غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 171
قديم(ـة) 07-12-2019, 11:34 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


مساعد الذي كان يفكر طوال اليومين السابقين , ولم يرتَح فيهما أبدا .
لا يستطيع التفكير أو الإهتداء إلى حلّ يريحه ولا يؤذي طيف .
حتى لو كانت غير جيدة , فذلك لنفسها .
سيحاسبها الله على أخطائها , وعائلتها التي لم تراقبها جيدا هي المسؤولة عنها بالطبع .
أما هو فلن يتمكن من الإكمال معها .
لم يحذر بشدة إلا كي لا يرتبط بمثلها من الفتيات .
ومنذ يومين , لم يتصل بها أو يرسل شيئا .
بل كانت هي المبادرة !
يريد أن ينهي هذا الموضوع في أقرب وقت , ولكن كيف ؟
أخبرته بشرى أن يتأكد من الأمر أولا , وهو فعلا يريد ذلك .
ولكن كيف !
خطرت عليه فكرة خبيثة , ولكن الحاجة تجبره .
لا حلّ آخر لديه سوى هذه .
ابتلع ريقه بتوتر , وكأنه على وشك إجراء إختبار صعب .
وهو كذلك بالفعل !
التأكد من سوء من على ذمته الآن .

بعد مضي بعد الوقت , دخل إلى سيارته حاملا بيده بطاقة شريحة جديدة , أدخله في هاتفه الثانوي ويده ترجف من التوتر .
لم يسبق وأن فعل شيئا كاذبا ومخادعا مثل هذا الأمر .
ولكنه مجبر .
ولا يعجبه ذلك إطلاقا , أن يتحرى عن الأمر بهذه الطريقة .
ولكن فعلا , هل من حيلة أخرى غير هذه ؟
ان اتصل أو أرسل , ثم سألته من أي أتى برقمها ماذا سيقول ؟
ليحصل ما يحصل , فليجرب الأمر أولا .
مهلا .. الإتصال فورا , أو إرسال رسالة نصية من رقمه ستجعلها تشك به.
دخل إلى أحد برامج مواقع التواصل , وأنشأ حسابا جديدا لنفسه .
وضع إسما آخر غير إسمه , وصورة لشاب وسيم .
كتب رسالة قصيرة بتردد , وأرسلها إليها .
ثم زفر بصوت مسموع وهو يعيد رأسه إلى الخلف , كأنه خاض حربا كبيرا للتو .


______


كالعادة حين يتجهون إلى الديرة .
والده يسبقهم جميعا بسيارته هو ووالدته .
أما شقيقاته فيذهبن بسيارة عاطف .
الآن صار يقود بدل عاطف , والآخر كعادته في الطريق .. يغط في نوم عميق .
بما أنه تحدث إلى يُمنى قبل يومين عن ذلك الموضوع , وسأل عما بها فحصل ما حصل .
كلما اقترب من الديرة , كلما ضاق صدره أكثر .
يتذكر ما حصل وكأنه بالأمس .
عمل في المدينة سنتين بالفعل , كان يأتي من أجلها كل نهاية أسبوع .
يجلب لها في كل مرة شيئا يجعلها تفرح وتسعد .
وإن غاب عنها رغما عنه , يراضيها بأي طريقة .
حين أكمل السنتين , عاد يحمل معه البشارة .
يشعر بأن الكون لا يسعه من شدة الفرح .
أجمع المبلغ المطلوب .
لن يصبر أكثر .
سيتزوج بيُمنى , سيأخذها معه إلى المدينة .
تلك الأيام وهو يعمل في المدينة , والتي كان يتواصل فيها مع يُمنى خلالها بشكل يومي .
جعلته يهيم بها عشقا .
بيدَ أنه لم يبوح لها بذلك , لم يشعرها بذلك بالطريقة المناسبة .
لم يخبرها أنه يحبها من كل قلبه , وأنه يراها كإمرأة .. ليست فقط خطيبة وزوجة !
الإبتسامة لم تفارقه منذ أن ركب سيارته , حتى أوقفها أمام منزل والده .
عائلته كانت تستعد في ذلك الوقت , للإنتقال إلى المدينة أيضا .
الحياة لم تعد سهلة في تلك الأماكن النائية والبعيدة .
لم يبقى أحد أصلا !
الجميع انتقل .


دخل إلى المنزل , ليلقي السلام بصوت عالِ .
فتستقبله والدته كالعادة .
إلا أن ملامح وجهها لم تكن مشرقة ككل مرة .
كذلك والده , وشقيقاته .
حين جلس برفقتهم على مائدة العشاء , سأل عن سبب وجومهم بتردد .
لم يجبه أحدا , فكرر السؤال بقلق / أحد صاير له شيء ؟ يُمنى بخير ؟
أيضا لم يصله الرد .. ليقول هو / قولوا لي يُمنى فيها شيء ؟ أنا ما كلمتها من أمس .
تحدثت نجد أخيرا / تعشى وروح شوفها .
تسارعت دقات قلبه وهو يسمع تلك العبارة التي أقلقته أكثر .
ليعيد النظر إلى وجوههم المسودة من الهم .
كيف يصبر حتى ينتهي من تناول طعامه !
ترك ما بيده ونهض على الفور .
للمرة الأولى في حياته , لم يغضب عليه والده بسبب تلك الحركة ,
من نهوضه من سفرة الطعام دون أن ينهي طعامه .
ما جعله يقلق أكثر .
خرج من المنزل , واتجه إلى منزل يُمنى راكضا .
حتى وصل , وتوقف أمام الباب يلهث .
قبل أن يرفع يده ليطرق الباب , استغرب من نظرات الجيران الغريبة نحوه , ومن بعض الهمسات من الشباب .
يا إلهي .. لا بد من أنه أمر عظيم !
رفع يده وطرق الباب .
فتح له مساعد , ليزداد قلقه .
حتى مساعد أتى من المدينة , ما الذي يحصل !
دخل والتفت إليه , سأل / عسى ماشر يا مساعد ؟ صاير شيء ؟
صمت مساعد ولم يجبه على الفور , ليمسك عايض بيده برجاء / تكفى يا مساعد ريحني , يُمنى فيها شيء ؟ أهلي بعد حالتهم غريبة , والجيران يناظروني بطريقة غريبة , وانت هنا ؟ إيش صاير ؟
تنهد مساعد يحاول أن يخرج الضيق من صدره / سلمان الزفت .
اتسعت عينا عايض بدهشة , وهو يترك ذراع مساعد ويٍسأل / وش مسوي ؟
تنهد مساعد بقلة حيلة / ما أدري , يُمنى مو راضية تتكلم .. من أمس مقفلة على نفسها الباب ولا فتحت إلا لجدتي , كل الحارة تتكلم عنها الحين .
احتار عايض أكثر , مساعد يقتله ببطء , صرخ به غاضبا / ليش طيب ؟ كيف يتكلمون عنها إيش اللي صاير بالضبط ؟
تضايق مساعد أكثر من ردة فعل عايض / وحدة من الحريم شافت يُمنى تدخل بيت عمك أبو سلمان , واللي كان خالي إلا منه , وعاد نشرت الكلام وسوت فضيحة .
شعر بأنفاسه تنحبس في داخله من شدة الصدمة , ليسأل بلسان ثقيل / إيش قالت ؟
عض مساعد شفته وهو يمرر يده على شعره / إنها على علاقة مع سلمان , وليش راحت لبيتهم وماحد فيه غيره , أكيد صار بينهم شيء .
توقف قليلا ثم أكمل / قالت بعد إنها شافته يمسكها من ايدها ويسحبها .



احمرت عينا عايض تماما , وبدا كوحش هائج , مستعد للهجوم على فريسته .
توقف في مكانه عدة دقائق , يحاول أن يستوعب ما سمع .
يلتقط أنفاسه , ليشعر أنه لا زال على واقفا على سطح الأرض .
رجلاه مستقرتان عليهما , ولم يسقط في قاع بئر ما .
اقترب منه مساعد بقلق , ووضع كفه على كتفه / عايض , لا تقول انك بتصدق هالكلام وتسيء الظن بيُمنى مثلك مثل الباقين .
هز رأسه نفيا مرارا وتكرار , وكأنه يحاول إسقاط شيء ما من رأسه .
شيء مزعج ومتعب للغاية / لا يا مساعد مستحيل , أنا أثق فيها .. أثق في يُمنى أكثر من نفسي , أعرفها زين .. بس … سلمان .
أغمض عيناه بقوة , منزعجا من مجرد التفكير بما قد يفعله ذلك الــ ……
شد على شعره الأمامي بقلة صبر , وهو يرى ردة فعل مساعد , حين وجمت ملامحه وأظلمت .
ليقول / وين يُمنى ؟ أبي أشوفها .
هز مساعد رأسه نفيا / لا تحاول يا عايض , ما راح تسمح لك , ما فتحت الباب لأحد من أمس .
عايض بإصرار / شوف لي طريق بطلع لها .
دخل مساعد إلى الداخل وهو يعلم أن عايض لن يتزحزح من مكانه قبل أن يراها .
ليعود إليه بعد قليل ويسمح له بالذهاب إلى يُمنى .
اتجه الآخر إلى الداخل , وصعد إلى حجرة يُمنى مسرعا .
مرّ به شعور غريب للغاية , إحساس لم يمرّ بقلبه مسبقا .
وهو يقف أمام الباب حائرا , خائفا , قلقا .. بل ضائعا ومشتتا .
رفع يده وطرق الباب بتردد .
لم يأتيه أي رد .
أي صوت يجعله يتأكد من وجود يُمنى بالداخل .
ظل يطرقه مصرا , حتى اضطر أن يناديها بصوته / يُمنى تكفين افتحي الباب , لا تسوين كذا .
لا يدري كم مر من الوقت , وهو يناديها ويرجوها أن تفتح .
لم يسأم ولم يمل أبدا من الإنتظار .
كان واثقا من أنها ستفتح .
لم تخيب ظنه , حين فتحته ببطء .
ورفع هو رأسه , لينصدم من منظرها ذلك .
حتى تدلت كتفيه .
ما الذي فعلوه ؟ حقا ما الذي فعلوه بك لتصبحي هكذا .
كانت تنظر إلى الأرض مخفضة رأسها , وشعرها كعادته يغطي وجهها .
إلا أنه لم يكن يغطيه مثل كل مرة , بما أنه .. أصبح قصيرا .
قصيرا للغاية .
حتى أنه حدق إليها يريد التأكد , إن كانت فعلا يُمنى أم لا !



همس بإسمها بألم / يُمنى .
لم تبدي أي ردة فعل .
بل ظلت كما هي , مخفضة رأسها .. تمسك ذراعها اليسرى بيدها اليمنى .
دخل إلى الغرفة بخطواته البطيئة , حتى استقر بداخلها وأقفل الباب وراءه.
وعادت هي إلى الخلغ بضعة خطوات .
اقترب منها , لتعود هي إلى الوراء أكثر فأكثر .. حتى التصق ظهرها بالحائط خلفها .
وهو ينظر إليها بذهول .
مد يده نحو وجهها , فأبعدته توليه جانبها .
تغمض عينيها بشدة .
تأوه من شدة ما يشعر به من الضيق .
أمسك بذقنها رغما عنها , وجعلها تنظر إليه .
كان وجهها منتفخا ومحمرا بطريقة مفجعة للغاية .
وشعرها الذي كان يصل إلى نصف فخذها , صار قصيرا جدا , بالكاد يصل إلى كتفيها .
يبدوا أنها قصته بنفسها , بطريقة عشوائية .
الخصلات غير مرتبة , غير متساوية الطول .
بالتأكيد سيلاحظ ذلك , بما أنه يعشق ذلك الشعر .
سأل بخفوت / ليش سويتي بنفسك كذا يُمنى ؟
لم تجبه , بل ظلت صامتة .. تنظر إليه بطريقة غريبة وغامضة .
لاحظ ارتجاف جسدها , حين أمسكت بيده وأبعدتها عن وجهها .
وعادت لتمسك بذراعها اليمنى , وتخفض رأسها .
اقترب أكثر , فأغمضت هي عيناها , تحاول أن تخبيء وجهها .
حركاتها تلك جعلت الشك يدب في قلبه .
حتى شعر بوجع عظيم .
سأل / يُمنى علميني إيش صاير , أرجوك .
رفعت وجهها فجأة , لتتقابل عينيه اللتان ترجوانها أن تريحه , بعينيها الممتلئتين بالدموع , لتقول كلمة واحدة فقط , بصوتها المبحوح والمختنق , كانت كلمة .. ولكنها قتلته / طلقني .
اتسعت عيناه بدهشة وغرابة , وظل ينظر إليها بغير تصديق .
ليضحك بعد ذلك بسخرية ويقول / إيش تقولين ؟
نظرت إليه لبعض الوقت , قبل أن تكررها بنفس النبرة / طلقني يا عايض.
صار صدرها يعلو ويهبط من تنفسها السريع , وإنفعالها الغريب والمفاجيء , وعايض يحدق إليها بذهول .
حين رفعت يديها فجأة , وصارت تصرخ وهي تبعده عنها / لا تطالع فيني كذا , قلت لك طلقني .
صارت تضربه على صدره وتبكي بإنهيار تام , تردد ذات الكلمة ( طلقني ) .
حتى شعر أنه بدأ يستوعب ما يحصل حوله , ليمسك بذراعيها بقوة , ويرغمها على النظر إليه , بعد أن أجلسها على السرير , وجلس هو أمامها على ركبتيه / إيش هالجنون يُمنى ؟ إيش قاعدة تقولين ؟ تسمعين نفسك ؟
هزت رأسها عدة مرات وهي تمسك بيديه وتبعدهما عنه / أسمع نفسي , مستوعبة كل شيء .. طلقني يا عايض , طلقني لو تباني أكون بخير .
كان الموقف بأكمله ضبابيا .
يشعر بنفسه محاطا بكم من الغيوم والسحب المظلمة .


وقف واتجه ناحية المنضدة , ليصب الماء على الكوب , ويشربه دفعة واحدة , ويمنى تترقبه .. وقلبها يخفق بقوة .
حتى شعرت بألم قوي , جعلها ترفع كفها لا إراديا وتضعها على صدرها .
جلس بجانبها , ومد إليها الماء / اشربي واهدئي , بعد كذا علميني اللي صار بالتفصيل .
اندفع الدم إلى عقلها فجأة , وشعرت بغضب قوي يسري بدمها , لتأخذ الكوب منه وترميه على الأرض , ليتكسر وتتناثر أجزاؤه على أرضية الحجرة .
لم يصدق عايض ما رآه .
نظر إلى الأرض , ثم إليها بذهول تام .
قبل أن يٍسألها مجددا , وقفت بذات الإنفعال / ما بقول لك شيء يا عايض , إنت أكيد إنك ما جيتني إلا بعد ما سمعت اللي قاعد ينقال في الحي , يُمنى كانت مع سلمان لوحدها في بيتهم , وبينهم علاقة .. صح هذا اللي سمعته ؟ صحيح عايض مو قاعدين يكذبون , كنا لوحدنا في البيت , أعتقد إنه سبب كافي عشان تطلقني , إلا أكثر من كافي عشان تذبحني يا عايض , لأنك أساسا من زمان قاعد تحذرني منه بس أنا ما سمعت كلامك , ظليت واثقة فيه لين صار اللي صار , عشان كذا أباك تطلقني وتفك نفسك مني .
عمّ السكون أرجاء الغرفة , ولم يشغلها سوى صوت شهقات يُمنى , وتنفسها السريع .
حتى سأل عايض ببطء / وش سوى فيك ؟
أجابته بوهن من بين شهقاتها / تحرش فيني يا عايض , بعد ما وثقت فيه وعاملته كأنه واحد من أخواني , سوى فيني كذا يا عايض .
هذه المرة لم يكن مجرد شك , بل حقيقة نطقتها ملامح يُمنى , عيون يُمنى , شعرها .. ولباسها الأسود الذي غطى كل شيء سوى كفيها ووجهها المتعب .
شعر بالدم يفور في جسمه , واتجه نحو الباب بخطوات غاضبة .
وكأنه ثور هائج , لتوقفه هي بصراخها / لا تروح تدور عليه لأنه هرب .
التفت ينظر إليها بعينيه المشتعلتين , وأكملت هي / طلقني .
من نبرتها تلك , علم أنها لن تهدأ قريبا .
ولن تستوعب ما تنطقه .
لذا فضل أن يتركها بمفردها لبعض الوقت .
ربما تعود إلى صوابها , وتفكر بمنطقية .
لكم آلمته تلك الكلمة !
( طلقني ) ..!
هل الطلاق سيكون حلا لمشكلتها !
وهل هي مخطئة ؟ لتقول أنها تريد أن تريحه منها ؟


الأيام التالية لذلك اليوم , لم تكن عادية مطلقا .
الناس لم تتوقف عن الخوض في عرض يُمنى .
ولأنها منطقة صغيرة للغاية , كان إنتشار الفضيحة سهلا جدا .
طعن وقذف وسباب وشتم .
بما أنها شوهت سمعة فتيات تلك الحارة البائسة .
وتشجع غيرها من الفتيات بسنها , على الإختلاء بأبناء عمومتهم !
لم يكن ذلك ما حصل فقط , وأوجع عايض .. وحطم قلبه تماما .
بل ما سمعه من والده , صباح اليوم الثاني من مقابلته ليُمنى ( طلق يُمنى )
جنّ جنونه , وفقد أعصابه وهو يسأل والده عن السبب .
سبب إصراره بالضبط !
إلا أنه لم يسمح له بسؤال المزيد , لم يسمح له بالجدال .
بل أرغمه على الطلاق , في نفس اليوم .
بما أنها كانت رغبة يُمنى !!
حاول بعد ذلك أن يقابل يُمنى مرة أخرى , ويسألها عن السبب الذي جعلها تفعل ذلك , بما أنه ليس غاضبا منها أصلا .
لم تكن مخطئة .
هو يعرفها جيدا , كما يعرف سلمان الذي ولى هاربا , واختفى وكأنه لم يكن يوما .
سئم من كل تلك المحاولات التي باءت بالفشل .
ليغادر أرض الديرة غاضبا .
بعد أن أقسم أنه لن يأتيها مجددا , ولن يلتقي بيُمنى .


وصل أخيرا , ليوقف السيارة وهو يتنهد من تلك الذكريات الموجعة .
التي لا يعلم كيف عاشتها يُمنى بمفردها , وكيف واجهت كل تلك الأشياء .
لا .. يُمنى لم تواجه تلك المصاعب , لم تعشها .. بل ضعفت , حتى أصبحت فتاة أخرى غير التي عهدها .


_______


بمجرد اقتراب موسم الشتاء , بدأت تشعر بالبرد .. من مجرد مرور بعض الهواء والنسمات الخفيفة , ترتجف .
أصبحت كذلك بعد أن مرضت بشدة قبل ثلاث سنوات .
الآن هي تشعر بذات الشعور , تعيش الأحاسيس ذاتها .
وكأنه لم يمرشيئا على ما حصل .
منذ أن استقبلت رسالة شقيقها الكبير , الذي أمر بالإجتماع .
راودها شعور غريب .
كأنها علمت عما يريد التحدث بالضبط .
وما هو موضوع هذا الإجتماع العاجل .
وصلت على الساعة التاسعة صباحا , برفقة حسناء .
أما هديل فقد غادرت مع حمود وعادت إلى منزلها .
فهي لن تتمكن من ركوب السيارة لمدة ساعتين .
وحمود اعتذر منها بالفعل .


افتقدت سمية كثيرا .
والتي سافرت إلى بلادها .
صعدت إلى غرفتها على الفور , ونامت حتى الآن .. والساعة تشير إلى الرابعة عصرا .
كانت تجلس على كرسي التسريحة , تمشط شعرها بشرود .
والذكريات برفقة عايض بداخل هذه الغرفة تتوالى على ذهنها واحدا تلو الآخر , بالتأكيد .. الموقف الأخير كان الأقسى .
حين أتى لزيارتها ذات يوم , في أسوأ مرحلة من حياتها .
كانت إنسانة أخرى غير يُمنى .
متأثرة مما حصل بشدة , وكيف لا ..!
الأمر لم يكن هينا على الإطلاق .
لم تطلب الطلاق لأنها غاضبة , أو لأنها لم تكن على طبيعتها .
بل طلبته بإصرار , وتخطيط مسبق .
منذ الليلة التي عادت بها إلى المنزل .
يعني قبل إتيانه إليها .
كانت متأكدة أنه سيأتي , وكانت تتنظره كعادتها .
بل كانت متلهفة أكثر من أي وقت مضى .
لأنه أخبرها أنه لديه مفاجأة , ستفرحها كثيرا .
ولكن ما حصل , غير كل شيء .. غير حياتها وحياته .
خرج رافضا فكرة الطلاق تماما , إلا أنه اضطر لفعل ذلك .
بعد أن لجأت إلى عمها , وترجته أن يفعل ذلك .. أن يقنع عايض حتى يطلقها .
فهو حقا .. لا يستحق فتاة مثلها .


التفتت ناحية الباب , حين طُرِق برفق .
لتجد إحدى شقيقاتها / يلا يُمنى , كلهم تحت .
هزت رأسها بصمت , لتنهض بعد أن ربطت شعرها .
هبطت إلى الأسفل وقلبها يخفق بعنف .
متوترة للغاية .
اتجهت ناحية المجلس , لتقف بالقرب من الباب وتسلم بصوتها المنخفض .
ارتفعت الأعين نحوها , فارتبكت أكثر .
كأنها تقابل أناسا جدد .
لن تنسى غضبهم منها قبل خمس سنوات , وتحميلهم الذنب لها .
ليس الجميع .. ولكن أغلبهم غضبوا منها ذلك الوقت , خاصة بعد أن توفت والدتهم .
صحيح أنها قابلتهم كثيرا خلال تلك السنوات , ولكن لم تجلس معهم أبدا , لم تتحدث إليهم , فقط سلام وأسئلة اعتيادية بديهية .
اقتربت منهم بخطوات بطيئة مترددة .
صافحت الجميع وهي تشعر بالخجل الشديد والخوف في وقت واحد ، وكأنهم ليسوا أشقائها .
لم يكن الخجل هو ما جعل وجهها يحمر ويتلون ، بل ونظرات أشقائها اللائمة لها حتى الآن !
وكأنها بالفعل كانت سببا في وفاة والدتها .
جلست في صدر المجلس حين أشار شقيقها الكبير حامد إلى مكان بجانبه .
ليسألها بنبرته الثقيلة / كيف دراستك يا يُمنى؟
أجابته بصوت منخفض / كويسة الحمدلله.
حامد / مرتاحة مع حسناء؟
أومأت برأسها دون أن تجيب.
لتسأل بتردد وهي تنظر إلى عينيه / ليش مجمعنا اليوم ؟ مو من عادتكم تجون بمثل هالأيام.
هز رأسه موافق / صحيح يا يُمنى ، عندي موضوع مهم وأبي الكل يكون حاضر .
نظرت إليه بفضول ، وقلبها يخفق بعنف .
تتمنى وبشدة أن لا يتحدث بما فكرت به .
إلا أنه صدمها تماما / احنا بنبيع هالبيت يا يُمنى ، ونبدأ نوزع الميراث .
حُبِسَت أنفاسها ، وارتجفت حدقتاها من شدة الغضب .
قبضت يدها حتى بانت عروق يدها ، إلا أنها تمكنت من أن تتظاهر بالهدوء وهي تسأل / وليش تبيعونه يا حامد ؟
حامد / قلت لك عشان نوزع الميراث ، أبوي الله يرحمه ميت من أكثر من سبع سنين ، وأمي لها قريب الخمس سنين ، تأخرنا أساسا .
شعرت بأنها مغيبة عن الواقع وهي تنظر إلى ملامحه التي تغيظها بشدة ، وتستمع إلى أصوات بقية إخوتها الذي يؤيدون حامد .
لتنهض فجأة من مكانها وهي تصرخ وتصدمهم بردة فعلها الغير متوقعة / على جثتي ، ما راح تبيعون هالبيت إلا بعد ما أنا أتوفى تفهمون ؟ هذا الشيء الوحيد الباقي لي من أمي وأبوي ، ما راح أسمح لكم تحرموني منه.
نهض أحد إخوتها ، طارق .. وهو يصرخ بها / اسكتي يا بزر صبرنا وسكتنا عشانك طول هالسنين ، خلاص انتي الحين قررتي تشوفين حياتك وتستقرين في المدينة مع حسنا ، ليش تحرمينا من ورث أبوي وأمي بكلامك الفارغ .
أجابته بصوتها المبحوح / أنا ما استقريت في أي مكان بس رحت أسكن مع حسنا عشان الدراسة ، يعني بس أخلص راح أرجع و ….
قاطعها وهو يضحك بسخرية / واحنا نقعد ننتظرك لين تتخرجين وانتي توك تدرسين بأول متوسط ؟ ولا تظنين انك راح تبقين مطلقة طول عمرك ؟ لا يا روحي ما حزرتي ، راح نبيع البيت ونوزع الورث وانتي راح يجيك نصيبك ، وبتتزوجين وتستقرين في بيت زوجك مفهوم ؟



لا تعلم يمنى حقا من أين واتتها تلك القوة التي صدمت بها الجميع ، حين اقتربت منها حتى وقفت أمامه ، تنظر إليه بتحدي / أولا أنا برجع هنا بكل عطلة يعني مو شرط أستنى لين أتخرج ، ثانيا إيه راح أظل مطلقة طول عمري عندك مشكلة ؟ ثالثا انتوا تقريبا أخذتوا فلوس أبوي كله واستحوذتوا على كل شيء يخصه سواء أعمال تجارة ولا عقارات ولا غيره ، ما بقيتوا لي غير هالبيت تبون تأخذونه بعد ؟ على رقبتي يا طارق والله تخسون ما تاخذون فلس واحد .
غضب طارق بشدة حتى احمرّ وجهه , ورفع يده ليضربها ، إلا أنها كانت أسرع حين أمسكت بها بقوة وهي تصرخ / لا تتجرأ وتمد يدك عليّ ، سكتت لكم قبل أربع سنين لكن هالمرة ما راح أسكت .
دفعت بيده بعيدا وهي تلتفت وتنظر إلى أوجه الجميع بتحدي ، تصرخ بهم حتى تكاد أحبالها الصوت تنفجر / تسمعون ؟ هذا البيت لي أنا ، أبوي كاتبه لي يعني مو مسموح لكم تبيعونه إلا بإذني وأنا ما راح أسمح بهالشيء لو تموتون ، ولا مسموح لكم تلمسون قرش واحد من فلوس البيت .
قالتها وغادرت المجلس بخطوات غاضبة , تشعر بالنيران تخرج من أذنيها من شدة غضبها وقهرها .


أما طارق فعاد ليجلس في مكانه وهو ينتفض من شدة الغضب .
بينما الآخرون تبادلوا النظرات المستغربة بينهم .
ليتحدث حامد بهدوء رغم غضبه / خلوها أنا كنت متأكد إنها بتعارض ، نعطيها شوية وقت ونحاول نقنعها بهدوء .
تدخل سعود أخيرا / أنا أشوف كلامها صحيح ، مو من حق أحد يتصرف بهالبيت غيرها ، لو أبوي كان يبي يعطينا شيء من فلوس البيت ما سجله بإسمها من البداية .
التفت إليه طارق بعينيه المحمرتين / انت آخر واحد تتكلم يا سعود ، ماحد دلع هالبنت وكبر راسها غيرك انت وزوجتك وعيالك ، هذي اللي عمرها ما سمعنا صوتها ولا عارضت أي شيء نقوله ، اليوم ترفع صوتها عليّ وتعاملني بهالطريقة ؟ أكيد كله من بنتك حسنا اللي عاشت معها كم يوم وتغيرت .
غضب سعود بشدة ، إلا أنها رد بهدوء لأنه يعلم أن نهاية هذا الجدال العقيم سيكون خلافا بين أخوين ، ومن أجل ماذا ؟ من أجل المال ؟ / يُمنى ما غلطت يا طارق ، انت رفعت صوتك عليها وهي ردت عليك .
ضحك بغيظ وسخرية / أنا أصلا إيش أرتجي منك وانت تارك بنتك تعيش لوحدها بعيدة عنك بس عشان ما تعطي لزوجها كم فلس ؟ لا انت سائل عنها ولا تدري وش تسوي من وراك ، عشان كذا أكيد بتشجع يُمنى إذا تمردت على اخوانها .
صرخ به حامد بغضب / اسكت يا طارق .
نهض سعود من مكانه وقد فقد كل صبره وحكمته وهو يستمع إلى هذا الحديث الفارغ ، يستمع إلى أخيه وهو يشكك بشرف ابنته ، ليوجه إلى جانب خده لكمة قوية .
ثم يمسك بياقة قميصه / أقسم بالله يا طارق لو سمعتك تتكلم عن حسناء بنتي ولا يُمنى بالسوء إني لا أذبحك وأشرب من دمك ، لأنهم أشرف منك بمليون مرة يا الخسيس .
دفعه إلى الخلف بقوة ثم غادر المجلس بعد أن قال بغضب / لا عادها الله من جمعة .
لامَ الجميع طارق على ما قال وفعل .
فهو دائما ما يفقد أعصابه سريعا ويلقي الكلام دون أن يفكر .



تعديل يُمنى خالد; بتاريخ 08-12-2019 الساعة 12:21 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 172
قديم(ـة) 07-12-2019, 11:36 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


شارفت الشمس على المغيب .
والجو أصبح لطيفا للغاية .
منذ ساعة ، وبعد الجو المشحون الذي ساد المنزل بسبب ما قالته يُمنى .
وغضب الجميع عليها .
صعدت إلى حجرتها لبعض الوقت .
ثم نزلت وهي ترتدي عباءتها وتضع الطرحة على عنقها ، لتدخل إلى الصالة التي يجلس بها شقيقاتها ، وبعض الفتيات .
أغلب البنات لم يَحضُرن ، بسبب اقتراب موعد إختبارات الفترة الأولى .
رمقنها شقيقاتها بغيظ واستغراب بنفس الوقت ، إلا أنها تجاهلتهم لتقول قاصدة / بطلع أتمشى يا بنات أحسني مكتومة ، في أحد يبي يجي معي ؟
كانت نجد أول من تنهض / إيه تكفين ما بفوت الجو الحلو بالديرة .
ارتدت عباءتها وخرجت برفقة يُمنى ، تبعتهم حسناء ثم بُشرى .
أما البقية فلم يرغبن بالخروج قبل المغيب .
خاصة لينا المشغولة بالمذاكرة بالتأكيد .
كانت نجد تتحدث مع بشرى ، تسألها عن المستجدات .
لتجيبها بشرى / ما شفت مساعد من أمس ، بس كلمته على الواتس وسألته ، يقول لسه ما سوى شيء .
زمت نجد شفتيها بعد أن تنهدت بضيق ، لتقول بشرى / هيي بنت يكفي خلاص لا تلومين نفسك ، هو بنفسه اتصل فيك وكلمك عشان ما تتضايقين ، مو ذنبك .
نجد / أدري مو ذنبي ، بس مجرد ما أفكر إني السبب في ارتباطهم يخليني أختنق ، يارب كيف قدرت تخدعني هالطيف .
أمسكت بشرى بكفها وضغطت عليها / لا تحملي نفسك الذنب يا نجد أرجوك ، الموضوع راح ينحل بإذن الله .
هزت نجد رأسها بشرود / بإذن الله .
أما حسناء فلحقت بيُمنى حتى تسألها بفضول / يُمنى إيش هذا اللي سمعته ؟ أمانة للحين ماني مصدقة كيف وقفتي قدام عمي طارق ؟
ردت يُمنى بعد صمت قصير / وأي أحد راح يحاول يأخذ حقي .
ضحكت حسناء / تعجبيني .
يُمنى / بس واضح إنهم مصرين ، ياخي كيف فكروا بالموضوع أصلا ؟ كيف تجرأو يقولون هالكلام ؟ هذا بيتي أنا وما لهم نصيب فيه ، كل حلال أبوي بيدهم يبون البيت بعد ؟
حسناء / اهدأي يُمنى إن شاء الله ما حيصير هالشيء ، ما أتوقع راح يرجعوا يفتحوا الموضوع بعد ما سكتتيهم هالمرة .
يُمنى / إن شاء الله .


على آذان المغرب توقفن أمام منزل إحدى نساء الديرة الطاعنات في السن.
والتي لم تغادر ذلك المنزل منذ أن ولدت ربما .
وكل يوم جمعة تتجمع بعض النساء لديها .
تحضرن الطعام من منازلهن ، وتجلسن لتبادل الأخبار .
حين سمعت حسناء أصوات النساء من الداخل / بنات إيش رايكم ندخل ؟ من زمان ودي أحضر مجلسهم وأسمع سواليفهم ، بس على بال ما أكبر خرجت وما مداني أحضر ولا مرة ، تدخلون ؟ نصلي المغرب مرة وحدة.
وافقت بشرى ونجد على الفور ، إلا يُمنى بدت مترددة .
كعادتها ، لا تحب الجلوس مع الغرباء .
ولكنها مستحيل أن تعود إلى المنزل بمفردها .
لذا وافقت على مضض ودخلت .
كانت أغلب النساء تقف في صفوف تصلين .
اتجهن هن الأربعة نحو المغسلة على الفور وتوضأن .
ثم وقفن ليصلين .
حين انتهين اتجهن نحو الجلسة التي امتلأت بعد الصلاة .
رحبن بهن نساء الديرة اللاتي تعرفن على بشرى ونجد بما أن الديرة صغيرة أساسا ، وكل واحد فيها يعرف الآخر .
لم يتعرفوا على حسناء لأنها غادرت الديرة مبكرا ، أما يُمنى فهي لم تخرج من المنزل منذ مدة طويلة .
ولكن وجهها كان مألوفا ، لتشهق إحدى النساء حين تذكرتها بعد جلوسهن / انتي يُمنى صحيح ؟ بنت حماكِ يا بشرى ؟
أومأت بشرى رأسها بخفة ونظرات النساء عليها ، ارتبكت وهي تشعر بيد يُمنى التي تشد على طرف عباءتها .
ثم حين سمعت همهمات النساء أخفضت بصرها وظلت تنظر إلى الأرض.
ارتفع صوت إحدى النساء فجأة / تزوجتي بعد طلاقك من عايض ولد عمك ولا باقي؟
ازدردت يُمنى ريقها بتوتر وهي ترفع رأسها وتنظر إلى المرأة ، لتهز رأسها نفيا بصمت .
تحدثت امرأة أخرى / يا حسرتي على هالمسكين ، تركك وراح ثم يوم رجع لقى سالفتك على كل لسان .
اتسعت عينا حسناء بصدمة ، لتنهض فجأة وهي تعلي صوتها وتقول / بما إننا أول مرة نحضر هالجمعة وأيادينا خالية ، اسمحوا لي أقهويكم على الأقل .
سألتها إحداهن / ومين تكونين إنتي ؟
ابتسمت لها / حسناء بنت سعود أخو يُمنى .
قالتها وابتعدت متجهة إلى دلال القهوة ، متجاهلة الهمهات التي ملأت المجلس مرة أخرى .
بدأت تصب القهوة للجميع .
حين اقتربت من مرأتين تهمسان لبعضهما سمعت / هذولا وش جابهم هنا ؟ وش رجعهم للديرة ؟ وحدة تطلقت بعد ما اغتصبها ولد عمها , والثانية بعد تطلقت وتركت ولدها وهو طفل ، الله يستر لا يدورون في بيوتنا ويخربون بناتنا.
ردت عليها من بجانبها / إيه صدق الله يستر منهن ، بنات المدينة ما فيهم خير ، ناقصتنا هاليُمنى بعد ، أنا ما أدري كيف حامد واخوانه تاركين أختهم الصغيرة تروح تسكن مع وحدة مثل هالبنت اللي ما فكرت إلا بنفسها يوم تطلقت .
الأخرى / أساسا كل العيلة فيهم بلا ، ما تذكرين بشرى كيف كانت تتلصق في سعود لين خذته .
شعرت حسناء بالدم يفور بجسمها ، حين اقتربت منهما وصبت القهوة وابتسمت لهما , رددن لها الإبتسامة بكل نفاق وكذب .
صرختا فجأة حين مال الفنجان وسُكِبت عليهما القهوة الساخنة .
عادت حسناء إلى الخلف عدة خطوات حين نهضتا .
لتمثل الصدمة / أووه أنا آسفة ما انتبهت .
جلست بعد ذلك بجانب نجد التي تنظر إلى النساء بذهول .
تشعر بأنها تجلس على النيران .
كل واحدة تهمس للأخرى وتتحدث إليها .
ولا شيء سوى اسم يُمنى ثم حسناء يُسمع !


ندمت حسناء على قرارها بالدخول وهي ترى وجه يُمنى المحمر تماما .
التفتن جميعا ناحية الباب حين دخلت شابة وسلمت .
كانت جميلة للغاية .
حتى أن الأربعة نظرن إليها بإعجاب .
لم يكن هناك أي مكان سوى بجانب حسناء .
جلست بجانبها وابتسمت لها .
لتسأل حسناء / مين الحلوة ؟
استغربت الشابة ، ولكنها بادلتها الإبتسام وهي تقول / عهود ، وانتي مين أول مرة أشوفك .
حسناء / أنا حسناء وهذي نجد أبوها عم أبوي ، هذي يُمنى عمتي ، وبشرى زوجة أبوي .
نظرت إليهم عهود بإعجاب / ماشاء الله وش هالعايلة ليش كلكم صغار العمة وزوجة الأب وبنت عم الأب ؟
ضحكن وهن ينظرن إليها .
لتسقط عيني عهود على يُمنى وترى ندبتها , ثم تشهق وكأنها تذكرت شيء / لحظة قلتي إسمها يُمنى ؟
تعجبن من ردة فعلها لتجيبها حسناء / إيه يُمنى , ليش ؟
عهود ولا زالت الدهشة تسيطر عليها / يُمنى بنت عبدالعزيز ؟
أجابت يُمنى / إيه ، تعرفيني ؟
هزت عهود رأسها بإرتباك ثم نهضت / أووه سوري ، برجع بعد شوي نسيت الرز على النار .
قالتها واختفت من أمام أعينهن بلمح البصر .
تبادلن الأربعة النظرات المستغربة .
لتسأل بشرى من بجانبها / مين تكون اللي طلعت تو ؟
أجابتها الأخرى / هذي عروس جديدة توها جات تسكن هنا من 3 شهور تقريبا هي وزوجها ، ما نعرف عنها شيء لا هي ولا زوجها ، يسكنون في أبعد بيت في الديرة .
نجد / وشكلها من بنات المدينة صحيح ؟
أجابتها بنعم .
لتعلوا رأسهن علامات الاستفهام .
كيف تعرفت على يُمنى ؟ تعرفت عليها هي فقط دون غيرها !
أما يُمنى فتضايقت بشدة من نظرات النساء لها حتى الآن .
ثم أنها فهمت من ردة فعل الفتاة أنها سمعت عنها نفس الشائعة التي يتم تداولها حتى الآن ، لذلك عرفتها من إسمها فورا .
نهضت بوجه غائم وحزين / يلا نرجع ؟
نهضن دون تردد .


______


تشعر بأن التبلد أصابها من كل جانب .
لا تشعر بأي شيء .
سوى الجمود .
منذ الأمس وبعد أن أخبرت عمر بأنها موافقة على العريس ليث .
استغرب من تغييرها لرأيها , وسألها عدة مرات عن السبب .
إلا أنها لم تخبره بالسبب الحقيقي , فقط اكتفت بقول ( لما قلت إني موموافقة كنت معصبة من سالفة زوجة عمه ولا فكرت كويس ، الحين فكرت واستخرت وحسيت إني مرتاحة ) .
أقنعته إجابتها .
غير أن الشعور الغريب الذي يحس به لم يغادره .
ولكنه تجاهل ذلك .
واتصل بعم ليث يخبره أن شقيقته موافقة .
ليأتي ذلك الـ ( ليث ) اليوم , من أجل النظرة الشرعية .
لم ترغب برؤية أي واحدة من تلك الكريهات اللاتي أتين ذلك اليوم .
جعلت عمر يطلب من ليث أن يأتي بمفرده .
حصل ما أرادت ، وأتى بمفرده بالفعل .
وها هي الآن تقف أمام باب المجلس متوترة , وعمر ينظر إليها يوميء برأسه .
لتتنفس بعمق وتضع يدها على المقبض .
ثم تدخل بخطوات بطيئة مترددة ، وتلقي السلام بصوت منخفض .
وهي تشعر بالحرارة تعلو جسدها كله .
حين جلس عمر على أحد المقاعد وأشار لها بأن تجلس بجانبه .
ليث الذي كان يترقب رؤية الفتاة التي رشحتها له زوجة عمه .
وظن أنها ستكون بشعة وسيئة للغاية ، بما أن زوجة عمه تلك أصبحت تحقد عليه لسبب مجهول .
ومستحيل أن تخطب له فتاة جميلة .
تفاجأ جدا بل انبهر حين دخلت وألقت السلام بخجل ثم جلست بجانب أخيها.
ربما نوف ، أجمل إمرأة رآها في حياته .
وهو لم يرى الكثيرات أصلا .
ولكن فعلا .. نوف كانت جميلة جدا .
بفستانها الكحلي الطويل ، الضيق نوعا ما على جسدها .
والكاشف لذراعيها حتى المرفق .
شعرها الأسود الطويل ، وملامحها الفاتنة .
غير أنها ليست نحيلة تماما ، بل لديها قواما رائعا .
نظر إليها بانبهار لمدة دقيقة تقريبا ، قبل أن يتنحنح بإرتباك ويسأل / كيف حالك يا نوف ؟
أجابته بصوت منخفض للغاية ، وهي تكاد تختفي وراء أخيها / الحمدلله .
نوف كانت متوترة تماما .
لم تشعر بمثل هذا الشعور يوما .
لذلك لم تتمكن من البقاء أكثر ، نهضت بسرعة واتجهت إلى الباب .
ولكنه فاجأها وهو ينادي بإسمها / لحظة نوف .
التفتت ببطء وهي تكاد تنهار في مكانها من شدة التوتر وارتباك ، وسرت رعشة بجسدها حين التقت عيناها بعينيه .
نهض وأخذ ما كان بجانبه على الأريكة ، ومده نحوها وهو يقول بابتسامة هادئة / أتمنى ربي يكتب لنا نصيب ببعض .
أخذت الكيس بيدها المرتجفة ، وعبارته القصيرة جعلتها ترتجف أكثر .
لتخرج مسرعة وهي تبتلع ريقها .


ركضت إلى حجرة والدتها التي تنتظرها .
رفعت رأسها حين دخلت الأخرى راكضة .
وخلعت حذاءها عند الباب ثم اندفعت إلى والدتها الجالسة على الجلسة الأرضية .
ودفنت وجهها بصدرها وهي تضمها / بغيت أموت يمه .
ضحكت والدتها وهي تمسح على شعرها / بسم الله عليك يا روح أمك ، هاا شفتيه ؟
نوف وهي لا تزال تدفن وجهها بحضنها / إيه شفته ، بس توترت بشكل مو طبيعي ، أحس حرارتي ارتفعت مرة وحدة .
جلست فجأة وهي تقول / يجنن يمه ، عمر يوم قال انه إمام مسجد حسبته واحد ضخم ولحيته مالية وجهه هههههههه طلع وسيم ووجهه منور وأحلى من أي شاب شفته بحياتي كلها .
اتسعت عيناها وزمت شفتيها بإحراج وهي تسمع صوت عمر الذي وقف بجانب الباب وتنحنح .
تلون وجهها حين قال / الظاهر كل واحد فيكم حب الثاني على طول هههههههه ، مبارك مقدما يا نوف .
وقفت من مكانها ببطء وهي تنظر إلى الأسفل ، لتتجه إلى الباب ثم تطلق ساقيها للرياح دون أن ترد على عمر الذي ضحك من ردة فعلها .
جلس عمر بجانب أمه وسكب لنفسه القهوة ليقول / أنا متطمن كثير من ناحية الولد ، باين طيب وولد حلال ، إن شاء الله ربي يوفقهم .
أمنت والدته من قلبها ، تتمنى أن تكون نوف سعيدة إلى الأبد ، ولا يكدر تلك السعادة أي شيء .


أما نوف فأغلقت الباب خلفها وهي متعجبة من تغيير مزاجها .
لتجلس على السرير وتفتح العلبة الكبيرة الموجودة بداخل الكيس ، وتتسع إبتسامتها وهي تنظر إلى تلك الساعة الراقية والجميلة جدا .
ارتدتها على الفور تنظر إلى يدها .
ثم فتحت العلبة الصغيرة ، لتجد خاتما أجمل من الساعة .
ضحكت وهي ترتديه / والله طلع ذوقه حلو بعد وأنا أحسبه رجال كبير وقديم ، أثاريني شايلة فكرة غلط عن الملتزمين .
تنهدت فجأة بضيق وعيناها على الخاتم .
يبدوا أنه يريد أن يبدأ بداية جيدة ، بينما تخطط هي لشيء خبيث بحقه هو قبل أن يكون بحقها.
أخذت هاتفها لتصور يدها التي بها الساعة والخاتم .
وأرسلتها إلى هيفاء ، أرفقت الصورة بعبارة ( أظن هالأشياء كافية عشان تثبت لك إني وافقت على قريبك ، أتمنى ترجعين بسرعة , ننتظرك ) .
بدلت ملابسها واستلقت على السرير لتشغل نفسها بهاتفها قليلا قبل أن تنام.


_______


كانت رسالته كالتالي ( مرحبا طيف ، أنا من زمان أتابع حسابك ومعجب جدا بالمحتوى اللي تقدميه ، ودايم أفكر مين تكون صاحبة هالحساب الراقي ، لو ما عندك مانع ، حاب أتعرف عليك شخصيا ، ممكن ؟ ) .
وصله الرد بعد ساعتين إنتظار تقريبا .
( أهلا وليد ، أتشرف فيك ومبسوطة إنه حسابي أعجبك ، طبعا عادي ..
عرفني عليك قبل ) .
أغلق شاشة الهاتف وشعر بأذنيه تصفران من شدة صدمته ، هل حقا أرسلت ما قرأ للتو ؟
غطى وجهه بكفيه ومسحه بقوة .
لو كانت فتاة عادية حقا ، لكان ردها أرقى من هذا .
ولأوضحت أنها تضع حدودا بينها وبين من يحبون حسابها كما قالت .
ولكن ردها الآن ، أوضح شخصيتها .. وجعله يصدق إدعاءات نجد وصديقاتها .
حسنا ربما كانت سيئة في السابق .
ولكن عليها أن تعتدل الآن !
أن تبتعد عن تلك الأشياء بما أنها أصبحت زوجة لشخص ما .
أمسك هاتفه بيد مرتجفة من شدة الإنفعال ، ليكتب ( معك وليد من الرياض عمري 28 سنة ، وانتي ؟ ) .
أرسلها ليقفل الهاتف تماما ويضعه بداخل جيبه .
ثم نزل من على التلة التي كان يجلس عليها .
يتجه حيث يجلس الأخرون حول النار .
خلف منزل جده وعلى بعد عدة أمتار .
يتسامرون ويضحكون ، ويغصبون عاطف على الغناء كالعادة .
اقترب منهم ليقول / تحتاجون شيء من البيت ؟ بروح شوي وأرجع .
أعلموه بما يحتاجوه ليبتعد بذهن شارد .
اقترب من المنزل , وضحك وهو يرى الشباب المراهقين يجلسون على بساط بقرب المنزل تماما .
ويشوون بعض اللحم .
رفع راسه ونظر إلى يمين المنزل , حين سمع صوت حسناء / الله قاعدين تشوون من دون ما تعزمونا ؟
رفع أحد المراهقين صوته / تعالوا انتوا بس لا تسمعوا الجيش اللي جوة ما راح يكفينا كلنا .
اقتربن منهم وجلسوا على البساط ، كانوا أربعة .
تمكن من التعرف على أخته وبشرى ويُمنى بالتأكيد .. الرابعة كانت غير معروفة .
ليقترب هو الآخر ويقول / وين كنتوا حسناء ؟
حسناء التي ذهبت لتساعدهم على الفور ، أجابت / رحنا نتمشى في الديرة ودخلنا شوي عند العجوز أم سعيد ، حريم الديرة كلهم عندها .
سأل / ومين انتوا ؟
حسناء / أنا وبشرى ويُمنى ونجد ، أف يا هالحريم فظيعين بشكل ، تمنيت أقطع ألسنتهم آآآخ بس .
جلس بجانبها يسأل بفضول / ليه وش صار ؟
نظرت إليه بغيظ / تخيل من دخلنا وعرفوا ان هذي يُمنى واني حسنا ومعانا بشرى كل وحدة تهمس للثانية تتكلم عنا وتقذف !
مساعد / وش يقولون ؟
تأففت حسناء / إيش بيقولون يعني ؟ نفس اللي انقال يوم أبوي تزوج بشرى , ثم أنا بخرب يُمنى طبعا وانه سعود ما يدري عن بنته ، الله يأخذهم .
غضب مساعد من غضبها ، ليقول / سكتتي لهم ؟
حسناء / كيف تباني أرد عليهم ؟ بكون قليلة حيا وأأكد لهم اللي يقولونه طبعا ، بس لا تخاف حرقت رجول الحرمتين اللي تكلموا عني وعن بشرى .
ضحك ليقول / كفوا اخت مساعد .
أكملت حسناء بغيظ / طول الوقت يطالعوا فينا مالت عليهم ، متأكدة كانوا يدورون شيء عن نجد عشان يتكلمون فيها بعد ، تدري مساعد طلعت عايلتنا شغلهم الشاغل ، واكتشفت اننا ضاغطين عليهم بقوة ، مقهورين والله ليش سمعتنا كانت طيبة ، وعبدالعزيز الله يرحمه هو وعياله أحسن وأغنى ناس بالديرة ، عشان كذا كل ما صار شيء الصغير والكبير يقعد يتكلم ، بزعل صراحة لو اعمامك باعوا البيت وتركوا الديرة للأبد ، حرام ما عاد راح يكون فيه عايلة عبدالعزيز الــ ……. ولا عياله وأحفاده ، ثم إيش ؟؟ ما في حديث رئيسي في المجالس طبعا .
ضحك مساعد من أسلوبها / مو لهالدرجة .
نظرت إليه بإهتمام / إيه ما قلت لي ، شخبار عروسنا الحلوة ؟ عاد لا تواخذني مساعد من زمان أبي أسأل بس تدري إني دايم مشغولة ، آآخ من حياة المشاهير الصعبة .
ارتفع صوت ضحكاته ، وهو يحاول إخفاء ضيقة عن أخته / بخير الحمدلله تسلم عليكم .
نظرت إليه حسناء وكأنه تتفحصه / هممم في شيء غريب أنا حاسة .
قبل أن يجيب بشيء قاطعه صوت عايض / مساعد يا اللي ما تستحي ، قلنا لك تجيب أشياء وانت جاي تسامر معاهم ؟
نهض مساعد وكأنه انتبه للتو / أوف آسف نسيت والله .
قالها ودخل إلى المنزل بسرعة .
أما هو فحين نوى الإبتعاد والعودة إلى حيث أتى منه .
وقعت عيناه بعيني يُمنى التي كانت تنظر إليه .
لمعت عيناها حين نظر إليها .
ثم ازدردت ريقها وهي تنظر إلى الأسفل .
تنهد بضيق والتفت عائدا إلا أبناء عمه .


______


بعد منتصف الليل ..
حين نام الجميع ودخلت هي إلى حجرتها منهكة للغاية .
كان اليوم طويلا جدا .
وأحداثها غير عادية .
لم تعد إلى المنزل بعد أن خرجت قبيل المغرب .
ظلت في الخارج مع أبناء إخوتها ، تتحدث إليهم وتسأل عن أحوالهم وتلعب معهم وتتناول الطعام .
ولم تكن بمفردها .
بل حتى شقيقاتها وبناتهن خرجن للجلوس في الخارج .
جميعهن تجنبن الحديث عن المنزل .
لذا تستطيع القول أن هذا أجمل إجتماع حصل منذ زمن طويل .
بسبب إبتعادها عنهن منذ زمن طويل ، وبسبب فرق السن بينها وبينهن .. تجزم أنها لا تعرفهن جيدا .
ولا تعرف الطيبة من الخبيثة منهن .
لذلك لم تسمح لأي شيء أن يكدر تلك اللحظات الجميلة ، ضحكت من قلبها .
تحاول نسيان حزنها وضيقها .
حتى انتهى اليوم بطوله ، بعد قضاء وقت ممتع جدا .
صعدت إلى حجرتها تبحث عن راحة جسدها .
ولكن هيهات ..
بعد أن بدلت ملابسها واستلقت ، طُرِق الباب ، لتفتحه وتجد حامد .
سمحت له بالدخول .
وجلست بجانبه على السرير ، ليصدمها بما قال / ولد عمك عايض يبي يرجعك ، إيش تقولين ؟



_____

انتهى الفصل
إن شاء الله أعجبكم الفصل واستمتعتوا يا جميلات
يارب يارب يارب نلتقي في الأسبوع القادم
قولوا آمين ما عاد أبي أعتذر ههههههه



تعديل يُمنى خالد; بتاريخ 08-12-2019 الساعة 01:42 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 173
قديم(ـة) 07-12-2019, 11:55 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


هلا وغلا يمنى عودا حميدا

وآخر الغيبات إن شاء الله

لي عوده بعد القراءه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 174
قديم(ـة) 08-12-2019, 01:10 AM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها يُمنى خالد مشاهدة المشاركة
وأنا مشتاقة لكم أقوى شيء
نسأل الله المعونة على ظروف الحياة الصعبة والدراسة اللي كتمتنا



يا روحي والله يا فيّ
وانتم وحشتوني
صحيح فترة اختبارات
بنزل لكم اللي كتبته ثم بفرغ نفسي من جديد لإختباراتي بعد
بالتوفيق ياقلبي ..
الله يوفقك ب اختباراتك و يسهلّك ياكريم ❤
بقرا و برجع أعلق❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 175
قديم(ـة) 08-12-2019, 12:41 PM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


الله يا عايييض كفو عليك
والله ليته يرجعها ، بس اني مقهووووره من سلمان الوصخ مالت عليه
و من طارق اخوها
بس اتوقع انه سلمان ما سوا الشي الكبير فيها حسبيالله عليه
بارت حلو مره حلو , اشتتقت لاحداث الرواية جد 😩😩😩

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 176
قديم(ـة) 08-12-2019, 06:22 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


أبغى أبكي
كتبت رد طويل فيه توقّعاتي بس انمسح
بس معليش بعيد كتابته

أخيرا أنهيت قراءة الرّواية
بديتها أمس وأنهيتها اليوم
بسببها رأسي يوجعني بسبب قلّة النّوم
بس تستحق

نروح للتّوقّعات

1/متأكده من أن الحرمه الّلي ذكرتيها في هذا الجزء
اقتباس:
التفتن جميعا ناحية الباب حين دخلت شابة وسلمت .
كانت جميلة للغاية .
حتى أن الأربعة نظرن إليها بإعجاب .
لم يكن هناك أي مكان سوى بجانب حسناء .
تكون حرمة سليمان
وسليمان رجع معها للدّيره
بتحدث مشاكل كثيره بسبب ظهوره
ويمكن يكون السّبب في رجوع يمنى لعايض حتّى ولو كان بطريقة سلبيّة

2/ متأكده كمان من أن مساعد بيطلّق طيف و يتزوّج نجد و ذا شيء ما فيش شك

3/متأكده من أن الاتّفاق اللّي كان بين نوف و زوجة أخوها مضمونه
أنّه نوف تتزوّج وتجيب ولد وتعطيه لهيفاء عشان تربّيه مكان بنتها اللّي توفّت
وذا التوقّع نسبته 99 بالميه

أكثر تساؤل يدور بذهني هو عن مصير نوف وعاطف
بتكمل نوف مع عريسها على خير دون ما تصير مشاكل أو لا؟
وعاطف بينسى نوف؟
مع أنّي أتمنّى أن عاطف ما يرتبط مع نوف عشانها ما تناسبه
بس ننتظر اللّي بيصير يمكن يصير شيء يغيّر كل شيء
مثلا عمر يكشف خطّة أخته وزوجته أو شيء من ذاك القبيل

أنتظر الأجزاء القادمه وأتمنّى تتقبليني متابعه جديده لك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 177
قديم(ـة) 08-12-2019, 08:48 PM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء مشاهدة المشاركة
أبغى أبكي
كتبت رد طويل فيه توقّعاتي بس انمسح
بس معليش بعيد كتابته

أخيرا أنهيت قراءة الرّواية
بديتها أمس وأنهيتها اليوم
بسببها رأسي يوجعني بسبب قلّة النّوم
بس تستحق

نروح للتّوقّعات

1/متأكده من أن الحرمه الّلي ذكرتيها في هذا الجزء

تكون حرمة سليمان
وسليمان رجع معها للدّيره
بتحدث مشاكل كثيره بسبب ظهوره
ويمكن يكون السّبب في رجوع يمنى لعايض حتّى ولو كان بطريقة سلبيّة

2/ متأكده كمان من أن مساعد بيطلّق طيف و يتزوّج نجد و ذا شيء ما فيش شك

3/متأكده من أن الاتّفاق اللّي كان بين نوف و زوجة أخوها مضمونه
أنّه نوف تتزوّج وتجيب ولد وتعطيه لهيفاء عشان تربّيه مكان بنتها اللّي توفّت
وذا التوقّع نسبته 99 بالميه

أكثر تساؤل يدور بذهني هو عن مصير نوف وعاطف
بتكمل نوف مع عريسها على خير دون ما تصير مشاكل أو لا؟
وعاطف بينسى نوف؟
مع أنّي أتمنّى أن عاطف ما يرتبط مع نوف عشانها ما تناسبه
بس ننتظر اللّي بيصير يمكن يصير شيء يغيّر كل شيء
مثلا عمر يكشف خطّة أخته وزوجته أو شيء من ذاك القبيل

أنتظر الأجزاء القادمه وأتمنّى تتقبليني متابعه جديده لك

توقعت نفس اغلب توقعاتك ولله ، لكن هي تقول انها ديرة صغيرة احس مستحيل انه يجي وما ينتبهون له ، وممكن تصير ليش لا
و موضوع نجد و مساعد كنت شاكه وربي بس قلت لا تتحمسين اصبري 😂😂😂

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 178
قديم(ـة) 08-12-2019, 11:43 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة
هلا وغلا يمنى عودا حميدا

وآخر الغيبات إن شاء الله

لي عوده بعد القراءه
يا أهلا
إن شاء الله :)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 179
قديم(ـة) 08-12-2019, 11:57 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها fay .. مشاهدة المشاركة
الله يا عايييض كفو عليك
والله ليته يرجعها ، بس اني مقهووووره من سلمان الوصخ مالت عليه
و من طارق اخوها
بس اتوقع انه سلمان ما سوا الشي الكبير فيها حسبي الله عليه
بارت حلو مره حلو , اشتتقت لاحداث الرواية جد 😩😩😩
إيه كفو على عايض بس ما نعرف رد يُمنى 💔
إن شاء الله راح نعرف أكثر عن الماضي 👌
قراءة ممتعة يا جميلة ❤️❤️


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 180
قديم(ـة) 09-12-2019, 12:02 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء مشاهدة المشاركة
أبغى أبكي
كتبت رد طويل فيه توقّعاتي بس انمسح
بس معليش بعيد كتابته

أخيرا أنهيت قراءة الرّواية
بديتها أمس وأنهيتها اليوم
بسببها رأسي يوجعني بسبب قلّة النّوم
بس تستحق

نروح للتّوقّعات

1/متأكده من أن الحرمه الّلي ذكرتيها في هذا الجزء

تكون حرمة سليمان
وسليمان رجع معها للدّيره
بتحدث مشاكل كثيره بسبب ظهوره
ويمكن يكون السّبب في رجوع يمنى لعايض حتّى ولو كان بطريقة سلبيّة

2/ متأكده كمان من أن مساعد بيطلّق طيف و يتزوّج نجد و ذا شيء ما فيش شك

3/متأكده من أن الاتّفاق اللّي كان بين نوف و زوجة أخوها مضمونه
أنّه نوف تتزوّج وتجيب ولد وتعطيه لهيفاء عشان تربّيه مكان بنتها اللّي توفّت
وذا التوقّع نسبته 99 بالميه

أكثر تساؤل يدور بذهني هو عن مصير نوف وعاطف
بتكمل نوف مع عريسها على خير دون ما تصير مشاكل أو لا؟
وعاطف بينسى نوف؟
مع أنّي أتمنّى أن عاطف ما يرتبط مع نوف عشانها ما تناسبه
بس ننتظر اللّي بيصير يمكن يصير شيء يغيّر كل شيء
مثلا عمر يكشف خطّة أخته وزوجته أو شيء من ذاك القبيل

أنتظر الأجزاء القادمه وأتمنّى تتقبليني متابعه جديده لك
يوووه مجربة هالشعور
قد كتبت نص بارت تقريبا وانحذف كل شيء 💔
وأمس بعد ما نزلت البارت سويت تعديلات كثيرة في الأخير انقطع النت وراح تعبي 🙂💔💔

سلامتك كنتي اجلتي القراءة الرواية موجودة على طول 😔❤️

حبيت انك واثقة من توقعاتك كلها 😂😂👌
بس فعلا كلها منطقية وقد تصيب 🤷‍♀️

طبعا يا روحي نورتيني وأسعدني تعليقك جدا
إن شاء الله تستمتعين على طول ❤️❤️❤️


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي

الوسوم
أغلط , رواية , سنقر , إليك , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية مجنونة وجننته الحمد لله/بقلمي فاطمة 2000 روايات - طويلة 47 13-06-2019 02:00 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 09:20 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1