غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 17-04-2020, 09:06 AM
صورة بلبلة الحب 2000 الرمزية
بلبلة الحب 2000 بلبلة الحب 2000 غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
11302798202 رد: صفاء في معترك الحياة/بقلمي





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مبدعة عزيزتي ...... لغة سلسة أحداث جميلة ..... قلم واعد بالكثير متميز بأفكاره و أسلوبه....... حبيت الجانب الديني في الرواية واتمنى يبقى لاخر الأحداث ..... لي عودة بمزاج أفضل أعلق على الأحداث بتفصييييل ...... ولا تهتمي عزيزتي بالتفاعل لانه الفصحى للاسف بالمنتدى ما تلاقي ترحيب مثل العامية ...... لكن صدقا احببتها سلسة وتلامس القلب ببساطة روح بطلتها صفاء ........ مشتاقين للقادم...... دمتي بخير عزيزتي بانتظارك يا عسل ❤❤





الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 17-04-2020, 07:31 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفاء في معترك الحياة/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بلبلة الحب 2000 مشاهدة المشاركة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مبدعة عزيزتي ...... لغة سلسة أحداث جميلة ..... قلم واعد بالكثير متميز بأفكاره و أسلوبه....... حبيت الجانب الديني في الرواية واتمنى يبقى لاخر الأحداث ..... لي عودة بمزاج أفضل أعلق على الأحداث بتفصييييل ...... ولا تهتمي عزيزتي بالتفاعل لانه الفصحى للاسف بالمنتدى ما تلاقي ترحيب مثل العامية ...... لكن صدقا احببتها سلسة وتلامس القلب ببساطة روح بطلتها صفاء ........ مشتاقين للقادم...... دمتي بخير عزيزتي بانتظارك يا عسل ❤❤



تشرفت بمرورك العطر وبقرائتك لحروفي الخجلى، أتمنى أن تبقي متابعة، أجل سيستمر الجانب الديني بإذن الله، الرواية في بدايتها، أتمنى أن تبقي متابعة، شكرا لمرورك

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 17-04-2020, 07:45 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 7/بقلمي


التقينا بعد يومين، وكنت محرجة من أيمن كثيرا، صحيح أنه زميل قديم ومتأدب، غير أنني أحمر كما العادة أمام كل من يركز فيما أقول، كنت أشرح لأيمن فيم كان"سراج" يدرس ضمن تلك المراجع، بدا لي ذلك اليوم متعبا، وأكثر مالاحظته أنه لم يكن أبدا على سجيته، كان يبدو متعصبا كمن يشعر بالغضب، ولم تمر 20 دقيقة حتى استأذن من أيمن بالانصراف تماما في الوقت الذي دخل فيه قاسم ليجدنا مجتمعين، تحدث قاسم وسراج قليلا وأبديا تفاهما حول وقت العرض النهائي لهما وما إلى ذلك، لقد نظر"سراج" إلي نظرة غريبة يومها، لم يخطئ قلبي يوما في تفسير نظرة الأعين، فهي موهبتي، كانت عيناه تلومانني، لم أفهم ماحصل، وأتممت شرحي مع أيمن من جهة ومن جهة أخرى بعض النقاشات التي تدور بيني وبين قاسم حول بعض أعمالنا غير المكتملة.

سرعان ماأتممت مهمتي مع أيمن، ليغادر بعد شكركبير، بقيت برفقة "قاسم" الذي ساعدني لأكثر من مرة ببعض الأفكار فيما يخص مخططاتي، شكرت له وقته وجهده معي، وطلبت منه أن يهتم أكثر بموعد الامتحانات فقال أنه سيفعل.

عدت يومها للغرفة، ونظرة "سراج" تلك قد أصبحت كالحمى توجعني، مالذي أخطئت به الآن، لم شعرت اليوم بأنه لا يطيق تواجدنا في المكان ذاته معا، لم تركني مع صديقه أيمن على اللاغم من أنه قال ذلك اليوم باننا سنساعده معا ودون حتى أن يبرر تصرفه، طردت كل تلك التساؤلات لأغرق في دوامة العروض والاعمال ومراجعة مواد الامتحانات

جميعكم تتساءلون مالذي حصل لسراج، حسنا إليكم سراج ليخبركم كل ماحصل.

بعد لقائنا أنا وأيمن بصفاء يومها في قاعة الطباعة، شعرت براحة غريبة، شعرت بأنني تنفست أكسجينا أعاد إلي بكل سهولة نشاطي وهمتي، كنت لا أزال أمعن النظر إلى خط يدها في النسخة التي خصتني بها، إنها النسخة الاصلية، أجل لقد أعطتها لي قائلة أنه من الأفضل أن أدرس منها "ملونة" على أن أدرس من أوراق "رمادية"، التهمت بعيني وعقلي كل معلومة كتبتها، وكعادتها، تلخص "صفاء" دوما بطريقة أبسط مايكون تماما كبساطتها، لم تظف كل تلك الاضافات المعمقة وهذا حقا مناسب بالنظر للضغط الذي نعانيه، خيل لي أن حروفها الأجنبية غاية في الدقة والرقة أيضا خاصة وأن كتابتها صغيرة، كنت أقرأ وأشعر أن قلبي لم يعد يعرف سوى ذلك الملخص، أتممت قراءته ونقحت مارأيته ضروريا، تناولت أدوية آلام الكلى التي تزداد علي هذه الايام بسبب الارهاق

استلقيت لعل بعض النوم يطرق بابي، لكن ما يطرق بابي كان شكلها المتعب وصوتها الضعيف، كنت أشعر بالالم لما قالته عن أعمالها الفردية، بالحزن لحالها والاستغراب لما فعلته، هي دوما هكذا ترى أن الزامية العمل الجماعي أكثر أهمية، لا أدري هل هي لاتهتم أم أن لديها طيبة زائدة لفعل ذلك، لكن أذكر أن نبرتها كانت صادقة وراضية، أجل أشعر بأنها راضية عن كل ماقدمته

لاحظت أنني لم أنم بعد فقررت اللحاق بأيمن لغرفة قاسم، وجدت الكثير من زملائنا معا جالسين جميعا فطلبوا مني أن أدع الدراسة قليلا وأجالسهم

في الواقع أتفادى مجالسة الشباب لأنهم عادة يتحدثون عن الفتيات و فلانة وفلانة، قررت ألا أطيل جلستي، فإذا بأحد زملائنا يقول

1: من لديه ملخص "صفاء" للمادة الفلانية، أريد نسخة

قاسم: أنا لدي، احملها من المحفظة وأعدها بعد نسخها

غادر ذلك الشخص وبقينا معا، كنا جميعا نعرف "صفاء"

فجأة أحسست بأن قلبي قد اختنق وبأن عقلي لم يعد قادرا على التحمل، وبأن كل مافي سينفجر، عندما سمعت جملة أحدهم

2: أخبرنا ياقاسم، ماشأنك مع "صفاء"، يمكننا رأيتكما معا معظم الوقت

قاسم: مابك يارجل، نحن دوما في معمعة تلك العروض، أحيانا تساعدني وأحيانا أساعدها

3: قاسم، في الواقع تبدوان مناسبين معا ويظهر دوما أنكما منسجمان جدا، أقسم أنكما تبدوان لمن لا يعرفكما ثنائيا جميلا

كدت أن أصرخ بهم، لكن قاسم أطلق زفرة غريبة: "صفاء" محترمة جدا، لا يمكن أن أراها سوى زوجة صالحة، لا يمكن أن تكون فقط طرفا في علاقة ثنائية عابرة

2: بالتأكيد، لا أحد بامكانه أن ينكر أنها محترمة، ولا يمكن لأي منا تخطي حدوده معها، فهي تحترمنا جميعا

3: بل قل إنها تعاملنا كإخوة، إذن مارأيك ياقاسم، ربما تقنعها بالتعرف إليها أكثر أوخطبتها أو ماشابه

صمت قاسم في تلك اللحظة ثم قال جملة بسيطة: دعك من ذلك

سرعان ماغيروا الموضوع وانا أحاول أن أجاريهم فقط لعشر دقائق أخرى، استأذنتهم متعللا بأن الدراسة أهم، ولم يمانعوا بل إن معظمهم طلبوا أن أدرس جيدا لأجل الصدارة التي اعتادوا أن أكون صاحبها

لم تكد تطأ رجلي أرض غرفتي، التي لحسن الحظ لم يعد إليها أيمن بعد، حتى شعرت بأن قدماي لا تقوى على الوقوف، انتظمت الأفكار في رأسي ، "قاسم" معجب بصفاء مالم يكن قد وقع بحبها، أنا مهدت له ذلك لأني كنت بعيدا عنها طول هذه المدة، وفوق ذلك أنا جرحتها وأخطأت في حقها بشدة، أجل سوف تراه أكثر مناسبة مني بكثير، فهو لم يجرحها بعكسي، بل لطالما كان يقول لها بلسانه أنها فتاة نادرة في زمننا وكانت تحمر لتجيبه بأنه توجد الكثير مثلها، لكن لايظهرن فقط، أذكر أنه يحادثها أيضا عن أخواته ووالدته ومغامراته مع بعض اصدقائنا، وكانت تستمع ضاحكة ومستمتعة طول الوقت

أحسست بألم في صدري، في الجزء الأيسر منه، رباه لماذا يحصل أنني أحببتها دون وعي مني لأجد أنها ربما معجبة بقاسم، فيم أكاد أجزم أنه يحبها فزفرته تلك ليست غريبة، تشبه زفرة أيمن كثيرا

أجل أحببت تلك الطفلة المشاكسة والمجنونة التي اعتدنا ان تملأنا بالفرح والضحك، لماذا لم أصدق نفسي فقط بأنني أحببتها وانتهى الأمر، و"قاسم" يحبها" كيف لا يفعل وهو الآخر معها دوما، يسمع كلامها الذي يكون مرحا معظم الوقت، وآرائها الدقيقة حينما يحين وقت الجد، أجل وهو لم يجرحها بعكسي، لم يتهمها بعكسي.

شعرت أن أنفاسي تخنقني، ربما كانت ستكون لك فرصة، فقط لو لم تهنها ذلك اليوم، لو لم تبتعد عنها بعد ان سامحتك، انت مجنون يا "سراج" حاولت ان تخفي حقيقة أنها سرقت قلبك ببقائك بعيدا عنها، بعدم رؤيتها، ألم تتعذب أنت بما فيه الكفاية وانت تسمع انها فعلت كذا وقالت كذا وطلبت منك كذا حين يخبرك قاسم، الم تؤرق جفنيك فكرة أنها ربما لم تسامحك لكنك تتذكر اللاصقة فتصدق بأنها فعلت

حتى انك احتفظت باللاصقة فقط لأنها تخصها، كانت بين اغراضها، كانت في يدها

آه، وجدت نفسي افتح الحاسوب واتوجه مباشرة لمجلدها"بداخلي" والذي استعدته ولم يضع من حاسوبي، كنت انظر إلى كل تلك الصور الحزينة الباكية، فلم يقوى قلبي، لأن الدمع تناثر من عيني، احسست أنني ضعيف، أجل أحببتها وربما هي تحب "قاسم" فهو انسب لها مني، مالذي يميزه عني؟ آه ربي استغفرك واتوب إليك قلبي أحبها دون سبب، لا أذكر حتى كيف حصل ذلك، لكنه حصل

نمت بعدها وانا اقسم انني سأبتعد عن طريقيهما إلى الأبد، فليحبا بعضهما ولأهنأ انا بوحدتي، لطالما كنت وحيدا وسأبقى كذلك

تذكرت بعد يومين أنني سأذهب برفقة أيمن للقائها، أيمن يشعر بالارتباك منها فهو لم يتعامل معها منذ زمن ولذلك ترجاني لاجل أن أرافقه، فذلك سيسهل عليه الأمر أكثر

بعد أخذ ورد، وافقت مكرها على الذهاب مع أيمن، قبل وصولنا إلى المعهد، التقينا بقاسم الذي اخبرنا عن الورشة التي تتواجد بها صفاء، شعرت بالغيرة، تسائلت مالذي كانا يفعلانه، هل يدرسان، أم ربما يحاول فقط استمالتها، أم أنها ربما تحبه وتواجدهما معا يريح كليهما

قبل أن يغادرنا طلب مني انتظاره بالورشة فهو سيتناول غدائه فحسب ويحضر بعض الأغراض لصفاء ويعود، أحسست بالدم يغلي في عروقي، إنها تطلب منه كل شيء، ألم يكن بيني وبينها فقط هذا الوعد، إلى وقت قريب كنت أنا من يجلب بعض مستلزماتها التي تحتاجها للرسم أو اللصق وغيرها، أجل كنت أشعر أنها بحاجة إلي، وكان طلبها مني دوما لطيفا ومهذبا وهي تقدم سببا لطلبها ذاك بأنها متعبة أو مشغولة أو تكره التزاحم في المحلات.

رأيتها حالما دخلنا وألقينا السلام، وسرعان ما كان أيمن بجوارها ترشده كيف يقدم المخططات على حاسوبه، كنت أسمع صوتها المتعب كالعادة، كنت غاضبا من نفسي، لأني أشعر أن صوتها يريح تعب قلبي، لمحتها خفية دون أن تراني وقد لاحظت شحوب وجهها وضعفها، ياإلهي ستذبل فتاتي بسبب اهمالها لنفسها، استشطت غضبا حالما دخل قاسم الذي بادلته "صفاء ابتسامتها الممتنة وشكرته لجلب اغراضها، تحادثنا قليلا وانا اشعر بأنني قد أخنق "قاسم" بسبب غيرتي منه.

استعدت توازني ظاهريا واستأذنت أيمن للرحيل لأني في داخلي سوف أختنق بالم قلبي، رايتها تنظر إلي مودعة تماما كما يفعل أيمن، لم أستطع لحظتها سوى أن أخاطبها بعين قلبي"لماذا قاسم؟لماذا هو وليس أنا، فيم هو مميزعني ليعجبك، لماذا لاتحبينني؟أتراك تحبينه حقا" غادرت وأنا أسلم وأسمع ردودهم السلام، ردها هي بالذات كان يخترق مشاعري لأنني ميزت صوتها المتعب الذي يتعب قلبي ويريحه في آن معا.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 18-04-2020, 07:18 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 8/بقلمي


سيكمل معكم سراج لأنه صاحب الدور الأكبر في هذا الجزء

إنه أول يوم اختبارات لنا، هذه واحدة من أصعب المواد سنقدم عروضنا أولا ثم بحوثنا ثم نقوم بالامتحان وكل هذا في ثلاث ساعات ونصف فقط

أذكر أن صفاء قدمت برفقة الفتاتين عرضا جماعيا مستحسنا، وانها لم تقدم البحث الفردي فطلب منها الاستاذ أن تشكله ملحقا بعد يومين، لم استطع منع نفسي من النظر إليها، يارب أقسم انني اشك انها ستحيا لنهاية الاختبارات، أصبحت الدوائر البنفسجية سوداء تماما حول عينيها، وصوتها متعب جدا على الرغم من انها لاتعاني الزكام

بعد تقديمنا للامتحان، كنت أنا وهي آخر المغادرين للقاعة، لم أقو على كبح نفسي، فسلمت عليها

سراج: كيف ابليت بالامتحان اليوم

صفاء: الحمد لله، للحق لقد جعله الاستاذ صعبا حقا لكن أظن أنني ساقترب من العلامة النهائية

سراج: لا احد غيرك سيقول ذلك، فانا اشك في بعض الاجابات، واخرى لم يكفني الوقت للاجابة

صفاء: بالله عليك لا تفكر بشيء، اقسم انني شعرت ان الاستاذ يريد ان نجن، لقد جعل معظم الاسئلة مفخخة، اظن ان الفتاتين ستدخلان حتما الدورة الاستدراكية

سراج: هههههههههه لم تري شهد وغيداء، ههههههه كانت كل واحدة تكمل تعليق الاخرى في ندب حظهما في هذا الامتحان، انت يافتاة لاتبدين بخير

صفاء: هههههه سأخبرك، حاليا أشعر بأنني زومبي فأنا لم أنم منذ قرابة 4 أيام

سراج: وتقولينها ببساطة، عودي للغرفة ونامي، لن يمكنك حتى الوقوف على قدميك مساء

صفاء: ههههههه صدقني اعتدت الامر، فقط لا اشعر حتى بأني أسير، لكن لن أغادر فالملحق الخاص بهذه المادة ينتظر انجازه، اصلا احمد الله ان الاستاذ منحني وقتا اضافيا

سراج: لماذا لا يفعل ذلك؟ في الواقع أنت أكثر من يفهم كل كلمة يتفوه بها ذلك المسن، وانت دوما من ينجح في كل اسئلته، هذا اقل مايفعله حقا

ضحكت صفاء بتعب واستأذنتني بأن تغادر لمبنى آخر يخص أعمال النسخ، افترقنا وقلبي غير مطمئن، تذكرت أن ذلك المبنى يشبه البنايات المهجورة، خيل لي أنها لن تتمكن من الرؤية فيه حتى

وجدت رجلاي تقودانني خلفها، سرت خلفها لأكثر من سبع دقائق، كنت ألاحظ مشيتها المتعبة في جلبابها الذي يسترها بشكل فضفاض جدا، لذلك سايرت مشيتها فأنا لم أرد أن ألحق بها أو أتعداها

دخلنا المبنى، مشكلة هذا المبنى أنه مظلم ولاحياة في طابقه السفلي، حتى الدرج فيه غير واضح، لكن الطوابق العلوية تعج بالضوء وكلها مكاتب للنسخ

كنت أراقب خطواتها وهي تصعد السلالم في تعب، ترنحت في وقفتها فجأة، أسرعت أتجاوز تلك العتبات، لأمسكها بعد أن سقطت بين ذراعي دون حياة، لقد فقدت وعيها حقا

حمدت الله انني امسكتها فلو وقعت كل هذا الدرج لكانت تأذت بشدة حقا، بقيت لوهلة واقفا ولا أزال أحتظنها بذراعي، كان ظهرها ملاصقا لصدري فيم أمسكتها من بطنها بكلتا ذراعي،وانا اشعر بان جسدها يتثاقل لأنها فقدت الوعي تماما

سرعان ماكنت قد حملتها وانا اسند رأسها إلى صدري، وذراعي الاخرى تحت فخذيها وقد توجهت بها مباشرة إلى الطابق العلوي، أدرك أنها اقرب طريقة فسأجد لدى العاملين هناك ما يجعلها تفيق

لا أدري لم ابتسم حظي يومها، كان مكتب أحد معارفي هو أول مادخلت إليه، وجدته لوحده وسرعان ماانتفض واقفا وهو محتار، فيم كنت هادئا في طلبي زجاجة عطر، لم يكن لديه فأخبرني بأأنه سيحضرها من اقرب مكتب

رأيت أريكة لشخص واحد فقررت اسنادها إليه، فما عدت أقوى على تحمل هذا القرب منها، ماعدت استطيع ان اتحكم في نفسي التي شعرت بفرحها لانها كانت بين ذراعي، لم استطع أن أمنع نفسي من الهمس حيث تخيلت اذنها:"أرجوك استفيقي، صفائي افيقي"

احضر الصديق زجاجة عطر رجالية قوي جدا، ما إن وضعت فوهة الزجاجة بالقرب من انفها حتى بدات ملامحها بالانزعاج، ثم سعلت فعلمت أنها ستفيق، صديقي احضر منشفة مبللة بالماء البارد وسلمها لي وخرج بعد ان قال لي: اهتم بها وستكون باذن الله بخير

فهمت في تلك اللحظة أن وجهي كان مقروءا لمن أمامي، بأن الحب ظهر في تقاسيم وجهي، كنت أمسح وجهها بتلك المنشفة وأرى رموشها قد بدأت بالتحرك، سرعان مافتحت عينيها، عندها فقط، استرجعت شجاعتي وقوتي، وقلبي يقول إنني أحب هذه الفتاة وأني لن أتخلى عنها لأحد أبدا

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أنا صفاء سأحدثكم الان:

كانت الرؤية ضبابية في عيني، ولا تزال تلك الرائحة القوية في أنفي وفي حلقي وأشعر برغبة في التقيؤ، نظرت بتعب لما حولي فإذا بظل شخص يرتدي السواد بالقرب مني، مهلا أنا أعرف صاحب هذه الجاكيت، يارب، مالذي حصل، رفعت عيناي لأصطدم بملامح أعرفها وأحفظها وأعشقها حتى النخاع

إلهي لطفك، كيف جاء إلى هنا، أصلا مالذي حصل، حاولت أن أتحدث لكن احسست أن صوتي لن يخرج فرايت يده ممتدة بكأس ماء، حاولت حمله غير أنني كنت ارجف، فإذا بالكأس يقترب ليلامس شفتاي، فيم يد رفعت رأسي برفق، رباه، ليس هكذا، ليس هذا القرب، ليس هو، لا أريد ذلك، لا أريد أن أتعذب أكثر

أحسست بالماء يتخلل حلقي واصلا لجوفي، واحسست بأنني سأقدر على الكلام

صفاء: مالذي حصل يا سراج

سراج: الذي حصل أنك كدت تموتين لولا لطف الله، لقد كدت تموتين اليوم فاحمدي الله

صفاء: لا اذكر شيئا مذ دخلت إلى المبنى

سراج: فقدت وعيك بينما كنت تصعدين السلالم، هل حقا لديك عقل يعمل، ارتاحي أولا ثم ادرسي، لا تؤدي بنفسك للتهلكة

صفاء: هل انت من احضرني لهنا

صمت سراج وهو ينظر لشاشة الهاتف ليجري اتصالا، قفزت من فوري واقفة لأترنح وأسقط بين ذراعيه، أعادني للجلوس وأنا أشعر بأن أصابعه تخترق لحم ذراعي بالرغم من جلبابي واطنان الثياب تحته

صفاء: أرجوك، لاتتصل بالمشفى، أتوسل إليك أقسم أنني سأرتاح هذه الأمسية وسانام أيضا قلتها وعيناي تهلان بالدموع، انا اختنق بمجرد سماع اسم مستشفى

أعاد سراج هاتفه لجيبه، كان ينظر إلي بغضب مفزع

سراج: حسنا يا آنسة، لن أفعل لن أتصل

كان لا يزال ينظر إلي حين انبسطت ملامحه فجأة، همس بصوته وكانت المرة الأولى التي أسمعه فيها يهمس، كان همسه عذابا لقلبي، عذابا بحق: أتعلمين أنه لو لم أكن خلفك مباشرة لسقطت من الدرج، هل تخبرينني لو مت حينها او شللت او دخلت غيبوبة من سيعلم، هل يرضيك ان تفقدك اسرتك بسبب اهمالك لنفسك، هل تعلمين أنك أفجعتني حين حملتك فقد كنت باردة كالصقيع، هل تعلمين بأنني لم أشعر بأنك حية حتى وضعت خدي بالقرب من أنفك، لقد ظننتك تموتين

ثم قال بصوت غاضب مجددا، والان تبكين بسبب المشفى، لن آخذك للمشفى

قالها وجلس يفرغ شحنات الغضب في بعض الاوراق التي رايتها على الطاولة التي جلس عليها

مسحت دموعي لكنها استمرت تنزل رغما عني، وقلت كل ما شعرت به: أنا آسفة لأنك دوما تقع بسببي في المشاكل، صدقني لم أرد أن يحصل أي من هذا، لطالما كنت عبئا عليك مذ كنا في نفس الفوج السنة الماضية، وهذه السنة اثقلت عليك بطلباتي ثم بما حصل معي تلك المرة والآن، أنا أعلم انني حمقاء وغبية ولست محظوظة وكل من يقترب مني يجب ان يعاني من وجودي بجانبه

شهقت بحرقة: لكن لا أدري لم القدر يجمعني بك دوما في مصائبي، ولم لا يمكن فقط أن نكون كأي زميلين عاديين وانتهى، انت تغيرت منذ ماحصل المرة الماضية والسبب غبائي وهذه المرة انت غاضب والسبب غبائي، أنا آسفة، أقسم أنني آسفة، ساحاول ألا أكون في طريقك أبدا مستقبلا

حاولت الوقوف لكنه نهرني وقال: اشربي الماء أمامك واهدئي واصمتي لأني قد ارتكب فيك جريمة الان لن تغفريها ابدا

لكنني لا ادري كيف قفز العناد لرأسي فوقفت وقلت له: إذن اذبحني رجاء فهذه ستكون جريمة وأسامحك عليها مسبقا

وقف في لحظة أمامي، ارتجفت بشدة بكلي وغطيت وجهي بكلتا يدي، أحسست بيديه ستكسران معصمي وهو يبعد يداي بقوة عن وجهي، نظرت إليه فخرجت من شفتيه جملة وحيدة: قلت إنك ستسامحينني مسبقا

شعرت فجأة بأني لم أعد موجودة

أنا سراج

رسميا أشهدكم جميعا انني فقدت ذرات عقلي التي بقيت وأصبحت أسير العواطف

تشهق وتقول أنها لن تكون في طريقي أبدا، أتمزحين أنتـ ، أنا كل مستقبلك وحاضرك

وقفت معاندة، لاتفعلي ما يجعل دماء الرجل الشرقي تغلي في داخلي، لا أدري كيف تجاوزت الطاولة ووقفت أمامها، رؤيتها ترتجف وتغطي وجهها جعلني اشعربانها مرعوبة مني، هل تظنين أنك ستسامحينني على ما سأفعل؟

ألصقتها بي في لحظة، جعلتها تتوسط احضاني، أنزلت رأسي إلى مستوى كتفها تاركا العنان لأنفي ليعرف كيف هو عطر ثيابها التي دون عطر، في الواقع كان بإمكاني اشتمام رائحة جسدها الشفافة،

كانت فتنة شفافة، فتنة مغطاة شفافة، استشعر بسهولة برودة ذلك الجسد الأنثوي الذي جعلني أشعر للمرة الأولى بكيان الرجل في داخلي، الرجل الذي يرغب

لم هي طفلة في حظني هكذا، لم هي ضعيفة كل هذا الضعف، لم من الصعب أن أفهم شخصا ضعيفا وطفوليا مثلها، شددت من احتظانها وأنا أرغب فقط بإدخالها في صدري

صفاء: لم أشعر بالسكينة أبدا تتخللني كما الآن، أنا حتما أحلم ففي أحلامي فقط يحتظنني هذا الرجل، عيناي مغمضتان إذا أنا أحلم، لماذا هذا الحلم يبدو حقيقيا جدا، لماذا أشعر بثقل ذراعيه تطوقانني، لم أحس حرارة أنفاسه عل ذلك الجزء من كتفي، لم أشعر أنه يشهق ويزفر بداخل كتفي وكتلة ثيابي، لماذا إذن أشعر بأنني ملتصقة بجسد يشبه الجدار صلابة وقوة، لماذا أشعر بأن ذراعيه تزيدان الخناق علي؟

فجأة تحركت كلتا ذراعي اللتان كانتا مبسوطتين، مددتهما بكل هدوء لأحتظن ما أظن أنها وسادتي التي لطالما احتظنها فهي فقط بهذا الدفء، لحظة، لحظة، لحظة، لحظة، فتحت عيني لأرى جزءا من رقبة رجولية ولحية سوداء كثيفة

عندها فقط أدركت ماحصل وأن هذا ليس حلما، أدركت الجريمة التي سامحته عليها مسبقا

لا أدري كيف خرج صوتي ومن أين، لكن أقسم أنني لم أعرف إن كنت أنا من ينادي

صفاء: سراج، سراج، سراج، سراج

دور سراج الآن:

سراج: شعرت بذراعيها تحتظنان وسطي، إنها تحتظن بضعف، برفق لا يليق إلا بها، مع أن برودة يديها المعقودتين خلف ظهري قد كانت مزعجة لكن كل مافيها، رائحتها وملمسها، تشبه حلما جميلا، حلما أحلمه أنا فقط


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 19-04-2020, 08:06 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 9/بقلمي


صوتها هو ما أعادني إلى الحياة، أعجبني كيف كانت تنادي اسمي، لم ألحظ أن "سراج" التي تنادي بها جميلة جدا سوى اليوم، ابعدت يديها بهدوء عن وسطي

في تلك اللحظة تذكرت من أكون وما أكون وأين أنا، أبعدتها بهدوء وانا أنظر فقط لوجهها الذي أدنقته دون أن أتمكن من رؤية شيء سوى رموشها التي ترمش بتعب ووهن

سراج: اجلسي هنا لبعض الوقت، سأعود حالا

أردت الخروج من الغرفة التي تحتوي كلينا، لأنني بدأت أشعر أنني قد أتهور لأقبل تلك الرموش التي أوهنها السهر، قررت الذهاب لشراء شيء تأكله، لحسن الحظ التقيت صديقي الذي هم بالصعود لكنني طلبته أن يتركها وحدها لأنها استيقضت وأنا قد تركتها بمفردها قليلا

عدت أدراجي إليها محملا بكيس من العصائر والحلويات والمكسرات، لاأريد أن أشعر بالذنب أكثر، ستتناول السكريات وأرافقها لمواقف الحافلات، ثم يذهب كل منا ليرتاح، ماممرنا به قبل قليل ليس بالشيء الذي يسهل تصديقه، فأنا نفسي أكاد ألا أصدق أنني صاح ولست نائما في الأصل

وصلت لأجدها كما تركتها، جالسة في هدوء غريب، هذا الهدوء الذي اعتراها بعد نوبة العناد تلك، طلبت منها أن تتناول كل ماأحضرته، لكنها بغرابة سألتني

صفاء: هل توجد شوكولا

سراج: نعم، لكن ليست سوداء مرة، إنها بالبندق

رأيتها تفتش الأغراض لتحصل على الشوكولا، راقبتها وهي تحاول فتحها لكن تلك الرجفة في يديها حالتا دون ذلك، سحبت العلبة بهدوء، فتحتها، ومددت إليها ثلاث قطع وضعتها فوق الطاولة

حملت تلك القطع الثلاث، وحالما رأيتها تضع القطعة بين شفتيها، خيل لي للحظة أنني أرغب أن أكون تلك القطعة، أشحت بعيني بعيدا

حالما أكملتها، وقفت بعد أن حملت زجاجة العصير، لم تنظر إلي لكنها قالت: أشكرك، لاعتنائك بي، ولأنك لم تأخذني للمشفى، وداعا.

خرجت من المكتب الصغير بخطى ضعيفة، التقت صديقي فشكرته بعد ان سأل عن أحوالها، دخل صديقي المكتب ونظر إلى الطاولة الملئى بالعصائر والحلوى، أخبرته أنها له وسلمت عليه وخرجت مسرعا أتتبع خطوات الفتاة التي سلبت لب عقلي اليوم ودفع بي حبها إلى فعل كل ما فعلت

سرت خلفها بخطوات، أتابع مشيتها التي لاتزال متعبة، غادرت مباشرة إلى مواقف الحافلات

في تلك اللحظة، كان صوت عقلي يقول: خسرتها اليوم، خسرتها للأبد.

صفاء متعبة من كل ماجرى، لا عقلها ولا جسدها ولا روحها تستوعب أيا مما حصل، كانت تسير دون وعي تقريبا، قررت العودة للمنزل في تلك الأمسية، فهي ليست بحاجة للأسئلة ولا لمحادثات مع الفتيات، تحتاج غرفتها ومكتبها، ونومة هانئة وذلك مافعلته

تحدثكم صفاء

لاشيء مني بقي على حاله، لاروحي بقيت كما هي، ولا عقلي، ولا قلبي، لقد اجتاحتني فكرة واحدة، إنه يراني كأي فتاة من الشارع، إنه يشعر بأني لست أهلا للثقة ولا أصون نفسي، وإلا لماذا تجرأ على احتضاني

أنا من قادته لهذا، أجل أنا الغبية التي لم تفكر ولو لنصف لحظة ووضعت اللصاقة على شفته ذلك اليوم فقط لأبين أني سامحته، أكان يجدر بي أن أفعل ذلك، لو كان شخصا آخر لكنت صفعته بمجرد نطق ماقاله هو، لكنني فعلت ماطلبه، وها أنا ذي قبل أسبوعين يحتظنني فلا أبد له أي مقاومة، تركت نفسي بين ذراعيه وتركت أنفاسه تخترق كياني

منذ تلك الليلة التي عدت فيها للمنزل، اصبحت وسادتي تمتلأ بالدموع قبل النوم وقبل النهوض من السرير، حرق كبير في قلبي لأن الرجل الذي تمكن من كل ذرات قلبي يعتبرني تسلية، يراني مجرد فتاة خالية من العفة ومن الطهارة، لذلك فعل مافعله، دون أن يعتذر، دون أن يبين حتى سبب فعله لذلك، لقد اتممنا تلك الاختبارات وكل منا يتجنب مجرد النظر إلى الآخر، احيانا تقع عيناي عليه ليشيح بوجهه بعيدا عني، أجل فهمت أنني لاشيء، ذلك التجاهل الفضيع الذي يجعلني أشعر بكم أنا بلا قيمة في نظره

أليس صحيحا، في النهاية جميع الرجال يرون المرأة هكذا، ما إن يتصيدوا له الزلة حتى تتولد نظرة كونها "وقحة" في نظرهم، حسنا اكتملت له الصورة عني، فتاة يتبعها شاب، تلامس شابا، يحضنها شاب، بالتأكيد لن يقول إلا أنني وقحة

كابدت تعبا نفسيا وسوء التغذية الذي لازمني لدرجة أنني اصبت أمي وأختي بالهلع لأن وزني قد انهار، أصبحت أبدو مريضة بالأنيميا أو ماشابه

لكن قلبي الذي لا يزال يحبه ولا يزال يبحث عن سبب يقنع عقلي به بأنه لايقصد أي شيء هو ما أتعبني، قلبي الذي جرحه الحب، يكابد ليبين لي أن "سراج" ربما كان خائفا علي وهذا ما جعله يحتظنني، أو ربما رؤيته لي وأنا أرتجف جعله يظن انني قد أفقد وعيي او أسقط ثانية

وبين صراعات قلبي وعقلي مرت ايام العطلة مرورا اثقل من السلحفات، واشد واصعب علي من ان اتحملها فالجأ إلى البكاء والدعاء والاستغفارلأجدني في ذلك اليوم واقفة بباب المعهد

سراج

مرت الامتحانات التي لا أدري كيف كنت أجيب عنها، لقد وضعت كل ادبي وأخلاقي على جنب، وسمحت لنفسي بان احتضن فتاة لا تمت لي بصلة

لماذا لم أتمكن من توجيه نفسي، بل لماذا في الأصل كنت راغبا في احتضانها ولم امح الفكرة من رأسي، لم يكن عقلي ليوجهني فقلبي كان المسيطر الأوحد، مشاعري اتجاهها ورغبتي في احتضانها كلها بسبب قلبي، يحبها قلبي بشكل مجنون، قرأت عن الحب أساطيرودواوين وقصص، لكن أشعر ان حبي لصفاء أكبر من كل ما قرأته وكل ماوصفه الكاتبون

حبها يجبرني على اتباع قلبي،وذلك مادفعني لاحتضانها ذلك اليوم

لا زلت استطيع تذكرها بين ذراعي، لازلت مغرما بذلك الشعور الهادئ جدا والكامل جدا والحلو جدا، ولا تزال رائحة جسدها الشفافة تلك تصل لخلايا عقلي ليصبح مخدرا عن الشعور

أردت أن أشعر بالندم عما فعلت، لكنني لم أستطع، هي زوجتي أنا، أشعر بذلك لأني أريد ذلك وسوف يكون بإذن الله ذلك، ستكونين لي، فبعد أن عرفت شعورا لايوصف معك، يستحيل أن أسمح لرجل آخر غيري أن يشعر بما شعرت به

أردت الحديث معها، لكن مشكلة أن اعترف لها بمشاعري تؤرقني، لا يستطيع الرجل الشرقي أن يقولها بتلك السهولة"أحبك"، وللحق تمنيت لو تمكنت من ايجادها لوحدها حتى تتسنى لي الفرصة لقول أي كلام أفسر به ماحصل، فأنا اعلم أنها لاشك تلوم نفسها على ماحصل يومها، تلك الصافية مؤدبة جدا وخلوقة، لا أريدها أن تظن أنها أغوتني أو أنها تعدت حدودها معي، فأنا من تجاوز الحدود وفقطّ، وسأعمل على محو هذه الحدود قريبا، فهي من سأتم معها العمر

حينما اقترب موعد العودة للجامعة، اصبت بتعب الكلى مجددا، في الواقع أعاني وجود حصى الكلى مما اضطرني للبقاء في المشفى من أجل الكشوفات الطبية، مررت بوقت عصيب ولا أزال، فالوجع لا يخف على الرغم من تناولي المسكنات لأن الحصى في كليتي تتحرك مجددا، يتعبني ذلك لشهر إلى الشهر والنصف، بحيث لايمكنني أن ممارسة حياتي بشكل طبيعي، لكن ساشفى بإذن الله عن قريب

صفاء تحدثكم:

توقعت أن أراه في المعهد في أول يوم لعودتنا، أردت أن ألمحه فقط حتى لو كان ذلك يتعبني ويكويني، لكنني علمت بعد أسبوع من غيابه أنه يعاني وعكة صحية، لم يخبر "سراج" أيا من أصدقائه أو زملائنا عما يشكوه

رجوت الله مذ عرفت أن يشفى ويعود سالما، حسنا لا أريده أن يعتذر ولا أن يفسر شيئا، ولا يهمني إن كنت دون قيمة بنظره، لكن فقط أريد أن يعود سالما، وأن يعيش بخير وعافية، لقد عانيت كثيرا من ألم الفقد، فقدت صديقتي في سن السادسة في حادث أمام عيني، ثم توفي والدي بعد معاناة مع المرض وانا لم أصبح بالغة بعد، فقدنا خالي وجدتي أي والدته يوم كنت في الخامسة عشر، قطعت خالتي علاقتها بنا بعد أن رفضت أمي تزويجي لابنها الاكبر يوم كنت في الثامنة عشر، وتوفيت جدتي العام الماضي، أقسم أن قلبي به مايكفي من الندوب، كل ما أريده أن يعيش ويكون بخير، سأحبه دوما في صمت وسأدعوله في صمت أيضا

في هذه الفترة اخترت أن أقدم رسالة التخرج بمفردي، واختارني احد الاساتذة الذين أفضل العمل معهم لأنه منظبط وصارم، كنت قد بدأت فعلا العمل تحت مراقبة واشراف أستاذي، و"سراج" الذي لم يعد بعد كان أمره يؤرقني، فهو غائب منذ زمن، انقضى أكثر من شهر وهو لم يعد بعد، لن يجد فيما بعد أستاذا جيدا للإشراف

فجأة لمعت ببالي فكرة بينما كنت أناقش عملي مع الاستاذ، بعدما انتهينا من النقاش

صفاء: أستاذي هل لي بسؤال

الاستاذ: تفضلي

صفاء: في الواقع، كنت اتسائل إن كنت تستطيع أن تسجل لديك طالبا آخر، لتشرف عليه طبعا

الاستاذ: لا أدري حقا، في الواقع لدي الحق في اشراف 3 طلبة، وأنا أشرف عليك منفردة، وعلى زميلين لك ضمن عمل ثنائي، تبقى واحد، لكن تعلمين انني أحب الطلبة المجتهدين

صفاء: وهذا ماقلته أيضا يا أستاذ، في الواقع زميلنا "سراج" لم يختر مشرفا إلى الان، ولا أدري متى قد يعود، أتسائل إن كان بإمكانك وضعه ضمن قائمتك، خاصة وأن آجال اختيار المشرفين قد انتهت، والاداريون قد يضعون لك طالبا حيث لايمكنما العمل معا

الاستاذ: أتقصدين "سراج" الأول على دفعتكم

صفاء: أجل إنه هو

الاستاذ: حسنا، جيد أنك اخبرتني وسأقابل الاداريين بنفسي

صفاء: شكرا جزيلا لك يا أستاذ

الاستاذ: في الواقع انا من سيشكرك ليس لأنك رشحت طالبا في المستوى فحسب، لكن لأنك فضلت ماهو جيد لمن يعتبر منافسك الأول، بالمناسبة هل تعداك هذا الفصل أيضا

صفاء: أجل ولكن بفارق بسيط، على أي حال لا أراه منافسا بل قدوة فهو طالب حاد الذكاء

الاستاذ: صحيح، شفاه الله، أكملي ماتفقنا بشأنه

صفاء: حاضر أستاذي، سافعل مابوسعي، وشكرا جزيلا لتعاونك وهل لي أن أطلب منك ألا تخبر زميلي باني طلبت منك ذلك

الاستاذ: والسبب

احمر وجهي وأنا أقول للاستاذ: فقط لا أريد أن يكون ممتنا أو ماشابه

ضحك الأستاذ وأومأ برأسه إيجابا

حسنا، أخبرتكم سابقا، إن عقلي متوقف عن العمل، وما دخلي به أنا الآن؟ آه يا لقلبي الاحمق الذي لا اجد له حلا، حسنا، ليشفه الله أولاثم ليعد للدراسة، حينها سيكون لكل حادث حديث


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 20-04-2020, 08:06 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 10/بقلمي


سراج محدثكم بداية

حسنا أخذ الأمر مني 7 أسابيع لأتشافى وأعود جيدا كما في السابق، تأخرت كثيرا مقارنة ببقية زملائي ولا أدري كيف سأعوض مافاتني هذا ان وجدت مؤطرا مناسبا

حينما أبلغوني في الادارة أن الاستاذ المشرف هو ...... وهو أستاذ غاية في الصرامة، سعدت كثيرا، كل مافي الأمر إذا أنني سأقابله ليبدأ العمل الجاد كما يجب

في قلبي شوق كبير ل"صافيتي"، أريد كثيرا رؤيتها، رؤيتها فقط ستنعش كل روحي، لا أدري كيف سأتعامل مع ما تركته معلقا منذ ثلاثة أشهر دون حل، علي أن أضع حدودا لجنوني، لكن رؤيتي لها لاتساعدني أبدا على ذلك

في ذلك اليوم قابلت الاستاذ الذي حدد لي موعدا مع أحد طلبته الذين يشرف عليهم، لأني متاخر فسيكون من الجيد أن أرى طالبا متقدما عني لأحدد منهجية عملي، كان الوقت الذي اتفقنا عليه هو تمام الواحدة مساء، دخلت إلى القاعة التي اتفقنا عليها، فإذا بي أفاجئ تماما من أن الطالب الذي سأرى عمله هي "صفاء"، كانت لوحدها في القاعة، ويبدو أنها هي الأخرى تنتظر الأستاذ

رأيتها متفاجئة، وغرق وجهها بالحمرة في لحظات قليلة ليصبح كالبندورة، كتمت ابتسامتي لأنني رأيت خجلا يعتلي خديها الذين كادا أن ينفجرا حمرة

آه يا طفلتي لكم خجلك ذاك يدق الرصانة التي أعرف بها فأرغب أن أكون المشاغب الذي يجعل ذلك الخجل يتزايد، فقط لأنك تبدين أجمل وأكمل بذلك الخجل الجبلي

القيت السلام فردت بصوتها الذي بدى كالعادة متعبا عميقا لكنه للحق أراح قلبي كثيرا، تذكرت في تلك اللحظة ما حصل قبل ثلاثة اشهر، فنظرت لوجهها المحمر، لأجد أنه لايزال بنفس النحف، لا بل أظنها اصبحت انحف ايضا، تلك الهالات لا تزال سوداء، وشفتاها متشققتان فوق ذلك

جلست ضمن الدائرة المستديرة، وفضلت أن أسألها بهدوء: إذا فأنت أيضا يشرف عليك الاستاذ .....

صفاء: أجل، الحمد لله على سلامتك وعودة ميمونة انشاء الله

سراج: إنشاء الله، كيف تجدين الأستاذ، أقصد أنني متأخر نسبيا ولا أدري إن كنا سنتفق

صفاء: إنه جيد للغاية ويلتزم بمنهجية واضحة، صرامته تتعبني قليلا لكنه متفهم في الوقت ذاته، لاتقلق أظن أنكما ستتوافقان جيدا.

سراج: إن كان هذا رأيك فلابدإذن اننا سنفعل

على هذه الكلمات ألقى الاستاذ التحية وطلب مباشرة التركيز مع العمل، طلب من صفاء أن تزودني بالمنهجية وغيرها ضمن ماقدمته سابقا، فيم سيقدم لها الملاحظات كجزء من تقييمه لها، جلست بجوارها وأنا أرى بوضوح ارتجافها، أطنني أعرف السبب

الاستاذ: بنيتي "صفاء" لا ترتبكي ولا تنسي ان تقييمي لك ليس كعمل نهائي، بل سأعتبره قدرتك على استيعاب ما ناقشناه معا إلى الآن، كما وأنك ستشرحين لزميلك وهذا يعني انه لن يقيمك، بل سيعتبر الأمر كدرس

أحسست في نبرتها ذلك الصدق الذي لطالما عرفتها به: ولهذا أنا مرتبكة، أقصد قد أفشل في إيصال المعلومات بشكل سلس لزميلي

الاستاذ: وانا هنا لإرشادك وتوجيهك، توكلي على الله فحسب

سرعان ماسمعت صفاء تهمس فأدركت أنها بدأت دعاء الاستفتاح وربما بعض الأدعية المعروفة أيضا.

اندمجت سريعا مع شرحها الذي لطالما كان مبسطا، في الواقع على الرغم من ارتباكها إلا أنها شرحت بشكل سلس جدا وواضح جدا واستوعبت كل ماقالته، حتى ان الأستاذ لم يبد سوى ملاحظة واحدة فحسب في نقطة فرعية، لا أدري هل لأنها كانت من تشرح أم طريقتها، أم صوتها، أم وجودي بجانبها أقرأ من أوراقها المكتوبة بخط يدها، أم لكل هذه الأسباب، استوعبت وحفظت عن ظهر قلب كل ماقالته، وسرعان ما اندمجت مع الاستاذ بعد شكري لصفاء في تقديم أفكاري حسب المنهجية، فيم استأذنتنا لبعض الوقت

قال الاستاذ متحدثا إلي: يبدو أنك فعلا تستحق الصدارة، فها انت ذي برعت في الأمر كما يجب، لكن الفضل يعود لزميلتك التي قدمت شرحا اذهلني، ولا تخبرها بذلك لأني أخشى أن تتراجع

سراج: صدقني يا أستاذ حتى لو أخبرتها فهي ستحاول بجهد أكبر، إنها دوما تضغط على نفسها، ولاترضى عن مستواها بل تسعى لتكون أفضل

الاستاذ: لكنها دوما تعاني هذا الارتباك، حتى ونحن نعمل معا الان منذ شهرين تماما، لا تزال ترتبك وتخجل لكنها للحق متميزة

سراج: لابد أنها كذلك، أدرس معها منذ سنتين، لكن لم يختف ارتباكها إلى الآن

غادرت صفاء وقتها، وجلست في مكانها ليطلب منها الاستاذ أن تناقشه، سرعان ما أتمت وطلبت الاذن بالمغادرة فاسحة لي المجال مع الاستاذ وبعد مدة كنا قد اتفقنا على الكثير وحددنا وقتنا معا، وغادرت بعدها وقلبي طوال الوقت يقول أحبها يا عالم، ياناس، تلك الفتاة على الرغم من كل ماحصل بيننا لا تزال طيبتها تأتي أولا

صفاء تعود:

حمدت الله في سري كثيرا أنه قد عاد، أخيرا أستطيع أن أطمئن، إنه حي يرزق، بخير على الرغم من كونه يبدو متعبا قليلا، افتقدته وافتقدت فيه كل شيء، لكن يبدو أنه سيتجاهل ماحصل بيننا،أو بالاحرى مافعله إذ بدأ الحوار كما لو أنه لاشيء قد حصل سابقا البتة.

مذ لقائنا معا برفقة أستاذنا المؤطر، لم نعاود الالتقاء معا ولو صدفة، وكم تمنيت لقائه تماما بالقدر الذي لم أتمن فيه ذلك، ياللحب الاحمق، يجعلنا نتمنى المضادات جميعها في آن واحد.

لم أصدق ماقاله الاستاذ لي قبل مدة وجيزة من عروض التخرج النهائية، كان بيننا حوار قلب كياني في تلك اللحظة

الاستاذ: جيد، الآن سنحضر للعرض النهائي، انت جيدة بما فيه الكفاية لأضعك في تحد لقدراتك وأنا واثق تماما من كونك تستطيعين ذلك

صفاء: أربكتني يا أستاذ فأنت قلت تحد ولكن خيرا إن شاء الله؟

الاستاذ: أفكر جديا في جمع عرضيكما أنت وسراج معا في الوقت ذاته، فمواضيع تخرجكما متكاملة جدا ويمكنكما أن تقدما عرضا مبهرا للجنة التقييم، سيزيد ذلك من رصيدكما في التقدم للدراسات العليا والبحث العلمي

صفاء: هل يمكنني أن أختار، أم أنك يا أستاذ وضعتني أمام الأمر الواقع؟

الاستاذ: بالطبع لا يمكنني البتة اجبارك على ذلك خاصة وانك تقدمين عملا منفردا، لكنني حقا أراكما منذ الآن تقدمان عرضا استثنائيا بكل معنى الكلمة، خاصة وأنكما أكثر طلبتنا تفوقا.

صفاء: حقا أنا في ارتباك حاليا يا أستاذ، أقصد لم أسمع إن حصل مثل هذا سابقا؟

الأستاذ: لقد سبق وقمت بهذا منذ أكثر من 3 سنوات، وقد كان ذلك مميزا بحق، ونال الطالبان حينها منحة لإكمال الدراسة في أحد مراكز البحث العلمي بالعاصمة بعد توصية من الجامعة.

صفاء: هل تمنحني وقتا للاستخارة على الأقل، وبالمناسبة مارأي سراج في هذا أيضا؟

الاستاذ: فكري إلى نهاية الأسبوع وأعلميني برأيك النهائي، أما سراج فقد ترك الخيار لك تماما، فهو موافق في حال وافقت وضد الفكرة مالم تقبلي بذلك

صفاء: حسنا يا أستاذ، سأستخير وأفكر جيدا، وسأخبرك قبل عطلة الاسبوع بإذن الله.

الأستاذ: وأرجوا أن تكون إجابتك إيجابا يا بنيتي، فهذه المدة كانت كافية لتعلمني بأنك تستطيعين ذلك

بعدها، وخلال أكثر من 3 أيام، استخرت الله عز وجل وفكرت كثيرا، حتى أنني طلبت مشورة والدتي التي على الرغم من أنها لم تدرس سوى في محو الأمية، إلا أنني ألجأ إليها لحكمتها ونباهتها، والتي شجعتني على الثقة بنفسي، وأن أثق بأن خبرة الأستاذ هي السبب في هذا الاقتراح

وبذلك أجمعت أمري على الموافقة وأخبرت الأستاذ بذلك

الحقيقة أن أكثر سبب لموافقتي كان علمي بأن سراج يطمح لاتمام دراساته العليا، ويطمح لأن يكون باحثا متخصصا ولكي يتمكن من التعمق في هذا التخصص قدر مايمكنه، رأيت أن له فرصة كبيرة في تحقيق ذلك، كما أنني أحببت عدم أنانيته عندما ترك القرار بيدي ولم يبد أي نوع من التقبل المسبق

بعدها كان لزاما أن نلتقي معا برفقة أستاذنا لتحضير العرض معا، كنا نبذل جهذا كبيرا لجعل الأمر برمته ينجح، وكثيرا ماكان أحدنا يصحح للآخر مفهوما أو يتم له جملة وغيرها، في الحقيقة حتى أستاذنا كان راضيا بما نقدمه على الرغم من أنه لم يخبرنا بذلك غير أن عيونه كانت تتحدث بإعجاب.

قبل يومين من العرض النهائي، ولأجل تحضير قائمة المدعوين وضيوف الشرف، التقيت بسراج في إحدى قاعات المعهد بعد أن أرسل لي رسالة نصية

صفاء: السلام عليكم

سراج: وعليكم السلام، مساؤك سعيد، كيف أخبارك وكيف النفسية؟

صفاء: بخير، أعتقد ذلك، في الواقع أشعر ببعض الخوف ولكن أظن أن ذلك طبيعي

سراج: أجل فأنا في الواقع أشعر ببعض الخوف أيضا

ضحكت وقد ضحك هو الآخر ليقول

سراج: يبدو أنك سعيدة لأني قلت أني خائف بعض الشيء

صفاء: لا بل ضحكت لصراحتك فحسب، لم تخبرني من تظن الأنسب كضيوف شرف

سراج: أقترح مدير المعهد أولا فنحن على وفاق جيد وأظن أن من الجيد أن يحضر أستاذ ..... كذلك لأنك طالبته المفضلة.

صفاء: يبدو أننا كنا نفكر بالأمر ذاته، أضف لذلك الأستاذة ...... لأنها طلبت ذلك مني منذ السنة الماضية

سراج: لك ذلك، على أي حال، سيحضر بعض الأساتذة الذين اختارهم الأستاذ أيضا وبالتالي أظن أننا سنكون تحت عدد من العيون المراقبة بشكل جدي وموضوعي

صفاء: هذا أفضل، سيزيد هذا من مصداقية أعمالنا المقدمة وقيمتها أيضا، وماذا عن ضيوفك؟

سراج: حسنا سيحضر والداي وأخي الأكبر وصديق والدي وشقيقي التوأم

صفاء: وأخيرا سنرى شقيقك التوأم الذي فضل أن تفترقا على أن يتم دراسته معك

سراج: هههههههه لا تحكمي عليه ففي الواقع هو قد شق طريقه في ميدان العمل وهذا أيضا أمر جيد، وماذا عنك أنت

صفاء: أممممممممممم في الواقع، قد تحضر والدتي فحسب، إن تمكنت من الحضور بالطبع.

سراج: ماذا؟ أتمزحين، وماذا عن والدك، وبقية أفراد أسرتك.

صفاء: والدي توفي منذ زمن طويل وأفراد عائلتي هم فقط 3 أخوات أقل مني، أختي التي تصغرني بسنتين معاقة حركيا والصغيرتان في 11 من العمر، لا ادري ان كانتا ستستطيعان العناية بها لكي تتمكن أمي من الحضور أم لا؟


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 21-04-2020, 08:16 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة11/بقلمي


سراج يحدثكم:

كانت تخبرني بذلك وهي تشتت نظرها في أرجاء القاعة، كانت الحقائق التي عرفتها عنها لحظتها صادمة لجعل عقلي يضرب أخماسا بأسداس، كيف لم أعرف عن محبوبتي أي شيء يتعلق بعائلتها قبلا، كيف لم يخطر ببالي أن أسألها ولو لمرة، بقيت صامتا أحدق إلى الفراغ الذي تشكل أيضا بداخل عقلي وقلبي، أنا رجل أناني، لطالما أخبرتها عن كل مايتعلق بأسرتنا في تلك الأحاديث الجانبية، هي تعلم أن والداي كبيران في السن، وتعلم أن لي شقيقا توأما وأننا 4 إخوة دون أن تكون لنا أخت واحدة، حتى أنها تعلم بأن شقيقي الأكبر ذو تصرفات رعناء لاتمت لعمره بصلة، وأن شقيقي التوأم يعاني إصابة في كاحله تعوقه دون أن يتحرك بشكل سليم

أفاقني صوتها وهي تناديني

صفاء: سراج، سراج مابك، لم صمتت فجأة هكذا؟

نظرت إليها وبقيت مركزا نظري في محياها حتى ارتبكت وأدنقت رأسها كما تفعل دوما، ورأيت الحمرة تعلو خديها كالمعتاد، قلت بكل هدوء، يعاكس ثورة مشاعري ضدي

سراج: لا أصدق أنني أعلم عنك كل هذا الآن فقط

صمتت لبرهة وأتممت: لماذا أنت جيدة لهذا الحد في إخفاء كل مايتعلق بك؟ تقولين الآن حقائق عنك بكل بساطة كما لوأنك تتحدثين عن شخص آخر، كما لو أنه لاشيء في شعورك يتحرك؟ أشعر الآن أنني لم أعرفك يوما يا صفاء.

رأيتها تبدي ابتسامتها المعهودة، تلك الابتسامة التي تبين لي الآن فقط أنها "ابتسامة سياسية بحتة"، كنت أنصت لها بتركيز لحد النهم، أردت أن أستجدي منها كل معلومة تتعلق بها.

صفاء: في الواقع أكره أن ينظر لي شخص ما بعين الشفقة أو أن أشعر بتعاطف أي شخص اتجاهي، حقيقة أنني يتيمة وأننا نعاني قليلا مثل كل الأسر في هذا العالم يمكن أن تشعرني بالضعف، لكنني لا استطيع أن أسمح لأي شخص أن يراني بذلك الضعف، لم أخبر سوى غيداء وقد علمت بالأمر مصادفة عندما زارتني في منزلنا مرة، وطلبت منها اخفاء الأمر وأشكرها لحفظ ذلك

رأيتها تبتسم مجددا لتضيف: لكن يبدو أن الأمر سيكشف يوم التخرج لامحالة.

ثم قالت لي بكل بساطة: لكن هل لك أن تدعو الله أن تتمكن والدتي من الحضور، أود حقا أن يرى الجميع من ساندتني لأصل إلى ما أنا عليه اليوم، هل تدعوا الله لأجلي؟

نظرت إليها مدهوشا ربما، حاولت أن أشكل جملة صحيحة لأن عقلي توقف لحظتها وأصبح قلبي يخفق بألم، وأفكار احتضانها واخبارها أنني معها بجانبها ولن أتخلى عنها تتزاحم في مخيلتي

قلت بهدوء: بالتأكيد سأدعوا وستحضر والدتك بإذن الله.

فكرت لوهلة وماذا عن أعمامها وأخوالها، لماذا لاتدعوهم؟ وذلك ماسألتها بالضبط

صفاء: سراج صدقني ستعاني وجع رأس إن أخبرتك فلا تتعب نفسك بذلك

سراج: حسنا وأنا مستعد لوجع الرأس، ماصدمتني به الآن لم يكفني لذلك أفصحي عن السبب، وأتمنى أن تخبريني عن كل شيء

تحدثت معي ببعض الحدة، ربما هي المرة الأولى التي أراها تتحدث بحدة وببعض الغضب

صفاء: ولماذا قد أخبرك أصلا بأي شيء؟

قاطعتها قائلا: لأنني أهتم لأن أعرف ذلك، لأنني في هذه اللحظة أشعر بأنني أحمق ومغفل كبير فلطالما أخبرتك عني وعن عائلتي كل شيء، فيم لم أفكر للحظة في أن أسألك ولو لمرة.

صفاء:لاتقل ذلك عن نفسك، حسنا سأخبرك ولكن عدني بأنك لن تنظر إلي بعين الشفقة أو ماشابه

سراج: وعدتك وأعدك بأني لن أفعل.

صفاء: حسنا، القصة أن والدي تزوج والدتي دون موافقة والدته أو أي من أعمامي والسبب خلاف قديم بين أسرة والدتي وأسرة والدي، مذ زواجهما لم يكن أي شخص من أسرة والدي يأتي إلينا سوى والده أي جدي والذي توفي حينما كنت صغيرة فأنا بالكاد أتذكره، أما أسرة والدتي فلم يبدوا عداء اتجاه والدتي، لكن لدي خال واحد زوجته تسيره حسبما تريد، فهو لايحضر إلينا البتة، حتى أن جدتي التي هي والدته توفيت بمنزلنا وحضر العزاء كأي ضيف، لدي خالتان احداهما توفيت منذ 7 سنوات وأبناؤها هم اخوتي بالرضاع، وخالتي الاخرى لم تعد تحضر لمنزلنا منذ حوالي 4 سنوات لأني رفضت أن أتزوج ابنها

والحاصل إذن أننا نعيش وحدنا أنا وأختي الأصغر مني واسمها"سرور" في 20من العمر وهي لاتقوى على تحريك قدميها البتة، وأختاي الصغيرتان توأم "نوار" و"نورة" وهما في 11 ووالدتي

أما بالنسبة لوالدي رحمه الله فقد توفي قبل ولادة الصغيرتين أي منذ 11 سنة وذلك بسرطان المعدة.

كنت أشعر أنني في فلم، أو تلك المسلسلات التي يجعلون بها أعين والدتي تذرف الدمع، لم أستطع أن أصدقها لوهلة، ربما لأنها كانت تقول ذلك بكل هدوء، بصوت واضح غير مرتجف.

بقيت لبرهة من الزمن وأنا أحدق فيها مستغربا وأحاول أن أستشف الحزن في ملامحها لكن لاشيء، أخافني ذلك حقا، وتعتمت تلك الصورة الشفافة في رأسي، فهي إذن بارعة في التمثيل للدرجة التي تستطيع فيها اخفاء المشاعر حتى في وجهها، إذن كل تلك الشفافية والوضوح في شخصيتها، أكان تمثيلا لا يمت لحقيقتها بصلة؟

قلت بشيء من الاستغراب: كل هذا وأنت تبدين كمن تنقل قصة عن شخص آخر، كما لو أنك لست المعنية بأي شيء من كل هذا؟

صفاء: هههههههههه وهذه هي النقطة التي لا أريد أن يعرفها أي شخص، أود فقط أن أبدو سعيدة كما لو أن حياتي كاملة تماما، ولكن هذا لايعني أنني لم أتصرف على طبيعتي معظم الوقت، فأنا حقا أشعر بالسعادة لأني هنا، أدرس التخصص الذي أرادني والدي رحمه الله أن أبرع فيه، وتعرفت إلى أشخاص معدنهم ثمين وراق مثلك ومثل غيداء وقاسم وأيمن وشهد وغيرهم كثير

لا أدري لماذا فضلت أن أصمت لحظتها، كنت بحاجة إلى أن تهدأ مشاعري التي أصبحت مزيجا بين الوجع والاستغراب وحتى الخوف، كان آخر ماقلته لها أننا اتفقنا إذن وأننا سنحضر قبل توقيت العرض بساعتين لأجل التحضيرات مع الأستاذ، وأبدت موافقتها كما اعتدت منها ، بابتسامة هادئة، افترقنا بعدها وأنا أعيش تزاحم أفكار رهيب بين الاستعداد لعرض التخرج وبين المشاعر التي بثتها في كل تلك الحقائق عن صفاء.

صفاء تحكي الآن

حسنا لايمكنني أن ألوم نفسي ففي النهاية هذا الأمر سيصبح معلوما لدى الجميع غدا، خاصة وأن والدتي هاتفتني وهي تدعو لي الله بالتوفيق وتيسير كل عسر لي غدا، أجل لن تتمكن والدتي من الحضور حتى في يوم تخرجي وليس لي القدرة على التذمر أو الشكوى، بل للحق لا يجب أن أشعر سوى بالاعتزاز بأمي التي هي سبب نجاحي ليومنا هذا بكل تلك الدعوات في ساعات الفجر التي أقسم أنها تخصني بها.

آه على الرغم من شعوري بخيبة الأمل نوعا ما، غير انني للحق توقعت أن الأمر سيسير هكذا، إذا كل ما علي فعله هو تفريغ هذا الشعور في الاستعداد للعرض النهائي غدا، عرض التخرج.

قاعة المحاضرات التي سنلقي خلالها أنا وسراج عرضنا المدمج لم تكن صامتة بعكس معظم القاعات الأخرى، في الواقع أظن أن عدد الحضور قد تجاوز 40 طالبا أكثرهم زملاء دفعتنا، كما حضر ضيوف الشرف جميعا، أصبت للحضات بالذعر وأنا أعلم أنني سوف أصبح حبة طماطم ناطقة بعد نصف ساعة من الآن، وفي غمرة ذلك الشعور أحسست بيد تربت بحنو على كتفي، استدرت لحظتها لأواجه وجها مبتسما برقة وحنو لامرأة خمسينية أقسم أنني أكاد أرى هالة نور محيطة بوجهها، رددت لاتلقائيا تلك الابتسامة في تعجب

سراج: صفاء، لقد أردت أن أعرفك بوالدتي أو بالأحرى هي أرادت أن تعرفك.

قبلت جبهة والدة سراج فهذه عادتي مع كل النسوة اللواتي بعمر والدتي وأكثر

أم سراج: رضي الله عنك يابنيتي، بوركت ورحم الله رحما أنجبتك

أصبحت على التو يافطة حمراء، فأنا أخجل كثيرا حينما تغمرني هته الدعوات الرقيقة

أم سراج: لاترتبكي فهذا يوم تخرجك واعتبريني أمك التي لم تتمكن من الحضور اليوم، أخبرني سراج بأنها قد لا تحضر وقد حضرت صراحة لأجلك

صفاء: شكر الله لك وجزاك خيرا وأرجوا ألا يغار سراج بسبب هذا، كيف حالك ياخالة وأرجوا أنك لم تتعبي جراء السفر إلى هنا

أم سراج: في الواقع تعبت حقا لكن لاشيء يوازي فرحتي بأن أحضر حفل صغيري آخر العنقود والتفتت إلي قائلة: لن يغار هكذا

سراج: أماه ياأمي ياغاليتي لقد كبرت حقا على هذا

ضحكنا معا حين جاءني صوتان رجوليان يسلمان

أب سراج وإلياس(الشقيق التوأم(: السلام عليكم

رددت السلام وعيناي صدقا تكادان تخرجان من محجريهما، تلك كانت المرة الأولى التي أرى فيها إلياس، ياإلهي سبحانك يامن خلقت فأبدعت، أنظر إلى نسخة كربونية عن سراج، لكنها اطول قليلا فحسب

ضحك سراج وضحك معه إلياس ووالدهما أيضا، فيم لم تخرج من شفتي سوى: سبحان الله

أب سراج: بنيتي أرجوا لك التوفيق، لكم أسعدني قبولك لفكرة العرض المزدوج، لقد أسعدتنا جميعا يا بنيتي

خجلت كثيرا وكل ما استطعت فعله أن أدنق رأسي وأنا أشعر أن وجهي يشتعل نارا من الحرج والخجل

أب سراج: كل ما أنصحكما به كوني كنت أستاذا جامعيا ولطالما كنت ضمن لجنة المناقشة أن لاترتبكا البتة، وفي حال نسيتما أيا من المعلومات، لاترجعا لطرحها بل تقدما فحسب، ولا تنسيا أبدا أن الثقة بالنفس هي أهم ماستقدمانه اليوم، والقدرة على تقديم عرض لائق ومستحسن، وفقكما الله

قلنا أنا وسراج في نفس الوقت: آمين

قبل أن نبدأ تقديم العرض بدقيقتين

سراج: مرتبكة أنت ياصفاء؟

صفاء: لاتقل شيئا، أشعر أنني نسيت كل شيء، لا أستطيع أن أجد ثقتي بنفسي حين أحتاجها

سراج: إذن هل يمكن أن تثقي بي وبأنك لم تنسي شيئا

نظرت إليه فوجدته مبتسما لي ابتسامة صافية، لم أره مبتسما يوما لي هكذا، شعرت بالحيوية فجأة حينها ورددت قائلة: أثق بك ياسراج، كن على علم تام بأني أثق بك


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 22-04-2020, 06:27 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة12/بقلمي


سرعان ما أصبح الحضور في القاعة هادئا والأعين كلها متوجهة نحونا، قرأت بعض الأدعية وهمست لسراج بأن يفعل مثلي، وما إن بدأت اللجنة التقديم ويليها أستاذنا المشرف، حتى اندمجنا معا في تقديم العرض الذي تعبنا لأكثر من 3 أسابيع لتقديمه، كان كل منا يكمل للآخر المفاهيم والجمل وحتى قراءة المخططات على لوحة العرض، لقد أعاننا الله في تلك اللحظات القصيرة التي ما إن انتهت حتى وجدنا الحضور يصفق واقفا وتتعالى تصفيرات من بعض زملائنا هنا وهناك، لم أصدق أننا قدمنا العرض بكل سهولة ودون أية أخطاء، وسرعان ما هدأت القاعة مجددا لنبدأ رحلة المناقشة، لم أختلف أنا وسراج حول أي من الاجابات المقدمة بل في كل مرة يجيب فيها أحدنا يوثق الآخر الاجابة ويدعمها بالأمثلة والمفاهيم والاستشهاد بأقوال المهندسين المعروفين

لم نكد ندرك أننا انهينا المناقشة مع اللجنة حتى عم الصمت لانتظار اللحظة التي ستعلن فيها النتيجة النهائية لكلينا.

أحسست للحظة بأن قدماي لم تعودا تستطيعان حملي، فهمست لسراج بتعب: أطنني سوف يغشى علي الآن

لم أتوقع أبدا أن يجيبني قائلا: إفعليها وسينتهي الأمر بك كالمرة الماضية بين أحضاني لكنني قد لا أتمكن من تركك حينها، نظرت إليه في هلع فرأيته يكاد ينفجر ضاحكا ليردف قائلا: أنت لن تفقدي الوعي الآن، أليس كذلك؟

كادت أن تنفلت كلمة أحمق من شفتي حين بدأ رئيس لجنة المناقشة بالحديث، وسرعان ما قدمت لنا التهاني والتبريكات من كل الحضور بعد نيل كلينا لنسبة نجاح 93 بالمئة مع شهادة تقدير بإمتياز، أحسست بأن السعادة قد لفتني وقد أحاطتني زميلاتي بالأحضان والقبلات والتبريكات بالنجاح، بعدها هنأتني والدة سراج وقد احتضنتني فأحسست لحظتها فقط بأنه لاشيء يضاهي حضن والدتي، تماسكت محاولة ألا تسقط دموعي وأنا في أحضانها، آه لكم اشتاقك ياغاليتي ولكم تمنيت أنك من تشهد هذه الفرحة.

مساء ذلك اليوم، وبعد أن غادرحضورالشرف الذين أثنوا كثيرا على أداء كلينا، بقينا معا لإتمام الأوراق الادارية لأجل حمل شهادة التخرج، كنا قد استقبلنا بعض الهدايا من أساتذتنا ومن مدير المعهد ذاته، طلب مني سراج البقاء في القاعة فيم يستكمل مابقي من وثائق ، لم يطل الانتظار حتى وجدته واقفا إلى جانبي، فيم كنت جالسة إلى إحدى طاولات القاعة

سراج: هل تصدقين أننا قدمنا هذا الصباح عرض التخرج، فأنا للآن لا أستطيع التصديق.

صفاء: أشعر بأنني كنت في حلم هذا الصباح، وكل ما يجعلني أصدق أنها الحقيقة هو هذا الاحساس بالراحة بعد كل ذلك التعب

سراج: صدقت، أظن أنني لم أشعر براحة مماثلة منذ أصبحت طالبا جامعيا

ابتسمت في هدوء، وعم الصمت القاعة وعم الصمت والهدوء كلينا، جلس سراج بجواري واستند على الطاولة بمرفقه، كان يوجه نظره إلى الفراغ حين قال: شكرا جزيلا لك، لم أشعر بأنني قدمت عرضا يبين كل قدراتي مثلما شعرت اليوم، أنا حقا فخور لأنني قدمت عرض تخرجي برفقتك ياصفاء

هل تبحثون عني، تبخرت بسبب الحرارة التي جعلت وجهي يحمر كالعادة، لكنني قلت كالعادة كل ماشعرت به لحظتها: بل الشرف لي أن يكون الحظ حليفي وأقدم برفقتك تحديدا هذا العرض، لم أكن لأنجح أصلا مثل هذا النجاح لو كان أي شخص آخر مكانك، كل دعمك لي وتصحيحك لأخطائي وتنبيهك لي في كل مرة أنسى فيها وتحملك لارتباكي وخوفي، لا أظن أن شخصا آخر مكانك كان ليفعل نصف مافعلت، لذلك أنا من يجب أن تشكرك وتكون فخورة.

سراج: لا أجد ما أرد به عليك، لكنك حقا كنت مصدر قوة ودفع كبير لي للمضي قدما.

سرعان ماكان شيء ما يشبه الهدية فوق الطاولة أمامي، قال سراج بكل هدوء: أرجو أن تقبلي هذه الهدية المتواضعة، كشكر لك على كونك هالة الضوء التي قادتني إلى النجاح هذا اليوم.

نظرت إليه في حيرة من أمري ولم أكد أتفوه بكلمة حتى قال: هلا فتحتها فأنا أرغب أن أعرف رأيك بهديتي بكل صراحة

لم أجد بدا من فتح تلك الهدية بعد أن طلب مني ذلك، كانت علبة بلون زهري، فتحتها فاعترتني دهشة اتضحت على معلم وجهي، لقد كانت تلك العلبة تحتوي ساعة بلون سماوي ناعم، ودفتر ملحوظات صغير مع رسمة لدبدوب باندا عليه بنفس اللون السماوي، وعلاقة مفاتيح بشكل جناح سماوي أيضا، ومنديل حريري سماوي مطرز بالأسود عليه كلمة congratulations وزجاجة عطر بلون سماوي ايضا.

كنت أنظر لكل تلك الأغراض في حيرة واستغراب ودهشة وفرحة، لم أجد ما أصف به شعوري حينها، لم أستطع أن أتخيل أنني سأحصل على هدية كهذه، للحق تمنيت حقا هدية مماثلة يوم كنت في محل الهدايا أنتقي لسراج هدية ايضا، فهذه طقوس معتادة لدى التخرج إن صح القول.

سراج: أه يبدوا أن هديتي لم تعجبك ياصفاء، انت لم تبد أي ردة فعل مذ فتحتها

صفاء: سأختصر جوابي: مذهلة

ومددت يدي إلى حقيبتي لأستخرج منها علبة مغلفة بعناية، غلفتها بنفسي، قلت له: وأنا أيضا اريد رأيك في هديتي لك

حسنا، هل تصدقون ان هديته كانت علبة تحتوي تقريبا نفس مافي هديته لي، كانت هديتي له ساعة جلدية مع محفظة نقود جلدية ودفتر تقويم جلدي ومصحف مغلف بالجلد وعلاقة مفاتيح بشكل حصان جلدي وحزاما جلديا أيضا، كنت قد اخترت اللون البني الغامق لكل محتويات هديتي، واخترت علبة سوداء ملمعة لتحتويها.

سراج: لا اصدق أنك تهدينني كل هذا، إنها من الجلد الفخم ياصفاء، هديتك رائعة ومميزة وماكنت لأحصل على هدية مشابهة في أحلامي، لديك ذوق فخم للغاية وأنا لا أدري حقا ماذا أقول، إنها رائعة فعلا

ابتسمت بسعادة وقلبي يكاد يرفرف فرحا فيبدو أنه لم يجاملني إذ سرعان ما كان يرتدي الساعة حول معصمه، ثم سألني قائلا: جيدة في يدي أليس كذلك؟

لم أجد ما أجيبه سوى أن أومأ برأسي مبتسمة

سراج: وأنت ألن تضعي الساعة في معصمك أيضا، مع أن الحقيقة أنني اشتريت هذه الهدية بسبب شيء واحد فقط، وهو العطر

نظرت إليه في حيرة، لكنه أردف قائلا: ذلك العطر، يشبهك

احمر وجهي مجددا، هل هذه مجاملة أم لا أدري ماذا، ولم قلبي الآن يريد بشدة أن أفتح زجاجة العطر وأعرف رائحتها فبذلك سافهم مالذي يقصده هذا الرجل الذي يستطيع قلب كياني في لحظة

فضلت تجاوز الأمر حين قلت: هل لك أن تشكر والديك، ووالدتك خصوصا فأنا سعيدة جدا لحضورها من أجلي، ولا تشعر بالغيرة ههههههههه يا صغير الماما

سراج: ههههههههه لا لن أفعل حتما ههههههههههه أها ها أنت ذي تمسكين الزلة علي الآن، ههههههههه حسنا إنها فقط تقول ذلك لأن إلياس ولد قبلي بربع ساعة

صفاء: ولكن يا إلهي أظن أنني لو كنت رأيتكما للمرة الأولى دون أن أعرفك مسبقا لما انتبهت لفارق الطول بينكما

سراج: فقد عرفت الفرق إذا، نحن توأم حقيقي، هل أختاك الصغيرتان كذلك

صفاء: أجل لكن إحداهما تحب شعرها طويلا والأخرى تقصه على الدوام لذلك يمكنك التفريق بينهما بسهولة أكبر

صمتت فجأة وقد انكشفت مشاعري امامي، أحسست بالضعف في تلك اللحظة، لأني أردت والدتي، أدرتها بالفعل أن تكون إلى جانبي، حاولت محاربة تقوس شفتي في تلك اللحظة لكن رغما عني، خطت الدموع بكل سهولة طريقها على خدي أمام سراج، لماذا تتعرى مشاعر ضعفي دوما أمامه لتكشف حقيقة كم أنا حزينة وضعيفة

سراج: ماسبب هذه الدموع الآن، رباه لماذا تبكين وأنت نجحت اليوم وتلقيت هدية جيدة من حضرتي أيضا؟

ضحكت وسط تلك الدموع ونظرت إليه، لتظهر تلك النبرة في صوته مجددا، النبرة التي أربطها بي على الدوام حينما قال: إن لم تمسحي دموعك هذه فأنا حتما سأخطأ مجددا ياصفاء، تماما كالمرة الماضية فلا شيء يضعفني أكثر من دموعك هذه، لأنك حينها تبدين أضعف من أترك النسمة تقترب منك

مسحت دموعي فيم انفلتت من شفتي بعض الشتائم: أرعن وأحمق أنت، هل ستضم كل فتاة تبكي أمامك لأنها تبدو ضعيفة، أحمق، سراج الأحمق

ضحك سراج بصوته الفخم على شتائمي فيم وضعت يدي على وجهي وأنا لا أدري أين سيقودني لساني الذي لا أتحكم به أبدا

سراج: يبدو أنك أردت قول ذلك منذ تلك الحادثة، ههههههههه هيا فقط أظهري مالديك ولا تخفي أي شتيمة تخطر ببالك

واستمر بالضحك مطولا بعدها فيم تمنيت ألا يتوقف عن ضحكته الجميلة تلك، كان الشعور بالفرحة يغمر قلبي، فيم بدا لي أنها طريقته ليأسف على ماحصل يوم فقدت وعيي، لم أرد يومها أن تنتهي تلك الأمسية، ربما لأنها آخر أمسية لنا معا، من يدري، ربما آخر مرة نكون فيها معا إلى الأبد

ودعنا بعضنا يومئذ وكل يتمنى للآخر أن يحقق كل رغباته وأمنياته، ونحن لانعلم أن ذلك لن يكون قطعا اللقاء الأخير لنا، بل بداية لأحداث نرجو الله فيها أن يلطف بنا ويرحمنا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 23-04-2020, 06:34 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة13/بقلمي


هذه المرة، سأحادثكم أنا، سراج:

في منتصف تلك الصائفة، وبينما أنا في غمرة الاستعداد للترشح لمسابقة الدراسات العليا التي ستكون بعد 3 أشهر من الأن من جهة، وعملي بدوام جزئي كبناء من جهة أخرى، تلقيت اتصالا من إدارة الجامعة، مفاده انني ضمن الطلبة الذين ستكرمهم الجامعة لتفوقهم خلال المسار الجامعي، أبديت موافقتي وكنت في الموعد المحدد اطرق باب رئيس الجامعة، لأسباب لم اعرفها بل لأنهم طلبوا مني الحضور إليه

سراج: السلام عليكم، صباحك سعيد حضرة الرئيس

رئيس الجامعة: مرحبا بك، تفضل بالجلوس

سراج: شكرا لكم، في الواقع أتيت بناء على طلبكم لحضوري الشخصي قبل أن أتوجه لقاعة التكريمات، فهل لي أن أعرف سبب اتصالكم بي

رئيس الجامعة: بناء على اتفاقيات التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا، كان لنا الحظ في اختيار بعض من طلبة جامعتنا من مختلف المعاهد، من أجل اقتراحهم كطلبة خارجيين يدرسون في مختلف الدول بمنحة من دولتنا لمدة أربع سنوات، ويسرني أن أبلغك يا "سراج" بأنك واحد من الطلبة الذي نفخر بأن يكون لهم الحق في الحصول على هذه المنحة والدراسة خارج البلاد من أجل تكوين خبرات علمية راقية ، فما رأيك بالموضوع؟

ليس لي كلمات تصف سعادتي، فقد تحقق ما قاله الأستاذ حقا، وها أنا ذي أخذ أول خطوة نحو أن أكون باحثا علميا،

سراج: سيكون لي عظيم الشرف أن أكون ممثلا لبلادي في دولة أخرى وأن أدرس وأتكون على يد خبرات علمية ذات مستوى عالمي

الرئيس: إذن أعتبر هذه موافقة تامة منك يا سراج

سراج: بالتأكيد حضرتك، أنا موافق حتما.

الرئيس: إذن سيكون لقاؤك مع اللجنة هنا بعد أسبوعين من أجل الوثائق، فيم حدد تاريخ انتقالكم بعد شهرين ونصف من الآن، فأرجوا أن تضع ذلك في الحسبان.

سراج: شكرلإعلامي وأشكركم لجهودكم المبذولة من أجل أن تتمكن جامعتنا من إرسال الطلبة بالمنحة الخارجية.

الرئيس: وشكرا لكم لبذلكم كل الجهد في تحصيل العلم، وتفخر جامعتنا بطلبة من أمثالك يا سراج، إذن سأراك فيم بعد ضمن حفل التكريم، أليس كذلك؟

سراج: بإذن الله

كان لدي بعض الوقت قبل أن يبدأ حفل التكريم، فقادتني خطواتي إلى المعهد، شعرت حقا بالحنين إلى المكان الذي أمضيت فيه 5 سنوات من الدراسة الجادة، وحنيني الأكبر كان بسببها، ربما لأنه المعهد الذي جمعنا معا

بدا لي للحظة طيفها جالسا إلى أحد مقاعد ساحة المعهد، تذكرتها وهي تقول: ابتعدوا عن مقعدي، إنه ملكي لتجعلنا نضحك، فيم تحاول جاهدة جعلنا نبتعد عن ذلك المقعد خصيصا لأنها تحب شجرة الفل التي تقف خلفه

ضحكت على نفسي لتذكر طيفها، وضحكت لكوني أتخيلها، لكن ذلك الطيف تحرك فجأة

رباه لقد تزعزع قلبي وخفت كثيرا، اضحكوا لكن فهمت أنني لم أكن أتخيل، إنها هي حقا، إنها صفاء حقا، شعرت بأن الأرض لاتحملني من السعادة، سرت آليا نحوها وأنا لا أدري كيف سأمنع نفسي من معانقتها أو اخبارها أني اشتقت لها.

سراج: السلام عليكم

كانت تحدق بعينيها البنيتين اللامعتين في ذهول إلي وخرجت من شفتيها: هاااااا هذا أنت يا سراج؟

سراج: ردي السلام يا صفاء

أطلقت ظحكة صغيرة ثم قالت: وعليكم السلام، حقا لم أتوقع للحظة لقائك هنا.

سراج: ولا أنا أيضا، كيف حالك ياصفاء، وما أخبارك منذ يوم التخرج

صفاء: بخير والحمد لله، لا أشكو بأسا وصحتي جيدة، الحمد لله

سراج: له الحمد، إذن هل حضرت بسبب حفل التكريم؟

صفاء: حفل تكريم؟ لا أبدا في الواقع حضرت بناء على طلب مدير الجامعة.

لحظتها بدا لي أنه للسبب ذاته الذي طلبني لأجله، وأننا سنكون معا في السنوات الأربع القادمة، لحظتها شعرت بأن العالم ملكي وفي يدي، تخيلتها زوجتي التي تكون رفيقة لي في بلاد الغربة، تخيلت أنها تكون الفوضى والحركة والسعادة التي تملأ شعوري بالوحدة بعيدا عن البلاد وعن أهلي.

صفاء: في الواقع، يبدو أنهم رشحوني كطالبة خارجية، لكنني رفضت

سراج: حقا رفضت؟ لماذا؟ لماذا رفضت؟

كانت نبرتي حينها أقرب للاستنكار منه استفهاما، لتجيبني بكل هدوء:

صفاء: ولماذا سأقبل، لم يكن هدفي اتمام الدراسات العليا من الأساس، ولا أستطيع أن أبتعد عن أسرتي، كما أنني أخيرا حصلت على فرصة عمل في إحد مكاتب الهندسة في مدينتي، فلم قد أترك كل هذا لأذهب لبلاد أجنبية فقط من أجل الشهادة

سراج: إنه علم ياصفاء وليست مجرد شهادة.

صفاء: أنا على يقين بأن طلب العلم أسمى مطلب لكن لن أستطيع أن أفعل ذلك، لا تنسى أنني أنثى،مهما تظاهرت بالقوة فأنا ضعيفة، لن اتمكن من الصمود هناك

سراج: ولكن لست وحدك، سنكون مجموعة متكاملة وكل شيء سيكون في مكانه، لا أستطيع أن أصدق أنك رفضت بكل هذه البساطة

صفاء: حقا صدق إذن، أنا رفضت المنحة لأنه لا ظروفي تسمح بذلك ولا أحوال عائلتي

بقيت صامتا للحظات وقد تبخرت تلك الامنية التي سكنت قلبي للحظة، لكن للحق كان واضحا أن كل أسبابها منطقية، وكونها فتاة فمن الطبيعي أن تجد ذلك صعبا

سراج: أما أنا فقد قبلت تلك المنحة.

صفاء: حقا قبلتها؟ الحمد لله كنت خائفة أن اسألك عن الأمر، إذن فسوف تغادر البلاد

سراج: أجل، سوف أفعل ذلك بعد شهرين ونصف من الآن، سيكون ذلك لأربع سنوات، وسأعود إلى هنا لأاجل أن أكون دكتورا يقدم كل ما يستطيع لطلبته ولوطنه أيضا، بإذن الله

صفاء: إن شاء الله، أرجو لك التوفيق حقا، وصدقني سعيدة لأجلك ايما سعادة، أعرف أنه حلمك وقد ناضلت بشدة وهاهو ذي يتحقق

سراج: الحمد لله، بالمناسبة قلت إنك حصلت على وظيفة

صفاء:أجل يسر الله لي في ذلك، وقد قبضت راتبي الأول قبل يومين، قالتها وهي ترفع حاجبيها كمن يمثل التفاخر، ضحكت من قلبي وقلت لها

سراج: ولكنك لاتتغيرين، هل مازلت نفس الشخص الكوميدي حتى في العمل

صفاء: أحم، لا يا سيد سراج، أنا جدية جدا هناك، فالأمر مختلف كثيرا، كل شخص يعمل فقط لأجل نفسه، لاتبادل للآراء أو الخبرة، أحيانا حتى رد السلام غير موجود، لكن الحمد لله، المهم أنني توظفت

سراج: أعانك الله ، هل تبقين لحفل التكريم، سيكرم الطلبة المتفوقون اليوم من طرف الجامعة، ربما يمكنك البقاء والحضور، في الواقع لم يتمكن أي من أفراد عائلتي من الحضور على الرغم من أن الدعوة مفتوحة، ويسرني لو تحضرين

احمر خداها كالمعتاد، فيم ضمنت مبدئيا موافقتها، وأكدت ذلك بقولها

صفاء: حسنا لك ماتريد، ساحضر بشرط

سراج: والذي هو؟

صفاء: تطلعني على الجائزة التي حصلت عليها، اعتبره فضولي الذي لا ينتهي

سراج: حسنا لك ذلك، وبمناسبة الجائزة، أعجب كل أفراد عائلتي بالهدية التي أهديتني إياها، في الواقع حضرة والدي سرق علاقة المفاتيح، وإلياس أخذ الحزام عنوة

صفاء: ههههههههههه أراهن أنك من دفعهم لذلك

سراج: ههههههه معك حق فقد افتخرت بأنك قدمت لي هدية هم لن يقدموها أبدا لذلك أعلنوا الحرب ضدي

صفاء: لقد أعجبتنا هديتك أيضا، أرتدي الساعة بالمنزل على الدوام ولا أخفيك سرا أننا نتشارك وضع العطر فيم أبقيت دفتر الملحوظات في مكان آمن خشية ان تلونه الصغيرتان

سراج: جيد جدا، اه إنه وقت الحفل، لنذهب للقاعة

صفاء: سرنا على بركة الله

سرعان ما أصبحنا داخل القاعة، لا أشعر صراحة أنني بخير، لقد بدأ ألم كليتاي يشتد، بل كليتي اليمنى تحديدا، أشعر بأنها تعصرني من الألم، أنا أتناول الدواء منذ حوالي 4 أيام مذ شعرت بأول نغزة، لكن بسبب السفر أظن أن الألم اشتد، أحاول أن أتماسك ريثما أعود للمنزل بإذن الله، وحينها سيتوجب علي معاودة رؤية الطبيب

استجمعت أكبر قدر من القوة وسرعان ماوقفت على منصة التكريم لأخذ الجائزة، بعد حوالي نصف ساعة، كانت أضواء الكميرات وآلات التصوير تلتقط لنا الصور التذكارية مع مدراء المعاهد المختلفة ورئيس الجامعة وغيرهم من الأشخاص المهمين

نزلت من على المنصة لاهثا وقبل أن تتحدث إلي صفاء استجمعت مجددا كل قوتي فأنا أعلم قطعا أنها ستلاحظ وهذا ما لا أريده

سراج: أشكرك لحضورك حقا يا صفاء

صفاء: كان ذلك من دواعي سروري، فقد كان حفلا جميلا

سراج: أجل، إذن هل ستطلعين على الهدية بنفسك؟

حملت صفاء الهدية عني وللحق أراحني ذلك، لكنها قالت: لا لن أفعل فأنا أمزح فحسب، ستفتحها والدتك أو والدك قطعا فلا شيء سيجعل هذه الجائزة أكثر قيمة من ذلك

سراج: صحيح، سأطلعك على ماهيتها برسالة نصية، مارأيك

صفاء: ههههههههه ذلك سيكون جيدا

كنت أسير متثاقل الخطى وأنا أتمنى من كل قلبي ألا تلاحظ صفاء شيئا، أنا رجل ومن الطبيعي أنني لا أريد ان ابدو في أضعف أحوالي أمام أحد فمابالك أمام التي أحب

صفاء: سراج، أعذرني لكن أنت لاتبدو بخير البتة، وجهك ممتقع بالصفار منذ دخلنا القاعة، هل هناك مايزعجك

سراج: لا أبدا أظن أنني متعب فقط، تعلمين، سافرت سبع ساعات للوصول إلى هنا

صفاء: صحيح، أنا امضي ساعة فحسب للحضور إلى هنا وأشعر بالتعب، إذن سيتبقى لك طريق العودة وسترتاح بعدها بإذن الله

سراج: إن شاء الله

بعدها تعذرت لصفاء ببعض الأوراق الادارية فقط لكي أبتعد عنها وأنا أصارع الألم و لكي أذهب لعيادة الجامعة، ودعتني وهي تتمنى لي التوفيق في المستقبل، وسرعان ما كنت عند باب العيادة، لكنها كانت مقفلة، يا إلهي ما هذا الحظ، كنت قد وصلت حدودي من الألم، أنا حقا لم أشعر بمثل هذا الألم البتة طوال المدة التي عانيت فيها حصى الكلى، أشعر ان كليتي تتمزق

وجدت نفسي ألهث بشدة من التعب والألم وقد بدات الأغراض تثقل في يدي، استندت جالسا إلى باب العيادة وانا أسأل الله اللطف، لم أعلم ماعلي فعله، ولم أرى أي شخص في الجوار، فرفعت سماعة الهاتف إلى أذني وأنا أرجو الله أن يلطف بحالي



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 26-04-2020, 06:46 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة14/بقلمي


رن الهاتف في حقيبتي وحالما رأيت رقمه، نغزني قلبي بقوة

صفاء: سراج، خيرا إن شاء الله

كنت أسمع أنفاسه مسرعة عبر سماعة الهاتف، أدركت مباشرة أن هناك خطبا ما

صفاء: سراج، حدثني مابك، سراج أين أنت

سراج: انا...............أنا...عند العيادة....صفاء....الاسعاف، أطللبي الاسعاف

وجدت خطواتي تهرول إلى حيث العيادة، يارب لطفك وعفوك وجميل سترك، مولاي رباه أينما هو احفظه فحسب

وجدته مستندا إلى باب العيادة وهو أقرب إلى الاستلقاء منه للجلوس، وجهه أصفر وأنفاسه تتسارع كمن سوف يموت، ارتجفت وأنا أحمل هاتفه بين يدي، أعلم أن رقم الاسعاف مخزن لديه

سرعان ماكنت على اتصال بهم وأحدد لهم مكاننا

صفاء: سيحضرون بعد قليل، سراج تماسك أرجوك، تماسك وستكون بخير

كان مغمضا عينيه بقوة، وعلى الرغم من أنه يكبح أنات الألم إلا أنني كنت أستطيع سماعه يئن فأدركت أن الخطب شديد

صفاء: مالذي تعانيه أرجوك اخبرني، مالذي يؤلمك لهذا الحد

سراج: كليتي ياصفاء، أشعر..........أنها ستنفجر

لطفك يارب، أعرف وجع الكلى جيدا، يا إلهي ساعده، يا إلهي أرجوك أن يصل الاسعاف مبكرا

صفاء: تحمل ياسراج قليلا بعد، ستكون بخير ولكن أرجوك تحمل، سوف نصل للمشفى وسيزول كل ألمك

كنت أراه يشد من قبضته على جنبه الأيمن فأدركت انها كليته اليمنى، استجمعت بعضا من عقلي وقلبي وأبعدت قبضته عن جنبه ووضعت يدي اليمنى لأبدا بقراءة كل ما استذكره من أدعية وسور تقرأ بغية تخفيف الألم ولو قليلا عنه، لكن قبضته كانت تعصر معصمي لأدرك أنه يتألم بشدة، خنقتني الدموع لكنني أبيت إلا أن أتم قرائتي وتلك الأدعية في تواتر مستمر

سرعان ماوصلت سيارة الاسعاف، حملت أغراضه التي كانت مبعثرة على الأرض، وركبت سيارة الاسعاف ولساني وقلبي يلهجان بالدعاء باللطف والعافية

بعد ساعة ونصف، كان الطبيب قد وضع لسراج الابرة المهدئة الثالثة لعل الألم يخف، لكن سراج كان يعاني بشدة الألم، كنا بانتظار طبيب الأشعة الذي أخبرني أنا والطبيب بانه لابد من اجراء عملية مستعجلة واستئصال الحصاة التي يبدو أنها لسبب ما سلكت إتجاها معاكسا لتؤذي كليته

كان طبيب الاستعجالات يحادثني بينما أنات سراج تزداد لتصبح صرخات مكتومة

الطبيب: ليس لدينا حل سوى إجراء العملية، وجدنا في تحليل الدم أنه يتناول أدوية خاصة بحصى الكلى، وقد تمكن بصعوبة من إبلاغنا بحالته وبانه يتابع لدى احد الأطباء في مدينته

صفاء: وهل اجراء العملية في حاله هذه سيكون جيدا، أقصد لن تضع هذه العملية حياته في خطر

الطبيب: لا أبدا، هذا النوع من العمليات لا يحصل بها في العادة أي خطورة بإذن الله، لكننا ننتظر استجابة المريض بعدها خلال 3 أيام في العناية المركزة، لهذا يفضل معظم مرضى الكلى اجراء هذه العمليات في عيادات خاصة

صفاء: لا أدري حقا مالذي ساقوله، أنا لست من أهل المريض فهو زميل لي فقط، لا أدري كيف سأتصرف حقا

الطبيب: التأخير لن يكون في صالحه، فالتعب والألم سيهددان وظائفه الحيوية الأخرى، وقد يتأزم وضعه، أبلغي أفراد عائلته واستشيريهم، أظن هذا أفضل مايمكنك فعله

أردت ان أخبر سراج بأن يتصل بوالديه، لكن لا شيء أبدا كان لصالحي، هو بالكاد يستطيع الحديث وكل مايفعله هو الأنين والصراخ المكتوم

وجدت نفسي أقلب قائمة المتصلين لديه، خطر ببالي ألا أفزع ايا من والديه، فاتصلت مباشرة بإلياس الذي أعلم قطعا انه لن يكون في أفضل حاله، كحال كل التوائم

بعد رنتين وقبل حتى أن أتمكن من تنظيم الكلمات في رأسي

إلياس: سراج، أخي هل أنت بخير، مابك ياصديق أنت لست بخير

صفاء: السلام عليكم، آسفة لكن لست سراج، وهو ليس بخير

إلياس: من معي، هاتف أخي هذا

صفاء: أنا صفاء يا إلياس، كنت برفقة شقيقك في حفل التكريم، لكنه بعدها مرض فجأة، وأنا الآن معه بالمشفى

إلياس: صفاء، أرجوك مابه شقيقي، هو ليس بخير أحس بذلك

صفاء: الواقع أن كليته اليمنى تحتاج عملية مستعجلة، ولا أستطيع أن أتخذ القرار هنا فأنا لست على صلة قرابة به كما تعلم

إلياس: ماذا؟ عملية؟ عملية ماذا؟

سرعان ما أخبرت إلياس بكل ما قاله الطبيب، ما إن أتممت كلامي

إلياس: أرجوك وقعي على إجرائات العملية، وسأحضر في الحال وأوافيك إلى المشفى

صفاء: أحضر والديك فلا أظن أنهما سيقبلان إن أخفيت عنهما الامر

إلياس: أكيد، أسأل الله أن يعينني لإخبارهم، لكن سأخبرهم وأحضر حالا، أرجوك يا صفاء ابقي برفقة شقيقي وسأتصل بك لأعرف كل جديد

صفاء: تأكد أنني سأبقى بجانبه لغاية وصولكم، رافقتكم السلامة، ولنسأل الله اللطف والعافية

بعدها توجهت مباشرة لإمضاء الوثائق الضرورية، وسرعان ماكان الأطباء يجهزون أنفسهم وغرفة العمليات، فيم عدت إلى سراج

أمسكت يد سراج بيدي الاثنتين، وأنا لا أعلم ردة فعله كيف ستكون

صفاء: سراج، ستجري العملية بعد قليل وستصير بعدها بخير

ضغط بيده على يدي وأنا اسمع أنينه، يارب حتى أنه لا يستطيع الكلام

صفاء: ستشفى بإذن الله وسغادرك هذا الألم، وسيحضر إلياس ووالداك

سراج: لماذا.......ياصفاء...أخبرتهم...لماذا

صفاء: يجب علي ذلك فهم أهلك

خنقتني الدموع فأنا خائفة جدا، من تسارع الأحداث ومما قد يحصل بعد العملية، خائفة على سراج لحد الرعب، لم أتمكن سوى من أجلس بقربه على ذلك السرير فيم لاتزال يداي تحتضنان يده، ملت إلى كتفه برأسي فخانتني دموعي وأنا أقول له: عدني أنك ستكون بخير، عدني بانك ستعود سراج الذي أعرفه قويا لايهزه شيء، إياك وأن تستسلم لهذا الألم، عليك أن تعود إلينا سالما، عليك أن تعود، هل تسمعني ياسراج

زاد من ضغطه على يدي، وسمعته يقول بين تلك الأنات: إن شاء الله

دخل الفريق الطبي فخرجت متجهة إلى قاعة الانتظار الخاصة بغرفة العمليات، وماهي إلا برهة، حتى كان السرير الذي يحمل سراج يمر أمام ناظري، سألت الله أن يرده سالما، واتصلت بإلياس مباشرة لأخبره بانهم قد ادخلوا شقيقه غرفة العمليات، وأقسم حينها انني سمعت إلياس يبكي عبر سماعة الهاتف، ففضلت قطع المكالمة فلا طاقة لي لتحمل دموع الرجال

اتصلت بوالدتي، بالغالية التي دوما ما يستقر بها أمري بعد الله عز وجل، أخبرتها بكل ماحصل، أمي مختلفة عن كل الأمهات اللواتي أعرفهن، فهي تجعلنا دوما نثق في تصرفاتنا وأفعالنا، لم تمانع بقائي بالمشفى برفقة سراج على الرغم من أن الوقت كان قد تأخر ولن اتمكن من العودة للمنزل، لم أهتم لأمر عملي كثيرا والذي يبدو لي أنني لن أتمكن من مزاولته غدا، طلبت أمي الدعاء له ولأهله أيضا، وكان كل ماتردده أمي: قدر الله وماشاء فعل، ثقي بالله يا ابنتي وتوكلي عليه، كان واضحا أنني سأقضي ليلتي بين أروقة المشفى، فاستودعتني الله طالبة مني اخبارها بكل جديد

بعد حوالي 4 ساعات، قضيتها بين دعاء ورجاء مرة، وبكاء وخوف مرة، فتحت غرفة العمليات، ومنها حمل سراج على السرير النقال مباشرة إلى وحدة العناية المركزة، حيث يفترض بقائه هناك 72 ساعة وبعدها سيكون لكل حادث حديث

اتصلت فورا بإلياس لأخبره بالمستجدات، وبأن أخاه الآن في قسم العناية المركزة، لم أتوقع أبدا أن يكون إلياس بذلك الضعف، وهويقول عبر سماعة الهاتف بأنه يشعر بأن نصف روحه معلقة الآن، حاولت تشجيعه بما لدي من كلمات وأنا أذكره بأن كل هذا قضاء وقدر ويستلزم عليه الصبر والدعاء، وللحق أظن أنني أثرت به حين أخبرته بأنه الآن سند والديه، وبأنه من سيثبت بأن سراج بخير، هذا ما جعله يهدأ قليلا ليخبرني بأنهم سيحضرون بعد حوالي 5ساعات، أي تقريبا في تمام 2 صباحا.

فضلت البقاء والانتظار في مصلى النسوة بالمشفى، وقد عوملت بكل احترام وطيبة من طرف الممرضات المناوبات طوال الوقت الذي كنت فيه سواء بالمصلى أو في قاعات الانتظار، أحمد الله على تمام الصحة والعافية فما رأيته بالمشفى خلال تلك المدة الزمنية القصيرة جعلني أيضا أتصبر فحال سراج أخف وأهون بكثير مما أراه في هذه الأروقة التي تحتوي دوما منظر الدماء ورائحة المعقمات.

عند تمام الثانية صباحا، كنت أرى بوضوح والدة سراج ووالده وأيضا إلياس، مقبلين نحوي في عجلة

والدة إلياس: ولدي، أخبريني أين وضعوا ولدي

فضلت أن آخذ بيدها لأقودهم مباشرة إلى قسم العناية المركزة، وأنا أعلم قطعا ماهية مشاعر هذه الأم التي ترتجف راحتها في راحتي، سرعان ماكانت تشاهد ابنها خلف ذلك الزجاج، أما أنا بالرغم من أني كنت قريبة أيضا، إلا أنني فضلت ألا أنظر لحاله هكذا، لأني لامحالة سوف أصبح ضعيفة لحد الاستسلام لبكاء لا نفع منه، ابتعدت عنهم وجلست على أحد المقاعد تاركة الأب والأم يواسي كل منهما الآخر وأنا أحمد الله في سري أن والد سراج حي يرزق، تخيلت للحظة والدتي غاليتي في موقف مشابه، من لها غير الله؟ لا أحد، غير الله لا أحد قطعا، بدا لي واضحا في تلك اللحظة أنه لاشيء يشبه ذلك الصبر الذي يتجلد به الأب، فهاهي ذي الأم تنوح وتبكي وهو يربت على كتفها تارة ويحتظن رأسها تارة أخرى، ومع أن لمحة الحزن كانت واضحة في عينيه، غير أنه مع ذلك يمثل أقوى مشاهد الصمود على الإطلاق.

في غمرة تفكيري ذاك، سمعت صوت إلياس الذي جلس غير بعيد عني وهو يقول:

إلياس: هل تحدثت إليه قبل العملية؟ هل هناك ما أخبرك به؟ كيف..........كيف كانت حاله؟

صفاء: قال بأنه سيعود إليكم سالما بإذن الله، أما حاله، أصدقك قولا أنه لم يكن بخير ولهذا استعجل الأطباء العملية.

إلياس: لقد طلبته عدة مرات أن لا يتعب نفسه بالعمل، لكنه أبى إلا أن يحصل بعض المال بما أنه لم يقدم طلبا لأي وظيفة، كان يعمل بناء طوال الفترة الماضية، وأظن ان ذلك قد أتعبه، ولهذا تأزم وضعه، إنه أكثرنا تمسكا برأيه، أحيانا يصبح من الصعب التعامل معه بسبب صرامته

صفاء: أظن أن دراستي معه في الفترة الماضية أثبتت لي ذلك أيضا، ولكن ماباليد حيلة، فشقيقك حالما يقرر فعل شيء، لايتراجع عنه البتة، لقد كانت سنتان فقط كفيلتين بأن أعرف ذلك عنه

إلياس: هل لايزال الطبيب المشرف على حالته موجودا؟

صفاء: لا، في الواقع انتهت مناوبتهم جميعا بعد اجراء العملية لشقيقك، ولكن الممرض المسؤوول عن متابعة حالته موجود وقد استفسرت عن ما سيفعلونه تاليا، لكنه أخبرني بأن الأمر لن يكون سوى متابعة وظائفه الحيوية وتنظيف جرح العملية خلال الأيام الثلاثة المقبلة


الرد باقتباس
إضافة رد

صفاء في معترك الحياة/بقلمي

الوسوم
صفاء، في معترك الحياة، دراما، حب، فراق، عائلة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
قتلوني وانا ما زلت على قيد الحياة/بقلمي الارز روايات - طويلة 12 23-02-2020 12:05 PM
ألام الحياة/بقلمي mayar..... روايات - طويلة 27 22-12-2017 01:45 PM
رواية في مبسمك يجتمع معنى الحياة/بقلمي كبت أنثى روايات - طويلة 13 24-08-2016 09:29 AM
هذه هي الحياة!/بقلمي Poison ivy روايات - طويلة 3 29-05-2016 10:49 AM
العالم قاسً لكن أقسى شيء أنى أكتشفت أني لقيطة وتصارعت مع الحياة/بقلمي Eugnen187 أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 13 20-03-2016 11:31 PM

الساعة الآن +3: 12:57 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1