غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 20-10-2019, 11:38 AM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


و في نشوة العشق ، صرنا رماداً


في كل صباح أقول لنفسي ، أنا هو الشيطان .. و لكنني سرعان ما أطرد تلك الفكرة اللعينة من رأسي ، و أنهض ..
لدي الكثير من الذنوب ، أعرف ذلك .. لكنني لست شيطاناً ، ولا أعتقد أن من حولي هم الملائكة .. فقد خُلقنا لنخطئ .. و لكنني أعلم جيداً في قرارة نفسي ، أن الأخطاء لا تشبه بعضها .. و أن منها ما قد يكون لا يغتفر .. و لا زلت حتى اللحظة لا أعلم ، و ربما أدعي الجهل إن كانت أخطائي قابلة للمحو ، و المغفرة ، أم لا ..


و في نشوة العشق صرنا رماداً / طِيفْ !

روابط البارتات :

الجزء 3+ الجزء 4
https://forums.graaam.com/632695-2.html

الجزء 5

https://forums.graaam.com/632695-4.html

6

https://forums.graaam.com/632695-5.html

الجزء 7
https://forums.graaam.com/632695-6.html
***


الجزء 1


***

السادسة مساءً – مطار روما سيامبينو

جر حقائبه خارجاً من المطار ، يتلفت حوله بريبة رغم أن سُلطان قد حذره من لفت الانتباه ، انتفض بخوف حين لامست يد الرجل الضخم ذاك كتفه ، نظر إليه ، ليقول بصوت جهوري : إنت فهد شهران ؟
هز رأسه بالإيجاب : نعم أنا فهد شهران ..
:تفضل معاي ، السيد عمر بعثنا علشان ناخذك من المطار ..
تقدم رجل آخر ليحمل الحقائب ، بينما سار فهد نحو السيارة بتردد محاولاً أن يخفيه ، ركب فهد في المقعد الخلفي ، أحد الرجال خلف المقود و الآخر إلى جانبه .. سارت السيارة ، و الصمت يعم المكان ، بينما يتأمل فهد ، شوارع روما و أبنيتها ، تلك المدينة التي لم يظن يوماً أنه سيزورها .. في السعودية ، لم يكن يتخيل حتى أنه سيخرج من الرياض إلى جدة .. و ها هو الآن في بلاد بعيدة جداً .. بصوت أفاق فهد من شروده : كل الأمور تمام ؟
صمت فهد لوهلة ، و هو يفكر " ماذا يقصد بسؤاله ؟ أيعقل أن يعرف ذلك الرجل بسبب حضوري إلى روما ؟ و كيف علي أن أجيب ؟ قد حذرني سلطان من التحدث في هذا الأمر إلا مع المعلم الكبير ! "
انتفض مجدداً حين التفت إليه الرجل ، ليقول : وش فيك ما سمعتني ؟ أقول لك كل شي تمام ؟
فهد : ايه ، كل الأمور بخير ..
أعاد ذلك الرجل نظراته إلى الطريق ، بينما يحاول فهد ، أن يفهم مجريات الأمور حوله .. تفاجئ بالرجل يمد له جوالاً و يقول : هذا الجوال لك ، فيه خط و تقدر تكلم اللي تبيه ..
مدّ يده ليأخذه ، لكن " عابِد " أحكم قبضته عليه ، و التفت إليه قائلاً : بس قبل ، تنتبه لأي حرف تقوله على الجوال ، مو أي شي ينقال على الجوال .. مفهوم ؟
هزّ رأسه بالقبول ، ثم أخذ الجوال و أخفاه في جيب بنطاله .. كانت دقائق قليلة حتى وصلوا إلى مكان جميل يحفه الخضار من جميع جوانبه ، لم يرَ فهد مثله ، بحكم ظروف معيشته السيئة التي قضى حياته كلها فيها .. ترجلوا من السيارة جميعاً ، عدنان يحمل الحقائب ، بينما وقف عابد و هو يعدل أزرار بدلته ، و يقول لفهد : تفضل سيد فهد ، المعلم في انتظارك ..
رفع حاجبيه باستغراب من انقلاب أسلوبه في التعامل معه فور وصولهم إلى المنزل .. دخلوا إلى الحديقة ، طاولة تنتصف الحديقة ، يجلس عليها رجل يبدو أنه في بداية الخمسين من عمره ، يضع نظارة طبية يبدو أنه لم يعتد على استعمالها ، يمسك جريدة بين يديه و يتصفحها بتركيز ، إنه يدعي عدم شعوره بدخولنا ، تقدموا أكثر ولا زال الرجل الخمسيني في مكانه ، يرتدي بدلة رياضية بيضاء ، و لكن جسده الأقرب إلى السمنة لا يوحي أنه رياضي ، لكن لا بد أنه يهتم بنفسه نوعاً ما .. كل تلك الأفكار دارت في رأس فهد ، و هو يتقدم من المعلم الكبير " عمر حَربْ " .. وصلوا إلى الطاولة التي يجلس عليها ، وقفوا أمامه ، و قد تعجب فهد من عدم كلام " عابد " معه ، فتح فمه ليتفوه بكلمة ، لكن عابد أسكته بنظرة حادة فهم منها عدم وجوب الكلام !
خلال ثوانٍ ، تبعهم عدنان ، حين وضع حقيبة ملابس فهد خلفه ، و وضع الحقيبة الأخرى الصغيرة فوق الطاولة .. في تلك اللحظة ، طوى عمر الجريدة ، و أنزل نظارته الطبية و وضعهما على الطاولة .. بابتسامة و قبل أن يحيي فهد ، ضرب بيده فوق الحقيبة و قال : يا هلا ، يا هلا " رفع نظره إلى فهد " يا هلا بالحامل و المحمول ..
التزم فهد الصمت ، و هو ينظر إلى عابد ، و كأنه يستأذنه في الكلام ، قال عمر : اتركونا أنا و فهد بروحنا ..
امتثالاً لأمر معلمهم ، تركوا المكان ، نهض بعدها عمر من مكانه ، بابتسامته ذاتها التي لم تترك راحة في قلب فهد ، بحركة غريبة لم يتوقعها فهد ، اقترب عمر منه و احتضنه ، مرحباً بحرارة كأنه يعرفه منذ سنوات طويلة : يا هلا و غلا فيك يا فهد ، يا ولد مشعل ..
ابتعد عنه ، نظر إليه بحب و قال : سبحان الخالق ، كأن اللي واقف قدامي مشعل ..
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه فهد ، و في تلك الأثناء ، تطل فتاة يافعة تبدو أنها في بداية العشرينات ، ترتدي قميصاً أسوداً يصل إلى الركبة ، و من تحته بنطال جينز أبيض اللون ، شعرها قصير إلى رقبتها ، باللون الأحمر الداكن ، ترفع غرتها عن عينها و هي ترى فهد يرخي نظره أرضاً : بابا ، أنا بروح لعيد ميلاد صديقتي ..
عمر : تعالي سلمي على فهد ، هذا ولد عمك مشعل اللي كان يزورنا كل فترة ..
اقتربت بابتسامة استطاع فهد أن يعرف أنها مزيفة ، رفع نظره قليلاً ليراها تمد يدها مصافحة و تقول : أهلاً و سهلاً ، أنا حَسناء ..
قال بارتباك دون أن يمد يده : أهلاً أهلاً ..
بحقد رفعت حسناء نظراتها لوالدها و كأنها تشتكي فهد له ، قال عمر لينقذ الموقف : بابا يلا روحي لصديقتك ولا تتأخري .. انتبهي على نفسك ..
عادت يدها خائبة دون مصافحة ، رمقته بنظرة حادة و خرجت ، سار عمر برفقة فهد ليصلا إلى الكراسي ، عمر : بنتي حسناء انولدت هنا بروما ، و ما عمرها زارت الرياض ، علشان كذا عندها شوي من أطباع الغرب لكن أكيد بحدود ..
التزم الصمت و قد اتضح عليه أنه غير معجب بكلامه ، اقترب عمر من الحقيبة بابتسامة ، فتحها ، و إذا بمبالغ هائلة في الحقيبة ، ابتسم و هو يربت على ركبة فهد و يقول : كفو يا ولد مشعل ، ما خيبت ظنوننا ..
مد يده و تناول رزمتين من المال ، مدهما لفهد و قال : تفضل : هذي حصتك من العملية .. و بالنسبة لأول كمبيالة ، راح أكلم سلطان بخصوصها ..
فهد : ما أبغاه يتصرف بالكمبيالة قبل ما أرجع للرياض .. أبغى أشوف بعيوني ..
عمر : اعتبر اللي تبيه صار .. هالحين قول لي وين حابب تروح ، ولا تقول لي بتقضي الأسبوع هذا في أوتيل من أوتيلات روما لأني مجهز لك جناح خاص فيك هنا .. يعني ماله داعي تكلف نفسك و تأخذ جناح في أوتيل و إنت لسا في بداية شغلك ..
نهض فهد من مكانه : أنا ماني مقتنع إني أقضي أسبوع هنا ، أمي مريضة و تاركها بروحها ، و ما أقدر أبعد عنها أكثر من كذا !
نهض عمر واقفاً إلى جانبه : بدأنا بمخالفة التعليمات ؟ رجوعك بفترة قصيرة ممكن يثير الشبهات .. لازم تقعد أسبوع على الأقل عشان تبعد عنك العين !
فهد : طيب ، أجل اسمحلي و خلي الشباب يوصلوني لأوتيل ، أنا ما راح أكون مرتاح هنا ..
عمر : مثل ما تبي ما راح أضغط عليك ، بس طول هالأسبوع بتقضيه معانا يعني الأوتيل للنوم و بس .. لازم ناخذك جولة في روما ما يصير توصل روما و ما تشوف شي منها ..


،

البارت الأول لم ينتهي ، و لكنني في انتظار آرائكم ، هل هناك تشجيع لإكمالها ؟ و ما هو انطباعكم الأولي عنها ؟
شاركوني آراءكم و تعليقاتكم الجميلة ...

ملاحظة : جميع أسماء العوائل في الرواية هي أسماء وهمية ولا تمت للواقع بصلة ، و أي تشابه بين الأسماء في الواقع هو محض صدفة بحت ..

طِيفْ!











تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 23-11-2019 الساعة 10:04 PM. السبب: اضافة روابط
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 20-10-2019, 02:36 PM
Nadah Nadah غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها طِيفْ! مشاهدة المشاركة
و في نشوة العشق ، صرنا رماداً


في كل صباح أقول لنفسي ، أنا هو الشيطان .. و لكنني سرعان ما أطرد تلك الفكرة اللعينة من رأسي ، و أنهض ..
لدي الكثير من الذنوب ، أعرف ذلك .. لكنني لست شيطاناً ، ولا أعتقد أن من حولي هم الملائكة .. فقد خُلقنا لنخطئ .. و لكنني أعلم جيداً في قرارة نفسي ، أن الأخطاء لا تشبه بعضها .. و أن منها ما قد يكون لا يغتفر .. و لا زلت حتى اللحظة لا أعلم ، و ربما أدعي الجهل إن كانت أخطائي قابلة للمحو ، و المغفرة ، أم لا ..


و في نشوة العشق صرنا رماداً / طِيفْ !

الجزء 1


***

السادسة مساءً – مطار روما سيامبينو

جر حقائبه خارجاً من المطار ، يتلفت حوله بريبة رغم أن سُلطان قد حذره من لفت الانتباه ، انتفض بخوف حين لامست يد الرجل الضخم ذاك كتفه ، نظر إليه ، ليقول بصوت جهوري : إنت فهد شهران ؟
هز رأسه بالإيجاب : نعم أنا فهد شهران ..
:تفضل معاي ، السيد عمر بعثنا علشان ناخذك من المطار ..
تقدم رجل آخر ليحمل الحقائب ، بينما سار فهد نحو السيارة بتردد محاولاً أن يخفيه ، ركب فهد في المقعد الخلفي ، أحد الرجال خلف المقود و الآخر إلى جانبه .. سارت السيارة ، و الصمت يعم المكان ، بينما يتأمل فهد ، شوارع روما و أبنيتها ، تلك المدينة التي لم يظن يوماً أنه سيزورها .. في السعودية ، لم يكن يتخيل حتى أنه سيخرج من الرياض إلى جدة .. و ها هو الآن في بلاد بعيدة جداً .. بصوت أفاق فهد من شروده : كل الأمور تمام ؟
صمت فهد لوهلة ، و هو يفكر " ماذا يقصد بسؤاله ؟ أيعقل أن يعرف ذلك الرجل بسبب حضوري إلى روما ؟ و كيف علي أن أجيب ؟ قد حذرني سلطان من التحدث في هذا الأمر إلا مع المعلم الكبير ! "
انتفض مجدداً حين التفت إليه الرجل ، ليقول : وش فيك ما سمعتني ؟ أقول لك كل شي تمام ؟
فهد : ايه ، كل الأمور بخير ..
أعاد ذلك الرجل نظراته إلى الطريق ، بينما يحاول فهد ، أن يفهم مجريات الأمور حوله .. تفاجئ بالرجل يمد له جوالاً و يقول : هذا الجوال لك ، فيه خط و تقدر تكلم اللي تبيه ..
مدّ يده ليأخذه ، لكن " عابِد " أحكم قبضته عليه ، و التفت إليه قائلاً : بس قبل ، تنتبه لأي حرف تقوله على الجوال ، مو أي شي ينقال على الجوال .. مفهوم ؟
هزّ رأسه بالقبول ، ثم أخذ الجوال و أخفاه في جيب بنطاله .. كانت دقائق قليلة حتى وصلوا إلى مكان جميل يحفه الخضار من جميع جوانبه ، لم يرَ فهد مثله ، بحكم ظروف معيشته السيئة التي قضى حياته كلها فيها .. ترجلوا من السيارة جميعاً ، عدنان يحمل الحقائب ، بينما وقف عابد و هو يعدل أزرار بدلته ، و يقول لفهد : تفضل سيد فهد ، المعلم في انتظارك ..
رفع حاجبيه باستغراب من انقلاب أسلوبه في التعامل معه فور وصولهم إلى المنزل .. دخلوا إلى الحديقة ، طاولة تنتصف الحديقة ، يجلس عليها رجل يبدو أنه في بداية الخمسين من عمره ، يضع نظارة طبية يبدو أنه لم يعتد على استعمالها ، يمسك جريدة بين يديه و يتصفحها بتركيز ، إنه يدعي عدم شعوره بدخولنا ، تقدموا أكثر ولا زال الرجل الخمسيني في مكانه ، يرتدي بدلة رياضية بيضاء ، و لكن جسده الأقرب إلى السمنة لا يوحي أنه رياضي ، لكن لا بد أنه يهتم بنفسه نوعاً ما .. كل تلك الأفكار دارت في رأس فهد ، و هو يتقدم من المعلم الكبير " عمر حَربْ " .. وصلوا إلى الطاولة التي يجلس عليها ، وقفوا أمامه ، و قد تعجب فهد من عدم كلام " عابد " معه ، فتح فمه ليتفوه بكلمة ، لكن عابد أسكته بنظرة حادة فهم منها عدم وجوب الكلام !
خلال ثوانٍ ، تبعهم عدنان ، حين وضع حقيبة ملابس فهد خلفه ، و وضع الحقيبة الأخرى الصغيرة فوق الطاولة .. في تلك اللحظة ، طوى عمر الجريدة ، و أنزل نظارته الطبية و وضعهما على الطاولة .. بابتسامة و قبل أن يحيي فهد ، ضرب بيده فوق الحقيبة و قال : يا هلا ، يا هلا " رفع نظره إلى فهد " يا هلا بالحامل و المحمول ..
التزم فهد الصمت ، و هو ينظر إلى عابد ، و كأنه يستأذنه في الكلام ، قال عمر : اتركونا أنا و فهد بروحنا ..
امتثالاً لأمر معلمهم ، تركوا المكان ، نهض بعدها عمر من مكانه ، بابتسامته ذاتها التي لم تترك راحة في قلب فهد ، بحركة غريبة لم يتوقعها فهد ، اقترب عمر منه و احتضنه ، مرحباً بحرارة كأنه يعرفه منذ سنوات طويلة : يا هلا و غلا فيك يا فهد ، يا ولد مشعل ..
ابتعد عنه ، نظر إليه بحب و قال : سبحان الخالق ، كأن اللي واقف قدامي مشعل ..
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه فهد ، و في تلك الأثناء ، تطل فتاة يافعة تبدو أنها في بداية العشرينات ، ترتدي قميصاً أسوداً يصل إلى الركبة ، و من تحته بنطال جينز أبيض اللون ، شعرها قصير إلى رقبتها ، باللون الأحمر الداكن ، ترفع غرتها عن عينها و هي ترى فهد يرخي نظره أرضاً : بابا ، أنا بروح لعيد ميلاد صديقتي ..
عمر : تعالي سلمي على فهد ، هذا ولد عمك مشعل اللي كان يزورنا كل فترة ..
اقتربت بابتسامة استطاع فهد أن يعرف أنها مزيفة ، رفع نظره قليلاً ليراها تمد يدها مصافحة و تقول : أهلاً و سهلاً ، أنا حَسناء ..
قال بارتباك دون أن يمد يده : أهلاً أهلاً ..
بحقد رفعت حسناء نظراتها لوالدها و كأنها تشتكي فهد له ، قال عمر لينقذ الموقف : بابا يلا روحي لصديقتك ولا تتأخري .. انتبهي على نفسك ..
عادت يدها خائبة دون مصافحة ، رمقته بنظرة حادة و خرجت ، سار عمر برفقة فهد ليصلا إلى الكراسي ، عمر : بنتي حسناء انولدت هنا بروما ، و ما عمرها زارت الرياض ، علشان كذا عندها شوي من أطباع الغرب لكن أكيد بحدود ..
التزم الصمت و قد اتضح عليه أنه غير معجب بكلامه ، اقترب عمر من الحقيبة بابتسامة ، فتحها ، و إذا بمبالغ هائلة في الحقيبة ، ابتسم و هو يربت على ركبة فهد و يقول : كفو يا ولد مشعل ، ما خيبت ظنوننا ..
مد يده و تناول رزمتين من المال ، مدهما لفهد و قال : تفضل : هذي حصتك من العملية .. و بالنسبة لأول كمبيالة ، راح أكلم سلطان بخصوصها ..
فهد : ما أبغاه يتصرف بالكمبيالة قبل ما أرجع للرياض .. أبغى أشوف بعيوني ..
عمر : اعتبر اللي تبيه صار .. هالحين قول لي وين حابب تروح ، ولا تقول لي بتقضي الأسبوع هذا في أوتيل من أوتيلات روما لأني مجهز لك جناح خاص فيك هنا .. يعني ماله داعي تكلف نفسك و تأخذ جناح في أوتيل و إنت لسا في بداية شغلك ..
نهض فهد من مكانه : أنا ماني مقتنع إني أقضي أسبوع هنا ، أمي مريضة و تاركها بروحها ، و ما أقدر أبعد عنها أكثر من كذا !
نهض عمر واقفاً إلى جانبه : بدأنا بمخالفة التعليمات ؟ رجوعك بفترة قصيرة ممكن يثير الشبهات .. لازم تقعد أسبوع على الأقل عشان تبعد عنك العين !
فهد : طيب ، أجل اسمحلي و خلي الشباب يوصلوني لأوتيل ، أنا ما راح أكون مرتاح هنا ..
عمر : مثل ما تبي ما راح أضغط عليك ، بس طول هالأسبوع بتقضيه معانا يعني الأوتيل للنوم و بس .. لازم ناخذك جولة في روما ما يصير توصل روما و ما تشوف شي منها ..


،

البارت الأول لم ينتهي ، و لكنني في انتظار آرائكم ، هل هناك تشجيع لإكمالها ؟ و ما هو انطباعكم الأولي عنها ؟
شاركوني آراءكم و تعليقاتكم الجميلة ...

ملاحظة : جميع أسماء العوائل في الرواية هي أسماء وهمية ولا تمت للواقع بصلة ، و أي تشابه بين الأسماء في الواقع هو محض صدفة بحت ..

طِيفْ!








حللت اهلا، بداية جميلة وسرد حلو وبانتظار القادم حتى يتسنى لنا الفهم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 20-10-2019, 03:02 PM
صورة ضـحكتــي سحـــريّـــه الرمزية
ضـحكتــي سحـــريّـــه ضـحكتــي سحـــريّـــه غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً


*******








بدايه حلوه
ماعندي توقّعات كثيره بس شكل الفكره جميله فيها أكشن
ربّما مافيا أو عصابات وشيء من ذا القبيل

الشّخصيّات لحد اللحين مو واضحه قصّتها عشان ذا بانتظر البقيّة

بانتظارك =)









ساحرة بضحكتي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 20-10-2019, 03:56 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ضـحكتــي سحـــريّـــه مشاهدة المشاركة
بدايه حلوه
ماعندي توقّعات كثيره بس شكل الفكره جميله فيها أكشن
ربّما مافيا أو عصابات وشيء من ذا القبيل

الشّخصيّات لحد اللحين مو واضحه قصّتها عشان ذا بانتظر البقيّة

بانتظارك =)
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها nadah مشاهدة المشاركة
حللت اهلا، بداية جميلة وسرد حلو وبانتظار القادم حتى يتسنى لنا الفهم


سعيدة جداً بمروركم اللطيف ، و إن شاء الله تكون الرواية عند حسن ظنكم و تعجبكم ، راح أنزل الجزء الأول كاملاً الآن و إن شاء الله يعجبكم ..

نورتوني و شرفتوني ..

طِيفْ!


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 20-10-2019, 04:04 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
عساكم بخير يا أهل غَرام ، و أتمنى ألاقي بينكم و بين كتابكم الرائعين مكان لي ، و لروايتي المتواضعة اللي قررت أضع فيها كل مجهودي ، لحتى تطلع بالشكل المطلوب اللي يرضيكم ، روايتي الأولى : و في نشوة العشق صرنا رماداً ، أتمنى أن تنال إعجابكم و تشاركوني ردودكم و اقتراحاتكم و انتقاداتكم البناءة طبعاً ..
قبل ما أبدأ ، عندي ملاحظات بسيطة ، أولها الرجاء عدم الحكم على الرواية بسرعة أو اساءة الظن ، لأني لدي رسالة أحب أوصلها من خلال روايتي و حتى من خلال أبطالي و أخطاءهم و ذنوبهم .. لذلك لا تتوقعوا من أبطالي النزاهة التامة و عدم الوقوع في الأخطاء و الهفوات ..
ملاحظة ثانية : كل أسماء العوائل في الرواية هي أسماء وهمية لا تمت للواقع بصلة ، و أي تشابه بينها و بين الواقع هو محض صدفة بحت ..
ثالثاً و أخيراً : أتمنى أن لا تلهيكم الرواية عن ذكر الله و أداء العبادات و الواجبات ..


دمتم طيبين (*

و في نشوة العشق صرنا رماداً .

في كل صباح أقول لنفسي ، أنا هو الشيطان .. و لكنني سرعان ما أطرد تلك الفكرة اللعينة من رأسي ، و أنهض ..
لدي الكثير من الذنوب ، أعرف ذلك .. لكنني لست شيطاناً ، ولا أعتقد أن من حولي هم الملائكة .. فقد خُلقنا لنخطئ .. و لكنني أعلم جيداً في قرارة نفسي ، أن الأخطاء لا تشبه بعضها .. و أن منها ما قد يكون لا يغتفر .. و لا زلت حتى اللحظة لا أعلم ، و ربما أدعي الجهل إن كانت أخطائي قابلة للمحو ، و المغفرة ، أم لا ..

و في نشوة العشق صرنا رماداً ، طِيفْ!

الجزء 1


***

السادسة مساءً – مطار روما سيامبينو

جر حقائبه خارجاً من المطار ، يتلفت حوله بريبة رغم أن سُلطان قد حذره من لفت الانتباه ، انتفض بخوف حين لامست يد الرجل الضخم ذاك كتفه ، نظر إليه ، ليقول بصوت جهوري : إنت فهد شهران ؟
هز رأسه بالإيجاب : نعم أنا فهد شهران ..
:تفضل معاي ، السيد عمر بعثنا علشان ناخذك من المطار ..
تقدم رجل آخر ليحمل الحقائب ، بينما سار فهد نحو السيارة بتردد محاولاً أن يخفيه ، ركب فهد في المقعد الخلفي ، أحد الرجال خلف المقود و الآخر إلى جانبه .. سارت السيارة ، و الصمت يعم المكان ، بينما يتأمل فهد ، شوارع روما و أبنيتها ، تلك المدينة التي لم يظن يوماً أنه سيزورها .. في السعودية ، لم يكن يتخيل حتى أنه سيخرج من الرياض إلى جدة .. و ها هو الآن في بلاد بعيدة جداً .. بصوت أفاق فهد من شروده : كل الأمور تمام ؟
صمت فهد لوهلة ، و هو يفكر " ماذا يقصد بسؤاله ؟ أيعقل أن يعرف ذلك الرجل بسبب حضوري إلى روما ؟ و كيف علي أن أجيب ؟ قد حذرني سلطان من التحدث في هذا الأمر إلا مع المعلم الكبير ! "
انتفض مجدداً حين التفت إليه الرجل ، ليقول : وش فيك ما سمعتني ؟ أقول لك كل شي تمام ؟
فهد : ايه ، كل الأمور بخير ..
أعاد ذلك الرجل نظراته إلى الطريق ، بينما يحاول فهد ، أن يفهم مجريات الأمور حوله .. تفاجئ بالرجل يمد له جوالاً و يقول : هذا الجوال لك ، فيه خط و تقدر تكلم اللي تبيه ..
مدّ يده ليأخذه ، لكن " عابِد " أحكم قبضته عليه ، و التفت إليه قائلاً : بس قبل ، تنتبه لأي حرف تقوله على الجوال ، مو أي شي ينقال على الجوال .. مفهوم ؟
هزّ رأسه بالقبول ، ثم أخذ الجوال و أخفاه في جيب بنطاله .. كانت دقائق قليلة حتى وصلوا إلى مكان جميل يحفه الخضار من جميع جوانبه ، لم يرَ فهد مثله ، بحكم ظروف معيشته السيئة التي قضى حياته كلها فيها .. ترجلوا من السيارة جميعاً ، عدنان يحمل الحقائب ، بينما وقف عابد و هو يعدل أزرار بدلته ، و يقول لفهد : تفضل سيد فهد ، المعلم في انتظارك ..
رفع حاجبيه باستغراب من انقلاب أسلوبه في التعامل معه فور وصولهم إلى المنزل .. دخلوا إلى الحديقة ، طاولة تنتصف الحديقة ، يجلس عليها رجل يبدو أنه في بداية الخمسين من عمره ، يضع نظارة طبية يبدو أنه لم يعتد على استعمالها ، يمسك جريدة بين يديه و يتصفحها بتركيز ، إنه يدعي عدم شعوره بدخولنا ، تقدموا أكثر ولا زال الرجل الخمسيني في مكانه ، يرتدي بدلة رياضية بيضاء ، و لكن جسده الأقرب إلى السمنة لا يوحي أنه رياضي ، لكن لا بد أنه يهتم بنفسه نوعاً ما .. كل تلك الأفكار دارت في رأس فهد ، و هو يتقدم من المعلم الكبير " عمر حَربْ " .. وصلوا إلى الطاولة التي يجلس عليها ، وقفوا أمامه ، و قد تعجب فهد من عدم كلام " عابد " معه ، فتح فمه ليتفوه بكلمة ، لكن عابد أسكته بنظرة حادة فهم منها عدم وجوب الكلام !
خلال ثوانٍ ، تبعهم عدنان ، حين وضع حقيبة ملابس فهد خلفه ، و وضع الحقيبة الأخرى الصغيرة فوق الطاولة .. في تلك اللحظة ، طوى عمر الجريدة ، و أنزل نظارته الطبية و وضعهما على الطاولة .. بابتسامة و قبل أن يحيي فهد ، ضرب بيده فوق الحقيبة و قال : يا هلا ، يا هلا " رفع نظره إلى فهد " يا هلا بالحامل و المحمول ..
التزم فهد الصمت ، و هو ينظر إلى عابد ، و كأنه يستأذنه في الكلام ، قال عمر : اتركونا أنا و فهد بروحنا ..
امتثالاً لأمر معلمهم ، تركوا المكان ، نهض بعدها عمر من مكانه ، بابتسامته ذاتها التي لم تترك راحة في قلب فهد ، بحركة غريبة لم يتوقعها فهد ، اقترب عمر منه و احتضنه ، مرحباً بحرارة كأنه يعرفه منذ سنوات طويلة : يا هلا و غلا فيك يا فهد ، يا ولد مشعل ..
ابتعد عنه ، نظر إليه بحب و قال : سبحان الخالق ، كأن اللي واقف قدامي مشعل ..
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه فهد ، و في تلك الأثناء ، تطل فتاة يافعة تبدو أنها في بداية العشرينات ، ترتدي قميصاً أسوداً يصل إلى الركبة ، و من تحته بنطال جينز أبيض اللون ، شعرها قصير إلى رقبتها ، باللون الأحمر الداكن ، ترفع غرتها عن عينها و هي ترى فهد يرخي نظره أرضاً : بابا ، أنا بروح لعيد ميلاد صديقتي ..
عمر : تعالي سلمي على فهد ، هذا ولد عمك مشعل اللي كان يزورنا كل فترة ..
اقتربت بابتسامة استطاع فهد أن يعرف أنها مزيفة ، رفع نظره قليلاً ليراها تمد يدها مصافحة و تقول : أهلاً و سهلاً ، أنا حَسناء ..
قال بارتباك دون أن يمد يده : أهلاً أهلاً ..
بحقد رفعت حسناء نظراتها لوالدها و كأنها تشتكي فهد له ، قال عمر لينقذ الموقف : بابا يلا روحي لصديقتك ولا تتأخري .. انتبهي على نفسك ..
عادت يدها خائبة دون مصافحة ، رمقته بنظرة حادة و خرجت ، سار عمر برفقة فهد ليصلا إلى الكراسي ، عمر : بنتي حسناء انولدت هنا بروما ، و ما عمرها زارت الرياض ، علشان كذا عندها شوي من أطباع الغرب لكن أكيد بحدود ..
التزم الصمت و قد اتضح عليه أنه غير معجب بكلامه ، اقترب عمر من الحقيبة بابتسامة ، فتحها ، و إذا بمبالغ هائلة في الحقيبة ، ابتسم و هو يربت على ركبة فهد و يقول : كفو يا ولد مشعل ، ما خيبت ظنوننا ..
مد يده و تناول رزمتين من المال ، مدهما لفهد و قال : تفضل : هذي حصتك من العملية .. و بالنسبة لأول كمبيالة ، راح أكلم سلطان بخصوصها ..
فهد : ما أبغاه يتصرف بالكمبيالة قبل ما أرجع للرياض .. أبغى أشوف بعيوني ..
عمر : اعتبر اللي تبيه صار .. هالحين قول لي وين حابب تروح ، ولا تقول لي بتقضي الأسبوع هذا في أوتيل من أوتيلات روما لأني مجهز لك جناح خاص فيك هنا .. يعني ماله داعي تكلف نفسك و تأخذ جناح في أوتيل و إنت لسا في بداية شغلك ..
نهض فهد من مكانه : أنا ماني مقتنع إني أقضي أسبوع هنا ، أمي مريضة و تاركها بروحها ، و ما أقدر أبعد عنها أكثر من كذا !
نهض عمر واقفاً إلى جانبه : بدأنا بمخالفة التعليمات ؟ رجوعك بفترة قصيرة ممكن يثير الشبهات .. لازم تقعد أسبوع على الأقل عشان تبعد عنك العين !
فهد : طيب ، أجل اسمحلي و خلي الشباب يوصلوني لأوتيل ، أنا ما راح أكون مرتاح هنا ..
عمر : مثل ما تبي ما راح أضغط عليك ، بس طول هالأسبوع بتقضيه معانا يعني الأوتيل للنوم و بس .. لازم ناخذك جولة في روما ما يصير توصل روما و ما تشوف شي منها ..


،

في الجهة الأخرى من الكرة الأرضية ، الرياض ، و تحديداً في مركز التحقيق الجنائي ، دخل " يَحيى " إلى الغرفة التي تجمعه بأصدقائه الثلاثة ، ألقى جواله و مسدسه فوق طاولة مكتبه ، و جلس و هو يفرك وجهه بإرهاق واضح ، تساءل عصام : صار شي جديد ؟
هز رأسه بالنفي ، و كان اليأس واضحاً على وجهه ، قال الآخر " إبراهيم " : ماهي أول قضية تنقفل ضد مجهول ، ما أدري إنت ليش هالكثر محمل الموضوع أكبر من حجمه !
يحيى : ما في ولا دليل على القاتل ، هذي أغرب جريمة تمر علي من يوم استلمت الشغل بهالمكان ! و اللي يقهرك إن ولده ماهو سائل ! رحت أشوفه مسافر بروما ..
رفع عصام رأسه و سأل متعجباً : مسافر ؟؟ و بروما ؟
يحيى : مو بس كذا ، الحارة كلها اللي كان ساكنها قالولي إنه انتقل منها .. و قبل لا يسافر بيوم لم أغراضه و طلع ..
إبراهيم : من وين جاب فلوس يسافر روما و يغير بيته ؟؟
يغلق عصام شاشة حاسوبه ، يخرج من خلف مكتبه و يقول : و ترى لمعلوماتكم ، مشعل شهران ما عنده حساب بأي بنك .. كل معلوماتي تقول إنه كان فقير و حاله معدوم !
التفت عصام إلى يحيى : يحيى ، أبوك مو كان صديق عمر حرب ؟ اللي كان يشتغل معاه مشعل ..
باستفهام نظر يحيى إليه : ايه ، المعنى ؟؟
عصام : المعنى أكيد ممكن يكون عنده معلومات تفيدنا .. ليه ما تسأله ؟
يحيى : تبيني أحقق مع أبوي ؟؟ و بعدين أبوي من سنين ما شاف عمر حرب ولا يدرى عنه وش دراه بمشعل ؟
وقف عصام إلى جانبه : يحيى لا تكون حساس بهذي المواضيع ، انت قلت إن أبوك تأثر على موت مشعل ، يعني أكيد يعرف شي بهالخصوص ! ما قلنا إنه أبوك يعرف القاتل بس ممكن يكون عنده معلومات تفيدنا ..
إبراهيم : يحيى ، سوّ مثل ما قال عصام ، و خلي عواطفك برا الشغل ..
رمقهم كليهما بنظرات حادة قبل أن يخرج من المكتب ، ثم خرج دون أن يتفوه بكلمة واحدة ، نظر إبراهيم إلى عصام و قال : قلتلك هذا الولد عاطفي و ما ينفع لطبيعة شغلنا .. ما صدقتني ..
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه عصام : وسع صدرك يا إبراهيم ، يحيى جديد في المهنة ، و شب عمره 27 سنة يعني ما وصل لمرحلتنا من الخبرة و القدرة على التحكم بالنفس ، علشان كذا لازم نتحمله ، و لا تنسى إنك في بداياتك كنت مثله !
تنهد إبراهيم ، و تبين على وجهه أنه غير راض على كلام عصام ، لكنه مجبر على الاقتناع به ..


،

ضحِك بصخب ، و قال و هو ينقل الهاتف من أذنه اليسرى إلى أذنه اليمنى : قلت لك هذا الولد ماهو قليل ، و ذكي .. و مو لازم نضيعه من ايدنا ..
عُمر من الجهة الأخرى : بس اللي فهمته إنه بيتركنا بعد ما ينتهي من موضوع الكمبيالات ..
ينفث سلطان دخان سيجارته : لا تخاف ، اترك هالموضوع عندي ، أنا ما راح أخليه يتركنا .. ولا تنسى ، دخول الحمام مو مثل خروجه ..
عمر : المهم ما نخليه يعتمد على نفسه ، لازم يكون بحاجتنا على طول ، على شان ما يقدر يتخلى عنا ..
سلطان : ما يهمك ، اعتبر فهد شهران صار من فريقنا ، المهم تطمنت إن الأمانة وصلت لك بالسلامة ..
عمر بابتسامة عريضة : ما قصرت .. يلا أخليك الحين ، مع السلامة ..
يغلق عمر الخط ، و هو يرى ابنته تتقدم منه ليستقبلها بابتسامة ، تقترب منه و تطبع قبلة على خده : هلا بحبيبة أبوها ، شلون كان مشوارك ؟
حسناء : الحمدلله كويس انبسطت ..
تقترب منهم " ريم " زوجة عمر ، تجلس إلى جانبهم و تقول : عادي أقطع عليكم قعدتكم الحلوة ؟
عمر : هلا حبيبتي تفضلي اجلسي ... شرآيكم آخذكم نشوف فلم في السينما ، و بعدين نتعشى ..
بدلع تقول حسناء : لا لا بابا أنا تعبااانة مرة بفوت أتروش و أنام .. خليها يوم ثاني ..إذا تبي خذ ريم و روحوا ..
بحماس تقول ريم : أنا قايمة أتجهزز .. لا تغير رأيك ..
تمشي أمامهم مسرعة نحو الداخل ، يلتفت عمر إلى ابنته : وش عندك بكرا بابا ؟
أجابت و هي تفكر : مممم للحين ما خططت لشي معين ، تدري هذا آخر أسبوع قبل الجامعة بسوي كل شي بنفسي ..
عمر و هو يضع يده فوق يدها : ممتااز ، دام كذا ، أبغاك بكرا تاخذين فهد مشاوير يعني يشوف روما الأماكن الحلوة اللي تعرفيها ..
حسناء : لااا بابا أنا تبيني أروح مع هذا المعقّد ؟
عمر : هههههههههه يبه ماهو معقد ، بس العرف و الدين عندهم بالرياض ما يسلمون على حرمة غريبة عنهم ..
حسناء بعدم اقتناع : ولو كان ، مو لازم يكسف بنت حوة مثلي .. عيب ماهو ذوق ..
عمر : يعني بتكسري كلمة أبوكِ ؟
بعد تفكير لم يدم ثوان معدودة : ممم طيب خلاص لأجل عيونك باخذه .. ما يهمك ..
عمر : فديت عيونك ، الحين بتصل عليه و بقول له يكون هنا من بدري ..




في مكان آخر ، يتنقل في جناح الأوتيل ذهاباً و إياباً ، و هو يتأمل الأثاث الفخم ، و الإطلالة الرائعة لشرفة جناحه ، النظافة التي لم يعتد عليها كثيراً في بيته الصغير الذي ترعرع فيه ، رغم أن كل ما حوله يجب أن يشعره بالراحة ، إلا أنه افتقدها منذ ذلك اليوم الذي خرج فيه من بيته الأشبه بقن الدجاج .. رن الجوال كثيراً ، و كان شارداً يتأمل أموراً ليس قادراً على ربطها ببعضها البعض ، و لم يستوعب بعد أن هذه هي رنة جواله ، أجاب في آخر لحظة : آلو .. هلا عمي .. الحمدلله بخير ، مرتاح .. كل الأمور تمام ..
عمر : حبيبي بكرا من بكير جهز نفسك بنتي حسناء بتاخذك جولة في روما ..
رفع حاجبيه متعجباً : بنتك ؟!
عمر : ايه ، اهية أحسن أحد ممكن ياخذك سياحة هنا .. لأنها مو مخلية مكان ما زارته !
فهد : عمي ماله داعي ، ماله داعي تحرجها يعني ، أنا رجال و أدبر نفسي بنفسي ..
عمر : لا لا السياحة بروحك راح تكون مملة ، ما أبي أسمع منك أي أعذار .. مفهوم ؟
تنهّد بملل كان واضحاً لدى عمر أنه يشعر بالتثقل منه و من أوامره ، ثم قال : إن شاء الله خير ..
أغلق سماعة الهاتف ، ليسمع صوت ابنته إلى جانبه تقول : قلت لك هذا رجال معقد ، ما يبي صحيح ؟
عمر : يبه اهو ما يبي يكون ثقيل علينا .. بس خلاص بكرا بيكون هنا ، قومي نامي علشان تكوني مصحصحة بكرا ..
ابتسمت بتعب ، نهضت من مكانها متجهة لغرفتها و هي تتمتم بداخلها : ياربي متى أبوي بيترك عنه هالحركات ..


؛

على الرغم من أنه كان مرهقاً جداً ، و لم يتمتع بساعات من الراحة منذ زمن طويل ، منذ تلك اللحظة التي لا زال يشعر أن الزمن توقف عندها و لم يتحرك بعدها أبداً ، تلك اللحظة التي ألقي فيها والده أمام بيته جثة هامدة ، و رصاصة واحدة استقرت في قلبه كانت هي القاضية ، حين تجمعوا أهل حارته ليساندوه في محنته ، إلا أنهم لم يستطيعوا حتى اللحظة أن يوقظوه من ذلك الكابوس .. لم يكن قادراً على النوم في تلك الليلة ، رغم أنها المرة الأولى التي ينام فيها على سرير مريح و فراش نظيفة ، و وسادة طرية .. لا بد أن جسده قد اعتاد على الأرض ، على برودتها و قساوتها ، فأصبح كل شيء سواها غريب عليه .. تقلب كثيراً ، و الأفكار تتلاحم في عقله ، ما بين الانتهاء من أمر الديون المتراكمة على والده ، و انتشال نفسه و والدته المريضة من وحل الدنيا الفقيرة ، والدته التي اضطر لتركها لأول مرة في حياته ، و ما بين ثأره و بحثه عن القاتل ، إلا أن التفكير طيلة الليل في مكان هادئ كذلك ، لم يوفر له القدرة على التوصل لحل ما .. يعرف أنه قد دخل في طريق لا نهاية له ، و ربما ستكون نهايته مفجعة ، لكن مذاق الطعام القديم أرهق ذائقته ، و ثيابه المهترئة ضجرت منه ، و عجز والدته و مرضها ، كان الحبل الذي يشتد وثاقه على رقبته كل يوم أكثر .. ليجبره أن يسلك ما سلكه والده من قبله ، لكن والده لم يخلّف له سوى الهم ، و الدم ، و الدَّيْن ..!

رفع اللحاف عن وجهه و هو يزفر مللاً ، نهض و جلس على السرير ، تخللت يده في شعره الناعم ، تنفس بعمق و هو يحاول أن يجد حلاً لتلك الليلة التي يبدو أنها غير ناوية على الانتهاء .. أخذ جواله ، بدأ يتنقل بين تلك التطبيقات التي لم يعتقد يوماً أنه سيستخدمها ، دخل إلى تطبيق " التويتر " ، تعرف إلى طريقة التسجيل ، كنوع من الفضول فقط ، و لم يكن يعلم أنه سيجد فيه متنفساً له ..


انتهى ()

بجهّز الجزء الثاني و بنزله فوراً ، لا تحرموني من تفاعلكم و آراءكم ..

دمتم بودّ (*












الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 20-10-2019, 09:00 PM
صورة MeEm.M | مروة الرمزية
MeEm.M | مروة MeEm.M | مروة متصل الآن
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا طيف , أنرتِ المنتدى
بداية رائعة
أسلوب ممتع , وسرد غير ممل تبارك الله

لا زالت الشخصيات والأحداث غامضة , بما إننا في بداية الرواية بالتأكيد .

فهد ..
إن شاء الله إنه ما يتورط في عمل غير قانوني , مع عمر وسلطان
اللي ما فهمت إيش شغلتهم بالضبط , لكن ما ارتحت لهم
أعتقد إنه مشعل تركهم عشان هالشيء مثلا !
إنه شغلتهم مش كويسة !
إن شاء الله ما أكون شطحت بقوة هههههه

حسناء ..
مستفزة صراحة :)
يعني حتى لو متربية في روما تبقى مسلمة ,
وأبوها مسلم .. المفروض هو يوجهها .
لكن مثل ما قلتِ في البداية , خلينا لا نتوقع إن الأبطال
منزهين .. بالرغم من إنه عدم إرتداءها للحجاب ومد يدها
لمصافحة رجل غريب عنها مرتبط بالدين , فما يصير
نرمي كل شيء على ظروف الغربة مثل ما قال السيد عمر .
والظاهر ريم زوجة أب مش أم .

جريمة القتل الغامضة واللي هي بين يدين يحيى وإبراهيم وعصام ..
ربما يكون والد يحيى ذات عون حقا , ويقدم المساعدة .
ويمكن يكونون عمر وسلطان لهم يد باللي حصل
لذلك قدموا المساعد لإبنه !
اللي كان بأمس الحاجة للمال , عشان يخرج من الفقر , ويعالج أمه

__

سلمتِ وسلمتْ أناملك .
ننتظر التكملة
أتمنى من قلبي إنك تكمليها للنهاية وما توقفيها أبد
لأني جدا أخاف من الروايات قيد الكتابة
إلا إني كل ما تركت خوفي من عدم الإكتمال على جنب وبديت أقرأ رواية غير مكتملة
ألاقي كاتباتها يختفون من دون ما يقولون شيء
وإن شاء الله ما تكونين واحدة منهم , عشان أتوب إلى الأبد
ولا أقرب إلا من الروايات المكتملة :)
موفقة بإذن الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 21-10-2019, 11:53 AM
صورة شَــيْمـآ الرمزية
شَــيْمـآ شَــيْمـآ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي



أهلا طيف،
بداية موفقة ان شاء الله...

ما رح اقدر احكم على البداية ولا على الشخصيات..
ان شاء الله الفصول القادمة بعطي ردي عنهم..
وما شاء الله اسلوب السرد جداً جميل،، انسجمت بالقراءة...،

بتمنالك التوفيق وان شاء الله رح اكون من متابعينك..
بانتظارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 21-10-2019, 07:10 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها meem.m | مروة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا طيف , أنرتِ المنتدى
بداية رائعة
أسلوب ممتع , وسرد غير ممل تبارك الله

لا زالت الشخصيات والأحداث غامضة , بما إننا في بداية الرواية بالتأكيد .

فهد ..
إن شاء الله إنه ما يتورط في عمل غير قانوني , مع عمر وسلطان
اللي ما فهمت إيش شغلتهم بالضبط , لكن ما ارتحت لهم
أعتقد إنه مشعل تركهم عشان هالشيء مثلا !
إنه شغلتهم مش كويسة !
إن شاء الله ما أكون شطحت بقوة هههههه

حسناء ..
مستفزة صراحة :)
يعني حتى لو متربية في روما تبقى مسلمة ,
وأبوها مسلم .. المفروض هو يوجهها .
لكن مثل ما قلتِ في البداية , خلينا لا نتوقع إن الأبطال
منزهين .. بالرغم من إنه عدم إرتداءها للحجاب ومد يدها
لمصافحة رجل غريب عنها مرتبط بالدين , فما يصير
نرمي كل شيء على ظروف الغربة مثل ما قال السيد عمر .
والظاهر ريم زوجة أب مش أم .

جريمة القتل الغامضة واللي هي بين يدين يحيى وإبراهيم وعصام ..
ربما يكون والد يحيى ذات عون حقا , ويقدم المساعدة .
ويمكن يكونون عمر وسلطان لهم يد باللي حصل
لذلك قدموا المساعد لإبنه !
اللي كان بأمس الحاجة للمال , عشان يخرج من الفقر , ويعالج أمه

__

سلمتِ وسلمتْ أناملك .
ننتظر التكملة
أتمنى من قلبي إنك تكمليها للنهاية وما توقفيها أبد
لأني جدا أخاف من الروايات قيد الكتابة
إلا إني كل ما تركت خوفي من عدم الإكتمال على جنب وبديت أقرأ رواية غير مكتملة
ألاقي كاتباتها يختفون من دون ما يقولون شيء
وإن شاء الله ما تكونين واحدة منهم , عشان أتوب إلى الأبد
ولا أقرب إلا من الروايات المكتملة :)
موفقة بإذن الله


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..

المنتدى منور بوجودك حبيبتي تسلميلي يا قلبي ..ربي يسعدك و يشرح صدرك أسعدتيني بكلامك عن الرواية..
راح نتعرف أكثر عالشخصيات و ع ظروف معيشتهم ، و الأحداث راح تكون مفاجئة في كل جزء ..
ربي يسلم أناملك ، أسعدني مرورك حقاً ..

و بالنسبة لإكمال الرواية ، محسوبتك عانت من قبل من نفس المشكلة و إن شاء الله ربنا يقدرني أوصل معاكم فيها لصفوف المكتملة ، و بإذن الله تعالى لن يكون هناك إنقطاع ، ما أقدر أترك هالوجوه الحلوة طبعاً ..

أنرتِ حبيبتي ..


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 21-10-2019, 07:12 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها شَــيْمـآ مشاهدة المشاركة

أهلا طيف،
بداية موفقة ان شاء الله...

ما رح اقدر احكم على البداية ولا على الشخصيات..
ان شاء الله الفصول القادمة بعطي ردي عنهم..
وما شاء الله اسلوب السرد جداً جميل،، انسجمت بالقراءة...،

بتمنالك التوفيق وان شاء الله رح اكون من متابعينك..
بانتظارك

يا هلا و غلا ، نورتِ صفحة الرواية عزيزتي شيما بوجودك اللطيف ..
ربي يسعدك على الإطراء و التعليق ، تواجدك أسعدني ..
و يشرفني تكوني من متابعيني ، و الله يقدرني و تكون روايتي عند حسن ظنك و ظن الجميع يارب ..

أنرتِ عزيزتي ..
:)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 21-10-2019, 07:16 PM
صورة طِيفْ! الرمزية
طِيفْ! طِيفْ! متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عساكم بخير جميعاً ، اليوم موعدنا إن شاء الله لنكمل أحداث روايتنا .. أتمنى أن يكون الجميع بخير و أن تعجبكم الرواية ..

أرجو أن لا تلهيكم الرواية عن أداء واجباتكم و عباداتكم ..

و في نشوة العشق صرنا رماداً ، طِيفْ!

الجزء 2


***

أطل صباح روما الأول على عينيه الذابلتين اللتين لم تناما جيداً منذ زمن طويل .. تسللت خيوط الشمس و أخذت تداعب جفونه برفق حتى فتحها بهدوء ، نظر حوله متعجباً ، مستغرباً المكان الذي ينام فيه ، للمرة الأولى يستقيظ دون أن يرى والدته إلى جانبه ، أطبق عينيه مجدداً لوهلة و هو يستوعب تغير الزمان و المكان .. مد يده ليتناول جواله و ينظر إلى الساعة ، نهض بتثاقل و قال : اوف ، الساعة 10 و نص !
قبل أن يكمل استدراكه لتأخر الوقت ، جاءه اتصال عمر ، الذي جعل التأفف هو أول ما يفعله فهد فور استيقاظه من النوم : آلو ...
عمر : صباح الخير ، كنت نايم ؟
فهد و هو يفرك عينيه : ايه ، توني أقعد ..
عمر : مو مشكلة انت تعبت الفترة الماضية ، يلا قوم تجهز عبال ما أبعثلك السايق ياخذك ..
تأفف فهد و قال : عمي صدقني ماله داعي تكلف على نفسك و على بنتك ، أساساً أنا مالي خلق أروح أي مكان !
تغيرت لهجة عمر إلى لهجة الأمر : فهد ، لا تخليني أجبرك ، قوم و تعال برضاتك ..
رفع حاجبيه مستغرباً ، صمت لثوان ، ثم قال : طيب ، الحين بتروش و بطلع ..
عمر : في انتظارك ..

**

أخرج بذرة الزيتون من فمه ، تناول رشفة من كوب الشاي ، نظر إلى والده و قال : يبه ..
سلطان ينظر إليه : نعم ؟
دون أن ينظر إليه ، و بارتباك واضح أنه يحاول أن يخفيه : يبه أنا عارف إنك كنت صديق عمر حرب ، اللي كان يشتغل عنده مشعل شهران ، اللي انقتل قبل حوالي شهر ..
سلطان : المعنى ؟
يحيى : يعني ، عصام ، مسؤولي في الشغل ، قال لي يمكن عندك معلومات تفيدنا ، يعني عن طبيعة شغل مشعل مع عمر حرب ، و من هالأمور يعني ..
ابتسم سلطان : و ليش يبه خجلان مني ؟ قول عادي ، هذا شغلك .. شوف يبه صحيح عمر حرب صديقي بس أنا ماني على اطلاع كافي بأموره إنت عارف اهوة عايش في روما من 25 سنة تقريباً ، و آخر مرة نزل الرياض كانت قبل سنتين تقريباً ، يعني ما عندي شي أعرفه عنه ، و كنت أشوف مشعل معاه لما يزورني دائماً لأنه كان السايق ..
يحيى : طيب يبه عمر وش طبيعة شغله بالضبط ؟
سلطان و هو يمضغ اللقمة : عمك عمر تاجر ألبان و أجبان ، و عنده مصانع كبيرة هنا ، و لها فرع رئيسي في روما ..
رفع حاجبه الأيسر بتعجب ، أو إعجاب : طيب يبه انت تعرف ولده فهد ؟!
مد لقمة أخرى إلى فمه ، توقف عن مضغها و نظر إليه بطرف عينه : لا ، ما أعرفه !
يحيى : احنا في الشغل مستغربين إن فهد ترك الحارة و انتقل من بيته ، و بعد سافر روما .. يعني و أنا عارف إن أبوه ما كان حيلته شي ، شلون انقلبت أحوالهم بهالسرعة ؟!
نفض سلطان يديه و قال : الحمدلله رب العالمين .. " نهض عن الطاولة و هم بالذهاب " : يبه عمك عمر كان يحب مشعل ، و أكيد يبي يساعد ولده عشان كذا خلاه يستلم مكان أبوه ..أنا بمشي الحين عندي شغل في المكتب ..
يحيى و والدته يقولان بأصوات متفرقة : مع السلامة ..
التفت أم يحيى له و قالت : حبيبي ليش كل هالأسئلة لأبوك ؟ ماهي حلوة بحقه تقعد تحقق معاه !
يحيى : لا يمه ماهو تحقيق ، لو كان تحقيق كان استدعوه للمركز ، بس أنا كان عندي كم سؤال و قلت أسأله لأنه أكيد يعرف شي عن عمر حرب ..
نهض عن الطاولة و سحب مفتاح سيارته و جواله ليضعهما في جيبه ، و يخفي مسدسه في محفظته الخلفية : يلا يمه تآمرين علي بشي ؟
أم يحيى : سلامتك حبيبي انتبه على نفسك ..
يحيى بابتسامة : إن شاء الله ، السلام عليكم ..

**

في إحدى أزقة الحارات الضيقة ، يمشي الناس فيها ذهاباً و إياباً متلهفين لتأمين الرزق و لقمة العيش ، يقبع في الزاوية بيت صغير جداً ، يعيش بداخله أب مكافح ، شاب كثيراً حتى استطاع أن يحافظ على حياة أولاده حتى تلك اللحظة ، و زوجة مريضة لا تملك ثمناً لعلاجها إلا الدعاء ، شاب و فتاة ، تخرجوا من الجامعة ولا زالوا في منازلهم يواجهون الجدران باحثين عن فرصة تخرجهم إلى الدنيا .. يجلسون جميعهم على الأرض يتناولون إفطارهم البسيط الذي اعتادوا عليه ، تجلس شهد إلى جانب أمها المستلقية على الفراش لتطعمها ، يرن جوال طارق ، ينتبهون جميعهم إلى الرقم الذي اتضح أنه خارجي ، يرد طارق : آلو ؟
خلال ثوان بعد تعرف طارق على المتصل ، تبدو عليه علامات الفرحة و الابتهاج : هلا والله يا هلا بأخوي و حبيبي فهد ، شلونك يا رجال وين مختفي ؟ من وين تتكلم ؟
بينما تحاول شهد أن تخفي ابتسامة خرجت من قلب ملتاع لرؤية من كان يسترق النظر إليها دائماً من بعد ، لا يحاول والدها أبداً أن يخفي امتعاضه ، يلقي برغيف الخبز جانباً ، و ينهض بصعوبة من مكانه ، متجهاً إلى مغسلة صغيرة ليغسل يديه ريثما ينهي ابنه اتصاله .. تمد شهد لقمة أخرى لوالدتها ، تمتنع عن تناولها و تقول بصوت متعب : خلاص يمه الحمدلله شبعت ..
شهد ، تسترق النظر إلى والدها لتراقب ردة فعله على اتصال فهد ، تقول بغير تركيز : صحتين و عافية يمه ..
طارق : حبيب قلبي لا ولو ما طلبت شي ، إنت تآمر .. مع السلامة ياخوي مع السلامة ..
أبو طارق بلهجة غاضبة : أنا مو قلت اسم فهد شهران ما ينذكر في هالبيت ؟
طارق : يبه انت شفت إن الرقم خارجي و ماهو مسجل عندي ما كنت عارف إنه فهد ..
أبو طارق : و ليش ما قفلت الخط في وجهه لما قال إنه فهد ؟
طارق: يبه فهد صديقي و أخوي من زمان شلون تبيني أتصرف معاه كذا ؟
أبو طارق : صداقته ما تناسبنا ولا تشرفنا .. و بعدين وش طلب منك ؟
تنهّد طارق ، و أجاب : يبيني أروح لبيتهم الجديد و أتطمن على أمه ، لأنه مو قادر يوصللها .. وما يأمن غير فيني ..
أبو طارق بغضب أكبر : والله حلوة ؟ تشتغل عنده إنت ؟ وش ذنبك إذا هو ما عنده ضمير ترك أمه المريضة و سافر ؟؟
طارق : يبه ما نعرف وش ظرفه ، بعدين قبل لا يكون فهد صاحبي اهوة جاري و أنا ملزم فيه ، و الرسول عليه الصلاة و السلام وصانا بالجار ، إذا مو عشان خاطره ، عشان خاطر أمه المسكينة ..
زفر أبو طارق ، و قال بقلة حيلة : لا حول ولا قوة إلا بالله ، طيب ، تروح و تشوف أحوالها ، بس المرة الجاي لا كلّمك نبه عليه ما يتصل عليك و ينساك نهائياً ..
انحنى طارق ليقبل يد والده : ولا يهمك يبه اللي تبيه بيصير ..

**

دخل إلى الحديقة ، مرتدياً كنزة بنصف الكم بيضاء اللون و جينز أسود ، وقف في منتصف الحديقة و هو يرى حسناء ترتدي كما يرتدي تماماً ، مع طاقية واقية للشمس ، معلقة في رقبتها كاميرا يبدو أنها حديثة ، و لا بد أنها تأخذ بعض التوصيات من والدها قبل أن تخرج ، لا أدري إن كان لا يأتمنني ، فلِم يجبرنا على الخروج سوية ؟!
بعد ثوان من الانتظار ، تترك حسناء والدها و تتقدم من فهد ، بابتسامتها المزيفة ذاتها ، لا بد أنها مجبرة على الخروج مثلي ، يلوّح عمر لفهد من بعد ، يبادله فهد التحية ، تصل حسناء ، تقف أمامه و تتفحصه بدقة مستغربة صدفة تناسق الألبسة بينهما في هذا اليوم ، عقد حاجبيه : في شي ؟
بابتسامة جانبية : لا ما في شي ، أبوك ما كان أنيق مثلك ..
رفع النظارة الشمسية عن عينيه ، كان على وشك الرد لكنه تراجع ، قالت حسناء و هي ترتكن بنفسها إلى ظهر السيارة : أكيد قاعد تقول لنفسك هذي شلون أمس شعرها قصير و اليوم هالطول .. أحب أقولك هذي وصلات ..
ابتسم فهد : بصراحة ما أركز على هذي الأمور ، و لو ما قلتِ ما انتبهت عالموضوع ..
غيرت الموضوع : تبي تسوق إنت أو أسوق أنا ؟
فهد : رغم إني ماني مؤمن بسواقة الحريم ، بس يلا ، لأني ما أعرف شي بهالبلد تفضلي انتِ سوقي ..
فتحت السيارة بجهاز التحكم ، و قالت و هي تتجه نحو باب السائق : اليوم بخليك تآمن بسواقة الحريم ..
جلسوا في السيارة ، تضع حسناء الكاميرا على المقعد الخلفية، ثم بدأت بتعديل المقعد و المرآة ، شغلت السيارة ، قالت و هي تضع كلتا يديها على المقود : أول شي بنروح نفطر لأني ميتة جوع و أنا ما أعرف أسوي شي إذا كنت جوعانة ..
دون أن ينظر إليها ، و هو يفتح نافذة السيارة : واضح من مسكتك للدولاب إنك محترفة ..
نظرت إليه بطرف عينها : وش تقصد ؟
فهد : لو محترفة فعلاً مثل ما تقولي ، عالأقل تمسكي الدولاب بايد وحدة ، مو بالثنتين !
أجابت و هي تربط حزام الأمان : ما أنصحك تستفزني أو تتحداني ..
ابتسم بسخرية ، و التزم الصمت .. حرّكت حسناء مفتاح السيارة و ضغطت على البنزين بكل قوتها ، حتى شعروا أن السيارة ستحلق في السماء ، انتفض فهد و صرخ : ايش قااعدة تسوي ؟!
بصوت عالٍ و بسخرية : خفت ؟؟؟
خففت السرعة بشكل تدريجي ، التقط فهد أنفاسه و قال بهدوء : أكيد ما خفت من السرعة ، بس خفت من اللي قاعدة تسوق بهالسرعة ..
حسناء : مصر إنك تستفزني !
مجدداً زادت السرعة بشكل فجائي ، ينظر إليها فهد بحقد و يقول : إنتِ طالعة تنتحري ؟ ترا ماني مستغني عن روحي !
حسناء : أجل خلاص لا تستفزني !


**

في الجهة الأخرى ، يدخل يحيى إلى مكتبه ، يرمق رفاقه بنظرات حادة لم يفهموا معناها ، و بعبوس يقول : صباح الخير ..
تبادل عصام و إبراهيم النظرات الاستفهامية فيما بينهما ، ثم يردان بصوت واحد : صباح النور ..
جلس يحيى خلف مكتبه ، قد اعتاد عصام و إبراهيم على مزاجه الصباحي و قلة كلامه ، لكن ما تبين لهم أنه كان على غير عادته ، و أن شيئاً ما يزعجه ، تساءل عصام : وش فيك ؟
رفع نظره : مين ؟ أنا ؟
عصام " ساخراً " : لا أنا !
هزّ رأسه و هو يتابع ملف القضية دون أن ينظر إلى عصام : لا ما فيني شي ..
إبراهيم : صار معاك شي جديد ؟
يحيى : بخصوص ؟
إبراهيم : أبوك ، سألته مثل ما اتفقنا ؟
أغلق يحيى الملف و ألقاه أمامه ، و بلهجة مبطنة بالغضب ، شبك أصابعه و أجاب : سألته .. و اللي طلبتوه صار ..
عصام : و ليش قاعد تكلمنا بهالطريقة ؟
يحيى : لأني حسيت إني قاعد أستجوب أبوي و حسيت إني قللت من احترامه ، و إنتوا ولا ع بالكم ! حتى أمي انتبهت على كثرة أسئلتي و لامتني على هالشي !
عصام : شوف يحيى ، إنت شب صغير و في بداية حياتك ، قبل 5 سنين ، ولد عمي كان شريك بجريمة ، و ما ترددت أبداً إني أستجوبه و أحقق معاه ، لازم تعرف إنك قبل لا تدخل هالمكان ، تترك عواطفك في البيت .. اللي يبي يحمي أمن البلد مو لازم يترك عاطفته تتحكم فيه ..
يكمل إبراهيم : و ترى ما قلنا إنك بتستجوب أبوك أو بتحقق معاه ! كل ما هنالك إن أبوك يعرف أطراف القضية و لذلك سألناه ، مثل ما نساوي بأي قضية تمر علينا ، مو ضروري كل واحد نسأله نكون شاكين بأمره ! إنت عارف إننا نحب عمي سلطان و نحترمه ..
يضع أصابعه في عينيه و هو يغلقهما ، يتأفف قليلاً ، ثم يقول : طيب ، المهم ، في جديد اليوم ؟
عصام بسخرية : يا رجال و قسماً بالله إنك دموي ! تبي كل يوم جريمة ؟
يحيى : بصراحة مليت ، حاسس عقلي متوقف من آخر قضية حليناها ، و ما قهرني إلا القضية الأخيرة اللي ما لقينا فيها ولا خيط يدلنا عالقاتل !
عصام : أبوك ما قال لك معلومة حسيتها غريبة ؟!
هز يحيى رأسه بالنفي : أبوي ما شاف عمر حرب من سنتين ، و ما عنده اطلاع بكل أموره ، كل اللي بينهم صداقة عادية بعيدة عن الشغل ..
عصام : ما في مشكلة ، أنا الحين عندي اجتماع ، لا أحد يروح قبل ما ينتهي الدوام !
يحيى يوجه كلامه لإبراهيم ضاحكاً : أكيد أنت عارف منو يقصد بكلامه ..
إبراهيم : طيب بس بس !


**

في أحد مطاعم روما ، جلست حسناء على الكرسي المقابل لكرسي فهد ، طاولة بيضاء صغيرة ، بعد أن طلبت من الجرسون وجبة إفطار خفيفة لكليهما ، نظرت إلى فهد الشارد في الأفق يتأمل شوارع روما و المارة ، لم يبدو عليه الاندهاش أبداً بتلك الحضارة الجديدة عليه ، و الأماكن التي لم يتخيل أن يراها إلا في الصور ، تذكرت حين سافرت لأول مرة إلى الصين برفقة والدها ، كانت تلك المرة الأولى التي تغادر فيها بلد إقامتها ، تنقلت فيها بين شوارع الصين كالفراشة ، و السعادة التي غمرتها و هي تكتشف أناس جدد و مناطق جديدة لم يكن بمقدورها وصفها ، أما فهد ، الذي تعلم جيداً أنه حتى لم يغادر الرياض إلى جدة ، يبدو عليه و كأنه مقيم قديم في روما ، يعرفها بتفاصيلها دون أن يدهشه ما يرى من أبنية و شوارع و بشر .. تساءلت بفضول : في شنو قاعد تفكر ؟
تنهّد بعمق ، و أجاب : أمي .. للمرة الأولى أنام بعيد عنها ، و أتركها بروحها ..
ظهرت على شفتيها ابتسامة يبدو من خلالها أنها تسخر فيها من حالها ، أردف فهد : شفيكِ ؟
حسناء : ما في شي ، بس الفرق بيننا كبير ، إنت أول مرة تنام بعيد عن أمك ، و أنا ما أتذكر حتى آخر مرة حضنتني فيها أمي ..
فهد : متوفية ؟
هزت رأسها بالنفي ، و أجابت : أمي و أبوي منفصلين ، كان عمري سنتين لما أمي تركت أبوي ، أنا أمي إيطالية ، تركته لأنها حبت واحد ثاني .. و الحين متزوجين و عايشين في لندن .. و من يومها ما شفتها ولا أعرف عنها شي ، رغم إنها حاولت تتواصل معاي ، بس ما رضيت أشوفها ولا أكلمها ..
عقد حاجبيه : ليش ؟
حسناء : لو كانت تحبني ما تركتني بهذا السن و تزوجت واحد ثاني .. و تركتني لزوجة الأب تربيني ..
شعر فهد أن حسناء تكبت في داخلها الكثير من الكلام ، و يبدو أنها لم تجد من يستمع إليها حتى اللحظة ، ولا يعرف لم اختارته تحديداً لتفصح له عما يجول في داخلها !
حسناء بابتسامة : تدري إنت أول شخص عربي أجلس معاه ؟ أقصد غير أهلي يعني .. صديقاتي في الجامعة كلهم أجانب .. ما عليك ، اليوم باخذك لأحلى أماكن في روما .. انسى همومك شوي ، واضح إنك ولا مرة جربت ترفه عن نفسك ..
فهد : لأن الرفاهية ما انخلقت لي .. وين بنروح اليوم ؟
حسناء : أول شي بنروح على نافورة تريفي ، هذي النافورة ولا ممكن تشوف مثلها إلا في الخيال ، و يسمونها نافورة الأمنيات ، تقول الأساطير إنك لو تمنيت أمنية و رميت فيها قطعة فلوس نقدية ، راح تتحقق أمنيتك " يضحك فهد على تلك الخرافة و تضحك معه حسناء ثم تكمل كلامها : ".. و بعدين بنروح ساحة نوفانا لما تشوفها راح تنبهر بجمالها ، و بعد كذا بنروح نتغدى في مطعم مرتب ، و بعدين على السينما اليوم بيعرضوا فيلم مرة حلو ..و بعد السينما بنتعشى ..
فهد : واضح عندك معلومات مو قليلة عن السياحة ..
حسناء : طبعاً ، أنا أدرس سياحة و آثار في الجامعة ، و أعشق الآثار ..
فهد : بس أتوقع ما راح يكون في وقت نزور كل هالأماكن ! يعني متى بنرد البيت على هالحالة ؟
ضحكت حسناء بصخب جعلت فهد يعقد حاجبيه استغراباً ، و قالت : فهد ، وش هذي ما في وقت ! إنت في روما ، و بعدين أنا ممكن أستوعب هالكلام من بنية ، مو من شب ! ما كنت تسهر في السعودية يعني ؟
فهد : أسهر ؟؟ أطول سهرة سهرتها في حياتي كانت في قهوة شعبية من قهاوي الرياض ، للساعة 12 و نص ، يومها أبوي مردغ عيشتي لأني تأخرت .. قلت لك إني ما كنت مرفه .. انكمش وجه حسناء معبرة عن انزعاجها : وش هالتعقيد !!!
فهد بجدية : ما هو تعقيد أبداً ، بالعكس هذا الصح ، الغلط إن بنت مثلك تتأخر عن البيت بدون أسباب داعية للتأخر ..
حسناء : ممكن ، بس إنت كان عندك مين يقلق عليك لا تأخرت .. و كان عندك مين يحاسبك ..
مرت لحظة صمت ، وصل خلالها النادل ليضع الأطباق على الطاولة ، ترفع خلالها حسناء الكاميرا المعلقة في رقبتها و تلتقط صورة لفهد بطريقة مباغتة جعلته ينظر إليها بريبة ، تساءل بعد انصراف النادل : ليش صورتي ؟
حسناء بقلة حيلة : أوامر الوالد ، ولا تسألني شي لأني ما أعرف .. تفضل خلينا نفطر ..


**


انتهى()

عارفة الجزء يعتبر قصير لكن ما حبيت أتأخر أكثر لكتابة بارت أطول إن شاء الله الأجزاء القادمة بتكون أطول بعد ما ترسخ في بالكم الأحداث و الشخصيات ، لا تحرموني من تفاعلكم و تشجعيكم ..

في أمان الله ، أختكم: طِيفْ!







تعديل طِيفْ!; بتاريخ 21-10-2019 الساعة 08:44 PM.
الرد باقتباس
إضافة رد

و في نشوة العشق صرنا رماداً/بقلمي

الوسوم
حسناء ، فهد ، يحيى
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
بين العشق والحب fati-fafa نقاش و حوار - غرام 9 12-03-2018 05:00 PM
صرخه الم تامر العربي خواطر - نثر - عذب الكلام 4 24-08-2017 09:46 AM
رحله نحو العشق/ بقلمي ذربــة قصص - قصيرة 12 23-08-2017 09:22 AM
ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘﻴﻦ تامر العربي خواطر - نثر - عذب الكلام 8 21-08-2017 09:07 PM
احبك دام انا طيب واراضي العشق ممطوره عاشق مكة منقولات أدبية 9 19-02-2016 02:25 PM

الساعة الآن +3: 01:22 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1