غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 61
قديم(ـة) 19-11-2019, 09:45 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها عَهـدْ! مشاهدة المشاركة
فصل جميل ما شاء الله
ما اقتنعت باللي قالو بو طارق للمحقق ممكن عنده سبب ثاني
ههههههه الله يستر وش بيسوي يحيى لما يدرى ان عصام طلع طارق
ابراهيم مالو حس في البارت هذا
حسناء مو مبين شخصيتها كويسة او لا احيانا احسها مسكينة و احيانا احسها شرسة

و بسس أبدعت والله ربي يعطيك العافية و طول البارت كويس يسلم ايدينك

ننتظرك على أحرر من الجمرر
أهلاً و سهلاً بعـهد الجميلة ..

ممكن فعلاً في سبب ثاني ، خلينا نشوف ..
بالنسبة لابراهيم طول البارت ما ساعد في تواجده لا تشتاقوله البارت القادِم راجع بقوّة هههههه ..

نورتيني و شرفتيني يا جميلة ..

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 62
قديم(ـة) 19-11-2019, 10:10 AM
صورة مشاعري لك وحدك الرمزية
مشاعري لك وحدك مشاعري لك وحدك غير متصل
{,, سَقى الله ودِي لكــ َ ......بين الخـَـــَـلايقَ✿
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


أنا قرات البدايه وعجبتني طريقة السرد ولي عوده ان اشاء الله
يعطيك العافيه


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 63
قديم(ـة) 19-11-2019, 06:42 PM
صورة MeEm.M | مروة الرمزية
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها طِيفْ! مشاهدة المشاركة
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ،، أسفرت و أنورت يا مروة الجميلة صاحبة التعليقات الفخمةة

أسعد الله صباحك و مسائك و كل أوقاتِكك ..

هههههههههههه أضحكني تعليقك ع سالفة التدخين ، صحيح بقول ليحيى يترك التدخين لأجلك ولا يهمّك ههههههه ، موضوع التدخين من العادات السيئة اللي ممكن يتعود عليها أبناءنا و شبابنا حتى لو كانوا ملتزمين دينياً مع الأسف جزء كبير منهم يعاني من مشكلة الإدمان عالتدخين ، إن شاء الله بروايتنا بنلاقي حل لهالمشكلةة ،،


بالنسبة لنفسيّة يحيى ، جهزوا نفسكم راح تشوفوا إنفصام كثير في شخصيته هههههههههه بس المهم ما تكرهوه حرام ،،


يسعدني تواجدك دائماً في متصفحي عزيزتي ،،


أنرتِ يالغلا
لا إن شاء الله ما راح نتركه , بس خليه يعقل ههههههههه
الله يحفظك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 64
قديم(ـة) 19-11-2019, 07:48 PM
صورة MeEm.M | مروة الرمزية
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير طيف

____

ريم .. الحمدلله الجنين حي وسليم , وفشلت خطة الخبيث عمر
لهالدرجة ما عنده قلب ما يحس !
كيف يبي يذبح ولده بهالطريقة الخايسة .
حسناء عاد هي اللي كسرت خاطري أكثر من ريم بعد
متشتتة بين الحق وأبوها
غير إنه آذاها وضربها بعد عشان أمها , شذنبها ياخي حرام
وش هالظلم ؟
سؤال , متى راح يموت عمر ؟

___


عزيز ويحيى ..

بديت أحب عزيز بعد , لأنه بيخلي يحيى يعقل ويترك الدخان , ويبعد عن العادات السيئة :)
بس ليش ما يسمع كلام عصام مو هو المشرف عليهم !
ويقول آخذ الأوامر من يحيى ؟
إنت عارف يحيى قاعد يتصرف بطريقة غلط أصلا .

طارق المسكين اللي ما له ذنب , بس حب يكون صريح وصادق مع صديقه
ولا يخونه .
الحمدلله إنهم تركوه يروح
حبيت اللي سواه والله واللي قاله لأبوه .

شهد ههههههههههه
بردتي حرتي شوي بيحيى المغرور
كفو خليه يتأدب .

___

والله فرحت لسارة يا روحي هي
إن شاء الله تنبسط بعد ما تسافر وتبعد عن عمها
وتتغير حياتها , يسعد غسان الأخ الحنون
ضحكتني جمانة .. أجل تبي تشوف الممثلين هههههه
مين قال إنه الهند كلها ممثلين :)

___

جيهان الطيبة , تستاهل كل خير
وإبراهيم ما يستاهلها
صحيح كلامها , إيش ذنب عروب يوم يأجل زواجهم
ويأذيها وهي ما لها دخل !
إن شاء الله يتم زواجهم
بنفس الوقت كان إبراهيم يحس بالذنب والضغط عشان أخته , ويحس بجيهان

___

مريم وعصام والله يا زينهم
استحيت مع مريم في الحدث الأول هههههه
وانفجعت من نهاية الحدث الثاني
قفلة تجلط صدق :(
لأول مرة أحمد ربي إني قرأت البارت متأخر, عشان خلاص يعني البارت الجاي
مو بعيد ههههههه

__

الله يسعدك يا طيف , ويعطيك العافية ويسلمك
أبدعتِ أبدعتِ ..
تبارك الرحمن
الرواية قاعدة تحلى أكثر
ننتظر بقية الأحداث



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 65
قديم(ـة) 23-11-2019, 12:15 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مشاعري لك وحدك مشاهدة المشاركة
أنا قرات البدايه وعجبتني طريقة السرد ولي عوده ان اشاء الله
يعطيك العافيه

أهلاً و سهلاً عزيزتي ،

هذا من لطفك و ذوقك ، من دواعي سروري إنها تعجبك الرواية ، و بكون سعيدة جداً لو كنتِ من متابعيني ، أتمنى تعجبك الرواية للآخر و تكون عند حسن الظن ..

أنرتِ ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 66
قديم(ـة) 23-11-2019, 12:19 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها MeEm.M | مروة مشاهدة المشاركة
لا إن شاء الله ما راح نتركه , بس خليه يعقل ههههههههه
الله يحفظك
هههههههههههه لا تخافي ، كل شخص مصيره يعقل في الآخر ..

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها MeEm.M | مروة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير طيف

____

ريم .. الحمدلله الجنين حي وسليم , وفشلت خطة الخبيث عمر
لهالدرجة ما عنده قلب ما يحس !
كيف يبي يذبح ولده بهالطريقة الخايسة .
حسناء عاد هي اللي كسرت خاطري أكثر من ريم بعد
متشتتة بين الحق وأبوها
غير إنه آذاها وضربها بعد عشان أمها , شذنبها ياخي حرام
وش هالظلم ؟
سؤال , متى راح يموت عمر ؟

___


عزيز ويحيى ..

بديت أحب عزيز بعد , لأنه بيخلي يحيى يعقل ويترك الدخان , ويبعد عن العادات السيئة :)
بس ليش ما يسمع كلام عصام مو هو المشرف عليهم !
ويقول آخذ الأوامر من يحيى ؟
إنت عارف يحيى قاعد يتصرف بطريقة غلط أصلا .

طارق المسكين اللي ما له ذنب , بس حب يكون صريح وصادق مع صديقه
ولا يخونه .
الحمدلله إنهم تركوه يروح
حبيت اللي سواه والله واللي قاله لأبوه .

شهد ههههههههههه
بردتي حرتي شوي بيحيى المغرور
كفو خليه يتأدب .

___

والله فرحت لسارة يا روحي هي
إن شاء الله تنبسط بعد ما تسافر وتبعد عن عمها
وتتغير حياتها , يسعد غسان الأخ الحنون
ضحكتني جمانة .. أجل تبي تشوف الممثلين هههههه
مين قال إنه الهند كلها ممثلين :)

___

جيهان الطيبة , تستاهل كل خير
وإبراهيم ما يستاهلها
صحيح كلامها , إيش ذنب عروب يوم يأجل زواجهم
ويأذيها وهي ما لها دخل !
إن شاء الله يتم زواجهم
بنفس الوقت كان إبراهيم يحس بالذنب والضغط عشان أخته , ويحس بجيهان

___

مريم وعصام والله يا زينهم
استحيت مع مريم في الحدث الأول هههههه
وانفجعت من نهاية الحدث الثاني
قفلة تجلط صدق :(
لأول مرة أحمد ربي إني قرأت البارت متأخر, عشان خلاص يعني البارت الجاي
مو بعيد ههههههه

__

الله يسعدك يا طيف , ويعطيك العافية ويسلمك
أبدعتِ أبدعتِ ..
تبارك الرحمن
الرواية قاعدة تحلى أكثر
ننتظر بقية الأحداث



أهلاً و سهلاً ، و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، حبيبة القلب مروة ، يسلم ايديكِ عالتعليق الفخم ..

بالنسبة لموت عمر والله بدري عليه ههههههههههه
عزيز المفروض يسمع لكلام عصام لكن اهوة مفترض إن هذي القضية قضية يحيى و هذا سبب ما خلاه يسمع كلام عصام ، و اهوة بعد عارف إن يحيى مجنون لو وافق عصام الله العليم وش بيسوي فيه هههههههههههه ، خلي عصام يتصرف و اهوة ينفد بريشه

بالنسبة للهند يا أووختي احنا كذا لما نحب مسلسلات دولة معينة نصير على بالنا إن هالبلد كلها ممثلين هبال مراهقين مو أكثر ههههههههههه

حبيبة قلي ، أسعدني تواجدك الدائم ربي ، ربي يسعدِك ، أنرتِ غلاتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 67
قديم(ـة) 23-11-2019, 12:21 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي



السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

قرائي الغاليين ، يؤسفني إخباركم إنه اليوم ما فيه بارت ،
ما راح أقولكم ظروف و غيره ..
البارت موجود لكن بصراحة نفسيتي الأسبوع اللي فات ما كانت كويسة لذلك هالشي ظاهر جداً في البارت أحداثه مو مرضية ولا طريقة السرد أعجبتني ،
ماني حابة أي جزء في روايتي يكون أقل من المستوى ، إن شاء الله ما بتأخر عليكم ، و أتمنى تعذروني .. أحبكم ، طِيفْ!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 68
قديم(ـة) 24-11-2019, 02:42 PM
صورة MeEm.M | مروة الرمزية
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها طِيفْ! مشاهدة المشاركة

السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

قرائي الغاليين ، يؤسفني إخباركم إنه اليوم ما فيه بارت ،
ما راح أقولكم ظروف و غيره ..
البارت موجود لكن بصراحة نفسيتي الأسبوع اللي فات ما كانت كويسة لذلك هالشي ظاهر جداً في البارت أحداثه مو مرضية ولا طريقة السرد أعجبتني ،
ماني حابة أي جزء في روايتي يكون أقل من المستوى ، إن شاء الله ما بتأخر عليكم ، و أتمنى تعذروني .. أحبكم ، طِيفْ!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كنت ميتة أبي أعرف التكملة هههههه
لكن مو مشكلة , ننتظرك .
صدقتي .. النفسية لما ما تكون كويسة مستحيل يطلع البارت بالمستوى المطلوب
موفقة بإذن الله .
بإنتظارك .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 69
قديم(ـة) 24-11-2019, 09:38 PM
نوارة بنت صوصو نوارة بنت صوصو غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


‏السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. مساء الخير.. أهلاً بك طيف 🌸
قرأت مقدمة روايتك وشدني أسلوبك في السرد ،ويبدو أنها ستكون رواية جميلة، لأن البداية تبشر بخير.
أنا لا أقرأ الروايات التي لم تكتمل بعد، ولكن أحببت أن أشيد بانتظامك في إنزال الأجزاء، فقد لاحظت أن عدد الأجزاء من أول يوم بدأتِ فيه بطرح روايتك ‏الا اليوم مرضٍ ومناسب ومبشر بوجود كاتبة منتظمة ومحترِمة لقارئاتها
نتمنى أن تكمليها إلى النهاية، فقد أصابنا الإحباط من الروايات الغير مكتملة... وحتى لو صادفك ظرف ما، من المهم أن تبقي على تواصل ‏مع القارئات.. ولأننا بشر نمرض ونتعب، وتصادفنا بعض العقبات التي تمنعنى من الالتزام بما نقوم به.. فإنني أجزم لك بأنك ستجدين العذر بل والدعاء لك بتيسير أمرك من قِبَل المتابعات.
اعتذر على الاطالة، وأعدك بأنني سأبقى بانتظار إكتمالها.

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 70
قديم(ـة) 30-11-2019, 12:31 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

وحشتوني يا غوالي ، قبل كل شيء اعتذار كــبيــر على التـأخـير ، سَبق و أخبرتكم إني قرأت الجزء بعد ما كتبته و ما أعجبني حسّيته مجرد صف كلام و أبداً ماهو بمستوى الأجزاء السّبعة السابقة ، و لهذا السبب قلت لا والله ، بتأخر أحسن ما ينزل جزء دون المستوى ، لأن قرائي يستاهلون أجزاء عالية المستوى تصِل لذائقتهم ،
و أتمنى هالشي يخليكم تعذروني شوي .. و بعد حدث أمر خارج عن إرادتي ما كان برغبتي أتأخر لمدة أسبوع كامل ، لكن أصبت بإنفلونزا حادة شوي تقريباً كل البيت كانوا مصابين و عارفين الجو بهالوقت و تقلباته ، و لذلك كان صعب علي أسوي التعديلات اللي في دماغي بشكل أسرع ، العذر و السموحة أتمنى تعذروني ..


عِندي عَتَب صغنون ، الرواية تم نقلها دون إذن ، مو هنا زعلي ، زعلي إن اللي ينقلونها ما يكتبولي تعليقاتهم و آراءهم عالأجزاء ، ليه بس كِذاا :/

خلاص ، طوّلتها عليكم ، جاهزين للبارت ؟

بسم الله نبدأ ،

" لَن تستَطيع سنينَ البُعدِ تمنعنا ،
إنَّ القُلوبَ برغمِ البُعدِ تتّصِلُ .
لا القَلبُ يَنسى حَبيبًا كانَ يعشَقهُ ،
و لا النُّجوم عن الأفلاكِ تنفصِلُ .
"

*امرؤ القَيْس .

و في نَشوةِ العِشقِ صِرنا رمادًا ، بقلم : طِيفْ!

الجزء 8


الحِقد ، كما الحب ، مُتساويان في المقدار ، متعاكسان في الاتجاه ، ذاكَ يقترِب ليسعَد ، أما أنا فسأقترِب لأنتقم .. لم أقَع في الحُب قط ، لكنني قد وَقَعت في الحِقدِ أخيراً ، منذ زَمن و أنا أشعر بالنّقمة على عدل الدنيا المزيّف ، أقنع نفسي دوماً بالقناعة و الرّضا ، إلا أن كل شيء يُعاكِسني ، يدعوني للحقد على حياتي ، و حياة من هم حولي ..
لِمدّة قصيرة ، ظلّت عيناه متعلقتين في سقف الغُرفة المتشقق ، القهر يأكل ملامح وجهه ، العجز يفتك به كمُقعَدٍ في أمسّ الحاجة للهرولة ، نَهَض من مكانه يصرخ بغضب و جنون ، ما جعل والدته و أخواته في الخارج ينتفضن خوفاً ، تقدّم من خزانته ، فتح بابها المتهالك بقوّة أسقطته أرضاً ، بدأ يأخذ قمصانه ، يُلقيها أرضاً و يدوسها بقدميه ، دخلت شهد بخوف ، تراه في حالة لم يسبق لها أن رأته بها ، اقتربت منه تُحاوِل أن تُحكِم سيطرتها على حركاته الانفعالية ، شهد بنبرة مرتجفة : بسـم الله عـليك ياخوي وش فيك وش مسويين فيك هذولا اللي ما يخافوا ربنا ؟؟
جلس أرضاً ، يتنفس بسرعة و يلهث كأنه كان يركض في ماراثون طويل جداً ، تجلِس شهد إلى جانبه ، تمسح جبينه المتعرق بكفّها و تتمتم : بسم الله عليك ، بسم الله عليك ..
كلمات متقطّعة تخرج من صوتِه المتحشرج : أنا طـارِق الحمد ، واحد مثل يحيى يمد إيده علي ، يهيني و يذلني و أظل ساكِت ؟
تنهّدت شهد : مالك غير تقول حسبي الله و نِعم الوكيل ، علِقنا مع واحَد ظالِم وش بنسوّي ؟ محـنا قـدّه يا طارِق ..
هزّ رأسه برفضٍ لِفكرة الاستسلام : لا والله يا شهـْد ، مو أنا ، مو طارِق اللي يسكت عالإهانة من غير ما يردها ..
تنظر إليه بِقلق : وش بتسوّي يعني ؟ طارِق تكفى ، إحـنا ما نقدر عليه ، مابيه يأذيك ، هذا ما يخاف ربنا !
ثبّت عينيه في عينيها ، تِلك الحدّة لم تراها في نظراته من قبل ، إنّه الرجل حين يحقِد ، إنه نداء رجولته التي حاولت أن تستبيحها ، قال : شهـْد ، هذولا المحققين ، حطولي أجهزة تنصت في قمصاني ، و مادري وين في البيت ، أبيكِ تفتشي ملابسي و البيت كويّس ، و إذا لاقيتي شي فوراً تعطيني إياه ،
عَقَدت حاجبيها : أجهزة تنصّت ؟ و إنت شلون ما حسّيت ؟
طارِق : حبيبتي هذولا عارفين شلون يحطونها و وين ، و أحجامها بعد ، أكيد ما بحس ، ليش سمّوها أجهزة تنصت ؟
صمتت تفكّر ، أردف طارِق : المهم أبيك تدوري كويس ، و هذا يحيى لو رجله تخطّي عتبة بيتنا بكسرها ، " نَظر إلى قمصانِه المُلقاة أرضاً ، بغضب رفع صوته : " سامعني يا يحيى ، والله بكسر رجولك لو عتبت باب بيتنا ، سـامـعني يَحيى ؟!!
اقتربت شهد بجزع ، وضعت يدها فوق فمِه ، و بنبرة رجاء هامسة : اششش ، صوتَك ! طارِق ناسي هذا وش يشتغل و ايش يقدَر يسوّي فينا ؟
حرّك رأسه ، أزاح يدها بغضب : أنا ما أخاف إلا من اللي خَلقني ، و سوي مثل ما قلتلك ..
نَهض عن الأرض ، توجّه نحو الباب ، التفت إليها و قال : و أنا جاي شفت اللي ما يتسمى طالِع من بيتنا ، شنو كان يسوّي هِنا ؟
شهد : مادري ، قال يبغى يشوف أبوي ، و قعدوا مع بعض أنا كنت في المطبخ ما قدرت أسمع كل شي ، بس سمعته يسأل عن فهد ..
طارِق : و أبوي وش قال ؟
هزّت كتفيها بجهل : مادري ، ما كنت سامعة كل شي ، هذا المحقق ما بيحل عنا إلا يخرب علاقتنا مع بيت عمي بو فهد الله يرحمه ..
هزّ رأسه بوعيد ، و خرج ..وَيلاه كم يكون الإنسان قادراً على التغيّر ، و كيف تتغير نظرات عينيه بلحظات ، كيف تُدس كل تِلك القسوة فيهما !


،,

" الله أكـبر الله أكـبر "

على صَوتِ أذان المغرِب ، دخل إلى غرفتهم المُعتِمة ، تجلِس مريم على سجّادتها بنصف جسدِها مرتدية لِباس الصلاة ، رأسها مُستلقٍ فوق ذِراعيها الراقدة على الكُرسي أمام السجادة ، تغفو بهدوء بعد تفكير يبدو أنه قد طال ، أشعَل نوراً خافتاً لم يوقظها ، وضع مفاتيح سيارته و مسدسه فوق الطاولة بهدوء ، اقترب منها بحركات بطيئة ، جلس نِصف جلسة أمامها ، مرر سبابته فوق خدّها الأبيض الناعم ، قال بهمس : مريم ، قومي حبيبتي ..
انتفضت و هي تفتح عينيها ، قال : بسم الله عليكِ ..
فركت عينيها بنعس ، اعتدلت في جلستها : عصام ، متى جيت ؟
عِصام : توني أدخل ..
بدأت تفرك وجهها و هي تردد مع الأذان بصوت ناعس : أشهد أن لا إله إلا الله ..
عِصام بلوم : حبيبتي ليش نايمة هالحزة مو عارفة إن النوم فهالوقت ماهو كويس ؟
مريم : والله ما حسيت على نفسي شلون غفيت عيني و أنا أستناك ، تأخرت !
عِصام : كان في شوية شغل خلصت و جيت ، إنتِ ما طلعتِ من الغرفة ؟
هزّت رأسها بالنفي : لا ظليت هنا من ساعة ما طلعت إنت ..
عقد حاجبيه و هو يقف : و ليش تحبسي نفسك ؟ كان قعدتي مع أمي تسليتوا عبال ما أرجع ؟
وقفت إلى جانبه : لو نزلت كانت بتسويلي تحقيق مثل أمس ، و أنا ماني قادرة يا عصام !
ابتعد عنها ، وقف أمام النافذة و قال بنفاذ صبر : إنتِ قاعدة تبالغي ، و هالشي ما ينحمل !
عقدت حاجبيها و هي تنظر إليه باستغراب : عِصام ؟ وش تقصد وش يعني ما ينحمل ؟
عِصام ينظر إليها بعتب : يعني إذا بتظلي على هالحال صدق بتقلبي حياتنا لجحيم ..
تتسع عيناها : أنا قالبة حياتك جحيم يا عِصام ؟
عِصام بحدّة : من يوم عرفتِ عن التحاليل و إنتِ قالبة حياتي نكَد ، قلتلك مستحيل أتزوج عليك لو بظل من دون أولاد طول عمري ، و قلتلك العلاج موجود و فيه أمل و إنتِ مصرّة عالنكَد ! لا قادرة تقعدي مع أمي ، ولا قادرة تعيشي معي مثل البشر ، أنا ما رح أتحمل كل هالشي اللي فيني كافيني !!
ارتخت أنظارها نحو الأرض ، دون أن ترد بتعليق واحد ، توجّه إلى الخزانة ، تناول منشفة بيضاء طويلة ، أردف بذات الحدة و هو يتجه نحو باب الحمام : هالحياة ما تنطاق قاعِد أتحمل و أقول الحرمة تعبانة بس مو لهالدرجة اليأس و النكَد الناس قاعدة تنبلى بأمور أكبر من كِذا ما شفتهم يائسين مثلِك ! الضّحكة ما تطلع منّك إلا بفلوس ، مو كفاية علي مشاكل الشغل أرجع ألاقي نكَد في البيت ! تعبتيني معاكِ !
دخل إلى الحمام ، أغلق الباب خلفه بقوة أفزعتها ، جلست على طرف السرير و قد احتشدت الدموع في عينيها ، كانت تِلك اللحظة التي ستبدأ فيها الخلافات بسبب الإنجاب ، هي اللحظة التي تنتظرها ، تعرِف أنّها ستكون قاسية كهذه اللحظة أو أشد قسوة ، و سيبقى الانتظار أصعب ما تفعله ، انتظار ينهي هذا الزواج ، لا يمكن أن يستمروا دون أهم أساس في هذه العلاقة ، لا يُمكِن ..


،,

أَيُعقل أن هذا كله كان يوماً واحِداً ؟ يا لذلك اليوم اللئيم على قلبي يا الله ،
تنفّست بعمق بعد أن أدارت مفتاح السيّارة لتطفئها ، ارتخى رأسها إلى مسند الكرسي ، عيناها تستسلمان فتغلقهما بإرهاق ، تفتحهما مجدداً ، تخرج من بين شفتيها الورديتين تنهيدةً و هي ترى نور الصّالة مشتعِلاً ، سَحبت المفتاح ، تناولت حقيبتها و نزلت بخطوات متكاسلة تمشي نحو الباب ، فتحته و دخلت مُنهكة ، ثبتت في مكانها حين رأته واقفاً أمامها يُحملِق بها بنظرات غير مفهومة ، نَظرت إليه بجمود لا يعكِس ما بداخِلها من فوضى ، تحرّكت متجهة نحو الدرج ، مصطنعة اللامبالاة ، استوقفها سؤاله : ويـن ريـم ؟
دون أن تلتفت ، تتابع صعودها : مادري ..
استوقفها مرة أخرى ، بنبرة انفعالية : ديــانــا !
التفتت بذهول ، نِصف ابتسامة ساخرة ظهرت على وجهها ، رافعة حاجبها الأيسر : ديانا ؟ من 10 سنين ما ناديتني ديانا ، وش اللي صار اليوم ؟
لم يرد ، نظراته لها كانت لاذِعة ، نَزلت 3 درجات ، أردفت بنبرتها الساخرة : ديانا بنتك ، بس حسناء مو بنتك ، عشان كِذا غيّرت اسمي ، يعني لا بغيت تمون علي تناديني باسمي ؟ ولا احتجتني في شغلك تناديني حسناء ؟
صَعَد درجتين ، وَصل إليها ، أحكم قبضته على ذراعها و ضغط عليها ليؤلمها : اسمعي يا بنت ، قولي وين ريم و إلا أقسِم بالله بسوي شي لا يرضيكِ ولا يرضيها !
نَفضت يدها منه بقوّة : متى سويت شي يرضيني أصلاً ؟ ريم تركت المستشفى و اهية الحين في أوتيل ، و مادري أي أوتيل لا تغلّب روحك و تسألني ..
عمر بسخرية : على أساس إني ماقدر أعرف وينها !
أمالت رأسها : ممتاز ، أجل لا تسألني استخدم نفوذك و جيبها ،
عمر : وش صار معاكِ بسالفة المنشطات ؟
صمتت لثوان ، ترمقه بنظرات ما بين حقد و عتب و خيبة ، بصوت خافت : تصبح على خير ..
أدارت ظهرها ، صعدت إلى غرفتها و قد فكّت نصف لباسها على الدرج ، شيء ما يقِف في حنجرتها يحبس عنها التنفس ، لقد كان من المبكر جداً يا أبي أن أكره حياتي ، أشعر أنني خمسينية فقدت القدرة على الرؤية و الكلام ، متى تنتهي يا صَبري الذي أنهكني طولَه ، متى أخبرني متى تنفذ ؟

نَزل عُمر الدرج ، اتصل بعابِد و هو يجلِس أمام شاشة التلفاز ، دون عبارات ترحيبية قال : عابِد ، ذكّرني بكرا نمر البنك ، عندي شغلة بسويها ..
أغلق الخط ، ألقى هاتفه أمامه على الأريكة ، يقلّب محطات التلفاز بدون تركيز ، يحدّث نفسه : بسيطة يا ريم ، حبيتي تلعبي معاي ، بنشوف مين بيفوز في النهاية ..

،,


الحادية عشرة و النصف مساء الجمعة ، قد أوشَك ذلك اليوم الطّويل على الانتهاء أخيراً ، نسائِم الخريف بدأت تتجول بخفّة في الشّرق الخلّاب ، تداعب سِتارة غرفة أم فهد البيضاء الرقيقة ، تتحرّك بعذوبة جَميلة ، يسترخي فهد على الأريكة المقابلة لسرير والدته النائمة ، يُراقب بقلق صعود صدرها و هبوطه ، تنفّسها المضطرب أثناء نومها ، أخذ نفساً عميقاً ، انحنى و هو يُسنِد ذراعيه إلى ركبتيه ، يشبِك أصابعه بتوتر ، يفكّر في إيقاظها ، ولا يرغب في إزعاجها ، يهتزّ جوّاله في جيبه معلناً عن رسالة وصَلته ، تِلك التي تُخرجه دوماً من سفوح الحزن إلى أوجِ السعادة ، بكلماتها البسيطة ، الخَجل المتناثر من رسالتِها ، حُمرة خدّيها في حروفها ، تصنع تِلك الابتسامة الوحيدة التي استطاع فهد أن يختطِفها من ماضيه ، ليضعها في حاضِره ،
" طارِق صار في البيت ، ماني عارفة شلون أشكرك ، الله يحفظك يارب "
كيف تستطيع تِلك الصغيرة أن تنقله إلى دنيا ثانية ، برسالة مرتبكة الأحرف ، أخذ نفساً عميقاً ليكتب الرد ، إلا أن صوتَ والدته الخائر ، جعله يلقي الجوّال جانباً ، يتجّه إليها بسرعة متلهفاً ، انحنى يمسح بأنامله رأسها : يمه تبي شي ؟ قولي آمري !
فَتحت عينيها ، انتفاخ وجهها و يديها واضح بشكل ملحوظ لديه ، تقول بتعب : راسي مصدّع و ماني قادرة أتنفّس !
التفت إلى النافذة بسرعة ، و أعاد نظراته إليها : يمّه الشباك مفتوح !
ابتلعت ريقها و كررت : ماني قادرة أتنفّس خذني المستشفى
هز رأسه بخوف ، أسرع إلى غرفته ليتناول سُترته الخفيفة ، أخذ عباءة والدته ، وَقف أمامها و قال : قادرة تمشي يمه ؟
هزّت رأسها بـ نعم ، فهد و هو يرفع الغِطاء عنها ، يمسك بيدها : يلا يمه قولي بسم الله ، استندي علي ..
ضَغطت بقوة على يده و هي تهمس : بسم الله ،
دَفعت جسدها إلى الأمام لتجلس بصعوبة ، ولا زال تنفّسها مضطرباً ، ألقى عليها عباءتها بإهمال ، عدّل حجابها على رأسها ، تشبثت بيده مرة أخرى ، تنهض من سريرها بصعوبة ، ببطء خطواتها و هي تشعر بارتجاف يد فهد و برودتها ، و ضربات قلبه المتسارعة ، وَصلوا إلى السيارة بعد جهد ، ساعدها لتجلس في المقعد الخلفي ، و بعَجَلة توجّه إلى خلف المقود ، يقول بخوف و هو يضغط بقدمه على دعسة البنزين : يمه لا تقلقي هالحين باخذك لأحسن مستشفى في البلد ،
كان الطريق طويلاً جداً ، ولا أريد يا الله خَسارة أخرى ، فلم أتعافى بعد من خسارتي الأولى ،

،,

تُداعب نسمات الهواء وجهها الرقيق ، دون أن تظهر منها أي ردة فعل بالارتعاش و السعادة الي تغمرها عادة ما داعبت تِلك اللفحة الهوائية الهزيلة وجهها ، تستلقي في سريرها بقميص نومها البحري اللون ، ظهرها لباب الغرفة ، أمامها النافذة ، نظرات عينيها ثابتة في سماء مظلمة تُبرق فيها نجمة وحيدة مثلها ، يستقر كفيها بجزع فوق بطنها الذي يملأه الهواء ، لم تلتفت لدخوله البطيء ، ينعكس خياله على نافذتها ، يقف عند الباب متمسكاً بمقبضه ، نظرات معاتبة ، و قلب أضناه التنهّد يراقبانها ، أغلق الباب الذي أصدَر صريراً مزعجاً ، لم ينجح في لفت انتباهها ، اقترب منها و هو يعرف كم من المعاني كان يحمل كلامه اليوم لها ، يحاول منذ فترة أن يكون أكثر حذراً معها ، لكنه كان اليوم أكثر قسوة ، و جرحاً .. تقدّم أكثر نحو السرير ، ولا زالت هامدة في مكانها ، استلقى إلى جانبها ، يتنحنح علّها تنظر إليه ، اقترب أكثر ، التصق صدره بظهرها ، مدّ ذراعيه ليطوقها ، و يُغلق كفيه فوق كفيها ، يقول بخفوت : آسف ..
أدارت وجهها ، نظرت إليه ، ثم عادت للتحديق في تلك النجمة الوحيدة ، أردف بعد أن تنهد : مريم ، أنا مو عاجبني حالنا ..
أخذت أنفاساً متتالية ، أجابت بصوت مبحوح : ولا أنا عاجبني حالنا ..
عِصام : أنا قلتلك تزوري الطبيبة عشان لو فيه مشكلة تعالجيها ، ما شفتك زرتيها مرة ثانية !
مريم : وش بقول لأمك ؟ بروح الدكتورة أتعالج لأني ما أجيب عيال ؟
سَحب يديه عنها بغضب ، اعتدل في جلسته و قال بحدة : و بعدين عاد ! وش تبي في أمي ؟ و لو قلتيلها قاعدة تتعالجي وش بتسوي ؟ بتقص راسك ؟
عدّلت جلستها هي الأخرى ، و بنفس نبرته أجابت : ما بتقص راسي طبعاً ، بس ما بتركك إلا لما تتزوج علي ..
عِصام : أمي ممكن تتكلم في هالموضوع مرة و مرتين و عشرة ، لكن مستحيل تجبرني على هالشي ، إنت عارفة إني رافض لفكرة الزواج الثاني ، وش اللي مخوفك ؟
مريم : عالحالتين ما راح نكون مرتاحين ، أنا ماني راضية إنك تنحرم الضنا بسببي ! و أكيد عمتي ما راح تهنينا لو عرفت إني ماجيب عيال حتى لو ما تزوجت حياتنا بتصير كلها مشاكل !
رفع حاجبه الأيسر : ترى حيرتيني ، وش تبي بالضبط ؟
أرخت نظراتها ، تلعب في خاتِم زواجها بتوتر : مادري ، صدقني مادري ، أنا هالفترة ملخبطة كثير و ماني عارفة أفكر بشي ..
أدار جسده ليصبح مواجهاً لها ، أمسك بيدها : اللي لازم تفكري فيه الحين هو العلاج ، و بعدين لكل حادث حديث ، و ترى أمي ماهي كائن متوحش تخافي منها ! أمي تحبك مثل بنتها من يوم دخلتِ هالبيت ، و إنتِ عارفة هالشي ..
هزّت رأسها مؤيدة لكلامه ، رفع يدها ، قبّلها ، قال بصوت منهك : مريم أنا تعبان من كل شي ، أبيكِ معي ، مو علي !
مدّت يدها اليسرى ، تتحسس ذقنه بحب : سامحني ، عارفة إني كنت مثال للزوجة النكدية الفترة اللي فاتت ،
هز رأسه بتأييد ، و بلهجة مازحة : ايه والله نكدية ..
تضحك ، تضربه بخفة على كتفه : والله ؟
يضحك عِصام : ههههههههههههههههههههههه " يحتضن رأسها و يقبّله " : أحلى نكدية والله ، بس مو تصدقي و تسودي عيشتي !
ترفع حاجبيها : لا انت صدق بتزعلني منك ، متى سوّدت عيشتك يالنصاب ؟
عصام : مو من زمان ، من 3 سنوات بس ..
بنبرة احتجاجية ، و بنصف ابتسامة تخجل من الظهور : والله ؟
يبتسم بحب ، مد يده تتحسس خدّها الناعم : مريم ، اتوكلي على ربنا و لا تكوني يائسة ، إنتِ مو أكرم من ربنا ، حرام تسيئي الظن فيه ، ربنا قال : " ولا تيأسوا من رَوح الله إنه لا ييأس من رَوحِ الله إلا القَوم الكافِرون "
مريم بهدوء هزّت رأسها : صدق الله العظيم ..
عِصام : يلا ، قومي ننزل نقعد مع أمي شوي قبل لا تنام ..
مريم : لسا ما نامت ؟
عصام بعتب : زعلانة عاللي ما قعدت معاها طول اليوم ،
ارتخت نظراتها للأسفل بخجل ، نهضت عن السرير و تبعته بصمت ..


،,


خرَج برفقة الطبيب إلى خارج الغرفة ، يطقطق أصابعه باضطراب ، يلتفت الطبيب إليه : ما عليها شر إن شاء الله ..
هزّ فهد رأسه : تسلم ، بس وش اللي صاير معاها ما فهمت ؟
تنهّد الطبيب : خلينا نشوف نتائج التحاليل ، و بعدين نتكلّم ..
فهد بخوف : دكتور ، صارحني ! شاكك بشي ؟
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه ، ربت على كتفه : لا تخاف ، إن شاء الله ما في شي ، بنشوف التحاليل أول ، ماله داعي تخاف ..
فهد : طيب ، أمي بتنام هنا ؟
الطبيب : طبعاً طبعاً ، إن شاء الله بكرا بتكون النتائج جاهزة ، ما عليها شر ..
هزّ فهد رأسه ، غادره الطبيب ، أخذ فهد نفساً عميقاً و دخل .. ابتسم لوالدته المرهقة بقلق ، جلس أمامها و أخذ يشتت أنظاره بعيداً عن وجهها ، تساءلت بتعب : وش قالك الطبيب ؟
نَظر إليها ، ابتسم بارتباك : ما قال شي يمه ، ينتظرون نتائج التحاليل ، إن شاء الله خير ..
ابتلعت ريقها ، ثم قالت : أنا بـمـوت ..
انتفض فهد ، قال بضيق : بسم الله عليكِ يمه ! لا تقولي كِذا !
اقترب بكرسيه منها ، انحنى يقبّل يدها : لا تقولي كِذا ، أنا ما عندي غيرِك !
أخذت نفساً عميقاً : كل إنسان له عمر ، و أنا ماني قادرة على هالدنيا بعد أبوك يا فهد ، ماني قادرة ..
فهد بابتسامة معاتِبة : و أنا وين رحت ؟ لمين بتتركيني ؟
جواهر : للي تركتني عشانهم و سافرت ،
أخفض بصره و هو يقول بخجل : نفس الموضوع يمه ! أنا رحت بشغل ، شغل ..
ضغطت بيدها الضعيفة على يده : يمه ، طالعني ..
رَفع أنظاره لها ببطء ، قالت : أنا ماني عارفة وش هو هالشغل ، بس متأكدة إنّك مخبي عني شي ، يمه أنا خايفة عليك ..
ابتسم : ليش الخوف ؟ أنا مو رجال ؟
جواهر بصوتها المبحوح : إلا ، زينة الرجال يا بعد أمّك ، بس إنت ماشي بطريق ماله آخرة ، أنا أم و أحس ، مَنت مرتاح يا ولدي !
أخذ نفساً عميقاً ، ابتسم بعده بتوتر : نامي يمه و ارتاحي ..
جواهر : فضفض يمه ، قول ، أنا اليوم هِنا ، يمكن بكرا ما أكون موجودة عشان أسمعَك !
نهض لينحني ، يقبّل جبينها : ربي ما يحرمني منّك ، يمه و اللي يخليك لا تقولي هالكلام ، اتحسني أول و بعدين نتكلم باللي تبيه ، اتفقنا ؟
بيأس هزّت رأسها موافِقة ، ابتسم و عاد للجلوس مكانه ، أطبقت عينيها محاولة النوم دون جدوى ..

،,


صباح جديد ، يُلقي نظرة إلى جهاز الحاسوب و هو يعدّل كم قميصه ، يرفع حاجبيه و قد لاحظ وجود تسجيلاً جديداً ، يبتعد عن طاولة المكتب لتتجه نظراته نحو الباب حيث دخل إبراهيم ، بوجهه العابس : صباح الخير ..
يَحيى : صباح النور ، جاي بدري ؟
إبراهيم ينظر إلى ساعته في يده : الساعة 8 بالضبط ، إنت اللي جاي بدري ، شعندك ؟
يحيى بابتسامة : شغلي ما غيره ، بس عزيز تأخر ، أنا نازل أشوف طارِق عبال ما ييجي ..
إبراهيم : منو طارِق ؟
يحيى يتجه للباب : سالفة طويلة بعدين أقولك ، قول لعزيز يلحقني لازم نروح عند فهد ..
خرج دون أن يترك له مجالاً للكلام ، مَسح إبراهيم وجهه بكفه بلامبالاة ، أشعل جهاز الحاسوب ، دقيقتين حتى التفت للصوت القادِم : صباح الخير ..
إبراهيم بابتسامة : صباح النور ، يحيى سأل عنّك ..
عَبس وجهه و هو يتجّه نحو مكتبه : يا فتّاح يا عَليم ..
إبراهيم يركّز في شاشة حاسوبه ، يكتم ضحكته : الله يكون في عونك ..
جَلس عزيز أمام شاشته ، يتساءل : يحيى اهوة اللي مشغّل جهازي ؟
يزم إبراهيم شفتيه : مـدري ، بس أكيد يعني ، اهوة كان أول واحد هِنا ..
عزيز يُدقق في التسجيل الجديد الذي لم يُفتَح ، يرفع أحد حاجبيه مستغرباً ، يتناول السماعة و يضعها فوق أذنيه ، يضغط على زر التشغيل ، تبدأ الأصوات غير الواضحة بالتردد عبر السماعات ، يعقِد عزيز حاجبيه بتركيز ، يأخذ نفساً عميقاً و هو يشتت نظراته في الغرفة و يفكّر في رد فعل يحيى لو سمِع ذلك الكلام ، أنزل السماعات عن أذنيه ببطء ، ظلل التسجيل ، طقطق أصابعه بتردد و هو يفكر ، سمِع صوت خطواته الغاضبة قادمة ، ضغط على مفتاح الحذف بسرعة ، توجهت نظراته إلى يحيى الذي دخل غاضباً ، وقف يحيى عِند الباب و هو يرى عزيز مكانه ، وجه كلامه لإبراهيم : أنا مو قلتلك تقول له إنه يلحقني ؟؟
إبراهيم بحدّة : أشتغل عندَك أنا تكلمني كِذا ؟
عزيز : قال لي ، و كنت عارف إنك بترجع لأن طارق ماهو موجود ، ألحقك ليش ؟
تقدّم يحيى ، بهدوء لا يُنبئ بالخير : يعني عارف إن طارِق ماهو موجود ؟ إنت اللي أخليت سبيله ؟
صَمت عزيز ، يصرخ يحيى : جاوبني إنت أخليت سبيله ؟
صوت من خلفه : أنا اللي أخليت سبيله يا يحيى ..
يلتفتون في آن واحد إلى الباب ، يقف عِصام بنظرات متحدية ليحيى ، و يردف : برافو يا يحيى ، المساعِد حقّك وفي جداً ، قلتله يخلي سبيل طارِق ما رضي ، فاضطريت إني أتصرف ..
يحيى : و دام إن مساعدي رفض ، بأي حق إنت تخلي سبيله ؟
يجلس عصام خلف مكتبه ، بلا مبالاة يرد : قبل إنت جاوبني ، بأي حق تسجنه ، و بأي حق تجبره يستلم مهمة زي كذا ؟
يحيى بنبرة غاضبة : هذي القضية قضيتي و ما يحقلك تتدخل فيها !
أمال عِصام رأسه ، حدّق فيه بحدة : شوف يا يحيى ، إنتَ قاعد تتخطى حدودك مع رئيس قِسمك ، هذا آخر تنبيه شفهي ، لا تخليني أضطر أوجهلك إنذار خطي ..
يحيى يرفع حاجبه الأيسر وسط مراقبة إبراهيم و عزيز بصمت : تهديد يعني ؟
عِصام دون أن ينظر إليه : بالضبط تهديد ، و لو ناسي في سيدي أخذته أول يوم داومت فيه هنا ، يوضحلك صلاحياتك و صلاحيات زملاءك حسب الرتبة ، تقدر تراجع معلوماتك ، عشان ما تخسر وظيفتك ، و أنا للحين سامحلك تمسك القضية و إنت عارف إني قادر أسحبها منك ، فخليك عاقِل معاي ..
أخذ يحيى نفساً عميقاً ، محاولاً أن يتجاهل تهديداته ، التفت نحو عزيز ، تقدم من مكتبه و قال : بعدلي كذا في تسجيل جديد ، سمعته ؟
يبتعد عزيز عن كرسيه ، يجلس يحيى مكانه ، يرد بارتباك : ما شفت تسجيلات جديدة !
يحرّك الفأرة ، ينتقل ليضغط على البرنامج ضغطة مزدوجة ، يدقق النظر في زاوية التسجيلات الجديدة ، لا يوجد أي تسجيل ، ينظر إلى عزيز : كان فيه تسجيل جديد ، وين راح ؟
عزيز بتوتر : ما كان فيه تسجيلات أبداً ،
نظر إليه إبراهيم الذي قد لاحظ أنه كان يستمع إلى شيء ما قبل دخول يحيى ، بادله عزيز النظرات ، التزم الصمت ، يضرب يحيى كفّه بالطاولة و يصرخ : شـلـون يعني ؟ تبي تجنني ؟؟؟ قبل لا أنزل كان في تسجيل ، وين رااح !
عصام بحدة : قصّر صوتك ..
ينظر إليه يحيى بحقد ، يلتفت إلى عزيز : واضِح في شي ما تبيني أعرفه ، ماشي يا عزيز حسابك بعدين ..
أخذ سماعة الهاتف الأرضي ، ضغط على الأزرار و قال بحدة : آلو ، ابعثولي أي واحد من قسم الحاسوب ، أبيه يرجعلي شغلات محذوفة من الجهاز ..
أطبق سمّاعة الهاتف بغضب و هو يشتت نظراته بينهم ،


,,


الرد باقتباس
إضافة رد

و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي

الوسوم
حسناء ، فهد ، يحيى
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
بين العشق والحب fati-fafa نقاش و حوار - غرام 9 12-03-2018 05:00 PM
صرخه الم تامر العربي خواطر - نثر - عذب الكلام 4 24-08-2017 09:46 AM
رحله نحو العشق/ بقلمي ذربــة قصص - قصيرة 12 23-08-2017 09:22 AM
ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ تامر العربي خواطر - نثر - عذب الكلام 8 21-08-2017 09:07 PM
احبك دام انا طيب واراضي العشق ممطوره عاشق مكة منقولات أدبية 9 19-02-2016 02:25 PM

الساعة الآن +3: 03:43 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1