منتديات غرام اسلاميات غرام مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة فقدان البركة و الأسباب التي تُستجلب بها البركة
امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

عباد الله، حديثي معكم في هذه الخطبة سيكون عن أمر بالغ الأهمية، أمر نحتاجه في جميع شؤون حياتنا: في أعمارنا وأرزاقنا، وأولادنا وأزواجنا، وطعامنا وشرابنا، وعِلمنا وعملنا، وبيعنا وشرائنا، أمر لا يمكن لنا أن نستغني عنه في شيء من أمورنا الدنيوية، ألا وهو البركة.

عباد الله، إن الواحد منا لما يتأمل في حال الناس في هذا الزمان، لا شك أنه سيلحظ أن البركة قد فُقدت عند الكثير منهم، رغم أنهم دائمًا يدعون بها في المناسبات، والنجاحات، وغيرها، والطامة الكبرى أن غالب الناس لا يتنبه إلى فقدها، ولا يحزن على فقدها، فضلًا عن أن يعمل أسباب تحصيلها.


عباد الله، لو استعرضنا حالنا اليوم حينما نُزعت منا البركة، والله لوجدنا ما يُحزن:

الذرِّيةُ التي يقول الله تعالى عنها: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46]، صارت عند بعض الناس مصدر شقاء ومتاعب، لماذا؟ لأنه لم يُبارَك فيهم.

الزوجة التي يقول الله عز وجل عنها في كتابه: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21]، لا ألفة، ولا مودة، ولا رحمة، المشاكل، والخلافات، والمحاكم، لماذا؟ لأنه لم يُبارَك فيها.

المال نُزعت منه البركة؛ الشخص دخلُه في الشهر ثلاثة آلاف درهم أو أقل أو أكثر، يأتي آخر الشهر لم يبقَ منه شيء، لا يدري كيف صرفه.

الذي يعمل في البيع والشراء في المحلات التجارية يشكو من قلة البركة، الفلَّاح تجد في رأس ماله الملايين وجيرانه وأقاربه فقراء محتاجون، فلا يتصدَّق عليهم، يموت ولم يبنِ له مسجدًا ينفعه في الآخرة، لماذا؟ لأن البركة نزعت من ماله.


أعمارنا، تمر السنة والسنتان والعشر، والواحد منا لم يتجاوز مكانه، في عبادته، في علمه، في حفظه لكتاب الله، في تفقهه في دينه، وإن تقدم فشيئًا يسيرًا، يعيش الواحد منا ستين وسبعين سنة، وربما لم يحفظ ربع حزب من القرآن، لماذا؟ لأنه لم يبارك في عمره.

ومما يزيد الأمر خطورة عباد الله أننا سوف نُسأل عن أعمارنا: فيمَ قضيناها؟ يقول النبي: ((لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره: فيمَ أفناه؟)).

ماذا بالله عليكم نقول لربنا إذا سألنا عن أعمارنا: فيم أفنيناها؟ نقول: نصف أعمارنا ضائع فيما لا فائدة منه، وكل يعرف حاله.


عباد الله، كم حضرنا من مجالس علم؟ وكم سمعنا من خطب ودروس؟ أين أثر ذلك علينا وعلى أهلنا ومجتمعنا؟ لا شيء، لماذا؟ لأنه لم يبارَك فيه، لماذا؟ ربما لأننا لم تكن لنا نية خالصة لله، أو ربما لأننا لم نستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقنا والتي سنحاسب عليها.


السؤال الذي يطرح هنا: ما السبب في نزع البركة؟ أقول وبالله التوفيق: نزع البركة له أسباب كثيرة أهمها ما ستسمعونه:

السبب الأول: كثرة المعاصي؛ فالمعصية لها أثر كبير في مَحقِ البركة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه)).

قال ابن القيم رحمه الله: "ومن عقوبة المعاصي: أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة، وبالجملة أنها تمحق بركة الدين والدنيا، فلا تجد أقل بركة في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله، وما مُحقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق".


السبب الثاني: الغش والخداع، ما أكثر الغش والخداع في حياتنا! في البيع والشراء، في العقود التي نعقدها.

السبب الثالث: أكل المال الحرام بشتى صوره، وأعظم ذلك وأكبره أكل الربا، وما أكثر من يتعامل بالربا في زماننا! يقول سبحانه وتعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276].

السبب الرابع: أخذ مال الناس بغير حقه: كالتجارة في المحرمات، أو من أُوكل إليه شيء كالإرث والوصية والوكالة والأمانة ونحوها، أو من أخلَّ بعمله أو وظيفته، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فمن يأخذ مالًا بحقه، يبارك له فيه، ومن يأخذ مالًا بغير حقه، فمَثَلُه كمثل الذي يأكل ولا يشبع)).

السبب الخامس: الطمع والجشع والحرص في طلب الدنيا؛ فيرغب لها ويحب لها ويبغض لها، ويرتكب ما حرم الله عليه لها، قال صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ((يا حكيم، إن هذا المال خَضِرة حُلوة، فمن أخذه بسخاوةِ نفسٍ بُورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يُبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى))، نعم، ابحث عن المال لكن بطيب نفس، وسخاء حال، وراحة بال، واحذر الجشع والطمع والطلب الزائد.

السبب السادس: منع الزكاة؛ فلا يدفعها، أو يبخل بها، أو يخرجها من غير طيب نفس، أو يتجاهلها؛ فمنعها والتساهل بها من أعظم أسباب محق البركة.

السبب السابع: البخل وعدم الإنفاق؛ ولذلك فإن البخيل تدعو عليه الملائكة كل يوم بالتلف، وفي المقابل تدعو للمنفق بالخلف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خَلَفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا))؛ متفق عليه.

عباد الله، هذه إذًا هي أهم أسباب فقدان البركة، لكن ما المخرج من ذلك؟ وما السبيل إلى حصول البركة؟ وماذا نعمل حتى تحصل لنا البركة ونسعد بما يعطينا الله من نِعَمٍ؟

عباد الله، إن الأسباب التي تُستجلب بها البركة كثيرة، لكن نظرًا لضيق الوقت فإني سأذكر أهمها:

السبب الأول:تقوى الله عز وجل، قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96]، وقال عز وجل: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ [الجن: 16].

فالقضية عباد الله في التقوى والاستقامة على شرع الله، فإذا نحن فعلنا ذلك، فتح الله علينا بركات السماء والأرض.

السبب الثاني: الاهتمام بالقرآن وجعله أولى الأولويات تعلمًا وتعليمًا، قال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155]، وقال عز وجل: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].

السبب الثالث: مداومة الاستغفار: قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10، 11، 12].


السبب الرابع: الدعاء، خصوصًا في الأماكن المباركة كالمساجد؛ فهي أفضل البقاع، وفي الأزمنة المباركة: كشهر رمضان، والشهر المحرم، وعشر ذي الحجة، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل.

اللهم اكتب لنا من البركة والتوفيق أوفر الحظ وأتم النصيب، اللهم بارك لنا في أعمارنا، وأعمالنا، وفي أزواجنا وذرياتنا، وفي أموالنا وفي أوقاتنا، وفي صحتنا وعافيتنا، واجعلنا يا رب مباركين أينما كنا.

اللهم قنِّعنا بما رزقتنا، وبارك لنا فيه.

د. لحسن العيماري
شبكة الألوكه

امانى يسرى محمد ©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©

اسباب البركة في البيوت


(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم (الأعراف96 ))
قانون الإيمان و التقوى الإيمان الذي ليس هو ادعاء والتقوى التي تولد في النفس صلاحا وفي الواقع صلاحا التقوى التي تعمر ما بينك وبين الله عز وجل التقوى الحقيقة تعمر القلب فاذا عمر القلب وعمرت العلاقة بيني وبين الله سبحانه وتعالى كان لا بد ان يمتد ذلك العمار الى الأرض إلى الواقع إلى الحياة إلى المجتمع إلى كل شي فكانت نتيجة ذلك


(لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (الأعراف96)

والبركة زيادة غير محسوسة أو محسوبة ماديا زيادة معنوية والقرآن العظيم كثيرا ما يحدثنا عن البركة وصف كتابه العظيم .قال عن انبيائه موسى عليه السلام على سبيل المثال


(وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(مريم31.) ووصف بيته ووصف بيت المقدس والأرض الأرض التي باركنا حولها ووصف آيات وأماكن ورسل وأنبياء وأشياء بالبركة والآن ربي سبحانه وتعالى جاء بلفظ البركة جمعا فقال
(بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (الأعراف96) )
منافع خير البركة ليست شيء يحسب بالدرهم ولا بالدينار ولا بالدقيقة ولا بالساعة البركة اذا طرحت في شيء امتد نفعه وخيره مثلا على سبيل المثال البركة اذا طرحت في عمر انسان فلا يضره اذا امتد به الأجل أو قصر ربي بارك فيه لذلك لو تدبرنا في تاريخ علماءنا الصالحين وجدنا ان البعض منهم كالإمام الشافعي رحمه الله توفي ولم يتجاوز الرابعة والخمسين عاما والى بركة اعماله انظر الى ذلك النفع الذي خلفه من وراءه كم سنة كان ينبغي ان يعيش ويحقق كل هذا.

العمر لا يقاس بالسنوات ولا بالأشهر ولا بالأيام العمر يقاس بالقياس الحقيقي بما تنجز بما تخلفه وراءك من أثر يمتد وليس بما تتركه وراءك من مال المال تتركه فينتفع فيه غيرك من الورثة فقط ولكن الذي يحقق البركة فعلا والإنتفاع الحقيقي ليس فقط المال العلم الكلمة الطيبة خير نفع كل شي كل ما يمكن ان تتخيله او لا تتخيل البركة شيء عظيم جدا ولذلك نحن في زماننا على سبيل المثال نشكو من قلة البركة لانشكو من قلة المال هناك فرق شاسع بين ان يكون المال قليلا قد يكون المال قليلا لكنه مبارك فإذا وضعت فيه البركة أصبح ذلك المال ليس وكأنه قليل لا ربي بارك فيه طرح به البركة تجد فيه خير تجد فيه تربية تجد فيه نفع تجد فيه كفاية فيما يفوق الكفاية ولكن اذا نزعت البركة من المال على سبيل المثال فحتى لو زاد ذلك المال وأصبح يعد بالآف أوالملايين لا يغني عنه شيء منزوع البركة لاخير فيه حتى نفعه من ذلك المال لا يأتي على صاحبه بخيرالإنسان قد يمتلك مال مالا وفيرا ولكن ذلك المال قد يعود على صاحبه بالشر في الدنيا وفي الأخرة ينفقه فيما لا طائلة من وراءه ينفقه في الفساد ينفقه في الشر في ايذاء الناس اين بركة نزعت بركته ابن القيم رحمه الله لديه كلمة جميله يقول كل شيء لله البركة فيه و كل شيء ليس لله فقد نزعت منه البركة مقياس جميل دعونا نتبناه في حياتنا اجعل كل شيء تقوم به لله فيطرح الله سبحانه وتعالى به البركة ثم يبرر ذلك فيقول لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعطي البركة


(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الملك 1))


(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ (الفرقان1))


ربي سبحانه وتعالى تبارك أحسن الخالقين فهو الذي يعطي هذه البركة هي منحة هي عطاء عطاء من الله تعالى لعباده ولكم من من عباده اولئك الذين آمنو به واتقو الإيمان والتقوى اذا البركة منحة عطاء ولكن اين المسبب لتلك البركة إيمان وتقوى من لله سبحانه وتقوى لله اجعل قلبك خالصا لله الإيمان والتقوى أول شيء هما عمل قلبي وهذا العمل القلبي سينعكس في طبيعة الحال على الواقع على الجوارح على ماتقوم به في حياتك ولكن ركز على جانب الإيمان في القلب والتقوى أصلح قلبك أصلح قلبك صلاح القلوب ما نحن بحاجة اليه تقول لي او تشتكي من قلة المال او من ضيق ذات اليد أقول لك أصلح قلبك

تشتكي من قله البركة في الوقت اقول اصلح قلبك


تشتكي من أي شيء في حياتك أقول أصلح قلبك


صلاح القلب وكيف يكون الصلاح الا بالإيمان والتقوى
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (الأعراف96 ))


لكن مالذي حدث في واقع الامر فحين يكون التكذيب ماذا تكون النتيجه



(فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف96 ))



رقيه العلواني
اسلاميات

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1