غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 31
قديم(ـة) 06-08-2019, 02:06 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي




قراءة ممتعة
لا تلهيكم الرواية عن الصلاة ..
جزء (18)..

عندما تعاني من وقت عصيب فلن يساعدك على تجاوزه .. المال والسلطة بل الاشخاص الذين يحيطون بك ..

.
.
في لندن ..
لقد انهت مذاكرتها مبكراً .. وليس لديها أي محاضرة اليوم .. ولتغيير مزاجيتها خرجت مع اخيها لتقضي حاجيات للمنزل .. الذي طلب منها ان ترافقه الى سوبر ماركت قريب في الحي ..
نظرت الى اخيها بملل لقد مر عليهم اربع ساعات في سوبر ماركت ..لقد اشترى كل ما طلبت والدتهم ..ولكن اخيها لم يتوقف من التسوق .. انهم معتادون على طبعه عند دخول سوبر ماركت لا يخرج سريعاً .. وبسبب هذا رفضت والدتها ذهاب معه ..
شعرت بألم في قدميها .. أماني .." متى راح تبطل طبعك ذا ؟! يا اخي توبة الي يجي معاك .. باقي ننخمد هنا !! "
لم تتلقى رد منه .. كان منشغلاً في نظر تاريخ صلاحية على علبة بسكويت ..
حركت راسها .. لا يوجد اي امل معه ..
القت نظرها على هاتفها النقال عندما تلقت رسالة من موضي ..
.." أمنيتي وانتي راجعة جيبي معاكِ واقي الشمس .. ضروري!! "
تذكرت هي ايضاً تحتاج أمور كثير من صيدلية..
التفت الى اخيها ..
أماني .. " حاتم على بال ما تخلص انت ..رايحة صيدلية وجاية "
نظر اليها .. حاتم " خير ايش عندك في صيدلية .. مستحيل استناكِ ساعة راح تعديها على غرض .. وياليت تشتري شي .. "
ورجع مرة أخرى يتفصح .. صلاحية تاريخ للعلبة أعواد البسكويت ..
.. ابتسمت له .. كانت معتادة عليه عندما كانت تذهب معه الى صيدلية في أيام صباها.. ولكن بعد اقترانها بجنيد.. تغير كل شيء .. اصبح علاقتهم باردة .. كانت تعامله برسيمة .. لعدم الوقوف معها ورفض زيجة التي لا تريده .. ولكن وجدت تأييد من الجميع .. أماني اقتربت منه وطبعت قبلة على خده .. وبشقاوة" الله يخليك ليا .. توي اتذكرت محتاجة كم غرض .. يلا على بال ما تحاسب اكون مخلصة وعندك .."
لم تنتظر رده .. واتجهت الى صيدلية ..
.
.
.
.

في إحدى أحياء المدينة .. خارج عن حدود الحرم ..
داخل شقة .. الذي كان مهجور جزئياً .. للتو استيقظ من النوم .. و كان يعد لنفسه كوب قهوة ..
مسك كوب .. وفتح الباب دولاب طويل في ركن المطبخ .. ودخل الى غرفة .. وجلس على طاولة .. ونظر إلى صورة شكيلة تبتسم إلى احدما بخجل ..
كان لديه البارحة فرصة لاغتيالها .. لقد فضحته .. صدم ونظر إليها عندما كشفت سر عن عينه التي لا يعلم عنه أحد ما .. خاف أن تتعرف عليه عندما التفتت لناحية جنيد .. رجع الى خلف وخرج ووقف في الخارج .. منشغلاً في طريقة لاغتيالها .. ويعض ظفره بتوتر ..
لم يشعر بمغادرة الجميع .. استيقظ من سرحانه .. عندما اقترب منه جنيد وامره.. بمتابعة اجراءات .. وافراج عن الشاهد .. ويضع عليه من يراقبه ..
ووقف بقرب المصعد .. التفت الى رجل الامن .. مبتسماً .. ابلغه انه يريد قضاء حاجته ولن يتأخر سيأتي سريعاً .. رجع ودخل جناح التي كان يعمه الهدوء ..
وجدها تجلس على الاريكة .. ولا يوجد أحدما .. قبل ان يقترب منها .. حادثه جنيد ..
جنيد .. رفع حاجبه الايسر .. وبتحقيق معه " خير يا مازن .. لساتك موجود هنا "
رجع يده سريعاً .. في جيب بنطاله ..
.. بهدوء .. نظر الى عينيه .. وابتسم .. واخرج من جيبه الاخر .. هاتفه النقال .. مازن " نسيت جوال هنا "
وخرج وهو خائب في اغتيالها ..
كسر الكوب بين كفه الايمن بغضب .. وتناثر القهوة وفتات زجاج على الارض .. ممزوج مع دمائه ..
لقد أخطأ عندما دفنها دون أن يتأكد من موتها ..
رن هاتفه النقال .. نظر الى شاشة هاتفه ليس في مزاج أن يتحدث مع أحدما .. رمى بقايا الكوب على الارض .. ومسح يده بمنديل .. وهو يرد..
مازن.." نعم طال عمرك"..
فهد .." ساعة عشان ترد حضرتك .. ايش صار على الي كلفتك عليه "
رفع راسه وهو ينظر إلى صورة ثابت .. اقترب ومسك صورة بين يديه المجروح .. ابتسم بخبث ..
مازن .." لسه ما لقيت شي .. "
.. مسح عينيه بطرف انامله .. وتنهد ..فهد " طيب وين وصل تحقيقات ؟! "
عض شفته سفلية بغضب .. لما اليوم الجميع مزعجون جداً .. أنه مرهق في تفكير لاغتيال أنثى .. ابتسم بسخرية .. مازن " مستمر في الفشل !! "
وانهى مكالمة .. ورفع صور ثابت .. وضحك كالمجنون ..
مازن .." أخ لو تعرف بس عدوك من لحمك ودمك !! "
.
.
.
.
ساعة عاشرة صباحاً ..
يلازمه الحمى منذ البارحة .. ولم يكن لديه شهية للأكل ..ويمتلك هالات سوداء يحيط عينيه من اسفل .. واحمرار انفه بسبب الزكام الذي لديه ..
يجلس خلف مكتبه ..
لقد كان منشغلاً لمراجعة بحوثات طلبة ..
و بدئت تسوء حالته تدريجياً .. رجع كرسي ذو عجلات الى خلف .. ووقف واتجه الى خزانة التي في صالة بقرب مدخل باب شقته .. و لم يجد دواء في علبة اسعافات .. خرج من المنزل ليجلب لنفسه مسكنات ليخفض من حرارته ..
لقد كان يرتدي بنطلون من صوف الجلد قرش مثني من اسفل ذا لون رمادي داكن من قوتشي .. وسترة تريكو بتصميم هيكلي بياقة دائري و بأكمام طويله ذا لون اسود من لاكوست .. وكوفيه مصنوع يدوي بيج سادة يحيط عنقه سمراء من قوتشي .. وشعره مبعثر .. ونظاره دائريه كلاسيكية بحواف مطلبي الفضة .. على عينيه ..
لم يكن مهتم لمنظره عند خروجه من المنزل ..فقط يحتاج الى ادوية ليقلل من حرارة ..
وصف له صيدلي بعض الادوية يفي بغرضه ..
اقتربت هي من كاشير لدفع .. كان امامها عدة اشخاص .. تلقت مكالمة من حاتم .. واستغربت زحام في هذا الوقت .. عندما دخلت لم تجد زحام لقد كان فارغاً ..
عقدت حاجبيها .. عندما سمعت صوت مألوف لها .. رفعت راسها .. رجع سأل صيدلي مرة أخرى عن حسابه .. ابتعدت عن صف و نظرت اليه وكأن عارض خرج للتو من احدى مجلات الموضة .. اعتادت على رؤيته ببدلات ماركات عالمية الذي يدل على ثراءه الفاحش .. لا تنكر انه جذاب يمتلك هالة يخصه ..
استغفرت وكررت استغفار في داخلها .. وهي تنفر من تفكيرها به .. اقتربت من كاشير معتذرة للبقية .. نظرت اليه من طرف عينها الى رجفة يديه عندما بدأ ببحث في داخل جيب بيجامته عن محفظته
وهاتفه النقال ولم يجد .. عطس بخفه كطفل .. وابلغ صيدلي بإرجاع الادوية ..
سألت بعملية عن حسابه وأبلغته انه معها .. ادار وجه بدهشة اليها لكثرة تفكيره للقاء بها هل بدئت اتوهم ؟!.. لم يبتعد شعرت بإحراج ..دفعته بسلتها ووضعت على طاولة .. وطلبت ماسك وجه ..
وذاك ابتعد الى خلف خطوتين .. لا شيء يجعلنا في حالة ضعف ونصبح اغبياء كما يفعل الحب بنا ! .. وانه هو الذي يمنحنا في وقت ذاته السعادة .. ولا شيء يجعلني في بعض لحظات غارق بعاطفتي أشعر بتحسن بين كومة وجعي .. ابتسم بخفة وهو ينظر اليها ببلاهة .. ويدون قصد .. صفعها بخفه على مؤخرة راسها وكأنه لم يصدق وجودها .. وكأنه مازال يتوهم انها تقف بقربه .. سمعت صوت قهقهة الجميع .. عضت على شفتها وهي تشعر بإحراج من فعلته .. التفت اليه بغضب ..
لا يعلم لماذا فعل هكذا ؟! ..
رأته يبتسم .. وبنبرة صادقة حادثها .. قايد " آسف .."
ابتعدت عن الكاشير بعدما مسكت اكياس .. مدته له بصمت .. ابتعدت عنه متجهة الى خارج .. ولم تعطيه فرصة لكي يتحدث معها .. لحق بها ..
التفت اليه .. واشارت اليه بمحفظتها وكيس التي كانت تمسك في يدها الايسر .. أماني .. " استخدم ماسك محد له ذنب يمرض بسببك "
مازال كان ينظر اليها مبتسماً ..
وقبل عشرة دقائق ..
كان يقف حاتم بدهشة وينتظرها خارج صيدلية.. ويتكئ على طرف إنارة .. منذ اقترانها بجنيد أصبحت جافة ورسمية مع الجميع .. لم تأتي لزيارتهم الا مرات لا يذكر و عندما توفى والدهم !.. يعترف أنه للحظة ندم عندما خسرها بسبب جنيد .. ولكنه ذاك يستحقها .. ويعلم عن مزاجية اخته متقلبة .. وعنادها عندما لا تريد شي لا تحبه لا يستطيع أحد تغيير رأيها .. وحقاً ما مرت به ما زالت لا تتقبل وجود جنيد في حياتها .. ولاحظ عليها بمجرد أن تتحدث والدتنا عنه وتسأل عن حاله .. تتعذر بدراستها وتغادر بصمت .. وقع نظره عليها .. واستغرب لوقوفها مع أحدهم .. رفع الاكياس عن الارض .. واتجه إلى ناحيتها ..
اقترب منها .. وسألها .. حاتم " خير يا أماني صاير شي ؟! "
ادارت ظهرها .. وذاك نظر إليه.. وهو يشعر بدوار تماسك امامهم .. اقترب وهو يبتسم .. ورحب به .. حاتم " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سلامات ما تشوف الشر .. "
وقبل أن يتحدث سقط على الارض .. بقرب سيارته ..
اقترب سريعاً منه حاتم .. ووضع يده على مقدمة راسه.. ودهش بارتفاع درجة حرارته ..
كيف له يتحرك في حالته هكذا .. نظر على الارض .. كان يمسك مفتاح السيارة ..
حاتم رفعه عن الارض .. واسنده "افتحي الباب راح نروح المستشفى "
تماثلت لأمر أخيها وهي مصدومة منه .. أنه لا يثق في الاخرين سريعاً .. ومنعزلاً عن الجميع .. ولكن لماذا يساعده وهو لا يعرف من هو ؟!!..
.
.
.
.
في المدينة المنورة ..
جلست عزة في السيارة .. الامور باتت الى منحنى أخر .. بدئت تستغفر لقد ارهقت نفسها بتفكير .. عقدت حاجبيها باستغراب.. عندما رأت رسالة من بنك .. لقد سحب مبلغ من حسابها.. رأت رسالة النصية .. فتحت عيناها بصدمة ..
عندما رأت 7الاف ريال سحب من حسابها ..
تذكرت أخر مرة أخذت بطاقتها شكيلة !..
هل يعقل هي ؟!..
.
.
.
.
بعد وصول فستانها .. الذي طلبته على حساب عزة .. التي لا تعلم عنها المسكينة .. أنها صرفت مبلغ ضخم !.. ومن فرط سعادتها .. لقد اعادت ترتيب غرفتها ..
ابتعدت خطوتين للخلف .. وابتسمت برضا وهي تنظر الحائط .. للتو انهت من وضع ورق حائط برسمة قط سوداء تقف على عتبة نافذة وتنظر الى قمر .. على إحدى حائط غرفتها .. التي لم يكن يعجبها فغرفتها كانت عبارة غرفة واسعة .. وبداخله باب غرفة تبديل الملابس .. وتم انهائه ببناء جدار .. ولكن مازال يوجد اطار .. التي كان في وسط الحائط .. ووضعت تحت ورق الجدران طاولة خاص لصانع القهوة .. وبقربه مصباح أرضي ذو تباينات المنحني للقاعدة الالومنيوم اللامعة مع غطاء مصباح النسيج مستطيل الشكل بلون ابيض ..
وبقربه كرسي هزاز ..
وغيرت اتجاه سريرها الذي كان بدون هيكل الرئيسي واصبح خلفه نافذه .. ووضعت على عتبة نافذة وعاء صبار نوع جمنازيوم فريدريش .. وبقربه شموع بأحجام مختلفة .. و غيرت ستارتها بزوج ستائر برباط ذا لون أبيض .. وغيرت مفرش سريرها ..إلى لون أبيض.. وغطاء المخدة ذا لون وردي .. ومفرشها التي طلبت خاص بتفصيل قطن طبيعي برسومات مختلفة لفلامينغو ذا لون وردي فاتح .. وبقرب سريرها في جهة اليمين دولاب صغير .. يصل طول سريرها .. ووضعت عليه مزهرية أزهار .. وبرواز صورة والدها وجدتها .. وعائلتها صغيرة من رضاعة .. وبقربه سلة بداخله ماسكات وعناية للبشرة وفواحة .. وفي رف الاول قرآن ومسبحتها .. وفي رف الثاني كتب الطب التي تقرأه في أوقات فراغها .. وعلى جهة اخرى من سريرها كان مصباح أرضى طويل وطاولة مكتبة .. وبقرب الباب الحمام الذي داخل غرفتها .. خزانة الملابس وطاولة تسريحة متصل بخزانة الملابس الذي اصبح مقابل سريرها ..
.
.
.
.
في مدينة عمان ..
خرج سوياً من مقهى .. التفت ونظر إلى وعاء بداخله وردي جوري ..
التفت إليها مبتسماً .. ياسر " دقيقة "
اقترب من بائع الورد وطلب منه ربط شريطة على ورد .. ومد له ورد جوري ذا لون وردي الذي أختاره هو ..
ادار ظهره .. ومد لها باقة ورد .. وزاد وسعة ابتسامتها .. ونظرت اليها .. كان يبتسم لها ..
ياسر .." زي رقتك "
دهشت .. رجعت تنظر الى ورد .. كانت حذرة معه .. وتعامله برسمية .. وكانت تعتقد أنه يقترب منها لأجل ينتقم منها .. ولكنها أسأت الظن به .. لماذا يعاملها بلطف .. لطالما لا يعرف الحقيقة ..
تنهدت .. سلمى .." شكراً لك .. مع السلامة "
ياسر.. " مع السلامة .. اشوفك على خير في المستشفى بكرة "
ادار ظهره .. متجه إلى سيارته .. مركونة في مواقف سيارات .. سيقابل والده .. يجب أن يعرف .. ماذا حدث .. لكي يعاقب عمه شكيلة هكذا .. مازال والده لم يتحدث .. عن الحادثة!..
وهي جلست في سيارة تاكسي .. مررت اناملها برقة على ورد .. وابتسمت بخبث وهي تتذكر .. يوم الذي خسرت شكيلة كل شي .. كان يجب ان لا تتمادى معها ..
ذاك اليوم دخلت .. ورأتها بمنظر مخل مع إحدى مريض كان يأتي للمراجعة لديها ..
لقد عرفت أنه ثري .. وسيدفع لها مقابل أن تكون برفقته ..
لقد خرج ذاك سريعاً من العيادة .. وهي ادارت ظهرها .. وأغلقت ازار بلوزتها .. ووضعت الحجاب على راسها سريعاً ..
.. كتفت يدها .. وحدقت بها باحتقار .. متكئة على مكتبة .. شكيلة " ياليت تختاري مرة ثاني مكان مناسب !! .. "
سلمى .. " فهمتي غلط .."
قطعت كلامها بمغادرتها مستغفرة ..
عضت شفتها .. وحقدت عليها .. كيف تنظر لها باحتقار .. خافت لو فضحتها ..ستخسر كل شي .. تحتاج الى تخلص منها ..
لماذا نبشتِ عني يا شكيلة ؟! هل اعتقدي انني سأترككِ في اسقاطي ..
ضحكت بانتصار .. لقد استطاعت تخلص منها ..
.
.
.
.
بعد قضائها ست ساعات في ترتيب وتغير في غرفتها .. انهت استحمامها سريعاً .. ولبست بيجاما مريحة .. وجلست على كرسي تدليك هزاز.. ووضعت على وجهها .. ماسك ترطيب الوجه ..
نزلت من السيارة .. ودخلت الى منزل لم تجدها في صالة .. اتجهت إلى غرفتها ..
رأت الخادمة تخرج وفي يدها صينية .. ويفوح رائحة فواحة عطرة .. في ارجاء الممر .. وصخب الموسيقى أجنبية من غرفتها ..
دخلت غرفتها ودهشت من تغيير غرفتها ..
انها أنثى فريدة .. ويصعب فهمها .. وتدهشها دائماً بأفعالها .. عضت شفتها ونظرت إليها .. كانت خائفة أن لا ينتكس حالتها نفسية!! .. فهي التي مرت ليست بقليل .. كان البارحة يوم طويل ومرهق ..
لقد كانت حزينة ولم تتحدث معها الا قليل صباح اليوم أثناء الفطور.. و عندما كان يجلسان سوياً لشرب القهوة في الحديقة .. والقت كلماتها بقصد بطريقة غير مباشرة .. ووجدت رافضة فكره ان تقترن برجل مثله.. وابلغتها بزيارة نجد .. وغادرت دون شرب القهوة ..
ولكن تتركها فقط ست ساعات .. وتأتي وتجدها أنثى تتوهج بسعادة !!..
نظرت إليها باستغراب .. لم تشعر بوجودها معها في الغرفة .. خفضت صوت ..
شكيلة " عزة !.. متى جيتي ؟!.."
نظرت إليها وازاحت الحجاب عن راسها وتركتها في كتفها .. وجلست على طرف سرير ..
.. عزة " نفسي مرة اشوف ايش داخل دماغك!! "
ضحكت .. وهي تزيح ماسك عن وجهها وترميها في سلة .. وطبطت على وجهها بخفة ..
وجلست بقربها .. وغمزت لها وبخبث" حاجات الي ما يخطر في بالك بتلاقيه .. "
احمرت وجهها خجلاً .. وهي ضحكت عليها .. وسألتها .. شكيلة " ايش رايك ؟!"وزمت شفتيها .." كان ودي بتغيير حاجات كثيرة .. بس يلا الحمد لله "
رفعت حاجبها .. وهي تتذكر لماذا أتت لرؤيتها .." الا يا آنسة ممكن أعرف المبلغ الكبير الي انسحب من حسابي !.. ايش سويتي فيها ؟؟ "
حركت حاجبيها .. شكيلة " تعويض بسيط كان!!.. لأنك خليتيني في الفندق لوحدي "
تذكرت عزة .. عندما كانوا في المكة .. جعلت جنيد يذهب لإيقاظها .. ضحكت والتفت وجهها اليها ..
بجدية .. " امانة ايش صار !!.. يوم قلت له استغربت نزل معانا واول ما جلسنا في السيارة .. " وكزتها بخفة " طلع لك مرة ثاني "
عضت شفتيها .. واحمرت وجنتيها .. شكيلة .. تنهدت " شي يسود الوجه يا روحي .. وبسببك لويت رجلي وعانيت !! .. "
عزة .. تربعت بحماس .. وبفضول " ليه ايش صار ؟!.."
حركت حاجبيها .. لتغيظها .." سر .. "
ضحكت عزة .. وغمزت لها .." ودي اصفي النية .. بس لأنك في الهرجة ماني قادرة .."
لم تتمالك وضحكت ..
صغرت عيونها .. وتنظر اليها مبتسمة بخبث .. مررت يدها بين خصلاتها رمادية رطبة .. وتركتها وهي تضع الماسك على كلتا يديها ..
.. وهي تنظر اليها من مرآة التسريحة.. لو تعرف ما فعلت بها .. ستقتلها بلا شك !..
.
.
.
.
في مدينة لندن..
تجلس خلف اخيها .. وتمرر يديها على غلاف حلاوة بين كفها .. اهدتها طفلة في سن ابنتها راحلة في المستشفى .. اقتربت منها وأهدتها حلاوة ..رفعت عيناها وهي تغض تفكيرها في أمر لطالما طمسته من ذاكرتها عمداً .. وبدئت تراقب المارة بعينان فارغتين من نافذة السيارة.. وكل شيء بعقل ممتلئ بتفكير في أمور أخرى .. ولم تشعر برجوعهم الى منزل ..
كانت تراقب أخيها بصمت في المستشفى .. لم يمر عليهم في المستشفى إلا نصف ساعة .. وقبل انتهاء مغذي.. لم يوافق على مكوث فترة طويلة في المستشفى .. اراد الخروج والذهاب الى المنزل ..
استيقظت على صوت أخيها .. وخرجت من السيارة .. لقد تبادل الارقام .. وابلغه أنه سيجلب له عصيدة قبل أن يأخذ ادويته ..
ودعه مبتسماً .. دهشت أنه يسكن قريب منها .. لا يفصلهما سوى شارع فقط ..
التفتت إلى أخيها .. تنهدت ووضعت حلاوة في جيب جاكيتها .. ومدت يدها وأخذت بعض الاكياس في يدها .. ومسكت ذراعه بيدها الايسر ..
سألته مبتسماً .. أماني " كيف تعرفه؟! .. "
حاتم .. نظر إليها بطرف عينه .. مبتسماً " موضي حكت لي على الي صار معاكِ في المكتبة .. تتوقعي اقتنعت في كذبتها انك معاها! .. مستحيل يا اماني .. قلق أمي هداك اليوم ما كان عادي عليكِ .. ورجعتك ولون وجهك مخطوف .. "
استغربت .. لم تتحدث معها موضي عن ابلاغها لحاتم ما حصل لها ..
أكمل .. وهو ينظر إلى أمام " وقالت لي أن لو ما لحق عليكِ بروفيسور قايد كان رحتي فيها .. وانتي تدري أمي قد ايش متعلقة فيكِ!! .. "
ميلت شفتيها بسخرية .. لم يحبها أحد .. لقد كانو الجميع أنانيون معها عندما جعلوها تقترن بجنيد .. وضد دراستها في الخارج .. الا عندما ذاك الذي دمر حياتها جعلها الأن تدرس في الخارج..
نظر إلى تعبيرات وجهها وكأنها لا تصدق ما قاله لها في الأخير .. تنهد .. حاتم" وكمان ما فتحت معاكِ الهرجة لأن موضي ما رضيت تتكلم إلا إذا وعدتها ان ما احكي معاكِ في الموضوع ذا نهائياً.. واتمنى ما تقولي لها شي .. وكأنك ما تدري شي .. "
ردت عليه بصوت منخفض .. وسقط عيناها لأنثى في بداية عقد الثاني تحمل بين يديها ابنها .. وتنظر اليه بحب ..
أماني .." طيب "
ودخلا سوياً إلى منزل .. وراقبت أخيها .. التي يقترب من والدتهم .. ويحضنها مبتسماً .. وهي توبخه على تأخيره ..
لم تستطع إخفاء حزنها .. وتحدثت بصوت كاد خرج من حنجرتها .. عم صمت ..
رفعت هاتفها النقال .. أماني " نسيت أن وحدة من زميلاتي في الجامعة عزمتني اليوم .. مع السلامة"
وخرجت من منزل ..
قبل أن تتحدث والدتها معها ..
وهي تذرف وجعاً من عيناها .. مشت بخطوات سريعة .. غير مهتمة الى اين يقودها قدميها .. فقط تريد الهروب من اختناق يحيط بها حالياً .. اقتربت من شجرة كبيرة في ركن الحديقة .. واختبأت بين جذعها طويل.. وحضنت ساقيها .. وبكت ندماً على ما فعلت بابنتها .. لم تحبها يوماً ما .. كانت تشعر انها لعنة في حياتها .. لـا تعلم كيف انصاعت يوما ما لجنيد ورزقت منه ابنة ..
لقد ولدتها وهي تدعي بداخلها لتموت ولا تحيا .. وقد أورثتها جمالها وصوتها .. الذي جعلها تنبذها.. و لم توافق على رضاعتها .. بحجة أن حالتها نفسية ليست جيدة .. وكانت تتركها طوال اليوم مع مربيتها ..
ولكن تلك طفلة الصغيرة أحبتها أكثر مما ينبغي !.. وهي لا تستحق ذلك ..
.. كانت معتادة عليها تأتي خلسة في غرفتها .. وتحضنها برقة .. ولكنها كانت تبعدها بجفاء عن نفسها .. وقبل عدة ساعات من اغتيالها.. لقد فطرت مع والدها .. وسألت عنها .. وابلغها أنها مريضة .. وتحتاج الى راحة ..دخلت الى غرفة النوم .. قبل ذهابها للروضة .. اقتربت منها صباحاً وحاوطت عنقها بكلتا يديها ناعمتين صغيرتين .. وبطفولة .. وعيناها يشع منها البراءة .. وطبعت قبلة على خدها ..
انزعجت فتحت عيناها .. وبغضب حدقت بها.. اماني " خير !.. ايش جابك هنا .. كم مرة قلت لك بطلي حركتك ذا .. وكمان لسه ما رحتِ روضة .. وينها عنك المربية .. ما ينسكت على اهمالها"
امتلئ عينان تلك صغيرة بدموع .. وبحزن وحادثتها بصدق .. ورد " ماما أنا أحبك .. وقال لي بابا انتي تعبانة وج.. "
جعلت تلك الكلمات النقية محشوة في فم صغير .. بإكمال توبيخها .. أماني " حبتك قرادة.. قومي يلا قدامي أشوف .."
نزلت من سرير .. وادارت ظهرها .. ورد" مع سلامة ماما"
عضت شفتها .. لماذا تتذكرها الأن .. لقد طمستها من ذاكرتها عمداً .. ولكن أحيا لها أطفال التي رأتهم ووالدتها .. لو لم ترتبط بجنيد لعاشت حياة طبيعية .. وانهت دراستها في الخارج مثلما كانت تحلم هي .. وتزوجت برجل تحبه .. وأنجبت منه أطفال كثيرة يشبهونها.. ويحملون صوت رجل تحب أن تنام على صوته .. وتستيقظ على صوت أطفالها .. ماذا لو كانت ابنتها ورد لم تمت إذا لم تكن مرتبطة بجنيد!! .. انها نبذت جنيد عمداً.. لأنها كانت تشعر بمرارة على ما فعلت ابنتها .. لم يكن هو مذنب .. هي لقد دعت عليها عند خروجها من غرفتها ذاك اليوم .. ماذا لو حضنتها .. ولم تجعلها تذهب إلى روضة ..
بكت بكاء جنائزي .. خبئت وجهها بين كفيها ..
إنني أنثى سيئة جداً .. لقد أجرمت .. وقتلت ابنتي بنفسي !..
.
.
.
.
في مدينة موسكو ..
فتح له سائق باب السيارة .. مبتعداً باحترام .. خرج من السيارة .. وهو ينظر إلى منزل اشبه بقصر .. واقفل زر جاكيته رسمي .. بعد أخر مكالمة مع والده .. طلب منه حضور الى موسكو ..
انه ابن ثاني لسامي .. وفي وسط عقد الثاني .. لم يكن ذكي مثل أخيه الاكبر قايد ..التي يكبره بسبع سنوات .. ولكي لا يكون نكرة ويهتم به والده كان يدير اعماله شرعية .. وأخذ شهادة ماجستير في إدارة أعمال .. فقط لكي ينال اعجاب والده .. فوالده لم يهتم بوالدته.. فقط لأنها ابنة رجل اعمال .. وكانت سبب رئيسي ليدخل في عالم الاثرياء .. ويصبح رجل اعمال .. وكانت لدى والدته مشاكل في الانجاب .. و عرفت بصدفة متأخراً بعدما انجبته.. أنه تزوج عليها .. وانجبت له امرأة اخرى ابناً .. واشهر بزواجه بها ..
لم يكن قايد ذكي .. بل يحمل وسامته .. وكان والدهم يستشيره أحياناً في أعماله غير شرعية .. ولم يتوسع اعماله شرعية .. الا عندما تدخل قايد لأنه ليس أقل من دهاء والده .. واموال التي تأتي من مؤسسة خيرية .. وملجأ ايتام .. ومدارس للأيتام .. وكأنها تبرع من الاغنياء .. ولكن جميعها اموال غير شرعية .. تأتي له من الرشاوي ..لرجال ذو منصب عالي في رئاسة في دول غير مسلمة .. ومتاجرة في المخدرات .. مع عدة رجال الاعمال مثل امثاله .. لقد بنا عدة أماكن خيرية .. فقط لغسيل أمواله .. والتي لا يعرفها عنها أحد ..
كان يمشي خلف الخادم .. الذي كان كالمرشد له في هذه المنزل الكبير .. خرج من صالة الداخلية إلى حديقة .. شاهد والده يلعب غولف .. اقترب منه .. وهو يرتب أفكاره داخله .. لم يكن لديه نية لارتباط ببسمة التي تصغره بعام .. فهي ليست من عائلة عريقة ونبيلة .. فمثل أمثالها لا يرتبط بها إلا لأجل المتعة فقط !.. ولكنها كان مخطئ .. فهي ليس لها شبيه .. انها تتميز بطهرها ونقائها .. انتشلته من عالم فاسد ممل التي كان يعيش هو بداخله .. لقد كان بداية سقوطه بحبها لأول مرة عندما سقط عيناه سهواً عليها في طائرة .. دون ان يشعر !.. وممتن لصديقه الذي بسببه التقى بها .. مرة أخرى!.. ولو لم يغادر بحجة أنه مريض .. ذاك اليوم .. كان خسرها طوال حياته .. إنها سلبت قلبه دون سابق الانذار!..
كان مخطئ عندما كان يفكر أنه يحب لولوة.. لقد كان فقط إعجاب بشخصيتها .. وأنه لم يرتبط بها لأجل أن يتخلص من حبه للولوة .. بل لا يستطيع العيش من دونها! .. التي ينكره مازال بداخله .. ابتسم بخفة لقد اشتاق لها .. يريد رجوع سريعاً والتقاء بها .. تنهد ونظر إلى والده .. عندما ايقظه.. وهو يأمر سكرتيره فهد .. بغادرة المكان .. وضع عصا الغولف في الحقيبة خاص به.. ووضع قفازات على طاولة .. بعدما انزله من كلتا يديه .. وجلس على كرسي واتكئ ظهره بشموخ .. وضع ساق الايمن على أخر .. ومسك كوب قهوة .. من خادمة .. ووضعت هي أمام نادر .. وغادرت..
اقترب من والده وباحترام .. قبل راسه ..
نادر .." كيفك يا غالي .."
وفتح زر جاكيته ..وجلس مقابل له .. مبتسماً.. حادثه مرة اخرى .. عندما وجده صامت ..
نادر " افاا.. يا ابو قايد .. ما راح تتحمد لولدك بسلامة .. وهذا وانا جاي طوالي بعد طلبك بشوفتي .. "
سامي .. حدق به بغضب مكبوت مطولاً .. واقترب من طاولة .. وضع كوب قهوة .. ومسك ملف الذي بداخله اوراق غير مثبتة .. ورمى أمامه ..
و تحدث بنبرة هادئة .. " وضح لي !.. "
بلل شفتيه .. صعب أن يحارب .. رجل شامخ .. ومن يكون! .. والده .. الذي لا يستطيع أحدما اسقاطه بسهولة .. نظر إلى صور بسمة الذي سقط من ملف مع اوراق أخرى .. إذن والده حقق عن خلفيتها !..
نظر إلى عينان عسلية واسعتين مجعدة .. وحدة ملامحه .. لقد زاد وسامته أكثر من قبل .. كل ما كبر في العمر .. رسم شبح ابتسامة على شفتيه .. " على وقعت امي بحبه بسبب وسامته "
عقد حاجبيه .. وبنبرة غاضبة .. سامي .." خير يا ولد نورة .. ما عندك اي تبرير لفعلتك ؟!"
ابتسم بخفة .. و نظر بعينان واثقتين إلى والده .. وبخبث قصد.. هو يتحدث إليه .. " نفس شي الي خلاك ترتبط بخالتي جوهرة ! "
دهش من رده .. تحول قهقهة الى ضحكة .. أنه بار له .. ولم يعصيه طوال عمره .. كيف لطفل مثله يخاف من ظله أن يتغير هكذا! .. ويتمرد ..
سامي .. نظر إليه مبتسماً .. وهو يجاريه " كان مفروض تكون ممتن لها أن جابت لك اخ "
نادر .. " وانا متأكد راح تكون فخور لأن راح اخليك تصير جد قريب .. "
زاد وسعة ابتسامته .. وبخبث " أجل مفروض اقابلها .."
أخفى توتره .. خلف هدوء والده مريب !.. هلاك ..
.
.
.
.
ساعة واحدة ونصف .. أتى الى ملحق .. قبل نصف ساعة ..
كان يوم طويل له .. استحم سريعاً .. وتخلص من ارهاق .. قبل أن يخلد الى النوم .. فغداً يوم طويل وسيكون منشغلاً .. بزفاف ثابت .. سيراجع الآن بعض الاوراق الذي جلبه معه .. خرج من الحمام .. رفع حاجبه باستغراب .. لقد سمع صوت فتح الباب الملحق .. مشى متجهاً إلى صالة التي يضم مكتبه ..ولم يجد أحدما .. استغرب إذن من حضر هنا ..
هي عضت شفتها بقهر .. ذعرت واختبأت تحت مكتبه .. عندما سمعت صوت فتح باب الحمام.. كانت تنتظره ولكن لم تكن تعلم بوجوده .. وسقط عيناها على ملف القضية .. جلست وفتحت ملف وقرأته بفضول ..
لم يبالي هو .. وترك فوطة بعدما مرره على شعره .. عندما لم يجد أحد !..
سمعت صوت ابتعاد خطواته ..تنفست براحة .. ولكن دهشت عندما ..رن هاتفها النقال .. التي كانت تضعه فوق الطاولة .. غضبت من يتصل بها في نصف ليل .. رفعت راسها لكي تخرج وتنهي المكالمة سريعاً .. قبل أن يسمع صوت هو .. ولكن لم تكن تعلم أنه لم يغادر .. كان يقف في المطبخ .. بقرب الة صانع القهوة! .. زاد استغرابه وهو يسمع صوت رنين هاتف النقال ليس له ..
اصطدم راسها بحافة مكتبة .. مررت أناملها فوق راسها .. وهي تشعر بألم ..
رفعت عيناها .. ووجدته ينظر إليها بدهشة ..
شهقت بصدمة .. ورجعت الى خلف .. واصطدم راسها مرة اخرى.. نظرت اليه بطرف عيناها .. ووجدته ما زال ينظر إليها بصمت .. بللت شفتيها بتوتر .. واحمرت وجنتيها خجلاً
لـا تنكر كان جماله مربك بطريقة !.. يجعل الحديث الذي رتبته .. منذ الصباح .. تلاشى بثانية !..

انتهى جزء 18 ..
ولي بكم لقاء قريب بإذن الله ..







تعديل زينب...; بتاريخ 06-08-2019 الساعة 02:16 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 32
قديم(ـة) 06-08-2019, 02:09 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها هامتي عتيبه مشاهدة المشاركة
فديتك ي عسل راح نستنا البارتات وابداعك
وخذي راحتك بالكتابه اذا الروايه مو كامله عندك اهم شي يكون نفس الابداع والحبكه الجميله



فين احصل الجزء 13 بصفحه جديده ينزل


اهلا بك غاليتي ..

راح تلاقي جزء 13 في صفحة 2 مع جزء 14 ..







الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 33
قديم(ـة) 06-08-2019, 02:32 AM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


يااااويلي طلع الخاين مازن
يعني حياتها في خطر كبير دام الخاين من لحمه و دم
ههههه فضولها دايم ياخذها في مصايب
اماني ما قدرت القلب الي يحبها و عزها تعجب بقايد عاد
في انتطارك يا مبدعة ، ارحمي شكيلة شويات

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 34
قديم(ـة) 13-08-2019, 09:52 PM
صورة وعد الماضي الرمزية
وعد الماضي وعد الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


مساء الخير......
باليييييييز متى البارت الجاي مرره متحمسه له

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 35
قديم(ـة) 17-08-2019, 03:09 PM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


عساااا ما شر زينب طولتي علينااا

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 36
قديم(ـة) 17-08-2019, 05:44 PM
صورة هامتي عتيبه الرمزية
هامتي عتيبه هامتي عتيبه غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


فقدناك ي عسل.. ان شاءالله تكوني بخير انتي وحبايبك
نبي بارت طويل اذا رجعتي ويكون مرضي لنا 🥺🥺

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 37
قديم(ـة) اليوم, 04:47 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


كل عام وجميلات والطف قارئات في العالم بخير ..
أعتذر اني تأخرت .. بسبب ظروفي ..
وإن شاء الله .. يعجبكم الجزء ..
لا يلهيكم الرواية عن الصلاة ..

(19)..

تمتمت بعض الكلمات من ديوان اشواق واحزان لنازك الملائكة .. مقطوعه كانت تحبها جداً.. بهمس لنفسها .. "
يا نشيدي متى ستأتيك الحاني
فتصغي إلى هتافات حبّي؟ ..
فيمَ أقضي الأيّام أكتم أشواقي ..
"
.. انها سعيدة جداً .. تشعر ان لا يكفي مساحة قلبها لسعادة التي تمر في هذه اللحظة !.. انها سقطت في وحل الوجع .. وغرقت به في الايام الفائتة .. لقد نهضت الان من بين كومة حزنها .. ونفضت روحها من غبار مرارة الوجع التي كان عليها .. وكان يجب ان تخلق لنفسها سعادة .. وتقضي يومها بأمور يجعلها تنضج كالورد .. لقد فكرت ان تجازي نفسها قليلاً.. وقد اشترت فستان .. من موقع لا يوجد سوى ماركات عالمية .. ووصل صباح اليوم .. لم تتوقف من رؤيتها بين فترات .. متشوقة ان ترتدي .. وتقضي يوم جميل غداً.. شعرت بتأنيب الضمير .. لقد ابلغت عزه ان لديها فستان سهرة .. لم تلبسها قط .. وهي فاجأتها بجلب لها فستان واهدتها.. لو تعلم انها صرفت مبلغ زهيد .. على فستان الذي طلبته .. ستوبخها بلا شك !..
ارتدت منامتها .. و لقد اهتمت بكاحلها .. لا تريد ان ترتدي فلات في حفلة زفاف.. ستعيش غداً بكل تفاصيله صغيرة مملة و بسيطة .. بسعادة ..
.. جلست امام طاولة التسريحة .. رجعت تعيد المقطوعة .. وهي مبتسمة .. لقد اشتاقت لصوتها.. كانت تقرأ مقطوعات من ديوان شعراء .. تحبها وتلحنه لنفسها .. وتغني ..
فتحت انبولات صغيرة .. لتقوية شعر .. ووضعت على منابت الشعر .. مررت اناملها نحيلة بين خصلاتها
رمادية الرطبة الجذابة التي بدا برجوع لرونقه ولونه الجميل .. ولقد زاد طوله .. من قبل يصل الان الى اكتافها .. تتذكر تلك الليلة عندما عرفت عزة بوضعها باروكة ذا لون أسود .. تلقت كلماتها الغاضبة وحكم وضع الباروكة .. وأن لون شعرها جميل .. ويليق بها فقط .. لا يعلم أحدما هنا لون شعرها غير عزة .. فهي تغطيه دائما عندما تخرج من الغرفة .. ولا تنزع حجابها في الجامعة .. اقترحت عزة أن تصبغ شعرها بدل أن تضع باروكة ولكن للأسف أتلف شعرها .. والتي جعلها تخضع لعلاج .. وتستخدم ماسكات مقوي للشعر.. عقدت حاجبيها وسقط عيناها على معصمها ..تذكرت كانت تريد التقاء به في الصباح .. لأجل ان تتخلص من اسواره تعيق جمال يدها .. انها ادلت بشهادتها.. وتقضي طوال الوقت في المنزل .. وترافقها مرافقة .. لما مازال على معصمها!..
ابتسمت على فكرة مرت في بالها.. وهي تنظر الى نفسها في المرايا .. مررت سريعاً فرشاه على شفتيها بطلاء وردي .. ورطبت وجهها بمرطب الليل .. جعدت رموشها.. ومشطت حواجبها..

وقفت بقرب خزانتها .. وهي تكمل المقطوعة .. بصوت منخفض ..
" وقد ضاق بالعواطف قلبي ..
ابدا نلتقي فأعرض حيرى ..
ولقلبي الكئيب أشواق صبّإنّها الكبرياء ..
تمتلك الروح فيبدو المحبّ غير محبّ.."
.. عضت شفتها بقهر وتذكرت .. عندما سمعت ما يقول لعزة.. ذاك اليوم عندما ذهبت .. لإدلاء شهادتها ..
جنيد " الله يرضى عليكِ شيلي الفكرة من دماغك .. ومكتفي ب أماني .. "
ضحكت بسخرية .. وحادثت نفسها .. وهي تتذكر جمال انثى التي رأتها في فترات لا يذكر.. لان كانت معتكفه في اكثر وقت في غرفتها .." قال ايش قال مكتفي فيها .. ههههه .." اكملت بغرور .. وهي تشير على نفسها .. " وانا نظرة مني يكلف حياتك بسيطة يا جنيد! .."
اقفلت باب خزانتها بقوة ..
" يطس مانيب رايحة .. وعلى أي أساس كلمته عزة عني!!.. "
القت جسدها على سريرها .. وقرئت اذكار النوم .. لم تمر عشرة دقائق .. جلست انها سعيدة.. اليوم بعد وصول فستانها .. لمَ تُعكر مِزاجها .. بتراهاته سخيفة .. وانها ستذهب .. لان لديها امر تفعله .. وليس لرؤيته..
وقفت امام خزانتها مرة آخرى ..
اخذت عبائتها ولبست .. لا تحتاج الى تغيير .. انه ليس لقاء يستحق .. لكي تتأنق .. وإنه لا يناسبها لكي تقع في حبه .. هناك افضل منه !..
هكذا بررت لنفسها !!..
عضت شفتها بقهر.. فتحت خزانتها مرة آخرى.. وهي توبخ نفسها .. وارتدت تنورة جينز ممزق اطرافه من اسفل من امام .. و يصل الى نصف ساقيها .. وبفتحة من نص الفخذ .. وبزرين امامي .. مما جعل يظهر ركبتها وساقيها نحيلتين! .. وبلوزة شتوية مغزولة بنمط ضفائر بياقة دائري واكمام طويلة ..
بررت لنفسها.." راح ارجع طوالي بعد ما ينزل اسواره من يدي !" خرجت من منزل بهدوء .. لكي لا يراها احد .. فوالدته تقضي وقتها في ليل فالعبادة.. وعزه كذلك .. ارتدت عبائتها قبل خروجها من المنزل ..
واتجهت الى الملحق .. طرقت الباب بخفة.. لم تتلقى رد ووجدت الباب مفتوح .. لم يكن مغلق بأحكام دخلت .. كان يعم الهدوء .. في ارجاء المكان ..
لا يوجد أثر له .. اي انه لم يأتي بعد .. شعرت بالخيبة للحظه .. ألقت نظراتها سريعاً على كل شي في مكتبه .. وهي تخطو خطواتها ببطء في ارجاء الصالة .. رفعت حاجبها .. عندما وجدت ملف .. شعرت بفضول.. ازاحت بيدها الكرسي وجلست وهي تمد يدها للملف .. وفتحت وهي تقرأ .. رفعت عيناها وبحثت عن دفتر ملاحظات .. ووجدت صفحاته فارغاً.. بدئت تدون ملاحظات .. التي كان يثير شكوكها .. وفضولها أيضاً ..
بهمس بنبرة ساخرة .. حادثت نفسها .. وازالت صفحة من دفتر ملاحظات .. لكي ترميه في سلة مهملات.. عند خروجها" متأكدة ما دخل في استخبارات الا بالواسطات !!.. " وضعت الورقة بعدما جعدته طولياً بين كفها بقرب القلم.. على مكتب .. و قبل ان تلقط هاتفها النقال.. لمعرفة من يكون سامي ..
رفعت نظرها بدهشة .. عندما
سمعت صوت فتح باب الحمام ..
لم تعرف ماذا تفعل؟! .. اختبأت سريعاً تحت مكتبه..
.. وهي تعيد الكرسي من يدها سريعاً بقرب طاولة .. وفي كفها الأيسر ورقة جعدته وقلم.. ضغطت عليه بتوتر..
عضت شفتها بقهر .. لمَ ذعرت واختبأت منه .. انها لم تأتي الا لمقابلته ..
.. خرج من الحمام .. وهو يمرر فوطة على شعره .. وارتدى بيجاما شتوية .. مستغرباً لقد سمع الصوت فتح الباب .. خرج مبتسما وهو يعتقد انها عزة .. ولكن خاب ظنه عندما وجد مكان فارغ .. مشى بخطوات بطيئة مبتعدا عن مكتبه .. وقف بقرب آلة صانع القهوة .. وادخل كلتا يديه في جيبه .. وهو غارق في تفكيره .. لديه غداً يوم طويل ومرهق.. انه سيتوقف غداً .. عن تحقيق لأجل حفلة زفاف ثابت ..
زفرت براحة .. وأرادت الخروج سريعاً قبل ان يأتي .. فتحت عيناها بصدمة .. عندما سمعت صوت رنين هاتفها النقال.. زاد توترها ورفعت دون أن تشعر راسها واصطدم بحافة مكتبه .. افلتت الورقة والقلم من كفها .. ومررت كلتا كفيها على مقدمه راسها بألم ..
وهي غاضبة على من اتصل بها في هذا الوقت؟!..
جنيد رفع حاجبه باستغراب .. انه حقاً كان يوجد احدما هنا ولم يكن يتوهم ! .. اقترب من مكتبه .. وهو يبحث عن هاتف النقال .. عقد حاجبيه .. وشاهد بقايا ظل الذي القى عليه ضوء مصباح ارضي بقرب نافذة خلف مكتبه .. اقترب بحذر .. وهو يفكر من يكون ؟!.. جثى على ركبتيه .. وجلس على الارض وهو ينظر اليها بدهشة ..
ووجدها تمرر اناملها على راسها.. وتغمض عيناها بألم ..
رفعت راسها وشهقت .. سقطت عيناها عليه.. ووجدته قريباً منها جداً .. رجعت الى خلف .. واصطدم راسها مرة اخرى .. نظرت اليه بطرف عيناها .. كان ينظر اليها بصمت .. توردت وجنتيها بخجل .. مررت لسانها على شفتيها بتوتر .. وهي تشتم نفسها ..
يكفي علاقتهم ليست جيدة !.. وانه يحتقرها جداً.. ندمت على اختبائها هنا كالحمقاء .. سيسيء ظن بها .. بلا شك!.. ليس بينهم اي علاقة يجعلها ان تأتي اليه ..
وكيف لي اعتقدت انه خرج من الملحق .. هل انا حمقاء ؟!.. لماذا يخرج وهو يمكث هنا بسببي !..
زفر بغضب مكبوت .. ووقف وهو يلقي نظرة على هاتفها النقال ..
ويظهر على شاشته .. حبيبة قلبي .. وعلى ملف كان مفتوح ومبعثر اوراقه .. وعلى طرف بعض اوراق .. ودفتر ملاحظات ..
مسكت هاتفها بأنامل مرتجفة.. تحت نظراته الحادة.. وقفت وهي ما زالت تضع اطراف اناملها على راسها .. وردت عليها .. مستغربة اتصالها عليها في هذا الوقت ..
.. و باستحياء.. وكاد صوتها يخرج من بين شفتيها .. شكيلة" هلا "
عزة التي كانت تجلس على طرف سريرها .. لقد صلت وتر .. واتت لتطمئن عليها .. وتقرأ عليها كعادتها منذ ما حصل معها .. هي تأتي دائما في ليل وتقرأ عليها بعض آيات من القرآن..
بخوف .. عندما كان نبرتها مرتجفة .. وتتنفس بصعوبة.. " وينك؟ جيت وما لقيتك في الغرفة ! .."
شكيلة .. ببلاهة " الا موجودة "
عقدت حاجبيها عزة .. وبغضب " بت بلا استهبال .. لا ترفعي ضغطي .. وينك؟ .. تعالي بسرعة لغرفتك.. "
رفعت عيناها عندما وجدته .. يغادر بخطوات متزنة متجه الى مطبخ تحضيري .. تنفست براحة .. وكأن سلب بوجوده اكسجين منها ..
عزة .. بغضب .. وهي تعتقد انها تلعب مع الكلب في الحديقة .. " وايش مقعدك في انصاص لي.."
شكيلة قاطعت كلماتها سريعاً .. بصوت منخفض .. " عزة ربع ساعه واجي.. مع السلامة "
راقبته يقترب ويجلس على اريكة.. وكوب القهوة يتصاعد منها البخار في يده ..
حادثها وهو ينظر اليها .. ابعدت نظراتها سريعاً.. ونظرت الى كلتا كفيها.. وهي تقف امام مكتبه ..
لا تنكر .. كان جماله مربك بطريقة ! .. يجعل الحديث الذي رتبته .. منذ الصباح .. تلاشى بثانية !..
كان يضع ساق فوق الاخر .. ويتكىء على طرف بكوعه الايسر ..كان اصبعه الابهام تحت ذقنه وطرف اصبعه سبابة متكئ على خده والوسطى فوق شفته .. " خير يا شكيلة .. ايش جابك في نص ليل هنا ؟!.. "
القت نظراتها الى كل شي .. ما عدا عينان تراقبه بصمت ..
لم تسطع اخفاء رجفتها في صوتها .. شكيلة" ابغى رقم بابا .. وكماان ادليت شهادتي .. وحالياً ترافقني مريم .." مدت يدها .. ونظرت اليه " ابغى ت.." زاد توترها من نظراته الحادة .. وتركت بقايا كلمات محشوه داخل فمها صغير .. رفع الكوب من طاولة وارتشف منه بهدوء .. ووضعه مرة اخرى ..
و بنبرة هادئة.. حادثها " سبق وانتهينا من الموضوع ذا .. وتعرف جوابي.. لأ !.."
عقدت حاجبيها.. شكيلة " لأ!!.. هه " وضعت يدها على خصرها .." ليه مو كفاية مريم مرافقتني وتحرسني اربع وعشرين ساعة !.. عشان اخلي على يدي هالزفت .. كاني في حديقة حيوانات ! .. "
تنهد .. وحادثها بنبرة اقرب للسخرية .. وهو يشعر انه صعب تعامل معها .. كان يتوقع انها مازالت حزينة .. عندما شاهد البارحة ردة فعل عزة وغضبها عليه .. لتركها في منتصف الطريق .. وعندما القى كلمات يقصده في الفندق .. لكي تتوقف من تصرفاتها طائشة !.. ولكن تدهشه بتصرفاتها!.. " للأسف ما كنت اعرف انك شايفه نفسك كالحيوان !! .. الله يكرمنا .. والله يرضى عليكِ مرة ثانية .. لعاد اشوفك هنا .. " ورفع حاجبه الايسر .. ووقف ومسك كوب القهوة متجه الى مكتبه ..واكمل " وعيب انك تنبشي بملف .. ومنتي صغيرة عشان اهزئك ككل مرة على افعالك .. الي ما يدل نهائياً انك وحدة.. في سن مفروض تنتبه على تصرفاتها! وتعقل !!.. "
ابتعدت بخطوات متعثرة الى خلف .. ورسم الضوء ظلها الحزين على الحائط .. وضع كوب تحت انظارها..
زفرت بوجع..
ورسمت بقايا ابتسامة ساخرة على شفتيها .. لم تجني من حبه .. سوى وجع !!..
ولا يحق له ان يتصرف معها بأسلوب فظ!..
كتفت يديها .. وحدقت به وهي حانقه على ما قال لها للتو .. ستنتقم منه .. على كل ما تفوه عنها .. "
اعترف اني نبشت ومالي حق في هالشي يا سيد جنيد "واكملت بخبث .. لإغاظته"بصراحه ودي اجازيه على صبره .. لأنه تحملك لمدة طويلة !.."
عقد حاجبه.. وباستغراب " ايش قصدك؟؟.."
رفعت اكتافها .. وبسخريه " اوه !.. اسفه نسيت ان فهمك بطيء!!.."
قبل ان تخطو خطوة .. حاصرها
مبتسماً.. بكلمة التي اغاظها اكثر ..
" جبانة!.." اقترب منها .. وغرس اظافره بغضب في كلتا ذراعها .. واكمل بنبرة حادة .." بفهم ما عندك احساس ؟! .. اقل شي كوني زي باقي البنات زعلانة .. بس مستحيل لان وحدة زيك اتحدى تعرف شي اسمه حياء!.. وبذمتك شفتِ في حياتك وحده مدرعمة على رجال غريب في نص ليل .. وعلى اتفه واسخف شي جاية لي هنا!!.. اتق الله يا حرمه !! .. بفاعيلك كنتِ راح تخسري شرفك..اذا ما همك فكري في الرجال الي راح تذبحينه بيدك.. وبعدين معاكِ؟! .. اقرفتيني بوقاحتك!! .. ولحظه عشان المرة الجاية ما تخلي ابوكِ عذر لجيتك هنا !.." نفضها بقوه .. واصطدم جسدها النحيل بالحائط .. وتمايل ظلها كالشجرة جافة على الارض .. وذبلت ازهار داخل عيناها .. وامتلئ ثقوب في روحها بسقوط نيازك بتكرار عليها ..ويصعب وضع ضماد عليه ليشفى الان!.. انه في حالة حرجة ..
وسقط سعادتها على الارض وداس عليه رجل احببته اكثر من نفسها !..
اقتربت منه .. ابتسمت بخذلان ووجع .. بهدوء كالهدوء الجو التي يحيط الأن .. عكس العاصفة التي بداخلها .. التقت هاتفه النقال من كفه .. واقفلت مقطع صوتي .. و بنبرة متزنة " أعتقد نوع من أذية يوم الواحد يسيء ظن بك وانت ما فكرت عمرك ان تسمع شي كذا من شخص أ.." بترت ساق كلمة الاخيرة " أفضله !!.."
بخطوات متعثرة.. خائبة .. ثقيلة .. خرجت.. واقفلت الباب .. كالهدوء يحيطها للحظة ..
زمت شفتيها .. كانت تقاوم انهزامها امام رجل احببته اكثر من كل شيء!..
لو تعلم !!.. انني لست على وفاق مع قلبي .. الذي لا يتوقف بإعجاب بك !.. ويتمرد علي .. ويجعلني اضعف .. ككل مرة .. ما زلت حزينة على كلماتك كأشواك حاد غرست بروحي .. وجعلت به ثقوب .. عندما آسأت بي آخر مرة .. ولكن لا أشعر أنك ستحسن ظن بي نهائياً !..
لو تعلم لكي اضمد جرحي الغائر.. قضيت عدة ساعات .. في سبات عميق .. ليلة البارحة .. تمنيت تلك لحظة .. لو انام كأهل الكهف .. ولا استيقظ الا بعد ثلاثمائة سنة وتسع سنين .. بقلب لا يمسسه احدما .. ولم يجعله يتهالك اطرافه.. ولا بقايا روح تتكئ عليه .. أنثى مسنة أصبحت في العشق!.. اريد اخبارك!!..
بداخلي طفلة صغيرة .. ولدتها الحب وجعلتها تتمرد علي! .. كيف تجعلني اقتل بكلتا يدي تلك طفلة .. التي بوسعها ترا الحياة تتوهج بدفء نقي .. وتحت مظلة رطبة في شتاء بارد.. يغازلها رجل احبته هي ! تمطره هي بخجلها .. كيف تطلب مني ان اقطع ضفائر تستطيع أن تمد الحياة لأنثى.. التي بإمكانها أن تجعل يزدهر روحي بالوان ربيع.. وتنبت ازهار وتعانق اضلعي.. ويرفرف فراشات على اطراف نافذة قلبي .. ويضيء يراعات طريق لك في ليل .. عندما تطرق نافذتي.. ويبني طيور اغصانهم على ضلعِ الاعوج.. لكي يحكي لي عن العشق التي نسجته لي وسأرتدي بخجل عند التقاء بك ..
..
ولكنك احرقتني في هذه اللحظة !..
جعلتني كالطائر .. دون جناحيه .. اتنظر ان يشفق الموت علي ..
انني في حالة لا يستطع شيء ما انهزام وجعي !..
ودمار التي يحيط بي .. لا يستطع احدما انهاء وجوده يوماً.. سيبقى مرارته عالقة في داخلي ..
.. كانت في انتظارها غفت .. دون ان تشعر .. القت جسدها على الارض .. عند دخولها الغرفة ..
اتكأت على طرف الحائط .. وبكت بكاء جنائزي..
ذعرت عزة من صوت بكائها.. واقتربت منها بخوف..
كانت حالتها مزرية .. يدمي العين !!..
لم تستطع الوقوف على قدميها .. ما زالت تشعر برجفه يسري بكامل جسدها .. وصوت والدها عالق في جمجمتها .. " لا ما ابغى اكلمها .. ما عندها غير تتذمر .. وتنافق ان اشتاقت لي ولجدتها.. ما تبغى غير ترجع هنا وتاخذ راحتها وتهيت لي في البلد !! "
جثت امامها على ركبتها .. وحضنت راسها ومسحت بحنان على ظهرها .." بسم الله عليكِ يا روحي .. ايش بك؟ .. ايش الي صاير معاكِ وقلب حالك كذا ؟؟.. "
كورت يدها وضربت على صدرها .. وببحة .. اشارت على قلبها " الله ياخذ هالقلب.. ما جنيت غير وجع .. الله ياخذن.."
قطعت عزة كلامها .. " اشش.. لا حول ولا قوة الا بالله .. كيف يطاوعك قلبك تدعي على نفسك .. ما يجوز يا شكيلة .. استغفري ربك "
ضحكت بين كومة وجعها .. ومازال صوت والدها يحاصرها ..
ابعدت عزه .. ومسحت خذلانها بكلتا كفيها عن وجهها .. وضحكت بجنون .. بكت عزة بعجز لا تعرف ماذا تفعل .. واقتربت منها وحضنتها بقوة.. وبدئت تقرأ آيات قرآنية .. عليها وتمرر يدها على راسها..
لكي تهدأ من هيجان حزنها ..
.
.
.
.
في الملحق ..
يسند جسدها الضخم على طرف نافذة .. وينظر الى فراغ .. ويدخن بشراهة مرة رابعة .. ما زال منظرها يتكئ على طرف عقله.. بعينان ممتلئة بالدموع .. ولا يعلم أن الوجع كان عالق في عيناها .. لقد كانت كالطائر تائه تركه قطيعه خلفه .. لذئب يتنمر عليها بكلمات بشعة .. لقد كان رسالة قديمة من والدها .. اراد فقط ان تتوقف.. من اقدام فعل متهور .. لو لم يكن هو هنا .. وكان رجل اخر لن يتركها ترحل من هنا بسلام .. زفر بضيق .. انه متعب من طريق سير حياته .. ومسؤولياته يثقل كاهله .. ومشاعر متبعثرة.. بأنثى جافه التي احبها .. ويغرق نفسه في العمل لكي يبتعد عنها .. ولكن يجد نفسه محصور بأنثى تقلقه طوال الوقت .. وتترك صخب ضجيج تهورها في قلبه !!..
انه تجعله يستيقظ من وسط عمق سبات نومه .. لكي يطمئن عليها! .. و يشعر تلك الاسوارة لا تفي بالغرض فقط .. ولم يضع مرافقه عليها فقط لمحافظة على سلامتها .. مجرد ان يفكر في افعالها طائشة .. يريد ان يسجنها في المنزل .. خائف ان لا تأذي نفسها .. مرة اخرى .. فهي ما زالت لم تتخطى ما مرت به .. تجبر نفسها بتصديق انها بخير !.. ولكنها ارهقت نفسها من داخل .. كزهرة ذبلت ولكنها تقاوم لتزهر مرة اخرى .. كالفتات نجمة سقط على الارض .. تضمد نفسها بترهات كاذبه لكي ترجع لسماء .. ولكن دون فائدة !! ..
لا يشعر لناحيتها سوى الشفقة .. والحزن على ما مرت بها ..
اغمض عينيه .. ومقطوعة بؤسها يعيد في عقله مرة آخرى " أعتقد نوع من أذية يوم الواحد يسيء ظن بك وانت ما فكرت عمرك ان تسمع شي كذا من شخص أ.. " عقد حاجبيه لم بترت كلامها وخرجت .. زفر بضيق .. وبدأ يستغفر بهمس .. وهو يزيلها عن عقله ..
.
.
.
.
نهضت شمس يوم الجمعة وانارت سماء التي يغرق في ظلام دامس ..
وبعثت دفئها .. بين شوارع ..
والامكنة..
وطرق..
وقلوب ..
وكل شيء!..
ونسمات شتاء دافئة .. حاصرت الزرع وجعلت يتمايل بخفة .. بين حين واخر ..
وصوت عصافير كأغنية.. تزيد جمال الصباح بارد ..
في مدينة لندن ..
سقطت ليلة البارحة بلورات ثلجية .. وارتدت مدينة ثوبها بيضاء .. ويزين ثوبها خطوات المارين عليها ..
كانت رائحة القهوة ممزوج ببخور ينتشر في ارجاء المنزل .. وصوت التي يجعل قلبها يشعر براحة شيخ صلاح بدير .. لم تغلق المذياع .. اعادت سماع سورة يس مرة اخرى .. بعقل ممتلئ بأفكار ارهقها طوال ليل ..
وضع فنجان قهوة .. والتفت الى والدته مستغربا صمتها .. منذ جلوسهما.. وايضاً لم تضع في فمها بضع لقمات لا يذكر .. اخفق صوت المسجل قليلاً..
حاتم .. بنبرة حانية " ايش بها الغالية؟!.."
تنهدت و نظرت اليه مبتسمة .. وبصوت منخفض .. ومررت كفها بحنان على يده ضخم.. " سلامتك يا روح امك ما فيني شي .. بس قلقانة على اختك .. امس روحتها من البيت ما ريحتني .. ما لها غير موضي تعرفها .. مين يعزمها؟!.. ويوم رجعت وجهها ما كان يبشر بالخير .. كأن عندها احد مات !.. "
هو ايضا لاحظ .. ولكنه كان صامت .. كان سيحقق معها فيما بعد.. ابتسم لوالدته .. وهو يزيل قلق والدته .. حاتم " وسواس .. تعوذي من الشيطان يا غالية .. يمكن لها زميلات في الجامعة تعرفت عليهم .. وكمان مو احسن لها طلعت وغيرت جوها .. بدل ما تكون محاصرة نفسها بين الكتب .. "
غيرت مجرى الحديث .. وما زال احساسها يخبرها ان ابنتها ليست بخير .. " اعوذ بالله من شيطان الرجيم .. الا ايش اسوي على غدا .. مو في بالي شي معين .."
زاد وسعة ابتسامته .. عندما تكون والدته قلقلة.. تساله عن ماذا تعد له وجبة غداء .. مسك يدها " من زمان ما اكلت من تحت يدينك كبسة .. "
رفعت حاجبها .. " كبسة!.. حرام عليك قبل كم يوم مسوية .. "
ضحك .. " نفسي كان فيه اليوم"
ردت مبتسمة له .. " ابشر من عيوني .. "
خرجت بخطوات هادئة من غرفتها التي في اخر سيب .. ومقابل لغرفتها غرفة والدتها وفي وسط حمام مشترك بينهم .. واخيه في اخر شقة بقرب الباب المنزل .. ومطبخ التي يطل في صالة واسعة ..
جلست بصمت .. القى نظراته عليها وعلى والدته .. التي تنظر اليها بقلق..
ابتسم .. حاتم وحادثها قبل ان تتحدث والدته .." صباح الخير .. "
نظرت اليه .. ووضعت لنفسها قهوة .. اماني .. بصوت منخفض .. اشبه بالهمس .. " صباح النور "
حاتم. .. وهو ينظر الى والدته " اكيد مرهقة بما انك قضيتِ امس يومك مع زميلتك .."
عقدت حاجبيها باستغراب .. زميلتها!!.. هي ليست اجتماعية .. لكي تقوم بصداقه مع الاخرين..
ردت بدون نفس .. وهي تجاريه" ايوه .."
حاتم .." اكيد راح تروحي الجامعة اليوم .."
ردت بغضب .." يا كثر اسألتك يا اخي !!.. ايوه راح اروح "
قبل ان يتحدث ..
نظرت اليه والدتها.. وتحدثت معها بنبرة غاضبة .. وهي تنظر الى فنجان قهوة في كفها الايمن" هه .. قال ايش مع زميلاتها قال .. اختك من يوم يومها حاضنة الحيط غرفتها .. وما تداني احد .. تستهبل علي .. ذا يكون وجه وحده طست مع صحباتها وترجع وعيونها وشوي بتنفجر .. كأن بومبة.. وحالتها حالة .. " اخذت فنجان قهوة .. انها تعرف ابنتها جيداً.. عندما تكون حزينة .. لا تأكل فقط تشرب قهوة يوم كامل .. لقد فقدت ذات مرة وعيها بسبب انخفاض حاد ضغطها التي كان لديها.. مما جعلها تمكث في المستشفى بسبب سوء التغذية ..
زفرت بغضب مكبوت .. ليس في مزاج .. لتجاري احدما أكثر !..
وقفت وغادرت غرفتها بصمت.. لكي تذهب الى الجامعة ..
نظر الى والدته ..بعتب.." ايش استفدتي.. راحت الغرفة وهي زعلانه "
تنهدت والدته .." الله يهديكم راح يجي يوم ويصيبني سكته قلب بسبتكم "
ووقفت متجهة الى مطبخ .. دخل خلفها .. وطبع قبلة على راسها باحترام ..
" الله يبعد عنك كل شر .. ويطول بعمرك في طاعته .."
ومسح بلطف طرف عيناها .. " لا تحرقي قلبي بدموعك يا غالية .. تدري ما استحمل اشوف دمعتك نازل "
ابتلعت غصتها.. وبحزن" ما ادري متى ترتاح وتريحني معاها .. مثل ما كانت تبغى تكمل دراستها برا قدرت .. بس ليه الاقيها حزنانة كذا .. "
تنهدت وابتسمت .. ودفعته .. غيرت مجرى حديثها " يلا طس خلني اجهز مقاضي الكبسة من الحين " وعقدت حاجبيها.." ومتى تروح وتشوف لك شغل بدل تجلس بطالي في البيت "
حاتم .." برتاح كم شهر ..ولا تخافِ الي عندي ما راح يخليكِ تحتاجي شي "
.. صغرت والدته عيناها.. وبنبرة ساخرة .. " لو خليت نفسي عليكِ عز الله محد يضمني غير شارع .. ما ادري متى تسيب طريق الاسهم .. لو لا ابوك كان مخلي وراه ورث .. ما ادري ايش كان صار فينا "
لم يتمالك ضحك.. لقد اعتاد على والدته التي تتذمر من عمله .. حاتم
" خلاص ابشري راح اشوف لي شغل .. بس رضاكِ علينا "


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 38
قديم(ـة) اليوم, 04:48 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


.
.
.
.
في بناية مقابل لهما ..
انهى استحمامه بعد نصف ساعة .. ولبس خف في قدميه ..ويشعر ان حنجرته جافة .. مشى بخطوات غير متزنة .. لقد تحسن قليلا .. وخف لديه حمى .. لبس بدلة رسمية ذا لون اسود من لويس فويتون.. ومسك جاكيته شتوي ذا لون بندقي من قوتشي.. معه حقيبة عمله مخطط طولي بلون سكري وابيض من فرساتشي وحذاء عملي ذا لون اسود من قوتشي.. وخرج من الغرفة ..
دخل المطبخ وفتح الباب ثلاجة .. التي كان فارغاً .. ولا يوجد سوى عدة قارورة ماء .. وضع في فمه حبة ومسك قارورة وشرب دفعه واحدة .. وسقط عيناه على حافظة الطعام .. التي جلب له البارحة حاتم ..
لـم يكن يعلم .. ان اخاها سيكون ذا فائدة .. كان يريد استغلاله .. ولكن لا يحتاج الان .. سيغير خطته .. يحتاج فقط ان يتخلص من جنيد.. ولكن لا يعرف كيف خلاص منه!!..
خرج من المنزل بذهن منشغل بها ..
جلس في سيارته .. ووضع جاكيته وحقيبته في الخلف.. استغرب والتقط محفظة ورديه ذا حواف ذهبي .. اعتدل بجلوسه .. وفتح ووجد عدة بطاقه لأمور مختلفة.. اخرج هويتها ونظر .. ابتسم بخفه ..
لم تأخذ سوى ربع ساعة .. في التجهيز نفسها .. وودعت والدتها بهدوء .. وخرجت من المنزل مبكراً .. الى الجامعة .. مشت بخطوات مثقلة بالحزن .. على ارضية بيضاء رطبة باردة ..عكس هالة سواد يحيط بها ..
ان ابنتها لم تفارقها.. منذ البارحة .. لقد حقاً اكتفت من البكاء .. ستقاوم فقدنها.. وستطمسها مرة اخرى من ذاكرتها .. وهي تمتم لنفسها ..
.."مو بنتك بنت جنيد كانت .. خلاص كفايه يا اماني .. مستحيل يكسرك شي .. مستحيل!.. "
ادار وجهه لجهة اخرى .. وكان يتكئ على طرف نافذة سيارته .. سقط عيناه عليها .. تطرق راسها في الاسفل بحزن .. القى نظراته الى اشارة المرور .. اوقف سريعاً بقرب رصيف .. ابعد عن نفسه حزام الامان .. بنبرة هادئة .. من خلف نافذة ..
قايد .." صباح الخير "
رفعت نظرها ووجدته .. يبتسم لها .. رفعت حاجبها.. وتنهدت .. انها لا تريد تلتقي بأحد .. فمزاجها معكر جداً .. بإمكانها ايذاء .. كل من يقترب منها !.. ردت بصوت منخفض.. واحرجته وهي تلقي السلام عليه .. " السلام عليكم .. "
قايد .." اجلسي بسرعة .." والقى نظرات بين مرآه سيارته .. ووجد سيارة تقترب .. والى اشارة مرور ..
ادارت وجهها .. أماني " عفواً.. تفضل بارك الله فيك.. "
ابتسم ..ورفع محفظة .. قايد " امم. .. اجل اعطي ذا لمين؟!.."
نظرت الى محفظتها .. كانت تبحث البارحة .. ولم تجدها.. هل سقط سهواً في سيارته البارحة ..
اقتربت من سيارة .. ومدت يدها من خلال نافذة لتأخذه.. ولكنه رفع ذراعه ..
عقدت حاجبيها بغضب .. نظرت اليه بحنق.. كان يبتسم.. أماني" يالله على ثقل دمه .. ما غلطت يوم قلت مشفوحه هالخبلة يوم حبت ذا ! .. ولا ذا ينحب!!.." مالت شفتيها بسخرية .. بسبب ما يجول في بالها الان ..
تنفست وكأن كان ينقصها اكسجين .. فتحت الباب والقت داخل سيارة نصف جسدها .. أماني " هات .."
حرك اكتافه.. وهو يشير بنظراته الى رجل .. الذي اخرج راسه من نافذه ويشتمه.. تنهدت بغضب مكبوت .. واعتدلت بجلوسها.. ووضعت حزام الامان ..
عانق قلبه رائحة ازهار البرية قوية ..
سألها بفضول .." غريبة !.."
نظرت اليه بطرف عين .. اكمل هو وما زال يبتسم .. ولما لا تجلس بقربه انثى وقع في حبها !.. تحدث معها منكراً ما يقول لها في هذه للحظه .. وهو الذي يفعل منافي جميع الاحكام .. انه اكبر مذنب !!..
" الي اعرف ما يجوز للمرأة وضع العطر؟! .. عند الخروج من منزل "
لم تبالي .. وبدون مبالاة .. فرائحة التي يحاصرها رائحة فواحة عطرية .. ردت بنبرة ساخرة .. " وأظن ما يجوز للمرأة أن تكون مع رجل غير محرم لها " القت نظرات ساخرة عليه .." هههه .. كان افضل لك لو درست دين .. يمكن كان نفع معاك .. بدل اداره اعمال يا استاذ قايد "
عض شفته .. لم يخطئ في حكم عليها .. حقاً يصعب ترويضها ! .. لم تقع كالبقية في وسامته.. ولا في كلماته مغريه .. ولم تسقط باحاديثه سخيفة .. التي يصنعها لأجل فقط يسمع صوتها كالمعزوفة ممتلئ بدلع عفوي .. وببحة..
لو تعرف انه لم يصبح بروفيسور سوى بسببها .. ماذا سيكون ردة فعلها!!..
مدت يدها امام وجهه .. أماني " ذوقياً امس كان سلمت محفظتي لي حاتم "
نظر اليها بطرف عينه.. ورفع حاجبه الايسر .. قايد " واذا مالقيت غير الحين ؟!.."
..اماني " اجل كان اعطتيني بدل مهزلة الي سويت قبل شوي !!"
التفت اليها مدهوشاً منها .. انها صريحة .. ولا تجاري غيرها بمجاملة.. تحول قهقهته الى ضحكة .. ركن سيارته في مواقف سيارات .. امام المقهى صغيرة .. الذي يقع في حي آخر ..
القت نظرها بين المقهى .. وعليه تريد معرفة .. ما يريد منها !!.. خرج من السيارة التفت مقترباً لناحيتها .. نظرت اليه بطرف عيناها .. وهو يفتح الباب .. مبتعداً يطلب منها الخروج .. خرجت وكتفت كلتا يديها .. انها ليست في مزاج جيد لتجاريه بعد الان .. قبل ان تتحدث .. مشى وهو يفتح باب المقهى .. وهو يخبرها سبب مجيئهم .. لكي يجعلها تلحق به .. انها تريد محفظتها وترحل الى جامعة ..
عضت شفتها .. وتنهدت مرة أخرى بغضب .." استغفر الله واتوب اليه "
دخلت بخطوات هادئة .. واقتربت منه وجلست امامه .. وكتفت كلتا يديها .. بحاجب معقود .. وتضع ساق على الاخر .. كانت دقائق معدودة .. التي لم تشعر بها .. ووضع نادل ذا جسد نحيل .. وعينان ناعستين لوزي .. ويحيط وجنتيه احمرار .. بسبب التهاب الجلد .. نظرت الى كوب نسكافيه وصحن دائري ذا لون رمادي يضم فطيرة طويلة ذا رائحة ذكية .. التي محشوة بالخضروات وجبنة شيدر .. وقطع دجاج مشوي ..
ووضع امامه ايضاً قهوة ذا لون داكن كوب ذا لون ابيض بحجم صغير .. وايضاً صحن بفطيرة مماثل لها ..
امالت نصف جسدها الى امام وأخذت كوب القهوة تحت أنظاره من امامها ..
والتفت الى نادل .. " can I get a juice orang.. please "
ابتسم لها .." yeah.. "
نظرت اليه بعدما غادر نادل .. وبنبرة ساخرة " أخاف ابتلش فيك مرة ثانية !!.. "
رد عليها هو ايضاً مبتسماً .. وبنبرة ساخرة " عادي فين المشكلة ..أخرتك تلميذتي !!.."
لم تبالي لكلامه .. وأخذت قضمة من فطيرة .. وابتسمت .. وكأن راق لها طعم " لذيذ!.. " رفعت حاجبها الايمن .. ونظرت اليه بطرف عيناها .. وبصوت منخفض .. تمتمت لنفسها " صفة الوحيدة الي يشفع لك .."
ولكنه سمعها .. واتكئ ظهره الى خلف .. وضحك
وسألها بفضول ..قايد " بفهم ليش منفسه دوم علي ؟!"
مسحت طرف شفتها بمنديل ورقي .. ووضعت بقرب صحنها مرة أخرى ..
أماني.." ههه .. حسستني حضرتك انك مقابلني اربع وعشرين ساعة .. عشان تسألني ليشم نفسة عليك .. كل شخص حر بطريقة تعامله مع غيره !.."
.. في ركن المقهى .. تجلس بغضب وتراقبهم بصمت.. بنظرات حاقدة .. فتحت هاتفها والتقطت عدة صورة لهم .. وخرجت مسرعاً من المقهى .. لن تجعلها تعيش بسلام .. عليها أن تتألم .. وتشعر بشعور نقص مثلها ..
خرجت من المنزل مبكراً .. دون ان يشعر بها أحدما .. ولم تلاحظ اماني غيابها ايضاً .. فهي كانت منشغلة بمزاجها المعكر .. لقد عرفت هي البارحة .. عندما سمعت حديث التي دار بين والدتهما و حاتم بالصدفة .. عن مرض قايد .. اتصلت عليه .. ولكنها وجدت هاتفه مغلق .. ذهبت صباح اليوم .. وأخذت وجبة صحية له .. متجهة الى منزله .. والتقت نظراتها عليه مقابل في طريق أخر .. رفعت زراعها الأيمن مبتسمة لكي تلوح له .. ولكن توقفت عندما راته يغادر .. ودهشت معها هي ايضاً .. جلست في سيارة تاكسي وطلبت لحاق بهما ..
.. وشعرت بحقد .. انها كانت لأجل أن تلتقي به .. كانت تذهب هي مقاهي فقط لإرضائه .. ولكي يلتفت بها .. ولكنه هو يفعل معها هكذا .. وليست هي !!.. لقد أخذت جنيد وستأخذه ايضاً .. لقد كذبت عليه عندما قالت انها ستساعده .. ليوقعها بحبه! .. كانت تريد فقط ييأس منها ويأتي لها مرة أخرى ..
ابتسمت بسخرية .. وتلك الخبيثة كانت تخدعها طوال الوقت .. عندما قالت انها تكرهه .. كانت لا تريد أن تعرف أنها تريده لنفسها!!.. يا للأنانيتك يا أماني ..
سأجعلك تتذوقي من كأس الوجع .. مثلما تذوقت أنا ايضاً للتو ..
ضربت بقدمها الايسر بغضب انارة في أخر شارع الحي ..
لولا أخيها .. لتماسكت به .. ولكن لماذا تجد دائماً سعادتها ضدها !..
ميقنة أنها لن تصل بجمالها الكاسر .. مؤذي للقلب .. يكفي عيناها الاسرتين واسعتين عسليتين.. وبأهداب كثيفة طويلة مجعدة بشموخ .. وسرق توت لونه من شفتيها جاذبتين .. وجسد التي تغطيه عند خروجها من المنزل .. انها فقدت وزن .. ولكنها لم تفقد جمال انحناء تضاريس جسدها الرشيق .. بل زاد يضج منها الانوثة .. وخصلات شعرها بندقي الون التي يصل الى اسفل ظهرها ..
ولكن هي تمتلك عينان صغيرتين جاحظتين .. وشفاه صغيرة ممتلئ .. وبقايا اثار بثور التي تغطيها بالمساحيق التجميل .. رفعت نظرها .. وبسخرية .. انني طويلة أيضاً كإنارة التي أقف بقربها الان !.. وسمارها التي ينبذها الجميع لاقتران بها ..
ما زالت تتذكر عندما كانت في مرحلة أولى في الثانوية .. وراتها الخالة مع اماني ..وقالت بنبرة ساخرة .." أعوذ بالله ايش جاب القمر عند غراب "
تتذكر انها لقد بكت بوجع .. ما زلت تشعر أن تلك كلمات كالجرح طري على قلبها !..
مما جعلها تفقد ثقتها بنفسها .. وتتأكد أنها بشعة .. عندما اقترن جنيد ب أماني ..
ذهبت بخطوات خائبة .. محملة بثقل الحزن .. الى جامعة .. وجلست في ركن الحديقة التي كان في ساحة الجامعة .. تحت شجرة ليغطيها من الجميع ..
لقد فقدت منذ في مراهقتها والدتها .. التي ورثتها نفسها وجسدها .. ووالدها لـا تعرف عنه شي فقط أنه مات عندما .. كان اخيها في سن الثامن .. وهي كانت في احشاء والدتها ..
رافقت والدتها ذات مرة عندما كانت في سن الخامس .. والتقت بأماني .. ووالدتها التي لم ترفض ان ابنتها تلعب برفقتها .. منذ ذلك الوقت أصبحا صديقتين طفولة !!.. بل كأختين.. والدتها رحلت بمرض سكري التي كان يلازمها .. عندما كانت في بداية مرحلة الثانوية .. عاشت حياة بائسة .. كالفاشلين ..
ولم تذكر لقد رات أخيها بعد وفاة والدتهم .. بعد مرور سنة .. رأته مرتين .. وعرفت بعدها أنه سجن بتهمة سرقة .. لم تستطع طلب المساعدة .. خائفة من همسات ساخرة عليها ..
ولم تشعر براحة البال .. أو أمان ..
أو بالحب .. أو السعادة .. أو امتنان .. أو بهجة .. يوماً ما !..
فقد شعور .. الكره .. والحقد .. والخبث لازمها طوال فترات حياتها ..
أنها في السن سادسة وعشرون .. ولكن كل من ينظر إليها .. يعاملها كامرأة ستصبح مسنة .. ارادت فقط مرة أن تكون كالبقية !.. ولكن كالغصة عالقة في قلبها ..
فكرت ترحل .. وتبدأ من البداية .. في مكان أخر يحيط بها بالسعادة .. ويرحب بها !!.. ولا يراها أحدما بشعة .. ولكن يستحال أن يرحب بها .. ويراها فاتنة .. لم ترث من والدتها غير لعنة ..
انها تدين لي أماني بمبلغ زهيد .. لكي تأتي هنا اقرضتها المال .. فكرت العمل هنا .. واكمال دراستها .. ولكن لم تجد وظيفة .. التي يجعلها ان تهتم به .. ولكن عند مجيئها .. صادفت قايد الذي .. التقت به في إحدى حفلات اقامت صديقة تعرفت اليها هنا .. مال قلبها اليه منذ اول لقاء .. وطمعت في ثرائه .. وكانت سعيدة عندما لم يرفضها .. وكان يلتقي بها ..
ولكن سرقت أماني سعادتها !!..
تلك المخادعة .. لو كانت تكره .. رفضت التقاء به .. ونبذته مثلما تفعل ب جنيد !!..
.
.
.
.
في مدينة عمان ..
دهشت بما سمعته من إحدى ممرضات .. التي يتحدثن بصدمة عند سماع الخبر .. الجميع يعرفون أنه لا يريد العمل .. فيكمل دراسته .. لقد أخذ شهادة ماستر .. والآن يدرس لأجل ينال شهادة دكتوراه ..
ولكن كيف يصبح ليل وضحاها نائب مدير ادارة هنا..
زفرت بضيق .. عليها أن تكون حذرة معه من الأن فصاعداً .. ولكن لما !! أن تكون حذرة منه .. فهو يقف في صفها .. فقط عليها اغوائه .. وأن تجعله تحت سيطرتها !..القت نظرتها اليه ..كان يقف بطوله فارع في مكتبه بحائط زجاجي .. و يزيح بالطو من كلتا يديه ويضع في جيب بنطاله رسمي .. يتحدث بجدية مع إحدى ممرضات .. ابتسمت ورتبت حجابها مرة أخرى .. وطرقت الباب بخفة ..
ياسر .." تفضلي "
سلمى ..بابتسامة واسعة .." السلام عليكم.."
ياسر .." وعليكم السلام "
"وعليكم السلام .." نظرت اليها باستحقار .." استأذن دكتور ياسر "
استغرب من نظراتها اليها .. لماذا كانت تنظر اليها هكذا ! ..
سلمى .." مبروك على ترقية .."
مال شفته وبسخرية .. وحادث الى نفسه .." بلاك ما تدرين ما سرت خير بسبتك " بادلها ابتسامة .. وتحدث بنبرة هادئة .. ياسر " الله يبارك في عمرك .. رجعتي امس بسلامة "
أوأمت براسها له .. سلمى "بمناسبة الحلوة دي راح أعزمك على عشاء وراح يكون على حسابي "
أخرج من جيب بنطاله كلتا يديه .. ورتب بالطو .. ياسر .. " امم للأسف اليوم عندي ارتباطات كثيرة .. نخليها مرة الجاية "
غضبت ولكن اخفت غضبها بابتسامة مزيفة ..سلمى " امم خلاص الاحد .. بما يكون اجازة .."
ياسر .." أوك .. "
ادار وجهه .. بعدما خرجت هي .. علق بالطو على شماعة في مكتبه .. ولبس جاكيت رسمي .. والتفت كانت ما زالت واقفة بقرب الباب .. تفاجأ انها مازالت موجودة .. اقترب من باب مكتبه ..
وخرجا سوياً .. سالته ..سلمى " فين بتروح؟ "
رفع حاجبه .. ياسر .."عندي موعد .. يلا استأذن "
مشى بخطوات سريعة .. مبتعد عنها .. استغفر بصوت منخفض .. يصعب ان يتحملها لمدة طويلة .. ولكن لأجل اخته سيفعل ..
.
.
.
.
في جهة أخرى .. من المستشفى .. جناح خاص لأمراض سرطان المخ والأعصاب ..
نظر الى جسده ملقاه على سرير .. متصل بجسده اسلاك .. ويحيط به الاجهزة .. لقد خضع لعلاج كيماوي واشعاعي .. ولكن ساءت حالته ..
ازاح بيده الايسر نظارته طبية .. ومسح بطرف اصبعه سبابة والابهام دمعه عالقة في طرف اهدابه ..
.
.
.
.
في مدينة موسكو ..
لم يستطع النوم ليلة البارحة .. لكثرة تفكيره بمصيره ..
تنهد وهو ينظر الى سكرتير والده .. يدخل الغرفة عليه .. وخلفه خادم وبيده حقيبة ذا لون سكري بداخله بدلة الرسمية ..
القى فهد سلام عليه .. مبتسما ..
نادر .. بادله الابتسامة" وعليكم السلام ..كيف حالك"
فهد " الحمد لله .. طالب مني استاذ سامي ابلغك .. ساعه ثمانية راح يجو ضيوف .. ويبغاك تكون جاهز "
نادر .. رفع حاجبه باستغراب .. وباستفسار" مين هما الضيوف ؟.. جلسة عمل يعني !! .."
فهد .. ابتسم.. وخرج مستأذناً .. فهو ليس لديه امر من سامي بعدم ابلاغه بأي شي ..
مال شفتيه بسخريه.. يعرف والده .. صمته كان البارحة .. خلفه عاصفة ..
نظر الى ظل خطوات فهد .. وخادم خلفه ..
القى مرة اخرى جسده .. واغمض عينيه .. يتمنى ان يغفو قليلاً .. ولكن رحل النوم عنه .. منذ اخر مكالمه مع والده في وانشطن!..
.
.
.
.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 39
قديم(ـة) اليوم, 04:49 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


كان يعم الهدوء في أروقة المدينة .. وارضها لم تجف .. مازالت رطبة .. وأعادت مرة أخرى صوت وقع الامطار كنوتة على أرض .. بعد عدة ساعات !! .. ويزيد بغزارة بين فترة وفترة .. تاركة خلفها بقايا نقائها ..
بقايا طهرها على الأرض ..
لقد غاب الشمس المدينة الطيبة منذ الصباح خلف الغيوم رمادية .. وأصبح الجو أشد برودة من قبل ..
في الفندق التي سيقيم بداخله حفلة الزفاف .. التي امتلئ بالضيوف .. وكأن لم يكن مهجور منذ فتر وجيزة ..
واعاد له البهجة .. والوان سعادة في ساعة ..
لقد كان يمتلئ المكان بأحاديثهم ساخرة .. وضحكات .. وصوت نقرات انزيم صندل على الأرضية .. ورائحة البخور ممزوجة برائحة عطورات عتيقة .. والتي يبرز شخصيات الحاضرين ..
ويكتسي ثياب الجميلات الوان بالبهجة والسرور..
ويتصاعد دخان من فناجين القهوة .. وبقايا أثار شفاه على قطعة شكولاتة ..
لقد عم السكون خلال عدة دقائق بعدما لفتت انتباههم .. وكأن القت تهويدة .. وجذبت انظارهم إليها .. كانت تقف بركن مخصوص لها .. انثى سمراء .. بقوامها الفاتن .. وعيناها عسلية واسعتين .. التي زادت سحرها برسمة عين .. وخصلات سوداء جميلة تنسدل على ظهرها بشكل مغري .. ويغطي جسدها فستان حرير أحمر قاني يصل إلى أسفل ركبتها .. بأكمام طويلة .. وشفتين مطلي بروج أحمر ..
أقلعت بهم إلى عالم خاص بها .. بين الغيوم بيضاء ..
والازهار ..
والنجوم ..
إلى مكان أكثر دفئ واشراق ..
انتشر صوت دق الطبول بين أرجاء المكان .. وأجساد بأعمار متفاوتة فاتنة مغرية تتمايل على مسرح ..
أصبح الجو صاخب أكثر من قبل ..
في غرفة خاص بها! ..
تجلس على أريكة بهدوء .. كأميرات جميلات . .
ترتدي فستان ناعم مفعم بالنعومة .. وكأن ليس ما تلبسه يليق بها .. بل هي تليق به .. وتجعله جاذب بجسمها الرشيق ..
والتي تم صنع بدي من دانتيل فرنسي .. وزينت برسومات الفرح عليها .. بأكمام طويلة .. ويبرز اكتاف بشكل فاتن مع ترقوتها البارزة .. مع نصف ظهرها حنطي لون التي يزيد جمالها ..
بتنورة منفوش بحرير ميكادو .. وتل ناعم بأطراف مطرز يدوي .. بلون ابيض عاجي.. تم تفصيل من بوتيك خاص للفساتين عرائس يوجد في المدينة نيويورك .. التي اهدتها والدة جنيد ..
وحذاء ليدي بيب بإنزيم 10cm من كريستيان لوبوتان.. بفتحة امامية صغيرة يظهر جزء أظافرها مطلي بطلاء احمر .. ومرصع بكريستال ذا حجم صغير ..
وعقد ذهب ابيض بسيط .. يزين نحرها.. وسرحت شعرها كيرلي.. مثبت تل ناعم يزين اطرافه تطريز يدوي .. لم تضع مساحيق التجميل بكثرة على تضاريس وجهها .. فلا يناسبها .. كانت جميلة بسيطة بجمالها ناعم..
اقتربت منها بخطوات متزنة .. رفعت نظرها على وقع نوتات على ارضيه باردة ..
وقفت لها وتبتسم وتخفي توترها.. نادمه في هذه اللحظه .. باستعجال في قرارها .. لقد حضر المأذون المغرب .. وتم عقد القران .. لقد
حضرت ام جنيد وخالتها معاً.. قبل نصف ساعة .. ولم تكن برفقتهم عزة ..
حضنتها بخفة مبتسمة لها .. عزة " الله .. الله .. ايش الجمال والحلاوة.." غمزت لها " بتذبحين ولدنا ليلة ! " ضحكت .. و بأطراف اناملها رفعت راسها بخفة .. عندما رأت تورد وجنتيها خجلاً.. " الف الف مبروك يا اجمل عروسة في الدنيا.. "
فتحت علبة بتغليف مخملي .. واخرجت منه باقة ورد جوري .. ذا لون أحمر قاني..
مدت لها " تفضلي هديتي لك "
شعرت غصتها عالقة في حنجرتها.. لم يهتم بها سوى الغرباء !.. فطعم اليتم ينحرها اليوم .. كان يجب ان تجد والدتها ووالدها بقربها الان ..ولم تقم خالتها بأي دور في سعادتها .. اقتربت وحضنت عزة بقوة .. وبكت بصمت .. لا تعرف سبب بكائها..تشعر مشاعرها مختلطة .. بين حزنها وبؤسها وفرحها وامتنا لهما ..
ربتت على ظهرها بخفه عزة بحنان .. وبلطف " لا .. ليش دموع .. اليوم اجمل واحلى يوم حياتك.. لا تخربيها ببكى " ابعدتها بخفة عنها .. ومسحت دموعها بطرف اناملها .. ومدت لها كاسة ماء ..
كانت تنظر لها بابتسامة ..
غصبت نفسها على بسمة .. ريلام " شكيلة ماجات.. كنت راح تعرفيني عليها "
زفرت عزة بضيق .. وتتذكر بكائها ليل البارحة.. وعيناها التي غرق في الفراغ .. وكأن في عالم آخر .. لم تغفى طوال ساعات التي قضت ليلاً عندها .. كانت كالدمية.. لم تنبس كلمة .. فقط عيناها يتحدث مرارة وجعها !..
عزة .." تعبانه وما نامت طوال ليل .. ما غفت غير على ساعة تسعة الصبح .. "
ريلام .." سلامتها ما تشوف الشر .. يلا مرة الجاية .."
عزة بصوت منخفض .. يكاد وصلت صوتها اليها .." الله يسلمك .. ان شاء الله "
لم تستطع جلوس دقيقة .. فهي تقف منذ ساعتين .. بترحيب الضيوف .. فالبعض من العائلة .. والبعض من معارفها.. واصدقاء عمل ابنها وثابت ..
عقدت حاجبيها .. وهي تنظر الى ام لجين .. التي لم تكن برفقتها.. لقد حضرت صديقاتها وغادرت معهم ..
ادارت وجهها لاختها.. ابتسمت بحب .. باستفسار " دقت عليكِ شكيلة ؟! "
جلست على اريكة.. وزفرت بضيق " لا .."
عقدت حاجبيها .. ام جنيد بقلق " معقوله نايمة لحد الان !! .. اتصلي عليها الحين وطمنيني عليها .. "
نظرت الى اختها .. منذ ما حصل مع شكيلة .. لقد تغيرت تسأل احياناً عنها.. وتوبخها عندما تجدها تقضي يومها في غرفتها .. غرقت في النظر الى امرأة قوية .. التي تجلس بقربها .. هذه اول مرة راتها.. تتزين ويكسيها ثوب الفرح .. لقد قضت اعوام عديدة تخفي حزنها .. الى ان اصبحت كالشمس عظيمة .. ولا تشعر بمرارة حزنها! .. ذاك كان قاسياً معها .. تتذكر عندما ترا بقع وجع على جسدها .. ولكن وجدتها تقف كالشجرة.. مهما ذبلت ولكن تقف بصمت .. ولم تنحني يوماً على ارض .. ولم تذرف دمعاً.. تريد حقاً ان تضع اختها في قلبها .. لكي لا يؤذيها احدما .. وتسرق ايام الحزن من عيناها فاتنتين .. وتزرع لها سعادة ..
دعت في سرها .. ان لم تفقدها يوماً ..
على إحدى طاولات .. تجلس برفقة صديقاتها ..
تضع ساق فوق الاخر .. وتنصت لم تتفوه احدى صديقاتها ..
.." معقوله ما استنيتي يمر سنة على بنتك ! .. "
تحدثت اخرى .. وبحنق " على ايش كانت مستعجلة هالشينة.. ما استحت بنت خالتها .. ما مر عليها ذاك شي .. سبحان الله ما ينعرف معدن شخص الا في وقت المصايب .. انصدمت يوم سمعت الخير !!"
ردت عيلها اخرى.. بنبرة ساخرة" يا اختي وين بتلاقي واحد بهالمستوى ومنصب في حياتها .. دي اصلا في احد يطل عليها ويشوفها " وبفضول .. القت نظراتها عليها .. " الا هو ايش منصبه "
ام لجين .. بعد صمت طويل .. ووضعت فنجان قهوة .." الي عرفت بس ملازم "
كشت عليها احدى صديقتها .. بغرور " مسوية حفلة .. وزعلانه واخرتها على واحد بس ملازم .. لو كان لواء ايش سويتي ؟!.."
ام لجين .. بقهر " كذبه ما احسه ملازم .. بلاهي ملازم وقدر يشتري بيت من ابو " مررت لسانها على شفتيها بتوتر .. فصديقاتها لا يعرفون عن حياتها اي شيء .. فكل ما يشاهدون حياء مزيفة التي رسمتها هي .. بكذبها!! .. " كان لي بيت في جدة و طلبت من ابو لجين يبيعه .. مستحيل واحد بهشغلة جاب مليون وشوي "
..حادثتها احداهم كانت صامتة ايضاً.. وكانت اكثر ثراء منهم .. بنبرة ساخرة .. " ايش الي حدك تبيعي البيت بهالمبلغ بسيط ؟! .. "
ندمت للحظة .. لإخبارهم بزفاف ريلام .. كان يجب ان تصمت .. ولكن ارادت ان يقف معها احدما بقربها .. لم تكن موافقه على هذا الارتباط فقط لكي تتخلص منها وافقت ..
ابتسمت .. وبغرور " ما كنت مستفيده من البيت.. ففضلت ابيعه .. "
نظرت باستصغار الى ارجاء المكان .. وباحتقار " يلا لقت واحد قد مستواها .."
ردت ام لجين .. بحسره " الي ماخذته بيصير ابن واحد كبير القبيلة .. والفندق ذا الي احنا فيها حقهم .. واقرد من كذا ! ناس هاي هاي "
قهقهت.. وبسخريه " هاي هاي .. ومسوين الفرح في الخردة زي "
ام لجين .." اه .. مو مقدرين النعمة الي عندهم .. "
.
.
.
.
اتكأت طرف راسها بخذلان على نافذة سيارة! .. علقت كلتا عيناها على يدها الايمن.. مررت بيدها اليسرى بخفه على لصقة ذا لون بني فاتح دائري يغطي اوردتها ذابلة كذبولها روحها الآن .. قبل ساعة خرجت من المستشفى .. لقد ساءت صحتها .. انها في فترة ازدهارها! .. يمر دائماً اسبوع عليها بهدوء .. ولكن هذه المرة .. بسبب سوء التغذية .. وهبوط الضغط .. وتدهور حالتها النفسية.. شعرت وكأن اعواد حادة .. تمرر على اسفل بطنها .. لم تستطع تحمل .. ولم يخفف عليها مسكن .. او شاي دافئ .. لقد نزلت مدينة برفقه مرافقتها وسائق ساعة سادسة مساءاً.. بعد خروجها شعرت .. خف لديها الم قليلاً .. بما انها لم تستطع حضور زفاف .. التي كانت تنتظر بفارغ الصبر .. لترتدي ثوب التي اشترته .. ففكرت بقضاء ساعة برفقه نجد .. لتقلل من وطء حزنها .. فمزاجها معكر .. لقد ذهبت الى اقرب سوبر ماركت .. واشترت شرائح لحم.. ستنصع استيك لحم على عشاء في منزل نجد .. ولكن رجعت خائبة .. عندما ابلغها المدعو أخيها.. انها غادرت ليلة بارحة الى منزلها .. فزوجها رجع من سفر .. القت ضوء اناره .. ضوت باهت على طرف اناملها .. و سمعت صوت زخات المطر .. التي بدا يتزايد .. رفعت راسها .. وفتحت نافذة .. مدت كفها الايمن .. وهي تشعر ببروده قطرات متساقطة في كفها ناعم ..
تنهدت وادارت وجهها .. الى سائق وطلبت منه وقوف عند اقرب مقهى ..
.
.
.
.
كان ينظر للجميع بضجر .. ما زال يفكر باغتيالها .. لقد فكر بطرق كثيره .. ولكن كيف يغتالها .. وهناك من يحميها !.. تباً له .. يزيد كره له أضعاف .. سينهي هذه المهمة .. وسيأخذ ثأر أخيه منه !..
عقد حاجبيه .. وأخرج من جيب ثوبه .. هاتفه النقال .. لكي يظهر الجميع انه منشغل في هاتفه النقال .. تنصت لمحادثة جنيد وثابت .. الذين يتحدثان بصوت منخفض أشبه بالهمس .. ولكنه لحدة سمعه .. وايضاً يجلس بقربهم .. استطاع قليلاً أن يلتقط .. بعض كلمات !..
ثابت .. عقد حاجبيه" يا اخي من جدك تستهبل لمتى مستغفلينها !! .. ابوها غلط يوم خلا ارتباطك فيها سر .. وانت جالس تكمل غلطه .. ليش مصر تنفصل عنها بعض ما يشفى ابوها .. يا رجال ما عمري شفت في حياتي زيك يحب يقرد حظه !!.. "
جنيد .. وهو ينظر وجوه الحاضرين .. ومنشغل بحديثه مع ثابت .. ببرود" مكتفي بوحدة "
بنبرة ساخرة .. ثابت .." الا خايف لا تسيبك !.. يا رجال ربي محلل اربعة .. ما كان لك نصيب معاها تعيش مرتاح .. يمكن ارتباطك بثانية خيرة لك !!.. "
جنيد .. وهو ينهي الامر .. ويغير مجرى الحديث .. مبتسماً له" ايش رايك وانت راح تسيب حياة عزابية .."
رفع حاجبه .. بدأ يشعر انه ارتفع ضغطه من صديقه .. وباستفزاز" خلها اجل تشوف نصيبها مع الي متقدم لها ! .."
جنيد .. بغضب .." الله يعين .."
وضع طرف انامله على شفتيه .. ويخبئ ضحكته .. يريد في هذه اللحظة يقوم ب قتله .. أنه ينجذب اليها .. ولكنه يتعمد ليطمس فتات مشاعره بسيطة .. لقد تأكد عندما شاهد نظرات الخوف في عينيه .. عند اختفائها .. وقضاء طوال يوم برفقتها في المستشفى .. واعترف يوماً ما .. ان لم يذق راحة عند قدومها .. ولا يشعر براحة اذا لم يطمئن عليها .. بعد كل ساعة .. وأحياناً تستطع تغير مزاجه .. وتجعله سعيداً .. عندما تقص عزة .. موافق مضحكة تفعله هي .. التي يخرج منها عفوية ..
تمتم .." الله المستعان .. "
عقد حاجبيه .. هل هي زوجته !.. ابتسم بقهر .. لقد أضاع بيده فرصة .. يشعر بقهر .. كيف اضاع تلك الفرصة ذهبية من كلتا يديه .. خرج من الفندق .. مخرجاً علبة سيجارة من جيبه .. ووقف ربع ساعة .. وهي يدخن .. والأن يزيد الحاحه اغتيالها .. وايذاء جنيد .. ولكن كيف ؟! .. ضرب بكفها الايسر الحائط .. انها حضرت مع عائلته وستغادر ايضاً معها .. فكيف يغتالها! ..
ادار ظهره لكي يدخل .. ولكن رجع خطوات الى خلف .. وينظر الى ظل جنيد ..
وهو خرج من الفندق .. عندما تلقى مكالمة من عزة ..
عزة .. بقلق .." ما ترد علي شكيلة ! .. وكمان مشكلة ما عندي رقم مريم .. واكيد الحين الخدم كلهم نايمين .."
زفر بضيق .. وبغير اهتمام .." بتلاقي منشغلة في شي !! .. ليه مكبرة الموضوع يا عزة .. يلا تامري على شي ؟.."
عزة .." سلامتك .. مع سلامة "
جنيد .." بحفظ الرحمن "
شعر أن هناك من يراقبه .. ادار راسه واتجه الى جهة موافق سيارات .. ولكن لم يجد آثر احدما !..
رجع بخطوات سريعة .. الى داخل ..
مازن اتجه الى سيارته ذا لون أحمر .. وساق بسرعة جنونية .. وزاد وسعة ابتسامته .. ضحك بجنون .. لديه فرصة لاغتيالها .. سيخاطر بحياته! .. فقط ليتخلص منها! .. وسينظر في أمر رجل الذي انقذها .. فهو يرى انه سبب في فضحه .. اذا لم ينقذها !.. كان الان لا يحتاج يخاطر بحياته .. حانق عليه منذ سجنه .. ولكن الأن سيجعله قاتلاً حقاً ..
سيجعله أن يتعلم درساً لا ينساه !..
.
.
.
.
في جهة أخرى .. من المدينة الطيبة .. قبل نصف ساعة .. كانت تنظر من فوق القمة الجبل .. في إحدى حدائق العامة .. هدوء شارع سريع .. انهت قهوتها .. ومازالت تشعر ان مزاجها لا يرد ان يتغير .. زفرت بالضيق .. يحسن لها أن ترجع .. وتكمل نومها في المنزل !..
.
.
.
.
في هذه اللحظة .. في الفندق ..
يسلط عليها ضوء .. دخلت مبتسمة .. وادهشت الجميع .. بجمالها مغري ..
مشت بخطوات متزنة .. على ورد مدني منثور لأجلها .. على صوت موسيقى هادئة .. رفعت نظرها وتوقفت عن المشي .. وهي تنظر اليه يقف في نهاية ..
وفي يده باقة ورد ..
سرحت به .. كانت هي قريبة منها ..
وبصوت منخفض .. ام لجين .." ايش بك وقفتي ؟! "
ادارت وجهها وهي تنظر ظل يقترب منهم ..اقترب مبتسماً منها .. شعرت بخطواته يزيد دقات قلبه !.. مررت لسانها على شفتيها .. وهي تشعر أن حنجرتها جافة كالصحراء ..
ذهل من جمالها .. اقترب منها بخطوات .. وهو يريد أن يتأكد .. أنثى التي لم يرى فقط عينها .. هي التي تقف امامه !!.. ام انثى اخرى ..
ووجدته غارق في نظر اليها ببلاهة .. وجميع الانظار عليهما ..
دفنت عيناها خجلاً في الاسفل !.. وهدوء يعم .. فقط صوت موسيقى هادئة ..
أم لجين .. التي زاد حسرتها .. وهي تنظر لوسامته ورجولته.. لم تصدق عيناها عندما راته عند دخوله ..
عزة اقتربت .. وهي تغطي وجهها .. " ثابت .."
استيقظ من حلم بسيط .. التي كان غارق به .. واقترب منها وطبع قبلة على مقدمة راسها..
وهي خرجن من شفتيها شهقة صغيرة .. لـا يكاد أن يُسمع .. مال شفتيه مبتسماً .. على ردة فعلها !..
ورجع مرة أخرى .. سرح بها !.. مازال يشعر أنه كل ما يحصل أضغاث احلام !!..
بقهر بطرف صندلها .. وضعت على حذائها .. وضغطت بقوة ..
رفع حاجبه .. وزاد وسعة ابتسامته ..
وقف بقربها .. ومسك اناملها مرتجفة .. ومرر بخفة أصبعه الابهام على طرف اناملها ناعمة باردة ..
بهمس لها .. وهو ينظر اليها بطرف عينه" قد الحركة ؟!.."
لم يتلقى منها رد ..
كانت منذ البداية تراقبهم .. بصمت دعت في سرها لهما .. بالتوفيق والسعادة ..
مسحت طرف أهدابها .. فذاك طفل بائس صغير .. لقد كبر امامها .. واصبح زوج لأنثى تليق به !.. يستحق اكثر ..
تمنت لو وجده والدة جنيد .. عند ولادة جنيد .. لجعلته ابنه ..
ولكن تلك الامور سخيفة .. مازالت والدته .. فهي ربته واهتمت به ..
.
.
.
.
كانت تجلس في سيارة .. وإضاءة سيارة يسلط على جسد سائق ملقاه على تربة رطبة .. بقرب نخلة .. واحمرار قميصه .. عند انتشار دمه .. لقد طعن في بطنه .. لقد غفت هي دون أن تشعر في طريق .. واستيقظت عند اصطدام مقدمة راسها .. بظهر المقعد سيارة امامها .. عندما غرز شيء ما في اطار لجهة السائق.. وانفجر إطار وانحرفت سيارة .. واصطدم بنخلة بخفة .. خرج سائق من سيارة .. ولم يتأذى .. استطاع ايقاف سيارة سريعاً .. قبل أن تصطدم بجزع النخلة ..
كانت تنظر بعينان حادة .. تلك سيارة حمراء التي مرت بقربهم في نصف طريق .. كانت مريبة لها .. ولم تشعر براحة منذ تلك اللحظة .. وابلغت جنيد في ذلك الوقت .. وعند وصولهما .. رات فقط ظل الحارس في غرفة الحراسة .. وفتح البوابة .. زاد استغرابها .. لقد قضت هنا شهر .. ولاحظت على الحارس البوابة الرئيسية .. لا يفتح البوابة عندما يخرج وينظر الى سائق السيارة ..
عندما كانت غارقة في تفكير .. لم تشعر وهي تصطدم بالمقعد السائق .. رجعت الى خلف .. وعند خروج السائق .. طلبت منه مفتاح السيارة .. واقفلته بإحكام ..
شكيلة .." ايش صار ؟!"
التفت الى شكيلة .. وزفرت بالضيق .. مريم " في احد كان يلاحقنا .."
ادارات وجهها .. عندما صرخت شكيلة هلعة وهي تشير الى سائق .. الذي طعن للتو .. وسقط على الارض جسده .. خرجت من السيارة .. واقفلت السيارة بأحكام خلفها .. بعدما دفعتها داخل السيارة .. وهي تطلب منها أن لا تذهب برجاء .. رمت مفتاح السيارة بعيداً .. بين ظلام الدامس .. لكي لا يجده ..
حصل كل شي في خلال دقيقة .. غرست أسنانها بقوة على شفتيها .. وسال سائل دافي قليلاً من شفتيها .. وهي تمسك بطرف مقعد السائق .. رأت منظر بشع مرة أخرى .. هذه المرة فقدت سائق ! بسببها .. ومريم التي ارتاحت لوجودها في حياتها ..
ادارت وجهها بذعر .. وبدئت ببحث مريم التي اختفت فجأ .. بعينان خائفة ..
اقتربت الى امام .. والقت جسدها على مقعد .. وهي تنظر الى مريم .. وضربت على نافذة بكلتا يديها .. تريد تحذيرها أن يختبئ خلفها .. لقد لمحت طرف سكين حاد ..
نظرت اليها مريم بالخوف.. اعتقدت انه بقرب السيارة .. والتفت سريعاً .. ووضعت كفها الايمن على ذراعها .. الذي غرس بداخل بالخطأ سكين .. بدلاً في عنقها .. تنهدت لقد شعرت بخلفها أحدما ..
رجعت الى خلف .. وفتحت حقيبتها .. ولم تجد هاتفها النقال .. رمت بغضب حقيبتها .. وسقط زجاجة عطر على الارض وبقربه قلم.. نظرت اليه ومسكت .. وضعت بقربها .. بحثت عن هاتف النقال مريم .. ولم تجد رجعت بيأس .. ولم يتوقف جسدها .. وضعت كلتا كفيها على ذراعها .. ليتوقف ارتجاف جسدها .. ولكن يأبى جسدها انصات لها!.. سمعت صوت اهتزاز هاتف النقال .. صرخت وادارت وجهها الى خلف .. عندما اصطدم جسد مريم بالسيارة من خلف .. رجعت سريعاً الى خلف .. وأمالت نصف جسدها الى اسفل .. وبدئت ببحث هاتف النقال سريعاً ..
.
.
.
.
.
لم يبلغ أحدما عن ذهابه .. ارسل لمريم رسالة النصية .. يطلب منها ذهاب الى غرفة شكيلة .. واطمئنان عليها .. فعزة تتصل عليها وهي لم تجب عليها ..
ولكن لم يتلقى رد منها .. غير بعد ربع ساعة .. وهي تعتذر انها كانت مع شكيلة .. ونست هاتفها النقال في السيارة .. وهما في طريق ذاهبين الى منزل .. وعقد حاجبيه عندما وجد .. رسالة اخرى منها .. مضمونها
.." في سيارة بلون احمر .. برقم ما قدرت المح غير عددين 77 .. من بداية خروجنا من المدينة ملاحقتنا .. والحين مرت من جنبنا .. "
ادار مرة اخرى ظهره .. متجه إلى سيارته بخطوات سريعة .. وابلغ رامي أن يهتم بأهله .. فهما سيمكثان في فندق قريب جداً من المسجد النبوي الشريف .. وأن لا يبلغ أحدما بذهابه .. ويبلغهما ان منشغلاً مع الضيوف ..
واتصل وطلب سيارتين جيب الشرطة .. ليلحقا به الى منزله ..
ورجع اتصل بمريم التي لم ترد على مكالمة .. هذه رابع مرة يتصل !..
سمع صوت بكائها .. غضب يسألها مرة اخرى ماذا يحصل .. ولكنها لم تجب عليه .. رمت هاتف النقال .. بخوف على الارض .. وهي تنظر هي ايضاً ملقاه على الارض .. ويقترب ذاك من السيارة ..
صرخت مريم .. لتلفت انتباه .." جنيد في طريق مع رجال الشرطة "
واستطاعت لفت نظرها .. ووقفت بصعوبة .. وقاومت المها .. خائفة أن لا تفقد وعيها .. لقد فقدت دمائها .. لقد طعنها على فخذها بقوة أيضاً ..
ابتسم وهو ينظر .. لم تستطع صمود وسقطت على الارض .. وادار وجهه وهو ينظر اليها بنظرات حادة ..
ويقترب ببطء من السيارة .. شهقت وهي تنظر اليه بخوف .. بحثت بعيناها سريعاً على قلم .. وادارت وجهها وهي تسمع صوت ضحكاته .. قريبة من نافذة المقعد التي كانت تجلس عليه ..
ذعرت وسقط من يدها قلم !..

انتهت جزء 19 ..
والتقي بكم على خير ..
وانتظر توقعاتكم..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 40
قديم(ـة) اليوم, 08:14 AM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


زييييينب شنووو هل قفلة حرام عليك
الحين شلون اقدر انتظر بارت الجاي ،، مبدعة كلمة قليلة في حقك ..

شكلية ياااويلي عليها عسا جنيد يلحق عليها
موضي اففف اعوذ بالله من شرهااا ،، اماني احس الي يصير معها حوبة جنيد اماني مستحيل اتقبل تصرفاتها...
في انتظارك ،، بس ياريت تحطي موعد البارت الجاي



تعديل بنت آل تميم; بتاريخ اليوم الساعة 10:57 AM.
الرد باقتباس
إضافة رد

رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي

الوسوم
ليستقر , ابتسمت , تغرك , بقلمي , خلال , زينة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 33913 اليوم 05:26 AM
رواية مات وبجانبه مغلف/بقلمي انسان بسيط روايات - طويلة 5 17-09-2018 06:48 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 01:00 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1