غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات اسلامية > حياة - صفات - أخلاق - أقوال - رسول الأمة
الإشعارات
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 11-02-2020, 10:16 PM
امانى يسرى محمد امانى يسرى محمد غير متصل
©؛°¨غرامي مجتهد¨°؛©
 
الافتراضي فضل الدعاء في الثلث الأخير من الليل .


السؤال
في حديث : (من الذي يدعوني فاستجيب له ) هل المقصود هنا بالدعاء هو أن يدعو الإنسان بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ؟ (من ذا الذي يسألني فأعطيه ) : هل هنا السؤال أيضاً هو الدعاء ؟ ولماذا تم التقييد بالسؤال ؟ وما الفرق بينهما ؟ وما الحكمة من التنويع بحيث جاء بالأول ( يدعوني ) ، والثاني ( يسألني ) ؟ وهل الدعاء والسؤال المقصود بالحديث أن يكون داخل صلاة الليل ، أو بأي وقت من الثلث الأخير بالليل ؟ وبالنسبة للاستغفار فهل ممكن أن يذكر الشخص تقصير معين ، ويدعو لطلب المغفرة منه داخل بذلك ؟

نص الجواب

الحمد لله

أولا:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ رواه البخاري (1145) ، ومسلم (758).

فالمتقرر أن السؤال والاستغفار داخلان في عموم لفظ الدعاء؛ فالسؤال غالبا ما يطلق على طلب النفع سواء كان نفعا دينيا أو دنيويا؛ والاستغفار يطلق على طلب دفع شر الذنب وآثاره السيّئة؛ وإنما خصّا بالذكر من باب عطف الخاص على العام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

" فذكر أولا لفظ الدعاء، ثم ذكر السؤال والاستغفار. والمستغفر سائل ، كما أن السائل داع؛ لكن ذكر السائل لدفع الشر ، بعد السائل الطالب للخير، وذكرهما جميعا بعد ذكر الداعي الذي يتناولهما وغيرهما، فهو من باب عطف الخاص على العام " انتهى من "مجموع الفتاوى" (10 / 239).

وقال البدر العيني رحمه الله :

" الْمَذْكُور هَهُنَا : الدُّعَاء وَالسُّؤَال وَالِاسْتِغْفَار .

وَالْفرق بَين هَذِه الثَّلَاثَة :

أَن الْمَطْلُوب: إِمَّا لدفع الْمضرَّة، وَإِمَّا لجلب الْخَيْر . وَالثَّانِي : إِمَّا ديني أَو دنياوي .

فَفِي لفظ الاسْتِغْفَار : إِشَارَة إِلَى الأول .

وَفِي السُّؤَال : إِشَارَة إِلَى الثَّانِي .

وَفِي الدُّعَاء : إِشَارَة إِلَى الثَّالِث " انتهى من "عمدة القاري" (7/201) ، وينظر: "فتح الباري" ، لابن حجر (3/31) .

وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا الْفرق بَين الدُّعَاء وَالسُّؤَال؟

قلت: الْمَطْلُوب إِمَّا لدفع غير الملائم، وَإِمَّا لجلب الملائم، وَذَلِكَ إِمَّا دُنْيَوِيّ وَإِمَّا ديني .

فالاستغفار ، وَهُوَ طلب ستر الذّنب : إِشَارَة إِلَى الأول .

وَالسُّؤَال : إِلَى الثَّانِي .

وَالدُّعَاء : إِلَى الثَّالِث .

أو الدُّعَاء : مَا لَا طلب فِيهِ ، نَحْو قَوْلنَا: يَا الله يَا رَحْمَن .

وَالسُّؤَال : هُوَ للطّلب .

أوَ الْمَقْصُود وَاحِد، وَاخْتِلَاف الْعبارَات لتحقيق الْقَضِيَّة وتأكيدها." انتهى من "الكواكب الدراري" ، للكرماني (6/200) .


وقد وردت زيادات أخرى:

فعند الإمام أحمد في "المسند" (15 / 362): هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ .

وعنده أيضا في "المسند" (12 / 478): مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَكْشِفُ الضُّرَّ فَأَكْشِفَهُ عَنْهُ؟ .

وأسلوب الإطناب هنا ، بذكر الخاص بعد العام فائدته التأكيد على ما قد خصّه بالذكر، كما فيه مزيد حث وترغيب في الدعاء ، وهذا أمر يتذوقه كل مستمع لهذا الحديث فإنه عند سماع الحديث بتمامه يشعر بأهمية الدعاء في هذا الوقت وفضله أكثر مما يشعر به عند سماعه لجزء منه.

ثانيا:

الحديث أطلق الدعاء في هذا الوقت ولم يقيده بالصلاة؛ فالأصل أن الدعاء مرغوب وفاضل في هذا الوقت مطلقا ، داخل الصلاة وخارجها .

فعن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ رواه البخاري (1154) .

فقد فرق في الحديث بين مقام من استيقظ من الليل ، فذكر الله ، واستغفره ودعاه .

وبين مقام من زاد على ذلك ، فقام ، وتوضأ .

ووعد كلا منهما ، من فضله ، سبحانه .

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ لَمْ يَنْقَلِبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه . رواه الترمذي (3526) وغيره ، وقال الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وينظر للفائدة : "نتائح الأفكار" للحافظ ابن حجر (3/82-84) .

والحاصل :

أن ها هنا مقامين فاضلين مطلوبين :

مقام الدعاء والمسألة من الله ، والتضرع إليه ، ولو من غير صلاة ، سواء كان قبل أن يصلي أو بعد فراغه من ورده بالليل ، أو حتى بدون صلاة مطلقا ؛ يستيقظ ، فيدعو الله ، ويذكره ، ويستغفره ، ثم ينام .

والمقام الأرفع : أن يجمع ، مع ذلك كله : ما شاء الله له من صلاته وتهجده بالليل ، والناس نيام. ويتسغفر ربه في تهجده ذلك ، ويدعوه بما شاء من خير الدنيا والآخرة .

ولهذا كان السلف يفضلون الصلاة في هذا الوقت، كما قال الزهري.

فعن ابْنُ شِهَابٍ الزهري، عَنِ الْأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَلِذَلِكَ كَانُوا يُفَضِّلُونَ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ أَوَّلِهِ. رواه الإمام أحمد في "المسند" (13 / 35)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (2 / 196).

قال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله :

" بَابُ : الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ ، وَالصَّلَاةِ فِيهَا .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 18] وَقَالَ: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [آل عمران: 17] .

عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَأَسْحَرْنَا؟، فَأَقُولُ: لَا فَيُعَاوِدُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَعَدَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ " .

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 18] قَالَا: يُصَلُّونَ " وَعَنِ الضَّحَّاكِ: يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ .

وَعَنْ قَتَادَةَ: هُمْ أَهْلُ الصَّلَاةِ .

وَعَنِ الْحَسَنِ " كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات: 17]: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَرْقُدُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات: 18] : قَالَ: مَدُّوا الصَّلَاةَ إِلَى السَّحَرِ، ثُمَّ دَعُوا وَتَضَرَّعُوا " وَفِي رِوَايَةٍ: مَدُّوا الْعَقِبَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَكَانَ الِاسْتِغْفَارُ فِي السَّحَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ .

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: الَّذِينَ يَشْهَدُونَ صَلَاةَ الصُّبْحِ .

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ سَحَرَةٍ مِنَ السَّمَاءِ مَنْ سَائِلٌ يُعْطَى مَنْ دَاعٍ يُجَابُ، أَوْ مُسْتَغْفِرٌ يُغْفَرُ لَهُ، فَيَسْمَعُهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، أَفَلَا تَرَى الدِّيَكَةَ وَأَشْبَاهَهَا مِنَ الدَّوَابِّ تَصِيحُ تِلْكَ السَّاعَةَ .

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَخْرُجُ مِنْ نَاحِيَةِ دَارِهِ مُسْتَخْفِيًا وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُكَ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُكَ، وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ: وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي؟، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ سَوَّفَ بَنِيهِ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ " وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَبَيْنَهُ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [يوسف: 98] قَالَ: أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ ... " انتهى من "مختصر قيام الليل" (96) .

ثالثا:

لفظ الاستغفار مطلق في الحديث ، ولم يقيد بوصف أو صيغة معينة؛ فكل ما يسمَّى استغفارا في الشرع، فهو مرغوب في هذا الوقت، سواء كان استغفارا على وجه العموم ، أو كان استغفارا من ذنب أو تقصير معيّن يتذكره المسلم.

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (277420
كلمة مقحمة في صيغة استغفار وارد عن النبي صلى الله عليه و سلم.

) ، ورقم : (218905) ، ورقم : (161228) .

والله أعلم.

الاسلام سؤال وجواب

الرد باقتباس
إضافة رد

فضل الدعاء في الثلث الأخير من الليل .

الوسوم
الليل , الأخير , الثلث , الدعاء
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نقد كتاب فضل قيام الليل والتهجد رضا البطاوى مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 02-01-2020 09:09 AM
رمضان الأخير !! slaf elaf مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 0 29-04-2019 04:17 PM
رواية أنا لاشعر بالوحدة فوجودك يكفيني/بقلمي امبراطورة الدمار روايات - طويلة 8 02-01-2016 08:46 PM
كيفية صلاة الشفع والوتر وقيام الليل والتهجد Cold night مواضيع إسلامية - فقه - عقيدة 4 03-04-2015 05:17 PM

الساعة الآن +3: 10:23 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1