منتديات غرام روايات غرام روايات - طويلة رواية روح العنقاء/بقلمي
يُسرٌ ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©



بسم الله الرحمن الرحيم

اهليين ، نزلت روايتي متأمله انها تنال إعجابكم ، لاتحرموني ردودكم المحفزه وشكرا لكم


في أحد الأحياء المتواضعه ، على ذلك الشارع التجاري تقبع عمارة قديمه ، شكلها أوحى بحال سكانها ،وفي داخل الشقه الثالثه التي تحوي غرفة نوم ودورة مياه وصالون صغير في زوايته مطبخ صغير تسكنها أما وابنتها البالغه من العمر ثمانية أعوام ،
تقف الأم امام مرآة التسريحه ، مجتهدةً بوضع مساحيق التجميل ما ان إنتهت لتصفر بإعجاب على مظهرها ، فستان قطني رمادي اللون يصل لمنتصف ساقها الذي يزينه خلخالا ، وتناغم الرمادي على لون بشرتها شديدة البياض جذاب ، وحمرة الشفاه الحمراء ، وشعرها المنساب الذي يصل لمنتصف ظهرها ،حقا انها فاتنه خرجت للصاله حيث الطفله منتثرة حولها كتبها ودفاترها المدرسيه وتحل واجبها بكل تركيز ، ليشتت ذهنها رائحة العطر القويه ، فترفع رأسها لتجد أمها امامها التي انهالت بالأوامر
:اسمعِ يابنت بعد ساعه بيجي أبو امجد ، ضفي الصاله من هالخرابيط ، وجهزي القهوه والشاي والفحم والعود
و ألقت عليها 80 ريالا : بعد شوي بتوصل طلبيه دخليها انا أبدخل غرفتي عندي أشغال أخلصها
تاخذ المال من على الأرض تضعه في جيب بنطالها وهي تردد : ان شاءالله ياامي
تجمع اغراضها وتضعهم في الشنطه ، وتقوم تجهز ما أُمرت به .
الآن الساعه التاسعه رن الجرس ، تقف بمبخرة يفوح منها رائحة العود فتفتح والدتها الباب وهي ترحب : هلا وسهلا حبيبي أبو أمجد ، الحمدلله على السلامه
تتلقف منه شنطة ملابس صغيره نورت البيت ، يسلم عليها ويتجاوزان الطفله فيجلسا على الكنبه أبو أمجد : اوف بغى يفوتي حجز الرياض
تضحك : إيه لو ماجيتني جيتك أنا
إبتسم بصدق : هذي الزوجه السنعه ماهي اللي عندي ، ماتدري عن شيء
تبتسم وهي تمسد يده : لا تضيق خلقك من العجوز ، الله أعطاك اللي بتكون معاك وما تتخلى عنك
تنادي : عنقاء تعالي قدمي الضيافه
تضع المبخره على طاولة المدخل ، وتنطلق تقدم القهوه والشاي ومايتبعهما ، ثم تعود تجلس على كرسي المطبخ ، وهكذا
أبو أمجد : تصدقين بنتك قهوجيه ، ورى ماتستفدين تأجرينها
تضحك : والله مشروع حلو ويطلع فلوس ، بس أنت شايف طولها محد يصدق انها ام 8 دايم يظنونها ام 6 بيرفضونها
تناديها مرة أخرى فتنهض مسرعه : عنقاء حبيبتي إطلعي انتظري تحت بيجي العشاء
تخرج من غير نقاش ، وتنزل مع السلالم تقف امام مدخل العماره ينظر لها الحارس برحمه ورأفه ، طفله تقف مثل هذي الساعه المتأخره لوحدها ،
لقد كانت تغرق بأفكارها ، هي تعلم أن العشاء وصل مبكرا وقد جُهز على الطاوله وتعلم أيضا أن هذي طردة محترمه من والدتها ، تتحرك لحارس العماره ، من أحد الجنسيات، فتجلس على كرسيا مقابله : مساء الخير عمي
يبتسم بشفقه : مساء الورد يابنيتي من تنتظرين هالحزه
تحرك رأسها نافيه : ما انتظر أحد بس نزلت أشم هواء
يربت على رأسها : يابنتي لا تعودين لسانك على الكذب ، اذا ماتبغين تجاوبين إسكتي أو قولي شيء خاص فيني
هزت رأسها : وين خالتي ام ياسين
أمسك بيدها : قومي ندخل عندها ، وشاركينا عشانا محاشي خضروات
دخلو بيته ما إن رأتها الخاله حتى تنطلق تسلم : اهلين حبيبتي كيف وكيف الماما
تهز رأسها : بخير
تبتسم الخاله وتسحبها لتجلس على ذلك المقعد المتواضع : خليك على الطاوله أبجيب عشانا ، يشاركها الجلوس العم الحارس ، وابنهم ذو الخامسه ، تشاركهم الطعام وتشكرهم بأدب ، وتخرج لتصعد لشقتهم ، حاولت الدخول ولكن الباب مقفل ، تجلس متكأة على الباب كالعاده تنتظر سماح والدتها لها بالدخول .

اليوم الأثنين الساعه الثانية عشر النصف مساء
في حي آخر ، من الأحياء الفاخره ، يتمشى بسيارته التي اشتراها له والده ، السياره الفاخره يقودها مراهق في الرابعة عشر ، أصابه الملل من السير ببطئ ، فأسرع دون التفكير في المخاطر ، خرج من الحي لشارعٍ عام ، وللأسف ظهرت بطريقه طفله خارجه من مدرستها ، حاول تقليل السرعه لكنه تأخر لم يتفاداها وأغمض عينيه ، لم يتوقف حتى لم يلتفت وإنما هرب ، وعاد إلى بيته يخبر والديه بمصيبته
اجتمع الناس ونزل الأطفال الذين كانوا في الباص ، لرؤية الكارثه الطفله على أرض والدم منسكب منها ، ضوضاء عاليه وأنفاس كثيره التي حاوطتها ، هذا يتصل بالإسعاف وهذا بالشرطه ، تراقبهم من بعيد لافضول ، أخرجت ورقه وقلم من حقيبتيها وكتبت لوحة السياره الهاربه طوت الورقه، وتحركت لتعطيها رجلا يقف بعيد عن التجمهر ، رأتها سمر فتاةٌ من زميلات صفها لتصرخ
: بنت سراقة الرجال عطت زوج استاذه هنا ورقه اكيد من امها بروح اعلم الاستاذه
تأمل الرجل الطفله السمراء الشهباء ، ذات الشعر القصير الاشعث ، جلس حتى يكون مقاربا لطولها واخذ الورقه فتحها ليرى الارقام والاحرف فيسألها : وش لوحته ذي يابنت
تجيبه وهي تنوي المغاده : لوحة السياره اللي هربت ، ااذا شفت الشرطه عطهم اياها
ابتسم بتعجب : ووشلون ماشاء الله؟
بملامح هادئه : حفظتها
غادرت بهدوء لشقتها مشيا على الأقدام ، فهي قد تخلت عن ركوب الباص لأن بنات الباص لا ينفكون عن معايرتها بأمها ،
خرجت الأستاذه هناء ضاحكه ، تقابل خالها :فيصل البنات يحسبونك زوجي ، وش عطتك عنقاء
استغرب الإسم:عنقاء
أردف :عطتني لوحة السياره اللي صدمت البنت .
وصل الإسعاف والشرطه بعد دقائق من البلاغ نقلو الطفله ، ورجال الأمن اخذو يسألون عن معالم السياره ، يصرخ احد الرجال : .... موديل جديد
يتقدم فيصل ويعطي رجل الامن اللوحه يغارد ليركب سيارته ،
: هناء تخيلي البنت ماشاء الله شافت السياره السريعه وحفظت لوحتها
: ايه هي عبقرية ، بس مسكينه منبوذه من المعلمات والطلبات عشان امهاتهم ، حتى اللي مو من الحاره تأثر بالقصص اللي انتشرت عنها
بتفكير : البنت رغم إنها محوسه ومبهذله بس ملامحها جميله ،
هناء : سبحان الله صادق تدري ان لقب عائلتها الجارح مدري هو تشابه اسماء والا هي بنت العايله الغنيه المشهوره ،
اردفت : يقولون امها مزواجه كل ماتطلقت وانتهت العده تزوجت الله لايبلانا
التفت عليها وباستغراب : وش عليهم منها ، عندها غير هالبنت
ضحكت هناء : يخافون على ازواجهم يقولون الرجال ياخذونها كمسيار تستضيفهم ببيتها وغالبا الرجال من برى الرياض بذمتهم ان الام اذا حطت عينها على واحد ، مايمر اسبوع الا ومتزوجها
بتأسف :الله يستر علينا والمسلمين ، مسكينه ذيك البنيه واضح الاهمال عليها ليت اي شخص ماهو وجه تربيه واعتناء بأطفال ياخذون منه طفله عشان لايتدمر .

دخلت العمارة والتعب بادٍ على تقاسيم وجهها ، قضت كالمعتاد نصف ساعة تمشي تحت الشمس الحارقه ، طرقت ثلاثا باب شقتها فهي لا تستطيع الوصول للجرس ، ثم عادت تطرق بكل قوه وبعشوائيه ، فتحت الباب أمها لتنهرها بهمس
: خيرا ان شاءالله وش هالطق
رفعت رأسها وتأملت أمها المتأنقه : تعبانه ودي أرتاح
تدخل الأم وتلحقها عنقاء مغلقة الباب خلفها
بهمس : عمك أبو أمجد نايم، لاتزعجينه
بهمس مثلها : طيب وين أنام فيه ، أبغى أرتاح
غير مباليه وهي تقصد غرفتها : افرشي لك بوسط المطبخ اي شيء ونامي
تتأمل أمها التي ذهبت وتركتها ، وضعت الحقيبه على الأرض ، جلست تحاول منع دموعها تبكي نفسها وحالها ، ليتها تعرف أحدا من أقرباء والدها لتذهب اليه هذه أفكار محرم الافصاح عنها عند والدتها
أخرجت من صندوق خشبي رداء وسجادة صلاة ، وافترشتهم بالمطبخ استلقت لتغط في نومٍ عميق رغم قسوة الأرض .

في الحي الفاخر في القصر ، يقف والده على رأسه ووالدته بجانبه تهدأه وتبكي لبكاءه
الأب بصراخ : ماقلت لك ماتطلع برى الحي وش يوديك عند مدرسه ومسرع
الأم تبكي وتحضن ابنها : ياحبيبي ياولدي
الولد بهستيريا وبكاء : صدمتها ماعرفت اتصرف ، شكلها ماتت الشرطه بتأخذني وابنسجن
الام تنهار : بسم الله عليك ياسعد
وتوجه كلامها لزوجها : صالح شف اخوانك دبروا حل ،ولدي مابيه يروح مني
يخرج صالح من قصره ، يجري اتصالاته بأشقائه وأزواج أخواته ، ليقدمو له يد العون

دخل مع أخويه للمشفى التي توجد به الطفله ، سارع واستفسر حتى توصل أنها بغرفة العمليات اتجه للإنتظار ليرى انهيار والدي الطفله ، كان ليتقدم ويخبرهم لكن منعه أخيه الأصغر مالك : وش بتروح تقول بهالوضع احمد خذه وأنا ابروح أسأل عن الحاله
يخرج مالك أو الأصح إستشاري الجراحه مالك إلى مدير المشفى ،بعد وصوله لمكتبه طرق الباب ودخل ، ليرحب به المدير فهو صديق المهنه وسنوات الدراسه ، يجلس على الكرسي وبعد السؤال عن الحال والأحوال ، استفسر عن حالة الطفله ، أوضح المدير أن اصابة الطفله بفقدان الذاكره و الشلل وارد، خرج مالك بعد أن شكر المدير مسرعا إلى صالح ، أخبره بالأمر رفع صالح طرف شماغه يمسح دمعة تسللت إبنه الوحيد سيضيع من بين يديه ، بعد استماع مالك لآذان العصر سحب أخيه للمسجد حيث طمأنينة العبد من مخاوف الدنيا ،ولحق بهم أحمد
خرج الأطباء من غرفة العمليات ، فإنهال والد الطفله وزوجته بالأسئله ، أجاب الطبيب بعمليه: هي ان شاءالله بتعيش لكن ...
أمها تستحثه : لكن ايش ، فقدت بصرها والا
قاطعها : لا ، الحمدلله بس بنتأكد منه اذا صحت من البنج مخوفنا أمرين شلل كامل او نصفي أو فقدان الذاكره
بكت الأم بنحيب فكلا الأمرين مؤلمين ، اما الوالد فرح وسجد شكرا لله فهو كان يخشى ان يفقد ابنته بالكامل ، الشلل والذاكره كلاهما امران بيد الله وشفائها منهما أمر ليس مستحيل


الربيع القلب ©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©

اهلا عزيزتي
اعجبني مقدمة الرواية
ارجوا تكون بارتات متواصلة الى ان تكتمل
بالتوفيق

فخر حرب ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

رائعه والأحداث تشوق
خاصه معاناة العنقاء
بالتوفيق يارب بإنتظارك

يُسرٌ ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها الربيع القلب اقتباس :
اهلا عزيزتي
اعجبني مقدمة الرواية
ارجوا تكون بارتات متواصلة الى ان تكتمل
بالتوفيق
اهلين فيك
اسعدني ذلك
هذي النيه ان شاءالله
شكرا لتعليقك أتمنى تظلين متابعه للروايه
نورتي

يُسرٌ ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها فخر حرب اقتباس :
رائعه والأحداث تشوق
خاصه معاناة العنقاء
بالتوفيق يارب بإنتظارك
شكرا لك ، وسعيده بتواجدك
اتمنى تظلين متابعه لروايتي
نورتي

ابراهيم امين مؤمن ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها يُسرٌ اقتباس :


بسم الله الرحمن الرحيم

اهليين ، نزلت روايتي متأمله انها تنال إعجابكم ، لاتحرموني ردودكم المحفزه وشكرا لكم


في أحد الأحياء المتواضعه ، على ذلك الشارع التجاري تقبع عمارة قديمه ، شكلها أوحى بحال سكانها ،وفي داخل الشقه الثالثه التي تحوي غرفة نوم ودورة مياه وصالون صغير في زوايته مطبخ صغير تسكنها أما وابنتها البالغه من العمر ثمانية أعوام ،
تقف الأم امام مرآة التسريحه ، مجتهدةً بوضع مساحيق التجميل ما ان إنتهت لتصفر بإعجاب على مظهرها ، فستان قطني رمادي اللون يصل لمنتصف ساقها الذي يزينه خلخالا ، وتناغم الرمادي على لون بشرتها شديدة البياض جذاب ، وحمرة الشفاه الحمراء ، وشعرها المنساب الذي يصل لمنتصف ظهرها ،حقا انها فاتنه خرجت للصاله حيث الطفله منتثرة حولها كتبها ودفاترها المدرسيه وتحل واجبها بكل تركيز ، ليشتت ذهنها رائحة العطر القويه ، فترفع رأسها لتجد أمها امامها التي انهالت بالأوامر
:اسمعِ يابنت بعد ساعه بيجي أبو امجد ، ضفي الصاله من هالخرابيط ، وجهزي القهوه والشاي والفحم والعود
و ألقت عليها 80 ريالا : بعد شوي بتوصل طلبيه دخليها انا أبدخل غرفتي عندي أشغال أخلصها
تاخذ المال من على الأرض تضعه في جيب بنطالها وهي تردد : ان شاءالله ياامي
تجمع اغراضها وتضعهم في الشنطه ، وتقوم تجهز ما أُمرت به .
الآن الساعه التاسعه رن الجرس ، تقف بمبخرة يفوح منها رائحة العود فتفتح والدتها الباب وهي ترحب : هلا وسهلا حبيبي أبو أمجد ، الحمدلله على السلامه
تتلقف منه شنطة ملابس صغيره نورت البيت ، يسلم عليها ويتجاوزان الطفله فيجلسا على الكنبه أبو أمجد : اوف بغى يفوتي حجز الرياض
تضحك : إيه لو ماجيتني جيتك أنا
إبتسم بصدق : هذي الزوجه السنعه ماهي اللي عندي ، ماتدري عن شيء
تبتسم وهي تمسد يده : لا تضيق خلقك من العجوز ، الله أعطاك اللي بتكون معاك وما تتخلى عنك
تنادي : عنقاء تعالي قدمي الضيافه
تضع المبخره على طاولة المدخل ، وتنطلق تقدم القهوه والشاي ومايتبعهما ، ثم تعود تجلس على كرسي المطبخ ، وهكذا
أبو أمجد : تصدقين بنتك قهوجيه ، ورى ماتستفدين تأجرينها
تضحك : والله مشروع حلو ويطلع فلوس ، بس أنت شايف طولها محد يصدق انها ام 8 دايم يظنونها ام 6 بيرفضونها
تناديها مرة أخرى فتنهض مسرعه : عنقاء حبيبتي إطلعي انتظري تحت بيجي العشاء
تخرج من غير نقاش ، وتنزل مع السلالم تقف امام مدخل العماره ينظر لها الحارس برحمه ورأفه ، طفله تقف مثل هذي الساعه المتأخره لوحدها ،
لقد كانت تغرق بأفكارها ، هي تعلم أن العشاء وصل مبكرا وقد جُهز على الطاوله وتعلم أيضا أن هذي طردة محترمه من والدتها ، تتحرك لحارس العماره ، من أحد الجنسيات، فتجلس على كرسيا مقابله : مساء الخير عمي
يبتسم بشفقه : مساء الورد يابنيتي من تنتظرين هالحزه
تحرك رأسها نافيه : ما انتظر أحد بس نزلت أشم هواء
يربت على رأسها : يابنتي لا تعودين لسانك على الكذب ، اذا ماتبغين تجاوبين إسكتي أو قولي شيء خاص فيني
هزت رأسها : وين خالتي ام ياسين
أمسك بيدها : قومي ندخل عندها ، وشاركينا عشانا محاشي خضروات
دخلو بيته ما إن رأتها الخاله حتى تنطلق تسلم : اهلين حبيبتي كيف وكيف الماما
تهز رأسها : بخير
تبتسم الخاله وتسحبها لتجلس على ذلك المقعد المتواضع : خليك على الطاوله أبجيب عشانا ، يشاركها الجلوس العم الحارس ، وابنهم ذو الخامسه ، تشاركهم الطعام وتشكرهم بأدب ، وتخرج لتصعد لشقتهم ، حاولت الدخول ولكن الباب مقفل ، تجلس متكأة على الباب كالعاده تنتظر سماح والدتها لها بالدخول .

اليوم الأثنين الساعه الثانية عشر النصف مساء
في حي آخر ، من الأحياء الفاخره ، يتمشى بسيارته التي اشتراها له والده ، السياره الفاخره يقودها مراهق في الرابعة عشر ، أصابه الملل من السير ببطئ ، فأسرع دون التفكير في المخاطر ، خرج من الحي لشارعٍ عام ، وللأسف ظهرت بطريقه طفله خارجه من مدرستها ، حاول تقليل السرعه لكنه تأخر لم يتفاداها وأغمض عينيه ، لم يتوقف حتى لم يلتفت وإنما هرب ، وعاد إلى بيته يخبر والديه بمصيبته
اجتمع الناس ونزل الأطفال الذين كانوا في الباص ، لرؤية الكارثه الطفله على أرض والدم منسكب منها ، ضوضاء عاليه وأنفاس كثيره التي حاوطتها ، هذا يتصل بالإسعاف وهذا بالشرطه ، تراقبهم من بعيد لافضول ، أخرجت ورقه وقلم من حقيبتيها وكتبت لوحة السياره الهاربه طوت الورقه، وتحركت لتعطيها رجلا يقف بعيد عن التجمهر ، رأتها سمر فتاةٌ من زميلات صفها لتصرخ
: بنت سراقة الرجال عطت زوج استاذه هنا ورقه اكيد من امها بروح اعلم الاستاذه
تأمل الرجل الطفله السمراء الشهباء ، ذات الشعر القصير الاشعث ، جلس حتى يكون مقاربا لطولها واخذ الورقه فتحها ليرى الارقام والاحرف فيسألها : وش لوحته ذي يابنت
تجيبه وهي تنوي المغاده : لوحة السياره اللي هربت ، ااذا شفت الشرطه عطهم اياها
ابتسم بتعجب : ووشلون ماشاء الله؟
بملامح هادئه : حفظتها
غادرت بهدوء لشقتها مشيا على الأقدام ، فهي قد تخلت عن ركوب الباص لأن بنات الباص لا ينفكون عن معايرتها بأمها ،
خرجت الأستاذه هناء ضاحكه ، تقابل خالها :فيصل البنات يحسبونك زوجي ، وش عطتك عنقاء
استغرب الإسم:عنقاء
أردف :عطتني لوحة السياره اللي صدمت البنت .
وصل الإسعاف والشرطه بعد دقائق من البلاغ نقلو الطفله ، ورجال الأمن اخذو يسألون عن معالم السياره ، يصرخ احد الرجال : .... موديل جديد
يتقدم فيصل ويعطي رجل الامن اللوحه يغارد ليركب سيارته ،
: هناء تخيلي البنت ماشاء الله شافت السياره السريعه وحفظت لوحتها
: ايه هي عبقرية ، بس مسكينه منبوذه من المعلمات والطلبات عشان امهاتهم ، حتى اللي مو من الحاره تأثر بالقصص اللي انتشرت عنها
بتفكير : البنت رغم إنها محوسه ومبهذله بس ملامحها جميله ،
هناء : سبحان الله صادق تدري ان لقب عائلتها الجارح مدري هو تشابه اسماء والا هي بنت العايله الغنيه المشهوره ،
اردفت : يقولون امها مزواجه كل ماتطلقت وانتهت العده تزوجت الله لايبلانا
التفت عليها وباستغراب : وش عليهم منها ، عندها غير هالبنت
ضحكت هناء : يخافون على ازواجهم يقولون الرجال ياخذونها كمسيار تستضيفهم ببيتها وغالبا الرجال من برى الرياض بذمتهم ان الام اذا حطت عينها على واحد ، مايمر اسبوع الا ومتزوجها
بتأسف :الله يستر علينا والمسلمين ، مسكينه ذيك البنيه واضح الاهمال عليها ليت اي شخص ماهو وجه تربيه واعتناء بأطفال ياخذون منه طفله عشان لايتدمر .

دخلت العمارة والتعب بادٍ على تقاسيم وجهها ، قضت كالمعتاد نصف ساعة تمشي تحت الشمس الحارقه ، طرقت ثلاثا باب شقتها فهي لا تستطيع الوصول للجرس ، ثم عادت تطرق بكل قوه وبعشوائيه ، فتحت الباب أمها لتنهرها بهمس
: خيرا ان شاءالله وش هالطق
رفعت رأسها وتأملت أمها المتأنقه : تعبانه ودي أرتاح
تدخل الأم وتلحقها عنقاء مغلقة الباب خلفها
بهمس : عمك أبو أمجد نايم، لاتزعجينه
بهمس مثلها : طيب وين أنام فيه ، أبغى أرتاح
غير مباليه وهي تقصد غرفتها : افرشي لك بوسط المطبخ اي شيء ونامي
تتأمل أمها التي ذهبت وتركتها ، وضعت الحقيبه على الأرض ، جلست تحاول منع دموعها تبكي نفسها وحالها ، ليتها تعرف أحدا من أقرباء والدها لتذهب اليه هذه أفكار محرم الافصاح عنها عند والدتها
أخرجت من صندوق خشبي رداء وسجادة صلاة ، وافترشتهم بالمطبخ استلقت لتغط في نومٍ عميق رغم قسوة الأرض .

في الحي الفاخر في القصر ، يقف والده على رأسه ووالدته بجانبه تهدأه وتبكي لبكاءه
الأب بصراخ : ماقلت لك ماتطلع برى الحي وش يوديك عند مدرسه ومسرع
الأم تبكي وتحضن ابنها : ياحبيبي ياولدي
الولد بهستيريا وبكاء : صدمتها ماعرفت اتصرف ، شكلها ماتت الشرطه بتأخذني وابنسجن
الام تنهار : بسم الله عليك ياسعد
وتوجه كلامها لزوجها : صالح شف اخوانك دبروا حل ،ولدي مابيه يروح مني
يخرج صالح من قصره ، يجري اتصالاته بأشقائه وأزواج أخواته ، ليقدمو له يد العون

دخل مع أخويه للمشفى التي توجد به الطفله ، سارع واستفسر حتى توصل أنها بغرفة العمليات اتجه للإنتظار ليرى انهيار والدي الطفله ، كان ليتقدم ويخبرهم لكن منعه أخيه الأصغر مالك : وش بتروح تقول بهالوضع احمد خذه وأنا ابروح أسأل عن الحاله
يخرج مالك أو الأصح إستشاري الجراحه مالك إلى مدير المشفى ،بعد وصوله لمكتبه طرق الباب ودخل ، ليرحب به المدير فهو صديق المهنه وسنوات الدراسه ، يجلس على الكرسي وبعد السؤال عن الحال والأحوال ، استفسر عن حالة الطفله ، أوضح المدير أن اصابة الطفله بفقدان الذاكره و الشلل وارد، خرج مالك بعد أن شكر المدير مسرعا إلى صالح ، أخبره بالأمر رفع صالح طرف شماغه يمسح دمعة تسللت إبنه الوحيد سيضيع من بين يديه ، بعد استماع مالك لآذان العصر سحب أخيه للمسجد حيث طمأنينة العبد من مخاوف الدنيا ،ولحق بهم أحمد
خرج الأطباء من غرفة العمليات ، فإنهال والد الطفله وزوجته بالأسئله ، أجاب الطبيب بعمليه: هي ان شاءالله بتعيش لكن ...
أمها تستحثه : لكن ايش ، فقدت بصرها والا
قاطعها : لا ، الحمدلله بس بنتأكد منه اذا صحت من البنج مخوفنا أمرين شلل كامل او نصفي أو فقدان الذاكره
بكت الأم بنحيب فكلا الأمرين مؤلمين ، اما الوالد فرح وسجد شكرا لله فهو كان يخشى ان يفقد ابنته بالكامل ، الشلل والذاكره كلاهما امران بيد الله وشفائها منهما أمر ليس مستحيل


===============
الرواية ليس لها قيمة بدون الضبط اللغوي والاملائى

نصخ روحي ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

بدايه جميله


ننتظرك تابعي

يُسرٌ ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها ابراهيم امين مؤمن اقتباس :
===============
الرواية ليس لها قيمة بدون الضبط اللغوي والاملائى
الأخطاء الإملائيه ليست متعمده وغير مقصوده ، بسبب الكتابه في الجوال

يُسرٌ ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها نصخ روحي اقتباس :
بدايه جميله


ننتظرك تابعي
شكرا لمتابعتك
نورتي

حنان H ©؛°¨غرامي جديد¨°؛©

يسعدالله صباحك جذبتني عنون الرؤية الف مبروك بداية قوية وجذابة وأسلوب مميز وشيق بانتظارك دوما لا تطيلي الغياب دمت بخير وود 🌸🌸🌸🌸🌸🌸

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1