غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام

عـودة للخلف   منتديات غرام > منتديات روائية > روايات - طويلة
الإشعارات
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 04-06-2020, 10:47 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


____________

جابر ؛ شمسي اليوم طَول شُروقها ؟ مادري أعجبها الغُروب ولا تتغلى علينا ؟
ناظرت له نجد وأبتسمت بـخفيف غصبًا عنها "وكان قصده بـ شمسه إبتسامتها اللي يحبها " ، تنهدت بـ ضيق ؛ الأصح أنها مو قادرة تشرق !
جابر حرّك سيارته ، و بـهدوء ؛ وش صار ؟
ترددت نجد تقول له أو لا ، لكن خلاص وش بـ يغير إذا أخفت عنه ، شتت نظرها بعـيد و قالت بـهدوء ؛ هُمام بـ يتزوج !
كمّلت بـ هدوء ؛ لازم أبعد عنه ، ولا من البداية بـ أخرب حياته وهي ما أبتدت .
ناظرها جابر وبعثر شعره بـ يده ، متأكد ويراهن وبـ يفوز أن بنته مالت لـ هُمام لـ درجة أنها ما بـ تستقيم الإ إذا كان هُمام وراها وأرتكزت عليه ، الدعاء اللي كان يدعيه بـ إلحاح جالس يشُوف نتايجه قدامه ، كل واحد مسّلم نفسه لـ الثاني لكن الواضح الظُروف أقوى منهم ، ألتزم الصمّت و مو عارف وش يرد عليها من الأساس والموضوع كله داخل على بعض و كأنه أسلاك متشابكة ، وَصلوا للبيت ونزلت نجد مُباشرة ونَزل وراها وأستوقفه الإتصال اللي جاه ، طلع جواله من جيبه ورفعه كان يزيد ، رَد عليه بـكامل هدوءه وعيونه تتبع نجد اللي طلعت فوق ؛ هلا يزيد
يزيد بـ إستعجال ؛ جاابر .. ججابر !! جابر بـ إستغراب ؛ بسم الله وش فيك ؟
يزيد بـ إرتباك ؛ مادري وش أسوي مادري أنا بالمستشفى عند فيصل
جابر بـحدّة ؛ ولد تكلم زين و فهمني !
يزيد ؛ فيصل مسوي حادث هو هُمام
بَردت ملامح جابر ، وتوسعت عيونه بـ ذهول ؛ وينكم فيه ؟
أعطاه يزيد الموقع وقفل ، جابر بـ صوت جهوري كرر مُناداة على نجد ؛ يا نجـد !
طلعت له نجد وهي جسد بلا رُوح ، قال جابر بـ إستعجال و توتر ؛ عندي شغل بـ أحله وأرجع لك !
ناظرته نجد بـ هدوء ما ودها تعرف شغل أبوها ولا وين بـ يروح ولا شيء ما تبي الإ أنها تبعد عن الناس ، أكتفت بـ هز راسها بالإيجاب وهي تدخل غرفتها ، و طَلع جابر بـ إستعجال للـمُستشفى ~
__

المُستشفى ؛

عند نغم بالذات اللي كانت جالسة على طاولة الإستقبال ومعها كوفي ما كان عندها شيء وداومها بـ ينتهي ومن سوء حظها للأسف وقت خُروجها صادفتها سيارة الإسعاف و اللي كانت تبلغهم بـ حالة حادث وشخصين ، كانت بـ تطلع من المُستشفى لـ حد ما نزلوا الشخص الأول من سيارة الإسعاف الأولى وقفت بـ جمُود وهي تعرفه زين وتعرف هـ الملامح هذا هُمام ، أنتفضت وهي واقفة بـ مكانها وعجزت حتى أنها تمشي خطوة تتأكد ، عدّه سريره من جنبها و قشعر بدنها وهذا كانت أخر شي تتخيله وقت ما دخلت التمريض أحد تحبه تشوفه بـ حالة طوارئ ، تذكرت أن فيه شخص ثاني كان معه وتحس قلبها بـ يوقف ، فتحوا باب سيارة الإسعاف بـ إستعجال لكن هي كان تحس أنهم باردين ودها هي تركض بكل سُرعتها وتشوف من فيه لكن عاجزة ، نزلوا منها هالشخص وهِنا كانت الصاعقة اللي نزلت عليها ، أبوها رَجفت بكل مافيها تحس الرعب سار بـكل جسدها وأطرافه ، غمضت عيونها بـقوه وفتحتها بـ محاولة إستعياب و مر سريره من جنبها طاحت كل الأغراض اللي معها شنتطها ، الكُـوفي ، أوراق ، وحتى قلبها طاح معهم ، رَكضت دون وعي لـ أبوها وهي تشوفه ممتد على السرير بـ جمُود وثبات ، صَرخت بدون شعُور ؛ أبعدوا عن أبوي !! لَفت عليها مُمرضة وكانت من صاحباتها ، تقدّمت لها بـ إستعجال وهي تمسكها و تكرر عليها أنها تهدأ وما تتوقع حالته بـ صعُوبة اللي تتوقعها ، تنفست نغم بـ صعوبة وتحس بـ حرارة المكان هذا أصعب موقف تنحط فيه ، رَفعت عيونها لـ هُمام و بلعت ريقها بـ توتر كان أقرب لها أنها تشوفه بـ وضوح تأملت جمُوده وملامحه الخالية من التفاعل وما كان فيه الإ دم خفيف بـ طرف حاجبه ، وما أمداها لمحته الإ و أبعدوه عن عيونها مُباشرة ، كانت تشوف صديقتها تتكلم عليها لكن مو قادرة تركز معها مُشتتة بـ كل مافيها تحس بـ الضياع وكأنها وسط طريق مُتفرع لـ أربع جهات وتايهه في أي جهة تروح ويوصِّلها ، كانت تقول لها أتصلي على أهلك و خبريهم لازم يعرفون ، بردت ملامحها بـ ذهول و خوف كيف يطلع خبر منها مثل هذا لـ أهلها ، أتصلت على سياف مره و مرتين وثلاث وما كان منه الإ عدم الرد ، أتصلت على يزيد و رد عليها و أعطته الخبر وأنهارت بُكاء و ما كان الإ دقايق وجاء للمُستشفى بسبب قُربه من الموقع ، أتصلت على الشخص الغلط أرتبك وأرتبكت معاه أكثر ، ما يشوفون لا فيصل ولا هُمام كانت نغم بـ موقف لا تحُسد عليه ، أتصل يزيد على جابر وجاه الرد وأعطاه الخبر ، ومن بعد ساعة طلع دُكتور من عند فيصل وأتجهه لـ نغم اللي تحس شعرها وَقف من الخُوف ، تشوف حالات وحالات أكثر من هذه تشوف معاناة ومواقف صعبة ، لكن لأول مره تحس بـ الأشخاص وقت ما ينهارون لأن يبقى شعُور الأهل غير وعن ألف شعُور تتمنى يصيبها الجرح البسيط بدالهم ، كيف لو كان شي كبير مثل هذا وحادث صعب ؟
توجه يزيد للـدكتور مع نغم ، وقال بـ إرتباك ؛ وش صار ؟؟
الدُكتور ؛ أبوك يا نغم كسُور في الرقبة ، واليد اليسرى ، ورضوض ، الكشُوفات سليمة ومافيه ولا شي و بـ يكون تحت الملاحظة ، أما عن اللي معاه كان هو السائق الضرر الناتج كان أكبر ، بـ نحطه تحت الملاحظة و العناية لـ حد ما نشوف ونتأكد من سلامة عدم وجود نزيف في المُخ ، وكانت فيه صدمات من عند صدره وخاصةً لـ عدم ربطه حزام الآمان ، وكدمات في البطن وغير الرضوض من كل جهة ، وكل هذا لازم نتأكد من سلامته ، و أنتي تعرفين كل المُضاعفات هذه وممكن تؤدي إلى إيش !
كانت نغم تسمعه وما تحس أنه يعطيها خبر كثر ما كانت تحس أنه يرمي عليها سُـم قاتل ، و حتى يزيد ذبلت ملامحه ، جاء جابر لهم بـ إستعجال وتقدّم لهم بـ كل سرعته وقت شافهم وشاف جمُودهم ؛ وش صار ؟
ناظره يزيد ورَمش أكثر وكأنه يحاول يستوعب ، مسكه جابر من كتوفه وهزه بـ قوة ؛ وش فيييكمم ؟
أبعد يزيد عنه ، وقال له كل التفاصيل ، جابر مو كان فاهم شي الإ أنه فَهم أن حالة هُمام ممكن تكون خطيرة ، رَفع عيونه من حس فيه شخص يراقبهم ناظر له بـ تركيز وكان متلثم و يكلم ، من رفع عيونه لـ جابر وشاف نظراته تسارعت خطواته يبعد عن جابر ، ناظر جابر بـ ذهول وكأنه بدأ يفهم اللعبة اللي جالسة تصير صرخ لـ يزيد ؛ أمسك الرجال بسرعة !! وكان بـ داخله وتفكيره كله نجد ما بـيتركونها كذا وهي لحالها !!! .
__

نـجـد :

جالسة بـ غرفتها وضامة رجولها لـ صدرها ، داخلة حالة إكتئاب صعبة ، ما كان ودها تقول لـ هُمام يطلقها حتى لما تذكرت رجعتها الكُويت ضاق خاطرها ، و قالت له أنها بـ ترجع وشافت الرفض بـ عيونه حتى لو ما قال لها بـ الصريح ، قاطعها صُوت جرس البيت اللي تـكرر أكثر من مرة ، أستغربت وطلعت من غرفتها ونزلت تحت شافت الشخص اللي واقف بـ الصالة وقفت مكانها من الصدّمة ولا تحركت ، شافت أبتسامته اللي أنرسمت على وجهه ، ما تدري هي ترجع داخل شكلها ما ينفع تكون واقفة عنده كذا وهي ماعليها حجاب ولا تسأله عن سبب تواجده ، و قاطع كل تفكيرها ؛ نـجد !
رجعت خطوتين نجد لـ ورا ، وما يمنعه شي تقدّم لها أضعاف الخطوتين اللي رجعتها ، قال بـ هدوء ؛ تعالي !
نـجد بـ ذهول ؛ كيف جيت ؟
تقدّم خالد لها بـ إستعجال وهو يمسك ذراعها بـ كل قوته ، وحط يده على فَمها قبل لا تسوي شي ، ثبتها بـ يده و أخذ العباية اللي كان حاسب حسابه فيها رماها عليها ، همس عند أذنها بالضبط ؛ بـ أترك يدي تصارخين تسوين شي ، ما يردني عنك شي !
عضت نـجد كفه اللي على فَمها بكل حدّة ، أبعد يده مُباشرة بـ آلم و صرخت بكل قوتها حسّت أحبالها الصوتية بـ تتقطع ، طلعت لها الخدامة بـ خوف من صراخها و أعطاها خالد نظرة مُرعبة أجبرها ترجع من وين ماجت بـكامل هدوءها، تجاهل خالد صراخ نجـد وشالها على ظهره ، نجد ضربت ظهره بـ شدة لـكن ما كان يأثر فيه كانت تصرخ تبي أحد يسمع لكن شكلها تصرخ للـعدم ، طَلع خارج البيت من الباب الخلفي لإجل يتأكد أن الشارع فاضي و رماها بـ كل حدة داخل السيارة حست ظهرها تقوس من الوجع قفل السيارة وتوجه بـ شكل سريع وركب بـ جانبها ، كانت نجد تتكلم بـ إنفعال ؛ مجنون أتررركني !
تجاهل كل صراخها ، و بُكـل سرعته مشى قبل لا يوصل له جابـر أبعد عن البيت ، و وصل حده من نجـد والشتايم اللي تسبها فيه ، ألتفت عليها بـحدّة ؛ أسكككتتتي !
نجـد اللي كانت خايفة من الداخل وخاصةً لما تذكرت كلام أبوها عن خوالها وخالد يبقى ولد خالها يعني مثلهم وما يفرق عنهم ، خالد متعودة عليه ومتعودة على جلسته و سوالفه وتعرفه زين ما كانت تشك أن وراه شي لـحد ما دخل بيتهم كأنه يداهمهم ، وتحذيرات أبوها تتردد في أذنها ، تجاهلت كل خوفها وهي متأكده أنه ما بـيسوي شي ، قالت بـ إنفعال ؛ متخخخلف وش تبي فيني ؟
خالد أشر على نفسه بـ عصبية ؛ أنا متخلف ؟ ، ألتفت عليها بكل حدّة ؛ جيتي هِنا وصرنا بعيونك متخلفين ؟
نجد بـ عصبية ؛ أنا أعتبر نفسي مخطوفة ! تاخذني من بيت أبوي لييش ؟؟ خالد ؛ بـ أوديك عند أبوي يبيك
نجد ناظرته بـ ذهول ؛ خالي هِنا ؟
خالد هز راسه بـ الإيجاب و أبتسم ، ظنـه أنها فرحت بـوجوده وراح تسكت خلاص ، لكن نـجد حست قلبها رَجف وجودهم الحين وقت ما قربت رجعتها لهم وعدم صبرهم لـدرجة أنهم أخذوها غصب عنها كله يـوترها ، قالت بـ هدوء ؛ طيب أبي أكلم أبوي أعطيه خبر !
وسعت عيونها بـ ذهول وهي نقطة و بـ تبكي من وقف السيارة بـحدة على جنب ونظراته عليها كانت شرار وكأنه يهددها تكون ساكته أحسن لها ، عرَفت أن الوضع أكبر من أنها تتخيله ، رص خالد على أسنانه بـحدّة ؛ أبوك أنسيه خلاص .
___

في بيت صالح :

من بعـد نقاش حاد مع فاطمة ، ما أقتنعت ولا بـ حرف نطق فيه لسانه كلها أشياء مو مبررة أنه يجبّر هُمام على شي ، كان يقول لها أنه بـ يتغير عليهم ، و أنه بـ ينساهم وأن الفيصل ناس ما ينعاش منهم ولا وده يشوفهم وأنه يحس بـ قهر عظيم لإنهم ما تذكروا هُمام الإ لما راح لهم ولا يرضى عليه كل اللي يصير معه ، و غير كذا من الأساس صالح أعطى أخوه سلطان كلمة من زمان لـ زواج هند و هُمام ! ومثل ما هُمام رفض يكسر كلمته لإن وعد جابر يتزوج نـجد ، بـ يتخذ نفس موقفه ولا بـ يكسر كلمته ، فاطمة عصبّت عليه و بـ شدة واثقة مثل أسمها أن هُمام مايتغير عليهم ولا ينخاف عليه يكفي أنه تربيتها يكفي أنه عاش معها وشاف حنانها ما يقدر يتركها و واثقة لو هُمام مايبي هـند ما يأخذها واللي يبيه يسويه بـ مزاجه ، عاتبته على كل شي ، وخاصةً على دموع نـجد اللي تحسها حرقه في قلبها وأنهم سببها ، سند راسه صالح على ظهر الكنبة وغمض عيونه بـ هدوء ويحس بـ صداع شديد ، ما فتح عيونه الإ على صوت الباب اللي كان شوي وينكسر من شد الضرب عليه ، فزت فاطمة بـ خوف و قام صالح مفزوع تسارعت خطواته لـ للباب وفـتحه بـ إستعجال و شاف سـعُود قدامه وكل وجهه أحمر ، ناظره صالح بـ إستغراب ؛ و… ، قاطعه سعُود بـ إنفعال و مسكه مع كتوفه ؛ تكفى وديني لـ هُمام ماني قادر أخطي خطوة تكفى !
صالح ناظره بـ ذهول وهو يشوفه فعلًا مو بـحالة تسمح له يسُوق أطرافه ترجف بـشكل واضح ، العرق يصّب من جبينه و إيديه باردة أشد من الثلج ؛ تبي تروح له لـ دوامه !! وش فيك قولي ؟
سعُود كانت عيونه حمراء بـ الكامل ، الإ هُمام عنده الإ هالشخص اللي كان بـ كل حياته يمشي معاه بـ كل خطوة يسويها ، هُمام هو الوحيـد اللي باقي له من أهله بعد أمه و بعد أبوه و أخته ، ما وده ظهره ينكسر على شخص يحبه ، يخاف وكأنه هو اللي مسوي الحادث عنده فُوبيـا من كل شي سييء ممكن يصيب الإنسان ، وصعب يتجاوزه بُسرعة من بعد اللي صار في أهله ، من وقت أعطوه خبر وفاة أمه وهو يخاف ، وقت ما كان جالس في الدوام وعلى مكتبه و بـوسط ضحكته وعز روقانه ، دَخل عليه واحد من اللي معاه و أعطاه خبر وفاة أمه بـشكل مُباشر دون أبسط تمهيد له كان جالس بـ الساعات الأولى وهو يحسها كذب ، يحسه خبر مثل كل الأخبار العابرة لكن كل شي أستوعبه بعد مادفنها و نزلها لـقبرها بـيده وأنهار وما كان معاه واقف بـ هالأيام الإ هُمام بالرغم من أن هُمام قريب من جدته و ما كان مستوعب مثله لكن يحاول بـكل مافيه يهدي وضعه عشان سعُود ~
الحين سعُود ما طرأ في باله الإ خبر وفاة أمه ما وده هالشيء يتكرر ! وقت ما جاء له إتصال و بـ كل برود يقولون له هُمام الفيصل سوا حادث وفي المُستشفى الحين وحالته حَرجة ! دفن نصف قلبه تحت التراب وباقي النصف اللي عايش فيه ! حتى هو بـ يروح ويندفن ؟
صالح صرّخ عليه بـكل حدّة ؛ يا سعُود وش صااير ؟؟
سعُـود بعثر شعره بـيده وهو يحس بـشتات و ضياع ؛ هُمام بالمُستشفى سوا حادث !
سكت صالح لـ ثواني يستوعب اللي يسمعه ، رمش أكثر من مرة كان يظن سعُود فيه شيء لإجل كذا بـيروح عند هُمام ، ما جاء في باله أن هُمام هو المتضرر وكل هـالخُوف عشانه ، وما يدري عن خُطورة الحادث ولا حالته لكن خبر مثل هذا وعن هُمام يرعب وهز كل كيانه ، بلع ريقـه بـ توتر وقفل الباب من وراه بـ إستعجال ودون مايعطي خبـر لـ فاطمة و ختم كل الأدعية من الخُوف على هُمام ، و ركب سيارته و معاه سعُود وتوجهوا للـمُستشفى ~
__

في المُستشفى :

كان يزيد يلحق بـ الشخص المُجهول بين ممرات المُستشفى الطويلة ، ما يعرفه ولا يعرف ليش جابر طلب منه هالشيء ، لكن مُجرد ما لمَحه وشاف نظرته الغريبة لهم ما تردد ولا لحظة أنه يشُوف وش سالفته ، وَقف بين الممر الفاضي بعد ما أختفى عن نظره تمامًا ولا صار يشوف لو طرف منه سحب نفس عميق وكان بـ يزفره لـحد ما صارت يد الشخص كاتمته وسع عيونه بـ ذهول ، كان يحاول يلتفت يشوفه لكن ضغط بشدة خلف عُنقه ، و همس له ؛ أمشي معي ولا ما بـتلقى أحد بـ يعيش فيهم !
أرتبك يزيد منه ومايدري هو صادق ولا يكذّب عليه لكن ما بـ يخلي أحد في وضع صعب وخطر وأكثر من اللي هو فيه ، هز راسه يزيد بـ الإيجاب ، و نَزل يده اللي على يزيد من شاف دُكتـور مر من جانبهم وكان يعطي يزيد نظرات تهديدية مُباشرة ، حاوط كتوفه بـ يده و ماكانت من الحُب فيه كانت تهديد بـنوع أخر ولإجل ما أحد يشك ويزيد فهمها مُباشرة و مشى معاه ~
نغم كانت جالسه على كرسي الإنتظار لـحالها و أول مره ما ودها تكون بـ هذا المكان كرهته ، و أول مره يراودها شعُور الخُوف في المُستشفى اللي حافظة كل زاوية فيها ، ألتفت يمينها تدَور على يزيد اللي فجاءة رَكض وأختفى عنها بـ لمح البصر ، و ألتفت يسارها تدور عيونها عمها جابر اللي عيشها شعُور الرُعب وأختفى .. ما كان لـحد فيهم آثر و أبوها بـغرفة و أخوها بـغرفة ثانية و أرسلت رسالة لـ سياف و تأخر بـالرد ، مُباشرة ما كان عندها الإ سامي حبيب قلبها ، مسكت جوالها ويدها تَرجف أتصلت و رد عليها بـ أقل من الدقيقة وكانها ينتظر إتصالها ~
سامي وكان في قمة الروقان ، أبتسم ؛ نغم الروح تتصل ؟ وش صاير بالدنيا ؟
نغـم ومن سمعت صوته كأنه قال لها طلعي كل اللي بـ خاطرك ، بكت و أجهشت بُكاء ، فز سامي من مكانه وهو يسمعها تبكي قال بـ إستعجال و توتر ؛ نغم !!! ما كان يسمعها الإ تبكي ، أردف بـ إستعجال ؛ نغم .. نغم تسمعيني ؟؟ نغم بـ صُوتها الباكي ؛ سـامـي !
سامي بـ توتر ؛ نغـم وش ففيكك ؟
نغم وهي تحاول توزن نبرتها لكن واضح صُوتها الباكي ؛ أبيك سامي أبيك عندي الحين ، تعال المستشفى !
سامي بـ إستعجال ؛ جاييك والله جاييك ! لا تقفلين سولفي معي ، وش صار ؟
كان سامي ما يبيها تقفل مو بس لإن وده يعرف السالفة ، كان خايف عليها تنفعل أو يكون أحد عندها وضارّها بـ شي ، يبي يحسسها أنه معاها حتى وهو بعيد عنها ، وهي ما قفلت لإنها بـ موقف مثل هذا لـحالها ، ودها أحد يكون معاها ويهديها ~
__

جابـر :

كان يسُوق بسرعة جنونية لـدرجة أخذ ثلاث مُخالفات بسبب سرعته وهو باقي ما وصل ، كل تفكيره لو وصل وهي مو فيه وين بـ ياخذونها ؟
وصل لـ بيته و خطواتها تتسارع مثل نبضات قلبه ، فتح الباب بـ إستعجال ومُباشرة نادى على نجد بـعُلو صوت ، صعد الدرج و كل درجتين بـ خطوة و بـ إستعجال و مازال ينادي عليها ويكرر ، فتح باب غرفتها بـ إستعجال وحس الدنيا قفلت في وجهه وما صار يشوف الإ السـواد ما كانت موجودة ، أغراضها جوالها ، ملابسها ، اللاب توب حقها كل شي لها مثل ما تركته لكن هي مو موجودة ، طَلع بـ غضب كامل يعتريه وقهر عظيم يحتله ، نزل للـمطبخ يدور الخادمة ولقاها بـ الزاوية وملامحها كلها تدل على الخُـوف وملامح البُكاء واضحة ، زادها جابر وقت ما تكلم عليها بـحدة ؛ نـجـد ويـن ؟؟؟؟؟؟ تجمعت الدموع في عيونها وهي ترفع كتوفها بـعدم معرفة ، صرخ عليها جابر و مو وقت أنها تكذب ولا تستهبل عليه ؛ تدرييييننننن !!! قولي وينهااا ؟؟؟ نزلت دموعها من الرعـب ، وهي تحكي له كل شي بـ التفصيل وحتى الباب اللي خرج منه وضّحت له ، بردت ملامح جابر ومايدري مين اللي أخذها بالضبط ، هو رجال غريب ولا أحد أخوالها ولا مين بالضبط ؟ ، الدّم وقف بـ عروقه مو قادر يستوعب شي ثاني خلاص عقله وقف مع أن نجـد مو موجودة ولا يعـرف وينها ولا يعرف كيف يوصل لها ، كان وقتها خايف أن بـ أي لحظة خوال نجـد يضرونه و بـ يعملون له شيء مو متوقعه كان فعلًا بس ينتظر هـاللحظة و مستعد لها ، لكن الحين تفكيره نجـد و أنتهى .
__

نـجد :

خافت منه ومن صوته وتجمعت الدموع بـ عيونها لكن حلفت ما تنزل بسببهم كل ما تجمعت الدموع بـعيونها مثلت الشجاعة و بدأت تشتم فيه بـ جميع الإشكال عشان تبرد خاطرها ، كان وجهها خالي من التفاعلات وهي تفـكر وغرقت بـالتفكير وبالتساؤلات ، وش قصده وقت ما قال أنسي أبوك ؟
وقف سيارته خالد ورَفعت نجـد نظرها لـلمكان ، كان نفسه الفندق اللي أخذها هُمام له تجمعت الدموع في عيونها وأنهمرت غصبًا عنها ، ودموعها هذه ما كانت بـ سبب خالد وأبوه ، كانت بـسبب هُمام ماتدري وينه الحين و غير كذا زعلان منها وكسّرت بـخاطره ، غمضت عيونها بـ قل حيلة وفتحتها على صوت خالد ؛ أبوي هِنا !
أرتبكت نـجد تذكرت وقت ما نزلت دمُوع أبوها بـسببهم ، و تحس حقدت عليهم وهي ما تعرف وش السبب يكفي أنها دموع أبوها و غالية عليها ، نـجد توقعت كل شي وأخذت كل الإحتمالات ، ممكن يستقبلها يعقوب بـ الإحضان ، أو بـ عتب و زَعل ، ويمكن بـ كف ماتدري وش سببه ، و الأحتمال الأكبر واللي خايفه منه أن خالـد يكذب ومافيه أحد بـ غرفة الفندق الإ هو !
____

المُستشفى :

دخل سعود بـخطوات سريعة و بـاستعجال و توجه مُباشـرة يسأل عن هُمـام ، و صالح باقي ما وَصل نص مسافته من سرعة خطواته ، مشى سعود و وراه صالح وأثنينهم نبضات قلبهم تتزايد بـخُوف وكأنها طبول تقرع فيهم ، حط سعُود يده على مقبـض الباب بـ يفتحه لكن سبقته الممرضة وهي توقف قدامه ؛ ما تقدر تدخل هِنا الدُكتور فيه !
سعُود بـحدة وناظر لها نظرة غضب ؛ أبعدي عن وجهي !
صالح مسك سعُود من كتوفه ورجعه ورا ، قال بـهدوء ؛ الحين كيف هُمام ؟
المُمرضة رفعت كتوفها بعـدم معرفة ؛ بـيطلع الدكتور الحين وتقدرون تسألونه !
صالح ألتفت لـ سعُود ، قال بـهدوء ؛ مافيه شي متأكد ، إهدأ !
مسح على وجهه سعُود وجلس بالكرسي ، وكان جوال صالح يتصل بـ إستمرار كانت فاطمة ما رد عليها وهو ما يعرف وضع هُمام لإن وقتها بـتنهار و هي لوحدها حتى نـور مو عندها الحين ، بس أرسل لها رسالة أن اللي على الباب كان سعُود ويبيه ضروري ، أما عند نغم اللي كانت جالسة بالكرسي اللي قدامهم ومن كثر خوفهم حتى ما أنتبهوا أن فيه إنسانة جالسة ، تراقبهم بـ صمت وكانت تنتظر الدكتور معهم لإجل يعطيهم الخبر الأكيد ، رفعت عيونها لـ سامي اللي جاء لها وقفت وتقدمت له مُباشرة ولما شافته رجعت تتجمع دموعها ، ناظر لها سامي بـ ذهول ؛ نغم وش صاير ؟
نغم أشرت بـعيونها على غرفة هُمام ، وقالت بـ صوت مبحوح ؛ هُمام هِنا !
ناظر لها سامي بعـدم فهم ، وكمّلت وهي تأشر على الغرفة اللي في أخر الممر ؛ و أبوي هناك ! ، بلعت ريقها بـغصة اجتاحتها ؛ كانوا مع بعض وصار لهم حادث
ناظر لها سامي بـذهول ووسع عيونه على كبرها ؛ كيف !!! صار لهم شي ؟
نغم هزت راسها بالنفي ؛ لا ، أبوي مافيه الإ كسُور ، لكن هُمام ننتظر الدكتور !
أردفت بـ حزن ؛ تخيل سامي أول مره يطلعون مع بعض أول مره بـحياتهم !! يمكن لو ما صار حادث تسامحوا ؟ يمكن بـ يكون لي أخ ثاني غير سياف ما أحد يعاتبني إذا شفته ؟ كانت بـتكمّل كلامها لـحد ما نزلت نظرها للأرض و أجهشت بُكاء ما قدرت تكمّل ، مسك سامي كفوفها لا شعُوريًا و بـحركة لا إراديه منه ، وبـ إستعجال ؛ لا تبكين نغم لا تبكين !
كانت تبكي ورجفتها واضحة بـشكل يقلب توازن سامي وحاله ؛ نغم ناظري لي ، ما تبيني معك ؟ أنا معك طيب مو لحالك
رَفعت عيونها نغم و واضح الحزن بـعيونها ، تكلمّت وحتى نبرتها ترجِف ؛ قلت لـ سياف يجي ويقول لهم قبل ، لكن ما أحد جاء خايـ…
قاطعها سامي وهو يشد على كفها ؛ ما عليك من سياف ولا غيره ، أنا معك !
كمّل سامي بـهدوء ؛ بـ أقول لـ أمي تجي ، أكيد بـ تعطيهم خبر !
ألتفت سامي لـ سعود اللي كان جالس على الكرسي وساند راسه على الجدار و مـغمض عيونه بـقوة وما يحس في أحد حوله ، و صالح اللي واقف عند باب غرفة هُمام وكل تفكيره مع هُمام ، همس لـ نغم ؛ خاله و أبوه ؟
أكتفت نغم بـ هز راسها بـ الإيجاب ، ناظر لهم بـتمعُن و واضح لو يسوي فيصل اللي يسويه من خير لـ هُمام مايقدر هُمام يشوف غير صالح أبو ، ولا غير سعُود أخو وخال وحتى العم ، كل هذا واضح من حالهم اللي ناسيين وجود الناس من حولهم وإن هُمام شي كبير عندهم ، رجع ناظر لـ نغم وهو باقي ماسك يدها ، شبك كفه بـ كفها وشد عليها ، و همس لها ؛ تعالي نجلس !
تنهدت بـ ضيق وهي تجلس جنبه وكفه بـ كفها ، سامي بـهدو ؛ ما نقدر نشوف خالي ؟
نغم ؛ نقدر بس شوي ، ناظر لها سامي و أبتسم بـخفيف حتى منظر عيونها الباكية كانت كأنها رَسمة من أنامل فنان مُبدع ، كانت لوحة فنية بـ نظرهه و سبحان من سواها ، حسّت فيه وبـنظراته اللي أستغرقت أكثر من دقيقة ، ألتفت له بـهدوء و ما كان بس يناظر لها كان يتأمل بـتعمق وكأن الموجود نغم وعيونها بس ، ضحكت نغم بـصوت هادي من نظراته بالرغم من حزنها ؛ وش فيك تناظر كذا ؟
حط سامي عينه بـ عينها بـ تركيز ؛ عيوني بعد ما شافتك مالها في مخاليق ربي نظر !
رغم خجلها الإ أنها شدت على كفه وتنهدت بـ ضيق ؛ تدري يوم كفك صار بـ كفي أنا نسيت الـحزن بـكبره !
سامي أبتسم وعرضت إبتسامته من كلامها وكان بـ يكمل لها من القصائد و الأشعار والكلام الغزلي اللي يليق فيها وبـ رقتها لـحد ما سمع صوت سياف جاي لهم ، تركت يده نغم مُباشرة و وقفت ! ماتدري ليش وقفت لكن شكلها من هيبة سيـاف وصوته ، جاء سياف بـ إستعجال و واضح على ملامحه الخُوف ؛ نغم وش فيه ؟؟؟؟؟ سامي تقدّم له بـهدوء ؛ مافيه شي أجلس !
بدأ يقول له اللي صار ، وكل أنظار سياف على سعُود اللي وجهه خالي من التفاعلات و ذابل ، وصالح اللي ما عرف يجلس في مكان كان يدُور في الممر ، تنحنح سياف وناظر نغم ؛ يزيد وين ؟
نغم رفعت كتوفها بـعدم معرفة ؛ كان فيه عمي جابر ويزيد لكن أختفوا مادري وين راحوا ؟
ناظر لها سياف بـ إستغراب وتركيز ، لكن باب غرفة هُمام اللي أنفتح وطلع منها دُكتور شتت كل أنتباهه ، فز سعُود ومعاه صالح ، تقدّم سعُود للـدكتور وهو يمسك كتوفه ؛ هُمام بخير ؟؟ الدكتور أبتسم ؛ لا تشيـل هم ! لحد الحين واضح لنا أنها جت سليمة لكن الرضوض من كل جهة فيه ، كنا متوقعين أشياء كثير وأكبر من كذا مثل نزيف وكسور وغيره ، لكن ربي ستر والحين أعطيناه أبره ينام ، وأحسن تخلونه يرتاح وبدون أزعاج !
ناظره سعُود و بردت ملامحه ، وما كان منه الإ ضحك بـعدم أستعياب ضحك من كل قلبه مو ضحك عادي ، تقدّم للـدكتور وبدون شعُور منه باس راسه ؛ والله أني أحبك
ضحك الدكتور وهو يرتب على كتف سعُود ؛ أخر الأوجاع أن شاءالله
ناظر سعُود صالح المبتسم ، وأبتسم معاه لكن جتهم نوبة ضحك يضحكون دون شعُور ، سعُود يضحك على الأفكار السلبية اللي راودته من سمع الخبر وصالح يضحك معه بعدم تصديق ، كان كل هذا تحت أنظار سياف و سامي ونغم اللي كانوا يناظرون لهم بـ تركيز ، تجمعت الدموع في عيون نغم من سمعت خبـر أن هُمام طلع بـ أقل الأضرار والحين أبوها مافيه شي ولا هُمام ، أبتسمت من المشاعر اللي داهمتها وقت ما شافت فرحة صالح و سعُود وكأن هُمام راجع من الموت ، سياف اللي كان مركز بـكل كلمه قالها الدُكتور ما ينكر أنه أرتاح أن ما صار فيه شي تنهد بـ راحة وصار وقت يشوفون فيصل الحين ، ألتفت للـ أزدهار اللي جت ومعاها نوره و حنين وحتى سوسن ، كل العائلة وقت سمعت الخبر أنتفضت و كلهم بالكامل جايين ، تقدّمت نغم مُباشره لـ أمها وهي تحضنها بكل قوتها وكأنها تحتاج الحضن من زمان ، إزدهار بـخُوف وإرتباك ؛ وش فيه أبوك ؟
أبعدت عن أمها وتناظر جدتها ودموعها اللي تنزل دون إرادة منها ، أبتسمت ؛ ما صار شي حادث والكل سليم الحمدالله !
سوسن ناظرتها بـ طرف عين ؛ هُمام ؟

نغم ضحكت وهي تأشر بـعيونها على سعُود وصالح اللي يسكتون شوي ويضحكون بعدها ؛ واضح لك وش فيه هُمام ؟
تنهدت سوسن بـراحة وقت ما شافتهم وضحكت ؛ الحمـدالله ، والله أني خفت عليهم !
نوره بـصوت مبحوح ؛ بـشوف فيصل !! نغم ؛ العدد كثير ، وهو نايم يعني مو الكل يدخل !
نوره وهي تأشر على نفسها ، بـ إستعجال ؛ أنا أدخل ، أكيد أنا !
ناظرت حنين لـ سامي اللي تقدّم لـ سعُود وصالح وسَلم عليهم و أستقبلوه بـ الترحيب و الإبتسامة ، ميلت شفايفها بـ خفيف ومن شافت سعُود تذكرت يزيد ، أستغربت وينه و نادت سيـاف بـهمس ؛ سياف ؟
ألتفت لها سياف ، وأردفت بـهدوء ؛ يزيد ما أشوفه ؟
سياف رفع كتوفه بـعدم معرفة ؛ نغم تقول طلع مع عمي جابر
هزت راسها بـ الإيجاب ، ورجعت تسرق النظرات لـسعُود وهي تشوف إبتسامته العريضة ، كان سعُود كأن الحياة ردّت له و الخبر أنعش روحه بدل الحزن اللي صابه بـ هذه الساعات ، ألتفت وهو يحس بـ أحد يناظر فيه ناظر لها بـ إستغراب وطاحت عينه بـ عينها صدّت بـشكل مُباشر و صد معها ، من لمّح عيونها رَجع يناظر دون ما أحد يحس فيه و عرف العيون وصاحبتها زين ، و سمع نغم وهي تناديها بـ أسمها ، والحين صار يعرف أسمها " حنين" ~
___

عند نجد :

دَخلت الجـناح ويدها على قلبها من الخُوف من أفكار تراودها كثير ، ترددت لـ لحظات بعدم الدُخول لكن أستودعت نفسها وختمت الأدعية والأذكار ودَخلت ، وكان فعلًا بـ مقدمة الصالة جالس خالها يعقـوب و بـ الكنبة الثانيه جالس خالها عيسى ، ما قالت لها خالتها ثُريا أنها بـ تجي يعني ما جت ! ، و من الأساس من تذكرت إختفاء ثُريا هذا الأسبوع خافت أكثر وَقفت مكانها ومو عارفه كيف تتصرف ، لكن مُباشرة قام عيسى وهو يـحضنها ويرّحب فيها ، بادلته الحضن وأبتسمت مُجاملة ناظرت يعقوب اللي كان يناظرها بـ تركيز و بـشكل مرعب ، نجـد وأنظارها على يعقوب ؛ خالي ؟
يعقوب ما رد عليها وكان بس يناظر فيها بـ تركيز وهالشيء زادها خُـوف !
عيسى ؛ يعقوب رَد على البنت !
يعقوب وقف بـحدّة ؛ شلون رضيتي على نفسك تتزوجين واحد بـهالطريقة يانجد ؟
نـجد أرتعبت من حدّة صوته وعضت شفايفها بـتوتر وإرتباك ، يعقوب ضرب على الطاولة اللي قدامه ؛ ليش ما قلتي لنا طيب ؟ إذا أبوك غصبك وما يبيك حنا موجودين نتصرف !! ليش توافقين من راسك ؟
عيسى ؛ يعقوب البنت توها جت !
تشجعت نجـد و قالت بـكل ثقة مُصتنَعة ؛ ما غصبني أحد ، هو خطبني وأنا وافقت !
عقد حواجبه يـعقوب ؛ يعني عااجبك ؟
نجد هزت راسها بـ الإيجاب ؛ عاجبني و أبيه ! وما أبي أكون الإ عنده !
خالد بـشبه حدّة ؛ مو على كيفك يا حبيبة أبوك !
يعقوب ؛ و إذا قلنا ما عاد فيه هُمام خلاص أنتهى ؟
بردت ملامح نجد ومو فاهمه قصده كانت بـ تحاول تفهم منه بشكل مُباشر يقول لها أو تسحب منه الكلام أهم شي تفهم منه وش جالس يصير ، لكن دَق جوال يعقوب ورَد عليه مُباشرة ، وأحتدت ملامحه بـشكل مفاجىء ،
قال بـحدّة ؛ أقتله أو تصرف فيه مثل ما أنت أخذته دون علمي !
قفل جواله وهو يناظر لـ عيسى وبعدها لـ خالد ، رجفت نـجد من كلامه لا شعُوريًا أجتاحها شعُور الخُوف و عدم الرغبة أنها تجلس هِنا لو دقيقة ، رمشت أكثر من مرة بـحاولة إستعياب من خافت أنه هُمام ، تكلمت بـ إرتباك ؛ قتل إيش ؟ وش صاير هِنا !
يعقوب ؛ أنا مو راضي عليك ، وإذا أنا ما رضيت يعني هالشيء موب زين لك ، هُمام زوجك الفرحانة فيه مسوي حادث بـ المُستشفى ، وعمك يزيد أخذه واحد من رجالي ، وش ردك الحين لعبنا بـ الخفيف ، تبين نبدأ بالثقيل ؟
كل هالحـركات اللي يسويها يعقوب لإنه أكتشف أن جابر ماسك عليه شيء ، وهو كان واثق مثل أسمه و ثقة عمياء أن مافيه شي يدل على شيء هو آمر فيه ، لكن قامت جنونه من عرف بـ جابر ، والحين هو بـ لحظة غضب و خوف ومو قادر يسيطر على نفسه مو قادر يفكر مثل أول يلقى حلول تنقذه صار يتصرف بـشكل عشوائي دون إدراك و وعي على تصرفاته ~
تجمعت الدموع بـ عيون نجد وهي تناظره بـ ذهول وتركيز ، تقدّمت له و وقفت قدامه بالضبط و همست بـ صوت هادي ؛ أنت صادق ولا عشان أجي معاك ؟
ضحك يعقوب بـسُخرية ، و أخذ جواله من الطاوله وفتح لها صوره ؛ تعرفين من له هالسيارة ؟
أخذت نجد الجوال بيـدها الراجفة ، وبـعدم إستعياب بـكل اللي يصير هذه سيارة هُمام كلها دَخلت في العُمود ! رَفعت عيونها له وهي دمعتها نزلت غصب عنها ؛ سيارة هُمام ؟
خالد ؛ هُمام و فيصل و يزيد ! وش رايك ؟
نجد هزت راسها بالنفي ؛ لا ! ما صار شي صح ؟
ناظرت خالها عيسى ؛ ما أصدقهم أنت قول لي وش صار ؟
ألتزم الصمت عيسى و ناظر يعقوب ، ضرب يعقوب مره ثانية الطاولة اللي قدامه بـحدّة ؛ ما تصدقيني مو مالي عينك ؟
تقدّمت نجد له وبدون شعُور تفلت عليه ، وأنهارت بُكاء ؛ الله ياخذك أنت كذاااب ، حيوان !
قفل عيونه يعقوب بـ قل صبر منها ، لا عيسى و لا خالد يقدرون يسوون شي بـ وجود يعقوب بس كانوا يناظرون مصدومين ، صَدمهم بُرود يعقوب اللي قام بـكل هدوء وهو يأشر لـخالد يجي معه دون ما يسوي شيء لـ نجد ، خاف عيسى لإن الهدوء هذا مو طِيبة و كرمًا منه ، باله مشغول أفكار و إنتقامات !
يعقوب بـجمُود ؛ عيسى أجلس عندها لـحد ما يرجع لها عقلها ، الواضح طارت من الكُويت وطار العقل معها !
هز راسه بـ الإيجاب ، وطلعوا يعقوب و خالد ، ناظر عيسى لـ نجد بـذهول ؛ أنتي وش سويتي ؟؟؟؟ نجد بـحدة ؛ ما سويت شي لا يجلس يهددني بـاللي أحبهم ويبي أسكت له !
عيسى ؛ وش غيرك علينا ؟
نجد بـ إنفعال ؛ أنتم وش غيركم ؟؟؟ تدخلون البيت وتأخذوني غصب ، لو مافيه شي ما كان أخذتوني غصب !! عيسى بـحدّة ؛ أسكتي يابنت شيخه أحسن لك ، ما بيصير لك طيب لا أنتي ولا غيرك إذا كملتي على أسلوبك هذا !
ناظرته نـجد بـجمُود ؛ هذه سيارة هُمام صدق ؟
عيسى هز راسه بـ الإيجاب ؛ ايه ، كان هو ومعاه أبوه !
ناظرت له نجد بـ تركيز حست قلبها طاح ، أو حست أنها طاحت من حافة جبل مُرتفع ، صدت عنه وأعطته ظهرها ضمت كفوفها لـ وجهها و أجهشت بُكاء ، كل اللي يصير بـ سببها و بسبب خوالها جالسين يتاذؤن منهم ، حتى لو خوالها مظلومين من أبوها بـ تكون هذه نقطة سوداء لهم وعدم تقبل ، عيسى تنهد بـ قل صبر ؛ نـجد تبكين عليه ؟
نجـد ألتفت له وباقي تبكي ، صرخت عليه ؛ هُماام وش ذنبه ؟؟ وش ذنبه يوم تضرُونه الله ياخذكم !!!
عيسى عقد حواجبه بـحدة ؛ ذنبه تزوجك !
نجد أخذت أقرب مزهرية وهي ترميها عليه بـكل حدّة ؛ هذا مو ذنب أنه يتزوجني مو ذنب ، مالكمم شغل فينا !! ما صابت المزهرية عيسى لإنه مُباشرة أبعد عنها بـشكل سريع ، يشوف أنفعالها و مصدُوم منها ومن حركاتها اللي ما تعود عليها ، أردفت وهي باقي تبكي وتناظره بـحدّة ؛ وش صار فيه ؟
عيسى بـهدوء ؛ مادري الخبر عند يعقوب !
نجد مسحت دموعها ، بـحدّة ؛ بتأخذني له !
عيسى هز راسه بالنفي ؛ أنسي هالطلب !! نجد سحبت نفس عمـيق وأزفرته ؛ خذني له ، أوعدك بـ أترك كل الناس اللي هِنا ، بس أشوفه من بعيد ما أقرب له
عيسى هز راسه بالنفي ؛ أنسي مستحيل !
نجد ؛ ما عمري كذبت عليكم بـ شيء ، أشوفه من بعيد وكل اللي تبيه لك
فرك عيسى ذقنه بـتفكر ، ممكن تكون فرصة وصلت لـ حد رجولهم لازم ما تضيع و يرتاحون من جابر وحتى بنته تجلس عنده ، فَكر بـ يعقوب يخاف أنه يرفض لكن مستحيل هو يبي هالشيء من الأساس ؛ طيب بـ أوديك ، لكن بـشرط !
نجد هزت راسها بالإيجاب ؛ تـم ، من الحيـن تم !
.
.
______


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 04-06-2020, 10:51 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


__

في المُستشفى ، عند " هُـمـام " :

مر الوقت عليه ، وصار الحين نص الليل فتح عيونه بـبطىء شديد ويحس كل جسمه متكسر من التعب ، مرر نظره على يساره وهو يشوف رأس سعُود عند يده بالضبط و نايم ، كان بـ يعتدل بـ جلسته و تأوه بـ آلم كان الآلم شديد وخاصةً كتفه اللي يحسّه مَخلوع ، فز سعُود على صوته و وسع عيونه بـ فرحة ؛ هُمام !
هُمام رَفع يده بـ بطىء قاتل من الآلم اللي يحسه فيها وما كأن بـجسمه عظم صاحي من كل جهة يحس بـ وجع ، فرك عيونه بـ محاولة أنه يصحصح لكن حتى بعد كل هالنـوم لمدة طويلة يحس يحتاج راحة أكثر ؛ وش اللي صار ؟
سعُود ؛ الله لا ياخذك يا هُمام ، ما تعرف تسوق أنت وش هالحادث ؟
هُمام قفل عيونه بـضيق وَرجع فتحها وكل أحداث يومه مَرت عليه و أنتهى اليوم المُتعب بالمستشفى ، تذكر فيصل اللي كان معاه بـ السياره ، قال بـهدوء ؛ وش صار بـ فيصل ؟
كشر سعُود وناظر له ؛ ما ينخاف عليه ، مافيه شي !
هُمام ناظر له وألتزم الصمت ، رَتب سعُود على ذراع هُمام بـ قوة و مُباشرة صرخ هُمام ؛ وش تسوي يدي توجعني !! أبعد سعُود بـمسافة بـخوف ؛ صار فيك شي ؟ نسيت والله !
هُمام وهو يأشر على الكنبة بـعيونه ؛ أبعد عني أجلس على الكنبة بعيد
سعُود جلس على الكنبة و ضحك ؛ الحين أنا تعبت نفسي وجالس لحالي مُرافق وكذا تقول لي ؟
كمّل سعُود بـضحك وسُخرية ؛ دامك صحيت المفروض تنزل من السرير و أنا اللي أنام فيه ، لكن ما عندك إحترام لخالك
ناظر له هُمام و ميل شفايفه بـخفيف ، قال بهدوء ؛ أبوي و أمي ما أحد جاء ؟
سعُود ضحك ؛ تستهبل أمك بالمُوت راحت للبيت جالسه عندك راسك وتبكي وأنت مو حاس طبعًا ، و أبوك منهار نفسيًا معها وأنت نايم طبعًا
أبتسم هُمام ، و تلاشت إبتسامته من تذكر نجد وأخر شي قالته له ، يحفظ كبرياءه وما يجيب طاريها ، و لا يضرب هالكبرياء بـعرض الجدار ويسأل ، سعُود أبتسم ؛ أحس بـداخلك كلام ؟
هُمام بـجمُود و تردد ؛ نـجد .. ما جت ؟
أبتسم سعُود مجاملة ما بـيكسر في خاطره ويقول له "لا" وهو حتى بـعز تعبه فـكر فيها وهذا ما يدل الإ على كبر شأنها عنده ، و هي حتى ما فكرت تتصل عليه ، عَرضت إبتسامته ؛ الإ جت أكيـد !
هُمام أبتسم وكان يحاول قد ما يقدر يخفي إبتسامته الواضحه عليه ، بدون شعُور منه قال ؛ وش سوت ؟
سعُود بـ إبتسامة ، و كمّل على كذبته ؛ وش بـ تسوي يعني ؟ مثل أمك جلست تبكي و تبكي لـ حد ما أخذها أبوها
هُمام تنهد بـ راحة ؛ أبي أتصل على أمي
سعُود حط يده في جيبه يـدور على الجُوال ما كان موجود ، تأفف بـملل ؛ الجوالات وقت ما وصلت أهلك تركتهم تحت بـ السيارة بـ أنزل أجيبهم و أرجع ، طلع سعُود من عنده وناظر سياف اللي كان جالس على الكراسي برا لـحاله وساند راسه على الجِدار هو اللي جلس مع فيصل و ما كان فيه شي بس تعب و إرهاق غير الكسُـور لكن بـ يترقد عندهم عشان يرتاح أكثر ، تجاهل سعُود سياف تمامًا وطلع وتركه ، و هُمام اللي من طلع سعُود غمض عيونه دون ما يحس على نفسه والواضح أنه نام ، أنفتح الباب عليه بـهدوء تام وتقفل ، تقدّمت له نجد و تحس نفسها مو قادرة تمشي بـ يغمى عليها في أي لحظة ، وقفت عنده تمامًا ومررت نظرها على المُغذي اللي في يده و على الجرح البسيط اللي في حاجبه ، مررت أصبعها بـخفة و رِقة تامة على الجرح وتجمعت الدموع بـ عيونها ، أبعدت لبس المُستشفى عن صدره وهي تشوف الكدمات ما كان منها الإ أنها أنهارت بُكاء من حاله و وضعه وهي تحاول مايطلع لـشهقاتها صوت ويصحى عليها جلست على طرف سريره وهي ترفع كفه لها و مسكتها بـ شدة ، أنحنت لـ جبهته و هي تقبلـها بـقبلة طويلة و لـثواني طويلة أبعدت بـ خفيف و رَجعت قبلتها ، وكأن قُبلاته على جبينها كانت دين عندها والحين رجعته ، قبّلتها بـشكل مُتكرر ، و هُمام مو حاس عليها لكن ودّها و أمنيتها يفتح عيونه الحين وتشُوف نظراته اللي كانت دائمًا تحكي لها كلام دون ماينطق فيه لسانه ، أنحنت لـ أذنه وهمست له بـهدوء وهي تمنع دموعها تنزل بكل مافيها ؛ هُمام ؟
ما كان هُمام يرد عليها غير نومه الثقيل ، التعب لاعب فيه لكن هي الحين أنانية فيه رغم تعبه اللي تدري فيه لكن بـ تشوفه و بـ تسمع صوته و بـ ترضي عينها و تجبر خاطرها .
كانت دَقيقة أنها تقرّب له دون ما يتألم ، و كأنها سحابة أو وردة في رِقتها ، مدّت كفها لـخدّه وهي تلامسه بـ خفيف وتهمس عند أذنه ؛ هُمام ، يا سيد أحساسي ويـ…
سكتت مُباشرة من حست بـ يده ، كان يرفعها لها بـ ببطئ وحاوط ظهرها وهي منحنيه عليه ، همس لها بـصُوت مبحوح ؛ نـجد ؟
سكتت نجـد وحست بـ غصة واقفه بـ حلقها من صُوته التعبان ، هُمام ؛ كمّلي ، ليش ساكتة ؟
دفنت وجهها بـ عنقه بالضبط و أطلقت العِنان لـ دموعها وبكت و أخذت دُموعها الحُرية بـ أنها تنزل ، رغم الألم اللي حس فيه منها تجاهل وهو يشد عليها رغم عدم قدرته ، وكان منسدح مو معتدل بـجلسته شد عليها ومن خفّها أعتدل بـجلسته بـ تعب وآلم فضيع ورفعها معه ، سند ظهره على السرير وهي بـ جانبه وراسها على كتفه ومحاوط بـذراعه كتفها ، هُمام ؛ دمـ… ، و قاطع كلامه الباب اللي أنفتح بُسرعة و بـ إستعجال وفزت نجد مُباشرة بـخُوف ودفنت وجهها في كتف هُمام وهي شاده على ذراعه ، رَفع هُمام نظره للـباب وهو عاقد حواجبه بـحدّة دَخل عيسى بـ عصبية وهو يناظر نجـد بـحدّة ، شد عليها هُمام و وده يدخلها داخل قلبه و ضلوعه عن هالـشخص و عن هالعالم ولإجل ما تـخاف ، ناظر لـ عيسى بـ تركيز وحس شكلـه مو غريب عليه و قد شافه ، عيسى بـحدّة ؛ قومي يا نجد !
أحتدت نظرة هُمام مُباشرة ، فوق دُخوله من غير أستأذن بـ يأخذ نجد و غير كذا ذاكرته ما تسعفه مين هو ؛ أطلع بـرا !
عيسى بـ قل صبر ؛ نجـد ما يصير لك طيب ، قومي !
هُمام بـ عصبية ، و أعتلا صوته ؛ جالس تهدد مين أنت ؟؟؟ حس بـ دموع نجد اللي صارت على كتفه ، و نزل أنظارها لها و همس لها بـحدّة ؛ مين هذا ؟
نجد بـصوتها المبُحوح ، همست له بـصُوت خافت ما يسمعه الإ هُمام ؛ خالي عيسى ! ، أبعدت عنه و رفعت نظرها له و دموعها في عيونها ؛ بيأخذني ، وأنا أبيك !
أردفت بـ نبرة كلها حزن و ترجي ؛ لا يأخذني ، أبي أكون عندك !
أرتبك هُمام من حَس نفسه عاجز يسوي شي ، تعبان بـكل مافيه و حيله منـهَد حتى مو قادر يوقف ، ناظر نـجد بـتمعُن وهو بـ الحالتين تبيه أو ما تبيه ! ما بـ يخليها تروح معه أحد حتى لو أنه خالها بـ غض النظر عن كل كلامها اللي أول وطلبها لـ الطلاق ، رَفع نظرها لـ عيسى قال بـجمُود ؛ أنت واقف لـلحين ؟ وش تبي !
عقد حواجبه عيسى بـحدة ؛ مو وقت أنك تستعبط علي ، نجد تجي معاي الحين بـ الطيب قبل لا أجي أخذها من عندك بالغصب
هُمام بـهدوء ظاهري مُتصنع ؛ تاخذها من مين ؟ من عندي أنا ؟
أردف بـحدّة ؛ تخسى ثـم تخسى والله ، زوجتي مكانها عندي و ما أحد له دَخل فيها ! و أنت الحين اللي بـ تطلع بـ طيبك أحسن لك
ناظر عيسى هُمام وضَحك ضحكة سُخرية ، شاف عيونه الذابلة و وجهه الباهت ، كدمات عند صدره و حركته الصعبـة وصوته الثقيل اللي بـالكاد يطلع ، تقدّم لهم وهو ناوي نجد بالغصب شافها تمسكت بـ هُمام أكثر حتى غرزت أظافرها بـ ذراع هُمام بـشدة ، حَس هُمام بـ آلم يداهمه أكثر من أول و الدنيا غبشت عنده و يـحس بـ أي لحظة بـ يغمى عليه لكن مو وقته أبد ، مسك عيسى ذراع نجـد وصرخت لا شعُوريًا حسّت بـ هُمام أنه بدا يرتخي تـجمع الخُوف فيها من كل جهة هُمام و أن عيسى يأخذها ، لـكـن سياف اللي كان واقف عند الباب من وقت دُخول عيسى عندهم أستغربت من الرجـال اللي دَخل و ما يعرفه ممكن يكون من أصحاب هُمام لكن زيارة في هذا الوقت المتأخر ؟ و بـوجود نـجد عنده ؟ كله أستغربه !
وَقف سياف عند باب غُرفة هُمام وحاول يسمع ، و ماسمـع الإ صُوت عيسى و صُوت هُمام إذا أرتفع ، تردد كثير أنه يدَخل يحط يده على مُقبض الباب و يشيلها بـنفس الثانية ، بـ نية أنه ما يتدخل بـ هُمام و أن سعُود بـ يجي أساسًا ما دَخل ، لـكن من سمع صَرخة نجد وإختفاء صُوت هُمام دَب الخُوف فيه ، و فتح الباب بـ إستعجال وَ دخل ، ناظر هُمام اللي كان على وشك يطيح و مو حاس على اللي حوله و أجهد نفسه و وضعه ما يسمح له الإ الراحة ، و ناظر عيسى اللي يسحب بـ ذراع نجد وهي تبعد عنه بـ كل قوتها وكان بـ يشيلها ، لكن عيسى خف على شدته لـ نجد من شاف سياف ، و قال بـحدة ؛ وش تبي داخل هنا من أنت ؟
سياف تجاهل عيسى و أناظره على هُمام ، تقدّم له بـ إستعجال وهو يمسكه مع كتوفه وسند راسه على ظهر السرير ما كان غايب عن الوعي تمامًا لكن أستسلم أنه بـ أي لحظة يغمى عليه ، رَفع نظره سياف بـحدة لـ عيسى وهو يسحب يده من على نجد ، مُباشرة عيسى مسك ذراع سياف وَلفها بقوة ، ومع كل هذا دَخل سعُود بـ إستغراب من شاف الباب مفتوح و كان بيـده عُلب مويا ، ناظر اللي بـ الغرفة طلع منها و كان الوضع هادي جدًا و دَخلها وهي مَقلوبه وحالتها حالة وفيها أشخاص ، تكلم سياف اللي كان عيسى مثبته ولاف إيديـه ورا ظهره بـكل قوة ؛ فكني من هذا المجنون !!!!
تناثرت عُلب المويا اللي مع سعُود ، و توجه مُباشرة لـ عيسى و دَفّه بـكل قوته بعيد ، أبعد سياف وهو يتحسس إيده اللي صارت حمراء من مسكة عيسى المُبالغ فيها بـالقوة ، سعُود ثَبت عيسى على الجِدار وماسكه بـ شدة مع كتوفه ، ألتف لـ سياف ؛ من هذا ؟
رفع كتوفه سياف بـمعدم معرفة وكشر بـ قرف وهو يناظر عيسى ؛ ما أعرفه ، لكن كان بـ يضر نجد
ألتفت سعُود لـ نجد وهو يشُوفها داخله عالم ثاني بعيد عنهم ، سَدحت هُمام على سرير بعد صعُوبة وكانت جالسة على طرف السرير وتمسح على شعره و دمُوعها تنهمر دون أدنى إرادة منها ، تحمل نفسها كل اللؤم من بداية الحادث لـ حتى وقت أغمى عليه الحين ، تنحنح سعُود وهو يناظر نجد ؛ وش سوا لك ؟
عيسى اللي كان يناظر بـجمُود ، نسى نفسه وقت ما تذكر يعقوب و إتصالاته اللي ما رد عليها خُوف منه لإنه تصرف بـ مزاجه ، و الواضح له أن نجـد تكذب عليه وما بـ تفيده بـ شي و دامها عَرفت أنهم مو الناس اللي تتخليهم مثل الملاك بـ أجناحه ، أكيد عَرفت وش كثر هم خطيرين و عرفت أن أبوها صادق ! نجـد بـ تكون خطر عليهم ، و الحين مايدري وش بـ يسوي لازم يلقى مُبرر وأعذار تقنع يعقوب ، و لازم يأخذ نـجد معاه غصبًا عنهم ، ولازم اللي هِنا ما يأذونه كيف بـ يتصرف ؟
ناظرت له نـجد وهي تبكي ؛ هذا خالي !! أرخى سعُود مسكته الشديدة وهو يبعد بـ إستغراب ، ناظر سياف ؛ وش صاير بالضبط ؟
بدأت نجد تقول لهم من جاء خالد أخذها من البيت غصّب ، لـحد ماطلبت منه تجي لـ هُمام وطلبها الطلب و وافقت عليه ، دَخلت المستشفى بالرغم من أن الزيارة ممنوعة بـهالوقت لكن عيسى قدر يدبر الوضع ودَخلت ، كانت تقول له بس أسال عن الدُكتور عنه و أنها حتى شوفته ماتبيها أهم شي هو بخير ، لـكن من حطت رجلها على باب المُستشفى تغير كلامها وتسارعت خطواتها تبعد عنه وسألت الإستقبال عن غرفته و راحت لها بـ كل سرعتها دون ما تهتهم لـ أحد ، كانت سريعة لـدرجة أنها أختفت عن عيون عيسى تمًاما بـ جزء من الدقيقة ، لكن سأل عن هُمام وعرف غرفته ودَخل عندها وهو ناوي الشر ويتوعد بـ نجد على كذبها وأستغفالها له ، كان سعُود مثبت عيسى بـيده بـكل قوته عشان ما يتحرك لكن أستغرب من عدم مقاومته ومستسلم له ، أنجن سعُود من عَرف أن الحادث سببه هم وهذا أول ضرر يصيب هُمام لإنه تزوج نـجد وخايف من الجاي ، مسّك سعُود عيسى مع كتوفه وهو يرجعه على الجِدار بـكل حدّة ؛ مو أنتم اللي بـ تضُرون هُمام أنا اللي بـ أضركم
عيسى ناظره بـحدّة ؛ يعقوب ما يتركم لو تسوون شي
سعُود ؛ يعقوب ما يترك لكن أنت ؟ خواف ما تقدر تسوي شي !!!!!
جاء سياف اللي كان يـكلم بـ جابر وخبّره أن نجـد بالمستشفى بعد ما توقع أنه ما يعرف وينها وكان توقعه صحيح ، وسأله عن يزيد وقال مو معه و يمكن أخذوه ، سياف خاف اللي جالس يصير مو سهل وكأنها أحداث فيلم تمشي قدام عيونه ، مو هذه حياتهم البسيطة اللي كبر عليها وش اللي تغير الحين ؟
تقدم سياف وهو يبعد سعُود ، مسك راس عيسى وهو يضربه بـ الجدار بـحدة ؛ يزيـد ويـن ؟؟؟؟؟؟ عيسى حَس نفسه بـ يغمى عليه من قُوة الضربة ، قال بـجمُود ؛ معنـا ، أتركني !
مسك سياف ياقة ثوب عيسى بـشدة ؛ وين معكممم ؟ .
_______

عند يزيد :

قام يـزيد بـتعب و ظهره متكسر من الأرض اللي نايم عليها أعتدل بـ جلسته تأمل المكان حوله وكان بالـكامل ظلام ، وَقف بـألم و خمُول يجتاحه و تذكر تفاصيل يومه ، من وقت ما أخذه الشخص المجهول بالنسبه له للآن ، و مشى معاه لـ سيارته ما كان بـيركب و مُستحيل وكان بـيقاوم بُكل مافيه لكن ما حس على نفسه الإ و أغمى عليه وقت ما حط على وجهه المناديل اللي نوَمته مُباشره ، ما كان خُوف من يزيد لما راح معاه ، كانت النية أنه يشُوف مين هو وايش قصته ويأخذه لـجابر ، ولـحد أخر دقيقة مع الشخص كان يقاوم بـكل مافيه وبـكل عصبيته ، لكن هذا الشخص كان صعب وكأنه مُتمرس ومتعود على الخطف وسرعته بـ هالشي وفي وقت بـ أقل من الثانية قَدر على أنه ينَوم يزيد ~
يزيد ما كان يشُوف الإ ضوء بسيط من ناحية الباب و توجه له مُباشرة ، حاول يفتح الباب لكن الباب كان خشبي و كـبير ، كان واقف عند الباب حتى ما يسمع صُوت دليل أن فيه أحد موجود و لا قادر يشُوف شي من الظلام ، خاف يزيد حتى لو تصنع الشجاعة وضع مثل هذا ما يسمح لأحد أنه يكون مرتاح وهو حتى مكانه يجهله ما توقع أن هالأمور بـتوصل لـ هنا ، دَق الباب بـكل قوته و صَرخ بـ أعلى صوته ، مايدري هم يسمعُونه ويتجاهلونه ولا جالس لحاله بـهالمكان ؟
__

في الـمُستشفى :

وقفت نـجد بخوف وكل مالها المشاكل تكبر ، قالت مُباشرة ؛ أتركـه ، وَرفعت نظرها لـ عيسى ، قالت بـهدوء ؛ طلبك بـ يجيك ، لكن أتركوهم أبعدوا عنهم !
ما قالت لـ سياف وسعُود مضمون الطلب ، لكن مُباشرة ناظر لها سعُود بـحدّة ؛ مو على كيفك !!! ، أجلسي عند هُمام وأنتي ساكتة
سياف ؛ وش طَلب منك ؟
خاف عيسى أنها تقول و كذا بـ يكثرون الناس اللي بـ يعرفون عمايلهم و يدري أن يعقوب ما يرحمه لو عرف بـ اللي يصير هِنا ، تكلم بـ إستعجال ؛ يزيد عندنا ، و نـجد عندكم و أفهموا عاد !
مسكه سياف بـكل قوته وبـعُلو صوت ؛ ما تفهم أنت ؟ ما تفهم !!! مالكم أحد عندنا !
رص على أسنانه بحدة و أردف ؛ يزيد وين ؟
عيسى ؛ قلت اللي عندي وأنتم بـكيفكم .
نجـد ؛ بـ أجي معاك
سعُود عصّب منها ومن الكلام اللي جالس يسمعه منها ؛ جثتي و لا تطلعين يا حرِم هُمام !
سكت لـ ثواني سياف ، وترك عيسى ؛ كيف بـ تجيب يزيد ؟
عيسى ؛ لا تخاف ما أحتاجه ، ما نبي الإ نجد !
سياف ؛ ما نعطيك نجـد الإ وقت ما أشوف يزيد !
ناظرته نجد بـذهول وسعُود بالمِثل ، تكلم سعُود مُباشرة ؛ سياف !!!
ناظره سياف بـ هدوء ؛ نـجد بنت عمي ، لكن يزيد عمي !
.
.
__


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 04-06-2020, 11:01 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


_______

ناظره سياف بـ هدوء ؛ نـجد بنت عمي ، لكن يزيد عمي !
كمّل بنفس هدوئه ؛ نجد لو تروح ، ما يكون الحزن بالعائلة مثل يزيد ، و بالأخير بـتروح مع خوالها مو غريبين وكانت معهم و من الأساس بـ ترجع لهم ، خلاص تروح معهم دون المشاكل !
سعُود ما يهمه نجد تروح أو تبقى لكن كل تفكيره بـ هُمام وش بـ يسوي لو تروح نجـد عنه ، يشُوفه وقت ما يتكلم عنها يكون شخص أخر ينقلب شخص عاطفي غير اللي يعرفه حتى نظرة عيونه تتغير وتلمع حُب ، ناظره سعُود بـكل حدّة ؛ بـصفتك مين تعطيها لـخوالها ؟ البنت تزوجت ! ، ألتفت سعُود لـهُمام اللي كان نايم ولا حاس بـاللي حوله وهو يأشر عليه بـمعنى التأكيد ؛ ما تشوفه هذا زوجها لو ماعندك خبر ؟ هذا المسؤول عنها حتى قبل أبوها !
ناظره سياف بـتجاهل وهو يصد عنه وناظر عيسى ؛ وش قلت ؟
عيسى بـ إبتسامة ؛ تم !
تقدّم عيسى لـنجد وأنحنى لها لـحد ما صار قريب من أذنها ، همس لها ؛ لا تنسين ، ما أبيك لحالك !
أعتدل بـوقفته وباس راسها ، لكن نـجد مُباشره دَفته بعيد عنها وهي وصلت معها مرحلة الكره من كل الموجودين ، وكيف سياف بـكل بساطة جحدها و صارت غريبة عنهم ؟
مسكت دموعها بالقوة عشان لا تنزل ، وأشرت على الباب و تحاول توزن نبرتها الراجفة ؛ أطلعوا !
طَلع عيسى وهو يحس بـ الإنتصار ، ناظرها سياف بـ برود ؛ أبوك يبيك تحت رَفضوا يدخلونه و بـ يذبحهم عشان يدخل !
نـجد بحدّة وهي تأشر على الباب ؛ أطـلـع بـرا !
ناظرها سياف بـكل جمُود ، وسرق النظر على اللي وراها هُمام و طلع بـكل هدوء ، نجـد ناظرت سعُود ؛ أنت أطلع !
عقد حواجبه سعُود ؛ أنا بـ أجلس عند هُمام !
نجد ؛ ما تقول زوجي ؟ أنا أبي أكون عنده .
ناظرها سعُود و بداخله يدعي لـهُمام بـ الصبر على اللي عنده ، تنرفز لكن الحُب أعمى مو قادر يشوف شخصيتها المُستفزة ، طلع سعُود وهو يلتفت يدَور على سياف بـ يحاسبه على كلامه و قراراته اللي أتخذها لحاله و بـنظر سعُود خطأ وأكيد فيه حلول غير أنهم يأخذون نجد ، شاف سياف جاء ومعاه دُكتور دَخل مُباشرة لـغرفة هُمام ، ناظره سعُود بـ إستغراب ؛ وش فيه ؟
سياف وهو مشتت نظره بعيد ؛ أغمى عليه فجاءة و ما قام باقي ، بـ تخليه كذا دون مايشوفه دكتور ؟
ناظره سعُود لـجزء من الثانية وبعدَها دَخل عند هُمام ، مُباشرة ناظر له الدُكتور ؛ مافيه شي الحمدالله ، مجرد إرهاق بس ينتبه أكثر لـ صحته و تمام أموره
هز راسه سعُود بـ الإيجاب وأبتسم وطلع ورا الدُكتور ، تنهدت نـجد بـ ضيق وهي تجلس على الكرسي اللي بـجانب سريره رفعت يده وقبّلت باطن يده بـتعمق مره و مرتين و ثلاثه ، تخاف من شعُور أنها يمكن ما تشوفه ، تخاف من شعُور الحزن ومن الخسارة إذا تركته ، تخاف عليه من الإنكسارات والتعب والحياة اللي عايش فيها ، الحقيقة والشي الوحيـد اللي جالسه تعيشه وتحسه حاليًا أن العمر وَقف عند هُمام ، كانت تتأمله وهو نايم ولا نامت ولا غمضت عينها ، كانت شوي تمسح على شعره بـحنية ، وشوي تمسك عوارضه ، وشوي تقبّل يده و جبهته و تتحسس جرح حاجبه وهو مو حاس فيها تمامًا .
__

الصباح :

دَخلت نغـم غرفة أبوها ، وكان صاحي أبتسمت وعرضت إبتسامتها من بادلها الإبتسامة ؛ صباح الخير
فيصل أعتدل بـجلسته بـتعب وسند ظهره على السرير ، وما كان قادر يحرك رقبته بسبب الكسر اللي فيها ؛ صباح مُمرضِتنا
أبتسمت و ألتفت نغم لـ الكنبة وكان سياف منسدح فيها و نايم بـعمق ؛ قالوا لي أن سياف جلس مع سعُود طول الليل ؟
ناظرها فيصل بـ إستغراب ؛ الحين نام ، بس كيف جلس مع سعُود عادي ؟
نـغم رفعت كتوفها بـعدم معرفة ؛ ايه جلس عادي دون ما يتهاوش معاه !
ناظرها فيصل ويحس بـغصة فيه ؛ هُمام وينه .. وش صار عليه ؟
نغم بـ إبتسامة ؛ مافيه شي ، بـ غرفة ما تبعد عنك شي وبـ أشوفه الحين !
فيصل ؛ أبي أجي أشوفه !
نغم ؛ ماله داعي ، تعبان ويدك مكسوره ورقبتك بعد أرتاح أحسن
فيصل قام بـ تجاهل لـ كلامها ؛ ما فيه راحة الإ لما أشوف ولدي !
نغم تنهدت بـ ضيق ، وهي تتوجه له و مسكته ، و كان يمشي بـ هدوء وخطوات بـطيئة من التعب ، طلعوا من الغرفة ومُباشرة شاف سعُود اللي جالس على كرسي الإنتظار عند غرفة هُمام ، ناظرت نغم بـ إستغراب والمفروض هُمام ما يـنترك يحتاج أحد معاه ، لكن سعُود طالع من عنده وجالس لحاله ، تقدّموا لـحد ما وصلوا عند سعُود اللي مو حاس عليهم وساند إيديه على ركبته ومغطي وجهه بـ كفوفه ، وقف فيصل عنده بالضبط وهو يتنحنح ، رَفع راسه سعُود بـجمُود وهو يناظر فيصل و أحتدت نظرته تلقائيًا وتغيرت ملامح وجهه الهادية للـعصبية و الحدّة !
تكلّم فيصل مُباشرة قبل سعُود ؛ بـشوف هُمام وأطلع !
وَقف سعُود و كل ما فيه يقول له أذبحه وأرتاح من وجهه وصوته ، قال بـحدّة ؛ هُمام ما تدخل عنده !
فيصل بـ برود ؛ تمنعني عن ولدي ؟
سعُود بـحدّة ؛ ولدك سياف ، أما هُمام مايتشرف يكون ولد واحد مثلك
كان بـ يتكلم فيصل ، لكن قاطعه سعُود بـ غضب ؛ واللي خلق سبع سماوات يا فيصل ، لا صار شي بـ هُمام أن ما أرتاح الإ وقت ما أسمع بـ دفنك بالقبر ، و خذَها وعد مني أنا اللي بـ أذبحك ولا يهمني شي
ناظرته نغم بـذهول من كلامه ، و خافت من جديته و حدّته بالكلام مسكت أبوها و سندته عليها وهي تمشي و تجاهلت كل كلامه بـ عدم إهتمام "ظاهري" لكن من داخله قلبها ينبض بـسرعة من الخُوف ، مشت مع فيصل وهي توقف قدام غرفة هُمام ، ناظر لها سعُود ؛ ما تسمعين الكلام أنتي ؟
نغم ناظرته بـحدّة ؛ مو من حقك اللي تسويه ! أبوه ويبي يشوفه وما راح يسوي له شي ، و أنا بـ وعدك بعد أن هُمام مايصير له ضرر مننا ، بـ الأخير إحنا أهله مثلك !
دَخلت لـ غرفة هُمام بـ إستعجال قبل لا تسمع رَده ، تخاف يقول شيء زيادة وما تقدر عليه ، لإنها بالمُوت جمعت الكلام اللي بـتقوله ~
ناظر فيصل وهو يشُوف نجد واقفه عند راسه و الواضح هُمام صار له بس ثواني صاحي ، فتح عيونه هُمام مع الباب اللي أنفتح عليه ، و مُباشرة فزت نجد له وهي ما نامت طول الوقت كانت بس تتأمله حفظت أدق التفاصيل بـ وجهه ~
دَخل فيصل عنده بـمساعدة من نغم و وقف عند سريره ، رفع هُمام نظره له بـعد ما كان يناظر نجد اللي كانت أول شي شافها من قام ، بردت ملامح هُمام بـ صدمة ، توقعه بـ يستحي على وجهه ولا عاد بـ يطلع له ولا حتى يلمحه ، و ناظر هُمام سعُود اللي واقف عند الباب بـ غضب ، كسّرت نغم الهدوء وأبتسمت ؛ هُمام أخبارك الحين ؟
ما رد هُمام وأناظره على فيصل ، أبعد فيصل عن نغم وهو يتقدّم له بـتعب : هُمـ…
هُمام بـجمُود ؛ أطلع من عندي
فيصل حس بـ قهر عظيم من طَردته له ؛ هُمام بس أسمع لـ…
هُمام ناظره بـحدّة ، وأعتلا صوته ؛ قلت أطلع برا ما أبي أشوفك وجهك !
أنحنى فيصل له بـصعُوبه وهو يمسك يده ، و حتى الدمُوع تجمعت بـ عيونه من المشاعر اللي حس فيها ، وكأن الدنيا دارت عليه " وقت ما طرده من بيت نوره ، الحين هُمام طرده من غرفته " ، سَحب هُمام يده وناظر نجد بـحدة ؛ طلعيه !!! .
تلقائيًا نـجد مسكت فيصل وهي تهمس له ؛ عمي مو الحين ، بـ يعصب وما يتفاهم !
ناظره فيصل بـ خيبة أمل كـبيرة ، طُول الأحداث اللي صارت عليه بـحياته من عزيزة لـحد الدقايق هذه ، كان أصعب شي رفض هُمام له ، و خاصةً بعد ما حس أتجاهه بـمشاعر حتى تفُوق المشاعر اللي يحسها لـ سياف أو أحد من بناته ، وده يرجع هُمام صغير و يحتويه من أول ، مايدري وش عاش هُمام من صعوبات و تفكير وتعب بدونه ، لكن وده يعوضه بس كيف ؟
.
مسكت يده نغم مُباشرة ، وهي تمشي معاه ناظر لها سعُود وضحك بـسُخرية واضحة للـكل وأنها مقصودة لهم ، ناظرته نغم بـحقد وهي مرت من عنده بـ عصبية و طلعوا ، مُباشرة دَخل سعُود عند هُمام وهو يشُوف وجهه ما فيه أي تفاعلات جامد تمامًا ، كانت نجد متجاهله سعُود ومو حاسه فيه وكل أنتباها عند هُمام ، مسكت يده وهي تهمس له ؛ أكمّل لك وش كنت بـ أقول أمس ، يا سيد أحساسي ؟
ناظر لها هُمام ؛ متى أطلع ؟
قامت نـجد من عنده وما أعطاها الرد اللي تبيه ، زمت شفايها وَرفعت كتوفها بـعدم معرفة !
هُمام مد كفه ولامس كفها ؛ تعالي عندي
ناظرهم سعُود و رَفع حواجبه بـعدم إعجاب ، طلع من عنده وكرته أنسحب عليه و راح زمن سعُود عند هُمام ، ضحك بداخله من طريقة تفكيره وهو يرجع يجلس مكانه على الكرسي وناظر ساعته و الحين وقت الزيارة أكيد فاطمة و صالح بـ يجوون عنده ~
__

عند هُمام :

جلست نجد على طرف سريره وكفها الصغير ضايع بـكفه ،
هُمام بـهدوء ؛ أبي أبدل ملابسي ، نادي لي سعُود
ناظرته نجد بـعدم إعجاب ؛ أنا مو ماليه عينك ؟
ناظر لها هُمام بـ إستغراب و يحس أنه فهم خطأ ؛ وش قلتي ؟
نجد بـغرور ؛ أنا أقدر أساعدك ليش سعُود ؟
ما قدر هُمام يشيل عينه من عليها ، ناظر لها بـ ذهول ، وبعدها ضحك بـ إستغراب ؛ ما أقول لا !
قامت جابت ملابسه و حطته بـجنبها ، بعد ما أعتدل بـ جلسته ، قرّبت له وتحس بـ المكان حار عليها و خطوة جريئة منها مو عارفة تتصرف من كثر الخجل ، ناظرها هُمام وهو كاتم ضحكته ؛ قومي قفلي الباب طيب
نجد ناظرته بـذهول و تحس أنه جالس يسمع نبضات قلبها وهي تنبض بـالسرعة هذه ، أسترسل هُمام ؛ كيف ألبس والباب مفتوح ؟
قامت نجد وهي تقفل الباب و رَجعت جلست عنده ، ناظرها هُمام وهو يبعد حجابها ، و فك رَبطة شعرها وأنسدل شعرها الطويل على كتوفها لـحد نهاية خصرها ، أرتبكت نـجد منه ومن حركاته و وجهه الهادي ، بلعت ريقها بـ توتر وهي ترجع شعرها خلف أذنها ؛ يلا عشان تلبس !
آشر لها هُمام بـعيونه على كتفه الأيمن ؛ يوجعني ما أقدر أحركه !
مدّت يدها بـ تردد و خجل وهي تنزله بـهدوء وببطيء ، و أنظار هُمام كلها عليها نسى التعب كله الحين ، ونسى الأيام اللي فاتت و بـيعش اللحظة الحين ، لامست كتفه بـ أطراف أصابعها بـخفة و رقتها المُعتادة تتحسس مكان الكدمات دون شعُور منها ، رَفعت نظرها له و أرتبكت من شافته مركزّ فيها ، أبعدت نظرها عنه مُباشرة وهي تنزل الطرف الثاني من الكتف ، قالت بـنبرة مهزوزه دون ما تناظره ؛ هُمام ؟

هُمام حط عينه بـ عينها و أبتسم ؛ عيون هُمام ؟
نجد رفعت نظرها له ، و الغصّة واضحه بـنبرتها ؛ لا تتركني ولا أتركك ، عادي ؟
ناظرها هُمام بهدوء ؛ ماتبين تتطلقين ؟
نجد مُباشرة غطت وجهها بـ كفوفها وبكت ، أبعد هُمام يدها وتنهد بـضيق من دموعها و وجهها الباكي ، تكلم بـهمس ؛ طلبتي فراق و قلت لك اللي تبين ، ليش تبكين وأنتي اللي طلبتيه ؟
أبعدت نجـد عنه بـمسافة قليلة ، و تناظره بـ حزن كبير واضح عليها ؛ ما أبي والله ما أبي هالفراق ، بس كل شي يا هُمام جالس يصير ضدنا
هُمام عقد حواجبه ؛ وش اللي ضِدنا ؟ وش اللي تشوفينه وأنا ما أشوفه !
نـجد بـهدوء ؛ أنت تبي تتزوج هند ؟
ناظرها هُمام بـ إستغراب ؛ وش فيك على هند ؟
نـجد شتت نظرها بعيد ؛ الكلام اللي وصلني أنك تبيها و ميت عليها !
هُمام تحولت نظرته للـحدّة ؛ مين اللي قال لك ؟
نجـد هزت راسها بالنفي ؛ مالك دخل ، بس قولي صدق ولالا ؟
هُمام بـ عصبية ؛ كيف قدرتي تصدقين هالـكلام ! يعني تشوفين اني أنا بـ أتزوج عليك ؟ تشوفين أني ميت على أحد غيرك ؟
كمّل بـحدّة ؛ كم مره أعبر لك و أقول لك أنتي ايش بالنسبة لي ، كل هذا ما فهمتيـ…
سكت بـذهول من قاطعته نـجد وهي تقبّل خده و طرف شفته لـثواني طويلة ، يـحس داخله فوضى من المشاعر اللي أجتاحته و أولها الدّهشة ، أبعدت عنه بـخفيف وإيديها مرتكزة على كتوفه لكن مُباشرة ما سمح لها تبعد مسكها مع خصرها ورجعها مُقابل وجهه بالضبط و كان هُمام يناظر لها بـ تركيز أبت عيونه عن الرمش من شد الصدّمة ، نَزلت عيونها عنه وهي تحس بـخجل منه مو قادرة حتى تناظر فيه ، أبتسم هُمام و رغم صدمته ، ما ينكر إعجابه بـ حركتها ؛ وش سويتي يابنت جابر ؟
نجد ناظرت له و رفعت كتوفه بـ عدم معرفة ، وهمست له ؛ عشان تسكت !
هُمام ضحك وهو يناظر لها نظرات لأول مره نجد تشوفها فيه ، قال بـ إبتسامة خفيفة ؛ ما ودي أسكت أجل !
رَفع إيديه بـ إستسلام ؛ أنا أعترف لك أني ضعت ، و أنهرت بعد هذه وهي على الطرف شلون لا صارت…
نجد قاطعته بـ إستعجال و وجهها أنقلب أحمر من كلامه ؛ خلاص طيب لا تكمّل !
هُمام رَجع مسكها مع خصرها وهو يثبتها ، حتى التعب تلاشى و أختفى ، همس لها ؛ يا طول صبري ، وشكل حظي بدأ يزين ولا ؟
ضمهّا له بـشدة وَدفن وجهه بـ عنقها ؛ ‏لا جيت بعاتبك طاح الحطب كلّه ، عيونك السود من يقدر يعاتبها ؟
أنحنى و قبّل وسط عُنقها بـقبلة عميقه خلت نجد ترتجف بـ مكانها من الشعُور اللي صابها ، و كأن الحنية تشكلت على هيئة قُبلة عُنق ، أبعد عنها وهو يناظر لها ؛ ما قلتي لي حظي بدأ يزين ولا ؟
نجد تنهدت بـضيق ؛ توني أعرف أن حتى القوي يضعف إذا غاب خله !
ميل شفايفه هُمام و ناسي كل شي حوله ، ناسي المستشفى ناسي التعب والحادث و كل الأحداث ، و مبسوط منها وحركاتها هزّت كل ثباته و كلامها أخذ قلبه ، أبتسم بـ رضا تام ومن زمان عن إبتسامته هذه ؛ و القلب ما يبريه الإ خليله !
ناظرت له نجـد و أبتسمت إبتسامة جانبية خفيفة ، و إبتسامه منها تضيع علوم هُمام بالكامل ، مسك خدها بـكفوفه الثنتين وكل جوارحه وكل مشاعره تدفعه لها بـكل حُب ور غبة ما حس الأ أنه أنحنى عليها وتعـمق بـ قبلة طويلة في المكان اللي يستحق القُبلة ، أسفل أنفها وفوق عنقها ، تعـمق ويحس أنه سافر بـمشاعره سافر و بـمدينة يعشقها و مكان أستوطن قلبه ، غمضت عيونها نـجد و أرتخت وما كانت أقل منه بـ الشعُور ضاعت معه ، ما أبعد هُمام الإ على طق البـاب أكثر من مره ، أبعد عنها وناظر لها وهو يشُوفها باقي ما فتحت عيونها أبتسم من أخذ جزء من نصيبه الحُلو ، فـتحت عيونها بـبطئ شديد تبي تستوعب اللي صار هو خيال ولا حقيقة ؟ ، شافت هُمام أخذ ملابسه ولبسها بـ صعُوبة ودون مُساعدة و يحس ما عاد فيه من التعب شي ، أبتسم هُمام و هو يناظر وجهها الفاهي ؛ الباب يطق أفتحيه !
نـجد عقدة حاجبها بـ إستغراب ؛ الباب ؟
مو قادرة تستوعب ولا شيء يصير حُولها ، حتى المفردات والأسماء ضاعت معها ، ما بقى بـراسها عقل ما توقعت أنها بتبقى تحت تأثير قُبلة ، ضحك هُمام وهو يناظرها و أبتسم بـرفعة حاجب ؛ ما ودك تفتحينه ؟ نكمّل أحسن ؟
رمشت أكثر من مره وتحس نفسها وصلت أقصى مراحل الغباء و الخفة ، عضت طرف شفايفها بـ توتر ولبست حجابها وهي تقوم بـ إستعجال وخجل دون ماترد عليه وفتحت الباب ، ماحسّت الإ بـ اللي سحبها داخل حضنه ، و عرفت الشخص من عطره …
شد عليها جـابر بـخُوف ؛ وينك يا نجد وينك ؟
أبعدت عنه نجد بـخفيف ، وبهدوء ؛ هِنـا !
جابر ؛ تخليني أخاف كذا ؟ ليش ما جيتي لما قلت لك تعالي ؟
نـجد ميلت شفايفها ؛ كنت عند هُمام و نسيت ، مسكت يد أبوها بـ إستعجال وهي تسحبه معه لـغرفة هُمام ، رَفع هُمام أناظره لـ جابر و رَجع لـ حياته و رَجع له عقله ، والحين وقت أنه يفـكر ويتذكر عيسى ويتذكر كل الأحداث ، أحتدت ملامحه تلقائيًا وضاق خلقه من تذكر المصايب كلها ~
جابر بـ هدوء ؛ الحمدالله على السلامة يا هُمام
هُمام أبتسم بـ مجاملة ؛ الله يسلمك ، أجلس !
جلس جابر و أناظره مع نـجد ، تنحنح هُمام و عقد حاجبه ؛ بـ يكون وقت إستجواب هذا
أسترسل بـهدوء وهو يناظر جابر ؛ وش سالفة خوال نـجد ؟
بهتت ملامح نجـد مُباشرة ، وناظر لها أبوها بـ خوف ؛ سوو لك شي ؟
نـجد هزت راسها بالنفي و سكتت ... جابر بـ حدّة ؛ شلون جيتي هِنا ؟
نجد بـ إرتباك ؛ خلاص بعدين أقول لك !
ناظر هُمام بـ إستغراب ؛ وش اللي بعدين ؟ قولي وش صار من البداية ؟
___

عند فيصل :

كانوا الكل مجتمعين عنده ، الإ يزيد و جابر ، ما فقدوا يزيد بعد ما قال لهم سياف أنه عند صاحبه ، الإ حنين بـصفتها تؤامه والقريبة منه وفي كل عمرها إذا أتصلت عليه يرد عليها أو على الأقل يرسل لها رسالة الإ هـاليوم ساحب عليها ، مو عاجبها وضع أن تؤامها ما تدري وينه كانت كل شوي تسأل سياف عنه وينه ومتى يجي ، لإنها جديًا تفقده ~
نوره ؛ حسبي الله و نعم الوكيل ، وش أستفدت يا فصيل لما لحقت وراء عديم الخير ؟
أحتدت ملامح فيصل مُباشرة ؛ يمّـه ! وش هالكـلام ؟
نوره عقدة حواجبها ؛ بتعاتبني على كلامي وعلى الصدق ، من دَخل حياتنا شفنا حالنا وش صار فيه
نغم ؛ لإنك ما تعرفينه تقولين كذا !
نوره كشرت وهي تناظر نغم ؛ والله أنتي ساحرك ، قلبتي ضدنا بـ يوم !
فيصل ناظر نوره بـجمُود ؛ أسمعي ، وكل الموجودين أسمعوا ، هُمام ولدي ، رضيتوا ولا ما رضيتوا غصبًا عنكم وشي ما أحد يقدر يغيره دام أسمه يسبق أسمي هو ولدي ، ولا أبي أحد يناديني الإ أبو هُمام من اليوم !
كانت إزدهار ساكتة ، ومن داخلها تحس نار و بـتولع فيهم لكن أخذت درسها وشافت جديته بالكلام وأنه فعلًا بيسوي اللي يبيه وما يهمه الإ هُمام بـ اللحظة هذه لـحد ما يرضى عليه ، نوره بـ عصبية ؛ والله لا أنت ولا اللي يحبونه كفو ، الحادث وسببه هو وكان بـ يذبحك لا بارك الله فيه ، والحين تقول أبو هُمام ؟
سوسن تجاهلت كلام أمها ، و أبتسمت ؛ أبشر يا أبو هُمام
عصبّت نغم من كلام جدتها ، و تنرفزت لكن ما بـتقول شي ولا تقدر ترد عليها و تسكتها ، حتى سياف اللي ما يحبه هاجد ولا قال شي وهي باقي تتكلم ، لبست نقابها وهي بـ تطلع من غرفة أبوها لـ سامي اللي كان واقف برا ، طَلعت ولـعله يعدل ويحسّن من مزاجها شوي ، من بداية اليوم وهي قافله معها من سعُود والحين جدتها و غير ضغط دوامها ، مررت أنظارها على المكان لـحد أخر الممر طاحت عينها على سامي وهو يسُولف و يضحك من كل قلبه مع وحده من الممُرضات اللي تعرفها ، و غير هذا
هذا شال الكاب اللي على راسه يعني حتى أن مافيه شعر علمّها ، وتحس أن حتى صلعته لها لحالها ومالهم حق يشوفونها ، ولعت في مكانها وماتدري من متى الميانة بينهم ؟ ، مَرت من جانبه وتجاهلته ولا أهتمت فيه و من داخلها بـ تموت ، ناظر لها سامي وهو مُباشرة مشى من عند الممرضة و ركض ورا نغم اللي تجاهلته ، سامي ؛ نغم ، بنت !
ألتفت نغم بـكل عصبية ؛ وش تبي فيني وعندك اللي تسولف معها وتضحكك وتبسطك !
ناظرها سامي بـ ذهول ؛ نغم وش جالسه تقولين ، ما أعرفها والله !
نغم ضحكت بـسخرية ؛ مشاءالله كل الضحك هذا وما تعرفها ، أجل لو تعرفها وش بـ تسوي ؟
سامي ؛ حتى أسمها ما أعرفه بس الموضوع أن عمري راجعت لموعد هِنا وكانت هي فيه !
ناظرته نغم بـ برود وأعذاره و التبرير يقتل أكثر ، قالت بـ هدوء ؛ لا تكلمني ، كل ما شفتك بـ أزعل أكثر
مشت وتركته وهي ودها تذبح الممرضة وسامي معها من القهر اللي فيها ، وسامي اللي ناظرها لـحد ما غابت عن عينه وما كان قصده يسُولف ولا حتى يبتسم لها ، لكن جلست تسُولف له هي ! ، و هي سألته عن شعره وكيف صار تنهد بـ ضيق و نغم الروح ما تطولها بالزعل و متأكد من هالشيء ، نغم دَخلت مُباشرة للـ مكتب وقفلت الباب بـ المُفتاح ، فكت نقابها و حجابها و جلست تناظر شعرها الطويل المُموج وبدأت تظفر فيه من بدايته لـ نهايته ، و أخذت أقرب مقص من على طاولة المكتب وبـتهور منها و أسرع قرار أتخذته الحين قصته ! ، قصته لـحد فوق أكتافها ولا تدري هي قصته عشان ترتاح وتفرغ اللي فيها بـ هالطريقة ، ولا بس عشان يحس سامي بـالقهر مثل ما حسّت فيه ، مسكت شعرها بـ يدها وهي تناظره بـهدوء وجلست تضحك بعدم إستعياب أنها قصته فجاءة ودون أي تخطيط ، طلعت المـرايا وهي تناظر شكلها بـالشعر القصير ما كان مره متساوي بالقص بس عجبّها و أرتاحت ، أبتسمت من أكتشفت أن أبسط طريق أنها ترتاح تقص شعرها ، وما بـ ترتاح أكثر الإ إذا عرف سامي ~
__

عند يزيد :

مر عليه الليل كامل و الفجر وقريب الظهر وهو بـيكسر الباب ، صرخ و طق الباب وحاول بـ كل مايقدر لكن فقد الأمل ، أنسدح بـ تعب على الأرض و أستنتج أنها مزرعة وكان ما يسمع أصوات ولا شخص الإ صُوت حصان ، فز من مكانه من حس أن الباب أنفتح ناظر مُباشرة للأرض و أخذ حَجرة كبيـرة الحجم تقريبًا و تركها جنبه ، أنفتح الباب وبدأ الضوء الشمس يدخل عليه …
.
.
___


  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 05-06-2020, 12:56 AM
صورة بنت آل تميم الرمزية
بنت آل تميم بنت آل تميم غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


هلالا و مرحبا ب ندى
جماااااال روايتك و ابطالك

همام ياااجمالك يا شيخ و الله يعينك ع فصيل و اهلك
صالح الله يسامحه
نجد عاااد هذه نجد محد ينافسها بجمااال
في انتظارك عزيزتي

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 05-06-2020, 02:03 AM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها بنت آل تميم مشاهدة المشاركة
هلالا و مرحبا ب ندى
جماااااال روايتك و ابطالك

همام ياااجمالك يا شيخ و الله يعينك ع فصيل و اهلك
صالح الله يسامحه
نجد عاااد هذه نجد محد ينافسها بجمااال
في انتظارك عزيزتي
يا أهلًا فيك , و أهلًا بـكلماتكِ العذبة .. يا روحي والله هذا بعض من جمالك حبيبتي و من ذوقك ,
تشرفت بقارِئة لطيفة مثلك

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 07-06-2020, 10:11 PM
Ghada99 Ghada99 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


مو عااادي كيف الروايه جميله وتحمسسس استمتعت بكل بارت قريته استمري حبيبتي على هالابدااااااااااع ❤❤

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 08-06-2020, 02:29 AM
صورة مسهية بنت فرج الرمزية
مسهية بنت فرج مسهية بنت فرج غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


سلمت يداكي

الاحداث جميله وغير مكرره وحماسيه

ب انتظار التكملة ♥

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 08-06-2020, 10:43 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ghada99 مشاهدة المشاركة
مو عااادي كيف الروايه جميله وتحمسسس استمتعت بكل بارت قريته استمري حبيبتي على هالابدااااااااااع ❤❤
يا رووووحححححي والله يا كثر الحب ❤❤❤

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 08-06-2020, 10:44 PM
صورة نـدى . الرمزية
نـدى . نـدى . غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مسهية بنت فرج مشاهدة المشاركة
سلمت يداكي

الاحداث جميله وغير مكرره وحماسيه

ب انتظار التكملة ♥
حياتي والله و عيوني الثنتين 😔♥♥

  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 13-06-2020, 03:04 AM
Ghada99 Ghada99 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..


السلام عليكم حبيبتي ندى كيف حالك اشتقنااااا ياحلو اشتقنااا
متى موعد البارت الجاي ؟؟

موضوع مغلق

روايتي الأولى : وإني في هوى نجدُ مُتيّماً ومالي سوى عشقُها طريقاً ..

الوسوم
مُتيّماً , الأولى , روايتي , عشقُها , ومالي , ويخص , وإني , طريقاً
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
روايتي الأولى : نكبات قاضيَة إِرتجاَج أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 192 19-03-2019 02:15 AM
روايتي الأولى : جمعتنا الصدف و فرقنا القدر بس / كاملة الاليت القدر روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 1321 27-05-2017 05:35 PM
روايتي الأولى : الظل الميت رند الخونقة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 4 14-09-2016 03:02 PM
روايتي الأولى :لا تسأل الندمان عن طعم الخطا/كاملة ^سما ^ روايات كامله - يتم نقل الرواية هنا بعد اكتمالها 26 07-12-2013 04:50 PM
روايتي الأولى : متى ينتهي عذابك يا معذبني بجفاك سارونـة أرشيف الروايات المغلقة - لعدم إكتمالها 1237 20-01-2009 07:02 AM

الساعة الآن +3: 02:51 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1