غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 11
قديم(ـة) 20-06-2020, 08:44 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي



بعد أن إنتهت من تعريفهم بأٌقسام المستشفى وأين يقعوا ..
توقفت في إحدى الأقـسـام عند إحدى الغُرف ، نظرت إليهم نظرة باردة لتنطق: مُحمد

فَتح أعينهُ الواسعتين العربيتين شديدتا السَـواد بإنتباه حَالما سمع إسمه
أثـارت إستغرابهم فهي لم تدعُهم يعرفون عن نفسهم حتى .. فقط نظرت سريعاً لأسمائهم على بُطاقاتهم حينما إحتاجت إلى أن تنطق بِهم
نطقت راحيـل وهي تدخل غرفة المريض دون أن تنتظره : لتدخل معي ، أنت وجايكوب
إبتسَـم لهُم جايكوب وهو يُرتب سماعتهُ الطُبية على عُنقـه بفخر وكأنهُ قد تولى مُهمة وبرع فيها وإنتهى

دخَلوا غُرفـة مريض طُفل في السابعة تقريباً من عُمره ..

وقفت راحيـل عند سرير المريض لتُنادي بمُحمد وترفع يدها مشيرتاً لجايكوب بالوقوف بعيداً داخل الغرفة : ليبدأ محمد أولاً
حرك جايكوب يديه بتذمر من بقائِه مُتفرجاً بينما مُحمد أمامهُ يعمل

راحيـل بُسرعة وضعت الملف بين يدي مُحمد ، ناظرتاً للطُفل المريض وقد إرتسمت على وجهها إبتسامة : أهلاً "لُوك" كيف حالك اليوم أيها البطل ؟
أومأ برأسه بتملل وهو يكمل لعبهُ بجهاز " النتيندو" الذي بين يديـه .. وكأنه قد حفظ الإسطوانة نفسها مراراً وتكراراً
نظرت راحيل لمُحمد الذي كان تائهاً بين الأوراق الكثيرة والخطوط المختلفة على أوراق ملف هذا الفتى وقد أكملت كلامها بسرعة: "لُوك" يبلغُ من العمر سبعة سنين تم دخوله للمستشفى تاريخ 1-2 إزاء نوبة ربو بدأوا بمعالجته بإعطائه "فنتولين" ووضعهُ على جهاز الضغط الإيجابي المستمر تحسن يوم 4-2 لكن نسبة تشبع الأوكسجين أقل من الطبيعي لذا تم وضع القنينة الأنفية له كما ترى أنتَ الطبيب المسؤول عن فحصِه الآن مالذي ستفعله ؟

صَمتت وهي تنظُر لهُ ببرود منتظرةُ منهُ أن يبدأ عمله ، بينما هُو نظر لها بتوتر وهدوء فهي كالمذياع لم تأخذ نفساً حتى بين كلماتها ..
أجاب مُحمد بتوتر وهدوء في نفس الوقت وهو ينظُر لها : سوف أرى علاماته الحيوية
نظر لشاشة " البَلس أوكسميتر" ليرى نسبة تشبع الأوكسجين ونبضات قلبه
راحيل بنبرة أمر: لَم تتأكـد من سواره بأنهُ هو مريضك المعَني
مَحمد نظر لها بإستغراب : لكنكِ سَبق وأخبرتني عنه و..
راحيل قاطعته بصرامة : لا يَهُمنـي
مُحمـد صمت وأبعد عينيه عن الشاشـة ليقترب أكثر للطفل ويبتسم له : هِـي كيف حالك .. هل يَمكنني النظر لسوارك للحظة
رمقهُ الطِفل بضجر وأكمل لعبهُ دون أن يكترث
تمكن مُحمد من قراءة إسم الطفل على سواره حيث إنهُ كان يلعب بلعبته ومعصميه ظاهرين إليه
مُحمد إعتدل بوقفته وهو ينظر لراحيل: إنه المريض " لُوك "
راحيل ببرود أردفت : إذا بعد أن نظرت إلى الشاشة قبل أن تتحقق حتى من إنهُ المريض نفسه مالذي يتعين عليك فِعلهُ أيضاَ؟
زَم محمد شفتيه متمالكاً أعصابه المتوترة فراحيل لا تدع لهُ فرصة بأن يُفكر ويتذاكى حتى
مُحمد وهو يمسك سماعته : سأسمع صَوت نفسه
راحيل بنظرة باردة : لا يتعين عليكَ إخباري بكُل ماستفعله فلَن يحصل هذا في حياتك العملية

خرجت ضحكة خافتة من جايكوب الواقف بعيداً لترمقهُ راحيـل بنظرة فيصمت تماماً

مُحمد إقترب ليضع السماعة على صدر الطفل لكنهُ بسرعة أبعدهُ بذراعـه رافضاً أن يفحصه
مُحمد مُلاطفاً إياه : ألن تسمح لي بفحصِك ؟ لن يتجاوز الأمر ثلاث ثوانِ أعدك بذلك
رمقُه الطفل مرة أخـرى ليكمُل لعبهُ بلعبته
مُحمـد نظر لراحيل بتورط التي كانت تراقب الوضع بهدوء
لكنها لم تبدي أي ردة فعل .. وكأنها تخبرهُ بأن يتصرف .. فالأمر تحت يديـه!

مُحمـد إبتسم للطفل: حسناً .. أتعلم..
وضع يدهُ بداخـل جيبه مُبتسماً للطفل الذي كان قد نظر له وهو الذي كان طوال الوقت يتجاهلهُ محاولاً إخفاء إنهُ قد أثار فضوله، أردف محمد: ما رأيكَ بأن نبرُمَ صفقة ؟ أن تسمح لي بفحصك
ليتناول كيساً من الفُول السوداني المُملح من جيبه .. ويمدُ يده للطفل :وتأخذ أنتَ هذا الفول السوداني اللذيذ؟
مَد الطُفـل يده ليتناول الكيس وهو يومأ برأسـه بالإيجاب وقد إرتسمت إبتسامة النصر على شفاه مُحمـد

لكَن سُرعان ما حطمت راحيـل سعادته : صَفقتكم باطِلـة
أردفت وهي تأخـد كيس الفول السوداني من يد مُحمـد قبل أن يتناولـه الطفل من يده
نطقَت بصرامـة وهي تنظُر لمُحمد نظرة موبِخة رافعتاً حاجبها : هل تُمازحنـي ؟! ألم تقرأ ملفه ؟ كُنـا على شفَا مُصيبـة ..إنهُ يُعاني من حساسيـة الفول السوداني.. كُنت ستُدمر تنفسهُ وهو للتو قد تحسن
مُحمد بتوتـر وقد إتسعت عينيه : لكنكِ قد قُلتِ سابقاً تفاصيـل حالتـه
راحيـل وقد بدأت أعصابها تفور فهي كانت طوال الوقت تحاول المحُافظة على هدوء أعصابها وقد تمكنت بفعل ذلك بصعوبة بالغة : وفي نفس الوقـت أعطيتك ملفهُ لتقـرأه ..مالذي تعتقده كلاماً بسيطاً يشرح حالته سيعطيك معلومات مُفصلة عن حالة مريض لأول مرة تتعامل معه ؟!!
صَمت وقد بدأ باطن يديه يتعرق وهو ممُسك بسماعته متوتراً وغاضباً في نفس الوقت
كَان شعوراً كرهياً أن تحاول أن تتعلم لكنك تستمر بفعل أخطاء بسيطة عواقبها وخيمة ولا تستطيع الدفاع عن نفسك ..

خرجت ضُحكـة خافتة لكن بصوت أعلى من التي قبلها من جايكوب
نظرت لهُ راحيـل بحدة : ها قد إنتهى دورك يا مُحمـد .. جايكوب فلتتقدم لتُريني مالديك
جايكوب شدَ على معطفهِ مُرتباً إياه على جسمه أكثر ومضى بثقة نحَو سرير الطفل وإبتعد مُحمد عن طريقه متضايقاً..

الطُفل وهو ينظر إليهم : إذاً ألن أحصُل على كيس الفول السوداني المملح ؟
أجاب جايكوب بغرور والإبتسامة مرتسمة على شفتيه سابقاً راحيل : لا للأسف يا صغيري فهي تضرك
نظرت لهُ راحيـل بإستنكار دون أن يلاحـظ ذلك

جايكوب وهو ينظر لراحيل بثقة : إذاً الآن سأكمل عند ماتوقف عنده محمد
نظر لمُحمد الذي كان واقفاً متكتفاً بعيداً : شاهدني وتعلم !
نظر لهُ محمد بتعجب وقد رفع حاجبيه.. بينما نظرت لهُ راحيـل بإستنكار مجدداً

جايكوب وهو يضع سماعتيه في أذنيه وينظر للطفل: إذا دعني أسمع صوت صدرك أيها اللاعب الماهر وسأعلمك كيف تربح في هذا الدور بسرعة فأنا ماهر في الألعاب
وضع سماعتهُ الطبيـة بالقُرب من صدر الطُفـل حتى لامسته .. فأبتسم بثقة وغرور
بينما زفر مُحمد بتهكُم من غروره
أكمل إستماعه لصوت أنفاس الطُفـل بينما كانت راحيـل تراقبه بهدوء

حالما إنتهى نظر إليها بثقة منتظراً أن تثني عليه
كانت راحيل من النوع الذي يصمت عند فعلهم الصحيح وتنتقدهم عند فعلهم الخاطئ، سألت عن ماسمعه فعرف إنهُ قام بعمل جيد
أردف جايكوب : نعم كان دخول الهواء جيداً في كلا الرئتين ولكن يوجد صفير ضئيل في الجزء السفلي من رئتيه
راحيـل نظرت لهُ ببرود .. لترفع سماعتها من على رقبتها وتضعها بداخل أذنيها دُون أن تُبعد عينيها عن جايكوب الذي كان ينظر لها بثقة
لتقترب من الطَفل : إذا أيها البطل إسمح لي بسماع صوت نفسك بُسرعة وأعدك إننا سنخرج من غرفتك بعد ذلك ولن نزعجك مرة أخرى أبداً
أبعد الطُفل ذراعيه ليعطيها المساحة تماماً فقد كانت تلك هي أفضل صفقة سمعتها أُذنيه
أومأت رأسها بالإيجاب فهي تعلم تماماً إنه يود أن يطردهم جميعاً ويلعب بلعبته براحة لثانية دون إزعاج الكادر الصحي كل فترة
إستمعت راحيـل لصوت أنفاس الطفل بتمعُن وجايكوب ينظر لها بثقة فهَو يعلم إنه لن يُخطأ بأمر بسيط كهذا

إبتعدت راحيـل عن الطُفل لتنظر لجايكوب.. وفي تلك اللحظة قد إستقرت عيني مُحمد على شفاهها ينتظر منها أن توبخه لخطأه في الوصف

راحيـل ببرود : إذاً .. مالذي يتوجب عليك فعله أيضاَ؟
إبتسم جايكوب بغرور فقد كان ظنهُ في محله بينما تضجر محمد
لَم يخبرها بما سيفعله فهي قد وبخت محمد للتو بذكره لكل أمر قبل أن يفعله
فنظر للطفل وأخبره مباشرة : سوف أحسب الآن معدل تنفسك لا تخف لن نطيل وقوفنا هنا
نظر لساعته ..
لكن سُرعان ماضحكت راحيـل بتهكُم
نظر إليها جايكوب بإستغراب

تحركت عدستي راحيـل بين محمد وجايكوب وإبتسامة ضحكتها لم تزل عن وجهها: مالذي يحصل بكما أيها الشابـان ؟! كُل واحد منكم يقع في خطأ أبشع من خطأ الآخر
نظرت راحيـل لجايكوب وقد تلاشت إبتسامتها وغلبت نظرات الحدة على عينيها : منذُ متى نخبرُ المريض بأننا سنحسب معدل تنفسهُ أيها الطبيب الواثق من نفسه ؟!
لا إرادياً سيبدأ بملاحظة أنفاسه وكيف يتنفس ولن يكون حسابك صحيحاً !
نظرت إليهم سوياً بنظرة غاضبة : هل أنتما هُنا لتتعلمان الطُب في سنتكم الأولى ؟!! إنكما تخطئان في أمور لا يجب على طبيبا إمتياز أن يخطئا فيها
لا تدعـا العجلة " نظرت لمحمد" ولا الثقة الزائدة بالنفس" نظرت لجايكوب" يعميكما عن الخطوات الصحيحة

نظرت إلى الطُفل لتخاطبه : نحنُ نعتذر لك أيها البطل ونشكرك لوقتك ،سيأتي الطبيب المسؤول عن حالتك حينما تحتاج لذلك حسناً؟

خطت خطواتها متوجهة للخروج فأتبعاها ، توقفت لتنظر لهم ببرود رافعتاً حاجبها مُشيرتاً للطفل : هل هو المانيكان الذي تتدربون عليه في جامعتكما ؟ أشكراه وودعاه !!

بتوتر وخجل شكرا الطُفل وودعاه وهو لم يعرهُم إهتمامه كعادته أكمل لعب لعبتهُ..

تنفست الصُعـداء وهي تخرج وتمضي قدماً دون أن تخبُر أطباء الإمتياز بأن يتبعوها
نظرت للساعة وتمتمت بتذمر بصوتِ غير مسموع..

##

تعَرق جبينهُ متوتـراً من أن يكون محَط الأنظار حَولـه
فعلياً.. كُلما خطَـا خطوة استداروا لينظروا إليه بإستغراب ..
وكَان كُل مايستطيع فعِلـه أن يبتسم لهُم بتوتر

تحركَـت عدستيـه الخضرواتان ناحيتها ..

كَانت ولأول مرة .. تطرُق قدمـان صغيرتـان أرض هذِه الشركـة
كَانت تُخبئ إبتسامتها وراء تِلك الكعكة المُحلاة المغطاة بالسُكر وهي تنظُر للموظفين والذين كانوا كثيرُ منهم قد إستلطفوها بالفعل قبل حتى أن يتعرفوا إليها ..
بَل إنهم جميعاً لم يعرفوا إن للمُديـر "غيـث" طُفلـة

حَركت عدستيها الخضراوتان كعينيـه لتنظُر لهُ بإبتسامة واسعـة
إبتسَم لها وهَو لا يعلم مالذي سيؤول لهُ كل هذا ..

كَان متورطـاً .. لم يستطع أن يضع طفلته عند أي شخص
ولديه اجتماع بعد الظهيـرة لا يستطيع التخلُف عنه
لذا وجـد نفسـه في شركتـه أمام جميع الموظفين ويـداه مُمسكـة بيد طُفلته الصغيرة ..

وأخيـراً .. إستطاع أن يلتقط نفسهُ براحـة لوهلة حالما دخـل مكتبـه بعيداً عن كُل الأعين التي أحاطت بهما
أجلسَ إبنتهُ على كُرسي مكتبـه ووضـع يديـه على مقبضَي الكُرسـي ليوجـهها أمامه وهو يُقرب وجههُ لها : إسمعي بابـا يارا .. البابا اللحين عِنده إجتمـاع مهم جداَ جداَ جداَ .. فيارا الشطورة راح تبقى هنا مؤدبة و..
قاطعتهُ وقد قضبت جبينها بإمتعاض: لا مابي!
غَيث مُحاولاَ إقناعها: ماقدر أدخلك معي الاجتماع ..
قاطعتهُ مجدداً ، بإبتسامة خُبث طفولية تملؤها فُتات السُكر : إلا تقدر إنتَ المُدير هنا
صمَت بتورط فلا يستطيع مجادلة كلامها الصحيح ..

إبتعَدت يدَي غيث عن الكُرسي لتتوجـه للأوراق التي على المكتب ليرتبها وهو على عجلة من أمره : أم جسَت ساينق .. بس إذا جلستي هنا أفضل تقدري تتفرجي عـ..
بإصرار وهي تتحرك بالكُرسي: مابـــي!!
غيث: طَيـ...

قطعَ نقاشُهمـا دخُولها بجهاز لوحي بيدهـا لتخبُره بأمر قد كلفها به قبل الاجتماع ..
:مُديـ...

صمتت بصَدمـة عندما رأتها تتحرك بالكُرسي وكأن القُط قد إبتلع لسانها ..
إتبعها إدوارد بعِدة أوراق بين يديه لينظُر للطفلة بتعجُب ثم إرتسمت الإبتسامة على وجهه ..

غيثَ نظرَ لمايـا المصدومـة وقد إصطكت أسنانهُ ببعضها بتورط ..
ثَبتت يـارا تحرُك كُرسيها حالما لاحظتُهما بوضع قدميها على مكتب والدها أمامها .. وهي مُستندة بذراعيها على قبضتي الكُرسي وكأنها مُديرة هذا المكان ، إرتسمت الإبتسامة الواسعة على شفتيها وهي تنظُر إليهما
أبعد غيثَ قدما طُفلته بهدوء من على مكتبه
لتنزُل من على الكُرسي وتركَـض ناحيتهُمـا ..

لتحتضـن ساقـَي مايًـا بقوة ..

تَوترت وهَي تنظُر لغيـث الذي مشى بإتجاهُهمـا وهو يُبادلها نفس نظرات التوتر
تحَركت عدستي إدوارد من النظر للطُفلـة لينظُر لمَايـا ..
وإبتسامتهُ ماتزال على وجهه .. إلا إنها كانت إبتسامة إستلطاف لطُفلـة

لابتسامه كشـف الحقيـقـة ...!


نطَقَ بهدوء وتهُكم : بينـقــو!!

نظَرت إليـه لتراهُ مبتسماً وهو ينظر لها
أردفَ إدوارد : هاقَد تَم إرضـاء إصــراري
فَتحت فمها لتشرح ..لكن غيث نظر للساعة وقاطعها بُسرعة : لا يوجد وقت لنقاشكم الآن رجاءًا .. حان وقت الاجتماع!

إبتسم إدوارد ليمضي قبلهم ..
بُسرعة إنخفضت مايَـا لمستوى يارا ووضعت سباباتها على شفتيها وبهمس نطقَت : هذا السُر بينا بس ، دّكو؟!
بإبتسامة واسعة وخبيثة : دَكو

وقَفت لتنظُر لغَيث ولـ نظراتها مليون معنـى
غيـث أجاب بضجر: مالقِيت أحد يمسكها .. يلا قدامي ورانا إجتماع !

##

فتَح عينـاه الواسعتيـن الناعستين بُبطـئ .. ينظُر إلى السقف الذي لا يتوقف عن دورانه
لم يستوعَب بعد أين هَـو .. كَان يحاول أن يقوم من على سَريـره لكَن جسدهُ كان ثقيـلاً جداً ولا يستجيب لأوامر عقلـه ..

حَرك عدستيـه بعيداً عن السقف لتتشوش رؤيتـه ويشعُر بصداع عنيف يتأجج في رأسـه ..
أمسَك رأسـه بقَوة والصداع يكادُ يحبس أنفاسه وقد إزدادت سرعة نبضات قلبه حتى شعَر بها في جميع أنحاء جسـده ..

ببُطـئ ترجَـم دماغهُ ذلك الصَوت الذي أيقظـه ..
كانا صوتَي رنة هاتِفـه وطَرق عنيف على باب غُرفتـه ..

قام من على سَريـره بتثاقُـل ومازالت يده فَوق رأسـه ..

ليضع أصابعـه فوق شاشـة هاتفه مُحاولاَ إغلاق تلك المُكالمة المزعجة ..
إتجَـه للبـاب وهو يسحبُ قدميـه على الأرض ويدهُ فوق رأسـه يحاول أن يصرخ آمراً الطارق بأن يتوقف عن طرقه المُزعج لكن كان ذلك يحتاج إلى طاقة وهو لا يملكُ أيَ منها الآن ..

فتـح البَـاب بقـوة يُكـاد أن يقتَل الطَـارق..

حالما فُتح باب غُرفته في الفندق .. توقفت عن الطَرق وهي تنظُر لهُ بصَدمة

كَان عاريَ الصَـدر مُرتدياً بنطاله الجينز وحافي القدمين .. عَينيه الناعستين تبدوان ناعستين أكثر
كَانت تتضح عليهُ كُل آثار الثمالــة..
أمالـت رأسه لتنظُر خلف كتِفـه لترى زُجاجـات الخَمـر تملئ المكـان ..
سُرعـان ماحجَب رؤيتها بالميلان للإتجاه الذي تنظُر إليه .. نظر إليها ببرود وكاد أن يغلق الباب بوجهها لكنها بُسرعة أمسكت الباب لتعبُر أسفل ذراعـه لداخـل غُرفتـه وهي تنظُر للأرجاء بصدمة ..

قلَب عينيـه بضجـر وأغلق الباب ليتجـه لثلاجـة صغيرة ويتناول زجاجة الماء ويشربُ منها مباشرة رغم كُبر حجمها لكنهُ كان يشعر بجفاف في فمهُ وعطشُ شديد

نظرت إليه بعد أن إنتهَت من فحَص المكان بعينيها المصدومتين : إنتَ كم كمية الخمر إلي شاربها الأمس تستعبط ؟!!
كَان مايزال يشربُ من زجاجة الماء حَرك عدستيه الناعسين لينظُر لها نظرة باردة

أبعَد الزجاجة من فمه لينطُق بتعب : إنتِ شجابك هنا ؟! وش عرفك أصلا إني هنا ؟!

نظرَت إليه :توقعت إنك بتجي هذا الفندق كعادتك إذا تأخرت في البارات لوقت متأخر
غسَان بحِدة وهُو يتجـه لها :جاية تحاسبيني مثلاً؟!

كَاد أن يكمل توبيخهُ لها حتى لاحظ السًاعة المعلقَة على الجدار التي خَلفهـا

إتسعت حدقتيـه وكأنهُ قد تذكر شيئاً مهم ..

ركَض بُسـرعة كالمجنـون باحثـاً عن هاتفه النقال بجانب سريره حَتى رآه ليفتحهُ بسرعة ويجد 11 مكالمة من "غيـث"
و7 رسائل آخرهـا كانت : "خلاص بنتي معي يازفت الطين "

زفَر براحـة مُغلقـاً عينيـه وكأن هماً قد أُزيح من كاهله
نظرت لهُ بإستغراب: فيه شيء؟
فتحَ عينيه بحدة : مالِك دخل ..

ألقَى بهاتفه على سريرهُ ليتجهُ ناحيتها مُجدداً ..
كَان كالأسـد يتربصُ بفريسته فقد أحاطها وهو امامها وخلفها رُكن القهوة
وضع يديه على الرُكن بينما هي كانت بوسطهُما

إقتربَ بوجهه ناحيـة وجهها وأردف بإستنكار وحِدة: إنتِ منتبهة إنك دايماً تجين للموت برجليك؟! مو قلت لك إني راح أفضحك إذا جيتيني مرة ثانية ؟
نظَرت نَحو عينيه بحِدة بينما كانت بداخلها ترتجف
بهدوء أجابت : قلت لك ماعندي غيرك
ضَرب بقبضته على رُكن القهوة لترتجف أمامهُ بهلع
وهو يشد بأسنانه على بعضها : وأنا قلت لك إنك في ستين داهية ماتهميني ياعا### ولا الحَمل يخليكِ تنسين بهالسُرعة ؟
محاولتاً أن تستجمع رباطة جأشها أردفت : غسـان ..
غسان بعصبية أغمضَ عينيه : لا تنطقي إسمي
أردفت وهي تحاول أن تتمسك بقوتها لآخر قطرة : ما أقدر أقول لغيرك الي صار تكفى ساعدني
غسان وهو ينظر لها والغضب يشتعل في أرجاء جسده : إنتِ تجين تحتمين عند الي يبي يقتلك إنتِ وجنينك ولد الحرام هذا؟؟!
أردفت بعينان خائفتين مترجيتين : ماراح تتركني في هالورطة لوحدي ص..

صَرخَ بغضب صراخهُ كاد أن يشق حُنجرته وإذنيها : ســــيــــليــــــــــــــن !!!
إبتـعـدت يداه عَن الرُكـن ..
لتسَرع بالتهاويَ أمامهُ بُسرعـة على الأرض حاميتاً نفسها بذراعيـها وهي ترتجف

نظَر لها بصَدمـة .. كان فقط يبتعَد عنها .. لم يرفع يداه عن الرُكن ليضربها
لكنها تهاوت أمامهُ بسرعة ليرتجفُ أمامه ذلك الجسدُ الهزيل بشدة

إبتعد بهدوء لمُدة دقائق بسيطة لكنها مازالت على وضعيتها ..

بعد دقائق سحَبهـا من "الهُودي" الذي كانت ترتديه بقبضته وكأنها دُمية هزيلة الجسد بين يديه
لتقِف على قدميها إجباراً ويتجه معها ناحية البَاب ..

سحب سيجارة من جيب بنطاله ليشعلها ويبقيها بين شفتيه
نظَر لعينيها الخائفتين ومد يديه لجيبها الأمامي ليتناول هاتفها المحمول منه دون أن يبعد ناظريه عن عينيها

فتح هاتفها ليظهر لهُ بأنهُ محمي برقم سري
رفع الهاتف ناحيـة وجهها الذي قد إمتلأ بكدماتِ من صِنع يديه ليلة الأمس
ليتعرف هاتفها على وجهها ويفتح شاشته ..
نقَل شيئاً ما من هاتفهُ لهاتفها ..
ليضع هاتفهِ في جيبه ويرفع هاتفها لمستوى وجهها لترى صورةً ما كورقة

أبعَد السيجارة من بين شفيته بيده الأخرى ليتحدث لها وقدَ لامس دُخانه الخارج من فمه وجهها : هاذي ورقة موعد للإجهاض في مستشفى غير معروف ومايحتاج توقيع وصَي .. عارفة ؟ للحالات الوسخة أمثالك
اللحين أنا ساعدتك .. إن شفتك مرة ثانية قدامي .. صدقيني
بقتلك .

نظَر لها بعينين باردتين ..ليضع هاتفها في جيبها مُجدداً ويمسكُها من ردائها ليخرجها خارجاً


##

كَان واقفاً وخلفهُ شاشة العَرض يشَرح بجِد ماكان يُقدمه

لكنهُ توقف حينما أحسَ بعدم تركيز الموظفين لينظُر بإتجاهها
جالسةً على مقعدِ بعيداً عن شاشة العرض قليلاً لكنها تأخذُ كُل إنتباههُم بإبتسامتها الطفولية وتشكيلها لبعض الأشكال بيديها وأصابعها لهُم كالقلبِ مثلاً..

أردفَ وهو ينظر لهُم : إذا هل يجب أن أجعلها تقف هُنا لكم لتشرح هذه الخطة حتى تركزون معها ؟
إعتدلوا بجلساتهم وأحاطوه بنظراتِهم وتركيزهم بُسرعة

أطلقَت ضُحكة طفولية قوية وهي تنظر لوالدها لتُشكل قبضة بيدها وتهزهُا مُشجعة إياه : قو دادي قو !

أنزل رأسهُ متورطاً بها ليزفُر وهو ينظُر لهم وقد أنفجروا ضاحكين من رِدة فعلها

نَظر لها إدوارد مُبتسماً إبتسامة واسعة للطافتها ..حَرك عدستيه نَحو "مايًا" التي كانت بجانبِه
وهي تنظُر لـ"يارا" مُبتسمتاً ..
هذهِ الطُفلة الصغيرة قد فضحت سُرك الصغير..

##

كَانت واقِفة مع أطبـاء الإمتياز عِند إحدى الأجهزة تشرح لهُم آلية إستخدامه ومنافعه ..
حَتى قاطعها رؤيتها له وهو يمضي بإتجاهها مُبتسماً

توقف أمامها لينظر لها ثم ينظر لهم وخلفِه الطبيبة أمنية: هل من المُمكن أن أستعيرها منكم للحظات يا أطبائنا ؟
نظر إليها : تعالي معي د.أمنية سوف تحلُ محلكِ حالياً

نظرت لأطباء الإمتياز ثم للطبيبة أمنية : شُكراً لكِ لوقتكِ .. لا تترفقي بهم فهُم يحتاجون للعمل على أنفسِهم كثيراً

مضَت بطريقها بجانب د.حُسـام وهي تنظر لهُ ببرود وإستغراب: شصاير راحمني من هالمُعضلة الي عندي وماخذني معك؟!
د.حُسام إبتسم : عِندك مريضة لازم تعاينينها د.راحيل في قسم الأمراض النفسية والعقلية نسيتي؟
راحيل بسأم : لا طبعاً مانسيت بس إنتَ فاكرني إخطبوط يعني؟! كيف تبيني أصير مسؤولة أطباء الإمتياز وأعاين المرضى في نفس الوقت وأطباء الإمتياز في أيامهم الأولى في المستشفى
بعدين ليش ماتخلي أحد من أطباء الأعصاب يعاينها غيري؟
د.حُسام : تدرين إنك مفروض من زمان يصير شِفتك في قسم الأمراض النفسية والعقلية لَكني أحاول أغير الجدول عشانك ؟! أتوقع أخذتي وقت نقاهة من أسوء قسم بالنسبة إلك بما فيه الكفاية
راحيـل بغضب وهم يخرجون من المبنى ليمشون في حرم المستشفى الخارجي متجهين لمبنى الأمراض النفسية والعقلية
: هيه لا تسوي نفسك متفضل علَي وأنا ماطلبت منك تغير الجدول عشاني ..الله والجدول الي مغيرنه يعني إنك راحمني وإنت حاطني مسؤولة أطباء الإمتياز وفوق عدد المرضى الا عندي والحالات !!
د. حُسام بهدوء: كُوني شكورة لو ليوم واحد د. راحيـل ..أعصابِك دايماً تلفانة عالفاضي
نظرت إليهِ بإستنكار وهم يدخلون قسم الأمراض النفسية والعقليـة ..

نظر إليها حُسام ماداً ملف المريضة إليها : غرفة رقم 24 بالتوفيـق .. ومن بُكره راح تبدأي شِفتك هِنـا
أخذت الملف من بيد يديه وهي تنظر لهُ بحدِة ليمضيان في إتجاهين مُختلفيـن ..


كَانت تفحصُ أعصاب يد مريضة بالزهايمر ..
راحيل وهي تُمثل حركة بيدها : هل يمكنك أن فعلي ذلك ؟
وضعت المريضة يدها الأخرى على خد راحيل، بصوتِ قد نال مِنهُ الزمن: هَل أنتي إبنتي ؟
راحيل ببرود وهي تتابع فحصها : كلا ..هل يمكنك فعل هذه الحركة ؟
المريضة بإبتسامة : ها قد كبرتي وأصبحتي طبيبة !!
راحيل أومأت برأسها: نعم أنا طبيبة
المريضة أردفت وهي تضع يدها مرة أخرى على خد راحيل: كيف هي أحوالك يا إبنتي ؟ (بقلق أردفت) وما أحوال أخاكِ "مايك" هل خرج من السجن ؟

نظرت لها راحيـل .. لقَد تهالكت ذكريات هَذهِ المرأة حتى تُلِفت ..
لقد سألتها 7 مرات منذُ أن بدأت بفحصها إن كانت إبنتها ..
وضعت راحيل يدها على يد العجوز التي تريد أن تفحصها : سيدتي .. رجاءًا حاولي أن تفعلي ما سأفعلهُ أمامكِ حتى أتمكن من تشخيصك
سحبت السيدة العجوز يدها من خد راحيل وبدأت بالإهتزاز مرارا وتكراراً على كُرسيها وهي تنظر للأسفل بخيبة: كيف تستطيعين تشخيصي ؟ لقَد توفيتِ منذ زمن طويل ..
توقفت عن الإهتزاز وهي تنظُر لراحيل بنظرة أمل: هل أنتِ روحها ؟!

صَمتت راحيـل .. وهي كُلما تعاملت مع مريض من هذا القِسم تتذكر تماماً لما تكره هذا القسم

بَعد إن إنتهت من تشخيصها الذي أخذ وقت طويل حتى تتجاوب معها السيدة العجوز
مضت في مَمر إحدى طوابِق المبنى ..
داعَبت أنفها رائـحة غريبـة .. تقدمت بخطواتِهـا
حتى تراجعَت بخطوة مهزوزة للـــوراء وهي تنظُر ناحيـة إحدى الغُرف بعينين مصدومتين .

كَان الدُخـان يتصاعـد خارجاً منهـا ..
إتسعَت عينيها بخَوف وقَد تسارعت نبضات قلبها ونفسها .. أحست بقشعريرة تسري في جميع أنحاء جسدها
لم تُفكـر أبداً .. أحسَت وكأن تفكيرها قَد إعتنقهُ الشلل .. لكَنها بدون أن تلاحـظ

كَانت تركـض بُسرعـة جنونيـة بداخـل المَبنى صارختاً بكلـمة واحدة فقـط : إخـــلاء ... إخــــلاء!!!!

لا تعَلـم كيف وصَلت للطابق الثالث فوق الطابق التي كانت فيِه وهي تجري على الدرج ..

دخَـلت غُرفـة التحُكم بُسـرعة ورجل الأمن ينظُر لها بصدمـة
يسألها عما حَصـل لكنها ظَلت فقط تبحثُ بأصابعها عن الأزرار التي تُريدهـا ..

ضغطت بعض الأزرار بُسرعة ورجل الأمن يصرخ في وجهها بالتوقف ولكنها كانت أسرع مِنه صارختاً : إخـــــلاء!!!

إتجهَت ناحيـة جهاز إنذار الحرائق لتكسُر زجاجهُ بسرعة ويصَدر صوت الإنذار ..


في طابِق آخـر .. كان يُناقش إحدى الحالات حتى سَمع صوت جميـع الأبواب تُفتـح ..
إستدارَ لينظُر لذلك المنظَر الذي لم يتخيل يوماً إنهُ قد يراه ..
إتعست عينـاه بصَدمة وذهـول : مالذي يجـري؟!!

كَان كمنظُر درامِي يحصل أمام عينيـه ، جميعُ الأبـواب تُفتـح ..وقد خطا بعض المريضون عقلياً خارج غُرفهم وبعضهم قد إتضح على وجوههم تعابير الصدمة لعودة الحُرية لهُم بفتح أبواب غرفهم .. وقد كان الكادر الصـحـي في حالة إستنفـار!
صرخَ بغضـب : تبـــاً مالــذي يحـصل هُنــا بحـق الإلـه؟!!!!

أعيدوا جميــع المرضـى لغُرفـهم الآن !!!!
صرخت إحدى مُمرضات القسم : يوجـد حريق في المبنى !!!
نظَر إحدى الأطبـاء إلى حارس الطابق: تفقد بقية الحُراس لكِ نعلم في أي طابق قد بدأ إشتعال الحريـق!
نفذّ الحـارس الأمـر بُسـرعة ..
ليتلقـى الأخبار من بقيـة الحُراس وينظر للأطبـاء بتوتـر: لا أحـد يعَلـم من أي طابق نشأ الحـريق لكِن رجل الأمن الذي يعمل في غُرفة التحكم والمُراقبة يقول إن هُناك طبيبة أخبرته بوجود حريق!!
د.حُسام أجاب بغضب: ماهذا الهُراء؟!!! كيـف يـقوم بفتـح أبــواب غُرف المرضـى بدون أن يتأكـد من مصدر الحريق وإن كان وجوده حقيقاً؟!!
أخبــروا جميــع الكـادر الصحـي بأن يقوموا بتجميع المرضـى بُسرعـة لإدخالـهم لغُرفهـم وإغلاقهـا مُجدداً .. ( نظر للحارس ) أخبـر جميع حُراس الطوابق بهذا الأمـر
حارس الأمن بتوتر: ولكن إن كان خبـر الحريق حقيقياً ..ً؟؟ً
د.حُسام : سأتحمـل المسؤوليــة ! ولكننا لن نتحمـل مسؤولية إيذاء المرضى لنفسهم أم لبعضهـم !!


كَانت واقـفـة مُتجمـدة في مكانها في غُـرفـة التحكم والمراقبة .. وقَد خرج رجل الأمن وتركها كالأبلـه وحدها فهو لا يريد أن يتحمل أي مسؤولية إن كان الحريق حقيقاً ..

وصَل د.حُسـام لغُرفـة التحكم والمُراقبـة وهَو يلهثُ ويلتقط أنفاسُه بُسرعـة .. نظَر إليها بصدمـة
: مالذي قُـــمـــتِ بفعــــلــه؟!! اغلقـي جميع الأزرار حتى يتمكن الموظفين من إدخال المرضـى لغرفهم وإغلاقها مُجدداً وإلا ستبقى مفتوحـة !!!
كَانت متجمدة مكانها كالجُثـة الهامدة تنظُر للامكـان ..
صَرخ بإسمها : راحيــــــــــل تسمعيني ؟!!

تقـدم بخطواتــه ليدفعهـا بجســده بقـوة ليغلق جميــع الأزرار بُسرعـة : خرقـاء!

إتصـل يأمـر بإيقـاف إنذار الحريـق وعينيه مُعلقتان عليها ينظرُ إليها بنظرات حادة
: مالذي حصَل بكِ ؟!! هَل جُننتي ؟!!

كَانـت سُرعـة أنفاسهـا جنونيـة وكأن أنفاسُهـا تُحارب رئتـيها ونبضات قلبهـا قوية وسريعة وكأنها قَدر جَرت خمسين ألف ميِل .. أحست وكأنهـا تختنق .. وكأنها هي التي تحترق .. ولكن كُل ماحولها بارد جِـداً .. بارد فالقشعريرة قَد إلتهمت جسدهُا منذُ اللحظـة التي شاهدت بها الدُخـان !


إنتهـــى.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 12
قديم(ـة) 22-06-2020, 01:51 AM
Nadah Nadah غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حكاية شموخ مشاهدة المشاركة

بعد أن إنتهت من تعريفهم بأٌقسام المستشفى وأين يقعوا ..
توقفت في إحدى الأقـسـام عند إحدى الغُرف ، نظرت إليهم نظرة باردة لتنطق: مُحمد

فَتح أعينهُ الواسعتين العربيتين شديدتا السَـواد بإنتباه حَالما سمع إسمه
أثـارت إستغرابهم فهي لم تدعُهم يعرفون عن نفسهم حتى .. فقط نظرت سريعاً لأسمائهم على بُطاقاتهم حينما إحتاجت إلى أن تنطق بِهم
نطقت راحيـل وهي تدخل غرفة المريض دون أن تنتظره : لتدخل معي ، أنت وجايكوب
إبتسَـم لهُم جايكوب وهو يُرتب سماعتهُ الطُبية على عُنقـه بفخر وكأنهُ قد تولى مُهمة وبرع فيها وإنتهى

دخَلوا غُرفـة مريض طُفل في السابعة تقريباً من عُمره ..

وقفت راحيـل عند سرير المريض لتُنادي بمُحمد وترفع يدها مشيرتاً لجايكوب بالوقوف بعيداً داخل الغرفة : ليبدأ محمد أولاً
حرك جايكوب يديه بتذمر من بقائِه مُتفرجاً بينما مُحمد أمامهُ يعمل

راحيـل بُسرعة وضعت الملف بين يدي مُحمد ، ناظرتاً للطُفل المريض وقد إرتسمت على وجهها إبتسامة : أهلاً "لُوك" كيف حالك اليوم أيها البطل ؟
أومأ برأسه بتملل وهو يكمل لعبهُ بجهاز " النتيندو" الذي بين يديـه .. وكأنه قد حفظ الإسطوانة نفسها مراراً وتكراراً
نظرت راحيل لمُحمد الذي كان تائهاً بين الأوراق الكثيرة والخطوط المختلفة على أوراق ملف هذا الفتى وقد أكملت كلامها بسرعة: "لُوك" يبلغُ من العمر سبعة سنين تم دخوله للمستشفى تاريخ 1-2 إزاء نوبة ربو بدأوا بمعالجته بإعطائه "فنتولين" ووضعهُ على جهاز الضغط الإيجابي المستمر تحسن يوم 4-2 لكن نسبة تشبع الأوكسجين أقل من الطبيعي لذا تم وضع القنينة الأنفية له كما ترى أنتَ الطبيب المسؤول عن فحصِه الآن مالذي ستفعله ؟

صَمتت وهي تنظُر لهُ ببرود منتظرةُ منهُ أن يبدأ عمله ، بينما هُو نظر لها بتوتر وهدوء فهي كالمذياع لم تأخذ نفساً حتى بين كلماتها ..
أجاب مُحمد بتوتر وهدوء في نفس الوقت وهو ينظُر لها : سوف أرى علاماته الحيوية
نظر لشاشة " البَلس أوكسميتر" ليرى نسبة تشبع الأوكسجين ونبضات قلبه
راحيل بنبرة أمر: لَم تتأكـد من سواره بأنهُ هو مريضك المعَني
مَحمد نظر لها بإستغراب : لكنكِ سَبق وأخبرتني عنه و..
راحيل قاطعته بصرامة : لا يَهُمنـي
مُحمـد صمت وأبعد عينيه عن الشاشـة ليقترب أكثر للطفل ويبتسم له : هِـي كيف حالك .. هل يَمكنني النظر لسوارك للحظة
رمقهُ الطِفل بضجر وأكمل لعبهُ دون أن يكترث
تمكن مُحمد من قراءة إسم الطفل على سواره حيث إنهُ كان يلعب بلعبته ومعصميه ظاهرين إليه
مُحمد إعتدل بوقفته وهو ينظر لراحيل: إنه المريض " لُوك "
راحيل ببرود أردفت : إذا بعد أن نظرت إلى الشاشة قبل أن تتحقق حتى من إنهُ المريض نفسه مالذي يتعين عليك فِعلهُ أيضاَ؟
زَم محمد شفتيه متمالكاً أعصابه المتوترة فراحيل لا تدع لهُ فرصة بأن يُفكر ويتذاكى حتى
مُحمد وهو يمسك سماعته : سأسمع صَوت نفسه
راحيل بنظرة باردة : لا يتعين عليكَ إخباري بكُل ماستفعله فلَن يحصل هذا في حياتك العملية

خرجت ضحكة خافتة من جايكوب الواقف بعيداً لترمقهُ راحيـل بنظرة فيصمت تماماً

مُحمد إقترب ليضع السماعة على صدر الطفل لكنهُ بسرعة أبعدهُ بذراعـه رافضاً أن يفحصه
مُحمد مُلاطفاً إياه : ألن تسمح لي بفحصِك ؟ لن يتجاوز الأمر ثلاث ثوانِ أعدك بذلك
رمقُه الطفل مرة أخـرى ليكمُل لعبهُ بلعبته
مُحمـد نظر لراحيل بتورط التي كانت تراقب الوضع بهدوء
لكنها لم تبدي أي ردة فعل .. وكأنها تخبرهُ بأن يتصرف .. فالأمر تحت يديـه!

مُحمـد إبتسم للطفل: حسناً .. أتعلم..
وضع يدهُ بداخـل جيبه مُبتسماً للطفل الذي كان قد نظر له وهو الذي كان طوال الوقت يتجاهلهُ محاولاً إخفاء إنهُ قد أثار فضوله، أردف محمد: ما رأيكَ بأن نبرُمَ صفقة ؟ أن تسمح لي بفحصك
ليتناول كيساً من الفُول السوداني المُملح من جيبه .. ويمدُ يده للطفل :وتأخذ أنتَ هذا الفول السوداني اللذيذ؟
مَد الطُفـل يده ليتناول الكيس وهو يومأ برأسـه بالإيجاب وقد إرتسمت إبتسامة النصر على شفاه مُحمـد

لكَن سُرعان ما حطمت راحيـل سعادته : صَفقتكم باطِلـة
أردفت وهي تأخـد كيس الفول السوداني من يد مُحمـد قبل أن يتناولـه الطفل من يده
نطقَت بصرامـة وهي تنظُر لمُحمد نظرة موبِخة رافعتاً حاجبها : هل تُمازحنـي ؟! ألم تقرأ ملفه ؟ كُنـا على شفَا مُصيبـة ..إنهُ يُعاني من حساسيـة الفول السوداني.. كُنت ستُدمر تنفسهُ وهو للتو قد تحسن
مُحمد بتوتـر وقد إتسعت عينيه : لكنكِ قد قُلتِ سابقاً تفاصيـل حالتـه
راحيـل وقد بدأت أعصابها تفور فهي كانت طوال الوقت تحاول المحُافظة على هدوء أعصابها وقد تمكنت بفعل ذلك بصعوبة بالغة : وفي نفس الوقـت أعطيتك ملفهُ لتقـرأه ..مالذي تعتقده كلاماً بسيطاً يشرح حالته سيعطيك معلومات مُفصلة عن حالة مريض لأول مرة تتعامل معه ؟!!
صَمت وقد بدأ باطن يديه يتعرق وهو ممُسك بسماعته متوتراً وغاضباً في نفس الوقت
كَان شعوراً كرهياً أن تحاول أن تتعلم لكنك تستمر بفعل أخطاء بسيطة عواقبها وخيمة ولا تستطيع الدفاع عن نفسك ..

خرجت ضُحكـة خافتة لكن بصوت أعلى من التي قبلها من جايكوب
نظرت لهُ راحيـل بحدة : ها قد إنتهى دورك يا مُحمـد .. جايكوب فلتتقدم لتُريني مالديك
جايكوب شدَ على معطفهِ مُرتباً إياه على جسمه أكثر ومضى بثقة نحَو سرير الطفل وإبتعد مُحمد عن طريقه متضايقاً..

الطُفل وهو ينظر إليهم : إذاً ألن أحصُل على كيس الفول السوداني المملح ؟
أجاب جايكوب بغرور والإبتسامة مرتسمة على شفتيه سابقاً راحيل : لا للأسف يا صغيري فهي تضرك
نظرت لهُ راحيـل بإستنكار دون أن يلاحـظ ذلك

جايكوب وهو ينظر لراحيل بثقة : إذاً الآن سأكمل عند ماتوقف عنده محمد
نظر لمُحمد الذي كان واقفاً متكتفاً بعيداً : شاهدني وتعلم !
نظر لهُ محمد بتعجب وقد رفع حاجبيه.. بينما نظرت لهُ راحيـل بإستنكار مجدداً

جايكوب وهو يضع سماعتيه في أذنيه وينظر للطفل: إذا دعني أسمع صوت صدرك أيها اللاعب الماهر وسأعلمك كيف تربح في هذا الدور بسرعة فأنا ماهر في الألعاب
وضع سماعتهُ الطبيـة بالقُرب من صدر الطُفـل حتى لامسته .. فأبتسم بثقة وغرور
بينما زفر مُحمد بتهكُم من غروره
أكمل إستماعه لصوت أنفاس الطُفـل بينما كانت راحيـل تراقبه بهدوء

حالما إنتهى نظر إليها بثقة منتظراً أن تثني عليه
كانت راحيل من النوع الذي يصمت عند فعلهم الصحيح وتنتقدهم عند فعلهم الخاطئ، سألت عن ماسمعه فعرف إنهُ قام بعمل جيد
أردف جايكوب : نعم كان دخول الهواء جيداً في كلا الرئتين ولكن يوجد صفير ضئيل في الجزء السفلي من رئتيه
راحيـل نظرت لهُ ببرود .. لترفع سماعتها من على رقبتها وتضعها بداخل أذنيها دُون أن تُبعد عينيها عن جايكوب الذي كان ينظر لها بثقة
لتقترب من الطَفل : إذا أيها البطل إسمح لي بسماع صوت نفسك بُسرعة وأعدك إننا سنخرج من غرفتك بعد ذلك ولن نزعجك مرة أخرى أبداً
أبعد الطُفل ذراعيه ليعطيها المساحة تماماً فقد كانت تلك هي أفضل صفقة سمعتها أُذنيه
أومأت رأسها بالإيجاب فهي تعلم تماماً إنه يود أن يطردهم جميعاً ويلعب بلعبته براحة لثانية دون إزعاج الكادر الصحي كل فترة
إستمعت راحيـل لصوت أنفاس الطفل بتمعُن وجايكوب ينظر لها بثقة فهَو يعلم إنه لن يُخطأ بأمر بسيط كهذا

إبتعدت راحيـل عن الطُفل لتنظر لجايكوب.. وفي تلك اللحظة قد إستقرت عيني مُحمد على شفاهها ينتظر منها أن توبخه لخطأه في الوصف

راحيـل ببرود : إذاً .. مالذي يتوجب عليك فعله أيضاَ؟
إبتسم جايكوب بغرور فقد كان ظنهُ في محله بينما تضجر محمد
لَم يخبرها بما سيفعله فهي قد وبخت محمد للتو بذكره لكل أمر قبل أن يفعله
فنظر للطفل وأخبره مباشرة : سوف أحسب الآن معدل تنفسك لا تخف لن نطيل وقوفنا هنا
نظر لساعته ..
لكن سُرعان ماضحكت راحيـل بتهكُم
نظر إليها جايكوب بإستغراب

تحركت عدستي راحيـل بين محمد وجايكوب وإبتسامة ضحكتها لم تزل عن وجهها: مالذي يحصل بكما أيها الشابـان ؟! كُل واحد منكم يقع في خطأ أبشع من خطأ الآخر
نظرت راحيـل لجايكوب وقد تلاشت إبتسامتها وغلبت نظرات الحدة على عينيها : منذُ متى نخبرُ المريض بأننا سنحسب معدل تنفسهُ أيها الطبيب الواثق من نفسه ؟!
لا إرادياً سيبدأ بملاحظة أنفاسه وكيف يتنفس ولن يكون حسابك صحيحاً !
نظرت إليهم سوياً بنظرة غاضبة : هل أنتما هُنا لتتعلمان الطُب في سنتكم الأولى ؟!! إنكما تخطئان في أمور لا يجب على طبيبا إمتياز أن يخطئا فيها
لا تدعـا العجلة " نظرت لمحمد" ولا الثقة الزائدة بالنفس" نظرت لجايكوب" يعميكما عن الخطوات الصحيحة

نظرت إلى الطُفل لتخاطبه : نحنُ نعتذر لك أيها البطل ونشكرك لوقتك ،سيأتي الطبيب المسؤول عن حالتك حينما تحتاج لذلك حسناً؟

خطت خطواتها متوجهة للخروج فأتبعاها ، توقفت لتنظر لهم ببرود رافعتاً حاجبها مُشيرتاً للطفل : هل هو المانيكان الذي تتدربون عليه في جامعتكما ؟ أشكراه وودعاه !!

بتوتر وخجل شكرا الطُفل وودعاه وهو لم يعرهُم إهتمامه كعادته أكمل لعب لعبتهُ..

تنفست الصُعـداء وهي تخرج وتمضي قدماً دون أن تخبُر أطباء الإمتياز بأن يتبعوها
نظرت للساعة وتمتمت بتذمر بصوتِ غير مسموع..

##

تعَرق جبينهُ متوتـراً من أن يكون محَط الأنظار حَولـه
فعلياً.. كُلما خطَـا خطوة استداروا لينظروا إليه بإستغراب ..
وكَان كُل مايستطيع فعِلـه أن يبتسم لهُم بتوتر

تحركَـت عدستيـه الخضرواتان ناحيتها ..

كَانت ولأول مرة .. تطرُق قدمـان صغيرتـان أرض هذِه الشركـة
كَانت تُخبئ إبتسامتها وراء تِلك الكعكة المُحلاة المغطاة بالسُكر وهي تنظُر للموظفين والذين كانوا كثيرُ منهم قد إستلطفوها بالفعل قبل حتى أن يتعرفوا إليها ..
بَل إنهم جميعاً لم يعرفوا إن للمُديـر "غيـث" طُفلـة

حَركت عدستيها الخضراوتان كعينيـه لتنظُر لهُ بإبتسامة واسعـة
إبتسَم لها وهَو لا يعلم مالذي سيؤول لهُ كل هذا ..

كَان متورطـاً .. لم يستطع أن يضع طفلته عند أي شخص
ولديه اجتماع بعد الظهيـرة لا يستطيع التخلُف عنه
لذا وجـد نفسـه في شركتـه أمام جميع الموظفين ويـداه مُمسكـة بيد طُفلته الصغيرة ..

وأخيـراً .. إستطاع أن يلتقط نفسهُ براحـة لوهلة حالما دخـل مكتبـه بعيداً عن كُل الأعين التي أحاطت بهما
أجلسَ إبنتهُ على كُرسي مكتبـه ووضـع يديـه على مقبضَي الكُرسـي ليوجـهها أمامه وهو يُقرب وجههُ لها : إسمعي بابـا يارا .. البابا اللحين عِنده إجتمـاع مهم جداَ جداَ جداَ .. فيارا الشطورة راح تبقى هنا مؤدبة و..
قاطعتهُ وقد قضبت جبينها بإمتعاض: لا مابي!
غَيث مُحاولاَ إقناعها: ماقدر أدخلك معي الاجتماع ..
قاطعتهُ مجدداً ، بإبتسامة خُبث طفولية تملؤها فُتات السُكر : إلا تقدر إنتَ المُدير هنا
صمَت بتورط فلا يستطيع مجادلة كلامها الصحيح ..

إبتعَدت يدَي غيث عن الكُرسي لتتوجـه للأوراق التي على المكتب ليرتبها وهو على عجلة من أمره : أم جسَت ساينق .. بس إذا جلستي هنا أفضل تقدري تتفرجي عـ..
بإصرار وهي تتحرك بالكُرسي: مابـــي!!
غيث: طَيـ...

قطعَ نقاشُهمـا دخُولها بجهاز لوحي بيدهـا لتخبُره بأمر قد كلفها به قبل الاجتماع ..
:مُديـ...

صمتت بصَدمـة عندما رأتها تتحرك بالكُرسي وكأن القُط قد إبتلع لسانها ..
إتبعها إدوارد بعِدة أوراق بين يديه لينظُر للطفلة بتعجُب ثم إرتسمت الإبتسامة على وجهه ..

غيثَ نظرَ لمايـا المصدومـة وقد إصطكت أسنانهُ ببعضها بتورط ..
ثَبتت يـارا تحرُك كُرسيها حالما لاحظتُهما بوضع قدميها على مكتب والدها أمامها .. وهي مُستندة بذراعيها على قبضتي الكُرسي وكأنها مُديرة هذا المكان ، إرتسمت الإبتسامة الواسعة على شفتيها وهي تنظُر إليهما
أبعد غيثَ قدما طُفلته بهدوء من على مكتبه
لتنزُل من على الكُرسي وتركَـض ناحيتهُمـا ..

لتحتضـن ساقـَي مايًـا بقوة ..

تَوترت وهَي تنظُر لغيـث الذي مشى بإتجاهُهمـا وهو يُبادلها نفس نظرات التوتر
تحَركت عدستي إدوارد من النظر للطُفلـة لينظُر لمَايـا ..
وإبتسامتهُ ماتزال على وجهه .. إلا إنها كانت إبتسامة إستلطاف لطُفلـة

لابتسامه كشـف الحقيـقـة ...!


نطَقَ بهدوء وتهُكم : بينـقــو!!

نظَرت إليـه لتراهُ مبتسماً وهو ينظر لها
أردفَ إدوارد : هاقَد تَم إرضـاء إصــراري
فَتحت فمها لتشرح ..لكن غيث نظر للساعة وقاطعها بُسرعة : لا يوجد وقت لنقاشكم الآن رجاءًا .. حان وقت الاجتماع!

إبتسم إدوارد ليمضي قبلهم ..
بُسرعة إنخفضت مايَـا لمستوى يارا ووضعت سباباتها على شفتيها وبهمس نطقَت : هذا السُر بينا بس ، دّكو؟!
بإبتسامة واسعة وخبيثة : دَكو

وقَفت لتنظُر لغَيث ولـ نظراتها مليون معنـى
غيـث أجاب بضجر: مالقِيت أحد يمسكها .. يلا قدامي ورانا إجتماع !

##

فتَح عينـاه الواسعتيـن الناعستين بُبطـئ .. ينظُر إلى السقف الذي لا يتوقف عن دورانه
لم يستوعَب بعد أين هَـو .. كَان يحاول أن يقوم من على سَريـره لكَن جسدهُ كان ثقيـلاً جداً ولا يستجيب لأوامر عقلـه ..

حَرك عدستيـه بعيداً عن السقف لتتشوش رؤيتـه ويشعُر بصداع عنيف يتأجج في رأسـه ..
أمسَك رأسـه بقَوة والصداع يكادُ يحبس أنفاسه وقد إزدادت سرعة نبضات قلبه حتى شعَر بها في جميع أنحاء جسـده ..

ببُطـئ ترجَـم دماغهُ ذلك الصَوت الذي أيقظـه ..
كانا صوتَي رنة هاتِفـه وطَرق عنيف على باب غُرفتـه ..

قام من على سَريـره بتثاقُـل ومازالت يده فَوق رأسـه ..

ليضع أصابعـه فوق شاشـة هاتفه مُحاولاَ إغلاق تلك المُكالمة المزعجة ..
إتجَـه للبـاب وهو يسحبُ قدميـه على الأرض ويدهُ فوق رأسـه يحاول أن يصرخ آمراً الطارق بأن يتوقف عن طرقه المُزعج لكن كان ذلك يحتاج إلى طاقة وهو لا يملكُ أيَ منها الآن ..

فتـح البَـاب بقـوة يُكـاد أن يقتَل الطَـارق..

حالما فُتح باب غُرفته في الفندق .. توقفت عن الطَرق وهي تنظُر لهُ بصَدمة

كَان عاريَ الصَـدر مُرتدياً بنطاله الجينز وحافي القدمين .. عَينيه الناعستين تبدوان ناعستين أكثر
كَانت تتضح عليهُ كُل آثار الثمالــة..
أمالـت رأسه لتنظُر خلف كتِفـه لترى زُجاجـات الخَمـر تملئ المكـان ..
سُرعـان ماحجَب رؤيتها بالميلان للإتجاه الذي تنظُر إليه .. نظر إليها ببرود وكاد أن يغلق الباب بوجهها لكنها بُسرعة أمسكت الباب لتعبُر أسفل ذراعـه لداخـل غُرفتـه وهي تنظُر للأرجاء بصدمة ..

قلَب عينيـه بضجـر وأغلق الباب ليتجـه لثلاجـة صغيرة ويتناول زجاجة الماء ويشربُ منها مباشرة رغم كُبر حجمها لكنهُ كان يشعر بجفاف في فمهُ وعطشُ شديد

نظرت إليه بعد أن إنتهَت من فحَص المكان بعينيها المصدومتين : إنتَ كم كمية الخمر إلي شاربها الأمس تستعبط ؟!!
كَان مايزال يشربُ من زجاجة الماء حَرك عدستيه الناعسين لينظُر لها نظرة باردة

أبعَد الزجاجة من فمه لينطُق بتعب : إنتِ شجابك هنا ؟! وش عرفك أصلا إني هنا ؟!

نظرَت إليه :توقعت إنك بتجي هذا الفندق كعادتك إذا تأخرت في البارات لوقت متأخر
غسَان بحِدة وهُو يتجـه لها :جاية تحاسبيني مثلاً؟!

كَاد أن يكمل توبيخهُ لها حتى لاحظ السًاعة المعلقَة على الجدار التي خَلفهـا

إتسعت حدقتيـه وكأنهُ قد تذكر شيئاً مهم ..

ركَض بُسـرعة كالمجنـون باحثـاً عن هاتفه النقال بجانب سريره حَتى رآه ليفتحهُ بسرعة ويجد 11 مكالمة من "غيـث"
و7 رسائل آخرهـا كانت : "خلاص بنتي معي يازفت الطين "

زفَر براحـة مُغلقـاً عينيـه وكأن هماً قد أُزيح من كاهله
نظرت لهُ بإستغراب: فيه شيء؟
فتحَ عينيه بحدة : مالِك دخل ..

ألقَى بهاتفه على سريرهُ ليتجهُ ناحيتها مُجدداً ..
كَان كالأسـد يتربصُ بفريسته فقد أحاطها وهو امامها وخلفها رُكن القهوة
وضع يديه على الرُكن بينما هي كانت بوسطهُما

إقتربَ بوجهه ناحيـة وجهها وأردف بإستنكار وحِدة: إنتِ منتبهة إنك دايماً تجين للموت برجليك؟! مو قلت لك إني راح أفضحك إذا جيتيني مرة ثانية ؟
نظَرت نَحو عينيه بحِدة بينما كانت بداخلها ترتجف
بهدوء أجابت : قلت لك ماعندي غيرك
ضَرب بقبضته على رُكن القهوة لترتجف أمامهُ بهلع
وهو يشد بأسنانه على بعضها : وأنا قلت لك إنك في ستين داهية ماتهميني ياعا### ولا الحَمل يخليكِ تنسين بهالسُرعة ؟
محاولتاً أن تستجمع رباطة جأشها أردفت : غسـان ..
غسان بعصبية أغمضَ عينيه : لا تنطقي إسمي
أردفت وهي تحاول أن تتمسك بقوتها لآخر قطرة : ما أقدر أقول لغيرك الي صار تكفى ساعدني
غسان وهو ينظر لها والغضب يشتعل في أرجاء جسده : إنتِ تجين تحتمين عند الي يبي يقتلك إنتِ وجنينك ولد الحرام هذا؟؟!
أردفت بعينان خائفتين مترجيتين : ماراح تتركني في هالورطة لوحدي ص..

صَرخَ بغضب صراخهُ كاد أن يشق حُنجرته وإذنيها : ســــيــــليــــــــــــــن !!!
إبتـعـدت يداه عَن الرُكـن ..
لتسَرع بالتهاويَ أمامهُ بُسرعـة على الأرض حاميتاً نفسها بذراعيـها وهي ترتجف

نظَر لها بصَدمـة .. كان فقط يبتعَد عنها .. لم يرفع يداه عن الرُكن ليضربها
لكنها تهاوت أمامهُ بسرعة ليرتجفُ أمامه ذلك الجسدُ الهزيل بشدة

إبتعد بهدوء لمُدة دقائق بسيطة لكنها مازالت على وضعيتها ..

بعد دقائق سحَبهـا من "الهُودي" الذي كانت ترتديه بقبضته وكأنها دُمية هزيلة الجسد بين يديه
لتقِف على قدميها إجباراً ويتجه معها ناحية البَاب ..

سحب سيجارة من جيب بنطاله ليشعلها ويبقيها بين شفتيه
نظَر لعينيها الخائفتين ومد يديه لجيبها الأمامي ليتناول هاتفها المحمول منه دون أن يبعد ناظريه عن عينيها

فتح هاتفها ليظهر لهُ بأنهُ محمي برقم سري
رفع الهاتف ناحيـة وجهها الذي قد إمتلأ بكدماتِ من صِنع يديه ليلة الأمس
ليتعرف هاتفها على وجهها ويفتح شاشته ..
نقَل شيئاً ما من هاتفهُ لهاتفها ..
ليضع هاتفهِ في جيبه ويرفع هاتفها لمستوى وجهها لترى صورةً ما كورقة

أبعَد السيجارة من بين شفيته بيده الأخرى ليتحدث لها وقدَ لامس دُخانه الخارج من فمه وجهها : هاذي ورقة موعد للإجهاض في مستشفى غير معروف ومايحتاج توقيع وصَي .. عارفة ؟ للحالات الوسخة أمثالك
اللحين أنا ساعدتك .. إن شفتك مرة ثانية قدامي .. صدقيني
بقتلك .

نظَر لها بعينين باردتين ..ليضع هاتفها في جيبها مُجدداً ويمسكُها من ردائها ليخرجها خارجاً


##

كَان واقفاً وخلفهُ شاشة العَرض يشَرح بجِد ماكان يُقدمه

لكنهُ توقف حينما أحسَ بعدم تركيز الموظفين لينظُر بإتجاهها
جالسةً على مقعدِ بعيداً عن شاشة العرض قليلاً لكنها تأخذُ كُل إنتباههُم بإبتسامتها الطفولية وتشكيلها لبعض الأشكال بيديها وأصابعها لهُم كالقلبِ مثلاً..

أردفَ وهو ينظر لهُم : إذا هل يجب أن أجعلها تقف هُنا لكم لتشرح هذه الخطة حتى تركزون معها ؟
إعتدلوا بجلساتهم وأحاطوه بنظراتِهم وتركيزهم بُسرعة

أطلقَت ضُحكة طفولية قوية وهي تنظر لوالدها لتُشكل قبضة بيدها وتهزهُا مُشجعة إياه : قو دادي قو !

أنزل رأسهُ متورطاً بها ليزفُر وهو ينظُر لهم وقد أنفجروا ضاحكين من رِدة فعلها

نَظر لها إدوارد مُبتسماً إبتسامة واسعة للطافتها ..حَرك عدستيه نَحو "مايًا" التي كانت بجانبِه
وهي تنظُر لـ"يارا" مُبتسمتاً ..
هذهِ الطُفلة الصغيرة قد فضحت سُرك الصغير..

##

كَانت واقِفة مع أطبـاء الإمتياز عِند إحدى الأجهزة تشرح لهُم آلية إستخدامه ومنافعه ..
حَتى قاطعها رؤيتها له وهو يمضي بإتجاهها مُبتسماً

توقف أمامها لينظر لها ثم ينظر لهم وخلفِه الطبيبة أمنية: هل من المُمكن أن أستعيرها منكم للحظات يا أطبائنا ؟
نظر إليها : تعالي معي د.أمنية سوف تحلُ محلكِ حالياً

نظرت لأطباء الإمتياز ثم للطبيبة أمنية : شُكراً لكِ لوقتكِ .. لا تترفقي بهم فهُم يحتاجون للعمل على أنفسِهم كثيراً

مضَت بطريقها بجانب د.حُسـام وهي تنظر لهُ ببرود وإستغراب: شصاير راحمني من هالمُعضلة الي عندي وماخذني معك؟!
د.حُسام إبتسم : عِندك مريضة لازم تعاينينها د.راحيل في قسم الأمراض النفسية والعقلية نسيتي؟
راحيل بسأم : لا طبعاً مانسيت بس إنتَ فاكرني إخطبوط يعني؟! كيف تبيني أصير مسؤولة أطباء الإمتياز وأعاين المرضى في نفس الوقت وأطباء الإمتياز في أيامهم الأولى في المستشفى
بعدين ليش ماتخلي أحد من أطباء الأعصاب يعاينها غيري؟
د.حُسام : تدرين إنك مفروض من زمان يصير شِفتك في قسم الأمراض النفسية والعقلية لَكني أحاول أغير الجدول عشانك ؟! أتوقع أخذتي وقت نقاهة من أسوء قسم بالنسبة إلك بما فيه الكفاية
راحيـل بغضب وهم يخرجون من المبنى ليمشون في حرم المستشفى الخارجي متجهين لمبنى الأمراض النفسية والعقلية
: هيه لا تسوي نفسك متفضل علَي وأنا ماطلبت منك تغير الجدول عشاني ..الله والجدول الي مغيرنه يعني إنك راحمني وإنت حاطني مسؤولة أطباء الإمتياز وفوق عدد المرضى الا عندي والحالات !!
د. حُسام بهدوء: كُوني شكورة لو ليوم واحد د. راحيـل ..أعصابِك دايماً تلفانة عالفاضي
نظرت إليهِ بإستنكار وهم يدخلون قسم الأمراض النفسية والعقليـة ..

نظر إليها حُسام ماداً ملف المريضة إليها : غرفة رقم 24 بالتوفيـق .. ومن بُكره راح تبدأي شِفتك هِنـا
أخذت الملف من بيد يديه وهي تنظر لهُ بحدِة ليمضيان في إتجاهين مُختلفيـن ..


كَانت تفحصُ أعصاب يد مريضة بالزهايمر ..
راحيل وهي تُمثل حركة بيدها : هل يمكنك أن فعلي ذلك ؟
وضعت المريضة يدها الأخرى على خد راحيل، بصوتِ قد نال مِنهُ الزمن: هَل أنتي إبنتي ؟
راحيل ببرود وهي تتابع فحصها : كلا ..هل يمكنك فعل هذه الحركة ؟
المريضة بإبتسامة : ها قد كبرتي وأصبحتي طبيبة !!
راحيل أومأت برأسها: نعم أنا طبيبة
المريضة أردفت وهي تضع يدها مرة أخرى على خد راحيل: كيف هي أحوالك يا إبنتي ؟ (بقلق أردفت) وما أحوال أخاكِ "مايك" هل خرج من السجن ؟

نظرت لها راحيـل .. لقَد تهالكت ذكريات هَذهِ المرأة حتى تُلِفت ..
لقد سألتها 7 مرات منذُ أن بدأت بفحصها إن كانت إبنتها ..
وضعت راحيل يدها على يد العجوز التي تريد أن تفحصها : سيدتي .. رجاءًا حاولي أن تفعلي ما سأفعلهُ أمامكِ حتى أتمكن من تشخيصك
سحبت السيدة العجوز يدها من خد راحيل وبدأت بالإهتزاز مرارا وتكراراً على كُرسيها وهي تنظر للأسفل بخيبة: كيف تستطيعين تشخيصي ؟ لقَد توفيتِ منذ زمن طويل ..
توقفت عن الإهتزاز وهي تنظُر لراحيل بنظرة أمل: هل أنتِ روحها ؟!

صَمتت راحيـل .. وهي كُلما تعاملت مع مريض من هذا القِسم تتذكر تماماً لما تكره هذا القسم

بَعد إن إنتهت من تشخيصها الذي أخذ وقت طويل حتى تتجاوب معها السيدة العجوز
مضت في مَمر إحدى طوابِق المبنى ..
داعَبت أنفها رائـحة غريبـة .. تقدمت بخطواتِهـا
حتى تراجعَت بخطوة مهزوزة للـــوراء وهي تنظُر ناحيـة إحدى الغُرف بعينين مصدومتين .

كَان الدُخـان يتصاعـد خارجاً منهـا ..
إتسعَت عينيها بخَوف وقَد تسارعت نبضات قلبها ونفسها .. أحست بقشعريرة تسري في جميع أنحاء جسدها
لم تُفكـر أبداً .. أحسَت وكأن تفكيرها قَد إعتنقهُ الشلل .. لكَنها بدون أن تلاحـظ

كَانت تركـض بُسرعـة جنونيـة بداخـل المَبنى صارختاً بكلـمة واحدة فقـط : إخـــلاء ... إخــــلاء!!!!

لا تعَلـم كيف وصَلت للطابق الثالث فوق الطابق التي كانت فيِه وهي تجري على الدرج ..

دخَـلت غُرفـة التحُكم بُسـرعة ورجل الأمن ينظُر لها بصدمـة
يسألها عما حَصـل لكنها ظَلت فقط تبحثُ بأصابعها عن الأزرار التي تُريدهـا ..

ضغطت بعض الأزرار بُسرعة ورجل الأمن يصرخ في وجهها بالتوقف ولكنها كانت أسرع مِنه صارختاً : إخـــــلاء!!!

إتجهَت ناحيـة جهاز إنذار الحرائق لتكسُر زجاجهُ بسرعة ويصَدر صوت الإنذار ..


في طابِق آخـر .. كان يُناقش إحدى الحالات حتى سَمع صوت جميـع الأبواب تُفتـح ..
إستدارَ لينظُر لذلك المنظَر الذي لم يتخيل يوماً إنهُ قد يراه ..
إتعست عينـاه بصَدمة وذهـول : مالذي يجـري؟!!

كَان كمنظُر درامِي يحصل أمام عينيـه ، جميعُ الأبـواب تُفتـح ..وقد خطا بعض المريضون عقلياً خارج غُرفهم وبعضهم قد إتضح على وجوههم تعابير الصدمة لعودة الحُرية لهُم بفتح أبواب غرفهم .. وقد كان الكادر الصـحـي في حالة إستنفـار!
صرخَ بغضـب : تبـــاً مالــذي يحـصل هُنــا بحـق الإلـه؟!!!!

أعيدوا جميــع المرضـى لغُرفـهم الآن !!!!
صرخت إحدى مُمرضات القسم : يوجـد حريق في المبنى !!!
نظَر إحدى الأطبـاء إلى حارس الطابق: تفقد بقية الحُراس لكِ نعلم في أي طابق قد بدأ إشتعال الحريـق!
نفذّ الحـارس الأمـر بُسـرعة ..
ليتلقـى الأخبار من بقيـة الحُراس وينظر للأطبـاء بتوتـر: لا أحـد يعَلـم من أي طابق نشأ الحـريق لكِن رجل الأمن الذي يعمل في غُرفة التحكم والمُراقبة يقول إن هُناك طبيبة أخبرته بوجود حريق!!
د.حُسام أجاب بغضب: ماهذا الهُراء؟!!! كيـف يـقوم بفتـح أبــواب غُرف المرضـى بدون أن يتأكـد من مصدر الحريق وإن كان وجوده حقيقاً؟!!
أخبــروا جميــع الكـادر الصحـي بأن يقوموا بتجميع المرضـى بُسرعـة لإدخالـهم لغُرفهـم وإغلاقهـا مُجدداً .. ( نظر للحارس ) أخبـر جميع حُراس الطوابق بهذا الأمـر
حارس الأمن بتوتر: ولكن إن كان خبـر الحريق حقيقياً ..ً؟؟ً
د.حُسام : سأتحمـل المسؤوليــة ! ولكننا لن نتحمـل مسؤولية إيذاء المرضى لنفسهم أم لبعضهـم !!


كَانت واقـفـة مُتجمـدة في مكانها في غُـرفـة التحكم والمراقبة .. وقَد خرج رجل الأمن وتركها كالأبلـه وحدها فهو لا يريد أن يتحمل أي مسؤولية إن كان الحريق حقيقاً ..

وصَل د.حُسـام لغُرفـة التحكم والمُراقبـة وهَو يلهثُ ويلتقط أنفاسُه بُسرعـة .. نظَر إليها بصدمـة
: مالذي قُـــمـــتِ بفعــــلــه؟!! اغلقـي جميع الأزرار حتى يتمكن الموظفين من إدخال المرضـى لغرفهم وإغلاقها مُجدداً وإلا ستبقى مفتوحـة !!!
كَانت متجمدة مكانها كالجُثـة الهامدة تنظُر للامكـان ..
صَرخ بإسمها : راحيــــــــــل تسمعيني ؟!!

تقـدم بخطواتــه ليدفعهـا بجســده بقـوة ليغلق جميــع الأزرار بُسرعـة : خرقـاء!

إتصـل يأمـر بإيقـاف إنذار الحريـق وعينيه مُعلقتان عليها ينظرُ إليها بنظرات حادة
: مالذي حصَل بكِ ؟!! هَل جُننتي ؟!!

كَانـت سُرعـة أنفاسهـا جنونيـة وكأن أنفاسُهـا تُحارب رئتـيها ونبضات قلبهـا قوية وسريعة وكأنها قَدر جَرت خمسين ألف ميِل .. أحست وكأنهـا تختنق .. وكأنها هي التي تحترق .. ولكن كُل ماحولها بارد جِـداً .. بارد فالقشعريرة قَد إلتهمت جسدهُا منذُ اللحظـة التي شاهدت بها الدُخـان !


إنتهـــى.
تسجيل دخول معكم ان شاء الله 💕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 13
قديم(ـة) 22-06-2020, 01:55 AM
Nadah Nadah غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


للتو قريت الروايه واحسني مستعجلة وما فهمت كثير
كعلاقة غيث بمايا
واللي ما كان تبيه راحيل يكون بالبيت هو نفسه غيث؟
راحيل ليش تهاوش حسام احسني مستلطفته😂
القفلة 🤕🤕

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 14
قديم(ـة) 22-06-2020, 01:38 PM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها nadah مشاهدة المشاركة
للتو قريت الروايه واحسني مستعجلة وما فهمت كثير
كعلاقة غيث بمايا
واللي ما كان تبيه راحيل يكون بالبيت هو نفسه غيث؟
راحيل ليش تهاوش حسام احسني مستلطفته😂
القفلة 🤕🤕
أهلاً بالمتابعة الجديدة الحلوة ❤
صح اي نفسه ، لا تخافي كل شي راح يوضح مع الاحداث ❤😂
أسعدني ردك ولا تحرمينا من متابعتك وردودك الحلوة❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 15
قديم(ـة) 23-06-2020, 11:30 PM
صورة wwrrd الرمزية
wwrrd wwrrd غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


مشكوره ع الدعوه وان شاءالله
اكون معك كل بارت 🍫

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 16
قديم(ـة) 24-06-2020, 05:55 AM
u_icx6 u_icx6 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


بدايه ممتعه وسرد اكثر من رائع 💛💛
استمري يا مبدعه بانتظارك (؛

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 17
قديم(ـة) 26-06-2020, 01:10 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها wwrrd مشاهدة المشاركة
مشكوره ع الدعوه وان شاءالله
اكون معك كل بارت 🍫
يامرحباً فيكِ حللت أهلاً ووطئتِ سهلاً❤
سعيدة بردك لا تحرمينا منه في البارتات الجاية❤❤

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 18
قديم(ـة) 26-06-2020, 01:11 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها u_icx6 مشاهدة المشاركة
بدايه ممتعه وسرد اكثر من رائع 💛💛
استمري يا مبدعه بانتظارك (؛
أهلا ومرحباً فيكِ❤
شكراً على ردكِ الحلو ، أسعدني جداً الله يسعدك❤
لا تحرمينا من ردودك وتوقعاتك للبارتات الجايه ايضاً ❤😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 19
قديم(ـة) 26-06-2020, 01:12 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


البارت القادم يوم السبت بإذن الله ❤
لا تحرموني من متابعتكم وتعليقاتكم اللطيفة مثلكم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 20
قديم(ـة) 26-06-2020, 01:22 AM
u_icx6 u_icx6 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حكاية شموخ مشاهدة المشاركة
البارت القادم يوم السبت بإذن الله ❤
لا تحرموني من متابعتكم وتعليقاتكم اللطيفة مثلكم
في انتظارك بكل حماس 💛💛
وتوقعاتي غير وارده حالياً في طور التعرف على الابطال وربط الكوبلات .

الرد باقتباس
إضافة رد

رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي

الوسوم
الشياطيـن-بقلمي , رسـائل , كَتبت
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجدداً/سجل حضورك ببيتي شعر عَلياءْ ، منقولات أدبية 2002 20-10-2017 02:26 AM
افضل تطبيقات ليوم الجمعة islamgetapp تقنية - برمجة - Android - IOS 0 28-07-2017 03:34 AM
رسائل عيد الاضحي وصفات وطرق اعداد اللحوم رسائل وبطاقات عيد الاضحى أشهي حلويات شرقية و غربية islamgetapp تقنية - برمجة - Android - IOS 0 22-09-2015 12:28 AM
رسائل عيد الاضحى وصفات وطرق اعداد اللحوم رسائل وبطاقات عيد الاضحى islamgetapp تقنية - برمجة - Android - IOS 0 16-09-2015 11:17 PM

الساعة الآن +3: 02:38 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1