غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 21
قديم(ـة) 27-06-2020, 11:07 PM
Nadah Nadah غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حكاية شموخ مشاهدة المشاركة
البارت القادم يوم السبت بإذن الله ❤
لا تحرموني من متابعتكم وتعليقاتكم اللطيفة مثلكم
في انتظارك فل حماس 💛

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 22
قديم(ـة) 27-06-2020, 11:22 PM
Nadah Nadah غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


انتِ نفسها كاتبة رواية قيس ولين وانا اقول هالابداع مو غريب علي😍😍

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 23
قديم(ـة) 28-06-2020, 06:39 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها u_icx6 مشاهدة المشاركة
في انتظارك بكل حماس 💛💛
وتوقعاتي غير وارده حالياً في طور التعرف على الابطال وربط الكوبلات .
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها nadah مشاهدة المشاركة
في انتظارك فل حماس 💛
ماتدرون شكثر تعليقاتكم هاذي تسعدني الله يسعدكم يارب♡♡♡

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها nadah مشاهدة المشاركة
انتِ نفسها كاتبة رواية قيس ولين وانا اقول هالابداع مو غريب علي😍😍
حبيبتي والله أتشرف بمتابعتك لروايتي مجدداً ياجميلة ♡♡

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 24
قديم(ـة) 28-06-2020, 06:41 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


عُذراً على التأخير نظام نومي من سيء لأسوء هالفترة
آسفة طولت عليكم ..البارت راح ينزل بعد دقايق إن شاء الله تستمتعوا بقرائته

لا تحرموني من توقعاتكم وتعليقاتكم اللطيفة مثلكم ♡♡


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 25
قديم(ـة) 28-06-2020, 07:46 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي



الجُـزء الثالـث

"الفَوضـى ، كانت قانون الطبيعة ...النظــام،كان الحُلم الذي يملكهُ الرجل."
-هنري أدمز.



قَبـل فَترة ..*

" :د. راحيــل ، نحتاجُ إلى دعمِ هُنا ...قِسم الطوارئ.

حَالما سمعَت تِلك العِبارة من جهاز المُناداة أسقطتهُ في جيبِ معطفها الطُبي وركضت بأقصى سُرعتها نَحو قِسم الطوارئ..

حالما وصَلت للطابق المطَلوب ، كَان المنظَرُ كارثياً أمامهـا..
صَوتُ سيـارات الأسـعـاف قد تضاعفت ، أطبـاء وأخصائيون وممرضـات يجرون في أنـحـاء المُستشفى وكأن المَوت يُطاردهُـم ، رائـحـة لُحمُ محروقُ قد تصاعدت لأنفِهـا .. لحـظـة !!

أتلكَ رائـحـة لــحــم بـــشـــر؟!

إتسـعـت حَدقتيـهـا وهيَ تنظُر للأجـسـاد المُلقـاة على تلكَ الأسـرة البيضـاء الملطخَة ..
أجسـادُ مُغطـاة بأغطيـة بيضاء .. عكسُ سواد أجسـادهم
النِيران قَد أكلت أجسادهُم دُون شبع ... بَل لم تكتفي بذلك

فقَد تناولت أرواحـهـم .

ماهذهِ المـجـزرة التي تشهدُهـا عيناهـا .. مرضـى حادث الحريـق قد فاقَ الكادر الصحي الذي يُغطي قسـم الطوارئ .. كِبار سن وشبابُ في عُمر الزهور وأطفال ..جميعهُم ينتظرون أجلهُم على أسِرة بيضاء باردة ..

ركَضت لبوابـة الطوارئ الخارجيـة للمشفى ونبضَات قلبها تتسارع ..
كَانت الحالة كارثيـة لدرجـة إن الطوارئ لم يستطيعوا إدلائُهم بكُل المعلومات قبل وصولهم وسيارات الإسعاف لا تُكاد أن تتوقف عن المجيء للمشفَى

أمسَكت أول مريضُ قد خرجَ من سيارة الإسعاف..

كَانت مريضَة في عُمر الزهور ..60% تقريباً من جسدها محروق..

وجلدُ رضيعها المحروقُ قَد إلتصقَ بجلدهـا .. حتى إمتزجا معاَ .

توقفَ عقلها..بلَ شُلت يداها وهي تنظُر لهما
كانت عين الأمُ قد إحترقت مع نِصف وجهها .. لم تكُن تملكُ القدرة على الكلام
بل كانت نبضات قلبها ضيعفة ... كَانت تحتضـر.
لكَن آخر كلماتها كانت ..نظرةُ لراحيل بعينها المتبقية.. ثم نظرةُ لطفلها الرضيع

وكأنها تُطالب بإنقاذه ..
بإنقاذ جسدهِ الصغير الذي قَد أفحمتهُ النيران البشعة ..

كَانت قد بدأت بإسعاف الأم .. صارختاً طالبةَ المُساعدة..لكن أعداد الكادر الصحي لا تغطيهم
نظَر لها أخصائي الطوارئ: لقد فعلنا كل مابوسعنا .
توقفي عن إسعافها ..
قال جملتهُ وهو يسلمها مريض آخر من سيارته ..

أبعَدت يدهـا عن صَدر المريضـة .. ونظَرت لها نظرة أخيـرة ..
كانت قدميها تركضُ نَحو المريض الآخـر .. لكن عينيها مُعلقة على الجسدين الملتصقان ببعضهما .. والذي كان بأحدهمُا نبضُ لكنهُ سرعان ماتلاشـى ..

أتعرفُ مايعني أن تتركُ أرواحاً أقسمتَ على حفظها وتمضي كُلما ترائى لكن إن نسبة نجاتهم منخفضة ؟
أتفهمُ ذلك الشعور .. بأن تزيل يديك من أجسادِ مُحترقة لتضعها على جسدِ آخر وكَل جسدِ تمسهُ يموت ..
أتفهُم إنك تظلُ تُنادي بالمُساعدة ..لكن أن تنالها فهو لأمر مستحيـل

كانت مجزرة تحلُ بهم .. حَتى أصدر بروتكول سريع مؤقت ليتمكنوا من إنقاذ المرضى ذوي نسب النجاة الأكبر تاركين خلفهم مالم يستطيعون إنقاذهم..

كانت تركض بسرير مريض ومعها طبيبة أخرى ..
:مالذي حدَث؟
أجابت الطبيبة على راحيل بُسرعة: إشتعلت النيران في مؤسسة بطريقة مخيفة وقد وصلت للأماكن التي بجانبها لتحرقُ من كان بداخلها
من نحاول إنقاذهم الآن هُم الذين قد تواجدوا بالقرب من موقع الحريق.. أما الذين كانوا في المؤسسة فقد تحولوا إلى رمـاد .

كَانت تِلك الحادثـة الشنيعـة قد غيرت في بروتوكولات المستشفى ومواردهـا وكثير من الدورات قَد عُقدت من أجلهـا .. كانت كارثة .

###

:د.راحـيل .. يلا جاء وقت جلسة الإستماع التأديبية


كَان ينظرُ لها بإستغراب ، جالسِة بهدوء على الكُرسي في إحدَى غرف الإستراحـة تُحدق نَحو الطاولة ببرود ولَم يستطع أن يستنبط من ملامحها قلقاً..

تحَركت عدستيهَا نحو د.حُسـام ببطئ الذي أعاد جُملتهُ مرةً أخـرى
كَانت تشعرُ بالقشعريرة في أنحاء جسدهـا .. لكن باطنا يديها كانتا تتعرقان بشِدة
كَانت مَحكمة بقبضة يدها على يدها الأخرى لتمنعهَا من أن ترتجف ..

وقَفت بهدوء .. ليراهـا بكُل ذلك الثبات .. لكِنها كَانت تتحطُم فِي كُل دقيقة تنتظر فيها معركتها ..



جلَست أمام أعضـاء اللجنة التأديبية ورئيس أطباء المشفى ود.حُسـام

في كُرسي مُنفرد دون منضدة أمامها ، وكأنها في جلسة حكمُ لسجَين
ينتظِرُ قرار إعدامـه.

نظَر لها رئيس الأطباء بنظرة عتبِ ممزوجة بخوف... خوف من أن يفقد واحدة من أفضل أطباء المشفى ..
بينما د. حُسام كان ينظرُ لعدستي عينيها الخضراوتين الباردتين ..اللاتين كانتا على عكس حِدتيهما الدائمة ..

تَكلمت إحدى أعضاء اللجنة الطبية وهيَ تنظُر لها من فوق نظارتها الطُبية :د. راحيـل ، إنكَ من أفضل الأطبـاء الشباب .. يؤسفنا وجودك في هذهِ الجلسة .. جلسة الإستماع التأديبية ..لكنكِ تعلمين تماماُ ماسبب وجودك هُنا اليوم

أومأت رأسها بخفة ونظرات د.حُسام معلقة عليها

أردفَ إحدى أعضاء اللجنة التأديبية رافعاً حاجبه بإستنكار للموقف: لا أستطيع فِهم التصرف الذي بدَر منك .. كيفَ لطيبية أن تطلقُ إنذار كاذب دون التأكد من حقيقته وفوق ذلك أن تفتح أبواب غرف المرضى ليخرجوا منها بعد أن أُغلقت عليهم الأبواب لمصلحتهم الخاصة والعامة
أردف أحدهم: د. راحيـل هل أنت على معرفة بأنكِ بفتحكِ للأبواب أخرجتِ مرضى قسم الأمراض العقلية والنفسية الذين قد يكون عند البعض منهم ميول إجرامية وإنتحارية ؟!

صَمتوا لتنطق بإجابتها بهدوء: نعم أعلم ذلك
أردفت العُضوة وهي تنظرُ لها من فوق نظارتها بجدية وصرامة: إذا هَل أنتِ نادمة على فعلتك ؟

جَال في عقلِ راحيل صَوت شخص ينصحها : لما يسألونك إذا إنتِ ندمانة أو لا ..قولي إي



أجابت بهدوء وهي تنظُر لها : لا لستُ نادمـة

نَظروا لها بتعجَب تام بينما د.حُسام قبض حاجبيه وقبضتيه على الأوراق التي أمامه
نطقَ رئيس الأطباء بسرعة : إنها تقصد بأن...
أسكتهُ إحدى أعضاء اللجنة : رجاءَا د.بنجامين ..نحنُ نُقدر رأيك ..لكننا نريدُ أن نعرف تبريرها لتصُرفها
تلاقت نظراتها مع د. حُسام .. الذي كانت نظرتهُ لها نظرة عتب وتشجيع في نفس الوقت
لردها التالي..

أردفت العضوة بحدة: وماهو تبريرك لهذا التصرف ؟!

صَوت الشخص يتردد على مسامعها : لما يسألونك عن تبريرك أعطيهم مليون مبرر سواء كان حقيقي أو لا
د.راحيل أجابت بهدوء: لا يوجد لدي تبرير سوى إنني ظننت بوجود حريق وتصرفت وفقاً لذلك
أجابت العضوة بغضب وقد عَلى صوتها : د.راحيـل!!! هل تعلمين مامدى الضرر الذي كان سيحصل للمرضى بسبب تصرفك الذي نتج من دون أن تتأكدي من وجود الحريق!!! لولا سُرعة الكادر الصحي بإتخاذ قرار إرجعاهم لغرفهم لكُنا الآن في مُعضلة عظيمة ولو تأذى واحد من المرضى لكان إسم مشفاكم وإسمكِ يُنطق على كُل لسان إعلامي ويُكتب في كل الصُحف !!! يبـدو إنكِ لا تفهمين حجم سوء التصرف الذي قمتي به!

صوتُ الشخص مجدداً: إذا حسيتيهم إنفعلوا عليكِ.. أعطيهم الرد الي بيعجبهم

د.راحيـل بهدوء: بَلـى ..لكن حجـم الضرر الذي قد يعود على إيذاء المرضى لبعضهم أو لنفسهم لا يتجاوز ربع حجم الضرر الذي قد يسببهُ حريـٌ ق
د.حُسام وهو ينظُر للأسفل بهدوء نطقَ بنبرة متوترة وغاضبة: د. راحيــل!
أردف إحدى الأعضاء بتعجب :إذا أنتِ تعتبرين نفسكِ غير مخطئة!!
أردفت راحيل: بلى .. أقرُ بخطئي .. لكني غير نادمة

أردفت العضوة بغضب: بالطبع لن تندمي.. فقَد إتضَح إن مصدر الدُخان الذي قَد رأيته كان مصدرهُ غُرفة قَد أعدت لتنمية هوايات المرضى بسبب إحدى رؤيا مشفاكم لطرق مختلفة تُساهم في علاج المرضى النفسيون عن طريق قيامهم ببعض الأعمال ومنها الرسم..الحياكة..والطبخ د. راحيل!!
يبدو إنكِ لم تقومي بمعالجة مرضى هذا القسم منذُ مدة طويلة ..

صَمتت وهي تنظُر لقبضة يدها دون أن تنبس ببنت شفَه ..
فكلامها صحيح..

أردَف د.حُسام الذي أخيراً قد تحَولت نظراته لشخصِ غير راحيل : صَحيح ..أنا أقرٌ بذلك فد.راحيل لم تقُم بمعالجة مرضى هذا القسم منذ فترة طويلة
رفعَت راحـيل عينيها نَحوه .. لينظُر إليها لثانية ثم يعود بنظرهِ نحو الأعضاء : لَكني كُنت أنا من يغير جدول أطباء المخ والأعصاب وفِي كُل مرة لا أضع د.راحيل في أي مناوبة لقسم الأمراض العقلية والنفسية
العضوة رافعتاُ جاجبها : ولما ذلك يا د.حسام؟
د.حُسـام أكمل : كرئيس قسمي فأنا مخُول لوضع أطبائي في أي قسمُ أريد ..وإن رأيت فيهم الكفاءة في أٌقسام معينة .. فلَن أتردد بترتيب مناوباتهم فيها إن كان ذلك لمصلحة المَرضى والمشفى
العضوة أردفت: لكنك تعلم بسبب عدم وجود مناوبات لها في القسم أدَى ذلك لعدم معرفتها بالرؤيا ومن ثُم إفتعلت خطأ فادح! بالتأكيد قُمتم بإجتماعات وندوات من أجلِ الرؤيا ..فكيف لها أن لا تعرف بذلك
ما رأيك بذلك د. راحيل ؟

راحيل أجابت بحدة : لقَد أخبرتُك مُسبقاً ..أعترف بخطأي ولا أجد أي مبرر لهُ سـوا..
قاطعتها بحدة : إعترافك بالخطأ لا يغفر لك لا سيما إنك لست نادمة د.راحيل !!! ولكنك مع ذلك تردين ببرود ومن دون ذرةِ خَوف وكأنك في اجتماع تكريم وليس بجلسة تأديبية! هل تعلمين ماعقوبة مافعلتِه ؟! سحبُ رخصة مزاولة المهنـة واحد منها!
صمتتَ وهي تشُكل يديها المُرتجفتين على شكل قبضة..محاولةَ أن تبقي تعابير وجهها الباردة كما هي

أجاب رئيس قسم الأطباء بسرعة : ولكنها أعظم العقوبات د.جين وتصرفها لم يتسبب بأذى لأي مريض بعَد!
كررت ماقاله بحدة:بعد!
بُسرعة أردف د.حُسام: أقرُ بأن خطأها فادح ..لكنني أجد من غير المعقول أن نخسر طبيبة ممتازة من أجل هذا الخطأ وكأننا نحنُ الأطباء لا نقوم بأخطـاء طبية في كل يوم تقريبا ..
لنكُن واقعيين وبعيدين عن المثالية التي لا وجود لها .. مع إننا نقوم بأخطاء طبية كما قلت نسبياً كل يوم ولكننا لا نعاقب ولا حتى نُناقش عليها لأننا نعلم إننا في النهاية بشر والطُب علمُ معقد ومن الطبيعي أن نخطأ.. فلماذا نقوم بتهويل خطأ قَد نتج من حسن نية لكن ليس من حسن تدبير ..د.راحيل هنا أخطأت فعلاً لكنهُ خطأ قد نُتج بسبب خوف على المرضى على الأقل..وليس لتقصير منها أو إهمال... لذلك أتمنى مراجعة العقوبة التي ستُصدر في حقها

نظَروا له اللجنة بإعجاب ..لكنهُ لم يأبه إلا بنظراتها هي...هي فَحسب!
التي كانت كعادتها .. ملامحُها لا تُقراُ ولا تًفهـم

أردفَت العضوة وقد إرتسمت الإبتسامة على شفتيها لأول مرة منذ أن دخلت المشفى: وماهو العقاب المُناسب في نظرك د. حُسام ؟
دُ.حُسـام: لكُنت سأخبركِ بعقوبة الحُرمان من الوظيفة لمدة معينة بدون راتب لو كانت طبيبة غير الطبيبة راحيـل.. لكنني كُنت سأزيل عن عاتقها هماً فهَي مشغولة جداً وفوق ذلك قسمي لا يستطيع الإستغناء عنها بكُل ماتحملهُ من علم وخبرة ..
نظَر لها نظرتهُ الدائمة ..نظرة الإعجاب وإبتسامتهُ تُرسـم على شفتيه ..

تابع: لذَلك أجد أن تكون عقوبتها ساعات عمل إضافية وكنت أيضاً سأقول خاصةً في قسم الأمراض النفسية لو لم تكن مشرفة أطباء الإمتياز والتنويع مطلوب أثناء تدريبهم
إبتسَمت العضوة وهي تضع أوراقها فوق بعضها : لكَ ذلك!

وقَفـوا من على مقاعدهم يصافحون بعضهم البعض ليودعون بعضهم بينما هي شعَرت وكأن روحها أخيراً تعَود لجسدهـا .. إستنشقت الهواء وكأن رئتيها مُتعطشة لهُ منذ سنيـن ..
أرخَت قبضتيها اللاتي وأخيراً قد عاد الدم يجري فيهُما بحرية لتتغيَر ألوان أصابعها للون الأحمر ..


وُضعَـت كفُ على كتفهـا بخفة .. لتَرفع عدستيها ورأسُها لتنظر إليه
كان د. حُسـام ، نطق بهدوء: تقـ.....
:شُكراً.

تجرأت شفاهها أن ترسُم إبتسامة خفيفة مُتمردة على وجه راحيـل ، بينما تعابِير حُسام قَد تجمدت
لتقِف راحيل مُعلنةَ خروجها ..ماضيةً في طريقها خارجاً دون أن تنظُر لحُسام الذي قَد إبتسم فرحاً وكأن كَلمة (شُكراً) كان من الصعب جداً الحصول عليها .. من شفاهِهـا هي.
#

خَطت بقَدميها خارج سيارة الأجرة..مُرتديـة قُبعة ردائها الواسعة كالعادة لتغُطي عينيها ..
كَانت عينيها تتحرك بُسرعة وحَذر ..تحاول أن تختفي عَبر الأنظار لتعبر عبر أشجار كثيفة للناحية الأخـرى للشارع

أبعَدت كُل تِلك الأغصـان بذراعيها بتألـم .. حَتى إتضح لها ذلك المبنى الصغيـر المُتهالك

عَبرت خطواتها إلى داخله بهدوء .. تتحرك عدستيها بتردد يمينا وشِمالاً

كَانت عيادة صغيرة مُتهالكة مُقرفـة.. تحتوي على ممر وضِعت فيِه كراسِ معدنية متهالكة .. ومكتب إستقبال خشبي قَد عفى عليه الزمن ..تقف ورائه مُمرضة سمينة تتناول الفُستق بشراهة وكُلما وضعَت دُفعة جديدة من الفستق إلى داخل فاههِا تحركت جميع دهون وجهها معها وتحركت عدستيها للجميع بحدة وإستحقار

نطقَت بحِدة وجفاف وهي تطحن الفستق بين اسنانها : أيتهـا الفتاة الشابة الواقفة عند الباب .. مالذي أتيتِ من أجلهِ إلى هُنـا؟

تحركَت عدستي "سيلين" من السيدتين الجالستين على مقاعد الإنتظار لتلكَ المُمرضة ..لتقرأ كملة "إستقبال" على مكتبها ..

تحركت ساقيها الهزيلتين نَحوها بهدوء لتصِل نحوها ..
شَدت بأصابعها على قُبعتها وهَي ترفع عينيها للممرضة التي كانت تطحن طعامها وتنظُر لسيلين بمَلل : أنـ... آحممم

لَم يخرج صوتها في البداية .. لذلك تكلمت من جديد بصوت خافت :لقد أتيت هُنـا
أبعدت عدستي عينيها الجاحظتين من سيلين لتنظُر نَحو الممر وتصرخ بغضب: كيث حضري الغرفة للموعد التالي بُسرعة
نظَرت مرة أخرى لسيلين ببرود : مالذي تريدينه ليس لدي وقتُ لأضيعهُ معك !

أخَرجت سيلين هاتفها من جيبها لتضغط بأصابعها الرفيعة الذي قد تلونت مُقدمة أصابعها باللون الأزرق من شدة البرد ..لترفع الشاشة نَحو الممرضة بدون أن تتكلم
الممرضة بإستنكار: آه.. إذا أنت صاحبة الموعد الآتي ..موعدك بعد5 دقائق كعادتكم تحضرون متأخراً حتى لا تجلسوا على مقاعد الإنتظار طويلاً وتخاطرون برؤية أحدهم لكم
ضحكت بسخرية وهي تفتح جهاز الحاسب الآلي ..

الممرضة وعينيتها معلقة على شاشة الحاسوب: إذا في أسبوع أنتِ أيتها الشقراء؟
سيلين : السادس ..إسمي "كارولين" وعمـ..
ضحكت بقوة وإستهزاء: لا يهُمني إسمكِ ياصغيرتي فجميعكن تكتبن إسماً مزيفاً ..إنكم لا تَصدِقون في أي شيء تكتبونه .. أستطيع أن أراهنك بأن عُمرك ليس 23 ..تبدين أصغر من ذلك بكثير
أبعَدت "سيلين" عينها مخفضتاً رأسها لتغطيه القبعة أكثر دون أن تجيبها ..

أردفت الممرضة:يمكنك الجلوس حتى يحين دورك ..بعد خمس دقائق قومي بدخول غرفة رقم 3
وناولتها الورقـة ..
لتأخذها "سيلين" وتجلس بجانب السيدتين الجالستين على كراس الانتظار وفي حضن أحداهما طُفلة صغيرة..

نطَقت التي تملك في حضنها الطفلة : أينتابك الفضول لما أنا هُنا مع هذه الطفلة ؟
ثم نظرت لـسيلين وهي تبتسم ..
نظَرت لها سيلين دون أن تجيبها ..
أردفت الأم وهي تلاعب طفلتها: إن نظرت إليك فسوف أعرف سبب مجيئك هُنا ..(عمرك الصغير)
لكن إن نظرتي لي فلن تعرفي سببي.. لقد أتيت إلى هنا لأن ظروفنا أنا وزوجي لا تسمح لنا بإنجاب طفل آخر .. لم تكمل إبنتي شهرها السادس ولكنني أصبحتُ حاملاً .. لا أستطيع أن أحتفظ به لأنني لن أستطيع أن أوفر لهُ شيئاً ..لقد أتيتُ هنا مع أختي لأن زوجي يعمل في مشروعه الفاشل الآن ولن يستطيع أن يعتني بطفلتي..ماذا عنكِ ألم يأت معك أحد ؟!.. لا تقلقي أغلب النساء اللاتي يأتين إلى هنا لا يملكون مرافقاً..فلن يأتي أحد لهذه العيادة الغير القانونية أصلاً من أجل حمل يعرف عنه الآخرين !

كانت تتحدث كمذياع ..لكن سيلين كانت تستمع لها دون أن تتحدث ..
إلتقت عينيها بعينين الطُفلة الرضيعة ..التي قَد ضحكِت لها لتُبان نُقطتين قَد تغير لونها للوردي الفاتح وإنتفختا في لثتها السفلية معُلنتا تستنينها ..
أبعَدت عينيها بُسرعة عن الطُفلة وكأنها تنظُر إلى جحيم مُدمـر لتقِف بُسرعة وتتجه نَحـو غرفة رقم (3)..

أبعَدت القُبعة عن رأسها لتدخل للغرفـة..
إتسعت حدقتيهـا بصدمـة

صَرخت الطبيبة وهي تمَسك ُ بيدها كتلة صغيرة من الدم نحو الممرضة التي كانت أمامها تساعدها: تباً "مونيكا" ها قد دخلت المريضة الأخرى ولم ننتهي من تنظيف ماخلفهُ إجهاض السيدة السابقة أسرعي!

تحَركت عَينيها من الفراش الأبيض المُلقى على السرير المتلطخ بالدماء نحَو يدين الطبيبة التي سُرعان ما اخفت ماكانت تمسكهُ في كيس أسود بلاستيكي، لم تخطأها عينيها .. لقَد كان جنيناً مغلفاً بغشاء.

أبعَدت الممرضة الغطاء الأبيض بسرعة ، لتتكلم الطبيبة بحدة: لا تخافي..سيتم تعقيم الغرفة بشكل كامل ثم سنبدأ موعدك

كانت عيني سيلين معلقتان على الكيس الأسود البلاستيكي وصدرها يعلو ويهبط بسرعة
ضحكت الطبيبة وهي تنظر لسيلين وتخاطب الممرضة: إنها تنظر للجنين وكأنها ترى ضحية جريمة قتل أمامها مونيكا ..(أخرجت ضحكة ساخرة لتكمل) ألم تأتي لنفس السبب أيضاَ؟!
إسمعيني جيداً..

تحركت عدستي سيلين نحو الطبيبة التي كانت تقوم بنزع ردائها وقفازاتها الطبية : إن لم يوقفكِ سماع نبض جنينكِ عن مجيئك لهنا .. من المفترض أن لا يوقفك رؤية هذا عن المباشرة بما كُنتِ تريدين فعله ..

أخرجي قليلاً لتننتهي من التعقيم ثم سيبدأ دورك ..

أبعدتها لخارج الغرفة لتغلق بابها ..

ابتلعت ريقها كغصة في عنقها.. تخَللت يدها شعرها الأشقر القصير بتوتر ..
إستدارت لتنظر نحو الباب رقم(3) بتوتر..

تنتظر الثانية وكأنها ساعـة..

حالما سمعت صَوت خطوات الطبيبة وندائها للممرضة بالاستعداد

حَركت قدميها بخطواتِ واسعـة لتبتعِد من الباب وتخرج من العيادة بأكملهـا تاركتاً ورائها نداء الطبيبة..

أسرعت بخطواتها حتى بدأت تركض من المكان بأكملِه حَتى وصلت للشارع ..

وقَفت تتلقط أنفاسها واضعتاً باطنا يديها على فخذيها بتعب ..
أغمضت عينيها بقوة وقهر ..
صرخت بغضب وهي تركل القُمامة التي أمامها بوَهن ..

لتمسك حدودها وتتقيء بداخلـها ..

توقفت عند مكانها ..تسقط دموعها من عينيها بغزارة

لا تعلم مالذي ستفعله...تلعن نفسها ألف مرة على جُبنها
تلعن نفسها ألف مرة لوجود مشكلتها ولعدم مقدرتها على أن تمتلك القوة لتحلها ..

سَمعت صوت بعيداً يتسائل إن كانت بخير ..
إرتدت قُبعتها بسرعة لتمضي بعيداً ماسحتاً دموعها بأطراف ردائها .

#

فِي قاعة الاجتماعات الضخمة ، تسللَت خيوط أشعة الشمس عبر نوافذها الضخمة وتسللَ صَوت "إدوارد" عبر أذان المُستمعيـن ..واقِفاً يعرض فُكرتـه

أردف إدوارد مُبتسماً بثقة: لذلك أعتقد إنها ستكُون فكرة رائعة لرفع مبيعات هذهِ الشركة خاصة إن الفئة المُستهدفة هم الأشخاص الصحيين
تكَلم إحدى الموظفين :وأيضاً من يتبعون حمية غذائية
أشار له إدوارد: بالضبط ..لذلك إن أعطيناهم هذه الفُكرة التسويقية سترتفع أسهُم مبيعاتهم كما لم يرونها من قبل
أجاب أحد الموظفين:إنها فُكرة رائعة ،فمالمُكلف بتغيير أرقام سعرات بعض المنتجات!

أطَلق غيثَ ضُحكة خفيفة بالكَاد يستطيعون سَمعاهـا

لكن إدوارد كانت عيناه مرتكزتان عليه ..
نطقَ سائلاً باستنكار: مالذي تجدهُ مضحكاً في كلامنا مدير غيث ؟

نظَر لهُ وإبتسم : أنا آسف على ذلك يا إدوارد ..لم أعني الضحك على فُكرتك ولكنني ضحكت على جُملة " فمالمكلف بتغيير أرقام السعرات " ..للأسف
تابع ومازالت الإبتسامة على وجهه: فهو مكلف ..مكلف جداً ..
إرتفع صوته بشكل أكبر ليكمل: مكلف لأننا سنقوم بإعطائهم فٌكرة تخرق القانون ..أتفهم إنكَ لربما لا تعلم ذلك لكِنها مسؤولتي للتوضيح .. فمنظمة الغذاء والدواء تتابع كُل ماتكتبهِ الشركات في جدول المعلومات الغذائية ..نعم..تستطيع الشركات الكذب بما تكتبهُ في أغلفة منتجاتها..لكنِها لا تستطيع الكذب في مايُكتب في جدول المعلومات الغذائية
أردفَ إدوارد بنفس النبرة التي يتكلم بها غيث وعلى وجهه إبتسامة صفراء: لكن هل المعقول إن السعرات الحرارية المكتوبة صحيحة 100% ذلك مستحيل كيف تستطيع حسابها بالضبط !
أجاب غيث مٌبتسماً بثقة : مستحيل..لن تستطيع ..لذلك يوجد للشركات حق بهامش خطأ يصل حتى 20% ، (إزدادت إبتسامتهُ وسعاً) ليس أكثر أو بطريقة خيالية كما إقترحتهُ في بعض من أمثلتك سيد إدوارد

تابع وهو يُرتب أوراقه: شُكراً لجهودك ، لكنني أرى إن أفضل فكرة هي فكرة الآنسة إيملي ..لذَلك سنقوم بإجتماع مع الشركة لنعلمهم بها قريباً
نظر لإيميلي مُبتسماً: حضري نفسكِ لذلك ...

إبتسمت لهُ وشكرته بينما وقف جميع الموظفون من على مقاعدهم ليخرجوا من القاعة

ظَل إدوارد في مكانه ينظُر لغَيث الذي مازال يُرتب أوراقه ويكتب عليها
إبتسم إبتسامة خفيفة وهو ينظُر له بتركيز: يبدو إنك مُلمُ بالقوانين جيداً مدير غيث
إبتسم غيث وهو يتابع تجميع أوراقه : بالطِبـع..
وقف لينظُر لإدوارد : وإلا كيف أصبحت مديراً بإعتقادك

أدار ظهرهُ دون أن يأخذ رداً ليخرج من القاعـة.
#

"أمسكَ وجنتيها بيديه الحنونتين بُلطف ..وهَو ينظر لعينيها الخضراوتين بحُب
وقَد اغرورقت عيناه بالدموع
نطق بلهجتهُ البريطانية الجذابة : عزيـزتي ريتـشيل ، والدكِ فخور بكِ جداً
إعلمي دوماً إني أحُبكِ حُباً جماً .. وإنكِ قبل أن تكوني إبنتي ..فأنتِ صديقتي التي أثق بها دوماً
قَبل جَبينها بِرفق وقَد أغمض عينيه ليسمح لدموعه بأن تسقط

إبتعد عن إبنته لينظُر إليها بفخر
ضحكت بمرح : أليس تخرجي مناسبة سعيدة ؟! لما تبكي ..حتى والدتي لم تبكي بعد
مالذي ستفعلهُ إن تخرجت من الجامعة ؟
أردف وإبتسامته قد إتسعت : آوه سأقيمُ لكِ حفلاً ضخماً ..سأدع أميركا بأكملها تعلم إن ابنتي قد تخرجت من الجامعة
ضحكا سوياً على فرحته التي قد غمرته منذ الآن ..

ليتوقف ويسحبُ من الكيس الذي كان بجانب قدميه عُلبـة طويلة سوداء
كانت تتابع بنظراتها ما سيقدمه والدها بفضول

حتى أخبرها بأن تغمض عينيها ..لتوافق بعد عِناد

شعرت بشيء بارد يُلامس رقبتها.. لتفتح عينيها الخضراوتين ببطء وتنظر لوالدها الذي إبتسم لها بحنية
ثم نظرت لما وِضع على رقبتها ..
نظرت لوالدها وقد إتسعت حدقتيها : أهذهِ ... أهذه سماعتك الطُبيـة ؟!!!
إبتسم : نعم إنها كذلك
أردفت بصدمة وإبتسامتها الواسعة قد إرتسمت على شفتيها: هل هذا مقلب؟ هل أنت تقوم بإهدائي إياها بمناسبة حفل تخرجي ؟!!!
وضع يدهُ على خدها بلطف: نعم ، إنها مُلككِ منذ اليوم عزيزتي
بفرح وصدمة مجتمعين: لكنني لا أعلم حتى إن كنت سأقبل في تخصص الطُب
أجاب بنبرة تملؤها الثقة: لن أثق بشخص كما أثق بكِ ريتشيل.. أنا أعلمُ تماماً.. إنك من الأشخاص الذين إذا وضعوا لهُم هدفاُ في عقولهم ..فإنهُم سيبلغونه مهما كلف الأمر.

إبتسمت وقد امتلأت عينيها بالدموع..لتحتضنهُ بقوة حتى كادت قُبعة التخرج أن تسقط من على رأسها لكنه أمسكها بُسرعة
:أحبكَ جداً ...سأعتني بها جيداً أعدك ...أعدك إنني سأصبح طبيبة تفتخر بها .
#

سقَطت وردتها الصفراء من أناملها الباردة على تُراب قبره بتباطؤ حتى أوقعتها الرياح على سطحه ..

بينما عينيها الحادتين كانت تنظُر لها ببرود ..
أمسَكت سماعتها التي كانت حول عنقها برقة

لتمسح بطرف إصبعها ببطئ على إسمه حتى يتضح إسمهُ المحفور عليها بخطِ مُتقن " د.جورج"

نظَرت "راحيل" لقبرهِ مُجدداً : آسفـة.. أحبـك.

لتبتعد من قبرهِ بهدوء ..تاركتاً ورائها تلك الوردة الصفراء تُداعب بتلاتها الرياح على قبره.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 26
قديم(ـة) 28-06-2020, 07:48 AM
صورة حكاية شموخ الرمزية
حكاية شموخ حكاية شموخ غير متصل
©؛°¨غرامي فعال ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي



:أموت على المثقفين أنا
نظر لها بتعجب وأطلق ضحكة سخرية خافتة : بلا قلة حيا على راسي شتبين
أمسكت كوب قهوتها الذي قد سقطت في أعماقه آخر قطرة من آلة إعداد القهوة .. لترتشف قليل منه وهي تنظر له : ليتك عاد مخفف فلسفة عليه شوي تراه بعده جديد
أجاب غيث الذي كان يحاول أن يختار كبسولة قهوة ليستخدمها : الي يقول إنتِ صار لك دهر هنا ..توك تفقسين من البيضة أصلاً
رفعت مايا حاجبها بإستنكار: وش عندكم إنتم الاثنين طولتوا لين تطلعون من قاعة الإجتماعات
غيث ومازال حائراً: مالك دخل
مايا : أف صار لك قرن تختار ..بعدها راح تختار نفس الشيء كالعادة
كانت للتو أصابعه قد إلتقطت نفس الكبسولة التي يختارها دائماً أسقطها للعبة مجدداً
نظر لها بإنزعاج : خير شتبين إنتِ ماعندك شغل تكملينه؟!!
مايا أطلقت ضحكة ساخرة خافتة وهي تنظر للكبسولة الذي أعادها للعلبة مجدداً ، نظرت له بإصرار: مو قبل ماتقول لي وش كنتوا تسوون داخل
غيث بإنزعاج : مايا مو فاضي لحب المراهقين حقك ذا

إتسعت عينيها بصدمة وهو يأخذ كوب قهوته ليمضي بعيداً عنها لكنها تابعت اللحاق به ..
: حُــــــب مراهقــــيـــن؟؟!!!! مين قالك إني أحب ؟!؟! وأنا مو مراااهقة
غيث :أهـا
مايا بغضب بينما هو يجيبها ببرود: أها وش؟!!! ياكون تفكرني أحب إدوارد ؟!!!!

سمعت صوت إدوارد يناديها من بعيد لتلتفت إليه ملوحتاً بيدها ، ثم نظرت لغيث الذي إرتسمت إبتسامة خبيثة على شفتيه المُلامستان لطرف كوبه الورقي ..ليمضي بعيداً عنها وهو يلوح لها أصابع يديه ليودعها

إصتكت أسنانها ببعضها بغضب وهي تنظُر لغيث .. ليختفي ذلك حالما وصل لها إدوارد
إبتسم وهو ينظر لها : لم أتحدث معكِ اليوم مطلقاً ..
إبتسمت مايا : لقد كُنت مشغولة جداً مع العمل ..
تابعت وهي تبتسم بخبث: إذاً...ظننتك مُثقفاً!
قبض جبينه وهو ينظر لها بتساؤل مبتسماً
تابعت : أعني...ماحصل اليوم في الاجتماع
ضحك حالما فهم ماتعنيه : نعم ولكنني لست مثقفاً في القانون!
مايا بسخرية: إذاً هل أنت خبير علاقات عائلية أو مايشابه ذلك ؟
"قالت ذلك قاصدتاً حوراهما على وجبة الغذاء بالأمس"
إدوارد مُبتسماً..أجاب بهدوء: رُبمـا .. لكن هُناك من يأبى فك لُغز علاقاته هُنا

تغيرت ملامح مايـا .. لتغير الموضوع بُسرعة : هل تريد كوباً من القهوة ؟!
إدوارد : إن كانت قهوة عربية مثل التي جلبتها بالأمس فنعم
ضحكت مايا بإرتباك : لا للأسف ..كُنت أقصد قهوة آلة الشركة
إدوارد : لا ..لكن

صمت قليلا ً وهو ينظر للأسفل ومايا تنظر له بتساؤل
تابع وهو ينظر لها : تعرفين بأمر عشاء الشركة الليلة أليس كذلك؟
مايا : بالطبع
أدرف وهو ينظر نحو عينيها ،مبتسماً: هل أستطيع أن أقلكِ معي ؟
أبعدت مايًا عدستيه عن النظر نحو عينيه بتوتر ..دون أن تجاوبه

إدوارد : لا بأس.. لقد توقعت ذلك .. سألقاكِ مُجدداً في المطعم الليلة

إستدار ليعود مكتبه...
أمسكت بطرف كُم معطفه بُسرعـة ليتوقف
: إدوارد .. أنا أستمتع بمُصاحبتك فعلاً ولكن .. لا أعلم ما رأي عائلتي بذلك لأصدقك القول
لرُبمـا.. أستطيع أن أخرج معك وحدنا .. لكن لا أعلم .. ليس في نفس السيارة ..رُبما

لم تكن تعلم ماتقولـه.. لم تُكن تستطيع ترتيب كلامها حتى
إستدار لها ،بتساؤل: لا أفهم ذلك .. ألستِ بريطانية؟ لا أقصد الإساءة لكنك غير محجبة حتى .. لا أفهـ...

صمت للحظة وهو ينظر لنظراتها المتوترة: لحظـة .. هل تحاولين أن تحذري مني؟
مايَا بُسرعة بدفاع : لا..لا لست كذلك الأمر فقـ...
إدوارد إرتسمت على وجهه إبتسامة صفراء بصدمة: لا أصدق ذلك...هل تظنين إنني سأقوم بخطوة بدون موافقتك ؟!!
أردف بغضب وبصوت خافت مسموع لمايا فقط: لعلمك مايا...حتى لو لم تكوني مسلمة فلن أقوم بأمرِ لا يعجبك كمتحرش أهوج!

إبتعد عنها غاضبـاً ..بينما قد ألجم الصَمت مايـا..

#

:إذاً....بماذا أدين لك؟!

نظر لها واضعةً ذراعها على سطح الكورنر أمامه ..تنظُر لهُ بنصف عين وإبتسامة جانبية
أجاب حُسام بهدوء: ماسويت إلا سويته عشانك "شخصيـاً" .. لكنك عضو مهم في المشفى مانقدر نستغني عنه
راحيل بنفس الإبتسامة : مايهمني... مستحيل أقدر أكمل بدون ما أرد لك الدين
حُسام : قلت لك سويت إلا علي بدون أي تفضيل شخصي لك.. فليش مصرة تعتبرينه دين ؟
راحيـل: هاذي أنا وهاذي الدنيا أخذ وعطاء د.حُسام ..وش تبي مقابل؟
حُسام وهو يغلق الملف الذي أمامه ويقابلها بكُل جسده ..
إبتسم وهو ينظر لعينيها : إن توافقي على موعد معاي الي دايماً ترفضينه..يناسبك بعد بكره؟
تلاشت إبتسامتها وقد شعرت بالإستياء..

أجابت بهدوء: د.حسام إنت تعرف رأيي إتجاه هذا الموضوع
حسام :الرفض؟!..إنتِ دايماً ترفضين كل شيء د.راحيل
لذلك بما إن الفرصـة جات لعندي..ماراح أخسرها

إبتسم وهو يأخذ ملفه ويرحـل

تأففت وهي تبعد نظراتها عنه ..تكرهُ أن تدين لأحد ..
لكن لا يعني ذلك أن تخرج في موعد معه قد رفضته مراراً وتكراراً.
#

عِند غروب الشمس..

كَانت واقفة في موقف السيارات ..عدستيها البُنيتان تتحرك باحثتاً عن شيء ما بقلق
إهتز هاتفها في قبضة يدها ..لتردُ بسرعة :
أهلا سيد.مايكل ..أين أنت؟!!! لماذا السيارة ليست مركونة في المواقف كالعادة ؟!
أجاب صوتُ عجوز : آسف آنستي مايَا .. لقد كنت في المواقف طوال الوقت كما تطلبين لكنني وجدت عُطل في الإطارات فلَم أتفقدها صباح اليوم أنا أعتذر لك عن تقصيري
مايا والبخار يخرج من فمها من شدة البرد: أخبرتك سيد.مايكل مراراً وتكراراً أن لا تعتذر ..لا بأس .. سأستقل سيارة أجرة
مايكل بصوت مرتجف: لكن ..س..
قاطعتهُ مايًا : لن أخبر راحيل بذلك .. إلى اللقاء.

أغلقت الخط لتبحث عبر التطبيقات عن سيارة تقلهـا..
أتَى صوت من خلفها : سائق؟! .. ألستِ تملكين سيارتك الخاصة ؟
نظرت لهُ بتفاجؤ..
ضحك بخفة ليخرجُ البخار من فمه وهو يضع يديه في جيبي معطفه: آسف لم أقصد إخافتك
أجابت مايَا: بلى..ولكني أملك سائقي الخاص أيضاً
إقترب إدوارد ليصبح بجانبها : لكِ وحدك؟..."صمتَ قليلاً لكنه لم يجد رد" ألا تملكين رخصة قيادة؟!
إبتسمت مايًا وهي تنظر للأمام : يالك من فضولي
إدوارد: ويالكِ من محتفظة بالأسرار
إعتدل بوقفته ليشدُ صدرهُ للأمام :إذاً...
خطا خطواته ببطئ شديد: سأذهبُ الآن لتناول العشاء..بينما تفقين أنتي هُنا منتظرة سيارة الأجرة التي يبدو إن "راحيل" أو شخص يملك إسم كهذا لا يقبل بذلك..
قبضت مايا جبينها بإستنكار: ماهذا؟!! هل سمعت كل محادثتي؟!!
إدوارد : صوتكِ مرتفع جداً تتحدثين عبر الهاتف وكأنكِ امرأة عجوز مالذي تتوقعينه ؟
لعلمكِ..فالمدير غيث قد خرج منذ فترة فلا تتوقعي أن يقلك معه ..فلا تغيري خطتك لذلك!
صمتت وهي تنظرُ للأمام مُخبِئة عنقها وماتستطيع من وجهها لداخل وشاحها ..

إدوارد بصوت مرتفع: آآآآه ما أجمل دفء سيارتي .. كم أعشق الشعور بالدفء بعد البرد القارس
مايَا : من منا العجوز الآن ؟! تصرخُ بكل ماتقوله!
إدوارد بصوت عال: لا أعلَم مالأقسـى.. أن أقف في البرد القارس أم أن أركب مع متحرش
مايَا تقُلب عينها ، بهمس:يا الله

لم تعطه أي ردة فعل، إرتجل إلى داخل سيارته ليشغلها ويقودها

نظرت لشاشة هاتفها المحمول بتردد .. فالوقت يعتبر متأخراً في أميركا بأن تصعد في سيارة أجرة لوحدها

سمعت صوت عجلات سيارة قوي يعود ناحيتها مع إضاءة مزعجة لتنظر بنصف عين ناحيتها ..

توقفت السيارة أمامها .. ليخرج إدوارد من السيارة بُسرعة
ويمسك ذراعها المنفوخ جِراء معطفها:هل تظنين إنني سأتركك هُنا لوحدك في هذا الوقت المتأخر ؟!
ليقودها معه نحو باب السيارة الذي بجانب مقعد السائق..ويفتحهُ لها ليجُلسها عليه ، إبتسم وهو ينظر لها : الركوب مع متحرش تعرفينه أفضل من الركوب مع متحرش لا تعرفينه!
مايَا بصوت عال: ماهذه الحكمة الغير حكيمة التي إخترعتها للتو!
أغلق الباب مٌبتسماً بنصر ليصعد من جهة السائق بعد أن نزع معطفه ..

مايَا وهي تنظُر له بإستنكار قاطبةً جبينها : لقد بدأت أشك إنك من قمت بتعطيل السيارة حتى أصعد معك
ضحك أدوارد وعيناه على الطريق: هل جُننت لأفعل ذلك؟! الأ تعرفين ماعقوبة ذلك؟
مايا بإستهزاء:ظننت إنكَ لست مثقف بالقانون
إدوارد ضحك ونظر لها :ظننتك لن تصعدي معي السيارة أبداً
مايَا بغضب: أنتَ من أجبرتني على ذلك!
إدوارد ناظراً نحو الطريق:لكنكِ لم تعارضي
نظرت لهُ بإستنكار لتتجاهله وتخرج مرآة صغيرة من حقيبتها وأحمر شفاه لتضعهُ على شفتيها .. نظَر لها نظرة خاطفة ليكمل قيادته
بعد أن إنتهت من ذلك أخرجت قلادةَ من حقيبتها لتحاول إرتدائه حول رقبتها :أظافري طويلة لا أستطيع إغلاقها ..كان يجب علي أن أرتديها في المنزل
نظَر لها إدوارد .. ليقف بسيارته جانباً ..

نظَر نحو عينيها بتساؤل : هل يمكنني مساعدتك ؟
نظرت نحو عينيه المترددتين بندم : نعم
إقتربت يديه نحو عنقها بتردد ..
لتستدير لكنه أوقفها : من الأسهل لي أن لا تستديري

إعتدلت بجلستها لينزع عنهُ حزام الآمان ويمسك عقدها ويضعهُ على رقبتها :هل بإمكانك الإقتراب أكثر؟
إقتربت بتوتر حتى أصبح وجهها قريبا من وجهه ..إبتسم لها إبتسامته الجانبية كعادته لتحرك عدستيها نحو الأسفل ..

نظَرت نحو صدره .. كَانت قلادته الفضية المتدلية من خيط أسود متين قد إتضحت من بين فتحات أزرار قميصه

أمسكتها بجرأة لتقرأ ماعليها وترفع عينيها نحو إدوارد الذي قد توتر جراء مافعلته
نطقت بتساؤل:
“god save you”
ماهي ديانتك إدوارد؟!

إدوارد بهدوء:بما إنكِ تحفظين بأسرارك عني، هل يمكنني أن أحتفظ بذلك سراً؟
صمتت قليلاً ومازالت أصابعها ممسكة بقلادته ، نظرت نحو عينيه بجرأة على عكس نظراتها سابقاً : أنا آسفة إدوارد ، لم أكن أقصد برفضي للركوب معك بأنك شخص سيء .. لكنك تعلم جيداً إنني يجب أن أتوخى الحذر
إدوارد بهدوء : هل تقولين ذلك لأنكِ علمتي للتو أن لي ديانة؟!
مايَا بصدق: لا ..صدقني لا يهمني دينك ولا عُرقك .. طالما إنك شخص جيد ..لكن أرجوك حاول أن تتفهمني
إبتسم لها وهو ينظر نحَو عينيها ..

ألقت قلادته من بين أصابعها لتبدأ بالإبتعاد وتجلس مجدداً بإعتدال رابطتاً حزام الأمان : سنكون أصدقاء متواجدون لبعضنا البعض دوماً...أليس كذلك؟

إبتسم بخيبة ليعتدل بجلسته : نعم سنكون صديقين رائعين.
#

في مطعم بارد ذو إضاءة خافتة معتمدة على أنوار صفراء موزعة في أنحائه ..
مع صَوت موسيقى كلاسيكية تُطغى عليها احياناً صوت الصحون والأحاديث..

عند طاولة طويلة ..كان جالساً ينظُر لأصابعه الزرقاء من شدة البرد بضجر هامساً بصوت خافت: الجو اردي بارد ليش المطعم بارد بعد
نظَر نحو مايَا التي كانت مسرورة بتدليل إدوارد لها بسكب العصير في كأسها ..
لاحظته نظر لها نظرة إستنكار لتبادلهُ بنفسها

إبتعدت عدستيه نحو ساحة المطعم ..


ليراهـا تعبر من باب الدخول لداخل المطعـم ...
مرتدية فُستانا كالمعطف " جاكت دريس" أسوداً بأزرار ذهبية أنيقة ..مُكتفيةَ بلبس حلقين دائريين ذهبيين وخاتم وإسورة ..واضعتاً أحمر شفاه باللون الأحمر وقد زينت عينيها بكحُل خارجي يزيدها جمالاً

كان يستطيع تمييزها من بين ألفِ امرأة ...
يستطيع تمييز طريقة مشيتها الواثقة.. رائحة عطرهـا... لون شعرها المميز

يستطيع تمييز صوتها ..
وقف شعر جسدهُ وهو يراها تجلس عند الطاولة التي بالقرب من طاولتهم
مُلقيتاً التحية على الأشخاص الجالسين معها

إبتسم وهو ينظُر لها بإعجاب: من الجيد إنكِ حضرت د.راحيل، أتمنى حضورك لموعدنا الخاص أيضاً

إبتسمت راحيل إبتسامة جانبية صفراء تهكمية : جيت عشانه عشاء عمل .. ليس إلا
صمت وهو ينظًر في تفاصيلها الأخاذة .. دون أن يرد

شوش أفكاره صوت إحدى الموظفين متحمساً: مدير غيث، لما لا تقترح نخباً بمناسبة هذا العشاء ؟
نظر لهُ غيث نظرات من إستيقظ للتو من حُلمه ، أجاب بتوتر مبتسماً: إنكم تعلمون إنني لا أشرب النبيذ ..لذلك يمكنكم المتابعة في تناول الطعام بدون ذلك
أجاب أحدهم: لا بأس يمكنك أن تُلقي كلمتك فقط من غير النبيذ، أعطهِ كأس من الماء "روبرت"
ناولهُ روبرت كأس الماء متحمساً : لا عليك يمكنك قول أي شيء ..لكن لن يكتمل عشائنا من دون كلمة المدير

نظَر غيث لمايَا نظرةُ لم تفهمها ، وقف متناولاً كأس الماء بدون أن يطيق مايفعله، ليفتح شفتيه اللاتين بالكاد إبتعدتا عن بعضهما : أشكُركم جميعاً على حضور عشاء الليلـة ..

توقفت عن قراءة قائمة المطعم ..
تعرفت أذنيها على صوته مُباشرة .. حركت عدستيها الخضراوتين نحوه

كان واقفاً مُتميزاً بطوله .. مُرتدياً بدلة رسمية بلون أخضر ملكي وكنزة صوفية رقبية باللون السُكري..شعره مميز بكثافته وشدة سواده ونعومته.. وعينيه قد أبرزت لونهما بدلته

جَلس على مقعده مُرتباً بدلتهُ بأصابعه الباردتين عندما إنتهى ..ومازالت هِي تنظُر نحوه

نظر نحوها نظرة خاطفـة .. لكن سُرعان ماتشابكت نظراتهُما
فقد كانت تنظرُ إليه بدورها ..تبادلا نظراتهُما الغير مفهومة كعادتهما
حتى تحركت عدستيها نَحو الفتاة التي كانت تقوم من على مقعدها مُبتسمة .. ذات الشعر البني الطويل والعينان البنيتان الواسعتين ..ومعطف الفرو البرغندي الطويل

لترفع حاجبها بإستنكـار..

توجهت مايَـا لدورة مياه السيدات لتلحقـها راحيـل ..

وضع غيث ملعقته بجانب الطبق ليتبعهما بُسرعـة ..بينما كانت عينا إدوارد الزرقاوتين تتبعه



أوقفتها قبل أن تفتح باب دورة مياه السيدات..
:قبلوني عشاني أتراااااكتيف في المقابلة صح؟

تحركت عدستيها بتوتر نحوها : راحيل؟
راحيل رافعتاً حاجبها بإستنكار: شهالسؤال الغبي!
سمعت خطواته وتسللت رائحة عطره لأنفهـا... نظرت لهُ بعينيها الحادتين : أستاذ غيث أي جزء من كلامي ماتفهمه لما أقولك لا تساعدنا؟!
غيث بهدوء وهو ينظر نحو عينيها الغاضبتين : راحيل لا تكبري الموضوع ..ماقبلتها إلا عشان تأخذ الخبرة على الأقل
مايَا بتبرير: ترا م..
راحيل رافعتاً يدها نحوها : إنتِ إسكتي ( نظرت لملابسها بحدة) مو كفاية لابسة معطفي بعد ! إدخلي الحمام وراح أكلمك بعدين
مايا زمت شفتيها بتورط لتدخل دورة المياه تاركتاً إياهم ..

غيث : مايحتاج الحين نسوي شوشرة عشاني عطيتها وظيفة في النهاية هي بنت خالتي
راحيل نظرت له ، بهدوء: إنتَ تفكرني رافضة إنها تشتغل في شركتك ليش ؟
غيث صمت وهو ينظر لها
تابعت : مو عشانا ... عشانها هي .. إلى متى بتظل تدللهم وتساعدهم غيث .. السالفة إني ما أبي أختي تتعود إن فيه شخص يساعدها وينتبه عليها .. لازم تفهم إنها عشان تنقبل في وظيفة لازم تتعب على نفسها بالأول !
صمَت وهو ينظرُ لها ..
ميزت نظراتهُ تماماً ..
تحدثت حتى تُقاطع تلك النظرات : كيف خالتي؟
غيث بهدوء : واضح إن الأمور تمت بسَلام ..كل هذا من نصايحي؟!

إبتسَمت إبتسامة جانبية لتبتعد عن الممر مُعطيتاً إياهُ ظهرها

تابع غيث : الجو بارد ..إلبسي كويس

إبتسمت لتتابع ذهابها نحو طاولتهم ..


كَانت مايا واقفة عند الباب تستمع لما يقولونه ..تنهدت لتبتعد عنه .


#

" كَانت تضرب كيس المُلاكمة بقبضتيها بتشتت ... بضربات عشوائية غير مدروسة
وقَد أُنهكت قوتها .. وجبينها يتعرق .. نظراتها الحادة مُرتكزة على كيس الملاكمة الذي أمامها .. لكن تفكيرها مشوش لأقصى حد ..فهَي لا ترى الآن سوى مايجول في بالها

سَمعت صوت خطواتـه ..

تتقدم خلف كيس الملاكمة ..ليمسكه بين يديه بقوة : وش صار؟
نظَرت لهُ بحدة : ليش للحين ماطلعت؟
أصَر على سؤاله : وش صار؟
تابعت لكُم الكيس بغضب: ماراح أتكلم ..بعد عن كيس الملاكمة
إبتسم بإستهزاء: ضرباتك عشوائية... بدون تركيز ... بدون إستراتيجية ... وش فيك؟
ضربت كيس الملاكمة بخفة دون أن تنظر إليه: بُكره عندي جلسة إستماع تأديبية .. وممكن أخسر رخصة مزاولة المهنة ...لا تسأل أسئلة ثانية ماراح أجاوبك
تابعت اللكم بقوة لكن بعشوائيـة

: إسمعيني عدل ، لما يسألونك إذا إنتِ ندمانة أو لا ..قولي إي..دائماً الندم بيخفف العقوبة
لما يسألونك عن تبريرك أعطيهم مليون مبرر سواء كان حقيقي أو لا..
غالباً بيكون شخص ما حاط باله عليكِ .. وراح يهجم عليك كثير.. لذلك إذا حسيتيهم إنفعلوا عليكِ.. أعطيهم الرد الي بيعجبهم
بيني لهم إنك تحبين وظيفتك وتبين تحافظين عليها بتصرفاتك وكلامك ..

إبتسمت وهي تلكُم كيس الملاكمة بقوة ليضرب جسده ... ليبتسم نحوها ..أخيراً إسترجعت قوتها


توقفت قدمين صغيرتين مرتدية خفين برأس أرنب وردي كبير عند الباب..

فركت عينيها بنعاس:بابــا بينام عندنا تونايت ماما؟

نظَرت راحيل لـ"غيـث" نظرتاً مودعة : لا "يـارا" اللحين بابـا بيطلع ومـاما راحيل بتبقى هنا.


إنتهــى.


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 27
قديم(ـة) 28-06-2020, 12:21 PM
Nadah Nadah غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حكاية شموخ مشاهدة المشاركة

:أموت على المثقفين أنا
نظر لها بتعجب وأطلق ضحكة سخرية خافتة : بلا قلة حيا على راسي شتبين
أمسكت كوب قهوتها الذي قد سقطت في أعماقه آخر قطرة من آلة إعداد القهوة .. لترتشف قليل منه وهي تنظر له : ليتك عاد مخفف فلسفة عليه شوي تراه بعده جديد
أجاب غيث الذي كان يحاول أن يختار كبسولة قهوة ليستخدمها : الي يقول إنتِ صار لك دهر هنا ..توك تفقسين من البيضة أصلاً
رفعت مايا حاجبها بإستنكار: وش عندكم إنتم الاثنين طولتوا لين تطلعون من قاعة الإجتماعات
غيث ومازال حائراً: مالك دخل
مايا : أف صار لك قرن تختار ..بعدها راح تختار نفس الشيء كالعادة
كانت للتو أصابعه قد إلتقطت نفس الكبسولة التي يختارها دائماً أسقطها للعبة مجدداً
نظر لها بإنزعاج : خير شتبين إنتِ ماعندك شغل تكملينه؟!!
مايا أطلقت ضحكة ساخرة خافتة وهي تنظر للكبسولة الذي أعادها للعلبة مجدداً ، نظرت له بإصرار: مو قبل ماتقول لي وش كنتوا تسوون داخل
غيث بإنزعاج : مايا مو فاضي لحب المراهقين حقك ذا

إتسعت عينيها بصدمة وهو يأخذ كوب قهوته ليمضي بعيداً عنها لكنها تابعت اللحاق به ..
: حُــــــب مراهقــــيـــن؟؟!!!! مين قالك إني أحب ؟!؟! وأنا مو مراااهقة
غيث :أهـا
مايا بغضب بينما هو يجيبها ببرود: أها وش؟!!! ياكون تفكرني أحب إدوارد ؟!!!!

سمعت صوت إدوارد يناديها من بعيد لتلتفت إليه ملوحتاً بيدها ، ثم نظرت لغيث الذي إرتسمت إبتسامة خبيثة على شفتيه المُلامستان لطرف كوبه الورقي ..ليمضي بعيداً عنها وهو يلوح لها أصابع يديه ليودعها

إصتكت أسنانها ببعضها بغضب وهي تنظُر لغيث .. ليختفي ذلك حالما وصل لها إدوارد
إبتسم وهو ينظر لها : لم أتحدث معكِ اليوم مطلقاً ..
إبتسمت مايا : لقد كُنت مشغولة جداً مع العمل ..
تابعت وهي تبتسم بخبث: إذاً...ظننتك مُثقفاً!
قبض جبينه وهو ينظر لها بتساؤل مبتسماً
تابعت : أعني...ماحصل اليوم في الاجتماع
ضحك حالما فهم ماتعنيه : نعم ولكنني لست مثقفاً في القانون!
مايا بسخرية: إذاً هل أنت خبير علاقات عائلية أو مايشابه ذلك ؟
"قالت ذلك قاصدتاً حوراهما على وجبة الغذاء بالأمس"
إدوارد مُبتسماً..أجاب بهدوء: رُبمـا .. لكن هُناك من يأبى فك لُغز علاقاته هُنا

تغيرت ملامح مايـا .. لتغير الموضوع بُسرعة : هل تريد كوباً من القهوة ؟!
إدوارد : إن كانت قهوة عربية مثل التي جلبتها بالأمس فنعم
ضحكت مايا بإرتباك : لا للأسف ..كُنت أقصد قهوة آلة الشركة
إدوارد : لا ..لكن

صمت قليلا ً وهو ينظر للأسفل ومايا تنظر له بتساؤل
تابع وهو ينظر لها : تعرفين بأمر عشاء الشركة الليلة أليس كذلك؟
مايا : بالطبع
أدرف وهو ينظر نحو عينيها ،مبتسماً: هل أستطيع أن أقلكِ معي ؟
أبعدت مايًا عدستيه عن النظر نحو عينيه بتوتر ..دون أن تجاوبه

إدوارد : لا بأس.. لقد توقعت ذلك .. سألقاكِ مُجدداً في المطعم الليلة

إستدار ليعود مكتبه...
أمسكت بطرف كُم معطفه بُسرعـة ليتوقف
: إدوارد .. أنا أستمتع بمُصاحبتك فعلاً ولكن .. لا أعلم ما رأي عائلتي بذلك لأصدقك القول
لرُبمـا.. أستطيع أن أخرج معك وحدنا .. لكن لا أعلم .. ليس في نفس السيارة ..رُبما

لم تكن تعلم ماتقولـه.. لم تُكن تستطيع ترتيب كلامها حتى
إستدار لها ،بتساؤل: لا أفهم ذلك .. ألستِ بريطانية؟ لا أقصد الإساءة لكنك غير محجبة حتى .. لا أفهـ...

صمت للحظة وهو ينظر لنظراتها المتوترة: لحظـة .. هل تحاولين أن تحذري مني؟
مايَا بُسرعة بدفاع : لا..لا لست كذلك الأمر فقـ...
إدوارد إرتسمت على وجهه إبتسامة صفراء بصدمة: لا أصدق ذلك...هل تظنين إنني سأقوم بخطوة بدون موافقتك ؟!!
أردف بغضب وبصوت خافت مسموع لمايا فقط: لعلمك مايا...حتى لو لم تكوني مسلمة فلن أقوم بأمرِ لا يعجبك كمتحرش أهوج!

إبتعد عنها غاضبـاً ..بينما قد ألجم الصَمت مايـا..

#

:إذاً....بماذا أدين لك؟!

نظر لها واضعةً ذراعها على سطح الكورنر أمامه ..تنظُر لهُ بنصف عين وإبتسامة جانبية
أجاب حُسام بهدوء: ماسويت إلا سويته عشانك "شخصيـاً" .. لكنك عضو مهم في المشفى مانقدر نستغني عنه
راحيل بنفس الإبتسامة : مايهمني... مستحيل أقدر أكمل بدون ما أرد لك الدين
حُسام : قلت لك سويت إلا علي بدون أي تفضيل شخصي لك.. فليش مصرة تعتبرينه دين ؟
راحيـل: هاذي أنا وهاذي الدنيا أخذ وعطاء د.حُسام ..وش تبي مقابل؟
حُسام وهو يغلق الملف الذي أمامه ويقابلها بكُل جسده ..
إبتسم وهو ينظر لعينيها : إن توافقي على موعد معاي الي دايماً ترفضينه..يناسبك بعد بكره؟
تلاشت إبتسامتها وقد شعرت بالإستياء..

أجابت بهدوء: د.حسام إنت تعرف رأيي إتجاه هذا الموضوع
حسام :الرفض؟!..إنتِ دايماً ترفضين كل شيء د.راحيل
لذلك بما إن الفرصـة جات لعندي..ماراح أخسرها

إبتسم وهو يأخذ ملفه ويرحـل

تأففت وهي تبعد نظراتها عنه ..تكرهُ أن تدين لأحد ..
لكن لا يعني ذلك أن تخرج في موعد معه قد رفضته مراراً وتكراراً.
#

عِند غروب الشمس..

كَانت واقفة في موقف السيارات ..عدستيها البُنيتان تتحرك باحثتاً عن شيء ما بقلق
إهتز هاتفها في قبضة يدها ..لتردُ بسرعة :
أهلا سيد.مايكل ..أين أنت؟!!! لماذا السيارة ليست مركونة في المواقف كالعادة ؟!
أجاب صوتُ عجوز : آسف آنستي مايَا .. لقد كنت في المواقف طوال الوقت كما تطلبين لكنني وجدت عُطل في الإطارات فلَم أتفقدها صباح اليوم أنا أعتذر لك عن تقصيري
مايا والبخار يخرج من فمها من شدة البرد: أخبرتك سيد.مايكل مراراً وتكراراً أن لا تعتذر ..لا بأس .. سأستقل سيارة أجرة
مايكل بصوت مرتجف: لكن ..س..
قاطعتهُ مايًا : لن أخبر راحيل بذلك .. إلى اللقاء.

أغلقت الخط لتبحث عبر التطبيقات عن سيارة تقلهـا..
أتَى صوت من خلفها : سائق؟! .. ألستِ تملكين سيارتك الخاصة ؟
نظرت لهُ بتفاجؤ..
ضحك بخفة ليخرجُ البخار من فمه وهو يضع يديه في جيبي معطفه: آسف لم أقصد إخافتك
أجابت مايَا: بلى..ولكني أملك سائقي الخاص أيضاً
إقترب إدوارد ليصبح بجانبها : لكِ وحدك؟..."صمتَ قليلاً لكنه لم يجد رد" ألا تملكين رخصة قيادة؟!
إبتسمت مايًا وهي تنظر للأمام : يالك من فضولي
إدوارد: ويالكِ من محتفظة بالأسرار
إعتدل بوقفته ليشدُ صدرهُ للأمام :إذاً...
خطا خطواته ببطئ شديد: سأذهبُ الآن لتناول العشاء..بينما تفقين أنتي هُنا منتظرة سيارة الأجرة التي يبدو إن "راحيل" أو شخص يملك إسم كهذا لا يقبل بذلك..
قبضت مايا جبينها بإستنكار: ماهذا؟!! هل سمعت كل محادثتي؟!!
إدوارد : صوتكِ مرتفع جداً تتحدثين عبر الهاتف وكأنكِ امرأة عجوز مالذي تتوقعينه ؟
لعلمكِ..فالمدير غيث قد خرج منذ فترة فلا تتوقعي أن يقلك معه ..فلا تغيري خطتك لذلك!
صمتت وهي تنظرُ للأمام مُخبِئة عنقها وماتستطيع من وجهها لداخل وشاحها ..

إدوارد بصوت مرتفع: آآآآه ما أجمل دفء سيارتي .. كم أعشق الشعور بالدفء بعد البرد القارس
مايَا : من منا العجوز الآن ؟! تصرخُ بكل ماتقوله!
إدوارد بصوت عال: لا أعلَم مالأقسـى.. أن أقف في البرد القارس أم أن أركب مع متحرش
مايَا تقُلب عينها ، بهمس:يا الله

لم تعطه أي ردة فعل، إرتجل إلى داخل سيارته ليشغلها ويقودها

نظرت لشاشة هاتفها المحمول بتردد .. فالوقت يعتبر متأخراً في أميركا بأن تصعد في سيارة أجرة لوحدها

سمعت صوت عجلات سيارة قوي يعود ناحيتها مع إضاءة مزعجة لتنظر بنصف عين ناحيتها ..

توقفت السيارة أمامها .. ليخرج إدوارد من السيارة بُسرعة
ويمسك ذراعها المنفوخ جِراء معطفها:هل تظنين إنني سأتركك هُنا لوحدك في هذا الوقت المتأخر ؟!
ليقودها معه نحو باب السيارة الذي بجانب مقعد السائق..ويفتحهُ لها ليجُلسها عليه ، إبتسم وهو ينظر لها : الركوب مع متحرش تعرفينه أفضل من الركوب مع متحرش لا تعرفينه!
مايَا بصوت عال: ماهذه الحكمة الغير حكيمة التي إخترعتها للتو!
أغلق الباب مٌبتسماً بنصر ليصعد من جهة السائق بعد أن نزع معطفه ..

مايَا وهي تنظُر له بإستنكار قاطبةً جبينها : لقد بدأت أشك إنك من قمت بتعطيل السيارة حتى أصعد معك
ضحك أدوارد وعيناه على الطريق: هل جُننت لأفعل ذلك؟! الأ تعرفين ماعقوبة ذلك؟
مايا بإستهزاء:ظننت إنكَ لست مثقف بالقانون
إدوارد ضحك ونظر لها :ظننتك لن تصعدي معي السيارة أبداً
مايَا بغضب: أنتَ من أجبرتني على ذلك!
إدوارد ناظراً نحو الطريق:لكنكِ لم تعارضي
نظرت لهُ بإستنكار لتتجاهله وتخرج مرآة صغيرة من حقيبتها وأحمر شفاه لتضعهُ على شفتيها .. نظَر لها نظرة خاطفة ليكمل قيادته
بعد أن إنتهت من ذلك أخرجت قلادةَ من حقيبتها لتحاول إرتدائه حول رقبتها :أظافري طويلة لا أستطيع إغلاقها ..كان يجب علي أن أرتديها في المنزل
نظَر لها إدوارد .. ليقف بسيارته جانباً ..

نظَر نحو عينيها بتساؤل : هل يمكنني مساعدتك ؟
نظرت نحو عينيه المترددتين بندم : نعم
إقتربت يديه نحو عنقها بتردد ..
لتستدير لكنه أوقفها : من الأسهل لي أن لا تستديري

إعتدلت بجلستها لينزع عنهُ حزام الآمان ويمسك عقدها ويضعهُ على رقبتها :هل بإمكانك الإقتراب أكثر؟
إقتربت بتوتر حتى أصبح وجهها قريبا من وجهه ..إبتسم لها إبتسامته الجانبية كعادته لتحرك عدستيها نحو الأسفل ..

نظَرت نحو صدره .. كَانت قلادته الفضية المتدلية من خيط أسود متين قد إتضحت من بين فتحات أزرار قميصه

أمسكتها بجرأة لتقرأ ماعليها وترفع عينيها نحو إدوارد الذي قد توتر جراء مافعلته
نطقت بتساؤل:
“god save you”
ماهي ديانتك إدوارد؟!

إدوارد بهدوء:بما إنكِ تحفظين بأسرارك عني، هل يمكنني أن أحتفظ بذلك سراً؟
صمتت قليلاً ومازالت أصابعها ممسكة بقلادته ، نظرت نحو عينيه بجرأة على عكس نظراتها سابقاً : أنا آسفة إدوارد ، لم أكن أقصد برفضي للركوب معك بأنك شخص سيء .. لكنك تعلم جيداً إنني يجب أن أتوخى الحذر
إدوارد بهدوء : هل تقولين ذلك لأنكِ علمتي للتو أن لي ديانة؟!
مايَا بصدق: لا ..صدقني لا يهمني دينك ولا عُرقك .. طالما إنك شخص جيد ..لكن أرجوك حاول أن تتفهمني
إبتسم لها وهو ينظر نحَو عينيها ..

ألقت قلادته من بين أصابعها لتبدأ بالإبتعاد وتجلس مجدداً بإعتدال رابطتاً حزام الأمان : سنكون أصدقاء متواجدون لبعضنا البعض دوماً...أليس كذلك؟

إبتسم بخيبة ليعتدل بجلسته : نعم سنكون صديقين رائعين.
#

في مطعم بارد ذو إضاءة خافتة معتمدة على أنوار صفراء موزعة في أنحائه ..
مع صَوت موسيقى كلاسيكية تُطغى عليها احياناً صوت الصحون والأحاديث..

عند طاولة طويلة ..كان جالساً ينظُر لأصابعه الزرقاء من شدة البرد بضجر هامساً بصوت خافت: الجو اردي بارد ليش المطعم بارد بعد
نظَر نحو مايَا التي كانت مسرورة بتدليل إدوارد لها بسكب العصير في كأسها ..
لاحظته نظر لها نظرة إستنكار لتبادلهُ بنفسها

إبتعدت عدستيه نحو ساحة المطعم ..


ليراهـا تعبر من باب الدخول لداخل المطعـم ...
مرتدية فُستانا كالمعطف " جاكت دريس" أسوداً بأزرار ذهبية أنيقة ..مُكتفيةَ بلبس حلقين دائريين ذهبيين وخاتم وإسورة ..واضعتاً أحمر شفاه باللون الأحمر وقد زينت عينيها بكحُل خارجي يزيدها جمالاً

كان يستطيع تمييزها من بين ألفِ امرأة ...
يستطيع تمييز طريقة مشيتها الواثقة.. رائحة عطرهـا... لون شعرها المميز

يستطيع تمييز صوتها ..
وقف شعر جسدهُ وهو يراها تجلس عند الطاولة التي بالقرب من طاولتهم
مُلقيتاً التحية على الأشخاص الجالسين معها

إبتسم وهو ينظُر لها بإعجاب: من الجيد إنكِ حضرت د.راحيل، أتمنى حضورك لموعدنا الخاص أيضاً

إبتسمت راحيل إبتسامة جانبية صفراء تهكمية : جيت عشانه عشاء عمل .. ليس إلا
صمت وهو ينظًر في تفاصيلها الأخاذة .. دون أن يرد

شوش أفكاره صوت إحدى الموظفين متحمساً: مدير غيث، لما لا تقترح نخباً بمناسبة هذا العشاء ؟
نظر لهُ غيث نظرات من إستيقظ للتو من حُلمه ، أجاب بتوتر مبتسماً: إنكم تعلمون إنني لا أشرب النبيذ ..لذلك يمكنكم المتابعة في تناول الطعام بدون ذلك
أجاب أحدهم: لا بأس يمكنك أن تُلقي كلمتك فقط من غير النبيذ، أعطهِ كأس من الماء "روبرت"
ناولهُ روبرت كأس الماء متحمساً : لا عليك يمكنك قول أي شيء ..لكن لن يكتمل عشائنا من دون كلمة المدير

نظَر غيث لمايَا نظرةُ لم تفهمها ، وقف متناولاً كأس الماء بدون أن يطيق مايفعله، ليفتح شفتيه اللاتين بالكاد إبتعدتا عن بعضهما : أشكُركم جميعاً على حضور عشاء الليلـة ..

توقفت عن قراءة قائمة المطعم ..
تعرفت أذنيها على صوته مُباشرة .. حركت عدستيها الخضراوتين نحوه

كان واقفاً مُتميزاً بطوله .. مُرتدياً بدلة رسمية بلون أخضر ملكي وكنزة صوفية رقبية باللون السُكري..شعره مميز بكثافته وشدة سواده ونعومته.. وعينيه قد أبرزت لونهما بدلته

جَلس على مقعده مُرتباً بدلتهُ بأصابعه الباردتين عندما إنتهى ..ومازالت هِي تنظُر نحوه

نظر نحوها نظرة خاطفـة .. لكن سُرعان ماتشابكت نظراتهُما
فقد كانت تنظرُ إليه بدورها ..تبادلا نظراتهُما الغير مفهومة كعادتهما
حتى تحركت عدستيها نَحو الفتاة التي كانت تقوم من على مقعدها مُبتسمة .. ذات الشعر البني الطويل والعينان البنيتان الواسعتين ..ومعطف الفرو البرغندي الطويل

لترفع حاجبها بإستنكـار..

توجهت مايَـا لدورة مياه السيدات لتلحقـها راحيـل ..

وضع غيث ملعقته بجانب الطبق ليتبعهما بُسرعـة ..بينما كانت عينا إدوارد الزرقاوتين تتبعه



أوقفتها قبل أن تفتح باب دورة مياه السيدات..
:قبلوني عشاني أتراااااكتيف في المقابلة صح؟

تحركت عدستيها بتوتر نحوها : راحيل؟
راحيل رافعتاً حاجبها بإستنكار: شهالسؤال الغبي!
سمعت خطواته وتسللت رائحة عطره لأنفهـا... نظرت لهُ بعينيها الحادتين : أستاذ غيث أي جزء من كلامي ماتفهمه لما أقولك لا تساعدنا؟!
غيث بهدوء وهو ينظر نحو عينيها الغاضبتين : راحيل لا تكبري الموضوع ..ماقبلتها إلا عشان تأخذ الخبرة على الأقل
مايَا بتبرير: ترا م..
راحيل رافعتاً يدها نحوها : إنتِ إسكتي ( نظرت لملابسها بحدة) مو كفاية لابسة معطفي بعد ! إدخلي الحمام وراح أكلمك بعدين
مايا زمت شفتيها بتورط لتدخل دورة المياه تاركتاً إياهم ..

غيث : مايحتاج الحين نسوي شوشرة عشاني عطيتها وظيفة في النهاية هي بنت خالتي
راحيل نظرت له ، بهدوء: إنتَ تفكرني رافضة إنها تشتغل في شركتك ليش ؟
غيث صمت وهو ينظر لها
تابعت : مو عشانا ... عشانها هي .. إلى متى بتظل تدللهم وتساعدهم غيث .. السالفة إني ما أبي أختي تتعود إن فيه شخص يساعدها وينتبه عليها .. لازم تفهم إنها عشان تنقبل في وظيفة لازم تتعب على نفسها بالأول !
صمَت وهو ينظرُ لها ..
ميزت نظراتهُ تماماً ..
تحدثت حتى تُقاطع تلك النظرات : كيف خالتي؟
غيث بهدوء : واضح إن الأمور تمت بسَلام ..كل هذا من نصايحي؟!

إبتسَمت إبتسامة جانبية لتبتعد عن الممر مُعطيتاً إياهُ ظهرها

تابع غيث : الجو بارد ..إلبسي كويس

إبتسمت لتتابع ذهابها نحو طاولتهم ..


كَانت مايا واقفة عند الباب تستمع لما يقولونه ..تنهدت لتبتعد عنه .


#

" كَانت تضرب كيس المُلاكمة بقبضتيها بتشتت ... بضربات عشوائية غير مدروسة
وقَد أُنهكت قوتها .. وجبينها يتعرق .. نظراتها الحادة مُرتكزة على كيس الملاكمة الذي أمامها .. لكن تفكيرها مشوش لأقصى حد ..فهَي لا ترى الآن سوى مايجول في بالها

سَمعت صوت خطواتـه ..

تتقدم خلف كيس الملاكمة ..ليمسكه بين يديه بقوة : وش صار؟
نظَرت لهُ بحدة : ليش للحين ماطلعت؟
أصَر على سؤاله : وش صار؟
تابعت لكُم الكيس بغضب: ماراح أتكلم ..بعد عن كيس الملاكمة
إبتسم بإستهزاء: ضرباتك عشوائية... بدون تركيز ... بدون إستراتيجية ... وش فيك؟
ضربت كيس الملاكمة بخفة دون أن تنظر إليه: بُكره عندي جلسة إستماع تأديبية .. وممكن أخسر رخصة مزاولة المهنة ...لا تسأل أسئلة ثانية ماراح أجاوبك
تابعت اللكم بقوة لكن بعشوائيـة

: إسمعيني عدل ، لما يسألونك إذا إنتِ ندمانة أو لا ..قولي إي..دائماً الندم بيخفف العقوبة
لما يسألونك عن تبريرك أعطيهم مليون مبرر سواء كان حقيقي أو لا..
غالباً بيكون شخص ما حاط باله عليكِ .. وراح يهجم عليك كثير.. لذلك إذا حسيتيهم إنفعلوا عليكِ.. أعطيهم الرد الي بيعجبهم
بيني لهم إنك تحبين وظيفتك وتبين تحافظين عليها بتصرفاتك وكلامك ..

إبتسمت وهي تلكُم كيس الملاكمة بقوة ليضرب جسده ... ليبتسم نحوها ..أخيراً إسترجعت قوتها


توقفت قدمين صغيرتين مرتدية خفين برأس أرنب وردي كبير عند الباب..

فركت عينيها بنعاس:بابــا بينام عندنا تونايت ماما؟

نظَرت راحيل لـ"غيـث" نظرتاً مودعة : لا "يـارا" اللحين بابـا بيطلع ومـاما راحيل بتبقى هنا.


إنتهــى.
فصل جميل شكرًا ياحلوه
سيلين كويس تراجعت عن فكره الاجهاض ويارب يوقف معها غسان الموقف مرعب بحد ذاته وزاد عليه ان الطفل غير شرعي
حبيت دفاع حسام عن راحيل لازم تعطيه فرصه دخل قلبي😂
مايا وادواردو ما عرف احدد تفكيري حولهم بس لاطفتني مواقفهم ويعحبني هالنوع من الحوارت رغم اختلاف الاديان
راحيل وغيث انصدمت عندهم بنت 🙅‍♀️
+ببالي اسئلة كثير هم منفصلين؟ غسان عمها؟ليش احس ادواردو يحقق ورى شي😂😩
راحيل ووالدها جد فقد الاب عظيم وما يتعوض+الموقف اللي حصلها واثرها عليها في تفسير الحادثة اثر فيني مره😢
متحمسه اعرف قصة راحيل اللي يتضح انها المسؤولة عن والدتها واختها
اخيرًا لا تطولين علينا ♥️♥️

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 28
قديم(ـة) 28-06-2020, 05:52 PM
u_icx6 u_icx6 غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


فصل جميل جميل وصاادم
راحيل وغيث !! صدمه وعندهم بنت بعد
منفصلين واضح وبسبب غيث شكله كانت احلامي مع حسام
تكون 💔 قصة راحيل محمسه فعلاً
مايا وادوارد
ادوارد يدور ورا شيء بالاكيد ومايا غبيه نوعا ما نشوف وش يصير لهم
سيلين 💔
عقاب اخطائها تستحق فعلاً واتمنى غسان ياخذ قسمه
فصل ممتع كالعاده اشكرك 💛💛
متحمسه جداً ، بانتظارك لا تطولي

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 29
قديم(ـة) 29-06-2020, 12:07 AM
صورة مُـخْـمَــلِـيّــــةُ اَلْـرّجَــاء الرمزية
©؛°¨غرامي متألق ¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فصلين رائعين
أكثر ما أعجبني فيه هو ما حدث بين سيلين وغسان
كما أنّ هذا أحزنني كثيرا
حملت ولا تعلم كيف ؟
غريب .. في الواقع أشعر وكأنّها بريئة

صُدِمت عندما قرأت العلاقة بين رحيل وغسان
لكن إهتمامي زاد كثيرا بهما

أكثر ثنائي أعجبني هو سيلين وغسّان
متشوّقة لقراءة المزيد من المواقف بينهما
خاصّة عندما يعلم غسّان بأنّها لم تجهض الطّفل
+ أعذريني على التّأخر في الرّد .. لقد قرأت الفصل صباحا وعندما كتبت الرّد لم أستطع إرساله حتّى هذه اللّحظة
سلمت يداك


سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 30
قديم(ـة) 03-07-2020, 11:43 PM
أنـاستازسا أنـاستازسا غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي


روايه رائعة جدا حبييييتها من صماصيم قلبي واتمنى جد تواصلي وماتنقطعي😘
انا قريت البارتات وعجبني طولها وعجبني اسلوبك في السرد طيب بالنسبه للتوقعات انا عجبني ان راحيل زوجه غيث او حتى طليقته وهذا الزوج والثنائي الاول ووجود حسام كطرف ثالث هو اللي بيرجعهم لبعض ومدري وطبعا كانت قفله حلوه بذي المفاجأة 😂
وثاني ثنائي اكيد ادوارد صاحب الشخصيه الحلوه صراحه😂 لاني متأكده ان معه عرق عربي هو مخبيه المهم هو مع المندفعه والمنطلقه الجريئه مايا ثنائي جمييييييل ولطيف وممتع
اما بالنسبه لغسان عجبني خاصه في علاقته بيارا بس خربان زييياده الاخ ِ
ومش بالضروره يكون اخو غيث ليش مايكون صديقه
اما سيلين كنت متعاطفه معاها في اول ظهور لها بالقصه بس بعدها ماااااش
المهم حبيت اعطيك رائيي في اختيارك للاحداث المؤثره عندك قوه تعبير تعيشني الموقف منها لماوخليتي رعب د.راحيل من الحريق منطقي وقوي وماكان السبب تافه ابدا والموقف الاخر عياده الاجهاض موقف صراحه تقشع له البدان اهنيك صراحه واتمنى تنزليلنا بارت جديد وطويل 😁


الرد باقتباس
إضافة رد

رسائل كُتبت بدم الشياطين/بقلمي

الوسوم
الشياطيـن-بقلمي , رسـائل , كَتبت
أدوات الموضوع
طريقة العرض
مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
مجدداً/سجل حضورك ببيتي شعر عَلياءْ ، منقولات أدبية 2002 20-10-2017 02:26 AM
افضل تطبيقات ليوم الجمعة islamgetapp تقنية - برمجة - Android - IOS 0 28-07-2017 03:34 AM
رسائل عيد الاضحي وصفات وطرق اعداد اللحوم رسائل وبطاقات عيد الاضحى أشهي حلويات شرقية و غربية islamgetapp تقنية - برمجة - Android - IOS 0 22-09-2015 12:28 AM
رسائل عيد الاضحى وصفات وطرق اعداد اللحوم رسائل وبطاقات عيد الاضحى islamgetapp تقنية - برمجة - Android - IOS 0 16-09-2015 11:17 PM

الساعة الآن +3: 02:56 AM.
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1