فظيعة ..!
تنهد لـا يعرف ماذا يفعل .. هذه أول مرة يكون مع أنثى وتبكي أمامه ..
يتذكر لم تبكي .. او ضعفت امامه أمااني .. فقط عندما غاادرت وردة الحياااة .. وبعدهااا رجعت لبرودها القااتل ..
نظر اليها وهو يقترب منها .. كانت تتحدث دون وعي !! " حسبناا الله ونعم الوكيل .. حسبنااا الله ونعم الوكيل ".. التفت اليه وبرجااء كـ أطفاال .." ابغى بابا ابغى اروح عنده ..فينه!؟"
اشفق عليهااا وهو ينظر إلى عيناها الحزينة ولكن ملفت الانظاار بجماله .. ويطغى هالة الحزن في عيناها جاذبية .. عرف ما مرت به وهي صغيرة من عزة قريباً .. اقترب لكي ينتشلها .. ويمد يده إليها لكي تستيقظ من وجعها ..
جلس بقربها .. وهو يمسك يدها الايسر لكي تتوقف إيذاء نفسها .. ولكن أنه نسي ادخل نفسه في حدود أنثى التي سيندم كثيراً لدخول عالمها ..
لـا يعرف ماذا يفعل ..!
أخفت وجهها في عنقه .. وهي تطوق كلتا اناملها عنقه .. وكأنها تبحث عن أماان .. من ذاكراتها التي جلبت لها وجه ذاك اللعين .. لـا يهم بمن سندت .. فهي تحتااج الى الأماان ..
عقد حاجبيه .. وهو يسمع اسم رجل ما وتطلبه أن يكون بقربها .. وتترجااه ان لا تتركه .. تتوسل إليه بكلماات بسيطة ..!
عض شفته سفليه .. وهو غااضب ..
فلا يحب أن يكون غافلا ..
وعليه أن يعلم عنها كل شي ..
دخلت بحياااته فجأ دون سبق إنذااار .. دون لقااء .. دون موعد .. فقط جمعهما القدر هكذا ..
الحياة دائما ضد المتمردين عليه ..!
انه عنيف معهما ..
فعندما أحدما يخرج من سيطرته .. يجازيهم بالحزن..
والحياة مهما قسوته فاجأها برجل اهلكه الوجع .. لكي تكون عذااب لقلبها ..!
أراد إبعادها عنه.. ولكنها تمسكت به ..
فهي ليست نداً لأوجاعها .. عضت شفتها سفليه حزناً على مابها .. وهي تخفي بؤسها وضعفها عن عيناااه التي رات لوهلة شفقة .. لـا يهم الآن سوى أن تقلل من كتلة بركاان الذي أرهقها في الانفجاار..
يااا بؤوسك وضعفك يا أناا ..
.
.
.
.
.
.
.
.
رفعت عيناها وترى المكتبة أشبه يعمه الظلام .. رأت ساعة وكان يشير إلى ساعة سادسة ونصف مساءاً .. وقفت وهي تضع حاجياتها في شنطتها .. مشت متجه إلى باب المكتبة .. بعد ان وضعت الكتب التي استعاارت على رفوف .. حركت مقبض الباب وكان مقفلاً.. اندهشت انزلت نظارتها الطبية واتصلت على موضي ..
ابتسمت وهي ترى اسمها .." هلا أمنيتي .."
.." هلا موضي .. وينك تصدقي قفلوا علي باب المكتبة .. ومحد في .. انا مستغربة ايش صااير .. تعاالي بسرعة الجو مرة باارد.."
.. مسكت كوب قهوتها .. ورشفت رشفتين ووضعته على طاولة .. وابستغراب" انتي ايش خلاكي تروحي .. اصلا يقولو مقفلين عشاان صياانة .." وبهمس " وكمان سمعت في مجرم لقيوه قريب من مكتبة هرباان .. ومقفلينه !!.."
بخوف .." تستهبلين يا موضي .. مو من جدك .. الو الو موضي .."
استغفرت .. وهي تفكر في مخرج والخلااص من حالها.. فجوالها نفذ البطاارية .. فهي بسبب سهر في المذاكرة استيقظت صباحا متأخر مما جعلها فقط تلتق حاجياتها سريعاً وتخرج الى جامعة ..
.
.
.
.
.
.
.
فشلت محاولتها في اتصاال .. اتصلت على حاتم ولكن الغت اتصاال .. وهي تبحث عن رقم آخر لكي يساعدها ..
يخفي نصف جسده خلف مكتبته .. ومنهمك بين بحوثاات تلاميذه .. شاهد مكالمتين فائتة من موضي .. استغرب مسك جواله واتصل عليها .. عقد حاجبيه وهو يسمع ما تتفوه هي .. وقف سريعاً .. وأخذ من شماعة جاكيته واغراضه سريعاً وخرج من مكتبه .. اسرع في خطواته..
.
.
.
.
.
.
التفت اليها وهو يبتسم بحنان .. " ايش بها الغالية !؟"
.." ما ادري حاتم فجأ قلبي انقبض .. واتصل على اماني ما ترد.. قلقاانة عليها"
.." ولا يهمك انا الحين اتصل واشوفها فين هي .. روقي انتي بس"
استغرب لعدم تجاوب اخته في رد مكالمته .. التفت الى والدته وهو ينصت اليها بهدوء .." الو سلام عليكم .."
.." وعليكم السلام .. هلا خالتي أمري "
.." حبيبتي فينها امااني ما ترد علي ..قلقاانة عليها .."
اخفت كرهها لم يمر ربع ساعة ووالدتها تتصل لإطمئنان عليها.. وحزنها بسبب وحدتها التي عاشته طوال حياتها .." هي بخير ومقفلة جوالها لأن احنا في المكتبة انا توي طلعت عشااان اشرب قهوة وارجع .. اذا خلصت هي راح اقول لها تكلمك .. يلا مع سلامة "
انهت مكالمة سريعاً .. فالشعور موجع أن تكون يتيم .. ولـا تجد من يهتم بك !!
او يقلق عليك ..
.
.
.
.
.
باارك لهما ويبتسم .. ولكن لـا أحد يعلم ابتسامته وجع على حبه .. التي ماات ومازال حبه كان صغير جداً .. نبذ حالته فهو لـا يحب ان يكون ضعيفاً .. خرج من حالة الاحتفاال كلها .. ومشى دون معرفة اتجااه خطواته .. لـا يعلم أين هو فقط مكاان غريب عليه .. رأى تجمع الرجاال والفتياات وكباار السن والاطفال .. والبعض من الخوف ابتعدو عن المكاان .. وبعض لا يبالو لأمر.. عقد حاجبيه هو يستمع لصوت يعلم تمام المعرفة .. ولكن يجهل أين سمعه !!
اقترب لكي يرى بفضول ..
فتح عيناه بدهشة وهو ينظر لمنظرها المزري .. كانت تجثو على ركبتيها .. وجزء بسيط يظهر من وجهها في عتمة ليل .. وذاك يضربها بقسوة أمام الجميع ..
اقترب غاضباً ومسك يده .. وابعده عنها وصفعه بكل قوته ..
.
.
.
.
.
.
اوقف سيارته امام المكتبة التي في اخر شاارع.. ويبعد بمسافة قليلة عن الجامعة .. وجد شريطة صفرااء ولوحة تمنع من دخول .. رفع نظره وشاهدها ورأى ظل اخر خلفها .. راى سيارة حراسه الشخصي الذي طلبهم .. داخل المكتبة .. ذرف عيناها سائل المملح .. وهي تجلس على ارضية ملسااء بااردة ..اقترب منها وهو يضع قطعة منديل على انفها .. قاومت ولكن صفعها بقوة .. وكرر فعلته .. نزف الجرح شفتها سفلية من فعل صفعه لها بقوة ..
.
.
.
.
.
.
جره من يديه خارج السيارة الى الارض .. وينير طريق من مصبااح سيارته الاتجاه.. رماه في الحفرة .. وكل ما كان يحمله.. رمى في الحفرة عميقة الذي حفره من قبل ثلاث ساعات .. اشعل ناار ورمى في الحفرة التي كان مليئ بالبنزين ..
اتجه الى جهة سيارته وجلس على الارض .. واشعل سيجارته .. وبدأ يدخن ..!
فهذه جريمة ثالثه له..


انتهى جزء 13 ..

.



(14)
تلك الخجولة لم تشرق الى الآن .. ومازال السماء يتلبسها السوااد ..
دخل وقت الصلاة الفجر .. ونسمات بااردة تفلح جسد النحيل الأشجار والنخيل وتجعلهم تتمايل بخفة أحيانا وأحيانا بقوة .. وتترك اثارها برائحة الطاهرة .. رائحه العشب .. رائحة البرائة .. رائحة الجمال .. فالصبااح يبدأ بطهر ونقااء دون أنفااس المنافقين .. !! وما أجمل الصباح..
كان غارق فترة طويلة .. في النظر اليها ..! لا يعلم سبب.. فقط يريد ان يكون بقربها وينظر الى جمالها الغريب .. الطاهر نقي من أي رتوش تجميلية .. لسواد أهدابها ولكثافته .. وبيااض بشرتهااا وهنااك ندبة التي تركت أثارها بسبب ذكرى ويزيد جمال ولا يظهر الا من قرب .. واحمرار لذيذ ويزيد فتنة وجمالا وجنتيها.. وشفتيها التي اوجعتهم بغرسها بسنها .. مرر أنامله على شفتيها .. واقترب منها ببطئ .. وطبع قبلة رقيقة كرقة جمالها ناعم !!.. ابتعد بصعوبة .. وهو يعاتب نفسه على فعلته شنيعة !!.. والقى نظرة أخيرة الى وجهها .. ويشعر أن ستهلكه .. ستدمره !! ف قربها في حياة أي رجل دمآااار !! كره فكرة أن تكون بقرب غيرها .. تنهد وهو يخفي رغبته في جعلها أنثته َ!..
ابعد راسها بخفة عن ذراعه .. ورجع واخفى جسدها في غطااء دافئ .. وابتعد وهو يفكر جدياً في أمر يخصهما ..!! ولأول مرة يفكر .. يريد انهااء لقااء التي جمعهما سوى .. يريد لقااء التي اعدها القدر لهما .!
فهي ما زالت لا تعلم انها زوجته..

.
.
.
.
صرخت عليه وتطلب منه أن يترك معصمها الايسر .. وقف وصدم جسدها النحيل بسبب وقوفه فجأ .. ومسك من ذراعيها وافرغ غضبه عليها الذي كان يكبته بداخله..
.. " انخرسي والله والي خلقني لو سمعت حسك ما يحصل لك خير "..
ابتسمت بسخرية على كلامه .. وصرخت مرة اخرى .." خير!!.. أي خير من شوفتك جات خير .. لا والله ما لقيت خير .. أقول لك اترك يدي .. وبعدين معاك يا ادمي .. ايش تبغى مني .. اترك يدي .. مو كفاية خسرت وظيفتي بسببك .. الحين تبغى تخرب حيااتي.."
رجع وصرخ مرة اخرى عليها .. وكأنه وجد أمر يتخلص من وجعه ..
" ايوه ولا وظيفة ولا ذا ينااسبك"
لا تتمالك ضحكت بجنون .. كان يسمع صوت ضحكتها التي يدل انها تقاوم حزنها .. وأفعاال الحيااة التي تماارس بجور عليناا!.. وتطلبنا ان نلبي رغباااتها بصمت .. امسك هاتفه لكي يتصل على سائق الخااص لكي يأتي .. جلست على الارض وما زال هو يطوق معصمها الايسر بيده .. بعصبية وبأمر .. ليه تبكين ابغى اعرف؟!.. بطلي بزرنة حقتك واوقفي .."
رفعت نظرها اليه .. بضيق .. وما زال سائل مملح يذرف عيناها .." من تكون انت حضرة جناابك عشاان تتأمر علي وتتدخل في حيااتي الشخصية مو كفاااية بسببك انطردت من عملي ..حسبنا الله ونعم الوكيل .. خير شايف نفسك امير مدلل وتتامر على غيرك وينقال سمعاً وطاعة !! وكمان لا يكو.."
صفعها بقوة .. وتركها وضعت يدها على خدها.. تشعر أن قدميها ثقيلتاان جداً لكي يتحملو وقوفها .. ف لديها هبوط الضغط ايضاً وكانت تتمالك يوم كامل .. ولكن الآن لا تشعر أي قوة .. قبل أن تسقط سندها..
تنهد وهو يضعها بخفة في سيارة في مقعد الخلفي ويجلس ويضع راسها في حضنه .. اخرج منديله الشخصي من جيبه ومسح جروحها .. وارسل رسالة نصية لسكرتيره الخااص ويريد معرفة عنها كل شي قبل ان تستيقظ فهذا ليس صعب عليه .. بسبب نفوذ القوية التي لديه ..!!
.
.
.
.
.
.
التفت اليه وبغضب .. " نعم كيف يعني مو موجود في بيته .. وما يرد على مكالمة .. ايش الإهمال ده .. اول ما يجي خليه يجي عندي .."
ثابت دخل .. وهو ايضاً عاقد حاجبيه .." السلام .. خير ايش صاير "..
التفت اليه .." هلا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. فااايز كلمته امس يعرف لي في المكان نفسه كان في اثاار اطار سيارة ثاني " وكأن تذكر أمر ما .. وخرج بخطوات سريعة متجه الى مواقف سياارت كيف نسى امر سيارة !!..
دخل مواقف سيارات خااص .. وبحث عن سيارة وثابت الذي لحق عندما راه يخرج بشكل مريب .. التفت الى ثابت .. " سيارة رقمها 366 ص ن ق .. كيا لون ابيض موديل جديد 2017 .."
بحثا ولم يجدا سيارة ..
ثابت .. " ممكن اعرف ايش حكاية سيارة دي كمان !؟.."
جنيد واخبر ما وجده ذاك اليوم في سيارة ..
ثابت ضرب جدار بقدمه بقوة .. وابتعد ومسح بكلتا يديه وجهه .. واسند ظهره على جدار .. واشعل سيجارة مفضلة لديه .. ووجه حديثه له .. ولكن كان صوت اشبه بالهمس .. وكأن يحادث نفسه .." في شي جالس يصير هنا !!.. "
التفت هو أيضا اليه .. تنهد .. وهو يكمل حديثه .." من بعد وفاة وردة في شي احنا غفلنا عنه .."
راى تفاصيل وجه ذاك الذي يسند نفسه على جدار وينظر لهاتفه وكأن قرأ شي ما وازعجه .. التفت وهو يبتعد خطوات ويلوح له بوداع ..
ذاك أيضا رجع الى مكتبه بعد ما طلب مازن ..
.
.
.
كانت ليست في مزاج يسمح لها أن ترى أحدما .. اليوم ستعيش لنفسها وستفعل ما تريد هي .. تذكرت بكائها امامه يجعلها تشعر بخجل .. صرخت وهي تكبت احراجها.. واقتربت من خزانة ملابسها ورمت جميع ملابس .. وبدئت ببحث ملابس تلبسها .. ولكنها لتو غيرت ملابسها .. أقفلت باب واحد بقوة .. وتشعر انها حمقااء لبكائها امامه .. بدئت ببحث عن هاتفها النقال .. ولكن لم تجد .. وقفت لكي تتذكر اين وضعتها .. تذكرت عندما كانت تريد الهروب .. ورمتها بين كفرات التي كانت موجودة في ركن ورشة السيارات .. بداخله تحتاج الى هاتفها .. تلك ذكرى زاد تعكير مزاجها .. عقدت حاجبيها وهي تنظر الى ما يطوق معصمها تنهدت لن تتجادل معه.. لن تجعل نفسها حبيسة الغرفة اكثر من ساعات التي قضتها .. فلما الان تعكر مزاجها لقد حصل ولن تستطيع تغيير شي ما !!..
نزلت الى اسفل بعد ما اخذت حجاب لكي تتستر إذا جاء هو ..
رات عزة تنظر بعمق لكتاب ما .. علبة بداخلها شي ما ..
اول ما لمحتها وضعت كتاب بداخل العلبه.. وغطت بغطااء علبة .. جلست بقرب بعد ما طبعت قبلة على راسها .. مهما كانت طائشة ويخجل من أفعالها التي يصدر منها .. ولكنها خلوقة! نقية ..!
قدمت فنجان قهوة لعزة .. ووجهت سؤال لها .. " مساء الورد .. ايش بها الحلوة اول ما شافتني .. وخبت الكرتون !!؟.."
عزة وهي تغير مجرى الحديث .. فهي لا تريد ابلاغها .. وباستفسار وبفضول تريد معرفتها لذهااابها هناك .. ما سبب الذي دفعها لكي تذهب .." يا هلا مسائك خير وبركة .. شكيلة امنتك بالله ايش كان سبب تواجدك هنااك "
كانت صامته .. تنظر الى فراغ بهدوء .. ارادات الوقوف.. ولكن شعرت أن الاكسيد الكربون يعيقها عن تنفس .. احمرت عيناها لمجرد حضور ذكرى في بالها .. جعلها ترتجف ولم تستطيع اخفااء امام عزة رجفتها .. واحمرار عيناها ..
ذعرت عزة لرؤية منظرها .. وقبل ان تقترب نهرتها وهي تمنعها من يدها .. وبهمس " أنا كويسه بس جيت ابغى أقول لك بما انا عندي إجازة مرضية خلينا ننزل مكة.. "..
دخلت بخطوات متعثرة .. فهي تشعر خطواتها لا تسندها الآن لكي تذهب الى غرفتها..
تنهدت بحزن .. أي وجع بداخلها لكي تتأثر .. كوني بخير يا عزيزتي .. دعت لها بصدق..

.
.
.
.
.
.
.
.
التفت اليه .. وهي تبتسم ..تشكره بصدق على وقوفه ومساعدتها.. كانت خائفة أن يحصل لها شي ما.. نظرت الى جرحه بقرب عينه الايسر.. ويده ملفوف بشاش ويحيط قطعة بيضا خفيف رقبته لكي يكون يده مرفوع .. بامتنان .. وبعفوية وبصدق .. شكرته مرة أخرى والقت عليه سلام ..
وخرجت من الغرفة التي كان بداخله هو وممرضة التي كانت تعالجه.. اقتربت منها موضي وعاتبتها وهي تحضنها التي اتت قبل عدة دقائق.." امنية انتي بخير .. خوفتني عليكي.. خفت افقدك"
وبامتنان .. وهي تبتسم لها .. " اكيد بخير وعندي صديقة مثلك .. الله لا يحرمني منك .. قد ايش عرفت اليوم اني ما غلطت يوم قضيت كل اوقااتي معاكِ.."
ابتسمت لها.." يا قلبي.. امشي حاتم راح يجي وياخذنا .. وعلى فكرة خالة ما تعرف سالتني عنك وتحسب انتي معاي وقلت لها ايوه .. ما حبيت اقلقها عليك"
مسكت زارع صديقتها .. " يلا قدام .. كويس اصلا هي انا او حاتم اذا يحصلنا شي بسيط تقلق مرة .. وتتعب اياام "
كان خلفها وينصت لحديثها مع موضي ولكن هما لا يعلمان بوجوده.. اتصل على رجل عينه لديه لكي يهتم بشؤونه الخاصة.." هداك الحيوان مع شرطة ابغااه في اقرب وقت يكون عندي"
.."ابشر طال عمرك .. بإذن الله راح يكون عندك خلال هاليومين "
اقفل هاتفه .. وجلس في سيارة وطلب من سائقة الاتجاه الى مكانه المعتاد..
.
.
.
.
.
علم عن مكان رجل الذي ذاق منه اقسى وابشع انواع العقااب .. بسبب مزاجيته متقلبه.. عااش معه ايام مرعبة .. يتذكر تلك ليلة عندما كان نائماً بسلام واقترب هو وغرز شي ما حااد في يدها الايمن .. واستيقظ هو ولم يتمالك الم الذي انهكه .. صرخ وبكى بوجع ولكن ذاك كان يضحك بهستريه عليه .. ولم ينزع تلك قطعة طويلة حاد بدبوس و برأس مدبدب .. من يده .. يااه وكأن فعل بي قبل قليل وليس وكأني كنت في عقد الاول .. وكأن من تلك الوجع جعلني أكبر عدة أعوام ..
ولكن لا اليوم اكتشفت ان وجعي اكبر مني .. فانه في عقد التاسع .. يكبرني جداً ..
لقد اصبح ابي وامي وصديقي واخ لي .. اصبح وحدتي الجميلة التي اعيش برفقته ..
توقف امام بيت طيني قديم .. في أي وقت سينهدم .. وباب ذا لون اخضر حديدي والذي مع مرور السنوات تغير لونه.. ونوافذ كبير ويحيط بها اعواد حديده التي كانت تمنع خروج صراخاته وبكائه الى خارج .. كانت ابواب نوافذ خشبية مكسورة من كل الجهااات وكأن تم ترميمها عدة مرات ..توقف امام الباب .. وينصت لصراخ طفل .. وبكائه ايضا وهو يستنجد بأحدما ما .. ولكن لم يمد له احدما يد المساعدة .. ورفق والحنان .. لقد كبر قاسياً.. لا يهمه أي شي .. سوى قتل ذاك رجل وسيروي من دمائه مقبرة والدته!!..
انزل نظراته الى اسفل .. تذكر عندما علم أن والدته غادرت الحياة كان يجلس ببراءة على عتبة المنزل ولا يعلم ماذا يحصل .. ولكن في ليل عندما احرق ذاك الرجل .. بل الوحش اطراف اقدامه بسيجارته لعينه علمااا من تمتماته انها غادرت ..
جلس على نفس العتبة .. ونظر الى شارع البسيط الرملي التي لا يمر منه احدما .. وكأن العالم غادر من هنآ منذ ولادته ..
منذ ما دخل هذه الحياة البائسة ..
لا يقوى لدخول ومقابلة ذاك الذي احزنه .. وجعل أن ينتمي الى قبيلة الوجع .. والذي لن يزول حتى لو مرى عليه دهر..
فتح الباب ودخل واقفل .. وشاهد انارة بسيطة التي تنير المكان والتي ليس لها فائده.. وشاهد قطار من نمل تمر الى حفرة مااا.. وبيت العنكبوت على اضاءه التي تعيقه الى انارة المكااان .. وطيور التي بنت في المنزل بيوت من عشها لكي تعيش هنآ بسلام من جبروت القطط .. والرياااح التي يتحرك معاها ابواب نوافذ البسيطة .. ويترك صوته كالصدى في المكاان الخاوية .. ومستنقع الماء البسيط التي بفعل الامطار التي سقطت التي لا يعلم تاريخ سقوطه ولكن تلك الحفرة عميقة ترابية جمعت بداخلها .. واحاطها زرع التي ولدت منهما.. رفعت نظره للسقف وشاهدها غيوم بسيطة التي تتشكل بأشكال مختلفة .. وتختفي بين حدود السماء .. نظر الى غرفتين غرفة التي شهد صرخته اولى لحضوره الحياة .. شهد على بسمته الاولى .. ووجوده لشي جميل .. وغرفة اخرى كان حاضر بكل عقااب التي عاناا منه هو .. كان شاهد على صراخه.. وبكائه بوجع .. واحاديثه التي كان يطلب منه العفو ..
مشى بخطوات متوازنة بالعكس خطواته صعغيرة متعثرة .. يحمل بخطواته خيبة .. وحزن والوجع .. من سيعيد ترميمه .. من سيجبره .. وقف عند الباب التي كانت مفتوحة .. وصوت المكيف القديم المزعج .. ورائحة الدم نتنة مختلطة براحة العرق وغبار .. ابتسم بسخرية لمنظره .. كيف لوحش أن يكون بتلك الشفقة .. تخلت عنه الحياة .. مثلما تخلى هو من انسانيته .. ذاك فتح عينيه .. والمرض محتل على جسده .. لم يتمالك استفرغ مرة اخرى دمااء ..
رفع نظره .. وبصعوبة .." من !؟؟"
اقترب ذاك وجر الكرسي وجلس امامه مباشرة .. راقبه لفترة طويلة لا يعلم كم مكث وهو ينظر اليه .. نظر لحدة العينين عسلي ويزيده فتنة كـ غروب الشمس .. ويحرسهم أهداب ثقيلة جميلة ..وسماره ملفت الذي يزيده فتنة ووسامه .. وخصلاته المرتبة الذي فقط ورث من اخته لون اسود كـ حظها البائس .. ذاك قطع مراقبته .. وهدوء في نبرته .. ليس تلك الخوف ورجفة كان يكون في نبرته .." أناا يا خالي .."
نظر اليه فتره .. وفتح عيناه بوسعه .. بدهشة وبصدمة .. ذاك رجع وحادثه مرة اخرى .." ما خيبت ظني اني راح الاقيك هنآ.." نظر الى الغرفة بنظرة سريعة .. ذاك انزل راسه ورفعه مرة أخرى وخاطبه بسخرية .." هه صدق كنت لعنة .. حتى بحظ مثله"
.." بااين مرة خذلك بدرجة اكون لعنة بحد ذاته!! " كان يحادثه عن والده ..
كان سيرد عليه .. ولكن تلك كحة اهلكت قوة التي جمعها .. استفرغ في سلة ذا لون ازرق بقربه دون كيس .. ورتوش يحمل الارض من دمائه .. فالحقيقة سلة كانت مليئة بدمائه .. ومناديل محمرة من دمه الفاسد ولعابه .. مسح من كفه الايسر شفتيه سوداء التي اصبحت بسبب تدخينه .. ورمى راسه على تلك قطعة ملفوفة بقطعة قمااس القديم .. فكل شي في هذا المنزل غير قابل للاستخداام!!..
اخرج من جيب زيه الرسمي ..منديل التي حفر عليه اسمه .. رمى بقربه وهو يتقدم بجسده للامام .. ويتشابك كلتاا انامله ويتكئ الكوع على فخذه .. ويسند ذقنه على انامله .. وبصدق وما زال يحمل نبرته الهدوء .. وشفقة عليه .." كان مفروض تموت بوحشيتك .. ولكن اعتقد خروجك من الحياة مو سهلة .. راح تعيشك بعذااب .. وراح تنهيك ببطئ "
سأله بفضول .. " توقعتك عند امك "
زاد ابتسامته .. وهو ينظره اليه .." عسى يكتب لنا ربي لقااء في الجنة ..أظن انت عارف وجودي هنآ لها سبب!؟؟"
.. " أكيد "
وجه نظراته الى فراغ .. وسأله الذي كان يثير فضوله منذ الصغر !!..
.
.
.
.
.
طبع قبلة رقيقة على راس تلك العجوز الجميلة .. وهو سعيد لمعرفة مكانها الآن .. لا يهم رقم هاتفها فقد عرف المكان وهذا يكفي ..
دخل الى غرفتها .. التي تحمل رائحتها الفاتنة.. حقاً اشتاق اليها ..
رمى نصف جسده على سريرها .. وهو ينظر الى دولاب خشبي صغير معلقه على جدار بشكل جميل .. والذي مكون بثلاث رفوف .. رف الاول كتب التي كانت تحب قراءتها وفواحة صغيرة ..ورف الثاني مليئة بشموع بمختلفة الاحجام والاشكال .. ورف الاخير ساعة وسلسلة .. عقد حاجبيه وهو يأخذ سلسلة .. وتذكر ذاك اليوم الذي ساعدته ..
كانا ما زال يدرساان في الجامعة .. دخل عليه وشاهدها تذاكر بجد .. راته وضحكت بسخرية .. " لا يكون لحد الان كانت تلاحقك "..
بحنق .." تخيلي حسبي الله عليها من البنت ..وجهها مغسول من ايش !!.."
غمزت له .." خف علينا يا مزه..ههههههههه" وبمشاغبه .. وهي تحرك حاجبيها الى الاعلى " خلها علي .. بس ابغى حق اتعاابي "
اقترب منها بحمااس .. واشبه بهمس لكي لا يسمعهم احد.." ايش في دماغك يا داهية .!! من عيوني الي تبغين"
.. وهي تكتب ما ذاكرته في الورقة.. بعفوية " لا يا روح امك اعرفك زي هداك المرة سحبت علي سحبة ابن كلب .. والله ما راح اقول لك الين باخذ عربون .. وحق اتعابي في الاخير"
ذاك بغضب .." بس كان حق اتعابك من فين جاء الحين عربون"
.. بدلع .. وهي تبتسم له .." نسيت وافتكرت .. والبركة فيك يا باشا" وصغرت عيناها وهي تنظر اليه .." كاني اشوف في وعيد لي .. خلاص غور من وجهي ما راح اساعدك .. خلها تخنقك وتهبل فيك "
باستسلام .. وهو يبتسم لها .." خلااص يا مصيبة .. أيش هو عربونك"
بحمااس جرت كرسيها لجهته .. وكان يجلس ذاك على كرسي التي مقابل طاولة مكتبتها .. وجلست امامه وضربت على كتفه .. وهي ترفع احدى حاجبيه" العربون هي انك راح تساعدني اخلص المرحلة الي صار ثلاث شهور ما قدرت .. والي رفض تساعدني فيه "
عض شفتيه.. يتذكر عندما كانت تطلبه من برجاء .. وهو كان يرفض .." منك لله يابنت"
بشقاوة .. وهي تعقد حاجبيها .. وتضربه على ذراعه .. " خير !.. والله مو وجه اساعدك اصلا يحصل لك اخت مثلي .. الي تنقذك دايما .. ولله اذكرك هداك اليوم ايش سويت لك .. اعتذر بس"
كانت ينظر اليها بحنق .. وتذكر عندما تأخر لرجوع المنزل .. هي غطت عليه بطرقها!..
.." كرامتي ما تسمح لي "
وقفت بعصبيه وبقهر .. ورجعت كرسيها ذا عجلات مدورة الى خلف بقليل .. " اجل احلم اساعدك"..
مسك معصمها الايمن .." خلااص يا مصيبة .. اسف وحقك علي .. يلا اخلصي قولي كيف راح اتخلص منها "
رجعت جلست على كرسي .. "اختباري راح ينتهي ساعة عشرة .. وبعدها انا ما عندي شي .. تعالي المبنى حقتي وبس.. "
هز راسه .." اوك ..اوك..طب ايش بتاخذي على اتعاابك يا آنسة "
وقفت وهي تجر كرسيها الى مكتبتها .. رمشت له بعفوية " اذا نجحت الخطة .. راح اقول لك .. يلا اتفضل قبل ما يجي بابا ويهزئنا "..
رجع ورمى نصف جسده مرة أخرى على سريرها .. وهو يبتسم حقاً انقذته .. وكان طلبها بسيط جداً .. ابلغته ذات مرة انها تريد قلادة بسيطة ولكن مصروفها لا يساعدها .. وطلبت منه المساعدة ولكنه رفض .. رفع الى الأعلى وهو يرى سلسلة بسبعة دوائر صغيرة جداً بسيطة بذهب اسود .. وسلسله بذهب .. كان طلبها أنها سعيدة لمساعدته ولكن اهدها هذه سلسلة في عيد الفطر.. حقاً كانت سعيدة .. تذكر قالت انه تريد البكاء .. ولكن الكرامة ومزاجها لا يسمح لها .. وضحكت له ..
حقاً قضى ايااام جميلة سوى .. ولكن هو أراد اكمال دراسته في تخصص المخ والاعصااب .. ولكن هي أصبحت ممرضة ..
يتذكر مرة بفضول سألها سبب أن تخصصت تمريض ..
دعست على رجله بغضب .. وبحنق " حط الصابون كويس .. نص المواعين لحد الآن مزيت .." ابتسمت " عشان راح تغطي علي !"
رفع احدى حاجبيه .. وبعدم فهم " يعني كيف ما فهمت ؟!!"
.." يعني يوم أكون ابغى العب ابغى اناام ابغى اتسوق انت راح تغطي علي بتعالج مرضاك بنفسك كمان وتنتبه لهم كمان على بال ما ارجع "..
ضحك على تفكيرها .." حلم الابليس في الجنة .. مو كفاية اشوف خشة العجوز في البيت .. اشوفها هنآك ليه ابغى اسد نفسي على هالصبح"
عقد احدى حاجبيها .. وضحكت وباشتفزاز .." أصلا يحصل لك اخت مثلي .. وبهالجمال وزين .. أقول طس بس واخلص سريع .. "
ابتسم وهو يتذكر عوقبا كلتا بسبب أراد تجهيز العشا هو .. وترك المكان أشبه غير قابل لدخول .. لمحاربتهم داخل المطبخ عند تجهيز وجبه أراد صنعه هو .. ولكن على مقادير اختلافا!!..
أنزل راسه وهو ينظر الى ارضيه الغرفة .. وابت تلك دموع من توقف ..
كان حزين لمعرفة حالة عمه .. لا يريد اخته ان تحزن .. خائف عليه من كل شي ..
.
.
.
.
خرج من المستشفى وهو غاضب .. لقد عرف أنها لم تمت .. كان يخطو خطواته الى خرج .. ويعض أظافره بتوتر .. ولقد وضع نفسه في خطر .. هو الذي لا يترك خلفه أي آثر .. الآن كيف الخلاص منك آيتها الانثى ..
عليه أن يبحث الى فكرة ما لقتلها .. قبل ان يعرف سيده !..
.
.
.
.
.
لم يجد سوى رسائل بسيطة .. ولم يكن محتواها غير انها اشتاقت له ولجدته .. وايضاً مكالمة صوتيه أيضا لا يوجد شي لشبهة .. ولم يجد سوى رقم والدها وانثى تحت اسم جود وعزة .. واستغرب بوجود رقمه لديهاا..
رجع راسه الى الخلف واتكأ بطرف الكرسي ذو عجلات مدورة .. فتح عينيه وهو يرى عزة وخلفها خادمة وضعت طعاام على طاولة ..
.. ابتسمت له .. بادلها الابتسامة وهو يقف ويختفي من امام نظراتها ويرجع ويجلس بعد ما جف يديه بمنديل .. رفع احدى حاجبيه .. وهو يشاهد خطوط طويلة عريضة مرسومة على جبينها .. وتهز رجلها بتوتر" خير يا عزة .. خفي علي نفسك شوي ايش بك متوترة كذا؟!."
رفعت نظرها اليه .. وبدون مقدماات " جنيد اظن كفايه كذا ابغى اعرف ايش الي صار .. ايش الي بينكم انتو اثنين.. وليه اسوارة المراقبة لقيت على يدها!!"
توقف عن الاكل .. وهو يضع كاسه ماء بعد ما شرب رشفتين منه على سريع ..
تنهد لا يعرف ماذا يقول لها .. ولكنها يوما ما ستعرف كل شي ؟!.. فهو مرهق من كل شي ويحتاج قليلا من راحة ..






تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 05-08-2019 الساعة 04:04 PM. السبب: اضافة بارت
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:45 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


(15)..
قدري لم تدعني أن أكون حرة من قيودها ..
ولكن كان باعتقادي إنني غير !..
فهذه القيود سأحطمها واكون حرة ..
سأبني اقداري بنفسي ..
هه .. لأنني مجنونة فدعوني على الأقل أتنمى أمنيااات التي ستبقى عالقة بين خيوط السمااء ..!
كم مرة سقطت .. ولكن وقفت
ولكن هذه المرة لـا استطيع الوقوف لأن تفائلي بتره هذا الرجل ساقه..
جعلني أنثى بائسة ..
لست انثى بل دمية متحركة ك دمى التي تحركها الحياة كيف ماا يشااء ..
إنني كـ لعبة تحت هذه السمااء ..
أردت الصرااخ ولكن وجدت هذا العالم لا يسع لي !..
مرت عليهما ساعة كاملاً .. وكلاهما غارقين في عالمها الخااص ..
التفتت اليه .. بعدما سمعته يتحدث مع احدما على جواله .. نظر اليها وهو يضع هاتفه بقربه.. بعدما انهى مكالمة .. ابتسمت وتحول ابتسامتها الى ضحكة الساخرة .. لم تتوقف عن الضحك .. وهو أيضا لم يمنعها .. مسحت دمعة عالقة بين اهدابها الايسر ..
.." انت أسوء وأفضل شخص قابلته في حياااتي!.. توقعت مستحيل الخلاااص منه.. بس بنفس الوقت كنت متفائلة إن قريب راح أكون حرة"
نظر الى كوب قهوته .. وابتسم على كلامهاا..
.." كنت نتيجة حبهما مؤقتة .. حسو هما ان أكبر غلطة الا انهما اجتمعوا سوى .. بابا رجع للسعودية .. وانقطع اخباره .. وماما تزوجت من رجل اعمال وكان طلبه إن تتخلص مني .. ولكن حنت لي كانت تقابلني في السر ساعدتني ادرس واحقق حلمي واصير مضيفة جوية .. كان افضل لحظاات حياتي .. بس انتهت سريع.. هو عاقبها إن ولده اخوه صار زوجي بين يوم وليلة صرت زوجة لشخص ما اعرف عنه شي .. قاومت وحتي هي برضو وقفت معايا .. بس هددها إن راح ينهي وجودي من الحياة .. تركتني وخلتني لوحدي .. تركتني بدون وداع .. بدون حضن.."
التفت الى يده .." كرهت كل شي في حيااتي .. رضيت بأمر الواقع .. عشت شهرين أفضل أيام معه .. او بالاصح بهالشي حسست نفسي ..إني سعيدة ومبسوطة .. اكتشفت يوم خسرتي وظفيتي إن مو ولد اخوه .. واحد متسول وكنت أعيله .. بس يوم اكتشف ان خسرت وظفيتي باان على حقيقته .. اعترف إن هو واحد متشرد .. وهو ساعده .. وإن ممتن له .. صار عنده بيت وزوجة وبيلاقي مصروفه"
وضعت كلتااا كفها على وجهها .. وبكت بوجع وحسرة .. وضع كوبه بقرب هاتفه النقااال ..ووضع ذراعه خلف ظهرها .. وقربها لناحيته .. وحضنها وهو يربت على ظهرها ..
كاان يعلم هو .. لقد بحث عنها .. ولكن لم يتوقع هذه الانثى ستبوح له بأوجعها ..
ابتعدت عنه .. ومن بين بكائهااا ..
" عمري ما كرهت وتمنيت الموت كثر الي أنجبوني وخلو الحياة تتكفل في .. الحب مو خطيئة !.. الخطئية إثنين من أوغااد يتجردو من الرحمة ويفكروا فقط في نفسهم .. في أوجع من كذا إنك تنعرض ك سلعة رخيصة للقذرين .. والي تدخل في مزاجهم يقضوا ليله معاك.. فكرت أقتله وأقتل اشخااص الي سبب تعاستي بس لقيت نفسي ضعيفة قدام ضميري.. كل شي يهون بس كيف اقابل ربي .. اخجل من نفسي بدرجة أتمنى تحرقوني بعد ما اموت .. اخجل اموت وأنا في حضن رجال غريب .. علومني القسوة والكره .. بس ما تعلمت !.."
مد يده ومسح بأنامله دموعها .. وحضنها مرة أخرى ..
وهمس لها .." آسف على اوجااع الي لقيتي من هالحياة .. آسف على كل شي "
مما جعلها يزيد من بكائها الجنائزي ..
.
.
.
.
فتحت عيانها بدهشة بما سمعته .. تشعر أنها تحتاج الى قلب آخر قوي لكي تتحمل ما تفوه ابن اخته ..
بعد صمت دام من طرفها بسبب صدمتهااا التي تلقت من اعترافه..
رفع حاجبه .. " عزة لا تخليني أندم إني فضفت لك"
رفعت نظرها له .. وسألته بفضول وبخوف .." وأمك تدري بالهشي !؟؟.."
تنهد وهو يرمي جسده على اريكة طويلة التي كان يجلس عليه.." تعرف وتعرف إن زواجي مؤقت"
بغضب .." خير ايش مؤقت .. انهبلت يا جنيد .. خير الزواج مو لعبه .. " ابتسمت له .." تصدق ما راح تندم إن هالادمية زوجتك .. بالعكس اعرف إنك محظوظ "
بادلها الابتسامة ويتذكر كلام ثابت .. الذي أيضا قال له " صدقني احسك محظوظ دائما هالاشياء التي تيجي صدفة بدون موعد مسبق يكون له طعم ثاني "
.." خير ايش بك متنح .. اسمعني يا حبيبي انت محتاج احد يهتم بك والكل شاف ان ما كان لك نصيب مع أمااني .. عمرها ما اسعدتك .. وما كنتو متوافقين سوى .. ايش ما كان تخفي انت.. بس كان يباان .. يا جنيد في حاجات نحبها ما يكون في نصيبنا .. مهما كان حبك لأماني .. كان من طرفك وبس .. كفاية خلاص تراك في الأربعين والعمر تمر سريع .. الى متى تعيش زي كذا .. من حقك تعيش بسعادة ويكون لك عائلة صغيرة .. محد ضامن عمره .. وصدقني زي شكيلة مرة راح تلاقي .. وهـ الشي راح اضمن لك .. مو شرط يكون بينكم حب .. يكفي يكون احترام وود وإخلاص متبادل بينكم .. ههههه .. بس مستحيل ما تحب هالبنت .. تخلي الواحد يحبها غصب !..بس انت اعطي لنفسك فرصة ثانية .. وإبدا معاها .. واكيد ما راح تخسر شي انت .. يلا تصبح على خير "
تركته .. غارق في أفكاره .. كيف بهذه سهولة يتنازل عن حبه للأماني .. ليس سهل فحبه لها كروح اذا نزعه من قلبه حتماً سيموت .. وتلك الانثى لا يشعر انه تليق به .. انها متمردة وعنيدة وصفاات كثيرة لا يشفع أن يجعلها زوجته.. ابتسم بسخرية على حاله .. اذا لم يكن ذاك الوقت نزعها من قلبها كان وشك في سقوط هاوية.. كانت كـ طفلة بريئة تنام بسلآم .. قبلة واحد كفيلة تجعله .. ان يريدها بشغف .. فكيف تكون طوال الوقت .. هي هلآك لقلبه..
لحظة هل أحببتها !؟ متى وكيف .. لا لم احبها فقط اشعر أنها طفلة وتحتاج لحماية ..
تذكر ذاك اليوم الذي اقترن بها ..
كان بداية صيف حارق ..
بإحدى محطات بقرب في طريق السفر نزل الى صيدليه صغيرة جداً وجدهااا بقرب سوبر ماركت كبير نوع ما .. ومحطة بنزين ومسجد وعدة محلات صغير شهيرة لوجبات السريعة .. ذهب لكي يجلب لنفسه ضماد .. فهو لديه جرح عميق في ذراعه .. يحتاج لتعقيمه وتغيير الجرح فهو لديه علبه اسعاف الأولية .. ولكن نفذ منه شاش ضاغط ..
ولكن عندما رجع لم يجد سيارته .. وتلقى بلاغاً أن وجدو أنثى بدون رخصة او هوية معهم .. كانت تسوق سيارة باسمه .. كان يحتاج لذهااب .. ولكن ليس لدية مواصلات .. ووجد سيارة فاخرة ذا لون ابيضا مرسيدس .. وبقرب رجل ذو جنسية اسيويه .. يحادث احدما على الهاتف ويبلغه انه لم يجدها .. بحثها في كل مكان .. وتارة يعتذر كان يحتاج الى قضاء حاجته .. واقفل خلفه الباب ولكن لا يعلم كيف خرجت هي من السيارة .. اقترب منه .. وساله وحقق معه .. وطلب منه ذهاب معه .. وعرف هنآك عند قدوم رجلاً في عقد نهاية ستينات أن والدته عمته .. وانه ارسل ابنته للمدينة لدراسة ولكن هربت .. وفاجأه امام والدته وهو يطلب منه أن يكون زوج ابنته .. وانه لن يجد افضل منه .. وانه يثق في تربية عمته .. وانه لن يخذله ابدأ .. كان في موقف صعب .. ولكن وافق بعد ماافصح له بسر ما ..
ولكن كان شرطه أن لا يريد هي تعلم !..
ولبى رغبته .. ولكن الآن يشعر كان عليه يرفض .. فهي تحتل على تفكيره طوال الوقت .. وليس سهل تعامل معاها .. ولكن أيضا لا يريد تخلي عنها فيشعر أنه يريدها ..
رن هاتفه .. نهض سريعا واتجه الى مكتبه ومسك هاتفه .. ويريد تخلص من افكاره.. وشاهد اسم رجل الذي عينه لمراقبة يومها .. وإعطائه تقرير وكل ما يحصل .. ترك لها مساحة ولكن مع مراقبة من دون علمها
.
.
.
.
.
كان يتوسل اليه أن يعفو عنه .. ولكن لـا يعلم أن رجلاً مثل قسوته .. لتا يرحمه غيره ..كان سيفقدها بسببه .. وكيف لهذا الرجل أن ينهي وجودها من الحياة .. وحرمانه من السعادة .. فلا يشعر أن حياته ستكون ذا جمال ويستحق للعيش الا معها .. لقد أحبها ويريدها .. وليس لديه مانع يستخدم اساليبه ملتويه لتكون بقربه ..
اقترب من رجل الذي يهتم لأموره ..
.." يا أستاذ قايد في مكالمة لك "
نهض من الكرسي الذي كان يجلس عليه .. مقابل رجل يرطيه بحبل ويضع حاوية حديده مليئة باسياخ .. أصبح لون اسياخ احمر لشدة حرارة التي تلقته من نار.. والتي غرز في ذراعه وأماكن بسيطة ..لكي يجلعه يموت ببطئ .. وترك خلفه يبكي ويتوسل أن يغفر .. وانه نادماً ..
نظر الى شاشة الهاتف .. ووجد اسم والده .. يعلم لما يتصل والده .. هو يشك به لوجوده في بريطانيا.. وانه ليس مقتنع باسبابه.. تنهد .. وهو يتحكم بأعصابه .. يعلم والده يجعله يفلت اعصابه .. ويخرج من سيطرة ويتعرف له ..
رد عليه باحترام .. والقى عليه السلآم ..
.." السلام عليكم .. كيف الحال يا أبو نادر .. "
.."وعليكم السلام .. عال العال بما سمو قايد بخير "
ذاك ابتسم وبروقان .." بخير ولله الحمد .. وعسى دوم بخير يا الغاالي .. "
.. " قايد أظن كذا كفاية لعب وفلتنه .. مفروض تساعد أخوك في العمل .. وعلى فكرة روحتك للبريطانية لحد الآن مو داخل مزاجي انك رايح لتغير الجو .. وأظن في هنآ يخليك مبسوط "
تنهد .. وبحب وهو يعترف لوالده .. الذي قريب منه .. بسبب أفكارهم مثل بعض .. وأنه لا يقل من ذكاء والده .. فهو أيضا الذي ساعده في بعض اعماله الفاسدة .. هو قريب من والده أكثر من أخيه .. وبهمس وخائف ان يسرق احدما اعترافه وحبه لها .. " بس مستحيل مثلها .. راح الاقي.. .. هي مالها أشبااه هي مثل سماء وحيدة تضم الكل بس مستحيل احد يوصل لها "..
سمع صوت ضحكات والدها .." ومن دي الي جابت راسك "..
عض شفته سفليه .. كيف اخبرك من هي .. فأنت لن ترحمها .. حتما ستنهي وجودها من حياااتي .. وأنا اشعر ااني من دونها لا شي .. يا ابي لقد أحببت انثى بدوية فاتنة .. ويصعب تخلص منها .. كالمرض مزمن لـا تغادر الا ان تقلع قلبك وتقتله .. لم اخااف من شي ماا .. ولكن خائف الآن أن الحياة تسرقها مني .. وتجعلني كـ يتيم يحرم من حبه ..كيف لي ابلغك اني اصبت بممرض لن استطيع تخلص منه .. ولا اريد افضل ان تنهي حيااتي .. ولا انحرم منها!.. انه زوجة عدوك يا ابي!!.. اتيت لكي اساعدك في تخلص من ذاك رجل .. ولكن لم اكن اعلم انني ساقع في فخ.. لقائي بهااا .. صورة فقط كفيلة لاسقاطي في هاوية عشقها..
نطق اسمه عدة مرات .. لكي يسمعه ..
.." باين حالتك مستعصية .. "
بنبرة الصدق .. " علمتني كيف يكون الحب .. علمتني أن الحياة من دونها بلا الوان .. ما اظن في حياة بدون صباااح .."
تنهد ذاك .. فهو أيضا احب مثله إمراءة بجنون .. ولكن لكي يصل أن يكون رجل الاعمال كبير .. جعله ان يتخلى عنها .. كان خائف بسبب اعماله ينهي وجودها فلديه أعداء.. كان يتنظر فرصة لكي يوفي بوعده وانه ياخذها معه خارج سعودية .. ولكن عندما وجد فرصة علماا انها ماتت.. وتركته خلفه .. يصارع اوجاعه في هذه الحياة لوحده ..
وهو أيضا يعترف لابنه .. " اذا في شي يعيق وجودك ويضعفك تخلص منها بيدك .. قبل ما تنهيك "
ذاك الذي لم يطل الحديث الاعترفاات مع والده .. وهو يغير مجرى الحديث .. ويلغه عن اخباار الذي لديه وان لديه رجال يراقب جنيد بقرب .. ويعلم عن كل تحركاته .. وانه لا يعلم عنه شي ما ..
.
.
.
.
شاهدت غروب الشمس .. لتو وصلا للحرم المكي.. سائت حالة والدة جنيد .. مما جعل عزة أن تكون برفقتها .. ولـا تريد تركها مع الخادمة .. خرجت من الفندق التي قريب من الحرم .. وقفت في ساحة داخليه للحرم المكي .. صلت ركعتين تحية المسجد .. ووقفت مرة أخرى صلت ركعتين .. وأطالت في السجود بكت .. بكاء جنائزي ..
ارادت خروج من أوجاعها .. ارادت تطهير ذاكرتها من كل امور يؤلمهاااا ..
علمني يا الله كيف أمضي في حياتي بعيداً عن أي ندبة عالقة في ذاكرتي .. علمني كيف أمضي بخفة ..وبصدر سليم ورحب ..
علمني يا الله كيف الخلاااص .. من أوجاع يرهق قلبي ..
اشعر إنني هشة .. لا أستطيع مقاومة ما يؤلمني ..
رفعت راسها .. ومسكت منديل مسحت كلتا طرف عيناها .. وأنفها .. ووقفت وشربت زمزم .. وتوضت .. تشعر بشعور طمأنينة .. تشعر براحة .. تشعر أن حالها أفضل الآن .. رددت خلف المؤذن .. ووقفت بين صفوف .. انتهى الصلاة المغرب .. حررت قدميها من حذاء .. ومشت حافية القدمين .. وهي تدخل بين مجموعة النسااء .. وبدئت بطوااف .. أفضل العلاج للروح هو قدومها للمكة ..
.
.
.
.
.
صعق بما سمعه للتو .. يثق في فايز ثقة عمياء .. وما زال ولم يوكله ببعض امور لأنه يعلم أنه الوحيد موثوق ..
كان في إحدى محلات صغير لتأجير السيارات .. كان يمسك بين يده ساعتها .. وورقة موقعة باسم فايز .. لا يصدق أن من خطف شكيلة كان فايز .. وهو قاتل ماجد ..
كان غاضب جداً .. وتم ابلاغ جميع ببحث عن فايز .. ومنعه من سفر الى خارج ..
.. عمر " بس يا طويل العمر .. بياخذ فترة عشان نعرف عنو "
مسكه من ياقة زيه الرسمي .. وصر على اسنانه .. وبغضب " أبغااه خلال اسبوع يا عمر .. لا والله ما راح يحصل الخير"
نفضه .. وخرج بخطوات سريعة غاضبة ..
بدل ما يخمد غضبه .. زاد أضعااف .. يحتاج الى تحقيق مع شكيلة حالاً.. ليس لديه وقت تركها وشأنها .. فهي الوحيدة تعلم من كان خاطف .. ومن قتل ماجد..
اوقف سيارة امام المنزل .. دخل واتجه الى غرفتها ولكن وجدها مغلقا .. نظرت الى بنظرات خوف .. لم تعتاد عليه وهي التي قضت عقدين من حياتها هنآ.. ولكن ما زال تشعر بخوف منه.. اقترب منها بخطوات سريعة ..
.." شكيلة فينها ؟!"
.. برجفة .. وتعلثمت وبنبرة خوف " شكيلة وميدم عزة وماما كبير يروح مكة "
رفع حاجبيه .. وصرخ عليها " متى !؟؟"
بكت بخوف .." اليوم صباح ساعة 11 "
عض شفتيه .. اعتاد على سفر والدته وعزة للمكة بين فترة وفترة .. ولكن الآن ليس وقت سفرهم لأي مكان . فهما في الخطر .. فالقاتل ما زال طليق.. ولـا يعرف ماذا سيفعل !..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:48 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


(16)
دخل ذاك بخطوات سريعة الى المنزل .. ويعم المكان هدوء .. سوى صوت نقرات خطواته السريعه.. صعد و اتجه الى ناحية غرفتها .. وطرق عدة طرقات متتاليه .. وفتح الباب ولم يجدها .. اتجه الى جهة المصعد ووجد الخادمة وبيدها سلة شرشف أسرة ..
إقترب منها وسألها " وين شكيلة"..
تلك التي قضت عقدين هنآ ولكن ما زال كل ما تراه يتلبسها الخوف .. نبرة التحقيق والغضب بصوته .. جعلها تمرر شفتيها بتوتر .. وتتمسك بسلة ملابس التي كانت تمكسه بإحكام في كلتا كفيها .. برجفة قبل أن تتفوه .. كرر ذاك بنبرة عاليه .. سؤاله..
نفضت بخوف .. وترى عيناه التي ترعبه.. وهي تجاوبه بنبرة الصدق .. " شكيلة روح مع ماما كبير وعزة مكة " وابتعدت عنه سريعاً .. وهو يسمع صوت بكاها من مسافة بعيدة .. وهي تغادر المكان سريعاً .. وتهرب منه ..
تنهد مرر كفه الايسر على وجهه.. لقد اعتاد على ذهاب والدته وخالته إلى مكة بين فترة وفترة .. ولكن الآن هما في خطر والسبب تلك الانثى ..
لم يجد رد على مكالمته من والدته .. ولا عزة تستقبل مكالمته .. اتصل على سائق .. الذي رد عليه بعد عدة رنات متواصلة .. باحترام وتقدير.. فكل من يعملو لديه لقد مر عليهم ثلاث عقد .. ولكن بطلب من والد تلك الانثى أن يتم اعطائهم إجازة وابنته ستتكفل بجميع الاعمال المنزلية وأخرى .. ولكن فترة وجيزة رجع الجميع الى أعمالهم والتي لم يعتادوا الى إجازة طويلة .. ابلغه أن والدته مرضت في نصف طريق .. وهي حالياً تمكث في فندق مع عزة .. وهي نزلت الى حرم المكي لتعتمر ولكن مرافقتها الخااص معها .. تنفس براحة .. وانهى مكالمته سريعاً .. واتصل الى تلك التي وضعها لأجل مراقبتها .. ولأجل حمايتها!..
انتظر بفارغ الصبر لمكالمتها .. ولكن لقد مرت دقائق ببطئ .. ولم يجد الى أي استجابة .. كرر مرة ثانية .. بدأ يجدد الخوف مرة أخرى .. أن حصل لها شيء ..
.
.
.
.
مرت نصف ساعة بعد إنهاء عمرتهما .. وهي ساجدة وتجهش في نوبة بكاء طويل .. دون اهتمام بما يدور الى قربها .. ك الامطار تهطل بقوة وتبطئ سائل مملح .. ويصبح كـ رعد صوت شهقاتها يرعد في المكان .. رفعت راسها وأخرجت من حقيبة الظهر التي كان بقربها بقطعة منديل مزخرف عليها زهرة اوركيد صغيرة بإتقان .. مررت برقة من أسفل عيناها ومسحت اهدابها .. وطرف أنفها التي احمرت بسبب بكائها.. شعرت انها قوية .. أن لديها قوى لإبادة أوجاعها .. وكأنها مع تلك سائل تخلصت من حزنها .. وضعفها .. ومن ذكرى موجعة .. عليها أن تقاتل لكي تعيش .. فالحياة ليس لضعفاء ..
واجهت كل شيء في حياتها .. فتستطيع الآن أيضاً .. شعرت أنها بحاجة الى مكالمة جنيد .. أنها لن تجعله أن يفلت من عقاب ذاك الوغد .. ستجعله يذوق طعم الموت كيف يكون .. إذا يعتقد أنه ذكي.. ولكن لا يصل الى كيدي.. ستندم أنك تجرئت واذيتني .. إنني لا اسامحه على جعلي بفقدان الأمان والراحة .. سأتلاعب به مثل ما فعل بي .. لن يفلت مني!!
.. بللت حنجرتها بزمزم .. التي جلبت لها قبل قليل مرافقة التي رافقتها.. نظرت الى جميع بنظرة سريعة .. وتنهدت وهي تنظر الى كاسه بيضاء بلاستيكي بين اناملها.. وقليل من بقايا ماء التي تركته هي .. عندما شربت .. وعلى تلك الإسوارة مراقبة حديدة خفيفة ظاهرياً .. ولكن تركت آثر على معصمها بيضاء.. وإلى جندية التي ترافقها ذو بنية قوية.. ولكن جسدها ضد ملاحها البريئة .. إنها مطيعة لها .. وهادئة غير ثرثارة .. وتمتلك نظرات حادة.. عندما كانت تطوف بين حشد المعتمرين .. كان ستسقط ولكن أسندتها .. ترافقها كـ خطواتها .. ك ظلها هي معها.. وعندما أيضاً سهوا كانت تفقدها من بين الوجوه .. ولكن تلك وجدتها تمسك يدها..
أستيقظت من سبات مراقبتها إليها .. وهي تنادي اليها باحترام .. وتناولها جوال .. عقدت حاجبيها .. تذكرت لتو إن تلك امراءة كانت مريضة وتحتاج الى رعاية .. ولكن عزة لم تتركها طلبت من ذهاب الى حرم المكي .. ولـا تريدها ان تفوت حضورها هنآ بين زحام أمور غير مهمة .. وأن أختها تمر بهذه حالة من فترة وفترة .. فصداع يداهمها فجأ كل مرة .. إنها اصبح جزء منها .. مدت وأخذت دون أن تسأل من!..
بإهتمام وضعت الى أذنها .. وكررت اعتذارها قبل أن تلقي سلامها .. وبعفوية وبحة التي يزيد لنبرتها جاذبية .. "آسفة وربي يا عزة .. نسيت أصلاً ما حسيت على نفسي .. مسافة طريق واحنا راجعين يا قلبي .. "
كان ينصت اليها بهدوء .. لأول مرة يشعر أن صوتها ك معزوفة جميلة .. لا يريدها أن تتوقف .. نبرتها ناعمة جداً .. كلماتها رقيقة كعذوبة صوتها الفاتن .. وليس تلك المتمردة وقوية .. ارتاح أنها بخير ..
ذعرت وهي لم تتلقى أي رد منها.. وبخوف وباهتمام.." عزة ألو اش بك ؟!.. كويسه ياقلبي انتي"
أخفى اهتمامه وتلك المشاعر البسيطة قتلها قبل أن تكبر.. بأمر وبغضب.. فليس حياتها بل حياة أهله في خطر " حالاً ترجعي للفندق .. ولا تطلعي بره .. "
مجرد أن سمعت صوته .. تلبسها خجل .. بللت شفتيها وهي تخفي خدها الايمن التي احمرت من الخجل .. ألقت عليه السلام بهمس .. وباستغراب من غضبه .. و مازالت صوتها كان يحمل بحة .. سألته باهتمام " عسى خير ..لا يكون في.."
قاطعها .. وما زال كان غاضباً .." وتسألي برضو حضرتك ايش صاير وانتي تعرفي مهددة بالقتل .. بس للأسف ما الومك ولا غلط منك .. من الي يجاري أفعالك ..وما يحصلك خير لو ما رجعتي بسكات الفندق .. وثاني مرة ردي يوم اتصل عليكِ.. مفهوم "
وانهى اتصاله ..عضت شفتها سفليه .. هي ليست ضعيفة .. وليس له حق أن يغضب عليها .. ضحكت بسخرية .. وهي تتوعد ولن تصمت له ..مسكت يد تلك الانثى .. وجرتها معها .. وهي تحادث نفسها ..
."لا يمكن أسكت على هالمهزلة .. مو معقولة .. هو مين عشان يتأمر ويتكلم معاي بهالاسلوب !!.. والاهبل ذا من ايش اكلمه مدام ما عندي جوال.. اف نسيته اكلمه في الموضوع.."
.
.
.
.
.

في ساعة سادسة ونصف ..
قبل ثلاثة الأف وستمائة واثنان وسبعون يوم ..
مشى بخطوات ثقيلة .. بخطوات الأموات .. اليأس .. الضعف
أشعر إنني الأرض وأحتاج بشغف لك يا سماء .. أن تربت على قلبي .. على اعوجاجي التي سببها لي اوجاعي ..
أمطر وأجعله يواسيني .. عاجلاً!!..
أريد أدس نفسي بين تلك الحطام ..
بين جيب الحياة ..
وأغفو ولا أستيقظ ..
هل شعرت يوما ما بغفوة طويلة .. وتستيقظ بحياة جميلة .. دون ذاكرة مليئة بالحطااام سعادتك وافراحك .. هل شعرت يوماً أنك لست مريض جسدياً ولا نفسياً.. بل وجعاً التي يصعب علاجه! .. ولايوجد شي يخلصك من ما تمر به .. هل شعرت يوما أن زمن والعمر والظروف وكل شيء.. لا يخصك أنت .. تشعر انك غريب بكل تقلبااات التي تمرها .. ولكن كيف يكون لو أنك من ضمنها .. فمؤكد أنك تمر بدمار وليس بسهل أن يتم ترميمك ..
أجر خطواتي التي بدت ثقيلة .. كـ ثقل التي زادت في قلبي ..
إنني هادئ ولكن بداخلي بكاء .. لو أحدما مر بداخلي .. ليشعر أن بداخلي النفوس الذي يضج الكون تبكي ببكاء مرير .. بكاء جنائزي .. بكااء دون توقف .. حتماً لن يخرج من داخلي بسلآم .. ولكن كيف أنااا..
جثى نصف جسده على الأرض .. واستفرغ وجعه .. ومرارة علقم الذكرى التي وضعها القدر في فمه .. وغصة التي دس الحياة بداخل حنجرته..
جلس واستند ظهره على الأرض التي محطمة قليلاً .. ورفع راسه وشاهد هدوء التي يحيط بسماء .. والغيوم تغوص بداخلها .. وشمس بدت تغفو وتميل إلى ألوان زاهية .. الوان جميلة .. ألوان السعادة ..
ولكن لا تميل اليه هو .. لما لا يشعر بدفئه.. بل يشعر أنها تحرقه بهدوئها..
كان هبوط الضغط يلازمه منذ خروجه من ذاك المنزل المتهرئ .. شعر أن عالم يدور حوليه. وكانه الشمس والكواكب تطوف حوليه .. وضع راسه على ركبته .. وحاوط راسه ب كلتاا كفيه.. وغفى حقاً .. ويريد هروب من كل شي .. حتى من الغثيان ودوار الراس بسبب هبوط الضغط .. استند على إنارة التي كانت بقربه ..مسكه بقوة ووقف على رجليه .. ووضع راسه على تلك العامود طويل الذي فقد رونقه .. وذرف سائل مملح كالمساء دون الصوت .. فقط يحيط عيناها هدوء .. لـا يسقط سوى زخات متكوره على هيئة وجعه .. وبؤسه .. صرخ بصوت عااالي جداً .. لكي يجعل صدى يردد كلمااته ..
سقط على ركبتيه مرة أخرى .. وقدميه ايضاً عجزا تحمل بثقل أوجاعه .. لم ينهض مرة أخرى .. فهو عاجز عن الوقوف .. فصدمة التي تلقاها أهلكته ..
نهض مفزعاً .. مرر يده على وجه .. ومسح زخات عرق ذرف جسده .. ذكر الله مرار وتكراًر لا يعلم لما تذكر اليوم الذي عرف من هو والده ..
رمى مرة أخرى جسده على سرير .. وتنهد ووضع ذراعه الايسر على عيناه .. ولكن دون فائدة فالنوم هرب منه .. ككل مرة في ليل ..
لا يعرف لما تذكر ذاك اليوم .. الذي علم من يكون والده .. وفي نفس الوقت فقد أحد أقربائه ..خاله لقد توفى عندما ابلغه من يكون والده وهو يبتسم ويتحداه .. أن يستطيع يأخذ ثأر منه ..
سمع صوت الجرس .. نهض وهو يغطي جسده علوي ببلوزة شتوية ثقيلة .. فهو يعلم من ..فقد تلقى رسالة أنهم سيأتون لترتيب أغراض زوجته المستقبلية ..
أستأذن منهم وذهب وجلسا في الحديقة .. التي تضم نافورة في ركن .. وحدود نافورة مزينة ب زرع الخضراء .. وورود الجوري والياسمين التي ذبلت .. لعدم اهتمام به.. ومفروش سجاد زرع صناعي في باقي الحديقة .. وطاولة الطعام لأربعة أشخاص .. وشاشة بلازماا .. مثبتة على جدار .. امام طاولة .. وكرسي متحرك بقرب نافورة .. وخزانة بأربعة رفوف يضم كتب متنوعة وفوانيس بأحجام مختلفة يزين ركن الحديقة .. وفي خلف المنزل جلسة عربية .. صغيرة مزينة وبمدفأ صغيرة .. وبداخله حطب .. ودولاب في ركن الغرفة وبداخله عدة الشاهي والقهوة .. والبخور ..
بعد فترة بسيطة عندما شعر بأن الاجواء زادت ببرودة .. اتجه الى مجلس .. واشعل النار وقرب الحطب من بعضهما .. وجلس بقربه .. ويحضن يديه .. غرق في تفكيره.. يريدون القبض على سامي بتهمة القتل متعمد .. ولكن اسباب مجهولة .. وعندما هرب الى خارج السعودية .. علما ان لديه تجارة غير شرعية .. ويتجار في المخدرات .. زاد كره له .. عندما اعترف له ذاك الراحل عن الحياة .. بداخله الآن نوبة صراخ الوجع .. ولكن يحتفظ لأجل يدمر ذاك .. جعلتني سلاح لقتلك .. فلن ارحمك .. فأنا اشعر أنني حفيد جنكيز خان .. أريد وضع رأسك على مقبرة أحدما..
أستغفر مرار وتكرار .. وكرر الاذان خلف المؤذن .. وخرج لكي يتوضأ .. وسمع الحديث بين زوجين ..
.. " لا ما استعجلنا الى متى بنجلس مبهدلين هنآ .. خلاص بيرجع لها البيت وبتتزوج وبنفتك من مسؤوليتها .. الي كان علينا سوينا .. وكويس ما بعت البيت .. وانا برضو برجع الى دوامي .. ما اقدر اطول في الاجازة .. كفاية قد كذا .. وانت بعد لازم ترجع وتشوف شغلك .. الى متى نجلس زي كذا .."
باستغراب .." بس مو انتي قلتي قدمتي استقاله"
.." بس عشان ريلام ما تطالبك حق البيت .. وهديك ساعة كنت محتاجة راحة .. قدمت على اجازة .. "
تنهد ذاك .. " امهم كلمني وليد "
التفت اليه .. وهي تعقد حاجبيها.." ايش عنده .. ما راح نفتك منهم "
.. جلس " يقول مرام ندمانة "
تلك بحدة .. وهي على وشك البكاء" لا يمكن .. دم بنتي ما تروح عبث .. أنا حرمت من حلم حياتي فاهم .. وانت تدري كيف جبتها .. وهي بكل بساطة ذبحتها .. ولازم تأخذ جزاها على الي سوت .. وانسى تتكلم معاهم .. ندمانة دي أصلاً عندها احساس عشان تندم .. لو بيدي انا كان ذبحتها .. بس ليه استعجل وقريب بتموت.. "
اقترب منها وحضنها .. وهو يربت على ظهرها .. لقد ذرفت سائل مملح ..بقهر ..
.." اهدئي يا ام لجين .. ما يصير الا يرضيكي"
..بقهر وغبن " ترى لحد الآن مو مستوعبة ان خسرتها .. احس كابوس وبصحى والاقيها .. مو مستوعبة هالشي .. انت تعرف اني حاربت الكل وتحمل كل شي بس عشان لجين "
ابعدها عن حضنه .. ومسح دموعها .. وبحنان .." خلاص اهدئي يا قلبي .. وكمان مو اتفقنا نعتبر ريلام زي بنتنا "
تنهدت .. وهي تنهض من اريكة .. " تيك ساعة كنت حاسة بذنب .. وقلت لك كذا.. وكمان هي أساس المصيبة!! "
عض شفته سفليه .. يحق لها تلك تثور ذاك اليوم .. فهؤلاء ليس حضن دافئ .. بل أشواك .. كيف تكون بتلك القسوة .. كيف ترضى أن تفعل بابنة أختها هكذا ..
خرجا سويا من المنزل.. وذاك ابتعد واتجه الى حديقة .. اتخذا قرار ولن يأجله .. يجب أن يجلب تلك الأنثى .. لن يجعلها أن تعيش ببئس .. مع هؤلاء !..
بجدية تكلم معه .. ولن يتراجع .. وشاهد ذاك وكأنه خرج من سجن .. وزادت وسعة ابتسامته .. وهو يرحب بهذه الفكرة .. كور قبضة وهو يريد ضربه .. على ضميرهم الميت .. بهذه درجة يريدون التخلص منها!! .. ولكن اخفى غضبة خلف ابتسامة مزيفة .. وادخل يديه في جيب بيجامته
.
.
.
.
.
.
.
لقد غفت على الارض بقرب سرير أختها .. مدت يدها .. وجهت
نظرها الى ساعة التي تحتضن معصمها الايسر .. لقد تأخرت شكيلة .. فهي مازالت تخااف عليها .. اتجهت الى حقيبة اليد ..أخرجت هاتفها النقال وسلك الشاحن .. واوصلته بالكهرباء .. دقائق معدودة .. وظهرت على شاشة علامة سامسونج جالكسي .. وجدت عدة مكالمات من جنيد .. ورسالة نصية .. تركت رسالة نصية .. وهي مدهوشة لمكالمات جنيد .. وضعت هاتفها على أذنها الأيسر .. وجلست على كرسي .. واتكأت على طرف طاولة بيدها الايسر .. وأول ما التقى سمعها صوته .. القت السلام عليه .. وسألته عن حاله .. وبعدة محادثة بسيطة انهت المكالمة .. وهي تدخل وتجر يد المرافقة التي معاها .. رفعت احدى حاجبيها .. وهي تراقبها .. عاقدة حاجبيها .. وتعض شفتيها بغضب ..
.." بت خير ايش بك .. نسيتي السلام بره ولا "
قطعت كلامها .. وهي تقبل راسها بحنان .. واحترام التي تكن لها .. وهي تبتسم بسعادة لها .. " يا هلا يا عنيا .. السلام عليكم .. كيفها عمة عسى صحتها زانت "
..ضحكت" وعليكم السلام .. زانت يا عجيز .. ايش بك معصبة الواحد بيجي من بيت ربي بيكون مبسوط .. خير حصل لك شي .. احد سوى فيكي شي "
بحدة .. وهي تجلس على كرسي .. بعد ما رمت عبائتها وحقيبتها .. وهي تحرر خصلاتها رمادية .. بقلة حيلة" ولد اختك .. حسبي الله .. بلغيه ترا ماله حق يتأمر علي .. بسكت له لأن لي مصلحة عنده.. وراح امشي له بس هالمرة "
وهي تبتسم .." بت لاتتحسبني على ولد .. وكمان حبيب خالته ايش سوى لك.. أصلاً يحصل لك واحد زيه يخاف عليكي.. ويهتم لأمرك .. وكمان عسى خير ايش المصلحة ؟!! "
لوت شفتيها .. وتأففت .." ليه يا آنسة عزة .. شكيت لك وقلت لك ابيه يخاف علي سيد باشا جنيد ويهتم لأمري .. أصلا كل الي حصل لي بسببه .. أخ بس تعبانة ومو في حالي اتجادل.. كفاية هو .. قال ايش ما لك خرجه من الفندق"
.. ابتسمت وهي تنظر اليها .. لقد ارتاحت .. وعلمت بما أنها بدئت بحديث عن تلك الحادثة .. فهذا يعني انها استطاعت التخطي.. مدت رجلها وضربتها بخفة على رجلها .. وبحنق وبمخزى " له حق .. ولازم تسمعي كلامه من اليوم ورايح.. ان شاء الله لو يكسر راسك اليابس ذا برضو بتنخرسي.. ما قال كذا الا عشان مصلحتك "
التفت اليها ..وباستغراب" كلام جديد علي ذا .. ومن متى له حق يا عيوني .. الي يسمعك يقول زوجي مو قريبي .. يبغالي جلسة تحقيق معاك .. بس هالمرة راح اعفيكي لأني تعبانة "
وزادت ابتسامتها.." ههه .. وإذا كان!؟؟.. مرسي يا سمو الأميرة على إعفاء .. "
بدون مبالاة ولم تكترث بما تفوهت عزة" عزة هاتي جوالك .. ابغى اطمن على جود .."
عضت شفتيها .. وهي ترى برودها وعدم اهتمام.. اذن كان رفض من جهتها أيضاً.. فهذا يصعب عليها مهمتها .. ولكن لن تتركها.. " بتلاقي هناك على الشاحن "
.
.
.
.
.
.
.
.
 
أمام بحيرة .. رمت فتات رغيف لبط .. كانت تجلس بقربهم .. هو ذهب لجلب كوبين قهوة لهما .. اقترب منها وجلس بقربها .. ومد لها كوب .. التفت اليه وأخذت وهي تبتسم له بامتنان ..
نظر اليها بعد ما وجدها ما زالت تنظر اليه.. بادلها ابتسامه ..
وسألها بفضول .."اش بك ؟!"
وجهت نظراتها الى سماء .. وبحاجبي المعقود .. وبغضب" لا بس في قرود طلبو من شوية عيش ويقولو ايش جده .. بلا في شكلهم "
التفت اليه باستغراب .. وهي تراقبه .. كان يقهقه وتحول الى ضحكة .. مسح عيناه بطرف اصبعه .. عضت شفتها سفليه.. عقدت حاجبيها .. وتخفي خجلها .. " أيش بك!؟"
غير طريق جلوسه .. تربع وهو ينظر اليها .. ورشف عدة رشفات من كوبه .. وسألها بتعجب ويغير مجرى الحديث " غريبة عشتي مع امك بس ما تتكلمي لغتها "
ضحكت هي ايضا بسخرية .. والتفت اليه وما زالت تضم رجليها .. وبيدها الايمن كوب قهوة.. " عندك أسلوب تغير المواضيع.. امم لأني اشتقت له .. ويوم اتكلم أحس أنه معاي .. " كانت تتحدث عن والدها.. واكملت بشقاوة واعتراف التي كان تخفيه من مدة طويلة .. وبخجل و ابتسامتها يتسع ..نظرت الى مكان بنظرة سريعه .. وبصوت منخفض أشبه بالهمس" وكمان كان في الابتدائية ولد.. كان انطوائي ومغرور شوي .. بس تصدق ما نسيت نظراته الي كان فيها حزن .. جذبني هدوئه .. أفعاله ما كان يدل أنه طفل وفي عمرناا.."
نظر اليها .. ويريدها ان تكمل اعترافها .. ضحكت " ما اكتمل حبي الا وانتهى في نفس الوقت .. " أكملت وكأنها تحادث نفسها .. " ذا أكبر دليل إن مالي حظ في أي شي .. "
تنهد ذاك .. ولا يعلم لما أراد أن يفضفض لها ايضاً .. " الخيرة لنا .. أحياناً أشياء نتمسك فيها ونلاقيها كانت سبب في ضرر وايذاء لنا .. " وقف ومد يده اليها .. واكمل بابتسامة صادقة .. " امشي يلا قليلة حيا تتغزل بغيري قدامي "
نظرت الى يده ممدودة .. ضحكت على حديثه " ههههههه .. ما يليق عليك عصبية .. " سالته باستغراب .." فين؟!"
.." أمم راح تكتشفي " اقترب منها ومسك من معصمها واوقفها .. ابتعدت عنه ونفضت هندابها .. وعقدت حاجبيها .." يا ويلك لو يومي بيروح على شي سخيف "
ضحك .. " لا والله . . يومك راح يكون حلو .. وما راح تنسي .. "
بحماس .." أجل يلا قدام "
مرت خمس ساعات .. مشى سويان .. وتسوقا معاً .. كانت صامتة فقط تبتسم .. كان يجلس على كرسي وينتظر حضورها .. دخلت عليه وهي ترتدي فستان ذا لون فستقي بسيط وجميل .. إنه يليق بها هذا ما قاله بداخله ذاك .. اقتربت منه والخجل يزيد جمالها .. وهي تخفي نظراتها عنه .. ضحك عليها وهو ينظر الى ردة فعلها ..
بحنق .. وعضت على شفة سفليه .. "نادر بمشي لو ما وقفت ضحك"
لم يهتم لتهديدها .. مسك معصمها الايسر.. قبل أن ترحل .. التفت اليه وهي تبتسم بتوتر .. قبل جبينها .. والبسها دبلة .. مد يده لكي تضع في اصبعه دبلة .. ولكن وجدها تسرح في عالم آخر..
.. وضع كفه على كتفها .." بسمة "
نظرت اليه .. وتنهدت بحزن او بوجع .. ابتسمت له .. مد يده لكي يمسح سائل الذي اسقطه عيناها سهواً..
أخفت انكسارها .. شعرت حقاً أنها تريد الهروب من كل شيء .. لا تشعر لها رغبة العيش في هذه الحياة .. لقد فقدت شهيتها من هذه الحياة .. وتشعر انها تريد أن تهرب الى مكان لا يكون أحدما يكسرها او يجعلها تبكي.. لا تعلم الذي فعلته صواب ام خطأ .. عرض ذاك اليوم عليها زواج ووافقت على عجل .. فهي في العالم قاسي وجدت مأوى ولما ترفضه .. ولكنه هو طلب منها أن تفكر براحتها.. واستخارت ودعت أن يكون لها خيراً .. فلم تجد امامها سوى الموافقة .. فليس لديها المكان تذهب اليه .. ولا تريد المحاولة .. تريد العيش بصمت دون وجع او حزن او بكاء في ليل بارد ..

بحنان .." الف مبروك يا احلى واجمل أميرتي"
أخفت حزنها بابتسامة باهتة.. "الله يبارك فيك ويا احلى وحش في الكون"
ضحك على آخر كلمة .." عندك رومنسية مضروبه .. يبغالك دروس مكثفة .. يلا نمشي "
هذه المرة مسكت معصمه الأيمن .. تنهدت وأجمعت شجاعتها .. وتكلمت بجدية .." نادر ابغى اقول لك شي"
التفت اليه وهو يبتسم .. ولكن سرعان ما اختفى ابتسامته .. وهو يشاهدهم .. ضغط على اناملها بقوة .. شعرت بالم نظرت اليه .. وثم الى زوجين في عقد الثالث .. ويبتسمان.. هي ليست حمقاء .. فطريقة نظراته لها .. واسلوبه يدل انه هناك امر ما..
.
.
.
.
.
كانت تذاكر فالاختبار على وشك .. دخل عليها بعدما طرق الباب ..
التفت اليه وهي تبتسم ..
القى سلام وهو يجلس على سريرها .. ردت عليه وتجلس بقربه..
وضربته على ذراعه بخفة .." تخيل مين كلمتني !؟؟"
راقبها لوهلة ..وابتسم " مين؟!"
..غمزت له " شكيلة "
وبدئت بسرد المكالمة بتفاصيل مملة له.. فهي حقاً سعيدة لمعرفة أنثى مثلها .. وستكون أسعد عندما أخيها سيقترن بها
.
.

كانت غارقة في النوم .. بسبب ارهاق نفسي التي شعرت به في ايام الماضية .. كانت وديعه وهي تنام بسلام .. تختفي حدة ملامحها الجميلة عندما تغرق في النوم .. يحيط بها هالة غريبة .. تجعل غيرها يراقبها بشغف .. هذا ما تفعله الآن عزة .. رفعت راسها وطبعت قبلة على راسها .. وهي تمد يدها الى كتفها وتيقظها بلطف ..شعرت بانزعاج فهي لم تأخذ كفايتها في النوم ..
رفعت إحدى حاجبيها .. وبتذمر " يعني ما يصير بكره بعد صلاة الفجر نمشي .. "
عزة وهي تضع وحاجياتها في الحقيبة السفر .. وتتجه الى طاولة تسريحة وتضع أدوات التجميل شكيلة في الحقيبة خاصة للأدوات .. بغضب .. " قومي يا بت .. بفهم كلها يوم وراجعين لديرة .. بفهم هالخرابيط ايش له داعي جبتي معاكي .. قومي ولمي أغراضك"
بعناد غطت نفسها بغطاء التي كان يخفي نصف جسدها .. ورجعت لتكمل نومها .. ولم تجيب عليها.. فهي تعرف أن عزة تكره أن أحدما لا يجيب اليها ..
ابتسمت تلك بخبث .. وتركتها غارقة في النوم..
تنهد وهو يتحكم في أعصابه.. كيف يحصل لزوجته هكذا .. ولم يخبره أحدما .. وماذا يريد بذاك بها..
ردت عليه السلام .. وبتذمر الذي تخفيه بين كلماتها ..
.." هلا جنيد .. خير ايش بك متصل في نص ليل .. مشغولة ابغى اذاكر.."
بهدوء الذي ويخفي غضبه .. وباهتمام وحب ويريد معرفة هل هي بخير .. لا يريد أن تعرف أن هناك من يراقبها.. فهي حتماً لن تصمت .. وتتهمه أنه يشك بها .. وليس خائف أن يحصل لها مثلما حصل لإبنته .. لم يوافق على دراستها فقط لإبعادها عن دائرة الخطر .. كان يريد من والدته وخالته يغادرا ايضاً ولكن والدته رفضت لا تريد أن تمكث خارج ديرتها.." كيفك ؟؟"
وهي تضع دفتر على طاولة.. دون مبالاة" بلاهي جنيد متصل تسأل عن حالي .. نفس شي كالعادة كويسة ولله الحمد .. يلا تصبح على خير .. وانتبه على حالك"
وأقفلت ولكن لم تفكر أن هناك من اوقعته بكلماتها التي لم تبالي بماذا نطقت هي .. كم هو موجع ومؤلم أن هناك كلمات بسيطة منها تجعلني غيما ماطراً سعادًة في سماء .. وكلمات تجعلني كطير .. وكلمات تجعلني أتمزق .. مكسوراً .. حزيناً .. موجعاً ..
شاهدت أختها غادرت الفندق وتجلس في سيارة وأنها نائمة ..
واخبرته انها لم تستيقظ ..
تنصت لحديثه .. التفت الى غرفة التي تنام بداخله هي ..
ابتسمت بخبث .. وبكيد إنها فرصة جميلة لإغاظتها .." قلتها يا جنيد الله يهديها معندة إن ما راح تقوم وتمشي الا الصبح.. ت"
بغضب وهي يطلب منها ان تنزل وتجلس مع والدته في سيارة .. وهو اتجه الى غرفة التي تنام بداخله هي ..
دقائق معدودة .. وشاهدتها تجلس في السيارة وتنظر إليها بغضب .. وتتوعد لها .. لم تسطيع إخفاء ضحكتها .. امتلئ المكان بصوت ضحكتها .. التي حاولت جاهداً لتوقف من الضحك .. عند جلوسه هو ..
وما زالت عيناها مشعاً مبتسماً .. وضعت ساعدها الايمن برقة على طرف باب السيارة ..وجهت الحديث لها " أجل كل يوم راح أرسله عشان يصحيكي الصبح!! " وغمزت لها
تلك التي تجلس خلفه .. تلقائيا وجهت نظراتها إلى مرايا الامامية .. أحمر وجهها عندما رأته هو أيضا ينظر .. أخفت عيناها وهي تنظر إلى نافذة السيارة .. وعضت شفتها سفلية .. وحركت يدها وتشعر ان الجو بات حار ..
اقتربت منها .. وتمثل اللامبالاة " جنيد ارفع تكييف شوي مأ ادري ليش صار حر فجأ !؟"
أخذت جوال من بين اناملها بغضب .. وكتبت لها كلمة .. واسندت راسها لأجل أن تغفو ..
.. زادت وسعة ابتسامتها وهي تشاهد بما كتبت "- حسابك معاي في البيت !!-"
.
.
.
.
.
كانت ايام بسيطة وهادئة .. مرت سريعاً وقبل عدة ايام رجعت إلى جامعة .. واستطاعت الرجوع عندما قصت له ما حصل ذاك اليوم .. بأمور بسيطة واخفت الباقي .. اليوم ستشاهد الرجل الذي انقذها والذي متهم بجريمة قتلها.. كانت تنتظر جود لكي يتناقشا عن البحث الذي سيشاركان معاً .. وضعت بطاقة الدعوة الزفاف ثابت وريلام في حقيبتها .. الذي سيكون نهاية اسبوع .. ولم يبقى عليه سوى يومان .. مازالت تلك الجندية ترافقها .. وقفت وهي تتجه الى استراحة لتشرب مشروب دافئ .. ولكنها توقفت من المشي وهي تنظر إلى ما يحصل ..
اتجهت ثلاث خطوات الى داخل استراحة .. وهي جلست ومسحت بقايا الدم من فمها .. ويدها الايسر على بطنها ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 29-07-2019, 03:51 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


تنبيه كتبت اسم ابو نادر جاسر - هو اسمه سامي
وكمان نفس شي اسم نجد في بعض اجزاء كتبت جود ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 29-07-2019, 11:17 PM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


روايتك ممتعه لكن يا ريت تعرفي ع شخصيات في انتظارك...

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 31-07-2019, 11:56 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت




مساء جميل لكل من يقرأ ..

(17)
انه قدر لطيف ..
عندما ساق لي رجل من اقصى الدُنيا .. لا اعلم كيف التقيت به .. او متى تحدثت إليه أول مرة .. ايقن انه نعمة صادفته في حياتي! ..
.
.
كانت ايام بسيطة وهادئة .. مرت سريعاً وقبل عدة ايام رجعت إلى جامعة ..
راقبت شاشة هاتفها النقال بضجر .. كانت تنتظر نجد لكي يتناقشا عن البحث الذي سيتشاركان معاً .. مررت اناملها بخفة على اطار فضي بطاقة الدعوة الزفاف ثابت وريلام .. الذي سيكون نهاية اسبوع .. ولم يبقى عليها سوى يومان ..
اراحت رأسها بملل متكئة على كتب التي كان موضوعة على طاولة .. وذاكرتها يغوص إلى ذاك اليوم الذي حادثته.. مازالت تشعر بالحزن يشعل قلبها .. كيف ينعت أنه لا يريد مثلها في حياته !!.. كان لها ذلك اليوم اشبه بموعد معه .. لا يهم أي حديث يجمعها سوى .. فقد لقاء معه يكفي .. لا تعلم متى تلك شعور زرعه بداخلها .. ولكن تريده وبشدة !..
الجو كان بارد يميل إلى دفئ .. بعد سقوط أمطار .. ابتعد عن الشمس غيوم رمادية رطبة.. و سطعت بين جنبات الارض .. بمنظر جميل .. ويتسلل تلك الدفء الى داخل المطبخ التي كان مطل إلى حديقة .. ويشير ساعة الحائط إلى ثالثة ونصف .. ورائحة القهوة عربية ممزوجة مع رائحة الكعك الفرنسي التي اعدته شكيلة لطالما كانت مبدعه في الخبز !!.. ورائحة تربه مبلله مع زرع البسيط امام باب المطبخ ..
كان ينعكس صورتها في بركة صغيرة التي صنعها المطر بقرب من زرع .. برفقة ضيف جديد لها .. كلب روسي صغير .. التي تفاجأت به كان يختبئ بقرب عتبة الباب .. سمعت صوته ووجدته خائفا .. اقتربت منه ببطء وبحذر .. لطالما كانت محبة للكلاب لكن لم يكن موافق والدها بتربيته في المنزل .. غطت جسدها من شال ثقيل ذا لون أبيض .. وهي تنظر إليه مبتسمة .. لم تتمالك نفسها .. بعد عن ابعد وجهه صغير مغطى بالفرو عن صحن دائري صغير .. الذي وضعت له .. مسكته برقة ووضعته على فخذيها .. ومررت أناملها على فروة جسده ناعم .. للتو قصت لها عزة عن سبب وجوده لاجل ابنته التي كانت تحب قضاء وقتها خارج المنزل للعب في ارجاء الحديقة .. فجلب لها لكي يكون برفقتها عند خروجها .. ولكن بعد وفاتها ابقاها مع باقي الحيوانات .. تركت طوق بعد ما قرئت اسمه ..
وبختها عزة .. " ارحميه يا بت .. ادخلي لا تمرضي لي .. ما اعرف ذا كيف طلع من قفص وجاء هنا .. يبغالي اكلم جنيد يمر ويشوف الوضع .. "
هي احمرت وجنتيها .. وتذكرت ما حصل لها في المكة ..
ذاك اليوم عندما اتجه الى الفندق بغضب الى غرفة تمكث هي .. عندما ابلغته عزة انها لم تستيقظ ولا تريد المغادرة ..
فتحت عيناها ولم تجد عزة .. دُهشت كانت تعتقد انها لن تتركها خلفها .. كيف تفعل هكذا ؟! .. وقفت سريعاً .. كانت ترتدي رداء الاستحمام خاص بها .. اتجهت الى باب .. لتقتل شكوكها ولكن سمعت صوت خطوات قادم من المدخل الباب .. شعرت بالخوف وندمت انها عاندت ولم تسمع كلامها .. كانت على وشك البكاء .. مجرد تفكير انه اتى للبحث عنها .. يقشعر جسدها .. دخلت الغرفة واختبأت خلف الباب .. وهي ترتجف بحثت عن شي لكي تدافع عن نفسها .. ولكن وجدت ليس جسدها لا يتحرك .. بل ايضاً عقلها توقف عن تفكير .. في هذه اللحظة .. سقط نظرها الى مظهرية موضوعة على طاولة زينة .. اقتربت لكي تمسكه وذاك فتح الباب بقوة واصطدمت وسقطت على الارض .. ولوت كاحلها تألمت رفعت راسها .. احمرت وجنتيها عندما راته .. لماذا كل مواقف المنحرجة تحصل لها معه ؟! .. عضت شفتيها باحراج ونظرت الى نفسها .. رتبت سريعاً روبها على فخذيها وغطته ..
ذاك قبل دخوله لمح ظل .. فعرف هي .. ولكن تغير مجرى ظل .. جعله يتجه غاضب اليها .. بنبرة غاضبة .. " غيري زفت الي لابسته خلال دقيقة "
اوأمت له كالاطفال .. ووقفت القى نظراته غاضبة عليها .. وخرج واقفل باب خلفها .. قبل عدة دقائق لدخوله كان سيأتي عامل للتنظيف وترتيب الجناح .. كيف لها ان تكون بهذه الوقاحة !! .. صعب العيش معها حقاً .. انها بعيدة عن البيئة التي تربى فيها .. سيتحدث مع ذاك الرجل الوقور .. لا يريدها في حياته .. لو وجدها رجل اخر في هذه المنظر لن يتركها ..
عندما سمع فتح الباب .. نظر اليها من طرف عينيه .. ومشى بخطوات سريعة .. لحقت به وبترت حديثها داخلها .. لا تعرف كيف تبرر له .. عندما وجدته يتحدث مع العامل بغضب ..
.
.
نظرت اليها عزة باستغراب " بت ايش بك ؟! .. "
نظرت اليها وهي تفكر في طريقة للحديث معه .. ولكن في الايام الفائتة .. لم يأتي للمنزل .. تنهدت .. شكيلة .. " ها .. ايوه .. مستحيل خلاص من اليوم ورايح راح يكون هنا .. صار حقي .. "
عزة جارتها في الحديث .." خير .. خير .. قومي بس غيري هدومك والبسي شي ثقيل .. "
تبتسم له .. وتزيد احتضانه .. وبكسل التي يحيط بها منذ الصباح " ما ابغى مرتاحة كذا .. هاتي القهوة هنا وتعالي يا عزة .. جمال سماء لا يفوتك .. صدق الي يبغى يأخذ نقاهة يجي الحين ويجلس هنآ !.. كأنك في سويسرا او باريس "
رن هاتفها النقال .. القت نظرتها سريعاً .. بعد ما وضعت القهوة بداخل ثلاجة .. وأقفلته بأحكام .. اتجهت إلى فرن .. وهي ترد عليه مبتسمة ..
.." يا هلا وغلا .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. بخير عساك بخير .. شكيلة .. " نظرت إليها .. ".. خلاص ابشر .. لا للاسف راح اتقهوى معاها .. تغديت يلا اجل راح اجيب لك القهوة "
كانت تنصت إلى محادثة عزة .. وضعت الكلب على الارض .. وقفت سريعاً ودخلت .. وهي تنظر إلى ارجاء المطبخ .. وكأنها طفلة تخبئ سراً ولا تريد أن يعرفها أحد .. اقتربت منها وهي تريد أن تعرف ماذا كان يريد .. كانت سعيدة لوجوده .. ستقابله وستبرر له على ما حصل في مكة .. اقنعت نفسها بتبرير له ..
وزاد رغبتها بالتقاء به الآن .. لـم تكن هكذا من قبل تهتم عندما يساء الظن بها !.. ولكن هو تريد تبرير له ..
حادثتها بتردد وهي تنظر اليها .. عزة .." جنيد كان .."
لم تجعلها تنهي حديثها .. وهي تخبرها انها تريد لقاء به .. التي لـا تعلم أنها ستندم لاحقاً ..
.. صغرت عزة عيناها .. وبسخريه " ومين الي توه سافر باريس ؟! "ولا تريد أن تتحدث ما حصل لها الآن .. الى ان تجد نفسها قوية وتتحدث دون خوف .. وجدتها أكثر مرة .. تستيقظ هلعة .. " وكمان قلت له بشرب قهوتي معاكِ !.. "
.. ابتسمت لها ببلاهة وهي تبرر لها" ابغى ارجع للجامعة .. طفشت من جلسة البيت .. ونجد ! اشتقت لها .. عادي نأجل جلستنا في ليل"
هي وضعت فناجين في صينيه .. وصغرت عيناها .. وابتسمت بسخرية على كلامها .. لم ترا هاتفها النقال منذ رجوعهما من المكة تستخدمه هي لمحادثة نجد .. " نجد هه ! .. عمري ما شفت زيك بياع الحكي! مو علي يا عيني وراكِ موال راح اعرفه بعدين .. "
التفت لم تجدها .. تنهدت بعد ما جهزت صينية اتجهت الى ملحق الذي بات يمكث فيها عند حضورها ..
.
.
.
.
دخلت غرفتها .. اتجهت مسرعاً الى حمام .. استحمت خلال عشرة دقائق .. خرجت وهي تقترب من خزانة ملابسها .. وفتحته .. كانت ترتدي ماركات عالمية أو صمم خاص لها .. ولكن بعد ستة شهور تغير كل شي في حياتها .. ولكن الان تعيل نفسها بمكافأة شهرياً تأخذه من جامعة ..وجهزت حقيبتها الخادمة بأمر والدها بملابس قليلة واكثرها تنانير طويله .. نظرت في أرجاء خزانتها ..
بغضب .." مافي شي يفتح النفس .." وضعت كلتا يديها على خصرها " أوف .. يبغالي أنزل المدينة وأشتري لي ملابس .." .. لا تعلم العُمى التي أصاب قلبها مؤقتة .. وستنزف وجعاً فيما بعد .. تناست ان كل ما تفعله خاطئ! .. ولكن كل ما تعرفه أنها سعيدة .. عندما تكون برفقته !! هذا ما يبلغها قلبها .. ولا تريد تفكير بشيء أخر .. الذي يعكر لها مزاجها .. بما انها سعيده لن تفرط بسعادتها! .. وبشعور التي يراودها عندما تلتقي به .. ولم تعطي لعقلها مجال لكي يجعلها تشعر بذنب !..
نظرت في أرجاء خزانتها .. لم تجد أي قطعة يعجبها .. و بصعوبة وجدت فستان شتوي اشترته من مانجو عندما كانت مع نجد .. ذا لون بني .. برقبة مدروة وازرار زينة باحجام مختلفة بلون ابيض .. ويصل إلى أسفل ركبتها .. و بأكمام بنصف ذراعها .. وبربطة في الوسط .. ربطت ووقفت أمام طاولة التسريحة .. نظرت إلى نفسها في المرايا .. دارت قليلا نظرت نفسها .. ابتسمت برضا ..
جلست على كرسي .. وبأناملها ابعدت خصلاتها رماديه ..رطبت وجهها بمرطب الوجه .. ومررت على شفتيها بقلوس وردي .. وبين أهدابها مررت فرشاة وجعلته طويلاً وجذابة .. وزاد جماله مع كثافة التي يمتلكه .. ومشطت حاجبيها .. مسكت عطرها التي ابتاعته قريب من المدينة .. التي كان رائحته من خلاصة الياسمين وليمون وفانيليا ..
عانقت تلك زهور قوية رقبتها طويل .. ومعصمها ..
زينت أناملها بخواتم مطلي ذهب التي كانت متميزة ببساطته ..
.
.
.
.
نظر إلى ساعة التي على معصمه الايسر .. لقد مرت عشرون دقيقه .. رفع حاجبه الايمن .. وبسخرية ..
جنيد .." ساعة عشان تشرفني بجيتها !؟.. "
عزة وضعت فنجان على طاولة .. وبحنان " بشويش عليها يا جنيد .. الي مرت فيها مو قليل .. يمكن محتاجة شوية وقت تفكر .. وكمان عيت الا تجلس تحت المطر .. يمكن بتغير ملابسها وجاية .." عدلت وضعية جلوسها .. وباهتمام بما ستقول له .. وتذكرت امر ما لقد نست بين زحام الأيام التي مرت بها سابقاً .. " ما فكرت على الي قلت لك عنها؟ .."
جنيد .. وفهم مقصدها .. وهو يغادر لكي يتوضأ فقبل عدة دقائق أذن العصر .. " قبل وناقشت معاكِ يا عزة وانتهينا منها.. "
التفت إليها بعدما ترجته ..
عزة .." طب ليش أنت معسر على نفسك .. فكر بإيجابية .. راح تجلس كذا بدون خلفة .. ادي لنفسك فرصه تستاهل تعيش زي غيرك بسعادة .. وعمرك ضاع وأنت "
قاطعها وهو يرد عليها .. وينهي الحديث .. ويتذكر ما نوى عليه بعد اخر لقاء لهما في مكة .." ما عندي أي استعداد أعيش مع وحدة مستهترة زيها .. مستحيل يا عزة .. الله يرضى عليكِ شيلي الفكرة من دماغك .. ومكتفي ب أماني .. "
كانت تقف بقرب الباب قبل عدة دقائق .. وهي ترتب مرة أخرى عباءتها .. فوق فستانها بعبوس نست انه لن يستطيع رؤية زينتها .. و شعرت بنسمة باردة .. مازال شعرها يحمل رطوبة الماء .. عطست رتبت حجابها من امام قليلاً .. ولكن توقفت عن فعلتها .. وهي تسمع صوته رجولي .. اختفى ابتسامتها .. وشعرت بغصة عالقة في قلبها وليس في حنجرتها وكأنها استيقظت من غفوتها الحمقاء .. كانت تخدع نفسها انها تريد تبرير له ما حصل .. بل كانت تريد رؤيته !!..
.. لقد هدم سعادتها بما تفوه عنها .. ارادت المغادرة .. والهروب من كل شيء .. كرهت انصات لقلبها وذهاب خلف رغباته ! .. فتح الباب انهى كلامه وهو ينظر اليها .. وجدها تدير ظهرها للباب .. بعدما نظرت إلى ظله .. غطت نصف وجهها ..
التفت مرة أخرى وهي تخفي حزنها .. ووجعها .. ألقت سلام .. بنبرة غير متزنة .. ومرت من قربه .. وتركت خلفها بقايا رائحتها زهور .. وصوت ايقاع حذائها بكعب 8cm بمظهر ناعم ذا لون ابيض .. مدبدب من امام وشق جانبي .. من زارا ..
لم يبالي وهو يتجه لكي يتوضأ .. ويصلي ..
دخلت وهي تعتذر بلباقة .. جلست بقرب عزة بهدوء مريب .. كانت تائهة في وجع قلبها .. لـا تعلم متى تحول فضولها إلى إعجاب .. انها نادمة على تخطي خطوة وايذاء قلبها ..
عضت شفتها عزة خافت أن لا تكون سمعت بما دار بينهما .. ودهشت ايضا من مظهرها الانيق .. ولكن لم تعلق !..
صبت لها قهوة .. ووضعت امام صحن الكعك .. وغادرت بصمت ..
كانت تنظر الى فراغ .. بات لها صوت عزة بعيد جداً .. لا تشعر بها.. ولقد كرهت هذه اللحظة التي جمعهما سوياً ..
تلك العبرة يخنقها وكأنه أشواك الصبار بري في داخلها.. ولا تستطيع التنفس ..
وكأنه بكلماته سرق فرحتها ..
وسعادتها البسيطة ..
بل قتل طفلة صغيرة بداخلها ..
دخل بخطوات بطيئة .. مستغفراً .. وما زال كان في زيه الرسمي ..
نظر إليها .. تجلس على أريكة لوحدها .. وتمرر بأناملها على طرف الفنجان القهوة باردة .. كبرود التي يحيط بها .. وعيناها غارق في الفراغ ..
ايقظها من تفكيرها وهو يسألها .. مقترباً منها .. ويجلس أمامها .. بعملية " كيف حالك ؟"
نظرت إلى عينيه .. وبسخرية ..
عن أي حال يسألها !..
فهو للتو اجرم في حقها ..
هل أنا كريهة بتلك درجة .. لكي لا تريدني؟! .. ولماذا يريدك ولديه انثى بجمال الطاغي ايتها الحمقاء .. كيف له ان يترك وينظر لكِ ..
عقدت حاجبيها ..وهي تشعر نفسها مثيرة للشفقة .. لاجل لا تقع في هاوية ذاكرتها .. بدئت تفكر برجل ليس لها !.. هل وصلت لمرحلة لكي أتخلص من مخاوفي .. اتشبث بأمور التي ستغرقني أكثر ! ..
زفرت بضيق وهي تنظر في ارجاء صالة التي يضم بداخله مكتبه .. إنها سقطت في سبات حزنها .. ولم تلاحظ بمغادرة عزة عندما طلبت منها تذوق الكعك والقهوة الى أن يأتي جنيد .. غيرت من طريقه جلوسها .. وضعت ساقها الايسر على الايمن .. ووضعت الفنجان على طاولة .. وكتفت كلتا يديها .. نظرت اليه وهي تَدَّعي عدم الاهتمام .. وتتلبس القوة ..مبتسمه بحزن سيكون الحديث عن ما مرت بها اقل وجعاً فعقلها حزين في امر آخر !!..
.. سألته على ما يريد معرفته .. بنبرة التي جعلته طبيعي بقدر المستطاع ..
رسم شبح ابتسامه على شفتيه. براحة .. وهو ينظر الى الحاسب المحمول ..تبدو بخير ! .. اذاً لا داعي ان يخاف عليها من ان ينتكس حالتها النفسيه ..
ابلغها انه سيبدأ بتحقيق معها هل هي مستعدة ؟! ..
ابتسمت ساخرة على نفسها .. وحدثت نفسها .." كيف فكرت ان يبغاني ابرر له ! على الي حصل في مكة !!.. "
أوأمت براسها ..
.. نظر اليها وحادثها بعملية .. " يوم الثلاثاء بتاريخ 9 نوفمبر .. ساعه اربعه ونص .. في ورشة شاهدة على جريمة قتل .. "
اما هي تدحرجت من قمة يومها وغرقت في قاع ذاكرتها .. وكأن عينيها دارت داخل جمجمتها .. وأصبحت كالبومة تشاهد في عتمة ليل بصمت ..
قطعت كلامه دون أن تشعر .. تحدثت وكأنها تتحدث نفسها .. وضغطت على ذراعها بأناملها بقوه ..
ذلك اليوم اشتاقت لوالدها .. فكانت تشعر منذ الصباح بانزعاج ! .. أمور غريبة مزعجة مرت في بالها لا تعلم ما سبب !!.. عند رجوعها من المدينة اتجهت الى ورشة .. كانت عزة احيانا تتعمق بحديث عنه وهي ايضاً لا تهتم.. وهي تسمعها بصمت في اوقات مللها .. ارادت اكتشاف شي عنه بنفسها .. وتساله عن والدها اذا حادثه .. نزلت من سيارة وامرت الخادمة بانتظار في سيارة مع السائق .. سع
سعدت لأنه مفتوح .. إذن ستجده في الداخل ..
مشت بخطوات هادئة .. وهي تبحث عنه .. كان المكان يعمه الفوضى .. القت نظراتها سريعاً على سيارات كلاسيكية قديمة بأعجاب وذهول .. لم تكن تعتقد انه محب لسيارات هكذا !! .. بسخرية حادثت نفسها بصوت اشبه بالهمس .. اصطدمت بإطار السيارة غير مقصودة .. التي كان أمامها .. مسكت بطرف اطار بأحكام وهناك قليل من ضوء يضيء لها ارجاء الورشة .. سقط منها هاتفها النقال عندما ارادت بتشغيل كشاف .. رجعت الى خلف عندما شعرت انها دست على شيء .. وكأن باطن ارجلها لامس شي جعلها تشعر بقشعريرة في كامل جسدها .. نظرت الى اسفل .. عندما وجدت نايلون .. تنفست براحة .. اطالت النظر وجثت قليلا ارادت ابعاده عن طريقها وبحث عن هاتفها النقال .. ولكن تلاقت اعينها باعين بارده تنظر اليها .. فقط يمتلك اعين غادرت الحياة .. وباقي وجهه مسلوخ .. وكأن احدما نزع هويته .. ويحيط باقي جسده نايلون شفاف .. وضعت كفها الايمن على شفتيها بخوف .. لن تنسى تلك النظرة .. وشعور التي مرت بها .. وكأن لا تمتلك ساقين .. بل غصن جاف كسر واسقطها في حفره وليس الارض .. كانت مذعورة ارادت الهروب .. وبدئت تشعر باختناق .. و تدريجاً تلك الخيوط التي كانت تنير قليلا من ارجاء الورشة اختفت .. رجعت الى خلف .. وهي تجر ساقيها برجفه وخوف .. ويتصبب عرق على جبينها .. ذاك اليوم صوتها ايضا لم يخرج من حنجرتها من ذعر .. رأته يقترب منها ببطء .. وكأن الموت يزحف اليها ببطء .. اصطدمت من خلف بسيارة مركونة خلفها .. التفت الى امام ووجدته يجلس امامها بهدوء .. شهقت بخوف .. عندما تلاقت عيناها بأعين ذاك الذي يحمل ملامح شاحبة كالأموات أيضاً .. كور يده الايمن وضربها بقوة .. سقطت مغشياً على الارض ..
تلاشت قوتها تدريجا ً.. غيرت من جلوسها و لم تهتم له .. مسكت بأنامل مرتجفة كاسة الماء والتفت الى جهة الايسر .. شربت مرة واحدة .. غطت وجهها وهي تتنفس بصعوبة .. لا تريد ان يرى تضاريس وجهها ويشفق عليها .. فيكفي على ما سمعت لتو !.. بللت شفتيها وكأن الماء لم يكفيها ..
أكملت حديثها بصوت كاد يخرج من حنجرتها .. اكملت تلك اللوحة المخيفة غرست بداخل عقلها .. حادثته وبدأ فجأ صوتها بعيد .. بعيد جداً .. وكأن تتحدث من مكان مرتفع جداً .. ترك الحاسب المحمول .. ونظر اليها .. بعدما سألها ما حصل ..
عندما استيقظت كانت حانقه عليه شعرت بضعف بكامل جسدها فهي لم تضع لقمه في فمها منذ الصباح فقط كوب قهوه .. فتحت عيناها بصعوبة وهي تشعر بألم في خدها الايمن .. وبقعه دم جاف على طرف شفتيها .. وطوق حديدي يحيط كلتا كفيها خلف ظهرها .. وقدميها مربوطة بحبل بأحكام .. لم تتذكر عن ماذا يتحدث .. كان يتكلم بخبث وكره وهو يذكر اسمه .. لم تتعمق في السمع الى ما يقول .. ولكن هناك بضع كلمات سمعته .. وهو يقول بخبث عنه ..
رفعت عيناها ونظرت اليه بصمت .. نظر اليها باستغراب عندما توقفت هي عن الحديث ..
ماذا فعل لكي يكرهه ذاك بشده ..
كم عدد اعداء التي تملكه يا جنيد !! ..
ذاك لم يكرهك بل يريد انهاء وجودك ..
ولكنه لن يصل الى غضبي التي اكنه هذه اللحظة لهذا الاحمق ! ..
جنيد استغرب صمتها .. " ايش بك؟! "
لم يتلقى منها رد .. طلب منها اكمال ما حدث معها .. تنهدت وكأن تخلصت قليلاً من اكسيد الكربون ..
غاصت كالغيوم في سماء الباردة .. اغمضت عيناها بقوة .. عندما صفعها وازاح عن كتفها العباءة شعرت وكأنها عاهره!! .. كرهت كل شيء .. كرهت لكونها الانثى .. كرهت ضعفها. التي يأكلها ببطء.. وعجزها في هذه اللحظة .. كرهت خوفها التي تلبسها بل يعانقها بصمت .. ويقتلها ببروده .. ذاك اليوم كانت كالقطة تعوي بسبب وجعها .. لم يكن صرخة!! ..
شعرت بغثيان .. ومعدتها تتقلص .. وقلبها وكأن قنبلة موقوته سينفجر بعد عدة ثواني .. عندما اقترب منها .. كان يصفعها بقوه بتكرار عندما كانت تقاومه هي .. دفعها وسقطت داخل الحفرة التي لم يكن بذاك العمق .. فقط يكفي يغطيها الحفرة .. بصعوبة التقت انفاسها .. ولم تستطيع التقاط اكسجين .. عندما احاط ذاك بكلتا يديه عنقها .. لم تقاومه لم يكن لديها اي قوه باقيه لكي تدافع عن نفسها .. و تنقذ نفسها .. وكأن فقدت رغبتها للعيش .. ابتعد عنها دون يتأكد من موتها وهو يسمع الى رنين هاتفه النقال المتكرر .. مسك حفاره ونثر عليها باستعجال .. و اتجه الى سيارته وترك خلفه بقايا جثه .. سيرجع في وقت آخر ويتخلص منها نهائياً .. هي لـا تعلم كم مر عليها ..كانت تشعر بألم في كامل جسدها .. واثار على كتفها الايسر عندما غرز بوحشيه اسنانه بسبب ضربها له وكأنها ستنقذ نفسها عندما تضربه لم تكن تعلم انها جلبت اجَّلها بنفسها .. وسائل دافئ يسيل من طرف مقدمة راسها .. الذي يضعفها ببطء .. لم تستطيع تحريك جسدها .. شعرت ان ما يحيط بها ويخنقها .. بصعوبة استطاعت اخراج نصف يدها الايمن .. وتوقفت حركه .. وسقطت في سبات نومها ..
كان ينظر الى تقاسيم وجهها .. وزخات بارده التي يسقط من جبينها .. ورجفة ساقيها .. واحتكاك ظفرها بإصبعها سبابة الايمن بتوتر ..
نظر الى ساعة يده .. وضع نظارته على طاوله ..
مر الوقت دون أن يشعر على مروره .. لقد زاد برودة الجو مع غروب الشمس ..
مسك حاسبه المحمول ووقف .. وهو يبلغها بموعد ذهابهما الى التقاء بالرجل الذي يَدَّعي انه انقذها ..
حادثته بتردد قبل ان يغادر ..
.. اعطاها موافقته على طلبها .. ويأمرها أن تكون برفقه جنديه .. ولا تفتعل اي مشكله .. ولا تغادر في اي مكان ..
قاطعته وهي تنظر إلى عينيه .. ولم يعجبها قائمة امره وكأن موظفه لديه .. رفعت بغضب مكبوت يدها الايسر .. شكيلة " ليه ؟ مو كفاية ذا !!.. وإلى متى اتعامل كمجرمة ؟؟ .. "
رد عليها .. وبسخرية لاذعة " راجع لأفعالك يا آنسة !.. "
كرهت سخريته منها .. رأت ظل خطواته يبتعد عن الاريكة المنفردة التي كان يجلس عليها .. زفرت بضيق .. لا تعلم كيف تماسكت وقصت له كل شيء .. وكأن تلك شعور متبلد الذي لازمها اليوم .. مثل ذلك اليوم عندما اختطفت .. اخفت جزء محادثتها عندما كانت شبه فاقده الوعي .. ولكنها شعرت جزئياً براحه عندما تحدثت وكأن دخان اكسيد الكربون خرج من جمجمتها ..
.. ارادت الوقوف ولكن بسبب جلوسها لفترة طويلة .. دون حركة .. شعرت ساقها الايسر ثقيلة ومازال يؤلمها عندما لوت اخر مره عندما كان جنيد في غرفتها .. ولم تهتم للألم التي لازمها لفترة .. لم تستطع الوقوف .. فتح ثلاجة .. و مسك قارورة الماء .. وهو يدير وجهه أراد الذهاب للاستحمام لكي يصلي ويأخذ قيلولة قبل صلاة العشاء التفت الى اريكة التي كانت تجلس عليها .. فمطبخ تحضيري مطل على صالة التي حوله لمكتبه في وقت الحالي .. سقط عيناه عليها .. راقبها لوهلة على ما تفعله هي .. لم يكن يعلم بوجودها .. كان يعتقد انها غادرت أيضاً ..
ازاحت عن وجهها لثمتها .. وبانت تعرجات على جبتها بسبب الم .. خلعت صندلها بغضب ووضعته بقربها .. وحادثت نفسها بصوت منخفض .. وتنظر الى مدفأ" ههه اشكرك يا مخي على اصرارك عليِّ وخليتني البس الغبي ذا في رجولي .. قال جاذبية قال "
كانت تمد ساقيها طويلاً متألمة .. وتفرك يديها بقوة وتمرر عليه بسبب برودة الجو ولكي تدفئه .. وقفت ومسكت بصندل بين اناملها الايسر وهي تشعر بالبرد .. وتعجرت لكي تغادر إلى غرفتها .. فالمكوث هنآ دقيقة بات يخنقها .. فقدومها ليس لأجل ما حصل لها بل لأجله!! .. الذي بدئت تنكر بداخلها الان ..
شهقت ورأته قريباً منها .. لم تشعر بوجوده كانت تعتقد أنه غادر منذ قليل .. كان جسده ملاصقاً بها .. ويضع ذراعه خلف ظهرها
وقع نوتات عالية من قلبها .. واحمرار وجنتيها خجلاً! من اقترابه منها بتلك الطريقه .. كردة فعل أرادت الابتعاد عنه دهشت لوجوده هنآ كانت تعتقد غادر منذ فترة .. هو مسك ذراعها الأيمن بقوة .. عندما تأوهت بألم .. عند رجوعها خطوة الى خلف .. ووضعت كل ثقلها بالخطأ على قدمها المصاب .. كان يقف خلفها .. واسندها لكي لا تتألم.. رفع حاجبه الايسر مبتسماً لها .. حادثها بهدوئه .. وهو ينظر الى عيناها فاتنتين " ليه ما تكون غبية زي صاحبتها ؟!.. " انهى كلامه وهو ينظر الى حذائها ..
اكمل وهو يسأل باهتمام .." انتي بخير ؟! .."
نظرت إليه بابتسامة باهته ..
كيف يجعلني طيراً أحلق بسعادة ؟..
كيف له يحتويني بكلمات لا يقصده ؟..
وعانقني كلماته قبل عدة ساعات و أسقطني على الأرض ممزقة..
لماذا كلماته ؟!..
تغرقني ..
وتسعدني !..
ابتعدت عنه وغادرت بصمت .. دون ان تتفوه بكلمة .. شعرت ان احرف لا يستطيع تعبير بما يمكث في داخلها ..
.
.
.
.






الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 31-07-2019, 11:59 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت




المدينة المنورة ..
في ساحة جامعة اسلامية ..
اقتربت من مجموعة الاناث .. القت سلام وهي تبتسم بتوتر .. لم ترد عليها سوى اثنان فقط .. والبقية تجاهلا وجودها.. لم تهتم فهي لم تأتي سوى لأخذ ملزمة التي استعارت منها إحداهن والتي مرت اسبوع وتؤجل إعطائها .. فاختبارات على وشك .. وتريد المذاكرة باكراً ..
تلك كانت واقفة بغرور .. من عائلة غنية ولكن افعالها لا يدل على إنها فتاة من عائلة محترمة ..
.. حادثتها نجد باحترام وبرسمية " عزيزتي ابغى ملزمة حقتي .."
تلك تنظر لها باحتقار واستصغار .. فهي ترى كل من حولها أقل منها ولا شيء .. حتى صديقاتها التي ايضاً اغنياء ومثل أطباعها لا تراهم شيء!! ..
كان مزاجها معكراً .. فوالدها موافق على ولد اخيه .. وهي لا تريد زواج تقليدياً و ليس مطابق لمواصفات الشريك حياتها !! ..
ارادت افراغ غضبها التي لم تستطع على والدها خوفاً منه .. فوجدت ضحية .. لقد مرت أربعة سنوات عن أخر تمرد لها وايذاء زميلاتها.. ولكن ماذا لو افرغت كل طاقتها سلبية عليها .. هذا ما جال في بالها!..
كررت تلك سؤالها مرة أخرى .. وتعتقد أنها لم تسمعها ..
أخذت من إحداهن ملزمة التي لا يخصها ولا لنجد ..
ورمت على الارض..
واقتربت منها بخبث .. "يوه آسفة "
لم تهتم هي فقط تريد الابتعاد عنهما .. جلست لكي تأخذ ملزمة وتغادر .. ولكن وضعت تلك بحذائها رياضي على أناملها .. وضغطت بقوة صرخت تلك بوجع .. والتي سمعها الجميع التي كانو بقرب منهما صوت كسر .. وضربت على بطنها وهي تضحك ..
بعجرفة "أظن ما تعرفي تتكلمي مع الاكابر كيف .. أنا ياااا اذا ناديت عليكِ وقلت لك تعالِ خذي ملزمة حقتك .. تعالِ هديكة ساعة وخذيه .. اما الحين انسيه .. هه .. مستحيل أشكالك الحثالة زيك يعرفو مقامهم .. "
ودفعتها بقوة وغادرت .. واتجهت الى استراحة مع صديقاتها .. وهي تشعر براحة ..
..
قبل الحادث .. بعدة دقائق..
أفاقت من سرحانها .. على صوت تلقيها رسالة النصية منه .. عقدت حاجبيها .. قرأت النص ..
.. بسخرية حادثت نفسها " كان فكرت بمليون ريال أفضل لي كان " عضت شفتها سفليه .. وهي تضع هاتفها النقال في حقيبتها بعد ارسال رسالة نصية لنجد .. تخبرها لذهابها الاستراحة .. ووضعت البطاقة حفلة الزفاف ..
.. وغطت عيناها من نظارة الشمسية ومشت متجهة الى استراحة لتشرب مشروب دافئ بسبب برودة الجو .. ولكنها توقفت من المشي وهي تنظر ما حصل لنجد ومغادره مجموعه اناث ..
اقتربت منها .. وجلست بقربها على الارض اخرجت من حقيبتها منديل ومسحت برقه دموعها .. ووقفت و مسكت يدها لكي تسندها ..
.. شكيلة باستغراب" من هي وليش سوت فيكِ كذا ؟!!.."
..نجد ببكاء .. وتضع يدها على بطنها .. " ما عليكِ منها يا شكيلة .. حسبي الله عليها .. دي حقت المشاكل "
ردت بغضب .." ويعني راح تسكتي لها ؟!.."
نجد .." أكسري الشر يا شكيلة .. واصلا ما راح اجيب لنفسي غير المشاكل "
اقتربت من الكرسي .. بعدما شاهدتها تجلس ..ابعدت يدها بصمت ومشت بخطوات سريعة .. ابتسمت وهي تتذكر قائمة اوامره .. حتماً سيثور عليها غاضبا .. .. زفرت وهي تتذكر .. طلبات اوامره .. ستفعل ما يميل لها ضميرها ..
اقتربت من إحداهن وأخذت من أمامها كوبها ما زال بداخله بقايا القهوة والبخار يتصاعد منها .. وكأنها شربت دون ان تشعر بحرارته .. اذن ليس هناك اي خطر .. اتجهت اليها .. وهي تنظر اليها والمكان مليء بضحكتهم!! .. وقفت بقرب راسها .. ورفعت كوب إلى أعلى وسكبت اليها .. شهقت تلك ورفعت راسها وتريد معرفة من هي التي تتجرأ بفعل معها هكذا ولعنتها ووجهت بغضب سباب خادش اليها ..
بغرور نظرت اليها بطرف عيناها .." أعذريني بنت الاكابر ما شافتك!! " .. ووخزتها بإصباعها على مقدمة راسها مرتين .. هي ما زالت كانت مذهولة من فعلتها ..
صرخت عليها بغضب .. ولم تستوعب ما يحصل لها !!.. وقفت وشمرت اكمامها لكلتا يديها " كيف زيك الحقيرة تمد يدها علي يا بنت ال .. أظن ما تعرفي أنا بنت مين !!؟ ما أكون بنت أبوي لو ما خليتك مهزلة .."
وقبل أن تقترب منها .. مسكت مرافقتها يدها سريعاً بقوة ولوت إلى خلف ظهرها وابعدتها عن شكيلة .. صرخت بألم .. اقتربت منها وبطرف اصابعها ضربت على خدها الايمن .. مبتسمة " أجل راح استناكِ بفارغ الصبر يا بنت أبوكِ !! " و مشت بخطوات مبتعده عنها وولحقت بها مرافقتها بين حشد طالبات الواقفات مذهولات .. فهما يعلمان ان هذه المجموعة فاسده .. لم يتجرأ أحدهم لكي يعترضو طريقها! .. فهي معروفة بإيذاء الاخرين .. ويصعب تصديق انثى مسالمة مثلها تأتي وتهينها !..
توقفت والتفت اليها.. ونظرت اليها .. وازاحت قليلاً نظارتها الشمسية عن اعينها .. وبأمر " أحذرك أشوفك مرة ثانية .. وملزمتها ترجع لها مثل ما كان .. وتعتذري لها " مسحت يدها بشموخ .. ورمت منديل بقرب طاوله .. فترة وجيزة دخلت مشرفة ومديرة التي طلبتهم في مكتبها .. بعد ما ذهبت إحدى طالبات لإخبار المشرفة .. أخرجت هاتفها النقال سريعاً من حقيبتها .. وأرسلت له رسالة نصية .. سترهقه مثلما هو يرهق تفكيرها! ..

.
.
.
.
.
كان ذاهب بنفسه إلى منزل ذاك الذي وثق به .. ما زال يثق به يريد التقاء به ويسأله بنفسه ..
ولكن علم من والده أنه غادر مسرعاً في ذلك اليوم ولم يحضر وجبة العشاء عائلية ..وتعذر ولم يقل سوى أن يريد لقاء بك ويريد إعطائك ملف مهم يخص العمل ..
خرج من المنزل ركب سيارته .. تنهد وفاة ابنته .. وعلاقته باردة مع أماني .. ووافدة متمردة ..و تحقيق بات معقداً وطويلاً .. يشعر أنه مرهق ومتعب من كل شيء .. ولا يستطيع الوقوف في نصف طريق .. ولن يجعل دم ابنته يذهب هدر .. انتظرني يا سامي سأصل لك .. وسأسجنك بيدي .. ولن يفيدك الهروب !..
التقتَ جواله ويرى أيقونة الرسالة منها .. رفع حاجبه باستغراب .. فتح رسالتها وعقد حاجبيه بغضب .. أنها تجعله أن يعاملها بأسوأ معاملة .. ويخرج بأسوأ الحال!! .. سيعاقبها ستندم على فعلتها ..
ساق بسرعة عالية .. وهو يتصل
.
.
.
في مكتبة المديرة ..
لم تصدق المديرة انها مسالمة ومتفوقة في دراستها .. ويصعب تصديق انها تشاجرت معها .. سألتها عن السبب .. ابلغتها دون أن تتردد..
اما هي غضبت و تمردت وطلبت والدها .. وانها سترفع قضية عليها .. وانها مظلومة واعتدت عليها دون أي سبب .. كانت صامتة وتجلس امامها بشموخ .. وكأن ما يحصل أمامها لا يهمها ..مبتسمة تخفي غضبها .. رن هاتفها برقم غريب .. ردت برسمية ..
نظرت لها مديرة .. وبهتت تعابير وجهها بما سمعت لتو ..لم تكن تعلم ان هي زوجة رجل ذا جاه ومنصب وابنة رجل تاجر كبير .. فهي من نفس القبيلة .. احترمته وابلغته بقرارها وانهت مكالمة معه .. و الاخرى تم فصلها من الجامعة فترة مؤقتة عقاباً على ما فعلته وابلاغ ولي امرها .. أخفت ابتسامتها .. لقد نجحت في عقد صفقة مع ذاك المغرور .. لا يهمها فصلها ايضا لمده اسبوع .. ولكنها أطفئت قليلاً من غضبها .. وقفت واستأذنت وخرجت من المبنى .. فهي ليس لديها أي محاضرة آخرى .. كانت تنتظر نجد .. لتدعوها على حفلة الزفاف ..
..التفت اليها بعدما كلفتها تعتذر للفتاة الذي استعارت منها قهوة .. وتجلب لها كوب آخر .. وسألتها بفضول وهي تبتسم" منتي خايفة راح تخسري وظيفتك لأنك ما تدخلتي ؟!! وكمان بلغته !!"
بادلتها ابتسامة .." ما حسيت إنك اخطأتي .. وأشكرك انك تعاملتي معاها .. ولا كنت ناوية أجرم فيها " بفضول .." بس القهوة كانت حار؟!! "
ضحكت .. وهي تقف وترتب حجابها " اعرف اني ماني في وضع يسمح لي اقول لك كذا بس اكيد ايش ما يصير راح اجاهد اني ما اخسرك! .." وعقدت حاجبيها .. و زفرت وخرج بخار من بين شفتيها بسبب برودة الجو" بس ما يصل لبرودة المدينة .. حاسه بموت من البرد .. ابغى أطمن على نجد .. قلقانة عليها مرة .."
ابتسمت لها .. تمتلك هذه الانثى هالة غريبة ! .. صامدة أمام كل ما تمر بها ..
خرجا سوياً .. بعد ما اطمئنت على نجد التي غادرت مع عبد العزيز .. ووجدت خارج المبنى سيارتين !! .. سيارته التي يقف بقربه !.. منشغلاً في مكالمة ما .. وسيارة سائق .. نظرت إليه بتوتر عندما امر مرافقتها .. برجوع إلى منزل مع سائق .. تحت نظراتها غادرت سيارة سائق .. التي تمنت أنها ذهبت معه .. جلس في سيارة .. زفرت بضيق .. ومشت بخطوات غير متزنة .. وجلست بصمت وهي تضع حزام الأمان .. هدوئه يزيد من توترها ..
بللت شفتيها .. وتشعر أن رجفة باردة يسري في جسدها .. هي تعلم أنه لأن يترك اليوم يمر بسلآم !..
حادثته بتردد .. بصوت منخفض .." نقدر نأجل الموعد ؟ .."
نظرت إلى مؤشر التي كان يؤشر على سرعته العالية .. وصمته الذي زاد من توترها .. ستموت بلا شك اليوم !! ..
.
.
.
.
الاردن ..
في المدينة عمان
.. في داخل الغرفة العناية المركزة .. جسده كان ملقاه على سرير .. بقايا عظام .. ويحيط به اجهزه من كل جهات .. وتلك اسلاك موصولة بجسده .. والبخار يتصاعد من داخل ماسك الاكسجين .. وهالات سوداء يحيط بعيناه .. قبل عدة ساعات القى عليه دكتور خبر .. اسقطها على الارض .. وفقدت وعيها .. كان كثير عليها لكي تتحمل هذه الفاجعة .. حالته تقدمت وعلاج لن ينفعه !..
في جهة اخرى من المستشفى .. داخل جناح العمليات .. بعد ما انتهى من العملية .. خرج من الغرفة العمليات .. ونزع من راسه ماسك خاص للعمليات الذي كان يربطه على راسه لكي تغطي شعره .. وضعه بقرب المغسلة .. نزع عباءة طويله ذا لون ازرق خاص بالعمليات ووضعه في داخل سلة الملابس الغسيل ..
مشت بخطوات سريعة .. وبحثت بعيناها ووجدته اقتربت منه واخبرته بما حصل .. ذاك اتجه الى مكتبه .. ودخل غرفة خاص به .. داخل مكتبه .. وغير ملابسه وخرجا مسرعا .. متجه الى غرفة تلك المسنة ..
اقترب من دكتوره وهو يريد الاطمئنان عليها .. التي كانت ذاهبة مبتعدة عن الغرفة خاص لشخصيات الكبار .. ردت عليه باحترام وهي تخبره بحالة تلك المسنة الوقورة .. شكرها وابتعد عنها ودخل الغرفة .. وجلس على كرسي ينتظر استيقاظها .. لم يكن لديه قوة للذهاب الى غرفه الذي يمكث فيه رجل الذي سرق المرض منه صحته .. وجعله بقايا عظام ..
.
.
.
.
امريكيا ..
في وانشطن ..
في مبنى عملاقة .. يضم عدة شركات الكبرى .. ومن ضمنها مكتب إبن رجل أعمال كبير .. سامي الذي يديره .. ومحلات تجاريه .. ومطاعم وأسواق
لقد مرة ساعتان ونصف .. وأقترب الوقت إلى غروب الشمس ..
كان يجلس خلف مكتبه .. يظهر أنه مشغولاً ..أو مهلوكاً بين تلك الملفات مختلفة .. التي أمامه .. ولكنه مشتتاً ذهنياً بوجودها .. لقد فقد تركيز عندما حضرت هي !..
مكتبه في دور عاشر .. خلفه نافذة كبيرة مظللة و مطل إلى المباني الاخرى .. مكتبه ذا لون فستقي كلاسيكي .. وكرسيه بلون بني .. وامامه طقم كنب بجلد ذا لون بني وفي وسطه طاولة صغيرة .. وبمزهرية صغيرة .. وغرفة خاص لراحه داخل مكتبه .. التي يضم أريكة فردية طويلة .. ورفوف يضم كتب .. وركن لصانع القهوة .. وكرسيان خشبيان بسيطة .. واستاند خاص للملابس معلقه ببدلات له .. وعدة احذيه رسمية ..
لم يكن معتاد لحضورها لمكتبه .. دهش عندما علم بسفر جاسر .. ووجودها هنا في مكتبه .. هذه ثالث مرة تأتي لزيارته .. مستغرب لعدم ذهابهم للشهر العسل ..تنهد هناك جزء بداخله يبلغه انها سعيد لعدم مغادرتهم .. ورؤيتها الان .. فهي تجعل المكان بوجودها تزدهر بألوان الفرح .. كانت تجلس منذ نصف ساعة وهي تتصفح بعض الكتب التي يوجد في تلك الغرفة .. التي يقرأه عندما يكون مضغوط في عمله ليقلل من ارهاق العمل .. وتحتسي قهوة بهدوء .. كانت تشتت انتباه طوال الفترة بجلوسها .. ولكن نظر إليها بدهشة .. عندما حادثته بنعومة التي جذبها اليه .. لاول مرة عندما التقى بها ..
لولوة .." أحس وجودي مخليك ما تقدر تركز في عملك!؟ .."
نظر إليها ورجع ينظر للملف الذي أمامه .. واقفله ووضعه على جانب الايمن .. وفتح ملف آخر ..
.. أكملت وهي تبتسم .. عندما لم تجد منه أي رد .. رفعت كتاب التي كان بين متناول يديها .." أقدر استعير "
.. عقد حاجبيه .. نظر اليها مطولاً .. ابتسم لها " ومن متى تميلي لكتب زي كذا ؟! .. " كان للكاتب محمد علوان موت الصغير ،..
زادت وسعة ابتسامتها .. وتخفي نواياها .. اقتربت منه وجلست على طرف طاولة وميلت ساقيها .. وبدلع " مفروض أنا إلي اسالك !! .. تدري نادر كل ما اجي مكتبك اكتشف فيك شي جديد .. انت غريب وجذاب فيك و .."
قاطع حديثها عنه .. وابعد كرسيه عن المكتبة ..نادر " صار ثلاث الظهر أكيد جوعانة !؟ .."
تنهد وهو يقف .. مشى بخطوات سريعة مبتعداً عنها .. فمؤلم أن يسمع هذا المديح من أنثى أحبها بجنون سابقاً .. دهش عندما أكملت حديث وهي تمثل اللامبالاة .. التفت إليها وهو يلبس جاكيته الرسمي ..
لولوه .." ما أدري ليش يومي يمر معاك غير .. وبما اني ازعجتك بعزمك انا .. اوك " مسكت حقيبتها اليد وخرجت من مكتبه .. وزاد وسعة ابتسامتها .. تعلم أنها استطاعت اسقاطه بكلماتها البسيطة .. انه احمق يسقط سريعاً .. لا تحتاج لفتره طويلة لترهق نفسها معه ..
عض على شفته سفلية .. تمنى لو صديقه يختفي عن الوجود هذه اللحظة .. تمنى رجوع إلى الأيام الذي تقابلا لأول مرة .. وعرض عليها اقتران به ..
.
.
.
.
في بريطانيا ..
مدينة لندن ..
واحده ظهراً .. انتهى محاضرتهم ..
عقدت حاجبيها .. وبغضب " حسبي الله ونعم الوكيل ليه يبغاني اعيد له وانا متأكدة ما في له شي "
ضربتها بكوعها .. وغير مبالاة .. موضي " لا تتحسبي عليه يمكن من جد .. مو معقوله يغلطك كذا .. امشي خلينا نروح و .. "
قاطعت حديثها .. وهي على وشك البكاء .." ذا مو بس اتحسب عليه بدعي عليه كمان .. والله يرحم والدينك امشِ مالي خلق لهذرتك الفاضي .. ولا أقول لك خليني لوحدي"
تخطتها بخطوات سريعاً إلى مبنى التي يقطنه هو .. تنفست لن تبكي أمامه لكي لا يشفق عليه .. طرقت الباب بتوتر وبخفة ..
دخلت بعدما اذن لها بدخول .. مازال يده ملفوف بشاش أبيض الناصع .. وتلك الجرح على عينه الايسر اختفت .. نظرت إلى مكتبه غير مرتب .. وجاكيته على طرف المكتبة .. إنه غريب الاطوار ..لا يدل انه شخص فوضوي .. هناك شي مريب في هذا الرجل .. لماذا طوال الوقت صامت ويراقب الأخرين وكأن فريسته .. عقدت حاجبيها لقت اتت لكي تتناقش معه .. ولكن كيف لها أن تنخرط في تفكير به!! .. كان يقف بقرب النافذة .. اخرج يده الايسر من جيب بنطلون الرسمي ذا لون بني .. مسك كوب .. ورشف من قهوته .. واتجه إلى مكتبه ونظر اليها بهدوء .. وهو يعلم مسبقاً سبب وجودها .. وضع كوبه على طاولة مكتبه .. ووضع ساق على الأخر ..
قايد " نعم يا أماني .. مو قلت ما ابغى احد يجيني ويكلمني .. ليه تبغي تعيدي سنة مرة ثانية؟!! "
بللت شفتيها بتوتر ونبرتها يحمل رجفتها .. أماني .. "السلام عليكم.. أعتذر على إزعاجك يا دكتور قايد .. لو ما كنت تعبت على مشروع ما كان جيت لك .. ابغى اعرف سبب .. ايش الي خطأ لقيت عشان تبغاني اعيد مرة ثاني؟! .."
رفع حاجبه بسخط .. غير طريق جلوسه ..عندما شاهد اسم والده على جواله .. مسك هاتفه ووضعه على صامت" ههه .. لا حضرتك علميني كيف اشتغل .. وبلغي بقية مافي إعاده .. وتفضلي الحين .. لان سبق وحذرت ان لا احد يجي ويكلمني!.. "
أماني بتوسل .." بس يا أستاذ "
قايد .. انهى النقاش وبأمر " اتفضلي يا أماني .. ولا تبغي أسوء من كذا؟! .. "
خرجت بصمت .. لو أطالت ستبكي بلا شك .. تنهدت ستأتي مرة أخرى وتطلب منه .. لو علما الجميع سيكرهونك يا أماني ..
تنهد .. شاهد عيناها التي كانت محمرة بسبب حبسها لدموع ..
عاود على اتصال والده ..
كان باله مشغولاً طوال المكالمة .. انهى سريعاً ..وهو يفكر في ملاذ ما .. تمنى لو يأخذها معه ويهرب في مكان بعيد .. بعيد لا يصل اليه احد ..
مال راسه الى الخلف .. على طرف الكرسي الذي كان يجلس عليه .. واغمض عيناه وهو يغرق في تفكيره ..
.
.
.
.
في امريكيا ..
مدينه واشنطن ..
في حديقة .. كانت تجلس وتنظر الى فراغ .. وغارقه في تفكير ..
و ساعة يدها يشير عاشرة مساءاً .. ينتهي عمله ساعة رابعة عصراً .. ولكن لما تأخر ..
رشفت رشفة واحدة من كوبها .. وهي تفكر بسبب تعكير مزاجه ذاك الوقت .. اتفقا سوياً أن لا يكون أسرار بينهما .. وكلاهما سيخبران بعض بكل شيء .. وسيكونان صريحاً في علاقتهما المجهولة في وقت الحاضر ..
لم تغادر تلك الانثى بجمالها الطاغية عن بالها .. شعرت بندم على ارتباطها به سريعاً .. فهو مازال غامض لها .. ازاحت افكارها عن عقلها .. ونظرت إلى ساعة لقد تأخر الوقت .. ولم يأتي بعد !..
مسكت كوبها وشربت في آن واحد .. مسحت شفتيها من كفها الأيسر ..
وقفت .. ودخلت الى الغرفة نوم لكي تلهي نفسها في أي شي .. سمعت صوتاً في غرفة تبديل الملابس .. اتجهت إليه بخطوات سريعة .. توقفت بقرب الباب .. وشاهدته .. كان يلبس بدلة ذا لون سكري .. وجاكيته الرسمي مخطط رفيعة راسياً ذا لون بني .. وربطة عنقه غير مرتب .. وزرين من تي شيرت البيضاء مفتوحين بعشوائية .. التفت وابتسم لها .. واعتذر لها .. وحضر الصمت بينهما الذي كان المؤقت والتي كسرته .. باقترابها منه .. ابتسمت له وابعدت يديه وفتحت ربطة عنقه ووضعت على طاولة .. عقدت حاجبيها .. اقتربت منه لكي تكسر شكوكها ..
ابتعدت عنه خطوتين .. ووضعت كفها الايمن على انفها بدهشة .. وبنبرة غاضبة التي لم تستطيع ان تخفيه " نادر فين كنت .. وايش ريحة القرف جاي منك!؟ .. انت شارب ؟؟ "
نظر إليها .. وببرود " بعدين يا ... " نظر إليها مطولاً .. فهوه معتاد اقتران بنساء سراً .. مرر يده الايسر في الهواء .. ولم يهتم لها .. واتجه بخطوات غير متزنة الى الاستحمام .. شعرت بغصة في حنجرتها .. لم تتشافى من جرحها الاول .. فكيف يأتي هذا ويزيد !!.. لم تتمالك جلست على أرضية باردة .. وغرقت في بكائها الجنائزي ..
لعل يقلل من وطء وجعها !..
.
.
.
.
المدينة المنورة ..
في إحدى الفنادق بقرب المسجد النبوي ..
نظرت إليه باستغراب ..
كان يقف بقرب باب السيارة طلب منها الخروج .. نظرت سريعاً الى حولها من خلف نظارة الشمسية التي يخفي عيناها .. كان بقرب إحدى الفنادق قريبة من المسجد النبوي الشريف .. استغربت سبب وجودهما هنا ؟! .. ابتسمت جزئياً انه لم يرفض طلبها .. تذكرت عندما ابلغتها عزة انها ستأتي المدينة لأجل تجهيزات الزفاف .. اذن جلبها هنا لأجل ان تكون برفقه عزة ..
نزلت من سيارته .. وعندما دخلا تباطأت خطواتها .. نظرت ولم تجد سوى رجال الامن .. في ملابس عادية .. وسماعات لاسلكية في اذنهم الايسر ..
شعرت انها تائهة .. اغمضت عيناها بخوف .. وهي تشعر أن هناك اعين يراقبها من خلف .. شعرت وكأنها تتنفس أكسيد الكربون .. بل غرقت بداخله .. ادارات راسها ولم يكن سواهما .. نظرت الى امام .. و ذلك اليوم يمر في ذهنها كالمسرحية .. أرادت الرجوع و الهروب من كل شيء .. لم تكن بهذه الجبن من قبل ! .. واجهت كل مخاوفها وحزنها .. ولكن ذلك الوجه مسلوخ .. عالق على شماعه ذاكرتها .. ويزيد خوفها .. عندما دخل في ممر ضيق خالي من كل شيء؟! ..
.." إحنا ليش هنا؟!" سألته بنبرة التي لم يكن متزن بسبب توترها! .. وخوف الذي لازمها عند مشاهدتها لرجال الشرطة ..
لم يجيب على سؤالها ..
مسكت طرف عباءتها بخوف .. شعرت حنجرتها جافة .. وكأن فصل صيف حل في حنجرتها باكراً .. ويحرقها بحرارته ..
بغضب وهي تشعر أنها ليست في المصعد .. بل في تابوت .. سالته بخوف مرة أخرى " إحنا ليش هنا ؟! .. لي حق أعرف .. "
خرج بخطوات صامتة .. تركها في حالة ذعر والخوف ..
زاد غضبها .. وعاندته " ما راح أمشي معاك .. الين أعرف ايش جا .. "
قطعت كلامها دخول مجموعة رجال من المعتمرين .. دخل وجرها من معصمها الايسر .. دفعها بداخل الجناح .. وأقفل الباب خلفهما .. وقبل ان تصطدم ب حافة طاولة زجاجية .. ابتعدت سريعاً .. مسكت حجابها لكي لا يسقط من رأسها .. وقفت ونظرت إليه يقترب منها ..
.. حادثها بهدوء مخيف .. وهو ينظر إليها بأعين حادة " مو معاي تتفاوضين يا بت .. يكفي على سواد وجهك في الجامعة طلعتِ منها بسكات .. ولا كان مفروض تخيسي في السجن .. وصل فيكِ تحرقي الخلق ! .. لو بيدي ارميكِ في السجن ذا اقل شي في حقك يا محترمة .. " وباحتقار اكمل حديثه " له كامل احقية يرميكِ ويتخلص منكِ ! لأن وجودك بحد ذاته غلط .. " القى عليه كلماته ببرود .. نظر الى امام واراد الخروج .. وبأمر " نص ساعة بتشوفي إلي جابك المستشفى .."
أحرقت دموعها .. داخل اعينها بكبرياء .. زمت شفتيها .. لن تعطيه فرصة لكي يقتلها بسوط كلماته .. اقتربت منه بخطوات سريعة .. ومسكت ذراعه الايمن وجعلته يدير وجهه اليها ..وبنبره غاضبه مرتفعة .. حادثته بثقة هي ايضاً " مين قال لك وجودي غلط ؟! .. مين اعطاك حق تحتقرني .. وحط في بالك ما ندمت على الي سويت .. واحذرك يا ج .. "
بتر كلماتها داخل حنجرتها .. وهو يضع كفه الايمن على فكها بقوة .. وضغط عليها .. شعرت بألم في فكها التي تشعر أنه سينكسر بين يديه .. ووضعت كلتا يديها على كفه لكي تبعده ..
.. وبفحيح .. " وأنا أحذرك من غضبي يا شكيلة "
دفعها بقوة .. وخرج بصمت .. أغمضت عيناها .. وزفرت بضيق .. وصوت خطوات لرجل الامن يقترب من الصالة الخارجية ..
مازالت كانت على الأرض .. تنفست ببطء وكأنها ستفقده بعد قليل .. كيف يعاقبها بشكل مشين .. ليس لديها أي استعداد لمقابلة من انقذها الآن .. او من اجرم في حقها .. لقد رادوها حلم مخيف صباح اليوم .. ذلك اليوم تريد محوه من ذاكرتها .. ولكنه يعاقبها بقسوة على إحياء لها .. لا تملك قوة كافية لمواجهة احدما .. ومزاجها معكر ايضاً .. شعرت بطعم سائل الأحمر البغيض خرج من لثة إحدى اسنانها .. وقفت بصعوبة مشت بخطوات هزيلة إلى حمام .. نزعت حجابها واقتربت من حوض استحمام الذي كان خلف الباب وهي غارقة في زخات ندى التي يسقط من جبينها .. لم تتمالك سقطت على أرضية حمام الباردة .. وأخرجت وجعها التي كان عالق في داخلها منذ فترة طويلة .. فتحت صنبور الماء .. وتتنفس بصعوبة واقتربت منه شفتيها .. واسقت حنجرتها جافة .. رجعت مرة أخرى وتقيئت .. حتى جسدها اصبح لـا ينصت إليها ! .. وخرج عن ارادتها .. احمرت عيناها .. وهي تنصت إلى دقات قلبها .. التي يزيد رجفتها .. وضعت مقدمة راسها على طرف بانيو .. بكت بكاء جنائزي .. بكت وجعاً .. وألماً وخوفاً .. بكت على حرب التي لا تستطيع الفوز به .. بكت على وحده التي يحيط بها كل ما تكبر هي .. بكت على حبها لرجل القاسي .. التي جاهدت بتجاهله .. ولكن لم تستطع .. لقد خرج امر من يديها! .. رفعت راسها الى الاعلى .. وهي تشعر أن ليس لها ملاذ آخر غير أن تمر بواقعها الموجع !..
سقطت في قاع ذاكرتها ..
غرست اناملها بقوة في خصلاتها رمادية .. انزلت راسها الى اسفل .. وأغمضت عيناها كوسيلة أخيرة .. للهروب من يومها هذا .. بل جميع ايامها الموحشة ومؤلمة ومخيفه لها ..
و تذكرت كل لحظات مؤلمة التي مرت بها .. حتى موت والدتها امامها .. الذي قتلها لأجل راته يسرق .. والقى جسدها على ارضية باردة امامها .. شاهدت والدتها تموت بوجع امامها ببطء .. شاهدتها وهي تتعذب ..
وتركني اعيش تحت رحمة حزني البائس ..
تذكرت اعين باردة تنظر اليها .. ووجه مسلوخ .. تذكرت ابتسامة خبيثة وانفاسه الفاسدة على وجهها ونحرها ..تذكرت أعين وحشية التي يرافقها ك ظلها .. وكأنهما أصبح كيان واحد .. تذكرت تمرد مجموعه طالبات عليها في المتوسطة .. وايذائهم اليها .. ونبذهم ببساطه بسبب لون شعرها ..
تذكرت والدها التي ساء ظن بها مثل جنيد ..
فقط لأنها لم تصمت .. ودافعت عن نفسها ..وهنا لأجل صديقتها ! ..
تذكرت نظرات الاستحقار لرجل الذي اعجبت به .. دون سابق الانذار !! ..
لما جميعهم سيئون معي ولا يثقون في !؟ .. تريد ان تبرر لهم تصرفاتها ولكن نظراتهم يجعلها تصمت .. وتتجاهل الامر !..
..
اليوم هي كالغصن جاف .. مكسور مهترئ بسبب الحزن ..
استيقظت على صوت طرق الباب .. مسكت طرف بانيو وأسندت نفسها .. كانت تسعى للانتقام على ما حصل لها .. ولكنها وجدت نفسها ضعيفة جداً .. انه ليس بتلك البساطة .. حقا تريد تخلص من امور يؤذي عقلها .. والعيش براحة دون المخاوف ..
انتظرها لمدة عشرة دقائق ..
التفت وجهه الى جهة الباب عندما سمع صوت فتح الباب .. نظر إليها ويريد الاطمئنان عليها .. لم يكن يريد إيذائها ولكنها لـا تتوقف عن عصيانه ..
كان يعم الصمت في ارجاء الجناح وكأنه مهجور ..
مررت نظراتها إلى كل شيء .. تخطته بخطوات سريعة الى صالة داخلية واتجهت على حقيبتها ومسكت نظارتها الشمسية واخفت عيناها .. و جلست على اريكة للفرد بصمت .. وهي تتلو آيات القرآنية في داخلها ..
هل شعرت مرة في حياتك وكأنك في المقبرة ؟..
وحيداً مع أوجاعك ..
وعليك قضاء وقتك بصمت معه !..
وكأنه لن يؤنسك سواه ..
غرزت أظافرها بحدة داخل كفها .. وتناست الم .. بللت شفتيها بخوف .. وهي تشعر باختناق وكأن يحيط بها حفرة صغيرة ويخنقها ..
كان يراقبها بصمت اقترب منها
ووضع كفه الأيمن على كتفها لكي لا تشعر بخوف .. وهو يقف خلفها .. و بدأ بتحقيق معها ..
رفعت عيناها ببطء وقطرة وجعها عالقة بين أهدابها .. إلى ذلك الذي يجلس امامها .. وكأنه مسن .. يمتلك وجه شاحب .. ممتلئ قليلاً .. ذا سمار البدوي .. يبدو في أواخر الاربعينات .. وخصلات الشيب في شعره القصير .. هناك ندبة بين حاجبه الايمن .. سقطت عيناها إلى ذاك الاعين دائري مجعدة ..
أخفضت راسها إلى أسفل سريعاً بخوف .. وهي تنظر إلى أرض .. خائفة يعيد ذاك اليوم مرة أخرى .. ويقتلها ..
ذاك أراد دفاع عن نفسه .. ولكن منع من المحادثة معها .. لكي لا تخاف هي .. وتغير شهادتها ..
ولكن شيء ما شعرت آنه مريب .. رفعت راسها وأطالت النظر إلى عينيه .. تلك الاعين كانت باردة كالأموات .. لم يكن بداخله أي مؤشر للحياة ..
تلك سواد يحيط بعينيه .. وينظر ساخراً إلى ضحيته ..
كان يحمل رائحة نتنة .. رائحة دماء !..
رائحة الكره ..
والمكر ..
وكأنه كائن غريب بين البشر ..
.. كرر سؤاله .. وهو ينظر إليها ويراقب رجفة يديها .. واحمرار كفيها ..
جنيد اقترب من اذنها وبهمس .. بلطف لكي لا تشعر بالخوف " ايوه يا شكيلة نفسه هو الي شفتيه في الورشة ؟!"
.. ردت بصوت منخفض" ماادري .. "
نظر اليها جنيد ..حادثها بغضب بصوت منخفض مرة اخرى .. " نزلي الزفت ذا الي حاطه فوق عينك عشان تقدري تعرفي نفسه ولا لأ؟ .."
التفت إليه .. ونظرت من خلف نظارتها إلى عينيه .. ابتسمت ابتسامة باهتة .. " أجل على كذا اقدر اتهمك انك اجرمت قبل شوي في حقي! " انهت حديثها بنبرة ساخرة ..
بات جو متوتراً .. فالجميع يعرفون أنها قريبته .. ولأول مرة أنثى تتحدث معه بعجرفة .. وتسخر منه .. كان صوتها منخفض ولكن بسبب هدوء يحيط الجو .. فاستطاع البعض الذين كانو قريبين بسماع ما قالته هي له .. وكتم الجميع ضحكتهم ..
عقد حاجبيه .. وهو ينظر اليها .. عندما تكون متوترة وخائفة .. تستغل الفرص لكي تتخلص من شعورها المتبلد! .. حسناً ليس الوقت والمكان مناسب .. لكي يغضب عليها .. بادلها الابتسامة .. وهو يرد عليها ببرود الظاهري .. ويكرر سؤال عليها وكأن لم يسمع ما قالته قبل قليل .. وهو يبعد عن عيناها نظارة شمسية .. " متأكدة مو نفس الشخص؟! .."
نظرت اليه كان قريباً منها .. حسنا لن تنكر انه ك فاصل بينها وبين خوفها .. رفعت إصبعها سبابة ووجهت إلى عينيِ ذاك الرجل .. ونظرت اليه .. حادثته بأريحية عندما عرفت أنه ليس ذاك الوغد " عينه اليسار مسوي له عملية زراعة عين ! .. " وتذكرت امراً .. تكلمت بنبرة منخفضة وكأنها توجه لنفسها " وكنت مكبلشة "
كان ينتظر الى ردة فعلها .. عندما ازاح عن عينيها نظارة الشمسية .. ولكنها كانت وديعة .. نظر اليها باستغراب لم تبلغه اخر مرة عندما القت شهادتها على كل ما حصل .. شعر بغضب فهي اكدت على ما قالته .. " كبلشك!؟ .. طب تتذكرينه هو الي انقذك "
.. نظرت اليها وبتردد فكان نظرها مشوش ذاك اليوم .. فقط رات من يحملها ويرمي على وجهها ماء .. وتذكرت من بينه ذاكرتها المشوش لقد نظرت الى حاجبها الايمن قبل ان يحملها بين ذراعيه .. " ايوه "
ذاك جثى باكياَ وهو يحمد الله .. القت نظراتها بشفقة عليه .. و شعرت بحزن اليه .. هل لان تأذى بسببها .. لأجل انقاذها .. ما زال هناك ارواح النقية لم تتلوث .. وقف وشرطيان خلفه معه وقبل ان يغادر .. وقفت بقرب جنيد .. حادثته باحترام .. " آسفه يا عم بسببي تأذيت واتهمت .. شكرا لك لأنك ساعدتني .. الله يطول بعمرك في طاعته .. ويأجرك عليه .. والي سويت لي عمري ما راح انسى .. وقبل ما تروح أبغاك تسامحني يا عم .. "
التفت اليها .. " الله كريم .. ومسامحك يا بنتي .. مالك ذنب على الي حصل .. والله يفضح الي سوا فيكِ كذا ويجازيه .. "
زاد وسعة ابتسامتها .. جلست مرة اخرى براحة البال .. لقد تبدد شكوكها .. ذاك ايضا كان يحمل نبرة خشنة غليظة .. وانها ممتنة لأنه انقذها .. اغمضت عيناها واراحت راسها بخفه على ظهر اريكة .. ولكن ثواني وسعادتها تبددت عندما شعرت بشعور مخيف .. وكأن تلك الاعين كانت تراقبها لوهلة .. ادارت راسها سريعاً بخوف .. ولم يكن سواها في الصالة .. وقفت وسمعت صوت خطوات يقترب منها .. تنفست براحة عندما رات جنيد ..




الرد باقتباس
إضافة رد

رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي

الوسوم
ليستقر , ابتسمت , تغرك , بقلمي , خلال , زينة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 33931 اليوم 10:20 PM
رواية مات وبجانبه مغلف/بقلمي انسان بسيط روايات - طويلة 5 17-09-2018 06:48 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 10:55 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1