غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 61
قديم(ـة) 03-10-2019, 10:11 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


الفصل الخامس

____



عادت يُمنى إلى الواقع , حين جلست بجانبها الفتاة نفسها ( لمياء ) .
لتضع الشوكولاتة بحجرها , وتلتفت إليها .
لمياء / انتي وش مجلسك هنا من زمان أدور عليك .
يُمنى / ليش تبين مني شيء ؟
لمياء بإحراج / لا يعني بس كنت ابى أجلس معك , لو ما عندك مانع .
ابتسمت لها يُمنى / خذي راحتك .
نظرت إليها بصمت لعدة ثوانِ , قبل أن تمد يدها وتبعد الخصلة عن وجه يُمنى .
استغربت يُمنى وارتبكت .
ابتسمت لمياء / كذا أحلى , لا تخبينها لأنها ميزتك يا يُمنى .
يُمنى / بس من دخلت المدرسة والكل يطالع فيني ويهمس , هالشيء مضايقني .
لمياء / يعني بيسكتون لو غطيتيها ؟ ما عليك خذي راحتك وخلي اللي يتكلم يتكلم .
أومأت يُمنى بصمت .
لتتحدث لمياء مرة أخرى , وتسأل / من إيش هالندبة ؟
يُمنى بابتسامة مقتضبة / ضروري أجاوب ؟
استغربت لمياء / لا عادي , براحتك .
أسندت يُمنى ظهرها على الحائط , وتكتفت بصمت.


انتهى اليوم الدراسي أخيرا .
بالرغم من خلوه من الحصص الدراسية إلا القليل فقط , إلا أنها كانت متعبة بشدة .
ربما لأنها لم تحضر أي حصة منذ 10 سنوات .
كانت منهكة القوى حين نزلت إلى الأسفل .
وجلست على أحد المقاعد الخارجية , تنتظر قدوم حسناء .
تحاول تجاهل الفتيات من حولها , وتجاهل تلك النظرات .
رفعت رأسها حين وقفت أمامها احداهن , كانت بشرى / انتظري شوي بجيب عبايتي وأجيك .
حدقت إليها يُمنى باستغراب وهي , ماذا تقصد بشرى ؟
ارتدت عباءتها ووقفت تنتظر بشرى حتى أتت إليها / بشرى شالسالفة بتروحين معي ؟
بشرى / انتي بتروحين معي , مساعد اتفق مع حسناء , هو بيرجعك كل يوم .
تنهدت يُمنى بضيق , وهي تركب بجانب مساعد .
الذي حياها وبارك لها للمرة المليون .
قبل أن تعيد هي مقعدها إلى الخلف قليلا وتريح ظهرها / شكلك تعبتي ؟ كيف كان أول يوم دراسة ؟
يُمنى / عادي .. حسيت نفسي بوسط بزران والله , كل ما شفت المعلمات حسيت بالإنتماء هههههههههه .
بشرى / عادي يمكن لأنه أول يوم , بتتعودين مع الأيام .
يُمنى / أتعود على إيش يا شيخة ؟ كل ما مشيت قدام أحد طالع فيني وهمس بشيء , يا عشان حجمي لأني صايرة قد البقرة , أو عشان هالندبة اللي خلتني نجمة ساطعة ملفتة للانتباه يا حليلي .

تضايق مساعد من أجلها , وهو يعلم كم تتحسس من موضوع الندبة , مع ذلك ترفض إجراء أي تجميل .
أكملت يُمنى بعد صمت قصير / ماحد قرب مني غير بنت وحدة من ثالث , وإيش اللي يخليهم يقربون مني أصلا ؟ واضح من الحين بكون وحيدة لين أتخرج .
بشرى / خليك إيجابية يُمنى إيش هالكلام ؟ لو مانتي قادرة تنسجمين مع البزران على قولك بعرفك على المعلمات الصغيرات اللي توهم متعينين ولا تفكرين تكونين وحيدة .
التفتت إليها تصطنع الغضب / إيش قصدك ؟ قصدك إني كبرت وفاتني القطار واللي قدي الحين معلمات مو طالبات في المتوسط صح ؟
نظرت إليها بشرى بدهشة , قبل أن تضربها على رأسها بخفة / إيوا هذا قصدي .
نظرت إليها يُمنى بحنق وعادت تريح ظهرها مرة أخرى .
حتى أغمضت عيناها وغفت دون أن تشعر .
انتبه إليها مساعد , وزاد برودة التكييف .
حتى توقفت السيارة , وانتبهت هي .
اعتدلت بجلستها لتسأل باستغراب / ليش وقفت هنا ؟
مساعد / حاب أغديكم اليوم على حسابي , بمناسبة رجوعك لمقاعد الدراسة .
نظرت إليه بصمت , قبل أن تقول بضيق وهدوء / مساعد اسمعني , كفاية قاطع مشوار ساعتين للمدرسة , وكفاية بعد إنه بشرى نقلت عشاني , يعني كل يوم بتتعبون ساعتين جية وساعتين روحة وكلها بسببي , ليش تكلف على نفسك وتجيبني هنا ؟
مساعد / وش فيها إذا جبتك هنا ؟ ولا قطعت مشوار ساعتين عشان أوصلك البيت ؟
صرخت على حين غرة / موعاجبني هالشيء , موعااجبني إنكم قاعدين تتعبون عشاني وتراعون خاطري لهالدرجة يا مساعد , خلاص إلى هنا وكفاية .
ظل مساعد ينظر إليها بذهول وغير تصديق , بشرى فعلت المثل , قبل أن تقول / مسرع يا يُمنى بان عليك تأثير حسناء .
التفتت إليها بقوة , وعيناها محمرتان من الغضب / هذا ما هو تأثير يُمنى , بس أنا وأخيرا حسيت على نفسي وبديت أستحي على وجهي , وأبيكم توقفون هالشفقة .
أنهت عبارتها وصدرها يعلو ويهبط من الانفعال .
ابتسم مساعد من الدهشة / شفقة ؟ يعني بعينك كل شيء صار حتى الآن وكل شيء قدمناه كان بداعي الشفقة ؟
يُمنى / إيه , لو ما صار معي كل اللي صار , وما واجهتني هالظروف كنتوا بتسوون كل اللي سويتوه إلى الآن ؟
ردت بشرى / طبعا يا يُمنى ليش لا ؟
يُمنى بغيظ / طيب خلاص مثل ما قلت إلى هنا وكفاية , مساعد لا عاد تجي عشان ترجعني البيت , يا تجيني حسناء أو أشوف لي سواق , أما إنك تجي بس عشان توصلني أنا ما أبي هالشيء لو سمحت , وانتي بعد يا بشرى يا ترجعين لمدرستك أو تمسكين سواق وما تتعبين مساعد .
عمّ الهدوء بداخل السيارة .
قبل أن يطفيء مساعد المحرك بصمت ويخرج .
وتتبعه بشرى .
دون أن يتفوه أي منهما بحرف واحد .
أجفلت يُمنى مما فعلاه , وازدردت ريقها بخوف .
هل غضبا ؟
هل كانت قاسية ؟


____________


مرّ الأسبوع بطيئا على الجميع ..
مع عودة الروتين الممل بالنسبة للطالبات .
خاصة يُمنى التي لم تتمكن من التأقلم إطلاقا .
ولا الإنسجام مع طالبات الصف .
بالرغم من أنهن بدأن بالإنسجام معها .
فهي حقا , كبيرة جدا لتتأقلم مع فتيات بعمرهن .
لمياء الوحيدة التي استطاعت أن تتقرب منها شيئا فشيئا ودون أن تشعر .

ذلك الأسبوع كان الأثقل على قلب عايض أيضا .
أصبح موضوع الزواج الذي يريد أن يجبره والده عليه يشغله على الدوام .
وصار يحاول الإبتعاد عن والده حتى لا يفتح الموضوع مرة أخرى .

حالة نوف النفسية زادت سوءا , وهي عاجزة عن التحرك بحرية .
أحضر عمر إلى المنزل عاملة , تساعدها وتساعد والدتهما .
إلا أن ذلك لم يكن كافيا لنوف على الإطلاق , فعائلتها لم يسبق لها وأن أحضرت أي عاملة تساعدهم من الخارج .
ولم يكن بيدها أي حيلة , بما أنها عاجزة .

_______


في الاستديو الخاص بعايض ..

أنزل السماعة من رأسه بعد أن أنهى من تسجيل زفة خاصة .
والتي طلبتها احداهن .
فهو أيضا مثل أخيه , يمتلك صوتا جميلا .
وينفذ الطلبات الخاصة , دون أن يغني أمام الناس .
جلس على المقعد بتعب بجانب صديقه , الذي يعمل لديه / حاول تخلصها بسرعة عرس البنت بعد أسبوع .
طراد / أبشر بحاول أخلص في أقرب وقت .
ترك ما بيده والتفت إلى عايض , يتفحص ملامحه .
نظر إليه عايض بتساؤل / إيش فيك ؟
طراد / إنت اللي إيش فيك , لك أسبوع مانت على بعضك وكله سرحان , عسى ماشر ؟
عايض / ما فيني شيء .
وكزه طراد بخفة على جنبه / عليّ يا عايض ؟ لعلمك ترى آدائك كان ماش , أبد ما في لا إحساس ولا شيء , كنت بقول لك عيد بس شايفك مشغول ومتضايق , علمني يا عايض .
وقف عايض / صدق ؟ خلاص باعيد من جديد .
أمسكه طراد من ذراعه وأجلسه بقوة / ما بتعيد إلا بعد ما تعلمني .
تنهد عايض بهم وضيق , قبل أن يمسح وجهه بقوة / أبوي يبي يزوجني غصبا عني .
نظر إليه طراد لبعض الوقت , قبل أن يضحك بصوت عالِ .
رفع عايض قدمه ودفع بها كرسي طراد ذات العجلات ليبتعد الآخر ويقف بسرعة قبل أن يرتطم بالجدار / آسف آسف بس صدق ضحكتني , كيف يعني يبي يزوجك غصبا عنك , مانت بنت عشان يجبرك .
عايض بقهر / بالضبط ماني بنت , ما أدري ليش يباني أتزوج غصب والحين بالذات .
جلس طراد مرة أخرى بعد أن أعاد الكرسي إلى مكانه / طيب وانت يا سيدي ليش ما تبى تتزوج ؟ والحين ؟ قربت تصك الثلاثين .
عايض / لا يا شيخ توني ما دخلته بعد , وما أبي أتزوج لأني أبي أرجع طليقتي .
نظر إليه طراد بصدمة وغير تصديق , فاغرا فمه .
حتى التفت إليه عايض يرى تأثير الصدمة , وضحك .
طراد / إنت مطلق ؟ متى تزوجت ومتى طلقت ؟ أعرفك من 5 سنين , ما عرفت انك تزوجت وطلقت بعد .
تنهد عايض , وبدأ يسرد عليه قصته البائسة هو ويُمنى .
فهو حقا غير قادر على تحمل الأمر أكثر .
يفضفض على الأقل ويبوح بهمه , عله يرتاح قليلا .
إلا أنه لم يذكر سبب طلاقه .
طراد / وأنا مو قادر أفهمك لا انت ولا أبوك , هو أجبرك قبل , وانت رفضت , وبيجبرك الحين وانت بترفض بعد , وش فيكم ؟
عايض / قلت لك يا طراد هذيك المرة أجبرني عشان بنت عمي , رفضت لأني كنت توني طالب وصغير على الزواج , الحين بعد الظاهر قاعد يجبرني عشانها , وأنا رافض لأني أبي أرجعها لذمتي .
طراد / كيف يعني عشانها ؟
عايض / طلقتها قبل خمس سنين , وطول هالسنين كنت أنا هنا في المدينة وهي بالديرة , نقلت قريب , أبوي خايف أفكر فيها من جديد عشان كذا يبي يزوجني بسرعة .
طراد بعد صمت قصير / والله قصتك قصة يا عايض , ما عمري توقعت إنك كنت متزوج لا ومطلق بعد , الله يعينك .. بس ما قلت لي وش سبب الطلاق .
شرد عايض لثانيتين , قبل أن يرسم ابتسامة واسعة ويقف , ثم يتجه إلى المايكروفون / يلا نعيد التسجيل , عاد هالمرة بكون مليان إحساس ومشاعر .
ضحك طراد / هههههههه أكيد الحين بتقول هالحمار بدال ما يعطيني حل للمشكلة وأنا فاتح له قلبي قاعد يتلقف ويسأل أسئلة ما لها داعي , آسف ياخي , يلا نعيد التسجيل وش ورانا .


أنهيا التجسيل للمرة الثانية , ودخل عاطف في الوقت المناسب .
حاملا بيده أكياس طعام .
عايض / ياخي مين قال لك تكلف على نفسك وتجيب أكل ؟ أنا راجع البيت الحين .
طراد بعد أن أخذ الطعام من عاطف / انت بترجع البيت بس في عبد فقير غير هنا بيشتغل لليل , تسلم عطوف .
جلس عاطف بجانبه / لا تناديني عطوف ولا والله بهالريموت على وجهك .
ضحك طراد / آسف , اليوم صدق مزاجكم سيء خفوا عليّ ياخي , وانت بعد إيش فيك ؟
عايض بعد أن جلس أمامها / شغال طبيب نفسي الأخ ؟ كل ما شفت أحد قلت له إيش فيك ليش متضايق , كل وانت ساكت .
مثّل طراد الصدمة / الحين أنا وش قلت عشان تاكلني بقشوري ؟ ياخي إن شاء الله تتزوج البنت اللي أبوك رشحها لك .
اتسعت عينا عاطف , ليمسك بعنق طراد / استغفر الحين , استغفر .
أبعد طراد وهو يسعل / بسم الله إيش فيك ؟ أستغفر الله .
ضحك عايض / البنت حبيبته .
انصدم طراد / أف آسف ياخي آسف , ما كنت أدري .
بدأو يأكلون بصمت , وكل واحد منهم يفكر بشيء .
ليسأل طراد / وانت مو ناوي ترجع للساحة ؟ تدري قد إيش في طلبات بصوتك ؟
ابتلع عاطف لقمته , ليرد بهدوء / خل عايض ينفذ الطلبات , مو راجع .
طراد بعد أن نظر إلى وجه عاطف / أنا مو فاهم إيش علاقة الحادث بصوتك , يمديك تسوي مثل عايض بس تسجل من دون تصوير .
وضع عاطف ما بيده ووقف غاضبا / ياخي ما ابي خلاص افهمني .
قالها وخرج من الغرفة بخطوات واسعة , ليلتفت طراد إلى عايض بتعجب .
ثم وقف ولحق بعاطف / عاطف ياخي ما أقصد تعال , أنا آسف والله صدق مو قصدي أزعجك , ببخلص يومي وأنا أعتذر لا إله إلا الله .
ضحك عايض وأكمل طعامه .
عليه أن يعود إلى المنزل بعد قليل .
سيواجه والده ربما .
وهذا ما لا يريده .
هرب منه أسبوعا كاملا .
هل سيتمكن من فعل الشيء ذاته أكثر ؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 62
قديم(ـة) 03-10-2019, 10:25 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


بالكاد تمكنت نوف من تجهيز نفسها , وترتيب غرفتها .
بمساعدة العاملة بالطبع .
جلست على السرير بتعب .
وأنظارها على المرآة , تتأمل مظهرها .
نعم جسدها وراء هذه الملابس الأنيقة , مشوه .
ولكنها من الخارج .. جميلة للغاية , متأكدة من هذا .
ارتدت فستانا طويلا ضيقا باللون الأحمر القرمزي , أبرز لون بشرتها .
وضعت مكياجا خفيفا .
وظلت تردد بداخلها ألف مرة , أنها بالتأكيد , أجمل من ( يُمنى ) .
دعت لينا وإخوتها للسهر معها .
وأخبرتها لينا أنها ستحضر حسناء أيضا , ويُمنى برفقتها بالطبع .
لا تدري لمَ توترت فجأة وعلى حين غرة !
وظلت تفكر منذ المغرب , ماذا سترتدي , وكيف ستكون .
وأنها عليها أن تكون أفضل من يُمنى .
أساسا هي أفضل منها بالتأكيد من جميع النواحي , فهي متعلمة .. بنت المدينة .
إلا أنها تجهل من الأفضل من ناحية الجمال .
لم ترَ يُمنى في حياتها قط .
دائما تسمع عنها من بنات خالتها , وتتمنى رؤيتها .
خاصة بعد أن سمعت عن طلاقها هي وعايض .


التفت ناحية الباب حين فتحته لينا .
ابتسمت لها .
اقتربت منها لينا وعانقتها / سوري تأخرنا , دخلنا السوبر ماركت تدرين السهرة ما راح تكتمل إلا بالخرابيط .
نوف بعتاب / أمانة مين قال لكم تكلفون على نفسكم عمر جاب كل شيء .
لينا وهي تخلع عباءتها / والله شوفي عطوف قال على حسابه واحنا ما قصرنا هههههههه .
دخلت ضحى ودفعت الباب قوة حتى فُتِح عن آخره / أنا جيت .
نوف بغضب حين ارتطم الباب بالجدار بقوة / ليتك ما جيتي .
ضحى / أفاا , خلاص برجع البيت أنا وصدقات عطيف .
اتسعت عينا نوف / صدقات ؟ إيه أجل شيليها معك لأنها للفقراء والمساكين أمثالك .
ضحكت ضحى وهي تضع الأكياس على الأرض وتقترب منها / أمزح أمزح , شخبارك يا مرت أخوي إن شاء الله أحسن .
توردت وجنتا نوف وتفاجأت بذات الوقت , فهذه المرة الأولى التي تسمع بها هذه الكلمة من فم احدى شقيقات عايض , لتؤمّن في قلبها .
بينما لينا ونجد التي تقف بقرب الباب اتسعت أعينهما .
قرصت لينا ذراع ضحى دون أن ترى الأخرى .
تأوهت ضحى بصوت عالِ , وانحرجت لينا .
فهمت ضحى قصدها , لتضحك بصوت عالِ وهي تحاول إدراك ما قالته / قصدي يعني بزوجها عاطف والله انه مزيون وطيب يناسبك يا نوف .
عبست نوف / ومين قال لك إني بتزوج عاطف ؟ تدرين أحيانا أحسه طفل من كثر ما هو طيب وساذج .
احمرّ وجه نجد من الغيظ , إلا أنها تجاهلت مشاعرها وهي تسلم على نوف وتصافحها بصمت .
تكتفت ضحى , وقالت بحدة / لا ماشاء الله الواحد إذا صار طيب مو معناته إنه ساذج تمام ؟ وبعدين إذا عاطف نوى يتزوجك والله بيكون كثير عليك لعلمك .
نظرت إليها نوف بذهول , ونجد ولينا تأففتا من لسان هذه الفتاة التي لا تكف عن ارتكاب الحماقات .
نوف بابتسامة / إيه طبعا بيكون كثير على بنت جسمها مشوه وعندها رجل مبتورة .
ارتبكت ضحى / لا لحظة والله ما أقصد إيش فيك صايرة حساسة نوف ؟ إيه وين القهوة ؟


مرت نصف ساعة على إتيانهم , والجو متوتر قليلا بين نوف وضحى .
الأولى تحاول أن لا تلتفت إلى ضحى أبدا , ولا التحدث إليها .
أما الثانية فتحاول جاهدا أن تنسيها ما قالته وما حدث .
وفي خاطرها تظن أنها لم تخطيء أبدا .
بل نوف المخطئة .
بالطبع هي المخطئة , وعاطف أكبر مخطيء بما أنه فكر بهذه المغرورة وأحبها .
التفتن جميعا حين فتحت العاملة الباب وغادرت , بعد أن دخلت حسناء
.. ووراءها فتاة طويلة نحيلة .
اقتربن منهما , ووقفن يسلمن عليهما .
إلا نوف التي لا زالت تتأثر من أي حركة .
ظلت شاخصة أبصارها على يُمنى .
وقلبها يؤلمها .
كانت أجمل منها بكثير .
طولها الفارع , ولون بشرتها الساحر .
لم تكن بيضاء تماما مثل نوف , بل بياضها يميل إلى الأحمر .. وذلك الوجه الصغير , بجبين صغير , وحاجبين مرسومين ومرتبين , عينان متوسطتان برموش طويلة وكثيفة , أم كانت ماسكارا ..!
لا يهم .. فعينيها حقا جميلتين للغاية !
فكيها محددين مثل ما تفعل المشهورات هذه الأيام .
وأنف صغير , شفتين صغيرتين مزمومتين , بدت فاتنة للغاية بهذا اللون الوردي الذي صبغت به شفاهها .
بدت أجمل بكثير , حين خلعت عباءتها .
ورأت قوامها الممشوق , وجسدها المتناسق جدا .
يبدوا أنها حقا تحافظ على جسدها حتى الآن بالتمارين الرياضية !
الثوب الأصفر الطويل , زادها جمالا .
شعرها الأسود الطويل حتى نصف فخذها , رفعته بتسريحة ذيل حصان .
حتى شعرها جميلا وناعما , بل انه يلمع !
لا يهم إن كان بفعل جهاز تلميس الشعر أم كان طبيعيا .
المهم أنها حقا , رائعة ومثالية جدا .
كيف لبشرية مثلها أن تكون مثالية إلى هذه الدرجة ؟ رائعة إلى هذا الحد .
مهلا ..
لم تكن يُمنى مثالية , هناك ندبة تشوه وجهها الجميل .
على الأقل , تشوهاتها هي غير مرئية , عكس يُمنى .
التي لم تبذل أي جهد في إخفاء هذه الندبة !
جلست يُمنى بجانب ضحى , يعني بالقرب منها تقريبا .
حيث تجلس ضحى على يمينها .
يا إلهي حتى رائحة عطرها مميزة !
أم أنها بسبب غيرتها الشديدة لاحظت كل تلك الأشياء .
انتبهت إليها يُمنى , لترتبك وهي تلتفت إليها وتبتسم / ما تشوفين شر نوف , سمعت عن اللي صار لك من البنات .
حسناء / إيه وكنا بنجيك والله , بس تدرين عندي دوام بالعيادة وأنا انسانة مشهورة , يعني .. هذه حياة المشاهير والله يعين .
ضحكن جميعا , لتعلق نجد قاصدة إغاظة نوف / بحياتي ما شفت مشهور غليظ ومغرور مثلك مالت عليك , أحس كل المشاهير ضروري يأخذون دروس من عاطف يا حليله , مشهور أكثر منك وما عمره شاف نفسه على أحد , بالعكس متواضع مرة .
حسناء / خلاص خليه يجيني من بكرة يعطيني دروس في التواضع , لأني بزيادة حاسة نفسي مشهورة وتعبت والله من شعور المسؤولية .
ضحكن مرة أخرى , قبل أن تسكب نجد القهوة للفتاتين .
حسناء بالفعل كانت طبيبة مشهورة نوعا ما .
بعد أن دفعت إدارة المستشفى لإحدى المشهورات لتعلن للعيادة .
ومدحت الأخرى عمل حسناء التي نظفت أسنانها وفعلت المطلوب .
فتوافد المرضى إليها , وزاد أكثر عن السابق .
عندها هي أكثر من غيرها من الأطباء الأخرين .


عاطف أيضا , مشهور جدا بصوته الجميل العذب .
فهو ينشد مقاطع قصيرة , وينشرها بعد أن يخرجها بطريقة راقية وملفتة .
حتى أصبحت لديه قاعدة جماهيرية كبيرة نوعا ما .
ولكنه ابتعد عن كل شيء , بعد أن صارت تلك الحادثة التي غيرت حياته تماما .


باغتت حسناء نوف / نوف ما بتسوين تجميل لرجلك ؟
ظلت تنظر إليها متفاجئة لبعض الوقت , قبل أن تهز رأسها نفيا وتقول بهدوء / لا .. تعبت أهلي كفاية بالمصاريف بعد الحادث , ما بتعبهم عشان هالحرق بعد .
نظرت إليها بحزن , قبل أن تقول حسناء / ما أظن هالعملية بتكلف كثير يا نوف لو الحرق بسيط .
نوف / من بداية فخذي لتحت ركبتي , مو بسيط .. مين قال لك ما تكلف كثير بالعكس , سألت من كم عيادة , غير إنه عمر عليه ديون من تكاليف الحادث ما سددها لسه .
لينا بحزن / ياخي هالعمر ليش كل شيء عليه وين اخوانك الباقيين ليش ما يساعدونه ؟
هزت كتفيها بلا مبالاة , والحزن على أخيها المسكين يعود إليها .
التفتت فجأة إلى يُمنى / إذا العملية ما تكلف كثير زي ما تقولين يا حسناء ليش يُمنى ما تسويها ؟ حرقها بسيط .
رفعت يُمنى يدها إلى خدها تلقائيا , وابتسمت بارتباك / هذي ذكرى من أمي .
ابتسمت نوف بسخرية / إيه ذكرى , تدرين يُمنى أنا استغربت كثير من اللي سوته أمك وانتي صغيرة , لكن المرة الثانية كنتي كبيرة وعاقلة , وما سوت لك شيء .
نظرن إليها الجميع بذهول وغير تصديق .
يُمنى أيضا أجفلت من كلامها , ولم تعرف بماذا ترد .
حركت ضحى ركبتها ووكزت بها رجل نوف بقوة حتى تأوهت / إيش فيك أنا ما قلت إلا الصدق .
ابتسمت يُمنى بألم والدموع تتجمع بمحاجرها / سوت يا نوف , ماتت من الصدمة وتركتني .
اختنقت أنفاس نوف , وهي تتذكر للتو .. أن والدة يُمنى توفت بعد الحادثة مباشرة .
ولكن لم يخطر على بالها أنها قد توفت نتيجة الصدمة .
أو بالأصح , نسيت ذلك !
فــ لينا تخبرها بكل شيء , تفاصيل التفاصيل .
فركت يديها بتوتر من الأجواء المربكة , بسبب نظرات البنات لها .
ثم بكاء يُمنى الصامت , والتي مسحت دموعها سريعا / آسفة يُمنى مو قصدي .
ضحى بحنق / إيه مو قصدك وانتي تقولين ما قلت إلا الصدق .
يُمنى / مو مشكلة .


لا تدرِ نوف , كيف أكملت سهرتها معهن بقية الوقت .
كانت متوترة ومرتبكة بشدة .
كيف أعمتها غيرتها حتى آلمت البنت هكذا ؟
ما ذنبها هي إن كان عايض يحبها دونها هي !
ألم تكن زوجته سابقا ؟ ألم تكن مقربة منه ؟
إذا ما ذنبها حتى تحاولين إيلامها بهذا الشكل يا نوف ؟
تبا لك .
لديك بالفعل ما يشغل خاطرك .
هل كان عليك إختلاق هذا الوضع ؟



______


خرجت بشرى إلى الصالة تحمل بيدها المبخرة , واقتربت من مساعد وهي مبتسمة , ومدت له المبخرة / خذ بخر نفسك عشان تكتمل الأناقة .
ضحك مساعد وهو يأخذ المبخرة ويتبخر .
بشرى بابتسامة / مين كان يتخيل إني بصير حماة بهالعمر ههههههههه.
أتت هديل من الخلف تحمل عباءتها / يعني كأنك توك بتصيرين ؟ من زمان وانتي حماة حمود , قولي ما تخيلتي تصيرين جدة .
ضحك الجميع , لتجلس هديل بتعب وترتدي عباءتها ببطء .
بشرى / صدق ما أدري كيف نسيت , خليتوني أصير عجوز من بدري الله يسامحكم .
مساعد / صرتي حماة وجدة من قبل لا تتزوج هديل ولا نسيتي .
تنهدت بشرى بضيق على تلك الذكرى / ما نسيت , إيه وينهم حسناء ويُمنى ما كلمتهم ؟ بنتأخر على الناس .
مساعد / إلا قربوا , ويُمنى تقول إلى الآن متوترة من اللي صار بداية الأسبوع , ولا عارفة وين تودي وجهها .
ضحكت بشرى / تستاهل ماحد قال لها تفلت لسانها وتقول كلام ما ينقال .
هديل / خفوا عليها عاد ترى ما أرضى عليها .
التفت إليها مساعد / إيه وين زوجك يا الفيل ؟ وصيته يشتري بعض الأغراض وإلى الآن ما بيّن .
تأففت هديل / وأنا إيش دخلني كلمه وشوف .
استغرب مساعد من مزاجها السيء , ثم اتجه إلى الباب بعد أن سمع رنين الجرس .
فتح الباب وابتسم من حسناء / يا ويلي الحين انت رايح تخطب ولا هم جايين يخطبونك يا مساعد , قسم بالله مزيون مزيون .. راح توقف قلب البنت .
ضحك مساعد وهو يعانقها .
لتقع عيناه بعيني يُمنى التي تنظر إلى كل شيء إلا وجهه .
ابتعد عن حسناء , ليبتسم ليُمنى / هلا عمتي تفضلي .
رفعت عيناها بعتاب / لا تقول عمتي .
كانت نبرتها توحي بأنها على وشك البكاء , كانت متوترة فعلا وقلبها مليء بالهم .
إن دعاها مساعد بـ ( عمتي ) فهذا يعني أنه غاضب منها .
ضحك / تمام يا عمتي ادخلي .
دخلت يُمنى وخلعت نقابها , والعبرة تخنقها .


سبقتها حسناء إلى الداخل , بينما هي ظلت في مكانها .
وأمسكت بذراع مساعد / مساعد .
التفت إليها متسائلا / أرجوك يا مساعد خلاص انسوا السالفة إنت وبشرى , ما صارت والله , لكم اسبوع زعلانين مني وأنا بموت والله من هالشيء .
تنهد مساعد وهو يتكتف / معناته إنك موافقة أوصلك كل يوم ؟
هزت رأسها نفيا بقوة / لا تكفى , الحين بالذات أنا مصرة أكثر على الرفض , بعد ما شفت الطريق وقد إيش هو طويل .
ضحك مساعد / يا حياتي يا بنت الديرة , تراه بالنسبة لنا ولا شيء وأبدا ما يأخذ وقت , إنتي مفجوعة لأنك مو متعودة .
هزت كتفيها بلا مبالاة .
ليتنهد مساعد / تمام انتي ادخلي الحين وارتاحي , وأنا بفكر أسامحك ولا لا , على حسب العروس , إذا حلوة وأعجبتني بسامحك .
نظرت إليه بحنق , لتضربه على صدره بقوة / يالخسيس , على فكرة أنا مو رايحة معاكم , تعبت من الطريق , بشرى وحسناء وهديل يكفون وزيادة .
اتسعت عيناه / يا سلام ومع مين بتقعدين هنا إن شاء الله .
يُمنى / مع العاملة .
وابتعدت دون أن تترك له فرصة للإعتراض .
خرج الجميع خلال نصف ساعة , وعمّ الهدوء أرجاء المكان .
خرجت يُمنى من المطبخ تحمل بيدها صينية , وضعت عليها أنواع المكسرات .
وابريق شاي معدّ للتو .
دعت العاملة لتجلس برفقتها وتشرب معها .
تحدثت معها لبعض الوقت , قبل أن تغادر العاملة لتكمل عملها .
استلقت في مكانها بوهن .
حتى الآن صارت تتعب من السيارة .
كيف إن تنقلت من مدينة إلى أخرى .
لا , ومع هذا يغضب مساعد لأنها رفضت مساعدتها لإيصالها إلى بيت حسناء !
ذلك اليوم , وبعد أن تبعتهما إلى الداخل .
وطلب لهما مساعد الطعام .
أخذوا يأكلون بصمت .
وحين انتهوا رفعت عيناها إليهما تقول بهدوء / لا تزعلون مني .
نظرا إليهما بصمت دون أن يجيبا .
أكملت وهي على وشك البكاء / لا تسوون فيني كذا , يعني أنا غلطت لما ما أبيكم تتعبون ؟
لم يجيبا أيضا , حتى وقفوا للمغادرة .
حينها قالت بشرى / ما كملتي أسبوع عند حسناء , بس ماشاء الله تأثرتِ بسرعة , وصرتِ تقطين الكلام من دون ما تفكرين مو مثل قبل .
يُمنى بغضب / قلت لك إنه مو تأثير حسناء , أنا قلت اللي في قلبي ولا تبون أجامل وأكذب عليكم ؟
بشرى / تمام أجل .


ولكن لم يكن هناك شيء اسمه ( تمام ) !
بشرى ظلت غاضبة .
إن رأتها في المدرسة لا تتحدث إليها .
بل تغير طريقها وتبتعد عنها على الفور .
حتى هذا اليوم , ظلوا غاضبين !
لم تتمكن من النوم جيدا بسبب تفكيرها بهما , أغلى اثنين على قلبها غاضبين منها , أنّى لها أن تنام مرتاحة ؟
هل هذا ما يحصل إن كان الإنسان صريحا ؟
وقال ما في قلبه ؟
حسنا هذا لا يهم , برؤيتها لوجهيهما للتو , اطمأنت قليلا .
ملامح الغضب تلاشت منهما تقريبا .
فلتكن العروس ( طيف ) صديقة نجد جميلة يارب , حتى يسامحها مساعد.
ضحكت وهي تفكر بذلك , لو لم يسامحها فعلا لما تفوه بتلك السخافة .
ومنذ أسبوع أيضا , كانت حسناء تخرج وقت استراحة الغداء لتعيدها إلى المنزل , ثم تعود هي إلى عملها , تتناول شطيرة في طريقها .
فلا تحصل على وقت كافي لتناول وجبة غداء كاملة .
حقا .. باتت مزعجة , ثقيلة , عبء على الجميع !


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 63
قديم(ـة) 03-10-2019, 10:43 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يدخل عايض إلى المنزل , بكل هدوء .
أغلق الباب خلفه ببطء حتى لا يُسمع صوته .
الصالة كانت مظلمة , يعني أن الجميع نيام .
بما فيهم والده .
ولكنه ما إن التفت حتى أجفل وهو يراه واقفا خلفه بعد أن أضاء أنوار الصالة .
ابتسم بارتباك وهو يقترب منه ويقبل رأسه .
راشد / يعني لين متى ناوي تتهرب مني يا عايض ؟ أو تتوقع لو سويت كذا بتراجع عن الموضوع .
عايض / فهمني يبه إنت ليش مصر ؟ ليش تباني أتزوج غصب ؟
راشد / إنت عارف ليش .
عايض / عشان يُمنى صارت قريبة ؟ تتوقع يوم كانت بعيدة نسيتها يا ابوي .
راشد / بتنساها يا عايض وغصبا عنك .
صمت عايض ولم يقل شيئا .
أكمل راشد / أنا ما ودي إنها تعاني أكثر يا عايض .
عايض بغرابة / يعني أنا بخليها تعاني يا ابوي ؟ إنت ما تعرفني ؟ يوم كنت صغير وهي بزر وثقتوا فيني وخليتوني أتزوجها , الحين وكلنا كبرنا إيش اللي تغير .
راشد / ما كنت قد الثقة .
تنهد عايض ثم ضحك بغير تصديق / أنا إيش دخلني ؟ إيش ذنبي ؟ مو لو صارت بذمتي معناته لازم أراقبها أربع وعشرين وهي في بيت أبوها ؟ كلمني بالمنطق .
حين لاحظ احمرار وجه والده , أكمل بهدوء / خلاص يبه إذا تبيني أبعد عنها ببعد , بنقل لمكان ثاني بس لا تجبرني أتزوج بنت ثانية غير يُمنى , وإذا هي ما عاد تبيني عطني كمان وقت عشان أنساها .
راشد بغضب / مانت طالع من البيت يا عايض , ما تعبت وبنيته عشان تسكن برة .
عايض بنبرة معتذرة / طيب يبه آسف , بس صدق لا تجبرني , أنا ماني بنت .
راشد / مب لازم تكون بنت , إنت كبرت خلاص ولازم تتزوج يا عايض , خلال هالأسبوع أمك بتكلم خالتك تخطب لك نوف .


عايض بإعتراض / لا يبه أرجوك , نوف لا .. مستحيل أتزوجها .
عقد راشد حاجبيه باستغراب / وش فيها نوف ؟ ليش ما تبيها ؟
ابتسم عايض دون أن يشعر .
فازداد غضب والده / ولا عشان رجلها ؟ إذا انتوا يا عيال خالتها تركتوها عشان هالشيء الغريب وش بيسوي ؟
ضحك عايض مرة أخرى / لا يبه الله يهديك إيش فيك صرت كانك ما تعرف ولدك عايض ؟ ليش قاعد تسيء الظن فيني هالأيام ؟ أنا ما عمري شفت هالشيء عيب بالعكس , نوف بنت طيبة ومحترمة , لكن ما أقدر أتزوجها .
راشد بحدة / والسبب ؟
عايش بابتسامة / اكسر قلبي أنا لوحدي يا يبه واحرمني من يُمنى , بس عاطف ما يستاهل والله .
راشد بتعجب / وش دخله ؟
عايض / يحبها الولد , يعني يصير أتزوج وحدة أخوي الوحيد يحبها ؟
ظل راشد ينظر إليه بصدمة وغير تصديق .
اقترب عايض من والده وقبل رأسه / أستأذنك يبه بروح أنام , تصبح على خير .
صعد والهم زاد في قلبه ,
والده يبدوا أكثر إصرار هذه المرة !
سمع صوت همس من خلفه , ليلتفت ويتفاجأ بنجد تجلس على أعلى السلم , بالقرب من باب السطح , أشارت إليه بأن اقترب .
صعد إليها وجلس بالقرب منها , سألته بهمس / وش بتسوي الحين ؟ سمعت اللي قاله أبوي , شكله من جد يبيك تتزوج .
حرك ذراعيه بقلة حيلة / ما أدري يا نجد , حاس إني بموت من الهم .
نجد بتردد / إنت صدق ما نسيت يُمنى من زمان ؟ ولا رجعت تتذكرها بعدما رحت الديرة يا عايض ؟ كنت بخير طول الوقت لين رحت هناك وانقلب حالك .
عايض بابتسامة / كنت مضطر أكتم قهري يا نجد , ما في يوم مر علي إلا تذكرت فيه يُمنى , وما في يوم ما دعيت فيه إنها ترجع لي , كنت زعلان منها حيل , ويمكن ما كثر ما أكتم هالشيء فيني تعودت , لين شفتها وحسيت إني من زمان مهزوم .


نجد بحزن / يا عمري يا عايض , ليتك تقبلت الموضوع من خمس سنين , واستوعبت إنك خلاص طلقتها ومستحيل ترجع لك ما دامها كانت مصرة لهالدرجة , ما كنت تتوجع الحين .
صمت عايض , لم يدرِ ما يقول .
أكملت نجد / الحين ما في قدامك غير شيء واحد , إنك تتزوج أي بنت وتحاول تنساها , صدقني يُمنى مستحيل ترجع لك بيوم من الأيام .
عايض بقهر / طيب ليش ؟ ليش يا نجد أنا وش سويت لها ؟ آذيتها ؟ زعلتها ؟ ولا زعلت من اللي صار ؟ قلت لها إني راضي ليش مو راضية تفهم هالغبية وترجع ؟
نجد / ما أدري يا عايض , بس تأثير الحادثة ما كان عادي عليها أبد , خاصة وإنه عمتي ماتت من الصدمة , إلى الآن تحمل نفسها الذنب , تقدر تقول انها اكتفت من المصايب والصدمات يا عايض , وما عادي تبي تزعل أحد أو تقهر أحد , وانت واحد من اللي تعزهم يُمنى من زمان , حاول تتفهمها .
عايض بقلة صبر / وإذا تفهمتها ؟ وش بيصير بعدين يا نجد ؟ لنفترض إني طعت أبوي وتزوجت , هي إيش بيصير لها ؟ بتقعد طول عمرها تسكن لوحدها ولا عند حسناء أو واحد من اخوانها يا نجد ؟ بتصير لغيري , وهالشيء حتى لو فكرت فيه مجرد تفكير أحس إني أموت من الغيظ .
نظرت إليه نجد بصمت .
تود لو أنها تستطيع فعل أي شيء .
حتى تعيدهما إلى بعضهما .
ولكن الأمر مستحيل .
يُمنى لن ترضخ أبدا .
لن توافق على العودة إلى عايض مهما حصل .
سألها عايض على حين غرة / نجد تتوقعين في شيء ثاني صار احنا ما ندري عنه ؟
نجد بفضول / زي إيش مثلا ؟
عايض / ما أدري , بس من زمان وأنا مو مقتنع باللي سوته , وإصرارها الغريب على إني أطلقها بسرعة , أحس في شيء خبته عنا , ليش ما تتكلمين معاها وتسألين ؟
هزت نجد رأسها نفيا / انسى , يُمنى صارت كتومة بشكل ما تتخيله , لو أموت ما قالت لي شيء أعرفها .
عايض / طيب بشرى ؟ مو هي قريبة منها ؟ أكيد تعرف شيء ؟
نجد / عايض يا حبيبي استسلم , خلاص ما عاد بتصير لك ياخي افهم , صدقني بدور لك على بنت تنسيك يُمنى , انت بس اعط نفسك فرصة .


وقف عايض وصرخ بغضب / ماني مستسلم يا نجد , ولا أبي أنساها , ما بتزوج غيرها تفهمين ؟ هذي حياتي أنا وأنا بسوي اللي عاجبني ليش مو راضيين تفهمون هالشيء .
وقفت نجد مذهولة من غضبه المفاجيء , لتقول بارتباك / اهدأ عايض والله مو قصدي , أنا بس …..
رفع عايض كفه يمنعها من الإكمال وهو يغمض عينيه بقوة .
لا يريد أن يتكلم أكثر ويغضب عليها .
نزل دون أن يتفوه بأي شيء آخر .
تاركا نجد خلفه تنظر إليه بحزن وحسرة .
وهي تعاود الجلوس في مكانها , وتدعوا من قلبها / حسبي الله عليك يا سلمان حسبي الله , جعلك ما تتهنى بحياتك إن شاء الله .
مسحت وجهها بقوة وهي تستغفر .
أسندت رأسها على الحائط خلفها بشرود .
لاتعلم حقا , بمن عليها أن تفكر .
عايض ويُمنى من جهة .
عاطف ونوف من جهة .
الأخوين , أحبّا الأشخاص الغير مناسبين .
يُمنى في السابق كانت مناسبة جدا .
ولكنها الآن ليست سوى بقايا إنسانة محطمة .
نوف ليست مناسبة لعاطف على الإطلاق .
فهي إنسانة واضحة جدا وصريحة , لا تعرف شيء إسمه مراعاة مشاعر الآخرين , أو المجاملة .
تقول الحقيقة دون لف أو دوران .
تلك الصفة جيدة بالتأكيد , ولكنها غير مناسبة في كل الأوقات .
بينما عاطف , مرهف المشاعر , حساس .
طيب جدا .
وكما قالت ضحى , سيكون كثيرا جدا على ( نوف ) .
غير أنا ما فعلته بيُمنى ليلة الأمس , لم يكن مقبولا على الإطلاق .



تنهدت وهي تنظر إلى شاشة هاتفها .
كانت هناك رسالة من طيف ( وينك نجد ؟ تعالي بقول لك عن اللي صار اليوم ) .
ابتسمت وهي تدخل إلى المحادثة .
أرسلت مقطع تتحدث فيه عن الهدايا التي جلبها مساعد واخوته , وتصورها .
حيث أتى اليوم من أجل النظرة الشرعية .
أرسلت لها نجد ( إيه وإيش رايك بولد ولد عمي ؟ )
ردت الأخرى بتسجيل صوتي ( يمه يمه يهبل يا نجد , بغيت أموت من الخقة هههههههههه طلع أجمل من الصورة اللي أرسلتيها ومني بعد , أحس صرت جنبه شينة )
ضحكت نجد ( كنت أدري إنه بيعجبك , المهم ما قلتي لي , ارتحتي لأهله ) .
طيف ( إيه كثير ماشاء الله باين طيبين , حتى زوجة أبوه انصدمت إنها صغيرة وحلوة وقلت أكيد بتكون شايفة نفسها , بالعكس طيبة وحبوبة )
نجد ( صحيح بشرى مافي أطيب منها صراحة , ردوا ؟ قالوا شيء ؟ ) .
طيف ( إيه انصدمت صراحة ما توقعت بعجبهم بعد ما شفت هالمساعد , بس قالوا بيحددون موعد عقد القران بعد أسبوع ) .
ابتسمت نجد بفرح لصديقتها , دعت لها وتمنت لها الخير .


نزلت إلى الأسفل عائدة إلى حجرتها .
دخلت وتفاجأت حين وجدت علبة عصير على المنضدة , بجانبها ورقة صغيرة مطوية .
جلست على السرير وفتحتها , عضت شفتها من التأثر , كان خط عايض .
كتب على الورقة ( سامحيني ما كان قصدي أعصب عليك وأصارخ , بس فقدت أعصابي للحظة من دون ما أحس , تعرفين عايض ما يعرف ينام وهو مزعل أحد , لو سامحتيني أرسلي لي مقطع تغنين فيه بصوتك ) .
ضحكت نجد وهي تمسح دموعها التي نزلت لا إراديا , لتفتح الهاتف على محادثة عايض , كان متصلا .
لا بد من أنه ينتظرها , تنحنت تعدل صوتها
( شو أحكي لك يا أحلى خيّ - رفيق حنون خيّ وبيّ
ضلّك طلّ عليّ شويّ - معوّدني ع الحنية
يا ريت فينا نضل صغار – نكفي سوا المشوار
ونتبادل الأسرار – ونطول العزوبية )
ضحكت مع آخر كلمة .
ليرد عليها عايض ضاحكا ( إيه والله ليتنا نقدر نطول العزوبية ) .
( صوتك يبى له تدريب ) .
نجد بحنق ( ما تكون عايض لو ما استفزيتني , المهم .. مرة ثانية لو اعتذرت بذبحك , لأني مستحيل أزعل من أخوي حبيبي , الله يحفظك لنا يارب وما يحرمنا منك ) .
أغلقت الخط وهي تتنهد وتستلقِ على ظهرها .
تنظر إلى السقف .

هذا الأخ , الذي يشبه الغيم .
يمرّ ولا يضرّ , وإن نوى ترك أثر خلفه , يكون بالتأكيد أثرا جميلا .
كيف تغيرت حياته هكذا ؟
وأصبح يحمل كل هذا الألم في قلبه ؟
والسبب ذلك الحقير , سلمان .


تتذكر ذلك اليوم , قبل 10 سنوات .
حين ذهبت إلى منزل عمها .
وجدت يُمنى حزينة , على وجهها هم وضيق .
كانت نجد تبلغ الخامسة عشر آنذاك , اقتربت منها لتسألها / يُمنى وش فيك زعلانة ؟ قبل يومين كنتي طايرة من الفرح إنه عايض صار زوجك .
يُمنى بضيق / عايض ما يحبني .
استغربت حسناء / ليش تقولين كذا ؟ مين قال إنه ما يحبك ؟
يُمنى / أمس كان جالس عندنا مع مساعد , لما شفته سلمت عليه ما طالع فيني , وعصب عليّ يقول مرة ثانية لا تجين قدامي ولا تقولين انك زوجتي .
انصدمت نجد , ولم تتمكن من الرد عليها .
عايض يحب يُمنى أكثر من أي أحد .
حتى أنه يفضلها عليهم .
ما الذي جعله يغضب منها ؟
أم لأنه كان مجبرا على الزواج في هذا السن المبكر ؟ بالتأكيد .
هذا هو السبب , وليس لأنه يكرهها كما تظن .
حاولت نجد أن تشرح لها الموضوع بهدوء .
ليأتي راشد من خلفهم , ويقول / أجل عايض زعلك يا يُمنى ؟
هزت رأسها بإيجاب / عصب عليّ , وقال إني مو زوجته .


لم تكن العاقبة حميدة بالطبع .
حين عاد راشد إلى المنزل , غضب على عايض بشدة .
مع أن الموضوع لم يستحق غضبه ذلك .
إلا أنه حلف يمينا أنه إن رآى يُمنى حزينة مرة أخرى , فسوف يريه شيئا لم يرَه من قبل .
تتذكر كيف غضب عايض من يُمنى ذلك اليوم .
وذهب إليها مساءً .
كانت يُمنى تعمل في المطبخ برفقة والدتها .
سلمّ عليها ودعى يُمنى لتخرج برفقته إلى الحوش .
انتظرها لعدة دقائق , قبل أن تأتيه مخفضة رأسها بخجل .
أمسك بيدها , وسحبها حتى آخر ركن في المكان .
نظرت إليها مصدومة من حركته تلك .
خفّ غضبه قليلا وهو يرى هذه الملامح البريئة والخائفة .
قال بحدة وهمس / ليش علمتي أبوي عن اللي قلته ؟
ارتجفت يُمنى بين يديه , وابتلعت ريقها وهي تجيب بخوف من ملامحه الغاضبة / ما علمته , هو سمعني لما كنت اتكلم مع نجد .
هدر فيها بغضب / إيه وما تقولين لنجد بعد , ليش علمتيها ؟
نزلت دمعة يُمنى / هي سألتني أنا ليش متضايقة وقلت لها .
أغمض عيناه متنهدا بضيق , هذه الفتاة تبكي سريعا / طيب لا تبكين , واسمعيني زين , مرة ثانية لو قلت لك شيء , أي شيء .. ما تعلمين أحد فاهمة ؟
هزت رأسها بإيجاب فورا / طيب .
عايض / خاصة أبوي وأبوك .
يُمنى / طيب , ممكن أسألك سؤال ؟
عايض بملل / اسألي .
يُمنى / إنت ليش تكرهني .
عقد عايض حاجبه / مين قال إني أكرهك ؟
يُمنى / طيب ليش تعصب عليّ وتكلمني بهالطريقة ؟ قبل ما كنت تعصب علي أبدا .
ارتبك عايض من سؤالها / قلت لك ذيك المرة , تزوجتك غصبا عني .
يُمنى بنبرة مبحوحة / يعني تكرهني , لو كنت تحبني ما كنت تتزوجني بالغصب , مو كذا ؟
ضحك بسخرية / أحبك كأخت , ما تخيلت بيوم من الأيام إني أتزوجك وانت بزر .


عمّ الصمت قليلا , قبل أن تقول يُمنى بتردد / طيب , خلينا نكبر .
اتسعت عيناه بغرابة / نعم ؟
أخفضت رأسها بإحراج / قصدي خلينا نتزوج لما تكبر , وقتها ما راح تحبني كأخت صح ؟
تكتف عايض ينظر إليها بغير تصديق / لحظة إنتي مين دخل في راسك هالكلام ؟
يُمنى / ماحد , انت تزوجتني غصبا عنك وما كنت تبيني لأنك صغير وأنا بزر , يعني أكيد لو كبرنا كمان ما راح يكون في مشكلة .
ظلّ عايض ينظر إليها بذهول , قبل أن تباغته مرة أخرى وهي ترفع رأسها وتنظر إليه بعينين تلمعان / مثلا لو ما اضطريت تتزوجني الحين , كنت بتتزوجني لو كبرت ؟ كنت بتحبني ؟
ضحك بعد عدة ثواني وهو يمسح على شعرها / انتي الظاهر متأثرة كثير بالمسلسلات يا يُمنى , بخلي عمي يخرج التلفزيون .
لم تجيب يُمنى , بل ظلت تراقبه تنتظر الإجابة .
عايض بتساؤل / إيش فيك ؟
يُمنى / ما جاوبتني , بتحبني لو كبرنا ؟
لم يحسب عايض تلك الليلة , حساب ما قال .
ولم يتوقع أبدا عواقب كلمته , حتى حصل ما حصل / لا , مستحيل أحبك بيوم من الأيام , وأدري إنك ما ارح تفهمين اللي بقوله , بس أنا بخليك في ذمتي لين تكبرين وينسون السالفة , وبتزوج وحدة ثانية .


تألمت يُمنى من حديثه .
ونظرت إليه بعتاب , لتقول بهمس / بس أنا أحبك , من زمان أحبك يا عايض .
أجفل عايض مما سمعه .
وازدرد ريقه مرتبكا من مشاعر هذه الطفلة .
أخرج من جيبه شوكولاتة ومدها إليها / روحي نامي يا يُمنى , وأنا بعد بروح بيتنا , زي ما قلت لك , يا ويلك تعلمين أبوي أو أي أحد عن جيتي هنا , مفهوم ؟
أخذت منه الشوكولاتة وهي تهز رأسها بإيجاب .
غادر عايض .
وصعدت يُمنى إلى حجرتها , وبكت بقوة .
بالرغم من أنها كانت صغيرة , إلا أن مشاعرها تجاه عايض كانت صادقة , عميقة للغاية .
أخذت مذكرتها الصغيرة , والتي أهدتها إياها بشرى .
قائلة أنها إن كانت بحاجة للبوح , تكتب في الدفتر .
خير من أن تبوح للناس وتخبرهم عن همومها .
ليتها فعلت ذلك بالأمس بعد أن أخبرها عايض أنها تزوجها رغما عنه , وليتها لم تخبر نجد .
فلم يكن عايض ليغضب منها اليوم أيضا .
كتبت بخطها الجيد نوعا ما , على إحدى الصفحات .
كل الكلمات التي سمعتها من عايض .
والتي تركت في نفسها أثرا كبيرا , حتى بعد مرور الأيام والسنين .


____


انتهى البارت
إن شاء الله أعجبكم واستمتعتوا يارب
قاعدة أكتب من بداية الأسبوع وتوني خلصته
والله لو اني سلحفاة ههههههههه !
كتبت نص بارت وانحذف
واضطريت أرجع أكتب من جديد

أتمنى تفاعلكم يا جميلات , اللي بيخليني أستمر أكيد
قراءة ممتعة للجميع

أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 64
قديم(ـة) 04-10-2019, 02:07 PM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يمنى يمنى جعلني ماني قايله
يويلي جعلك ماتحبينه مره ثانيه
ماحبه عايض ماحبه ي عرب 😭



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 65
قديم(ـة) 04-10-2019, 09:00 PM
Fay .. Fay .. غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


ياعمري يا يمنى أثر فيها كلام عايض
بس ماينلام بما انه انجبر و ما كان عارف مشاعره ، لكن الله يجمعهم ابيهم مع بعض ..
و نوف تنسى عايض الله لا يهينها و تحب اخوه الله 😂

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 66
قديم(ـة) 05-10-2019, 10:10 PM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


قالت ان امها ماتت من الصدمه هل يعني يُمنى تعرضت للتحرش مره ثانيه !
يمنى
تكفين وضحي لنا البارت هذا رديت اقراه لاحظت امور كثيره
وسبب كره عايض لحمود ليش !!!!!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 67
قديم(ـة) 06-10-2019, 02:29 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضحكته مشاهدة المشاركة
يمنى يمنى جعلني ماني قايله
يويلي جعلك ماتحبينه مره ثانيه
ماحبه عايض ماحبه ي عرب 😭


أنا مستغربة من كرهك لعايض من بداية الرواية صراحة ههههههههه
بعد هالبارت شوي معقول , لكن ليش من أول بارت ما عرفت :)



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضحكته مشاهدة المشاركة
قالت ان امها ماتت من الصدمه هل يعني يُمنى تعرضت للتحرش مره ثانيه !
يمنى
تكفين وضحي لنا البارت هذا رديت اقراه لاحظت امور كثيره
وسبب كره عايض لحمود ليش !!!!!
كثير أشياء مهمة ذكرتها بين السطور , والحمدلله إنك ركزتي :)
الأجوبة على تساؤلاتك في البارتات الجاية بإذن الله
شكرا لك , وقراءة ممتعة يا عسل


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 68
قديم(ـة) 06-10-2019, 02:31 PM
صورة يُمنى خالد الرمزية
يُمنى خالد يُمنى خالد غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها fay .. مشاهدة المشاركة
ياعمري يا يمنى أثر فيها كلام عايض
بس ماينلام بما انه انجبر و ما كان عارف مشاعره ، لكن الله يجمعهم ابيهم مع بعض ..
و نوف تنسى عايض الله لا يهينها و تحب اخوه الله 😂
بالضبط مثل ما قلتي
ما ينلام :(
ونوف إن شاء الله تصحى وتنتبه
وتعرف إن عايض مستحيل يلتفت لها
قبل لا تتعلق فيه أكثر وتنصدم
قراءة ممتعة حبيبتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 69
قديم(ـة) 06-10-2019, 06:36 PM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


يُمنى ياااا يُمنى
هل البارت وضح الغموض الي بين يُمنى و عايض،،، ابد ما الومه لانه كان يعتبرها اخت اله ،، و كان صغير وانجبر عليها.. ولكن بعدها وضح اله الحب الي يكنه لهاا.. اتمنى يرجعواا لبعض..
اممم كرهت نوف قلبهها اسووود خاصة كلامهها ل يُمنى..
اتوقع الي سبب موت امها اما طلبها الطلاق من عايض بسبب كلامه الي بقى في الذاكره يُمنى.. او سليمان سواا شي ولكن بعد عايض اله دورر

في انتظاارك لا طولي عليناا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 70
قديم(ـة) 07-10-2019, 02:55 PM
صورة ضحكته الرمزية
ضحكته ضحكته غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
B2 رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها يُمنى خالد مشاهدة المشاركة

أنا مستغربة من كرهك لعايض من بداية الرواية صراحة ههههههههه
بعد هالبارت شوي معقول , لكن ليش من أول بارت ما عرفت :)





كثير أشياء مهمة ذكرتها بين السطور , والحمدلله إنك ركزتي :)
الأجوبة على تساؤلاتك في البارتات الجاية بإذن الله
شكرا لك , وقراءة ممتعة يا عسل


انا مثل مايقولون دودة قراءه واحب من اقراء اتمعن بكل سطر
اما ليش كرهته من بداية البارت الامانه فهمت الي حصل بينهم من اول الاحداث عشان كذا كرهتهه
احب اعلق وانتقد واتكلم وانتي ي يُمنى عطيتيني فرص بتعليق
ياختي ما اجملككك 🧡🧡🧡



الرد باقتباس
إضافة رد

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي

الوسوم
أغلط , رواية , سنقر , إليك , قلبي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
رواية مجنونة وجننته الحمد لله/بقلمي فاطمة 2000 روايات - طويلة 47 13-06-2019 02:00 AM
روايات نزول الوحي على رسول الله slaf elaf قسم المواضيع المخالفه للفترات الزمنية 1 08-03-2016 08:02 AM

الساعة الآن +3: 07:13 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1