غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 151
قديم(ـة) 08-11-2019, 02:40 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


الفصل العاشر
_____



الماضي ..

مرت أيام العزاء كئيبة , ثقيلة على كل من كان يعز عبدالعزيز والد يُمنى .
ومن ذلك الذي لا يعز أو يحب ذلك الرجل الطيب ؟
كانت يُمنى تقضي طوال يومها بداخل حجرتها , لا تتوقف عن النواح والبكاء .
وكان عايض يمرّ بها كل يوم .
ليجدها نسيت كل ما حولها , ونسيت غضبها منه .. فتشكوا إليه حزنها وضيق صدرها .
وتبكي أمامه حتى تقطع قلبه .
ليحاول هو أن يخفف عنها بقدر ما يمكن .
حتى مرت فترة طويلة نوعا ما , عدة أشهر .. حين تمكنت يُمنى من الخروج من ذلك الجو الحزين
بمساعدة من هم حولها , عايض له الفضل الكبير بعد الله .
كل يوم .. تزداد جمالا وفتنة .
وكل يوم .. يتعلق بها أكثر عن اليوم الذي قبله .
حتى وهي تبكي , يجلس ويتأملها فيسبح الله ويذكره آلاف المرات .
الحزن والبكاء والضيق , كل تلك الأشياء لم تتمكن من جمال يُمنى على الإطلاق .
حتى تلك الندبة الطويلة , لم تشوهها أبدا .
بل انسجمت مع ملامح وجهها الرقيقة لتزداد فتنة , وكأنه لمّا يراها حين تبكي .. يصفها بما قاله نزار قباني في إحدى قصائده :
إني أحبك عندما تبكينا
وأحب وجهك غائما وحزينا
الحزن يصهرنا معا ويذيبنا
من حيث لا أدري ولا تدرينا
تلك الدموع الهاميات أحبها
وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النساء وجوههن جميلة
وتصير أجمل .. عندما يبكينا


ويُمنى أيضا بالتأكيد , كان قربه منها في تلك الفترة الحرجة , مؤثرا .
اعتادت عليه , على وجوده بجانبها طوال الوقت .
ونسيت خطتها في أن تعود وتختبيء عنه مجددا لتجعله يندم على ما قال قبل استقراره في المدينة .
حتى مرت سنة كاملة على وفاة والدها , وعلى اعتيادها على وجود عايض بجانبها .
تلك الفترة من حياتها , جعلتها تحب عايض أكثر .
ومن كل قلبها .
كانت تقول لنفسها أنها محظوظة بشدة .
لم يعد حب طفولتها حبا عاديا , أو من طرف واحد .
نعم تشعر به حين يتأملها , تفهم نظراته الهائمة عليها .
حتى أحاديثه التي صارت رقيقة للغاية .
يحضر لها الكثير من الهدايا بين الحين والآخر .
شعرت بأنها قد كبرت فعلا , وصارت ترى الحياة بطريقة أخرى .. بطريقة أجمل بالتأكيد .
بنفس الوقت , تشعر بأنها لا زالت صغيرة .
حين يدللها عايض وكأنها طفلة , ويحضر لها كل ما تتمناه .
بمعنى أدقّ , صار عايض كل شيء بالنسبة لها .
لم تتوقع أن كل تلك الأشياء كانت مؤقتة , حين أخبرها ذات يوم .. وبعد أن أحضر لها هاتفا , كهدية ليوم ميلادها السادس عشر .
جلس أمامها بكل هدوء , في المقعد الذي صار يخصهم .. خلف المنزل .
مكانهم المفضل منذ سنة .
مد إليها الكيس , وقبل جبينها .. ليحمرّ وجنتيها خجلا ككل مرة .
ثم حاوط وجهها الصغير بالنسبة إلى كفيه / كل عام وانتي بخير يا أجمل يُمنى .
ابتسمت يُمنى / وانت بخير .
مدّ يده خلف رأسها , ليفتح الربطة التي ترفع بها شعرها كله , لينسدل على ظهرها بنعومة / كم مرة أقول لك إني أحب أشوف شعرك ولا ترفعينه يوم أجي .
ضحكت يُمنى وهي تمسك بجزء من شعرها وتضعه على كتفها / كنت أنظف البيت وما توقعت بتجي بهالوقت .
تنهد عايض يحاول أن يخفي همه وحزنه , ليشير بعينيه إلى الهدية / ما بتفتحينها ؟
يُمنى / إلا أكيد .


أخرجت العلبة من الكيس , وفتحت التغليف بكل حماس , والإبتسامة مرسومة على شفاهها , وهو يتأملها بكل حزن .
لتغطي فمها وتتسع عيناها بسعادة / جوال !
ابتسم على ردة فعله .
لتقول بهمس وهي تضحك / بس تعرف إنه ممنوع , وأمي إذا درت بتذبحني وتخليك انت بعد تلحقني .
ضحك معها وهو يمسك بكفها / لا تخافين أنا أقنعتها قبل لا أجيبه , وافقت بالقوة .. بعد قلت لها خلاص راقبيها .
ضحكت يُمنى بسعادة وهي تنظر إلى العلبة , ثم إليه بإمتنان .. قبل أن تقترب منه وتعانقه / مرة شكرا عايض , ما تدري قد إيش أنا مبسوطة الحين والله وأحس إني بطير من الفرح , من زمان أتمنى يكون عندي جوال مثل غيري من البنات , أو أي شيء يسليني غير التلفزيون .
حاوط ذراعيه حولها وشدها إليه , وهو يغمض عيناه بألم عليها .
الآن هي سعيدة , سعيدة جدا .
كيف يخبرها بالأمر ويحزنها ؟
كيف سيتمكن من فعل ذلك ؟
كيف سيتجرأ وينطق بما سيجرح قلبها ويكسره بالتأكيد .
وكأن يُمنى شعرت به , حين سألت بهدوء / عايض فيك شيء ؟
نظرت إلى عينيه بعد أن ابتعدت عن حضنه / حاسة إنك مو على بعضك , صار شيء ؟
مدّ يده نحوها مرة أخرى , ومسح على شعرها بحنان , قبل أن ينظر إلى عينيها يقول بهدوء / في خبر بقوله لك , ويمكن يضايقك .
عضّ شفته بضيق حين تغيرت ملامحها , وسألت بقلق / إيش يا عايض ؟ قول لي .
صُعِقت تماما بعد أن أخبرها بالأمر , بل شعرت بأنها سقطت من السماء السابعة , بعد أن أصعدها ورفعها بهديته / أنا قعدت سنة كاملة بعد التخرج , والحين صار لازم أتوظف يا يُمنى , مثل ما تعرفين هنا ما في أي فرصة , عشان كذا مضطر أنقل للمدينة مرة ثانية .
فغرت فاهها بذهول ودهشة , وترقرت الدموع بداخل عينيها , وهي تضع الهاتف على المقعد وتقترب منه تسأل بصوت مبحوح / عايض قول انك تمزح .
تسارعت أنفاسه بضيق لم يتمكن من إخفائه وهو يرى ردة فعلها المتوقعة أساسا / ليتني كنت أمزح .
صمتت يُمنى ولم تعقب على كلامه .
بينما دموعها أخذت مجراها على وجنتيها .
وهي تنظر إليه , ترجوه أن يكذب نفسه .
وأن يخبرها أنها أخطأت السمع , أخطأت الفهم .
أي شيء يجعلها تطمئن , وترتاح لأنه سيبقى بجانبه من الآن إلى نهاية عمره أو عمرها هي .
أمسك بوجهها مرة أخرى , وقرب وجهه منها وكأنه يحاول شرح شيء صعب لطفل صغير / يُمنى حبيبتي .. صدقيني غصبا عني , لو كنت أقدر أقعد هنا وأبقى جنبك على طول كنت قعدت صدقيني , بس الحين أنا لازم أتوظف , ما أقدر أعتمد على أبوي طول عمري , أنا خلاص كبرت , ولازم أتعود على المسؤولية من الحين , عشان إذا تزوجنا أنا وانتي أكون قدها يا يُمنى , سامحيني .
زمت شفتيها وهي تشهق ببكاء صامت , دون أن تريحه بأي كلمة .
ليكمل بنبرة مختنقة للغاية / ما راح أبعد كثير , ولا راح أغيب عنك لفترات طويلة , بحاول أجي كل نهاية أسبوع , وأشوفك .. تمام ؟
هزت رأسها نفيا , ووجهها احمرّ تماما / بس أنا يا عايض كيف تتركني كذا ؟ لمين تتركني ؟ أبوي ما هو موجود الحين , أمي صحيح جنبي بس كبرت ومرضت يا عايض , وأنا احتاج من يساندني عشان أهتم فيها , بشرى كمان انشغلت هالسنة ونقلت للمدينة هي وسعود , لمين تتركني قول لي ؟


أغمض عيناه بألم / أنا ما راح أتركك يُمنى , أبدا .. هي بس فترة بسيطة , بعد كذا راح نتزوج وآخذك معي .
ابتلعت الطعم المر في حلقها , ثم هزت رأسها إيجابا / طيب يا عايض , بس تكفى .. لا تطول عليّ , والله بموت صدقني .
أمسك بكفيها ليقول برجاء / بسم الله عليك يُمنى لا تقولين مثل هالكلام .
تقوست شفتيها بزعل حقيقي , ليضحك عايض على تلك الملامح الطفولية , رغما عنه .
ثم يضمها إليه , لتبكي بكاء حقيقيا .
حتى جعلت قلبه يتقطع ألما عليها , ويندم على إخباره لها , وعلى القرار نفسه .
أدمعت عيناه هو الآخر .
حين نظرت إليه بعينين تطلبان الكثير .
ولكنه للأسف تجاهل .
وكأن يُمنى كانت تشعر بما سيحصل قريبا , بما سيجعله يندم طوال عمره.
وإنه إن عاد للبقاء مجددا بجانبها , لن يجدها كما تركها .. على الإطلاق .
كيف تجاهلها ؟ كيف تجاهل رسائل عيناها !


الآن ..
يجلس بداخل سيارته التي يدور بها منذ عدة ساعات بلا هوادة .
لا يدري أين يتجه بالضبط .
فقط يدور ويدور بداخل المدينة , يريد أن يختلي بنفسه ولا يقابل أي أحد .
يُمنى أخبرته قبل ذلك عدة مرات , أن ينساها ويتزوج بغيرها .
كان يعرف في كل مرة , أن حديثها ذلك ليس إلا هراء , وأنها لا تقصد ما تقول على الإطلاق .
ولكن اليوم , نبرتها كانت مختلفة تماما .
كانت جادة للمرة الأولى .
وقصدت ما قالته بالفعل .
زفر نفسا حارقا وهو يشعر بقلبه يريد الخروج من ضلوعه , من شوقه الشديد لها .
فقط .. يريد منها أن تصارحه بالحقيقة , وتخبره بما حصل بالضبط .
حتى يرتاح , ويريحها .
أتذكر يا يُمنى جيدا , أتذكر حديث عيناك في ذلك اللقاء وقبل أن أبتعد .
رجوتِني بأن لا أسافر , وأتركك بمفردك ( دوني ) .
ولكني تجاهلت .
لأظل بقية حياتي نادما .
لا أدري حتى كيف فكرت أن أهجرك إلى الأبد , وأفكر في إحتمال عودتي إلى ( الديرة ) بعد خروجك منها , برفقة زوجك !
وأنا أعرف أني إن سمعت عن أي أحد يتقدم إليك ويخطبك , سأقطع عنقه دون تردد .
أنتِ لي , لي أنا فقط .. وأنا لك .
نحن لبعضنا , ستحل الأمور ذات يوم .
وستنين ما حصل بالتأكيد .
لن أتركك أبدا , سأحرص على أن تنسين .

_______


هذه المرة لم تخرج من حجرتها متوترة من أجل هيفاء .
بل مترددة وخائفة مما ستمعه من عمر .
الذي أخبر والدته قبل الأمس أن سيسأل عن الشاب .
هو بالتأكيد سأل عنه , وأتى ليخبرهم بما سمع .
وأراد منها النزول ليسأل عن رأيها .
كانت مخفضة بصرها , تضم كفيها بارتباك .
لترتطم بأحدهم وهي في منتصف الدرج .
رفعت رأسها وانصدمت من نظرات هيفاء الحادة والمهددة ,والتي قالت بصوت أقرب للهمس / وافقي يا نوف , ولا راح تندمين .. انتي عارفة كويس إنه مستحيل أحد يتقدم لك أو يطالع فيك وانتي بهالحالة , يعني احمدي ربك قدرت أقنع عمة أبوي تجي تشوفك , اللي لو لفيتي الدنيا ودرتي ما حصلتي أحد مثله , غير إنك لو رفضتي عارفة إيش راح يصير .
نوف ببرود صدم هيفاء / لا تهددين يا هيفاء , لأن اللي قاعدة تسوينه فيني مو حبا لأخوي , يعني هالشيء مو عاجبني , تدرين لو علمته بتطيحين من عينه يا هيفاء .
ضحكت هيفاء بسخرية / يعني أنا ميتة الحين عشان أقعد ؟ ولا انتي اللي ترجيتيني ؟
كتمت نوف تنهيدتها , وهي تتحاشى النظر إليها .. لتنزل وتتعداها بصمت.
حتى وصلت إلى غرفة أمها .
ألقت السلام وجلست بجانب والدتها , تنظر إلى عمر بتساؤل .
ليبتسم الآخر ويقول / رحت أسأل عن الولد يا نوف , والحمدلله ما عليه أي كلام , إنسان طيب وعلاقته حلوة مع الكل , لا وإمام مسجد بعد .
رفعت نوف عيناها إليه متفاجئة بشدة , حتى أنها لم تتمكن من الرد إلى بعد عدة ثوانِ / صدق ؟ أنا أتزوج إمام مسجد ؟
ضحك عمر من ردة فعلها / إيه إمام مسجد , إيش فيك مصدومة ؟
حركت كتفيها بحيرة / ما أدري , ما توقعت عشان كذا انصدمت .
سألها عمر بحنان / إيش تقولين يا نوف ؟
ارتبكت نوف بشدة , وودت لو تستطيع الرفض .
ولكن نظرات هيفاء التحذيرية , ورغبتها في أن تسعد عمر مرة أخرى .. جعلها ترد بهدوء / بفكر يا عمر وأستخير , ما أحس إني أناسب إمام مسجد وأنا مو حافظة غير خمس أجزاء من القرآن .
ضحكت هيفاء الواقفة بجانب الباب / ما له دخل ترى , مو شرط إمام المسجد يتزوج حافظة قرآن .
نظرت إليها نوف بصمت وهي تتنهد , تقول في نفسها ( هذه ليست المشكلة , قد يكون ذلك الشاب طيبا , وأطهر من أن أتزوجه كي أنفذ خطتك الخبيثة ) .
تكتفت وهي تسأل / صراحة أنا انصدمت من إنه إمام لأنه مو باين من وجيه أهله إنه عندهم ولد ملتزم , لا من حركاتهم ولا لبسهم أو حتى أسلوبهم في الكلام .


رمق عمر هيفاء بنظرات غريبة , ليقول / ماهو ولدهم يا نوف , اللي جات هنا تصير زوجة عمه وبنتها .
فغرت نوف فاهها بذهول , ثم وقفت بغضب / أجل ما كان من حقها تقول لي الكلام اللي قالته , يوم تطلب مني أكشف رجولي لين ركبتي , أنا ماني موافقة يا عمر .
وأكملت موجهة حديثها لهيفا / وخلي اللي يصير يصير .
ابتعدت لتخرج من غرفة والدتها بغضب , ودقّت بكتفها كتف هيفاء متعمدة.
حتى استقرت بداخل غرفتها , وصارت تذرعها يمنة ويسرة .
تشعر بنار في صدرها , وهي تتذكر ما قالته تلك المرأة المغرورة , كلمة كلمة .
كانت ممتنة لهيفاء إذ دافعت عنها , للتو وحين تحدثت إليها هيفاء وهما على الدرج , علمت أنها كانت منافقة .
وأنها فعلت ذلك فقط من أجل صورتها أمام حماتها .
تبا , تبا لكل ما يحصل .
جلست على سريرها بغضب , أغمضت عيناها بقوة تمنع نفسها عن البكاء.
تشعر بأنها سئمت كل شيء , البكاء والدموع أول تلك الأشياء .
بكت كثيرا , الآن أتى الوقت الذي تقف فيه مجددا , بشخصية أخرى قوية.
موضوع هيفاء وعمر , ستحله بطريقة أو أخرى .
أخذت هاتفها لتتصل بلينا كما اعتادت عندما يضيق صدرها .
ولكنها تراجعت في النهاية , لن تشغل الفتاة .
ولن تزعجها وهي منشغلة بدراستها أساسا .
دخلت إلى حسابها في أحد مواقع التواصل , لتشارك متابعيها إحدى الصور التي صورتها بالأمس .
لديها من المتابعين والمهتمين بالصور الإحترافية , عدد لا يُستهان به .
وهي أيضا كانت تتفاعل مع الآخرين دائما , قبل أن يحصل ذلك الحادث الذي أفقدها لذة كل شيء في الحياة .
أرفقت الصورة ببعض أبيات رثاء , لروحها قبل روح الصغيرة رند .
سأبكي على ابنتي مدتي وحياتي
يبكيه عني الشعر بعد مماتي
وأقطع أيامي عليه بلوعة
تعبر عن مكنونها عبراتي


عضّت شفتها بقوة مرة أخرى , والشوق يعصف بها , ويحفز دموعها للنزول .
أغلقت خاصية التعليق سريعا .
فهي لا تريد من أحد يواسيها , أو يحاول التخفيف .
نعم ستخبرهم عن حزنها , ستبوح لهم .
ليس ليمدوا أياديهم , أو يشفقوا عليها .
هي فقط تريد التخفيف عن نفسها .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 152
قديم(ـة) 08-11-2019, 02:48 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


استيقظت على صوت طرقات الباب , بعد أن صلت الفجر وعادت لتنام مرة أخرى .
فتحت الباب لحسناء / نعم .
نظرت إليها حسناء بدهشة / يا بنتي إنتي لسه ما تجهزتي ؟ بسرعة باقي شوي وتصير 7 .
ردت بملل / ما بداوم .
تأملتها حسناء للحظات .
وجهها المنتفخ والمحمر , وشعرها الغير مرتب .
استندت على طرف الباب / إيش فيك يُمنى ؟ من أمس مقفلة على نفسك الباب , حتى ما أكلتِ شيء .
ردت يُمنى بلا مبالاة / ما فيني شيء .
حسناء / زعلتِ إني ما جيت أرجعك أمس .
يُمنى / لا حسناء الموضوع مو كذا أبد .
حسناء / أجل زعلتي عشان عايض جا ؟ صدقيني أنا يوم كلمت نجد ما كنت أدري إنه ……..
قاطعتها يُمنى / خلاص حسناء قلت لك مو زعلانة من السالفة كلها , حاسة بتعب وأبي أنام .
حسناء / طيب براحتك , بس كلي شيء قبل لا ترجعي تنامي , أو راح تتعبي أكثر .
أومأت برأسها بصمت , قبل أن تقفل الباب وتعود إلى سريرها .
تستلقِ بجمود تام .
بعد أن ناحت وبكت الأمس بطوله .
تعبت كثيرا .
أصابها دوار شديد , وآلمتها وجنتيها .. أحرقتها عيناها , كما أن الدموع قد نفذت تماما .


لقاء الأمس , كان كالوداع ..
قبل عدة أيام , كانت تتمنى أن يتصل عايض بها أو بأي أحد يطلب رجوعها , لوافقت على الفور .. أو هكذا ظنت .
أما الآن , وبعد لقاء الأمس ..
والذي ربما هو الأخير , تجزم وبقوة .. أن ذلك لن يحصل .
لا تعتقد أنها ستتمكن من فعل ذلك , لن تستطيع .
نظراته وهو يسألها عما حدث بالضبط , الرجاء الذي لمسته في صوته , بأن تريحه وتريح قلبه المسكين .
تلك الأشياء لن تسمح لها بأن تظلمه معها , وأن تضيع هي عمره وتجعله يذهب هباء برفقة فتاة سيئة مثلها .
لن تسامح نفسها , إن إتى اليوم الذي تجد فيه نفسها تنجرف وراء أهوائها .. وقلبها الذي يريد قرب عايض بشدة , فتوافق على العودة .
وهو بالفعل .. يستحق فتاة جيدة , أفضل منها بمليون مرة .
لا تتجرأ على جرحه , على رسم تلك الملامح الكئيبة على وجهه .
على خلق الضيق في قلبه الطيب .
كما فعلت سابقا !
حتى جعلته يهجر أرضه ( وديرته ) خمس سنوات كاملات .
ثم حين عاد , نسيَ كل شيء .
نسي ما فعلت .
وأراد وبشدة أن يتقرب منها مجددا , ولكنه غير قادر !
غير قادر على أن ينطق تلك العبارة ( عودي إليّ ) .
قبل أن يعرف الحقيقة المرة , السر الذي لم يعرفه أحد سوى الله .
ثم هي ووالدتها .



ذلك اليوم , حين ودّعها بعد سنة من وفاة والدها .
كانت تبكي طوال الصباح , وكأنها ستودعه إلى الأبد .
حتى الهاتف لم تفتحه , وقد مرّ أسبوع كامل على إخباره لها بالأمر ..
بالرغم من لهفتها على رؤيته وإستخدامه .
ولكن ذلك الخبر , أفقدها الحماس تماما .
هنادي استغلت تلك الفرصة , لتقيم حفلا في منزلها .
حفل وداع ..
والذي كان سخيفا جدا بالنسبة ليُمنى .
كيف تحضر تلك المناسبة وإبنها يبتعد عنها ؟
حتى وإن كان من أجل العمل .
كانت مرغمة على الحضور .
أظهرت الرضا والموافقة أمام عايض , ولكنها أبدا ليست راضية .
تأنقت بمساعدة بُشرى التي وضعت لها مكياجا خفيفا لأول مرة .
فبدت يُمنى كشابة فاتنة الجمال حقا .
رغم اختيارها لفستان أسود , كأنها تريد من الجميع أن يعرف , أنها حزينة جدا .
حين التقت به في منزلهم , لتودعه .
أمر عايض الجميع أن يتركهما بمفردهما .
تقدمت هي منه بخطوات بطيئة , بعد أن أقفلت نجد الباب خلفها .
والتي كانت هي الأخرى غير راضية عن ذهابه .
وقفت يُمنى أمامه , تنظر إلى الأرض .. تضم ما بيدها بقوة , حتى برزت عروق يدها .
وغطى شعرها جزءا من وجهها .
تنهد عايض , قبل أن يمد يده ويبعد ذلك الشعر , ويضعه خلف أذنها .
ثم وضع كفه على وجهها , يتلمس تلك الندبة التي لم تشوه ملامحها , بل يُمنى جمّلت الندبة .
لتصبح ذات جمال آخاذ , نادر .
تأوه بضعف , وهو يرى احمرار أنفها وحاجبيها .
أمسك بذقنها ورفع وجهها , لم ينصدم ولم يندهش من إحمرار عينيها أبدا , بل أصابه الذهول .. وفغر فاهه مفتونا بها , وبعينيها المكحلتين .
مع أنها جميلة للغاية بدون أي شيء , ولكن كونه يراها لأول مرة هكذا , فهو قد فُتِن حقا .


شعر بأعضائه الداخلية تتلخبط , وأفكاره تتشابك .. لم يعرف ماذا يقول .
تنهد أخيرا يسيطر على نفسه ومشاعره , ليسأل بغباء / ليش لابسة أسود ؟
أجابت هي بعد أن تقوست شفتيها وهي على وشك البكاء / لأني حزينة .
ابتسم عايض بألم , وهو يقبل جبينها مطولا .
وكانت تلك الحركة كفيلة , لتنهار مجددا بين يديه .
وتقول بصوت متقطع / ودي أقول لا عاد تروح , بس لأنك وعدتني إنك راح تجيني أسبوعيا , وانك راح تكلمني على طول راح أسمح لك , يعني لو غبت أسبوع واحد راح أقاطعك , وبسوي مثل ما سويت قبل , لكن هالمرة راح أكون أقسى , بغيب عشر سنين مو بس ثلاث .
عانقها عايض بقوة وهو يضحك على إنفعالها , فضربته هي على ظهره بقهر / لا تضحك , أنا حزينة .
ضحك أكثر وهو يشد عليها , ودموعه أيضا أخذت مجراها على هذه الصغيرة , ومشاعرها العميقة والصادقة , التي أثرت به أيضا .
ابتعد عنها ونظر إلى عينيها , ثم مسح بأصبعه دموعها والكحل السائل / تمام ما راح أغيب , ترى ما أتحمل إني ما أشوفك يوم واحد , ولو ما كنت مجبور ما تركتك مثل ما قلت لك .
ابتعدت عنه لتضع الكيس الذي كان بيدها , وتخرج العلبة التي بداخله .
وعايض ينظر إليها من الخلف مبتسما , شاردا .
عادت إليه وبيدها ساعة سوداء أنيقة , أخذت يده بصمت , لتخلع الساعة التي يرتديها , وتلبسه التي بيدها , تقول بجدية / يا ويلك لو تجيني يوم وانت مو لابسها , مفهوم ؟
ابتسم لها موافقا / مفهوم , يا روح عايض انتي .
رفعت أنظارها إليه بخجل , وتوردت وجنتيها / ليش تقول هالكلام الحين , مو قلت إنك …. مستحيل تحبني .
اظلم وجهه بشدة , وهو يستوعب أنها لم تنسَ بعد .
ولا يبدوا أنها ستنسى .
أمسك بكفها واتجه نحو الآرائك , ليجلس ويجلسها بحجره , ثم يلمس شعرها الناعم / يُمنى يا قلبي , إنتي ليش مو راضية تنسين اللي قلته هذاك اليوم ؟ والله إني كنت غبي , وكنت زعلان لأن الموضوع صار بغير إرادتي , لكن خلاص أنا تغيرت الحين وتغيرت مشاعري تجاهك , أنا الحين ماني عايض اللي تزوجك غصبا عنه , أنا عايض اللي يبيك صدق , ويتمناك تكونين جنبه على طول .
نظرت إليه بصمت للحظات , قبل أن تقول بهدوء / ليش فجأة تغيرت مشاعرك ؟ وبعد موت أبوي ؟ أشفقت عليّ ؟ ولا عشان الكلام اللي قاله لك بأذنك قبل لا يموت ؟
شعر بقلبه يتحطم , وهو يسمع ذلك الكلام الموجع من صغيرته .
يُمنى تثبت له كل يوم .
أنها ليست فتاة عادية , كل يوم تثبت له أن عمرها العقلي , يفوق عمرها الحقيقي والذي لا يتعدى الـ 16 بكثير .
أي فتاة أخرى بعمرها , كانت لتكون ساذجة , وتطير من سعادتها كونها تتلقى من محبوبها الذي أحبته في الصغر , إهتماما .. وحبا .
ولكن يُمنى ليست كذلك .
فهي حقا تجاريه فيما يفعل , وتشعره أنها نسيت الماضي بما فيه .
ولكنها إن حان وقت الحق , تخبره بما في قلبها بكل صراحة ولا تبالي .
فتجعله يندم أشد الندم على ما قال وفعل .
شعر أن لسانه رُبِط , أو فقد قدرته على الكلام .


ابتسم بغباء , وهو يقول بصدق / مو كذا السالفة يا يُمنى , إنتي من لمّا غبتي عن عيوني , أو من رحت للمدينة وأنا حاس إني مشاعري تجاهك بدأت تتغير , أنا من زمان أحبك , بس مشاعري صارت أعمق صدقيني .. عشان كذا أرجوك انسي اللي صار قبل تمام ؟ وما أبيك تفكرين أبد بالطريقة اللي فكرتي فيها تو , إني أشفقت عليك أو عشان كلام أبوك .
أومأت يُمنى برأسها بصمت , ثم فاجأته بسؤالها / يعني تحبني الحين ؟
تأمل عيناها لثانيتين , ثم قال بنبرة صادقة , صادرة من أعماق قلبه / أحبك يا يُمنى , والله أحبك .
احمرت وجنتيها بشدة , وشعرت بجسمها يصبح ساخنا فجأة .
لتبتسم فجأة , أجمل إبتسامة رآها عايض على الإطلاق .
ثم تضحك , ويضحك هو معاها ويسأل / ليش تضحكين ؟
لو لم يحفظها وجهها , ولو لم يستشعر وجودها بقلبه أولا .. لتوقع أنها فتاة أخرى غير يُمنى , حين وضعت جبينها على جبينه , وقالت بهمس / مبسوطة يا عايض , يا زوجي وحبيبي .. لا مو من حقي ؟
ذاب عايض كالشمعة , وتصلبت عيناه على وجهها القريب جدا .
ليغمض عينيه من شدة التأثر , وهو يهمس مثلها / إلا من حقك , من حقك يا قلب زوجك .
تفجر الدم في وجه يُمنى , وندمت على جرأتها هي لمّا اقتربت منه هكذا , حين قبلها على شفاهها قبلة رقيقة , جعلت نبضات قلبها تتسارع .
ابتلعت ريقها تنهض من حضنه , وتبتسم بإحراج وهي تنظر إلى الأسفل .
ابتسم عايض على إحراجها , ليقف ويقترب منها قائلا بهيام / ترى صدق بتخليني أهون وما أروح .
التفتت إليه متكتفة / وأنا ما راح أٌقول لا تروح , بالعكس راح أنبسط كثير.
أمسك عايض بكفها , وألبسها خاتما لم ترَ أجمل منه قبل ذلك .
ثم قبل ظاهر كفها .
لتضحك مرة أخرى بسعادة وهي تقول / عايض ليش كلفت على نفسك ؟ مو قبل كم يوم أهديتني جوال .
عايض / ما يغلى عليك شيء يا بنت عمي .. وهالخاتم أبي أشوفه على يدك على طول , يا ويلك لو جيتك يوم وما شفته على أصبعك , مفهوم ؟
ضحكت يُمنى بصوت عالي وهي تهز رأسها .
لتقطع نجد لحظاتهما الحلوة , حين طرقت الباب تقول بصوتها العالي / لا والله يا عايض ياللي ما تستحي , مين سمح لك تأخذ يُمنى ساعتين هاااه ؟
ضحكت يُمنى بخجل , وفتح عايض الباب ليضربها على رأسها / انتي وش دخلك يا ملقوفة ؟
تأوهت نجد / آآآح وش فيك ؟ باين من ضربتك إنك من جد كنت داخل جو , ولا يا يُمنى تسوين قدامنا انك خجولة وتستحين من عايض , والحين لك دهر معاه , هين .
اقتربت يُمنى ووجهها محمر بشدة , وخرجت بصمت .
التفتت نجد إلى عايض حين تأوه واضعا يده على قلبه / آآه يا نجد ساعدي أخوك , الحين كيف قلبي يطاوعني أتركها وأروح .
ابتسمت له نجد / ما أقول غير الله يصبرك ويعينك , واضح إنك من جد هايم على وجهك .
عايض / والله هالبنت ماهي بسيطة ولا هينة .



بالفعل , يُمنى لم تكن هينة على الإطلاق .
إذ تمكنت من قلبه تماما , خلال السنتين التي عمل بهما في المدينة .
كان يتحدث إليها على الدوام , بالساعات دون ملل أو كلل .
يسمعها من كلمات الغزل ما يرضيها ويُرضي أنوثتها .
فتصمت أحيانا خجلا , وتصدمه أحيانا أخرى بعبارت الغزل هي الأخرى .
حتى ظنا أنهما سيبقيان هكذا طوال العمر .
لن يغيرهما شيء , لن يفرقهما شيء .
حبهما أقوى من كل شيء .
ولكن هيهات .
كانت الظروف أقوى من حبهما بالتأكيد .
إذ فرقتهما عنوة .
وفطر قلبيهما , حتى ابتعدا بالقدر الذي جعلهما محطمين تماما .
حتى وصلا إلى هذا الحد الموجع والمؤلم للغاية .
لدرجة أنها ترغب في جعله يتزوج فتاة أخرى , حتى ينساها هي .
وينسى تلك السنين الحلوة .

الآن ..
استلقت على السرير, تبكي مجددا .
الدموع لم تنفذ , ولن تنفذ .
حتى يخرج ألم قلبها والوجع مع تلك الدموع .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 153
قديم(ـة) 08-11-2019, 03:00 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


ترجلت من سيارتها بعد أن عدلت حجابها ولثمتها .
ثم دخلت إلى العيادة وألقت السلام على موظفة الإستقبال التي قالت / ما شاء الله جاية بدري اليوم دكتورة حسناء .
حسناء / إيه يُمنى ما داومت اليوم , خرجت من البيت وجيت هنا على طول , أمانة قولي لي إنه ما في حجوزات كثيرة اليوم , والله ما عاد فيني حيل أطالع في أحد .
نظرت الموظفة إلى الشاشة للحظات قبل أن تقول متأسفة / للأسف , كالعادة يعني .
تأففت حسناء بصوت مسموع / يا ربي ليش كل أهل المدينة عندهم مشاكل بسنونهم .
سارت بملل حتى وصلت إلى الممر , لتقف في بدايته بدهشة .
وتتسارع دقات قلبها بتوتر .
تنفست بعمق لتخفف من توترها الذي لا داعي له .
ومشت تمثل عدم الإهتمام , حتى اقتربت من الباب .
لينهض هو بلهفة ويقول / ممكن نتكلم ؟
استغربت من نفسها ومن ارتباكها الزائد , لتلتفت قائلة بهدوء / أظن إني قلت لك اللي عندي أخ بدر , وقلت لك إني ما ودي أشوفك مرة ثانية .
بدر / عندي موعد اليوم على فكرة .
رفعت حاجبها / وإذا رفضت أعالجك مثلا ؟
ابتسم بدر / المرضى ما هم لعبة يا دكتورة , مو أنتظر الموعد ثم ترفضين من دون سابق إنذار .
رقت ملامحها لتقول / تمام , انتظر الممرضة تجي .. بسوي اللي عليّ , وهذا مكان شغل .. يعني لو سمحت ما ………
قاطعها بدر / أنا مصر إننا نتكلم عن الموضوع .
أشاحت بأنظارها عنه , لتقول / طيب .. عندك خمس دقايق بس , نتكلم في الكوفي تحت .
هز رأسه / تمام .
حسناء / اسبقني .


سبقها بدر إلى المقهى .
واستغربت هي ثقته , في أن تتبعه !
تبعته وهي ترتبك مجددا .
حتى وصلا إلى المقهى , وجلسا في ذات الطاولة .
تكتفت بصمت .. تنظر إلى الخارج من خلال الزجاج الشفاف .
حتى بادر هو بقوله / أنا ما عندي مشكلة حتى لو كنتِ مطلقة وعندك ولد .
نظرت إليه بصدمة , فاغرة فمها بذهول , لتقول بعد صمت من أثر الدهشة / تمزح .
هز رأسه نفيا , يقول بجدية / لا ما أمزح .
ارتجفت جفونها , وهي تعود وتنظر إلى الخارج .
ثم تقول / الموضوع مو سهل يا أخ بدر مثل ما تتوقع , مو هين أبد .
شبك بدر أصابعه فوق الطاولة / احكي لي وأنا أحكم إذا هين ولا لا .
نظرت إليه بدهشة مرة أخرى , ثم قالت بحزن حين لمست الصدق في صوته / راح تتغير نظرتك لي , ما أبي أحد يشوفني سيئة , مثل ما تعودت تشوفني الدكتورة حسناء من دون ما تعرف سيرتها الشخصية , أباك تستمر تشوفني بنفس الطريقة , أرجوك .
بدر / أجل خلاص لا تقولين شيء , أنا متقبلك مثل ما انتي , بس وافقي .
ردت عليه بقهر / انت ما تعرف شيء .
ابتلعت ريقها تكمل بنبرة مخنوقة / شوف يا اخوي انت لسه شاب صغير ما سبق وارتبطت بأي وحدة تمام ؟ غير إني أبدا ما أناسبك , أنا سيئة لدرجة ما تتخليها .
بدر بهدوء استفزها / برضوا أنا اللي أحكم بعد ما أسمع .


نزلت دمعة يتيمة على خدها , لتمسحها بطرف أصبعها بسرعة , ثم قالت / أنا تركت ولدي وهو عمره 3 شهور , الحين عمره 8 سنين .. آخر مرة شفته وهو عمره سنة , في المحكمة .. كنا قاعدين نتنازع عليه أنا وأبوه , قبلت خسارته وحرمته مني طول هالسنين , حرمت ولدي من أمه , تدري عشان إيش ؟ عشان الفلوس .. عشان كم فلس يا بدر أنا فضلت إني أعيش بعيدة عن ولدي , وأخليه يتيم أم وأنا عايشة .. على إني أعطي زوجي شوي من فلوسي .
أنهت حديثها بشهقة أوجعت قلبه قبل أن توجعها هي .
ثم سرعان ما غطت عينيها وهي تبكي بصوت منخفض .
لم يسبق وأن بكت أمام أحدهم بهذا الشكل .
حتى حين فقدت أمها لم تبكِ أمامهم .
دائما ما تحتفظ بألمها داخل نفسها .
حتى بكاءها على إبنها , كان بينها وبين نفسها .
ولكنها الآن متعبة إلى الحد الذي لا حد له .
حتى أنها بكت أمام الغريب دون أن تشعر .
رفعت رأسها حين سمعته يقول بهدوء / تفضلي .
وضع أمامها منديل وقارورة ماء .
مسحت دموعها وتوقفت عن البكاء , لتنظر إلى حجرها وهي ترمش بعينيها بسرعة .
وكأنها تبحث عن شيء ما .
سألها بدر / تدورين على شيء ؟
حسناء / عدستي خرجت .
رفعت عيناها لتنظر الطاولة , فاتسعت عينا بدر بذهول وهو يرى لون عيناها الأصلي !
الآن فقط عرف سر غرابة عيناها .
تخفي لونهما الجميل بعدسات سوداء .
قال دون أن يشعر / وأنا راضي فيك بكل عيوبك يا دكتورة .
رفعت رأسها بذهول تام , الآن انصدمت أكثر .
تأمل عيناها المذهولتين .. يفرق بين الخالية من العدسة , والتي بها عدسة سوداء .
فاتنة , فاتنة للغاية .
جيد أنها أخفت هاتان العينان الساحرتان , لكي لا تفتن غيره من الرجال .
انتبه حين سألت / إيش اللي يخليك تتمسك فيني لهالدرجة ؟ إيش اللي عاجبك فيني ؟ اللي قاعد تسويه مو منطقي أبد .
تكتف يقول بإبتسامة / اسألي قلبي .
نظرت إليه بحدة , ثم لفت وجهها وهي تضحك بغير تصديق .
نهض هو ليقول / ما بضايقك بوجودي أكثر , فكري يا دكتورة .. خذي الوقت اللي تبينه , بجيك بعد شهر .. ولو انه وقت طويل , بس نصبر ما عندنا مشكلة .
غادر وتركها حائرة , مذهولة .. وغير مصدقة كل ما حصل للتو .



_______


صُعِق تمامل , وأصابته الدهشة والذهول .
بل شعر برأسه يثقل فجأة .
بعد أن سمع ما قالته بشرى بتردد .
ظلّت تتأمل وجهه بخوف , ترى تأثير كلامها الصادم عليه .
ابتلعت ريقها وهي ترى جسده يتصلب , ولم يبدِ أي ردة فعل .
صار قلبها يخفق بشدة , تخاف أن تكون قد أخطأت بحقه أو بحق طيف .
ابتلعت ريقها , لتقول بتردد / مساعد !
التفت إليها فجأة وكأنه للتو انتبه وعاد إلى الواقع / هااه .
نظرت إليه بتساؤل .
ليقول بنبرة مرتجفة / بشرى إنتي صادقة ؟
تنهدت بحزن وضيق من أجله / للأسف يا مساعد هذا اللي سمعته من نجد , البنت مصدومة حيل لدرجة إنها تعبت .
زفر نفسا حارقا وهو يعود بظهره إلى الخلف , ويمسح وجهه بقوة .
عضت بشرى شفتها وأغمضت عيناها , لا تعرف ماذا عليها أن تفعل حتى تخفف عليه .
تعرف كم كان حذرا بشأن الزواج , وبشأن اختياره للفتاة التي سيرتبط بها.
لكي ينصدم بهذا الشكل .. المسكين .
تحدثت بتردد / لا تؤاخذ نجد يا مساعد , البنت ظنت خير بصاحبتها , وتمنت لك الخير عشان كذا كلمتنا عنها , صدقني ما كانت تعرف هالأشياء عنها , بس يوم راحت لها في بيتها استغربت من مظهر أخوها , ومن استقبالها الغريب عند الباب , عشان كذا سألت من صاحبات طيف , وانصدمت باللي سمعته , يوم اتصلت فيني عشان تعلمني باللي سمعته , صدمتها إنت يوم قلت إنه خلاص عقدت عليها , ومن يومها وهي منهارة .
استمع إليها مساعد بإهتمام , ولم يتمكن من الرد .
لتكمل بشرى / تقول لي هنادي إنه نجد لها فترة ما مرضت , هالمرة تعبت فجأة , لا أكلت ولا شربت .. حابسة نفسها بغرفتها طول اليوم , يعني من جد البنت مصدومة وما لها ذنب .


لاحت على شفاهه إبتسامة ألم , جعل بشرى تتوجع عليه أكثر .
وأكملت بما أنه صامت / خافت تعلمنا , ثم يطلع كلام صاحباتها غلط وتخرب بينكم , بنفس الوقت خافت تسكت وتخرب حياتك .
نظر إليها للحظات , قبل أن يضحك فجأة .
فتنظر هي إليه بذهول .
توقف عن الضحك , ليقول / وأنا مستغرب إنها ما استحت مني من أول مرة كلمتها فيه أمس بالليل , إلا ماخذة راحتها كأنها متعودة عليّ , صدق اللي قال إذا عرف السبب بطل العجب .
بشرى / برضوا يا مساعد إنت حاول تتأكد , نجد كانت خايفة تظلمك أو تظلمها , وأنا قاعدة أقول لك غصبا عني .. خايفة يكون اللي سمعته نجد غلط وإفتراء على طيف .
هز رأسه نفيا / وحدة ممكن تفتري عليها , لكن البقية ! ونجد بعد مستحيل تتكلم وتعلم إلا إذا كانت تبي تصلح الموضوع .
بشرى / يعني ما راح تزعل منها صح ؟ البنت خايفة كثير , وقاعدة تقول ألف مرة خلي مساعد يسامحني .
مساعد بشرود / طمنيها هي ما لها دخل , الغلط عليّ أنا اللي ما سألت كثير عنها ولا اهتميت بخلفية عايلتها , كنت واثق باختيارها لدرجة إني ما سألت كثير .
ضاق صدرها أكثر , وأكمل مساعد / ولا في أب يقول انه ما يبي يزوج بنته الصغيرة بسرعة , ثم يتصل بعد يومين يقول أنا تعبان تعالوا اعقدوا ؟ كيف ما حسينا يا بشرى ؟ كيف ما جانا ولو شك بسيط إنه في شيء غريب قاعد يصير ؟ تدرين لما كلمتني بجرأة ولا استحت استغربت , ثم قلت لنفسي مو كل البنات زي خواتك يا مساعد , يمكن هي شخصيتها غير .. احنا الغلط منا , ما اهتمينا ولا فكرنا .. مع اني كنت أكثر واحد خايف من اني ارتبط ببنت أظلمها , أو هي ما تناسبني .
بشرى بحنان / ما عليه مساعد , هونها على نفسك .. انتم لسه في البداية , يعني لو تأكدت أكثر وعرفت انها ما تناسبك تقدر تتركها بسهولة , أحسن من إنك تكتشف بعدين وتتورط .. يعني نجد بعد ما تأخرت كثير .
رفع رأسه يسأل بإهتمام / كيف حالها الحين ؟
هزت كتفيها / مدري والله , أمس لما طلعت من عندها كانت لسه تعبانة , بالقوة خلتني هنادي أأكلها , كسرت خاطري .. كل شوي تدمع عينها تقول خلي مساعد يسامحني وأنا السبب في كل شيء راح يصير .
زم الآخر شفتيه بإنزعاج , ثم قال / عطيني جوالك شوي .
مدت إليه بشر هاتفها بلا تردد .
هي أيضا ترغب بأن يخبرها بنفسه أنه غير منزعج منها .
حتى يخفف على تلك المسكينة , فيخف شعورها بالذنب .


وقف مساعد واتجه إلى الخارج / اسمحي لي .
أومأت بإيجاب , ليخرج هو ويجلس أمام الباب .
تنفس بعمق , لعلّ الصدمة تخف .. ويشعر بتحسن .
يشعر أنه ليس على الأرض , بل يسبح في فضاء مظلم .
كيف ارتبط بفتاة سيئة مثل طيف ؟
إن كان ما قالته نجد صحيحا فعلا , فهذا يعني أنه ارتبط ارتباطا فاشلا بالفعل !
حقا .. لا يرغب بأن ينهي الأمر هكذا , دون أن يتأكد كما قلت بشرى .
ولكنه كما أخبر بشرى , يثق بنجد .. لن تفعل ما قد يفسد علاقة زوجية في بدايته , أو تسيء إلى صورة صاحبتها .
انتبهت جميع حواسه , حين أتاه صوت نجد الواهن / هلا بشرى , سلام عليكم .
أغمض عيناه للحظات , وما قالته بشرى يتكرر على أسماعه بقسوة / وعليكم السلام .
يبدوا انها انصدمت حين سمعت صوته , إذ صمتت لعدة ثوانِ .. قبل أن تقول بتلعثم / مساعد !
تنهد / إيه مساعد , شخبارك نجد .
ازدرت ريقها نجد , وأغمضت عيناها والتوتر يسري بجسدها / بخير .
ساد الصمت للحظة , قبل أن تقول نجد / أنا آسفة مساعد , صدقني أنا …..
قاطعها مساعد / أص نجد .. ما أبي أسمع هالكلمة , كيف توقعتي إني بزعل منك ؟ أنا أدري إنك تتمنين لي الخير , وانك ما كنتي تدرين , عشان كذا اتصلت أقول لك لا تلومي نفسك , ما لك ذنب .
انصدم حين سمع شهقتها الخافتة / بموت يا مساعد من تأنيب الضمير , يعني ليش سويت كذا من دون ما أعرف عنها شيء ؟ الحين أنا قاعدة أخرب حياتك وحياتها , سامحني يا مساعد .
هز رأسه نفيا عدة مرات وكأنها تبصره / لا يا نجد , أبد ما لك ذنب , أرجوك لا تلومي نفسك , انتي جزاك الله خير فكرتي فيني وكلمتينا عن اللي ظنيتي فيها خير , وأنا ما راح أرضى إنك تلومين نفسك , إنتي مثل خواتي , وأنا ما أرضى لخواتي الوجع .
أغمضت نجد عيناها بقوة , وهي تشعر بألم قوي في قلبها .. ودموعها المالحة تنساب على خدها حتى شعرت بملوحته في فمها , كتمت شهقاتها بقوة / أتمنى إنك تتصرف بحكمة يا مساعد , وأنا عارفة ومتأكدة إنك ما راح تغلط , أتمنى لك الخير .
ابتسم بهدوء / إن شاء الله , يلا بقفل .. ومثل ما قلت لك يا نجد , لا تلومين نفسك أبد , وانسي الموضوع تماما , أنا بتصرف باللي أشوفه مناسب إن شاء الله .
نجد / إن شاء الله , مع السلامة .
أقفل مساعد الخط ليتنهد مرة أخرى بضيق أشد .
حتى لو تنهد إلى الغد , لن يكفي للتنفيس عن ضيق صدره .


هناك حيث تربي في الديرة , لم تكن البيوت كثيرة .
ولم يقابل الكثير في حياته أساسا .
كونه لعائلة محافظة .
لم يرَ في محيطه سوى بنات عمومته .. والتي لم يراهن إلا كأخوات له !
ويبدوا أن جميع من بالعائلة , يرى فتيات العائلة كلهن كأخواتهن لا أكثر .
مثله ومثل عايض .
بالرغم من أن أكثر الزيجات حصلت بين أبناء العمومة .
لم ينظر إلى أي فتاة شابة , غير طيف .. التي بدت في عينيه أجمل نساء الكون بعد شقيقاته بالطبع .
لذا لم يمنع نفسه من منحها بعضا من مشاعره الصادقة .
فهي قد أصبحت حلاله بالفعل .
ماذا سيفعل الآن ؟
حقا ماذا عليه أن يفعل !
وكيف سيتصرف ؟
ليكُن الله بعونه .. يشعر بالضياع حقا .
تتملكه الحيرة تماما .

____



انتهى الفصل

أتمنى تكونوا استمتعتوا بهالأحداث
وإني عوضت عن غيابي
حاولت أطول البارتات أكثر من كذا بعد ( زي العادة )
لكن للأسف
باين عقلي مبرمج على عدد معين من الصفحات
ومستحيل أقدر أتعدى العدد اللي تعودت عليه حتى لو حاولت بقوة
فجأة عقلي يتوقف هههههههه
أدري إنكم متلهفين تعرفون إيش اللي سواه سلمان
خلاص قربنا من الحدث
إحتمال راح يُذكر في الفصل الجاي
كونوا بخير
أنتظر تفاعلكم يا جميلات
نلتقي في الاسبوع القادم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 154
قديم(ـة) 09-11-2019, 01:13 AM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يا اهلاً و سهلاً 😭
وحشتيني والله ووحشتني روايتك الزيينه ,ووحشوني عايض و يمنى 😭😭
انا ما انلام لما حبيييتهم والله حلوين حلوين مره ، بس تكفين خلاص حليهم يرجعون لبعض :((
و عاطف مسكين وش يسوي لو نوف وافقت على الي خاطبها ، و حسناء ياقلب قلبي والله احب قوتها على انها مسكينه ، و يارب تعطي بدر فرصه ، وولدها المسكين ياه :(
تكفييين لا تطولين علينا ؛(

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 155
قديم(ـة) 09-11-2019, 10:59 PM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اول شي الف الحمد الله ع سلامتك ،، يا جميله
ان شا الله اخر اوجاع
اممم شو هل ابداع يااا ربي شو صااار بين سلمان و يمنئ ،، امم ظهور شخصيه جديده في الروايه...
“طراد”

اممم كلنا شوق نعرف شو صار و شنو سبب طلاق

في انتظااارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 156
قديم(ـة) 15-11-2019, 01:33 AM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يا واحشننني والله ☹☹
عسى ماشر يابعدي؟ ❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 157
قديم(ـة) 16-11-2019, 09:01 PM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


مسسسساء الخير

يسسسسسلام ع البارت عجزت اعبر عن أي شي لكن والله يُمنى تحمسسسست بقوه

اعرف وش حصل بينهم وليش أصلن يُمنى طلبت طلاق
وليش أم عايض ماتبيي يُمنى
أمور كثيره شدتني بها البارت
احس االغموض بدااا يبان ��

والله طحت بغرام حسناï؟½ï؟½


بنتظاارر البارت


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 158
قديم(ـة) 17-11-2019, 05:38 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله ورحمة الله
كيف حالكم يا بنات ؟
آسفة إني ما نزلت البارت
وإني جاية متأخر 💔
متفشلة منكم زي دايم
صحيح كنت انتظر القارئات يعبروا ولو بتعليق بسيط
آخر بارتين نزلوا متأخر، بس صدقوني اجتهدت
كثير، كل ما فضيت رحت أكتب
يا يسعفني عقلي ويساعدني على الكتابة
او أقعد اناظر الشاشة لين يفرجها ربي 😂😂💔
بنفس اليوم اللي نزلت فيه، قعدت على اللاب توب
طول اليوم الا كم ساعة تصدقون؟
توقعت بلاقي تفاعل لكن صدمتوني

عموما هذا مو السبب
انا ما قدرت أكتب، مو قادرة اكتب نهائيا
جربت أضغط على نفسي لكن بدون فايدة
يمكن لأني طول عمري متعودة أكتب براحتي
يعني متى ما حسيت عندي افكار وعندي قدرة على الكتابة كتبت ، ما كان في شيء يقيدني مثل المنتدى

احس اني دخلت عالم غريب ، انصدمت انه الرواية صارت مثل الواجب والقيد بدال ما كانت هواية امارسها عن حب
يعني في موعد محدد، وفي قارئات ينتظرون 😔
معناته لو اجبرت نفسي على الكتابة عمري ما راح أكتب شيء مرضي بالنسبة لي على الاقل
طبعا انا غلطانة، والوم نفسي كثير على اني تسرعت ونزلت الرواية قبل لا اكملها عندي 💔💔
جدا زعلانة من هالوضع، كل بعد شوي اجيكم اعتذر لأني مو قادرة أكتب !

فكرت اريح نفسي لفترة ، ثم أكتب بارتات كثيرة ، بعدها ارجع انزل ..يعني اوقف تنزيل لفترة شهر شهرين .
إيش رايكم ؟


سامحوني، غصبا عني والله 😩❤️❤️

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 159
قديم(ـة) 17-11-2019, 05:41 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها fay .. مشاهدة المشاركة
يا اهلاً و سهلاً 😭
وحشتيني والله ووحشتني روايتك الزيينه ,ووحشوني عايض و يمنى 😭😭
انا ما انلام لما حبيييتهم والله حلوين حلوين مره ، بس تكفين خلاص حليهم يرجعون لبعض :((
و عاطف مسكين وش يسوي لو نوف وافقت على الي خاطبها ، و حسناء ياقلب قلبي والله احب قوتها على انها مسكينه ، و يارب تعطي بدر فرصه ، وولدها المسكين ياه :(
تكفييين لا تطولين علينا ؛(
يا مية هلا بالجميلة فَي
تدرين انتي اكثر وحدة اتفشل منها 😩💔
وانتي وحشتيني ووحشتني تعليقاتك ما انحرم يارب ❤️😔

صحيح وانا اعشق هالاثنين، احسهم من جد أولادي 😂❤️
كثير مثل حسناء ، قويات جدا لكن من داخلهم مكسورين

آسفة من كل قلبي ☹️💔


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 160
قديم(ـة) 17-11-2019, 05:45 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بنت آل تميم مشاهدة المشاركة
اول شي الف الحمد الله ع سلامتك ،، يا جميله
ان شا الله اخر اوجاع
اممم شو هل ابداع يااا ربي شو صااار بين سلمان و يمنئ ،، امم ظهور شخصيه جديده في الروايه...
“طراد”

اممم كلنا شوق نعرف شو صار و شنو سبب طلاق

في انتظااارك
ما كنت مريضة الحمدلله، ظروف عائلية 💔🏃‍♀️
والله المستعان
تسلمين حبيبتي فرحني تعليقك
انبسطت انك انتبهتي لطراد 😂😂
قراءة ممتعة ❤️❤️❤️


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي

الوسوم
أغلط , رواية , سنقر , إليك , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية مجنونة وجننته الحمد لله/بقلمي فاطمة 2000 روايات - طويلة 47 13-06-2019 02:00 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 02:53 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1