غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 09-09-2019, 03:19 AM
صورة براءة من نوع اخر الرمزية
براءة من نوع اخر براءة من نوع اخر غير متصل
©؛°¨غرامي ماسي ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


صبآح جميل كـ أنتِ

بدآيه شآكره لك دعوتي ومن حقي رؤيتهآ

وإن لم تصل لي دعوهـ
..

قبل لآ ابدأ وآعطي رآي

حآبه أقول كلمتين للي تضآيق من وجود آلحرب

في آلروآيه
هو خيآل مجرد خيال مو وآقع
وكل آلروايآت خيآل في خيآل شفتو روآيات قبل كذا تحقق
كل خيآلات من آلكاتب ومن حقه يطرح آي سنآريو
وأكيد اي شخص مآ يحب وجود آلحرب في ارضه

بس مثل مآ قلت مجرد خيآل مش وآقع

وآلله يحمي بلآدكم وبلآدهآ وبلاد آلمسلمين

..

بنسبه لبدآيه آلروايه
حبيت مزيج آلحوآر بين لهجتين عرآقيه آردنيه
أنآ لسه مآ كملتهآ
بس عجبني بدايتها وآذا كانت بي ألم تردد وخوف وتشتت
بس حبيت اعطي رآي مبدئي

أنتِ غاليتي غنيه عن آلتعريف
تملكين حس كتآبي رآئع
تجذبي المشآهد للمتابعه وآلانسجام

أتمنى لروآيتك آلنجاح

سلام

؛...











* حكآيه نآي ~
وكأن آلله وضعك بقلبي ليريني جمآل آلحيآة بك
يآغيث من آلفرح يملىء سمآي
ويآ أجمل هديه ب آلعمر

دمت لي صحبه دنيآ وجنه
*أميرة,تمآره,فآطمه,سآميه,
لآرآ,صوفي,سرآب,سآره,رنين ..

أنتم نعمه وضعهآ آلله وسط قلبي
آعيذهآ من شر حآسد آذآ حسد

* تفرد جمآعي ..
أنتم عزف منفرد


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 09-09-2019, 02:22 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضـحكتــي سحـــريّـــه مشاهدة المشاركة
بسم الله الرّحمان الرّحيم
شكرا جزيلا على الدّعوة الجميلة أيّتها الأميرة المتألّقة
بخلاف أمر حرب الأردن اللّذي أصابني بضيق فهي بداية موفّقة
أحزنتني حالة رشا وحالة أهلها جدّا والأمر اللّذي يشغل اهتمامي هو كيفيّة كون حياة رشا المستقبليّة
أنا في انتظارك مع أمنيتي في النّجاح والتّوفيق

الشكر الك لقبولك الدعوه

الله يحمينا من الحروب..
بانتظار مفاجآت لرشا ;)

تسلميلي.

بالنسبه للبارتات.. يمه منك لسا ما بلشنا.. ما بعرف لسا غالبا كل اسبوع بارت

منوره










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 09-09-2019, 02:23 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها براءة من نوع اخر مشاهدة المشاركة
صبآح جميل كـ أنتِ

بدآيه شآكره لك دعوتي ومن حقي رؤيتهآ

وإن لم تصل لي دعوهـ
..

قبل لآ ابدأ وآعطي رآي

حآبه أقول كلمتين للي تضآيق من وجود آلحرب

في آلروآيه
هو خيآل مجرد خيال مو وآقع
وكل آلروايآت خيآل في خيآل شفتو روآيات قبل كذا تحقق
كل خيآلات من آلكاتب ومن حقه يطرح آي سنآريو
وأكيد اي شخص مآ يحب وجود آلحرب في ارضه

بس مثل مآ قلت مجرد خيآل مش وآقع

وآلله يحمي بلآدكم وبلآدهآ وبلاد آلمسلمين

..

بنسبه لبدآيه آلروايه
حبيت مزيج آلحوآر بين لهجتين عرآقيه آردنيه
أنآ لسه مآ كملتهآ
بس عجبني بدايتها وآذا كانت بي ألم تردد وخوف وتشتت
بس حبيت اعطي رآي مبدئي

أنتِ غاليتي غنيه عن آلتعريف
تملكين حس كتآبي رآئع
تجذبي المشآهد للمتابعه وآلانسجام

أتمنى لروآيتك آلنجاح

سلام

؛...
مساءك اجمل

طبعا لكل شخص رأيه

امين يا رب

ومنوره حبيبتي وشكرا ع كلامك اللطيف❤️❤️❤️










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 10-09-2019, 05:11 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان
















"تلك الاحداث التي تحرق أرواحنا، اكثر أذية من ضرب الرصاص"




مر اسبوع على تواجدها معهم…لم تنفع اي محاولة منها لاقناعهم بأن تبحث عن عمل، او ان تجد منزلا لنفسها.. كان كل شيء يتعلق بظهور اي احد من افراد عائلتها حيث اخبرها ابو حسام انه لو ظهر عم او خال لها فسيكون من حقها ان تجلس معه في بيت مستقل.. لكن يستحيل ان يتركوها تغادر… كان الانسجام مع العائلة سهل جدا، مع تجنب عبير قدر الامكان.. والليل تقضيه مع روان في غرفتهما المشتركه، لكن بمجرد ان تغفو روان.. يبدأ ليلها الوحيد الكئيب المليء بالذكريات السيئة، هي بالكاد تنام حتى..استيقظت فجرا فصلت ثم ايقظت روان للصلاة، ثم بعدها جلست روان امامها وقالت:
-"ما نمتي كالعاده مو؟"
ابتسمت لها رشا بتثاقل واشارت ان هذا الامر لا يهم.. قالت روان:
-"ولمتى؟ كافي رشا.. شوفي عيونج شون، صرت اتمنى اشوف طبيعة ملامحج السليمه شون..دموعج ما جفت؟"
تجاهلت رشا كل كلامها وقالت:
-"اليوم عزيمة العيلة صح؟.. خلينا نخفف ع امك شوية شغل ونقوم ننضف البيت ونحضر الاشياء الي بدها تحضير"
تنهدت روان وخرجت معها.. اليوم قرر ابو حسام ان يجمع العائلة في بيته ليعرفهم على رشا، بما ان وجودها قد يطول.. فكان لابد ان يعلموا بوجودها، كانت رشا تنظف المنزل وكأنه وسيلة تلهيها عن تفكيرها في أي شيء; لذلك كانت لا تخرج من غرفة الا وهي تشع من شدة نظافتها، اطبق عقرب الساعة على التاسعه صباحا، استيقظت ام حسام ونزلت للطابق السفلي لتستقبلها روائح المنظفات والمعطرات..توجهت نحو الاصوات في المطبخ.،فوجدت روان تجلس على الأرض وقد اخرجت معظم الصحون والكؤوس من الخزائن وتناول المغبر منها الى رشا لتنظفه، ابتسمت باستغراب قائلة:
-"شدتسوون؟ البيت يلمع.. من شوكت صاحيات؟"
قالت روان:
-"من الفجر.. رشا قالت لازم ننظف حتى نتفرغ للطبخ من تصحين"
-"اي بس كلش تعبانات..ماله داعي"
قالت رشا:
-" امبلا اله داعي.. بعدين قلت اتعب روان شوي، الا اذا يا خالتي هااشي بزعجك.. في نسوان ما بحبو حدا يشتغل ببيتتم..؟ "
ابتسمت ام حسام وقالت:
-" اكو احد يزعل من يريحه شخص؟.. الله يساعدج كلش اسعدتيني.. بس كاافي خلنا نسوي قهوة ونقعد ننتظر الباقيين يصحون"
قالت روان مازحة:
-" لو توقع قذيفه محد صحي.. يوم عطله شون يصحون"
ناولت اخر كومة صحون الى رشا ثم قامت لتحضر القهوه.. في تلك الاثناء استيقظت عبير.. مددت اضلعها بتعب ثم نظرت لحسام وكأنها تتأكد من وجوده بجانبها.. تنهدت ثم غيرت ملابسها ونزلت للاسفل، استغربت من كمية الروائح المعطره الهائلة التي تفوح من كل مكان.. دخلت المطبخ حيث سمعت اصوات الضحك، شاهدت روان وامها تجلسان على المائدة فقالت بصوت ناعس:
-"شهالنشاط.. المعطرات محتله المكان"
قالت ام حسام:
-"اي.. الله يساعدهم روان ورشا من الفجر صاحيات ينظفن"
عندها انتبهت عبير لوجود. ورشا فعقدت حاجببها وتوجهت لتجلس بجانب حماتها.. كانت رشا تحاول تناول البسكويت من الرف العلوي لكن طولها لم يساعدها مقارنة بارتفاع الرف وظلت تحاول تحت سخريات روان، تأملتها عبير من الخلف.. شعرها طويل انسدل على ظهرها ليغطيه، يتضح عليه تعب الحرب وقلة التغذية لكنه ما زال كثيفا، تنهدت عندما قالت ام حسام:
-"قومي يا عبير انتي طويله.. هسه توقع رشا يصيرلها شي"
وقفت بتثاقل وذهبت لتحضره وهي تتجنب النظر الى رشا..صبت روان فنجان قهوة لعبير وجلسن يتحدثن بأمور مختلفه.. الى ان قالت رشا:
-"خالتي انا الي طلب بس خجلانه"
تسلطت الانظار اليها وقالت ام حسام باهتمام:
-"تكلمي شتريدين"
-" بصراحة بحاجة انزل ع السوق بس ما بعرف كيف"
صمتت ام حسام قليلا ثم التفتت لعببر وقالت:
-"انتي رايحه للسوق اليوم وي حسام مو؟"
ردت عببر باندفاع:
-"اي بس مو حاسبين حساب نتأخر"
تتفتم ام حسام غيرة عبير لكنها تجاهلتها هذه المره وسألت رشا:
-"رح تأخريهم؟ "
ترددت رشا بالاجابه قليلا وهي ترى الرفص في ملامح عبير.. لكنها مضطره.. لا تمتلك ملابس مناسبه يمكن ارتدائها امام اناس غريبون.. بالكاد تتقبل ملابسها هذه امام عائلة حسام.. تنهدت وقالت:
-"لو مو مضطره ما كنت ازعجتكم، بس ما رح اتأخر ابدا.."
صمتت قليلا ثم قالت:
-"انا رايحه ع السوق بس من هسه اقول..ما اقبل اشتري شي الا من فلوسي.. بعرف حركات حسام رح يدفع هو.. بس قوليله يا عبير. اني حلفت ما اشتري شي الا بفلوسي"
اشاحت عبير بنظرها بعيدا دون تعليق..وبسرعة رفعت رشا شالها على راسها وارتدته بعشوائية عندما سمعت صوت بكاء حسن.. يعني حسام يحمله الى امه.. تنحنح حسام بقرب المطبخ وقال:
-" ادخل؟ "
نظرت عبير الى رشا وقالت بسرعة:
-" لأ"
ذهبت اليه بنفسها لتأخذ حسن وحذرته من الدخول بهمس فلم يناقشها وتجاهل اسلوبها ثم توجه للصاله.. تنهدت رشا وهي تلوم نفسها في داخلها..بقائها سيسبب مشاكل اكبر بينهما!
بعد مدة تم تحضير الفطور وجاء الجميع ليأكل.. وكعادتها رشا تكون اول من يشيع، توجهت للصالة حيث كان يوجد حسن.. حملته وبدأت تداعبه بحب.. سرعان ما تعلق قلبها به، تستغل فترات الوجبات لتداعبه براحتها.. بوجود عبير يستحيل ان تحمله فهي تخاف ان تحرجها او ان تغضب او اي شيء آخر.. لا تريد ان تسبب المتاعب.. استنشقت رائحة عنقه.. رائحة الاطفال تلك لها تأثير يماثل تأثير المخدرات.. همست بالقرب من وجهه:
-"والله انك اجمل مخلوق.. يا غالي يا ابن الغالي"
ابتسمت حين ابتسم كانه يفهمها.. مررت اصابعها على خده بحنيه وهي تحدثه بهمس:
-"بكرا بتكبر.. وبتصير تمشي وتحكي وتشاغب.. وتجنن ماما وبابا.. صح ولا يا اهبل"
لا يبلغ حسن من العمر الا ثلاث شهور لكنها تعشق محادثته.. اعادته بسرعة الى كرسيه (الكوت) عندما دخلت عبير.. قالت الاخيره:
-"دايبجي؟"
اجابت رشا:
-"لأه بس كنت بلعبه شوي"
لم تهتم عبير لكلامها وحملته معها قائلة:
-" رايحه ارضعه"
وفور خروجها دخل كل من روان وعبد الرحمن.. ابتسمت لهما، كمية الجنون في رأس هذين الاثنين لا يوصف.. اجتمااعهما كارثه.. قالت روان بحماس:
-"يقول عبود لو نصير نشتغل بالبيوت الا نجمع ثروه"
اكمل عبد:
-" اي صراحة شغل متقن كلش.. لو مكانكم رح اطلب اجر من امي وابوي"
ضحكت رشا وهي تقول:
-"بالك هيك؟.. خلص لازم نشتغل هالصنعه"
ضحكت مرة اخرى ثم قالت:
-"ذكرتوني بحالي.. زمان خواني كانو ضعيفين دراسيا.. قاقترحت ع اهلي اني ادرسهم مقابل راتب..الله يرحمهم، وافقوا بس خواني النذلين رفضوا الحصص"
ضحك عبد وقال:
-" عندج اكبر فأر تجارب حته تبدين شغلج..روان..ضعيفة كلشي"
عدل جلوسه وتكلم بجديه:
-"وربي ان درستيها وحصلت كامل باختبار الرياضيات.. وربي لو تطلبين سيارة بورش.. اجيبها لج"
انقطع حديثهم عندما دخل ابو حسام وحسام.. انسحب عبد من المكان بسرعة وهو يرى روان على وشك الانفجار..
قالت ام حسام:
-" حسام يالله اخذ رشا وعبير للسوق بسرعة.. جم ساعه ويجون الضيوف"
اومأ بالايجاب ورسل الى عبير رساله لتحضر نفسها.. شعرت رشا بالخجل من هذا الموقف وكادت ان تلغي فكرة الذهاب لكن كلما تذكرت انها ستكون اليوم بين عدد كبير من الناس بهذه الملابس الرثة تجد عذرا لنفسها لتذهب رغم كره عبير لها..

لم يكن السوق يعد بعيدا.. وقف حسام عند محل للملابس فقالت رشا:
-"انا بنزل هون وانتو ارجعولي لما تكملو"
اراد حسام ان يعترض لكن سبقته عبير:
-"اي زين.. اخذي راحتج"
مدت رشا 50 دينار اردني الى حسام وقالت:
-"دبر حالك فيهم.. وبدللي ياهم بدنانير عراقيه"
قال بانفعال:
-"رشا لترفعين ضغطي.. خلي فلوسج بجيبتج واني انطيج.."
قبل ان ينهي جملته كانت قد وضعت الورقه في حاملة الكؤوس فقالت:
-"والله ما برجعولي.. هسه خلصني اعطيني"
تأفف بضجر وفتح محفظته واعطاها كل ما فيها.. كان يساوي ما هو اكثر من خمسين دينار.. ضحكت رشا وقالت:
-"على فكرة حسبت مع روان كم دينار عراقي بساوي خمسين"
عدت بضع اوراق لترجعهم لكنه رمقها بنظرات حاده وقال باسلوبه المهيب:
-"شايفتني ولد صغير ترجعيلي فلوس؟.. انزلي ما اريد اسمع نفس"
تنهدت ونزلت من السيارة.. نقاشه ميؤوس منه، حدث كل هذا تحت انظار عبير التي استشاطت غيظا وغيرة، اسلوب حديثهما.. سلس ودون أي ذرة رسميه.. كل هذا امامها.. ماذا لو اختليا؟.. عندما اختفت رشا عن انظارهما قالت عبير وهي تحاول ان تسيطر على كلامها قدر الامكان:
-" حلوه صداقتكم..كلش أليف حجيكم.. ماكو رسميه"
ابتسم ابتسامه جانبيه وتجاهل حديثها، منذ ان تزوجها وهو يعشق اثارة غيرتها، يحب ان يرى انفعالها.. لكن انفعالاتها اصبحت مبالغة منذ قدوم رشا الغير متوقع.. قالت بعد ان شاهدت صمته:
-"ع الاقل قول شي يهدي غيرتي!"
اوقف السيارة جانبا والتفت اليها بكامل جسده وقال:
-"عبير.. هو سؤال واحد.. تثقين بحبي الج؟"
صمتت لبرهة ثم اجابت:
-"اثق.. بس اعرف انتو الرجال تعرفون تحبون الف مره"
-"يعني بله تشوفيني احبها مثل ما احبج؟.. بربج تعاملي معها لأي تعامل يقرب؟ انتي لو روان؟ "
صمتت قليلا واجابت بتردد:
-"انا ما شفت شون تعاملك وياها حتى اقرر"
اتسعت ابتسامته وقال:
-" يعني شنو برأيج؟"
تنهدت وقالت:
-" امشي خلنا نخلص.. خالتي متقدر تسكت حسن اذا جاع.. يحب بطنه مثل ابوه"
هز رأسه بقلة حيلة وحرك السيارة..

حاولت قدر الامكان ان تسرع، بالكاد دخلت ثلاث محلات.. احضرت كل ما تحتاجه هذه الفترة ثم عادت حيث انزلها حسام.. لكنها لم تستطع الصبر دقيقة واحده تحت شمس بغداد الحارقه فدخلت المحل المجاور لتراقب الطريق.. انتظرت بضع عشرة دقيقة حتى رأت السيارة.. تنهدت وشكرت فتيات المحل على احتمالها ثم خرجت اليهما.. عندما ركبت قال حسام:
-"انتي ما عندج موبايل؟.. ما عرفت شون اتواصل وياج.. اعرف اذا خلصتي لو لا.. جنتي ذكرينا.. تاخذين موبايلي ع الاقل"
رمقته عبير بغيظ وقد ضرب توصيتها بألا يكلم رشا بعرض الحائط.. ردت رشا:
-"معلش.. ما صار اشي"

**********

جلست امام المرآة تحت وابل التوبيخ من روان:
-" ما لقيتي ألوان اكثر غمق؟ لج شنو هذا.. شوية وردي.. شوية اصفر لج"
قالت رشا بسخرية:
-" اصفر؟ يا سلام على قلبي.. اخوي ميت قبل اسبوع وانا لابسه اصفر.. كحلي وابيض هذا اكثر شي فاتح طاوعني قلبي اشتريه"
تنهدت روان وتجاهلت فضولها للسؤال عن اخيها ثم قالت:
-"زين شراح تلبسين شال على راسج؟ لتقوليلي كحلي انتحر"
-" كان بودي بس لون وجهي مش مساعد.. انبسطي يختي شريته وردي"
ابتسمت روان وبحثت عنه بين الاكياس.. توقفت عندما سمعت عبير تقول:
-" روان.. رشا.. وصلوا"
رمت الشال على رشا لترتديه وارادت الخروج لكن اوقفتها رشا بنهر:
-" وين رايحه؟.. ننزل انا وانتي سوا"
تأفتت روان وانتظرتها لتنتهي ثم نزلتا.. ترددت رشا بالدخول فقالت:
-" انا رح اروح ع المطبخ.. انتي روحي سلمي.."
-"ليش بله؟"
-"مستحيه والله.. بعدين مو حلو ادخل.. واضح اكو شباب من الصوت.. من نصير نسوان لوحدنا ادخل"
ضحكت روان وقالت:
-" تاثرتي كلش باللهجه، زين يله سوي الي يريحج"
ذهبت روان الى الصالة وذهبت رشا لتكمل ما تبقى من المقبلات.. بعد قليل، بينما كانت تحرك الحساء، دخلت ام حسام الى المطبخ ومعها مرأتين..التفتت رشا اليهم وتركت التحريك ثم سلمت عليهما بهدوء.. لم يكن هناك داعٍ للسؤال فهم يعرفون بوجود فتاة عندهم.. لكن نطقت احداهن:
-"شنو اسمج؟"
-"رشا"
ابتسمت لها فقالت الاخرى:
-"قال لنا اخوي ابو حسام عنج، يرحم من فقدتي"
-"تعيشي"
قالت ام حسام بسرعة قبل ان تبدآن بالأسئلة الفضوليه:
-"يالله نجهز الأكل الناس ميته جوع"

بعد انتهاء الغداء والتنظيف..حيث كانت روان تشرح لها سيرة كل واحدة تسلم عليها، اتكأت رشا على الطاولة بتعب وقالت:
-"بس بدي انام..طفيت"
وكزتها روان وقالت:
-" محد قالج اصحي من الفجر.. بعدين ماكو نوم،هسه تبدأ جلسات الغيبه والنميمه مالت عماتي.. كلش ممتعه صراحة"
ضحكت عبير وقالت:
-"هالبنت تموت بسوالف الحريم"
قالت رشا:
-"بصراحة حكيهم ممتع"
جاء صوت (هبه) ابنة عم روان تقول:
-" يالله شبيكم تأخرتم.."
تمتمت روان بغيظ:
-" هاي مو ناويه تريحنا من صوتها اليوم"
ثم قالت بصوت مرتفع:
-" اي يله.. نحضر الجاي ونيجي"
التفتت عبير لرشا وقالت:
-"غسلي وجهج ويالله امشن.. برد الجاي واحنه نسولف"
تنهدت كلتاهما ولحقتا بها الى غرفة الجلوس حيث تجتمع النساء، بمجرد جلوس رشا حتى امطرت عليها الاسئلة.. وبادئها من هبه:
-" رشا ما حجيتيلنا.. شكد عمرج؟"
فكرت رشا قليلا ثم اجابت:
-" بعد شهر اطبق العشرين سنه"
-"مو معقوول! كلش مو مبين "
تلقت سؤال آخر سريع من احدى العمات:
-"من شوكت انتي بالعراق؟"
-"يعني حوالي شهر بالكثير"
-"شهر وما جيتي هنا لبيت اخوي الا من اسبوع.. شكو؟"
ترددت رشا بالاجابه وفكرت مليا مما اثار فضول الجميع:
-"بالبدايه كانت اموري منيحه بالمخيم بعدين صارت ظروف وكنت بحاجه اطلع"
-"وشلون وصلتي لأخويه؟"
نظرت رشا نظرة خاطفه لأم حسام فأشارت لها الاخرى اشارة فهمتها رشا جيدا.. لو علمن ان المعرفة عن طريق حسام فلن يتركنه او يتركن عبير وشأنها.. قالت رشا باستدراك:
-"عمي ابو حسام صديق قديم لبابا.. ووصلتله عن طريق حسابات بابا الله يرحمه"
التفتت رشا بعفوية نحو الفتاة التي قلدت كلمة "بابا" كما قالتها وهي تظن انها همست بها همسا، لم تعلق لكنها اكتفت بان تنظر اليها باسلوب بارد مستهزء.. قالت ام حسام حتى لا تتطور الاسئلة:
-"خلاص احنه مو بتحقيق.. روان.. نادي عبود خلي يجي ياخذ الجاي "
ذهبت روان مسرعة، فقالت رشا:
-"عبير.. سامعه صوت حسن بعيط"
-"شنو؟ "
-"حسن دايبجي.. سامعه صوته"
وقفت عبير وذهبت مسرعة الى حيث حسن.. التفتت لسؤال احداهن:
-"انتي دارسه شي؟"
قالت رشا وهي تعدل جلوسها:
-"كنت بدرس اشعه بس يا دوب كم شهر وقامت الحرب"
-" ناويه تتممين دراستج هنا؟"
قكرت رشا قليلا ثم ابتسمت بقلة حيلة وقالت:
-" آخر همي الدراسه بهالوقت.. هي بس تستقر أموري ولكل حادث حديث"
قالت هبه باسلوبها المستفز كعادتها:
-"بس غريييب.. شون حتبقين ببيت عمي،يعني ادري ما بيها شي بس الناس يحجون، جالسه ببيت بي شباب، واحد متزوج وواحد عزابي.. يعني مادري.."
صمتت وهي تراقب ملامح رشا وتترصد اجابتها، اتقنت رشا في الاحداث الاخيره ان تحافظ على لغة جسدها دون ان تظهر ما تشعر به.. فرغم شعورها بالضيق والصدمه من كلام هبه الا انها لم تظهر ذلك وقبل ان تجيب سبقتها ام حسام بتوبيخ:
-" شهالحجي، عيب عليج.. حسام وعبود كل واحد يداوم من الصبح للعصر..وكلكم تعرفون تربيتهم، ورشا كلش مربيه ومحترمه، يشهد ربي ما تجلس وياهم الا من اناديها اني تجلس ويانه..الناس تحجي بس المفروض انتي متحجين"
اصفر وجه هبه باحراج من هذا الرد، لم تكن تتوقع هذا.. خيّل لها ان زوجة عمها ام حسام غير متقبلة لوجود رشا، لكن بردها هذا يبدو انه مرحب بها جدا.. قالت رشا معقبه وبصوت هادئ وثابت:
-" لولا عمي ابو حسام واصراره ما كنت ضليت هون.. بس لانه زلمه محترم ومنيح، ما سمحلي اطلع"
لا تريد ان يظن احد للحظة انها قد رمت نفسها عليهم دون حياء، يجب ان يعرف الجميع ان الظروف هي التي اجبرتها واجبرتهم على هذا.. كان عبد الرحمن يقف قريبا هو وروان يستمعان الى الحديث.. همس لروان بضجر:
-" ام لسان هبه هاي شون تحجي هالحجي وبوجهه"
-" اني اشوفها ، صبرك علي"
اشارت له ليدخل ويأخذ الشاي.. بعد أن ألقى السلام ونظر الى هبه نظرة حادة اخذه وخرج، اقتربت روان من الشاشة الكبيره المعلقة على الحائط وشغلتها لعلهم يلتهون بالمسلسلات عن رشا.. لكن عندما اضاءت انتشر صوت المذيعة في كل مكان:
-" هذا وقد جرى ظهر اليوم رمي بعض القذائف فوق الزرقاء.."
كادت روان ان تغير القناة لكن رشا هتفت بانفعال:
-"روان خليه"
ثبتت روان على القناة الاخباريه ووقفت رشا بتلقائية وهي تسمع الاخبار:
-"اذ تعرضت المناطق السكنيه لأضرار كبيرة، لكن سرعان ما تدخل مجلس الأمن لوقف القصف معربين عن الخطورة القصوى بحدوث هذا القصف.. لوجود محطة البترول التي وان تعرضت لأي قصف فستكون كافيه بنشر غازات مشتعلة غير قابله للاطفاء مما سينسف معظم المنطقه.. هذا وقد اشارت ايضا لوجود محطة توليد الكهرباء التي تعد احدى المصادر الرئيسية في البلاد لتوليد الكهرباء.. "
رفعت رشا يدها المرتجفه الى فمها بعد ان انزلق خطين متوازيين من الدموع على وجنتيها...اقتربت روان منها بعد ان غيرت القناة بسرعة، امسكت يديها وقالت:
-" رشا.. سمعتيهم،وقفوا القصف.. منو الج من اهلج هناك؟ "
نظرت اليها رشا بعينان جاحظتان وقالت برجفه:
-" مين الي؟.. ولك نص اهلي هناك"
مسحت دموعها ثم ابعدت روان عنها وخرجت من الغرفة، نظرت روان لأم حسام بضياع فقالت الاخيرة:
-"روحي.. لتتركيها لوحدها"
وعندما خرجت روان قالت العمه ام عمار:
-" قطعت قلبي.. مسكينه"
تنهدت ام حسام وقالت:
-"الله يسامحه ابو حسام، ليش يفتح الاخبار.. كلها تحجي عن الاردن"
قالت احدى الفتيات:
-"خما تسوي بروحها شي يا عمه"
فكرت ام حسام قليلا ثم قالت بنفي:
-"لا البنيه عاقله متسوي هيج شي"
عمت الغرفه تمتمات وكل اثنتين انشغلتا بالكلام مع بعضهما.. بينما ذهبت رشا الى المطبخ وجلست على احد الكراسي وهي تضع يدها على رأسها وتفكر بخوف بمصير من تعرفهم في الزرقاء، جلست روان امامها واكتفت بان تجالسها دون كلام، الى ان دخلت عبير وهي تحمل حسن، عندما رأت رشا بتلك الحالة والدموع تترقرق بعينيها وتقاوم الهطول، سألت بقلق:
-"شبيها؟"
ردت روان:
-"الاخبار تقول ان صار قصف بوحده من المناطق وبيها اهلها"
تنفست رشا بعمق واغمضت عينيها ثم فتحتهما ونقلت نظرها بين عبير وروان وهي تقول:
-"معلش.. انسوا الى صار.. الله يحميهم"
مسحت دمعة تسللت الى خدها ثم ذهبت الى حمام قريب من المطبخ.. غسلت وجهها وجففته وعندما خرجت ايضا وجدت عبير وروان تنظران اليها بترقب،ابتسمت بتثاقل وقالت:
-"مالكم، خلص ما صار اشي"
اقتربت من عبير واخذت حسن من بين يديها وهي تقول لتغير الموضوع وتلطف الجو:
-" بتعرفي، حبيت هالولد كثير..داب بقلبي"
قبلته ثم تكلمت:
-"يالله امشو.. عيب نترك الضيوف لحالهم"
نظرت عبير وروان لبعضهما ثم لحقتا بها.. وكأن لا شيء حدث.. وكأن قلبها لم يكن سيقفز من مكانه خوفا قبل قليل.. بل هو كذاك الى الآن، لكن لن تسمح لنفسها بأن تفسد يوما كهذا على هذا العدد من الناس، يجب ان تتماسك وتظل صابره لأطول وقت ممكن، هذا ليس أول خبر سيء ستسمعه، واثقة في داخلها ان هناك احداث واخبار اسوأ بكثير من هذا.. دخلت الى الصالة وهي تداعب حسن وهو يستجيب لمداعبتها بتحريك يديه والابتسام.. لم يتوقع احد عودتها هكذا.. تجاهلت نظراتهم ثم جلست بجانب ام حسام التي شاركتها بمداعبة حسن قليلا.. ثم سمعوا صوت حركة واقتراب من غرفة الضيوف حيث الرجال.. كانت الاصوات تشير الى ان احدهم سيذهب وابو حسام يصر على بقاءه.. دخل ابو حسام ويتبعه اخوه ابو احمد وهو يخبره:
-"والله اشغال تعرف.. ما اقدر ابقه اكثر"
-"براحتك"
نظر الى النساء وقال:
-"يله عمي.. ابوجن مو قابل يبقه"
وقفت هبه واختاها متجهتان الى والدهما وهما يودعان الموجودين.. ثم وقفت ام عمار عندما انهت حديثها وقالت:
-"ان شاء الله نشوفكم وقت اخر"
وقفت ام حسام وقالت:
-" هلا.. الله وياكم"
بحث ابو احمد بعينيه عن فتاة غريبه.. حتى اشار ابو حسام الى رشا التي تنظر اليهما.. قال ابو حسام:
-"هاي رشا… بنتنه وامانتنه، سلمي يبه.. هذا اخويه ابو احمد"
وقفت رشا باحترام واومأت برأسها قائلة:
-" السلام عليكم عمي"
-"وعليكم السلام.."
تمتم بكلمة " ما شاء الله" ثم نظر الى ابو حسام بابتسامه غامضه وقال:
-"ام عمار، امشي يله كافي سوالف"
ضحكت ام عمار واختها ام محمد ثم خرجو من المنزل تحت اصوات ام حسام وابو حسام المودعه.. تقدم ابو حسام وجلس بين عبير وروان وهو يقول:
-" صراحة مليت من حجي الزلم، هاتن اشوف انتن شعندجن حجي اليوم"
ضحكت احدى بنات ام محمد وقالت:
-"والله يا خالي جنه نحجي عن جم ممثل هيجي.."
قاطعها بنظرات حاده:
-"لج سوسن، ينرادلج تكسير راس، لسانج طولان"
ضحكت ولم تعقب..عندما حدجتها امها..وقف وذهب الى غرفة الضيوف، قالت عبير لرشا التي تهز حسن بيديها:
-" شنو نام؟ "
هزت رشا رأسها دون كلام خشية استيقاظه فقالت ام حسام:
-" عبير وروان هاتو باقي الضيافة.. شنو ناسيات، قاعدات تنتظرن اوامر"
ترددت عبير. قليلا،بل كثيرا وهي تقول لرشا:
-"اخذيه لسريره بغرفتي"
ارادت ان تتراجع عن جملتها لكنها لم تستطع وخرجت خلف روان، ذهبت رشا الى حيث الدرج.. لم تكن تروق لها فكرة اخذ حسن لغرفتهما، تجد ان هذا الامر محرج خصوصا بعد ملاحظة تردد عبير.. تنهدت وهمست:
-" الله يستر.. كله عشانك يا صغير"
فتحت باب الغرفة بحذر بعد ان طرقته احتياطا، بحثت عن قابس الكهرباء ثم اضاءت الغرفة ووضعت حسن في سريره بحذر، غطته عندما شعرت ببرودة الغرفة بسبب المكيف، وبمجرد ان التفتت حتى جفلت ووضعت يدها على فمها كي لا تصرخ.. قالت عبير بتدارك:
-" شبيج؟ "
تنهدت رشا وقالت:
-"خوفتيني.. لا احم ولا دستور"
هزت عبير رأسها بفهم.. فخرجت رشا من الغرفة، تنهدت عبير بندم، ما كان عليها اللحاق بها.. ماذا ستفعل مثلا؟
توجهت رشا الى غرفتها.. جلست على سريرها وظلت تفكر في مصير اهلها لعدة دقائق.. تذكرت امر المنشورات التي نشرتها فاسرعت الى لابتوب روان..فتحته ودخلت الى صفحاتها لعلها تجد ردًّا، شعرت بوخز في قلبها وهي ترى ان هناك بعض الرسائل قد وصلتها. فتحتها بلهفه، كانت من عمها الذي يخبرها:
-"رشا، شو صار معك؟ شو اخبارك؟ وينك بالعراق..مين معك؟"
ارتجفت يداها وهي ترد:
-"عمي انا لحالي بالعراق..ما معي حدا، كنت بالمخيم بس طلعت"
ظلت تنتظر ان يشاهد رسالتها بتوتر، وبالفعل كان هو الآخر ينتظر اي رسالة منها.. رد بعد دقائق بسبب ضعف الانترنت:
"كيف لحالك؟.. انا تركتك مع خالك.. وكيف طلعتي من المخيم؟ "
تنهدت وكتبت بنفس الرجفه:
-"خالي خطفوه.."
-"اخوكي أمير وين؟ "
بلعت ريقها وكتبت:
-" مات.. بالمخيم"
بعد تلك الجمله كانت دقيقة انتظار رد عمها صعبة جدا.. وكانها نار تحرق ما حولها.. الى ان رد، وتتضح العصبيه في كلامه:
-" لييش ماات؟.. ولك انتي كيف طلعتي من المخيم جاوبي"
-"عمي انا بعرف..قصدي بابا كان بعرف زلمه عراقي..وانا تواصلت معه عشان يطلعني من المخيم وانا هسه ببيته"
رأى الرسالة ولم يجب.. بقيت تنتظر رده بأمل، دخلت روان وهي تقول:
-"رشا شتسوين هنانه"
نظرت رشا اليها نظرة خاطفه وعادت تنظر الى الشاشة بتوتر.. عندها شعرت روان بحدوث شيء غريب فجلست بجانبها وفهمت انه عمها..قالت بحماس:
-" هذا عمج!.. راح يجي؟"
لموتجب رشا وهي تتأمل الشاشه.. واخيرا وصلت رسالة عمها:
-"رح احاول احكي معك بعدين، ديري بالك ع حالك.. ولا تثقي بالناس الي عندك.. ورجوعك للمخيم بكون احسن.. يمكن اقدر اجي.. والاغلب لا..الوضع صعب يا رشا، خلي املك بربك كبير"
كتبت بسرعة:
-"عمي مشان الله خليك.. لسا ما كملت كلامي"
لم تصله الرسالة.. ظلت تنتظر ان تظهر دائرة مضلله تطمئنها بوصول الرسالة لكن يبدو ان الانترنت انقطع تماما من عنده.. اغلقت شاشة اللابتوب ونظرت الى روان وقالت:
-" اعملي حالك ما شفتي اشي.. امشي ننزل"
وقفت وسبقتها الى حيث الضيوف بينما كانت روان تجلس وتفكر بما رأته، هل ستستجيب رشا لما قاله عمها؟
نزلت بسرعة خلفها.. جلست رشا بجانب ام حسام ولم تنبس بحرف..وكانت تحاول السيطرة على رجفة يديها.. قالت ام حسام:
-"رشا اخذي صحن الكيك والعصير مالتج"
نظرت رشا الى الصحن والعصير بتبلد.. حتى هزت رأسها لتعود الى وعيها وذهبت لتأخذهما.. نظرت ام حسام الى روان وكأنها تسالها عما حدث.. فأومأت الاخرى بقلة حيلتها..

خرج اخر الضيوف تقريبا.. اذ قرر اولاد العمومه ان يمضون الليل سوية باللعب ومشاهدة المباراة المنتظرة، تركهم ابو حسام في غرفة الضيوف وذهب الى حيث تجلس الأربعة، عندما وطئت قدمه غرفة الجلوس صمتت رشا عن الكلام وتحولت الانظار اليه، عقد حاجبيه باستغراب وقال:
-"شبيكم؟"
لم يجبه احد، فتقدم وجلس بقربهم واعاد سؤاله فقالت رشا:
-"عمي حكا معي"
سكت قليلا ثم عدل جلوسه وقال:
-"زين.. شبيكم مضايقين.. شي حلو!"
تنهدت رشا وقالت:
-"ما قدرت احكي معه منيح..الانترنت عندهم ضعيف، بس حكالي انه الاحسن اني ارجع للمخيم"
عند اخر كلمه دخل حسام الذي كان ذاهبا ليحضر البلايستيشن فتوقف وقال:
-"انتي بعدج تحجين بنفس الموضوع؟"
-"اسكت حسام مو فاهم شي انته"
عقد حاجبيه باستغراب بسبب رد والده فقال الاخير:
-" يعني هو مو باالعراق عمج؟ "
استغرب حسام من الجمله وجلس ليستمع..هزت رشا رأسها بالرفض وقالت روان:
-"حجالها انه صعب يجي للعراق.. وبنفس الوقت يقولها ترجع للمخيم.. يقول لازم ما تثق بينه"
لم تشأ رشا فتح الموضوع بتلك الطريقه فزمت شفتيها بانزعاج من روان ثم استدركت:
-" هو.. قلقان، وكان معصب اصلا لانه حكيلته انه امير.. اخوي الصغير مات بالمخيم.. يعني كانت ردة فعل عكسيه.. "
انهت كلامها وهي تترقب الرد.. قال حسام بسرعة:
-" امير كان وياج بالمخيم؟"
ردت وهي تنظر ليديها المتشابكتين:
-"آه كان.. بس.. ما تحمل المرض، او الشمس الساخنه.. و.. صار الي صار"
عقدت حاجبيها وبلعت ريقها ثم اردفت بسرعة:
-" يمكن لازم اسمع كلام عمي"
اغمضت عينيها وهي ما زالت تطأطئ رأسها.. شعر حسام انها لا تريد تطبيق هذه الفكره ابدا.. قال بلطف غير آبه بوجود عبير او اي شخص اخر:
-" رشا..هالفكره مو بالضروره تكون صح.. باعي"
رفعت رأسها ونظرت اليه.. اكمل:
-"راح نحجي ويه عمج.. ونخليه يعرفنه كلش زين.. وانتي اشرحيله شالي صارلج بالمخيم وخلاج تطلعين.. رشا اني اعرفج،ما جنتي راح تطلبيني اطلعج الا اذا اكو شي كلش زاعجج بالمخيم..ومادري ليش احس ان هالشي.. يتعلق بموت امير. سبب موته مثلا"
قال جملته الاخيره بغصه، لطالما أحب ذلك الصغير.. ويتمزق عليه لكن ماذا يمكنه ان يفعل.. هزت رأسها بالنفي واحاطت رأسها بيديها وهي تقول:
-" كنت لحالي، ما كان في حدا معي..ما كنت انام الليل.. كنت عارفه انه بدهم ياني.. بلسانه حكالي انا بدي اتزوجك.. بس لما رفضت صار يطلع حجج..ونظراته الي كانت مش مريحه.. ولما مرض امير، لما كان تعبان كتير وكنت لازم اخده بسرعة ع المركز الصحي، هو منعني.. ضل يناقش فيني ويقنعني.. وهددني.. وانا بشوف امير قدامي بختنق ما كنت عارفه شو اعمل.. اخر اشي قدرت اراوغه و.. بس تأخرت.. تأخرت كتير..الادوات هناك ما كانت كافيه تعالجه"
كان كلامها يختلط مع دموعها وشهقاتها التي حاولت جاهده منعها.. وقف حسام واقترب منها. اشار لعبير ان تبتعد ليجلس بجانبها.. بلع ريقه واغمض عينيه ليجبر نفسه على التماسك وقال :
-" رشا.. مين هالشخص؟..وشنو سوا بالضبط"
اجهشت بالبكاء وهي تقول:
-" ما بعرف مين هو..يا دوب عرفت اسمه من النسوان وبعرفش اذا صح او غلط، كلب.. خسرني اخوي"
بلع حسام ريقه بألم، قال بصوت منخفض وكأنه يخشى سماع الاجابه:
-"رشا.. قرب عليج؟.. سوا شي غلط اكثر من هيج؟"
رفعت رأسها ونظرت اليه بصدمه.. هزت رأسها بالنفي وهي تقول:
-"لا مستحيل.. ما بقدر، لا! "
ظلت تحملق في وجهه ودموعها لا تكف عن الانهمار.. رقّ الجميع لحالها لكن حسام كان يتقطع من الداخل.. بعد صمت دقيقه قال بابتسامه:
-"اي طبعا ما يقدر..انتي قويه مينخاف عليج"
اغمضت عينيها وتنهدت ثم ارادت المشي لتجلب منديل من الطاوله لكن عبير سبقتها واحضرت علبة المناديل كاملة اليها.. حاولت ايقاف دموعها لكنها أبت ان تتوقف.. قالت بصوت بالكاد يمكن سماعه من شدة البكاء:
-"انا ما بدي انكد عليكم.. بس.. "
لم تستطع اكمال جملتها وقد خانتها الكلمات..وضعت يدها على قلبها وهي تشعر بألم شديد فيه وصعوبه في التنفس.. وقفت وقالت على عجل:
-"آسفه..اعذروني اروح ع الحمام"
واختفت من امامهم في ثواني.. مسح حسام وجهه وكتم انفاسه.. ثم زفرها دفعة واحدة.. مسحت ام حسام دموعها وقالت:
-"شكد كان عمر اخوها؟"
نظر حسام الى امه واجاب بانكسار:
-" سبع سنين.. ثمانيه..هيج شي"
قالت روان بحزن:
-"يمه هذا حالها كل ليلة.. تنتطرني انام..وتظل تبجي للفجر.. متنام، احيانا اصحه من صوت بكاها..ما اعرف شسويلها، ما يصير يظل حالها هيجي"
قال ابو حسام:
-"ما نقدر نسوي شي.. جرحها جديد، ما لنا الا الدعاء"
قال حسام:
-"اني اسأل نفسي.. البنيه ما حجت.. ما تكلمت.. شنو صار وياها وخلاها تضطر تخرج من ذاك المكان.. ساكته وصافنه بس..اريد اعرف بس منو هالجلب الي جان يضايقها"
-"ما نقدر نسوي شي.. وما يصير نكلمها بالموضوع.. بيها الي يكفيها"
ذهبت ام حسام خلفها لترى ما وضعها.. وجدتها في غرفتها المشتركه، تجلس على سريرها وقد نزعت غطاء رأسها الذي ضغط عليها وعلى اعصابها.. كانت تكفكف دموعها وتتنهد مرات ومرات متتاليه.. جلست ام حسام بجاورها وقالت:
-" ادري ان الام متتعوض.. بس اعتبريني مثل امج، كلنا اهلج.. نريدلج الخير.. لتخجلين من دموعج يمه"
قالت رشا ببحه وكلمات متقطعه بسبب التنهيدات اللااراديه:
-"مش خجلانه من الدموع، انتو مش مجبورين تعيشو كل هاد النكد والغم.. ما حدا بحمل عن حدا"
-"بلى.. نقدر نحمل عنج ان ردتي"
لم تجب رشا فاردفت ام حسام:
-" هسه انتي مو تعرفين حسام من سنين.. وتثقين بي؟ "
هزت رأسها بالموافقه فأكملت:
-"زين احنه اهله.. مثلنا مثله.. وخوفنا عليج مثل خوفه عليج"
وضعت رشا يدها على عيناها وقالت بتعب:
-" بعرف.. ما بتقصرو"
-"يالله نامي.. وباجر ربنا يفرجها"

اعتذر حسام عن السهر مع اولاد عمومته وتركهم مع عبود.. فشعروا بأمر غريب لذا قرروا الرحيل.. وحكت روان لعبد الرحمن كل ما حدث.. اما في غرفة حسام.. كان يجهز نفسه للنوم وعبير تجلس على السرير وتنتظر ان ينتهي.. عندما تمدد مكانه قالت عبير:
-" حسام.. "
تأفف بضجر وهو يتوقع انفجار غيرتها في وجهه لكن ليس لديه مزاج لهذا.. لكنها فاجأته عندما اكملت:
-"خطيه رشا.. داحس لازم نسوي شي يفرحها وينسيها ألمها ع الاقل بينما هي ويانه.. انت تعرفها كلش زين، شنو الاشياء الي تسعدها"
بقي يتأملها بعدم تصديق وهي تتجاهل هذا لمعرفتها بما يفكر.. تنهد وقال بحزن:
-"وربي داحس.. اريد ابجي من الي سمعته، لج كلش جان لطيف وحباب اخوها.. وهيج اخر العنقود والكل يحبه"
تنهد واكمل:
-" مو قادر اتكلم هسه.. باجر نشوف شنو ممكن نسوي"
هزت رأسها بفهم واطفأت الأنوار..

بعد ان أنهى أبو حسام مكالمته الهاتفيه قالت ام حسام:
-"واضح انها ما قدرت تتماسك اليوم لان تراكمت عليهه الصدمات، شافت الاخبار، جان اكو قصف بالزرقا.. وتقول اهلها هناك"
تنهد بقلة حيلة وقال:
-" ما اعرف شسوي، اني ما فهمت منها شي وهي تتكلم.. لهيج هسه اتصلت بواحد من اصدقائي، راح يجيبلي كل اخبارها من لحظة دخولها للمخيم.. حته راحلهه حسام"
اومأت أم حسام بفهم وجلست تسبّح.. داعية الله ان يخفف على رشا محنتها.


















الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 10-09-2019, 11:11 PM
صورة ضـحكتــي سحـــريّـــه الرمزية
ضـحكتــي سحـــريّـــه ضـحكتــي سحـــريّـــه غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان


*******








مساء الخير يا أميرتنا
شلونك ؟ شلون أخبارك ؟ إنشاء الله بخير يا حلوه
والله فرحانه لأنّك نزّلتي البارت اليوم ربّي يحفظك وفرحانه أكثر أنّي أوّل من يرد
نروح للإنطباعات

أبو حسام وأم حسام
ربّي يحفظهم ويجازيهم على عملهم الطيّب مع ذي اليتيمه

روان وعبد الرّحمان
الثّنائي الشّيطان ما شاء الله طيبين وحبّوبين وما يضايقوا رشا

عبير
ما رح أقول عنها شرّيره لأنها تعامل رشا كذا فمن حقها تغار على حسام خاصة لمّا علمت بصداقته مع رشا فبكذا الغيره بتزيد بس إنشاء الله تتحسّن علاقتها مع رشا وما تبقى تعاملها كذا مع أنّي أستبعد ذا

حسام
البطل الطيّب واللّذي يعمل عشان يساعد رشا قدر الإمكان ما عندي إيش أقول عنه

رشا
بطلتنا الأمّوره المزيونه العسّوله حبّيتها كثير الله يكون في عونها وتتخطّى ذي الأزمه واللّي من الصّعب نسيانها لأنها لم تنتهي أساسا
على كل حال أظنها بتحاول تعرف مين هو قاتل أخوها واللّي أظنّه من معارف حسام

يعني أظن أنّ الرّوايه بيكون فيها انتقام وأكشن بس من جانب الرّومانسيّة فما اتّضح شيء
يعني ما في بطل ثاني غير حسام اللّي ما أظن أنّه بيتزوّجها في الأخير لأنّه يحب عبير
بس ما رح أستبق الأحداث وبانتظر أميرتنا لمّا تنزل البارت القادم ^_^

أنتظرك يا عسّوله ويا أمّوره تشاو تشاو









ساحرة بضحكتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 11-09-2019, 07:29 PM
صورة الحنين الصادق الرمزية
الحنين الصادق الحنين الصادق غير متصل
وإلا أنا مثل النهر أبقى نهر
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان


عجبتني البداية كثير و تحمست البارت الجاي الشخصيات كلهاعجبتني بإستثناء هبة
ننتظرك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 13-09-2019, 02:03 AM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان
















"الأرواح لا تنطفئ، اذا اشتعلت.. لن تخمد نارها"





كانت تمشي في غرفة الجلوس ذهابا وإيابا بانتظار اتصال عمها.. منذ يومين وهي تنتظر ان يعاود محادثتها.. اخبرها انه سيذهب لمكان يقدم تغطية نت جيده مهما كان الثمن.. وسيتصل بها.. كان حسام وابو حسام ينتظرون معها، واخيرا رن هاتف حسام في يدها، اجابت بلهفه:
-"ألو.. عمي"
-"كيف حالك يا عمي؟"
-"منيحه انا.. انت كيفك.. كيف العيله.. اعمامي وين.. عماتي؟"
تنهد بتعب وقال:
-"رشا.. اصبري علي"
سكت قليلا وهو يراقب حوله ثم قال:
-"انا وعيلتي لحد الآن مناح.. عمك مصطفى قدر يدبر حاله وسافر على ألمانيا، تواصلت معه عشانك، بس بقلي انه ما بقدر يجيكي.. تقريبا كل مصاريه صرفهم تذاكر سفر اله ولعيلته.. بتعرفي عشان الوضع، السفر صار غالي وبمية قول "الله" واسم الله حتى يزبط"
قالت بضيق:
-"طيب والباقيين؟"
-" مش قادر اتواصل مع الكل.. هسه مش مهم، انتي شو احوالك؟ وما فهمت مين الناس الي انتي عندهم؟"
رفعت نظرها الى حسام وابو حسام ثم قالت:
-" رح احول ع السماعه الخارجيه.. عمو ابو حسام هيو قدامي"
فعلت السماعه الخارجيه واكملت:
-" هسه همه بسمعوا صوتك.."
اقتربت من ابو حسام الذي قال:
-" السلام عليكم"
رد عمها بتوجس:
-" وعليكم السلام.. "
صمت قليلا واردف:
-" حكتلي رشا انك كنت تعرف اخوي الله يرحمه، بس انا ما سبق عرفت انه عنده معارف عراقيين"
قال ابو حسام بهدوء:
-" انا عرفته من سنين، واي ما جنه نتواصل هواي.. لكن اني شفته وكلمته"
-" طيب كيف وصلتم رشا؟"
قالت رشا:
-" عمو انا الي وصلتلهم.. مش همه وصلوني.. عمي انا كان الي معرفه مع ابنه الكبير.. ولما اضطريت اطلع من المخيم ما لقيت طريقه الا اني اتصل فيه ويجي يكفلني"
صمت عمها لبضع ثواني واخذ نفسا عميقا ثم قال محاولا السيطره على اعصابه:
-" وشو الظرف الي بخليكي تلجأي لشب بحياتك ما قابلتيه.. شو يا رشا؟ "
نظرت اليهم رشا بخجل ثم اجابت:
-" كان في شب بالمخيم مستقوي علي لأني وحدانيه.. والا بده يتزوجني.. بالطول بالعرض بده ياني بحجة بده يستر علي.. بس ما كان مريح بالمره، حتى سمعت انه كان يشرب.. ولما تجاوز بمضايقاته وصار يحاول يختلي فيي.. قررت اطلع قبل ما يوقع الفاس بالراس"
اغمض عمها عينيه بعجز.. يحرقه تعرض ابنة اخيه لكل هذا وهو عاجز عن فعل شيء.. قال بضعف:
-" وشو الي خلاكي تتكأدي انه الشب الي لجأتيله ما يكون زي الشب الي هربتي منه؟ "
نظرت الى حسام مطولا ثم اجابت بهدوء:
-" لأني بثق فيه.. بأمنه على حياتي يا عمي وبأكدلك اني ما بخسر.. انا عندهم من اكثر من اسبوع، ويشهد ربي ما شفت منهم الا كل خير.. الام بمقام امي، وكلهم زي خواني وخواتي.. شو كان بدك اعمل، اقعد استنى ينتهي مستقبلي بالمخيم؟ تحت الخوف؟"
سكت عمها ولم يعرف ما يقول.. اخذ حسام الهاتف منها وقال:
-" السلام عليكم.. اني حسام.. الشب الي تتكلمون عليه.. "
رد عليه العم السلام فأكمل:
-" ما اعرف اذا هالكلام ممكن يطمنك، بس اني متزوج.. وعندي ابن، راح نحافظ على رشا بعيونا.. اذا الله قدرك وجيت العراق، تاخذها يمك واحنه متطمنين وانت مرتاح، لكن ما نقدر نتركها تطلع من بيتنه وحيده..اذا الاردن بيها حرب.. انت تعرف ان العراق من عشرين سنه بيها حرب ومو أمان"
سكت لعله يجد أي تعليق.. لكن عمها صامت صمت الصخر.. قال ابو حسام:
-" يا اخوي.. بنتكم رفضت تبقه ويانه ما تريد تثقل علينه.. وتقول عدهه فلوس تستأجر بيهم بيت بسيط وتشوف وظيفه تعيش بيهه بس اني رفضت.. كلنه رفضنه، انت تعرف خطورة هالشي على بنت مثلهه.. لو انت هسه وافقت على كلامها، بنفسي اروح ادورلهه على بيت قريب يمنه، وأوظفهه .. "
تنهد عمها وقد التمس الصدق في كلام هذا الرجل.. في جميع الأحوال هي في خطر.. لكن يمكنه المخاطره بابقائها عند رجل هي تثق به، افضل من ان تكون في مجتمع غريب مليء بكلاب لا يعرفون الشرف، قال:
-" عندك حق.. بنتنا امانه معك.. لحتى تفرج علينا ونقدر نوصللها"
صمت ثم اتبع كلامه بنبرة منكسره لمسها ابو حسام ودخلت في صميم قلبه:
-"البنات عرض وشرف وامانه.. وبنتنا مكسوره، والظروف خلتنا عاجزين نسندها.. وانا أودعتها عندك بعد رب العالمين"
استنشق ابو حسام الهواء بعمق وقال:
-" لا تقلق عليها.. وباذن الله ما يخيب ظنك"
-" ممكن احكي معها هسه شوي.. لانه لازم ارجع لولادي بسرعة"
-"اي طبعا"
اخذت رشا الهاتف فخرج حسام وابو حسام ليتركوها على راحتها.. وضعت الهاتف على اذنها وقالت:
-" اه يا عمو"
قال باسلوب توصية وكأنها آخر مره يحدثها بها:
-" ما بعرف شو رح يصير معي يا رشا.. كل يوم بتشهد اول ما اصحى وقبل ما انام، ابن عمك وكثير من العيله انخطفو زي خالك.. ولحد هسه ما حدا بعرف مين ورا هالخطف.."
تنهد بينما مسحت هي دموعها.. ثم اكمل:
-"احنا شبه محاصرين هون.. ما بخفي عنك، شبه مستحيل اطلع.. الا اذا الله راد.. رح احاول قدر الامكان اتواصل مع اهل امك كمان، لعل وعسى حدا يقدر يجيكي، المشكله انهم بعاد، واحد قلتيلي انخطف، والباقي ما بعرف شو وضعهم.. وطبعا في مناطق كثير مقطوع عنها النت.. ومناطق فيهاش كهربا اصلا.. واذا صار اشي بالزرقا اكثر من الي صار، بتصير ربع البلد اذا مش نصها. خارج التغطيه.."
صمت، يعرف انه قد أهال عليها كمية كبيرة من خيبات الأمل والأوجاع، لكن لن يكذب عليها ويضعها في انتظار مطول.. قال بعد ثواني:
-" رشا انتي ع الخط؟ "
تنحنحت وردت ببحه:
-" آه معك.."
اخذ نفسا عميق وقال:
-" اصبري.. ما بعد الضيق الا الفرج"
-" لا اله الا الله"
كان صوتها مختنق بالبكاء.. فكر قليلا، تامل المستقبل وهو ينظر حوله الى الركام الذي سببه القصف.. قال:
-"الزلمه موجود حوليكي؟"
بلعت ريقها وقالت:
-"عمو ابو حسام؟.. لا ليش؟ "
-" ناديه.. تذكرت اشي لازم يصير"
استجمعت نفسها ومسحت دموعها ثم ذهبت تبحث عن ابو حسام.. نادت بصوتها المتعب:
-"عمو ابو حسام؟"
أطل من المطبخ مستفسرا عن سبب ندائها.. قالت وهي تمد اليه الهاتف:
-" عمي حمزه بده يحكي معك"
عقد حاجبيه باستغراب واخذ الهاتف منها.. كانت تتأمله محاولة ان تعرف ماذا يقول عمها.. لكن فاجأها ابو حسام عندما اشار لها ان تبتعد من امامه وذهب بسرعة الى غرقة الضيوف ثم تكلم:
-"صارت بعيده عني هسه.. قول يا اخوي"
قال عمها:
-"اخبارها انقطعت عني لأكثر من شهر.. وانا بفكرها مع خالها.. وانصدمت لما عرفت انه خالها انخطف.. وانا ما بعرف شو ممكن يصيرلي.. اذا اليوم موجود بكرا ما بعرف شو بصير، عندي طلب"
قال ابو حسام بتوجس:
-" ما تنرد خايب.. اطلب"
-" لهالسبب.. حاس انك قد الأمانه..اذا انقطع تواصلي معها لأكثر من اسبوعين، خليها تبدأ بمعاملة توكيل الك، يكون هالاشي احسن الها، اصارحك.. هي قويه والي براسها بتسويه.. لازم يكون في حدا مسؤول معها عنها.. ع الاقل تحسب حساب "
قال ابو حسام مدافعا:
-" طلبك أمر.. بس صدقا، رشا كلش محترمه ومؤدبه.. ما يحتاج هالقلق"
-" بعرف انها محترمه ومؤدبه.. بس فكرة البيت والشغل، اذا حست بفرصة او حجه مناسبه رح تنفذ الي براسها.. انا مش معارض فكرة الشغل لانكم مش مجبورين تصرفو عليها.. لكن المسكن.. ما اخفيك اني خفت وانت خوفتني"
قال ابو حسام بهدوء:
-" ببيتي وعائلتي.. ممنوع الشغل للبنيه، الله منعم علينا والخير كثير.. تجلس مرتاحه مثلها مثل بنتي، وكلشي يوصلها.. واكرر، لا تقلق عليها.. اني محاسب على كل شي.. واخاف ربي"
هز عمها رأسه وقال براحه:
-" الله يعوضك كل خير.. ويقدرني على رد الجميل"
-"هذا واجب"
سمع ابو حسام صوتا غريب.. فقال عمها بسرعة:
-" لازم ارجع لعيلتي هسه.. سلام"
لم يعطي ابو حسام فرصة للرد وقطع الاتصال.. بقي ابو حسام جالسا لعدة دقائق وهو يفكر بعمق.. وقف اخيرا وتوجه الى غرفة الجلوس حيث اجتمعت العائلة بانتظاره.. تأمل رشا وهو يفكر.. الآن اصبح الأمر رسمي.. قد لا تخرج من بيته ابدا، كم هي ثقيلة الأمانه.. كيف وان كانت متشكلة على هيئة انسان..فتاة وحيده ضعيفه؟.. استغربت رشا من نظراته وانتابتها الف فكرة وشك مما قاله عمها..ارادت ان تتكلم لكنه توجه ذاهبا الى الطابق الثاني حيث غرفته.. وتبعته ام حسام..نقلت رشا نظرها الى حسام لعله يجد تفسيرا.. لكنه اكتفى بتأملها دون اي كلمة..جميلة جدا كانت عيناها.. لكن الحرب قتلت كل لمعة فرح جميلة فيهما.. تنهد وذهب الى غرفته هو الآخر فلحقته عبير.. نظرت رشا الى روان وعبد الرحمن علها تجد تفسيرا عندهما..لكن عبد حاول تلطيف الجو قائلا:
-"كافي لتباوعيني هيج، ما اتحمل.. عيونج تقتل"
رفعت احد حاجبيها وابتسمت مرغمه.. كيف له مزاج ان يمزح وسط هذه الاجواء.. تنهدت وقررت ان تختلط في جو مرحه افضل من ان تفكر كثيرا، لديها يقين بانها لو ظلت تفكر ستنفجر.. قالت روان:
-"لا يا عبود.. شوف البنت صفنت من الغزل.. لتتكلم هيج بوجهها"
وكزتها رشا وقالت:
-"قليلين ادب انتي وياه.. وعلى فكره انا اكبر منه"
رفع عبود حاجبيه وقال:
-"بله.. وشون استنتجتي هالشي؟.. اني اكبر، عمرج عشرين وانا اكبر بسنه"
ابتسمت باستهزاء وهي تشير لرأسها وتقول:
-" بالضبط.. هالشي ما يغير حقيقة اني اكبر"
عقد حاجبيه بمحاولة فهم فضحكت روان وقالت:
-" مخبل انت.. تقصد عقلك صغير"
ضيق عينيه وقال:
-"اي يعني انتي الي عقلج جبير؟ "
لم تجبه وعادت لصمتها.. تنهد عبود بيأس من وضعها وخرج من الغرفة ساحبا روان معه.. ارخت ظهرها للخلف وضغطت على صدغيها باصابعها بسبب الصداع، اغمضت عينيها وكلمات عمها ترن في اذنها، ماذا ستفعل الآن، افقدها الأمل من أن تلتقي بأي أحد من عائلتها مرة اخرى..أيقنت الآن أن وجودها في هذا المنزل سيطول كثيرا، عليها التوقف عن التصرف كضيفه.. ونوبات البكاء يجب ان تتوقف، الحزن لن ينفعها ابدا في وضعها هذا، عليها اعتياد مبدأ "ما فات قد مات".. فتحت عينيها وهي تشعر بخطوات احدهم.. رأت عبير تتقدم منها وهي تحمل حسن، جلست بجانبها وقالت بلطف غير معتاد:
-"شرايج تريحيني منه اليوم.. كلش تعبني"
ابتسمت رشا رغم ملامحها المتعبه وقالت:
-"من عيوني، انا الي بريحك منه"
حملته وقربت وجهه من وجهها وفركت انفها بانفه وهي تقول:
-"دخيلو هالقمر دخيلو"
ابعدت وجهها عندما عطس فضحكت عبير واعطتها منديل، مسحت رشا وجهها وقالت:
-"على ما يبدو لازم اتعود على هالمفاجآت"
-"اي.. هذا اقل شي ممكن يسويه"
ابتسمت لها رشا ومسحت على رأسه بحنان..كانت عبير تنظر اليها بتعجب من قدرتها على تبديل مزاجها بسرعة.. لو تتقن هذا الفن لعاشت ملكه مدللة لأبعد حد في قصر حسام المتواضع، لا تعرف ان قلب رشا قد تفتت كفاية ليصبح غير مميز بين الفرح والحزن، ملامحها اتقنت التمثيل في المواقف، لكن لا شيء يصدر من قلبها!

**********

تمر الأيام سريعة متشابهة، استطاع الوقت ان يبني علاقات وطيده بين رشا والعائلة في مدة قصيرة، تعايشت مع أيامهم وأساليبهم وتعلمتها ببطئ كأنها تشكل نفسها مجددا في بيئة جديده.. وفي صباح مكتظ بالاصوات، ارتفع صوت روان وهي تقول:
-"رشا اريد ساندويتش لبنه على قولتك"
قالت كلمة كلمة "ساندويتش" بتمثيل متقن لأسلوب رشا..كانت تتكلم معها من غرفة الجلوس وهي تشاهد الحلقه التي فاتتها من مسلسها ورشا في المطبخ تحضر ما يمكنها تحضيره لهم في دوامهم، ردت رشا:
-"صدقتي حالك يختي، قومي اعمليها لحالك"
قال حسام بحزم بينما هو ينزل الدرج بسرعة وعجله:
-"انطمي انتي وياها.. صواتجن عاليه على هالصبح"
دخل المطبخ وخلفه عبير، اقترب من الطاوله حيث تقف رشا وتحضر الاشياء، قال:
-"صباح الخير"
ردت:
-"صباح النور"
سحب قطعة جزر من الصحن واكلها على عجل ثم التفت الى عبير وقال:
-"كلش تأخرت.. نادي عبدالرحمن"
خرجت عبير بينما كانت روان تدخل وتتفقد شطيرتها.. ناولتها رشا اياها مع علبة اخرى مليئة بالفواكه، قال حسام بعتب:
-"العز للرز.. وانا عادي متأخر وميت جوع"
ابتسمت وقالت:
-"مالي دخل.. خلي مرتك تعمللك"
هز رأسه بقلة حيلة فدخلت عبير وقالت:
-" يقول رح يطلع مع عمي.. انت وروان روحو"
هز رأسه وخرج مسرعا وهو يستعجل روان، عندما خرج اعطت رشا علبة مليئة بالفواكة مع زجاجة عصير الى عبير وقالت:
-" بسرعه اعطيه ياهن قبل ما يطلع"
فذهبت عبير خلفه وهي تبتسم على اسلوب رشا في منع اشتعال غيرتها.. وبمجرد ان رأى حسام ما بيدها ابتسم. وقال لها:
-" وتقولين عنها مو زينه؟"
جحظت عبير وقالت:
-"اني؟؟.. شوكت قلت هالشي؟"
ضحك وخرج مسرعا.. عادت الى المطبخ وقالت:
-"اساعدك بشي؟ "
ردت رشا:
-" اعملي قهوه.. عمو وخالتو بحبو يشربو قهوه الصبح"
دخل عبود الى المطبخ وجلس مقابل رشا وسأل:
-"شنو محضرتلي مفاجآت اليوم؟"
فتحت غطاء احدى الحافظات فرأى بداخلها قطعة كبيرة من الحلوى التي احضرها حسام في الليلة الماضيه.. قال بتفاجؤ مصطنع:
-" شون قدرتي تحميها من ايد روان.. وربي انج جباره"
-" هي نسفت كلشي بس انا خبيتلك هاي"
اراد ان يأخذها لكنها سحبتها بسرعة وقالت:
-" بيننا اتفاق.. سلّم تستلم"
تأفف بضجر وقال:
-"نسيت.. ما طبعتهم البارحه.. بس اوعدج اليوم ما ارجع للبيت الا وهمه وياي"
رفعت حاجبها بشك فأردف:
-" والله"
ابتسمت واعادت له الحافظة.. دخل الأبوان فقالت أم حسام:
-" اني من زمان حرمتهم هالدلال، عاقين ميستاهلون.. بس اجت مين ترحمهم"
التفت عبود وقال باستنكار:
-"احنه عاقين؟! "
لم تجبه ام حسام وجلست في مكانها الى يمين ابو حسام الذي ألقى السلام، سكبت عبير القهوه لها ولهم ثم جلست معهم.. قال ابو حسام:
-"يله بسرعة عبود، ما بقه وكت"
شرب عبود القهوة في رشفتين ثم وقف وقال:
-" جاهز"
طلب ابو حسام من عبير ان تضع له القهوة في كوب ورق ثم قال:
-"تحتاجون شي؟"
هزت ام حسام رأسها بالرفض فخرج وذهبت عبير لتقفل الباب خلفهم ثم صعدت لتحضر حسن.. التفتت ام حسام الى رشا وقالت:
-" جارتي تريد تزورني اليوم"
اومأت رشا بفهم فأردفت ام حسام:
-"جانت مسافره ورجعت من يومين"
ابتسمت رشا وقالت:
-"اهلا وسهلا فيها"
قبل ان تكمل جملتها رن هاتف ام حسام فقالت:
-"داتتصل"
ردت عليه وبعد ثواني انهت الاتصال وقالت:
-" تقول شافت ابو حسام طلع، تريد تجلس وياي من اول النهار"
-" معناها خليني اروح اغير اواعيي.. واحكي لعبير تجهز حالها"

**********

استقبلت ام حسام جارتها "مريم" قائلة:
-"نور البيت بيج، اهلا وسهلا"
-"منور بيج يا ام حسام.."
اشارت لها ام حسام ان تجلس وهي تتكلم:
-" شخباركم.. شمسوين"
وضعت مريم حقيبتها على الأرض واجابت:
-" تعرفين يا ام حسام الوضع ما استقر لهسه، نرتب الاغراض وهيجي"
-" اي صحيح الحمدلله ع السلامه"
-"تسلمين..انتي احجيلي.. شخباركم"
-"زينين الحمدلله.. عبير ولدت من جم شهر، ولد يجنن.. فلقة قمر ربي يحفظه"
ابتسمت مريم بفرح وقالت:
-"صدددق.. كلللش حمستيني اشوفه.. فديتهم، حسام من صار عمره عشرين سنه وهو يشتهي ولد.. هسه خله يشبع ولاد، شيخلصه من همهم"
ضحكت ام حسام ودخلت عبير وهي تحمل حسن وتقول:
-" يا هلا.. نور البييت بخالتي ام الفرزدق"
وقفت مريم وهي تقول:
-" اني شكد لازم اقول، ناديني مريم وبس.. فديت هالجمال.. تعالي ابوسج"
احتضنت عبير وقبلتها ثم حملت حسن وهي تقول:
-" يمه فدييت.. يجنن..فد انتاج يا عبير"
ضحكت عبير وجلست بجانبها وبعدها دخلت رشا حاملة القهوه بيديها وهي تلقي السلام.. نظرت اليها مريم باستغراب وهي ترد السلام ثم قالت:
-" ومنو هالحلوه؟ ذاكرتي زينه.. روان مو هيج"
ابتسمت لها رشا وقالت:
-"لأ انا مش روان"
استغربت مريم من اللهجه وتناولت فنجان القهوة عندما انحنت رشا لتقدمه اليها ثم قالت:
-"ام حساام! خما زوجتي عبود واني اخر من يعلم؟ ازعل منج والله"
ردت ام حسام بابتسامه:
-"لا شون.. ميصير، من يتزوج عبود بتكونين أول من يعلم، بس لا.. هاي.. تقدرين تقولين بنتنه"
خرجت رشا لتحضر سلة الشوكولاطه فقالت مريم بهمس خشية ان تسمع رشا:
-"لتقولين ان ابو حسام جان متزوج وهاي بنته!"
ضحكت ام حسام بقوة وضحكت عبير، دخلت رشا وهي تبتسم لضحكهم وتسأل:
-" مالكم.. الله يديم الضحكه"
قدمت الشوكولاطه لمريم فمسحت ام حسام دموع الضحك وهي تقول:
-"الله يسامحج يا مريم، خيالج شكد واسع.. ابو حسام ميسويها"
حاولت عبير ايقاف ضحكاتها وهي تقول:
-" ما لقيتي الا عمي ابو حسام.. حرامات"
قالت مريم بابتسامة بلهاء:
-"لعد شنو.. لا البنبه بنتكم ولا لهجتها من لهجتكم"
جلست رشا وهي تقول بابتسامة:
-"اها.. لهيك بتضحكو.. انا رشا يا خالتي، اردنيه لجأت للعراق، وعمي ابو حسام كان صديق لبابا..وكفلني وجابني لهون حتى يقدرو اهلي يجو ع العراق"
هزت مريم رأسها باستغراب ثم نظرت الى ام حسام وسألت:
-" وشكد صارلها يمكم؟ "
-" اسبوعين.. اسبوعين ونص... هيج شي"
رفعت مريم حاجبيها بفهم وارتشفت من قهوتها بتفكير.. تبدل الكلام من حديث الى آخر الى ان اخذت عبير الفناجين الفارغه الى المطبخ.. لحقتها رشا فهي لا تحب التواجد بين النساء لوحدها.. سالت مريم بسرعة:
-"وهاي البنيه مطوله يمكم يعني؟ كثير اسبوعين"
تنهدت ام حسام وقالت:
-"الله يعينها.. مو بايدها ولا ايدنا، كلشي بايد رب العالمين، اهلها ماتوا وهي تنتظر عمها يجيها"
-"مسكييينه.. حراام، كلش حلوه البنيه متستاهل.. صغيره"
هزت ام حسام رأسها بقلة حيلة..
في المطبخ كانت رشا تساعد عبير في تحضير ضيافة اخرى وتقول:
-" ع فكره كتير فضوليه واسئلتها كتيره هالمره"
ابتسمت عبير وقالت:
-" اي كلش.. بس تنحب"
-"لأ ما ارتحتلها"
-" اي بالبدايه هيج، بس بعدين بتتعودين وبتصيرين مثلها"
اومأت رشا برأسها دون اهتمام فقالت عبير:
-"بصراحة هي مو مريحه.. شفتي شون تباوع حسن جنها ما شافت الولاد بيوم، بربج روحي اخذيه واقري عليه المعوذات ونيميه، لتجيبيه عالغرفه"
هزت رشا رأسها بفهم وذهبت..

**********

بعد ساعتين من العمل المتواصل، رمى حسام ظهره على المقعد ورمى القلم من يده بتعب، حرك الكرسي يمينا ويسارا عدة مرات وهو يفكر.. عدل جلوسه ثم امسك هاتفه، فتح حسابه الوهمي في التيليجرام وفتح محادثته مع رشا، اربع شهور كامله يرسل لها دون ان يجد ردا منها، كل يوم كان يدخل ويتفقد ان كانت قد شاهدت الرسائل على الأقل، كان يريد أي خيط أمل يشير لبقائها حيّة.. لكنه فعليا في نهاية المطاف اقام الحداد عليها في داخله..لم يحلم ابدا برؤيتها مجددا.. لكن يالسخرية القدر،فجأة تتصل به وتقول انها على ما يرام، بل وايضا هي في العراق! والاعظم من هذا كله.. بعدما أيقن انها ماتت، ها هي الآن تعيش في منزله.. ابتسم وهو يرى محادثات قديمه، مرحها، جمال حديثهاا.. بريق مبسمها.. كل هذا اختفى الآن! تنهد بألم وهو يرى جملة كتبتها له :"حسام، انا عنجد خايفه..(الجماعه) بمعان.. وبحكو انه رح يصير قصف..اكيد رح يوصلونا" في تلك الاثناء كان مشغول، لم يرى رسالتها الا بعد يوم كامل، قال بكل هدوء: "معان بالجنوب وانتو اقصى الشمال، ميوصلونكم" لكن ماذا حدث بعدها.. لم يمر شهرين عن تلك الجمله، واذ بالجماعه تفاجئ الجميع بشن غارات جوية على أهل الشمال.. بدأت تحاصر الأردن من الأعلى والأسفل! شد يده وأرخاها مرارا وهو يتأمل المحادثات..لولا ولادة عبير وقدوم حسن كنوع من السعادة في حياته، لكان فقد صوابه من شدة القلق والتفكير.. اقفل شاشة الهاتف بسرعة عندما سمع صديقه من خلفه يقول:
-"حسام شبيك.. داناديك ما ترد"
التفت اليه حسام وقال ببرود:
-"ما سمعتك"
قطب صديقه حاجبيه وجلس امامه وقال:
-"هاي شبيك.. شنو مضايقك، خما صاير مشكله؟"
هز حسام رأسه بالرفض وقال:
-"جنت افكر، وخر خلي اخلص شغل"
رفع صديقه حاجبيه باستغراب وذهب دون نقاش.. مسح حسام على وجهه و اغمض عينيه وهو يستعيد شكل ملامحها المتعبه الكئيبة.. بالكاد تبتسم، لكنها فاشله في تمثيل أي انفعال آخر.. عليه أن يفعل شيئا.،أن يعيد حيويتها التي لطالما أحبها ودعا الله ان تكون له بنت مثلها!

**********

كانت ام حسام وعبير ورشا يتابعن برنامج للطبخ عندما دخلت روان ورمت حقيبتها بتعب وهي تقول:
-"اكررره المدررسسه"
جلست بعد ان تناولت منديل لتمسح وجهها المتعرق قليلا من سخونة الجو، قالت ام حسام بتحقيق:
-"ورقة اختبارج.. انطيني اياهه"
دارت بعينيها ثم قالت:
-"يمه.. ماكو داعي للاحراج"
-"بسرعة انطيني ياهه"
تأففت روان وسحبت ورقة الامتحان من جيبها وتقدمت من والدتها بتردد.. اخذتها ام حسام وهي تقول:
-"ناويتلج على شي.. وربي اذا راسبه الا يصير الي ببالي"
فتحت الورقه ولحسن حظ روان انها نجحت بفارق علامتين.. قالت ام حسام بحزم:
-" حظج حلو، مو راسبه.. لكن على هالعلامه الي تبيض الوجه.. اذا شفتج قاعده قدام الشاشه تشوفين مسلسلات تافهه قبل ما تدرسين خمس ساعات، راح اخلي ابوج يسحب الموبايل واللابتوب منج"
ارادت روان ان تعترض فاسكتتها ام احسام وقالت:
-"واكو بعد شي ثاني انتظري.. جنه واعدينج نحطلج شاشه بغرفتج، بس هسه تحلمين، من اشوف علاماتج ما تنزل اكثر من 3 علامات، بذاك الوقت اخلي ابوج يجيب شاشه لج"
انتفخ وجه روان بقهر وسحبت الورقه وذهبت لغرفتها وهي تمتم متذمره من المدرسه ومن والدتها..ابتسمت رشا ابتسامة شاحبه، كانت دوما رمزا للذكاء في عائلتها.. رغم انها لم تجتهد في دراستها في الثانويه العامه، الا انها حصلت المعدل الذي ارادته واعلى منه بقليل.. كم كان والداها يفتخران بها، وكم كان عتبهما كبيرا لانها لم تجتهد، فلربما كانت لتجعل نفسها الاولى على المحافظه.. بل على المملكة كلها.. انتبهت ام حسام لشرودها وابتسامتها الشاحبه فقالت:
-"رشا.. وين سرحتي؟"
رمشت رشا عدة مرات ونظرت اليها لتقول:
-"ماكو.. بس افكر ادرس روان،اساعدها شوي"
ابتسمت ام حسام وقالت:
-"فد فكره.. اذا الج صبر درسيها.. تتسلين وتضيعين وقت، وتفيدين روان"
هزت رشا رأسها وقالت:
-"معناها خلص.. من اليوم ببدا ادرسها وبجديه.. بما انها فترة امتحانات،بساعدها شوي"
دخل عبود وألقى السلام ثم جلس في الجهة المقابلة لرشا ووالدته..ردت ام حسام:
-"وعليكم السلام، شبيك انت الثاني؟"
كان من الواضح ان هناك ضيق في ملامحه.. قطب حاجبيه وقال بدون نفس له للحديث:
-" الدكتور الي جان يدرسنه سافر لظروف خاصه وعاجله، وراح يحطون دكتور ثاني يقهر، مستحيل انجح"
قالت ام حسام :
-"اي طبعا ما تنجح.. حظرتك متكل على الواسطات والصداقات بين الدكاتره، متريد تدرس.. رح تجلطني انت واختك.. شكو، محد يريد يدرس..حسام جان شاطر وذكي.. شبيكم انتو"
اشاح عبود وجهه ولم يجبها، متمتما بكلمات الغيظ الموجهة الى حسام، وقعت عينه على رشا التي رفعت يدها الى ذقنها وهي تشير اليه بالاتفاق، ابتسم ابتسامة واسعه وقال:
-" اطمني.. رجال وعند وعدي، الصور وياي"
قالت بحماس:
-" اماانه.. اعطيني ياهم يالله"
قالت عبير:
-" اني من الصبح انتظر… اريد اشوف شنو هالشي الي واعدج بي"
ابتسمت لها رشا وهي تمشي متجهة الى عبود، جلست بجانبه مع ابقاء مسافة جيده بينهما، قالت ام حسام:
-"حته اني، شعندكم"
فتح عبود حقيبة ظهره وانتشل منها مغلف صور، اخذته رشا بلهفه وهي تتشكره مرارا وتكرارا، نسيت وجودها بينهم وهي تفتح المغلف وتسحب الصور منه، كانت صور لعائلنها بحثت عنها و جمعتها من السوشال ميديا، وطلبت من عبود ان يطبعها لها لتنظر اليهم متى شائت وكيفما شائت.. تأملت الصور واحدة واحده، تلك في خطبة اختها وهم حول السياره المزينه..وتلك صورة امير في حفل تخريجة من اول صف له، واخرى يجتمعون بها في حفل تخرج اختها الاخرى.. العديد من الصور والعديد من المناسبات، تجمعت الدموع في عينيها والابتسامة عالقة في شفتيها، كانت تتلمس احدى الصور عندما جلست ام حسام بجانبها وشاهدت الصور.. قالت بابتسامة:
-"اهلج مو.. شكد حلوين"
رفعت رشا رأسها وقالت بابتسامة واسعه:
-"شوفي هون كان عيد ميلاد ماما، خطيب اختي كان موجود"
مسحت دمعة قفزت الى خدها وهي تعرفهم على كل واحد في الصور بعد مجيء عبير وجلوسها بقربهم، مرت الدقائق سريعة مؤثره وهي تتكلم عن الصور وعن احداثها واوقاتها، تضحك تارة وتكتفي بالابتسام تارة اخرى وتمسح اي دمعة تنزل بسرعة، لا تريد ان تفسد الدموع هذه اللحظة.. وكانوا يستمعون اليها باهتمام وتركيز وبشاشة.. في النهاية اخذ كل واحد صورة ليتأملها لوحده، مد عبود الصورة التي معه امام عينيها وهو يسأل:
-"وهذا منو، صغير بالعمر ما اظن عمج"
كانت صورة تجمع ابيها واعمامها في احد الحفلات ركزت النظر فيها وقالت بعدم اهتمام:
-"اه هاد ابن عمه لبابا.. انسى، ما برتاح لعيلتهم كلها"
ثنى شفتيه بعدم اهتمام ووقف قائلا:
-"رايح لغرفتي، يمه اذا احتجتي شي ارسلي رسالة"
لم تهتم والدته لكلامه وسألت رشا:
-" والله خطيب اختج حلو، شنو صار بعدين؟"
-"صار القصف وما بعرف لا اخباره ولا اخبار اهله، كل حدا راح بطريقه..الله يوفقه"
دعت ام حسام بالاستجابه فدخل ابو حسام مسلما فردوا السلام فقال:
-" شنو هالصور؟ "
اجابت رشا:
-" صور اهلي"
ابتسم واقترب منهم، ناولته الصوره التي كانت مع عبود وقالت وهي ترفع نظرها عاليا بسبب طوله:
-" هاي صورة بابا واعمامي"
اشارت الى كل واحد وهي تسميهم.. ثم اشارت الى عمها حمزه وقالت:
-"هاد عمي حمزه الي منحكي معه"
جلس بالقرب منها وسأل:
-" هاي شوكت، قبل شوفتنه الكم بالعقبه لو بعد؟"
فكرت قليلا ثم اجابت:
-"ع الاغلب بعد.."
هز رأسه بفهم فقالت ام حسام:
-"يعطيك العافيه.. جيعان؟ لو ننتظر حسام؟"
-"ننتظر حسام"
هزت رأسها فذهب الى غرفته..

**********

ارتشف حسام من العصير ثم قال:
-"ابويه.. دافكر نروح أربيل، هالفترة يكون جوها كلش ألطف من بغداد.. نتسلى ونستمتع يومين تلاثه.. هيج "
فكر والده قليلا ثم قال:
-"حلوه الفكره.. "
قبل ان يكمل قاطعتهم روان:
-"بس مو حلو نروح لوحدنه، خلي احد من اعمامي لو اخوالي يرافقنه"
-"اي جنت بقول بس قاطعتيني"
اتبع كلامه بنظرة غضب ثم عاد ينظر الى حسام واكمل:
-" اني شغلي اقدر اخذ اجازه بس انت متقدر، قبل اسبوعين اخذت اجازه يومين.. واخوانك مداومين"
قال حسام بسرعة:
-"عادي.. نروح الخميس، ونرد السبت"
قالت ام حسام:
-" روان عدهه امتحانات"
قالت روان برجاء:
-" يمممه عاادي"
حدجتها والدتها فصمتت بحزن، قالت رشا بلطف:
-"عادي يا خالتو.. بدرسها ع امتحان الأحد يوم الأربعاء، وبطريق الرجعه بتراجع الماده"
ابتسمت روان بفرح للفكرة فقال ابو حسام:
-" لعد خلاص، الخميس نطلع باذن الله.. راح اشوف منو من اخواني يقدر يطلع ويانه"
قال عبود:
-" يبه اتصل على عمتي ام عمار، والله رفقتهه حلوه، ومن مده ما شفنه عمار بسبب شغله"
اومأ حسام بانها فكرة جيده فقالت عبير:
-" بما ان الرحله حتكون لأيام، وين نقضيهه؟"
ابتسم حسام وقال:
-" ولوو يا حبيبتي..حاجيت صديقي، يمتلك مزرعه بأربيل، وبيها بيت..يأجرهم لرحلات هيج.. وحجالي اني ااقدر اخذها بعدد الأيام الي أريده، وبسعر رمزي ما يستاهل اثنين يشتركو بي"
قالت عبير بحماس:
-" خلاص لعد كلشي محلول، كلش تحمست.. من يوم ولدت حسن ما طلعت من البيت.. متت من الملل"
رفع حسام حاجبيه وقال:
-" وزيارات اهلج يا ناكره؟ "
-" هاي متنحسب.. واجب علي وعليك"
تنهدت رشا وكادت ان تنطق بما يجول في خاطرها، لكن سبقتها ام حسام قائلة:
-"وهاي الرحله حتكون احله رحله بوجود رشا"
كانت رشا ستقول انها ستبقى في المنزل او تذهب الى أي مكان.. قبل ان تنبس قاطعها حسام:
-"اي طبعا.. هاي المجنونه راح تنصدمون بيهه"
بتلقائية عبست عبير، وابتسمت رشا وقالت بقلة حيلة:
-"اي نشوف"
قال عبود:
-"واحلى شي.. ان هالرحله نطلعها بباص جبير، كلنه نكون سوه ونتناوب بالسواقه"
قالت روان:
-"ايي والله كلش بتكون ممتعه"
قال ابو حسام:
-"الي تريدونه يصير.. نستأجر باص لعيونكم"
تابعوا الحديث عن الرحله بحماس ورشا تتأمل جمال عائلتهم بصمت..

**********

قدمت مريم فنجان القهوه لزوجها وقالت:
-" اي والله، جالسه عدهم بالبيت من اسبوعين"
استقام زوجها بجلوسه وقال باستغراب:
-" زين شصاير بهالبنيه حته تسكن وياهم، لهالدرجه فقيره مثلا؟ "
-" لك لاا مو هيج، الي فهمته انهه فقدت كل اهلها وحته اقاربها متعرف اخبارهم"
-"خطيه.. الله يعينها"
وضعت يدها على يده وهي تقول :
-" لكن شنو من بنيه، بيهه كاريزما غريبه"
-"كاريزما.. شون يعني؟"
-"هي كلش عاديه، ما عدهه ذاك الجمال الخارق بس.. اخذت عقلي.. اكو شي غريب بملامحها ما قدرت اعرفه لكن سحرني.. لا طويله كلش.. ولا بيضا.. ولا عيون ملونه.. ولا شعر حريري.. بس خلاص اكو شي جذبني الهه"
رد عليها بنبرة سخرية:
-" واني شكو تحجيلي.. الله يستر عليهه"
ابتسمت مريم ولم تتكلم، ستدع الحديث الى وقته.

















الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 13-09-2019, 02:58 AM
صورة ضـحكتــي سحـــريّـــه الرمزية
ضـحكتــي سحـــريّـــه ضـحكتــي سحـــريّـــه غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان


*******








واو أميرتنا شكلك كريمه أكثر من ما تخيّلت
ثلاث بارتات ورا بعض؟
يعطيك العافيه والسّعاده صرت بموت فيك يا بنت =)
بارت مرّه حلو بس حزنتني حالة رشا اللّي كلها وتتأزّم
فكيف بتكون حياتها وهي شبه متأكده من عدم قدرتها على رؤية أهلها
فرغم أنّ بيت أبو حسام كل أفراده طيبين ويحاولون يعوضوها على اللّي صار إلّا أنها بتبقى متضايقه كثير فشوقها لأهلها ووطنها وخوفها عليهم يحتلّ أغلبيّة مساحة عقلها وقلبها
بس بعض كل ضيق فرج وإنشاء الله يفرج عنهم
أمّا سالفة مريم تلك فأظنّي عرفت بإيش تفكّر
شكلها بتخطب الآنسه رشا لأحد معارفها فكل ذاك المدح ما رح يكون بلا سبب =)

أنتظر البارت القادم يا أميرتنا يللّه تصبحين على خير ^_^









ساحرة بضحكتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) الأمس, 04:37 PM
صورة الاصايل. الرمزية
الاصايل. الاصايل. غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان


بداية جميلة جدا قبل اي تعليق مني لازم أعرف متى موعد البارت يا جميلة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) الأمس, 05:24 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الاصايل. مشاهدة المشاركة
بداية جميلة جدا قبل اي تعليق مني لازم أعرف متى موعد البارت يا جميلة
تسلميلي يا رب
مم maximum كل اسبوع بارت.. احيانا كل اسبوع بارتين مثلا.. حسب الظروف
شكرا لمرورك










الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان

الوسوم
اميرة زمان
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني/كاملة rwaya_roz روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 117 12-06-2019 11:38 AM
روايتي الرابعه: عند الفراق سأمضي بين الجنة والجحيم بأقترابي وابتعادي عنك/كاملة الحب اختياري روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 39 18-07-2018 01:18 AM
صدفه غيرت مجرى حياتي صدفه بدلت ابطال روايتي عاشقه الشوكلاته روايات - طويلة 11 30-01-2016 11:51 AM

الساعة الآن +3: 09:29 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1