النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها شَجن العُذوب اقتباس :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


عبرات الرماد ، العُنوان ساحِر وعمِيق بطريقه عجيبه ،
إسلوب كتابي ناضِج ، سلمت يداك آسيا،،
جزيل الشكر على كلماتك الراقية عزيزتي ☺
وسلمك الله من كل شر عزيزتي


لكن الأجزاء جدا قصِيرّه ، أقترح بدل ما تنزلين ٣ مرات بالأسبوع تنزلي مره وحده ، حتّى تاخذي الوقت الكافي في الكتابه، ويصبح الجزء طويل مو قصِير ، لهذي الدرجه ،
تحياتِي
[/quote]
شكرا على الاقتراح، لكن كما اسلفت
طول الفصول بزيدها ان شاءالله فقط من انظم جدولي. لكن محتاجة انزل بالاسبوع ثلاث مرات الا وهو حتى اضبط وقتي وما اسحب على الرواية لان صار لي مدة ما كاتبة فالوعد يحفزني اكتب اكثر.

وان شاءالله بداية من الفصل القادم بيكون الفصول اطول بكثير من السابقات.

وشكرا على مشاركتك اللطيفة المحفزة🙂

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء اقتباس :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حيّالله الغالية

دمك الطّريق
إختيار موفّق للعنوان
مؤثّر للغاية .. هو والفصل
أصدقاء .. قلب .. ويد
مجرّد نتائج أوّل معركة .. فكيف بالبقيّة ؟

متأكّدة من كونه سيقرّر الاستمرار
لن يقبل أمر أن تذهب هذه التّضحيات سدا
عليه المحاربة أو العيش بذلّ وندم
في الحياة دائما ما نواجه مفترق الطرق، فإما نسلك طريق المخاطر بضمير مرتاح، او الحياة الهادئة مع احراق الضمير لقلوبنا، جراح شاب لا زال في الـ 17 هل سيدع خوفه مسيطرا ويهرب من جحيم الحروب ويحترق في مشاعر الذل والخذلان، ام سيغرق في غضبه ويستمر في هذا الحرب الخاسر؟

سلمت الأيادي
في انتظار الفصل القادم بشوق
+ حماس وحزن يهاجمانني عندما أقرأ سطور هذه الفصول الفاتنة
أشعر وكأنّني محاربة بينهم

سبحان الله وبحمد ، سبحان الله العظيم

سلمك الله من كل شر غاليتي
يسعدني انتظارك وحماسك ويزيدني حماس للكتابة وبإذن الله غدا في مثل هذا الوقت (11 ليلا) سيكون الفصل مرفوعا.

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها huda khaled اقتباس :
اساسلوب جميل وبصراحه مؤثره جدا
اتوقع جراح بيواصل درب الجهاد
هلا وغلا غاليتي
شكرا على اطراءك الجميل
الفصل القادم سيخبرنا قراره وأي المشاعر سيتبع
الخوف والضعف؟ ام الغضب والإصرار؟

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

ch6

لكنها أقدار

هي خناجر تصيب الفؤاد
اما يردي قتيلا او يثخن بالجراح
الخوف، الغضب، ايهما ذات صوت اقوى؟
الحياة بذل, الموت بعز، ايهما الصواب؟



الفصل السادس غدا الجمعة الساعة 11:00 مساءا بإذن الله
.
.

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

ch6

لكنها اقدار

المشاعر
ما هو إلا خناجر يصيب الفؤاد
اما يردي قتيلا او يثخن بالجراح
الخوف، الغضب، ايهما ذات صوت اقوى؟
الحياة بذل، الموت بعز، ايهما الصواب؟






الصمت عاد يثقل الاجواء، نظرت الى ابي الذي كان ينظر للبعيد، انا خائف، ذاك الجحيم لا رغبة لي في العودة اليه، لكن بعد كل ما حدث، كيف ادير ظهري واغادر كأن لم يحدث شيئا، مع ذلك لا اعلم، لا اريد المزيد من المعارك، انا خائف...، اطلت النظر بأبي حتى اني لأول مرة لمحت في وجهه الكثير من الندوب، كذلك في يده ونحره، حينه فكرت بالأمر في يوم ما كان هو ايضا يخوض معركته الاولى، كيف خرج منها؟، كيف استمر للمعركة الثانية والثالثة وبقي صامدا، سألته بقليل من الارتباك
- ابي،... ما كان شعورك بعد معركتك الاولى؟
نظر الي، الى عيني، وبعد لحظات من الصمت اجابني بإختصار
- الخوف، هذا ما شعرت به لكن ما علمني اياه كان الثبات والعزم، هذه كانت معركتي الاولى يا جراح، ايضا يا بني لست مجبرا ان تجيبني الان، على كل حال انت بحالتك هذه لن تستطيع القتال لشهر على الاقل، سأرسلك الى عمك لتتلقى العلاج خارج البلاد وعندما تشعر بالتحسن حينه يمكنك الاختيار سواء الجهاد او ان تكمل حياتك ودراستك،
- في يوم ما الحرب، هل سينتهي؟
- لم يجعل الله لشيء في الارض من ابدية، ان كان الارض بنفسه سيفنى بيوم ما فكيف بالحروب الذي فيه؟
سينتهي كل شيء بيوم من الايام، الظلم، الحياة، الحروب، لكن متى سينتهي؟ اليس البشر من يصنعون الحروب؟ سينتهي الحروب فقط عندما لن يبقى بشري على الارض.

مر يومين على محادثتي مع ابي، اخترت أن لا افكر بالأمر لأن التفكير يقودني الى الجنون، ايضا لست بصحة جيدة لاختار مفترق الطرق بعد، استغرق اعداد جواز السفر يومين، هذا لأنه ليس قانونيا بالفعل، اشترى ابي كرسي متحرك ليسهل حركتي ويوفر علي الكثير من الألم، الأمر كان محرجا جدا، ولكن من يهتم، اوصلني احد رفاق ابي الى الحدود ثم تركني هناك، الامر استغرق طويلا وساعات كثيرة، حتى استطعت تجاوز الحدود الى سوريا، وجدت في انتظاري ابن عمي، اقترب مني في حماس رحب بي، ركبنا سيارته متجهين الى المنزل، بدأ يسرد لي الكثير من الاشياء عن المدينة وعن حياتهم، انا،... شعرت بأني تركت قلبي في العراق، شيء كان يبكي بداخلي، شعور بالفراغ اقتحمني، وكلمات عبد الرحمن تتردد في اذني " ليس علينا سوى الكفاح، والإيمان بمن سيحمل من بعدنا السلاح" هل اخطأت في ترددي؟ انا لم اعرف ما هو الصواب، لم اعد اعلم ما يجب علي فعله، افزعني يد ابن عمي على كتفي، نظرت الى وجهه كان مرتبكا، تحدث باعتذار
- اسف، لم اقصد ان افزعك، لكن ناديتك فلم تكن تسمعني
- غرقت في الأفكار لا بأس...
كانت اجابتي باردة لست بمزاج جيد للكلام حتى، ساعدني حتى وصلنا للبناية، صعدنا عبر المصعد الى الطابق الثاني حيث كان يحتوي الشقق، الطابق الواحد يحتوي لأربع شقق، كان عمي سابقا قد استأجر ثلاث شقق واحد لنفسه وزوجته وبناته واخر لابنيه واخرى لأختاي، وبقدومي استأجر الشقة الرابعة لي، طرق ابن عمي باب شقتي وفتحن اختاي الباب، كن ينظفنها ويرتبنها، غادر ابن عمي ليتركني استريح واخذ حريتي مع عائلتي استقبالهن لي كان حافلا بين دموع وضحكات ألم وفرح، سأكذب لو قلت اني لم اشتق اليهن، لأيامنا يوم كنا نتشاجر على ابسط الاشياء، لم تكن سوى شهور قليلة لكن وكأن العمر تقدم فينا سنينا، الساعة تبلغ التاسعة مساءا، اتى عمي، فهدأ صخبهن تحدث بحنان سائلا عن احوالي، ثم تطرق لبقائي هنا، انا اعلم الأن، ليس سوى اليوم الاول لكن انا انتمائي لتلكم الساحات فأجبته
- سأغادر فور استعادتي لعافيتي بإذن الله
- ارى انها وراثية الجنون الذي تشاركه انت واخي
لم اجب كلامه، وكيف لي ان اجادل من هو عمي، غير الموضوع قائلا
- كيف تم علاجك حتى الان؟
- من الفريق الطبي في المقاومة. لا تقلق اعلم، ابي شدد علي ان ازاول المشفى حتى اتعالج كاملا، وانا لا رغبة لي بأن يطول بقائي هنا.
- حسنا هل تريد ان احجز لك في المشفى للغد ام يوما اخر حتى تستريح؟
- لا بأس من الغد، سأكون شاكرا لك لو فعلت
امر عمي اختاي بأن يتركنني وحدي لأستريح فغدا امامي مشوار طويل، وهن لم يجادلن واسرعن الي شقتهن، لم اتناول شيئا منذ ليلة امس، لكن لست ارغب بالطعام، فقط ارغب بأن انتزع قلبي من صدري، يؤلمني هذا الفراغ كيف لي ان املئه؟، اغلقت الأنوار ثم تمددت على الاريكة التي كنت اجلس فيها، فقط ارغب بنوم عميق الان وليتني احصل عليه، تجاهلت ألام ظهري الذي مزقته الشظايا، او الم ساقي وكتفي، فقط اغمضت عيني، ازيز الصواريخ ترن في رأسي، ذاك الصخب،...
الطائرات عادت تقصف وتحصد الحياة من حولي، قيود تكبل يداي يسحبني الى الظلام، يناديني صوت. اعرفه " خذلت وتراجعت عن الطريق..." فتحت عيني مرتعبا، الظلام دامس، فأسرعت واشغلت الأنوار، قلبي يضرب بقوة اشعر بوجع على صدري، بقيت ساهرا ليلي، ليلتي الثالثة هذه والنوم يجافيني توضأت ثم عدت وجلست على الكرسي صليت لله لعل الراحة يجده قلبي، ثم اكملت ليلي بين قراءة قرأن وصلاة، حتى استكان قلبي واطمئن، صوت يناديني... فتحت عيني بكسل. يبدوا بأني استطعت النوم قليلا، عاد الصوت يناديني للصلاة، صليت وبعده عاد الارق إليّ، حاولت النوم دون جدوى، الساعة لا تزال الخامسة فجرا، استحممت لعلي انتعش قليلا وكان مفيدا بالفعل، الشظايا لا تزال تملئ ظهري وجانبي الأيمن رغم محاولة الطبيب الميداني في تنظيفه ولكن الموارد كانت قليلة فبقيت بعض الشظايا تزين جسدي، سرت الى المطبخ يزعجني استخدام الكرسي فلا بأس من ادوس بقدمي المصاب المه خفيف مقارنة لألم الشظايا وذراعي. اخذت من الثلاجة بيضتان، الشاي وضعته في الجهاز الكهربائي، ثم عدت الى الطباخ لأطبخ البيض، اصبح الامر مزعجا، فلم اعتد العمل بيدي اليسرى من قبل، انزلق البيض من يدي ووقع على الأرض متكسرا، لم اكن بمزاج جيد لمثل هذه الحوادث، فوجدت نفسي افرغ غضبي في ادوات المطبخ رميت ما وصل اليه يدي على الأرض الغضب يشتعل في جوفي والدم يغلي في رأسي، شعور بالعجز يصيبني بالجنون، جلست على الارض ممددا قدماي نظرت الي يدي السليمة الدماء يقطر منه، المعركة... انا لم اعد خائفا... بل لست اعلم كيف سينقضي الأيام لأعود الى هناك، انا فقط ارغب في العودة، قلبي ينزف، كيف لي ان اتجاوز هذا، وان عدت كيف لي ان اقاتل بيد واحدة؟ كيف سأمسك السلاح؟... بكيت وكنت للمرة الأولى ابكي منذ بداية الحوادث، في هذا اليوم افرغت ما بقلبي من وجع عبر دموع انهمرن كالمطر محرقات لوجنتاي...

مضى شهرين كاملين منذ ان غادرت العراق بحجة العلاج، واليوم هو اليوم الموعود لعودتي، اردت مسبقا العودة لكن منعني عمي بحجة اني لم اشفى بعد. لكني اكتشفت خلال هذين الشهرين الذين طالا كالسنين الحياة خارج ارض المعارك، غريب هادئ لكن فارغ بلا امل، وجد جسدي الراحة فيه لكن نفسي زاد جراحه والهموم اثقلته
في الحافلة الى العراق، تذكرت، اليوم هو عيد مولدي9/23 اليوم بلغت الثامن عشر مجرد رقم لا قيمة له، انا واثق بأن قلبي قد بلغ الثلاثين وليس الثامن عشر فقط خلال الأشهر الثمان المنصرمة. اعتدت على استخدام يد واحدة في حياتي اليومية لكن لا زلت قلقا ان كنت استطيع القتال كما يجب، تذكرت تدريباتنا، كانت تعتمد على سرعة الحركة وبأكبر قدر، ان نظرت للأمر لن يكون بمقدوري التنقل براحة كما كنت في الماضي فوق اسطح المنازل، استطيع حمل القناص لأن هي تحتاج للتثبيت فقط، نفسيا كان اجازة الشهرين قد هدأ من روعي حتى اختفى كل الخوف والتردد من قلبي، قطرات المطر بدأ ينهمر بسكون، استرحت استمع اليه كما كنت دوما، مهما بلغت الصعاب حبي للطبيعة للمطر والبرد والليل لن تتأثر، لم اكتم ابتسامتي وتركت روحي منغمسا في سكرات الهدوء مطربا قلبي بأجمل نغم، نغم المطر، على الفجر وصلت الحدود كان علي الانتظار لساعتين حتى استطيع العبور من الحدود السورية الى العراق، وقفت عند الحدود العراقية لأربع ساعات منتظرا، واخيرا بعد ست ساعات من الانتظار الممل عدت لأرضي، ارض الملاحم وكلي عزيمة، قبل شهرين غادرت مترددا يائسا، كما قال ابي المعركة الاولى هي درس في الخوف ونصيحة لتستمر ان فعلت بخطى ثابتة، استقلت سيارة اجرة متجها الى مدينه صلاح الدين، اخبرني ابي قبل عدة ايام ان اذهب الى هناك فور وصولي العراق واعطاني عنوانا. ومن الحدود الى صلاح الدين يستغرق رحلة طبيعية ساعتين، لكن بفضل نقاط التفتيش لن اتمكن من الوصول الى هناك اليوم بالتأكيد، نزلت في مدينة الموصل قبل ساعة من بدأ حضر التجول الذي يبدأ في الثامنة مساءا، نزلت في احدى مقرات المقاومة وانطلقت مع فجر اليوم التالي الى صلاح الدين، في عصر اليوم وصلت الى العنوان المعنيِ. طرقت الباب فخرج شاب بمثل عمري، وبعد السلام سألته
- خالد العسكري دلني الى هذا العنوان
نظر الي بنظرة تفحص ثم قال بهدوء قبل ان يدخل الى الداخل
- انتظر لحظة من فضلك
دخل الشاب فاتكأت على الجدار لم يطل الوقت حتى عاد،
- اسف على جعلك تنتظر تفضل بالدخول
خطوت خطوتي الى الداخل، حينه شعرت بفوهة رشاش على رأسي من الخلف، التزمت الصمت مستريبا الوضع، ماذا يحدث، هل أخطأت العنوان؟ هل الجيش الاحتلال كشفوا المكان وهذا الجيش العراقي ووقعت في كمينهم؟ قال لي صوت فتى اخر غير الذي فتح الباب
- ارفع يديك الى الأعلى
رفعت يدي ثم تمتمت بشيء من السخرية لنفسي ولهم
- لا املك سوى يد واحدة
- انزل الفتى الفوهه ثم جعله على ظهري، دفعني بقوه فصرخت غاضبا بوجهه بسبب الألم الذي احدثه لي
- على رسلك، من تكونون؟
حدثني بتبجح زاد غضبي
- الم تقل بأن القائد خالد من ارسلك؟ كيف لك الا تعرف من نحن؟
التفت للفتى غير مبال بما سيفعله، ان كان من المقاومة او كان من الجيش لم يعد يهم لكن بقيت متصنما عندما رأيت وجهه فسألت مستفسرا
- الست اوس، اوس الذي كان معي في السجن؟
- جراح؟!!!
كان في صدمة مثلي سأله الفتى الاخر مستغربا
- تعرفه؟
- نعم قبل ستة اشهر كنا في السجن ذاته
سألته بدوري عن تعاملهم الاخرق معي
- وما كان هذا الاستقبال الحار؟ ظننت اني وقعت في كمين ما
اجابني اوس وهو يضع سلاحه على كتفه
- هذا، في الواقع القائد خالد وقع في الاسر ليلة امس، ولهذا كنا حذرين بخصوص أي زائر
صرخت هلعا
- ابي؟، مستحيل، كيف حدث هذا؟ متى؟
تحدث الفتى الاخر بضجر
- ادخل الان نحن في حالة تأهب، سننطلق الليلة من هذا المقر، الوضع خطر جدا، سنتحدث لاحقا ساعدنا الان في تصفية المقر الوقت يداهمنا
ابي وقع في الأسر هذا يقودني الى الجنون، اذاً هذا كان مقره الجديد ولهذا طلبني الى هنا، اخفينا كل ما لدينا من اسلحة في المقر وتزودت بدوري بسلاح لنفسي سألني الفتى الذي استقبلني عند الباب
- هل بإمكانك استخدام الرشاش؟
- لا أعلم، اصبت قبل شهرين وكنت في العلاج طيلة هذه المدة، اضافة اين هو العم ريان اعني القائد ريان الفراتي؟
- كان برفقة القائد خالد، بما انك تعرفهما تعرف بأنهما لا يفترقان ابدا
- لم تخبرني بما تنادى؟
- ادعى عماد، وانتمي لصلاح الدين
- نعم، والان من المسؤول عنا في هذه الحالة اذا؟
- بخصوص هذا، علمت بأن القائد عمر الانباري هو من سيأتي في مساء اليوم
لفتني الإسم، سألت بلهفة ومن كل قلبي اتمنى ان يكون هو
- اتعني عمر الانباري الذي كان نائب القائد محمد قبل شهرين في مقاطعة الاندلس في الرمادي؟
نظر الي مستغربا ثم سألني
- تعرف الكثير؟، لا اعلم ان كنت مصيبا او مخطئا لكن ارى انك تعرف الكثير من القادة
- الم اخبرك، انا ابن القائد خالد، اضافة ان القائد محمد كان قائدي قبل شهرين، وعمر كان نائب القائد حينه
كان لا يزال نظرات الشك في عينيه، حقه ان لا يثق بي لم اسأله عن ابي بعد وهو فقط اعتمد على معرفة اوس لي اضافة هم ينتظرون القائد عمر، ولم يتأخر الاخير بالقدوم، كان هو، ابتسمت بفرح لكونه عمر رفيقي، كان من الجيد ان اجد احد من الذين كانوا برفقتي في الماضي، لأني كدت ابكي من فرط الوحدة وشعور الغربة، تذكرني فور رؤيته لي عانقني بحرارة فصرخت من الألم، اعتذر الي، سبقته السؤال مستفسرا عن ابي
- سمعت بأن ابي وقع في الأسر، ما الذي حصل؟
- سأخبرك بكل شيء فور استقرارنا بمكان امن، المكوث هنا لفترة اطول خطر،
نظر الى الرفاق ثم قال محدثا الجميع
- لا يمكننا الانتظار لفترة اطول، الظلام لم يعم الارجاء بالكامل لكن علينا الخروج، سنستمر الى المقر الثاني ومنه ننطلق بعد غرق المدينة في الظلام،
وضعنا اسلحتنا في السيارة ثم انطلقنا، محاولين تجاوز نقاط التفتيش والوصول الى المقر الثاني، سار الأمر بسلام ومنه انطلقنا نحو وجهتنا التي كانت شمال بغداد منطقة التاجي، كنا قد وصلنا بعد الساعة الثالثة، وفور وصولنا سحبت عمر على جنب
- اخبرني الأن سأفقد عقلي، ليلة امس تحدثنا ولم يخبرني عن اي شيء ماذا حصل وكيف حصل؟
- يا لك من فتى، كل ما حصل بأن جيش الامريكان اقتحموا المقر الذي كان مجتمعا فيه مع بعض القيادات قبيل الفجر، اصيب البعض والبعض استشهدوا، فأما المصابين فألقي القبض عليهم، والأمر بالتأكيد بفعل الجواسيس. اضافة، هل بإمكانك القتال؟ الليلة بل الان بعد ساعة على عاتق فرقتنا شن الهجوم في منطقة التاجي. وهذا الهجوم ان نجح سيكون نقطة كبيرة لصالحنا نحن المقاومة...
- سأشارك
بقي صامتا ينظر الي ارى في نظراته الانكار علي، لكن علي الا اتحجج بإصابتي التي كانت قبل شهرين ان بقيت الان في الخلف اتعذر فسأكررها مستقبلا، ما دمت اخترت هذا الطريق فسأسير فيه حتى وإن كنت على شفير الموت مثخن بالجراح....






.

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

احم
احب اوضح عدة نقاط وردت في الفصل اردت توضيحه البارحة لكن نسيت فاعذرون

* عبور الحدود لفتى في 17 من عمره دون بالغ معه
قبل احداث سوريا كان عبور الحدود العراقية السورية لا مشكلة فيه لمن هم تحت السن القانوني وحدهم، اعلم بانه لم يكن مشكلة حتى عام 2011 ولا اعلم بعد ذلك ان حصل تغييرات

* جواز السفر الغير القانوني لكن دون تزوير للهوية
هذا النوع من الجوازات يستخدم في استخراجه بطاقات مزورة كجنسية مزوره او بطاقة تعريف مزوره ويصدر رسمي من الدائرة، خطورته تكمن فقط في اثناء العمل عليه وبعد صدوره لا مشكلة ابدا لأنه رسمي وصحيح تماما.
ويلجئ البعض لهذا النوع لإستعجالهم في الحصول على الجواز لأن الإجراءات الطبيعية سيستغرق أكثر من شهر. (اتحدث عن الماضي ولا اعلم عن الحاضر ان كان قد تغير)

وفقط🙂

مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها assiaaljrjry اقتباس :
احم
احب اوضح عدة نقاط وردت في الفصل اردت توضيحه البارحة لكن نسيت فاعذرون

* عبور الحدود لفتى في 17 من عمره دون بالغ معه
قبل احداث سوريا كان عبور الحدود العراقية السورية لا مشكلة فيه لمن هم تحت السن القانوني وحدهم، اعلم بانه لم يكن مشكلة حتى عام 2011 ولا اعلم بعد ذلك ان حصل تغييرات

* جواز السفر الغير القانوني لكن دون تزوير للهوية
هذا النوع من الجوازات يستخدم في استخراجه بطاقات مزورة كجنسية مزوره او بطاقة تعريف مزوره ويصدر رسمي من الدائرة، خطورته تكمن فقط في اثناء العمل عليه وبعد صدوره لا مشكلة ابدا لأنه رسمي وصحيح تماما.
ويلجئ البعض لهذا النوع لإستعجالهم في الحصول على الجواز لأن الإجراءات الطبيعية سيستغرق أكثر من شهر. (اتحدث عن الماضي ولا اعلم عن الحاضر ان كان قد تغير)

وفقط🙂

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الجيّد أنّي قرأت التّوضيح الآن قبل قراءتي للفصل
شكرا للتّوضيح غاليتي
+ من الواضح أنّه يستلزم البحث كثيرا عن معلومات كهذه لإدراجها في الرّواية
أعانك الله

سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم

مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء ©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وقع العم خالد في الأسر ؟
يا له من خبر صادم
كيف سيستطيع جراح إكمال المسار دون السّند الّذي كان يستند عليه ؟
كيف سيفعل ذلك وروابط الثّقة بين المقاومين غير قويّة ؟
هناك جواسيس ؟
هذا أسوء ممّا ظننت
كيف يستطيع أشخاص كهؤلاء بيع وطنهم للعدوّ ؟
إنّه عالم غريب بالفعل

سلمت الأيادي مجدّدا على هذا الفصل الرّائع
متشوّقة لمعرفة ما سيجري في المعركة القادمة
وكيف سيقاوم جراح بيد واحدة وقلب مكسور


سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء اقتباس :
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هلا بالغالية

وقع العم خالد في الأسر ؟
يا له من خبر صادم
كيف سيستطيع جراح إكمال المسار دون السّند الّذي كان يستند عليه ؟
كيف سيفعل ذلك وروابط الثّقة بين المقاومين غير قويّة ؟
هناك جواسيس ؟
هذا أسوء ممّا ظننت
كيف يستطيع أشخاص كهؤلاء بيع وطنهم للعدوّ ؟
إنّه عالم غريب بالفعل

سلمت الأيادي مجدّدا على هذا الفصل الرّائع
متشوّقة لمعرفة ما سيجري في المعركة القادمة
وكيف سيقاوم جراح بيد واحدة وقلب مكسور


سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
متابعة ممتعة للفصل السابع والذي سيجيب على بعض من اسئلتك، والبقية يجيبها ان شاءالله الفصل الذي يليه


شكرا لتعليقك ومتابعتك ايتها الجميلة

النرجـAssiaAljrjryـسية ©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©

Ch7

كيف المصير؟

قدني بخطى ثابتة الى نصري
قدني اليه وإن كان بموتي
سيغدوا جثماني جسرا
ودمائي دليل من سيأتي من بعدي
ليكن المصير ما كان كائن
فذو قضية وعزم، لا يغلبه علوج كفر






.
.
.

- اخبرني الأن سأفقد عقلي، ليلة امس تحدثنا ولم يخبرني عن اي شيء ماذا حصل وكيف حصل؟
- يا لك من فتى، كل ما حصل بأن جيش الامريكان اقتحموا المقر الذي كان مجتمعا فيه مع بعض القيادات قبيل الفجر، اصيب البعض والبعض استشهدوا، فأما المصابين فألقي القبض عليهم، والأمر بالتأكيد بفعل الجواسيس. اضافة، هل بإمكانك القتال؟ الليلة بل الان بعد ساعة على عاتق فرقتنا شن الهجوم في منطقة التاجي. وهذا الهجوم ان نجح سيكون نقطة كبيرة لصالحنا نحن المقاومة...
- سأشارك
بقي صامتا ينظر الي ارى في نظراته الانكار علي، لكن علي الا اتحجج بإصابتي التي كانت قبل شهرين ان بقيت الان في الخلف اتعذر فسأكررها مستقبلا، ما دمت اخترت هذا الطريق فسأسير فيه حتى وإن كنت على شفير الموت مثخن بالجراح....
- كيف ستفعل؟
- انسيت، انا من ابرع القناصين، سأكون ذو فائدة كبيرة في الساحة .
- ان كنت ترى ذلك لا مشكلة عندي، لكن ان اردت البقاء هنا لن الومك ايضا يا جراح.
سرت مع القائد دخلنا المنزل اخرج القائد الخريطة ثم بدأ يشرح لنا الخطة والهدف
- ما نستهدفه هو تأمين هذا الجسر، والغاية منه فتح الطريق الى شمال بغداد للمقاومة، وعلى طرفي الجسر لدينا ثكنتين. لندخل بالخطة الان، ماهر سيتسلل على طول الجسر، الى الخط الامامي ويكشف لنا نقاط تمركز العدو، هل بإمكانك ذلك يا ماهر؟

ماهر هو فتى ضئيل الحجم سريع الحركة والبديهة، دائما ما يوكل اليه المهام الاستكشافية لبراعته في ايجاد طرق للنجاة، هو بالفعل رجل المهمات الصعبة بمقدوره بلا مبالغة ان يدخل الى لب ثكنات العدو ويقتل قائدهم ثم يخرج منها سالما فتى مرح ومحب للمخاطر بجنون، اجاب ماهر متسائلا
- هل اتقدم عن الجسر الى خلفهم ام فقط يكفي ان استكشف نقاط تمركزهم حول النهر والثكنتين؟
- افعل ما بمقدورك فعله لكن لا تتهور، ان شعرت بأن الخطر شديد فقط تراجع
- فهمت.
- جيد، بعد ان يزودنا ماهر بالمعلومات سننطلق انا وسعيد وحسام عبر النهر الى جهة العدو، وهنا دوركما يا جراح ويا يزن، موقعكما يسمح لكما برؤيتنا وعند ارسال اشارتي ستبدئان في تصفية العدو على الجانب الاخر للنهر لتفتحا لنا المجال للرسو،
يزن قناص بارع، لا اعلم ان كان ابرع مني، لكن يمتاز عني بصبره وهدوئه، هو شخص بارد الاعصاب كالثلج والجليد لا يغضب، لكن يبقى بأن المعارك ترك انطباعه عليه، الحزن... تستطيع ان تراه في عينيه الزجاجيتين، اتساءل ما سبب هذا الحزن؟
سأل عماد بهدوء وهو مندمج جدا مع الخطة
- لكن جعل فرقة الامن الذي في الخلف بعيد جدا عن الساحة اليس خطرا؟ ماذا لو اصيب احد من المهاجمين تعلم بأن في مجموعتنا لا نملك سواي طبيبا، اضافة اني علمت الاسعافات الاولية فقط اوس.
اجابه عمر وهو حائر
- المكان غير مناسب ابدا، النهر يقطع امداداتنا، ولا نستطيع الهجوم من الطرف الاخر للنهر مباشرة بسبب كون المكان مفتوحا، مما يسهل عليهم اصطيادنا، وكذلك لا نستطيع ترك الخلف بلا حماية لكي لا نتعرض للحصار او خطر غير متوقع. حسام وسعيد يفوقانكما مهارة في القتال يجب علينا استخدام كل عناصرنا بحكمة، قد نواجه اكثر من 60 عدوا اضافة الى المدرعات والهمرات المقاتلة.
انتهى الاجتماع قصيرا بسبب ضيق الوقت، بدأنا بتحضير انفسنا للقتال، تجهزت كاملا وابقيت القناص على جنب وحملت رشاشا، ابتعدت عن رفاقي قليلا، الهم يثقل قلبي، لا استطيع التركيز جيدا بأي شيء سوى وضع ابي الان، وايضا... ان فكرت بالأمر، كيف لي ان اتجاوز هذا؟ ، لا اعلم كيف اتصرف، ابي... لا زلت اعيش رعب التعذيب رغم مرور اكث من نصف عام، ماذا عنه؟ هل سيكون بخير؟ اخشى عليه من تعذيبهم الوحشي، لكن مهما فكرت ماذا عساي ان افعل؟ اسأل الله ان يلطف به، استودعته الله، الذي لا يضيع الودائعه...

قطع تفكيري صوت الفتى عماد، الذي حدثني مستهزئا
- طفل مدلل يحسب المعارك العاب فيديو، اسمعني ايها الطفل نحن هنا لسنا نلعب فلتبقى في المقر.
استغربت تهجمه علي فسألته ولست ممن يحافظون على برودة اعصابهم، وخاصة الان وانا اعلم بأن والدي وقع في الاسر
- ما مشكلتك انت؟ اعرف ما يعنيه المعارك جيدا، ان كان هنا طفل فهو انت لتهجمك على شخص لا تعرفه حتى
- لا اعرفك؟ انت ابن القائد اليس هذا كافيا لتعريفك؟ لسنا بحاجة لمدللين متأثرين ببطولات ابائهم في ساحاتنا
عضضت على شفتي، لا اعلم ما خطبه، ولكن ان اراد قتالا انا كذلك بحاجة لشخص افرغ فيه غضبي، تدخل يزن
- يا رفاق، الستما تثقلان الجو ونحن سنخرج في قتال بعد اقل من نصف ساعة؟ اهدئا ...
لا ينقصني سوى فلسفة هذا ايضا، قاطعته بتكبر
- ومن تكون؟، ان لم يعجبك الجو فغادر
تحدث عماد مخاطبا يزن
- يزن، دعك من هذا الطفل الذي لا يعرف حتى كيف يحمل سلاحا عد الى الداخل وسألحقك الان
لا اعرف كيف احمل سلاحا؟؟؟ كلماته استفز كل كياني، ببساطة وحركة متهورة انزلت الرشاش من كتفي ثم صوبت نحو عماد لأثبت له مقدرتي على حمل السلاح،
صرخ يزن مرتعبا لكن الاوان كان قد فات
لم يكن سوى جزء من الثانية كانت حركتي متهورة بحق، حتى نفسي لست ادري كيف فعلت ذلك، اطلقت الرصاص الذي خدش وجنته ثم استقر في الجدار، الاثنان تصنما من فعلي، ولم اكن اقل دهشة منهما على فعلي الاحمق، لكن صحوت على ضربة قوية من القائد رماني ارضا، تحدثت معتذرا لكن القائد الان يستشيط غضبا، صرخ بالرفاق ان يتجهزوا سنغادر خلال دقيقتين ثم التفت الي وزمجر
- اين تحسب نفسك؟ في ساحة قتال ام ساحة التدريب لتطلق الرصاص؟ ومن الواقف امامك لتطلق النار؟ أتراه عدوا؟ هل فقدت عقلك؟
لم اتحدث، ما فعلته كان مجنونا بحق، سمعت القائد يوبخ بعماد ويزن ايضا لكن بسبب صوت الرصاص الان جيش العدو سيقتحم المكان، اضافة ماذا لو اخطأت واصبته، بماذا كنت افكر؟ صرخ بي القائد مرة ثانية
- ما الذي تفعله على الارض بالله عليك؟ انهض سنغادر
استوعبت، اصوات الجيش يعم المكان همرات وصرخات الجنود، تسببت بكارثة بحق، خرجنا من الباب الخلفي للمنزل ثم انقسمنا لمجموعتين المجموعة الاولى يضم عمر وحسام وسعيد وماهر المسؤولون عن خط الهجوم، والمجموعة الثانية انا ويزن وعماد وأوس المسؤولون عن خط الدفاع. حسب المقرر سيكون لقائنا عند الجسر وسبب تفرقنا حتى يسهل تحركنا، فبسبب طلقتي المنطقة كلها في فوضة والسير الى الجسر سيستغرق بعض الوقت، تحدث الي يزن بهدوء هامسا
- لا تفعل ذلك مرة اخرى، من الجيد انك لم تصبه، ماذا كنت ستفعل ان اخطأت واصبت في مقتل؟
لم يكن لدي ما اجيبه، عاد وتحدث مرة اخرى
- انت لا تفهم، ولكن عندما تفهم سيكون قد فات الاوان، اضبط اعصابك فالغضب سيقودك الى الهاوية فقط
لا اعلم كلماته هذه ذكرتني بمحادثتي مع عبد الرحمن في ليلتنا في المراقبة حينه ايضا لم افهم معنى كلامه، المقاتلون لأجل الحرية والمكافحون لإسترجاع ما سلب منهم، هؤلاء لهم فلسفة غريبة في الحياة كلماتهم لا ينطق بالحروف بل الدماء، يبنون مجدهم بأشلائهم، ويرتقون المناصب بجراحهم هذا ما يوحي اليه كل حرف ينطقونه، وصلنا الى المنطقة المحددة، مفتوح قليلا لكن الظلام يغطي علينا، هذا الوقت هو اشد الظلام في الليل، ليس على الفجر الا ساعةكاو اكثر بقليل كان تأخرنا من الاساس لإعتقال الجيش للقيادات ولكن المهمة لم تؤجل، وصل الينا جماعة القائد عمر وبدأنا في تنفيذ الخطة، اتخذ الدفاع الخلفي ونحن القناصة مواقعنا، ثم انطلق ماهر في دربه اراقبه عبر منظار قناصي، بعد وصوله لثلث الجسر اختفى عن ناظري بسبب حديد الجسر وهو قد بدأ يزحف لكي لا يرى، قمت بالبحث عبر قناصتي عن عدو في الارجاء الجو كان ساكنا هادئا، بينما انا مندمج في البحث والعد وردني اتصال القائد عمر،
- كم يوجد في مرماك؟
- رصدت خمسة منهم قرب النهر مباشرة، واثنان خارج الثكنة عند جدارها وواحد تحت الجسر من الميمنة
- انتظر الاوامر لتبدأ بالصيد
- حاضر.
تسللوا عبر الجسر بعد أن اكد ماهر كونه امنا، وعند نقطة وصول الجسر الي اليابسة استلمنا الأمر، صحيح اني تدربت وكدت اقتل رفيقي، لكن بوعيي وكامل عقلي هذه مرتي الأولى التي استهدف فيه بشريا، يدي يرتجف من شدة ارتباكي، عضضت على شفتي لأخلق الألم واخفف من قلقي قليلا، صوبت على الذي بجانب الجسر وارديته صريعا، هل قتلت انسانا بالفعل؟, هذا الشعور هذا الألم، انا اقاتل عدوا ازهق العشرات من الأرواح فلما هذا الشعور يتولد من قتله؟ شكرا على الدرس يا عماد، انا لست سوى طفل مدلل بالفعل لا اعرف شيئا عن ساحات القتال الغريب، لكن ليتك اوضحت لي ما تقصد، ام ان هناك الكثير لتقتصره علي في كلمات كأن أني لست اهلا بعد للغزوات؟ تأخرت في رميتي الثانية جأني سؤال من القائد
- اكل شيء على ما يرام؟
- اجل، اسف. سأطلق الأن
طردت الافكار من رأسي، علي التركيز في المعركة اطلقت النار على المتوسط في مجموعة الخمس وارديته، لكن الاربعة الأخرين هبوا مسرعين للثكنة او الاختباء فأسرعت في اطلاق النار عليهم، اخطأت الاولى، لكن يجب ان لا ادع شيء يشتتني، فاسرعت واطلقت بتركيز اكبر واستطعت اصطيادهم واحدا تلو اخر لكن الاثنان عند الثكنة قد هربا. الانذار قد اطلق، والمكان شع انوارا، من هنا بدأ القتال الحقيقي. مع ذلك لسنا الفريسة هذه المرة بل نحن الصيادون. اي جندي المحه اطلق عليه، علينا تصفية المكان والانسحاب قبل بزوغ الفجر، دوي القنابل وازيز الرصاص مزقن سكون الليل، لم يمر الكثير من الوقت لكن اشعر بأن كتفي قد تشنج من رد فعل السلاح عليه، وصلنا الأمر اخيرا بأن المهمة تكللت بالنجاح والان علينا ان نسير نحو شمال بغداد احد اقرب مقراتنا فيه، وخاصة وبعد حماقتي لن نستطيع العودة الى مقرنا القديم. اخذت السلاح على كتفي، ثم خرجت من مكاني، اجتمعت مع عماد، سألني والمح في نبرته القلق،
- اراك متعب؟
ليس تعبا بل الألم، لم اتوقع ان اطلاق النار بالقناص بيد واحدة سيخلف كل هذا الألم، اجبت فقط بهدوء
- انا بخير
وصلنا الجسر، انضم الينا يزن واوس وثم انطلقنا الى الجانب الاخر مجتمعين مع القائد والأخرين وباستخدام سيارة الاعداء انطلقنا الى شمال بغداد، وضعت رأسي على النافذة اراقب خط السير مضى اكثر من 24 ساعة ولم انم فيه، اذان الفجر ارتفع من المساجد القريبة، فجأة زاد السائق والذي كان سعيد السرعة وغير الطريق، رفعت رأسي
- ما الأمر؟
- وقعنا في كمين، سعيد توغل في داخل الحقول منها سـ...
سكت القائد وهو ينظر عبر المرأة الى الخلف ثم صاح هلعا
- كل الى خارج السيارة حالا
ترجلنا من الهمر ولم يكن سوى ثواني حتى طار الهمر في الجو محترقا، عصفها فرقنا، سلاحي القناص، وهو غير مناسب للقتال العام، المنطقة مفتوحة قليلا، مما يزيد الطين بلة لكن يبقى هنا بعض البيوت الصغيرة المتفرقة والخالية ستكون ذات فائدة عظيمة اسرعت واختبأت في احدى البيوت، ثبت القناص على النافذة ثم استندت بجسدي على الجدار لأخفف من ثقل رد فعل السلاح، ما بحوزتي من رصاصات فقط التي بداخل المخزن والذي يسع لعشر طلقات وقد اطلقت منه ما يقارب الاربع في المعركة السابقة، ليس لي سوى ست طلقات، وعلى ساقي لدي سكين، ومسدس جلوك، لكن علي اولا الحصول على سلاح رشاش، اقتنصت اقرب جندي لموقعي، تركت القناص في المكان واخرجت المسدس، علي الان فقط التسلل لذلك الجندي والحصول على سلاحه، خرجت من المنزل، نظرت حولي، هل سيتكرر؟ ماذا عن نصرنا؟ هل كان خدعة خدعنا بها انفسنا؟ الرفاق يقاتلون الان، لكن انا واثق بأنهم لا يملكون الذخيرة الكافية للقتال الطويل، علي الاجتماع بهم سريعا، اكملت تسللي حتى وصلت للجندي الصريع، اعدت مسدي لمكانه، ثم اخذت الرشاش، وضعت رباطه من عنقي ليسهل لي الحركة، موقعي خطر الأن، سأتراجع الى حيث سيارتنا المحترقة، سرت لإحدى المنازل القريبة مني اولا، وما ان دخلت حتى وجدت جنديا من الأعداء امامي...

.
.
.
.
.
.
.
.

أدوات الموضوع
طريقة العرض

موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO
جميع الحقوق محفوظة منتديات غرام
iTraidnt by ROMYO

SEO by vBSEO 3.6.1