غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 22-08-2019, 12:57 AM
صورة هامتي عتيبه الرمزية
هامتي عتيبه هامتي عتيبه غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


القفله تموووت ليش كذا😭😭😭 بنجلس على اعصابنا لين تنزلي بارت ي يليت م تطولي علينا
ياربي يلحق عليها جنيد والله حاسه برعبها كانه عايشه الموقف ☹️☹️
ويلي على الثناىي الجميل ثابت و ريلام متحمسه لحياتهم اكيد فيه تصادمات ورومنسيات💞💞
اما مازن وابو قايد جعلهم باللي يشتلهم ناس م تخاف الله ينخاف منها


اتمنى م تطولي علينا ي عسل

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 22-08-2019, 08:34 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


مساء السعادة ..
الله يسعدكم على تواجدكم ..
واشكركم على تعليقاتكم الحلوة ..
بإذن الله راح انزل جزء 20 يوم الاثنين ..
دمتم بخير..



تعديل زينب...; بتاريخ 22-08-2019 الساعة 10:21 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 23-08-2019, 05:27 AM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها زينب... مشاهدة المشاركة
مساء السعادة ..
الله يسعدكم على تواجدكم ..
واشكركم على تعليقاتكم الحلوة ..
بإذن الله راح انزل جزء 20 يوم الاثنين ..
دمتم بخير..
في انتظاارك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 23-08-2019, 07:33 AM
كونسيلر كونسيلر غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


بدايه موفقه عزيزتي للروايه
بنتظارك البارتات القادمه
عندي ملاحظه ي ليت تغيري الخط لانه مزعج للعين 😿

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 25-08-2019, 02:03 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها كونسيلر مشاهدة المشاركة
بدايه موفقه عزيزتي للروايه
بنتظارك البارتات القادمه
عندي ملاحظه ي ليت تغيري الخط لانه مزعج للعين 😿

اهلا بك عزيزتي ..
اشكرك على تواجدك ..
ابشري يا روحي راح اغير الخط ..
دمتِ بحفظ الرحمن ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 26-08-2019, 09:44 PM
صورة هامتي عتيبه الرمزية
هامتي عتيبه هامتي عتيبه غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


وينك ي قلبي اتمنى م تطولي علينا كلنا حمااااس 😘

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 27-08-2019, 06:53 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي





صباحكم سعادة وطهر وأمان ودعاء ..

أشكر حلوة فيتامين سي على نقل روايتي في منتدى أخر ..
سعدت لقراءة جميع تعليقاتكم الحلوة .. سواء هنا أو في منتدى آخر ..
وفي عضوة منتدى أخر سألت ..
عن ان جنيد ما زال مرتبط بأماني ..
ايوه عزيزتي لسه ما انفصلو ..
بعد اغتيال ابنتهم ..
سافرت هي الى خارج للدراسة ..

يلا حلوين قراءة ممتعة ..
ولا يلهيكم رواية عن الصلاة !..








(20) ..

في الفندق ..
كانت تجلس على طرف بانيو .. قضمت ظفر اصبعها الابهام الأيمن بتوتر .. وطوت طرف بأناملها اليسرى قليلاً قميص منامتها .. ذا لون ابيض بأكمام طويلة .. وقطرات ندى يتساقط من اطراف شعرها نحاسي لون رطب .. لقد انهت قبل نصف ساعة من استحمامها .. ولكن بسبب خجلها في هذه اللحظة .. لم تذهب الى الخارج .. ارتجفت وهي تشعر ببرد .. عضت شفتها بغضب .. على حيائها في هذه اللحظة .. وقفت متجهة الى مرآة .. ولكن غيرت رايها .. اتجهت الى باب .. لقد كان لها خامس مرة تنظر الى نفسها في المرآة .. فتحت الباب بهدوء .. نظرت الى أرجاء الغرفة النوم الواسعة ..
تنهدت .. وهي تشعر براحة جزئياً .. لعدم وجوده هنآ .. بأنامل مرتجفة وضعت خلف اذنها بعض خصلات متمردة على وجهها .. ومررت لسانها على شفتيها ..
شهقت والتفت اليه .. دخل للتو عندما سمع صوت اقفال الباب .. كان يتكئ ظهره على طرف الباب .. ويضع كلتا يديه في جيب منامته ..
شتت نظراتها بحياء .. وزفرت وهي تلقي نظرها إلى سرير ..
ثابت .. نظر اليها مبتسماً .. وبخبث .." لا تستعجلي .. نصلي قبل .. "
ادارت وجهها بدهشة .. وهي تشعر باحمرار وجنتيها .. ولم تجيب عليه ..
مر من قربها مبتسماً.. وهو يقاوم اقترابه منها في هذه اللحظة .. بنبرة متزنة ..
ثابت .." نصلي .."
أوأمت برأسها .. وفتحت خزانة التي رتبت لها خالتها حاجياتها .. مسكت سجادتها وجلال الصلاة .. وعضت شفتها بخجل .. لو كانت معتادة عليه .. لم تكن تصمت له .. ولكن بسبب حيائها .. جعلها تمتنع رد عليه ..
انهى من صلاة .. والتفت اليها ووضع كفه على راسها .. وقرأ دعاء ..
رفت راسها بعدما انهى من دعاء .. وقبل أن يرفع من راسها كفه .. نظر اليها باستغراب .. ويشعر بدفء الذي يخرج من كلتا كفيها ناعمتين .. على وجهه !..
تقسم أن هذه العينان جاذبتين .. راتهم من قبل !.. ولكن اين ؟ لا تتذكر ..
تاهت في نظراته .. كل الذي تتذكره راته فقط لأول مرة .. عندما قابلته عند عتبة منزلها .. ولكن لم تكن بهذه القرب منه .. لكي ترى هذه الفتنة !..
منذ صغرها كانت تشعر بخجل .. لنظر الى وجوه الاخرين .. ولكن لماذا هذه الجمال كاسر غُرس في جمجمتها !..
أبعدت يدها الأيمن .. ومررت على تضاريس وجهه .. على ملامحه حادة ..
كانت أهدابه كالسواد ليل كثيفة وطويلة .. وعيناه واسعتين ذا شديد البياض عسليتين .. وشامة بقرب جفن عينه الايسر .. وحاجبيه كثيف رسم بإتقان .. و انفه حاد طويل ..
رفعت احدى حاجبيها مذهولة .. وضغطت بخفة على شفاهه مكتنزة وعريضة .. وكأنه زهرة بليسان وردي ..
وفكه عريض وكأنه نحت ..
وبشرته السمراء الجاذبة ..
كان ينظر اليها بدهشة !..
لقد زاد توتره باقترابها منه فجأة هكذا ..
لأول مرة أن تكون أنثى بالقرب منه ..
قاوم انهزام أمام آنثى فاتنة أمامه ..
وهو يشعر بنسمات دافئة على وجهه ..
تنهدت وهي ما زالت غارقة في جمال الرباني الذي بين كفيها ..
عض شفته ..
وهو يشعر يزداد دقات قلبه ..
وهي مسكت خصلة من شعره ذا شديد سواد رطبة الذي يصل إلى اسف أذنه .. بإصبعها سبابة والابهام .. مررت اصبعيها بخفة عليها ..
رفعت حاجبها .. وتلك ليلة .. تمر عليها سريعاً في عقلها ..
شهقت بصدمة .. ودفعته سريعاً عن نفسها ووقفت..
وتشعر أن نبضات قلبها يزداد أكثر .. وكأنه سيقتلها !..
ذاك كان ما زال يجلس على سجادته .. وزاد دهشته من فعلتها ..
خرجت بخطوات متعثرة من الغرفة .. متجهة الى مطبخ ..
فتحت ثلاجة .. ومسكت قارورة الماء .. وشربته بدفعة واحدة .. مسحت شفتها !.. هل كان مقدر لهما ليتقابلا !.. ام كان خطط لهما من قبل !..
ولكن ماذا كان يفعل في مدينة دوحة ..
وغاصت في ذاك اليوم .. عندما ذهبت الى منزل لينا .. لتهدد وليد لكي يبتعد عن لجين .. واصطدمت به في طريق عندما كانت تهرب .. وسقط هاتفه النقال من كفه .. وانكسر شاشة الهاتف ..
وضعت كفها الأيمن على صدرها .. مررت لسانها على شفتها .. لو يعرف انها الذي رشت عليه رذاذ فلفل .. ماذا سيكون ردة فعله !..
عقد حاجبيها ..
لحظة ..
هل أخطئت واستعجلت في اقتران به !! ..
وما الذي جعله أن يحضر إلى مكان مشبوه ..
هل هو رجل سيء ..
ولكنه ملازم مثلما عرفت من خالتها ..
فإذا كيف يكون سيء ..
هل كان هناك ليقبض على تلك المجموعة فاسدة ..
أدارت وجهها .. وسقطت عيناها عليه ..
غرست طرف سنها في شفتها .. بحياء وهي تتذكر فعلتها للتو ..
كيف تجرأت وحدقت في تضاريس وجهها لفترة ..
لا تنكر أن الاقتراب منه خطر على قلب ..
أنه كالبحر ..
سيغرق كل من غاص به !..
وضعت يدها على صدرها .. وتنصت بهدوء إلى وقع نوتات قلبها .. وغير مصدقة ما حصل للتو ..
.. نظرت اليه بطرف عيناها ..
.. استغربت ونظرت اليه .. ربط مريلة على بيجاما ..
حادثها بنبرة هادئة مبتسماً .. ثابت " نص ساعة راح يكون العشاء جاهز .."
رجعت مرة أخرى تاهت بعينيه !.. اقترب منها بعدما ازاح كرسي لها ..
ثابت .." اجلسي هنا .. على بال ما اجهز كل شيء .."
حركت راسها بإيجاب .. وهي ما زالت غارقة في أفكار التي تجول في عقلها ..
لم تشعر بالوقت .. نظرت الى طاولة الذي اعده هو ..
لقد صنع لها .. وجبة رئيسية باستا بالدجاج .. وسلطة وعصير برتقال ..
أضاء شموع .. ووضع مريلة على طرف كرسي أخر .. وقفت سريعاً ودخلت الى غرفة النوم .. تحت نظراته .. مسكت مسكتها .. وفتحت شريط التي كان يجمع ساق الورد الجوري .. مسكت كاسة ووضعت قليلاً من الماء .. ووضعت الورد بداخله .. ابتسمت له ..
وهو كان ينظر اليها بصمت ..
يشعر بسعادة .. وكأن في عالم آخر !.. عالم ينبض له بسعادة .. ويزهر بالوان البهجة ..
أنه كالطير لـا يريد توقف من الطيران في هذه العالم النقي ..
لا ينكر هو ايضاً كان يشعر بتوتر .. من بدء الحياة جديدة ..
وكان خائف من الأيام مجهولة .. الذي تنتظره !..
لم تكن سوى والدته التي شاركته جزء من طفولته .. الذي لم يكن جميل له ..
لم يكن سوى البؤس .. والحزن يحيط به ..
وكبر واصبح في عقد الثالث .. لوحده !
كالسماء .. يضم الجميع .. ولكن يترك لوحده في ظلام دامس ..
.
.
.
.
ساعة ثالثة صباحاً .. و صوت وقع الامطار غزيرة على الارض ..
لقد كان المكان ممتلئ بالرجال الشرطة في البحث .. وفريق بحث الجنائي ..
في مسرح الجريمة .. داخل غرفة صغيرة امام بوابة المنزل الرئيسي ..
يضم بداخله جثة رجل مسن في عقد سادس .. غرس السكين في صدره ..
اقترب من جنيد .. بعد ما غير ملابسه ..
التفت وجهه عاقد حاجبيه .. لوجوده هنآ ..
وباستفسار معه .." مازن !! .. خير ايش جابك هنآ ؟.. "
بنبرة واثقة .. مازن .." عرفت فين أخر مرة راح فايز .. كنت ابغى أقول لك .. بس ما سمعتني .. شفتك ماشي لسيارتك سريع .. ولحقتك للاحتياط .. "
جنيد .." اها .. بارك الله فيك .."
مازن .. " الا ايش صار ؟؟.. سمعت من الرجال الشرطة أن رجع قاتل و لاحق أهل البيت !.. "
تنهد بالضيق .. جنيد .." ايوه .. والمجرم لسه يمكن يكون موجود هنا .. لأن طلبت تفتيش سيارات في طريق السفر .. " وغيرى مجرى حديثه .." الا فين كان اخر مرة فايز .." وهو ينظر إليه بنظرات عجز هو تفسير تلك نظرات ..
مازن .. ادار نظره إلى رجل يمسك كاميرا ويلتقط صور لمسرح الجريمة .." له صوره من كاميرات على طريق سريع .. متجه لمكان الي دفن فيها آنسة .."
اقترب منه جنيد .. وربت على كتفه .." بارك الله فيك .. بوكل لك أمر بحث فايز .. "
مازن .." واجبي طال عمرك .."
.
.
.
.
لقد كان طوال اليوم مطيعاً لوالده .. لأجل أن ينقذ بسمة ..
رمى جاكيت رسمي على الأرض بغضب .. وفتح زيرين من تي شيرت .. وازاح ربطة العنق عن رقبته .. ووضعه بقربه على سرير ..
لقد دبر له موعد .. مع ابنة رجل الاعمال ..
مازالت صورتها .. في عقله الذي ارسل له والده ..
كانت تقف في الغرفة .. ولا تعلم تحت تلك الغرفة تماسيح ..
عند انتهاء تلك لقاء .. الذي كرهه .. كبت غضبه امام جبروت والده .. مهما يفعل به .. أنه يحترمه ويقدره ..
كان طلب والده فقط.. أن يجعل ابنة ذاك الرجل الذي هو أيضاً في حزب السياسي .. تقع في حبه .. التي ايضاً غير موافقة على ارتباط بعد موت زوجها .. في أي رجل آخر ..
ولكنهما يريد توسيع مجال أعمالهم .. يحتاجون الى تضحية قليلاً من أبنائهم ..
زفر بالضيق .. ورمى جسده على سريره ..
أخطأ عندما فكر أن يتمرد على والده .. لكي يأخذ ثار والدته التي
ماتت قهراً ..
.
.
.
.
في ديرة يبعد قليلاً من المدينة المنورة ..
ساعة خامسة صباحاً ..
داخل الغرفة مظلمة جزئياً .. وضجيج العصافير على الغصن الذي على شجرة بقرب من نافذة غرفتها .. وزرقة سماء باهت .. بعد يوم كامل من سقوط الامطار ..
على أرضية باردة منذ خمس ساعات.. وهي تضم جسدها .. .. ويتصبب عرق من جبينها كقطرات .. و تسقط باكية بين فترات .. مازالت لم تتخطى ما حصل .. التي كان قبل نصف ساعة من انتهاء اليوم !..
لا تعرف كيف استطاعت الهروب من كل شيء .. واختبأت في غرفتها .. وتنتظر جنيد فهي ما زالت تشعر بالخوف .. فقط تريد أن يكون مع أحدما يجعلها تشعر قليلاً باطمئنان ..
لقد كانت ممتنة للسائق ومريم على انقاذها وحمايتها .. لو لم يستيقظ سائق .. مرة أخرى مقترباً منه ..
ودفعه بكل قوته .. والذي لم يستطع ابعاده .. بسبب فقده لدماء .. وقوته التي تلاشى .. عندما وقف .. واقترب منه مرة أخرى ..
ذاك اِسْتَشَاطَ غضباً .. كور قبضته .. وضربه بقوة على وجهه .. واقترب منه .. وضرب بحذائه على بطنه .. ما زالت تشعر أن صوت وجع سائق يرن في أذنها ..
وادار وجهه ونظر اليها .. أغمضت كلتا عيناها بخوف .. و دعت أن ينقذه الله منه .. وأن تستيقظ من يومها المأساوي !..
لقد حضر جميع الخدم .. وعرفت أنه جنيد الذي اتصل بالجميع .. وأمرهم بالقبض على رجل مريب .. اذا شاهدو بقرب من بوابة المنزل ..
اسعفت ممرضة سهى .. التي تمكث هنا لأجل والدة جنيد .. سائق الذي كان جرحه عميق .. وفقد دماء كثيراً .. وهي اقتربت من مريم .. التي ابلغتها بحضور جنيد.. ولم تكن جروحها بذاك العمق .. فقط جرح التي على فخذها كان عميقاً نسبياً .. فهي ماهرة في قتال .. ارادت هي تضميد جروحها .. ولكن لم تتوقف من ارتجاف .. وتتذكر دماء التي كان يحيط بوالدتها .. وهي تنظر الى كلتا كفيها ملطخ بسائل أحمر البغيض !.. ابعدتها سهى وبدئت بتضميد وتطهير جروح مريم .. الذي تأن بوجع .. بصوت منخفض .. نُقلا الى اقرب مستشفى .. والحارس البوابة مسن قد قتل !! ..
عقدت حاجبيها .. ونظرت الى كلتا كفيها .. مسحت كفيها بعبائتها بذعر .. ما زال عليه أثار دماء .. لقد أصبح جاف ورائحة نتنة بغيضة يفوح من باطن كفيها .. والتي يزيد من ارتجافها .. بدئت ببكاء مرة أخرى.. وكأنها هي أجرمت في حقهم !..
مشى بخطوات سريعة متجهاً الى غرفتها .. بعد ما انتهى فريق البحث الجنائي من نقل الجثة الى مشرحة .. وتحقيق مع العمال .. الذين عند وصولهم لم يكن هناك أثر للقاتل .. كانت مريم ملقاه على الأرض بعيدا عن السيارة .. وعلى زرع رطبة جسد سائق .. وشكيلة داخل السيارة تختبئ ..
مسك مقبض الباب .. وكان مغلق .. ادارت وجهها ومسحت عيناها من كلتا كفيها سريعاً .. وبقايا آثار دماء مريم على وجنتيها ..
فتحت الباب .. ووقفت بقربه وما زال كلتا كفيها على مقبض الباب .. وتحدثت اليه بنبرة صادقة ممزوج ببؤسها .. وكأنه أنقذها من الحرب الذي كان مشتعل قبل خمس ساعات في جمجمتها ! ..
شكيلة .. " الحمد لله انك جيت .. كنت خايفة لوحدي !.. مريم ايش صار معاها .. والسواق عامر مو في الخطر صح .. عزة لسة ما ج .."
دفع الباب غرفتها بيده بقوة .. وبتر حديثها .. وسرق منها الاطمئنان والأمان .. هلعت وهي تنظر الى وجهه الذي لا يبشر بالخير ..
وعيناه غاضبتين .. اقترب منها سريعاً .. قبل أن تخطو خطواتها الى خلف .. .. وغرس انامله في كلتا ذراعها بقوة ..
صرخ عليها .. وبنبرة غاضبة ..جنيد .." حسبي الله عليك ِ !.. لو لا أبوكِ كان رميتك من زمان في مصحة النفسية .. لأن مستحيل راح تتغيري .. "
نظرت الي عيناه .. وتريد تكذيب ما سمعت منه ..
أنه لا يريد توقف غرس كلماته الجارحة في قلبي !! ..
مالت شفتها مبتسمة بحزن وحسرة .. ماذا تتوقع منه! ..
هل يضمها الى قلبه .. مثلما هي تضم حبه ..
ويسرقها من دمار الذي يحيط بها ..
إنها حمقاء ..
كيف لها أن تكون متفائلة ..
بالرجل الذي يكرهها بشدة ..
أدارات وجهها .. وتشعر بغصة الوجع عالق في حنجرتها ويؤذيها ..
بنبرة هادئة ساخرة على ما قاله لها .. وكأنها فقدت أمل من كل شيء !!..
في هذه اللحظة ..
وكأنها رضخت إلى وجعها ..
وبؤسها ..
شكيلة .. " ما الومها يوم هجت لبلد ثاني بحجة دراسة ! .." وقبل أن تنظر إليه .. دفعها وصفعها بقوة .. اصطدم جسدها النحيل بالمكتبة التي كان خلفها .. وسقط شمعدان حديد على كتفها .. التي كان على رف فوق المكتبة مع الكتب الدين .. حدقت به مبتسمة .. وقاومت نيران الذي اشتعل في ذراعها ..
اقترب منها غاضباً ..
هي اختبأت خلف ذراعها المجروح .. ولا تريد أن يرى خذلانها وبؤسها في عيناها ..
كان قريب منها .. ولا يفصلهما سوى ذراعها .. نظر إليها وهو يكبت غضبه .. يكره أن يسيء لأنثى .. ولكنها تجعله أن يظهر بأبشع وأسوء الشخصية .. لقد حذرها بخروج من المنزل .. دون إبلاغه .. ولكنها تصر على عصيانه ..
زفر بالضيق .. وندم على صفعها .. لقد تحدث الى والده صباح يوم الجمعة .. الذي اتصل لأجل اطمئنان عليها ..
ومن بين الاحاديث .. عرف عن الحياة التي عاشته في صغرها .. مسك ذراعها ويشعر برجفتها ..
بصوت منخفض .. جنيد .." الله يصلحك ويهديكِ .."
خرج بالصمت .. مستغفراً
بعد خروجه جلست على ارضية باردة .. وازاحت عبائتها بخفة عن كتفها الأيمن .. وهي تشعر بألم وانتفاخ ..
زفرت بالضيق .. ابتسمت بحزن ..
لقد تناست ما مرت به .. بسبب ألم الذي يبدأ من كتفها إلى نصف ذراعها الأيمن ..
تذكرت والدها .. اقتربت بخطوات متعثرة الى سرير .. بعدما تخلصت من عبائتها .. والقت جسدها بخفة على سرير .. وهي تشعر سائل دافئ ينسكب ببطء من ذراعها ..
أغمضت عيناها بوجع ..
لو لم تذهب قبل البارحة إليه .. لم تكن سمعت ما قال والده عنها .. ولم تكن رأت نظراته ساخرة ..
إنني جزء منه .. وكيف أن يرى مشاعري له نفاق او مصلحة !..
لو تعلم ..
انني نضجت يا ابي بدرجة اشعر بالخوف عليك ..
وأريد إخفائك عن الجميع .. لكي لا يؤذونك ..
لو تعلم ..
يزداد كل صباح اشتياقي لك ..
لو تعلم ..
إنني أريد سماع صوتك الذي يجعلني ..
إنني ما زالت بأمان ..
وما زالت صغيرة ..
غير متهضدة !!..
كلماتك كانت قاسية يا ابي ..
مما جعلني اسقط .. ولا استطيع الوقوف مرة أخرى ..
لو أعيش حياة آخر ..
لن أشفى من وجعي ..
يا ابي ..
مررت أسفل عيناها إصبعها سبابة بخفة .. ومسحت مرارة حزنها ..
الذي يضعفها أكثر ..
ستتشبث بالحياة مهما أقسى عليها ..
وستعيش إلى أن تتقوس ظهرها ..
وتتجعد تضاريس وجهها ..
وتضعف بصرها ..
وتصبح تصرفاتها كالأطفال ..
سقطت في سبات نومها .. في عالم آخر أقل وجعاً وألماً من واقعها ..










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 27-08-2019, 06:55 AM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


.
.
.
.
المدينة المنورة ..
في داخل المسجد النبوي .. انهت من أذكار الصباح .. وقرئت جزء من القرآن .. ابتسمت وهي تنظر الى حلقات الذكر .. مسكت هاتفها النقال .. ولم تجد مكالمة منها .. ضغطت على زر الاتصال .. ووضعت هاتفها على أذنها .. تنتظرها بفارغ الصبر .. لكي تطمئن عليها ..
لم تتلقى الرد .. اتصلت على جنيد الذي لم يكن متواجد منذ ساعة حادية عشر مساءاً ..
رد عليها قبل أن تنتهي مكالمة .. وهو يدخل في الملحق..
زفرات براحة .. " السلام عليكم.. اقلقتني عليك .. كفاية شكيلة الي ما ترد علي من امس .. الله يهديها ياما نبهتها ما تروح مكان بدون جوالها بس ما تفهم !.."
حادثها بنبرة هادئة .. جنيد .." هلا وعليكم السلام .. سهرت مع مرافقتها مريم .. وأظنها نامت الحين .. تامري على شي يا عزة .."
ردت مبتسمة .. عزة " سلامتك يا قلبي .. يلا بحفظ الرحمن .."
جنيد .. " بحفظ الرحمن "
مسح على وجه .. متجهاً الى حمام لكي يستحم ويرتاح قليلاً .. بعد ليلة متعبة ومرهقة .. ويحرق تضاريس وجهها عن عقله .. و ما زال لـا يصدق ما حصل اليوم .. و حُزن على ما حصل لذاك رجل المسن .. لقد مر أربعون سنة على خدمته .. لن يطيل في المشرحة جثته .. سيهتم بدفنه بنفسه ..
لقد عاش الحياة لوحده .. ولكن لن يجعله أن يغادر الى مقبرته لوحده ..
.
.
.
.
في مدينة عمان ..
كان يجلس خلف مكتبه .. وأمامه ملف الذي وجدها في غرفة شكيلة ..
ذاك اليوم .. عندما كان ينبش ليجد شيء ما لكي يصل إليها ..
زاد شكوكه .. لماذا بحثت ودونت كل شي عن سلمى ..
تذكر نظرات الممرضة فدوى ..
تردد الاتصال بها .. خائف أن يكون مخطئ .. مسك كوب قهوته واترشف منه ببطء .. وغارق في تفكيره ..
سقط عيناها على ممرضة معروف بالنشر الاشاعات عن الجميع .. والتي كانت تعمل سابقاً في إحدى فرع المستشفى .. الذي كانت تعمل به أيضاً شكيلة ..
التقطت سماعة هاتف .. واتصل بها ..
نظرت اليه باستغراب .. اطرقت الباب بخفة ..
استأذن لها بالدخول ..
القت سلام بصوت منخفض ..
نهض من الكرسي .. مقترباً منها ..
حادثها بالرسمية .. " وعليكم السلام .. تفضلي يا ممرضة جنى "
جلست مطرقة راسها اسفل بتوتر ..
مسك ابريق الماء ساخن .. ووضع الماء في كوبين .. وحرك سريعاً ملعقة .. وقدم لها قهوة .. مسكت كوب ..
ويتصاعد البخار منها .. ويفوح رائحة قهوة ..
رجع مرة أخرى وجلس .. بعدما أسدل جميع ستائر إلى أسفل .. لكي لا يشاهدهم أحدما ..
جنى .." ايوه يا دكتور ياسر .. تامر على شيء "
ياسر .. " سلامتك .. بس حاب اعرف ايش صار بالزبط بين ممرضة شكيلة ودكتورة سلمى .. بالتفصيل ممل إذا أمكن !.."
حدقت به .. وغرقت ذاك اليوم .. فهي كانت تعمل سابقاً في إحدى فروع .. ولكنها نقلت إلى هنا بعد يومان ..
قصت له ما حصل ذاك اليوم ..
صدم بما سمعه للتو .. أعاد ما قالته .. غير مصدق .. ياسر " كانت راح تعطي لمريض القلب مضاد حيوي كلاريثروميسين !!.. " وأكمل بسخرية "ههه .. عشان عناد في دكتورة سلمى !.."
حدقت به .. وشعرت أنه لا يصدق ما قالت له ..
نظر اليها .. وهو مازال في حالة صدمة.. ياسر .. " يعطيك العافية يا أخت جنى .. تفضلي "
اراح راسه على طرف ظهر الكرسي .. واغمض عينه .. يعرفها جيداً .. يستحيل أن تؤذي المسنين .. فهي تحب خدمتهم .. وكانت تعتني ببعض على حسابها الشخصي .. كانت يأتي شهور لا تستلم راتبها بسبب انفاقها على مرضى مسنين ..
تمتم بصوت منخفض .. ياسر .." حسبي الله ونعم الوكيل .."
سيتحدث ليلة الى والده .. وسيعرف حقيقة ما حصل .. لن يترك والده كالعادة .. الى أن يقص له ما حصل ذاك اليوم ..
.
.
.
.
في مدينة لندن ..
نظرت إليها موضي بحقد .. لقد قصت لها ما حصل معها .. في المقهى .. وانها قابلته بالصدفة .. عندما كانت حزينة !.."خير ايش به مزاجك متغير هاليومين .. بصراحة مريحتنا من نفسيتك !.. "..
لقد انهت قبل دقيقة استحمامها .. وكانت تقف امام المرآة تجف شعرها بمجفف شعر .. حدقت بها وابتسمت لها .. أماني .." يعني أرجع واصير نفسية .. " تنهدت " يا اختي مبسوطة وأخيراً افتكيت من البحث .. "
..بادلتها الابتسامة .. موضي" اها .. يعني كل ذا عشان القرد على قولتك مدحك قدام طلبة على بحثك هالمرة! .. واعترف أن ما خلاكِ تعيدي لأن كان مصدوم أنك وحيدة بحثك ممتيز وأفضل من الجميع .. " أسندت
راسها على كفها الأيمن .. وغمزت لها " الا كيف كان الموعد رومنسي ! .. شفتي ان قد ايش فيني خير.. ما نشبت لكم .."
اقتربت منها .. وجلست بقربها على طرف سرير .. بنبرة واثقة ممزوج بغرور .. أماني " مو محتاجة يمدحني .. لأن أعرف نفسي .. " ووكزتها بخفة.. وأكملت حديثها .. وبررت لها بالصدق .. " موعد في عينك .. وياليت صرتي نشبة كعادتك .. أصلاً يا دوب بعد طلعة روح رجع لي محفظتي ذاك اليوم .. ولا كمان هو وجه ماخذ اسوارة الي اهداني بابا في تخرجي من المتوسطة .. ومو راضي يعطيني .. بشرط أعزمه خمسة وأربعين يوم! .. ولا غير كذا على مزاجه يختار اليوم .. مصدقة انتي !! .. يقول إذا وافقت راح يرجع لي .. آخ .. كان ودي تيك ساعة أقوم واهفه بالكاسة الي قدامي .. راح أتحمل لأن الاسوارة من الغالي .. والله يصبرني على نشبة ! .. "
عدلت موضي من جلستها .. وما زال طعم المرارة في حنجرتها .. وبخبث " بيني وبينك أحس منجذب لك .. "
نظرت اليها بطرف عينها .. أماني " أقول نامي أحسن لك .. وريحني من جنونك .. ههه .. قال منجذب لي قال .."
وقبل أن تقف مسكت معصمها موضي .. " مو علي يا بنت يوسف .. أعرفك زين .. إذا أحد ما دخل مزاجك مستحيل تجارينه !.. ولسانك يكفي إن الواحد يكرهك طوالي .."
ردت بقهر .. اماني " الله لا يبارك فيكِ .. ما ترتاحي لو ما نكدتي على غيرك .. " ..
مشت بخطوات سريعة خارج الغرفة .. وأقفلت الباب بقوة ..
زاد حقدها وكرهها لها .. موضي " والله يا أماني ما أكون بنت ابوي .. لو ما كرهتك عيشتك .."
.
.
.
.
لقد مرت ثلاثون يوماً ..
ورجعت بعد يومان والدته وعزة ..
بعد تلك الحادثة الشنيعة ..
إلى منزل ..
ولم يتحدث أحدما قط !!..
عن ذلك اليوم مأساوي ..
لقد كتم الجميع ..
بأمر من جنيد !..
وكأنه أضغاث أحلام ..
وانتهى باستيقاظ وجعي !..
لقد كان يرتدي اليوم حلة البهجة والسرور ..
سيقيم حفلة استقبال لهما ..
والذي تم تأجيله ..
إلى سبب غير مسمى ..
مثلما انتشر في العائلة ..
ولكن كان لأجل رجل مسن الذي قُتل ..
لأجله تم تأجيل ..
ومعرفة من أراد مرة أخرى اغتيال شكيلة ..
وتلك البائسة ما زالت تضمد قلبها بكبرياء ..
تظهر للجميع أنها قوية ..
ولكن روحها مزقه لها جنيد أشلاء!..
بعد تلك ليلة ..
كانت هادئة ووديعة ..
وكأن لم يحصل شيء معها ..
ولكن روحها ينزف ..
كانت ساعة يشير إلى سابعة مساءً ..
وأعين صغار بريئة يتوهج منه بهجة يلعبون في الحديقة القصر ..
وصوت ضحكات وضجيج أحاديث لطيفة لإناث في عقود مختلفة ..
لقد كان الجميع الحاضرين معارف ..
والدة جنيد ..
عم صمت في الحديقة .. على صوت وقع انزيم حذائها ذا لون أصفر ..
خطت خطواتها هادئة بثقة .. على ورد منثور في ممر الحديقة ..
بين كل خطوة تخطوها إلى أمام بشموخ .. وخلفها مريم ..
لقد كانت ترتدي بدي قصير دانتيل ناعم يظهر انحناء نصف جسدها وسرتها بشكل جذاب .. بأكمام طويلة بدانتيل بياقة دائرية .. و تنورة طويلة دانتيل يصل إلى كاحلها ..بفتحة طويلة ب أطراف مطرزة من امام.. وتحته بطانة شورت صغير ذا لون اسود .. و وجعلت تسريحة شعر ويفي الذي جعل خصلاتها رمادية أكثر كثافة .. ويظهر بشكل انيق وجميل .. و لم تكثر من مساحيق التجميل .. لم تكن تحتاج لو ضع مساحيق على تضاريس وجهها الفاتن ..
اكتفت بمرطب الوجه فهي تمتلك بشرة نقية ناعمة ..
وكونسيلر أسفل عينها لتخفي هالات سوداء .. ومشطت حواجبها .. ورسمت عيناها قط من أي لاينر .. ولونت شفتيها ب لون أحمر يظهرها مثيرة .. وجعدت رموشها ومررت فرشاة بين أهدابها الكثيفة لكي يزاد طوله ..
وتركت خلفها بقايا رائحة الورد والعود عتيق ..
لم تبالي بنظرات الحاضرين ..
ألقت سلام على الجميع .. وتجاهلت همساتهم ..
لقد اخبرت والدة جنيد ..
عن سبب وجودها هنا ..
لقد حضرت لدراسة في الجامعة إسلامية ..
نظرت بطرف عيناها والدة جنيد التي تنظر اليها بصدمة ..
لم تكن اقل صدمة عن البقية ..
وبهت ملامح وجهها ..
زاد وسعة ابتسامتها ..
مقتربة من ريلام الذي تجلس بقربها عزة..
كانت وحيدة لقد سافرت والدة لجين إلى مدينة دوحة
في صباح ..
ذُهلت هي أيضاً ..
من أنثى بجمال طاغي التي تقترب منها ..
.. لقد ارادت من فترة طويلة بالتقاء بالشخصية مرحة .. مثلما رسمت لها عزة .. ولكنها تجد أمامه تقف شخصية قوية ..
جذبت الجميع من تلقاء نفسها ..
منفردة كالياقوت ..
وتتلألأ كالقمر بين تلك النجوم التي تنظر إليها بدهشة !..
اقتربت منها و مدت يدها و انحنت ظهرها .. وتضع كفها الايسر على كتفها .. وهي تلقي سلام عليها ..
وقفت هي ايضاً وردت باستحياء عليها.. واخفت نظرات دهشتها .. من انثى التي تقف أمامها وتخترقها بنظرات حادة !.. ريلا م .." هلا وعليكم السلام .. "
شكيلة .. " الف الف مبروك يا عزيزتي .. عسى ربي يسعدك ويوفقك .. "
ريلام .." امين .. سلامتك ما تشوفي شر .."
شكيلة .. " الله يسلمك !.. "
نظرت بطرف عينها الى ولدة جنيد.. وهي ترد على امرأة التي تنظر إليها بسخط ..
غير مصدقة أنها تدرس في جامعة إسلامية !..
بسبب مظهرها ..
نظرت بأرجاء المكان بضجر ..
اشارت إلى خادمة بيدها .. وطلبت عصير ليمون ..
جلبت لها .. مسكت كاسة شكرتها مبتسمة .. ومازالت كانت تقف برفقة ريلام ..
كانت قريبة من إحدى طاولات ..
ابتسمت بسخرية على أحاديثهم سخيفة وتافهة ..
لـا يعرفونها وتحدث الجميع عنها بسوء ..
ولم يرحمها أحدما ..
أكملت احداهم بسخرية.." كأن رقاصة !.."
وقبل أن تقترب منهم .. مسكت عزة ذراعها بقوة.. ومشت بخطوات سريعة مبتعدة عنهم ..
.
.
.
.
في جهة أخرى من القصر ..
يعيد تلك لحظة مرة أخرى .. ولكن هذه المرة قريب منها جداً ..
ولكن لا يستطيع اغتيالها ..
لو تلك لحظة لم تهاجمه تلك الجندية ..
وكسرت له يده الايسر ..
كان بإمكانه اغتيالها !..
هو كان يراقبه بالصمت .. فقط يحتاج ليعرف أين دفن جثة فايز !..
لكي يعتقله على جرائمه ..
نظر إلى اسم والدها على شاشة هاتفه النقال .. خرج هو يرد عليه بهدوء
.
.
.
.
في مدينة لندن ..
دخلت إلى غرفة .. بوقت متأخر .. وهي لا تريد التحدث إليها ..
نظرت إليها كانت غارقة في النوم ..
زفرت بالضيق .. اقتربت من نافذة وهي تريد اغلاقه ..
ولكن توقفت وهي تنظر إليه يقف في شرفة غرفته .. وفي يده كاسة ..
وينظر إلى حديقة ..
صدمت ليس فقط يسكن أمام بناية التي تمكث بها ..
بل ايضاً في نفس دور .. ويطل شرفته على شرفة غرفتها ايضاً ..
ادارت وجهها ونظرت إلى موضي ..
قابلته لأول مرة كان برفقة موضي في مقهى ..
لـا تعلم عندما قابلته لم تشعر براحة ..
وكانت حذرة !..
ولكن الأن لماذا لا يهمها ..
كان يجب أن تكون غاضبة ..
انها حقاً صدفة أن يمكث أمامهم ..
هل كانت موضي محقة ..
أنه معجب بها !..
استغفرت وهي لا تريد ارهاق نفسها أكثر ..
نظرت إلى هاتفها النقال .. عندما تلقت رسالة النصية ..
التقطت هاتفها وفتحت رسالة ..
.." ايش مسهرك !.."
ادارت وجهها تلقائياً .. وكأنه شعر بها !..
نسخت رسالته وأرسلت له ..
تلقت رسالة بعد دقيقة ..
فتحت عيناها بدهشة .. وقرئت أكثر مرة ما كتب لها ..
وعجزت عن رد عليه ..
أقفلت نافذة سريعاً .. واختبأت تحت غطائها سريعاً ..
وهي تشعر بدقات قلبها ..
.
.
.
.
كان القمر مكتملاً ويضيء الارض .. ويمتلئ سماء بالنجوم ويزيد فتنة وجمالاً .. و يعم ضجيج ا لحشرات الليل في الحديقة .. التي أشرفت عليهم عزة على خدم في التنظيف وترتيب كل شيء .. ونسمة باردة يفوح معها رائحة العشب .. لم تأخذ سوى ربع ساعة في الاستحمام .. خرجت بعدما ارتدت منامتها .. وكان ازار قميصها مفتوح .. وازاحت عن ذراعها .. اقتربت من مكتبة وهي تبحث عن مرهم لتضع على كتفها .. لم يخف ألم في ذراعها .. كأنت تصبر على مسكنات ومرهم التي تضعه .. ولكن عندما مسكت عزة ذراعها بقوة .. زاد ووجعها أضعاف اليوم..
قوست حاجبيها بقهر .. ووجدته فارغاً ..
دخلت إلى حمام .. وبللت فوطة صغيرة لتضع على ذراعها ..
في تلك اللحظة دخل غرفتها بخطوات هادئة ..
بحث بعينيه ولم يجدها ..
اقترب من مكتبة لكي يترك لها ملاحظة ..
أن تجيب على والدها .. فهو يتصل بها برقم آخر !..
خرجت في تلك اللحظة هي.. لم تمكث فترة طويلة في الحمام ..
وهي تضع على ذراعها فوطة مبللة .. ولم تشعر بوجوده !!..
جلست على الأرض .. وبدئت في بحث عن شاش ومطهر جروح داخل أدارج خزانتها .. التي وضعته سابقاً هنا ..
وهو ادار وجهه وجلس على طرف مكتبة .. ويراقبها بصمت .. مرت خمسة دقائق
وهي غارقة في البحث .. ورمت بغضب بقربها فوطة التي كانت تضع على كتفها ..
وقف واقترب منها بخطوات هادئة .. وجثى على الأرض وجلس بقربها ..
وسألها جنيد بلطف .. " ايش بك ؟!.."
نظرت إليه بدهشة .. ورجعت إلى خلف واتكأت على ذراعها المصاب..
هل بدئت تتوهم به .. لكثرة اشتياقها اليه ..
لقد اقسمت أنها ستكف عن حبه ..
ولكن لم تستطع ..
لقد اشتاقت إليه في فترات الماضية ..
وقاومت تلك الأيام بصعوبة ..
ولكن تجده مرة أخرى يكون قريباً منها ..
اقترب منها ومسك ذراعها الأيمن بخفة .. عضت شفتها سفليه بقوة ..
لم تكن تريد ان يراها في حالة الضعف ..
ويشفق عليها ..
ما زالت نظراته ذلك اليوم عندما كانت في الملحق تتذكر !..
اعتدلت بجلوسها .. ومسكت قميصها من الامام بخجل .. والقت نظراتها عليه .. وما زالت غير مصدقة بوجوده معها في الغرفة!! ..
تمالكت وهي تخبئ مشاعرها وبغضب .. شكيلة .." بفهم مافي في قاموسك شي اسمه خصوصية يا سيد جنيد ؟! .. ولو سمحت سيب يدي !.. "
حدق بها بصمت.. وبنبرة ساخرة .." من يوم شفتك محيتها !! .. " وأكمل ببرود وهو ينظر إلى عينيها .. والى عقد حاجبيها بألم .. وحديثها سريع معه .. ويشعر بارتجاف جسدها " واول مرة اسمع إن واحد يجي عند زوجته يستأذن !.."
حدقت به بغضب .. ولم تبالي على ما قال لها.. فقط تريد إخماد وجع الذي يزداد في ذراعها .. وكأن عقلها الباطن لا يستوعب أمور أخرى .. بسبب ألم !.. شكيلة .. " بلا استه .. "
لم تنهي كلامها .. وهي تنظر بصدمة على فعلته .. أخرج بخفة ذراعها عن القميص ..
امتلأت عيناها بدموع بقهر على فعلته .. كيف يتجرأ ويقطع قميصها !..
رفعت كفها الايسر بغضب .. وهي تريد صفعه ..
ولكنه مسك بقوة .. وبنرة حادة .." راح أمشي لك هالمرة .. عشان حالتك .. "
واكمل وهو يضغط بخفة على ذراعها .. وهو ينظر إلى كدمة وغرز صغيرة خيط باتقان على جرح كبير جزئياً .. وانتفاخ في ذراعها .. جنيد بذهول .. " عندك كسر !! .. من متى ؟.."
صرخت الم وهي تتشبث بذراعه .. لكي يتركها ..
وتنظر إلى اسفل .. لم تتمالك وبكت .. بسبب فعلته .. لم تكن تعلم أنه وقح هكذا ..
كيف يتمادى معها .. وينظر إلى جسدها هكذا! ..
فتحت عيناها بصدمة وهي تنظر إلى منظر الذي بنظرها مخل ..
فهو لم يعلن عن ارتباطه بها ..
ورفض عندما حادثته اول مرة ..
وابلغها برفضه !..
صرخت بغضب .. " جنيد! .."
أقفلت عيناها باستحياء .. والتفت إلى جهة آخرى وهي لا تريد مواجهتهما!! ..

وهنا نتوقف ..
وانتظر تعليقاتكم الجميلة !..





تعديل زينب...; بتاريخ 27-08-2019 الساعة 07:08 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 27-08-2019, 07:37 AM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


هلا بيك زينب....
مازن كيف الخيانية تمشي فدمه،، شنو سر كره لجنيد؟؟
شكيلة يا الف الحمد ع سلامتك .. اخر اوجاع
جنيد ... انسان غامض يعني ما تبي البنت فكها من شرك....
اماني سبب نوايا قايد ارحما ولكن بالنفس الوقت انسانه انانية بشكل كبير..

بارت لو انه قصير ولكن الاحداث خطيره....

في انتظارك .. دمتي بالود


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 27-08-2019, 08:56 PM
صورة زينب... الرمزية
زينب... زينب... غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بنت آل تميم مشاهدة المشاركة
هلا بيك زينب....
مازن كيف الخيانية تمشي فدمه،، شنو سر كره لجنيد؟؟
شكيلة يا الف الحمد ع سلامتك .. اخر اوجاع
جنيد ... انسان غامض يعني ما تبي البنت فكها من شرك....
اماني سبب نوايا قايد ارحما ولكن بالنفس الوقت انسانه انانية بشكل كبير..

بارت لو انه قصير ولكن الاحداث خطيره....

في انتظارك .. دمتي بالود









يا هلا وغلا ب حلوتي ..
كره مازن لجنيد كتبت في جزء الي قبله ..
هههههههه .. كنت ناوية لها نية شينة .. بس بعدين رحمتها ..
أحس إني ظلمتها واجد ..
جيته في غرفتها بإذن الله في جزء القادم راح تعرفو ..
أماني بإذن الله في الاجزاء الجاية راح أوضح شخصيتها أكثر ..
وربي يسعدك مثل ما تسعديني بتعليقاتك ..
دمتِ بحفظ الرحمن


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية سيهجر جمال موطني ليستقر في ثغرك اذا ابتسمت/بقلمي

الوسوم
ليستقر , ابتسمت , تغرك , بقلمي , خلال , زينة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجلس الروايات للإستفسارات و الطلبات فقط [ الإقتراحات ممنوعة ] ؛ روح زايــــد روايات - طويلة 34002 الأمس 08:23 PM
رواية مات وبجانبه مغلف/بقلمي انسان بسيط روايات - طويلة 5 17-09-2018 06:48 PM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 04:02 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1