غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 30-04-2020, 04:06 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة15/بقلمي


إلياس: وهل سيبقى منوما طوال هذه المدة؟

صفاء: حسبما فهمت منه أجل، يقول أن ذلك أفضل بالنظر إلى ماعاناه قبل العملية، فقد تعب جسده كثيرا بسبب الألم، بالإضافة إلى طبيعة العملية في حد ذاتها.

اعتذر مني إلياس وذهب ليخبر والديه وبعد مدة كانت والدته جالسة إلى جواري، فيم اتجه هو ووالده إلى قاعة الاستعلامات

أم إلياس: آه يا ابنتي إنه أصغرهم، إنه آخر فرحتي وهو أكثرهم حنانا وعطفا علي، يارب سلم يارب ألطف بحال ولدي وبحالي

كانت دموعها تهل، وكان ارتجافها واضحا، شككت للحظة بأنها ربما تعاني ارتفاع ضغط الدم لأن أمي تعاني نفس الأعراض حالما تغضب أو تحزن ، تذكرت في تلك اللحظة والدتي فهاتفتها على الفور، أجابتني وفيم يبدو فإن النوم لم يطرق جفنيها ليلتها:

أم صفاء: بشريني يا صفاء، ما أحوال زميلك

صفاء: بإذن الله بخير ياغاليتي فهو الآن في العناية، وقد وصل أفراد أسرته توا ووالدته بجانبي الآن

أم صفاء: أعان الله قلبها، مدي لها الهاتف ياابنتي فلا شيء أستطيع فعله مثل مواساتها والتخفيف عنها

سرعان ما كانت والدة سراج ووالدتي يتبادلان الحديث في الهاتف، فيم أفكاري تركت حديثهما جانبا لأكون في خلوة مع خوف قلبي ووجعه وترقبه لما سيكون عليه حال الشخص الموجود داخل تلك الغرفة، ألزمت نفسي بالدعاء له والاستغفار، وأنا أحاول جاهدة ألا أمنح التوقعات السيئة والمحبطة أي فسحة وسط أفكاري، ولسان حالي يقول تفاءلوا بالخير تجدوه.

عند عودة إلياس ووالده وقع حوار لم أتمكن من ألا أكون طرفا فيه:

والد سراج: زهرة، يقول الممرض أنه لافائدة من بقائنا لانتظار الطبيب، فهم سيبقون سراج منوما إلى أن تنقضي ثلاثة أيام

أم سراج: لاااااااااااااااااااااا وألف لا، لن أغادر هذا المشفى دون أن أرى ولدي واحادثه ويتحدث إلي، سأبقى هنا برفقته

والد سراج: استهدي بالله ياامرأة، أنت تعانين الضغط وأدويتك لم تحضريها، وهنا لن يسمحوا لك بالدخول إليه، سنعود للمنزل ونأت.........

لم يكد يتم أب سراج جملته حتى انهارت زوجته بالبكاء وهي تقول له: لن أبتعد عن ولدي إلا إلى الموت

رأيت والد سراج يستغفر وقد احسست أنه بدأ يغضب

صفاء: أتركها معي الآن ياخال، سأذهب بها إلى قاعة الممرضات أولا فيبدولي أنها تعاني ارتفاع الضغط، وارتح أنت وولدك من عناء السفر، سأكون إلى جوارها حتى الصباح، وبعدها ستتفقون جميعا على رأي واحد بإذن الله

نظر إلي والد سرج في هدوء، وقال بهدوء أيضا:

أب سراج: يبدو أننا سنتعبك معنا فأعصابنا تالفة يا بنيتي، خذيها برفقتك الآن وسنرتاح أنا وإلياس أيضا وبإذن الله حين تشرق الشمس سيهدينا الله لم فيه خير

سرعان ماغادر والد سراج وشقيقه متجهين إلى قاعة الانتظار الرجالية، وفيم بقيت لمدة أقنع الخالة زهرة بأن الأمور لن تتغير وبأن ولدها سيكون بخير حيث هو، تمكنت أخيرا من أخذها إلى غرفة التمريض حيث اعتنت بها الممرضات، وللحق حقنتها احداهن بابرة منومة خفيفة، نظرا لحالتها العصبية وتأثير ذلك في صحتها، وسرعان ماكنت بجوارها وقد دق سلطان النوم بابي، فنمت بعدها حتى سمعت رنة هاتفي على الساعة السادسة والنصف صباحا

اتصلت بوالدتي لأطمئنها بحالي واخبرتها بالذي حصل بين أم وأب سراج، لم أتوقع ان أمي ستقول لي أن أخبرهم بأنهم ضيوفنا حتى يطمئنوا على حال ولدهم

صفاء: أمي هل أنت متأكدة، أقصد، تعلمين المنزل صغير فأين سنضع الرجال وأين ستكون ضيافتهم

أم صفاء: يا ابنتي لاتقلقي، المرأة ستكون في الغرفة معنا والرجال نضعهم في غرفة الضيوف، ونضع سدالا لباب المطبخ، ياابنتي إن الضيق ضيق القلوب

صفاء: وماذا عن الحمام، وعن حركة الرجال بالمنزل، وماذا عن حال سرور، وماذا سيقول جيراننا، ألا يكفينا أذاهم

قالتها أمي ببعض الحدة

أم صفاء: استهدي بالله ياصفاء ولا تجعليني أغضب، أنت لا تعلمين كيف هي حال أم زميلك وحال قلبها وأنا أم أشعر بذلك، لن تكون لها أي طاقة لتعود 7 ساعات أخرى إلى منزلها وتصطبر على حال ولدها، ونحن هنا أقرب ويمكنها خلال ساعة بالسيارة أن تكون في المشفى، كما لاتنسي أن زميلك بعد الله أنقذ حياتك، هذا أقل واجب لنا اتجاههم

قلتها لأامي بكل صرحة: وهل قلت غير رأيك ياأمي، لكني تعبت من أذية جيراننا، سيكون من غير اللائق أن يقولوا أننا نستقبل أناسا لا نمت لهم بصلة وأننا أدخلنا رجالا غرباء منزلنا وسرعان مايتزايد اللغط على مثل هذه الشائعات ياغاليتي

أم صفاء: وهل رحمنا الناس يوما من كلامهم، يا ابنتي الأجر والثواب عند الله وكلام الناس لايقدم شيئا كما لايؤخر، استغفري الله يا بكري وقولي لعائلة زميلك ما اخبرتك به، ومالم يقتنعوا فمدي الهاتف لأم سراج وسأقنعها بنفسي

حالما رأيت أن والدة سراج قد استيقضت، كان أول مااخبرتها به هو ما طلبته والدتي، ولأنها كما قالت أمي، قلبها على حال ابنها، وافقت على الفور، وطلبت مني أن أحضر زوجها وولدها لتخبرهم بذلك

فضلت أن أبقى خارج تلك الغرفة فيم سمعت أصوات نقاشهم تعلو تارة وتنخفض أخرى، لكن في النهاية كانت والدة سراج الفائزة بهذا الجدال

أب سراج: لا أدري ما أقول لك ياابنتي، لا أدري حقا كيف سنرد لكم هذا المعروف، أثقلنا عليك البارحة ولو أنك لم تكوني مع ولدنا منذ البداية لا أدري مالذي كان ليحصل

صفاء: ياخال الحمد لله نحن أمة واحدة وأبناء وطن واحد وكلنا مسلمون، ومالم نكن سندا لبعضنا في مواقف كهذه فماالخير فينا إذن؟ نتشرف بضيافتكم وستكونون عندنا أقرب لتطمئنوا على حال ولدكم وترتاح قلوبكم ولو قليلا

أب سراج: جزاكم ربي كل خير، جزاكم الله كل خير

وعلى هذه الدعوات، وبعد ان اطمئنوا جميعا على حال سراج خلف تلك الواجهة الزجاجية، وأنا أصارع دموعي أن تكشف وتفضح شعوري اتجاه سراج، توجه ضيوفنا برفقتي بسيارتهم التي يقودها إلياس إلى المدينة التي أسكن بها وإلى منزلنا تحديدا.

أنا إلياس، محدثكم

وصلنا إلى المنزل حيث تعيش صفاء، حسب علمي من شقيقي سراج فإن هذه الفتاة يتيمة الأب، لذلك توقعت أن تستقبلنا والدتها، لم أتوقع أن تفتح الباب طفلتان تتشابهان كثيرا إلا بقصة الشعر، شعرت لحظتها بالحنين لشقيقي وأنا أرى التوأمتين تنظران إلينا في خجل

سرعان ما أطلت علينا امرأة أربعينية غاية في الاحتشام، يظهر أنها والدة صفاء، كانت تتحدث بصوت خفوت مرحبة بنا وهي تطلب منا الدخول في أدب، كان المنزل عبارة عن شقة في عمارة سكنية، لذلك توقعت أنه لن يكون كمنزلنا، فكل شيء هنا سيكون مصغرا، دخلنا مايبدو غرفة الضيوف، والتي كانت مرتبة وتعبق برائحة "البخور"، شعرت بالراحة أخيرا وأنا أجلس على الأريكة مثلما طلبت مني الخالة "رحمة"، هكذا قدمتها صفاء لنا جميعا

وبينما جلست أنا ووالدي في غرفة الضيوف كانت الخالة رحمة وابنتها قد أخذتا والدتي إلى غرفة مجاورة، وبقيت الصغيرتان واقفتين غير بعيد تنظران إلي وإلى والدي في فضول

أب إلياس: أقسم أنهما تذكرانني بكما أنت وسراج، لطالما كنتما معا لاتفترقان أبدا، وتتصرفان بنفس التصرف أيضا

ناديتهما بهدوء وأنا أقول: تعاليا، تعاليا إلى عمكما إلياس، سأعطيكما شيئا جميلا

تذكرت حينها أننا دخلنا هذا المنزل دون أن نحمل بين أيدينا ولو حلوى للطفلتين، آه يا أخي، لكم تعبك يؤثر في حالنا جميعا

إلياس: هيا تعاليا وسوف آخذكما للمحل لشراء الكثير من الحلوى

سرعان ماتقدمت احداهن في فضول، فيم فضلت الأخرى البقاء في مكانها، ضحكت أنا ووالدي لأقول له: هذه بالتأكيد تشبهني، فضولية وشجاعة

ضحك والدي ليقول: بل قل فضولي مزعج، شقيقك كان أهدأ منك ولايزال

ضحكت بصوت مسموع وأنا أرفع تلك الصغيرة بين ذراعي، كانت ابتسامتها البريئة جميلة وطفولية وبريئة جدا فأشعرتني بالراحة في لحظة، قبلتها فغطت وجهها بيديها في خجل جعلني أضحك مجددا، ثم سالتها عن اسمها

نورة: إسمي نورة وتلك نوار ونحن توأم وعمرنا 11 سنة ونحب حلوى الفراولة ولكن صفاء تحب حلوى النعناع وهي حارة ولاتعجبنا وسرور تحب حلوى الليمون ونسرقها دوما وتعاقبنا أمي بأن نغسل الأواني ولا نتفرج سبيستون

ضحكت مع والدي هذه المرة، ضحكنا من أعماق قلوبنا منذ مايقارب 24 ساعة، ضحكت لأنها أعطتني تقريرا مفصلا في لمحة، بدا لي أنني تعلقت بهذه الطفلة منذ هذه اللحظة، أجبتها لأقول: وأنا اسمي إلياس، وسأشتري لكما حلوى الفراولة ولصفاء حلوى النعناع ولسرور حلوى الليمون وسأطلب من الماما أن تترككما تشاهدان سبيستون

انطلقت في لحظة وهي تجري لتخبر والدتها، فيم بقيت "نوار" تنظر إلينا في خجل، ناداها والدي، فذهبت إليه على استحياء وهي تذكرني بسراج في صغرنا، دوما ماكنت الشقي وكان الهادئ، غمرها والدي بحنانه وهو يحتضنها، فلم تمانع ذلك بل رأيتها تغمض عينيها في فرح، ثم قبلها والدي هي الاخرى وأخبرها بأنها جميلة لتخبئ هي الأخرى وجهها بيديها، طلبت منها أن تأتي لاحتضاني أيضا فلم تمانع، لكنها كانت خجلى، سألتها: مااسمك ياجميلة

نوار: اسمي ليس جميلة، قالتها بنبرة مستغربة، اسمي نوار،وأنت اسمك إلياس أليس كذلك

إلياس: صحيح

نوار: ستبقى هنا معنا أليس كذلك، أمي قالت انك ستكون أخانا الكبير، وأنه يجب أن نسمع ماتقوله لنا جيدا

إلياس: أجل أنا أخوك الكبير وأنت أختي الصغيرة الجميلة

نوار: لست جميلة، أنا نوار، نوار

غادرت هي الأخرى بعد أن قبلت والدي بسرعة، أحسست منذ تلك اللحظة أن قلبي يهوى هتين الطفلتين، وأني سأكون كما طلبت نوار، الأخ الأكبر

بعد مضي مدة من الزمن كنت أنا ووالدي نتناول طعام الغداء، فيم كانت نورة ونوار المسؤولتين عن احضار كل شيء على المائدة والسؤال البسيط منهما بالتواتر: هل ترغبان في المزيد؟ وأيضا: تناولا الطعام بصحتكما.

بعدها، وعدت الصغيرتين بأننا سنذهب للمحل مساء، بعد أن أنام قليلا، فالتزمتا الهدوء في لحظات، وسرعان ماكان كلانا أنا ووالدي نغط في نوم هادئ ومريح، على الرغم من بعض الهمسات الأنثوية من الغرفة المجاورة

أنا سرور، سأحدثكم عني وعن حوار أمي والخالة "زهرة" فيم ابدي رأيي بين الفينة والأخرى

رحمة: مرحبا بك أختي "زهرة" شرفت منزلنا الصغير، ولو أني تمنيت أن تكوني ضيفتي في ظروف أحسن

زهرة: بارك الله فيك يا "رحمة"، أسعدك الله وبلغك الجنة، ربيت ابنة بألف رجل، وها أنت تكرميننا بهذه الضيافة، ووالله أردت ان ألتقيك قبلا في تخرج ولدينا لكن ها أنت ذي بام عينيك ترين، كتب الله لقائنا في هذه المحنة


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 30-04-2020, 05:23 PM
صورة حياة مشتتة الرمزية
حياة مشتتة حياة مشتتة غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفاء في معترك الحياة/بقلمي


رواية مررره حلوة ⁦♥️⁩⁦♥️⁩ بس ليتها كانت باللهحة الخليحية أحسن لأنه باللغة العربية مافي تعبيرات قوية وهذا رأيي أنا 😜😜


تعديل حياة مشتتة; بتاريخ 30-04-2020 الساعة 05:44 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 04-05-2020, 07:22 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفاء في معترك الحياة/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حياة مشتتة مشاهدة المشاركة
رواية مررره حلوة ⁦♥️⁩⁦♥️⁩ بس ليتها كانت باللهحة الخليحية أحسن لأنه باللغة العربية مافي تعبيرات قوية وهذا رأيي أنا 😜😜
شكرا جزيلا لك لقرائتك حروفي المتواضعة، لست من أهل الخليج بل أنا من بلاد الجزائر ولا أستطيع الكتابة بالخليجية كما لا أستطيع الكتابة باللغة العامية لصعوبتها، شكرا لمرورك الطيب

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 04-05-2020, 07:24 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة16/بقلمي


نظرت إلي الخالة"رحمة" في إعجاب وهي تقول: باسم الله ماشاء الله تبارك الله، أيما جمال خلقت يارب

لاتستغربوا فأنا أجمل إناث عائلتنا الصغيرة، خلق الله لي عيونا واسعة كحيلة بالخلقة بلون أخضر مائل للزرقة، وشفتاي بلون الفريز يغري الناظرين، ووجهي دائري مع خدود حمراء على الدوام، أنا أشبه القشطة بياضا، ويزيد حسني شعري الأسود الذي يطول لمنتصف فخذي، لكن للأسف، مقعدة أنا، أجل، لا تتحرك قدماي البتة، لاتتحركان منذ أصبحت في سن 13 والسبب هو هذا الجمال، فقد سقطت فجاة، ولم أقو على النهوض بعدها، لا طبيب وجد تفسيرا لحالتي، أما الرقاة فقد قالو أنها عين، والعين حق، الحمد لله على كل حال

زهرة: يا أختي لو أن الناس يقولون قولك ماكانت حالتها الآن هكذا

حينها انتبهت الخالة"رحمة" إلى أنني جالسة في كرسي متحرك، فسقطت دمعة من عينيها وهي تقول: آه يارب، لاتصفى الدنيا لأحد، الحمد لله على كل شيء، الحمد لله

ابتسمت إليها لأقول بصوت واضح، واثق : الحمدلله ياخالة، مرحبا بك عندنا، وأرجوا أن يشفى ابنك قريبا

رحمة: لاتجزعي يا زهرة فكل شيء بيد المولى، سيكون ابنك بخير، يجب أن تكوني قوية فحين يستيقظ هو لن يحتاج إلا إليك، فما فائدة ان تقلقي نفسك وأنت مصابة بالضغط

حسنا، لاداعي لأن أخبركم عن ذلك الحوار الممزوج بالدعاء مرة والدموع مرة ، لقد كانت والدتي مرة هي التي تنصح، ومرة تنفضح مشاعرها بالقلق والخوف كحال كل أم في هذا العالم، ولم تكن أم سراج بأحسن حال، ومضى الوقت وصفاء المسكينة لاتزال في المطبخ، وأنا لم ارى شقيقتي إلا حينما أحضرت طاولة الغداء

صفاء: آسفة لتأخري عليكن، فقد فضلت أن أبدأ بالرجال أولا

زهرة: تعالي ياابنتي واجلسي بجانبي

بعد ان ساعدتني أختي على الجلوس إلى المائدة معهن، جلست بجوار الخالة، ووضعت حجابها جانبا

لأخبركم الحقيقة، نحن لسنا متشابهتين كثيرا، صفاء جمالها عادي جدا، عيناها ليستا واسعتين فيم لونهما بني هادئ،ورموشها سوداء طويلة، نشترك في حمرة الخدود لكن بشرتها غير صافية وقد أثرت الشمس والسهر عليها، وما يجعلها للحق جذابة هوفمها الكرزي الصغير، وابتسامتها العذبة، كما أن حجابها الساتر يخفي الشامة السوداء الرفيعة أسفل ذقنها،شعرها ليس أسودا بل يميل إلى العنابي وهو أملس جدا وبنفس طول شعري، لكن شخصيتها التي تبدو سعيدة على الدوام تجعل لها دوما تلك الجاذبية الغريبة

زهرة: أعذريني ياابنتي فقد اتعبناك معك بحق، حفظك الله لوالدتك وشقيقاتك

احمر خدا صفاء، إن أختي خجولة عند الاطراء، ابتسمت لها فبادلتني الابتسامة وهمست بينما السيدتان تتحدثان:

سرور: صفاء، تبدين متعبة جدا يا حبيبتي، اعذريني لكن تعلمين ان تنقلي صعب لأن هناك رجالا في المنزل، لم أساعدك ولو بالسلطة

صفاء: ليست مشكلة، أخبريني كيف حال والدتي، هي لم تنم بالأمس أليس كذلك

سرور: لقد وضعت لها نصف حبة من دوائها المنوم في الماء عند الثانية صباحا، ولم تستيقظ إلا هذا الصباح عند الثامنة عندما اتصلت بها

صفاء:أنت شريرة يافتاة لكن جيد، إذن فضغطها بإذن الله سيكون بخير

سرور: إن شاء الله

بعدها كانت هناك الكثير من الأحاديث الجانبية التي لم تحضر فيها صفاء، فهي تتحمل المسؤولية دوما كحال كل أخت كبرى، عرفت من خلال تلك الأحاديث بين والدتي والخالة زهرة، أن سراج مصاب بحصى الكلى، وأن لديه شقيقا تواما اسمه إلياس هو الذي حضر إلى هنا، وأن لديها ابنا متزوجا في 25 يدعى"جواد" لكنه خارج البلاد،وابنها الأكبر ذو السابعة والعشرين ويدعى"لؤي" والذي حسب تعبيرها"هداه الله" يتعبها لأنه مقامر، قالتها بكل صراحة

في ذلك المساء، ملئت شمعتا العائلة المنزل بالضحك واللعب بعد أن أحضر لهما "إلياس" الكثير من الألعاب والهدايا والحلوى وكلما دخلتا الغرفة بدأت نورة بالتحدث عن أخيهما الأكبر الذي يبدو أنه قد سرق قلبي الفتاتين بالحلوى

في الغد واليوم الذي يليه، كان ضيوفنا يغادرون صباحا في رحلة إلى المشفى لرؤية المريض، ويعودون وقت الظهيرة تقريبا، وتنقضي الأمسية بين تلك الأحاديث الجانبية وضحكات أختي الصغيرتين، وأصوات وضحكات رجالية أسمعها من غرفة الضيوف، وأنا أشعر ببعض السعادة، لأن منزلنا خلال هذين اليومين، يبدو مختلفا، ربما أكثر سعادة، ربما أكثر دفئا، ربما يبدو لي أكثر صلابة لأنه للمرة الأولى منذ سنتين ونصف ينام رجال في منزلنا، صحيح أنهم لا يمتون لنا بقرابة، لكن وجود رجال في المنزل يعني وجود الأمان، هذا ما أشعر به.

عدت لأحادثكم، أنا إلياس:

هذا اليوم بعد الظهيرة، يفترض أن يفيق سراج من حالة التنويم هذه، لقد اخبرنا الأطباء بأن كل وظائفه الحيوية تبدو مستقرة عدا ضغطه الذي انخفض لأكثر من ثلاث مرات، وأوعزوا ذلك لحالته الحرجة قبل العملية، وأيضا تأثير الأدوية المنومة، وقد وضعوا في علمنا مسبقا، بأن شقيقي سيعاني الألم لبعض الوقت، ربما لأسبوع على أقل تقدير، فيم سيتماثل للشفاء خلال مدة تتراوح بين 6 و8 أسابيع وقد تطول أكثر

كانت الحصاة التي استخرجوها من كلية شقيقي كلسية وبها الكثير من تلك الرؤوس المدببة، وقد كانت بحجم نواة تمرة صغيرة، لذلك كانت تؤلمه لذلك الحد، وقد أخبرونا أيضا بأن الكلية تضررت قليلا لكنهم عالجوا الضرر ولن يكون لها تأثير في المستقبل والحمد لله

اليوم إذن هو آخر يوم لنا في هذا المنزل، دافئ بشكل جميل ومريح أيضا، وضحكات الطفلتين قد ملئت قلبي صبرا وفرحا أيضا، لقد أحببتهما وتعلقت بهما بشدة، وأظن أنهما تملكان نفس الشعور اتجاهي، لاشك أنني لن أقطع الزيارة أبدا عن الخالة"رحمة" فقط لأجل هتين الطفلتين، في ذلك الصباح اصطحب والدي الصغيرتين وهو ينوي شراء ألبسة لهما، كهدية شكر لهذه العائلة المضيافة وأيضا لأنهما تعلقتا به أيضا وتعلق بهما هو الآخر، لطالما تمنى والداي طفلة في منزلنا، خاصة وأنهما فقدا أختنا البكر حين كانت في سن الثالثة بسبب الحمى،ويبدو أن الله قد عوضه بذلك، فنوار منذ البارحة لا تخجل أن تناديه: بابا ماجد، وهوالآخر يقول لها"نوارتي"، وصراحة سأفتقد بشدة هتين الطفلتين

كنت متمددا على الأريكة وباب غرفة الضيوف مفتوح، حينما سمعت صوتين أنثويين ميزت أن أحدهما لصفاء والآخر صوت أسمعه للمرة الأولى:

صفاء: لقد ذهبتا برفقتهما الآن، هل تحضرين الأغراض التي تريدها أمي من غرفة الضيوف، علي الذهاب للمطبخ حالا، وتأكدي من ترتيب غرفة الضيوف رجاء

الصوت الآخر: بالتأكيد سأفعل، وسأوافيك إلى المطبخ، لابد أن تخبريني عن سبب طردهم لك، لقد غبت يوما واحدا فحسب

سمعت صرير عجلات يتجه إلى حيث أنا موجود، فأغمضت عيني لأني لا أريد أن أخون ثقة من اكرمونا بضيافتهم، تقدم ذلك الصريرإلى طاولة التلفاز، وأنا أسمع دندنة خفيفة من نفس الأنثى، بقيت مغمضا عيني، وفجأة صمتت تلك الدندنة لتليها شهقة وكلمة: ياويلي

فتحت عيني لأرى مخلوقا سحريا، كان ذلك الوجه مدورا تماما، أبيض تماما، وشعر يكاد يلامس الأرض يلمع بشدة، كانت تلك "المخلوق السحري" تحاول فك عجلة الكرسي الصغيرة التي علقت مع طاولة التلفاز، تحرك التلفاز من مكانه وأنا أعلم أنه حتما سيسقط على تلك، في لحظة قفزت من الأريكة وأمسكت التلفاز، لتتوقف هي عن كل حركة، نزلت إلى تلك العجلة ورفعة الطاولة قليلا، وحالما رفعت عيناي لأرى إن كانت بخير، أصبت في تلك اللحظة بالذات، بسهم أصاب قلبي في مقتل، ياجمال العين، ياجمال العين، ياجمال العين

بقيت أنظر إلى ذلك الوجه، إلى تلك العيون الخضراء المزرقة التي اتسعت حدقاتها وامتلئت دموعا جعلتها تبدو لامعة بشكل غريب، إلى تلك الشفاه الفريزية، إلى انعكاس سواد الشعر على بياض الرقبة، لم أتمكن من أن أتحرك فقد ألجم جمالها حركتي، سمعت صوت صفاء ينادي، سروووووووووور، بالله عليك أمي تنادي، استعجلي يا صقيقتي

حينها عدت لأرض الواقع، إصابة في مقتل وحب من أول لحظة، قالها قلبي وأنا أجر ذلك الكرسي إلى الباب، ورغبة أن ابقي صاحبته لدي لا تغادرني

سرعان مااختفى ذلك الكرسي من أمامي، لكن الدندنة، الصورة، واسم سرور، حفروا عميقا، عميقا جدا في قلبي.

ولم أشعربأي شيء بعدها إلا أصوات التوأمتين وهما تطلبان رأيي في الثياب، وصوت صفاء مع والدي عند المدخل وهي تشكره وتعتب عليه في حرج تكلفه هذا

حينما حل وقت المغادرة، ظهرت صفاء كالعادة بجلبابها وأمها المحتشمة جدا والطفلتان اللتان كانت أعينهما حمراوتين من الدموع، تمنيت لو أطلت هي الاخرى لتودعنا، لكن ذلك لم يحصل، وغادرنا ذلك المنزل الذي غادره جسدي وسكنته روحي للأبد

سرور تحدثكم

لا تسألوني عن حالي أبدا، خائفة جدا، منذ الثالثة عشر من عمري لم يرني أي رجل، حتى في المشفى، حتى في عزاء جدتي، أنا منتقبة بسبب جمالي، وها أنا في منزلي يراني رجل أجنبي عني بكامل زينتي، خائفة أنا من ذلك الرجل، طويل جدا، ويبدو قويا، قويا جدا فقد رفع الطاولة في لحظة، رب غفرانك ماعلمت أنه موجود وإلا ماكنت لأدخل إلى غرفة الضيوف أبدا

ودعت الخالة زهرة في غرفتنا، وسألت الله أن يشفي ولدها ويرده لها سالما غانما بخير وعافية، وأن تقر عينها وقلبها به، وبقيت في غرفتي وشعور الخوف يتملكني، الخوف من ذلك الرجل.



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 07-05-2020, 08:16 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 17/بقلمي


هانحن ذي في غرفة سراج الذي وجدنا أنه استيقظ بالفعل، رأيت ابتسامته المتعبة، والدتي قبلت وجهه وهي تبكي وتلومه لأنه لايسمع الكلام، ووالدي تحمد له بالعافية وهو يصافحه، أما أنا فلم أستطع أن أكبح دمعتين خانتاني، أنا بطبعي حساس مقارنة مع سراج الذي يبرع بشدة باخفاء مشاعره، ضحك بتعب ثم قال:

سراج: يا أخي أعلم أني عزيز عليك، لا تتأثر ياحساس

إلياس: الآن فقط ردت إلي روحي، هل تشعر بالألم

سراج: أشعر بالحرقة في مكان العملية، لكنه ألم أستطيع احتماله مقارنة مع ماشعرت به قبل العملية

إلياس: يا أخي لو أنك تستمع فقط لما نقول لما كانت حالك هكذا الآن، طلبت منك ألا تجهد نفسك بالعمل لكن انت أشبه بالجدار عندما يتعلق الأمر برأيك

ضحك سراج مجددا في تعب، ثم قال لي بهدوء: ماهو إلا امتحان من الله عز وجل، الحمد لله أني بخير

إلياس: الحمد لله، والحق انه لو لم تكن زميلتك صفاء موجودة لا نعلم حقا ماكان ليحصل، نحمد الله أنها كانت موجودة يومها

زهرة: أسأل الله أن يحفظها لوالدتها، يا ولدي كيف استنجدت بها؟ أردت أن أسألها لكن تلك الفتاة خجولة جدا وفوق ذلك لم تدع والدتها تقوم بأي شيء فطوال الوقت كانت والدتها برفقتي فيم تحملت كل اشغال المنزل والعناية بأخواتها أيضا

أخبرنا سراج بما أخبرتني به صفاء حينما اتصلت أول مرة، لكن توأمي فاجئنا حينما قال

سراج: لقد رشحتني الجامعة كطالب خارجي، لقد نلت المنحة للدراسة بالخارج

ماجد: صحيح ياولدي ماتقوله؟ مبارك لك، مبارك ياولدي

إلياس: ها انت ستذهب لتدرس بالخارج، في أي دولة؟

سراج: المفترض أن المهندسين يدرسون بألمانيا أو سويسرا، لا أدري فالمفترض أن أقابل اللجنة بعد أسبوع من الآن

إلياس: مالعمل الآن، لن تتمكن من الحضور بالتأكيد

سراج: سأتصل بالإدارة وأرى مالعمل؟ سيكون هناك حل بالتأكيد

كانت والدتنا تذرف الدمع كما توقعنا نحن الثلاثة منذ أخبرنا سراج بأنه يحلم أن ينال المنحة، لكن والدي قال لها:

ماجد: يا الزهرة، ادعي بأن يحفظه الله ويرعاه، هو سيحضر في العطل حتما، لقد درس هنا 5 سنوات لم يكن يعود فيها للمنزل سوى ثلاث أو أربع مرات خلال العام كله، فمالذي اختلف، ادعي لولدك بالتوفيق

لم تتمكن والدتي من الحديث، فقط كانت تبكي وصغيرها سراج يربت على كتفها بحنو ويقبل يديها وهو يقول لها: رضاك ياجنتي رضاك، رضاك وسوف يوفقني الله

تركنا تلك الأمسية سراج، الذي سنتمكن من نقله إلى مستشفى مدينتنا بعد ثلاثة أيام، وعدنا إلى المنزل بفرحة عودته إلينا سالما ، وفرحة نيله المنحة، وقلبي أيضا فرح لأنني وجدتها، وجدتها أخيرا.

خلال فترة نقاهتي، تمكن شقيقي إلياس بمساعدة والدي وبعض من معارفه من إتمام كل الوثائق الخاصة بالتحاقي بالدراسة خارج البلاد وتحديدا بألمانيا، كانت والدتي طوال هذا الوقت تتصل بوالدة صفاء بين الفترة والأخرى، وكنت أشعر بنوع من السعادة حينما تخبرني والدتي بأن الخالة "رحمة" تتمنى لي الشفاء العاجل، وترجو الله أن يحفظني حالما أسافر خارج البلاد، حدد الطبيب فترة نقاهتي بحوالي 8 أسابيع كي أمارس كل نشاطاتي بشكل اعتيادي، وعلى الرغم من الملل الذي أعيشه إلا أن بعض الأكشن كان في حياتي بسبب فرحة إلياس، إلياس الذي أخبرني بأنه قد وقع بالحب من أول نظرة، أو كما يقول ليجعل الأمر نكتة: وقعت في الحب من أول قفزة.

كان إلياس في ذلك الوقت يطلب من والدتي أن تطلب له التوأمين"نوار ونورة" عبر الهاتف في كل اتصال يتم، وكان يحادثهما لوقت طويل على الهاتف، وسرعان ماتعلقت أنا أيضا بهتين الفتاتين على الرغم من أني لم أرهما بتاتا، فقد كنت أحادثهما أيضا أحيانا مع إلياس.

لم أتمكن من أن أخبر شقيقي بأني أحب "صفاء"، وهو كان في حيرة من أمره عن كيف سيفتح لوالدتي موضوع خطبته ل"سرور"، لاتحتارو فشقيقي يعمل في مجال التجارة منذ 5 سنوات، والحمد لله تمكن من شراء شقة صغيرة بفضل عمله هذا، لكن هو يعلم أن موضوع الخطبة صعب في هذه الحال لسببين، الأول أن والدتي على لن تستوعب كيف رأى شقيقي الفتاة، والثانية خوفه من أنها قد ترفض بسبب الاعاقة التي تعانيها

وعلى هذا الحال عاش شقيقي نوعا ما مضطربا بسبب تفكيره في حل لهذه المشكلة، أما أنا فأشعر بالراحة نسبيا لأنني سأتم فترة علاجي هنا ثم ألتحق بالدراسة في الوقت المحدد تماما بإذن الله.

لأول مرة يحدثكم: لؤي

أنا مختلف عن بقية اخوتي، لم اكن مجتهدا بما فيه الكفاية لأتم دراستي الثانوية، وبعد أخذ ورد وجد لي والدي وظيفة لألتحق بإحدى المدارس كحارس لها، لكن المال الذي كنت أتقاضاه لم يكن ليكفيني بتاتا لأعيش كما أصدقائي يفعلون، لذلك وبعد تفكير ومشاورة لأحد أصدقائي، اقترح علي أن أستغل المال الذي أتقاضاه في لعب القمار، من الجيد أن يعرف المرأ أصدقاء يوفرون عليه الكثير فهوعلمني أصول هذه اللعبة تماما كما يجب، على الرغم من أني أواجه أحيانا بعض الخصوم الذين يأتون على الأخضر واليابس، لكني أنجح معظم الوقت، ولهذا تمكنت من شراء سيارة فاخرة ومحمول متميز، أما ثيابي وحتى أحذيتي فهي من أرقى العلامات في السوق، لقد أكسبني هذا الكثير من الأصدقاء من حولي، أصدقاء أصحاب جيوب ضخمة، ولم يعد أحد يسخر من كوني حارسا، لأن مايظهر علي في ثياب وسيارة وغيرها، ماهو إلا دليل على كوني غنيا، ولدي المال الكافي لجعلي الأفضل.

لكن كل هذا لا يستطيع أن يقف في وجه الغيرة التي أشعر بها منهم، منه خصيصا، من صاحب الشأن المرفوع السيد "إلياس"، فعلى الرغم من أنه لم يتم دراسته الثانوية أيضا، إلا أنه تمكن من الدخول إلى مجال التجارة ووضع اسمه ضمن أفضل التجار في مجال التجارة بالسيارات في منطقتنا، حتى أن والدي يفخر به كثيرا ويقول أنه أنجحنا لأنه أول من اعتمد على نفسه، صحيح هو لم يطلب المساعدة حتى من والدي بل لم يعلم والدي بأنه يعمل كوكيل لبيع السيارات حتى انهى أول سنتين في هذا العمل.

بسبب غيرتي من "إلياس" وأيضا بسبب والداي اللذان لا يقبلان أن أدخل أي شيء للمنزل لأنه"حرام"، أصبحت أتحاشى المبيت في المنزل معظم الوقت، غير أنني منذ أن أجرى "سراج" العملية عدت إلى المنزل، أشعر بالكثير من الضغط هنا فأنا أجد نفسي بعيدا عنهم كثيرا وأشعر للمرة الأولى بغراية وضعي، خاصة وأنا أرى تلك العلاقة المتماسكة بين "إلياس" و"سراج".

هما على عكس والداي، لايتجاهلانني، فبما أنهما شابان أيضا نتشارك بعض الآراء خاصة عندما يكون النقاش عن وضع البلاد وغيرها.

في تلك الأمسية دار حوار ثلاثي بيننا

لؤي: إذن ياسراج، سوف تذهب لألمانيا بعد أسبوع من الآن

سراج: أجل، سأكمل دراستي هناك

إلياس: وتصبح كوالدنا، دكتورا لك قيمتك واحترامك

سراج: لا يغريني ذلك البتة، فأنا للحق أطمح لأن أنال علما أكثر وأكثر

لؤي: لكن يبقى لشهادتك وزنها حالما تعود، فأنت ستتمتع ببعض الميزات هنا بما أنك درست خارج البلاد، وخاصة حالما تتوظف في الجامعة

سراج: لنأمل أن أتم دراستي في أحسن الظروف فحسب، لا أرغب في أكثر من ذلك

إلياس: هههه هل أصبحت تعاني عقدة الخوف، يارجل توكل على الله فقط ولن يكون إلا ماقدره الله

سراج: ونعم بالله، ماتقوله صحيح

لؤي: لكن كيف حصلت على موافقة والدتي، ما أعلمه أنك صغيرها المدلل

سراج: توقف لست صغيرا الآن تمكن والدي من اقناعها والحمد لله

لؤي: ربما لايناسبني أن أقول لك هذا، لكن احذر كل من حولك، لا تثق في صديق أوزميل أو شخص تظن أنك تعرفه هناك، فقط ابق نفسك بعيدا عن المشاكل، وتحكم قليلا بأعصابك وتجاهل كل من يغضبك، لأنك هكذا ستبقى بعيدا عن المشاكل

سراج: أنت أخي الاكبر ومهما كنت بعيدا او تتصرف بشكل خاطئ، لكنني أقبل نصيحتك لأنني أعلم أنك عايشت في هذه الحياة أكثر مما فعلت، ولأنك أخي فأنت لن تؤذيني أبدا

إلياس: فقط لو تبتعد عن القمار يا لؤي، يا أخي هل يرضيك أنك تأكل مالا حراما؟ حسنا دعك من حكمه، هل يعجبك كيف ينظر والدانا إليك، ارحم حال والدتي المسكينة فحسب، فلا يكاد يمر يومان دون أن تتشاجر مع والدي بسببك

لؤي: يا اخي حياتي وأنا حر فيها، وهما لايحتاجان لمالي لذلك لا يهمهما إن كان مالي حراما أم لا، ثم ذنبي على جنبي كما يقولون، والقمار يوفر علي عناء العمل لساعات طويلة فيم أستطيع كسب مال سهل بسرعة وإنفاقه تماما كما أريد

سراج: وهل إلياس لا ينفق كما يريد، هو الأخر لديه سيارة باذخة كالموجودة لديك، يشتري ثيابا بسعر غال، ويسافر برفقة أصدقائه بين الفترة والأخرى للسياحة والله أعلم كم من المال ينفق هناك

إلياس: لؤي، هل تخوض معي تحديا، لك فيه مبلغ محترم إن نجحت فيه، لكن شرط أن تلتزم به؟

لؤي: تحد، مادخل التحدي فيم كنا نتحدث بشأنه، ثم أنا لا أريد مالك، لست محتاجا كما ترى

سراج: إنها فكرتي أنا وهو تحد بسيط فحسب، وكلانا يعلم أنك لست بحاجة إلى المال، فقط هل ستستمع أم لا؟

لؤي: هات مالديك
إلياس: الواقع أن أحد زملائي سيسافر بعدأسبوع لفترة علاج، ولا أجد بديلا له في العمل، وبما أنك في عطلة حاليا، قلت أننا سنضعك بتحد ذا فائدة

سراج: كل ماعليك فعله هو أن تعمل مع إلياس خلال الشهر القادم، ولكن بالمقابل تمتنع عن القمار أيضا لمدة شهر أيضا

لؤي: لست بحاجة للمال اخبرتكما مسبقا

سراج: في الواقع هذا التحدي سببه شيء آخر أيضا، فبما انني سأسافر بعد اسبوع، لا اريد ان تشعر أمنا بالوحدة فجأة فأنت تعرف كيف صحتها، لذلك أعتقد أن وجودك هنا خلال أول شهر من غيابي سيكون له اثر ايجابي عليها، خاصة وأنك ستنام في المنزل بدلا من سهرات القمار تلك، هيا يا رجل، هو تحد لمدة شهر فقط، وأيضا لأجل "الزهرة"، إنها زينة بيتنا وانت قد غادرت المنزل بسبب دموعها يالؤي

إلياس: أنت أكبرنا يا لؤي، وأنت مهما يكن الأقدر على منح والدتي بعض القوة، حتى وإن كانت مؤقتة، أنت رجل يعرف التحدي، أولست في القمار تتحدى أيضا، إذن اقبل هذا التحدي


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 09-05-2020, 09:12 AM
عيش الأمل عيش الأمل غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفاء في معترك الحياة 17/بقلمي


السلام عليكم .
رواية ماشاء الله تبارك الله جدا جميله لم أجد روايه تجذبني منذ فترة طويله💞 احداثها مختلفه ومميزه ، اسلوبك في السرد جدا جميل ومتناغم ، مازادها جمالا هي اللغه العربيه الفصحى ، احببتها حقا شكرا لك 🌹
واصلي واستمري الى الأمام وانا من المتابعين لك🌸

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 11-05-2020, 07:27 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفاء في معترك الحياة 17/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها عيش الأمل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم .
رواية ماشاء الله تبارك الله جدا جميله لم أجد روايه تجذبني منذ فترة طويله💞 احداثها مختلفه ومميزه ، اسلوبك في السرد جدا جميل ومتناغم ، مازادها جمالا هي اللغه العربيه الفصحى ، احببتها حقا شكرا لك 🌹
واصلي واستمري الى الأمام وانا من المتابعين لك🌸
شكرا جزيلا لمرورك الطيب وكلماتك المشجعة، أتشرف كثيرا بمتابعتك لروايتي المتواضعة

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 11-05-2020, 07:29 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 18/بقلمي


في داخلي لم اعرف هل ارفض أم أقبل، لكن هل سأتمكن من عدم المقامرة لشهر كامل، ولكن أمي، إنها أمي التي هربت من المنزل فقط لأنها تتأثر وتبكي كلما رأتني أدخن السجائر، أو حالما يشاجرني والدي بسبب المقامرة والسمعة السيئة بين الجيرة

لؤي: وماحلي مع التدخين فأنا مدمن، سأؤلم أمي أكثر مما أساعدها

إلياس: دع الأمر لي فأنا سأتولى أمرها حين تدخن أنت واذهب خارج المنزل او إلى السطح ولامانع من أن تستحم بالعطر بعدها

لؤي: هههههههه يبدو الأمر كما لو أنك جربت ذلك قبلا يا إلياس

سراج: ههههههههههه سنخبرك، فعلناها معا حين كنا في 14 وكدت أختنق وأموت فأنا لم أجد الأمر، لكن ألياس فعل ذلك، ثم أخفينا الرائحة بالعطر، لكن والدي كشفنا في النهاية

إلياس: هههههه المشكلة أنه لم يكن ليكشفنا لولا أن سراج بكى واحمرت عيناه بمجرد أن صرخ فينا

لؤي: هههههههههههه تستحقان ذلك ففي النهاية أنتما سرقتما السجائر مني أليس كذلك؟

ضحكنا بعدها كثيرا ونحن نستعيد بعضا من شغب الطفولة وبدايات المراهقة، أحسست تلك الأمسية بشعور مختلف جدا، يشبه الفرحة كثيرا

لؤي: حسنا اسمعاني، أنا أوافق على التحدي، وأوافق أيضا على شرطكما، فقط لهذا الشهر، هل هذا واضح؟

رأيتهما يضحكان وقد بدا الرضا على وجهيهما، وحسنا لأكون صريحا كل الأمر أنني أريد أن لا تحزن أمنا، الأنثى الوحيدة في المنزل.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

منذ حوالي الأسبوع، لا اشعر أنني بخير البتة، تراودني كوابيس طوال الاسبوع الماضي أجد نفسي فيها وحيدة ارتدي دوما ثيابا مزركشة، واشعر دوما في تلك الاحلام انني وحيدة وبانني متألمة، رباه لطفك، اذكر انه حصل الشيء نفسه معي قبل وفاة جدتي وقبلها ايضا عند وفاة خالتي التي ارضعتني، لاارغب لا في تفسير تلك الاحلام ولا التفكير فيها اصلا

رحمة: صفاء يا ابنتي لاتبدين بخير، الحقيقة أنك صرت تئنين في نومك، تماما مثلما حصل معك قبل وفاة جدتك رحمها الله، استهد بالله يا ابنتي واكثري الاستغفار لنسأل الله اللطف في القدر

صفاء: لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا، يا غاليتي صرت اخشى ان انام

رأيت والدتي تمسح وجهها في تعب، هي تشعر مثلما اشعر ايضا، بان خطبا ما يحصل، لا تتسائلوا كيف لكن انا لدي هذا النوع من الشعور المسبق بالمصائبـ، تحكي والدتي لي انه قبل وفاة والدي بشهر أو يزيد، لم أتوقف عن البكاء خلال نومي ليلة واحدة، بل أحيانا أصرخ بشدة وأستيقظ فزعة وأوقظ من حولي أيضا بفزع، والآن أصبحت أئن دون شعور في نومي، ومع أن الكوابيس ليست دائمة هذه المرة، لكن لا أزال أشعر بهم جاثم فوق صدري، لا أدري له سببا

في تلك الأمسية، سمعت والدتي تتحدث بالهاتف مع والدة سراج، هل من المعقول ان كل مابي ضيق فقط لأنه سيغادر بعد غد إلى ألمانيا لمدة طويلة، الحقيقة انني حزينة، لست حزينة لأنه سيذهب، بل أنا حزينة على حالي، فأنا أحب شخصا لا يعلم عن هوى داري كما يقولون، سيسافر في بعثة واغلب الظن انه قد يعود بعد سنة او اقل لاجل الزواج إما من عروس تختارها أمه أو فتاة تشاركه الغربة هناك كحال معظم من أعرفهم ممن سافروا للخارج، ليسافر بها مجددا وتكون انيسته في غربته هناك، اما انا فلا ادري ما موقعي من كل هذا؟

أتسائل دوما هل أنا سأبقى أحبه للأبد، هل سيضعف حبي له مع مرور الأيام ويتلاشى، أم سيبقى قلبي معلقا به للأبد؟ آه كم أشعر بالألم والوحدة والضعف وأنا أدرك أن الفجوة بيني وبينه ستزداد حتما

ربما لهذا أرى كوابيسا، أجل لهذا بالتأكيد أشعر بالوحدة حتى في أحلامي، هذا أكيد، أه يارب أستغفرك اللهم وأتوب إليك.

لم أتوقع أبدا أن أجد رسالة نصية من سراج على هاتفي، بل صدمت لوهلة وشعرت بانني ربما أحلم بمجرد أن رأيت إسم المرسل يومض على شاشة الهاتف، ستقرآون معي نص رسالته:

"السلام عليكم، لا أدري هل أبدأ بقول شكرا، أم أدين لك بحياتي، أم جزاك الله خيرا، اشكر مساعدتك لي ولعائلتي، أعلم أنني سأكون أنانيا في طلبي هذا، ولكن أطلب منك أن تخصيني بدعوة منك كل يوم، بأن يوفقني الله وييسر لي السنوات القليلة القادمة، وأعود بخير، خصيني بدعوة منك رجاء، لأنني أشعر بأن دعواتك مستجابة، اعتن بنفسك، سراج الأحمق كما تقولين:)"

كل حرف قرأتموه معي كانت لي معه دمعة، بكيت حتى شعرت بأنه لم يعد بوسعي البكاء، رحماك يارب وغفرانك، وهل تركتك من دعواتي يوما يا سراج الأحمق، مذ عرفت طيبتك، قبل حتى أن أقع بحبك، تحرك قلبي ليدعو لك فقد ساعدتني كثيرا، ويوم أقررت حبك، أصبح الأمر فطريا، أن أدعو لك كلما رفعت يدي للسماء، يارب رحماك بقلبي، رباه اشفني من هذا المرض الذي يسمى الحب، ماعدت يارباه أقوى احتمالا...

أرسلت رسالة نصية بعد أن أفرغت كل مابقلبي من الدموع، كانت تقول"أمنك ربي حيثما حللت، وسأدعو لك بالتأكيد، واعتن أنت أيضا بنفسك وصحتك"

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بالرغم من أن ردها قصير جدا، لكنه كان كافيا جدا لي، وأسعدني كثيرا، هي أربع سنوات بإذن الله ياصفاء، ساعود بعدها لتستقري بين أحضاني إلى الأبد،لأني سأدعو الله كثيرا أن تكوني نصيبي وتكوني حلالي سأعمل جاهدا على ذلك، أرجو الله أن تمر هذه السنوات الأربع بخير وبأحسن مايكون، وسأعود لأكون سعيدا برفقتك حتى الممات.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مضي حوالي ثلاثة أشهر من سفر سراج، الحمد لله لقد بقي أخي لؤي طول هذه المدة في المنزل، صحيح أنه لم يتخل عن السجائر، لكن سهراته خارج المنزل أصبحت قليلة، ربما هو يشعر بالمسؤولية اتجاه أمنا التي تقول: "رباه لك الحمد، ذهب أحدهم فجاء الآخر، رب اجمعهم حولي جميعا بقدرتك ياكريم" كان هذا كلامها حالما يدخل لؤي كل مساء برفقتي، لؤي أخي الأكبر الذي اكتشفت أنه ربما عانى في فترة المراهقة حيث تحمل مبكرا المسؤولية فهو الأكبر وكل تصرفاتنا محسوبة عليه، ربما يكون هرب من الواقع بالتدخين، كما أنني رأيت بعضا مما يدعوهم أصدقائه، ويبدو أنهم سبب رئيسي في حال المقامرة التي يعيشها، فهم دائمو الاتصال به، لكنني عرفت أيضا أننا نتشابه جميعا في قوة الرأي والشخصية، فحالما يقول لرفقائه أولئك أنه لن يحضر فهو فعلا لايحضر

في هذه الأشهر الثلاثة التي أصبح فيها لؤي رفيق غرفتي بدلا من سراج، اتضح لي جيدا أنه في أعماقه، لؤي يريد فقط من يجذب بيده إلى الخير، وهذا ما أحاول فعله، فقد كان كافيا فقط أن آخذ بيده معي إلى المسجد كل فجر، فإذا به يصلي معي اينما كنا، بل حتى أنه أخبرني بأنه ماعاد يقامر أبدا بل يسهر فقط مع أصدقائه وهم يتحدثون فحسب، لقد قال لي بأنه شعر بحلاوة وبركة المال الذي قبضه عندما عمل في مكان صديقي حسب التحدي، وللآن أنا أحاول جاهدا ايجاد فرصة عمل له معي في عملي بدلا من العمل كحارس مدرسة، خاصة وأنه مذ عاد إلى العمل منذ أسبوعين، بدا لي أن معنوياته انخفضت مجددا، فهو يدخن بشراهة ويشرد بشكل ملحوظ

بعد صلاة العشاء يومها، عدنا معا من المسجد نتسامر معا وبرفقتنا والدي، لكن حصل مالم نتوقعه مطلقا.

غسان: لؤي هل لي بكلمة معك، أحتاجك قليلا

لؤي: أبي، إلياس، اسبقاني وسآتي بعد قليل

بدا على وجه والدي الاستياء، وحولق واستغفر، هذا الرجل معروف جدا في حينا بأخلاقه الهابطة، مقامر وسكير، حتى أنه سجن مرة في قضية سرقة

سرت برفقة والدي لفترة، ثم استئذنته بأن أعود للؤي حتى لا نتركه برفقة ذلك الرجل، فطلب والدي مني أن أسرع وألا أحضر إلا برفقة شقيقي

عندما عدت سمعت حوارهما الذي بدا كشجار أكثر منه حوار، هذا الحوار الذي لم استطع إلا أن أكون طرفا فيه:

غسان: يبدو انك بعتنا جميعا وبعت أصدقائك ؟مابالك هل نسيت أننا اتفقنا على المقامرة معا لأننا نفهم بعضنا ونكسب معا الكثير؟

لؤي: لست بحاجة للمقامرة، كانت فترة في حياتي يا غسان، أنت ترى بأني ابتعدت عن المقامرة لكنني لم ابتعد عنكم، وهذا لانني عانيت ماعانيتموه، لكنني تركت المقامرة

غسان: هههه أضحكتني ياصديق، تعلم أننا كنا على وفاق واصحابا فقط لاجل المال الذي نكسبه، مابالك هل حقا يكفيك العمل كحارس مدرسة، اشك انك لن تتمكن قريبا من دفع ثمن بنزين سيارتك

لؤي: غسان تحدث باحترام فأنت تعرفني لا أحب تجاوز حدودي ولا حدودكم، المقامرة انتهت، ولادخل لك بما اعمل وما لا أعمل

غسان: إذن فقد قررت فجاة يا ابن الدكتور ان تترك المقامرة فقط هكذا دون سبب

رأيت لؤي يشيح بوجهه عن غسان لكن غسان دفعه بقوة على حين غرة ليسقطه أرضا، أسرعت إلى شقيقي بما أستطيع فأنا لايمكنني الجري بسبب اصابة قديمة في كاحلي، حالما وصلت إلى شقيقي

غسان: ماذا يا ولد، اذهب مع ابيك ودعنا نحن الرجال بيننا كلام نقوله

إلياس: غسان ابعد وجهك عني وعن اخي، يا أخي افهم لؤي لايقامر الآن، انسه فهو لن يحضر معك لا اليوم ولا فيم بعد

غسان: اها، إذن فأنت من يجر إلياس من أذنه، لم أعرف أنك كبرت وأصبح لديك كلام كبير تقوله

لؤي: غسان هذا أمر بيني وبينك، لا تدخل شخصا آخر، قلت لك قمار لا ألعب، سهر لا أسهر، مالذي تهدف إليه

غسان: اريد ان تعطيني كل الذي خسرته من مال يوم كنا نقامر، لا بل المال الذي خسرته لأنك تركتني أقامر مع غيرك وهم لايفهمونني كما تفعل، هيا أعطني المال ياحارس المدرسة

إلياس: حارس المدرسة أفضل منك وأنت تعلم ذلك

غسان: لا أدري كيف تكون أنت حارس مدرسة فيم والدك دكتور مرموق، هل انت متأكد أنك ابنه؟

لاتسألوني ماذا فعل به كلانا، لولا تدخل إمام حينا الذي مر صدفة هو وبعض تلامذته لربما أصبح غسان في خبر كان، فقد ضربه كلانا دون رحمة، للحق ضربته أنا بشدة، وفي النهاية كان من ينقذ غسان مني هو شقيقي نفسه، لم يكن غسان ضعيفا فكلانا أصيب ببعض الجروح خاصة وأنه استخدم بعض الحجارة ضدنا لكننا تمكنا منه، عدنا للمنزل بعدها وآخر كلمات غسان لنا هي: سأجعلك تذوق الامرين ياإلياس، ستندم، ستندم

بعد مضي أسبوع من هذه الأحداث:

لؤي: وهكذا أصبحت مطمئنا إلى ان السيارة بمالي فقط وليس بمال القمار



الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 15-05-2020, 07:27 PM
صورة sayasayuriyuri الرمزية
sayasayuriyuri sayasayuriyuri غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
Upload004d4df318 رد: صفاء في معترك الحياة 19/بقلمي


إلياس: غفرالله لك يالؤي، صحيح انك الآن تمتلك سيارة من طراز قديم، لكن المهم أنها تسير بشكل جيد

لؤي: الحمد لله، أشعر عندما أسوقها بانني بأمان، اما المبلغ المتبقي فقد وضعته مباشرة في إحدى دور العجزة، ارجوا الله أن يغفر لي

إلياس: أمين، الآن وبما أنك والحمد لله قد أرحت ضميرك، هل ربما يمكنك التفكير بأن تصبح أبا، فأنا أريد أن أصبح عما

لؤي: هههههههههههههههه أضحكتني بحق، علي تكوين نفسي أولا، ربما امتلاك شقة صغيرة، أو البناء بالدور العلوي لمنزلنا، ثم اخبرني رجاء، من هي التي ستقبل أن تتزوج حارس مدرسة، وفوق هذا ذو سوابق قمار

إلياس: قل فقط إنك لا ترغب أن ترفضك إحداهن، أخبرني هل في راسك فتاة معينة

لؤي: هههههههه أين انا وأين أنت، لا لافكرة لدي، ولكن كما اخبرتك حالما أستعد لذلك، سأطلب من الوالدة ان تخطب لي، الحمد لله على الرغم من أني كنت مقامرا، وأصدقائي لم يدعوا شيئا لم يفعلوه، كنت أخشى أن أتورط مع أي امراة، لم أجرب حتى التحدث في الهاتف كما يفعلون

إلياس: الحمد لله، إذن فأنت تقول ان الزواج مستبعد حاليا

لؤي: أكيد، ماسبب أسئلتك هذه

إلياس: إذن فأنت ستسمح لي بان أتجاوزك يا أخي الأكبر، فأنا حقا مستعجل بشأن هذا الأمر

لؤي: هااااااااااااااااااااا، ماذا تقول، هل تورطت مع إحداهن

إلياس: ههههههههه لا بل قلبي تورط، يا أخي أنا وضعي جيد، لدي شقة تكاد تجهز، وعملي والحمد لله مستقر والأهم من ذلك أن قلبي اصطادته احداهن، ولا يمكنني ان أتحمل أكثر

لؤي: هل تعرفها، أقصد تعمل معك؟ أم احدى قريباتنا؟

إلياس: لا هذه ولا تلك، في الواقع إنها ابنة المرأة التي استضافتنا عندما كان سراج في المستشفى

لؤي: ماذا؟ زميلته، ألم تفكر انه ربما شقيقك....

إلياس: على مهلك، لا إنها أختها، أوقعت قلبي دون قصد منها، كانت مرة واحدة رأيتها فيها، ومذ ذلك اليوم، لاينام إلياس مرتاحا ولا يتحدث مرتاحا ولايأكل مرتاحا

لؤي: هههههههههه يبدو أن وقعتك قوية يارجل، ما رأيك هل أخبر أمي بما تقول.

إلياس: لا أرجوك ليس بعد، ربما بعد شهرين بإذن الله تجهز الشقة تماما، ويبقى المهر ستساعدونني فيه بالطبع، أليس كذلك

لؤي: هههههههههه يبدو انك فعلا عازم الأمر، حسنا ماذا تريد مني تحديدا

إلياس: لاشيء سوى أن تساعدني في إقناع أعضاء حكومتنا الموقرة بأن ابنهم الأصغر مستعجل وابنهم الأكبر ليس كذلك حتى أمنح حق تجاوزك كما تعلم

لؤي: حسنا ايها المغروم هههههههه، لك ماتريد، ولكن أخبرني قبلا ولا تفاجئني بحديثك دون اعلامي مسبقا

كانت ليلة سعيدة قضيتها مع شقيقي الأكبر، الحمد لله، إن خططت كما يجب فسيكون حفل زواجي مع أول عطلة لسراج، حينها ستكون فرحتي في أشدها.

لكن ماحصل بعد يومين، يومان فقط بعد حديثنا أنا ولؤي، أحدث شرخا في قلبي، يومان فقط بعدها وكنا حاضرين في منزل الخالة "رحمة" ولكن...

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

عدت أنا صفاء، أحدثكم

إنها العودة للمدارس، مضى أسبوعان اليوم منذ عادت المشاغبتان الصغيرتان إلى المدرسة، لقد كنت سعيدة جدا لأنني تمكنت هذه المرة من شراء ثياب المدرسة الجديدة لهما، وذلك بعد أن وجدت عملا أخر، وقد تزامن ذلك مباشرة مع عودتهما للدراسة، كما اشتريت لسرور ووالدتي أيضا ثيابا جميلة جدا ومن الاقمشة الفاخرة، حمدت الله كثيرا لأنني عدت للعمل، فذلك خفف عني كثيرا الشعور بالفقد والحزن والاشتياق صراحة إلى سراج، احاول جاهدة أن ينساه قلبي، أو بالأحرى يتناساه، لكن قلبي معاند، بل مرابط على حب ذلك الأحمق سراج، وكلما مرت أمامي ذكرى مما حصل بيننا أو بعض حواراتنا أصاب فجأة إما بالسعادة والفرح وإما بالحزن والدخول في نوبة بكاء غير مبررة

كان ذلك اليوم هو أول أيام الأسبوع، يوم الأحد تحديدا، عدت مساء متعبة من العمل كما هي عادتي، مذ بدأت العمل أشعر دوما بالرهاق بسبب ساعات العمل الطويلة، منذ الثامنة صباحة وحتى الرابعة مساء وأنا بين عمل إداري وآخر ميداني، وثائق ومخططات من جهة، وتفقد لورشات العمل في كل مكان بالمدينة، في ذلك "الأحد" عدت إلى المنزل على الساعة الخامسة إلا أربعون دقيقة

صفاء: السلام عليكم

أطلت والدتي من باب الغرفة وعلى وجهها علامات حذر وخوف استغربته

صفاء: خيرا غاليتي، مابك يا أمي

رحمة: أختاك لم تعودا للمنزل بعد ياصفاء

قلت بنيرة متعبة وهادئة: أمي إنهما تدرسان حتى الساعة الرابعة، ومشيهما إلى هنا يستغرق 20 دقيقة على الأقل، هذا مالم تذهبا مع باقي الفتيات لشراء الحلوى والأدوات المدرسية من أحد المتاجر، لاتقلقي فهما بخير بإذن الله

رحمة: إن شاء الله

وعلى هذه الكلمات وبعد أن أتممت صلاتي خلدت للنوم لما يقارب الساعة، فإذا بصوت يناديني

سرور: صفاء، استيقظي ياصفاء

صاء: مممم ماذا هناك، والله متعبة أنا

سرور: لم تعد نورة ونوار للبيت إلى الآن

كنت حينها ألقي بنظري على شاشة الهاتف لأجد أن الساعة تشير للسادسة وعشر دقائق، نهضت من فوري وقد اختلطت الأفكار في رأسي، اين هما إلى الآن

سرعان مارتديت جلبابي على عجل وأنا أفكر في الذهاب إلى منازل صديقاتهن خاصة وأن معظمهن جارات لنا في نفس الحي

على مدار أكثر من 40 دقيقة، كنت أطرق أبواب صديقات أختاي، لكن الجواب كان واحدا: لم تعودا معي، لم تعودا برفقتنا

رباه سلم، أين ذهبت هتان المشاغبتان، لم يسبق لهما وأن تأخرتا لهذا الحين، سألت بعضا من المراهقين في حينا عما اذا ررأوهما لكن لا أحد رد بالايجاب

اختنقت الأفكار برأسي ولم أقو على تخيل المكان الذي قد تذهبان إليه، فقادتني قدماي إلى الابتدائية حيث تدرسان مباشرة

صفاء: عمي، هل رأيت التوأمتين تخرجان من المدرسة

الحارس: لا أعلم ياابنتي لكن أذكر أني لمحتمهما صباحا حينما دخلتا، لكني لا أذكر إن رأيتهما خرجتا من المدرسة، تعلمين الأطفال كثر وهم دوما يكونون في فوضى عند مغادرتهم المدرسة

بينما أنا لاأزال أتحدث إلى الحارس، صادف أن يمر معلم أختاي تحديدا، أذكره لأني تحدثت إليه عن شقيقتاي عندما سجلتهما في بداية السنة الدراسية

المعلم بحيرة: مالذي يحصل هنا

صفاء: أستاذ بالله عليك هل رأيت نورة ونوار اليوم

المعلم: بالتأكيد لقد درستهما وخرجتا مع بقية زملائهما عند الرابعة، خيرا

صفاء: لم تعودا للمنزل بعد

على تلك الكلمات، كنت أهرول مباشرة إلى مركز الشرطة، لا شيء سيفيدني الآن سوى أن أخبر الشرطة

البلاغ الذي وضعته عند الشرطة والذي قبل على مضض بعد أن صرخت فيهم بأن لا أهل للفتاتين غيرنا كان آخر مايمكنني فعله، خاصة وأنهم شرحوا بان التبليغ عن الضياع يجب أن يمر عليه 24 ساعة على الأقل

حاولت بشدة أن أجعلهم يبدأون البحث عن أختاي، لكن بما أنهم قبلو كتابة التقرير عن التبليغ بالضياع، فإنه يجب أن يمر 24 ساعة أخرى حتى يبدأ البحث

عدت أدراجي والظلام قد بدا يحل، أردت البكاء بشدة، أردت أن أبكي وأبكي فأنا لا أعلم أين أختاي والليل حل، أخذت أشهق وأزفربقوة وضيق، وللحظة جاءت برأسي فكرة، لم أتردد وأنا أدخل المقهى الشعبي الوحيد في حينا، إنه المكان المحرم على الإناث دخوله، لكنني دخلته وبدخولي عم صمت رهيب إلا من صوت التلفاز على قناة رياضية ما، اتجهت إلى حيث رأيت صاحب المقهى، إنه جار لنا في عماة مقابلة، ولديه أبناء في مثل عمر أختاي

صفاء: عم خالد، سألتك بالله أن تساعدني أنت والرجال هنا

كان صوتي مسموعا لدى الجميع بعد أن أطفأ أحدهم التلفاز

صفاء: أختاي لم تعودا إلى المنزل، وقد بحثت عنهما لكنني لم أجدهما، سألتكم بالله العون، ذهبت للشرطة لكنهم يتبعون القوانين

سرعان ماوقف بعض الرجال والشباب ممن اعتادوا رؤية أختاي، ومن جيراننا، والعم خالد يقول بحزم سنبحث عنهما

كان ذلك آخر حل استطعت فعله، وأنا عائدة للمنزل لأخبر أمي وسرور بكل ماحصل

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لم نستطع النوم ليلتها، فتش عنهما كل رجال وشباب الحي، وسط الأزقة المظلمة وفي أحياء قريبة، لكن أظن أنه بداخل قلوبنا جميعا كانت تلك النغزة في القلب ما أصابنا، نغزة تعبر عن فقدان الأمل في إيجادهما بعد ان شارف الوقت على الثانية صباحا، بدأ الرجال والشباب يغادرون –بعد اخباري طبعا بأنهم لم يفلحوا في العثور على أي شيء يخصهما-يغادرون لمنازلهم بعد ارهاق وتعب جسدي ونفسي طال معظمهم، وعلى صوت صاحب المقهى والذين كان آخر المغادرين، كنت أصعد السلالم في بطء لأجد نفسي واقفة أمام باب البيت المفتوح، سمعت صرير العجلات فعرفت بأن أهل بيتنا لم يغمرهم سلطان النوم براحته اليوم، تقدمت سرور وعيناها الجميلتان تستشفان أملا من ملاحي فلا تجد سوى الحزن والألم

أطلت أمي التي كانت تحوقل وتستغفر بصوت مسموع من باب الغرفة قائلة:

رحمة: ها يا ابنتي، هل من خبر، هل وجدوهما

صفاء: أعذريني يا أماه فلم استطع ايجاد اختاي إلى الآن، قلتها بصوت متحشرج مختنق لكني أقسمت ألا أبكي بل لايجب أن أضعف مطلقا، لقد غادر جميع الرجال إلى منازلهم وكلهم يرددون أنهم لم يفلحوا بالعثور على أي شيء يخصهما يا أمي

رحمة: أين ابنتاي، يارب اين ابنتاي، يا ربي يا حبيبي ردهما إلي يارب فهما عيناي يارب

استمرت أمي في الدعاء ودموعها الغالية تهل دونما توقف بينما سرور فقد غزا الحزن جمالها الحزين أصلا ودموعها تنساب في صمت مطبق

استغفرت الله في سري ومضيت لأتوضأ وأصلي مافاتني

عند سجودي ناجيت الخالق أن تكونا بخير فقط، وأن نجدهما حيثما هما موجودتان، المهم أن تكونا بخير


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 15-05-2020, 10:14 PM
عيش الأمل عيش الأمل غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: صفاء في معترك الحياة 19/بقلمي


ابدعتي غاليتي ..
احزنني فقدانهم لنوره ونوار اتمنى ان يعودا سالمتين .
شكرا لك 🌹

الرد باقتباس
إضافة رد

صفاء في معترك الحياة/بقلمي

الوسوم
صفاء، في معترك الحياة، دراما، حب، فراق، عائلة
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
قتلوني وانا ما زلت على قيد الحياة/بقلمي الارز روايات - طويلة 12 23-02-2020 12:05 PM
ألام الحياة/بقلمي mayar..... روايات - طويلة 27 22-12-2017 01:45 PM
رواية في مبسمك يجتمع معنى الحياة/بقلمي كبت أنثى روايات - طويلة 13 24-08-2016 09:29 AM
هذه هي الحياة!/بقلمي Poison ivy روايات - طويلة 3 29-05-2016 10:49 AM
العالم قاسً لكن أقسى شيء أنى أكتشفت أني لقيطة وتصارعت مع الحياة/بقلمي Eugnen187 أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 13 20-03-2016 11:31 PM

الساعة الآن +3: 01:21 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1