غرام
اكتب بريدك ثم اضغط على اشتراك ليصلك جديد غرام
بحث مخصص من محرك البحث العالمي قوقل للبحث في غرام
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 1
قديم(ـة) 26-06-2020, 02:12 AM
صورة ديرتي نجد وأنا قمرها الرمزية
ديرتي نجد وأنا قمرها ديرتي نجد وأنا قمرها غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .


بسم الله الرحمن الرحيم

جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .

البارت ألاول ..

أنهيت هذا العام مرحلة الثانوية العامة بتقدير ممتاز 99%, وأنتهت معها الضحكات العالية والقهقهة والصبحات الجميلة , أنتهت سنوات الطيش والغضب ومحاولة أثبات الوجود , أنتهت زحمة الأصحاب والطابور الصباحي المليء بالاحاديث السرية بين الصديقتين فأكثر
أنتهت الاختبارات المنتظمة والواجبات وتوجيهات المعلمة الصارمة , خلصنا أخيراً من الجرس والصوت المزعج ووقوف مديرتنا بأخر السيب الفاصل بين الفصول , أخيراً سنتناول الأفطار اللذيذ بعيدا عن وجبات مقصفنا البائسس , أخيراً سوفا نرتدي مانريد بدون شروط مسبقة , أخيراً سنختار ماندرس ونتعلم , أخيراً سنذهب لمجتمع أكبر وأكثر تشعباً , الأن نستطيع أن نتصرف بحرية وأستقلال أكثر ,
الان لن ينظر لنا بطفولية ومحاولة حماية مجدداً, الأن نحن ننضج نحن نتحمل المسؤولية بكاملها وهذا والله لشيء مفرح جداً , ألان سوف أستلم مرتبي الصغيرر (المكافأة) الأن أنا أرتدي ملابسي الملونة وأحمل كتبي الشغوفة بها وكوب قهوتي ونظارتي وشنطتي وأذهب وقت ماأريد لجامعتي العزيزة , وربما يأتي اليوم الذي أقرر فيه عدم دخول المحاضرة والجلوس على عتبة الباب ومراقبة الجميع والتفكر بمهل بما يدور حولي الى ان تبرد قهوتي لا أضعها بسلة المهملات وأكمل طريقي بلا مبالاة , الان أنا أعيش جميع خيالاتي للعام القادم بشغف مفرط وتحفز وقوة وطاقة لاحدود لها , لا أصنع تجربتي الخاصة ..!

مرحبا .. أنا ورد .

كما ذُكر أعلاه .. أنا ورد لا أتحدث كثيراً وهذا مايزعج من حولي وصديقاتي الأكثر بالتحديد .
لن أكتب لكم سيرة ذاتية مطلقاً وذلك لا أيماني أن المرء لايجب عليه أن يتحدث عن نفسه وليترك المجال للايام لتثبت من هو والى أي الأشخاص ينتمي .

سيكون الحديث هنا عن عام 1440 هـجري قبل عام من الأن , عن ليالٍ الصيف الجميلة لذلك العام الحبيب .
بعد أن قضيت وقت لابأس به في الراحة والأستجمام بدأتُ أستعد لتسجيل الجامعي وأختبارات ماقبل التسجيل والضغط النفسي الذي يتعرض له كل طالب وطالبة ينتقلون لمرحلة جديدة كلياً, بذلك الوقت كنت أردد دائماً (دكتورة ورد ) حتى لاأتقاعس أو أهمل أو ألهو .!
كان والدي الحنون هو الداعم الاول والذي لايسقط دكتورتي من حديثه أبداً , ومن لايعرفني بذلك الوقت يتوقع أنني دكتورة فعلاً .
بدأت ليال الصيف بتسرب ليلةٍ بعد الأخرى وأنا أمرح وأعمل على طموحي بنفس الوقت .
أستطعت أن أستعد لتسجيل الجامعي قبل فتح التسجيل بوقت طويل جداً وبقي أن أنتظر .

**
وفي أحدى اليالٍ أتفقن بنات الحي على التجمع والسهر ببيت ريما صديقتي التي تكبرني بثلاثةٍ أعوام وتعمل ممرضة بمستشفى الحي .!

قبيل أذان المغرب ذهبت أبحث عن والدي عبدالعزيز العصبي الحنون لمحاولة ألاستئذان المبكرة قبيل أن يذهب لبيت عمي وينخرط بالاحاديث والضحك ويصعب علي الوصول اليه فيما بعد .
وبلمحة سريعة رأيته يسير ببطىء يحمل عصاه بيده ويضرب بها الأرض وغارق جداً بالتفكير ..
أنتظرت الى أن أنتبه لوجودي وبتبسم قلت له : اللي أخذ عقلك يبه ؟
والدي : هلا دكتورتي هلا ( رفع العصى وحملها بيده اليسرى وكأنه يلعن استغناءه عنها تمامآ .
ورد : يبه اليوم معزومين عند ريما عادي نروح ؟( بصوت هادي وببتسامه ونظرة تأمل .
والدي : كلكم معزومين حتى أمك !؟ بستغراب .
ورد : لايبه أنا ودُنيا بس ( دنيا أختي التي تكبرني بعام ونصف وصاحبة ريما أيضاً..
والدي : لاتتأخرون قبل 12 لازم تكونون بالبيت .( يضع يده ع كتفي ويأكد الكلام .
ورد : أبشر يبه .
أنصرفت لاأجتاز المهمة الأصعب أمي العزيزة الأستاذة: عالية .
وأنا أعلم أين هي بهذا الوقت من اليوم .
مباشرة توجهة لمكتبها وطرقت الباب بخفة وفتحت .
سلام ..
أمي: هلا أمي هلا ورد ( على مكتبها القيم وبين كتبها الثرية بكم المعلومات .
ورد : يُمه أحنا معزومين عند ريما أنا ودُنيا .( بسرعه وبختصار شديد ؟!

أمي لاترفض أن نجتمع ولا والدي ولكن كٌل مرة يجب أن يتم تأكيد العزيمة ووقتها وأن يبلغوا بوقت قبل الذهاب .؟
لم ترفض ألاستاذة عالية ذلك الطلب , وأتذكر جيداً أنني خرجت من غُرفتها وأنا أفٌكر بما أرتدي ذالك الليل , في غُرفتنا الوردية بدينا الأستعداد أنا ودُنيا , دُنيا هذه الأخت النقيضة تماماً وكأننا لم نخلق في بطنٍ واحد , نقضية ليست بالسوء , فقط بالتصرفات والسمات
والتفكير أيضاً , وهٌنا لاأقول أنني الجيدة وهي السيئة أو العكس لا.. نحنُ مُختلفتان فقط.!

الحدث الأبرز بذلك الليل ليس ماأرتدينا ولا متى ذهبنا ولا متى عُدنا ولا ماذا تناولنا وتحدثنا , الحدث الأبرز هو عرض ريما علي الذهاب معها للمستشفى للأطلاع على الوضع قبل التسجيل في تخصص الطب محاولةٍ منها بأن أتجاوز هذا التخصص رحمةٍ بحالي وخوفاً علي من التعب وألارهاق والسهر المستمر والانعزال عن المجتمع على حسب تعبيرها , كانت ريما تتحدث وأنا أتخيل أن ارتدي المعطف ألابيض , وان أحمل سماعتي لتطوق عنقي كعقدٍ من ألماس .؟
بسؤالي عن المدير أو المسؤول عن ذالك المستشفى الصغير وكيف ممكن أن يتقبل ذالك العرض ، كان جوابها : مايدري عنك تدخلين الأيام الاولى وتجلسين معنا بالغرفة وحتى اذا شافك ببلغه أنك معي وعندك مراجعة ( كان حديثها سهلاً مطمنٍ مما جعلني أقبل ذالك العرض بالعقل الباطني ؟؟
بتلك الليلة وضعت يدي خلف رأسي على وسادتي بجانب الشباك المفتوح , والنور الخافت وتخيلت أنني هُناك !
لم أُحدث والدي ووالدتي بذلك العرض ألا بعد يومان والسبب تكرار ألاتصال من ريما وألحاحها .

**

فكرت وفكرت وفكرت , ذالك المستشفى ليس طموح ولكن أنا الأن لستُ دكتورة , ويعتبر كأطلاع وتمرس جيد جداً , مستشفى الحي الصغير والذي يُبعد عن منزلنا 22 دقيقة يعتبر تجربة جيدة , أعدت التفكير فيما لو علم مسؤول ذالك المستشفى !!
ماذا يمكن أن يحدث .؟؟
حديث ريما مُطمن كأنها تعلم مايجول داخل أروقت ذالك المستشفى , ولو لم تكن متأكدة لم تعرض هذا الأقتراح ؟!
رفعت جوالي لأتصل بها .
ورد : مرحبا ريما ..
ريما : هلا والله بشري موافقة ( بحماس وفرح .
ورد: ريمه مابي أحطك وأحط نفسي بموقف مُحرج , أخاف بيوم ينتبه مُديرك ويسوي لك مشكلة ( بنفس واحد تكلمت وأنا واقفة على شباك غرفتي المفتوح .
ريما : أنا أضمن لك المدير .. وبعدين أنتي مو موظفة عندنا ولا راح تجين دائماً هي مرة بالاسبوع نخطط عليها وتجين معي من بعد الظهر لساعة 10 بالليل , (وكملت) يابنت بتفيدك والله ويمكن تكنسلين الطب وتريحينا (تضحك .
ورد: ماني متأكده لسى , أبوي وأمي ماقلت لهم وما أبي أشغل أبوي بعد .( تردد .!
ريما : ورد ياروحي والله كل قصدي أنك تشوفين الواقع بعينك قبل تسجلين , واذا تبين والله لا أكلم المدير وأطلب ألاذن منه عشان ترتاحين .
ورد : صمت
ريما : الوو .. وينك ؟!
ورد : هنا ياريما !! أسمعي خليني أكلم أبوي وأمي وأشوف ردة فعلهم .
ريما: أوك بس خلي بالك أنو بتروحين وتردين معي لايشيلون هم .؟؟
ورد : خليني أفكر .. مع السلامه ياريما ..
ريما: باي .

أنزلتُ هاتفي على تسريحتي , وأمام مرأتي مررتُ اصابعي من بين شعري البني الذي لايتجاوز أكتافي , وهي حركةٍ معتاده أفعلها كل مرة أرى نفسي بالمراءة ..

مباشرة خرجت لصالة منزلنا الجميل , ووقفت بكل شموخ وأصرار وأنا أرى والدي ووالدتي ودُنيا يحتسون القهوة .
لفت أنتباههم وقوفي وملامحي وبعد أن تأكدت ان الجميع يسمع قلت :
ريما عرضت علي أروح معها المستشفى مرة بالاسبوع أطلع على العمل المستقبلي ( أخرجت مافي جعبتي دفعة واحدة وأنتظر ردة الفعل .!
أمي : خير أن شاءالله ويش الطاري ( عادت لتنظر لوالدي بلا مبالاةٍ بي !
أبوي : تروحين للمستشفى بدون ماتدرسين وتتعلمين ويش بتستفيدين (حاملٍ بيده فنجال قهوة ومسبحة ويعاود النظر لتلفاز .
تجاوزت الكنب سُكري اللون و الطاولة وجلست بجانبه .
وأنا أقول : يبه هي تجربة ومش كل يوم يوم بالاسبوع بشوف , بتعلم بسمع واذا بدأت الدراسة ببطل أروح أكيد ..
وأنت تعرف مستشفى الحي قريب ومش زحمة دائماً , والله أني متأكدة أنها بتكون تجربة رائعة .
وضعت يدي فوق ركبتهُ المنصوبه وأستعديت للحديث الطويل .

لستُ أخاف والدي عبدالعزيز الخوف كُل الخوف من الأستاذة عالية , وعندما يقتنع أبي , سوف أخوض معها معركة لعلها تبدي الموافقة
وتجعلني أخوض تجربتي الصغيرة .
أمي أستاذة دين ويتجلى الدين تماماً بأخلاقها وتعاملها والله .

خرجتُ من تلك الليلة بالانتصار الكبير وافق والدي ووالدتي .
دُنيا أختي النقيضة صارحتني مُنتصف ألليل بأنني فتاةٍ تعشق العنا أي التعب , وأخذت تتحدث عن الوقت الذي سوف يُهدر في هذه الليال الجميلة في أروقت المستشفى وتحدثت أيضاً عن السنوات القادمة وماتحمل من تعب وعناءً كافي .؟
كان ردي عليها ذالك الليل بأن في الحياة مايستحق العناء يادُنيا .
وأستشهدت بمقولة الدكتور غازي القصيبي رحمه الله " المجدُ للساعين .. لا للخاملين القُنع "
مادون ذالك كان حديثٍ عابرٍ لايوجب التطرق لهُ هُنا .

**

أستعديت في ثاني أسبوع لأ أخوض ماأسميه ( بتجربتي الصغيرة ) !

صحيت بالعشرة صباحاً في يوم الثلاثاء..
( وتذكروا هذا اليوم جيدٍ فبقية الأحداث تتسلسل من هذا اليوم الذي أحمل لهُ في قلبي الكثير من الحُب ).

صحيت وأنا أشعر بسعادةٍ عارمةٍ مجهولة المصدر , خرجتُ من دورات المياه أجلكم الله مُبللة الشعر وأتجهت لا ألة القهوة مباشرةٍ ,
حملت الكوب ووضعته على على زاوية تسريحتي لأتناول قهوتي بينما أنا أستعد , أربعون دقيقة كانت كافية لا أكون واقفةٍ أمام الأستاذة
عالية لاأخذ التعليمات الأخيرة .
ومن بين تلك التعليمات كانت ..
صوت الفتاة لايجب أن يكون عاليٍ ولا أتكلم هنا من منطلق ديني فأنا أثق بدينك جيداً .
عاملي الجميع بأحترام وأذا شعرتي بأنه غير مُرحب بكٍ أنصرفي فوراً .
ذالك المكان ليس لتسلية والمرح والضحك فكوني واعية بحال من يزور ذالك المستشفى .
أذا أستطعتي طمئنت شخصٍ ما لاتترددي .

تعرف أمي متى ترمي سهامها , وأنا أعلم جيد مغزى ذالك الحديث .
أرتديت عبائتي وحملتُ شنطتي وجوالي ونظارتي بيدي, وخرجت من المنزل وأنا أسمع صوتها تخبرني بأن لاأنسى دعاء الخروج .
خلف ذالك المقعد ركبت على ترحيب ريما وفرحها وأنا بوضع رسمي تماماً وكأنني ذاهبة لعملي وليس يوم ويمضي .

سائق ريما الذي يعرف عملهُ جيد يقود بصمت مطبق , وأنا أتعجب من طول المسافةٍ وأنظر لساعتي مراراً لا أجدنا لم نتجاوز ال15 دقيقة بعد , ريما تنتقل من موضوعاً الى أخر !!
توقفنا لتأخذ ريما قهوتها من الكوفي المعتاد لها , رفضت محاولاتها بأن تضيفني كوب قهوة مُعللتٍ ذالك بأنني بالفعل تناولت قهوتي لليوم .
بعد خمس دقائق أو أكثر دخلنا مع بوابه كبيرةٍ الحجم وعليها حارس أسمر طويل ؟!
لم تكن هذه زيارتي الأولى للمستشفى ولكنها كانت الأكثر أهمية , توقف سائق ريما وأستعدت لنزول وهي تقول .. هياا .
للحظة شعرت بتراجع في أفكاري وجسدي أيضاً .
أستجمعت قواي وأرتديت نظارتي الشمسية وحملت شنطتي وهاتفي وعلبة الماء الخاصة بي ونزلت بهدوء مراقبة لكل ماحولي .
أنطلقت ريما أمامي وهي تحثني على السير , فُتحت أمامنا البوابة الزجاجية الالكترونية ليعترض لنا لفحة من الهواء البارد ورائحة مستشفى حقيقية !
المعطف الأبيض في كُل مكان , وتلك السماعةٍ الحُلم أيضاً , كُنت أسير خلف ريما بهدوء وتأمل لكل المرافق الموجودة , ذهبت ريما لتثبت حضورها وأنا وقفت بأحدى زوايا المستشفى أتأمل بحب ..
رأيتها مُقبلة بكل بشاشةٍ وتقبل وهي تتحدث بأنني واضحٍ علي الاستغراب .
لم أرد عليها سوى بأبتسامه توضح من خلف النقاب , ذهبنا بذالك اليوم للغرفة المخصصة لها , وهُناك وضعت حقيبتي وعلبة الماء ,
وأرتميت على الكرسي الدوار خلف المكتب البني , وشعار وزارة الصحة المؤقرة ..
أرتدت ريما مُعطفها الجميل وسماعتها وأخذت تباشر عملها , وافقة مشكورة على أن أبقى هُنا بهذه الغرفة في الساعة الأولى من عملها ,
مضت الساعة وكأنها عشر دقائق وعادت ريما بمعطف أبيض !!
بعد أن أستقرت أمامي قالت :
ريما : يلا قومي البسي ( تحرك المعطف يمين يسار .
ورد : نعم أيش البس (( تقدمتُ للامام بجسدي وأنا أنظر لمى تحمل .!
ريما : كنت بقول لك والله البارح بس عرفت من دُنيا أنك نايمة !(وأسترسلت )
أمس كلمت دكتور عبدالله مديرنا وبلغته بأنك تدرسين طب وتبغين تطوعين بالمستشفى تساعدينا ورحب بالفكرة وقال اذا انتي واثقة منها أنا ماعندي مشكلة أبداً ولكن ماتمسك أي شي يخص المرضى ألا بوجودك ( وتبتسم !
ورد: تتكلمين جد ؟؟؟
ريما : أي والله .. وكنت بقول لك بالسيارة بس شفتك متوترة ,(وكملت) بس أنتبهي قولي لهم أنك تدرسين طب .!
ورد: لاطبعاً أنا ماأكذب ( وقفت وأعدة الكرسي مكانهُ كرفض لحديثها !
ريما : ورد الله يرحم والدينك خلي موضوع الكذب بعدين الحين البسي الروب وأطلعي بعرفك على الاقسام قبل الزحمة لأن بعد العصر يكون المستشفى مليان ..؟
ورد: صمت .!!!!
ريما : ....
أجبرتني ريما والبستني ذالك المعطف وهي تقول:
(لاتخافين هذا المعطف لي أساسٍ , شعور غريب لحظتها وكأن الدنيا بين يدي والله .
(شمرت الاكمام على خفيف وسحبت كم العباية لقدام , المعطف هذا حلم وبيوم من الأيام بيكون حقيقي !)
سألت ريما لحظتها لماذا البس هذا المعطف , وبلغتني أنهُ ضروري لحتى ماألفت الأنتباه ويحسوا بوجود شخص غريب بينهم .
خرجتُ خطوتين خارج الغرفة وأغلقت ريما الباب وسحبت المفتاح ووضعتهُ بجيبها , و وأمامنا هناااك طاولة كبيرة عليها الملفات أشكال وألوان كان الود ودي أروح أفتش فيها وأبحث وأعرف كل مريض وطبيعة مرضه شافاهم الله جميعاً, أتجهنا أنا وريما لطاولة ورحبت في النيرس الكورية ترحيب لطيف نفس ملامحها الرقيقة .
أمام تلك الطاولة وأنا متراجعه خطوتين عن ريما , وهي تتكلم عن مريضتها مع الممرضة ألاخرى , خرج رجل طويل القامة من الغرفة الموجودة بأول مدخل للمستشفى لمحتهُ وهو يخرج وشحت بالنظر للجهة الأخرى , خطواته كل ثانيه تقترب لطاولة وللممرضات الموجودات هنا , وقف بالقرب مني , يفصل بيني وبينه طاولة صغيرة بنية اللون عليها شعار المستشفى وعلبة منديل وقلم ومجموعة أوراق , رفعت نظري لريما وهي تعرف بي وتقول : دكتور أمير أعرفك .. ورد متطوعه معنا بالمستشفى وتدرس طب .!!!
تدرس طب كانت تجول بمخي الكلمة (كيف ريما تقولها بكل بساطة , ولو سأني الدكتور ألان عن السنة والتخصص أو أي شي يخص الطب كيف أرد عليه !! ) ..
نظراتي لريما والوضع اللي أنا فيه ماكان مُريح أبداً , زاد الوضع سوء رد الدكتور .. أهلاً .. وهو ينظر بتجاه النيرس الكورية وكأنه غير مهتم ,
ولو أنه فعلاً غير مهتم ومعهُ حق , ولكن هو ماطلب التعارف ولاسأل ريما مبادرة بطريقة خطأ ..!
بهدوء أشرت لها أن ننسحب من المكان , فهمت وخذت الملف من الطاولة وتحركنا !!
ورد: ريما ليه قلتي لدكتور أسمي خير (مُعاتبه بصوت هادي .!
ريما: هذا دكتور أمير يداوم بنفس وقت دوامي ولازم تواجهينه أبلغه أنا وأعرفه عليك بشكل رسمي أفضل ( تتكلم بأتزان شعرتُ أنها تعرف شي ماعرفه .. ألتزمت الصمت !
ببداية هذا المشوار وبدقائقه الاولى أستصعبت الموضوع , ريما شخص أجتماعي جداً ولبق ويعرف يتصرف جيداً, مر اليوم الاول ماحسيت والله كان يفصلني عن العمل مع ريما وقت الصلوات فقط , نتبادل ألادوار وقتها شعرتُ أنني مفيدة بالنسبة لريما وكأنني حملتُ عنها عبء كبير , وهي التي لم تُخطط لذالك ابداً.

بالسيارة وأحنا بطريق العودة للمنزل سألتها عن مديرهم دكتور عبدالله هل ممكن يسبب لي أحراج بيوم من ألايام ..
كان جوابها أنه شخص الأحترام عنده رقم واحد وشخص حقاني بمعنى يعطي الحق كامل ولا يظلم وهذه الصفة والله أنها لقريبة للقلب !
خرجت من ذالك اليوم بدعوة أمراءة كبيرة فالسن ناولتها كوب ماي وكان الرد ( الله يحرم عليك النار ) ي الله فعل بسيط كهذا ودعوة جميلة من قلب طيب , وكمل حياتك .

دخلت المنزل الساعة العاشرة والنصف مساءً , بريحة أدوية ومعطف أبيض وكأنها بروفة لليالي حقيقية قادمة , دخلت وكأنني دكتوره تحمل عبء المرضى على أكتافها وأنا أقصى مافعلت هذا اليوم أن وضعت المسحة الطبية على يد طفلة قبل أبرة أقنعتها بها لساعات .
ومن سعادتي بذالك اليوم بقيت اتحدث عنه لوقت طويل مع والدي ووالدتي , أستطاعت والدتي الاستاذة عالية ألافلات مني بصعوبة مُبررة ذالك بتأخر وقت العشاء , أما والدي عبدالعزيز العصبي الحنون لم يستطع ذالك , وبقي مُستمع لي رغمٍ عنه , مُبتسم وصابر على تكرار الحديث , وتفاصيل التفاصيل , أخبرته عن كل شخص قابلته هذا اليوم أبتداء بحارس المستشفى الاسمر الطويل والذي من المتوقع أنه محافظ على أمن المستشفى من نظراته ووقوفه المستمر , عن داخل المستشفى أتحدث , وعن النيرس الكورية اللطيفة والعم أسلم مسؤول الأرشيف , توقفت دقائق وأنا أسترجع نفسي للحديث عن دكتورة نور مصرية الجنسية والتي يوضح من طريقتها مع مرضاها أنها تحمل الطب في كوريات دمها بالفطرة , فهي تتعامل معهم بخبرة كبيرة وتفهم عالي برغم صغر سنها وسنواتها القليلة بهذا المجال , وكان أسمها يتردد بين المرضى بشكل ينم عن براعتها فالجميع يريد دكتورة نور , بالمختصر تحدثت عن دكتور أمير , وأنهُ ثمة دكتور يُدعى أمير تم تعريفه بي من قبل ريما وأشعر أنه لم يتحمس كثيراً لتطوعي هذا .؟؟
عن المُدير عبدالله ذكرت ماذكرت لي ريما أنه رجل يعطي كُل ذي حقٍ حقه .!
مساحة المستشفى وطريقة بناءه كان لها النصيب الأكبر بحديثي , وعدد الغرف وتجهيزات , والأجهزة الموجودة , ومدى تطورها , الدور الثاني لم أكتشفه كثيراً ولكنني وعدت والدي بأن أحدثهُ عنه بالمرة المقبلة !
دُنيا أختي النقيضة قاطعت حديثي بمقولة ( أرحمي بابا خلاص العشاء على الطاولة ) ولم تكتفي بذالك بل وضعت يدها بيد والدي وأخذت تساعده على الوقوف وهي تتذمر من حماسي وكثرة حديثي اليوم على غير العادة فأنا عُرفت بحب الصمتْ .

**

ماذا يعني أن تصمت !

يعني ذالك أن الصمت علامة عدم الرضاء , والحديث دليل التقبل المبدئي على الأقل .
أنتهاء الثلاثاء وبقينا في أنتظار ثلاثاءٍ مُقبل , للعودة لذالك المكان ..



تعديل ديرتي نجد وأنا قمرها; بتاريخ 26-06-2020 الساعة 02:17 AM.
الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 2
قديم(ـة) 26-06-2020, 02:15 AM
صورة ديرتي نجد وأنا قمرها الرمزية
ديرتي نجد وأنا قمرها ديرتي نجد وأنا قمرها غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 14040هـ .


حدث في ذالك الاسبوع ..!
يوم الخميس العصر ..

دخلت دُنيا علي الغرفة وملامحها تزهوء بشي من الفرح , ومبتسمه وتتمايل , أمامي وقفت وبنبرة سعيدة قالت :
دُنيا: تدرين مين عند أبوي بالمجلس ( تخبىء وجهها خلف يدها بستحياء !!
ورد: طلال صح ( أعلم أنهُ طلال من تقسيمات هذا الوجه الطفولي وأعلم أنها لاتكون سعيدة بهذه الطريقة ألا اذا كان طلالٍ هذا ؟
دُنيا: صحححح ( تلك الغمازات والأسنان الؤلؤية تفضح !
ورد: خير له وجه يجي لحد الباب ( عبستُ لعلها تَشعُر !
دُنيا: عادي جاي بيت عمه ( فهمت ما أعني وتركت الغرفة فوراً .

طلال زوج أختي دُنيا والذي كان قبل عام يعدُ والدي بأن يكون لها سندٍ , تزوجت منهُ بعد قصة حبُ عظيمة على حسب قولهما , فهما تربيا معاً ويعرفها من طفولتها وهي كذالك , وأبن عمنا لزم , خلال العام المنصرم أتضح أنه ليس برجل , فالرجال لايضربون النساء , ولا يختلقون الأحاديث , ولا يغارون , ولا يتحدثون عن نساءهم أبدا , طلالٍ هذا ضرب أختي يوماً , ولفق عليها ألاقوال الطفولية جداً , ومثال على ذالك حديثه الدائم بأنها لاتُحبه كما يفعل هو , ورفضه لدراستها وهذا سبب المشكلة الأساسي والمشكلة الكبرى أنه لم يرفض قبل الزواج , أبن العم لم يصن عرض عمه , وتحدث أمام ألجميع بصفات أختي السيئة , ومن منا لايحمل تلك الصفات , وهل هلالٍ هذا لايحملها .؟
تعلم دُنيا موقفي منهُ جيداً , ويعلم أبي وتعلم أمي , ويعلم أخي الأكبر فيصل , وجميعنا نحمل نفس الموقف ماعدا دُنيا .
قبل هذا الزواج تحدثت مع دُنيا عن أنهُ رجلٍ عصبي ومتخلف ولايقراء ولايعترف بحقوق الأنثى ولايتحمل المسؤولية , وبأن منزله تم بناءه من قبل عمي والده , وهذا والله مؤشر قوي وخطير ودليل قطعي بأنه لايصلحُ لزواج , وتحدث معها والدي ووالدتي وأخي فيصل وكُل ذالك لم يجدي نفعاً , ولاأنسى أنها قالت لي يومها رداً على أنه عصبي والدنا عبدالعزيز أيضاً عصبي !!
قمت الأجحاف أن يقارني والدي العصبي الحنون بطلال ذالك الغبي .؟
طلال ألان بمجلس والدي ليقسم من جديد أن يصونها ويحفظها ويكون لها سند , وبعد ثلاثة أشهر من أفتراقهم ستعود دُنيا من جديد لطلال , تعوده لهُ قبل أن يثبت صحة نيته بأن يتركها تكمل دراستها , تعود له فقط لأنها أشتاقت , هذا مايفعلهُ الحب من الرجل الخطأ .
منتصف الليل وبعد أن أتضح أن عودتها لمنزلها قريبة جلستُ معها في أخر محاولة مني بأن تتغير دُنيا ألاخت النقيضة .
أمامنا كوبان من القهوة وحبتان جالكسي , دُنيا سعيدة جداً ولاتفرط بهاتفها المتواليه عليه الرسائل , بقيت أمامها أنتظر فهي معي جسدً فقط وقلبها بعالم أخر , أستطعت أخيراً أن احصل على قليلٍ من وقتها .
ورد: دُنيا ممكن تسمعيني دقايق لطفاً ( جمعت يدي أمامها وأكرر لطفاً لطفاً .
دُنيا: أوكي ( أغلقت هاتفها وعدلت جسدها ببتسامة عريضة .
ورد: لاتقاطعيني لين أخلص بعدين قرري .( بجدية!
الان بترجعين بيتك بعد غياب ثلاثة أشهر لاترجعين دُنيا اللي قبل , حسسي طلال أنك تغيرتي خليه يهابك , لاتعطينه كُل شي يادُنيا ,
أنتي شفتي لما عصب وغضب كيف حكى عليك , اللي يحب مايحكي يادُنيا , اللي يحب يعدل من حبيبه يادُنيا , خليك معاه بحدود حتى لو زوجك , اذا صار بينكم نقاش وقلب لكلام جارح , لأترضين على نفسك ألاهانة , لاتوصلين معه بالحكي لين يهينك ,, مستوعبه كلامي ,
حلي مشاكلك الصغيرة بعيد عن أمي وأبوي تحملي مسؤولية نفسك , غلط كل شي يصير بينكم تنقلينه لهذا البيت , عدلي طلال بما أنك
تحبينه , تعاملي معه بطريقة مختلفه هالمرة , لاتصيرين دُنيا الثابته , أنتي مو جماد , لاتتنازلين عن حقك بالتعليم والوظيفة واذا رفض وشفتي الحياة معه بائسه أطلبي الطلاق ( تغيرت ملامحهاا) أحنا يادُنيا اللي نقرر كيف يتعاملون معنا ألاشخاص , كوني واثقة من نفسك .. لايهزك , لاتبلغينه بكل اسرارك أنتي جربتي طلال والمفروض بعد كذا مايقدر يهددك بشيء .؟
طلال حبيبك قدر يبعد عنك ثلاثة أشهر اللي يحب مايبعد يادُنيا , اللي يحب مايهون عليه خاطرك , اللي يحب يشتاق من ثاني يوم اللي يحب يقلق , اللي يحب يهتم , اللي يحب يخاف من أثر الكلمات , اللي يحب يراعي , اللي يحب يتمنى يشوف حبيبه بمكان يليق به ,
مايحرمه التعليم والوظيفة وكأنه يحكم عليه بأنه يظل طول عمره أسير , بائس , لايملك شيء .؟
صمت ..
ورد: فهمتي .؟
دُنيا: فهمت .. ولكن اذا جيت عنده أضعف أنا هنا معكم قوية ومع طلال ضعيفة للاسف (بحزن !
ورد: لاترسلين لنفسك رسائل ضعف أنتي قوية بكل مكان , خليك واثقه ( مسكت يدها .
أنتهت الليلة بحضن وطبطبة .

**

عادت دُنيا لعش الزوجية يوم الجمعة , وأتصلت بها في مساء ذالك اليوم لأجدها بغاية السعادة وهذا والله ماأتمنى .
مرتُ الأيام واليوم الثلاثاء المنٌتظر , صحيت بتمام العاشرة , فتحتُ شباكي ليدخل الضوء والهواء , وضعت أغنيتي المفضلة وأخفضت الصوت , عملت على توضيب سريري ومفارشي الوردية , أنتقلتُ الى مكتبتي الصغيرة القابعة بجانبه , دُش الصباح كالعادة وقهوتي وبداء أستعدادي للخروج .
الحادية عشر و35 دقيقه خرجت للبحث عن أمي عالية , لاأجدها تضع أفطار والدي الصحي , بمساعدة سريعة نقلت معها الافطار لغرفة
الجلوس الأرضية وأستاذنتها وخرجت على أتصال ريما , حقيبتي بيدي والمعطف الابيض أيضاً.
شمسنا الساطعة من أجبرني على التوقف وأخراج نظارتي الشمسية وأرتداءها , تأشيرات ريما من خلف النافذة وحماسها وطاقتها تبرهن على يوم جيد ..؟
فتحت الباب الخلفي ( سلام) بهدوء وضعت حقيبتي وصعدت , التفاته وسلام سريع على ريما وسؤالها عن حالها وحال أهل بيتها ,
لم أرفض عزيمة ريما للمرة الثانية وأجبرت على كوب القهوة الثاني لهذا الصباح وسط تحذيرات ريما بعدم تناول القهوة مرة أخرى ألا معها , لم تكن المسافة لليوم طويلة على عكس الثلاثاء المنصرم , أمام البوابة الكبيرة أبطى سائقنا محمد السرعة , دخلت سيارتنا تتبعها نظرات حارس المستشفى القوي , نزلنا للمرة الثانية بهذا المكان وكأنني أعتدتُ هذا النزول ياسادة ..
أفترقنا بعد ان تخطينا البوابة الزجاجية لاأذهب انا للغرفة وريما لاأثبات حضورها , وضعت حقيبتي وأرتديت معطفي أستعداداً .
لم أفعل في ساعات العمل الاولى أي شي يذكر سوى اللحاق بريما أينما ذهبت ..
الساعة 3 ظهراً عُدت للغرفة وبقيت فيها والسبب زحمة الغرفة التي بها مريضة ريما ووجود أهلها بجانبها .
دخلت ريما مُحملة بوجبتين وعصيران وكأنها تعلم بأنني أتضور جوعاً .
ريما: شوفي أيش طلبت ( أمتلىء المكان برائحة طيبة جداً.
أغلقت ريما الباب ونزعت نقابها بحماس وفعلتُ مثلها تماماً , على أحاديث ريما وتعريفها بُكل شخص هنا مضى الوقت .
أخبرتني ريما بعدها بأننا الساعة الرابعة سوف ندخل لمساعدت دكتور أمير بالدور الثاني , رفضت فوراً بقولي: دكتور أمير لا .
ذهبت بعدها مع الممرضة الكورية لمساعدتها رافضتٍ عرض ريما الأكثر فائدة .
بعد صلاة المغرب من ذالك اليوم أتيحت لي الفرصة بأن أبقى مع دكتورة نور بغرفتها بعد ذهاب مريضتها , لم أٌقابل بحياتي شخص كهذه الدكتورة وأنا لا أعلم هل أُبالغ أو هي كذالك , حديثها شيق شيق جداً , سألتني لماذا الطب ؟
لماذا لم أسال نفسي هذا السؤال من قبل , بل لماذا لم أواجه أشخاصٍ أخرين ليسألونني هذا السؤال , لمى بقي السؤال عليها ..
أجبتُ بخبرت ذالك الوقت وتجاربه الصغيرة ب : أنني أرغب بأن يعيش الأشخاص أكثر وبصحة جيدة.
أبتسامتها وضربات القلم الذي تحمل لم توضح لي , هل أقتنعت أم لم تعجب بهذه الاجابة .؟
طُرق الباب بخفة , أستئذنت منها النيرس لتخبرها باللغة الانجليزية أن دكتور أمير ألان يدعوكم لحضور محاضرة توعوية بطابق الثاني في صالة الاجتماعات الكبيرة ..؟
بعد شكرها للممرضة وقفت وهي تقول :
دكتورة نور: هيا أنتي معايا نحضر لدكتور أمير دكتور رائع وراح تستفيدي منه أوي.( واقفه منتصبه بكل شموخ وفتنه .
ورد: أنا .. لا .. أعتذر دكتر هذي محاضرة خاصة بالطاقم الطبي ( وقفت وتراجعت وهميت بالاستئذان والهرب .
دكتورة نور: أبد مش خاصة بالاطباء الكُل يحضر لدكتور أمير مواضيعه عامه ياورد مش طب فقط ( طريقة الحجاب والالوان والنظارة والسماعة والمُعطف تحكي حكي ..
ورد: أوعدك أحضر أذا ألاغلب بيكون موجود , شكراً على لطفك ورحابة صدرك .
دكتورة نور: العفو ياستي ..
خرجت من غرفتها بخطوات سريعة أبحث عن رييما , وبينما أخرج هاتفي لا أتصل بها سبقتني هي ورن هاتفي ..
ورد: وينك ..
ريما: بالغرفة تعالي
أُغلق الخط ..
فتحت الباب ودخلت !!
ريما على كرسيها الدوار وبيدها هاتفها .
ورد: سلام , ماعندك مرضى ( على الكرسي المقابل جلست ..
ريما: لا .. بنحضر عند دكتور أمير .( تنظر لجوالها وتتكلم .
ورد: نعم .. مين يحضر ( فتحت عيوني بقوة وهي مش مهتمه .!
ريما: أحنا ..؟
ورد: نزليه وكلميني ( أخذت الجوال منها وقفلته ووقفت على راسها .
ريما: أنا وانتي والكل أصلا بيحضر كالعادة . (شبكت أصابعها ونزلت يدينها ع الطاولة .
ورد: ريما هذا اجتماع أطباء وممرضين وانا مالي علاقة ( رجعت للكرسي .
ريما: ورد عزيزتي دكتور أمير اذا عنده محاضرة تمتلي القاعة ومو ضروري كلهم أطباء او ممرضين هو يتكلم بكل شي محاضرة توعوية
ممكن تكون عن التعامل مع المرضى أو أي موضوع ثاني .
ورد: والمدير بيحضر ( بخوف وربكة .
ريما: مين دكتور عبدالله .. لا .. هاذي المحاضرات مايدخلها بالعادة , الدكتور عبدالله أكبر أكبر من هاذي المحاضرات ..( تضحك
ورد: مين بيحضر ( قلقانه جداً ..
ريما: دكتورة نور , ودكتورة أيمان , ودكتور أحمد والباقين الممرضين والعاملين بالمكاتب و الاأداريين , أنا بكون معك ليه الخوف والتردد( مستغربه من حالي جداً .
ورد: طيب فيه مشاركات وأسأله .. صمت .. كيف النظام .؟!
ريما: أي مشاركات بالفصل أحنا (تضحك) أسفه والله أسفه أنتي بعد عليك أسأله ؟؟(مستمره بالضحك !
ورد: صمت !!
ريما: يلا قومي .. ماعليك ألا تمشين معاي نختار مكان بالاخير ونجلس نسمع ( وقفت وشالت المراية اللي خلف المكتب تعدل نقابها !
أخذت المراية منها وعدلت نقابي بصمت وخرجت معها .
**
بجانب ريما صعدنا لطابي العلوي , وظهر أمامنا بتلك المساحة الواسعة قاعة مليئة بالكراسي الزرقاء أشبه ماتكون بقاعات الجامعة , أقتربت خطواتنا على حديث ريما الذي أجزم ألان أنه لايحمل معنى , أمام بوابة القاعة رايت أحد الحضور ,دكتورة نور وخلفها بكذا كرسي الممرضة الكورية أما البقية للاسف لم أتعرف عليهم بعد , تخطينا تلك الكراسي للخلف , وعند أختيار ريما للمكان المراد الجلوس به وبعد أن أستقرينا رأيت من يدعى بدكتور أمير قادم للقاعة , يحمل بيده اليسرى ملف وعلبة ماء وبيده اليمنى كوب قهوة , أنزلها على الطاولة البيضاء المستديرة , ( صمتي جوالك ) ريما تلفت أنتباهي لشيء ضروري لا أعلم عنه ..
فعلتُ ماقالت وأكملت متابعة لذالك الدكتور أمير , لفت أنتباهي حديثه المستمر مع دكتوره نور , لاتُلام أطلاقاُ يادكتور فمن يتحدثُ معها لايود التوقف أبداً..
صوت ريما الخافت يعرفني بدكتورة أيمان الجالسة بجانب دكتورة نور وفي الطرف الأخر دكتور أحمد المغرور على حسب كلام ريما .
عم الصمت بعد أن بداء دكتورنا بالبسملة والتحدث , بصوت جهوري وثقة عالية , لاأخفيكم أن حديثه الاولي لم أفهم منهُ شيئاً ,
وعندما أنتقل الحديث للمرضى كان أسهل وشيق وواضح جداً ..؟

أنتهت المحاضرة ذات الساعة الكاملة وبداء الجميع بالخروج , ريما التفتت لهاتفها , وأنا بقيت أنظر لذالك الدكتور ..!
مُلفت أنتَ , وحديثك , وشخصيتك , وغموضك , وكيفية التعريف بنفسك , وسردك لأسماء كُتبك , مُلفته توقفاتك والتقاط أنفاسك , أهتمامك بالوقت والنظر لساعتك الفضية الواسعة قليلاً , قلمك الأزرق الذي لم يسقط من يدك أبداً , أيا ترى ذالك المعطف الأبيض الذي ترتدي , مصنوعاً من ذات القماش للمعطف الذي أرتدي , من غير المنصف أن الجميع يرتدي نفس قماش ذالك المعطف, ألا تشعر تلك السماعات المحيطة بعنقك أنها مُختلفة ومتميزة , ولماذا لم تعاود حمل ذالك الكوب المليء بالقهوة , القهوة لاتُهمل ياعزيزي .
كنتُ أنظر لتفاصيل تلك القاعة ومن يحضر بها , وأعاود النظر لذالك الدكتور , الى أن سمعت ريما تُكرر أسمي .. ورد ! ورد !؟
(نعم .. أسمعك .. أنا هُنا الان )

أنتهى ..

***


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 3
قديم(ـة) 26-06-2020, 02:26 AM
صورة ديرتي نجد وأنا قمرها الرمزية
ديرتي نجد وأنا قمرها ديرتي نجد وأنا قمرها غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 14040هـ .


مرحبا يارفاق راح أكون هنا ..

يارب الرواية تعجبكم لاتبخلون علي بالكلمة الحلوة والنقد أيضاً .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 4
قديم(ـة) 26-06-2020, 02:33 AM
صورة ديرتي نجد وأنا قمرها الرمزية
ديرتي نجد وأنا قمرها ديرتي نجد وأنا قمرها غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .


البارتات راح أحدد لها مواعيد باذن الله ..

لنا لقاء .


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 5
قديم(ـة) 26-06-2020, 03:00 AM
صورة وعد الماضي الرمزية
وعد الماضي وعد الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 14040هـ .


اهلاً فيك انا من معجبين بكتاباتك😍😍😍 دايم رواياتك خفيف سلسه مشوقه بدية جمييل موفقها اذكر انك كنت كل يوم تنزلين بارت هذا الروايه بعد نفس الشي و ايام محدده عناد حايل كان كل يوم باارت♥♥♥

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 6
قديم(ـة) 27-06-2020, 12:28 AM
صورة ديرتي نجد وأنا قمرها الرمزية
ديرتي نجد وأنا قمرها ديرتي نجد وأنا قمرها غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 14040هـ .


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها وعد الماضي مشاهدة المشاركة
اهلاً فيك انا من معجبين بكتاباتك😍😍😍 دايم رواياتك خفيف سلسه مشوقه بدية جمييل موفقها اذكر انك كنت كل يوم تنزلين بارت هذا الروايه بعد نفس الشي و ايام محدده عناد حايل كان كل يوم باارت♥♥♥

حبيبتي شرف لي .

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 7
قديم(ـة) 27-06-2020, 12:32 AM
صورة ديرتي نجد وأنا قمرها الرمزية
ديرتي نجد وأنا قمرها ديرتي نجد وأنا قمرها غير متصل
©؛°¨غرامي نشيط¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .


صباح الخير

للأسف مصدومة من قلت التفاعل , اذا حابين اكمل الرواية ياليت تدعموني

وين جمهوري القديم أيام رواية ( حبيبي وزوجي على ورق ) رواية (عناد حايل يعشق أحلام نجد)


الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 8
قديم(ـة) 27-06-2020, 03:17 AM
نوارة بنت صوصو نوارة بنت صوصو غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .


‏يا هلا ومسهلا ‏يا حيا الله ديرتي ..
جذبني الاسم.. ويوم دخلت جذبني السرد أكثر..
وللأمانة كنت شاكة في اسمك وانك نفسها كاتبة رواية: حبيبي وزوجي على الورق ورواية: عناد حايل يعشق أحلام نجد. لين تأكدت إنك انتي هي فعلاً.. بعدها تأكدت إن حنا موعودين بطرح مميز وممتع..
استمري وإحنا معك.. ولا تحبطك قلة عدد القراء.. إن شاء الله مع الوقت بيجون.. وبالتوفيق. ♥♥🌸

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 9
قديم(ـة) 29-06-2020, 12:23 AM
صورة سحاب الغيم الرمزية
سحاب الغيم سحاب الغيم غير متصل
©؛°¨غرامي جديد¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... من طول الغيبات جاب الغنايم...وفي انتظار الجديد من ابدعتك تقبلي مروري البسيط وشكرا لك ....متابعه قديمه ...اتمني لك التوفيق والتقدم

الرد باقتباس
  {[ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ - إلهي لكـ الحمد والشكر نستغفركـ ياعفو ياغفور ]} 10
قديم(ـة) 02-07-2020, 11:32 PM
صورة وعد الماضي الرمزية
وعد الماضي وعد الماضي غير متصل
©؛°¨غرامي مشارك¨°؛©
 
الافتراضي رد: جَارنا السابعٍ دكتورَ .. صيف 1440هـ .


مرحبا عسى ماشر طولتي علينا مو مشكلة اذا مافي تفاعل مع الوقت يرجعون بس انتي لا توقفين الكتابة بليييز ♥♥

الرد باقتباس
موقع غرام موقع سعودي خليجي عربي يحترم كافة الطوائف والأديان ومختلف الجنسيات


youtube

SEO by vBSEO 3.6.1