غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 18-12-2019, 12:43 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي لهو الهجارس/ بقلمي


الفصل الاول 1.0
يوم الاربعاء كعادته ترك العمل لأبنائه الثلاثة وغادر الى الصيد في الغابة هوايته منذ ان كان شابا، القصر يقبع على طرف المدينة وعلى جانب الطريق يبدأ الغابة العميق، ركب سيارته وبعد ان اجتاز البوابة زاد من سرعة السيارة كما يحب، فالطريق نادرا ما يمر منه سيارات اخرى لكونه على اطراف المدينة، اقترب من النقطة التي ينوي الوقوف فيها ليبدأ صيده، اراد الوقوف لكن كان للسيارة رأي أخر فلم تتوقف، اصابه شيء من الارتباك والخوف، ودون ان يكون بمقدوره فعل أي شيء لإيقاف السيارة انتهى المطاف به مصطدما بالأشجار منغمسا في الغابة يتقلب ويرتطم بالأشجار وحديدها يمزق لحمه وينهش بعظامه...


اوقف سيارته السوداء الراقية، على بعد مسافة من اناس مريبين ذوو لباس رسمية تبدو عليهم الحذر والخطر، نظر للحسناء التي بجانبه
- اذا ايتها الطبيبة كلير؟
ارتابت كلير منه، خوف بقلبها ربما جبن او عدم الشعور بالأمان نظرت للشاب ذو العينين العسليتين الذي يجلس خلف المقود وسألت بريبة
- انت اخاه فكيف لي ان اصدقك؟
وضع ذراعاه على المقود وعيناه على اخيه
- لي اهدافي ايضا، انها فرصة يا انسة لتنتقمي لمقتل اخيك، ان لم تستغليها لا اضمن لك الحصول على اخرى، بل اقول انه من المستحيل ان تحصلي على اخرى دون ان تتأذي
- لماذا انا، بالتأكيد لست الوحيدة التي ترغب بالانتقام من هذا الوغد سيد يوجين
ابتسم ابتسامة جانبية ونظر اليها بطرف عينه
- هذا لأنك طبيبة وحسناء يا انسة وفوق هذا انت زميلتي، ما رأيك
عينيها الزمرديتين جامدتان على قاتل أخيها، بأصابعها النحيلة اعادت شعرها الاسود الحريري خلف اذنها، نظرت الي يوجين الذي كان ينتظر ردها بصبر جميل
- انا موافقة لكن لن افعل شيئا لست مقتنعة به
ابدا انزعاجه واعتدل بجلسته مستعدا للرحيل وقال لها
- لسنا هنا لنلهو انستي، هل تريدين الانتقام ام لا؟
كشرت بإنزعاج إنه صعب المراس وبه هالة مخيفة بالتأكيد، استدار نحوها فكتمت انفاسها، تنهد بانزعاج ثم قال مقتضبا
- لأكون صريحا معك، حتى تصلي لهدفك ربما ستضطرين للقتل، ولاستغلال مهنتك بشكل معاكس او حتى قد تضطرين للتخلي عن حياتك الحالية، فالانتقام لعبة رهانها حياتك وراحتك
رأت بنفسها انها لا تملك الجرأة فقالت خائفة ان يؤذيها لرفضها
- سيد يوجين، لست موافقة، فأخي بالتأكيد لم يكن ليرغب ان اكون قاتلة بسببه
نظر لعينيها ثوان طالت بالنسبة لها ثم اطلق ضحكة ساخرة
- وهل قتل ثعلب مثله يعتبر جريمة؟، ما شعورك حين يموت شخص بين يديك في غرفة العمليات كلير؟ هل انت قاتلته؟
- إن ذاك لا يقارن بذا، انا احاول بكل طاقتي ان انقذ من هم تحت يدي في غرفة العمليات
- بكل تأكيد، وان واجهتي مريضا يعاني من ورم ستستأصلين الورم مرجية ان تنقذي المريض، وكاي ليس سوى ورم خبيث يجب استئصاله من الحياة لإنقاذ عشرات الأرواح ، على كل حال ليس باليد حيلة، ان رفضتي، فكما ترغبين
وجهه بدا لها مسالما وهادئا جدا، استغربت فهي ظنت به الكثير من الشر، شر يجعله يحاول تدمير اخيه، وظنت انها ستكون مجرد ضحيته قالت مستغربة
- انت لم تجبرني ولم تهددني؟
ابتسم وهو يحرك السيارة ليخرج الى الشارع العام
- انا بحاجة لشخص يثق بي ليضع يده بيدي لا ان ينتظر الفرصة ليفترسني او يهرب من يدي
التزمت الصمت ولا تدري اهو اهل للثقة ام مجرد مخادع يحاول الحصول على موافقتها استغرق الطريق طويلا والصمت يسود المكان ، هدفه ليس واضحا بل يشتتها، فأي شيء يجعل من الأخ ينصب الكمائن لأخيه ، وأي ماض مجهول مخبأ خلف هذا الجمود، يوجين رغم انه انتقل للمشفى الذي تعمل فيه منذ اكثر من عام ألا انه قليل الكلام، لا يختلط بأي من زملائه، اسمه ال نورثن مكسب كبير للمشفى، ولهذا المدير يغض الطرف عن كثير من اخطائه واهماله، مستهتر لأقصى درجة عنيد ونرجسي، ابتسم وهي تقول بخلدها ولا ينقصه الجمال ايضا، عيناه عسليتان منكهتان بأخضر طفيف، شعره بني داكن اللون حريري طويل حتى منكبيه ، ودائما ليه لحية خفيفة يزيده رجولة ووسامة، اضافة الى بشرته البيضاء المائلة للسمرة بعض الشيء، يعطيه جاذبية لا يقاوم، رغم طول الطريق وبعده لم تشعر إلا وان السيارة قد توقفت فانتبهت انهما قد وصلا للمشفى سألت بحذر ولا تعلم سببا لتقلب رأيها
- هل تستطيع ان تعطيني مدة لأفكر؟
- لا
كشرت، لا سبيل للتفاهم معه نرجسي واناني، اعطت موافقتها ثم غادرت سيارته ولا زال شيء من الخوف يسكن قلبها لا تدري أهي تأثير يوجين ام تأثير ما اتخذت من قرار...

اليوم هو اجازته، وفي الواقع ان اجازاته لا تكاد تنتهي ، لو ان طبيبا غير ه كان لطرد منذ وقت طويل لإستهتاره ولكن يوجين شيء خاص بالنسبة للمدير، فقط وجود اسم عائلته بقائمة اطبائه يجعل من المشفى ذات صيت ومجد، اتصل بمحبوبته ومخطوبته لعله يحظى بوقت معها بعيدا عن مشاكل ال نورثن وعن ضغوطات العمل وبعظ رنتان او ثلاث اجابت، حرك سيارته من المرأب وسألها ومن يسمع صوته يعلم مقدار ما يكنه من حب لها
- هل انت في المنزل بيلا
- كلا لست كذلك
- اذا هل تستطيعين الحضور للقصر؟
- جين لدي عمل، سنلتقي بوقت اخر
- هيا يا صغيرتي سأكون في القصر في غضون نصف ساعة سأنتظرك، من المهم ان تحضري اريد ان اناقشك بأمر مهم...




اقفلت الخط، والتوتر يعلو ملامحها، جلس بجانبها فتكورت بنفسها، ابتسم لردة فعلها وقال متسائلا وهو يعرف الجواب
- أكان جين؟
اغرورقت عينيها بالدموع، التفتت اليه وهي ترجوه
- ارجوك دانيال دعني وشأني، انت تخنقني وقربك يكتم انفاسي
وضع يده على خدها ثم قال بخبث ومكر
- ستعتادين عزيزتي، اراهن انك وايضا ستقعين بحبي كذلك
رأى الخوف في عينيها والحزن سلب حسنها والحياة من وجهها ، ضحك وهو يراقب ملامحها الطفولية ضحكا قذرا ذات شر حتى ما عادت تحتمل واطلقت العنان لدموعها بصمت...



دخل القصر، ويبدو سعيدا بعض الشيء وهذا نادر جدا على يوجين الذي فقد طعم السعادة منذ سنتين، لكن لم يدم سعادته هذه المرة عندما دخل اصالة القصر ووجد ان مخطوبته تجلس بجانب دانيال وهما وحدهما في المكان لا اثر للخدم ولا اي فرد من الاسرة في المكان، مع ذلك كعادته في اخفاء مشاعر غيضه وكرهه، ارتدى قناع البراءة والهدوء ثم تقدم مبتسما بسعادة مزيفة
- عزيزتي بيلا، جميلة كعادتك وعلى الموعد
رد دانيال بمكر وهو ينهض من جانب بيلا في نية للمغادرة
- ان جميلتك هنا منذ الصباح جين
رفع يوجين حاجبه بإستنكار لكنه اسرع في اخفاء خيبته من كذب حبيبته له وقال بغير مبالاة وهو يجلس بجانب بيلا ويضع يده على مسند الاريكة
- حقا؟! من الجميل ان ارى مخطوبتي تنسجم مع اسرتي
تحدث دانيال ساخرا وهو يغادر القصر
- بالطبع ستكون وهل لها خيار اخر...
بعد ان تعكر صفو مزاجه قرر ان يغير الموضوع الذي كان لأجله ولم يستطع ان يخفي انزعاجه امامها بعد مغادرة اخاه دانيال
- سأذهب الى مزرعة مارك هل ترافقينني؟
نظرت ازابيلا لجين وقالت وقد زاد خشيتها عليه
- ألم يحذرك السيد جيمس من التسكع معه
ابتسم وهو يتذكر ما فعله بسيارة جيمس في ليلة امس من تعطيل المكابح
- فليذهب الى الجحيم
- انه والدك جين
- وما علاقتي بالعداوة الذي كان بينه وبين والد مارك، فبعد كل شيء عائلة مارك انسلوردي قتلت منذ خمسة وعشرين عاما
- ابتعظ عنه فحسب، قد يفهم والدك موقفك خطئا، لا تلق بنفسك الى التهلكة جين
التفت اليها ولكن قبل ان يتحدث ظهر خبر عاجل في التلفاز الخبر الذي كان ينتظره جين منذ الصباح
" اصابة رجل الأعمال الشهير جيمس ال نورثن بحادثة سير يعتقد انها مدبرة، نقل السيد جيمس نورثن الى المشفى وكشفت التحقيقات الأولية ان مكابح سيارة الضحية قد تم التلاعب بها، ولا زال التحقيق جاريا، ويفاد بأن حالة سيد نورثن حرجة وحياته في خطر"
- يا إلهي سيد جيمس
قالت ازابيلا مندهشة وهي ترى حال والد خاطبها الذي يحتل التلفاز هذه المرة، غارقا بدمائه

نهض جين مسرعا واخذ مفاتيح سيارته، لحقت به ازابيلا واتجها الى المشفى

لم يغب الخبر العاجل عن اعين اي من الابناء الثلاثة وسارعوا الى المشفى ليروا حال والدهم ليس اطمئنان ا ولكنن مستبشرين بأنه سيكون نهايته هناك...

طال الوقت بعض الشي والملل تسلل لقلوب الاخوة الثلاثة ولا تزال العملية الجراحية مستمرة، جلس كاي الابن الاكبر بجانب يوجين ثم قال له مظهرا عطفا مزيفا
- جين، عد الى للمنزل
رفع جين رأسه لأخيه الأكبر مستفهما فأكمل كاي
- والدتك لا بد من انها قلقة اذهب اليها لتواسيها وان رَغِبت تعال بها الى هنا
- كما تشاء
نهض مغادرا وهو ينتهز الفرصة قد اتت اليه بعلى طبق من ذهب لكن توقف عندما رأى ازابيلا وقال لها وهو لا يأمن اخاه دانيال
- انا ذاهب للقصر هل اوصلك لمنزلك؟
- سأتصل بمارك ليأتي ويأخذني عد انت ولا تشغل بالك علي عزيزي
انزعج من رفضها ولكن لكون دانيال خارج المشفى لم يصر عليها وغادر المشفى ، ركب سيارته واتصل بزميلته كلير
- كوني جاهزة، سنبدأ اللعبة فور استعادة جيمس القليل من العافية
- ومالذي ستفعله؟
- ساطلب نقل جيمس الى مشفانا وهناك كوني طبيبته الخاصة، اخبري المدير باني من طلب ذلك وسيقبل دون اي اعتراض
- حسنا دكتور يوجين
اغلق الخط ثم وضع هاتفه بجيبه

اخرج علبة السم الذي يحتفظ به في سيارته يقلبه بين يديه همس مبتسما
- سأجعلكم تدفعون ثمن السنوات السبعة والعشرين الضائعة من عمري...
اوقف سيارته امام مدخل القصر الداخلي، ترجل من السيارة ثم رمى المفاتيح على الحارس كالعادة لياخذه الى المرأب وفي هذه الاثناء هو صعد السلالم بهدوء حذر ، صعد الى الطابق الثاني الذي يضم فقط جناحي الاب جيمس والام كريستن، طرق باب غرفتها ثم دخله، وجدها كما عادتها منذ ان عرفها واقفة على الشرفة حزينة ذابلة، ابتسم بسخرية واخذ كأسا من الماء ثم وضع فيه السم، وتقدم بهدوء منها وقال لها برقة مزيقة وحنان كاذب مدعيا القلق
- سيكون بخير لا تقلقي امي
التفتت اليه كريستن وجهها شاحب جدا، قلب بصره في وجهها الذابل عينيها السوداوتين الواسعتين وشعرها اسود خلللها الكثير من البياض وسمراء سمرة فاتنة لكن الحزن جعل منها كعجوز مئة سنة رغم كونها لا تزال في الاربعينيات من العمر، اخذ الكأس ثم اعطاها اياه وتحدث مدعيا القلق على صحتها
- كفاك يا امي حزنا، الا ترين بأنك تظلمينني؟
اشاحت بنظرها عنه ثم اخذت الكأس وشربت منه بعضه، اخذ يوجين كأس الماء من يدها ثم قال وقد تبدل نظراته وظهر الحقد الدفين في ملامحه
- ارى بأن وجودي لم يحل محل ابنك كريستن
عقدت حاجبيها مستغربة كلامه، بدأ مفعول السم القوي بالظهور فورا، اصابها الدوار وكادت أن تقع ارضا لكن يوجين مد ذراعه وامسكها قبل ان تسقط، ووضعت يدها على كتفه متشبثتا به تصارع الألم فأكمل
- الأسد يبقى اسدا وإن عاش بوكر الثعالب
قالت بصدمة والألم يزيد في صدرها
- أنت ... تعلم؟
تسارع تنفسها بإضطراب وقلبها يؤلمها لا تكاد تستطيع احتمال الألم بدا انها تلفظ انفاسها الأخيرة وهي تصارع السم الذي يسري بدماها، سقط الكأس من يد يوجين وتناثر في الأرض وقد افزعها سقوط الكأس ولم يطل سوى لحظة حتى ارتخى جسدها بين يدي يوجين وقد لفظت انفاسها الأخيرة، تحدث يوجين بحقد وهو ينظر لعينيها بحقد وكره وألم
- كل شيء... وسأنتقم.....



تعديل مروان; بتاريخ 12-01-2020 الساعة 02:23 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 21-12-2019, 12:29 PM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


الفصل الاول 2
1.5

الوقت كأنها لا تمض متجمدة في مكانها، الساعة بلغت الثانية بعد الظهر، بعد انتظار دام لثلاث ساعات امام مدخل غرفة العمليات اخيرا انتهت العملية ولكن ليس كما تمنى الابناء خرج جيمس من غرفة العمليات حيا، ومع ذلك لا زال الخطر محدقا بحياته، فنقل الى العناية المشددة، اقترب كاي من ازابيلا التي بقيت في المشفى بأمر من دانيال لإغاظة يوجين، وضع يده على كتفها وقال بضجر
- ما عاد من داع لبقائك هنا ازابيلا، غادري الى منزلك، اظن ان يوجين لن يعود الى هنا ولا داع لعودته فعليا
اومأت برأسها بنعم ثم همت بالمغادرة، اخذت هاتفها من حقيبتها ثم اتصلت بمارك ليأت لإصطحابها، خرجت من المشفى مسرعة متجهة موقف السيارات حيث اخبرت مارك ان ها ستنتظره فيه، يد امتد وامسك من ذراعها، سحبها اليه، وقلبها كاد ان يتوقف من الصدمة وبالفعل لم تكن مخطئة في خوفها، فالذي امامها اسوء كوابيسها دانيال، سألها
- الى اين ايتها القطة الشقراء؟
- طلب... كاي مني.... المغادرة
ابتسم بخبث ثم وضع يده حول رقبتها فقالت وهي ترتجف من الخوف
- دانيال ان قام احدهم بتصويرنا هذا سيجعل منا مهزلة بلسان الإعلام، ارجوك دانيال
سحب دانيال يده عندما لمح مارك قادم وقال وهو يبتعد عنها
- الكلب الوفي قد وصل، سنتسامر فيما بعد عزيزتي
وصل مارك الى ازابيلا وكان دانيال قد غادر
- مالذي كان يريده منك ذلك الوغد؟
- ارجوك مارك، انا تعبة جدا خذني من هنا فحسب
بقيت عينا مارك بدانيال الذي دخل لداخل المشفى وقال هامسا وقد شعر بشيء من نوايا دانيال الخبيثة
- لنغادر ...




رن هاتف كاي وكان يجلس بملل يرتشف كوب القهوة التي احضره دانيال، اخذ هاتفه وكان اسم يوجين يحتل الشاشة، اجاب بجمود
- سيد كاي؟!
صوت انثوي كان من رد، استغرب وعدل جلسته ثم سأل
- نعم، من على الهاتف؟
- انا زميلة الدكتور يوجين، السيدة كريستن اصيبت بنوبة قلبية، والدكتور يوجين ليس بحالة جيدة، ارجو من حضرتكم الحضور الى المشفى
استغرب الامر وبسمة ساخرة علا وجهه، سأل
- كيف حال السيدة؟
- يؤسفني القول بأنها لم تنجو من الاصابة، تعازي الحارة لكم
اغلق الهاتف سأل دانيال بفضول
- مالأمر؟
- كريستن قد اصيبت بنوبة قلبية، علي الذهاب الى هناك، ابق انت هنا
غادر كاي وهو يشتم ويلعن اذ ان مساء اليوم شحنة المخدرات الذي كان قد اتفق عليه، وعليه ان ينهي امور العائلة قبل الوقت ولكن يبدو الامر مستحيلا...

اعادت الهاتف ليوجين الذي كان يبتسم بإنتصار قالت وهي تزداد ريبة من تصرفات يوجين
- انها والدتك لا تبدو لي حزينا دكتور يوجين؟!
- وهل يؤرق القاتل مقتل القتيل؟
- سيد يوجين وافقت عل العمل معك لكن وضح لي بعض ما تفعل على الاقل لأثق بك، كيف لي ان اثق بشخص قتل والدته دون ان يرف له جفن؟
- هدفنا واحد، ثقي بهذا فقط، وثقي بأنك ان بقيتي بجانبي ستحصلين على مرادك وانتهى، تستطيعين المغادرة .
خرجت كلير منزعجة واغلقت باب مكتب يوجين ثم ذهبت الى مكتبها ويؤرقها ما ورطت نفسها به،



وصل كاي الى مشفى يوجين والسخط باد عليه وكيف لا وكل ما يفعله اليوم هو التنقل من مشفى الى اخرى، سأل الإستقبال عن يوجين فاخبروه بأنه بعيادته فاتجه الى هناك، دخل المكتب ووجد يوجين حالس على كرسيه واضعا رأسه على الطاولة فسال بضجر وهو يجلس امام يوجين
- سحقا، جين هل انت بخير؟
لم يجب يوجين وهو يحاول ان يبدو حزينا بعض الشيء لكن كاي قال بملل
- جين اني اكلمك، ألا تسمع؟ ، انت لم ترى منها الامومة في يوم من الايام فلا تقل بأنك حزين يوجين
رفع يوجين رأسه مستغربا كلام كاي، عقد حاجبيه وسال بشيء من الحدة محاولا اظهار بعض الحزن في نبرته
- مالذي تقوله؟ كاي انها والدتي من تتحدث عنها
قال ساخرا، كاي
- تصرفاتك منذ عامين يجعلني اشك بأمرك جين، والان اخب الست من عطل مكابح سيارة الاب ؟
ابتسم بشحوب ثم قال ببراءة طفل
- الا ترى بأن تبالغ، أ تتهمني باني احاول قتل افراد اسرتي؟ كاي!
قبل ان يجيب كاي، نهض يوجين وغادر المكتب ممثلا للاكتئاب والحزن، بعد ان اختفى يوجين من امامه نهض هو الأخر ثم همس وهو يغادر المكتب
- لست بريء كما تدعي يا ابن روي انسلوردي، فقط ليمت جيمس ذلك الابله اولا....
خرج من المكتب وجد فتاة تهم بالدخول فقال وهو يغلق الباب
- انه ليس هنا
- عذرا هل انت احد اقارب الدكتور يوجين؟
- انا اخوه
- اه، في الواقع بشأن السيدة كريستن ....
- اجل، اجل، تفاهمي مع يوجين
غادر وتركها فقالت كلير بعد ان ابتعد كفاية عنها
- ابن يقتل والدته والابن الاخر لا يعير اهتماما حتى لما سأقوله عن زوجة ابيه المتوفاة، هل هم عائلة سليمة العقل حقا؟!....






جلس أمام اللوحة التي رسمتها محبوبته يتأملها بكل حواسه وخواطره، مشدود الى تفاصيله الدقيقة يتخيلها ليعيش احداثه في عقله، القصر الابيض الكبير يلتهمها نيران حمراء والبركة الواسعة ملونة بحمرة الدماء اناس صرعى اثر اصابتهم واخرين متفحمين سوادهم اختلط بسواد الليل لكن حمرة النيران بعث فيهم وهجا كأنهم أخشاب متفحمة تضيء بين اركانهم انوارا حمراء
- اراك مأخوذ بهذه اللوحة جين؟، أهي لأن بيلا من رسمته أم المنظر المتوحش الذي تحمله على صفحتها؟!
انتبه لصديقه مارك الذي كان واقفا بجانبه وبيده كوبين من القهوة، اخذ واحدا من يد مارك ثم همس ولا زال المنظر عالق بفكره
- كنت احاول أن أعيش اللوحة كفرد من اصحاب ذلك المنزل، لأعيش رعبهم وخوفهم، وألمهم
نظر مارك بحقد الى يوجين ثم قال بمغزى
- انها حادثة حقيقية، حدث ذلك قبل خمسة وعشرين عاما، قتل جميع افراد الاسرة حرقا، ولم ينجو منهم سوى طفل واحد
علم جين مقصد مارك فتبسم بحزن ثم قال وهو ينظر الى اللوحة
- ربما لم يكن الناجي الوحيد، لو نزع ثوب العزاء نفض غبار الماضي من فكره ونظر جيدا حوله، لربما... ربما يجد ذلك الناجي الأخر الذي يلبس ذات ردائه،
لم يحتمل مارك تفلسف يوجين عليه فقام منزعجا قبل ان يفضح نفسه وخططه مظهرا حقده، اعتذر من يوجين متعذرا بالنعاس وغادر تاركا يوجين في خلوة حزينة حتى الجنون، كئيبة حتى الموت،
اغمض يوجين عينيه يتذكر اليوم الذي قبل سنتين، اليوم الذي عرف بكونه لا ينتمي لعائلة نورثن...

دخل المنزل تعبا من المشفى لكن قبل ان يدخل للداخل لمح والده واخاه الاكبر كاي يتجادلان في الحديقة اقترب قليلا حتى يستمع لجدالهما

كاي غاضبا علق لوالده
- بالله عليك يا ابت، الى متى تخطط ان تبقيه حاملا لإسم عائلتنا
- إن كريستن تراه بمحل ابنها وماذا افعل لها، كاي تقبله كفرد من العائلة، لقد مضى ثلاثة وعشرون عاما، ان فتحت هذه القضية سنعود لذلك الظلام الذي حاربت طويلا لإبعادكم عنها منذ ثلاثة وعشرين عاما كاي
- مهما فعلت وقلت، يوجين لا يحمل دم عائلتنا ولن يكون فردا، لست مضطرا لأحتمل وجوده بيننا كل يوم هو بعد كل شيء ابن روي انسلوردي الذي احرقتهم حرقا، فلماذا تصر على الاعتناء بهذا الاحمق
- كاي
- رباه، يا ابي انه حتى الان لم يطأ قدماه احدى شركاتنا انا واخي خضعنا لأمرك واخترنا ادارة الاعمال أما ابن انسلوردي فماذا اختار؟ اختار ان يكون طبيبا وفعل هذا رغم اعتراضك، أنه لم يكن مجيبا لأي امر منك منذ نعومة اظفاره، هو ليس منا ولن يكون ....

وضع يده على اللوحة المرسومة النيران التي تلتهم القصر الكبير تمدد من اللوحة لأصابع يده حتى التهم يده ووصل لذراعه وكتفه فصرخ محاولا نجدة نفسه من الحريق، حينه استيقظ من الكابوس، وجد نفسه قد نام على الأريكة وضع يده على وجهه بتعب، ثم نهض ووقف امام اللوحة وعندما اراد لمسها، شعور مزيج من الخوف والألم داهمه، اخذ معطفه ثم خرج بسيارته يتجول في المدينة، ظلام حالك والسكون مرير للبشر، وحشة تملئ الطرقات وأطياف تتجول بصمته الكئيب باعثا شعورا بالغربة والأسى....



اشرق الشمس معلنا فجرا جديدا، فجر حزين لعائلة نورثن في ظاهره، وقد احتل شاشة الأخبار موت زوجة احد اكبر التجار في البلدة وبث شيء من الجنازة التي لم يحضرها الابن يوجين نورثن من شدة حزنه كما قال المخبرون والاب لا زال راقدا في المشفى فما سيكون مصير الابناء الثلاثة في ظل هذه الظروف العصيبة وكيف سيتجاوزونها...
مضى اسبوع منذ موت السيدة كريستن، دخل يوجين الى القصر وجد أن اخواه جالسان على العشاء اراد الصعود لغرفته لكن اوقفه صوت كاي
- جين تعال
نظر يوجين اليهم بإشمئزاز ثم قال بضجر وهو يهم بالمغادرة
- لست جائعا
رمى كاي الشوكة من يده بغضب ثم صرخ
- عليك اللعنة، قلت لك تعال اريد اناقشك بأمر مهم وبعده اذهب الى الجحيم
تجاهل يوجين غضب كاي واستمر بطريقه صاعدا الادراج للطابق العلوي لكن بلمح البصر كان كاي بجانبه، امسكه من يده لكن يوجين كاد ان يسقط لولا ان امسك من كتف كاي فاستغرب الاخير الضعف الذي فيه وسأل
- ما بك؟
انتزع يوجين نفسه من كاي بغضب ثم صرخ
- دعني كاي، منذ متى وانا اهتم بأموركم اللعينة، بالكاد اتحمل رؤية وجهكم فكيف بمشاركتكم، دعوني وشأني فحسب
اكمل طريقه الى غرفته والحزن اثمله حتى سلب كل طاقته وعقله، عاد كاي الى طاولة العشاء ولا زال مستغربا من تصرف يوجين فقال لأخيه
- هل يعقل أنه حزين لموت كريستن؟
اجابه دانيال وهو يأكل العشاء
- من يدري بعد كل شيء كان يحسبها والدته، لا تهتم بهذا الطفل الاحمق
- وكأن امره يهمني، لكن عليه ان يستعيد رشده هذا الاحمق لأجل الاعلام على الاقل، سيشوه صورة عائلتنا بحماقته وسيكون هدفا للكثير من اعدائنا، لم اكن لأهتم لولا خشيتي من ان يحرمنا والدنا من الميراث، لست اعلم لما هو متعلق بهذا القط الاليف لهذه الدرجة
- ربما لأنه أليف، اتصل بمخطوبته هي تستطيع اخراجه من حالته الكئيبة
- الوقت متأخر الان اتصل بها انت غدا، ليس لدي الوقت لاعتني بالأطفال



رمى نفسه على فراشه بتعب، اغمض عينيه لكن لم يستطع تصوير الكثير من اسرته في مخيلته، تذكر قبسات من الماضي، أنسه في ظلمة قصر الوحوش بين الثعالب الماكرة..
دخل المنزل واسرع الى غرفته بعد ان سمع حديث جيمس وكاي، فتح جهازه الحاسوب ثم ادخل اسم عائلة انسلوردي ليرى أي العوائل هم فوجد القصر الكبير الذي تحول لركام اثر نار اضرم فيه، تصفح اكثر ينظر لوجه افراد العائلة التي التقط لهم الكثير من الصور في المؤتمرات وفي الحفلات، فعلم انهم كانوا عائلة عريقة أبيدت بين ليلة وضحاها، وفي بحثه توصل لإسم مارك انسلوردي، ممثل مرموق وسيم بعض الشيء، بحث عن مكان اقامته فوجده يقيم في ذات البلدة التي هو فيه، ابتسم لحسن حظه وتشجع لمواصلة البحث، وليرى أي شيء يخبئه ال نورثن عنه ...


همس لنفسه وهو ينظر للسقف
- سنتان مرت وكل شيء بات جاهزا تدمير الشركة وكاي وجيمس، جميع الاوراق بيدي، لكن يبدو بأنه وقت تحرك الثعلبان ايضا، هل هي مصادفة؟ أم أنهما كانا ينتظران سقوط جيمس فحسب، على كل حال، سأعطي لهما ما يريدان، في الوقت الحاضر
ابتسم بسخرية ثم أكمل بوجه بريء وعيناه تلمعان من الكره والحقد الدفين.
- فأنا القط الأليف بعد كل شيء ...



على بزوغ فجر جديد فجر بلا شمس يدفئ ولا نور ليضيء، ماطر بصخب حزين، استيقظ على منبه الهاتف وعندما نهض وجد نفسه قد تأخر على المشفى فاليوم يومه الأول بعد الإجازة، نهض مسرعا وبدل ملابسه دون ترتيب وخرج من الغرفة متوجها الى الخارج لكن اوقفه دانيال في الصالة وناداه
- صباح الخير جين
- صباح الخير، دانيال
- انتظر هل استطيع ان اتحدث معك
- انا متأخر سنتحدث لاحقا
خرج يوجين فتبعه دانيال وركب السيارة بجانبه فقال يوجين منزعجا
- دانيال، انا متأخر على الدوام
- اريد الذهاب الى المشفى ، هل لديك مانع؟
حرك يوجين السيارة يقود مسرعا قليلا حتى يصل في الوقت المناسب، اخرج دانيال من كيس كان بيده قطع من الكعك ثم مد واحدة ليوجين الذي اعتذر لكن دانيال مده لفم الاول الذي اضطر ان يفتح فمه واخذ منه قضمة ثم قال
- دانيال انا اقود السيارة، ان تم تغريمي بسبب تصرفاتك الخرقاء فأنت من ستدفع الغرامة
- من يصدق ان يوجين نورثن يخشى من دفع الغرامة
لم يجب يوجين فقد وصل لموقف سيارات المشفى وبعد ان اوقف السيارة قال لدانيال
- وصلنا، لا تأتي الى مكتبي لتزعجني هل اتفقنا؟
- اجل، اجل
نزل جين وتوجه الى المشفى بينما كان دانيال لا يزال جالسا على مقعد السيارة وبيده قطعة الكعك الذي لم يتناول يوجين منها إلا الشيء اليسير، قال محدثا نفسه
- اردته ان يتناولك كلك لكن يبدو بأن هذا الأبله لا يحب الكعك كثيرا لا يهم سأرميك لأقرب سلة قمامة



دخل يوجين لمكتب المدير وملابسه مبتلة بعض الشيء بسبب كونه مشى تحت المطر في طريقه من الموقف الى المشفى سأله المدير مبتسما
- ارى بأنك بحالة جيدة دكتور يوجين
- انا بخير شكرا لك لإهتمامك، واعتذر عن التأخير، والان سأعود اليوم الى العمل كما هو محدد، فقط اتيت لأعلمك
- عمل موفق يا بني
اومأ برأسه بالشكر وعندما هم بالمغادرة اصيب بدوار خفيف فاستند على الجدار ثم غادر مكتب المدير متوجها لمكتبه، وضع اشيائه ثم جلس على كرسيه يرتب في حاسوبه بعض الامور المتعلقة بمرضاه ، طُرق باب مكتبه ثم دخلت كلير وقالت مبتسمة بعد ان اغلقت الباب
- حمدا لله على سلامتك، سمعت من الزملاء بأنك كنت مصابا بالاكتئاب بسبب موت والدتك
رد يوجين بتمثيل ساخر عليها
- اجل، لقد اثر بي كثيرا ولست اعلم كيف سأستمر بالحياة دونها
- يالك من مخادع، ما يهم الان قد مضى اسبوع منذ ان اخبرتني بان عملنا قد بدأ؟
- سأطلب ان نعيده الى المنزل وهناك اريدك ان تكوني ممرضته الخاصة، وحتى ان قتلته لن ينتبه احد ناهيك عن إبقائه نائما
اصيبت بالتوتر فأكمل يوجين بجدية
- خطوتي التالية هي التخلص من كاي، هل ستكونين معي ام ماذا؟ ان لم تكوني قادرة على الاستمرار انها فرصتك الاخيرة للإنسحاب لأنك ان دخلتي ذلك القصر قد تكونين فرد منها
- ماذا تعني
- اعني اريدك ان تتزوجي من كاي
- وهل سيقبل
- انت جميلة وذكية، اوقعيه في شراكك، حضري نفسك لن يطول الامر فأنا ايضا اريد ان انهيه بأقرب وقت
- عندما تنتهي من كل هذا ما سيكون مصيري؟
- ما تريدين قد تكونين الوريثة الوحيدة لأموال نورثن بعد اختفاء جميع افراد عائلته بحكم كونك ارملة الابن الاكبر، كل شيء بيدك وكل خيار يكون متاح امامك
- ماذا عنك
- لن يكون هناك شخص يدعى يوجين نورثن في النهاية لأنه لم يكن قط، تستطيعين المغادرة


خرجت من مكتبه ، استراح بجلسته ثم رفع رأسه للأعلى مستغربا من ضعف قوته اليوم، والدوار الذي يصيبه استعدل بجلسته راغبا بالنهوض لكن داهمه صداع مفاجئ فبقي جالسا ووضع مرفقاه على الطاولة ويداه على رأسه يحارب الصداع القاتل الذي يفتت خلايا عقله...

الفصل القادم: 27/12 بإذن الله



تعديل مروان; بتاريخ 12-01-2020 الساعة 02:24 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 21-12-2019, 04:24 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


بداية جميله
أعجبتني فكرة الصّراع ما بين الإخوة

الغموض يلف الرّواية
والجميل هو أنّها باللّغة العربيّة الفصحى

أرجوا أن تغيّري نوعيّة الخط وتجعليه أكبر من أجل أن يشعر القارئ بالراحة عند القراءة

في انتظارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 21-12-2019, 08:46 PM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي






اسعدني مرورك، واسعدني اكثر أن الرواية اعجبتك، بإذن الله بالفصول القادمة سأغير الخط وحجمه، 😊


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء مشاهدة المشاركة
بداية جميله
أعجبتني فكرة الصّراع ما بين الإخوة

الغموض يلف الرّواية
والجميل هو أنّها باللّغة العربيّة الفصحى

أرجوا أن تغيّري نوعيّة الخط وتجعليه أكبر من أجل أن يشعر القارئ بالراحة عند القراءة

في انتظارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 21-12-2019, 09:31 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها assiaaljrjry1999 مشاهدة المشاركة




اسعدني مرورك، واسعدني اكثر أن الرواية اعجبتك، بإذن الله بالفصول القادمة سأغير الخط وحجمه، ��



شكرا
أنا في انتظارك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 27-12-2019, 04:21 PM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


سماء رمادية مائلة للسواد كأنه يعلن الحداد بنهاية يوم طويل، الأجواء ماطرة بجنون والسحب كثيفة يكاد يكتم الأنفاس، شوارع المدينة صاخبة ومزدحمة كوحوش تصدر ألاف الأصوات ، ضجيج يفقد المرء صوابه كما يفعل الماضي...


على الطريق العام يقود سيارته السوداء، اطفأ التدفئة عندما شعر بالغثيان، والعرق يصب منه صبا رغم البرد والشتاء، همس بتمني وهو ينظر لقطرات المطر الذي يهطل بجنون على زجاج سيارته
- ليتك كنت لتطفئ النيران في ذلك اليوم... هل لو كنتَ لكنتُ ....

افزعه صوت ابواق السيارات فانتبه انه انحرف من الطريق فأسرع واعاد تحكمه بالموقد ليعود للطريق، اوقف سيارته في مرأب القصر وترجل منها وهو يتصل بمخطوبته طالبا إياها للعشاء ، ثم اغلق الخط عنها ودخل المنزل، توجه للصالة، رمى نفسه بتعب على الأريكة، تعب لم يصب به من قبل قال لنفس هامسا:
- لا ينقصني سوى أمارات المرض، إنه الشتاء بعد كل شيء...
انتهى من قول جملته ولكن لم يعد يحتمل الشعور بالغثيان فأسرع الى الحمام مترنحا كثمل شرب مئة كأس من النبيذ ...



جلس الاخوان على طاولة العشاء فقال كاي منزعجا للخادمة:
- نادي يوجين وخبريه ان يحضر وإلا اتيت وسحبته من غرفته اللعينة
اسرعت الخادمة الى غرفة يوجين وطرقت باب غرفته، خرج من الغرفة يرتدي سروالا منزليا اسودا وقميصا ابيضا خفيفا غير مرتب وشعره البني فوضوي يقطر من اطرافه الماء تجاهل الخادمة ونزل الى الاسفل الى طاولة الطعام أخذ مكانه وجلس وكأنه حي ميت، عيناه متورمتان ووجهه شاحب كالأموات، سأل دانيال ببراءة
- ما بك جين؟!
نظر اليه يوجين ولم يجبه فقال دانيال بضحكة
- هل مرض الطبيب؟!، لو كنت مديرك لطردتك منذ وقت طويل، فأنت تمرض اكثر مرضاك
اتصال ورد لهاتف المنزل من حرس البوابة فنهض يوجين وفتح الخط
- دعها تمر، إنها ضيفتي
عاد مكانه ثم ازاح الاطباق ووضع رأسه مكانه بسبب الصداع القوي، سأله كاي
- من القادم
- طبيبة
- لأجل؟
- والدي، اخي ارى بأن بقاء والدي في المشفى لا داعي منه، فحالته مستقرة دعونا نعيده المنزل وستعتني به إحدى زميلاتي
- افعل تريد
ابتسم بشحوب وقد كان يعلم بنفسه بموافقة اخويه لأنهما يتمنيان موته لا حياته، دخلت كلير ومن خلفها ازابيلا والقيا التحية على الجالسين ثم جلست ازابيلا بجانب يوجين وتعمدت كلير الجلوس بجانب كاي رغم وجود بعض الكراسي الفارغة، اعتدل يوجين بجلسته عندما حضرن الخادمات لوضع الطعام وفي اثناء ذلك قال دانيال متسائلا وهو ينظر الى يوجين وازابيلا اللذان يجلسان مقابلا له
- أظن قد مر ثلاث سنوات على إعلان خطبتكما، متى تنويان الزواج؟
اجاب يوجين بضجر
- لا يخصك
تدخل كاي
- لو كنت تنوي تأخير الزواج لما كان عليك أن تعلن الخطبة منذ البداية، أي خطبة هذا الذي يدوم ثلاث سنوات؟ حتى أن بعض الزواج لا يدوم كل هذا المدة، حددا موعدا لزفافكما وإلا فاعلنا فسخ الخطبة، ولا تجعلا من عائلتنا حديث الصحف
ابتسم يوجين ثم قال ببراءة ماكرة وهو يضع الشوكة على الصحن
- مضى عام ونصف منذ أن ماتت زوجتك سارة، الست تنوي الزواج، فالصحف تنشر اشاعات بأن كاي نورثن عقيم
ضرب كاي يده بقوة على الطاولة غاضبا
- يوووووجين
اصاب يوجين الدوار مرة اخرى، وضع يديه على الطاولة وهو يشعر بالغرفة تدور من حوله، ثوان طالت والجميع مستغرب لحالة يوجين الغريبة، بعد ان استعاد يوجين ادراكه اعتذر وترك الطعام متوجها لغرفته، جلس على فراشه محاولا ضبط نفسه، لكن شعورا بالغثيان هاجمه بسبب الدوار، فأسرع الى الحمام، انفاسه اضطرب ونبض قلبه تتسارع، جلس على الأرض بعد أن ما عادت تحمله قدماه، خارت قواه والرؤية بدت ضبابية بعض الشيء، وضع يده على الحائط لينهض وبقوة ضعيفة خرج من الحمام ثم رمى نفسه على سريره وأنفاسه تضيق، فتح الازرار الاولى لقميصه الابيض الناصع ثم حاول النداء لكن صوته لم يسعفه، والعرق يتصبب منه والبرد يكاد يجمد عظامه رغم كون غرفته دافئا....

انتهى العشاء سريعا بعد مغادرة يوجين للطاولة، ثم غادرت كلير بعد ان شكرت على الطعام، الساعة التاسعة اخذت ازابيلا شنطتها لتغادر وخرجت الى مرأب القصر ثم ركبت سيارتها لكنها فوجئت بالشخص الذي يجلس في المقعد الخلفي وقالت بخوف
- دانيال، مالذي تفعله بسيارتي؟
- اخرجي من القصر اريد التحدث معك
- لن اتحرك قل ما عندك وغادر سيارتي
- حسنا،... ابتعدي عن يوجين
- لماذا؟!
- ستتزوجيني
- هل فقدت عقلك، أنا مخطوبة اخيك
- ازابيلا، انا بكامل قواي الجسدية والعقلية، لكن ان لم تفعلي ما امرك به لن اضمن لك ان يكون جين كذلك
- مالذي تريد الوصول اليه؟
- ان يعلم ذلك الوغد بأن لا شيء له في هذا القصر، فكل ما يملك هي بقبضتي، مخطوبته، عمله، ماله، وحتى حياته، كلها بين يدي
غادر السيارة وبقيت هي ترتجف من الخوف ثم تحركت مسرعة عندما رأته يهم بالعودة الى السيارة، وغادرت القصر وهي مضطربة، تقود وعينيها اغرورقت بالدموع، والمطر بدا هادئ بعض الشيء، فأوقفت سيارتها في جانب الطريق بعد ان ابتعدت بما فيه الكفاية عن قصر الوحوش، استراحت بجلستها لتستمع لهمس المطر لعله يهدئ من روعها، وتجمع شتات افكارها، خائفة مرتعبة من دانيال فقررت ان تبتعد عن هذا القصر الذي يحكمه قانون الغاب، ثم تبسمت بشحوب وقالت تشجع نفسها
- سأطلب من جين أن يأتي الى مزرعة مارك هناك لن يستطيع ان يفعل دانيال شيئا سنتزوج انا وجين هناك ثم نسافر خارج البلاد، فسحقن لهم وللميراث اللعين

ليل ماطر حزين، ينشد بلحنه شكواه السكين، عن ظلمة الليل عن أنين الأشباح، عن افئدة اصبحت كرماد احرقته نيران الاحقاد والأطماع، وتبث شكوى قلوب تنادى للنجاة من اشباح ماض تسلبه الإرادة والحياة....
كلير طبيبة تملئ حنايا قلبها حنين لماض لن يعود، لام لأب لأخ لن تراهم من جديد، ويلفها حرير اسود كليل بلا قمر ولا نجوم من الأحقاد، يخنق ضميرها كطبيبة تنقذ ولا تقتل، لا إنسحاب لا مجال، وذكرى مقتل اخيها امام عينيها يغشيها يسلب منها الإرادة والجرأة لرفض منحة يوجين للإنتقام من قاتل أخيها
ازابيلا أمام لوحاتها جالسة، وضعت كل احاسيسها ومشاعرها في هذه الألوان التي تلمع متناسية ما حصل في مساء اليوم مع دانيال، وضعت بعض من الخضراء تمزجها مع بنية العسل في عيني محبوبها الذي لطالما حيرها جمال عينيه الذي لا يثبت بلون، تركت من يدها الفرشاة تتأمل وجهه البريء وعينيه الحزينتين الغامضتين، ابتسمت على طيف ذكرى مرت ببالها عن لقائهما الأول في إحدى حدائق المدينة العامة، كعادتها وجنونها جلست في الحديقة تراقب بعينيها عن جمال يستحق الرسم وقعت عيناها على فتى يجلس في إحدى مقاعد الحديقة الفردية وبين يديه كتاب مندمج فيه، تفحصت بعينيها لون شعره البني الداكن، نحيل بعض الشيء وله لحية خفيفة تزين وجهه الابيض الذي يميل للسمرة قليلا، بدأت ترسمه وكأنه أمير تبدل الخلفية وملابسه كيفما يوحي اليها عقلها فرسمته فارسا من العصور القديمة ربما بدى اجمل مما هو في الواقع، اخذت تنظر لعينيه لترسمه فحارت من لونه، عند وقوع الشمس عليه يبدو كالعسل وانعكاس العشب يطعمه بشيء من الأخضر، عندما همت بمزج الألوان انحاز الشمس ونوره فبدا عينيه داكنتين ذات لمعة، تبسمت بشقاوة ثم مشت اليه ولم ينتبه لإقترابها حتى جلست أمامه كطفلة شقية فقال مستغربا ببعض من السخرية بسبب طريقة نظرها اليه
- هل فقدتي والديك صغيرتي؟
كشرت منزعجة ثم قالت بجدية رسام مجنون اخذ عقله لوحة وألوان
- ما لون عينيك؟
- عذرا؟
نهضت ثم اشارت بيدها الى مرسمها المتنقل ثم قالت ببهجة وشقاوة
- أنا رسامة كما ترى، انا ارسم، وفي الحقيقة حيرني لون عينيك
ابتسم يوجين لطفولتها ثم نهض من مكانه وفي غفلة منها وضع يده على خصرها ثم قربها منه فصاحت مرتعبة وهي تخلص نفسها من يده
- منحرف
هز كتفيه وفي فمه بسمة شقية ثم قال بتبرير بعد ان ابتعدت عنه مسافة متر
- الم تسألي ما لون عيناي؟، أردتك ان تريه من القرب لتعرفي لونهما....


سقطت دمعة من عينيها وبسمة حزينة تزين شفتيها فقالت وهي تتأمل اللوحة التي بصفحتها صورة يوجين
- ما هذا الحزن الذي استوطن عيناك؟، مالذي سلب منك الحياة، حتى غدوت لا مبالي كميت لم يوارى في التراب، اراك ولا ارى دفئ الحياة في عينيك، اراك ولا ارى صخب المشاعر الذي عودتني عليه؟




رغم سكون الليل تارة بمطر خفيف وصخبه تارة أخرى بعاصفة تفزع القلوب، حل صباح غائم ابيض كأكفان موتى، باردة كعروق بلا دماء....


تحرك سيارة الإسعاف من امام باب القصر بعدما نقل السيد جيمس الى قصره، رغم تعبه قرر يوجين التوجه الى المشفى وفي نفسه يريد فقط الخروج من هذا القصر الذي يكتم الانفاس، بعد ذهاب الإسعاف رمى مفاتيح سيارته لاحد الحرس، ثمركب في الخلف، وعندما صعد الحارس للسيارة قال بهدوء تعب
- قد الى المشفى
- كما تأمر سيدي


بعد مغادرة يوجين مباشرة غادر كاي متوجها لإحدى اوكار عصابته، واصبح المنزل خاليا تقريبا.
رتبت كلير الاجهزة الطبية وبعده خرجت الى غرفتها لكنها لمحت دانيال يجوب المكان، فارتابت منه، اتجهت لغرفتها لكنها بدأت تراقبه من فتحة باب غرفتها فرأته يدخل لغرفة جيمس فسارعت خلفه ودخلت دون اذن فرأت أن دانيال ينوي ان يقتل جيمس لكنه سرعان ما حاول اخفاء الامر باديا غضبه
- ألم تتعلمي وأنت بهذا السن أن طرق الباب من الآداب؟
- لم اعلم بوجود احد، اسفة




خرج من غرفة الفحوصات بعد ان اعطى عينة من دمه، وطلب ارسال النتيجة اليه عبر البريد الالكتروني، ركب سيارته وامر السائق ان يعود به الى القصر وفي هذا الوقت اتصل دانيال بإزابيلا، ولكنها ولموقفه الاخير معها لم تجب فأرسل رسالة مفادها أنه قام بتسميم جين، ان ارادت نجاته فلتأتي الى القصر على الفور فما كان منها الا ان اسرعت الى القصر...



عاد يوجين الى القصر وتفاجئ بوجود مخطوبته، جلس بجانبها على الأريكة وقال لها منزعجا
- مالذي تفعلينه هنا بيلا؟
- ولما انت منزعج من وجودي هنا؟
- لا اعلم، ربما لأنني كلما طلبتك كان لديك عمل وفقط عندما اغادر القصر اجدك هنا!
- الى ما ترمي يوجين؟! ألا تثق بي؟
- غادري هذا القصر الملعون فقط، ولا تأتي إلى هنا إن لم اطلبك
- يوووووجين
نهض منزعجا وتوجه الى غرفته والألم يكاد يقتله



في الأسفل، بعد مغادرة يوجين، تجمعت الدموع في عينيها نظرت الى دانيال الذي دخل الصالة مبتسما
- أرى أن كل شيء يسير كما اريد من تلقاء نفسه
نظرت اليه ونظراتها فقط وبلا صوت توصل له كم الحقد والكره الذي تحمله اتجاهه، رفع يداه للأعلى مستسلما ثم قال ببراءة مصطنعة
- لا تنظري الي هكذا...





تمض الايام وكأنها أشهر لا تعد، والمكر والأحقاد يتغنيان كأساس لكل أمسية بين الإخوة الغير الإشقاء،

استلم نتائج الفحوصات اخيرا، تبسم بسخرية ثم قال وهو يقرأ عن المادة السمية التي تجري في عروقه
- أتحاول قتلي بإستخدام سم بطيء المفعول لهذه الدرجة وأنا خبير في السموم، هل انت احمق ام غبي دانيال؟!
توجه الى مكتبته الطبية واخرج نوع من انواع المضادات ثم حقن نفسه، قال منزعجا
- سم بطيء المفعول لكن قوي، لا يهم فلن يقتلني
خرج من غرفته ثم نادى احد الخدم واعطاه اسم احد المضادات وطلب منه ان يشتريه له من إحدى الصيدليات



دخل الغرفة يمشي بهدوء وعيناه على تلك الطبيبة الحسناء التي تضبط الأجهزة الموصلة على والده، قال بهدوء ولكن هدوء مرعب افزعها
- أنت، لما أنت بهذا القصر ايتها الطبيبة؟!
التفتت إليه وقد سقط من يدها الادوات الطبية لفزعها، ثم قالت بإرتباك
- لقد... افزعتني، سيد كاي
استند كاي على الجدار ثم قال مبتسما بشرانية
- افزعتك؟ ما رأيك إن أخبرتك بأن وجودك هنا يفزعني، أيتها الطبيبة
نظرت إليه مستغربة دون أن تجيب فأكمل
- يفزعني الأطباء، يبدون لطفاء لكنهم يحملون بداخلهم وحوش لا يمكن السيطرة عليه
قالت بمغزة
- وأخاك؟
- أوليس طبيبا؟
- بلا، بلا، ا.. انت هنا لرؤية والدك؟
- لما علي ان اتي لرؤية من هو شبه ميت؟!
ثم تركها وغادر لا يعلم لما من الأساس دخل خلفها الغرفة انزعج من نفسه كيف سمح لنفسه بأن يذهب خلفها ولسوء حظه خرج يوجين من غرفته فقال بصوت عال قليل بريء بظاهره
- يبدو بأن عرسا قريبا ينتظرنا
فصرخ كاي منزعجا
- مالذي تقوله جين، احفظ لسانك قبل ان اقطعه لك
نظر يوجين اليه ببراءة
- مالذي قلته؟
كانت نظرات كاي نارية فضحك يوجين ضحكة عالية ثم قال وهو يدخل الى المصعد
- لا تزال شابا اخي العزيز، لا تخجل
اغلق بوابة المصعد فهمس يوجين
- عجوز منحرف...
فتح باب المصعد وجد أن دانيال جالس على طاولة الافطار بكسل والنعاس في عينيه فقال بصوت عال كي يسمعه
- لم يكن كذبا أن الكسل يولد الغباء
رفع دانيال رأسه مستغرب من حيوية يوجين وعندما قلب برأسه الجملة التي قالها يوجين رمى من يده الملعقة فقد ادرك ان يوجين عالج نفسه ثم قال لنفسه وهو يضع يده على شعره الاسود
- إن كان يعلم بأني من وضعت له السم سيكون هناك الكثير من المتاعب...



رمى المفتاح الى الحارس، فاسرع الحارس وفتح له الباب ليركب ثم اخذ مكانه ينتظر الامر من يوجين، أما الأخير فبعد أن جلس اتصل بمخطوبته لكنها لم ترد فانزعج وقال للحارس الذي اصبح منذ فترة فجأة سائقه
- اذهب الى الفندق
فانطلق السائق الى الفندق الذي يمتلك فيه يوجين شقة وقد اعطاه لمخطوبته كهدية ...

اخذ مفاتيح الشقة من جيبه ثم فتح الباب، وبعد ان اجتاز الرواق الصغير جدا صدم بالمنظر، الشقة مقلوبة كل شيء فوضى في فوضى، نظر للصالة ولم يجد مكانا للجلوس من اكوام الملابس والخردة التي على الأرائك وكذلك على الأرض، اجتاز الصالة وهو مذهول ودخل لغرفة النوم كانت ازابيلا الشقراء نائمة كحورية على السرير الأبيض الضخم، على الرغم من الفوضى التي في غرفة النوم كان نظرات يوجين فقط على تلك الشعيرات الذهبية التي تنساب كخيوط شمس رقيقة الشيء الوحيد الظاهر منها، اقترب منها ثم جلس على خافة السرير بجانب رأسها وأزاح الخصلات القصيرة من عينيها، وفوجئ بأثار البكاء التي على وجهها المنفوخ من شدة البكاء ربما طوال الليل او لأيام هو لم يزرها او حتى يتصل بها، ناداها بهمس كلحن الناي، فلم تجب وضع يده على خدها ففزعت ابتسم وقال
- اسف، لأنني افزعتك عزيزتي
جلست على السرير وشعرها الذهبي تناثر على كتفيها وذراعيها نظرت نظرات غير مستوعبة ثم قالت وهي ترى بأن وجه يوجين مشرق وليس كأخر يوم رأته فيه شاحب كالأموات، فقفرت إليه وضمته بذراعيها تبكي بلوعة وتهمس
- حمدا لله بأنك بخير
استغرب يوجين فعلها وهو الذي ظن بأنها متخاصمة معه، ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها، قال مستغربا
- ما بك؟
صرخت غاضبة فجأة تؤنبه على الأيام الذي لم يتصل بها او حتى يرد على مكالماتها، نهض يوجين ثم قال وهو يستغرب تقلبها
- هل أصبت عقلك؟!
- اجل فعلت، ومن يكون على معرفة بك هل يستطيع الحفاظ على سلامة عقله ؟!
- يبدو بأني لن استطيع التفاهم معك اليوم، على كل خال جئت لأخبرك بأني حجزت لك تذكرة الى خارج البلاد لعدة ايام او اشهر الى ان ينتهي هذه المشاكل اللعينة مع دانيال وكاي وبعده سأعيدك الى البلدة
صمتت بدهشة وفتحت عينيها على وسعهما، أيريد أن يبعدها؟!


يتبع...



تعديل Assiaaljrjry; بتاريخ 27-12-2019 الساعة 04:30 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 03-01-2020, 02:57 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


الفصل الثالثة
الليلة في 9:00 مساءا بإذن الله

الجمعة 3/يناير

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 03-01-2020, 05:19 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


من الجيّد أنّ يوجين إستطاع السّيطرة على الأمر ومعالجة نفسه من السّم
إيزابيلا في بادء الأمر ظننتها شرّيرة لكنّي الآن غيّرت رأيي فكما يبدوا أنّها تحب يوجين,لكن ما الشّيء الّذي يجبرها على اتّباع دانيال,لو كنت مكانها لأخبرت يوجين بتصرّفات أخيه وحسب دون تضخيم الأمور
ما زلت أنتظر مصير كلير وكاي أسيقع في شباكها أم لا؟

أخيرا وليس آخرا أنا في الانتظار
سلمت أناملك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 03-01-2020, 07:22 PM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء مشاهدة المشاركة
من الجيّد أنّ يوجين إستطاع السّيطرة على الأمر ومعالجة نفسه من السّم
إيزابيلا في بادء الأمر ظننتها شرّيرة لكنّي الآن غيّرت رأيي فكما يبدوا أنّها تحب يوجين,لكن ما الشّيء الّذي يجبرها على اتّباع دانيال,لو كنت مكانها لأخبرت يوجين بتصرّفات أخيه وحسب دون تضخيم الأمور
ما زلت أنتظر مصير كلير وكاي أسيقع في شباكها أم لا؟

أخيرا وليس آخرا أنا في الانتظار
سلمت أناملك

بالنسبة الى الذي بين دانيال وازابيلا هو بئر عميق مظلم، في الأجزاء المقبلة بإذن الله سيوضح كل شيء
ضعي نفسك في مكان دانيال، هل ستقدمين على خطوة كهذا دون ان تربطي ضحيتك برباط تستعصي عليها فكه؟!

الله يسلمك/ يسعدني متابعتك للرواية


تعديل Assiaaljrjry; بتاريخ 03-01-2020 الساعة 08:27 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 03-01-2020, 09:05 PM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: لهو الهجارس/ بقلمي


الفصل الثالث:



- يبدو بأني لن استطيع التفاهم معك اليوم، على كل حال جئت لأخبرك بأني حجزت لك تذكرة الى خارج البلاد لعدة ايام او اشهر الى ان ينتهي هذه المشاكل اللعينة مع دانيال وكاي وبعده سأعيدك الى البلدة
صمتت بدهشة وفتحت عينيها على وسعهما، أيريد أن يبعدها؟!
رأى يوجين صدمتها فعاد وجلس الى جانبها ثم قال بإسلوب رجاء لعلها تتفهم وتوافق
- حبيبتي، أنتِ لا تعلمين، انا امر بضغوطات كثيرة في العمل والمنزل، انا لا استطيع ان احميك في الوقت الحاضر فقط شهر واحد، انظري لقد حجزت لك الى باريس، لطالما تمنيتِ أن تزوريها، بيلا
نظرت ازابيلا إليه بريبة، هي تعلم بأن دانيال لن يدعها وشأنها وخاصة أن جيمس نائم كالأموات في الوقت الراهن فلا رادع له، قالت بحجة واهية
- لقد تمنيت أن نقضي شهر العسل هناك لا أن اذهب الى هناك وحدي، انا لن اذهب الى اي مكان جين
عاد ووقف جين يحاول كبت غضبه، ثم أخذ نفسا عميقا وسأل بهدوء مزيف
- لماذا؟
لطالما ارعبها منظره وهو غاضب، لم تستطع النظر إليه من الخوف فاشاحت بنظرها عنه وبصوتها بحة حزن محاولة ان تقلب الطاولة عليه
- استطيع حماية نفسي بنفسي، أنا قلقة عليك انظر لنفسك، انا افتقدك جين، منذ سنتين، منذ سنتين وأنت بهذا الحال من الحزن والارتباك والخوف والغضب مالذي يحدث معك؟
نظر إليها لم يلمح حزنها ولا قلقها لمح فقط عنادا إن استمر في محاولة كسره سيكسر قلبها، لكن مع ذلك حياتها أهم من مشاعرها، هكذا قال بنفسه ثم جلس أمامها على قدميه في محاولة أخرى للشرح
- بيلا، ارجوك...
قاطعته وهي تثبت موقفها
- لا بل انت ارجوك جين، انا لن اغادر البلاد قطعا
جن جنون يوجين ونهض من الأرض ثم صار يصرخ في وجهها ولا يفهم سبب مقنع لرفضها قراراته، بكت وهي تصرخ بخوف
- كفى، أنت متقلب جدا، أنا خائفة انا خائفة، لن اطيعك في أي قرار، اذهب من هنا، انت اصبحت وحشا جين انا خائفة منك
التزم يوجين الصمت وهو يرى خوفها، تبكي وتشهق وتحكي بذات الوقت لكن جملا غير مفهومة بسبب بكاءها المرير، علم أن بقائه هنا لن يزيد الأمر إلا سوءا فعناد ازابيلا مع غضبه سينسف علاقتهما نسفا، تراجع الى الخلف بهدوء ثم غادر مسرعا وكأن شبحا يلاحقه وما أن خرج من الشقة حتى عاد إليه غضبه، غضبا كالإعصار، يتمنى ان يدمر كل ما يقع عليه يداه في هذه اللحظة، فأكمل طريقه خروجا من الفندق، اما ازابيلا بعد مغادرته هدأت بعض الشيء ثم اسرعت الى النافذة تنتظر خروجه من الفندق، قالت معتذرة
- لم تحذرني قبل اربع سنوات من سكان قصر الوحوش ذك، فلا تلمني الأن جين فأنا لست سوى أسيرة، أسيرة ذلك الوغد....

خرج غاضبا من الفندق وعندما وصل لسيارته اخذ المفاتيح من السائق بغضب ثم ركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية من أمام الفندق، فتح الأزرار الأولى لقميصه ثم بعثر شعره البني وهو يقود السيارة بذات الوقت، كلما يتذكر شكلها وهي خائفة منه تشتد اعصابه ويزيد غضبه، خرج من المدينة سالكا طريق الغابة الى مزرعة مارك لعله هناك يجمع شتات افكاره، تذكر الأمر الذي أعطاه في الفجر لبعض رجال العصابات باستهداف كاي، حاول ان يهدئ نفسه قليلا مذكرا نفسه بأن لا داعي للقلق فلا يمكن لجرائمه أن يكشف لكن هذه المرة الأولى التي يستعين بها بالأخرين، لطالما عود نفسه على الإعتماد بنفسه فقط، اضافة الى خوفه لإزابيلا من بطش دانيال، بينما هو شارد بتفكيره العميق، يحسب ارباحه وخساراته، ويعيد الحسابات ليرى إن كان في خطته أي ثغرات، فجأة ظهر غزال أمام سيارته داس على مكابح السيارة فورا لكن الغزال طار في الهواء بعد ان اصطدم به سيارته وبسبب السرعة الجنونية أبت السيارة الوقوف حتى بعد ان داس على المكابح إلا بعد ثوان بعد ان انتهى المطاف بالغزال اشلاءا متناثرة على طول الطريق والدماء في كل مكان ، توقفت السيارة في منتصف الطريق مغلقا للطريق، اما جين فبقي مشلول الأعصاب وهو ينظر للدماء التي تقطر من الزجاج الأمامي للسيارة وكأن العالم كله صبغ بلون الدم الفاقع، مرت لحظات طوال دون ان يزيح بصره عن تلكم الدماء، طرق على زجاج سيارته الجانبية شتت شيئا من انتباهه فاستدار لكن عقله عالق بدماء الغزال التي على زجاج سيارته، عندما رأى الرجل شروده ارتاب وخشي ان يكون مصابا، فتح باب السيارة يسأله لكن يوجين لم يستوعب السؤال وقال معتذرا متلبكا وكأنه لا يجيد الكلام، ابتعد الرجل عنه، واتصل بالإسعاف بعد ان رأى من تشتت جين ما رأى وأن وجهه مغطا بالدماء وهو لا يشعر بذلك حتى، ابتعد الرجل قليلا عن السيارة وهو ينظر لحال الغزال والدماء التي على الطريق، دون ادراك واضح حاول جين ان يعيد تشغيل السيارة لكن السيارة لم يعمل، حاول مرة أخرى لكن دون جدوى، فجأة صداع قاتل داهمه وبدأ يشعر بالألم وشيء من اللزوجة على قفاه، وضع يده على موضع الألم فشعر بشيء لزج بيده ايضا، فأدرك بأنه ينزف، عاد إليه ادراكه شيئا فشيئا، ومعه أدرك ما اصابه وشعور مرير بالألم في كل أنحاء جسده زاد وفي ازدياد، دفع باب سيارته ثم ترجل منها وهو يترنح، استند على السيارة ثم جلس على الأرض ينظر للشباب الغزال المتعلقة على طول الطريق، فتح هاتفه واتصل بمارك لكن الأخير هاتفه أعطى مغلقا فوضع يده على جرحه ثم وضع رأسه على باب السيارة واغمض عينيه والألم في كل مكان في جسده سمع صوتا غريبا يناديه، ففتح عينا واحدا ليرى من فوجد رجلا غريبا سمينا بعض الشيء جالس على قدم وركبة بجانبه يسأله إن كان بخير فأجاب يوجين بهدوء غريب
- أنا بخير
- اتصلت بالإسعاف والشرطة، سيأتون في الحال
همس بصوت ضعيف "سحقا لك أيها السمين" ثم عاد واغمض عينيه ملتزما الصمت وعقله شارد بما كان يفكر به قبل الحادثة ، مضى الوقت مسرعا حتى وجد يوجين رجال الشرطة فوق رأسه مع سيارة الإسعاف، ساعده المسعفون وجلس على سيارة الاسعاف يخضع للمعاينة لم يكن هناك أي كسور وهذا بفضل الحماية التي على السيارة، لكن بعض الإصابات على ذراعه مما جعل المسعفون يضعون المثبت على ذراعه لكي لا يحركه، وعالجوا الإصابات الظاهرية كالجرح الذي على أعلى جبهته، اقترب منه رجل الشرطة وهو يكتب ملاحظة على دفتره
- يبدو بأنك لم تكن رابطا لحزام الأمن يا...
اجاب يوجين وهو يأخذ الشريط اللاصق الطبي من يد المسعفة
- يوجين، يوجين نورثن
سأل الشرطي وقد تغير طريقته في الكلام بعد أن سمع إسم عائلة نورثن
- احم، اذا سيد نورثن، هل استطيع الحصول على رخصة قيادتك مع بطاقة التعريف الخاصة بك؟
- بالطبع
اجاب يوجين، ثم نهض متوجها لسيارته بهذه اللحظة غادر سيارة الإسعاف، جلس يوجين على مقعد سيارته وفتح الدرج لكنه لم يجد رخصته ولا بطاقته التعريفية وصار يبحث في السيرة ولم يجده بأي مكان فهمس لنفسه منزعجا وهو يعلم بأنه لن يتخلص من رجال الشرطة بسهولة الأن " سحقا"
سأل الشرطي بعد أن تأخر يوجين في البحث
- هل من مشكلة سيد نورثن؟
استراح يوجين بجلسته ثم قال بإنزعاج بدا شديدا بعض الشيء
- يبدو بأني قد نسيته في المنزل
- هل تستطيع أن تتصل بأحد يأتي به لك؟
- لا، فغرفتي بابها مقفل والمفتاح معي فقط
- إذا سأضطر بأن اصطحبك معنا سيد نورثن هلا تفضلت لسيارة الشرطة
لم يجب يوجين لفرط انزعاجه فقط ترجل من سيارته واتجه الى سيارة الشرطة بهدوء....



مجنون لا يفقه من عالم العقلاء شيئا، الخبث يجري في مجرى دمه، على مقهى الفندق جلس ليرتشف كوبا من القهوة وفي يده جريدة صباحية، منذ أن خرج يوجين من القصر بدأ بإتباعه ليرى إلى أين سيكون ذهابه، وعندما وجده دخل الفندق اجتمع الشياطين عليه يحثه على ارتكاب جنون خبيث، لمح يوجين يخرج من المصعد غاضبا فابتسم بشر خبيث، راقب خطوات جين المسرعة يخرج من بوابة الفندق متجها الى سيارته وفي جنون انطلق بسرعة عالية من أمام الفندق؛ ترك الجريدة من يده ثم ترك بجانب القهوة ثمنها، رتب ثيابه ثم أخذ يمشي بمرح الى المصعد وضع رقم الطابق العشرين ثم استدار الى المرأة التي في المصعد، يرتب شعره الأسود اللامع الطويل بعض الشيء من الأمام، اسدل بعض من الخصلات على جبهته البيضاء العريضة، نظر لعينيه البنيتين الداكنتين المليئتين بالخبث والمكر ثم قال محدثا نفسه
- أنا بالتأكيد أجمل من ذلك الطبيب المعتوه، وأيضا أكثر ثراءا منه وأكثر شجاعة ومكرا، بالتأكيد لن يكون من الصعب الحصول على البيلا الخاصة به
خرج من المصعد ثم اتجه الى شقتها بمشيته المتفاخرة المغرورة، وقف أمام بابها الأبيض ثم رن جرسها، تأخرت في فتح الباب، التفت حوله فوجد احدى الخادمات التي تنظفن الشقق، ناداها ثم أخرج بطاقة التعريف الخاصة به وقال بشيء من المرح
- أنستي العزيزة هل استطيع الحصول على بطاقة الباب خاصتك، اتيت زيارة للسيدة ازابيلا نورثن لكن كما ترين هي لا تفتح الباب
ونظرا لإسلوبه المرح المتواضع معها ناهيك عن جاذبيته التي كالنجوم تتلألأ لم تعترض الخادمة في إعطائه بطاقة البوابة ليفتح الباب وبعد أن غادرت الخادمة سعيدة من مدحه لها تبدل ملامحه من البراءة الى المكر والخبث، دخل الشقة ثم اغلق الباب واقفله، بهدوء وسكون تسلل لداخل الشقة الفوضى التي مانت على الصالة لا تزال فقال بنفسه وهو ينظر للفوضى العارمة
- هل كانا في نزاع أم ماذا؟
افزعه صوت ازابيلا الباردة التي تقف بجانب الحمام
- ماذي تفعله هنا دانيال؟
وقف للحظة لا يجد من اجابة مناسبة، وفي عينيه يقلب بصره في ملابسها الفوضوية الوردية الواسعة فقال متسائلا
- هل تشاجرتما انت وجين؟
كشرت بإشمئزاز ثم قالت بحدة
- لن اسألك كيف دخلت الشقة، لكن إن لم تغادر سأطلب الشرطة في الحال
رمش عدة مرات ثم فتح ذراعيه بابتهاج وببراءة مزيفة صاح
- لم اعلم بأنك انتحارية لهذه الدرجة، ستقضين على نفسك بيلا، على كل حال انا هنا لطلب واحد فقط، فلا تبخلي
لم تجب انتظرت منه أن يكمل كلامه ويطلب طلبه فقال بخبث ومكر
- هل تتزوجينني ازابيلا؟، من المخجل أن تحملي اسم نورثن شفويا دون زواج او حتى رسميا
تحركت الى غرفتها ثم وقفت امام بابها وقالت بإشمئزاز
- انت مجنون، مريض نفسي
اقترب منها بسرعة وبلمح البصر صار أمامها، وضع يده على ذقنها بعنف ثم قال بشر
- اجل مجنون، والمجنون لا أمان له، عزيزتي انا لست هنا للعب معك
ابعدت يده عنها ثم اسرعت لهاتفها لتتصل بيوجين، ضغطت على الاتصال السريع لكن دانيال اسرع اليها ورمى الهاتف من يدها ثم امسك بقبضته وجنتاها بكل قوته وعصر وجهها بيده الخشن قال لها وشر الشياطين في عينيه باد
- حركة غبية أخرى ستندمين التزمي الصمت ووقعي على العقد الذي معي
اومأت برأسها بنعم لكن ما أن ابعد يده عنها حتى صرخت بأعلى صوتها طالبة النجدة فصفعها بكل قوته حتى خرت على الأرض مغشية عليها من قوة ما تلقت من ضربة ...
امسكها بيديه القذرتين ثم اخذها ووضعها على الفراش، رن هاتفه بهذه اللحظة مكلمة من رقم خاص، جلس على الفراش ثم أجاب، ابتسم بإنتصار من الخبر الذي تلقاه ثم قال بجدية مزيفة
- سأتي الى المركز في الحال.
اغلق الخط ثم وضع هاتفه جانبا وقال لها مبتسما بخبث
- يبدو بأن الحظ بجانبي اليوم فطبيبك المعتوه عالق في مركز الشرطة...

اخذت الحقنة ورمتها في سلة المهملات ثم عاودت بصرها الى الراقد في السرير كالأموات، تنهدت ثم مشت ببطء اليه وهي تحدثه
- ابنك هذا سيجعلني افقد شهادتي كطبيبة بجنونه، هل فعلت الصواب؟ هل ابنك أهل للثقة سيد جيمس؟!
لم يجبها فكيف يجيبها وهي توها حقنته بحقنة مخدرة لينام لفترة اطول، علمت بأن تساؤلاتها لا جدوى منه، والإنسحاب يجعلها ترتاب من ردة فعل يوجين، وحقد طفيف في قلبها يمنعها من الإنسحاب اكثر من خوفها من يوجين، مع ذلك لا تزال مترددة لكنها مستمرة وتغرق في هذا البحر الأسود الذي لا نجاة منه، خرجت من غرفة جيمس واتجهت الى الطابق الارضي، القصر يبدو موحشا بدون الاخوة الثلاثة، فهم طول الوقت يتشاجرون ويرمون الكلمات لبعضهم البعض، تنبهت عقلها في هذا الموضع بأن يوجين منذ ايام ازداد انطوائه وغضبه وانعزاله عن العالم سألت نفسها إن كان خططه يمر على خير لكنها هزت كتفها واكملت طريقها للخارج وهي تهمس لنفسها "وكأني سأجد من جواب" تفسحت قليلا في باحة القصر فلفت انتباهها وجود حديقة منفصلة عن الحديقة الأساسية للقصر، دفعها فضولها للاقتراب منه، نظرت حولها فلم ترى سوى الحرس الذين لا يهتمون لوجودها كأنهم لا يروها فقالت لنفسها ربما ليس بمكان محظور، فمشت اليه بخطوات سريعة بعض الشيء، فتحت بابه الصغير ثم دخلته، تنظر الى تناسقها الجميل، حديقة صغيرة جدارها منسقة بالورود الحمراء والبيضاء فقط وفي الوسط يوجد طاولة شاي وكرسي واحد فقط، احبته ثم قالت لنفسها بصوت عال بعض الشيء
- تبدو كحديقة انثوية...
اجابها صوت خشن من خلفها افزعها مجيبة على سؤالها
- انها حديقة شقيقتي الكبرى كاترين...
التفتت إليه ووضعت يديها خلفها مرتبكة خائفة فقالت معتذرة مقتربة من الباب، من كاي في محاولة للهرب من الموقف
- اسفة، لم اعلم
وقف كاي مباشرة امام الباب فوقفت امام ثم قالت محاولة كبت غضبها
- عذرا سيد كاي، اريد المغادرة
ابتسم ثم قال لها بمغزة وهو يمسك من ذراعها ويعيدها للحديقة
- يجب عليك التأكد من وجود مخرج ثان عندما تدخلين مكانا يا انسة، فالمخرج الذي دخلت منه لا يكون متاحا دائما للهروب
لامس قلبها شيء من الخوف معتقدة أنه يلمّح لدخولها القصر، فبعد كل شيء الإخوة لا يثقون ببعضهم البعض، قطع سلسلة مخاوفها عندما ابتسم وقال لها بوجه لا امارات خطر فيه
- اجلسي يا انسة
رأته يجلس على العشب فجلست بعيدة عنه قليلا، استراح بجلسته ثم قال لها محاولا فتح حوار معها
- لقد غادرت منذ سنة او اقل، لكن عودتها قريبة،
نظرت إليه مستغربة ثم زل لسانها وعقلها لم يعد يحتمل غرابة عائلة نورثن
- أنتم عائلة غريبة، أظن أني افهم الأن سبب كون الدكتور يوجين منعزلا عن بقية الأطباء
اعتدل كاي بجلسته مستمتعا وسألها:
- هل تظنين أننا عائلة غريبة حقا؟ لما؟!
ارتبكت قليلا لكنها تشجعت بما انها قالت فستكمل:
- بالطبع، روابط هذه العائلة ممزقة بشكل مفجع، اعني ابسط الأشياء لست ارى منكم أي اهتمام للسيد جيمس رغم كونه والدكم، اضافة أنكم انتم الثلاثة تبدون غرباء اكثر من كونكم اخوة،
نظر إليها ثم قال وهو ينظر للبعيد مبتسما بسخرية
- إخوة؟!، لسنا كذلك بالمعنى الحرفي يا أنسة
قالت بفضول وقد نست بأنها تجلس أمام قاتل اخيها الفرد الوحيد بعائلتها
- مالذي تعنيه؟
اعاد نظره إليها وبعد صمت قصير جدا اجابها وعينيه السوداوين مليئة بالسخرية
- إننا اخوة غير اشقاء، فوالدتي ماتت بعد ولادتي مباشرة، اما والدة دانيال قتلت بظروف غامضة بعد ولادته بسنتين، والاخير هو يوجين كما ترين من سيدة اخرى
- اه ولهذا أن اعماركم متقاربة ، اليس كذلك؟
- انا في الثالثة والثلاثين، أما دانيال فهو في الواحد والثلاثين، أما جين فهو في السابعة والعشرين
- قلت قبل قليل أن هذه حديقة شقيقتك؟
علا نظراته شيء من الحنين والشوق اكمل وهو يلعب بالعشب بأصابع يده مبتسما
- أنها شقيقتي، تدعى كاترين وتكبرني بأربع سنوات، انها في امريكا الان.
ابتسمت بسخرية وهي تحدث نفسها " أظن أني فهمت غرابة هذه الأسرة" ولم تعلق على قوله، ولم يتشجع كاي على قول شيء اخر حتى لا تلمح جوعه لحديث طبيعي، تكور على نفسه منتظرا منها ان تتحدث لكنها كانت شاردة الذهن تفكر في اشياء اخرى بعيدة عن كاي، قلب بصره فيها ترتدي بنطالا ازرق داكن وسترة الاطباء الابيض ترتديه من فوق قميصها الاحمر، شعرها الأسود الحالك كالليل متموجة كأمواج البحر مغطية كتفيها تصل طوله حتى خصرها نظرت إليه فلمع عينيها الخضراوتين الداكنتين بعض الشيء فقال دون وعي
- عيناك ساحرتان
عقدت حاجبيها مستغربة ثم قالت وهي ترى ملامحه الهادئة المسترخية
- عذرا؟!
انتبه لما قال وردة فعلها الطفولي في نظره، ابتسم ثم نهض من الأرض وقال لها بينما هو ينظف ملابسه من بقايا العشب
- هكذا انتم الاطباء تخدعون من يجالسكم، ولهذا اخشاكم،
التزمت الصمت فقال مقترحا
- المنزل فارغ إلا من الخدم كما أرى، ما رأيك بأن نخرج للغداء في مطعم ما
نهضت هي ايضا ثم قالت معتذرة وقد بدأت بالارتياب من تصرفاته
- علي الإعتناء بالسيد جيمس، فوجودي في هذا القصر لأجله
وضع كاي يد على رأسه يبعثر شعره ثم قال لها
- الا استطيع أن اسرق الطبيبة منه لساعة واحدة؟!، لا عليك لن اخصم من اجرك شيئا ايتها الطبيبة، انها فقط غداء، وايضا لا احب تناول الطعام وحدي
بقيت صامتة فقال بينما هو يغادر لسيارته
- انتظرك في السيارة، اسرعي
دخلت القصر وهي مضطربة، تساءل نفسها إن كان جيدا الخروج معه وحدها ام لا لكنها ختمت بأن هذا ما يريده يوجين في خطته بأن تقترب منه فكاي لا يثق بجين ولن يستطيع جين اذيته بنفسه لكون كاي حذرا من اتجاهه، ابتسمت وهي تقول لنفسها
- يبدو بأن نقطة ضعف هذا العجوز المنحرف هو النساء
دخلت غرفتها، اختارت فستانا ازرق سمائي قصير حتى الركبة ثم اخذت معطفا ابيضا ارتدته مع حذاء اسود ذو كعب، اخذت محفظتها ثم خرجت متوجهة الى سيارة كاي الذي ضبط حرارة السيارة ثم جلس ينتظرها وهو يطقطق بأصابعه على المقود يفكر بما الت اليه الأمر، يعجبه مصاحبتها، هي دون غيرها تجذبه حديثها، جمالها، سأل نفسه وهو بحيرة من أمره أهو فخ ؟ أم أنه المصير، ام فقط رغبة للحديث وجدها فيها، فهي مستمعة جيدة، ومشاركة طيبة للحديث، في النهاية إنه أمر واحد وهو القدر الذي يشق طريقه إلينا في غفلة عنا.
ركبت السيارة بجانبه، وبعد ان وضعت حزام الأمان حرك كاي السيارة بهدوء وبعد ان خرج من بوابة القصر سألها وهو يضع يده على المسجل
- هل تفضلين اغنية معينة ؟
أومأت بلا فوضع اغنية عشوائية بموسيقى هادئة، طال الطريق بعض الشيء. وبدا موحشا جدا لها، فالضباب الأبيض الكثيف يحجب الرؤية والمنطقة هادئة جدا سوى من بعض السيارات القليلة المارة، والسكون مريب جدا، نظرت للساعة التي تشير إلى الثالثة بعد الظهر، تنتظر الوصول الى المطعم لعلها تخرج من الجو الكئيب الذي في السيارة معه، أما كاي فلطالما كره السكون والصمت فقال لعله يخفف عن الجو الثقيل الذي ولده الصمت
- إذا يا انسة خبريني عن نفسك قليلا
نظرت إليه وشعور سيء استعمر قلبها فقالت بشيء من الإنزعاج
- ادعى كلير بالمناسبة سيد كاي
نظر إليها للحظة واحدة ثم اعاد بصره للطريق وقال لها مبتسما
- إذا انسة كلير، هل لديك عائلة؟
قالت وهي تسند رأسها على زجاج السيارة الجانبي
- كلا، عشت في الميتم الى ان حصلت على منحة دراسية فاكملت دراستي في جامعة داخلية وبعد ان توظفت انتقلت للعيش وحدي في شقة
بعد صمت قصير سأل كاي بفضول
- كيف هو يوجين في العمل؟، اعني اهو مثلما في المنزل، منعزل عن الأخرين، غاضب دائما بعض الشيء؟
ابتسمت ثم اعتدلت بجلستها وقالت وهي تحب الحديث عن جين فضولا فقط، بسبب الغموض الذي يحوم حوله
- لا أعلم، تعلم هو لديه تلك العادة عندما تحدثه تشعر بأنه لا يسمعك، لا يخالط احدا إلا للضرورة أو كي يتأمر عليه، إنه غريب جدا، هل كان دائما هكذا؟!
قال وهو يعدل المرايا وينظر حوله بشيء من الريبة
- كلا فقط منذ عامين، لا اعلم مالذي حصل معه فلا تسألي، فجأة اصبح....
توقف كاي عن الكلام، ثم اخفض من سرعة السيارة كثيرا ينظر بريبة في المكان يترقب؛ شيء من الخوف تسلل لقلبها، فقالت خائفة
- هل من مشكلة سيد كاي؟!
اوقف السيارة ملتزما الصمت، بدا لها الوضع خطيرا جدا قلبها يكاد يتوقف من الرعب، الضباب يحجب الرؤية وتص ف كاي المريب كأنه ينتظر امرا ما، صرخت بوجهه مرتعبة
- كاي مالذي يحدث؟
اجابها بجمود وهو يعيد تشغيل السيارة
- لا شيء، لا ....
وقبل أن يكمل لمح سيارة نقل الاشخاص، تقترب وقد اقترب كثيرا ويظهر من النوافذ الثلاث الجانبية اسلحة مستعدة لإطلاق النار، وقبل أن يفعل اي شيء انطلقت زخات الرصاص منهمرة على سيارته فما كان منه إلا أن رمى نفسه على كلير ليحميها ونفسه من طلقات الرصاص المجنونة التي تنهمر عليهم كمطر مجنون، ثوان طالت والرصاصات تنهمر حتى ابتعدت السيارة المسلحة وتركت سيارة كاي، مليئة بالثقوب والدماء بمنظر مرعب...






جالس أمام الضابط منظره فوضوي بعض الشيء، شعره البني يبدو اشعث وعلى وجهه لا زال اثر الحادث من كدمات وتراب ودماء رغم انه مسح وجهه بالمنديل لكن لم يكن كافيا لإزالة الاثر، على كرسيه صامت مغمض عينيه ربما الاموات ليسوا بصمته وهدوئه هكذا يبدو في الظاهر أما في عقله فقد كان يخوض صراعا عنيفا، نظر الضابط إليه مستغرب سكونه حتى ظن أنه جين اصاب عقله في الحادث فلا طاقة لبشري التزام كل هذا الصمت والسكون، انقذه دخول دانيال فابتسم بسعادة ثم رحب بدانيال الذي جلس امام اخيه الذي لم يحرك ساكنا تحدث دانيال عندما وجد ان جين فقط جالس مسترخي مغمض عينيه
- جين هل انت بخير؟!
- انا كذلك ادفع الكفالة لنغادر هذا المركز اللعين
امال دانيال وجهه بإنزعاج ثم وجه نظره الى الضابط وقال مبتسما
- ارى بأن اخي الصغير احدث بعض المشاكل اعتذر نيابة عنه اعلم انه لا يجيد الاعتذار فاعذر وقاحته
- لا بأس لا بأس، فقط ادفع الكفالة عنه وليس لدينا أي مشاكل
- بالطبع
اخرج المال ودفع الكفالة ثم وقع على بعض الأوراق، نهضا وودعا الضابط وخرجا من المكتب وبعد ان اغلق الباب سأل دانيال مستغربا السكون يوجين المريب
- هل أنت متأكد بأنك بخير، علمت بأنك لم ترضى الذهاب الى المشفى
لم يجب يوجين فقط اكمل الطريق، ابتسم دانيال وهو يلحق بيوجين زقال له بينما يخرجان من المركز
- من يتوقع أن السيد يوجين يخرج من المنزل بدون بطاقات ولاا مال، هل انت أبله ام ماذا ايها الشاب؟!، هل يوجد في المدينة غيرك من يخرج دون ان يحمل رخصة قيادته؟
لم يجب يوجين فقط اتجه الى سيارة دانيال وركب بجانب مقعد القيادة، اسرع دانيال وركب سيارته الحمراء القانية، ثم قال بعد ان حرك السيارة
- يبدو بان علينا التوجه الى المشفى عليك فحص عقلك
نظر إليه جين لثوان ثم قال بهدوء
- اتجه الى المنزل
نظر دانيال لجين بطرف عينيه لحالة جين المزرية ولم يتمالك نفسه وضحك ضحكة ساخرة، نظر إليه جين بغضب ثم تجاهله واخرج هاتفه، وجد مكالمة فائتة واردة من ازابيلا، لم يلقي الأمر أي اهتمام فقط اكمل تصفحه للهاتف ووجد رسالة من الأشخاص الذين تحدث معهم في الفجر مفادها " تمت المهمة بنجاح" ابتسم بنصر ثم ارسل رسالة للعصابة " احسنتم، إن تأكد مقتله سأرسل بقية المبلغ لكم كما اتفقنا" ورده رسالة من العصابة " يستحيل ان ينجو، اغرقنا سيارته بوابل من الرصاص" فرد " إن حصل ذلك سأزيد المبلغ مكافئة لكم" وضع هاتفه في جيبه ثم قام بتشغيل الراديو مستمتعا، ودانيال يستغرب تبدل حاله...

هل يحوم الموت حول هذا الرجل؟!... كيف له ان يقتاد من حوله للموت بكل سهولة، هل جريمتها أنه اعجب بها؟!... فما ذنبها بذنب رجل لطخ يداه بالدماء حتى تلون بحمرتها وتجلط على يديه ليغطيهما بسواد محمر قاتم، هل الموت يترصد من حوله؟! أم أنها الاقدار فحسب؟! قدر جعلها رفيقته في طريق الموت.


فتحت عينيها الزمرديتين، الضباب في كل مكان والسيارة كخردة بالية، حاولت الحراك لم تستطع نظرت للشخص الذي فوقها، ابعدته عنها، الدماء في كل مكان، طلقة اصاب خصرها واخرة شطحت بكتفها، همست باسم كاي وهي تراه مدرجا بدمائه، نست بأن هذا كان مرادها ان تقتله ولهذا دخلت قصر أل نورثن، عدلته في مقعده ثن جست نبضها فوجدته نابضا لكن بضعف بحثت عن هاتفها ووجدته لكن يبدو. بأنه كسر اثناء الحادثة، وضعته جانبا وهمت بفتح الباب لكن الباب لم يفتح نظرت الى الخارج فوجدت ان اشجارا مليئة بالمكان فقالت مستغربة
- هل نحن في الغابة لكن كيف؟
نظرت الى الخلف وجدت ان الزجاج الخلفي قد كسر بالتمام ويبدو الطريق الرئيسي بعيدا عنهم بعض الشيء همست بتعب وعينيها قد اغرورقت بالدموع
- سحقا، يبدو بأننا قد خرجنا عن الطريق وابتعدنا كثيرا
نادت بالمساعدة لكن دون جدوى فلا حياة في هذه المنطقة والضباب يغشي المكان ينفي أي أمل بان يجدهما عابر سبيل او احد افراد العائلة، استسلمت ووضعت رأسها الى المقعد، التفتت للذي بجانبها ينزف الدماء بغزارة تنهدت ثم قالت بقلة حيلة "يبدو بأن علي ان اعالج نفسي واعالجك، لا اعلم لما افعل هذا لكن علي فعله فحسب"، حاولت ان توقف نزيفها فشقت من ثوبها ووضعته على جرحها، ثم اخذت حقيبة يدها واخرجت منه ادوات الإسعافات الاولية وقررت ان تتولى امر جراحها وجراح كاي إلى ان يأتي النجدة...


طول الطريق بحث بعينيه عن سيارة كاي فلم يلمحها، انتبه لهاتفه الذي رن مستلما رسالة ففتح هاتفه ثم فتح الرسالة التي كانت من ازابيلا، قرأه عدة مرات غير مستوعب فقط ثلاث كلمات كانت محتواه " انتهى ما بيننا " اتصل بها فلم تجب فرمى الهاتف بعد ان اغلقه وبقرارة نفسه اقنع ذاته بأن هذا سيكون افضل لها ان تبتعد عنه الفترة...


يتبع...



تعديل Assiaaljrjry; بتاريخ 03-01-2020 الساعة 11:41 PM.
الرد باقتباس
إضافة رد

لهو الهجارس/ بقلمي

الوسوم
الهجارس/ , بقلمي
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
. . .| | مَلِڪة الإِحسَّاس الرَّاقِي | |. . . fayza al jebrty سكون الضجيج - مملكة العضو 1201 12-12-2019 06:50 AM
رواية : يا معشوقي لعبت بأوتار قلبي و انت ناوي عذاب بس ما طرى لك انك بمعزوفتك أسرت كياني بالنوتات / بقلمي Roond روايات - طويلة 73 20-12-2018 12:39 PM
أحببتك بجنون فكان لابد أن أدفع ثمن حبي المجنون/ بقلمي إلــــيــــنــــا قصص - قصيرة 6 01-10-2017 03:48 PM
جنازة كلمات...\بقلمي DELETED خواطر - نثر - عذب الكلام 16 06-08-2017 07:51 PM
قصه عتاب جاء من بعد الغياب بقلمي (saldhaheri) suhaila.seed قصص - قصيرة 3 07-05-2016 02:16 AM

الساعة الآن +3: 11:50 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1