غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 211
قديم(ـة) 08-01-2020, 08:50 AM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


أهلاً أهلاً ..
الواحد ما صدق يخلص اختباراته عشان يفضى للروايات ينشغل باشياء ثانييه ياكثرها😩

والله واحشتني انتِ و الرواية و يمنى و عايض
البارت حلو مره❤❤
ننتظرك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 212
قديم(ـة) 22-01-2020, 12:13 AM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اشتقت الأبطال الرواية نبي بارت 😭💔💔💔


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 213
قديم(ـة) 22-01-2020, 12:32 AM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


بكره يمر شهر كامل وأنتي مانزّلتي ولا بارت

لا تعذبينا يا يمنى


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 214
قديم(ـة) 25-01-2020, 07:26 AM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


بسم الله عليك وينك اختفيتي؟
واحشتنا الرواية و كاتبة الرواية والله 💔💔💔💔

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 215
قديم(ـة) 25-01-2020, 01:08 PM
صورة مكاويه أصيله الرمزية
مكاويه أصيله مكاويه أصيله غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اشتقنا للروايه نبا كم بارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 216
قديم(ـة) 25-01-2020, 02:35 PM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


احد يعرف يُمنى وينهااا
احد يطمنا عليهاا تكفووون
عطونا حسابها ولا اي شي يطمنا عليها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 217
قديم(ـة) 25-01-2020, 04:17 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير
اعتذر منكم بشدة على الغياب ومن دون ما اقول لكم شيء
واشكركم على انتظاركم بالرغم من انه ما في شيء يشفع لي صراحة 💔
ما راح اذكر أي عذر لكن القرار بيدكم إذا بتسامحوني وتعذروني او لا 😂💔
في الحالتين اقدم لكم اعتذاراتي القلبية الصادقة
ومعاكم الحق وكل الحق لو زعلتوا 😔
بإذن الله الليلة في بارت

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 218
قديم(ـة) 25-01-2020, 04:26 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
11302798202 رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها يُمنى خالد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير
اعتذر منكم بشدة على الغياب ومن دون ما اقول لكم شيء
واشكركم على انتظاركم بالرغم من انه ما في شيء يشفع لي صراحة 💔
ما راح اذكر أي عذر لكن القرار بيدكم إذا بتسامحوني وتعذروني او لا 😂💔
في الحالتين اقدم لكم اعتذاراتي القلبية الصادقة
ومعاكم الحق وكل الحق لو زعلتوا 😔
بإذن الله الليلة في بارت

الحمد لله
أخيرا ليدي يمنى شرفتنا
ظنّيته البارت بس انصدمت من عدم وجوده بعدين فرحت لمّا قرأت كلامك
أخيرا بينزل البارت

وعن سالفة الاعتذار
أنت معذورة
الكتابة مرّة صعبة خاصة لمّا تسوّي وقت محدّد
ربّي يوفقك على كل حال

في انتظارك أكرمينا ببارت حلو آنسة يمنى


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 219
قديم(ـة) 25-01-2020, 04:53 PM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها يُمنى خالد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير
اعتذر منكم بشدة على الغياب ومن دون ما اقول لكم شيء
واشكركم على انتظاركم بالرغم من انه ما في شيء يشفع لي صراحة 💔
ما راح اذكر أي عذر لكن القرار بيدكم إذا بتسامحوني وتعذروني او لا 😂💔
في الحالتين اقدم لكم اعتذاراتي القلبية الصادقة
ومعاكم الحق وكل الحق لو زعلتوا 😔
بإذن الله الليلة في بارت

شدعوه يابعدي معذوره ❤❤❤
ننتظرك حياتي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 220
قديم(ـة) 26-01-2020, 01:16 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


الفصل الثالث عشر
_________



منذ الصباح وهي تشعر براحة نفسية عميقة جدا .
حتى أنها أعدت أصنافا كثيرة من الطعام دون أن تشعر بنفسها .
ودَعت هديل ومساعد لتناول الطعام.
حتى حسناء ويُمنى ، ولكن بما أنهما بعيدتان واليوم هو يوم الإثنين ، لم تتمكنا من الحضور .
خرجت من غرفتها بعد أن بدلت ملابسها إلى الصالة أولا بابتسامة واسعة وألقت السلام .
نهضت هديل من مكانها وهي تضحك / يا روحي مبروك وأخيرا .
ابتسمت بشرى بخجل / الله يبارك فيك يا قلبي .
التفتت إلى مساعد حين بارك لها ، إلا أنها لم تتمكن من سماع ما قال .
اتسعت عيناها بصدمة وهي ترى هذا المنظر .
ذراعه ملفوفة بجبيرة ، وكدمات مختلفة الألوان والأشكال موزعة على وجهه .
ضحك حين رأى ردة فعلها وهي تقترب منه تضع يدها على صدرها بفزع / بسم الله وش صار لك مساعد ؟ مين سوى فيك كذا ؟
وضع يده على خده بتلقائية يقول بضحكة / ضريبة ارتباطي ببنت ما أعرفها .
قطبت جبينها بعدم فهم / ما فهمت .
جلست باهتمام بجانب هديل حين زم شفتيه وقال ينظر إلى وجه أبيه الذي ينتظر سماع الإجابة منذ أن دخل مساعد إلى المنزل قبل خمس دقائق / طلقتها يا يبه ، طلقت طيف .
شهقت هديل وفغرت فاهها بذهول ، سعود أيضا انصدم .
إلا أنه بقي ساكنا ، ينظر إلى ابنه ينتظر منه تفسير السبب .
أكمل مساعد وهو ينظر إلى يده / طلعت انسانة مو طيبة ، لها علاقات مع شباب ما تعرفهم .
سأل سعود بهدوء / وش دراك انت ؟ يمكن تكون مجرد إشاعة .
هز مساعد رأسه نفيا وهو يبتسم بسخرية / للأسف مو إشاعة ، أنا مثلك كنت أتمنى لو تكون إشاعة عشان ما أظلمها ، عشان كذا حبيت أتأكد بنفسي .
صمت قليلا ثم شرح له الأمر من البداية .
ليهز سعود رأسه بتفهم ويربت على فخذه / ما عليه يا مساعد ربي يعوضك باللي أحسن منها إن شاء الله .
ابتسم مساعد لوالده بإمتنان .
ولكن سرعان ما تغيرت ملامحه وتجهمت وهو يسمع ما قاله بعد ذلك / وأنا بنظري إنك ما راح تلاقي أحسن منها ، هي اللي دلتك على صاحبتها ثم يوم درت عن الحقيقة ما سكتت وحبت تبينها لك ، نجد .
نقل مساعد أنظاره بين والده وأخته ثم بشرى .
التي رفعت حاجبيها ولفت وجهها وعلى شفاهها شبح ابتسامة .
ارتبك مساعد وتنحنح مرتبكا / لا يبه وش هالكلام ، مستحيل !
رفع سعود حاجبه باستغراب / وليش مستحيل إن شاء الله ؟ وش ناقصها بنت عمي ؟
ارتبك مساعد أكثر وهو ينطق بتلك السخافة / لا طبعا نجد ما ينقصها شيء ، بس يعني .. من كنا صغار واحنا مع بعض ، وما أشوفها إلا أخت .
نظرت إليه هديل تضيق عينيها بحنق / يا سخيف تعرف تسكت ؟ كلكم كذا أشوفها زي اختي وماني عارفة إيش ، ثم يوم تتزوجون تصيرون كأنكم عنترة وعبلة .
نظر إليها مساعد بتهديد ، لتكمل هي / إيه وش فيك تناظر كذا ؟ يبه أمانة بسألك ، قبل لا تتزوج أمي ولا بشرى وهن الثنتتين قريباتك ، ما قلت انهم مثل خواتك ؟
ضحك سعود وهو يهز رأسه إيجابا .
وأكملت هديل / إيه وحمود بعد كان يقول اني مثل اخته ، عايض نفس الشيء .. الحين شوفوه بعد ما ارتبط بعمتي لفترة ثم انحرم منها بعد كذا صار يتمنى منها نظرة واحدة ، قال اخت قال .
قرصت بشرى ذراع هديل تكتم ابتسامتها .
سعود بهدوء / لا تجيبون طاري يمنى وعايض مرة ثانية ، الموضوع منتهي من زمان لا عاد تفتحونه قدام يمنى مفهوم ؟
هديل بإحراج / طبعا يا ابوي مستحيل ، بس الحين يعني هي مو موجودة .


عمّ الصمت للحظات قبل أن يتفاجؤوا من صوت الجرس .
وقف سعود واتجه ناحية الباب ، ونهضت بشرى أيضا لتجهز السفرة .
تفاجأ سعود وهو يرى ابنته واخته عند الباب ، ليسأل / وش جابكم ؟
حسناء بدهشة / سبحان الله يعزم ويسأل وش جابنا .
ضحك سعود بعد أن دخلتا / لا أقصد ما كنت متوقع جيتكم بما انه اليوم كان فيه دوام .
اقتربت منه حسناء وعانقته بعد أن خلعت حذاءها / صحيح بس قلت ما نفوت هالفرصة ونجي نبارك لأبوي الشايب على حمل زوجته .
ضحك سعود وهو يقبل رأسها .
اقتربت منه يُمنى بعد ذلك وسلمت عليه ، ليمسك هو بذقنها ويرفع وجهها ينظر إلى الإحمرار بفعل الشمس ، ثم التعب الذي وضح جليا على ذلك الوجه الصغير .
ليقول بهمس وبنبرة حنونة / ودي أشوفك يوم واحد ، بس يوم يا يُمنى وانتي تضحكين من قلبك ، وما أشوف كل هالتعب والحيرة في وجهك .
تأثرت يُمنى للغاية وتجمعت الدموع بعينيها وهي تطلق تنهيدتها المحبوسة بداخل صدرها ، والتي خرجت كآهة مؤلمة وموجعة .
لتنطق بنبرة مختنقة / يا ليت يجي هاليوم ، تعبت يا سعود .
حاوط سعود وجهها بيديه وقبل جبينها بحنان ، لتندفع هي نحو صدره وتدفن وجهها فيه .
تخرج الدموع المكبوتة منذ أسبوع وعدة أيام .
تشد على ثوبه من الأمام وهي تشهق وترتجف بين يديه .
ادمعت عيناه من أجلها ، ليمسح على ظهرها بحنان ويقبل رأسها مرارا .
أخته الصغيرة ، بل من يعتبرها ابنته الصغرى .
والذي شهد أوجاعها وآلامها كلها .
لا أحد يعرف عن ذلك السر المؤلم ، سوى الله ثم هو ووالدته التي فارقت الحياة وفي قلبها غصة ألم حارقة .. ثم يُمنى صاحبة الشأن بالتأكيد .
الآن هو وحده من البشر من يشعر بها .
هو وحده يعرف كمية الألم المتشعبة بداخل صدرها .
والتي لن تتمكن من التخلص منها أبدا مهما طال بها العمر .
إلا إن شاء الله .
هدأت بعد عدة دقائق ومسحت وجهها بيديها بقوة ، وقالت ببحة / آسفة سعود مو قصدي أجي أنكد عليك ، بس كلامك أثر فيني .
ابتسم لها / ما عليك يُمنى ، ما لنا غير بعض .. وأنا موجود عشانك بأي وقت .
ابتسمت له بامتنان ، واقتربت منه مجددا لتعانقه / مبروك حمل بشرى ، الله يتمم لها على خير ويرزقها الولد الصالح .
سعود / آمين يا رب .
أغمضت يُمنى عينيها وتنفست بعمق ثم عدلت مظهرها ، لتدخل إلى الصالة مبتسمة / السلام عليكم .
هديل بعد أن ردت على السلام / ما شاء الله عندكم اسرار انتي وأخوك ؟
ضحكت يُمنى / بس يالغيورة وش أسراره .
شهقت بقوة واقتربت من مساعد / يا روحي مين مسوي فيك كذا ؟
ضحك مساعد / وأنا كل شوي أقعد أردد الحكاية على كل شخص أشوفه ؟
يُمنى بملامحها المتغيرة وهي تتألم عليه / قول ، مين اللي مسوي فيك كذا والله لأدعي عليه ليل نهار .
ابتسم لعمته وهو يقول / اخوان طيف ، طلقتها أمس ويوم جيت أخرج نادتهم كلهم وجمعتهم ، قالت لهم إني طلقتها لأني أحب صاحبتها ، وهذا اللي سوته فيني حميتهم وحبهم لأختهم الصغيرة .
تأوهت بألم وهي تقول / جعل ربي ما يوفقهم ، يعورك شيء الحين ؟
حرك حاجبيه وكتفيه بمعنى لا أعلم .
وزمت هي شفتيها تتفحص جروحه ويده المكسورة .
وما لبثت أن أدمعت عيناها / أكيد تعورك يدك صح .
ضحك مساعد وهو يقترب منها ويحاوط كتفيها بيده ويربت على ظهرها / عادي يُمنى ما أتعور كثير ليش تبكين ؟
مسحت دموعها بأطراف أصابعها / قول لي إيش صار بينكم ، ليش طلقتها ؟
مساعد وهو يسمع بشرى تنادي عليهم / بعدين بقول لك السالفة ، قومي لا يبرد الأكل .


اتجهوا جميعا نحو صالة الطعام ، سبقتهم حسناء فور دخولها إلى المنزل وبعد أن سلمت على مساعد وهديل ثم سألت عن سبب إصابة مساعد .
وذهبت لتساعد بشرى .
باركت لها بهدوء .
دارت بعض الأحاديث اللطيفة بينهم على السفرة .
سأل مساعد / حسنا ما كان عندك دوام ؟
توترت حسناء / أخذت إجازة نص يوم .
مساعد / ليش صاير شيء ؟
هزت رأسها نفيا تحاول إخفاء ارتباكها / لا بس عشان بغيت أجي هنا .
لم تفُتهم رجفة يدها وهي تحاول التظاهر بالإنشغال .
لا بد من أن أمرا ما حصل .
وإلا حسناء ليست من النوع الذي يصمت لفترة طويلة ، حتى لو كانت على سفرة الطعام .
ظل والدها ينظر إليها ويتأملها يحاول معرفة ما يدور بداخلها .
حتى عادوا للجلوس في الصالة مجددا .
لم تأتِ هي ، بل ظلت في المطبخ تساعد العاملة في تنظيفه وترتيبه .
ما جعله يشك أكثر .
ليسأل يُمنى / يُمنى صاير شيء ؟ حسناء وش فيها ؟
حركت كتفيها بحيرة / ما أدري والله سألتها تقول ما في شيء ، جات تأخذني من قبل لا يخلص الدوام على الساعة 11 ، حالتها كانت غريبة وساكتة طول الوقت ، ما قدرت أعرف منها شيء .
هديل بحزن / شكله مشغلها موضوع معاذ .
تفاجأ الجميع مما سمعوه .
مساعد / وش فيه معاذ ؟
هديل / ليش ما قالت لكم ؟ تبي تفتح القضية من جديد وتبي الحضانة .
مساعد / حضانة بعد هالوقت ؟ وعمره 9 ؟ ما أظن الموضوع راح يكون سهل .
أيده سعود / صحيح ، لو كان عنده سنة ولا سنتين على الأقل كانوا راح يسمحوا لها ، الحين لا القانون ولا حتى فيصل راح يرضى .
ضاق صدر الجميع على حسناء .
هي أيضا ضاق صدرها حين سمعت اسمها اقتربت من الباب لتسمعهم .
تألمت بشدة وهي تستمع إلى الحقيقة الموجعة .
وانقبض قلبها أكثر بل شعرت به يعتصر ألما حين قال مساعد / ظنيتها نسته ولا عاد تفكر فيه .
أغمضت عيناها وهي تسند ظهرها على الحائط ، وترفع قبضة يدها تضعها على قلبها وملامحها تعبر عن ألمها الغير محتمل في تلك اللحظة .
كيف لأم أن تنسى وليدها !
كيف لها هي أن تنسى ابنا حملته في بطنها تسعة أشهر ، وتحملت كل شيء من أجله ، ثم تركته رغما عنها !
هل حقا أن الأمر حصل رغما عنك !
لا يا حسناء ، لم يكن رغما عنك .
بل كنتِ أنانية ، أنانية للغاية .
حرمتِ ابنك من أمه وهي حية ، وحرمتِ نفسك منه من أجل المال ، ومن أجل ما أسميته ( بالكرامة ) وهي لم تكن سوى أنانية !
عضت شفتها بقلة حيلة تمسح دمعتها اليتيمة وترتب نفسها قبل أن تمر بهم من الصالة ، ابتسمت بتوتر حين صمت الجميع فجأة وعلى أعينهم نظرات غريبة / بروح أنام شوي حاسة اني تعبانة مو نايمة من أمس ، عن اذنكم .
قبل أن تتوجه إلى الغرفة الخاصة بها هي وهديل أوقفها سعود / تعالي يا بنتي أبي أتكلم معك .
ابتسمت له معتذرة / آسفة يبه والله اني هلكانة وبموت من التعب ، بعدين إن شاء الله .
أسرعت ناحية الغرفة لتدخل وتقفل الباب قبل أن يوقفها أحد آخر .
ليست تملك أي حيلة أو قوة لمواجهتهم ، أو للتحدث عن ذلك الموضوع المتعب .
جلست على السرير بإحباط وهي تتذكر ما حصل صباح اليوم .
تشعر بالغبنة والقهر الشديد .
حصل ما لم تحسب حسابه .
تشعر أنها على وشك خسارة كل ما بنته طوال السنوات الفائتة .
كل شيء .. سيُهدم ، ويتحطم ربما .
وهي لا تقوى على خسارة شيء على الإطلاق .


________


يدخل بدر إلى منزل والده الواسع جدا ، والخالي تماما .. إلا منه ومن العاملات في المطبخ أو في جناحهن .
لا يدري حقا لمَ والده استأجر كل تلك العاملات !
ولا يسكن هذا المنزل سواه هو ووالده .
جلس على الكرسي المتأرجح في الصالة الواسعة أمام غرفته .
شارد الذهن تماما .
هو أيضا يفكر بما حصل في الصباح ويشعر بالإحباط .
طوال الأسبوع الماضي لم يتوقف عقله لحظة واحدة عن التفكير في حسناء .
يبتسم كل حين لمّا يتذكر لقاءاتهما البسيطة ، والتي تسعده حقا .
إلا تلك المرة حين بكت أمامه وباحت له بما يؤلمها .
يتألم من أجلها .
مشاعر غريبة جدا تراوده كل ما تخطر هي على عقله .
ثم حين يأتي للنوم ويغمض عيناه يرى عينها الخضراء الساحرة .
فيقسم لنفسه أنها كل ما يتمنى في حياته .
هي كل ما يريد ويرغب .
إن حظيَ بها سيكون سعيدا طوال حياته .
كلما يتذكر ما قاله قبل مغادرته من العيادة ، وأنه منحها شهر كاملا للتفكير .
يشتم نفسه على غباءه .
كيف تمكن من منحها تلك الفترة الطويلة ، وهو يعرف نفسه .. ويعرف جيدا أنه غير صبور !
لم يتمكن من تحمل الأمر ليتجه إلى العيادة مجددا .. وينتظر دخولها من البوابة الرئيسة .
دق قلبه كطبول واتسعت إبتسامته وهو يراها تدخل ، وتتجه إلى موظفة الاستقبال بخطواتها البطيئة .. ثم تسألها عن شيء وتغادر متجهة إلى المصعد .
تبعها ليفاجئها في المصعد .
ولكنها صدمته حين ضغطت على الرقم وأغمضت عيناها كأنها تريد النوم حقا !
ولم تنتبه إليه أبدا .
ضحك في سره وهو ينظر إليها ومنظرها المضحك .
تبعها مرة أخرى وفاجأها ، ثم أسعدته هي حين أخبرته أنها تستطيع التحدث إليه ، وأنها هي أيضا تملك ما ترغب بقوله .
خلال دقيقة واحدة تبددت كل تلك المشاعر التي ملأت قلبه ، مشاعر الفرح والسعادة و – الحب – ربما .
ليحل محلها مشاعر الغضب والحيرة والإحباط ، وهو يسمع ما يقوله ذلك المدعو فيصل / على مين تضحكين بالضبط ؟
ظهر التوتر جليا على حسناء وهي تقول / احترم نفسك فيصل ، وش اللي جابك هنا ؟
تكتف ينظر إليها بكل جرأة / أمس اتصلتي تترجين والحين تسألين وش جابني ؟
قطب بدر جبينه بانزعاج شديد .
حسناء بغضب / نعم ؟ مين اللي ترجاك ؟ أنا ؟
ضحك فيصل بطريقة مستفزة / إيه إنتي ؟ تلعبين على حبلين يا حسنا ؟ ما توقعتك كذا صراحة ؟
لم تتمالك حسناء نفسها أمام نبرته الخبيثة / اسكت يا فيصل لا تكذب .
رفع حاجبه بمكر / لو ما كنتي كذا ما عصبتي صحيح ؟
التفت إلى بدر / وانت ؟ كم عمرك يوم تدور حول وحدة كبر أمك ؟ لا وتبي تتزوجها ؟ أكيد إنك ما تعرف ماضيها .
غضب هو الأخر / ما لك دخل فيني ، وماني بزر احترم نفسك .
قاطعتهما حسناء / لو سمحتوا هذا مكان عملي ومو مسموح لكم تجون هنا وتسوون مشاكل تمام ؟ فيصل لو سمحت اخرج ولا عاد أشوفك قدامي مرة ثانية .
فيصل / تمام مثل ما تحبين ، إذا ما ودك نتكلم عن الموضوع اللي شاغل بالك ولا تبين تتممينه ، ما عندي مشكلة ، سلام .
قالها وابتعد قليلا قبل ان توقفه حسناء / لحظة فيصل .
أغمضت عينها بقلة حيلة وهي ترى نظرات بدر المصدومة / انتظرني تحت بجيك الحين .
نظر إليها ثم إلى بدر وغادر .
لتواجهه هي بعد أن اختفى فيصل / شوف يا بدر لا تصدقه ولا تفهمني غلط تمام ؟
بدر بهدوء / أجل وش الحقيقة ؟
أغمضت عيناها بقلة حيلة تتنهد بصوت مسموع / بدر أنا أبي أرجع ولدي ، أبيه يكون جنبي ما عاد أتحمل فراقه أكثر من كذا ، أساسا حتى 9 سنوات كثيرة مرة وما اعتقد إنه أي أم تقدر تتحمل هالشيء ، أنا عن نفسي ما أدري كيف تحملت ، لكن خلاص الحين أنا تعبانة يا بدر تفهّم هالشيء ، لو سمحت .
شعر بالإحباط مجددا / يعني إيش أفهم من كلامك ؟
أخفضت رأسها بخجل ، لا تريد أن تجرحه أو ترده خائبا .
تلمس الصدق في حديثه وتصرفاته .
لا يمكن لشاب يصغرها أن يكون مهتما بها إلى ذلك الحد لكونه لعابا .
ثم انه أخبرها برغبته على الفور دون لف أو دوران أو محاولة خداع .
حتى أنه ظل متشبثا بها بعد أن عرف ماضيها ، أجابت بنبرة خافتة / أنا آسفة ، بس ما أقدر أتزوجك .
لم يتمكن من الرد بسبب ما شعر من صدمة قوية تجتاح صدره .
وأكملت هي / أنا صحيح ما أعرفك زين بس صدقني فكرت بكلامك طول الأسبوع ، لكن ..
أكملت وهي ترفع ذراعيها بقلة حيلة / أنا لازم اختار شخص واحد حاليا ، يا انت أو ولدي معاذ ، عارفة القانون ما راح ينصفني ولا راح يوقف بصفي لأني غلطت وأهملت ولدي طول هالفترة ، عشان كذا لازم أحاول بطريقة ثانية .
ابتسم بسخرية / وليش طيب الحين ؟ ليش لما أنا قررت أخطبك ؟
حسناء / من زمان وأنا أفكر بالموضوع ، بس … كلامك خلاني أكون مصرة أكثر على اني أرجع ولدي .
تأملها لعدة ثوان وهو يشعر بالجرح والألم من حديثها ، ثم غادر بصمت .
لتتذمر حسناء وتغطي وجهها بكفيها بقلة حيلة .
ثم تنزل إلى الأسفل حيث ينتظرها فيصل .


عاد إلى الواقع على صوت العاملة حين أتت تحمل صينية بها دلة القهوة والفناجين .
أمرها بوضعها على الطاولة والمغادرة بعد ذلك .
سكب لنفسه القهوة وبدأ يشربها وهو شارد للمرة الثانية .
قبل أن يتحدث إلى حسناء تحدث إلى والده وأخبره برغبته .
ليسأل عن السبب ، ولماذا قد يرغب بفتاة مطلقة وأكبر منه سنا .
ليجيب بكل صدق / حبيتها يا يبه من أول ما شفتها ، ما أعرف السبب الحقيقي ، بس اللي أعرفه انها … ذكرتني بأمي .
استغرب والده / كيف ذكرتك بأمك ؟
بدر / شخصيتها ، كيف قاسية من برة لكن هي أحن وحدة عرفتها في حياتي كلها ، دايم تتكلم بقسوة بس تكون مهتمة في مصلحة الشخص ، عيونها تتكلم عن مشاعرها الحقيقية .
والده / ما توقعتك تظل تشوف أمك بطريقة حلوة مع اني أنا بنفسي ما أبي أشوهها في عيونك ، بس سكوتك طول هالسنين خلاني أعتقد إنك كارهها .
هز رأسه نفسا يجيب بنبرة هادئة / قررت أحتفظ بذكرياتها الحلوة وأتجاهل المرة ، تبقي أمي في النهاية وكرهي لها ما راح يفيدني ، لأنها ما راح ترجع عشان هالمشاعر اللي أساسا ما تدري عنها .
سمح له والده بالمضي في الأمر .
لم يقف يوما في طريقه إن كان ما ينوي فعله صحيح ولن يضره إطلاقا .
لذا حين قابل حسناء في المقهى ، وأخبرته بماضيها .. وأنها تركت خلفها رضيعا حتى لا تضطر لإعطاء المال لزوجها الطماع .
شعر وكأنه يرى شريط حياته أمام عيناه .
لا يدري كيف تمالك نفسه أمامها ولم يغضب .
كلما يعرفه أنه ليس شخصا يحكم على الناس من خلال سماع جزءا من حياتهم ، ولا يعرف حقيقتهم كاملة .
لذا أراد اعطائها فرصة ، لتشرح له فيما بعد .. أو يعرف مشاعرها الحقيقة تجاه طفلها .
ذلك الشعور الفظيع والفراغ القاتل الذي يمر به كل يوم ، جعله يفكر في الطفل دونها هي .
كانت حياته مثل ذلك الطفل ، أمه تخلت عنه وتركته لوالده .
إلا أن السبب مختلف .
لا يكره والدته ، ولكنه مع ذلك لا يجد لها أي عذر .
نعم لا يوجد هناك أي عذر مقنع لأم تترك وليدها وهو طفل !
أوجعته حسناء برفضها ، خاصة حين أثبتت له بكلامها أنها ليست مثل والدته .
وأنها لن تفعل مثلها وتترك ابنها يعاني من اليتم لوقت طويل !


______



تعديل يُمنى خالد; بتاريخ 26-01-2020 الساعة 03:00 AM.
الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي

الوسوم
أغلط , رواية , سنقر , إليك , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية مجنونة وجننته الحمد لله/بقلمي فاطمة 2000 روايات - طويلة 47 13-06-2019 02:00 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 08:00 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1