غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 25-04-2020, 06:56 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي روايتي الثانية/ عبرات الرماد


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي


تعديل Assiaaljrjry; بتاريخ 25-04-2020 الساعة 08:12 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 25-04-2020, 07:00 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


.
.

نرى النار حين يحرق، والحطب يهوى في جوفه، سعيره المرير وحسيسه كأغنية ماكرة تكتم صرخات العذاب، رماد كل ما تبقّى...
فهل من مستمع لعبرات الرماد؟، فإن صمته ليس صمت أموات، بل ارواح ذاق لهيباً أذاب الكيان وأفئدة كتمن الأنين، وداوين الجراح بالعبرات



عبرات الرماد
قريباً...



تعديل وردة الزيزفون; بتاريخ 29-04-2020 الساعة 02:09 AM. السبب: بطلب من الكاتبة
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 25-04-2020, 06:47 PM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماني مصدقة اللي أشوفه
ما شاء الله ... فاجأتيني بسرعتك
بس بجد فرحانه ... ميته سعادة
بنبدأ رحلة جديدة مع إبداع جديد أرجو أن يكون أفضل من سابقه

لا أمكلك توقّعات كثيرة سوا أنّ الرّواية ستكون ذات شخصيات عربية ... مسلمين
أبدي إعجابي الشّديد بالواجهة ... تصميمها عجيب
في انتظار القادم بشوق لكنّي أعتذر عن عدم مشاركاتي خلال هذا الشّهر المبارك
... رمضان مبارك أختي ...

في أمان الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 27-04-2020, 09:01 PM
الثلجية الثلجية غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


مررت من هنا ☺️

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 28-04-2020, 07:13 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


[SIZE="4"]
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا بك في سفينتي برحلة جديدة اتمنى لك اوقات ممتعة في هذه الرحلة

اقتباس:
ماني مصدقة اللي أشوفه
ما شاء الله ... فاجأتيني بسرعتك
بس بجد فرحانه ... ميته سعادة
بنبدأ رحلة جديدة مع إبداع جديد أرجو أن يكون أفضل من سابقه
لان الرواية بالفعل مخططها جاهز من زمن طويل<<<
وشكرا على حماسك الي يزيد حماسي للكتابة
وان شاءالله راح اسعى حتى ترقى لذوقكم الراقي، والا يخيب املكم في هذه الرحلة.

اقتباس:
لا أمكلك توقّعات كثيرة سوا أنّ الرّواية ستكون ذات شخصيات عربية ... مسلمين
وهي كذلك


اقتباس:

أبدي إعجابي الشّديد بالواجهة ... تصميمها عجيب
اسعدني انها نالت بعض حسن مشاعركم الراقية

اقتباس:

في انتظار القادم بشوق لكنّي أعتذر عن عدم مشاركاتي خلال هذا الشّهر المبارك
لا داع للاعتذار، واهلا بك في أي وقت تنيرين روايتي بأراءك الجميلة وتعليقات المفيدة، لكن اتمنى ان لا تنسينها >> تسحبي عليها
اقتباس:

... رمضان مبارك أختي ...
لي ولك ولأمة الاسلام
اعاده الله لنا في العز والتمكين لامتنا


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 28-04-2020, 07:16 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الثلجية مشاهدة المشاركة
مررت من هنا ☺️
:

☺☺☺☺☺☺☺☺


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 28-04-2020, 07:16 AM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


الفصل الاول
الليلة بإذن الله


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 28-04-2020, 10:44 PM
صورة Assiaaljrjry الرمزية
Assiaaljrjry Assiaaljrjry غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي




عبرات الرماد
.
.
.

(1)

شرارة اللظى الأولى





ليل ناعم او هكذا ظننت....
رفعت بصري للسماء والنسيم يداعب وجهي ويبعثر شعري برقة لمسات حورية.
أسرني حسن تلألئ النجوم فسبحان من زيّن بها سماء الدنيا، سحرها يخترق النفس بجنون.
رفعت يدي التمس النجم البعيد، هذا صحيح فلست سوى احمق في السابعة عشر من العمر، حالم لا اعيش في واقعي، فماذا يستحق ان احياه في الواقع، فلول جيش الاحتلال الذين يتسكعون في شوارع مدينتي المدمرة؟، ام صحاب كسالى لا غاية لهم ولا هدف؟، مضى اربعة اشهر منذ التحق ابي بالمقاومة ضد الاحتلال، لكنه لم يسمح لي بمرافقته لاعتني بأمي واختاي لجين واثير، تبسمت بسخرية من قوله هذا، فكيف عساي ان اعتني بهن لست اجيد حمل السلاح وجسدي طري رقيق، فلم اتلقى اي تدريبات عسكرية للتقوية من بنيتي.
ازعج خلوتي صخب الهمرات، تبا لهم… ما الذي يفعلونه في منتصف الليل؟ زحفت الى داخل المنزل، هذا صحيح فلو لمحوني اعلى المنزل لن يترددوا بإطلاق النار علي. نزلت من الدرج ووصلت الى الصالة في الوقت الذي ضرب به باب المنزل الخارجي، وخلال لحظة كان الباب مكسورا وجنود الامريكان يملئون المنزل، ودون ان ادرك اي شيء الجنود وجهوا سلاحهم نحوي، اقترب احد الجنود يتحدث لكني لا افهم عليه شيء، امسكني بقوة ثم رماني على الحائط شعرت عمودي الفقري كسر من شدة الألم، لست افهم شيء والخوف يسيطر علي، اخرجوا امي واختاي الى الصالة، وحتى دون ان يكون بمقدورهن ارتداء الحجاب، اتى مترجم، هو عراقي لكنه اختار ان يكون كلبا للأمريكان، سألنا مترجما عن الضابط الامريكي
- اين خالد العسكري؟
نظرت الى امي التي تلفظ النار بعينيها بصمت وبين ذراعيها تضم اختاي وكأنها تخبئهن عن اعينهم الخبيثة، لم اتكلم بدوري، لكن تقدم الضابط مني قبض على وجهي شعرت بأنامله وكأنها ستخترق وجنتاي بأي لحظة من شدة قبضه، سألني لكني لم افهم اليه، فلست اجيد الانجليزية، ترجم لي الخائن كلامه
- هل انت ابن خالد؟
بلا وعي من شدة خوفي أومأت بنعم، ولا تزال قبضة الضابط تمزق وجنتاي، عاد وسألني سؤال اخر ترجمه لي المترجم
- اين والدك؟
لم اجب فقط نظرت بصمت، ترك وجهي ثم ركلني ببطني، سقطت ارضا فوضع قدمه على رأسي ثم وجه سلاحه على رأسي، لم اعد استطيع تحريك رأسي وانا اشعر وكأني سأتهشم كزجاج رقيق تحت قدمه، سأل مهددا امي، ترجم المترجم كلامه
- اختاري ايهم احب لقلبك، ابنك ام زوجك
بقيت امي صامتة، لست أسمع لها حسا، اغمضت عيناي فقط في محاولة لأهدئ من روعي، ولكن جسدي يرتجف كورقة خريف، بلعت ريقي بصعوبة وأنا اشعر بفوهة الرشاش تلامس رقبتي، تحدث الضابط مرة اخرى ترجمه المترجم
- هل ستتخلين عن ابنك لأجل رجل تخلى عنكم
اجابت واسمع رعشة الدموع في صوتها
- اقسم اني لا اعلم، لا اعلم اين هو
ضحك الضابط شعرت بالراحة عندما ابعد الرشاش عن رقبتي، لكن… صوت طلقة دوى في الاجواء، قدمي، يكاد ينفجر من الألم، صرخت من شدة الألم، ولست ادري صرختي اقوى ام صوت بكاء امي التي ترجوا ان يتركوني، كرهت ضعفي، بل كرهت وجودي، احاول الحراك لكن قدمه لا تزال تدوس على رأسي ولا يتزحزح بقوتي الضعيفة، اعاد الضابط سؤاله وهو يضع فواهة الرشاش على رقبتي، لفحني نارها يكاد الدم يغلي في رأسي، ترجم الخائن الحقير استمع وانا اكتم ألمي
- في الطلقة القادمة ستكون في رأسه، وبعده سيكون احدى بناتك مكانه.
لم اسمع من قبل بكاء امي ابدا وها هو صوت أنينها تخترق سمعي وتكاد تصيبني بالصمم، وتهديده القذر افقدني صوابي، نسيت ألمي وخوفي، وتذكرت كلمات ابي يوصيني بأمي واختاي، وماذا افعل انا، مستلقي تحت حذاء هذا القذر، حركت يداي وبكل طاقتي قاومته لأبعد قدمه عني، لكنه ركلني بقوة حتى شعرت بالدماء في فمي، لكني صرخت به بقوة وأنا اقبض على بطني من الألم
- أيها اللعين اخبرناك بأننا لا نعلم اين ابي، ان كنتم حمقى لا يعني بأن الجميع مثلكم، فهو بالتأكيد لن يخبرنا عن مكانه...
ترجم له المترجم كلامي، واظنه للأمانة اخبر كلماتي حرفيا فها هو الضابط يحتقن وجهه غضبا، ثم هوى علي يضربني تارة بحديد سلاحه وتارة اخرى يركلني، اسمع صرخات أمي تنادي له بأن كفى، ثم علا الاصوات في صخب، حاولت النهوض من الارض، سحبني جندي وأوقفني، ليس لمساعدتي لكن ليقبض علي، اوقف نبض قلبي الضابط الذي يشهر سلاحه باتجاه امي وهو يصرخ غاضبا، والجميع في صخب، حاولت التحرر من اليد الجندي، لكن قوتي لم تكن سوى كقوة القط امام الوحش، التفت للجندي اصرخ به ان يتركني، التفت فزعا على صوت اطلاق النار، هاهي أمي غارقة بدمائها، للحظة شعرت بأن ما يحدث ليس سوى كابوس علي ان استيقظ… صرخت هلعا كالمجنون انادي أمي، سحبني الجندي، حاولت المقاومة لكن دون جدوى اصرخ بهم ان يتركوني… امي نبض قلبي، امي دنيتي وجنتي غارقة بدمائها تحتضر، اختاي صرخاتهن وبكائهن يذيب روحي، صرخت وصرخت فليت من مجيب لصرخاتي، فقط دعوني اذهب اليها، أمي… انها امي…

رموني خلف أحدى الهمرات، قيدوا يدي، ثم اغلقوا الباب، ضربت بقدمي السليمة الباب بقوة وأنا لا أزال اصرخ، لكن من قد يستجيب لندائي، ناديت يا الله... والدموع تبلل وجهي، رجوت ربي فليس لي سواه، ظلم الاعادي هدّني فليس لي سواك يا ألهي...

فتحت عيناي، متى غفوت اساسا؟، نظرت حولي جدران رمادية بائسة، عليها اثار دماء حمراء قانية، تذكرت ما حصل واسترجعت الاحداث قبل ان اسقط نائما، نظرت لساقي، لقد توقف النزيف لكن هي ليست مضمدة، نهضت من السرير ثم سرت بعرج نحو الباب الحديدي الاسود، قدمي يؤلمني وكأن جمرة بها، ما لقيته من ضرب على يد ذلك الحقير، اكاد اقسم بأن اعظمي كلها مهشمة، استندت على الباب ثم ضربت عليه، سمعت خطوات الحارس يقترب، فتح النافذة الصغيرة ثم غاضبا تحدث لكن لم افهم منه شيئا، عاد واغلق النافذة اظن انه رغب بقول ان لا ازعجه، سحقا هل هم حمقى ام ماذا الم يكن بمقدورهم ان يضعوا بعض الخونة على الباب بدل جنودهم حتى نستطيع التفاهم اقلا، عدت إلى السرير اتفقد جرح قدمي، قطعة من قميصي قد مزقوه وربطوا به مكان الاصابة لألا انزف حتى الموت، عاد بخاطري الذكرى للأحداث، كيف حال لجين واثير الأن يا ترى، هل عاد ابي اليهن؟، هل هن بخير؟، ماذا عن أمي... هل لا زالت حية ام... بلعت غصتي وكرهت عجزي، ما فائدة كوني ابنها ان لم استطع حمايتها في مثل هذا اليوم، فتح باب الزنزانة وظهر لي جندي اسود ضخم الجثة، امر الحارس بكلمات لم افهمه ولكن يجب ان افهم فها هو الحارس تقدم ليسحبني من الزنزانة، هل سيأخذونني الى المشنقة؟، صرخت بألم بسبب شدة قبضه لي فلا زال جسدي هش لما لاقيت من ضرب ليلة امس، صرخ بي فأغلقت فمي، انه لمن الغباء ان اتسبب بمشاكل معهم فلن اتلقى سوى المزيد من الضرب. سرنا في ممر طويل إضاءتها خافتة لست تدري هل الوقت الان ليلا ام نهار، وقفنا عند باب حديدي اسود عتيق، فتحه الجندي ثم ادخلت الى الغرفة، توقف قلبي من المنظر، رباه ان هذا المكان ليس سوى غرفة تعذيب، لو اخذوني الى المشنقة لكان اهون، حاولت المقاومة وتحدثت اصرخ بهم ولكن ما الفائدة لست افهمهم ولا يفهموني، قيدت على كرسي بإحكام ربط قدماي ويداي كبلتا بسلاسل حديد، خرج الجنود وبقيت وحدي، ادعو الله ان ابقى وحدي وتدور عيناي بأدوات التعذيب المرعبة، بلعت ريقي واكاد يغمى علي من الخوف وليته يغمى علي فحسب وألا اعيش هذا العذاب في انتظار العذاب، لست ادري كم مر من الوقت حتى فتح الباب ودخل جندي ومعه شخص مدني يبدو عراقي، يسبقهما شخص اخر عليه هالة مختلفة ربما يكون ضابطا، بقي الجندي واقفا عند الباب والمدني وقف بجانبي، اما الضابط فجلس على كرسي امامي، اخرج سيجارة من جيبه ثم وضعه بفمه، عيناه زرقاوين لكن ماكرتين، نفث الدخان في المكان ثم تحدث وترجم لي المترجم كلامه
- جراح العسكري، طفل بائس تخلى عنه والدته مختارة زوجها الارهابي، ان تعاونت معنا لن نؤذيك لكن ان اخترت بان تكون مع الارهابيين والتزمت الصمت اخشى بأننا سنكون مجبرين على التعامل معك بقسوة
املت فمي واكاد ابكي، يا الله ما الذي ورطني مع هؤلاء المختلين عقليا، اخذت نفسا لأستعيد رباطة جأشي، ثم تحدثت بهدوء قدر الامكان
- انا لا علم لي بأي شيء، خالد هو والدي هذا صحيح لكن اقسم بأننا لم نلتقي به منذ ثلاثة اشهر واخر مرة التقيته لم يدم اكثر من عشر دقائق، فهو لا يأت الى المنزل البتة
ترجم له المترجم كلامي، رمى السيجارة من يده ثم نهض متجها الى الطاولة، اخذ سكينا ثم تقدم نحوي وهو يتحدث بمكر اثار الرعب في قلبي حين ترجمه لي المترجم
- علمت بأن الرصاصة التي اصبت بها لم يتم استخراجها من قدمك بعد
التزمت الصمت وانا اعلم بأن شرا يوجد خلف كلماته، وبالفعل، وقف أمامي ثم ركع وغرس السكينة على مكان الجرح، صرخت حتى شعرت بطعم الدماء في فمي، من شدة الألم، صرخت مناديا ربي الهي كن لي عونا، يا الله رحماك يا رحمن....
.
.
.
.
.
.
.

قد كان العيش هنا أمن.. والبسمة دوما تتهادى
ونسيم الصبح يصافحنا.. بـلحون سلام تتنادى

وهناك حياة لي أخرى.. في حضنكِ أجد الإسعادَ
وأنـام ونفـسـي هـادئـةٌ.. والحلم أثيراً يتمادى

وصحوت وصوتٌ أرعبني.. يتنضح غلاّ أحقادا
نــــار ودمـــار ودمــــاء.. وحطام يكتشح سوادا

أمـاه عـراقي يحتضر.. أصلوه حروبا وفسادا
أماه وقومي في وسـن.. ما لخطب أجهلوا من عادَ

هل يبقى حضنك لي مأوى.. أم قصف الحرب سيخنقني
هل بـات أمانـي فـي بلدي.. خــوفا ورُهـابــا يلحقني

هل أحـيـا عيشـي بـسـلام.. أم يبقى الرعب يرافقني
أسـئـلـة يـا أمـي حـيــرى.. في الجوف تضرم تحرقني

ما ذنبي قولي يا أمي.. ولماذا الغادر يزهقني
لـيلي يـا أمـي أحـلام.. وأراها بدمها تغرقني

ونهاري فزع من آت.. همُّ المأساة يلاحقني
أحلام صبايا تـتـناما.. يقتلها خوف يقلقني

في الباب وقفت وسُلواني.. ربــاه دعـاك فأمـّنـّا
واحفظنا ربـي مـن سـوء.. واصرف أشرارهمُ عنا

عـلـمـنـا نـخـضـع للبـأس.. للذنب دهورا قد كنا
غفرانك فاغفر وارحمنـا.. من منا يُعصم من منا ؟



تعديل Assiaaljrjry; بتاريخ 28-04-2020 الساعة 11:21 PM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 29-04-2020, 09:52 AM
ام محمدوديمه ام محمدوديمه متصل الآن
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


روايه بدايتها مؤلمه جدا


وليس بغريب عليها ان كانت تتحدث عن معاناة الشعب العراقي مع الاحتلال الأمريكي الغاشم

موفقه بإذن الله 🌹


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 30-04-2020, 09:57 AM
صورة ريحآنة الرمزية
ريحآنة ريحآنة متصل الآن
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الثانية/ عبرات الرماد


ياه حرفيا خورافية⁦❤️⁩
حبيبت رغم أنه كل هاد البارت اليم الا انه الرواية مبينة جميلة جدا
بنستناك⁦❤️⁩

الرد باقتباس
إضافة رد

روايتي الثانية/ عبرات الرماد

الوسوم
ادب السجون، حزن، اكشن، قتال، رواية، عبرات، الرماد، , حرب، احتلال، جنود، عراق
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الثانية: والقصايد لو تعبر عن حبك شابت آبيات الغزل و إنعدم وزن القصيد Saiirah روايات - طويلة 282 31-03-2020 11:04 AM
روايتي الثانية : وين أيامك وجودك يعنيني روايات - طويلة 62 13-01-2020 09:21 PM
روايتي الثانية : غرفة الأسرار FoFo Queen روايات - طويلة 14 01-09-2019 11:26 PM
روايتي الثانية : إنتقام رجل فتاة المطر*_* روايات - طويلة 0 14-11-2018 12:43 PM
روايتي الثانية :للحب قصة معزوفه هادئه روايات - طويلة 20 07-06-2017 11:49 AM

الساعة الآن +3: 09:30 PM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1