منتديات غرام

منتديات غرام (/)
-   روايات - طويلة (https://forums.graaam.com/134/)
-   -   رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي (https://forums.graaam.com/631876.html)

يُمنى خالد 30-08-2019 01:45 AM

رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي
 
مقدمة روايتي الأولى [ وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي ]

*******


داخل سيارة أنيقة , فاخرة .. بيضاء وتبدوا حديثة.
يقودها شاب حسن المنظر , يرتدي اللباس الرسمي للبلاد .
ما جعله يبدوا وسيما جدا , لكل من تقع عيناه عليه .. خاصة الفتيات بالطبع .
بجانبه فتاة محجبة , بعباءة سوداء واسعة , ضاعت هي بداخلها .
تلف حول جسدها من الأعلى , وشاحا واسعا جدا .. النقاب بحجرها , خلعته بسبب الحر الشديد في هذا الوقت من السنة .
متكتفة , تسند رأسها على النافذة .. تفرك يديها بقوة .
تكاد تموت من التوتر والارتباك .
التفت إليها , وتنهد وهو يرى أثر التوتر عليها .
مساعد / هدّي حالك شوي يُمنى , على هالحال ما راح تدرسين .
التفتت إليه بهدوء ثم عادت تنظر أمامها وهي تتنهد / ماني قادرة يا مساعد , شفت قد إيش في رجال قدام المبنى ؟ يا ويلي حسيتهم كلهم يطالعون فيني .
ابتسم , ثم مد يده ليمسك بكفيها المضمومتين , وضغط عليهما / ما عليك يا روح مساعد , أنا بكون معك لين تتخرجين بإذن الله , وما راح يضرك شيء طول ما انتي محافظة على نفسك بالأذكار والحجاب .
أومأت برأسها وهي تسحب كفيها ببطء , ورفعت أصابعها تتلمس النافذة
.
تحيط بها هالة من الغم والخوف .
كيف ستنسى ما حصل ؟ كيف يمكنها مواصلة حياتها وكأن شيئا لم يكن ؟
لتقول بهدوء / والله ما ودي أتعبك معي كثير , بس تحملني شوي لين أتعود على الوضع .
ضحك مساعد ليريحها / والله يا يُمنى لو قلتي مثل هالكلام مرة ثانية اني لا أزعل منك , أي تعب وأي بطيخ .
ابتسمت له بامتنان / الله لا يحرمني منك , ما أدري من دونك إيش بسوي .
اكتفى بابتسامة , وهو يركز على الطريق الوعر .. الذي يؤدي إلى منزل جده .
مرّ بعض الوقت , لتتأفف يُمنى وتقول / يعني الحين كل يوم يبي لي أروح وأجي من هالطريق الخايس وأقطع كل هالمشوار ؟
هز رأسه نفيا / لا , أنا جهزت كل شيء من أول , وعندك أكثر من خيار وأكثر من بيت .
عقدت حاجبيها باستنكار / أي بيت وأي خيار ؟
مساعد / عندك بيت أخوك جمال وزوجته ………
قاطعته بصرخة مستنكرة / الملسونة , لو أموت ما قعدت عندهم .. بس تعال لحظة , يعني تباني أسكن في المدينة وأخلي بيتي ؟
مساعد / أدري ما راح تتحملين هالطريق يوميا , عشان كذا فكرت بهالشيء .. واسمعيني للنهاية , إذا مو اخوك جمال عندك ولد أختك , جابر وزوجته فرح , وأفضل خيار .. بيت أختي حسناء , تعرفين إنها ساكنة لوحدها .
تأففت وهي تتكتف مرة أخرى / جابر وفرح توهم متزوجين يعني تتوقع مني بروح أتلقف عندهم ؟ وحسناء ما سكنت لوحدها إلا عشان تكون وحيدة ما بروح أزعجها .


تنهد وهو يطرق بأصابعه على المقود / لا تشيلي هم , بكلمها إذا رضت بتسكنون مع بعض , ولا بشوف لك شقة ثانية .
ارتجفت من مجرد التخيل / ما بسكن لوحدي .
ابتسم لها / بكون معك إن شاء الله .
تظاهرت بالعبوس / لا كذا كثير مساعد .
قاطعها / أصص وصلنا , يلا روحي نامي زين .. تدرين هذا آخر اسبوع في الاجازة والكل بيجي يسلم عليك , خواتي بيجونك بعد شوي .
أومأت بإيجاب , وهي ترتدي نقابها وتنزل بعد أن سلمت عليه .
ولم تستغرب عدم ذكره لمنزل عمها راشد , الأقرب إلى المبنى من جميع ما ذكر للتو .

( اعتذر إذا ما اتقنت اللهجة المصرية )
اتجهت إلى المنزل , لتخرج المفتاح من الحقيبة وتفتح الباب .
لفحتها رائحة البخور فور دخولها , المختلطة برائحة الطعام الشهية .
أنزلت حجابها من على رأسها , وابتسمت وهي ترى ( سمية ) تخرج من المطبخ وترحب بها بلهجتها المحببة / يا أهلا وسهلا يا أهلا وسهلا , نورتي بيتك يا ستي .
اقتربت منها وعانقتها ثم قبلت وجنتيها بحب / البيت وحش من غيرك يا يُمنى .
ضحكت يُمنى / يعني تنصحيني أكمل باقي حياتي بين هالجدران وما أدرس ؟
شهقت سمية وهي تضع يديها على صدرها بطريقة الأمهات / لا والله يا بنتي مش قصدي واللهِ مش قصدي , بس يعني …
ضحكت يُمنى وهي تقبل رأسها : عارفة يا ستي أمزح معك .
سألت بحذر / سويتي الغداء ؟
سمية / أكيد يا بنتي عملت لك أحلى غدا , والأكل اللي بتحبيه طبعا .
مدّت يُمنى شفتيها بأسف / للأسف مساعد كان مبسوط بزيادة وعزمني في مطعم .
فغرت سمية شفتيها بطريقة مضحكة / إيه دا ؟ انتي تغديتي برة من دون ما تقولي لي ؟ لا والواد مساعد كمان أكل معاكِ وأنا محضرا له طبقه الخاص ؟ لا دنا زعلانة , زعلانة خالص .
اقتربت منها يُمنى وعانقتها / لا يا سمية إلا زعلك , آسفة والله اني ما علمتك بس تعرفين قد إيش أخاف وأتوتر لما أكون برة , نسيت أتصل , ولا تشيلي هم الأكل أبد , بنات اخوي بيجون بعد شوي عشان الجيش اللي بيجون بكرة , أكيد ما ارح يخلون أي صحن إلا وهو ممسوح .
مسحت سمية على ذراعيها بحنان / ماشي يا بنتي , طمنيني بقى , عدى الموضوع على خير ؟
ابتسمت / إيه الحمد لله , الدوام من الأسبوع الجاي بإذن الله .
حاوطت وجه يُمنى بكفيها / ربنا يوفقك يا بنتي ويحفظك .
تنهدت / آمين يارب من بقك لباب السماء , يلا بروح أنام الحين شوي قبل يجون , وانتِ بعد روحي نامي عشان نلحق على الشغل تمام ؟


صعدت إلى الأعلى بعد أن قبلتها سمية مرارا وتكرارا وهي تدعوا لها الله من كل قلبها , أن يفرج همها وييسر أمرها .
تباطأت خطواتها أمام حجرة والديها , لتقترب وتمرر يدها على الباب
.
زمت شفتيها بقوة تتمالك نفسها حتى لا تبكي .
وسرعان ما توسطت حجرتها بعد أن دخلت إليها وأقفلت الباب خلفها بالمفتاح .
خلعت عباءتها وعلقتها على المشجب .
ثم اتجهت نحو دورة المياه , لتخرج بعد دقائق .. بعد أن استحمت وارتدت قميصا مريحا .
جففت شعرها على وجه السرعة , ثم استلقت .
لتنام من فرط التعب .
بالرغم من أن المشوار كان قصيرا , إلا أنه أتعبها كثيرا .
كونها لم تخرج منذ مدة طويلة , طويلة جدا .


**************


داخل منزل هاديء , واسع ..
مصمم على طريقة حديثة , أنيقة جدا .. انتقل إليها أصحابها منذ أيام قليلة .
العائلة المكونة من أب وأم , ابنين من الذكور , وثلاث فتيات .
ذلك المنزل , في هذا الوقت من النهار .. هادئ , لا سيما وأنها أيام إجازة .
يطيلون السهر في الليل , وينامون طوال النهار .
فقط .. الوالدَين , وعائض , كانوا مستيقظين .
يتناولون غداءهم .
فلا تسمع سوى أصوات الملاعق , وصوت عائض , الذي يتوقف عن الأكل كل لحظة وأختها , ليمدح أمه .. على صنعها هذا الطعام اللذيذ .
حين توقف هذه المرة بعد أن تذوق شيئا من اللحم , أوقفه والده / بس يا عايض يكفي كُل وانت ساكت , ما تشوف أمك كيف انحرجت .
ضحك عايض وهو يمسك بكف والدته ويقبلها / والله تستاهل الوالدة كل الكلام الزين , وعاد الحين وانا مو ماكل من يدها أسبوع كامل لازم أسمعها معلّقة طويلة مو كم عبارة مدح .
ابتسمت له بحنان / بالعافية يا حبيبي , لو انك خبرتني عن رحلتك مع اصحابك بدري كنت سويت لك معجنات على الأقل وفرزنتهم عشان تشيل معاك .
أطلق ضحكة صاخبة وهو يقبل كفها / ما انحرم منك يا حبيبتي .
وقف والده واستأذن / يلا بروح أنام شوي لين يأذن العصر , ورانا رحلة طويلة للديرة , خلي البنات يجهزون من بدري يا هنادي .
أومأت بإيجاب , ليلتفت إلى ابنه / وانت بعد قوم روح نام , بتجي معانا .
توقفت الملعقة في الهواء دون أن تكمل طريقها إلى فم عائض , ثم ابتلع ريقه ليعيدها إلى الصحن / ما ابي أروح يبه .
بصرامة / بتروح يا عايض , وما أبي اسمع اي اعتراض , مفهوم ؟
تنهد عائض , ثم أومأ بإيجاب دون أن يرفع أنظاره إلى والده .


غادر راشد المكان , وترك المكان خاليا إلا من عائض ووالدته .
نظرت هنادي إلى عائض تتفحص ملامحه , ثم قالت تطمئنه / ما عليه حبيبي , السالفة مر عليها دهر ولسه تبي تتهرب منهم ؟ انسى .
مضغ عائض اللقمة ببطء , ثم قال / لو أنا نسيت , هي بتنسى ؟
تنهدت هنادي بضيق وهي تهز رأسها بأسى / الله يعينها , بس عاد ما يصير تتهرب طول العمر .
صمت عائض ولم يجبها , وأصبح صدره مثقل فجأة بعد ان انشرح برؤية والديه .
بعد غياب اسبوع كامل عنهما .
آخر ما كان ينقصه , أن يسمع ذلك الصوت الكريه , الآت من ناحية الباب الخارجي للمنزل .
طرقه أحدهم قبل قليل , يبدوا أن المساعدة فتحت للطارق , وكانت هذه الــ ………… وراءه .
تأفف بداخله وهو يكمل طعامه غصبا , في حين قامت أمه من مكانها متجهة إلى من تناديها بالخارج .
مرت دقيقتان , قبل أن تدلف هنادي برفقة المدعوة ( نوف ) , التي سلمت عليه بصوت عالِ .
ردّ السلام دون أن يرفع عيناه , لتقول / حمد الله على سلامتك .
عائض / الله يسلمك .
ولا إراديا , رفع عيناه لتسقط على حقيبة كبيرة بجانبها , عقد حاجبيه بتساؤل / وش هالشنطة اللي جايبتها معك ؟
أخفضت رأسها بخجل .
لتبتسم هنادي وتضع يدها خلف ظهر الفتاة / بعدين بقول لك عايض , يلا حبيبتي تعالي معاي بوديك غرفة لينا .
اعترضت نوف / لا خالتي كملي أكلك , أنا بطلع لوحدي , بالعافية عايض .
نظر إليها بطرف عينه , وهو يكمل طعامه يمثل اللامبالاة .
حتى غادرت , والتفت إلى أمه حين جلست بفضول / خير , وش فيها ؟
زفرت بصوت مسموع / تعرف بعد ما ماتت سهى الصغيرة من ورى سواقتها واخوها وزوجته كارهينها , حتى اختي تلومها كل شوي كأنها كانت متعمدة , تقول ماهي قادرة تتحمل أكثر المسكينة , ودها تريح عندنا كم يوم .
وضع عائض الملعقة على الطاولة وهو يتأفف من هذه المتطفلة / لا عاد , هذا اللي كان ناقص , خليها تموت تحبس نفسها بغرفتها مو تجي تنام عندنا .
عضت هنادي شفتها بضيق / ما عليه يمه , بس كم يوم .
عائض / ما قلتي لها إننا بنروح الديرة ؟
هنادي : بندخلها عند سعاد في طريقنا , واحنا جايين نرجعها معانا .
ضحك عائض بسخرية وهو يقف / كملت يا هنادي كملت .
اقترب منها وقبل رأسها بحب / يعطيك العافية وتسلم يدينك على هالأكل الحلو , عسى النار ما تمس هاليدين يارب .
ابتسمت له / عوافي يا عايض , روح نام وارتاح .
هز رأسه ليصعد إلى حجرته , بعد أن حمل حقيبته .


دخل إلى الحجرة , وابتسم بحنين .
بالرغم من كونه منزل جديد , ولم يعتاد عليه بعد .. إلا أنه حن إلى حجرته بشدة .
التي اعتبرها موطن له منذ اليوم الأول .
قطب جبينه مستغربا , حين وجد جهاز التكييف مفتوحا .
والحجرة أشبه بثلاجة أموات , من شدة البرودة .
فتح الأنوار , ليجد كائنا بشريا ملفوفا بالبطانية .
اقترب ليرفع الغطاء , وضحك وهو يرى الفم المفتوح واللعاب المسيل على جانب فمه من اليمين , صرخ بصوت عالِ / عاطف يا حمار .
فز الآخر من نومه وجلس مفزوعا / خير خير إيش صاير المطبخ احترق ؟
ضحك عائض , وأشفق عليه في نفس الآن .. بل ندم على صراخه , مد إليه منديلا / لا ياخي كل الأمور تمام , بس انت وش جايبك في غرفتي ؟ وامسح لعابك يا وسخ .
مسح عاطف لعابه , ثم وقف وقفز على الأرض .
يعانق عائض بقوة , وكأنه غاب عدة سنوات وليس اسبوعا واحدا / ياخي مشتاق لك , طولت الغيبة , من كثر شوقي جيت انام في مكانك , لعلّ طيفا في المنام يكونُ .
ضحك عائض وهو يربت على ظهره / تشتاق لك العافية يا حبيبي وانا بعد مشتاق لكم والله , بس عاد ما تنام في غرفتي ! يلا انقلع الحين بموت من التعب .
أومأ عاطف برأسه بإيحاب , قبل أن يتجه إلى الباب ويقول / عازمك على كوفي اليوم بالعصر , بمناسبة رجوعك بالسلامة .
ابتسم عائض وهز رأسه , وصرخ بعاطف قبل أن يخرج / انتبه يا ولد نوف عندنا .
اتسعت عينا عاطف بصدمة / حقا ..! قصدي من جد ؟
ضحك من ردة فعله / إيه من جد , يلا روح .


خرج عاطف , واستلقى عائض حتى قبل أن يبدل ملابسه .
فهو متعب بشدة , ليس تعبا جسديا بسبب السفر .
بل تعب نفسي .
بعد أن أخبره والده أنه لا بد وأن يذهب إلى حيث هي , يُمنى ..
التي لم يراها ولم يقابلها منذ مدة ( طويلة ) طويلة جدا .
كان ذلك اللقاء الغريب , هو الأخير .
بعدها تاب أن يطأ بأقدامه أرض ( الديرة ) .
كان صادقا في توبته .
ولم يذهب إبدا منذ سنوات .
وعد نفسه ألاّ يذهب ولا يقترب منها , إلا إن غادرتها ( يُمنى ) برفقة زوجها .
لم يحصل ما أراد , يُمنى لم تغادر بعد , ووالده يُجبره على الذهاب ..!
لا بأس , ربما .. لن تجمعهما أي صدفة حمقاء .


انتهت المقدمة

يُمنى خالد 30-08-2019 01:48 AM

رد: رواية : وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم يا آل غرام ؟
وأخيرا اليوم بعد تردد قررت أعرض عليكم روايتي
وأتمنى من كل قلبي انها تعجبكم
إن شاء الله ألاقي تفاعل حلو يشجعني على الإكمال
الرواية خيالية ولا تمت للواقع بصلة
إذا عنكم انتقادات أو ملاحظات بخصوص القصة أو السرد أو أو أو
أرجوكم اكتبوا لي عشان استفيد
بما انها أول رواية لي
وأنا بحاجة للي يوجهني ويقيمني
بنزل المقدمة , وإذا شفت تفاعل بنزل الفصل الأول إن شاء الله
انا لسه قاعدة اكتب الرواية وما عندي فصول جاهزة
بس اوعدكم اني بكون ملتزمة وبحدد موعد للتنزيل
وإذا منعني أي ظرف عن التنزيل بعلمكم من قبل
وبس والله
أترككم مع المقدمة

لهفةةة الشوووق 30-08-2019 04:21 AM

رد: رواية : وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفك ي حلوه ؟!

حبيت يكون ردي اول رد
لأني اكثر انسانة افهم وضعك يوم تكون روايتك جديدة وبعد الاولى ويهمك رأي المتابعين عشان تستمرين

عنوان راقي
وبداية موفقة 🦋
حبيت السرد وحبيت انك ما خليتي كل الكلام بالفصحى وخلطتي بين العامية والفصحى

عايض ويُمنى ب انتظار البارتات القادمة عشان اعرف قصتهم
عاطف مدري ليش جا ب بالي انه يكن شي ل نوف او ان مواقف بتجمعهم

ب انتظار الجزء الاول والتوضيح

متابعة لك ❤

يُمنى خالد 31-08-2019 01:25 AM

رد: رواية : وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
 
اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها لهفةةة الشوووق (المشاركة رقم 31274979)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفك ي حلوه ؟!

حبيت يكون ردي اول رد
لأني اكثر انسانة افهم وضعك يوم تكون روايتك جديدة وبعد الاولى ويهمك رأي المتابعين عشان تستمرين

عنوان راقي
وبداية موفقة 🦋
حبيت السرد وحبيت انك ما خليتي كل الكلام بالفصحى وخلطتي بين العامية والفصحى

عايض ويُمنى ب انتظار البارتات القادمة عشان اعرف قصتهم
عاطف مدري ليش جا ب بالي انه يكن شي ل نوف او ان مواقف بتجمعهم

ب انتظار الجزء الاول والتوضيح

متابعة لك ❤

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا لهفة نورتي صفحتي
أنا بخير الحمدلله انتي كيفك ؟
والله ما تدرين قد ايش فرحني تعليقك
وان شاء الله تعجبك الرواية
بإذن الله كل شيء راح يتضح من خلال الأحداث
شاكرة لك على مرورك الجميل
دمتي بخير يا حلوة

يُمنى خالد 31-08-2019 01:37 AM

رد: رواية : وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
 
الفصل الأول
إن شاء الله يعجبكم , قراءة ممتعة يا حلوين

____



الرابعة والنصف عصرا ..

بينما تنام سمية في أمان الله .
طُرِق الباب بقوة.
مما جعلها تستيقظ مفزوعة , وتتجه إلى خارج حجرتها في الطابق السفلي , بعد ان ارتدت حجابها .
لترفع صوتها حين اقتربت من الباب / مين ؟
أتاها صوت , بل أصوات شقيقة مساعد وبُشرى / احنا يا سمية افتحي .
فتحت الباب وعيناها منتفختان ومحمرتان , لتستقبلهما بضربات قوية على ظهورهما , حتى دخلتا وأقفلت الباب .
التفتت إليهما بغضب / انتوا اي انتوا ؟ ما تحترموش أصحاب البيت وتخوفوهم كدا ليه ؟
اصطنعت هديل الزعل وهي تقترب منها / افا يا سمية هذا واحنا جايين مشتاقين لك تضربينا كذا ؟
تخصرت سمية / ما انتوا لو دقيتوا الباب بشويش ما كنتش ضربتكوا , تعالوا .
قالتها وفتحت يديها ليقتربوا ويعانقوها وهم يضحكون .
وضعت بشرى عبائتها على الأريكة لتسأل / يُمنى وين ؟
أجابتها سمية / يُمنى نايمة , سيبوها دلوقتي تشبع نوم , عارفين انها خرجت من البيت بعد وقت طويل , وتعبانة يا قلبي عليها .
حزنت عليها بشرى وآلمها قلبها , لتقول / تمام خليها تنام , واحنا نبدأ ننظف على ما تصحى ثم نجهز الأكل , يلا يا هديل .
جلست هديل على الأريكة ووضعت رجل على أخرى / لا أنا بستناها لين تصحى , سمية ما عندكم أكل ؟
هزت سمية رأسها بأسى وهي تتجه إلى المطبخ لتسخن لها الطعام .
هذه الفتاة لا تكفُّ عن ابتلاع الطعام أبدا , والغريب أنها مهما أكلت تبقى ضعيفة ولا يزيد وزنها أبدا .
خاصة بعد حملها , صارت تأكل أكثر .

مرت نصف ساعة ..
انتهت بشرى خلالها من تنظيف مجلس الرجال الخارجي .
ولم تنتهي هديل من تناول الطعام بعد .
حين دخلت بشرى إلى الصالة بجسد متعب ووجه مبلل من العرق , وجدتها تلتهم قطعة الحلا بشراهة وتحتسي القهوة , وتتحدث مع سمية التي لم تكف عن الحديث منذ دخولهما .
ألقت نفسها على الأريكة بتعب .
التفتت إليها هديل عابسة / الله يقرفك إيش فيك عرقتي كذا ؟
ضربتها بشرى على خاصرتها بقوة / كنت قاعدة ألعب في الحوش يعني ليش بعرق , قاعدة أنظف مو مثلك من جيتي وانتي تبلعين .
فغرت هديل فاهها تمثل الزعل / قولي ماشاء الله بموت من عينك , وبعدين في كائن هنا يبي أكل مو لوحدي .
نظرت إليها بطرف عينها بازدراء , لتتسع ابتسامتها فجأة وهي ترى يُمنى تهبط من السلم بكل رقة وببطء .. كعادتها منذ تلك الفترة الكئيبة من حياتها , ترتدي قميصا باللون الكحلي الغامق , وتنورة من الجنز الأزرق الفاتح .
حتى أتت إليهما وألقت السلام / السلام عليكم .
وقفت بشرى وصافحتها ثم عانقتها بحب / ياخي لك وحشة , شخبارك ؟
أومأت بإيجاب , وردت بابتسامة هادئة / تمام الحمد لله , انتوا كيفكم طمنوني عليكم ؟
ردت بشرى / بخير .
وضربت برجلها رجل هديل بقوة لتتأوه الأخرى بقوة / هاااه ؟
بشرى بحدة / سلمي على عمتك يالخبلة .
هديل وهي تتناول قطعة أخرى من الحلى / طيب خليني أكمل الحلى .
ضحكت يُمنى / عوافي .
أنهت هديل قطعة الحلى سريعا , لتقف وتعانق يٌمنى بقوة / يا عمري يا عمتي الحلوة وحشتيني جدا جدا .
قبلت يُمنى وجنتها / وانتي وحشتني , ووحشني البيبي .
وضعت هديل يدها على بطنها بتلقائية / يسلم عليك أبوه ترى .
يٌمنى / الله يسلمه , ما جا معك ؟
جلست هديل / لا بيجي مع أهله بكرة , أنا كنت عند أهلي وقلت أجي مع بشرى ولا أفوت أكل سمية اللذيذ .
ابتسمت سمية بفخر , لتقبل هديل جبينها وهي تضحك .


أمسكت بشرى بيد يُمنى / تغديتي صح ؟ يلا أجل خلينا ننظف الحوش قبل لا يأذن المغرب وتغيب الشمس .
ذهبت يُمنى خلفها , حتى صارتا وسط الحوش الكبير .
ناولت بُشرى كمامة بيضاء ليُمنى , ومكنسة لتنظيف الأرضية المغبرة , سألتها / بشري , كيف المدرسة ؟
أومأت يُمنى برأسها بإيجاب , وأجابت بهدوء / يعني , كويس .
بشرى / كيف يعني كويس ؟ ارتحتي للمعلمات ؟
صمتت يُمنى لبعض الوقت وهي تكنس الركن , ثم قالت / كانوا يحاولون يمسكون نفسهم لا يضحكون مني , بعد ما شافوا هويتي , كيف وحدة عمرها 22 سنة تدرس أول متوسط .
تنهدت بشرى عليها بحزن / ما عليك حبيبتي طنشيهم , لو عرفوا ظروفك ما سووا كذا .
ابتسمت يُمنى / خلينا من المعلمات , لو زميلاتي بالفصل عرفوا هههههههههه فشلة وربي .
ابتسمت لها بشرى / ما عليك ما راح يعرفون , جسمك مثل وحدة في الـ14 مو فوق العشرين وانتي عارفة هالشيء .
يُمنى بضحكة / بلا كذب ومجاملة بشرى , وخليك صادقة , لأني ما انتظر الصراحة إلا منك ومن مساعد .
صرخت بها بشرى بغضب / وانا صادقة يا حمارة .
أجفلت يُمنى من صراخها , ثم ضحكت / طيب طيب كنسي .
أكملن التنظيف , وأخذوا استراحة مدتها نصف ساعة بعد صلاة المغرب , ثم أخرى .. ربع ساعة بعد صلاة العشاء .
انتهوا أخيرا , والساعة تشير إلى العاشرة مساء .
بعد ان انضمت إليهم سمية .
وتكفلت هديل بإحضار الطعام .
كانوا منهكات تماما , حين جلسوا حول السفرة .. بعد استحمام سريع بالماء البارد .
ولم تمر سوى ساعة واحدة بعد تناولهم الطعام , حتى غرقوا في نوم عميق .
ليستيقظوا باكرا , ويبدوأن بإعداد الطعام .

____________


الساعة الخامسة عصرا ..

ألقى على نفسه نظرة أخيرة , بعد أن وقف أمام المرآة الطويلة بجانب السلم .
ثم هبط بخطوات سريعة .
كان المنزل هادئا , سأل العاملة عن أفراد العائلة .
لتخبره أن والديه خرجا عقب صلاة العصر ليشتروا ما يلزمهم للذهاب إلى الديرة .
أما البنات فلا تدري عنهم .
هز كتفيه باستغراب .
وخرج مسرعا , إلى عاطف الذي ينتظره بالخارج .
حين اقترب من سيارته , تفاجأ واندهش من الجمع بجانبها .
وجد عاطف يقف أمام السيارة , بينما الفتيات بعيدات عنه قليلا بجانب الباب الخلفي للسيارة , سأل / عسى ماشر , وش فيكم ؟
نظر إليه عاطف بابتسامة واسعة / صح نسيت أعلمك , حبيت أعزم البنات بعد بمناسبة فرحتهم بجية نوف .
اقترب منه عائض بحدة ورفع رجله ليركله على جانب ساقه / وانت كل ما صار شيء قلت مناسبة ؟
ضحكن الفتيات , لتقترب ضحى من عائض وتمسك بيده بدلال / يعني خواتك الحلوات ما يستاهلون عزيمة ؟
ابتسم لها / إلا أكيد , بس ليتكم علمتوني من قبل , وبعدين ليش كلكم عند سيارتي ؟
أتاه الرد من لينا / ما دريت ؟ سوى حادث والسيارة صارت في خبر كان .
اتسعت عيناه بدهشة / كيف ؟ متى ؟
ضحك عاطف / ما عليك أنا بخير وما فيني إلا العافية , السيارة ولا روحي صح هههههههههه .
هز رأسه بأسى , ثم تأفف وهو يدخل إلى السيارة , ويتبعه الجميع .
حين رفع عيناه إلى المرآة ليعدلها , سقطت بعيني نوف التي تتأمله بصمت ,
تنهد بضيق , ثم شغل المحرك .. ليحرك السيارة متجها إلى الشارع العام / أي كوفي تبون ؟
عاطف / روح للي تبيه انت .
بعد صمت قصير , تحدث عاطف فجأة / تبون تسمعون شعر يا بنات ؟
ارتفعت أصواتهم جميعا إلا نوف الهادئة منذ البداية / لا تكفى .
لينا / ارحمنا من شعرك الفصيح الخايس .
نجد بحدة / انتي الخايسة وش دراكم عن الذوق الأدبي يا جيل عشق موت .
اصطنع عاطف الزعل / خلاص أنا زعلت ما بقول شيء .
ضحك عائض وهو ينظر إلى نجد من خلال المرآة / نجد , وش يقول قيس بن ذريح , وإني لأهوى النوم ….
أكملت نجد / وإني لأهوى النوم في غير حينه .. لعلَّ لقاء في المنام يكونُ
تحدثني الأحلام إني أراكم .. فيا ليت أحلام المنام يقينُ
نظر عاطف إلى عائض بطرف عينه , ثم التفت ينظر من خلال النافذة يدعي أنه لم يسمع .
ضحك عائض وهو يضربه على كتفه / كأنه في واحد قال لي لما رجعت , لعلّ طيفا في المنام يكونُ .
تعالت ضحكات البنات الساخرة , بينما اغتاظ عاطف ليقول / طيب ليش ما نبهتني ما كان في داعي تفشلني قدام البنات .
همس له عائض / قدام نوف .
اكتفى عاطف بابتسامة , ثم ارتفع صوته فجأة / طيب تبون أغني لكم ؟
الجميع / لا .
التفت إليهم يدّعي الصدمة / إيش فيكم عليّ يا بنات ؟ ترى صوتي حلو .. يلا ما علي منكم يالخايسات , نوف إيش تبين أغني ؟
استحت نوف ولم تجب على الفور , بل بعد ثوانِ بخفوت / عادي أي شيء .
ابتسم عاطف , وتنحنح يعدل صوته .. متجاهلا صرخات البنات الاستنكارية , ليغني ( قولوا لها أنني .. ما زلت أهواها .
مهما يطول النوى .. لا أنسى ذكراها )
وسكت , لينظر إليه عائض مستغربا / بس ؟
ابتسم / إيه بس , طالع ورى بيغمى عليهم من جمال صوتي العذب .
ضحك عائض , بينما ارتفع صوت ضحى من الخلف / أنباء عاجلة من مصدر خاص للفنان عبــ …….. , عن اعتزاله الغناء بعد سماعه هذا الصوت الخايس , وأصابته نوبة قلبية أدت إلى موته .
صرخ عاطف / يالسامجة .
تقدمت نجد من الخلف لتترجى عائض / عايض تكفى هالولد هيج مشاعري أبي أسمع الأغنية , تكفى شغلها .
شغل عائض الأغنية , لترتفع أصواتهم جميعا .. ويغنون معا .
حتى عائض المغتاظ من وجود نوف , نسيَ غيظه وغنى .
بينما نوف تنظر إليهم بابتسامة .
تتمنى لو تملك عائلة وإخوة مثل هؤلاء الرائعون .
وصلوا إلى المقهى أخيرا .
بعد ان انتهوا , وحان وقت دفع المبلغ .

يُمنى خالد 31-08-2019 01:49 AM

رد: رواية : وبي شوقٌ إليك أعلّ قلبي
 
بعد ان انتهوا , وحان وقت دفع المبلغ .
أخرج عاطف محفظته , ليشهق / نسيت فلوسي وبطاقتي في البيت .
نظر إليه عائض بصمت , ونظرات حادة / احلف .
ازدرد ريقه وأخفض رأسه , كأنه نادم ومُحرَج .. ليقول بهدوء / خلاص انت ادفع الحين , إذا رجعت البيت برجع لك , صدقني .
ضربه عائض على رأسه / ماهي أول مرة يا حمار , أدري انك متعمد , بس دواك عندي .
ضحى / إيه والله متعمد , شفته يخرج الفلوس والبطاقة ويحطها في الدرج قبل لا يجي .
رمقها عاطف بنظرة حارقة لتبتلع لسانها .
كتم عائض ابتسامته , ليخرج المبلغ من جيبه ويدفع .
ليضرب عاطف على رأسه من الخلف بقوة / آخر مرة , لا وعازم الجيش كله .
كتم ضحكته هو الآخر , وقلبه يتراقص فرحا لأنه لم يضطر للدفع .


خرجوا من المقهى متجهين إلى السوق .
فاجأ عائض نجد , حين افترق الجميع وأصبح هو معها , حين سأل / يُمنى وش تحب ؟
رفعت أنظارها إليه بدهشة / إيش ؟
تحاشى النظر إليها , متظاهرا بالإنشغال بما بيده / أقول يُمنى وش تحب ؟ أبي أشتري لها شيء , بما إني بروح بعد هالفترة الطويلة .
فغرت فمها بذهول , لتمسك بذراعه وتسحبه معها إلى الخارج , حتى أجلسته على مقعد وجلست بجانبه / احلف , بتروح ؟
هز رأسه بإيجاب / أبوي يبيني أروح , غصبا عني .
نظرت إليه بصمت لبعض الوقت , ثم قالت / طيب , يبيك تروح غصب , بس .. بس خلاص ما لك دخل فيها , إيش اللي إيش تحب يُمنى وتبي تشتري لها ؟
رمقها بنظرة غريبة , لتسأل بصدمة / لسه تحبها ؟
تنهد بضيق / ما نسيتها أبد .
أشفقت عليه نجد / يا روحي يا عايض , المفروض تنساها من أول , خلاص هي ما عاد تبيك ولا من نصيبك .
أجابها بهدوء / حاولت أقنع نفسي بهالشيء من خمس سنين , بس .. ما قدرت , وظنيت إني نسيت , بس كل ما رحتوا انتوا للديرة أرجع أفكر فيها مثل قبل , والحين عاد وأنا رايح بعد هالمدة !
عضت شفتها بحزن / طيب عايض روح , بس لا تأخذ لها شيء ترى مو من صالحك إذا تقدمت أي خطوة , ما دام مافي أمل ترجعون لبعض .
نظر إليها بحدة / ليش مافي أمل ؟ نجد تكفين على الأقل انتي اوقفي معي , تعبت ترى .
نجد / لأنك تعبت يا عايض ما أبيك تتأمل زيادة وتنجرح , يُمنى جاها اللي يكفيها , لا ترجع تدخل في حياتها مرة ثانية , تراها بالقوة رجعت وقفت على رجولها , حتى لو كنت أخوي , أنا ما أرضى عليها , سامحني .
تنهد هو الآخر بضيق / تتوقعين عايض ممكن يأذي يُمنى بيوم من الأيام ؟ تعرفين قد إيش أحبها , وقد إيش أخاف عليها حتى من نفسي .
نجد بإصرار / يا حبيبي يا عايض والله عارفة إنك مستحيل تأذيها , بس هي خلاص , ما تثق بأي أحد غير مساعد , مستحيل تسمح لأحد يدخل حياتها مرة ثانية , لا انت ولا أي أحد غيرك .
اكتفى بالصمت , وعيناه تنظران إلى الفراغ أمامه .
يعرف هذا الشيء جيدا .
ولكنه غير قادر على نسيان تلك المخلوقة .
لكم يغار من مساعد , ويحقد عليه لقربه من يُمنى إلى هذه الدرجة .
حتى أنه لازمها طوال حياتها .
وقف بابتسامة باهتة / ما عليك نجد ,خليني اشتري الهدية وانتي أعيطها اياها , ما راح تعرف انها مني .
وقفت متكتفة / ما راح أقول لك وش تحب , بلاش تسوي هالحركة الغبية عويض .
نظر إليها بحنق / لا تقولين , أنا أعرف أكثر منك هي وش تحب .
تنهدت نجد بضيق وهي تنظر إلى قفاه .


__________


في اليوم التالي ..

لم تصل عقارب الساعة إلى الواحدة ظهرا , إلا وقد امتلأ المنزل بالضيوف .
اخوة يٌمنى وأبناءهم , وأعمامها وعماتها .
أصبح البيت يضج بأصوات النساء وضحكاتهم , وصراخ الأطفال .
الآتون من بعيد , جلسوا يرتاحون في المجالس .
أما الفتيات الشابات , فقد أتوا منذ الصباح الباكر ليساعدوا يٌمنى وبشرى .
الجميع يعمل على قدم وساق .
حتى الشباب في الخارج .
بعد مُضي ساعتان من تناولهم الغداء , جلسوا يتسامرون ويضحكون .
بعض البنات لا زالوا يعملون في المطبخ , ينظفن الصحون ويرتبن المطبخ .
بينما جعلوا يُمنى تخرج من المطبخ رغما عنها , هي وسمية وبشرى .
المتعبات بحق .
كان الجميع معتادا على سمية , وأحاديثها التي لا يمل منها .
جلست مع النساء تتحدث إليهن وتضحك .
أما يُمنى , فكانت تجلس مع بنات عمومتها واخوتها بصمت .
تستمع إليهن ولا تشارك بأي تعليق , كعادتها .
تنبهت فجأة , وهي تسمع جميلة ابنة عمتها تقول / غريبة هنادي جاية لوحدها مع خالي , لينا وخواتها ما جوا لسه , ماهم جايين ؟
ردت هديل / إلا , كلمت ضحى من شوي , تقول اضطروا يوصلون نوف بنت خالتهم عند خالتهم الثانية سعاد عشان كذا تأخروا .
سمر الواقفة بجانب النافذة تتأمل من بالخارج , وبيدها كوب قهوتها , شهقت / الطيبين عند ذكرهم وصلوا .
لتشهق مرة أخرى وتقول بصوت أعلى / وحزروا مين جايبهم ؟ عايض .
نظر إليها الجميع بدهشة , وعمّ الصمت .
لتتجه الأنظار إلى يُمنى , المتظاهرة بالانشغال بهاتفها وعدم سماعهم .
بينما قلبها يخفق خلف ضلوعها بقوة .


نظرت بشرى إلى الجميع بحدة , ليفهمها الجميع ويعودون إلى الحديث مجددا .
وقفت يُمنى / بروح أجهز لهم القهوة .
قالتها وابتعدت .
وهي تغمض عيناها وتتنهد .
كأنها ترى من ظهرها نظرات الشفقة المصوبة نحوها .
كانت يداها ترتجفان , وهي تحاول وضع الأكواب الصغيرة على الصينية .
حين أتت بشرى من خلفها / عنك , أنا بسوي .
ساعدنها الباقيات في تجهيز صينيتين .
تنظر إليها بشرى بطرف عينها , حين جلست وأخفضت رأسها .. وهي تقبض على الهاتف بقوة .
نبهتها بعد ان انتهت / يلا يُمنى .
وقفت يُمنى وذهبت خلف بشر التي حملت الصينية عنها , حين اقتربت من باب المجلس .
تنفست بعمق لتخفف من توترها , ثم دخلت .
لتبتسم للفتيات .
اقتربت منهن , ليصافحنها ويسلمن عليها بحب .
كما فعلن طوال الخمس سنوات الماضية .
وأثبتن لها أن خلافها مع عائض , لم يغير شيئا من مودتهم وحبهم لها .
كان هذا الظاهر أو الواضح بالنسبة للجميع , الجميع بلا استثناء .
سواء اخوتها أو غيرهم من أقاربها , بما فيهم شقيقات عائض .
أما بالنسبة ليُمنى ..
ترى تصرفاتهم وتعاملهم الأكثر من لطيف معاها , ليس سوى قشرة .. لفت شفقتهم وحزنهم عليها .
لذلك لا تأبه لشيء .
ولا يهمها أي أحد , غير سمية ومساعد وبشرى .
وهديل ربما .
أما البقية , ليسوا سوى أناس أشفقوا عليها ,
فعاملوها بإحسان , زائد عن الحد .

_______


في مجلس الرجال ..

دخل عائض , وراءه أخيه عاطف ..
ليعم الصمت فجأة .
حزّ بخاطره ردة فعلهم , إلا أنه تجاهل ذلك .
وسلم بصت عالِ , ببشاشته المعهودة .
ثم صافح الجميع , وقبل رؤوس الكبار احتراما لهم .
بينما عاطف صافح الجميع بسرعة , وهو مخفض رأسه .. حين انتهى جلس في آخر المجلس , يحاول أن يخفي وجهه عن الجميع .
حين وصل عائض إلى مساعد , نظر إليه الآخر بعتاب , ليضغط على كفه / ما توقعت هالشيء منك عايض , قطاعة مرة وحدة ؟
ابتسم له عائض / آسف , كنت مجبور .
تنهد مساعد / ودي أعاتبك النهار بطوله , لكن ما دام جيت الحين , بنسى .. اشتقنا لك ياخي .
عانق عائض بقوة , وربت على ظهره , ليهمس / أتمنى مرة ثانية ما يفرقنا أي شيء يا عايض .
أومأ برأسه , يكتم في نفسه الألم .. ليكمل السلام على البقية .
جلس أخيرا بجانب عاطف , متجاهلا نظراتهم المصوبة نحوه .


____


في آخر الليل , جلس الجميع في الحوش الخارجي .
النساء والفتيات في جهة , والرجال مع الشباب في جهة أخرى .
نام البعض من تعب السفر والطريق .
حاولوا الفتيات أن يجعلوا يُمنى تخرج وتجلس برفقتهم , إلا أنها رفضت رفضا قاطعا .
بالرغم من اصرارهم الشديد , إلا أنهم لم يتمكنوا من اقناعها .
حتى تعللت بالتعب بسبب استيقاظها في وقت مبكر .
لتصعد إلى حجرتها , وتقفل الباب من الداخل كالعادة .
بدلت ملابسها , لترتدي بيجامة سوداء .
أفردت شعرها الطويل , ورفعت الأمامي بتاج أسود كذلك .
لتقف بجانب النافذة , وتزيح الستارة قليلا .
تحت نافذتها , كانت مجموعة الشباب .. مساعد , بجانبه عاطف .. صاحب الصوت العذب , الذي لا يتركوه إلا إن غنى لهم شيئا .
وبعد أن يشبع أسماعهم الجائعة لأصوات خالية من التأثيرات الموسيقية , يقولون مازحا أن صوته بشعا جدا .
بجانب عاطف , هو .. ثم الأخرون .
صارت تسمع صوت دقات قلبها في حجرتها الهادئة .
لترفع كفها وتضعها على قلبها .
وهي تتأمل ملامحه التي اشتاقت إليها كثيرا .
يا له من قاسِ ..
كيف امكنه الغياب طوال خمس سنوات ؟
كيف تمكن من الغياب عن أنظارها ..!
ودون شعور , نطقت بتلك العبارة بهمس , وعيناها تلمعان بالدموع / ليش يا عايض ؟
وكأنه سمع صوتها ورجاءها , ليرفع رأسه , وتسقط عيناه بعينيها .
ظلت واقفة في مكانها , تتأمله .. وعيناه الملهوفتان .
حتى شعرت بأحد الجالسين انتبه إلى عائض وهو ينظر نحو النافذة , فاختفت من أمام عينيه بسرعة البرق .


_____


انتهى الفصل
تفاعلوا الله يسعدكم , واذا في أي ملاحظات اكتبوا لي

بنت آل تميم 31-08-2019 08:05 AM

رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي
 
هلا يمنئ ،، روايتك جميله..
بس لو توضحي شخصيات ،، يعني مين مساعد و مين عايض؟؟

في انتظارك...

art of beauty 31-08-2019 01:03 PM

رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي
 
ماشالله تبارك الله اش الجمال هذا

لفتني اسلوبك كثيييير جميل وراقي

اخيراً اخيراً روايه جميله وفخمه من بدايتها ..

واصلني واحنا معاك ،

لهفةةة الشوووق 31-08-2019 04:22 PM

رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي
 
بارت جميل جداً

احداث لطيفة لكن روتينية ،،
اتمنى ف البارتات الجاية تكون اطول وتحوي مواقف اكثر ومواقف قوية تحديداً عشان تحمس القراء انهم يكملون معك

بس اكيد لان لساتنا ف البداية

بالنسبة لمشكلة عايض ويُمنى ماعرفناها للحين
بس اتوقع انها كانت خطيبته او شي زي كذا
او ممكن سوا حادث معها بسببه تعطلت عن دراستها
ننتظر الحقائق


بالتوفيق ي قلبيييي
ودي ❤

يُمنى خالد 01-09-2019 03:41 PM

رد: رواية وبي شوق إليك أعلّ قلبي/بقلمي
 
اقتباس:

المشاركة الأساسية كتبها بنت آل تميم (المشاركة رقم 31278102)
هلا يمنئ ،، روايتك جميله..
بس لو توضحي شخصيات ،، يعني مين مساعد و مين عايض؟؟

في انتظارك...


أهلا بنت آل تميم ..
شكرا وإن شاء الله بوضح لكم في البارتات الجاية
قراءة ممتعة


الساعة الآن +3: 07:51 PM.


موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


SEO by vBSEO 3.6.1