غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 41
قديم(ـة) 21-09-2019, 11:37 AM
صورة شتاء ~ الرمزية
شتاء ~ شتاء ~ غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


وعليكم السلام ورحمة الله
معذورة حبيبتي مع اني مرة متحمسه بس ان شاء الله يكون الفصل جميل ومشبع ومليان احداث اهم شي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 42
قديم(ـة) 26-09-2019, 04:58 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضحكته مشاهدة المشاركة
الآني أتمنى يُمنى تكون مختلفه عن باقي بطلات الروايات السابقه احس يُمنى بطله غير عن الباقي أتمنى تكون مثل إحساسي اسسسستمري وربي اسلوبكك جمييييل وممتع
أهلا ..
هي أكيد مختلفة , بس ما ندري الأحداث وين بتودينا في الأخير ههههههه
شكرا لك حبيبتي , أتمنى إني ما أخيب ظنك
قراءة ممتعة يا عسل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 43
قديم(ـة) 26-09-2019, 05:01 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فيتامين سي مشاهدة المشاركة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدايه راااائعه جدا تشد الإنتباه أعجبني اسلوبك السهل الممتع

لنبدأ بيمنى ماحدث لها في الماضي كثير عليها أولا ماتعرضت له

من تحرش وثانيا تشويه أمها لوجهها بالحرق وأعتقد أن عائض

كان له نصيب في مأساتها بشكل ما أسباب جعلت يمنى ماهي عليه الآن

وكلام حسناء صحيح كل من حولها يحاول مداراتها وزادوها ضعفا

لكن أن شاء الله حسناء تغيرها للأفضل

حسناء أعجبتني شخصيتها عندي أحساس إن راح يجمعها النصيب

بالشخص اللي خلعت له ضرسه


أم يمنى غضبها من يمنى أعماها ونزع الرحمه من قلبها وذهب بعقلها

كيف لأم أن تشوه وجه أبنتها على الأقل إختارت موضع آخر من جسمها

وليس وجهها رغم إن الحرق خطأ في الوجه أو غيره


نوف وأخوها عمر فعلا كلام عمر لها صحيح خروجها من بيت أهلها خطأ

ولن تجد المعزه عند غير أهلها

عمر ظهر أنه يحب نوف ويعطف عليها ولو قسى عليها والدليل بقائه وإنتظار

نوف حتى لا تسمع من سعاد كلام يغثها وسؤاله عن أدويتها


مساعد راااائع في تعامله مع يمنى

نجد حبيتها هي وعاطف أخوها

عائض ماذا فعلت وماهي حكايتك مع يمنى واضح حبك لها ربي يجمعك بها

تسلم يمينك ومنتظرين باقي الأحداث





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا بك يا فيتامين سي ..
أسعدني تعليقك الشامل جداا

بالضبط عايض له دور وإن كان بسيط , وراح يتضح من خلال الأحداث الجاية

صحيح زي ما قلتي الحرق أساسا خطأ
لكن بعض الناس عندهم خوفهم على البنات يعميهم

باقي التحليلات تفسيراتها في البارتات الجاية إن شاء الله

من جد فرحني تعليقك مررة شكرا
وقراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 44
قديم(ـة) 26-09-2019, 05:02 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مكاويه أصيله مشاهدة المشاركة
حماااااس اكثر شي
أهلا ..
قراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 45
قديم(ـة) 26-09-2019, 05:04 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بنت آل تميم مشاهدة المشاركة
يُمنى يـــــآآآ يُمنى،،،
شو هل الابداع اوجعني قلبي ع الي صار مع يُمنى،،
عايض يا قلبي عليه للحين حبه ساكن قلب يُمنى و حبها ساكن فيه ،،،،
حسناا صح عوووبه لكن شخصيتهااا قويه عسااا تعدل شخصية يُمنى صح م عجبني فعلها مع سلوى

في انتظارك يا لـــ طيفة.

تسلمين يا روحي
الله يسعدك يارب
حسناء في منها في واقعي
على كثر ما تزعج على كثر ما احبها
لين قررت أحطها بأول رواية لي ههههههههه

قراءة ممتعة يا جميلة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 46
قديم(ـة) 26-09-2019, 05:05 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شتاء ~ مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله
معذورة حبيبتي مع اني مرة متحمسه بس ان شاء الله يكون الفصل جميل ومشبع ومليان احداث اهم شي
بإذن الله
حاولت أخليه أطول من اللي بنزله الحين
بس ما قدرت , الإلهام طاير من عقلي هالأيام
مع الإجازة واللخبطة وهم الاختبار والله المستعان

قراءة ممتعة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 47
قديم(ـة) 26-09-2019, 05:33 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


الفصل الرابع ..

إن شاء الله تستمتعون , وما تلهيكم الرواية عن العبادة ..

_____


انتبه من شروده , على صوت نغمة هاتفه .
حين وصلته ملاحظة صوتية من شقيقته الشقية .. نجد .
فتحها على الفور , ليتفاجأ تماما مما سمع .
واحترق شوقا لمعرفة ما قالته يُمنى .
أرسل رسالة قصيرة فحواها ( وش قالت يا نجد ؟ ) .
ظل ينتظر ردها بفارغ الصبر , وعيناه كانتا متسعتان باستغراب .
وهو يراها متصلة , ولكنها لا ترد .
هل هو مقلب ؟
أرسل المزيد من الرسائل يسألها فيها عما تقصد , إلا أنها لم تجيب .
تأفف يهم بالعودة إلى الداخل , وهو يتوعد بنجد .
ولكنه توقف حين وصلته ملاحظة صوتية أخرى .
فتحها بلهفة , ليعقد حاجبيه ويخفض الصوت بسرعة .. وهو يستمع إلى صرخات يُمنى التي تصرخ بنجد , مع ضحكات نجد , وتشجيع حسناء المضحك ليُمنى .
ملاحظة أخرى لنجد وهي تتنفس بصعوبة ( آسفة عايض بس كان في عنف أسري هنا بغت تقتلني هاليُمنى , أنا آسفة أسحب كلامي ما أقدر أتقبلها كفرد من عايلتنا بان الوجه الحقيقي ليُمنى ) .
هز رأسه باستياء وعاد إلى الداخل وهو يضحك , ويشعر بالانتعاش لسماعه صوت يُمنى .
حين جلس .. سقطت عيناه على الضيف الجديد الذي لم يأتِ باكرا , بل للتو وهو يهمون بالمغادرة صباح الغد .
كان حمود , زوج شقيقة مساعد الصغيرة .
وهو أيضا , الشقيق الأصغر .. لــ سلمان !
تنهد عايض بضيق , ولف وجهه عنه حتى دون أن يسلم عليه .
كان حمود منشغلا بالحديث مع البقية , حين سقطت عيناه على عايض فجأة , شعر بالحرج هو الآخر .
لم يقابله أو يره منذ خمس سنوات .
لمَ ظهر فجأة على حين غرة ؟
أخبرته هديل عن اتيانه , إلا أنه لم يتوقع أن يشعر بالضيق هكذا إن رآه أمامه .
وقف واتجه ناحيته / عاش من شافك يا عايض .
رفع عايض رأسه ونظر إليه بجمود , ثم وقف ليصافحه وهو يوميء برأسه دون أن يقول شيء .
عاد حمود إلى مكانه سريعا .
هو أيضا لا يريد أن يتبادل معه الحديث , إطلاقا !

____

في الصباح الباكر ..


كان الجميع جاهزا للمغادرة , الا بعض اخوة يُمنى الغير مستعجلين أبدا .
فلقاءاتهم تصبح قليلة جدا في أيام المدارس والعمل .
حتى أنهم حاولوا أن يجعلوا يُمنى تؤجل ذهابها إلى المدينة , إلا أن حسناء لم تسمح لها .. فلديها عمل في الصباح الباكر .
ويُمنى أيضا عليها أن تجهز أغراض المدرسة , بما أنه لم يبقى الكثير على بدء الدوامات .
نامت يُمنى باكرا كما أمرتها حسناء , ثم استيقظت في وقت مبكر وقبل الفجر تجهز حقيبتها وأغراضها المهمة .
وهي في غاية التوتر والارتباك , خاصة حين أدركت أنها ستكون في نفس المدينة التي بها ( عايض ) وعائلته .
كانت جاهزة تماما , ترتدي عباءتها وتلف وشاحها .. حين نزلت تحاول أن تسحب الحقيبة الكبيرة خلفها .
نظرت إلى الأسفل وهي تسمع صوت حسناء / خلي الشنطة عندك , مساعد روح نزلها .
صعد مساعد سريعا وحمل الحقيبة عنها .
لتهبط هي برقتها المعتادة .
تأففت حسناء تنظر إليها بغيظ / هذي الرقة والنعومة ما تمشي معي يا يُمنى , ما تنزلين من الدرج بهالطريقة .
نظرت إليها يُمنى باستغراب , حين صعدت حسناء السلم بخطوات واسعة , لتقف في الأعلى / اعتبري هذا أول درس يا سندريلا .
وبدأت تنزل بخطوات واسعة , تترك سلما وتهبط على الآخر .. حتى وصلت إلى الأسفل في لحظات خاطفة .
مساعد بضحكة / أبو الشباب , حتى أنا ما أنزل بهالطريقة هههههههههه .
حسناء بحدة / اسكت انت وحط الشنط في سيارتي ما ودي أسرع وأسوي حادث , يلا يُمنى .
أكملت النزول بخطوات واسعة تحاول أن تقلد حسناء , إلا أنها ضحكت عاليا حين لم تتمكن .
تأففت حسناء وهزت رأسها بأسى .
لتلف وشاحها وتتلثم به .



وقفت يُمنى أمام سمية , والتي امتلأت محاجرها بالدموع , وهي تعانق يُمنى بحنان / هتوحشيني يا بنتي .
ابتسمت يُمنى من بين دموعها وبكاءها الصامت / وانتي أكثر حبيبتي , انتبهي على نفسك وزوريني على طول , تمام ؟
هزت سمية رأسها / وانتي كمان ديري بالك على نفسك , وكلي كويس .
أومأت يُمنى برأسها بإيجاب , وهي تقبل جبينها بكل احترام ومودة .
فقد قامت سمية بالاعتناء بها منذ الصغر , واهتمت بها وربتها كما لو أنها ابنتها الحقيقية .
تعدتها يُمنى لتسلم على بشرى .
عانقتها / الحين يمديك تزوريني على طول صح ؟
ضحكت بشرى / ترى نفس المسافة من بيتي للديرة , ومن بيتي لبيت حسناء بعد .
حسناء من خلفهم / أحسن .
تنهدت بشرى بضيق وتجاهلتها وهي تمسح على شعر يُمنى بحنان / متى ما احتجتيني كلميني , لا تترددي أبد .
قبلت وجنتيها وهي تستودعها الله .
وخرجت يُمنى بعد نوبة من البكاء الصامت , وهي تحمل بيدها كيس كبير .
به علب طعام , طبخته سمية من أجلها هي وحسناء للغداء .
ركبت بجانب حسناء , بعد أن سلمت على مساعد .
ربطت حزام الأمان وهي تلتفت إلى حسناء بتوتر / تعرفين تسوقين كويس ؟
حسناء / إيه أسوق كويس , بس صراحة ما نمت زين أمس تعرفين من زمان ما سهرت مع البنات , لذلك .. أنا ما أضمن نفسي صراحة , ممكن أغفل لحظة وتقلب السيارة ونروح فيها سوا .
اتسعت عينا يُمنى بخوف / وقفي أجل وقفي , والله ما بروح معك إذا صدق بيصير هالشيء , بخلي مساعد يوديني , قلت لك وقفي .
ضحكت حسناء بمكر وهي تسرع أكثر , متجاهلة صرخات الاستنجاد يُمنى .
حتى بكت الأخرى وذرفت الدمع , أبطأت السرعة لتلتفت إليها بتعجب / يا هالبزر , يعني تتوقعي إني بحط حياتي في خطر وأسوق وأنا مو واثقة من نفسي ؟ لا امسحي دموعك يا الخوافة .
مسحت يُمنى دموعها من وراء النقاب / تكفين حسناء إذا صدق تعبانة ولا ما نمتي زين خلي مساعد يوصلنا والله ما أبي أموت .
ضحكت حسناء / تدرين , كوب قهوة ممكن ينبهني ويخليني مصحصحة لين الليل , إذا تبين نوصل للسلامة .. شربيني وحدة على حسابك .
فتحت يُمنى حقيبتها الصغيرة بسرعة / اشتري لك كوبين , ثلاثة لو تبين بس تكفين خليك منتبهة .
نظرت إليها حسناء بغير رضى , لتقول بهدوء / يُمنى .. لما طلعتي من البيت كنتي متوقعة هالشيء ؟ إنه ممكن يصير لك حادث وتموتين ؟
هزت رأسها نفيا .
حسناء / أجل وش اللي كان مخوفك من البداية ؟ قبل لا أشغلك بكلامي عن الحادث ؟
ارتجفت يدي يُمنى , لتقبضهما بقوة , وهي تجيب بنبرة مرتجفة / يصير اللي صار ألف مرة , ويعتدي عليّ أحد .
تنهدت حسناء بضيق / يُمنى , لا تسمحين لأحد يكوّن لك أي مفهوم في مخك غير اللي انتي تبين تفهمينه , مثلا قبل عشر سنين كنتِ تخرجين عادي وتلعبين حتى بعد ما منعتك جدتي الله يرحمها , لكن بعد اللي صار قالوا إذا طلعتي ممكن أحد يتحرش فيك , وصار وحبستي نفسك في البيت خمس سنين , بعد كذا رجعتي أخذتي راحتك وصرتي تخرجين وتروحين عند أعمامك برجولك حتى في وقت متأخر بالليل بعد ما قال لك سلمان انك خلاص كبرتي وماحد يقدر يسوي لك شيء , ثم رجعتي صرتي انطوائية بعد ما قالوا لك إنه أصلا خروجك من البيت غلط .. وصرتي تصدقين هالشيء إلى اليوم , ضعيتي عمرك و10 سنين من حياتك بس عشانهم قالوا كلام صدقتيه على طول , والحين مزحت معك وصدقتيني بعد , حتى اذكارك اللي أكيد قريتيها نسيتي تأثيرها عليك وانها بتحميك بإذن الله , ليش يا يُمنى ؟ ليش انتي ضعيفة لهالدرجة ؟ ليش تسمحي لهم يسيطروا عليك ؟ ليش تخليهم يتحكمون بحياتك ويفرضون عليك اللي يعجبهم هم ؟ وليش انتي تستسلمين بسهولة ؟


شهقت يُمنى وهي تحاول إيقاف بكاءها , لتتنهد حسناء بأسى وتمد لها علبة المناديل / لا حول ولا قوة إلا بالله , يلا امسحي دموعك لأني مثل ما قلت ما استقبل ناس بكاية في بيتي .
نظرت إليها يُمنى بحنق / ذليتيني يا حسناء هذا وأنا لسه ما دخلت بيتك , وش بتسوين إذا صدق قعدت عندك ؟
حسناء وهي تفكر / مدري والله وش بسوي لكن أكيد بلاقي لي كم حيلة تخليك تكرهي اليوم اللي فكرتي فيه انك تسكنين معي .
نظرت إليها يُمنى بغيظ وهي تمسح دموعها , وتسند رأسها على النافذة .
تفكر مجددا في ما قالته حسناء , فهي رغم كونها قاسية ولسانها لا يُحتمل .. صادقة دوما .
ولا تتمكن من الرد عليها بالطريقة المثلى إطلاقا .
ضحكت فجأة حين تذكرت مقطع لأحد الممثلين الكوميديين وهو يقول ( والله الست دي بتتكلم كلام زي الفل ) .
نظرت إليها حسناء باستغراب وهي توقف سيارتها بجانب كشك بيع القهوة / دوم إن شاء الله , مرحبا محمد .. عطني موكا باردة مليانة ثلج وخليها مُرّة , وسكر قليل , وانتِ إيش تبين يا ستي ؟
يُمنى / ما أشرب قهوة .
بعد أن دفعت يُمنى , أوقفت حسناء السيارة بجانب المتجر .
ونزلت بعد أن سألت يُمنى إن كانت تريد شيئا , فأخبرتها يُمنى أنها لا ترغب بشيء .
بعد أن نزلت حسناء , أقفلت يُمنى جميع الأزرار الخاصة بالأبواب والنوافذ .
وضمت نفسها وهي تترقب عودة حسناء بسرعة .
رنّ هاتفها منبها بوصول رسالة .
انشغلت بقراءتها والرد على صاحبتها .
فزعت بشدة وصرخت بخوف , حين سمعت صوت طرقات على النافذة من جهتها .
لتتسع عيناها بصدمة وغرابة وهي تنظر إليه .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 48
قديم(ـة) 26-09-2019, 05:43 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


كان ذلك عايض ..
الذي توقف هو الآخر في المحطة .
حين اضطر للعودة باكرا من أجل عاطف , دون والديه وإخوته الذين سيلحقون بهم فيما بعد .
فعاطف مدرس , ومن المفترض أن يذهب إلى عمله منذ الأحد .. واليوم ثلاثاء .
كان بداخل المتجر , حين لفتت انتباهه سيارة حسناء التي أوقفتها ونزلت .
حدثته نفسه أن يستغل الفرصة , ويتحدث إليها لبضع ثوانِ على الأقل .
ليرى إن كان هناك بعض الأمل حقا , كما قالت نجد .
لم يستغرب ردة فعلها أبدا حين طرق على النافذة بخفة .
أسرته تلك العينان الواسعتان , حين اتسعت أكثر ونظرتا إليه بخوف .
ابتسم لها بهدوء , وأشار لها أن تنزل النافذة .
علم أنها مترددة جدا .
وخائفة أيضا .
ما جعله يغضب من هذا الشيء .
لمَ تخاف منه ..!
ظل يطرق على النافذة وهي تهز رأسها بالنفي , حتى قال بغضب / بسرعة هي كم كلمة أبي أقولها قبل لا تجي حسناء .
فتحتها أخيرا على مضض , بعد أن ازدردت ريقها .
وأخفضت رأسها بخجل .
رفعته مرة أخرى متفاجئة , حين سقط عليها كيسا صغيرا , به بعض الشوكولاتات على ما يبدوا .
تنهد عايض ليسأل / متى ناوية تنسين وتكملين حياتك ؟
أجابت بعد عدة ثوانٍ / قاعدة أكمل حياتي الحين , هذي أنا رجعت للمدرسة .
عايض بهدوء / وأنا يا يُمنى ؟ إلى متى المفروض أنتظر ؟
رفعت عيناها إليه بصدمة , وارتبكت وهي ترى ملامحه التي لطالما فتنتها , لتبتلع ريقها وتقول بنبرة مرتجفة / لا تنتظرني عايض , انت تستاهل انسانة احسن مني بميلون مرة , وأنا ما ودي أجرحك أكثر .
ابتسم عايض بسخرية / انتي تجرحين يا يُمنى ؟ صدقيني كل شيء يجي منك أنا راضي فيه , أنا ماني زعلان أبدا على اللي صار , أنا راضي , إيش تبين أكثر من كذا ؟
تجمعت الدموع بمحاجرها , وشعرت بقلبها ينقبض من الألم / سامحني يا عايض , بس صدق .. لو ما قدرت تنساني , حاول أكثر من اليوم , لأني لو فكرت فيك حتى مجرد تفكير أتمنى لو اني اموت ولا أحس بالاحساس الفظيع اللي يجيني وقتها .
غضب عايض / قايل لك أنا راضي , ليش مانتي راضية تفهمين ؟ إيش فيك انتي ؟
يُمنى بنبرة مبحوحة من البكاء / ما فيني شيء يا عايض بس أنا مو قادرة أسامح نفسي والله مو قادرة , عايض أرجوك .
النبرة التي نطقت بها ( أرجوك ) .. طعنته بشدة .
ما الذي تريده هذه المخلوقة بالضبط ؟
من أي شيء صنعت !
أغمض عيناه بقهر / مو قادرة تسامحين نفسك على إيش بالضبط ؟ انك خليتيني أطلقك غصبا عني ؟
أغمضت عيناها بقوة , وضغطت على كفها حتى ابيضت مفاصلها , حين خرجت نبرتها وكأنها على وشك الانهيار / على كل شيء يا عايض , على كل شيء .
عض عايض شفته بقلة حيلة , ليقول بنبرة قاسية / لو تبين ترتاحين صدق , سامحي نفسك على هالشيء بس , إنك خليتيني أطلقك .
نوى عايض أن يوبخها أكثر وينبهها , علها تستيقظ على الواقع وحتى الحقيقة من حولها , وتنسى الماضي .
إلا أن صوت عاطف العالي منعه / عايض إيش عندك يلا مشينا .
نظر إليها نظرة أخيرة , عميقة .. مليئة بالشوق والغضب والعتاب .
هي أيضا رفعت عيناها المحمرتان والمليئتان بالدموع .
لتلتقي أعينهما , في حديث صامت .. موجع لكليهما .
كل منهما يهمس لنفسه بشيء , ويود لو أن الآخر يسمعه فيستجيب .
يُمنى ترجوه أن يسامحها .
وعايض يرجوها أن تنسى وتعود إليه .
فالشوق حقا , قد أعلّ قلبه !


اقترب من السيارة , ليفتح الباب من جهة عاطف / سوق انت .
نظر عاطف إلى ملامحه المتجهمة والمتعبة , لينزل ويجلس بمكان السائق ويلتفت إليه / لو كنت عارف إنك بترجع كذا ما خليتك حتى تكلمها .
أسند عايض رأسه على المقعد , بعد أن أعاده إلى الخلف ليغمض عيناه / اسكت يا عاطف .
نظر إليه عاطف بحزن , وشغل المحرك ليبتعد وفكره مشغول باثنين , شقيقه ونوف .
قبل خروجه جعل لينا تسأله إن كانت تريد العودة , فأخبرتها أنها عادت إلى المنزل بالأمس فعلا , برفقة عمر .
عمر الذي تحول إلى شخص يملك قنبلة موقوتة بداخله بعد فقدانه لابنته بسبب خطأ غير مقصود .
ينفجر فجأة , ويعود إلى طبيعته بذات السرعة .
قلِقَ عليها بشدة .
تلك الضعيفة , التي تتأُثر سريعا وتتأذى من أي كلمة مهما كانت صغيرة وقد لا تؤثر على أي شخص عادي .
في نفس الوقت ..
تتظاهر بالقوة , وتدعي أنها لا تتأثر بشيء .. إطلاقا .
إلا أنه يشعر بها دائما .
وصلوا إلى المنزل أخيرا ..
لينزل عايض , ويتجه عاطف إلى العمل .
دخل إلى حجرته , وبدل ملابسه سريعا .
واستلقى على سريره .
أغمض عيناه بتعب , والذكريات تعصف بعقله .
تتعبه بشدة .


ذلك اليوم , حين استدعاه والده إلى منزل عمه .
بعد سنة مما حصل بيُمنى .
حين دخل إلى مجلس عمه , ليجده ووالده .
جلس بجانب والده مرتبكا , يمرر عيناه عليهما .
حين أخبره عمه بالصاعقة .. واتسعت عيناه بصدمة .
هل حقا .. يريد منه أن يتزوج يُمنى ؟
نطق بصدمة / بس ليش يا عمي ؟ ليش تبي تزوجها بهالسرعة ؟ هي لسه صغيرة , وأنا بعد توي دخلت العشرين .
عمه بهدوء / بس ملكة يا عايض , أبيك بس تملك عليها والزواج بعد ما تخلص دراستك إن شاء الله .
ظلّ عايض ينظر إليهما بصدمة وغير تصديق .
ليقول وهو يضحك / بس ليش يعني ؟ ليش تبي تزوجها بهالسرعة .
ابتسم له عمه / أنا أيامي معدودة يا ولدي , وما أدري متى بموت وأترك هالضعيفة لوحدها , عمتك بعد صارت تضعف وما تقدر تنتبه عليها أكثر .
ضحك عايض مرة أخرى بغير تصديق / طيب ليش أنا ؟ ليش مو أحد غيري من أولاد عمي ؟
أكمل بعد صمت قصير / انت أكيد خايف عليها من بعد اللي صار العام , واللي أنقذها ذاك اليوم كان سلمان , ليش ما تزوجها إياه .
رد والده بحدة / إنت تعرفه يا عايض زين , عمك لو كان يثق فيه ومرتاح له ما كلمك , انت شخصيا تكره حركاته .



تأفف عايض بداخله , نعم يكره سلمان .. ويكره صفات سلمان الغير سوية .
ولكن فكرة زواجه من يُمنى غير معقولة إطلاقا .
تلك الطفلة ..
التي غابت عن عيناه منذ عام واحد فقط .
لا زال يشعر وكأنها مثل شقيقاته !
سأل عمه / انت ليش ما تبيها يا عايض ؟
ارتبك عايض / مو لشيء يا عمي , بس أنا ما أشوفها إلا كأخت لي , وهي صغيرة وأنا بعد صغير , حتى لو الزواج بعدين مو قادر أستوعب الموضوع .
رفض بشدة , واعترض ألف مرة .
قبل أن يجد نفسه جالسا في مجلس عمه الواسع مرة أخرى , بحضور الجميع .. أعمامه واشقاء يُمنى .. ووالده الذي أرغمه على فعل ما لا يريد .
ويجد نفسه ينطق بالموافقة .
لتصبح يُمنى زوجته بين ليلة وضحاها .
كالحلم كان ذلك الأمر !


______


نوف ..


كانت منشرحة الصدر , مرتاحة الخاطر .
حين استيقظت وتذكرت أن هيفاء ليست موجودة .
اغتسلت وارتدت لباسا مريحا , ووضعت مكياجا خفيفا .
لتنزل وهي تغني بصوت منخفض .
حتى وصلت إلى الأسفل .
واتجهت إلى المطبخ , فتحت الأنوار .. وبدأت تعد الإفطار وهي مرتاحة البال تماما .
حين انتهت جهزت الطعام على الصينية , وحملتها حتى غرفة والدتها .
فتحت الباب على مهلها بعد أن وضعت الصينية على الأرض .
وجدت أمها تجلس على سجادتها على الأرض , وتقرأ القرآن .
اقتربت منها وقبلت رأسها / تقبل الله يا أمي .
أغلقت المصحف ووضعته على المنضدة / منا ومنك حبيبتي , وش هالصباح الحلو يا نوف ؟ من متى ما نزلتي لي في الصباح .
ابتسمت نوف وهي تجلس أمامها / معليش يمه سامحيني , وهذا فطورك .
بدآ بتناول الطعام وهما يتحدثان ويضحكان .
كما لو أنهما لم يجلسا مع بعضهما منذ فترة طويلة , وهذه حقيقة !
حتى وقف عمر بجانب الباب , ينظر إليهما بصمت , ثم قال بابتسامة / ما عزمتيني على الفطور يا نوف .
رفعت نوف رأسها متفاجئة , لتقول بارتباك / تعال تونا جالسين .
اقترب منهما عمر , وقبل رأس والدته .
التفت إلى والدته حين سألت / وين هيفاء ما رجعت معك أمس ؟
أجابها عمر وهو يمضغ لقمته بامتعاض / ما رضت ترجع , ودها تقعد كم يوم بعد .


ضايقت نوف النبرة التي تحدث بها عمر .
إلا أنها ابتسمت رغما عنها وهي تقف / بروح أجيب الشاي .
أسرعت نحو المطبخ , وقلبها يخفق بعنف .
لقد كان يقصد أن تشعر بالذنب مرة أخرى .
تنفست بعمق , وأغمضت عيناها حتى لا تبكي .
عادت إلى غرفة أمها بيدها صينية الشاي الذي أعادت تسخينه والأكواب الصغيرة .
انصدمت واتسعت عيناها بدهشة وهي تسمع ما يقوله عمر لأمه / حاولت أقنعها كثير يا يمه , بس والله ما هي راضية ترجع , تقول مستحيل تقعد أكثر في بيت فيه نوف , وأنا ما ألومها يا يمه تحملتني كثير والعيب مني , ويوم جبنا هالبنت بصعوبة راحت منها قبل لا تفرح فيها زين , وحاليا فرصة الإنجاب معدومة بالنسبة لي .
توقف قليلا قبل أن يكمل بصعوبة وهو يبتلع ريقه بمرارة / أنا مضطر أطلقها مثل ما تبي يا أمي , ما عندي خيار ثاني .
شهقت نوف بصدمة , وأسقطت الصينية دون أن تشعر .
ليسقط الشاي الساخن على فخذها الأيمن , مرورا على قدمها .
الغير مصابة !
سقط قلب أمها وهي تسمع صراخها العالي .
وركض عمر نحو الباب , عيناه متسعتان بصدمة .
لينحني ويجلس بجانب رجلها التي تضعها يدها عليها وتتلوى .
سرعان ما ابتل وجهها بالدموع .
وصراخها يعلو ويعلو بنحيب حزين .
أسرع عمر نحو المطبخ , بينما قامت أمهما بصعوبة من مكانها .
وشهقت وهي ترى ابنتها تتلوى بفعل الشاي الساخن والذي أنزلته نوف من الموقد للتو .
بكت على الفور , وهي تجلس بجانبها .
وليس بيدها أي حيلة .
سوى اللجوء إلى الله أولا بالدعاء .
ثم الاتصال بالإسعاف بيد مرتجفة .


عاد عمر من المطبخ يحمل بيده سطل ماء بارد .
وسكبه على فخذ نوف التي تعالت صرخاتها أكثر , قبل أن تتمكن الأم من منعه !
رفع يديه إلى رأسه , وهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل .
وترته صرخاتها وأربكته .
صعد إلى حجرتها , لينزل وهو يحمل عباءتها .. وقميص طويل وجده معلقا على المشجب .
أعطاهما لوالدته الجالسة بجانب نوف تحاول تهدأتها / لبسيها يمه بانتظر برة .
وصل الإسعاف في الوقت المناسب , بعد ان انتهت الأم من تبديل ملابس نوف , وارتدائها بالعباءة وهي منهارة تماما .
ليس فقط بسبب ألم الحرق .
بل أيضا بسبب ما سمعته .
كانت سبب فقدان أخيها للطفلة , الآن لا تريد أن تكون السبب في فقدانها لزوجته ومحبوبته أيضا .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 49
قديم(ـة) 26-09-2019, 06:03 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


السادسة مساء ..

فتحت يُمنى عيناها على صوت الهاتف , لتأخذه وترد على المتصلة .
حسناء التي أخبرتها أنها تنتظرها بالأسفل , حتى تذهبان إلى السوق .
تجهزت يُمنى على وجه السرعة , وتوضأت قبل الخروج .
كانت متحمسة جدا لشراء المستلزمات .
إلا أن فكرة الاختلاط بالناس في الخارج , تخيفها جدا .
لذا بعد أن ارتدت عباءتها وحذاءها , وحملت حقيبتها والنقاب .. جلس فجأة بالقرب من الباب .
ترتجف مغمضة عينيها .
حتى أتاها اتصال آخر من حسناء , أجفلها وجعلها تعود إلى الواقع , لتجيب وتقول / حسناء تكفين تعالي خذيني من عند الباب , أخاف أنزل لوحدي .
حسناء بدهشة / شوفوا البزر , ترى كلها خطوتين وتوصلين المصعد .. تضغطين على g وبس تخرجين من المصعد الباب قدامك , خايفة من إيش ؟
وقفت يُمنى تسند يدها على الحائط / تكفين حسناء , أخاف يكون في أحد في المصعد .
تنهدت حسناء / تعالي من السلم أجل , والله ما فيني حيل أطلع لك , تكفين يُمنى والله تعبانة من الدوام وما نمت زين من أمس .
هزت يُمنى رأسها بإيجاب / طيب يلا ثوانِ بس .
أغلقت الخط , ومسحت وجهها بقوة بعد أن أدخلت الهاتف داخل الحقيبة .
ارتدت نقابها .. وخرجت بخطوات مترددة , بعد أن نظرت إلى الممر ولم تجد أحدا .
أقفلت الباب خلفها واتجهت ناحية السلم , وهي تذكر الله ألف مرة , وتدعوه أن لا تقابل أحدا أمامها .
هذه الحمقاء حسناء .. ما الذي جعلها تترك منزل عائلتها وتسكن في العمارة الخاصة بموظفي العيادة ..!
حين وصلت إلى المنتصف بالضبط ..
توقفت في مكانها , وهي ترى شابا يصعد نفس السلم .
ارتجفت عيناها وهي تنظر إليه بخوف , ثم تلتصق بالحائط .
استغرب الشاب من حركتها .
إلا أنه تجاهلها وصعد بخطوات واسعة .


أغمضت عيناها براحة , وجلست في مكانها .
بعد أن شعرت بصداع خفيف .
نعم يُمنى ..
ليس كل الشباب أو الرجال سواسية .
يوجد الكثير مثل هذا الذي تجاهلك للتو ومر من جانبك دون أن ينظر إليك .
ويوجد الكثير مثل مساعد المراعِ جدا لخاطر الجميع .
ويوجد أيضا الكثير مثل عايض , الذي لم يتغير ولم يفكر في فتاة أخرى سواها هي , من كانت زوجته ذات يوم .
ذكرت الله وهي تقف مرة أخرى .
وتعدل حجابها وتكمل النزول , مخفضة رأسها .
حتى وصلت أخيرا إلى سيارة حسناء .
ركبت وألقت السلام , ثم نظرت إليها متعجبة / بسم الله حسناء شوفي عيونك كيف محمرة , ليش ما نروح بكرة ؟
حركت حسناء السيارة / عادي يا روحي , انتي مو متحمسة ؟
يُمنى بضحكة / الا بموت من الحماس وربي , بس عاد ما أبيك تتعبين كذا وتحملين نفسك فوق طاقتك .
ابتسمت لها حسناء / كل شيء يهون لعيون حرم عايض .
اتسعت عينا يُمنى بدهشة , لتضربها على ذراعها بقبضتها / حسناء والله بزعل منك وش هالكلام ؟
مثلت حسناء الصدمة / ما عرفناك لك ياخي , زعلتِ يوم قلت إني باخذه , وتزعلين لو نبيك تأخذيه بعد , وش فيك ؟
يُمنى بحدة / ما فيني شيء اسكتي .
ضحكت حسناء وهي تنظر إليها بطرف عينها .
لتكبر الله بصوت عالِ حين ارتفعت أصوات المؤذنين لصلاة المغرب في الخارج .


أوقفت السيارة أمام متجر كبير .. للتجها ناحية مصلى النساء أولا .
بعد ساعة ..
وبعد أن انتهوا من شراء الرداء الخاص بالمرحلة المتوسطة , والحذاء والحقيبة .
اتجهوا إلى المكتبة الكبيرة الموجودة في نفس المتجر .
كانت يُمنى تمسك بيد حسناء طوال الوقت , بل وتشد عليها بقوة .
حين يمر من جانبهم أحد ما ..
التصقت بحسناء واقتربت منها أكثر .
كانت حسناء تتفهمها , ولم تغضب أبدا .
فيُمنى لم تخرج من المنزل منذ عشر سنوات إلا إلى الأماكن القريبة جدا .
كيف وهم بسوق مليء بأنواع من البشر المختلفين .
وفي هذا الوقت من السنة , حيث يخرج الجميع يتقضون من أجل المدرسة أو الجامعة .
تأففت حسناء وهي ترى هذا الجميع الكبير بجانب الدفاتر والأقلام والأدوات المدرسية المهمة والمعروفة .
أمسكت بذراع يُمنى جيدا , وجذبتها معها حتى ابتعدتا عن ذلك الازدحام إلى بقعة أقل ازدحاما , حيث الأجهزة الالكترونية .
حسناء / وتقول نأجل الطلعة , لو جيتِ بكرة ولا بعد بكرة كانوا بيسحقونك ولا يهتمون , يلا اختاري لك جهاز لا بتوب , ولا أقول لحظة بشوف لك المواصفات .
يُمنى / ما احتاج لابتوب , وماأعرف له أساسا .
حسناء وهي تمشي ببطء وتقرأ مواصفات الأجهزة المعروضة / بتحتاجين الحين الدراسة مش مثل قبل , بيكون عليك بحوثات وواجبات ونشاطات منزلية ما راح يمديك تسوينها بسهولة بالجوال , وأنا بعلمك لا تشيلين هم .
وقفت يُمنى في مكانها تنظر إليها بملل .
لقد تعبت جدا .
ألم تتعب حسناء بعد ؟
شهقت وهي ترى حسناء تصطدم بأحدهم كان قادما من الجهة الأخرى .
ولم تنتبه إليه حيث كانت تمشي وهي تنظر إلى الأجهزة .
بينما الآخر ينظر إلى هاتفه , ويحمل بيده الأخرى كوب قهوة مليئة .
لذا حين اصطدما وقعت القهوة على الأرض , بعد أن سقط بعضا منها على عباءة حسناء .
وبالطبع ..
على الشخص المتأنق جدا .
بثوبه الأبيض الناصع , وغترته المرتبة والمكوية جيدا .
ظل الاثنان ينظران إلى الأرض بصدمة , وغضب ..
إلا أن الاشتعال المبدئي كان من جهة حسناء بالطبع , التي أطلقت لسانها بغضب / ماشاء الله تبارك الرحمن , لا أبد ما عندك عيون , ما تشوف , ولا ايش رايك تمشي وانت مغمض ؟ هااا ؟
رد الآخر بنفس نبرتها / انتي العميا مو أنا , في أحد يمشي على جنبه وما يطالع الطريق ؟
تكتفت حسناء / لا والله ؟ وليش حاطين الأجهزة كذا بحيث ما نشوفها إلا من الجنب ؟ يا موظف ؟
تنحنح وهو يمسك ببطاقته , قبل أن يكمل / بس برضوا المفروض تكونين منتبهة , تدرين المدير قد إيش معصب من غيابي , واليوم جاي متكشخ عساه يرضى , عاجبك منظري الحين .
صمتت حسناء بدهشة , قبل أن تمد يدها نحوه بسرعة خاطفة وأمسكت بالشريط الحامل للبطاقة وسحبتها حتى صارت البطاقة بيدها وشهقت .
قذفت عليه بطاقته التعريفية مرة أخرى , لتنحني وتأخذ كوب القهوة الذي فيه القليل منها , ورفعتها وتسكب الباقي عليه / صدق انك ما تستحي , ذاك اليوم عطلتني عن الروحة للديرة , واليوم قاعد تسوي لي مشاكل عشان القهوة ؟ يعني لا سن صاحي ولا عيون ؟



أجفل بدر من حركتها أولا , ومن معرفتها ثانية .
ظلّ ينظر إليها بدهشة وذهول , ثم ضحك بغير تصديق / آسف آسف , أنا ما أدري شلون ما عرفتك يا أم عيون حلوة يا دكتورتي يا جميلة , يا منقذتي يا ………
كانت حسناء تنظر إليه بعينين متسعتين , قبل أن تلتقط الكوب مرة أخرى وتقذفه عليه , ليبتعد إلى الوراء وهو يضحك / يا جليل الحيا .
بدر / آسف والله آسف خلاص أنا الغلطان , ولو كنتي انتي غلطانة بعديها لأنك انقذتيني .
التفتت حسناء إلى من أمسكت بذارعها من الخلف / هاااه ؟ وش تبين انتي بعد ترى أعصابي رايحة فيها .
تفاجأت يُمنى من ردة فعلها , لتقول بنبرة منخفضة / خلينا نخلص بسرعة ونروح , مو قادرة أتحمل أكثر , بعدين إيش فيكم انتوا ؟ تعرفينه ؟
نظرت إليه بغضب / أعرفك ؟ إيه أعرفه خلعت ضرسه , وبما إنك موظف هنا سو فينا خير وهات جهاز مواصفاته عالية وتناسب المبتدئين .
شهقت يُمنى من نبرة حسناء الغير مقبولة بالنسبة إلى شخص غريب .
ولكن ردة فعل بدر كانت أغرب / ابشري ثوانِ بس , إذا تعبانين يا دكتورة تقدرون ترتاحون هناك عند الطاولات حقت الكتب .
قالها ونوى الابتعاد , إلا أن حسناء أوقفته مرة أخرى بنبرة آمرة / لو سمحت , جيب لنا مرة وحدة كل الأغراض اللي ممكن تحتاجها بنت في أول متوسط .
يُمنى بنبرة مستنكرة / حسنا ! خلاص ياختي أنا بدور وش هالوقاحة مع الموظف ؟
حسناء / مريضي هذا يدري لو ما سمع كلامي ما ارح أعالجه زين في المراجعة .
ضحك بدر / مو مشكلة يا دكتورة ارتاحوا هناك بجيب لكم كل شيء .
تنحنحت حسناء وهي تمشي بكبرياء وخطوات واثقة .
مر بعض الوقت , قبل أن يأتيهم بدر حاملا معه سلة بها جميع الأدوات المدرسية , ويُمنى تنظر إليه بذهول / وهذي كل الأغراض اللازمة , وبالتوفيق لأختك في دراستها .
حسناء / مو اختي , بنت اخوي .
نظرت إليها يُمنى بدهشة / مين بنت أخوك ؟
حسناء / انتي , لا قصدي انا عمتك , لا لحظة .. انتي عمتي وانا بنت اخوك .
هزت يُمنى رأسها بملل / الله يعين لو كنتِ صدق تعالجين مرضى , يلا نمشي ؟
وقفت حسناء تحت أنظار بدر المذهولة / الحين هذي عمتك وانتي بنت أخوها ؟ اللي يشوفكم من بعيد بيقول أم وبنتها .
ابتسمت يُمنى على ردة فعل حسناء حين شهقت / ايش قصدك أنا لهالدرجة كبيرة ؟
بدر بابتسامة / آسف آسف , ولكم خصم خاص مني .
حسناء بدهشة / من جد ؟ كم بتخصم مثلا ؟ وكيف يعني وش دخلك ؟
انحرج بدر كونه أخبرها سابقا أنه معاقب من المدير / محل أبوي .
صفقت حسناء بمرح / يا ليت كل مرضاي عندهم محلات والله يمديني أشتري أشياء كثيرة بأقل الأسعار .
ضحك بدر وحمل الأشياء ليسير أمامهم .
ويُمنى تنظر إلى الاثنين بذهول وغير تصديق .
أمسكت بذراع حسناء وقرصتها / والله انك صدق ما تستحين على وجهك , لا تقولين انك عادية كذا مع الكل ! يعني مو عشان أبوك سمح لك تسكنين لوحدك وبعيدة عنه تأخذين راحتك كذا ؟
حسناء بغيظ / لحظة وش الغلط اللي سويته ؟ وإيه أنا كذا مع الكل , بعدين هو أصغر مني بكثير لو كان أكبر مني كنت احترمته واسكتي يا بزر .
تنهدت يُمنى بضيق .
لم يعجبها الوضع إطلاقا .
أصبحت كمن يرى الدنيا ويخرج إلى الخارج لأول مرة !
وسنوات سجنها كانت منذ بداية عمرها وليست عشر سنوات فقط .


______


نزل من حجرته منهك القوى بسبب نومه الطويل , منذ الثانية مساء وحتى الآن .. والساعة تشير إلى الثامنة .
فالجميع كان نومهم قليلا في الديرة , ثم الأجواء الحارة تجعل الواحد متعبا بحق .
جلس على احدى الآرائك في الصالة , ينادي العاملة ويطلب منها أن تحضر له بعض الطعام .
حين رنّ الهاتف الأرضي , أخذ السماعة ليرد بهدوء / هلا .
خفق قلبه بعنف وهو يسمع هذا الصوت / السلام عليكم .
اعتدل بجلسته وكأنها تراه ,ورد بارتباك / وعليكم السلام يا هلا , نوف ؟
نوف بنبرة باكية / إيه نوف , مين إنت ؟
ابتسم بألم , هل حقا حتى الآن لا تعرف أن تميز صوته من صوت أخيه / عاطف .
كأنه سمع صوت تنهيدة ضيق , حين قالت / طيب وين لينا ؟ أدق عليها من الصبح ولا ترد .
عاطف / مدري وينها أنا دوبي صحيت , نوف فيك شيء ؟
بكت نوف فجأة / تكفى عاطف جيبها عندي أنا احتاجها , الله يخليك عاطف .
عقد عاطف حاجبيه , وقلبه يكاد يقفز من بين ضلوعه خوفا عليها / عسى ماشر نوف وش فيك ؟
شرحت له نوف ما حصل اليوم في الصباح الباكر .
وهي تشهق وتبكي , أنهت حديثها بـ / الحين عندي رجل صناعية والثانية مشوهة .
لتضحك بسخرية وألم .
أغمض عاطف عيناه بضيق , متألما عليها / ما عليه نوف , أكيد بتتعالجين وتطيبين .
نوف / طيب بتجيب لينا ؟
عاطف / وينك انتي الحين ؟ في البيت ولا المستشفى .
نوف / لا رجعوني البيت , الحرق كان سطحي والمسعفين وصلوا بسرعة , لو ما كب علي عمر الموية يمكن ما تشوه جلدي .
عاطف / يلا ربع ساعة وتكون عندك لينا .


وضع عاطف السماعة في مكانها , ليركض إلى الأعلى .. ويدخل غرفة لينا وضحى , بعد أن طرق الباب وأذنت له ضحى .
حيث كانت تجلس على جهازها وأمامها الكثير من الأكلات الخفيفة , نظرت إليه بتساؤل / بسم الله عطوف وشفيه وجهك كأنك خايف عسى ماشر ؟
تجاهلها عاطف ليتجه نحو لينا النائمة .
سحب منها البطانية , وأمسك بيدها ليوقفها وهي نائمة / قومي بسرعة قومي .
فتحت لينا عيناها بصدمة ودفعته وهي تجلس / وش فيك يالهمجي ليش تصحيني كذا ؟
أوقفها عاطف مرة أخرى / نوف من متى تتصل وما تردين عليها ؟ يلا البسي عبايتك وانزلي لي , يلا .
لينا بلهفة / ليه وش فيها نوف ؟
عاطف / تعبانة وتبيك الحين , يلا .
خرج بسرعة كما دخل , ليتجه إلى غرفته ويبدل ملابسه .
تبادلت ضحى النظرات مع لينا المتعجبة .
ابتسمت الصغيرة بمكر , ملامح عاطف لم تكن عادية .
بينما لينا أسرعت لتبدل ملابسها وترتدي عباءتها .
توقف عاطف أمام محل ورود , ثم محل شوكولاتة .
ولينا متعجبة منه ومن استعجاله في التحرك .
حتى وصلا أخيرا إلى منزل الخالة بعد نصف ساعة .
حين طرقا الباب , فتح لهما عمر واستغرب , ليرحب بعاطف ويدخله إلى المجلس .
بعد أن أخبر لينا أن نوف في غرفة والدته .


أسرعت إلى الغرفة , واندفعت ناحيتها لتجلس أمامها بخوف / نوف حبيبتي إنتي بخير ؟
فتحت نوف عيناها بوهن , لتقول بعتاب / ليش ما رديتي علي ؟
لينا / آسفة يا نوف والله كنت نايمة والجوال مو جنبي .
جلست نوف بصعوبة / مو مشكلة , اهم شيء جيتي , عاطف جابك ولا ؟
لينا / إيه هو , كيف حاسة الحين ؟
نوف / والله بموت يا لينا , تعبانة مرة .. مو من الحرق , قلبي يعورني على عمر .
لينا / وش صاير ؟
نوف بغصة / تخيلي يفكر يطلق هيفاء ؟ والسبب أنا .
نظرت إليها لينا بذهول , لتبتلع ريقها وتكتفي بالصمت .
ليس لديها أي رد .
ابتسمت نوف بسخرية من ردة فعلها , لتسند ظهرها على المخدة .
والهم في قلبها يزيد أكثر .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 50
قديم(ـة) 26-09-2019, 06:19 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي



صباح الأحد ..
يوم عودة الجميع إلى أعمالهم ودراستهم .
تجمع الجميع حول الطاولة أخيرا , بعد أن أصبحت الأمور فوضوية في الإجازة .
إلا أنه لم يكن أحدا منهم متيقظا .
بل يأكل الطعام غصبا .
حين قال والدهم , ما جعلهم ينتبهون جيدا , وتتسع أعينهم بغير تصديق / متى بتتزوج يا عايض ؟
نظر عايض إلى والده بذهول , ليرد / وش جاب الطاري الحين ؟
لم ينظر إليه والده بل أبقى نظره على الطعام / ولازم يكون في مناسبة عشان أفتح الموضوع ؟ أمك بتبدأ من اليوم تدور لك بنت الحلال اللي تناسبك إن شاء الله .
ترك عايض ما بيده , وعيناه متسعتان بدهشة / يبه من جدك ؟ أنا ما قلت إني موافق أو بتزوج الحين .
والده بصرامة / ليش وإيش اللي يمنعك ؟ مر على سالفتك انت ويُمنى خمس سنين ليش للحين مو راضي تتزوج وحدة ثانية وتكمل حياتك ؟
عايض / أنا قاعد أكمل حياتي يبه ومو شرط تكون معي زوجة , وبعدين انت اللي أجبرتني أتزوج يمنى وانت أجبرتني أطلقها , معقولة بتعيد نفس الشيء وتخليني أظلم بنت الناس .
نظر إليه والده بحدة / احترم نفسك يا عايض , ما أجبرتك على شيء , عمك كان يبي يأمن بنته على يدك لكن ما كنت كفو لين ضيعتها وندمت , والطلاق يمنى اللي كانت مصرة عليه مب أنا .


ضحك عايض بألم وسخرية , وهو يسمع من والده الحقيقة المؤلمة .
التي تجعله يعض أصابع الندم كل ليلة , حين يتذكر أنه لم يكن لها الملجأ الآمن الذي تمناه والدها لها .
رد بعد تنهيدة ضيق صادرة من أعماق قلبه / اللي صار صار يا يبه , وأنا بقول لك الصراحة , ماني مستعد أتزوج حاليا , إلا إذا كانت هالزوجة يُمنى طبعا .
عمّ الصمت أرجاء الصالة , وظل الجميع ينظر إلى عايض بغير تصديق .
تسارعت دقات قلوبهم خوفا من غضب والدهم الذي لا يحمد عقباه .
ولكنه فاجأهم بنبرته الهادئة / انسى يُمنى يا عايض , وتزوج وحدة ثانية من أقارب أمك أحسن لك , ما تجي الصيفية الجاية إلا وزوجتك في بيتك .
اختنقت أنفاس عايض , ولم يتمكن من الرد على والده بسبب الصداع الذي داهمه .
لن يجادله أكثر .
فهو يكره أن يعارض والده , فلا يدري أي عبارة قد تكون بمثابة الحرفين ( أف ) الذي نهى عنهما الله .
ولكن الأمر صعب .
كيف سيتقبل ذلك ؟
كيف سيرضى بفتاة أخرى غير يُمنى تكون زوجة له ؟
ولمَ والده مصر على الموضوع بهذا الشكل ..!
وفجأة ؟
هل حصل شيء ؟
وقف بهدوء وغادر دون أن يتفوه بأي حرف آخر .
لينظر اخوته إلى بعضهم .
وهنادي تتناول طعامها بصمت دون أن تبدي أي ردة فعل .
فهي أيضا لا تريد أن يتزوج ابنها بهذه الطريقة .
رغما عنه .
وإن كانت لا ترغب بأن تعود يُمنى إلى عايض بعد كل ما حصل .


راشد / تعرفون أحد من أقاربكم يا بنات ؟ بنت بعمر زواج .
رفعت هنادي عيناها إليه بغيظ .
هل هو جاد ؟
هل يريد أن تكون تلك الفتاة التي سيظلمها عايض من جهتها هي , ضربت الطاولة بيدها بخفة / مافي أحد يا راشد الولد ما يبي يتزوج حتى لو تزوج يشوف له وحدة غير بنات خواتي مفهوم ؟
تجاهلها راشد والتفت إلى بناته / ها يا بنات ؟
تبادلن النظرات , لترفع لينا يدها وكأنها تشارك في حصة دراسية , تقول بهدوء / في نوف .
رفع عاطف رأسه بصدمة , وارتجف كأنه أصابه مس .
انتبهت إليه ضحى , لترفع صوتها / لا وين نوف مو مناسبة لعايض , أبدا مو مناسبة .
ظل عاطف يترقب ردود أفعالهم , وقلبه يخفق بعنف .
اتسعت عيناه أكثر وهو يسمع ما يقوله والده / لا بالعكس أنا أشوفها مناسبة , شاوري عايض يا هنادي واخطبيها .
وقفت نجد الصامتة منذ البداية , الوضع لم يعجبها إطلاقا , ووقف معها عاطف ليغادر بعد أن سلم عليهم .
وصعدت نجد إلى حجرتها لتكمل نومها , فهي لا تدرس ولا تعمل .


حين ركب عاطف سيارته وهو يشعر بجسده ساخنا من انفعاله المكبوت .
يشعر بقهر العالمين في قلبه .
التفت ناحية سيارة عايض حين أنزل نافذته / نعم .
عايض بابتسامة / بسم الله وش فيه وجهك كذا ؟ لا تقول بيجبرك انت بعد ؟
نزل عاطف من سيارته وركب بجانب أخيه بعد أن أطفأ محرك سيارته / ياخي هذي اللينا صدقني بذبحها وبشرب من دمها .
عقد عايض حاجبيه باستغراب / ليش وش صار ؟
التفت إليه فجأة , وأمسك بمقدمة قميصه بقوة / والله يا عايض لو وافقت تتزوج نوف إني بذبحك فاهم ؟
ضحك عايض وهو يدفعه إلى الخلف / مجنون انت وش يخليني أتزوجها ؟
صمت بصدمة وكأنه استوعب للتو / لحظة , لا تقول لينا رشحت نوف لي ؟ وأبوي موافق ؟
صرخ عاطف / إيه موافق .
عايض بابتسامة جانبية / شفت أبوي كيف عصب من رفضت الزواج , تعتقد بيسمعني لو قلت ما ابي نوف ؟
اتسعت عينا عاطف بصدمة / هيي لحظة وش قصدك ؟ لا تقول انك بتوافق ؟
تنحنح عايض / ما عندي مانع , نوف بنت حلوة ومؤدبة وراقية .
ضربه عاطف على كتفه بقوة / والله يا عايض اذا تزوجتها اني بقطع علاقتي فيك .
عايض / أفااا , بنت تفرقنا يا عاطف ؟
عاطف الذي احمر وجهه بشدة , هدأ قليلا / تكفى ياخوي لا تصدمني , قول انك تمزح , انت الوحيد اللي عارف إني احبها لا تجرحني ياخي .
عايض / طبعا أمزح يا مجنون مدري وشلون صدقت , شكلها من جد ماخذة عقلك .



أسند عاطف ظهره على المقعد براحة / الحمدلله , بغيت انجلط صدق , لا تعيدها لو سمحت .
شغل عايض المحرك / خلاص قوم روح .
عاطف / نزلني في طريقك , أدري وأنا بهالحالة يمكن أسوي حادث وأموت من القهر .
عايض وهو يحرك السيارة / آآآخ أنا اللي بموت مب انت , الله يسامحك يا يُمنى يوم تركتيني كذا .
عمّ الصمت في السيارة .
عاطف يشعر بالحزن على أخيه , والهم على نفسه .
لا يريد أن يخسر الشيء الوحيد الذي تمناه في حياته .
نوف .. أحبها منذ الصغر .
بينما هي منشغلة عنه تماما , ولا تعرف شيئا مما في قلبه لها .
عايض أيضا ..
يفكر في أمر الزواج .
هل حقا سيضطر يوما أن يرتبط بأخرى غير يُمنى محبوبة قلبه ؟
عاطف هذا المسكين ..
ربما لا يعرف عن نوف شيئا , أنها معجبة به .
لم تصرح هي بهذا الشيء .
ولكنه يفهمها جيدا .
نظراتها له غير عادية .
وإلا هي فتاة جيدة وطيبة من جميع النواحي .
لو أنه لم يعرف شيئا عن مشاعرها تجاهه , لتمنى التوفيق لأخيه معها بالتأكيد .
ولكن الآن , الوضع ليس على ما يرام , مطلقا !
محتار جدا .
هل عليه أن يصارح عاطف بما يجول بخاطره ؟ ويكسر قلبه منذ البداية !
أم يجعله يستمر في حبها , حتى ينالها ربما .
حين يكتشف الأمر ذلك الوقت , سينصدم أكثر بالتأكيد .
إذا عليه أن يخبره الآن .
ولكن ..
ربما يكون ذلك مجرد شك , لا أساس له من الصحة .
يعني , إن كان مخطئا .
سيفسد الأمور , ويجرح قلب أخيه من أجل اللاشيء !
ويسيء إلى نوف , ويشوه صورتها بأعين عاطف .
رحمتك يارب .


_____


توقفت السيارة أمام مبنى المدرسة المتوسطة .

لتلتفت يُمنى إلى حسناء بخوف , نظرت إليها الأخرى بتشجيع / لا تخافين يُمنى , انتي قدها .
أغمضت يُمنى عيناها وتنفست بعمق , لتهز رأسها وتنزل .
دخلت من الباب ..
وتوقفت بالقرب منه .
تنظر إلى هذا المنظر الجميل للمدرسة .
الطالبات في كل مكان , صديقة مع صديقتها .
أو عدة فتيات مع بعضهن .
وبعضهن يجلسن بمفردهن .
بعض المعلمات أيضا منتشرات في الأنحاء .
تقدمت بخطوات بطيئة , وهي تشعر بالتوتر والارتباك .. وتشعر بأن جميع الأنظار عليها .
دخلت إلى الساحة الداخلية الأقل ازدحاما من الخارجية .
لتخلع عباءتها وتجلس على الأرض بجانب الحائط , بعيدا عن الجميع .
امسكت بكفيها وهي تتأمل المكان والفتيات .
الفتيات في صفها سيكونون في الثانية عشر بالتأكيد , وهي أكبرهن .
كيف تشعر بروحها أصغر منهن !
يا إلهي هذا محرج جدا !
سيلاحظون كبر سنها بالتأكيد .
فزعت فجأة حين جلست بجانبها احداهن .
نظرت إليها بوجل , إلا أن الأخرى ابتسمت لها / شكلك جديدة .
يُمنى بعد صمت قصير / إيه .
مدت الفتاة يدها تصافحها / أنا كمان جديدة , اسمي لمياء .
ابتسمت يُمنى بتردد وهي تصافحها / وأنا يُمنى .
لمياء / تشرفت فيك يُمنى , صف ثالث ؟
ضحكت يُمنى رغما عنها , لو كان هناك صف آخر أعلى لما ترددت هذه الفتاة في وضعها به , هزت رأسها نفيا / لا , أول .
اندهشت الفتاة , إلا أنها ضحكت تتدارك الوضع / معليش حسبتك مثلي لأنك قدي تقريبا بس انتي أطول .
اكتفت يُمنى بابتسامة , سأواجه الكثير مثلها بالتأكيد .
من سينصدمون من كوني طالبة في الصف الأول .
يا إلهي , كان من المفترض أن أكون طالبة منتسبة .
لو لم يتدخل مساعد وأتى بواسطة تسمح لها بالدراسة المنتظمة لكانت منتسبة بالفعل .


رنّ الجرس أخيرا ..
لتدخل جميع الطالبات , ويقفن في الطابور .
حين خرجن من المعلمات , اتسعت عينا يُمنى بدهشة وفرح في آن واحد .
وهي ترى بُشرى .
ظلت تنظر إليها وتبتسم , حتى انتهت كلمة المديرة .. وبدأت الطالبات بالصعود إلى فصولهن .
اتجهت هي ناحية بشرى .
ضحكت الأخرى وفتحت ذراعيها .
عانقتها يُمنى بسعادة / إيش تسوين هنا
بشرى / كيف المفاجأة بس ؟ طلبت نقل لهالمدرسة عشانك بس .
يمنى / يا حبيبتي , أنا صدق كنت خايفة ومرتبكة لوحدي , كويس جيتي .


مرت الساعات على يُمنى ثقيلة وبطيئة ..
وهي تجلس بمفردها في آخر الصف في الخلف.
كل من دخل إلى الفصل الذي هي به .
نظر إليها بتعجب واستغراب .
فهي حقا , تبدوا كبيرة نوعا ما ..
طولها لم يكن المشكلة , فأغلب الفتيات في الثانية عشر , أطول منها ربما .
ولكن ملامحها تجعلها تبدوا ناضجة , وأنها بالفعل شابة وليست مراهقة .
ثم تلك الندبة ..!
بالتأكيد هي سر نظراتهم .
لم يمثل تجنب الفتيات لها مشكلة .
فهي أساسا لا ترغب في تكوين أي صداقات مع أي فتاة .
وهي غير اجتماعية الآن .
حين رن جرس الفسحة , ونزلن جميع الفتيات .
كانت تنوي البقاء في الفصل بمفردها .
إلا أن فتيات النظام لم يسمحن لها بذلك .
لتتجه إلى دورات المياه , وتفتح شعرها الطويلة المظفر , تخرج منها خصلة طويلة .
وتضعها على وجهها تحاول اخفاء الندبة .
وربطت شعرها الخلفي مرة أخرى .
لم تفيدها تلك الحيلة .
حيث جعلت الخصلة شكلها أغرب .
تضايقت بشدة .
وهي تسمع الهمسات حولها , والنظرات الغريبة .
لتجلس في أحد الأركان بمفردها .
وتخرج من جيبها لوح الشوكولاتة التي اشتراها لها عايض بالأمس .
ابتسمت وهي تنظر إليها .
تتذكر كم كانت تحبها منذ الصغر .
حين يذهب عايض , أو أي أحد إلى المركز البعيد والذي يجدون فيه كل شيء بعكس متاجر الديرة الصغيرة , يسأل عن طلباتها هي والأخريات .
ولا تمل هي من طلب نفس الشيء دائما .
حتى أصبح هو معتادا على طلبها .
فيحضرها لها دون أن يسأل .
لم ينسَ بعد .
لم ينسَ ما تحب .


قبل 9 سنوات ..
بعد أن مرت على حادثة التحرش تلك سنة كاملة , وأصبحت فتاة بالغة .
تلازم المنزل طوال اليوم .
أصبحت ممنوعة عن المدرسة .
وليست الدراسة , فمساعد أصبح مدرسها منذ الآن .
يحضر لها بعض الكتب , والأشرطة وأقراص الفيديو .
حتى لا تقضي يومها بملل .
كانت تساعد أمها في الأعمال المنزلية .
لم تمر سوى فترة بسيطة , حتى تمكنت من تعلم كل الأمور من والدتها .
فلم يكن هناك أي شيء يشغلها سوى دروس مساعد بالتأكيد .
حتى الآن لم تتمكن من تذكر كيف تعب والدها أو مرض , أو متى بالضبط .
بيدَ أنها لم تنساه حين دخل إليها وهي تجلس مع والدتها , بيده دفتر غريب .
وضعه أمامها , لتنظرهي إليه بتساؤل .
أخفض بصره قليلا , كأنه يشعر بالذنب .
قبل أن يقول بهدوء / وقعي هنا .
وأشر على مكان التوقيع .
نظرت إلى الورقة , واتسعت عيناها بغرابة وهي ترى هذه الوثيقة الغريبة , المكتوب عليها ( وثيقة عقد زواج ) , سألت بتعجب / يبه بتزوجني ؟
هز رأسه بإيجاب دون أن ينظر إليها .
لتقول / بس يبه أنا لسه صغيرة ليش تزوجني ؟
نظر إليها هذه المرة بصرامة / بس عقد قران ما راح تتزوجين الحين .
شعرت بشعور غريب , وخوف لم تتمكن من تحديد سببه .
وهي تلتفت إلى أمها , لتجد في عينيها نظرة حادة .
جعلتها ترتجف .
أعادت أنظارها إلى الوثيقة , لتقع عيناها على إسم عايض وتوقيعه .
حينها تنفست براحة .
إذ لم يكن من ينوون تزويجها شخصا غريبا , بل أكثر من ترتاح إليه .
أمسكت بالقلم بيد مرتجفة , ووقعت بإسمها .


لا تذكر أيضا كم يوم مر , بعد أن ذهب والدها من أمامها بذلك الدفتر ,
وأصبحت زوجة رسمية لعايض .
حين خرجت إلى حوش المنزل .
ورأت عايض يجلس مع مساعد .
ابتسمت بخجل وهي تتذكر ما حصل , وأنها أصبحت زوجته .
اتجهت ناحيتهم مخفضة رأسها بخجل , حين وقفت أمامهم رفعت رأسها ببطء وهي تقول بصوت بالكاد سمعه مساعد / مساعد أمي تبيك , عشان تروح المركز تجيب لها أغراض .
وقف مساعد ودخل .
وظلت هي واقفة في مكانها , تنظر إلى عايض الذي صد إلى الجهة الأخرى وقطبا جبينه بانزعاج .
استغربت ذلك , توقعت أن يكون سعيدا مثلها , تحدثت أخيرا / كيف حالك يا عايض ؟
أجابها دون أن ينظر إليها / بخير الحمد لله .
تأملته لعدة ثوانِ , قبل أن تسأل بتردد / عايض إيش فيك ؟ ليش ما تطالع فيني ؟ عادي ما أتغطى عنك الحين لأنك صرت زوجي صح ؟
شد عايض قبضته تحت أنظارها , وتغضنت جبينه أكثر .
ولم يرد .
سألت مرة أخرى بتردد أكبر / عايض إنت معصب مني ؟
وقف فجأة لترتد إلى الخلف بتلقائية .
لتنصدم بعينيه المحمرتين , وملامحه الغاضبة .
حين أمسك بعضدها بقوة / اسمعي يا يُمنى , أدري انك بزر وما انتي فاهمة إيش قاعد يصير , بس حطي هالكلام في بالك , هالعقد تم غصبا عني وأنا مو راضي , يعني لا تتوقعين إني بتزوجك بيوم من الأيام , وافقت غصبا عني عشان أبوي وأبوك اللي خايف عليك من بعد اللي صار العام الماضي , بس ينسون السالفة بتركك , فاهمة ؟ يعني لا تجين قدامي مرة ثانية وتقولين انك زوجتي أو تجيبين طاري الزواج , فاهمة ولا لا !
حدقت إليه يُمنى بذهول وغير تصديق .
هذه المرة الأولى التي يصرخ بها عايض , ويغضب عليها .
كان دائما ما يوبخ شقيقاته إن اخطأوا بشيء .
إلا هي ..
هل هو حقا غاضب إلى تلك الدرجة ؟
أم أنه يكرهها .
ظلت على وضعها , تنظر إليه بخوف وذهول ودهشة .
دون أن تشعر بالدمعة التي نزلت من عينها , ومرت بتلك الندبة البشعة .
حتى ترك عايض يدها , وكأنه أصابه التماس .
وعاد إلى الخلف , ليتنهد بضيق / امسحي دموعك لا تسوين سالفة , ما كان قصدي أعصب عليك .
نظرت إليه بلوم وعتاب .
وركضت إلى الداخل .
تشعر بقلبها تحطم تماما .
بعد أن بنت الكثير من الأحلام .
وتخيلت حياة وردية , برفقة من أصبح زوجها فجأة .


_____


انتهى الفصل

آسفة على التأخير , وأعتذر كمان إذا البارت قصير
كان ودي أنزل بارت أطول عشان أعوض عن الأسبوع الماضي ..
بس أبد ما قدرت
مافي إلهام هههههههههه
وخايفة صراحة يتكرر هالشيء , يغيب الإلهام وأضطر أنا أغيب عنكم
وإن شاء الله ما يصير هالشيء
قراءة ممتعة
أتمنى أشوف تعليقات حلوة وكثيرة مثلكم
الله يسعدكم يارب


الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي

الوسوم
أغلط , رواية , سنقر , إليك , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية مجنونة وجننته الحمد لله/بقلمي فاطمة 2000 روايات - طويلة 47 13-06-2019 02:00 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 06:07 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1