غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 231
قديم(ـة) 08-02-2020, 12:58 AM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يبدوا أنها أشغلت نفسها تماما في العشر سنوات الماضية ، لذا الفراغ بالنسبة لها قاتل للغاية .
تبا لفيصل ، وللصدفة التي أوقعتها في طريق فيصل .
لم يكفيه افساده لحياتها ، بل حرمها حتى من عملها الذي تعشقه رغم صعوبته في بعض الأحيان .
خرجت من المطبخ تحمل بيدها صينية طعام كبيرة ، رتبت عليها عدة أصناف من الطعام .
حضرتها كي تسلي نفسها بالطبخ وتناول الطعام على الأقل .
وضعتها على الطاولة الصغيرة ، ثم اتجهت ناحية غرفة يُمنى التي لم تراها منذ الصباح حتى هذا الوقت ، وقد أسدل الليل ستاره منذ ساعة تقريبا .
لم تعرف من قبل أن يُمنى غريبة إلى هذا الحد .
تأتيها أيام كثيرة تصيبها فيها موجة اكتئاب حادة وغريبة للغاية .
تجعلها تحبس نفسها في الغرفة يوم كامل ربما حتى دون أن تشرب رشفة واحدة من الماء !
حتى وإن شارفت على الموت من العطش والجوع ربما لن تخرج !
طرقت الباب بخفة تنادي بإسمها ، لتفتح لها يُمنى على الفور .
حسناء / لحظة انصدمت ، فتحتي على طول هالمرة !
يُمنى بملل / أقفل ؟
جذبتها حسناء من ذراعها / لا يا النفسية تعالي اجلسي معي ، أنا شوي وأموت من الطفش وانتي بعد أكيد بتموتين قبلي .
ساقتها حتى جلستا على الأريكة ومدت إليها حسناء كوب عصير / بلّي حلقك قبل .
يُمنى / عندي ثلاجة ترى بغرفتي لو نسيتي .
عقدت حسناء حاجبها تتفحص ملامحها تحاول فهم ما بها / طيب ؟ الحين إيش ؟
يُمنى باستغراب / إيش ؟
حسناء / إيش قاعد يصير معك ؟ ليش حابسة نفسك من لما جيت من بيت خالتي ؟
أكملت حين وجدتها صامتة / مشغلك موضوع الزواج ؟
هزت يُمنى رأسها بإيجاب / إيه .
حسناء / انتي راضية من البداية ، وانتي أقنعتي أبوي ، وانتي تعاندين ، المفروض تكوني مبسوطة !
يُمنى بهدوء / انتي إيش رايك ؟
حسناء بجدية / ما عندي راي يا يُمنى ، ما دامك قدرتي تفكرين حتى مجرد تفكير انك تسوين هالشيء ، وقدرتي تقنعين أبوي معناته انتي مو مهتمة براي أحد أصلا ، انتي بس تبين أحد يقول لك خذي راحتك وسوي اللي تبينه عشان تحسين بالراحة .
رفعت يُمنى عيناها إليها تتنهد بضيق ولم تقل شيء .
لتحاول تغيير الموضوع / وانتي إيش صار معك ؟ موضوع معاذ .
حسناء ، انتي ساكنة معي بس ما تدرين عن شيء ، بموت من الضيق والكبت وانتي بعد حابسة نفسك ، لين اضطريت أفضفض للي هي أبعد عني منك .
رقت ملامح يُمنى بحزن ، لتمسك بذراع حسناء / يا عمري يا حسنا آسفة والله ، مو قصدي أبعد عنك كذا ، بس الأمور اللي قاعدة تصير معي حاليا هي اللي تخيليني بهالحالة .
ضحكت حسناء / أنا لو قعدت أنتظرك تطلعين من هالحالة اللي تتكلمين عنها بيخلص عمري وانتي ما خرجتي .
تجاهلت يُمنى الغضب الخفيف الذي شعرت به .
هل تستخف حسناء بتلك الأمور ؟
التي ربما لو مرت بها لفعلت مثلها بل أكثر !
في الحقيقة ، حسناء أيضا مرت بالكثير ، ولكن مشكلة عن مشكلة تختلف .
على حسب نوعها ، أو على حسب الشخص المتلقي لتلك المشكلة أصلا !
يُمنى / بحاول من اليوم أقعد معك أكثر ، علميني الحين .
حسناء / ولا شيء ، مو راضي فيصل ، رافض تماما لدرجة انه خلى كل أهله يحظروني من جوالاتهم .
يُمنى / ليش ما تخلين سعود يتصرف ؟ إذا طلبتي مساعدته أكيد راح يساعدك .
زمت حسناء شفتيها / ما أبي أتعبه معي ، غير إنه الموضوع شبه مستحيل .
يُمنى / حاولي ما راح تخسرين شيء .
هزت حسناء رأسها بلا مبالاة وهي تقضم قطعة من البيتزا .
رفعتا رأسيهما حين رن الجرس ، لتنهض حسناء وتقترب من الباب باستغراب / مين ؟
أتاها صوت فتاة لم تعرفها / أنا لمياء .
وقفت يُمنى مستغربة واقتربت من الباب حين فتحته حسناء .
رحبت بها حسناء وأدخلتها .
سلمت لمياء على يُمنى التي سألتها / ليش ما علمتيني انك جاية ؟
ابتسمت لمياء / ما بقعد ، بس بعطيك الأغراض وأمشي .
يُمنى باستغراب / أي أغراض .
أدخلت لمياء الأكياس الكبيرة إليها / فستان ملكتك وكل شيء تحتاجينه .
انصدمت يُمنى / ليش ؟
لمياء / احنا عندنا عادة في عايلتنا ، أغراض العروس حق الحفلة تكون على العريس .
حسناء ويُمنى نظرتا إلى بعضهما باستغراب .
يُمنى / بس أنا قد اشتريت وجهزت ، ما كان في داعي تكلفون على نفسكم .
لمياء بابتسامة / هذي هدايا من خطيبك ما ينفع تقولين كذا ولا تفكرين ترجعينها ، لو تبين رجعي اللي انتي اشتريتيه .
ابتسمت يُمنى بارتباك / بس ………
أمسكت لمياء بكتفيها / لا بس ولا شيء هذي الأغراض ما تنرد يا يُمنى ، إذا ما أعجبك الفستان ولا المقاس مو تمام أو في مشكلة كلميني أجي آخذهم وأبدلهم ، تمام ؟
غطت وجهها واتجهت ناحية الباب سريعا قبل أن ترد يُمنى / يلا مع السلامة .
نظرت حسناء إلى الأكياس قليلا وهي متكتفة ، ثم انقضت عليها تخرجها تنظر إليها وهي تبتسم / الله على الذوق الحلو .
تأففت يُمنى / يا ربي ما أبيها أحس فشلة ، وش هالعادة الغبية الموجودة بعايلتهم .
حسناء وهي ترفع الثوب وتضعه عليها / خلاص أجل إذا مو عاجبك بخبيه لملكتي .
يُمنى بتعجب / أي ملكة ؟ لا يكون بتوافقين على بدر ؟
تغيرت ملامح حسناء تدريجيا وتجهمت وهي تشعر بضيق في صدرها / لا وين ، بروح أصلي .
وضعت الأشياء بداخل الأكياس كما كانت واتجهت ناحية غرفتها ، لتسمع يُمنى وهي تقول / صلي استخارة مرة وحدة ، أحس راح تتزوجين قريب .
ابتسمت وهي تجلس وتخرج الأشياء ، تنظر إليها بشيء من الضيق الذي لا يكاد يفارقها .
حقا كان ذوق من اختار الثوب رائعا .
ولكن ذلك لا يهم على الإطلاق ، حتى الثوب الذي اختارته أخذته بعشوائية دون أن تنظر إلى تصميمه ، وهل هو حديث أم لا .
لا تعرف حقا ما هو شعورها بالضبط ، كل ما تعرفه أنها لن تتراجع عن قرارها ، وأنها ستمضي فيه حتى يتم .
ليست راضية تمام الرضى ، ولكنها تتمنى أن ترضى فيما بعد .
فـ طراد كما سمعت عنه ليس شخصا سيئا ، بل سمعته طيبة للغاية .
غير أنها تعرف والدته وشقيقته الوحيدة ، وهما أيضا طيبتان جدا .
يعني لو أنه تقدم إليها وأراد الزواج منها وهي لا تعرف عايض ، كانت لتكون سعيدة جدا بالتأكيد !
نهضت تحمل الأكياس بيدها وتدخل إلى الحجرة ، مرت بها الذكرى مجددا .
مستغربة من ذلك ، أن تلك الحادثة باتت تأتي على عقلها على الدوام .
ربما لأنها قررت تغيير واقعها أخيرا ، وقررت أن تتزوج !


ذلك اليوم حين عادت إلى المنزل في وقت متأخر من الليل ..
كانت واهنة ، ضعيفة وعلى وشك الهلاك .
صعدت إلى غرفتها على الفور .
لتخلع عباءتها وتتجه إلى الحمام ، فتحت الصنبور وانتظرت قليلا وهي تضم نفسها وتبكي وترتجف ، تعض شفتها بشكل حزين .
وما إن امتلأ الحوض حتى غطست جسدها في الماء ودموعها لا تتوقف عن النزول .
حين خرجت وجلست على الأرض وهي لا تزال منهارة ، ضمت نفسها تشعر بالألم الشديد وبالخوف .
كل ما حاولت الهروب من ذلك التأثير ومن تلك الذكريات القريبة ، تجد ذاكرتها ترميها إليها بكل عنف وقوة .
حين تذكرت ما ردده ذلك اللعين على اذنها ، أنه يحب شعرها الطويل والناعم ، نهضت بقوة واتجهت إلى المنضدة ، لتفتح الأدراج باحثة عن المقص .
نظرت إليه وهي تلهث حين وجدته ، لتخرجه وتجلس على الأرض متربعة .
أمسكت بخصلات شعرها المبللة ، لتبدأ بقصه بطريقة عشوائية وهي لا تكاد ترى شيئا بسبب الدموع التي غشت عينيها .
حين انتهت صرخت وهي ترمي بالمقص بعيدا .
ظلت جالسة بين شعرها المتناثر ودموعها لا تتوقف على الإطلاق ، حتى وضعت رأسها على السرير خلفها بتعب ، وأغمضت عيناها .
وراحت في سبات عميق .
استيقظت منه على صوت أمها وهي تطرق الباب وتنادي بإسمها .
نهضت بصعوبة بسبب ألام جسدها والصداع الذي يفتك برأسها ، لتتجه ناحية الباب وتفتحه وكأنها لم تستوعب ولم تنتبه إلى نفسها بعد !
لذا تفاجأت حين صاحت والدتها باستنكار ، والتي أصابها الذهول وهي ترى ابنتها بهذه الحالة الغريبة ، ترتدي روب الاستحمام وشعرها مقصوص بطريقة غريبة ، وذلك الروب أصلا كان مليئا بالشعر !
غير وجهها المحمر والمنتفخ بطريقة مفجعة ، وعنقها المكشوف به كدمات حمراء مختلفة الأشكال !
اقتربت منها وأمسكت بذقنها لترفع وجهها تسأل بذهول / إيش صار لك ؟ ليش انتي بهالشكل ؟
عادت يُمنى لتشهق وعيناها تتسعان وتنذران بالمزيد من الدموع التي ستشق طريقها من على وجنتيها ، تقول بصوت متقطع حيث لا مفر منذ هذه اللحظة من والدتها / يــ يـــمه .
صرخت والدتها وقلبها يخفق بعنف من خوفها على ابنتها الصغرى / تكلمي ايش صار فيك ؟
اندفعت يُمنى ناحية والدتها لتضمها وتدفن وجهها بصدرها وهي تتذكر الحادثة التي حصلت وهي في الثانية عشر ، وأن والدتها عاقبتها على الفور ولم تواسيها أبدا .
خشيت أن تفعل المثل وتعاقبها بعد أن تسمع ما حصل .
هي فعلا بحاجة إلى العقاب كونها خرجت دون معرفتها رغم منعها ألف مرة ، ولكنها أيضا بحاجة إلى كتف تبكي عليه أولا !
وهي مستحيل أن تخبر أحد ، أي أحد سوى الله .
ما حصل في الليلة الماضية غير قابل للنقل إلى أي أحد ، حتى بشرى .
لذا ضمتها بقوة وبكيت وهي تشهق بصوتها العالي .
بينما والدتها ازداد الخوف والرعب في قلبها ، وهي تضم جسد يُمنى الصغير المرتجف كالورقة بين يديها ، مسحت على شعرها بحنان تغمض عينيها ودموعها أيضا تنزل دون أن تشعر / هدي يا يُمنى هدي وعلميني إيش اللي صار قبل .
ظلت يُمنى تشهق وتزيد الخوف في قلبها ، تؤكد لها الشكوك التي تدعوا الله أن تكون خاطئة .
وأن تكون مجرد حدس أحمق لأنها ( أم )!
أبعدت يُمنى نفسها عن أمها أخيرا ، مخفضة رأسها تنظر إلى الأسفل وهي تضم نفسها بذراعيها ، تقول بصوت منخفض وبالكاد يُسمع / ســ ســ ســلمان يــمه .
والدتها بخوف / وش فيه سلمان ؟
انهارت يُمنى على الأرض جالسة تقول تلك العبارة القاتلة / اغتصبني يا يمه .
شعرت والدتها بأن الدنيا توقفت عند تلك اللحظة ، وهي تسمع أبشع عبارة في هذه الحياة على الإطلاق ، أقسى عبارة بالنسبة إليها كأم ، وكإمرأة بالتأكيد .
لتجلس هي أيضا وقدميها لا تتحملان الوقوف أكثر من هول الصدمة .
رفعت يُمنى رأسها تنظر إلى ملامح أمها ، تتألم من أجلها أكثر مما تتألم لنفسها !
لتعض شفتها وتغمض عينيها وهي تقترب من أمها وتضع يديها فوق ركبتيها تقول برجاء / يمه أرجوك سامحيني ، والله ما كنت أدري انه بيسوي فيني كذا ولا ما وثقت فيه ، هو انقذني ذاك اليوم ، توقعت انه مستحيل يأذيني حتى لو كان سيء يا يمه ، سامحيني تكفين .
والدتها بنبرة مخيفة / كيف صار هالشيء يا يُمنى ، سلمان كيف وصل لغرفتك ؟
ابتلعت يُمنى ريقها تنظر إلى أمها بوجل ، تقبض بيدها على الروب بقوة / آآ مدري يمه كيف ، بس لما أحد دق علي الباب فتحته ولقيته قدامي ، حاولت قد ما أقدر اني أقاوم يا يمه بس ما قدرت ، والله يا يمه اني حاولت .
أصيبت والدتها بالصداع ، لتسأل وأنفاسها تختنق شيئا فشيئا / طيب ليش ما سمعت شيء يا يُمنى ؟ ليش ما صرختي ؟ ليش ما حاولتي تنادينا ؟
شعرت يُمنى بالذنب على كذبها على أمها لتغير الموضوع / يمه إيش أسوي الحين ؟
أغمضت والدتها عيناها مجددا تحاول استيعاب الأمر ، تستمع إلى بكاء يُمنى الحزين .
ثم عبارتها التي آلمت قلبها / حتى لو حرقتي جسمي كله هالمرة ، صدقيني ما راح أصارخ ولا راح أعترض ، أنا استاهل هالشيء .
بدأت أمها تبكي أيضا بوجع وهي تمرر يديها على وجه ابنتها المسكينة ، لتجذبها نحوها تضمها إليها بقوة .
تبكيان معا وتذرفان الكثير من الدموع .
لم تخبرها أمها تلك الليلة ، أن ذلك كان الحضن الأخير !


__________


توقفت السيارة أمام منزل عمها ، لتفتح الباب وتترجل منها ببطء .
ترجت حمود وطلبت منه مرارا أن ينسى القدوم إليهم الليلة على الأقل .
فهي متعبة للغاية ولا ترغب بأي شيء سوى النوم بالقرب من بشرى وفي منزل والدها .
إلا أنه كان مصرا لإحضارها إلى منزل والده للسلام على والدته واخوته بما انها ستمكث منذ الآن حتى بعد ولادتها .
نعم تحب اهتمامه بعائلته وحبه العظيم لهم .
ولكن هناك حدود لكل شيء .
فهي لا تتحمل الجلوس على مقعد السيارة لوقت طويل ، ولا تتحمل الجلوس أمام حماتها سليطة اللسان أيضا وهي في حالتها هذه !
وقفت خلف حمود حتى فتح الباب بمفتاحه ودخل ، حين خطت أولى خطواتها خلفه سمعت شهقة احدى شقيقاته التي كانت تقف بالقرب من الباب ، ثم ركضت إلى الداخل ، لترفع هديل حاجبيها بغرابة وهي تسمعها تصرخ بصوتها العالي / يمااااه هدييييل وحمود عندنا .
سارت خلف زوجها حتى توسطا الصالة يراودها شعور غريب .
خاصة حين خرج الجميع فجأة من احدى الغرف بالطابق السفلي وأغلقوا بابها بالمفتاح .
تقدم حمود من والدتها وقبل رأسها يسأل عن حالها .
لتسأل بنبرتها الحادة المعهودة / وش جايبكم اليوم ؟
ضحك حمود مثل كل مرة حين يحاول تلطيف الجو بعد تصرفات أمه الغريبة أمام هديل / أفاا يمه عاد صرت شخص غير مرغوب فيه الحين ؟
والدته وهي تنظر إلى هديل بطرف عينها / ما أقصدك يا حمود وانت عارف .
تضايق حمود من حركة أمه ، يكره جدا أن يجد والدته تكره زوجته التي يحبها كثيرا ، إلا انه ابتسم وسلم على شقيقاته .
اقتربت هديل من حماتها تبتسم رغما عنها وتسلم عليها .
جلسا في الصالة وضيفتهما أسيل ، الوحيدة التي تضحك لهديل وتتحدث إليها في هذا المنزل !
ليقول حمود موجها حديثه إلى والدته / هديل جاية تسلم عليك قبل لا تروح بيت أبوها .
والدته بحدة / وليش تروح بيت أبوها .
حمود / موعد ولادتها قرب حابة تكون هناك الحين ، وأنا أصلا ما أقدر أكون في البيت على طول ، عشان كذا أحسن لو تكون عند أهلها .
والدته بغضب / من الحين ؟ وانت مين يخدمك ويهتم فيك ؟
كظمت هديل غيظها غصبا ، تستمع إليهما بصمت .
حمود بارتباك / عادي يمه ايش فيها ؟ مو باقي كثير على الولادة وأنا أقدر أهتم بنفسي .
والدته / ما تروح أي مكان غير بيتك يا حمود ، وبعد الولادة يصير خير .
حمود / يا يمه هديل تحتاج من يهتم فيها الحين ؟ ليش ما تروح ؟
والدته / ما هي أول وحدة تحمل ، كلنا حملنا وخلفنا ما رحنا عند أهالينا من قبل شهر .
حمود بضيق / يا يمه هديل ما هي مثلك ، تعرفين انها تعبانة من بداية الحمل .
والدته / يعني بتعصيني يا حمود وتوديها ؟
تحدثت هديل أخيرا وهي تحاول أن تكون هادئة بقدر الإمكان / انتي إيش مشكلتك معي عمتي ؟ خلاص هو يقول انه يقدر يهتم بنفسه ليش متضايقة ؟
والدته / اسكتي انتي يا قليلة الأدب وترد علي بعد ، مانتي رايحة مكان ، بتقعدين في بيتك لين يجي موعد الولادة .
نهضت هديل من مكانها تلف الوشاح حول رأسها / معليش أنا زوجة حمود وما دامه سمح لي بروح ، ما احد له دخل في حياتي ، يلا حمود نمشي ؟
نظر حمود إلى والدته الغاضبة ونظراتها التهديدية ، ثم إلى هديل وهو محتار ولا يعرف ماذا عليه أن يفعل .
نهض أخيرا بتردد لتوقفه أمه مجددا / لا تروح يا حمود .
التفتت هديل تنظر إليها بغير تصديق / لا صدق أبي أعرف إيش مشكلتك معي عمتي ؟
رمقتها حماتها بغضب ولم تقل شيء .
لتنزل هديل الحجاب عن رأسها / تمام ما ني رايحة بيت أبوي ، بقعد هنا لأني تعبانة ، بطلع أرتاح في غرفتي .
اتسعت أعينهم بخوف ، الجميع عدا حمود الذي ضاق صدره بشدة .
انتبهت هديل إلى تلك الملامح التي وجمت فجأة ، ولم تسمع منهم أي رد بسبب صدمتهم الشديدة .
لتصر أكثر على رأيها وتحمل حقيبتها الصغيرة وتسير ناحية السلم تصعد إلى غرفتها الموجودة بالأعلى .
وهي تشعر أن هناك ما يخفونه !
تبعها حمود بعد أن قال بنبرة هادئة بسبب ضيقه / وأنا بعد بروح أنام ، تصبحون على خير .
حين دخل إلى الحجرة وجد هديل تجلس على طرف السرير وعباءتها بجانبها ، تحني ظهرها وتغطي وجهها بكفيها .
أغلق الباب وجلس بجانبها ، وضع يده على ظهرها يقول معتذرا / أنا آسف هديل .
رفعت هديل رأسها ونظرت إليه بابتسامة / ليش تعتذر ما لك ذنب .
أكملت بعد صمت قصير / صح أن أتضايق من حركات عمتي بس لأني ما أعرف سببها ، يعني والله بموت وأعرف ليش هي تكرهني وأنا إيش مسوية لها ؟ لكن بنفس الوقت ما ودي اني تتضايق منها عشاني ، ما أرضى اني أكون سبب في أي شعور سلبي منك تجاه أمك يا حمود .
أومأ حمود رأسه بخفة وهو يمسك بكفها ويبتسم لها بامتنان ثم يقبل رأسها .
استلقت هديل بتعب ثم قالت / ويمكن أحسن لو أقعد هنا ، ما احد راح يكون أحرص من جدة ولدي عليه .
قالت تلك العبارة وهي متأكدة وتعلم جيدا أن حماتها لا ترغب بتلك الحفيد على الإطلاق ، بما أنه من العروس التي لم ترضاها يوما لإبنها .


تأخر الوقت وانتصف الليل .
وعم الهدوء أرجاء المنزل .
وفضولها بمعرفة سبب خوفهم ووجلهم لم يذهب بعد .
لتنهض من الفراش وترتدي عباءتها ، خشية أن يعترض طريقها أحد اخوة حمود .
خرجت من الغرفة وهبطت السلم بخطوات بطيئة .
لم تشعر بأي خوف على الإطلاق ، بل كانت واثقة أنها ستعرف شيئا ، وأنها غاضبة للغاية !
اقتربت من الباب الذي أوصدوه وأغلقوه بالمفتاح ، لتمد يدها نحو المقبض .
حاولت فتحه !
استغربت من كونه مغلقا حتى الآن !
تلك الغرفة المخصصة للضيوف ، وتكون مفتوحة دائما .
لم أغلقوها الآن ؟
تأففت وهي تلتفت تنوي العودة إلى الأعلى ، إلا أن جسدها تصلب وهي تسمع صوت رجل من الداخل / مين ؟
عادت لتنظر إلى الباب باستغراب ، من يكون ذلك ؟
هل هو ضيف ما ؟
إن كان ضيف غريب لم أدخلوه داخل المنزل ؟
سأل مرة أخرى / مين ؟
بدا لها الصوت مألوفا بعض الشيء ، لتعقد حاجبيها تحاول معرفة صاحبه .
وقفت للحظات تنتظر منه أن يسأل مجددا .
إلا أنه لم يفعل .
لتغادر من أمام الباب بإحباط .
ليكن من يكن ، هي فقط أصابها الفضول بسبب حركاتهم المثيرة للشك .
حسنا ستسألهم في الغد ، إن كان أمرا يخفونه سيرتبكون بالتأكيد ، حينها ستتمكن من مهاجمتهم .
حين وصلت إلى منتصف السلم شهقت بذعر وهي ترى حماتها تنزل من الأعلى وعلى وجهها آثار النعاس ، وما إن رأتها حتى نظرت إليها بغضب / وش كنتي تسوين تحت ؟
هديل / نزلت المطبخ أدور لي أكل ، إيش فيها يعني ليش معصبة ؟
رمقتها باحتقار / هذا مو بيتك عشان تدخلين المطبخ بأي وقت .
رفعت هديل حاحبها بغرابة ثم سألت / مين عندكم في غرفة الضيوف ؟
حقا تغيرت ملامحها مجددا وكأنها خافت ، لتقول / وش دخلك انتي ليش تتلقفين ؟
حركت هديل كتفيها / مجرد فضول ، يعني شخص ما ينفع أعرفه ؟
صاحت الأخرى / قلت لك ما لك دخل انتي ما تفهمين ؟
هديل / وأنا قلت لك مجرد فضول ما في داعي تعصبين ، مدري ليش حسيت انه شخص أعرفه .
اتسعت عيناها مجددا / شلون ؟
هديل / حاولت افتح الباب بس لقيته مقفل ، سألني مين ، يعني صوته مو غريب علي .
حركت حاجبيها بمكر وهي ترى وجه حماتها ولونه المتغير ، لتحاول اخافتها أكثر، ترمي عليها اسما عشوائيا / لا يكون …. سلمان ؟
وما هي إلا لحظات حتى تعالت صرخات احداهن ، والتي أيقظت جميع من بالمنزل !


_____


انتهى الفصل
أتمنى يعجبكم


عندي شيء بقوله لكم ، ومن زمان أفكر فيه
مثل ما انتم شايفين الفترات بين البارتات طويلة
يعني أبدا مو ملتزمة بالتنزيل ووالله انه الأمر مو بيدي
صدقوني قاعدة أحاول بكل جهدي اني اكتب وأنزل كل أٍسبوع
بس مدري وش قاعد يصير
خاصة وانه الدراسة بدأت
قاعدة أكتب حتى بين المحاضرات بالجامعة بس برضوا مو قادرة أخلص
يعني هالبارت القصير أخذ مني أسبوعين حرفيا
وهو تقريبا اصعب بارت كتبته رغم قصره وقلة أحداثه
في البداية كنت ملتزمة وأنزل أسبوعيا ، حتى بالأيام اللي قبل الاختبارات قدرت أكتب لكن الحين أبدا مش قادرة
يعني صراحة كلمة ندم ما توصف اللي أحس فيه لأني نزلت قبل لا أكملها عندي
جدا متفشلة منكم
عشان كذا ودي لو أأرشف الرواية لفترة
ولا تنتظروني ثم أتأخر عليكم مثل كل مرة
قصدي لو قدرت أكتب بكتب ، وبعد ما أكتب كمية كبيرة وبارتات كثيرة أرجع لكم وألتزم وقتها بالتنزيل ولا أتأخر .
والرواية راح تكتمل أكيد .
إيش رايكم؟



تعديل يُمنى خالد; بتاريخ 08-02-2020 الساعة 02:23 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 232
قديم(ـة) 08-02-2020, 10:04 AM
الربيع القلب الربيع القلب غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


بارت جميل
مش معقول بعد كل هالفضول لمعرفة القادم تتركينا
قليل دائم خير من كثير منقطع
يا ما اكثر الروايات الرائعة الغلقه وذهب حماسنا لاحداثها مع مرور الوقت
فلا انصحك بالتأجيل قد تفقدي الكثير من متابعينك
ولك القرار

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 233
قديم(ـة) 08-02-2020, 10:49 AM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يالله ��
نابي تكونين مجبوره مع ان الرواية والله تجنن ومن الأقلام الرائعة أنتي
خسساره نفقد هالروايه من اروع الروايات وأنجحها

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 234
قديم(ـة) 08-02-2020, 03:13 PM
فيتامين سي فيتامين سي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الربيع القلب مشاهدة المشاركة
بارت جميل
مش معقول بعد كل هالفضول لمعرفة القادم تتركينا
قليل دائم خير من كثير منقطع
يا ما اكثر الروايات الرائعة الغلقه وذهب حماسنا لاحداثها مع مرور الوقت
فلا انصحك بالتأجيل قد تفقدي الكثير من متابعينك
ولك القرار

يسلم فمك عزيزتي

فعلا يمنى كلامها صحيح لأن هجر الروايه فتره طويله راح ينسى المتابعين الأحداث
ويفقدوا حماسهم ويصعب عليهم يلاقوا وقت كثير يعيدوا قراءة الروايه حتى يسترجعوا الأحداث
وهذا يفقدك متابعين الروايه
والله خساره توقفينها قلمك من الأقلام المميزه مانبغى نضغط عليك لو كل أسبوعين أو ثلاثه بارت حتى
لو ماهو طويل أفضل من هجرها لما تنتهين أو تتقدمين في البارتات
ومثل ماتفضلت الأخت قليل مستمر خير من كثير منقطع


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 235
قديم(ـة) 09-02-2020, 06:52 PM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


😶😶😶😶
والله أكثر شي يغين طيف !!
يالله شخصه قذره والله ، فوق حركاتها و تجي تهدد و تبتز !
ليتها تبلغ و يجون يجرون هالطيف زي الكلب .. والله مغبونه منها معليش 😂💔💔
و حركة سلمان حسبي الله عليه ، هالنوعية جعلها تنقرض
تنرحم يالله 💔💔💔
اما بخصوص كلامك ، يمنى سوي الي يريحك ، لكن احس لا والله متى ما جتك الفرصه و قدرتي تكتبين و تنزلين احنا بنقرا و بننتظرك بكل حب ، و بالتوفيييق يا عمري :(❤❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 236
قديم(ـة) 10-02-2020, 01:49 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


ذي أمال قصّتها محيرتني
ليش تعتبرها زوجة أخوها مصيبة وهي متزوجة
وليش أصلا يبعدونها عن زوجها
أمر عجيب

نجد المسكينه
بالنّسبة لي هي أفضل وحده مع هديل وبشرى
يمنى ما احبها وحسناء ما أدري ليش أنزعج منها أحيانا
ربّي يكون في عونها عشان تواجه المصيبة طيف
عندي توقّع حول ذي المسأله
وهو أنّها بما أنّ مساعد يعرف حقيقة طيف كمان يمكن تطلب منه يساعدها
وهو يمكن يخدع طيف ويطلب منها تعيد الصّور و يتزوّجها
بس طيف شكلها داهيه ما أدري كيف بتتعامل معها نجد
الله يستر
بس ذي نجد غبيّه حتّى تصوّر نفسها؟
شكلها انهبلت
ربّي يهديها

يمنى وعايض
لا تعليق لحد الآن
بس محزنة جزئيّة الماضي
لما خبرت أمها بالحقيقة ولما خدعها سلمان

سلمان
كنت متأكدة مئتان بالمئة أنّه هو الضّيف المجهول
حتى قبل أن تقول هديل اسمه
وردّة فعل حماتها أكّد لي أنّه هو
ترى الحماس أخيرا بدأ في الظّهور والتّطوّر


أمّا موضوع التّنزيل
فخذي راحتك وما تجبري نفسك كثير على الكتابة عشان ما تملّين
أوافق رأي العضوات
قليل دائم خير من كثير منقطع
الله يوفقك
في الانتظار


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 237
قديم(ـة) 12-02-2020, 05:50 AM
ام محمدوديمه ام محمدوديمه غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


لا لتكون ام حمود رمت هديل من الدرج وبتموت او بتفقد البيبي

اكره أمهات الأزواج المتسلطات همن نفسهن ويستخدم سلاح طاعة الام ضد الزوجه


مبين ان سلمان المحبوس خوفا عليه

واخاف بعد امال متزوجه سلمان ومبين انها متزوجه بدون رضا أهلها فعشان كذا حاقدين عليها على ما يبدو أنها صغيره اغراها بالحب


نجد والمصيبه اللي اوقعتها فيها طيف مبينقذها منها الا مساعد


يمنى هل بيتم زواجها او بيكتشفه عايض وينقذ حبهم

حسناء لا بد أن تمضي في حياتها وتتزوج


بالفعل مثل مقالو الأخوات قليل مستمر خير من كثير منقطع خذي راحت ومتى ما فضيتي اكتبي🌹


الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1