غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 01-09-2019, 03:42 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها art of beauty مشاهدة المشاركة
ماشالله تبارك الله اش الجمال هذا

لفتني اسلوبك كثيييير جميل وراقي

اخيراً اخيراً روايه جميله وفخمه من بدايتها ..

واصلني واحنا معاك ،
شكرا حبيبتي فرحني تعليقك مرة
إن شاء الله تعجبك للنهاية
وقراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 01-09-2019, 03:45 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها لهفةةة الشوووق مشاهدة المشاركة
بارت جميل جداً

احداث لطيفة لكن روتينية ،،
اتمنى ف البارتات الجاية تكون اطول وتحوي مواقف اكثر ومواقف قوية تحديداً عشان تحمس القراء انهم يكملون معك

بس اكيد لان لساتنا ف البداية

بالنسبة لمشكلة عايض ويُمنى ماعرفناها للحين
بس اتوقع انها كانت خطيبته او شي زي كذا
او ممكن سوا حادث معها بسببه تعطلت عن دراستها
ننتظر الحقائق


بالتوفيق ي قلبيييي
ودي ❤

إيه تقريبا هي روتينية لأنها تمهيدية
يعني بس ذكرت الشخصيات المهمة
وشكرا على الملاحظات
صراحة ما كنت أعرف الطول المناسب للبارتات
بحاول أخلي البارتات الجاية أطول بإذن الله
حلو تحليلك ليمنى وعايض , وإن شاء الله بوضح قصتهم
بالتفصيل من خلال البارتات

أسعدني تعليقك ..
قراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 01-09-2019, 11:19 PM
صورة Suhan الرمزية
Suhan Suhan غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


بداية موووفقه واستمري

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 04-09-2019, 02:16 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


الفصل الثاني

____


في الصباح الباكر
عمّ الهدوء أرجاء المنزل , بعد أن سهروا الليل بطوله .
صلوا الفجر وذهبوا للنوم .
إلا هي .
نامت بوجه مبلل من الدموع , واستيقظت برأس مصاب بالدوار الشديد .
ابتلعت حبة مسكنة , ثم توضأت لتصلي الفجر , وتقرأ وردها اليومي .
بعدها ارتدت لباسا رياضيا .
واتجهت إلى الصالة الصغيرة , التي اعدتها لتمارس الرياضة .
بها بعض الأجهزة الغالية الثمن .
والديها لم يبخلا عليها بشيء , طوال سنوات مكوثها داخل سجنها المنزلي .
لذا استطاعت أن تحافظ على رشاقتها , ووزنها .
مارست الرياضة على مختلف أنواع الأجهزة , لمدة نصف ساعة .
ثم استحمت وارتدت قميصا واسعا طويلا , باللون الكحلي كالعادة .
أجمعت شعرها بعشوائية دون أن تجففه .
لتهبط إلى الدور السفلي , وهي متأكدة تماما بأن الجميع نيام .
دخلت إلى المطبخ , كان نظيفا تماما .
يبدوا أنهم نظفوا كل شيء قبل أن يناموا .
فتحت الثلاجة لتخرج البيض والزيتون .
إلا أن الصوت الغريب الذي أتاها من ناحية الباب الخارجي للمطبخ , أجفلها .. ليسقط من يدها كل شيء / صباح الخير يُمنى .
ارتجفت وهي تغلق باب الثلاجة ببطء , وتعود إلى الخلف بتلقائية حتى ارتطم ظهرها بالخزانة .



ليصلها صوته الهاديء / لا تخافين يُمنى , ما راح أدخل ولا بسوي لك شيء .
ابتعلت ريقها بارتباك وخوف , ولم تقل شيء .
مرة أخرى تحدث بخفوت / حبيت أتطمن عليك , إن شاء الله إنك بخير ؟
زمت شفتيها بقوة , وعيناها ترمشان بسرعة , وعلى وشك أن تذرف الدموع .
تشد على قميصها بقوة , حتى ابيضت مفاصل يدها .
سأل / يُمنى ؟ إنتي موجودة ؟
تنهدت , تستجمع قوتها لتخرج هذه العبارة القصيرة / روح يا عايض .
أغمض عيناه , حين أتاه صوتها أخيرا / الحمدلله إنك بخير , بس تدرين .. عيونك أمس , كانت تقول لي العكس , كانت تترجاني أبقى .
أمسكت نفسها بقوة , لكي لا تبكي وتنهار / لا تكذب , ما شفت عيوني من بعيد .
ضحك / كنتت أعرف اللي فيك وأنا في المدينة , تعتقدين ما بعرف وما بيني وبينك إلا الشباك ؟
تنفست مرة أخرى بعمق / روح يا عايض .
صدمها بما قاله / أحبك .
لترفع عيناها بدهشة وذهول , وتبصر كتفه من النافذة .
تنهدت بوجع , وعيناها تذرفان الدمع أخيرا .
كم تمنت لو استطاعت أن تلمس ذلك الكتف , أو تبكي عليه .
مشتاقة إليه بشدة .
ولكن , لا تستطيع .
لن تعود إليه أبدا مهما حصل .
إتيانه أوجعها أكثر مما أسعدها .
لم ينبغي عليه أن يأتي , إطلاقا .
أو على الأقل , لم يكن عليه أن يأتي ويتحدث إليها .
ضحك عائض / صدمتك ؟ ترى سهرت الليل كله عشانك , لأني عارف إنك نمتي بدري , وبتصحين الفجر , تتريضين نص ساعة بعد الصلاة وتنزلين عشان تفطرين , ما تغير جدولك , ظل ثابت مثل ما هو .
عضت شفتها بقوة , وهي تحاول أن توقف بكاءها .
كانت تود أن تعاتبه , أن تسأله عن سبب ابتعاده .
إلا أن صوت خطوات آتية من داخل الصالة , جعلها تتحدث بسرعة / روح يا عايض , في احد جاي .
قالتها ومسحت دموعها سريعا .
ثم أسرعت نحو المغسلة لتغسل وجهها بقوة .
التفتت حين سمعت صوت مساعد / صباح الخير .
ردت بهدوء وهي تجفف وجهها بالمنديل / صباح النور , ما نمت ؟
هز رأسه نفيا وهو يجلس على أحد الكراسي حول الطاولة / لا , انتظرتك تنزلين عشان أتطمن عليك , ايش فيه جوالك مقفل ؟
ردت وهي تنظف الفوضى بجانب الثلاجة , وتحاول أن يكون صوتها ثابتا بقدر الإمكان / نسيت أشحنه .
صمت قليلا , يحاول أن يعرف ما بها من خلال ملامحها / إنتي بخير ؟
هزت رأسها بإيجاب / إيه أكيد بخير , وش بيكون فيني يعني ؟
تأملها لبعض الوقت , قبل أن يقول / أقصد عشان , عايض جا بعد فترة طويلة .
ضحكت وهي تقف بعد أن انتهت من التنظيف / وش دخلني فيه ؟
عقد حاجبيه / سمعتي عن جيته صح ؟
أومأت بإيجاب / إيه سمعت يا مساعد , وخلاص تكفى الله يسعدك قفل الموضوع , أنا وعايض انتهينا من زمان .


زم شفتيه بعدم رضى على ما قالته .
ارتجافها الشديد وهي تمسك بالمنظف , ثم الرجفة في صوتها .. يأكدان ويثبتان له العكس .
وأنها لم تنسى عائض يوما .
فاجأها بما قاله بهدوء / ما له ذنب .
لتنظر إليه بدهشة / هااه ؟
أكمل / عايض ما له ذنب باللي صار .
زمت شفتيها لترد باقتضاب / عشان ما له ذنب يا مساعد , تركته .
مساعد باصرار / بس هو راضي يا يُمنى , عارف وراضي بكل شيء , حتى قبل خمس سنين لما طلبتي منه يتركك حاول وبقوة انه يرفض طلبك بس كنتِ مصرة , وإلى الآن ما نساكِ يا يُمنى , لسه يبيك , عرفت هالشيء من شفته أمس , ليش ما تعـــ …….
قاطعته بحدة وغضب وهي تضع الصحن الزجاجي على الطاولة بقوة / بس يا مساعد , عايض طلب منك تقنعني ؟
هز رأسه نفيا وهو يتأمل عيناها وملامحها / لا .
شعرت بالخيبة بالرغم من أنها كانت تنتظر عكس هذا الجواب , لترد بهدوء / أجل خلاص , قفل الموضوع .
تنهد بضيق , وعيناه محمرتان من شدة النعاس .
قبل أن يقول شيء آخر , التفت على صراخ وصوت سقط احداهن .


تركت يُمنى ما بيدها , لتركض نحو الباب .
انحنت تتفقد الساقطة على وجهها , حتى تعرفت على الفتاة من شعرها / نجد , انتي بخير .
جلست نجد بصعوبة وهي تأوه وتأن / آآه انكسر خشمي .
أخفضت رأسها لتعرف سبب سقوطها , ليعلو صوتها بغضب / مين حاط هالأكياس الشفافة هنا اللي ما شفتها بسبب الظلام .
اتسعت عينا مساعد , وعض شفته يمنع نفسه عن الضحك .
إلا أنه لم يتمكن .
فارتفع صوته عاليا .
لتصرخ نجد بغيظ / مساعد يالحمار .
أخفضت صوتها تشتمه وتسبه , ثم صرخت مرة أخرى / دم دم .
مساعد / سلامات يا دكتورة .
نجد بغضب / انطم يا حمار , ليش حاط الأكياس على الأرض ؟
مساعد بابتسامة / كنت بشيلها وانا طالع , جايبها بعد نظفت وصخ اخوانك وقذارتهم .
نجد / والله ما الوصخ غيرك .
وقف مساعد ليهم بالخروج وهو لا زال يضحك , ولكنه توقف قليلا / أبشرك يا نجد , خطبت زميلتك اللي كلمتيني عنها , وان شاء الله بس ترجع بشرى للمدينة بنروح نشوفها .
نجد التي وقفت بمساعدة يُمنى , صرخت بدهشة / احلف , ياخي الحمدلله , قلت لك طيف بنت ما تتعوض , الله يوفقكم يارب .
يُمنى كالضائعة بينهما / لحظة , مين طيف وتخطب إيش فهموني .
ابتسم لها مساعد / خليها تشرح لك , بروح أنام .


خرج من الباب الخلفي .
لتساعد يُمنى نجد , حتى أجلستها على الكرسي .
وأسرعت نحو الثلاجة لتخرج بعض مكعبات الثلج .
جلست بجانبها وأخذت تمرر الكعب على الجبين وعظام الخد الأيمن المحمرين , وهي تحاول أن تتمالك نفسها بقوة كي لا تضحك على خيالها الذي يرسم طريقة سقوط نجد .
تذمرت الأخرى من ارتجاف يد يُمنى , لتنزل قطعة القماش من أنفها , والمتحولة من الأبيض إلى الأحمر / اضحكي وفكيني .
ضحكت يمنى بصوت عالٍ / كيف طحتي على وجهك مو قادرة أتخيل .
ابتسمت نجد وأخذت تتأمل يُمنى , لتصدر تنهيدة ضيق دون شعور .
اختفت ابتسامة يُمنى بعد سماعها تلك التنهيدة , لتقف وتضع الثلج / سوي بنفسك أنا ميتة جوع بسوي لي فطور , مزعجين انتي ومساعد , وش منزلك بهالوقت ؟ ليش ما نمتي ؟
أخذت نجد قطعة ثلج وابتسمت , هذا ليس اسلوب يُمنى , واضح أنها تريد السيطرة على نفسها / ما تعشيت زين , سوي لي معاكِ .
يُمنى وهي توليها ظهرها وتحضر إفطارها على الصينية / ما في غير النواشف , أنا اتبع حمية .
نجد / هههههههههههه من يومك تتبعين حمية يا يُمنى , راح استغرب اذا ما شفتك هيكل بعد كم يوم .
عمّ صمت قصير لعدة ثوانِ , قبل أن تقول / صحيح , جايبة لك هدية .
التفتت إليها يُمنى / بمناسبة ؟
ابتسمت نجد / انك رجعتي للدراسة , مبروك يا يُمنى وربي يوفقك .
أومأت لها بإيجاب , وردت بهدوء / شكرا .
عمّ الصمت مرة أخرى .
لتقطعه يُمنى بتأوه .
ركضت نجد نحوها / وش فيك .
شهقت وهي ترى اصبع يُمنى المجروح , والدم ينزف بغزارة / وين شنطة الاسعافات ؟
أمسكت يمُنى باصبعها وأغمضت عيناها تكتم صرخة الوجع , لتقول بصوت منخفض من الألم / الدولاب الصغير جنب الدرج .
أمسكتها نجد من ذراعها , وأجلستها على الكرسي / تمام اجلسي , بجيك الحين .
حين عادت نجد بالحقيبة .
تفاجأت بيُمنى وهي تجهش بالبكاء , وبصوت عالِ نوعا ما .
أسرعت نحوها لتبدأ بتضميد جرحها الكبير نسبيا .
بينما يُمنى تصرخ وتتأوه , قائلة / مو قادرة أتحمل يا نجد , والله كذا كثير علي .
عضت نجد شفتها السفلية بحزن .
لترفع عيناها إلى ملامح يُمنى الناطقة عن وجع كتمته منذ مدة طويلة , ولم يعد بإمكانها كتمه وتحمله .
تعلم جيدا , أنها لا تقصد ألم جرح الأصبع .. بل ألم جرح القلب .
وأنها لا تبكي بسبب اصبعها أيضا , بل بسبب وجع قلبها .
لتقول بهدوء / هوني على نفسك يا يُمنى , وانسي .. عشان تنبسطين انتي وينسبط غيرك .
هزت يُمنى رأسها عدة مرات , قبل أن تضع رأسها على كتف نجد باستسلام تام / ما أقدر يا نجد , والله ما أقدر , تكفين قولي له يسامحني .


_______


في المدينة ..


جافاها النوم ليلة الأمس أيضا , كما هو الحال منذ شهرين .
كيف وقد تغير مكان نومها فجأة ..!
تجلس على السرير , تضم ركبتيها إلى صدرها .
في حجرة ابنة خالتها الصغرى سعاد , الفتاة التي تبلغ من العمر 12 سنة .
اضطرت أن تنام في حجرتها .
لا بأس ..
إن كان ذلك يبعد عن أعين عائلتها المعاتبة , حتى ولو كان لمدة قصيرة .
المهم أن تبتعد .
صحيح أن الهروب ليس الحل , إلا أنها متعبة بشدة .
كلما خرجت من حجرتها , ووقعت أمام أحدهم .. نظر إليها بغضب وقهر , حتى تشعر بجسدها يرتجف اثر تلك النظرات .
أخيها عمر , وزوجته هيفاء .. بل حتى والديها .
كأنها كانت متعمدة , كأنها أرادت أن تقتل ابنة أخيها بنفسها .
تلك الصغيرة , بياض الثلج الحقيقية في هذا العالم .
الطفلة ذات الثلاث سنوات , رَند ..
يا إلهي كم تشتاق إليها .
قبل شهرين , كانت عائدة من الجامعة منهكة تماما , فهي على وشك التخرج , وعليها أن تبذل ما بوسعها لتتخرج بمعدل جيد .
لتجد باستقبالها الصغيرة رَند , والتي تنتظرها كل يوم .
بل تنتظر الحلويات التي تحضرها نوف .


ركضت نحوها الصغيرة , وحاوطت ساقي نوف بذارعيها الصغيرتين , وتسأل بنبرتها الغير مفهومة .. إن أحضرت لها الحلويات أم لا .
لتشهق نوف وتجلس على ركبتيها أمام الصغيرة بحزن / يووه نسيت والله إيش أسوي الحين .
غضبت الصغيرة وأخذت تبكي , حتى حزنت نوف على حزن الصغيرة .
لتلتفت إلى من دخل وراءها , والد رند / عمر تكفى روح جيب لها شي من البقالة , اليوم أنا نسيت اشتري وزعلت .
أجابها عمر بوهن / والله مالي نفس أطلع بهالحر , دولابها مليان حلويات أعطيها من هناك .
نوف / ما تبي إلا من برة الحين , تكفى .
ابتعد عمر وهو يهز رأسه بالنفي , ودخل إلى المطبخ .
ركضت خلفه / طيب أنا بروح وباخذها معي .
عقد حاجبيه / نعم ؟ أقرب بقالة بعد شارعين , خلاص هديها بأي شيء .
هزت رأسها لتركض نحوه / بروح بسيارتك , تكفى عطني مفتاحك تدري اني اعرف أسوق انت بنفسك علمتني , تكفى تكفى تكفى .
وأخذت تصر عليه وتتدلل رغم رفضه الشديد ورفض والدتها وهيفاء .
إلا أنه استسلم أخيرا , لتقفز بفرح .. وتحمل الصغيرة وتخرج .


وجدت نفسها على سرير المستشفى , بعد اسبوع من خروجها من المنزل برفقة الصغيرة .
لم تستوعب بعد ما حدث , حتى تفاجأت بهيفاء تهاجمها وتضربها وتصرخ بها بغضب عاصف .
كانت منهارة تماما , وعمر يحاول تهدئتها .. إلا أنه فشل , ليهاجمها هو الآخر , ويتهمها بقتل الصغيرة .
حينها اصيبت بنوبة من الصدمة وعدم الإستيعاب .
لم تصدق أبدا ما سمعته , حين تركاها بمفردها في حيرة تامة .. وخرجا .
لتدخل الممرضة بعد ذلك , وتتفحصها .. سألتها نوف عما حصل .
فأخبرتها أن الصغيرة قد فارقت الحياة , في الحادث المروري الذي تعرضت له برفقتها .
أجهشت بالبكاء وهي تسب نفسها وتشتم مرارا وتكرار , حتى شعرت بالتعب ونامت .

عادت إلى الواقع , وهي تشهق وتبكي بصمت .
تغطي فمها بيديها لتكتم صوت بكاءها .
منذ شهرين , أصبحت وحيدة تماما .
بلا رند ..
بعد وفاتها هجرها الجميع , تركوها بمفردها .
كل فترة والأخرى يذكرونها بما حصل , ويلومونها .
لا تلومهم أبدا .
فقدانهم لابنتهم فجأة ومن دون سابق انذار , صادم جدا وموجع .
حرقة قلبهم هي من تجعلهم يتصرفون بهذه الطريقة , ولكن هي ..
لم تتعمد , انحرف مسارها فجأة ودون أن تشعر .
لم ترغب بقتل الصغيرة ..هي أيضا تعاني .
لم تفقد رند فقط , بل فقدت ساقها اليمنى .
لتركب أخرى صناعية , حتى تواصل حياتها بطريقة طبيعية .
الأمر صعب , صعب جدا .
وعليها أن تتحمل حتى تفارق الحياة هي الأخرى ..


الجميع قد تغير عليها بالفعل .
إلا خالتها هنادي , وبناتها .
لذلك تلجأ إليهم دائما .
وحين قررت الابتعاد عن عائلتها لفترة , لم تجد سوى منزل هنادي .
ولو انها علمت عن نيتهم بالذهاب إلى الديرة , لما خرجت من المنزل أساسا .
فحتى سعاد باتت تعاملها بجفاء .
رحمتك يارب ولطفك ..


_______


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 04-09-2019, 02:30 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي



في العيادة ..


تقف حسناء من مقعدها , لترفع يديها وتمدهما إلى الأعلى بتعب .
حتى سُمعَ صوت فرقعة عمودها الفقري .
الساعة تشير إلى الخامسة عصرا .
يعني وقت عملها انتهى أخيرا , وستتمكن من مغادرة العيادة .
بعد أن تخرج ستسير على قدميها متجهة إلى المطعم أمام العيادة .
والذي يقدم مأكولات بحرية شهية جدا .
وهي بالطبع من مدمني الأكل البحري ..
لن تلتهم الطعام على الفور , بل ستستمتع أولا بمشاهدة البخار المتصاعد من الطبق الحجري .
وستلتقط صورا عديدة لتنزلها على تطبيق السناب شات .
ثم ستأكل ببطء , وتتلذذ بكل لقمة من طلبها المعتاد .
والذي أدمنته مؤخرا .
بعد ذلك ستشتري مشروبا باردا , يجعلها تنتعش حقا .
وهي في طريقها إلى ( الديرة ) .
قد سبقها الجميع بالفعل , منذ الأمس ..
وهي متأخرة جدا .
عليها اللحاق بهم في أقرب وقت ممكن , لن تجعلهم يهنؤون دونها .
صحيح أنها متعبة جدا , وظهرها يؤلمها .. وتشعر بالخدر في يدها .
إلا أن ذلك لن يمنعها من الذهاب .
لأن الاجتماع العائلي بنهاية الإجازة الصيفية , أبدا لا تُعوَّض .
لذا ضحت بوقت استراحة الغداء , وأكملت عملها وهي جائعة .
كل ما سبق , كانت خيالات تدور في ذهن حسناء , وهي تخلع العباءة البيضاء , وترتدي السوداء .. وتتلثم ثم تأخذ حقيبتها وهاتفها .
لأنها ما إن اقتربت من الباب , حتى طرقه أحدهم وفتحه .


كان ذلك الطبيب من الحجرة المجاورة لها , ابتسم بغباء وهو يراها مستعدة للخروج / طالعة ؟
أجابت بسخرية / لا قاعدة أسوي عرض أزياء .
ضحك بإحراج / آسف دكتورة حسناء لكن عندنا حالة طارئة وأنا جدا جدا مستعجل , وضروري أخرج الحين , ممكن تشوفين الحالة .
اتسعت عيناها بصدمة , لترفع يديها بإعتراض وتقول بصوتٍ عالٍ / لا معليش يا دكتور ما أقدر , أنا اليوم حتى ما أخذت استراحة وكملت شغلي وخلصته , ما أقدر .
الطبيب الآخر برجاء / أرجوك دكتورة والله إنه ولدي ينتظرني في الجامعة وعدته أجي أخذه .
حسناء بقلة صبر / وينها عايدة ؟ ليش ما تكلمها ؟
الطبيب / عايدة خرجت من الساعة 4 .
صاحت حسناء باستنكار / لا والله , تخرج قبل لا يخلص الدوام ؟ اعذرني يا دكتور لكن وراي طريق .
حين نوى التحدث بملامحه الحزينة , قاطعته / أنا بروح آخذ ولدك لكن لا تجبرني أشوف الحالة .
استغرب الطبيب / ولدي في الجامعة .
تأففت حسناء , وهي تتكتف بهدوء / إيش فيه مريضك ؟
ابتسم الطبيب لظنه أنها قد وافقت / خلع سن .
ضحكت بغير تصديق / واللهِ ؟ أجل خله يروح عيادة ثانية ماني فاضية , ما أشتغل في أوقات غير وقت دوامي .
تعدته خارجة من الغرفة .
لتتفاجأ بأحدهم يجلس أمام غرفة الطبيب ناصر , يمسك بخده .. مغمضا عينيه بقوة , يشد على قبضة يده الأخرى .
ويعض شفته من الألم .
أشفقت عليه .
اتجهت نوحه ووقفت أمامه متكتفة , وسألته بحدة / إيش عندك ؟
فتح الشاب عيناه ونظر إليها , ليعتدل بجلسته / أبي أخلع سني , تعالجت كم مرة وسويت حشو لكن خلاص ماني قادر أتحمل .
أغمضت عيناها بقلة صبر / ليش اليوم ؟
الشاب / هااه ؟
حسناء / أقصد ليش ما رحت عيادة ثانية ؟ خلاص دوامنا خلص نبي نرجع البيت والله ميتة تعب .
الشاب بملامح عابسة / أنا آسف بس ما قدرت أتحمل , تكفين اخلعيه وفكيني , رحت عيادات ثانية لكن ما حصلت أطباء , غير كذا الألم قوي مرة ما قدرت أسوق كويس وأروح عيادات بعيدة .
حسناء / كان طلبت مساعدة من أحد .
عقد الشاب حاجبيه / الحين بتعالجيني ولا لا ؟
غضبت حسناء / لا والله وتطول لسانك على اللي أكبر منك ؟ احترم نفسك يا مريض .
ضحك الشاب بغير تصديق , ليقول باستسلام / خلاص أنا مريض وقليل حيا , تكفين اخلعي سني .
أدارت عيناها بملل , ثم تنهدت بصوت مسموع لتقول / تعال .
اتجهت نحو الغرفة , لترى الطبيب ناصر يحييها ويبتسم لها من بعيد ثم يغادر / اللي ما يستحي .
دخلت إلى الحجرة وأوقفت الشاب / انتظر .
أقفلت الباب , لتعود وترتدي العباءة البيضاء .. وتستبدل اللثمة بكمامة .
لتفتح الباب وتدعوه للدخول .


أمرته بالاستلقاء , وجلست على مقعدها وهي تتذمر بعد أن خدرته بالإبرة .
سألته الأسئلة المعتادة , ثم التفتت إلى من طرق الباب المفتوح أصلا .
كانت موظفة الاستقبال التي طلبتها حسناء من خلال الهاتف .
وقفت وهي تتجه نحو المريض / تعالي ساعديني يا زينب , نور راحت من خلص الدوام , وناصر الله يأخذه للجنة ورطني بهالمريييض .
كتم بدر ضحكته وتأوه , لتقول باستنكار / يا كذاب خدرتك ما يعورك شيء , تعالي زينب .
اقتربت زينب وساعدتها , حتى انتهت من خلع السن البائس كما أسمته حسناء .
كانت طوال الوقت تتذمر وتتأفف , وتشتم المريض ..
وتتفوه بعدة عبارات ( بسببك ما أقدر أشوف أهلي اليوم كمان – لو غربت الشمس وما وصلت الديرة بتتحمل المسؤولية – يا ويلي من مساعد إذا سقت والدنيا ظلمة – بموت جوعك بسببك ما راح يمديني آكل سمك اليوم – يا ويلي من مساعد – يا ويلي من أبوي – حسافة ما أقدر أشوف الديرة بالنهار حتى ) .
وغيرها الكثير من العبارات التي جعلت زينب تغرق بالضحك , وبدر يكتم ضحكته .
ولم تصمت إلا حين قال بصعوبة / عيونك حلوة .
توقفت لثانية , لتقول بغضب / يا قليل الحيا , تراك مو مخدر بالكامل عشان تغيب عن الوعي وتقول كلام ما له داعي , احترم نفسك وانطم .
ابتسم / أنا بكامل وعيي , وصادق .
احمرت وجنتيها , ثم أكملت بصمت وهي غاضبة .
حتى انتهت , وابتعدت .
ودونت على الورقة شيئا ما بسرعة , ووضعتها على الطاولة / هذي الأدوية والمسكنات اللي بتأخذها , وموعد المراجعة , لا تنسى تاخذ سنك وتحطه تحت مخدتك عشان جنية السن تأخذه وتأخذك ويفك العالم من أمثالك اللي يعطلون الناس ويتعبونهم فوق تعبهم .
ابتسم بدر واقترب ليأخذ الورقة / آسف والله بس صدق ما قدرت أتحمل الألم , ولو ودك أوصلك عادي ما عندي مشكلة .
حسناء بلا مبالاة / انت صدق قليل أدب , ايش اللي توصلني ؟
بدر / خدمة انسانية .
حسناء / وفر هالخدمة لنفسك وروح ريّح , وأنا بعد بروح أنام وراحت عليّ الرحلة .



شعر بدر بالحرج , وحزن عليها / أنا صدق آسف .
وقفت حسناء من المقعد / خلاص يا شيخ اطلع على الأقل خلني أروح أتغدى يااه .
شكرها بدر واعتذر منها عدة مرات قبل أن يخرج .
كانت منهكة تماما , وهي تخرج من باب العيادة .
لتتفاجأ بالمريض يقف بالقرب من باب المطعم , ويرفع يده مشيرا إليها .
اتجهت نحوه وهي مستغربة / نعم ؟
ابتسم لها / غداك على حسابي , اطلبي اللي تبيه وأنا بدفع .
نظرت إليه مستغربة , وبصمت لبعض الوقت قبل أن تقول / أوكي , أنا ما أرفض الأكل المجاني صراحة ولو اني مستغربة منك , بس مو أحسن لك تروح البيت ترتاح أكيد انك مصدع الحين .
بدر / أجل لا تطولين وانتي تطلبين .
رفعت حاجبها / ما راح أطول .
فتحت الباب ودخلت , ليبتسم لها الموظف الذي حفظها وحفظ طلبها عن ظهر قلب , وما إن رآها حتى وقف وذكر طلبها بالحرف .
لتلتفت إلى بدر وتحرك حاجبها , فكتم هو ضحكته على حركتها الطفولية .
لم تمر سوى عدة دقائق , حين كانت تجلس وأمامها أشهى المأكولات .
أخذت هاتفها لتبدأ بالتصوير , ثم تنزلها على الــ ( قصة ) وتكتب [ الأكل ألذ لما ما تكوني مضطرة تدفعين من جيبك ولا ريال ) .
أجفلت حين اتصل بها والدها , لتجيب وتخبره أنها لن تستطيع القدوم اليوم , لأن الوقت قد تأخر فعلا ..


_____


في الديرة ..

كل الآتون من الأماكن البعيدة , لديهم عادة ثابتة .. يفعلونها في كل اجتماع .
حين تبرد الشمس , أو قبل المغيب بساعة .. يصعدون أعلى الجبل وراء منزل منصور والد يُمنى الراحل .
الجميع بلا استثناء , إلا من يعاني من مشاكل الركبة أو يتعبهم السير مثلا .
كان عائض متلهفا بشدة لرؤية يُمنى حتى ولو من بعيد .
وكان محبطا بشدة , لعلمه أنها لن تأتِ .
مثلما فعلت بالأمس ..
حين خرج الجميع , بحث عنها بعينيه بين كل الفتيات اللاتي ترتدين العباءة وتغطين أوجههن .
ولكن أنى له أن يعرفها ..!
سأل عنها نجد , إلا أنها اخبرته أن يُمنى صعدت للنوم , ولم تخرج برفقتهم .
حينها اتجهت عيناه تلقائيا نحو نافذة حجرتها .
لمح طيفها , ولم يصدق ذلك ..
خشي أن تختفي بسرعة حين تجده ينظر ناحية النافذة , إلا أنها لم تفعل .
بالرغم من أنه لم يلمح سوى الطيف , إلا أنه فرح كثيرا ..
وتمنى لو رآها أمامه .
خيبت ظنه يُمنى , وخرجت لتصعد الجبل برفقة الجميع .
علم ذلك حين وصلته رسالة من نجد , تخبره فيها أن يُمنى قد خرجت بالفعل .
ليكتب ( نجد تكفين خليني أشوفها ولو من بعيد , ما ارح أتعرف عليها من بين هالجيش كله ) .


صعد الجميع , حتى انتصفوا الجبل .
وعائض يلتفت بين الفينة والأخرى .. يبحث عن نجد , ستفعل ما أمرها به بالتأكيد .
وستجعله يرى يُمنى بعد خمس سنوات .
انشرح صدره , حين مدت نجد يدها لإحداهن .. وهي تقول بصوت يصل إليه / هاتي يدك يُمنى .
توقف في مكانه .
بل توقف الزمن عند تلك اللحظة , وهو يرى هذا الجسد الصغير والنحيل .. لم تتغير يُمنى أبدا .
نحيلة كما عهدها , بل ربما أضعف , والعباءة أعطتها حجما أكبر .
لكنها صارت أطول .
حين مدت يدها , لمح اصبعا ملفوفا بشاش أبيض .
وباقي الأصابع , مخضبة بالحناء .
كما عهدها تماما .. لم تتغير أبدا .
كيف لم يتمكن من التعرف عليها ؟
هو أٍساسا لم ينظر إلى أي فتاة .. لذا طلب من نجد أن تساعده .
وكان مخطئا بالتأكيد .
أكمل طريقه بعد أن أشبع عيناه من النظر إليها من وراء الحجاب , وغض النظر .. وأكمل طريقه مخفض الرأس .
يؤلمه قلبه جدا , وتمنى لو عاد الزمن إلى ما قبل خمس سنوات , حتى يتمكن من أخذها معه إلى أبعد مكان , فلا تصاب بالأذّى أبدا .
مرت بباله قصيدة قيس , وهو يقول في ليلى :
ولما تلاقينا على سفح رامة .. وجدتُ بنان العامرية أحمرا
فقلت خضبت الكف بعد فراقنا؟ فقالت معاذ الله ذلك ما جرا
ولكنني لما رأيتك راحلاً .. بكيت دماً حتى بللت به الثرا
مسحت بأطراف البنان مدامعي .. فصار خضاباً بالأكف كما ترا.

ضحك بألم وهو يعاود النظر إلى تلك الجهة , هل بكت من أجلي يوما ..!

….


في جهة أخرى ..
ما جعل يُمنى تقرر الخروج من قفصها , شوقها الغير محتمل لعائض ..
خاصة بعد أن سمعت صوته صباح اليوم .
تركت كل الذكريات الأليمة جانبا , ولحقت بهم .
صحيح أن رأته , وتنظر إليه من خلال الصور التي يحدثها على مواقع التواصل دون علمه .
لأنه سجلت اسما مستعارا بدل اسمها لتراقبه .
لم تكن تدري عن العواصف التي ستثار داخلها حين تبصر عائض بهذا القرب .
أصبح وسيما , فاتنا .. تغار بشدة على من ستصبح زوجته في المستقبل .
مهلا .. هل سيصبح ذلك ؟
هل سيتزوج بأخرى سواها ؟
شعرت بالوجع على هذه الخاطرة , لتتنهد بضيق وهي تتحاشى النظر إليه أخيرا , منذ أن خرجت من المنزل .

حين فاجأتها نجد وهي تنادي بإسمها , وتمد يدها .
مدت يدها دون تفكر وقبلت مساعدة نجد , لتستوعب بعد ذلك أن عائض ليس بعيدا عنها .
وأنه .. ينظر إليها .
خفق قلبها بقوة , وازدردت ريقها بصعوبة وهي تكمل الصعود .
حين جلسوا في الأعلى .
كعادتها , تشبثت ببُشرى , وجلست بجانبها دون الجميع .
لتسقط عيناها على المنزل المهجور , والبعيد عن منزلهم نوعا ما .. لم تره منذ زمن , بدا واضحا جدا من فوق الجبل .
ارتجفت أطرافها , وشعرت بالدوار .. والذكري الأليمة المتعلقة بذلك المنزل تعاودها , حتى امتلأت محاجرها بالدموع , وغرست أظافرها بذراع بُشرى لا شعوريا .


شهقت بشرى وهي تلتفت وتنظر إلى يُمنى / بسم الله يمنى ايش فيك ؟
ظلت يُمنى ترتجف وتغرس أظافرها أكثر ودموعها تنزل بغزارة , وبصمت دون أن يشعر بها أحد سوى بشرى .
ظلت بشرى تلح عليها وتسأل , حتى رفعت يمنى أخيرا يدها ببطء .. وتشير ناحية المنزل .


قبل 10 سنوات بالضبط ..
كانت يُمنى تلعب مع الفتيات بسنها في الخارج ..
حين سمعت صوت بائع المثلجات الذي يدور في حيهم , وهو ينادي بصوتٍ عال حتى يجذب الأطفال , في هذا الوقت من النهار .. كان الجو خانق جدا , في نفس هذه الأيام من السنة , في عز الصيف .
فرحت يُمنى بشدة , لتركض عائدة إلى المنزل , وتطلب المال من أبيها .
كان أخيها سعود والد عائض موجودا ذلك الوقت , هو وأبناءه ..
منعها من الابتعاد عن المنزل .
إلا أنها لم تنصت له .
لتركض بأسرع ما لديها , وشعرها الطويل يتطاير من خلفها .
والعرق بلل وجهها الفاتن .
وتختفي وراء المنزل .. حتى وصلت بالقرب من ذلك المنزل المهجور , حيث بائع المثلجات .
طلبت ما أرادت , ولم تشعر به إلا وهو يسحبها فجأة ويدخلها داخل ذلك المنزل , وهي تصرخ متفاجئة وخائفة .
بدأت دموعها بالنزول , وهي غير مصدقة ما يحصل أمامها .
وغير مستوعبة ما يفعله ذلك الرجل الكبير جدا بالنسبة لها , إلا أنها فهمت أنه يحاول أن يتحرش بها ..!
أخذت تصرخ بصوتها العالِ , رغم محاولاته في تغطية فمها بقوة , إلا أنها ظلت تقاوم بشدة .. حتى شعرت بأحدهم يجذب الرجل من الخلف , ويدفعه على الأرض بشدة .
ثم يجلس على بطنه , ويلكمه على وجهه لكمات قوية , واحدة تلو الأخرى .
حين فرغ غضبه , اخرج هاتفه .. واتصل بالشرطة .
وظل مقيدا الرجل حتى لا يهرب .
التفت إليها وهو يلهث من غضبه ومن التعب , ليسأل / انتِ بخير ؟
حدقت إليه لبعض الوقت بذهول , ثم أومأت برأسها بإيجاب .
ووجهها غارق بالدموع , وثيابها في حال يرثى لها .
أصبحت ترتجف , وهي تعود إلى الخلف تلقائيا .
من نظرات الرجل المخيفة والبشعة جدا .
ليشعر بها ابن عمها ( سلمان ) ويلكمه مرة أخرى .
ارتفع صوت نحيبها فجأة , وركضت نحو المخرج .
نظر سلمان إلى الرجل بقلة صبر , ثم إلى يُمنى التي تركض بسرعة وتتعثر , تقوم وتتعثر .
ترك الرجل وركض إلى خارج المنزل , ارتاح حين رأى بعض الناس يقفون خارجه / روحوا قيدوه الشرطة بتوصل الحين .


أسرع حتى وصل إلى يُمنى , وأمسك بذراعها .
لتنتفض هي بقوة وتدفعه بعيدا عنها .
إلا أنها حين تعرفت عليه , بكت مرة أخرى واقتربت منه لتضمه دون شعور .
ترتجف بشدة .
طمأنها وهدأها , حتى أوصلها إلى منزل والدها .
كان سلمان آنذاك , يبلغ من العمر 23 سنة .
أما هي فــ 12 .
تلك الحادثة ..
نتجت عنها أشياء كثيرة .
غيرت حياتها تماما ..
وتركت بها أثرا بالغا , وعقدة نفسية .
هي ،والحادثة بعد خمس سنوات !

انتهى البارت ..
____

هذا تعريف بسيط بشخصيات الرواية المهمة :
يُمنى / الابنة الصغرى لوالديها , تبلغ من العمر ( 22 ) سنة .
بُشرى / زوجة أخيها سعود الثانية , والتي تزوجها بعد وفاة الأولى بمدة , تقرب لوالدهم ( منصور ) تبلغ من العمر ( 36 سنة ) معلمة للمواد العربية .
أبناء سعود من الزوجة الأولى ..
حسناء / الابنة الكبرى , طبيبة أسنان ( 31 سنة )
مساعد / الابن الوحيد من الذكور , يبلغ من العمر ( 29 ) سنة .
هديل / الابنة الصغرى لسعود , ( 18 سنة ) متزوجة ابن عم والدها ( حمود ) .

___

عائض / ابن عم يٌمنى ( راشد ) يبلغ ( 29 سنة ) .
عاطف / الابن الثاني لراشد , ( 27 سنة ) .
نجد / الابنة الكبرى ( 24 سنة ) .
نوف / ابنة خالتهم ( 23 سنة ) .
هذي فقط الشخصيات المهمة , ما حبيت أذكر أي شخصية ما لها دور حتى لا أشتتكم .
____

هذا البارت أخذ مني وقت طويل وجهد كبير , أتمنى تتفاعلون ربي يسعدكم
أشوفكم في البارت الجاي ..



تعديل يُمنى خالد; بتاريخ 04-09-2019 الساعة 02:43 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 05-09-2019, 04:31 PM
صورة شتاء ~ الرمزية
شتاء ~ شتاء ~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


قرأت البداية
وان شاء الله بكمل معك
اسلوبك في السرد والوصف جداً رائع

سلمت يداك عزيزتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 05-09-2019, 10:44 PM
صورة art of beauty الرمزية
art of beauty art of beauty غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


ماشالله تسلم يدك على البارت الجميل الي كتبتيه وطوله جداً رائع ..

نعلق على الشخصيات حبيت كثيييير يمنى وعايض ومتحمسه اكثر للخلاف الي سار واش سببه ..



واصلي واحنا معاك ❤❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 07-09-2019, 05:45 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شتاء ~ مشاهدة المشاركة
قرأت البداية
وان شاء الله بكمل معك
اسلوبك في السرد والوصف جداً رائع

سلمت يداك عزيزتي

شكرا حبيبتي انبسطت من تعليقك كثير
إن شاء الله تعجبك الرواية للنهاية
الله يسلمك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 07-09-2019, 05:46 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها art of beauty مشاهدة المشاركة
ماشالله تسلم يدك على البارت الجميل الي كتبتيه وطوله جداً رائع ..

نعلق على الشخصيات حبيت كثيييير يمنى وعايض ومتحمسه اكثر للخلاف الي سار واش سببه ..



واصلي واحنا معاك ❤❤❤
بإذن الله راح أذكر خلال البارتات الجاية
شكرا لك حبيبتي الله يسعدك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 08-09-2019, 05:00 PM
صورة شتاء ~ الرمزية
شتاء ~ شتاء ~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


بعد ماخلصت الفصلين
الحين اقدر اقول اخيراً لقيت الرواية الي تحمسني خصوصا بعد قرب انتهاء روايتي الي اقراها 💔


بالنسبة للشخصيات ماودي احكم بسرعة خصوصاً ان توها بالبداية
بس احس اني كارهه نوف رغم ماحدث لها لكن مارتحت لها
عاطف كأنه يحبها او يميل لها لكن هي شكلها ماتبي الا عايض

يمنى وعايض
توقعت يكون سبب اللي صار بينهم هو التحرش
لكن حرام يمنى بقت حبيسة منزلها وظلمت نفسها وظلمت عايض الي تحبه
رغم سوء الي صار لها بس ياليتها قابلت الأمر بقوة خصوصاً مع تمسك عايض القوي فيها

شخصية عايض اتوقع بتكون شخصيتي المفضلة 😍

حسناء حبيتها ههههههههههه
وشكل بدر بيطيح في شباكها


بانتظارك بكل شوق وتسلم يدينك
موعد الفصول متى ؟


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي

الوسوم
أغلط , رواية , سنقر , إليك , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية مجنونة وجننته الحمد لله/بقلمي فاطمة 2000 روايات - طويلة 47 13-06-2019 02:00 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 03:25 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1