غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 04-06-2020, 08:31 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


______


__
عند نور ، بالكـوفي :
جالسة هي و هند ، وينتظرون صديقة هند الُمقربة اللي عرفتها من فترة قصيرة جدًا وَ حبتها كثير ، رفعت عينها هند لصاحبتها اللي وصلت لهم ، قامت لها وهي تسلم عليها ، وسلمت عليها نور بـ إبتسامة ~
هند وهي تمسك يد صديقتها ؛ وش فيك تبين تشوفيني بسرعه ؟
نَغم بـ حماس ؛ تخيلي شفتي بنت عمي جابر اللي أقول لك عنها بالكويت جت لنا !
هند أبتسمت ؛ أخيرًا ، غير يوم نطلع معاها !
نَغم ؛ ومو هنا الشيء اللي بقوله ، تخخيلي طلع عندي أخو !
هند ناظرتها لثواني ، و بـ إستغراب ؛ يعني غير سياف ؟
نَغم ؛ بلا غباء أكيد غيره !
هند وهي تستوعب وبدأت تنجذب للموضوع ، وبـ ذهول ؛ كيف ؟
نور ؛ يعني أخوك مو من أمك ؟
نغم هزت راسها بـ الإيجاب ؛ أيه ، يعني أنا حبيته و وجهه مُريح أصلًا !
نور ؛ يعني جاء و قال أنا أخوكم !
نغم ؛ ايه ! ، وخَفت نبرة الحماس اللي فيها و زمت شفايفها ؛ بس أهلي وجدتي ما يبونه !
هند ؛ يمكن يكذب ؟
نغم هزت راسها بالنفي ؛ لا ، أبوي يعرفه ، و عمي جابر يعرفه !
هند زمت شفايفها بـ إستغراب ؛ غريب وضعكم !
نغم ؛ الغريب مو هنا بعد ، الغريب أن عمي جابر يعرفه أشد المعرفة ، ولما لقى الصد من عمامي قال بيزوجه نجد ؟
قاطعم صوت جوال نور ، وهي تبتسم وترد ؛ أهلًا
هُمام ؛ أهلين ، وينك ؟
نور ؛ طالعه بالكوفي مع البنات !
هُمام تنهد بضيق ؛ خليني أجي أخذك ونطلع !
نور حسّت بصوته و أستغربت ، قالت بهدوء ؛ تمام أنتظرك !
ومن قفلت ، أبتسمت هُند وهي تغمز لها ؛ الحب شكله ؟
ضحكت نور ؛ لا ، هُمام !
ناظرتها نغم بذهول ؛ أسم اخوي هُمام بعد !
نور ناظرتها وهي تبتسم ؛ مو زي هُمامنا
هند سكتت لثواني تحاول تسترجع ذاكرتها شوي لإن تحس فيه خطأ بالموضوع ، ناظرتهم بذهول ؛ وشلوووون ؟
أردفت بسُرعة ؛ هُمام الفيصل ، و نغم فيصل ؟؟ كيف ما كنت مرَكزة ، مستحيل كل تشابه الأسماء تكون صدفة !
ناظروها بـ إستغراب لثواني !
هند وهي تمسك يد نور ؛ طلعي صورة أخوك بسرعة !
فتحت جوالها وهي تدور له صوره ، ومو فاهمه منها شي ومن كلامها ! طلعت الصورة وهي تعطيها لـ هند ، أخذت الجوال هند وقالت لـ نغم ؛ نفسه هو ؟
ناظرت نغم بـ هدوء و تحاول تستوعب لو شوي وماهي الإ لثـواني وسعت عيونها بذهـول وشقهت من غير وعي و إدراك ؛ كيف نفسه والله نفسه هو !!!!!
نور ناظرتها بـ إستغراب ، و مو مأخذه الوضع جد ؛ كيف يعني هو ؟
نغم ؛ أخوي هذا أخوي اللي أقول لكم هُمام !
نور بـ إستنكار ؛ عليك حرارة أنتي ؟
نغم هزت راسها بالنفي ؛ لا ، مو هُمام فيصل الفيصل ؟ ، أنا نغم فيصل الفيصل !
ناظرتها نور وهي مو عاجبها الوضع ، و رّن جوالها كانت بتأخذه ، لكن سبقتها يد نغم وهي تمسك يد نور ؛ تكفين خليه ينزل أبي اتأكد ، لو تقولين أسمي بيعرفني والله !
سحبت يدها نور وهي ترد على هُمام ، جاها صوته المبحوح ؛ أطلعي أنا عند الباب !
نور بهدوء و تردد ؛ هُمام ، تنزل عندي شوي ؟
هُمام ؛ فيك شي ؟
نور ؛ لا مافيني شي بس أبيك شوي تعال !
قفلت منه ، ونغم من قالت نور "ما فيني شي " وهي متأكدة أنه سألها عن حالها ، حست بشعُور الإهتمام البادر منه ، و شتمت حظها على سياف اللي إذا أتصل يكون جاف معها ولا يقول كلمتين على بعض ~
دَخل هُمام للـمكان الموجودة فيه نور ، وهو يعدل شماغه وعيونه تّدَور بـ نور ، لكن نور كانت عيونها على جوالها مو منتبه له ، و اللي كانت تنتظره على أحر من الجمر نغم ، لإنها بتموت بتعرف كيف هذا أخوها ، وكيف يختلف جذريًا عنهم بكل شي ، و بـ طبعها ما تحب شي حولها و يخصها ما تعرفه ~
نغم وعيونها على هُمام و بـ أنفعال ؛ نور جاء جاء !
رفعت نـور عيونها لهُمام اللي شافها ، وهي تأشر له وكان مستغرب منها جدًا ، كيف تبيه يجي وصاحباتها جالسات ؟ لحد ما قامت له نُور و وقفت عنده بالضبط ، و قالت بهدوء وهي تناظر نغم ؛ اللي جالسة تقول أنك تعرفها !
ناظر هُمام لـ نور بـ دهشة وبعدها كشر بوجها ؛ لا تصدقين يمكن وحده من طالباتي !
نور بهدوء ؛ تقول أنها أختك نغم ؟
هُمام بردت ملامحه من الصدمة ، وهو يناظر لـ نغم لثواني طويلة !
نور عقدة حواجبها ، و هي تحس كله كذب و تأليف ؛ أختك صدق ؟
هُمام ؛ ناديها لي !
ناظرت له نور بذهول ، وهالشي يثبت أنه أختها أو وحدة يعرفها ، أشرت لـ نغم ببرود وهي تجي عنده مُباشرة ، كانت هند تراقب الوضع بـ صمت ، وتناظر لـ هُمام أنتبهت له من جاء وكيف عدل شماغه وكيف واقف وفخامته تخلي القلب يميل له غصب عن اللي ما يرضى !
ناظر هُمام نور وبعدها نغم ؛ أنتم كيف تعرفون بعض ؟
نور ؛ أقول لك بالسيارة ، نمشي ؟
ميل هُمام شفايفه بخفيف وهو يناظر نغم ؛ تجلسين لحالك ؟
ناظرت له نغم وهزت راسها بالنفي ؛ أجي معاك ؟
هُمام مستغرب منها ومن تصرفاتها وجراءتها اللي ما توقعها منها ، عادي وما راح يرفض لكن أنصدم منها هي كيف بهالبساطة طلبت منه ، وهي ماتعرف الا الشيء البسيط عنه حتى ما كمّلت يوم كامل وهي تعرفه ، كيف قادره تضمنه ، تجاهل و قال بهدوء ؛ ما يزعل أبوك ؟
نغم أبتسمت ؛ مايزعل على أخر العنقود !
لف هُمام على نور كانت واقفه و متكتفه تنتظرهم يخلصون و يوضحون لها شي ، هُمام أشر في حواجبه على هند ، وهو عرفها أساسًا ؛ نور، بنت عمي سلطان لا تجلس لحالها خليها تجي معنا !
همست له نور بخفيف ؛ ثاني مره تعال في باص عشان يمدينا ناخذ كل الموجودين !
ناظر لها هُمام لثواني ، و ضحك ؛ وش فيك معصبة ؟
ناظرت له بطرف عينها ، وراحت تنادي هنـد ، اللي ما منعت انها تجي وفعلًا جت معاهم ~
هُمام طلع لسيارة و معه نور وهند و نَغم ؛ ما أخذتي رقمي ؟
نغم أكتفت بـ هز راسها بالنفي ، أبتسم وهو يعطيها رقمه ، و بالسيارة كانت نور بجانب هُمام ، وهند وراها وجانبها نغم ~
نور وهي تناظر هُمام اللي يسوق بهدوء تام ؛ وش صاير اليوم ؟
تنهد هُمام وهو طفش من السالفة اللي كل شوي يقولها ، و المشكلة ما يدري وش يسوي سعود وأبوه و أمه كلهم عتبانين عليه ، لما قال لـ أمه أنه يبي نجـد زوجه له شاف وجها المصدُوم ، وجلست ثواني طويلة عشان تستوعب الأسم ، وحلفت عليه غير يقول لها كل شي وكيف يعرفها وهو قاطع العلاقة معهم ، لكن ما قال لها الإ شي اللي يبيها تعرفه ما قال لها أنهم تكلموا عليه ، ما قال لها أنه لأول مره في حياته ينطرد من مكان ، لإن وقتها بتنكسر ما ترضى على هُمام أبسط الضرر ، قال لها عن صدمته وقت ما شاف أبوه مشوهه بـ مختلف الأماكن في وجهه ، قال لها عن دموع نجد وكلام جابر ، ردة فعلها كان فيها عتب و زعل واضح عليها ، عتبانه عليه ليش ما قال لها من أول ؟ و وضح لها أنه خاف تاخذ الوضع من الناحية العاطفية وترفض يروح وهو ما يحب يخالف كلامها ، كان جالس يقنعها لساعات طويلة ، وهو اللي كان يتكلم وما أعطاها مجال تحكي الحرف من بدأت تلين عليه شوي خاف تغير رأيها ، وسكت من مسكت كفوفه وقالت له بحنيتها اللي تعود عليها " أنا ما أقدر أرفض لك طلب ، لو تروح ترمي نفسك بالنار طبيت وراك ، أنت صح كبرت في بطن عزيزة ، لكن أنا كبرت في قلبي " ، وكل ما يتذكر كلامها وحُبها يؤمن أن في الحياة المهم " الأقربون قلبًا لا دماً "
نور لاحظته مسّرح وما جاوب عليها ، مسكت ذراعه و هي تهزهه بخفيف ، حس عليها وألتفتّ لها بجمُود ، قالت بهدوء ؛ وين وصلت ؟
هُمام ناظرها و هو يستعبط عليها ؛ بيت عمي سلطان !
هند بصوت هادي ؛ شُكرًا ما قصرت تعبتك معاي
هُمام ؛ العفو ما سويت شي !
ونزلت ولحد ما دخلت باب البيت وهو يمشي ، و نغم ملّت من الهدوء اللي بالسيارة ، قالت بتردد ؛ هُمام إذا وصلنا بيت أبوي بتنزل معاي ؟
أما نور اللي كانت كل شوي تنصدم من طلباتها ، و اللي فَهمته أنها اليوم عرفته ، وتصرفاتها كأنها تعرفه من دَهر !
سحب هُمام نفس عميق وهو يزفره ، وبهدوء ؛ يا نغم صعب علي ، لا !
نغم برجاء ؛ أبوي والله طيّب ، و بـ يحن ما يقدر !
هُمام ؛ حضرتي كل شي أنتي ، شفتيه طردني كيف بـ يحن ؟ أنا ما أروح لـ أحد و أرمي نفسي عليه !
شهقت نور ؛ كيف طردك ق…
قاطعها هُمام بسرعه ، لإنه يعرف نور تمامًا لسانها في اللحظات هذه يتبرأ منها ؛ ما طردني أسكتي بس !
نور ؛ هُمام من جدك بتسكت ؟
هُمام بـ شبه حدة ؛ نور خلاص !
سكتت نور وهي تناظر الطريق قدامها و تتأمل بـ شوارع الرياض بهدوء تام لكن من داخلها معصبة من كل شي سمعته اليوم وهي مو فاهمته و غير برود هُمام اللي يقتل و ينرفز ، و نغم كانت جالسه تراقبهم بـ صمت هي تبـنِي ونور تِهـدم و ما حبت الوضع أبد ، زمت شفايها نغم بـ إستغراب من شافت شارع بيتهم ، قال بهدوء ؛ هُمام تعرف بيت أبوي ؟
هُمام بهدوء ؛ أيه ، أبتسمت نغم بداخلها وهذا يدل أن هُمام قابل أبوها من أول أو أن هو اللي جاء ويبيهم ويبي القرب منهم ~
وقف هُمام عند بيت فيصل وهو يشوف جابر طالع من البيت ومعه فيصل ، نغم بذهول ؛ أبوي ! الحين يشوفني !
هُمام ؛ مو على أساس مايزعل منك ؟
نغم ؛ أخاف يعصّب ، ما توقعت أشوفه بسرعه لهدرجة ما جهزت مبرر !
التفت هُمام للخلف وهو يناظر نغم بطرف عينه ؛ طالعه و أبوك ما يعرف ؟
نغم هزت راسها بالإيجاب ؛ و مايدري أني معك !
تنهد هُمام وهو يرجع يناظر قدامه ~
أستغرب جابر من شاف هُمام نازل من السيارة ، وبردت ملامح فيصل من شاف نغم نزلت معه !
تقدم جابر لـ هُمام و خلفه فيصل ، فيصل بحدة ؛ نغم !! تنحنح هُمام ؛ نغم معاي !
فيصل ؛ الخوف أنها معاك ، وهو يأشر على نغم ؛ أدخلي حسابك بعدين !
دخلت نغم للـبيت ، وهُمام كان يحاول يتمالك نفسه أولًا لإنهم بالشارع ، ثانيًا عشان خاطر نور اللي بالسيارة ، ثالثًا ما كان له خلق لـ شي ، ناظر لـ فيصل بطرف عينه وسكت !
جابر ؛ فيصل ايش أقول لك من اليوم أنا ؟
فيصل ناظره و صد عنهم ، كان جابر يقول له عن هُمام وكيف ألتقى فيه عند باب البيت قال له ؛ هُمام رجال تشوف كم من العمر مر عليه ؟ وباقي وده بـ أهل ما نساكم وهو ما يعرفكم ، لا تقابله بالصد ، أحلف لك و أراهن لو أنه عايش حياة الملوك دون الأهل يبقى شي مفقود ، كيف يطاوعك قلبك تسوي بـ ولدك كذا ، لو يصير له شي بـ تندم طول عُمرك ، أبوي وصاك عليه ألف مره قبل لايموت الله يرحمه ، وهذه وصية أبوي قدامك ، وجاي بنفسه لك ويبيك ، تقابله كذا ؟ حرام ، أمي تعاقبه على فعايل أمه ، هو ايش ذنبه ؟" وكمّل له جابر " ما أضيّع أنا واحد معدنه أصيل وذهب ، أبيه لـ بنتي ، تدري يا فيصل أن نهايتي مو معروفه ، ظهري بـ ينكسر لو أروح من هنا وما أعرف مصير بنتي ، أبيه لها اليوم قبل بُكره "، كان كلام جابر كله لامس قلبه ، وكَبره فوق عمره عشر ، قال له جابر أنه مو قادر يعيش بالخطأ والذنب تعب منهم لو بدم عُمره يبي يرتاح ، قطع كل تفكيره صوت جابر وهو يتكلم مع هُمام ~
جابر ؛ هُمام ، فاضي بكره ؟
هُمام ؛ بُكره فاضي ، وبعده كله مشغول !
جابر زم شفايفه ، وهو يحس أنه يستحي من هُمام كثير ، خجل من كثر ما يطلبه وهُمام ما يرفضه ؛ فَكرت زين بكلامي ؟
هُمام ؛ فَكرت ، وتم !
جابر أبتسم أبتسامه عريضة ؛ بُكره ينفع موعدنا ؟
هُمام فهم قصده مُباشرة "قصده بكِتب الكِتاب" ؛ ينفع !
جابر ؛ تجي لحالك ؟
هُمام ؛ مادري يمكن أبوي معاي !
فيصل راوده إحساس غريب لما نطق بكلمة أبوي ، لكن من تذكر أبوه بالرضاعة أختفت كل الأحاسيس ، تنحنح فيصل وهو يفرك حواجبه ؛ أبوك صالح قصدك؟
ناظره هُمام و مارد عليه ، وصَد ، قال جابر بهدوء ؛ وش سالفة الأب ؟ ، و أشر بحواجبه على سيارة ؛ والبنت اللي بالسيارة ؟
فيصل ؛ أبوه بالرضاعة مو حقيقي !
هُمام عقد حواجبه ؛ مو حقيقي ! يعني مين الحقيقي أنت ؟
فيصل ؛ أنت فاهم قصدي !
هُمام بحدة ؛ صالح أبوي ولا أعتبر غيره أبو ويكفيني عن مليون أبو !
جابر ؛ و البنت هذه ؟
هُمام ؛ كل هالأسئلة عشان بنتك وخايف عليها مني ومن هالبنت اللي معاي !
أسترسل هُمام بهدوء ؛ هذه أختي نور ، و أسال نغم تعرفها وأشبع فضولك !
تفشل و أستحى جابر للمره للميون من هُمام وهو كل مره يكبر بعينه ، كان يظن نور زوجه له أو حتى معه دون زواج ، جابر بـ هدوء ؛ كيف العائله هذه جات ما شفتك تروح بيت غير بيتك أنت وسعود ؟
فيصل ؛ جيرانهم ، الجدار على الجدار !
هُمام تجاهل فيصل و ودّع جابر فقط ، وكان بيمشي لكن أستوقفه صوت فيصل وهو يلتفت له ، جاء عنده فيصل كان متوتر واللي يخليه يتوتر زيادة هُمام والبرود اللي بعيونه ، وده يتكلم معه يحس قلبه مَال له وضعف عنده ، أبتلع ريقه وبهدوء ؛ وش أخبارك ؟
هُمـام ؛ أنت مالك حق تعرف أخباري ، لو كل هالدنيا أقول لهم أخباري أنت مالك حق !
فيصل بهدوء ؛ هُمام أنا…
هُمام بحدة ؛ أنت إيش ؟ أنت أبوي ولسوء حظي ، و أكبر خطأ أن أحد يطلق عليك أسم أبو !
أردف هُمام ؛ لو ما جيتك سألت عني ؟ فكرت فيني ؟ قلت وش يسوي ؟ يمكن أنا الحين من ضمن الأموات ؟ ما فكرت ما قلت ولدي ؟؟ الشيء الوحيد اللي بسويه اذا صرت أب ما أصير مثلك !
مشى هُمام وركب سيارته وتركه ، أما فيصل اللي ناظر لـ جابر اللي واقف عنهم بـ مسافة قرب له فيصل وقال بهدوء ؛ عادي أجي بُكره ؟
ضحك جابر ؛ تعال وجيب اللي تبي معاك !
رَتب فيصل على كتف جابر وهو يدخل للبيت ، فيصل من بعد كلام هُمام أنكسر ظهره لإن هُمام صادق بكل كلمة ، ما توقع أنه يحن و يلين بالسرعة هذه ، ما يدري بس إحساسه الحين أن هُمام باقي طفل وجاء له بعد إنتظار ، يحس أنه ما يستاهله ، بس مقتنع أن مو كل اللؤم لازم ينرمي عليه ، مو بس هو الغلطان بـ هذه الحكاية ، تنهد بضيق وهو يناظر غرفة نغم المقفلة ما يبي يتناقش الحين وهو مو بالمزاج أبدًا ، كان يمشي في بيته وهو مظلم وهادي ، الجوهرة عند زوجها ، وإزدهار مع سياف اللي مايرد على مكالماته ، ونغم بغرفتها ، حس بـ ضيق شديد كيف البيت فجاء يصير موحش ؟
_
في شقة الجوهرة :
كانت بالصالة و تنتظر بدر ، مايرد عليها و ماتدري وش السبب اللي زعله من الأساس ، واللي يخليه لـ نص الليل وباقي برا البيت ، فَزت من سمعت صوت الباب وأبتسمت ومن دَخل عندها مثلت العدم و أنها مو هامها ولا منتبه له ، رمى أغراضه على الطاولة وهو يجلس عندها ويمسك كفها ، أبعدت الجوهرة عنه وهي تقوم للغرفة بهدوء ، تنهد وهو يقوم وراها دخل وقفل الباب ~
بدر بهدوء ؛ نلعب توم و جيري إحنا تنحاشين وألحقك ؟
الجوهرة ؛ مو مجبور تلحقني !
بدر ؛ مجبور ، أنتي زوجتي !
الجوهرة ؛ لاتسوي شي بـ الإجبار ، سويه بالحب !
بدر قرب لها ، وما حست على نفسها وهي الإ أرتفعت رجولها عن الأرض ، شالها ورماها على السرير وأنسدح جنبها ، قال بهدوء ؛ أنا المفروض أزعل مو أنتي ؟
الجوهره بنفس هدوئه ؛ تزعل مني ! وش سويت أنا ؟
بدر وهو يرفع شعرها عن وجها ؛ ليش تدخلين عند الرجال وفيه أحد ؟

الجوهرة زمت شفايفها ؛ طيب و أبوي ؟
بدر ؛ احنا عنده ، مو محتاجك !
الجوهره حطت يدها على كتفها وتبي تبعده ؛ قوم عني !
مسكها بدر وشد عليها بكل قوته وقرب وجهه عند أذنها و همس لها ؛ مشكلتي أغار وغيرتي شينه !
أبعدت يدها عنه وهي بالكامل أرتخت ، و أستسلمت له …~

عند إزدهار :
ما وافقت تروح بيتها ، و أصرّت عليها نوره تجلس عندها ، لكن رفضّت أشد الرفض ، و أخذها سياف لفندق بس لـ يوم عشان تهدأ وتفكر بـ هدوء ، حَست بالإهانة كثير ، بعد كل هالعمر والعشرة يضربها ؟ و ليش ؟ عشان واحد كان يقول بـ عظمة لسانه أنه ما يبيه هو و أمه ، وكل شي يهون الإ أن ضربها قدام عيالها وقلل من إحترامها قدامهم ، وغير عيالها كل أهله فيه ، خافت منه كثير ، وهي من أول كانت تخاف ولما صارت عادي ، الحين رجع لها الخوف ، و من كلمته الاخيرة اللي قالها " هذا طبعي اللي يبيني حياه الله واللي ما يبيني يعرف الدّرب " حست كأنها يطردها أو مايبيها أو قادر يتخلى عنها بكل هالسهولة ، لكن سياف كان لها علاج وبلسم الروح ما فارقها ولا لحظة ، و ما كان يردد على لسانه الإ " اللي تبينه أبشري فيه " ، " حقك و بـ يجيك " ~
__
الساعة ٥ الفجر ، عند نجد :
ما نامت ، وهي من جت هِنا ما نامت زين ، بس المرة الأولى كانت كلها روح مليانة حماس ومشاعر حلوة ، هالمّرة ما نامت كانت كئيبة وكل مافيها يبكي ، و زادت بُكاء وقت ما جاء لها جابر وقال لها بكره ملكتك ، وطلبها ما تقول لـ خوالها و تكمل جميلها ، أنهارت وكل مشاعرها أنهارت معها ، كانت تحس أول أنها بـ لعبة و بـ تخلص ، وكل اللي يصير خيال وما هو حقيقة ، لكن الخبر لها مثل الفاجعة ، ويطلبها ما تعلم خوالها بعد ؟ ضحكت بسُخرية وهي تفكر أن أبوها خايف من خوالها لو عرفوا لإنهم ما راح يسمحون لها تعيش تجربة مثل كذا وبالطريقة هذه ، ما طلعت من غرفتها وهي جالسه تحسب الثواني والدقايق والساعات لرجعتها الكويت عشان ينتهي كل شي معه ، أشتاقت لـ ثُريا بالرغم أنها ترسل لها وما وقفوا رسائل ، أوهمتها أنها عايشة بـ أحسن مايكون وأفضل حال ، وهي داخلها وخارجها تبكي ~
جابر كان جالس على الأرض عند باب غرفتها ، وقلبه وضميره يوجعونه ، مو قادر يتركها وهي حالها كذا ، دقيقة يحس أنه أجرم بحق طفلته المدُللة ، و الدقيقة الثانية يحس هذا الأفضل لها وكل اللي يسويه عشانها !
__

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 04-06-2020, 08:36 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


______


عند هُمام :
وهو شعور الخوف وعدم الراحة ما تفارقه وملازمته حتى عند نومه هذه الفترة ، حتى هو ما نام ويفكر بحياته كلها وكيف التغير اللي يصير فيه ، يحس أنه بـ يشيّب وهو بعُمر الزهور وعز شبابه ، داخل سجن الأفكار ومافيه مَهرب ، مايدري كيف وصل لـ هالمرحلة ؟
قام من على سريره وكعادته رايح لسعُود ، كان سعُود جالس بالصالة ومعه إيجارات البيت اللي اليوم أستلمها وجالس يحسبها بـ تركيز ، جلس جنبه هُمام وهو يفرك حواجبه و متوتر ، قال بهدوء ؛ سعُود تروح معي ؟
سعُود وهو كل تركيزه مع اللي في يده ؛ ايه ، وين ؟
ضحك هُمام ؛ خلاص خليك قد كلمتك ، وتجهز لـ الليل !
سعُود ؛ تمام ، بس وين ؟
هُمام ؛ لخطبتي !
ناظر سعُود لـ هُمام بجمود ؛ ما تعبت استهبال ؟
كمّل يحسب الفلوس وقال بهدوء ؛ لا تكذب حرام !
هُمام ؛ ما أكذب ، أنت لو تركز معاي تدري أني ولا عمري أستهبلت وكل اللي اقوله أفعله !
وقف سعُود وجمع الفلوس اللي معاه ، وهو يرميها بحضن هُمام و بحّده ؛ أجل خذ هذه هدية زواجك ، ولا عاد أشوفك قدامي ولا تطلبني شي !
و راح عنه وهو يشوف هُمام مو بـ عقله هذه الأيام والسبب هم وأفعالهم ، يحس وده يفجر فيهم كلهم من كبيرهم لـ صغيرهم ويمحي أثرهم من الوجود ، و هُمام كان يناظر حضنه واللي فيه بـ ذهول جمعها وحطها على الطاولة اللي قدامه ، و أسرع لـ سعُود ؛ يا سعُود !
سعُود بـ غضب ؛ أبعد عني ، جاي وتطلبني بكل وجه بارد أروح معك ؟ أروح للي سجنوا أختي وبعدها كانوا يضحكون ؟ أنت ما تحس هذه أمك ! أمممك اللي سجنوها ، تدري مين أعدائي يا هُمام ؟
أسترسل وهو يأشر على هُمام ؛ عمامك ، عمامك هم أعدائي !
هُمام ؛ تخليني لحالي ؟ أمشي لـ هالطريق لحالي ؟ تبيني أروح ويقولون ما معاه أحد كلهم مايبونه ؟
سعُود ؛ أيه روح لحالك و خليهم يقولون لحاله وما عنده أم ولا أب ولا أخو و وحيد ، هذا واقعك المُر يا هُمام !!
أردف سعُود بهدوء ؛ مشيت معك للأخر أنا هِنا أوقف !
هُمام ناظره بـ ذهول كلام سعُود أوجعه كثير ، وصل لـ أعماق قلبه و أجرحه ما كان كلام كثر ما كان مثل طلقة رصاصة توسطت قلبه و أوجعته وأنزفته ، لو هالكلام ما جاء من سعُود لو جاء من أحد ثاني ما حركت فيه شعره لكن من سعُود كذا كثير عليه وعلى قلبه ، قال بهدوء ؛ ‏مرات بعض المُر يا سعود خيره .

___________


المغرب ، عند جابر :
كان مجهز كل شي وبس باقي وصولهم ، والشي الوحيد اللي مو جاهز والأهم " نـجـد" ما شافها من أمس وبين فترة وفترة يطق عليها الباب أحيانًا ترد وأحيانًا تتجاهل ، جالسه تحس أنها تدفن حية وتموت ببطئ شديد ، طلعت من غرفتها وأخيرًا وكانت حالتها يرثى لها ، رافعه شعرها على فوق وكان مُبعثر ، ولابسه بجامتها وحاطه السماعات في أذنها ، وغير عيونها الذابلة الحمراء من كثر البُكاء ، شافها جابر ونغزه قلبه عليها لكن مو وقت أنه يضعف وهو تعب على هـ اليوم ، حاول يكلمها لكن تجاهلته بكل ما فيها ، تنهد بضيق وهو يتصل على فيصل ودقايق وجاءه الرد من فيصل ، وتكلم بهدوء ؛ فيصل أنت جاي ؟
فيصل ؛ أيه الحين أبي أطلع !
جابر ؛ معاك أحد ولا لحالك ؟
فيصل ؛ لحالي ، تبي شي ؟
جابر ؛ جيب نَغم معاك ، ضروري !! قفل جابر ، و راح فيصل لـ نغم وتكلم بهدوء ؛ اليوم كتب كِتاب هُمام و نجد ، وعمك جابر كلمني يبيك تجين !
نغم ناظرت بـ ذهول ؛ كيف بالسرعة ذي بـ يزوجها ؟
فيصل ؛ لا تكثرين أسئلة و أخلصي علي معاك ربع ساعة وأطلعي !
كمّل وهو يرفع لها أصبع السبابة بـ تهديد ؛ ما نسيت أمس ولا بـ أنسى ! وطلع و تركها ~
زمت شفايفها نغم وهي ما تدري وش تسوي الحين ، اخذت جوالها وهي ترسل لـ حنين وتقول لها ، وسرعان ما جاء الرد من حنين " أنها بتجي هي ويزيد بعد وما احد يدري " وطلعت تجهز مُباشرة ~
__
عند هُمـام :
سعُود ما يرد عليه ولا شافه من الصُبح ، و أبوه طول اليوم وهو يتكلم عليه يتراجع قبل لا يوقع و يتدبس فيهم خلاص ، و نور ما كانت تكلمه من أمس ، و كل الناس تقسى عليه وتراضيه فاطمة ، هي الوحيدة اللي قابلته بـ إبتسامة ، عارف أنها ما ودها بـ نجد ولا ودها يرتبط فيهم ، لكن عشانه تضحك و تفرح له غصب عنها حتى لو ماتبي تحاول عشانه ، كان واقف قدام المرايا ويلبس الكبك ، وبعدها لبس ساعته ، وتعطر ، وعدّل شماغه ، وكذا صار تمامًا واصل أعلى مراحل الفخامة والهيبة ولا أحد ينافسه فيها ، كان يفكر بداخله لو ما كانت هذه الظروف كذا ؟ ، لو أخذ وحده من أختيار أمه و بيقتنع فيها أشد القناعة عشانها ، كان الحين سعُود واقف جنبه ، وأبوه رايح معاه وهو يضحك و فرحان عشانه ، كانت نور تبكي من فرحها لأجله ، كان راح يوقع عقد زواجه بكل حُب وبكل المشاعر الحلوة اللي ممكن تصاحب الشخص ، لكن كل هذا عكسه ، ما يشوف أحد مبسوط ، ولا يشوف أحد فرحان ويبكي من فرحه ، لإن هو بشخصه وذاته مو فرحان لـ هالشيء ويحسها لعبة أطفال جالسة تصير ، طلع من غرفته ، ناظر مافيه أحد الا هو بالصالة تنهد بـ ضيق وهو يجلس ، وما هي الإ دقايق و جت له فاطمة وجايبه معها البخور ، وقف لها من شافها ، و أبتسـم لها ، قالت بـ إبتسامة ؛ كيف عريس دون بخُـور مايجي ؟
ضحك هُمام وهو يبوس راسها ، و قال بـ عَتب ؛ وين الناس ما أشوف أحد ؟
فاطمة بـ إبتسامة ؛ أبوك الحين يجي ، و نور بغرفتها !
أردفت بهدوء ؛ يا هُمام لا تزعل ! ، دامك فَكرت زين وأستخرت وأرتحت توكل على الله ، أدري الوضع بينكم مو زين ، بس من ناحيتنا لـ نجد مايجي مننا ضرر لها ، دامها بـ تصير زوجتك يعني أنت وياها واحد ، اللي يضرها يضرك وأحنا ما نبي الا سعادتك !
وكمّلت ؛ و بالأخير أنت الحين في فترة خطبة بتعرفها أكثر وتزين أموركم وتلين قلوبكم ، ولما تكون متجهز تمامًا نسوي لك زواج يرضيكم !
شتت نظره هُمام بعيد وهو مو عارف وش يرد وهو يتنهد بـ ضيق ، ضحكت فاطمة ؛ نقول أن شاءالله زَواجة الدهر ولا ؟
ومع كلمتها دَخل صالح و بهدوء ؛ لا تقولين ولا تدعين !
هُمام و الفرح وَضح عليه جدًا ، عيونه كانت تلمّع من الفرح لإنه شاف أبوه بالثوب والشماغ ؛ جاي معاي ؟
صالح بعقدة حاجب ؛ أخلي ولدي لحاله يعني ؟ أجي قبلك بعد
ضحك هُمام ، ومو ضحكة عادية من كل قلبه ضحك ، تقدم لـ أبوه وهو يضمه بـ شدة ، بادله صالح وهو يشد عليه ، أبعد عنه هُمام بـ راحة وهو مبتسم إبتسامة كلها رضا ، شعور أن يكون فيه شخص وراك ويمشي معاك كل خطوة كان شعور غير و مُختلف ، صالح بهدوء ؛ أنا بـ روح معاك وما يصير الإ اللي يرضيك ، بس فيه طلب لا تَردني!
هُمام وهو يناظر ساعته و ما باقي شي على موعدهم الا القليل ، قال بـ إبتسامة ؛ لك اللي تبيه ، بس نمشي الحين !
__
في بيت جابر :
دخلت نغم ومعاها حنين لـ غرفة نجد ، كانت الغرفة ظَلمة بالكامل ، وباردة برودة لا تُطاق أبدًا تقشعر الأبدان ، و نجد بفراشها متغطية ولا جزء لو بسيط منها ظاهر ، أستغربوا نغم و حنين ، وهمست لها حنين ؛ وش وضعها نايمة يوم مِلكتها ؟
زمت شفايفها نغم ؛ مادري ، لكن شكل عمي ما قال لها !
فتحت نَغم الإضاءة ، ومن فتحتها قامت نجد مفزوعة جت عندها نغم وهي تهديها ؛ أنا نغم !
مسحت نجد على وجهاً وناظرت نغم ومررت نظرها على حنين ، قالت بهدوء ؛ كيف دخلتوا ؟
حنين بـ إبتسامة ؛ ما ودك فينا ، نطلع ؟
نجد بـ بحة ؛ لا ما قصدي كذا ، عادي
نغم وهي تناظر نجـد وتشوف حالها أنقلب بين ليلة وضُحاها ، تشوف حال هُمام وتشوف حال نجـد أثنينهم يكسرون الخاطر تتمنى أن نجد تداوي جروح هُمام ، و هُمام يكون لها الظهر اللي تستند عليه ، تتمنى أنهم يكونوا لبعض "السُكر في مرارة الأيام" ، تنهدت نغم وهي تناظر نـجد ، مسكت كفها ؛ ليش ما جهزتي ؟
نجد تجمعت الدموع في محاجرها ، وكانت ترفع عيونها للسقف تحاول ما تنزل دمُوعها و تخفيها ، همست لها نغم ؛ ما أعرف وش صاير بينكم ، بس هُمام ما يستاهل كذا أعرفه من أيام ، لكن أنا أشهد بـ طيبته !
نجد ناظرتها وعيونها غرقانه دموع ؛ ما يستاهل كذا ! طيب أنا ما أستاهله لا يأخذني !
حضنتها نغم ، ومن حضنتها أجهشت نجد بالبُكاء ، نغم همست لها ؛ أنتي مجبوره عليه ؟
ما ردت نجد وهي حاضنتها وتبكي لحد ما طلعت صُوت شهقاتها ، حنين أوجعها قلبها عليها ماتدري أيش فيه ، وليش بالسرعة ذي بيأخذها ؟ تقدّمت لـ نجد ؛ ما يأخذك ! ما يستاهل كل الدمُوع هذه عشانه ؟
ناظرت نغم حنين بطرف عينها ، و أبعدت عن نجد وهي تناظرها ؛ قومي ألبسي ، أنتي حلوة ما يحتاج لك شي أصلًا !
نجد هزت راسها بالنفي ؛ مالي خلق والله !
نغم ؛ لو سمحتي ، ما تعرفين أن هُمام أخوي ؟ و أنا أبي زوجة أخو تحب الكشخة ، يلا قومي وأنا أطلع لك لبس !
أستجابت لها نجد وقامت بتكاسل فضيع دَخلت تتحَمم ، و نغم اللي كانت تحوس بـ أغراض نجد تدور لها شي تلبسه ، ناظرت لها حنين ؛ نغم ، جابر يجبر البنت حرام عليه !
نغم وهي تناظرها ؛ واللي أستغربته أكثر موافقة هُمام ولا عارض !
حنين زمت شفايفها ؛ وكل هذا عشان هُمام ، تنهدت وبهدوء ؛ خلينا نشوف وش يطلع من هُمام عاد !
دَخلت نجـد عندهم و وراها الخادمة جايبه أكواب قهوة ، جَلست نجـد على الأريكة وتشرب قهوتها وهي شوي تعدل مزاجها و رَوقت ، قالت بهدوء ؛ أكتشفت أن ما أحد يستاهل الحُب الإ القهوة !
حنين ؛ و أبوك ؟
تجاهلت سؤالها نجد وتعكر مزاجها ، و حسّت عليها نغم وهي تقوم لها ؛ سوي شعرك ، و مكياجك ، و ألبسي الفستان اللي طلعته يلاا !
نجد ناظرتها بجمُود ؛ ليش أسوي كل هذا وش الفايده ؟ ترا ما أحد بيشوفني !
نغم ؛ أنا أشوفك قومي يلا !
سمعت نجد لها ، وقامت تسوي شعرها ، و رفضت تسوي لها مكياج لكن أصرّت نغم وسوت لها هي ، شافت نجد الفُستان اللي طلعته نغم لها ؛ هذا ما أرتاح له ما أبيه !
كان فستان أسود على الجسم وقصير لحد الركبِة والظهر مكشُوف بسبب القماش اللي يوضحه و أكمام ، نجد وهي ماسكه الفستان ؛ نغم والله مـ… ، قاطع كلامها صوت الرجال اللي صاروا تحت ، تحس بطنها مَغصها و أنها بتفقد الوعي !
نغم ؛ نجد ألبسي بسرعه هم تحت !! ناظرتها نجد بـذهول وهي ماتدري وش تسوي أرتبكت كثير ، طلعوا وصارت بـ لحالها وصار يراودها شعُور تسحب عليهم كلهم وترتاح ~
__
عند الرجال :
دَخل هُمام وهو ماسك يد أبوه وسانده عليه وبيده الثانية عكازته اللي مايحتاجها بـ وجود هُمام ، معاه أبوه لكن يحس فيه شي ناقص دون سعُود ، دخلوا للمجلس وأناظر فيصل كانت كلها على هُمام وكيف مهتم بـ صالح لوهلة كان بيحسده عليه ، قطع تفكيره صوت جابر اللي أستقبلهم ورَحب فيهم من كل قلبه ومن وراه يزيد سلم عليهم ، ناظر هُمام اللي خلف يزيد كان فيصل مو عارف يحدد موقفه يسلم عليه عادي ولا يتجاهله ، لكن أساسًا جاء لعنده فيصل وهو يمد يده له بيصافحه ، صافحه هُمام بـكل جمُود لكن قرب فيصل له وسَلم عليه زين ، كان صالح يناظرهم وكان يتمنى أنه ما يلقى سلام بهالحفاوة هذه من فيصل لـ هُمام ، أبعد فيصل عن هُمام وراح لـ صالح وسلم عليه بهدوء وَ أبعد ، جلسّوا كلهم وهم ينتظرون المُملك "المأذون"،كانوا فعلًا هاديين وما أحد حاول يسبب مشكلة أو يرمون كلام لـ بعض ~
تنحنح صالح ، بهدوء ؛ يـ أبو نجد ، أنت تعرف ليش جايين اليوم والسبب ، طلبني هُمام وأنا ما عارضت رغبته ، و بنمشي على ما تعودّنا بعاداتنا ، و نطلب بنتك نجـد لـ ولدي هُمام !
أبتسم جابر لـحد ما وضحت أسنانه العُلية و السُفلية ؛ هُمام أصله ولدنا ، و جوابي و جواب بنتي ما يحتاج واضح ومعروف للكل ، ولو الود ودي أمدح في هُمام واللي تَربى على يده من هِنا لـ بُكره !
هُمام ؛ ما تقصر والله !
صالح أبتسم مجاملة ، و من طرأ في باله فكرة أبتسم بخفيف ؛ يـ أبو نجد ، عندنا طلب ثاني ؟
جابر ؛ أبشر به ، آمرني ؟
صالح ؛ ما يأمر عليك عدو ، لكن هُمام طلبني و بيشوف نجد قبل !
ناظر هُمام أبوه بـ ذهول ، كيف ومتى طلب مايدري ؟ ، همس لـ صالح بهدوء ؛ يبّه ، وش تسوي ؟ مين قال لك بشوفها ؟
صالح همس له ؛ أسكت وأنا أبوك حقك هذا !
__
عند البنات وهم ينتظرون نـجد اللي تأخرت وما نزلت ~
نـغم ؛ تأخرت كثير ؟
حنين ؛ متوترة ، لما جابر يناديها بـ تجي !
نجد اللي كانت في غرفتها ، المره هذه نفذت أول فكرة جات في بالها " ما بيصير شي ما تبيه " كانت بكامل أناقتها لكن بتنفذ فكرتها وترتاح من كل شي ، بتسويها وما بتفكر بالعواقب ، لبست عبايتها وحجابها ، شافت نغم و حنين جالسين بغرفة فوق يعني ما بيشوفونها ، نزلت على أطراف أصابعها بكل هدوء وهي تطلع لحديقة بيتهم ، وطلعت مع الباب الخلفي اللي فيها ، خافت بكل مافيها لكن…
________________________

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 04-06-2020, 08:45 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


______________

وطلعت مع الباب الخلفي اللي فيها ، خافت بكل مافيها لكن هيهات خلاص ما بتسكت ، وبالنسبة لها " و بـ منظورها " هذا الأحل الأنسب ، طلعت بكامل هدوءها وقلبها يرقص من الخُـوف ، ناظرت الشارع العام اللي قدام باب بيتهم بالضبط ، مليان ناس وين بتروح وهي حتى ما تعرف أحد ؟
__
عند جابر ؛
اللي وافق أن هُمام يشوف نـجد ودَخل يشوفها ، شاف نغم و حنين جالسين ، قال بـ هدوء ؛ نـجد ما جهزت ؟
حنين بـ حزن ؛ جابر ، طلبتك لا تجبرها على شي حرام عليك ، هذه بنتك اللي تحبها و تنتظرها طول السنين ؟ تسوي فيها كذا ؟
جابر عقد حواجبه ؛ بنتي ما تتدخلين فيها ! أنا أعرف وش الصح والخطأ لها ، أتمنى ما عاد أشوف خشمك طالع لنا بكل سالفة !
شافت نغم الوضع بادي يتكهرب زيادة و قالت بسُرعة ؛ الحين أنادي نجد ، أمشي معاي حنين ! ، و سَحبت حنين من ذراعها غصب عنها ، وهي طقت الباب على نجد و نادتها وما ردت ، طقت مره ثانيه وبشكل أقوى وما كان لها رد ، فتحت الباب بـهدوء وناظرت أرجاء الغرفة كاملة مافيها أحد !
طلعوا نغم و حنين لـ جابر وناظروا له بـ ذهول ، قالت نغم ؛ الغرفة مافيها أحد !!!! جابر وصلته رساله من المُملك أنه صار على الباب ، ويقولون بنته مو موجودة ؟ كان في موضِع الغبي ! ما صدقهم ، وقال ؛ شفتي كل مكان زين ؟ ، هزت نغم راسها بالإيجاب ، ناظر جابر حنين ؛ والله يا حنين وربك أن لو أدري أنك لعبتي في راسها وغيرتي رايها ما تلومين الإ نفسك وقتها !
ناظرته حنين بـ دهشة وهي ماتدري وش سوت و إيش قالت عشان يحط اللوم عليها ؟
راح جابر دورها بـ كل الغُرف ، ومالها آثر ! خاف على نـجد كثير وين راحت ؟ الحين ما يهمه لا خطبة ولا زواج ولا هُمام ولا أي شخص !! لكن بنته وينها ؟ طلع للحديقة وهو زَل عقله و أنهبل بدونها ! ناظر الحديقة ولفت نظره الباب المفتوح رجف في مكانه من فكرة أنها هَربت صدق ! وهو السبب بكل اللي صار !! طلع للشارع يدورها مثل المجنون ويدعي من كل قلبه أنه يلقاها ومافيها شي ، ما كان فيه ولا أثر لها يحس بداخله نار مايعرف وش يسوي مستحيل الأرض أنشقت وبلعتها ؟! و توتر من الإتصالات اللي تجيه أكثر ! مره من فيصل ومره من يزيد ، والرساله أن المُملك فيه !
_
عند سعُود :
كان نازل من سيارته وساند ظهره على باب السيارة ، ويدَخن لعاشر مرة ، واقف في أول الشارع وهو يشوف القصر الكبير اللي قدامه ، وسع عيونه على كبرها من شاف بنت طالعه مع الباب و تركض بكل مافيها ، رَكب سيارته وهو يلحقها بسرعة عالية ، ما راحت مسافة بعيدة عن البيت ، لكن هي تعبت ركضت بكل قوتها و وقفت بـ تعب ، سحب فرامل و وقف السيارة قدامها بالضبط ، غمضت عيونها من ضوء السيارة العالي اللي تسلط عليها و ناظرت بخوف ، نزل سعُود من السيارة ؛ أنتي مين ؟
نجد وهي نفسها أنقطع من الركض قالت بتعب ؛ أبعد عني ما تشوف جيت تصدم فيني !
سعُود بحدّة ؛ أقول مين أنتي ؟
نجد بـ إنفعال ؛ أنت اللي مين ؟؟؟ أبعد عني
رفع عيونه سعُود لـ جابر اللي طلع من البيت يدور عليها ، أستنتج أنها نجـد تلقائيًا ، و تراوده فَكرة الحين عشان يوقف المهزلة اللي تصير ، قال بـ إستعجال ؛ أبوك جاء !! ألتفت نجد و بهتت ملامحها من شافت أبوها يركض وهو باقي ما شافهم ، ناظرت لـ سعُود ؛ تعرف أبوي ؟
هز راسه سعُود بالإيجاب ؛ أبوك جابر ، أركبي معاي وأساعدك !
هزت راسها نجد بالنفي وكل أنظارها مع أبوها خايفه يجيها ؛ ما أقدر أوثق فييك ما أقدر !! سعُود ؛ ما تشوفين أبوك معصب ؟ بيذبحك لو يشوفك أخلصي علي !!! ما لقى منها رد ، قال بهدوء ؛ كيفك أجلسي بـ نص الشارع لو يذبحك أبوك ما يهمني يا نـجـد وش دخلني أنا ؟ بس كنت شفقان عليك وين بتروحين ؟
راح عند سيارته وهو يركب ، كانت نجـد واقفة ورا عمُود لإجل ما يشوفها وأنصدمت لما قال أسمها وعرفها ، شافت أبوها فصخ شماغه ورماه على الأرض وهو الحين يوصل لها ويشوفها ، خاافت وتحس قلبها مو بـ مكانه ، قالت بـ إستعجال ؛ أجي معاك أنتظرني تكفى !
سعُود ؛ يلا بسرعة طيب ؟ ، رَكبت نجد ورا وهي تحس قلبها بـ إيدها ، و تنتفس بسُرعة من المشي والتعب ، وهي تدعي ربها أن يصير الخير لها وما يسوي لها شي الرجال اللي معها ، قالت بهدوء ؛ وين بتأخذني ؟
سعُود ؛ لا تخافين مـ…
نجد وهي ميته خوف منه ، قاطعته بكذب ؛ ما ني خايفة منك !! تنهد سعُود وهو يفكر وش المصبية هذه اللي كنت بتاخذها يا هُمام ؟
كان يسوق بهدوء وفعلًا ما يدري وين ياخذها ، لكن أهم شي يضيع الوقت وما يمدي هُمام يتزوجها ، فكر لـ ثواني وكأن عقله رجع له الحين ، بيزعل هُمام ويعصب منه و ما يرضى عليه يمكن لو يقدم له الدنيا كلها ، هربت منه نجد والحين بيقولون لـ هُمام ويعايرونه على نجـد اللي ماتبيه وهربت ، ناظر سعُود لـ نجد من المراية وهو يشوفها حابسة دموعها و وجها أحمر بالكامل ، يفكر أن الحين أكيد أبوها خايف عليها والبيت منقلب فوق تحت عشانها ، و أكيد هي بـ لحظة تهور وطيش هربت والحين ندمانه ، شاف الطريق اللي قدامه وهو ما أبعد عن البيت كثير يمديه يتراجع وما يضيع نفسه ولا البنت اللي معه ~
__

في بيت جابر :
نغم و حنين قالوا لـ فيصل ويزيد أن نجد مو موجودة ، بردت ملامحهم وجلسوا يدورون عليها بكل مكان في البيت وفعلًا مو فيه ، يتصلون على جابر وما يرد عليهم ، و هُمام وصالح داخل مايدرون وش السالفة ، أما الممُلك اللي كانوا يعرفونه أساسًا فـ دخلوه وبـ حكم ماعنده شغل بعدين جالس عندهم و أخذته السوالف ، هُمام اللي حاس أن فيه شي ما كان مرتاح ، جاءه أتصال من سعُود وهو يستأذنهم ويقوم ، سعُود بهدوء ؛ هُمام ! ، وسعت عيونها نـجد من سمعت أسمه وأنه يعرف هُمام والحين أكيد بيقول له ، وهي أساسًا بطنها مغصها وتوترت من رجع طريق بيتهم ! قالت بـ رجاء ؛ لا تقول له شي تكفى !
سعُود تجاهلها ؛ هُمام ، كيف الوضع عندك ؟
تنهد هُمام ؛ مادري مو مرتاح !
سعُود همس له ؛ نجـد هربت من عندكم !
هُمام سكت وهو مو قادر يتكلم من الصدمة ! ، أسترسل سعُود ؛ معاي بـ جيبها لك !
هُمام بحدّة ؛ جيبها ، وتعال بسرعة !
دَخل جابر للبيت وهو يشوف هُمام يَكلم ، رفع نظره هُمام لـ جابر وقال بهدوء ؛ وينك ؟
بلع ريقه جابر وهو يمسح على راسه ؛ هُمام نجد مو لاقيها !
هُمام ناظره بـ جمُود ؛ الحين تجي !
جابر وصوته واضح فيه الغصة ؛ كيف راح تجي ؟ كيف مادري وين راحت ! وأنا السبب يا هُمام أنا !
هُمام ؛ أهدأ الحين تجي !
أنتهى من جُملته ، وفعلًا أتصل عليه سعُود يقول له أنه عند الباب ، طلع هُمام وهو يحس عقله ما يستوعب كل اللي جالس يصير يكفي لهالقد من المشاكل و المفاجاءات اللي صارت يوميًا يطلع له شي يصدمه ويشيب بشعره ، ما يدري يلقاها من تراكم عمله ودوامه ولا من هالعائلة ، وقف عند سيارة سعُود و نظراته كانت على نجد بكل حدة ، ما تكلم مع سعُود ولا حرف ، فتح باب نجد وكان جابر وراه ، قال بـ أمر ؛ أنزلي !
هزت راسها نجد راسها بالنفي وهي ماسكه دموعها ، هُمام بكل عصبية ؛ قلت أنزلي ! تبين معه يعني ؟ ما ردّك لي !
تكلم بعلو صُوت وبكل حدة ؛ أنززلي قلت !
أرتعبت من حدّة صوته ونزلت بكل طواعية ، ومشت وهي ما حطت عينها بعين أبوها ولا حاولت و دخل أبوها معها ، هُمام اللي تنهد بكل تعب وهو يفرك حواجبه بتعب، تقدّم له سعود وهو يرتب على كتفه قال بهدوء ؛ خلاص أتركها !
ناظر هُمام سعُود وبشبه حدّة ؛ أقطع الأمل ! لا تحاول بالموضوع هذا أنتهينا كل ما تحاول تقنعني بـ أعاند زيادة !
سعُود بـ هدوء ؛ مو ناقصك شاهد لـ زواجك ؟
ناظر له هُمام بطرف عين ؛ ناقصني ، بس ليتك كاشخ على الأقل !
ضحك سعُود ؛ ماعليه أهم شي العريس كاشخ !
دَخلوا لـلمجلس وما كان فيه أحد الا صالح والمُملك ، سلم سعُود عليهم وهو يجلس ~ '
__

عند نـجد :
مسكها أبوها مع ذراعها بشدة ، و همس لها بحدّة ؛ جيتك بالطيب و هربتي ، الحين بالغصب والإجبار !
أردف بهدوء ؛ خيبتي كل ظنوني !
نجد كانت تسمع كلامه ومافيه مَفر الحين خلاص كانت جسد بلا روح ، حسّت كل الأنظار عليها من الموجودين وهالشي حَزنها أكثر ~
تكلم جابر بصوت جهوري ؛ الحين ندخل على الرجال وكل شي بـ يتم مثل ما أبي !
ما حاولت نجد تمانع ولا حتى نزلت دموعها ، مافيه شي يهمها الحين لو تموت عادي وبالعكس يمكن ترتاح منهم ~
_

دخل جابر عند الرجال ومن وراه فيصل ويزيد ، شاف سعُود فيصل ويحس بكل مافيه يقول له أذبحه وأرتاح من شوفته ، جاء له فيصل يبي يسلّم عليه ، وصَد عنه سعُود ورفض ، وعشان هُمام بـ يسكت لكن بداخله شتمه بكل الأنواع من العيار الثقيل والخفيف ولعنه وحتى دَعى عليه ، همس لـ هُمام ؛ أحس بـ غثيان من اللي جالس بقدامي !
هُمام ؛ ما تعرف تسكت أنت ؟
وسكتوا كلهم من بدأ المُملك يتكلم ويخلص إجراءات عقد القِران اللي ما كان فيها أي شروط ، و وصلوا لـ جابر اللي يحس قلبه ينقبض مع كل كلمة ، قال بهدوء وهو يناظر هُمام ؛ زوجتك إبنتي نـجـد ، على كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم !
هُمام ؛ قبلت ! ، وَ وقع هُمام بكل جمُود ~
الممُلك وهو يناظر جابر ؛ باقي هي توقع !
قام جابر لـ نجد ، و أعطاها توقع بكل هدوء وما قال لها ولا شي ولا هي تكلمت معاه ، شافت الزوج هُمام فيصل الفيصل وتوقيعه ، تنهدت لثواني وهي تشوف أسمها بجانبه بصفتها الزوجة ، وقعت وهي تحس فيها غَصة ، دَعت على سعُود اللي طلعت معاه ورَجعها ، تحس أنها عصفور مكسور جناحه ، أو حتى عصفور بـ قفصه وممنوع من الحُرية ~
جت لها نغم وهي تضمها ، و بادلتها بكل برود ، نغم بـ إبتسامة ؛ مبروك خطيبة أخوي !
أبتسمت لها مجاملة وكانت بـ تصعد الدرج ، و أستوقفها صوت أبوها ؛ الحين تدخلين عند هُمام يشوفك !
_
عند الرجال :
هُمام اللي كان يسمع التبريكات من كل الموجودين ، وهو يحس أنهم يضحكون على بعض الكل يعرف أنها مجبورة ، وهو ما كان أقل منها بالشعور ... صالح وهو يرتب على كتف هُمام ؛ الله يوفقك ويسعدك !
سعُود وهو كاتم ضحكته ؛ منك المال ومنها العيال !
ناظره هُمام بجمود وهمس له ؛ أنت وش وضعك ؟
دخل جابر وبهدوء ؛ تعال يا هُمام نجد داخل !
قام هُمام معاه بكل هدوء ، وهو يدخل للصالة و يشوف نغم ، اللي جت له تركض وبضحك ؛ أنت مننا و فينا !
كان قصدها ، أنت مننا يعني وَلدهم ومافيه مجال للشك ، و فينا لما تزوج بنت عمه ~
أبتسم لها هُمام وهو يسلم عليها ، وكانت حنين جالسة بعيد عنه لكن ما جت له ولا هو أهتم لها ، رفع عيونه للي نزلت مع الدرج وبالرغم من إجبارها كانت بكامل زينتها ، بنفس الفُستان الأسود اللي يأخذ العقل ، و محرره شعرها اللي واصل لأخر خصرها ، حتى الروج الأحمر لفت أنتباهه ، و وصل لـ أدق التفاصيل لـ خلخالها ، وصوت كعبها اللي يزّن في أذنه ، شتت نظره بعيد وبلع ريقه بـ توتر ، ومن شافوها حنين ونغم طلعوا وتركوهم ، وصلت لـهم وهي توقف قبالهم ، مسك ذراعها جابر وهمس لها ؛ أتمنى ما تسوين شي يسود وجهي !
نجـد بعدم أهتمام ؛ أنت تتمنى ما أسود وجهك ! و أنت سوَدت وجهي من جيت هِنا ولا هامك !
قرب لها جابر وهو معصب من حركاتها الطفولية اليوم ، كان بيضربها لحد ما سحبها هُمام بجنبه و مسك يدها و قال بحّده ؛ ما تضربها ! ما تضربها وهي بذمتي و بـ وجهي !
ناظره جابر وهو أنسحب من عندهم ويحس كل الشياطين توسوس له بـ نجد ، كل هذا لإنه بـ لحظة غضب ومو حاس على نفسه !
شدت نجد يدها اللي بـ يد هُمام ، ورفعت نظرها له وعيونها مجتمعه فيها الدموع ، قالت بصوت مهزوز ؛ خذني معاك ! لا تتركني هنا بـ يضربني !
ناظر لها هُمام وبهدوء ؛ وين تبين أخذك ؟
نـجد ودمعتها تمردت على خدها ؛ عندك في بيتك ، لا تتركني !
______________



عند الرجال :
أنتظروا صالح و سعُود هُمام لما صارت ساعة كاملة وهو باقي ما جاء ولا حتى لمحوا جزء منه ، كان على أساس يدخل دقائق ويطلع ، صالح ناظر بـ سعُود ؛ هُمام أعجبه الوضع والواضح بـ ينام عندهم ! ، رَتب على فخذ سعود وبهدوء ؛ نروح مع بعض أمشي !
أستجاب سعُود له وهو يقوم وكل تفكيره مع هُمام ، وليش تأخر كل هالمُدة ؟ وعلى أساس أنهم مجبورين على بعض ؟ ، تنهد وهو يقوم بعد صالح اللي سبقه و طَلع من عندهم ، طلع سعُود دون ما يودع الموجودين ولا يكلمهم وهو طول هالمُده بس ينتظر وقت يخرج من عندهم ، طلع للحوش وكانت واقفه فيه بنت وتكلم بـ الجوال وَقف وناظر لثواني طويلة واللي جَذبه أنها تتكلم بـ هُمام و سمعها وهي تقول " سمعت نجد بتروح معه ؟ ، شكلها الحين بتروح بس مادري وش صار !" ألتفت البنت وهي تناظر اللي وراها ، ناظرها بـ تركيز و تفحص ، كانت من هول الصدّمه واقفة ما تحركت ، ناظر لها زين وهو يعقد حواجبه بـ إستغراب ، و تنحنح وصد عنها ، قال بحدة ؛ أبي أطلع ! ، أبعدّت عنه وعن مكان تواجده قالت بصُوت واضح فيه الرجفة ؛ أطلع خلاص ! ، طَلع سعُود مُباشرة ، وهي تناظره لحد ما غاب زوله عن عينها ، ما عرفت مين هو لكن يشبه هُمام بشكل كبير سحبت هواء و زفرته بهدوء وهي تدخل ، أما سعُود كان كل تركيزه مع كلمتها جالس يصير اللي هو خايف منه ، يتمنى أنه سمَع خطأ وأن نجد بتروح مع أحد ثاني مو هُمام ~
__
عند هُمام :
جالس على الكَنبة وهي قدامه شابك يدينه في بعض ومركز ذراعه على ركبته و ما ناظرها أبدًا كل أنظاره على الأرضية والسيراميك اللي حفظه من كثر ما ناظره وتأمل فيه ، يفكر وهو كل ما جاء عند أحد طَلبه شي ، وأصلًا لو ما طلبوه شي وقتها بـ يستغرب ، كان يفكر بـ طلبها وهو الحين صدق يؤمن أن مافيه أحد صاحي بـ هالعائلة ، ميل شفايفه بـ خفيف و عدل جلسته و سند ظهره على الكنبة و تنحنح لإجل تنتبه له ، لإن وضعهم واحد حتى هي ما كانت تناظره و مشتته نظرها بعيد وضامه كفوفها لها ، رفعت نظرها له وطاحت عينها بـ عينه شتت نظرها بـ حركة سريعة ، قال بهدوء ؛ أنا ما عندي بيت لحالي ! وش نسوي الحين ؟
نـجد ما كانت قادرة ترفع نظرها له ، و تحس أنها عاجزة عن الكلام رَفعت كتوفها بـ عدم معرفة ، هُمام بهدوء ؛ ناظري لي طيب كيف أتفاهم معك ؟
ما كانت ترد عليه ، وكانت ترجف بـ شكل واضح ، رَحمها كثير وهو يحس أنها مو بعيدة عن حاله و وضعه ، قام لها بهدوء وهو يجلس عندها ، ناظرته بـ ذهول وهي تبعد و كانت بـ تقوم لحد ما مسك يدها وهو يرجعها مكانها ، و بحدة ؛ لا تحاولين تروحين !
تنهد وهو يترك يدها لما زادت رجفتها ؛ أنتي خايفة أبوك يضربك ؟
هزت راسها بـ الإيجاب ، قال بهدوء ؛ ليش كنتي بتهربين ؟
نجد همست له وصوتها بالكاد يطلع ؛ أبوي هذه الأيام أخاف منه كثير ، وتجمعت دموعها بعيونها ؛ يسوي حركات ما أحس أنه أبوي اللي أعرفه !
أستغرب هُمام ؛ مثل ايش الحركات ؟
نجد وهي تحط كفوفها على وجهها وبكت ، ما أستحملت أكثر ، و إستجواب هُمام يضغط عليها ، راح بال هُمام بعيد وجاء على باله الحركات اللي ما ترضي ربه ولا إنسان عاقل ، ناظرها بـ ذهول وهو يحس أنه تورط الحين ، قال لها بـ حنية ؛ لا تبكين طيب ! بـ أخذك معاي ولا أحد يقدر يقرب لك !
زادت بُكاء وهو مايدري وش يسوي مو قادر يقرب لها و يهديها بالشكل الصح ، ولا هو حاب منظر شخص يبكي قدامه بشكل مؤلم جدًا ، فرك حواجبه بـ توتر و قَرب لها لحد ما صار كتفه مُلاصق كتفها ، وصارت ترَجف بشكل ملحوظ وهو يحس فيها ، الحين حنية هُمام طاغية على كل شي مسكها مع كتوفها وحضنها ومسح على شعرها بحنية عظيمة ، حاوطها بـ ذراعه وأختفت بداخل حضنه من فرق البُنية الجسدية ، زادت بُكاء و حضنها بشكل أقوى لحد ما طاح عقال شماغه ، قرب راسه عند أذنها وهمس لها ؛ لا تبكين جعل الله يبكي من يبكيك !
حس فيها سكتت و أرتخت أبعدت عنه بخفيف رفعت نظرها له وكانت المسافة معدومة بينهم ، وشاف عيونها اللي مليانه دموع أوجعت قلبه كثير ، حطت يدها على صدره لإجل تبعده عنها ، وناظرت ثوبه اللي أمتلأ من دموعها ، وعقاله اللي طايح جنبها ، رَفعت له عقاله وهي الخجل معتريها بالكامل وحتى من خجلها أحمّرت خدودها ، أخذ منها العقال وكان منبهر من نفسه كيف حضنها و هو مو حاس مالقى نفسه الا وهي داخل حضنه ، رجعت شعرها الأسود لخلف أذنها و وقفت بـ هدوء ودون ما تناظره ~
هُمام بـ إستعجال ؛ وين ؟
ناظرته وماتدري كيف تتكلم تحس نفسها ناسيه كل الحُروف الأبجدية ولغُتها ؛ فوق !
هُمام بهدوء وهو باقي العقال في يده وما لبسه ؛ أجهزي بـ تروحين معاي !
ناظرته بـ ذهول كانت بتتكلم ، لحد ماتذكرت أنها هي اللي طلبته وهي من كل قلبها ما تبي تجلس عند أبوها اللي تعبت منه ، و من تذكرت كلامه أول مره وهو كان يحكي لها عن مصيبة كبيرة صابته ، غمضت عيونها بـ قل حيلة وهي ماتدري صدقه من كذبه ، هُمام ميل شفايفه بخفيف ؛ أجي معاك ؟
وَسعت عيونها وهي تناظره بـ طرف عين ؛ الحين أجي ماله داعي !
كتم ضحكته من فهمته خطأ وكان قصده اذا قابلت أبوها ورَمى عليها كلام بـ يكون معها ~
راحت ، ولما وصلت عند الباب بـ تطلع ، لفت عليه بهدوء وناظرته ؛ وين بـ نروح ؟
هُمام وهو يعدل شماغه وكانت أنظاره عليها ، وأنتبه لـ شعرها اللي من لفت تحرك معاها تأمل فيه لثواني طويلة وما أعطاها جواب سَرح معه وهو حرفيًا لفت نظره وعاجبه ، حس على نفسه و تنحنح ؛ أنتي أجهزي وما عليك ، هزت راسها بـ الإيجاب وهي تطلع وتتركه ، و هُمام يفكر وين يروح مو مستعد لـ هالشيء ولا واحد بالمية ، ما يقدر ياخذها عند سعُود ، و عند صالح ضامن فاطمة ما بتقول لها شيء لكن مو ضامن صالح بيستثقل الوضع وما يعجبه ولا وده يضايقه زيادة ، تنهد بضيق وهو يمسح على ذقنه بـ تفكير ، دَخل عنده جابر وهو يجلس قدامه ، و سأل بهدوء ؛ بتأخذها ؟
هُمام ؛ طلبتني وما أردها ! ، لكن بس قول لي ليش هي خايفة منك لـ هالقد ؟
جابر رفع كتوفه بعدم معرفة ؛ مادري عنها ، حساسة !
هُمام عقد حواجبه ؛ تَحملها فوق طاقتها ، وتحط اللوم عليها وتقول حساسة ؟
أسترسل هُمام بجمُود ؛ عالعموم نـجد معاي ، وكذا أحسن لك لإجل تمشي خطتك مثل ماتبي !
جابر ؛ خذها ، و هي عندك أمانة وتحت مسؤوليتك !
ناظره هُمام وهو الحين يحس صدق بـ المسؤولية ، مو مستوعب أنه فعلًا الحين تزوج ما عنده أي مشاعر من فرح و حزن ، لكن من كلام جابر حس بـ جدية الأمر والمسؤولية اللي صارت معاه ~
جابر بهدوء ؛ هُمام ، صار اللي صار وأنتهى وهي معك و مثل ما قلت أنت ! هي بـ ذمتك ، لكن لاتجبرها على شي ما تبيه !
هُمام رَكز عينه بـ عين جابر ؛ أنا مو مثلك ! ما أجبر أحد !
دَخلت عندهم نجد وهي جاهزة تمامًا لكن ما ناظرت ولا بـ طرف عينها لـ هُمام ومتوترة منه كثير ، قام جابر لها وهو يمسك يدها و همس لها ؛ ما كان ودي تروحين كذا ، ولا ودي زواجك يكون بـ هالطريقة ، لكن والله يابنتي والله وأنا أحلف بـ ربي أني خايف عليك من الدنيا !
ناظرت له نجد وهي كل ما يحكي لها أبوها شي ترجع تضعف وتنكسر ، لكن تحس بـ قهر وكله منه لو يقول لها شي ويطمنها ، قالت بهدوء ؛ أخر مره أطلبك ؟ قول لي وش صاير معاك وأنا أوقف معك و أوقف بـ وجه اللي يضرك ولا أسمح له يسوي شي !
هز جابر راسه بالنفي ، وكانت بـ تبعد عنه ، لحد ما سحبها لحضنه وشد عليها بكل قوته وما حس الا دموعه خانته و نزلت، و كانت هذه أول مره تنزل دموعه اللي من سنين وهو حابسها جمعت كل مشاعره ، من
تأنيب ضمير لكل خطأ ندم عليه ، ولكل اللي سواه لـ بنته ، واللي يصير لـ بنته كله منه وبسببه ، من خوفه على المستقبل اللي بـ يجيه ، ومن عذاب الماضي اللي مَر عليه ، كان يبكي وهو حاضنها مثل طفل أخذوا منه لعبته المفضلة ، يبكي مثل وداع أبدي دون لقاء…ضمته نجد لها وبكت معاه ، وهُمام كان حاضر كل اللي يصير ، أنصدم من بُكاء جابر اللي ما كان ورا كل هالدُموع الإ مصيبة قوية و قهر عظيم ، و من نجـد اللي توها تشكي له من أبوها الحين تبكي معه و بـ حضنه ، أبعدَت نجد عن أبوها و بـ صوت مهزوز ؛ لا تخوفني أكثر جالسة أموت من خوفي !
مسك جابر وجهها و مسح دموعها بحنية عظيمة ، و همس لها ؛ لا تخافين و وراك رجال !
تركها وقال بهدوء ؛ لا يوصل لـ خوالك شي !
نجد ناظرته بـ تركيز ؛ خوالي مسوين لك شي ؟
ناظر جابر هُمام وهو تجاهل سؤالها ؛ تطلعون الحين ؟
ومن تجاهل سؤالها أثبت لها أن مشاكل أبوها من خوالها ، تحس أنها ضايعة وتاهت طول عمرها عايشة عند خوالها وما يضرونها وقدموا لها كل شي تحتاجه ، وحُب أبوها لها تشوفه بعيونه ، ماتدري مين تَصدق وتكذب ~
هُمام وهو يوقف جنب نجد ؛ أنا برا أنتظرك !
جابر مسك ذراعه قبل لا يطلع ؛ أنتبه لها يا هُمام ، والله أنها أغلى من عيوني !
نجد والحين جاء الصدق و بـ تروح معاه وبالذات بـ الوقت هذا ما تبي تقابله تحس حرارتها ترتفع كل ماشافته ، عضت طرف شفايفها السُفلية بـ توتر والواضح أبوها ماعنده مشاكل تروح معه ، همست لـ أبوها تذكره لـعله يتراجع ؛ أبوي الاسبوعين قَربت تخلص ورجعتي للـ كويت قريبة !
فهمها جابر مُباشرة وهي تبي تضربه على الوتر الحساس أنها تجلس عنده عشان ما يندم لما ترجع ، بس هي ما تدري عن كل أفكاره واللي في باله ، والصَدق أنه أرتاح أكثر أنها بكل بساطة بتـروح مع هُمام والطلب جاء منها بعد ، تنهد بهدوء ؛ يصير خير وقتها !
أستغرب هُمام وهنا بالنسبة له " جزء من النص مفقود" ايش الأسبوعين ؟ ، ورجعتها للكويت ؟ ، هِنا كثرت عليه الأسئلة وخاصةً أنه لازم يعرف موضوع جابر كله وبالتفصيل لإنه من الأساس مايعرف عنه شي ، ضحك بداخله بسُخرية على نفسه و وَضح له أن " كل النص مفقُود" لإنه مايعرف شي ~
تَذكر جابر غرض كان من زمان وده يعطيه لـ نجد ، لكن لو يتكلم مع نجـد الحين بترجع دموعه تخونه و تنزل غصب عنه ، تنهد بـ ضيق ؛ هُمام تجي معي المكتب ، أبيك بشغله ؟
ناظرتهم نجـد بـ إستغراب وعقدة حاجبها ، و هُمام أكتفى بـ هز راسه بـ الإيجاب و…
____

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 04-06-2020, 08:54 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


___________



تَذكر جابر غرض كان من زمان وده يعطيه لـ نجد ، لكن لو يتكلم مع نجـد الحين بترجع دموعه تخونه و تنزل غصب عنه ، تنهد بـ ضيق ؛ هُمام تجي معي المكتب ، أبيك بشغله ؟
ناظرتهم نجـد بـ إستغراب وعقدة حاجبها ، و هُمام أكتفى بـ هز راسه بـ الإيجاب و مشى معاه ، دَخل مكتب جابر اللي كان فخم وأنيق وكبير بـ شكل يناسب مقام أبو نجـد ~ جاء عنده جابر وهو يفتح الخزنة اللي كانت جنب هُمام بالضبط ، كان فيها ورق بالكامل وكيس صغير ، أرتبك جابر لما شاف هُمام طاحت عينه على الورق وصار يحاول يخيبها عن عينه لحد ما أنتثرت كلها في الأرض من فرط توتره ، ناظره هُمام بـ إستغراب وجابر وضعه مو طبيعي وحس أن هذه الأوراق فيها بلاء ، التوتر ورجفة يد جابر وهو يحاول يلمها ما كانت تبشر بالخير ، يشوف جابر وهو يحاول بسرعة يلمها لكن ما ساعده ولا بالقليل ولا حاول ، أنحنى وكان بيأخذ الورقة اللي عند رجله فقط ، وأستعجل جابر له وهو يسحب الورقه قبله ، أبتسم هُمام لـ جابر إبتسامة إستفزازية ؛ ما شفت شي ، لا توتر !
كانت إبتسامة هُمام كفيلة بإنه يخليه يشك شافها ولا لا ، قال وهو يتصّنع الهدوء ؛ عادي مافيها شي .
هُمام ميل شفايفه بـ خفيف و جالس يلعب بـ أعصاب جابر الحين ؛ أنصحك تغير رمز الخزنة شفته ، سرّك لا ينكشف !
دخّل جابر الورق وَ طلع الكيس ؛ هذا لـ نجد !
هُمام بهدوء ؛ أنتبه يمكن فيه شي طاح بالغلط !
بحركة لا إرادية وكانت عفوية من جابر فتح الكيس وهو يناظر فيه زين ، ضحك هُمام ؛ خايف من إيش ؟ ليتك تخاف من ربي قد ما تخاف من شوفتي للورق !
طَلع هُمام وهو يأخذ الكيس وعلى وجهه إبتسامة مايدري وش مصدرها ، كانت نجد جالسة بالصالة ومن شافته قامت قالت بـ إستعجال ؛ وش يبي أبوي ؟
وهُمام باقي مرسومة على وجهه إبتسامة ، رفع لها الكيس وهو ماسكه بـ أصبع واحد ؛ من أبوك
ناظرت له بـ طرف عين ، وهي مستغربة من وضعه ، أخذت الكيس وكانت بـ تفتحه ، قاطعها ؛ بالسيارة مو الحين ، وراي دوام والوقت تأخر !
من طلع من الباب وركب السيارة تلاشت إبتسامته و رَجع وضعه طبيعي ودَخل دوامة الأفكار اللي ملازمته دائمًا و أبدًا ، ركبت نجـد معه السيارة وهي تفرك إيدينها في بعض من التوتر ، ولَصقت في باب السيارة عشان ما تقرّب له ولا شوي ، من حَرك من عند بيتهم كان الوضع بالسيارة هدوء ، ناظرت له نظرة سريعة وصدت مُباشرة من ملامحه اللي فجاءة أحتدت لا شُعوريًا ولا عارفه السبب ، شافته مسرّح و حاله أنقلب ما هو اللي قبل شوي يضحك ، كان عاقد حواجبه وكل تركيزه و نظره مع الطريق ، وَقفوا عند الإشارة وهو يفتح الشبابيك يحس بـ كتمة مو طبيعية وتنهد من كل قلبه ، ما كان مستوعب أن فيه أحد بالسيارة معه أصلًا من هدوءها ، لف نظره له وهو يشوفها لاصقه في الباب ، قفل الباب من عنده وبهدوء ؛ قفلته أخاف تفتحين الباب وتهربين !
نجد ناظرته بـ ذهول ؛ أنت نفسية و متخلف !
ناظرها بـ جمُود وهو يصد عنها ، وقال بكل هدوءه ؛ ما فتحتي الكيس ؟
نجد ؛ مالك شغل !
ناظرها بكل حدّة ، ومن شافت نظرته خافت ، و وضحت له العكس قالت بـ شبه حدّة ؛ أفتح الباب أبي أنزل ما أبي أركب معاك !
كان يسوق بكل هدوء ، و ما ناظر من الطريق شي كل أنظاره عليها ، عجز يفهمها من البداية ! انحاشت منهم ، ثم طلبت تجي معه ، تشكي له من أبوها وتبكي له وعشانه ، والحين تبي تنزل ! ، متناقضة وغامضة صعبة الفهم ، وَقف على طرف الشارع و بـ جمُود ؛ أنزلي !
ناظرته بـ ذهول و ماتوقعت يسويها ويسمع لها صدق ، قالت بـ إنفعال ؛ أفتح الباب طيب !! هُمام وأنظاره على الشارع اللي قدامه ؛ تقدرين من عندك أفتحيه ، بسرعة أنزلي وراي دوام ومو فاضي !
ناظرته بـ صدمة وناظرت الشارع اللي قدامها و تالي الليل وقفها بـ حي فاضي مافيه الإ ضوء القمر و نجومه أنتفضت من الخُوف ، لكن ما همها الإ كبرياءها وكلمتها فتحت الباب و كانت بـ تنزل حقيقي ، لحد ما مسكها هُمام مع يدها وهو يرَجعها توقع حركتها هالمّرة لإن الواضح له أنها "مُتسرعة" ، مسك خصرها وثبتها ؛ والله ثم والله لو تحركتي أن ياويلك مني ، تبهريني دائمًا من جدك بتنزلين ؟
نجد وهي تحاول تبعد يده ، تكلمت بعُلو صوت ؛ تقول لي أنزلي يعني طردتني وتبيني أجلس أبعد !!! هُمام تجاهلها ، شغل السيارة ويد ماسكتها واليد الثانية يسوق فيها ، كانت تتحرك وحركتها كثيره لإجل يبعد يده عنها ، قال بهدوء ؛ أهجدي ولا أجلسك بـ حضني و أسوق لإجل تهجدين ؟
أرتخت من كلمته وهي تخاف من كلامه وحتى أفعاله ، أبعد يده عنها و عارف كيف يسكتها ناظر لها وهو يحسها بـ تبكي لف نظره لـلطريق ؛ يا نجـد ، يا بنت الكُويت أسمعي لي ، ما بسوي لك شي وأنتي أمانة أبوك عندي ، أرتاحي والله أني لـ أحفظ الأمانة و أصونها ، لا تتعبيني ولا أتعبك ! لف نظره لها وكانت هادية تمامًا ودموعها عالقه بـ عيونها تحاول ما تنزل ، كمّل هُمام كلامه بهدوء ؛ أحساسي يقول وضعنا واحد ، واللي نعيشه واحد ، أصبري وخلينا نشوف نهايتنا !
وَقف عند فُندق وقال بهدوء ؛ بنجلس هِنا اليوم !
ناظرت الفُندق اللي جابها له والواضح أنه من أفخم و أكبر الفنادق ، لفت له وصوتها مبحوح ؛ ليش فنـدق ؟
ناظر لها بجُمود ؛ ليش فندق ! عرسان خلينا نأخذ فندق وبكره أوديك شهر عسل لاتزعلين !
كتم ضحكته من شافها تناظر بذُهول ، مسكت يده بحركة سريعة ؛ هُمام لا تكفى لا ! ما ابي تكفى !
حط هُمام يده فوق يدها ، وبهدوء ؛ وش اللي ماتبين ؟
ناظرت له وهي حتى عيونها تتطلبه و تترجاءه ، وحَس على نفسه ومن كثر ما تمصخر على عائلتهم اللي مو صاحية يحس نفسه صار منهم متخلف ويسوي حركات مو من طبعه ، قال بهدوء ؛ أنزلي مو صاير شي و بس اليوم ، جوالي مغُلق وما أعطيت أهلي خبر !
لف لها وهو يناظرها بـ تركيز ؛ قلت لك أنتي أمانة عندي ما أسوي شي !
نَزل وهو يفتح لها الباب ؛ يلا أنزلي ، نَزلت وهي ترجف من الخُوف منه أخذ الكيس حقها و مشى قَبلها ~
__
دَخلوا لـ جناحهم و أثنيهم ما يناظرون بعض ، شال هُمام عقاله وشماغه وتركه على الكنبة وجلس ، و نجـد باقي واقفه عند الباب ولا تحركت رَفع عيونه لها وهمس بخفيف ؛ تعالي !
جت عَنده وسمعت كلامه مو حُبًا لـ طاعته لكن خُوف منه ، جلست على طرف الكنبة ، و هُمام كان بس يراقب حركاتها وتصرفاتها كانت كل شوي تعدل حجابها ، تجاهل وفَتح جواله وكان فيه مُكالمات كثيرة من سعُود وصالح وفاطمة وحتى نُور كانوا مُستغربين من إختفاءهه والسبب ، أتصل على سعُود و ماهي الإ ثواني وَ رد عليه سعُود مُباشرة كان ينتظره ، قال بـ إستعجال ؛ خير وينك ؟
هُمام و كانت كل أنظاره على نجـد ، قال بهدوء ؛ وش تبي ؟
سعُود بـ إنفعال ؛ والله أنك أخذتها ما أكون سعُود لو أنها مو معك !
وسع عيونه هُمام بـ صدمة ؛ وش دراك أنت ؟
سعُود ؛ سمعت البنت تقول !
هُمام بـ عقدة حاجب ؛ أي بنت ، وش تقصد ؟
سعُود ؛ اللي يزيد على هيئة بنت !
هُمام ضحك بـ ذهول ؛ خير يالطّيب ، وش جابك لها ؟
سعُود ؛ أنا مالي شغل فيها ، لي شغل فيك
هُمام كتم ضحكته وأبتسم بخفيف ؛ وش وضعك تغار علي زوجتك أنا ؟
سعُود بـ إنفعال ؛ تخسى ! ، خلي زوجتك اللي عندك تنفعك الحين ، قفل بـ وجهه وهُمام ناظر جواله بـ صدمة ؛ وش فيه هذا يقفل بـ وجهي ! ، ناظرها و شاف وجهها اللي باقي حتى ما رفعته له ، تنهد وهو يرسل رسالة لـ أبوه وقفل جواله و رماه على الطاولة اللي قدامه ، عَدل جلسته و ناظرها قال بهدوء ؛ حجابك تقدرين تشيلينه ، كانت تنفذ أوامره من دون وعي أبعدت حجابها بـ حركة سريعة وتناثر كل شعرها الأسود على كتوفها ، ألتفت له وشافته يناظر لها بتركيز ، حس على نفسه وتنحنح ؛ الكيس حقك يلا أفتحيه !
نجد كانت ناسيته من الأساس لما ذَكرها فيه أخذته بـ عفوية وهي تتربع على الكنبة ، فَتحته وكان فيه كرتون متوسط الحجم بـ اللون الأحمر ، فتحته بـهدوء رغم كل الحماس اللي فيها والفضُول لأجل تشوف وش فيه ، ناظرت اللي داخله وكان فيه ألبوم صُور و علبة صغيرة ، وهي رَجعت لذاكرتها ومُباشرة تذكرت أن فعلًا أبوها وعدها أنها من تجي السعُودية وتجي عنده وفي بيته بـ يعطيها صُور له ولـ أمها ولها وهي صغيرة ، لكن اللي أستغربته العلبة الصغيرة بـ اللون الأسود ، فتحتها بـ هدوء وناظرتها بـ تمعُن وكانت قِلادة ذَهب بحـرف "n” بـ الإنجلـيزي ، وكانت من أمها من قبل ولادتها ومن حددوا أسم "نـجـد" لها جابته ، وكانت أمها تحديدًا هي اللي أختارت لها الأسم و بـ كل حُـب ، من حبها لـ السعُودية والرياض تحديدًا سَمتها "نـجـد"، كل هذه التفاصيل كانت مكتوبة في ورقة لـ نجد ، تجمعت الدمُوع في محاجرها وَ رفعت نظرها لـ هُمام اللي كان مقابلها تمامًا وجالس مثل جلستها ، قال بـ هدوء ؛ وش فيك ؟
نجـد رفعت له القِلادة ، وبـ صوت مُبحوح ؛ هذا من أمي ، و أمي ماتت وقت ولادتي !
سحبت نفس وأزفرته بـ هدوء ؛ يوم ميلادي ، يوم وفاة أمي ! ، نزلت راسها ودموعها خانتها ونزلت ؛ يعني أنا السبب ومافيه غيري !
أبعد هُمام الكُرتون على جنب ، وضم كفوفها بـ يده ؛ مالك ذنب ، كله مكتوب عند ربي ولا إعتراض على المُكتوب !
بكت بشكل أكبر ولكن هذه المره هي اللي بادرت وحضنته دفنت وجها بـ كتفه وبَكت كانت تحتاج أحد حرفيًا ، بادلها مُباشرة لكن كان مصدوم منها ، حَس فيها بدأت تهدأ ، همس لها ؛ نشترك بـ نقطة ، أمي ما شفتها الإ بـ الصُور ، أنتي في يوم ولادتك ، وأنا بعد ولادتي بـ أسبوع وكله لإنها عانت وقت ولادتي وتعبت بس ما حطيت اللؤم علي !
أبعدت عنه بهدوء وهي تمسح دموعها بـ عفوية و خجل فضيع ، وقالت بهدوء ؛ أبوي وعدني أنه يعطيني هذه الصُور و وعدني أنه يشوفها معي ! بس حتى ما كلف على نفسه وأعطاني أياها بـ نفسه !
أبتسم هُمام بـ خفيف ؛ أنا أشوفها معاك !
سكت لـ ثواني وقال بـ تردد ؛ إذا تبين يعني !
ما ردت عليه وهي ترَفع الألبوم من الكرتون وفتحت أول صفحة فيه ، عَدلت جلستها وهي باقي بالعباية وناظرته وقالت بهدوء ؛ شُوف ، عدل هُمام جلسته وصار كتفها ملاصق كتفه ، همست له ؛ هذه أمي شيخة !
وبدأت تمشي بـ صور الألبوم وكانوا يعلقون على كل صُورة ، وكان لـ نجد صور كثيرة وهي صغيرة حتى مع جميع عائلة الفيصل معه الإ هو ، لكن ما كان لـ خوالها ولا نصف صورة ، وَقف عند صوره و من شافها أبتسم لـ حتى ما شاف تعبيرات نجد ماعجبتها الصُورة ضحك من كل قلبه ، كانت نجـد بـ عمر السنتين ولابسة بس شـورت دون التيشرت وماسكه شـعر جدتها نوره بـكل قوتها وتبكي ، ضحكته الصورة مايدري يمكن لإن نجـد ما كانت تبي نوره وتعابيرها توّضح هالشيء ، أو لـ نجد لإنها ماسكه شعر نوره بكل قوتها ، قال بـ ضحك ؛ الحين أنتي من يومك بس تبكين ؟
نجـد ميلت شفايفها بـ خفيف وهي ترفع عيونها له ؛ تظلمني ، أحب الحياة و أحب دائمًا أضحك لكن البيئة ما تساعد !
أبتسم هُمام وناظر ساعته وكانت الساعة ٤ الفجر ، وَسع عيونه ؛ عندي دوام ما نمت ! ، قومي يلا !
نجـد ؛ وين أقوم ؟
هُمام ؛ للغرفة ، يمين يسار ماعندي ! قومي مؤدبة أصير مؤدب !
تركت نجد أغراضها وهي قامت معه بـ تردد كبير ، دَخلت الغرفة ودَخل وراها وقفل الباب بـ المفتاح ، قالت مُباشرة ؛ ليش بالمُفتاح ؟
هُمام كتم ضحته ؛ والله ماني مستعد تهربين مره ثانية !
نجـد ناظرته بـ طرف عين ؛ تبي تذلني يعني ؟
هز هُمام راسه بـ النفي ؛ لا ، يلا أنسدحي !
نجد بـ ذهول ؛ كيف يعني بـ تجي معي !
هُمام ؛ إذا تبين ما عندي مانع !
نجد ؛ لا أطلع
هُمام هز راسه بالنفي ؛ أطلع مستحيل ، أنا على الكرسي وأنتي على السرير وإذا كثرتي كلام ما تشوفيني الإ جنبك !
نجد جلست على السرير وهي مو عارفة تسوي شي بـ وجوده ، قال هُمام ؛ تنامين بالعباية أنتي ؟
شدت نجد عبايتها لها ، شتت نظره بعيد عنها وهو حاس فيها وأنها مو ماخذه راحتها لكن بـ يسوي اللي يشوفه صح ؛ عبايتك مالها داعي !
نـجد ؛ لا تعطي أوامر !
هُمام ناظر لها و تقدم ؛ اللي تبين ، ما نعطي أوامر و نفعل اللي نبيه بـ أنفسنا !
نجد بـ إنفعال ؛ لا ! قامت بكل إستعجال وهي ترمي عبايتها ، وأنسدحت بالسرير وعطته ظهرها ، أنبهر من سرعتها اللي بـ أقل من دقيقة سوت كل هذا لإجل بس مايجي عندها ، قفَل الإضاءة من عنده وجلس على الكرسي ~
_________________


في بيت نـوره ، الساعة ٩ الصبّاح :
دَخلت نغم من إنتهى دوامها بـ المُستشفى و أرسلت لها أمها أنها عند في بيت نوره و تبي تشوفها ، كانوا الكل جالسين مع بعض سَلمت عليهم وجلست عند أمها و أبتسمت ، قالت إزدهار ؛ صحيح أنك رحتي لـ خطبة ولد عزيزة ؟
فهمتها نغم مُباشرة وهزت راسها بـ الإيجاب ، قالت نوره ؛ وش أستفدتي لما رحتي الحين ؟
نَغم ؛ ما أستفدت شي ، بس شفت نجـد وأنتم ماشفتوها أحسن
نوره ؛ وش سوت نجـد ياويلي عليها ، جابر أكيد غاصبها
أعتدلت بـ جلستها نغـم وضحكت بـ صوت عالي ؛ مين قال لك ؟ تخيلي طلبت من هُمام هي بنفسها تروح معه ، واضح دَخل قلبها الله يخليهم لـ بعض !
شهقت إزدهار ؛ و أخذها ؟
أبتسمت و هزت راسها بالإيجاب ، سياف كشر ؛ هذه نهاية اللي ما يتربى عندنا والله ، كم مره قلت لـ عمي يجيبها وتكون عنده !
إزدهار ؛ يا قلة الأدب ، وش تترجي منهم يعني ؟
نغم ؛ وش فيها يعني ؟ أنا تربيت معكم و عندكم وتقولون ما تربيتي زين !
يزيد ؛ ايه انتي طالع لك عرق لـ أخوك هُمام
حنين ؛ على فكرة إذا ما تدرون ترا هو أستاذ بالـجامعة !
نوره بـ سُخرية ؛ نهايته معلم يعني ؟
نغم ؛ وش فيه المعلم أن شاءالله ؟ وبعدين هذا مو أي معلم!
سياف بـ شبه حدّة ؛ نغم أحترمي جدتك !
نغم ؛ ترا مو بس أنا اللي رحت للـ خطبة حتى حنين و يزيد !
ناظرتهم نوره بـ ذهول وتحولت نظرتها لـ حدة ؛ ليش ما عندي علم أنا ؟
ناظروا يزيد وحنين في بعض وبعدها ناظروا نغم وهم يتوعدون فيها ، ضحكت نغم بـ تجاهل وطلعت وتركتهم ومع خروجها ، قابلت في وجها عمتها سوسن ناظرتها نغم بـ ذهول و لـحد ما تقدمت لها سوسن وأبتسمت أستوعبت نغم وصرخت بكل حماس وهي تركض لها وتضمها بـشدة؛ من متى ما شفتك !! سوسن ضحكت وهي تشد عليها ؛ يا قلب قلبي أنتي !
أبعدت عنها نغم وهي تبتسم ؛ تعالي ندخل !
وأسترسلت بهدوء ؛ طولتوا كثير ، لكن الحمدالله على السلامة
حاوطت سوسن كتوفها بـ ذراعها وهي تشدها لها ؛ الله يسلمك
نغم بـ نفس الهدوء ؛ جيتي لحالك ؟
وهي تنتظر إجابة سوسن وقلبها يرجف من الإجابة اللي ما وصلتها للـحين ، أبتسمت سوسن ؛ أنا و سامي !
أبتسمت نغم ، و حاولت تخفي إبتسامتها قد ما تقدر لكن مافيه مَفر إبتسامتها واضحة وضوح الشمس وسطوعها ، دَخلت سوسن عندهم وأعتلت أصواتهم من المفاجاءة الحلوة ، قاموا سَلموا عليها الكل وهم يتحمدون لها بـ السلامة ونوره اللي كانت فرحانة و راضية الحين أشد الرضا بـ قدوم سوسن ، قاطع حديثهم وحماسهم صوت من عند الباب ، فَزت نوره من مكانها وهي مو حاسة على نفسها ؛ هذا سامي !
و نغم بـ كل مره يفز قلبها من طاريه كانت ودها تشوفه بـ أي طريقة بس تبي تشوف كيف صار شكله بعد كل اللي واجهه ، ومن سمعت نوره تقول ؛ نحفت كثير ، نَغزها قلبها وهذا اللي كانت تتوقعه شخص هزيل ضعيف ، ضمته نوره لها وهي تبكي و تتحمد له بـ السلامة ، و أبعدت وتقدم له سياف وحضنه أشد الحضن وهو يرتب على ظهره ؛ تقريبًا ثلاث سنين ؟ كثير علينا والله !
سامي بـ هدوء ؛ أسالني أنا عن الثلاث السنين هذه ، أبعد عنه سياف وهو يبعد الكاب اللي بـ راس سامي ويضرب على صلعته ويضحك ؛ حلوة والله
يزيد بـ ضحك ؛ تخيل شكلي وأنا أصلع ، ما أجي حلو كذا مثلك
ضحكت حنين بـ ذهول من شافت سامي ؛ أوه نيو لوك !
أبتسم سامي مجاملة وهو ياخذ الكاب من سياف ويرجعه ، تقدمت له حنين وهي تحضنه ؛ يا حبيبي أنت والله أشتقت لك !
سامي فقط أكتفى بـ إبتسامة و أبعد عنها بـ هدوء ، يحس نفسه ناسي كيف يتعامل مع الناس تعود على وحدته وعلى وجود أمه و أخوه وليد حوله فقط ، ناسي لمّة العائلة الحلوة ناسي الشعُور من كثر التعب اللي حَصل له ، ناظر لهم كلهم وكان موجود أمه واقفه من بينهم وجدته نوره ، التؤام الأحب لـ قلبه ، سيـاف ، كلهم فرحانين ومبسوطين و واضح عليهم لإنهم معهم الحين ، قال بهدوء ؛ عمي فيصل وجابر وين ؟
حنين ؛ هذول الأثنين بالذات لهم حياة ثانية !
سوسن عقدة حواجبها ؛ وش صاير ؟
كانت حنين بـ تتكلم ، و قاطعتها نوره بـ نظرة كلها حدّة لإجل تسكت ، وقالت بـ إبتسامة ؛ ولا شي مشغولين مع الدنيا !
هزت راسها سوسن بالإيجاب وتجاهلت الموضوع ، ميل شفايفه سامي وهو ما كان فاقد شي ولا كان يدور بعيونه الإ شخص واحد تنهد بـ ضيق وسكت ~
سياف بـ إبتسامة ؛ وين تبي تجلس آمر بس ؟
سامي ؛ عادي بالصالة ~
سياف هز راسه بـ الإيجاب ؛ حنين قولي لـ أمي ونغم يطلعون بـ نجلس داخل !
سامي وهو ينتظر طاريها من زمان ، تزاحمت عنده المشاعر و مو عارف كيف يعبّر ؛ عادي خليها جالسة ، حنا نطلع !
ناظره سياف وفهم عليه مُباشرة بـ " خليها جالسة" عارف مين المقصود والكِل هِنا يعرف ، شتت نظره بعيد عن سامي ؛ خلاص نمشي للـمجلس
كانت نغم بتموت وهي تسمع صوته وما تقدر تدخل ، لبست عبايتها وكانت على الأساس بـ تروح البيت لكن مَقصدها هو ، طلعت لهم بـ إستعجال من أختفت أصواتهم لكن ما كان فيه أحد راحوا للمجلس قبل ماتطلع ، تنهدت بـ ضيق وهي ترجع لـ أمها قالت بـ حزن واضح عليها جدًا ؛ أمي تعالي معي البيت ، يكفي تعبت لحالي !
أزدهار وهي فاهمة بنتها وعارفة نبرة صوتها وسَببها ؛ أجي معك أنتظريني برا !
طلعت نغم وهي تحس تتمنى لو شافته لو طرف منه بـ ترضى وما تكون طمَاعة ، راحت بـ هدوء وعلى أطراف أصابعها مشت ودون ما أحد يشوفها لـ قسم الرجال وهي تناظر المجلس كان الباب مفتوح نصه لكن مو واضح لها الإ سياف و يزيد ، خافت يشوفها سياف ورَكضت داخل وطلعت من الباب الرئيسي رَكبت في السيارة بـ خيبة أمل و دقائق وجت أمها وركبت ومشت سيارتهم ، كان سامي برا وبـ نفس مكانها وجانب سيارتهم لكن كان بـ داخل السيارة ناسي جواله وبـ يجيبه وما أنتبه لها لإنها ركبت مع باب الطرف الثاني مو من طرفه مشت السيارة وماهي الإ ثواني نزل من السيارة و راقب سيارتهم بـ عيونه لحد ما أختفت يعرف أنها سيارة لـ سواق عمه فيصل و يحس بداخله نار وقهر من أستوعب أن ممكن تكون نـغـم فيها وهو حتى ما حصل له الشّرف و سَمع صوتها هالمّرة بعد غياب وشوق كثير مو شوي عليه ، أنقبض قلبه من أسمها و أرتبك وضاعت علومه كيف لا شاف عيونها و سمع صوتها العذب و هذا سامي مثل ما هو ومثل ما عهَد نفسه يحبها وعايش على طاريها ومتشوق لشوفتها دَخل عندهم و بـ إنكسار عظيم يحتله الحين ~
وما مرت عليهم الإ عشر دقايق من جمعتهم وجلستهم ، دَخل جابـر عندهم و وجهه مكتّم و أخلاقه قافله لكن من شاف سوسن وسع عيونه بـ ذهول قامت له سوسن وهي تضحك من تعابير وجهه سَلم عليها بـ حرارة ومن بعده سَلم على سامي ؛ نسيت ملامحكم الواحد ما يقول عنده أهل يجي يزورهم ؟
ضحكت سوسن ؛ ظروفنا واضحة ، لكن المفروض أنتم اللي تجون عندنا !
ناظر جابر لـ سامي وهو يرتب على فخذه وأبتسم ؛ أن شاءالله أحسن ؟
سامي و أبتسم إبتسامة باهتة جدًا ؛ الحمدالله على كل حال !
نوره وهي تناظره بـ طرف عين ؛ جاي لحالك !
أبتسمت سوسن ؛ متى عمره جاء ومعه أحد ؟ ، غمزت له و أردفت ؛ ولا الأوضاع متغيرة دون ماندري ؟
جابر ضحك وبعدها ناظر لـ أمه ؛ إذا تبينها ما تجي لحالها
صَدت نوره عنه بـ عتب وناظرته سوسن بـ ذهول وضحكت لا شعُوريًا ، سياف بـ سخُرية وهمس مو واضح الإ لـ سامي ؛ طيور الحُب وعرسان الغفلة !
ناظر له سامي بـ تركيز , و بـ نفس الهمس ؛ مين العرسان ؟
سياف همس له ؛ ما بقى شي على حاله من رحت ، أنتظر وشوف بـ نفسك !
ميل سامي شفايفه بـ خفيف و إستغراب لكن عادي ما أهتم للـوضع ~
__
قبل ساعات ، عند هُمام و نجـد :
كان هُمام جالس عند نجد بالغُرفة ينتظرها تنام ، لا هو نام ولا هي قادرة تنام كان يشوف ضوء جوالها اللي طالع بشكل خفيف ، و لما أختفى ضوء جوالها عَرف أنها نامت قام لها بـ هدوء و خفة لإجل ما تحس فيه وهو يبعد الجوال عنها و حطّه بالطاولة اللي جنب راسها غطاها زين و نامت بـ عُمق من التعب ما حست فيه بالرغم من نومها الخفيف ، طلع من عندها وجلس على كنبة الصالة وسند راسه على ظهر الكنبة وتنهد بـ تعب ، عارف أنه ضغط عليها كثير اليوم لكن بعد عارف بـ أنها بـ تتمادى أكثر لو ما كانت هذه طريقته ، جلس معاها ساعات قليلة أحيانًا يفكر أنه فهمها و فهم حركاتها بُسرعة و أحيانًا يتغير تفكيره من يتذكر تناقضها ويحس أنها ما تدري وش تبي بـ الحياة وكل ثانية لها رأي ! هي "مُختلفة تماماً" وما ينطبق عليها الإ أبو نوره لما قال "غامِضة مره.. و مره مثل النور"! ، مرت عليه الساعة كاملة ومو عارف ينام لو دقايق منها ، لحد ما غطا عيونه بـ ذراعه و أنحنى بـ خفيف على ذراع الكنبة يبي يغفي قبل أذان الفجر اللي ما باقي عليه الإ القليل ~
-
عند نجد :
فتحت عيونها بـ خفيف و فَزت وهي تلتفت حولها كانت لحالها و هُمام ماله أثر ، نامت بس ساعة لكن قامت مروقة و أكتفت فيها ، ناظرت جوالها وكان مأذن الفجر ، دَخلت لـ دورة المياه -أكرم القارىء- غسلت و عدلت شكلها وطَلعت بتشوف وينه أخذت عبايتها بـ تلبسها لكن ضحكت على نفسها بـ سخُرية وهي ترميها على السرير وتطلع ، فتحت باب الغرفة وطلعت بكل هدوء وشافته على الكنبة وبـ نفس حركته و بـ ثوبه ما بّدل والإضاءة كلها مفتوحة ، تقدمت له بـ تردد وهي تناديه بـ هدوء ؛ هُمام ! ، ما حس عليها قربت منه زياده و نغزته بـ أصبعها على كتفه أكثر من مره وكررت عليه مُنادىء ، حس عليها هُمام و فَتح عيونه بـ خمول أعتدل بـ جلسته وقال بـ صوت واضح فيه النوم ؛ فيك شي ؟
نجـد هزت راسها بالنفي ؛ لا ، بس أذن الفجر !
مسح على وجهه هُمام واليوم صباح الأحد يعني دوام وبـ كل حياته ما تغيب عن دوامه الإ بـ وفاة جدته -أم سعُود- لكن اليوم واضح الظروف ما بتسمح له حتى يتحرك من السرير ، قام وهو يرفع أكمام ثوبه يتجهز للـ وضوء و نجد تناظر له بـ هدوء أستنتجت من تعقيدة حواجبه أنه مو بالمزاج ، وعيونه و وجهه تدل على عدم نومه ، طلع من دورة المياه وكان شعره مبلول وحتى وجهه ينقط مويا ، فرش سجادته وكبّر وبدأ يصلي وكل هذا تحت أنظارها لحد ما خلص من صلاته ، كانت جالسه وجاء و رمى نفسه بـ جانبها وغمض عيونه وصلته إشعار رسالة و فتح عيونه بـ إنزعاج أخذ جواله وشافها من فاطمة وكانت تقول له " قال لنا سعُود وينك تعال أنت و حرمك ، أفطروا عندنا كلنا صاحيين بـ أشوفها " رمى جواله بعيد عنه وهو يتنهد ، نجد بهدوء ؛ وش فيك ؟
ناظر لها هُمام و كان صوته مبُحوح جدًا ؛ أمي تبي تشوفك !
عقدت نجـد حواجبها بـ إستغراب ؛ ليش تكذب ؟
هُمام ناظر لها بـ طرف عين وأعتدل بـ جلسته ؛ متى كذبت عليك ؟
نجد ؛ ليش تقول أمك متوفيه و ما شفتها ! بس عشان تسكتني ؟
هُمام عقد حواجبه ؛ ليش أسكتك ؟ هذه أمي بالرضاعة !
ناظرت له نجـد بـ تركيز و ودها الأرض تنشق وتبلعها خجلت منه كثير صَدت عنه وهي تعض طرف شفتها السُفلية بـ توتر ، ناظر لها هُمام وضحك بداخله من حركتها ، كتم ضحكته وهو يوقف ؛ قومي نروح لها !
نجد بـ ذهول ؛ بـ هالحزّة ؟
هُمام وكان يقلدها بـ نبرة صوتها ولهجتها ؛ أيه بـ هالحزّة صاحيين كلهم قومي !
نجـد ؛ كيف أروح ؟ حتى مو لابسه زين ولا أعرفهم !
كانت لابسه بنطلون جينز أسود ، وتيشيرت أبيض ~
هُمام ؛ عادي لابسة زين و حلوة قومي ، و إذا مُصرة أنك تبدلين خوذي من نور!
نجد ؛ ومين نور ؟
هُمام سكت لـ ثواني ، وناظر لها ؛ أم عيالي !
نجد وسعت عيونها وأنعقد لسانها ، قالت بـ ذهول ؛ كيف أم عيالك ؟
هُمام ؛ وش هالسؤال ؟ يعني أم عيالي واضحة !
نجـد ؛ عندك عيال أنت ؟
هُمام كان واقف بالمرايا و يلبس بـ شماغه ، أبتسم ؛ أيه ولد و بنت وفيه بالطريق واحد !
لف لها و هو يناظرها ويشوف وجهها اللي تغير لونه وفوقها مليون علامة إستفهام ؛ يلا مشينا ؟
دخلت الغرفة نجد وهي تاخذ عبايتها وطلعت بـ هدوء تام من هول الصدمة و وصلوا لـ السيارة وهي بكامل هدوءها ، تنهد هُمام ؛ أحس ظهري منكسر ورقبتي متشنجة من الكنبة ومافيني حيل أسوق !
ناظرت له نجد ؛ أنا أسوق !
هُمام ؛ بايع عُمري أنا ؟
نجد وهي تطلع من شنتطها رخصتها القيادة وحطتها قدام عيونه ؛ أنا اللي بـ أكون بايعة عمري إذا ركبت معاك وأنت بـ تنام !
سحبت المُفتاح من يده وهي تركب السيارة ، و واقف يناظر لها بـ ذهول للمرة الألف تصرفاتها تُبهره ، فتحت الشباك وهي تتكلم ؛ تركب ولا أمشي ؟
هُمام ؛ أمشي وما ترجعك الإ الشرطة من طريقك !
تجاهلت كلامه وهي تقفل الشباك وتناظر قدامها ، ركب السيارة بهدوء جنبها ؛ ما توقعت بـ حياتي تسوق فيني بنت !
ضحكت نجد بـ ثقة ؛ أنا الأولى والأخيرة !
ناظر لها هُمام و بسُخرية ؛ قصدك بـ تذبحيني ؟
تنهدت نجد و قالت بـ جدية ؛ أنا شلت هم زوجتك ، إذا ما تعرف عني الحين بـ تتزاعلون وهي حامل و بـ تتضايق ، لو أدري أنك متزوج و بـ أخرب بيت كان هربت صدق !
كتم ضحكته هُمام ، وهو يعدل المرتبه ويسدحها و غمض عيونه قال بـ هدوء ؛ لا ماعليك متفاهمين !
__
وَصلو لـ بيت صالح :
نزل هُمام و نجد ، ناظر لها هُمام ؛ ما توقعت تعرفين تسوقين لكن أعجبتيني كل مشاويري عليك !
أبتسمت نجد بخفة ، وهي تناظر البيت من برأ وتتأمله كان قديم حيل ، قالت بهدوء ؛ أنت ساكن هنا ؟
أكتفى بـ هز راسه بـ الإيجاب ، و شافها مترددة تدخل تقدم لها وشبك كفه بـ كفها وشد عليها وقال بهدوء ؛ اللي بـ تدخلين عندهم الحين أنا أضمن لك أنهم أحسن ناس تقابلينهم !
نجد شدت على يده لكن سُرعان ماتذكرت زوجته اللي أوهمها فيها وهي تحاول تترك يده لكن شدته أقوى منه بـ كثير ، همست له ؛ هُمام زوجتك حرام !
ناظر لها هُمام وحط عينه بـ عينها وهمس لها بالمِثل ؛ أنتي زوجتي !
رجفت من كلمته و توترت ، دخلوا لـ داخل وشاف فاطمة بـ إستقباله ترك يد نجد وهو يتقدم لـ فاطمة و قَبّل راسها ، فاطمة بـ حدة ، همست له ؛ ليش ما تقول لي شي أنت ؟ وش فيها لو قلت أن زوجتك معك !
أبعدت فاطمة عنه وهي ما سمعت رَده ، وتقدمت لـ نجد بـ إبتسامة وسلمت عليها بـ حفاوة و أشد الترحيب ، و نجد كانت من توترها رجفتها واضحة ، ومن طلعت نُور و نادتها فاطمة بـ أسمها ، كان عندها فضُول تشوفها ، طلعت لها نُور وناظرتها نجد بـ ذهول وهي تشوف جمالها وأنوثتها بَشرتها شعرها القصير ومن شافتها توترت أكثر وعضت طرف شفتها و أستغربت لما شافت أن الحمل مو واضح عليها أبدًا ، كانت نُور واقفة عند هُمام وتتكلم معه وبعدها جت لـ نجد وأبتسمت ؛ أنا نور ، أخت هُمام !
ناظرت نجد لـ هُمام وهي تشوفه كاتم ضحكته ، فهمت لعبته مُباشره وهي تصد عنه بـ غضب !
فاطمة لاحظت وجهه هُمام الضحوك ، أبتسمت بداخلها ؛ هُمام أطلع لـ السطح لما أبوك يجي ، أنا بالمطبخ أجهز الفطور
وألتفت لـ نجد ؛ أطلعي وشوفي مكانه المُفضل !
نجد بـ إستعجال ؛ لا عادي بـ أساعدك !
فاطمة ؛ لا والله ! خذها يا هُمام
أبتسم هُمام وهو يوقف جنبها ويهمس لها ؛ تعالي ، و قبلي بعد !
مشت معاه دون ما تعارض ، وصعدوا الدرج لـ حد ما وصلوا للسطح ، قابلها باب بُني كبير يوصلها لـ مكان هُمام المُفضل ، تأملت كامل المكان بـ إبتسامة مليانة رضا ، كان فيه سريرين خشبية متفرقه عن بعض بـ مسافة ، و بـ جانب السرير نَبتة ، أبتسمت لـ حد ما بان صف أسنانها العُلية ؛ هُمام المُكان قد ما هو بسيط الإ أنه حلو و مريح !
أبتسم هُمام وهو ينسدح على مكانه المُعتاد ، ناظرت له نجد و بهدوء ؛ لمين السرير الثاني ؟
أبتسم هُمام بخفيف ؛ لك !
نجد ناظرته بـ طرف عين ؛ سويت مُسلسل قبل شوي زوجتك وعيال ومادري أيش !
قام هُمام لها وهو يجلسها على السرير وهمس لها ؛ ما قلت لك ؟ أنتي زوجتي !
قرب لها وهو يفك أزرار عبايتها الأول بـهدوء وينزل منديلها من على كتوفها ويطلع شعرها من العباية ، أبعدت نجد عنه بـ مسافة ، وقالت بـ إستعجال ؛ هُمام ننزل ؟ الشمس قوية !
كانت بتقوم ومسكها هُمام و قربها له ؛ وين ؟ ، الشمس مُفيدة تاخذين فيتامين أجلسي
نـجد وهي تحاول تبعد عنه لكن كان شاد عليها بكل قوته ، همست له ؛ هُمام !
هُمام بهدوء ؛ عيون هُمام ؟
نجد بلعت ريقها بـ توتر ؛ شفيك ؟ أبعد
هُمام ؛ الإ تعالي تقولين الشمس قوية ؟ الكويت شمسها أقوى متعودة يعني !
نجد بهدوء وهي تشتت نظرها بعيد ؛ هُمام تخوفني !
تركها هُمام و أبعد عنها قامت مُباشره وهي تطلع من عنده تحس أنها ذابت لكن قناعاتها تقول أن سبب ذوبانها شمس نجد الحارة ، مايدري هُمام يضحك من حركاتها ولا تحز بخاطره من خوفها ؟، تنهد وهو ما ينكر أن المشاعر سيطرت عليه ومو حاس على نفسه كان بـ حالة "اللاوعي" ، نزل وراها ومُباشرة شاف أبوه اللي صد عنه ، تنهد هُمام ؛ وش فيك ؟ ما تعبتوا من الصد ؟ ذابح لكم أحد أنا ؟
صالح بـ عتب ؛ ليش تأخذها يـ هُمام ما كان كذا كلامنا ، ترا مو راضي على حركتك هذه !
هُمام ؛ و إيش اللي يرضيك ؟
صالح ؛ تذكر لما قلت لك عندي طلب ، أنت قلت ما بتردني ؟
هُمام ؛ أيه تذكرت !
صالح ؛ الطلب اللي بـ أقوله بـ يكسر خشوم الفيصل كلهم !
.
.
______

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 04-06-2020, 09:01 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


__________

صالح ؛ الطلب اللي بـ أقوله بـ يكسر خشوم الفيصل كلهم !!
رفع هُمام حاجبه بـ إستغراب ؛ إيش ؟
شتت نظره صالح بعيد ؛ تزوج هند بنت أخوي !
هُمام ما أستغرب لإن توقع منه هالطلب اللي كان من زمان صالح وده فيه أصلًا ، قال بـ هدوء ؛ حتى لو تزوجتها عادي ما بـ يضرهم ولا بـ يفيدهم ؟
صالح ضحك بسُخرية ؛ يضرّهم وكثير ، أسمع لي نجد حلالك الحين و أنت أدرى وش بـ تسوي !
سكت لـ ثواني وأردف بهدوء ؛ الفيصل … يعني عمامك ! لازم يعرفون أنها هي اللي تبيك و طلبت تجي معاك وهذا الصدق ! لما تلعب لعبة زواجك صح وقتها تأخذ هند !
هُمام ناظره بـ طرف عين ؛ و أطلق نجد وقت ما أخذ اللي أبي ؟
فيصل هز راسه بالنفي ؛ لا ، هذه لعبتك ما تطلقها لكن مو معاك !
ناظره هُمام وقال بـ هدوء ؛ قصدك عمامي بـ يعصبون ويتضايقون لإني هجرت بنتهم و ضايقتها ؟ ، و أكون وقتها كذا أنا أنتصرت عليهم ؟
كان بـ يتكلم صالح ، لحد ما قاطعه هُمام بـ تكشيره ؛ أبوي بالله أسكت ، كل ما تكلمت بـ تغرق زيادة إذا كان هذا تفكيرك !! أسترسل هُمام ب حدّة وصوت خافت لإجل ما أحد يسمعه ؛
إذا أخذت هند وسويت لها مثل كذا ما بترضى على بنت أخوك صح ؟ نخلي هند على جنب ! نـور زواجها باقي عليه ثلاث أيام ، ما تخاف تدور الدنيا وترجع على بنتك تفكيرك وخططك ؟
صالح ؛ يا هُمام الوضع يختلف ، نور أعطيتها دون لف ودوران وزواج كله خطط وجاء من صدفة ! ولما قلت لك هند واثق فيك ما تسوي فيها كذا !! هُمام ؛ إذا سويت بـ نجد كذا أعرف وقتها أني أقدر أسوي لـ عشرة غيرها ولاتوثق !
أسترسل بـ حدة ؛ أنا ما أكسر أحد جاء يحتمي فيني و اللي عطيته وعد ما أخلفه ! نجد مالها شغل بـ كل المشاكل اللي جالسه تصير لا تدخلها حرام ، وش الفرق بينها وبين هند أصلًا عشان تختلف المعاملة بينهم ؟
صالح ؛ هند تقدر تاخذها وتكمل دراسة برا ، أما نجد زوجتك لكن عارفين وش الأوضاع بينكم !
هُمام ؛ هذه المشكلة وهذا الفرق ؟ دراستي ! وقت بـ أكمل دكتوراه خليك واثق مثل معرفتك لـ أسمي ما أحد بيوقفني لا نجد ولا هند ولا أنت ولا هالعالم الموجود !
عَصب هُمام ويحس كل الشياطين فوق راسه من كلام أبوه و تفكيره ، صالح هو اللي رباه وما ينكر فضله أبد وهو اللي شجعه على تعليمه و هو اللي غرز فيه كل هالقيم والأخلاق ، لكن الحين جاي يناقض كل التربية اللي كان يبنيها من وهو طفل صغير والحين هُمام رجال و عقله بـ راسه لكن ظنهم أنهم باقي قادرين يلعبون بـ عقله ويغير تفكيره و مبادئه عشانهم ، هُمام ما كان تفكيره مثلهم أن يعيش الحياة كلها حرب بـ حرب و أنتقامات ما تخلص لو العُـمر يخلص ! صحيح أن أعطى جابر وعد أنه يتزوج نجد بـ وقت غضب كان من سعُود و صحيح أنه دخل عند عمامه من الفضول اللي يلازمه من الصغر ، لكن وقت نجد بكت عنده لإجل أبوها ، وبكت وهي تشكي له ، و أحتمت فيه وطلبته ، ما كان قادر يكسرها وهو يشوف ويلتمس الصدق فيها ، وبعيد عن كل شي كان يفكر حتى بـ نجد وأنها أكيد مظلومة معه وبـ قصة طويلة جدًا ، تنهد بـ ضيق وهو ما يبي يسمع كلام صالح أكثر طلع من عنده ومَر على الصالة اللي جالسه فيها فاطمة ، و نور ، و نجـد ، لمحهم فقط لمحة وأن نجـد جالسة ومافيها شي وكان بيطلع لحـد ما أستوقفه صوت فاطمة ؛ هُمام ، وين بتروح ؟؟ رَجع لها هُمام و واضح على وجهه الضيقة أصلًا ؛ سعُود بالبيت بـ روح له !
فاطمة ؛ ما أكلت طيب ؟
هُمام ؛ ما أبي ، بشوف سعُود !
توترت نجد وكانت تهز رجلها بشكل واضح من التوتر ، ما تبي تجلس لحالها أبد بالرغم من طِيب أهله ، و صح وضع هُمام بالنسبة لها مو طبيعي من حكيه اليوم اللي كل ما تذكرته تشع نور من الخجل ، لكن متاكدة مليون بالمية أنه أحسن من غيره وهدوءه وحنيته لحالها توضح ، وغير هذا شافت معاملته مع أمه ونور اللي كانت مُختلفة وكل شي فيها حلو ، من حُب وإحترام وعفوية و بساطة ، قالت بـ تردد وبعد ترتيبها للـ كلام بـ عقلها ؛ هُمام !
ألتفت لها بـ جمُود وهو يشوفها متوتره ونبرة صوتها تفضحها أصلًا ولا قدرت تكمل كلامها ، مسح على وجهه وهو يتقدّم لها ويجلس جنبها بـ هدوء ، فاطمة ناظرته بـ طرف عين ؛ قابلت أبوك "صالح" ؟
أكتفى هُمام بـ هز راسه بـ الإيجاب ، و عرفت فاطمة سبب ضيقة هُمام أكيد صالح قال له كلمة ما ترضيه و عصب هُمام ~
نور وهي تتأمل هُمام اللي جالس جنب نجد وحاط رجل على رجل وعاقد حواجبه وكل شوي يناظر نجد وبعدها يصد عنها ، ضحكت نور ؛ هُمام مو لايق مرا !
هُمام بـ نفس عقدة الحاجب ؛ إيش ؟؟
نور و تحاول تكتم ضحكتها ؛ أنك شخص متزوج وجالس عندها بعد !
توترت نجد من كلمتها و أبعدت عنه بـ مسافة بعد ما كان لاصق فيها و رجعت شعرها خلف أذنها بـ توتر ...
ضحك هُمام من كلمة نور ؛ أيه أنا مو لايق ، طيب أنتي وش بـ تسوين بعد ثلاث أيام ؟
نور ميلت شفايفها بحزن ؛ لا تذكرني طيب جالسه أنسى !
فاطمة بـ حزن ؛ وش أسوي إذا رحتي يا نور ؟
هُمام وهو يتأمل ملامح فاطمة ، و نور اللي كانت على وشك تبكي ؛ الحين تبكي البزر !
سكت من وصلته رسالة ، وعرضت إبتسامته من المحتوى ، كانت من بسّام خطيب نور ، كان مكتوب فيها " مو مداوم اليوم وش صاير بالدنيا ؟ ، تكفى لا تموت و زواجي قريب أخاف يأجلونه إذا توفيت " ؛ الطيب عند ذكره بسّام !
نور ناظرت له بـ طرف عين وبـ تردد ؛ وش يبي ؟
هُمام ناظر لها بـ تركيز ؛ وش دخلك بـ صديقي ؟؟ كشرت نور وهي تصد عنه ، ألتفت هُمام لـ نجد اللي كانت هادية تمامًا ؛ بـ أطلع لـ سعُود أنا !
نجد همست له ؛ أجلس لحالي ؟
هُمام ؛ كل اللي بالبيت وتجلسين لحالك ؟
أردف بـ إبتسامة وثقة ؛ يعني أنا كل الناس من حولك ؟
نجد بـ شبه حدّة همست له ؛ هُمام عاد !
أعتدل بجلسته هُمام ؛ سعُود خالي ما يحتاج أعرفك من هو ، تعرفينه أتوقع اللي رَجعك لي ، بيته اللي جانب البيت هذا !
نجـد ناظرته بـ عصبية من جاب طاري هروبها وصدت عنه ، كمّل هُمام بهدوء ؛ ما فيه أحد بـ يضايقك لكن إذا أحد يعني لاسمح الله أتصلي علي سجلت رقمي بـ جوالك وقت نومك !
نجـد ناظرته بـ ذهول ؛ وش دخلك بـ جوالي ؟
تجاهل هُمام و هو يوقف وتقدّم لـ فاطمة قبّل راسها كـعادته ، وهمس لها ؛ أنتبهي لـ نجد ، أبوي لا يضايقها مو ضامنه !
ضحكت فاطمة ؛ ماعليك هذه عندي ، و أنت واضح بـ تموت نوم لا تنام عند سعُود وما تقوم بعدين !
أبتسم لها ، و هز راسه بـ الإيجاب وطلع لـ سعُود اللي كان ينتظره عند الباب ضحك هُمام من شافه ؛ والله أنت حبيبي ، ما أحد ينتظرني كثرك !
كشر سعُود بـ وجهه ؛ مين قال أنتظرك ؟
هُمام ؛ طالع بـ الحر ليش ؟
سعُود وهو فعـلًا من شاف سيارة هُمام واقفه طلع ينتظره يبي يشوف أخر أخباره ، تجاهل سؤاله وقال بـ جدية ؛ وش سويت ، كيف شعُور العريس ؟
شتت نظره هُمام ؛ مافيه شعُور ، بس أحس بالمسؤولية أكثر
سعُود ؛ تستاهل نصحتك من أول ! بس مين يسمع لي أنا ؟
هُمام أبتسم ؛ ما صار شي يخليني أندم و أتذكر نصيحتك !
سعُود تنهد ؛ الله يعينك بس ، مادري وش تبي بـ هالناس اللي بدون عقل !
كمّل بهدوء ؛ وترا طالع عندي دوام مو عشانك ، و الحسنة الوحيدة من زواجك أن اليوم ما داومت !
هُمام ضحك ؛ بـ أموت وأداوم، لكن النوم ضيف و أنا راعي واجب .
ضحك سعُود ؛ الله يقويك ، مع السلامة !
دَخل هُمام عندهم بـ تعب ، و مُباشرة راح لـ غرفته بدّل ملابسه ، رمى نفسه على السرير و من غمض عيونه دَخل في نوم عميق مُباشرة من الإرهاق ~
__
عند نجد :
ما حست بالساعات عندهم وكيف مشت بسُرعة ، جالسة عند فاطمة و نـور ، كانوا يسولفون لها عن تخطيطاتهم لـ زواج نور القريب ، وأنها لازم تحضر و لازم ما تحس نفسها غريبة وكانت جملة فاطمة تتكر على مسامعها " دامك زوجة لـ هُمام ، يعني بنتي " و كانت تطلبها بعد ما تروح نور عنهم تجلس هي عندها لإنها مو متعودة بدونها وما خِليت الجلسة من بعض المشاعر ، دموع من فاطمة وبعدها نور ، لكن كانت نجـد تفكيرها مع أبوه صالح اللي ما شافته كان بالبيت والحين طالع بس حتى ما لمحت له طرف حسّت أنه رافض ولا وده فيها ، لكن تعرف أنه جاء لـ " كتب الكِتاب" إذا كان رافض ليش جاء ؟ ، قاطع تفكيرها رسالة من أبوها يسأل عنها ومن ضمنها يسأل عن هُمام كان يتصل عليه وما يرد و ردت عليه بـ أنه نايم ، و رد عليها جابر " فيه شخص يتمنى يشوفك الحين ، ليت تجين مع هُمام لكن إذا رَفض أنا بـ أجيك ، أعطيني خَبر " ، زمت شفايفها وهي تفكر مين باقي ما شافت قالت بهـدوء ؛ نور عادي أطلبك ؟
نور أبتسمت ؛ آمري ؟
نجـد أبتسمت لها ، و بـ تردد ؛ ما يأمر عليك عدو ، قومي هُمام ، أبوي يبيني لازم أمشي الحين !
نور ؛ أصعب شي تطلبينه ، هُمام ما يقوم بـ سهولة بس بـ حاول !
قامت نور و كان الباب مفتوح نصه فتحته بالكامل ، قفلت المكيف ، فتحت الشبابيك لإجل يدخل عليه ضوء الشمس ؛ هُمام قوم نجد تبيك ! ، كررت عليه أكثر من مره لكن هُمام شخص ما ينام وإذا نام ما قام ، طلعت نور لـ نجد بـ قلة حيلة ؛ قلت لك مستحيل !
نجد بهدوء ؛ عادي ، الحين أقول لـ أبوي يجي
نور ؛ أمشي مع السواق إذا كان ضروري وإذا لا أجلسي عندنا !
فاطمة هزت راسها بالنفي ؛ لا ، نجد بالأول أنتي شوفيه ، نور ما تعرف أصلًا !
نجد أشرت على نفسها بـ ذهول ؛ أنا ؟
فاطمة ؛ أيه عادي ، إذا حس فيك أصلًا !! أستغربت نجد وهي اليوم قومته لـ صلاة الفجر وما تعبها بالشكل اللي جالسين يتكلمون فيه ؛ طيب نور تعالي معاي !
قامت نُور معاها ، و دَخلت نجد للغرفة وهي تشوفه نايم منسدح على بطنه ، وحاضن الوسادة ودافن وجهه فيها ، ناظرت نجد لـ نور وهي تتكلم بـ همس ؛ وش أسوي ؟
نور ضحكت ؛ قوميه ، لكن إذا كان هذا همسك ما يقوم مستحيل !
كانت نور واقفه عند باب الغرفة ما دخلت ، و تقدّمت نجد لـ هُمام همست له ؛ هُمام !
جلست على طرف سرير وهي تقرب له أكثر لحد ما شعرها الطويل الناعم من كثر إنحناءها وقربها منه لامس خلف رقبته وظهره اللي طالع ، وهي حالفه غير هي تقومه مثل ما قام معها اليوم بـ كل هدوء ، مسكت كتفه وهي تهزه بـ خفيف وتهمس له ؛ هُمام !! و أخيرًا فتح هُمام لكن نص عين و وسع عيونه من شاف قربها الشديد منه و كانت تهمس له قريب أذنه بالضبط ، ناظرت له وهي تحس أنها أنتصرت لما قام بسرعة ، قامت من عنده بـ حركة مستعجلة و توتر من أستوعبت حركتها ، وَ لفت أنظارها للباب لـ مكان وقوف نور و أرتاحت من عدم تواجدها ، رفع هُمام يده لا شعُوريًا لـ خلف رقبته مكان شعرها اللي لامسه ، قال بهدوء ؛ وش تبين ؟
نجد بـ توتر ؛ أبي … أبي أروح لـ أبوي وديني !
عَدل هُمام سدحته لـ ظهره و عقد حواجبه ؛ ليش تبين أبوك وش صاير ؟
نجد ؛ هو ناداني ، ويبيك معاي !
هُمام بـ إستغراب ؛ صاير شي ؟
رفعت نجد كتوفها بعدم معرفة ؛ ما قال لي الإ أن فيه شخص جديد بـ أشوفه !
هُمام هز راسه بـ الإيجاب ؛ طيب ، الحين أجيك !
طلعت نجد مُباشرة بـ خطوات سريعة وكأن أحد يلحق فيها ، تحس نفسها بـ غرفة أشبه بالفُرن بـ أعلى درجة حرارة كانت داخلتها ، أي مكان يكون متواجد فيه تكون تحت ضغط مُرتفع عالي جدًا ~
__

أخر العصر في السيارة ، عند هُمام و نجد :
يسوق هُمام ونجد بـ جانبه ، كانت تحاول فيه أنها هي تسوق ، لكن كان رافض الحين بـ شدة وما قدرت تتجادل معه أكثر ، إستنتجت وقت ما يقوم من النوم يكون شخص ثاني بـ حدته و جمُوده حتى العناد وإصراره على رأيه يزيد ، ألتفت هُمام لها بهدوء ؛ وين ؟
نجد ؛ بيت جدتي ..
ناظرها هُمام بـ تركيز و أحتدت نظرته بس من طاري نوره صد عنها وهو يناظر الطريق ، قال بـ هدوء ؛ ما قال لك مين الشخص ؟
نجد هزت راسها بالنفي ، هُمام بـ هدوء ؛ عيلتهم ما تخلص كل يوم طالع لنا أحد جديد ؟
نجد ؛ مشاءالله ، الحين يموتون كلهم من كلامك
هُمام ضحك بسُخرية ؛ مايفرق خليهم يموتون
نجد بـ تردد ؛ وش صاير .. بينكم ؟
هُمام ؛ علمي علمك ، ما أعرف وش صاير لكن متأكد أنك بـ تسمعين عني كلام من تأليفهم وقصص من خيالاتهم !
نجـد ؛ طيب عادي أسال سؤال ثاني عنهم ؟
هُمام هز راسه بالنفي ؛ لا ، يخرب يومي منهم
نجد ميلت شفايفها بـ هدوء ؛ طيب سؤال مو عنهم ، عنك أنت !
هُمام ؛ إيش ؟
نجـد ؛ أمك ونور يقولون نومك ثقيل ، لكن أنت تقوم معي بسرعة كيف كذا ؟
ناظرها هُمام وهو فيه إجابة في باله ، لكن بـ يخالفها ؛ لإني أقوم على الأشخاص اللي مو متعود عليهم !
ما ردت عليه وألتفت للـ شباك تناظر الطريق من حولها ، وسكتوا لدقائق طويلة لحد ما قطع هُمام الهدوء اللي بـ السيارة ؛ ما أنتي ناوية تتغطين زين ؟
نجد ناظرته بـ إستغراب ؛ كيف ؟
هُمام ؛ يعني وجهك لا يطلع !! نجد ؛ أنا متعودة كذا !
هُمام ؛ بس كـ صفتك زوجة لي ، ما أحب زوجتي تطلع كذا وكل الناس يشوفونها !
نجد ؛ وش دخلك فيني ؟ أتحجب أكشف شافني العالم ذنبي علي !
هُمام هز راسه بـ الإيجاب ؛ ايه ذنبك عليك صح ، لكن الحين لو يشوفني أحد وأنتي معاي ؟
نجد كشرت لا شعُوريًا ؛ متفشـل مني يعني ؟؟؟؟ هُمام أبتسم بـ خفيف ؛ بالعكس ، مابي الناس يشوفون أن زوجتي حلوة !
ناظرت له و رمشت أكثر من مره بـ محاولة إستعياب كلامه ، صَدت عنه و رجعت تناظر الطريق وتفرك إيدينها بـ توتر ، أبتسم هُمام من شكلها ، وهم صاروا قدام البيت تمامًا ؛ وصلنا ، أنزلي
نجد ؛ أنتظر أبوي يجي ، أنت ما تنزل ؟
هُمام هز راسه بالنفي ، وأنظاره على جابر اللي جاء له نزل من سيارته ونجد معاه وسلم عليه جابر و راح لـ نجد وحاوط كتوفها بـ ذراعه ، أبتسم ؛ هُمام ترا بـ تدخل حتى أنت لازم تعرف الشخص هذا !! هُمام هز راسه بالنفي ؛ دَخلنا مره وشفنا والحين توبّنا ندخل خلاص !
جابر ؛ حلفت والله ، بـ تدخل بس الحُوش إذا ما ودك ، الشخص تعني له كثير !
تنهد هُمام بـ إستسلام وهز راسه بالإيجاب ؛ بس الحوش غيره لا !
ضحك جابر بـ داخله وهو يدخل معهم ، دَخل هُمام وناظر بـ ذهول لإنهم أساسًا كلهم جالسين بالحُوش ناظر لـ جابر بحدّة ، أشر جابر بيده بمعنى "أهدأ" ، لف هُمام وكان بـ يطلع و أستوقفته نجد اللي أبعدت عن أبوها و جت لـ طرفه ، وكان كل هذا تحت أنظار الجميع ، عرضت إبتسامتهم من دخلت نجد وتلاشت من جاء وراها هُمام ، كانت سوسن تراقب الوضع وهي ما تعرف نجد الإ بالصور والحين ذاكرتها ما تسعفها ما عرفتها ، ناظرت لـ نوره ؛ مين اللي جاء ؟
وقفت نوره بـ صعوبة ، وقالت بعُلو صوت ؛ لا مرحبًا ولا هلا يا جابر !
سوسن وقفت مع أمها ومسكت كفها وهمست لها بـ إستغراب ؛ يمه وش فيك ؟
جابر ، تقدم لـ نجد ومسكها مع كتوفها وصارت قدامه ؛ يا سوسن هذه بنتي نجد !
شقهت سوسن بـ فرح وهي تتقدم لها ، وسلمت عليها و حضنتها ؛ حلوة مثل ما هي صغيرة !
نجـد توردت ملامحها بـ خجل ، قالت سوسن ؛ كيف جيتي ؟
جابر ؛ أنا جبتها !
ناظرت سوسن لـ هُمام ؛ وهذا ولدك ما نعرف عنه يا جابر ؟
جابر ضحك بخفة ؛ هذا هُمام ولد فيصل يا سوسن.
وَسعت عيونها على كبرها وهي تناظر هُمام ؛ شلون ؟
وكان هُمام واقف يناظرها و يبي يشوف ردة فعلها ، ما حس على نفسه الإ لما حضنته ، ناظر هُمام بذهول لها وهي محاوطه رقبته ، وألتفت لـ نجد اللي كانت مبتسمة وعيونها تلمع ، رَفع هُمام يده بـ جمُود وتردد وهو يحضنها بـ برود تام ، واللي أستغربه أكثر أنها كانت تبكي وكل الأشخاص الموجودين ما منعوها عنه وتكلموا عليه كـ عادتهم ، أبعدت سوسن عنه وهي تمسك خده بكفها ؛ ولد عزيزة !
نزل يدها هُمام اللي كانت على خده وكل ملامح وجهه تدل على ذهوله وصدمته ، جابر بـ إبتسامة ؛ عمتك سوسن يا هُمام !
سوسن ؛ مو بس عمتك صديقة عزيزة أمك !
ألتفت لـ ورا وهي تناظر مكان الجالسين وما بقى أحد وكلهم دخلوا تجاهلت وهي تشوف سامي لحاله ؛ تعال يا سامي هذا هُمام ، و بـ يوم ما كان سامي بـ أحد مواعيده بـ المُستشفى وكانت أمه معه قالت له قصة هُمام وكيف أنها تتمنى تعرف لو خبر عنه وغير كل هذا يكفي من كل هالـحكاية أنه أخو لـ"نـغـم" تقدم سامي بـ إبتسامة وهو يسلم عليه ؛ أمي ما تعرفك وكانت بس تتكلم فيك على فكرة ! ، أبتسم جابر ؛ و هُمام ما هو بالنسبة لي بس ولد أخو ، ترا هُمام زوج لـ بنتي !
سوسن شهقت ؛ لا تعطي الأخبار ورا بعض ما أتحمل !
أسترسلت بـ ضحكة ؛ اللي ما كنا نعرفهم صاروا مع بعض الحين !
ألتفتوا لـ الباب اللي أنفتح بـ وقت غروب الشمس وآذان المغرب ، و دَخل منه فيصل وأهله و معهم الجوهرة بعد ، دخلت أزدهار وسحبت معها الجوهرة من شافت هُمام ما تبي تقابله أبد لكن ما قدرت لـ نغم ، نغم بـ إنفعال ؛ هُمام هِنا ، تقدمت له بسرعة وهي تسلم عليه ، ومن شافت سامي اللي كان قدامها و يتفحصها بـ نظره زين حست بطنها مغصها و قلبها رجف ، رفعت عيونها له وطاحت عينها بـ عينه وما أقدرت تبعدها من شافت شكله اللي تغير كثير ، صار أضعف وملامحه باهته و لابس الكاب تجمعت الدموع بـ عيونها ، سامي وهو يحس بـ غصة ودموع عيونها لحالها كثيرة عليه و أقوى من الأمراض ، أستجمع نفسه بـ صعوبة وبلع ريقه بـ توتر وتقدم لـ عمه فيصل وسلم عليه بـ حفاوة وكان يـ تحمد له بالسلامة ، و نطقت نغم و مخارج الحروف بـ صعوبة طلعت منها ؛ الحمدالله على سلامتك … سامي !
عرضت أبتسامته لو أنها من أول تحمدت له ما كان حس بـ أدنى آلم ، و أسمه منها يحبه حُب الورد لـ ساقيها ؛ الله يسلمك يا نغم الروح !
فيصل بحدّة ؛ ولد ! أنت ما تعقل ؟
نغم خجلت منه كثير وهي رجعت ورا ظهر هُمام ، ألتفت لها هُمام ؛ وش وضعه هذا ؟
سوسن ضحكت ؛ وش تبون بـ ولدي خلوه يعبر عن مشاعره !
هُمام ناظر جابر ؛ أنا بـ أروح !
سوسن ؛ وين ؟ ما شفتك زين
هُمام هز راسه بالنفي ؛ تشرفت فيك ، مره ثانية أن شاءالله
نجد رفعت نظرها له ، و همست له ؛ هُمام !
نزل نظره لها وضحك بـ خفة وهمس لها بالمِثل ؛ عيون هُمام ؟
تنرفزت منه نجد وقالت بـ إنفعال ؛ وضعك مو طبيعي !
ضحك هُمام ؛ وش كنتي تبين ؟
جابر كان يتأمل هُمام و نجد وكيف يتهامسون يحس بـ ورود أزهرت في قلبه ؛ هُمام أنتظر لا تروح !
هُمام رفع نظره لـ جابر و بـ حدة ؛ قلت لك ما أجلس في مكان مو مرحب أنا فيه !
سوسن ناظرت له بـ ذهول ؛ ليش مو مرحب فيك ؟
ناظرت لـ فيصل ؛ ما قلتوا له شي ؟
بلع فيصل ريقه بـ توتر وهو يشوف نظرات هُمام له كانت كلها تساؤل و لو تولع نار ما قصرت و تحرق جميع من في الأرض ؛ لا !
سوسن بـ عصبية ؛ هذا اللي باقي والله ! ، أحمدوا ربكم أن خواله سكتوا عليكم ، وتسوون فيه كذا ؟ هذا المثل اللي يقول "جزاء المعروف سبعة كفوف"
كمّلت سوسن ؛ كل شي بـ كفة و موت أبو عزيزة من قهره على بنته بـ كفة ثانية !
فرك فيصل حواجبه بـ توتر ، وناظر هُمام اللي وجهه صار أحمر من شدة الغضب ؛ هذا ماضي وكلنا غلطنا ، وربي يسامح أن شاءالله !
هُمام ناظره بـ حدة و بـ نبرة صارمة وكلها غضب أعتلا صوته ؛ وش اللي صاااارر ؟؟ فزت نجد اللي كانت بـ جانبه من نبرته ، وناظر لها وهو يرخي نفسه و نبرته و يحاول يهدأ و يمسك أعصابه ، ناظر لـ نغم ؛ أدخلوا !
سحبت نغم نجـد غصب عنها ومشت معاها وكانت تلتفت لـ ورا وأنظارها على هُمام و هي خايفة ، هُمام ناظر لـ سوسن ؛ وش صار ؟
سوسن ؛ أنا أقول لك وش صا…
فيصل بحدّة ؛ سوسن أدخلي !
هُمام ؛ لا تتدخل أنت ! ناظر لـ سوسن ؛ وش صار غير أن أمي بالسجن غير الحرق اللي في وجه أخوك قولي شي غيره !
سوسن ناظرت فيصل وتجاهلته ، ومسكت يد هُمام ؛ فيصل كان يضرب أمك !
_______________________

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 04-06-2020, 09:07 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


________


سوسن ؛ فيصل كان يضرب أمك !
وسع عيونه هُمام وحتى عيونه أحمّرت بشكل مُرعب وعروق رقبته و ضحت بشكل بارز ، هذا كان أخر شي متوقع يسمعه ، بالرغم من وجوده عند سعُود وعيشته عند خواله لكن للأسف كان يتوقع ما يبونه عمامه والسبب خطأ صَدر من أمه وكانت هي السبب بـ هالبعُد ، ما عُمره قال و حتى لـ أقرب شخص أنه كان يظن السبب الأساسي منها ولا عُمره تكلم عن أمه اللي ما شافها بسوء و فوق هذا وظنه أنها هي السبب لكن الله غارس حب أمه بـقلبه و بـشدة وكأن كل هالحُب اللي مو فاهمه كان يوضح له أنه أمه مالها ذنب بـ كل اللي صار ، لحد الحين اللي سمعه من سوسن مو راضي يتقبله سبب له شتات فضيع رَمى شماغه اللي عليه على الأرض وفتح أول أزرارين من ثوبه و رَفع نظره لـ أبوه بكل حدة ، ما يعرف السبب ليش كان يضرب ؟ بس يكفي أنه مَد يده عليها هذا سبب كافي لـ تقوم جنون هُمام ، تقدّم لـ صالح بكل هدوء عكس المشاعر اللي تجتاحه الحين والعواصف العنيفة اللي جالس يمر فيها ، مسك فيصل مع رقبته وهو يشد عليها بكل قوته و بكل غضبه اللي يزيد بالثواني ، رَص على أسنانه و بـ حدة ؛ والله لو أمي عندي الحين لـ أبوس أيدينها وقت ما حرقت وجهك والله !
كان فيصل يحاول يبعده عنه وهو يحس نَفَسه بـ ينقطع وما عاد قادر يسحب أكسجين ونفس زيادة لـ درجة وجهه تغير لونه للـ بنفسجي من شدة قبضة هُمام على رقبته ، أسرع سامي له وهو يسحب هُمام عنه لكن دون جدوى ولا فائدة هُمام الحين قوته أضعاف الموجودين وقت عصبيته يتحول لـ إنسان ثاني ما أحد يقدر يسيطر عليه ، و أسرع جابر له وهو يبعده بـ كل قوته ؛ هُمااااممم خلااص !
أردفت سوسن بـ خوف ؛ بـ يموتت هُمام !
ناظر هُمام أبوه بـ قرف ؛ ليتك أنت اللي ميت مو أمي !
كمّل بحدة ؛ والله ما يبرد قلبي الإ هالعقال اللي على الأرض لا صار على ظهرك !
فيصل كان ماسك مكان قبضة هُمام اللي بـ رقبته اللي تغير لونها لـ أحمر ويتنفس بـ صعوبة ؛ هُمام أسم…
هُمام رفع أصبعه السبابة بـ تهديد و بعلو صوت قاطعه ؛ أسكت !!!! ما ابي أسمع لك نفس !
كانت سوسن ناوية تقول له كل شي بـ التفصيل لكن خافت من هُمام بـ هاللحظة خافت من كل قلبها ، ما توقعت بـ يعصب كذا وهو ما عرف الإ هالشيء ، لو عرف بـ الباقي يمكن يذبحه دون أي تردد ~
ناظر هُمام فيصل ؛ على أيش أنت ما تبيني ؟
كمّل بـ حدة ؛ على ايييشششش ؟ وش عندك زيادة عشان ما تتشرف فيني ! لكن تدري الحمدالله أن ما أحد يعرف أنك أبوي لإن أنت فضيحة ! و الحمدالله ما عشت عند عقلية متخلفة مثلك أنت واللي معك !

أردف هُمام ؛ أنت وأمك جالسين تعيشون الدور كذبتوا الكذبة وصدقتوها أنتم مو مظلومين أنتم ظالمين ! و أنا اللي ما أبيكم ولا بـ شوف وجهك أنت واللي معك ، و تخسى كانك أبوي كثيرة عليك كلمة أب أنت !!! أتجهه هُمام للباب و قام وراه فيصل بـ إستعجال مسك ذراعه وهو يلفه لـ ناحيته ؛ ندمان والله ندمان !
نفض هُمام ذراعه منه بـقوة لدرجة أن فيصل طاح على الأرض من شدة هُمام ، ناظر هُمام فيصل اللي طايح وضحك بـسُخرية ؛ أجلس هِنا هذا مستواك !
وكمَل بـ يطلع ، وأستوقفه صوت فيصل ؛ اللي تسويه يُسمى عقوق والدين يا هُمام فيصل !
رجع هُمام لف أنظاره بكل حدّه ؛ أكرر و لـ أخر مرة تخسى تكون أبوي ، لو أقدر وحلال أغير أسمك اللي بعد أسمي ما ترددت ولا ثانية و أول شي بـ أسويه !
مد يده جابر لـ فيصل عشان يرفعه ، و رفض فيصل وحاول يقوم بـ نفسه ناظر لـ جابر وبـ نبرة كلها إنكسار وضعف ؛ لا يروح يا جابر مثل ما جبته لي أول مره الحين أنا أبيه الحين !!
جابر طَلع مُباشرة ورا هُمام مو لإجل طلب فيصل، عشان هُمام بـ نفسه خاف عليه صدق ، و سوسن اللي كانت خايفة من فيصل و واقفه عند سامي ، ناظر لها فيصل بحدّة ؛ كله منك أرتحتي ؟
سوسن هزت راسها بالإيجاب وهي تمثل القوة و الشجاعة ؛ طبعًا ، لإن حرام اللي تسوونه وأنا ما أرضى !
كمّلت بهدوء ؛ و يكفي ترمي سيئاتك وأغلاطك على غيرك يكفي ! تحمل مسؤولية الشيء اللي تسويه و خليك قده مو بعدين تندم !!!!!
-
عند نجد :
أخذتها إزدهار و ما تفوت فُرصة مثل هذه جلستها جنبها و حتى عبايتها باقي عليها ، وبدأت إزدهار تعدد كل السيئات اللي "تتوقعها" في هُمام وكانت مجرد توقعات و أحساسيس منها و مالها بـ الصحة صِلة ، و نوره اللي ما قصرت طبعًا ، أزدهار وهي ماسكة كفوف نجد ؛ أنتبهي منه ، أنا أنصحك لإنك صغيرة وضاحكين عليك ، ترا أحبك مثل بناتي وخايفة عليك !
نُوره ؛ ما تدرين هذا من جلس عنده وكيف عاش وهو صغير وأثر على عقله !
إزدهار ؛ إذا ما تتدرين أمه كانت مُجرمة بالسجن !
نوره هزت راسها بـتأكيد لـكلامها ؛ صادقة ، أمه مجنونة مو صاحية ، أكبر دليل ماتت وهي بالسجن وش تبين أكثر ؟
إزدهار ؛ أكيد ولدها م…
قاطعتها نجد بـ غضب ، بالرغم من صَدمتها باللي جالسة تسمعه و ماتدري هو صدق ولا بس لإجل تكرهه ؛ أنا وش دخلني بـ أمه ؟؟ أنا تزوجته هو مو أمه !
إزدهار بـ إستعجال ؛ إيه وأنا أقول لك أكيد طالع على أمه !
نغم عقدة حواجبها ؛ يمه وش دخل أنا مو مثلك ؟
نوره ؛ أنتي أسكتي يا طول لسانك قلة أدب !!

أبعدت نجد يد إزدهار عنها وهي صدعت منهم ومن كلامهم ولا سمحوا لها بـ فرصة تتكلم بـحرف ، كان كثير كلامهم وباقي ما أنتهى لو تجلس زيادة بـ تنفجر ويجيها صُداع مؤبد ، قامت من عندهم بـ إستعجال لا يجبرونها تجلس مره ثانية وهي تبي تشوف أبوها وهُمام و إيش صار معهم ، طلعت و ماتشوف الإ فيصل وسوسن وسامي تحس قلبها طاح مستحيل راحوا و تركوها هِنا لحالها ، رفعت سوسن نظرها لـ نجد وهي تشوف الضياع اللي في عيونها و واضح أنها خايفة ؛ تعالي نـجد ! ، جت لـ عندها نجـد وبـ توتر ؛ أبوي و هُمام وين ؟
سوسن ؛ الحين جابر يجي واقف برا
نجد ناظرتها بـ طرف عين ؛ و هُمام وين ؟
سوسن ؛ مع جابر !
جت بـ تطلع لهم ومسكها فيصل ؛ وين بـ تروحين الشارع ؟
نجـد هزت راسها بـ الإيجاب ؛ أيه ، أتركني !!! أبعدت يد فيصل عنها وهي تمشي لـ الباب وتجاهلت أنهم ينادونها ، لفت نظرها لـ الشماغ والعقال اللي على الأرض ناظرته لـ ثواني ومشت وتركته ، طلعت و وقفت عند الباب بـ هدوء وهي تتأمل بـ جابر و هُمام ، هذه أول مره تشوف هُمام بـ الشكل هذا والعصبية واضحة بشكل عظيم ، كان يناظر حتى لـ جابر بـ قرف مو طايق منهم ولا فرد من عائلة الفيصل وكان جابر يقنعه يدخل ورفض تمامًا و أقنعه يأخذ حق أمه لو يبي بـ الضرب لكن يدخل ولا يطلع وهو بـ العصبية هذه لـحد ما أنفجر عليه هُمام وصرخ عليه لا يتدخل فيه ولا يزود الميانة معه ، كان مستعد يصرخ عليهم لـ سنة قدام ويهاوش فيهم حتى يبرد خاطره ، رَفع نظره لـ نجد اللي واقفة عند باب الشارع وما حس فيها سحب نفس عميق وأزفره بـهدوء ، ألتفت جابر لـ مكان ما يناظر هُمام وكانت نجد ؛ تعالي نجد !
ناظره هُمام بكل حدة ؛ وين تجي ؟ تبيها تجلس بالشارع !
تجاهلته نجد وهي تجي لـ أبوها شافت وجهه هُمام اللي أشتدت عصبيته أكثر من مخالفتها لـ كلامه وعقدة حواجبه اللي ما فكها اليوم ، بلعت ريقها بـ توتر وهي ما تدري وش صار معهم قبل شوي لكن الأكيد شكل هُمام بالنسبة لها مُرعب ، قالت بـ تردد ؛ وش صار ؟
جابر أبتسم لها ، وحاوط كتوفها بـ ذراعه ؛ ما صار شي !
ناظره هُمام بكل حدة ؛ أنا بـ أمشي !
فتح باب سيارته وعلى وشك أنه يركب ، و أستوقفه صوت نجد الهامس ؛ هُمام ؟
رفع أنظاره هُمام لها و سكت ينتظر منها تكمل كلامها ، عرفت أنه معصب من ما أستفزها ورد عليها " عيون هُمام ؟" ، جابر همس لها بـ هدوء ؛ لا تتهورين وتروحين معاه وهو بالشكل هذا !
نجد أبعدت يد أبوها عن كتفها وهي تتقدم لـ هُمام ؛ وين بـ تروح ؟
هُمام بـ هدوء ؛ وش يخصّك هالشيء؟
نجد عضت شفايفها بـ توتر ونزلت نظرها للأرض ما توقعت بـ تكون هذه إجابته ، هُمام ؛ بـ أمشي تبين شي ؟
نجد هزت راسها بـ الإيجاب ، و بـ تردد ؛ أيه !! هُمام عقد حواجبه بـ إستغراب و تقدم لها و وقف قدامها بالضبط ؛ وش تبين أطلبي ؟
نجد رفعت نظرها له و ماتدري كيف بـ تقول هالشيء لكن متاكده أن مزاجه بـ يتغير ، سكتت ثواني وهمست له بصُوت بالكاد أنه ينسمع ؛ عيونك ..
ناظرها هُمام بـ ذهول و تركيز وصدمته كلمتها ، يبي يتأكد من اللي سمعه ؛ عيدي وش تبين ؟
لفت نجد وجهها تلقائيًا لـ ورا تبي تشوف أبوها موجود ولا لا ، وكان باقي موجود ويناظرهم بـ تركيز وبـ طرف عينه توترت من أبوها ومن كلمتها اللي ما تدري كيف طلعتها ، رَجعت ناظرت هُمام ؛ أبي أروح معاك !! هُمام بـ شبه حدة ؛ نجد مو وقتك أبدًا بـ أزعلك !!! نجد ؛ هُمام عادي أزعل بس أروح معاك !
هُمام شتت نظره بعيد ؛ أركبي السيارة
أبتسمت نجد وعرضت إبتسامتها لوحت بـ يدها لأبوها من بعيد وهي تركب السيارة ~
____
في بيت نوره :
كانوا يتناقشون وأصواتهم مره تعتلي و مره تنخفض و سوسن قلبت عليهم الوضع و عصبوا عليها و بـ الأخص فيصل اللي تعب و ضغطه مُرتفع، وسياف اللي كان نار و شرار وتوعد بـ هُمام بـ أشد الوعود ، طلعت نغم من عندهم وهي منزعجة و بالذات لإنها تحب هُمام ولما وضحت لها السالفة زاد حبها لـ أخوها أكثر صحيح أنها تضايقت كثير من عرفت أنه كان تقريبًا بـ يذبح أبوها و هم يوصفون عصبيته وشدته أنصدمت منه لكن يبقى هُمام غير ، مشت لـ حد ما وصلت للـ مرجيحة اللي كانت موجودة بـ خلف الحُوش و جلست فيها وكانت تتمرجح بـ خفيف وهدوء ، لـحد ماشقهت بـذهول من لقت نفسها طايرة فوق من سرعة المرجيحة ، ألتفت وكان سامي وراها ويضحك بقوة وكل شوي يدفها بـشكل أسرع من اللي قبل ، صرخت نغم بـ أسمه ؛ سامي خلاص وقف بـ أطيح !
ثبتها سامي وكان واقف وراها بالضبط ، توترت نغم منه ومن قربه الشديد منها ، أنحنى سامي لـ قرب كتفها بـ مسافة بسيطة وهمس لها ؛ أشتقت لك !
أبعدت نغم عنه بـ إستعجال وكانت بـ تمشي لـحد ما ناداها سامي ؛ نغم وقفي !! وقفت نغم وتلقائيًا دموعها أجتمعت في عيونها وهي تحاربها ما تنزل و تحارب الشوق معها ، وقف قدامها سامي ويشوف عيونها اللي تحاول قد ما تقدر ما تناظر له ، سامي ؛ ناظري لي ، شوقك يموت أكثر من المرض !
رفعت نظرها له وهي ترجف ، أبتسم سامي بـ حزن فضيع وعيونها الناعسة ما كانت له الإ هلاك ، قال بـ إبتسامة ؛ له نظرةٍ لا هي سَرابٍ ولا مَيّ !
نزلت نغم دموعها غصب وهي تنهار من كثر الشوق وتنهار من كثر التفكير فيه و أنهارت أكثر من هالحُب اللي شايلته من صغرها ، سامي غمض عيونه بـقوة وفتحها ويحس بكاها يتبعه كثير ؛ لا تبكين يا نغم الروح ، لا بكت عينك قلبي يبكي !
نغم بـ إنفعال وهي تبكي ؛ ليش ما ترد علي ؟ ليش تركتني ؟ ليش تخليني كل يوم أسمع أخبارك من جدتي وسياف ؟
سكت سامي وهو يشوف إنفعالها ، و كمّلت نغم ؛ رحت وأنت تعبان وجيت وأنت تعبان ! وش اللي تغير ليش الحين تتكلم معاي و وأول لا ؟ تحسب أني لعبة عندك !! سامي ؛ تفهمي وضعي ، ولا تتعبيني زُود !
نغم وهي تمسح دموعها بـ عفوية ؛ تدري محادتثك اللي أرسلتها أخر مره ما حذفتها عندي وكل ما رجعت أشوفها أكرهك !
سامي أبتسم لها وعارف أن كل هذه لـحظة مشاعر تطلعها من عتبها عليه تجاهل وقال بـ هدوء ؛ شعرك قصيتيه ؟
كانت نغم بـ حجابها و مو واضح ولا شعره من شعرها ، قالت بـ حدة ؛ أيه مو بس قصيته حلقته مثلك !! ناظرها سامي بـ ذهول ؛ ليش ؟؟؟
نغم شتت نظرها بعيد ؛ لإنك تحبه !
سامي هز راسه بالإيجاب ؛ أحبه أكثر منك !
ناظرته نغم بحدة وهي تمشي وتتركه ، ضحك سامي ؛ بس ترا أحبك حتى أنتي !
ألتفت وهي تناظره بـ حدة ؛ قصّر صوتك ، بـ يجي سياف و يذبحك !
أستعجلت بـ خطواتها من شافته يقرب لها و إبتسامته العريضة تسبقه ، ومن صارت بعيدة عنه بـ مسافة أبتسمت وخجلت منه ومابعد إبتسامتها الإ ضحكة قوية منها بـعدم تصديق أنها شافته وقدامها ويحبها مثل قبل و حتى هو الشوق ذابحه ، تحس أنها رجعت تدخل العالم الوردي والفراشات حولها بعد ما أنتهى من وقت يقارب الثلاث سنوات ~
__

عند هُمام و نجد :
ما تكلموا ولا بـكلمة وحدة ، وهُمام ما ترك شارع من شوراع الرياض ما لفّه ، قادر الحين أنه يبصّم بالعشرة ختم كل شوارعها وأحياءها ، نجد تحس نفسها داخت من كثر ما لف فيها والهدوء كان يقتلها ؛ هُمام تعبت خلينا نرجع البيت !
هُمام بـ هدوء ؛ أنتي اللي تبين معاي وجيتي بـ طلبك ، ولا أنا غلطان ؟
نجد تأففت بـ ملل ؛ والله ندمت خلاص !
هُمام ألتفت لها ؛ تبين عند أمي ولا فُندق ؟
نجد ميلت شفايفها بـ خفيف ؛ فـ…
قاطعها هُمام ؛ مافيه فندق لما تتغطين زين !
نجد بـ حدة ؛ ليش تسألني طيب ؟
تجاهلها هُمام ومشى لـ طريق بيت صالح ، قال هُمام بـجمُود ؛ قالوا لك شي عني ؟
نجد سكتت لـ ثواني وقالت بـ هدوء ؛ لا !! كان يناظرها بـ تفحص يبي يشوف هي بـ تكذب و لالا ، وعرف مُباشرة أنهم قالوا لها ومتأكد مو شيء الإ أشياء ، يحس دمه جالس يغلي ومايدري كيف يتصرف معهم ، تنهد بـ ضيق من وصل لـ بيت صالح وهم ينزلون ، فتح الباب و دَخلوا وكان هدوء والإضاء طافيه بالكامل والبيت ما أحد موجود فيه ألتفت هُمام لـ نجد وهو يفتح الإضاءة ؛ طالعين !
نجد شالت عبايتها و وقفت قدام مرايا المدخل تعدل بـ شعرها وكان هُمام يناظرها بـ هدوء ، أرتبكت وتلعثمت من شافته مركز فيها ؛ وش نسوي الحين ؟
هُمام ؛ أغير ملابسي و نطلع السطح ، مشى هُمام ودخل غرفته وجلست بالصالة تنتظره و تفكر فيه ، وما كانت الإ دقايق بسيطة و طلع من غرفته وهو يأشر لها تجي وقامت وراه مُباشرة ، رمى هُمام نفسه على سريره اللي بـ السطح و يحس بـ صداع شديد وكأن عصفور ينقر بـ منقاره على رأسه ، كانت تناظره نجد وتتأمل حركاته غمض عيونه ، مره يغمض بـقوة ومره يرخي ، قالت بـ هدوء ؛ أبعد بـ أجلس !
فتح هُمام عيونه وهو يشوفها واقفة جنبه ؛ وين ؟
نجد وهي تأشر بـ عيونها لـ نفس مكانه ، ناظرها بـ إستغراب ؛ أجلسي بـ الثاني ! ضاقت يعني الا حقي ؟
نجد ؛ هذا مادري مين له ، أما اللي أنت عليه حقك وهذا شي يكفيني فـ أبعد !
ناظرها بـ إستغراب و زاح هُمام عن المكان بـ شكل بسيط وهي فعلًا جت و أنسدحت جنبه ، كان يناظرها بـ ذهول ؛ أنتي اللي وضعك مو طبيعي ؟
تجاهلته نـجد و أبتسمت ؛ تدري أحب النجوم مرا ، وأحب الليل ، أحس المكان مناسب أني أجلس وأتأمل !
تنهد هُمام بـ ضيق ؛ تدرين يا نجد أنهم كسروا ظهري ؟
رفعت نجد أناظرها له ، و كمّل بـهدوء ؛ تدرين أني تعبت و ودي أهرب من كل هالعالم !
نجد ناظرته بـ طرف عين ؛ شكلك تقصدني بالهرب ؟
هُمام ناظر لها بـ تركيز و جمُود ، وعرفت من نظراته أنه يتكلم جد ومو وقت تستهبل عليه ، قامت أعتدلت بـ جلستها وهي تتربع ؛ وش سويت اليوم ؟
قام من مكانه وهو ينسدح بـ حضنها دون ما يتكلم وبـ كامل هدوءه ، بردت ملامح وجهها من أنسدح بـ حضنها جمّدت في مكانها ومو قادره تتحرك حتى عيونها رفضت أنها ترمش ، نزلت نظرها له وهي تشوف عيونه حمراء وما يدل الا أنه حابس دمُوع وكاتم في نفسه أشياء كثير ، حطت يدها لا شعُوريا على شعره وبـ حنية ؛ هُمام ؟
صد عنها وهو يعتدل وينسدح على بطنه وهو باقي بـحضنها ، نجد بـ هدوء ؛ هُمام شفيك ؟
هُمام وصوته بالكاد يطلع ؛ أحس بـ قهر العالمين ولا أدري وش أسوي ؟

ما تكلمت من شافته بدأ يقول اللي فيه ، و كمّل ؛ تخيلي أني كنت أظلم أمي أنها مسويه شي والا ليش كل هـ العمر ما احد فكر يسأل عني ؟
أعتدل بـ جلسته وناظرها ؛ قولي لي فيه أحد ما يبي ولده ؟ أنا أبوي مايبيني والمشكلة لا أنا و لا أمي غلطنا ، كل الغلط منه يا نجد !
مسكت كفوفه نجد وهي ترجف من كلامه ونبرة صوته المبحوحة ؛ هُمام لا تسوي كذا !
ناظر لها هُمام ؛ كان يضرب أمي مستوعبه ؟ كنت بـ أذبحه اليوم !
هُمام ناظرها بـ تركيز ؛ كيف قادرة تكونين مع واحد منبوذ و مكروه من أهله ؟
نجد وهي تتأمله وكلامه طالع من أعماقه ؛ هُمام ، إذا هم مايبونك ، أهلك هِنا صالح وفاطمة ونور كل جلستهم يسولفون عنك وكأنك ساحرهم !
هُمام بـحدة ؛ كيف ما تخافين مني ؟ أقول لك كنت بـ أذبح أبوي يعني عمممك !! من حست فيه بدا ينفعل وهي مُباشرة قامت له وكانت جالسة على رُكبها ، حاوطت عنقه بـشدة وهمست له ؛ مين اللي تقدر تجلس مع رجال وهي ما تعرفه الإ أيام قليله ؟
كمّلت وهي تهمس له عند أذنه بالضبط ؛ أنا قدرت ! ما أصدقك لما تقول بـ تقتل أحد ، أنت يا هُمام أحن من الأب على بنته !
أرتخى هُمام من همسها وكلامها ، و رفع يده لها وهو يحاوط ظهرها وشد عليها بـ كل قوته ودفن وجهه بـ شعرها ، ما يدري وش يوصف الأحساس اللي جاء له من بعد كلامها الإ أنه كان فيه جروح كثيرة و كلامها الدواء وعلاجه ما كان وده تسكت ليتها تتكلم بـ هالشكل طول الدهر ، نجد كان ظهرها يوجعها لإنه شاد عليها بـشكل مؤلم حاولت تبعد لكن قوته ما تسمح لها ، همست له ؛ تقدر تتركني الحين ؟
هُمام هز راسه بالنفي ، وهو باقي بـنفس حركته دافن وجهه في شعرها و بـنفس شدته ؛ ما ودي !
سكتت نجـد ومرت ثواني طويلة على وضعهم ؛ هُمام خلاص ، طيب نعسانه وأبي أنام ؟
أبعد هُمام عنها وهو يناظرها ويتأمل بـ أدق تفاصيلها ، مدت يدها نجد لـ شعره المُبعثر وهي تعدله له أبعدت عنه بـ إبتسامة لكن الخجل معتريها بالكامل وهي تحس نفسها زودتها شوي ؛ أنا أبي أنزل تحت !
هُمام ومركز عيونه فـ عيونها ؛ و أنا أبي أجلس هـنا أجلسي معاي !
نجد من شد التوتر ، وأنظاره اللي أكلتها زادتها أكثر ما كانت تدري كيف تتكلم وتعارض ما ودها تخضع له وتسمع كلامه بالسُهولة هذه لكن هو يجبرها بسبب حركاته وتصرفاته وأسلوبه وكل شي منه يجبرها أنها توافق بـ كل هدوء و طواعية …
أنسدحت على السرير و رَجع هُمام أنسدح جنبها ، السرير صغير وكانوا لاصقين في بعض لدرجة كف يده ملامس كف يدها ، تحس قلبها بـ يوقف وأعتلت دقاته اللي من قوتها تحس أنه يسمعها ودها تبعد لكن عاجزة عن الحركة فعليًا وكأنه مقيدها ، مرت عليها نسمة هواء باردة كسرت عليها حرارة الجو اللي كانت تحسه هي لوحدها ، ضمت نفسها لها تلقائيًا ، و رفعت عيونها لـ هُمام اللي كان سرحان ومشتت نظره بعيد ، وهي ما تبيه يفكر ويجهد نفسه أكثر من كذا ، قالت بـ تردد ؛ بـرد صح ؟
نزل نظره هُمام لها ؛ لاتحاولين ما بـ ننزل تحت
رفع نفسه لـ ظهر السرير وهو يفتح ذراعه اليسرى لها ، قال بـ هدوء ؛ تعالي !
هزت نجد راسها بالنفي لا شعُوريًا ، وماحست فيه الإ وهو ساحبها مع خصرها لناحيته وثبتها وحاوط كتوفها بـ ذراعه ، و ركز يدها على بطنه ؛ ما عرفت لك مرا الشمس بـ تحرقك و مرا من الهواء بـ تطيرين ؟
كانت ساكتة تمامًا ، وما تبي تشوف وجهه ولا تسمع صوته من كثر الخجل اللي فيها ، وضح لها من تصرفاته أن جريئ كثير لكن ملامح وجهه وهدوءه ما يُظهر هالشيء أبدًا ، كان حاط ذقنه على راسها وضامها له بـ كل قوته ما ينكر أن هالشيء عاجبه وعدم مُعارضتها ورفضها بالذات شي كبير بالنسبة له ، يحس أنه هُمام ثاني مستغرب من نفسه ما تعود يكون بـ الحركات هذه ، ما تعود يكون أحد بـ كل هالقُرب له غير فاطمة مايدري كل اللي يصير فيه لإنه متأكد أنه زوجته وحلاله لإجل كذا يتعامل معها بـ كل هالبساطة والأريحية ، يدور في باله سؤال " لو تزوج وحده غيرها بتكون مثلها ؟" ، وهو يحسها تخفف عنه أشياء كثير ، يكفي لما تعصب منه وعلى أبسط الأشياء يجلس مبسوط ولا عارف السبب لكن عصبيتها تضحكه ، كان هُمام فعلًا يستعد أنه ينام هِنا وهي بـ حضنه ، عكسها هي اللي على بالها دقايق وتقوم من عنده ، رَفعت نظرها له بـ تردد من إستغرابها من هدوءه وعدم حركته وشافته فعلًا نايم قالت بـهدوء ؛ هُمام ؟ ، مارد عليها وهي عرفت أنه نام ناظرت وجهه وشافت السكون والهدوء اللي فيه مو كأنه هو اللي قبل شوي كان بـ كل أنفعاله ، و غضبه ، وحزنه ، و صدق الحين ما باقي لها شي وترجع الكويت ومن داخلها تتمنى ما ترجع لـ حد ما تنتهي قصته مع أهله ، هُمام شخص كتوم وصبُور ، وإذا عصّب يسوي أشياء وهو مو حاس على نفسه ، ما ينفع يكون لوحده أبدًا وبالذات أنه شخص يرفض المساعدة من الناس ولا يفضل يتكلم لهم ، ماتدري كيف أخباره توصلها لما ترجع ، و ماتدري وش بتكون ردة فعل خوالها ، تنهدت بـ ضيق وكانت بـ تقوم من عنده لـ حد ماسمعت صوت باب السطح ينفتح …
.
.
.
______________

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 04-06-2020, 09:31 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


___

وكانت نجد بـ تقوم من عنده لـ حد ماسمعت صوت باب السطح ينفتح وظل الشخص صار واضح لها أنه رجال ، أرتجفت في مكانها خوف كانت تسمع خطوات أقدامه و يمشي بـ هدوء لحد ما قرّب زيادة ضمت ذراع هُمام لها بقوة وهي تدفن وجهها بـ ذراعه وغمضت عيونها بشدة ومثلت النوم ، كانت تتمنى يحس فيها الحين ويقوم لو ثانية لكن للأسف هُمام دَخل نوم عميق جدًا ، حسّت فيه وقف قدامهم من أنحجبت إضاءة اللمبة و وقف لـ ثواني طويلة تنحنح عشان يحسون فيه وهي عرفته من صوته صالح ، وماتت خجل أكثر مو وقته يجي الحين ، طَلع صالح و وده ينفجر على أول شخص يشوفه ، طلعت له فاطمة وشافت ملامح وجهه وأستغربت لإنه قبل شوي كان مروق ؛ وش فيك قالب وجهك ؟؟ صالح وهو يأشر على الدرج وقال بحدة ؛ ولدك نايم و عايش شهر عسل فوق هو وبنت ال…
قاطعته فاطمة بغضب ؛ صالح حرام وعيب ، مالها ذنب !
ناظرها بـحدة ودَخل غرفة نومه وهو باقي ما فرّغ كل العصبية ، طَلعت فاطمة فوق وأخذت معها لحاف من قال لها "هُمام نايم" دَخلت عندهم وناظرت بـ ذهول من شافت هُمام و نجد مع بعض وما كَذب صالح لما قال "عايش شهر عسل" كانت نايمة أو بـ الأصح تمثل نومها وهو حاضنها من الخلف ودافن وجهه قريب عُنقها بالضبط ، نجد و تحس نفسها بـ فضيحة كبيرة ودها تفهمهم أصل الموضوع واضح أنهم مستغربين من دخولهم كل شوي ، أبتسمت فاطمة بـ إعجاب وضحكت بـ داخلها وهي تغطي هُمام ومعه نجد ، حسّت بـ نجد ورجفتها ناظرت لها بـ تركيز وشافت عيونها ترمش وهي مغمضة عيونها وعرفت مُباشرة أنها تمثل النوم و عرضت إبتسامتها زيادة وهي تقفل الإضاءه وطلعت ، سحبت نفس نجد وأزفرته بـ راحة من طلعت وهي ودها تذبح هُمام على نومه هذا ~
__

الساعة ٦ الصباح ، في بيت نوره :
كانت نغم صاحية وما قدرت تنام أصلًا من فرط المشاعر اللي تحس فيه ، رَفضت تروح بيتهم اليوم وبتنام عند حنين ، وقفت عند المرايا وهي تشوف شعرها الممُوج وكان طويل لـ أخر ظهرها كانت تعبث في إطراف شعرها وكل ما تتذكر سامي وكلامه ودها تصرخ في أعلى صوتها من شد الفرح ، ألتفتت لـ السرير وهي تشوف حنين نايمة وأتجهت لها مُباشرة ؛ حنين قومي إذا ما قلت لك بـ أموت !
حنين و باقي على وضعها ؛ نغم مو وقتك بعدين !
نغم ؛ بـ أقول لك وش صار مع سامي قومي !
فتحت حنين طرف عينها وهي تشوف إبتسامة نغم الخفيفة ، وسعت عيونها على كُبرها وهي تضحك بـصوتها المُبحوح من النوم ؛ من جد صار شي ؟
نغم هزت راسها بالإيجاب وأكتفت بـ إبتسامتها اللي ما أنمحت عن ثغرها طول اليوم ،
قامت حنين بـ خمول وتكاسل ؛ أيه وش صار ؟؟
جلست نغم على طرف السرير وبدأت تسرد لها اللي صار مع سامي اليوم و كانت حنين تتأملها وتحس نغم بـ تطير من الفرحة عيونها لحالها تحولت لـ قلوب وهي من زمان ما شافت نغم مثل كذا وبـ هذا الحماس وهي تحكي ، نغم تكلمت بـغرور و كشرت ؛ و قلت له قصيت شعري !
ضحكت حنين بـ ذهول ؛ مجنونة ! ليش ؟
نغم أبتسمت بـ خفيف ؛ نلعب على الوتر الحساس شوي !
حنين بـ إعجاب ؛ أوه كلام كبير ! ، تدرين أنه نايم بـ الغرفه اللي جنبك ولا ماتدرين ؟
عدلت شعرها نغـم و بـ ثقة ؛ طبعًا أدري !
حنين ناظرتها بـ طرف عين ؛ شاكه بسبب نومك عندنا اليوم ، هو عشاني ولا ؟
أخذت جلالها نغم وبـتطلع من الغرفة ؛ جدتي صاحية أمشي ننزل !
نَزلت لـ تحت وهي فعلًا شافت نوره جالسه بالصالة ، أبتسمت نغم وهي تسلم عليها وتجلس ، نوره ؛ زمان ما جيتي لي يا نغم من جاء عديم الخير ، اليوم وش ذكرك فينا ؟
تنرفزت نغم وهي كل ما جلست جابوا لها طاري هُمام ؛ عشان كذا ما أجيك ، ما تبيني تبين السوالف !
نزل سامي مع الدرج وهو يشوفها وسمع أخر كلامها ، قال بـ إبتسامة ؛ ومين مايبي السوالف منك ؟ أحلف لك أنه عديم عقل اللي يرِد سوالفك وحنا نتمناها !
ناظرت له نغم بتأمل لـ ثواني طويلة وهي تشوف الروقان بـ وجهه واضح عليه والإبتسامة شاقهه وجهه ، حست نفسها بـ تفضح حالها أكثر وإبتسامتها اللي تُصدر منها لا شعُوريًا صدت عنه وبـ محاولة تخفي إبتسامتها وملامح وجهها ~
نوره ؛ ياويلك يا سامي بايع نفسك ؟ أنت اللي فيك كافيك لا يجي عمك ولا سياف !
سامي ناظرها بـ طرف عين و كشر ؛ دامهم مو موجودين وأكيد ما يجون الحين خلوني أخذ راحتي ، و جَلس قدام نغم بالضبط وهو يحسه مكان إستراتيجي لإنه قدامها ، جت حنين وهي تجلس جنبه وتناظر نغم وهي ناوية على شي ، قالت وأنظارها على نغم ؛ نغم اليوم شعرك ضايقني وأنا نايمة !
ما فهمت نغم عليها ورفعت حاجبها بـ إستغراب ؛ ليش ؟
حنين ؛ مادري صار طويل مرا خلاص وين بـ توصلين بالضبط ؟
ناظرتها نغم بـذهول من أستوعبت أنها بـ تفضحها وهي ودها تشتمها بـ جميع الشتائم اللي تجي في بالها ، ناظرها سامي بـ طرف عين وبـ ذهول و كتم ضحكته ؛ صدق لـوين بتوصلين ؟
نغم صدت عنهم ؛ بـ أقصه لا تشيلون هم !
سامي ناظرها وكأن أنظاره تدل على تحدي ، قال بـ إبتسامة ؛ ينقص راسك قبله !
كانت بـ تتكلم نغم وترد عليه بـ كل قوتها وعنادها ولا يمنعها أحد لكن دخل يزيد عندهم وسكتت ، و أخيرًا بعد وقت طويل جدًا أكتملوا الإربعة اللي كانوا دايم مع بعض ؛ أوهه البيت منور ، سامي ونغم وش نبي أكثر ؟
رمى نفسه عند نغم وهو يحاوطها بـ ذراعه ، ناظرته نوره وهي تشوف تجاهل ولدها لها مثل وضوح الشمس حتى أستكثر يجي يقبّل راسها مثل عادته ، قالت بـ هدوء ؛ وأنت صرت الحين مثلهم يا يزيد ؟
سكتوا كلهم وهم يناظرون يزيد اللي مشتت أنظاره بعيد وماوده يتجادل مع أحد أو يتناقش حتى لو بـ شي بسيط ، لإن وقت ما سوسن بالأمس قالت لهم وتكلمت و وضحت لهم كل شي ، كان الكلام اللي تقوله بـ مثابة الصدمة طول عمرهم لا جابوا طاري وحدة أسمها عزيزة كانت نوره تدعي عليها بدال ما تدعي لها كانوا مصدومين من كمية الكرهه اللي من نورة لها لكن يزيد مايدري وش يسمي اللي تسويه هي أنانية وحُب زايد لـولدها الكبير ، أو تشوف أخطاء الناس وعلى بالها أنها هي معصومة من الغلط ؟ ، يتنرفز أكثر كل ما يتذكر معاملتهم لـ هُمام والكُره الغريب من دون سبب ، أو فيه سبب لكنه أقبح من ذنب ، ناظر يزيد أمه بـ برُود ؛ أنا ودي أعتذر من هُمام !
__

في بيت صالح :
كان هُمام صاحي و يستعد لـ دوامه ، من قام لـ صلاة الفجر وهو يشوف نجد اللي كانت بـ حضنه وبين إيدينه و ريحة عطرها أختلطت بـ ريحة عطره ، ويدها على يده اللي مثبتّه على خصرها ، قام على إبتسامة ومن زمان عن الروقان اللي يحس فيه الحين وناسي كل اللي صار أمس و لا يتذكر منه الإ الأشياء اللي صارت مُحببة لـ قلبه ويحس أنه الحين صباح الخير فعلًا ، قومها معاه و كان منتبه لها أنها تتجنب تتكلم معاه ، وعيونها تبعدها عنه قد ما تقدر ، دَخل غرفته لإجل يلبس وهي جلست بـ الصالة تنتظره لكن من سمعت صوت باب غرفة أنفتح فزت وتذكرت صالح و فاطمة أمس ماتدري كيف بتشوفهم اليوم ، قامت وأستعجلت ودخلت غرفة هُمام وقفلت الباب وراها بـحركة سريعة ، إلتفت لها وهو يشوف وجهها دون أي أنفعالات وبارد الملامح ، قال بـ إستغراب ؛ أحد لاحقك ؟
ناظرت له نجد بـ طرف عين وهي تمسح على وجهها ؛ لا تنكت على الصباح !
هُمام بـ إستغراب ؛ وش فيك يابنت ؟
نجد ؛ أمك متى تقوم من نومها ؟
ناظر هُمام ساعته الجلد السوداء ؛ الحين أتوقع ، تبينها أقومها لك ؟
نجد بـ إستعجال ؛ لا ما أبيها !!!! ، ما نشوف بعض أحسن
ناظرها هُمام بـحدة ؛ ما تبين مين ؟
نجد هزت راسها بالنفي بـ إستعجال ؛ لاا ! ما قصدي كذا لا تفهم غلط !
أستغرب هُمام من حركاتها وهو يقرب لها تحسس جبينها وما عليها حرارة ، مسكها مع كتوفها و مشاها وجلسها على طرف السرير ؛ قولي لي وش فيك عشان أفهم عليك ؟
نجد عضت طرف شفتها بـ توتر وهي كانت حركتها المُعتادة كل ما توترت ، وتوردت ملامحها غصبًا عنها من تذكرت ، هُمام بـهدوء ؛ يابنت الناس ما أفهم وأنتي ساكته !
نجد بـ توتر ؛ كله منك ، أنا مالي شغل والله !
هُمام عقد حواجبه ؛ ايه كله مني ، بس وش فيك ؟
نجد شتت نظرها بعيد ، و ودها الأرض تنشق وتبلعها ولا تصير معها كل هالمواقف ، قالت بـ تردد ؛ أمس … يعني وقت ما كنا فوق مع بعض ، أنت نمت ومادري كيف كنت ماسكني ، دخلوا أهلك و شافونا !
ناظرها هُمام وسكت لـ ثواني ، وبعدها ضحك تلقائيًا ؛ هذا اللي فيك ؟؟ نجد بـ إنفعال ؛ تحسب أنه شي سهل ؟ فضيحة ترا
هُمام ضحك من كل قلبه عليها ؛ هذه فضيحة ؟ شكلك ما تعرفين الفضايح زين
نجد ناظرته بـعدم فهم ؛ وش قصدك ؟
قام هُمام و هو مبتسم ويعدل شماغه ودون ما يناظرها ؛ تكبرين وتعرفين ، لَف عليها وباقي مبتسم و تلاشت إبتسامته من تذكر شي ؛ مين أهلي اللي شافونا ؟
شتت نظرها بعيد ، وبـهمس ؛ أمك و أبوك
هُمام فرك حواجبه بالتوتر ، وصالح ما يمررها له كذا بـ يزعل عليه ويعصب تنهد بـ ضيق ، وقال بـ هدوء ؛ تبين شي ؟
نجد ؛ أبي أروح لـ أبوي ؟
هُمام هز راسه بالنفي ؛ لا ، أنا ما بـتأخر ، ومِرسل لي أنه اليوم بـ يجي عندنا !
طلع هُمام من الغرفة وهي وراه ، وقابلوا فاطمة المُبتسمة ؛ صباح الخير
توجه لها هُمام تلقائي وهو يقبّل راسها ، فاطمة وهي تشوف نجد واقفه عنهم بـ مسافة كبيرة و وجهها منقلب لونه ؛ تعالي عندي يا نجد !
مثلت نجد أن الوضع طبيعي ومافيه شي تقدمت لها وهي تصنع إبتسامة مُجاملة و وقفت بـ جانب هُمام بالضبط ، عرضت إبتسامة فاطمة ؛ هُمام خلاص نشيل وسايدك ؟
هُمام بـ إستغراب ؛ ليش وش فيها ؟
كتمت ضحكتها فاطمة ؛ مادري ، أشوفك مستبدل حضن الوسايد بـ حضن ثاني !
رفعت نظرها نجد بـ ذهول و تحس أنها بـتفقد الوعي من كلامها ، وهُمام صحيح كان عارف بـ أنها شافتهم لكن يحس أنه "تفشل" و للأسف عندهم ما يصير جريئ بحركاته وكلامه ولا وده من الأساس أحد يشوف الخِفة اللي أكتشفها بـ نفسه ، أبتسم لها و بـ محاولة تغيير الموضوع ؛ بـ أطلع تأخرت
فاطمة ؛ في أمان الله ، طلع هُمام ومسكت فاطمة نجد غصب عنها و جلستها عندها وهي نقطة و تموت من حياءها ، طلعت نور من غرفتها ورمت نفسها على الكنبة بـ إرهاق ؛ مو قادرة أنام من أمس ، قلت لـ هند تجي عندي
فاطمة ؛ ايه خليها تتعرف على نجد
أعتدلت نور بـ جلستها ؛ قالت لـ نغم تجي ، عادي ؟
فاطمة رفعت حاجبها ؛ بنت فيصل ؟
نور هزت راسها بالإيجاب ، فركت فاطمة إيدينها بـ توتر ؛ عادي ، بس لو جاء هُمام وشافها بـ يقلب الدنيا علينا
نجد بـ هدوء ؛ هُمام ما يكره نغم بالعكس ، يسولف معها كثير
نور ؛ تعرفينها زين ؟
نجد هزت راسها بـ الإيجاب ؛ تقريبًا ايه !
كانت نور بـتسألها عن نغم أكثر لإنها ما تعرفها تمام المعرفة ، لكن قاطعها صُوت الجرس قامت و فتحت الباب وكانت هند ، دَخلوا و جلسوا بالصالة بـحُكم ميانتهم على هند و أنهم متعودين عليها ، و طلعت فاطمة لإجل ياخذون راحتهم ، سلمت هند على نجد وناظرتها من فوق لـ تحت بـ إبتسامة مُصتنعة ؛ أنتي نجد بنت عم نغم ؟
نجد أبتسمت وأكتفت بـ هز راسها بالإيجاب ، هند ؛ زوجة هُمام ؟
نجد حست اللقب غريب عليها ومو متعودة ، سكتت لـ ثواني وقالت بـهدوء ؛ أيه !
نور حاولت تغير الموضوع لإنها تعرف وش كثر هند تميل لـ هُمام وهالشيء ما كان من هند بنفسها ، كان من الكلام اللي تسمعه من صالح و حُب أبو هند لـ هُمام وعلى هالشيء هي بنيت أحلامها لحالها دون ما تعرف أبسط الأشياء عن هُمام ~
__

عند نغم :
كانت بـ سيارة يزيد اللي أصر أنه هو اللي بيأخذها ومعها حنين ، وَصلوا قدام بيت صالح بالضبط بعد ما أرسلت لهم الموقع هند و نزلت نغم مُباشرة للـبيت ، يزيد شاف الشخص اللي واقف قدام البيت و هو ما ينسى هالشخص أبدًا من شافه ، قال بهدوء ؛ هذا سعُود خال هُمام
حنين رفعت نظرها وهي تشوفه وهو نفسه اللي وقت ما كانت تكلم الجوهرة وتعطيها أخبار الخطبة كان يسمعها وشافها ، ناظر سعُود للسيارة بـ تركيز وهو ما عرفها أستغرب لإنها واقفه عند بيت صالح ، نزل يزيد من سيارته و مستحي منه من عَرف بحركات أخوه وأنهم ساكتين عليه ، قال بـهدوء ؛ سلام !
أستغرب سعُود لإنه يعرفه وإيش بتكون سبب زيارته الحين و بـ هالوقت سكت وهو يناظره ، قال يزيد بـهدوء ؛ رد السلام واجب ؟
تنحنح سعُود ، و مو عارف يحدد موقفه يأخذ ويعطي معه ولا يكتفي بـ السلام ، رد بـبرُود ؛ وعليكم السلام !
وناظر السيارة والبنت اللي فيها ، مايدري هي البنت اللي تشابهه أو لا بس أنه تذكرها رَجع يتأمل بـ وجه يزيد ويشوف التشابه القوي ، وصد عن يزيد وأستغفر بصوت مسموع من حس على نفسه ويحس أنه جالس يناظر في البنت ، و عشان يتناسى الموضوع قال بـ هدوء ؛ وش تبي مشرِفنا اليوم ؟
يزيد ؛ جيت أنزل بنت أخوي فيصل هِنا عند صديقتها وشفتك واقف ، رجع سَرح سعُود بـ تفاصيل وجهه وهو مو قادر يشوفه بـ وجه رجل رغم العوارض اللي فيه و الهيبة ، لكن بعينه تتحول الملامح فجاءة لـوجه بنت حفظه ، ما كان يسمع يزيد وش يقول وهو كل ما يناظره يحس نفسه يناظر بنت ويصد مو قادر يكمل معاه جُملة كاملة ، يزيد شاف سعُود كل شوي يصد عنه حس نفسه ثقيل عليه حفظ كرامته و بـهدوء ؛ يلا أستأذنك !
و مشى و تركه ، وكانت أنظار سعُود على السيارة ومن ركب السيارة يزيد وهو يناظر في عيونهم بالتركيز يبي يعرف هي نفسها ولا ؟ ، وكانت عيونهم وحدة و متشابهه أستوعب الوضع و مستحيل هالشبهه يكون كذا الإ أنهم نفس شخص وحس أنهم تؤام مُتشابهه ~
__

بيت فيصل :
كانوا جالسين بالصالة فيصل و إزدهار و الجوهرة ، وفيصل الندم يأكله ، بعد كل هالسنوات اللي مَرت عليه على كُبر رجع له عقله ، كان ماسك شماغ هُمام اللي أخذه من الأرض أمس ويتأمله ، إزدهار ؛ لـمتى يا فيصل ؟ هذه تصرفاتك عاجبتك ؟
فيصل ناظرها بـحدة ؛ مو عاجبتني ! لو أني ما تزوجتك كان الحين هُمام عندي !
الجوهرة ؛ أبوي وش هالكلام ؟؟ فيصل ؛ قالوا كل القصة ، بس ما قالوا مين اللي حَرضني على ترك طفل صغير ؟
إزدهار بـ توتر ؛ لو كنت صدق تبيه كان مايهمك كلام أحد ، لكن كنت تنتظرها من ربي أحد يقول لك !
أسترسلت بـ هدوء ؛ تدري ليش ؟ لإنك مو قد المسؤولية ، وتنكر الجميل ما تتذكر الإ هُمام ما كأن جبت لك غيره ثلاث !
قام فيصل بـ كل هدوءه ، وهو يجلس جنبها بـ الضبط وهمس لها ؛ تدرين ولدي وش سوا لي أمس؟
إزدهار بلعت ريقها بـ توتر وهي خايفة منه ، نقلت أنظارها مُباشرة للـجوهرة عشان تتصرف لكن ما فهمت عليها ،
كرر فيصل بـ همس ؛ تدرين وش سوا ولا لا ؟
إزدهار وهي ترجف خوف منه أكتفت بـ هز راسها بالنفي ، قرب لها أكثر وهو يحط يده على عنقها وشد عليها ؛ هذا اللي سواه ولدي فيني ! ، ما أحس على نفسه الإ من صرخة الجوهرة وهي تترجاه يبعد ، أبعد عنها بكل عُنف وقوة ، وإزدهار ماسكه رقبتها ودموعها تنهمر ، و أنفعلت ؛ تبي مصيري يكون مثل زوجتك الأولى ؟
أنت تستاهل كل اللي يصير فيك لإنك مريض نفسي و مجنون !
فيصل ؛ ودك تتطلقين اليوم قبل بُكره صح ؟
الجوهرة بـ ذهول ؛ وش جالسين تسوون أنتم ، بعد كل هالعمر تتحاسبون كذا ؟
فيصل ناظر الجوهرة ؛ أمك ما كانت تبيني ، غصبها جدك علي و كانت صغيرة وماطلعت حرّتـها الإ بـ ولدي !
الجوهرة سكتت لـ ثواني من صدمة اللي تسمعه ، و أردفت بشبه حدّة ؛ و أنت توك تتذكر ولدك ؟ وينك بعد كل هالسنين !! لما رفضناه مثل ماسويت أنت عصبت علينا وصرت تبيه وميت عليه !
إزدهار ؛ أنت مجنون وأنجيت أكثر من بعد سوسن فضحتك !
فيصل ؛ لو ماتسكتين والله بـ يصير شي مايعبجك وأنا حلفت !
إزدهار وكانت تجهش بالبُكاء ؛ وش يصير يعني وش بـ تسوي بـ أدخل السجن ؟ أو أزود التشوهه اللي في وجهك ؟
فيصل بـ جمُود ؛ أنتي طـالق !
_
كان اليوم سيئ لـ نوره من بعد يزيد اللي أول مره يخالف كلامها و وقف مع هُمام ، لـ فيصل اللي يعض أصابع الندم بعد ما فات الوقت ، و إزدهار اللي أغمى عليها مُباشرة من أنهى فيصل حكيه كانت صدمتها قوية و مو متوقعة بـ توصل الأمور لـ هالشكل ، و الجوهرة اللي حضّرت كل شي بين أمها و أبوها موقفها مو سهل غير بدر اللي يضيق الخاطر مسافر وكمّل الأسبوع وهو يرد عليها بـ إختصارات و أقل الكلام ، سياف اللي بالرغم من عصبيته و حدّته و وقفته بـ جانب أمه وأبوه دائمًا لكن حز بـ خاطره كلام سوسن كثير ما كان كلام عابر الإ أنحفر في عقله لـ درجة أن صابه خوف من المستقبل و إيش بـ يصير ؟ لكن مشاعره لـ هُمام ثابته ومتأكد لو أنه ما جاء وطلع لهم ما كان صارت كل هالمشاكل اللي سببها وأساسها هُمام ولد الفيصل ، سوسن اللي ما كانت حابه تفتح الموضوع مره ثانيه وبـ هذا الشكل اللي سبب زعل أمها وأخوها لكن ما بتسكت وعزيزة أقرب صديقة لها وهي فاهمة السالفة من جذورها ، جابر وكل حزنه لـ بنته أنعزل عن العالم وما يفكر الإ بـ نجد وحياة نجد وما كان الإ على سجادته ويدعي لها من كل قلبه وأن الله يسخر لها هُمام وتسخرها له ، صالح اللي كان قلبه ناغزه على هُمام وخايف عليه ومو مرتاح أبد وده ينتهي كل شي الحين و ترجع نجد ويرجع هُمام لـ وضعه الطبيعي مثل مايعرفه و وده اليوم قبل بُكره يروح ويكمل دراسته بالخارج وبعيد عن المشاكل ، سعُود وما كان تفكيره بعيد عن صالح بسبب عداوة سعُود مع الفيصل وبسبب التفكير والتخطيط بـ أنه يفتح له مشروع يكسب منه ، وثُريا اللي كانت بعيدة الجسد عن نـجد لكن قريبة القلب كانت كل يوم تشوف أخوانها يجتمعون بشكل مكثف وهالشيء خوفها أكثر وسؤالهم عن نجد كل ساعة وعن معلومات عمامها يوترها أكثر ، وكل هالحزن لكن كان عند فاطمة أساس الفرح بكره زواج نُور وعندها هند و نغم و نجد وما قصروا من الصباح وهم يرقصون ويحسوونها بـ فرحتها ، والغريب جدًا أن هُمام في مكان عمله ويفكر بـ شي خارج نِطاق العمل …
عند هُمام وهو مروق وناسي كل شي يكدّر خاطره و ممكن يخرّب مزاجه العالي ، وسامي وهو يزيد رَجعوا لـ حياتهم اللي يحبونها و السوني ، أما حنين كانت كافيه خيرها و شرّها من الجميع ومندمجة بـ أفلامها و مسلسلاتها ~
__

هُمـام :
طلع هُمام من دوامه و أتجه للـبيت ، دَخل البيت وسمّع صوت أغاني أستغرب الأجواء اللي ولأول مره تكون في بيت جميع أفراده غالب عليهم طبع الهدوء ، كان مصدر الإزعاج الصالة ومايسمع الإ صوت السماعة والأغاني دَخل عندهم بـ إنزعاج وعاقد حواجبه ، وتراجع للـخلف مُباشرة من شاف البنت اللي معهم واللي أصلًا هي اللي كانت بالواجهة وقدامه من دَخل طاحت أنظاره عليها ، قفلت الأغاني نور بـ إستعجال وهي تطلع لـ هُمام ؛ ما كنا عارفين أنك موجود !
هُمام هز راسه بالإيجاب و رجعت إبتسامته أنرسمت في وجهه ومشى للـغرفة وبـ يده أكياس حاملها ، ورَجعت نور عند البنات ؛ أفتحوا المسجل بـ ينام أتوقع
هند بـ حنية ؛ لا !! حرام بنزعجه
نغم ميلت شفايفها بـ خفيف ؛ ما أقدر أشوفه ؟
أخذت جوالها نجد بـتشوف الرسالة اللي وصلتها ، كانت من هُمام و محتواها " جايب لك قهوة ، تجين ؟" أبتسمت غصب عنها وما قدرت تخفي إبتسامتها ، قامت بهدوء ؛ بـ أشوف هُمام وأرجع !
نغم بـ إبتسامة ؛ لا تطولين طيب !
ناظرتها هند وهي بـ تشتعل من القهر ، ما ودها تكون كذا ولا ودها هالمشاعر تجيها وخاصةً في الظروف اللي يعيشها هُمام ، لكن مو بـ يدها عقلها رافض وقلبها يطلب ~
__
عند هُمام و نجد :
دقت نجد باب غرفته بـ هدوء وما فتحت الإ لما جاء صوته ويسمح لها بالدخُول ، دَخلت و هي تشوفه جالس في وسط السرير وحوله أوراق كثيره ، أبتسمت ؛ الحين جيت وتبي تشتغل ؟
هُمام ؛ قفلي الباب ، وتعالي
قفلت نجد الباب ، وعقدت حواجبها ؛ أول وين قهوتي عشان أجي ؟
هُمام ؛ يعني لازم حُجة اللقاء قهوة ؟
هزت راسها نجد بالإيجاب وأبتسمت ، وتقدمت له وهو يأشر لها تجي السرير وتجلس بـ جانبه و فعلًا نجد ما رفضت وجت بكامل هدوءها وجلست ، رفعت نظرها له و ضحكت ؛ توني أستوعب شكلك ، تلبس نظارة ؟
طَلع هُمام قهوتها من الكيس ومدّها لها ، وعدل نظارته و ناظر لها ؛ ألبس نظاره ، مو عاجبك ؟
أبتسمت نجد وهي تمد يدها لـ النظارة وتسحبها منه ولبستها ؛ حلوة عليك ، بس علي كيف ؟
هُمام ضحك بـ خفيف ؛ مو حلوة ، والحين أجلسي ، وأبيها عندي شغل !
شالت النظاره بـ هدوء ومدتها له ، وهي تناظر الورق اللي قدامها وكان ورق إختبار ، أخذت ورقه كانت متطرفة وناظرتها كانت ورقة …
.
.
_____

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 04-06-2020, 09:40 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


___

أخذت نجد ورقه كانت متطرفة وناظرتها كانت ورقة طالبة وليست طالب ؛ تدرس بنات ؟؟ هُمام هز راسه بـ الإيجاب وكان مشغول بـ تصحيح الأوراق ، نجد وهي تقرأ اسم البنت ؛ و ليش ورقة هالبنت تاركها بعيد ؟
هُمام ؛ لإنها الوحيدة اللي تجيب عندي كامل ، أعرفها مُميزة !
نجد عقدت حواجبها و رجعت الورقة مكانها ، شَربت من قهوتها بـ هدوء وأخذت ورقة ثانية ، ومن فتحتها وسعت عيونها بـ ذهول ؛ هُمام هذا إيش ؟؟؟ ناظرها هُمام و ما كانت ردة فعله أقل منه دَهشة ، سَحبها منها وهو يناظر فيها ، و رجع ناظر نجد بـ ذهول ؛ هذا ايش ؟
نجد رفعت حاجبها ؛ أنا أسالك مو أنت تسألني !
أخذت الورقة وهي تناظر اللي كان بـ أخر الصفحة عند أسمه تحديدًا كانت مطبوعة قبلة بالرُوج الأحمر بكل جراءة و وقاحة و وقلة أدب ، أستنكرت الوضع وما عجبها وما تنكر أن الوضع عصّب فيها و مو بس لإنه هُمام بالذات لا ، لإنه شي مُستفز و وقح مهما كان الشخص ما ينفع تطبع قبلتها على ورقة إختبار و المكان عند أسم إستاذ المادة بالضبط ، لا شعُوريًا منها شقت الورقه من النصف ورجعت شقتها لـ حتى ما صارت قطع ورق صغيره جمعتها بـ يدها وهي ترميها على الأرض بحّدة ؛ نجحها لو فيك خير يا هُمام !
هُمام كان ساكت تمامًا ومصدوم من حركة البنت ، ومن حركة نجد ؛ وش سويتي أنتي ؟؟ نجد ناظرت بـ قرف ؛ معليش ما كنت أعرف أنك بتتأمل بوستها لك ، مبسوط فيها ؟
هُمام ؛ أخر همي هي واللي تسويه ، بس حتى أسمها ماشفته !
نجد ناظرته بـ ذهول ورفعت حواجبها ؛ تبي أسمها ؟ تبي بوسة ثانية ؟
هُمام ناظرها بـ حدّة ؛ بلا سخافة ، وش فيك ؟
نجد قامت من السرير وناظرته بـ تركيز ، وقالت له أسم البنت الكامل ؛ أسم البنت عرفته ، لو أعرف أن البنت عدّت المادة و نجحت ما أبي أشوفك ثاني مره ، ما يكفي أنك حافظ كل بنات الشُعبة بعد ؟
هُمام سحب نفس عميق وأزفره ، قام و وقف قدامها بالضبط ، ناظرها وناظر عيونها بالذات وهو يشوفها غير هالمّرة كلها حدّة مو نفس ما كانت دايمًا يرحمها ويحّن عليها ، المّرة هذه كان راحم وشفقان على نفسه من نظراتها وحدّتها و تعقيد حواجبها مد يدّه لـ كتفها و بعدت يده عنها بحدّه ؛ أبعد عني !
رجع هُمام وهو أعتمد طريقته بـ أنها تسكت وتهدأ ، وهو يمسك يدها الثنتين بـ يده ويرجعها خلف ظهرها وكان قريب منها ، أقرب لها من أزارا بلوزتها ، همس لها ؛ ليش كل هالعصبية ؟
شافها أرخت نفسها مُباشرة وناظر عيونها ، مسح على حاجبها بـ إبهامه و أبتسم بـ خفيف ؛ عقدة حاجبك أنا أرخيها .
أرتبكت نجد منه ومن قُربه المُبالغ فيه هالمّرة تحس أنه مايعرف يسيطر على نفسه ، حاولت تبعد عنه وكـعادتها ما تقدر لو شوي أقوى منها بـ أضعاف الأضعاف ، وصغر حجمها وخاصةً بالنسبة له مايساعدها ، حاولت توزن نبرتها وبلعت ريقها بـ توتر ؛ أنا عصبت لإنها ما تستحي !
هُمام وإبتسامته عرضت بشكل حتى أسنانه وضحت لها ويتأمل وجهها بـ أدق تفاصيله و لـ ثواني طويلة ، هي حلوة و حلوة كثير مو شوي تهدم كل ثقله بـ نظرة منها حتى إرتباكها منه يحسه غير ، ملمس إيديها الناعم ، رقيقة لـ درجة حتى الندى يتمنى يغطيها مثل ما يغطي الورد ، مُشتت في رقتها ونعومتها مثل شتات الغيم في السماء ، قشعر بدن نجد من نظراته وقربه همست له ؛ هُمام ؟
هُمام وكل سنين عُمره اللي مرت عليه ، هذا الشعُور أول مره يحس فيه و جالس يقاوم بكل مافيه هالشعُور ، تكلم بـهدوء وخفُوت ؛ عيونـه ؟
نجـد خافت منه و من نظراته اللي ما تبشر بالخير بالنسبة لها ؛ أبعد عني !
هُمام شد عليها زيادة وقَرب أكثر صارت مُلاصقه له تمامًا ، مو قادر يبعد عنها أبد كل مافيه يدعِيـه لها ، هُمام كان تحت تأثير رغبته ومو قادر يشوف خوفها منه ، مو قادر الإ أنه يلبي رغبته اللي بـتقتله ، نزل راسه لها وحط جبهته على جبهتها و أنفه على أنفها بـ هدوء وغمض عيونه و يحس أنه أبحر ويغوص في أعماق مشاعره ، نجـد ومافيه شي قادر يوصفها الحين الإ أنها بـ تموت رُعب منه تبي تبعده بـ أي وسيلة تخاف يتمرد زيادة ولو تمنعه هو ما يسمع لها ، كانت ترجف بـ شكل ملحوظ ، ترددت على الكلام اللي بـ تقوله بس لازم تنقذ نفسها ؛ هُمام أبعد جالس تجبرني !!! ما كان يرَد عليها ، حست أنه راخي نفسه فكت إيدينها اللي كان مثبتها ورا ظهرها وحطت كفها على صدرها ورفعت نفسها بـ أطراف أصابع قَدمها لـ أذنه ، و همست و ما يضيع هُمام الإ همسها وحتى وهي تسولف نبرتها الهادية وهمسها يجذّبه ؛ ما تفهم كلمة أترك ؟ مثل أبوك فيصل ما فهم الإ وقت ما دخلت أمك السجن !
فتح هُمام عيونه وكأنه حَس وصحا من غيبوبه اللاوعي ، هالمّرة همسها يقتل ما كان يجذّب ، بردت ملامحه وأبعد عنها بـ هدوء ، أبعد يدها المرتكزة على صدره ، وأستوعب أنها تعايره في أمه وأهله ، أحتدت ملامحه وناظر لها وهو مايشوف رجفتها ولا ربكتها ما يشوف الإ نظرات تحدّي و أبعد عنها بـ مسافة ، قال بـنبرة حادة ؛ أطلعي برا !
فزت نجد لا شعُوريًا من حدته ، قَرب لها هُمام وبنفس نبرته الحادة ؛ وش تبين زيادة ؟ حتى لا طلبتي شي أعطيتك عيوني أغلى ما أملك ، و إيش سويتي أنتي ؟ جازيتيني بالعمى !
نجـد تجمعت الدموع في عيونها ، ما ندمت على كلمتها أهم شي أنه أبعد عنها لكن عصبيته مُرعبة ، أول مره تحتد نبرته لها ، هُمام بـحدة ؛ قلت أطلعي برا ، قبل لـ أجرم فيك !! نزلت دموعها دون إرادة منها ، خافت منه وهي أصلًا ماتعرف عصيبته ما شافت الإ الجزء القليل منه وخايفة لـ هالقد ، ناظرها هُمام وعقد حواجبه ؛ تبكين ؟ ، تبين أجي أطبطب عليك مثل دايمًا ؟ لكن هالمرّه تخسين والله ، صغرتيني بـ عينك كثير و…
نجـد مسحت دموعها بـ عفوية و بـ صوت مبحوح ؛ هُمام لا…
هُمام قاطعها بـ حدة ؛ أسكتي ما أبي أسمع شي منك !! طلعتي مثل عمامك وش الفرق بينكم ؟
نجد بـ إنفعال ، وهي تدري أن أكثر شي منرفزه وما يحبه بـ هالحياة عمامه ودام شبهها فيهم يعني بـ تصير منهم ونفسهم بـ نظره هو ؛ أنا مو نفسهم والله !!! هُمام بـ قِل صبر ؛ لو ما طلعتي أنا بـ اطلع !
نجد مشت خطوتين تبي توقف عنده ، ومن شافها بـ تجيه أعطاها ظهره وفتح الباب وطلع من عندها ، أنهارت بُكاء ما تعرف الإ الحنية لها ، ما تعرف تناديه الإ ويقول لها "عيون هُمام" و الواضح ندم على كلمته المُعتاده لها ، اليوم صد عنها بشكل مؤجع لها وكان هالـوجع هذا لإنها مو متعودة عليه كذا ، طَلع هُمام وكل مشاعره أنهدمت وحلف لـ نفسه أنه ما يطلع ولا شعُور له والسبب هي ، يحس السبب منه و اللؤم عليه لإن مو معقول أبوه بـكبره مايبيه و جدته ما تبيه و يلقى الصد منهم بـ شكل كبير ، تعامل مع نجد بـ أحسن مُعاملة وكلها طالعه من قلبه لإجل يحسن صورته عندهم لو شوي لكن حتى هي مثلهم أكيد بـ يكون البلا فيه ؟ ، فتح باب الشارع ماله الإ سعُود لو كثروا الناس من حوله من فتح الباب و الا شاف جابر قدامه ومو لـ حاله بعد معاه يزيد ، غمض عيونه بـ قلة الصبر وتنرفز من جيتهم ماله خلق لـ أحد ~
جابر أبتسم ؛ السلام !
هُمام بـجمُود ؛ وعليكم السلام ، أبعد عن الباب ؛ تفضلوا !
دَخل جابر ومن وراه يزيد ، و راحوا لـ مجلس الرجال أرسل هُمام لـ سعُود يجي عشان ما يتورط فيهم لـ حاله ولا يجيب العيد مع أخلاقه التجارية اليوم ، و ماهي دقايق الإ و سعُود دَخل عنهم ناظر بـ ذهول لـ يزيد اللي جالس و مو معقول أنه بـ يشوفه بعد و اليوم تعب نفسيًا وهو يفكر ، هالمّره سعُود قابلهم بالحُسنى وسلم عليهم لـ عدم وجود فيصل اللي وده يذبحه ، جابر بـ إبتسامة ؛ بـ أشوف نجد يا هُمام !
قام هُمام مُباشرة ودون مايرد ولا قال كلمتين على بعض ، توجه لـ غرفته و فتح الباب وشافها ضامه رجولها لـ نفسها وتبكي ، هُمام عارف نفسه أنه بـ يضعف مُباشرة لاشاف دموعها لكن هالمّره هو حالف بالله أنه ما ينكسر من أحد ، بلع ريقه بـ توتر و " يتصنع " البُرود وعدم اللامبالاة ؛ أمسحي دموعك أبوك تحت !
رفعت نجد راسها له ، وناظرته بـ ذهول ؛ ثقيلة عليك لـ هالدرجة ! ، كان ما تعبت نفسك وقلت لي أنا أتصل على أبوي يأخذني ؟
هُمام ناظرها بـ جمُود ؛ لا يكثر ! أبوك جاء من نفسه وقلت لك بـ يجي مو ذنبي لو نسيتي
سكتت نجد وهي تناظره بـتمُعن و عيونها حمراء من البُكاء ، شتت هُمام نظره بعيد عشان ما يحّن وهذه مشكلته أنه حنون بـ زيادة يبي يبتّر هالحنية من جذورها ، جاء بـ يطلع ومن تذكر شي ألتفت لها ؛ لا تدخلين فجاءة ، سعُود فيه ! كان بـ يطلع وتذكر شي ثاني ؛ وحتى بـ حجابك لا أشوفك داخله !
طلع من عندها ، وقامت وهي تمسح دموعها وحاولت تضبط نفسها وتوزن نبرتها ، كل ما تذكرت تجاهله وبروده تتنرفز ، ومن العصبية ضربت السرير بـ رجلها وتتحلطم وتتأفف ، أوجعتها لكن ما أهتمت ومشت لـ أبوها ~
__

عند هُمام :
يزيد وده يعتذر اليوم قبل بُكره على تصرفاته لكن مايدري كيف يبدأ ، تنحنح ؛ هُمام
ألتفت له هُمام بـ إستغراب ، ومستغرب من جيته أكثر رفع له حاجبه وكأن قصده " وش تبي ؟" ، يزيد بـ إرتباك ؛ أنا عرفت السالفة والوضع ، ماودي أفتحها أكثر لكن الموضوع صار واضح وصرت على بَينة ، أنا ودي تسامحني على كلامي بـ الأيام اللي فاتت ، كنت أمشي مع الجمَاعة وكلامهم ، لكن عرفت الغلط من مين الحين و أعتذر !
سعُود كشر و هو يصد عنهم ويناظر هُمام بـ يشوف ردّة فعله ، حاول هُمام قد ما يقدر ما يفلت لسانه عليه وهو معصب ، لكن الواضح هُمام واصله معاه ومو قادر يضبط نفسه ؛ ما عندك عقل تفكر فيه وقت ما تمشي على كلام الجماعة وكأنك أطرش بالزفة ؟
يزيد ناظره بـ ذهول ؛ أنت عارف الوضع ، يعني ما توقعت أنك ولد لنا أصلًا ، و فيصل يكون أبوك حقيقي
سعُود ناظره بـ ذهول و دَهشه ؛ وش قصدك ؟
جابر ؛ ما قصده شي ، لكن توقعات
هُمام ؛ ليتك تكرِمنا بـ سكوتك دام هذه توقعاتك !
يزيد وهو كل شوي هُمام يصدمه بـ الرد … , لكن يزيد مثل تؤامه حنين راعي بال طويل وما يجب الجو المتعكر ، ولا وده يأنبه ضميره ؛ الماضي مات ، إحنا بالحاضر وقدامنا المستقبل وش رأيك أصير عمك ؟
هُمام بـ جمُود ؛ بُكره أمك تزعل عليك ، وتقلب علي ما أقدر أوثق !
يزيد تنهد ؛ ياولد الحلال ! ماودي أتفاخر بـ هالشيء جيتك وأمي زعلانة علي ! على عيني وراسي أمي لكن أنا مع الحق ولا ترددت لحظة أني أجيك وأطلب السمُوحة والله !
أسترسل بـ كلامه بـ إبتسامة ؛ لا يكون ما تبي أكون عمك عشاني أصغر منك ؟ بس هذا الواقع مايتغير ترا أنا عممك !
صد هُمام وعنه وأبتسم بـ خفيف من كلامه ، من اليوم وهو يضغط يزيد بـ كلامه ولا زعل ، ألتمس الصدق بكلامه وجديته بالوضع ، وهو من الأساس لو يرجع للأيام اللي راحت كان يبي منهم القبُول مو الرفض ، لكن اليوم لو كل الدنيا ضده ما تحرك فيه شعره لإنه تعود للأسف ؛ ما صار شي ، مسامح !
غمض عيونه سعُود بـ قِل حيلة ، ينبسط عشان هُمام وأن تقريبًا بـ يكون الجميع بـ صفه ومعاه ، ولا يتنرفز من الفيصل وقربهم الكريهه ؟ ، وقف يزيد بـ ضحك وتقدم لـ هُمام ؛ قم وأنا عمك سلم علي
جابر ضحك ، وعشان ما يتكهرب الجو ؛ ترا أكبر منك أخذت مقلب بـ نفسك !
قام هُمام وضمه يزيد بـ خفيف و رتب على ظهره ؛ عقد صُلح !
أبعد هُمام عنه على صوت نجد الهادي وهي تناديه من خلف الباب ، ما راح لها ولا تعب نفسه وناظر لـ جابر ؛ نجد تبيك
قام جابر مُباشرة وهو متلهف على بنته و شوفتها ، طلع لها ومُباشره جت له وأرتمت بـ حضنه ، بادلها وشد عليها مرت ثواني طويلة ، ومرت دقايق أطول وكان يمسح على شعرها بـ حنية وهو مستغرب من ضمتها الشديدة ؛ فيك شي يا أبوك ؟
هزت نجد راسها بالنفي وهي باقي بحضنه ، أبعدت عنه بـ هدوء ؛ مشتاقة لك حييل !
ناظرها جابر وهو يمسك وجهها ؛ كنتي تبكين ؟
نجد هزت راسها بالنفي ؛ لا ، بس تعبانه من أمس
جابر ؛ نروح المُستشفى ؟؟ نجد ؛ مافيني شي أحسن من أول !
وضح لـ جابر أن فيها شي مو تعب و واضح من وجهها أصلًا مايبي أفكار أن هُمام ضرّها بالكلام أو ضرّها بالفعل تراوده ، واثق بـ هُمام ثقة شديدة ويعرفه زين ، طَلع لهم هُمام وهو يشوف ووجه جابر فجاءه أمتلاه الحزن و الهم ، توقع الإ تأكد أنه أشتكت لـ أبوها منه ، تقدم لهم ويشوف جابر يعطيه نظرات مو عارف يفسرها ، قال جابر بـهدوء ؛ بنتي الليلة معاي يا هُمام !
هُمام عقد حواجبه ؛ وش السبب ؟
جابر ؛ لإنها بنتي هذا أكبر سبب !
هُمام ؛ ولإنها زوجتي لا ، زوجتني بنتك ولا ما زوجتني ؟
سمعت نجد لفظه الصرِيح و أول مره تسمعها منه ، رغم جراءته معها وكلامه وكثر مايحارشها ويطفشها لكن ما عمره جاب هالطاري وأنها زوجته ، سمعتها مره من هنـد ومره من هُمام وتحس بـخجل فضيع ، وهذا أغرب أحساس ومشاعر تحتويها ~
جابر بـ هدوء ؛ بس مايمنع تجي بيت أبوها
ضحك هُمام ضحكة سُخرية وقرب له و وقف قدامه بالضبط ؛ لا صار بيتك تعال كلمني وقتها !
ناظره جابر بـ ذهول من نظرات هُمام اللي كلها ثقة وضحكة سُخرية أستنتج أنه عَرف نقطة من الموضوع توتر و أرتبك بـ وجود نجد ألتفت لها وهو يمسك يدها ؛ نغم باقي هِنا ، ناديها لي
هزت نجد راسها بـ الإيجاب وكلمة هُمام ما كانت عابرة أنحفرت وثبتت في ذِهنها ومو غبية لـ درجة ما تعرف أن أبوها يصّرف فيها طَلعت وعيون جابر وهُمام تتبعها ، مسك جابر ذراع هُمام ؛ مو عند نجد يا هُمام مو عندها !
هُمام نفض يده بـ شدة ؛ مصيرها بـتعرف !
أسترسل هُمام ؛ عجبك بيتنا المتواضع اللي سكنت فيه بنتك ؟
جابر ؛ ما يهمني تواضعه و لا البساطة كثر ما تهمني نجد ورضاءها !
هُمام ؛ أرتاح على الأقل ساكنة بـ البساطة لكن يبقى لنا ، مو ساكنة بـ قصر و متوهمة أنه لها ويمكن يطرودنها منه في أي لحظة !
أسترسل هُمام بـ إستغراب ؛ مين يعقوب اللي بـ أسمه البيت ؟
جابر بـ ذهول ؛ متى أمداك تشوف كل هذا ؟
هُمام ؛ الورقة طاحت في يدي !
جابر تنهد بـ ضيق ، وشتت نظره بعيد ؛ يعقوب يكون خال نجد !
هُمام ؛ ساكن في بيته وتقول لـ الناس بيتك وبـ أسمك ، ليش ؟
جابـر ؛ قصتي يا هُمام تبدأ من البيت هذا ، وهذا أول قصتي وضياعي .
ناظره هُمام بـ طرف عينه وجاء بـ يتكلم وقاطعه دخول نجد و نغم ، من شافته نغم جت تسلم عليه وحماسها كل ما تشوفه في كل مره مايقل بالعكس يزِيد ، أبتسم هُمام لـ نغم ؛ أنتي هِنا ! ما قالوا لي ؟
نغم هزت راسها بالإيجاب ؛ ما معهم حق صراحة ، قلت أبي أشوفك وسحبوا علي !
ضحك هُمام و أبتسم ؛ مين اللي سحب عليك ؟
نجد كانت تشوفه يضحك وعلى بالها مُبسوط أنقهرت وأشتعلت نار من عدم إهتمامه وتجاهله لها تحس أنها جِدار عنده حتى نظره ما ناظر لها ، شتت نظرها بعيد وتحس قلبها أنقبض من تجاهله ~
نغم بـغرور ؛ اللي سحبوا علي نجد ونور
هُمام هز راسه بالنفي ؛ أفّا بس ، أنتي ماينسحب عليك ! تقدم لها وهو يحاوط كتوفها بـ ذراعه ، جمدت نغم لإنها دائمًا هي اللي تجي وهي اللي تسلم وهي اللي تكلمه أول مرا يبادر بـ شي غير البُرود و الجمُود وحتى المجاملة معاها ، قال جابر بـهدوء ؛ نغم بتروحين بيت أمي مع يزيد ؟
نغم هزت راسها بـ الإيجاب ، أسترسل جابر ؛ سامي فيه ؟
فز قلبها من طاريه ويا كثر الحُب ، أبتسمت ؛ أيه
ناظر لها هُمام بـ إستغراب ؛ الإ سامي وش يعني لك ؟
نغم تجاهلت سواله ما تدري كيف تبدأ تشرح موضوع يخصه ، قال جابر بـهدوء ؛ فيما معناه يكون خطيبها القديم
هُمام بـ رفعة حاجب ؛ يعني فيه جديد ؟
ناظرت له نغم بـ إستعجال ؛ لاا !! ناظر لها هُمام بـ ذهول من تسرعها و نفيهـا ، ضحك لا شعُوريًا ؛ ما قلنا شي ! ، وضحت عليها ملامح الخجل وأنقلب لـونها للأحمر ، قال هُمام بـ إبتسامة ؛ طيب ليش قديم ؟
جابر ؛ مو خطيبها ، كان نص خطبة وما تمت ، سامي مريض سرطان وسافر سفرة علاج طويلة ، والحين رَجع وقت ما صار أحسن وفرصة علاجه كبيره !
هُمام بـ إبتسامة ، وكل هـ الإبتسامات لإنه يلمَح نجد ونظراتها كلها له وحاس فيها ؛ ما يشوف شر يارب أخر الأوجاع
نغم أبتسمت ؛ الشر مايجيك
هُمام ناظر لها وكتم ضحكته ؛ أقصد جابر خاله ، أنتي تردين وش دخلك ؟
شتت نغم نظرها بعيد وهي تحس كل موضوع يمسّه هو موضوعها ؛ أنا أخلص من سياف يجي هُمام
نجد ميلت شفايفها بـ خفيف ؛ أحمدي ربك ، على الأقل عندك أحد مو لحالك
جابر حس بـ غصة من كلامها لإنها أكيد كانت ودها تعيش جو عائلة أب معاها بكل لحظاتها ، وأم تجلس عند راسها وقت تعبها وتكون معاها بـ وقت حاجتها ، أخو يكون لها سند وأخت تكون لها مخزن أسرار وتفرح لـ فرحها وتحزن لـ حزنها ، ودها تنام وتقوم في بيت و جمعة أهل بعيد على أن خوالها يحبونها وما قصّروا عليها بـ شي لكن يبقون الأهل في المرحلة الأولى وما بعدهم أحد ، و أكيد كانت مثل كل بنت تتمنى زوج حقيقي يعوضها عن كل أهلها ، وزواج يليق بـ مقامها وفرحة لهم الأثنين مو كل شي يجي لها فوق خشمها ، نجـد كل هذا ما صار لها شي منه كل شي مُعاكس من جهتها حتى لو ما وضحت أبوها وعارف مشاعرها أكثر من أي شخص ، تقدّم لها وهو يحاوط كتوفها ؛ أنا أصير لك أخو وأب واللي تبين يا بنتي حتى الأم !
سندت راسها على كتفه وتنهدت بـ ضيق ، كان هُمام يناظرها وتذكر وقت ما كانت تبكي من أبوها وتقول له يسوي حركات ما تفهمها , جاء على باله حركات ما ترضي أحد لكن غير تفكيره مُباشرة من يشوف خوف جابر عليها ، والشيب اللي بـ شعره اللي خلال هالأيام البسيطة أمتلئ وغزا شعره وعوارضه فرك حواجبه بـ توتر وهو يتنحنح ؛ بـ أدخل عند سعُود ويزيد ! ، دَخل هُمام وهو ساكن تمامًا مزاجه ينقلب بـ دقيقة ومن كلمة دَخل عندهم ويناظر فيهم كل واحد ماسك جواله وجالسين بعيد عن بعض والهدوء يعُم المكان لو بيدهم حتى النفس ما يسحبُونه يمكن ، الواضح أنهم ما نطقوا حتى الحرف ، قال بهدوء ؛ سلام
أثنينهم ألتفتوا عليه ناظروه وردوا السلام ، جلس هُمام بـ جانب سعُود وهمس له ؛ مو من طبعك الهدوء أنت عندك تسوي مشكله ولا تسكت وش فيك اليوم ؟
سعُود ؛ يا رجال ، مادري أحس مو قادر أتكلم معه حتى هو يبي يتكلم لكن ما تركت له المجال !
دَخل جابر عندهم وهو يناظر يزيد ؛ مشينا ؟
قام يزيد وهو كان بـيموت من الطفش سعُود مو طايقه كُليًا ما يلؤمه اللي سواه فيصل مو قليل ~
سعُود ناظر هُمام ؛ ما أشوفك ! وين راحت أيامنا نسهر للصبح ؟
هُمام ؛ أنام اليوم عندك بالبيت أشتقت لـ غرفتي
سعُود ؛ أنت ماتبي أطفال كثير ؟ ما ينفع لازم تشد حيلك أكثر الإ بـحالة تنقل حِرمك معك
هُمام ناظره بـ ذهول ؛ وش دخلك بـ أطفالي و حرِمي بلا قلة أدب ، قم أطلع بس
ضحك سعُود وتلاشت إبتسامته بـ تنهيدة ؛ الصبح شفت صالح ، يقول بـ يصبر عليك لحتى زواج نور وبعدين يفضى لك
هُمام رفع كتوفه بـ قلة حيلة ؛ وش أسوي يعني ؟ جت عليه أنا من كل جهة مضغوط على الأقل هو يمُون !
__

عند إزدهار :
كانت منهارة حرفيًا بـ الأول ضربها كف قدامهم كلهم وأهانها وهذا الشي من سابع المُستحيلات تنساها له ، والحين بـ عظمة لسانه طلقها ، وغير هذا يرمي كل العتب عليها وكأن هي لحالها الغلطانة وهو الملاك الطاهر وهي الشيطان الرجيم ، أتصلت على سياف اللي تعب منهم وأنهلك من مشاكل أهله لكن جاء لها مُباشرة ولا أنتظرته ، كانت تتكلم وتشكي له من أبوه ، مره يعتلي صوتها و بـحدة ومره تهدأ وتشتم فيصل ، مسح سياف على وجهه ويحس "حُوبـة" هُمام جالسة تطلع عليهم كل شي أنعفس عليهم وأنقلبت حياتهم ليلة وضُحاها جلس مع نفسه جلسة طويلة كلها الأفكار كانت توديه و تجيبه يراوده خُوف غريب ونغزه بـ قلبه لـدرجة الإنعزال والهدوء ، مسك سياف كفوف أمه ؛ الحين أنتي وش تبين ؟
أعتلا صوت إزدهار ؛ جلسة عند أبوك ما أجلس ، وديني لـ أهلي !
سياف ؛ أنتي تدرين خوالي وش بيسوون لو جيتي عندهم ؟ ، بـ يذبحونك أنتي ، واللي ماله قيمة عندهم أنتي ، صَبرتي على أبوي كل هالسنين ومن بداية ما أجبروك عليه وأنتي صابره تبين تخربينها على أخر عُمركم ؟
أسترسل سياف ؛ أبوي مكروف ليل و نهار ، والأشياء اللي جالسة تصير فيه مو سهلة أعذريه ! يكفي الصفحات اللي جالسة تنفتح له من الماضي من كل جهة !
إزدهار بـ غضب ؛ أنت ليش واقف مع أبوك ؟؟؟؟ سياف بـهدوء ؛ أنا بـ أحل لك كل شي بس أصبري علي وأخذ بحقك بالشكل اللي تحبينه !
إزدهار وقفت بـ غضب ؛ أنا ما يبرد قلبي الإ جدتك نورة و الا أنتم ما منكم الفايدة
سياف ناظرها بـحدة ؛ وش بتسوي جدتي يعني ؟
إزدهار ؛ تعلمه الشغل الصح مو تقول لي أعذريه
سياف بـ حدة وعلو صُوت ؛ أذبح أبوي و ترضين ؟؟ وش الشغل الصح علميني !
سكتت إزدهار بـذهول منه ، سياف فعلًا فقد أعصابه ومو قادر يتحمل أكثر وده يهاجر ويرتاح ، أردف ؛ أنا أرضي أبوي تزعلين أنتي ، أرضيك أنتي يزعل هو ؟ وكل هذا من شخص جاكم وخرب حياتكم مو عارفين تتصرفون حددوا وش ودكم وقتها نادوني ، نزلت الجوهرة على صوته وسياف شعلة كبريت و أمها اللي من اليوم تبكي عندها الحين ساكته تناظره بـهدوء تام و ما أحد يعرف لها كثر سياف أصـلًا ؛ سياف !
سياف ناظر لـ الجوهرة ؛ أمسكي أهلك لإني ما عاد أستحمل !
طَلع سياف بـ غضب وهو متأكد أن هُمام داعي عليه ، تعب وضيقة خاطر تجيه بـشكل مو معقول ~
__

بيت نوره :
دَخلت نغم وهي تدندن بـ روقان و اليـوم جميل بالنسبه لها من بدايته كان لطيف و حلو عليها ، دَخلت وكانت حنين جالسة بالصالة لحالها ، لفت بـ أنظارها لـ كامل الدور تدور على سامي بـ عيونه ، حنين بـ ضحك ؛ الحُب راح لـ أمه ، تبين يجلس عندك وينسى أهله ؟
نغم جلست وحطت رجل على رجل ؛ ما قصدي هو جالسه أناظر بس .
قامت حنين مُباشرة وهي تجلس جانب نغم وبـتبدأ الفقرة المُفضلة سوالف و تقييمات وإبداء رأي مابعد الزيارة لـ أحد ، حنين بـ حماس ؛ أيه قولي لي وش صار عندهم ؟
عدلت جلستها نغم وهي تصب لها قهوة و تربعت ، وبدأت تقول لها كل شي صار معهم مهُم أو بلا أهمية أهم شي سوالف ، و قالت لها عن يزيد وهُمام وأن الحطب طاح بينهم تقريبًا ، و عن نجد وكيف مأخذه راحتها ، وعن تعامل هُمام مع اللي في البيت وإبتسامته الحلوة اللي ما حصل لهم الشرف وشافوها الفيصل ، وعن نـور اللي قالت لها تحضر زواجها بس ماتدري كيف تروح له وأمها بـترفض ~
حنين فركت إيدينها في بعض بـ إرتباك ؛ نغم أقول لك شي ؟
نغم بـ إستغراب ؛ أيه ؟
حنين ؛ شفتي سعُود خال هُمام ؟
نغم هزت راسها بالإيجاب ، كمّلت حنين ؛ وقت خطبتهم تخيلي شافني ، أنا خفت منه يناظر بـ تركيز
نغم شقهت ؛ ليش تقولين لي الحين أن شاءالله ؟
حنين رفعت كتوفها بـ عدم معرفة ؛ مادري كان على بالي شي و راح ، لكن اليوم أحلف لك والله أنه عرفني بـ العباية وناظر لي بـ تركيز وناظر لـ يزيد وكأنه يربط الأمور في بعض !
نغم ضحكت من كل قلبها ؛ الحين يعرف أنكم تؤام ، وتخيلي طول الوقت جالس مع يزيد كأنه يشوفك !
حنين عضت طرف أصبعها ؛ فشلة والله
نغم ناظرته بـ طرف عين ؛ بس حُلو صدق ، أحسه نسخة هُمام
كَملوا سوالف وراح وقت طويل وما بقى أحد ما تكلموا فيه وطول اليوم لحالهم في البيت ، و نغم ولا غيرها تدري عن سالفة فيصل وإزدهار ، ونـوره كانت عند سوسن أخذها سامي وسهروا هناك ~
__
عند هُمام ، أخر الليل :
كل البيت نايم لإجل تجهيزات يوم نور بُكرة ، إستثناء نجد و هُمام ، هُمام في غرفته يشتغل وهالمرّة نجد بالسطح وتتأمل النجوم وتفكر إذا هذا الكلام قالته من كل قلبها و ضرّه والإ هو بس يكبر الأمـور ، تنهدت بـ ضيق وهي بـتموت نوم مستحيل تنزل له وهو زعلان منه وتطلبه شي ، وأكيد هو مايطلع لها لإنه معصب منها ، قطع كل أفكارها وخاب ظنها أبتسمت بـداخلها من ألتفت وشافت هُمام دَخل عندها ، كانت منسدحة على السرير وقامت مُباشرة وأعتدلت بـالجلسة وتناظر له ، ناظر لها بـ برود مثل طول اليوم ، قال بهـدوء ؛ أنزلي للـغرفة نامي !
نجد وقفت و بـ إستعجال ؛ و أنت ؟
هُمام بـجمُود ؛ أرتاحي مو عندك أنا !
نجد عضت طرف شفتها بـ توتر ؛ ليش ؟
هُمام ؛ ما فهمت لك ! عندك ولا مو عندك بالحالتين مو عاجبك
أردف بـجمُود ؛ أنزلي وقدامي !
ضاق خلقها منه ، تحس أنها سوت جريمة وأرتكبت ذنب وقت ما فكرت في حياته وأن ماعنده أحد و وقت ما أرتاح لها وبدأ يتكلم لها عن مشاعره وأدق السوالف بـ أهله ، هي زادت عليه و أبعدت ، الحين مُستحيل بـ يتكلم لأحد و بـ يكتم مثل عادته تنهدت بـ ضيق وهي تمشي قبله دَخلت غرفته ودخل وراها أخذ جواله و جاء بـ يطلع ، وأستوقفته نجـد بـهدوء ؛ وين بـتروح ؟
بدون ما يناظر لها هُمام كان يجمع ورق له ورتبّه على الطاولة ؛ أي مكان أنتي مو فيه !
نجد بلعت ريقها بـ توتر ، كلمته تجيب مليون شعُور وكلها تؤلم قالت بـ غصة واضحة ؛ بـ تطلع برا البيت يعني ؟
ما كان يرد عليها هُمام ومشغول بـ اللي قدامه ، نجد ؛ هُمام … أسفة !
.
.
.
_______

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 04-06-2020, 09:52 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


___

نجد ؛ هُمام … أسفة !
ألتفت هُمام لها ؛ بدري يا نجد بدري أعتذرتي ، يـ…
قاطعته نجد وهي صارت قدامه بسرعة هائلة ، مدت يدها أول ما تلامست أصابعها أصابعه حس أنها لامست قلبه ، مسكت كفه بـ إيديها الثنتين ؛ هاوشني طيب عصّب علي ! لا تجلس كذا ساكت وتتجاهلني !
سحب هُمام يده وتنهد بـ ضيق ، نجد وتجمعت الدموع في عيونها ، و رجعت مسكت يده وصوتها مبحوح لإنها حابسة دموعها وتمنع نفسها من البُكاء بشكل قوي ؛ والله يا هُمام والله ، لو تصرخ علي أهون وأرحم لي من اللي تسويه و تقوله !
هُمام ؛ قالوا لك شي عني وصدقتيه وقت ما كنتي عندهم وبـ تضربيني على النقطة والموضوع الحساس ؟
نجد هزت راسها بالنفي بـ إستعجال ؛ لا ، قالوا لي كثير وأحلف لك ما صدقت شي منهم وقمت وتركتهم
أردفت بـ إستعجال ؛ ما تصدقني أنت أسال نغم طيب !
هُمام سحب نفس عميق و أزفره ؛ يا ضيقة الخاطر اللي هدّت ضلُوعي يا نجد !
__

الصباح ؛
ترك نجـد أمس لإجل مايزعلها ولا هو تزيد عصيبته منها ، بالرغم من طُول الليل وهو كان يفكر فيها وما أبعدت عن تفكيره دقيقة ، كان يحتاج سعُود وللأسف كان نايم ، دَخل غرفته و أنسدح لـ حد ما غلبه النوم وتعب من التفكير ، قام بدري لـ صلاة الفجر وهو ناوي يداوم لإجل يتصرف مع البنت اليوم ويخلص موضوعها ، لبس ثوبه وخلص أشغاله من بعد ما صلى وباقي الأغراض اللي في بيت صالح ، دَخل وتوجه لـ غرفته مُباشرة فتحها بـ هدوء وكانت الغرفة باردة بـشكل مو طبيعي أقرب مايشابه بـجو مُثلج وظلام ، ناظرها وكانت نايمة في وسط السرير متكورة على نفسها وشعرها منثور على طوله بـ جانبها ، تقدّم للطاولة وأخذ أوراقه و مشى لـ التسريحة وتعطر وريحة الغرفة كلها ريحة عطره الفخمة ، نجد من فتح الباب صحت ومثلت النوم مُباشرة ، نامت أمس وهي تبكي ومصدعة بشكل نامت وهي مكسورة منه وحتى من نفسها ندمت كثير ، تقدّم لها هُمام بدون مايحس على نفسه وجلس على طرف السرير ولامس أطراف شعرها أنحنى لـ شعرها وهو يستنشق ريحته لـ ثواني طويلة أبعد عنها وهو يحس قلبه مهزوم وهي المنتصرة تنهد بـ ضيق وغطاها زين و خفف برُودة المكيف و طلع ، أبعدت نجد اللحاف عنها بـقوة وهي كتمت نَفسها عشان ما يحس أنها صاحية ، وخفف المُكيف وهي تحس بـ حرارة بالجُو بـسببه مسكت أطراف شعرها بعدم تصديق و أبتسمت وتحولت إبتسامتها لـ ضحك من كل قلبها ولاشعُوريًا دفنت وجهها بالوسادة وتتذكر أمس وهي تتطلبه يسامحها وتركها مُكسورة والحين راجع ومشاعره معه يعني اللي يسويه بس كبرياء توعدت فيه تعذبه مثل ماعذبها طول الليل ~
__

العصر ، في بيت نوره :

فيصل أعطى خبر لـ نوره أنه طلق "طلقة وحدة" إزدهار ، أكثر وصف يقارب شعُور نوره أنها أنجنت وأنهبلت وخاصةً سبب الطلاق الأول " هُمام" اللي مجننها أكثر الواضح أنه الكل بـ يصير مع هُمام وهي بـ تبقى لحالها ، و الباقيين كلهم أنصدموا ولاموا فيصل مهما كان تبقى إزدهار زوجته وأختارها هي قبل ما يختار هُمام وتبقى أم لـ عياله المفروض ما يعطي قرار متهور مثل هذا عشان خاطر السنين الطويلة اللي كانوا فيها مع بعض ، عَرفت نغم بـ طلاق أمها وما توقعت بـتكون ردة فعلها كذا لإنها أنهارت بُكاء تعرف بكل سوالف أمها وتعرف بكل خططها وتعرف بكل كُرهها وتعرف بـحقدها لكن تبقى أمها وهذا أبوها ماتبي المشاكل توصل لـ هذا الحد ، كبيرة مو صغيره لكن تضيع دون أهلها ، أرسلت لها هند لو بتجي "زواج نور" لكن مستحيل ومن سابع المُستحيلات والظروف ما تسمح ، جلست بغرفة حنين وقفلت الباب عليها لحد ما حرفيًا شبعت بُكاء دقوا الباب عليها من كبيرهم لـ صغيرهم وتجاهلتهم وبعد مايقارب ساعة على عدم ردها جاء لها سامي وأبعدهم عنها ومعاملته تختلف عنهم ما جاءها بالغصب تفتح والصراخ والتهديد بـ كسر الباب ، طق الباب و قال بكامل هدوءه ؛ يا نغم الروح !
سمعت صوته نغم و فزت له ، لكن ماتبي أحد يشوف ضعفها رفضت تفتح ، أسترسل بـهدوء ؛ لا تفتحين بس أبي أسمع صوتك وأنك بخير !
جاءه صوتها المبحُوح و المتقطع من كثر البُكاء ؛ أنا بخير .
أبتسم سامي بـ خفيف ؛ وأنا بخير لما سمعت صوتك ، أنا عندك ما بـروح !
نغم ؛ سامي لا تجلس ما أبي أحد
جلس سامي وسند ظهره على باب الغرفة وأبتسم ؛ أنا مو أي أحد ، أنا أنتي ، و أنتي أنا فرحي من فرحك وحزني من حزنك !
كانت نغم واقفه عند الباب وهي تسمع صوته يتكلم بـهدوء ؛ نغم الروح لا تتضايقين فترة و بـ يعدي كل شي ، بـ يعدي مثل ما عدت أشياء كثير
أسترسل بـ ضحكة ؛ لو تشوفين شكلي بـتضحكين ، لو يمر أحد من هِنا كل هيبتي تروح ، و وصف لها جلسته بالضبط ، أبتسمت وهي تجلس مثله بالضبط وسندت ظهرها على باب الغرفة ، كان يسُولف لها شوي ، و شوي يتكلم لها ما تضايق نفسها و أن كل شي بـ يرجع أحسن من أول ~
__

بيت صالح ؛

و أخيرًا اليوم المُنتظر لـ نور وجميع الأشخاص اللي في البيت ، هُمام وهو داوم اليوم الدوام الكامل ما حس على نفسه من تراكم الأشغال عليه الإ وأنتهى وقت الدوام وهو تأخر على أبوه كثير مُباشرة طلع للبيت بـ أقصى سُرعة عنده لإجل يلحق عليهم دَخل عندهم والبيت يحس فيه حياة يحس فيه شعُور الفرح ، مجتمعات خوات فاطمة عندها و بـ يمشون مع بعض للـقاعة ، و ماشاف العروسة "نـور" أبد و عندها هند ما تركتها من الصبّاح ، و حتى هو رغم الضغط اللي يحس فيه من جميع الجهات اليوم يبقى غير و فرحته غير يحس فيه " نُور بعد طريق مُظلم و أخيرًا " يكفي أن نور أخته نور هالـبيت بـتتزوج ومو أي شخص صديقه بسّام اللي يعرفه أحق المعرفة ويشهد له بـ أخلاقه ، أتصل على صالح اللي ما كان متواجد في البيت وقال له أنه في قاعة الزواج وكان سعُود معاه وهو لازم يجيه لإجل يشرِف على القاعة بـ نفسه وما يكون فيه نقص ، دَخل هُمام لـ غرفته لف أنظاره على كامل الغرفة المرتبة بـشكل دقيق حتى الوسايد تغير ترتيبها و ترتيب العطورات تغير المفرش مو نفسه ، طاولته وكرسيه تغيروا لـ زاوية ثانية عرف مُباشرة أن نجد أضافت لمستها الخاصة ما يحب أحد يغير له شي يحب يكون كل شي مثل ما هو يبي ورَتبه بـ نفسه و مزاجه لكن تجاهل هالمرّة ، رمى شماغه على الكرسي ورمى نفسه على السرير بـ تعب و داهمته ريحة عطر وهي نفس اللي كانت في شِعرها ، ما كان فيه طرف من مَفرش السرير ما كانت ريحتها و مايدري أن لعبتها بدأت من غيرت ترتيب الغُرفة بـ الشكل اللي تحبه هي و مزاجها ، غمض عيونه من ريحة عطرها اللي وين مالف وجهه تخترقه ، طلع من غرفته ونادى نجد ولا رَدت عليه عقد حواجبه بـ غضب ونادى فاطمة وجت له مُباشرة ؛ وين نجد ؟
فاطمة ؛ راحت لـ بيت أبوها
وسع عيونه هُمام بـ ذهول ، طلعت حتى ما أعطته خبر و أرسلت ، حتى تلميح ما بينت له ! فوق كلامها جالسه تغلط كثير مايدري هي مستقصدة تسوي كل هذا ولا وش قصتها ؟ ، ما رَد على أمه وهو يدخل غرفته بـ غضب أخذ مفاتيح سيارته وطلع لـ صالح بـ غضب يعتريه من حركاتها اللي ما يفسرها الإ عدم مسؤولية وطفولة !
__

في بيت جابر ؛

أخذ جابر نجد من بيت صالح ، وهو من أول يحس بينهم شي مو راضي الطرفين لكن من طلعت له نجد وهي بـ إبتسامتها و بـ كامل رضاءها و روقانها أستغرب ، لكن ما سألها عن شي خاف أنه يضايقها وهي مُبسوطة اليوم دَخلت البيت وهي تدندن فكت حجابها اللي عليها بـ روقان أول مره تعيشه من جت للـسعُودية ، ناظرت نجد أبوها بـ إبتسامة ؛ فستاني جاهز ؟
جابر هز راسه بـ الإيجاب ؛ كل شي جاهز بـ غرفتك
مشت نجـد بـتصعد لفت لأبوها وهي تعطيه قُبلة من بعيد وتأشر له بـكفها بمعنى "مع السلامة" ، كان جابر مذهُول منها وكأنها بين الغيم طايرة رفع كتوفه بـعدم معرفة من حالها وبداخله "يارب دوم" ، طلع حتى هو وراها لإنه بـ يجهز دامه من ضمن المعازيم بـ يحضر الأول لإجل هُمام ~
__

عند نـور ، بعد صلاة المغرب :

جهزت و خلصت وقلبها يتراقص من التوتر و الخوف والواضح من رجفة يدها ، كل الموجودين بالبيت طلعوا وباقي هي و هند ، اللي ينتظرون هُمام يجهز وبـ يتوجهون مُباشرة للـقاعة ، كانت نُور بـ كامل زينتها وطلة عروسة تليق فيها و بـ نعومتها ، من فستانها اللي كان عاري الأكتاف لحد النفشه الكبيرة اللي فيه ، ولونه الأبيض اللي مايوصفه الإ لون قلبها ونقاءها ، طرحتها الطويلة الكلاسيكة المثبته بـ تسريحتها اللي تناسب شعرها القصير ، لـحد مسكة الورد اللي كانت بـ أختيارها وألوانها المتناسقة ، كانت ناعمة وجميلة بـ شكل كبير ، هند وكانت جاهزة معها وما كانت عادية بالعكس كانت فوق الوصف جميلة وتجذّب بشكل ملحوظ وخاصةً فستانها الأسود الطويل اللي أعطاها الفخامة مع روجها العنابي الغامق كانت حلوة ، تأملت هند في نور وميلت شفايفها بـ خفيف ؛ ياحظ بسّام، كيف أكون بسّام ؟
ضحكت نور بـخفيف ، وهي على وشك البُكاء ؛ يارب تعدي الليلة بـ سلام ودون خوف وأكون بخير
هند أبتسمت ؛ كلي ثقة بـ تكون حلوة مثلك
__

هُمـام :

بداخله كان يفكر مستحيل مافيه يوم عليه بـ يمر بـ هدوء ودون مشاكل ؟ دون ما أحد يعصّب فيه و ينرفزه ؟ لو يجي هذا اليوم هو بـ يخاف لإنه يحسه من المعجزات المُستحيلة ، يعني حتى في يوم زواج أخته ما سلّم حتى من نجـد ، تجاهلها ولا دق عليها نهائيًا لإن لو يتصل عليها بـ يجرم فيها لو يشوفها ما بـ يترك عظم صاحي فيها من القهـر ، أفضل حل البُعد والوحدة له ، تحمم وبعدها لبس ثوبه وَقف قدام المرايا لبس ساعته الأحب الى قلبه جلد سُوداء ، لَبس شماغه بـ ثبات وتركيز ، وأخر شي تعطر بـ شكل مُكثف لـحد ما وصل العطر لـ النص بعد ما كان جديد ، ناظر نفسه وهو راضي عن نفسه تمامًا ، شكل مُهيب و أنيق ، عوارضه اللي ضبطها ورَتبها اليوم ، ريحة عطره اللي يسبقه وتبقى من بعده ، وصل أقصى مراحل الفخامة والرجُولة من أوله لـ أقصاه ، طَلع وهو يتنحنح لـ معرفته بـ وجود هند ، راحت هند للـغرفة الثانية عشان يدخل هُمام يسلم على نور ، دَخل وعرضت إبتسامته ، وأبتسم من كل قلبه يحس أنه مبسوط كثير لها خانه الشعُور ويحسها بنته بعد مو بس أخت ، تقدّم لها بـ إبتسامة وهو يقبّل راسها ؛ مبروك
نور أبتسمت له ، و تحس أنها حتى من هُمام خجلانه وصوتها بالكاد يطلع ؛ الله يبارك فيك
هُمام بـ إبتسامة ؛ جاهزة ، نمشي ؟
هزت نور راسها بـ الإيجاب ، و ألتفت هُمام للـ باب اللي كانت تتكلم من وراه هند بـهمس ؛ فيه بخور لو تبي ؟ و قبل ما تسمع رده وهي تمده له من عند الباب ومو واضح منها الإ إيدها ومناكيرها العنابي وأسوارتها الفضة ، تردد هُمام كيف بـ يأخذها منه لكن البُخور وريحة العُـود شي غير عنده مميز ، تقدّم وأخذه منها من فوق عند مكان حرارة المبخرة عشان ما يمسك يدها لو بالغلط كان حريص لـ هالشيء و صار حريص أكثر من قاله صالح أنه بـ يتزوجها مايبي هالفكرة تجيه لو بـ الحلم وحط بينها مليون حاجز حتى شُكر ما شكرها ، تبخر وهو يحطه على الطاولة ويطلع لـ سعُود اللي كان يشابه هُمام أصلًا وبنفس الوسامة والأناقة ، رَكبوا سياراتهم وركبت نور بـ مساعدة من هند ومشوا للـقاعة ، وكل ما يقربون كانت نور ترجف أكثر ، مرتبكة و متوترة ما تخاف من بسّام كانت بس متوترة ، لكن تخاف من الناس اللي بـتكون كل أنظارهم عليها وكل الموجودين ينتظرونها هي بالذات ، مشى هُمام وقدامه سعُود و وراه من "عيال خـوال نور" وكانوا مسوين لها زفة بـ السيارة لـحد ما وصلوا القاعة ، دَخلت نور للـغرفة المختصة للعُروس و تواردوا عليها الناس اللي تعرفهم أهلها وصاحباتها يسلمون عليها و بـ يباركون لها ، وفاطمة اللي ماخلت نور وهي ماتدري كيف بـ تفارقها من الحين تحس صعب عليها تحاول ما تنزل دموعها وتخونها عشان نور ما تتأثر وهي شايفه إرتباكها ، أنفتح الباب على نُور وكانت نجـد داخله بـكل ثقة و هدوء ، تاركه شعرها مفتوح على حُريته و مموجته ، وفُستانها الطويل اللي كان بـ اللون الأحمر الصارخ مع لون بشرتها البيضاء كان مُسبب للدمار ، كان عاري الأكتاف تقريبًا كانت سيُور الفستان طايحة على الأكتاف وظهرها لـ نصه طالع ، وماسك على الجسم بـ شكل يبرز كل أنوثتها ، ما تكذب على نفسها وتقول أنها أرتاحت بـ هذا الفُستان أو أنه عاجبها ! من عدم راحتها له ما قدَرت تتحرك حتى من مكانها ، وقت أختيارها له كانت تختار وتفكر بـ عقل هُمام وأيش اللي تقدر فيه تسلب منه كل عقله ؟ ، وقت ما تركت شعرها على حريته كانت تدري بـ أن هُمام يموت على شعرها الطويل ، وقت ما تعطرت بـ العطر كانت تعرف أن هُمام يعرف هذا العطر تمام المعرفة حتى
وقت أختيارها له كانت تختار وتفكر بـ عقل هُمام وأيش اللي تقدر فيه تسلب منه كل عقله ؟ ، وقت ما تركت شعرها على حريته كانت تدري بـ أن هُمام يموت على شعرها الطويل ، وقت ما تعطرت بـ العطر كانت تعرف أن هُمام يعرف هذا العطر تمام المعرفة حتى مفرش سريره كانت نفسه ، كان كل شي على ما تتوقع بـ يجذب هُمام و الحين تدري أن هذا اللي بـ تسويه أصعب شي بـ يقاومه هُمام وحتى أنها متأكدة ، يمكن يعصب عليها ويقول كلام من عصيبته لإنها من بداية اليوم تمشي عكس مايبي والحين مع لبسها هذا يمكن ما يرضى لكن تدري أنه صعب عليه كثير مو شوي ، تقدمت نجد لـ نور بـ إبتسامة وهي تحضنها بـ خفيف ؛ مُبروك ، أحلى عروسة والله
كانت نجد ملاحظة نظرات هـند لها ، ناظرتها من فوق لـ تحت وكانت هند تدور غلطة وحدة فيها مو لاقيه "هي مُتكاملة" جسم ، و شعر ، ولبس ، و مكياج ، وحتى الوجه حسن من ربي ، أنوثة ورقة طاغية على كل شي ، و مازالت هند أنظارها عليها ، كانت نجد متجاهله وهي لازم هُمام يشوفها بـأي وسيلة كيف ما تدري ، ميلت شفايفها بـ خفيف وهي تفكر ، لـحد ما أتصل جوال فاطمة ومن حسن حظ نجد اليوم كان "هُمام" يقول لـ أمه بـ يدخل هو و بسّام و صالح ، حست أن هذه فرصتها ، طلعت من عندهم نجد ومعاها هند وأبعدت عنها هند وهي تدخل لـنفس القاعة ، دَخلوا بسّام و صالح و هُمام لـ نور ، سلم عليها صالح و حضنها بكل قـوة مو مستوعب أنها خلاص بـ تروح أبعد عنها و مشاعره مُختلطة بين الحزن و الفرح وبارك لها ، وتقدّم بسّام لـ نور بـ بشته وهيبة عريس ، وإبتسامته عريضة و ملامح وجهه لحالها تدل على سعادته و فرحه وأن هاليـوم يوم عظيم وكبير بالنسبة له ولها ، سلم عليها وباس جبينها لـ ثواني طويلة وأبعد ومسك كفها و يَحس نفسه وده يأخذها للـبيت الحين ويترك الزواج لهم وهي له ، وصى صالح بسّام بـ شدة على نور ، و هُمام ما قصّر حتى كان يهدده بـ طقطقة عارفينها الاثنين ، طَلع صالح وأنتبهت نجد له ، تقدّمت للمرايا اللي كانت قدام باب الغرفة ، ومن بعده طلع هُمام وشافها مُباشرة لإنها قدامه ، قفل الباب بُسرعة عشان ما يلمح لو طرف منها بسّام ، كانت واقفة عند المرايا وتمثل أنها ماشافته مجمعه شعرها على جنب ، و واضح كل ظهرها وكانت تحط روج بـ كل هدوء و كل تركيزها مع روجها ، ناظر هُمام لـ ثواني طويلة أبت عيونه أنها ترمش من هُول اللي يشوفه ، تقدّم لها ودون تفاهم سَحبها لـ أقرب غرفة وَقفل الباب ، المرّه هذه الجو كان حار على هُمام وهو المتوتر اللي مو عارف يرّتب كلامه ، ناظرها بـحدة و الجو كان حار على هُمام وهو المتوتر اللي مو عارف يرتب كلامه ، ناظرها و ما يدري من أي موضوع يبدأ يعاتبها من بداية غرفته اللي غيرت فيها دون شُوره ، أو لإنها راحت مع جابر دون خبر ، أو على لبسها و وقفتها بـمكان غلط ، أو حتى على عطرها اللي كان بـ فراشه ودَخل قلبه دون أستئذان منه ، أو لـجمالها اللي كان السبب بـ عدم مُعاتبتها وألتزم الصمت والنظر فيها بـتركيز ، كانت تطيح الطير من السماء ناظرها من أولها لـ أخرها و بلع ريقه بـ توتر صعبة وهي بهـالشكل من يقدر يقاومها ؟ نجـد من داخلها كانت ترجف ومرتبكة ما تدري ايش بـ يسوي بـكل الحالتين سواء عصّب عليها أو ذاب فيها هي بـتتوتر ، لكن تجاهلت كل هالمشاعر ، ولإجل تمشي خطتها واجب عليها الثقة والجراءة مو الخجل والإرتباك اللي تحس فيه ، ناظرته بـ ثقة وحطت عينها بـ عينه ؛ وش فيك حتى رُوجي ما عدلته زين ؟
أبعدت عنه وهي أنحنت لـ المرايا بـخفيف وتعدل رُوجها بـ أصبعها ، هُمام ما كان قادر ينطق بـ حرف صُوتها يسمعه في قمة الدلع العفوي اللي بسببه ذاب كل الغضب منه ، يحس بـ العجز من ناحيتها هي الحين أقوى منه يعترف بـ هزيمته لها ولو أن كل هزيمة "تُرهقه" تكون بـ الحلاوة والشعُور هذا هو بخير والدنيا بخير ، تقدّم لها و وقف وراها بالضبط ومرر أصبعه بـهدوء على فقرات ظهرها البارزة أعتدلت بـ وقفتها وصار ظهرها ملاصق لـ صدره تمامًا ما قدرت نجد تكمل هالجراءة كانت كثيرة عليها وأرتبكت من ملاصقته فيه ومن ملامسته لها ، ناظر هُمام أنعكاسهم في المرايا لـ ثواني طويلة حاوط خصرها بـ يده بـشدة عشان تثبت وما تتحرك ، ويده الثانيه ترفع قطعة القمِاش اللي على ذراعها يغطي فيه كتوفها لكن بلا جدوى لإنها وسيعة وتنزل لـ مكانها ، ميل شفايفه بـ خفيف وهمس لها ؛ الستر زين ، وش هاللبس ؟
نجد بـ توتر و بـنفس همسه؛ وش فيه لبسي ؟
هُمام ؛ تدرين متى هاللبس تلبسينه ؟
أردف بـهدوء ؛ لاجيتي تشدين أنتباه أحد وقتها ألبسيه!
نجد ألتفت له وهي باقي بحضنه تحس بالخجل لإنه صادق بـ كلامه لكن ناظرته بـغرور ؛ مو مهم وش ألبس لإن أنا وين ما أكون أشد الإنتباه !
رفع هُمام حاجبه بـ ذهول وإعجاب منها إبتسم بـ خفيف ؛ متأكدة و واثقة ؟
نجد شتت نظرها بعيد عنه وهزت راسها بالإيجاب ، ضحك هُمام و مايحس بـ هالدنيا الإ هو و هي الحين نفس العالم و المشاعر اللي طلع منها بـ غضب رَجعت له و ما تاب منها والقسم اللي أقسمه أنه ما عاد يوضح مشاعره تلاشى بالهواء ، والحين هو قيد المشاعر اللي بـكل مره يشوفها ترجع له أكثر و على شكل سيُول تجرفه وصعب يطلع منه لحاله ، حط ذقنه على كتفها وهـمس أخف من أول وتنهد ؛ اللهم الثبات ! حست فيه نجد أنه يقاوم نفسه بـ صعُوبة الحين تقدر تلعب عليه ؛ أنت ما كنت زعلان مني ؟
هُمام و كلمتها رَجعته لـ واقعه و رَجع يسمع صُوت الأغاني وكأنها تذكره أنه بـ زواج نُـور ، أبعد عنها مُباشرة وما توقعت أنه بـ يرجع يعصب لكن باقي تقدر عليه ومو صعُب لـهالدرجة ، ألتفت له وقربت له وهي تحاول تجمع كل جراءتها ، مسكت خده ومررت كفها عليه بكل رِقتها ونعومتها ، و بـهدوء ؛ حلقّت ؟
مسك كفها بـ كفه ، كل ما يبعد ترجعه لـ قيد رغبته و شعُوره و ياكبر ذنبها وقت ما صبر عليها كل هالـمدة وهي بالجمّال الصعب وياكبر أجره هو ، همس لها ؛ وش ناوية عليه ؟ ، ترا أنا رجال جالس أجاهد نفسي .
ناظرت كفها اللي ضايع بـ كفه وشدت عليها ، همست له ؛ أدري أني زعلتك ، و كلمتي كأنها رشة عطر على جرح عميق ، لكن كنت خايفة ! ناظرها هُمام و رفع حاجبه بـ إستغراب ؛ خايفة من إيش ؟
نجد شتت نظرها بعيد ؛ لو أقول بـتزعل ؟ ، هز هُمام راسه بالنفي ، وكمّلت بـ هدوء ؛ أخاف منك ، خفت من شعُورك وقتها !
هُمام تنهد بـ ضيق ؛ يعني الحين مو خايفة ؟ ترا رغبتي ما تغيرت !
نجد و ماودها تتعمق بـ الموضوع هذا رغبته ومشاعره وخوفها ، تقدّمت له وهي ترمي نفسها بـ حضنه وحاوطت يدها ظهره أنها تحضنه أهون من أنها تشوف تعبيرات وجهه ونظراته ، تنهد بـ ضيق وهو أنحنى لها ودفن وجهه بـ شعرها و غمض عيونه بـ راحة ، و فتح عيونه بـ إنزعاج من الباب وقت ما أنفتح و أبعدوا عن بعض مُباشرة وبـ حركة سريعة ، ألتفت نجد للـباب وهي تشوفها هند اللي باقي واقفة عند الباب وتناظر بـ ذهول ، ناظرت لها نـجد بـ تركيز وهند أستوعبت وحست على نفسها وراحت بسرعة ، ناظرت نجد هُمام وهو كان معطيها ظهره قالت بهدوء ؛ راحت !
ألتفت لها هُمام ، وقالت نجد بهدوء ؛ هذه البنت مو عاجبتني
هُمام عقد حواجبه بـ إستغراب و بـ زلة لسان ؛ بنت عمي سلطان أعرفها من وهي صغيـ.
أنتبه لـ نجد اللي كانت عيونها بـ تطلع من مكانها ، قال وهو يحاول "يرقع"الوضع ؛ وهي صغيرة نفسها يعني
نجد وهي رافعه حاجبها ، وما أخفت قهرها وخاصةً أن هند جميلة ؛ من وهي صغيرة كذا ما تنساها ؟
كان بـ يتكلم ، لكن قاطعته ؛ و مو بنت عمك ! أنا بس بنت عمك
عدلت شعرها وكانت بـ تطلع وأسرع لها ومسكها مع ذراعها وثبتها قدامه ، قال بـهدوء ؛ أنتي لو تشوفين الغلا اللي كأنه من سنين فيني لك ، تدرين أني نسيت حتى نفسي يا بنت عمي !
خجلت نجد وتورد خدها من كلامه وهي اللي فتحت على نفسها باب و سمحت له ، فكرت لو بـ ترجع معه اليوم كيف بـ يكون الوضع توترت من مجرد التفكير ، وقالت بـ هدوء ؛ أنا بـ أجلس في بيت أبوي
هز هُمام راسه بالنفي ، وكانت نبرته صارمة ؛ لا ، ومافيه مجال للـنقاش
نجد ميلت شفايفها بـ خفيف ؛ هُمام ! بس اليوم ؟
هُمام ؛ يا عيون هُمام قلت لك لا اليوم ولا غيره ، والحين تنزلين لـ الناس وما تتحركين أنتي ولبسك هذا ! ، مسكها ولا أعطاها مجال تتكلم ، كفه بـ كفها وشاد عليها وطلعوا من الغرفة ، لـحد ما غاب زُولها عن عيونه طلع من القسم ، ومتأكد الحين أبوه بـ يقوم الدنيا على هُمام لإنه أختفى لـ فترة طويلة ~
__
عند نور :
نور وكان معها بسّام لحالهم كانوا يتصورون لـحد ما أنهلك بسّام ، أنشغلت نُور بـ خالتها اللي جت متأخر وطلبت تسلم عليها وطلعت لها ، ناظر بسّام للمصورة بحدّة ؛ صورتين مافيه غيرها خلاص
المصورة بـ إستغراب ؛ بس باقي لنا كثير حرام !
بسّام بـ تهديد وهو يأشر بـ أصابعه على رقم أثنين ، دَخلت نُور وهو أبتسم وتجاهل المصورة وراح لها وأبتسم إبتسامة عريضة ؛ باقي لنا صورتين بـ تنزفيين لهم وأخذك
بلعت نور ريقها بـ توتر وأبتسمت مُجاملة من حماسه ، المصُورة تجاهلت كلام بسّام وصورتهم ما يُقارب النص العدد اللي في بالها يمر عليها العرسان المتحمسين مثل بسّام كثير وكانت متعودة عليهم و خلصت تصوير وطلعت من عندهم ، تنهد بسّام بـ راحة من صاروا لـحالهم بالغُرفة جلست نُور على الأريكة وجلس جنبها ، مسك يدها ورفعها له وقبّل باطن كفها بـ تعمق ؛ أخـ… ، ما أمداها يكمّل ويعبّر عن مشاعره الإ الباب أنفتح وكانت أمه سحبت نور يدها من يده مُباشرة ، مسح بسّام على وجهه بـ قل صبر منهم وهو ما تهنّى فيها ، أم بسّام بـ إبتسامة ؛ يلا نُور زَفتك الحين ، وناظرت بسّام وكملت ؛ و أنت أطلع أنتظرها تحت أنتهى وقتك هِنا
هز بسّام راسه بالإيجاب وأبتسم بـثقة ؛ وقتكم هذا قليل و أصبر عشانه ، لكن بعد هذا الوقت لا شفت أحد عندنا أنا بـ أطردكم ! ، شدت نور يدها على مسكة الورد وتوترت من الوقت بدأ ينتهي جديًا تقدّم لها بسّام وهو يقبل جبينها ويهمس ؛ لا تتوترين نُوري ، أنا أنتظرك
طَلع بسّام من عندهم ، و دخلت هند و لإنها الأقرب لـ نُور ما تركتها ولا لحظة بـ يوم حلو وكبير بالنسبة لـ نور …
.
.
.
___


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 04-06-2020, 10:33 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


__

وَقفت نُور على الباب وهي تنتظره يفتح عشان تدَخل عندهم وتبدأ زفتها ، بدأت تسمع صوت الموسيقى وتحس قلبها يتراجف و أقدامها بالمُوت واقفة عليها أنفتحت البوابة الكبيرة وبدأت تدخل بـ هدوء والإضاءة خافتة جدًا ، أبتسمت إبتسامة جميلة مثلها من طاحت عينها على صاحباتها وأهلها ومشت بكل هدوء و ثقة ، أناظرها على كوشتها اللي كانت من إختيارها وأعجبت فيها بالواقع كانت مُقاربه لـ مسكتها بالألوان ، وكلها ورد أبيض والوردي الفاتح بـ عدد كبير ، تقريبًا شافت كل اللي تعرفهم الإ أمها لفت أنظارها على الكل وأمها مو فيه ، فاطمة وقلبها الرهيف ما أستحملت دُخول بنتها وهي بـ فستانها الأبيض و اليوم اللي بـ تروح عن بيتهم وخصوصًا لإن بسّام مثل هُمام وبـ يطلع يكمّل دراسته وأكيد بيأخذها ، كانت خلف ستارة تمنع دموعها وتخفيها ، مسحت دُموعها بـ إستعجال وهي تطلع لـ بنتها اللي كانت على كوشتها أبتسمت نُور من أقبلت أمها وعلى وجهها إبتسامة ، كانت تشوف نجد فرحتهم من كبيرهم لـ صغيرهم وإذا أبتسموا تبتسم معهم وإذا تغيرت ملامحهم للـحزن تتغير ملامحها معهم ، عاشت معهم فرحتهم بـ تفاصيلها وتشوف فاطمة كيف متعلقة بـ نور بـشكل جنوني وحزينة كثير لإنها بـ تروح ، وكانت فاطمة تقول لـ نجد وتذكرها "بعد ما تروح نُور تبقين عندي يا نجد بنتي الثانية" ، أبتسمت من تذكرت كلامها وحلوة كلمة بنتي منها لإنها طالعة من أعماق قلبها ~
__

في قسم الرجال :

تقريبًا مافيه أحد الإ قليل من الرجال ، كان هُمام واقف معاه سعُود و صالح أبوه ، وسلطان "أخو صالح" ، و كان جابر موجود ويناظرهم من بعيد وهو يشُوف حماس هُمام اليوم وفرحته واضحة من إبتسامته و وجهه البشُوش ، مافيه أحد ما سلم عليه ورَحب فيه ، ما ترك أحد ما سولف معاه ، حتى وقت ما عرضوا الرجال عَرض معهم وبالسيف ، وَخلص اليوم وهو باقي بـكامل حماسه اللي ما قّل بالعكس ، يسُولف ويضحك من كل قلبه تقّدم لهم جابر بـ يسلم على هُمام لإنه بـ يطلع ؛ السلام عليكم
ألتفت هُمام على صوته ، و أبتسم اليوم يحس غلا جابر من غلا نجـد ؛ وعليكم السلام ، وَقف جابر عنده بالضبط وهو يرّتب على كتف هُمام بـ إبتسامة ؛ أخبارك ؟
ضحك سلطان " و ماكان يعرف أن هذا جابر أبو نجد " ؛ واضحه أخباره مشاءالله ، لف أنظاره لـ هُمام و هو يضحك ؛ أنت وش تسوي بـ زواجك ؟
أبتسم صالح ؛ عقبالك يا هُمام ، أنت بس أختار عروستك اللي نرضاها وزواجك علي
سلطان أبتسم وميل شفايفه بـ خفيف ؛ عاد عروستك ما تحب أحد يشاركها بـ شيء لها يا هُمام
فهم هُمام مُباشرة ، أن صالح أبوه قال لـ سلطان كلام كثير عن زواج هُمام ونجد وأنه ورق ومابينهم شي وفترة ويتطلقون و أوهمه أنه بـ يتزوج هند ، ضحك هُمام بسُخرية بداخله ؛ والله ياعمي أنا ما أخترت عروستي عشان تعرف أطابعها !
كمّل بـهدوء وهو يأشر على جابر ؛ سلم على أبو نجد زوجتي
ناظر لـ جابر وهو يشوف وجهه تغير لونه من عَرف أنهم بـ يزوجون هُمام و الواضح عروسته جاهزة ، وناظر سلطان وهو يشوف ملامح وجهه أنقلبت ١٨٠ درجة ، أثنينهم بـ موقف مُحرج وهُمام يناظرهم بـ جمُود ، قال جابر بـ هدوء ؛ مع السلامة ! أنسحب بـ كل هدوءه وهو يطلع يحس أنه عصّب وصالح واضح يرمي عليه كلام بشكل صريح وأنه رافض نجد ، أرسل رسالة لـ نجد يجي يأخذها ومُباشرة ردت عليه بـ النفي لإنها مع هُمام ، أستغفر جابر وجالسه الأمور تتطور بشكل واضح مو وقت نجد تتعلق فيه واللي هِنا جالسين يخططون أنه يتزوج ، بالرغم من أن رد هُمام خمد النار اللي بداخله ، لكن خاف على بنته الحين ورَجع خوفه لما يروح هو ، وهُمام لو يتزوج بـ ترجع تبقى لحالها وما يضمن خوالها ولا أهله وحياتهم المليانة مشاكل ~
__

عند الرجال :

كان سلطان ماسك صالح وبـحدة ؛ أنت ماقلت لي أن هُمام هو اللي قال لك أنه يبي يتزوج هند ؟
صالح ؛ قال لي أنه مع رأيي وكلمتي ، وأنا هذه طَلبي له
سلطان شتت نظره بعيد ؛ زوجته اللي معاه الحين وش وضعهم الأكيد ؟
صالح ؛ أساله هو وإجابته بـ تخليك مرتاح !
كان هُمام يناظرهم ويشوف إنفعال سلطان وصالح اللي يحاول يهديه ، و مستغرب من أبوه صالح وشدة رَفضه وكلامه له أنه مو مرتاح ، ومره يـجيبها من ناحية دراسته ، ومره من ناحية فيصل وعزيزة ، لكن الواضح أن هو وده هُمام يبقى عنده ولايطلع منهم ، تنحنح سعُود وهو يناظر لـ هُمام ؛ وين وصلت ؟
هُمام سحب نفس عميق وأزفره ؛ ما وصلت باقي طريقي مجهول
سعُود ؛ خلينا نطلع نسهر
هُمام هز راسه بالنفي ؛ مو اليوم تعبان
سعُود ناظره بـ طرف عين ؛ والله شوف أنت وضعك مو طبيعي وحبك للبيت بـ ذي الفترة مو مرتاح له ، صارحني زوجتك تقول لك لا تطلع وتخاف منها ؟
ضحك هُمام بـ ذهول ؛ أنتبه لا تضربني بعد !
سعُود بـ تنهيدة ؛ تدري أني كنت أول شخص رافض و كنت خايف ، لكن خلاص حياتك وزواجك أخذوا مسارهم الطبيعي ، صح ؟
هُمام ميل شفايفه بـ خفيف ؛ يعني تقريبًا ، تعودت بـ شكل كبير ، وأحس أن صدق عندي شخص بـ مُسمى زوجة
سعُود أبتسم ؛ يلا عقبال مُسمى الأب
ضحك هُمام ؛ أكثر واحد متحمس لـعيالي أنت !!
سعُود ؛ أيه أول ولد سعُود يـ أبو سعُود هذا إجباري الأسم مو أختياري
أبتسم هُمام لـ سعُود ، و يحس أن سعُود وفاطمة أكثر أشخاص يخافون عليه ويمشون على اللي هُمام يحبه و أهم شي يرضاه ، ولا يحبون زعله ، فاطمة أمه وكل مشاعر الأم حس فيها والسبب هي ، ويحس أن سعُود تؤامه اللي يطلع من البيت زعلان منه يَرجع والوضع طبيعي وناسي الموضوع ~
_

في بيت نوره :

وَقت ما كانوا جالسين نغم و سامي يسولفون من ورا الباب ، ونغم تغير مزاجها والسبب سامي وأسلوبه والسبب الأول حًبها له ، طلع سياف بـ جمُود لـ نغم بـ يشوف وضعها لإنها أكثر من ساعتين لحالها و من صعد الدرج وقَرب لـجهة الغُرفة سَمع ضحك سامي وسع عيونه بـ ذهول وتسارعت خطواته ما يحب الميانة الزيادة ومابينهم شي رَسمي ، ناظر لـ ثواني طويلة لـ سامي وهو ماد أقدامه وظهره سانده على الباب ويسُولف أرتاح شوي من ناحيتين الأولى أن نغم مافيها شي ، والثانية أن بينهم حاجز وحتى وهم لحالهم محترمين قوانينه ، تنحنح سياف وألتفت سامي لـه ، ونغم وجهها تغير لونه لـ أصفر حرفيًا كانت نغم تخاف منه ودايم بـ نظرها سياف القاسي المُعقد المتهور اللي مو عايش حياته صح ، سياف بـ برود ؛ أتوقع ردّت عليك ماله داعي تستغل الوضع وتجلس تسولف ؟
سامي وماله حق يرد عليه ، لإن سياف و فيصل أعطوه تحذير أكثر من مرة بسبب جراءته ما يضمنُونه ، جاء بـ يتكلم سامي لكن نغم طلعت من الغرفة مُباشرة وهي تتكلم بـ إستعجال ؛ أنا طلبته !
سياف رفع حاجبه بحدة ؛ مافيه الإ هو تطلبينه ؟
نغم ؛ كنت أحتاج أتكلم مع أحد
سامي أبتسم ؛ يا رجال ما صار شي وراك معصّب ؟
ناظرهم سياف بـ طرف عينه و ماله خلق يتجادل أكثر هز راسه بـ الإيجاب ومشى وتركهم ، ناظرته نغم بـ ذهول ؛ غريبة هادي ؟
سامي رفع كتوفه بـعدم معرفة ، وأبتسم ؛ لكن سياف لازم له بوسة طَلعك من جحرك
نغم ناظرته بـغرور ؛ طلعت عشان ما تنضرب على صلعتك
سامي بـ إبتسامة ، وهدوء ؛ قولي لي يا نغم الروح ؟ مين يقدر يحاسبني عليك وأنتي لي ؟
__

عند هُمام ؛

أخذ نجد من القاعة وكانت معاه بـ السيارة ، لأول مره يسولفون هالقد مع بعض قال لها تفاصيل الزواج وهي بالمِثل و تناقشوا بـ أشياء كثير مر وقت طويل ومو حاسين فيه ، كانت نجد هي المبسوطة في السيارة وأنها تتمشى أحسن من يأخذها البيت وهي مو مرتاحة تبيه لـحد ما عيونه تقفل من شد النوم ، هُمام ناظر لها ، و بـ صوت مبحوح ؛ نرجع البيت ؟
هزت نجد راسها بالنفي ؛ لا بعد شوي بـ أشوف الرياض أكثر مو أنت تحبها ؟
هُمام ؛ أيه أعشق ليالي نجد وأيامها لو أن الحزن يمليها ، لكن مو أنا وفيني نوم !
نجد بـ إبتسامة ؛ أنا أسوق لإن فيك نوم
ناظر لها هُمام بـ طرف عينه ؛ لا أرتاحي وصلنا أصلًا !
وقفت سيارة هُمام مع وقوف سعُود اللي كان جاي من برا ، نزل سعُود من سيارته لـ هُمام ؛ وين اللي تعبان و يستموت علي ؟؟؟؟
ضحك هُمام ؛ تحسب أني فاضي لك لحالك ؟
ناظره سعُود بـحدة ودَخل لبيته ، ونزلت نـجد من السيارة ودخلوا البيت ، كانوا فاطمة وصالح نايمين ، همست نجد بـهدوء ؛ فيك نوم ولا نطلع السطح ؟
هُمام بـهدوء ؛ ما بنام ، وما نطلع السطح تعالي أبيك
دَخل الغرفة ونجد ترجف بـ إرتباك منه لكن لا ! هُمام حدّه يمسك يدها و يتكلم كلام يحرِجها ما يتمادى أكثر حست بـ راحة نوعًا ما دَخلت وراه وهي تمثل أنها على طبيعتها ومو هامها شالت عبايتها وهي تجلس على الكرسي بـتعب ؛ تعبت اليوم بـ شكل
قام هُمام وهو يقفل الباب بـ المُفتاح وهي ساكته تمامًا تراقب تصرفاته ونهايته مع هاليوم ، رمى عقاله وشماغه على السرير ورمى نفسه جنبها بـهدوء و بدون مايبدل ثوبه ، حست عليه أنه بـ ينام واضح ، قامت بـ هدوء وهي توقف قدام المرايا وتعدل شعرها بردت ملامحها من قام و وقف وراها بالضبط وكأنه يستنى هاللحظة ، لحظة أنها هي تقوم بـ نفسها ، قرّب لها لـحتى صار ملاصقها تمامًا مسكها من خصرها و أبعد شعرها وحطه على جَنب وصار ظهرها كله مكشوف أنحنى لـ مستوى أذنها وهمس لها ؛ ما بـ يضيعـك الإ وقوفك عند المرايا يا نجد !
همست له نجد بـ إرتباك ؛ تسمح لي اليوم ؟ و أوعدك ما أوقف عند أي مرايا أشوفها ؟
ضحك هُمام على كلامها و دفن وجهه بـعنقها ، وهمس لها ؛ للأسف ما عندي مِيزة أني أقاوم شي مثلك !
لفها لـ جهته وصار وجهه مقابل وجهها ، مسك خصرها بـ شدة وهي كانت ترجف بـشكل واضح حَس عليها وهو يدخلها بـ حضنه ؛ لا تسوين فيني كذا !
رفعت نجد نظرها له وهي تفكر بدأت اللعبه هي كيف تنهيها دون مايزعل ، همست له ؛ هُمام ؟
مسك وَجهها بـ كفوفه الثنتين وهو يناظرها وبـهدوء ؛ عيوني يانجد ؟
نجد بـ توتر ؛ وقت أمس دَخلت عندي و أنا نايمة حسيت فيك !
هُمام بـ إستغراب ؛ طيب عادي ؟
نجد ؛ شفتك وحسيت فيك لما جلست عندي ، قالت له حركته بالتفصيل ، وكل ظنها أنه بـ يتراجع الحين عشان كبرياءه وأنها عرفت بـ تكون فضيحة له ، صدمها لما أبتسم بـخفيف و تجاهلها و أنحنى لـ كتفها وقبّله بشكل مُطوَل وكانت إيديه الثنيتن تلامس ظهرها البارد ، وأنحنى أكثر لـ وسط عُنقها وهو يقبّله بـشكل عميق أرتجفت وهي بين إيديه ما كانت قادره تبعده وهي السبب بـ اللي يصير الحين رفعت كفوفها لـ صدره كأنها تطلبه يوقف دون ماتتكلم ، وأبعد عنها بـهدوء وهو يتأمل كل جزء فيها ، يحس ودّه يقول كل القصايد اللي حافظها و وده يحفظ غيرها زيادة، و وده يكتب لها شيء مميز يليق بـمقامها لحالها ، رَجع يده لـخلف ظهرها وهو يقربها له ، وهمس ؛ أنتي مُثيرة للـغزل !
نجد كان قلبها يدق بـشكل مُرعب و بـتسارع ، كانت تبي تعذبه هي وأنقلب السحر على الساحر ، جت له بـ عطر وأبعدت منه بـ عطرين ، كان عطرها وعطره أختلطوا مع بعض من شد القُرب كانت بـ تطلع من الغُرفة وأستوقفها صوته ؛ أجلسي هِنا بَدلي ملابسك ، أنا طالع
نجد بـهدوء ، والخجل سيد مشاعرها ؛ بـتنام عند سعُود ؟
ناظرها هُمام بـ طرف عينه وضحك ؛ والله لو سعُود معاه المارد اللي يحقق الأمنيات ما رحت له ، جاييك !
رمت نفسها على السرير وهي تتنفس بـ صعُوبة وتتحس بـ إيدها مكان القُبَل حمّدت ربها مليون مره على أنها جت بس كذا ما سوا الأعظم ، قامت و قفلت الباب قفلين وهي تبدل ملابسها ، و ما كانت دقايق الإ وهُمام عندها دَخل الغرفة أنسدح على السرير وهو يأشر لـ نجد اللي كانت على الكرسي تجي عنده كانت تفكر في شي هي ناسيته من أيام ، أنسدحت جنبه ومعطيته ظهرها ألتفتت له بدون شعُور وهمست ؛ هُمام ؟
هُمام وهو ما شال أنظاره عنها من البداية ، قال بـهدوء ؛ عيونه ؟
قامت وأعتدلت نجد بـ جلستها ؛ أنا سفرتي للـكويت باقي عليها ثلاث أيام !
أعتدل هُمام بـ جلسته بس يحاول يستوعب هي وش تحكي له وش الخبر اللي أصدمته فيه ، كان ناسيه تمامًا والشعُور بداخله يحكي له أنها ما بتبعد عنه لو بـ غرفة ثانية ، بردت ملامح هُمام و بلع ريقه بـ توتر ؛ أنتي ودك تروحين ؟
نجد هزت راسها بـ الإيجاب و أبعدت عنه بـ مسافة قليلة ، قرّب لها و حاوط خصرها بـشدة وما بـ يسمح لها تبعد وهو بـ قربها مشاعره غير ما تردد ولا لحظة يعبّر لها عن اللي بـداخله أرتاح معها ويمكن هي الوحيدة بعد سعُود اللي يوثق فيها ، يحس أنها ضافت لون لـ حياته الباهتة بوجودها حس بالحياة ولذّتها اللي فقدها ، الوقت القصير اللي معاها لعب بـحسبته وما جاء هالشعُور من العَدم كانت تخفف عنه كثير ، وقت ما تهاوش مع أبوه فيصل شافت الحزن على وجهه ولا ترددت لحظة أنها تجي معاه وتكون جنبه فـ وقت ضيقته قبل فَرحه ولا غاب عن عينه أبوها لما نصحها لا تتهور وتروح وهو بـكامل عصيبته رغم هذا تجاهلت و جت معه كانت سحابة خير هلّت عليه وأزهرت ، وحتى نجد شاركته نصف من حياتها ، والحين تتطلبه بكل برُود تروح ؟
هُمام بـجمُود ؛ ليش ؟
نجد رفعت كتوفها بـ عدم معرفة وألتزمت الصمت ، ناظر هُمام عيونها بـ دقة ، و قال بـهدوء ؛ و أنا ؟
نجد سكتت لـ ثواني و عضت طرف شفتها بـتوتر ؛ هُمام بـ تطلقني ؟
رفضت عيون هُمام أشد الرفض عن الرَمش وكانت تناظر بـ تركيز فيها من هُول ما سمعه ، أرتبكت نجد من نظراته وكررت سؤالها عليه ؛ إحنا بـنتطلق صح ؟
تركها هُمام وهو يبعد عنها ، قال بـ هدوء ؛ أنا بـ أعطيك خيارين وأنتي أختاري !
أرتبكت نجـد إذا قرب لها تتوتر وإذا أبعد تتوتر ، عجزت تعرف وتحدد مشاعرها لـحالها ، عكس مشاعره اللي كانت واضحة وضوح الشمس لها ومتاكدة أنه ودّه فيها اليوم وبالدقيقة والثانية هذه ، ما عرّفت هي تقسى عليه كثير ولا من تضارب المشاعر فيها ، قالت بـ توتر ؛ إيش ؟
هُمام ؛ يا تجلسين معاي بـ رضاك ، ولا دون رضاك ! أختاري ولا لك غيرها ؟
رفعت نجد حواجبها بـ ذهول ؛ كل الخيارين لك ؟
ناظر لها هُمام بـ هدوء ؛ وش تبين يـا نجد ؟ أرفقي بي ما عاد بي عقل بـ سببك !! كان جالس على طرف السرير بـ جههة اليسار ونجـد جالسة على طرفه من اليمين ، تقدّمت له وهي تجلس ورا ظهره بالضبط ، وقالت بـهدوء ؛ أنت على بالك لو عرفوا خوالي بـ يسكتون لك بـ يهدمون البيت عليك وعلى أبوي
كمّلت بـ هدوء ؛ وأنا مستغربة أنهم ما عرفوا للحين
هُمام ألتفت لها وصار وجهه مقابل وجهها بالضبط ، همس لها ؛ أنا المتضرر وأنا راضي بـ كل الضرر اللي منك !
أبعدت عنه نجـد و رَجعها هُمام له وأنسدح وهي بـ حضنه وحاوط كتوفها بـ ذراعه ، وهمس لها ؛ ما أشوف فيه أي سبب يسمح لك ترجعين للـكويت ، جالس أقول كلام و أتنازل عن كل كبريائي عشانك !
كمّل بـهمس ؛ ما أطلب منك الكثير ، الإ أنك تتنازلين عن طلبك !
تنهدت بـ ضيق نجد و رَفعت نظرها له بـ هدوء ؛ عادي ننام الحين والصباح خير ؟
أنحنى هُمام بـ هدوء وهو يقبل جبينها لـ ثواني طويلة ، أبعد بـ إبتسامة ؛ نامي جعلك تحلمين فيني عشان نقول الصباح خير !
أبعدت نظرها مُباشرة منه ، وهي ماتدري كيف بـسببه وبسبب كلامه وغير الكلام أفعاله ونظرات عيونه كلها صادقة ، مع الناس هُمام الجامد اللي ما يقدر يتكلم مع أحد ومعها مُختلف يضحك ويضحكها معه ، تزعله وهو اللي يراضيها ، يجيها شعُور أنه كثير عليها رفعت عيونها تتأمله وكان هُمام مستسلم للـنوم بقوة ، تنهدت وقامت عنه بـ هدوء بـ تجيب أغراضها اللي تركتها بـ الصالة ، طَلعت وكل إضاءة البيت طافية إلا لمبة المطبخ ناظرت بـ توتر وكان صالح طالع منه ، توترت منه ولا مرّه قال لها ولا حرف كانت بـ تدخل للغرفة بسرعة قبل لا يشوفها ، لحد ما أستوقفها صوت صالح ؛ يابنت جابر !
ألتفت له بـهدوء وأبتسمت مُجاملة ، صالح بـجمُود ؛ هُمام نايم ؟
نجد هزت راسها بـ الإيجاب ، صالح ؛ لا تدخلين عنده ! هُمام قريب بـ يتزوج بنت عمه هند !
وسعت نجد عيونها بـذهول وتحس نبضات قلبها تسارعت وما تشوف قدامها الإ السّواد ، وكمّل صالح ؛ بـ تخربين بيته من الحين أبعدي ، كلنا عارفين الظروف ولا نضحك على بعض ، ما ودي هُمام يتعرف عليكم أكثر ويدخل في مصايبكم !
أعطته نجد ظهرها تلقائيا وتجاهلت كل كلامه ، ودَخلت للغرفة عند هُمام و لإول مره تحس هالغرفة ضيقة ولا توسعها ، تجمعت الدموع في عيونها مُباشرة ماتدري هو من كلام صالح وأنها بـتخرب بيت وحسسها أنها جالسة تضر هُمام بدون لاتحس ، ولا على هُمام بـ يتزوج وجالس يقول لها كلام هِنا ويعيشها عالم ثاني وهو بـ الأخير ما بـ يكون لها ؟ ~
___

عند فيصل ، الساعة ٦ الصباح :

و الأكيد أنه باقي ما نام و أهلكه التفكير ، رَجع له التفكير لـ زمان لـ أم هُمام وصبرها ، و لـ إزدهار بداية زواجهم وقت ما كانت بـ عمر صغير وتقول كلام أكبر منها ، كان هُمام ولد السنتين ولا بـ حياة فيصل دَخل هُمام لـ بيته وحياته البعيد عنها ، كان يشوفه في بيت أبو سعُود وأحيانًا صالح ،
وكان صالح يكرهه أشد الكره ولا ينكر صالح غِيرته منه ، الناس تتمنى الطفل والولد وهو متجاهله و لا يسأل عنه الإ بعد فترات طويلة ، بالرغم من أن أبو فيصل "جد هُمام" كان يقنعه دائمًا بأنه ولده والأكبر وفوق كل هذا أكبر حفيد لهم بـ يكون له شي مميز ، لكن فيصل حرمهم منه كان كثير الأعذار بـ أنه تعبان نفسيًا بسبب عزيزة ومو قادر الحين ، وبعده تزوج و عذره حياته الجديدة لـ أحد ما فقد الأمل منه وخاصةً بسبب شخصية فيصل اللي ما يهمها أحد ونوره كانت واقفه مع فيصل وكره هُمام من حقدها لـ عزيزة ، و أندثر طاري هُمام عندهم ، و قبل ما يتوفى أبو فيصل أعطى فيصل وصية و كررها عليه " ولدك يا فيصل ! " و توفى ، وكان بـ يرجعه لـ بيته لإجل وصية أبوه ، وبدأت إزدهار تغير كامل تفكيره وأنها ما بتستقبل طفل و وقتها كان عندها أطفالها وأنها بـ تتعب كثير ، ولا تقدر تشوفه وتشوف التشووه اللي بـ وجهه وتتذكر زواجه القديم ، وأن هُمام ناسيه وأنه ميت بالنسبة له ، لـ حد ما فيصل أقتنع بـ كلامها و نسى هُمام ، و ما كان أحد يعرف شي عن هُمام الإ "جابر" ، كان يروح له في بيت أبو سعود ومن بعيد ما يقرب له أبدًا بس كان يشوفه وقت لعبه بالشارع هو وسعُود ، ولـحد ما سافر جابر لـلكويت وبدأ شغله هناك وحرفيًا ما عاد فيه أحد من الفيصل يعرف خبر عنه ~
كان فيصل اليوم ناوي يقول لـ هُمام كل شيء ويرتاح ، يسوي اللي عليه وترجع حياته لـ وضعها الطبيعي بدون تفكير متعب ، طَلع من غرفته وهو تعود على بيته الفاضي من تروح إزدهار كل عياله مايجلسون في بيته وكأن إزدهار سبب جمعتهم في هذا البيت ، ركب سيارته و أسرع فيها وكأنه موعد مُهم بـ يضيع عليه ، وَصل بيت أبو سعُود وناظر ساعته وباقي الناس ما قامت الساعة ٦ وَقف عند البيت ساعة وساعتين وثلاث ينتظر هُمام ~
__

هُمام :

قام لـ صلاة الفجر وما كانت نجد بـ جانبه مثل ما نام ، فرك حواجبه بـ توتر وينها ومليون فكرة مُسبقة راودته ، قام من فراشه بـ شكل سريع وطلع للـ صالة ما كان فيها أحد ، لف على كامل الدُور ما كان لها أثر هو من قام شعُور عدم الراحة ملازمه ، مشاعر الرعب أحتلته خاف أنه يكون ضغط عليها بالكلام في الليل وما أستحملته ، وهرَبت مثل وقت خطوبتهم !
طلع هُمام الدرج بـ خطوات سريعة ودَخل السطح ناظر لـ السرير وكانت منسدحة فيه مو نايمة وسرحانة تتأمل بالسماء ، تنفس بـ راحة وحمد ربه ألف مره أن تفكيره خطأ ، أعتدلت نجد بـ جلستها من شافته و شافت ملامحه المتغيرة ، همست له ؛ وش فيك ؟
هُمام ؛ ليش ما نمتي ؟
نجد رفعت كتوفها بـ عدم معرفة ؛ ما جاني نوم ، تقدّم لها هُمام وهو يجلس جنبها وعقد حواجبه ؛ أنتي فيك شي ؟
نجد هزت راسها بالنفي ، و وجهها خالي من التفاعل ؛ لما تجي من المسجد بـ أقول لك شي !
ناظر لها هُمام بـ طرف عينه ؛ قولي الحين ؟
نجد قامت ومدت له يدها ، فهم مُباشرة عليها وهو يمد كفه لها وقام معها ، أستغرب من هدوءها الغريب دَخلوا الغرفة وهي تأشر على الكرسي ؛ جهزت لك ملابس الدوام وملابس الحين ، أطلع للـمسجد وتعال لي أستناك !
طلعت من عنده ، وهو يناظر الكرسي رمش أكثر من مرة بـ محاولة إستعياب ، تذكر هدوءها أستغرب زيادة وصارت مليون علامة إستفهام فوق راسه ، لبس بشكل سريع وطلَع للـمسجد هو وسعُود ومعاهم صالح ، كان يتكلم مع سعُود لكن صالح ما نطق الكلمة ، ألتفت عليه هُمام ؛ فيك شي ؟
هز صالح راسه بالنفي وهو مايدري هُمام وش بـ يسوي لو يعرف عن الكلام اللي قاله لـ نجد ، أستغرب هُمام بـ الأول نجد و الحين صالح ومايدري اليوم ايش بـيطلع ويستغرب منه أكثر !
__

رَجعوا للـبيت ، و مُباشرة توجه هُمام لـ غرفته بعد ما قالت له فاطمة حال نجد و أنها نادتها أكثر من مرة ورفضت تطلع لها ، فتح الباب عليها بـ إستعجال وطاح نظره عليها بالسرير دافنة وجهها بالوسادة و تبكي ، تقدّم لها بـ ذهول و جلس على الأرض على رُكبه مسك كفها وهمس لها ؛ نجد ؟
قامت نجد مُباشرة ولا شعُوريًا وهي تحاوط عُنقه بـشدة و أجهشت بُكاء ، وصُوت بُكاءها هد حيله و أوجع قلبه ، ضمها له ومسح على ظهرها بـ إستغراب لـحد ما حس فيها أرتخت وهدأت أبعد عنها ومسح آثار دموعها بـهدوء ومسك وجهها بـ كفوفه بـ حنيته المُعتادة ؛ يـا عـروق قلبي أنتي ، ليش كل هالبُـكاء ؟
سكتت لـ ثواني نجد ، و نزلت كفوفه من على وجهها و أبعدت عنه بـ مسافة و بـجمُود ؛ طلقني .
ناظر لها هُمام بـ ذهول ؛ وش تقولين أنـ…
قاطعته الوسادة اللي أنرمت عليه وتوسطت بطنه ، قالت نـجد بـ كامل إنفعالها ؛ طلقني ما أبيك أفهم
هُمام كان مصدوم من أنفعالها المفاجىء ، كمّلت نجد بـحدة ؛ طلقني وتزوج هند اللي تبيها
هُمام عصّب من أنفعالها اللي مو فاهم منه ولا شي ، قال بـ حدة ؛ يابنت وش فيك أنتي ؟
نجد ؛ أنا تعبت منكم ومنك وكل اللي حولي ما أبيك خلاص أفهم !
قام هُمام من الأرض ولا وده يجبرها على شيء و ما بـ يجلس يترجاها تجلس عنده ، قال بهدوء وهو مشتت نظره بعيد ؛ ودّي بـالوصل و ودّك بـالقطِيعة ، و لك اللي تبينه .
نجد بشبه حدّة ؛ أبي أروح بيت أبوي !
هُمام بـجمُود ؛ يجي يأخذك أنا ما أوديك .
طلع هُمام من عندها تعب من كمية التناقض اللي فيها ، يوم بـ تخليه فوق الغيم من المشاعر و يوم تصدمه بـ أفعالها ،طلع مُباشرة من البيت دون ما يكلم أحد ، و يحس كل حزن العالم أجتمع في قلبه بـ هاللحظة هذه كل شي ضده ، وَقف عند سيارته بـ يركب وأستوقفه الصُوت اللي يناديه رفع أنظاره لـ الشخص وتوسعت عيونه بـ ذهول من شاف فيصل قدامه ، تقدّم فيصل له ؛ هُمام ؟
غمض عيونه هُمام بـ قل صبر وفتحها بـ قوة ؛ وش تبي ؟ لك وجه تجي عندي ؟؟ فيصل بـ توتر ؛ طلبتك خليني أرتاح وأقول لك كل شي
هُمام بـحدة ؛ وش باقي بـ تقول ؟؟؟ أنا كرهتك ، لو تقول لي زيادة بـ أذبحك !
فيصل ؛ كل اللي حولك يعرفون ، لكن من حقك تعرف مني أنا كل شي .
سكتت هُمام لـ ثواني ، ولا وده يتجادل مع أحد وهو بـ كمية الحزن وخيبة الظن اللي فيه ، قال بـ برُود ؛ وقت ثاني مو فاضي
فيصل مسك ذراعه بـ إستعجال ؛ جيتك و تعنيت لك من وقت طويل لا تردني الحين
هُمام سحب ذراعه منه ، وقال بـهدوء ؛ مثل ما جيتك و تعنيت لك و صديت عني ، حسيت فيني الحين ؟
فيصل ؛ هُمام والله أني ما أنام الليل ، طلبتك يا ولدي
هُمام بـحدة ؛ من متى و أنا ولدك ؟ ماني بزر تلعب علي وعلى عقلي عمري ٣٢ سنة ، وينك السنين اللي فاتت ؟
أسترسل هُمام بـ حدة ؛ سؤال واحد من وأنا صغير أفكر فيه ، من كل هالقصة المجهولة أنا وش ذنبي ؟ وقت ما كرهت أمي ، وقت ما ضربتها ! أنا بـ كل هذا وش ذنبي ؟
فيصل بلع ريقه بـ توتر ؛ مالك ذنب ، وكل الذنب علينا بس خليني أفهمك من البداية و نقفل على الموضوع !
كمّل فيصل ؛ خلينا نركب السيارة ، و أفهمك و بعدها كيفك لا تشوفني إذا ما تبي !
فرك هُمام حواجبه بـ توتر ، أبتسم فيصل ؛ لا تتوتر !
هُمام عقد حواجبه ؛ من قال متوتر ؟
فيصل بـ إبتسامة ؛ ولا شي مني فيك ، لا أطباع ولا أشباه الإ وقت ما تتوتر تفرك حواجبك مثلي
هُمام ناظره بـ طرف عينه ، وضحك بسُخرية ؛ أركب السيارة
رَكبوا ، و أرتبك فيصل وكل دقيقة يتوتر أكثر و أكثر يخاف من ردة فعله ، كان هُمام يسوق ولا عارف وين يروح ، ألتفت لـ فيصل وكسر هدوء السيارة ؛ متى ناوي تتكلم ؟
فيصل فرك إيديه بـ توتر ، مايدري من وين يبدأ تمنى لو عنده ورقة ومكتوب فيها كل الكلام ويقرأ منها ؛ وش اللي يعيب الرجال يا هُمام ؟
هُمام بـهدوء ؛ يـده لا ضربت حرمه !
فيصل ؛ جيبه يا هُمام !
هُمام ؛ بدون مُقدمات تكلم ؟
تنهد فيصل وبدأ يسرد عليه كل شيء ~
_

قبل ٣٢ سنة :

كان فيصل وقتها إنسان عديم مسؤولية ، مزاجي و عنيد ولا يعجبه العَجب ، ما يدخل وظيفة الإ وَطلع منها ، بـ عكس عزيزة اللي كانت تحب الإستقرار وصبرت على فيصل لحد إلى ماله نهاية ، و هُمام أخذ من أطباعها كثير ، كانت عزيزة متوظفة مُعلمة وكانت هي تقريبًا اللي تصرف على البيت ، وكأنهم متبادلين الأدوار هي الرجال وهو المرأة ، كان فيصل تجن جنونه لو طلع مكان وما معه الفلوس ويحس بـ النقص وهذا الشيء اللي يخلي عصبيته تزيد أكثر ، كانت تعطيه عزيزة نص راتبها ولو ما أعطته تدري أنه بـ يضربها ، وقت ما كانت عزيزة حامل في الشهر التاسع وعلى وشك الولادة ، أخذت كل راتبها لها الشهر هذاك لها و لـهُمام اللي بـ يجي ، كان فيصل خارج البيت وعلى حسب ما تعود يعيش على راتبها لكن هالمرّة سمع خبر أن الراتب نزل ولا جاء هللة منها ، و كان وقتها مطرُود من وظيفة مايدري لكن يحس الحياة أضغطته من جميع الجِهات ، و خاصةً أنه بـ يجيه طفل و الحين صحى على نفسه ووده يكّون نفـسه عشانه و عشان بيته ، و عصبيته الأساسية ذاك اليوم وقت طردُوه من وظيفته وهو مقرر يبدأ من أول جديد ولا أعطوه فُرصة ، دَخل بكامل عصبيته لـ عزيزة وكانت بـ المطبخ ما كان قدامه الإ هي يفرغ طاقته فيها ، مو غريبة عليه كان يضربها من أول وعلى باله وقت ما يجلدها أنه هو المُسيطر اللي بـ يربيها من أول وجديد وتكون مثل ما يحب هو ، لكن يحلف وقت ما حملت في هُمام ما مد يده عليها من اليوم الأول الإ بـ أخر شهر خربها وضربها ومو أي ضرب كأنه كان يعوضها بدال الأيام اللي ما ضربها فيها ، وهي من خوفها على اللي بطنها ما حست على نفسها الإ أخذت أقرب شي على الغاز و رَمته عليه وكان زيت مغلي ، ولحد الحين حرارته يحسها في وجهه و ينسى أسمه ولا ينسى قوة الألم ، وكانت حارقته وتهدده تفضح أخوه جـابر وهالشيء هذا جننه أكثر و كان يتوعد فيها يدخلها السجن ، وفعلًا وقت ما أخذه الإسعاف بَلغ عليها ، وما حسّت الإ وهي داخل سيارة الشرطة أخذوها ، ما جلست الإ يومين مُنهارة في السجن بُكاء وتعب وندم ، و وقتها زارتها سوسن وقالت لها كل شي بـ التفصيل وسوسن وَقفت مع عزيزة طبعًا بـ حكم أنها من أقرب الأشخاص لها ، وما بعد يومين سجن الإ كانت عزيزة بـ المُستشفى بـ تولد وحالتها صعبة ، و ولدت وجابت "هُمـام" ، و قضت أسبوعها كامل في المُستشفى وبعدها ماتت من أشتدت حالتها ، وحتى نفسيتها كانت لها دُور كبير بـعدم علاجها ، ماتت وهي بـمُسمى سجينة !
__
كان هُمام يسمع كل حرف منه بـ هدوء وكل شوي تتوسع حدَقة عينه بـ ذهول وألتزم الصمت لإن لو بيتكلم مخارج الحُروف ما بتطلع معاه ، يده رَجفت بـشكل ملحوظ و حتى نبضات قلبه تضاربت ، حلال مُوت فيصل على يده واللي يقهره أكثر أنه يقول له عشان يرتاح ! وين الراحة وهذه سوالفه ؟
فـيصل بـصوت مبحوح وغصّة واضحه ؛ وهذا اللي صار مع عزيزة ، وبعدها أنا تزوجت إزدهار بـ سنة ، و كنت بـ أخذك لكن هي لعبت بـ عقلي و أحلف لك !
هُمام بـ حدة ومو حاس على نفسه بـ أن صوته أرتفع بـ شكل واضح ؛ تحلف إيييييشش ؟ كل أغلاطك اللي تسويها جت على هذه اللي تنعد من ضمن أغلاطك تبي تحلف أنك بريء منها ؟؟؟؟ كانت يد هُمام ترجف بـشكل واضح و حاله ما يسّر ، فيصل بـ إرتباك ؛ هُمام فييك شي ؟
ما حس هُمام الإ وسرعته بـ السيارة زادت و زادت بـشكل مُبالغ و أقطعت طريقه سيارة أرتبك هُمام أكثر من السيارة اللي أقطعته "متعمدة" وعدت بـشكل سريع ، ما كان منه الإ أنحرف عن طريقه وما كان قدامه الإ عمود اللمبة اللي صَدم فيه بـشكل قوي ، لا فيصل ولا هُمام كانوا حاسين بـ اللي حولهم كلهم يسمعون تجمع ناس وأصواتهم لكن مو واعيين !
__

نجد :

اللي جفت دموعها من كثر البُكاء ، مؤمنه و مقتنعة أن هُمام أكبر خسارة خسرتها بـ بيدها ، سحبت نفس عميق وهي تمسح دموعها وأرسلت لـ أبوها رسالة تركت جوالها على الطاولة ، وطلعت لـ فاطمة اللي جالسة بـ الصالة وعندها صالح و تجمع كره العالمين في قلبها لـ صالح ، قامت فاطمة لها وهي تشوف ملامحها الباهتة ، نـاظرتها بـذهول ؛ نجد ؟
نجد مسكت كف فاطمة و أبتسمت وإبتسامتها باهتة جدًا مثل عيونها الذابلة ، فـاطمة بـ إستعجال ؛ وش فيك ؟
نجد ؛ أنا بـ أروح بيت أبوي و أبي أودعك !
فاطمة بـ إستغراب ؛ تروحين بيت أبوك ليش ؟
نجد رفعت كتوفها بـمعدم معرفة ؛ خلصت قصتنا إلى هنا ، هذا وقت رجوعي !
فاطمة وكل علامات الصدمة و الدهشة في وجهها ؛ هُمام يعرف ؟
رفعت نظرها نجد لـ صالح وناظرته بـ تركيز ؛ الكل يعرف !
ألتفت فاطمة لـ صالح بـ إستغراب ، قالت نجد بـهدوء ؛ ابوي بـ يجي الحين ، أودعك عادي ؟
تقدّمت فاطمة لها وهي تحضنها بـشدة ، و شدت عليها نجد وما كان منها الإ رجعت تنمهر دموعها أبعدت عنها وصوتها مختفي من كثر البكاء ، همست لها بـ قل حيلة ؛ ماقدرت أكون لك مثل نور
ما كانت فاطمة أقل منها بكت معاها ، كانت تحبها مثل حُب نور و بـ مقام هُمام عندها ، قالت بـ خفُوت ؛ ليش يانجد وش غيّر الحال ؟
نجد مسحت أثار دموعها وقالت بـهدوء ؛ ما باليد حيلة خلاص
قرّبت لها فاطمة وهي تهمس لها ؛ هُمام زعلك ؟
نجد شتت نظرها بعيد و أكتفت بـ هز راسها بالنفي ، فاطمة سحبت نفس عميق وأزفرته ؛ يعني أنتي زعلتيه ؟
ألتزمت الصمت نجد و قوست شفايفها بـحزن ، فاطمة بـ هدوء ؛ لا تشوفين هُمام اللي يسكت عليك لا غلطتي ، هُمام إن عطى عطاك عمق البحور ، و إن هجر صد صدة و ما كن له والي !
نجد تجمعت الدموع بـ عيونها ، وناظرت فاطمة بـ حزن واضح وأشرت بـعيونها على صالح ؛ يعرف كل شي ، خوذي الكلام منه ! راحت نجد للغرفة وهي حابسة دموعها ومن دَخلت قفلت الباب عليها وأقل ما يُقال عنها أنها "أنفجرت" أنهارت و أجهشت بُكاء تحس نفسها مُخنوقة وكأن الأكسجين صار صفر عندها ، تحس بـ خناجر في قلبها من شد الحزن كل اللي تبيه يصير عكسه ، و أخيرًا أقتنعت وأعترفت لـ نفسها ماتبي تخسر هُمام لكن الحين وش بـ يدها هي ؟ ، ما حسّت على نفسها وسكتت الإ وقت ما أرسل أبوها أنه ينتظرها بـ الخارج ، لبست عبايتها وطلعت لَفت أنظارها مكان وجود فاطمة وصالح وكانوا يتناقشون بـ حدة تحس حياتهم أنقلبت فوق تحت هي السبب ولا بريئة من كل اللي يصير ؟ ، طلعت بـهدوء بدون لا ينتبهون لها وسط غَرقهم بالـنقاش ، كان جابر واقف عند الباب ينتظرها وهو قلبه ناغزه من وقت ما أرسلت له وطَلعت معها أغراضها رجف قلبه تقدّم لها و بردت ملامحه وهو يـشوف ملامحها الباكية وردته ليش ذابلة ساقيها وين غايب عنها ؟
جابر تقدّم لها ومسك كفها اللي كان يرّجف ؛ وش فيك ؟
منعت دموعها أنها تنزل ، لإن طاقتها نفذّت جديًا ومابها القدرة زيادة ، قالت بـخفُوت ؛ خلينا نروح !
أخذ أغراضها منها جابر ألتفت حوله وما كانت سيارة هُمام موجودة ، رَكب سيارته وهو يلتفت لها وعينه بـ عيونها ؛ شمسي اليوم طَول شُروقها ؟ مادري أعجبها الغُروب ولا تتغلى علينا ؟
__



موضوع مغلق

روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..

الوسوم
مُتيّماً , الأولى , روايتي , عشقُها , ومالي , ويخص , وإني , طريقاً
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : نكبات قاضيَة إِرتجاَج أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 192 19-03-2019 02:15 AM
روايتي الأولى : جمعتنا الصدف و فرقنا القدر بس / كاملة الاليت القدر روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1321 27-05-2017 05:35 PM
روايتي الأولى : الظل الميت رند الخونقة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 4 14-09-2016 03:02 PM
روايتي الأولى :لا تسأل الندمان عن طعم الخطا/كاملة ^سما ^ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 26 07-12-2013 04:50 PM
روايتي الأولى : متى ينتهي عذابك يا معذبني بجفاك سارونـة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 1237 20-01-2009 07:02 AM

الساعة الآن +3: 02:14 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1