غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 08-09-2019, 05:38 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان











السلام عليكم..

كيفكم يا حلوين..

مم..انا عم بكتب الموضوع بتردد شديد.. ما بعرف اذا من الصواب انزلها او لا.. لكن، نجرب حظنا للمرة الرابعه..

بتمنى تعجبكم واشوف دعم مناسب يخليني اكمل..

قراءة سعيده ان شاء الله..

وان شاء الله تكون خفيفه عليكم ^^










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 08-09-2019, 05:56 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
B6 رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان
















"عادة ما يكون هناك حاجة داخلية لشيء ما.. شيء مثل الحرية.. وكثيرا ما تكون الحرية للذين مثلي هي الموت!"




في ليلة من الليالي ، كان يجلس بين اهله ككل يوم ، لكن فجأة ورده أتصال على المسنجر .. لم يكن الغريب هو الاتصال بل المتصل...انزل ابنه وفز مسرعا خارج المنزل ليجيب :
-" ألو !"
-" ألو ، حسام؟ "
-"رشا!!!..مو مصدك انج داتكليمني ! .. تدرين شكد خايف وقلقان؟"
-" مو بإيدي .. "
سكتت قليلا لترتيب افكارها ، وظل ينتظر ردها .. قالت:
-"مش مهم شو صار، المهم الي رح احكيلك ياه هسه ، انا بحاجتك .. كثير!"
-"عيوني الج .. بس قوليلي "
-"انا بالعراق..بمخيم اللاجئين ، مش قادره اتحمل المكان ، اذا بتقدر .. تعال اكفلني وطلعني من هون "
مع كل كلمة نطقتها كان يتفاجأ أكثر فأكثر ، لجم لسانه لبعض الوقت ، هو متلهف جدا ليراها ويطمئن عليها بعد ان غابت اخبارها تماما ما لا يقل عن 4 شهور .. وبعد كل تلك الفترة ، تتصل ببساطه وتطلب ان يأتيها !..بالطبع سيفعل ، لكن زوجته وأهله ، كيف سيتقبلون الامر؟؟...
عندما طال صمته شعرت بتردده وتخوفه فقالت بتفهم:
-"حسام اسمع...مش مهم كثير ، هو بس شوية دلع .. انه المكان مش عاجبني .. فـ عادي بتفهم لو ما بتقد.."
قبل ان تنهي كلامها المرتبك قال مقاطعا :
-"باجر اخذ اذن من المدير واجيج على طول ، مشتاقلج"
لم تكن في مزاج يسمح بالمجاملات ، اخذت نفسا عميقا ، أخيرا ستتمكن من الخروج من هذا المخيم الكئيب .. قالت بهدوء:
-"آسفه على ازعاجك، بس مضطره! "
-"شهالحجي ؟ .. من شوكت بينه هالكلام؟ ..تعرفين غلاتج عندي .. اقل شي ممكن اسويه لج هالفتره ، مو كافي ما كنت وياج وكت الحرب؟"
"شكرا..ممـ .. جيب معك أوراقك ، ولما تطلبني ، اطلبني باسمي الرباعي ، متذكره ولا اذكرك؟"
"ذكريني حته اتأكد"
"خلص هسه ببعتلك ياه مسج حتى ترجعله"
"اوك .. مم.. اشوفج باجر لعد..تريدين شي مني وانا جاي؟"
"لا سلامتك...ع كل حال لازم افصل هسه..سلام"
لم تعطه فرصه للرد وقطعت الاتصال .. تنهد بشيء من الضياع ثم عاد الى الداخل ، أول من رآه كان والده الذي قال مباشره:
-"حسام شبيك؟ .. وجهك جنك شايف شوفه"
تأمله حسام قليلا ثم بتردد قال:
-"يبه أريدك بكلمتين انت وامي "
دق ناقوس الخطر في وجدان والده لكنه قال بهدوء:
-"شكل الليله مهي ماشيه...نادي امك وتعال ع غرفة ضيوف"
وبعد دقائق كانوا الثلاثة يجلسون بهدوء ، الانظار تراقب حسام ليتكلم لكنه يحاول ترتيب كلماته بالشكل الذي لا يسبب له مشاكل .. قال :
-"يبه، تذكر من سافرنا الاردن من جم سنه؟"
-"اي؟؟"
-"يبه بذاك الوقت رحنا ع العقبه ، وهناك قابلنا عيله محترمه وصار بينك وبين الوالد كلام .. وكان وياهم بنت صغيره بذاك الوقت .. متتجاوز ال15 .. ع كل حال انتوا التهيتوا بالسوالف وهي وانا وروان وعبود لعبنا سوا ، وصار بينا كلام وهيج .."
مسح والده على وجهه وهو يشعر بقدوم مصيبه..قال وهو يشير بيده لحسام:
-"حسام اخلص، اذكر كلشي .. تكلم .. المطلوب ؟"
صمت حسام قليلا وقد حزم امره ليختم الموضوع ويختصره:
-"تعرفت ع البنت اكثر ومع الوقت صرنا اصدقاء وكانت محترمه هواي ، وبقينه سوا حوالي 4 سنين للآن ، الي اريد اقوله ان البنت هنا بالعراق ، وموجوده بالمخيم ، تريدني اساعدها واطلعها من هناك وفهمت انها لوحدها .. يبه انا ما اقدر ارد طلب بنيه هيج ، مسكينه وطلبت المساعده .. وصغيره ، شنو 19 سنه لوحدها بمخيم؟"
قاطعته امه بتساؤل:
-"بغض النظر عن صداقتكم هاي لان مو وقتها ،ومع اني ما اذكر الموقف كله، بس شلون لوحدها ؟"
-"يمه يعني شنو؟ .. لاننا نشك انها لوحدها لو لا ما ااروح؟؟..واذا مو لوحدها .. ترا ابوها رجال زين والعشم بينه نساعدهم!"
عم الصمت قليلا..قال والده:
-"زين اسمع .. ما هي اخلاق ولا دين نتركها هيج وهي طلبت مساعدتنا ، تروح .. وتجيبها وان كانت وي اهلها تجيب اهلها .. ويجون يمنا ، نقوم بواجبهم وانساعدهم .. وباقي الامور تنحل بعدين "
عم الصمت مجددا ثم قالت والدته وهي تلاحظ ان في عينيه كلام آخر:
"مشكلتك زوجتك عبير مو؟"
"اي يمه"
"خلاص اتركها علي ، انت بس روح ولا تجيب سيره..ومن تجي البنت انا اشرح لها "
ابتسم بارتياح لكنه سرعان ما عاد الى دوامة افكاره..وقف والده وخرج وهو الاخر يفكر في الامر..قالت والدته فور خروج والده:
"يعني هسه افهم ان كل قلقك وتعبك من لما بدت حرب الاردن لانك خايف على هالبنيه؟"
شعر بان كلامها مبطن بمعاني كثيره...قال بانفعال لكن بصوت هامس:
"يمه شتقصدين؟...ترا والله ما بيني وبين البنيه غير الاحترام والاخوه"
همهت والدته ببعض الكلام الذي لم يسمعه ثم قالت:
"شوكت رايح لها؟"
"باجر"
"باجر شنو؟؟؟..متخبل انت؟ ع الاقل تحضر نفسك الطريق طويل .. "
قاطعها بأدب :
"يمه شنو احضر..شوية فلوس واوراق ، والطريق مليانه محلات وبقالات ، اشتري الي اريده"
سكتت دون تعليق..شعر بضيقها من الامر فزم شفتاه بعجز .. يعلم ان الامر لم يسر والده حتى ، لكن لا يمكنهم ردعه .. ترك فتاة وحيده طلبت العون .. لأمر مشين جدا لعائلة تميزت بالتزامها بالتقاليد والثقافه والاخلاق ، وحتى الدين يكره هذا
قالت امه:
-" يعني رح تبقه ويانه البنيه؟ "
لم يجب حسام فالكلمه كلمة والده في هذا الأمر. تنهدت الأم وهي تتخيل المشاكل التي ستنزل على البيت بقدوم الفتاة، لكن لا يمكنها منع الأمر، لا يمكنهم تركها وقد طلبت المساعده.. رفعت عينيها وتأملت حسام لعلها تقرأ في عينيه ما يفكر، يكلمها من سنين؟ اذن لهذا السبب تعب ومَرِض عندما بدأت الحرب في الأردن.. تذكر جيدا كيف انصدم وامتنع عن الأكل لأيام عندما سمع خبر القصف والحصار على محافظة اربد، كان اهتمامه بأخبار المنطقة غريب.. لكن كل شيء واضح الآن، على الأرجح الفتاة هي من سكان اربد! ماذا ستفعل بحال ابنها هذا الآن؟.. تنهدت مرة اخرى ثم خرجت من الغرفة..

**********

بعد ساعات من السير في الطريق، ركن سيارته أمام مبنى عتيق.. توجه الى المكتب المقصود فوجد امرأة كبيرة في السن، ألقى السلام وقال:
-"اني أريد اتكفل بنيه من المخيم واخذها وياي.."
نظرت اليه بتركيز، وكأنها على علم بقدومه فسألت:
-"شسم البنيه؟"
-"رشا"
همهمت وقد عرفتها.. اردفت:
-"اسمها الرباعي لو سمحت"

وبعد الكثير من المعاملات والخطوات.. اخيرا عاد الى تلك المرأة وقدم لها الأوراق المطلوبه فقالت:
-" هسه تقدر تاخذها.. دقايق وتجي البنبه."
همهم بفهم وجلس ينتظر.. قال بعد صمت:
-"ممكن أسأل سؤال؟ "
-"تفصل"
-"واضح انج تعرفين البنيه، اهي لوحدها بالمخيم؟ ما الها أهل؟"
فكرت المرأة باجابة ثم قالت:
-"اي لوحدها.. ما الها أهل ولا حامي.. حقها مهضوم بالمخيم، زين سويت من جيت واخذتها"
بقي صدى كلماتها يتردد في اذنه طول فترة انتظاره، حتى طُرقَ الباب فأذنت المرأة للطارق بالدخول.. ففتحت رشا الباب ووقفت بحياء دون اي كلمه.. هبَّ حسام واقفا فور رؤيته لها.. تقدمت قدماه طواعية نحوها، وقف امامها ويريد لو يدفنها في حضنه لكن لا يمكنه! قال بسعادة تصفها حروفه:
-"ألف حمد وشكر اني اشوفج بخير اخيرا!"
نظرت اليه وفي عينيها كلام كثير، لكن اكتفت دمعة انزلقت على خدها بوصف كل شيء.. مسحتها بسرعة وقالت:
-"خلينا نمشي بسرعة"
لم يناقش وحمل ما كانت تحمله وأشار الى الباب لتتقدم قبله.. لكنها التفتت الى تلك المرأة وقالت:
-"شكرا"
ابتسمت لها فعادت رشا تسير نحو الباب والغمام يحلق معها..

***********

لم يعرف كيف يفتح موضوع معها، ينظر اليها كل دقيقة، وبعد مدة من السير في الطريق الطويل، قال بتردد:
-"منوره لج رشا"
ابتسمت ابتسامة باهته جدا لا تنتمي للابتسام الا بالاسم..عمت دقائق صمت ثم قال:
"متأكد ما اكلتي اليوم مو؟"
قالت بهدوء :
"مش جاي ع بالي اكل .. اذا بدك تاكل انزل كل "
"اي جعت هواي .. بس اريدج وياي شون اكل لوحدي ؟"
"اه تاكل لوحدك .. جد ما بدي ، بتعرفني وانا منكده ما بقدر اكل"
"طيب..ما اجبرج ع الاكل .. بس تنزلين وياي..ترفضين هالطلب؟"
نظرت لعينيه مباشرة وكأنها تطلب منه اعفائها من هذا الطلب لكن استسلمت له عندما اوقف السيارة امام احد المطاعم الصغيرة ونزل ثم فتح الباب لها طالبا منها النزول .. تبعته دون كلام .. جلسا معا وطلب الاكل له ولها عله يتمكن من اقناعها ان تأكل .. ان كانت على هذه الحال منذ مده فلا يضمن ان تعيش طويلا ان استمرت عليه!..قبلت بالنهايه ان تأكل لقمتين او ثلاث .. بعدها خرجوا واكتآبها بدأ ينتقل اليه .. سألته بعد مدة وقد غابت الشمس والليل أسدل ستارته:
"مطولين نوصل بغداد؟"
"لا مو هواي .. قربنا"
وبعد دقائق شاهدت لافته تخبر بوصولهم الى بغداد.. ترددت قليلا حين قالت:
-"خدني على فندق منيح اقضي فيه هالليله.. لو سمحت"
عقد حاجبيه وقال باعتراض:
-"نعم؟ مفهمت.. شون؟.. تريدين فندق.. من عقلج؟!"
-"لو سمحت.. معي مبلغ منيح، لا تبدا.. "
قاطعها بانفعال:
-" وربي اذا اسمعج تقولين هالحجي مره ثانيه ازعل.. وزعلي مو هين وتعرفيه.. اهلي ينتظرون من الصبح وانتي تقولين فندق"
-" بالزبط.. انا منت عليك وتعبتك معي، بس لا تحرجني وتحرج اهلك معي.. ما بدي اكون ثفيله افهمني"
-" انتي افهمي يا رشا.. اني لو اتركج بفندق.. ابوي بيموتني.. احنه رجال يا رشا.. الي يجينا ما نتركه.. واذا تعزيني لا تكررين هالكلام"
-" بعزك بس بليز هالموضوع انا كنت حاسبه حسابه.. بعرف انك رح تجيبني لبيتك بس هالاشي رح يعمل مشاكل مع اهلك وزوجتك.. وانا ما بقدر هيك.. "
قال بانفعال:
-" رشا! خلاص.. انتهينا.. ماكو فندق.. مو امان"
-" بس.. "
-" تدرين.. انتي كلش عنيده، خلاص.. يصير خير"
كان كلامه يدل على موافقته فصمتت وارخت رأسها على النافذه.. كان يوم طويل جدا ومرهق مع كل الاحداث التي سبقته.. تنهدت وهي تتخيل حياتها القادمه.. ودون شعور، غطت في النوم..
استيقظت عندما ناداها حسام باسمها.. لم تكن معتادة على الاستيقاظ دون مصيبه فجفلت وهي تقول بخوف:
-"شو صار؟؟"
تفاجأ من ردة فعلها التي تفصح عن كمية الخوف الدفين فيها.. خصوصا جحوظ عينيها تلك اللحظه وانفاسها غير المستقره.. ابتسم ليهدئها وقال:
-"بسم الله الرحمن الرحيم.. وصلنا"
بقيت تتأمله لثواني لتعود الى الواقع ثم التفتت لترى انها داخل فناء منزلٍ ما.. نظرت اليه بعتب وقالت بانفعال هامس خشية ان يسمعها احد:
-"انا صح حكيت بدي فندق؟"
-"وما حتلاقين خدمه افضل من خدمة هالبيت.. انتي قلتي فندق منيح.. شسويلج.. هذا احسن شي خطر ببالي"
زمت شفتيها بغضب ولم تعقب.. ماذا يمكن القول وقد توقفت السيارة في الفناء؟ ابتسم بانتصار ونزل من السياره..

**********

منذ ان تأخر حسام عن موعد عودته من العمل وزوجته عبير تحاول الاتصال به وهو يكتفي برسائل يطمئنها بها.. ظلت تحاول معرفة مكانه من حماتها لكنها لا تخبرها.. الى ان سمعت صوت اصطفاف السيارة.. هبت واقفه لترى لكن ام حسام اوقفتها قائلة:
-"عبير.. انتظري"
توقفت لترى ما تريده.. فقالت:
-"حسام جاي وي بنيه.. راحلها المخيم مال اللاجئين اليوم.. لتنفعلين وخليج هاديه.. هو يريد يشرحلج من يجي الوقت.. انصدمت عبير من. كلامها وأول ما خطر في بالها انه تزوج.. ركضت بسرعة نحو النافذة لترى ان فتاة تنزل من السيارة وقد اخذ منها حاجياتها.. وضعت يدها على فمها لكن ام حسام قالت معقبه:
-"ما تزوج يا مجنونه.. هاي لاجئة طلبت المساعده"
لم تزح عبير نظرها عن الفتاة الى ان سمعت صوت خطوات على درج المنزل ثم بصوت ابو حسام يقول:
-"امشي ام حسام نستقبل البنيه..خلها تشوفج يمها خطيه"
وقفت ام حسام وتبعته.. ضربت عبير الارض بقدمها وجلست بانتظار ان يأتي حسام لترى ما الأمر.. نظرت للساعه، لقد تجاوز منتصف الليل.

استقبلهما ام وابو حسام بكل ترحيب وود..قالت ام حسام:
-"اهلا وسهلا.. تفضلي"
اكتفت رشا بالابتسام ودخلت باستحياء وهي ترمق حسام بنظرات العتاب.. جلست حيث اشاروا لها فبدأت ام حسام بالحديث:
-"منوره البيت يمه.. شونج؟ "
تنحنحت رشا لتبعد بحة صوتها قليلا لكنها فشلت عندما ظهرت واضحه في كلامها :
"النور نورك يا خالتي .. منيحه الحمدلله ، بس والله خجلانه منكم ، يعني فوق ما انا متعبه حسام بالمشوار الطويل.. يجيبني هون ع البيت .. قلتله يوخدني على فندق برتاح وبريحكم"
قال ابو حسام بعتب:
"وهذا كلام ينقال؟؟...عيب علينه ان تركناج بنت وحيده تقضين ليله بفندق ، شنو احنه ما عدنه دم؟"
"حاشاك يا عمي .. ما حدا بقدر يحكي عنكم كلمه..بس.."
قاطعتها ام حسام وهي ترا ملامح ابنها المتعبه :
"خلاص ماله داعي هالكلام..انتي هسه بين اهلج ، اكيد تعبانين ، خلني اقوم احضرلكم شي تاكلونه"
قالت رشا بانفعال:
"يا خالتي امانه لا تتعبي حالك..والله مش جوعانه.."
قال حسام مقاطعا:
"انطمي .. اي يمه الله يخليج ، حطي شي رح أموت من الجوع"
هزت رأسها بابتسامه وخرجت ، نظرت رشا لحسام بعتب ثم اعادت نظرها لوالده عندما سأل باستفسار وهو يحاول أخذ المعلومات منها بحذر:
-"حجالنا حسام عنج.. وذكرني بوالدج.. صحيح وين هو؟ "
كانت تنظر رشا لعينيه مباشرة.. مسح حسام على وجهه بقلق، حاول ان يتجنب الحديث بهذا الموضوع لانه يعلم مدى تعلقها بأهلها.. عندما طال نظرها لعيني ابو حسام دون رد.. بينما كانت عينيها تشرحان الكثير.. اراد تغيير الموضوع لشعوره بان الموضوع حساس لكنها ابتسمت بتمثيل مبتذل وقالت:
-"اعطاك عمره.. اهلي الله اخد امانتهم"
ابعدت عينيها عنه عندما اكملت جملتها التي كانت بحمل الجبال عليها، وقولها بالتظاهر بالثبات أمر اصعب.. زفرت الصعداء فقال ابو حسام بحزن وندم:
-"انا لله وانا اليه راجعون.. الله يرحمهم ويتقبلهم شهداء"
تمتمت بكلمة "آمين" دون ان ترفع نظرها لأحد.. محاولة ابعاد كل صور عائلتها الاخيره التي تنهش وعيها وعقلانيتها ببطئ.. حل الصمت الى ان دخلت ام حسام ومن خلفها ابنتها التي اطاعت امها بالقدوم الى هنا لعل الفتاة تشعر براحة اكثر.. كانتا تحملان الاكل وبعد تجهيزه بشكل كامل اضطرت ان تجلس رشا معهم مراعاة للذوق والأدب العام، وبعد مدة قصيرة ابتعدت عن الطعام وهي تقول:
-"الحمدلله، يسلمو ايديكي يا خالتي"
نظرت اليها باستغراب وقالت:
-"ما اكلتي شي.. كملي"
هزت رأسها بالرفض:
-"شكرا.. كثر الله خيرك"
وجلست مكانها.. بعد ثواني وقفت روان وتقدمت منها وهي تقول باسلوبها العفوي:
-"لا سلام على طعام.. مرحبا"
وقفت لها رشا مبتسمه وسلمت عليها دون تعقيب.. جلست روان بجانبها لتقول رشا:
-"روان صح؟.. من زمان نفسي اشوفك"
ابتسمت روان وبدأت تتحدث اليها بعفويه بينما نقل حسام وام حسام الأكل الى المطبخ.. وكانت عاصفه تنتظر حسام عندما قابلته عبير وكل تعابير الغضب الممكنه في وجهها.. قالت بانفعال:
-"ممكن افهم شدايصير وانا اخر من يعلم؟"
حاول ان يمتص غضبها وهو يقترب منها ويقول :
-" شونج حبي.. اشتاقيتلج"
رمقته بنظرات الشك وهي تقول:
-"اشتاقيتلي.. ليش ما كنت ترد على اتصالاتي"
رد بصراحة:
-"يعني ارد وتردحيلي قدام البنيه"
بانفعال وغضب ردت:
-"منو هالبنيه اصلا!! "
اخذ نفسا عميقا ووضع اصبعه على شفتيها وهو يقول :
-"صوتج.. لا ترفعيه.. ماريد البنيه تحس بأي شي او اي توتر"
هدأت نبرتها قليلا:
-"زين احجيلي.. "
-" بعدين.. هسه لازم اروحلهه"
تركها في غمرة غضبها وغيرتها وذهب.. رآها تجلس بين اخته وامه اللتان تحاولان جعلها مرتاحه وتدخلانها في الجو العائلي فابتسم وجلس جانبا وقال:
-" داشوف روان عرفت تخليج تحجين..وانتي طول الطريق ساكته"
قالت روان:
-"اي لعد شون..وهي تنحب بسرعة وربي"
ابتسمت لها رشا فقال ابو حسام:
-"زين يالله كل واحد على غرفته تأخر الوقت هواي"
قالت ام حسام:
-"ااي والله.. مشوار رشا وحسام كلش طويل يحتاجون راحه"
قالت رشا بمحاولة اخيره لاقناعهم;
-"بلاها اضل هون الليله امانه.. في الف مكان.. "
قبل ان تكمل قال ابو حسام:
-" يعني انتي ممرتاحه هنا؟"
ترددت بخجل وهي تقول :
" مش هيك.. "
-" اذا انتي ممرتاحه ومنزعجه هنا.. بهالحاله نسويلج الي يريحج.. بس لو تظنين ان احنه مزعوجين.. ازعل كلش.. يبه هذا بيتج من هنا الى ان يفرجها ربنا.. ع الاقل هالجم يوم حته تستقر امورج.. افتهمي اني مقدر اخليج تطلعين من بيتي بدون ما اطمن عليج.. وابوج جان صديق..ما اكون رجل ان خنت ابوج وتركت بنته لوحدهه! "
ألجمها رده وخجلت كثيرا.. ابتسم حسام على ملامحها وعلى اسلوب والده.. لم يكن بيد رشا الا ان تقول:
-" معك حق.. وانا مرتاحه هون"
ابتسم لها واشار لروان لتريها غرفتها.. اخذتها روان الى غرفة نوم الضيوف..قالت بعد ان وضعت حاجياتها بجانب الادراج الصغيره:
-" اتمنه تكونين مرتاحه.. من باجر اخلي خواني يطلعون هالسرير لغرفتي ونصير ننام سوه.. احسن مو"
ابتسمت رشا وقالت :
-" ليش هالتعب.. وكأني مطوله كثير، يوم يومين بالكثير وبتيسر"
-"نشوف.. بس ترا حبيت وجودج"
تأملتها رشا قليلا وشكرتها بهدوء فخرجت الاخرى وهي تفكر.. لا يبدو ان مدة تواجدها ستكون قصيرة ابدا! الجميع كان يعرف هذا بمن فيهم رشا.. ان لم تستطع اقناعهم او اختلاق شيء لاقناعهم فستظل هنا وقد يكون وجودها مثقل..تنهدت وتممدت بتعب. اغمضت عينيها وسمحت لدموعها ان تنساب دون قيود..
في غرفته، خرج من الحمام وارتدى ملابسه وعبير تقف بقرب الباب وتهز قدمها بغضب دون توقف.. تنتظر ان يتكلم لكنه لا يقول شيء. طفح بها الكيل عندما استلقى في السرير دةن ان ينبس فاقتربت من السرير وقالت :
-"دانتظر تقول شي وانت مو عبالك!"
-"عبير.. تعبان.. والنقاش يطول.. أجليها"
-"ما اريد أأجلها..كلمني هسه"
جلس وقال بغضب:
-"شقولج؟.. بنيه طلبت مساعدتنه وهي وحيده واكيد جنتي واقفه تسمعين من قالت اهلها ميتين.. واكيد جنتي واقفه تسمعين كلام ابوي.. شقولج؟"
-"طلبت مساعدتكم او مساعدتك انت؟! "
نظر لاصبعها الذي امتد مشيرا اليه فابتسم وقال:
-" مساعدتي اني"
تجمعت الدموع في عينيها وجلست على ااجهة المقابلة من السرير وقالت:
-" شنو تعنيلك هالبنت؟ "
اقترب منها ومسح دموعها واجاب:
-" اخت.. بنت.. حفيده. شي من هالنوع"
ابتسم لعله يقنعها لكنها اكتفت بالصمت.. ثم توجهت الى ابنهم حسن الذي بدأ بالبكاء..حملته لترضعه بينما غط حسام في نوم عميق فور استقرار رأسه على الوسادة..

**********

في اليوم التالي..كان ابو حسام وام حسام يجلسان في الصالة يتحدثان في أمر رشا، يحاولان تنظيم وتوقع الاحداث القادمه.. حيث قال ابو حسلم:
-"ما نقدر نسوي شي الا انه نخليها يمنا حته يظهر احد من اهلها"
ردت بتفكير:
-"زين وشون راح نعرف اذا لها أهل هني أو لا؟"
-"نسألها.."
صمتت قليلا ثم قالت:
-"ما اعرف، هالشي رح يجيبلنا مشاكل منوعه، يكفي حنصير سالفه يم الناس"
تأفف ابو حسام وقال:
-"ما اقدر افهمج! مره تقولين خطيه لازم نحميهه يمنا ومره تقولين حتجيب مشاكل.. طفرتيني.. احجيلي شتريدين بالظبط.. اقدر اسوي ألف حل.. بس هم انتي اثبتي"
اتضحت ملامح العتب على وجهها لاسلوب حديثه ثم قالت:
-" مو هيج قصدي..هي راح تظل ويانه هنا.. واي خطيه ما نتركها.. بس الي اقصده ان اكو امور لازم نحسب حسابها"
-" اي صح..بس قبل كل شي لازم نكلمها ونفهم منها كلشي.. وبعدهه نقرر بالظبط شنو راح نسوي وياهه"
هزت رأسها بالموافقه وبعد ثواني دخل عبد الرحمن اليهما وهو يحضر نفسه للذهاب الى الجامعه.. سأل :
-" تقول روان ان اكو ضيفه يمنا.. من الاردن.. صدق هالحجي؟ "
اجاب والده:
-"اي اخوك المحترم يعرفها واخذها من المخيم البارحه"
-" يعني صدق تبقه يمنا؟ "
رمقه والده بنظران حادة ثم قال:
-"ولّي ع جامعتك يله..مو وكت سوالفك"
وقفت ام حسام وهي تقول:
-"اروح اشوفها يمكن مستحيه تيجي لو تحتاج شي"
وتوجهت الى غرفتها.. طرقت الباب فسمعت الرد مباشرة:
-" مين؟ "
-" انا ام حسام يمه"
هرعت رشا بسرعة وفتحت الباب.. قابلتها بوجه بشوش رغم شحوبه وقالت:
-"صباح الخير"
ابتسمت لها :
-" صباح النور.. شونج اليوم؟ خما ما ارتحتي بالنومه؟ "
-" لا يي.. كتير ارتحت.. وانتي كيفك؟"
-"زينه..مم.. جيت اشوف اذا محتاجه شي.. او يمكن مستحيه تطلعين تجلسين ويانه"
لم ترد رشا واكتفت بإيمائة موافقة.. كانت ترتدي شالها وملابسها كامله فقالت ام حسام:
-"زين تعالي وياي..نفطر ونسولف"
ثم توجهت معها الى الصالة واذ بعبير تدخل الغرفة وتقول:
-" تفضلوا على الفطور"
انتبهت لوجود رشا فرمقتها بنظرات فاحصه من رأسها الى اخمص قدميها.. اشارت اليها ام حسام لتسلم عليها فتقدمت مرغمة ووجها خالي من اي ملامح مرحبه، ابتسمت رشا بمجاملة وسلمت عليها ثم قالت:
-"اهلين.. عبير صح؟"
-"اييه.. نورتي يا رشا"
قالتها وكأنها تدعو عليها وليست تستقبلها.. بددت ام حسام تلك الشحنات وهي تقول:
-"تسلم ايدج عبير.. تفضلي يا رشا، تفضلي"
التفتت رشا الى ابو حسام الذي مشى وصار قريب منهن:
-"السلام عليكم عمي"
رد السلام مبتسما ثم سبقهما الى المطبخ..
عندما دخلت رشا رأت حسام يجلس ووجهه تكتسيه ملامح الغضب، استنتجت مباشرة انه كان يدور نقاش بينه وبين عبير.. ابتسمت له بتلقائية فابتسم لها ثم جلست في الكرسي الذي اشارت اليه ام حسام.. سألت بعفويه :
-"وين روان؟"
-"روان بمدرستعا وعبود بجامعته.."
هزت رأسها بفهم وبدأت بالأكل رغم عدم رغبتها بذلك.. قال ابو حسام بعد لحظات:
-"رشا..اريد اسألج.."
صمت قليلا ليرتب حديثه فقالت رشا:
-"تفضل عمي"
-"اهلج..الله يرحمهم، بس ما الج عمام.. خوال؟"
شردت قليلا بتفكير ثم اجابت :
-" امبلا.. ما بعرف شو بدي احكيلك بس.."
صمتت قليلا وقد ومض في ذهنها ذكريات سيئة.. تنحنحت وقالت:
-"اخر مره تواصلت مع حدا منهم كان من شهر.. او اكثر"
كان ابو حسام يتأملها ويحاول ام يختار كلماته بحذر حتى لا يؤثر عليها كثيرا.. سأل:
-"شون جنتي تتواصلين وياهم؟.. ويعني وين جانو اخر شي؟ "
-" بعد ما القصف اخذ معظم اهلي.. اجا عمي للمنطقه.. وكان يتواصل مع باقي اعمامي وانهم رح ينتقلوا كلهم لبيته بعمان بعيدا عن الحرب مبدأيا.. بس خالي قال انه رح يجي لهون..للعراق، ولما خيروني.. اخترت اروح مع خالي.. وبعدين صارت ظروف واضطر خالي محمد يسلمني لخالي عبد الرحمن الي ترك عيلته بعمان واجاني.. وبرضو ظروف اخرى اجبرتنا انا وهو نتحرك لجهة العراق.. بس للاسف انخطف، ما بعرف مين الجهة الي خطفته.. وانقطعت اخباره عني.. ولحد هاليوم ما بعرف شو صار مع خوالي او اعمامي.. او جدودي"
حل صمت مخيف في المطبخ من شدة تأثرهم بينما كانت رشا تروي القصه بثبات مصطنع لكنه متقن.. قال باستغراب:
-" وشون وصلتي العراق وانتي ما معج احد؟.. وتقولي ان معظم اهلج ماتو.. يعني بقه منهم احد؟ "
تنهدت تنهيدة عميقه وقالت:
-" احنا كنا مع جماعة من الناس كلنا تحركنا للعراق لما عرفنا انه القصف بأي وقت بوصل المنطقه.. وبعد ما انخطفوا معظم الرجال والنسوان.. والله نجانا انا والي معي.. كملنا طريقنا لهون.. اما باقي اهلي ف.. ماتو بشكل او بآخر"
خنقت الغصة آخر حديثها فقطعته مجبره.. وسيطرت على ما تبقى من هدوئها.. شعر ابو حسام انها لا تريد الحديث اكثر فلم يعلق، بينما كانت باقي الانظار معلقة بها بكل تعاطف وهي تحاول تجاهلها بنظرها الى يديها المعقودتين على الطاولة.. ولكن حسام كان الأكثر تألما وتمزقا.. ولم يعرف ان كان من الصواب ان يتكلم ويقول شيء او لا! وقبل ان ينبس قالت رشا :
-"عمي انا لما قدرت اتصل بحسام.. نشرت على صفحاتي لأهلي ورسلتلهم انه أي حدا بقدر يجي العراق لازم يجي.. ورح استنا ردهم..الا ما يقدر حدا يدخل ويشوف..ولهيك بدي اشوفلي شغل.. بيت.. اي اشي لحتى حدا يتواصل معي.. وقبل ما تعترض انا معي مبلغ منيح قدرت اخبيه طول المده الي فاتت.. بقدر امشي فيه شهر شهرين.. بكون لقيت وظيفه.. "
قاطعها بصرامه:
-" هالحجي قطعا مرفوض.. بيتنا هو بيتج حته يظهر احد من اهلج وكتها تكلميني بهالموضوع"
-" بس ما بصير.. الله اعلم متى.. "
قاطعها:
-" بالضبط.. ماحد يدري متى يجي اهلج.. ما اقدر اسمح بهالشي.. بلادنا مو امان، رجال طول بعرض ما يقدر يمشي بالشارع بالليل لوحده.. تريدين انتي بنيه صغيره ضعيفه تبقين لوحدج؟ ياكلونج وربي.. بعدين حتكون اهانه لي بين الرجال ان تركتج، شيقولون.. ابو حسام ما سوا الواجب؟.. ترضينها؟...لأبوج ترضينها؟ لو روان لا سمح الله انحطت بنفس الموقف ابوج بيتركها؟ "
-" حاشاك يا عمي.. وطبعا ما بتركها بس انه.. "
-" لعد خلاص.. ما اسمع هالسيره مره ثانيه او ازعل..انتهينا"
بلعت ريقها دون قدرة منها على الرد.. لا تمتلك كلمات جيده ولا تفكير سليم في هذا الوقت.. اخذت نفس عميق ثم قالت:
-" الحمدلله.. يسلمو ايديكي عبير"
خرجت عبير من شرودها واكتفت بهز رأسها.. وقفت وذهبت رافضة اي اصرار لتكمل اكلها الذي لم تكد تبدأ به



















تعديل أَميــرَةُ زَمــآن; بتاريخ 08-09-2019 الساعة 07:14 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 08-09-2019, 07:51 PM
صورة Suhan الرمزية
Suhan Suhan غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


بدايه موفقه ويعطيك العافيه
السرد خيالي سلسل رووووعة تسلم يمناك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 08-09-2019, 07:51 PM
sara yusif sara yusif غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أَميــرَةُ زَمــآن مشاهدة المشاركة





"عادة ما يكون هناك حاجة داخلية لشيء ما.. شيء مثل الحرية.. وكثيرا ما تكون الحرية للذين مثلي هي الموت!"




في ليلة من الليالي ، كان يجلس بين اهله ككل يوم ، لكن فجأة ورده أتصال على المسنجر .. لم يكن الغريب هو الاتصال بل المتصل...انزل ابنه وفز مسرعا خارج المنزل ليجيب :
-" ألو !"
-" ألو ، حسام؟ "
-"رشا!!!..مو مصدك انج داتكليمني ! .. تدرين شكد خايف وقلقان؟"
-" مو بإيدي .. "
سكتت قليلا لترتيب افكارها ، وظل ينتظر ردها .. قالت:
-"مش مهم شو صار، المهم الي رح احكيلك ياه هسه ، انا بحاجتك .. كثير!"
-"عيوني الج .. بس قوليلي "
-"انا بالعراق..بمخيم اللاجئين ، مش قادره اتحمل المكان ، اذا بتقدر .. تعال اكفلني وطلعني من هون "
مع كل كلمة نطقتها كان يتفاجأ أكثر فأكثر ، لجم لسانه لبعض الوقت ، هو متلهف جدا ليراها ويطمئن عليها بعد ان غابت اخبارها تماما ما لا يقل عن 4 شهور .. وبعد كل تلك الفترة ، تتصل ببساطه وتطلب ان يأتيها !..بالطبع سيفعل ، لكن زوجته وأهله ، كيف سيتقبلون الامر؟؟...
عندما طال صمته شعرت بتردده وتخوفه فقالت بتفهم:
-"حسام اسمع...مش مهم كثير ، هو بس شوية دلع .. انه المكان مش عاجبني .. فـ عادي بتفهم لو ما بتقد.."
قبل ان تنهي كلامها المرتبك قال مقاطعا :
-"باجر اخذ اذن من المدير واجيج على طول ، مشتاقلج"
لم تكن في مزاج يسمح بالمجاملات ، اخذت نفسا عميقا ، أخيرا ستتمكن من الخروج من هذا المخيم الكئيب .. قالت بهدوء:
-"آسفه على ازعاجك، بس مضطره! "
-"شهالحجي ؟ .. من شوكت بينه هالكلام؟ ..تعرفين غلاتج عندي .. اقل شي ممكن اسويه لج هالفتره ، مو كافي ما كنت وياج وكت الحرب؟"
"شكرا..ممـ .. جيب معك أوراقك ، ولما تطلبني ، اطلبني باسمي الرباعي ، متذكره ولا اذكرك؟"
"ذكريني حته اتأكد"
"خلص هسه ببعتلك ياه مسج حتى ترجعله"
"اوك .. مم.. اشوفج باجر لعد..تريدين شي مني وانا جاي؟"
"لا سلامتك...ع كل حال لازم افصل هسه..سلام"
لم تعطه فرصه للرد وقطعت الاتصال .. تنهد بشيء من الضياع ثم عاد الى الداخل ، أول من رآه كان والده الذي قال مباشره:
-"حسام شبيك؟ .. وجهك جنك شايف شوفه"
تأمله حسام قليلا ثم بتردد قال:
-"يبه أريدك بكلمتين انت وامي "
دق ناقوس الخطر في وجدان والده لكنه قال بهدوء:
-"شكل الليله مهي ماشيه...نادي امك وتعال ع غرفة ضيوف"
وبعد دقائق كانوا الثلاثة يجلسون بهدوء ، الانظار تراقب حسام ليتكلم لكنه يحاول ترتيب كلماته بالشكل الذي لا يسبب له مشاكل .. قال :
-"يبه، تذكر من سافرنا الاردن من جم سنه؟"
-"اي؟؟"
-"يبه بذاك الوقت رحنا ع العقبه ، وهناك قابلنا عيله محترمه وصار بينك وبين الوالد كلام .. وكان وياهم بنت صغيره بذاك الوقت .. متتجاوز ال15 .. ع كل حال انتوا التهيتوا بالسوالف وهي وانا وروان وعبود لعبنا سوا ، وصار بينا كلام وهيج .."
مسح والده على وجهه وهو يشعر بقدوم مصيبه..قال وهو يشير بيده لحسام:
-"حسام اخلص، اذكر كلشي .. تكلم .. المطلوب ؟"
صمت حسام قليلا وقد حزم امره ليختم الموضوع ويختصره:
-"تعرفت ع البنت اكثر ومع الوقت صرنا اصدقاء وكانت محترمه هواي ، وبقينه سوا حوالي 4 سنين للآن ، الي اريد اقوله ان البنت هنا بالعراق ، وموجوده بالمخيم ، تريدني اساعدها واطلعها من هناك وفهمت انها لوحدها .. يبه انا ما اقدر ارد طلب بنيه هيج ، مسكينه وطلبت المساعده .. وصغيره ، شنو 19 سنه لوحدها بمخيم؟"
قاطعته امه بتساؤل:
-"بغض النظر عن صداقتكم هاي لان مو وقتها ،ومع اني ما اذكر الموقف كله، بس شلون لوحدها ؟"
-"يمه يعني شنو؟ .. لاننا نشك انها لوحدها لو لا ما ااروح؟؟..واذا مو لوحدها .. ترا ابوها رجال زين والعشم بينه نساعدهم!"
عم الصمت قليلا..قال والده:
-"زين اسمع .. ما هي اخلاق ولا دين نتركها هيج وهي طلبت مساعدتنا ، تروح .. وتجيبها وان كانت وي اهلها تجيب اهلها .. ويجون يمنا ، نقوم بواجبهم وانساعدهم .. وباقي الامور تنحل بعدين "
عم الصمت مجددا ثم قالت والدته وهي تلاحظ ان في عينيه كلام آخر:
"مشكلتك زوجتك عبير مو؟"
"اي يمه"
"خلاص اتركها علي ، انت بس روح ولا تجيب سيره..ومن تجي البنت انا اشرح لها "
ابتسم بارتياح لكنه سرعان ما عاد الى دوامة افكاره..وقف والده وخرج وهو الاخر يفكر في الامر..قالت والدته فور خروج والده:
"يعني هسه افهم ان كل قلقك وتعبك من لما بدت حرب الاردن لانك خايف على هالبنيه؟"
شعر بان كلامها مبطن بمعاني كثيره...قال بانفعال لكن بصوت هامس:
"يمه شتقصدين؟...ترا والله ما بيني وبين البنيه غير الاحترام والاخوه"
همهت والدته ببعض الكلام الذي لم يسمعه ثم قالت:
"شوكت رايح لها؟"
"باجر"
"باجر شنو؟؟؟..متخبل انت؟ ع الاقل تحضر نفسك الطريق طويل .. "
قاطعها بأدب :
"يمه شنو احضر..شوية فلوس واوراق ، والطريق مليانه محلات وبقالات ، اشتري الي اريده"
سكتت دون تعليق..شعر بضيقها من الامر فزم شفتاه بعجز .. يعلم ان الامر لم يسر والده حتى ، لكن لا يمكنهم ردعه .. ترك فتاة وحيده طلبت العون .. لأمر مشين جدا لعائلة تميزت بالتزامها بالتقاليد والثقافه والاخلاق ، وحتى الدين يكره هذا
قالت امه:
-" يعني رح تبقه ويانه البنيه؟ "
لم يجب حسام فالكلمه كلمة والده في هذا الأمر. تنهدت الأم وهي تتخيل المشاكل التي ستنزل على البيت بقدوم الفتاة، لكن لا يمكنها منع الأمر، لا يمكنهم تركها وقد طلبت المساعده.. رفعت عينيها وتأملت حسام لعلها تقرأ في عينيه ما يفكر، يكلمها من سنين؟ اذن لهذا السبب تعب ومَرِض عندما بدأت الحرب في الأردن.. تذكر جيدا كيف انصدم وامتنع عن الأكل لأيام عندما سمع خبر القصف والحصار على محافظة اربد، كان اهتمامه بأخبار المنطقة غريب.. لكن كل شيء واضح الآن، على الأرجح الفتاة هي من سكان اربد! ماذا ستفعل بحال ابنها هذا الآن؟.. تنهدت مرة اخرى ثم خرجت من الغرفة..

**********

بعد ساعات من السير في الطريق، ركن سيارته أمام مبنى عتيق.. توجه الى المكتب المقصود فوجد امرأة كبيرة في السن، ألقى السلام وقال:
-"اني أريد اتكفل بنيه من المخيم واخذها وياي.."
نظرت اليه بتركيز، وكأنها على علم بقدومه فسألت:
-"شسم البنيه؟"
-"رشا"
همهمت وقد عرفتها.. اردفت:
-"اسمها الرباعي لو سمحت"

وبعد الكثير من المعاملات والخطوات.. اخيرا عاد الى تلك المرأة وقدم لها الأوراق المطلوبه فقالت:
-" هسه تقدر تاخذها.. دقايق وتجي البنبه."
همهم بفهم وجلس ينتظر.. قال بعد صمت:
-"ممكن أسأل سؤال؟ "
-"تفصل"
-"واضح انج تعرفين البنيه، اهي لوحدها بالمخيم؟ ما الها أهل؟"
فكرت المرأة باجابة ثم قالت:
-"اي لوحدها.. ما الها أهل ولا حامي.. حقها مهضوم بالمخيم، زين سويت من جيت واخذتها"
بقي صدى كلماتها يتردد في اذنه طول فترة انتظاره، حتى طُرقَ الباب فأذنت المرأة للطارق بالدخول.. ففتحت رشا الباب ووقفت بحياء دون اي كلمه.. هبَّ حسام واقفا فور رؤيته لها.. تقدمت قدماه طواعية نحوها، وقف امامها ويريد لو يدفنها في حضنه لكن لا يمكنه! قال بسعادة تصفها حروفه:
-"ألف حمد وشكر اني اشوفج بخير اخيرا!"
نظرت اليه وفي عينيها كلام كثير، لكن اكتفت دمعة انزلقت على خدها بوصف كل شيء.. مسحتها بسرعة وقالت:
-"خلينا نمشي بسرعة"
لم يناقش وحمل ما كانت تحمله وأشار الى الباب لتتقدم قبله.. لكنها التفتت الى تلك المرأة وقالت:
-"شكرا"
ابتسمت لها فعادت رشا تسير نحو الباب والغمام يحلق معها..

***********

لم يعرف كيف يفتح موضوع معها، ينظر اليها كل دقيقة، وبعد مدة من السير في الطريق الطويل، قال بتردد:
-"منوره لج رشا"
ابتسمت ابتسامة باهته جدا لا تنتمي للابتسام الا بالاسم..عمت دقائق صمت ثم قال:
"متأكد ما اكلتي اليوم مو؟"
قالت بهدوء :
"مش جاي ع بالي اكل .. اذا بدك تاكل انزل كل "
"اي جعت هواي .. بس اريدج وياي شون اكل لوحدي ؟"
"اه تاكل لوحدك .. جد ما بدي ، بتعرفني وانا منكده ما بقدر اكل"
"طيب..ما اجبرج ع الاكل .. بس تنزلين وياي..ترفضين هالطلب؟"
نظرت لعينيه مباشرة وكأنها تطلب منه اعفائها من هذا الطلب لكن استسلمت له عندما اوقف السيارة امام احد المطاعم الصغيرة ونزل ثم فتح الباب لها طالبا منها النزول .. تبعته دون كلام .. جلسا معا وطلب الاكل له ولها عله يتمكن من اقناعها ان تأكل .. ان كانت على هذه الحال منذ مده فلا يضمن ان تعيش طويلا ان استمرت عليه!..قبلت بالنهايه ان تأكل لقمتين او ثلاث .. بعدها خرجوا واكتآبها بدأ ينتقل اليه .. سألته بعد مدة وقد غابت الشمس والليل أسدل ستارته:
"مطولين نوصل بغداد؟"
"لا مو هواي .. قربنا"
وبعد دقائق شاهدت لافته تخبر بوصولهم الى بغداد.. ترددت قليلا حين قالت:
-"خدني على فندق منيح اقضي فيه هالليله.. لو سمحت"
عقد حاجبيه وقال باعتراض:
-"نعم؟ مفهمت.. شون؟.. تريدين فندق.. من عقلج؟!"
-"لو سمحت.. معي مبلغ منيح، لا تبدا.. "
قاطعها بانفعال:
-" وربي اذا اسمعج تقولين هالحجي مره ثانيه ازعل.. وزعلي مو هين وتعرفيه.. اهلي ينتظرون من الصبح وانتي تقولين فندق"
-" بالزبط.. انا منت عليك وتعبتك معي، بس لا تحرجني وتحرج اهلك معي.. ما بدي اكون ثفيله افهمني"
-" انتي افهمي يا رشا.. اني لو اتركج بفندق.. ابوي بيموتني.. احنه رجال يا رشا.. الي يجينا ما نتركه.. واذا تعزيني لا تكررين هالكلام"
-" بعزك بس بليز هالموضوع انا كنت حاسبه حسابه.. بعرف انك رح تجيبني لبيتك بس هالاشي رح يعمل مشاكل مع اهلك وزوجتك.. وانا ما بقدر هيك.. "
قال بانفعال:
-" رشا! خلاص.. انتهينا.. ماكو فندق.. مو امان"
-" بس.. "
-" تدرين.. انتي كلش عنيده، خلاص.. يصير خير"
كان كلامه يدل على موافقته فصمتت وارخت رأسها على النافذه.. كان يوم طويل جدا ومرهق مع كل الاحداث التي سبقته.. تنهدت وهي تتخيل حياتها القادمه.. ودون شعور، غطت في النوم..
استيقظت عندما ناداها حسام باسمها.. لم تكن معتادة على الاستيقاظ دون مصيبه فجفلت وهي تقول بخوف:
-"شو صار؟؟"
تفاجأ من ردة فعلها التي تفصح عن كمية الخوف الدفين فيها.. خصوصا جحوظ عينيها تلك اللحظه وانفاسها غير المستقره.. ابتسم ليهدئها وقال:
-"بسم الله الرحمن الرحيم.. وصلنا"
بقيت تتأمله لثواني لتعود الى الواقع ثم التفتت لترى انها داخل فناء منزلٍ ما.. نظرت اليه بعتب وقالت بانفعال هامس خشية ان يسمعها احد:
-"انا صح حكيت بدي فندق؟"
-"وما حتلاقين خدمه افضل من خدمة هالبيت.. انتي قلتي فندق منيح.. شسويلج.. هذا احسن شي خطر ببالي"
زمت شفتيها بغضب ولم تعقب.. ماذا يمكن القول وقد توقفت السيارة في الفناء؟ ابتسم بانتصار ونزل من السياره..

**********

منذ ان تأخر حسام عن موعد عودته من العمل وزوجته عبير تحاول الاتصال به وهو يكتفي برسائل يطمئنها بها.. ظلت تحاول معرفة مكانه من حماتها لكنها لا تخبرها.. الى ان سمعت صوت اصطفاف السيارة.. هبت واقفه لترى لكن ام حسام اوقفتها قائلة:
-"عبير.. انتظري"
توقفت لترى ما تريده.. فقالت:
-"حسام جاي وي بنيه.. راحلها المخيم مال اللاجئين اليوم.. لتنفعلين وخليج هاديه.. هو يريد يشرحلج من يجي الوقت.. انصدمت عبير من. كلامها وأول ما خطر في بالها انه تزوج.. ركضت بسرعة نحو النافذة لترى ان فتاة تنزل من السيارة وقد اخذ منها حاجياتها.. وضعت يدها على فمها لكن ام حسام قالت معقبه:
-"ما تزوج يا مجنونه.. هاي لاجئة طلبت المساعده"
لم تزح عبير نظرها عن الفتاة الى ان سمعت صوت خطوات على درج المنزل ثم بصوت ابو حسام يقول:
-"امشي ام حسام نستقبل البنيه..خلها تشوفج يمها خطيه"
وقفت ام حسام وتبعته.. ضربت عبير الارض بقدمها وجلست بانتظار ان يأتي حسام لترى ما الأمر.. نظرت للساعه، لقد تجاوز منتصف الليل.

استقبلهما ام وابو حسام بكل ترحيب وود..قالت ام حسام:
-"اهلا وسهلا.. تفضلي"
اكتفت رشا بالابتسام ودخلت باستحياء وهي ترمق حسام بنظرات العتاب.. جلست حيث اشاروا لها فبدأت ام حسام بالحديث:
-"منوره البيت يمه.. شونج؟ "
تنحنحت رشا لتبعد بحة صوتها قليلا لكنها فشلت عندما ظهرت واضحه في كلامها :
"النور نورك يا خالتي .. منيحه الحمدلله ، بس والله خجلانه منكم ، يعني فوق ما انا متعبه حسام بالمشوار الطويل.. يجيبني هون ع البيت .. قلتله يوخدني على فندق برتاح وبريحكم"
قال ابو حسام بعتب:
"وهذا كلام ينقال؟؟...عيب علينه ان تركناج بنت وحيده تقضين ليله بفندق ، شنو احنه ما عدنه دم؟"
"حاشاك يا عمي .. ما حدا بقدر يحكي عنكم كلمه..بس.."
قاطعتها ام حسام وهي ترا ملامح ابنها المتعبه :
"خلاص ماله داعي هالكلام..انتي هسه بين اهلج ، اكيد تعبانين ، خلني اقوم احضرلكم شي تاكلونه"
قالت رشا بانفعال:
"يا خالتي امانه لا تتعبي حالك..والله مش جوعانه.."
قال حسام مقاطعا:
"انطمي .. اي يمه الله يخليج ، حطي شي رح أموت من الجوع"
هزت رأسها بابتسامه وخرجت ، نظرت رشا لحسام بعتب ثم اعادت نظرها لوالده عندما سأل باستفسار وهو يحاول أخذ المعلومات منها بحذر:
-"حجالنا حسام عنج.. وذكرني بوالدج.. صحيح وين هو؟ "
كانت تنظر رشا لعينيه مباشرة.. مسح حسام على وجهه بقلق، حاول ان يتجنب الحديث بهذا الموضوع لانه يعلم مدى تعلقها بأهلها.. عندما طال نظرها لعيني ابو حسام دون رد.. بينما كانت عينيها تشرحان الكثير.. اراد تغيير الموضوع لشعوره بان الموضوع حساس لكنها ابتسمت بتمثيل مبتذل وقالت:
-"اعطاك عمره.. اهلي الله اخد امانتهم"
ابعدت عينيها عنه عندما اكملت جملتها التي كانت بحمل الجبال عليها، وقولها بالتظاهر بالثبات أمر اصعب.. زفرت الصعداء فقال ابو حسام بحزن وندم:
-"انا لله وانا اليه راجعون.. الله يرحمهم ويتقبلهم شهداء"
تمتمت بكلمة "آمين" دون ان ترفع نظرها لأحد.. محاولة ابعاد كل صور عائلتها الاخيره التي تنهش وعيها وعقلانيتها ببطئ.. حل الصمت الى ان دخلت ام حسام ومن خلفها ابنتها التي اطاعت امها بالقدوم الى هنا لعل الفتاة تشعر براحة اكثر.. كانتا تحملان الاكل وبعد تجهيزه بشكل كامل اضطرت ان تجلس رشا معهم مراعاة للذوق والأدب العام، وبعد مدة قصيرة ابتعدت عن الطعام وهي تقول:
-"الحمدلله، يسلمو ايديكي يا خالتي"
نظرت اليها باستغراب وقالت:
-"ما اكلتي شي.. كملي"
هزت رأسها بالرفض:
-"شكرا.. كثر الله خيرك"
وجلست مكانها.. بعد ثواني وقفت روان وتقدمت منها وهي تقول باسلوبها العفوي:
-"لا سلام على طعام.. مرحبا"
وقفت لها رشا مبتسمه وسلمت عليها دون تعقيب.. جلست روان بجانبها لتقول رشا:
-"روان صح؟.. من زمان نفسي اشوفك"
ابتسمت روان وبدأت تتحدث اليها بعفويه بينما نقل حسام وام حسام الأكل الى المطبخ.. وكانت عاصفه تنتظر حسام عندما قابلته عبير وكل تعابير الغضب الممكنه في وجهها.. قالت بانفعال:
-"ممكن افهم شدايصير وانا اخر من يعلم؟"
حاول ان يمتص غضبها وهو يقترب منها ويقول :
-" شونج حبي.. اشتاقيتلج"
رمقته بنظرات الشك وهي تقول:
-"اشتاقيتلي.. ليش ما كنت ترد على اتصالاتي"
رد بصراحة:
-"يعني ارد وتردحيلي قدام البنيه"
بانفعال وغضب ردت:
-"منو هالبنيه اصلا!! "
اخذ نفسا عميقا ووضع اصبعه على شفتيها وهو يقول :
-"صوتج.. لا ترفعيه.. ماريد البنيه تحس بأي شي او اي توتر"
هدأت نبرتها قليلا:
-"زين احجيلي.. "
-" بعدين.. هسه لازم اروحلهه"
تركها في غمرة غضبها وغيرتها وذهب.. رآها تجلس بين اخته وامه اللتان تحاولان جعلها مرتاحه وتدخلانها في الجو العائلي فابتسم وجلس جانبا وقال:
-" داشوف روان عرفت تخليج تحجين..وانتي طول الطريق ساكته"
قالت روان:
-"اي لعد شون..وهي تنحب بسرعة وربي"
ابتسمت لها رشا فقال ابو حسام:
-"زين يالله كل واحد على غرفته تأخر الوقت هواي"
قالت ام حسام:
-"ااي والله.. مشوار رشا وحسام كلش طويل يحتاجون راحه"
قالت رشا بمحاولة اخيره لاقناعهم;
-"بلاها اضل هون الليله امانه.. في الف مكان.. "
قبل ان تكمل قال ابو حسام:
-" يعني انتي ممرتاحه هنا؟"
ترددت بخجل وهي تقول :
" مش هيك.. "
-" اذا انتي ممرتاحه ومنزعجه هنا.. بهالحاله نسويلج الي يريحج.. بس لو تظنين ان احنه مزعوجين.. ازعل كلش.. يبه هذا بيتج من هنا الى ان يفرجها ربنا.. ع الاقل هالجم يوم حته تستقر امورج.. افتهمي اني مقدر اخليج تطلعين من بيتي بدون ما اطمن عليج.. وابوج جان صديق..ما اكون رجل ان خنت ابوج وتركت بنته لوحدهه! "
ألجمها رده وخجلت كثيرا.. ابتسم حسام على ملامحها وعلى اسلوب والده.. لم يكن بيد رشا الا ان تقول:
-" معك حق.. وانا مرتاحه هون"
ابتسم لها واشار لروان لتريها غرفتها.. اخذتها روان الى غرفة نوم الضيوف..قالت بعد ان وضعت حاجياتها بجانب الادراج الصغيره:
-" اتمنه تكونين مرتاحه.. من باجر اخلي خواني يطلعون هالسرير لغرفتي ونصير ننام سوه.. احسن مو"
ابتسمت رشا وقالت :
-" ليش هالتعب.. وكأني مطوله كثير، يوم يومين بالكثير وبتيسر"
-"نشوف.. بس ترا حبيت وجودج"
تأملتها رشا قليلا وشكرتها بهدوء فخرجت الاخرى وهي تفكر.. لا يبدو ان مدة تواجدها ستكون قصيرة ابدا! الجميع كان يعرف هذا بمن فيهم رشا.. ان لم تستطع اقناعهم او اختلاق شيء لاقناعهم فستظل هنا وقد يكون وجودها مثقل..تنهدت وتممدت بتعب. اغمضت عينيها وسمحت لدموعها ان تنساب دون قيود..
في غرفته، خرج من الحمام وارتدى ملابسه وعبير تقف بقرب الباب وتهز قدمها بغضب دون توقف.. تنتظر ان يتكلم لكنه لا يقول شيء. طفح بها الكيل عندما استلقى في السرير دةن ان ينبس فاقتربت من السرير وقالت :
-"دانتظر تقول شي وانت مو عبالك!"
-"عبير.. تعبان.. والنقاش يطول.. أجليها"
-"ما اريد أأجلها..كلمني هسه"
جلس وقال بغضب:
-"شقولج؟.. بنيه طلبت مساعدتنه وهي وحيده واكيد جنتي واقفه تسمعين من قالت اهلها ميتين.. واكيد جنتي واقفه تسمعين كلام ابوي.. شقولج؟"
-"طلبت مساعدتكم او مساعدتك انت؟! "
نظر لاصبعها الذي امتد مشيرا اليه فابتسم وقال:
-" مساعدتي اني"
تجمعت الدموع في عينيها وجلست على ااجهة المقابلة من السرير وقالت:
-" شنو تعنيلك هالبنت؟ "
اقترب منها ومسح دموعها واجاب:
-" اخت.. بنت.. حفيده. شي من هالنوع"
ابتسم لعله يقنعها لكنها اكتفت بالصمت.. ثم توجهت الى ابنهم حسن الذي بدأ بالبكاء..حملته لترضعه بينما غط حسام في نوم عميق فور استقرار رأسه على الوسادة..

**********

في اليوم التالي..كان ابو حسام وام حسام يجلسان في الصالة يتحدثان في أمر رشا، يحاولان تنظيم وتوقع الاحداث القادمه.. حيث قال ابو حسلم:
-"ما نقدر نسوي شي الا انه نخليها يمنا حته يظهر احد من اهلها"
ردت بتفكير:
-"زين وشون راح نعرف اذا لها أهل هني أو لا؟"
-"نسألها.."
صمتت قليلا ثم قالت:
-"ما اعرف، هالشي رح يجيبلنا مشاكل منوعه، يكفي حنصير سالفه يم الناس"
تأفف ابو حسام وقال:
-"ما اقدر افهمج! مره تقولين خطيه لازم نحميهه يمنا ومره تقولين حتجيب مشاكل.. طفرتيني.. احجيلي شتريدين بالظبط.. اقدر اسوي ألف حل.. بس هم انتي اثبتي"
اتضحت ملامح العتب على وجهها لاسلوب حديثه ثم قالت:
-" مو هيج قصدي..هي راح تظل ويانه هنا.. واي خطيه ما نتركها.. بس الي اقصده ان اكو امور لازم نحسب حسابها"
-" اي صح..بس قبل كل شي لازم نكلمها ونفهم منها كلشي.. وبعدهه نقرر بالظبط شنو راح نسوي وياهه"
هزت رأسها بالموافقه وبعد ثواني دخل عبد الرحمن اليهما وهو يحضر نفسه للذهاب الى الجامعه.. سأل :
-" تقول روان ان اكو ضيفه يمنا.. من الاردن.. صدق هالحجي؟ "
اجاب والده:
-"اي اخوك المحترم يعرفها واخذها من المخيم البارحه"
-" يعني صدق تبقه يمنا؟ "
رمقه والده بنظران حادة ثم قال:
-"ولّي ع جامعتك يله..مو وكت سوالفك"
وقفت ام حسام وهي تقول:
-"اروح اشوفها يمكن مستحيه تيجي لو تحتاج شي"
وتوجهت الى غرفتها.. طرقت الباب فسمعت الرد مباشرة:
-" مين؟ "
-" انا ام حسام يمه"
هرعت رشا بسرعة وفتحت الباب.. قابلتها بوجه بشوش رغم شحوبه وقالت:
-"صباح الخير"
ابتسمت لها :
-" صباح النور.. شونج اليوم؟ خما ما ارتحتي بالنومه؟ "
-" لا يي.. كتير ارتحت.. وانتي كيفك؟"
-"زينه..مم.. جيت اشوف اذا محتاجه شي.. او يمكن مستحيه تطلعين تجلسين ويانه"
لم ترد رشا واكتفت بإيمائة موافقة.. كانت ترتدي شالها وملابسها كامله فقالت ام حسام:
-"زين تعالي وياي..نفطر ونسولف"
ثم توجهت معها الى الصالة واذ بعبير تدخل الغرفة وتقول:
-" تفضلوا على الفطور"
انتبهت لوجود رشا فرمقتها بنظرات فاحصه من رأسها الى اخمص قدميها.. اشارت اليها ام حسام لتسلم عليها فتقدمت مرغمة ووجها خالي من اي ملامح مرحبه، ابتسمت رشا بمجاملة وسلمت عليها ثم قالت:
-"اهلين.. عبير صح؟"
-"اييه.. نورتي يا رشا"
قالتها وكأنها تدعو عليها وليست تستقبلها.. بددت ام حسام تلك الشحنات وهي تقول:
-"تسلم ايدج عبير.. تفضلي يا رشا، تفضلي"
التفتت رشا الى ابو حسام الذي مشى وصار قريب منهن:
-"السلام عليكم عمي"
رد السلام مبتسما ثم سبقهما الى المطبخ..
عندما دخلت رشا رأت حسام يجلس ووجهه تكتسيه ملامح الغضب، استنتجت مباشرة انه كان يدور نقاش بينه وبين عبير.. ابتسمت له بتلقائية فابتسم لها ثم جلست في الكرسي الذي اشارت اليه ام حسام.. سألت بعفويه :
-"وين روان؟"
-"روان بمدرستعا وعبود بجامعته.."
هزت رأسها بفهم وبدأت بالأكل رغم عدم رغبتها بذلك.. قال ابو حسام بعد لحظات:
-"رشا..اريد اسألج.."
صمت قليلا ليرتب حديثه فقالت رشا:
-"تفضل عمي"
-"اهلج..الله يرحمهم، بس ما الج عمام.. خوال؟"
شردت قليلا بتفكير ثم اجابت :
-" امبلا.. ما بعرف شو بدي احكيلك بس.."
صمتت قليلا وقد ومض في ذهنها ذكريات سيئة.. تنحنحت وقالت:
-"اخر مره تواصلت مع حدا منهم كان من شهر.. او اكثر"
كان ابو حسام يتأملها ويحاول ام يختار كلماته بحذر حتى لا يؤثر عليها كثيرا.. سأل:
-"شون جنتي تتواصلين وياهم؟.. ويعني وين جانو اخر شي؟ "
-" بعد ما القصف اخذ معظم اهلي.. اجا عمي للمنطقه.. وكان يتواصل مع باقي اعمامي وانهم رح ينتقلوا كلهم لبيته بعمان بعيدا عن الحرب مبدأيا.. بس خالي قال انه رح يجي لهون..للعراق، ولما خيروني.. اخترت اروح مع خالي.. وبعدين صارت ظروف واضطر خالي محمد يسلمني لخالي عبد الرحمن الي ترك عيلته بعمان واجاني.. وبرضو ظروف اخرى اجبرتنا انا وهو نتحرك لجهة العراق.. بس للاسف انخطف، ما بعرف مين الجهة الي خطفته.. وانقطعت اخباره عني.. ولحد هاليوم ما بعرف شو صار مع خوالي او اعمامي.. او جدودي"
حل صمت مخيف في المطبخ من شدة تأثرهم بينما كانت رشا تروي القصه بثبات مصطنع لكنه متقن.. قال باستغراب:
-" وشون وصلتي العراق وانتي ما معج احد؟.. وتقولي ان معظم اهلج ماتو.. يعني بقه منهم احد؟ "
تنهدت تنهيدة عميقه وقالت:
-" احنا كنا مع جماعة من الناس كلنا تحركنا للعراق لما عرفنا انه القصف بأي وقت بوصل المنطقه.. وبعد ما انخطفوا معظم الرجال والنسوان.. والله نجانا انا والي معي.. كملنا طريقنا لهون.. اما باقي اهلي ف.. ماتو بشكل او بآخر"
خنقت الغصة آخر حديثها فقطعته مجبره.. وسيطرت على ما تبقى من هدوئها.. شعر ابو حسام انها لا تريد الحديث اكثر فلم يعلق، بينما كانت باقي الانظار معلقة بها بكل تعاطف وهي تحاول تجاهلها بنظرها الى يديها المعقودتين على الطاولة.. ولكن حسام كان الأكثر تألما وتمزقا.. ولم يعرف ان كان من الصواب ان يتكلم ويقول شيء او لا! وقبل ان ينبس قالت رشا :
-"عمي انا لما قدرت اتصل بحسام.. نشرت على صفحاتي لأهلي ورسلتلهم انه أي حدا بقدر يجي العراق لازم يجي.. ورح استنا ردهم..الا ما يقدر حدا يدخل ويشوف..ولهيك بدي اشوفلي شغل.. بيت.. اي اشي لحتى حدا يتواصل معي.. وقبل ما تعترض انا معي مبلغ منيح قدرت اخبيه طول المده الي فاتت.. بقدر امشي فيه شهر شهرين.. بكون لقيت وظيفه.. "
قاطعها بصرامه:
-" هالحجي قطعا مرفوض.. بيتنا هو بيتج حته يظهر احد من اهلج وكتها تكلميني بهالموضوع"
-" بس ما بصير.. الله اعلم متى.. "
قاطعها:
-" بالضبط.. ماحد يدري متى يجي اهلج.. ما اقدر اسمح بهالشي.. بلادنا مو امان، رجال طول بعرض ما يقدر يمشي بالشارع بالليل لوحده.. تريدين انتي بنيه صغيره ضعيفه تبقين لوحدج؟ ياكلونج وربي.. بعدين حتكون اهانه لي بين الرجال ان تركتج، شيقولون.. ابو حسام ما سوا الواجب؟.. ترضينها؟...لأبوج ترضينها؟ لو روان لا سمح الله انحطت بنفس الموقف ابوج بيتركها؟ "
-" حاشاك يا عمي.. وطبعا ما بتركها بس انه.. "
-" لعد خلاص.. ما اسمع هالسيره مره ثانيه او ازعل..انتهينا"
بلعت ريقها دون قدرة منها على الرد.. لا تمتلك كلمات جيده ولا تفكير سليم في هذا الوقت.. اخذت نفس عميق ثم قالت:
-" الحمدلله.. يسلمو ايديكي عبير"
خرجت عبير من شرودها واكتفت بهز رأسها.. وقفت وذهبت رافضة اي اصرار لتكمل اكلها الذي لم تكد تبدأ به







ابدعتي واسلوب يجنن 😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 08-09-2019, 07:52 PM
صورة ضاقت انفاسي الرمزية
ضاقت انفاسي ضاقت انفاسي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


السلام عليكم .....اول رد على روايتك ...بالبداية اتمنى لك التوفيق ...لكن عندي ملاحظه بنظري لا بد من وجود الواقعيه في الروايه حتى تجذب القراء للروايه ...يعني انا بديت بالقراءه لكني انتابني شعور ضيق الى الان رافقني لما ذكرت الحرب بالاردن وخاصه باربد ...ليش هاد الفال السيء :/
عنجد انا تضايقت كثير من هاي النقطه واتمنى منك تعدلي هالنقطه ...بلدنا بلد الامان وان شاء الله ربنا بيديم علينا نعمة الامن والامان ....
بس هذه النقطه إلي لفتت انتباهي ..واتمنى لك التوفيق


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 08-09-2019, 07:57 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها Suhan مشاهدة المشاركة
بدايه موفقه ويعطيك العافيه
السرد خيالي سلسل رووووعة تسلم يمناك

الله يعافيكي
من ذوقك.. نورتي يا جميله



اقتباس:
ابدعتي واسلوب يجنن 😍
كلك زوووء تسلمييلي


اقتباس:
السلام عليكم .....اول رد على روايتك ...بالبداية اتمنى لك التوفيق ...لكن عندي ملاحظه بنظري لا بد من وجود الواقعيه في الروايه حتى تجذب القراء للروايه ...يعني انا بديت بالقراءه لكني انتابني شعور ضيق الى الان رافقني لما ذكرت الحرب بالاردن وخاصه باربد ...ليش هاد الفال السيء :/
عنجد انا تضايقت كثير من هاي النقطه واتمنى منك تعدلي هالنقطه ...بلدنا بلد الامان وان شاء الله ربنا بيديم علينا نعمة الامن والامان ....
بس هذه النقطه إلي لفتت انتباهي ..واتمنى لك التوفيق
وعليكم السلاام
منووره يا ابرار

انصدمت لما شفت ردك والله كتير اسعدتيني
وشرفتيني طبعا

بالنسبه للحرب.. معك حق.. بس ما بعرف ليش كتبتها هيك
من فتره ببالي هالفكره.. وكاني شايفه انه رح يصير حرب بالمستقبل الله يحمينا.. بس هي فكره... اجرب حظي فيها

وبرجع بحكي.. كتييير انبسطت فيكي💋❤️❤️










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 08-09-2019, 08:08 PM
صورة ضاقت انفاسي الرمزية
ضاقت انفاسي ضاقت انفاسي غير متصل
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أَميــرَةُ زَمــآن مشاهدة المشاركة
الله يعافيكي
من يعطيك نورتي يا جميله





كلك زوووء تسلمييلي




وعليكم السلاام
منووره يا ابرار

انصدمت لما شفت ردك والله كتير اسعدتيني
وشرفتيني طبعا

بالنسبه للحرب.. معك حق.. بس ما بعرف ليش كتبتها هيك
من فتره ببالي هالفكره.. وكاني شايفه انه رح يصير حرب بالمستقبل الله يحمينا.. بس هي فكره... اجرب حظي فيها

وبرجع بحكي.. كتييير انبسطت فيكي💋❤❤
والله فكرتك جابتلي اكتئاب بس من مجرد التفكير فيها ....كان حطيتيها انها صار معها اي شيء الا فالك هذا والله بدك
يعطيك العافيه

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 08-09-2019, 09:09 PM
صورة أَميــرَةُ زَمــآن الرمزية
أَميــرَةُ زَمــآن أَميــرَةُ زَمــآن متصل الآن
~ مُـخْـمَـلِـيَّـةٌ ~
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان











اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضاقت انفاسي مشاهدة المشاركة
والله فكرتك جابتلي اكتئاب بس من مجرد التفكير فيها ....كان حطيتيها انها صار معها اي شيء الا فالك هذا والله بدك
يعطيك العافيه
هههههه لو تشوفي الفكره التااانيه بتنتححرري
حبيبتي.. تسلميلي.. والله يعافيكي










الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 08-09-2019, 09:11 PM
صورة ضـحكتــي سحـــريّـــه الرمزية
ضـحكتــي سحـــريّـــه ضـحكتــي سحـــريّـــه غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
11302798202 رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


*******








بسم الله الرّحمان الرّحيم
شكرا جزيلا على الدّعوة الجميلة أيّتها الأميرة المتألّقة
بخلاف أمر حرب الأردن اللّذي أصابني بضيق فهي بداية موفّقة
أحزنتني حالة رشا وحالة أهلها جدّا والأمر اللّذي يشغل اهتمامي هو كيفيّة كون حياة رشا المستقبليّة
أنا في انتظارك مع أمنيتي في النّجاح والتّوفيق









ساحرة بضحكتي



تعديل ضـحكتــي سحـــريّـــه; بتاريخ 09-09-2019 الساعة 01:03 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 09-09-2019, 01:04 AM
صورة ضـحكتــي سحـــريّـــه الرمزية
ضـحكتــي سحـــريّـــه ضـحكتــي سحـــريّـــه غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الرابعه: الرّمادُ لا يَحترِقُ مرّتان


*******








على فكره متى موعد نزول البارتات









ساحرة بضحكتي


الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الرابعه: الرماد لا يحترق مرتان

الوسوم
اميرة زمان
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الرابعه عشر : في حكيها لذه وفي صمتهَا موت فيها الجمال وصادق الحب فيني/كاملة rwaya_roz روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 117 12-06-2019 11:38 AM
روايتي الرابعه: عند الفراق سأمضي بين الجنة والجحيم بأقترابي وابتعادي عنك/كاملة الحب اختياري روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 39 18-07-2018 01:18 AM
صدفه غيرت مجرى حياتي صدفه بدلت ابطال روايتي عاشقه الشوكلاته روايات - طويلة 11 30-01-2016 11:51 AM

الساعة الآن +3: 09:27 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1